المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 22/04/2015



Haneen
2015-08-26, 11:30 AM
<tbody>
الاربعاء :22-04-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

<tbody>




</tbody>















المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:
v أمل ..إعادة الأمل!
امد / حسن عصفور

v تصريحات نصَّار تلقي بظلالها الثقيلة على شبكات التواصل الاجتماعي
الكرامة برس / رئيس التحرير

v مصالحة الرئيس عباس مع دحلان
شبكة فراس / د. سفيان ابو زايدة

v مكانك سر فتحاويا وفلسطينيا !!!
صوت فتح / سعيد النجار "ابوعاصف"

v خطة لوقف الهزيمة في اليمن!
ان لايت برس / راجح الخوري

v ضياع شعب بين حماس والرئيس عباس!!!!
امد / م. زهير الشاعر

v التغريد ضد العنف
ان لايت برس / سمير عطا الله

v مخيم اليرموك وحماس.. وكشف المستور!!
امد / اسلام الرواشدة

v شقراء... ومفاجأة القسام ل"نتنياهو"
امد / خالد معالي

v بعد غزة ...حماس تختطف الحكومة !!!!
امد / ماهر حسين

v أكاديمية مروان البرغوثي
الكرامة برس / عيسى قراقع

v ذنوبنا في رقاب كثيرة!!
امد / عزام الحملاوى

v سرقة العباد باسم الضرائب
امد / عمر حلمي الغول

v اصرخ أيها المواطن فأنت من تستحق التكافل ،
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

v إسقاط الطائرة الألمانية المتعمد عمل إرهابي أم لا؟
امد / د.أحمد أبو مطر

v كفى إرحموا المواطن!!!
امد / رامي الغف

v هل نحن أمام حكومة وفاق وطني بالفعل؟!
الكرامة برس / رمزي النجار

v ماذا تبقى لك يا رامي الحمد الله...!!!
امد / سميح خلف

v مصير تعيينات 2005 من المصالحة الفلسطينية ..
امد / إبراهيم الخطيب











مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

أمل ..إعادة الأمل!

امد / حسن عصفور

في خطوة قد يراها البعض أنها جاءت مفاجئة، إذ أعلنت العربية السعودية وقف عملية "عاصفة الحزم"، بعد أن حققت أهدافها، وفقا لبيان رسمي، فيما اشارت الى فتح عملية "إعادة الأمل"، تزامن بين وقف العمل العسكري والطريق للبناء والحوار في ذات البيان، ما يؤشر تماما أن المسألة جاءت في سياق تم دراسته من مختلف جوانبه، وضمن مسار اتفاق وتوافق على مستقبل اليمن..

كان بالامكان الاكتفاء باعلان وقف العمليات العسكرية، وابقاء "المشهد غامضا"، دون تقديم بديل ومنح الآخرين فرص لتقديم ما لديهم، لكن ربط الوقف العسكري بفتح الباب للسياسي هو مفتاح قراءة "الحدث اليمني" بكل أبعاده..

وبداية من المفروض اعتبار ما حدث ليس سوى انتصار سياسي قد يكون تاريخيا، لو أحسنت القوة الرسمية العربية إدارته انطلاقا من قاعدة "المصالح المشتركة" وفقا لعودة "الروح التكفالية السياسية العربية"، لاعادة رسم العلاقات الدولية الاقليمية بأسس جديدة..

وقف الحرب العسكرية يمثل بذاته إنعكاسا هاما لمدى التطور في اطار الواقع الرسمي العربي، والتخلي التدريجي عن سياسة "عنزة ولو طارت"، التي حكمت بعضا من قرارات دول عربية في زمن سابق، وبالتحديد في مسألتي استقدام التدخل العسكري الأجنبي في قضايا العراق وليبيا ثم سوريا، مؤشر قد يفتح الباب أمام تغيير جوهري في الحضور الرسمي العربي..

وبداية، لا يمكن اغفال الجانب الذي تركه "اتفاق النووي الإيراني" مع الغرب وأمريكا على تطورالأحداث في المشهد اليمني، فلا يمكن اطلاقا تجاوز الأبعاد السياسية التي كشفها توقيع الاتفاق، وكيفية الرؤية الأميركية للتعامل مع الآخرين، وأن "المصلحة باتت سيدة الموقف"، وأن "الحديث عن التحالف أو الصداقة" ليس سوى معبر خادع، حيث أدركت "الرسمية العربية" أن واشنطن لن تكون ذلك "الجدار" الذي يمكنه أن يكون "سندا لها" في أي معركة استراتيجية لا تراها واشنطن تخدم مصالحها في المنطقة، ولا فرق لها بمسميات "الأدوات"..

وبلا شك، فقد جاء التصويت على قرار مجلس الأمن الخاص باليمن 2216، وعدم تصويت روسيا والصين ضد القرار وتمريره، رغم التحفظات التي أعلنت عليه، ليفتح الطريق أمام تطور سياسي جديد، ولعل "الدهاء الروسي" وربما "خديعة أميركا" بعدم استخدام حق النقض -الفيتو-، كما اشاعت وسائل اعلام أميركا وغالبية حلفائها، قبل التصويت جاء ليوجه رسالة الى العربية السعودية قبل غيرها، أن الحرب ليست الخيار، وأن واشنطن ليست البوابة للسلام، ولعل مهاتفة الملك السعودي للرئيس الروسي بوتين يوم قبل وقف الحرب، وهي المرة الإولى التي يهاتف بها الملك السعودي الرئيس الروسي، شكل بداية لاعادة تقييم موضوعي لدور روسيا في المنطقة والعالم، خلافا لما أعلنه سعود الفيصل في قمة شرم الشيخ..

ولأن الحرب ليست "خيارا مطلقا"، وبعيدا عن حقيقة التطورات العسكرية الميدانية، وتجاهلا لأي ادعاءات يمكن أن يقولها هذا أو ذاك، عن نصر أو هزيمة، صمودا أم استسلاما، فالمنتصر الأول هو مدى القدرة على الاستنتاج المبكر، بأن الحرب في اليمن لن تصل الى محطتها النهائية عبر العمل العسكري، ولذا كانت التحركات السياسية حاضرة بأكثر من اتجاه، مصرية - اردنية، ويمنية يمنية، ومبادرة الخليج، وقرار مجلس الأمن، باعتبارها تمثل حزمة حل للأزمة اليمنية من كل جوانبها، إن تعاملت الأطراف جميعها وفقا لأعتبارات أن الواقع الاقليمي متداخل ما يفتح الباب للتوافق بديلا للتصارع..

قد يرى البعض أن التطورات الحربية اتجهت مؤخرا لاقتراب مواجهة عسكرية اقليمية، مع دخول ايران بشكل علني على التواجد العسكري في منطقة العمليات، فيما سارعت أميركا لارسال بعض بحريتها للتواجد، بل وتبدأ في ارسال رسائل لإيران تبدو وكأنها لن تقف مكتوفة الأيدي لو تدخلت، وبالتدقيق في التحرك الأميركي سيجده جاء بعد قرار مجلس الأمن، وارسال رسائل روسية سياسية للعربية السعودية، وقنوات الاتصال المصرية - الاردينة مع موسكو وواشنطن، وادراك البيت الابيض أن الحل السياسي بات قريبا جدا، بل أن ايران تقدمت بمشروح لحل سياسي بعد قرار مجلس الأمن، كتجاوب ايجابي مع توجه البحث عن حل وليس البحث عن تصادم..

وبدون التوقف امام مسببات القرار بالحرب ثم مسببات وقفها، فالدروس المستفادة يجب أن تقفز الى مقدمة البحث المستقبلي، انطلاقا من قاعدة أن الربح كان عربيا يامتياز، ليس بالمظهر الخارجي لمدى تطبيق الشعارت، ولكن على أساس قطع الطريق على مخطط توريطي أوسع لدول عربية في حرب مجهولة المصير، سوى من خسائر سياسية - اقتصادية باتت معلومة..

ولذا ما يجب الانطلاق منه ونحوه، أن تبدأ الدول العربية برسم "سياسية شاملة" لتحركها ليس في المشهد اليمني عبر مبادرة "اعادة الأمل" وتفاصيل عناصر الحل السياسي للبعد الداخلي، ولكن باعادة تقييم للمشهد الدولي - الاقليمي بكامله، لوضع إسس جديدة تأخذ بالاعتبار حضور الرقم العربي في المعادلة التي تتطور حول المنطقة وداخلها، وفقا لإسس قد تكون مساعدة لرسم استراتيجية جديدة:

** تكريس مبدأ التعاون السياسي بين الأطراف المركزية عربيا، بما يعني تشكيل "غرفة قيادة سياسية" تكون بمثابة هيئة أركان حاضرة..

** الاستمرار في بناء "القوة العربية العسكرية المشتركة"، وان يتم التعامل معها باعتبارها "الردع العسكري الواقي" للسياسة الجديدة..

** اعادة تقييم العلاقات الدولية - الاقليمية على قاعدة "المصالح العربية أولا"، وأن الصداقة والعداوة تكون وفقا للإقتراب منها أو الابتعاد عنها، بعد أن يتم تحديد جوهر تلك "المصالح" في هيئة أركان غرفة القيادة السياسية المشتركة..

** اعادة تقييم العلاقة مع ايران ووضع أسس جديدة معها بعيدا عن سياسة الماضي، دون التخلي عما للعرب من حقوق انتهكتها ايران، ولكن ضمن معايير واسس خالية من "العداء" المسبق - المستديم..

** وضع أسس جديدة للعلاقة مع الاتحاد الروسي والصين الشعبية كي تكون عاملا وازنا في العلاقة مع الولايات المتحدة، التي تشكل دولة لصوصية سياسا وماليا للواقع العربي..

**البحث في اعادة مفهوم "التكامل الاقتصادي العربي" و"السوق العربية المشتركة" باعتبار ذلك قوة رافعة للدور السياسي، وهو ما يمكن ان يكون أحد أهم الاسلحة في اعادة الاعتبار للقوة العربية..

** البحث الجاد في كل القضايا الساخنة للبحث في ايجاد "حل سياسي" وبالتحديد في سوريا وليبيا ، دون البقاء في قمقم المنطق الثأري من النظام السوري، فبعد سنوات من الحرب خسرت الدول العربية من رصيدها، كما الشعب السوري ودولته اضعافا مضاعفة من حرب لن تنتهي كما يعتقد بعض العرب..

** تشكيل الية تنفيذية لبحث ومراجعة ووضع اسس الاستراتيجية الجديدة، بعيدا عن التعصب القطري أو البقاء في دائرة فلك "العشائرية السياسية"، وأن الجميع سواسية في المصلحة والاختلاف يكون بالدور والقدرة..

تلك بعضا من إسس يمكنها أن تكون أملا لـ"إعادة الأمل" للمشهد العربي العام، وليس لليمن وحده..فما حدث كان درسا قد يكون الأهم منذ سنوات للقيادة الرسمية العربية، لإدراك أن المستقبل للمنطقة بيد أهلها وحكامها وليس بغيرهم مهما تحدثوا بكلام سقط في أول اختبار..تركيا وباكستان وأميركا نموذجا!

ملاحظة: لا يمكن للسقوط أن يصل لما وصلت اليه تعليقات قوة سياسية ضد فتاة حملت "راية حماس" في حملة اتخابات جامعة بيرزيت دون أن تلبس ملابسها..سقوط اخلاقي كامل يجب أن تنتفض من أجله قيادة فتح قبل غيرها وحساب كل متطاول عليها!

تنويه خاص: مكتب الحمدالله نفى نيته الاستقالة، مؤكدا أنه سيعود ليذهب الى غزة، وكأن ما حدث كان في الواق واق..الكرامة جين لا يمكن أن يشترى!


تصريحات نصَّار تلقي بظلالها الثقيلة على شبكات التواصل الاجتماعي

الكرامة برس / رئيس التحرير

لم تقتصر المناكفات السياسية الفلسطينية الفلسطينية على الوزراء ورجال الأعمال والسياسة في حياة المواطن الفلسطيني والغزي تحديداً، بل انتقلت الحُمى إلى شبكات الاجتماعية في العالم الافتراضي.

فمن لحظة انتشار لقاء نواب عن حركة حماس برجال الأعمال الغزيين لمناقشة قانون حماس المسمى بـ(التكافل الاجتماعي) بالصوت والصورة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في حين لم تحرك المواقع الإخبارية لحماس ساكناً، مع أنه سيطال كافة سكان غزة، وسيكون فئة العاطلين عن العمل وهم الغالبية في المجتمع الغزي هم الأكثر تضرراً جرَّاء هذا القانون القمعي.

وقد وصل تداول الفيديو المشهور للنائب عن حماس جمال نصَّار إلى نشوب خلافات ومشادات كبيرة على صفحات التواصل الاجتماعي الذي يعتبر بمثابة (إعلام المواطن) والذي يتيح للمواطن العادي نشر أفكاره وما يجول في خاطره وحتى حالته النفسية ومناسباته الاجتماعية وكل ما يدور حوله على صفحات هذه المواقع.

ويعتبر النموذج الأبرز من هذه الخلافات ما يدور بين الأصدقاء والأقرباء حيث فريق منهم ينتمي للحكومة الفلسطينية برام الله (السلطة الفلسطينية) والفريق الآخر ينتمي لحركة حماس وحكوماتها المتعاقبة، فيعتبر الفريق الأول الفريق الثاني غير شرعي، والفريق الثاني يتهم الفريق الأول بـ-الاستنكاف- وهو مصطلح اقتبسته حماس من آية قرآنية وتعني هذه الكلمة (الامتناع عن العمل : امتنَع مستكبراً )، وهذا منافي للحقيقة على أرض الواقع فموظفي السلطة الفلسطينية لم يمتنعوا عن العمل بإرادتهم ولكن كان قراراً سياسياً من رئاسة الوزراء والرئاسة حين انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية.

أحدهم من الفريق الأول (موظف سلطة) يغرِّد كاتباً:" إن افترضنا أن المجلس التشريعي مازال لديه الصلاحيات والحقيقة عكس ذلك .. أليس هو تشريعي للكل الفلسطيني ولكل من وقع عليهم الترشح والانتخاب في الوطن ..
فهل يصح أن يفرض أعضاء هذا المجلس قانون يسري على جزء من الوطن دون غيره , وان تعثر تعميم هذا القانون يوقف ولا يتحمل مميزاته أو عيوبه موطني هذا الجزء من الوطن وحدهم ..

أليس هذا قدح قانوني واضح ..؟ أم صورة " ميكافيلي " حاضر بالمجلس ؟!

ولا مكتوب على غزة تتحمل عبأ كل القضة والمرحلة, عبأ الحرب لوحدها , عبأ الانقسام لوحدها , عبأ الأزمات لوحدها .. يكفي الناس باتت لا تحتمل "!! .

يرد عليه أحد أقربائه وهو ينتمي للفريق الثاني (موظفي حماس) فيكتب:" من فمك أدينك ابن عم أوليس أيضا هذه الحكومة لكل الشعب الفلسطيني فلماذا تميز وتتنكر لحقوق الموظفين أوليس لنا حق في العيش الكريم مثلكم وكما قال الشاعر حرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس".

فيعاود الأول فيعطيه الرد التالي:" من البداية هل توظيفكم شرعي يا ابن عم وإن افترضنا ذلك هل تعلمون أنكم ستصبحون موظفين تحت قانون سلطة أوسلو واتفاقيات المانحين وحسابات إسرئيل وأمريكا؟ وإلا نسيتوا هالشئ ؟ وكم ستدفع حماس جزء من هذه الرواتب؟ ولا مطلوب من السلطة إدبر راسها وفي الآخر تُنعت بالعميلة؟! .. اطلبوا المستطاع حتى تطاع .. بعدين مش علشان أعيش أبيد نص الشعب وأكتر .. حل تقبضوا من جيوب الناس المكلومة ليس حل وهو جريمة .. ادفعوا ما عليكم من استحقاقات وهي كثيرة لتأخذوا ما تقولون عنه حقكم ... منور ابن عم".

يأتي ذلك في سياق حالة من الاحتقان تسود قطاع غزة ولكن لم يكن لأحد من المواطنين هناك أن يعبِّر عن رأيه سوى من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، فأي حراك رافض على الأرض لما تفرضه حماس من (خاوة) تحت طائلة قانون مجلسها النيابي يقابَل بالقمع والتخوين والتكفير.


مصالحة الرئيس عباس مع دحلان

شبكة فراس / د. سفيان ابو زايدة

ينشر الكثير بين الحين و الاخر في وسائل الاعلام حول محاولات لرأب الصدع الفتحاوي و انهاء الخلاف الذي طالما استنزف الكثير من الطاقات الفتحاويه و الوطنية و انعكس و ما زال بشكل سلبي على الحاله الفلسطينية العامه.

صحيح هناك قضايا وطنية كبيرة اهم بكثير من قضية الخلاف بين سيادة الرئيس عباس و الاخ محمد دحلان ، تستحق من الكل الفتحاوي و الوطني تسخير الطاقات من اجل التعامل معها. ما يحدث لاهلنا في مخيم اليرموك و استمرار حالة الانقسام و اوضاع الشعب الفلسطيني بشكل عام و في غزة بشكل خاص و الاستيطان و الاحتلال و الحصار و انكماش المشروع الوطني الفلسطيني. كلها قضايا تستحق ان تتصدر اهتمام القيادات الفلسطينية و الرأي العام الفلسطيني.

مع ذلك لا بد من التوقف قليلا حول حقيقة ما تم تداوله مؤخرا حول وساطه اجراها اللواء عباس ابراهيم بمبادرة ذاتية من اجل انهاء هذا الخلاف الذي ينعكس سلبا ليس فقط على الشأن الفلسطيني ، بل ايضا على الوضع الامني اللبناني وفقا لما يراه رجل الامن الاقوى في لبنان.

اللواء عباس ابراهيم لم يكن يقصد ان يزج نفسه في خلاف فتحاوي داخلي او الشأن الفسطيني الداخلي، حيث لدى الرجل ما يكفيه من مهام و تحديات جسام ، و لكنه و بحكم اطلاعه على تفاصيل ما يجري في المخيمات الفلسطينية و انعكاس ما يجري هناك على الوضع اللبناني ، ادرك اللواء عباس ابراهيم ضرورة توحيد الموقف الفلسطيني ، وخاصه الشأن الفتحاوي على الساحة اللبنانية .

من هذا المنطلق طلب اللواء عباس ايصال رساله من خلال السفير الفلسطيني في بيروت للرئيس عباس بضرورة انهاء الخلاف الداخلي من اجل مصلحة فلسطين و مصلحة لبنان على حدا سواء. السفير اوصل الرسالة سريعا مما قاد الى لقاء في عمان بين الرئيس عباس و اللواء عباس ابراهيم . و لان اللقاء كان في عمان و لاهمية الدور الاردني تم وضع الجانب الاردني بما يجري.

تمخض عن هذا اللقاء وقف الحملات الاعلاميه بين الطرفين من اجل تهيئة الاجواء و تنقيتها على امل ان ينجح هذا الجهد المحمود من الشقيق اللبناني.

و على الرغم من عدم وجود تقدم حقيقي يمكن ان يبنى عليه الا ان الابواب لم توصد بعد ، خاصة من قبل الاخ محمد دحلان الذي ليس لديه اي شروط نزولا عند المصلحه العامه التي على ما يبدو يفهمها و يشعر بها اللواء عباس ابراهيم اكثر بكثير من قيادات فلسطينية مهمتها تحريض الرئيس عباس و الدفع باتجاه تشديد المواقف، ليس حرصا على فتح بل اعتقادا منهم ان اقصاء دحلان عن المشهد الفلسطيني يخدم مصلحتهم و ان عودته ستضعف من دورهم و تعيدهم الى حجمهم الطبيعي. هذا يعني اننا امام معادله غير معقدة تقول ان كل من استفاد من الخلاف بين الرئيس عباس و دحلان يضع قدمية في الارض و ظهره على الحائط لعدم انهاء الخلاف، و ان كل من سيتضرر من عودة دحلان و انهاء الخلاف ايضا يضع قدميه في الارض و ظهره على الحائط و يبدي مواقف متشددة اكثر من صاحب الخلاف نفسه. لكن القناعه في نفس الوقت ان الرئيس عباس اذا ما توفرت لديه الاراده لن تكون لديه اي مشكله، و ان المستفيدين من الاقصاء و المتضررين من العودة بغض النظر عن مواقعهم و اسمائهم سيتأقلمون مباشرة مع رغبات السيد الرئيس .

على اية حال ، الانطباع ان اللواء عباس ابراهيم مع الاسف الشديد لم يكن سعيدا من النتائج التي تمخضت عنها هذه الاتصالات ، على الاقا حتى الان، و كان يرغب في عدم دخوله في تفاصيل و تكتيكات ليس لديه مصلحه او وقت لاشغال نفسه بها. ما يهمه هو توحيد الموقف الفتحاوي على الارض اللبنانية و لا يريد ان يضطر للتعامل مع جهتين او قوتين على الارض.

و بغض النظر عما يقوم به اللواء عباس ابراهيم من دور ايجابي بحكم موقعه و تأثيره على الساحة اللبنانية ، الا ان قرار محكمة جرائم الفساد برد الدعوى التي قدمت ضد النائب دحلان بحكم تمتعه بالحصانه شكل بادرة امل ، ليس فقط لشجاعة هذا القاضي الذي اصر على الدفاع عن سلطة القانون احتراما لنفسه و لمكانته رغم كل ما قد يحمل ذلك من مخاطر شخصية ، بل شكل ايضا بارقة امل حيث تم ربط هذا القرار بما تم تناقله في وسائل الاعلام حول جهود المصالحه . و لكن مع الاسف الشديد هناك ممن يضعون اقدامهم في الارض، و الذين صدموا من قرار القاضي لن يدخروا جهدا من اجل اطفاء بارقة الامل هذه.

مرة اخرى و كما كتبت في اكثر من مناسبه، المشكلة ليست قضائية، و ليست ايديولوجية ، القضية كلها و بكافة مكوناتها في يد الرئيس العباس، و لو كنت مكانه او كنت قريبا منه في هذه الايام لقلت له التالي:

سيادة الرئيس ، و انت تدخل عقدك التاسع اطال الله في عمرك لم يتبقى لك الكثير من الوقت لكي تحقق انجازا سياسيا في ظل هذه الظروف و التعقيدات الاقليمية، اجزم ان القضية الفلسطينية لن تجد لها حلا في عهدك و ان اقامة الدولة و اقتلاع الاستيطان هي على الارجح مهمة من سيأتي من بعدك. لذلك امامك اربعة مهمات مترابطه تستطيع ان تنجزها خلال عام ، الاولى و الاهم لملمة الشمل الفتحاوي و هنا ستجدني اصغر جندي عندك، و الثانية لملمة الوضع الفلسطيني الداخلي و انهاء الانقسام و ايضا ستجدني عنصرا متطوعا دون راتب او مهمات، و الثالثة اعادة بناء مؤسسات المنظمة و استرداد مكانتها ، و الرابعه و الاخيرة قبل ان تنهي مسيرتك الطويله هي اجراء الانتخابات الرئاسية و التشريعية.

و الله من وراء القصد

مكانك سر فتحاويا وفلسطينيا !!!

صوت فتح / سعيد النجار "ابوعاصف"

ثلاث سنوات غبت عن الكتابة لعل كتاباتي هي من ضمن الاسباب والعوائق التي تمنع التقدم والنجاح فتحاويا وفلسطينيا كما يراه البعض !!! ثلاث سنوات وانا أطمح وأتمنى وأدعو الله سبحانه وتعالى بأن تكون فتحنا فتح واحدة لا تقبل القسمة على أثنين أو أكثر !!! ثلاث سنوات وأنا أتضرع لله الواحد القهار الذي لا يغفل ولا ينام بأن يلم الشمل الفلسطيني لما فيه خير البلاد والعباد !!! ثلاث سنوات وأن أتوسل لله الذي اذا قال للشيئ كن فيكون بأن لا تكون الرواتب هي أكبر همومنا واهتماماتنا اليومية والحياتية !!! ثلاث سنوات وأنا أتابع اللقاءات والحوارات والنقاشات والمقالات بهدوء ولم أجد أي جديد سوى تقديم الفعل على الفاعل والفاعل على المفعول به والمفعول به على المفعول لاجله وهكذا دواليك !!! ثلاث سنوان وأنا أتصفح لهذا الماكر وذاك الحاقد وذاك الملتحي شيطانيا وذاك الذي يقول ما لا يفعل وذاك المتقمص الوطنية وبداخله غل ما بعد غل وذاك الذي يبتسم وما وراء الأبتسامة سيل من الدموع المنهمرة على جبين الاطهار !!! ثلاث سنوات وأنا أدعو مقلب القلوب يأن يثبت القلوب المتبعثرة على الدين والقدس وفلسطين والفتح المبين !!! ثلاث سنوات وأنا أصبو للحد من الاتهام والتخوين والتكفير لبعضنا البعض !!! ثلاث سنوان ومكانك سر ايها الشهيد الاسير الجريح المناضل المجاهد المكافح الضاغط على الزناد !!! بعد هذا السرد المتواضع والأليم فلم أتوصل لنتيجة مقنعة لذلك سوى نتيجة واحده وهي أن المشكلة الاساسيه تكمن في الجينات التي نحملها ونتوارثها من جيل لاخر ومن هذا الجيل لذاك الجيل تتزايد نسبة التلوث الفكري والثقافي والحضاري والاخلاقي والتربوي حتى وصلنا الى ما وصلنا اليه من الانحطاط الاخلاقي وسوء التفكير والتدبير المتلازمين اللذان لا ينقطعان أبدا الا باستخراج شهادة الوفاة لطرف ما أو للطرفين معا وهذا للاسف الشديد !!!!!!!!!!!!!!!
لا تؤاخذوني على هذا الاسلوب الفاجع الواجع الجارح الاليم أيها الاخوة والرفاق الغوالي فهذه حقيقة أمرنا فلا تنصدموا كثيرا من وقع الاسلوب الكتابي فلابد من المحاسبة الذاتية قبل الموضوعية كي لا تنكسر قلوبنا من القادم وما القادم الا عظيم بعظمة الالم والجرح النازف على طوال العقود السالفة !!!

اخوة الدم والتاريخ الحافل بكافة معاني الالم والجرح والنصر المبين /

تعالوا نقولها معا وسويا شاء من شاء وأبى من أبى بصدح حناجرنا المدوية في عنان السماءلا قدسية لاولي الامر مهما علا شأنه فالقدسية لله الواحد القهار الذي لا يغفل ولا ينام أما الاحترام والتقدير والالتزام والانضباط والطاعة لاولي الامر بمقدار احترامه وتقديره والتزامه وانضباطه وطاعته للقدس أولا ولفلسطين ثانيا وللفتح أخيرا وهذا ليس بالاقوال بل بالافعال !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! هل نحن متفقين أم غير متفقين !!؟؟ اذا كنا غير متفقين فضي شمعة خير من لعن الظلام !!! أما اذا كنا متفقين باذن الله تعالوا نسير معا وسويا على درب الشهداء والاسرى والاجرحى ابتداءا من تأديب الذات الشخصية الاسرية الوطنية التنظيمية الثقافية السياسية العسكرية الامنية لكل منا ثم ننتقل مع بعضنا البعض لبناء مداميك الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف !!! هل هذا صعب ؟؟!! أعتقد ليس صعب !!! اذا توفرت العزيمة والارادة الوطنية الحقيقية عند كل منا سوف نحقق اهدافنا بمشيئة الله بأقصر الطرق وأقل التكاليف !!! وأولى خطواتنا نبدأها بالكتابة !!! كل انسان منا مطلوب منه مقال تربوي وثقافي ووطني وتنظيمي واقتصادي وسياسي وعسكري وأمني بما لا يخرج عن الاطار والمفهوم التنظيمي الحركي لحركتنا الرائدة !!! اذا بدأنا بهذه الخطوة الجريئة كونوا على يقين باذن الله نكون قد قطعنا شوطا كبيرا من المهمة الملقاة على عاتق الانبال الاطهار الشهداء مع وقف التنفيذ !!!

اخوة الخندق الواحد والقيد الدامي /
نحن أناس ترعرعنا وكبرنا ومزجنا بين التربية الاسرية والتربية الثورية وهذا ما تعلمناه في أولى خطواتنا الوطنية والتنظيمية منذ أنامل أظافرنا تعالوا نطبق ما تعلمناه بالاقوال والافعال كي نصل لجينات سليمة تحمل فكر راقي وسليم للاجيال القادمة التي سوف تفتخر بنا مثل ما نفتخر نحن بالاجيال السالفة .


خطة لوقف الهزيمة في اليمن!

ان لايت برس / راجح الخوري

لم يكن مستغرباً ان تسارع الحكومة اليمنية الى رفض ما تزعم ايران انها خطة سلام من أربع نقاط قدمها محمد جواد ظريف الى الأمم المتحدة، وان تعتبرها مناورة سياسية، فيما أجمع الديبلوماسيون في نيويورك على ان ايران آخر من يحق له طرح نفسه كوسيط سلام محايد في اليمن.

ليس سراً أن ايران هي التي أحبطت كل الحلول السلمية وأصرّت على دفع اليمن الى أزمته، في محاولة للسيطرة عليه، ولم تتوانَ عشية عملية "عاصفة الحزم" عن الإعلان انها باتت تسيطر على أربع عواصم عربية بينها صنعاء!

صورة ايران في المنطقة انها متعهّدة مشاكل، ولهذا فإن خطتها هذه هي محاولة التفافية تهدف الى وقف "عاصفة الحزم"، التي شكّلت بداية عدٍ عكسي لن يلبث ان ينهي عربدتها في الإقليم، وبهذا المعنى فإنها خطة هدفها وقف بداية التراجع الإيراني عبر السعي الى المحافظة على قوة ذراعها الحوثية.

المضحك انها خطة لا تكتفي بإعتراض قرار مجلس الأمن الذي صدر في ١٤ من الجاري، وأعطى الحوثيين فرصة عشرة أيام للإنسحاب من مواقع الدولة وتسليم الاسلحة التي سرقوها من معسكرات الجيش والعودة الى "الحل الخليجي" ومفردات الحل الوطني التي تم التوصل اليها، بل انها تتجاهل كل هذا وتستعجل الدعوة الى وقف النار وإنهاء "عاصفة الحزم" وتشكيل حكومة وطنية لا تستثني أحداً!
المضحك أكثر ان طهران تفترض ان اليمنيين والعرب والعالم بلا ذاكرة، عندما تطرح نفسها الآن داعية سلام والمعروف انها عملت على تدمير كل مراحل الحل السلمي في اليمن، وهو ما جعل المبعوث الدولي جمال بن عمر يحمّل الحوثيين، الذين دفعتهم ايران الى الإنقلاب على الشرعية، مسؤولية كل ما يجري في اليمن حيث قال في الخامس من آذار "ان اجتياحهم لمؤسسات الدولة ووضعهم الرئيس عبد ربه منصور هادي في الإقامة الجبرية واعتقال رئيس حكومته خالد بحاح، تضع اليمن على حافة حرب اهلية ولن يقدروا على فرض سيطرتهم على البلاد".
وهل يتذكر ظريف وخطته "السلمية" الآن ماذا كان يُقال في طهران في ذلك الحين قبل اسابيع، أولم يكتب مستشار علي خامنئي حسين شريعتمدراي في "كيهان": "ان الثورة اليمنية الاسلامية ستمضي قدما وان الدور المقبل سيكون على السعودية"؟ أولم يعلن حسن أمير عبد اللهيان في ١٢ شباط تحديداً "ان جماعة الحوثي تدفع اليمن في الإتجاه الصحيح وان ايران تدعمهما"؟
ثم هل نسي حسن روحاني انه قال في ذلك التاريخ "لقد رأيتم ايران كيف ساعدت العراق وسوريا ولبنان واليمن...". واليوم يتحدثون عن خطة سلام لليمن ولكن من الواضح انها خطة لانتشالهم من وحول اليمن والمنطقة!

*نقلاً عن "النهار" اللبنانية


ضياع شعب بين حماس والرئيس عباس!!!!

امد / م. زهير الشاعر

أتمنى أن أكون مخطئاً !!!!، حيث يسألني البعض لماذا تتحامل في كتاباتك على الرئيس محمود عباس وسياساته في ظل الضغوط الدولية والإقليمية الهائلة وتتجاهل الوضع في غزة وما تفعله حماس من أمور صعبة بحق شعبنا هناك ، وكانت إجابتي دائماً تتلخص في كلمتين وهما "محمود عباس" ، كيف لا والرئيس هو من جاء بحماس إلى الحكم في سياق معادلة إقليمية للوصول إلى ما نحن فيه الأن وبالتالي أنا لا أطرق باب البيت بدون أن أعرف من هو صاحبه.

الجميع يعرف أن حماس إرتكبت أخطاء جسيمة وبشعة بحق العديد من أبناء شعبنا في غزة ، وأعرف أنها تائهة وتكابر ولا تملك شئ تستطيع أن تقدمه الأن إلا المراهنة على قتل الوقت في إنتظار متغيرات إقليمية أو صفقة تبادل أسرى ترفع من أسهمها تعتقد أنها ستصب في صالحها وستعيد لها الإعتبار على الساحة الداخلية ومن ثم ستساعدها في تحسين موقعها الإنتخابي في حال عقدت، ولتحقيق ذلك فهي ترهن شعب محاصر ويتألم وهو منهك للغاية من أجل الدفاع عن وجودها، حيث أنها خاضت ثلاث حروب ضروس ورطت فيها شعبنا في غزة لدرجة أن أوصلته إلى الحد الأقصى من اليأس وفقدان الأمل من سوء سلوكها من ناحية ومن قساوة الحروب من ناحية أخرى ، وسواء كان لها يد في تلك الحروب التي فرضت على شعبنا في قطاع غزة أم لا، إلا أنه لا أحد يستطيع أن ينكر أن الحروب الثلاث شنت للقضاء عليها وليس إحتوائها ولكنها صمدت بعد دفع ثمن هائل، دفعه شعبنا في غزة من حياة أبنائه بقدرةٍ فاقت تحمله تحت مظلة خزعبلات لا تسمن ولا تغني من جوع أمام حقيقة هذا التدهور المجتمعي الهائل.

لذلك جاء الوقت لكي ترى الحقيقة كما هي بدون رتوش ، فإن كانت تعلم بأن الدمار البنياني هائل فلابد لها أن تعرف أن الدمار الإنساني في ظل حكمها كان هائلاً جداً حيث أن المؤشرات تقول بأن الفساد المجتمعي وصل إلى معدلات مخيفة ، وأن التفسخ الإجتماعي وصل إلى مراحل متقدمة جداً صعب إحتوائها في يوم وليلة ولا حتى بسنوات لإعادة الوضع كما كان عليه قبل دخولها حلبة الحكم تحت سقف إتفاقية أسلو التي سمحت لها بالإشتراك في تلك الإنتخابات والتي لا زالت تكابر بأن دخولها إليها لا يتناقض مع عدم إعترافها بها بالرغم من أن نوابها ووزرائها يتقاضون الرواتب من الدول المانحة الراعية لهذه الإتفاقية ويحملون جوازات سفر دبلوماسية منحت بإسم هذه الإتفاقية أيضاً ، ناهيك عن ذلك تطرق البعض أيضاً إلى مشاكل مجتمعية محزنة للغاية ومبكية حيث أن حالات الزنا وصلت إلى حالات صعب تخيلها قياساً مع طبيعة مجتمع محافظ بطبعه هذا عوضاً عن حالات السرقة المتفشية بين الأطفال ، والمخدرات والإدمان على التريمال المنتشر بمعدلات ليست قليلة بين الفتيات وخاصة الجامعيات منهن بالإضافة إلى ظهور شئ غريب في المجتمع وهو سرقة أعضاء بعض الأطفال وعمليات القتل المتكررة المجهولة الأسباب والتفجيرات الجنائية والسياسية، كل ذلك من أجل الحفاظ على بنيان منظومة صاروخية دفاعية لا أحد يعترض على أهميتها إن كانت في إطارالشرعية وكان الوضع يسمح بذلك لمجتمع معافى ويعيش حياة طبيعية ، أما أن تكون نتيجة صناعة هذه الصواريخ هو أن تتعرض نساء مجتمعنا للإبتزاز ليدفعن شرفهن وتمتهن كرامتهن مقابل حصولهن على إحتياجات أطفالهن أو ما شابه ذلك من حالات ، يعني ذلك أن هناك خلل كبير لابد من إعادة النظر فيه ، فكرامة إمرأة وصون شرفها أهم من كل الصواريخ التي تبني الإنتصارات الوهمية وغيرها قياساً مع حجم التضيحات لأن الإنتصار الحقيقي هو صون المجتمع وجعله مجتمع معافى ومبدع تصان فيه كرامة أبنائه وبناته، أما وأن يتحول المجتمع بأكمله إلى حالة بائسة تعيش تحت رحمة التسول تجعل منه فريسة سهلة لكل المحرمات، فهذه كارثة إنسانية لا يعوضها أي إنتصار ولا تبررها أي أحاديث نبوية هنا أو هناك بعضها مشكوك في صحته أو يساء إستخدامه ولا حتى أي أية قرأنية يساء تفسيرها بما يتناسب مع الزمان والمكان والإستخدام.

ما سبق ذكره ليس من باب التهجم والإتهام لأي طرف كان ، ولكنه الواقع والحقيقة وذلك من باب ضرورة طرقها حتى لو كانت مؤلمة ، وهنا يأتي الحديث عن دور الرئيس عباس الذي يغازلني البعض لكي أخفف إنتقادي لسياساته التي أظنها هي التي جاءت بالوبال الذي أوصل شعبنا لما هو فيه ووضعته تحت رحمة هذا الإنشقاق الوطني الذي أكاد أن أجزم يقيناً بأنه يتناسب مع تطلعاته وطموحاته ببقائه في الحكم حتى الممات إن جاز التعبير ولذلك فهو شجع سواء بقصد أو بغير قصد على كل ما قامت به حركة حماس في قطاع غزة ، علماً بأن الوضع في قلقيلية والخليل على سبيل المثال ليس بأحسن حال من الوضع في غزة، وأستذكر هنا ما تطرقت إليه الأخت إنتصار أبو عمارة مديرة مكتب الرئيس أبو مازن عند لقائي بها قبل عامين حيث كانت تشكو بمرارة وحسرة من حالة الضياع بين الشباب المدمن على المخدرات في مدن الضفة بوصف دقيق للحالة القائمة هناك.

أخيراً ، قناعاتي هي أن الرئيس محمود عباس ليس بعيداً عن تحمل المسؤولية عن هذا الوضع القاتم والمؤلم، والذي أجد فيه أنه يروق له إستمراره حتى لو كان الثمن ضياع شعب بأحلامه وطموحاته، وذلك بسبب إمتناعه المتعمد والغير مبرر عن إصدار مرسوم لتحديد موعد ملزم للجميع بقوة القانون وبحماية الشارع لعقد الإنتخابات العامة ( التشريعية والبرلمانية والرئاسية والبلدية) وتحت إشراف دولي، والتي ستضمن بذلك شرعنة جميع المؤسسات بمن فيها، وذلك تحت سقف القانون الدولي ومتطلباته لكي يدخل شعبنا ضمن المنظومة الدولية التي ستمنحه الإعتراف بحلمه بدولة فلسطينية مستقلة حتى لو كانت حركة حماس تحلم أو تظن بأنها قادرة على أن تستفيد من ذلك على طبق من ذهب بدون أن تعترف بهذه المنظومة أو أن تكون جزءاً منها علماً بأنها بحاجة ماسة لذلك كونها تعيش مأزق وفي حالة غرق في وحل التحديات التي تواجه منظومة الإسلام السياسي والذي سجل تراجعاً وفشل فشلاً ذريعاً في كل الساحات التي خاض فيها تجاربه ، ولم يصمد أمام متطلبات الواقع إلا في قطاع غزة البائس والمستسلم لأن خياره ليس بيده وذلك من خلال ممارسة القهر والقسوة في حق شعبنا ولربما تقاسم إرتهانه مع الرئيس محمود عباس الساكت عن ذلك والغير متشجع لعملية إحتواء هذه المنظومة الجريحة وتطويعها وترويضها في مشهدٍ يشير إلى حالة ضياع شعب بين ما يريده الطرفين من بعضهما البعض في شراكة مذهلة وغريبة وصامتة وغير معلنة حول الهدف وهو التمسك بمكتسبات ومنافع كل طرف والإبقاء على جوهر المصلحة بينهما والمبنية على ضرورة الحفاظ على البقاء في المشهد السياسي العام بغض النظر عن تطلعات شعب يعشق الحياة ويريد أن يعيش بأمن وأمان وسلام ولكنه ضاع بين حماس والرئيس محمود عباس!!!!.


التغريد ضد العنف

ان لايت برس / سمير عطا الله

في الذاكرة جزء نبيل، هو المحوّل إلى النسيان. لولاه لَعاش الإنسان في عذاب ويأس وفيْض من غريزة الثأر. "الإنسان نسّى"، كانت جدتي تقول، فيما يؤرقها الشطَط البشري في عالَمين، واحد تسمع عنه في الأخبار، وآخر في الأقوال. عاشت أكثر من تسعين عاماً، وهي تسبِّح الله على نِعَمه، وأهمها النسيان، كان يشقيها أن يبقى الإنسان غارقاً في ضنك أحزانه وضنى ذاكرته.
لم أكن بين الذين تذكّروا 13 نيسان. أنا من الذين يريدون نسيانه، وما تلاه، وما ظهَر بَعده، لأنني كنت أدرك أنه موعد طويل مع الهدم، وأننا لن نقوم من ركام الأسس ورماد الأواصر. وكنت أعرف أنها حرب على الحرية، وأتذكّر كلمات مفكّر مصر أحمد لطفي السيد: لا إنسان حراً في أمّةٍ غير حرّة.
كان في لبنان فائض، أو بالأحرى، فيضان من الحريات، فيما كانت بقية الدول ترفعها كشعار وتعمّقها كسجون. وقرّروا أن يُغرقوه في فيضه. هذا وباء، لا يمكن التلقيح ضده، لذا، يجب أن يُقضى عليه. الخسائر والضحايا، مجرّد تفصيل، أو فاصلة، لا ضرورة لها.
في 13 نيسان 2015 توقفت عند جديد واحد: تغريدة وليد جنبلاط إلى وليّ عهده تيمور: كل شيء إلا العنف. تعوّدنا في الآونة الأخيرة أن نتابع "تغريدات" وليد بك بحثاً عن اللطائف السياسية، أو المفاكهات في زمن متجهّم. نبْذ العنف حدث سياسي مفصلي. الرجل الذي ورث كمال جنبلاط ولبنان في ذروة القتال، يريد أن يسلّم ابنه الزعامة الدرزية انطلاقاً من تاريخ جديد، ليس فيه من ذكريات القرون الماضية شيء أو أكثر.
لا أحد يمثّل المحنة العربية الوجودية في القرن الماضي مثل وليد جنبلاط. ربما هناك أسماء أخرى ، وربما كانت كثيرة. لكن أحداً منها لا ينتمي إلى تلك الاستمرارية الطويلة من الزعامات والصراعات والبقائيات، وما رافقها من عواصف وهبوب. وليد جنبلاط لم يرث الزعامات الجنبلاطية المتلاحقة، بل اختلف إرثه كثيراً لأن المورِّث المباشر كان كمال جنبلاط. وكمال جنبلاط لم يكن "زعيم الجبل"، ولا "زعيم الموحّدين" بل تحوّل احدى قامات الاشتراكية العربية، وأحد أركان المرحلة العروبية، ولم يعد معه الموحّدون فريقاً صغير العدد في سوريا وفلسطين ولبنان، بل أصبحوا فريقاً له صدى في مصر، ورجْعٌ في العراق، وانتباه في بلاد المغرب.
لم يكن وليد جنبلاط مستعداً للإرث عندما اغتيل "المعلّم". فما كان أحد يتوقّع أن يبلغ الصراع على لبنان إلى هذا المدى. وما كان أحد يخطر له مجرد خاطرة أن أعمدة مثل كمال جنبلاط والإمام موسى الصدر، سوف تغيب قبل انقضاء العقد الأول من الحرب. دخَل وليد جنبلاط دوّامة الأمر الواقع. والأمر الواقع كان عنفاً وقتالاً وحرباً وأهوالاً. ولست أريد أن أبحث عن مبرّرات له، ولا لأي فريق، أو شريك، أو مشارك، في ذلك الدمار، لكن ليس من الممكن أن نتجاهل أنه الزعيم الأول الذي اعتذر عنها. صحيح أنه لم يستخدم تعبير الاعتذار، أو أنه لا يستطيع ذلك لألف سبب جوهري، ولكن خلف التغريدات المازحة، أو الكئيبة، يختفي رجل شجاع، يحاول التخفّف من بعض أثقال الماضي.
بالمزاح، ألغى الشركة الطويلة مع الروس. ذلك العهد الطويل الذي بدأ أيام كمال جنبلاط و"وسام لينين"، أعلى الأوسمة السوفياتية. أنهاه وليد جنبلاط بالحديث عن متعة الروس في تبادل أنخاب الفودكا في أي محادثات يعقدونها، بحيث تكون الكلمة الأخيرة لها. أي للفودكا المثلّجة، ستولشنايا.
جميل أن ننسى، لكن تذكُّر الكوارث عادة عربية ثابتة. أربعون عاماً بقينا نتذكّر "النكسة". أي النكبة التي مدّت الاحتلال من فلسطين إلى سوريا ومصر والأردن ومعها جميعاً، القدس. في كل 5 حزيران كانت الصحف تمتلئ بالنحيب والنواح والشتائم والاتهامات والإهانات و... البحث عن طريق جديد لتحرير فلسطين. إن لم يكن من جونيه، فمن الكويت. يا عمي شو فيه بجونيه!.. اتركوا الجماعة مبسوطين. وعنا ضيوف أجانب.
هل لاحظتم هذه الظاهرة؟ دائماً نريد أن نحلّ المشاكل عند سوانا؟ دائماً مرابعنا في بلاد غيرنا؟ قبل أن يتعرّف القذافي إلى خريطة ليبيا وتاريخها، قيل له إذا أردت أن تتحكّم بخرائط العرب ليس لك سوى بيروت. إنها استوديو الإعلام العربي، وصحافته، وعند اللزوم مفرزته القتالية. يا له من ثمن لا تكفّ بيروت عن دفعه. أنتِ يا بابل العصر، يا بَلْبَلةَ اللهجات واللغات، يا حاملة الدفاتر والأقلام والمحابر والمنابر. غبّ الطلب وقياس المطلوب.
يعذرني وليد جنبلاط وهو يلعن العنف على عتبة التقاعد السياسي. لقد لعنه كمال جنبلاط وهو في بدايات العمل السياسي. في محاضرة بالفرنسية (الندوة اللبنانية 1954) اختار المهاتما (الروح السامية) غاندي نموذجه وموضوعه. الحق عند غاندي هو الإنسان، والحقيقة هي الإنسانية. وإذا كان لنا أن نُعطي المسألة تفاسيرَ محتملة، فقد كان "المعلم" يبحث يومها عن نموذج خارج الشرق والغرب وجرائم الحرب العالمية الثانية وإباداتها. وجَد في الهند، المتحرّرة حديثاً من الاستعمار، عالمه الفكري، ووجَد في فلاسفتها أبعاده الأفلاطونية ومسالك العقل. وكان لا يزال يخاطب الناس بالفرنسية، فليس كميل شمعون أفضل منه، ولا داود عمّون، ولا عموم الموارنة.
لا شك في أن فرنسوا هولاند، الرفيق في "الاشتراكية الدولية" وجد في فرنسية وليد جنبلاط، لغة القصور، لا لغة المدارس. لغة المربّين والمربّيات. في المختارة فقط التقى هذا المزيج من العناصر: القصر والمقرّ الاشتراكي. غاندي والحرب، ثم نبْذ العنف في 13 نيسان. الفرنسية كلغة قصور والاشتراكية كرفقة أحزاب. العام 1982 أمضيت نحو ساعتين في الكي دورسيه مع كلود شيسون، واعتقدت أنه صعب عليّ الفهم عندما راح يتحدّث عن Notre camarade Walid وعن التلاقي السياسي معه. واتضح الأمر بعد قليل عندما قال إنه سوف يلتقي الرفيق وليد قريباً في مؤتمر الاشتراكية الدولية.
في السلام والحرب، غاندي والعنف ونبْذ العنف، كان واضحاً أن هاجس سيد المختارة، هو حماية هذه الأقلية النخبوية العددية من الضَياع في بحر الأكثريات. الموحّدون نزعة فكرية تصرّ كتبها الإرشادية على أنها جزء من الإسلام. والإسلام الذي شهد ظهور مذاهب وفِرق عدّة، يرفض أي نَسَب خارج المذاهب الرئيسية. ومن أجل أن يؤكّدوا الإيمان، ذهَب الموحّدون إلى أقصى ما يمكنهم في الإعلان عن اعتبار القرآن مرجعاً أولاً وأخيراً. وساءهم عبر التاريخ أنهم عُرفوا زوراً بالدروز، وهو اسم أحد المنشقّين على الطائفة(1)، وكما حدَث في إعلاء الصوت تأكيداً للنسَب الديني، ذهب كمال جنبلاط إلى الأقصى في تزعّم النداء العربي. وسمّى الموحّدون مَوطنهم "جبل العرب". وقادَ سلطان الأطرش، الذي سوف يُصبح سلطان باشا، "الثورة العربية" ضد الفرنسيين، ومعه مجموعات كبرى من العرب الآخرين. وهكذا، مشَت مجموعات مختلفة مع كمال جنبلاط في "الحركة الوطنية". لكن الموحّدين لم يعودوا يريدون أن يكون دورهم، أو مقامهم، فقط في أزمات الاضطراب والصخب. ولا هُم يطمئنون إلى هذا المناخ المريع الذي تُقتلع فيه الأقليات من شروشها الجغرافية وجذورها التاريخية وشرايينها الاجتماعية. وفي أعماقهم غير المعلَنة، يضيرهم انتحار الموارنة، شركائهم الألداء في الجبل ولبنان الصغير. فلا يستطيعون أن يلمعوا إلا في لوحات الفسيفساء، المتعدّدة والمتجانسة معاً.
يمسك وليد جنبلاط في يده أحد مفاتيح الرئاسة ولو بأقلية نيابية. كمال جنبلاط كان يحمل إحدى أوراق الرئاسة بأقلّية أقل. والحرص على هذا النوع من مظاهر القوة، أو النفوذ، هو في العمق جزء من دور الحماية للموحّدين. ليس هناك إجماع من الطائفة على الابن، ولم يكن هناك إجماع على الأب. لكن هناك إجماعاً، ضمنيّاً أو مُعلناً، بين سائر الموحّدين العرب، على "مرجعية المختارة".
جميع العرب في أزمة اليوم. لكن عرب الأقليات يواجهون، مثل الأكثريات، محنة المصير ودماسة المستقبل. والذين قصّروا في عروبيتهم مثل المسيحيين، أو الذين غالوا بها كالموحّدين، يدركون أن أمام الأقليّات حلاً واحداً في سبيل البقاء: نصيحة وليد جنبلاط لتيمور: شرّان، العنف والجهل.

*نقلاً عن "النهار" اللبنانية

مخيم اليرموك وحماس.. وكشف المستور!!

امد / اسلام الرواشدة

في مخيم اليرموك قرب دمشق تكشفت أمور عديدة، في غاية الأهمية والخطورة، ولا بد من مناقشتها بهدوء وصراحة، بعيدا عن المواربة والخجل والخوف أيضا، فمصلحة شعب فلسطين في الداخل والمنافي أهم من المجاملة والتغطية ولعبة ربط الخيوط، واستهواء الارتماء في الأحضان والخضوع لاردادات وأهداف ومصالح الغير، أو التدخل في شؤون الاخرين، ما دامت لهذا الشعب قضية مقدسة بحاجة الى تعاطف ومساندة واهتمامات الجميع، لذلك، ارتباطات البعض بأجندات الغرباء، خطر كبير لا بد من فضحه وكشفه ومحاربته.

بداية، الأحداث والتطورات الأخيرة في مخيم اليرموك "فضحت المستور" وفندت الادعاءات، وأضافت بعدا جديدا، يجب دراسته بعمق، واتخاذ مواقف وقرارات بشأنه، دون سلخ ذلك، عن مواقف ومسلكيات ذات صلة وعلاقة وتشابه، داخل الساحة الفلسطينية وخارجها.

إن اقتحام عصابة داعش الارهابية، احدى أدوات الأعراب والعثمانيين والامريكان والصهاينة، توفرت له أرضية من عصابات داخل المخيم تعيث فيه فسادات منذ أعوام، كالنصرة وأكناف بيت المقدس وغيرها، وتبين أن هذه العصابة "الأكناف" هي احدى أدوات حركة حماس، تشكلت من عناصر لهذه الحركة كانت تتواجد فوق أرض سوريا التي احتضنتها وقياداتها. بمعنى، أن العصابة المذكورة قاتلت الى جانب العصابات الارهابية المدعومة من الغرب واسرائيل والاعراب، ضد الدولة السورية التي احتضنت قياداتها، وهذه المشاركة لحماس في المؤامرة الارهابية الكونية على سوريا، جاءت في اطار الاصطفاف المعادي لشعوب الأمة الذي حمل تسمية "الربيع العربي" وهو في الحقيقة ربيع صهيوني أمريكي.

عصابة أكناف بيت المقدس التي تحالفت مع الارهابيين في مخيم اليرموك، كانت رأس حربة لجماعة الاخوان، التي "وثقت" بالامريكيين، وتعهدت بتنفيذ مخططاتهم، عصابة، انتظرت اقتراب موعد الزحف على دمشق العروبة، خدمة لجماعة الاخوان، وهي خدمة لتحالف شرير أقيم لضرب سوريا والأمة العربية، وحماس كانت تنتظر هذا الزخف وتنصيب الاخوان، لفرض مواقفها في الساحة الفلسطينية، وهنا، فان حركة حماس تتحمل جزءا من مسؤولية ما يتعرض له المخيم منذ بدء الأزمة السورية وحتى الآن، من تجويع وتقتيل، وطوال هذه الفترة نفت قيادة حماس أن تكون لها مجموعات ارهابية في سوريا وتحديدا في مخيم اليرموك، الذي حظي منذ تأسيسه برعاية واهتمام واحترام من الدولة السورية.

الآن، وقد تكشفت الخيوط، ووجدت حماس "متلبسة" من حيث مشاركتها عصابات الارهابية في تجويع اليرموك، ورفض الحركة المشاركة في التصدي لتنظيم داعش الارهابي، فان سياسة حماس لم تعد أبدا في صالح شعب فلسطين وقضيته، وتدخلاتها في سوريا ومصر هو انحراف من جانبها عن هدف كنس الاحتلال الاسرائيلي، هذه السياسة الخارجة على ارادة الشعب، هي التي تقف وراء عدم تحقيق المصالحة في الساحة الفلسطينية، وتثبت أن هناك مخططا اقليميا ودوليا بمباركة حماس وموافقتها، لتنصيب الحركة على رأس الهرم السياسي الفلسطيني، على الاقل، الدفع باتجاه اعلان دولة في قطاع غزة محكوم باتفاقيات وتفاهمات طويلة الأمد مع اسرائيل، تضبط وتعزز الأمن الاسرائيلي، وهذا واضح من تحركات الوسطاء تركيا وقطر، ودول اوروبية. ودليل آخر على ذلك، وهو العرقلة المستمرة من جانب حماس لجهود المصالحة وانهاء الانقسام الذي يلحق أضرارا مدمرة بالشعب الفلسطيني.

فحركة حماس التي تأكد منذ زمن تدخلها المريب في الشؤون الداخلية لمصر وسوريا وساحات أخرى، غير معنية بالمصالحة خدمة لأهداف باتت واضحة وضوح الشمس، تضعها الحركة نصب أعينها، وعدت بها الاصطفاف المعادي للأمة الذي يضم جماعة الاخوان المسلمين.

وهذا ما يفسر "سياسة الانتظار" التي تمارسها حركة حماس منذ "الربيع الأمريكي الصهيوني"، وهذا ما يفسر أيضا، قبول الحركة باستخدامها في أيدي أعضاء الاصطفاف المعادي، الذي ما يزال يدمر في ساحات الأمة. حركة حماس انتظرت وما تزال، ما يمكن أن تحققه جماعة الاخوان من انجازات لاستغلالها في الساحة الفلسطينية، دون اكتراث بما تسببه سياسة التبعية والتدخلات والانتظار من خراب ودمار في الساحة الفلسطينية، وهذا يؤكد أن الحركة تعمل وفق مصالح الجماعة، لا مصلحة الشعب الفلسطيني الذي تتعرض مخيماته في الشتات للتخريب والقتل، بفعل المحور الذي تقف على هامشه حركة حماس وتمثله في جماعة الاخوان داخل هذا المحور.

اذا، لا جدوى من جهود المصالحة، أيا كانت هوية القائمين عليها، ولا فائدة من الوسطاء، فحماس تنتظر التطورات ، فاذا ما رأت أن المخطط الأمريكي الذي تشارك في تنفيذه جماعة الاخوان، يقترب من تحقيق أحد أهدافه، سارع قادة الحركة الى شن حرب اعلامية، واتهامات ضد القيادة الفلسطينية للتغطية والتعمية وتخريب جهود المصالحة، واذا ما اتضح لها، أن "تحقيق الأحلام" قد تأخر، قامت بكل الوسائل الى درجة الاستجداء، بالعودة الى جهود انهاء الانقسام.

ولا نعتقد أن القيادة الفلسطينية، وممثلها زار دمشق ووقف على تفاصيل خطيرة، حول مشاركة حماس في تجويع وسرقة وحصار مخيم اليرموك، ومشاركتها في العدوان على الشعب السوري، لا نعتقد أن القيادة، لم تعد على معرفة أكيدة ودراية تامة، بما يجري في المخيم ودور حماس في ذلك، وأسباب رفض السير قدما على طريق المصالحة، لذلك، هذه القيادة تتحمل مسؤولية عدم مصارحة الشعب بذلك، وعدم اتخاذ خطوات ومواقف وقرارات حاسمة ردا على مسلكيات ومواقف وأهداف حركة حماس، والا، فانها هي الأخرى، معنية بعدم المصالحة وانهاء الانقسام.

المنار المقدسية

شقراء... ومفاجأة القسام ل"نتنياهو"

امد / خالد معالي

في الوقت الذي تشتعل فيه المعركة الانتخابية بين الكتل الطلابية؛ في عدد من جامعات الضفة الغربية، وتكون الطالبة الشقراء من القدس المحتلة والتي رفعت راية حماس - كنوع من التعددية، والحرية، وقبول الآخر - الشغل الشاغل لمواقع التواصل الاجتماعي؛ تجري وتشتعل معركة أخرى شاقة وصعبة جدا وحرب أعصاب، وحرب نفسية؛ بين كتائب القسام و"نتنياهو" لعدد الجنود المأسورين.

عندما ترفع كتائب القسام يافطة كبيرة وسط غزة؛ تقول فيها بأنها لم تبقى على أي جندي في ناحل عوز؛ فهذا معناه – تحليلا - انه تم أسر جنديين من الموقع لوحده؛ حيث ترك عناصر الكتائب جزء من أسلحتهم في الموقع؛ مع أنهم لم يتعرضوا لإطلاق نار؛ وما عرضه الاحتلال من شهادات الجنديين من الموقع هو مفبرك؛ والجنديين يبدو أنهم أصلا لم يكونوا في الموقع، لتسفر العملية عن مقتل خمسة جنود، وجرح جندي، وأسر جنديين؛ وهو مجموع عدد جنود الاحتلال الذي تواجدوا في الموقع وقت العملية.

كتائب القسام صادقة في كل ما تقوله وتنشره؛ حيث لم تعود شعبها يوما أن تضلله وتكذب عليه ولو في حالة واحدة؛ بل كانت دائما صادقة فيما تقول؛ ومن يقدم دمه وروحه رخيصة للوطن؛ لا يمكن له أن يكذب أصلا.

من أراد أن يعرف أن المقاومة في غزة قادرة على إجراء صفقة تبادل جديدة مشرفة وترفع الرأس عاليا؛ فالينظر في عيون أهالي وذوي الأسرى؛ وفي عيون الأسرى أنفسهم؛ فكلهم ثقة وأمل كبيرين بعد توفيق الله؛ بقرب إجراء الصفقة.

لم ينجح الاحتلال في معرفة أية معلومة سابقا عن جنديه المأسور "شاليط"؛ وهو ألان؛ ومن المتوقع انه يستنفر كل عملائه في غزة لمعرفة ولو معلومة واحدة عن الجنود المأسورين لدى المقاومة؛ حتما ستبوء كل محاولاته بالفشل الذريع كسابقتها.

سيجري "نتنياهو"صفقة تبادل جديدة صاغرا؛ وسيضطر للإفراج عن الأسرى الأبطال؛ وتبييض السجون من الأسرى؛ وستظل المعركة متواصلة مع الاحتلال ما دام موجودا فوق الأرض الفلسطينية.

الحرب النفسية والإعلامية تشتعل الآن بين المقاومة في غزة وبين "نتنياهو"؛ صحيح أن "نتنياهو" يملك ترسانة عسكرية هائلة لم تنفعه في عدوانه على غزة؛ ولكنه لا يملك مثلها في الحرب النفسية والإعلامية؛ كون المقاومة تؤمن بعدالة قضيتها؛ و"نتنياهو" على باطل في احتلال شعب وتهجيره وطرده؛ وعليه أن يدفع ثمن احتلاله كنوع من معادلة كونية؛ وهو ما جرى في حرب "العصف المأكول" من قتل وجرح مئات الجنود من جيش الاحتلال.

موضوع إجراء صفقة تبادل جديدة لا يكون بكبسة زر؛ بل يحتاج لسنوات ونفس طويل؛ وحرب أعصاب قوية؛ راحت كتائب القسام تتقنها وتتلاعب ب"نتنياهو" وجيشه، لتوجد رأي عام ضاغط على "نتنياهو" من قبل جمهوره لإجراء الصفقة، ووقف تضليل جمهوره والكذب عليهم؛ كذبا بواحا.

كل التحية لكل مقاوم يحمل روحه على كفه؛ ليرفع الظلم الواقع على شعبه ويحرر الأسرى الأبطال؛ وكل التحية لكل من يستوعب الآخر ويقبل بالتعددية السياسية؛ وكل التحية لكل القوى الفلسطينية التي تقبل بروح رياضية نتائج الديمقراطية، سواء في الجامعات او غيرها التي نأمل أن تعم تجربتها بقية الوطن وفي مختلف المجالات.

الوطن هو الفائز بإجراء انتخابات نزيهة وديمقراطية، ومبروك لكل من سيفوز من القوى بالانتخابات سلفا؛ وتبقى الانتخابات أفضل مليون مرة من القتل والتشويه والفبركات وهدر الطاقات، ومن يفوز اليوم قد يخسر غدا أن لم يحسن الأداء، ولم يتق الله في فترته الانتخابية التي هي المحك العملي لقدرته على تنفيذ برنامجه.


بعد غزة ...حماس تختطف الحكومة !!!!

امد / ماهر حسين

ما حصل ويحصل في غزة الآن من إنتهاك لكل الأعراف الوطنية والإجتماعية والسياسية هو حدث غير مسبوق، وهو تجاوز غير مقبول في العمل الوطني الفلسطيني، وهو سقوط مدوي لحركة حماس في مستنقعات الإبتزاز والعار.

لا أدري بماذا يمكن ان نصف سلوك حركة حماس التي مارسته ضد أعضاء حكومة الوفاق الوطني في زيارتهم الأخيرة الى غزة، وما هو الوصف المناسب لسلوكيات وأفعال عصابات حماس المسماه أمن غزة ؟؟

إبتزاز ،سقوط ،بلطجة ،خروج عن الوطنية ،خروج عن الأعراف والعادات والتقاليد !!!!

كل ذلك مجتمعا" كما أرى وهو للأسف يأتي في ظل ظواهر واضحة تُشير الى سيطرة الجهلة والمتعصبين على غزة مما يؤكد توجه بعض قيادات حماس الى الإنفصال بغزة عن فلسطين والى أقامة (إدارة مدنية ) أو (سلطة محلية ) تجعل من غزة منفصلة عن باقي الأراضي الفلسطينية وبعيدة عن معركتنا لنيل الحرية والإستقلال الوطني .

حذرنا في السابق وقلنا بأن هناك إنحراف في الرؤية والأهداف لدى متنفذين في حماس، لا يرون سوى أنفسهم ولا يشعرون سوى بعدائهم للسلطة ولفتح .

أنحرفت البوصلة العديد من قيادات حماس ولم يعد عدوهم الإحتلال ولم يعد هدفهم التحرر !!!! مستذكرين هنـــا معا" الشهيد القائد الشيخ أحمد ياسين ورفيق دربه الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي الذي قال يوما" بان رأس أولويات قيادته لحماس هو الوحده الوطنية ..فها هي حماس تسارع لضرب كل فرص تحقيق المصالحة بتجاوز كل الأعراف والأخلاق الفلسطينية .

يجب أن يعلم الجميع بأن إبتزاز وبلطجة حماس ضد الحكومة لن يثني شعبنا عن إيمانه المطلق بضرورات المصالحة وبضرورات تجاوز آثار الإنقلاب الذي قامت به حمــــــــــــــــاس في غزة بل أن هذا السلوك الحمساوي تعبير عن عزلة حماس عن شعبنا وعن قضيتنا الوطنية .

إن سلوكيات حماس وعصابتها الأمنية جعلتها مكشوفة لشعبنا ولكننا مع ذلك لن نقبل ببقاء الإنقسام وسيفرض شعبنا بإرادته الحرة المصالحة وسيكون مصير كل المحاولات الإنفصالية الفشل لأننا شعب واحد ولن نكون أبدا" شعبين، وستنتصر فلسطين بقيام دولتنا المستقلة على أراضينا المحتلة عام 1967 وستكون القدس الشريف عاصمتنا ويومها سيشعر بالعار والخجل كل من باع نفسه وقضيته للأحزاب التي ترى بأن تمكينها في الحكم أهم من تحقيق أهداف شعبنا المؤمن بحقه والساعي للسلام والحق العدالة .

سلوكيات حماس مع حكومة الوفاق الوطني تعبير عن إنهيار أخلاقي ولكنها لن تجرنا لهذا الإنهيار وسنبقى نؤمن بأن هناك رجال من أخوتنا في حماس لن يقبلوا بهذه السلوكيات المشينة بحق شعبنا وقضيتنا .

كشفت أفعال حماس بحق عن طبيعة المتنفذين في حماس ورفضهم للمصالحة التي تتعارض مع أحلامهم بالسيطرة والحكم ولن يقبل شعبنا بهذا أبدا" لأنه شعب حر وموحد ..بكل فخر أقول عاشت فلسطين ولتسقط كل المؤامرات ضد شعبنا وحقوقه المشروعة .


أكاديمية مروان البرغوثي

الكرامة برس / عيسى قراقع

في نيسان 2002 وبعد أن قامت قيامة إسرائيل بدباباتها وطائراتها وصواريخها ودمويتها، اعتقل القائد النائب مروان البرغوثي، في أجواء الملاحقات والاغتيالات والاجتياحات والحصار.

إسرائيل بأركانها الحربية والأمنية احتفلت باعتقال مروان واعتبرت اعتقاله أجمل هدية في عيد استقلالها كما قال الجنرال الإسرائيلي موفاز، وهذا لم يعجب شارون الذي تمناه قتيلا ورمادا في جرّة.

وعلى وقع إحياء الشعب الفلسطيني ليوم الأسير الفلسطيني ، وفي ذكرى استشهاد خليل الوزير أبو جهاد، وخلال حصار الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وفيضان الدم في مخيم جنين، وإعدام العذراء في كنيسة المهد، تكالب كبار المحققين و خبرائهم على مروان في أقبية التحقيق.

ومن المسكوبية الى الجلمة إلى بيتح تكفا إلى السجن السري إلى العزل الانفرادي، إلى لائحة اتهام سياسة تحاكم نضال الشعب الفلسطيني برمته من خلال مروان، وخمس مؤبدات ثقيلات تجرّ أغلالا وسجونا وعذابا لآلاف الأسرى والأسيرات المعتقلين في الزنازين والمعسكرات الاحتلالية، ظل مروان يرفع شارة النصر بيدين مكبلتين، رافع الرأس، رافضا الاعتراف بشرعية المحاكم الإسرائيلية، ورافضا أن ينحني، حاملا دمه وقلبه وروحه على طريق الحرية والشرف والكرامة.

لقد مرت ثلاثة عشر عاما على اعتقال مروان ولم تستطع الجدران أن تحتويه، ظل متحركا في موج مبادئه وقناعته، ولم يستطع المحققون كسر مكانته الرمزية والسحرية كقائد شجاع، ولم يصرخ أمام جروحه المفتوحة وآلامه السياسية المقلقة، كان عاليا كالخواطر، ممتدا إلى ما بعد السجن، والى حيث ينفجر اليقين الفلسطيني وهو يصرخ: الاحتلال إلى زوال.

هي أكاديمية مروان البرغوثي النضالية والفكرية والثقافية والسياسية ،رؤية نبوية تخترق خاصرة الاحتلال وهو يؤكد لهم أن اليوم الأول للسلام هو اليوم الأخير من عمر الاحتلال، وأن المحتلين سيغرقون في عنصريتهم وعجرفتهم، وتتحول قوتهم المتضخمة إلى نقمة عليهم إذا ما استمروا دولة عسكرتارية وبوليسية.

أكاديمية مروان البرغوثي بدأت منذ أن دعا إلى مقاطعة محاكم الاحتلال، معتبرا أن القضاء الإسرائيلي هو أداة لتعميق وتكريس هذا الاحتلال، وبدأت منذ أن فضل أن تقطع يده على أن يعترف خلال استجوابه القاسي في أقبية التحقيق ، وبدأت منذ أن حول السجن إلى مدرسة لتعليم الأسرى في المواد الجامعية والثانوية، وبدأت منذ أن حول محاكمته إلى محاكمة دولة الاحتلال وأعمالها الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني.

ولم تبق مناهج الأكاديمية البرغوثية محصورة بين الجدران، بل امتدت إلى فضاء العالم ، المدن الأوروبية علقت صوره على جدران بلدياتها وفي شوارعها، صورا مضيئة توخز الضمير الإنسانيوتلقي كل الانتباه على المعذبين في السجون، القادة والنواب والمرضى والقدامى والأطفال والنساء، وتكشف الستار عن دولة لازالت تختبئ داخل دباباتها وقنابلها : تطلق نار الموت عن كل ما هو إنساني وحي في الكون.

هي أكاديمية الصمود والنصر والوحدة الوطنية، عندما وضع البرغوثي وثيقة الوفاق الوطني مع سائر قادة الفصائل في السجون، وهو يقول: الوحدة الوطنية قانون الانتصار، وشركاء الدم هم شركاء في القرار.

أكاديمية مروان البرغوثي توجت بالحملة الدولية لإطلاق سراحه والتي أطلقت من زنزانة القائد الاممي نيلسون مانديلا في جزيرة (روبين آيلاند) في جنوب أفريقيا، وقد انضم إليها أسرى سياسيين معروفين على المستوى الدولي، ورؤساء وقادة حاليين وسابقين، وشخصيات مدافعة عن حقوق الإنسان، وشخصيات حاصلة على جوائز نوبل للسلام ، وانتقلت الحملة إلى بلدان أخرى، بحيث بدت أكاديمية مروان البرغوثي أكاديمية للعدالة الإنسانية، ولحق الشعوب في تقرير مصيرها وإنهاء الظلم والاستعباد على مستوى العالم.

يقول: احمد كاترادا وهو احد رموز النضال ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وقد أمضى 26 عاما مع نيلسون مانديلا في السجون: يوما ما سنحتفل بحرية مروان البرغوثي، وسيرى العالم ابتسامته وشارة النصر مرفوعة إلى أعالي السماء، وستكون هذه اليد فاتحة لمصافحة المستقبل من اجل العيش بسلام.

أكاديمية البرغوثي تتألق في الفضاء العالي، وفي الأجيال المتتالية، حرية أخرى خارج الأسوار والأسلاك الشائكة، اختبار للمشاعر الإنسانية وللقوانين الدولية وللضمير الإنساني ، نوافذ للحياة والمظلومين والفقراء، ومن سقطوا شهداء من اجل الحرية والكرامة والسلام العادل.

يقول مروان:

أفتح هذا الكتاب

لا أُغلق أي باب

اقرأ دمي ونشيدي

يدايَ تعصران الغيوم

قدماي تغوصان في التراب

أرى شعبا جميلا

يموت ويحيا

شجرا في جسدي

وعدا في الغياب


ذنوبنا في رقاب كثيرة!!

امد / عزام الحملاوى

تمر فلسطين الان بمرحلة صعبة وايام قاسية ومشاكل عصيبة ,سواء كانت على الصعيد السياسى وفشل مباحثات السلام, اوعلى صعيد الحياة الاجتماعية وتمزق النسيج الاجتماعى,او على الصعيد الاقتصادى وازدياد نسبة البطالة والفقر, وعدم وضع الحلول لكل هذه المشاكل لتسهيل حياة المواطنين خاصة فى غزة, مما ادى الى انتشار الجريمة, والسرقة ,والتسول من قبل الذكور والاناث, وجمع بقايا الطعام من مجمعات النفاية, ومايتبقى من وراء الافراح والماتم 0 ان هذه المشاكل والمناظر التى تدمى القلوب تطرح الكثير من التساؤلات فى حزن وغضب, ومن اهمها: لماذا يحدث هذا في فلسطين وخاصة فى غزة ؟ واين دور الحكومة والقيادات, والتنظيمات التى لاتكف فى المزايدات على الشعب بما تقدمه من خدمات له؟0إن ما يفرضه الضمير والمصير, ويقوله ديننا الحنيف, أن الفلسطينيين إخوة, وأن مصيرهم واحد, وأنهم شركاء في الدم ,وفى الألم والفرح, والعذاب والراحة, والجوع والشبع , لذلك فمن المفترض انه لا فرق بين فلسطينى غزة والضفة, لهذا فان فلسطين بريئة من الحكومات والقيادات التى اوصلت الشعب الى هذه الحالة البشعة, التى لم يمر بها الشعب الفلسطينى من قبل حتى فى احلك ظروفه0 ان الذين يتجاهلون ما يحدث فى غزة سواء ممن كانوا فى غزة او الضفة ويزايدون على ان الشعب بخير ولاينقصه شئ, فانهم يكابرون ويكذبون من اجل مصالحهم ومصالح حاشيتهم, ويصرون على العزف على أوتار الكره والحقد والتمييز, لذلك فهم يعتبرون شركاء في الجريمة ولا يعفيهم عنادهم ومكابرتهم وغرورهم من هذه الشراكة, لهذا فان هذه الشريحة التى ساهمت ودفعت بفلسطين وشعبها نحو الجوع والفقر, والبحث عن الطعام فى مجمعات النفايات , لن يرحمهم التاريخ ولا الشعب طال الزمن أو قصر0ان شعبنا الفلسطينى يعرف من الذى يزايد ويتغنى بان الشعب فى غزة يعيش فى نعيم ,ويعرف من الذى لايكترث او يهتم به ولايشعر بمعاناته, ويعرف بانها فئة أدمنت الحقد والكراهية ولا تعيش في النور, ومهنتها الكذب, والغش, والخداع, وهى من عملت على افشال حكومتى غزة ورام ومن بعدهما حكومة الوفاق, ولايهمها رفع المعاناة عن الشعب الفلسطينى وحل مشاكله وتسهيل اموره بقدر مايهمها الاستفادة من الوضع القائم حاليا, لذلك فان الاوضاع فى غزة اصبحت تنحدر الى الاسوا وتشيرالى ان كارثة قادمة لامحالة, وان الانفجار قادم لاهروب منه 0 لقد ادت هذه المصائب والجرائم التى يعيشها الشعب الفلسطينى الى اهتزاز وانحراف بوصلته, واصبحت غير قادرة على تحديد مسارها ,او العمل على تحقيق اهدافه, لذلك اصبح الشعب لايحتمل ويريد ان يتغير واقعه الى الافضل, لانه اعطى كل شئ ولم يكافئ باى شئ سوى الجوع ,والعذاب, والفقر, والبطالة, وانه اصبح متاكدا بان حكوماته وقادته لاتهتم به وغير معنية بتصحيح اوضاعه, وانها مهتمة فقط بانفسهم وحاشيتهم, ومهتمين بالصراع فيما بينهم لتعزيز الانقسام وليس انهائه0كنا نتمنى لو ان هذا الصراع القائم الان بين قيادات شطرى الوطن ان يتحول الى منافسة تصب وتعمل لصالح المواطن وليس ضده,حتى لايصل شعبنا فى غزة الى هذه الحالة , وكنا نتمنى ان يتحول الصراع الى منافسة تقوم على تقديم الخدمات الافضل للمواطن, وللنهوض بالاقتصاد الوطنى حتى يشعر الجميع بالخير والراحة0لكن ماحصل هو العكس فقد ادى الصراع الى مزيد من التفتت والانقسام, والفقر والجوع , مما دفع بشريحة ليست بالبسيطة من ابناء شعبنا يبان يقتاتوا من مجمعات النفايات او بقايا الافراح والماتم, دون اى اكتراث او اهتمام من حكوماتنا وقادتنا, وفصائلنا, وتناسى جميعهم قول الله تعالى: ( انما المؤمنون اخوة ) وقول الرسول عليه السلام: (مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى)0 ان هذه الاوضاع السيئة والصعبة التى وصل اليها شعبنا الفلسطينى العظيم وضعت ذنوبه في رقاب كثيرة منها: رقاب حكومتى غزة ورام الله,وحكومة الوفاق, وقادتنا,وتنظيماتنا, ودول شقيقة وعريبة, مسلمة ومتأسلمة, وقبل كل هذا فإن ذنوبنا على جنوبنا لان الخير واضح ونتجاهله, والشر ظاهر ونشجعه ونتبعه, وحتى نخلص او نخفف مما نعانى منه ونعيشه, يجب على قادتنا وحكوماتنا وفصائلنا سواء كانت وطنية او اسلامية, ان تسخّر قلوبهم للتسامح والتصالح, والمحبة والرحمة, وعقولهم للعبرة والتأمل واستخلاص العبر, وان يتم العمل على انهاء الانقسام وتوحيد الكلمة والهدف, حتى ينتهى التعصب والتطرف الذى لم يجنى سوى الجوع, والفقر, والبطالة , والدمار.


سرقة العباد باسم الضرائب

امد / عمر حلمي الغول

حركة الانقلاب الحمساوية تواصل إختطاف محافظات الجنوب من الشرعية، وتفرض أجنداتها وقوانينها وشرائع غابها على المواطنين الفلسطينيين فيها، حتى باتت تنزع ارواحهم كل صباح بمسميات وعناوين بعضها ظاهرها إيجابي وباطنها سمُ زعراف. الناس تئن تحت سوط جلادو الانقلاب الاسود الحمساوي.

آخر عمليات اللصوصية لقادة حركة حماس البسوها ثوب ضريبة "التكافل الاجتماعية"، التي "سنها" اعضاء كتلة التغيير والاصلاح بطريقتهم الكاريكاتيرية الممجوجة، التي لا تتوافق مع ابسط قواعد العمل البرلماني، وتتناقض مع اللائحة الداخلية لعمل المجلس التشريعي رغم ان النائب احمد حلبية، قال، ان القانون سيعرض على الرئيس محمود عباس او من ينوب عنه؟! ونسي النائب الحمساوي، اولا انه لا يحق لكتلتة تحت اي مسمى او توصيف قانوني مجرد التفكير بطرح اي مشروع قانون، مهما كانت صيغته وتوافقه او عدم توافقه مع القانون والنظام الاساسي؛ ثانيا حركة حماس تعلم ان الرئيس ابو مازن، لا يقبل بتمرير هكذا مهزلة قانونية. وبالتالي ستلجأ لاسماعيل هنية للمصادقة على قانون الحرمنة الحمساوي، وهو يعلم وكتلته تعلم، لا يحق له البت باي مسألة لها علاقة بحقوق الوطن والمواطن، لانه لا يملك الاهلية القانونية والدستورية (إن كان احمد حلبية يؤمن بالدستور والنظام!؟) للبت على اي قضية؛ ثالثا ما يسمى قانون "التكافل الاجتماعي" لا يمت بصلة لاي شكل من اشكال التكافل، بل هو كما اشير آنفا، شكل من اشكال اللصوصية، والتشليح للمواطن لصالح انصار قيادة الانقلاب؛ رابعا طالما قيادة فرع الاخوان المسلمين في فلسطين، لا تستطيع إدارة شؤون السلطة، وتأمين لقمة عيش المنظوين تحت رايتها، لماذا تواصل إختطاف قطاع غزة؟ أليس من الافضل لهم، التنفيذ العاجل والسريع لاتفاق المصالحة الوطنية، بدل تعطيل عمل حكومة التوافق الوطني، وفرض الاقامة الجبرية على وزرائها وكوادرها القيادية؟ ؛ خامسا كيف؟ وتحت اي مسمى يمكن وضع المواد الغذائية الاساسية، بانها سلع ثانوية؟ واي منطق يسمح لحركة حماس بهكذا تصنيف؟

اربعماية سلعة ستضع عليها حركة حماس ضرائب تبدأ من 1% إلى 3% وتصل على بعض السلع حتى 10%، ويقول في هذا الصدد حلبية، ان "ضريبة التكافل، مبلغ نسبي يفرض على السلع (الكمالية) وعلى التجار ومعاملات المواطنين والشركات، وستكون بنسب متفاوتة ومعينة تختلف من سلعة لاخرى مع استثناء السلع الاساسية (الخبز والطحين فقط؟!) على اي اساس ستفرض الضرائب؟ وما هي معايير قيادة الانقلاب؟ وكيف ستميز بين سلعة واخرى، هل على السعر الاساسي؟ ام على سعر السوق؟ ام على سعر المصدر؟ ومن جانب آخر، ألم تسأل حركة الانقلاب نفسها سؤالا اساسيا، وهو، ألآ يكفي المواطن الغزي الحصار الظالم، الذي انتجتة هي واسرائيل؟ وكيف لمواطن يئن تحت خط الفقر، وفي ظل بطالة تزيد على ال50% بل تصل الى ال70% يمكن فرض ضرائب جديدة عليه؟ وهل لديه فائض حتى يدفع ضرائب لميليشيات الانقلاب الاسود؟

طبعا كل الاسئلة المثارة او التي يمكن ان تثار، لا تتناقض مع المبدأ الاساسي الرافض لسياسات حركة حماس اللصوصية، المتناقضة مع مصالح المواطنين ولقمة عيشهم. ولا يجوز تحت طائلة المسؤولية والمساءلة الحقوقية راهنا ولاحقا لحركة الانقلاب فرض اية ضرائب على المواطنين. لان اضافة اي ضريبة مهما صغر حجمها، مخالف للنظام الاساسي (الدستور) ويستهدف لقمة عيش السكان عموما دون إستثناء. ابناء الشعب الفلسطيني في محافظات الجنوب، ليسوا مسؤولون عن دفع رواتب ادوات وميليشيات حماس. وعلى الشعب كل ابناء الشعب في محافظات الوطن عموما وليس في غزة فقط التصدي للجريمة الحمساوية الجديدة، والخروج للشارع لحماية النظام الاساسي من العبث الحمساوي، وإعادة الاعتبار للشرعية الوطنية. بالتأكيد كرة اللهب ستتدحرج يوما تلو الآخر، وسيخرج الشارع الغزي للدفاع عن لقمة عيشه، ووضع الارضية الصلبة لعودة الشرعية للقطاع المختطف قريبا.


اصرخ أيها المواطن فأنت من تستحق التكافل ،

امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

قيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه : ألا تكسوا الكعبة بالحرير ؟ قال : بطون المسلمين أولى ،

كان الله بعونك ايها المواطن المسحوق ، فالقيادات المطلوب منها ان توفر لك لقمة العيش الكريمة ، هي من تنهب اللقمة من فم اطفالك ،

بدلا من أن يبدعوا في خدمتك وتوفير لك الحياة الكريمة ومقومات الصمود ، ينتزعوا منك حقك في أن تكن مواطن قادر علي أن تعيش بأبسط مقومات الحياة ،

هؤلاء لا يعرفوا معني المسئولية ، ولا ينظرون إليك إلا صوتا انتخابيا فقط وبعدها يتفننون في سحقك ومعاناتك وزيادة آلامك ،

أيها المواطن البسيط ، هم يتغذون علي دمك ، ويتاجرون بمعاناتك في شعاراتهم وخطاباتهم ، تنتفخ كروشهم ويتربعون علي عروشهم باسمك ويتغنون بمصلحتك وبخدمتك ، ويقتلونك بسيف جشعهم وأطماعهم ،

هم تجار وأنت السلعة ، يتاجرون بلقمة عيشك كي تنتفخ جيوبهم ،

أيها المواطن الحر ، أيها الفقير المسحوق المقهور ، قم وانهض وتحدي هذا البطش ، لا تصمت ، دافع عن حقوقك ، ارفض هذا الذل ، أعلي صوتك سنحيا كراما ، سأحيا في وطني عزيزا ،

اصرخ أيها المواطن فأنت من تستحق التكافل ، أنت من تستحق الحياة ، أنت الوطن وأنت الصمود وأنت الثمن وأنت الارادة ، وأنت السيد ، وأنت من تقرر ،

يا من تجلس علي كرسي الحكم وتتربع علي عرش المسئولية ، ارحم هذا الشعب ، فإنها أمانة ، وانكم مسئولون أمام الله عن هذا الشعب ،

وان انجازات أي حكومة هو قدرتها علي تقديم الخدمات لهذا المواطن ، وليس بقدرتها علي سحق المواطن وزيادة ضنك المعيشة ،

المواطن مسحوق وما عاد يحتمل مزيدا من الآلام والمعاناة ، فارحموا هذا الشعب المجروح ، ارحموه وتكافلوا معه ، عيشوا آلامه ، اسمعوا صراخه ومعاناته ،

فنحن لا نملك ثروات إلا هذا الشعب هو ثروتنا الحقيقية ، هو المناضل والشهيد والجريح والاسير والمقاتل والثائر ، هو الوطن ، هو من ينتخبكم لتدافعوا عن حقوقه ، فلا ترهقوه بمزيدا من الضرائب ،

كنا ننتظر تكافل السلطة مع الشعب ، وخاصة الفقراء والمسحوقين ، واذ بنا نرى السلطة تفرض على الفقراء والمهمشين التكافل مع موظفيها ،

ويقولون علنا أن ضريبة التكافل مقصود بها المواطن وليس التاجر !!!

فهل مطلوب من المواطن ان يحمل هموم الحكومة ويحل مشاكلها ، ام ان إنهاء هموم ومشاكل المواطن هي مهمة أساسية للحكومة ؟؟؟

فاتقوا الله في مواطنيكم وشعبكم ، واتركوا للمواطن جزء بسيط من الحياة يستطيع ان يعيشها في وطنه ،

كان الله بعونك يا شعبنا ، وحماك الله يا وطني ،


إسقاط الطائرة الألمانية المتعمد عمل إرهابي أم لا؟

امد / د.أحمد أبو مطر

اثبتت التحقيقات الفرنسية والألمانية بما لا يدّع مجالا للشك أن الطيّار الألماني الذي أسقط طائرة "جيرمان وينجز" في جبال الألب الفرنسية وقتل 150 راكبا، قام بعمله هذا بشكل متعمد مخطط له مسبقا. فقد شجّع الطيار زميله على الذهاب إلى المرحاض ثم قام بإغلاق غرفة القيادة، ورفض فتح الباب ثانية لزميله الطيّار الذي حاول فتحه بكل الوسائل دون أن يتمكن، وما هي إلا لحظات حتى نزل بالطائرة ثم رفع سرعتها لتصطدم بالجبال وسط صراخ الركاب والطيار الثاني ، إذ كانوا يعرفون أنّهم موتى بعد مشاهدتهم لدقائق قليلة الطيار وهو يحاول فتح باب غرفة القيادة دون فائدة. وأثبتت تحقيقات الأمن الألماني أنّ الطيار صاحب هذه العملية الإرهابية كان قد بحث في الانترنت سابقا عن كيفية إغلاق باب غرفة القيادة ومعلومات حول تخفيض علو الطائرة ثم صدمها في الجبال ونتيجة ذلك.

مريض نفسي ولكنّه إرهابي قبل ذلك،

اتجهت التحقيقات والتفسيرات المتعلقة بالحادث الإرهابي للبحث في الوضع النفسي للطيار، ليكتشفوا أنّه كان يتعاطى أدوية خاصة بالإكتئاب ولديه إجازة مرضية أخفاها عن مسؤوليه في شركة الطيران، لذلك لم نشاهد أو نقرأ أي احتجاج أو استنكار لهذا العمل الإجرامي الإرهابي..وانصبت كافة التعليقات وردود الفعل على تحليل سلوك المرضى النفسيين وردود أفعالهم..إلى آخر هذه الخزعبلات التي لم تنشر كلمة عزاء لذوي 150 قتيلا بريئا لا علاقة لهم بأي شأن من شؤون هذا الطيار أو سبب من اسباب حالته النفسية تلك.

لماذا لم تبحثوا عن الخلفية النفسية لمرتكبي حادث تشارلي إيبدو؟

هذا بينما قامت الدنيا ولم تقعد برؤساء الدول ووزرائها وغالبية الفعاليات الاجتماعية والسياسية والاقتصاديه لقيام شخصين بالهجوم على جريدة "تشارلي إيبدو" في باريس بتاريخ الخامس من يناير 2015 رغم أنّ قتلى الهجوم كانوا 12 شخصا فقط أي حوالي ثمانية بالمائة من نسبة قتلى الطيار الألماني. واحتشد الكثيرون من رؤساء العالم شخصيا ووزرائهم في مظاهرة حاشدة في العاصمة الفرنسية ضد ما أسموه " العمل الإرهابي الجبان الذي أودى بحياة 12 مواطنا بريئا ". ولم يكلّف أحد من الرؤساء والصحفيين والمسؤولين نفسه البحث عن الوضع النفسي للإرهابيين اللذين قاما بهذا العمل الإرهابي الذي هو إرهاب أيضا مهما كانت حالتهم النفسية؟.

وكذلك الإرهاب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين،

قليلون في العالم من يدين هذا الإرهاب ويستنكره رغم انّه يوقع ألاف القتلى والجرحي والمصابين الفلسطينيين، ويدمّر عشرات ألاف المنازل ونسبة عالية من البنية التحتية، بينما نتيجة ذلك يقوم فلسطيني بتفجير نفسه في وسيلة مواصلات أو سوق إسرائيلي ويقتل إثنين أو ثلاثة وأحيانا ولا أحد، يقوم العالم محتجا مستنكرا ، دون ان يسألوا عن الحالة النفسية لهذا الانتحاري الذي أصابته الكآبة وفقدان الأمل نتيجة الجرائم الإسرائيلية.

لماذا وما الفرق؟ فقط عربي مسلم و ألماني مسيحي!!

لا أعتقد أنّه يوجد سبب لهذا الفارق في ردود الفعل والتفسيرات بين عملين لهما نفس الصبغة الإرهابية سوى أنّ الطيار الذي قتل 150 شخصا بريئا هو ألماني مسيحي، والإثنان الذان قتلا 12 مواطنا بريئا في هجوم باريس هما عربيان مسلمان، وهذا يفسّر ما أصبح يشكّل ظاهرة في المجتمعات العالمية، وهي التركيز على الإرهاب الذي يقوم مواطنون عرب ومسلمين فقط. بدليل الكثير من الظواهر المشابهة ، ففي يوليو 2011 قام شاب نرويجي بقصد وتخطيط مسبق بتفجير مقر الحكومة النرويجية وذهب بعده إلى معسكر صيفي لشباب وشابات وقتل قرابة 80 شابا نرويجيا مسيحيا بإطلاق الرصاص المتواصل وهو مسرور وكأنّه يرقص في ملهى ليلي...وقبل الإعلان عن هوية الإرهابي تعرض بعض المواطنين العرب المسلمين لمضايقات محدودة، توقفت فور اإعلان الحكومي الرسمي عن هوية الإرهابي. و صحيج شهد الشارع النرويجي احتجاجات وكتابات عديدة ضد عمله الإرهابي، وقام مواطنون نرويجيون من مختلف الأصول والديانات بوضع الزهور أمام الكنائس النرويجية..ولكن السؤال: كيف كانت ستكون ردود الفعل لو كان هذاالإرهابي عربيا أومسلما؟.

دور إرهابيي داعش في هذه الظاهرة

وبدون شك أو تردد فإن إرهابيي ومجرمي داعش القتلة أسهموا في تنمية هذه الظاهرة المفرّقة بين إرهاب وإرهاب، رغم أن قتلاهم من العرب والمسلمين مئات أضعاف قتلاهم من الأجانب، ولكنّ هؤلاء الإرهابيون القتلة الدواعش استهدفوا للمرة الأولى في تاريخ الإرهاب في الأقطار العربية المسيحيين العرب والإيزديين واقتلعوا الصلبان من بعض الكنائس السورية والعراقية، مما غذّى ظاهرة التفريق بين إرهاب يرتكبه عربي أو مسلم وإرهاب يرتكبه أوربي مسيحيي.

الإرهاب واحد لا دين ولاجنسية له

الموقف الأخلاقي الإنساني لا يفرّق بين إرهاب وإرهاب وقتيل بريء وقتيل آخر..فالإرهاب واحد حسب نوعية العمل بغض النظر عن جنسية وديانة من ارتكبه..فالإرهب إرهاب لا جنسية ولا ديانة له..وهو مرفوض مدان أيا كانت جنسية وديانة وهوية مرتكبه.


كفى إرحموا المواطن!!!

امد / رامي الغف

في ظل هذا الانقسام وغياب الرقابة من قبل السلطة التشريعية، وعدم تمكين حكومة التوافق من أداء عملها بالقدر المطلوب، وتدهور الوضع الخدمي والمعيشي ووصوله إلى حالة مزرية وخاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة، وحرق الأخضر واليابس فيها، دفع بالمواطن إلى التساؤل من المستفيد من كل ذلك والى أين ستصل الأمور؟ وهل ما يجري من لقاءات مكثفة وتصريحات تطمينية يخرج بها ممثلين القوى والفصائل الوطنية والإسلامية والكتل السياسية بين الفينة والأخرى، وبعد جلسات طويلة، هي واقع يجب تصديقه أم يجري خداع وتهدئة أعصاب فحسب؟ وخاصة وبعد أن استبشر المواطن خيرا بعد تشكيل ما يسمى بحكومة التوافق الوطني، ولم يظن أن ما يجري ضحك على الذقون وصراع لكسب الوقت والامتيازات، والذي يعتبران فيه أنهما من أهم المكاسب المتحققة في نظرهم، وتحت ذلك كله فالمواطن يعيش أصعب الظروف المعيشية وخاصة وان آلاف العائلات أصبحت الآن بدون مأوى يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وهي تعاني من فقدان ابسط الخدمات كالماء والكهرباء والوعود لا تنتهي بالتحسين والسيطرة على الأزمات التي لم تعد تجدي نفعاَ.

إن المواطن الفلسطيني يتساءل دوماً وهذا من حقه، عن تاريخ محدد أو حتى متوقع لانتهاء معاناته ومأساته وهمومه اليومية، والتي يعيشها منذ سبعه أعوام وبضعة شهور؟ وهو يريد أن يعرف متى يتوقف الانقسام بحق وحقيقي، ومتى تنتهي حالات التشرذم والمهاترات والاتهامات بين هذا وذاك؟ ومتى تستعيد وزارة الداخلية في حكومة التوافق سيطرتها على الشارع؟ ومتى يستطيع الأب والأم أن يطمئنا بأن أبناءهما سيعودون من مدارسهم ووظائفهم وأعمالهم إلى بيوتهم سالمين وخاصة بعد أن دخلت البلاد إناس أغراب بأسماء ومسميات، وبدءوا يصدرون بيانات تهديديه ووعيد لهذا وذاك؟ وأخيراً يتساءل : متى سيبدأ إعادة إعمار ما دمره الاحتلال على مدار السنوات السبع المنصرمة؟

إدراك المواطن بأن مهمة الحكومة الحالية ليست بالهينة، بل إن آلاف من العقبات قد وضعت وستوضع في طريقها، ومن بين واضعي هذه العقبات من المواطنين أنفسهم، وآخرون من بعض المتنفذون بالوطن، وقسم آخر منهم من أصحاب القرار، إضافة لدول ليست صديقة لنا، مرورا بإسرائيل وقواتها الغاشمة، ويدرك أيضا بأن الحكومة في موقف لا تحسد عليه ولكنه، أي المواطن الفلسطيني، يريد منها أن تنجز ما تعهدت به خلال حلف يمينها أمام السيد الرئيس أبو مازن وأمام مسمع ومرأى من الجميع سواء داخل الوطن أو خارجه، لأنه يعتقد بأن جميع الأطراف التي تشارك في هذه الحكومة (حكومة التوافق الوطني) كما أطلقوا عليها، تستطيع إن هي أدت تعهداتها أن تنجز الكثير في المجال الخدماتي والتنموي والتأهيلي، وإن نويت على ذلك وكان لديها الرغبة لذلك، ولكن حتى هذا اليوم فإننا نرى بعض الأطراف في الوطن الفلسطيني والتي قامت بتزكية وترشيح وزراء وحصلت على مواقع وزارية في الحكومة الحالية لا تبذل أية جهود فيما وضعت على نفسها من التزامات، وليس في ذكر هذا محاولة لإيجاد المبررات والأعذار للحكومة أو للتغطية على بعض إخفاقها في المجال التعمير والبناء، والمواطن مع إدراكه لجسامة ما تواجهه الحكومة من تحديات فانه في أشد الحاجة إلى رؤية ما يطمئنه إلى أن الاتجاه العام يسير نحو تثبيت الأمن وتحقيق الأمان والازدهار والنماء، ولربما كان صبوراً لو رأى بصيص ضوء في نهاية النفق كما يقولون.

من أوليات الحكومة بعد تشكيلها توفير الأمن والخدمات بشكل عام وفي مقدمتها الكهرباء والعمل بأسرع وقت على إعادة الإعمار، وتشريع القوانين التي تصب في خدمه المواطن وتعمل على رفاهيته بعد عقود من الزمن عاشها تحت رحمه العازه والفقر وشظف العيش والبطالة، وكذالك تقليص المصروفات الكبيرة التي تصرف على السفارات والقناصل والمسئولين والوزراء، ناهيك عن ما يتقاضونه من رواتب خياليه ومخصصات وامتيازات لا حصر لها، ولم يسبق لغيرهم لا في فلسطين ولا في دول العالم من الحصول على مثلها، وهذا كله يرهق ويستنزف ميزانيه الدولة في الوقت الذي يحرم المواطن من ابسط حقوقه في جميع المجالات وتوقف وتعثر كثير من المشاريع الخدمية والاقتصادية والصحية والتنموية، بسبب قله التخصيصات، وكان الأجدر بالحكومات السابقة أن تقوم ببناء مجمع إسكاني لأعضاء المجلس التشريعي والذي تعادل تكلفته إيجار سنه في الفنادق التي ينزلون بها، في كل جلسه نقاش او استفسار او وضع القوانين، والاستفادة منه في كل دوره برلمانيه بدلا من صرف آلاف الدولارات.

نحن كمواطنين نطالب الحكومة بعدم التخبط في اتخاذ قراراتهم وان يضعوا المواطن نصب أعينهم وفي حدقاتها، والعمل على خدمته وتحقيق الرفاهية والحياة الكريمة وتعويضه عن ما لحق به من ظلم واستبداد وتشريد وخراب ودمار وحروب، وتشريع القوانين فورا والتي من شأنها أن ترفع عن مستواه المعيشي.

إن الظروف البالغة الخطورة والحساسية والعصيبة جدا التي يمر بها وطننا اليوم يلزم فيها على جميع شعبنا الفلسطيني بقواه وفصائله وشخصياته المخلصة المؤمنة والوطنية العمل يدا بيد للم الشمل الفلسطيني وتوحيد الصف والموقف والكلمة والإرادة قبل أن يعود وتمزقه رياح الفتنة والنفاق والخيانة والانقسام العاصفة به، وقبل أن يتمكن الاحتلال والإرهاب من تقطيع الوطن وتمزيقه ودفع أبناء الوطن الفلسطيني الواحد نحو حرب أهلية لا تحمد عقباها، فقد بلغ الأمر في الشارع الفلسطيني من الخطورة ما يستلزم إجراء عملية قيصرية سريعة من قبل عقلاء القوم وكبار قادته السياسيين والوطنيين والأحرار والمستقلين والشخصيات المجتمعية والاعتبارية، وخاصة رجال الدين المسلمين والمسيحيين بوطننا الفلسطيني للحد من حالات الانقسام الذي قوض كل مقومات الحياة في وطننا.

وعلى القيادات التي لها التأثير الكبير على الشارع الفلسطيني شد عزمها وحزمها والعمل سوية وبسرعة لرأب الصدع ودرء الفتنة ووأد نار الانقسام طالما أنها لا زالت فتية وفي بداية الطريق لإخماد نار الحقد والكراهية والعداء التي شبت بدوافع وهمية ونفاقية وفتنة أختلقها أعداء شعبنا وقبل فوات الأوان وقبل أن يتمكن العدو من تسديد سهام حقده على وطننا وشعبنا وحرق الأخضر واليابس مرة أخرى وحينئذ سوف لن يجدي الندم نفعا لفلسطين وشعبها وجميع قواه الوطنية والإسلامية.

آخر الكلام:

عندما يرفع المرء شعاراً، أو يتلفظ قولاً، ويقطعُ عهداً، فعليهِ تطبيقه أو يموت دونه، وإلا فهو الخزي والعار الأبدي، وكما قال الشاعر:

لا تنهَ عن خُلقٍ وتأتي مثلهُ.......عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ


هل نحن أمام حكومة وفاق وطني بالفعل؟!

الكرامة برس / رمزي النجار

بعد فشل زيارة الوفد الوزاري لحكومة الوفاق الوطني في غزة بعد يوم واحد فقط من زيارته ووضع العراقيل أمام تحركات الوفد الوزاري لأداء مهامه المطلوبة، السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل نحن أمام حكومة وفاق وطني بالفعل؟! أم نحن أمام حكومة شكلية غير قادرة على بسط سيادتها على جزء أصيل من الوطن، فلماذا الحكومة إذا موجودة؟ وماذا بعد؟ كلها تساؤلات مشروعة تدور في أذهان المواطن ليعرف حقيقة الواقع المتقلب على الساحة الفلسطينية المليئة بالتناقضات، واصرار بعض القوى الحزبية البحث عن السلطة من أجل البقاء السياسي على حساب المواطن الذي يتطلع الى تحسين الواقع ليتنفس الصعداء، والانجرار وراء قوى اقليمية ورمال متحركة تحركها امريكا مدا وجزرا، ، ويتناسى الفرقاء أن استمرار الخلافات على السلطة واداراتها تطيل أمد الانقسام لتستمر معها معاناة الناس.

ولا يخطئ الظن لمن يعيش في الوطن وخاصة غزة بأن حكومة الوفاق الوطني فعلاً حكومة شكلية بمعنى الكلمة، فما زالت حكومة الظل لها السيطرة الادارية والأمنية على كامل غزة، لذا فإلى متى ستبقى حكومة الوفاق حكومة شاهد زور على إدارة الانقسام؟! فالنوايا كانت واضحة للعيان منذ اعلان تشكيل حكومة الوفاق بأن الكل يبحث عن مصالح عناصره دون الاحتكام الى القوانين، وتفسر الاتفاقيات الثنائية كلا حسب أهوائه، فالنوايا لم تكن صادقة منذ البدايات، والكل متشكك في نوايا الآخر، والتخوفات قائمة، والمطالب كبيرة، والتحريض مستمر لعدم توفر الإرادة الحقيقية لأنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن، وتبقى الاتهامات المتبادلة ولغة التشكيك وفقدان الثقة سيدة الموقف، ويبقى الشعب هو الضحية لهذا الواقع الانقسامي بكل ما يحمله من تصنيفات فئوية وتسلطية وقمعيه، حتى المواضيع الانسانية تتحول سياسيا في مفارقة سياسية بامتياز.

باعتقادي أن التصرفات الانفرادية على أرض الواقع تعكس دلالات خطيرة في الفهم السياسي والقانوني لعمل حكومة الوفاق الوطني، ورغم أن البرنامج الذي تحمله حكومة الوفاق هو برنامج الرئيس وقبل به الفرقاء، وعلى ذلك باشرت الحكومة اعمالها في إطار خطه وطنية متفق عليها، وفجأة تغيرت المفاهيم وتم حوصلتها في إطار ضيق لخدمة طرف على حساب طرف آخر، هذا دليل على عدم الاعتراف الكامل من قبل الفرقاء بحكومة الوفاق الوطني بالرغم من المشاركة في وضع لمسات تشكيلها، فالمشكلة الأساسية تكمن بأنه يريد أحد الفرقاء للحكومة أن تتماشى وفق العقلية الانفرادية المزاجية الرضائية، فالاعتراف الكامل بالحكومة يعنى الالتزام الكامل في تحمل المسؤوليات من قبل الفرقاء، فلا يجوز استخدام سياسية التلويح والترهيب للضغط على الحكومة بتمرير قضايا محددة على حساب قضايا أخرى تشكل ركيزة وحدوية في بناء العمل المؤسساتي، كما أن الاعتراف الكامل بالحكومة يتطلب من الكتل البرلمانية اعطاء الفرصة الكاملة للحكومة للقيام بأداء مهامها نحو تحقيق الرقابة عليها، فالحكومة هي حكومة الوطن ولا يجوز وضع العراقيل امامها وإفشال مهامها وتعطيل اعمالها، فالكتل البرلمانية يجب أن تكون مساندة لتحقيق وحدة الوطن وليس تكريس الانقسام بالتسرع في سن مشاريع قوانين من أجل المناكفات السياسية، فالمواطن يتطلع الى انفراجه حقيقة في الواقع المعاش الذي فاق كل التقديرات، وحكومة الوفاق المعترف بها دوليا هي المنقذ الأساسي لكل الأزمات نحو توحيد مؤسسات الوطن وتحقيق المصالحة وكسر الحصار وإعادة الإعمار، وبدون ذلك ستزداد معاناة المواطنين، فالمواطن هو المتضرر الأول والأخير من تعميق الانقسام.


ماذا تبقى لك يا رامي الحمد الله...!!!

امد / سميح خلف

ثمة احكام مسبقة اخذها الشارع الفلسطيني على حكومة التوافق برئاسة رامي الحمد بين الاستهتار والتهكم وعدم المبالاة وتارة اخرىبسيل من القذف والشتائم وغيره لعجزها وفشلها في معالجة الملفات الساخنة كقضية الموظفين التي تترواح الخلافات في هذا الملف بين ماهم قبل 2007م وما بعدة والسرعية وعدم الشرعية، وقضية اخرى اعادة الاعمار وبرنامج سيري، قد تكون تلك المشاكل بمثابة معضلات في حالة واحدة اذا كانت ارادة الطرفين غير صادقة رأب الصدع الوطني، فكلا الطرفين لكلا منه اجندته ومواقفه السياسية والامنية وهذا مربط الفرس، وكلا الطرفين يلعب ويناور بعامل الزمن ومقتضيات الحاجة للتقارب او التباعد بينهما، ولكن من المهين وطنيا ان ينحدر السلوك الى قاع الاهداف القزمية التي هي من بديهيات المواطنة مهما كان الشقاق السياسي والامني ولكن في هذه الحالة قد تغيب عن الاذهان باننا لا نملك مؤسسات بل رؤيا حزبية تتلخص في شخص او عدة اشخاص.

هناك رجال يضعون نفسهم في وسط المحرقة ووضعوا فيها لتنفيذ اجندات مختلفة من الطرفين وهذه هي حقيقة حكومة رامي الحمد الله الذي اكن له الاحترام كفلسطيني اكاديمي، كان له ان يخدم شعبه من خلال موقعه الاكاديمي، ولكن ان يكون رامي الحمد الله محرقة وسط رمال متحركة بمؤثر اقليمي ودولي وبتوجهات وتنفيذ فلسطيني كان يجب ان يدرك رامي الحمد الله هذا الامر.

بلا شك ان هناك حالة ابتزاز متبادلة يتبادلها طرفي الصراع في الساحة الفلسطينية، فغزة التي تعرضت لاكثر من عدوان ودفعت من شبابها وبنيتها السكانية ما دفعته تتحطم تلك التضحيات امام برامج سياسية وامنية فلا معتنى للتضحيات ولا معنى للصمود اما م تلك البرامج النرجسية الحزبية في كلا من الضفة وغزة.... ولكن على ما اعتقد ان الشعب الفلسطيني في غزة يدفع فاتورة مؤلمة للخلاف السياسي والامني ويدفع ثمن مؤلم لسياسة الاحلال التي نتجت عن قرار مغامر كان بمثابة اللبنة الاولى للانفصال السياسي والامني وربما في القادم الانفصال الجغرافي وهو قرار الاستنكاف الذي اتاح الفرصة لحماس لمليء الفراغ الناتج فهي ليست معنية بالفشل بل بالنجاح كصاحبة مشروع بدأ من غزة ليصبح مشروع اقليمي.... لا نريد ان نتحدث في هذا المقال عن المتغيرات التي اصابت هذا المشروع، ولكن حماس تدافع عن وجودها وايقوناتها من خلال غزة كمشروع للاخوان المسلمين.

شرك مبيت لحكومة لرامي الحمد وقعت فيه عند قرارها بتوجه وفدها الى غزة باجندة التقييم والحسابات لقضية الموظفين، في حين كانت توقعات الفشل تتجاوز 100% وخاصة في قضية الموظفين والمعابر وممارسة الوزراء صلاحياتهم في غزة، شرك معد من طرفين طرف الرئاسة وطرف حماس ولكلا منهما اهدافه المختلفة ، فعباس لم يسعى جديا ان يمارس صلاحياته كرئيس على الشعب في فزة بل كانت قرارات حمقاء ضد الشعب الفلسطيني على هذه القطعة من الارض الفلسطينية ، بل حصر صلاحياته ضد دحلان وكوادر وقيادات من غزة وفصلها والتشهير بها وافشال مؤتمرات فتح في المناطق والاقاليم، قرارات الرئيس بعدم فتح الوظائف في غزة وتاخير الترقيات والعلاوات وتجميد البعثات باعتبار غزة خارج الولاءات له ولبرنامجه، اما حماس فما زالت في عقليتها ونهجها بانها بديل للحركة الوطنية الفلسطينية واقتناعها بانها قادرة لوحدها على قيادة الشعب الفلسطيني، وعند نجاحها هذا يعزز دورها ودور الاخوان في دول الاقليم وخاصة ان المتجهات الاقليمية والدولية تتحدث عن الاسلام المعتدل والتعاون معه ضد الطرف الاسلامي في المنطقة، ما ارق عباس هو ما اشارت له بعض المواقع الاسرائيلية بعزم حماس على عقد صفقة مع اسرائيل من هدنة واطلاق المنافذ والمعابر، وبالتالي فان برنامج عباس الذي يقيم في الضفة سيفقد معناه الوطني في ظل احتلال شبه كامل للضفة.

حماس قد تلعب على ورقة الضعف لدى ابو مازن، في حين ان ابو مازن يمتلك خيارات اخرى كما يتحدث عن معاقبة حماس واتهامها بالارهاب وتحويل ملفها للجامعة العربية على غرار اليمن، وهي خيارات قد تكلف عباس كثيرا بل ستكلف الشعب الفلسطيني ما هو مؤلم ، بل نهاية للمشروع الوطني... اجمالا القضية في اعتقادي لدى الطرفين ليست قضية رواتب ومعابر واعادة اهمار بل هي اكبر من ذلك بكثير.....عباس يريد تطبيق اتفاقيات اوسلو ومنتجاتها من تنسيق امني وانهاء للفصائل المقاتلة في غزة وحماس تريد من مفهوم المقاومة اخراجها من دائرة الاتهام كما يقولون كقاعدة لانسلاخات لمجموعات من المتطرفين، كلا منهما يغازل الاخر بغزل الانقسام.

اعتقد ان رامي الحمد الله امام ماحدث يوم 20/4/ 2015م من حصار للوفد الوزاري وتعليمات ماجد فرج ورامي الحمد لله بالانسحاب عبر ايرز له دليل على ما يمكن استثماره في اتجاه الانفصال وطرح البدائل الاخرى لدى الطرفين، فحماس تحكم غزة فعليا ولن تاتي اي حكومة قد تنهي حكم حماس بقواعده الامنية والمؤسساتية في نفس الوقت فان منظومة السلطة في الضفة قد تفتح الباب امام تكريس حكم ذاتي طويل الامد....ولذلك امام رامي الحمد الله ان يخرج نفسه من هذه المحرقة التي قد يزج بها تاريخيا ويكال له الاتهامات بكثير من القضايا.... ولذلك امام رامي الحمد الله الان الفرصة لانقاذ نفسه وتاريخه من محرقة مرسومة ومعد لها....... فالامور اكثر تعقيدا من قدرات ورعابات حكومة التوافق ، فقد اشار الاخ حسن عصفور في مقالة له بعنوان"افعلها يا رامي ..واقبلها يا رئيس! الى بدائل بان تتولى اللجنة التفيذية لمنظمة التحرير مهام حكومة جديدة تقودها باسم منظمة التحرير على طريق انهاء السلطة وظهور الممثل الشرعي الوحيد باطار مسؤليات الدولة امام العالم وهذا شسيعري مواقف حماس..... ربما هذا اقتراح جيد ولكن هناك عثرات امام هذا الاقتراح فالمنظمة وجلسها الوطني وتنفيذيتها اكل الدهلر عليها وشرب ويجب اعادة الاستحداث اولا لاطرها وهذا غير ممكنا الان ..... ولا اعتقد ان هذا الاقتراح سيخرج الشعب الفلسطيني من الازمة.


مصير تعيينات 2005 من المصالحة الفلسطينية ..

امد / إبراهيم الخطيب

تعتبر من اهم القضايا على الساحة الفلسطينية وخصوصا في قطاع غزة لانها تمثل شريحة واسعة من الشباب الفلسطيني المضطهد والذي ضحى بكل ما يملك من اجل حماية الوطن في احلك الظروف واصعبها, خلال فترة الأنقسام و المصالحة الفلسطينية ، فقد زار غزة عدة وفود للاطلاع على حالها والعمل على حل الاشكاليات العالقة في قطاع غزة ولكن باءت بالفشل .

ولكن ما أحوجنا إلى أمثال الزعيم الراحل ياسر عرفات في هذا الزمن الصعب للوقوف على هموم وقضايا المواطنين والاهتمام بهم او الالتفات الى معاناتهم الكبيره والمريرة، فمعاناة أبناء الشعب وهم قلب الدولة والوطن ترسم علامات الحسرة على صورتنا الوطنية، ونحن ننادي بدولة المؤسسات، وما قضية تفريغات 2005 المطروحة على طاولة الحكومة والعالقة منذ سنوات إلا إحدى القضايا التي وضعت جانبا دون إيجاد الحلول بالرغم من كثرة المناشدة والاستغاثة والاعتصامات والتدخلات والوعود الفطفاطة الهالكة التي يتغني بها البعض لكسب ود هؤلاء المغلوب على أمرهم الذين تم توظيفهم ومنحهم أرقام وظيفية وفقاً للإجراءات المتبعة في التعيينات الوظيفية، فالموظف له حقوق وعلية واجبات، فالدولة التى تنادي بالحريات والحقوق وتكافؤ الفرص فإن أدني حق للموظف عليها هو ما يستحق من الراتب والعلاوات أسوة بباقي زملاءة في الوظيفة العمومية بناء على احترام العقود التي تبرمها الحكومة مع الموظفين دون التخلي عنهم ورهن مصيرهم بتحسن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية، فقضية تفريغات 2005 من لم تكن بالصدفة بل جاءت بناء على تعيينات وظيفية بالطرق الرسمية، وعلى ذلك يجب أن تتحمل السلطة الوطنية الفلسطينية وأي حكومة تتبعها المسئولية الكاملة عن نتاج قراراتها وإنصاف موظفين الدولة دون الانتقاص من حقوقهم المشروعة وفقا للقانون.

يا كل من ارتضيناهم ولاة أمورنا من الأخ الرئيس / أبو مازن حفظه الله إلى الأخ رئيس الوزراء/د. رامي الحمد الله وفقه الله, كفى لأبنائكم معاناة وحسرة دون ذنب اقترفوه، فلا تكونوا انتم والقسوة عليهم سواء، فكفى أن تتركوا هؤلاء الفرسان ليتطوحوا في الشوارع وعلى ناصية الطرقات هربًا من متطلبات الحياة، أعيدوا إليهم حقوقهم أسوة بإخوتهم لتعينوهم على قضاء حوائجهم، فلا طموح لهم فوق طاقتكم,, ولا مطالب لهم غير العدل والإنصاف وإعادة حقهم، بعد كل هذا الصبر والسلوان, عسى الله أن يلهمكم القرار الصائب الحكيم في علاج هذه المأساة, أبناء تفريغات 2005 بل هم أبنائكم وليسوا أبناء هذا الرقم الذي صار تاريخ لمصابهم ومعاناتهم, هيا اخفضوا لهم جناح الرحمة لإنقاذهم من شبح الفاقة والمكابرة والذُل، واعتقد أن هذا ليس مستحيلا ورغم كل مبررات العجز في الميزانيات، فلا نعتقد بان قضيتهم المأساة ستخلق أزمة اقتصادية تتسبب في انهيار المؤسسة،وكلنا ثقة بتفهمكم تفاصيل معاناة هؤلاء الصابرين المرابطين أبنائكم,, وأغلى ما نملك هو الإنسان,, رحم الله الأب الشهيد الرمز/ ياسر عرفات، ووفق الله الأخ الرئيس القائد العام/ محمود عباس،، ليكمل المشوار بجسام المسئوليات ، خير خلف لخير سلف.

لقد حان الوقت لإصلاح أوضاعهم الوظيفية والمبادرة لضمان حقوقهم القانونية دون منه من أحد، والعمل على رأب الصدع بعيدا عن الظلم المستشري بأن تعدل الحكومة وتنصف وتستجيب لمطالبهم، وليس من العدل أن يتم تناسي موظفي تفريغات 2005 وترقياتهم طوال السنوات السابقة، وكأنهم جنس بشري غير مألوف، أو لا حقوق لهم ولا مميزات، فهل تعرف الحكومة ووزرائها بأن هناك موظفين معلقين على شرط منذ سنوات؟!

ببساطة نحن مع المصالحه ولكننا مع ضرورة التركيز على وعي المصالحه وأهميتهـــــا ...ببساطة نحن مع المصالحه ولكننا لا نقبل بالمصالحة التي يريدها البعض فقط وسيلة لحل مشاكلهم المتراكمــــة .