Haneen
2015-08-26, 11:26 AM
<tbody>
الخميس :16-04-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v من "حريم السلطان" ..الى "رجاله"!
امد / حسن عصفور
v "جعفر" احتضِر في السجن ومات خارجه
الكرامة / عبد الناصر عوني فروانة
v عودة روسية للقضايا العربية
ان لايت برس / سلمان الدوسري
v الحرب المخترعة..
فراس برس / وائل عبد الفتاح
v الزهّار و"الحكم الذاتي" و"القيادي الموسع"
امد / د.احمد جميل عزم
v أنت الوزير والخليل وأبو الجهاد ..
امد / أحمد منصور دغمش
v عندما تجتمع أركان الحصار في مكتب البريد بقطاع غزة
امد / د.كامل الشامي
v مالم يقال عن ابو جهاد
امد / سميح خلف
v الموقف "المايع " أضاع غزة وسيضيع اليرموك.. حماس الفائز ومنظمة التحرير الخاسر
امد / حسني شيلو
v عنصرية غوغل وحقد الفيس وتويتر
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v في يوم الاسير لا بد للقيد أن ينكسر مهما طال ظلم السجان
امد / عباس الجمعه
v د.جليلة دحلان وفرحة العمر
امد / أحمد العجلة
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات
من "حريم السلطان" ..الى "رجاله"!
امد / حسن عصفور
لم يعد هناك حواجز رادعة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أجل تحقيق حلمه الخاص، لبصم عهده على الطريقة السلطانية، بعد أن تمكن من الحصول على "شبكة أمان اميركية" لأي من سياساته الداخلية الخاصة، وبالطبع الخاريجة، ما دامت تخدم مشروعها الاستراتيجي في المنطقة، ويعمل على اتساع حربه الكارهة لمصر بعد اسقاطها "حكم المرشد"، مقابل فتح أوسع حركة اقتصادية مع اسرائيل، دون اعلانات رسمية مترافقة مع "زعيق ثوري" يملئ به وسائل اعلامه الخاصة واعلام الإخوان لتغطية الصفقات الفعلية مع دولة الكيان التي تضاعفت جدا عما كانت قبله، واخرها فتح ابوب ميناء حيف لمرور بضائع تركيا..
ولأن السنوات تمضي بسرعة، فالرئيس التركي ذهب أيضا سريعا لتكريس "سلطنته" عبر اجراءات تمس بشكل جوهري بالبعد الديمقراطي للنظام، من خلال توقيعه على قانون للأمن، وصفته المعارضة السياسية بأنه "قانون ارهابي" بالمعني السياسي، بل أن بعض من اوروبا وجه سهام النقد المباشر للقانون، فيما تغض أمريكا الطرف كليا عن أي ممارسة لا ديمقراطية أو قمع وارهاب فكري تمارس من قبل "حكم رجب" ضد معارضيه، ولم يكن حجب وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا لفترة زمنية، سوى رسالة جس نبض لتطبيق قانون الأمن الجديد، وقياس رد فعل الغرب منه..
ولأن "السلطنة" تتطلب ممارسات غير التي يشهدها العصر الراهن، فقد لجأ لتغيير مفهوم نظام الحكم التركي، لإقرار نظام جديد يعرف باسم "النظام الرئاسي" الخاص به، ويستذكر الانسان ما كان يوما للعقيد القذافي من "إبتكار نظام حكم اسماه الجماهيرية"، عندما يقرأ اقوال أردوغان بان الرئيس الايراني روحاني اهتم كثيرا بـ"النظام الرئاسي" الجديد لتركيا، وفقا لما قاله رجب طيب شخصيا..
مجلة "إيكونومست" في مقال لها في عددها الأخير تطرقت الى الحظر الذي فرضته الحكومة التركية بداية الأسبوع الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت أن "مثل هذه المحظورات باتت شيئا روتينيًّا في سلطة أردوغان والحكومة التركية، وأن هاجس أردوغان بالنظام الرئاسي تسبب في حالة من القلق داخل البلاد".
وأعات المجلة إلى الأذهان قول أردوغان: “إن وسائل التواصل الاجتماعي مصيبة وبلاء على رأس المجتمعات”، وأضافت قائلة "إن الرئيس " الإسلامي" أردوغان يدّعي أنه يتم التلاعب به من قبل تنظيم دولي يتسهدفه وحكومة العدالة والتنمية".
وأشارت المجلة إلى رأيٍ قدمه دبلوماسي أجنبي يعيش في أنقرة، لم يرغب في الإفصاح عن اسمه، إذ يقول "إن أردوغان يختلق أعداء وهميين من أجل خلق أزمات مصطنعة وشرعنة القمع الذي يمارسه تجاه فئة ما".
وهو ما حدث فيما اسماه بقضايا الانقلاب ضد حكومة العدالة والتنمية ، والتي عرفت تارة بـ"الارجينكون" ، وتارة ثانية بـ"المطرقة" وفي مرحلة لاحقة الحقت بهما قضية الانترنت.
وجرت تحقيقات تجاوزت أوراقها المائة ألف وروقة، وعقدت محاكمات كانت عنوانا عريضا ليس فقط في وسائل الإعلام المحلية ، بل الميديا الدولية ، وبعد مارثون طويل والاستماع إلى شهود لم تؤخذ شهادات معظمهم ، انتهت إلى اصدار احكام مدى الحياة ضد العشرات من العسكريين الذين ادينوا بالتخطيط للاطاحة بحكومة رجب طيب اردوغان، وطبيعيا اثارت ردود فعل داخلية وخارجية معظمها أن لم يكن كلها اتسمت بالغضب وخرجت عشرات التقارير المنددة بها .
انتهت بحبس جنرالات وكتاب ومثقفين إحيتياطيا لسنوات بشكل غير دستوري ، ثم بدأت تتكشف شيئا فشيئا حقائق ما وصف بالمؤامرة ، ويوم الرابع والعشرين من مارس الماضي ، كانت المفاجاة المدوية والتي اعلنها من روج في البداية للمخطط الشيطاني، إذ اعترف اردوغان بأن عمليات الإنقلاب ضد حكومته لم تكن حقيقية، وقال " لقد تم خداع الدولة بجميعأجهزتها وتم توجيهها خطأ في هذا الصدد وانه هو شخصيا أول المخدوعين" مشددا " لقد خدعونا..
كان ينبغي ألا يكون معظم الضباط في السجون" وكان طبيعيا أن تنتفض المعارضة وفي القلب منها حزب الشعب الجمهوري بزعامة كمال كيلتش دار أوغلو الذي تحدث،" لقد قلنا في السابق إن هذه القضايا ليست صحيحة، إلا أن أردوغان قال عنا حينها " يا حزب الشعب الجمهوري، أنت حزب انقلابي وتدعم الانقلابيين"..
وفي عبارات شديدة القسوة والدلالة وجه الزعيم المعارض سيل من الانتقادات اللاذعة والساخرة لاردوغان متسائلا : ماذا يعني " لقد خدعوني" هل أنت طفل؟ ألا يوجد لك عقل تفكر به؟ ألا توجد لديك سلطة إدارة الدولة؟ ألا يوجد لديك جهاز مخابرات؟ ألا يوجد لديك جهاز شرطة؟".
وانتقل السجال الى داخل الحزب الحكم حزب الرئيس، في سابقة خطيرة ، عندما تجاوز نائب رئيس الوزراء بولنت ارينتش تجاوز الخطوط الحمر عندما انتقد قائد البلاد في وقت سابق من الاسبوع قبل الماضي، فجاء رد سريع له من احد انصار اردوغان،، وفي وصلة نفاقية بإمتياز، كما وصفتها وسائل اعلام تركية، أنبرى مليح جوكتشيك عمدة أنقرة، منددا بالخروج على الزعيم ، مطالبا بإقالة "هذا الذي تجرأ ونقد الزعيم من منصبه فورا" – يشير الى نائب رئيس الوزراء.
الرد جاء سريعا وحادا من أرينتش، وهو في الاصل حقوقي وسياسي مخضرم، بوصفه جوكتشيك بـ "عامل مأجور يعمل لصالح غيره ويهدف بكلامه ضدي إلى أن يتقرب إلى مكان ما ، ومن أجل أن يصبح ابنه نائبًا في البرلمان"، في تلميح غير مباشر لساكن "القصر الابيض" اردوغان.
الصحفي عبد القادر سيلوي الكاتب بصحيفة " يني شفق”، والمعروف بتأييده المفرط للرئيس التركي، علق على هذه الأحداث وحرب التصريحات بين آرينتش وجوكتشك، مشددا على أن ناقوس الخطر بدأ يدق وحزب العدالة والتنمية ينجر إلى مصير مجهول.
وفي مشهد سياسي آخر لما يحدث في "زمن اردوغان"، اشارت الصحف التركية الى قائمة حزب الرئيس الانتخابية ضمت بين صفوفها شخصيات لا رصيد لها، سوى قربها من أردوغان، مثل برات البيرق، زوج ابنته (صهره) المسؤول عن إمبراطورية إعلامية واقتصادية موالية للرئيس، وكذلك علي أونال المسؤول عن كتابة خطابات أردوغان، وكذلك مستشاره السابق أرتان أيضن، إضافة إلى مجاهد أرصلان رفيق طفولة أردوغان وكاتم أسراره. كما تضمنت لائحة المرشحين محاميين ترافعا عن أردوغان سابقاً وهما على أوزكايا وفائق إيشيق، وأيضاً جميع الوزراء الحاليين المقربين من أردوغان، وفي مقدمتهم، نائب رئيس الحكومة يالطشن أكضوغان ووزير الداخلية أفكان آلا.
المفاجأة الكبرى لـ"قائمة السلطان"، انها تجاوزت تلك الشخصيات، لتشمل سائقه أحمد حمدي شانلي، ومطربه المفضل أوغور إيشيلاك الذي ألف وغنى أغنية الدعاية الانتخابية في سباق الرئاسة الأخير وتسبب بفضيحة، بعد الكشف عن أن لحنها «مقتبس» من أغنية أوزبكية معروفة.
تلك بعض من ملامح "العهد الأردوغاني"، محاولا اعادة بعضا من ملامح التاريخ العثماني، لكنها بشكل مهزلة واستبدال "حريم السلطان" بـ"رجاله"، دون امبراطورية..
اردوغان وحلفه الأميركي يتجاهل كل تلك الملامح الديكتاتورية وفساد "القصر الأبيض" ليتفرغ لحرب عداء سياسية متواصلة ضد ثورة مصر والتي يراها أردوغان أنه العقبة التي اغلقت طريق العودة لـ"سلطنة" بنى لها "القصر الأبيض" استعداد لانطلاقها فكانت الصدمة التي لم يتوقعها..
بعض من مظاهر السياسة الداخلية لحاكم مدع، دون التطرق لعلاقاته الاقتصادية المتطورة جدا والمتنامية مع دولة الكيان الاسرائيلي، التي تضاعفت وتوطدت في السنوات الأخيرة، عل البعض يدرك أن التلاعب المصالح الاقليمية لا يأت عبر نشر الأكاذيب واستخدام الشعارات لتمرير مشاريع لا زالت ترمي لكسر ظهر المنطقة العربية ورميها تحت "اقدام الغزاة" كل بإسمه، وربما مراقبة مواقفه السياسية الأخيرة فقط منذ "عاصفة الحزم" و"المشروع النووي" الايراني كافيا لاكتشاف مسار حاكم مدع..
رحم الله الخالد ياسر عرفات لحساسيته المفرطة عندما سماع بعض أقوال ساسة أتراك بالتذكير أنه تركيا لا زالت مليئة بـ"يهود الدونمة"!
ملاحظة: حضور ذكرى اسشتهاد القائد الخاص عطاءا وعملا ابو جهاد تشكل لشعب فلسطين حافزا قويا لاستنباط روح الثورة والمقاومة..تلك هي خير احياء لذكرى قائد تمثل عملية اغتياله بذاتها قيمته التي يعلمها العدو جيدا!
تنويه خاص: السجال بين فصيليين فلسطينيين حول ما يجري باليرموك كشف بعضا من قصور "آلية حل الخلاف"..استجيبوا لدعوة رأس الشرعية البرلماني ابو الأديب كي نوقف تهدور "بقايا موقف"!
"جعفر" احتضِر في السجن ومات خارجه
الكرامة / عبد الناصر عوني فروانة
كثيرون هم الذين يعانون الأمراض داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويعانون قسوة السجن ويأنون ويتوجعون من شدة الألم. فتحالف عليهم المرض بألمه ووجعه والسجن بقهره وقسوته والسجان بعنصريته وعنجهيته. وهؤلاء يشكلون قرابة ربع العدد الإجمالي للأسرى. إذ تجاوز عددهم الخمسمائة بعد الألف، يعانون من أمراض مختلفة، مثل أمراض القلب، والسكري، والفشل الكلوي، والتهابات الرئة، والتهابات العظام والمفاصل، والشلل، والسرطان ..الخ.
والأعداد لا تقتصر على من ظهرت عليهم أعراض الأمراض وتأكد إصابتهم ببعض منها، ففيما لو أجريت فحوصات شاملة على الآخرين، فلا شك أن الأعداد ستتضاعف. وحتى الأصحاء من الأسرى قد ينضموا إلى جيش المرضى في أية لحظة. في ظل بقاء الظروف المسببة لظهور الأمراض والعوامل المؤدية إلى استفحالها وتفاقم خطورتها.
ولعل أكثر اللحظات ألماً هي تلك التي نقرر فيها الكتابة عن هؤلاء المرضى الذين لا يحظون بأي قدر من الرعاية، حتى رأينا منهم من فقد القدرة على أداء الأنشطة اليومية الاعتيادية، أو قضاء حاجته الشخصية.
إن حلم هؤلاء الأسرى بالعودة إلى بيوتهم، سيرا على الأقدام، بات يتلاشى مع فجر كل يوم جديد، كيف لا، وهم يرون إخوانهم المرضى يحتضرون ويتساقطون أمام أعينهم،وعلى مسامعهم، داخل السجون المنتشرة على طول الوطن وعرضه، أو خارجها بعد تحررهم بفترات وجيزة، نتيجة للأخطاء الطبية المتكررة، أو بسبب استخدامهم كحقول لتجارب الأدوية وحقنهم بإبر مسرطنة وقاتلة قبل تحررهم كما هو الاعتقاد السائد، أو جراء أمراض خطيرة أصيبوا بها وورثوها عن سجون يصفها الفلسطينيون بـ "مقابر الأحياء" وتديرها عصابات اسرائيلية.
"جعفر عوض". اسم جديد يضاف لقائمة طويلة من ضحايا السجون الإسرائيلية والاهمال الطبي. اسم لشاب يانع ذو الاثنين والعشرين عاما، من بلدة بيت أمر في الخليل، وهو واحد من الأسرى الذين مّروا على السجون وهم قصّر، وذاقوا مرارة التعذيب والسجان قبل أن يتجاوز الثامنة عشر، ومكث بداخلها في مرة سابقة ثلاثة سنوات ونيف، ليعاد اعتقاله في تشرين أول/نوفمبر عام 2013، ومع الوقت تسربت الأمراض لجسده دون أن تواجه مقاومة، ونهشت عظامه واستوطنت بداخله، فشكلت عبئا عليه وثقلا على أوضاعه الصحية التي تدهورت أكثر بفعل الاهمال الطبي الى أن وصلت درجة خطيرة وميؤوس منها أفقدته القدرة على الحركة. الأمر الذي دفع بسلطات الاحتلال للإفراج عنه بتاريخ 21 كانون ثاني/يناير الماضي. وعلى البوابة الخارجية للسجن وقبل أن يتجاوز اسوار السجن ينادي عليه السجان ويقول له باستهزاء العارف والمتيقن : (أنت في طريقك الى الموت). نعم كان في طريقه الى الموت وكان الموت بانتظاره..!. وهي ذات الكلمات التي قالها السجان من قبل لعشرات المحررين.
هكذا هي اسرائيل لا تراعي أوضاعهم داخل سجونها، ولا تقدم لهم الرعاية الصحية الضرورية، وتُهملهم عمدا ولا تقدم لعم العلاج اللازم، وفي الوقت ذاته ترفض تقديم العلاج لهم أو السماح لهيئة شؤون الأسرى والمحررين والمؤسسات الحقوقية بإدخال الأطباء والأدوية لهم. وحينما تتدهور أوضاعهم الصحية وتصل لدرجة ميؤوس منها، وفقدان الأمل في بقائهم أحياء، تلجأ الى اطلاق سراحهم قبل انتهاء مدة محكوميتهم ليموتوا خارج حدود سجونها، في محاولة منها للتنصل من مسؤوليتها.
هكذا فعلت اليوم مع "جعفر" وهكذا فعلت من قبل مع هايل أبو زيد، مراد أبو ساكوت، فايز زيدات، سيطان الولي، اشرف أبو ذريع، زكريا عيسى، زهير لبادة، وغيرهم. وجميع هؤلاء كان الموت بانتظارهم ليخطفهم قبل أن يتحرروا من الأمراض التي استوطنت داخلهم بفعل السجون، وقبل أن ينعموا بحياة هادئة ومستقرة مع عائلاتهم وأحبتهم ولو لفترة وجيزة قبل الرحيل الأبدي. فهي تتركهم يموتون ببطء شديد وحينما يحتضرون داخل السجون تطلق سراحهم ليموتوا خارجها.
لم تتردد دولة الاحتلال يوما في الإفراج عن أي أسير فلسطيني أو عربي تدهورت أوضاعه الصحية واقتربت ساعة وفاته، لكنها تُصّر على رفضها اطلاق سراح من لا تزال ساعة وفاتهم بعيدة حسب تقديرات أطبائها، بالرغم من خطورة أوضاعهم الصحية.
"جعفر عوض"استشهد داخل السجن أم خارجه، بعد تحرره من السجن مباشرة أم بعد شهرين ونيف من تحرره، فالأسباب واحدة، ولها علاقة مباشرة بالسجن. والجهة المسؤولة عن استشهاده هي واحدة فقط، ألا وهي اسرائيل ولا أحد سواها. هي من تتحمل المسؤولية الكاملة عن اصابته بالأمراض وعدم حمايته منها أولا، وعدم توفر الأدوات اللازمة لمقاومتها ثانيا، وهي المسؤولة عن استشهاده بإهمالها له وعدم تقديم العلاج اللازم له. إذ أن هناك منظومة متكاملة تهدف الى قتل الأسرى ببطء شديد. داخل او خارج السجن. وهذا يشكل جريمة وانتهاكا فاضحا لكافة المواثيق والأعراف والاتفاقيات الدولية التي ألزمت الدولة الحاجزة وبغض النظر عن طبيعة علاقتها بالمحتجزين أن تقدم لهم كل وسائل الحماية والوقاية من الأمراض وأن تحميهم من خطر الموت أو الاصابة بالأمراض.
نأمل أن يشكل انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية بداية لعهد جديد يضع حدا للجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني بشكل عام، وبحق أسرانا بشكل خاص.
عودة روسية للقضايا العربية
ان لايت برس / سلمان الدوسري
بقدر ما فاجأت روسيا المجتمع الدولي بعدم استخدامها حق النقض (الفيتو) في قرار مجلس الأمن بشأن اليمن، بقدر ما أرسلت بصيصًا من أمل في التعاطي بشكل أكثر عدالة مع القضايا العربية. النصر الدبلوماسي الخليجي الحقيقي في نيويورك كان في إقناع موسكو بعدم عرقلة القرار،
وهي التي كان بإمكانها استخدام «الفيتو» وعرقلة المشروع، إلا أنها آثرت أن تعود بإيجابية للقضايا العربية من البوابة اليمنية.
الروس اقتنعوا أخيرًا بأن الموقف في اليمن لا يحتمل المراهنة على الحوثيين وميليشيا صالح، حتى لو كان ذلك مرتبطًا بإيران، فهؤلاء من أشعلوا اليمن وساهموا في زعزعة أمنه واستقراره، بل والمنطقة بأكملها، وهذا أمر ليس في صالح روسيا استمراره، باعتبارها دولة تراعي مصالحها المتشابكة، بعد أن ابتعدت كثيرًا السنوات القليلة الماضية، كما أن القرار الأممي يخدم الاستراتيجية الروسية الرامية لإيقاف الحرب والعودة للحوار، إلا أن هذه العودة مشروطة بعودة الحوثيين عن احتلالهم وإعادة الأسلحة التي استولوا عليها، وأن تكون المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها هي المرجع لهذا الحوار، خاصة أن روسيا ذاتها إحدى الدول الراعية للمبادرة الخليجية، وبالتالي لن تقبل الانقلاب على المبادرة التي دعمتها، وشاركت في تطبيقها وإخراج اليمن من أزمته عام 2011.
من الواضح أن روسيا سئمت من عدم التزام الحوثيين وأتباع صالح بالإجماع الدولي، وقرارات مجلس الأمن السابقة، بعد أن تعاطفت معهم في تعديل القرارات الخاصة باليمن، غير أنهم لم يسمحوا لموسكو بإبقاء دعمها كما كان، وهم من ضرب بكل المحاولات السلمية ودعوات الحوار التي أطلقت قبل «عاصفة الحزم» عرض الحائط، أيضًا روسيا تدرك أن «العاصفة» لها شرعيتها الدولية ومتى ما صوتت ضد القرار، فهي ستخسر مصداقيتها أمام العالم، الذي يعلم أن «العاصفة» مستندة إلى أسس قوية في القانون الدولي، ولم تكن مغامرة سياسية غير محسوبة.
في ظني أن موسكو تدرك الأهمية الكبرى لليمن ولمضيق باب المندب، وأن احتلاله من قبل الحوثيين سيشكل ضربة قاصمة للأمن العالمي، في ظل وجود مصالح لروسيا الحريصة على استمرارها بدور الشريك في النظام الاقتصادي العالمي من بوابة اليمن، فإذا سيطر الحوثيون على هذا المضيق المائي الاستراتيجي، الذي تمر عبره حوالي 20 ألف سفينة سنويًا، فسيهيمنون على التجارة الدولية والطرق العسكرية في المحيط الهندي، وهنا يقول أمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف إن «الرغبة في تغيير التوازن القائم بين القوى الإقليمية في المنطقة، يمكن أن تؤدي إلى حرب طويلة»، وهو أمر بكل تأكيد لن تغامر به موسكو ولن تقبل به.
موقف موسكو الإيجابي، رسالة روسية غير مباشرة لدول الخليج بشكل خاص، تعلن فيه رغبة قوية للعودة للقضايا العربية، بعد تراجع دورها كثيرًا، وبشكل لا يناسب دولة بحجمها وأهميتها، وكان لها العديد من المواقف التاريخية المشرفة في قضايانا الرئيسية. روسيا دولة لها أهميتها، ولا تريد دول مجلس التعاون الوقوف ضدها يومًا ما، كما لا تريد الدول الخليجية عدم مراعاة المصالح الروسية، التي تراجعت بشكل لافت. هناك إجماع على الأهمية الروسية للدول الخليجية، ومتى ما بادلت روسيا هذا الاهتمام، كما فعلت في قرار مجلس الأمن، فإن هذه المصالح ستتقاطع بين الجانبين، بدلاً من توتر العلاقات الروسية - الخليجية التي لا يستفيد من توترها أحد.
*نقلاً عن "الشرق الأوسط"
الحرب المخترعة..
فراس برس / وائل عبد الفتاح- عن السفير
ـــ ١ ـــ
المدهش أكثر من تسمية ما يحدث حولنا بـ «الحرب» أنهم يطلقون على أبطالها ألقاب: «الزعيم» / «القائد» في سيطرة لخطاب مستعار بالكامل من لحظات انقضت، بلحظات كانوا يبحثون فيها عن «الخلاص» والحاكم / الاستثناء هو «مخلص» أو ما يشبه ذلك، ولا يمسي بوظيفته (رئيسا، أو مديراً لإدارة الدولة..) ولكن بموقعه من البلاد نفسها (ملهماً / راعياً / عاهلاً) إلى آخر هذه التسميات التي اختلط فيها عصر المخلص السياسي بعصور الإقطاع.
الأوصاف ليست دقيقة (لن نقول كاذبة...) لأنه يستحيل توصيف ما يحدث في اليمن على أنها حرب، وما زال الأمر متوقفا على غارات جوية، لم تثمر سوى الدمار والضحايا، كما ان الحلفاء يتنازعون على خطة الحرب، وباكستان اعلنت رفضها، ومصر مترددة لكنها اقرب إلى التمنّع.
ومن دون مشاركة مصرية وباكستانية ستبدو الحرب البرية لعبة في الفراغ الجبلي السعيد لليمن، لكن التلويح بالبري هدفه دفع الحوثيين إلى التفاوض من دون مشاعر التفوق (بالسلاح و السند الإيراني) او العداء (للوجود السعودي.. او استمرار الهيمنة منذ اصبحت اليمن حديقة السعودية التي لابد ان تكون جرداء لتشعر المملكة بالأمان..)
وهنا تتعارض مصالح ورغبات رهيبة حيث تلتقي، فالقوة المحركة للغارات السعودية هي: رغبة الشباب في تأسيس ثانٍ للمملكة على الحرب كما كان التأسيس الاول.
هذه الرغبة تلتقي مع مصلحة الخليج المحافظ (الذي ترتبت فيه العلاقات على يد البريطانيين وبرعاية الأميركان. لتتوزع السلطة والثروة توزيعها الحالي الذي لم يعد قادرا على تحقيق استقرار القاطرة في مسارها)...
لكن الرغبة نفسها تتصادم مع اوضاع حساسة بين الحكام والمجتمعات في دول مثل (مصر والباكستان)، وتتفارق مع قدرات من يريد قيادة «التحول» من موقع «الثبات».
ـــ 2 ـــ
وإذا أسميتها «حرباً».. فستبدو التسمية تغطية لشيء ما... أو لشغل الوقت المستقطع بين زمنين...
ولأننا بين زمنين غالبا كما تقول الإشارات...
ولأن ما حدث من خلخلة في الانظمة العربية وسمي «ثورة» او «الربيع العربي» وانتهى إلى حروب أهلية وانقلاب دولاتي (عسكري / بيروقراطي)، ليس الا فجوة زمنية بعد عصر انتهى اوقف الناس فيه «القاطرة» لانها لم تعد تحتمل... وظن المتفائل والباحث عن الخلاص ان هذه هي اللحظة الفارقة وسيتغير كل شيء! الا ان الفجوة فتحت، وما زالت مفتوحة...
والحرب تخترع الان اختراعا... من دون خطط ولا اتفاقات، وبتردد اكبر مما تتحمله الحروب، ولا يبقى منها سوى الدمار والضحايا بالآلاف... علامات رعب منتظر وحشد للناس علهم يعودون عن وقف مسار الزمن القديم... علهم يهتفون بعودة ما لن يعود...
كاتب الأرغواي ادوار غاليانو، الذي غادر قبل ساعات، له رأي في الحرب، بالتحديد في ابطال الحرب، وبالتحديد اكثر فيمن يصنعون من الحرب سلمهم إلى المجد او السلطة او اعادة تأسيس المُلك او احياء الامبراطورية...
من بعيد يصدر الرؤساء و الجنرالات أوامرهم بالقتل. هم لا يقاتلون إلا في الشجارات الزوجية. لا يريقون من الدم إلا ما يسببه جرح أثناء الحلاقة. لا يشمون من الغازات إلا ما تنفثه السيارات. لا يغوصون في الوحل مهما هطل المطر في الحديقه. لا يتقيأون من رائحة الجثث المتعفنة تحت الشمس، وإنما من تسمم ما في الهمبرغر. لا تصم آذانهم الانفجارات التي تمزق بشراً وتقوض مدناً، وإنما الأسهم النارية احتفالاً بالانتصار، ولا تعكّر أحلامهم عيون ضحاياهم.
ـــ 3 ـــ
ما الذي تغطيه هذه الغامضة المسماة «الحرب»؟...
الحرب تغطية على رغبة استمرار كل الاطراف الفاشلة، وهيمنة القوى الواحدة برغم فشلها، ومحاولة صناعة مغناطيس كبير لكل الناس الذي اوقفوا القاطرة، ودفعهم إلى لعبة الأبطال الجدد، المتصارعين على وراثة الانهيار.
كل اللافتات والرايات لن تساوي ثمن حرقها، وأبطال هذه «الحروب» ليسوا سوى دمى اعلام يغسل في عقول ميتة.. اما الضحايا فلهم الحق وحدهم في تأسيس المستقبل على قواعد لا يتكررون فيها... ليست يوتوبيا لأن اليوتوبيا قديمة، ولكن على اساس ان كل ما او من يبرر الموت ملعون... والاصل هو الحفاظ على الحياة لا اهدارها في سبيل اي شيء، اي شيء...
فكل ما يموت الناس هنا من أجله او بسببه الان، سيسقط في فجوة الزمن التي نعيشها كمثيرات للضحك الأسود.
الزهّار و"الحكم الذاتي" و"القيادي الموسع"
أمد / د.احمد جميل عزم-* الغد الاردنية
تثير تصريحات محمود الزّهار، القيادي في حركة "حماس"، حول إقامة "سلطة وطنية أو حكم ذاتي أو إدارة مدنية" في غزة، الكثير من الأسئلة المقلقة. لكن، لا يمكن تجاهل أنّ عدم تنفيذ اتفاقيات المصالحة، وخصوصاً الإطار القيادي الموسع، يؤدي إلى نتائج وخيمة، منها طرح الزّهار هذا.
جاءت تصريحات الزّهار في خطبة يوم الجمعة الماضي، في مسجد التوابين بقطاع غزة، مشفوعة بإنكار نية حركته إقامة دولة منفصلة في القطاع، والتأكيد على أن مشروع "حماس" الاستراتيجي قائم على تحرير فلسطين كل فلسطين، وليس قطاع غزة فقط، قبل أن يقول: "إذا استطعنا أن نقيم سلطة وطنية أو حكما ذاتيا أو إدارة مدنية، لا يعني ذلك أننا سنتنازل عن أي ذرة تراب واحدة من كل فلسطين". مختتماً بشن هجوم على تعاون "السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة (..) مع الاحتلال على خنق المقاومة".
السؤال الأول الذي يحتاج إلى إجابة جدية هو: إلى أي مدى يجب أخذ كلمات الزّهار بجدية؛ بمعنى أنّها جاءت عن سابق تفكير وتخطيط، ولم تنزلق أثناء الحماسة الخطابية؟ في الواقع، يصعب تصور استخدام تعبيرات بقسوة ودلالة الإدارة المدنية والحكم الذاتي -وهما تعبيران دفع الشعب الفلسطيني في السبعينيات والثمانينيات الكثير من الدماء والشهداء لرفضهما- من دون أن يكون استخدامهما يعكس تفكيراً وربما تباحثاً فيهما، داخل "حماس" أو جزء منها، أو بين "حماس" وآخرين قد يكونون وسطاء دوليين مع إسرائيل. لكن يبقى السؤال أيضاً: إلى أي مدى يعكس هذا شيئاً جدياً؟ أم هو مجرد تفكير "خطير"؟
تعد "كلمات" أو "تفكير" الزّهار من نتائج تعطل المصالحة، وعدم حل مشكلات قطاع غزة. وهناك مؤشرات كثيرة على أنّ الزّهار من الكارهين لفكرة "المصالحة"، وممن يقبلونها على مضض. لكن، تتحمل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أيضا مسؤولية عدم عقد الإطار القيادي الموسع المتفق عليه مع "حماس"، والذي يقطع الطريق على الزّهار وطروحاته المقلقة غير المبررة، ويعزز أصواتا أخرى مختلفة داخل "حماس".
السؤال الثاني: إنّ الحديث عن "السلطة" على غرار طرح الزّهار، تم تجريبه من قبل منظمة التحرير العام 1974؛ عندما طرحت فكرة السلطة على جزء من فلسطين يتم تحريره، وسمتها حينها "سلطة مقاتلة". وعملياً، فإن أيّ ترتيب من هذا النوع لا يمكن أن يحدث من دون تفاهم مع الجانب الإسرائيلي، سواء على أساس اتفاق هدنة من دون
اعترافات دبلوماسية حقيقية، أو بما هو أكثر من هدنة، إلا إذا كان الحديث عن إقامة سلطة لا يعترف بها أحد، تبقى تحت الحصارات الإسرائيلية والدولية، ومن دون مورد دخل؛ أي تكريس مأساة غزة الراهنة. فما المقصود؟
كان الزهار هو الذي وصف إطلاق صواريخ من قطاع غزة ضد الإسرائيليين العام 2010 بأنّه "مشبوه". وهو الذي قال العام 2008، بشأن خرق اتفاقية التهدئة مع الإسرائيليين، إنّ "هناك إجراءات، وهناك اتفاق مع "الجهاد الإسلامي" على أن أي إنسان يخرق هذا الاتفاق حتى لو كان من "حماس" أو "الجهاد الإسلامي"، يعتقل وينزع سلاحه، لأن هذا ليس برنامج مقاومة بل يصبح برنامج تخريب للمقاومة".
هذا الوضع الذي يمكن أن نتخيل تكراره عندما تنشأ هذه الإدارة المدنية/ الحكم الذاتي/ السلطة. وهو أمر يثير سؤالا ثالثا: كيف يتفق وجود تصوّر يمنع توجيه ضربات، مهما كانت محدودة، لإسرائيل، مع وجود مشروع لتحرير كامل فلسطين، خصوصاً أنّ كلمة مشروع تعني خطط عمل، وحراكا ميدانيا على الأرض؛ فأين حركة "حماس" خارج الضفة الغربية وقطاع غزة، مثلا؟ عن أي نوع من المشاريع يتم الحديث؟
السؤال الرابع، هو: إذا كان هناك فهم "متطور" لدى "حماس" تعبر عنه تصريحات الزّهار، والتي نشرها موقع كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري للحركة، على الإنترنت، بشأن متى تكون الهجمات والمواجهات مشبوهة، ثم الحديث عن خطوات مرحلية، ليست استراتيجية، فإنّ السؤال: لماذا لا يمكن التوصل إلى تفاهم مع الجانب الفلسطيني "الآخر"؟
تثير تصريحات الزّهار الكثير من القلق. لكن إنجاز المصالحة، وفرض توافق دولي على حل موضوع قطاع غزة، وتفعيل الإطار القيادي الموسع الفلسطيني، تقطع الطريق على مثل هذه الطروحات.
أنت الوزير والخليل وأبو الجهاد ..
امد / أحمد منصور دغمش
إحترت ماذا أقول في ذكراك يا أبا جهاد ..
أأقول البطل وأنت سيد القوم ووزيرهم ..
أم اقول الشهيد وأنت للشهداء أميرهم ..
أم اقول لك أيها الحبيب وأنت أعز الرجال وخليلهم ..
سأقول لك يا عيلبون والكرامه وآيلول ..
سأناديك بالساحل وبيروت ومن حاصر حصار طرابلس ..
سأكتب لك في ذكراك يا سافوي وديمونا وباب المغاربه وكل الأماكن المميزة وأول الرصاص وأول الحجاره ..
وسأقرأ منك لنتستمر بالهجوم حتى النصر ..
أنت من لا ينام إلا بعد أن تتصل أو تكتب أو ترسل دورية للأرض المحتله ..
وأنت وحدك من تستحق أن تكون وزير الوطن في حياتك وأمير الشهداء بعد الرحيل ..
سأقول لك بأننا مستمرون على العهد الذي قضيت من أجله ..
وسنبقى على خطاك ما حيينا يا وزير ..
واللقاء بك وبكل الأحبه على حوض سيد الخلق يا خليل ..
طبت حيآ وطبت مقاتلآ وطبت قائدآ لكل القطاعات وطبت إنسانآ وأخآ وأبآ وطبت شهيدآ يا من لن تنجب مثلك فلسطين ..
فكل الكلام التقليدي فيك قد قيل ..
لكن ما نشعر به وتستحقه فلا توجد حروف تصفه ..
أنت مرعب العدو وخليل الفدائيون والأصدقاء ..
سياسيآ وفدائيآ كنت وفي نفس الوقت أستاذآ للدبلوماسيين ..
نم في مرقدك يا قائد وأنظرنا لقد سائت أحوالنا ونمر بجزر لعين ..
إنتظر منا ساعة الصفر فإنا بمدرستك للتحرير إن شاء الله قادمين ..
الى جنات الخلد إن شاءالله يا أبو جهاد .. مع أبو إياد والكمالين والنجار وأبو علي إياد وشمس الشهداء والعهد هو العهد والقسم هو القسم أن نبقى على خطاكم سائرين ولآماناتكم حافظين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
عندما تجتمع أركان الحصار في مكتب البريد بقطاع غزة
امد / د.كامل الشامي
في مكتب البريد السريع بقطاع غزة لم يخطر علي بالي أني سأكون علي موعد مع الحصار بجميع أركانه الذي أصبح جزءا من حياة الناس, ففي الدقائق القليلة التي قضيتها في المكتب لعمل يخصني, لم استطع تجاهل حجم المعانة التي يتكبدها الناس من جراء الحصار الذي يكاد أن يشل الحياة بشكل كامل.
فقد رفض موظف البريد استلام شيكات من أحد الزبائن وإرسالها إلي الضفة الغربية لأنه عمل ممنوع ومخالف لقانون الحصار كما قال, ثم وصلت إلي المكان امرأة تظهر عليها ملامح الإعياء واضحة تسأل عن جواز سفرها الذي تأخر كثيرا وكانت ترمق الموظف بنظرات حاقدة ظنت انه الحصار, علي الرغم أن الموظف قد علق إشعارا مكتوبا علية: نحن نستقبل ونرسل الوثائق فقط, ولا علاقة لنا بأي أمر آخر . وهو يقصد أنه لا يصدر جوازات أو تأشيرات وفي نفس اللحظة يدخل رجل وفي يده جواز سفر يريد أن يرسله إلي ابنه في احدي الدول العربية فنصحه الموظف أن لا يفعل فقد يتم إرجاع جواز السفر أو حجزه لدواعي أمنية , ثم جاءت امرأة تريد أن تنجز معاملة بجواز سفرها المنتهي وعندما أخبرها الموظف أن ذلك لا يجوز انفجرت فيه مثل القنبلة الموقوتة وهكذا توالت الطلبات والاتهامات والنظرات الحاقدة علي موظف مكتب البريد وكثرت لآته حتي ظننت أن الرجل قريبا سيغلق مكتبه ويغادر فكل شيء تقريبا ممنوع ومحرم ولدواعي أمنيه باستثناء بعض الأشياء القليلة.
الغريب والمدهش أن طالبي هذه الخدمات المدنية هم مواطنون عاديون لا حول لهم ولا قوة فيما يحدث وفيما يسببه الحصار لهم من ويلات ومآسي إنسانية, هم يسعون بما تبقي لديهم من طاقة وجهد لحل مشاكلهم , والحكومة هنا غائبة تماما , كل شيء يتم بواسطة مكتب البريد الذي يرسل الأوراق إلي الجهات المختصة في رام الله, ولا أبريء الانقسام ولو للحظة واحدة من دم الحصار ومن كل ما يحدث لنا في غزة من ويلات ومآسي.
لقد تفنن العقل الفلسطيني في اختراع الانقسام, ووجد له آلية دقيقة في تطبيقه والحفاظ علية وتطويره, لكن هذا العقل لم يفكر في صناعة الترياق لإنهاء الانقسام, والعمل علي وئده .
القائمة طويلة وطويلة وليالي المرضي الذين ينتظرون السفر للعلاج مريرة وحزينة, ولكن لا حياة لمن ينادي.
ارحموا مرضانا وعجائزنا وذوي الحاجة, وارحموا شبابنا ومستقبل أولادنا, دعوا الشعب يعيش ويمضي في حياته بجلوها ومرها ولا تجعلوا الانقسام فرضا أو شرطا , ولا تتركونا نعيش مثل مومياء الحقول.
في مكتب البريد شعرت حقا أن كل أركان الحصار حاضرة, تقاسيم وجوه غاضبة ومهمومة, ومستقبل في علبة غزة لا نعرف ماذا بداخلها.
مالم يقال عن ابو جهاد
امد / سميح خلف
ربما المره الاولى اكتب فيها هذه المقالة بآليه مختلفه عن المعتاد ، ففي العادة اكتب مقالاتي بطريقة الالقاء المباشر على من يقوم بالطباعة على جهاز الكمبيوتر . اما هذه المقالة التي ارتأيت ان اوثق فيها شيئا قليلا من المعلومات كتبتها بشكل مباشر ، فمنذ فترة وأنا متردد كيف أكتب في ذكرى أمير الشهداء ، كيف أكتب في قائد طليعة التغيير التي كانت يمكن أن تحدث انقلابا ً سياسيا ً واستراتيجيا ً في مسيرة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح .
في ذكرى استشهاده سيكتب الكثيرون عن هذه الذكرى وسيحدث اخوة أبو جهاد بالكثير كما هو معروف ولكن لا أدري هل هي دواعي الجبن أو الخوف تجعلهم أن لا يفصحوا عن المهمة التي لم تنجز لأبو جهاد وعمل عليها ودفع حياته ثمنا لها ، سيكتب الاوفياء لأبو جهاد ما بين الحسرة على فقدانه وما بين الوفاء لهذا المعلم والأب الروحي وعشاق الكفاح المسلح والمؤمنين بفلسطين كل فلسطين هي للشعب الفلسطيني
قالوا عن الاسباب الرئيسية لاغتيال أبو جهاد
قالوا : عملية ديمونه وقالوا قيادته للانتفاضة
وعموما ً أعتبر كل تلك المسببات هي مسببات ثانوية فكان الهدف من التصفية هو تغيير ما تبقى في منظمة التحرير وفتح من وجه نضالي إلى الالتحاق بالبرنامجي الأمريكي التصفوي للقضية الفلسطينية بدايتها اتفاق غزة اريحها ونهايتها دولة قزمية كدولة فياض وبشرعية من لا ليس لهم شرعية وهم مشرعي اوسلو وقيادتها التي أتت كنتيجة لعملية غادرة لاغتيال قادة اشداء مثل أبو جهاد وأبو اياد وابو الهول في تسلسل زمني ممرحل يؤدي إلى نتيجة بروز تلك القيادة وخطها السياسي وقيادتها لمنظمة التحرير ولحركة فتح .
ربما كانت الانتفاضة هي مفجرة الثورة في الوقت المناسب لأبو جهاد وربما كانت هي الفتيل المعزز والمقوي لعملية التغيير التي قاد ارهاصاتها منذ الخروج من بيروت .
منذ ان حققت الانتفاضة انجازات نضالية وشعبية كانت مجموعات أبو جهاد مستهدفة داخل الوطن وخارجه بل كانت مجموعات ابو جهاد مستهدفة في عملية اغتيالات ملحوظة خارج الوطن ، فإثناء زخم الانتفاضة وما كان يمكن ان ينتج عن هذا الزخم من هزيمة محققة للعدو الصهيوني كانت هناك مجموعات وقيادات في هذه الحركة تخوفت على وجودها ونفوذها فبدأت في عمليات اختراقية يعززها المال السياسي لمجموعات أبو جهاد في الضفة الغربية وغزة واخذت اسماء مختلفة .
لا اريد هنا ان اذكر اسماءا فمنهم من كان يتحكم في المال الحركي ومنهم من هو الآن في قيادة أوسلو .
ربما يعرف الكثيرون عن توجهات أبو جهاد وسلوكه ولكن لماذا لم يتحدث هؤلاء عن توجهات أو جهاد بعد عام 1983 واقتناعه التام بحتمية تغيير تلك القيادة التي كان كما توقع ابو جهاد انها ستصل إلى مشاريع وتوافقات ومبادرات مع العدو الصهيوني.
لقد مضى على استشهاد ابو جهاد 23 عام ومن الاجحاف ان لا تسجل المهمة التي لم تنجز لأبو جهاد في التغيير فهي رصيد هذا القائد امام التاريخ بأنه عمل على الكفاح المسلح ولم يفرط بل حاول التغيير ، بل كانت الاجهزة والاختراقات أقوى من كل ما اعده لعملية التغيير هذه ، لقد كان أبو جهاد ممتعظاً بل متخوفاً وقلقاً من تغلغل الجواسيس في الجيش بحكم قرار أبو عمار بالافراج عنهم في بيروت والتحاقهم بالجيش برتب عسكرية واصطدمت قرارت ابو جهاد باعتقالهم مرة اخرى بقرارت القائد العام وعبد الرزاق المجايدة والتنظيم والاداراة ، كان ابو جهاد يعمل ليلا ً نهارا على تنظيم أطر وكوادر حركة فتح الشرفاء في داخل المؤسسة العسكرية وخارجها وكان منزعجا ً من قيادات الجيش وتشكيلاته ومهامه .
كان الصدام الأولي بين توجهات أبو جهاد والمؤسسة العسكرية وعلى رأسهم عارف خطاب الموالي لنهج الاستسلام وتذويب الروح المعنية للمقاتلين في اليمن وبعد الخروج من طرابلس لبنان ووصلت الامور من الحدة إلى المواجهة العسكرية ، ودخلت القرارت المتنفذة بتشتيت كوادر القطاع الغربي والشرفاء بقرار من القائد العام حماية لقائد الجيش وتشكيلاته على الارض ، لاحقت تلك القوى تنظيم حركة فتح في داخل القوات ضمن مواجهات وتحقيقات وقطع رواتب وعقوبات بحجة أن الجيش ليس فصائليا ً في حين أن كل فصائل المقاومة كانت تمارس دورها التنظيمي في داخل القوات .
لم تقتصر تحركات أبو جهاد وخاصة بعد عام 1986 وبعد نبذ الارهاب من ابو عمار في عام 1986 على الأوضاع الداخلية في داخل حركة فتح بل كانت نشاطات أبو جهاد ضمن نشاطات ابو جهاد على المستوى الخارجي مع قوى عربية مهمة ومع فصائل المقاومة ، اقتنع الجميع فيها بضرورة التغيير ، تغيير نهج تلك القيادة وما تمثله على طريق الانهيار للثورة الفلسطينية ولمبادئها واهدافها .
ربما لو لم تنفذ مهمة الاغتيال في منتصف ابريل 16 ابريل وتباطئت لأسابيع أو شهور لشهد الشعب الفلسطيني والأمة العربية الثورة داخل الثورة ،الثورة المحافظة على المبادئ والاهداف والمنطلقات وشرف الانتماء ، ربما كان توقيت الاغتيال لمنع هذا التفجير ومنع التغير المعد على مدار أكثر من سنة .
لو انجزت المهمة لما رأينا أوسلو ولما رأينا خارطة الطريق ولا رأينا ابطال أوسلو وقيادات مركزية فتح الانقلاب النهائي على الجذور .
انها مهمة دقيقة تم القضاء عليها في الوقت المناسب لتصبح حركة فتح حركة التطبيع والتنسيق الأمني ونكران للشهداء والمناضلين وأصبحت حركة فتح على ايديهم مجرد مجموعات من المتسولين على راتب الرباعية داخل الوطن .
فعلى ايدي هؤلاء التي قامت زعامتهم وقيادتهم على عملية اغتيال أبو جهاد ، تمت تصفية مؤسسات حركة فتح خارج الوطن وتم تشريد كوادر القطاع الغربي وكوادر العاصفة في عملية انتقامية لمهمة ناتجة عن المهمة التي لم تكتمل لأبطال القطاع الغربي وقائدهم أبو جهاد الوزير .
وفي النهاية مبروك لأبو ردينه بما منحه له عباس من عضوية للجنة المركزية لحركة المتسولين على الرباعية في يوم وفي ذكرى استشهاد أبو جهاد ليعلو صوت الانقلابيين وصوت الثورة المضادة.
الموقف "المايع " أضاع غزة وسيضيع اليرموك.. حماس الفائز ومنظمة التحرير الخاسر
امد / حسني شيلو
السابع عشر من اذار كان موعد توقيع الاتفاق لانهاء ازمة مخيم اليرموك ، الذي يشتعل وسط نيران الازمة السورية ، والمؤامرة الدولية التي تهدف لاسقاط الدولة فقد بات رأس بشار الأسد مطلوبا ، توالت الصيحات والصرخات الفلسطينية ، قبل "غزوة داعش " التي باتت بين ليلية وضحاها تسيطر على المخيم ، بعد صفقة مع النصرة ، فبدأت بقطع الرؤوس ، حتى اللحظة هذا أمر عادي في ظل الأزمة السورية التي تشارك بها كافة قوى العالم امدادا بالسلاح وانتهاء بتهريب المقاتلين .
كان د. مجدلاني أول من دق ناقوس الخطر كاشفا عن المجموعات المسلحة والتي تتبع حركة حماس ، والتي يتزعمها "محمد زغموت" الشهير بـ "أبو أحمد المشير" الذي عمل مرافقا لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى جانب "نضال أبو العلا" الشهير بـ "أبو همام" والذي عمل مرافقا أيضا لنائب رئيس المكتب السياسي السابق موسى أبو مرزوق أثناء وجوده في سويا، يضاف إليهما بهاء صقر الذي كان يعمل في مرافقة مشعل أيضا ثم انفصل عن كتائب "أكناف بيت المقدس " ، كان الرد من حماس نافيا قاطعا أية صلة بالاكناف التي سرعان ما انكشف امرها ، فهي جزء من قوى التحالف التي تمدها قطر بالمال وتسهل لها تركيا دخول الرجال .
كما هو الحال بغزة التي اضحت رهينة بيد حماس ومراهقتها السياسية تارة نحو الانفصال وتارة نحو هدنة طويلة الأمد ، كان يخطط ايضا لليرموك ليصبح رهينة بيدها ، فتلك الحركات الاسلامية التي رهنت نفسها لمعادلات دولية لن تكون بوصلتها فلسطين ، بل تتخذ منها معبرا نحو تحقيق اجندات "الممولين " ، فقد خسرت طهران مؤخرا وحزب الله وسوريا ، فبدأت تعمل مقاولا لدى تركيا وقطر .
لم ينته أحد من القادة العظام لمنظمة التحرير وفصائلها لتلك المعادلة الصعبة التي يمر بها الفلسطيني في سوريا ، والتي ربما ينتقل حماها إلى مخيمات لبنان ، فقد انشغلت بعض فصائلها ممن يطلقوا على أنفسهم "اليسار " كما هو حال غزة ، فالموقف " المايع " على طاولة التنفيذية هم "مع شرعية الرئيس " خوفا على تلك "الحوالة المالية " اخر الشهر التي تأتي من الصندوق القومي ، حتى يتدبروا أمرهم ، وفي غزة "فهم مع حماس " ، بل يحرصوا على حضور اجتماعاتها التي تكون فقط للبحث في مظلة لادارة القطاع ، هو الحال نفسه "المايع " في اليرموك تراهم تارة يريدون خلية أزمة ، وتارة أخرى يجب أن يمثلوا في وفد المنظمة تعلمون لماذا؟ انها المناكفة اليسارية انا أعارض انا موجود التي عفى عليها الزمن .
في مكتبه المكيف وبدلته الانيقة مع ربطة العنق وبدالة التليفون الدولية التي يدق جرسها ليل نهار ، أصدر بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتؤكــد «رفضها الانجرار إلى أي عمل عسكري مهما كان نوعه أو غطاؤه، وتدعو إلى اللجوء إلى وسائل أخرى حقناً لدماء شعبنا ومنعاً للمزيد من الخراب والتهجير لأبناء مخيم اليرموك»، خلافا لمن كان في سوريا مطلعا على الأمر وهو من بعثته اللجنة التنفيذية ، ليس غريبا الموقف لمن يعرف المعادلات الدولية ، خمسون دولة تقود تحالفا دوليا ضد داعش ، بينما يحرم على الفلسطيني أن يدافع عن نفسه ضد داعش ، انه الاحتجاج الامريكي السعودي ياسادة !!!!!!.
الان انخرط الفلسطيني بالازمة السورية علنا ورغم انف منظمة التحرير وبعض فصائلها ، السبب واضح وصريح ، لن تسمح سوريا لداعش أن يتمدد فاليرموك يبعد عن قصر بشار الاسد 7 كم متر ، هل تسمح سوريا بذلك ؟ لقد انقلبت المعادلة " أكناف بيت المقدس الحمساوية " الان تمدها القوات النظامية بالسلاح ، القيادة العامة منخرطة بالقتال ، أين أشاوس اليسار ؟؟.
لعل درس اليرموك يكون فاتحة الشهية لبعض المتخاذلين الذين يبحثون دور ضائع تجار الازمات ، سماسرة النصرة وداعش ، ايها السادة اصحاب الفخامة والسمو ، ليس قدر الفلسطيني أن يبقى لاجئا ضعيفا مسكينا ينتظر تبرعات الاونروا ، الفلسطيني سيبقى شامخا مدافعا ، من في اليرموك لا تهمه حساباتك الاقليمية ولا الدولية ، همه الوحيد حياة كريمة ومأوى وحليب لاطفاله ، على حركة فتح عامود الثورة الفقري أن تتحرك فتكون بداية لتصحيح مسار لعل ما تحدث به اعضاء مركزيتها هو بداية الصحوة فالمخيم اصل البداية ومقبرة الغزاة من اين نوع كانت جنسيتهم..
وعلى الهامش حتى اللحظة لم تستطع منظمة التحرير التي اصدرت بيانها اليتيم ولا قوى اليسار التي تباكت على المخيم ان تعقد اجتماعا لها ، على ما يبدوا أنهم يجهزوا قوى الصاعقة وراجمات الدبابات والصواريخ لانقاذ اليرموك .
حسنا ما فعله المجدلاني بمؤتمره الاخير وبما تحدث به فإنه استفز البعض ليسمعنا صوته عبر بيانات صادرة من قلب العاصمة دمشق حتى اللحظة لا نعرف لمن مصلحة الانقسام داخل منظمة التحرير ، وجيد ما فعلته حماس التي تستغل ضعفكم وهوانكم.
ملاحظة : من لم يستطيع اخذ موقف جدي من انقلاب حماس ويتمسك بالموقف "المايع " لن يستطع اخذ موقف باليرموك فالمعادلة اصعب يا ديمقراطييين ، وركاب باصات قطر تركيا الم تعلموا أن ما دفعته قطر من اموال في سوريا لدمارها بإمكانه أن يشتري كافة "المستوطنات الاسرائيلية " و"بيطلع كمان للمساسرة مبلغ جيد" .
عنصرية غوغل وحقد الفيس وتويتر
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
ليس لدي أدنى شك بأن وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى، كالفيس بوك وتويتر، وشركات البريد العالمية مثل غوغل والياهو والهوتميل وغيرها، وما كان قبلهم وما سينشأ معهم ومن بعدهم، من وسائل أحدث وأخطر، وأسرع وأكثر نفعاً، وأشد التصاقاً بالأشخاص وربطاً بالمهمات.
إذ لا تتوقف الشركات عن التفكير، ولا الخبراء عن البحث والتجربة والتجديد، بدافع الكسب وتحقيق أرباحٍ أعلى ومكاسب أكثر، أو لأهدافٍ أخرى ومنافع عديدة، كالتجسس والمراقبة والمتابعة ودراسة الظواهر والتعرف على الأشخاص وتحديد أماكنهم، ومتابعة تحركاتهم، والتنبؤ بالسلوك ومسارات الأحداث، خاصةً أن هذه الوسائل والآليات يتم تنزيلها تلقائياً في جميع أجهزة الكمبيوتر على أنواعها الصغيرة والكبيرة، واللوحية والمكتبية، وكذلك يتم تضمينها في برامج أجهزة الاتصال الحديثة كلها، التي بدونها لا تعمل ولا تفيد صاحبها، بل وتشترط دائماً تطويرها وتحديثها، حيث ترتبط بمراكزها المختلفة، فتزود الأجهزة بالنسخ الجديدة من برامجها، والتي يكون فيها دوماً خدماتٌ أخرى، ووظائف جديدة.
هذه الشركات البريدية الضخمة، ووسائل الاتصال الاجتماعية الحديثة، باتت تدخل كل بيتٍ ومكتب، وترتبط بكل الناس أياً كانت صفاتهم ووظائفهم، وأعمارهم وأجناسهم، وتتعامل معهم بكل لغاتهم مهما تعددت واختلفت، وهي تلتصق بهم، وتلازمهم في عملهم وأوقات راحتهم، وتنتقل معم أينما ذهبوا، وتصاحبهم كظل، وتتبعهم كحارس، وهي تجتاز الحدود، وتختصر المسافات، وتتحدى العقبات، وتنساب رغم المعوقات، ولا تقوى رقابة الحكومات عليها، ولا حدود الأهل والأسر على منعها، بعد أن باتت وسائل كسر المخدمات منتشرة ومتعددة، ومتطورة وذات أجيال، فلم يعد يستعصي عليها موقع أو خدمة.
لم يعد من السهولة على أحد أن يستغني عن هذه الخدمات، أو يعمل بعيداً عنها، دون اعتمادٍ عليها، أو استفادةٍ منها، نظراً لسرعتها الفائقة، وانتشارها الواسع، وتشابكها المهول، وقدرتها الكبيرة على إتمام المهام وانجاز التكليفات، بعد أن أصبحت وثائقها قانونية، واتصالاتها مستنداتٌ يعترف بها القانون، ويحكم بموجبها القضاء، ويتعامل معها كالأدلة والقرائن والوثائق والمستندات المادية، إذ أنها مثبتة صوتاً وصورةً ونصاً، وتقترن بتوقيتٍ دقيقٍ للساعة والتاريخ، وتؤكد المخدمات الاليكترونية أماكن الاستخدام والتشغيل.
لا أشك أن هذه الشركات على اختلافها وأنواعها تنفذ سياساتٍ معادية ضد العرب والمسلمين على السواء، وتعمد إلى الإساءة إليهم، وحجب كل معرفةٍ عنهم، والتضييق عليهم، وفرض الشروط القاسية على استخدامهم لهذه الوسائل، والاشتباه في وجودهم، والشك في بريدهم، والتجسس على مراسلاتهم، وفتح رسائلهم، وانتهاك سريتها، وفضح أسرارها، وكشف خباياها، وتوجيه الاتهامات بموجبها إليهم، أو الحكم عليهم بناءً عليها، واستناداً إلى ما يتم تداوله خلالها.
ولعل بعض الذين أشرفوا على إنشاء هذه الشركات البريدية ووسائل التواصل الاجتماعية، قد شعروا بالندم والغضب لأن العرب والمسلمين استفادوا من هذه التقنيات العالية، ووظفوها لخدمة قضاياهم الوطنية والقومية، واستغلوها في نشر مفاهيمهم الدينية وأفكارهم العامة، على الرغم من الضغوط التي يتعرضون لها من الشركات المشغلة، التي تتحكم في المراكز، وتمتلك كافة المعطيات، وتحتفظ بكل المراسلات، وتسجل أغلب المكالمات، وتفرط شروطها على الدول المستفيدة، التي تخضع غالباً لشروطهم ومحدداتهم، فهي لا تملك البديل لترفض أو تفاوض، وإلا فإنها تحرم وتمنع، وتحجب عنها هذه الخدمات.
هذه الشركات التي ينتسب إليها مئات الملايين من سكان الأرض، تجني شهرياً مليارات الدولارات، وتكسب أموالاً طائلة لا يتصورها عقل، ولا يتخيلها مستثمر، إذ تبين أنها أعظم استثماراً من النفط، وأكثر ادراراً للمال منه، فهي سيلٌ لا يتوقف من الدخل المادي، وباتت تلزم البشر كما الهواء والماء والغذاء، فإن أغلبها تقدم دعماً مالياً للكيان الصهيوني، وتمنحه نسبةً سنويةً من أرباحها، وتمول العديد من أنشطته، وتتبنى بعض مشاريعه، وتغطي نفقات بعض مشترياته، وتساهم في دعم المؤسسات، ومساعدة العائلات وتقديم التبرعات، ويأتي رؤساء شركاتها، ومدراء أقسامها لزيارة الكيان الصهيوني، وإعلان التضامن معه.
لا تخفي هذه الشركات تأييدها للكيان الصهيوني، ولا تحاول ستر انحيازها له، وتعاطفها مع شعبه، وتأييدها لسياسته، واستنكارها لما يتعرض له، فهي تنشر إعلاناتٍ تروج له، وتدافع عنه، وتخدم قضاياه، فتنشر على صفحاتها دعواتٍ للتبرع بالمال من أجل "إسرائيل"، والمساهمة في مساعدة أطفالها وانقاذهم، وعلاج مرضاها، وتنشر صوراً لما تسميه "إسرائيل" بضحايا الإرهاب، وآثار صواريخ المقاومة الفلسطينية على البلدات والمستوطنات الإسرائيلية، كما تخصص صفحاتٍ خاصة بهم، وأرقاماً هاتفية لخدمتهم ومساعدتهم، واحتساب العوائد والأرباح لصالحهم.
وفي الوقت نفسه تقوم هذه الشركات بمنع العرب والمسلمين من نشر قضاياهم، وبيان مواقفهم، وفضح حقيقة عدوهم، والرد على أباطيلهم، وكشف زيف ادعائهم، فتقوم ادارتها بإغلاق المواقع التي تنبري للدفاع، وتتصدى للرد، وتتعهد بالمواجهة، رغم أنها تستخدم ذات الأدوات من الصور والكلمات ومقاطع الفيديو المصورة، ولا تستفز الغرب بكلماتها، ولا تتجاوز الحق في مواقفها، إلا أن إدارة الشركات تمنعهم، وتوقف تقديم الخدمة لهم، وتمتنع عن استضافتهم، وتعطل جهودهم، بل إنها تغلق مواقعهم، وتشطب حساباتهم، دون تحذيرٍ مسبق، أو تبليغٍ وتنبيهٍ لهم، حيث تقرر مزاجياً تعطيل كل الحسابات فجأةً، وهي تعلم أنه لا قدرة للعمل دونهم، ولا يستطيع أحدٌ أن يقدم لهم البديل عنهم.
لم يكن إغلاق حساباتي التسعة أول أمس دفعةً واحدة هو السبب وراء كتابة هذا المقال، إذ سبق للشركة أن أغلقت حساباتي على خلفية مقالٍ لي بعنوان "حكوماتٌ إسرائيلية متشددة وحاخاماتٌ يهودية متطرفة"، وإن كنت لا أقلل من حجم الحزن الذي أصابني، والأسى الذي لحق بي، وحالة الغضب التي كنت فيها، إذ دمرت الشركة بقرارها الاستنسابي، الذي لا أراه إلا عنصرياً مقيتاً، ينبع عن كرهٍ وحقدٍ كبير، جهد سنواتٍ طويلة من العمل المتراكم والمنظم، إذ بنيت على مدى سنواتٍ قاعدة بياناتٍ ضخمة، سهرت عليها، وبذلت في تكوينها وتصنيفها وتبويبها جهوداً كبيرة، ونجحت في أن أكتب كل يومٍ عما أراه ينفع ويخدم هذه الأمة، فما تركت عنواناً إلا كتبت فيه، ولا حدثاً إلا وتناولته بالدراسة والتعليق.
لكنني بإذن الله سأمضي قدماً من جديد، بهمةٍ وقوةٍ وحيويةٍ وأمل، وسأتابع ما بدأت، وسأواصل ما نذرت نفسي من أجله، ولن أتوقف عن جهد مقلٍ أقدمه دفاعاً عن أمتي، ومقاومةً من أجل قضيتي، واسناداً لشعبي، وتأييداً لحقوقي وأهلي، وسأبني ما هدموا، وسأعمر ما خربوا، وسأرفع عماد ما قد هبَّطُوا.
في يوم الاسير لا بد للقيد أن ينكسر مهما طال ظلم السجان
امد / عباس الجمعه
ان اكتب اليوم عن يوم مشهود في حياة الشعب الفلسطيني والعربي ، انه يوم الاسير ، هو يوم حافل ، حيث نقف امام عمالقة هذا الشعب الصامد على أرضه هؤلاء القابضين على الجمر خلف القضبان, يعيشون حلم الحرية الآتي لا محالة، هو يوم يقف الشعب الفلسطيني فيه وقفة العزة والفخار ، هو تاريخ شعب يعيش ابنائه في الزنازين في عتمة ليل تلوَن بالسواد الكاحل على مدى عقود من الزمن، حيث نقش اسرى واسيرات الحرية على الصخر أروع ملحمة في تاريخ الشعوب.
نقف امام مناسبة عظيمة تشكل نموذجاً يُحتذى ، وتجربة يُستفاد منها ويُبنى عليها نحو تطوير الحراك الداعم والمساند للأسرى الابطال والاسيرات المناضلات ، وهذا يستدعي جهود فلسطينية من قبل السفارات والدبلوماسيين والجاليات الفلسطينية تساهم في التأثير على الرأي العام في الوطن العربي والعالمي ويزيد من مساحة التضامن مع الأسرى وقضاياهم العادلة . وامام مناسية يوم الأسير الفلسطيني هذا العام نرى ما يتعرض له الاسرى والاسيرات حيث يعيشون في ظروف بالغة التعقيد، ووسط تجاهل قضيتهم على المستوى العربي والعالمي، أكثر من ستة آلاف أسير فلسطيني يقبعون خلف القضبان والأسلاك الشائكة، ويعيشون الألم والمعاناة لحظة بلحظة على أمل أن يبزغ فجر الحرية، أمهات وأطفال وزوجات ينتظرون بفارغ الصبر عودة الأحباء إلى حضن الأسرة الدافئ، وهنا السؤال هو واجبنا تجاه قضية الأسرى ، وكيف يمكن إبقاء هذه القضية في الصدارة ووقوفا إلى جانب الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل حريتنا وهم ينتظرون استشراق شمس الحرية .
من هنا نقول لم تعد تنفع البيانات والمواقف الموسمية في التعاطي مع قضية آلاف الأسرى في معتقلات الاحتلال الصهيوني، خصوصاً أن الأرقام إلى ازدياد، ولا يمر يوم من دون أن يقدم العدو على ممارسة الاعتقال، وهي جريمة ترتكب على مرأى من العالم كله ولا من يسأل أو يحاسب .
لذلك نرى ان القيادة الفلسطينية والقوى الفلسطينية كافة مدعوة إلى فعل مغاير إن كان هناك حرص جدي على تحرير الأسرى من المعتقلات النازية الجديدة، فعل يرتقي إلى مستوى هذه الجريمة التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني كله، لأن هذه المأساة تغطي عموم الفلسطينيين، سواء أكانوا في الضفة أم في قطاع غزة أم في الجزء من فلسطين الذي احتل عام 1948 .
ان هذه القضية يجب أن تتصدر الاهتمام اليوم وكل يوم إلى أن يعود كل فلسطيني إلى أسرته وبيته وأرضه وهوائه النظيف، ويجب أن تتعاطى القوى الفلسطينية معها بما تستحق من اهتمام، واللجوء إلى خطوات عملية تفرض على هذا العدو تحريرهم،لأن قضية الأسرى تحتاج إلى تضحية وإلى إقدام وإلى خطوات مسؤولة وشجاعة، والخروج من أسر اللامبالاة في التعاطي معها، من خلال تقديم ملف الاسرى الى محكمة الجنايات الدولية.
في ظل هذه الظروف تعجز الكلمات عند الحديث عن الأسرى في يوم الأسير الفلسطيني والعربي، ، لأن كل الكلمات تقف حائرة ونحن نعبر عن معنى السجن وعذاب السجان، وتعجز أكثر عندما تريد التعبير عن بطولات الأسرى وصمودهم وتحديهم، بمواجهة إدارة السجون التي لم تميز يوماً في تعاملها وقمعها بين معتقل وآخر ، فالكل مستهدف ، وهم اليوم يستكملون مسيرة الدفاع عن كرامة وشموخ وكبرياء الشعب الفلسطيني والعربي خلف القضبان.
ونحن نفتخر بلا حدود بهؤلاء الأبطال في يوم الأسير الفلسطيني والعربي، ونقول لا بد للقيد ان ينكسر ،رغم أنف السجان والاحتلال وغطرسته، ومن هنا يقف القادة المناضلين عنفوان فلسطين احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفارس الانتفاضة مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورموز النضال فؤاد الشوبكي وخالدة جرار وباسم الخندقجي وسامر العيساوي و ووائل سمارة والقادة وأعضاء المجلس التشريعي ورئيسه الشيخ عبد العزيز دويك وكافة الاسرى والاسيرات بمواجهة الواقع المرير ، رغم تصاعد تلك الإجراءات بحقهم لتصل في مرحلة متقدمة إلى التصفية الجسدية ، ولهذا نقول بأن هناك خطر حقيقي على حياتهم .
في هذا اليوم العظيم نقول ان استمرار اعتقال ابناء شعبنا لا مبرر له حتى وفقاً لقوانين الإحتلال الظالمة وما يتخذ ضدهم العدو الصهيوني من اجراءات ، إنما هي بمجملها اجراءات سياسية انتقامية ثأرية بالدرجة الأولى تستهدف اضطهاد شعبنا وابنائه واسراه ، في ظل انحياز مجتمع دولي لمصلحة الاحتلال.
ان عزل المناضلين واتخاذ اجراءات عقابية بأشكال جديدة بحقهم ، يجب ان ينقلنا من ردات الفعل الى العمل الممنهج المتواصل والمتراكم من أجل حرية كل الاسرى والاسيرات ، لأن هذا الإحتلال لا يميز في تعامله ما بين أسير وآخر ، فالكل مستهدف ، والكل يتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب النفسي والمعنوي والجسدي ، وحقوقهم الأساسية تُنتهك وتُسلب على مدار اللحظة ، بدءاً من أشكال الاعتقال ومروراً بالتعذيب واستخدام القوة المفرطة وصولا الى الحرمان من الزيارات والعزل الإنفرادي والتنصل من توفير الإحتياجات الأساسية للأسير من مأكل ومشرب وعلاج الخ .
من هنا نطالب بفضح تلك الإنتهاكات ، باعتبارها ترتقي إلى مصاف جرائم حرب ، وليس هناك من تشابه على الإطلاق ما بين الواقع المرير للسجون والمعتقلات الإسرائيلية من كافة النواحي وما بين نصوص المواثيق والإتفاقيات الدولية، وهذا يستدعي مما يتطلب تدويل هذه القضية ، بما فيها استخدام آليات جديدة وأدوات نضالية ، فهؤلاء اعتقلوا وأفنوا زهرات شبابهم في سجون الاحتلال، ومنهم من تحرروا بعد مضى عقود وسنوات من أعمارهم ووخرجوا مرضى وهم يعانون من اوضاع صحية ، فيما لا يزال الالاف منهم قابعين في غياهب سجون الاحتلال.
ان هؤلاء المناضلين والمناضلات يشكلون بصمودهم عنوان القضية الفلسطينية ، وهم مفخرة لكل فلسطيني وعربي ، كيف لا وان فلسطين أنجبتهم ، ليثأروا بنضالهم لكل من هو فلسطيني وعربي عانى من الإحتلال وبطشه وبالتالي ان النضال من أجل حرية الاسرى ، هو واجب وطني وعلى الجميع العمل بهذا الإتجاه .
وامام هذا اليوم العظيم نتوجه بتحية الإكبار والإجلال والتقدير للحركة الأسيرة وشهدائها وقادتها وفي مقدمتهم الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية القائد الشهيد الكبير الاسير محمد عباس " ابو العباس " الذي استشهد في أقبية التحقيق ومعسكرات الاعتقال في العراق وهو يواجه الجلاد المحتل الامريكي الصهيوني الذي لم يتمكن من كسر إرادته حيث شكل باستشهاده شاهداً على حقيقته العنصرية الإجرامية ، والقادة الشهداء عمر القاسم ووليد الغول وقاسم ابو عكر وابراهيم الراعي والعديد من الشهداء الذين رسموا لنا الطريق من اجل استعادة كافة حقوقنا بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس رغم كل الظروف المؤلمة التي نمر بها.
وغني عن القول نقول بكل وضوح ان هناك امانة يجب ان نمضي فيها من اجل الحفاظ على دور الحركة الاسيرة بكافة هيئاتها ومؤسساتها ولجانها باعتبارها تشكل من خلال تمسكها بارثها النضالي العريق ومسيرتها الرائدة نقطة تحول مضيئة بحمل الامانة في الدفاع عن كل الاسرى والمعتقلين.
ولذلك أسجل للاسير المحرر المناضل القائد محمد التاج كل الفخر والاعتزاز وهو يصمد على مرضه واوجاعه ، ونقول لنرفع الصوت عاليا للتضامن معه من اجل استكمال علاجه ، هذا المناضل الذي لعب دور طليعي حفاظاعلى سنديانة جبهة التحرير الفلسطينية ومبادئها وأهدافها الوطنية والقومية والأممية ،في هذا الزمن العربي الرسمي الصامتْ المحكوم بأفكار الظلام والتخلف والخضوع باسم الواقعية والهبوط السياسي الانتهازي وأوهام ما يسمى الربيع العربي ، فهو سيظل نبراسا مضيئا مع كل رفاقه الاسرى الذين ما زالو يتحدون ظلام المرحلة وهبوطها بمثل ما نتحدى بشاعة الانقسام ، وهذا يستدعي منا استعادة
روح شعبنا واستنهاض مسيرته الثورية حتى تحقيق الأهداف الوطنية المشروعه في الحرية والاستقلال والعودة التي استشهد من أجلها الآلاف واعتقل واسر ايضا الالاف من ابناء شعبنا من أجلها .
أن يستمر نضالنا المشترك ليس فقط من أجل التضامن معكم ولكن من أجل حريتكم وكل رفاقنا وإخواننا الأسرى لنفرح معاً ونواصل النضال من أجل الحرية والعودة وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية . كل عام وأنت بخير رفيقي أبو غسان .
ومن هذا الموقع نتوجه بالتحية لرفاقنا الاسرى الابطال القادة وائل سمارة ومعتز الهيموني ووائل ابو شخيدم وشادي ابو شخيدم ولكل اسرى واسيرات الحرية الابطال الذين آمنوا بأن النضال داخل قلاع الأسر ليس بأقل من خارجه وهم يخوضون معركة الحرية ، ويتطلعون الى تحريرهم وعدم ابقائهم رهينة في قبضة الإحتلال لعقود قادمة .
وهنا نقول تنحني الهامات، ونحن نقف وقفة شموخ امام هؤلاء الأبطال الأسرى والاسيرات في سجون الإحتلال ، الذين هم بحاجة ماسة لوحدتنا وللعمل الجدي من أجل اعادة الإعتبار لقضيتهم على كافة المستويات وتجنيبهم آثار الإنقسام وتداعياته الخطيرة ، وتفعيل الأنشطة المساندة لهم ولقضاياهم العادلة وفق خطة استراتيجية متكاملة تعتمد على العمل التراكمي في الفعل ، وبالإستعانة بمؤسسات حقوق الإنسان وهي كثيرة ورائدة في فلسطين ، ففعلنا ضعيف لا يوازي حجم الجرائم التي ترتكب بحق أسرانا ، فلننفض غبار الكسل ولننطلق صوب الفعل المؤثر لدعم الأسرى البواسل الذين يتعرضون للقتل البطيئ من خلال منظومة من الإنتهاكات الجسيمة والقوانين التعسفية والجرائم متعددة الأشكال ، وبذلك نكون اوفياء لقضية الأسرى ومتابعة الدرب الذي ساروا عليه وحملوا القضية التي اعتقلوا من اجلها، نطالب بحريتهم بعد ان دفعوا الثمن الذي يمكن آن يدفع في سبيل الأهداف التي امنوا بها وهي تحرير الارض والانسان،وليس تقديم التنازلات، ومن اجل استمرار نضالنا من أجل حريتهم نواصل النضال من أجل تحقيق الحقوق المشروعه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
وهنا اقف لأسجل كل التقدير والاعتزاز للحركة الأسيرة ، واللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني والحملة الاهلية لنصرة فلسطين والجمعية اللبنانية للاسرى والمحررين ومركز الخيام على دورهم العظيم في حمل قضية الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني ، باعتبار ذلك واجب كل فلسطيني وعربي ، وان ما تقوم به هذه الهئيات من فعل مؤثر وهام هدفه فضح جرائم الاحتلال وكشفها امام الرأي العام العربي والدولي ، فالمعركة هي معركة فلسطين ومعركة الأسرى الآبطال رغم كل الظروف المؤلمة التي نمر بها.
ختاما :تحية وفاء وتقدير واعتزاز إلى الأسرى البواسل والاسيرات المناضلات في سجون الاحتلال في فلسطين والجولان، تحية إلى كل اسرة أسير ، في يوم الاسير. ونقول هؤلاء الاسرى الذين يصنعون بعزيمتهم وابتساماتهم رسالة الامل رغم عتمة السجن وقيد السلاسل ، لذلك لابد أن تشرق الشمس ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر فمهما طال ظلم السجان ومهما طال الزمان ومهما استمرت المعاناة والظلم والقهر والاستبداد فلابد أن تفتح أبواب السجون وتنكسر إرادة الجلاد آجلا أم عاجلا .
كاتب سياسي
د.جليلة دحلان وفرحة العمر
امد / أحمد العجلة
ألحان وأنغام تعزف فرحا وطربا.. ووجوه تشع بهجة.. وعرسان وقفوا بأبهى حلة ابتهاجا بيوم زفافهم.. مشهد ربما يكون عاديا لفرط تكراره في معظم الدول العربية والإسلامية، ولكن حينما ترى هذا المشهد في قطاع غزة الخارج من عدوان إسرائيلي ضروس و الذي يعاني من حصار اقتصادي خانق منذ عدة سنوات , فالأمر يكون ملفتا وبشدة.برغم الحزن الذي يعم أنحاء القطاع بسبب ما يعانيه من حصار وعدوان وتأخر للإعمار, فقد بدا المشهد مختلفا هذه المرة في غزة , فعلى وقع الأهازيج والزغاريد وعلى شاطئ بحر غزة , نظم المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني – فتا – وبتمويل كريم من مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية عرساً جماعياً في أضخم زفة لـ400 عريس وعروس من مختلف مناطق قطاع غزة ..
ويأتي هذا الحدث الوطني الكبير تحديا للواقع الأليم الذي نحياه وتأكيد على أن شعبنا الفلسطيني القابع تحت الحصار الخانق والقاتل قادر على الصمود والعيش والحياة, وقد شارك في الاحتفال لفيف من النواب والشخصيات الاعتبارية والوجهاء والمخاتير وعائلات العرسان إلى جانب الآلاف من الجماهير التي جاءت لتستقي بعض الفرح من هذا العرس الكبير رغم الأجواء الماطرة , والتي ما هي إلا بشائر السماء للفرح والخير .
و بدأت مراسم الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني ثم قراءة ما تيسر من القران الكريم بالتزامن مع دخول العرسان الي منطقة شاطئ البحر استعدادا لإطلاق الحمام الأبيض في فضاء غزة المحاصرة والتي كانت عبارة عن رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني مُحب للحرية والسلام من ارض الحرية والسلام ..
رسالة العرس هي رسالة محبة وسلام وتحدي للصعاب و مواجهة الظروف الصعبة التي تواجه الشبان والشابات وتسببت في عزوف البعض عن الزواج تحت وطأة البطالة والفقر والدمار الذي لحق بقطاع غزة جراء الحروب والحصار المتواصل منذ سنوات .
نعم إنها رسالة أطلقناها للعالم بأسره؛ أن الشعب الفلسطيني شعب حي وصامد على أرضه يستحق الحياة رغم ما يواجهه من صِعاب ومآسي، ورغم ما تمارسه إسرائيل من قتل وخراب وتدمير .
من لا يشكر الناس لا يشكر الله فلكل ما سبق حق علينا ان نقول لدولة الإمارات ولقيادتها الحكيمة شكرا باسم الآلاف ممن قامت دولة الإمارات وشعبها وقيادتها برسم بسمة على شفاههم وغرس الفرح في قلوبهم وكانت السباقة في الوقوف معهم ومساعدتهم .
فالعلاقات الفلسطينية الإماراتية علاقات تاريخية وعميقة منذ زمن المغفور له المرحوم زايد الخير وهي ليست وليدة اللحظة او المصلحة وهذا أهم ما يميز العلاقة الإماراتية الفلسطينية .حيث ان عمقها عُروبي قومي إسلامي لا تخضع لأي املاءات أو مصالح خاصة من اي نوع فلم نلمس في اي يوم او موقف ان عطاء الإمارات حكومة وشعبا مشروط او مرهون بموقف او قرار..
وللدكتورة الفاضلة جليلة دحلان نقول باسم كل العرسان وعائلاتهم بارك الله فيكِ , وعلى الخير سدد خطاكِ , فقد كنتِ معنا روحا ان لم تكوني جسدا..
وإن هُم أرادوا أن يمنعوا الفرح عن غزة وأهلها الطيبين بإجراءات شيطانية وبسقوط أخلاقي ووطني وديني .. ولكن رد الله سبحانه وتعالى كيدهم فى نحورهم , وفرحت غزة وأهلها وفرحت معهم سيدة فلسطين د.جليلة دحلان صانعة الفرح وبانية المستقبل المشرق لشعبنا.
أما أنتم يا فرسان فتا , يا من وصلتم الليل بالنهار في تفانِ وإخلاص وضربتم أروع الأمثلة في خدمة ابناء شعبكم ووطنكم ليتجلى هذا الانجاز العظيم في أبهى حلة وأروع تنظيم ربما لا يعرف الكثيرون كم من الوقت والجهد والعرق بذلتم ولا كم سهرتم وضحيتم , تعجز الكلمات عن وصف ما أشعر به تجاهكم وتجف الأقلام قبل أن نكتب لكم رسالة شكر وعرفان , فما أروع أن تشارك إنسان لحظات فرحه وتأخذ بيده, وتدعو له , وتحس بما يحس به , وتتواجد بجواره , رغم كل المعيقات , ربما تتداخل الحروف و الكلمات و ربما يعجز اللسان عن التعبير ولكن القلب دائما يكون الأصدق ..
أيها الشعب السعيد إهنأوا باليوم المجيد .. هذا لكم عهدٌ جديد
الخميس :16-04-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v من "حريم السلطان" ..الى "رجاله"!
امد / حسن عصفور
v "جعفر" احتضِر في السجن ومات خارجه
الكرامة / عبد الناصر عوني فروانة
v عودة روسية للقضايا العربية
ان لايت برس / سلمان الدوسري
v الحرب المخترعة..
فراس برس / وائل عبد الفتاح
v الزهّار و"الحكم الذاتي" و"القيادي الموسع"
امد / د.احمد جميل عزم
v أنت الوزير والخليل وأبو الجهاد ..
امد / أحمد منصور دغمش
v عندما تجتمع أركان الحصار في مكتب البريد بقطاع غزة
امد / د.كامل الشامي
v مالم يقال عن ابو جهاد
امد / سميح خلف
v الموقف "المايع " أضاع غزة وسيضيع اليرموك.. حماس الفائز ومنظمة التحرير الخاسر
امد / حسني شيلو
v عنصرية غوغل وحقد الفيس وتويتر
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v في يوم الاسير لا بد للقيد أن ينكسر مهما طال ظلم السجان
امد / عباس الجمعه
v د.جليلة دحلان وفرحة العمر
امد / أحمد العجلة
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات
من "حريم السلطان" ..الى "رجاله"!
امد / حسن عصفور
لم يعد هناك حواجز رادعة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أجل تحقيق حلمه الخاص، لبصم عهده على الطريقة السلطانية، بعد أن تمكن من الحصول على "شبكة أمان اميركية" لأي من سياساته الداخلية الخاصة، وبالطبع الخاريجة، ما دامت تخدم مشروعها الاستراتيجي في المنطقة، ويعمل على اتساع حربه الكارهة لمصر بعد اسقاطها "حكم المرشد"، مقابل فتح أوسع حركة اقتصادية مع اسرائيل، دون اعلانات رسمية مترافقة مع "زعيق ثوري" يملئ به وسائل اعلامه الخاصة واعلام الإخوان لتغطية الصفقات الفعلية مع دولة الكيان التي تضاعفت جدا عما كانت قبله، واخرها فتح ابوب ميناء حيف لمرور بضائع تركيا..
ولأن السنوات تمضي بسرعة، فالرئيس التركي ذهب أيضا سريعا لتكريس "سلطنته" عبر اجراءات تمس بشكل جوهري بالبعد الديمقراطي للنظام، من خلال توقيعه على قانون للأمن، وصفته المعارضة السياسية بأنه "قانون ارهابي" بالمعني السياسي، بل أن بعض من اوروبا وجه سهام النقد المباشر للقانون، فيما تغض أمريكا الطرف كليا عن أي ممارسة لا ديمقراطية أو قمع وارهاب فكري تمارس من قبل "حكم رجب" ضد معارضيه، ولم يكن حجب وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا لفترة زمنية، سوى رسالة جس نبض لتطبيق قانون الأمن الجديد، وقياس رد فعل الغرب منه..
ولأن "السلطنة" تتطلب ممارسات غير التي يشهدها العصر الراهن، فقد لجأ لتغيير مفهوم نظام الحكم التركي، لإقرار نظام جديد يعرف باسم "النظام الرئاسي" الخاص به، ويستذكر الانسان ما كان يوما للعقيد القذافي من "إبتكار نظام حكم اسماه الجماهيرية"، عندما يقرأ اقوال أردوغان بان الرئيس الايراني روحاني اهتم كثيرا بـ"النظام الرئاسي" الجديد لتركيا، وفقا لما قاله رجب طيب شخصيا..
مجلة "إيكونومست" في مقال لها في عددها الأخير تطرقت الى الحظر الذي فرضته الحكومة التركية بداية الأسبوع الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت أن "مثل هذه المحظورات باتت شيئا روتينيًّا في سلطة أردوغان والحكومة التركية، وأن هاجس أردوغان بالنظام الرئاسي تسبب في حالة من القلق داخل البلاد".
وأعات المجلة إلى الأذهان قول أردوغان: “إن وسائل التواصل الاجتماعي مصيبة وبلاء على رأس المجتمعات”، وأضافت قائلة "إن الرئيس " الإسلامي" أردوغان يدّعي أنه يتم التلاعب به من قبل تنظيم دولي يتسهدفه وحكومة العدالة والتنمية".
وأشارت المجلة إلى رأيٍ قدمه دبلوماسي أجنبي يعيش في أنقرة، لم يرغب في الإفصاح عن اسمه، إذ يقول "إن أردوغان يختلق أعداء وهميين من أجل خلق أزمات مصطنعة وشرعنة القمع الذي يمارسه تجاه فئة ما".
وهو ما حدث فيما اسماه بقضايا الانقلاب ضد حكومة العدالة والتنمية ، والتي عرفت تارة بـ"الارجينكون" ، وتارة ثانية بـ"المطرقة" وفي مرحلة لاحقة الحقت بهما قضية الانترنت.
وجرت تحقيقات تجاوزت أوراقها المائة ألف وروقة، وعقدت محاكمات كانت عنوانا عريضا ليس فقط في وسائل الإعلام المحلية ، بل الميديا الدولية ، وبعد مارثون طويل والاستماع إلى شهود لم تؤخذ شهادات معظمهم ، انتهت إلى اصدار احكام مدى الحياة ضد العشرات من العسكريين الذين ادينوا بالتخطيط للاطاحة بحكومة رجب طيب اردوغان، وطبيعيا اثارت ردود فعل داخلية وخارجية معظمها أن لم يكن كلها اتسمت بالغضب وخرجت عشرات التقارير المنددة بها .
انتهت بحبس جنرالات وكتاب ومثقفين إحيتياطيا لسنوات بشكل غير دستوري ، ثم بدأت تتكشف شيئا فشيئا حقائق ما وصف بالمؤامرة ، ويوم الرابع والعشرين من مارس الماضي ، كانت المفاجاة المدوية والتي اعلنها من روج في البداية للمخطط الشيطاني، إذ اعترف اردوغان بأن عمليات الإنقلاب ضد حكومته لم تكن حقيقية، وقال " لقد تم خداع الدولة بجميعأجهزتها وتم توجيهها خطأ في هذا الصدد وانه هو شخصيا أول المخدوعين" مشددا " لقد خدعونا..
كان ينبغي ألا يكون معظم الضباط في السجون" وكان طبيعيا أن تنتفض المعارضة وفي القلب منها حزب الشعب الجمهوري بزعامة كمال كيلتش دار أوغلو الذي تحدث،" لقد قلنا في السابق إن هذه القضايا ليست صحيحة، إلا أن أردوغان قال عنا حينها " يا حزب الشعب الجمهوري، أنت حزب انقلابي وتدعم الانقلابيين"..
وفي عبارات شديدة القسوة والدلالة وجه الزعيم المعارض سيل من الانتقادات اللاذعة والساخرة لاردوغان متسائلا : ماذا يعني " لقد خدعوني" هل أنت طفل؟ ألا يوجد لك عقل تفكر به؟ ألا توجد لديك سلطة إدارة الدولة؟ ألا يوجد لديك جهاز مخابرات؟ ألا يوجد لديك جهاز شرطة؟".
وانتقل السجال الى داخل الحزب الحكم حزب الرئيس، في سابقة خطيرة ، عندما تجاوز نائب رئيس الوزراء بولنت ارينتش تجاوز الخطوط الحمر عندما انتقد قائد البلاد في وقت سابق من الاسبوع قبل الماضي، فجاء رد سريع له من احد انصار اردوغان،، وفي وصلة نفاقية بإمتياز، كما وصفتها وسائل اعلام تركية، أنبرى مليح جوكتشيك عمدة أنقرة، منددا بالخروج على الزعيم ، مطالبا بإقالة "هذا الذي تجرأ ونقد الزعيم من منصبه فورا" – يشير الى نائب رئيس الوزراء.
الرد جاء سريعا وحادا من أرينتش، وهو في الاصل حقوقي وسياسي مخضرم، بوصفه جوكتشيك بـ "عامل مأجور يعمل لصالح غيره ويهدف بكلامه ضدي إلى أن يتقرب إلى مكان ما ، ومن أجل أن يصبح ابنه نائبًا في البرلمان"، في تلميح غير مباشر لساكن "القصر الابيض" اردوغان.
الصحفي عبد القادر سيلوي الكاتب بصحيفة " يني شفق”، والمعروف بتأييده المفرط للرئيس التركي، علق على هذه الأحداث وحرب التصريحات بين آرينتش وجوكتشك، مشددا على أن ناقوس الخطر بدأ يدق وحزب العدالة والتنمية ينجر إلى مصير مجهول.
وفي مشهد سياسي آخر لما يحدث في "زمن اردوغان"، اشارت الصحف التركية الى قائمة حزب الرئيس الانتخابية ضمت بين صفوفها شخصيات لا رصيد لها، سوى قربها من أردوغان، مثل برات البيرق، زوج ابنته (صهره) المسؤول عن إمبراطورية إعلامية واقتصادية موالية للرئيس، وكذلك علي أونال المسؤول عن كتابة خطابات أردوغان، وكذلك مستشاره السابق أرتان أيضن، إضافة إلى مجاهد أرصلان رفيق طفولة أردوغان وكاتم أسراره. كما تضمنت لائحة المرشحين محاميين ترافعا عن أردوغان سابقاً وهما على أوزكايا وفائق إيشيق، وأيضاً جميع الوزراء الحاليين المقربين من أردوغان، وفي مقدمتهم، نائب رئيس الحكومة يالطشن أكضوغان ووزير الداخلية أفكان آلا.
المفاجأة الكبرى لـ"قائمة السلطان"، انها تجاوزت تلك الشخصيات، لتشمل سائقه أحمد حمدي شانلي، ومطربه المفضل أوغور إيشيلاك الذي ألف وغنى أغنية الدعاية الانتخابية في سباق الرئاسة الأخير وتسبب بفضيحة، بعد الكشف عن أن لحنها «مقتبس» من أغنية أوزبكية معروفة.
تلك بعض من ملامح "العهد الأردوغاني"، محاولا اعادة بعضا من ملامح التاريخ العثماني، لكنها بشكل مهزلة واستبدال "حريم السلطان" بـ"رجاله"، دون امبراطورية..
اردوغان وحلفه الأميركي يتجاهل كل تلك الملامح الديكتاتورية وفساد "القصر الأبيض" ليتفرغ لحرب عداء سياسية متواصلة ضد ثورة مصر والتي يراها أردوغان أنه العقبة التي اغلقت طريق العودة لـ"سلطنة" بنى لها "القصر الأبيض" استعداد لانطلاقها فكانت الصدمة التي لم يتوقعها..
بعض من مظاهر السياسة الداخلية لحاكم مدع، دون التطرق لعلاقاته الاقتصادية المتطورة جدا والمتنامية مع دولة الكيان الاسرائيلي، التي تضاعفت وتوطدت في السنوات الأخيرة، عل البعض يدرك أن التلاعب المصالح الاقليمية لا يأت عبر نشر الأكاذيب واستخدام الشعارات لتمرير مشاريع لا زالت ترمي لكسر ظهر المنطقة العربية ورميها تحت "اقدام الغزاة" كل بإسمه، وربما مراقبة مواقفه السياسية الأخيرة فقط منذ "عاصفة الحزم" و"المشروع النووي" الايراني كافيا لاكتشاف مسار حاكم مدع..
رحم الله الخالد ياسر عرفات لحساسيته المفرطة عندما سماع بعض أقوال ساسة أتراك بالتذكير أنه تركيا لا زالت مليئة بـ"يهود الدونمة"!
ملاحظة: حضور ذكرى اسشتهاد القائد الخاص عطاءا وعملا ابو جهاد تشكل لشعب فلسطين حافزا قويا لاستنباط روح الثورة والمقاومة..تلك هي خير احياء لذكرى قائد تمثل عملية اغتياله بذاتها قيمته التي يعلمها العدو جيدا!
تنويه خاص: السجال بين فصيليين فلسطينيين حول ما يجري باليرموك كشف بعضا من قصور "آلية حل الخلاف"..استجيبوا لدعوة رأس الشرعية البرلماني ابو الأديب كي نوقف تهدور "بقايا موقف"!
"جعفر" احتضِر في السجن ومات خارجه
الكرامة / عبد الناصر عوني فروانة
كثيرون هم الذين يعانون الأمراض داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويعانون قسوة السجن ويأنون ويتوجعون من شدة الألم. فتحالف عليهم المرض بألمه ووجعه والسجن بقهره وقسوته والسجان بعنصريته وعنجهيته. وهؤلاء يشكلون قرابة ربع العدد الإجمالي للأسرى. إذ تجاوز عددهم الخمسمائة بعد الألف، يعانون من أمراض مختلفة، مثل أمراض القلب، والسكري، والفشل الكلوي، والتهابات الرئة، والتهابات العظام والمفاصل، والشلل، والسرطان ..الخ.
والأعداد لا تقتصر على من ظهرت عليهم أعراض الأمراض وتأكد إصابتهم ببعض منها، ففيما لو أجريت فحوصات شاملة على الآخرين، فلا شك أن الأعداد ستتضاعف. وحتى الأصحاء من الأسرى قد ينضموا إلى جيش المرضى في أية لحظة. في ظل بقاء الظروف المسببة لظهور الأمراض والعوامل المؤدية إلى استفحالها وتفاقم خطورتها.
ولعل أكثر اللحظات ألماً هي تلك التي نقرر فيها الكتابة عن هؤلاء المرضى الذين لا يحظون بأي قدر من الرعاية، حتى رأينا منهم من فقد القدرة على أداء الأنشطة اليومية الاعتيادية، أو قضاء حاجته الشخصية.
إن حلم هؤلاء الأسرى بالعودة إلى بيوتهم، سيرا على الأقدام، بات يتلاشى مع فجر كل يوم جديد، كيف لا، وهم يرون إخوانهم المرضى يحتضرون ويتساقطون أمام أعينهم،وعلى مسامعهم، داخل السجون المنتشرة على طول الوطن وعرضه، أو خارجها بعد تحررهم بفترات وجيزة، نتيجة للأخطاء الطبية المتكررة، أو بسبب استخدامهم كحقول لتجارب الأدوية وحقنهم بإبر مسرطنة وقاتلة قبل تحررهم كما هو الاعتقاد السائد، أو جراء أمراض خطيرة أصيبوا بها وورثوها عن سجون يصفها الفلسطينيون بـ "مقابر الأحياء" وتديرها عصابات اسرائيلية.
"جعفر عوض". اسم جديد يضاف لقائمة طويلة من ضحايا السجون الإسرائيلية والاهمال الطبي. اسم لشاب يانع ذو الاثنين والعشرين عاما، من بلدة بيت أمر في الخليل، وهو واحد من الأسرى الذين مّروا على السجون وهم قصّر، وذاقوا مرارة التعذيب والسجان قبل أن يتجاوز الثامنة عشر، ومكث بداخلها في مرة سابقة ثلاثة سنوات ونيف، ليعاد اعتقاله في تشرين أول/نوفمبر عام 2013، ومع الوقت تسربت الأمراض لجسده دون أن تواجه مقاومة، ونهشت عظامه واستوطنت بداخله، فشكلت عبئا عليه وثقلا على أوضاعه الصحية التي تدهورت أكثر بفعل الاهمال الطبي الى أن وصلت درجة خطيرة وميؤوس منها أفقدته القدرة على الحركة. الأمر الذي دفع بسلطات الاحتلال للإفراج عنه بتاريخ 21 كانون ثاني/يناير الماضي. وعلى البوابة الخارجية للسجن وقبل أن يتجاوز اسوار السجن ينادي عليه السجان ويقول له باستهزاء العارف والمتيقن : (أنت في طريقك الى الموت). نعم كان في طريقه الى الموت وكان الموت بانتظاره..!. وهي ذات الكلمات التي قالها السجان من قبل لعشرات المحررين.
هكذا هي اسرائيل لا تراعي أوضاعهم داخل سجونها، ولا تقدم لهم الرعاية الصحية الضرورية، وتُهملهم عمدا ولا تقدم لعم العلاج اللازم، وفي الوقت ذاته ترفض تقديم العلاج لهم أو السماح لهيئة شؤون الأسرى والمحررين والمؤسسات الحقوقية بإدخال الأطباء والأدوية لهم. وحينما تتدهور أوضاعهم الصحية وتصل لدرجة ميؤوس منها، وفقدان الأمل في بقائهم أحياء، تلجأ الى اطلاق سراحهم قبل انتهاء مدة محكوميتهم ليموتوا خارج حدود سجونها، في محاولة منها للتنصل من مسؤوليتها.
هكذا فعلت اليوم مع "جعفر" وهكذا فعلت من قبل مع هايل أبو زيد، مراد أبو ساكوت، فايز زيدات، سيطان الولي، اشرف أبو ذريع، زكريا عيسى، زهير لبادة، وغيرهم. وجميع هؤلاء كان الموت بانتظارهم ليخطفهم قبل أن يتحرروا من الأمراض التي استوطنت داخلهم بفعل السجون، وقبل أن ينعموا بحياة هادئة ومستقرة مع عائلاتهم وأحبتهم ولو لفترة وجيزة قبل الرحيل الأبدي. فهي تتركهم يموتون ببطء شديد وحينما يحتضرون داخل السجون تطلق سراحهم ليموتوا خارجها.
لم تتردد دولة الاحتلال يوما في الإفراج عن أي أسير فلسطيني أو عربي تدهورت أوضاعه الصحية واقتربت ساعة وفاته، لكنها تُصّر على رفضها اطلاق سراح من لا تزال ساعة وفاتهم بعيدة حسب تقديرات أطبائها، بالرغم من خطورة أوضاعهم الصحية.
"جعفر عوض"استشهد داخل السجن أم خارجه، بعد تحرره من السجن مباشرة أم بعد شهرين ونيف من تحرره، فالأسباب واحدة، ولها علاقة مباشرة بالسجن. والجهة المسؤولة عن استشهاده هي واحدة فقط، ألا وهي اسرائيل ولا أحد سواها. هي من تتحمل المسؤولية الكاملة عن اصابته بالأمراض وعدم حمايته منها أولا، وعدم توفر الأدوات اللازمة لمقاومتها ثانيا، وهي المسؤولة عن استشهاده بإهمالها له وعدم تقديم العلاج اللازم له. إذ أن هناك منظومة متكاملة تهدف الى قتل الأسرى ببطء شديد. داخل او خارج السجن. وهذا يشكل جريمة وانتهاكا فاضحا لكافة المواثيق والأعراف والاتفاقيات الدولية التي ألزمت الدولة الحاجزة وبغض النظر عن طبيعة علاقتها بالمحتجزين أن تقدم لهم كل وسائل الحماية والوقاية من الأمراض وأن تحميهم من خطر الموت أو الاصابة بالأمراض.
نأمل أن يشكل انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية بداية لعهد جديد يضع حدا للجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني بشكل عام، وبحق أسرانا بشكل خاص.
عودة روسية للقضايا العربية
ان لايت برس / سلمان الدوسري
بقدر ما فاجأت روسيا المجتمع الدولي بعدم استخدامها حق النقض (الفيتو) في قرار مجلس الأمن بشأن اليمن، بقدر ما أرسلت بصيصًا من أمل في التعاطي بشكل أكثر عدالة مع القضايا العربية. النصر الدبلوماسي الخليجي الحقيقي في نيويورك كان في إقناع موسكو بعدم عرقلة القرار،
وهي التي كان بإمكانها استخدام «الفيتو» وعرقلة المشروع، إلا أنها آثرت أن تعود بإيجابية للقضايا العربية من البوابة اليمنية.
الروس اقتنعوا أخيرًا بأن الموقف في اليمن لا يحتمل المراهنة على الحوثيين وميليشيا صالح، حتى لو كان ذلك مرتبطًا بإيران، فهؤلاء من أشعلوا اليمن وساهموا في زعزعة أمنه واستقراره، بل والمنطقة بأكملها، وهذا أمر ليس في صالح روسيا استمراره، باعتبارها دولة تراعي مصالحها المتشابكة، بعد أن ابتعدت كثيرًا السنوات القليلة الماضية، كما أن القرار الأممي يخدم الاستراتيجية الروسية الرامية لإيقاف الحرب والعودة للحوار، إلا أن هذه العودة مشروطة بعودة الحوثيين عن احتلالهم وإعادة الأسلحة التي استولوا عليها، وأن تكون المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها هي المرجع لهذا الحوار، خاصة أن روسيا ذاتها إحدى الدول الراعية للمبادرة الخليجية، وبالتالي لن تقبل الانقلاب على المبادرة التي دعمتها، وشاركت في تطبيقها وإخراج اليمن من أزمته عام 2011.
من الواضح أن روسيا سئمت من عدم التزام الحوثيين وأتباع صالح بالإجماع الدولي، وقرارات مجلس الأمن السابقة، بعد أن تعاطفت معهم في تعديل القرارات الخاصة باليمن، غير أنهم لم يسمحوا لموسكو بإبقاء دعمها كما كان، وهم من ضرب بكل المحاولات السلمية ودعوات الحوار التي أطلقت قبل «عاصفة الحزم» عرض الحائط، أيضًا روسيا تدرك أن «العاصفة» لها شرعيتها الدولية ومتى ما صوتت ضد القرار، فهي ستخسر مصداقيتها أمام العالم، الذي يعلم أن «العاصفة» مستندة إلى أسس قوية في القانون الدولي، ولم تكن مغامرة سياسية غير محسوبة.
في ظني أن موسكو تدرك الأهمية الكبرى لليمن ولمضيق باب المندب، وأن احتلاله من قبل الحوثيين سيشكل ضربة قاصمة للأمن العالمي، في ظل وجود مصالح لروسيا الحريصة على استمرارها بدور الشريك في النظام الاقتصادي العالمي من بوابة اليمن، فإذا سيطر الحوثيون على هذا المضيق المائي الاستراتيجي، الذي تمر عبره حوالي 20 ألف سفينة سنويًا، فسيهيمنون على التجارة الدولية والطرق العسكرية في المحيط الهندي، وهنا يقول أمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف إن «الرغبة في تغيير التوازن القائم بين القوى الإقليمية في المنطقة، يمكن أن تؤدي إلى حرب طويلة»، وهو أمر بكل تأكيد لن تغامر به موسكو ولن تقبل به.
موقف موسكو الإيجابي، رسالة روسية غير مباشرة لدول الخليج بشكل خاص، تعلن فيه رغبة قوية للعودة للقضايا العربية، بعد تراجع دورها كثيرًا، وبشكل لا يناسب دولة بحجمها وأهميتها، وكان لها العديد من المواقف التاريخية المشرفة في قضايانا الرئيسية. روسيا دولة لها أهميتها، ولا تريد دول مجلس التعاون الوقوف ضدها يومًا ما، كما لا تريد الدول الخليجية عدم مراعاة المصالح الروسية، التي تراجعت بشكل لافت. هناك إجماع على الأهمية الروسية للدول الخليجية، ومتى ما بادلت روسيا هذا الاهتمام، كما فعلت في قرار مجلس الأمن، فإن هذه المصالح ستتقاطع بين الجانبين، بدلاً من توتر العلاقات الروسية - الخليجية التي لا يستفيد من توترها أحد.
*نقلاً عن "الشرق الأوسط"
الحرب المخترعة..
فراس برس / وائل عبد الفتاح- عن السفير
ـــ ١ ـــ
المدهش أكثر من تسمية ما يحدث حولنا بـ «الحرب» أنهم يطلقون على أبطالها ألقاب: «الزعيم» / «القائد» في سيطرة لخطاب مستعار بالكامل من لحظات انقضت، بلحظات كانوا يبحثون فيها عن «الخلاص» والحاكم / الاستثناء هو «مخلص» أو ما يشبه ذلك، ولا يمسي بوظيفته (رئيسا، أو مديراً لإدارة الدولة..) ولكن بموقعه من البلاد نفسها (ملهماً / راعياً / عاهلاً) إلى آخر هذه التسميات التي اختلط فيها عصر المخلص السياسي بعصور الإقطاع.
الأوصاف ليست دقيقة (لن نقول كاذبة...) لأنه يستحيل توصيف ما يحدث في اليمن على أنها حرب، وما زال الأمر متوقفا على غارات جوية، لم تثمر سوى الدمار والضحايا، كما ان الحلفاء يتنازعون على خطة الحرب، وباكستان اعلنت رفضها، ومصر مترددة لكنها اقرب إلى التمنّع.
ومن دون مشاركة مصرية وباكستانية ستبدو الحرب البرية لعبة في الفراغ الجبلي السعيد لليمن، لكن التلويح بالبري هدفه دفع الحوثيين إلى التفاوض من دون مشاعر التفوق (بالسلاح و السند الإيراني) او العداء (للوجود السعودي.. او استمرار الهيمنة منذ اصبحت اليمن حديقة السعودية التي لابد ان تكون جرداء لتشعر المملكة بالأمان..)
وهنا تتعارض مصالح ورغبات رهيبة حيث تلتقي، فالقوة المحركة للغارات السعودية هي: رغبة الشباب في تأسيس ثانٍ للمملكة على الحرب كما كان التأسيس الاول.
هذه الرغبة تلتقي مع مصلحة الخليج المحافظ (الذي ترتبت فيه العلاقات على يد البريطانيين وبرعاية الأميركان. لتتوزع السلطة والثروة توزيعها الحالي الذي لم يعد قادرا على تحقيق استقرار القاطرة في مسارها)...
لكن الرغبة نفسها تتصادم مع اوضاع حساسة بين الحكام والمجتمعات في دول مثل (مصر والباكستان)، وتتفارق مع قدرات من يريد قيادة «التحول» من موقع «الثبات».
ـــ 2 ـــ
وإذا أسميتها «حرباً».. فستبدو التسمية تغطية لشيء ما... أو لشغل الوقت المستقطع بين زمنين...
ولأننا بين زمنين غالبا كما تقول الإشارات...
ولأن ما حدث من خلخلة في الانظمة العربية وسمي «ثورة» او «الربيع العربي» وانتهى إلى حروب أهلية وانقلاب دولاتي (عسكري / بيروقراطي)، ليس الا فجوة زمنية بعد عصر انتهى اوقف الناس فيه «القاطرة» لانها لم تعد تحتمل... وظن المتفائل والباحث عن الخلاص ان هذه هي اللحظة الفارقة وسيتغير كل شيء! الا ان الفجوة فتحت، وما زالت مفتوحة...
والحرب تخترع الان اختراعا... من دون خطط ولا اتفاقات، وبتردد اكبر مما تتحمله الحروب، ولا يبقى منها سوى الدمار والضحايا بالآلاف... علامات رعب منتظر وحشد للناس علهم يعودون عن وقف مسار الزمن القديم... علهم يهتفون بعودة ما لن يعود...
كاتب الأرغواي ادوار غاليانو، الذي غادر قبل ساعات، له رأي في الحرب، بالتحديد في ابطال الحرب، وبالتحديد اكثر فيمن يصنعون من الحرب سلمهم إلى المجد او السلطة او اعادة تأسيس المُلك او احياء الامبراطورية...
من بعيد يصدر الرؤساء و الجنرالات أوامرهم بالقتل. هم لا يقاتلون إلا في الشجارات الزوجية. لا يريقون من الدم إلا ما يسببه جرح أثناء الحلاقة. لا يشمون من الغازات إلا ما تنفثه السيارات. لا يغوصون في الوحل مهما هطل المطر في الحديقه. لا يتقيأون من رائحة الجثث المتعفنة تحت الشمس، وإنما من تسمم ما في الهمبرغر. لا تصم آذانهم الانفجارات التي تمزق بشراً وتقوض مدناً، وإنما الأسهم النارية احتفالاً بالانتصار، ولا تعكّر أحلامهم عيون ضحاياهم.
ـــ 3 ـــ
ما الذي تغطيه هذه الغامضة المسماة «الحرب»؟...
الحرب تغطية على رغبة استمرار كل الاطراف الفاشلة، وهيمنة القوى الواحدة برغم فشلها، ومحاولة صناعة مغناطيس كبير لكل الناس الذي اوقفوا القاطرة، ودفعهم إلى لعبة الأبطال الجدد، المتصارعين على وراثة الانهيار.
كل اللافتات والرايات لن تساوي ثمن حرقها، وأبطال هذه «الحروب» ليسوا سوى دمى اعلام يغسل في عقول ميتة.. اما الضحايا فلهم الحق وحدهم في تأسيس المستقبل على قواعد لا يتكررون فيها... ليست يوتوبيا لأن اليوتوبيا قديمة، ولكن على اساس ان كل ما او من يبرر الموت ملعون... والاصل هو الحفاظ على الحياة لا اهدارها في سبيل اي شيء، اي شيء...
فكل ما يموت الناس هنا من أجله او بسببه الان، سيسقط في فجوة الزمن التي نعيشها كمثيرات للضحك الأسود.
الزهّار و"الحكم الذاتي" و"القيادي الموسع"
أمد / د.احمد جميل عزم-* الغد الاردنية
تثير تصريحات محمود الزّهار، القيادي في حركة "حماس"، حول إقامة "سلطة وطنية أو حكم ذاتي أو إدارة مدنية" في غزة، الكثير من الأسئلة المقلقة. لكن، لا يمكن تجاهل أنّ عدم تنفيذ اتفاقيات المصالحة، وخصوصاً الإطار القيادي الموسع، يؤدي إلى نتائج وخيمة، منها طرح الزّهار هذا.
جاءت تصريحات الزّهار في خطبة يوم الجمعة الماضي، في مسجد التوابين بقطاع غزة، مشفوعة بإنكار نية حركته إقامة دولة منفصلة في القطاع، والتأكيد على أن مشروع "حماس" الاستراتيجي قائم على تحرير فلسطين كل فلسطين، وليس قطاع غزة فقط، قبل أن يقول: "إذا استطعنا أن نقيم سلطة وطنية أو حكما ذاتيا أو إدارة مدنية، لا يعني ذلك أننا سنتنازل عن أي ذرة تراب واحدة من كل فلسطين". مختتماً بشن هجوم على تعاون "السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة (..) مع الاحتلال على خنق المقاومة".
السؤال الأول الذي يحتاج إلى إجابة جدية هو: إلى أي مدى يجب أخذ كلمات الزّهار بجدية؛ بمعنى أنّها جاءت عن سابق تفكير وتخطيط، ولم تنزلق أثناء الحماسة الخطابية؟ في الواقع، يصعب تصور استخدام تعبيرات بقسوة ودلالة الإدارة المدنية والحكم الذاتي -وهما تعبيران دفع الشعب الفلسطيني في السبعينيات والثمانينيات الكثير من الدماء والشهداء لرفضهما- من دون أن يكون استخدامهما يعكس تفكيراً وربما تباحثاً فيهما، داخل "حماس" أو جزء منها، أو بين "حماس" وآخرين قد يكونون وسطاء دوليين مع إسرائيل. لكن يبقى السؤال أيضاً: إلى أي مدى يعكس هذا شيئاً جدياً؟ أم هو مجرد تفكير "خطير"؟
تعد "كلمات" أو "تفكير" الزّهار من نتائج تعطل المصالحة، وعدم حل مشكلات قطاع غزة. وهناك مؤشرات كثيرة على أنّ الزّهار من الكارهين لفكرة "المصالحة"، وممن يقبلونها على مضض. لكن، تتحمل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أيضا مسؤولية عدم عقد الإطار القيادي الموسع المتفق عليه مع "حماس"، والذي يقطع الطريق على الزّهار وطروحاته المقلقة غير المبررة، ويعزز أصواتا أخرى مختلفة داخل "حماس".
السؤال الثاني: إنّ الحديث عن "السلطة" على غرار طرح الزّهار، تم تجريبه من قبل منظمة التحرير العام 1974؛ عندما طرحت فكرة السلطة على جزء من فلسطين يتم تحريره، وسمتها حينها "سلطة مقاتلة". وعملياً، فإن أيّ ترتيب من هذا النوع لا يمكن أن يحدث من دون تفاهم مع الجانب الإسرائيلي، سواء على أساس اتفاق هدنة من دون
اعترافات دبلوماسية حقيقية، أو بما هو أكثر من هدنة، إلا إذا كان الحديث عن إقامة سلطة لا يعترف بها أحد، تبقى تحت الحصارات الإسرائيلية والدولية، ومن دون مورد دخل؛ أي تكريس مأساة غزة الراهنة. فما المقصود؟
كان الزهار هو الذي وصف إطلاق صواريخ من قطاع غزة ضد الإسرائيليين العام 2010 بأنّه "مشبوه". وهو الذي قال العام 2008، بشأن خرق اتفاقية التهدئة مع الإسرائيليين، إنّ "هناك إجراءات، وهناك اتفاق مع "الجهاد الإسلامي" على أن أي إنسان يخرق هذا الاتفاق حتى لو كان من "حماس" أو "الجهاد الإسلامي"، يعتقل وينزع سلاحه، لأن هذا ليس برنامج مقاومة بل يصبح برنامج تخريب للمقاومة".
هذا الوضع الذي يمكن أن نتخيل تكراره عندما تنشأ هذه الإدارة المدنية/ الحكم الذاتي/ السلطة. وهو أمر يثير سؤالا ثالثا: كيف يتفق وجود تصوّر يمنع توجيه ضربات، مهما كانت محدودة، لإسرائيل، مع وجود مشروع لتحرير كامل فلسطين، خصوصاً أنّ كلمة مشروع تعني خطط عمل، وحراكا ميدانيا على الأرض؛ فأين حركة "حماس" خارج الضفة الغربية وقطاع غزة، مثلا؟ عن أي نوع من المشاريع يتم الحديث؟
السؤال الرابع، هو: إذا كان هناك فهم "متطور" لدى "حماس" تعبر عنه تصريحات الزّهار، والتي نشرها موقع كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري للحركة، على الإنترنت، بشأن متى تكون الهجمات والمواجهات مشبوهة، ثم الحديث عن خطوات مرحلية، ليست استراتيجية، فإنّ السؤال: لماذا لا يمكن التوصل إلى تفاهم مع الجانب الفلسطيني "الآخر"؟
تثير تصريحات الزّهار الكثير من القلق. لكن إنجاز المصالحة، وفرض توافق دولي على حل موضوع قطاع غزة، وتفعيل الإطار القيادي الموسع الفلسطيني، تقطع الطريق على مثل هذه الطروحات.
أنت الوزير والخليل وأبو الجهاد ..
امد / أحمد منصور دغمش
إحترت ماذا أقول في ذكراك يا أبا جهاد ..
أأقول البطل وأنت سيد القوم ووزيرهم ..
أم اقول الشهيد وأنت للشهداء أميرهم ..
أم اقول لك أيها الحبيب وأنت أعز الرجال وخليلهم ..
سأقول لك يا عيلبون والكرامه وآيلول ..
سأناديك بالساحل وبيروت ومن حاصر حصار طرابلس ..
سأكتب لك في ذكراك يا سافوي وديمونا وباب المغاربه وكل الأماكن المميزة وأول الرصاص وأول الحجاره ..
وسأقرأ منك لنتستمر بالهجوم حتى النصر ..
أنت من لا ينام إلا بعد أن تتصل أو تكتب أو ترسل دورية للأرض المحتله ..
وأنت وحدك من تستحق أن تكون وزير الوطن في حياتك وأمير الشهداء بعد الرحيل ..
سأقول لك بأننا مستمرون على العهد الذي قضيت من أجله ..
وسنبقى على خطاك ما حيينا يا وزير ..
واللقاء بك وبكل الأحبه على حوض سيد الخلق يا خليل ..
طبت حيآ وطبت مقاتلآ وطبت قائدآ لكل القطاعات وطبت إنسانآ وأخآ وأبآ وطبت شهيدآ يا من لن تنجب مثلك فلسطين ..
فكل الكلام التقليدي فيك قد قيل ..
لكن ما نشعر به وتستحقه فلا توجد حروف تصفه ..
أنت مرعب العدو وخليل الفدائيون والأصدقاء ..
سياسيآ وفدائيآ كنت وفي نفس الوقت أستاذآ للدبلوماسيين ..
نم في مرقدك يا قائد وأنظرنا لقد سائت أحوالنا ونمر بجزر لعين ..
إنتظر منا ساعة الصفر فإنا بمدرستك للتحرير إن شاء الله قادمين ..
الى جنات الخلد إن شاءالله يا أبو جهاد .. مع أبو إياد والكمالين والنجار وأبو علي إياد وشمس الشهداء والعهد هو العهد والقسم هو القسم أن نبقى على خطاكم سائرين ولآماناتكم حافظين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
عندما تجتمع أركان الحصار في مكتب البريد بقطاع غزة
امد / د.كامل الشامي
في مكتب البريد السريع بقطاع غزة لم يخطر علي بالي أني سأكون علي موعد مع الحصار بجميع أركانه الذي أصبح جزءا من حياة الناس, ففي الدقائق القليلة التي قضيتها في المكتب لعمل يخصني, لم استطع تجاهل حجم المعانة التي يتكبدها الناس من جراء الحصار الذي يكاد أن يشل الحياة بشكل كامل.
فقد رفض موظف البريد استلام شيكات من أحد الزبائن وإرسالها إلي الضفة الغربية لأنه عمل ممنوع ومخالف لقانون الحصار كما قال, ثم وصلت إلي المكان امرأة تظهر عليها ملامح الإعياء واضحة تسأل عن جواز سفرها الذي تأخر كثيرا وكانت ترمق الموظف بنظرات حاقدة ظنت انه الحصار, علي الرغم أن الموظف قد علق إشعارا مكتوبا علية: نحن نستقبل ونرسل الوثائق فقط, ولا علاقة لنا بأي أمر آخر . وهو يقصد أنه لا يصدر جوازات أو تأشيرات وفي نفس اللحظة يدخل رجل وفي يده جواز سفر يريد أن يرسله إلي ابنه في احدي الدول العربية فنصحه الموظف أن لا يفعل فقد يتم إرجاع جواز السفر أو حجزه لدواعي أمنية , ثم جاءت امرأة تريد أن تنجز معاملة بجواز سفرها المنتهي وعندما أخبرها الموظف أن ذلك لا يجوز انفجرت فيه مثل القنبلة الموقوتة وهكذا توالت الطلبات والاتهامات والنظرات الحاقدة علي موظف مكتب البريد وكثرت لآته حتي ظننت أن الرجل قريبا سيغلق مكتبه ويغادر فكل شيء تقريبا ممنوع ومحرم ولدواعي أمنيه باستثناء بعض الأشياء القليلة.
الغريب والمدهش أن طالبي هذه الخدمات المدنية هم مواطنون عاديون لا حول لهم ولا قوة فيما يحدث وفيما يسببه الحصار لهم من ويلات ومآسي إنسانية, هم يسعون بما تبقي لديهم من طاقة وجهد لحل مشاكلهم , والحكومة هنا غائبة تماما , كل شيء يتم بواسطة مكتب البريد الذي يرسل الأوراق إلي الجهات المختصة في رام الله, ولا أبريء الانقسام ولو للحظة واحدة من دم الحصار ومن كل ما يحدث لنا في غزة من ويلات ومآسي.
لقد تفنن العقل الفلسطيني في اختراع الانقسام, ووجد له آلية دقيقة في تطبيقه والحفاظ علية وتطويره, لكن هذا العقل لم يفكر في صناعة الترياق لإنهاء الانقسام, والعمل علي وئده .
القائمة طويلة وطويلة وليالي المرضي الذين ينتظرون السفر للعلاج مريرة وحزينة, ولكن لا حياة لمن ينادي.
ارحموا مرضانا وعجائزنا وذوي الحاجة, وارحموا شبابنا ومستقبل أولادنا, دعوا الشعب يعيش ويمضي في حياته بجلوها ومرها ولا تجعلوا الانقسام فرضا أو شرطا , ولا تتركونا نعيش مثل مومياء الحقول.
في مكتب البريد شعرت حقا أن كل أركان الحصار حاضرة, تقاسيم وجوه غاضبة ومهمومة, ومستقبل في علبة غزة لا نعرف ماذا بداخلها.
مالم يقال عن ابو جهاد
امد / سميح خلف
ربما المره الاولى اكتب فيها هذه المقالة بآليه مختلفه عن المعتاد ، ففي العادة اكتب مقالاتي بطريقة الالقاء المباشر على من يقوم بالطباعة على جهاز الكمبيوتر . اما هذه المقالة التي ارتأيت ان اوثق فيها شيئا قليلا من المعلومات كتبتها بشكل مباشر ، فمنذ فترة وأنا متردد كيف أكتب في ذكرى أمير الشهداء ، كيف أكتب في قائد طليعة التغيير التي كانت يمكن أن تحدث انقلابا ً سياسيا ً واستراتيجيا ً في مسيرة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح .
في ذكرى استشهاده سيكتب الكثيرون عن هذه الذكرى وسيحدث اخوة أبو جهاد بالكثير كما هو معروف ولكن لا أدري هل هي دواعي الجبن أو الخوف تجعلهم أن لا يفصحوا عن المهمة التي لم تنجز لأبو جهاد وعمل عليها ودفع حياته ثمنا لها ، سيكتب الاوفياء لأبو جهاد ما بين الحسرة على فقدانه وما بين الوفاء لهذا المعلم والأب الروحي وعشاق الكفاح المسلح والمؤمنين بفلسطين كل فلسطين هي للشعب الفلسطيني
قالوا عن الاسباب الرئيسية لاغتيال أبو جهاد
قالوا : عملية ديمونه وقالوا قيادته للانتفاضة
وعموما ً أعتبر كل تلك المسببات هي مسببات ثانوية فكان الهدف من التصفية هو تغيير ما تبقى في منظمة التحرير وفتح من وجه نضالي إلى الالتحاق بالبرنامجي الأمريكي التصفوي للقضية الفلسطينية بدايتها اتفاق غزة اريحها ونهايتها دولة قزمية كدولة فياض وبشرعية من لا ليس لهم شرعية وهم مشرعي اوسلو وقيادتها التي أتت كنتيجة لعملية غادرة لاغتيال قادة اشداء مثل أبو جهاد وأبو اياد وابو الهول في تسلسل زمني ممرحل يؤدي إلى نتيجة بروز تلك القيادة وخطها السياسي وقيادتها لمنظمة التحرير ولحركة فتح .
ربما كانت الانتفاضة هي مفجرة الثورة في الوقت المناسب لأبو جهاد وربما كانت هي الفتيل المعزز والمقوي لعملية التغيير التي قاد ارهاصاتها منذ الخروج من بيروت .
منذ ان حققت الانتفاضة انجازات نضالية وشعبية كانت مجموعات أبو جهاد مستهدفة داخل الوطن وخارجه بل كانت مجموعات ابو جهاد مستهدفة في عملية اغتيالات ملحوظة خارج الوطن ، فإثناء زخم الانتفاضة وما كان يمكن ان ينتج عن هذا الزخم من هزيمة محققة للعدو الصهيوني كانت هناك مجموعات وقيادات في هذه الحركة تخوفت على وجودها ونفوذها فبدأت في عمليات اختراقية يعززها المال السياسي لمجموعات أبو جهاد في الضفة الغربية وغزة واخذت اسماء مختلفة .
لا اريد هنا ان اذكر اسماءا فمنهم من كان يتحكم في المال الحركي ومنهم من هو الآن في قيادة أوسلو .
ربما يعرف الكثيرون عن توجهات أبو جهاد وسلوكه ولكن لماذا لم يتحدث هؤلاء عن توجهات أو جهاد بعد عام 1983 واقتناعه التام بحتمية تغيير تلك القيادة التي كان كما توقع ابو جهاد انها ستصل إلى مشاريع وتوافقات ومبادرات مع العدو الصهيوني.
لقد مضى على استشهاد ابو جهاد 23 عام ومن الاجحاف ان لا تسجل المهمة التي لم تنجز لأبو جهاد في التغيير فهي رصيد هذا القائد امام التاريخ بأنه عمل على الكفاح المسلح ولم يفرط بل حاول التغيير ، بل كانت الاجهزة والاختراقات أقوى من كل ما اعده لعملية التغيير هذه ، لقد كان أبو جهاد ممتعظاً بل متخوفاً وقلقاً من تغلغل الجواسيس في الجيش بحكم قرار أبو عمار بالافراج عنهم في بيروت والتحاقهم بالجيش برتب عسكرية واصطدمت قرارت ابو جهاد باعتقالهم مرة اخرى بقرارت القائد العام وعبد الرزاق المجايدة والتنظيم والاداراة ، كان ابو جهاد يعمل ليلا ً نهارا على تنظيم أطر وكوادر حركة فتح الشرفاء في داخل المؤسسة العسكرية وخارجها وكان منزعجا ً من قيادات الجيش وتشكيلاته ومهامه .
كان الصدام الأولي بين توجهات أبو جهاد والمؤسسة العسكرية وعلى رأسهم عارف خطاب الموالي لنهج الاستسلام وتذويب الروح المعنية للمقاتلين في اليمن وبعد الخروج من طرابلس لبنان ووصلت الامور من الحدة إلى المواجهة العسكرية ، ودخلت القرارت المتنفذة بتشتيت كوادر القطاع الغربي والشرفاء بقرار من القائد العام حماية لقائد الجيش وتشكيلاته على الارض ، لاحقت تلك القوى تنظيم حركة فتح في داخل القوات ضمن مواجهات وتحقيقات وقطع رواتب وعقوبات بحجة أن الجيش ليس فصائليا ً في حين أن كل فصائل المقاومة كانت تمارس دورها التنظيمي في داخل القوات .
لم تقتصر تحركات أبو جهاد وخاصة بعد عام 1986 وبعد نبذ الارهاب من ابو عمار في عام 1986 على الأوضاع الداخلية في داخل حركة فتح بل كانت نشاطات أبو جهاد ضمن نشاطات ابو جهاد على المستوى الخارجي مع قوى عربية مهمة ومع فصائل المقاومة ، اقتنع الجميع فيها بضرورة التغيير ، تغيير نهج تلك القيادة وما تمثله على طريق الانهيار للثورة الفلسطينية ولمبادئها واهدافها .
ربما لو لم تنفذ مهمة الاغتيال في منتصف ابريل 16 ابريل وتباطئت لأسابيع أو شهور لشهد الشعب الفلسطيني والأمة العربية الثورة داخل الثورة ،الثورة المحافظة على المبادئ والاهداف والمنطلقات وشرف الانتماء ، ربما كان توقيت الاغتيال لمنع هذا التفجير ومنع التغير المعد على مدار أكثر من سنة .
لو انجزت المهمة لما رأينا أوسلو ولما رأينا خارطة الطريق ولا رأينا ابطال أوسلو وقيادات مركزية فتح الانقلاب النهائي على الجذور .
انها مهمة دقيقة تم القضاء عليها في الوقت المناسب لتصبح حركة فتح حركة التطبيع والتنسيق الأمني ونكران للشهداء والمناضلين وأصبحت حركة فتح على ايديهم مجرد مجموعات من المتسولين على راتب الرباعية داخل الوطن .
فعلى ايدي هؤلاء التي قامت زعامتهم وقيادتهم على عملية اغتيال أبو جهاد ، تمت تصفية مؤسسات حركة فتح خارج الوطن وتم تشريد كوادر القطاع الغربي وكوادر العاصفة في عملية انتقامية لمهمة ناتجة عن المهمة التي لم تكتمل لأبطال القطاع الغربي وقائدهم أبو جهاد الوزير .
وفي النهاية مبروك لأبو ردينه بما منحه له عباس من عضوية للجنة المركزية لحركة المتسولين على الرباعية في يوم وفي ذكرى استشهاد أبو جهاد ليعلو صوت الانقلابيين وصوت الثورة المضادة.
الموقف "المايع " أضاع غزة وسيضيع اليرموك.. حماس الفائز ومنظمة التحرير الخاسر
امد / حسني شيلو
السابع عشر من اذار كان موعد توقيع الاتفاق لانهاء ازمة مخيم اليرموك ، الذي يشتعل وسط نيران الازمة السورية ، والمؤامرة الدولية التي تهدف لاسقاط الدولة فقد بات رأس بشار الأسد مطلوبا ، توالت الصيحات والصرخات الفلسطينية ، قبل "غزوة داعش " التي باتت بين ليلية وضحاها تسيطر على المخيم ، بعد صفقة مع النصرة ، فبدأت بقطع الرؤوس ، حتى اللحظة هذا أمر عادي في ظل الأزمة السورية التي تشارك بها كافة قوى العالم امدادا بالسلاح وانتهاء بتهريب المقاتلين .
كان د. مجدلاني أول من دق ناقوس الخطر كاشفا عن المجموعات المسلحة والتي تتبع حركة حماس ، والتي يتزعمها "محمد زغموت" الشهير بـ "أبو أحمد المشير" الذي عمل مرافقا لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى جانب "نضال أبو العلا" الشهير بـ "أبو همام" والذي عمل مرافقا أيضا لنائب رئيس المكتب السياسي السابق موسى أبو مرزوق أثناء وجوده في سويا، يضاف إليهما بهاء صقر الذي كان يعمل في مرافقة مشعل أيضا ثم انفصل عن كتائب "أكناف بيت المقدس " ، كان الرد من حماس نافيا قاطعا أية صلة بالاكناف التي سرعان ما انكشف امرها ، فهي جزء من قوى التحالف التي تمدها قطر بالمال وتسهل لها تركيا دخول الرجال .
كما هو الحال بغزة التي اضحت رهينة بيد حماس ومراهقتها السياسية تارة نحو الانفصال وتارة نحو هدنة طويلة الأمد ، كان يخطط ايضا لليرموك ليصبح رهينة بيدها ، فتلك الحركات الاسلامية التي رهنت نفسها لمعادلات دولية لن تكون بوصلتها فلسطين ، بل تتخذ منها معبرا نحو تحقيق اجندات "الممولين " ، فقد خسرت طهران مؤخرا وحزب الله وسوريا ، فبدأت تعمل مقاولا لدى تركيا وقطر .
لم ينته أحد من القادة العظام لمنظمة التحرير وفصائلها لتلك المعادلة الصعبة التي يمر بها الفلسطيني في سوريا ، والتي ربما ينتقل حماها إلى مخيمات لبنان ، فقد انشغلت بعض فصائلها ممن يطلقوا على أنفسهم "اليسار " كما هو حال غزة ، فالموقف " المايع " على طاولة التنفيذية هم "مع شرعية الرئيس " خوفا على تلك "الحوالة المالية " اخر الشهر التي تأتي من الصندوق القومي ، حتى يتدبروا أمرهم ، وفي غزة "فهم مع حماس " ، بل يحرصوا على حضور اجتماعاتها التي تكون فقط للبحث في مظلة لادارة القطاع ، هو الحال نفسه "المايع " في اليرموك تراهم تارة يريدون خلية أزمة ، وتارة أخرى يجب أن يمثلوا في وفد المنظمة تعلمون لماذا؟ انها المناكفة اليسارية انا أعارض انا موجود التي عفى عليها الزمن .
في مكتبه المكيف وبدلته الانيقة مع ربطة العنق وبدالة التليفون الدولية التي يدق جرسها ليل نهار ، أصدر بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لتؤكــد «رفضها الانجرار إلى أي عمل عسكري مهما كان نوعه أو غطاؤه، وتدعو إلى اللجوء إلى وسائل أخرى حقناً لدماء شعبنا ومنعاً للمزيد من الخراب والتهجير لأبناء مخيم اليرموك»، خلافا لمن كان في سوريا مطلعا على الأمر وهو من بعثته اللجنة التنفيذية ، ليس غريبا الموقف لمن يعرف المعادلات الدولية ، خمسون دولة تقود تحالفا دوليا ضد داعش ، بينما يحرم على الفلسطيني أن يدافع عن نفسه ضد داعش ، انه الاحتجاج الامريكي السعودي ياسادة !!!!!!.
الان انخرط الفلسطيني بالازمة السورية علنا ورغم انف منظمة التحرير وبعض فصائلها ، السبب واضح وصريح ، لن تسمح سوريا لداعش أن يتمدد فاليرموك يبعد عن قصر بشار الاسد 7 كم متر ، هل تسمح سوريا بذلك ؟ لقد انقلبت المعادلة " أكناف بيت المقدس الحمساوية " الان تمدها القوات النظامية بالسلاح ، القيادة العامة منخرطة بالقتال ، أين أشاوس اليسار ؟؟.
لعل درس اليرموك يكون فاتحة الشهية لبعض المتخاذلين الذين يبحثون دور ضائع تجار الازمات ، سماسرة النصرة وداعش ، ايها السادة اصحاب الفخامة والسمو ، ليس قدر الفلسطيني أن يبقى لاجئا ضعيفا مسكينا ينتظر تبرعات الاونروا ، الفلسطيني سيبقى شامخا مدافعا ، من في اليرموك لا تهمه حساباتك الاقليمية ولا الدولية ، همه الوحيد حياة كريمة ومأوى وحليب لاطفاله ، على حركة فتح عامود الثورة الفقري أن تتحرك فتكون بداية لتصحيح مسار لعل ما تحدث به اعضاء مركزيتها هو بداية الصحوة فالمخيم اصل البداية ومقبرة الغزاة من اين نوع كانت جنسيتهم..
وعلى الهامش حتى اللحظة لم تستطع منظمة التحرير التي اصدرت بيانها اليتيم ولا قوى اليسار التي تباكت على المخيم ان تعقد اجتماعا لها ، على ما يبدوا أنهم يجهزوا قوى الصاعقة وراجمات الدبابات والصواريخ لانقاذ اليرموك .
حسنا ما فعله المجدلاني بمؤتمره الاخير وبما تحدث به فإنه استفز البعض ليسمعنا صوته عبر بيانات صادرة من قلب العاصمة دمشق حتى اللحظة لا نعرف لمن مصلحة الانقسام داخل منظمة التحرير ، وجيد ما فعلته حماس التي تستغل ضعفكم وهوانكم.
ملاحظة : من لم يستطيع اخذ موقف جدي من انقلاب حماس ويتمسك بالموقف "المايع " لن يستطع اخذ موقف باليرموك فالمعادلة اصعب يا ديمقراطييين ، وركاب باصات قطر تركيا الم تعلموا أن ما دفعته قطر من اموال في سوريا لدمارها بإمكانه أن يشتري كافة "المستوطنات الاسرائيلية " و"بيطلع كمان للمساسرة مبلغ جيد" .
عنصرية غوغل وحقد الفيس وتويتر
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
ليس لدي أدنى شك بأن وسائل التواصل الاجتماعي الكبرى، كالفيس بوك وتويتر، وشركات البريد العالمية مثل غوغل والياهو والهوتميل وغيرها، وما كان قبلهم وما سينشأ معهم ومن بعدهم، من وسائل أحدث وأخطر، وأسرع وأكثر نفعاً، وأشد التصاقاً بالأشخاص وربطاً بالمهمات.
إذ لا تتوقف الشركات عن التفكير، ولا الخبراء عن البحث والتجربة والتجديد، بدافع الكسب وتحقيق أرباحٍ أعلى ومكاسب أكثر، أو لأهدافٍ أخرى ومنافع عديدة، كالتجسس والمراقبة والمتابعة ودراسة الظواهر والتعرف على الأشخاص وتحديد أماكنهم، ومتابعة تحركاتهم، والتنبؤ بالسلوك ومسارات الأحداث، خاصةً أن هذه الوسائل والآليات يتم تنزيلها تلقائياً في جميع أجهزة الكمبيوتر على أنواعها الصغيرة والكبيرة، واللوحية والمكتبية، وكذلك يتم تضمينها في برامج أجهزة الاتصال الحديثة كلها، التي بدونها لا تعمل ولا تفيد صاحبها، بل وتشترط دائماً تطويرها وتحديثها، حيث ترتبط بمراكزها المختلفة، فتزود الأجهزة بالنسخ الجديدة من برامجها، والتي يكون فيها دوماً خدماتٌ أخرى، ووظائف جديدة.
هذه الشركات البريدية الضخمة، ووسائل الاتصال الاجتماعية الحديثة، باتت تدخل كل بيتٍ ومكتب، وترتبط بكل الناس أياً كانت صفاتهم ووظائفهم، وأعمارهم وأجناسهم، وتتعامل معهم بكل لغاتهم مهما تعددت واختلفت، وهي تلتصق بهم، وتلازمهم في عملهم وأوقات راحتهم، وتنتقل معم أينما ذهبوا، وتصاحبهم كظل، وتتبعهم كحارس، وهي تجتاز الحدود، وتختصر المسافات، وتتحدى العقبات، وتنساب رغم المعوقات، ولا تقوى رقابة الحكومات عليها، ولا حدود الأهل والأسر على منعها، بعد أن باتت وسائل كسر المخدمات منتشرة ومتعددة، ومتطورة وذات أجيال، فلم يعد يستعصي عليها موقع أو خدمة.
لم يعد من السهولة على أحد أن يستغني عن هذه الخدمات، أو يعمل بعيداً عنها، دون اعتمادٍ عليها، أو استفادةٍ منها، نظراً لسرعتها الفائقة، وانتشارها الواسع، وتشابكها المهول، وقدرتها الكبيرة على إتمام المهام وانجاز التكليفات، بعد أن أصبحت وثائقها قانونية، واتصالاتها مستنداتٌ يعترف بها القانون، ويحكم بموجبها القضاء، ويتعامل معها كالأدلة والقرائن والوثائق والمستندات المادية، إذ أنها مثبتة صوتاً وصورةً ونصاً، وتقترن بتوقيتٍ دقيقٍ للساعة والتاريخ، وتؤكد المخدمات الاليكترونية أماكن الاستخدام والتشغيل.
لا أشك أن هذه الشركات على اختلافها وأنواعها تنفذ سياساتٍ معادية ضد العرب والمسلمين على السواء، وتعمد إلى الإساءة إليهم، وحجب كل معرفةٍ عنهم، والتضييق عليهم، وفرض الشروط القاسية على استخدامهم لهذه الوسائل، والاشتباه في وجودهم، والشك في بريدهم، والتجسس على مراسلاتهم، وفتح رسائلهم، وانتهاك سريتها، وفضح أسرارها، وكشف خباياها، وتوجيه الاتهامات بموجبها إليهم، أو الحكم عليهم بناءً عليها، واستناداً إلى ما يتم تداوله خلالها.
ولعل بعض الذين أشرفوا على إنشاء هذه الشركات البريدية ووسائل التواصل الاجتماعية، قد شعروا بالندم والغضب لأن العرب والمسلمين استفادوا من هذه التقنيات العالية، ووظفوها لخدمة قضاياهم الوطنية والقومية، واستغلوها في نشر مفاهيمهم الدينية وأفكارهم العامة، على الرغم من الضغوط التي يتعرضون لها من الشركات المشغلة، التي تتحكم في المراكز، وتمتلك كافة المعطيات، وتحتفظ بكل المراسلات، وتسجل أغلب المكالمات، وتفرط شروطها على الدول المستفيدة، التي تخضع غالباً لشروطهم ومحدداتهم، فهي لا تملك البديل لترفض أو تفاوض، وإلا فإنها تحرم وتمنع، وتحجب عنها هذه الخدمات.
هذه الشركات التي ينتسب إليها مئات الملايين من سكان الأرض، تجني شهرياً مليارات الدولارات، وتكسب أموالاً طائلة لا يتصورها عقل، ولا يتخيلها مستثمر، إذ تبين أنها أعظم استثماراً من النفط، وأكثر ادراراً للمال منه، فهي سيلٌ لا يتوقف من الدخل المادي، وباتت تلزم البشر كما الهواء والماء والغذاء، فإن أغلبها تقدم دعماً مالياً للكيان الصهيوني، وتمنحه نسبةً سنويةً من أرباحها، وتمول العديد من أنشطته، وتتبنى بعض مشاريعه، وتغطي نفقات بعض مشترياته، وتساهم في دعم المؤسسات، ومساعدة العائلات وتقديم التبرعات، ويأتي رؤساء شركاتها، ومدراء أقسامها لزيارة الكيان الصهيوني، وإعلان التضامن معه.
لا تخفي هذه الشركات تأييدها للكيان الصهيوني، ولا تحاول ستر انحيازها له، وتعاطفها مع شعبه، وتأييدها لسياسته، واستنكارها لما يتعرض له، فهي تنشر إعلاناتٍ تروج له، وتدافع عنه، وتخدم قضاياه، فتنشر على صفحاتها دعواتٍ للتبرع بالمال من أجل "إسرائيل"، والمساهمة في مساعدة أطفالها وانقاذهم، وعلاج مرضاها، وتنشر صوراً لما تسميه "إسرائيل" بضحايا الإرهاب، وآثار صواريخ المقاومة الفلسطينية على البلدات والمستوطنات الإسرائيلية، كما تخصص صفحاتٍ خاصة بهم، وأرقاماً هاتفية لخدمتهم ومساعدتهم، واحتساب العوائد والأرباح لصالحهم.
وفي الوقت نفسه تقوم هذه الشركات بمنع العرب والمسلمين من نشر قضاياهم، وبيان مواقفهم، وفضح حقيقة عدوهم، والرد على أباطيلهم، وكشف زيف ادعائهم، فتقوم ادارتها بإغلاق المواقع التي تنبري للدفاع، وتتصدى للرد، وتتعهد بالمواجهة، رغم أنها تستخدم ذات الأدوات من الصور والكلمات ومقاطع الفيديو المصورة، ولا تستفز الغرب بكلماتها، ولا تتجاوز الحق في مواقفها، إلا أن إدارة الشركات تمنعهم، وتوقف تقديم الخدمة لهم، وتمتنع عن استضافتهم، وتعطل جهودهم، بل إنها تغلق مواقعهم، وتشطب حساباتهم، دون تحذيرٍ مسبق، أو تبليغٍ وتنبيهٍ لهم، حيث تقرر مزاجياً تعطيل كل الحسابات فجأةً، وهي تعلم أنه لا قدرة للعمل دونهم، ولا يستطيع أحدٌ أن يقدم لهم البديل عنهم.
لم يكن إغلاق حساباتي التسعة أول أمس دفعةً واحدة هو السبب وراء كتابة هذا المقال، إذ سبق للشركة أن أغلقت حساباتي على خلفية مقالٍ لي بعنوان "حكوماتٌ إسرائيلية متشددة وحاخاماتٌ يهودية متطرفة"، وإن كنت لا أقلل من حجم الحزن الذي أصابني، والأسى الذي لحق بي، وحالة الغضب التي كنت فيها، إذ دمرت الشركة بقرارها الاستنسابي، الذي لا أراه إلا عنصرياً مقيتاً، ينبع عن كرهٍ وحقدٍ كبير، جهد سنواتٍ طويلة من العمل المتراكم والمنظم، إذ بنيت على مدى سنواتٍ قاعدة بياناتٍ ضخمة، سهرت عليها، وبذلت في تكوينها وتصنيفها وتبويبها جهوداً كبيرة، ونجحت في أن أكتب كل يومٍ عما أراه ينفع ويخدم هذه الأمة، فما تركت عنواناً إلا كتبت فيه، ولا حدثاً إلا وتناولته بالدراسة والتعليق.
لكنني بإذن الله سأمضي قدماً من جديد، بهمةٍ وقوةٍ وحيويةٍ وأمل، وسأتابع ما بدأت، وسأواصل ما نذرت نفسي من أجله، ولن أتوقف عن جهد مقلٍ أقدمه دفاعاً عن أمتي، ومقاومةً من أجل قضيتي، واسناداً لشعبي، وتأييداً لحقوقي وأهلي، وسأبني ما هدموا، وسأعمر ما خربوا، وسأرفع عماد ما قد هبَّطُوا.
في يوم الاسير لا بد للقيد أن ينكسر مهما طال ظلم السجان
امد / عباس الجمعه
ان اكتب اليوم عن يوم مشهود في حياة الشعب الفلسطيني والعربي ، انه يوم الاسير ، هو يوم حافل ، حيث نقف امام عمالقة هذا الشعب الصامد على أرضه هؤلاء القابضين على الجمر خلف القضبان, يعيشون حلم الحرية الآتي لا محالة، هو يوم يقف الشعب الفلسطيني فيه وقفة العزة والفخار ، هو تاريخ شعب يعيش ابنائه في الزنازين في عتمة ليل تلوَن بالسواد الكاحل على مدى عقود من الزمن، حيث نقش اسرى واسيرات الحرية على الصخر أروع ملحمة في تاريخ الشعوب.
نقف امام مناسبة عظيمة تشكل نموذجاً يُحتذى ، وتجربة يُستفاد منها ويُبنى عليها نحو تطوير الحراك الداعم والمساند للأسرى الابطال والاسيرات المناضلات ، وهذا يستدعي جهود فلسطينية من قبل السفارات والدبلوماسيين والجاليات الفلسطينية تساهم في التأثير على الرأي العام في الوطن العربي والعالمي ويزيد من مساحة التضامن مع الأسرى وقضاياهم العادلة . وامام مناسية يوم الأسير الفلسطيني هذا العام نرى ما يتعرض له الاسرى والاسيرات حيث يعيشون في ظروف بالغة التعقيد، ووسط تجاهل قضيتهم على المستوى العربي والعالمي، أكثر من ستة آلاف أسير فلسطيني يقبعون خلف القضبان والأسلاك الشائكة، ويعيشون الألم والمعاناة لحظة بلحظة على أمل أن يبزغ فجر الحرية، أمهات وأطفال وزوجات ينتظرون بفارغ الصبر عودة الأحباء إلى حضن الأسرة الدافئ، وهنا السؤال هو واجبنا تجاه قضية الأسرى ، وكيف يمكن إبقاء هذه القضية في الصدارة ووقوفا إلى جانب الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل حريتنا وهم ينتظرون استشراق شمس الحرية .
من هنا نقول لم تعد تنفع البيانات والمواقف الموسمية في التعاطي مع قضية آلاف الأسرى في معتقلات الاحتلال الصهيوني، خصوصاً أن الأرقام إلى ازدياد، ولا يمر يوم من دون أن يقدم العدو على ممارسة الاعتقال، وهي جريمة ترتكب على مرأى من العالم كله ولا من يسأل أو يحاسب .
لذلك نرى ان القيادة الفلسطينية والقوى الفلسطينية كافة مدعوة إلى فعل مغاير إن كان هناك حرص جدي على تحرير الأسرى من المعتقلات النازية الجديدة، فعل يرتقي إلى مستوى هذه الجريمة التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني كله، لأن هذه المأساة تغطي عموم الفلسطينيين، سواء أكانوا في الضفة أم في قطاع غزة أم في الجزء من فلسطين الذي احتل عام 1948 .
ان هذه القضية يجب أن تتصدر الاهتمام اليوم وكل يوم إلى أن يعود كل فلسطيني إلى أسرته وبيته وأرضه وهوائه النظيف، ويجب أن تتعاطى القوى الفلسطينية معها بما تستحق من اهتمام، واللجوء إلى خطوات عملية تفرض على هذا العدو تحريرهم،لأن قضية الأسرى تحتاج إلى تضحية وإلى إقدام وإلى خطوات مسؤولة وشجاعة، والخروج من أسر اللامبالاة في التعاطي معها، من خلال تقديم ملف الاسرى الى محكمة الجنايات الدولية.
في ظل هذه الظروف تعجز الكلمات عند الحديث عن الأسرى في يوم الأسير الفلسطيني والعربي، ، لأن كل الكلمات تقف حائرة ونحن نعبر عن معنى السجن وعذاب السجان، وتعجز أكثر عندما تريد التعبير عن بطولات الأسرى وصمودهم وتحديهم، بمواجهة إدارة السجون التي لم تميز يوماً في تعاملها وقمعها بين معتقل وآخر ، فالكل مستهدف ، وهم اليوم يستكملون مسيرة الدفاع عن كرامة وشموخ وكبرياء الشعب الفلسطيني والعربي خلف القضبان.
ونحن نفتخر بلا حدود بهؤلاء الأبطال في يوم الأسير الفلسطيني والعربي، ونقول لا بد للقيد ان ينكسر ،رغم أنف السجان والاحتلال وغطرسته، ومن هنا يقف القادة المناضلين عنفوان فلسطين احمد سعدات الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفارس الانتفاضة مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورموز النضال فؤاد الشوبكي وخالدة جرار وباسم الخندقجي وسامر العيساوي و ووائل سمارة والقادة وأعضاء المجلس التشريعي ورئيسه الشيخ عبد العزيز دويك وكافة الاسرى والاسيرات بمواجهة الواقع المرير ، رغم تصاعد تلك الإجراءات بحقهم لتصل في مرحلة متقدمة إلى التصفية الجسدية ، ولهذا نقول بأن هناك خطر حقيقي على حياتهم .
في هذا اليوم العظيم نقول ان استمرار اعتقال ابناء شعبنا لا مبرر له حتى وفقاً لقوانين الإحتلال الظالمة وما يتخذ ضدهم العدو الصهيوني من اجراءات ، إنما هي بمجملها اجراءات سياسية انتقامية ثأرية بالدرجة الأولى تستهدف اضطهاد شعبنا وابنائه واسراه ، في ظل انحياز مجتمع دولي لمصلحة الاحتلال.
ان عزل المناضلين واتخاذ اجراءات عقابية بأشكال جديدة بحقهم ، يجب ان ينقلنا من ردات الفعل الى العمل الممنهج المتواصل والمتراكم من أجل حرية كل الاسرى والاسيرات ، لأن هذا الإحتلال لا يميز في تعامله ما بين أسير وآخر ، فالكل مستهدف ، والكل يتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب النفسي والمعنوي والجسدي ، وحقوقهم الأساسية تُنتهك وتُسلب على مدار اللحظة ، بدءاً من أشكال الاعتقال ومروراً بالتعذيب واستخدام القوة المفرطة وصولا الى الحرمان من الزيارات والعزل الإنفرادي والتنصل من توفير الإحتياجات الأساسية للأسير من مأكل ومشرب وعلاج الخ .
من هنا نطالب بفضح تلك الإنتهاكات ، باعتبارها ترتقي إلى مصاف جرائم حرب ، وليس هناك من تشابه على الإطلاق ما بين الواقع المرير للسجون والمعتقلات الإسرائيلية من كافة النواحي وما بين نصوص المواثيق والإتفاقيات الدولية، وهذا يستدعي مما يتطلب تدويل هذه القضية ، بما فيها استخدام آليات جديدة وأدوات نضالية ، فهؤلاء اعتقلوا وأفنوا زهرات شبابهم في سجون الاحتلال، ومنهم من تحرروا بعد مضى عقود وسنوات من أعمارهم ووخرجوا مرضى وهم يعانون من اوضاع صحية ، فيما لا يزال الالاف منهم قابعين في غياهب سجون الاحتلال.
ان هؤلاء المناضلين والمناضلات يشكلون بصمودهم عنوان القضية الفلسطينية ، وهم مفخرة لكل فلسطيني وعربي ، كيف لا وان فلسطين أنجبتهم ، ليثأروا بنضالهم لكل من هو فلسطيني وعربي عانى من الإحتلال وبطشه وبالتالي ان النضال من أجل حرية الاسرى ، هو واجب وطني وعلى الجميع العمل بهذا الإتجاه .
وامام هذا اليوم العظيم نتوجه بتحية الإكبار والإجلال والتقدير للحركة الأسيرة وشهدائها وقادتها وفي مقدمتهم الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية القائد الشهيد الكبير الاسير محمد عباس " ابو العباس " الذي استشهد في أقبية التحقيق ومعسكرات الاعتقال في العراق وهو يواجه الجلاد المحتل الامريكي الصهيوني الذي لم يتمكن من كسر إرادته حيث شكل باستشهاده شاهداً على حقيقته العنصرية الإجرامية ، والقادة الشهداء عمر القاسم ووليد الغول وقاسم ابو عكر وابراهيم الراعي والعديد من الشهداء الذين رسموا لنا الطريق من اجل استعادة كافة حقوقنا بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس رغم كل الظروف المؤلمة التي نمر بها.
وغني عن القول نقول بكل وضوح ان هناك امانة يجب ان نمضي فيها من اجل الحفاظ على دور الحركة الاسيرة بكافة هيئاتها ومؤسساتها ولجانها باعتبارها تشكل من خلال تمسكها بارثها النضالي العريق ومسيرتها الرائدة نقطة تحول مضيئة بحمل الامانة في الدفاع عن كل الاسرى والمعتقلين.
ولذلك أسجل للاسير المحرر المناضل القائد محمد التاج كل الفخر والاعتزاز وهو يصمد على مرضه واوجاعه ، ونقول لنرفع الصوت عاليا للتضامن معه من اجل استكمال علاجه ، هذا المناضل الذي لعب دور طليعي حفاظاعلى سنديانة جبهة التحرير الفلسطينية ومبادئها وأهدافها الوطنية والقومية والأممية ،في هذا الزمن العربي الرسمي الصامتْ المحكوم بأفكار الظلام والتخلف والخضوع باسم الواقعية والهبوط السياسي الانتهازي وأوهام ما يسمى الربيع العربي ، فهو سيظل نبراسا مضيئا مع كل رفاقه الاسرى الذين ما زالو يتحدون ظلام المرحلة وهبوطها بمثل ما نتحدى بشاعة الانقسام ، وهذا يستدعي منا استعادة
روح شعبنا واستنهاض مسيرته الثورية حتى تحقيق الأهداف الوطنية المشروعه في الحرية والاستقلال والعودة التي استشهد من أجلها الآلاف واعتقل واسر ايضا الالاف من ابناء شعبنا من أجلها .
أن يستمر نضالنا المشترك ليس فقط من أجل التضامن معكم ولكن من أجل حريتكم وكل رفاقنا وإخواننا الأسرى لنفرح معاً ونواصل النضال من أجل الحرية والعودة وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية . كل عام وأنت بخير رفيقي أبو غسان .
ومن هذا الموقع نتوجه بالتحية لرفاقنا الاسرى الابطال القادة وائل سمارة ومعتز الهيموني ووائل ابو شخيدم وشادي ابو شخيدم ولكل اسرى واسيرات الحرية الابطال الذين آمنوا بأن النضال داخل قلاع الأسر ليس بأقل من خارجه وهم يخوضون معركة الحرية ، ويتطلعون الى تحريرهم وعدم ابقائهم رهينة في قبضة الإحتلال لعقود قادمة .
وهنا نقول تنحني الهامات، ونحن نقف وقفة شموخ امام هؤلاء الأبطال الأسرى والاسيرات في سجون الإحتلال ، الذين هم بحاجة ماسة لوحدتنا وللعمل الجدي من أجل اعادة الإعتبار لقضيتهم على كافة المستويات وتجنيبهم آثار الإنقسام وتداعياته الخطيرة ، وتفعيل الأنشطة المساندة لهم ولقضاياهم العادلة وفق خطة استراتيجية متكاملة تعتمد على العمل التراكمي في الفعل ، وبالإستعانة بمؤسسات حقوق الإنسان وهي كثيرة ورائدة في فلسطين ، ففعلنا ضعيف لا يوازي حجم الجرائم التي ترتكب بحق أسرانا ، فلننفض غبار الكسل ولننطلق صوب الفعل المؤثر لدعم الأسرى البواسل الذين يتعرضون للقتل البطيئ من خلال منظومة من الإنتهاكات الجسيمة والقوانين التعسفية والجرائم متعددة الأشكال ، وبذلك نكون اوفياء لقضية الأسرى ومتابعة الدرب الذي ساروا عليه وحملوا القضية التي اعتقلوا من اجلها، نطالب بحريتهم بعد ان دفعوا الثمن الذي يمكن آن يدفع في سبيل الأهداف التي امنوا بها وهي تحرير الارض والانسان،وليس تقديم التنازلات، ومن اجل استمرار نضالنا من أجل حريتهم نواصل النضال من أجل تحقيق الحقوق المشروعه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
وهنا اقف لأسجل كل التقدير والاعتزاز للحركة الأسيرة ، واللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني والحملة الاهلية لنصرة فلسطين والجمعية اللبنانية للاسرى والمحررين ومركز الخيام على دورهم العظيم في حمل قضية الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني ، باعتبار ذلك واجب كل فلسطيني وعربي ، وان ما تقوم به هذه الهئيات من فعل مؤثر وهام هدفه فضح جرائم الاحتلال وكشفها امام الرأي العام العربي والدولي ، فالمعركة هي معركة فلسطين ومعركة الأسرى الآبطال رغم كل الظروف المؤلمة التي نمر بها.
ختاما :تحية وفاء وتقدير واعتزاز إلى الأسرى البواسل والاسيرات المناضلات في سجون الاحتلال في فلسطين والجولان، تحية إلى كل اسرة أسير ، في يوم الاسير. ونقول هؤلاء الاسرى الذين يصنعون بعزيمتهم وابتساماتهم رسالة الامل رغم عتمة السجن وقيد السلاسل ، لذلك لابد أن تشرق الشمس ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر فمهما طال ظلم السجان ومهما طال الزمان ومهما استمرت المعاناة والظلم والقهر والاستبداد فلابد أن تفتح أبواب السجون وتنكسر إرادة الجلاد آجلا أم عاجلا .
كاتب سياسي
د.جليلة دحلان وفرحة العمر
امد / أحمد العجلة
ألحان وأنغام تعزف فرحا وطربا.. ووجوه تشع بهجة.. وعرسان وقفوا بأبهى حلة ابتهاجا بيوم زفافهم.. مشهد ربما يكون عاديا لفرط تكراره في معظم الدول العربية والإسلامية، ولكن حينما ترى هذا المشهد في قطاع غزة الخارج من عدوان إسرائيلي ضروس و الذي يعاني من حصار اقتصادي خانق منذ عدة سنوات , فالأمر يكون ملفتا وبشدة.برغم الحزن الذي يعم أنحاء القطاع بسبب ما يعانيه من حصار وعدوان وتأخر للإعمار, فقد بدا المشهد مختلفا هذه المرة في غزة , فعلى وقع الأهازيج والزغاريد وعلى شاطئ بحر غزة , نظم المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني – فتا – وبتمويل كريم من مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية عرساً جماعياً في أضخم زفة لـ400 عريس وعروس من مختلف مناطق قطاع غزة ..
ويأتي هذا الحدث الوطني الكبير تحديا للواقع الأليم الذي نحياه وتأكيد على أن شعبنا الفلسطيني القابع تحت الحصار الخانق والقاتل قادر على الصمود والعيش والحياة, وقد شارك في الاحتفال لفيف من النواب والشخصيات الاعتبارية والوجهاء والمخاتير وعائلات العرسان إلى جانب الآلاف من الجماهير التي جاءت لتستقي بعض الفرح من هذا العرس الكبير رغم الأجواء الماطرة , والتي ما هي إلا بشائر السماء للفرح والخير .
و بدأت مراسم الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني ثم قراءة ما تيسر من القران الكريم بالتزامن مع دخول العرسان الي منطقة شاطئ البحر استعدادا لإطلاق الحمام الأبيض في فضاء غزة المحاصرة والتي كانت عبارة عن رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني مُحب للحرية والسلام من ارض الحرية والسلام ..
رسالة العرس هي رسالة محبة وسلام وتحدي للصعاب و مواجهة الظروف الصعبة التي تواجه الشبان والشابات وتسببت في عزوف البعض عن الزواج تحت وطأة البطالة والفقر والدمار الذي لحق بقطاع غزة جراء الحروب والحصار المتواصل منذ سنوات .
نعم إنها رسالة أطلقناها للعالم بأسره؛ أن الشعب الفلسطيني شعب حي وصامد على أرضه يستحق الحياة رغم ما يواجهه من صِعاب ومآسي، ورغم ما تمارسه إسرائيل من قتل وخراب وتدمير .
من لا يشكر الناس لا يشكر الله فلكل ما سبق حق علينا ان نقول لدولة الإمارات ولقيادتها الحكيمة شكرا باسم الآلاف ممن قامت دولة الإمارات وشعبها وقيادتها برسم بسمة على شفاههم وغرس الفرح في قلوبهم وكانت السباقة في الوقوف معهم ومساعدتهم .
فالعلاقات الفلسطينية الإماراتية علاقات تاريخية وعميقة منذ زمن المغفور له المرحوم زايد الخير وهي ليست وليدة اللحظة او المصلحة وهذا أهم ما يميز العلاقة الإماراتية الفلسطينية .حيث ان عمقها عُروبي قومي إسلامي لا تخضع لأي املاءات أو مصالح خاصة من اي نوع فلم نلمس في اي يوم او موقف ان عطاء الإمارات حكومة وشعبا مشروط او مرهون بموقف او قرار..
وللدكتورة الفاضلة جليلة دحلان نقول باسم كل العرسان وعائلاتهم بارك الله فيكِ , وعلى الخير سدد خطاكِ , فقد كنتِ معنا روحا ان لم تكوني جسدا..
وإن هُم أرادوا أن يمنعوا الفرح عن غزة وأهلها الطيبين بإجراءات شيطانية وبسقوط أخلاقي ووطني وديني .. ولكن رد الله سبحانه وتعالى كيدهم فى نحورهم , وفرحت غزة وأهلها وفرحت معهم سيدة فلسطين د.جليلة دحلان صانعة الفرح وبانية المستقبل المشرق لشعبنا.
أما أنتم يا فرسان فتا , يا من وصلتم الليل بالنهار في تفانِ وإخلاص وضربتم أروع الأمثلة في خدمة ابناء شعبكم ووطنكم ليتجلى هذا الانجاز العظيم في أبهى حلة وأروع تنظيم ربما لا يعرف الكثيرون كم من الوقت والجهد والعرق بذلتم ولا كم سهرتم وضحيتم , تعجز الكلمات عن وصف ما أشعر به تجاهكم وتجف الأقلام قبل أن نكتب لكم رسالة شكر وعرفان , فما أروع أن تشارك إنسان لحظات فرحه وتأخذ بيده, وتدعو له , وتحس بما يحس به , وتتواجد بجواره , رغم كل المعيقات , ربما تتداخل الحروف و الكلمات و ربما يعجز اللسان عن التعبير ولكن القلب دائما يكون الأصدق ..
أيها الشعب السعيد إهنأوا باليوم المجيد .. هذا لكم عهدٌ جديد