المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 10/04/2015



Haneen
2015-08-26, 11:23 AM
<tbody>
الجمعة :10-04-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

<tbody>




</tbody>















المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:
v القدس، حجٌّ وفوائد !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل

v شاؤول آورون: حضرت رواية العدو.. وغابت ورواية القسام..!!
الكرامة برس /عماد توفيق

v عطاء فعاليات ألعاب الصيف الدرامية بين المحاباة وخيبة الأمل
الكرامة برس /حسين غانم الأسمر

v اليمن وطريق اللانهاية
الكرامة برس /أيمن هشام عزريل

v خلوني هالمرة أكتب بالعامية !!
صوت فتح/صالح العرابيد (أبونادر) .

v "تفاهمات الحكومة" و"كمين حماس" السياسي!
صوت فتح/حسن عصفور






v محاولة لتبرئة «الجهاديين» من جريمة عين الحلوة
فراس برس/ آمال خليل

v تميم وبشارة وخطاب الانفصام
فراس برس / عاصم بكرى

v الحكومة والشعب أصدقاء أم أعداء
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي

v فرح بلا فرحة!!!
امد/ م.وسام جرغون

v حسن نصرالله وتحرير الجليل والجولان !!
امد/ *عبد القادر فارس

v اليرموك عاصمة الشتات الفلسطيني
امد/ مأمون هارون

v عساف بصمة غزة الخاصة
امد/ يسرى الخيري

v نتنياهو وحديث الكماشة
الكوفية برس / عدلي صادق:


مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
القدس، حجٌّ وفوائد !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل

إنجازات جيدة حققها كل من التيارين الداعي والمعارض، بشأن زيارة المدينة المقدسة، حيث اجتهد الداعون إليها، باعتبارها عملاً وطنياً، يصبّ في دعم المدينة ضد التهويد، ومساندة للمقدسيين بشكل عام، في مقابل نجاح الرافضين لها في حجب الكثيرين عن التفكير بها، بحجة أتها تصب في خانة التطبيع مع الدولة الصهيونية، كونها لا تتم إلاّ بموافقتها، والتي تتضمن - في نظر الإسرائيليين- اعترافاً بها كعاصمة للدولة اليهودية.

بدءًا من العام 2012، شغلت قضية الزيارة جانباً هاماً من الفكر الفلسطيني، حينما دعا الرئيس الفلسطيني "أبو مازن" بشكلٍ مفاجئ، العرب والمسلمين إلى زيارة المدينة، كونها ضرورية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وعبّرت حركة حماس عن معارضتُها الشديدة لتلك الدعوة، حتى وإن كانت بنوايا دينية، باعتبارها تتمّ تحت السيطرة الإسرائيلية، وتمثّل اعترافا فعليّا بإسرائيل.

وتجاوزت الجدالات بشأنها الساحة الفلسطينية فيما بعد، حتى شملت الدول العربية والإسلامية، وعلى المستويين السياسي والديني، كونها قضية عامة تهم العرب والمسلمين وبضمنهم المسيحيين أيضاً، فكما كان هناك زعماء وحكام وقادة أيّدوا تلك الدعوة، فقد كان هناك آخرين تأففوا بشأنها وأنكروا تنفيذها.






والحال كذلك، لدى أهل الفقه والدين من العلماء والمجتهدين، فكما قام علماء الأزهر في مصر بتحريمها، ومنهم الشيخ الدكتور "عبد الحليم محمود" الذي رفض أن يكون مع الرئيس المصري "أنور السادات" أثناء زيارته للقدس، وشيخ الأزهر ومفتي مصر السابق "جاد الحق على جاد الحق"، وشيخ الأزهر السابق الدكتور "محمد سيد طنطاوي"، إضافة إلى ما صدر عن هيئة علماء المسلمين، والتي يرأسها الدكتور "يوسف القرضاوي" باعتبار الزيارة لا تتم في ظل الاحتلال الإسرائيلي، وحتى على النطاق المسيحي حيث رفض منذ الماضي "البابا شنودة" أن يقوم الأقباط بتنفيذ زيارة للأماكن المقدسة لنفس السبب.

فقد صدرت عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي فتوى تحضّ ليس على جواز الزيارة وحسب، بل تقضي وجوبها، والوجوب يقترب من الفرائض، حيث دعا أمين عام منظمة التعاون الإسلامي "إياد مدني" المسلمين إلى زيارة مدينة القدس ومقدساتها وحثّ عليها، باعتبارها تكمل منظومة زيارة المساجد الثلاثة (المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى) التي تشد إليها الرحال، وعلل بأنها تُعدُّ تطبيعاً مع المسجد الأقصى ومع القدس الشرقية ومع المقدسيين.

علاوةً على أن الكثيرين من أنحاء البلاد العربية والإسلامية، الذين قاموا بتنفيذ زبارة، ترتيباً على تلك الفتاوى السابقة، فإن فتوى المجمع كان لها الصدى الأكبر في تقوية قلوب الذين كانوا ينتظرون مثل تلك الفتوى، سيما وهي صادرة عن مؤسسة دينيّة دوليّة، ولم يتوقف الأمر إلى هنا، فقد شجعت شخصيّات ومؤسسات(خليجية) اعتماد فتاوى مماثلة، جرى الحديث بشأنها خلال الأسابيع الماضية، توصي بجواز الزيارة، وتأتي أهميتها كونها نُشرت باللغة العبرية على صفحات فيس بوك 0202.

وعلى أي حال، وبغض النظر عمّا إذا كانت الزيارة سياسية ووطنية أو دينية، أو على سبيل السياحة والعمل، فإن من المهمّ لأنصار الإباحة، وخاصة من القادة والحكام وأهل الدين والتشريع، الانتباه، إلى أن دعمهم في شأن الزيارة، لا بد وأن يكون من خلال سلسلة دعمٍ طويلة، وخاصةً في داخل القدس أولاً، ويمكن أن نُوجد مثالاً على ذلك الدعم، سواء في البناء وإنشاء المؤسسات وملئ الجيوب، من أن تُصاب أصحابها باليأس حتى المغادرة، فالدعم باتجاه تحقيق زيارة وحده لا يُفيد كثيراً، فهي وإن كانت تحقق بعضاً من أهدافهم السياسية والوطنية والنفسية– برغم صعوبة الحصول تقريباً- فإن لها متاعب جانبية، ربما تكون أقسى من المكاسب المتوخاة،

وهذه المتاعب تتوضح، في أنها أولاً: لم تمنع تهويداً واحداً، ولم تكن لها أدنى فائدة بشأن صد أيّة هجمات صهيونية، وسواء باتجاه المدينة وسكانها، أو باتجاه المسجد الأقصى بشكلٍ خاص، وثانياً: - وهذا مهم- في أن فوائد مهمّة تُصيب الجانب الإسرائيلي بشكلٍ مباشر، وهي تشكّل لديه راحة سياسية واقتصادية جيدة في ذات الوقت، سيما وأن أختام الدولة الإسرائيلية، تُعتبر عالمياً، بمثابة اعتراف ضمني بسيادتها على البلاد، وبضمنها مدينة القدس كعاصمة لها- برغم الحرص الدولي على اعتبارها مدينة مُحتلة- ومن ناحيةٍ أخرى، فإن مجموعة الأموال العربية والإسلامية، التي تدخل إلى المدينة، فإنها ستنتقل مباشرة إلى الخزينة الإسرائيلية.

وكانت أقرّت إسرائيل مؤخّراً، بتعافي الاقتصاد المقدسي، بعد معاناة قاسية أثقلت كاهله طوال الأعوام الماضية، نتيجة استقبال المدينة لأفواجٍ كبيرة من الزائرين العرب والمسلمين، والذين قُدّرت أعدادهم بمئات الآلاف، كانت أغلبها من المملكة الأردنية ومصر والمغرب، وتصدرت دول إسلامية تنفيذ زيارات عملاقة، وأهمها: إندونيسيا وتركيا وماليزيا وغيرها.

وبناءً عليها، باتت إسرائيل تعوّل على هذه الزيارات كثيراً في المستقبل، باعتبارها تمثّل حلولاً جوهرية لعامة المشكلات الاقتصادية القائمة، ولا تمثّل أيّة عرقلة لبرامجها التهويدية نحو المدينة، إضافة إلى أملها في أن تكون مقدمةً لتحقيق زيارات مشابهة، إلى أماكن مختلفة في أنحاء الدولة، استناداً إلى تواجد نواة لشريحة عربية وإسلامية متقدمة تطوف في المكان، وكانت قد سجلت إدارة الحدود الإسرائيلية دخول أكثر من 10 آلاف عربي ومسلم خلال الشهرين الفائتين فقط.




شاؤول آورون: حضرت رواية العدو.. وغابت ورواية القسام..!!
الكرامة برس /عماد توفيق

جاءت رواية العدو الصهيوني لعملية أسر شاؤول آورون شرق حي التفاح لتضيف مزيد من التساؤلات والقلق والحيرة لدى ابناء شعبنا، وخصوصا أسرانا الأبطال الذي ينتظرون ابرام صفقة تبادل على احر من الجمر الملتهب، وزادت من حدة الغموض الذي يكتنف مصير شاؤول أورون.

تساؤلات من قبيل: هل شاؤول آورون تحول فعلا إلى أشلاء كما يزعم التحقيق الذي نشرته القناة العبرية الثانية قبل ايام..!!

هل تمكن مجاهدو القسام من سحب شاؤول آورون قبل تفجيرها ام انها سحبت أشلاءه فقط كما يزعم العدو..!!.

اذا كان شاؤول آورون قتل بفعل تفجير ناقلة الجنود ثم سحب مجاهدي القسام اشلاءه، فلماذا لم يعثر الاحتلال على آثار دمائه حسب عينات من DNIA التي سحبت من داخل الناقلة..!!.

ان عدم عثور العدو الصهيوني على أي آثار لدماء شاؤول آورون داخل الناقلة دفع شقيق شاؤول آورون للزعم بأن شاؤول آورون كان خارج الناقلة عند تفجيرها.

يقول الخبراء ان أي ناقلة جنود عندما تنفجر بفعل الذخائر التي بداخلها تتحول الى كتلة من اللهب والحديد الأحمر، ولا يستطيع أحد بفعل الحرارة الناتجة عن الانفجار والاشتعال لا الاقتراب منها ولا لمسها فضلا عن سحب أي شيء منها، فكيف يمكن ان نصدق ان مجاهدي القسام سحبوا اشلاء شاؤول آورون بعد تفجير الناقلة..!!

وهذا ما تثبته رواية "أوهيد" حيث وصف لحظة الانفجار قائلا "طرت في الهواء من شدة الانفجار، ونتيجة لسقوطي على الأرض كسرت إحدى فقرات ظهري، وعندما حاولت النهوض من جديد أطلق علي وابل من الرصاص حيث أصيب إحدى قدماي".

رواية الضابط "أوهيد" والذي أصيب بالشلل بعد إصابته في تلك المعركة تفيد بأنهم تعرضوا لوابل من الصواريخ المضادة للدروع وزخات من الرصاص التي أطلقت صوب ناقلات الجند التي دخلت إلى شرق حي التفاح، خصوصا صوب تلك الناقلة المتعطلة والتي توقفت قرب البيت المستهدف، حيث يقول "أوهيد" " أنه بعد أخذ الموافقة على التقدم سيراً على الأقدام، وقبل عودته للناقلة من جديد أطلقت صوب تلك الناقلة صاروخاً أصاب الناقلة مباشرة.

وما يعزز هذا التحليل هو ما أكدته رواية مشغل طائرة الاستطلاع التي حلقت فوق أرض المعركة لـ"أوهيد" والذي قال له "أنه شاهد كرة من اللهب وحولها أجسام، حيث تبين أن مقاوماً فلسطينياً تمكن من الوصول للناقلة وسحب "شاؤول آرون" وبعدها انفجرت الناقلة بسبب الذخيرة التي كانت فيها".

أي أن مقاتلي القسام تمكنوا من سحب شاؤول آورون قبل انفجار الناقلة، ما يبطل رواية الاحتلال بأن القسام لم يسحب شاؤول آورون حيا وانما سحب أشلاءه فقط.

ما يفيد بأن البيت المستهدف على ما يبدوا كان بمثابة كمين محكم أعده مجاهدو القسام لاستدراج لقوات جولاني المتقدمة، وفي الوقت الذي كان يستهدف فيه قوات جولاني القضاء على المقاومين المتحصنين في البيت المذكور، كان مجاهدي القسام ينصبون فخا لقوة جولاني عبر النفق الذي كانت عينه اسفل البيت.







لقد تناول الاعلام الصهيوني رواية "كارثة جولاني" في حي التفاح من وجهة نظر جنود العدو ليصور –رغم الكارثة التي حلت بهم- بطولات المقاتلين وقدرتهم على الصمود في مجابهة المقامين الجسورين، في الوقت الذي تحرمنا فيه رواية القسام الغائبة للعملية من التعرف على مدى جرأة وجسارة مجاهدينا على النيل مع جنود العدو من مسافة صفر، فضلا عن بصيص أملا قد ترسله رواية القسام لأسرانا الذين ينتظرون بشغف أي كوة من الفرج.

وما يترك في النفس غصة ان اعلامنا الفلسطيني حتى ذلك التابع لحماس تلقف الرواية الصهيونية واعاد نشرها كما هي وروجها وكأنها مسلمات دون نقد او تحليل او نقض لصالح رواية المقاومة المنتظرة.

عطاء فعاليات ألعاب الصيف الدرامية بين المحاباة وخيبة الأمل
الكرامة برس /حسين غانم الأسمر

لقد اطلعت يوم الخميس المنصرم الموافق 2/4/2015 على طرح عطاء صادر من وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين في قطاع غزة يتعلق بانتاج اعمال درامية في مجال المسرح لتعرض ضمن فعاليات ونشاطات العاب الصيف لهذا العام على ان يبدأ تقديم المشاريع في الفترة الواقعة بين 23/3 حتى 6/4/2015 وكم كنت سعيدا بطرح هذا العطاء لأول وهلة لأنه - حسب اعتقادي - يفتح المجال واسعا للتنافس الابداعي بين المؤسسات التي تعنى بشئون المسرح - من جهة - وبين المبدعين المسرحيين الغزيين - من جهة أخرى - ما يجعلهم يقدمون أفضل ما لديهم فيدفع عجلة الحركة المسرحية في بلادنا بخطوات حثيثة الى الأمام.

ومما لا يدع مجالا للشك أن وكالة الغوث للاجئين (الأونروا) قد قامت بدور انساني عظيم وفاعل بما يصب في خدمة ابناء شعبنا في العديد من المجالات التعليمية والصحية والعمالية والتنمية المجتمعية والثقافية وهاهي اليوم تقدم الدعم السخي للابداع المسرحي والعاب الصيف المختلفة ومن هنا كان لزاما علينا ان نرفع قبعاتنا تحية وتقدير لها وفي الوقت نفسه لابد من التنويه الى ان بعض الموظفين لدى الوكالة من المتنفذين المعنيين بالنشاطات اللامنهجية يحاولون الجري واللهاث وراء منافع ذاتية ضاربين عرض الحائط بما هو جيد ومفيد. فمثلا، المطلع على العطاء الخاص بالعاب الصيف هذا العام يدرك- تماما - ان شروطه جاءت غير موضوعية ولا تتفق مع المنطق والمصداقية وكانت مخيبة لامال المبدعين اذ فصلت تفصيلا دقيقا ينم عن محاباة وخبث واضعي هذة الشروط بحيث لا تنطبق الا على مؤسسة بعينها الا وهي مؤسسة ايام المسرح ليرسو عليها العطاء دون غيرها من المؤسسات الابداعية الاخرى.

وسأتطرق هنا الى شرطين اساسين من شروط العطاء فالاول يتمثل في الانتاج الفني والثاني ينص على ضرورة ان تكون المؤسسة التي تتقدم بعطائها قد تعاملت - سابقا - مع وكالة الغوث مدة لا تقل عن سبع سنوات.

اما فيما يتعلق بالشرط الأول وهو الانتاج الفني فينبغي على المؤسسة ان تنتج 6 مسرحيات يكتبها 6 كتاب ويخرجها 6 مخرجيين خلال شهر واحد وتعرض 720 عرضا على امتداد قطاع غزة في غضون 21 يوما اي بواقع 40 عرضا في اليوم الواحد!! وهذا ما لايمكن تطبيقه من الناحية المهنية الا اذا كانت المؤسسة قد اعددت مشروعها قبل ثلاثة اشهر- على الاقل - قبل نشر العطاء وهذا ما حدث بالفعل لمؤسسة ايام المسرح بايعاز من بعض المتنفذين بوكالة الغوث لاغراض غير نبيلة وربما من خلال تعاملهم مع أيام المسرح يطمحون الى تحقيق بعض المنافع الذاتية الضيقة، وربما يسعون الى الكسب المادي السريع غير المشروع.

وأما فيما يتعلق بالشرط الثاني وهو التعامل مع وكالة الغوث لمدة سبع سنوات في مجال المسرح فان هذا الشرط لا ينطبق البتة على اي من المؤسسات الثقافية والابداعية سوى على مؤسسة ايام المسرح فهي المؤسسة الوحيدة التي تعاملت مع الوكالة منذ عام 2007 وبطبيعة الحال فان هذا الشرط كفيل بأن يلغي جميع الشروط الأخرى وبالتالي سيرسو






عليها العطاء – حتما - مهما قدمت المؤسسات الأخرى مشاريعها بكفاءة ودرجة عالية من الاتقان والابداع وبأقل التكاليف.

ان طرح العطاء بهذة الصورة الشكلية قد أحدث لغطا وتذمرا كبيرين في الأوساط الثقافية والابداعية ولدى المؤسسات المعنية بفنون الدراما المسرحية بعد ان ادركوا ان العطاء بشروطه المجحفة جاء للاستهلاك المحلي ليس الا، ولذر الرماد في العيون، وحتى يعطي تبريرا لواضعي شروط العطاء بأن لا منافس لمؤسسة أيام المسرح!!

وقد يتبادر الى اذهان البعض انني اقف موقفا معاديا لمؤسسة ايام المسرح وهنا اقول: ان ثمة علاقة صداقة ومودة حميمية تربطني بالقائمين عليها اداريا وفنيا وأخص بالذكر الفنان رأفت العايدي والفنان محمد الهسي اللذين قدمت ايام المسرح على ايديهما اعمال مسرحية جيدة جديرة بالاحترام، ولكن في الوقت نفسه قدمت ايام المسرح على ايدي متدربين اعمالا مسرحية غثة وهزيلة وهابطة لا ترقى الى المستوى الفني الرفيع .

والسؤال الذي يقفز الى الاذهان - الان - بسرعة البرق: لماذا تقوم مؤسسة بعينها بتنفيذ هذا المشروع المهم والضخم؟ ولماذا لا تكون هناك مؤسسات أخرى مشاركة في عملية تنفيذ المشروع هذا اذا ما اريد - حقا - تحقيق الأهداف المرجوة من العاب الصيف من خلال اعمال درامية ناضجة تكون على قدر كبير من الابداع وتحقيق التسلية والمتعة والفائدة لدى المتلقين وخاصة لدى اطفالنا الذين وقعوا فريسة للضغط النفسي ومازالوا يئنون ويتوجعون ألما جراء العدوان المتكررعلى غزة.

ولما لم يعد من الممكن اعادة النظر في العطاء المطروح فانني أتمنى على السيد المنسق العام للأونروا في قطاع غزة تشكيل لجنة تحكيم مختصة - لا تخشى في الحق لومة لائم - من خارج اروقة الوكالة لتنظر- بحيادية ومصداقية - في المشاريع والعطاءات المقدمة من المؤسسات الأخرى، بغض النظر عما اذا كانت هذه المؤسسات الأخرى قد تعاملت مع وكالة الغوث - سابقا - في الاعمال الدرامية ام لا. فالمهم هنا هو الابداع والفائدة وتقديم الدعم النفسي لأبنائنا.

ولنا عودة في مقال اخر للحديث عن بعض موظفي وكالة الغوث المتنفذين ممن باعوا أنفسهم للشيطان وجعلوا ضمائرهم في اجازة مفتوحة.
اليمن وطريق اللانهاية
الكرامة برس /أيمن هشام عزريل


رغم غياب الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن السلطة في اليمن للمرة الأولى، إلا أن هناك جدلاً مستمراً ومشروعاً حول مدى النفوذ الذي يتمتع به أو الذي ينبغي أن يتمتع به في الأجهزة الأمنية، والعسكرية، والحكومة، وحزب المؤتمر الشعبي العام، ويشير الواقع إلى أن السلطة التنفيذية في اليمن مشتتة ومنقسمة بين ثلاثة مراكز للقوة ممثلة في عبد ربه منصور هادي وعلي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر، ورغم تمتع عبد ربه منصور هادي من قبل المجتمع الدولي، ودعم العديد من المواطنين الساعين إلى إنهاء الأزمة، إلا أنه لا يمتلك قاعدة جاهزة للقوة داخل الخدمة المدنية، أو الجيش، والحزب، وعلى النقيض من ذلك يتمتع الرئيس السابق علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر بالولاء والنفوذ داخل الجيش، إلا أن الصعوبات في التنفيذ أشارت إلى وجود عقبات ما زالت قائمة في تحويل السلطة من الأشخاص، والشبكات غير الرسمية إلى مؤسسات الدولة، وانعكاس ذلك بشكل سلبي على الاستقرار الداخلي.

ومن التحديات الأخرى التي يمكن أن تنعكس سلباً في الاستقرار الداخلي لليمن، قضية اليمن الجنوبي والدعوات المتعلقة بالانفصال من قبل حركة الحراك الجنوبي، فعلى الرغم من اندماج جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية مع جارتها الشمالية لتكوين الجمهورية العربية اليمنية ، إلا أن اتحادهما حفل بالمشاكل منذ البداية، وأفضى إلى حرب أهلية دموية.







فترة تولى الرئيس السابق علي عبد الله صالح على السلطة، أطلق في عهده فترة من الاستقرار النسبي بعد سيطرته على الأجهزة الأمنية، والعسكرية، والحزبية، أما جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية فقد عاشت الأخرى فترات من عدم الاستقرار، نتيجة الصراعات الداخلية، والحروب الأهلية بسبب التنافس القبلي، وكان هذا الوضع هو الخلفية التي قامت عليها عملية التوحيد، وتزامن إعلان الوحدة اليمنية إلى حد كبير بنهاية الحرب الباردة واكتشاف النفط في المناطق الحدودية، وهو ما وفر الحوافز للتعاون حول مزيد من عمليات التنقيب، وأسست اتفاقية الوحدة الموقعة بين البلدين شراكة متساوية بينهما رغم أن عدد سكان الشمال كان أكبر بكثير، وتم تشكيل مجلس رئاسي مؤلف من خمسة أشخاص رأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض نائباً للرئيس، وبعد الانتخابات تم تهميش الحزب الاشتراكي اليمني، وتنامت التوترات واندلعت الحرب الأهلية، وكان من نتائج الحرب مصادرة الأراضي والمنازل، كما قام النظام في صنعاء بطرد القادة العسكريين الجنوبيين، وإحالة الكثير منهم إلى التقاعد، وحل الحزب الاشتراكي اليمني.

ويمكن القول أن الدعوات المطروحة من قبل المعارضة، ربما ستتصاعد مع التحولات السياسية التي تشهدها اليمن، وزوال نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وبروز حالة من عدم الاستقرار السياسي نتيجة الفوضى التي قد تشهدها اليمن مع مجئ حكومة غير قادرة على إدارة زمام الأمور، واستمرار نفوذ النظام السابق بعد اشتراك قسم من وزراءه في الحكومة الجديدة، وانعكاسات ذلك على الاستقرار الداخلي في اليمن، وما أصبحنا نشهده اليوم من تحالفات وحروب.

ومن التحديات الأخرى الجديدة التي تواجه اليمن، ولها تأثير على الاستقرار الداخلي، قضية صعدة، ومطالب الحركة الحوثية الداعية إلى إحياء فكرة الإمامة الزيدية من جديد، وتغيير نظام الحكم في اليمن، حيث نادوا بإحياء الزيدية منذ سبعينيات القرن الماضي، ويزعم أفراد العائلة الحوثية أنهم ينحدرون من سلالة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وبذلك يعتبرون أنفسهم سادة هاشميين، ويمكن القول أن هناك العديد من الأسباب، والدوافع التي قادت إلى قيام صراع بين الحوثيين مما وصل إلى حد استخدام القوة المسلحة، ومن تلك الأسباب تراجع الطيف الاجتماعي الذي يمثله الهاشميون والذي شرعنه الزيديون، والإدارة الفاشلة للتعددية الدينية، وغياب الاستثمار في معاقل الزيديين كصعدة.

واستمرت المواجهات بالتصاعد مع الاتهامات المتبادلة بين الطرفين بالحصول على الدعم من الخارج، والتدخل في الشؤون الداخلية لليمن، وقتل (حسين الحوثي) زعيم حركة الشباب المؤمن مما دفع الحكومة إلى إعلان الانتصار في صعدة من جانب واحد وهزيمة الحوثيين، وبذلك انتهت المواجهة العسكرية الأولى بين الطرفين بعد أن خلفت ورائها أكثر من ألف قتيل وفقاً للصحافة اليمنية. ونتيجة للضغوط الدولية قبل الطرفان وقفاً لإطلاق النار، ولكنه سرعان ما انهار بعد أربع ساعات فقط من تطبيقه، واستؤنف القتال بقوة، ولعل ما ميز هذه المواجهة عن سابقاتها من المواجهات العسكرية التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لليمن ممثلة في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة من جانب، وإيران من جانب أخر.

بالرغم من ذلك، وفي ظل الأوضاع التي تعيشها اليمن، قادت الحركة الحوثية صراعها المسلح, معتمدة شعارات معادية إلى الولايات المتحدة الأمريكية, مع تضمينها بشعارات تتهم الحكومة اليمنية بتبعيتها للولايات المتحدة الأمريكية.

والراجح أن تستمر الأزمة بل ستتفاقم وستصدر كل إفرازاتها إلى المنطقة والعالم، لأن الوضع برمته مرجح للتفاقم، وتفاقمه سيؤدي إلى المزيد من التأزم، وفي خضم هذه التطورات المستقبلية ليس بوسع أحد أن يتنبأ بالمصير, أو أن يضع حداً لحدود الكارثة, فاحتمال تفكك وتفسخ الدولة أمر قائم وقد يصعب تجنبه، فربما سيكون علينا مستقبلاً أن نتعايش وأن نتعامل مع وضع غاية في الاضطراب في جنوب شبه الجزيرة العربية.









خلوني هالمرة أكتب بالعامية !!
صوت فتح/صالح العرابيد (أبونادر) .

بياع الكلور يلي بيشد علي حماره من صراصير الصبح ، لساته أطهر وأشرف من اللي تاجروا في الوطن ، هدولا المنافقين اللي نكبوا الناس ، الكلاب الخاينين أبعد عن السامعين ، أنا مابدي أذكرهم لأنهم معروفين هالمهلسين حبة هالدشر الصايعين .

ياجماعة الخير لساته بياع الكلور في خدمة الناس ، مش زي اللي قتلوا أولاد الناس وجوعوا هالشعب ، بياع الكلور اللي بيشد ع حماره بالعصا ، وبيطربق علي رزقه وبينادي : كلووووووووور وبينادي : دواااااااا الغسيل يابنات ، لساته أصدق وأفضل من اللصوص ، اللي بنشوفهم ع التلفزيون ، اللي بسوقوا فيها احنا مع اهلنا ومع حبايبنا ومع ناسنا ، وبيبعبعوا ع الفاضي مابنسمع منهم عجعجة ، ولا بنشوف طحين ، لأنهم ذان من طين وذان من عجين ، سرقوا الجمل بما حمل ، لساته بياع الكلور بيطعم أولاده من قرش الحلال ، مش زي الحرامية القاعدين ع الكراسي ، وعاملين فيها فدائية .

لساته بياع الكلور بيركب كارته ، وبيتوكل علي الله في طلب رزق عياله ، مش زي الحرامية اللي بيطلعوا بمواكب وبجيبات وبيكبروا الباع بالدراع ، هدولا الحرامية الخونة الواحد فيهم وجهه مغسل بشخاخ ابساس أبعد عن السامعين .

بياع الكلور لساته واحد من الشعب ، بيكفي انه بياع كلور ، مش بياع للوطن !!مش بياع للقضية !! مش بياع للهوية !! ولكم بياع الكلور وراه أطفال اصغار ، بيشتغل مشان يربيهم ، ويكبرهم ويطعمهم من عرق جبينه ، حتى يصيروا شباب كبار ويحملوا البندقية ، ويدافعوا عن القضية ، يدافعوا بكل شهامة بكل وطنية .
ولكم بياع الكلور عايش في حرية مش زي العاملين فيها أفندية اللي خلوا الشعب عقول نايمة وأبصر ايش قايمة عيب أقولها ..

من الأخر تحياتي لبياع الكلور
تحياتي لزوجة بياع الكلور
تحياتي لأبناء بياع الكلور
تحياتي لكل واحد بيحترم بياع الكلور
معلش طولت عليكم يلا خاطركم .

"تفاهمات الحكومة" و"كمين حماس" السياسي!
صوت فتح/حسن عصفور

قد يكون ما أعلنه عضو قيادة "حماس" بعد لقاء جمع حركته والفصائل في قطاع غزة، بالتأكيد فتح لم تكن حاضرة به، مساء الأربعاء 8 أبريل، هو الحدث الأهم في المعركة اللغوية -التفسيرية الدائرة بين "حكومة التوافق الوطني" و"حماس"، أن يعلن زياد الظاظا، قرار الفصائل بعدم اللقاء لاحقا مع الحكومة الا بعد الاعتراف بـ"التفاهمات" التي حدثت، وتصمت غالبية الفصائل المشاركة، عدا جبهة النضال الممثلة في اللجنة التنفيذية بقيادة د.مجدلاني، فتلك هي المعركة السياسية الأبرز..

ولأن "المسألة - المعركة" الدائرة رحاها بين الحكومة وحماس دخلت لحظة حرجة، سارعت حماس بدعوة القوى لتتسلح بها، كي لا تبدو وكأن المعركة لها وحدها، وعلها حققت "نجاحا سياسيا"، لم تحسب حكومة الرئيس عباس حسابه بشكل دقيق..






البيانات التي خرجت من طرفي المشكلة، حول "تفاهمات شفوية" لا يعلمها أحد بشكل دقيق، ولم تصاغ في نص واضح، أظهرت أن "حسن النوايا" و"السبهللة" هي القاعدة التي تتحكم في سياق العمل العام، ومع غياب النص لما تم "التفاهم عليه" ، " كبديل لصيغة ما تم الاتفاق عليه"، دخل المشهد السياسي بابا جديدا لمزيد من تكريس الاختلاف..

البيان الذي أعلنه الظاظا نيابة عن "الفصائل المجتمعة" يشير الى ما يمكن وصفه "شبه إجماع سياسي" في القطاع على مقاطعة حكومة التوافق، قبل أن تقوم بتنفيذ "التفاهمات" التي حدثت، والسؤال الذي لا جواب عليه، هل حقا أن الفصائل التي التقت وأصدرت ما أصدرته، تعلم بمضون تلك "التفاهمات" أم أنها اكتفت بـ"ثقة المنقول" من حماس اليها، واعتبرته أصل الرواية، فكان موقفها ما كان من "شرط الزامي" لأي حوار مع الحكومة مستقبلا..

ورغم أنه من الصعب التأكد بوجود "تفاهمات مكتوبة" ومتفق عليها، بنص رسمي، فستكون الفصائل وقعت في كمين حماس، حتى لو كان لبعضها هدف آخر مما هدفت اليه حماس، فذلك لا يسقط عنها وقوعها في "شرك حماس" السياسي، وتوريطها في اتخاذ موقف ليس معتادا، بل ربما هو الأول من نوعه، منذ انقلاب حماس وسيطرتها العسكرية على قطاع غزة..

ولم يقف "كمين حماس" للفصائل عند ذلك فحسب، بل تجاوزه الى ما هو أخطر سياسيا مما سبق، حيث رأت "الفصائل المجتمعة"، بأن "الرئيس محمود عباس وضع العراقيل أمام جميع اللجان التي اُتفق على تشكيلها لحل القضايا العالقة كافة، وعلى رأسها قضية موظفي حماس في غزة ، والمعابر وأزمة كهرباء قطاع غزة".

إن سار المشهد السياسي وفقا لهذا البيان، ولا يخرج من الفصائل من يوضح موقفها، كما حدث مع التوضيح للنضال الشعبي، ستدخل الأزمة طورا جديدا من مراحلها، فلأول مرة يحدث مثل هذا "التوافق السياسي" بين فصائل فلسطينية شريك رئيسي في منظمة التحرير، ورافضة لإنقلاب حماس، وأقرب لحركة فتح، باتخاذ مثل هذا الموقف السياسي، وتحميل الرئيس عباس مسؤولية العرقلة والتعطيل، دون أن تربط ذلك بمسؤولية حماس أيضا لدى بعض القوى..

البيان، والصمت عليه من الفصائل، يشير الى أن هناك "أزمة ثقة سياسية كبيرة" بين حركة فتح والفصائل الأخرى، أدى الى أن تذهب بعيدا في موقفها عما هو معلوم للعامة، والانتقال من تحميل حماس مسؤولية التعطيل الى تحمليها للرئيس عباس وبالتالي لحركة فتح، بصفتها فصيل الحكم الرئيسي، وفصيل الرئيس أيضا..

قد يجد البعض، أن تلك رسالة من "الفصائل الى فتح" نتيجة سياستها في الآونة الأخيرة القائمة على إدارة الظهر لها، وفتح الأبواب للتعامل مع حماس دون احترام أو تقدير لدورها طوال الأزمة الماضية، وتجلى ذلك بوضوح خلال زيارة الحمدالله الأخيرة الى قطاع غزة، عندما التقى بفتح وحماس كل على حدا، ثم التقى بالفصائل وكأنه "لقاء الوقت الضائع"..

تفسير ممكن ومعقول، بأن الاستخفاف والاستهتار الذي حدث من فتح وحكومتها ورئيس حكومتها لن يقابل بالود والمحبة، خاصة وهو ليس الأول ولن يكون الأخير، فغالبية القوى باتت تشعر وكأنها "حمل زائد" لا يتم التعامل معها وفقا للضرورة الوطنية، بل على قاعدة "حاجة اللحظة الضرورية"، أي "حاجة الزنقة"..مترافقا مع تغييبها عن التحرك السياسي العام، خاصة مشهد القمة العربية، واقتصار الوفد على حركة فتح دون غيرها، وعدم اشراكها في القرار السياسي بطريقة مناسبة..

ربما يكون ذلك من مسببات تلك "الصفعة الفصائلية" للرئيس ولفتح، لكنها قد تصبح أكثر من "صفعة" إن لم تراجع فتح والرئيس سلوكهم السياسي مع القوى والفصائل، ومراجعة سياسية إدارة الظهر، و"مزاجية العلاقة"، أو ما يمكن تسميته بعلاقة "اللحطة الحرجة"، وعودتها للمبدأ الذي كان سائدا علاقة "الضرورة الوطنية"..






قد يتعامل بعض فتح برد فعل معاكس ويذهب لمزيد من التكبر على الفصائل، او يفتح الباب أوسع على حماس، على قاعدة "نكاية في الطهارة..يلوث ملابسه"، ما يؤدي عمليا الى خسارة الشريك الأساس، دون أن يربح شريكا جديدا..

"الحدث السياسي الغزي" ضد الحكومة والرئيس عباس جاء ليفسد فرحة فتح بفوزها الانتخابي في نقابة المحامين، وليمنح حماس قوة مضافة فيما هو أكثر جدوى وقيمة من خسارة جولة نقابية..ربح سياسي أتى لها بفعل غير محسوب..

ما حدث يستوجب مراجعة سياسية دقيقة، وعلى الرئيس عباس أن يقف أمام الحدث بشكل أعمق مما سيقوله له "فريق التضليل المعلوم"، وأن لا يسمح باستمرار عبثية الإستهتار وادارة الظهر للقوى الشريكة في القرار والمصير، بحثا عن وهم آخر..حماس ربحت ما لم يكن لها سياسيا، وفتح والرئيس خسرا ما كان معهما سياسيا..

المراجعة السياسية مطلوبة ليس فقط في جوهر الموقف العام، بل وأيضا وربما أولا، مراجعة العلاقة الوطنية الوطنية، وبدون ذلك ستدفع فتح والرئيس عباس ثمنا سياسيا يفوق كثيرا ما يعتقدون..

"التواضع الوطني ليس نقيصة سياسية"..مبدأ عرفاتي قديم!

ملاحظة: التاسع من ابريل - نيسان ذكرى مجزرة ديرياسين التي نفذتها دولة الكيان عام 1948..وهو أيضا ذكرى حرب أميركا العدوانية ومشاركة ايرانية - اخوانية على العراق عام 2003..الاشارة لهما لتنشيط الذاكرة الوطنية عل وعسى!

تنويه خاص: تسمية الدكتور كمال الشرافي كمنسق لملف الإعمار بغزة، يحتاج شرحا وتوضيحا عن أسباب الإختيار، كون الرجل ليس اقتصاديا ولا ماليا..طبيب وانسان وسياسي..مش عيب أبدا توضيح التعيين..طبعا لو كان هناك من يحترم الناس..بالمناسبة د.كمال صديق شخصي جدا!

محاولة لتبرئة «الجهاديين» من جريمة عين الحلوة
فراس برس/ آمال خليل

في مراسم تقبّل العزاء بشهيد حزب الله مروان عيسى، في مجمع الزهراء في صيدا أمس، عوّضت القوى الفلسطينية غيابها عن مراسم تشييعه الاثنين وتأخرها في حسم موقفها المدين لجريمة قتله في عين الحلوة. قدم التعازي ممثلون عن القوى الإسلامية والمبادرة الشعبية وحماس وفتح والجهاد الإسلامي وعصبة الأنصار وأنصار الله والجبهة الديموقراطية وأمين سر حركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات والعميد محمود عيسى "اللينو" وقائد القوة الأمنية الفلسطينية المشتركة اللواء منير المقدح.

قبل يوم واحد، زار وفد من القوة الأمنية برئاسة قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب قيادة الحزب في صيدا. دان "عملية القتل البشعة" وأبدى حرصه على "أمن واستقرار المخيم والجوار اللبناني"، وشدد على أن "ينال الجناة قصاصهم". القوى الإسلامية دانت الجريمة أيضاً، لكنها رفضت "إلباسها لبوساً إسلامياً جهادياً. فالمتهمان خالد كعوش وربيع سرحان لا علاقة لهما بأي حركة إسلامية ويتاجران بكل ما هو ممنوع، وكانت بينهما وبين المغدور تجارة بالسلاح وغيره، والخلاف بينهم مالي"!

ولكن هل هذا النوع من الخلاف يستدعي استدراج عيسى إلى المخيم وقتله خنقاً والتنكيل بجثته ووضعه في صندوق سيارته، علماً بأن الموقوفين لدى استخبارات الجيش اعترفا بأن "القيادي في فتح الإسلام محمد الشعبي طلب إليهما استدراج عيسى إلى حي الطوارئ لاستجوابه في بعض الأمور"؟ عيسى يعرف كعوش ابن مخيم المية ومية، حيث نشأ







الشهيد. ولأنه كان يتردد إلى عين الحلوة لزيارة أقرباء والدته الفلسطينية، لم يمتثل للتعميم الصادر عن الحزب بمنع عناصره وعناصر سرايا المقاومة من دخول المخيم.

الشعبي، بحسب مصادر مواكبة، نفّذ مخططاً كان مُعدّاً لصيدا. عمليات أمنية واغتيالات تهدف إلى إشعال الفتنة وتوتير الوضع في بوابة الجنوب. فضح المخطط في الخارج، فاستعيض عنه في داخل المخيم. في دائرة الاتهام، حتى الآن، موقوفان والشعبي الذي انتقل إلى حمى الإسلامي بلال البدر ومساعده يحيى أبو السعيد "اللذين قاما بتصفية عيسى بعد أن تسلماه من سرحان وكعوش". لكن المجموعة لم تكتمل. كشفت المصادر أنها "تكتمل بحسين المقدح، ابن شقيق اللواء منير المقدح المقرّب من فتح الإسلام وجند الشام".

لا يمكن خفض سقف الجريمة إلى خلاف شخصي كما تريد بعض القوى الإسلامية، إذ إنها استهداف مباشر لحزب الله في عين الحلوة، بحسب الرسالة التي وضعها القتلة بجانب جثة عيسى. الجيش طلب من الفصائل الفلسطينية تسليم الشعبي، فيما تسعى جهات لبنانية وفلسطينية الى استثمار الجريمة لتنفيذ الخطة الأمنية التي وضعت في الآونة الأخيرة.

تميم وبشارة وخطاب الانفصام
فراس برس / عاصم بكرى

فى كلمته أمام القمة العربية قال الأمير القطرى الشاب المترف إن قطر لا توافق على الحل العسكرى فى قضية ليبيا، ثم عاد فقال إن قطر تؤيد وتشارك فى الحل العسكرى باليمن، وأضاف أنه يتحفظ على اقتراح مصر بتكوين قوة عسكرية عربية مشتركة، وقبلها رحّب بأن تكون بلاده ضمن قوة التحالف المشتركة فى عاصفة الحزم باليمن، يقول بأن بشار لا يمكن أن يكون جزءا من الحل فى سوريا رغم بقائه واقعيا وميدانيا أربع سنوات كاملة، بينما يزعم أن داعش وفجر الإسلام وكل من حمل بندقية أو حتى سكينا أو عصا ينبغى أن يصبح جزءا من الحل فى ليبيا، تناقض صارخ جعلنا نجتاز الأوصاف المعتادة تحليليا للخطابات السياسية ليصبح وصفنا لخطابه يكاد يكون تقريرا طبيا سيكولوجيا باعتباره ينطوى على حالة انفصام مرضية واضحة، أو يتحول تعقيبنا فى الحد الأدنى إلى نقد يكتب عادة فى تقييم السيناريوهات الهزلية من نوع القول بأنه خطاب مهلهل وسخيف كتب بغرض الاستنصاح فصار مثالا على التغابى الفضاح، وربما يقول البعض ليس الغريب أن تتضارب كلمات الأمير الشاب إلى حد الانفصام بحكم قلة خبرته السياسية وقلة درايته بطبيعة وعناصر الخطاب الذى يُراد به الحديث للأمة عن هموم الأمة، وإنما الغريب أن يتم هذا رغم أنه شخصيا لم يكتب سطرا واحدا من الخطاب بل لم يملِ لا فكرته ولا محاوره وعناصره على من كتب، ولأن من كتب فعليا هو دكتور (عزمى بشارة) الذى يتم وصفه بالمفكر العربى والذى أراه بصراحة ودون أى مواربة يستميت لأن يكون النسخة الممسوخة الباهتة لهيكل جديد، ولكنه هذه المرة بصناعة دولية وتقفيل قطرى ردىء.

أما أن ينطوى خطاب لعزمى بشارة على كل هذه التناقضات فهو أيضا ليس غريبا بل أمرسهل أن نتفهمه فى ضوء تاريخه النظرى، إذ إنه اعتاد أن تكون بضاعته الفكرية متلونة حسب الغرض والفائدة والهدف، فربما قليلون هم من يعرفون أن «بشارة» كان عراب التوريث الأساس فى سوريا عقب رحيل حافظ الأسد، حين تبرع وتطوع لأن يكون المنظر والكاهن والأب الذى يبرر ويمنطق ويشرعن لضرورة وحتمية أن يتولى «بشار» حكم سوريا خلافة لأبيه، بعدها بسنوات قليلة كان هو نفسه المفكر السياسى الذى يبرهن على أخطار الجريمة التى يتم التخطيط لها فى مصر بأن يتولى جمال مبارك الحكم خلافة لأبيه، وهو نفسه الذى يدين اتفاق كامب ديفيد وما يؤديه فى تصوره إلى حالة تطبيع مرفوضة مع الكيان الصهيونى ولو أنها فى جوهرها لم تحدث أو تتم، وفى المقابل يغض الطرف ويخرس اللسان ويكسر القلم قبل أن يكتب كلمة واحدة عن التبادل التجارى التطبيعى الصارخ بين الدوحة وتل أبيب.

عرفت الكثير عن عزمى بشارة حينما نصحنى الصديق العزيز الصحفى إلهامى المليجى بعمل حوار تليفزيونى سريع مع السيد محمد بركة العضو العربى فى الكنيست الإسرائيلى والذى تواجد فى القاهرة 48 ساعة فقط لحضور احتفالية بذكرى






عرفات، وبالفعل التقيت السيد بركة فى الفندق الذى أقام فيه فى القاهرة واتفقنا على اللقاء التليفزيونى، وحينها تحدث لى طويلا عن عزمى بشارة وكيف فقد أدنى درجات الشعبية والاحترام بين عرب 48 حينما أدركوا أنه رجل المصالح الخاصة والكاتب المحلل المؤجر للإمارة القطرية والمتحدث عبر جزيرتها بكل ما يشتهيه ويخطط له شيوخها طمعا ونهما إقليميا وعربيا، بل ووصف بركة رفيقه القديم فى الكنيست بما يصعب كتابته فى هذا المقال رغم أنه قدم عليه من الأدلة ما يبرهن ويقنع، وكان السيد بركة مستعدا لشرح المزيد الذى يهمنا، ومنه: كيف صدمت إسرائيل بثورة 30 يونيو، وكيف يرى بصمات حماس على العديد من العمليات الإرهابية فى سيناء، وكيف تتعلق آمال العرب الفلسطينيين المرابضين فى أرضهم منذ الاحتلال إلى الآن بمصر المستقرة الآمنة القوية، كان ينتوى أن يقول أشياء كثيرة ومهمة ومؤثرة لكن للأسف لم يتم اللقاء التليفزيونى، وحسبى منه ما حكيت بعضا من محاوره الآن.

عن المصري اليوم
الحكومة والشعب أصدقاء أم أعداء
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي

لعله سؤالٌ طبيعي ومتوقع، ومشروعٌ ومباحٌ، ولا غرابة فيه ولا استهجان، ولا يتهم سائله بالجنون أو الغباء، ولا بقلة الوعي والسخافة، إذ أن من حق كل مواطنٍ أن يطرحه بينه وبين نفسه، وعلى حكومته وشعبه، بصوتٍ عالٍ وبلا خوف، وبقوةٍ وبلا ضعفٍ، ليعرف حقيقة العلاقة التي تربطه بحكومة بلاده، والقانون الذي ينظم علاقته كمواطنٍ بالحاكم، وليكون له رأي في أداء حكومته، وموقف منها إن قصرت أو أخطأت، أو تجاوزت وظلمت، وليعترض عليها ويطالبها بالرحيل إن أساءت، وليتظاهر ضدها ويبدي معارضته لها، وليشيد بها إن أحسنت وأصابت، وقدمت وأجادت، وحكمت وعدلت، إذ أن من حقه أن يكون رقيباً على الحكومة التي انتخبها، ومحاسباً لها على عملها، وناصحاً لها، فهو الذي انتخبها واختارها، وقبل بها ووافق عليها، وتعاقد معها حراً، وتنازل لها طوعاً، شرط أن تؤدي له احتياجات المجتمع، وتحفظ له حقوقه كفردٍ فيه.

من حق المواطن على حكومته أن تسمع له وتصغي، وأن تشرح له وتفسر، وأن تصبر عليه وتحتمله، وأن تعينه وتساعده، وأن تؤيده في الاستمتاع بحقوقه والاستفادة منها، وألا تنصر ظالماً عليه، وألا تتأخر في رد الاعتداء عنه، وصد الهجوم عليه، وأن تمكنه في العيش ضمن حدوده، وأن تؤمنه في داره، وأن تكفل له حقوقه، وأن تدافع عنه عند ظلمه، وأن تداويه وتعالجه عند مرضه، وأن تكون عوناً له عند ضعفه، وأن تكرمه عند هرمه، وأن تكفل له قبراً عند موته، وألا يضام ولده بعد وفاته، وألا تتغول عليه وتصادر حقوقه حال غيابه.

ومن حقه عليها ألا تبادره بغضبها، وألا تستقبله بسخطها، وألا تعاقبه بحزمها، وألا تعنفه بقولها، وألا تريه حدة نابها، ولا مضاء سيفها، ولا طول ذراعها، ولا غلاظة سوطها، وألا ترهبه بسجونها، وتخيفه بجلاديها، وألا يكون سجنها للأحرار، وزنازينها للمفكرين والمبدعين الكبار، أو الثائرين الأحرار، وألا تجعله تحت العيون، مراقباً ومتابعاً، ومعاقباً ومهاناً، ما دام ملتزماً القوانين، ومحافظاً على الأعراف، ومراعياً للتقاليد، لا يسرق ولا ينهب، ولا يزور ولا يهرب، ولا يبغي ولا يعتدي، ولا يخالف ولا يخطئ، ولا يتجاوز القانون ولا يسيئ استخدام السلطة، ولا يستغل مقدرات الدولة وامكانيات الحكومة، ولا يستخدم العام لخاصته، ولا يغتصب العام والخاص لنفسه، ولا يحرم المستحقين حقوقهم، ولا يمنح إلا بحق، ولا يحرم إلا بموجب حكمٍ عدلٍ.

ومن حقه عليها أن توفر له سبل العيش الكريم، ووسائل الحياة المريحة، فلا يكون دافعاً للضرائب، ومؤدياً للحقوق، ومثالاً للمواطن الشريف، بينما تتنكر له الدولة، وتغفله الحكومة، فلا توفر له البدائل المريحة، والحاجات الضرورية، وأساسيات الحياة الأولية، فلا مدارس مناسبة، ولا تعليم مدروس، ولا مصحاتٍ ولا مستشفياتٍ، ولا علاج مكفول ولا مريض مأمون، ولا طرق مرصوفة، ولا شوارع مضاءة، ولا نظافة عامة، ولا خدماتٍ بلدية، ولا خطوط هاتفية، أو شبكات اتصالٍ خلوية، أو وسائل اتصالٍ حديثةٍ، ولا حدائق ولا منتزهات عامة، ولا رياض أطفالٍ ولا حدائق حيوانات، ولا






بساتين خضراء ولا منتجعاتٍ للراحة والاستجمام، ولا فرص للعمل، ولا مساكن للشباب، ولا معوناتٍ للمحتاجين، ولا رقابة على الأسعار، ولا حماية للمستهلكين، ولا محاربة للجشعين والمحتكرين، ولا ضبط للأمن ولا سلامة للمواطنين، ولا حماية للآمنين.

السؤال مشروعٌ ومباحٌ، فلا حرمة فيه ولا نهي عنه، ولا عقاب لسائله، ولا ترهيب أو تهديد لقائله، ذلك فقط إذا كان المقصود بالسؤال عن علاقة الحكومات المتحضرة بمواطنيها، وعن الرابط القيمي والقانوني بينهما، ذلك أن الحكومات الأوروبية وغيرها، الذين يوصفون بالحضارة والرقي، والوعي والفهم، من الحكومات المدنية المنتخبة ديمقراطياً، التي تؤمن بتعدد السلطات وتحترم الفصل بينها، وتعتقد بالمشاركة السياسية، وتقبل بمبدأ تداول السلطات، وتحكم بالقانون، وتلتزم الدستور، وتحفظ حقوق الإنسان، وتراعي حرماته، وتصون مقدساته، وتلتزم عند حدوده الشخصية، ومعتقداته الدينية، وأفكاره الخاصة، فهي لهذا تتقبل هذا السؤال وتعتبره منطقياً وطبيعياً، ولا تجرم السائل، ولا تضعه في دائرة الاتهام، ولا تسلط عليه زبانيتها، ولا تطلق عليه أجهزتها الأمنية لتؤدبه، فهي تعلم أنها في هذا الموقع لأن الشعب اختارها، وهي باقية فيه لأنه راضٍ عن أدائها، وموافقٌ على سياستها.

لكن هذا السؤال عند الأنظمة العربية وبين شعوبها محرمٌ وممنوع، وفيه سوء أدبٍ وقلة ذوق، وتنقص صاحبه اللياقة واللباقة، ويعوزه التقدير والاحترام، ويلزمه التأديب والتقريع، والعقاب والمحاسبة، فمن يتجرأ على البوح به أو التفكير فيه فإنه يتهم ويجرم، ويغيب فلا يعرف مكانه، ويسجن ولا يطلق سراحه، ويعذب ولا تتوقف إهانته، ويحاسب أهله وتضهد عائلته، وقد يهدم بيته ويطرد من عمله، وقد يحرم أولاده وتطلق زوجته، وكل جريمته أنه سأل عن علاقته بحكومة بلاده، وعلاقتها به، فاستحق بهذا السؤال غير البريئ، الذي يستبطن الثورة، ويخطط للفتنة أن ينال جزاءه، وأن يحاسب بلا رحمة، ويعاقب بلا شفقة، وقد يتهم بالعمالة والتخريب، وأنه مرتبطٌ بالخارج، وينفذ برامج أجنبية معادية.

ألا تدرك الحكومات والسلطات العربية أنه لم يعد بإمكانها تستمر كما كانت، وأن تعيد سياسات البطش والارهاب التي اعتمدتها ضد شعوبها سنين طويلة، فقهرتهم وأذلتهم واستعبدتهم، وحرمتهم واستبعدتهم، وأنه لم يعد من السهل تكميم أفواه المواطنين، وصم آذانهم وتعطيل عقولهم، وسوقهم إلى المسالخ كالنعاج، وإلى الحقول والمعامل والمصانع كالعبيد، وأن الزمن الذي كان فيه الحاكم يتفرد في التصرف وحده، ويظن أن أحداً لا يعرف عنه شئ، قد ولى ولم يعد الزمان نفسه، فقد تغيرت المعطيات وتبدلت الأدوات، وبات الشعب يرى ويتكلم، ويرتفع صوته ويغضب، ويثور ويزأر وينتفض وينتقم.

على الحكومات العربية أن تتعاضد مع شعوبها، وتتصالح معهم، وتتعاون وإياهم، وأن تؤمن بإنسانيتهم، وتقر بحقوقهم، وتشعر بحاجاتهم، وتُؤَمِنُ مطالبهم، وتستجيب إلى رغباتهم، وتقوم على خدمتهم، وتتفانى في مساعدتهم، وتكون فعلاً خادمةً لهم، ومسيرةً لشؤونهم، وساهرةً على راحتهم، قبل أن تكون عصا زاجرة، وعقوبةً رادعة، وقبل أن تفكر وتخطط كيف تحكم شعوبها وتقهرهم، وكيف تؤدبهم وتركعهم، وكيف تخضعهم وتذلهم، وتخرس أصواتهم وتطأطئ رؤوسهم، وتحنى قاماتهم وهاماتهم، وتكسر ظهورهم وارادتهم، وهي لا تعلم أن العظيم هو من أحبه الشعب ورفعه، وصانه وحفظه، وأن العبد الذليل من أهان شعبه، وأساء إلى أهله.

فرح بلا فرحة!!!
امد/ م.وسام جرغون

يقبل قطاع غزة، في الأيام القليلة القادمة، على احتفالية كبيرة، من شأنها تعزيز الترابط والعلاقات الاجتماعية بين أفراد المنظومة الاجتماعية في قطاع غزة، احتفالية واصلنا الليل بالنهار على مدار الأشهر الماضية، من أجل إنجاحها، وإخراجها في أبهى وأجمل صورة، لندخل الفرح والسرور على قلوب 400 عريس وعروس، في فرح جماعة موحد يجمع بين كل أطياف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلا أنه وللأسف عندما اقتربنا من تنفيذ هذا الحفل والفرح الكبير،





تفاجأنا بعدم تمكن صاحبة فكرة الفرح وأم آل 400 عريس وعروس، من حضور هذا الفرح، الذي بذلت الغالي والنفيس من أجل اقامته وانجاحه، ليصبح الفرح بلا فرحة!!!

وفي الوقت الذي يحزننا ويؤلم قلوبنا عدم تمكن الأخت الدكتورة جليلة دحلان، من حضور فرح أبنائها وبناتها العرسان، نقول لها، لا تحزني لهذه الظروف القاهرة التي منعت حضورك، لأنك حاضرة في قلب كل عريس وعروس، وفي قلب كل أب وأم لهؤلاء العرسان، وفي قلب كل أخ وأخت لهؤلاء العرسان، وفي قلب كل أقرباء العرسان، وفي قلب كل متطوع ومتطوعة من متطوعي المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني "فتا"، وفي قلب كل مواطن شعر بالفرح والسعادة، لسعادة هؤلاء العرسان.

وفي الختام لا يسعنا، إلا أن نحمد الله تبارك وتعالى، على هذا الحال وعلى كل حال، قدر الله وماشاء فعل، ونتمنى أن تكلل الجهود بالنجاح والتوفيق، وأن يتم الفرح الجماعي في موعده المقرر، على خير وسلام.

وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل من كان سبباً في عرقلة وعدم تمكن الدكتورة جليلة من الحضور إلى قطاع غزة، للمشاركة في الفرح الجماعي المزمع عقده بعد يومين.

حسن نصرالله وتحرير الجليل والجولان !!
امد/ *عبد القادر فارس

في آخر خطاباته أطل علينا ( السيد ) حسن نصر الله , من وراء ستار , ليشن هجوما على المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز , والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أعلن تأييده لحملة " عاصفة الحزم " والوقف إلى جانب المملكة والتحالف العربي الاسلامي في وجه المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران وحزب الله الذي يقوده نصر الله , مهددا ومتوعدا , وداعيا إلى تحرير اليمن وفلسطين .

فلسطين التي لم يقدم لها السيد حسن سوى الخطب العصماء أو الجوفاء , التي تدعو إلى الانقسام والفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني , ويذكرني اليوم بخطاباته السابقة والمتكررة , أنه في حال شنت اسرائيل حربا على لبنان , فإن قواته ستجتاح شمال فلسطين المحتلة , لتحتل منطقة الجليل الفلسطينية , وتحررها من الاحتلال الاسرائيلي لتعود إلى أهلها , أو يعود أهلها إليها , حيث أن معظم اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في مخيمات اللجوء هم من مناطق الشمال الفلسطيني , يعيشون في مخيمات لبنان , وبذلك يكون السيد نصر الله , قد قدم حلا جزئيا لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين , والكف عن الحديث عن التوطين , الذي يزعج الطائفة والحلفاء من المسيحيين , الذين يخافون الاختلال الطائفي لصالح السنة , ويحاربون الفلسطيني في لبنان بكل الأشكال , والتي وصلت في يوم من الأيام إلى حرب الإبادة في المخيمات , خوفا من " القنبلة الديموغرافية" لصالح الطائفة السنية , إذا ما تم توطين أو تجنيس اللاجئين الفلسطينيين , في أي حلول سلمية مستقبلية.

لكن السؤال المطروح : لماذا ينتظر السيد نصر الله , أن تقوم اسرائيل بحرب ضد لبنان , أو قصف المفاعلات النووية في إيران – والذي أصبح اليوم بعيدا بعد أن أقدمت طهران على توقيع اتفاق النووي الايراني مع الدول الكبرى – لكي يرد باحتلال الجليل وتطهيره من الاحتلال , فما دامت لديه القوة لشن حروب التحرير , مثلما فعل ذات يوم خلال حرب "تحرير بيروت" ضد الإخوة الأعداء , لماذا لم يتم ذلك خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في حرب استمرت أكثر من خمسين يوما , لم يطلق حلالها صاروخا واحدا على الجليل الذي ينتظر التحرير على أيدي جحافل الحزب " العظيم " , حيث وقف متفرجا على ذبح الأطفال والنساء في غزة , ولم يطلق حتى رصاصة واحدة على شمال فلسطين المحتلة للتخفيف عن أهل غزة , وتعزيز صمودهم , ودعم مقاومتهم , ولم نسمع سوى عبارات الشجب والاستنكار والإدانة , وعبارات التشجيع للصامدين في غزة المذبوحة بالسكين الاسرائيلي , ولماذا لم تزحف قواته على فلسطين خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان في صيف عام 2006 , والتي مر عليها اليوم تسعة أعوام , ويبدو أنها ستكون آخر الحروب مع







اسرائيل , وخرج بعدها للحديث عن الانتصارات ودحر العدوان , بعد أن تم وقف إطلاق النار بقرار دولي , ودخل أكثر من ثلاثين ألفا من القوات الدولية للتمركز على أراضي الجنوب اللبناني لحماية اسرائيل – حسب أقوال الشيخ صبحي الطفيلي الأمين العام السابق لحزب الله - , بعد أن ابتعدت قوات حزب الله لأكثر من ثلاثين كيلو مترا عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية .

وللأسف ومن العجيب أن نرى البعض عندنا , يصدق ما يأتي من تصريحات وتهديدات , ومن الحديث عن الحروب والانتصارات من حزب الله في لبنان , أو من الحليف الأكبر في طهران , والحديث أن المعركة القادمة ستكون على أرض فلسطين , بعد أن يتم تحرير جنوب لبنان والجولان بجحافل الجيوش الزاحفة من الشمال والجنوب بقيادة تحالف نصر الله – الأسد , بعد أن أرسل قواته لقمع ثورة الشعب السوري في حمص ودرعا والقلمون , بدعم من حكم الملالي في طهران

فكفانا خزعبلات وشطحات يا سادة , فلن يتم تحرير فلسطين بالشعارات والتصريحات والخطابات , فمن أراد تحرير فلسطين عليه دعم صمود أهلها , وإنهاء الانقسام بين أبنائها , وليس تعزيزه كما يفعل الكثيرون من أصحاب الشعارات , والمتاجرون بدم الشعب الفلسطيني من أجل مصالحهم الفئوية والمذهبية , ومطامعهم الاقليمية .

اليرموك عاصمة الشتات الفلسطيني
امد/ مأمون هارون

منذ مايزيد على الاربعة أعوام ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطيني , جنوب دمشق العاصمة السورية ينزف ألما ووجعا ودما , فهذا الرمز الفلسطيني , والذي بقى خزان للثورة منذ اللجوء الذي قارب الان على السبعين عاما , وبقى رمزا يجسيد حق العودة للشعب الفلسطيني الى أرضة , هذا المخيم أريد لة الان أن ينهزم وينكسر ثم يندثر , لتضيع معة أقدس حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساتة , وهى حق العودة , فليس من قبيل الصدفة أن يستهدف اليرموك الان في ظل استشراس اسرائيل لطمس القضية , وفي ظل غياب دولي , وانكفاء وانشغال عربي , ليس غريبا أن تستغل اسرائيل ودواعشها هذا المناخ الملائم لتزيد من شراسة هجمتها على الشعب الفلسطيني وقضيتة , في الداخل وفي مخيمات الشتات خارج الوطن , وليس غريبا أن يكون اليرموك هو الهدف لما يمثلة من رمزية لدى الشعب الفلسطيني , فهو عاصمة الشتات , مفجر الثورات وخزانها البشري والثوري , عنوان النضال وبوصلة الوطن , اليرموك لما يمثلة من معاني ورمزية لدى الشعب الفلسطيني اختير أن يكون الهدف , واختيرت أن تكون الايدي عربية أو مدعية للاسلام , حتى يتم تشوية الصورتين لدى الفلسطيني , العربية والاسلامية , فالنظام السوري الذي يحاصر المخيم منذ أكثر من عامين , ويستهدفة منذ الاربعة أعوام , ويقصفة ببراميل الموت ليس بعيدا على شراكة المحتل في قتلنا , وما يسمى بالنصرة وداعش وغيرها هم أدوات للمحتل في تنفيذ مخططاتة , وهم شركائة في هذا الدم المسفوح لطمس القضية الفلسطينية واغلاق ملفها في هذا الزمن العربي المضطرب . ان اليرموك الذي لم يتبقى من سكانة أكثر من عشرين الفا , بعد أن كان سكانة يقاربون على المئتين ألف , هذا اليرموك وكل مخيمات اللجوء , ستبقى رغم كل الوجع صامدة في وجوة أعدائها وأعداء الشعب الفلسطيني , وسيبقى اليرموك رمزا من رموز الثورة , وعنوانا للنضال , وطريقا للعودة الى فلسطين وليس غير فلسطين .

عساف بصمة غزة الخاصة
امد/ يسرى الخيري

منذ يومين ووسائل التواصل الاجتماعي مشتعلة بصور أهل غزة مع محبوبها ومحبوب العرب محمد عساف ؛حتى تخاله التقط صورا مع كل سكان القطاع.






في كل مرة يأتي بها هذا الشاب الى غزة يزلزل كيان القطاع ويبدأ مارثون الأحبة،والصحفيين للقائه والاحتفاء به .

بعد خذلان غزة من سياسييها أصبحت تمتلك نضوجا وذكاءا عاطفيا يمكنها من تدقيق واختيار الأجدر بقلبها

حبيبها الاصدق حبيبها الذي يشعر بها والذي عاش ويعيش وجعها

حبيبها الذي يمثلها ،ولا يريد منها شيئا حبيبها الذي لا يجد ذاته إلا معها ، حبيبها الذي لا يجد راحته الكاملة إلا بها .

الذي لا ترى صفو ابتسامته الحقيقية إلا بين اهلها وبين ربوعها ، حبيبها المخلص الذي لم تغويه غيرها من المدن ولم تغيره بهرجة دبي ولا جاذبية بيروت ،ولا غيرهن ، تحبه لأنه البار بها حقيقة لا رياءا ، هي لا تنعته إلا (بابننا ) فالأمومة من أسمى ضروب المحبة ، تفاخر به دائما بين الناس ( شوف ابنا ايش سوا شوف ابنا ايش عمل ) تحبه لأنه يحبها غزة اختارته حبيبها الأبدي المتربع على عرش قلبها غزة اختارته حبيبها وبطلها الوطني لأنه الأصدق والأجدر بهذا الحب غزة (مش قليلة) لم تعط هذا الاحتفاء والحب لشخص غير عساف رغم أن من حاول سرقة فؤادها،وطلب ودها كثر لكنهم لم ينجحوا .

هو معها دائما وفي كل مراحل حياتها حتى لو يكن فيها ،هو معها في كل مناسبتها الوطنية ، صوته وأغانيه في كل أفراحها وأعراسها وسهرات شبابها ، ، صوته موجود في وجعها وانتكاستها وحروبها لم تزل (أغنية شدي حالك يا بلد ) هي ترمومتر ارتفاع حرارة غزة ،وأغنية (علي الكوفية ) ترمومتر الفرح والانتصار ،صوته معها في الجندي المجهول في الرمال في صوره الموجودة على دراجات الأطفال ، صوته موجود في كل مقاهي غزة ومطاعمها ، هو بصمة غزة الخاصة الفريدة .

لا يزال هذا الشاب نموذجا ساطعا للأمل رغم كل الألم الذي نعيشه فكلما تعبنا وتعثرنا يمدنا نجاحه وتعلقه بالأمل .

قبل 3 سنوات كنت لم أزل طالبة جامعية وكان لدي متطلبا جامعيا لمهارة الحوار الإذاعي ،وكان عنوانه واقع وطموح الشباب الفلسطيني في قطاع غزة ،جاءنا هذا الشاب البسيط ،وحين سألته ما طموح محمد عساف أجاب على الفور أن أصل إلى العالمية ابتسمت ربما ساخرة، وصححت تقصد أن تصل إلى الوطن العربي فصحح جملتي الاعتراضية ، وأكد لا أقصد أن أصل إلى العالمية ، لم أصدق وقتها هذا الجواب الهارب من الشعر إلا أنني الآن أعيشه ،من حسن حظي إني لازلت احتفظ بالتسجيل.

هنا لا يكون عساف فردا بل أيقونة تعبر عن روح شباب حي قتلته فصائله وظلمه سياسييها فأبى الا أن يعيش على الأمل والحلم فلنتمسك بعساف نموذجا ومحبوبا وبطلا وطنيا .

نتنياهو وحديث الكماشة
الكوفية برس / عدلي صادق:

أعلن، في الثلاثين من الشهر المنصرم، مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، محذراً من إبرام اتفاق مع إيران حول ملفها النووي؛ أن الأخيرة، تقوم في الجنوب، بإنجاز عملية كماشة، بعد أن أطبقت على بغداد ودمشق وبيروت. وبدا هذا التصريح الذي جاء بعد ستة أيام من "عاصفة الحزم" متجاهلاً الوقائع على الأرض في اليمن، في سياق التشكي المعروف الذي دأب عليه نتنياهو، استدراراً لعطف الغرب، وتعمية على سياسة الصلف والعدوان والاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

يشرح نتنياهو وضعية الكماشة التي يراها، قائلاً إن "في موازاة الاتصالات التي تُجرى من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق الخطير، يحتل وكلاء إيران في اليمن أجزاء كبيرة من هذه الدولة، ويحاولون الاستيلاء على باب المندب الاستراتيجي، ما






يغيرّ توازن الملاحة وإمدادات النفط العالمية". وفي هذا القول الذي يتغاضى عن تطورات الحرب على الأرض، يحاول نتنياهو خدمة موقفه من الاتفاق مع إيران، بتخليق محفزاتٍ لإحباطه، على افتراض أن إسرائيل والغرب، وليس المشرق العربي، هما الطرفان المستهدفان من تحرك استراتيجي مديد، لن يوقفه أي اتفاق بين الغرب وإيران، مفترضاً أيضاً أن الحوثيين، وإيران في المحصلة، سوف يسيطرون على اليمن وباب المندب، على الرغم من عاصفة، أراد لها الحلف الذي يضطلع بها أن تكون حازمة.

في إطار البيان الصادر عن مكتبه، يصف نتنياهو إسرائيل أنها في طليعة دول الاعتدال في المنطقة، كأنما يريد تأسيس حال من الأخوة أو المشتركات، بين هذه الدولة المارقة التي يحكمها متطرفون عنصريون والأقطار العربية. ولا يعلم واحدنا ما هو شكل التطرف وممارساته، إن كانت إسرائيل معتدلة، بل لا يعلم واحدنا من هو الطرف الذي استحث التطرف في العالم العربي، إن لم يكن إسرائيل بعربدتها، والولايات المتحدة بمحاباتها لها، وبتدخلاتها في الأقطار العربية.

فضلاً عن ذلك، تواصلت تصريحات رجال اليمين الإسرائيلي، لا سيما من حزب "الليكود" حول الشأن النووي الإيراني، وفيها شتائم وأوصاف قبيحة، يبدو أن نتنياهو تركها لآخرين من مستويات أدنى. فقد وصف بوعز بوسموت، السفير السابق لدى موريتانيا، زعماء الدول الكبرى بـ "الأغبياء"، لأن إيران نفسها، حسب قوله، تجد صعوبة في "إلى أي درجة، العالم أعمى من شدة غبائه، أو حتى أسوأ من ذلك، إذ يفعل ما يفعله طواعية".

أما المحلل الأمني والعسكري، أليكس فيشمان، فقد زاد نتنياهو من الشعر بيتاً، عندما تكفل، في تحليل جديد، شرح الوداد والتكامل الذي ينبغي أن يكون جلياً ومعلوماً للعالمين، بين أقطار المشرق العربي وإسرائيل، قائلاً إن إسرائيل "تجد نفسها، مرة أخرى، في الجانب نفسه من المتراس مع الدول السنية المعتدلة، غير أن المصلحة المشتركة لإسرائيل والسعودية ودول الخليج لا تلقى تعبيرها". وفي هذا احتجاج ضمني على التعفف العربي عن العلاقة البليغة والصريحة مع إسرائيل، لكن فيشمان يدحض ضمناً، في تحليله، ما ذهب إليه نتنياهو، بخصوص الكماشة الوشيكة، إذ يقول:" كان جهاز الأمن في إسرائيل قد وجّه تحذيراً إلى السفن التجارية الإسرائيلية بوجوب التعاطي مع الشاطئ اليمني، على أنه شاطئ دولة معادية، وذلك قبل أن تبدأ السعودية شن غاراتها في اليمن". وهنا، يختلف سياق المحلل عن ثرثرة السياسي الليكودي الذي يحذر من الكماشة، ولا يعترف بأن الحلف العربي فعل، أو سيفعل، شيئاً في واقع اليمن.

حيال مثل هذه التصريحات من نتنياهو وجماعته، يحق لواحدنا أن يتساءل عن فاعلية وبلاغة النطق السياسي العربي الشامل، الموازي لعمليات حلف "عاصفة الحزم". هناك تصريحات كثيرة تركز على النفوذ الإيراني، من دون أن تشرح كل مقاصده وسياقاته، مع التركيز الطبيعي على دور الحوثيين وعلي عبد الله صالح. فلماذا لا يُقال عربياً إن الخطر الإيراني المزعوم على إسرائيل أكذوبة يختلقها "الليكود" فزّاعة، للتغطية على سياساته المجافية للحقوق الفلسطينية؟ ولماذا لا يُقال إن الحملة العربية العسكرية كانت لمقتضيات الأمن القومي العربي، ونقطة على السطر. وأي تعليل لها غير ذلك، إنما هو خدعة إسرائيلية، وأن إسرائيل باستمرار احتلالها الأراضي العربيةـ وبممارساتها؛ ستظل العدو القومي للعرب، ولا مشتركات لها معهم، بل إن العرب والمسلمين، وخصوصاً في حال مواجهة سياساتها، لا فرق بين سُنتهم وشيعتهم؟ ولماذا لا يُقال إن السعودية ودول الخليج لا تجمعها أية مشتركات مع الكيان العنصري الصهيوني، وأن تصريحات الإسرائيليين، في هذا الشأن، إنما هي لاصطياد عدة عصافير بحجر واحد، بمعنى أن توحي بانتماء المشروع الصهيوني إلى معسكر الاعتدال العربي، ولتأجيج السجال العربي العربي، وللتشكيك في مقاصد الأطراف العربية، كلما تحسست، في الحد الأدنى، المخاطر الجسيمة على مستقبل المنطقة وأمن الإقليم، وجعلها في مرمى سهام السذج المتلطين بالشعارات القومية والثورية. فعندما يتحدث نتنياهو عن طرفي كماشة، ينم السياق عن رؤية مطمورة في وعيه الباطني، ترى أن المشرق العربي كله فيه لاعبان أو متصارعان اثنان، لا ثالث لهما، هما إسرائيل وإيران. وربما يشجعه على ذلك غياب أية مواقف وازنة في السجال الاستراتيجي القائم، وميل الأطراف العربية إلى التعبير عن نفسها، وكأنها في موضع استهداف الذئب لحمها الطري، الحاضر عند خطوط إمداد البترول ومضائق المرور ومواني الرسو. وهنا، تكمن علة الأداء السياسي العربي، بل علة العمل العربي الذي لا يزال يفتقر إلى استراتيجيةٍ، تقوم على رؤية رصينة لراهن العرب ومستقبلهم.