المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 23/04/2015



Haneen
2015-08-26, 11:30 AM
<tbody>
الخميس :23-04-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

<tbody>




</tbody>















المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:
v المشهد السياسي الفلسطيني .. تراجيديا مؤلمة ...!!!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس

v إغتنموا الفرصة قبل فوات الأوان ...!!!
الكرامة برس /فايز رشيد

v أجيالنا الى المجهول وشبابنا في ضياع
الكرامة برس /د. أسامة أبوجامع

v قراءة علمية في انتخابات بيرزيت
الكرامة برس /خالد معالي

v لماذا خسرنا، و"استراتيجية" محمد!
الكرامة برس /بكر أبو بكر

v استقالة حكومة الحمد الله ضرورة وطنية ملحة
الكرامة برس /سري القدوة

v رسالة جامعة بير زيت الصادمه لحركة فتح
صوت فتح /د.سفيان أبوزايدة




v شهادة وفاة الحزبية !
صوت فتح /إيهاب أبو منديل

v صفقة أسرى، على الطريق السريع !
صوت فتح /د. عادل محمد عايش الأسطل

v أخي الفلسطيني الفتحاوي ماذا تريد من الدنيا ؟؟!!
صوت فتح /سعيدالنجار"ابوعاصف"

v الجهل المقدس والأفراد
فراس برس / جميل السلحوت

v سؤال شائك ..من “وحي رحيل الخال”!
فراس برس / حسن عصفور:

v الا المخيم.................!!
امد/ توفيق الحاج

v المشهد السياسي الفلسطيني .. تراجيديا مؤلمة ...!!!
امد/ د. عبد الرحيم جاموس

v ضياع البوصلة
امد/ حمادة فراعنة

v دحلان بين صوابية القرار وضروريات المرحلة
الكوفية برس / كتب سميح خلف:

مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
المشهد السياسي الفلسطيني .. تراجيديا مؤلمة ...!!!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس

رغم ما يعانيه العالم العربي من اضطرابات سياسية عاصفة، وقضايا طارئة، باتت تهدد السلم والإستقرار الأهلي لكثير من الدول العربية، إلا أن القضية الفلسطينية تبقى القضية الأساس، والرئيسية والأقدم للعالم العربي، ولا يستطيع أحد القفز عليها مهما آلت إليه الأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة والإقليم، لأن فلسطين هي مركز هذا الزلزال، الذي بات يعصف بمختلف أنحاء المنطقة.

إن فلسطين تؤثر وتتأثر بمحيطها العربي، وتتعرض في الآن ذاته إلى تأثيرات القوى الإقليمية والدولية، ذلك ما يزيد المشهد السياسي الفلسطيني الخاص، تداخلاً، وتعقيداً، وإضطراباً، والذي بات يشهد أكبر عملية خداع وتضليل سياسي في تاريخ القضية الفلسطينية، يتداخل فيه الخاص مع العام، والجهوي مع الوطني، والإقليمي مع الدولي، والديني مع الإجتماعي والسياسي والإقتصادي، والمعاناة مع الرفاه، والحلم مع الحقيقة، إنه مشهد بات غريباً عجيباً، لا مثيل له على الإطلاق، إنه تراجيديا يزداد ألمه يوماً بعد يوم، وكوميدياً سوداوياً، يزداد سواداً يوماً بعد يوم، ولم يعد يدرك الشعب الفلسطيني إلى أين تسير به السفن، هل إلى الغرق أم إلى النجاة ...!


رغم إدراك القيادة الفلسطينية، لتعقيدات هذا المشهد، ومحاولتها الهادفة إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوطن والحقوق الفلسطينية المهدورة، ووقف المعاناة أو تقليصها على الأقل للشعب الفلسطيني سواء داخل الوطن أو في الشتات، باتت هي الأخرى تعاني من الإحباط الذي يعاني منه عموم أبناء فلسطين، فلا مقاومة مجدية، ولا مفاوضات مفضية إلى الأمل بالخلاص من هذا المشهد الكئيب، والإنتقال إلى وضع أكثر إنسجاماً ما بين رؤية القيادة ورؤية عموم الشعب، لقد تمزق الرأي العام الفلسطيني إلى شظايا متناثرة جراء هذا الإخفاق والإحباط الذي يكاد يصل إلى درجة اليأس من شدة التعقيدات والتداخلات بين السياسات المتعارضة والمتقاطعة في اللحظة وفي الموقف الواحد لمختلف القوى والفصائل.

إن الإنجازات السياسية والدبلوماسية التي حققتها القيادة والدبلوماسية الفلسطينية خلال الأعوام المنصرمة لم تعد لوحدها كافية لتقنع الشعب الفلسطيني أن هناك أملٌ بالخلاص، ولا إنجازات المقاومة الشعبية، أو إنجازات المقاومة المسلحة أيضاً قد باتت مقنعة بأن هناك أملٌ بالخلاص من الإحتلال، في ظل تغول سياسات الحصار، وتمدد الجدار، وتوسع الإستيطان، والصلف والعنت الصهيوني الذي لا يقيم وزناً للقرارات الدولية، ولا للرأي العام الدولي الذي يشهد تحولات مهمة لصالح الإعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وشجبه وإستنكاره للسياسات الإسرائيلية، القائمة على مواصلة التوسع، وقضم الحقوق الفلسطينية، وطمسها، وإجهاض كافة فرص التفاوض للوصول إلى تسوية تحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته الوطنية، وتنهي حالة اليأس والإحباط.

إن هذا المشهد الكئيب يحتاج فلسطينياً إلى مراجعة ودراسة وتقويم على مستوى الكل الفلسطيني من فصائل، وحركات، وأحزاب، ومثقفين، لتحديد خطاب سياسي جديد، يكون جامعاً لقوى الشعب الفلسطيني، ومخلصاً فلسطين من حالة الإنقسام والإنقلاب، التي هي السبب الرئيسي فيما وصلت إليه الحالة الفلسطينية، من تردٍ ويأس وقنوط، وأتاحت للعديد من القوى الإقليمية والدولية الفرصة لممارسة الإتجار والعبث الهادف إلى قتل أماني الشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته الوطنية، كما هيأ المناخ المناسب والملائم لإستمرار الإحتلال في سياساته القائمة على التوسع، وقضم الحقوق الفلسطينية، وإجهاض كافة الفرص التفاوضية، ومواجهة أي فعل مقاوم شعبي أو مسلح بالعنف الرادع وغير المحدود، مستغلاً حالة الإنقسام والإضطراب والإنشغال العربي بمشهده الدامي.

إن حركتي فتح وحماس يقع على عاتقهما المسؤولية الفلسطينية الكبرى في إنهاء حالة الإنقسام، وعليهما إدراك الحقيقة أن فلسطين أكبر من كل الحسابات الفصائلية الأيديولوجية والنفعية، وأن المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج إلى التقاءهما، وليس إلى إنقسامهما، وعليهما أن لا ينتظرا أحداً ليأتي وينهي الإنقسام القائم بينهما، والكل منهما يدرك أن المستفيد الوحيد من هذا الإنقسام هو العدو الإسرائيلي، كما أن الطرف الفلسطيني الثالث مع الأسف الذي يسمي نفسه ((باليسار)) فقد تهافت، وأصبح دون لون أو طعم، بل ضل ضلالاً بعيداً، فمرة يصطف خلف فتح، وأخرى خلف حماس، أي يسار هذا الذي لا يستطيع أن يحرك مئة من أفراد الشعب، ويمارس إنتهازية سياسية طفولية غبية، تتعارض ومفاهيمه الأيديولوجية، في إصطفافاته السياسية، خلف منظمات المجتمع المدني، التي ماهي إلا مؤسسات ((الإختراق الإقليمي والدولي)) للحالة الفلسطينية، أو خلف قوى الشد العكسي المجتمعي والسياسي أحياناً أخرى.

إن إرتباطات حركة حماس بجماعة الإخوان المسلمين ورؤيتها السياسية، تشكل عائقاً أمام إنهاء الإنقسام، كما تشكل مدخلاً للعبث الإقليمي والدولي بالشأن الفلسطيني، فلابد لحركة حماس من مراجعة هذه العلاقة وتوظيفها في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني الجامع، والذي يتفق الجميع على تحديده بالبرنامج الوطني المرحلي، من دون مزاودة شعاراتية، تقود إلى الإصطدام، وتبرر الإنقسام، ليدخل الشيطان في التفاصيل، ويتمكن من تدمير هذا الحلم الوطني الجامع للفلسطينيين، وتصفية القضية وفق ما يخطط له العدو الصهيوني ليلاً نهاراً، من أجل الحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من حزيران 1967م والقدس عاصمة، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م.

إن الأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تتحمل القيادات كافة مسؤولياتها، والقيادة ليست تشريفاً، سواء في حماس أو في فتح أو في أي تشكيل آخر، إنها عزم، وحزم، وإرادة، ورؤية صائبة وثاقبة، لتحقيق أماني وتطلعات الشعب الفلسطيني، وقدرة على إمتلاك القوة والمشروعية، لإتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة، والمواقف اللازمة، لإنقاذ حلم الشعب الفلسطيني من التردي والضياع، وتحقيق أهدافه الوطنية، وإلا سيقف الجميع أمام التاريخ، وأمام الشعب، وسيقول التاريخ كلمته، كما سيقول الشعب كلمته، والشعب يمهل ولا يهمل، والله أكبر من الجميع.



إغتنموا الفرصة قبل فوات الأوان ...!!!

ممثل السلطة في تونس: أسفير هو أم بلطجي؟!

الكرامة برس /فايز رشيد

أقول ممثل السلطة ولا أكتب ممثل شعبنا الفلسطيني! فممثل الشعب في العادة هو خادم له. أما بعض ممثلي السلطة فهم مضموناً ومسلكية يمتازون بالعنجهية والصلف والاستعلاء والبلطجة على أبناء شعبهم. إنها عقدة النقص ليس إلا! وسببها أنهم فاقدون للقدرة والثقة بالنفس والتواضع الثوري والإيمان بقضية شعبنا، ولذلك يحاولون تعويض النقص بالاستعلاء والصلف والعنجهية والبلطجة. ممثل السلطة في تونس، جعل من السفارة مركزاً للتحقيق والتعذيب ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وهذا ما يذكّر بالمدعو «أبو خليل»، مسؤول وممثل المنظمة المُسيطر عليها في الجزائر، عندما بنى سجناً بزنازين في قبو مقره (كل جاليتنا الفلسطينية والعربية يذكر تعذيبه للفلسطينيين من مراجعي السفارة - غير المَرضي عنهم وسجنهم في زنازين المقر).

ووفقاً لـ «القدس العربي» (11 ابريل/ نيسان 2011) نُشر ما يلي: جاء إلى السفارة الفلسطينية في تونس أربعة شباب (رامز أبو جبل، رفعت السقا، حسين بلاطة، إضافة إلى شاب اسمه أحمد) مبعدون من ليبيا، طالبوا السفير بتغطية نفقات إقامتهم حتى موعد سفرهم إلى غزة أو الجزائر. رفض السفير الطلب وكلّف البعض من موظفي السفارة بضرب الأربعة وإهانتهم. الحصيلة جروح وكدمات في وجوه وأجساد الشباب الأربعة! إضافة إلى ذلك، في اليوم نفسه جرى الاعتداء على أحدهم أثناء تجواله بالقرب من مخيم للاجئين أقامَته تونس... تعرض الشاب للطعن، وأصيب بجرح غائر في كتفه، نُقل بعدها إلى المستشفى. ووفقاً للشاهد السقا (حسب «القدس العربي») فإن المعتدي تحدّث بلكنة فلسطينية. الشاب المطعون صرّح: «كان الطعن من أجل عدم مناقشة الأسياد».

سفير سلطة أوسلو «حجّ» إلى جزيرة جربة للمشاركة في احتفال الذكرى الـ 62 لقيام الكيان!

سفير سلطة أوسلو المعني (في تونس)، وهو ممثلها وممثل رئيسها (الذي لا يملك من مضمون كلمة الرئيس سوى الاسم) للشؤون الأفريقية قام بـ«الحج» إلى جزيرة جربة من أجل المشاركة في احتفال اليهود في كنيس بالجزيرة، لمناسبة الاحتفال بالذكرى 62 لقيام الكيان! السفير مارس كل الطقوس اليهودية: أوقد الشموع، شارك في الصلاة وتلاوة الترانيم اليهودية والمزامير، وهي التي تقول «شٌلّت يميني إن نسيتك يا أورشليم» و«سنلتقي في أورشليم والنصر لنا على الغوييم – الغرباء». سفير السلطة (التي هي بلا سُلطة) ارتدى «الكيباه»، وهي طاقية الأصوليين اليهود وغلاة المستوطنين (14 أبريل بيان لكوادر المنظمة وقادة فتح في تونس 2011). عباس كافأه على ذلك، من خلال (هذا وفقاً لوثيقة من وزارة الخارجية الفلسطينية) تعيينه ممثلاً سلطوياً في كل من الهيئات التالية: مركز جامعة الدول العربية (الثاني) في تونس، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، المنظمة العربية للطاقة الذرية، اتحاد الإذاعات العربية، الهيئة العربية للتكنولوجيا والاتصالات. سلمان الهرفي من مواليد بئر السبع في النقب، درس الطب في الجزائر مبعوثاً من المنظمة، وتعلم الفرنسية فيها. وفقاً لموقع «السبيل أونلاين» جاء ما يلي: «هاجم مواطنون تونسيون السفير سلمان الهرفي بسبب معلومات خاطئة ذكرها عن القضية الفلسطينية في محاضرة له». عند تعيينه سفيراً للسلطة في تونس، استنكرت كوادر المنظمة وحركة فتح تعيينه في المنصب المهم واصدروا بياناً سياسياً، جاء فيه: «ندين ونستنكر تعيين القزم المدعو سلمان الهرفي في هذا الموقع، ذلك بعد كل الفضائح والتجاوزات التي ارتكبها في الصفقات المشبوهة، والمشاريع الوهمية مع اللصين عماد شقور وسامي فرح، والتي أُهدرت فيها ملايين الدولارات، وهذا ما يعرفه جيداً أبو مازن، ويعرف كمّ من الأموال التي اختلسها هذا القزم من تجارة الماس مع الاسرائيليين، أثناء عمله سفيراً في جنوب أفريقيا. إننا نطالب أبو مازن بإحالة ملف المعني إلى النائب العام. واستطرد البيان: «... نحن نعرف هذا الشخص تمام المعرفة لكننا لا نريد فتح المزيد من الملفات! فقط كل ما نطلبه منه أن يخرس وان لا يتطاول على الشرفاء في الساحة، ونسأل أبا مازن: هل تعيينه هو الإصلاح؟ إذا كان ذلك... فبئس هذا الإصلاح... إننا نطالب الرئيس بتسليم ملف المدعو سلمان الهرفي إلى النائب العام».

كتبتُ مقالة سابقة في «القدس العربي» عن نشاط موظفي السفارة الفلسطينية في جنوب أفريقيا بعد زيارة سابقة لي لها، وعن دور السفير الفلسطيني في تجارة الماس مع شركاء إسرائيليين، وعن إصرار السفارة على الوقوف ضد جهود

المنظمات الجنوب أفريقية ضد مقاطعة الكيان، وعن اللقاءات التي كانت تتم لهم مع الوفود الإسرائيلية الزائرة للبلد، في الوقت الذي كان فيه الشعب الجنوب أفريقي يقاطع الكيان! («أهم سفراء لفلسطين... أسوأ المحامين عن أعدل قضية!»، (القدس العربي، 1 أكتوبر 2010). السفير وفي مقابلة مع الصحافية التونسية فاطمة الكواري، جرى نشرها في صحيفة «كلمة تونس» طالب «بترشيد استهلاك السفارات»، وطالب العرب «بالدعم الدبلوماسي للسلطة مستطرداً: السلاح والرجال لا يلزموننا... لسنا بحاجة إلى مقاتلين، لأننا لا نؤمن بالكفاح المسلح». للعلم منذ قدومه إلى تونس تشكلت حركة تحمل اسم «أحرار فلسطين وتونس معاً»، من أهدافها وأحد شعاراتها: «من أجل طرد سفير فلسطين في تونس سلمان الهرفي».

نشرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية (9 أبريل/ نيسان 2015)، كذلك ما أجمع عليه الحاضرون لأعمال «المنتدى الاجتماعي الدولي» الذي انعقد في تونس في آواخر مارس/ اذار الماضي: السفير المدعو الهرفي، قام بطرد مناضلين من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال، ممن جاؤوا من فلسطين المحتلة، ومنعهم من التواجد على منصة المهرجان الخطابي الذي أقيم أمام السفارة الفلسطينية في تونس. قام السفير ايضاً بطرد السفير الفنزويلي (لا يعرف الممثل السلطوي ربما مواقف فنزويلا المؤيدة لشعبنا، أو أن ذلك لا يهمه!) من المؤتمر، بل دفعه بقبضتيه الى الخلف، على مرأى ومسمع من الحاضرين لأعمال المنتدى! سفير السلطة اعترض على صعود نائب الأمين العام للجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد إلى المنصة، وطلب منه مغادرة المهرجان، وخاطبه قائلاً: «انزل فوراً أو رح تنزل بالقوة». من قبائح وموبقات وابتذالات وبلطجة السفير أنه هاجم أحد الاجتماعات (التي لم تتم دعوته اليها أصلاً... هذا السفير «بأمر الله»!). اختطف الميكرفون وهاجم بكلمات بذيئة (البذاءة للعلم وفقاً للطب النفسي – وانا أيضاً طبيب - هي: انعكاس لما يدور في النفس وللمنطق الداخلي للإنسان فتراه ينضحها ويعكسها على الآخرين حوله)، المناضل التاريخي الفلسطيني في الجبهة الشعبية صلاح صلاح الذي انسحب من القاعة معلقاً: «نحن لا ننزل إلى هذا المستوى». السفير كان مطمئناً إلى نتائج ما اقترفه، من خلال: وجود عشرة من الشبيحة لحراسته، وجود الأمن التونسي الذي يعتبره «ممثلاً» رسمياً لفلسطين. كان أيضاً مطمئناً إلى طيبة أخلاق الاخرين الذين لا يودّون إفشال الاجتماعات ولا أعمال المنتدى، وقد أقيم خصيصاً للتضامن مع الشعب الفلسطيني! للعلم: الجبهة الشعبية تتمتّع بحضور قوي وممتاز لدى جماهير الشعب التونسي الشقيق. لقد شارك في التظاهرة التي نُظمت على هامش المؤتمر 500 عضواً من الجبهة الشعبية، كما شارك الكثيرون منهم في المهرجان بالقرب من السفارة. الأعضاء أرادوا الرد على بلطجية السفير وأزلامه، بالطريقة التي يتقنها... قام أبو أحمد فؤاد ومنعهم من ذلك، خوفاً من إفشال المنتدى. كذلك فإن السفير يدرك أنه أدنى من ان ترد عليه الجبهة الشعبية. سفير السلطة اعتقد ويعتقد أن فلسطين مطوبّة باسمه وباسم عائلة الهرفي في النقب!؟ عباس وبدلاً من استدعاء السفير وتعنيفه وإقالته من منصبه... كافأه بنقله سفيراً في فرنسا! مساكين أعضاء جاليتنا هناك! لكنهم (مثل جاليتنا في تونس) «قدّها وقدود».

أذكر جملة قالها المرحوم عرفات بعد تشكيل السلطة الفلسطينية، عندما سأله أحد أعضاء اللجنة التنفيذية في أحد اللقاءات بينهما (وهو ممثل لتنظيم فلسطيني عريق) عن سر عدم محاسبته للفاسدين في السلطة الذين يسهرون ليالي حمراء مع ضباط المخابرات الصهيونية في مواخير نتانيا وتل أبيب، أجاب يومها: أنا أعرف ذلك، نحن كشعب فلسطيني نمر هذه المرحلة في مستنقع قذر، أنا – ومطلق قائد عموماً - بحاجة إلى جِزَم طويلة لخوض المستنقع... لذا فأنا بحاجة إليهم. اكتفي بجواب الراحل أبو عمار، كما يخطرني المثل العربي القائل «إن لم تستح فافعل ما شئت».

من قبل، طالب أحد سفراء السلطة بتدريس «الهولوكوست» في المدارس الفلسطينية من جيل إلى جيل! وآخر وقف عاجزاً عن مجابهة المحاولات الصهيونية ضد انعقاد المنتدى الاجتماعي الدولي مع فلسطين! واللجنة الفسطينية هناك تحكمت في الدعوات للفلسطينيين، وضغطت على البرازيليين لعدم دعوة المناضلة ليلى خالد (كتبتُ عن ذلك في «القدس العربي»، 15 أغسطس/ آب 2012، و9 ديسمبر/ كانون الأول 2012).

أجيالنا الى المجهول وشبابنا في ضياع
الكرامة برس /د. أسامة أبوجامع

نؤكد دائما على أن الجميع شركاء في الوطن على اختلاف توجهاتهم وألوانهم وأفكارهم؛ فالهدف والمسعى واحد وهو تحرير فلسطين، وكل الحركات والأحزاب تحمل شعارات واحده عنوانها ينطق بأن الوطن والمواطن هما الهم الأول ،ولا يجد المواطن من سهام الشعارات النارية إلا الإهمال والتهميش، ويتفننون بالتمثيل بعض الأصابع، التي لا يتألم منها إلا مواطن أمتنا ضعيف الحال، وعلي صعيد آخر نجد الساسة غوغائيون الثرثرة على الفضائيات الناظر لهم يشاهد المتربعين على الشاشات يرتدون أثواب الراقاصات؛ ومن ثم يري مساند الطبالين من خلفهم.

"وآ أسفآه على حال أمة مناضلة تسعى نحو التحرير"

وعند اجتماعهم تبرق عيون الشعب المكلوم بالأمل، وتترقب خروج ذاك الإجتماع بما يُفرح القلوب، بينما هم في وادٍ آخر جل همهم لإجتماعهم، إلتقاط الصور- زائفة المظهر- وبعد إنتهائهم من تلك المهمة العصيبه، ينصرف الجمع الغفير تخفيا وخفية ولا يعقّبون، ولا يرتقبون؛ فاجتماعاتهم خاوية، ولا أُفق فيها وتتخبط بذات اليسار واليمين، وهناك كلبهم باسط ذراعيه بالوسيط ، وشعب فقير أنهكته الأيام، ولا مجيب لنداء ... وكأننا نكتب باللغة الهيلوغرفية القديمة تحتاج لمن يفك شفرته، وهم لا يتقنون ذلك .

لقد مر على قطاع غزة خمسة عشر عام منذ 9/2000م إلي اليوم، ومازلنا في النفق المظلم نعاني ويلات الحروب والفقر والجهل والبطالة والحصار" فأجيالنا إلى المجهول وشبابنا في الضياع"، والتساؤل لما ترفض التنظيمات التعددية الحزبية في المجلس التشريعي وفي الحياة السياسية بوجهٍ عام؟! ، وإن دل ذلك علي شئ فإنما يدل على عدم قراءة جيدة للتاريخ، وللمشهد السياسي، فإن كانت البشرية لم تجمع بالمطلق على الوحدانية فلربما اجمعت على الربوبية، فهذه هي الطبيعة الانسانية.

افنجتمع بالحياه السياسية ؟!،بل أقر القران الاختلاف بالرأي فقال تعالي"لكم دينكم ولي دين"، فكان لزاماً من تواجد الاختلاف والتعدد بالحياه السياسية، أليس هناك أدني معرفه بالعمل السياسي؟!.

وكثيرا ما حدثني بعض الكتّاب أن خلال لقائهم بالشخصيات المختلفة من السياسيين كشف لهم اللقاء عن انعدام المنطقية بفكرهم، فلقد شغلتهم الأهواء، وأعمتهم الأضواء، والتعصب الأعمى لرأيهم؛ فجعلهم لا يعلمون أولئك المتشدقين بالسياسة الفلسطينية أن الكل يؤخذ منه ويرد، (وليعذرني من يقرأ المقال سأخاطبهم بالعامية الآن)

" يا حبايب إن كان الموج عالي إنحنوا له " فهذا شعبكم، ولتنظروا إلي عمالقة الظلم والدكتاتورية في العالم، ألم ينتهوا وتذهب أفعالهم بأدراج النسيان، ويدعوا الناس بعدم رجوعهم؟!، كدعواهم لأنفسهم بالخير، وكم هي اللعنات التي تنهال عليهم والسباب؟!. وبما أنه لا توجد فائدة قريبة كانت أم بعيدة من تلك الفرقة التي قد تودي بالوطن يومًا ما إلي التهلكة الداخلية بشقٓية، ويكون التصارع في الطرقات، ونقيم الجديد والعديد من المخيمات حينها من وجهة نظركم الوطن أجمل آنذاك ؟! يومها ترون بأم أعينكم أن لا كرامة للإنسان إلا بوطنة.

تَنَادَوا قبل فوات الأوان ولا أحد مخلد في هذه الدنيا فهناك من يُسجل في لوحة شرف الوطن بأنه عظيما، وهناك من يكتب على قبره بأنه كان ضئيلاً وسيئا وعنواناً للشرا، وقد ارتاحت الأرض منه. لذا نبتهل إلي الله بأن يصلح حال الفرقاء ويهديهم إلي سواء السبيل.
قراءة علمية في انتخابات بيرزيت
الكرامة برس /خالد معالي

أولا وقبل كل شيء؛ مبروك الفوز لفلسطين كلها بكافة أطيافها، ومبروك العرس الديمقراطي، ومبروك لحماس فوزها، ومبروك لفتح إجرائها انتخابات نزيه وقبولها بنتائجها، ومن فاز اليوم قد يخسر غدا إن لم يحسن الأداء والممارسة، ويتغلب على كافة الصعوبات والتحديات الجسام، ومبروك أن تكون لغة الحوار والتعاطي بين القوى الفلسطينية حضارية؛ بصناديق الاقتراع بدل صناديق الرصاص على شاكلة الدول العربية.

تعتبر مشاركة 77% من طلبة بيرزيت في الانتخابات دليل على الوعي الانتخابي والحراك القوي؛ وحصول حماس على 26 مقعدا؛ وفتح على 19 مقعدا؛ غير متوقع مقارنة بنتائج العام الماضي؛ فما الذي استجد حتى تحصل حماس على كل هذه النتيجة؟!

الكثير من التحليلات ستجري لما حصل في جامعة بيرزيت؛ ولكن كل تحليل علمي يستند للعقل ومنطق الأمور، وطبيعة الأشياء بعيد عن حالة الاستقطاب الحاد والمناكفات وإصدار النتائج والأحكام العشوائية؛ هو الذي يبقى ويدوم وله تبقى الريادة.

يبدو أن الثورة التقنية في وسائل التواصل الاجتماعي لعبت ضد حركة فتح؛ بسرعة الوصول للمعلومة لدى الطلبة؛ فموضوع الطالبة الشقراء – المفاجئة الغير متوقعة- من القدس لعب دورا إلى حد ما؛ فقرابة 600 ألف مشاهدة لحديثها على شريط الفيديو عن سبب رفعها راية حماس؛ جعلت من شاهد الشريط يتعاطف معها ومع الكتلة، وتأكيد ودليل قوي على التسامح والحرية، وقبول الآخر لدى حركة حماس بمعقولية برنامجها وصحته.

من ناحية علمية فان أسباب عديدة أدت لتراجع حركة فتح؛ ومن تابع دعاية حماس الانتخابية يستنتج سريعا أن عدم تحقيق أي انجاز سياسي للسلطة سبب رئيس؛ وكذلك موضوع الهباش والتنسيق الأمني كان مادة غنية ومقنعة لحماس للتحدث فيها.

قضية الأسرى حساسة جدا لدى الشعب الفلسطيني؛ فوجود انجاز ملموس لدى حماس؛ وهو اسري جنود جيش الاحتلال والذي لا يعرف عددهم؛ ومعايشة جيل الشباب من الطلبة والطالبات للحالة اليومية المعاشة في الضفة وسط القهر والمس بالكرامة على الحواجز، وتهديدات نتنياهو للسلطة وعنجهيته وغطرسته؛ جعلت هذا الجيل ينظر للرد على ذلك ولو بصوته.

مجتمع طلبة بيرزيت له خصوصيته وغالبيته غير منتمي حزبيا؛ والطلبة في الجامعة لديهم وعي انتخابي كبير، واختيارهم لحماس يفسر على انه اختيار لطريق المقاومة ضد الاحتلال؛ وما لم تحقق فتح انجاز سياسي فان رصيدها الجماهيري سيتواصل استنزافه.

ستضرب انعكاسات نتائج انتخابات جامعة بيرزيت في كل الاتجاهات؛ وسيتم قرائها من قبل الجميع بشكل هادئ؛ ويسجل لحركتي فتح وحماس أن تكون اللغة بينهما صناديق الاقتراع؛ وليس السلاح على شاكلة الدول العربية المتحاربة.

تلاقح الأفكار واختلافها؛ بأسلوب علمي حضاري، وقبول نتائج صناديق الاقتراع؛ يؤدي للتطور والنهوض؛ وهو المطلوب حتى نعطي نموذج طيب وفريد من نوعه للدول العربية من حولنا التي لا يقبل فيها الآخر غير نفسه، وتتقاتل فيما بينها.

في المحصلة ما جرى في جامعة بيرزيت ينسجم مع المعادلات والسنن الكونية؛ فمن يخفق؛ إما أن يعيد قراءته وبرامجه؛ وإما أن يندثر ويتلاشى؛ ومن فاز؛ إما أن ينجز ويطور ويحسن وينطلق بالسفينة إلى شاطئ ألامان؛ وإما أن يخفق ويهزم في المرة القادمة.
لماذا خسرنا، و"استراتيجية" محمد!
الكرامة برس /بكر أبو بكر

البعض يظن الانتخابات في جامعة بيرزيت القريبة من رام الله مؤشرا هاما للوضع السياسي العام للجماهير، أو في أقله للمزاج الشعبي العام ، والبعض لا يعطي انتخابات الجامعات جميعا قيمة مجتمعية لطبيعة الطلاب واختلاف أفكارهم وقابليتها للتغير في مرحلة بناء ذاتي وعدم استقرار، وفي جميع الأحوال فهي برأيي انتخابات هامة يجب التصدي لها بكل شفافية، فلا نلقي بالحجارة على الآخر تحت ادعاء أنه هو السبب لوحده بمكره وخبثه، ونحن المنزهين دوما، بل يجب أن ننظر بروية للعامل الخارجي والعامل الداخلي فينا.

وإن كنت هنا لن أتعرض للعامل الخارجي ما هو في طبيعة الدعاية الخطرة التي تعتمد على فكر مقدس من 3 محاور مقدس دينيا ومقدس بالأكاذيب السياسية المستندة لما سبق، ومقدس بطريقة التفسير فتوزع الاتهامات شمالا وجنوبا.

وهنا لن أتعرض لآليات التعبئة والتحريض والاستقطاب الخطرة لدى التنظيمات الاسلاموية أو الأيديولوجية عامة، وأنما سأعرض العامل الداخلي فينا نحن أي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح التي تحتاج إلى الكثير من الجهد لتجاوزها.



أقول بتبسيط شديد، وإن كان الأمر يحتاج منا الكثير من الورشات والمراجعات والنقد الذاتي، ليست المشكلة في الخطة فقط أو البرنامج السياسي (فقط) فالبرنامج السياسي هام لحُسن تسويقه، لكن حتى البرنامج الفاشل من وجهة نظر الآخر وتنظيراته، كان من الممكن تسويقه (ربما بصعوبة) ولكن ممكن ينجح، كما نجح مع الآخرين الذين يسوقون الوهم، والإدعاءات مما نرى.

السبب في فشلنا الطلابي-إضافة للبرنامج- بوضوح وخاصة في بيرزيت 22/4/2015 إن وضعنا العامل الخارجي جانبا، ما كان له التأثير الكبير مع جرعات الادعاء، هو بالتالي كما أرى:

١- نحن كما رددنا دائما نفتقد "إدارة (قيادة) ذات إرادة" بنائية للتنظيم، لأن الأسلوب الرخو التوفيقي المتهاون هو ما نتبعه باعتقادي (ولا أعفي نفسي من المسؤولية) وهو أسلوب لا يؤسس لتنظيم ولا التزام ولا يفيد حين الاختلاف.

٢-ولم يكن لدينا بناء فكري تثقيفي سياسي حركي بسيط (ما بالك بالصلب)، عوضا عن عدم قدرتنا على استثمار الانتصارات الخارجية وعكسها على الفكرة وعلى فعل المقاومة.

٣-عدا عن انتهازية بعض الأشخاص المتسلقين فينا كبارا وصغارا ، والكلام في هذا مجاله مكان آخر، وآليات رقابة ومحاسبة صارمة

٤-ولم ننجح في الإعلام، وهو كان من النوع الردئ الذي خسّرنا كثيرا.

٥-ثم تداخل (من لا حق له بالتدخل) بالجامعات، وعقلية المناطقية المذمومة حتى لدى الطلاب نتيجة عدم وجود البناء التنظيمي التثقيفي الصلب.

6- ما يمكن الإضافة له الإشارة لبعض السلوكيات المنفّرة، من هذا أو ذاك أخلت وأضرّت كثيرا بالصورة العامة، وافتقاد "التواصل" سواء التنظيمي أو الطلابي على قاعدة الولاء والانتماء لفلسطين كلها وسبيلها حركة فتح.

إن بعض المظاهر المرتبطة بسوء الأقوال والأفعال أو اللاأفعال، واقتصار التواصل (داخل التنظيم الصلب غير الموجود، ومع الطلبة عامة) على المناسبات هو مما يجعل الطلبة تتقزز وتبتعد ولها في ذلك كل الحق.

كل ذلك إضافة لدعاية الخصم التضليلية الضخمة التي تخاطب العواطف كالعادة، وتستخدم الدين إقحاما كما تستخدم حصرية المقاومة المتوقفة فيها، هذا الداء فينا مما جعلني استعجب كليا من فوزنا في الفترات السابقة بالجامعات والمعاهد! حتى قلت وكتبت علنا بضرورة الخسارة خاصة في أكثر من موقع لنبني التنظيم، وقدمت المشروع تلو الآخر ولكن كانت الأمور الأخرى تأخذنا.

إن الفشل نعمة لنا كما قال الرسول في سراطية أو "استراتيجية البدائل" حين قال عليه الصلاة والسلام : (عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ)، وهذه بداية طيبة إن أحسنا استغلالها في البناء الصلب

من جهة أخرى لقد أثبتت حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح أنها أم الديمقراطية والفكر المدني والدولة غير الدينية التي تنهل من نبع الحضارة العربية الإسلامية بالإسهامات الثرية من المسيحية الشرقية، فكما عقدت انتخابات النقابات والاتحادات والبلديات تستمر سنويا بانتخابات الجامعات فيما السلطة المتحكمة بشعبنا في غزة تشق النقابات ولا تجرؤ على انتخابات الجامعات بل ولا تقترب منها.

وكما تشدد الحركة دوما على ضرورة إجراء الانتخابات بالتشريعي والرئاسة تصر "حماس" على التعطيل ووضع العصي في الدواليب لأنها خاسرة بذاتها وتخشى كل الخشية أن تفقد الكرسي والمال والهيلمان و"التمكين" الذي جاءها من الله، كما تظن، بل أكثر من ذلك هي تخشي الشراكة فتريد السيطرة الأبدية على غزة والسيطرة (أو بالحد الأدنى الشراكة) في الضفة وفي المنظمة.


لقد أثبتت حركة فتح حرصا لا نظير له على الديمقراطية وعلى الحوار وعلى إيمان لا يتزعزع بالتداول فلا كسب دائم ولا خسارة دائمة، والديمقراطية ليست صندوق انتخابات لمرة واحدة، وإنما تداول وتعارض وتصارع على خدمة القضية وفلسطين أولا، وعلى خدمة الناس ما يجب أن يستقر في أذهان الناس دون استغلال للدين أو إسفاف أو تحقق من عقول الناس.

إن حركة فتح تخسر (وإن كان كذلك هي تخسر بشرف) عندما لا تنظر جيدا أو حين تترك الرياح تسيرها، وعندما تفتقد حسن النظر سواء في القمة أو القاعدة، وعندما تعيث فيها رمال الصحراء فسادا فتعمي العيون، وهي خاسرة بتناحراتها الداخلية دون قانون ضابط، ولا يعد لها قيمة عندما تبتعد عن الناس، وعندما يحاصر الانتهازيون ثقافتها وفكرها الرحب وقيمها النبيلة فيتقوقع في ذهن البعض لتمنعه عن عقل الآخر وممارسته ذاك الآخر الانتهازي المتحكم سواء في الطلبة أو في عقول بعض القياديين، وفي جميع الأحوال فإن التغيير يبدأ دوما من عندي في نفسي (في ذات أي منا أولا)، وسنفعل إن شاء الله.
استقالة حكومة الحمد الله ضرورة وطنية ملحة
الكرامة برس /سري القدوة

باتت استقالة حكومة الدكتور رام الحمد الله التي نتجت عن اتفاق الشاطئ بين حركة فتح وحماس للمصالحة والتي شكلت بصيص من الامل لأنهاء الانقسام الفلسطيني لدي ابناء شعبنا باتت اليوم استقالتها ضرورة ملحة بعد الفشل الذريع الذي لحق بها جراء ممارسات حماس الرافضة لتفعيل الحكومة وعودة الموظفين الي اماكن عملهم في قطاع غزة ..

وفي ظل هذا التمادي واصرار حركة حماس علي عدم المصالحة واختطاف قطاع غزة رهينة بيد مليشيات مسلحة تسيطر علي غزة وبعد جهود السيد الرئيس والحكومة التوافقية والفصائل التي استمرت لمدة عام كامل لم تحقق اختراق يذكر في

اتمام المصالحة بل عملت ميليشيات حماس علي احتجاز الوزراء كرهائن في فندق المشتل بمدينة غزة ورفضت ان تتعاطي معهم كوزراء ..

وبات من الواضح ان يقوم رئيس حكومة التوافق الوطني رامي الحمد الله بتقديم استقالته الي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع أعضاء حكومته وذلك لإفساح المجال الي اعادة تقيم المرحلة السابقة واتخاذ الاجراءات المناسبة ردا علي استمرار ممارسات حركة حماس في قطاع غزة ..

إن استقالة رئيس الوزراء رام الحمد الله تأتي انعكاسا ليأس شعبنا ونفاذ صبر اهلنا في غزة أمام العراقيل التي وضعتها حركة حماس الاسلامية على طريق حكومة التوافق الفلسطينية ومنعها من مباشرة مهامها في قطاع غزة ووفقا للاتفاق الذي تم بين السلطة الفلسطينية والحركة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بمهامها في الضفة والقطاع.

ان بلطجة حماس وعربدتها ادت الي قيام حكومة رامي الحمد الله بقطع زيارتهم إلى قطاع بعد أن أقدمت حركة حماس على عرقلة تحرك وزراء حكومة التوافق ، ومحاصرتهم داخل الفندق الذي يقيمون فيه حيث عاد الوزراء إلى رام الله بعد أقل من 30 ساعة من وصولهم إلى غزة.

وكان من المفترض، وبناء على قرار الحكومة ان تبدأ عملية تسجيل موظفي السلطة الفلسطينية في وزاراتهم والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة، تمهيدا لعودتهم الى العمل لكن "عملية التسجيل لم تتم" وفقا لمسؤولين في الحكومة.

وكانت قد قامت باحتلال والسيطرة علي وزارات السلطة الفلسطينية والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة واجبرت موظفو السلطة الفلسطينية والبالغ عددهم قرابة سبعين الف موظف في القطاع علي الجلوس في منازلهم فارضين حصار عليهم وقامت بتعيين بدلا منهم من عناصرها بعد سيطرة حماس على قطاع غزة في صيف 2007.

ان ما حدث من سلوكيات لوفد حكومة التوافق في غزة وصلت الى حد البلطجة وممارسة الإرهاب .


ووقعت فتح وحماس اتفاق مصالحة وطنية في نيسان/ابريل 2014 لإصلاح العلاقات المتدهورة منذ 2007 عندما طردت حركة حماس حركة فتح من غزة اثر اشتباكات دامية.

وتم تشكيل حكومة توافق وطني في الثاني من حزيران/يونيو، واتفق الجانبان في 25 ايلول/سبتمبر على ان تتولى حكومة التوافق زمام الامور في غزة وان تلعب دورا رئيسيا في اعادة اعمار القطاع المدمر بعد حرب اسرائيلية خلفت اكثر من 2200 قتيل فلسطيني غالبيتهم من المدنيين الصيف الفائت.

رسالة جامعة بير زيت الصادمه لحركة فتح
صوت فتح /د.سفيان أبوزايدة

بعيدا عن المشاعر و حالة الاحباط و الضياع التي يعاني منها ابناء فتح و كوادرها نتيجة للعديد من العوامل و التي اهمها الصراعات الداخلية و ما تسببه من تمزق و تشرذم فأنني ابارك لحركة حماس فوزها في هذه الانتخابات و ابارك اكثر لجامعة بير زيت و ادارتها و خاصة القائمين و المنظمين و المشاركين في هذه الانتخابات على هذا العرس الديمقراطي الذي يجب ان يشكل نبراس للجميع على اعتبار ان صندوق الاقتراع هو الحكم ، سواء كان ذلك في الجامعه او التشريعي او اي مؤسسه او اطار اخر.

مع ذلك ، و رغم المراره الفتحاويه ، و لانني تابعت بشكل مباشر هذه الانتخابات في السنوات الخمس الاخيره بحكم تدريسي كأستاذ غير متغرغ هناك ، بأستثناء هذا العام ، و رغم تفهمي بأن الرابحين و الخاسرين سيستغلون هذه النتائج

كل على طريقته و بما يخدم مصلحته. اتفهم ما ستقول حماس بأن هذا دليل على التفاف الجماهير حول برنامجها و مقياس للمزاج العام في حال حدوث انتخابات عامه. و امر طبيعي ان تجلد فتح نفسها باحثه عن اسباب الهزيمه التي نعرفها جيدا، و لكن اود الاشاره هنا الى بعض الملاحظات.

اولا : ان من هزم فتح في انتخابات بير زيت ليست حركة حماس ، من هزم فتح هي فتح نفسها، لا يستطيع احد ان يقهر فتح ، هي التي تقهر نفسها ، و ما حدث في بير زيت قد يحدث في اي انتخابات اخرى. القلاع في الغالب تهدم من الداخل ، وهذا ينطبق على حركة فتح الى حد كبير.

ثانيا: يجب عدم المبالغه بالدلالات السياسية لنتائج هذه النتائج، ليست مقياس و ليست مؤشر ذات مدلول سياسي، لا يجب المبالغه في ذلك ، و إلا كيف نفسر فوز حركة فتح في جامعة القدس ( ابو ديس) بشكل ساحق في انتخابات مجلس الطلبة قبل اقل من شهر ؟ اليس هذا مؤشر ايضا. و بالمناسبه، عدد الطالبات و الطلاب في جامعة القدس اكثر من عددهم في بير زيت.

ثالثا: الاسباب الكامنه خلف النتائج الصادمه من الناحية الفتحاوية لهذه الانتخابات في بير زيت ليست موجودة بين اسوار الجامعه، بل تتخطى ذلك لتصل الى رأس الهرم و من يتحمل المسؤوليه ليس الطلاب و الشبيبة ، بل من يتحمل المسؤوليه هي قيادة الحركة ، وخاصة اللجنة المركزية، التي يجب ان تعطي تفسير لابناء و كوادر و مؤسسات حركة فتح لهذا الاخفاق في هذه القلعة ربما الاكثر اهميه من قلاع الوطن، سيما ان الجامعات الفلسطينية ليست مجرد جامعات علمية فقط بل قلاع سياسية خرجت من بين اسوارها خيرة قيادات الوطن و على رأسهم القائد مروان البرغوثي الذي كان رئيسا لمجلس الطلبه في هذه الجامعه في مطلع الثمانينات. الجامعات هي احد المشارب الوطنية التي قدمت خيرة الشهداء و انجبت خيرة القيادات. لهذا، الخسارة هي اكثر من خسارة مجلس طلبه في جامعه.

رابعا: السقوط المدوي لحركة فتح في انتخابات بير زيت هو نتيجة طبيعية لحالة التشرم و التفكك التي تعاني منها الحركة ، وهي نتيجة طبيعية لحالة الغرور لبعض القيادات التي تعتقد ان الحركة وضعها بخير و ان الحديث عن تراجع في قوة الحركة ، و الحديث عن خلافات بداخلها و تراجع في قوتها هو حديث غير صحيح ، هؤلاء يرتجفون خوفا على مصالحهم عندما يتحدث احد عن مصالحات داخليه لان مصالحهم هي التي ستتضرر. بالنسبة لهؤلاء المسؤلية في هذه الحركة هي امتيازات و نثريات و فضائيات و القاب و مسميات و سفريات .

خامسا: الرسالة القاسية التي وصلت من بير زيت يجب ان تشكل جرس انذار كافي لايقاض قيادة هذه الحركة و على رأسها سيادة الرئيس ابو مازن بالبدأ فورا بأجراء مصالحات داخلية و الغاء كافة القرارات التي ساهمت في تمزيق حركة فتح من طرد و اقصاء و قطع رواتب . رسالة بير زيت القاسية تقول سفينة الفتح تغرق و معها المشروع الوطني، هل هناك من خلص؟ و الخلاص هنا ايها السادة ليس خلاص شخصي ، بل خلاص جماعي . ضعوا الخلافات جانبا، و ضعوا تخلصوا من الاحقاد و عودوا الى قانون المحبة الحامي للنظام و القانون ، و الحامي لوحدة فتح لتكون قادره على مواصلة المشوار حتى تحقيق الحلم الفلسطيني في اقامة دولتة المستقلة بأذن الله.

شهادة وفاة الحزبية !
صوت فتح /إيهاب أبو منديل

لعل العنوان يمثل صدمة لدى من يرون في العمل الحزبي رهاناً وشرطاً وجودياً للفعل والحضور السياسي، لذا لا بد من التذكير في البداية أن الأحزاب السياسية مثل الكائن الحي، تنمو وتزدهر في ظروف معينة وتذبل وتتلاشى في ظروف أخرى، تنمو إن طورت نفسها، وإلا تكتب لها شهادة وفاة؛ وبالتالي تصبح من الماضي.

وفي ظل الانتكاسات المستمرة والتراجعات الرهيبة التي تعيشها الأحزاب الفلسطينية يغدو طبيعياً أن يثار السؤال البسيط: هل شاخت هذه الأحزاب؟ هل ما زالت قادرة على أداء الوظائف الأساسية المنوطة بها؟ إلى أي مدى يمكن لها أن تستمر وتبقى في ظل هذا الوضع؟ هل يمكن إعادة بناءها بما يكفل لها الاستمرار العقلاني والفعال في الحياة السياسية؟.

(1) مؤشرات الموت البطئ

يبدو أن الأحزاب السياسية في فلسطين قررت بإرادتها السير في الاتجاه الصحيح نحو الهاوية، ليس أدل على ذلك من الاستسلام الكلي لأعراض الشيخوخة العمرية والموت البطئ الذي تتعرض له.
نستطيع رصد الكثير من مؤشرات ذلك؛ كتآكل القاعدة الجماهيرية وتراجع وانحصار الدور الوظيفي، إن لم يكن انعدامه، فالأزمة الحالية التي تحياها لا تقف عند عجز برامجها في الوصول إلى الجمهور أو عدم تلمسها لطموحاته وتحدياته؛ بل تتعداها لتشمل ضعف عام في الهياكل التنظيمية، وعجز واضح في تفجير الطاقات البشرية والفكرية التي تتمتع بها، وحالة الغربة التي تعيشها مع أعضائها ومناصريها بسبب جمود خطابها السياسي وعدم قدرته على موائمة التطورات والمتغيرات الحاصلة على الأرض.
لم يقف الأمر عند هذا الحد فحسب؛ بل يتعداه إلى انحدار غير مسبوق نحو التبقرط والجمود الفكري والتكلس التنظيمي، وليتحول معه الأعضاء إلى آلات ناطقة بلسان الحزب، ومنفذة لأهدافه، وليتفرغ كل حزب لنقد غيره، وقد تخندقت القواعد والكوادر في ذات الخندق المعادي للآخر، وتمترس الجميع للدفاع عن حزبهم ضد الآخر، ليصبح الحزب مجرد كانتون لمجموعة من الأشخاص يسعون لتحصيل مصالحهم الخاصة غير مكترثين بالمصالح العامة التي وضعت في آخر سلسلة الأولويات وكأنها -في أفضل الأحوال- كماليات لا يضير غيابها!.
بعبارة أخرى تحولت هذه القوى إلى زمر وعصب بدلاً من أحزاب سياسية، بحيث أصبح هدفها الوحيد والرئيس تحقيق مصالحها الشخصية والآنية أكثر منه تحقيق ممارسة سياسية حقيقية على أرض الواقع. وهذا شكل سبباً جوهرياً لضعفها وهشاشتها ناهيك عن افتقارها من الأساس إلى الانسجام والتحديد الدقيق الواضح للأيديولوجيات والسياسيات العامة المنتهجة.
لم يعد خافياً أن واحدة من كبريات مفارقات الأحزاب في فلسطين أنها تعيش على الماضي، تَفخر به ولا تتعلم منه، وهو ما يدلل على غيابها عن الحاضر والمستقبل. أما المفارقة الأكثر عجباً فهي أن أحزاباً لا تعمل وليس لديها المرونة ولا القدرة على التكيف مع الواقع تريد أن تتوج على العرش بدون جهد!.
يُظهر هذا الواقع كيف تحول النظام الحزبي الراهن برمته ليصبح جزء من المشهد المأزوم، وبدلاً من أن يكون جزءً من الحل، أصبح المشكلة نفسها؛ حيث باتت الأحزاب تقف عائقاً أمام أية محاولة للتغيير أو الإصلاح السياسي من خلال المحاولات الجاهدة التي تُبذل لإدامة الأوضاع القائمة لتكريس امتيازات حزبية ومصلحية ضيقة وفرتها الظروف الحالية، وهو ما يشير إلى مستوى التحدي والمأزق العام الذي تواجهه هذه الأحزاب من جهة، وتبين من جهة أخرى إلى أي مدى يمكن لها أن تستمر وتبقى، وتطرح من جهة ثالثة مبرر الاستمرار ومعناه وجدواه وبالتالي ضرورته.



(2) سيناريوهات متوقعة

يتأرجح مستقبل الأحزاب في فلسطين ارتباطاً بمآلات النظام السياسي بين ثلاث سيناريوهات رئيسة متوقعة الحدوث: الأول المحافظة على الوضع القائم، ورغم صعوبة التحكم فيه إلا أنه أكثر السيناريوهات احتمالاً حالياً؛ نظراً لغياب قوة قادرة على تغيير الأوضاع ومتجذرة في المجتمع من جهة، ومن جهة ثانية لقدرة النظام السياسي والحزبي على التكيف وإنتاج نفسه من جديد عبر وأد أي احتجاجات مطالبة بالتغيير، والعمل على منع ظهور قوة بديلة مضادة سعياً منها للحفاظ على مواقعها ومصالحها، وتستعين القيادات في مقاومتها للتغيير بتغذية حالة الاستقطاب الحاد بين عناصرها، وترسيخ حالة الانقسام القائمة حالياً.
والثاني: سيناريو تدارك الأخطاء عبر إدخال إصلاحات حقيقية ومراجعات جادة على النهج الحزبي القائم، ويتحقق ذلك بمدى القدرة على إدارة الصراعات في ظل تزايد احتمالات التفجر من الداخل، والرد على المطالب الحياتية اليومية وتحقيق قدراً معقولاً من التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية يرقى لمستوى طموحات وآمال المواطنين.

أما السيناريو الأخير فهو التغيير الجذري بقوة الشارع، ومن العوامل التي تعزز ذلك، حالة الشلل والعجز الواضح للنظام والأحزاب، ومقاومة نخبها للتغيير. وقد ثبت قدرة الجماهير في الآونة الأخيرة على إحداث تعبئة شعبية شاملة وغير حزبية في أكثر من مناسبة: أولها تشكيل لوبي ضاغط من الشباب والمستقلين لإتمام المصالحة عبر تنظيم الاحتجاجات التي جرت بشكل مستقل وبعيداً عن الأحزاب الموجودة، وكان أخرها ما يجري في القدس المشتعلة من عدة أشهر من عمليات فردية ثأرية يقوم بها شبان على مسؤوليتهم بدافع الحماس والانتصار للقدس، واحتجاجاً على أوضاعهم المأساوية، وممارسات الاحتلال العنصرية والقمعية ضدهم، وقد اكتفت التنظيمات الفلسطينية بإعلان المباركة والتأييد لا أكثر.

(3) بعد كل هذا، هل من مخرج؟

بطبيعة الحال لم تهدف محاولة استقصاء المعوقات والسلبيات التي تعتور العمل الحزبي في فلسطين، بأي حال من الأحوال، إلى التقليل أو الحط من شأنه؛ بل إنها انطلقت من الإيمان بدوره المأمول في العبور بالأمة نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
ولهذا فإن الإجابة بكل تأكيد نعم، لكن المهمة ليست يسيرة. من أراد تجديد شبابه ومقاومة شيخوخته عليه التحرك في الاتجاه الصحيح بادئاً من الانحياز للشعب من خلال النزول إلى مشاكله مباشرة، والعمل على إشباع حاجاته فهي أصلاً سبب قيامه وسر استمراره، أما الركون للعويل واللجوء إلى التباكي عند مواجهة الفشل فلا يطعم البطون الجائعة خبزاً. وهنا أتسأل ألم يعد في استطاعة الأحزاب لعب دور المحامي؟!.
خلاصة القول، يريد المواطن أحزاباً تتسابق لخدمته قولاً وفعلاً، يحتاج من يضئ له الطريق ويرفع عنه الغمة والظلمة، وليس له حاجة في التنافس على انتصارات وهمية وشعارات فارغة وخطابات منبرية مليئة بالشتائم والسباب والتخوين فهي لا تساعده على الصمود على أرضه، كما أنها لا تقدم له الحياة الكريمة ولا المستقبل الأفضل. ولذلك فالأحزاب مدعوة للاستثمار في خدمة المواطنين من خلال تحديث الخطاب والبرنامج وتحسين الأداء السياسي لتجاوز ما تعانيه من شيخوخة وموت بطئ.... وإن لم يكن فإكرام الميت دفنه!.

صفقة أسرى، على الطريق السريع !
صوت فتح /د. عادل محمد عايش الأسطل

حرصت إسرائيل على عدم تكرار أخطائها بشأن صفقات تبادل أسرى، في أعقاب الجدالات العاصفة التي دارت حول صفقة وفاء الأحرار، أو (إغلاق الزمن) كما أطلقت عليها إسرائيل، في تشرين الأول/ أكتوبر 2011، باعتبارها حققت إنجازاً ثميناً للفلسطينيين ولحركة حماس تحديداً، حيث تم بناءً عليها تحرير 1027 أسيراً فلسطينياً، مقابل الجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط"، الذي تم أسره خلال عملية نوعيّة للمقاومة شرقي رفح أواخر حزيران/ يونيو 2006، والتي تحوّلت في مجملها إلى اتهام رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" بأنه قطع كل الخطوط الحمر، باتجاه توقيعه على تلك الصفقة.
حيث ذهبت إلى استخراج الحلول في مواجهة صفقات مشابهة، التي من شأنها أن تحول أو تحِدّ من التفكير باتجاه احتجاز يهود أو خطفهم من أجل المساومة عليهم، سيما وأن المقاومة تؤمن بجديّة بأن الوسيلة الوحيدة (المُثلى) لإنجاز نجاحات باتجاه تحرير أسرى، هي المتمثّلة بالقيام بعمليات أسر جنود إسرائيليين، برغم انعكاساتها السياسية والعسكرية ضد الفلسطينيين بشكل عام.



يأتي هذا الإيمان على خلاف السلطة الفلسطينية، التي تعتقد بالحلول السياسية، في إطار العملية السلميّة، باعتبارها كفيلة لإنهاء قضية الأسرى، سيما وأنها نجحت في تحرير أكثر من 70 أسيراً، كثمن مقابل، لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، التي كانت توقفت لأكثر من ثلاث سنوات متتالية.

حيث شهِد العام 2013 انفراجة مهمّة، من خلال نجاح الرئيس الفلسطيني "أبو مازن" بالتوصل إلى صيغة اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، التي توسّطها وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري"، والتي تقضي بإطلاق سراح الأسرى القدامى، الذين تم اعتقالهم قبل اتفاقية أوسلو في العام 1993، وذلك على أربع دفعات، حيث التزم الجانب الإسرائيلي بثلاثٍ منها فقط.

كانت الحلول قد بدأت باللجوء إلى إقرار قوانين برلمانية مُلزمة للحكومة الإسرائيلية، بعدم إجرائها أيّ مفاوضات على غرار صفقة وفاء الأحرار، ومرّت بالتهديد بدفع أثمان أعلى على كل محاولة يتم فيها أسر جنود، وانتهت بالإقدام على المغامرة بقتل جنودها منذ لحظة اختطافهم.

لكن كما يبدو، وبالنسبة لها، فإن هذه الحلول لم تكن ناجحة تماماً في كبح المحاولات والتهديد بها في أسر إسرائيليين، كما لم تحفل بها كثيراً، أو تُعِرها اهتماماً، حركات المقاومة وكتائب القسام تحديداً، وذلك في ضوء إعلاناتها على أن لديها القدرة الكافية لتحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية ومعتقلاتها.

تبيّنت قدراتها بوضوح، بتعمّدها خطف جنود، وذلك خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع (الجرف الصامد) في يوليو/ تموز الماضي، حيث نجحت بأسر جنود ومنهم، الجندي الإسرائيلي "شاؤول آرون" خلال تصدّيها لتوغل بري للجيش الإسرائيلي شرق القطاع، والجندي "هدار غولدن" الذي تم سحبه بعد اشتباك مسلح شرقي مدينة رفح، تقول إسرائيل بأنهم فقدوا حياتهم.

وبغض النظر فيما إذا كانوا أحياءً أو أمواتاً، أو فيما إذا كان العدد يفيض عن المعلن عنه أيضاً، فقد تحدث الإسرائيليون الآن أكثر من أي وقت مضى، عن رغبتهم في إحراز صفقة تبادل، تهدف إلى استرداد جنودها، وبدون النظر إلى الاشتراطات القانونية القائمة، وإن كانت تطمع في تحريرهم، في مقابل أثمان أخرى لا تتعلق بتحرير أسرى فلسطينيين.
أعربت حماس عن عدم رضاها بشأن الدخول في صفقة مثالية أخرى، حتى تستجيب إسرائيل، وتقوم بالإفراج عمّن شملتهم صفقة وفاء الأحرار، التي كانت أقدمت على إعادة اعتقالهم بحجج وذرائع واهية، حتى يمكن الوثوق بها في عمليات تبادل قادمة، لكن لم يمنعها ذلك، عن كشفها اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل، في شأن عملية تبادل أخرى.

حيث أعلنت الحركة في أوقات لاحقة، بأن المعركة التفاوضية حول تبادل الأسرى ستدشّن قريباً، وأن هناك شيئا على النار، وأكّد ذلك الإعلان، الناطق باسم كتائب القسام "أبو عبيدة" في مناسبة يوم الأسير الفلسطيني، بأن لحظة الفرج قادمة، معتبراً أن عمل الكتائب من أجل الأسرى ثابت وواجب، ودور مقدّس لا يمكن التخلّي عنه.

كما يُشاهد الجانب الإسرائيلي، في لهفة من أمره، بشأن عمل صفقة وتبيّنت تلك اللهفة من خلال أقوال رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" بأنه عندما يذهب الجندي إلى الحرب، فإنّه يفكّر به وكأنّه أحد أبنائه، ويُستشف من قوله، بأن لا أحد يمكنه عرقلة استرداد جنود مفقودين، قدّموا أرواحهم من أجل الدولة، وبدوره علق وزير الجيش "موشيه يعالون" بأن إسرائيل ستبذل كل الجهود لاستعادة جنودها المفقودين.

ربما يجيء ذلك كله، ليس بناءً على ضغط الرأي المحلي العام، أو من أجل الالتزام الأخلاقي لعائلات الجنود، وللجيش الإسرائيلي، الذي يتم إرساله إلى ساحة الحرب، وإنما لانكشاف معلومات أخرى، تتعلق ربما بظهور عدد حقيقي للجنود المفقودين، وظروف أسرهم فيما لو كان بينهم أحياء، وهذه المعلومات لو صحّت، فسوف تكون عاملاً مهماً، في انقياد إسرائيل نحو إبرام صفقة تبادل جيّدة، والتي ربما لن يطول انتظارها.





أخي الفلسطيني الفتحاوي ماذا تريد من الدنيا ؟؟!!
صوت فتح /سعيدالنجار"ابوعاصف"

هل تريد مال ؟؟!! هل تريد جاه ؟؟!! هل تريد حسب ونسب ؟؟!! هل تريد أناس مجتمعين من حولك ؟؟!! هل تريد جوهر ؟؟!! هل تريد مظهر ؟؟!! هل تريد كرسي ؟؟!! هل تريد وزارة ؟؟!! هل تريد مسؤولية ؟؟!! هل تريد رتبة ؟؟!! هل تريد قطنة ؟؟!!

فلتعلم أخي ورفيق دربي أن أعمار أمة محمد ما بين الستين والسبعين ونيف !!! هل تستطيع بكل ما أتيت من قدرات خارقة أن تحقق ولو الحد الادنى من أمانيك وطموحك في الحياة الدنيا خلال هذه البرهة من الزمن المحسوبة بالورقة والقلم الربانيين ؟؟!!

من وحي ذلك تعال نسير بخطى حثيثة وواثقة بأن نفعل شيئ نافع لديننا وقدسنا وفلسطيننا وفتحنا وأولى هذه الخطوات أن نؤمن ايمان قاطع بأن الدين المعاملة !!! بالتربية الاسرية المانعة الجامعة والاخلاق الحميدة والمعاملة الصادقة الخلاقة وحسن النية من العبادة نخطي الخطى الواثقة نحو حاضر مفعم بروح الأخوة والعطاء الذي لا ينضب أبدا ومستقبل زاخر بكافة معاني التقدم والازدهار من خلال انجازات الحاضر البناء !!! كيف لا ؟؟!! ونحن أبناء المبادئ الاساسية التي انطلقت من وحيها حركتنا الرائدة !!! وأصحاب الشعارات الزاخرة بالافعال قبل الاقوال !!! وأهل للتكتيك المسيس لما فيه خدمة للاستراتيجية الوطنية العليا !!!

من هذا المنطلق تعال أخي الفلسطيني الفتحاوي نضع أيدينا بأيدي بعض لنكمل المشوار ونلطف الاجواء المسمومة بفعل الشيطان الرجيم أكان انس أو جن !!! ونقول معا هل أولي الامر فلان أو علان أو المسؤول فلان أو علان سيدخلنا الجنة ؟؟!! هل سيخفف عنا العذاب في الدار الاخرة ؟؟!! هل سيشفع لنا يوم الموقف العظيم ؟؟!! هل يستطيع أن يداوي الجراح النازفات داخل الدولة الواحدة أو المجتمع الواحد أو الاسرة الواحدة أو الفرد الواحد ؟؟!! لا وألف لا !!! فقط بتربيتنا الدينية والوطنية والتنظيمية نستطيع أن نداوي الجراح باذن الله تعالى التي نزفت وما زالت تنزف جراء مصالح شخصية وأهواء شيطانية لهذا المسؤول أو ذاك !!! وفي اخر المطاف عظم الله أجرك شكر الله سعيك وأصبحت في عالم النسيان !!!

انطلاقا مما سبق المطلوب من كل واحد منا وقفة جدية متزنة وعقلانية مع الذات الوطنية لنفكر بالطريقة الصحيحة والسليمة البعيدة كل البعد عن متاهات الحياة المادية والدموية لنصنع فرد وأسرة ومجتمع ودولة نموذجية يحتذى بها من كافة أسقاع العالم أجمع البعيدة كل البعد عن الاحقاد والاطماع الشيطانية التي ستؤدي بنا لا سمح الله الى الهاوية المستعجلة وهذا ما يصبو اليه الاحتلال الاسرائيلي ومن لف لفيفه !!!

وما أود الوصول اليه هي القاعدة المتفق عليها من معظمنا باذن الله وهي لا قدسية لاولي الامر مهما علا شأنه ، فالقدسية لله الواحد القهار الذي لا يغفل ولا ينام أما الاحترام والتقدير والالتزام والانضباط والطاعة لاولي الامر بمقدار احترامه وتقديره والتزامه وانضباطه وطاعته للقدس أولا ولفلسطين ثانيا وللفتح أخيرا !!!!!!!!!!!!!

الجهل المقدس والأفراد
فراس برس / جميل السلحوت

ومن عجائب ثقافتنا، وتقديسنا لثقافة الجهل دون أن نشغل عقولنا في تمحيصها، أنّ ذلك لا يقتصر على تقديس مؤلّفات الأقدمين فقط، بل يتعدّاها إلى تقديس الأفراد أيضا. فكلّنا "نقدّس" الآباء والأجداد ولا نرى في حيواتهم ومسيرتهم أيّ شائبة تشوبها. ومغالاتنا في ثقافة التّقديس هذه تمتدّ عبر تاريخنا إلى أيّامنا هذه، وسيرثها أبناؤنا من بعدنا، لأنّنا نربّيهم عليها! لذا فلا عجب أنّ تاريخنا المدوّن كلّه انتصارات ويخلو من الهزائم، مع أنّ الواقع عكس ذلك تماما. وتقديس الأفراد ليس حكرا على الحكّام والمتنفذين فقط، بل يتعدّاه إلى المتنفذين عائليا أيضا! وإلى المتنفذين الحزبيّين بغضّ النّظر عن انتماءاتهم الفكريّة والعقائديّة، وتصل الضدّيّة في ثقافتنا أنّ الأحزاب التي تدعو إلى الديموقراطيّة في مؤسّسات الدّولة تستثني نفسها من ذلك! فرؤساء الأحزاب والتنظيمات، والقيادات المحيطة بهم يبقون خالدين فيها إلى أن يغيّبهم الموت، وكأنّه لا يوجد بين أبناء شعوبهم من يقدر على مواصلة المسيرة! وإذا ما ماتوا فإنّ المخاوف تثار من امكانية انهيار الحزب أو التنظيم، وكأنّ هذه الأحزاب قائمة على أفراد بعينهم!

وهذا بالتأكيد امتداد لثقافة العشيرة التي ترى عزّ القبيلة ومنعتها بشيخها فقط! وحتّى شيخ القبييلة إذا ما تذيّل لجهات أجنبيّة تبحث عن مصالحها في البلد، فإنّ أتباعه وورثته لا يخرجون على ذلك النّهج، بل ولا يفكرّون حتّى ببحثه! وتقديس الأفراد المتنفّذين هذا يكون على حساب البلاد والعباد، وهنا يبدو أنّ مفهوم الوطن والمواطنة لم يترسخ في عقولنا بعد...ومن هنا فإنّ ضياع الوطن مقبول أكثر من فقدان "الأخ

القائد"! وإذا عدنا قليلا إلى الوراء سنجد على سبيل المثال أنّ الأحزاب التي تعتبر نفسها "طلائعيّة" اعتبرت حرب حزيران عام 1967 انتصارا؛ لأنّ اسرائيل لم تستطع اسقاط "النّظامين التقدّميّين" في مصر وسوريا! وكأنّ احتلال ما تبقي من فلسطين وجوهرتها القدس، وصحراء سيناء المصريّة ومرتفعات الجولان السورية، ووقوع ملايين المواطنين تحت احتلال أهلك البشر والشجر والحجر لا يعني شيئا!

تماما مثلما تمسّكت التّيّارات الدّينيّة بنظام عمر البشير "الاسلامي" مع أنّه مسؤول عن تقسيم السّودان!

من هنا فإنّ الدّعوة إلى تمحيص "المؤلّفات الدّينيّة القديمة" ومحاولات تنقيتها من الخرافة والأساطير والأكاذيب، كما يفعل الدّكتور اسلام بحيري، والمفكر الاسلامي عثمان صالحية في مؤلفه "الدّراية- الفريضة المصيريّة الغائبة في التّراث- الشّفاعة أنموذجا مفصّلا" تلقى معارضة شديدة تصل إلى درجة التّكفير من قبل مقدّسي القديم!

فهل سنبقى على حياد في الحياة المعاصرة متمسّكين بتراث يعجّ بالجهل والخرافة والأكاذيب "جعلنا أضحوكة بين الأمم"؟ وهذا يعني أنّنا لن نخرج من هزائمنا إلى ما شاء الله؟ وسنبقى في احتراب واقتتال داخليّ معتمدين على نصوص تتلفّع بعباءة الدّين والدّين منها براء. أم أنّنا سنعيد حساباتنا من جديد؟

سؤال شائك ..من “وحي رحيل الخال”!
فراس برس / حسن عصفور:

ودعت مصر شعبا ومؤسسات ودولة، وشعوب عالمنا العربي، وكثير من احرار كوكبنا الشاعر الكبير عبد الرحمن الابنودي" الخال"، وداعا يليق بما يستحقه انسانا وقيمة وشاعرا، كإبن بلد وصعيديا أخلاقا وقيما، ودعه كل عربي ادرك قيمة ما زرع الابنودي كلمات لن يستطيع "الجلاد" اي كان اسمه أن يقطع رأسها، ستعيش ما دام هناك كون تنتج ذاتها بذاتها قيمة سياسية وإنسانية، تفتح بابا لمن يبحث النور بعيدا عن طرق الظلام..

قد يكون "وداع جثمان" الأبنودي نال ما لم ينله غيره من كتاب مصر ومثقفيها، وداع كان مزيحا لحب غريب بين شعب مصر ودولته بل واعلامه الرسمي والخاص، وداع يليق به وبكل من التصق بشعبه، هموما وقضايا مدافعا دون أن يحسب ما سيدخل جيبه أموالا، أو "مقدار" رضا السلطان عما يكتب أو يقول، كلمات قد يراها الإنسان غاية في البساطة، لكنها في غاية الصدق والتركيز تعكس كل ما يجب أن يكون حاضرا في مساحة الحضور العام..

الاحتفاء حق لشاعر وانسان، كما الأبنودي، وهو حق لكل من التصق بشعبه، كما عشرات بل ومئات من مثقفين في عالمنا العربي، وفي فلسطين، لكن المفارقة العجيبة التي كشفها "الوداع"، أن الحب الجارف للأبنودي لم يكن بسبب مكانته الإقتصادية، ولا لموقع سياسي مرموق أو أنه ابن عائلة ثرية جدا، احسنت تحريك أدوات الاحتفاء، لكن السبب، ولا غيره، كان بما قال وكتب كلاما هو تعبير حقيقي عن كل ما يعكس هموم وآلام وطموح الانسان قبل عموم الشعب، كلام انعكاس لثقافة الانتماء التي اعتنقها الشاعر الراحل، كما عشرات ومئات من أمثاله في بلدنا فلسطين ومصر وعموم عالمنا العربي، بل والانساني، ثقافة "اليسار الفكري - الثقافي"..

ولو راجع البعض أهم اسماء عموم مثقفي الأمة من محيطها الى خليجها مرورا بقلبها مصر وروحها فلسطين سيكتشف أن غالبية مطلقة من تلك الأسماء هم من أبناء الفكر اليساري، وهم أكثر من التصق بهم شعوب المنطقة، يرددون ويحفظون ويعشقون ما كتبوا شعرا وأغنية ورواية وقصة، رسما أو اي من اشكال الفن والابداع..

معادلة تحتاج لأن تكون سؤالا ليس للشعب المتعلق بثقافة اليسار فكرا وأدبا، بل لقوى اليسار التنظيمية، هي تلك المفارقة بين حب يصل الى درجة العشق بين نصوص أدب اليسار عامة، والغربة التي تصل الى درجة الفقر المدقع في علاقة الناس

شعوبا وقبائل بقوى اليسار تنظيميا، بل أن كثير من عاشقي مثقفي وأدباء وشعراء وفنانيين يسارين يكنون عداء وكراهية لقوى الشعراء التنظيمية..

في المنطقة العربية، وفي فلسطين نموذجا، انجبت ابوسلمى وعبد الرحيم محمود وتوفيق زياد ومحمود درويش وسميح القاسم واميل حبيبي، ومعين بسيسو ومحمود شقير ويحيى يخلف ومئات لا يتسع المكان لهم، وغالبيتهم المطلقة من منتسبي فكر اليسار الماركسي -الاشتراكي، كما في مصر لمن النادر أن تجد اسما لامعا ليس به تلك العلامة، حضورهم طاغ الى درجة أن ما لهم من انتاج وابداع ملك للشعب عامة وللفقراء خاصة، يرونه سبيلا للبحث عما يطمحون..

حالة عشق فريدة بين كتاب اليسار و"غربة نادرة" من ذات العاشقين عن "قوى اليسار"، التي أنجبت فكر وأدب ونصوص وإبداع ذلك الانسان..سؤال هو الأكثر تعقيدا في زمننا الراهن، وللمفارقة الكبرى، ان حضور قوى اليسار في الزمن الماضي، عصر الارهاب الأسود كان أكثر قوة وتأثيرا مما هو عليه اليوم..

زمن كان الانتماء لليسار وبالتحديد للفكر الماركسي الاشتراكي يقابله سجن وتعذيب وموت وتشريد وطرد من عمل وتكفير وملاحقة ليل نهار، انتماء لفكر يبحث مستقبل لـ"وطن حر وشعب سعيد"، كما لخص شعارا للحزب الشيوعي العراقي بعبقرية أهداف قوى اليسار..

احزابا وقوى تطارد الفئوية والطائفية، أعداؤهم واضحين ومحددين وهم ذاتهم أعداء الأمة والشعب، فكان ابداع الكتاب والشعراء والمثقفين والإغنية، انعكاس لها، فالتصقت بهم وكانت التعبير الأقرب لما يبحثون، حتى بعض من الفئات الطبقية العليا التي لم تجد في الفكر الماركسي نموذجها في التعبير الطبقي، انحازت له ولثقافته ببعد الانسان قبل بعد الثراء والربح..أغنياء انحازوا لمعركة "الوطن الحر" قبل "المال الحر"..

اليوم، بات الحديث عن اليسار وبالأخص الماركسي منه، والاشتراكي في جانب آخر، وكأنه تهمة ووصمة عيب، رغم الانفتاح الإعلامي والتطور التقني ، بل وهناك شرعية لكثير من قواه تعمل بلا مطاردة أو اعتقال أو طرد من عمل ومدرسة وجامعة، دون خوف من تشريد اسرة وأطفال بعد مصير اسود لمعيلها في سجن ظلامي، او معركة ضد غازي ومحتل..

مسألة تستحق أن تكون محور نقاش جاد وعميق بعيدا عن "الطهرانية الكاذبة" التي حاولت قيادات تسلقت في ظروف خاصة لقيادة اليسار، مراجعة لتلك الفجوة بين عشق الشعب لثقافة اليسار وغربته عن قواه، دون الاكتفاء بترداد كلاما زائفا عن المطاردة والتشهير، او إكذوبة ما حدث للإتحاد السوفياتي، فما كان في اميركا اللاتنية بالبرازيل وكوبا وفنزويلا وغيرها، نموذجا لأن الفكرة أقوى، بل أن دول اوربية اعيد انتعاش فكر اليسار بقوى جديدة، دون التصاق بشيخوخة الانتماء، اليونان واسبانيا مؤشرا..

هل يفكرن أحد من قوى اليسار بدعوة "اليسار العربي" لمراجعة حقيقية دون الهروب من الاعتراف بكل الخطايا السياسية والتنظيمية، بل والممارسات التي باتت تشكل "عارا" في بعضها على مسار هو الأنصع سياسيا..!

ملاحظة: مبروك لحماس ربحها الانتخابي المفاجئ في انتخابات طلبة بيرزيت..مفاجئ نعم لكون حماس لم تقدم سلوكا لتكون نموذجا يحتذى.. لكن التصويت كما انتخابات 2006 تصويت انتقامي من فتح..الدرس لفتح قبل غرور حماس..التحدي ان تجري حماس انتخابات مهنية في قطاع غزة!

تنويه خاص: نعم اسرائيل تريد اقامة "دولة غزة"، وبعض حماس لن يرفضها، لكن ما تتجاهله قيادة فتح وغيرها ان الاحتلال بدأ في تنفيذ اقامة "كانتونات" بالضفة قبل "دولة غزة"..اصحوا يا سادة..قبل ان تصبح الضفة كلها بير زيت!






الا المخيم.................!!
امد/ توفيق الحاج

في اوائل الخمسينات من القرن الماضي ولد (المخيم) على انقاض احلامنا بالعودة .. افترش السوافي البكر.. وحل لون قوالب الزفزف والقرميد الداكن محل لون الطبيعة الاصفر البهي.. كنا ندلعه بكلمة (المعسكر)..وهويحمل ذكريات طفولتنا ولجوئنا ..لعبنا وتعلمنا وضحكنا وبكينا ..تظاهرنا وهتفنا... احببنا وكرهنا فيه.. ولما كبر وكبرنا انتفضنا به..طوردنا واعتلقنا .. وسقطنا شهداء وجرحى ومعتقلين..... ومن تبقى ...واصل الحياة ..معلما ومهندسا وطبيبا وثائرا ومقاتلا أو لصا وتاجرا وزعيما ..ولم ينس احد منا ان هذا المخيم محطة مرور الى حق يجب ان يعود..!!

تجاوز عمر المخيم الستين عاما ..وظهرت عليه علامات السيخوخة ولين العظام والسمنة المفرطة .. وضاقت شرايينه وتكلست رئتاه... وتاه مابين التوسع الافقي والراسي ... فبدت ملامحه مضحكة كتضاريس وجه اسماعيل ياسين في مستشفى المجانين..!!

اتذكر اول عملية جراحية خضع لها عنوة وبدون بنج في السبعينات وهو موفور الصحة على يد الفاتح الاسرائيلي(شارون) عقابا له على تمرده... واتذكر اننا تظاهرنا في (بلوك G) وكافةالبلوكات ضد ذلك لكن تبين فيما بعد ان رب ضارة نافعة...!! فقد عافاه ذلك من حدوث جلطات واختناقات..وانفجارات لاسمح الله...

هذا المخيم الختيار...نحن ندين له بكل شيء.. وبالتالي نحن حساسون جدا من الاقتراب منه بخير او بشر ... لان وفاته او تغييبه قبل ان نعود تعني تصفية حلم وانتحار وطن ..!!

وبصراحة اكبر...نحن نتحسس من أي تصرف لوكالة الغوث التي تسحبت عبر السنوات من خدماتها المستحقة للاجىء الى ادنى حد... فلا تموين ولاتغذية ولا غراب بين...!! واولاد الحرام ماخلوا لاولاد الحلال سكة... حتى اسماء مدننا وقرانا الاصلية طاردوها في السجلات المدرسية والاجتماعية وفي الذاكرة..!!

نحن نخشى من محاولة تذويب المخيم في محيطه بتواطئ فصائلي دولي سياسي في اطارتذويب كلي للقضية.. واعطس ..يرحمكم الله!!

انا ابن المخيم فارقته جسدا بعد الاربعين ..واحن الى ازقته كل صباح ... والى عتمة عبوسه كل مساء.. ففيه لايزال اهلي واحبتي..ولولا ضاقت بي فسحته ماضقت به..كيف وانا لازلت احلم في جنباته كل ليلة..

انا ابن المخيم ..ولا فخر..لست اكثر وطنية وحرصا وغيرةعليه من ابنائه الاخرين ولا ازايد على احد ... لكن من تسول له نفسه من قلة عاقة ...ان يتاجر بعمامته...لمنفعة او ظهور ...فهو بالعداء اولى وبالتعرية الزم ..

ارفض وبشدة ان يطلق مسئول على مخيمنا وصف (عش الدبابير)..!! حتى ولو بحسن نيه.. فهذا لايعبر عن احترام والتزام... انما عن شعور بالرغبة في التخلص من عبء ثقيل..كما رغب رابين يوما في التخلص من غزة...!!

كلنا مع التطوير واجراء الجراحات العاجلة وتوسيع شوارع واستحداث ساحات لمخيم عانى من الاهمال كثيرا حتى تضخم كبده واصابه المرض العضال... بل ونشكر من يتطوع لذلك .. الا ان ذلك لن يكون مفيدا الا بعلم ورضا اللاجئ المتضرر وقناعته وانصافه..بمبدأ بيت مقابل كل بيت بعيدا عن المساومة والابتزاز كما لو كنا تجارا في سوق مواشي..!!

ولن يكون مجديا ايضا الا بتوفير الامن والسلامة للشوارع الموسعة بارصفة او حماية..صيانة لاطفال من يتبقون في حضرة المخيم ..

يدي في يد من يخلص نية وعملا ...وساكون اول الداعمين لتطوير المخيم واول المشاركين والمباركين ...

وعاش المخيم .... المجد للمخيم محطة التحدي من اجل حلم مستحق بالعودة ..!!


المشهد السياسي الفلسطيني .. تراجيديا مؤلمة ...!!!
امد/ د. عبد الرحيم جاموس

رغم ما يعانيه العالم العربي من إضطرابات سياسية عاصفة، وقضايا طارئة، باتت تهدد السلم والإستقرار الأهلي لكثير من الدول العربية، إلا أن القضية الفلسطينية تبقى القضية الأساسية، والرئيسية والأقدم للعالم العربي، ولا يستطيع أحد القفز عنها مهما آلت إليه الأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة والإقليم، لأن فلسطين هي مركز هذا الزلزال، الذي بات يعصف بمختلف أنحاء المنطقة.

إن فلسطين تؤثر وتتأثر بمحيطها العربي، وتتعرض في الآن ذاته إلى تأثيرات القوى الإقليمية والدولية، ذلك ما يزيد المشهد السياسي الفلسطيني الخاص، تداخلاً، وتعقيداً، وإضطراباً، والذي بات يشهد أكبر عملية خداع وتضليل سياسي في تاريخ القضية الفلسطينية، يتداخل فيه الخاص مع العام، والجهوي مع الوطني، والإقليمي مع الدولي، والديني مع الإجتماعي والسياسي والإقتصادي، والمعاناة مع الرفاه، والحلم مع الحقيقة، إنه مشهد بات غريباً عجيباً، لا مثيل له على الإطلاق، إنه تراجيديا يزداد ألمه يوماً بعد يوم، وكوميدياً سوداوياً، يزداد سواداً يوماً بعد يوم، ولم يعد يدرك الشعب الفلسطيني إلى أين تسير به السفن، هل إلى الغرق أم إلى النجاة ...!

رغم إدراك القيادة الفلسطينية، لتعقيدات هذا المشهد، ومحاولتها الهادفة إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوطن والحقوق الفلسطينية المهدورة، ووقف المعاناة أو تقليصها على الأقل للشعب الفلسطيني سواء داخل الوطن أو في الشتات، باتت هي الأخرى تعاني من الإحباط الذي يعاني منه عموم أبناء فلسطين، فلا مقاومة مجدية، ولا مفاوضات مفضية إلى الأمل بالخلاص من هذا المشهد الكئيب، والإنتقال إلى وضع أكثر إنسجاماً ما بين رؤية القيادة ورؤية عموم الشعب، لقد تمزق الرأي العام الفلسطيني إلى شظايا متناثرة جراء هذا الإخفاق والإحباط الذي يكاد يصل إلى درجة اليأس من شدة التعقيدات والتداخلات بين السياسات المتعارضة والمتقاطعة في اللحظة وفي الموقف الواحد لمختلف القوى والفصائل.

إن الإنجازات السياسية والدبلوماسية التي حققتها القيادة والدبلوماسية الفلسطينية خلال الأعوام المنصرمة لم تعد لوحدها كافية لتقنع الشعب الفلسطيني أن هناك أملٌ بالخلاص، ولا إنجازات المقاومة الشعبية، أو إنجازات المقاومة المسلحة أيضاً قد باتت مقنعة بأن هناك أملٌ بالخلاص من الإحتلال، في ظل تغول سياسات الحصار، وتمدد الجدار، وتوسع الإستيطان، والصلف والعنت الصهيوني الذي لا يقيم وزناً للقرارات الدولية، ولا للرأي العام الدولي الذي يشهد تحولات مهمة لصالح الإعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وشجبه وإستنكاره للسياسات الإسرائيلية، القائمة على مواصلة التوسع، وقضم الحقوق الفلسطينية، وطمسها، وإجهاض كافة فرص التفاوض للوصول إلى تسوية تحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته الوطنية، وتنهي حالة اليأس والإحباط.

إن هذا المشهد الكئيب يحتاج فلسطينياً إلى مراجعة ودراسة وتقويم على مستوى الكل الفلسطيني من فصائل، وحركات، وأحزاب، ومثقفين، لتحديد خطاب سياسي جديد، يكون جامعاً لقوى الشعب الفلسطيني، ومخلصاً فلسطين من حالة الإنقسام والإنقلاب، التي هي السبب الرئيسي فيما وصلت إليه الحالة الفلسطينية، من تردٍ ويأس وقنوط، وأتاحت للعديد من القوى الإقليمية والدولية الفرصة لممارسة الإتجار والعبث الهادف إلى قتل أماني الشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته الوطنية، كما هيأ المناخ المناسب والملائم لإستمرار الإحتلال في سياساته القائمة على التوسع، وقضم الحقوق الفلسطينية، وإجهاض كافة الفرص التفاوضية، ومواجهة أي فعل مقاوم شعبي أو مسلح بالعنف الرادع وغير المحدود، مستغلاً حالة الإنقسام والإضطراب والإنشغال العربي بمشهده الدامي.

إن حركتي فتح وحماس يقع على عاتقهما المسؤولية الفلسطينية الكبرى في إنهاء حالة الإنقسام، وعليهما إدراك الحقيقة أن فلسطين أكبر من كل الحسابات الفصائلية الأيديولوجية والنفعية، وأن المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج إلى التقاءهما، وليس إلى إنقسامهما، وعليهما أن لا ينتظرا أحداً ليأتي وينهي الإنقسام القائم بينهما، والكل منهما يدرك أن المستفيد الوحيد من هذا الإنقسام هو العدو الإسرائيلي، كما أن الطرف الفلسطيني الثالث مع الأسف الذي يسمي نفسه ((باليسار)) فقد تهافت، وأصبح دون لون أو طعم، بل ضل ضلالاً بعيداً، فمرة يصطف خلف فتح، وأخرى خلف حماس، أي يسار هذا الذي لا يستطيع أن يحرك مئة من أفراد الشعب، ويمارس إنتهازية سياسية طفولية غبية، تتعارض ومفاهيمه الأيديولوجية، في إصطفافاته السياسية، خلف منظمات المجتمع المدني، التي ماهي إلا مؤسسات ((الإختراق الإقليمي والدولي)) للحالة الفلسطينية، أو خلف قوى الشد العكسي المجتمعي والسياسي أحياناً أخرى.


إن إرتباطات حركة حماس بجماعة الإخوان المسلمين ورؤيتها السياسية، تشكل عائقاً أمام إنهاء الإنقسام، كما تشكل مدخلاً للعبث الإقليمي والدولي بالشأن الفلسطيني، فلابد لحركة حماس من مراجعة هذه العلاقة وتوظيفها في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني الجامع، والذي يتفق الجميع على تحديده بالبرنامج الوطني المرحلي، من دون مزاودة شعاراتية، تقود إلى الإصطدام، وتبرر الإنقسام، ليدخل الشيطان في التفاصيل، ويتمكن من تدمير هذا الحلم الوطني الجامع للفلسطينيين، وتصفية القضية وفق ما يخطط له العدو الصهيوني ليلاً نهاراً، من أجل الحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من حزيران 1967م والقدس عاصمة، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م.

إن الأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تتحمل القيادات كافة مسؤولياتها، والقيادة ليست تشريفاً، سواء في حماس أو في فتح أو في أي تشكيل آخر، إنها عزم، وحزم، وإرادة، ورؤية صائبة وثاقبة، لتحقيق أماني وتطلعات الشعب الفلسطيني، وقدرة على إمتلاك القوة والمشروعية، لإتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة، والمواقف اللازمة، لإنقاذ حلم الشعب الفلسطيني من التردي والضياع، وتحقيق أهدافه الوطنية، وإلا سيقف الجميع أمام التاريخ، وأمام الشعب، وسيقول التاريخ كلمته، كما سيقول الشعب كلمته، والشعب يمهل ولا يهمل، والله أكبر من الجميع.

إغتنموا الفرصة قبل فوات الأوان ...!!!

عضو المجلس الوطني الفلسطيني
ضياع البوصلة
امد/ حمادة فراعنة

أعلنت العربية السعودية وبلدان التحالف المشاركة في عملية عاصفة الحزم عن إنهاء العمليات العسكرية يوم 21/4، استجابة لرسالة وطلب الرئيس اليمني عبد ربه هادي، وبدء عملية «إعادة الأمل».

عاصفة الحزم بدأت عملياتها يوم 26 آذار 2015، وحددت أهدافها بالنقاط التالية:

1 - التصدي لميليشيات حركة أنصار الله الحوثية وقوات حليفهم علي عبد الله صالح التي سعت لبسط هيمنتها على اليمن، 2 - حماية شرعية الرئيس هادي، 3 - إزالة التهديد الذي يستهدف أمن العربية السعودية، 4 - مكافحة تنظيم القاعدة ومن يواليه، 5- التهيئة لاستئناف العملية السياسية في اليمن وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وبعد أقل من شهر، وعبر ضربات يومية مكثفة ومركزة، حققت قوات التحالف برئاسة السعودية، أهدافها بتدمير قدرات الحوثيين وقوات علي عبد الله صالح، وإجبارهم على التراجع، والعمل على جلبهم إلى طاولة الحوار وفق قرار مجلس الأمن 2216، والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

قرار مجلس الأمن الصادر يوم 14/ 4، حظر توريد الأسلحة لجماعة أنصار الله ومنع سفر عبد الملك الحوثي والسفير أحمد علي عبد الله صالح، وأكد استئناف الانتقال السياسي بمشاركة جميع الأطراف اليمنية، ورحب باعتزام مجلس التعاون

الخليجي عقد مؤتمر في الرياض، بناء على طلب الرئيس هادي، تشارك فيه كل الأطراف اليمنية من أجل مواصلة خطوات الانتقال السياسي، وسعياً إلى تكملة المفاوضات بوساطة مبعوث الأمم المتحدة.

ولهذا تكون العربية السعودية قد حققت نجاحها السياسي، عبر تدخلها العسكري المباشر في اليمن، ومنع حزب ولاية الفقيه وفصيلهم اليمني أنصار الله الحوثيين من السيطرة على اليمن، مثلما سبق وأن تدخلت مباشرة في مصر بعد ثورة حزيران 2013، بدعمها لحركة الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر إسالة المليارات الخليجية للخزينة المصرية، إضافة إلى تقديمها المنحة المالية بثلاثة مليارات دولار لتغطية احتياجات الجيش اللبناني وتسليحه بالأسلحة الفرنسية.

في حالات التدخل الثلاث المصرية واليمنية واللبنانية، كان الهدف السياسي واضحاً وهو حماية أمن المملكة العربية السعودية ونظامها السياسي المستهدف أولاً، ومنها ومن خلالها حماية أمن ونظام الخليج العربي وامتداده نحو حماية النظام العربي، من القوى السياسية الإسلامية الأربع: حركة الإخوان المسلمين، وولاية الفقيه الإيرانية، وتنظيم القاعدة، وتنظيم «داعش» في العراق والشام، والمتحفزة للانقضاض على النظام العربي برمته بشكل تدريجي، بعد ثورة الربيع العربي، حيث جنت التنظيمات الإسلامية وحدها نتائج ضعف النظام العربي وترهله وعدم قدرته على الاستجابة لمعايير العصر ومتطلبات الشعوب العربية في الأمن والاستقرار والتقدم والديمقراطية، وعدم تجديد شرعيتها عبر صناديق الاقتراع، ولذلك سعت أحزاب التيار الإسلامي عبر أدوات ووسائل مختلفة، بعضها عبر صناديق الاقتراع كما فعل الإخوان المسلمون في مصر والعراق، وبعضها عبر الثورة الشعبية كما حصل في اليمن، وعبر العمل المسلح كما يجري في كل من سورية والعراق، من أجل الانقضاض على بلدان النظام العربي، في ظل غياب وضعف أحزاب التيارات اليسارية والقومية والليبرالية، ولذلك لم يكن التدخل السعودي الخليجي في مصر ولبنان واليمن، يهدف إلى حماية هذه الشعوب من سيطرة الاتجاهات والتنظيمات الإسلامية العابرة للحدود، فحسب، بل كان الصراع ولا يزال بين الطرفين، بين النظام الخليجي ومعهم الأردن ومصر بشكل خاص من طرف وبين الإخوان المسلمين وولاية الفقيه وتنظيمي «القاعدة» و»داعش» من طرف آخر، وبالتالي لم يكن بين تيارات يسارية وقومية وليبرالية من طرف وقوى محافظة من طرف آخر، بل الصراع القائم بين قوى محافظة لا تستجيب للإصلاح والديمقراطية والتعددية وقيم العصر إلا بما يخدم بقاء أنظمتها واستمراريتها وكما نسميها في المعايير والمفردات الأردنية قوى الشد العكسي، وبين قوى أكثر محافظة وتخلفاً ورجعية، لا تؤمن لا بالآخر ولا بالتعددية ولا بصناديق الاقتراع، فالصراع قد تكون أدواته محلية وعنوانه الصراع بين الشرعية القانونية المحافظة، وبين الشرعية الثورية المستبدة، وحقيقة الأمر أن كليهما منبته واحد، وخلفيته متجانسة والخلاف بينهما خلاف على الإجراءات والتفاصيل للحفاظ على السلطة القائمة، أو بهدف الإطاحة بها، وقيام سلطة مستجدة أقل ما يُقال بشأنها أنها غير ديمقراطية، ومعادية لحقوق الإنسان، وفاشية في تعاملها مع خصومها، وتدميرية لبنية المجتمع العربي ورافضة لتقدمه وتعدديته.

h.faraneh@yahoo.com (h.faraneh@yahoo.com)
دحلان بين صوابية القرار وضروريات المرحلة
الكوفية برس / كتب سميح خلف:

ثمة محاولات لاحقة للاستئناف قد يقوم بها من اغضبهم قرار محكمة جرائم الفساد بخصوص القضية المرفوعة ضد عضو اللجنة المركزية والنائب في التشريعي محمد دحلان، هذا القرار الذي اعطى املا وجرعات معنوية للمواطن الفلسطيني بشكل عام ولغالبية الفتحاويين بشكل خاص بان هناك قضاء وقضاه يستندون في قراراتهم وبتجرد للوائح والقوانيين الناظمة في عملها، وغير معنيين بموقع اعتباري لمسؤول او رئيس، فنحن بحاجة لقضاء وقضاة يكسرون حلقات مراكز القوى واللوبيات ايا كان مصدرها وقوتها، وهذا يعزز بل يحمي المتضررين من اجراءات عدوانية قد تقوم بها مراكز القوى مستخدمة نفوذها ومغرياتها وارهابها في ان واحد.

قد تكون قضية النائب محمد دحلان الصورة الواضحة لمؤثرات الظلم الواقع على الحركة الوطنية قيادة ونهج وافراد، وهي ظاهرة الاستقواء والنفوذ على من يتخيلوا انه اقل منهم نفوذا وشأنا في الصلاحيات.

منذ سنوات لم اقتنع بكل ما طرح من جهات مختلفة ضد هذا الشاب الواعد بالعطاء الوطني والانساني.... وخاصة اذا كانت تلك الدعاوي والاطروحات وما حملت من تشويه صارخ يخرج عن الاعتدال في الطرح، بل كانت حرب اعلامية وعصا تحت خيمة القانون بغرض الاضرار بل الحرق السياسي والاعتباري والوطني لهذا الرجل، قد تتحول المشاهد بابطالها الى قصة ورواية هزلية ابطالها المدعين من الفشلة وا احاط بسلوكهم من مشوهات عبر مسيرة هذه الحركة، قد تصل للحقيقة وماهية الاستهداف واغراضه واهدافة ضد النائب محمد دحلان.

محكمة جرائم الفساد بقضاتها نالت احترام الجميع الا من هم لهم اغراض خاصة في استمرارية التشويه والاغتيال السياسي لكل نهج تصحيحي واصلاحي لحركة فتح، تلك الحركة التي عانت ما عانته من ترهل وتهميش واهدار لنظامها الاساسي ولادبياتها وتغول في مصادرة قرارها الوطني والاخلاقي تجاه شعبها التي انطلقت من اجله، هذا المنظور الكفاحي النضالي الذي لا يعبر عن حركة افراد او جسم او اطار بعينه بل هو طليعة الحركة الوطنية الفلسطينية وبمنهجيتها تمثل كل فئات الشعب الفلسطيني او غالبيته.

صوابية قرار محكمة جرائم الفساد استند للقانون واللائحة الداخلية التي تنظم عمل المؤسسات الفلسطينية التشريعية والتنفيذية وترتيب العلاقة بينهما، فبلا شك ان لا يمكن لاي سلطات تنفيذية تحاسب وترفع اي نوع من القضايا ضد السلطات التشريعية بل السلطات التشريعية هي التي تراقب وتحاسب اداء السلطات التنفيذية بل يستطيع المجلس التشريعي سحب الثقة في رئيس الحكومة او الوزير او غيره، ولا يمكن القانون رئيس السلطة برفع الحصانة عن اي نائب الا المجلس التشريعي نفسة باغلبية اعضاءه. ومن هنا نقدم الشكر لاعضاء المجلس التشريعي من كل الفئات الفصائلية من اعضاءه في استنكار الاجراءات المتجاوزة التي اتخذت في مجريات هذه القضية.

صوابية القرار قد تدفع بالامال للامام لحركة تبحث عن وحدتها وايقونتها وكينونتها في وسط فضاء من الاضطرابات السياسية والامنية في الساحة الفلسطينية بل في دول الاقليم، ومن هنا تاتي المسؤليات الوطنية لحماية القرار الوطني بفتح الموحدة صاحبة الرؤيا المستقبلية لحيثيات الصراع مع الاحتلال، ففتح بواقعها الحالي وبتفسخها وهلاميىة برنامجها التنظيمي والسياسي والامني يجعلها غير قادرة لصناعة قرار او حمايته، لقد اصبح الناتب محمد دحلان وبقاعدته التنظيمية الواسعة وانصاره المنتشرين سواء داخل الوطن او خارجه وبما يحمل من افكار اصلاحية وتصحيحية رقما يصعب تجاوزه حركيا ووطنيا، ون هنا تاتي شفرة الحل للوصول الى وحدة فتح بل للوصول الى وحدة وطنية ولانهاء الانقسام، فاذا استطعنا انهاء الخلاف الفتحاوي الفتحاوي قد نستطيع الوصول الى التئام الوعاء الوطني الجامع اونهاء الانقسام، وكما اعتقد ان ان صفات وكفاءة محمد دحلان وواقعيته وعلاقاته الدولية والاقليمية قد تخوله بمسؤلية انهاء الانقسام في المستقبل بغير رجعة، ولكن التبويب ، وحرصا على الحالة الوطنية ولملمتها مطلوب من الرئيس عباس اولا : عقد اجتماع طاريء للمركزية او للمجلس الثوري والغاء قرار المركزية والتراجع عنه، او عقد المؤتمر الحركي السابع بحضور دحلان وكل قيادات وكوادر غزة الذي استهدفتهم قرارات الفصل والابعاد ويعقد جلسة خاصة لاعضاء المؤتمر الحركي للبت في قرار الفصل وشرعية صدوره.

ان ضروريات المرحلة تحتم اللقاء بين دحلان وابو مازن على قاعدة المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ولفتح وعلى قاعدة المساواة والعدالة الجغرافية والنضالية، والصلاحيات، واعادة الاعتبار للبرنامج السياسي الحركي، وموقفها من الانتهاكات للقدس والاجتياحات والتنسيق بلا مقابل سياسي ووطني، ومنهجية صدور القرارات الجماعيىة لا الفردية ففلسطين تهم الكل ولا تهم فرد من سلوك للاستحواذ والدكتاتورية، كما نحن بحاجة لؤد عناصر التشرذم والفئوية والمحسوبية ونهج يعمل ويستخدم الرئيس عباس لتمرير مصالحه على حساب ابناء غزة، اعتقد ان الاوان ان يفهم الجميع لا فتح بدون غزة ولا حركة وطنية بدون غزة ولا برنامج سياسي ناجح بدون غزة ولا سلطة بدون غزة ولا دولة بدون غزة .......ان الاوان انى تكف النرجسيات وادواتها عن سلوكها الماضي ولنلتفت للوطن ولفتح ولشعبنا الذي ينتظر من فتح ان تخرجه من هذا المناخ المظلم والقاهر للطفل قبل الشيخ ......نأ/ل ذلك... نأمل ذلك......فل نضمد جراحنا ونحصر خلافاتنا ......ونحاصر ادوات الفتنة والتشرذم، ليسجل التاريخ بعد انتكاسات بان فتح قادرة على التعاطي مع جميع المناخات وفي كل المنعطفات لتخرج اقوى من سابقه.......وكلمة اخيرة للنائب محمد دحلان لقد تعاملت مع كل من استهدفوك باخلاق عالية ومسؤلية

وطنية برغم امتلاكك الكثير ضدهم,,,, وهذا يسجل لك فانت دائما اكبر بكثير مما يدبره الاقزام ولان بوصلتك دائما فلسطين ومخيمات اللجوء والمغلوبين والمضهدين والمهمشين.