تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 04/05/2015



Haneen
2015-08-27, 08:29 AM
<tbody>
الإثنين: 04-05-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

<tbody>




</tbody>















المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:
v الاعلام الالكتروني والثورات العربية
الكرامة برس /الدكتور عادل رضا

v خرابيش على الأيام
الكرامة برس /نبيل عبد الرؤوف البطراوي

v على أبواب السنويه الـ 67 للنكبه , نقول ..
الكرامة برس /د. وائل الريماوي

v "إسرائيل" مجتمع استعماري عنصري وفاشي ومصيرها إلى الزوال
الكرامة برس /د.غازي حسين

v إسرائيل تغتال حرية الصحافة
صوت فتح/ عمر حلمي الغول

v المصالحة فقه الضرورة الوطنية ..ام فقه التقية الانفصالية
صوت فتح/ يحيى رباح

v مبادرات تتوالى ، فهل نحن مستعدون؟
صوت فتح/ إبراهيم أبراش




v لا تدعهم يخدرونك أكثر من ذلك !!!
صوت فتح/ فادي ابوبكر

v ماذا تقولوا لهؤلاء...؟؟؟!!!
فراس برس / سميح خلف

v “النظام الفلسطيني”..والهزة المرجوة!
فراس برس / حسن عصفور:

v الشهيد موسى فواز ترك وراءه تاريخا وطنياً ونضالياً، ليلتحق مع اخيه الشهيد غسان الديب
امد/ عباس الجمعه

v الدهس الإسرائيلي قتلٌ مقصود واعدامٌ خارج القانون
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي

v على ابواب السنويه ال 67 للنكبه , نقول ..
امد/ د. وائل الريماوي

v انتخابات بير زيت و المشهد الفلسطيني
امد/ ماجد عزام














مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

الاعلام الالكتروني والثورات العربية
الكرامة برس /الدكتور عادل رضا
أن الارادة العربية هي من ستعمل على أعادة النهضة المفقودة مرة أخري بعون الله وبسواعد الكوادر الشبابية التي تتحرك بأخلاص من أجل ان نعود الي قيادة هذا العالم فهذا هو موقع العرب والمسلمين الطبيعي الذي غاب عنهم وسيعود إليهم ما دام هناك أصوات مخلصة تسعي وتريد العودة.
وسنعود تلك هي قناعتي لأن هذا الشعب العربي مدمن حضارة وساعي للنهضة وهو يتفاعل وسيتفاعل مع أي مشروع هادف لتحقيق تلك الرغبة.
لنحاول التفكير بصوت الوعي والبصيرة وكما قائدنا محمد رسول الإنسانية لكل العاملين في خطه والمنتمين الي حركته الجامعة لكل ما هو دين سماوي ولكل ما هي عدالة تخدم الانسان.
لقد علمنا محمد رسول الإنسانية أن نفكر بحرية وأن نقرأ ما بين السطور
فهيا بنا نحاول ان نقرأ ما وراء اللعبة وماذا يجري؟
سنتناول بالنقاش هنا ثلاثة محاور من أجل أثارة التفكير في العقول وتفعيل حركة التدافع القرآنية ومن أجل هذا
سنمر على ثلاثة محاور:
الاول: الاعلام الالكتروني
الثاني الثورات!
الثالث أمثلة على تأمر حدث علينا وتأمر قادم الينا.
بالمحور الأول:
أن الاعلام الالكتروني هو القادم الجديد والاعلام المعتمد على العالم الافتراضي للأنترنت بشكل اساسي وينطلق للانتشار من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من فايس بوك وتويتر وواتس اب والانستغرام، في نقل الخبر والحدث والصورة ومقاطع الفيديو.
أن هذا العالم الحديث يتحرك بوسائل غير تقليدية لم يعهدها دارس السياسة ولا الباحث بالتاريخ من حيث تفجر مسألة انتهاء احتكار الدولة لصناعة الرأي للمجتمعات فأصبح هناك قادم جديد يستند على عالم افتراضي الانترنت وهو من أنهي احتكار الأنظمة الرسمية هنا هو ان أنهاء الاحتكار المؤسسات الرسمية للأعلام وأصبح للأفراد العاديين أعلامهم الذي يتحركون به.
أن الاعلام الالكتروني يتميز كذلك بخاصية قلة التكلفة مضافا اليها ناحية شدة التأثير، وسرعة نقل الخبر ومكانية نقل الاشاعةحيث لا بيروقراطية أداريه تحكمها وتحاسب العاملين عليها.
أذن فقد النظام الرسمي مسألة صناعة الرأي وحده وخاصة ان مصداقية الاعلام الالكتروني بلا وعي الشعوب كبيرة لأنه اعلام غير رسمي، وأيضا أكثر حيوية مقارنة بما يتصف به الاعلام الرسمي من رسميات وبطيء وأيضا غياب عمل الاثارة الذي يستقطب جمهور أكبر بطبيعة الحال على مجاميع بغالبيتها شبابية تتأثر عاطفيا بسرعة ولذلك كانت مسألة صناعة واقع بعيد عما هو حقيقة خارج رقابة الدولة الرسمية شيء ممكن ومن الصعب السيطرة عليه.

المحور الثاني: الثورات:
أن الثورة كتعريف هي انتقال سياسي اجتماعي طويل المدي يلغي أساسيات المجتمع القديم يجري معه تغيير سياسي يتعلق بأدارة الحكم، يتم ملاحظة ذلك بأكثر من نموذج تاريخي منها الثورة البلشفية بالعام 1917 والثورة الفرنسية والثورة الإسلامية على ارض إيران، هذه هي الثورات الحقيقية الطبيعية.
ولكن ماذا عما هو غير طبيعي؟ ماذا عن ثورات وهمية؟
وهنا ننطلق للحديث عن الثورات الناعمة او الملونة التي تقوم على صناعة وهم أعلامي للوصول الي تحقيق هدف الدولة الفاشلة، وهنا يأتي دور الاعلام الالكتروني كعامل تحريك خارج سيطرة الدولة الرسمية
، قليل التكلفة بأيدي الناس
بعيد عن رقابة مسئولة،
صانع لأثارة مطلوبة،
سريع الانتشار بما يخص الاشاعة
أن الثورات الناعمة هي القادم الجديد في حركة الاستكبار العالمي، وتتميز هذه الحروب الناعمة ب " اللا عنف" كعنوان وكطريقة لتغيير ما هو غير مرضي عنه أستكباريا.
أن الثورات الناعمة تتحرك بخط مستقيم يتكرر بكل سيناريو تحركت به ضمن تخطيط ضرب الغير مرضي عنهم.
الأول البحث عن سبب للثورة؟
الثاني خلق حالة عاطفية عميقة مثيرة وهنا دور الاعلام بالعموم والالكتروني بالخصوص.
الثالث الوصول الي أسقاط الدولة وتحقيق الدولة الفاشلة.
تبدأ بالبحث عن سبب للتظاهر للوصول الي صناعة "وهم" لديمقراطية قادمة! ضمن شعارات عاطفية يتم استخدامها تمثل مصطلحات "خير" لا أحد يعترض عليها ولكنها كلمات حق لزراعة "شر" وصناعة "وهم" من باب القضاء على أنظمة "شمولية" لتحقيق الديمقراطية!؟
ضمن حالة البحث عن أسباب الثورة على الأنظمة الرسمية العربية هو فشل هذا النظام الرسمي العربي من أعادة تقديم عودة للحالة الحضارية العربية ضمن الأنظمة الوطنية القطرية التي جاءت بعد الحرب العالمية الثانية.
أذن ما ساعد تفجير الثورات، هي وجود فشل عميق للنظام الرسمي العربي
أذن وقود الثورات الناعمة كان متوفرا وموجودا وحالة الغضب الشعبي محتقنه تنتظر أشعال فتيل التفجير.
ماذا هنالك أيضا؟
يتم تقسيم المجتمع الي ألوان حيث يتم ربط المطالبات بلون وتقسيم المجتمع الي لون للخير ولون للشر وتفعيل الناحية العاطفية بشكل مركز لتحقيق شلل للتفكير , فمن قصص التعذيب التي تمتلئ بها الذاكرة المجتمعية العربية و سلبيات استغلال الفقراء وتفجير حالات الغضب الشعبي المستحقة علي نظام رسمي فاشل بالتنمية يتم تقديم كل هذا و ذاك بشكل عاطفي حاد و مركز كل هذه السلبيات الشالة للتفكير و المعطلة للوعي بسهولة يتم استخراج الشعارات العاطفية و منها تنطلق الفيديوهات البكائية و تصوير و في بعض الاحيان تمثيل مشاهد تترافق مع موسيقي حزينة و بكائيات صراخيه لكي يتم تقديم جرعات من العاطفة و الاحاسيس الجياشة يتم تعطيل التفكير و قتل الوعي واستعجال التغيير و شيطنة الدولة و أغضاب من هو محايد ليتحرك من غير تفكير لتدمير مؤسسات دولته.

هنا يتم ضرب مؤسسات الدولة و تعطيلها تخرج معها الثورات الاصطناعية لتحقيق فشل للدول الخارجة عن السيطرة عن طريق أسقاط الدولة من حيث تعطيل مؤسساتها أسقاط هيبة رموزها ومن ثم تفكيك سيطرتها.
أذن مع نجاح تلك الثورات يتم تفريغ السلطة السياسية من الشرعية واسقاط واقعها المؤسساتي مما يؤدي الي صناعة فراغ أداري متحكم يؤدي الي حالة من العصابات البديلة وما يشبه تحويل الدولة المستهدفة الي حالة عصابات متناحرة ومافيات.
ان الثورات الناعمة هي التكتيك الجديد للغزو والتفكيك والتدمير بدون تدخل عسكري مباشر حيث يتم الضغط علي الدولة بأضعاف أجهزتها وأختراق هيبة رموز الدولة، أذن هو أضعاف للنظام لأسقاط الدولة، هذه هي الثورات الناعمة!؟ الملونة وتكتيك الغزو للاستعمار الجديد.
أذن من هم من يتحركون على الأرض؟ لتحقيق ذلك؟
يتم تحريك مسألة ثورات الألوان من خلال سلطة موازية مرتبطة بجهات دولية هذه السلطة الموازية تتحرك بواقعنا بما يتم التعارف عليه بالمنظمات الغير حكومية.
حيث يتم التمويل الاستخباراتي والتدريب بمراكز مشبوهة تحت مسميات تنمية الديمقراطية او أعداد القادة او زيارات شبابية يتم ترتيبها بالولايات المتحدة الامريكية لمعهد ألبرت اينشتاين حيث مؤسس الثورات الناعمة جين شارب أو بمراكز تقدم تفس طرق التحرك و نفس أساليب التدريب ببلدان أخري , و كذلك من خلال الشبكة العنكبوتية يتداول من هم حركات شبابية أساليب التعامل و التحرك مع أجهزة الدولة اذن نستطيع القول ان هناك أيضا انتقال و تدريب ذاتي قد يحدث و تخرج به الأهداف عن السيطرة , كما حدث بالسيناريو التونسي و المصري و اليمني و البحريني حيث أصبحت رب ضارة نافعة و خرجت اليات التدمير عن السيطرة و هذا موضوع اخر كنا اول من ذكره و قاله قبل خمسة سنوات بلقاءات فضائية مصورة و مقالات موثقة.
ما يتم العمل عليه بالأعلام الغير مسئول والغير مهني:
تتجاوز المسألة نشر الحقائق او نقل معاناة حقيقية بل تجاوز الامر الي تصوير مشاهد غير حقيقية وافتعال مشاهد ليست موجودة ونشر صور على انها بمكان وبعد التدقيق يتم اكتشاف انها تخص موقع أخر زمان مختلف ولعل ما تم نشره عن سوريا يمثل بامتياز أكبر عملية تزوير أعلامي جرت بتاريخ البشرية، وكنت شاهد عيان على أكثر من حدث لتزوير فيديوهات عن سوريا ناهيك عن تأكدي الشخصي عن الامكانية التقنية من تصوير مظاهرات غير موجودة بأستديو صغير! ذو خلفية صفراء، وسأكشف قريبا عن تفاصيل تلك الحوادث بدراسة مفصلة عن سوريا.
المحور الثالث أمثلة على تأمر حدث علينا وتأمر قادم الينا.
فلنراجع التاريخ القريب ولنشاهد ماذا حققته ثورات اصطناعية وهمية غير طبيعية.
تذكروا ليبيا التي انهارت دولتها وتذكروا سوريا الصامدة بدولتها وبجيشها وشعبها
هذه الثورات الاصطناعية تم تحريكها بفنزويلا أسقطتها قيادة كاريزمية ووعي شعب.
وتم تحريكها بالجمهورية الإسلامية المقامة علي ارض إيران بالعام 2009وتم أفشالها بوعي أجهزة استخباراتية قرأت الواقع العالمي الجديد.
وأيضا نجحت جزئيا بلبنان وتم أسقاطها جزئيا هناك بالعام 2007 ولازالت المحاولات جارية لتحريكها.
أذن من خلال السيناريو يتكرر والأساليب واحدة والنتيجة لا تتغير صناعة الدولة الفاشلة، وعند الوصول الي الهدف تنفجر فقاعة الديمقراطية الغير مسموح لها بالحياة بأراضينا من قبل الاستكبار العالمي.


أذن الثورات الناعمة تحركت بأكثر من موقع في العالم حيث نجحت في أماكن وفشلت في أماكن ولا تزال تحاول بأماكن أخري ونري كذلك تداخل مع مشاريع صهيونية وتكامل في المنطقة لما هي مشاريع شر، ونحن هنا أيها السيدات والسادة لا نتحدث عن نظرية مؤامرة بل نتحدث عن خطط منشورة ومعلنة وحركة على ارض التطبيق تنفذ.
هناك مشروع أيتان شارون: او مشروع كيفونيم: تم نشره بمجلة الصهيونية العالمية بالعام 1982 و ينص علي تقسيم ما هو مقسم و نشر الفتنة الطائفية و أيضا يلاحظ المطالبة بالعمل علي تقسيم العراق الي ثلاثة دول و هو ما هو حاصل حاليا بشكل غير مباشر و تقسيم الصومال و السودان و هو حاصل بشكل مباشر و أيضا العمل علي تقسيم باقي المنطقة العربية حسب خصوصيات كل بلد , و لقد ذكرت و تناولت ذلك المشروع بعشرات المقالات و عدد من اللقاءات التلفزيونية منذ عام 2010 و مؤخرا كتب وزير خارجية لبنان السابق كتاب بهذا الخصوص و كان د. عصمت سيف الدولة اول من تنبه لهذا المشروع بالثمانينات .
هناك مقررات مؤتمر هيرتلزليا:
مؤتمر هيرتلزليا الصهيوني المنعقد في العام 2013 وهو المؤتمر الخاص بتحديد سياسات الدولة الصهيونية وفيه بند خاص بتحطيم الجيش السوري وايضا تفجير الصراع السني الشيعي وايضا شيطنة الجمهورية الإسلامية وهذا ما هو جاري حاليا بالمنطقة.
علينا أن نقرأ التوصيات النهائية لمؤتمر هيرتلسيا في أبريل من هذا العام 2013، وهو المؤتمر السنوي الذي يشارك فيه كل خبراء الصراع العربي الصهيوني من كل العالم والسلطات التنفيذية والاستخباراتية بالكيان تشارك وتلتزم بتطبيق التوصيات ومقررات المؤتمر وهذا المؤتمر وظيفته رسم وتوجيه السياسيات المستقبلية للصهاينة ويتم عقده في قرية فلسطينية قديمة تم إلغاء اسمها وتزويره ووضع أسم هيرتزل كاسم للقرية وتقع شمال مدينة "تل الربيع الفلسطينية" والتي سرق وزور الصهاينة أسمها إلى "تل أبيب! ".
أذن حركة الصهاينة علي أرض الواقع ترسمه قرارات هذا المؤتمر و توصياته , الذي قرر أمور خطيرة و منها أقراره بأن سوريا هي المحور الاستراتيجي الأهم , و خاصة بما يتعلق بالجيش العربي السوري , و هو أخر جيش حقيقي قادر و يستطيع الحرب و الدفاع و الردع و يمتلك عقيدة قتالية و تتحرك دولته ضمن مشروع للتحرير, أذن علي الدولة الصهيونية تطبيق و تنفيذ أوامر هذا المؤتمر علي ارض الواقع و منها خلف عدو وهمي بديل للعرب و هو الجمهورية الإسلامية و أيضا نشر و تفعيل الصراع السني الشيعي بدلا من الصراع العربي الصهيوني , هكذا أوامر المؤتمر الملزمة لحكومة الكيان الصهيوني بالتنفيذ بالمنطقة , فيا تري من ينفذ تلك الأوامر علي ارض الواقع كأدوات متصهينة من علماء دين بكائيين علي مظلومية المذهب ضد المذهب و قنوات فضائية مشبوهة تنشر الكراهية بين أبناء الدين الواحد.
هناك تصريح كونداليزا رايس وزير خارجية الولايات المتحدة نحن قادمون للمنطقة لنعمل الفوضى الخلاقة بالمنطقة وهذا ما يجري علي ارض الواقع.
وجون ماكين عندما يخاطب أصحاب الثورة الملونة بأوكرانيا .... أمريكا معكم.... علينا ان ننتبه ونتذكر كلام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أذا رضيت عني أمريكا فأعلموا أني في الطريق الخطأ
ان ما يجري في عالمنا العربي حقيقة وليس نظرية وهذا الواقع امامكم تشاهدونه وتلمسونه ويؤثر على حياتنا وحياتكم حاضرنا وحاضركم وسيكون له التأثير على مستقبلنا جميعا.
هنا ومن هذا الموقع حاولت تقديم رسالة للكلمة لعل في وعي وبصيرة عربية أن تصنع حماية مطلوبة لما تبقي من واقع عربي تعيس ينتظر أن ينهض ويحلق في السماء من جديد يعلن نهاية حقبة الظلام العربي وعودة مشروع النهضة العربي من جديد.



خرابيش على الأيام
الكرامة برس /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
حينما تداس الأقلام, ويقود القوم الأقزام, ويعتلي المنابر تجار الوهم والكلام وتتوالا السنين والأيام ويصبح الحليم حائرا في الصحو والمنام وتصبح الرجولة في الانبطاح والجنون في الأقدام .ويصبح العدل غريبا والظلم سيد الأحكام ويمسي الأخ عدوا ويصبح العدو مصدر الإلهام,
كم انت غريب في وطن الغرباء ايها الأنسان ,كم انت جميل ومآسيك تزين الجدران بأزهى الألوان ويتغنى بها أعذب الألحان نوزع أشلائك على باب كل محسن عله يكون لها وزن في الإحسان .
وزعوا دمك موطني بين القبائل ,لكي يكون التيه في معرفة القاتل, وفي كل محاكمهم تكون أنت القاتل ,هذا هو عدلهم اليوم فلا تكون في زمانهم غير متفائل .
زرعوا الشتات بين الزهور والرياحين ,وجعلوا التعفن رائحة البساتين, وألبسوا كل المبيقات ثوب الدين ,وأعادوا طباعة صكوك الغفران وباعوها كما تباع أكياس المعونة ,في الحانات والدكاكين.
كم أنت مسحوق أيها العربي في هذا الوطن الذي أسموه باسمك ,كم أنت مسحوق أيها الفلسطيني في هذا الوطن الذي حملوك كل أعباء زمانه بعد أن بت في أدراج منسية في هيئة الأمم ,وكأن كل ما قدمت وأعطيت من دماء وأشلاء وشهداء مع وقف التنفيذ لتصبح لنا حكومة في كل حارة وضريبة على كل سيجارة ,ويد مبتورة لكل نغمة قيثارة ,لم تنتخب قادة أنت يا شعبي بل انتخبت جناة جباه لا يعرفون إلا لغة الارقام وبيع الاحلام ,فاستمرار الانقسام لأجلك, وزيادة الضرائب عليك لأجلك, وحرمانك من الكهرباء والماء والغذاء لأجلك ,وزيادة البطالة والعنوسة وكثرة الطلاق وقلة الزواج لأجلك ,التمسك بالمعابر مغلقة لأجلك ,تبقى البيوت مهدمة والركام في الشوارع والناس يفترشون الأرض ويلتحفون السماء لأجلك ,تبقى ثلة يتفننون في كيفية إخراج ما تبقى من مال لقوت أولادك لأجلك .
هل تعلم أخي المواطن بأن هدف الحكومة السرية هو تسهيل الطريق الى الجنة لك ,فكلما زادت معاناتك قصر عمرك وقلت معاصيك .
آه يا زمن النصوص واللصوص ,فلكل لص نص ,ولكل شيخ طريقة ,ولكل كذبة حقيقة, تخرج بعد انقشاع الضباب وزوال الكدر بين الأهل والأحباب ,فلا قانون بات قانون, والعقلانية أمست جنون ,والصمت على باقي المبيقات التي في جعبتهم درب من الجنون فينظرون لصمتك كما تنظر البعوضة الى جسدك وأنت نائم لكي تشبع غريزتها من دمك دون خجل أو وجل ويبررون هذا بأنه من أجل أن تعيش ,فهل أنت في عيونهم أنسان أو ....
في غزة الهموم ألوان ,في غزة الحياة أشجان ,غزة تعيش على فوهة بركان ,كل ما فيها مؤجل النظر به ,الى حين يصحو السلطان ,فهل لسلطان موعد لكي يصحو ,ألاف الخريجين العاطلين يصارعون الزمان على عشرات الوظائف وألاف المستزوجات يبحثن عن عريس بينهم فمن يفوز بالأولى لكي تفوز به على أمل أن تشرق شمس الحياة تبدأ مرحلة الهم والغم في الانقشاع وهنا تبدأ الفرحة توزع الآمال كأكياس المعونة على المحتاجين الذين يصطفون في الطوابير عل الخير
يصلهم ولكن وبعد انتهاء الحفل وتبدأ مرحلة العودة الى الحقيقة تعود مرحلة الغليان الداخلي ومواجهة الحقيقة بأن الشمس انقشعت ولم تصل بعد الى كل من هم بحاجة الى قسط من الدفء
وتبدأ مرحلة طرح الاسئلة بشكل انفرادي وجماعي هل مازال في العمر بقية لكي ينتظر هؤلاء جميعا أشرافه الشمس من جديد أم بات من الضروري التحرك سريعا بحثا عن شمس جديدة لا تغيب عن كل الباحثين عنها والمحتاجين لها وهل يجدي الانتظار كثيرا بعد هذا الزمان أم بالإمكان توقيف عقارب الزمان لكي تعيد الشمس اشراقتها بالشكل الطبيعي ....أم الجميع بحاجة الى الحراك الجماعي الذي يدفع البركان لكي ينفجر ويتمرد على هذا الزمن المر الذي لم تعد كل الشعارات بما فيها من حلاوة تصلح لكي تعطيه شيئا من الحلاوة ليتمكن البعض من تجرعه ..............
بكل تأكيد الجواب لدى من يكوى بلهيب هذا البركان الذي لم يعد الرماد يصلح ليخفيه

على ابواب السنويه ال 67 للنكبه , نقول ..
الكرامة برس /د. وائل الريماوي
بدأ العالم .. او بعض مهم منه يدرك ان ما تقوم به الكيان اليهودي على ارض فلسطين و المسمى " اسرائيل " بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته هي جرائم حرب .. بل و ان هذا الكيان يضاهي وما زال انظمة سابقه سجلها التاريخ كانظمة و كيانات عنصريه تبنى و تستمر في وجودها على الفصل العنصري و قتل الاخرين نهب الاراضي وعدم وضع اي اعتبار لمبادئ حقوق الانسان و القانون الدولي و الاخلاقي .. كيانات ينتمي اليها الكيان اليهودي في فلسطين , تعتمد في استمرارية وجودها على الساديه السياسيه و العسكريه و اساليب المافيا.. بل و ان قادة هذا الكيان اليهودي يتنافسون على اتكار و اختلاق اساليب شطب حرية شعب بأكمله وفي عمليات التهويد .. وسرقه و ان تستطع محو الارث الثقافي والحضاري والديني للشعب الفلسطيني .... و الغاء حق العوده ..
ومن الطبيعي ان تكون ردة فعل شعبنا المقهور رفض الاستسلام و الركوع بل وعمل كل ما يمكنه لايقاف و ردع هذه السياسة الفاشية التي اصبحت سياسات رسميه و علنيه لأسرائيل مهما كانت التضحيات و كان الثمن.. نعم .. شعبنا قرأ المعادله جيدا و على اساسها رسم مشروعه الوطني الفلسطينين و اختار قيادته القادره على السير به و ببرنامج تحريره حتى النهايه .. حتى بناء الدوله الفلسطينيه المستقله و على اساس القانون الدولي على الاراضي الفلسطينيه المحتله عام 1967 .. و عاصمة هذا الدوله القدس الشريف .. و نعم ثانيه .. الاحتلال اليهودي لارض فلسطين سيسقط جغرافيا و سياسيا , هكذا هي مسيرة التاريخ . و الحق .. و المنطق . سقوط الاحتلال هو حتميه تعبر عن عظمة وصمود شعبنا الفلسطيني المتمسك بأرضه وحقوقه .. و عن حنكة ووفاء قيادته التي تبني عملها على اساس ثوابت وطنيه جددتها و حمتها مسيرة النضال الطويله و قوافلالاسرى و الشهداء و الاكرم منا جميعا .. النضال و ثقل النكبه و دلالاتها علمت شعبنا ان الصبر سلاح .. و الثبات على الثوابت و المبادئ هو ايضا سلاح ... و الوفاء لشهداء المسيره ايضا سلاح .. و الالتزام بالمشروع الوطني الفلسطيني و الدفاع عنه و العمل به قولا و عملا هو سلاح .. كما هو سلاح تصعيد المقاومة الشعبية بكافة اشكالها ، و ضرورة تقوية الجبهة الداخلية من خلال التوجه الصادق نحو اتمام الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات ، وتكريس الوعي الوطني و تغليب صوت و مصلحة الوطن واعلاء صوت و راية الحق الفلسطيني عاليا امام كل العابثين اصحاب الاجندات غير الفلسطينيه .. نعم .. هذا هو الط يق نحو تفويت الفرصة أمام المخططات الخارجيه و الاسرائيلية التي بدأت تغمز عملا من قناة فصل القطاع .. و بناء امارة غزه .. اي تصفية مشروعنا الوطني ..
ونضيف.. نحنعدونا – عدو الشعب الفلسطينين هو الاحتلال الاسرائيلي لارضنا .. هذا الاختلال الذي هو عمليا سياسيه يعمقها الكيان الاسرائيلي و يتهرب من مستلزماتها و معانيها الاخلاقيه و التاريخيه و القانونيه .. تناقضنا منذ يوم النكبه و حتى الان كان و سيظل مع المحتل الفاشي ومع وجوده على ارضنا ..، ولا شك في ان الاحتلال و نظامه العنصري يتستغل التناقضات الفلسطينية الداخليةو يوظفها بشكل خبيث _ و الحبث هو جزءعضوي من تكوي اليهودي تاريخيا - لكي يمرر مشروعه بعيد المدى وبعض من مضمونه فصل جنوب الوطن عن وسطه و شماله . اي فصل القطاع – قطاع غزه عن بقية اوصال الوطن الفلسطيني المحتل، و هنا تكمن اهمية و معاني الوحده الوطني و تخلي حماس عن مشاريعها الاخوانيه و "
دردشاتها " المريضه و التي تصب في خانة الخيانه الوطنيه .. حماس مطالبة اليوم قبل غدا بوقف كافة اشكال المفاوضات مع اسرائيل والتوجه قولا و عملا نحو الوحده الوطنيه .. "دردشات " حماس و مفاوضاتها ايضا تصب في خانة الضغط على الشرعيه و على الاخ الرئيس محمود عباس الذي يرفض المفاوضات مع اسرئيل الا على اساس الثوابت الودنيه المقر و المقرره من الشرعيه و مؤسساتها .. و بعد اعتراف الاحتلال بالكامل بحقوقنا – حقوق الشعب الفلسطيني والمتمثلة بالدولة الفلسطينية وعلصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران كامله .. و حل قضية اللاجئين الفلسطينيين ..
"إسرائيل" مجتمع استعماري عنصري وفاشي ومصيرها إلى الزوال
الكرامة برس /د.غازي حسين
قام المجتمع اليهودي في فلسطين العربية من مستعمرين يهود جاؤوا من وراء البحار بمساعدة الدول الاستعمارية والحركات اللا سامية وتعاون الصهيونية مع ألمانيا النازية، وبدعم من آل سعود وأمراء العائلة الهاشمية. \


وأقاموا كيانهم، كيان الاستعمار الاستيطاني الإرهابي والعنصري على حساب الحقوق الوطنية الثابتة غير القابلة للتصرف للشعب العربي الفلسطيني، وذلك باستخدام القوة والحروب العدوانية والمجازر الجماعية والتطهير العرقي وترحيل سكان فلسطين الأصليين وأصحابها الشرعيين، ومصادرة أراضيهم وتهويدها وتهويد مقدساتهم.
ولا يزال المجتمع الإسرائيلي منذ اغتصاب حوالي 80% من مساحة فلسطين عام 1948، واحتلال ما تبقى منها عام 1967 يطوّر وينتج قيماً وأفكاراً وممارسات استعمارية وإرهابية وعنصرية معادية للعرب الفلسطينيين، لاجتثاثهم من وطنهم وترحيلهم وتهويد أرضهم ومقدساتهم، وعرقلة الوحدة العربية والتطور والتقدم في الوطن العربي.
وتتناقص القيم التي رسختها الصهيونية والكيان الصهيوني والحاخامات اليهود مع أبسط قيم الحق والعدالة والسلام العادل والقيم القانونية والإنسانية ومع الحقوق الطبيعية للإنسان ومبادئ القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني ومع جميع العهود والمواثيق الدولية واتفاقات جنيف الأربعة لعام 1949 وقرارات الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
أدى رفع الإيمان بالاستعمار الاستيطاني اليهودي وأكذوبة أرض الميعاد إلى مستوى القداسة الدينية وإلى المنطلق الأساسي للأيديولوجية الصهيونية والكيان الصهيوني إلى تطوير الشعب الإسرائيلي لقيم ومعتقدات استعمارية وإرهابية وعنصرية وأساليب فاشية وتعبئة غالبية يهود العالم نفسياً وتربوياً وسياسياً وتنظيمياً للاستمرار في الصراع مع العرب والمسلمين انطلاقاً من القيم الاستعمارية والعنصرية والإرهابية التي ترسخت بدعم وتأييد كاملين من الولايات المتحدة والدول الأوروبية. وأصبحت هذه القيم الخطيرة على شعوب المنطقة وحتى على اليهود أنفسهم جزءاً أساسياً من نفسية الشعب الإسرائيلي ويهود العالم لإضفاء شرعية مزيفة وكاذبة على أهداف الكيان الصهيوني العدوانية والتوسعية القائمة على استخدام القوة ونظرية «المجال الحيوي» للصهيونية من النيل إلى الفرات والشرق الأوسط الجديد لإقامة «إسرائيل العظمى الاقتصادية» للهيمنة على الوطن العربي بمساعدة بعض المتصهينين من الرؤساء والملوك والأمراء والعملاء العرب.
وتقمّص دائماً الكيان الصهيوني الدخيل على المنطقة والغريب عنها دور الضحية المهددة بالإبادة ورمي اليهود بالبحر مع أنهم هم الذين رموا ويرمون العرب إلى الصحراء بعد سلبهم أرضهم وديارهم وممتلكاتهم وحقوقهم الوطنية والقومية والدينية.
واستمرت دولة المساكين اليهود والدولة الضحية في إشعال الحروب والتهديد باستخدام القوة لكسر الإرادات العربية والفلسطينية الرسمية وتدمير المنجزات ونشر الخراب والدمار وعرقلة التنمية والتطور والاستقرار والوحدة العربية، وزرع الفتن الطائفية والعرقية لتفتيت البلدان العربية، ووضع المنطقة على حافة الانفجار بدعم المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية كالنصرة وداعش.
وأدت الحروب التي أشعلتها إسرائيل والانتصارات العسكرية والدبلوماسية والإعلامية التي حققتها إلى تطوير مجموعة من القيم العنصرية والفاشية في أوساط الشعب الإسرائيلي وبلورتها في قوانين ومراسيم وإجراءات وممارسات وافقت عليها الكنيست والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وطبقتها ويطبقها الجيش والشرطة وأجهزة الأمن الإسرائيلية وحتى المستوطنين أنفسهم.
وزعمت «إسرائيل» دائماً بوجود خطر كياني عليها، وربطت الخطر المزعوم بمعزوفتي اللا سامية والهولوكوست وتوجيه الانتقادات إليها. وكانت وراء الحرب الصليبية التي أشعلها مجرم الحرب بوش على العرب والمسلمين، ووراء المصائب والويلات التي حلت بالشعب الفلسطيني، ووراء تدمير العراق ومنجزاته وتغيير النظام فيه ونهب ثروته النفطية. وأقامت حلفاً استراتيجياً مع الطاغية حسني مبارك ومع بعض الملوك والأمراء في الخليج ضد المقاومة الفلسطينية وعلى حساب الحقوق الوطنية والقومية للشعب الفلسطيني لإنجاح المشروع الصهيوني وتصفية قضية فلسطين.
وتمخض عن مجموعة هذه القيم والممارسات «المواطن الإسرائيلي العنصري، والشعب الإسرائيلي العنصري، والعنصرية في القوانين والممارسات الإسرائيلية، ويجري تربية الأطفال اليهود في البيت والمدرسة والجيش والمجتمع بالحقد على العرب والمسلمين وكراهيتهم واستباحة حياتهم وأرضهم وممتلكاتهم» وتعبئتهم بالأفكار والممارسات العنصرية المعادية لأبسط مفاهيم الحق والعدالة والسلام في المنطقة، ونجحت اليهودية العالمية بوضع إسرائيل فوق القانون الدولي والأمم المتحدة والعهود والمواثيق والقرارات الدولية.
وتزداد يوماً بعد يوم عنصرية وفاشية وإرهاب «إسرائيل» والمجتمع والجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الإسرائيلية والأحزاب السياسية والدينية والشعب الإسرائيلي.
ويعبرون عن اعتزازهم بمجموعة القيم الاستعمارية والإرهابية والعنصرية التي ترسخت لدى الشعب والحكومة الإسرائيلية، ويجهرون بتبرير جرائمهم الوحشية تجاه المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ بفتاوى دينية تصدر باستمرار عن الحاخامات وقادة الكيان الصهيوني والمنظمات والأحزاب الصهيونية.
وأصبحت العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار الاستيطاني والإبادة الجماعية للعرب هي الطابع السائد لجميع المؤسسات الحكومية والمدنية في الكيان الصهيوني.
ويقود الحاخامات وقادة الدولة والجيش والمخابرات العنصرية تجاه عرب الأراضي المحتلة عام 1948وتجاه سكان بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، فالحكومة تبادر إلى طرح مشاريع القوانين الاستعمارية والعنصرية، ويوافق عليها الكنيست، وذلك لإرضاء الناخب الإسرائيلي، أي لإرضاء الشعب الإسرائيلي المفعم بالعنصرية والفاشية المتصاعدة والمستمرة.
وتظهر القوانين التي صادق عليها الكنيست في عامي 2009 و2010م و2014 توجه الرأي العام الإسرائيلي والدولة الإسرائيلية إلى المزيد من التطرف والاستعمار والإرهاب والعنصرية، والتمسك بالاحتلال والضم وتهويد القدس والمقدسات العربية بأكذوبة أن الأراضي الفلسطينية المحتلة أراض محررة.
إن القوانين العنصرية التي تصدر باستمرار عن الحكومة والكنيست وعنصرية اليهودية والصهيونية والكيان الصهيوني تظهر بجلاء صحة القرار 3379 الذي ساوى الصهيونية بالعنصرية ووجوب العمل على إحيائه وتفعيل تقرير غولدستون وتقديم قادة الكيان الصهيوني إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب أسوأ بمجرمي الحرب النازيين.
إن إيمان «إسرائيل» بالحروب والإبادة والإرهاب والاغتيالات والاستعمار الاستيطاني والعنصرية فكراً وممارسة تعتبر من أخطر الظواهر التي عرفها المجتمع البشري. ويشجع تبني ودعم الإدارات الأمريكية وبعض دول الاتحاد الأوروبي وعلى
رأسها ألمانيا الاتحادية للعنصرية والإرهاب الإسرائيلي الحكومة الإسرائيلية على التصلب والتعنت والاستمرار في ممارسة العنصرية والاستعمار والإرهاب وترسيخه في التربية المنزلية والمناهج الدراسية والمجتمع والجيش الإسرائيلي مما يؤدي إلى تعريض الأمن والاستقرار والتنمية والتطور والسلام العادل في المنطقة العربية والإسلامية وفي العالم بأسره إلى أفدح الأخطار.
زالت جميع أنظمة الاستعمار الاستيطاني والكيانات العنصرية في العالم، ومصير الكيان الصهيوني ككيان استعمار استيطاني وعنصري وإرهابي إلى الزوال.
إسرائيل تغتال حرية الصحافة
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
الكولونيالية الاسرائيلية مارست ابشع اشكال القهر والتنكيل والموت ضد الصحافة والصحفيين الفلسطينيين منذ قامت دولة التطهير العرقي في فلسطين على انقاض نكبة شعبها. ونكلت بكل الاصوات الوطنية من خلال القوانين العسكرية الجائرة في العام 1948 حتى اواسط الستينيات من القرن الماضي. ولاحقت، وتلاحق حتى الآن داخل الخط الاخضر كل صوت ومنبر وطني وديمقراطي عربي او إسرائيلي بوسائل واساليب مختلفة.
وفي يوم الصحافة العالمي، الذي حرصت نقابة الصحفيين الفلسطينيين على إحيائه برفع الصوت عاليا ضد إجراءات وانتهاكات دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية في مدينة بيت لحم، مهد المسيح امس الاول الجمعة، قامت قوات جيش الموت الاسرائيلي وحرس الحدود باطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز، كما استخدم ضباط وجنود الاحتلال الهراوات وابشع واقذع العبارات ضد المشاركين في الفعالية واوقعوا في صفوفهم عدداً من الاصابات من بينهم النقيب الدكتور عبد الناصر النجار.

وهذا دليل جديد يضاف للسجل الاسرائيلي الاسود في قمع حرية الصحافة الفلسطينية؛ ويؤكد أن دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية، ليست معنية بالالتزام بالتقيد بالقوانين والنظم الدولية، التي تكفل حرية التنقل والعمل للصحفيين، لا بل انها تقوم بتضييق الخناق على اي مؤسسة إعلامية او صحفي يود تغطية الاخبار والتطورات الجارية على الارض الفلسطينية او داخل دولة إسرائيل، ولا تعترف ببطاقاتهم الصحفية حتى لو كانت بطاقات صادرة عن الاتحاد الدولي للصحفيين، وتمنعهم من السفر من والى الوطن الفلسطيني تحت ذرائع وحجج واهية لا تمت للحقيقة بصلة.
كما انها في زمن الحروب، التي تشنها على محافظات الوطن لا تتورع عن قصف مقرات المؤسسات الاعلامية او الصحفيين، الذين يقومون بتغطية الحروب الاجرامية الاسرائيلية، رغم انهم يحملون إشارات صحفية دالة على هويتهم ومواقعهم، لكن إسرائيل لا تعبأ بذلك، وفي الحرب الاخيرة قتلت إسرائيل 17 صحفيا، ودمرت عشرات المنازل المملوكة لعائلات الاعلاميين، وقامت بتدمير الاجهزة والمعدات التابعة للصحفيين، وسطت على الترددات التابعة للمحطات المرئية او المسموعة الفلسطينية من خلال قرصنة قطعان المستوطنين في الاراض المحتلة عام 1967 خاصة في الضفة والقدس.
الحرب الاسرائيلية ضد الصحافة والصحفيين الفلسطينيين نهج ثابت في سياسات الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، الامر الذي يفرض على المؤسسات والاتحادات الاقليمية والدولية ذات الاختصاص التصدي لجرائم دولة الابرتهايد الاسرائيلية. واتخاذ ما يلزم من القرارات والاجراءات القانونية والاعلامية بمقاطعة المؤسسات الاسرائيلية الرسمية والمتساوقة مع سياسات حكومات تل ابيب المعادية للحرية والديمقراطية، مع انها تدعي أنها «الواحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط!»، لكن جرائمها المتواصلة ضد ابناء الشعب الفلسطيني عموما والصحفيين والمنابر الاعلامية عموما، تؤكد ان الديمقراطية براء من إسرائيل وسياساتها، بل انها دولة لصيقة الصلة بالارهاب والجريمة المنظمة وقمع الحريات، وانتهاك حرمات شعب يرزح تحت نير احتلالها على مدار خمسة عقود خلت، فضلا عن النكبة أس البلاء في تشريد وطرد ملايين الفلسطينيين من اراضيهم وديارهم، لذا تملي الضرورة على كل المؤسسات الاممية اتحادات ومنابر العمل رفع الصوت عاليا لتعزيز عملية العزل لها في كافة المحافل والمنابر الاقليمية والدولية، والضغط عليها كي تنصاع لخيار السلام وضمان
حرية الصحافة والصحفيين في فلسطين في العمل والتنقل والسفر من والى الوطن، والاعتراف ببطاقاتهم النقابية، وعدم التعرض لهم او لمقراتهم.. معركة الحرية للصحفيين الفلسطينيين جزء لا يتجزء من حرية واستقلال الشعب الفلسطيني.
المصالحة فقه الضرورة الوطنية ..ام فقه التقية الانفصالية
صوت فتح/ يحيى رباح
ها نحن قد وصلنا الى نهاية الشوط في موضوع الانقسام او الانقلاب العسكري او الانفصال التآمري، اختر ما شئت من المسميات والالقاب ولكن الجوهر واحد لا يتغير، ان حماس كفصيل اسلامي سياسي رفضت الانتماء الوطني، لأن الانتماء الوطني في تأصيل الاسلام السياسي لا يعني شيئا، ورفضت المصلحة الوطنية العليا ورفضت الثوابت الوطنية، ورفضت حتى خصوصيات القضية الفلسطينية التي تعفيها من الاندياح بالمطلق تحت سقف التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، لأن الضرورة الملحة تتمحور أولا حول اعادة زرع فلسطين في الجغرافيا السياسية ثم بعد ذلك نرى ما يكون.
حماس صادرت ذلك كله، وأعلنت العداء المكشوف مع ذلك كله، وقطعت الصلة مع شعبها الفلسطيني صاحب القضية الأعدل والأكبر والأقدم، وراحت تهمس لنفسها بوسوسات العدو الاسرائيلي الذي حفر لها حفرة الانقسام فوقعت بشوهة عجيبة منذ انسحاب السفاح شارون من قطاع غزة، والعدو يومىء لها وهي تلحق به، مع ان الشرعية الفلسطينية قدمت لحماس من المبادرات ما لم يحصل عليه اي فصيل اسلامي منذ نشوء جماعة الاخوان المسلمين في عام 1928، الشرعية الفلسطينية في زمن ثورة الكفاح المسلح في عهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات عرضت على حماس ان تكون الشريك الوطني بكامل عناصر الشراكة، وفي زمن الانتفاضة وفي بدايات اقامة السلطة الوطنية تجدد العرض بلا طائل، وفي عهد الرئيس ابو مازن تأكد عرض الشراكة في النظام السياسي الفلسطيني بالسماح لحماس بدخول الانتخابات في 2006 دون قيد أو شرط، وتحققت توقعاتنا، فقد فازت حماس بالانتخابات وشكلت الحكومة ليس بقوتها بل بارتباكنا وتحملنا لكل اعباء السلطة، فما بالكم بسلطة تحت الاحتلال يناكفها العرب والعجم على حد سواء، ويحرض عليها الأعداء وعدد غير قليل من الأشقاء والأصدقاء كما يحدث الآن، حيث الكل يريد دورا ولكن على اشلاء القضية، وبعضهم يريد دفن القضية كهدية لاسرائيل، لأنه يرى أن اسرائيل هي طريقه الوحيد للاتحاد الأوروبي، أو ان اسرائيل هي تأكيد لعلاقاته مع أميركا، أو لأن اسرائيل لم تستهدفه حتى الآن وسط الزلزال العربي وما يحدثه من خراب عظيم.

كان يمكن ان نفهم سلوك حماس، اذا كان من اجل رفع السقف في الشراكة الوطنية في النظام السياسي الفلسطيني، اما ان تبيع حماس نفسها من اجل الاوهام الجميلة للخيانة فهذا امر عجيب. والصورة الآن وسط الزلزال العربي اكثر وضوحا، فحين تتساقط القلاع فان الجميع يصبحون مهزومين، وحالة حماس أكثر بؤسا فليس عندها ما يحميها سوى جبل الشرعية الفلسطينية، وهي تعلم ان رئيس الشرعية الفلسطينية، قدم لحماس من اجل أن تظل على قيد الحياة تحت سقف الوطنية الفلسطينية أكثر من كل الذين همسوا لها بغواية خطيئة الانقسام،وتحمل من اجل المصالحة وحكومة التوافق الكثير، وتحولت التهديدات الى حرب طاحنة في غزة واجتياحات في الضفة وصدام يومي وما زال المسلسل في أوله، كل هذا يا حماس وانتم ما زلتم رسميا أو شكليا تحت مظلة الشرعية فكيف يكون الحال اذا وقفتم عراة لا يستركم شيء؟
واذكركم بأن اللغة التي تستخدمونها لغة ما بين الشك واليقين لا تجدي شيئا وآخر من مزق ورقة التوت هو مارتن اندك الذي انتقد تفاوض نتنياهو معكم بينما هو يفشل التفاوض مع الرئيس محمود عباس!
اذا كانت شكوكنا مبالغا فيها فان موضوع الانتخابات هو خشبة الخلاص، خاطبوا اللجنة العليا للانتخابات بشكل رسمي صريح وليس عبر الصيغ التحايلية، ودعوا حكومة الظل في غزة تسلم حكومة التوافق صلاحياتها كاملة، واستعدوا للخطوة المقبلة تحت عنوان الشراكة الوطنية الكاملة، وما عدا ذلك فكله من باب فقه التحايل والمماطلة والخداع، وهذا فقه حباله قصيرة ونهاياته فاشلة.
مبادرات تتوالى ، فهل نحن مستعدون؟
صوت فتح/ إبراهيم أبراش
تتوالى المبادرات والمشاريع ، سواء تحت عنوان دعم المصالحة الفلسطينية أو تحت عنوان التسوية مع الإسرائيليين ، أو إعمار غزة ، فهناك المبادرة الفرنسية التي تنتظر الموافقة الامريكية ، ومبادرة الرئيس الامريكي الأسبق كارتر الذي ينسق تحركه مع دول خليجية وعلى رأسها السعودية ، والورقة السويسرية ، ومقترحات مبعوث الرباعية السابق طوني بلير ، بالإضافة إلى مبادرة قطرية وتركية للوساطة ما بين حركة حماس وإسرائيل حول دولة غزة .
الملاحظ أن كل هذه التحركات تقريبا تحاول الدمج ما بين المصالحة الفلسطينية الداخلية والتسوية السياسية مع إسرائيل واستحقاقات معادلة الشرق الاوسط الجديدة ، حيث تولدت قناعة أن لا نجاح لتسوية مع الإسرائيليين إلا بمصالحة أو توافق فلسطيني داخلي على بنود أية تسوية ، لأن حركة حماس ومن خلال التجربة ونتيجة صيرورتها مكونا رئيسا لا يمكن تجاهله في المعادلة الفلسطينية الداخلية وفي المعادلة الشرق أوسطية لكونها جزء من الإخوان المسلمين ، يمكنها إفشال أية تسوية سياسية ، ومن جهة أخرى لا يمكن توقع نجاح أية مصالحة فلسطينية على قاعدة توحيد الضفة وغزة في إطار سلطة واحدة إلا بموافقة إسرائيل التي تتحكم بالجغرافيا ولإسرائيل شروط معروفة منها الاعتراف بيهودية الدولة ، وموافقة دولية وخصوصا الرباعية الدولية بسبب الاحتياجات المالية للحكومة والسلطة ، ومن شروط الرباعية وقف المقاومة المسلحة والاعتراف بإسرائيل ، أيضا فالمصالحة والتسوية لن يكتب لهما فرص النجاح دون توافقات شرق اوسطية .
نتيجة لذلك أصبحت حوارات المصالحة ومفاوضات التسوية تقوم على أساس الصفقة أو الحزمة الواحدة :المصالحة والتسوية السياسية وإشكالية التمثيل الفلسطيني ، وفي ظل ضعف الحالة الفلسطينية والعربية فإن واشنطن لن تسمح بنجاح أية من المسارات الثلاثة أو أية مبادرة للتسوية أو المصالحة سواء كانت من باريس أو الرياض إلا بالترابط بين المواضيع الثلاثة ،وكلما اقتربت حركة حماس من الالتزام باستحقاقات التسوية الأمريكية وبالشروط الإسرائيلية كلما باتت المصالحة ممكنة وباتت حظوظ الحركة بالمشاركة في التمثيل الفلسطيني ممكنة وبالتالي تصبح فرص التسوية ممكنة أكبر.
في سياق التحولات والانقلابات في المواقف والتحالفات وسقوط كثير من التابوهات في المنطقة العربية وعند جماعة الإخوان المسلمين ، وبعد فشل تسوية أوسلو ووصول خيار المراهنة على الشرعية الدولية لطريق مسدود ، وبعد وصل المقاومة في غزة لطريق مسدود أيضا ، وبعد فشل كل حوارات المصالحة برعاية عربية أو إسلامية أو فلسطينية فإن تلازما بين التسوية والمصالحة يفرض نفسه في أي حوارات سواء حول المصالحة أو حول التسوية ، لذا لا نستبعد مصالحة فلسطينية قادمة ضمن صفقة تسوية برعاية دولية بل وأمريكية.

وهكذا نلاحظ أن الورقة السويسرية التي حاولت حل مشكلة موظفي غزة لتمكين حكومة الوفاق من العمل ربطت مشكلة الراتب بالجانب الأمني وبشروط سياسية إسرائيلية وغربية ، والمبادرة الفرنسية تحاول إرضاء كل الاطراف حيث صرح القنصل الفرنسي بالأمس 2 مايو بأن المبادرة الفرنسية تسعى لإدماج أطراف جديدة بالتسوية ويقصد حركة حماس بالإضافة إلى تمرير يهودية الدولة وإرجاع منظمة التحرير لطاولة المفاوضات ، ومبادرة كارتر/ السعودية تجمع ما بين المصالحة الفلسطينية والتسوية السياسية مع إسرائيل ، ورغبة العربية السعودية في إنجاح عاصفة الحزم ،وإبعاد الحرج عن المملكة لأنها شكلت تحالفا عربيا لمواجهة إيران ولم تفعل ذلك لمواجهة إسرائيل وممارساتها التهويدية والاستيطانية في القدس والضفة ، أما مقترحات طوني بلير فهي اسوء من كل ذلك ، والأسوأ منها المفاوضات أو الدردشات ما بين حماس وإسرائيل إن تأكد وجودها ووصلت لمبتغاها.
يبدو أن زمن استقلالية القرار الوطني الفلسطيني قد ولى، والفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس لن تخرج عن استحقاقات الشرق الأوسط الجديد الذي يتشكل تحت رعاية أمريكية وعلى حساب الثورات أو الهبات الشعبية المغدورة ،لذا
فالمصالحة الفلسطينية لم تعد شأنا فلسطينيا خالصا بل دخلت ضمن تعقيدات المنطقة ومحاورها وباتت جزءا من عملية التسوية وجزءا من عملية إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد.
فرنسا وسويسرا مثلهما مثل العربية السعودية وقطر ومصر وتركيا ،كلهم حلفاء استراتيجيون لواشنطن ومؤيدون لنهج التسوية الأمريكية الذي يراعي المصالح الإسرائيلية اولا ، ولن يخرجوا عن هذا النهج إلا تكتيكا ومناورة ، أو إبداء تفهم لبعض المطالب الفلسطينية لتحسين فرص العودة لطاولة المفاوضات وامتصاص غضب الرأي العام الغربي الذي بات واضحا في انتقاده للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين .
أيضا تتداخل المصالحة مع التسوية السياسية مع الصراع على التمثيل الفلسطيني ،فحركة حماس تشعر بأنها باتت على درجة من القوة والحضور الشعبي بحيث تملك الحق لترفض المصالحة التي لا تضع حركة حماس على قدم المساواة مع منظمة التحرير ،وبالتالي ترفض التسليم بأن قيادة النظام السياسي الفلسطيني والشعب الفلسطيني حكرا على منظمة التحرير الفلسطينية .
أسباب كثيرة لا تشجع حماس على تقديم تنازلات للرئيس أبو مازن ولا حتى لمصر أو قطر الصديقة وحتى للعربية السعودية ، فحركة حماس ترى إن كان لا بد من تقديم تنازلات سياسية فليتم تقديمها مباشرة لواشنطن وإسرائيل حتى تأخذ الثمن منهما بإسقاطها من قائمة الإرهاب والاعتراف بها كطرف فلسطيني رسمي يجب التفاوض معه حول الشأن الفلسطيني ، وضمان عدم ممانعة واشنطن والغرب في أن تتقاسم حماس التمثيل الفلسطيني مع منظمة التحرير الفلسطينية هذا إن لم يكن الحلول محلها ، أو الاعتراف بشرعية سلطتها في قطاع غزة والتفاوض معها مباشرة حول مستقبل قطاع غزة ودولة غزة .
حركة حماس منذ فترة لم تعد تمانع من الانخراط في عملية التسوية ،وقد صرح السيد خالد مشعل لقناة c.n.nالأمريكية أنه لا يرفض المفاوضات من حيث المبدأ ومن بعده صرح موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة ان حماس قد تضطر للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ، وأخيرا حديث الدكتور احمد يوسف عن وجود (دردشات) بين حماس وإسرائيل حول تثبيت سلطة حماس في قطاع غزة مقابل هدنة طويلة المدى وفتح ميناء .
وننهي بالقول إن كل هذه المبادرات والمشاريع السياسية التي تحاول تحريك ملفي المصالحة والتسوية ليست كلها بريئة وحريصة على المصلحة الفلسطينية بل تقف وراءها واشنطن بموافقة إسرائيلية لمواجهة توسع الحملات الشعبية الدولية التي تطالب بحاصر إسرائيل ومقاطعتها، ولاستباق وإجهاض أي انفجار فلسطيني سواء في قطاع غزة أو الضفة الفلسطينية .
والسؤال هل النظام السياسي الفلسطيني بكل مكوناته متهيئ للتعامل مع هذه المبادرات بما يقلل من مخاطرها ويوظف ما بها من ايجابيات لتحريك ملف التسوية بما يدعم حقوقنا الوطنية وتحقيق مصالحة وطنية حقيقية ؟ . للأسف فإن غياب المبادرة الفلسطينية وغياب استراتيجية وطنية يتم مخاطبة العالم من خلالها هو ما يشجع الاطراف الاخرى على تقديم مبادرات تتعلق بمصيرنا وقضيتنا الوطنية ، وهو ما قد يسمح بنجاح بعض هذه المبادرات والمشاريع .


إن ما نخشاه أن تختلف و تفشل القوى السياسية في التعامل مع هذه المبادرات ، مما يمنح لإسرائيل مزيدا من الوقت لمواصلة مشاريعها الاستيطانية وخصوصا إن عادت السلطة للمفاوضات دون شرط وقف الاستيطان ، كما أن التعاطي مع هذه المبادرات يجعل بيد إسرائيل ورقة توظفها لتبرئ نفسها من مسؤولية تعطل عملية التسوية ولتواجه الحملات المناوئة لها عالميا ، والأخطر من ذلك ترسيخ الانقسام وعودة حوارات المصالحة لنقطة الصفر، هذا إن عادت !.
لا تدعهم يخدرونك أكثر من ذلك !!!
صوت فتح/ فادي ابوبكر
نشأت العولمة بالتزامن مع العصر الحديث ، وتكونت بما أحدثه العلم من تطور في مجال التكنولوجيا والاتصالات خصوصاً بعد بروز الانترنت والذي جعل العالم مفتوحاً على مصراعيه.
يمكن اعتبار العولمة مفهوماً أو أداة أو فكرة المقصود منها إنهاء الحدود الجغرافية وتعميم مفهوم النظام الرأسمالي ، وسيطرة قطب واحد على العالم تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية، وتسعى إلى جعله يسير وفق القواعد التي تضعها ، فكما يقول ماريون غوردون روبرتسون " لم يعد النظام العالمي مجرد نظرية ، لقد أصبح وكأنه إنجيل."
قال اينشتاين " أخشى اليوم الذي تطغى فيه التكنولوجيا على التواصل بين البشر ، سيكون في العالم جيل من الحمقى ." ويمكن أن يكون هذا جزء من أهداف دولة الاستعمار الحديثة من أجل استيطان العقول والثقافات وبث ثقافتها ومبادئها لتسود في أنحاء العالم.
من جانب آخر فإن إنكار الواقع أمر غبي ومريض، فلا يمكن رفض كل ما جاء من العولمة ، وإنما الواجب أن نكون حذرين وأن نحاول استخدام مواردهم ضدهم.
يقول الدكتور كليفورد راي " التكنولوجيا لن تحل محل المعلمين ، ولكن المعلمين الذين لا يستخدمون التكنولوجيا سيتم استبدالهم " بمعنى أن اليوم شئنا أم أبينا نحن نعيش في عصر التكنولوجيا وكل شي متاح لنا بسهولة ، ولكن المهم أن نقف بجدية أمام سؤال مركزي " ماذا نفعل؟ " .
لا تقتنع بكل ما تسمعه أو تقرأه أو تراه ، لأن هذا إن حصل فإنه يعني نجاحهم في اختراق عقلك وتخديرك ، ولكن عندما تغير نظرتك للأشياء من حولك ، تأكد أنك ستجد كل شيء من حولك وقد تغير.
لا شك بأننا نحن الجيل الذي يعيش المرحلة الأصعب على مر التاريخ ، فقد كُتب علينا أن ندفع ثمن كل ما مضى وكل ما سوف يأتي ، ولكن إن كان ذلك قدرنا فليكن .
على المستوى العربي، فإن قادة الحاضر شركاء في جريمة تخديرنا ، وعلينا أن نعي تماماً خطورة أن نكون تابعين لأشخاص ولأمور تافهة وجاهلة ، فأن تكون صنماً وأن تعبد صنماً هما سيان. فكما يقول ساكيا سانديفر " القادة الحقيقيون لا يصنعون أتباعاً لهم بل يصنعون مزيداً من القادة " .
فلسطينياً ، لقد أصبحت الأولوية التنظيمية والحفاظ على الذات الأساس في العمل الوطني ، ولم تعد فلسطين كدائرة رئيسية تجمع الجميع ضمن إطارها وتكون البوصلة والمحرك الرئيسي في العمل الوطني .
المجد لمن قالوا "لا" في الوقت الذي قال فيه الجميع "نعم" . ليكن شعارنا " لا لتخديرنا " ، وليكن هم الوطن محمولاً على أكتافنا ، فقد أثقلنا كاهله بخلافاتنا وجهلنا وتفاهاتنا .
في الختام لا يسعني سوى أن أتقدم بتحية إجلال وإكبار للشهداء الأبطال الذين استشهدوا وهم يحاولون رفع العلم الفلسطيني على كامل الأراضي الفلسطينية .. فهذا الوطن وشهدائه يستحقون منا الكثير الكثير ...



ماذا تقولوا لهؤلاء...؟؟؟!!!
فراس برس / سميح خلف
اشتدت الانتقادات بل المطالبات من كوادر فتح وعناصرها ، بل من ابناء الشعب الفلسطيني للجنة المركزية لحركة فتح، وخاصة بعد الانتكاسة الكبرى التي تعرضت لها حركة فتح في جامعة بير زيت، والتي كان لها مؤشرات ودلالات على فشل قيادة فتح وعجزها على المستوى الشعبي والسياسي والتنظيمي، فلم تكن حركة فتح على المستوى الشعبي والتنظيمي هي حركة ضيقة وامتداداتها محدودة، بل هي حركة واسعة في امتداداتها وشعبيتها وولا ئها للانطلاقة وللشهداء والجرحى والاسرى بلهو الوفاء لمن اطلقوا الشرارة الاولى، استفتاء في جامعة بير زيت يوجب وقفة جادة حول صلاحية القيادة الفتحاوية في قيادة فتح وانصارها بل الشعب الفلسطيني ولان فتح مازالت ثمثل العمود الفقري للحركة الوطنية والبرنامج الوطني.
لم تكن تلك الانتخابات الجامعية هي الانتكاسة الوحيدة لفتح بل سبقتها انتخابات البلديات والنقابات والمجلس التشريعي، والاغبياء الذين لا يضعون محددات لفشلهم ومراجعات الا اذا كانوا مصرين على فشلهم وغبائهم او برنامجهم الذي لا يجد اجماعا حركيا او وطنيا.
فتح تحتاج عملية احلال وتبديل لقيادة تلك الحركة فلا نريد ان نقول ان فتح اصبحت الحركة العجوز الذي تقلص ادائها وبرنامجها وارادتها الوطنية باداء قياداتها ، بل يجب ان يملاء فراغ العجز بقيادات شابة وذات تجربة تم استبعادها بحكم النرجسيات والنهج وسلوك الفرد او ارهابا بقطع الارزاق او الاقصاء والابعاد عن دائرة القرار او دائرة الفعل في الاطر التنظيمية.
ربما اصبح الذد اعداء فتح هم من يمثلون فتح سلوكا ونهجا وقرارا امام المرحلة الراهنة قبل الاحتلال ، فاذا عادت الحياة الصحية لفتح على صعيد البرنامج والسلوك والتنظيم سنقفز قفزة كبرى لمعالجة قضايا الانقسام والمشاريع المشبوهة وسيتصر موقف فتح طليعة همومها وهو الاحتلال ، وبدون ذلك ستتراجع فتح محطة بعد اخرى بالتعريف الزمني لفترة التطور من القاعدة الهرمية الى راس الهرم وبالعكس وهذا ما نخشاه ونخشى بوادره وظواهره التي اثرت على البرنامج الوطني تاثيرا قد يكون قاتلا.
انعقاد المؤتمر الحركي لتجديد الدماء في حركة فتح مطلب وطني وفتحاوي وغير مرتبط بمناخات الاقليم او مناخات دولية كما ينتظر دعاة الفشل من تاجيل ثم تاجيل ثم تاجيل انتظارا لمتغير او مبادرة تنفذها وتعمل بها تبك القيادة العجوز.... فتح بحاجة ، واذا تعرضت مسيرة مؤتمرها للفشل تحت المبررات والتعليل والانتظار الى يقظة للضمير من تلك القيادة ولجنتها المركزية بتقديم استقالاتها فورا وبالحس الوطني اذا كان متوافرا لحساسية المرحلة وخطورتها على فتح والشعب الفلسطيني والقضية.
اللجنة التحضيرية للمؤتمر ومناخات الشلل والمنفعة الشخصية لاعضاء اللجنة المركزية هي من اهم العقد لتردي الوضع الحركي في المناطق والاقاليم والشتات وداخل الوطن.... كل يعمل لحساباته الخاصة من عمق احساساته بانه قد يفقد موقعه الذي اعطاه امتيازات كبرى وبالقطع على حساب فتح وبرنامجها الوطني الاصيل المرتبط بادبياتها وليس بلغة برنامج اثبت فشله ثم فشله على جميع الاصعدة ، نهج اقرب الى القرصنة على واقع فتح وارادتها ومسيرتها.
تشكيل اللجان التي اعقبت اخر اجتماع للجنة المركزية برئاسة رئيسها السيد محمود عباس وبغياب فعلي لامين سرها ابو ماهر غنيم وان كان حاضرا، تعني الخروج الاحتيالي على قاعدة فتح العريضة من مأزق وفشل الانتخابات في جامعة بير زيت ، فالفشل لا يحقق الا الفشل، والفاشلون لا يصنعون نجاحا ما دام قد واكب مسيرتهم الفشل المتلاحق،غزة وبعيدا عن تعقيدات ادارة الانقسام مع حماس ومراميها لدى الطرفين وارتباطها بمبادرات اقليمية ودولية، وانباء عن تقديم الاستقالة من قبل الهيئة القيادية العليا في غزة عن طريق عضو المركزية زكريا الاغا ولوجود عدة لاعبين بتنظيم غزة من اعضاء
اللجنة المركزية، وتشكيل لجنة لدراسة اوضاع فتح في غزة هو العودة للمربع الاول الفاشل ثم الفاشل، ولان فتح غزةلها مطالبها التنظيمية والمعنوية والجغرافية والعدالة في ادارة برنامج فتح، وبدون تسوية تلك القضايا وتوقف اكثر من لاعب في اللجنة المركزية بالعبث في فتح غزة... والاستقامة والاعتراف بان غالبية تنظيم غزة تتطلع للاصلاح سواء على صعيد القيادة او البرنامج وعودة المفصولين والالتزام بالنظام وعودة رواتب المقطوعة رواتبهم، فان ذلك يدعو ان فتح لن يستقيم حالها.
وتحت عنوان"" ماذا تقول لهولاء"" على الفيس بوك" وموجه السؤال للجمهور والكوادر والمقصود"" اعضاء اللجنة المركزية"" كانت التعليقات: انقلها كما هي كالتالي:-
خسارة فيكم زجاجة العصير، قل لهم وبكل صراحه اغربوا وارحلوا عن فلسطين وشعبها فقد ملوا وجوهكم الشاحبه، استقيلوا يرحمكم الله، اقول لهم استقيلوا رحمة بنا، خيب الله النهاية وعجّلها، بكفي قد ما سرقتوا مصاري أعطوا مجال لغيركو، يستحقون مافعله مرتضى الزيدي في بوش الابن، تبا لكم، قضيتكم فاشله، صورة مرتضي الزيدي وهو يلقي الحذاء في وجه بوش، لا حول ولا قوة إلا بالله، يكفي انهم تعساء وخائبي الرجاء، حسبنا الله ونعم الوكيل، نريد أن نراكم سعداء بسعادتنا، هذه الصوره راح تكون علي كتاب مزبلة التاريخ اتسجل مع هيك مرتزقه، هؤلاء ابناء فتح ياابو وائل لا ملاص منهم، اخشى ما اخشه ان تصبح الخيانه وجه نظر، هذا ما أنجبته ام الثورة فتح، مزابل التاريخ، جلن بنزين والمعوض الله، مأوى العجزة اولى بهم، و الله ما ازعجني بهذا الصورة اكثر من وجود العالول و المدني في هذا الاصطفاف المنحرف , وجود امثالهم هنا يعني ان على ما سمِّي فتح الثورة في السابق السلام، اذا هذه القياده قيادتنا من راس انتصرنا،
الحق مقدس بس العودة لوين ؟ مش سامحوا بـ78% من فلسطين و بيتفاوضوا عالباقي؟ مش الاسرى و الدويلة وووو المطلوب يكون انتهى امرهم بال98 او نعلن انتهاء صلح الحديبية؟؟ مش القدس صارت شرقية و غربية بالعرف الفلسطيني؟ مش تحولت قضيتنا لحصار و انقسام و اسرى و تهجير مخيمات وو؟؟ ، ملئت البطون وشيدت السجون وطويت صفحة النضال زوإلى الله المشتكى والسؤال
وختاما هذه شريحة من الاستفتاء على اللجنة المركزية من مناضلين وكتاب وكوادر ومثقفين , والسؤال هنا :: هل تصل الصورة والردود والتعليقات بانهم اصبحوا عنصرا غريبا بل مدمرا لحركة فاتح والحركة والوطنية وعليهم ان يغادروا مواقعهم..؟؟؟!!
"النظام الفلسطيني"..والهزة المرجوة!
فراس برس / حسن عصفور:
تجاوزا يمكن استخدام تعبير "النظام" لوصف المشهد السياسي في "بقايا الوطن"، إذ ان التقسيم - التقاسم السلطوي القائم لا يمنح القارئ او الباحث ايضا، تقديرا لان هناك نظاما فلسطينيا واحدا، حيث السلطة الفلسطينية المفترض أنها الكيان الرسمي، لا تملك أجهزتها أي "سلطة" على الواقع القائم أمنيا في قطاع غزة، حتى الجانب المعنوي - التمثيلي بات مهتزا، بحكم انقطاع "الصلة السياسية - الانسانية"، وغياب القدرة على تلبية بعضا مما تتطلبه المسؤولية، وينحصرتوواجد "صلاحيات" السلطة في بعض من مناطق الضفة، سلطات تم انتهاك غالبية ما جاء لها في اتفاقات لم يعد لها "قيمة سياسية - وطنية"، منذ أن قذف بها نتنياهو، الى مزبلة أحد مستوطناته المتنامية على عين السلطة الفلسطينية أجهزة وقادة..
ولأن المصيبة، لم تعد مقتصرة على البعد السياسي لقطبي الانقسام الفلسطيني، بل أخذت تتسارع نحو المظهر الكياني بكامل أركانه، ما أدى الى خروج البعض الوطني للبحث عن "إنقاذ ما يمكن إنقاذه" من تلك الحالة الكيانية، قبل أن "تبتلعها مياه التخريب المنظم"، والتي تحركها أدوات تعتقد أن "الخلاص" من صداع القضية الفلسطينية بات امرا ممكنا،
في ضوء ما يسود الواقع منذ الانقلاب الأسود، مع ما رافقه من انهاك شبه كلي للوجود السياسي الرسمي والكياني في الضفة والقدس والقطاع..
ولأن البحث عن سبيل لـ"مصالحة وطنية"، وصل الى قمة انسداد افقه، في ظل ما هو قائم من وقائع سياسية، وأن كل الاتفاقات لم تعد تجدي نفعا ما لم يحدث "إنقلابا مفاجئا" في ميزان القوى العملي داخل "المنظومة السياسية" المتوارثة، سواء ضمن القوى المركزية أو عليها، ما يؤدي الى تشكيل أداة يمكنها أن تعيد للحركة الوطنية، ليس رونقها الكفاحي فحسب، بل يعيد للقضية الفلسطينية مكانتها الريادية على جدول الأعمال العربي - الاقليمي والدولي بعد أن أوشكت على "الإنحدار لأسفل درك"، و"هامشية جدا" في ظل ما يحيق بالمنطقة من تآمر مكشوف..

النظام السياسي يحتاج الى تجديد، هكذا يعتقد البعض الحزبي في "بقايا الوطن"، وهو شعار به بعض من الحقيقة، ولكن "تجديد شباب أي نظام" يستوجب تجديد أدوات التجديد ذاتها، فلا يمكن أن يحدث التجديد بأدوات أصيب بصدأ وصل الى درجة بات الاصلاح معه صعبا، إن لم يكن مستحيلا..
قد يخرج من يقول أن ذلك ليس سوى "طوباوية - خيال سياسي"، خاصة في ظل تداخل قوة الاحتلال مع قوة القديم السياسي الفلسطيني، ما يتطلب البدء بالممكن من جوانب "التجديد"، ومع ما لذلك من "وجاهة نسبية"، إلا أن الحقيقة التي يمكن رصدها في ظل الواقع القائم، إن المشهد الفلسطيني تعرض، ولا زال، لزلازل سياسية كاد لها أن تعصف بغالبية أركان الوضع القائم، ولكن لغياب قوة العصف والتغيير، وتكلس ما هو قائم من ادوات، استمرار الحال على ما هو عليه، بل واحداره نحو الأسوء وصل الى مرحلة خطر يهدد الوجود الكياني..
وقد يستمر طويلا، الى أن تجد القضية الفلسطينية أن مصيرها عاد لما كان أكثر سوداوية لما قبل إنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة يناير 1965، تثويرا لمسار منظمة التحرير التي شكلت بقرار قمة عربية قبلها بأشهر عدة..أداة ثورية كسرت كل "المحرمات والمحظورات" لتعلن أن "فلسطين حية شعبا وقضية"..
لا يحتاج المرء الفلسطيني، اينما تواجد لارهاق الذات ليعرف أن "القائم" لم يعد صورة انعكاسية لثورة انطلقت لتنتصر، من أجل تثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية، بكل أركانها، الكيانية - السياسية والتمثيلية، بل أن المظهر هو انعكاس لحالة من "الهوان السياسي"، قد تكون هي الأكثر انحدارا منذ انطلاقة الثورة المعاصرة، ولعل الإنقسام بكل تلاوينه شكل القاطرة التي أدت لما وصل اليه الحال الفلسطيني العام، من وهن وضعف وانتكاسة تمثل "عارا وطنيا"..
ولذا فالمشهد الوطني لا ينتظر تجديدا وكفى، بل في حاجة لهزة سياسية تعيد "الصواب الضائع"، وترسم مسارا نهضويا لحركة الشعب الفلسطيني، ضمن ما له من مكاسب تاريخية تجسدت عبر مسار الثورة والعطاء السياسي بكل مظاهره، بما فيها الكيانية المكتسبة ضمن مسار العمل العام، والمجسدة في قرار أممي لدولة فلسطين..
هل هذا ممكن..نعم وجدا، ولكن هل هناك ما يشير الى حدوثه قريبا..المؤشرات لا تمنح تفاؤلا كبيرا، رغم ان "الغضب الكامن" داخل غالبية شعب فلسطين، وطنا وشتاتا، كفيل بإحداث المعجزات لو انبثقت عناصر تؤمن بقيمة ذلك "الغضب الوطني العام"..
بالامكان احداث "هزة وطنية" تطيح بكل مظاهر التكلس السائدة في أركان "النظام القائم"..ولا تحتاج سوى لايمان بقدرة من يستحق التضحية، شعبا وقضية..
التجديد ممكن، لكنه لن يصل الى المحطة المرتقبة، بأدوات كانت هي سببا رئيسيا في "الانتكاسة الوطنية الكبرى"!
التجديد للأداة قبل الرؤية بات ضرورة لا مفر منها من أجل هزيمة المشروع الاحتلالي، وأدواته أو ما يساعده، ولنصرة مشروع شعب فلسطيني الوطني!
ملاحظة: "الفلاشا" تهز أركان صورة حكومة الطغمة الفاشية في تل أبيب..مظهر يؤكد أن الانقسام الاجتماعي - السياسي في دولة الكيان أعمق كثيرا مما يبدو..هل من يستفيد!
تنويه خاص: نشر اعلاميا أن أجهزة أمن السويد تعتبر "علم فلسطين" "رمزا ارهابيا" ..هل لخارجية "دولة فلسطين" من بيان لشعبها عن صحة ذلك..ولو كان، ماذا فعلت ضد هذا الانحطاط..متى تتوقف سياسة استغباء الناس يا جماعة!
الشهيد موسى فواز ترك وراءه تاريخا وطنياً ونضالياً، ليلتحق مع اخيه الشهيد غسان الديب
امد/ عباس الجمعه
ودع الدنيا قبل أيام المناضل موسى فواز حيث قضى أحلام الزمن الجميل، الذي عندما تلتقيه يستحضره دائماً، فكيف لا وهو اول اسير لبناني عربي فلسطين اعتقل في بلدة قباطيه في جنين عام 1967 ، فكان واحداً من أوائل اللبنانيين الذين التحقوا بالكفاح المسلح الى جانب المجموعات الفدائية الفلسطينية التي كان يقودها الرئيس الراحل ياسر عرفات داخل فلسطين المحتلة، ولاسيما في الضفة الغربية في العام 1968، حيث انتمى الى حركة فتح عام 1966 ، وتعرف على قيادتها

ورئيسها الشهيد ياسر عرفات حيث قضى ثمانية عشرة عاما بعد معركة "المحاجر" المجاورة لبلدة قباطيا في منطقة جنين في مواجهة قوات الاحتلال الاسرائيلي. وقد أصيب حينها أصابة بالغة، ما تزال رصاصتها عالقة في رئته إلى الآن، اعتقل على اثرها لدى قوات الاحتلال بعدما فرغت ذخيرته وخارت قوا، خبرته سجون الاحتلال الصهيوني، مناضلا صلبا لا يلين أمام جلاديه حتى اطلاق سراحه في عملية تبادل عام 1985. عرفته ساحات النضال مناضلا فتحويا صلباً وعنيداً ، لم يفقد يوماً البوصلة إلى فلسطين، هكذا كان شأنه دائما، منحازا إلى خيار المقاومة بأشكالها كافة، فهو كان يهتدي ببوصلة فلسطين الوطن وخريطتها من رفح حتى رأس الناقورة، غادر ابو هادي وهو يتطلع الى الظروف السياسية والإقليمية ، يتألم على الانقسام الفلسطيني ، يعلّل رأيته بالصدق والوعي، أراد مجابهة العدو الصهيوني مع بعض اخوانه من دون مال ، فكان الأسير والمناضل والقائد في آن ،تاركاً وراءه تاريخا وطنياً ونضالياً، ومواقف سياسية ونضاليه يعتز فيها وتعتز عائلته وبلدته العباسية فيها .
رحل ابو هادي فواز إلى مرافئ الذاكرة بصمت وهدوء كما عاش حياته، بعيداً عن الشهرة القاتلة والأضواء الشخصية والكاميرات، رحل وعيونه مفتوحة تنظر على ربوع وسفوح الجليل الأشم والقدس وشوارع فلسطين وأسواقها وأزقتها وحاراتها وكنائسها ومساجدها وحدائقها.
تعرفت عليه في مدرسة التوجيه السياسي لحركة فتح في مخيم البص فرأيت فيه مناضلاً بارزا مخلصا لقضية فلسطين ، الذي احبها وانتمى اليها من موقعه القومي ، عمل وضحى بكل ما أوتي من قوة وإرادة وطاقة على العطاء، دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني وهويته ووجوده ، والتزم الخط السياسي لحركة فتح ، عن وعي وقناعة ومبدئية والتزام، وقد أمضى زهرة شبابه في صفوفها ، وحفلت حياته بالعطاء والنضال، وعاش بعزة نفس وشموخ صبر على المحن، مدافعا عن منظومة القيم والمبادئ الإنسانية النبيلة، التي يحق للإنسان أن يعتز ويفتخر فيها، راسما خارطة الصدق والتسامح والمحبة والجمال والحلم الثوري الوردي.
موسى فواز بجرأته العالية، وصلابته وثباته على المبادئ والثوابت، وطهارته ، بكل هذه الصفات وتجلياتها ، سيبقى اسمه وتاريخه محفورين في أعماق أعماق الذاكرة والوجدان الشعبي اللبناني الفلسطيني والعربي، وسيبقى الملهم والمثل الأعلى للكثير من لمناضلين الثوريين ،وتجاربه النضالية والكفاحية، هي مدرسة بحد ذاتها ، لانه كان صلب في الدفاع عن مواقفه وأرائه ومعتقداته، وفلسطين عنده خط أحمر، فكان ينتقد كل من يحاول شق وحدة الصف الفلسطيني، وامام كل ذلك نقول
ان المقاوم الشهيد موسى فواز كان مؤمنا بأن الثورة هي فن المستحيل لا الممكن ، منطلقا من وعينا بحقيقة وطبيعة العدو الذي نواجهه في معركة الحرية والاساقلال والعودة وتحرير الارض والانسان دون أن تنكسر روحه يوما .
موسى فواز يغادرنا ليلتحق برفيق دربه محمد عباس الاخضر ابن الزرارية الذي استشهد في عملية فدائية عند بركة ريشا على الحدود اللبنانية الفلسطينية عام 1969 ، ولكنه يبقى اسمه شامخا في مقارعة الظلم والعنصرية الصهيونيه، فالنضال فكرة لا تولد في وقت تنفيذ عملية بطولية ضد الأحتلال الصهيوني فقط ، بل ترتبط بشكل أبدي بمعنى الوجود لدى الأنسان ، منذ تتفتح عيون المناضل على سؤال ماهية الحياة في وطن ينتهك كل لحظة من الأحتلال الصهيوني.
فقدم موسى فواز من خلال نضاله سجلا حافلا بالتضحيات التي تسجل بماء من ذهب العطاء والتفاني الذي لا ينضب ، لأن فلسطين الأمل المنشود ، وهذا معنى الصلابة في المواقف ، والرسوخ على المبادئ في الحياة ، خاصة بعد أن أمتلأ العالم بصخب قصص الجاهلية والظلامية التي تعيدنا الى عصور ما قبل قبل الوأد لكل القيم النبيلة .
يغادر موسى فواز في هذا الزمن العربي الرديء الذي يحرس حدود "سايكس– بيكو " الاستعمارية ويجزئنا إلى جماعات وقبائل متناحر، ةعزاؤنا أنك ومن سبقوك من كوكبة المناضلين الأوائل تركتم فينا وفي الأجيال القادمة العزم على مواصلة المسيرة حتى النصر، وأبقيتم حلم العودة حيا في وجداننا الوطني.
وهنا اتوقف بانه قبل ايام غادرنا مناضل عرفناه ايضا وهو الشهيد غسان الديب "ابو رامي " هذا المناضل الذي ستبقى ذكراه حية في قلوب اخوانه واصداقائه ، ناضل في سبيل فلسطين ولم يتخلى عن مبادئه وحركته المناضلة فتح ، ناضل من أجل تحرير وطنه وحمل حق العودة في قلبه ، فعرفته مناضلا جسوراً ، أجل، نفتقد المناضلين في ظل عالم انقلبت فيه المقاييس وأصبح المقاوم المدافع عن وطنه وأرضه وشعبه شاذاً ، حيث لم تعد القضية الفلسطينيه قضيته وشأنه، ولكن كم نحن اصبحنا بعيدين عن فلسطين وكيف ابعدتنا صراعاتنا وخلافاتنا عن رؤية المخاطر التي تواجهنا، وها هو العدو الصهيوني يعمل لسرقة المزيد من الارض والثروات النفطية ويعمل لتهويد القدس وهدم المسجد الاقصى، فهل نستيقظ من نومنا وهل نهتدي بطريق الشهداء الى الطريق الصحيح ، طريق الوحدة الوطنيه وانهاء الانقسام الكارثي والتمسك بخيارالمقاومة والنضال من اجل تحرير فلسطين من الاحتلال .
عرفت ابو رامي غسان مبكرا منذ اكثر من خمسة وثلاثون عاما عاما، في مخيم البرج الشمالي من صوته المجلل، وعنفوانه النابض بالحياة ، وقلبه الجسور الشجاع الذي لا يهاب الموت، طالما زرته مع شباب المخيم في منزله بمخيم للاطمئنان على صحته .
ابو رامي ابى في كل المواقف الا ان يضع بصمته، وكان لكلماته مفعول السحر في لملمة الجراح، يشهد المخيم بدوره الوحدوي ودعواته المخلصة للوحدة ودفاعه اللامحدود عن منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح ، لم يساوم يوما عليها، عاش محبا للجميع قريبا من قلوبنا فاستحق محبتنا واحترامنا وتقديرنا ، عاش بساطة المناضل وعشق المخيم وعشقه المخيم ،كان يتعامل بمسؤولية ، ولم يتأخر عن أي دعوة توجه له وكان يشارك الجميع في كل الفعاليات والمناسبات ، كان ابنا بارا للمخيم .
نحن اذن امام نماذج من المناضلين والشهداء موسى فواز وغسان الديب ومن سبقهم ، وكل ذلك يؤكد ان لا خيار لنا وللشعب الفلسطيني الا المقاومة والثورة والمواجهة، وان الارض لا تسترجع الا بالمقاومة، وان على هذه الارض ما يستحق الحياة.
فسلاما على روح الشهيد موسى فواز وابو رامي ، وستبقى ذكراهم خالدة في ضمير كل المناضلين ، كما من سبقوهم من المناضلين العظام الذين قدموا انفسهم في سبيل تحرير فلسطين مثالاً للعطاء والالتزام الوطني والقومي الوفي للمبادئ والقيم العليا.
الدهس الإسرائيلي قتلٌ مقصود واعدامٌ خارج القانون
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
حوادث الدهس التي تقع نتيجة السرعة الفائقة، أو فقدان الكوابح، أو العبور الخاطئ، أو بسبب فقدان الرؤية، وأحياناً بسبب السكر وغياب العقل نتيجة الافراط في شرب الكحول وتعاطي المخدرات، تصنف بأنها حوادث مرورية عادية تحدث في كل مكانٍ في العالم، فهي حوادث طبيعية ويومية، وقد اعتاد عليها الناس لكثرتها وتكرارها، وقد لا يقفون عندها كثيراً، إلا لمجرد المعاينة ومعرفة الأسباب، للتعرف عن المسؤول عن وقوع الحادث، أهو السائق بتهوره أم الضحية بإهماله، وهي تزداد وتقل وفقاً للثقافة العامة للمواطنين، ووعيهم المروري واحساسهم بالمسؤولية تجاه النفس والآخرين، ولعل أغلب ضحايا حوادث الدهس هم من الأطفال الذين يلهون ويلعبون في الشوارع العامة، أو الذين لا ينتبهون عند قطع الشوارع، ولا يحسنون تقدير سرعة السيارات واتجاهاتها، فضلاً عن جرأتهم وتهورهم وتفكيرهم الصبياني.
غالباً تقوم شركات التأمين التي تخشى التعويض وتحاول التهرب منه، بمشاركة الشرطة في إجراء التحقيقات اللازمة، والوقوف على خلفية الحادث، وهي تنبه المتعاملين معها إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر، والانتباه الشديد لمثل هذه الحوادث، وقد تكون منطلقاتها مادية، ولكنها تبقى حريصة على التخفيف من نسبة هذه الحوادث، ومن النادر أن تصنف حوادث الدهس المرورية بأنها جرائم قتلٍ متعمدٍ، فلا يعاقب السائق بتهمة القتل سجناً أو قصاصاً، بل غالباً ما يغرم ويطالب بالتعويض، أو يعاقب بفترات سجنٍ قصيرة، وحرمانٍ من القيادة لفترةٍ زمنيةٍ معينة، وغير ذلك من العقوبات الرادعة والزاجرة.
لكن من غير الطبيعي أن يكون الدهس متعمداً ومقصوداً، بسوء نيةٍ وبقصد الإضرار وإلحاق الأذى، خاصةً أن مرتكبي مثل هذا النوع من الحوادث غالباً ما يبدون أسفهم وندمهم، ويحرصون على الوقوف إلى جانب الضحية وذويه، ويبدون استعدادهم للتعويض وقبولهم بالعقاب، وقد يقف ذوو السائق إلى جانب أهل الضحية، ويقدمون لهم كل المساعدات الممكنة، ويسلمون ابنهم إلى السلطات المسؤولة لاتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة ضده، كما أن الجهات الرسمية للدولة تتخذ اجراءات رادعة، وتضع قوانين صارمة للحد من مثل هذه الحوادث ولو كانت عرضية وغير مقصودة.



لكن الجريمة الكبرى والفعل المشين والمرفوض دولياً والمدان إنسانياً، والغريب سلوكاً والشاذ خُلقاً، عندما يكون الدهس متعمداً، والقتل مقصوداً، وإلحاق الأذى والضرر بالإنسان هدفاً وغاية، وهو ما نجده بصورةٍ شبه يومية وبوضوحٍ تام من الإسرائيليين تجاه المواطنين الفلسطينيين، حيث نلمس حوادث دهسٍ متعمدة، وقتلٍ مقصودٍ لمواطنين أبرياء، وأطفال صغار، وتلاميذ مدارس، وعمال وعابرين، ونساءٍ ورجالٍ، يُدهسون في الشوارع، وتلاحقهم سيارات المستوطنين على الأرصفة، وتهاجمهم ولو كانوا بعيدين عن مساراتها.
تقع مثل هذه الجرائم في كل أرض فلسطين التاريخية، وليس في الضفة الغربية والقدس الشرقية، فقد وقعت حوادث دهسٍ متعمدٍ كثيرة في المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948، وتُرك الضحايا على الأرض ينزفون، ينظر إليهم الإسرائيليون، فلا يقدمون لهم المساعدة، ولا يعجلون بنقلهم إلى المستشفيات والمراكز الصحية، ما يؤدي إلى وفاتهم، نتيجة الدهس المباشر، أو بسبب النزف الشديد وتأخر الإسعاف.
الإسرائيليون يتعمدون دهس المواطنين الفلسطينيين، ويقصدون قتلهم، ولا يوجد ما يبرؤهم من هذه الجريمة، ولا ما يشفع لهم منها، فهم يتعمدون قيادة السيارات بسرعةٍ فائقةٍ في الشوارع والطرقات العامة التي يرتادها الفلسطينيون، بالقرب من المستوطنات الفلسطينية، أو داخل المدن والبلدات بالقرب من المدارس والأسواق، وأحياناً في الطرق السريعة والأماكن النائية، ويختارون الأوقات التي يسهل فبها اصطياد الفلسطينيين في الشوارع والطرقات، سواء وقت الظهيرة أو في ساعات الليل المتأخرة.
يرتكب مثل هذا النوع من الجرائم قطاعاتٌ كثيرة من الإسرائيليين، إذ لا يقوم بها المستوطنون وحسب، وإن كانوا هم أكثر الجناة وأوضحهم، بل يرتكبها أيضاً المتدينون والحاخامات، ورجال الشرطة وجنود وضباط الجيش، والشباب المتسكع والمواطنون المتطرفون، والوافدون والزائرون الصهاينة والمؤيدون لهم، الذين يجدون في قتل الفلسطينيين دهساً مشاركة ومساهمة في بناء وتحصين المشروع الصهيوني.
يبرر الإسرائيليون جرائمهم كذباً بأنها إما أنها عرضية وغير مقصودة، أو أنها دفاعٌ عن النفس مشروعٌ، ومحاولة لإنقاذ أنفسهم وعائلاتهم من الفلسطينيين الذين يقفون على قارعة الطريق، يحملون الحجارة والأدوات الحادة، ويتربصون بالإسرائيليين العابرين لرشقهم بالحجارة، أو لضربهم والاعتداء عليهم بالأدوات الحادة التي يحملون، فلا يستطيع السائقون التوقف مخافة تعرضهم للخطر، بل يندفعون ويزيدون في سرعتهم ليتمكنوا من النجاة والافلات من رشقات الحجارة التي تنتظرهم وتتربص بهم.
تصدق الشرطة الإسرائيلية رواية المستوطنين، وتبرؤهم من الجريمة، وتتهم الضحية بأنهم هم السبب في الحادثة، وأنهم المسؤولين عن مقتلهم، بل وأنهم كانوا يعرضون حياة المواطنين للخطر، ولهذا فهي تكتفي بمعاينة مكان الحادثة، وتسجيل البيانات وجمع الأدلة والمعطيات، وتأمر بنقل الجثة إلى المستشفى وتسليمها أحياناً إلى ذويها أو احتجازها لفترة، بينما تخلي سراح المستوطنين، وقد تأمر بقوةٍ لمواكبتهم ومرافقتهم حتى يصلوا إلى أماكنهم المقصودة، بقصد حمايتهم ومنع الاعتداء عليهم.
أما القضاء الإسرائيلي فهو الحصن الحصين للمجرمين الصهاينة، إذ أنه يبرؤهم ولا يدينهم، ويعفيهم من أي مسؤولية قانونية وأخلاقية، بل إن القضاء يبرر جرائمهم، ويشرع لغيرهم مثلها بتساهله وتواطئه، ولعله يستند في أحكامه إلى تشريعاتٍ وقوانين سنها برلمانهم، وشرعها نظامهم، والتزم بها قضاتهم، طالما أن الضحية هو فلسطيني، بينما يكون قضاؤهم مختلفاً وحكمهم قاسياً ورادعاً إذا كانت الضحية إسرائيلية.
أما إن كان الجاني فلسطينياً والمقتول دهساً إسرائيلي، فإنه يحال إلى المحاكم العسكرية، وتصنف الحادثة بأنها عملٌ ارهابي، وأنه جاء على خلفيةٍ قومية، بسبب الحقد والكراهية، وتصدر في حقه أحكامٌ قاسية جداً، قد تصل أحياناً إلى المؤبد، حيث لا يؤمن القضاء الإسرائيلي ببراءة الفلسطينيين من سوء النية وتعمد الدهس والتخطيط للقتل.
لا يوجد في القانون الدولي والإنساني ما يجيز عمليات قتل الإسرائيليين للمواطنين الفلسطينيين، الخاضعين لسلطات الاحتلال الغاشمة، إلا أن العدو الصهيوني لا يبالي بالقانون الدولي، ولا يحترم القانون الإنساني، بل يعتمد على شرعته التي استحدثها لنفسه، والقانون الذي سنه لخدمه أغراضه وأهدافه، وما زال في سياسته ماضياً، يقتل بصمتٍ، ويمارس الاعدام عشوائياً وعبثياً خارج القانون.

على ابواب السنويه ال 67 للنكبه , نقول ..
امد/ د. وائل الريماوي
بدأ العالم .. او بعض مهم منه يدرك ان ما تقوم به الكيان اليهودي على ارض فلسطين و المسمى " اسرائيل " بحق شعبنا الفلسطيني وأرضه ومقدساته هي جرائم حرب .. بل و ان هذا الكيان يضاهي وما زال انظمة سابقه سجلها التاريخ كانظمة
وكيانات عنصريه تبنى و تستمر في وجودها على الفصل العنصري و قتل الاخرين نهب الاراضي وعدم وضع اي اعتبار لمبادئ حقوق الانسان و القانون الدولي و الاخلاقي .. كيانات ينتمي اليها الكيان اليهودي في فلسطين , تعتمد في استمرارية وجودها على الساديه السياسيه و العسكريه و اساليب المافيا.. بل و ان قادة هذا الكيان اليهودي يتنافسون على اتكار و اختلاق اساليب شطب حرية شعب بأكمله وفي عمليات التهويد .. وسرقه و ان تستطع محو الارث الثقافي والحضاري والديني للشعب الفلسطيني .... و الغاء حق العوده ..
ومن الطبيعي ان تكون ردة فعل شعبنا المقهور رفض الاستسلام و الركوع بل وعمل كل ما يمكنه لايقاف و ردع هذه السياسة الفاشية التي اصبحت سياسات رسميه و علنيه لأسرائيل مهما كانت التضحيات و كان الثمن.. نعم .. شعبنا قرأ المعادله جيدا و على اساسها رسم مشروعه الوطني الفلسطينين و اختار قيادته القادره على السير به و ببرنامج تحريره حتى النهايه .. حتى بناء الدوله الفلسطينيه المستقله و على اساس القانون الدولي على الاراضي الفلسطينيه المحتله عام 1967 .. و عاصمة هذا الدوله القدس الشريف .. و نعم ثانيه .. الاحتلال اليهودي لارض فلسطين سيسقط جغرافيا و سياسيا , هكذا هي مسيرة التاريخ . و الحق .. و المنطق . سقوط الاحتلال هو حتميه تعبر عن عظمة وصمود شعبنا الفلسطيني المتمسك بأرضه وحقوقه .. و عن حنكة ووفاء قيادته التي تبني عملها على اساس ثوابت وطنيه جددتها و حمتها مسيرة النضال الطويله و قوافلالاسرى و الشهداء و الاكرم منا جميعا .. النضال و ثقل النكبه و دلالاتها علمت شعبنا ان الصبر سلاح .. و الثبات على الثوابت و المبادئ هو ايضا سلاح ... و الوفاء لشهداء المسيره ايضا سلاح .. و الالتزام بالمشروع الوطني الفلسطيني و الدفاع عنه و العمل به قولا و عملا هو سلاح .. كما هو سلاح تصعيد المقاومة الشعبية بكافة اشكالها ، و ضرورة تقوية الجبهة الداخلية من خلال التوجه الصادق نحو اتمام الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات ، وتكريس الوعي الوطني و تغليب صوت و مصلحة الوطن واعلاء صوت و راية الحق الفلسطيني عاليا امام كل العابثين اصحاب الاجندات غير الفلسطينيه .. نعم .. هذا هو الط يق نحو تفويت الفرصة أمام المخططات الخارجيه و الاسرائيلية التي بدأت تغمز عملا من قناة فصل القطاع .. و بناء امارة غزه .. اي تصفية مشروعنا الوطني ..
ونضيف.. نحنعدونا – عدو الشعب الفلسطينين هو الاحتلال الاسرائيلي لارضنا .. هذا الاختلال الذي هو عمليا سياسيه يعمقها الكيان الاسرائيلي و يتهرب من مستلزماتها و معانيها الاخلاقيه و التاريخيه و القانونيه .. تناقضنا منذ يوم النكبه و حتى الان كان و سيظل مع المحتل الفاشي ومع وجوده على ارضنا ..، ولا شك في ان الاحتلال و نظامه العنصري يتستغل التناقضات الفلسطينية الداخليةو يوظفها بشكل خبيث _ و الحبث هو جزءعضوي من تكوي اليهودي تاريخيا - لكي يمرر مشروعه بعيد المدى وبعض من مضمونه فصل جنوب الوطن عن وسطه و شماله . اي فصل القطاع – قطاع غزه عن بقية اوصال الوطن الفلسطيني المحتل، و هنا تكمن اهمية و معاني الوحده الوطني و تخلي حماس عن مشاريعها الاخوانيه و " دردشاتها " المريضه و التي تصب في خانة الخيانه الوطنيه .. حماس مطالبة اليوم قبل غدا بوقف كافة اشكال المفاوضات مع اسرائيل والتوجه قولا و عملا نحو الوحده الوطنيه .. "دردشات " حماس و مفاوضاتها ايضا تصب في خانة الضغط على الشرعيه و على الاخ الرئيس محمود عباس الذي يرفض المفاوضات مع اسرئيل الا على اساس الثوابت الودنيه المقر و المقرره من الشرعيه و مؤسساتها .. و بعد اعتراف الاحتلال بالكامل بحقوقنا – حقوق الشعب الفلسطيني والمتمثلة بالدولة الفلسطينية وعلصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران كامله .. و حل قضية اللاجئين الفلسطينيين ..
انتخابات بير زيت و المشهد الفلسطيني
امد/ ماجد عزام
لم تنتهي تبعات وتداعيات نتائج الانتخابات الطلابية في جامعة بيرزيت كون دلالاتها السياسية من الأهمية بمكان، بحيث لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها ببساطة، ومن هنا عقدت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعاً عاصفاً مساء الاثنين 27 نيسان خصصته بالكامل لمناقشة أسباب وخلفيات الهزيمة في بير زيت.

الاجتماع شهد تقديم مسؤول التعبئة والتنظيم محمود العالول لاستقالته التي رفضتها اللجنة، وبالمقابل كلّفته برئاسة لجنتين الأولى لمناقشة الوضع التنظيمي وتحديداً في ضوء ما جرى في الجامعة العريقة، والثانية لمناقشة الوضع الفتحاوي بكل مستوياته وتشعباته. وضمت قادة كبار من الحركة من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الشورى على حد سواء.
المقدمة السابقة كانت ضرورية للتأكيد على أهمية ما جرى في انتخابات بير زيت مع العلم أن الأمر لم يكن يحتاج أصلاً إلى نقاش أو جدل. ففي مجتمع مسيّس مثل المجتمع الفلسطيني، كل الانتخابات النقابية تحمل مضمون أو جوهري سياسي لا يمكن إنكاره، كما أن الشريحة الشبابية الطلابية تصوّت في العادة حسب مزاجها السياسي وبغض النظر عن الأبعاد النقابية للامتحان الانتخابي.
للتذكير فقد اسفرت الانتخابات عن فوز حركة حماس بـ26 مقعد من أصل 51 - 3000 صوت - وفتح بـ 19 مقعد - 2000 صوت - والجبهة الشعبية بـ5 مقاعد - 600 صوت - وتكتل يساري صغير بمقعد واحد، ومع الأصوات اللاغية والبيضاء بلغت نسبة التصويت 77 بالمائة، وبمقاطعة بلغت 23 بالمائة تقريباً، وهي نسبة لافتة قياساً إلى الانتخابات الطلابية التي تشهد في العادة إقبالاً كثيفاً.
بناء على ما سبق من معطيات وأرقام يمكن تقديم قراءة سياسية للانتخابات على النحو التالي:
حازت حركة حماس على ثلث أصوات الطلاب، بينما حازت فتح على 22 بالمائة تقريباً، أي أن الحركتين حصلتا معاً على 55 بالمائة، وهي نسبة قريبة من حجم شعبيتهم أو جماهيرتهم في الشارع، والتي تقارب الستين بالمائة. وبينما حصل اليسار على سبعة ونصف بالمائة من الأصوات، وهي أيضاً نسبة قريبة لشعبيته في الشارع، ما يعني أن ثلث الكتلة الانتخابية في الجامعة والشارع بشكل عام يقاطع أو يصوت بورقة بيضاء باحثاً عن خيار أو طريق ثالث ما زال غير متوافر حتى الآن، رغم الانقسام والأزمات العاصفة التي يعيشها المشروع الوطني الفلسطيني بشكل عام.
- حققت الحركة الإسلامية انتصاراً صريحاً لا يمكن الجدال فيه قياساً إلى التضييق على الحريات العامة والخاصة والملاحقات التي تتعرض لها في الضفة الغربية - الوضع ليس أفضل حالاً في غزة - وحازت نسبة تتجاوز حجم شعبيتها أو جماهيريتها في الشارع، ولا يمكن إنكار أن جزء من التصويت كان ضد حركة فتح وخياراتها، إلاّ أن ذلك لا ينفي حقيقة التصويت السياسي لصالح حماس وخياراتها وتحديداً خيار المقاومة - بكافة أشكاله - الذي يراه الفلسطينيون الأفضل لانتزاع الحقوق خاصة مع السياسات الإسرائيلية المتغطرسة وغير المبالية بهم.
- في المقابل، لا يمكن إنكار الخسارة التي تعرضت لها فتح في معقلها الرئيس ومركز ثقلها أي الضفة الغربية، والهزيمة لها أبعاد أو جوانب مختلفة تتعلق بالوضع التنظيمي المهترىء والانقسامات والتباينات العاصفة بالحركة، ومع ذلك لا يمكن تجاهل البعد السياسي كون التصويت مثل اعتراضاً أو رفضاً للخيارات السياسية التي تتبناها الحركة، والتي وصلت إلى طريق مسدود عاجزة عن تحقيق أهدافها المعلنة بإقامة الدولة المستقلة كاملة السادة، والتي عاصمتها القدس ضمن حدود حزيران يونيو 67 مع حلّ عادل لقضية اللاجئين وفق القرارات الدولية ذات الصلة.
- كان اليسار بلا شك خاسر رئيسي في معركة بير زيت التي مثّلت تاريخياً أحد قلاعه الرئيسية في الضفة الغربية، وأي نتيجة غير الحصول على عدد من المقاعد يمنع حماس أو فتح من تشكيل الهيئة القيادية للاتحاد الطلابي بشكل منفرد تعتبر خسارة لا يمكن الجدال فيها، ونسبة السبعة ونصف بالمائة هي نسبة متدنية تظهر في الحقيقة واقع حال اليسار في الجامعات كما الشارع الفلسطيني بشكل عام، و إذا ما أراد التحوّل إلى لاعب رئيسي لا يمكن تجاوزه أو تجاهله، او الى بيضة القبان بين الحركتين الكبيريتن فعليه التوحد وتقديم برنامج موحد سياسي اقتصادي اجتماعي يلامس حاجات ومشاكل الناس بعيداً عن الأيديلوجيا والخطابات الفارغة، وتقديم خيار أو طريق ثالث للناس جدّي ومصداق المهمة صعبة شاقة نعم ولكنها بالتأكيد ليست مستحيلة.
- حركة الجهاد الإسلامي كانت الغائب الأبرز عن انتخابات بير زيت والانتخابات الطلابية الأخرى في جامعات الضفة في السنوات الماضية، وهي عجزت عن تشكيل لائحة مستقلة أو حتى فرض حضورها لدفع حماس أو أي من المتنافسين للتحالف والتنسيق معها، وهذا غير مستغرب أو مفاجىء كون الحركة تفتقد إلى بنى وأطر مؤسساتية وتنظيمية في الضفة


الغربية أو في الخارج مع تنظيم ذي بعد أو جوهر عسكري في غزة، وإذا ما تواصل واقع الحركة التنظيمي كما هو حاصل الآن معطوفاً على استمرار التهدئة بأشكالها ومسمياتها المختلفة في الضفة وغزة، ومع التطورات الإقليمية العاصفة والسقوط الحتمي للنظام السوري الذي بات في الحقيقة مسألة وقت فقط، فإن الحركة التي حملت ذات يوم خطاب المستقبل ستواجه مصير حركات يسارية فلسطينية امتلكت طروحات وأسس فكرية - جبهة طلعت يعقوب وجبهة النضال الشعبي - ولكنها اهتمت أساساً بالعمل المقاوم، وفي بعده العسكري فقط دون الانتباه للأبعاد التنظيمية والمؤسساتية الأخرى، فاختفت الآن أو كادت تختفي من المشهد السياسي والحزبي الفلسطيني.
-عموماً ورغم الفارق في الأصوات وعدد المقاعد بين حماس وفتح إلاّ أن الانتخابات لم تكسر بشكل جدّي حالة التكافؤ أو التعادل النسبي بين الحركتين، خاصة إذا ما نظرنا إليها من زاوية انتخابات نقابة المحامين التي جرت في غزة وفازت بها حركة فتح ويبدو أننا أمام واقع أو مشهد قد يبدو غريباً تفوز فيه حماس في الضفة وفتح في غزة، ما يكرّس في الحقيقة الندية بينهما، ولا ينفيها مع الانتباه إلى أن الانتخابات الطلابية والنقابية ترسم فقط صورة عن المشهد السياسي، إمّا الأصل فلا يمكن تظهيره إلا عبر انتخابات سياسية عامة في الضفة وغزة على حد سواء، بعدما بات حلم إجرائها في الخارج مستحيلاً مع الانتباه إلى أن المزاج االشعبي الفلسطيني متشابه أو متطابق بين الداخل والخارج مع فروق أو اختلافات تثبت القاعدة ولا تنفيها.
-في التداعيات السياسية لما جرى في بير زيت وبدلاً من أن تطلق الانتخابات مرة أخرى عجلة أو سيرورة الحوار والتنافس السلمي الديموقراطي فى انتخابات طلابية ونقابية مشابهة أدت للاسف إلى موجة من الملاحقات التضييق على الحريات شملت اعتقالات بحق أعضاء الكتلة الفائزة في الضفة وإلغاء نتائج نقابة المحامين بغزة و سجال سياسي إعلامي حاد وتبادل تهم بين حركتي حماس وفتح امتد ليطال كل جوانب الخلاف بين الحركتين.
-في التداعيات أيضاً، وعلى عكس ما كان متوقعاً أضعفت نتائج انتخابات بير زيت من احتمال الذهاب إلى انتخابات عامة في المدى المنظور. فحركة فتح تخشى من هزيمة مدوّية خاصة في ظل الانقسامات والخلافات السياسية والتنظيمىة العميقة العاصفة بها، بينما حماس المتأكدة من وجود نواة صلبة داعمة لها وتراهن على عجز منافستها على التوحّد تربط الانتخابات بالسلة أو الحزمة الكاملة للمصالحة التي تتضمن تفعيل عمل حكومة التوافق في غزة، فتح المعابر، رفع الحصار، وإعادة الاعمار دمج المؤسسات وطبعاً حل قضية الموظفين المستعصية، وهي سلة تحتاج إلى سنوات لإنجازها وشهور طويلة للإقلاع أو حتى وضعها على السكة بشكل جدي ومن هنا يمكن الاستنتاج ان لا انتخابات عامة ولا مصالحة فى المدى المنظور ؛ والانقسام مستمر ومتعمق إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.