Haneen
2015-08-26, 11:32 AM
<tbody>
الثلاثاء: 28-04-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v تهديدات أميركا للكيان.."جد" أم "فشنك"!
امد / حسن عصفور
v الفلسطينيون والأرمن
ان لايت برس / الفلسطينيون والأرمن
v عـظيمة يا فـتـح و ربّ ضارةٍ نافعة !
صوت فتح أ . سامي ابو طير
باختصار رد ا لجميل \\ مهيب
فراس برس / رمزي نادر
v من المسئول عن منع دخول زوجة القيادي الفتحاوي “محمد دحلان” إلى غزة؟
شبكة فراس / هديل الحسيني
v الحلقوم وعلاقته بضريبة التكافل الاجتماعي
الكرامة / خالد عزالدين
v أين هو جيبنا المثقوب؟
الكوفية / حازم صاغية
v كارتر في غزه .. و استمرار تعميق الانفصال
امد / د. وائل الريماوي
v رد الجميــــل ..إيمان وثورة
امد / ماهر حسين
v تـصويـب الخـلـل التـاريـخــي
امد / حمادة فراعنة
v الفتحاوي حين تشرق الشمس ويضحك الفجر
امد / بكر ابو بكر
v ابو عمار مازال بيننا
امد / محمد جهاد حمدان
v فلسطين .. سر عملية تحرير السويديَيِن
امد / موفق مطر
v ليكن اختلافنا لوحدة الوطن
امد / د.عبير عبد الرحمن ثابت
v المرجل المقدسي يغلي...ولا انتفاضة في الأفق
امد / راسم عبدات
v قطاع غزة، هل نصحوا فجأة على إمارة أو دولة هناك؟
امد / رشيد شاهين
v الرئيس والمخابرات العامة شكرا على عملية رد الجميل
امد / د جهاد الحرازين
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
تهديدات أميركا للكيان.."جد" أم "فشنك"!
امد / حسن عصفور
منذ أن احتقر رئيس حكومة الكيان نتنياهو، تحذير البيت الأبيض وأدواته الاعلامية بعدم تلبية دعوة الحزب الجمهوري لالقاء خطاب في الكونغرس الأميركي ضد الاتفاق النووي الأيراني مع "5 +1"، والادارة الأميركية لا تتوقف عن ارسال رسائل "تهديد سياسية" الى رأس الطغمة الحاكمة في تل أبيب، والذي أعيد إنتخابه ثانية في جولة الانتخابات الأخيرة، ومتوقع أن يشكل "حكومة يمنية متطرفة"، وواشنطن، لا تجد أمامها سوى القضية الفلسطينية لتستخدمها كـ"فزاعة" ترهب بها نتنياهو وحكومته المقبلة..
الادارة الأميركية، وبعد خسارة تحالفها الانتخابي المفضل في دولة الكيان الاسرائيلي، المعروف باسم "المعسكر الصهيوني"، ترسل التهديدات بأنها قد تجد نفسها متخلية عن استخدام "حق النقض - الفيتو" في الأمم المتحدة، ضد أي قرار يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، لا توافق عليه حكومة الكيان..
والتهديد بذاته قد يكون الأول منذ سنوات بعيدة، إذ أن واشنطن هي الراعي الوحيد لدولة الكيان وارهابها واحتلالها منذ قيامها على أرض فلسطين واغتصابها ما يزيدعلى 78% من أرضها، بل أنها سرقت نصف الأرض المخصصة لدولة فلسطين في قرار التقسيم، ورفضت تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحق اللاجئين الفلسطينيين 194، وهو القرار الوحيد الذي اشترط الاعتراف بالكيان بمدى تنفيذه، لكن "البلطجة الأميركية" اعاقت كل ما لفلسطين في الأمم المتحدة، منذ عام 1948 وحتى الربع الأول من عام 2015..
والآن بعد تصريحات نائب وزير الخاركية الأميركية السيدة شيرمان، بأنه في، حال عدم التزام حكومة اسرائيل بـ"حل الدوليتن" فإن واشنطن لن تستخدم حق النقض مرة ثانية في مجلس الأمن، ولكي لا نضع العصى في دولاب "الحماسة الأميركية" لرفع الغطاء عن "الحماية المطلقة للعدوان والاحتلال الاسرائيلي"، ولكشف الحقيقة هل هو ارهاب لنتنياهو لتشكيل "حكومة تحظى برضى واشنطن، أم حقا هو بداية لـ"وعي متأخر" لادارة اوباما والتي كانت هي الأسوء للشعب الفلسطيني، حتى من عهد ريغان..
ولذا يجب القيام السريع من اللجنة العربية المكلفة بتقديم قرار عربي حول فلسطين الى مجلس الأمن، يضع نهاية زمنية للإحتلال الاسرائيلي لأرض "دولة فلسطين"، والمفترض ان القرار سيكون صياغة تنفيذية لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 الخاص بدولة فلسطين، بحدودها على أرض عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بكاملها، دون انتقاص بما يشمل تلك المستوطنات المقامة فوق أرض فلسطينية، دون أي اضافة أو نقصان، كي لا يتلاعب البعض بمضمونه، وفقا للمشروع الفرنسي..
والأمر لا يحتاج الى جلسات ومشاورات عربية، فالقمة الأخيرة ووزراء الخارجية اتفقوا على ذلك، وما على فلسطين، رئاسة وخارجية، سوى وضع مشروعها للالية التنفيذية التفصيلية لتنفيذ القرار، ضمن جدول زمني محدد ينتهي خلال 12 – 24 شهرا على أبعد تقدير، مع وضع كل الضوابط الاجبارية، وضمن الفصل السابع لتنفيذه، كما جاء في قرار 2216 الخاص باليمن، ومعه تتقدم دولة فلسطين الى الجامعة العربية بتصورها الخاص بكيفية متابعة القضايا العالقة، والتي لم يحددها بوضوح قرار 19/ 67، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:
*قضية تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحل قضية اللاجئين 194..
*وضع تصور للطريق الرابط بين الضفة والقطاع، ويجب أن يكون جزءا من أرض الدولة الفلسطينية كحق سيادي وليس "سيطرة" فقط، كما طرحت في بعض المشاريع التسويقية، كـ"مبادرة جنيف" مثلا، وهناك تصور كامل لذلك الطريق في أدراج "دائرة المفاوضات"، يمكن نفض الغبار عنه وتقديمه، كونه تعامل مع المسألة بمنتهى الدقة والحساسية أيضا، وبالتأكيد ستفرض دولة الكيان هنا تعويضا عن الارض المستخدمة، سواء انفاق تحت الارض أو بعض الكباري والطرق البرية، من خلال "تبادل اراض" لذلك الطريق الحيوي والهام لدولة فلسطين..
*وضع تصور تفصيلي لمفهوم "ترسيم الحدود" بين فلسطين واسرائيل، والغاء تعبير "تبادل الأراضي"..
*وبالتأكيد سيتم الطلب بتحديد شكل العلاقة المستقبلية بين فلسطين واسرائيل، وهذه المسألة يجب أن يتم التنسيق والتشاور الدقيق بين فلسطين والدول العربية، وخاصة مصر والأردن..
إن تقديم هذا التصور الشامل وسريعا لمجلس الأمن، سيقطع الطريق على "المناورة الفرنسية" التي تحاول تقديم "مشروع جديد" يتجاوز قرار الأمم المتحدة 19/ 67، وسيكون هو الإختبار الحقيقي لمدى صدقية التهديد الأميركي، وهل هو كلام حق أم كلام فشنك!
هل تسارع القيادة الرسمية الفلسطينية بتحريك المياه السياسية الراكدة اتفاقا مع الجامعة العربية، وتتجه بما يكسر حلقة "الفراغ السياسي" أو بالأدق "التآكل السياسي" من رصيد القضية الوطنية الفلسطينية، التي لم يعد لحضورها قيمة تساوي قيمتها الكفاحية، بعضه بأسباب موضوعية جراء ما يحدث من مؤامرات لا تتوقف، وبعضه جراء "بلادة القيادة الرسمية" وبطئ ردة فعلها، وانجرارها لتفاصيل "المشهد الانقسامي" على حساب "المشهد الانقاذي" للقضية الوطنية الكبرى!
ملاحظة: حملة الاعتقالات ضد انصار حماس بعد فوزهم بانتخابات جامعة بيرزيت لا يليق ابدا بالمشروع الكفاحي..وعلى الرئيس عباس التدخل فورا لوقفه كي لا يمنح حماس مبررا قد يبدو "شرعيا" للذهاب أكثر نحو تنفيذ مخطط الانفصال..الحماقة دوما هدية للمتربصين!
تنويه خاص: بات تعبير "دردشات حماس واسرائيل" الأكثر سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض التعلقيات تتجاوز بالذهاب لشخص القائل..د.احمد يوسف انسان لا يستحق النيل من شخصه، فهو من أكثر شخصيات حماس انتماءا لفلسطين الوطن والقضية..رحمة بمشاعر الإنسان قبل السياسي!
الفلسطينيون والأرمن
ان لايت برس / الفلسطينيون والأرمن
فهمي هويدي
فى الأسبوع الماضى، حين احتفلت إسرائيل بالذكرى السابعة والستين لتأسيس الدولة حسب التقويم العبرى، كان الإعلام المصرى مشغولا بمناسبة أخرى هى ذكرى مرور مائة عام على مذبحة الأرمن (عام 1915). وإذ خرج فلسطينيو 48 المقيمون فى داخل إسرائيل فى مسيرات تذكر الجميع بنكبتهم، فإن الأرمن خرجوا إلى شوارع مختلف العواصم الغربية التى هاجروا إليها، كى يعيدوا إلى الأذهان ذكرى الفظائع التى تعرض لها أسلافهم، غير أن المظاهرات الفلسطينية لم تلفت الأنظار، فى حين أبرزت وسائل الإعلام العربية والغربية مسيرات الأرمن وعروضهم. وهذا التباين بين النكبتين يفتح الباب للمقارنة بين حظوظ كل من الفلسطينيين والأرمن، التى خلصت منها إلى أن الأرمن برغم الفظائع والبشاعات التى حلت بهم يظلون أفضل حالا بكثير من الفلسطينيين. صحيح أن اهتمام الإعلام المصرى بمئوية مذبحة الأرمن له دوافع أخرى سياسية، فيها من مكايدة الرئيس التركى بأكثر مما فيها من التعاطف مع الأرمن والتضامن مع مظلوميتهم التاريخية، إلا أن ذلك لا يغير كثيرا من جوهر الملاحظة التى أبديتها، وكون نكبتهم أهون من نكبة الفلسطينيين. دليلى على ذلك شواهد عدة فى مقدمتها ما يلى:
• إن بلاد الأرمن بقيت لأبنائها فى نهاية المطاف، ورغم أن ضحايا المذابح تراوح عددهم بين مليون ومليون ونصف المليون، إلا أن وطنهم ظل كما هو، فلم يتم اقتلاعهم من أرضهم ولا جاء شعب آخر لكى يحتل بلادهم، كما هو فى الحالة الفلسطينية، وفى حين ظلت أرمينيا للأرمن، فإن فلسطين محيت من الخريطة والذاكرة، وصادرها لحسابه شعب آخر بقوة السلاح.
• فى حين أن نكبة الأرمن توزعت بين عامى 1909 و1915، وقد طويت صفحتها بعد ذلك، بمعنى أنها كانت كابوسا مروعا حل بهم حينا من الدهر ثم انقشع وأنزوى، فإن نكبة الفلسطينيين مستمرة منذ أربعينيات القرن الماضى. وفصولها لاتزال تتتابع تحت أعيننا منذ ذلك الحين وحتى الوقت الراهن، ولا يكاد يرى أفق لانقشاعه فى الأجل المنظور، ولئن توقفت عذابات الأرمن وجفت دماؤهم التى أريقت، فإن عذابات الفلسطينيين لم تتوقف وشلال الدماء لم يتوقف عن النزف والتدفق.
• الأرمن وجدوا فى العالم المسيحى نصيرا لهم فى الماضى والحاضر، صحيح أن العالم العربى استهول ما أصابهم، وفتح أبوابه لاستقبال مهاجريهم، وشيخ الأزهر الشيخ عبدالعزيز البشرى أصدر بيانا شهيرا فى عام 1909 أدان ما تعرضوا له، إلا أن العواصم الغربية تبنت قضيتهم طول الوقت. فأوروبا وروسيا القيصرية وقفتا إلى جانبهم بدوافع دينية فى إطار اشتباكهما مع الامبراطورية العثمانية وسعيهما لتمزيقها فى طور ضعفها. والمهاجرون منهم انخرطوا فى المجتمعات الأوروبية وصاروا ناشطين سياسيين حملوا قضيتهم إلى مختلف المحافل والمؤسسات الدولية (اللوبى الأرمنى فى فرنسا والولايات المتحدة له نفوذه القوى)، وهذا الذى توفر للأرمن لم يتح للفلسطينيين بنفس القدر، بل إن رصيد «القضية» تراجع خلال السنوات الأخيرة فى العالم العربى ذاته.
• حظوظ الأرمن فى عالم السياسة الغربية كان لها صداها القوى فى الإعلام الغربى. والمقارنة بين كثافة التغطية الإعلامية لمسيرات ومهرجانات الأرمن فى أوروبا وبين ندرة الصور التى جرى بثها لمظاهرات فلسطينيى ٤٨ كاشفة لمدى اهتمام وسائل الإعلام الغربية بطرف وعدم اكتراثه بطرف آخر.
• يلفت النظر فى المقارنة أيضا أن المذابح التى تعرض لها الأرمن لم ينكرها أحد، والخلاف ينحصر فقط فى توصيفها. إذ الشائع أنها «إبادة» ولكن هناك من يعتبرها «جريمة حرب». ولكل طرف أدلته التى يدعم بها رأيه. وقوة الإعلام المساند للأرمن والكاره للدولة العثمانية روجت لمقولة الإبادة. أما القائلون بأنها جريمة حرب فلهم أيضا أسانيدهم القوية، التى أهمها ان المذابح لم تقع إلا بعد سقوط الدولة العثمانية والانقلاب الذى قادته جمعية الاتحاد والترقى ضد السلطان عبدالحميد فى عام 1908 (المذبحة الشهيرة وقعت عام 1909 والثانية فى 1915)، بما يعنى ان الكماليين (كمال أتاتورك وأعوانه) هم المسئولون عن المذابح وليست الدولة العثمانية. من تلك الأسانيد أيضا أن الأرمن كانوا ضمن الذين انتفضوا ضد الدولة العثمانية فى مرحلة ضعفها جنبا إلى جنب مع البلغار والصرب واليونان وكانت لهم صراعاتهم مع القوميين الأتراك الذين حكموا البلاد بعد تنحية السلطان عبدالحميد، وفى ثنايا ذلك الصراع جرى ما جرى من تقتيل وترويع على الجانبين. وفى حين تتوزع الآراء بين أنصار الإبادة والمروجين لفكرة جريمة الحرب، فإن ثمة صمتا مريبا ومثيرا للدهشة يحيط بالنكبة التى حلت بالفلسطينيين، كأنما يراد للجميع أن ينسوا ما جرى لهم، ولا يبقى فى الذاكرة إلا ما أصاب غيرهم. وللأسف فإننا نسهم فى تكريس ذلك الانطباع. وما جرى فى الأسبوع الماضى يشهد بذلك. حتى خشيت أن أسمع صوتا فى الأرض المحتلة يقول : لو لم أكن فلسطينيا لوددت أن أكون أرمينيا.
*نقلاً عن "الشروق" المصرية
عـظيمة يا فـتـح و ربّ ضارةٍ نافعة !
صوت فتح أ . سامي ابو طير
وفقاً لمبادئ حركة فتح وقناعتها الراسخة بأن الوطن للجميع وأن التداول السلمي للسلطة يتم عن طريق النهج الوطني الديمقراطي عن طريق الانتخاب وليس بالاغتصاب بقوة الحديد والنار .
إيماناً منها بذلك فقد حدث بالأمس وقبلة إجراء بعض الانتخابات النقابية و الطلابية هنا وهناك استكمالا للانتخابات القادمة الأخرى إن وافق الأخر على حدوث الانتخابات التشريعية والرئاسية ، ولذلك تم إجراء انتخابات في بعض الجامعات الفلسطينية في الضفة الحبيبة كما حدث بالأمس القريب في جامعة بير زيت .
لا يعنينا كأبناء حركة فتح من يفوز أو يخسر في تلك الانتخابات بالدرجة الأولى بقدر ما يعنينا تكريس نهج حركة فتح الديمقراطية الوطنية ،مع الحرص على الفوز للاستمرار في خدمة أبناء شعبنا البطل.
لأن الفوز له طعمٌ جميل ويدفعنا دائما للعمل الجاد نحو الوصول إلى القمة واحترام الأخرين لنستحق ذلك التمثيل و نكون قدوة للجميع ونعمل دائما للأفضل لنحصد النصر في المرة المقبلة وهكذا .
أما الخسارة فإننا نستخلص منها العِبر والدروس لنقف على الأخطاء ومن ثم نراجع أنفسنا لتصحيح الخلل الذي أوصلنا إلى تلك الخسارة ، والخسارة اليوم إن حدثت تدفعك دفعاً للنجاح غدا بعد علاج مُسببات جُرح الخسارة بعقلانية وحكمة ، مع عدم جلد الذات كثيرا أو تقديم أكباش الفداء بسبب الخسارة من أجل إرضاء الجمهور الغاضب ، ولهذا يجب التفكير قبل اتخاذ العلاج الشافي لمعالجة أسباب الجُرح ليكون التطهير شافيا ًللجُرح وضمان سلامته .
الخسارة الحقيقية هي عدم معالجة الأخطاء والأسباب التي أدت لحدوثها ، ولهذا يجب دراسة تلك الأسباب بتمعن وعقلانية ، ومن ثم تداركها اليوم قبل الغد مع العمل الجاد من نقطة الصفر إذا لزم الأمر لننهض ونواصل النجاح ، كما يجب تنظيف الخبث والسوس القاتل من بين ظهرانينا لأنه أحد عوامل الخسارة إن لم يكن أهمها ، لأن ذلك الخبث ينشر المرض من الداخل وهو أكثر فتكاً من عدو الخارج .
كما يجب الوصول إلى النجاح حتى نقف أمام تحدياتنا المُقبلة لنتبوأ المكانة التي لأجلها وُجِدت حركة فتح وهي قيادة المشروع الوطني الفلسطيني نحو تحقيق الحلم الأكبر ألا وهو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
بكل صراحة لن أقلل من خسارة أبناء الحركة في جامعة بير زيت رغم أن فتح فازت في العديد من الجامعات الأخرى بما فيها جامعات أكثر عددا من بير زيت ، إلا أن ما يعنينا كأبناء حركة فتح بالدرجة الأولى هو تكريس النهج الديمقراطي التي تسير عليه وتفتخر به حركة فتح منذ زمن بعيد أو منذ تأسيسها على وجه التحديد .
ولذلك فإن العملية الديمقراطية الانتخابية هي انتصار حقيقي لمبادئ ونهج حركة فتح رغم خسارتها بالأمس ، وذلك الانتصار الأخلاقي للقيم والمبادئ نابعاً من إيمانها العميق بأن الوطن للجميع وليس لفصيل دون الأخر وتكريساً للنهج الديمقراطي الذي وضعه العظماء والمؤسسين الأوائل لحركة فتح العظيمة.
ومن هنا ندعو حركة حماس " للسماح بإقامة مثيلات تلك الانتخابات في غـزة وبنفس الأجـواء الوطنية التي حدثت من التنافس في بير زيت ".
ولذلك فإن كل فتحاوي يتساءل : متى سنرى رايات فـتـح ترفرف في غـزة مثلما ترفرف رايات حماس في الضفة ؟ ولذلك يبقى السؤال الأهم الذي يبحث دوماً عن إجابة شافية لدى الطرف الآخر الذي يتحكم في مقاليد الحكم في غزة وهو : متى وهل ستحدث انتخابات في غـزة ؟
وهل يتم السماح للأصفر الفتحاوي بالتحليق مُجددا في سماء غزة من أجل الحرية وحب الأوطان ؟
هنا أؤكد على أن حركة فتح لم تقف يوما ما ضد الوجود التمثيلي لأي فصيل فلسطيني مهما كان حجمه صغيراً أو كبيراً في أي عُرس وطني انتخابي ، وبالرغم من شعبية حركة "فتح" الكبرى ، فإن حركة فتح كانت للكل الفلسطيني ، ولم تكن يوما ما تعمل لنفسها دون الشريك الأخر لإيمانها الأكيد بأن الوطن للجميع .
ولذلك تسعى "فـتـح" لمبدأ الشراكة في القيادة الوطنية تكريساً لنهجها الثوري الديمقراطي ، لضمان التواجد الإجباري الذي يُمثل الفصائل الأخرى في أي مجلس وطني فلسطيني انتخابي ليكون القرار الفلسطيني خالصا لصالح فلسطين وبالإجماع الوطني ، ولذلك تعشق فتح الشراكة الوطنية وتسعى لها .
تلك الحقيقة الوطنية الثورية تدعو للافتخار و الاعتزاز الكبير بعظمة "فتح" الحركة الوطنية الرائدة بأهدافها العُليا ومبادئها الوطنية العظيمة ، ولهذا نفتخر دوماً بالانتماء لتلك الحركة الوطنية الرائدة "فتح" وإن حدث اهتزازاً ما لمنحنى شعبيتها سواء صعودا أو هبوطا ، إلا أن حركة فتح قادرة دائما على الصعود والعودة والإمساك بزمام الأمور وقيادتها في أحلك الظروف رغم قسوتها .
لمن يشك بقوة وشعبية حركة فتح وعودتها القوية بعد أي عثرة تحدث لها فلينظر قليلا للوراء وتحديدا في الذكرى الـ 48 لانطلاقتها المجيدة في غزة ، حيث كان الرد المُزلزل لأعداء حركة فتح "الذين قالوا عنها بأنها ماتت" ولن " تقُم لها قائمة بعد الانقسام المشئوم " وأقوالهم كانت لجهلهم بالمعدن الأصيل لأبناء حركة فتح .
لأنها فـتـح التي لا ولن تمُت أبداً مادام هذا الشعب موجودا على هذه الخليقة ،فقد كان الرد الفتحـاوي الأعظم بعد حدوث الانقسام على جميع الأعداء دون استثناء ، حيث خرجت الجموع الهدّارة من كل بيت وحارة وشارع في مشهد وطني خالد جعل الأعداء يُصابون "بالصاعقة الكبرى" مثلما أُصيبت بها إسرائيل كما وصفت المشهد الوطني الفلسطيني الفتحـاوي آنذاك على لسان قادتها الذين وقفوا عاجزين عن تفسير شعبية حركة فتح و ديمومتها الشعبية والثورية .
أذكر تلك الجزئية لإخواننا في الضفة الحبيبة تأكيداً على ديمومة و قـوة حركة فتح التي ستنتصر حتماً لفلسطين ولأبناء حركة فتح ، أقول لهم ذلك كي لا يحزنوا و لينهضوا من أجل نفض الغبّار عن كاهلهم ليقفوا على أقدامهم الراسخة ، ويعملوا على علاج الأخطاء وتفاديها مُستقبلا ليعود ماردنا الفتحـاوي الكبير مُحلقاً في الفضاء كما حلق في سماء غزة بعد الانقسام يوم ذكرى انطلاقة فتح العظيمة في سرايا الشهيد ياسر عرفات رحمه الله ، ولا زال يبحث عن التحليق بعد ذلك اليوم المُرعب لأعداء فتح .
ذلك التحليق المهيب لفتح في غزة هو ما يجعل أعداء فتح يلجأؤون للمماطلة خوفاً من إجراء الانتخابات ، ولو كانوا يعتقدون بفوزهم بها وبأي نسبة لذهبوا إليها منذ زمنٍ بعيد ، ولكنهم لم ولن يذهبوا لأن أصفارهم بانتظارهم جراء ما زرعت أيديهم بين أهل غـزة ! ومن يزرع سيجني مما زرع لا محالة !
تُعتبر قاعدة حركة فـتـح الوطنية الديمقراطية التي تعتمد على أن الوطن للجميع من إيمانها الراسخ بمبدأ الشراكة الوطنية بين الأخوة أبناء الوطن لتكريس النهج الديمقراطي الذي تؤمن به دائما .
إيماناً منها بذلك كانت حركة فتح ولا تزال تسمح بجميع أشكال الانتخابات الطلابية والنقابية والتشريعية والرئاسية وتطالب دائما بحدوثها واللجوء والاحتكام إليها عند الاختلاف ، بينما الأخرون من الحركات الأخرى وتحديدا حركة حماس لا تؤمن بالمطلق بذلك النهج الوطني الديمقراطي إلا أول مرة واحدة فقط ، ولهذا لا نزال نبحث عن الثانية بشق الأنفس ولم نتوصل إليها بعد في حدوث الانقسام !
لأجل ذلك فإن التسويف والمماطلة والذرائع والحجج هي الشعّار الخالد لتبرير عدم الاحتكام للانتخابات كلما كانت الحاجة مُلحة وضرورية للخروج من المآزِق الكبيرة التي أدخلنا بها الانقسام الأسود !
الجميع يعلم أنه تم اعتبار حركة فتح الوطنية كحركة محظورة في قطاع غزة بعد حدوث الانقسام الأسود من طرف حركة حماس ، والشيء بالشيء يُذكر و للعلم أيضاً فإن الاحتلال الإسرائيلي هو الوحيد الذي كان يزج أبناء حركة فتح في السجون وخلف الزنازين والمعتقلات لأنهم كانوا ولا زالوا يطالبون بحرية واستقلال فلسطين ولذلك كان الاحتلال الإسرائيلي يعتبر حركة فتح حركة محضورة ...
أنظروا إلى سخريات القدّر حيث أن الاحتلال يعتبر حركة فتح محظورة والأخ ( حركة حماس ) يعتبرها حركة محضورة ، ولكن حركة فتح لأصالتها وأخلاقها العظيمة ولأن نبعها الذي تشرب منه هو نبع وطني فلسطيني خالص ، فإن فـتـح رغم كل الجراح والمآسي التي أحدثها ذلك الأخ ( حركة حماس ) أؤكد بأنها تتعالى على الجراح و لا تعتبر ذلك الأخ أو حركة حماس كحركة محظورة ، وفي أقصى الأحوال كانت حركة فتح تتصرف كردود أفعال لما تفعله حركة حماس بأبناء فتح في غزة ...
تأكيداً لذلك ولمن يشك في ديمقراطية فتح ونهجها الوطني فلينظر من حوله ليرى رايات حركة حماس ترفرف فوق أكتاف من يحملها في الضفة الحبيبة ومنذ زمن بعيد ، وعلى النقيض تماما فإن رايات فتح لا زالت مكسورة وتئن تحت جبروت حماس في غزة .
العجيب أو الغريب أن أبناء ونواب حركة حماس في الضفة يفعلون ما يشاؤون في الضفة و بكل "أريحيه" كما يحدث هذه الأيام في انتخابات الجامعات وغيرها من الأحداث من قبل ، ولكن ...
لكن ... النقيض يحدث لإخوانهم أبناء حركة فتح في غزة لأنهم محرومين من رفع رايتهم أمام الملأ والناس أو أن يسيروا بها في الشوارع والساحات ، بل تصوروا أنه في يوم نصرة القدس الشريف لم يستطع أبناء فتح من تسيير مسيرة لأجل القدس التي نصرتها شعوب الأمه الإسلامية كافة ، إلا أبناء فتح لأنهم محظورين من ممارسة العمل الوطني ولابد لهم من إذن مُسبق ودائما ما يتم رفض ذلك الإذن ، لذلك لم يُسمح لهم برفع راياتهم والخروج لنصرة أقصاهم أو رئيسهم عندما جلب النصر لدولة فلسطين في المحافل الدولية .
لم يتم السماح لهم تحت حجة الأمن وغير ذلك من الحجج الجاهزة في حين أن أبناء حماس في الضفة يصولون ويجولون براياتهم كما يشاؤون ، وإن تعرضوا لأدنى مضايقة تقوم الدنيا ولا تقعد ...!
وهنا من كان من أبناء حركة فتح في غزة يرفض الظلم و يتحدى العبودية ليرفع رايته في المناسبات الوطنية المختلفة فقد كان يتعرض للمسائلة والسجن والغرامة بخلاف العذاب الجسدي ، وإن سار على قدميه فإنه يحمد الله كثيرا وكثيرا ثم يهاجر تاركاً الوطن الذي يُذل ويُهان فيه أبنائه لأنهم يحبونه كثيرا ، ولهذا يهاجر ليشعر بحب الوطن عن بُعد ليشعر بالحنين الدائم إلى وطنه بدلا من كراهيته وهو مُقيم بين جدرانه .
نظرية الفوز أو الخسارة لا تُعتبر نهاية العالم عند الإنسان الوطني بقدر ما يعنيه الوطن فلسطين ، ولهذا سارعت حركة فتح بتقديم مُباركتها لحركة حماس سواء قديما أو حديثا كما حدث في جامعة بير زيت .
هنا تكمن عـظمة فـتـح وأخلاقها الوطنية الرائعة التي تربينا عليها صِغارا وعشقناها كبارا ، إنها أخلاق الفرسان العُـظماء والثوار الأحرار الذين يعشقون "الأوطان دون الكراسي" ولذلك كم أنتِ عظيمة يا فتح !
نعم ... عظيمة بالمبادئ والأخلاق والقيم والنهج الوطني الحُر الثابت الذي يتمتع بقرار وطني فلسطيني مُستقل .
للتاريخ و للعلم فإن حركة فتح تبارك لحماس في حال خسارتها ولكن حركة حماس لم تُقدم التهنئة لحركة فتح ولو لمرة واحدة ... ، بل إن حركة حماس ترفض النتائج دائما عندما تكون في غير صالحها ، ولهذا قدمت الطعون وشككت في الفوز الساحق لأبناء حركة فتح في غزة لنقابة المحامين التي جرت مؤخرا .
وللعلم لم تحصد حماس على أي مقعد في انتخابات تلك النقابة ، وكان السقوط مُـدوياً بالأصفار و ربما الأصفار القادمة ستكون كثيرة لأنها ستجني ما زرعت ولا محالة.
لذلك هناك فرق شاسع بين الفصيل الذي يعتمد ويقتنع بالفكر الوطني ويعمل وفقا لهدف وحيد هو قيام دولة فلسطين فقط وعلى أرض وطنه ، وبين الفصيل الذي يعتمد في فكره على وازع ديني يهمه إقامة وطن فكري غير محدد ليُرضي طموحه في أي بقعة جغرافية من العالم ، ولذلك هناك فرق بين الوطنية كفكر تحرري وما سواها من أفكار أخرى ...
الخسارة اليوم وكما ذكرت أعلاه ستجعلنا نقف على الطريق الصحيح بدءاً بدراسة كل كبيرة وصغيرة أدت لحدوثها وعلاج تلك الأسباب بحكمة ، بالإضافة إلى المعرفة الأكيدة بمن يقف بجانبك فعلا أو من يتاّمر ضدك لغرضٍ في نفسه الخسيسة .
كما يجب الاهتمام الأكيد بجيل الشباب وتثقيفهم جيدا لأن النضوج العقلاني لم يكتمل فسيولوجيا لديهم ولذلك من السهل استقطابهم من الطرف الآخر تحت غطاء الدين والمقاومة وغير ذلك من الحجج ، ولهذا يجب الاهتمام بذلك الجيل قبل وصولة للمرحلة الجامعية بكثير ، أي يجب الاهتمام بهم في المراحل الدراسية المختلفة لنصقلهم صِغارا حتى لا يخترقهم الأعداء وهم كبارا لأن النقش في الصخر لا يمحُه الزمن نهائياً ، كما يجب الاهتمام بمساعدة الطلاب الميسورين اجتماعياً بتسديد أقساطهم الجامعية ،لأن استقطاب الأخرين كان لهم من خلال هذه النقطة الهامة جدا ...
تلك الخسارة التي أقامت الدنيا ولم تقعدها عند الحاقدين الشامتين رغم عدم أهميتها كالانتخابات المفصلية الأكبر بالرغم من أنها تمثل شريحة هامة ولذلك أؤكد :-
أولا : الحمد لله أنها جاءت في الوقت المناسب وقبل "المعامع" الكبرى ليعمل أبناء الفتح العُظماء على تلاشي الأسباب والوقوف عندها وعلاج الجِراح وتطهيرها ، كما يجب نكران الذات مع المزيد من المحبة والتسامح فيما بيننا والإيمان بفكرة النجاح ونجاة السفينة هو نجاح للجميع وليس نجاحا لشخص دون الآخر.
ثانيا : يجب تنظيف الجسد من الخبث والسوس الضار بعد سقوط الأقنعة عن الوجوه القبيحة، ولذلك أؤكد على أن هذه الخسارة جاءت في وقتها الملائم قبل المحطات الانتخابية الهامة حتى نفوق ونعمل ثم نعمل ونعمل لننجح وننتصر .
لذلك أعتبر تلك الخسارة ستكون بمثابة "رب ضارة نافعة" ولهذا ستكون المحرك الدافع الرئيسي للنجاح غداً ، وإنا غدا لناظره قريب ...
نظرية الفوز أو الخسارة هي الديمقراطية التي نبحث عنها ونريدها دائما عند الاختلاف لنصل إلى الاتفاق من أجل فلسطين ، ولذلك فإن أبناء حركة فتح يتقبّلون نتائج تلك النظرية الديمقراطية بحلوها أو مُرها .
في المقابل يجب على الأخر وخصوصا حركة حماس أن تقبل تلك الديمقراطية التي تعتمد على التنافس الشريف عبر صناديق الاقتراع ، أو ما تقرره أراء الناخب لتكريس النهج الديمقراطي و للخروج من الأزمات التي نمر بها بالعودة للاحتكام إلى الشعب و لتكن كلمة الشعب هي العليا ، وبعد ذلك من يختاره الشعب فليكن هو الخيّار الديمقراطي الذي يحترمه الجميع .
إن الديمقراطية تكمن أهميتها في التداول السلمي للسلطة وليس اغتصابها بالجبروت وفوهة البندقية لأن البندقية يجب أن توجه فوهتها نحو العدو الغاصب للوطن، وتلك هي النظرية التي تؤمن بها حركة فتح وتعمل لأجل تكريسها على أرض الواقع .
لأجل ذلك فإن السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن حفظه الله ورعاه لقيادة المسيرة الوطنية نحو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف ، قد دعا حركة حماس في أوقات كثيرة للاحتكام للانتخابات التشريعية والرئاسية للخروج من النفق المُظلم الذي نمر به من أجل إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة بين شطري الوطن الجريح والأسير الذي يئن تحت ظلم الاحتلال ، ولكن تلك الدعوات الانتخابية كانت تتكسر على أعتاب المماطلة والذرائع المختلفة للأخر .
أخيراً أتمنى أن نرى أعلام فلسطين و رايات حركة فتح تُرفرف عاليا في سماء القدس وفي ربوع غزة وميادينها مثلما رفرفت رايات حماس في الضفة ، ولذلك فإن الكرة دائما في ملعب حماس ولهذا تبقى إجابة السؤال الأهم في حِجرها أيضاً وهو: هل تقبل حماس بالسماح للأصفر الفتحاوي بالخفقان والتحليق ليرفرف خفاقا عاليا في سماء غـزة من خلال انتخابات شاملة سواء طلابية ونقابية أو تشريعية ورئاسية وبنفس الأجـواء الديمقراطية التي حدثت في الضفة وتحديدا في بير زيت؟
لذلك فلنذهب جميعا للانتخابات لأن الانتخابات يكمن فيها الحل السحري لمشاكل الوطن ، ومن يفوز فليحكم ومن يخسر فليبارك للأخر... فهل تقبّلـــون أم تتحجّجــون ؟
باختصار رد ا لجميل \\ مهيب
فراس برس / رمزي نادر
والله كم كنت سعيد بان لدينا جهاز مخابرات يعمل في صمت ويستطيع ان ينجز عملية مهمة على المستوى الدولي فكل التحية لجهاز المخابرات الفلسطيني وعلى رأسه السيد ماجد فرج لهذا الانجاز الذي يفتخر به كل فلسطيني وبالذات اهلنا في اوروبا الذي حق لهم ان يفاخروا بهذا الانجاز العظيم .
ولكن اخي الكبير ماجد فرج ومن خلفك جهاز المخابرات وقبلك سلطتنا الفلسطينية بوزرائها وحكومتها ووفودها المبجلة التي تزور سوريا ,تقبل مني همسة عتاب ولا غبن او سوء نية خلف هذا العتاب ,اذا كان لنا هذه المقدرة في اعادة مخطوفين وغائبين عن بلدانهم ولنا هذا التأثير ومع تكرار اللقاءات مع النظام السوري بهدف مساعدة اهلنا في سوريا اوليس المواطن الفلسطيني احق بالجهد كي يعود الى بيته وأسرته بعد سنوات من الغياب ؟؟؟ّ!!!
سيادة اللواء ما سأبلغك به ليس سر وإنما معلومات في حوزة عضو لجنة مركزية لحركة فتح ولكنه تقاعس عن واجبه ولن اذكر اسمه لان الغرض من كتابتي كما اسلفت هو العتب والأمل في ان تحل مشكلة مناضل ومواطن فلسطيني اهله يتشوقون لان يحتضنوه وان يعود لبيته وأطفاله هو المواطن الصحفي مهيب النواتي هل تذكرون هذا الاسم ؟؟
سيادة اللواء ان المواطن الصحفي مهيب النواتي حي يرزق مختطف في احد سجون النظام السوري وكي اكون اكثر دقة في كلامي فان نفر من اهلنا في لبنان سمعوا اسم مهيب ويعلمون انه حي يرزق وإمكانية عودته الى اهله وأسرته عالية جدا وكل ما يتطلبه الامر هو مطالبة رسمية من السلطة الفلسطينية للنظام السوري ولكن مع الاسف هذا لم يحدث, رغم ان هذه المعلومات يمتلكها عضو لجنة مركزية ممن تكررت زيارتهم لسوريا فان اهميته لن تقل عن العملية الجريئة رد الجميل أوليس ثورتنا اساسها الانسان ثم الارض ام ان هذا الشعار انتهى .
والعتب موصول على اخوتنا وزملائنا في نقابة الصحفيين وزملاء مهيب النواتي الذين اغفلوا وتناسوا مهيب وكأنه لم يكن وأتمنى بعد ان تصلهم معلومة تأكد ان مهيب حي يرزق يعاني طوال هذه السنوات بان تتحرك مشاعرهم مرة اخرى ويجندوا طاقاتهم لإحياء المطالبة بإعادة مهيب الى حضن الوطن وأسرته فيا ايها الزملاء الشرفاء ان مهيب حي يرزق في سجون النظام السورية وعلى من يشك في هذا الكلام مراجعة ذوي مهيب النواتي .
مهيب النواتي حي يرزق فماذا انتم فاعلون
من المسئول عن منع دخول زوجة القيادي الفتحاوي “محمد دحلان” إلى غزة؟
شبكة فراس / هديل الحسيني
سؤال جديد يضاف إلى قائمة الأسئلة التى تحتاج إلى إجابات ، حارت العقول و الأفهام لدي الكثير فى إيجاد تفسير أو سبب حول عدم سماح "إسرائيل" لزوجة القيادي الفتحاوى البارز "محمد دحلان" من الدخول إلى قطاع غزة، خاصة فى ظل التقارب بين السلطة و حركة حماس فى غزة، فمن يا ترى هو المسئول عن منع دخول "جليلة دحلان" إلى غزة ؟ و من المستفيد ؟
تشير أصابع الاتهام إلى عدة أطراف تقف خلف منع زوجة القيادى الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول القطاع
الطرف الأول : السلطة فى رام الله هى المتهم الأساسي والرئيسي حول عدم سماح "إسرائيل " لزوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول القطاع .
الطرف الثاني: هى إسرائيل، فالبعض يتهمها أنها وراء منع دخول زوجة القيادى الفتحاوي "محمد دحلان" من أجل الضغط على السلطة الفلسطينية لتقديم أكبر كم من التنازلات، خاصة و أن "محمد دحلان" هو من أشد خصوم الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" و هو المنافس الوحيد له على زعامة حركة فتح.
بداية، أنصار الطرف الأول يعللون إيعاز السلطة الفلسطينية لإسرائيل بعدم السماح بدخول "جليلة دحلان" إلى القطاع بسبب قيام "جليلة دحلان" بممارسة أنشطة اغاثية و مجتمعية المستفيد منها هو زوجها و هذا من شانه زيادة نفوذ زوجها "محمد دحلان" داخل القطاع و من شأنه إضعاف نفوذ الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" و زيادة الانقسام داخل حركة فتح.
إن زيادة نشاط "جليلة دحلان" زوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" فى الأونة الأخيرة سبب حالة من الاحراج و الارباك للسلطة فى رام الله ، خاصة أن الكثير من أبناء القطاع يتهم السلطة فى رام الله بالتخلى عن مسئولياتها تجاه القطاع و التقصير فى حل مشاكله ، فهذه الأنشطة التى تقوم بها "جليلة دحلان"من شأنها زيادة نفوذ زوجها "محمد دحلان" داخل القطاع ، فهى تركز فى أنشطتها الإغاثية على الطبقة المضطهدة و فى أنشطتها التنموية على الطبقة الشبابية فى القطاع .
أما أنصار الطرف الثاني : يعللون عدم سماح إسرائيل لزوجة القيادي "محمد دحلان" بممارسة أنشطة فى القطاع أن هذه الأنشطة بمثابة حبل نجاة لحماس المصنفة حركة إرهابية عند "إسرائيل" ، خاصة فى ظل المأزق السياسي و فى ظل الحصار الذى تفرضه "إسرائيل" على حماس فى غزة ، لهذا منعت "إسرائيل" زوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول غزة .
خلاصة القول : كلا الطرفين مستفيد من عدم السماح لزوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول قطاع غزة ، و خاصة السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن لأن وجود "دحلان" على الساحة السياسية فى الوقت الحالى يهدد سيادة الرئيس "محمود عباس" لهذا لابد من اقصاءه من الساحة السياسية ، و هذا ما فعله الرئيس " محمود عباس" قام باقصاءه و ابعاده عن حركة فتح ، لكن لم يستطع إلى الآن فصله من الحركة بسبب الحصانة التشريعية التى يتمتع بها كونه أحد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني .
قبل نشر المقال بدقائق، تواصلت مع أحد الشخصيات الموثوقة و المقربة من ديوان الرئاسة للإستفسار حول عدم السماح لـ "جليلة دحلان" من الدخول إلى غزة، فأبلغنى أن حسين الشيخ هو المسئول الرئيسى على تحريض "إسرائيل" على عدم السماح لزوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من الدخول إلى القطاع بحجة أنها حليفة لحماس فى غزة، و تعطى الجزء الأكبر من المساعدات إلى جمعيات إغاثية مقربة من حركة حماس .
الحلقوم وعلاقته بضريبة التكافل الاجتماعي
الكرامة / خالد عزالدين
فى سؤال موجه من مواطن مسكون بالقلق الى الأخوة الذين لا يزالون كلزقة جونسون على ظهر الشعب المغلوب على امره ......والذين يشرعون القوانين، ويصدرون القرارات واللوائح، ويتابعون تنفيذها بالتى هى أحسن ، والحكم بها إلزاميا واللي بحتج (صور الأرشيف مليئة بنماذج حضارية جدا فى التعامل مع احتجاجات المواطن) .
والسؤال : كما جاء على صفحة المواطن الانشاصى اشرف ويتمنى على (الإخوة أعضاء التشريعى ) بالرد العاجل . وكما جاء فى رسالته
الإخوة الأعزاء فى المجلس التشريعي الفلسطيني .... حفظكم الله
أرجو الإفادة وعلى وجه السرعة قبل متورط واشترى الحلقوم والقطين لأولادي .
هل القطين والحلقوم من الكماليات ام من الأساسيات ؟
ولكم فائق الاحترام والتقدير
* للأسف طال الانتظار للرد على السؤال.
لذا ومن موقعى الخبير فى الاجابه على تساؤلات المواطنين ونيابة عن المنتهية صلاحياتهم فى التشريعى.
كان جوابي هو كالتالى.
اخى المواطن
اختى المواطنة
الحلقوم الخالى من مادة السكروز والمستورد طبيا لمرضى السكري ..الضريبة عليه بسيطة جدا ولن تتعدى فى أحسن الأحوال ضعف سعره خمس مرات لا أكثر ولا اقل , اما الحلقوم الذى يحتوى على قصب او بنجر السكر فالضريبة عليه قد تتجاوز عشرة أضعاف ثمنه ... الا اذا جاء لنا كمساعدات من الدول المحسوبة على محور الخير (الناتو) او الدول التى تسكنها القواعد العسكرية كالسرطان يسكن فى الجسد الهزيل وقريبا منها بعض البشر من (ابناء ملتنا) ولها محطة تلفزيونية مشهورة جدا ...كانت عراب لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ ,ولسايكس بيكو بطبعته المستحدثة و الجديدة والمختومة بالشمع الصهيو امريكى. و40% من اراضيها مستعمرات وقواعد عسكرية وممنوع على الطيور المهاجرة المرور فوقها او تحتها او عبر سماءها والاقتراب بالخطأ القاتل من أسوارها للحجر قبل البشر ,ناهيك عن الحشرات الطائرة او الزاحفة تسمى قاعدة السـيلية وقاعدة العديد الجوية ... وقاعدة أخرى جديدة تبنى أساساتها وقواعدها ونكاية بسؤال المواطن سيتم تسميتها بقاعدة الحلقوم ... ونصيحة منى لك اخى الطيب صاحب السؤال الموجه لنوائب العصر الأغبر ,عليك بالامتناع عن اكل الفجل والقرنبيط والفاصوليا والفول لدورهم الخطير فى استدعاء الأحلام المزعجة التى تدفعك نحو توجيه الأسئلة المزعجة للنائمين دوما وأبدا , إضافة الى ان الأحلام كذلك سيتم سن قوانين وإصدار تشريعات جديدة وضريبتها ستكون مائه ضعف ضريبة الحلقوم والقطين اللى شاغل نفسك فيها ... ومزعج من ابتلانا الله بانتخابهم .
أين هو جيبنا المثقوب؟
الكوفية / حازم صاغية
قبل عشر سنوات انسحب الجيش السوريّ من لبنان. جاء ذلك بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري، والضغوط التي فجّرها داخليّاً ودوليّاً، ما أجبر نظام الأسد على سحب قوّاته. يومها، تراءى للبعض أنّ لبنان جديداً، مستقلّاً وأكثر ديموقراطيّة، سوف ينشأ. وبالفعل فإنّ ما تمّ كان قابلاً، من حيث المبدأ، لأن يؤسّس جديداً يُبنى عليه، وكان من الممكن، مبدئيّاً أيضاً، أن ينهض ربط استكماليّ بين حدث 2005 وحدث 2000 الذي شهد خروج الجيش الإسرائيليّ من لبنان. إلاّ أنّ شيئاً من هذا لم يحصل. صحيحٌ أنّ النظام السوريّ وزبانيته فعلوا كلّ ما في وسعهم، بما في ذلك الاغتيالات، كي لا يحصل ذلك. إلاّ أنّ الانقسام اللبنانيّ العميق كان خير مُستقبل وخير مُفعّل لدور النظام المذكور وإجرامه. واليوم، بعد عشر سنوات على الانسحاب، يتّخذ الانقسام اللبنانيّ صورة تقارب الإطلاق الذي يكاد لا يستثني شيئاً منه، حتّى ليتساءل كثيرون عن «سرّ» التجنّب اللبنانيّ لمواجهة عنفيّة مفتوحة.
قبل عامين على انسحاب الجيش السوريّ الذي عُدّ ضربة لنظام دمشق الأمنيّ والاستبداديّ، سقط نظام أمنيّ واستبداديّ في بغداد. لقد هوى من عليائه صدّام حسين وتماثيله وزمرته، وانفتح الباب أمام العراقيّين كي يبنوا بلداً جديداً ونظاماً آخر. لكنْ، إذا استثنينا شكليّات العمليّة الانتخابيّة وانتشار وسائل التعبير، لم يحصل شيء من هذا. ما حصل هو اندفاع الانشقاق الأهليّ بعيداً إلى الأمام، بحيث باتت إيجابيّات العمليّة الانتخابيّة ووسائل التعبير فرصاً ومنابر إضافيّة للاستقطاب الطائفيّ. وها نحن اليوم نشهد غزوة منطقة لمنطقة، وطائفة لطائفة، فيما أضحى دخول السنّيّ إلى عاصمته بغداد يستدعي إجراءات في عدادها إيجاد كفيل!
طبعاً ظهر من يردّ كلّ سلبيّات الوضع العراقيّ الجديد إلى تولّي الأميركيّين مهمّة التغيير. لكنّ العام 2011 استحضر الشعوب في غير بلد عربيّ وهي تطلب إطاحة الاستبداد. وفي سوريّة خصوصاً، صنع الثوّار المدنيّون ملاحم في البطولة
والصبر والتضحية سوف تتصدّر لزمن طويل كتب التاريخ العربيّ الحديث. وكان لعنف النظام خصوصاً أن دفع الثورة المدنيّة إلى عسكرة قاتلة، عسكرةٍ أودت بالقوى السلميّة وهمّشتها فيما استحضرت إلى واجهة الفعل كلّ من مضغتهم أحشاء المجتمع ولم تهضمهم على مدى عقود فراحت تتقيّأهم: «داعش»، «النصرة»، زهران علّوش... وإذ غدا المعنيّون الأصليّون بالصراع لأجل حرّيّة السوريّين مراقبين متألّمين، بات كلّ فرح بتحرير يستبطن خوفاً من غزو. فالإيجابيّ في إخراج النظام من جسر الشغور وجهُه الآخر الرعب من الأطراف التي دخلته، والرعب على العلويّين ممّا قد يحلّ بهم.
وفيما تعاني ليبيا أسوأ ما يمكن لبلد أن يعانيه، جاءت حرب اليمن الأخيرة تشي بفقدان مدهش للغة السياسة، وانتعاش واسع النطاق للّغة العنصريّة التي هي وسيط التبادل شبه الحصريّ بين الجميع والجميع.
وقد يظهر هنا، بين اللبنانيّين والسوريّين والعراقيّين والليبيّين واليمنيّين، من يرفض تماماً كلّ مقايسة أو مقارنة بين بلده والبلدان الأخرى، ومن يعتبر أنّ نقص الإلمام بتعقيدات بلده هو الذي يحمل الآخرين على إجراء المقارنات. وما يفوت هذا المنطق أمران على الأقلّ:
أوّلهما، أنّ القوميّ الجوهرانيّ (اللبنانيّ أو السوريّ أو...) هو وحده الذي يرفض مبدأ المقارنة لإيمانه بفرادة غير قابلة للتكرار، والثاني، أنّ القوميّ الجوهرانيّ، وبحجّة رفض التعميم، هو وحده الذي ينفي ضمناً عن البلدان الأخرى وجود تعقيدات تشبه التعقيدات التي في بلده.
وهذا، في عمومه، غير صحّيّ، لأنّه يعتّم على أزمة عامّة، ويُحلّ وهم التاريخ الصاعد محلّ حقيقة الانهيار الواقعيّ. ذاك أنّ التجارب كلّها تقول أنّ ثمّة جيباً مثقوباً ينبغي رتقه، لا يختصره الاستبداد، فيما قدرة السياسة على رتقه أصغر من قدرته على ثقبها. أين هو هذا الجيب المثقوب؟
كارتر في غزه .. و استمرار تعميق الانفصال
امد / د. وائل الريماوي
كارتر في غزه .. و استمرار تعميق الانفصال و بناء امارة غزه الاخوانيه ..
.. الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر يأتي إلى غزة - جنوب الوطن الفلسطيني المبتلى باحتلالين حمساوي ( اخواني) و اسرائيلي بهدف متابعة التنسيق الميداني القائمة بين (إسرائيل) وحماس والذي في عصب مضمونه الميناء والمطار والدويلة - الاماره المشبوهة التي يعمل على اقامتها قادة ثنائي الاحتلال : حماس واسرائيل في قطاع غزة ... و لا علاقه لمسألة المصالحة الداخليه الفلسطينيه باسباب زيارة كارتر .
و نضيف.. يوجد تنسيق لمشروع مشروع ثات بين ثنائي الاحتلال - بين (إسرائيل) وحماس ذو علاقة بمشروع انفصالي عن المشروع الوطني الفلسطيني، حيث انه عمليا المشروع الوطني الفلسطيني معطل , وحماس و من لف لفها محليا و اقليميا قاموا بعرقلة كل جهد بذل و يبذل من اجل اعادة اللحمه للبيت الفلسطيني و إنهاء الانقسام .. .
و ايضا نضيف .. توجد اطراف دوليه و إقليمية تدعم جرائم و تنسقات حماس المشبوهه , داعمة بذلك الإنفصال فنحن نؤكد و بتءا على حقائق و شواهد عمليه لدى القياده الشرعيه الفلسطينيه بأن العراقيل لن تتوقف بل و ستتصاعد و تزداد كما و نوعا و خيانه اذا ما قامت الدول الإقليمية ذات العلاقه بأتخاذ موقف او تصرف حاسم و واضح رفضا للمشروع المشبوه - مشروع الإنفصال و اقامة الاماره الاخوانيه - الدويلة الحمساويه في قطاع غزة .. الأخ الرئيس محمود عباس بذل جهدا كبيرا في توضيح هذه الحقيقه امام العالم سواء من خلال الاتصالات المكثفه او من خلال الزيارات المباشره .. كما و كانت الخارجيه الفلسطينيه و الوفود الحكوميه و الفتحاويه تضع هذا الموقف بين ايدي الاطراف الاقليميه و الدوليه التي تلتقي بها شرقا و غربا في محاولة لقبر هذا التنسيق الحمساوي الاسرائيلي المشبوه و المدعوم من تفريخات اعداء فلسطين و المشروع الوطني الفلسطيني .. وتوجد تفاعلات و تفهم دولي يجب دعمه و الاستمرار به تصعيدا بهدف ايقاف و دفن مشروع حماس - اسرائيلالانفصالي - الخياني المشبوه ..
رد الجميــــل ..إيمان وثورة
امد / ماهر حسين
كنت قد كتبت مقالا" بعنوان (أول الحرية ...السويد) شكرت فيه مملكة السويد على موقفها الداعم لحقوق شعبنا الفلسطيني.
هذا الموقف المساند للحق والعدالة والداعم للحرية وللسلام جاء من السويد ...مملكة السويد .
ومملكة السويد أول دولة أوروبية إعترفت بدولة فلسطين على الأراضي المحتلة عام 1967 حيث شكل هذا الإعتراف موقفاً متقدماً وشجاعاً بالمقارنة مع مواقف الدول الأوروبية الداعمــــة لنا .
إعتراف مملكة السويد بفلسطين أربك إسرائيل وجعل الوزير الإسرائيلي الأوقح في تاريخ وزراء الخارجية في العالم (ليبرمان) يتهجم على السويد بطريقة وقحة تعبر عن طبيعة عدوانية الساسة في إسرائيل .
مع كل الضغوطات لم تتراجع السويد ملكا" وحكومة وشعبا" عن مساندة الحق والعدالة ودعم فلسطين .
قلنا يومها (أول الحرية ..السويد) وقال شعبنا الوفي (شكرا" للسويد ) وقام الرئيس الفلسطيني الأخ محمود عباس بزيارة مملكة السويد لشكرها على موقفها الداعم لنا .
في تلك الزيارة بدأت حكاية رد الجميـــل لمملكة السويد على موقفها المميز والداعم لشعبنا وحقوقنا ودولتنا الفلسطينية.
حيث تم إبلاغ الرئيس أبو مازن بوجود مختطفين سويدين في سوريا ومنذ تلك اللحظة وجه الرئيس محمود عباس بالتعامل مع هذا الملف حيث من الواجب مساعدة الأصدقاء في السويد وبالعمل على حل مشكلة المختطفين وبالطبع صدر التكليف لرجال فلسطين من أبناء المخابرات العامة الفلسطينية بقيادة الأخ اللواء ماجد فرج ...هذا الرجل الذي يعمل بصمت وإخلاص .
صدرت الأوامر في داخل الجهاز فتحرك الرجال ..الرجال المخلصون لفلسطين ...تحرك المختصّون بهذا النوع من المهام وبالطبع منهم العارف بأصول عملـــــه ودورة لما فيه الصالح الوطني وبالطبع فأٌنجزت المهمة وتم إعادة المختطفين الى أهاليهم سالمين .
أنجز المهمة رجال المخابرات العامة الفلسطينية ...وتعاون معهم إخوتهم من الرجال من أبناء جهاز المخابرات العامة الأردنية وتمت المهمــــــة على أكمل وجه .
هذا الإنجاز الفلسطيني ليس غريبا" عن أبناء المخابرات العـــامة ...فهم إمتداد لمدرسة أمنية وطنية وثورية نعتز بهــــا كيف لا وهم إمتداد لمدرسة الشهيد القائد صلاح خلف (أبو أياد) والشهيد هايل عبدالحميد (أبو الهول) والشهيد علي حسن سلامة رجل المهمات الصعبة .
رد الجميل إمتداد للثورة وبمنطق الثورة أنجز أبناء المخابرات العامــــة المهمة .
حتما" كان لموقف السويد الداعم لفلسطين أثر هــــام في إقناع الخاطفين بضرورة رد الجميل ...وفعلا" تم إعادة المختطفين الى أهاليهم ووطنهم دون أن يتم دفع أي أموال في واحدة من العمليات النظيفة كما تم وصفها .
رد الجميل لمملكة السويد تعبير عن وفــــاء فلسطيني يجب أن نحافظ عليه ونفاخر به .
في النهاية نتوجه بالتحية الى رجــــــــــــــــال فلسطين من أبناء المخابرات العامــــة الذين قدموا المثال الحقيقي على قدرة الفلسطيني على العمل والعطاء في أصعب الظروف فهذا قدرنـــا .
وبكل ثقة أقول بأن الحرية قادمة وزوال الإحتلال حتمي وفلسطين باتت على الخارطة واقعــا" .
من جديد شكرا" للسويد ومن واجبنا رد الجميل فكانت عملية رد الجميل.
#رد_الجميل.
#شكرا"_السويد
تـصويـب الخـلـل التـاريـخــي
امد / حمادة فراعنة
ربما يتحسس بعض قيادات حركة الإخوان المسلمين من تدخلي وإهتمامي بما يجري داخل الفصيل السياسي الأقوى في بلادنا ، وهو امتداد لأقوى حركة سياسية عابرة للحدود عربياً ، وهذا هو مصدر إهتمامي السياسي والعملي بما يجري داخل حركة الإخوان المسلمين ، ومن موقعي كصحفي وكاتب ينتمي لفكر وتيار اليسار رؤية ونهجاً وقناعة ، ولهذا حظيت هذه الحركة بكتابين أصدرتهما وهما الإخوان المسلمون في الميزان ، والدور السياسي لحركة الإخوان المسلمين .
حركة الإخوان المسلمين ، أمام ضعف وتراجع وانحسار تياري اليسار والقومية بسبب نتائج الحرب الباردة ، يقع موقعها في قلب الحركة السياسية الأردنية وفي مقدمتها ، ولن أنسى حينما كلفني جلالة المغفور له الملك حسين ، بتقديم اقتراح لتشكيل اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني الأردني ، وقدمت له لائحة تضم حوالي ستين اسماً ، وقدمت قائمة الأسماء على ثلاث نسخ الأولى سلمتها للمرحوم جلالة الملك والثانية لرئيس الوزراء مضر بدران والثالثة سلمتها للسيد عدنان أبو عودة رئيس الديوان الملكي ، فسألني الملك حسين كم شخصا من جماعتك اقترحت لعضوية اللجنة فسألت جلالته : من هم جماعتي ؟؟ قال : جماعة اليسار ، فعددتهم وقلت له خمسة ، فقال من الأكبر هم أم أنتم ؟؟ وأنا كنت قد اقترحت اثنين فقط وهما : محمد عبد الرحمن خليفة ويوسف العظم ، وقال طالما رشحت خمسة يساريين ليكن اقتراحك خمسة من الإخوان المسلمين فقلت له سيدي أنت صاحب القرار ، فرد عليّ قائلاً “ لكن أنت صاحب الاقتراح “ ونقلّني أربعة أسماء بعد أن طلب مني شطب اسم محمد عبد الرحمن خليفة لكبر سنه وهم :
1- يوسف العظم ، و 2- عبد اللطيف عربيات ، و3 – إسحق الفرحان ، و4- عبد الله العكايلة ، والخامس أحمد قطيش الأزايدة ، وهكذا أدركت أهمية وقيمة ومكانة حركة الإخوان أردنياً لدى صاحب القرار .
يرى عبد المجيد الذنيبات أن خللاً تاريخياً ترك الجماعة بلا ترخيص طوال العقود الماضية ، وهذا أراح الحكومات الأردنية المتعاقبة ، حتى يتحاشوا تحريك “ عش الدبابير “ وأراح قيادات الإخوان المسلمين ، حتى تبقى حركتهم بعيدة عن “ المراقبة والمحاسبة الرسمية والشعبية “ ، والواقع أن التفسير لذلك يعود لإسباب سياسية خالصة ، فحركة الإخوان المسلمين كانت حليفة للسياسات الرسمية وداعمة لها في مواجهة خصومها السياسيين المحليين من أحزاب اليسار والقومية وحتى ضد الشخصيات الإصلاحية المستقلة ، مثلما كانت حليفة للسياسات الرسمية ضد سياسات البلدان المجاورة وضد منظمة التحرير الفلسطينية وقرار فك الارتباط نموذجاً ، وقد جنى الإخوان المسلمون أرباح هذه السياسة الأمنية ، بالسماح لهم بحرية العمل والتنظيم حتى جاءت “ لحظة الاستحقاق الضرورية التي أملتها الظروف السياسية ، والمتغيرات الأقليمة الكبيرة “ كما يقرأ الأستاذ المحامي الذنيبات والمتمثلة بمواقف الخليجيين والدولة الأردنية الذين يخشون من التفاهم الإخواني الأميركي على حساب أنظمتهم ، فقد وقع تفاهم واشنطن مع الاسلام السياسي المعتدل مع كل من الإخوان المسلمين السني ، ومع ولاية الفقيه الشيعية ، في مواجهة التيار الجهادي تنظيمي القاعدة وداعش ، وقد سعى الأميركيون نحو الإسلام السياسي المعتدل بعد عمليات سبتمبر 2001 ، وضرورة تغيير الوضع العربي عبر الفوضى الخلاقة وإسهامهم بالربيع العربي في توفير الغطاء الدولي لتغيير أنظمتهم الصديقة : حسني مبارك ، وزين العابدين بن علي ، وعلي عبد الله صالح ، وكان سيتواصل لدى باقي العواصم العربية ، لولا توقف قطار الربيع العربي في المحطة السورية .
قيادة حركة الإخوان المسلمين “ لم تحسن قراءة المشهد ورفضت فكرة التصويب قطعياً ، ولم تصغ إلى نصيحة رفاقهم وإخوانهم وأعضاء الجماعة وقياداتها التاريخية “ كما يقول عبد المجيد الذنيبات ، ولم يدركوا الفشل الداخلي عبر مظهرين الأول حينما رفعوا شعار “ المشاركة “ أي المشاركة في مؤسسة صنع القرار ، ولم تعد الحكومة والبرلمان “ تعبي عينهم “ وأعلنوا رفضهم مفاوضة الحكومة أو الجلوس معها ، وهم يريدون صاحب القرار والثاني حينما أفشلوا الجبهة الوطنية للإصلاح التي تكونت من أربعة أطراف وهم : الإخوان المسلمين ، والأحزاب اليسارية والقومية المعارضة ، والنقابات المهنية ، وجماعة أحمد عبيدات ، فالأحزاب اليسارية والقومية والنقابات انسحبوا علناً لأنهم لم يكونوا أصحاب قرار ، ووجدوا أن شعارات وتوجهات الإخوان المسلمين متطرفة على خلفية مظاهر الربيع العربي ، مثلما لم يقرأ قادة الإخوان المسلمين عملية اعتقال ومحاكمة زكي بني إرشيد باعتبارها رسالة يجب التنبه لها ، كما لم يفهموا التغيير الذي قاده الرئيس السيسي ضد الإخوان المسلمين ، وخاصة بعد أن سيّل الخليجيون المليارات للخزينة المصرية كي تصمد القاهرة في وجه الضغوط الأميركية الغاضبة من “ انقلاب “ الرئيس السيسي على التفاهم الأميركي الإخواني .
في ذروة الأزمة ما زال للعقلاء دور يمكن تأديته ، حيث لا مصلحة لنا ضعف حركة الإخوان المسلمين وتشتتها ، فقد دمروا المحرمات فيما بينهم ، وقدموا خدمة مجانية لكافة خصومهم السياسيين بتعرية صراعهم على أن صراعهم سياسي ، وسياسي بإمتياز ليس له علاقة بالإسلام ولا بالتدين ، بل هو خلاف سياسي قانوني يحكم طرفي معادلة الصراع ، الذين لم يختلفوا في إتهاماتهم عن إتهامات اليساريين لبعضهم حينما يختلفون ، وعن صراعات القوميين حينما ينشقون !! .
الفتحاوي حين تشرق الشمس ويضحك الفجر
امد / بكر ابو بكر
كان من المهم أن تكون فتحاويا، هذا ما واجهني به قائدي في لحظات تأمل، فلما قلت له لماذا؟ تبسم، ثم أسهب القول وأفاض، والتقطتُ مما قاله نُتفا لافتة!
قال لي: من المهم أن تكون فتحاويا لأن الطريق طويل، وإن لم تتجهز له جيدا تعجز... وتخور وتموت بلا ثمن، وهي "فتح" هي الطريق.
من المهم أن تكون فتحاويا لتستطيع أن تخرج من الشرنقة، وتستعيد الفضاء الذي ضُغط ضغطا شديدا،وصُور لك أو لغيرك أنه حصرا في شرنقتك أو شرنقتهم،وفي قالبك المغلق، ولا فضاء خارجه.
كان من الأجدر بك أن تكون فتحويا،فلا تنتمي سياسيا لغير فلسطين، ولا يغزو خلاياك إلا هي أي فلسطين، لتأخذ من أنسام الربيع القادرة قِدرأ كبيرة، تحوى القُدرة الكبيرة على إنهاض رئتيك اللتين ترفضان عطن الهواء، ولا تقبلان إلا نسائم الزهور والخلان والإيمان بالقدر.
كان من الأولى لك أن تنتسب لحركة (فتح) لا غيرها، وسيلة رحبة ومدىً مفتوحا، وسياجا آمنا ورباطا بلا ثمن، وسعيا عند الله مشكورا،وسبيلا للمحسنين نحو المعشوق.
استطرد...وأنا مُصغٍ: "فتح" هي الحب بلا حدود، وهي فكرة العِشق دون انتظار القُبلة، وهي النباهة حين تضيق العقول فلا تدخل حتى من ثقب إبرة.
حركة فتح هي النُبل حينما يفسد الكثيرون، وهي الأرض حين يهتز الآخرون ويميدون ويتساقطون ويعجزون، وهي الصمود حينما يتراخي الفاشلون، وهي فروسية العقل حين يعيش الأتباع في عباءة الظلاميين أومن خلال مفاتيح التفكير التي لا يملكها سواهم.
عاد قائدي منتشيا بعد لحظات ترقب، نظر فيها خارج النافذة المطلّة على حريق الفجر البازغ مختالا، فقال: في حركة فتح قد ترى الألوان كثيرة حين تختلط، ولكنك حتما ترى نور القمر المنير جليّا فتهتدي ولا تضل.
الموئل حيث ترى الفرق جليا بين ضيق الحقد والكراهية، ورحابة الصدر المنشرح هو في الوسط الفتحاوي المرحاب، بلا سدود أو مصائد أوشِراك.
من الضرورة أن تقدّر وتثمّن عاليا ما قُمتَ به باختيار التمرد والثورة والانتفاضة والحرية والمقاومة لمجرد اختيارك حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح سبيلا، ووسيلة ومتسعا، لأنك بتمردك على تراجع الذات لا تقبل الفكرة المحصورة المشرنقة، ولأنك بثورتك على الأوثان ترفض العبودية لغير الله، فترفض العبودية لأصحاب الفكر المغلق والفكر المطلق، وأصحاب القداسة الموهومة الذين يعكسون رأيهم أو فهمهم كِسَفا مقدسة تتساقط على رؤوس الناس كالقَدَر، وكأنها والقرآن الكريم واحد، وما هم إلا كاذبون دجالون.
أشار لي بسبابته كأنه يخاطبني أنا لا سواي، وأفصح: تقديرك لذاتك جاء مع اختيارك نبض الحرية في الفكر والوطن والفعل الحر، بالثورة أنت تعيش الانتصار وبالتمرد والانتفاضة والمقاومة والصراخ بكل الإشكال لا تتخلى عن أخوانك، فتجاهد في ذاتك كثيرا وفيهم .
فتح هي المساحة الرحبة الواسعة المتاحة لي ولك دون أن تفتش في عقلك "لتتوقف وتتبين" ، ودون أن تفرض عليك في كل أمر (فهما) محدودا و(فكرا) مقدسا وأسلوبا بلا بدائل يمتزج مع فساد الأمزجة ومتغير الرأي، فيها أنت تحاور وتناظر وتعبّر وتجاور وتنقد وتعترف وتخالف فلا تُضار.
لأنك أخترت أن تُمسك يومَك بيديك فلا تهدره، وتضع غدك بين عينيك فتديم النظر، ولأنك عندما تنظر إلى الخلف قليلا فإنك تتعلم وتنتقد وتُراجع خطواتك وتعترف بأخطائك ولا تقف عند هذا الحد، بل تصوّب الخطة او المسار وتعدّل وتطور، ولأنك اخترت فتح فإن عليك أن تقدّم الجديد دوما بأن تبادر وتُبدع، ولا تكلّ العمل ثم العمل ثم العمل لخدمة الشعب فتبرع.
بعد نفس طويل قال: عندما خرجت الفكرة، فكرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني -فتح من ركام آهات الموجوعين الملدوغين "اللاجئين" من ظلمة الكلام إلى نور الفعل، عندما تجلّت من واقع بؤس الأحزاب بشعارات الرنين والطنين كان الاستعصاء السياسي والثقافي والفكري هو الخطر الماثل، وكان التشتت و التمذهب والتحزب والأدلجة هو الطاغي تماما كما هي الحال اليوم، فكلما انتشرت فتاوي التكفير والتخوين والتشهير كلما سقطت الأوراق الباهتة وعلت راية صلاح الدين الصفراء راية الفتح المبين.
أنت إبن عائلتك، وابن وطنك أولا، لذلك تُقسِم في حركة فتح على الولاء والانتماء لفلسطين، وسبيلك ووسيلتك وحضنك الداخلي حركة فتح، لا كما يُقسم الآخرون ليموتوا فداء لأفكار الأصنام والأسلاف، فداء للفكرة الضيقة بلا هواء منعش، أو تجدد في شرنقة الزمن الفائت.
إن من الجميل أن تُنير كلما أشرقت الشمس، وبان سِنُ الفجر الضحوك، فالشمس المشرقة هي فكرُنا العربي الإسلامي بصيغته الحضارية الوطنية الرحبة، الجامعة لكل الأفكار، المتآلفة في نسقها الانساني الكوني، ومنها لتراث المسيحية الشرقية الجميلة، وتلاقح الحضارات، أما الفجر الضحوك بإشراق الشمس فهو أنت ... الفتحاوي الأبي القابض على بندقيته والقلم.
أن تكون فتحاويا يعني أن تعيش ضباب فلسطين فتتكاثف فيك، وتتنفسها، وتعلو بها سحابا، فتمطرها، بل وتمطرك عبر "فتح"، وتندمج مع اشتياقات قطرات الندى، وفتيل اشتعال نور الصباح.
أن تكون فتحاويا يعني أن تكون عربيا فلسطينيا،أن تكون انسانا، فلا توجّه بندقيتك أبدا إلا إلى صدر الأعداء الذين كانوا لنكبتك صانعين ولأرضك محتلين ولثقافتك سارقين.
لك أن تفخر بالتاريخ وحضارة أمتك العظيمة، ولا تتوقف عنده، فأنت التاريخ يمشي على قدمين فيضع الفاسد منه في خطوة يطأها، ويرفع رجله الثانية ليبني لبنة جديدة -من عريق تراثه وتجدد عقله وكونية حضارته- في مستقبل الأمة ، وفي مستقبل فلسطين، لأنك كما ترى، تسير في درب الفتح المبين.
يجب أن تصمد ولا تنهزم أبدا، ولا تتراجع، فأنت العربي الأبيّ الفلسطيني المارد ابن العمالقة منذ كنعان الأول وخالد الأول وعمر الأول ومنذ ظهر ظاهر العمر الزيداني ثم أوصى بعمامته ميراثا لعز الدين القسام الذي أوصى أصحابه بها ليلبسها ياسر عرفات كوفية مرقطة، لتصبح مشعل مقاومتك اليومية، وعرفانك الدائم وخلاصك الأبدي يا ابن الحركة المنيرة العلم المتجدد، والعمل المتقن، بدأب... من المهد الى اللحد.
أنت المؤمن ممن قال فيهم الله تعالى-وفي كل المؤمنين- حاثا على التفكّر والنظر والبصر (وفي أنفسكم أفلا تبصرون – الذاريات 21) وأنت ، وأنتم ممن قال فيهم جلّ ثناؤه (لهم قلوب يعقلون بها – الحج 46)، ويجب أن تكونوا ممن قال فيهم الله تعالى (إنما يخشي الله من عباده العلماء – فاطر 28)، فتخشون الله بكل المعاني بمعنى توقي غضبه وجحيمه وبمعنى (الحب) لله، بعدم الوقوع بالزلل الفكري أو الخلقي أو المسلكي ، وبمعنى (الرجاء) من الله تعالى وبمعنى (العلم) فمن يعلم يرجو ويخشى ويحب فلا يضر محبوبه أبدا.
ارفع رأسك عاليا، فأنت تتنسم هواء نقيا، ولا تقبل فاسد الهواء المتمركز في مغاليق العقول وتلافيف أدمغة الظلاميين ممن يصورون لأتباعهم أنهم ظل الله في الأرض في احتكار للرأي يظنونه الحقيقة المطلقة ما هو فعل مرذول ، وما هو إلا رأي قابل للأخذ وقابل للرد، ونحن نرُدّه فلا نتبع الفكر الجامد والمغلق والعدواني والبارد أبدا.
كن فتحاويا فلا تهاب إلا الله ، وكن فتحاويا فتصبح غايتك تحرير ذاتك وتحرير مجتمعك وتحرير فلسطين، وتكون أهدافك وطنية أولا وتاليا في عمق أمتك العربية الاسلامية المسيحية الانسانية ، فترتفع رايتك حتى عنان المساء ، وكن فتحاويا فتدرك معنى حريتك ، ولا تهن ولا تكِل ولا تتراجع ولا تحزن ولا تقطع صلاتك ولا تخنع ولا تجبن ولا تفحش ولا تمتليء سوادا أو سلبية أبدا.
كن كما أنت، فأنت بذا تكون فتحاويا، لأن حركة فتح بنت فلسطين وهي أم فلسطين، وهي شبه فلسطين بلا ألوان تجميل أوعلامات تجارية مستوردة سواء من عمق فاسد التاريخ، أو جحيم مستورد الأفكار.
أنت المتجدد المتعدد، غير المتردد ، ولا المتبدد، أنت القابض على جمر دينه ووطنه ووعيه لا يفلت أي منها أبدا ، فلا يهوى في سحيق وديان الظُلْمة وأمراء التكفير والتجهيل والتخوين ، فلست نبيا وإنما إنسانا تُحب المسيح عليه السلام، الفلسطيني المؤمن العظيم كما تحب كل إخوانه، وخاتم الرسل وأعظمهم، وتراب الأرض .
أن تكون فتحاويا فإنك تتموضع بثقة حين تشرق فلسطين فتصبح الفلسطيني في سنا الفجر الضحوك...المنتصر .
قال لي قائدي الذي لا أتوكأ على كتف أحد غيره- بعد هدى الله- وذلك حين تهب "العاصفة" أو في حالات الهدوء والسكينة، وفي الأمور الشِداد، قال لي قائدي وهو عقلي: أنت الحرّ ، وأنت الذات المتموجه الأنغام، الذات المتصلة بما سبق، والممتدة في المسافات والدروب والأهداف والأحلام لمن الحق، وأنت الكُلّ المتكاملة المتداخلة المتشابكة بحنوّ في روح واحدة،لذلك كان من المهم أن تكون فتحاويا...لأنك تعيش فلسطين.
كن كما أنت، فأنت بذا تكون فتحاويا، لأن حركة فتح بنت فلسطين وهي أم فلسطين، وهي شبه فلسطين بلا ألوان تجميل أو مساحيق، أوعلامات تجارية مستوردة سواء من عمق فاسد التاريخ، أو جحيم مستورد الأفكار.
ابو عمار مازال بيننا
امد / محمد جهاد حمدان
بزيه الزيتي القاتم وكوفيته الفلسطينية ويعلنها أبو عمار مدوية ليسمعها القاصي و الداني شهيداً.. شهيداً.. شهيداً، اكاد اجزم أنه يجلس بيننا، واسمع صوته يقول (هذا شعب الجبارين، محدش قال أخ ولكن صامد صابر)، انه اسطورة تخترق العقول المغلقة وتفتح عيون قد عماها المال والخيانة، ثم تأتيك ابتسامة حيرت عالما يزدحم بالعملاء، ابو عمار مازال بيننا : وقف بعد ان اطلق رصاصته الاولى لتستقر في عيلبون (نحن شعب لا يعرف الركوع الا لله)، ابو عمار ما زال بيننا: فلسطيني يصنع من اللجوء والنكبة ثورة دائمة جعلت العالم يرتعد، فلسطيني يقبض على الزمن، ابو عمار مازال بيننا : اهدانا ابتسامته وقال : انا عائد قريبا من رفح وجنين ونابلس....: ( على القدس رايحين شهداء بالملايين)، ها هو، وفي يده مفتاح (القدس )، البندقية تتراقص بين يديه وهو يبتسم في الكرامة وبيروت، يستعد للعودة الى ارضه التاريخية ليزف بشرى تحرير فلسطين.
ابو عمار مازال بيننا : فلسطيني اعلنه القدر حارسا لكل فلسطين، سيعيش بين الجيل المائة بعدنا، وسيراه احفاد احفادنا واحفادهم بعد الاف السنين، سيرونه معهم في كتب التاريخ المدرسية، وفي قصائد الشعراء، وفي القصص الثورية، اما انتم فلا مكان لكم في تاريخنا.
ياسر عرفات يا ويلنا من هذا التاريخ، و يا ويلهم من حقائقه، لقد وقف وراءها رجل لم يخلق عالم السياسة أكثر منه شجاعة وعزما واستعدادا للتضحية، حتى قدم البرهان لكل من قد ينقصه البرهان، فهو ما يزال يرعب حتى كل الحاقدين، فهم حاولوا قتل رجل، لا يموت، لم يتركوا شيئا لم يقولوه في ياسر عرفات لم يتركوا اتهاما لم يلصقوه به، وهذا ما سيظل يلاحقهم الى أبد الآبدين، فياسر عرفات تاريخ لا يمحى، لو كان يمكن لتاريخ فلسطين أن يُمحى، لكنّا "سامحناهم" في ياسر عرفات، فياسر عرفات من شعب يصنع أبطالا، وكل واحد منهم أسطورة، هذا هو المزيج الفلسطيني الحقيقي، انه مزيج أبطال تستطيع أن تقتفي أثره في حشد من أساطير الصبر والكفاح التي يسطّرها الفلسطينيون ضد الإحتلال.
وهذه هي فتح: خلطة تاريخ لا أعظم منها ولا أخلد، وخلطة أبطال، وعمر كل واحد منهم يبدأ من عمر القضية، فلا الاحتلال و لا انقلابكم ولا اعلامكم قادر ان يمحي هذه الحقيقة التاريخية.
جاءوا اليه بدبابات وقصفوه بطائرات ودمروا ونهبوا كل ما استطاعوا نهبه وتدميره، إلا انهم لم يقدروا على قصف التاريخ، ولا تمكنوا من نهب معناه، ولو قتلوا الملايين فوق الذين قدموا ارواحهم على مذبح الحرية حتى اليوم، فان المارد الاسمر سيعود ليولد من تاريخه، وسيعود ابو جهاد وابو اياد... وياسر عرفات، ليخرج لهم من وراء كل حجر، من فوق الأرض و تحتها، ليصنع الحرية، ويرفع علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس، وليجعل من حروبه طريقاً للتضحيات من اجل شرف فلسطين وعزتها وكرامتها.
قتلوه، ولكنهم لم يقتلوا الثورة هذه هي مصيبتهم قتلوا رجلا اكتشفوا انه لا يموت، ثم اكتشفوا انهم وإن كانوا يستعينون بحثالات من اللصوص والعملاء والقتلة، من الذين يمكن العثور على أمثالهم في كل مكان، إلا انهم ضربوا حائطا، صلصاله تاريخ ورجال.
ياسر عرفات هو انت، إذا كنت على بسالة وشرف، وهو أنت، إذا كنت شديدا على العملاء والأنذال، ويا ويلهم منا، سنأتيهم من كل فج، وسنخرج لهم من وراء كل حجر، فلدينا من ياسر عرفات الملايين، هؤلاء هم رجال هذا التاريخ، الذين حولوا الحجر نفسه الى أسطورة، فصار كتبا وملاحمَ.
فإن كنت عدوا، فقل ما تقول، اكشف عن نفسك، إجعل إناءك ينضح ما فيه، فلن تنجو لا من فتح ولا من رجالها، لن تنجو من أي طفل حرمه الاحتلال من طفولته.
لا يمكن ان تعرف ياسر عرفات، الا في مجد تاريخ صنعه، كان صانع أحداث، وصانع تاريخ، أصاب وأخطأ، ولكنه ترك ثورة لا تموت.
لم ينجح صلاح الدين، ولم ينجح ياسر عرفات هذا هو قدرنا، قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" ولكن إذا كانت تلك السنوات تعني شيئا، فانها تاريخ محاولات، انتج الفلسطينيون خلالها اعظم ثورة في التاريخ صنعوا ما لم تصنعه أمة في مطالع التاريخ، ولئن تكالبت عليهم قوى الشر، فقد ظلوا يكررون المحاولات، وهو تاريخ قدرنا فيه ان نقاتل، ونعود لنقاتل، هؤلاء هم الفلسطينيون، وهذا هو قدرهم، ينجحون ويفشلون، وفي الطريق الى الخلود يصنعون من الصمود والتضحية ما لا سبيل الى مجاراته، وينفخ الله في صورتهم ليعودوا أقوى مما كانوا.
هذه هي فتح، فياسر عرفات لم يمت، ولا ماتت ثورته وسيظل يولد من تلك الثورة ما يصنع فوق المجد مجدا أعظم منه، وهذا ما كان يريده ياسر عرفات .
لم تكن المنعطفات والمحن التي يسردها هذا التاريخ شيئا من عابر الأشياء، كلُّ مفصلٍ من مفاصلها كانت جزءا من ذلك القدر العاصف الذي صنع ماضي وحاضر فلسطين.
وقدرنا المكتوب هو اننا لن نكف عن المحاولات، حتى التحرير.
وعلى طول فلسطين وعرضها دلائل كثيرة مما فعلت فتح فهي قدرنا، ويا ويلنا منه، ونحن قدرهم، ويا ويلهم منا.
وهنا ومن باب التذكير، يا جبناء القضية وتجارها، هناك رجالاً لهم ذاكره لا يقوى التلفيق او المراوغة على مواجهتها ليس بهدف بيان الحقيقة فحسب، ولكن لكشف ومحاسبة من يدعي الزور والبهتان أيضاً، ورحم الله من عرف قدر نفسه .
فلسطين .. سر عملية تحرير السويديَيِن
امد / موفق مطر
لحظة تاريخية.. وإنسانية مؤثرة حقا.. فالمسئولون السويديون بكوا أثناء مكالمتهم مع الرئيس أبو مازن لشكره على نجاح مساعيه بتحرير مواطنين من رعايا المملكة بعد حوالي 480 يوم في محبسهم المجهول في سوريا.. أما قادة الموساد، فنعتقد أنهم قد أصيبوا (بدوار) وهم يستمعون للرئيس أبو مازن يعلن رسميا نجاح المساعي الفلسطينية لتحرير المواطنين السويديين مهنئا مملكة السويد وشعبها وحكومتها بسلامتهم وعودتهما لوطنهما وعائلتيهما!.. ولتفاصيل العملية (الدرس) على لسان رئيس المخابرات العامة ماجد فرج .
من حق السويد أن تفرح، وسنكون السبب في إدخال الفرحة لنفوس شعب مملكة السويد وحكومتها، رغم معاناتنا من دولة الاحتلال ومآسينا منها، وظروف شعبنا الصعبة، فالسويد أدخلت الفرحة لقلوب الشعب الفلسطيني باعترافها بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وسنؤكد للسويد حكومة وشعبا أن الوفاء سمة شعبنا المناضل من الحرية والاستقلال، وسنعمل المستحيل من اجل عودة مواطنيها توماس اولسون ومارتين ريين. والـتأكيد للعالم أن فلسطين كبيرة بعدالة قضية شعبها وحقوقه التاريخية الثابتة، وبمركزيتها كقضية امن وسلام عالمي، وان مكانتها بفضل حكمة قيادتها العقلانية تؤهلها لدور قد تعجز عنه قوى كبرى وأخرى إقليمية نافذة ماديا وسياسيا.. وتوظيف أي انجاز لصالح الشعب الفلسطيني وعدالة القضية الفلسطينية على درب النضال نحو الحرية والاستقلال. فالفلسطيني خير من يدرك آلام الأسر والإبعاد القسري عن الوطن والبيت والعائلة .
كان هذا منطلق الرئيس محمود عباس أبو مازن، رئيس دولة فلسطين رغم أنها مازالت تحت الاحتلال لقبول طلب السويد التدخل لإطلاق حرية المواطنين السويديين المبشرين اولسون وريين، المفقودة آثارهما في سوريا. والعمل بإخلاص لإعادتهما إلى وطنهما وعائلتيهما.
طلبت مملكة السويد من الرئيس بذل مساعيه وجهوده أثناء زيارته الأخيرة لتقديم الشكر لحكومتها وبرلمانها على الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين .لتمتعه بشخصية عقلانية واقعية وطنية وذات مصداقية، ونظرا لمكانته لدى قادة العالم .
رئيس المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج (أبو بشار) الدماغ الناظم لخطة المساعي وعملية تحرير الرهينتين، بيّن لصحفيين الأهداف الوطنية العائدة ايجابيا على المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهو الذي ذهب للسويد تنفيذا لقرار الرئيس لجمع معلومات أولية ، قبل إطلاق اعقد وأخطر عملية ستقوم بها على غير أرضها، وللبحث عن رهينتين في ميدان معارك مدمرة، تتداخل فيها خطوط وجبهات النار، وتتغير فيها الولاءات بين يوم وآخر ، وتتكاثر فيها الجماعات المسلحة ، وتبدل أسماءها بين يوم وآخر !..فيما الرهينتين لا اثر لهما ، ولا تعرف حكومة المملكة السويدية عنهما أي أمر، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها.. لكن لا مستحيل أمام قيادة جهاز المخابرات العامة وضباط العمليات الخارجية مادام الأمر متعلقا بانجاز نوعي سياسي لفلسطين وشعبها . ولإثبات وجود رجال دولة لدينا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وصل المكلفون بالمهمة إلى (المسلحين) الذين يحتجزون الرهينتين ، وأبلغت قيادة خلية الأزمة الفلسطينية التي تم تشكيلها تحت إشراف الرئيس أبو مازن، مع قيادة خلية أزمة سويدية موجودة بالمنطقة أن الرهينتين على قيد الحياة، فطلب السويديون شريط فيديو، وقبل المسلحون تصوير الشريط الذي ظهر فيه المواطنان السويديان وهما يناشدان حكومتهما والرئيس أبو مازن بذل مساعيه لإطلاق حريتهما .وفعلا وصل الشريط في الثاني من هذا الشهر ابريل/ نيسان إلى السويديين فاطمأنوا وتأكدوا أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح.
فلسطين، هذا الاسم العظيم النبيل، كانت بمثابة (كلمة سر) تلقائية عفوية لبدء العد العكسي لاشراقة صبح الحرية للرهينتين بعد احتجاز دام من 3-12-2013 الى 24-4-2015 ، فقد وافق المسلحون على إطلاق المواطنين السويديين بدون مقابل ولا شرط ( كرمال فلسطين ) وافق المسلحون على إطلاق حريتهما ).. يا لسحر اسمك يا وطني.
سرية مطلقة حكمت منظومة عملية قد تصبح درسا لأعتى أجهزة المخابرات العالمية ، وتعاون دقيق واستجابة بلا حدود من المملكة الأردنية الشقيقة، ومحاذير واحتياطات حالت دون انكشافها أمام عيون أجهزة دولة الاحتلال التي لن تكون حكومتها سعيدة بانجاز فلسطيني على هذا المستوى، خاصة في ظل توتر علاقتها مع السويد بعد اعترافها بدولة فلسطين.. رغم تنقل ضباط المخابرات العامة الفلسطينية بين عدة عواصم لتحقيق الهدف .
اقنع الساعي الفلسطيني المسلحين بصدق نوايا وأهداف القيادة الفلسطينية من المساعي، وان حرية المواطنين السويديين ستعود بالفائدة على قضية فلسطين، فتعاملوا بمصداقية عالية في ادق التفاصيل وكل ذلك (كرمال فلسطين).
لم يحسب السويديان (اولسون وريين ) أن ليلة الجمعة ستكون الحد الفاصل بين محبسهما وحريتهما بفضل عقل وحكمة وإخلاص ووفاء القيادة الفلسطينية ومناضليها في جهاز المخابرات العامة، وإخوتهم المعنيين في المملكة الأردنية الهاشمية، فقد ظنوا أثناء نقلهم في سيارة للمسلحين في وضح النهار ان المسلحين ينقلونهم كالمعتاد من مكان لآخر ، إلى أن أنزلهم المسلحون في منطقة في عمق الأراضي السورية تبعد عن الحدود الأردنية حوالي 500 متر، ووصول الضابط الفلسطيني (.....) تحت سيطرة وحماية وحدة خاصة أردنية، ودفع بهما من فوق الساتر الترابي لاستغلال الوقت ، فيما غادر المسلحون المنطقة بسرعة البرق .
يقول ماجد فرج رئيس المخابرات العامة الفلسطينية إن المواطنين السويديين لم يفارقا الضابط الفلسطيني، ورفضا الانفكاك عنه حتى أثناء وجودهم في مقر السفارة السويدية بعمان مع خلية الأزمة ".. إذن هو تعلق مظلوم بقديس منقذ.
فرح السويديون لتحرير أبنائهم على يد مخلصين من شعب الأرض المقدسة، شعب مهد المسيح رسول السلام والمحبة والحرية، فقد عكسنا لهم بمساعينا فرح قلوبنا وعقولنا يوم أكدوا انتصارهم لقيم الحرية للإنسان بإعلانهم الاعتراف بدولتنا .. فالشعوب قد تحيا بدون خبز ، لكنها لا تحيا أبدا بدون الوفاء.
ليكن اختلافنا لوحدة الوطن
امد / د.عبير عبد الرحمن ثابت
شعب مشتت متشرذم ، متفرق القوى مضاد الاتجاهات والرؤي لا يمكن له مواجهة احتلال ، ولن يستطيع الدفاع عن مقدساته وحقوقه المشروعة وفى هذه الحالة الخاسر الأكبر فلسطين وأجيالها القادمة ، الاختلاف سنه كونية وحالة صحية فى المجتمعات المتحضرة القادرة على ممارسته بلياقة عقلية بعيداً عن التنافر والعدوانية والتكفير والتخوين .
دعونا نختلف ولكن أن نوظف هذا الاختلاف إيجابياً لخدمة الوطن والقدس والأسرى ووفاءً لدماء الشهداء الأكرم منا جميعا وليس لأحزاب أو شخوص ، ولنكون قوى مؤثرة وفاعلة فى إنهاء الانقسام السياسى الذى أرهق قضيتنا وشعبنا وأفقدنا العمق العربى والدولى المناصر لقضيتنا الفلسطينة .
لكل منا منهجه ومدرسته الخاصه وفكره وثقافته ومعتقداته الدينية والمذهبية والحزبية ورموزه الوطنية وهذا يجب أن يمنعنا من العصبية والجور على الآخرين ، فالانتساب لفكرة لا يعنى الولاء والبراء لها ورفض الآخر وشتمه وتخوينه أو تكفيره ، فاحترامك لمذاهب ومعتقدات الآخرين هو نصرة وولاء لمعتقداتك وفكرك وإجبار الاخرين على احترامك واحترام ما تحمله من معتقدات دينية وحزبية ، الانسان مقبول بفطرته باعتداله بمقدرته على قبول الآخر والرأى الاخر بالحوار الجاد بعيدا عن الفئوية والقبلية والتعصب ، فلا يحمل أحد وزر غيره ، فالأحزاب والتنظيمات كلها اجتهادات تضم العديد من ألوان وأصناف الناس اجتمعوا لاهداف وغايات تكون مشتركه ، فلا يجوز تخوين أحد أو ترهيب أحد ، لا يجوز استخدام الدين لتمرير مشاريع خاصة ، فالاسلام أكبر من الأحزاب والتكتلات التنظيمية ، وهناك أمم صنعت دولها وقوتها من اختلافاتها فلننظر لإسرائيل عدونا الأول كيف تمكنت أحزاب يمينية ويسارية ومتطرفين وليبراليين وملحدين من المحافظة على وحدتها ومجابهة كل الأخطار المحيطة بها برغم كل الاختلافات الاجتماعية والسياسية بينهم ، والولايات المتحدة التى تشهد تدوال سلمى للحكم بين الحزب الجمهورى والحزب الديمقراطى ولم نشهد صراع أو خلاف بينهما وصل لحد الاقتتال أو التخوين كما تشهده ساحتنا الفلسطينية .
الاختلاف باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، فكل منا بحاجة لمواجهة ذاته وتصويبها ، فالذات أساس الوجود وإصلاح الذات إصلاح للمجتمع بأكمله ، فلا تناقض أن تكون عاملا ومفكرا ، مناضلا ومبدعا ، سياسيا وأديبا طالما لديك المقدرة على الحوار وقبول الآخر باختلافه وتناقضاته
مجتمعنا مثل كل المجتمعات تقلب واستقطب ودمج بين العديد من الأفكار والمعتقدات فالمفكر والمتدين والرجعى والتقدمى والعامى والصفوة لكل منهم خلفيته المعرفية ولغته المفاهيمية ومن يرغب بأن يكون عنصراً فاعلاً ذو نمط فكرى ناجح عليه قبول فكر الآخر لينسجم المجتمع ثقافياً ويكمل كل منهما الآخر ، ومن لم يستطع فهم وقبول الآخر سيبقى غريباً وحيداً يسيئ فهمه ولن يملك إلا عبادة الوهم والتبعية والتقليد ، لينزع الجميع قناعه المبتذل وليكن إنساناً حر يقظ قادر على التعايش والانسجام رغم الاختلافات انتصاراً لفلسطين وقضيتها العادلة .
دعونا نختلف ونتفق على الوفاء للوطن ... فلسطين أكبر من الجميع وهى باقية وكلنا زائلون
أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
المرجل المقدسي يغلي...ولا انتفاضة في الأفق
امد / راسم عبدات
واضح بأن الظروف الموضوعية ممثلة بكل إجراءات وممارسات الإحتلال القمعية والإذلالية بحق المقدسيين ناضجة لخلق واقع انتفاضي،وهذه الإجراءات والممارسات والقوانين والتشريعات والقرارات ذات البعد العنصري والممتهن لكرامة المقدسيين والنافي والمقصي لحقوقهم،هي التي دفعت بالحالة المقدسية الى هبات جماهيرية متلاحقة تخبو حيناً وتعلو حيناً آخر ارتباطاً بحالة القمع الإسرائيلي،من جريمة خطف وتعذيب وحرق الشهيد الفتى ابو خضير حياً في 2/ تموز2014 وحتى اللحظة الراهنة،وهذه الهبات أتت وتأتي في إطار ردات فعل فردية وعفوية...مفتقرة للقيادة والتنظيم والمشاركة الجماهيرية الواسعة وتحديد الهدف...هبات تأتي في إطار حماية والدفاع عن الذات...بالمقابل الظرف الذاتي الفلسطيني،بدلاً من أن يلعب دور تصعيد الفعل الشعبي والجماهيري وتاطيرة وتنظيمه للوصول به الى حالة انتفاضية شعبية عارمة،وجدنا أنه في معادلة غير مستقيمه،وحالة مشوهة في عرف وفكر وحركات التحرر الوطني، لعب ويلعب دور المفرمل والكابح لتطور الفعل الجماهيري الشعبي المقدسي والهبات الجماهيرية الى انتفاضة شعبية واسعة تمتد شرارتها ومفاعيلها الى كافة ارجاء الوطن،فالحالة الفلسطينية عدا عن كونها ضعيفة ومنقسمة على ذاتها،وتمارس التحريض والطعن ببعضها البعض،فهي تستنفذ الكثير من طاقاتها وإمكانياتها في إطار مناكفاتها وصراعاتها الداخلية،مضيعة اتجاه البوصلة وحارفة لها عن اتجاها الصحيح...وكذلك ما افرزته وأوجدته السلطة من طبقة نمت داخل إطار السلطة أو من خارجها،نظرت لمشروع السلطة على انه مشروع استثماري يخدم مصالحها ونفوذها وتسيّدها للتراتبية السياسية والمجتمعية..وأي خطر على هذا المشروع من شأنه أن يفقدها مصالحها واستثماراتها ونفوذها...ولكن هي ليس فقط غير معنية بقيام حالة إنتفاضة شعبية شاملة،بل هي عمدت الى تطويع الكثير من الفئات الإجتماعية من خلال سلطتها المالكة للتوظيف كرب عمل معتمد على الضرائب ومؤسسات النهب الدولية (البنك والصندوق الدوليين) والقروض البنكية والمساعدات العربية والدولية المشروطة والمدفوعة الثمن،حيث شجعت الموظفين على الإستدانة والإقتراض من البنوك،من اجل تحسين شروط وظروف حياتهم المعيشية،بحيث أصبح مصير هؤلاء الموظفين بيد السلطة ومدى قدرتها على صرف الرواتب،فالراتب من أجل تسديد تكاليف المعيشة والقروض من البنوك،قروض سكن،شراء أرض،سيارة،تعليم،زواج وغيرها،تجعل الموظف يعلي ويقدم شأن العامل الإقتصادي فوق أي عامل آخر،وبالتالي يطأطء الرأس ويستجيب ويخضع لما تريده السلطة أو ما تتخذه من مواقف وقرارات.
ولا يغيب عن بالنا عامل آخر في هذا الجانب على درجة عالية من الأهمية،بأن الأحزاب والفصائل والمفترض ان تشكل وتقود الإنتفاضة،اوضاعها محزنه،فهي تعيش ازمات عميقة بنيوية،واوضاعها الداخلية أقرب الى حالات هلامية منها تنظيمات صلبة ومتماسكة وموحدة الإرادة والفعل،وقيادتها مترددة وغير مبادرة،وهي أقرب الى التكلس والجمود والنمطية،وتعيش حالة من الإغتراب والإنعزال عن الجماهير في إطار الفعل والمبادرة والتصدي لجرائم ومشاريع الإحتلال.
رغم كل التموجات والغليان في المرجل المقدسي عبر حالة متقطعة من الهبات الجماهيرية،فنحن لسنا على أبواب انتفاضة شعبية عارمة،رغم وصول الوضع في القدس الى حالة التأزم وذورة الأزمة،إحتلال يشن حرب شاملة على المقدسيين في كل المجالات والميادين،حتى أنه يستهدفهم في تفاصيل ومناحي حياتهم اليومية،يتصدون ويقامون،يفشلون مخططاً او مشروعاً للإحتلال هنا او هناك،ولكن لا تصل الأمور الى مرحلة الإنتفاضة الشعبية العارمة،فالإنتفاضة ليست مسألة إرادوية أو إسقاطية،بالضرورة ان تتوفر لها أركان وعناصر،القيادة والتنظيم والهدف والمشاركة الشعبية الواسعة والكبيرة،كما حدث في إنتفاضة الحجر الأولى كانون اول/1987 ،مع التأكيد على أن إندلاع انتفاضة ثالثه لا يعني بأن تكون نسخة كربونية عن الإنتفاضتين الأولى والثانية،حيث تغيرت الظروف والأوضاع والتجارب والخبرات والحقائق،والمشهد الدولي والإقليمي والعربي،وكذلك الفلسطيني.
اذا كانت الأوضاع في القدس ناضجة لإنتفاضة شعبية،فهي على المستوى الفلسطيني العام غير ناضجة،حيث ان واحد من عوامل التحول في الوضع الفلسطيني في القدس والضفة الغربية نحو الإنتفاضة الشعبية ،هو إقدام السلطة الفلسطينية على تطبيق قرار المجلس المركزي في شباط الماضي بوقف التنسيق الأمني مع الإحتلال،هذا القرار الذي من الواضح انه لم يجر أية ترجمة عملية له،بل كل الدلائل تشير بان السلطة الفلسطينية ما زالت ترى بالرهان على العمل السياسي والمفاوضات والجهد او العمل المقاوم السلمي ،خياراً لها في مواجهة "التغول" و"التوحش" الإسرائيلي،وزيادة وتائر القمع والإعتداءات والإستيطان.
والعامل الفلسطيني،ليس وحده غير ناضج أو مالك لإرادة الشروع في إنتفاضة جماهيرية ناضجة ظروفها الموضوعية،بل الحاضنة العربية للفلسطينيين،هي الأخرى في أعلى درجة الأزمة والإنهيار
،حيث نرى بأن هناك حالة من التردي والإنهيار غير المسبوق،فلم تعد القضية الفلسطينية،هي قضية العرب والمسلمين الأولى،وكذلك بعض أطراف النظام الرسمي العربي المنهار،لم تعد ترى في اسرائيل العدو الأول والمباشر للعرب والفلسطينيين،بل عمق التحولات الحاصلة والجارية في بنية النظام الرسمي العربي غيرت من دوره،وظيفته،تحالفاته وعلاقاته واولوياته،حتى وصل الأمر بالعديد من اطرافه،ليس فقط التآمر على القضية الفلسطينية،بل حد التنسيق والتحالف مع الإحتلال،ولكي تصل الأمور حد التنسيق والتعاون بالعمل على تهدئة الأوضاع في مدينة القدس.
إن المرجل المقدسي سيواصل الغليان صعوداً وهبوطاً،ولكن يبقى الحديث عن إنتفاضة شعبية الآن رهناً بالتطورات على الوضع الفلسطيني العام،وحالة الإشتباك والصراع مع المحتل ستبقى قائمة ومحتدمة،ما دام الإحتلال قائماً،ويخطط لطرد وتهجير المقدسيين،بسياساته العنصرية وقوانينه وتشريعاته وعقوباته الجائرة،والتي كان آخرها قرار محكمة العدل العليا "الإسرائيلية" تطبيق ما يسمى بقانون املاك الغائبين على أراضي وممتلكات المقدسيين المقيمين في الضفة الغربية،وحالة الإشتباك والفعل الإنتفاضي،قد تقلب الطاولة وتخلط الأوراق وتغير من المعادلات القائمة،في ظل حالة من التخبط والإرباك الإسرائيلي،لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه ومشروعه الوطني،إذا ما احسنا الإستثمار،ويمكن أن تقودنا حالة التخبط وفقدان السيطرة،وغياب التنظيم والفعل القيادي الموحد والهدف إلى حالة من الفوضى بما يحقق الأهداف الإسرائيليّة. فهل نجرؤ على الاختيار الصحيح أم يقضي علينا الانقسام والخشية من المجابهة المفروضة؟.
قطاع غزة، هل نصحوا فجأة على إمارة أو دولة هناك؟
امد / رشيد شاهين
اصبح من المعروف ان قيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، مغيبة تماما عن كل المسائل المتعلقة بقطاع غزة، خاصة تلك التي تجري بين حركة حماس وسلطة الاحتلال، فهي "القيادة" تسمع عن ذلك كما يسمع اي مواطن عادي، إلا إذا "تكرمت" دولة الاحتلال ووضعتها بصورة بعض ما يجري "لرفع العتب" وبحجة انها تلتزم في "بعض" جوانب التنسيق المنصوص عليها في الاتفاقيات الموقعة.
التصريحات من قبل حركة حماس والتي تنفي بالمجمل نيتها إقامة دولة او إمارة في القطاع المحتل والمحاصر، لا تشي بانها حقيقية وتعبر عن الواقع الفعلي، فقبل حوالي اسبوعين، صرح القيادي البارز في الحركة محمود الزهار بأنه لا يرى غضاضة في تشكيل هيئة او جهة لادارة شؤون القطاع، وقال بان "بامكان من يشاء ان يسميها ما يشاء، فقد يسميها البعض اقليم غزة، او إمارة غزة او دولة غزة".
مثل هذا التصريح عندما يصدر عن قيادي بوزن الزهار، فانه لا يمكن اعتباره زلة لسان او ان الرجل يهرف بما لا يعرف، خاصة في ظل ما يقال عن اتصالات بين حماس ودولة الاحتلال، سواء كانت مباشرة، أو غير مباشر، بحجة اتفاقية لتبادل الاسرى، كما ان المتابع للتصريحات التي تبدو "متفائلة" بشكل كبير، حول اقامة ميناء في القطاع، لا يمكن فصلها عن الواقع وكأنها تاتي في سياقات منفصلة.
أما "الدردشات" التي كشف عنها القيادي في حماس أحمد يوسف لوكالة معا، فلا يوجد في عالم السياسة دردشات، هذه محاولة لتسطيح الأمور، إن لم يكن تسخيفها، فهذا يشير بشكل لا يقبل الشك إلى اتصالات تجري اعترف بها القيادي يوسف، من خلال اطراف مختلفة، وتشير الى ان الموضوع ليس مجرد "دردشات" بقدر ما تؤكد ان وراء الأكمة ما ورائها، وان ما يثار عن ميناء " احد اهم مظاهر السيادة والاستقلال للدول" واتفاقات لتبادل الاسرى، أمر يجري العمل عليه ليل نهار، أما محاولة نفيه لاتصالات مباشرة بشكل قطعي فهي لا تغير من الأمور شيئا،فليس ثمة ضرورة لاتصالات مباشرة طالما تؤدي الى النتائج والاهداف المرجوة.
وبالعودة الى طبيعة العلاقات التي نشأت بين الحركة الاسلامية ودولة الاحتلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، فانه كان واضحا ان دولة الاحتلال كانت تبحث "باستماتة" عن بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت في اوج وضعها، "بغض النظر عما وصل اليه حالها هذه الايام"، ولم تخف حركة حماس الرغبة في القيام بهذا الدور البديل عن المنظمة، وخاصة عندما انخرطت في العملية السياسية في ظل اتفاقيات اوسلو، برغم ما كان يقال عن معارضتها لها، حيث كانت عيونها على التمثيل الفلسطيني كبديل عن المنظمة، لا بل ان اهم الخلافات التي تحول دون انخراطها في المنظمة ومؤسساتها، ياتي على خلفية الحصص التي ستكون من نصيبها.
كما انه من المعروف ان دولة الاحتلال، كانت وما تزال تتطلع لانشاء كيان فلسطيني في قطاع غزة، يكون بديلا للطموح الفلسطيني العام بإقامة دولة فلسطينية في جميع الاراضي المحتلة بما في ذلك القطاع والقدس كعاصمة، حيث ترى دولة الاحتلال، انها باقامة مثل هذا الكيان تكون قد حققت الرغبة الفلسطينية في الحصول على دولة، وكذلك استجابت للرغبات الدولية في اقامة مثل هذا الكيان للفلسطينيين.
لا شك ان الوضع الذي تتمتع به حماس في القطاع يعطيها اليد العليا بكل ما يتعلق به، فهي تسيطر فعليا على كل شيء، كما ان ذراعها الامني يجعلها سيدة الموقف وصاحبة الكلمة الاخيرة في القطاع، خاصة في ظل غياب كامل لاي جهة يمكن ان تعلب دور الند لها.
الحديث عن دولة في القطاع، لم يعد عبثا ولا مجرد "نظرية مؤامرة" فالكل الفلسطيني وفلسطين والامة خاضعة كلها لمؤامرات دولية تستهدف الامة لتبقيها في قعر العالم تعاني من الضعف والتخلف والتبعية، بغض النظر عن قبولنا من عدمه، موافقتنا او عدم موافقتنا، حيث صار فرض الامر الواقع وسطوة القوة هي من يقرر في مصائر الشعوب.
اذا كانت التصريحات المتواترة حول اقامة "كيان" في القطاع، "كما يعتقد البعض" تاتي في سايق المناورة والتخويف، فانه لا يجوز البتة، المناورة في موضوع تقرير مصير الشعب الفلسطيني من خلال تصريحات يعتقد البعض انها للاستهلاك، او لارباك الاطراف الاخرى في المعادلة الفلسطينية.
من المؤكد ان الشارع الفلسطيني ليس بحاجة الى المزيد من الضغط والارباك، وهو ليس بحاجة الى "مفاجأة" مدوية مثل اوسلو التي طبخت بليل معتم ومن وراء ظهر الامة كلها وليس فقط شعب فلسطين، وهو ليس بحاجة ليصحوا وقد تم الاعلان عن التوصل الى قيام كيان مهما كان اسمه في قطاع غزة او غيره من بقاع الوطن، ومن المؤكد انه بات لزاما على حركة حماس تفسير منطق الداعين لاقامة دولة أو إمارة او سمها كما تشاء في قطاع غزة.
الرئيس والمخابرات العامة شكرا على عملية رد الجميل
امد / د جهاد الحرازين
في خطوة توصف بالرسالة الاقوى تتقدم مملكة السويد بالشكر للقيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس ابو مازن والى جهاز المخابرات الفلسطينية وعلى راسه اللواء ماجد فرج، على ما قام به جهاز المخابرات الفلسطينية من عملية اعادة المختطفين السويديين بعد اختطاف دام لأكثر من عامين في ظل جهود دولية على اعلى المستويات الا ان الجميع فشل في ذلك واستطاعت المخابرات الفلسطينية ان تعيد الامل الى مملكة السويد بإعادة اثنين من رعاياها في عملية اطلقت عليها المخابرات الفلسطينية عملية رد الجميل لان السويد الدولة الاولى التي اعترفت بالدولة الفلسطينية المستقلة من الدول الاوروبية لتأتي بعد هذا الاعتراف موجة من الاعترافات البرلمانية الاوروبية بالدولة الفلسطينية المستقلة ومن هنا فمن حق الفلسطينى المتواجد بأوروبا وبكل انحاء العالم ان يفتخر بهذا الجهاز الوطني الفلسطيني البحت الذى يعمل ليلا نهارا لأجل الوطن وفلسطين وكل الفلسطينيين بتوجهات من الرئيس ومن اللواء ماجد فرج، هذا الجهاز الذى عمد بدماء الشهداء الابطال و الذى كثيرا ما تعرض للتطاول والتشويه من قبل المارقين الذين لا هم لهم سوى مصلحتهم الحزبية ومشاريعهم التصفوية للقضية الفلسطينية هنا يكمن الفرق بين من يعمل لمصلحة الوطن ومن يعمل ضد الوطن والمواطن ولكن بقراءة سريعة سنجد بان ما قام به جهاز المخابرات الفلسطينية من عمل يحمل رسالة ذات مضامين وابعاد كبيرة جدا الى المجتمع الدولي والعالم باسره بان الفلسطينيين قادرين على ان يكونوا شركاء لهذا المجتمع وجزء منه في التصدي لكل اعمال الخطف والقتل والقرصنة والارهاب والمساعدة في حل كافة الاشكاليات الدولية لانهم شعب يؤمن بالعدالة والحرية ويدافع عن الحقوق رغم ما وقع عليهم من ظلم واضطهاد الا انهم لا يقبلوا ان يمارس او يقع الظلم والاضطهاد على غيرهم من الشعوب الاخرى واسقاط الدعاية الصهيونية وحالة التحريض التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني وقيادته على انه شعب ارهابى لا يقبل بوجود الاخر ولا يؤمن بالسلام والعدل بالإضافة الى ان فلسطين بكل ما تملكه من امكانيات ستكون مسخرة لتحقيق السلم والامن الدوليين في العالم الامر الذى يجب ان تأخذه الدول على محمل الجد من ضرورة اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه والوقوف بجانبه وصولا الى دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف فيمثل شكر السويد للرئيس الفلسطيني ولجهاز المخابرات الفلسطينية حالة جديدة من الاعتراف بالدور والمكانة الفلسطينية وقدرتها على التأثير في القضايا الاقليمية والدولية وهنا فإننا نرفع القبعة لهذا الجهاز الفلسطيني بدءً من رئيسه اللواء ماجد فرج وضباطه وصف ضباطه وجنوده وموظفيه على جهدهم ورسالتهم الوطنية التي ساهمت بوضع القضية الفلسطينية من جديد بسلم الاهتمامات الدولية والاوروبية خاصة وعلى كل جهد سياسي ودبلوماسي تقوم به القيادة الفلسطينية لكسب المزيد من مواقف التأييد لقضيتنا العادلة، وهنا يكمن الفرق بين من يعمل لمصلحة الوطن ويحمى ابناء شعبه ويرفع من مكانتهم بأنحاء العالم وبين من يعمل لمصلحة جماعته او حركته ويأخذ الشعب اسيرا ورهينة لمخططاته ومشاريعه التصفوية للقضية الفلسطينية من اجل امارة او دويلة بغزة ولا يعرف سوى لغة القتل والتخوين والاتهام وكل ما يعنيه فقط كيف يكون او على ماذا سيحصل او ما هو الثمن الذى سيقبضه ازاء ما يقوم، ففضح الرئيس ابو مازن المخطط التدميرى للقضية وقالوا ان هذا غير صحيح ليكشف الاعلام العبرى عن الاتصالات بين حماس ودولة الاحتلال المباشرة لأجل تنفيذ مشروع دولة غزة وتظهر الحقيقة ويخرج احد قادتهم ويقول ان هناك دردشات بين حماس واسرائيل فهل سنصحو غدا على لقاءات سمر بعد الدردشات ومن ثم احتفالات توقيع ومن ثم ........ ربنا يستر.. هذا الفرق بين من يعمل لوطنه وقضيته ولشعباً يتتوق للحرية وبين من يعمل لمصلحة حزبية ويرفع شعارا يموت الشعب وتحيا حماس ....كما قالتها مملكة السويد نقولها نحن شكرا للسيد الرئيس .. شكرا للواء ماجد فرج .. شكرا لأجهزتنا الامنية والوطنية ... شكرا لأبناء شعبنا البطل الصامد على ظلم الاحتلال في الضفة والقدس وعلى سطوة حماس بقطاع غزة ... شكرا لكل من ضحى لأجل فلسطين ورفعة مكانتها وحماية حقوق شعبها من شهداء وجرحى واسرى وقيادات وطنية... شكرا لكل الغيورين على فلسطين ...شكرا لكل الدول التي وقفت بجانب حقنا المشروع امتنا العربية والاسلامية والاحرار بالعالم .. فها هم ابناء فلسطين الاوفياء والاحرار.
الثلاثاء: 28-04-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v تهديدات أميركا للكيان.."جد" أم "فشنك"!
امد / حسن عصفور
v الفلسطينيون والأرمن
ان لايت برس / الفلسطينيون والأرمن
v عـظيمة يا فـتـح و ربّ ضارةٍ نافعة !
صوت فتح أ . سامي ابو طير
باختصار رد ا لجميل \\ مهيب
فراس برس / رمزي نادر
v من المسئول عن منع دخول زوجة القيادي الفتحاوي “محمد دحلان” إلى غزة؟
شبكة فراس / هديل الحسيني
v الحلقوم وعلاقته بضريبة التكافل الاجتماعي
الكرامة / خالد عزالدين
v أين هو جيبنا المثقوب؟
الكوفية / حازم صاغية
v كارتر في غزه .. و استمرار تعميق الانفصال
امد / د. وائل الريماوي
v رد الجميــــل ..إيمان وثورة
امد / ماهر حسين
v تـصويـب الخـلـل التـاريـخــي
امد / حمادة فراعنة
v الفتحاوي حين تشرق الشمس ويضحك الفجر
امد / بكر ابو بكر
v ابو عمار مازال بيننا
امد / محمد جهاد حمدان
v فلسطين .. سر عملية تحرير السويديَيِن
امد / موفق مطر
v ليكن اختلافنا لوحدة الوطن
امد / د.عبير عبد الرحمن ثابت
v المرجل المقدسي يغلي...ولا انتفاضة في الأفق
امد / راسم عبدات
v قطاع غزة، هل نصحوا فجأة على إمارة أو دولة هناك؟
امد / رشيد شاهين
v الرئيس والمخابرات العامة شكرا على عملية رد الجميل
امد / د جهاد الحرازين
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
تهديدات أميركا للكيان.."جد" أم "فشنك"!
امد / حسن عصفور
منذ أن احتقر رئيس حكومة الكيان نتنياهو، تحذير البيت الأبيض وأدواته الاعلامية بعدم تلبية دعوة الحزب الجمهوري لالقاء خطاب في الكونغرس الأميركي ضد الاتفاق النووي الأيراني مع "5 +1"، والادارة الأميركية لا تتوقف عن ارسال رسائل "تهديد سياسية" الى رأس الطغمة الحاكمة في تل أبيب، والذي أعيد إنتخابه ثانية في جولة الانتخابات الأخيرة، ومتوقع أن يشكل "حكومة يمنية متطرفة"، وواشنطن، لا تجد أمامها سوى القضية الفلسطينية لتستخدمها كـ"فزاعة" ترهب بها نتنياهو وحكومته المقبلة..
الادارة الأميركية، وبعد خسارة تحالفها الانتخابي المفضل في دولة الكيان الاسرائيلي، المعروف باسم "المعسكر الصهيوني"، ترسل التهديدات بأنها قد تجد نفسها متخلية عن استخدام "حق النقض - الفيتو" في الأمم المتحدة، ضد أي قرار يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، لا توافق عليه حكومة الكيان..
والتهديد بذاته قد يكون الأول منذ سنوات بعيدة، إذ أن واشنطن هي الراعي الوحيد لدولة الكيان وارهابها واحتلالها منذ قيامها على أرض فلسطين واغتصابها ما يزيدعلى 78% من أرضها، بل أنها سرقت نصف الأرض المخصصة لدولة فلسطين في قرار التقسيم، ورفضت تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحق اللاجئين الفلسطينيين 194، وهو القرار الوحيد الذي اشترط الاعتراف بالكيان بمدى تنفيذه، لكن "البلطجة الأميركية" اعاقت كل ما لفلسطين في الأمم المتحدة، منذ عام 1948 وحتى الربع الأول من عام 2015..
والآن بعد تصريحات نائب وزير الخاركية الأميركية السيدة شيرمان، بأنه في، حال عدم التزام حكومة اسرائيل بـ"حل الدوليتن" فإن واشنطن لن تستخدم حق النقض مرة ثانية في مجلس الأمن، ولكي لا نضع العصى في دولاب "الحماسة الأميركية" لرفع الغطاء عن "الحماية المطلقة للعدوان والاحتلال الاسرائيلي"، ولكشف الحقيقة هل هو ارهاب لنتنياهو لتشكيل "حكومة تحظى برضى واشنطن، أم حقا هو بداية لـ"وعي متأخر" لادارة اوباما والتي كانت هي الأسوء للشعب الفلسطيني، حتى من عهد ريغان..
ولذا يجب القيام السريع من اللجنة العربية المكلفة بتقديم قرار عربي حول فلسطين الى مجلس الأمن، يضع نهاية زمنية للإحتلال الاسرائيلي لأرض "دولة فلسطين"، والمفترض ان القرار سيكون صياغة تنفيذية لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 الخاص بدولة فلسطين، بحدودها على أرض عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بكاملها، دون انتقاص بما يشمل تلك المستوطنات المقامة فوق أرض فلسطينية، دون أي اضافة أو نقصان، كي لا يتلاعب البعض بمضمونه، وفقا للمشروع الفرنسي..
والأمر لا يحتاج الى جلسات ومشاورات عربية، فالقمة الأخيرة ووزراء الخارجية اتفقوا على ذلك، وما على فلسطين، رئاسة وخارجية، سوى وضع مشروعها للالية التنفيذية التفصيلية لتنفيذ القرار، ضمن جدول زمني محدد ينتهي خلال 12 – 24 شهرا على أبعد تقدير، مع وضع كل الضوابط الاجبارية، وضمن الفصل السابع لتنفيذه، كما جاء في قرار 2216 الخاص باليمن، ومعه تتقدم دولة فلسطين الى الجامعة العربية بتصورها الخاص بكيفية متابعة القضايا العالقة، والتي لم يحددها بوضوح قرار 19/ 67، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:
*قضية تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحل قضية اللاجئين 194..
*وضع تصور للطريق الرابط بين الضفة والقطاع، ويجب أن يكون جزءا من أرض الدولة الفلسطينية كحق سيادي وليس "سيطرة" فقط، كما طرحت في بعض المشاريع التسويقية، كـ"مبادرة جنيف" مثلا، وهناك تصور كامل لذلك الطريق في أدراج "دائرة المفاوضات"، يمكن نفض الغبار عنه وتقديمه، كونه تعامل مع المسألة بمنتهى الدقة والحساسية أيضا، وبالتأكيد ستفرض دولة الكيان هنا تعويضا عن الارض المستخدمة، سواء انفاق تحت الارض أو بعض الكباري والطرق البرية، من خلال "تبادل اراض" لذلك الطريق الحيوي والهام لدولة فلسطين..
*وضع تصور تفصيلي لمفهوم "ترسيم الحدود" بين فلسطين واسرائيل، والغاء تعبير "تبادل الأراضي"..
*وبالتأكيد سيتم الطلب بتحديد شكل العلاقة المستقبلية بين فلسطين واسرائيل، وهذه المسألة يجب أن يتم التنسيق والتشاور الدقيق بين فلسطين والدول العربية، وخاصة مصر والأردن..
إن تقديم هذا التصور الشامل وسريعا لمجلس الأمن، سيقطع الطريق على "المناورة الفرنسية" التي تحاول تقديم "مشروع جديد" يتجاوز قرار الأمم المتحدة 19/ 67، وسيكون هو الإختبار الحقيقي لمدى صدقية التهديد الأميركي، وهل هو كلام حق أم كلام فشنك!
هل تسارع القيادة الرسمية الفلسطينية بتحريك المياه السياسية الراكدة اتفاقا مع الجامعة العربية، وتتجه بما يكسر حلقة "الفراغ السياسي" أو بالأدق "التآكل السياسي" من رصيد القضية الوطنية الفلسطينية، التي لم يعد لحضورها قيمة تساوي قيمتها الكفاحية، بعضه بأسباب موضوعية جراء ما يحدث من مؤامرات لا تتوقف، وبعضه جراء "بلادة القيادة الرسمية" وبطئ ردة فعلها، وانجرارها لتفاصيل "المشهد الانقسامي" على حساب "المشهد الانقاذي" للقضية الوطنية الكبرى!
ملاحظة: حملة الاعتقالات ضد انصار حماس بعد فوزهم بانتخابات جامعة بيرزيت لا يليق ابدا بالمشروع الكفاحي..وعلى الرئيس عباس التدخل فورا لوقفه كي لا يمنح حماس مبررا قد يبدو "شرعيا" للذهاب أكثر نحو تنفيذ مخطط الانفصال..الحماقة دوما هدية للمتربصين!
تنويه خاص: بات تعبير "دردشات حماس واسرائيل" الأكثر سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض التعلقيات تتجاوز بالذهاب لشخص القائل..د.احمد يوسف انسان لا يستحق النيل من شخصه، فهو من أكثر شخصيات حماس انتماءا لفلسطين الوطن والقضية..رحمة بمشاعر الإنسان قبل السياسي!
الفلسطينيون والأرمن
ان لايت برس / الفلسطينيون والأرمن
فهمي هويدي
فى الأسبوع الماضى، حين احتفلت إسرائيل بالذكرى السابعة والستين لتأسيس الدولة حسب التقويم العبرى، كان الإعلام المصرى مشغولا بمناسبة أخرى هى ذكرى مرور مائة عام على مذبحة الأرمن (عام 1915). وإذ خرج فلسطينيو 48 المقيمون فى داخل إسرائيل فى مسيرات تذكر الجميع بنكبتهم، فإن الأرمن خرجوا إلى شوارع مختلف العواصم الغربية التى هاجروا إليها، كى يعيدوا إلى الأذهان ذكرى الفظائع التى تعرض لها أسلافهم، غير أن المظاهرات الفلسطينية لم تلفت الأنظار، فى حين أبرزت وسائل الإعلام العربية والغربية مسيرات الأرمن وعروضهم. وهذا التباين بين النكبتين يفتح الباب للمقارنة بين حظوظ كل من الفلسطينيين والأرمن، التى خلصت منها إلى أن الأرمن برغم الفظائع والبشاعات التى حلت بهم يظلون أفضل حالا بكثير من الفلسطينيين. صحيح أن اهتمام الإعلام المصرى بمئوية مذبحة الأرمن له دوافع أخرى سياسية، فيها من مكايدة الرئيس التركى بأكثر مما فيها من التعاطف مع الأرمن والتضامن مع مظلوميتهم التاريخية، إلا أن ذلك لا يغير كثيرا من جوهر الملاحظة التى أبديتها، وكون نكبتهم أهون من نكبة الفلسطينيين. دليلى على ذلك شواهد عدة فى مقدمتها ما يلى:
• إن بلاد الأرمن بقيت لأبنائها فى نهاية المطاف، ورغم أن ضحايا المذابح تراوح عددهم بين مليون ومليون ونصف المليون، إلا أن وطنهم ظل كما هو، فلم يتم اقتلاعهم من أرضهم ولا جاء شعب آخر لكى يحتل بلادهم، كما هو فى الحالة الفلسطينية، وفى حين ظلت أرمينيا للأرمن، فإن فلسطين محيت من الخريطة والذاكرة، وصادرها لحسابه شعب آخر بقوة السلاح.
• فى حين أن نكبة الأرمن توزعت بين عامى 1909 و1915، وقد طويت صفحتها بعد ذلك، بمعنى أنها كانت كابوسا مروعا حل بهم حينا من الدهر ثم انقشع وأنزوى، فإن نكبة الفلسطينيين مستمرة منذ أربعينيات القرن الماضى. وفصولها لاتزال تتتابع تحت أعيننا منذ ذلك الحين وحتى الوقت الراهن، ولا يكاد يرى أفق لانقشاعه فى الأجل المنظور، ولئن توقفت عذابات الأرمن وجفت دماؤهم التى أريقت، فإن عذابات الفلسطينيين لم تتوقف وشلال الدماء لم يتوقف عن النزف والتدفق.
• الأرمن وجدوا فى العالم المسيحى نصيرا لهم فى الماضى والحاضر، صحيح أن العالم العربى استهول ما أصابهم، وفتح أبوابه لاستقبال مهاجريهم، وشيخ الأزهر الشيخ عبدالعزيز البشرى أصدر بيانا شهيرا فى عام 1909 أدان ما تعرضوا له، إلا أن العواصم الغربية تبنت قضيتهم طول الوقت. فأوروبا وروسيا القيصرية وقفتا إلى جانبهم بدوافع دينية فى إطار اشتباكهما مع الامبراطورية العثمانية وسعيهما لتمزيقها فى طور ضعفها. والمهاجرون منهم انخرطوا فى المجتمعات الأوروبية وصاروا ناشطين سياسيين حملوا قضيتهم إلى مختلف المحافل والمؤسسات الدولية (اللوبى الأرمنى فى فرنسا والولايات المتحدة له نفوذه القوى)، وهذا الذى توفر للأرمن لم يتح للفلسطينيين بنفس القدر، بل إن رصيد «القضية» تراجع خلال السنوات الأخيرة فى العالم العربى ذاته.
• حظوظ الأرمن فى عالم السياسة الغربية كان لها صداها القوى فى الإعلام الغربى. والمقارنة بين كثافة التغطية الإعلامية لمسيرات ومهرجانات الأرمن فى أوروبا وبين ندرة الصور التى جرى بثها لمظاهرات فلسطينيى ٤٨ كاشفة لمدى اهتمام وسائل الإعلام الغربية بطرف وعدم اكتراثه بطرف آخر.
• يلفت النظر فى المقارنة أيضا أن المذابح التى تعرض لها الأرمن لم ينكرها أحد، والخلاف ينحصر فقط فى توصيفها. إذ الشائع أنها «إبادة» ولكن هناك من يعتبرها «جريمة حرب». ولكل طرف أدلته التى يدعم بها رأيه. وقوة الإعلام المساند للأرمن والكاره للدولة العثمانية روجت لمقولة الإبادة. أما القائلون بأنها جريمة حرب فلهم أيضا أسانيدهم القوية، التى أهمها ان المذابح لم تقع إلا بعد سقوط الدولة العثمانية والانقلاب الذى قادته جمعية الاتحاد والترقى ضد السلطان عبدالحميد فى عام 1908 (المذبحة الشهيرة وقعت عام 1909 والثانية فى 1915)، بما يعنى ان الكماليين (كمال أتاتورك وأعوانه) هم المسئولون عن المذابح وليست الدولة العثمانية. من تلك الأسانيد أيضا أن الأرمن كانوا ضمن الذين انتفضوا ضد الدولة العثمانية فى مرحلة ضعفها جنبا إلى جنب مع البلغار والصرب واليونان وكانت لهم صراعاتهم مع القوميين الأتراك الذين حكموا البلاد بعد تنحية السلطان عبدالحميد، وفى ثنايا ذلك الصراع جرى ما جرى من تقتيل وترويع على الجانبين. وفى حين تتوزع الآراء بين أنصار الإبادة والمروجين لفكرة جريمة الحرب، فإن ثمة صمتا مريبا ومثيرا للدهشة يحيط بالنكبة التى حلت بالفلسطينيين، كأنما يراد للجميع أن ينسوا ما جرى لهم، ولا يبقى فى الذاكرة إلا ما أصاب غيرهم. وللأسف فإننا نسهم فى تكريس ذلك الانطباع. وما جرى فى الأسبوع الماضى يشهد بذلك. حتى خشيت أن أسمع صوتا فى الأرض المحتلة يقول : لو لم أكن فلسطينيا لوددت أن أكون أرمينيا.
*نقلاً عن "الشروق" المصرية
عـظيمة يا فـتـح و ربّ ضارةٍ نافعة !
صوت فتح أ . سامي ابو طير
وفقاً لمبادئ حركة فتح وقناعتها الراسخة بأن الوطن للجميع وأن التداول السلمي للسلطة يتم عن طريق النهج الوطني الديمقراطي عن طريق الانتخاب وليس بالاغتصاب بقوة الحديد والنار .
إيماناً منها بذلك فقد حدث بالأمس وقبلة إجراء بعض الانتخابات النقابية و الطلابية هنا وهناك استكمالا للانتخابات القادمة الأخرى إن وافق الأخر على حدوث الانتخابات التشريعية والرئاسية ، ولذلك تم إجراء انتخابات في بعض الجامعات الفلسطينية في الضفة الحبيبة كما حدث بالأمس القريب في جامعة بير زيت .
لا يعنينا كأبناء حركة فتح من يفوز أو يخسر في تلك الانتخابات بالدرجة الأولى بقدر ما يعنينا تكريس نهج حركة فتح الديمقراطية الوطنية ،مع الحرص على الفوز للاستمرار في خدمة أبناء شعبنا البطل.
لأن الفوز له طعمٌ جميل ويدفعنا دائما للعمل الجاد نحو الوصول إلى القمة واحترام الأخرين لنستحق ذلك التمثيل و نكون قدوة للجميع ونعمل دائما للأفضل لنحصد النصر في المرة المقبلة وهكذا .
أما الخسارة فإننا نستخلص منها العِبر والدروس لنقف على الأخطاء ومن ثم نراجع أنفسنا لتصحيح الخلل الذي أوصلنا إلى تلك الخسارة ، والخسارة اليوم إن حدثت تدفعك دفعاً للنجاح غدا بعد علاج مُسببات جُرح الخسارة بعقلانية وحكمة ، مع عدم جلد الذات كثيرا أو تقديم أكباش الفداء بسبب الخسارة من أجل إرضاء الجمهور الغاضب ، ولهذا يجب التفكير قبل اتخاذ العلاج الشافي لمعالجة أسباب الجُرح ليكون التطهير شافيا ًللجُرح وضمان سلامته .
الخسارة الحقيقية هي عدم معالجة الأخطاء والأسباب التي أدت لحدوثها ، ولهذا يجب دراسة تلك الأسباب بتمعن وعقلانية ، ومن ثم تداركها اليوم قبل الغد مع العمل الجاد من نقطة الصفر إذا لزم الأمر لننهض ونواصل النجاح ، كما يجب تنظيف الخبث والسوس القاتل من بين ظهرانينا لأنه أحد عوامل الخسارة إن لم يكن أهمها ، لأن ذلك الخبث ينشر المرض من الداخل وهو أكثر فتكاً من عدو الخارج .
كما يجب الوصول إلى النجاح حتى نقف أمام تحدياتنا المُقبلة لنتبوأ المكانة التي لأجلها وُجِدت حركة فتح وهي قيادة المشروع الوطني الفلسطيني نحو تحقيق الحلم الأكبر ألا وهو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
بكل صراحة لن أقلل من خسارة أبناء الحركة في جامعة بير زيت رغم أن فتح فازت في العديد من الجامعات الأخرى بما فيها جامعات أكثر عددا من بير زيت ، إلا أن ما يعنينا كأبناء حركة فتح بالدرجة الأولى هو تكريس النهج الديمقراطي التي تسير عليه وتفتخر به حركة فتح منذ زمن بعيد أو منذ تأسيسها على وجه التحديد .
ولذلك فإن العملية الديمقراطية الانتخابية هي انتصار حقيقي لمبادئ ونهج حركة فتح رغم خسارتها بالأمس ، وذلك الانتصار الأخلاقي للقيم والمبادئ نابعاً من إيمانها العميق بأن الوطن للجميع وليس لفصيل دون الأخر وتكريساً للنهج الديمقراطي الذي وضعه العظماء والمؤسسين الأوائل لحركة فتح العظيمة.
ومن هنا ندعو حركة حماس " للسماح بإقامة مثيلات تلك الانتخابات في غـزة وبنفس الأجـواء الوطنية التي حدثت من التنافس في بير زيت ".
ولذلك فإن كل فتحاوي يتساءل : متى سنرى رايات فـتـح ترفرف في غـزة مثلما ترفرف رايات حماس في الضفة ؟ ولذلك يبقى السؤال الأهم الذي يبحث دوماً عن إجابة شافية لدى الطرف الآخر الذي يتحكم في مقاليد الحكم في غزة وهو : متى وهل ستحدث انتخابات في غـزة ؟
وهل يتم السماح للأصفر الفتحاوي بالتحليق مُجددا في سماء غزة من أجل الحرية وحب الأوطان ؟
هنا أؤكد على أن حركة فتح لم تقف يوما ما ضد الوجود التمثيلي لأي فصيل فلسطيني مهما كان حجمه صغيراً أو كبيراً في أي عُرس وطني انتخابي ، وبالرغم من شعبية حركة "فتح" الكبرى ، فإن حركة فتح كانت للكل الفلسطيني ، ولم تكن يوما ما تعمل لنفسها دون الشريك الأخر لإيمانها الأكيد بأن الوطن للجميع .
ولذلك تسعى "فـتـح" لمبدأ الشراكة في القيادة الوطنية تكريساً لنهجها الثوري الديمقراطي ، لضمان التواجد الإجباري الذي يُمثل الفصائل الأخرى في أي مجلس وطني فلسطيني انتخابي ليكون القرار الفلسطيني خالصا لصالح فلسطين وبالإجماع الوطني ، ولذلك تعشق فتح الشراكة الوطنية وتسعى لها .
تلك الحقيقة الوطنية الثورية تدعو للافتخار و الاعتزاز الكبير بعظمة "فتح" الحركة الوطنية الرائدة بأهدافها العُليا ومبادئها الوطنية العظيمة ، ولهذا نفتخر دوماً بالانتماء لتلك الحركة الوطنية الرائدة "فتح" وإن حدث اهتزازاً ما لمنحنى شعبيتها سواء صعودا أو هبوطا ، إلا أن حركة فتح قادرة دائما على الصعود والعودة والإمساك بزمام الأمور وقيادتها في أحلك الظروف رغم قسوتها .
لمن يشك بقوة وشعبية حركة فتح وعودتها القوية بعد أي عثرة تحدث لها فلينظر قليلا للوراء وتحديدا في الذكرى الـ 48 لانطلاقتها المجيدة في غزة ، حيث كان الرد المُزلزل لأعداء حركة فتح "الذين قالوا عنها بأنها ماتت" ولن " تقُم لها قائمة بعد الانقسام المشئوم " وأقوالهم كانت لجهلهم بالمعدن الأصيل لأبناء حركة فتح .
لأنها فـتـح التي لا ولن تمُت أبداً مادام هذا الشعب موجودا على هذه الخليقة ،فقد كان الرد الفتحـاوي الأعظم بعد حدوث الانقسام على جميع الأعداء دون استثناء ، حيث خرجت الجموع الهدّارة من كل بيت وحارة وشارع في مشهد وطني خالد جعل الأعداء يُصابون "بالصاعقة الكبرى" مثلما أُصيبت بها إسرائيل كما وصفت المشهد الوطني الفلسطيني الفتحـاوي آنذاك على لسان قادتها الذين وقفوا عاجزين عن تفسير شعبية حركة فتح و ديمومتها الشعبية والثورية .
أذكر تلك الجزئية لإخواننا في الضفة الحبيبة تأكيداً على ديمومة و قـوة حركة فتح التي ستنتصر حتماً لفلسطين ولأبناء حركة فتح ، أقول لهم ذلك كي لا يحزنوا و لينهضوا من أجل نفض الغبّار عن كاهلهم ليقفوا على أقدامهم الراسخة ، ويعملوا على علاج الأخطاء وتفاديها مُستقبلا ليعود ماردنا الفتحـاوي الكبير مُحلقاً في الفضاء كما حلق في سماء غزة بعد الانقسام يوم ذكرى انطلاقة فتح العظيمة في سرايا الشهيد ياسر عرفات رحمه الله ، ولا زال يبحث عن التحليق بعد ذلك اليوم المُرعب لأعداء فتح .
ذلك التحليق المهيب لفتح في غزة هو ما يجعل أعداء فتح يلجأؤون للمماطلة خوفاً من إجراء الانتخابات ، ولو كانوا يعتقدون بفوزهم بها وبأي نسبة لذهبوا إليها منذ زمنٍ بعيد ، ولكنهم لم ولن يذهبوا لأن أصفارهم بانتظارهم جراء ما زرعت أيديهم بين أهل غـزة ! ومن يزرع سيجني مما زرع لا محالة !
تُعتبر قاعدة حركة فـتـح الوطنية الديمقراطية التي تعتمد على أن الوطن للجميع من إيمانها الراسخ بمبدأ الشراكة الوطنية بين الأخوة أبناء الوطن لتكريس النهج الديمقراطي الذي تؤمن به دائما .
إيماناً منها بذلك كانت حركة فتح ولا تزال تسمح بجميع أشكال الانتخابات الطلابية والنقابية والتشريعية والرئاسية وتطالب دائما بحدوثها واللجوء والاحتكام إليها عند الاختلاف ، بينما الأخرون من الحركات الأخرى وتحديدا حركة حماس لا تؤمن بالمطلق بذلك النهج الوطني الديمقراطي إلا أول مرة واحدة فقط ، ولهذا لا نزال نبحث عن الثانية بشق الأنفس ولم نتوصل إليها بعد في حدوث الانقسام !
لأجل ذلك فإن التسويف والمماطلة والذرائع والحجج هي الشعّار الخالد لتبرير عدم الاحتكام للانتخابات كلما كانت الحاجة مُلحة وضرورية للخروج من المآزِق الكبيرة التي أدخلنا بها الانقسام الأسود !
الجميع يعلم أنه تم اعتبار حركة فتح الوطنية كحركة محظورة في قطاع غزة بعد حدوث الانقسام الأسود من طرف حركة حماس ، والشيء بالشيء يُذكر و للعلم أيضاً فإن الاحتلال الإسرائيلي هو الوحيد الذي كان يزج أبناء حركة فتح في السجون وخلف الزنازين والمعتقلات لأنهم كانوا ولا زالوا يطالبون بحرية واستقلال فلسطين ولذلك كان الاحتلال الإسرائيلي يعتبر حركة فتح حركة محضورة ...
أنظروا إلى سخريات القدّر حيث أن الاحتلال يعتبر حركة فتح محظورة والأخ ( حركة حماس ) يعتبرها حركة محضورة ، ولكن حركة فتح لأصالتها وأخلاقها العظيمة ولأن نبعها الذي تشرب منه هو نبع وطني فلسطيني خالص ، فإن فـتـح رغم كل الجراح والمآسي التي أحدثها ذلك الأخ ( حركة حماس ) أؤكد بأنها تتعالى على الجراح و لا تعتبر ذلك الأخ أو حركة حماس كحركة محظورة ، وفي أقصى الأحوال كانت حركة فتح تتصرف كردود أفعال لما تفعله حركة حماس بأبناء فتح في غزة ...
تأكيداً لذلك ولمن يشك في ديمقراطية فتح ونهجها الوطني فلينظر من حوله ليرى رايات حركة حماس ترفرف فوق أكتاف من يحملها في الضفة الحبيبة ومنذ زمن بعيد ، وعلى النقيض تماما فإن رايات فتح لا زالت مكسورة وتئن تحت جبروت حماس في غزة .
العجيب أو الغريب أن أبناء ونواب حركة حماس في الضفة يفعلون ما يشاؤون في الضفة و بكل "أريحيه" كما يحدث هذه الأيام في انتخابات الجامعات وغيرها من الأحداث من قبل ، ولكن ...
لكن ... النقيض يحدث لإخوانهم أبناء حركة فتح في غزة لأنهم محرومين من رفع رايتهم أمام الملأ والناس أو أن يسيروا بها في الشوارع والساحات ، بل تصوروا أنه في يوم نصرة القدس الشريف لم يستطع أبناء فتح من تسيير مسيرة لأجل القدس التي نصرتها شعوب الأمه الإسلامية كافة ، إلا أبناء فتح لأنهم محظورين من ممارسة العمل الوطني ولابد لهم من إذن مُسبق ودائما ما يتم رفض ذلك الإذن ، لذلك لم يُسمح لهم برفع راياتهم والخروج لنصرة أقصاهم أو رئيسهم عندما جلب النصر لدولة فلسطين في المحافل الدولية .
لم يتم السماح لهم تحت حجة الأمن وغير ذلك من الحجج الجاهزة في حين أن أبناء حماس في الضفة يصولون ويجولون براياتهم كما يشاؤون ، وإن تعرضوا لأدنى مضايقة تقوم الدنيا ولا تقعد ...!
وهنا من كان من أبناء حركة فتح في غزة يرفض الظلم و يتحدى العبودية ليرفع رايته في المناسبات الوطنية المختلفة فقد كان يتعرض للمسائلة والسجن والغرامة بخلاف العذاب الجسدي ، وإن سار على قدميه فإنه يحمد الله كثيرا وكثيرا ثم يهاجر تاركاً الوطن الذي يُذل ويُهان فيه أبنائه لأنهم يحبونه كثيرا ، ولهذا يهاجر ليشعر بحب الوطن عن بُعد ليشعر بالحنين الدائم إلى وطنه بدلا من كراهيته وهو مُقيم بين جدرانه .
نظرية الفوز أو الخسارة لا تُعتبر نهاية العالم عند الإنسان الوطني بقدر ما يعنيه الوطن فلسطين ، ولهذا سارعت حركة فتح بتقديم مُباركتها لحركة حماس سواء قديما أو حديثا كما حدث في جامعة بير زيت .
هنا تكمن عـظمة فـتـح وأخلاقها الوطنية الرائعة التي تربينا عليها صِغارا وعشقناها كبارا ، إنها أخلاق الفرسان العُـظماء والثوار الأحرار الذين يعشقون "الأوطان دون الكراسي" ولذلك كم أنتِ عظيمة يا فتح !
نعم ... عظيمة بالمبادئ والأخلاق والقيم والنهج الوطني الحُر الثابت الذي يتمتع بقرار وطني فلسطيني مُستقل .
للتاريخ و للعلم فإن حركة فتح تبارك لحماس في حال خسارتها ولكن حركة حماس لم تُقدم التهنئة لحركة فتح ولو لمرة واحدة ... ، بل إن حركة حماس ترفض النتائج دائما عندما تكون في غير صالحها ، ولهذا قدمت الطعون وشككت في الفوز الساحق لأبناء حركة فتح في غزة لنقابة المحامين التي جرت مؤخرا .
وللعلم لم تحصد حماس على أي مقعد في انتخابات تلك النقابة ، وكان السقوط مُـدوياً بالأصفار و ربما الأصفار القادمة ستكون كثيرة لأنها ستجني ما زرعت ولا محالة.
لذلك هناك فرق شاسع بين الفصيل الذي يعتمد ويقتنع بالفكر الوطني ويعمل وفقا لهدف وحيد هو قيام دولة فلسطين فقط وعلى أرض وطنه ، وبين الفصيل الذي يعتمد في فكره على وازع ديني يهمه إقامة وطن فكري غير محدد ليُرضي طموحه في أي بقعة جغرافية من العالم ، ولذلك هناك فرق بين الوطنية كفكر تحرري وما سواها من أفكار أخرى ...
الخسارة اليوم وكما ذكرت أعلاه ستجعلنا نقف على الطريق الصحيح بدءاً بدراسة كل كبيرة وصغيرة أدت لحدوثها وعلاج تلك الأسباب بحكمة ، بالإضافة إلى المعرفة الأكيدة بمن يقف بجانبك فعلا أو من يتاّمر ضدك لغرضٍ في نفسه الخسيسة .
كما يجب الاهتمام الأكيد بجيل الشباب وتثقيفهم جيدا لأن النضوج العقلاني لم يكتمل فسيولوجيا لديهم ولذلك من السهل استقطابهم من الطرف الآخر تحت غطاء الدين والمقاومة وغير ذلك من الحجج ، ولهذا يجب الاهتمام بذلك الجيل قبل وصولة للمرحلة الجامعية بكثير ، أي يجب الاهتمام بهم في المراحل الدراسية المختلفة لنصقلهم صِغارا حتى لا يخترقهم الأعداء وهم كبارا لأن النقش في الصخر لا يمحُه الزمن نهائياً ، كما يجب الاهتمام بمساعدة الطلاب الميسورين اجتماعياً بتسديد أقساطهم الجامعية ،لأن استقطاب الأخرين كان لهم من خلال هذه النقطة الهامة جدا ...
تلك الخسارة التي أقامت الدنيا ولم تقعدها عند الحاقدين الشامتين رغم عدم أهميتها كالانتخابات المفصلية الأكبر بالرغم من أنها تمثل شريحة هامة ولذلك أؤكد :-
أولا : الحمد لله أنها جاءت في الوقت المناسب وقبل "المعامع" الكبرى ليعمل أبناء الفتح العُظماء على تلاشي الأسباب والوقوف عندها وعلاج الجِراح وتطهيرها ، كما يجب نكران الذات مع المزيد من المحبة والتسامح فيما بيننا والإيمان بفكرة النجاح ونجاة السفينة هو نجاح للجميع وليس نجاحا لشخص دون الآخر.
ثانيا : يجب تنظيف الجسد من الخبث والسوس الضار بعد سقوط الأقنعة عن الوجوه القبيحة، ولذلك أؤكد على أن هذه الخسارة جاءت في وقتها الملائم قبل المحطات الانتخابية الهامة حتى نفوق ونعمل ثم نعمل ونعمل لننجح وننتصر .
لذلك أعتبر تلك الخسارة ستكون بمثابة "رب ضارة نافعة" ولهذا ستكون المحرك الدافع الرئيسي للنجاح غداً ، وإنا غدا لناظره قريب ...
نظرية الفوز أو الخسارة هي الديمقراطية التي نبحث عنها ونريدها دائما عند الاختلاف لنصل إلى الاتفاق من أجل فلسطين ، ولذلك فإن أبناء حركة فتح يتقبّلون نتائج تلك النظرية الديمقراطية بحلوها أو مُرها .
في المقابل يجب على الأخر وخصوصا حركة حماس أن تقبل تلك الديمقراطية التي تعتمد على التنافس الشريف عبر صناديق الاقتراع ، أو ما تقرره أراء الناخب لتكريس النهج الديمقراطي و للخروج من الأزمات التي نمر بها بالعودة للاحتكام إلى الشعب و لتكن كلمة الشعب هي العليا ، وبعد ذلك من يختاره الشعب فليكن هو الخيّار الديمقراطي الذي يحترمه الجميع .
إن الديمقراطية تكمن أهميتها في التداول السلمي للسلطة وليس اغتصابها بالجبروت وفوهة البندقية لأن البندقية يجب أن توجه فوهتها نحو العدو الغاصب للوطن، وتلك هي النظرية التي تؤمن بها حركة فتح وتعمل لأجل تكريسها على أرض الواقع .
لأجل ذلك فإن السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن حفظه الله ورعاه لقيادة المسيرة الوطنية نحو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف ، قد دعا حركة حماس في أوقات كثيرة للاحتكام للانتخابات التشريعية والرئاسية للخروج من النفق المُظلم الذي نمر به من أجل إنهاء الانقسام وإعادة الوحدة بين شطري الوطن الجريح والأسير الذي يئن تحت ظلم الاحتلال ، ولكن تلك الدعوات الانتخابية كانت تتكسر على أعتاب المماطلة والذرائع المختلفة للأخر .
أخيراً أتمنى أن نرى أعلام فلسطين و رايات حركة فتح تُرفرف عاليا في سماء القدس وفي ربوع غزة وميادينها مثلما رفرفت رايات حماس في الضفة ، ولذلك فإن الكرة دائما في ملعب حماس ولهذا تبقى إجابة السؤال الأهم في حِجرها أيضاً وهو: هل تقبل حماس بالسماح للأصفر الفتحاوي بالخفقان والتحليق ليرفرف خفاقا عاليا في سماء غـزة من خلال انتخابات شاملة سواء طلابية ونقابية أو تشريعية ورئاسية وبنفس الأجـواء الديمقراطية التي حدثت في الضفة وتحديدا في بير زيت؟
لذلك فلنذهب جميعا للانتخابات لأن الانتخابات يكمن فيها الحل السحري لمشاكل الوطن ، ومن يفوز فليحكم ومن يخسر فليبارك للأخر... فهل تقبّلـــون أم تتحجّجــون ؟
باختصار رد ا لجميل \\ مهيب
فراس برس / رمزي نادر
والله كم كنت سعيد بان لدينا جهاز مخابرات يعمل في صمت ويستطيع ان ينجز عملية مهمة على المستوى الدولي فكل التحية لجهاز المخابرات الفلسطيني وعلى رأسه السيد ماجد فرج لهذا الانجاز الذي يفتخر به كل فلسطيني وبالذات اهلنا في اوروبا الذي حق لهم ان يفاخروا بهذا الانجاز العظيم .
ولكن اخي الكبير ماجد فرج ومن خلفك جهاز المخابرات وقبلك سلطتنا الفلسطينية بوزرائها وحكومتها ووفودها المبجلة التي تزور سوريا ,تقبل مني همسة عتاب ولا غبن او سوء نية خلف هذا العتاب ,اذا كان لنا هذه المقدرة في اعادة مخطوفين وغائبين عن بلدانهم ولنا هذا التأثير ومع تكرار اللقاءات مع النظام السوري بهدف مساعدة اهلنا في سوريا اوليس المواطن الفلسطيني احق بالجهد كي يعود الى بيته وأسرته بعد سنوات من الغياب ؟؟؟ّ!!!
سيادة اللواء ما سأبلغك به ليس سر وإنما معلومات في حوزة عضو لجنة مركزية لحركة فتح ولكنه تقاعس عن واجبه ولن اذكر اسمه لان الغرض من كتابتي كما اسلفت هو العتب والأمل في ان تحل مشكلة مناضل ومواطن فلسطيني اهله يتشوقون لان يحتضنوه وان يعود لبيته وأطفاله هو المواطن الصحفي مهيب النواتي هل تذكرون هذا الاسم ؟؟
سيادة اللواء ان المواطن الصحفي مهيب النواتي حي يرزق مختطف في احد سجون النظام السوري وكي اكون اكثر دقة في كلامي فان نفر من اهلنا في لبنان سمعوا اسم مهيب ويعلمون انه حي يرزق وإمكانية عودته الى اهله وأسرته عالية جدا وكل ما يتطلبه الامر هو مطالبة رسمية من السلطة الفلسطينية للنظام السوري ولكن مع الاسف هذا لم يحدث, رغم ان هذه المعلومات يمتلكها عضو لجنة مركزية ممن تكررت زيارتهم لسوريا فان اهميته لن تقل عن العملية الجريئة رد الجميل أوليس ثورتنا اساسها الانسان ثم الارض ام ان هذا الشعار انتهى .
والعتب موصول على اخوتنا وزملائنا في نقابة الصحفيين وزملاء مهيب النواتي الذين اغفلوا وتناسوا مهيب وكأنه لم يكن وأتمنى بعد ان تصلهم معلومة تأكد ان مهيب حي يرزق يعاني طوال هذه السنوات بان تتحرك مشاعرهم مرة اخرى ويجندوا طاقاتهم لإحياء المطالبة بإعادة مهيب الى حضن الوطن وأسرته فيا ايها الزملاء الشرفاء ان مهيب حي يرزق في سجون النظام السورية وعلى من يشك في هذا الكلام مراجعة ذوي مهيب النواتي .
مهيب النواتي حي يرزق فماذا انتم فاعلون
من المسئول عن منع دخول زوجة القيادي الفتحاوي “محمد دحلان” إلى غزة؟
شبكة فراس / هديل الحسيني
سؤال جديد يضاف إلى قائمة الأسئلة التى تحتاج إلى إجابات ، حارت العقول و الأفهام لدي الكثير فى إيجاد تفسير أو سبب حول عدم سماح "إسرائيل" لزوجة القيادي الفتحاوى البارز "محمد دحلان" من الدخول إلى قطاع غزة، خاصة فى ظل التقارب بين السلطة و حركة حماس فى غزة، فمن يا ترى هو المسئول عن منع دخول "جليلة دحلان" إلى غزة ؟ و من المستفيد ؟
تشير أصابع الاتهام إلى عدة أطراف تقف خلف منع زوجة القيادى الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول القطاع
الطرف الأول : السلطة فى رام الله هى المتهم الأساسي والرئيسي حول عدم سماح "إسرائيل " لزوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول القطاع .
الطرف الثاني: هى إسرائيل، فالبعض يتهمها أنها وراء منع دخول زوجة القيادى الفتحاوي "محمد دحلان" من أجل الضغط على السلطة الفلسطينية لتقديم أكبر كم من التنازلات، خاصة و أن "محمد دحلان" هو من أشد خصوم الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" و هو المنافس الوحيد له على زعامة حركة فتح.
بداية، أنصار الطرف الأول يعللون إيعاز السلطة الفلسطينية لإسرائيل بعدم السماح بدخول "جليلة دحلان" إلى القطاع بسبب قيام "جليلة دحلان" بممارسة أنشطة اغاثية و مجتمعية المستفيد منها هو زوجها و هذا من شانه زيادة نفوذ زوجها "محمد دحلان" داخل القطاع و من شأنه إضعاف نفوذ الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" و زيادة الانقسام داخل حركة فتح.
إن زيادة نشاط "جليلة دحلان" زوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" فى الأونة الأخيرة سبب حالة من الاحراج و الارباك للسلطة فى رام الله ، خاصة أن الكثير من أبناء القطاع يتهم السلطة فى رام الله بالتخلى عن مسئولياتها تجاه القطاع و التقصير فى حل مشاكله ، فهذه الأنشطة التى تقوم بها "جليلة دحلان"من شأنها زيادة نفوذ زوجها "محمد دحلان" داخل القطاع ، فهى تركز فى أنشطتها الإغاثية على الطبقة المضطهدة و فى أنشطتها التنموية على الطبقة الشبابية فى القطاع .
أما أنصار الطرف الثاني : يعللون عدم سماح إسرائيل لزوجة القيادي "محمد دحلان" بممارسة أنشطة فى القطاع أن هذه الأنشطة بمثابة حبل نجاة لحماس المصنفة حركة إرهابية عند "إسرائيل" ، خاصة فى ظل المأزق السياسي و فى ظل الحصار الذى تفرضه "إسرائيل" على حماس فى غزة ، لهذا منعت "إسرائيل" زوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول غزة .
خلاصة القول : كلا الطرفين مستفيد من عدم السماح لزوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من دخول قطاع غزة ، و خاصة السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن لأن وجود "دحلان" على الساحة السياسية فى الوقت الحالى يهدد سيادة الرئيس "محمود عباس" لهذا لابد من اقصاءه من الساحة السياسية ، و هذا ما فعله الرئيس " محمود عباس" قام باقصاءه و ابعاده عن حركة فتح ، لكن لم يستطع إلى الآن فصله من الحركة بسبب الحصانة التشريعية التى يتمتع بها كونه أحد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني .
قبل نشر المقال بدقائق، تواصلت مع أحد الشخصيات الموثوقة و المقربة من ديوان الرئاسة للإستفسار حول عدم السماح لـ "جليلة دحلان" من الدخول إلى غزة، فأبلغنى أن حسين الشيخ هو المسئول الرئيسى على تحريض "إسرائيل" على عدم السماح لزوجة القيادي الفتحاوي "محمد دحلان" من الدخول إلى القطاع بحجة أنها حليفة لحماس فى غزة، و تعطى الجزء الأكبر من المساعدات إلى جمعيات إغاثية مقربة من حركة حماس .
الحلقوم وعلاقته بضريبة التكافل الاجتماعي
الكرامة / خالد عزالدين
فى سؤال موجه من مواطن مسكون بالقلق الى الأخوة الذين لا يزالون كلزقة جونسون على ظهر الشعب المغلوب على امره ......والذين يشرعون القوانين، ويصدرون القرارات واللوائح، ويتابعون تنفيذها بالتى هى أحسن ، والحكم بها إلزاميا واللي بحتج (صور الأرشيف مليئة بنماذج حضارية جدا فى التعامل مع احتجاجات المواطن) .
والسؤال : كما جاء على صفحة المواطن الانشاصى اشرف ويتمنى على (الإخوة أعضاء التشريعى ) بالرد العاجل . وكما جاء فى رسالته
الإخوة الأعزاء فى المجلس التشريعي الفلسطيني .... حفظكم الله
أرجو الإفادة وعلى وجه السرعة قبل متورط واشترى الحلقوم والقطين لأولادي .
هل القطين والحلقوم من الكماليات ام من الأساسيات ؟
ولكم فائق الاحترام والتقدير
* للأسف طال الانتظار للرد على السؤال.
لذا ومن موقعى الخبير فى الاجابه على تساؤلات المواطنين ونيابة عن المنتهية صلاحياتهم فى التشريعى.
كان جوابي هو كالتالى.
اخى المواطن
اختى المواطنة
الحلقوم الخالى من مادة السكروز والمستورد طبيا لمرضى السكري ..الضريبة عليه بسيطة جدا ولن تتعدى فى أحسن الأحوال ضعف سعره خمس مرات لا أكثر ولا اقل , اما الحلقوم الذى يحتوى على قصب او بنجر السكر فالضريبة عليه قد تتجاوز عشرة أضعاف ثمنه ... الا اذا جاء لنا كمساعدات من الدول المحسوبة على محور الخير (الناتو) او الدول التى تسكنها القواعد العسكرية كالسرطان يسكن فى الجسد الهزيل وقريبا منها بعض البشر من (ابناء ملتنا) ولها محطة تلفزيونية مشهورة جدا ...كانت عراب لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ ,ولسايكس بيكو بطبعته المستحدثة و الجديدة والمختومة بالشمع الصهيو امريكى. و40% من اراضيها مستعمرات وقواعد عسكرية وممنوع على الطيور المهاجرة المرور فوقها او تحتها او عبر سماءها والاقتراب بالخطأ القاتل من أسوارها للحجر قبل البشر ,ناهيك عن الحشرات الطائرة او الزاحفة تسمى قاعدة السـيلية وقاعدة العديد الجوية ... وقاعدة أخرى جديدة تبنى أساساتها وقواعدها ونكاية بسؤال المواطن سيتم تسميتها بقاعدة الحلقوم ... ونصيحة منى لك اخى الطيب صاحب السؤال الموجه لنوائب العصر الأغبر ,عليك بالامتناع عن اكل الفجل والقرنبيط والفاصوليا والفول لدورهم الخطير فى استدعاء الأحلام المزعجة التى تدفعك نحو توجيه الأسئلة المزعجة للنائمين دوما وأبدا , إضافة الى ان الأحلام كذلك سيتم سن قوانين وإصدار تشريعات جديدة وضريبتها ستكون مائه ضعف ضريبة الحلقوم والقطين اللى شاغل نفسك فيها ... ومزعج من ابتلانا الله بانتخابهم .
أين هو جيبنا المثقوب؟
الكوفية / حازم صاغية
قبل عشر سنوات انسحب الجيش السوريّ من لبنان. جاء ذلك بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري، والضغوط التي فجّرها داخليّاً ودوليّاً، ما أجبر نظام الأسد على سحب قوّاته. يومها، تراءى للبعض أنّ لبنان جديداً، مستقلّاً وأكثر ديموقراطيّة، سوف ينشأ. وبالفعل فإنّ ما تمّ كان قابلاً، من حيث المبدأ، لأن يؤسّس جديداً يُبنى عليه، وكان من الممكن، مبدئيّاً أيضاً، أن ينهض ربط استكماليّ بين حدث 2005 وحدث 2000 الذي شهد خروج الجيش الإسرائيليّ من لبنان. إلاّ أنّ شيئاً من هذا لم يحصل. صحيحٌ أنّ النظام السوريّ وزبانيته فعلوا كلّ ما في وسعهم، بما في ذلك الاغتيالات، كي لا يحصل ذلك. إلاّ أنّ الانقسام اللبنانيّ العميق كان خير مُستقبل وخير مُفعّل لدور النظام المذكور وإجرامه. واليوم، بعد عشر سنوات على الانسحاب، يتّخذ الانقسام اللبنانيّ صورة تقارب الإطلاق الذي يكاد لا يستثني شيئاً منه، حتّى ليتساءل كثيرون عن «سرّ» التجنّب اللبنانيّ لمواجهة عنفيّة مفتوحة.
قبل عامين على انسحاب الجيش السوريّ الذي عُدّ ضربة لنظام دمشق الأمنيّ والاستبداديّ، سقط نظام أمنيّ واستبداديّ في بغداد. لقد هوى من عليائه صدّام حسين وتماثيله وزمرته، وانفتح الباب أمام العراقيّين كي يبنوا بلداً جديداً ونظاماً آخر. لكنْ، إذا استثنينا شكليّات العمليّة الانتخابيّة وانتشار وسائل التعبير، لم يحصل شيء من هذا. ما حصل هو اندفاع الانشقاق الأهليّ بعيداً إلى الأمام، بحيث باتت إيجابيّات العمليّة الانتخابيّة ووسائل التعبير فرصاً ومنابر إضافيّة للاستقطاب الطائفيّ. وها نحن اليوم نشهد غزوة منطقة لمنطقة، وطائفة لطائفة، فيما أضحى دخول السنّيّ إلى عاصمته بغداد يستدعي إجراءات في عدادها إيجاد كفيل!
طبعاً ظهر من يردّ كلّ سلبيّات الوضع العراقيّ الجديد إلى تولّي الأميركيّين مهمّة التغيير. لكنّ العام 2011 استحضر الشعوب في غير بلد عربيّ وهي تطلب إطاحة الاستبداد. وفي سوريّة خصوصاً، صنع الثوّار المدنيّون ملاحم في البطولة
والصبر والتضحية سوف تتصدّر لزمن طويل كتب التاريخ العربيّ الحديث. وكان لعنف النظام خصوصاً أن دفع الثورة المدنيّة إلى عسكرة قاتلة، عسكرةٍ أودت بالقوى السلميّة وهمّشتها فيما استحضرت إلى واجهة الفعل كلّ من مضغتهم أحشاء المجتمع ولم تهضمهم على مدى عقود فراحت تتقيّأهم: «داعش»، «النصرة»، زهران علّوش... وإذ غدا المعنيّون الأصليّون بالصراع لأجل حرّيّة السوريّين مراقبين متألّمين، بات كلّ فرح بتحرير يستبطن خوفاً من غزو. فالإيجابيّ في إخراج النظام من جسر الشغور وجهُه الآخر الرعب من الأطراف التي دخلته، والرعب على العلويّين ممّا قد يحلّ بهم.
وفيما تعاني ليبيا أسوأ ما يمكن لبلد أن يعانيه، جاءت حرب اليمن الأخيرة تشي بفقدان مدهش للغة السياسة، وانتعاش واسع النطاق للّغة العنصريّة التي هي وسيط التبادل شبه الحصريّ بين الجميع والجميع.
وقد يظهر هنا، بين اللبنانيّين والسوريّين والعراقيّين والليبيّين واليمنيّين، من يرفض تماماً كلّ مقايسة أو مقارنة بين بلده والبلدان الأخرى، ومن يعتبر أنّ نقص الإلمام بتعقيدات بلده هو الذي يحمل الآخرين على إجراء المقارنات. وما يفوت هذا المنطق أمران على الأقلّ:
أوّلهما، أنّ القوميّ الجوهرانيّ (اللبنانيّ أو السوريّ أو...) هو وحده الذي يرفض مبدأ المقارنة لإيمانه بفرادة غير قابلة للتكرار، والثاني، أنّ القوميّ الجوهرانيّ، وبحجّة رفض التعميم، هو وحده الذي ينفي ضمناً عن البلدان الأخرى وجود تعقيدات تشبه التعقيدات التي في بلده.
وهذا، في عمومه، غير صحّيّ، لأنّه يعتّم على أزمة عامّة، ويُحلّ وهم التاريخ الصاعد محلّ حقيقة الانهيار الواقعيّ. ذاك أنّ التجارب كلّها تقول أنّ ثمّة جيباً مثقوباً ينبغي رتقه، لا يختصره الاستبداد، فيما قدرة السياسة على رتقه أصغر من قدرته على ثقبها. أين هو هذا الجيب المثقوب؟
كارتر في غزه .. و استمرار تعميق الانفصال
امد / د. وائل الريماوي
كارتر في غزه .. و استمرار تعميق الانفصال و بناء امارة غزه الاخوانيه ..
.. الرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر يأتي إلى غزة - جنوب الوطن الفلسطيني المبتلى باحتلالين حمساوي ( اخواني) و اسرائيلي بهدف متابعة التنسيق الميداني القائمة بين (إسرائيل) وحماس والذي في عصب مضمونه الميناء والمطار والدويلة - الاماره المشبوهة التي يعمل على اقامتها قادة ثنائي الاحتلال : حماس واسرائيل في قطاع غزة ... و لا علاقه لمسألة المصالحة الداخليه الفلسطينيه باسباب زيارة كارتر .
و نضيف.. يوجد تنسيق لمشروع مشروع ثات بين ثنائي الاحتلال - بين (إسرائيل) وحماس ذو علاقة بمشروع انفصالي عن المشروع الوطني الفلسطيني، حيث انه عمليا المشروع الوطني الفلسطيني معطل , وحماس و من لف لفها محليا و اقليميا قاموا بعرقلة كل جهد بذل و يبذل من اجل اعادة اللحمه للبيت الفلسطيني و إنهاء الانقسام .. .
و ايضا نضيف .. توجد اطراف دوليه و إقليمية تدعم جرائم و تنسقات حماس المشبوهه , داعمة بذلك الإنفصال فنحن نؤكد و بتءا على حقائق و شواهد عمليه لدى القياده الشرعيه الفلسطينيه بأن العراقيل لن تتوقف بل و ستتصاعد و تزداد كما و نوعا و خيانه اذا ما قامت الدول الإقليمية ذات العلاقه بأتخاذ موقف او تصرف حاسم و واضح رفضا للمشروع المشبوه - مشروع الإنفصال و اقامة الاماره الاخوانيه - الدويلة الحمساويه في قطاع غزة .. الأخ الرئيس محمود عباس بذل جهدا كبيرا في توضيح هذه الحقيقه امام العالم سواء من خلال الاتصالات المكثفه او من خلال الزيارات المباشره .. كما و كانت الخارجيه الفلسطينيه و الوفود الحكوميه و الفتحاويه تضع هذا الموقف بين ايدي الاطراف الاقليميه و الدوليه التي تلتقي بها شرقا و غربا في محاولة لقبر هذا التنسيق الحمساوي الاسرائيلي المشبوه و المدعوم من تفريخات اعداء فلسطين و المشروع الوطني الفلسطيني .. وتوجد تفاعلات و تفهم دولي يجب دعمه و الاستمرار به تصعيدا بهدف ايقاف و دفن مشروع حماس - اسرائيلالانفصالي - الخياني المشبوه ..
رد الجميــــل ..إيمان وثورة
امد / ماهر حسين
كنت قد كتبت مقالا" بعنوان (أول الحرية ...السويد) شكرت فيه مملكة السويد على موقفها الداعم لحقوق شعبنا الفلسطيني.
هذا الموقف المساند للحق والعدالة والداعم للحرية وللسلام جاء من السويد ...مملكة السويد .
ومملكة السويد أول دولة أوروبية إعترفت بدولة فلسطين على الأراضي المحتلة عام 1967 حيث شكل هذا الإعتراف موقفاً متقدماً وشجاعاً بالمقارنة مع مواقف الدول الأوروبية الداعمــــة لنا .
إعتراف مملكة السويد بفلسطين أربك إسرائيل وجعل الوزير الإسرائيلي الأوقح في تاريخ وزراء الخارجية في العالم (ليبرمان) يتهجم على السويد بطريقة وقحة تعبر عن طبيعة عدوانية الساسة في إسرائيل .
مع كل الضغوطات لم تتراجع السويد ملكا" وحكومة وشعبا" عن مساندة الحق والعدالة ودعم فلسطين .
قلنا يومها (أول الحرية ..السويد) وقال شعبنا الوفي (شكرا" للسويد ) وقام الرئيس الفلسطيني الأخ محمود عباس بزيارة مملكة السويد لشكرها على موقفها الداعم لنا .
في تلك الزيارة بدأت حكاية رد الجميـــل لمملكة السويد على موقفها المميز والداعم لشعبنا وحقوقنا ودولتنا الفلسطينية.
حيث تم إبلاغ الرئيس أبو مازن بوجود مختطفين سويدين في سوريا ومنذ تلك اللحظة وجه الرئيس محمود عباس بالتعامل مع هذا الملف حيث من الواجب مساعدة الأصدقاء في السويد وبالعمل على حل مشكلة المختطفين وبالطبع صدر التكليف لرجال فلسطين من أبناء المخابرات العامة الفلسطينية بقيادة الأخ اللواء ماجد فرج ...هذا الرجل الذي يعمل بصمت وإخلاص .
صدرت الأوامر في داخل الجهاز فتحرك الرجال ..الرجال المخلصون لفلسطين ...تحرك المختصّون بهذا النوع من المهام وبالطبع منهم العارف بأصول عملـــــه ودورة لما فيه الصالح الوطني وبالطبع فأٌنجزت المهمة وتم إعادة المختطفين الى أهاليهم سالمين .
أنجز المهمة رجال المخابرات العامة الفلسطينية ...وتعاون معهم إخوتهم من الرجال من أبناء جهاز المخابرات العامة الأردنية وتمت المهمــــــة على أكمل وجه .
هذا الإنجاز الفلسطيني ليس غريبا" عن أبناء المخابرات العـــامة ...فهم إمتداد لمدرسة أمنية وطنية وثورية نعتز بهــــا كيف لا وهم إمتداد لمدرسة الشهيد القائد صلاح خلف (أبو أياد) والشهيد هايل عبدالحميد (أبو الهول) والشهيد علي حسن سلامة رجل المهمات الصعبة .
رد الجميل إمتداد للثورة وبمنطق الثورة أنجز أبناء المخابرات العامــــة المهمة .
حتما" كان لموقف السويد الداعم لفلسطين أثر هــــام في إقناع الخاطفين بضرورة رد الجميل ...وفعلا" تم إعادة المختطفين الى أهاليهم ووطنهم دون أن يتم دفع أي أموال في واحدة من العمليات النظيفة كما تم وصفها .
رد الجميل لمملكة السويد تعبير عن وفــــاء فلسطيني يجب أن نحافظ عليه ونفاخر به .
في النهاية نتوجه بالتحية الى رجــــــــــــــــال فلسطين من أبناء المخابرات العامــــة الذين قدموا المثال الحقيقي على قدرة الفلسطيني على العمل والعطاء في أصعب الظروف فهذا قدرنـــا .
وبكل ثقة أقول بأن الحرية قادمة وزوال الإحتلال حتمي وفلسطين باتت على الخارطة واقعــا" .
من جديد شكرا" للسويد ومن واجبنا رد الجميل فكانت عملية رد الجميل.
#رد_الجميل.
#شكرا"_السويد
تـصويـب الخـلـل التـاريـخــي
امد / حمادة فراعنة
ربما يتحسس بعض قيادات حركة الإخوان المسلمين من تدخلي وإهتمامي بما يجري داخل الفصيل السياسي الأقوى في بلادنا ، وهو امتداد لأقوى حركة سياسية عابرة للحدود عربياً ، وهذا هو مصدر إهتمامي السياسي والعملي بما يجري داخل حركة الإخوان المسلمين ، ومن موقعي كصحفي وكاتب ينتمي لفكر وتيار اليسار رؤية ونهجاً وقناعة ، ولهذا حظيت هذه الحركة بكتابين أصدرتهما وهما الإخوان المسلمون في الميزان ، والدور السياسي لحركة الإخوان المسلمين .
حركة الإخوان المسلمين ، أمام ضعف وتراجع وانحسار تياري اليسار والقومية بسبب نتائج الحرب الباردة ، يقع موقعها في قلب الحركة السياسية الأردنية وفي مقدمتها ، ولن أنسى حينما كلفني جلالة المغفور له الملك حسين ، بتقديم اقتراح لتشكيل اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني الأردني ، وقدمت له لائحة تضم حوالي ستين اسماً ، وقدمت قائمة الأسماء على ثلاث نسخ الأولى سلمتها للمرحوم جلالة الملك والثانية لرئيس الوزراء مضر بدران والثالثة سلمتها للسيد عدنان أبو عودة رئيس الديوان الملكي ، فسألني الملك حسين كم شخصا من جماعتك اقترحت لعضوية اللجنة فسألت جلالته : من هم جماعتي ؟؟ قال : جماعة اليسار ، فعددتهم وقلت له خمسة ، فقال من الأكبر هم أم أنتم ؟؟ وأنا كنت قد اقترحت اثنين فقط وهما : محمد عبد الرحمن خليفة ويوسف العظم ، وقال طالما رشحت خمسة يساريين ليكن اقتراحك خمسة من الإخوان المسلمين فقلت له سيدي أنت صاحب القرار ، فرد عليّ قائلاً “ لكن أنت صاحب الاقتراح “ ونقلّني أربعة أسماء بعد أن طلب مني شطب اسم محمد عبد الرحمن خليفة لكبر سنه وهم :
1- يوسف العظم ، و 2- عبد اللطيف عربيات ، و3 – إسحق الفرحان ، و4- عبد الله العكايلة ، والخامس أحمد قطيش الأزايدة ، وهكذا أدركت أهمية وقيمة ومكانة حركة الإخوان أردنياً لدى صاحب القرار .
يرى عبد المجيد الذنيبات أن خللاً تاريخياً ترك الجماعة بلا ترخيص طوال العقود الماضية ، وهذا أراح الحكومات الأردنية المتعاقبة ، حتى يتحاشوا تحريك “ عش الدبابير “ وأراح قيادات الإخوان المسلمين ، حتى تبقى حركتهم بعيدة عن “ المراقبة والمحاسبة الرسمية والشعبية “ ، والواقع أن التفسير لذلك يعود لإسباب سياسية خالصة ، فحركة الإخوان المسلمين كانت حليفة للسياسات الرسمية وداعمة لها في مواجهة خصومها السياسيين المحليين من أحزاب اليسار والقومية وحتى ضد الشخصيات الإصلاحية المستقلة ، مثلما كانت حليفة للسياسات الرسمية ضد سياسات البلدان المجاورة وضد منظمة التحرير الفلسطينية وقرار فك الارتباط نموذجاً ، وقد جنى الإخوان المسلمون أرباح هذه السياسة الأمنية ، بالسماح لهم بحرية العمل والتنظيم حتى جاءت “ لحظة الاستحقاق الضرورية التي أملتها الظروف السياسية ، والمتغيرات الأقليمة الكبيرة “ كما يقرأ الأستاذ المحامي الذنيبات والمتمثلة بمواقف الخليجيين والدولة الأردنية الذين يخشون من التفاهم الإخواني الأميركي على حساب أنظمتهم ، فقد وقع تفاهم واشنطن مع الاسلام السياسي المعتدل مع كل من الإخوان المسلمين السني ، ومع ولاية الفقيه الشيعية ، في مواجهة التيار الجهادي تنظيمي القاعدة وداعش ، وقد سعى الأميركيون نحو الإسلام السياسي المعتدل بعد عمليات سبتمبر 2001 ، وضرورة تغيير الوضع العربي عبر الفوضى الخلاقة وإسهامهم بالربيع العربي في توفير الغطاء الدولي لتغيير أنظمتهم الصديقة : حسني مبارك ، وزين العابدين بن علي ، وعلي عبد الله صالح ، وكان سيتواصل لدى باقي العواصم العربية ، لولا توقف قطار الربيع العربي في المحطة السورية .
قيادة حركة الإخوان المسلمين “ لم تحسن قراءة المشهد ورفضت فكرة التصويب قطعياً ، ولم تصغ إلى نصيحة رفاقهم وإخوانهم وأعضاء الجماعة وقياداتها التاريخية “ كما يقول عبد المجيد الذنيبات ، ولم يدركوا الفشل الداخلي عبر مظهرين الأول حينما رفعوا شعار “ المشاركة “ أي المشاركة في مؤسسة صنع القرار ، ولم تعد الحكومة والبرلمان “ تعبي عينهم “ وأعلنوا رفضهم مفاوضة الحكومة أو الجلوس معها ، وهم يريدون صاحب القرار والثاني حينما أفشلوا الجبهة الوطنية للإصلاح التي تكونت من أربعة أطراف وهم : الإخوان المسلمين ، والأحزاب اليسارية والقومية المعارضة ، والنقابات المهنية ، وجماعة أحمد عبيدات ، فالأحزاب اليسارية والقومية والنقابات انسحبوا علناً لأنهم لم يكونوا أصحاب قرار ، ووجدوا أن شعارات وتوجهات الإخوان المسلمين متطرفة على خلفية مظاهر الربيع العربي ، مثلما لم يقرأ قادة الإخوان المسلمين عملية اعتقال ومحاكمة زكي بني إرشيد باعتبارها رسالة يجب التنبه لها ، كما لم يفهموا التغيير الذي قاده الرئيس السيسي ضد الإخوان المسلمين ، وخاصة بعد أن سيّل الخليجيون المليارات للخزينة المصرية كي تصمد القاهرة في وجه الضغوط الأميركية الغاضبة من “ انقلاب “ الرئيس السيسي على التفاهم الأميركي الإخواني .
في ذروة الأزمة ما زال للعقلاء دور يمكن تأديته ، حيث لا مصلحة لنا ضعف حركة الإخوان المسلمين وتشتتها ، فقد دمروا المحرمات فيما بينهم ، وقدموا خدمة مجانية لكافة خصومهم السياسيين بتعرية صراعهم على أن صراعهم سياسي ، وسياسي بإمتياز ليس له علاقة بالإسلام ولا بالتدين ، بل هو خلاف سياسي قانوني يحكم طرفي معادلة الصراع ، الذين لم يختلفوا في إتهاماتهم عن إتهامات اليساريين لبعضهم حينما يختلفون ، وعن صراعات القوميين حينما ينشقون !! .
الفتحاوي حين تشرق الشمس ويضحك الفجر
امد / بكر ابو بكر
كان من المهم أن تكون فتحاويا، هذا ما واجهني به قائدي في لحظات تأمل، فلما قلت له لماذا؟ تبسم، ثم أسهب القول وأفاض، والتقطتُ مما قاله نُتفا لافتة!
قال لي: من المهم أن تكون فتحاويا لأن الطريق طويل، وإن لم تتجهز له جيدا تعجز... وتخور وتموت بلا ثمن، وهي "فتح" هي الطريق.
من المهم أن تكون فتحاويا لتستطيع أن تخرج من الشرنقة، وتستعيد الفضاء الذي ضُغط ضغطا شديدا،وصُور لك أو لغيرك أنه حصرا في شرنقتك أو شرنقتهم،وفي قالبك المغلق، ولا فضاء خارجه.
كان من الأجدر بك أن تكون فتحويا،فلا تنتمي سياسيا لغير فلسطين، ولا يغزو خلاياك إلا هي أي فلسطين، لتأخذ من أنسام الربيع القادرة قِدرأ كبيرة، تحوى القُدرة الكبيرة على إنهاض رئتيك اللتين ترفضان عطن الهواء، ولا تقبلان إلا نسائم الزهور والخلان والإيمان بالقدر.
كان من الأولى لك أن تنتسب لحركة (فتح) لا غيرها، وسيلة رحبة ومدىً مفتوحا، وسياجا آمنا ورباطا بلا ثمن، وسعيا عند الله مشكورا،وسبيلا للمحسنين نحو المعشوق.
استطرد...وأنا مُصغٍ: "فتح" هي الحب بلا حدود، وهي فكرة العِشق دون انتظار القُبلة، وهي النباهة حين تضيق العقول فلا تدخل حتى من ثقب إبرة.
حركة فتح هي النُبل حينما يفسد الكثيرون، وهي الأرض حين يهتز الآخرون ويميدون ويتساقطون ويعجزون، وهي الصمود حينما يتراخي الفاشلون، وهي فروسية العقل حين يعيش الأتباع في عباءة الظلاميين أومن خلال مفاتيح التفكير التي لا يملكها سواهم.
عاد قائدي منتشيا بعد لحظات ترقب، نظر فيها خارج النافذة المطلّة على حريق الفجر البازغ مختالا، فقال: في حركة فتح قد ترى الألوان كثيرة حين تختلط، ولكنك حتما ترى نور القمر المنير جليّا فتهتدي ولا تضل.
الموئل حيث ترى الفرق جليا بين ضيق الحقد والكراهية، ورحابة الصدر المنشرح هو في الوسط الفتحاوي المرحاب، بلا سدود أو مصائد أوشِراك.
من الضرورة أن تقدّر وتثمّن عاليا ما قُمتَ به باختيار التمرد والثورة والانتفاضة والحرية والمقاومة لمجرد اختيارك حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح سبيلا، ووسيلة ومتسعا، لأنك بتمردك على تراجع الذات لا تقبل الفكرة المحصورة المشرنقة، ولأنك بثورتك على الأوثان ترفض العبودية لغير الله، فترفض العبودية لأصحاب الفكر المغلق والفكر المطلق، وأصحاب القداسة الموهومة الذين يعكسون رأيهم أو فهمهم كِسَفا مقدسة تتساقط على رؤوس الناس كالقَدَر، وكأنها والقرآن الكريم واحد، وما هم إلا كاذبون دجالون.
أشار لي بسبابته كأنه يخاطبني أنا لا سواي، وأفصح: تقديرك لذاتك جاء مع اختيارك نبض الحرية في الفكر والوطن والفعل الحر، بالثورة أنت تعيش الانتصار وبالتمرد والانتفاضة والمقاومة والصراخ بكل الإشكال لا تتخلى عن أخوانك، فتجاهد في ذاتك كثيرا وفيهم .
فتح هي المساحة الرحبة الواسعة المتاحة لي ولك دون أن تفتش في عقلك "لتتوقف وتتبين" ، ودون أن تفرض عليك في كل أمر (فهما) محدودا و(فكرا) مقدسا وأسلوبا بلا بدائل يمتزج مع فساد الأمزجة ومتغير الرأي، فيها أنت تحاور وتناظر وتعبّر وتجاور وتنقد وتعترف وتخالف فلا تُضار.
لأنك أخترت أن تُمسك يومَك بيديك فلا تهدره، وتضع غدك بين عينيك فتديم النظر، ولأنك عندما تنظر إلى الخلف قليلا فإنك تتعلم وتنتقد وتُراجع خطواتك وتعترف بأخطائك ولا تقف عند هذا الحد، بل تصوّب الخطة او المسار وتعدّل وتطور، ولأنك اخترت فتح فإن عليك أن تقدّم الجديد دوما بأن تبادر وتُبدع، ولا تكلّ العمل ثم العمل ثم العمل لخدمة الشعب فتبرع.
بعد نفس طويل قال: عندما خرجت الفكرة، فكرة حركة التحرير الوطني الفلسطيني -فتح من ركام آهات الموجوعين الملدوغين "اللاجئين" من ظلمة الكلام إلى نور الفعل، عندما تجلّت من واقع بؤس الأحزاب بشعارات الرنين والطنين كان الاستعصاء السياسي والثقافي والفكري هو الخطر الماثل، وكان التشتت و التمذهب والتحزب والأدلجة هو الطاغي تماما كما هي الحال اليوم، فكلما انتشرت فتاوي التكفير والتخوين والتشهير كلما سقطت الأوراق الباهتة وعلت راية صلاح الدين الصفراء راية الفتح المبين.
أنت إبن عائلتك، وابن وطنك أولا، لذلك تُقسِم في حركة فتح على الولاء والانتماء لفلسطين، وسبيلك ووسيلتك وحضنك الداخلي حركة فتح، لا كما يُقسم الآخرون ليموتوا فداء لأفكار الأصنام والأسلاف، فداء للفكرة الضيقة بلا هواء منعش، أو تجدد في شرنقة الزمن الفائت.
إن من الجميل أن تُنير كلما أشرقت الشمس، وبان سِنُ الفجر الضحوك، فالشمس المشرقة هي فكرُنا العربي الإسلامي بصيغته الحضارية الوطنية الرحبة، الجامعة لكل الأفكار، المتآلفة في نسقها الانساني الكوني، ومنها لتراث المسيحية الشرقية الجميلة، وتلاقح الحضارات، أما الفجر الضحوك بإشراق الشمس فهو أنت ... الفتحاوي الأبي القابض على بندقيته والقلم.
أن تكون فتحاويا يعني أن تعيش ضباب فلسطين فتتكاثف فيك، وتتنفسها، وتعلو بها سحابا، فتمطرها، بل وتمطرك عبر "فتح"، وتندمج مع اشتياقات قطرات الندى، وفتيل اشتعال نور الصباح.
أن تكون فتحاويا يعني أن تكون عربيا فلسطينيا،أن تكون انسانا، فلا توجّه بندقيتك أبدا إلا إلى صدر الأعداء الذين كانوا لنكبتك صانعين ولأرضك محتلين ولثقافتك سارقين.
لك أن تفخر بالتاريخ وحضارة أمتك العظيمة، ولا تتوقف عنده، فأنت التاريخ يمشي على قدمين فيضع الفاسد منه في خطوة يطأها، ويرفع رجله الثانية ليبني لبنة جديدة -من عريق تراثه وتجدد عقله وكونية حضارته- في مستقبل الأمة ، وفي مستقبل فلسطين، لأنك كما ترى، تسير في درب الفتح المبين.
يجب أن تصمد ولا تنهزم أبدا، ولا تتراجع، فأنت العربي الأبيّ الفلسطيني المارد ابن العمالقة منذ كنعان الأول وخالد الأول وعمر الأول ومنذ ظهر ظاهر العمر الزيداني ثم أوصى بعمامته ميراثا لعز الدين القسام الذي أوصى أصحابه بها ليلبسها ياسر عرفات كوفية مرقطة، لتصبح مشعل مقاومتك اليومية، وعرفانك الدائم وخلاصك الأبدي يا ابن الحركة المنيرة العلم المتجدد، والعمل المتقن، بدأب... من المهد الى اللحد.
أنت المؤمن ممن قال فيهم الله تعالى-وفي كل المؤمنين- حاثا على التفكّر والنظر والبصر (وفي أنفسكم أفلا تبصرون – الذاريات 21) وأنت ، وأنتم ممن قال فيهم جلّ ثناؤه (لهم قلوب يعقلون بها – الحج 46)، ويجب أن تكونوا ممن قال فيهم الله تعالى (إنما يخشي الله من عباده العلماء – فاطر 28)، فتخشون الله بكل المعاني بمعنى توقي غضبه وجحيمه وبمعنى (الحب) لله، بعدم الوقوع بالزلل الفكري أو الخلقي أو المسلكي ، وبمعنى (الرجاء) من الله تعالى وبمعنى (العلم) فمن يعلم يرجو ويخشى ويحب فلا يضر محبوبه أبدا.
ارفع رأسك عاليا، فأنت تتنسم هواء نقيا، ولا تقبل فاسد الهواء المتمركز في مغاليق العقول وتلافيف أدمغة الظلاميين ممن يصورون لأتباعهم أنهم ظل الله في الأرض في احتكار للرأي يظنونه الحقيقة المطلقة ما هو فعل مرذول ، وما هو إلا رأي قابل للأخذ وقابل للرد، ونحن نرُدّه فلا نتبع الفكر الجامد والمغلق والعدواني والبارد أبدا.
كن فتحاويا فلا تهاب إلا الله ، وكن فتحاويا فتصبح غايتك تحرير ذاتك وتحرير مجتمعك وتحرير فلسطين، وتكون أهدافك وطنية أولا وتاليا في عمق أمتك العربية الاسلامية المسيحية الانسانية ، فترتفع رايتك حتى عنان المساء ، وكن فتحاويا فتدرك معنى حريتك ، ولا تهن ولا تكِل ولا تتراجع ولا تحزن ولا تقطع صلاتك ولا تخنع ولا تجبن ولا تفحش ولا تمتليء سوادا أو سلبية أبدا.
كن كما أنت، فأنت بذا تكون فتحاويا، لأن حركة فتح بنت فلسطين وهي أم فلسطين، وهي شبه فلسطين بلا ألوان تجميل أوعلامات تجارية مستوردة سواء من عمق فاسد التاريخ، أو جحيم مستورد الأفكار.
أنت المتجدد المتعدد، غير المتردد ، ولا المتبدد، أنت القابض على جمر دينه ووطنه ووعيه لا يفلت أي منها أبدا ، فلا يهوى في سحيق وديان الظُلْمة وأمراء التكفير والتجهيل والتخوين ، فلست نبيا وإنما إنسانا تُحب المسيح عليه السلام، الفلسطيني المؤمن العظيم كما تحب كل إخوانه، وخاتم الرسل وأعظمهم، وتراب الأرض .
أن تكون فتحاويا فإنك تتموضع بثقة حين تشرق فلسطين فتصبح الفلسطيني في سنا الفجر الضحوك...المنتصر .
قال لي قائدي الذي لا أتوكأ على كتف أحد غيره- بعد هدى الله- وذلك حين تهب "العاصفة" أو في حالات الهدوء والسكينة، وفي الأمور الشِداد، قال لي قائدي وهو عقلي: أنت الحرّ ، وأنت الذات المتموجه الأنغام، الذات المتصلة بما سبق، والممتدة في المسافات والدروب والأهداف والأحلام لمن الحق، وأنت الكُلّ المتكاملة المتداخلة المتشابكة بحنوّ في روح واحدة،لذلك كان من المهم أن تكون فتحاويا...لأنك تعيش فلسطين.
كن كما أنت، فأنت بذا تكون فتحاويا، لأن حركة فتح بنت فلسطين وهي أم فلسطين، وهي شبه فلسطين بلا ألوان تجميل أو مساحيق، أوعلامات تجارية مستوردة سواء من عمق فاسد التاريخ، أو جحيم مستورد الأفكار.
ابو عمار مازال بيننا
امد / محمد جهاد حمدان
بزيه الزيتي القاتم وكوفيته الفلسطينية ويعلنها أبو عمار مدوية ليسمعها القاصي و الداني شهيداً.. شهيداً.. شهيداً، اكاد اجزم أنه يجلس بيننا، واسمع صوته يقول (هذا شعب الجبارين، محدش قال أخ ولكن صامد صابر)، انه اسطورة تخترق العقول المغلقة وتفتح عيون قد عماها المال والخيانة، ثم تأتيك ابتسامة حيرت عالما يزدحم بالعملاء، ابو عمار مازال بيننا : وقف بعد ان اطلق رصاصته الاولى لتستقر في عيلبون (نحن شعب لا يعرف الركوع الا لله)، ابو عمار ما زال بيننا: فلسطيني يصنع من اللجوء والنكبة ثورة دائمة جعلت العالم يرتعد، فلسطيني يقبض على الزمن، ابو عمار مازال بيننا : اهدانا ابتسامته وقال : انا عائد قريبا من رفح وجنين ونابلس....: ( على القدس رايحين شهداء بالملايين)، ها هو، وفي يده مفتاح (القدس )، البندقية تتراقص بين يديه وهو يبتسم في الكرامة وبيروت، يستعد للعودة الى ارضه التاريخية ليزف بشرى تحرير فلسطين.
ابو عمار مازال بيننا : فلسطيني اعلنه القدر حارسا لكل فلسطين، سيعيش بين الجيل المائة بعدنا، وسيراه احفاد احفادنا واحفادهم بعد الاف السنين، سيرونه معهم في كتب التاريخ المدرسية، وفي قصائد الشعراء، وفي القصص الثورية، اما انتم فلا مكان لكم في تاريخنا.
ياسر عرفات يا ويلنا من هذا التاريخ، و يا ويلهم من حقائقه، لقد وقف وراءها رجل لم يخلق عالم السياسة أكثر منه شجاعة وعزما واستعدادا للتضحية، حتى قدم البرهان لكل من قد ينقصه البرهان، فهو ما يزال يرعب حتى كل الحاقدين، فهم حاولوا قتل رجل، لا يموت، لم يتركوا شيئا لم يقولوه في ياسر عرفات لم يتركوا اتهاما لم يلصقوه به، وهذا ما سيظل يلاحقهم الى أبد الآبدين، فياسر عرفات تاريخ لا يمحى، لو كان يمكن لتاريخ فلسطين أن يُمحى، لكنّا "سامحناهم" في ياسر عرفات، فياسر عرفات من شعب يصنع أبطالا، وكل واحد منهم أسطورة، هذا هو المزيج الفلسطيني الحقيقي، انه مزيج أبطال تستطيع أن تقتفي أثره في حشد من أساطير الصبر والكفاح التي يسطّرها الفلسطينيون ضد الإحتلال.
وهذه هي فتح: خلطة تاريخ لا أعظم منها ولا أخلد، وخلطة أبطال، وعمر كل واحد منهم يبدأ من عمر القضية، فلا الاحتلال و لا انقلابكم ولا اعلامكم قادر ان يمحي هذه الحقيقة التاريخية.
جاءوا اليه بدبابات وقصفوه بطائرات ودمروا ونهبوا كل ما استطاعوا نهبه وتدميره، إلا انهم لم يقدروا على قصف التاريخ، ولا تمكنوا من نهب معناه، ولو قتلوا الملايين فوق الذين قدموا ارواحهم على مذبح الحرية حتى اليوم، فان المارد الاسمر سيعود ليولد من تاريخه، وسيعود ابو جهاد وابو اياد... وياسر عرفات، ليخرج لهم من وراء كل حجر، من فوق الأرض و تحتها، ليصنع الحرية، ويرفع علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس، وليجعل من حروبه طريقاً للتضحيات من اجل شرف فلسطين وعزتها وكرامتها.
قتلوه، ولكنهم لم يقتلوا الثورة هذه هي مصيبتهم قتلوا رجلا اكتشفوا انه لا يموت، ثم اكتشفوا انهم وإن كانوا يستعينون بحثالات من اللصوص والعملاء والقتلة، من الذين يمكن العثور على أمثالهم في كل مكان، إلا انهم ضربوا حائطا، صلصاله تاريخ ورجال.
ياسر عرفات هو انت، إذا كنت على بسالة وشرف، وهو أنت، إذا كنت شديدا على العملاء والأنذال، ويا ويلهم منا، سنأتيهم من كل فج، وسنخرج لهم من وراء كل حجر، فلدينا من ياسر عرفات الملايين، هؤلاء هم رجال هذا التاريخ، الذين حولوا الحجر نفسه الى أسطورة، فصار كتبا وملاحمَ.
فإن كنت عدوا، فقل ما تقول، اكشف عن نفسك، إجعل إناءك ينضح ما فيه، فلن تنجو لا من فتح ولا من رجالها، لن تنجو من أي طفل حرمه الاحتلال من طفولته.
لا يمكن ان تعرف ياسر عرفات، الا في مجد تاريخ صنعه، كان صانع أحداث، وصانع تاريخ، أصاب وأخطأ، ولكنه ترك ثورة لا تموت.
لم ينجح صلاح الدين، ولم ينجح ياسر عرفات هذا هو قدرنا، قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" ولكن إذا كانت تلك السنوات تعني شيئا، فانها تاريخ محاولات، انتج الفلسطينيون خلالها اعظم ثورة في التاريخ صنعوا ما لم تصنعه أمة في مطالع التاريخ، ولئن تكالبت عليهم قوى الشر، فقد ظلوا يكررون المحاولات، وهو تاريخ قدرنا فيه ان نقاتل، ونعود لنقاتل، هؤلاء هم الفلسطينيون، وهذا هو قدرهم، ينجحون ويفشلون، وفي الطريق الى الخلود يصنعون من الصمود والتضحية ما لا سبيل الى مجاراته، وينفخ الله في صورتهم ليعودوا أقوى مما كانوا.
هذه هي فتح، فياسر عرفات لم يمت، ولا ماتت ثورته وسيظل يولد من تلك الثورة ما يصنع فوق المجد مجدا أعظم منه، وهذا ما كان يريده ياسر عرفات .
لم تكن المنعطفات والمحن التي يسردها هذا التاريخ شيئا من عابر الأشياء، كلُّ مفصلٍ من مفاصلها كانت جزءا من ذلك القدر العاصف الذي صنع ماضي وحاضر فلسطين.
وقدرنا المكتوب هو اننا لن نكف عن المحاولات، حتى التحرير.
وعلى طول فلسطين وعرضها دلائل كثيرة مما فعلت فتح فهي قدرنا، ويا ويلنا منه، ونحن قدرهم، ويا ويلهم منا.
وهنا ومن باب التذكير، يا جبناء القضية وتجارها، هناك رجالاً لهم ذاكره لا يقوى التلفيق او المراوغة على مواجهتها ليس بهدف بيان الحقيقة فحسب، ولكن لكشف ومحاسبة من يدعي الزور والبهتان أيضاً، ورحم الله من عرف قدر نفسه .
فلسطين .. سر عملية تحرير السويديَيِن
امد / موفق مطر
لحظة تاريخية.. وإنسانية مؤثرة حقا.. فالمسئولون السويديون بكوا أثناء مكالمتهم مع الرئيس أبو مازن لشكره على نجاح مساعيه بتحرير مواطنين من رعايا المملكة بعد حوالي 480 يوم في محبسهم المجهول في سوريا.. أما قادة الموساد، فنعتقد أنهم قد أصيبوا (بدوار) وهم يستمعون للرئيس أبو مازن يعلن رسميا نجاح المساعي الفلسطينية لتحرير المواطنين السويديين مهنئا مملكة السويد وشعبها وحكومتها بسلامتهم وعودتهما لوطنهما وعائلتيهما!.. ولتفاصيل العملية (الدرس) على لسان رئيس المخابرات العامة ماجد فرج .
من حق السويد أن تفرح، وسنكون السبب في إدخال الفرحة لنفوس شعب مملكة السويد وحكومتها، رغم معاناتنا من دولة الاحتلال ومآسينا منها، وظروف شعبنا الصعبة، فالسويد أدخلت الفرحة لقلوب الشعب الفلسطيني باعترافها بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، وسنؤكد للسويد حكومة وشعبا أن الوفاء سمة شعبنا المناضل من الحرية والاستقلال، وسنعمل المستحيل من اجل عودة مواطنيها توماس اولسون ومارتين ريين. والـتأكيد للعالم أن فلسطين كبيرة بعدالة قضية شعبها وحقوقه التاريخية الثابتة، وبمركزيتها كقضية امن وسلام عالمي، وان مكانتها بفضل حكمة قيادتها العقلانية تؤهلها لدور قد تعجز عنه قوى كبرى وأخرى إقليمية نافذة ماديا وسياسيا.. وتوظيف أي انجاز لصالح الشعب الفلسطيني وعدالة القضية الفلسطينية على درب النضال نحو الحرية والاستقلال. فالفلسطيني خير من يدرك آلام الأسر والإبعاد القسري عن الوطن والبيت والعائلة .
كان هذا منطلق الرئيس محمود عباس أبو مازن، رئيس دولة فلسطين رغم أنها مازالت تحت الاحتلال لقبول طلب السويد التدخل لإطلاق حرية المواطنين السويديين المبشرين اولسون وريين، المفقودة آثارهما في سوريا. والعمل بإخلاص لإعادتهما إلى وطنهما وعائلتيهما.
طلبت مملكة السويد من الرئيس بذل مساعيه وجهوده أثناء زيارته الأخيرة لتقديم الشكر لحكومتها وبرلمانها على الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين .لتمتعه بشخصية عقلانية واقعية وطنية وذات مصداقية، ونظرا لمكانته لدى قادة العالم .
رئيس المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج (أبو بشار) الدماغ الناظم لخطة المساعي وعملية تحرير الرهينتين، بيّن لصحفيين الأهداف الوطنية العائدة ايجابيا على المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهو الذي ذهب للسويد تنفيذا لقرار الرئيس لجمع معلومات أولية ، قبل إطلاق اعقد وأخطر عملية ستقوم بها على غير أرضها، وللبحث عن رهينتين في ميدان معارك مدمرة، تتداخل فيها خطوط وجبهات النار، وتتغير فيها الولاءات بين يوم وآخر ، وتتكاثر فيها الجماعات المسلحة ، وتبدل أسماءها بين يوم وآخر !..فيما الرهينتين لا اثر لهما ، ولا تعرف حكومة المملكة السويدية عنهما أي أمر، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها.. لكن لا مستحيل أمام قيادة جهاز المخابرات العامة وضباط العمليات الخارجية مادام الأمر متعلقا بانجاز نوعي سياسي لفلسطين وشعبها . ولإثبات وجود رجال دولة لدينا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وصل المكلفون بالمهمة إلى (المسلحين) الذين يحتجزون الرهينتين ، وأبلغت قيادة خلية الأزمة الفلسطينية التي تم تشكيلها تحت إشراف الرئيس أبو مازن، مع قيادة خلية أزمة سويدية موجودة بالمنطقة أن الرهينتين على قيد الحياة، فطلب السويديون شريط فيديو، وقبل المسلحون تصوير الشريط الذي ظهر فيه المواطنان السويديان وهما يناشدان حكومتهما والرئيس أبو مازن بذل مساعيه لإطلاق حريتهما .وفعلا وصل الشريط في الثاني من هذا الشهر ابريل/ نيسان إلى السويديين فاطمأنوا وتأكدوا أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح.
فلسطين، هذا الاسم العظيم النبيل، كانت بمثابة (كلمة سر) تلقائية عفوية لبدء العد العكسي لاشراقة صبح الحرية للرهينتين بعد احتجاز دام من 3-12-2013 الى 24-4-2015 ، فقد وافق المسلحون على إطلاق المواطنين السويديين بدون مقابل ولا شرط ( كرمال فلسطين ) وافق المسلحون على إطلاق حريتهما ).. يا لسحر اسمك يا وطني.
سرية مطلقة حكمت منظومة عملية قد تصبح درسا لأعتى أجهزة المخابرات العالمية ، وتعاون دقيق واستجابة بلا حدود من المملكة الأردنية الشقيقة، ومحاذير واحتياطات حالت دون انكشافها أمام عيون أجهزة دولة الاحتلال التي لن تكون حكومتها سعيدة بانجاز فلسطيني على هذا المستوى، خاصة في ظل توتر علاقتها مع السويد بعد اعترافها بدولة فلسطين.. رغم تنقل ضباط المخابرات العامة الفلسطينية بين عدة عواصم لتحقيق الهدف .
اقنع الساعي الفلسطيني المسلحين بصدق نوايا وأهداف القيادة الفلسطينية من المساعي، وان حرية المواطنين السويديين ستعود بالفائدة على قضية فلسطين، فتعاملوا بمصداقية عالية في ادق التفاصيل وكل ذلك (كرمال فلسطين).
لم يحسب السويديان (اولسون وريين ) أن ليلة الجمعة ستكون الحد الفاصل بين محبسهما وحريتهما بفضل عقل وحكمة وإخلاص ووفاء القيادة الفلسطينية ومناضليها في جهاز المخابرات العامة، وإخوتهم المعنيين في المملكة الأردنية الهاشمية، فقد ظنوا أثناء نقلهم في سيارة للمسلحين في وضح النهار ان المسلحين ينقلونهم كالمعتاد من مكان لآخر ، إلى أن أنزلهم المسلحون في منطقة في عمق الأراضي السورية تبعد عن الحدود الأردنية حوالي 500 متر، ووصول الضابط الفلسطيني (.....) تحت سيطرة وحماية وحدة خاصة أردنية، ودفع بهما من فوق الساتر الترابي لاستغلال الوقت ، فيما غادر المسلحون المنطقة بسرعة البرق .
يقول ماجد فرج رئيس المخابرات العامة الفلسطينية إن المواطنين السويديين لم يفارقا الضابط الفلسطيني، ورفضا الانفكاك عنه حتى أثناء وجودهم في مقر السفارة السويدية بعمان مع خلية الأزمة ".. إذن هو تعلق مظلوم بقديس منقذ.
فرح السويديون لتحرير أبنائهم على يد مخلصين من شعب الأرض المقدسة، شعب مهد المسيح رسول السلام والمحبة والحرية، فقد عكسنا لهم بمساعينا فرح قلوبنا وعقولنا يوم أكدوا انتصارهم لقيم الحرية للإنسان بإعلانهم الاعتراف بدولتنا .. فالشعوب قد تحيا بدون خبز ، لكنها لا تحيا أبدا بدون الوفاء.
ليكن اختلافنا لوحدة الوطن
امد / د.عبير عبد الرحمن ثابت
شعب مشتت متشرذم ، متفرق القوى مضاد الاتجاهات والرؤي لا يمكن له مواجهة احتلال ، ولن يستطيع الدفاع عن مقدساته وحقوقه المشروعة وفى هذه الحالة الخاسر الأكبر فلسطين وأجيالها القادمة ، الاختلاف سنه كونية وحالة صحية فى المجتمعات المتحضرة القادرة على ممارسته بلياقة عقلية بعيداً عن التنافر والعدوانية والتكفير والتخوين .
دعونا نختلف ولكن أن نوظف هذا الاختلاف إيجابياً لخدمة الوطن والقدس والأسرى ووفاءً لدماء الشهداء الأكرم منا جميعا وليس لأحزاب أو شخوص ، ولنكون قوى مؤثرة وفاعلة فى إنهاء الانقسام السياسى الذى أرهق قضيتنا وشعبنا وأفقدنا العمق العربى والدولى المناصر لقضيتنا الفلسطينة .
لكل منا منهجه ومدرسته الخاصه وفكره وثقافته ومعتقداته الدينية والمذهبية والحزبية ورموزه الوطنية وهذا يجب أن يمنعنا من العصبية والجور على الآخرين ، فالانتساب لفكرة لا يعنى الولاء والبراء لها ورفض الآخر وشتمه وتخوينه أو تكفيره ، فاحترامك لمذاهب ومعتقدات الآخرين هو نصرة وولاء لمعتقداتك وفكرك وإجبار الاخرين على احترامك واحترام ما تحمله من معتقدات دينية وحزبية ، الانسان مقبول بفطرته باعتداله بمقدرته على قبول الآخر والرأى الاخر بالحوار الجاد بعيدا عن الفئوية والقبلية والتعصب ، فلا يحمل أحد وزر غيره ، فالأحزاب والتنظيمات كلها اجتهادات تضم العديد من ألوان وأصناف الناس اجتمعوا لاهداف وغايات تكون مشتركه ، فلا يجوز تخوين أحد أو ترهيب أحد ، لا يجوز استخدام الدين لتمرير مشاريع خاصة ، فالاسلام أكبر من الأحزاب والتكتلات التنظيمية ، وهناك أمم صنعت دولها وقوتها من اختلافاتها فلننظر لإسرائيل عدونا الأول كيف تمكنت أحزاب يمينية ويسارية ومتطرفين وليبراليين وملحدين من المحافظة على وحدتها ومجابهة كل الأخطار المحيطة بها برغم كل الاختلافات الاجتماعية والسياسية بينهم ، والولايات المتحدة التى تشهد تدوال سلمى للحكم بين الحزب الجمهورى والحزب الديمقراطى ولم نشهد صراع أو خلاف بينهما وصل لحد الاقتتال أو التخوين كما تشهده ساحتنا الفلسطينية .
الاختلاف باق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، فكل منا بحاجة لمواجهة ذاته وتصويبها ، فالذات أساس الوجود وإصلاح الذات إصلاح للمجتمع بأكمله ، فلا تناقض أن تكون عاملا ومفكرا ، مناضلا ومبدعا ، سياسيا وأديبا طالما لديك المقدرة على الحوار وقبول الآخر باختلافه وتناقضاته
مجتمعنا مثل كل المجتمعات تقلب واستقطب ودمج بين العديد من الأفكار والمعتقدات فالمفكر والمتدين والرجعى والتقدمى والعامى والصفوة لكل منهم خلفيته المعرفية ولغته المفاهيمية ومن يرغب بأن يكون عنصراً فاعلاً ذو نمط فكرى ناجح عليه قبول فكر الآخر لينسجم المجتمع ثقافياً ويكمل كل منهما الآخر ، ومن لم يستطع فهم وقبول الآخر سيبقى غريباً وحيداً يسيئ فهمه ولن يملك إلا عبادة الوهم والتبعية والتقليد ، لينزع الجميع قناعه المبتذل وليكن إنساناً حر يقظ قادر على التعايش والانسجام رغم الاختلافات انتصاراً لفلسطين وقضيتها العادلة .
دعونا نختلف ونتفق على الوفاء للوطن ... فلسطين أكبر من الجميع وهى باقية وكلنا زائلون
أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
المرجل المقدسي يغلي...ولا انتفاضة في الأفق
امد / راسم عبدات
واضح بأن الظروف الموضوعية ممثلة بكل إجراءات وممارسات الإحتلال القمعية والإذلالية بحق المقدسيين ناضجة لخلق واقع انتفاضي،وهذه الإجراءات والممارسات والقوانين والتشريعات والقرارات ذات البعد العنصري والممتهن لكرامة المقدسيين والنافي والمقصي لحقوقهم،هي التي دفعت بالحالة المقدسية الى هبات جماهيرية متلاحقة تخبو حيناً وتعلو حيناً آخر ارتباطاً بحالة القمع الإسرائيلي،من جريمة خطف وتعذيب وحرق الشهيد الفتى ابو خضير حياً في 2/ تموز2014 وحتى اللحظة الراهنة،وهذه الهبات أتت وتأتي في إطار ردات فعل فردية وعفوية...مفتقرة للقيادة والتنظيم والمشاركة الجماهيرية الواسعة وتحديد الهدف...هبات تأتي في إطار حماية والدفاع عن الذات...بالمقابل الظرف الذاتي الفلسطيني،بدلاً من أن يلعب دور تصعيد الفعل الشعبي والجماهيري وتاطيرة وتنظيمه للوصول به الى حالة انتفاضية شعبية عارمة،وجدنا أنه في معادلة غير مستقيمه،وحالة مشوهة في عرف وفكر وحركات التحرر الوطني، لعب ويلعب دور المفرمل والكابح لتطور الفعل الجماهيري الشعبي المقدسي والهبات الجماهيرية الى انتفاضة شعبية واسعة تمتد شرارتها ومفاعيلها الى كافة ارجاء الوطن،فالحالة الفلسطينية عدا عن كونها ضعيفة ومنقسمة على ذاتها،وتمارس التحريض والطعن ببعضها البعض،فهي تستنفذ الكثير من طاقاتها وإمكانياتها في إطار مناكفاتها وصراعاتها الداخلية،مضيعة اتجاه البوصلة وحارفة لها عن اتجاها الصحيح...وكذلك ما افرزته وأوجدته السلطة من طبقة نمت داخل إطار السلطة أو من خارجها،نظرت لمشروع السلطة على انه مشروع استثماري يخدم مصالحها ونفوذها وتسيّدها للتراتبية السياسية والمجتمعية..وأي خطر على هذا المشروع من شأنه أن يفقدها مصالحها واستثماراتها ونفوذها...ولكن هي ليس فقط غير معنية بقيام حالة إنتفاضة شعبية شاملة،بل هي عمدت الى تطويع الكثير من الفئات الإجتماعية من خلال سلطتها المالكة للتوظيف كرب عمل معتمد على الضرائب ومؤسسات النهب الدولية (البنك والصندوق الدوليين) والقروض البنكية والمساعدات العربية والدولية المشروطة والمدفوعة الثمن،حيث شجعت الموظفين على الإستدانة والإقتراض من البنوك،من اجل تحسين شروط وظروف حياتهم المعيشية،بحيث أصبح مصير هؤلاء الموظفين بيد السلطة ومدى قدرتها على صرف الرواتب،فالراتب من أجل تسديد تكاليف المعيشة والقروض من البنوك،قروض سكن،شراء أرض،سيارة،تعليم،زواج وغيرها،تجعل الموظف يعلي ويقدم شأن العامل الإقتصادي فوق أي عامل آخر،وبالتالي يطأطء الرأس ويستجيب ويخضع لما تريده السلطة أو ما تتخذه من مواقف وقرارات.
ولا يغيب عن بالنا عامل آخر في هذا الجانب على درجة عالية من الأهمية،بأن الأحزاب والفصائل والمفترض ان تشكل وتقود الإنتفاضة،اوضاعها محزنه،فهي تعيش ازمات عميقة بنيوية،واوضاعها الداخلية أقرب الى حالات هلامية منها تنظيمات صلبة ومتماسكة وموحدة الإرادة والفعل،وقيادتها مترددة وغير مبادرة،وهي أقرب الى التكلس والجمود والنمطية،وتعيش حالة من الإغتراب والإنعزال عن الجماهير في إطار الفعل والمبادرة والتصدي لجرائم ومشاريع الإحتلال.
رغم كل التموجات والغليان في المرجل المقدسي عبر حالة متقطعة من الهبات الجماهيرية،فنحن لسنا على أبواب انتفاضة شعبية عارمة،رغم وصول الوضع في القدس الى حالة التأزم وذورة الأزمة،إحتلال يشن حرب شاملة على المقدسيين في كل المجالات والميادين،حتى أنه يستهدفهم في تفاصيل ومناحي حياتهم اليومية،يتصدون ويقامون،يفشلون مخططاً او مشروعاً للإحتلال هنا او هناك،ولكن لا تصل الأمور الى مرحلة الإنتفاضة الشعبية العارمة،فالإنتفاضة ليست مسألة إرادوية أو إسقاطية،بالضرورة ان تتوفر لها أركان وعناصر،القيادة والتنظيم والهدف والمشاركة الشعبية الواسعة والكبيرة،كما حدث في إنتفاضة الحجر الأولى كانون اول/1987 ،مع التأكيد على أن إندلاع انتفاضة ثالثه لا يعني بأن تكون نسخة كربونية عن الإنتفاضتين الأولى والثانية،حيث تغيرت الظروف والأوضاع والتجارب والخبرات والحقائق،والمشهد الدولي والإقليمي والعربي،وكذلك الفلسطيني.
اذا كانت الأوضاع في القدس ناضجة لإنتفاضة شعبية،فهي على المستوى الفلسطيني العام غير ناضجة،حيث ان واحد من عوامل التحول في الوضع الفلسطيني في القدس والضفة الغربية نحو الإنتفاضة الشعبية ،هو إقدام السلطة الفلسطينية على تطبيق قرار المجلس المركزي في شباط الماضي بوقف التنسيق الأمني مع الإحتلال،هذا القرار الذي من الواضح انه لم يجر أية ترجمة عملية له،بل كل الدلائل تشير بان السلطة الفلسطينية ما زالت ترى بالرهان على العمل السياسي والمفاوضات والجهد او العمل المقاوم السلمي ،خياراً لها في مواجهة "التغول" و"التوحش" الإسرائيلي،وزيادة وتائر القمع والإعتداءات والإستيطان.
والعامل الفلسطيني،ليس وحده غير ناضج أو مالك لإرادة الشروع في إنتفاضة جماهيرية ناضجة ظروفها الموضوعية،بل الحاضنة العربية للفلسطينيين،هي الأخرى في أعلى درجة الأزمة والإنهيار
،حيث نرى بأن هناك حالة من التردي والإنهيار غير المسبوق،فلم تعد القضية الفلسطينية،هي قضية العرب والمسلمين الأولى،وكذلك بعض أطراف النظام الرسمي العربي المنهار،لم تعد ترى في اسرائيل العدو الأول والمباشر للعرب والفلسطينيين،بل عمق التحولات الحاصلة والجارية في بنية النظام الرسمي العربي غيرت من دوره،وظيفته،تحالفاته وعلاقاته واولوياته،حتى وصل الأمر بالعديد من اطرافه،ليس فقط التآمر على القضية الفلسطينية،بل حد التنسيق والتحالف مع الإحتلال،ولكي تصل الأمور حد التنسيق والتعاون بالعمل على تهدئة الأوضاع في مدينة القدس.
إن المرجل المقدسي سيواصل الغليان صعوداً وهبوطاً،ولكن يبقى الحديث عن إنتفاضة شعبية الآن رهناً بالتطورات على الوضع الفلسطيني العام،وحالة الإشتباك والصراع مع المحتل ستبقى قائمة ومحتدمة،ما دام الإحتلال قائماً،ويخطط لطرد وتهجير المقدسيين،بسياساته العنصرية وقوانينه وتشريعاته وعقوباته الجائرة،والتي كان آخرها قرار محكمة العدل العليا "الإسرائيلية" تطبيق ما يسمى بقانون املاك الغائبين على أراضي وممتلكات المقدسيين المقيمين في الضفة الغربية،وحالة الإشتباك والفعل الإنتفاضي،قد تقلب الطاولة وتخلط الأوراق وتغير من المعادلات القائمة،في ظل حالة من التخبط والإرباك الإسرائيلي،لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه ومشروعه الوطني،إذا ما احسنا الإستثمار،ويمكن أن تقودنا حالة التخبط وفقدان السيطرة،وغياب التنظيم والفعل القيادي الموحد والهدف إلى حالة من الفوضى بما يحقق الأهداف الإسرائيليّة. فهل نجرؤ على الاختيار الصحيح أم يقضي علينا الانقسام والخشية من المجابهة المفروضة؟.
قطاع غزة، هل نصحوا فجأة على إمارة أو دولة هناك؟
امد / رشيد شاهين
اصبح من المعروف ان قيادة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، مغيبة تماما عن كل المسائل المتعلقة بقطاع غزة، خاصة تلك التي تجري بين حركة حماس وسلطة الاحتلال، فهي "القيادة" تسمع عن ذلك كما يسمع اي مواطن عادي، إلا إذا "تكرمت" دولة الاحتلال ووضعتها بصورة بعض ما يجري "لرفع العتب" وبحجة انها تلتزم في "بعض" جوانب التنسيق المنصوص عليها في الاتفاقيات الموقعة.
التصريحات من قبل حركة حماس والتي تنفي بالمجمل نيتها إقامة دولة او إمارة في القطاع المحتل والمحاصر، لا تشي بانها حقيقية وتعبر عن الواقع الفعلي، فقبل حوالي اسبوعين، صرح القيادي البارز في الحركة محمود الزهار بأنه لا يرى غضاضة في تشكيل هيئة او جهة لادارة شؤون القطاع، وقال بان "بامكان من يشاء ان يسميها ما يشاء، فقد يسميها البعض اقليم غزة، او إمارة غزة او دولة غزة".
مثل هذا التصريح عندما يصدر عن قيادي بوزن الزهار، فانه لا يمكن اعتباره زلة لسان او ان الرجل يهرف بما لا يعرف، خاصة في ظل ما يقال عن اتصالات بين حماس ودولة الاحتلال، سواء كانت مباشرة، أو غير مباشر، بحجة اتفاقية لتبادل الاسرى، كما ان المتابع للتصريحات التي تبدو "متفائلة" بشكل كبير، حول اقامة ميناء في القطاع، لا يمكن فصلها عن الواقع وكأنها تاتي في سياقات منفصلة.
أما "الدردشات" التي كشف عنها القيادي في حماس أحمد يوسف لوكالة معا، فلا يوجد في عالم السياسة دردشات، هذه محاولة لتسطيح الأمور، إن لم يكن تسخيفها، فهذا يشير بشكل لا يقبل الشك إلى اتصالات تجري اعترف بها القيادي يوسف، من خلال اطراف مختلفة، وتشير الى ان الموضوع ليس مجرد "دردشات" بقدر ما تؤكد ان وراء الأكمة ما ورائها، وان ما يثار عن ميناء " احد اهم مظاهر السيادة والاستقلال للدول" واتفاقات لتبادل الاسرى، أمر يجري العمل عليه ليل نهار، أما محاولة نفيه لاتصالات مباشرة بشكل قطعي فهي لا تغير من الأمور شيئا،فليس ثمة ضرورة لاتصالات مباشرة طالما تؤدي الى النتائج والاهداف المرجوة.
وبالعودة الى طبيعة العلاقات التي نشأت بين الحركة الاسلامية ودولة الاحتلال بداية الثمانينات من القرن الماضي، فانه كان واضحا ان دولة الاحتلال كانت تبحث "باستماتة" عن بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي كانت في اوج وضعها، "بغض النظر عما وصل اليه حالها هذه الايام"، ولم تخف حركة حماس الرغبة في القيام بهذا الدور البديل عن المنظمة، وخاصة عندما انخرطت في العملية السياسية في ظل اتفاقيات اوسلو، برغم ما كان يقال عن معارضتها لها، حيث كانت عيونها على التمثيل الفلسطيني كبديل عن المنظمة، لا بل ان اهم الخلافات التي تحول دون انخراطها في المنظمة ومؤسساتها، ياتي على خلفية الحصص التي ستكون من نصيبها.
كما انه من المعروف ان دولة الاحتلال، كانت وما تزال تتطلع لانشاء كيان فلسطيني في قطاع غزة، يكون بديلا للطموح الفلسطيني العام بإقامة دولة فلسطينية في جميع الاراضي المحتلة بما في ذلك القطاع والقدس كعاصمة، حيث ترى دولة الاحتلال، انها باقامة مثل هذا الكيان تكون قد حققت الرغبة الفلسطينية في الحصول على دولة، وكذلك استجابت للرغبات الدولية في اقامة مثل هذا الكيان للفلسطينيين.
لا شك ان الوضع الذي تتمتع به حماس في القطاع يعطيها اليد العليا بكل ما يتعلق به، فهي تسيطر فعليا على كل شيء، كما ان ذراعها الامني يجعلها سيدة الموقف وصاحبة الكلمة الاخيرة في القطاع، خاصة في ظل غياب كامل لاي جهة يمكن ان تعلب دور الند لها.
الحديث عن دولة في القطاع، لم يعد عبثا ولا مجرد "نظرية مؤامرة" فالكل الفلسطيني وفلسطين والامة خاضعة كلها لمؤامرات دولية تستهدف الامة لتبقيها في قعر العالم تعاني من الضعف والتخلف والتبعية، بغض النظر عن قبولنا من عدمه، موافقتنا او عدم موافقتنا، حيث صار فرض الامر الواقع وسطوة القوة هي من يقرر في مصائر الشعوب.
اذا كانت التصريحات المتواترة حول اقامة "كيان" في القطاع، "كما يعتقد البعض" تاتي في سايق المناورة والتخويف، فانه لا يجوز البتة، المناورة في موضوع تقرير مصير الشعب الفلسطيني من خلال تصريحات يعتقد البعض انها للاستهلاك، او لارباك الاطراف الاخرى في المعادلة الفلسطينية.
من المؤكد ان الشارع الفلسطيني ليس بحاجة الى المزيد من الضغط والارباك، وهو ليس بحاجة الى "مفاجأة" مدوية مثل اوسلو التي طبخت بليل معتم ومن وراء ظهر الامة كلها وليس فقط شعب فلسطين، وهو ليس بحاجة ليصحوا وقد تم الاعلان عن التوصل الى قيام كيان مهما كان اسمه في قطاع غزة او غيره من بقاع الوطن، ومن المؤكد انه بات لزاما على حركة حماس تفسير منطق الداعين لاقامة دولة أو إمارة او سمها كما تشاء في قطاع غزة.
الرئيس والمخابرات العامة شكرا على عملية رد الجميل
امد / د جهاد الحرازين
في خطوة توصف بالرسالة الاقوى تتقدم مملكة السويد بالشكر للقيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس ابو مازن والى جهاز المخابرات الفلسطينية وعلى راسه اللواء ماجد فرج، على ما قام به جهاز المخابرات الفلسطينية من عملية اعادة المختطفين السويديين بعد اختطاف دام لأكثر من عامين في ظل جهود دولية على اعلى المستويات الا ان الجميع فشل في ذلك واستطاعت المخابرات الفلسطينية ان تعيد الامل الى مملكة السويد بإعادة اثنين من رعاياها في عملية اطلقت عليها المخابرات الفلسطينية عملية رد الجميل لان السويد الدولة الاولى التي اعترفت بالدولة الفلسطينية المستقلة من الدول الاوروبية لتأتي بعد هذا الاعتراف موجة من الاعترافات البرلمانية الاوروبية بالدولة الفلسطينية المستقلة ومن هنا فمن حق الفلسطينى المتواجد بأوروبا وبكل انحاء العالم ان يفتخر بهذا الجهاز الوطني الفلسطيني البحت الذى يعمل ليلا نهارا لأجل الوطن وفلسطين وكل الفلسطينيين بتوجهات من الرئيس ومن اللواء ماجد فرج، هذا الجهاز الذى عمد بدماء الشهداء الابطال و الذى كثيرا ما تعرض للتطاول والتشويه من قبل المارقين الذين لا هم لهم سوى مصلحتهم الحزبية ومشاريعهم التصفوية للقضية الفلسطينية هنا يكمن الفرق بين من يعمل لمصلحة الوطن ومن يعمل ضد الوطن والمواطن ولكن بقراءة سريعة سنجد بان ما قام به جهاز المخابرات الفلسطينية من عمل يحمل رسالة ذات مضامين وابعاد كبيرة جدا الى المجتمع الدولي والعالم باسره بان الفلسطينيين قادرين على ان يكونوا شركاء لهذا المجتمع وجزء منه في التصدي لكل اعمال الخطف والقتل والقرصنة والارهاب والمساعدة في حل كافة الاشكاليات الدولية لانهم شعب يؤمن بالعدالة والحرية ويدافع عن الحقوق رغم ما وقع عليهم من ظلم واضطهاد الا انهم لا يقبلوا ان يمارس او يقع الظلم والاضطهاد على غيرهم من الشعوب الاخرى واسقاط الدعاية الصهيونية وحالة التحريض التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني وقيادته على انه شعب ارهابى لا يقبل بوجود الاخر ولا يؤمن بالسلام والعدل بالإضافة الى ان فلسطين بكل ما تملكه من امكانيات ستكون مسخرة لتحقيق السلم والامن الدوليين في العالم الامر الذى يجب ان تأخذه الدول على محمل الجد من ضرورة اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه والوقوف بجانبه وصولا الى دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف فيمثل شكر السويد للرئيس الفلسطيني ولجهاز المخابرات الفلسطينية حالة جديدة من الاعتراف بالدور والمكانة الفلسطينية وقدرتها على التأثير في القضايا الاقليمية والدولية وهنا فإننا نرفع القبعة لهذا الجهاز الفلسطيني بدءً من رئيسه اللواء ماجد فرج وضباطه وصف ضباطه وجنوده وموظفيه على جهدهم ورسالتهم الوطنية التي ساهمت بوضع القضية الفلسطينية من جديد بسلم الاهتمامات الدولية والاوروبية خاصة وعلى كل جهد سياسي ودبلوماسي تقوم به القيادة الفلسطينية لكسب المزيد من مواقف التأييد لقضيتنا العادلة، وهنا يكمن الفرق بين من يعمل لمصلحة الوطن ويحمى ابناء شعبه ويرفع من مكانتهم بأنحاء العالم وبين من يعمل لمصلحة جماعته او حركته ويأخذ الشعب اسيرا ورهينة لمخططاته ومشاريعه التصفوية للقضية الفلسطينية من اجل امارة او دويلة بغزة ولا يعرف سوى لغة القتل والتخوين والاتهام وكل ما يعنيه فقط كيف يكون او على ماذا سيحصل او ما هو الثمن الذى سيقبضه ازاء ما يقوم، ففضح الرئيس ابو مازن المخطط التدميرى للقضية وقالوا ان هذا غير صحيح ليكشف الاعلام العبرى عن الاتصالات بين حماس ودولة الاحتلال المباشرة لأجل تنفيذ مشروع دولة غزة وتظهر الحقيقة ويخرج احد قادتهم ويقول ان هناك دردشات بين حماس واسرائيل فهل سنصحو غدا على لقاءات سمر بعد الدردشات ومن ثم احتفالات توقيع ومن ثم ........ ربنا يستر.. هذا الفرق بين من يعمل لوطنه وقضيته ولشعباً يتتوق للحرية وبين من يعمل لمصلحة حزبية ويرفع شعارا يموت الشعب وتحيا حماس ....كما قالتها مملكة السويد نقولها نحن شكرا للسيد الرئيس .. شكرا للواء ماجد فرج .. شكرا لأجهزتنا الامنية والوطنية ... شكرا لأبناء شعبنا البطل الصامد على ظلم الاحتلال في الضفة والقدس وعلى سطوة حماس بقطاع غزة ... شكرا لكل من ضحى لأجل فلسطين ورفعة مكانتها وحماية حقوق شعبها من شهداء وجرحى واسرى وقيادات وطنية... شكرا لكل الغيورين على فلسطين ...شكرا لكل الدول التي وقفت بجانب حقنا المشروع امتنا العربية والاسلامية والاحرار بالعالم .. فها هم ابناء فلسطين الاوفياء والاحرار.