Haneen
2015-08-26, 11:31 AM
<tbody>
السبت :25-04-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v أبرز الأسباب لخسارة فتح بانتخابات جامعة بيرزيت
الكرامة برس /شادي المصري
v لينا الجربوني.. مجاهدة من فلسطين المحتلة
الكرامة برس /عبد الناصر عوني فروانة
v حماس : لا ،، لقانون التكافل الاجتماعي
الكرامة برس /عبد الله غيث
v ما حدث بجامعة بيرزيت يحتاج إلى مراجعة شاملة وإعادة صياغة
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v اختطاف الدور
الكرامة برس /د. طلال الشريف
v انتخابات بيرزيت
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
v على الأقل دعونا نوقف التدهور
صوت فتح/ يحيى رباح
v لماذا خسرنا!
صوت فتح/ بكر أبوبكر
v خبر عاجل ... أولي الامر يصدر قرارات حاسمة كعاصفة الحزم !!!
صوت فتح/ سعيدالنجار"ابوعاصف"
v القادم ...حكومة اسرائيلية بلا برنامج سياسي
امد/د.هاني العقاد
v قنابل وقوانين رعاية الانقسام في غزة
امد/د. تحسين الأسطل
v يوم الأسير الفلسطيني مدى العمر
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v مناشدة إلى السّيد الرئيس (512) معلم برسم الانتظار والإستهتار
امد/ عبدالله جمال أبو الهنود
v سر دموع أمي
امد/اسراء عبوشي
v غزة وحدها من تعاني..!
فراس برس /محمود سلامة سعد الريفي
v نائب حمساوي يستخف بـ«اليسار» وتاريخه..هزلت!
الكوفية برس /حسن عصفور:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
أبرز الأسباب لخسارة فتح بانتخابات جامعة بيرزيت
الكرامة برس /شادي المصري
تناول الكاتب الصحفي شادي المصري ، أبرز الأسباب لخسارة فتح في إنتخابات جامعة بير زيت:
1- غياب القرار والتنظيم الجيد والمحكم ... بمعني ... الهدف ضبابي .... والرسالة معدومة ... والبوصلة شخصية بمعني مصلحة فئوية ضيقة ....
2- تدخل الاجهزة الامنية بعمل الحركة الطلابية وفرض بعض السياسات على الطالب التى جعلته ينفر من انتخاب الشبيبة ويذهب للقوائم الاخري ..
3- عمل بعض اعضاء اللجنة المركزية على اضعاف جسم الشبيبة من خلال العمل لمصالحهم الشخصية ...
4- تعزيز سياسة الدكاكين والعشوائية والفوضوية ... من قبل بعض الشخصيات المتنفذة داخل الشبيبة وحركة فتح ...
5- الحملة الاعلامية والقدرة على جذب الطالب والتى كانت مغيبة لدي الشبيبة وجعلت القوائم الاخري تستغل ذلك الخلل افضل استغلال ..
6- الاداء المترهل والسيء وبشهادة ادارة جامعة بير زيت للشبيبة الطلابية ولمجلس الطلبة السابق .. وعدم تحقيقه لاي طموحات او امال للطلبة طيلة فترة تواجدة على سدة المجلس ... والتى جعلت الطالب يذهب لاختيار الكتلة الاسلامية والقوائم الاخري...
7- غياب البرنامج لدي الشبيبة الفتحاوية .. والخطوات للعمل فى حال الفوز والسياسات التى من الممكن ان تنفذ والتى ستصب فى صالح الطالب .
8- العنترية والزعرنة التى يمتاز بها بعض المحسوبين على الشبيبة والتى جعلت الكثير من الطلبة يلتقطون صورة سيئة عن الاطار الطلابي لحركة فتح .
وكانت الكتلة الاسلامية قد فازت في انتخابات جامعة بير زيت على حساب حركة فتح وكتلة الشهيد ياسر عرفات ، الامر الذي أحدث عاصفة انتقادات لاداء بعض قيادات فتح والشبيبة برام الله.
لينا الجربوني.. مجاهدة من فلسطين المحتلة
الكرامة برس /عبد الناصر عوني فروانة
عطاف عليان، قاهرة السعدي، منى قعدان، وضحة الفقهاء، هناء شلبي، فلسطين صبّاح، فاطمة الزق، نوال السعدي، هيام البايض، ريما دراغمة، وردة بكراوي، منال سباعنة، إحسان دبابسة، رجاء الغول، صابرين أبو عمارة، فاتن السعدي، ولينا الجربوني وأخريات كُثر ممن انتمين لحركة الجهاد الإسلامي ودافعن عن فلسطين وشعبها، وقاومن الاحتلال الإسرائيلي ومررن بتجربة الاعتقال وذُقن مرارة السجن وقسوة السجان وقهر القضبان. فسجّلن تجارب متعددة ممزوجة بإرادة لا تلين ومشحونة بالإصرار العنيد خلف قضبان السجون، وقدمن نماذج في الصمود والانتصار. ونجحن في حفر أسمائهن بأحرف من نور في سجل الحركة النسوية الأسيرة داخل سجون الاحتلال.
وكل واحدة منهن لها تجربتها الخاصة، والتي تتشابك بالطبع مع التجربة الجماعية للأسيرات الأخريات اللواتي انتمين لفصائل العمل الوطني والإسلامي، ويُقدر عددهن بأكثر من خمسة عشر ألف أسيرة منذ العام 1967، ومنهن من خاضت الاضراب عن الطعام رفضا للاعتقال الإداري لأيام وشهور عدة قبل أن يقرر الأسرى الذكور مثل هكذا خطوات نضالية، ومنهن من وصلت ايام اضرابهن عن الطعام لثلاثة ايام بعد الأربعين وما يزيد، ومنهن من صدر بحقها أحكاما بالسجن المؤبد لمرة وأكثر لاتهامها بمشاركة الرجل في عمليات فدائية نوعية، ومنهن من أنجبت في السجن في ظروف هي الأقسى، ومنهن من تحررت وأعيد اعتقالها للمرة الثانية والثالثة، بل وأكثر من الرابعة. وبعضهن لا يزلن في السجن قابعات بين جدران أربعة وداخل زنزانة معتمة أبرزهن الأسيرة لينا الجربوني. وحينما نخصص الحديث في هذا المقام عن اسيرات انتمين للجهاد الإسلامي، فلا يعني هذا تمييزا من جانبنا لأسيرات دون غيرهن، وانما فقط لأن العنصر الأساسي في عنوان مقالتنا "لينا" مرتبطة بهذا التنظيم.
ولدت الأسيرة "لينا احمد صالح جربوني" في الحادي عشر من يناير عام 1974 لأسرة فلسطينية مناضلة في بلدة عرابة – البطوف، وهي إحدى القرى الفلسطينية القريبة من مدينة عكا الساحلية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وكان والدها الحاج احمد قد اعتقل أواخر سبعينيات وبداية ثمانينات القرن الماضي وأمضى ثماني سنوات في السجون الإسرائيلية.
وتعتبر "لينا" هي الأخت الوسطى من بين تسع شقيقات وثمانية أشقاء رزق بهن الحاج احمد الجربوني من زوجتين اثنتين. تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس القرية، كما أنهت دراسة الثانوية العامة في الفرع الأدبي عام 1992 غير أن وضع أسرتها المادي حال دون إكمال دراستها الجامعية.
اعتقلت "لينا" في الثامن عشر من نيسان/ابريل عام 2002 بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي ومساعدة رجال المقاومة في تنفيذ عملياتهم الفدائية وأنشطتهم ضد الاحتلال، وصدر بحقها حكما بالسجن الفعلي لمدة 17 عاما. أمضت منها ثلاثة عشر عاما بشكل متواصل، ودخلت قبل ايام عامها الرابع عشر، لتحفظ لنفسها لقب "عميدة الأسيرات".
ولقد لازمها هذا اللقب قسراً منذ سنوات مضت، فيما تحفر اليوم بصمودها وعنفوانها وثباتها، اسما عظيما في الذاكرة الفلسطينية، ومكانة عريقة في سجل التاريخ المشرق للحركة الأسيرة يمنحها أن تقف في مقدمة كافة الأسيرات الأخريات اللواتي سبقنها لتغدو عميدة الأسيرات عبر التاريخ. باعتبارها أكثر الأسيرات الفلسطينيات والعربيات في تاريخ الثورة الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي قضاءً للسنوات داخل سجون الاحتلال. هكذا يقول التاريخ وهكذا تشير الوقائع والوثائق.
طبعا هذا يسجل لها، ويدفعنا للفخر والاعتزاز بها، ويسجل علينا لبقائها طوال تلك السنوات الطويلة دون ان ننجح في تحريرها، ونحن لم نكن نرغب في أن نسجل ذلك، حيث لا يعنينا أن نعدد السنوات بقدر ما يعنينا حرية أسيراتنا وأسرانا، ولم تكن هي الأخرى تتمنى أن تبقى في السجن سنوات طوال كي نقول عنها كذا. لكن القدر جعل منها ذلك. ولأن الواقع كذلك فان من حقها علينا أن نقول عنها أكثر مما قلناه، وأن نمنحها من الحق ما لم نقله بعد ولم يقله الآخرون بحقها. فهي مجاهدة من فلسطين تستحق منا كفلسطينيين وعرب ومسلمين الكثير الكثير.
"لينا" وبالرغم من مرور أكثر من ثلاثة عشر سنة متواصلة وهي قابعة في زنزانة معتمة وبين أربعة جدران داخل سجون القهر والحرمان، وبالرغم مما مُورس ضدها من صنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، وما اقترف بحقها من انتهاكات جسيمة وما تعرضت له من ذل واهانة و معاملة لا إنسانية، وما لحق بها من أذى بأوضاعها الصحية فاقم من معاناتها. إلا أنها ظلت وستبقى صامدة وثابتة، تتمتع بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين، منتصبة القامة تمشي، شامخة شموخ الجبال، عصية على الانكسار.
"لينا"، فتاة فلسطينية تبلغ من العمر واحداً وأربعين عاما، تشكل مدرسة في العطاء والتضحية، في الصبر والصمود، وقدمت نموذجا يُحتذى في سلوكها وتعاملها مع أخواتها الأخريات القابعات معها في السجن، فهي الحاضنة والراعية لهن بحكم أقدميتها وخبراتها واجادتها للغة العبرية، وهي مبعث القوة والارادة والعزيمة للحديثات منهن، وهي من تمثلهن جميعاً أمام إدارة السجن، فهي الأخت والأم والمجاهدة والرفيقة والمتحدثة والمعلمة ، هي كل شيء لهن.
لكنها –للأسف- ليست كل شيء بالنسبة لمن هم خارج السجون. حيث تعاني من آلام السجن وقسوة السجان، وما يسببه ذلك من آثار سلبية على أوضاعها الصحية، حيث تعاني من العديد من الأمراض جراء الظروف القاسية وشحة العلاج واستمرار سياسة الاهمال الطبي. الأمر الذي يفاقم من معاناتها دون أن تحظى قضيتها باهتمام يليق بها وبمكانتها وتضحياتها لدى كل الفلسطينيين. خاصة وأنها تُركت بعد صفقة "شاليط" وما تعرف فلسطينيا "وفاء الأحرار" داخل السجن نتيجة لخطأ وقع فيه المفاوض الفلسطيني الذي أشرف على اتمام الصفقة، ليبقيها في السجن !
"لينا" مجاهدة من فلسطين، تقطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وتعيش داخل حدود الدولة العبرية، وتحمل الهوية الإسرائيلية ، ترفض الرحيل أو الاندماج في المجتمع الإسرائيلي. وتُصّر على التمسك بجذورها الفلسطينية وهويتها العربية والقومية، وتتمسك بحقها في مقاومة الاحتلال. لم تنكسر أو تستكين، ومن شدة آلامها تصدح في آذاننا صرخاتها، لتفتح وبقوة ملفها الشخصي بشكل خاص، وملف استهداف المرأة الفلسطينية بشكل عام وما تعانيه بعد الاعتقال
من ظلم وقهر في سجون الاحتلال الإسرائيلي. واعتقد جازماً بأن من حقها علينا ومن واجبنا تجاهها نصرتها والوقوف بجانب كل أسيراتنا، بما يعزز من صمودها ويرفع من معنوياتها ويخفف من آلامها ومعاناتها ويُقرب من تحقيق حلمها بالحرية والعودة الى أهلها وشعبها، وبما يعزز من صمود أهلنا في المناطق المحتلة عام 1948 ويرفع من معنوياتهم، ويضع حدا لاستهداف المرأة الفلسطينية والاعتقالات المستمرة في صفوفهن.
وتبقى "لينا" فلسطينية المولد والنشأة، متمسكة بالهوية والانتماء. وتبقى حكايتها جزءاً من الرواية الفلسطينية الطويلة، ويبقى اسمها محفوراً في الذاكرة الفلسطينية.
حماس : لا ،، لقانون التكافل الاجتماعي
الكرامة برس /عبد الله غيث
لا يخفى على أحد حقيقة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يمر بها موظفي غزة ، فرغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يمر بها قطاع غزة ، إلا أن حكومة غزة تأبى إلا أن تكون خنجراً فى صدر المواطن الغزي ، مرة بعد مرة يذوق المواطن المرارة المُرة و تزداد الاعباء على كاهله.
إن الضحية من فرض المزيد من الضرائب على البضائع هو المواطن و ليس التاجر ، فالتاجر يستطيع تعويض ما تفرضه عليه الحكومة من ضرائب برفع أسعار بضائعه ، أما المواطن ليس له إلا الله .
إن القانون الجديد الذى سنّته كتلة "حماس" النيابية فى المجلس التشريعي يساهم فى غلاء الأسعار و فى ذبح طبقة الفقراء و العمال بدم بارد و هو ليس فى صالح الشعب.
جميل جداً أن يسنّ قانون يخدم الطبقة الفقيرة داخل المجتمع ، لكن ليس من الحكمة أو الفضيلة أن تسنّ قوانين تخدم فئة أو طبقة معينة داخل المجتمع ، خاصة أن فئة كبيرة من المواطنين تعيش على المعونات الدولية أو الحكومية .
إن سنّ نواب "حماس" قانون التكافل فى هذا الوقت الحرج و فى ظل هذه الظروف الصعبة يذكرنا بالنظام الاقطاعي الذى كان يحكم فى أوروبا فى العصور المظلمة و الذى كان يأكل أموال الناس بالباطل .
هذا القانون الذي تتهيء الحكومة للعمل به و فرضه فى قطاع غزة يهدف بشكل واضح، إلى خدمة فئة واحدة من فئات المجتمع هى فئة الموظفين الحكوميين ولا يخدم كافة الفئات الفقيرة داخل المجتمع.
بل إن المستفيد الأكبر من سنّ هذا القانون و العمل به هم موظفي حكومة "حماس" فى غزة و الضحية هو المواطن المغلوب على أمره .
يا نواب "حماس" قليلاً من الذكاء و الحكمة : إن هذا القانون يزيد من دائرة العداء لكم ، فالأوضاع الاقتصادية التى يمر بها المواطن صعبة جداً ولا تعالج مشكلة الرواتب التى تعانون منها ، إن جل الناس ناقمين على سياستكم فى الحكم ، و خاصة أن مشكلة الكهرباء لا زالت كما هي لم تحل بشكل نهائي بالاضافة إلى مئات المشاكل الداخلية التى لا يزال المواطن يبحث عن حل لها ، كما أن التوقيت غير مناسب لفرض المزيد من القوانين ، خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها القضية الفلسطينية و حالة الانقسام السائدة بين شطرى الوطن " غزة ، الضفة الغربية"
فالقانون الجديد يطلق يد الحكومة على التاجر و يطلق يد التاجر على المواطن ، دون أي رادع، فقد باتت الحكومة فيه سلطة متسلطة فى جباية الأموال و المواطن المغلوب على أمره هو ضحية صراع سياسي بين فتح و حماس .
إن كل ما يشغل بال واضعو قانون التكافل هو حل مشكلة موظفى الحكومة ، ولتذهب كل مصالح المواطنين فى هذا الوطن المنكوب الى الجحيم.
ولذلك نؤكد رفضنا لكل هذه القوانين التي تخدم فئة و طبقة معينة من المجتمع ، وندعو كل شرفاء هذا الوطن للعمل معا من أجل الضغط لوقف العمل بهذا القانون .
خلاصة القول : لا و ألف لا لقانون التكافل الذى يخدم فئة أو طبقة معينة ، نعم و ألف نعم لقانون التكافل الذى يخدم كافة الطبقات الفقيرة فى المجتمع دون تمييز .
ما حدث بجامعة بيرزيت يحتاج إلى مراجعة شاملة وإعادة صياغة
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
ما حدث بجامعة بيرزيت ، لا يحتاج الي صراخ وندب و لا الي مبررات لما حدث من تراجع خطير لحركة فتح ، بل يحتاج الي مراجعة شاملة واعادة صياغة كاملة وشاملة لحركة فتح ولأداء لجنتها المركزية ، يحتاج الي البحث عن اسباب التراجع ومعالجته وليس البحث عن مبررات لما حدث ،
نتائج جامعة بيرزيت يجب ان لا يستهان بها ويجب التوقف امامها بجدية واعادة دراسة شاملة لما حدث ، فما الذي جعل فتاة غير ملتزمة دينيا تنتخب الكتلة الاسلامية الغير متوافقة معها فكريا ؟؟؟
هذه رسالة بان الطلاب لا يعنيهم المسميات ولا الشعارات ولا الخطب بل ينظرون الي من يقدم لهم الخدمات ،
وهذا ينطبق علي كل مواطنين شعبنا الفلسطيني الآن ، أصبح لا يعني المواطن من أنت ومن تكون ، بل ما يعنيه هو من يقدم له خدمات ،
محتاجين فتح أم الجماهير ، فتح التي تلتحم قيادتها وكوادرها بالجماهير وتعبر عنهم وعن آلامهم ومعاناتهم وتعيش همومهم ، وتمد يد العون لهم ،
الجماهير تحتاج لقيادة متواضعة تقبل يد الشريف وتمسح الدمعة من عيون الناس ، تواسيهم ، تحبهم ، تحترمهم ، تتقرب منهم ، تشعر بهم ،
الجماهير تريد فتح النابضة باسمها ، فتح أم الجماهير ، وتريد قادة كياسر عرفات ، تخاطبهم بصدق ، تقبلهم وتصافحهم بمحبة ، تستمع لهم ، تكن رحيمة بهم ،
فما حدث في جامعة بيرزيت هو بداية ابتعاد الجماهير عن فتح بسبب تعجرف قياداتها ، وتكبرهم وابتعادهم عن المواطن ، بسبب تغييب برنامج فتح الوطني الاصيل ، واللهث خلف مصالح شخصية وامتيازات خاصة لقادة ما عادوا يعرفون من فتح الا مناصب ومراتب وامتيازات ،
لا نلوم اخوتنا ومناضلينا الأشاوس في حركة الشبيبة الطلابية ، فالشبيبة بجامعة بيرزيت دفعت ثمن أخطاء غيرها ، دفعت ثمن أخطاء القيادة والاجهزة الامنية واللجنة المركزية ، وحتي دفعت ثمن أخطاء الحكومة التي لا تمثل فتح ،
ونخشي أن تدفع حركة فتح ثمن هذه الأخطاء في الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني القادمة ، مطلوب صحوة استنهاض لفتح وتوحيدها وتصحيح المسار قبل فوات الآوان ،
يجب علي أعضاء المركزية وقيادة فتح بالضفة الإعتذار لفتح وأن يخجلوا ويعترفوا بالخطأ ، ويتنحوا بعد هذا الفشل ، وإلا فالفشل سيتكرر بوجود هؤلاء في كل انتخابات ،
قيادة تتمثل بهؤلاء الفاسدين من ذبحوا غزة ومزقوا فتح ، لن تنتصر فتح ، لن تنتصر فتح الا بإزالة هؤلاء الفشلة ، فحركة فتح تُعاقب بسبب هؤلاء ،
نتمنى الخير لفتح حامية المشروع الوطني ،
اختطاف الدور
الكرامة برس /د. طلال الشريف
"اختطاف الدور" هو مرض متوطن في فلسطين وفي غزة أكثر شيوعا
وهو مؤشر على تدني الإبداع وقلة عدد المبدعين
والأخطر أنه مؤشر على كثرة عدد الغشاشين والهباشين والمتقمصين
اختطاف الدور يختلف تماما عن التقليد فالتقليد هو اعتراف بأصل الفكرة حتى لو لم يصرح بذلك أو يتم الاعلان عنه.
اختطاف الدور هو تزوير كامل الحيثيات وهو سرقة علنية للعقول
واختطاف الدور هو نقص في الشرف وانحطاط في الكرامة لدى المختطِف بكسر الطاء أو الخاطف أي الفاعل.
اختطاف الدور ليس متعلقا هنا بنقل الفكرة أو العمل دون الافصاح عن صاحبها الأصلي بل متعلق بما يتراكم على الاختطاف للدور والفكرة وعدم تنميتها وتطويرها وحمايتها من صاحبها الحقيقي عندما يستحوذ عليها سارق
اختطاف الدور هنا يتعلق بكل مناحي الحياة والمستقبل وأكثرها وضوحا في مجتمعنا الفلسطيني في مجالات السياسة والثورة لأنها التجارة الأكثر رواجا منذ قرن من الزمن وغياب الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وعدم تشكل هيكليات المجتمع المستقر وتراتبيته المبنية على القدرة والكفاءة.
اختطاف الدور مرض أصبح مزمنا ومتوطنا يتعلمه الأبناء من الآباء بكل فخر من الآباء لقناعتهم بأنه علم ابنه الشطارة دون ادراك حقيقي بأنه علمه الكذب والاحتيال وأحيانا كثيرة يعلمه النذالة والابتذال لكسب الشيء دون عناء (فهلوة يعني) ومع الأيام يلقبونه الناس بأنه حِرِك فيستمر ليتشكل ويتصلب عوده فيعيد التربية البائسة لأجيال جديدة والأخطر حين يصبح مسئولا عن حركة مجتمعهم أو في موقع قرار فيحدث فيهم الكوارث.
لاختطاف الدور أنواع كثيرة ومتعددة تشمل كل مناحي حياتنا في التجارة والصناعة والأدب ولكن أخطر أنواع اختطاف الدور تحدث في الأحزاب والمؤسسات بأنواعها لذلك تجد التجلي في الكولسات والتآمر والمقالب والمماسك والإشاعة والنميمة والإسقاط والتسجيل والتصوير للوثائق والسلوكيات الخارجة عن النصوص من العلاقات العاطفية والجنسية حتى تزوير الفواتير والتجاوزات المالية والمعارك هنا دامية لها علاقة بالاستئصال والإقصاء والتغييب الجسدي والمعنوي وكل عناصر الجريمة المنظمة وغير المنظمة واختطاف الدور القيادي يحدث مع الرؤساء وقادة الأحزاب وقادة المناطق والشعب
ومدراء المؤسسات ومؤسسيها وينتقل عموديا وأفقيا على كل المستويات وأساس ذلك الذي تحدثنا عنه هو التربية الخاطئة والتزاحم على الاقتناص في مجتمع لا يتمتع بالاستقرار .
ولأن غزة بها كم بشري كبير ومساحة ضيقة وإمكانيات أقل من الضفة الغربية نجد مرض اختطاف الدور أكثر شيوعا وأكثر توطنا وعملية إعادة انتاجه مستمرة
في غزة هاشم إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب واختطاف الدور حدث تاريخيا مبكرا في الواسطة والمحسوبية والحزبية الفئوية فلا يكاد يحصل المرء على حقه إلا مدعوما عائليا أو جهويا أو استخداما للقوة والتآمر الذي يصل أحيانا حد القتل أو الاغتيال أو هتك العرض أو الاستغلال الجنسي
أمراض اجتماعية وسياسية عديدة في هذا القطاع كانت وتتطور مع مراحل استمرار عدم التحرر والاستقلال ونقص التربية الصحيحة والأهم غياب القانون ومنظومة الحماية للحق الخاص والحق العام وفوضى السلاح الدائمة والاستقواء في كل المراحل
أسوأ أنواع اختطاف الدور في فلسطين هو ينتج هذا البناء المشيد من زمن طويل على أسس غير منطقية وغير صحيحة تنهار جدرانه مع كل هبة ريح ونقف مكتوفي الأيدي لا نعرف الخطوة القادمة والمطلوبة وحتى لو عرفناها لا نستطيع القيام بها فالبناء أعوج في أساساته وتستمر النكسات والانتكاسات لغياب صاحب الفكرة والدور الحقيقي القادر على تطويرها ورعايتها فسارق الفكرة والدور لا يستطيع النهوض بها.
انتخابات بيرزيت
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
جرت الأربعاء الماضي الانتخابات السنوية لمجلس طلبة جامعة بيرزيت، التي تحتل أهمية خاصة في قراءة المزاج السياسي العام في الساحة الفلسطينية، رغم دوريتها. وجاءت النتائج لصالح كتلة الوفاء الاسلامية، التي حصدت 26 مقعدا، في حين حصلت كتلة الشهيد ياسر عرفات على 19 مقعدا، اما القطب الطلابي الديمقراطي التقدمي فحاز على خمسة مقاعد، وتحالف بيرزيت الطلابي على مقعد واحد.
بغض النظر عن المشاعر الخاصة والعامة تجاه النتائج، فما على المرء، إن كان يؤمن بالديمقراطية إلا أن يبارك للكتلة الفائزة أولا، ثانيا ان يقبل بخيار اللعبة الديمقراطية، ثالثا دعوة الكتل التي لم تفز الى استخلاص العبر والدروس من تجربة هذا العام، لعلها تستعيد عافيتها ومكانتها العام المقبل.
غير ان ما تقدم، لا يغني عن محاولة الوقوف على عدم محافظة كتلة شبيبة فتح على دورها في رئاسة مجلس الطلبة، وايضا لفقدان قوى اليسار لأي ثقل حقيقي في المجلس.
القراءة من مراقب لآخر، قد تختلف باختلاف الخلفيات والحسابات، إلا ان هناك عوامل عامة، يمكن قبولها القسمة على كل القراءات، منها: أولا غياب المتابعة اليومية لهموم ومشاكل الحركة الطلابية؛ ثانيا اعتماد سياسات خاطئة في التعامل مع الطلاب؛ ثالثا التلهي في القضايا الخاصة، وتغليبها على مصالح الطلاب؛ رابعا رؤية الحركة الطلابية لأخطاء كتلة الشبيبة وحركة فتح، وعدم تمكنها من الوقوف على سياسات وممارسات كتلة الوفاء الاسلامية التابعة لحركة حماس؛ خامسا الوقوع أثناء الحملة الانتخابية في اخطاء ارتدت سلبا على النتائج؛ سادسا غياب المتابعة القيادية الجدية، والركون لتقارير القيادات الطلابية، التي في العادة لا تكون دقيقة؛ سابعا الأزمة العامة، التي تعيشها الساحة الداخلية، انعكست عكسيا على المزاج العام للحركة الطلابية؛ ثامنا نقص الوعي العام في اوساط الطلبة الجدد، الذين ما زالوا يتلمسون الطريق الى خياراتهم النقابية والسياسية.
وعلى صعيد قوى اليسار، فمن الواضح، ان مكانتها تراجعت كثيرا في اوساط الحركة الطلابية، رغم ان الجبهة الشعبية بقيت محافظة على الحضور كقوة ثالثة بفارق كبير بينها وبين الكتلتين الأولى والثانية، لذلك اسباب عديدة منها: اولا عدم وحدة قوى اليسار في كتلة واحدة؛ ثانيا عمق الأزمة البنيوية في كل منها على انفراد وبشكل جماعي؛ ثالثا تراجع الحضور في اوساط الشارع الفلسطيني؛ رابعا غياب الامكانيات؛ خامسا عدم اقناع الحركة الطلابية بما تمثل؛ سادسا غيابها عن محاكاة قضايا الحركة الطلابية.
في المقابل استطاعت كتلة حماس الطلابية استغلال ثغرات كتلة فتح بشكل خاص وباقي الفصائل بشكل عام؛ وبذلت جهودا مضاعفة في التواصل مع الحركة الطلابية؛ وقدمت نفسها بشكل متواصل في دور الضحية؛ واستغلت ضعف وعي الحركة الطلابية لإظهار دورها كقوة "مقاومة"؛ واستغلت بعض الممارسات المبالغ بها من قبل الأجهزة الأمنية، للتحريض على حركة فتح والسلطة وممثليها في الحركة الطلابية؛ قوة الامكانيات المالية، التي وضعت تحت تصرفها.
ما تقدم محاولة متواضعة في قراءة نتائج الانتخابات في جامعة بيرزيت، الانتخابات الأهم في الحركة الطلابية. بالتأكيد النتائج هذا العام مخيبة لآمال وطموحات الوطنيين، لكنها فرصة كي تقف الكتل الطلابية عموما وكتلة حركة فتح خصوصا أمام تجربتها، ومراجعة شاملة وواقعية لوضع اليد على نقاط الضعف والخلل، بهدف التخلص منها، وتعميق العوامل الايجابية لاستعادة زمام الأمور في العام المقبل. ومبروك للكتلة الفائزة.
على الأقل دعونا نوقف التدهور
صوت فتح/ يحيى رباح
هذا شكر خاص للأخوة الأعزاء للفصائل الفلسطينية، وكل القوى الوطنية، والهيئات المستقلة في قطاع غزة، التي كانت الأسبوع الماضي، يومي السبت والأحد، شاهدا قويا وحاضرا ومؤثرا في المشهد المؤلم الذي اختلط في لحظة واحدة، حين وصل وفد حكومة التوافق الوطني في غزة، "حوالي اربعين وزيرا مع كوادرهم" واكتشفوا من اللحظة الأولى أنهم وقعوا فريسة لوضع شاذ، وضع الإقامة الجبرية في الفندق الذي نزلوا فيه، ممنوع عليهم الوصول الى وزاراتهم، ممنوع عليهم اللقاء مع معارفهم، واصدقائهم، ممنوع عليهم قبول الدعوة لحضور ندوة، أو قبول دعوة غداء او عشاء، الى ان فك الله كربتهم، وعادوا الى رام الله مجروحين وآسفين ولسان حالهم يقول: كله يهون في سبيل الشعب والقضية والمصالحة والخلاص من فحش الانقسام وسواد ايامه ولياليه، ولكن الفصائل الوطنية والاسلامية، والقوى والهيئات المستقلة، كانت تقوم بدور خيط الحرير الذي" يلضم" الحبات المتنافرة، والبلسم الذي يشفي الجراح، والترياق الذي يبطل السم القاتل، ذلك ان الفصائل في غزة حاولت بلا كلل على امتداد اكثر من اربع وعشرين ساعة الى ان عاد وفد حكومة التوافق الوطني بسلام.
وكان الجزء الثاني من المشهد، لا يقل إيلاما ولا صدمة، وهو مشهد اعلان حماس بصوت مسموع انها تريد ان تنفرد خارج الدستور الفلسطيني، وخارج القانون الفلسطيني، وخارج حكومة التوافق الفلسطينية، وفي ظل مجلس تشريعي معطل وفاقد الشرعية منذ الانقسام، لاصدار قانون ضرائب جديد وغريب اسمه قانون ضريبة التكافل الاجتماعي، وهو قانون يصيب الشعب الفلسطيني بمزيد من الاذى، أولا: لانه يكلف اهل غزة فوق ما يطيقون، وثانيا: لانه يسعى الى تكريس الانقسام مع ان الجهد المعلن ينصب على انهاء الانقسام ودفنه نهائيا حتى لا يعود ثانية ولو كره الكارهون.
الفصائل جميعها باستثناء حماس، بذلت جهدا على صعيد الوفد المحاصر بألا تتعمق الجراح، وبذلت جهدا على صعيد قانون الضريبة الجديد بألا يمر، وألا يصدر، فانتقدته بشجاعة وصراحة، مظهرة كل عيوبه ونقائصه وانعكاساته السلبية، وخلقت رأيا عاما واسعا ضد هذا القانون الانفصالي الانقسامي غير الدستوري وغير القانوني، الذي يصب على النار زيتا، ويضع في الجرح ملحا.
فشكرا لهم على وقفتهم وشجاعتهم وصراحتهم، ودورهم الذي نتمنى له ان يتصاعد ويعلو بعيدا عن حفر الإنقسام التي لا يسكن فيها الا المغرضون.
لماذا خسرنا!
صوت فتح/ بكر أبوبكر
البعض يظن الانتخابات في جامعة بيرزيت القريبة من رام الله مؤشرا مهما للوضع السياسي العام للجماهير، أو في أقله للمزاج الشعبي العام، والبعض لا يعطي انتخابات الجامعات جميعا قيمة مجتمعية لطبيعة الطلاب واختلاف أفكارهم وقابليتها للتغير في مرحلة بناء ذاتي وعدم استقرار، وفي جميع الأحوال فهي برأيي انتخابات مهمة يجب التصدي لها بكل شفافية، فلا نلقي بالحجارة على الآخر تحت ادعاء أنه هو السبب لوحده بمكره وخبثه، ونحن المنزهون دوما، بل يجب أن ننظر بروية للعامل الخارجي والعامل الداخلي فينا.
وإن كنت هنا لن أتعرض للعامل الخارجي ما هو في طبيعة الدعاية الخطرة التي تعتمد على فكر مقدس من 3 محاور مقدس دينيا ومقدس بالأكاذيب السياسية المستندة لما سبق، ومقدس بطريقة التفسير فتوزع الاتهامات شمالا وجنوبا.
وهنا لن أتعرض لآليات التعبئة والتحريض والاستقطاب الخطرة لدى التنظيمات الاسلاموية أو الأيديولوجية عامة، وانما سأعرض العامل الداخلي فينا نحن أي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح التي تحتاج إلى الكثير من الجهد لتجاوزها.
أقول بتبسيط شديد، وإن كان الأمر يحتاج منا الكثير من الورشات والمراجعات والنقد الذاتي، ليست المشكلة في الخطة فقط أو البرنامج السياسي (فقط) فالبرنامج السياسي مهم لحسن تسويقه، لكن حتى البرنامج الفاشل من وجهة نظر الآخر وتنظيراته، كان من الممكن تسويقه (ربما بصعوبة) ولكن ممكن ينجح، كما نجح مع الآخرين الذين يسوقون الوهم، والادعاءات مما نرى.
السبب في فشلنا الطلابي- إضافة للبرنامج- بوضوح خاصة في بيرزيت 22/4/2015 ان وضعنا العامل الخارجي جانبا، ما كان له التأثير الكبير مع جرعات الادعاء، هو بالتالي كما أرى:
1- نحن كما رددنا دائما نفتقد "إدارة (قيادة) ذات إرادة" بنائية للتنظيم، لأن الأسلوب الرخو التوفيقي المتهاون هو ما نتبعه باعتقادي (ولا أعفي نفسي من المسؤولية) وهو أسلوب لا يؤسس لتنظيم ولا التزام ولا يفيد حين الاختلاف.
2- لم يكن لدينا بناء فكري تثقيفي سياسي حركي بسيط (ما بالك بالصلب)، عوضا عن عدم قدرتنا على استثمار الانتصارات الخارجية وعكسها على الفكرة وعلى فعل المقاومة.
3-عدا عن انتهازية بعض الأشخاص المتسلقين فينا كبارا وصغارا، والكلام في هذا مجاله مكان آخر، وآليات رقابة ومحاسبة صارمة.
4-ولم ننجح في الإعلام، وهو كان من النوع الرديء الذي خسرنا كثيرا.
5-ثم تداخل (من لا حق له بالتدخل) بالجامعات، وعقلية المناطقية المذمومة حتى لدى الطلاب نتيجة عدم وجود البناء التنظيمي التثقيفي الصلب.
6- ما يمكن الإضافة له الإشارة لبعض السلوكيات المنفرة، من هذا أو ذاك أخلت وأضرت كثيرا بالصورة العامة، وافتقاد "التواصل" سواء التنظيمي أو الطلابي على قاعدة الولاء والانتماء لفلسطين كلها وسبيلها حركة فتح.
إن بعض المظاهر المرتبطة بسوء الأقوال والأفعال أو اللاأفعال، واقتصار التواصل (داخل التنظيم الصلب غير الموجود، ومع الطلبة عامة) على المناسبات هو ما يجعل الطلبة يتقززون ويبتعدون ولهم في ذلك كل الحق.
كل ذلك إضافة لدعاية الخصم التضليلية الضخمة التي تخاطب العواطف كالعادة، وتستخدم الدين اقحاما كما تستخدم حصرية المقاومة المتوقفة فيها، هذا الداء فينا ما جعلني استعجب كليا من فوزنا في الفترات السابقة بالجامعات والمعاهد! حتى قلت وكتبت علنا بضرورة الخسارة خاصة في أكثر من موقع لنبني التنظيم، وقدمت المشروع تلو الآخر لكن كانت الأمور الأخرى تأخذنا.
إن الفشل نعمة لنا كما قال الرسول في "استراتيجية البدائل" حين قال عليه الصلاة والسلام: (عجبا لأمْر الْمؤْمن إن أمْره كله خيْر، وليْس ذاك لأحد إلا للْمؤْمن، إنْ أصابتْه سراء شكر فكان خيْرا له، وإنْ أصابتْه ضراء صبر فكان خيْرا له )، وهذه بداية طيبة إن أحسنا استغلالها في البناء الصلب.
من جهة أخرى لقد أثبتت حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح أنها أم الديمقراطية والفكر المدني والدولة غير الدينية التي تنهل من نبع الحضارة العربية الإسلامية بالإسهامات الثرية من المسيحية الشرقية، فكما عقدت انتخابات النقابات والاتحادات والبلديات تستمر سنويا بانتخابات الجامعات فيما السلطة المتحكمة بشعبنا في غزة تشق النقابات ولا تجرؤ على انتخابات الجامعات بل ولا تقترب منها.
وكما تشدد الحركة دوما على ضرورة إجراء الانتخابات بالتشريعي والرئاسة تصر "حماس" على التعطيل ووضع العصي في الدواليب لأنها خاسرة بذاتها وتخشى كل الخشية أن تفقد الكرسي والمال والهيلمان و"التمكين" الذي جاءها من الله، كما تظن، بل أكثر من ذلك هي تخشي الشراكة فتريد السيطرة الأبدية على غزة والسيطرة (أو بالحد الأدنى الشراكة) في الضفة وفي المنظمة.
لقد أثبتت حركة فتح حرصا لا نظير له على الديمقراطية وعلى الحوار وعلى إيمان لا يتزعزع بالتداول فلا كسب دائما ولا خسارة دائمة، والديمقراطية ليست صندوق انتخابات لمرة واحدة، وإنما تداول وتعارض وتصارع على خدمة القضية وفلسطين أولا، وعلى خدمة الناس ما يجب أن يستقر في أذهان الناس دون استغلال للدين أو إسفاف أو تحقق من عقول الناس.
إن حركة فتح تخسر (وإن كان كذلك هي تخسر بشرف) عندما لا تنظر جيدا أو حين تترك الرياح تسيرها، وعندما تفتقد حسن النظر سواء في القمة أو القاعدة، وعندما تعيث فيها رمال الصحراء فسادا فتعمي العيون، وهي خاسرة بتناحراتها الداخلية دون قانون ضابط، ولا يعد لها قيمة عندما تبتعد عن الناس، وعندما يحاصر الانتهازيون ثقافتها وفكرها الرحب وقيمها النبيلة فيتقوقع في ذهن البعض لتمنعه عن عقل الآخر وممارسته ذاك الآخر الانتهازي المتحكم سواء في الطلبة أو في عقول بعض القياديين، وفي جميع الأحوال فإن التغيير يبدأ دوما من عندي في نفسي (في ذات أي منا أولا)، وسنفعل إن شاء الله.
خبر عاجل ... أولي الامر يصدر قرارات حاسمة كعاصفة الحزم !!!
صوت فتح/ سعيدالنجار"ابوعاصف"
ناءا على المعطيات والدلائل والمؤشرات الوطنية والتنظيمية على أرض الواقع أصدر أولي الامر حزمة من القرارات الوطنية التاريخية الحاسمة واعتبرها بمثابة جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية العليا في تاريخ الشعب الفلسطيني ، وهذه القرارات كنا ننتظرها بفارغ الصبر على مدى عقود سالفة من النضال الفلسطيني وجاء اليوم الحاسم كعاصفة الحزم لاتخاذها وتطبيقها فعلا وممارسة داخل الوطن وخارجه ، على أن يتم التعامل معها مباشرة بعد نشرها في الصحب والاعلام الحكومي الرسمي المسموع والمرئي !!! مع الاخذ بعين الاعتبار أن هذه القرارات تمت صياغتها بشكل خطوط عريضة واضحة لا يقبل التشكيك في مضمونها ، أما التفاصيل فقد كلف أولي الامر لجان ذات الاختصاص لتفنيد التفاصيل على أكمل وجه على أن تعالج كافة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والامنية !!!
وتتمحور هذه القرارات الحاسمة كعاصفة الحزم كما يلي :-
أولا / المصالحة والمصارحة التنظيمية بين أبناء حركة فتح وتغليب المصلحة الوطنية التنظيمية العليا على المصالح الشخصية الضيقة !!!
ثانيا / العمل على انجاز النظام الداخلي للحركة بما يلائم ويوائم ويواكب كافة القضايا اليومية المعاصرة ماضي وحاضر ومستقبل الذي يصب في المحصلة النهائية لخدمة الاستراتيجية الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في مدة لا تتعدى الستة شهور !!!
ثالثا / العمل بروح الفريق الواحد كقيادة جماعية في اتخاذ القرارات التكتيكية والاستراتيجة منعا للتفرد والدكتاتورية في اتخاذ القرارات !!!
رابعا / يمنع منعا باتا تقاضي أي مرتب لاي عضو مجلس تشريعي أو وزاري أو محافظ أو سفير طول فترة خدمته الوظيفية على أن يتم حصر كافة ممتلكاته المنقولة والغير المنقولة مع الاخذ بعين الاعتبار المصاريف المطلوبة في تسيير العمل الاداري أثناء شغله للمنصب وبعد انتهاء فترة انتخابة أو تزكيته يعيد كافة الامتيازات للجهة المختصة في الدولة ماديا ومعنويا !!!
خامسا / انشاء جيش وطني فلسطيني بعيد عن معترك السياسة والمناكفات الحزبية الفصائلية بما يخدم الاستراتيجية الوطنية للشعب الفلسطيني !!!
ومن وحي ذلك نستطيع القول لا قدسية لاولي الامر مهما علا شأنه فالقدسية لله الواحد القهار الذي لا يغفل ولا ينام أما أولي الامر فله الاحترام والتقدير والالتزام والانضباط والطاعة بمقدار احترامه وتقديره والتزامه وانضباطه وطاعته للقدس أولا ولفلسطين ثانيا وللفتح أخيرا !!!
اذا بكت الرجال فاعلم أن الهموم بلغت قمم الجبال
مع بالغ التحيات الوطنية والتنظيمية
القادم ...حكومة اسرائيلية بلا برنامج سياسي
امد/د.هاني العقاد
يسابق نتنياهو الزمن منذ اكثر من اربع اسابيع الى تشكيل ائتلاف حكومي يمكنه من اعلان حكومة اسرائيل جديدة لكن يبدوا ان مفاوضات تشكيل هذا الائتلاف ليست بالسهلة لان نتنياهو يواجه ازمة حقيقية مع الداخل والخارج الاسرائيلي اي من داخل الليكود نفسه ومن الاحزاب السياسية التي يعتبرها شركائه الطبيعيين , لعل المعركة الداخلية بالليكود ان اعضاءه يدركوا ان نتنياهو لن يحق له ولاية خامسة ولا يمكنه التقدم للانتخابات حسب لوائح الحزب لمرة اخري لذا فانهم يسعوا للحصول على مراكز ومناقب سياسية متقدمة بالحكومة ليؤسسوا لأنفسهم قاعدة للانطلاق لخلافة نتنياهو وهذا الامر سيجعل نتنياهو يعتقد انه كالجسر الذي يمر فوقه كل من يريد ان يعتلى الحكم في الليكود من الان فصاعدا , اما على المستوي الخارجي فان جشع الاحزاب السياسية قد يفسد متعة نتنياهو في العنصرية والتفرد بالحكم لان الامر بات صعبا على نتنياهو ان يلبي ويحقق جشع كل شركائه الطبيعيين, وخاصة هناك وزارات سيادية يريدها شركائه كالجيش والداخلية والخارجية والامن و لجنة الاراضي .
مازالت الامور لم تحسم بين نتنياهو ونفتالى بينت بعد الاجتماع الاخير ومازال بينت يعارض اسناد حقيبة الشئون الدينية لحزب شاس ويعتبر هذا شرطا للانضمام الى الحكومة , ومازال ليبرمان يريد الخارجية وهذا اقل سقف يرضيه للانضمام للائتلاف نتنياهو, يمكن ان يرضي نتنياهو ليبرمان بالخارجية وبعض اللجان بغض النظر عن قناعة نتنياهو ان ليبرمان لا يصلح للخارجية , كحلون لا يريد كثيرا من نتنياهو فهو افضل من بينت و ليبرمان لأنه يرغب فقط بالمالية ودائرة اراضي إسرائيل والاسكان وهذا ثمن بسيط بالمقارنة مع ما يطلبه ليبرمان و بينت من وزارات سيادية قد تؤثر بالمستقبل على قوة قرار الليكود وبرامجه بالحكومة , لذا فان الاقرب لنتنياهو اليوم والذي بات متوقعا اكثر هو حكومة يمينة بالتوافق مع كحلون و البيت اليهودي و اسرائيل بيتنا وشاس ويهودات هتوراة .
طلب نتنياهو تمديد من رئيس اسرائيل رؤوفين ريفلين ومنحه الاخير اسبوعين ليتمكن من انهاء كل ما تبقي من مشاورات لإعلان الحكومة التي يسعي اليها , البعض من المراقبين بدأ يعتقد ان نتنياهو امام مشكلات حقيقيه قد تؤخر اعلان الحكومة الجديدة والبعض الاخر يعتقد ان الفترة ستمضي دون حكومة وبالتالي هناك احتمال ان يكلف هرتصوغ ليفني اي الكتلة الثانية لتبدأ مشاورات تشكيل الحكومة واعتقد ان هذا مستحيل لان نتنياهو لا يمكن ان ينتظر حتى تنهار كل اماله التي وصل اليها بعد فوزه بالانتخابات بفعل جشع الاحزاب اليمينية وبالتالي اقرب له ان يشكل حكومة يمينة ضيقة على التفريط بالحكومة لصالح ائتلاف العمل والحركة بقيادة ليفني هرتصوغ وتشكيل حكومة وحدة وطنية , واذا نجح نتنياهو في الاتفاق مع ليبرمان و بينت و اريه درعي فاننا امام حكومة اسرائيلية يمينية واسعة قادمة بلا برنامج سياسي وهذا قد يجعل عمر الحكومة اقصر من المتوقع فلا حكومة يمينة قادها نتنياهو انتهت فترة توليها الحكم نهاية طبيعية بل ان معظم الحكومات التي كان يراسها نتنياهو بقي على انتهائها فتره تقارب ثلث الفترة, لكن هذا كان خلال الحكومات السابقة التي كانت الى حد ما تتصف بالاستقرار السياسي فلا يمكن ان ينسحب هذا على حكومة نتنياهو المتوقعة لان هذه الحكومة تأتي والعالم يعرف ان نتنياهو يريد تجميد كل خطوات السلام ويريد ان ينفذ فقط برامجه الصهيونية المحضة على حساب حل الصراع الطويل , ويأتي في ظل خلاف عميق مع الادارة الامريكية وفي ظل ضجر اوروبي واسع من سياسية نتنياهو الماضية والاحباط من امكانية ان تأتى الحكومة الجديد بجديد بسب تنكره لكل افكار تطبيق حل الدولتين .
لم يعد ممكنا ان يعلن نتنياهو برنامج سياسي لأي حكومة يشكلها ولم يعد ممكنا بقاء الفلسطينيين في غرفة انتظار لياتي نتنياهو بجديد في سياسته ويبدي قبولا تجاه الحل الدائم وحتى لو جاءت اي حكومة يشكلها نتنياهو ببرنامج سياسي فانه بالأصل سيكون نفس برنامج الحكومة السابقة ولا اعتقد ان اختلافا ما يمكن ملاحظته بين البرنامجين , وهذا ما تم قراءته من التصريحات التي اخذت شكلا من الانحدار نحو مزيد من التطرف بل التمادي في العداء و العنصرية , و لا اعتقد ان شيئا جديدا يمكن ان يغير سياسة نتنياهو تجاه الصراع حتى لو شكل حكومة وحدة وطنية مع هرتصوع ليفني لان كلاهما يعمل دون ايمان واقتناع حقيقي بمبدأ حل الدولتين و تنفيذ قرارات الشرعية الدولية .
والشيء ذاته في اطار حكومة يمين ضيقة التي هي الخيار الثاني لنتنياهو اذا ما فشل خيار الحكومة الواسعة من خلال التوافق مع كحلون و احزاب الحريديم وبعد ان اقتنع ان جشع كحلون امر طبيعي بالمقارنة مع جشع شركائه الطبيعيين , لكن في النهاية فان اي حكومة اسرائيلية قادمة هي حكومة بلا برنامج سياسي وبلا رؤى وحكومة جمود واستيطان واعتقالات ولا شيء غير ذلك ولا يمكن ان يحقق امن واستقرار المنطقة بالفعل و بهذا فان اي حكومة يمينية يقودها نتنياهو ستبقي بلا برنامج سياسي طوال فترة وجودها بالحكم ولا يمكن لهذه الحكومة ان تتجاوز تقديم بعض التسهيلات الاقتصادية للفلسطينيين وتوسيع صلاحية السيطرة على المناطق الفلسطينية , بالإضافة لمزيد من الاعتقال بحق الشبان الفلسطينيين وكل من يناهض الاحتلال ويقاوم التغول الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس التي ستعمد حكومة نتنياهو القادمة الى الاسراع بعزلها عن محيطها الفلسطيني بالضفة الغربية للحيلولة دون ان تصبح عاصمة للدولة الفلسطينية بالمستقبل .
قنابل وقوانين رعاية الانقسام في غزة
امد/د. تحسين الأسطل
لم يكد ينتهي وزراء التوافق من حزم امتعتهم من اجل التوجه الى غزة, لإدارة شؤون دولة فلسطين منها لأول مرة منذ ثماني سنوات، لإشعار المواطن بجدية التحرك نحو انهاء صفحة عار الانقسام الى الابد, كانت غزة تعيش تحت وقع اصوات الانفجارات في محيط مقر مجلس الوزراء «بيت الرئيس» والمناطق المجاورة، في رسالة واضحة من اصحاب الانقسام الى وزراء الشعب الفلسطيني، الذين تحدوا الرسالة, وواصلوا الطريق الى الهدف المنشود.
وليس ببعيد عن وقع الانفجارات وبالتزامن معها، عقد «اصحاب الانقسام» المتمترسون تحت قبة المجلس التشريعي بغزة - بملابسهم الانيقة – جلسة للدفاع عن قنبلة انشطارية شديدة الانفجار, اطلق عليها «ضريبة التكافل الوطني»، التي وضعت في حلق المواطن الغزي الاسير، والمعتقل, والمخنوق، والمدمر منزله، والمشرد، والعاطل عن العمل, والذي يقاتل الزمن, املا في ألا تغيب الشمس, عله يستطيع ان يوفر لأفراد عائلته قوت يومهم، وحتى لا يعود الى اطفاله ولم يستطع ان يوفر لهم احتياجاتهم الضرورية.
السادة وزراء التوافق الوطني حطوا الرحال بحمد الله في محل اقامتهم بغزة, ولم تفلح القنابل التي تم تفجيرها، في منعهم من القيام بمهمتهم الوطنية, ووضعوا امتعتهم في غزة, وهموا بالتوجه كل الى وزارته, الا انهم تفاجأوا انهم رهن الاقامة الجبرية, ويمنع احد من زيارتهم, وابلغهم احد القيادات الغزية الكبيرة في حركة حماس انهم مخادعون ومراوغون ويتراجعون عن التفاهمات التي يتفقون عليها فور العودة الى رام الله, وفي المساء طلب قيادي اخر حل مشاكل الانقسام من وجهة نظر الحركة في نصف ساعة, من خلال التوقيع على كل القرارات التي اتخذتها الحركة بشأن موظفيها خلال الثماني سنوات الماضية, اما الموظفون السابقون, فنشرت صحيفة يومية تصدر في غزة تحقيقاً من صفحة كاملة, يقدم حل التقاعد المبكر للخروج من ازمتهم.
والمتابع لكل ما سبق من احداث في غزة خلال اليومين الماضيين يعتقد ان هناك ترابطاً وتناسقاً كبيراً بين كل الاحداث, من تفجير القنابل, والتهديد بالفلتان, وفرض الضرائب على السلع ومحاربة المواطن في رزقه ومأكله ومشربه.
فالمواطن الغزي وقف مصدوما امام اعضاء في المجلس التشريعي لتقال صريحة للتجار « مالكوا ومال المواطن» بعد ان تجردوا من مسؤولياتهم امام المواطن, وقفزوا من قبة البرلمان الى قبة الحزب الذي ينتمي له, وبين حصار الوزراء ومطالبتهم بالإقرار والموافقة على تسليم العمل الحكومي في غزة لحركة حماس، من خلال اعتماد الوزراء لقرارات حكومة حماس بشأن موظفيها, والاعلام الذي يروج للمصير المجهول والتقاعد المبكر لموظفي السلطة الوطنية, في محاولة من حركة حماس تجسد فيها الانقسام, وتقصي الاخر بقرار من حكومة التوافق الوطني, التي تعهدت بالحفاظ على حقوق كافة الموظفين.
القنابل انفجرت, وهزت كل مكونات الشعب الفلسطيني, وكانت اشدها صدمة قنبلة اصحاب الملابس الانيقة في المجلس التشريعي, اصحاب قانون «رعاية وحماية الانقسام» والذي يراد منه ان يمول المواطن الفلسطيني في غزة الانقسام الذي يعاني منه، ويهدد نضاله ومشروعه الوطني، ومن جيبه ومن مصروف اطفاله، في محاولة لتعويض خسائر اغلاق الانفاق مع مصر.
والاكثر غرابة في «اصحاب الانقسام», عدم اعترافهم بأخطائهم, والبراعة في تحميل مسؤولية الاخطاء والاحداث والانفجارات الى نظرية المتآمر, فشماعة الانقسام جاهزة لنلقي علي كاهلها المسؤولية, للتهرب من أي تبعات، او احداث, او حتى قوانين، او اجراءات غير مفهومة, ومن يعترض عليه ان ينتظر الويل والثبور وعظائم الامور, من جراء خيانته وتآمره.
ومن هنا لا يمكننا الا ان نشكر ذلك المتآمر، الذي دخل الى عقل من يفترض انه محامي المواطن والمدافع عنه, لنجد انه ليس اكثر من تاجر، يراود التجار على تحميل كل شيء على كاهل المواطن, الذي يراد منه ان يمول قراراته الخاطئة.
هنا نجد انفسنا امام مشهد حصري, لا يمكن ان نراه الا في غزة, حينما يقف التجار ليدافعوا عن المواطنين ومصالحهم, امام اعضاء في المجلس التشريعي, الذين يفترض منهم ان يمثلوا مصلحة المواطنين.
اليوم نحن مطالبين بمصارحة حركة حماس, بأن المجتمع الفلسطيني غير مسؤول عن القرارات التي اتخذتها في توظيف الاف المواطنين, وتسليمهم مراكز متقدمة بشكل مخالف للقانون, في ظل وجود موظفين حقيقيين يتقاضون رواتب هذه الوظائف, ويجب عليها ان تتعامل بمرونة مع الحلول التي قدمتها كثير من الاطراف الفلسطينية والعربية والدولية, والتي يقوم اساسها على الدمج, فنظرية الاقصاء التي تريد ان تنفذها للموظفين الاخرين، لا يمكن القبول بها خاصة في ظل حكومة تحمل شعار التوافق الوطني, والاستمرار بالتهديد بالفلتان والانفجارات من هنا وهناك ربما لن تجدي نفعا, لأننا جميعا سنكون ضحية الانفجارات المجتمعية التي باتت تهدد المجتمع.
غادر وزراء التوافق الوطني بلادهم الى بلادهم, ورغم الصدمة التي اصابت المجتمع الفلسطيني، بعدم قدرتهم على القيام بمهامهم, رغم النداءات الكثيرة والمتكررة التي كانت تطلقها حماس, لهم بالمجيء الى غزة, الا انها ابقت هناك نقطة في نفق مظلم, عل اصحاب الانقسام يراجعون انفسهم قبل فوات الاوان.
والله من وراء القصد
يوم الأسير الفلسطيني مدى العمر
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
لن تصمت ألسنتنا خوفاً، ولن تبح أصواتنا بسبب النداء، ولن تتوقف حناجرنا عن الهتاف، ولن تيأس المقاومة عن السعي، ولن يمل الشعب عن البذل، ولن يتأخر الفلسطينيون عن التضحية والفداء، حتى يأذن الله بفجر الحرية، ويتم الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، فهذا حلمٌ دائمٌ، وأملٌ باقي، وهدفٌ سيتحقق، وسيبقى قائماً حتى تنهدم أسوار السجون، وتفتح أبواب الزنازين، ويخرج أسرانا من خلف الأسلاك الشائكة، ومن وراء القضبان السميكة، أعزةً أحراراً، كراماً أبطالنا، فهذا عهدنا لهم، وقسمنا من أجلهم، أن نبذل ما استطعنا من جهدٍ لتحريرهم، وإكراه العدو على الإفراج عنهم.
إنه ليس يومٌ واحدٌ يتيمٌ في العام نذكر فيه الأسرى، ونتعاطف معهم، ونشعر بآلامهم وأحزانهم، ونعيش معاناتهم وقسوة ظروفهم، ونخرج متظاهرين تضامناً معهم، انتصاراً لقضيتهم، ومساندةً لحقوقهم، ونطلق صرخةً في وجه جلاديهم، الذين يظنون أن الأسرى أيتامٌ لا أب لهم، ولا من يهتم بشؤونهم، ويقلق على مصيرهم.
أو أنه يومٌ واحدٌ في العام مخصصٌ لهم، نخاطب فيه المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، الأممية والمدنية، لدفعهم لبذل المزيد من الجهود للضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الأسرى، وتمكينهم من حريتهم، أو تحسين ظروف اعتقالهم، ومنع تعذيبهم والإساءة إليهم، أو التضييق عليهم في سجنهم، وعلى أهليهم وأسرهم في حياتهم.
إنه ليس يومٌ واحدٌ في العام، نذكرهم ثم ننساهم، نرفع صورهم ثم نطويها، ننادي بحقوقهم ثم نتركهم وحدهم، نتظاهر ثم نرتاح من عناء مسيرة ساعة، بل ينبغي أن نكرس العمر كله من أجلهم جميعاً، حتى ولو كان في الأسر أسيرٌ واحدٌ لا أكثر، فكيف والأسرى آلافٌ من الرجال والنساء والأطفال، يقبعون في العديد من السجون والمعازل الإسرائيلية، في ظروفٍ قاهرة، يفتقرون إلى أبسط حقوقهم، ويعوزهم أقل احتياجاتهم، ويلزمهم الكثير في سجونهم ليشعروا بآدميتهم، ويعيشوا إنسانيتهم، فما يعانونه كبير، وما يواجهونه صعب، وما يلاقونه من عدوهم غريبٌ وعجيبٌ وخبيث، فالسجان عدوٌ لا يرحم، وغاصبٌ لا يعطي، وحاقدٌ لا يسمح، وموتورٌ لا ينسى.
إنه عمرنا كله، نمنحه لأسرانا كلهم، كي يعيشوا وينعموا بالحياة كغيرهم، فلا نفرق بينهم ولا نميز، فلا فرق بين أسيرٍ وآخر، فلا عظيم بينهم ولا محتقر، ولا كبير ولا صغير، ولا مجهول ولا مغمور، ولا قائد ولا عنصر، ولا متعلم ولا أميِّ، بل إنهم جميعاً واحد، رجالٌ عظماء، وأسرى أبطال، ومقاومون أشاوس، يتساوون في الحقوق، ويتشابهون في الحال، فكلهم أسرى لدى العدو الصهيوني، وكلهم قد قدم وأعطى، وضحى وبذل، وسبق وقاوم، فلا نجعلهم طبقاتٍ وفئاتٍ، ولا نصنفهم درجاتٍ ومنازل، فقدرهم جميعاً واحد، وصغيرهم بيننا كبير، ومجهولهم عندنا معلوم، وغريبهم يأنس بيننا، ويجد فينا أهله وعزوته.
إنهم سواءٌ بيننا كالأعلام، رؤوسهم مرفوعة، وقاماتهم ممشوقة، ينتصبون أمامنا كالشم الرواس، ويبزوننا بمواقفهم كالجبال الراسية، وإن تعددت ألوانهم، واختلفت مشاربهم، فلا فرق بينهم في الانتماء، ولا تمييز لهم في التنظيم أو الولاء، إذ لا يميز بينهم السجان، الذي يعتقل أبناء فتحٍ وحماس، والشعبية والجهاد، والديمقراطية والكتائب، وقد توحدوا في
سجونهم واتفقوا، واجتمعوا في عنبرٍ واحدٍ، والتقوا في فورةٍ واحدة، وربما يقيدون أحياناً بسلاسل حديدية إلى بعضهم، متجاورين متقاربين، يمشون معاً، ويتوقفون معاً، فلا نفسد وحدتهم، ولا نخرب صفهم، ولا نضعف باختلافاتنا كلمتهم.
الأسرى في سجونهم، رغم عزلهم وبعدهم، ورغم معاناتهم وقيدهم، إلا أنهم جميعاً يفكرون في أسرهم، ويقلقون على أولادهم، ويخافون على أمهاتهم، وقد يدخرون من مصروفهم ليعطوا أهلهم، ويساعدوا أسرهم، لعلمهم أنهم يعانون ويقاسون، وأنهم يفتقرون إلى كسرة الخبز ولقمة العيش الكريم.
فإن أحببنا أن نبر الأسرى وأن نكرمهم، وأن نقف معهم ونساندهم، وأن نخفف عنهم ونسري عليهم، فعلينا أن نهتم بأسرهم، وأن نتذكر أطفالهم، وألا نشعرهم بالفقد والغياب، فنكون إلى جانبهم، نساندهم ونقف معهم، ونساعدهم ونوفر لهم ما يشاؤون ويحتاجون، فإن الأسرى بهذا يفرحون، وبه يسعدون، فلا نألُ جهداً في تطمين قلوبهم، وتخفيف العبء النفسي عنهم، برعاية أطفالهم وأسرهم، والاهتمام بهم وبحاجاتهم.
ليس أعظم فرحةً من الحرية، حرية الأوطان وحرية الأسرى، كلاهما سواء، فرحتهما عظيمة، وأثرهما على النفوس كبير، وكلاهما لا يتحقق بغير الصبر والتضحية، والعطاء والبذل، فطوبى لأمةٍ تسعى في سبيل حرية أسراها، وتعمل على كرامتهم، ولا تتأخر في الدفاع عنهم، ولا تتردد في استنقاذهم، ولا تدخر جهداً ولا مالاً في سبيل تحريرهم، لعلمها أن الأمة كلها مسؤولة عن حريتهم، وأن عليها البذل والإنفاق لتحريرهم، ولو أدت فداءً لهم كل ما تملك، وأعطت كل ما تدخر، فلا شئ يكفر عن عجزها، ولا يقبل الله عذرها، ولا يغفر لها ضعفها أو قلة حيلتها، ولا يعذرها لقوة العدو أو شراسته، إنما عليها العمل بكل الوسائل والسبل الممكنة، لتحقيق هذه الغاية النبيلة، ونيل هذا الشرف العظيم.
هنيئاً لكل من سخر حياته من أجل قضية الأسرى، وأعطاهم من عمره عمراً ليحيوا ويعيشوا، فلا أعظم جهاداً من جهادهم، ولا أكثر بركةً من عملهم، ولا أجزل في ميزان حسناتهم من جهدهم، فلا يستقل العاملون في مجال الأسرى عملهم، ولا يستخفوا بجهودهم، ولا يتسربن اليأسُ إلى قلوبهم، ولا يسكنن الوهن نفوسهم، فالحرية قادمة، والنصر قريب، والله سبحانه وتعالى معنا، لن يتخلى عنا، ولن يتركنا وحدنا، وسيأتي اليوم الذي نفك فيه أسر العاني، ونحقق حرية السجين، ونجرف بأيدينا السجون والمعتقلات، لتكون أثراً بعد عين، وعلامةً على اندحارٍ بعد نصر، وآيةً على القدرة بعد ضعف، ودليلاً على الحرية بعد التحرير.
مناشدة إلى السّيد الرئيس (512) معلم برسم الانتظار والإستهتار
امد/ عبدالله جمال أبو الهنود
لا تتطلب المعاناة بلاغة من نوع ما للتعبير عنها لأنّها أبلغ من كل فنون البيان :
ليس خطأهم في شيء إن أصبح الوطن اثنين، وأن اصبحت الإرادة متوازية تلك تنفيها هذه، وأن اصبح للمعلمين وزارتين لكل منتسبيها وموظفيها وليس ذنبهم مطلقا أنهم أصبحوا في الضباب يجرون وراء قبس نور،
هم معلمون من تعينات 2006 - في حكومة ما قبل تبدّل الحال- ممن التزموا بشرعية الرئيس محمود عباس "ابو مازن" يريدون أن يعرفوا ، أن يصل صوتهم، يريدون حقهم ، الحق الذي قد ينظر إليه البعض نظرة ازدراء لأنهم التزموا بشرعية السيد الرئيس واصبحو ضحية لوضع لم يختاروه ولم يسعوا إليه، يتسآألون لماذا تأخرت تسوية أوضاعهم على مدار 09 سنوات من الإنتظار والوعود التي لم يكذّبوها بحسن نية أو ربّما بصبر الخبير في احتمال ما لا يحتمل، يحاولوا معرفة لماذا لم يتحصلوا حتى الآن على رقم وظيفي يمكنهم من حصولهم على راتبهم وباقي المستحقات المؤجلة ،و لماذا يعيشون على "سلفة" الذل بدل راتب مستحق؟ لماذا إذا مرضوا يدفعون مصاريف التطبيب هم وأسرهم في غياب تأمين صحّي مستحق لهم كحق أدنى مكفول أساسا في قانون الوظيفة العمومية ؟ لماذ حصل نظائرهم في الضفة ومن له سند في القطاع ممن تمّ
توظيفهم في نفس السنة أو ما بين سنتي 2007 و2008، علي أرقامهم الوظيفية ومستحقاتهم كاملة في حين تم نسيانهم هم و سكت عنهم القانون ومن بيده الامر وتوقف التطبيق عند هذه العتبة؟
يحاولون ان يصل صوتهم إلى المسؤولين أيا كان المسؤول لأن الحق لا مفاضلة فيه ولأنهم يروا ان البعض منهم يحصل على حقوقه وهم في تيه لا يدركون كيف السبيل إلي حقوقهم ؟ فكل السبل سدّت أمامهم، يريدون ان يصل صوتهم إلى من يسن القوانين وينسى تفعيلها ليتذكّر أن كلاّ من حكومتي الحمد الله الحالية وحكومة فياض قبلها قد استصدرتا قرارات بإصدار أرقام وظيفية لمستحقيها – معلمي 2006 أو 512 المتبقين-،فهم لا يريدون المستحيل فقط تطبيق القانون ليس أكثر.
يريدون حقهم في رقم وظيفي، في راتب حقيقي، حقهم في تأمين صحي، فلم يعدوا يطيقون تلك السلفة المتكاسلة التي تتناقص كل مرة أكثر فأكثر لتصل بهم إلى الخبز الحافي بعد اقتطاع مستحقات الكهرباء والماء، وما يستجد من خصومات لا يتم اعادتها وترحل الي المستحقات علي حد وصف بعض المسؤلين ، يريدون حقهم في المساواة مع غيرهم فقط المساواة وليس الحصول على حقوق أكبر.
لقد سئموا من حكومة لا تطبق القوانين وتعاملهم كمتسولين ، وإدارة حاكمة أخرى في غزة تحرمهم من العمل وتقهر عزيز نفس لم يعد يتحمل نظرة الإنكسار في وجهه، لقد ملوا وعود الإتحاد العام للملعلمين الغارق في تحقيق مستحيلاته والذي يتعامل معهم علي انهم دودة زائدة فلا يطالب بحقوقهم ولا يسعي اليها .
سيدي الرئيس
لقد اغلقت كل الابواب ولم يبقي لهم بعد الله الا بابكم انهم ينظرون اليك بقلوب وعقول اتعبها وارهقها سنوات الانتظار الممزوجة بالاستهتار بقضيتهم ومعانتهم . فكن لهم عوننا وخلصهم مما هم فيه .
سر دموع أمي
امد/اسراء عبوشي
الدموع في عيون أمي تروي حكاية لا تنتهي كما بدأت , فقد كانت البداية بصبية أحبت ابن عمها واحبها , حين كانوا يعيشوا في كنف الجد ببيته الكبير , بظل أسرة ممتدة , إنه أجمل الرجال في نظرها , يده الصلبة تساند يدها الرقيقة بتحمل الأعباء , فهو يملأ لها ركوة الماء من البئر , ويوقد لها النار لتعد الطعام , وهي ترخي حبال تعبه في حنين شعاع عينيها , بكلمة او بنظرة تجعله يقوى على الصعاب , لانت الحياة حين لمست حبهم .
عدت السنوات الشيء الثابت فيها ظلال الحب الدائم الذي أضاء أركان بيتنا , نشأنا على فيض حب تدفق بجنبات حياتنا , رُزق ابي وامي من ثمار الحب الكثير من الأولاد والبنات , فهم عزوة وسند للحياة وداعم بالايدي التي تُخضّر الارض وتجني الخير , الى جانب تعليمنا بالمدارس كنا جنباً الى جنب مع والدينا بالعمل المتواصل , انها حياة الفلاح الفلسطيني , يعطي الفلسطيني الأرض لأنه منغرس فيها وكأن في جذور الزيتون شيء من الروح , من روح والده وجده , شيء من التاريخ , لكنه لم يزل يرسم حاضره ويبني صروح مجد غده , يده تقلب مع خيرات الارض حكاية الاجيال ووصاياهم , كبرنا على هذه الارض دخلت مرحلة التعليم الثانوي , وكنت أمشي مسافات طويله يومياً لأصل لمدرستي في القرية مجاورة .
لكن لا تستقيم الايام , أتت الحرب لتسلب منا كل ذلك , لم نجني من خسارتنا بالمعركة الا الانهزام , بإثر الانهزام قتلت الخسارات المتتالية السهول والجبال , قتلت قوت النهار , ومرقد الليل الحالم , قتلت كل ما فينا من أمل , لم يبقَ الا البحث
المضني عما يسد الجوع بعد أن صودرت الارض التي كانت الدخل والغذاء وكل ما نملك لنقتات , ونعيش لم يعد لابي على هذه الارض رزق ولم يبقى من الملك الا حب ترهقه الأيام بمرارة العيش .
وعندما ضاقت سبل الرزق كان المخرج الوحيد بسفر أبي للعمل بالكويت , فعندما يضع ما نملك سنضطر للعمل عند منّ يملك , بعد ان كنا أسياد سنبحث عن احد السادة ليستأجرنا , ومع ذلك أخلص أبي في عمله وأدى العمل بكل أمانة وإتقان .
وفجأة انقطعت أخباره , صمت قاتل يعبر في توالي الأيام , وكان بالصمت بعض من كلام , فيه رساله وفي عيون المارة نظرة تقول شيئا , وكأن الخبر لم يعد ينتظر اليقين .
الى ان أتى أحد المغتربين من الكويت لزيارة اهله بفلسطين , كان يعمل مع أبي ,اجتمع بالمسجد كبار رجال القرية وطلبوا حضوري , كنت اخطو بخطوات متثاقلة , وعلى وجهي وجوم يلمحه المارة فيبادلونه بالأسف , قرأت بعيونهم بعض الأخبار , وكانت معانيها أكبر من الحدث , ففيها نظرة للايام الكئيبة القادمة , ولما ينتظرني انا وعائلتي من أحزان , كم هي اليمة مواساتهم قبل البوح بدواعي المواساة , ليس كل شفقه او عطف مريح , البعض منه مقلق , والبعض منه يسلب الروح الكبرياء , فيقابل بالرفض , وصلت للمسجد دخلت وسلمت اقترب مني احد الرجال ووضع يده على كتفي , نعم يكفي أعلم : رحل ابي وانه مجلس عزاء , ومع الزائر ظرف فيه بعض المال , كل شي … كل ما بقي من أبي , لن يعود , بعض المال من أجله فقدنا حضن أبي بآخر ايامه , المال حال دون إكفائنا من عناقه , او سماع وصيته عند الاحتضار , حتى ان ثرى فلسطين الغالي لن يضم جسده , توفي ودفن بارض الغربة .
انها نهاية حكاية دموع أمي , لن تجف بسكون الليل الدموع , لكن في الصباح تتوارى خلف جهد النهار , لتكمل بسواعدها ما بدأه أبي , امامها أصرار يحجب ما خطته على وجنتيها الدموع من آثار .
غزة وحدها من تعاني..!
فراس برس /محمود سلامة سعد الريفي
عام على اتفاق الشاطئ الشهير الذي مثل في حينه حجر زاوية لخروج غزة من ازماتها و مشاكلها و همومها ويُنهي مسببات الانقسام وكل ما من شأنه ان يعصف
بالحالة الفلسطينية ويفاقم اوضاعها المتردية, ويُنهي جدلية ما يُطرح من بدائل اخرى تعمل على تكريسه هي محكومة بالفشل ما لم تنسجم مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة علي قاعدة تفاهمات تساهم في تجسيد وحدة وطنية سياسية وجغرافية تحقق القوة للمشروع الوطني التحرري دون تبرير أي اتفاقات ثنائية برعاية دولية تسمح برفع حصار غزة و بناء مطا وميناء غزة البحري وتبقي على الحالة الفلسطينية العامة منقسمة على نفسها مع تبلور كيانين وجودهما يضعف القضية ويُعجل بنهايتها, والاساس اظهار مزيدا من المرونة و تسهيل مهام حكومة التوافق الوطني و تذليل العقبات امام عملها كي تحقق اهدافها المحددة وفق ما تم الاتفاق عليه مسبقاً .
8 سنوات من انقسام فلسطين جلب معه مزيدا من الويلات والازمات والتجاذبات والتراشقات الاعلامية وبلوغها حد القذف والشتم والتشهير والتخوين وتعدته لضرب النسيج المجتمعي و خلق حالة من انعدام الثقة وغياب ملامح الامل المفقود على ناصية الخلاف والاختلاف وانعدام الافق نحو وأد صفحة سوداء من تاريخ فلسطين المعاصر ستبقى حاضره ما دام السجال والنقاش وغياب الارادة الوطنية وسياسة الامر الواقع سيد الموقف دون التنبه الى تداعيات سنوات الانقسام كان بالمكان تجاوزها او منع حدوثها ومعالجة ذيوله منذ الاشهر الاولى و لازالت مستمرة دون امل او ميثاق شرف يلزم كل من وقع على اتفاقيات انهاء الانقسام من مكة الحكومة , الى قطر وصولا للقاهرة وانتهاءً بإتفاق الشاطئ الذي ُوقع يوم 23/4/2014م , وهو ما اعتبر في حينة بصيص امل في نهاية نفق مظلم استمر طويلا.
ونكتشف لاحقاً ان هذا البصيص سراب سرعان ما خفت وتلاشى مع اولى نقاشات تشكيل حكومة الوفاق الوطنية و بعد ولادة متعسرة رأت النور يوم 3/6/2014 وكان عليها ان تضطلع بمهامها وبسط نفوذها على اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية بناءً على نصوص الاتفاق وهذا ما لم يحدث فعلياً في قطاع غزة تحديدا بسبب عديد الاجراءات و العقبات والحسابات اعاقت و عرقلت عمل حكومة التوافق الوطني وهذا ما اعتبر مؤشرا واختبارا عملياً امام تطبيق ما اتفق عليه سابقاً واظهر بشكل واضح عدم توفر الرغبة الحقيقية لإنهاء انقسام اسود لعين ترك اثاره الداكنة على مجمل مناحي الحياة خاصة في قطاع غزة الذي يرزح تحت حصار جائر مستمر ومتواصل منذ يونيو 2006م , وتعرض خلالها ل3 اعتداءات دموية كان اخرها اعتداء صيف 2014م والذي اعتبر الاطول و الاعنف و الاشد تدميراً وشواهد القتل و ارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل لا حصر لها ولازالت معاناة غزة و اهلها متواصلة دون ان يلوح في الافق القريب ما يؤشر على قُرب انتهاء ازماتها ومشاكلها المتخمة بها مرورا بإعادة الاعمار و عودة المشردين وحل مشاكل الكهرباء و المياه و البطالة و الفقر والخرجين دون ان تجد حلاً لأى من هذه المشاكل المُلحة وتعدته الي ما تم الاعلان عنه من قانون جديد اقرته كتلة حماس البرلمانية فى المجلس التشريعي تحت مُسمي قانون التكافل الاجتماعي و هو القانون الذي اوجد حالة من ردود الفعل الرافضة من قِبل اوساط التجار و المواطنين و مؤسسات المجتمع المدني والكتل النيابية الأخرى والمستقلين بسبب عدم نقاشه بحضور الكتل البرلمانية واكتمال النصاب القانوني وهذا ما لم يحدث بسبب التعطيل الحاضر لاجتماعات المجلس التشريعي بفعل الانقسام الذي اصابه ايضاً بالشلل ليتم اقرار القانون من قبل كتلة التغير والاصلاح التابعة لحركة حماس فقط..!! ويُقصد من القانون اقرار ضريبة على السلع الكمالية وتفسير الكمالية لمن اقر القانون بالنسبة للمواطن هي سلع اساسية وعلى كل الاحوال القانون الضريبي لم يراعي الاوضاع المعيشية السيئة و الصعبة والمأساوية التى يمر بها قطاع غزة وبات الاوضاع الحياتية على مفترق طرق تمثل حالة الضنك و الضيق الشديد ورفض الواقع المرير واقعاً تجسده ردود الفعل المستهجنة للقانون و للواقع الصعب القائم في بقعة تعتبر الاكثر كثافة سكانية فى عالم جائر ممتد يعيش اهلها في سجن كبير فرضته معادلات القوة الاحتلالية.
غزة الجميلة ذات الوجه المشرق وعيون العنقاء الثاقبة.! باتت مصابة بالإعياء ووهن الجسد وتلف أركانها الكآبة , وتُقيد جهاتها الأربعة الازمات و المشاكل والهموم المتجددة كل يوم , وتعيش دون ابسط مقومات الحياة الآدمية تعاني معها ظروف استثنائية كانت تعتقد انها وضع طارئ سرعان ما يزول وتكتشف مع مرور الوقت عكس ذلك وان ما تعايشه حالة قائمة افرزتها تجاذبات السياسة وتقاطع المصالح وغض البصر عن الهم الوطني الاكبر ما يجعلها تشعر بالتمرد على كل شيء حولها وتلعن وتشتم الضمير الانساني الغائب في حضرة الضمير المستتر المتستر على عذاباتها والساكت عن أنين اطفالها وزهراتها وتركهم وحدهم يواجهون برد الشتاء القارس وحرارة الصيف اللاهبة دون ان يفعل ما بإمكانه فعله لأجلها وما تمليه المسؤولية الوطنية لإعانتها على تضميد جرحها الغائر و لملمة ما تبقي لها من جوارحها المتناثرة على حدودها الضيقة المستباحة وعلى الرغم من ذلك صمدت في وجه الاعتداءات وتحملت مشاق الضرب والقصف والتشرد و اللجوء وبقيت صامدة تتوجع وتتألم بصمت دون ان ينطق لسانها بكلمة واحدة ليس عجزا او خوفاً او وجلاً وما تعانيه غزة يفرض منطقاً واحداً يمثل منطلقاً جاداً لإنهاء واقع مرير نتج عن الانقسام ويعيد صياغة الوحدة الوطنية علي اسس واضحة ومتينة يتفق عليها الكل الفلسطيني تنسجم مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة تساهم في تجسيد وحدة وطنية سياسية وجغرافية تحقق القوة لمشروع التحرر الوطني تلتقي فيها ارادات التغير وتتجاوز معها حقبة سوداء
من تاريخ فلسطين تضع حلولاً خلاقة لكل الازمات و الاشكاليات وتجسر الهوة بين فرقاء المواقف السياسية تزيل آثار الانقسام وتسهل عمل حكومة الشعب الفلسطيني وتعمل على حل المشاكل والازمات وتطبيق ما تم الاتفاق عليه وتذليل العقبات ورفع العراقيل من طريقها لحل القضايا الخلافية وفق فيما يخص تسوية اوضاع الموظفين وبسط السيطرة الامنية والعمل معاً لرفع حصار غزة وفتح معبر رفح البري ,وهذا يتطلب السعي الجاد لترتيب البيت الفلسطيني وفق رؤيا سياسية وطنية شاملة ,تعيد القضية الفلسطينية الى واجهة الاحداث وتمكن الجبهة الفلسطينية الداخلية لمواجهة اجراءات دولة الاحتلال القمعية في الضفة الغربية والقدس وما يتعرض له الاسرى في السجون الاسرائيلية وتدويل قضيتهم بعد الانضمام فعلياً لمحكمة الجنائيات الدولية ,عام كامل على اتفاق الشاطئ والنتيجة لا شيء تغير واستمر الانقسام وغزة تعاني وحدها تبكي بصمت حتى بات الحمار فيها بغير مأمن من توفير طعامه..! والسبب ببساطه ان صاحبه لم يتمكن من توفير المال
لابتياع الشعير له واصبح هائماً علي نفسه متحملاً وزر مخلوق هو فى الوضع الطبيعي من يعينه على انجاز اعماله المعتاد عليها ويتشاركان معاً في توفير لقمة العيش بعرق الجبين لم يعد هذا ممكناً بسهولة.
يا سادة يا ساسة يا كِرام
عام انقضي منذ توقيع اتفاق الشاطئ ولم تتحقق أي من بنوده وبقيت غزة وحدها من تعاني وتغرق في دوامة الفعل ورد الفعل وتتقاذفها امواج الهموم والازمات صوب الشاطئ الذهبي علها تنجو ولكنها سرعان ما تعود مع حركة الامواج العائدة دون ان تنجو بنفسها ما اصابها بالضنك و شعور النقمة على كل ما يحيط بها ارحموا غزة
واغيثوا اهلها هي اكبر منكم جمعياً وفلسطين الارض والهوية اكبر من خلافاتكم واختلافكم واحزابكم و فصائلكم ورؤيتك الفلسطينية والايدلوجية الاصل الأصل الاحتكام بصوت العقل والضمير والنأي بأي خلافات مبعثها فكرة ان تتحد نحو تحقيق هدف اسمى لم يعد شعاراً التحرير الا مفردات مكتوبة على اجندات ذاك الفصيل او ذاك الحزب واولى محددات تحرير الارض تحرير الانسان من مشاكله وصموته وازماته واوضاعه التي تسوء يومياً بعد يوم يعيش على بقعة من وطن جميل وكبير يأن تحت وطأة بساتير محتل غاصب لم نتحرر من سطوته بعد ولازلنا نختلف فيما بيننا على الرؤية و الهدف و المضمون واغفال حقيقة ان هنالك اولويات وطنية تستدعي رأب الصدع الذي اصاب النظام السياسي وأوجد واقع من التشرذم والخلاف ولأجل تطويق تداعيات انقسام لازال مستمراً يتطلب صدق النوايا وترجمة الاتفاقيات الي واقع عملي يشعر به المواطن البسيط بمصداقية اصحاب الفكر و المبادئ و النظريات و الايدولوجيات في زمن بات الصدق فيه غريباً وتبني استراتيجية وطنية تساهم فى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتنطلق منه نحو حصر المواجهة مع دولة الاحتلال التى تستبيح الارض الفلسطينية و تصادرها وتتوسع في بناء المستوطنات وتستغل مواردها الطبيعية و تغير فى واقع المدينة المقدسة وتشدد الخناق على المسجد الأقصى المبارك , وتعتقل الاف الاسري وتتنكر لكل القرارات الدولية وهي المستفيد الحصري من حالة الانقسام.
في غزة المحاصرة الاسيرة المجروحة المنهكة المتعبة الصابرة المرابطة القابضة على الجمر حصرياً تجد رباطة الجأش ورفض الخنوع والركوع , وسكوتها لا يعني بالضرورة ضعفها ومخطئ من يظن يوماً ان بإمكانه عناد البحر والسبا
نائب حمساوي يستخف بـ«اليسار» وتاريخه..هزلت!
الكوفية برس /حسن عصفور:
وكأن مربح "حماس" الانتخابي في مجلس طلبة بيرزيت اصاب بعض منها بحالة من "دوران سياسي"، وفقدان ذاكرة، بل ومن يسمع تصريحاتهم بعد ربح "الموقعة الكبرى"، لإعتقد أن "باب فتح مكة" يعود عبر "باب بيرزيت"، حتى وصل الأمر برئيس حركتهم خالد مشعل أن يصف ذلك الربح، بأنه "بداية لبناء المشروع الوطنيي"، شاطبا بجرة لسان حمساوي تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية طوال المواجهة الكبرى مع الحركة الصهيونية منذ أول معركة ضد أول مستوطنة في بلدة الشجرة في صفد عام 1881 – 1882.
من حق مشعل أن يقول ما يقول فرحا، أو ان يرقص طربا ويفعل ما يفعل سهرا بحراسة الأمنيين الأميركي - الاسرائيلي بجوار أكبر قواعد أميركية مدفوعة الأجر من خزينة إمارة قطر - خلافا للمعتاد -، والباحثة عن إقامة "إمارة غزة"، فتلك مسألة لهم وللتاريخ سيأتي يوما ليكشف كل تفاصيل تلك الحلقة، التي لم تعد مفقودة، منذ أن اقدم وزير خارجية قطر ولاحقا رئيس وزرائها قبل الاطاحة به بـ"انقلاب ابيض" مرسوم بعناية، حمد بن جاسم لزيارة تل أبيب عشية الانقلاب الاسود، لطمأنة دولة الكيان على ما سيكون نتيجة الانقلاب العسكري المعد، وبعد ان مهدت سويسرا له باتفاق سياسي، والتوصل لوثيقة حدتت إطار التسوية الممكنة بين حماس ودولة الكيان، على اساس هدنة "مؤقتة" تدوم من 15 – 20 عاما، تسمح باقامة "دولة الجدار" في الضفة الغربية، أي "حكم ذاتي متطور"، بينما تمنح حالة "استقلالية" لقطاع غزة، بعد أن تتحكم بها حماس سياسيا وعسكريا.
وبعيدا عن الأسباب الحقيقة لربح حماس وخسارة فتح، التي تجهالتها حماس، وقفز عنها بعض من تناول أسباب الربح والخسارة، ومنها حالة "الاستعلاء السياسي" لقيادة فتح على فصائل منظمة التحرير، التي تزايدت في الحراك السياسي، بل أن فتح كانت تقيم وزنا لحماس أكثر من فصائل المنظمة، وتلك مسألة سبق لهذه "الزاوية" وقبل الانتخابات بأيام فقط أن ألقت عليها الضوء، خاصة بعد زيارة رامي الحمدالله لغزة.
والى جانب البعد السياسي لحراك الرئاسة وفتح، وأثره السلبي جدا، فهناك بعضا من عناصر آنية لخسارة فتح، ومنها ما تعرض له القائد البارز مروان البرغوثي من اغفال مركزية فتح، وقبل الانتخابات بأيام عدة، في ذكرى خطفه من قبل قوات الاحتلال واستمرار اعتقاله، ما دفع نجله الأكبر قسام لأول مرة أن يصدر بيانا ينتقد بشده موقف مركزية فتح، ومروان من رموز جامعة بيرزيت أصلا، وبالتأكيد فإن اعتقال أمن السلطة للقيادي الفتحاوي ابراهيم خريشه وفصله من عمله بلا وجه حق، وهو من اهم القيادات الشبابية التي أنجبتها بيرزيت الجامعة، كما أن الصدام المتلاحق مع غالبية مخيمات الضفة، وقوات امن السلطة وما نتج عنها من توتر لم يهدأ بعد، وما رافقها من تعميق للخلاف الفتحاوي الداخلي، وغيرها الكثير لو دقق أبناء فتح وقيادتهم في أسباب الخسارة قبل أسباب الربح الحمساوي.
لذا فما تظنه حماس نصرا "للمقاومة" ليس سوى تزوير لمشهد آني، يمكنه أن يتغير كلية لو أعيدت ذات الانتخابات وبذات الوجوه بعد 48 ساعة فقط، ولعرفت حماس، بعد تبيان غطرستها السياسية أن "للحق منطق" غير الاستعلاء الأجوف، والذي أدى بأحد نواب حماس في غزة، ان يفتح النار على اليسار الفلسطيني واليسار العربي، بتعابير حملت كل ألوان الانحطاط السياسي.
كان على قيادة حماس، ان تدين وفورا تصريحات ذلك النائب التي تطال تاريخ اليسار الفلسطيني والعربي، والاتهامات الساذجة له بالارتباط بأمريكا وتلقي الأموال منها، واصطفافه الى جانب الأنظمة "القمعية"، حملة ساقطة بكل ما للكلمة من معنى، انطلقت لأن القيادي الوطني الكبير جميل مجدلاوي قال ما يقوله أغلب أبناء فلسطين وطنا وشتاتا ضد البلطجة الاقتصادية والسياسة الابتزازية التي تمارسها حماس في القطاع، وأعلن أن للصبر حدود والإنفجار على الابواب لو استمر المشهد على ما عليه، منتقدا بذات الطريقة بل وأقسى دور فتح والرئاسة، بل وسبق له تحميلهما مسؤولية استمرار الانقسام بحكم قيادتهم للمشروع الوطني.
حق مطلق لأي انسان نقد مسار اليسار ويوجه له كل أشكال النقد الحاد، وقبل 48 ساعة فقط كتب في هذه الزاوية عن تلك "الغربة" السياسية التي يعيشها اليسار رغم انتشار ثقافته الوطنية الديمقراطية التحريرية في وجه الطائفية التكفيرية التي أنجبتها جماعات "الاسلام السياسي"، بالتنسيق وخدمة للمشروع الاستعماري الأميركي الصهيوني منذ عشرات السنين، بل أن تأسيس "الاسلام السياسي في نسخته المعاصرة" جماعة الاخوان، كان بتوافق كامل بين قصر الملك المصري فؤاد والانتداب البريطاني لمواجهة حزب الحركة الوطنية المصرية آنذاك – حزب الوفد-.
وهو ما عاد الرئيس المصري باناجه، لول بشكل هزلي عند استقدامه تلك الجماعت وشاركها لمواجهة اليسار المصري والحركة الوطنية في الجامعات في سبعينات القرن الماضي.
إن التهمة الأكبر لهذا النائب حول علاقة اليسار بأمريكا تبدو غاية في الاستخفاف بالعقل والذاكرة الانسانية، والارتباط بأنظمة القمع والارهاب العربية، رغم أن اليسار بكل تلاوينه دفع ثمنا ضد آلة القمع والاستبداد الأمني ما لم تدفعه أي قوة سياسية، في حين كانت جماعة الإخوان أبرز أدوات مساندة تلك الأنظمة، وليته يعود ليقرأ أين عاشت قيادات الإخوان المسلمين بعد طردهم من مصر الناصرية، رافعة الحركة التحريرية العربية، وما كان موقفهم من كل الأنظمة الرجعية آنذاك.
أما الاتهام بالعلاقة مع أميركا، فيا ليته ما نطق فكل بيته الإخواني من زجاج هش في تلك العلاقة، ولا يحتاج المرء كثيرا للعودة للتاريخ، فقط ليعد لسنوات مضت، ليرى ما تريده أميركا من الاسلام السياسي ودورهم العلني لتمرير مشروع اعادة تفتيت المنطقة وتمرير مشروع استعماري جديد، فيما أكبر قاعدتين مالتين للاخوان، هما قواعد التواجد الأميركي في قطر وتركيا.
وليت النائب الحمساوي يشرح قيمة وأهمية "القواعد العسكرية الأميركية" في قطر لخدمة "المقاومة الفلسطينية"، وايضا عليه أن يشرح للإمة الأهمية التاريخية لحلف الناتو المعلوم باسمه الأطلسي ايضا في خدمة قضايا الشعوب العربية، باعتبار ان "الراعية الراهنة للجماعة الاخوانية تركيا" عضو أصيل وفاعل به.
والأهم، لو عادت به الذاكرة لفلسطين ودور الثورة المعاصرة في اعادة احياء الهوية والوجود، في حين كان الجماعة الاخوانية بكل أطرافها وخاصة الاردينة - الفلسطينية تعادي الثورة وتصمت على المحتلين، الى حين أمرت قيادة إخوان الاردن بتأسيس حركة اسلامية لأسباب يطول شرحها الآن، عام 1987، بعد اثنين وعشرين عاما كانت تشكل صفحات احياء القضية الفلسطينية، لتأسيس حركة دينية دون أن يرتبط بإسمها أي دلالة على أنها حركة فلسطينية، فأعلنت أنها "حركة مقاومة اسلامية"، وهو تعبير سياسي مباشر لاظهار الطائفية في فلسطين والتمايز مقصود، باسم المقاومة، وليت النائب يدرس أيضا كل ظروف النشأة لحركته، ودورها "الموازي لمنظمة التحرير، تناغما مع مشروع ريغان وبوش لخلق بديل مسؤول عن منظمة التحرير..والوثائق كثيرة!
ليت النائب يكشف كيف عاشت قيادته بالاردن، ولما طردت شر طرده الى سوريا، ولما هربت من سوريا، لتقيم بين قطر وتركيا، حيث "الجدار الأطلسي - الأميركي الواقي لهم"، بل ولما تبحث حركته عي اي طريق أو نفق لعلاقة مع العربية السعودية، وبذل الجهد لعودة العلاقة مع ايران، وماذا عن صلتهم بالرئيس السوداني حسن البشير المتهم بارتكاب مجازر حرب، وليس قمع كل من هو معارض له، بما فيه حسن الترابي الذي كان مرجعية فكرية للنائب الحمساوي.
اليسار كان رمزا للكفاح والتضحية يوم أن كانت جماعة الإخوان تعيش بجلباب رجعية العرب وحاميهم الأميركان.. والتاريخ لا يكذب..ولو سمح الوقت يوما سنحكي الكثير الكثير يا مسيو فلان..وليتك الى حينه أن تقرأ اكثر لتعرف طبيعة كل الأنظمة التي عاشت بها قيادات حركة حماس خلال سنوات بعثها، وقبلها الجماعة الأم..!
بالمناسبة، هل نذهب لتحد بسيط في قطاع غزة، بأن تعلن حماس عن تنظيم مهرجان في عيد العمال العالمي أول ايار القادم وتسمح لغيرها باقامة مهرجان في ذات اليوم، او بعده بيوم ونرى أين تذهب غالبية جماهير قطاع غزة..وبعدها ليكن الحكم على "منهج المقاومة"!
التواضع جزء من الدين والايمان..والغطرسة فعل شيطاني.. فأين ستقف ايها النائب بما قلته من تهم ساذجة!
على فكرة، لك ولغيرك من منتسبي حركتك وجماعتك حق الرد في الموقع، وقتما تشاء..تحدي فكري سياسي بلا شتائم..!
ملاحظة: يجب أن تصدر "حكومة الرئيس عباس والرئاسة" موقفا رسميا قاطعا من "الضريبة اللصوصية" التي ستفرض على أهل قطاع غزة..الصمت مشبوه جدا، حتى لو تحدث من هم حواليها!
تنويه خاص: فزعة رئيس حماس بغزة لنجدة تركيا ضد "المتربصين" بها، "فزعة وفاء"، لكنه لم يحدد من هم المتربصين فعلا بها.. امريكا أو دولة الكيان، أم انه يرى مصر وروسيا مثلا المتربصين لحكم لا يسمح لطفل أن ينتقد "السلطان"..فزعتكم مقبولة مقابل فزعتهم لبناء "الإمارة" يعني "فزعة بفزعة"!
السبت :25-04-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v أبرز الأسباب لخسارة فتح بانتخابات جامعة بيرزيت
الكرامة برس /شادي المصري
v لينا الجربوني.. مجاهدة من فلسطين المحتلة
الكرامة برس /عبد الناصر عوني فروانة
v حماس : لا ،، لقانون التكافل الاجتماعي
الكرامة برس /عبد الله غيث
v ما حدث بجامعة بيرزيت يحتاج إلى مراجعة شاملة وإعادة صياغة
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v اختطاف الدور
الكرامة برس /د. طلال الشريف
v انتخابات بيرزيت
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
v على الأقل دعونا نوقف التدهور
صوت فتح/ يحيى رباح
v لماذا خسرنا!
صوت فتح/ بكر أبوبكر
v خبر عاجل ... أولي الامر يصدر قرارات حاسمة كعاصفة الحزم !!!
صوت فتح/ سعيدالنجار"ابوعاصف"
v القادم ...حكومة اسرائيلية بلا برنامج سياسي
امد/د.هاني العقاد
v قنابل وقوانين رعاية الانقسام في غزة
امد/د. تحسين الأسطل
v يوم الأسير الفلسطيني مدى العمر
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v مناشدة إلى السّيد الرئيس (512) معلم برسم الانتظار والإستهتار
امد/ عبدالله جمال أبو الهنود
v سر دموع أمي
امد/اسراء عبوشي
v غزة وحدها من تعاني..!
فراس برس /محمود سلامة سعد الريفي
v نائب حمساوي يستخف بـ«اليسار» وتاريخه..هزلت!
الكوفية برس /حسن عصفور:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
أبرز الأسباب لخسارة فتح بانتخابات جامعة بيرزيت
الكرامة برس /شادي المصري
تناول الكاتب الصحفي شادي المصري ، أبرز الأسباب لخسارة فتح في إنتخابات جامعة بير زيت:
1- غياب القرار والتنظيم الجيد والمحكم ... بمعني ... الهدف ضبابي .... والرسالة معدومة ... والبوصلة شخصية بمعني مصلحة فئوية ضيقة ....
2- تدخل الاجهزة الامنية بعمل الحركة الطلابية وفرض بعض السياسات على الطالب التى جعلته ينفر من انتخاب الشبيبة ويذهب للقوائم الاخري ..
3- عمل بعض اعضاء اللجنة المركزية على اضعاف جسم الشبيبة من خلال العمل لمصالحهم الشخصية ...
4- تعزيز سياسة الدكاكين والعشوائية والفوضوية ... من قبل بعض الشخصيات المتنفذة داخل الشبيبة وحركة فتح ...
5- الحملة الاعلامية والقدرة على جذب الطالب والتى كانت مغيبة لدي الشبيبة وجعلت القوائم الاخري تستغل ذلك الخلل افضل استغلال ..
6- الاداء المترهل والسيء وبشهادة ادارة جامعة بير زيت للشبيبة الطلابية ولمجلس الطلبة السابق .. وعدم تحقيقه لاي طموحات او امال للطلبة طيلة فترة تواجدة على سدة المجلس ... والتى جعلت الطالب يذهب لاختيار الكتلة الاسلامية والقوائم الاخري...
7- غياب البرنامج لدي الشبيبة الفتحاوية .. والخطوات للعمل فى حال الفوز والسياسات التى من الممكن ان تنفذ والتى ستصب فى صالح الطالب .
8- العنترية والزعرنة التى يمتاز بها بعض المحسوبين على الشبيبة والتى جعلت الكثير من الطلبة يلتقطون صورة سيئة عن الاطار الطلابي لحركة فتح .
وكانت الكتلة الاسلامية قد فازت في انتخابات جامعة بير زيت على حساب حركة فتح وكتلة الشهيد ياسر عرفات ، الامر الذي أحدث عاصفة انتقادات لاداء بعض قيادات فتح والشبيبة برام الله.
لينا الجربوني.. مجاهدة من فلسطين المحتلة
الكرامة برس /عبد الناصر عوني فروانة
عطاف عليان، قاهرة السعدي، منى قعدان، وضحة الفقهاء، هناء شلبي، فلسطين صبّاح، فاطمة الزق، نوال السعدي، هيام البايض، ريما دراغمة، وردة بكراوي، منال سباعنة، إحسان دبابسة، رجاء الغول، صابرين أبو عمارة، فاتن السعدي، ولينا الجربوني وأخريات كُثر ممن انتمين لحركة الجهاد الإسلامي ودافعن عن فلسطين وشعبها، وقاومن الاحتلال الإسرائيلي ومررن بتجربة الاعتقال وذُقن مرارة السجن وقسوة السجان وقهر القضبان. فسجّلن تجارب متعددة ممزوجة بإرادة لا تلين ومشحونة بالإصرار العنيد خلف قضبان السجون، وقدمن نماذج في الصمود والانتصار. ونجحن في حفر أسمائهن بأحرف من نور في سجل الحركة النسوية الأسيرة داخل سجون الاحتلال.
وكل واحدة منهن لها تجربتها الخاصة، والتي تتشابك بالطبع مع التجربة الجماعية للأسيرات الأخريات اللواتي انتمين لفصائل العمل الوطني والإسلامي، ويُقدر عددهن بأكثر من خمسة عشر ألف أسيرة منذ العام 1967، ومنهن من خاضت الاضراب عن الطعام رفضا للاعتقال الإداري لأيام وشهور عدة قبل أن يقرر الأسرى الذكور مثل هكذا خطوات نضالية، ومنهن من وصلت ايام اضرابهن عن الطعام لثلاثة ايام بعد الأربعين وما يزيد، ومنهن من صدر بحقها أحكاما بالسجن المؤبد لمرة وأكثر لاتهامها بمشاركة الرجل في عمليات فدائية نوعية، ومنهن من أنجبت في السجن في ظروف هي الأقسى، ومنهن من تحررت وأعيد اعتقالها للمرة الثانية والثالثة، بل وأكثر من الرابعة. وبعضهن لا يزلن في السجن قابعات بين جدران أربعة وداخل زنزانة معتمة أبرزهن الأسيرة لينا الجربوني. وحينما نخصص الحديث في هذا المقام عن اسيرات انتمين للجهاد الإسلامي، فلا يعني هذا تمييزا من جانبنا لأسيرات دون غيرهن، وانما فقط لأن العنصر الأساسي في عنوان مقالتنا "لينا" مرتبطة بهذا التنظيم.
ولدت الأسيرة "لينا احمد صالح جربوني" في الحادي عشر من يناير عام 1974 لأسرة فلسطينية مناضلة في بلدة عرابة – البطوف، وهي إحدى القرى الفلسطينية القريبة من مدينة عكا الساحلية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وكان والدها الحاج احمد قد اعتقل أواخر سبعينيات وبداية ثمانينات القرن الماضي وأمضى ثماني سنوات في السجون الإسرائيلية.
وتعتبر "لينا" هي الأخت الوسطى من بين تسع شقيقات وثمانية أشقاء رزق بهن الحاج احمد الجربوني من زوجتين اثنتين. تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس القرية، كما أنهت دراسة الثانوية العامة في الفرع الأدبي عام 1992 غير أن وضع أسرتها المادي حال دون إكمال دراستها الجامعية.
اعتقلت "لينا" في الثامن عشر من نيسان/ابريل عام 2002 بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي ومساعدة رجال المقاومة في تنفيذ عملياتهم الفدائية وأنشطتهم ضد الاحتلال، وصدر بحقها حكما بالسجن الفعلي لمدة 17 عاما. أمضت منها ثلاثة عشر عاما بشكل متواصل، ودخلت قبل ايام عامها الرابع عشر، لتحفظ لنفسها لقب "عميدة الأسيرات".
ولقد لازمها هذا اللقب قسراً منذ سنوات مضت، فيما تحفر اليوم بصمودها وعنفوانها وثباتها، اسما عظيما في الذاكرة الفلسطينية، ومكانة عريقة في سجل التاريخ المشرق للحركة الأسيرة يمنحها أن تقف في مقدمة كافة الأسيرات الأخريات اللواتي سبقنها لتغدو عميدة الأسيرات عبر التاريخ. باعتبارها أكثر الأسيرات الفلسطينيات والعربيات في تاريخ الثورة الفلسطينية والصراع العربي-الإسرائيلي قضاءً للسنوات داخل سجون الاحتلال. هكذا يقول التاريخ وهكذا تشير الوقائع والوثائق.
طبعا هذا يسجل لها، ويدفعنا للفخر والاعتزاز بها، ويسجل علينا لبقائها طوال تلك السنوات الطويلة دون ان ننجح في تحريرها، ونحن لم نكن نرغب في أن نسجل ذلك، حيث لا يعنينا أن نعدد السنوات بقدر ما يعنينا حرية أسيراتنا وأسرانا، ولم تكن هي الأخرى تتمنى أن تبقى في السجن سنوات طوال كي نقول عنها كذا. لكن القدر جعل منها ذلك. ولأن الواقع كذلك فان من حقها علينا أن نقول عنها أكثر مما قلناه، وأن نمنحها من الحق ما لم نقله بعد ولم يقله الآخرون بحقها. فهي مجاهدة من فلسطين تستحق منا كفلسطينيين وعرب ومسلمين الكثير الكثير.
"لينا" وبالرغم من مرور أكثر من ثلاثة عشر سنة متواصلة وهي قابعة في زنزانة معتمة وبين أربعة جدران داخل سجون القهر والحرمان، وبالرغم مما مُورس ضدها من صنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، وما اقترف بحقها من انتهاكات جسيمة وما تعرضت له من ذل واهانة و معاملة لا إنسانية، وما لحق بها من أذى بأوضاعها الصحية فاقم من معاناتها. إلا أنها ظلت وستبقى صامدة وثابتة، تتمتع بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين، منتصبة القامة تمشي، شامخة شموخ الجبال، عصية على الانكسار.
"لينا"، فتاة فلسطينية تبلغ من العمر واحداً وأربعين عاما، تشكل مدرسة في العطاء والتضحية، في الصبر والصمود، وقدمت نموذجا يُحتذى في سلوكها وتعاملها مع أخواتها الأخريات القابعات معها في السجن، فهي الحاضنة والراعية لهن بحكم أقدميتها وخبراتها واجادتها للغة العبرية، وهي مبعث القوة والارادة والعزيمة للحديثات منهن، وهي من تمثلهن جميعاً أمام إدارة السجن، فهي الأخت والأم والمجاهدة والرفيقة والمتحدثة والمعلمة ، هي كل شيء لهن.
لكنها –للأسف- ليست كل شيء بالنسبة لمن هم خارج السجون. حيث تعاني من آلام السجن وقسوة السجان، وما يسببه ذلك من آثار سلبية على أوضاعها الصحية، حيث تعاني من العديد من الأمراض جراء الظروف القاسية وشحة العلاج واستمرار سياسة الاهمال الطبي. الأمر الذي يفاقم من معاناتها دون أن تحظى قضيتها باهتمام يليق بها وبمكانتها وتضحياتها لدى كل الفلسطينيين. خاصة وأنها تُركت بعد صفقة "شاليط" وما تعرف فلسطينيا "وفاء الأحرار" داخل السجن نتيجة لخطأ وقع فيه المفاوض الفلسطيني الذي أشرف على اتمام الصفقة، ليبقيها في السجن !
"لينا" مجاهدة من فلسطين، تقطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وتعيش داخل حدود الدولة العبرية، وتحمل الهوية الإسرائيلية ، ترفض الرحيل أو الاندماج في المجتمع الإسرائيلي. وتُصّر على التمسك بجذورها الفلسطينية وهويتها العربية والقومية، وتتمسك بحقها في مقاومة الاحتلال. لم تنكسر أو تستكين، ومن شدة آلامها تصدح في آذاننا صرخاتها، لتفتح وبقوة ملفها الشخصي بشكل خاص، وملف استهداف المرأة الفلسطينية بشكل عام وما تعانيه بعد الاعتقال
من ظلم وقهر في سجون الاحتلال الإسرائيلي. واعتقد جازماً بأن من حقها علينا ومن واجبنا تجاهها نصرتها والوقوف بجانب كل أسيراتنا، بما يعزز من صمودها ويرفع من معنوياتها ويخفف من آلامها ومعاناتها ويُقرب من تحقيق حلمها بالحرية والعودة الى أهلها وشعبها، وبما يعزز من صمود أهلنا في المناطق المحتلة عام 1948 ويرفع من معنوياتهم، ويضع حدا لاستهداف المرأة الفلسطينية والاعتقالات المستمرة في صفوفهن.
وتبقى "لينا" فلسطينية المولد والنشأة، متمسكة بالهوية والانتماء. وتبقى حكايتها جزءاً من الرواية الفلسطينية الطويلة، ويبقى اسمها محفوراً في الذاكرة الفلسطينية.
حماس : لا ،، لقانون التكافل الاجتماعي
الكرامة برس /عبد الله غيث
لا يخفى على أحد حقيقة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يمر بها موظفي غزة ، فرغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يمر بها قطاع غزة ، إلا أن حكومة غزة تأبى إلا أن تكون خنجراً فى صدر المواطن الغزي ، مرة بعد مرة يذوق المواطن المرارة المُرة و تزداد الاعباء على كاهله.
إن الضحية من فرض المزيد من الضرائب على البضائع هو المواطن و ليس التاجر ، فالتاجر يستطيع تعويض ما تفرضه عليه الحكومة من ضرائب برفع أسعار بضائعه ، أما المواطن ليس له إلا الله .
إن القانون الجديد الذى سنّته كتلة "حماس" النيابية فى المجلس التشريعي يساهم فى غلاء الأسعار و فى ذبح طبقة الفقراء و العمال بدم بارد و هو ليس فى صالح الشعب.
جميل جداً أن يسنّ قانون يخدم الطبقة الفقيرة داخل المجتمع ، لكن ليس من الحكمة أو الفضيلة أن تسنّ قوانين تخدم فئة أو طبقة معينة داخل المجتمع ، خاصة أن فئة كبيرة من المواطنين تعيش على المعونات الدولية أو الحكومية .
إن سنّ نواب "حماس" قانون التكافل فى هذا الوقت الحرج و فى ظل هذه الظروف الصعبة يذكرنا بالنظام الاقطاعي الذى كان يحكم فى أوروبا فى العصور المظلمة و الذى كان يأكل أموال الناس بالباطل .
هذا القانون الذي تتهيء الحكومة للعمل به و فرضه فى قطاع غزة يهدف بشكل واضح، إلى خدمة فئة واحدة من فئات المجتمع هى فئة الموظفين الحكوميين ولا يخدم كافة الفئات الفقيرة داخل المجتمع.
بل إن المستفيد الأكبر من سنّ هذا القانون و العمل به هم موظفي حكومة "حماس" فى غزة و الضحية هو المواطن المغلوب على أمره .
يا نواب "حماس" قليلاً من الذكاء و الحكمة : إن هذا القانون يزيد من دائرة العداء لكم ، فالأوضاع الاقتصادية التى يمر بها المواطن صعبة جداً ولا تعالج مشكلة الرواتب التى تعانون منها ، إن جل الناس ناقمين على سياستكم فى الحكم ، و خاصة أن مشكلة الكهرباء لا زالت كما هي لم تحل بشكل نهائي بالاضافة إلى مئات المشاكل الداخلية التى لا يزال المواطن يبحث عن حل لها ، كما أن التوقيت غير مناسب لفرض المزيد من القوانين ، خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها القضية الفلسطينية و حالة الانقسام السائدة بين شطرى الوطن " غزة ، الضفة الغربية"
فالقانون الجديد يطلق يد الحكومة على التاجر و يطلق يد التاجر على المواطن ، دون أي رادع، فقد باتت الحكومة فيه سلطة متسلطة فى جباية الأموال و المواطن المغلوب على أمره هو ضحية صراع سياسي بين فتح و حماس .
إن كل ما يشغل بال واضعو قانون التكافل هو حل مشكلة موظفى الحكومة ، ولتذهب كل مصالح المواطنين فى هذا الوطن المنكوب الى الجحيم.
ولذلك نؤكد رفضنا لكل هذه القوانين التي تخدم فئة و طبقة معينة من المجتمع ، وندعو كل شرفاء هذا الوطن للعمل معا من أجل الضغط لوقف العمل بهذا القانون .
خلاصة القول : لا و ألف لا لقانون التكافل الذى يخدم فئة أو طبقة معينة ، نعم و ألف نعم لقانون التكافل الذى يخدم كافة الطبقات الفقيرة فى المجتمع دون تمييز .
ما حدث بجامعة بيرزيت يحتاج إلى مراجعة شاملة وإعادة صياغة
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
ما حدث بجامعة بيرزيت ، لا يحتاج الي صراخ وندب و لا الي مبررات لما حدث من تراجع خطير لحركة فتح ، بل يحتاج الي مراجعة شاملة واعادة صياغة كاملة وشاملة لحركة فتح ولأداء لجنتها المركزية ، يحتاج الي البحث عن اسباب التراجع ومعالجته وليس البحث عن مبررات لما حدث ،
نتائج جامعة بيرزيت يجب ان لا يستهان بها ويجب التوقف امامها بجدية واعادة دراسة شاملة لما حدث ، فما الذي جعل فتاة غير ملتزمة دينيا تنتخب الكتلة الاسلامية الغير متوافقة معها فكريا ؟؟؟
هذه رسالة بان الطلاب لا يعنيهم المسميات ولا الشعارات ولا الخطب بل ينظرون الي من يقدم لهم الخدمات ،
وهذا ينطبق علي كل مواطنين شعبنا الفلسطيني الآن ، أصبح لا يعني المواطن من أنت ومن تكون ، بل ما يعنيه هو من يقدم له خدمات ،
محتاجين فتح أم الجماهير ، فتح التي تلتحم قيادتها وكوادرها بالجماهير وتعبر عنهم وعن آلامهم ومعاناتهم وتعيش همومهم ، وتمد يد العون لهم ،
الجماهير تحتاج لقيادة متواضعة تقبل يد الشريف وتمسح الدمعة من عيون الناس ، تواسيهم ، تحبهم ، تحترمهم ، تتقرب منهم ، تشعر بهم ،
الجماهير تريد فتح النابضة باسمها ، فتح أم الجماهير ، وتريد قادة كياسر عرفات ، تخاطبهم بصدق ، تقبلهم وتصافحهم بمحبة ، تستمع لهم ، تكن رحيمة بهم ،
فما حدث في جامعة بيرزيت هو بداية ابتعاد الجماهير عن فتح بسبب تعجرف قياداتها ، وتكبرهم وابتعادهم عن المواطن ، بسبب تغييب برنامج فتح الوطني الاصيل ، واللهث خلف مصالح شخصية وامتيازات خاصة لقادة ما عادوا يعرفون من فتح الا مناصب ومراتب وامتيازات ،
لا نلوم اخوتنا ومناضلينا الأشاوس في حركة الشبيبة الطلابية ، فالشبيبة بجامعة بيرزيت دفعت ثمن أخطاء غيرها ، دفعت ثمن أخطاء القيادة والاجهزة الامنية واللجنة المركزية ، وحتي دفعت ثمن أخطاء الحكومة التي لا تمثل فتح ،
ونخشي أن تدفع حركة فتح ثمن هذه الأخطاء في الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني القادمة ، مطلوب صحوة استنهاض لفتح وتوحيدها وتصحيح المسار قبل فوات الآوان ،
يجب علي أعضاء المركزية وقيادة فتح بالضفة الإعتذار لفتح وأن يخجلوا ويعترفوا بالخطأ ، ويتنحوا بعد هذا الفشل ، وإلا فالفشل سيتكرر بوجود هؤلاء في كل انتخابات ،
قيادة تتمثل بهؤلاء الفاسدين من ذبحوا غزة ومزقوا فتح ، لن تنتصر فتح ، لن تنتصر فتح الا بإزالة هؤلاء الفشلة ، فحركة فتح تُعاقب بسبب هؤلاء ،
نتمنى الخير لفتح حامية المشروع الوطني ،
اختطاف الدور
الكرامة برس /د. طلال الشريف
"اختطاف الدور" هو مرض متوطن في فلسطين وفي غزة أكثر شيوعا
وهو مؤشر على تدني الإبداع وقلة عدد المبدعين
والأخطر أنه مؤشر على كثرة عدد الغشاشين والهباشين والمتقمصين
اختطاف الدور يختلف تماما عن التقليد فالتقليد هو اعتراف بأصل الفكرة حتى لو لم يصرح بذلك أو يتم الاعلان عنه.
اختطاف الدور هو تزوير كامل الحيثيات وهو سرقة علنية للعقول
واختطاف الدور هو نقص في الشرف وانحطاط في الكرامة لدى المختطِف بكسر الطاء أو الخاطف أي الفاعل.
اختطاف الدور ليس متعلقا هنا بنقل الفكرة أو العمل دون الافصاح عن صاحبها الأصلي بل متعلق بما يتراكم على الاختطاف للدور والفكرة وعدم تنميتها وتطويرها وحمايتها من صاحبها الحقيقي عندما يستحوذ عليها سارق
اختطاف الدور هنا يتعلق بكل مناحي الحياة والمستقبل وأكثرها وضوحا في مجتمعنا الفلسطيني في مجالات السياسة والثورة لأنها التجارة الأكثر رواجا منذ قرن من الزمن وغياب الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وعدم تشكل هيكليات المجتمع المستقر وتراتبيته المبنية على القدرة والكفاءة.
اختطاف الدور مرض أصبح مزمنا ومتوطنا يتعلمه الأبناء من الآباء بكل فخر من الآباء لقناعتهم بأنه علم ابنه الشطارة دون ادراك حقيقي بأنه علمه الكذب والاحتيال وأحيانا كثيرة يعلمه النذالة والابتذال لكسب الشيء دون عناء (فهلوة يعني) ومع الأيام يلقبونه الناس بأنه حِرِك فيستمر ليتشكل ويتصلب عوده فيعيد التربية البائسة لأجيال جديدة والأخطر حين يصبح مسئولا عن حركة مجتمعهم أو في موقع قرار فيحدث فيهم الكوارث.
لاختطاف الدور أنواع كثيرة ومتعددة تشمل كل مناحي حياتنا في التجارة والصناعة والأدب ولكن أخطر أنواع اختطاف الدور تحدث في الأحزاب والمؤسسات بأنواعها لذلك تجد التجلي في الكولسات والتآمر والمقالب والمماسك والإشاعة والنميمة والإسقاط والتسجيل والتصوير للوثائق والسلوكيات الخارجة عن النصوص من العلاقات العاطفية والجنسية حتى تزوير الفواتير والتجاوزات المالية والمعارك هنا دامية لها علاقة بالاستئصال والإقصاء والتغييب الجسدي والمعنوي وكل عناصر الجريمة المنظمة وغير المنظمة واختطاف الدور القيادي يحدث مع الرؤساء وقادة الأحزاب وقادة المناطق والشعب
ومدراء المؤسسات ومؤسسيها وينتقل عموديا وأفقيا على كل المستويات وأساس ذلك الذي تحدثنا عنه هو التربية الخاطئة والتزاحم على الاقتناص في مجتمع لا يتمتع بالاستقرار .
ولأن غزة بها كم بشري كبير ومساحة ضيقة وإمكانيات أقل من الضفة الغربية نجد مرض اختطاف الدور أكثر شيوعا وأكثر توطنا وعملية إعادة انتاجه مستمرة
في غزة هاشم إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب واختطاف الدور حدث تاريخيا مبكرا في الواسطة والمحسوبية والحزبية الفئوية فلا يكاد يحصل المرء على حقه إلا مدعوما عائليا أو جهويا أو استخداما للقوة والتآمر الذي يصل أحيانا حد القتل أو الاغتيال أو هتك العرض أو الاستغلال الجنسي
أمراض اجتماعية وسياسية عديدة في هذا القطاع كانت وتتطور مع مراحل استمرار عدم التحرر والاستقلال ونقص التربية الصحيحة والأهم غياب القانون ومنظومة الحماية للحق الخاص والحق العام وفوضى السلاح الدائمة والاستقواء في كل المراحل
أسوأ أنواع اختطاف الدور في فلسطين هو ينتج هذا البناء المشيد من زمن طويل على أسس غير منطقية وغير صحيحة تنهار جدرانه مع كل هبة ريح ونقف مكتوفي الأيدي لا نعرف الخطوة القادمة والمطلوبة وحتى لو عرفناها لا نستطيع القيام بها فالبناء أعوج في أساساته وتستمر النكسات والانتكاسات لغياب صاحب الفكرة والدور الحقيقي القادر على تطويرها ورعايتها فسارق الفكرة والدور لا يستطيع النهوض بها.
انتخابات بيرزيت
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
جرت الأربعاء الماضي الانتخابات السنوية لمجلس طلبة جامعة بيرزيت، التي تحتل أهمية خاصة في قراءة المزاج السياسي العام في الساحة الفلسطينية، رغم دوريتها. وجاءت النتائج لصالح كتلة الوفاء الاسلامية، التي حصدت 26 مقعدا، في حين حصلت كتلة الشهيد ياسر عرفات على 19 مقعدا، اما القطب الطلابي الديمقراطي التقدمي فحاز على خمسة مقاعد، وتحالف بيرزيت الطلابي على مقعد واحد.
بغض النظر عن المشاعر الخاصة والعامة تجاه النتائج، فما على المرء، إن كان يؤمن بالديمقراطية إلا أن يبارك للكتلة الفائزة أولا، ثانيا ان يقبل بخيار اللعبة الديمقراطية، ثالثا دعوة الكتل التي لم تفز الى استخلاص العبر والدروس من تجربة هذا العام، لعلها تستعيد عافيتها ومكانتها العام المقبل.
غير ان ما تقدم، لا يغني عن محاولة الوقوف على عدم محافظة كتلة شبيبة فتح على دورها في رئاسة مجلس الطلبة، وايضا لفقدان قوى اليسار لأي ثقل حقيقي في المجلس.
القراءة من مراقب لآخر، قد تختلف باختلاف الخلفيات والحسابات، إلا ان هناك عوامل عامة، يمكن قبولها القسمة على كل القراءات، منها: أولا غياب المتابعة اليومية لهموم ومشاكل الحركة الطلابية؛ ثانيا اعتماد سياسات خاطئة في التعامل مع الطلاب؛ ثالثا التلهي في القضايا الخاصة، وتغليبها على مصالح الطلاب؛ رابعا رؤية الحركة الطلابية لأخطاء كتلة الشبيبة وحركة فتح، وعدم تمكنها من الوقوف على سياسات وممارسات كتلة الوفاء الاسلامية التابعة لحركة حماس؛ خامسا الوقوع أثناء الحملة الانتخابية في اخطاء ارتدت سلبا على النتائج؛ سادسا غياب المتابعة القيادية الجدية، والركون لتقارير القيادات الطلابية، التي في العادة لا تكون دقيقة؛ سابعا الأزمة العامة، التي تعيشها الساحة الداخلية، انعكست عكسيا على المزاج العام للحركة الطلابية؛ ثامنا نقص الوعي العام في اوساط الطلبة الجدد، الذين ما زالوا يتلمسون الطريق الى خياراتهم النقابية والسياسية.
وعلى صعيد قوى اليسار، فمن الواضح، ان مكانتها تراجعت كثيرا في اوساط الحركة الطلابية، رغم ان الجبهة الشعبية بقيت محافظة على الحضور كقوة ثالثة بفارق كبير بينها وبين الكتلتين الأولى والثانية، لذلك اسباب عديدة منها: اولا عدم وحدة قوى اليسار في كتلة واحدة؛ ثانيا عمق الأزمة البنيوية في كل منها على انفراد وبشكل جماعي؛ ثالثا تراجع الحضور في اوساط الشارع الفلسطيني؛ رابعا غياب الامكانيات؛ خامسا عدم اقناع الحركة الطلابية بما تمثل؛ سادسا غيابها عن محاكاة قضايا الحركة الطلابية.
في المقابل استطاعت كتلة حماس الطلابية استغلال ثغرات كتلة فتح بشكل خاص وباقي الفصائل بشكل عام؛ وبذلت جهودا مضاعفة في التواصل مع الحركة الطلابية؛ وقدمت نفسها بشكل متواصل في دور الضحية؛ واستغلت ضعف وعي الحركة الطلابية لإظهار دورها كقوة "مقاومة"؛ واستغلت بعض الممارسات المبالغ بها من قبل الأجهزة الأمنية، للتحريض على حركة فتح والسلطة وممثليها في الحركة الطلابية؛ قوة الامكانيات المالية، التي وضعت تحت تصرفها.
ما تقدم محاولة متواضعة في قراءة نتائج الانتخابات في جامعة بيرزيت، الانتخابات الأهم في الحركة الطلابية. بالتأكيد النتائج هذا العام مخيبة لآمال وطموحات الوطنيين، لكنها فرصة كي تقف الكتل الطلابية عموما وكتلة حركة فتح خصوصا أمام تجربتها، ومراجعة شاملة وواقعية لوضع اليد على نقاط الضعف والخلل، بهدف التخلص منها، وتعميق العوامل الايجابية لاستعادة زمام الأمور في العام المقبل. ومبروك للكتلة الفائزة.
على الأقل دعونا نوقف التدهور
صوت فتح/ يحيى رباح
هذا شكر خاص للأخوة الأعزاء للفصائل الفلسطينية، وكل القوى الوطنية، والهيئات المستقلة في قطاع غزة، التي كانت الأسبوع الماضي، يومي السبت والأحد، شاهدا قويا وحاضرا ومؤثرا في المشهد المؤلم الذي اختلط في لحظة واحدة، حين وصل وفد حكومة التوافق الوطني في غزة، "حوالي اربعين وزيرا مع كوادرهم" واكتشفوا من اللحظة الأولى أنهم وقعوا فريسة لوضع شاذ، وضع الإقامة الجبرية في الفندق الذي نزلوا فيه، ممنوع عليهم الوصول الى وزاراتهم، ممنوع عليهم اللقاء مع معارفهم، واصدقائهم، ممنوع عليهم قبول الدعوة لحضور ندوة، أو قبول دعوة غداء او عشاء، الى ان فك الله كربتهم، وعادوا الى رام الله مجروحين وآسفين ولسان حالهم يقول: كله يهون في سبيل الشعب والقضية والمصالحة والخلاص من فحش الانقسام وسواد ايامه ولياليه، ولكن الفصائل الوطنية والاسلامية، والقوى والهيئات المستقلة، كانت تقوم بدور خيط الحرير الذي" يلضم" الحبات المتنافرة، والبلسم الذي يشفي الجراح، والترياق الذي يبطل السم القاتل، ذلك ان الفصائل في غزة حاولت بلا كلل على امتداد اكثر من اربع وعشرين ساعة الى ان عاد وفد حكومة التوافق الوطني بسلام.
وكان الجزء الثاني من المشهد، لا يقل إيلاما ولا صدمة، وهو مشهد اعلان حماس بصوت مسموع انها تريد ان تنفرد خارج الدستور الفلسطيني، وخارج القانون الفلسطيني، وخارج حكومة التوافق الفلسطينية، وفي ظل مجلس تشريعي معطل وفاقد الشرعية منذ الانقسام، لاصدار قانون ضرائب جديد وغريب اسمه قانون ضريبة التكافل الاجتماعي، وهو قانون يصيب الشعب الفلسطيني بمزيد من الاذى، أولا: لانه يكلف اهل غزة فوق ما يطيقون، وثانيا: لانه يسعى الى تكريس الانقسام مع ان الجهد المعلن ينصب على انهاء الانقسام ودفنه نهائيا حتى لا يعود ثانية ولو كره الكارهون.
الفصائل جميعها باستثناء حماس، بذلت جهدا على صعيد الوفد المحاصر بألا تتعمق الجراح، وبذلت جهدا على صعيد قانون الضريبة الجديد بألا يمر، وألا يصدر، فانتقدته بشجاعة وصراحة، مظهرة كل عيوبه ونقائصه وانعكاساته السلبية، وخلقت رأيا عاما واسعا ضد هذا القانون الانفصالي الانقسامي غير الدستوري وغير القانوني، الذي يصب على النار زيتا، ويضع في الجرح ملحا.
فشكرا لهم على وقفتهم وشجاعتهم وصراحتهم، ودورهم الذي نتمنى له ان يتصاعد ويعلو بعيدا عن حفر الإنقسام التي لا يسكن فيها الا المغرضون.
لماذا خسرنا!
صوت فتح/ بكر أبوبكر
البعض يظن الانتخابات في جامعة بيرزيت القريبة من رام الله مؤشرا مهما للوضع السياسي العام للجماهير، أو في أقله للمزاج الشعبي العام، والبعض لا يعطي انتخابات الجامعات جميعا قيمة مجتمعية لطبيعة الطلاب واختلاف أفكارهم وقابليتها للتغير في مرحلة بناء ذاتي وعدم استقرار، وفي جميع الأحوال فهي برأيي انتخابات مهمة يجب التصدي لها بكل شفافية، فلا نلقي بالحجارة على الآخر تحت ادعاء أنه هو السبب لوحده بمكره وخبثه، ونحن المنزهون دوما، بل يجب أن ننظر بروية للعامل الخارجي والعامل الداخلي فينا.
وإن كنت هنا لن أتعرض للعامل الخارجي ما هو في طبيعة الدعاية الخطرة التي تعتمد على فكر مقدس من 3 محاور مقدس دينيا ومقدس بالأكاذيب السياسية المستندة لما سبق، ومقدس بطريقة التفسير فتوزع الاتهامات شمالا وجنوبا.
وهنا لن أتعرض لآليات التعبئة والتحريض والاستقطاب الخطرة لدى التنظيمات الاسلاموية أو الأيديولوجية عامة، وانما سأعرض العامل الداخلي فينا نحن أي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح التي تحتاج إلى الكثير من الجهد لتجاوزها.
أقول بتبسيط شديد، وإن كان الأمر يحتاج منا الكثير من الورشات والمراجعات والنقد الذاتي، ليست المشكلة في الخطة فقط أو البرنامج السياسي (فقط) فالبرنامج السياسي مهم لحسن تسويقه، لكن حتى البرنامج الفاشل من وجهة نظر الآخر وتنظيراته، كان من الممكن تسويقه (ربما بصعوبة) ولكن ممكن ينجح، كما نجح مع الآخرين الذين يسوقون الوهم، والادعاءات مما نرى.
السبب في فشلنا الطلابي- إضافة للبرنامج- بوضوح خاصة في بيرزيت 22/4/2015 ان وضعنا العامل الخارجي جانبا، ما كان له التأثير الكبير مع جرعات الادعاء، هو بالتالي كما أرى:
1- نحن كما رددنا دائما نفتقد "إدارة (قيادة) ذات إرادة" بنائية للتنظيم، لأن الأسلوب الرخو التوفيقي المتهاون هو ما نتبعه باعتقادي (ولا أعفي نفسي من المسؤولية) وهو أسلوب لا يؤسس لتنظيم ولا التزام ولا يفيد حين الاختلاف.
2- لم يكن لدينا بناء فكري تثقيفي سياسي حركي بسيط (ما بالك بالصلب)، عوضا عن عدم قدرتنا على استثمار الانتصارات الخارجية وعكسها على الفكرة وعلى فعل المقاومة.
3-عدا عن انتهازية بعض الأشخاص المتسلقين فينا كبارا وصغارا، والكلام في هذا مجاله مكان آخر، وآليات رقابة ومحاسبة صارمة.
4-ولم ننجح في الإعلام، وهو كان من النوع الرديء الذي خسرنا كثيرا.
5-ثم تداخل (من لا حق له بالتدخل) بالجامعات، وعقلية المناطقية المذمومة حتى لدى الطلاب نتيجة عدم وجود البناء التنظيمي التثقيفي الصلب.
6- ما يمكن الإضافة له الإشارة لبعض السلوكيات المنفرة، من هذا أو ذاك أخلت وأضرت كثيرا بالصورة العامة، وافتقاد "التواصل" سواء التنظيمي أو الطلابي على قاعدة الولاء والانتماء لفلسطين كلها وسبيلها حركة فتح.
إن بعض المظاهر المرتبطة بسوء الأقوال والأفعال أو اللاأفعال، واقتصار التواصل (داخل التنظيم الصلب غير الموجود، ومع الطلبة عامة) على المناسبات هو ما يجعل الطلبة يتقززون ويبتعدون ولهم في ذلك كل الحق.
كل ذلك إضافة لدعاية الخصم التضليلية الضخمة التي تخاطب العواطف كالعادة، وتستخدم الدين اقحاما كما تستخدم حصرية المقاومة المتوقفة فيها، هذا الداء فينا ما جعلني استعجب كليا من فوزنا في الفترات السابقة بالجامعات والمعاهد! حتى قلت وكتبت علنا بضرورة الخسارة خاصة في أكثر من موقع لنبني التنظيم، وقدمت المشروع تلو الآخر لكن كانت الأمور الأخرى تأخذنا.
إن الفشل نعمة لنا كما قال الرسول في "استراتيجية البدائل" حين قال عليه الصلاة والسلام: (عجبا لأمْر الْمؤْمن إن أمْره كله خيْر، وليْس ذاك لأحد إلا للْمؤْمن، إنْ أصابتْه سراء شكر فكان خيْرا له، وإنْ أصابتْه ضراء صبر فكان خيْرا له )، وهذه بداية طيبة إن أحسنا استغلالها في البناء الصلب.
من جهة أخرى لقد أثبتت حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح أنها أم الديمقراطية والفكر المدني والدولة غير الدينية التي تنهل من نبع الحضارة العربية الإسلامية بالإسهامات الثرية من المسيحية الشرقية، فكما عقدت انتخابات النقابات والاتحادات والبلديات تستمر سنويا بانتخابات الجامعات فيما السلطة المتحكمة بشعبنا في غزة تشق النقابات ولا تجرؤ على انتخابات الجامعات بل ولا تقترب منها.
وكما تشدد الحركة دوما على ضرورة إجراء الانتخابات بالتشريعي والرئاسة تصر "حماس" على التعطيل ووضع العصي في الدواليب لأنها خاسرة بذاتها وتخشى كل الخشية أن تفقد الكرسي والمال والهيلمان و"التمكين" الذي جاءها من الله، كما تظن، بل أكثر من ذلك هي تخشي الشراكة فتريد السيطرة الأبدية على غزة والسيطرة (أو بالحد الأدنى الشراكة) في الضفة وفي المنظمة.
لقد أثبتت حركة فتح حرصا لا نظير له على الديمقراطية وعلى الحوار وعلى إيمان لا يتزعزع بالتداول فلا كسب دائما ولا خسارة دائمة، والديمقراطية ليست صندوق انتخابات لمرة واحدة، وإنما تداول وتعارض وتصارع على خدمة القضية وفلسطين أولا، وعلى خدمة الناس ما يجب أن يستقر في أذهان الناس دون استغلال للدين أو إسفاف أو تحقق من عقول الناس.
إن حركة فتح تخسر (وإن كان كذلك هي تخسر بشرف) عندما لا تنظر جيدا أو حين تترك الرياح تسيرها، وعندما تفتقد حسن النظر سواء في القمة أو القاعدة، وعندما تعيث فيها رمال الصحراء فسادا فتعمي العيون، وهي خاسرة بتناحراتها الداخلية دون قانون ضابط، ولا يعد لها قيمة عندما تبتعد عن الناس، وعندما يحاصر الانتهازيون ثقافتها وفكرها الرحب وقيمها النبيلة فيتقوقع في ذهن البعض لتمنعه عن عقل الآخر وممارسته ذاك الآخر الانتهازي المتحكم سواء في الطلبة أو في عقول بعض القياديين، وفي جميع الأحوال فإن التغيير يبدأ دوما من عندي في نفسي (في ذات أي منا أولا)، وسنفعل إن شاء الله.
خبر عاجل ... أولي الامر يصدر قرارات حاسمة كعاصفة الحزم !!!
صوت فتح/ سعيدالنجار"ابوعاصف"
ناءا على المعطيات والدلائل والمؤشرات الوطنية والتنظيمية على أرض الواقع أصدر أولي الامر حزمة من القرارات الوطنية التاريخية الحاسمة واعتبرها بمثابة جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية العليا في تاريخ الشعب الفلسطيني ، وهذه القرارات كنا ننتظرها بفارغ الصبر على مدى عقود سالفة من النضال الفلسطيني وجاء اليوم الحاسم كعاصفة الحزم لاتخاذها وتطبيقها فعلا وممارسة داخل الوطن وخارجه ، على أن يتم التعامل معها مباشرة بعد نشرها في الصحب والاعلام الحكومي الرسمي المسموع والمرئي !!! مع الاخذ بعين الاعتبار أن هذه القرارات تمت صياغتها بشكل خطوط عريضة واضحة لا يقبل التشكيك في مضمونها ، أما التفاصيل فقد كلف أولي الامر لجان ذات الاختصاص لتفنيد التفاصيل على أكمل وجه على أن تعالج كافة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية والامنية !!!
وتتمحور هذه القرارات الحاسمة كعاصفة الحزم كما يلي :-
أولا / المصالحة والمصارحة التنظيمية بين أبناء حركة فتح وتغليب المصلحة الوطنية التنظيمية العليا على المصالح الشخصية الضيقة !!!
ثانيا / العمل على انجاز النظام الداخلي للحركة بما يلائم ويوائم ويواكب كافة القضايا اليومية المعاصرة ماضي وحاضر ومستقبل الذي يصب في المحصلة النهائية لخدمة الاستراتيجية الوطنية العليا للشعب الفلسطيني في مدة لا تتعدى الستة شهور !!!
ثالثا / العمل بروح الفريق الواحد كقيادة جماعية في اتخاذ القرارات التكتيكية والاستراتيجة منعا للتفرد والدكتاتورية في اتخاذ القرارات !!!
رابعا / يمنع منعا باتا تقاضي أي مرتب لاي عضو مجلس تشريعي أو وزاري أو محافظ أو سفير طول فترة خدمته الوظيفية على أن يتم حصر كافة ممتلكاته المنقولة والغير المنقولة مع الاخذ بعين الاعتبار المصاريف المطلوبة في تسيير العمل الاداري أثناء شغله للمنصب وبعد انتهاء فترة انتخابة أو تزكيته يعيد كافة الامتيازات للجهة المختصة في الدولة ماديا ومعنويا !!!
خامسا / انشاء جيش وطني فلسطيني بعيد عن معترك السياسة والمناكفات الحزبية الفصائلية بما يخدم الاستراتيجية الوطنية للشعب الفلسطيني !!!
ومن وحي ذلك نستطيع القول لا قدسية لاولي الامر مهما علا شأنه فالقدسية لله الواحد القهار الذي لا يغفل ولا ينام أما أولي الامر فله الاحترام والتقدير والالتزام والانضباط والطاعة بمقدار احترامه وتقديره والتزامه وانضباطه وطاعته للقدس أولا ولفلسطين ثانيا وللفتح أخيرا !!!
اذا بكت الرجال فاعلم أن الهموم بلغت قمم الجبال
مع بالغ التحيات الوطنية والتنظيمية
القادم ...حكومة اسرائيلية بلا برنامج سياسي
امد/د.هاني العقاد
يسابق نتنياهو الزمن منذ اكثر من اربع اسابيع الى تشكيل ائتلاف حكومي يمكنه من اعلان حكومة اسرائيل جديدة لكن يبدوا ان مفاوضات تشكيل هذا الائتلاف ليست بالسهلة لان نتنياهو يواجه ازمة حقيقية مع الداخل والخارج الاسرائيلي اي من داخل الليكود نفسه ومن الاحزاب السياسية التي يعتبرها شركائه الطبيعيين , لعل المعركة الداخلية بالليكود ان اعضاءه يدركوا ان نتنياهو لن يحق له ولاية خامسة ولا يمكنه التقدم للانتخابات حسب لوائح الحزب لمرة اخري لذا فانهم يسعوا للحصول على مراكز ومناقب سياسية متقدمة بالحكومة ليؤسسوا لأنفسهم قاعدة للانطلاق لخلافة نتنياهو وهذا الامر سيجعل نتنياهو يعتقد انه كالجسر الذي يمر فوقه كل من يريد ان يعتلى الحكم في الليكود من الان فصاعدا , اما على المستوي الخارجي فان جشع الاحزاب السياسية قد يفسد متعة نتنياهو في العنصرية والتفرد بالحكم لان الامر بات صعبا على نتنياهو ان يلبي ويحقق جشع كل شركائه الطبيعيين, وخاصة هناك وزارات سيادية يريدها شركائه كالجيش والداخلية والخارجية والامن و لجنة الاراضي .
مازالت الامور لم تحسم بين نتنياهو ونفتالى بينت بعد الاجتماع الاخير ومازال بينت يعارض اسناد حقيبة الشئون الدينية لحزب شاس ويعتبر هذا شرطا للانضمام الى الحكومة , ومازال ليبرمان يريد الخارجية وهذا اقل سقف يرضيه للانضمام للائتلاف نتنياهو, يمكن ان يرضي نتنياهو ليبرمان بالخارجية وبعض اللجان بغض النظر عن قناعة نتنياهو ان ليبرمان لا يصلح للخارجية , كحلون لا يريد كثيرا من نتنياهو فهو افضل من بينت و ليبرمان لأنه يرغب فقط بالمالية ودائرة اراضي إسرائيل والاسكان وهذا ثمن بسيط بالمقارنة مع ما يطلبه ليبرمان و بينت من وزارات سيادية قد تؤثر بالمستقبل على قوة قرار الليكود وبرامجه بالحكومة , لذا فان الاقرب لنتنياهو اليوم والذي بات متوقعا اكثر هو حكومة يمينة بالتوافق مع كحلون و البيت اليهودي و اسرائيل بيتنا وشاس ويهودات هتوراة .
طلب نتنياهو تمديد من رئيس اسرائيل رؤوفين ريفلين ومنحه الاخير اسبوعين ليتمكن من انهاء كل ما تبقي من مشاورات لإعلان الحكومة التي يسعي اليها , البعض من المراقبين بدأ يعتقد ان نتنياهو امام مشكلات حقيقيه قد تؤخر اعلان الحكومة الجديدة والبعض الاخر يعتقد ان الفترة ستمضي دون حكومة وبالتالي هناك احتمال ان يكلف هرتصوغ ليفني اي الكتلة الثانية لتبدأ مشاورات تشكيل الحكومة واعتقد ان هذا مستحيل لان نتنياهو لا يمكن ان ينتظر حتى تنهار كل اماله التي وصل اليها بعد فوزه بالانتخابات بفعل جشع الاحزاب اليمينية وبالتالي اقرب له ان يشكل حكومة يمينة ضيقة على التفريط بالحكومة لصالح ائتلاف العمل والحركة بقيادة ليفني هرتصوغ وتشكيل حكومة وحدة وطنية , واذا نجح نتنياهو في الاتفاق مع ليبرمان و بينت و اريه درعي فاننا امام حكومة اسرائيلية يمينية واسعة قادمة بلا برنامج سياسي وهذا قد يجعل عمر الحكومة اقصر من المتوقع فلا حكومة يمينة قادها نتنياهو انتهت فترة توليها الحكم نهاية طبيعية بل ان معظم الحكومات التي كان يراسها نتنياهو بقي على انتهائها فتره تقارب ثلث الفترة, لكن هذا كان خلال الحكومات السابقة التي كانت الى حد ما تتصف بالاستقرار السياسي فلا يمكن ان ينسحب هذا على حكومة نتنياهو المتوقعة لان هذه الحكومة تأتي والعالم يعرف ان نتنياهو يريد تجميد كل خطوات السلام ويريد ان ينفذ فقط برامجه الصهيونية المحضة على حساب حل الصراع الطويل , ويأتي في ظل خلاف عميق مع الادارة الامريكية وفي ظل ضجر اوروبي واسع من سياسية نتنياهو الماضية والاحباط من امكانية ان تأتى الحكومة الجديد بجديد بسب تنكره لكل افكار تطبيق حل الدولتين .
لم يعد ممكنا ان يعلن نتنياهو برنامج سياسي لأي حكومة يشكلها ولم يعد ممكنا بقاء الفلسطينيين في غرفة انتظار لياتي نتنياهو بجديد في سياسته ويبدي قبولا تجاه الحل الدائم وحتى لو جاءت اي حكومة يشكلها نتنياهو ببرنامج سياسي فانه بالأصل سيكون نفس برنامج الحكومة السابقة ولا اعتقد ان اختلافا ما يمكن ملاحظته بين البرنامجين , وهذا ما تم قراءته من التصريحات التي اخذت شكلا من الانحدار نحو مزيد من التطرف بل التمادي في العداء و العنصرية , و لا اعتقد ان شيئا جديدا يمكن ان يغير سياسة نتنياهو تجاه الصراع حتى لو شكل حكومة وحدة وطنية مع هرتصوع ليفني لان كلاهما يعمل دون ايمان واقتناع حقيقي بمبدأ حل الدولتين و تنفيذ قرارات الشرعية الدولية .
والشيء ذاته في اطار حكومة يمين ضيقة التي هي الخيار الثاني لنتنياهو اذا ما فشل خيار الحكومة الواسعة من خلال التوافق مع كحلون و احزاب الحريديم وبعد ان اقتنع ان جشع كحلون امر طبيعي بالمقارنة مع جشع شركائه الطبيعيين , لكن في النهاية فان اي حكومة اسرائيلية قادمة هي حكومة بلا برنامج سياسي وبلا رؤى وحكومة جمود واستيطان واعتقالات ولا شيء غير ذلك ولا يمكن ان يحقق امن واستقرار المنطقة بالفعل و بهذا فان اي حكومة يمينية يقودها نتنياهو ستبقي بلا برنامج سياسي طوال فترة وجودها بالحكم ولا يمكن لهذه الحكومة ان تتجاوز تقديم بعض التسهيلات الاقتصادية للفلسطينيين وتوسيع صلاحية السيطرة على المناطق الفلسطينية , بالإضافة لمزيد من الاعتقال بحق الشبان الفلسطينيين وكل من يناهض الاحتلال ويقاوم التغول الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس التي ستعمد حكومة نتنياهو القادمة الى الاسراع بعزلها عن محيطها الفلسطيني بالضفة الغربية للحيلولة دون ان تصبح عاصمة للدولة الفلسطينية بالمستقبل .
قنابل وقوانين رعاية الانقسام في غزة
امد/د. تحسين الأسطل
لم يكد ينتهي وزراء التوافق من حزم امتعتهم من اجل التوجه الى غزة, لإدارة شؤون دولة فلسطين منها لأول مرة منذ ثماني سنوات، لإشعار المواطن بجدية التحرك نحو انهاء صفحة عار الانقسام الى الابد, كانت غزة تعيش تحت وقع اصوات الانفجارات في محيط مقر مجلس الوزراء «بيت الرئيس» والمناطق المجاورة، في رسالة واضحة من اصحاب الانقسام الى وزراء الشعب الفلسطيني، الذين تحدوا الرسالة, وواصلوا الطريق الى الهدف المنشود.
وليس ببعيد عن وقع الانفجارات وبالتزامن معها، عقد «اصحاب الانقسام» المتمترسون تحت قبة المجلس التشريعي بغزة - بملابسهم الانيقة – جلسة للدفاع عن قنبلة انشطارية شديدة الانفجار, اطلق عليها «ضريبة التكافل الوطني»، التي وضعت في حلق المواطن الغزي الاسير، والمعتقل, والمخنوق، والمدمر منزله، والمشرد، والعاطل عن العمل, والذي يقاتل الزمن, املا في ألا تغيب الشمس, عله يستطيع ان يوفر لأفراد عائلته قوت يومهم، وحتى لا يعود الى اطفاله ولم يستطع ان يوفر لهم احتياجاتهم الضرورية.
السادة وزراء التوافق الوطني حطوا الرحال بحمد الله في محل اقامتهم بغزة, ولم تفلح القنابل التي تم تفجيرها، في منعهم من القيام بمهمتهم الوطنية, ووضعوا امتعتهم في غزة, وهموا بالتوجه كل الى وزارته, الا انهم تفاجأوا انهم رهن الاقامة الجبرية, ويمنع احد من زيارتهم, وابلغهم احد القيادات الغزية الكبيرة في حركة حماس انهم مخادعون ومراوغون ويتراجعون عن التفاهمات التي يتفقون عليها فور العودة الى رام الله, وفي المساء طلب قيادي اخر حل مشاكل الانقسام من وجهة نظر الحركة في نصف ساعة, من خلال التوقيع على كل القرارات التي اتخذتها الحركة بشأن موظفيها خلال الثماني سنوات الماضية, اما الموظفون السابقون, فنشرت صحيفة يومية تصدر في غزة تحقيقاً من صفحة كاملة, يقدم حل التقاعد المبكر للخروج من ازمتهم.
والمتابع لكل ما سبق من احداث في غزة خلال اليومين الماضيين يعتقد ان هناك ترابطاً وتناسقاً كبيراً بين كل الاحداث, من تفجير القنابل, والتهديد بالفلتان, وفرض الضرائب على السلع ومحاربة المواطن في رزقه ومأكله ومشربه.
فالمواطن الغزي وقف مصدوما امام اعضاء في المجلس التشريعي لتقال صريحة للتجار « مالكوا ومال المواطن» بعد ان تجردوا من مسؤولياتهم امام المواطن, وقفزوا من قبة البرلمان الى قبة الحزب الذي ينتمي له, وبين حصار الوزراء ومطالبتهم بالإقرار والموافقة على تسليم العمل الحكومي في غزة لحركة حماس، من خلال اعتماد الوزراء لقرارات حكومة حماس بشأن موظفيها, والاعلام الذي يروج للمصير المجهول والتقاعد المبكر لموظفي السلطة الوطنية, في محاولة من حركة حماس تجسد فيها الانقسام, وتقصي الاخر بقرار من حكومة التوافق الوطني, التي تعهدت بالحفاظ على حقوق كافة الموظفين.
القنابل انفجرت, وهزت كل مكونات الشعب الفلسطيني, وكانت اشدها صدمة قنبلة اصحاب الملابس الانيقة في المجلس التشريعي, اصحاب قانون «رعاية وحماية الانقسام» والذي يراد منه ان يمول المواطن الفلسطيني في غزة الانقسام الذي يعاني منه، ويهدد نضاله ومشروعه الوطني، ومن جيبه ومن مصروف اطفاله، في محاولة لتعويض خسائر اغلاق الانفاق مع مصر.
والاكثر غرابة في «اصحاب الانقسام», عدم اعترافهم بأخطائهم, والبراعة في تحميل مسؤولية الاخطاء والاحداث والانفجارات الى نظرية المتآمر, فشماعة الانقسام جاهزة لنلقي علي كاهلها المسؤولية, للتهرب من أي تبعات، او احداث, او حتى قوانين، او اجراءات غير مفهومة, ومن يعترض عليه ان ينتظر الويل والثبور وعظائم الامور, من جراء خيانته وتآمره.
ومن هنا لا يمكننا الا ان نشكر ذلك المتآمر، الذي دخل الى عقل من يفترض انه محامي المواطن والمدافع عنه, لنجد انه ليس اكثر من تاجر، يراود التجار على تحميل كل شيء على كاهل المواطن, الذي يراد منه ان يمول قراراته الخاطئة.
هنا نجد انفسنا امام مشهد حصري, لا يمكن ان نراه الا في غزة, حينما يقف التجار ليدافعوا عن المواطنين ومصالحهم, امام اعضاء في المجلس التشريعي, الذين يفترض منهم ان يمثلوا مصلحة المواطنين.
اليوم نحن مطالبين بمصارحة حركة حماس, بأن المجتمع الفلسطيني غير مسؤول عن القرارات التي اتخذتها في توظيف الاف المواطنين, وتسليمهم مراكز متقدمة بشكل مخالف للقانون, في ظل وجود موظفين حقيقيين يتقاضون رواتب هذه الوظائف, ويجب عليها ان تتعامل بمرونة مع الحلول التي قدمتها كثير من الاطراف الفلسطينية والعربية والدولية, والتي يقوم اساسها على الدمج, فنظرية الاقصاء التي تريد ان تنفذها للموظفين الاخرين، لا يمكن القبول بها خاصة في ظل حكومة تحمل شعار التوافق الوطني, والاستمرار بالتهديد بالفلتان والانفجارات من هنا وهناك ربما لن تجدي نفعا, لأننا جميعا سنكون ضحية الانفجارات المجتمعية التي باتت تهدد المجتمع.
غادر وزراء التوافق الوطني بلادهم الى بلادهم, ورغم الصدمة التي اصابت المجتمع الفلسطيني، بعدم قدرتهم على القيام بمهامهم, رغم النداءات الكثيرة والمتكررة التي كانت تطلقها حماس, لهم بالمجيء الى غزة, الا انها ابقت هناك نقطة في نفق مظلم, عل اصحاب الانقسام يراجعون انفسهم قبل فوات الاوان.
والله من وراء القصد
يوم الأسير الفلسطيني مدى العمر
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
لن تصمت ألسنتنا خوفاً، ولن تبح أصواتنا بسبب النداء، ولن تتوقف حناجرنا عن الهتاف، ولن تيأس المقاومة عن السعي، ولن يمل الشعب عن البذل، ولن يتأخر الفلسطينيون عن التضحية والفداء، حتى يأذن الله بفجر الحرية، ويتم الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، فهذا حلمٌ دائمٌ، وأملٌ باقي، وهدفٌ سيتحقق، وسيبقى قائماً حتى تنهدم أسوار السجون، وتفتح أبواب الزنازين، ويخرج أسرانا من خلف الأسلاك الشائكة، ومن وراء القضبان السميكة، أعزةً أحراراً، كراماً أبطالنا، فهذا عهدنا لهم، وقسمنا من أجلهم، أن نبذل ما استطعنا من جهدٍ لتحريرهم، وإكراه العدو على الإفراج عنهم.
إنه ليس يومٌ واحدٌ يتيمٌ في العام نذكر فيه الأسرى، ونتعاطف معهم، ونشعر بآلامهم وأحزانهم، ونعيش معاناتهم وقسوة ظروفهم، ونخرج متظاهرين تضامناً معهم، انتصاراً لقضيتهم، ومساندةً لحقوقهم، ونطلق صرخةً في وجه جلاديهم، الذين يظنون أن الأسرى أيتامٌ لا أب لهم، ولا من يهتم بشؤونهم، ويقلق على مصيرهم.
أو أنه يومٌ واحدٌ في العام مخصصٌ لهم، نخاطب فيه المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، الأممية والمدنية، لدفعهم لبذل المزيد من الجهود للضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الأسرى، وتمكينهم من حريتهم، أو تحسين ظروف اعتقالهم، ومنع تعذيبهم والإساءة إليهم، أو التضييق عليهم في سجنهم، وعلى أهليهم وأسرهم في حياتهم.
إنه ليس يومٌ واحدٌ في العام، نذكرهم ثم ننساهم، نرفع صورهم ثم نطويها، ننادي بحقوقهم ثم نتركهم وحدهم، نتظاهر ثم نرتاح من عناء مسيرة ساعة، بل ينبغي أن نكرس العمر كله من أجلهم جميعاً، حتى ولو كان في الأسر أسيرٌ واحدٌ لا أكثر، فكيف والأسرى آلافٌ من الرجال والنساء والأطفال، يقبعون في العديد من السجون والمعازل الإسرائيلية، في ظروفٍ قاهرة، يفتقرون إلى أبسط حقوقهم، ويعوزهم أقل احتياجاتهم، ويلزمهم الكثير في سجونهم ليشعروا بآدميتهم، ويعيشوا إنسانيتهم، فما يعانونه كبير، وما يواجهونه صعب، وما يلاقونه من عدوهم غريبٌ وعجيبٌ وخبيث، فالسجان عدوٌ لا يرحم، وغاصبٌ لا يعطي، وحاقدٌ لا يسمح، وموتورٌ لا ينسى.
إنه عمرنا كله، نمنحه لأسرانا كلهم، كي يعيشوا وينعموا بالحياة كغيرهم، فلا نفرق بينهم ولا نميز، فلا فرق بين أسيرٍ وآخر، فلا عظيم بينهم ولا محتقر، ولا كبير ولا صغير، ولا مجهول ولا مغمور، ولا قائد ولا عنصر، ولا متعلم ولا أميِّ، بل إنهم جميعاً واحد، رجالٌ عظماء، وأسرى أبطال، ومقاومون أشاوس، يتساوون في الحقوق، ويتشابهون في الحال، فكلهم أسرى لدى العدو الصهيوني، وكلهم قد قدم وأعطى، وضحى وبذل، وسبق وقاوم، فلا نجعلهم طبقاتٍ وفئاتٍ، ولا نصنفهم درجاتٍ ومنازل، فقدرهم جميعاً واحد، وصغيرهم بيننا كبير، ومجهولهم عندنا معلوم، وغريبهم يأنس بيننا، ويجد فينا أهله وعزوته.
إنهم سواءٌ بيننا كالأعلام، رؤوسهم مرفوعة، وقاماتهم ممشوقة، ينتصبون أمامنا كالشم الرواس، ويبزوننا بمواقفهم كالجبال الراسية، وإن تعددت ألوانهم، واختلفت مشاربهم، فلا فرق بينهم في الانتماء، ولا تمييز لهم في التنظيم أو الولاء، إذ لا يميز بينهم السجان، الذي يعتقل أبناء فتحٍ وحماس، والشعبية والجهاد، والديمقراطية والكتائب، وقد توحدوا في
سجونهم واتفقوا، واجتمعوا في عنبرٍ واحدٍ، والتقوا في فورةٍ واحدة، وربما يقيدون أحياناً بسلاسل حديدية إلى بعضهم، متجاورين متقاربين، يمشون معاً، ويتوقفون معاً، فلا نفسد وحدتهم، ولا نخرب صفهم، ولا نضعف باختلافاتنا كلمتهم.
الأسرى في سجونهم، رغم عزلهم وبعدهم، ورغم معاناتهم وقيدهم، إلا أنهم جميعاً يفكرون في أسرهم، ويقلقون على أولادهم، ويخافون على أمهاتهم، وقد يدخرون من مصروفهم ليعطوا أهلهم، ويساعدوا أسرهم، لعلمهم أنهم يعانون ويقاسون، وأنهم يفتقرون إلى كسرة الخبز ولقمة العيش الكريم.
فإن أحببنا أن نبر الأسرى وأن نكرمهم، وأن نقف معهم ونساندهم، وأن نخفف عنهم ونسري عليهم، فعلينا أن نهتم بأسرهم، وأن نتذكر أطفالهم، وألا نشعرهم بالفقد والغياب، فنكون إلى جانبهم، نساندهم ونقف معهم، ونساعدهم ونوفر لهم ما يشاؤون ويحتاجون، فإن الأسرى بهذا يفرحون، وبه يسعدون، فلا نألُ جهداً في تطمين قلوبهم، وتخفيف العبء النفسي عنهم، برعاية أطفالهم وأسرهم، والاهتمام بهم وبحاجاتهم.
ليس أعظم فرحةً من الحرية، حرية الأوطان وحرية الأسرى، كلاهما سواء، فرحتهما عظيمة، وأثرهما على النفوس كبير، وكلاهما لا يتحقق بغير الصبر والتضحية، والعطاء والبذل، فطوبى لأمةٍ تسعى في سبيل حرية أسراها، وتعمل على كرامتهم، ولا تتأخر في الدفاع عنهم، ولا تتردد في استنقاذهم، ولا تدخر جهداً ولا مالاً في سبيل تحريرهم، لعلمها أن الأمة كلها مسؤولة عن حريتهم، وأن عليها البذل والإنفاق لتحريرهم، ولو أدت فداءً لهم كل ما تملك، وأعطت كل ما تدخر، فلا شئ يكفر عن عجزها، ولا يقبل الله عذرها، ولا يغفر لها ضعفها أو قلة حيلتها، ولا يعذرها لقوة العدو أو شراسته، إنما عليها العمل بكل الوسائل والسبل الممكنة، لتحقيق هذه الغاية النبيلة، ونيل هذا الشرف العظيم.
هنيئاً لكل من سخر حياته من أجل قضية الأسرى، وأعطاهم من عمره عمراً ليحيوا ويعيشوا، فلا أعظم جهاداً من جهادهم، ولا أكثر بركةً من عملهم، ولا أجزل في ميزان حسناتهم من جهدهم، فلا يستقل العاملون في مجال الأسرى عملهم، ولا يستخفوا بجهودهم، ولا يتسربن اليأسُ إلى قلوبهم، ولا يسكنن الوهن نفوسهم، فالحرية قادمة، والنصر قريب، والله سبحانه وتعالى معنا، لن يتخلى عنا، ولن يتركنا وحدنا، وسيأتي اليوم الذي نفك فيه أسر العاني، ونحقق حرية السجين، ونجرف بأيدينا السجون والمعتقلات، لتكون أثراً بعد عين، وعلامةً على اندحارٍ بعد نصر، وآيةً على القدرة بعد ضعف، ودليلاً على الحرية بعد التحرير.
مناشدة إلى السّيد الرئيس (512) معلم برسم الانتظار والإستهتار
امد/ عبدالله جمال أبو الهنود
لا تتطلب المعاناة بلاغة من نوع ما للتعبير عنها لأنّها أبلغ من كل فنون البيان :
ليس خطأهم في شيء إن أصبح الوطن اثنين، وأن اصبحت الإرادة متوازية تلك تنفيها هذه، وأن اصبح للمعلمين وزارتين لكل منتسبيها وموظفيها وليس ذنبهم مطلقا أنهم أصبحوا في الضباب يجرون وراء قبس نور،
هم معلمون من تعينات 2006 - في حكومة ما قبل تبدّل الحال- ممن التزموا بشرعية الرئيس محمود عباس "ابو مازن" يريدون أن يعرفوا ، أن يصل صوتهم، يريدون حقهم ، الحق الذي قد ينظر إليه البعض نظرة ازدراء لأنهم التزموا بشرعية السيد الرئيس واصبحو ضحية لوضع لم يختاروه ولم يسعوا إليه، يتسآألون لماذا تأخرت تسوية أوضاعهم على مدار 09 سنوات من الإنتظار والوعود التي لم يكذّبوها بحسن نية أو ربّما بصبر الخبير في احتمال ما لا يحتمل، يحاولوا معرفة لماذا لم يتحصلوا حتى الآن على رقم وظيفي يمكنهم من حصولهم على راتبهم وباقي المستحقات المؤجلة ،و لماذا يعيشون على "سلفة" الذل بدل راتب مستحق؟ لماذا إذا مرضوا يدفعون مصاريف التطبيب هم وأسرهم في غياب تأمين صحّي مستحق لهم كحق أدنى مكفول أساسا في قانون الوظيفة العمومية ؟ لماذ حصل نظائرهم في الضفة ومن له سند في القطاع ممن تمّ
توظيفهم في نفس السنة أو ما بين سنتي 2007 و2008، علي أرقامهم الوظيفية ومستحقاتهم كاملة في حين تم نسيانهم هم و سكت عنهم القانون ومن بيده الامر وتوقف التطبيق عند هذه العتبة؟
يحاولون ان يصل صوتهم إلى المسؤولين أيا كان المسؤول لأن الحق لا مفاضلة فيه ولأنهم يروا ان البعض منهم يحصل على حقوقه وهم في تيه لا يدركون كيف السبيل إلي حقوقهم ؟ فكل السبل سدّت أمامهم، يريدون ان يصل صوتهم إلى من يسن القوانين وينسى تفعيلها ليتذكّر أن كلاّ من حكومتي الحمد الله الحالية وحكومة فياض قبلها قد استصدرتا قرارات بإصدار أرقام وظيفية لمستحقيها – معلمي 2006 أو 512 المتبقين-،فهم لا يريدون المستحيل فقط تطبيق القانون ليس أكثر.
يريدون حقهم في رقم وظيفي، في راتب حقيقي، حقهم في تأمين صحي، فلم يعدوا يطيقون تلك السلفة المتكاسلة التي تتناقص كل مرة أكثر فأكثر لتصل بهم إلى الخبز الحافي بعد اقتطاع مستحقات الكهرباء والماء، وما يستجد من خصومات لا يتم اعادتها وترحل الي المستحقات علي حد وصف بعض المسؤلين ، يريدون حقهم في المساواة مع غيرهم فقط المساواة وليس الحصول على حقوق أكبر.
لقد سئموا من حكومة لا تطبق القوانين وتعاملهم كمتسولين ، وإدارة حاكمة أخرى في غزة تحرمهم من العمل وتقهر عزيز نفس لم يعد يتحمل نظرة الإنكسار في وجهه، لقد ملوا وعود الإتحاد العام للملعلمين الغارق في تحقيق مستحيلاته والذي يتعامل معهم علي انهم دودة زائدة فلا يطالب بحقوقهم ولا يسعي اليها .
سيدي الرئيس
لقد اغلقت كل الابواب ولم يبقي لهم بعد الله الا بابكم انهم ينظرون اليك بقلوب وعقول اتعبها وارهقها سنوات الانتظار الممزوجة بالاستهتار بقضيتهم ومعانتهم . فكن لهم عوننا وخلصهم مما هم فيه .
سر دموع أمي
امد/اسراء عبوشي
الدموع في عيون أمي تروي حكاية لا تنتهي كما بدأت , فقد كانت البداية بصبية أحبت ابن عمها واحبها , حين كانوا يعيشوا في كنف الجد ببيته الكبير , بظل أسرة ممتدة , إنه أجمل الرجال في نظرها , يده الصلبة تساند يدها الرقيقة بتحمل الأعباء , فهو يملأ لها ركوة الماء من البئر , ويوقد لها النار لتعد الطعام , وهي ترخي حبال تعبه في حنين شعاع عينيها , بكلمة او بنظرة تجعله يقوى على الصعاب , لانت الحياة حين لمست حبهم .
عدت السنوات الشيء الثابت فيها ظلال الحب الدائم الذي أضاء أركان بيتنا , نشأنا على فيض حب تدفق بجنبات حياتنا , رُزق ابي وامي من ثمار الحب الكثير من الأولاد والبنات , فهم عزوة وسند للحياة وداعم بالايدي التي تُخضّر الارض وتجني الخير , الى جانب تعليمنا بالمدارس كنا جنباً الى جنب مع والدينا بالعمل المتواصل , انها حياة الفلاح الفلسطيني , يعطي الفلسطيني الأرض لأنه منغرس فيها وكأن في جذور الزيتون شيء من الروح , من روح والده وجده , شيء من التاريخ , لكنه لم يزل يرسم حاضره ويبني صروح مجد غده , يده تقلب مع خيرات الارض حكاية الاجيال ووصاياهم , كبرنا على هذه الارض دخلت مرحلة التعليم الثانوي , وكنت أمشي مسافات طويله يومياً لأصل لمدرستي في القرية مجاورة .
لكن لا تستقيم الايام , أتت الحرب لتسلب منا كل ذلك , لم نجني من خسارتنا بالمعركة الا الانهزام , بإثر الانهزام قتلت الخسارات المتتالية السهول والجبال , قتلت قوت النهار , ومرقد الليل الحالم , قتلت كل ما فينا من أمل , لم يبقَ الا البحث
المضني عما يسد الجوع بعد أن صودرت الارض التي كانت الدخل والغذاء وكل ما نملك لنقتات , ونعيش لم يعد لابي على هذه الارض رزق ولم يبقى من الملك الا حب ترهقه الأيام بمرارة العيش .
وعندما ضاقت سبل الرزق كان المخرج الوحيد بسفر أبي للعمل بالكويت , فعندما يضع ما نملك سنضطر للعمل عند منّ يملك , بعد ان كنا أسياد سنبحث عن احد السادة ليستأجرنا , ومع ذلك أخلص أبي في عمله وأدى العمل بكل أمانة وإتقان .
وفجأة انقطعت أخباره , صمت قاتل يعبر في توالي الأيام , وكان بالصمت بعض من كلام , فيه رساله وفي عيون المارة نظرة تقول شيئا , وكأن الخبر لم يعد ينتظر اليقين .
الى ان أتى أحد المغتربين من الكويت لزيارة اهله بفلسطين , كان يعمل مع أبي ,اجتمع بالمسجد كبار رجال القرية وطلبوا حضوري , كنت اخطو بخطوات متثاقلة , وعلى وجهي وجوم يلمحه المارة فيبادلونه بالأسف , قرأت بعيونهم بعض الأخبار , وكانت معانيها أكبر من الحدث , ففيها نظرة للايام الكئيبة القادمة , ولما ينتظرني انا وعائلتي من أحزان , كم هي اليمة مواساتهم قبل البوح بدواعي المواساة , ليس كل شفقه او عطف مريح , البعض منه مقلق , والبعض منه يسلب الروح الكبرياء , فيقابل بالرفض , وصلت للمسجد دخلت وسلمت اقترب مني احد الرجال ووضع يده على كتفي , نعم يكفي أعلم : رحل ابي وانه مجلس عزاء , ومع الزائر ظرف فيه بعض المال , كل شي … كل ما بقي من أبي , لن يعود , بعض المال من أجله فقدنا حضن أبي بآخر ايامه , المال حال دون إكفائنا من عناقه , او سماع وصيته عند الاحتضار , حتى ان ثرى فلسطين الغالي لن يضم جسده , توفي ودفن بارض الغربة .
انها نهاية حكاية دموع أمي , لن تجف بسكون الليل الدموع , لكن في الصباح تتوارى خلف جهد النهار , لتكمل بسواعدها ما بدأه أبي , امامها أصرار يحجب ما خطته على وجنتيها الدموع من آثار .
غزة وحدها من تعاني..!
فراس برس /محمود سلامة سعد الريفي
عام على اتفاق الشاطئ الشهير الذي مثل في حينه حجر زاوية لخروج غزة من ازماتها و مشاكلها و همومها ويُنهي مسببات الانقسام وكل ما من شأنه ان يعصف
بالحالة الفلسطينية ويفاقم اوضاعها المتردية, ويُنهي جدلية ما يُطرح من بدائل اخرى تعمل على تكريسه هي محكومة بالفشل ما لم تنسجم مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة علي قاعدة تفاهمات تساهم في تجسيد وحدة وطنية سياسية وجغرافية تحقق القوة للمشروع الوطني التحرري دون تبرير أي اتفاقات ثنائية برعاية دولية تسمح برفع حصار غزة و بناء مطا وميناء غزة البحري وتبقي على الحالة الفلسطينية العامة منقسمة على نفسها مع تبلور كيانين وجودهما يضعف القضية ويُعجل بنهايتها, والاساس اظهار مزيدا من المرونة و تسهيل مهام حكومة التوافق الوطني و تذليل العقبات امام عملها كي تحقق اهدافها المحددة وفق ما تم الاتفاق عليه مسبقاً .
8 سنوات من انقسام فلسطين جلب معه مزيدا من الويلات والازمات والتجاذبات والتراشقات الاعلامية وبلوغها حد القذف والشتم والتشهير والتخوين وتعدته لضرب النسيج المجتمعي و خلق حالة من انعدام الثقة وغياب ملامح الامل المفقود على ناصية الخلاف والاختلاف وانعدام الافق نحو وأد صفحة سوداء من تاريخ فلسطين المعاصر ستبقى حاضره ما دام السجال والنقاش وغياب الارادة الوطنية وسياسة الامر الواقع سيد الموقف دون التنبه الى تداعيات سنوات الانقسام كان بالمكان تجاوزها او منع حدوثها ومعالجة ذيوله منذ الاشهر الاولى و لازالت مستمرة دون امل او ميثاق شرف يلزم كل من وقع على اتفاقيات انهاء الانقسام من مكة الحكومة , الى قطر وصولا للقاهرة وانتهاءً بإتفاق الشاطئ الذي ُوقع يوم 23/4/2014م , وهو ما اعتبر في حينة بصيص امل في نهاية نفق مظلم استمر طويلا.
ونكتشف لاحقاً ان هذا البصيص سراب سرعان ما خفت وتلاشى مع اولى نقاشات تشكيل حكومة الوفاق الوطنية و بعد ولادة متعسرة رأت النور يوم 3/6/2014 وكان عليها ان تضطلع بمهامها وبسط نفوذها على اراضي السلطة الوطنية الفلسطينية بناءً على نصوص الاتفاق وهذا ما لم يحدث فعلياً في قطاع غزة تحديدا بسبب عديد الاجراءات و العقبات والحسابات اعاقت و عرقلت عمل حكومة التوافق الوطني وهذا ما اعتبر مؤشرا واختبارا عملياً امام تطبيق ما اتفق عليه سابقاً واظهر بشكل واضح عدم توفر الرغبة الحقيقية لإنهاء انقسام اسود لعين ترك اثاره الداكنة على مجمل مناحي الحياة خاصة في قطاع غزة الذي يرزح تحت حصار جائر مستمر ومتواصل منذ يونيو 2006م , وتعرض خلالها ل3 اعتداءات دموية كان اخرها اعتداء صيف 2014م والذي اعتبر الاطول و الاعنف و الاشد تدميراً وشواهد القتل و ارتكاب المجازر بحق المدنيين العزل لا حصر لها ولازالت معاناة غزة و اهلها متواصلة دون ان يلوح في الافق القريب ما يؤشر على قُرب انتهاء ازماتها ومشاكلها المتخمة بها مرورا بإعادة الاعمار و عودة المشردين وحل مشاكل الكهرباء و المياه و البطالة و الفقر والخرجين دون ان تجد حلاً لأى من هذه المشاكل المُلحة وتعدته الي ما تم الاعلان عنه من قانون جديد اقرته كتلة حماس البرلمانية فى المجلس التشريعي تحت مُسمي قانون التكافل الاجتماعي و هو القانون الذي اوجد حالة من ردود الفعل الرافضة من قِبل اوساط التجار و المواطنين و مؤسسات المجتمع المدني والكتل النيابية الأخرى والمستقلين بسبب عدم نقاشه بحضور الكتل البرلمانية واكتمال النصاب القانوني وهذا ما لم يحدث بسبب التعطيل الحاضر لاجتماعات المجلس التشريعي بفعل الانقسام الذي اصابه ايضاً بالشلل ليتم اقرار القانون من قبل كتلة التغير والاصلاح التابعة لحركة حماس فقط..!! ويُقصد من القانون اقرار ضريبة على السلع الكمالية وتفسير الكمالية لمن اقر القانون بالنسبة للمواطن هي سلع اساسية وعلى كل الاحوال القانون الضريبي لم يراعي الاوضاع المعيشية السيئة و الصعبة والمأساوية التى يمر بها قطاع غزة وبات الاوضاع الحياتية على مفترق طرق تمثل حالة الضنك و الضيق الشديد ورفض الواقع المرير واقعاً تجسده ردود الفعل المستهجنة للقانون و للواقع الصعب القائم في بقعة تعتبر الاكثر كثافة سكانية فى عالم جائر ممتد يعيش اهلها في سجن كبير فرضته معادلات القوة الاحتلالية.
غزة الجميلة ذات الوجه المشرق وعيون العنقاء الثاقبة.! باتت مصابة بالإعياء ووهن الجسد وتلف أركانها الكآبة , وتُقيد جهاتها الأربعة الازمات و المشاكل والهموم المتجددة كل يوم , وتعيش دون ابسط مقومات الحياة الآدمية تعاني معها ظروف استثنائية كانت تعتقد انها وضع طارئ سرعان ما يزول وتكتشف مع مرور الوقت عكس ذلك وان ما تعايشه حالة قائمة افرزتها تجاذبات السياسة وتقاطع المصالح وغض البصر عن الهم الوطني الاكبر ما يجعلها تشعر بالتمرد على كل شيء حولها وتلعن وتشتم الضمير الانساني الغائب في حضرة الضمير المستتر المتستر على عذاباتها والساكت عن أنين اطفالها وزهراتها وتركهم وحدهم يواجهون برد الشتاء القارس وحرارة الصيف اللاهبة دون ان يفعل ما بإمكانه فعله لأجلها وما تمليه المسؤولية الوطنية لإعانتها على تضميد جرحها الغائر و لملمة ما تبقي لها من جوارحها المتناثرة على حدودها الضيقة المستباحة وعلى الرغم من ذلك صمدت في وجه الاعتداءات وتحملت مشاق الضرب والقصف والتشرد و اللجوء وبقيت صامدة تتوجع وتتألم بصمت دون ان ينطق لسانها بكلمة واحدة ليس عجزا او خوفاً او وجلاً وما تعانيه غزة يفرض منطقاً واحداً يمثل منطلقاً جاداً لإنهاء واقع مرير نتج عن الانقسام ويعيد صياغة الوحدة الوطنية علي اسس واضحة ومتينة يتفق عليها الكل الفلسطيني تنسجم مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة تساهم في تجسيد وحدة وطنية سياسية وجغرافية تحقق القوة لمشروع التحرر الوطني تلتقي فيها ارادات التغير وتتجاوز معها حقبة سوداء
من تاريخ فلسطين تضع حلولاً خلاقة لكل الازمات و الاشكاليات وتجسر الهوة بين فرقاء المواقف السياسية تزيل آثار الانقسام وتسهل عمل حكومة الشعب الفلسطيني وتعمل على حل المشاكل والازمات وتطبيق ما تم الاتفاق عليه وتذليل العقبات ورفع العراقيل من طريقها لحل القضايا الخلافية وفق فيما يخص تسوية اوضاع الموظفين وبسط السيطرة الامنية والعمل معاً لرفع حصار غزة وفتح معبر رفح البري ,وهذا يتطلب السعي الجاد لترتيب البيت الفلسطيني وفق رؤيا سياسية وطنية شاملة ,تعيد القضية الفلسطينية الى واجهة الاحداث وتمكن الجبهة الفلسطينية الداخلية لمواجهة اجراءات دولة الاحتلال القمعية في الضفة الغربية والقدس وما يتعرض له الاسرى في السجون الاسرائيلية وتدويل قضيتهم بعد الانضمام فعلياً لمحكمة الجنائيات الدولية ,عام كامل على اتفاق الشاطئ والنتيجة لا شيء تغير واستمر الانقسام وغزة تعاني وحدها تبكي بصمت حتى بات الحمار فيها بغير مأمن من توفير طعامه..! والسبب ببساطه ان صاحبه لم يتمكن من توفير المال
لابتياع الشعير له واصبح هائماً علي نفسه متحملاً وزر مخلوق هو فى الوضع الطبيعي من يعينه على انجاز اعماله المعتاد عليها ويتشاركان معاً في توفير لقمة العيش بعرق الجبين لم يعد هذا ممكناً بسهولة.
يا سادة يا ساسة يا كِرام
عام انقضي منذ توقيع اتفاق الشاطئ ولم تتحقق أي من بنوده وبقيت غزة وحدها من تعاني وتغرق في دوامة الفعل ورد الفعل وتتقاذفها امواج الهموم والازمات صوب الشاطئ الذهبي علها تنجو ولكنها سرعان ما تعود مع حركة الامواج العائدة دون ان تنجو بنفسها ما اصابها بالضنك و شعور النقمة على كل ما يحيط بها ارحموا غزة
واغيثوا اهلها هي اكبر منكم جمعياً وفلسطين الارض والهوية اكبر من خلافاتكم واختلافكم واحزابكم و فصائلكم ورؤيتك الفلسطينية والايدلوجية الاصل الأصل الاحتكام بصوت العقل والضمير والنأي بأي خلافات مبعثها فكرة ان تتحد نحو تحقيق هدف اسمى لم يعد شعاراً التحرير الا مفردات مكتوبة على اجندات ذاك الفصيل او ذاك الحزب واولى محددات تحرير الارض تحرير الانسان من مشاكله وصموته وازماته واوضاعه التي تسوء يومياً بعد يوم يعيش على بقعة من وطن جميل وكبير يأن تحت وطأة بساتير محتل غاصب لم نتحرر من سطوته بعد ولازلنا نختلف فيما بيننا على الرؤية و الهدف و المضمون واغفال حقيقة ان هنالك اولويات وطنية تستدعي رأب الصدع الذي اصاب النظام السياسي وأوجد واقع من التشرذم والخلاف ولأجل تطويق تداعيات انقسام لازال مستمراً يتطلب صدق النوايا وترجمة الاتفاقيات الي واقع عملي يشعر به المواطن البسيط بمصداقية اصحاب الفكر و المبادئ و النظريات و الايدولوجيات في زمن بات الصدق فيه غريباً وتبني استراتيجية وطنية تساهم فى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وتنطلق منه نحو حصر المواجهة مع دولة الاحتلال التى تستبيح الارض الفلسطينية و تصادرها وتتوسع في بناء المستوطنات وتستغل مواردها الطبيعية و تغير فى واقع المدينة المقدسة وتشدد الخناق على المسجد الأقصى المبارك , وتعتقل الاف الاسري وتتنكر لكل القرارات الدولية وهي المستفيد الحصري من حالة الانقسام.
في غزة المحاصرة الاسيرة المجروحة المنهكة المتعبة الصابرة المرابطة القابضة على الجمر حصرياً تجد رباطة الجأش ورفض الخنوع والركوع , وسكوتها لا يعني بالضرورة ضعفها ومخطئ من يظن يوماً ان بإمكانه عناد البحر والسبا
نائب حمساوي يستخف بـ«اليسار» وتاريخه..هزلت!
الكوفية برس /حسن عصفور:
وكأن مربح "حماس" الانتخابي في مجلس طلبة بيرزيت اصاب بعض منها بحالة من "دوران سياسي"، وفقدان ذاكرة، بل ومن يسمع تصريحاتهم بعد ربح "الموقعة الكبرى"، لإعتقد أن "باب فتح مكة" يعود عبر "باب بيرزيت"، حتى وصل الأمر برئيس حركتهم خالد مشعل أن يصف ذلك الربح، بأنه "بداية لبناء المشروع الوطنيي"، شاطبا بجرة لسان حمساوي تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية طوال المواجهة الكبرى مع الحركة الصهيونية منذ أول معركة ضد أول مستوطنة في بلدة الشجرة في صفد عام 1881 – 1882.
من حق مشعل أن يقول ما يقول فرحا، أو ان يرقص طربا ويفعل ما يفعل سهرا بحراسة الأمنيين الأميركي - الاسرائيلي بجوار أكبر قواعد أميركية مدفوعة الأجر من خزينة إمارة قطر - خلافا للمعتاد -، والباحثة عن إقامة "إمارة غزة"، فتلك مسألة لهم وللتاريخ سيأتي يوما ليكشف كل تفاصيل تلك الحلقة، التي لم تعد مفقودة، منذ أن اقدم وزير خارجية قطر ولاحقا رئيس وزرائها قبل الاطاحة به بـ"انقلاب ابيض" مرسوم بعناية، حمد بن جاسم لزيارة تل أبيب عشية الانقلاب الاسود، لطمأنة دولة الكيان على ما سيكون نتيجة الانقلاب العسكري المعد، وبعد ان مهدت سويسرا له باتفاق سياسي، والتوصل لوثيقة حدتت إطار التسوية الممكنة بين حماس ودولة الكيان، على اساس هدنة "مؤقتة" تدوم من 15 – 20 عاما، تسمح باقامة "دولة الجدار" في الضفة الغربية، أي "حكم ذاتي متطور"، بينما تمنح حالة "استقلالية" لقطاع غزة، بعد أن تتحكم بها حماس سياسيا وعسكريا.
وبعيدا عن الأسباب الحقيقة لربح حماس وخسارة فتح، التي تجهالتها حماس، وقفز عنها بعض من تناول أسباب الربح والخسارة، ومنها حالة "الاستعلاء السياسي" لقيادة فتح على فصائل منظمة التحرير، التي تزايدت في الحراك السياسي، بل أن فتح كانت تقيم وزنا لحماس أكثر من فصائل المنظمة، وتلك مسألة سبق لهذه "الزاوية" وقبل الانتخابات بأيام فقط أن ألقت عليها الضوء، خاصة بعد زيارة رامي الحمدالله لغزة.
والى جانب البعد السياسي لحراك الرئاسة وفتح، وأثره السلبي جدا، فهناك بعضا من عناصر آنية لخسارة فتح، ومنها ما تعرض له القائد البارز مروان البرغوثي من اغفال مركزية فتح، وقبل الانتخابات بأيام عدة، في ذكرى خطفه من قبل قوات الاحتلال واستمرار اعتقاله، ما دفع نجله الأكبر قسام لأول مرة أن يصدر بيانا ينتقد بشده موقف مركزية فتح، ومروان من رموز جامعة بيرزيت أصلا، وبالتأكيد فإن اعتقال أمن السلطة للقيادي الفتحاوي ابراهيم خريشه وفصله من عمله بلا وجه حق، وهو من اهم القيادات الشبابية التي أنجبتها بيرزيت الجامعة، كما أن الصدام المتلاحق مع غالبية مخيمات الضفة، وقوات امن السلطة وما نتج عنها من توتر لم يهدأ بعد، وما رافقها من تعميق للخلاف الفتحاوي الداخلي، وغيرها الكثير لو دقق أبناء فتح وقيادتهم في أسباب الخسارة قبل أسباب الربح الحمساوي.
لذا فما تظنه حماس نصرا "للمقاومة" ليس سوى تزوير لمشهد آني، يمكنه أن يتغير كلية لو أعيدت ذات الانتخابات وبذات الوجوه بعد 48 ساعة فقط، ولعرفت حماس، بعد تبيان غطرستها السياسية أن "للحق منطق" غير الاستعلاء الأجوف، والذي أدى بأحد نواب حماس في غزة، ان يفتح النار على اليسار الفلسطيني واليسار العربي، بتعابير حملت كل ألوان الانحطاط السياسي.
كان على قيادة حماس، ان تدين وفورا تصريحات ذلك النائب التي تطال تاريخ اليسار الفلسطيني والعربي، والاتهامات الساذجة له بالارتباط بأمريكا وتلقي الأموال منها، واصطفافه الى جانب الأنظمة "القمعية"، حملة ساقطة بكل ما للكلمة من معنى، انطلقت لأن القيادي الوطني الكبير جميل مجدلاوي قال ما يقوله أغلب أبناء فلسطين وطنا وشتاتا ضد البلطجة الاقتصادية والسياسة الابتزازية التي تمارسها حماس في القطاع، وأعلن أن للصبر حدود والإنفجار على الابواب لو استمر المشهد على ما عليه، منتقدا بذات الطريقة بل وأقسى دور فتح والرئاسة، بل وسبق له تحميلهما مسؤولية استمرار الانقسام بحكم قيادتهم للمشروع الوطني.
حق مطلق لأي انسان نقد مسار اليسار ويوجه له كل أشكال النقد الحاد، وقبل 48 ساعة فقط كتب في هذه الزاوية عن تلك "الغربة" السياسية التي يعيشها اليسار رغم انتشار ثقافته الوطنية الديمقراطية التحريرية في وجه الطائفية التكفيرية التي أنجبتها جماعات "الاسلام السياسي"، بالتنسيق وخدمة للمشروع الاستعماري الأميركي الصهيوني منذ عشرات السنين، بل أن تأسيس "الاسلام السياسي في نسخته المعاصرة" جماعة الاخوان، كان بتوافق كامل بين قصر الملك المصري فؤاد والانتداب البريطاني لمواجهة حزب الحركة الوطنية المصرية آنذاك – حزب الوفد-.
وهو ما عاد الرئيس المصري باناجه، لول بشكل هزلي عند استقدامه تلك الجماعت وشاركها لمواجهة اليسار المصري والحركة الوطنية في الجامعات في سبعينات القرن الماضي.
إن التهمة الأكبر لهذا النائب حول علاقة اليسار بأمريكا تبدو غاية في الاستخفاف بالعقل والذاكرة الانسانية، والارتباط بأنظمة القمع والارهاب العربية، رغم أن اليسار بكل تلاوينه دفع ثمنا ضد آلة القمع والاستبداد الأمني ما لم تدفعه أي قوة سياسية، في حين كانت جماعة الإخوان أبرز أدوات مساندة تلك الأنظمة، وليته يعود ليقرأ أين عاشت قيادات الإخوان المسلمين بعد طردهم من مصر الناصرية، رافعة الحركة التحريرية العربية، وما كان موقفهم من كل الأنظمة الرجعية آنذاك.
أما الاتهام بالعلاقة مع أميركا، فيا ليته ما نطق فكل بيته الإخواني من زجاج هش في تلك العلاقة، ولا يحتاج المرء كثيرا للعودة للتاريخ، فقط ليعد لسنوات مضت، ليرى ما تريده أميركا من الاسلام السياسي ودورهم العلني لتمرير مشروع اعادة تفتيت المنطقة وتمرير مشروع استعماري جديد، فيما أكبر قاعدتين مالتين للاخوان، هما قواعد التواجد الأميركي في قطر وتركيا.
وليت النائب الحمساوي يشرح قيمة وأهمية "القواعد العسكرية الأميركية" في قطر لخدمة "المقاومة الفلسطينية"، وايضا عليه أن يشرح للإمة الأهمية التاريخية لحلف الناتو المعلوم باسمه الأطلسي ايضا في خدمة قضايا الشعوب العربية، باعتبار ان "الراعية الراهنة للجماعة الاخوانية تركيا" عضو أصيل وفاعل به.
والأهم، لو عادت به الذاكرة لفلسطين ودور الثورة المعاصرة في اعادة احياء الهوية والوجود، في حين كان الجماعة الاخوانية بكل أطرافها وخاصة الاردينة - الفلسطينية تعادي الثورة وتصمت على المحتلين، الى حين أمرت قيادة إخوان الاردن بتأسيس حركة اسلامية لأسباب يطول شرحها الآن، عام 1987، بعد اثنين وعشرين عاما كانت تشكل صفحات احياء القضية الفلسطينية، لتأسيس حركة دينية دون أن يرتبط بإسمها أي دلالة على أنها حركة فلسطينية، فأعلنت أنها "حركة مقاومة اسلامية"، وهو تعبير سياسي مباشر لاظهار الطائفية في فلسطين والتمايز مقصود، باسم المقاومة، وليت النائب يدرس أيضا كل ظروف النشأة لحركته، ودورها "الموازي لمنظمة التحرير، تناغما مع مشروع ريغان وبوش لخلق بديل مسؤول عن منظمة التحرير..والوثائق كثيرة!
ليت النائب يكشف كيف عاشت قيادته بالاردن، ولما طردت شر طرده الى سوريا، ولما هربت من سوريا، لتقيم بين قطر وتركيا، حيث "الجدار الأطلسي - الأميركي الواقي لهم"، بل ولما تبحث حركته عي اي طريق أو نفق لعلاقة مع العربية السعودية، وبذل الجهد لعودة العلاقة مع ايران، وماذا عن صلتهم بالرئيس السوداني حسن البشير المتهم بارتكاب مجازر حرب، وليس قمع كل من هو معارض له، بما فيه حسن الترابي الذي كان مرجعية فكرية للنائب الحمساوي.
اليسار كان رمزا للكفاح والتضحية يوم أن كانت جماعة الإخوان تعيش بجلباب رجعية العرب وحاميهم الأميركان.. والتاريخ لا يكذب..ولو سمح الوقت يوما سنحكي الكثير الكثير يا مسيو فلان..وليتك الى حينه أن تقرأ اكثر لتعرف طبيعة كل الأنظمة التي عاشت بها قيادات حركة حماس خلال سنوات بعثها، وقبلها الجماعة الأم..!
بالمناسبة، هل نذهب لتحد بسيط في قطاع غزة، بأن تعلن حماس عن تنظيم مهرجان في عيد العمال العالمي أول ايار القادم وتسمح لغيرها باقامة مهرجان في ذات اليوم، او بعده بيوم ونرى أين تذهب غالبية جماهير قطاع غزة..وبعدها ليكن الحكم على "منهج المقاومة"!
التواضع جزء من الدين والايمان..والغطرسة فعل شيطاني.. فأين ستقف ايها النائب بما قلته من تهم ساذجة!
على فكرة، لك ولغيرك من منتسبي حركتك وجماعتك حق الرد في الموقع، وقتما تشاء..تحدي فكري سياسي بلا شتائم..!
ملاحظة: يجب أن تصدر "حكومة الرئيس عباس والرئاسة" موقفا رسميا قاطعا من "الضريبة اللصوصية" التي ستفرض على أهل قطاع غزة..الصمت مشبوه جدا، حتى لو تحدث من هم حواليها!
تنويه خاص: فزعة رئيس حماس بغزة لنجدة تركيا ضد "المتربصين" بها، "فزعة وفاء"، لكنه لم يحدد من هم المتربصين فعلا بها.. امريكا أو دولة الكيان، أم انه يرى مصر وروسيا مثلا المتربصين لحكم لا يسمح لطفل أن ينتقد "السلطان"..فزعتكم مقبولة مقابل فزعتهم لبناء "الإمارة" يعني "فزعة بفزعة"!