المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 05/05/2015



Haneen
2015-08-27, 08:30 AM
<tbody>
الثلاثاء : 05-05-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

<tbody>




</tbody>















المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:

v جواز سفر إلى جهنم!
صوت فتح / د. صبري صيدم

v الحمدالله "يستنكف" الحقيقة السياسية!
امد / حسن عصفور

v رجل الهمة
ان لايت برس / الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان

v بدائل حماس
الكرامة / عمر حلمي الغول

v العنصرية الاميركية الاسرائيلية
صوت فتح / حافظ البرغوثي

v حماس واسرائيل استعدادات للحرب ام التهدئة
امد / سميح خلف


v عقلانية غازي حمد وكرة الثلج
امد / حسن سليم

v الإرادة الفلسطينية
امد / د.اسامة ابوجامع

v وماذا بعد؟
ان لايت برس / تركي عبدالله السديري

v أهالي مخيم اليرموك إلى فلسطين
امد / حمادة فراعنة

v وصية مشفوعة بالقسم .. لن نغفر ..ولن ننسى ..ولن نعترف
امد / طلعت الصفدي

v حسابات روسية خاطئة !
ان لايت برس / صالح القلاب

















مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

جواز سفر إلى جهنم!
صوت فتح / د. صبري صيدم
لو أنك اخترت أن تتسلح بمايكروف متنقل لتسأل الناس عمن منهم يحمل جواز سفر صالحا للاستخدام في قطاع غزة لقابلك الكثيرون بتهكم كبير سيما وأن امتلاك هذا الجواز ليس إلا كمالية لا فائدة منها خاصة في ظل صعوبة الحركة والتنقل.
ولعل حرمان الناس من أبسط حقوقها الآدمية بعد نسف بيوتها وتعطيل إعمارها ليشكل في وجدانهم المسبب الأول للانفجار وانتهاء آدمية الحياة التي لطالما سرقت في فلسطين أصلا بفعل الاحتلال. الاحتلال لا بد وأن يستمر في مسعاه لضمان استدامة محاولاته التمزيقية الإحلالية، وهذا النهج لن يستديم سوى باستدامة الانقسام وغياب مقومات اللحمة واستعادة رسالة الفلسطينيين في الوطن الواحد والحال الواحد والمشروع الواحد.
فكما نجح الاحتلال جزئيا في تحويل المجتمع الفلسطيني إلى عدة مجتمعات، سيسعى مستميتا للإجهاز على أية احتمالية ممكنة لتحقيق المصالحة الوطنية. وسيحرص على أن يكون الانقسام وفصل قطاع غزة عن الضفة المسمار الأخير في نعش مشروعنا الوطني.
فالفلسطينيون في الداخل الفلسطيني لا يمتلكون مساحة معنوية وزمانية وفكرية لمتابعة ما يجري مع الفلسطيني في غزة والقدس والضفة وفي الشتات. والفلسطيني في الضفة يعيش الحال ذاتها في متابعة شؤون وهموم الشتات بينما القدس تعيش همومها وحياتها وحدها.
كما أن غزة والغزيين يعيشون الحال نفسها في متابعة الشتات والضفة والقدس والداخل. حال بائس يؤسس لكوارث إنسانية نسيجية مهمة تهدد المجتمع الفلسطيني برمته خاصة عندما لا يستطيع الناس في قطاع غزة أن يمارسوا أبسط حقوق الحياة فيتحول القطاع برمته إلى أفغانستان جديدة خاصة في أوج ارتفاع معدلات بطالة الشباب وخسرانهم بصفتهم الشريحة الأكبر عددا لأي أفق إيجابي من الممكن أن يرفدهم بالأمل.
الشباب في غزة ينبض بالحياة ويمتلك مساحة واسعة من القدرة على النهوض من بين الركام. لكن نهوضه ونقله من دائرة اليأس إلى مساحة الأمل لا يحتاج إلى المزيد من الشعارات أو صخب الخلافات وإنما يتطلع للأخذ بيده لإنهاء الانقسام وتوفير الدعم المادي والمعنوي والنفسي والمهني بحيث نضمن له حياة كريمة تخرجه من الذهاب بالمشروع الوطني إلى الهاوية.
الصورة ذاتها يعاني منها الشباب في الضفة بما فيها القدس مضافا إليهم جيش اللاجئين الجدد من سوريا وجيش اللاجئين المعروف في كل ساحات الشتات.
أينما يكون الفلسطيني يكون الأمل سيصبح عنوانا لمشروع وحدوي طموح ومظلة قيمة لما سيأتي من فرص وتحديات وجواز سفر إلى مربع الخلاص من الاحتلال والمشروع التمزيقي التفريقي الصهيوني ومساعيه المتصاعدة لتدمير المشروع الوطني بفصل غزة عن الضفة نهائيا ليقتل أية احتمالية لقيام دولة فلسطينية متجانسة.
وضع الشباب اليوم في فلسطين كل فلسطين ليس إلا جواز سفر واضحا إلى جهنم، إلا أن الطريق إلى جهنم ربما تزرع بالإصرار على توليد مساحات أكبر لاستشعار الخطر ولفظه ومقاومته والعمل على حرفه باتجاه عكسي من خلال موقف سياسي وحدوي وخطوة كبيرة لإنهاء الانقسام وتوفير الدعم المالي والتسهيلات المادية والقدرات التدريبية تمهيدا للتحول نحو إنتاج المعرفة.
الطريق أمامنا اليوم متاحة لتنظيم صناديق ومشاريع ريادية ومالية ضخمة توفر المذكور بعيدا عن صبغه بأية صبغة خلافية تفريقية وإلا بقيت كلمات شاب غزي التقيته مع كتابة هذه الكلمات عالقة في مخيلتي ومخيلة الكثيرين ممن سمعوه قال فيها إنه فقد القناعة والسبب والأمل بالحياة وأن بقاءه متمسكا بها حتى تاريخه هو لخجله فقط من دموع أمه التي لم تتوقف عن البكاء منذ أن هدمت الحرب الأخيرة منزلها الصغير وقتلت أبناءها الثلاثة. فهل نتحول بعملنا نحو مساحة تخلق "الأمل بالعمل" أم نبدأ بإصدار جوازات سفر إلى جهنم؟!

الحمدالله "يستنكف" الحقيقة السياسية!
امد / حسن عصفور
لا نعلم هل يتابع الرئيس محمود عباس ما يقوله وزيره الأول د.رامي الحمدالله من تصريحات تمس الشأن الخاص بقطاع غزة، نظرا لحساسية ودقة المشهد فيه، بل وتعقيدات المسألة الانقلابية بكل مظاهرها، الأمنية - السياسية واللغوية، وبالطبع لم يقصد من السؤال كل ما ينطقه الحمدالله، فبه الكثير مما لا يجب أن يقال، قبل أن يسمع، لكن هناك ما يستوجب القراءة وسريعا التوقف أمام مخاطر بعضها، إن لم نقل غالبها..
يوم الاثنين الموافق، 4 مايو - أيار 2015، وبالصدفة البحتة يصادف مرور 21 على توقيع بروتكول "غزة أريحا" بين منظمة التحرير ودولة الكيان في القاهرة عام 1994، تحدث الوزير الأول في حكومة الرئيس محمود عباس عن بعض القضايا الخاصة بعرقلة الحكومة وأسبابها، وبدأ في مخاطبة "الإخوة في غزة"، قاصدا حركة حماس، عبارة تنم عن جهل مطبق بحقيقة الواقع السياسي في القطاع، حيث يعتقد رامي ونتيجة عدم درايته بالقطاع لا سياسيا وبالتأكيد معيشيا، أن قطاع غزة بات ملكا سياسيا خالصا لحركة حماس، ليخطابهم بـ"الإخوة في غزة"، وهذه ليست سقطة لغوية يمكن المرور عليها، بل هي جزء من مكنون "وعيه السياسي" للمشهد الغزي، متجاهلا بشكل مريب واقع القطاع، وبأن حماس تسيطر بالقوة الجبرية على الحالة العامة، بل أنها أقلية شعبية وباتت سياسية اليوم في القطاع..
ويكمل د.رامي الكشف عن مخزون ثقافته "الإنقلابية" بوصفه الموظفين الشرعيين بأنهم "مستنكفين"، آلاف الموظفين التزموا برفض الانقلاب أو التعامل معه، ليس رغبة ذاتية منهم، باعتبار أن العمل العام في الوظيفة الحكومية، هو تقديم الخدمة للشعب والناس، وسبق أن عمل ألاف من بني فلسطين في أجهزة الاحتلال المدنية، وبعيدا عن "صوابية القرار" من عدمه آنذاك، فقد التزم الموظفون بقرار الرئيس والشرعية، بعدم الذهاب الى العمل تحت أجهزة حماس الانقلابية منذ عام 2007..
وبلا أدنى حساسية سياسية يذهب الحمدالله لوصف الملتزمين بالشرعية بـ"الوصف الانقلابي" لتشويه سمعة موظفي الشرعية، وكأنه يرسل رسالة مبكرة لحركة حماس أن تكف الضغط عليه شخصيا، باعتباره بات متفهما لبعض مما يبحثون عنه، وخاصة مسألة الموظفين ، موظفو الشرعية، والذين رآهم وزير الرئيس الأول بأنهم "مستنكفين"، وموظفي سلطة الانقلاب والذي ربما يراهم د.رامي "الموظفين الشرعيين"..
المسألة ليست تعبيرا لغويا وكفى، فمن يتحمل موقع المسؤولية العامة عليه أولا أن يدرك جيدا تفاصيل المشهد العام، فما بالنا والشخص المتحدث عنه هو الوزير الأول، اي الرجل الأول في السلطة التنفيذية، نظريا، لم يعد يميز بين المصطلحات الانقلابية ومصطلحات الشرعية، ولذا المفاجأة كانت مدوية لمن استمع للخطاب الحمداللي..
والمدهش جدا، ان يقول ما قاله د.رامي، بعد ايام من تصريحات نسبت لشخصيات في الاتحاد الاروربي عن أنها ستتوقف عن القيام بتغطية رواتب الموظفين الذين التزموا بالشرعية الفلسطينية، تصريحات قال عنها البعض أنها متفق عليها "سريا" بين رئيس الحكومة رامي الحمدالله والرئاسة من جهة، وممثلي الاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، وكان هدفها "جس نبض" رد الفعل لمن يشملهم تصريح الاتحاد الاوروبي، وعلى ضوء رد الفعل سيتم التعامل مع مضمون التصريح..
والمثير أن الحكومة والرئاسة لم تعقبا على تلك التصريحات، رغم مخاطرها السياسية قبل المالية، حيث هناك أوساطا أوربية تعمل بحساب سياسي لم يعد سرا، لتعبيد طريق "مباحثات خاصة" بين دولة الكيان وحركة حماس، واحد السمسارة مكونات من الاتحاد الاروربي، صمت الحكومة والرئاسة لم يكن سوى جزء من "لعبة" يبدو أنها ترمي لتصفية ارث "الشرعية الفلسطينية" في القطاع، ولتمهيد الطريق نحو خلق حالة سياسية خاصة هناك، لغاية في نفس دولة الكيان وبعض من أوساط لم تعد مجهولة داخل صفوف الشعب الفلسطيني..
ان يتساوق الوزير الأول مع "ثقافة الانقلاب" ليس لغوا أو سهوا، بل هو مفهوم سياسي، وأن تصمت الرئاسة بل وتتجاهل ذلك، كما سبق تجاهل تصريحات الاتحاد الاروربي، لا يمكن اعتباره "فعلا غير مقصود"، خاصة وأن الحمدالله بشخصه سبق أن اعلن عن "تشكيل محاكم تفتيش أمنية - سياسية" لموظفي الشرعية لاختيار "الأنسب" وربما "الأنقى سياسيا" ضمن محددات حمساوية خاصة لمفهوم "الموظف الشرعي بالمعني الديني وليس السياسي"..
وعليه، فإما أن يخرج رامي الحمدالله بشخصه صوتا وصورة،كما قال تصريحاته صورة وصوت، للإعتذار عما نطقه من كفر بالشرعية الوطنية، وأن يعلن عن تقديره وشكره لكل موظف دفع ثمنا لإلتزامه بها، او أن يغادر مقر الحكومة ويعود يبحث له عن وظيفة براتب من الاتحاد الاروبي بعد تساوقه معهم ضد موظفي الشرعية، وليستنكف كما يحلو له الاستنكاف عن العمل السياسي الوطني..
وعلى الرئاسة قبل الحمدالله، أن تعتذر لآلاف الموظفين الذين اختاروا الشرعية مهما كان الثمن، والذي كان حياتهم قبل راتبهم، على مزايا الانقلاب في حينه.. ودون ذلك ستكون هي شريكة في الانقلاب الذي يتم اعداده سرا بين "أوساط اوروبية ودولة الكيان وحركة حماس وعرب وعجم مع بعض المتنفذين في السلطة الفلسطينية" لتمرير أخطر "مؤامرة على الشعب الفلسطيني، "كيان غزة الذاتي المستقل" و"دولة الجدار الذاتية غير المستقلة في الضفة الغربية"..
مؤامرة لن يقتصر تناولها على جملة عابرة، بل ستكون جزءا حاضرا في هذه الزاوية..وهذا وعد أمدي لفضح المؤامرة بكل أركانها..
موظفو الشرعية الحق في القطاع ينتظرون، والا مع السلامة والقلب مش داعليكم..استكنفوا أنتم عن تخريب المشروع الوطني!
مجددا الكرامة لا تشترى ولكنها تباع!
ملاحظة: التفجيرات الأمنية في قطاع غزة هل هي فعلا تشكل حالة جديدة، أم وسيلة أمنية لفرض الارهاب العام بعد أن بدأت "الململة الشعبية ضد قوانين قراقوش" الحمساوية"!
تنويه خاص: صحيح شو اخبار لجنة "الأربعين" المفترض أنها تعتني بجرائم حرب الكيان..السؤال قفز بعد اعتراف جنود الاحتلال بارتكابهم جرائم حرب في قطاع غزة..جرائم لا تحتاج لخبراء ومستشارين ولجان وتشعبات وقنوات ..فقط تحتاج قرار لو كان هناك رغبة في القرار يا "لجنة الأربعين" من أصله!

رجل الهمة
ان لايت برس / الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان
من لا يعرفه سيقول: وزير مُحنّك، وسياسيٌّ فذٌّ. ومن يعرفه سيقول، إلى جانب ذلك: مُعلِّمٌ، ومثقفٌ من طراز نادر. شخصية من تلك الشخصيات النادرة التي صفّحت كتب التاريخ الإسلامي والعربي، والتي لا يملك المرء إلا أن يتوقف عند دهائها، وشاعريتها، ولطافة قولها وحزْم فِعْلها.
عندما قرأتُ خبر تنحيه عن منصبه كوزير للخارجية، قلتُ لزملائي الذين كنتُ جالسًا معهم إن مَن وصف الأمير سعود الفيصل بأنه كيسنجر السياسة العربية قد ظلمه، فهو سعود السياسة العربية، وسعود السياسة الدولية.
ليتني استطعتُ أن أحكي لهم عن مواقفه العظيمة على مرّ أربعة عقود، كان فيها صمام التوازنات السياسية في المنطقة، ورَجُل السّلام الذي تحققت بفضل جهوده – بعد فضل الله تعالى – توافقاتٌ بين أطراف لطالما تناحرت واختلفت لسنوات طويلة. ومن أبرز إنجازاته الكثيرة سعيُه لجمع الفُرقاء في لبنان حول طاولة واحدة، الأمر الذي كُلل باتفاق الطائف في العام 1989.
لقد تعلمتُ من هذه القامة العظيمة أشياءَ كثيرة، من أجملها تواضعه الجَمّ، وحرصه على ألا يعرف الناس إنجازاته حتى يبقى عمله خالصًا، وهو ما يتعارض مع شخصية وزراء الخارجية الذين يسعون للظهور الإعلامي، والمشاركة في كل حدث، والتباهي بإنجازاتهم حتى وإن كانت صغيرة. إلا أن مِن أكثر ما كان يسعد سعود الفيصل أن يُنجز مهمة ما، ثم لا يعلم أحد أنه كان مهندسها وأداة نجاحها الحقيقية.
ومما تعلمته منه أيضا الوضوح والصراحة المُطْلقة، فعالم السياسي مليء باللف والدوران والمجاملات التي تقع في غير محلها، إلا أن الأمير سعود صاحب الأدب الجَم، كان صاحب مواقف واضحة مع نُظرائه، يقول ما يُمليه عليه ضميره ومصلحة المنطقة، ولذلك، كانت كلمته بمثابة اتفاقية دولية، وكانت صراحته تدفع حتى بمن يختلفون معه في الرأي للاتصال به وقت الأزمات طلبًا للمشورة والنّصح.
أما عن الوقت فلقد كان الأمير سعود حارسه الأمين، لا يُخلفُ موعدًا، ولا يُضيع اجتماعًا في كلام لا ينفع. يسعى لإنجاز الكثير في وقت قليل، فتراه يفطر في بلد، ويتغدى في آخر، ثم يتناول عشاءه في الطائرة عائدًا إلى وطنه. كان يُحرج وزراء الخارجية بهمته العالية، ونشاطه المُتّقد، فلا نملك إلا أن نحاول مجاراته، فننجح تارة ونفشل في أخرى، فلقد رفع من معايير الدبلوماسية العربية، وانتقل بفكرة العمل الدبلوماسي من كونه مَهمة إلى رسالة يحملها المرء في حياته، للحفاظ على مصالح بلاده وتنميتها.
يقول ميخائيل غورباتشوف: «لو كان لدي رجل كسعود الفيصل، ما تفكك الاتحاد السوفياتي»، فمن يعرف الأمير سعود يُدرك ذكاءه الفائق، ودهاءه الذي يجعل الجالسين حول الطاولة يريدونه أن يقول المزيد، إلا أنه كان يكتفي بالكلام المفيد والمباشر، وكان دائمًا ينظر للأمور بمنظار مختلف، حيث يستطيع أن يربط الأحداث بتحليل مدهش، ويتخذ قرارات قد تبدو لمن معه أن نتائجها مستحيلة، لكن الأيام سرعان ما تثبت عكس ذلك.
سألني أحد الأصدقاء أن أصف الأمير سعود الفيصل في كلمة واحدة، فقلتُ له «الهِمّة». فلم أرَ وزير خارجية قط بهمّته العالية، وكان النشاط والعمل الدؤوب من أهم صفاته وأجملها. يقول المتنبي:
لولا المشقةُ سادَ الناسُ كُلَهمُ
الجودُ يُفقِر والإقدامُ قَتَّالُ
لا أدري كيف ستبدو طاولة اجتماعات وزراء الخارجية العرب بعد اليوم، ورغم أن الأمير سعود قد وضع ركائز العمل الدبلوماسي العربي، إلا أنني متأكد بأن طاولتنا ستظل ناقصة دائمًا، أما قلوبنا فستظل عامرة بحب هذا الرجل النبيل، الذي أدعو الله له بعمر مديد، وصحة وافرة، وحياة سعيدة.
*نقلاً عن "الشرق الأوسط"

بدائل حماس
الكرامة / عمر حلمي الغول

في إطار مساعي حركة حماس المحمومة لتعطيل مسيرة المصالحة الوطنية، خرج العديد من قادتها، وأدلوا بإسطوانة واحدة وبشكل متواتر في الاونة الاخيرة، أن "الحركة ستفاجىء الجميع ببدائلها!" او بتعبير آخر "لسنا عاجزين، ولدينا ما نقوله، ونحن جاهزون لكل الخيارات!" مع العلم ان فرع جماعة الاخوان المسلمين، لم يتوقف يوما، وهو يؤصل لبدائله الانقلابية، وتعمل قيادته على قدم وساق، على توطيد خيار البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، وتمزيق وحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي التعددي الديمقراطي، وضرب هوية الشعب والمشروع الوطني برمته.

وما الموافقة على خيار المصالحة إلآ لحظة تكتيكية في مسيرة الالتفاف على الشعب وقواه السياسية، أملتها التطورات الموضوعية المحيطة بالساحة الفلسطينية، وخاصة ثورة الثلاثين من يونيو 2013 المصرية، وإصرار الشعب العربي الفلسطيني على رفض خيار الانقلاب والامارة الحمساوية، وإلتفافه حول القيادة الشرعية وخيارها السياسي. غير ان حركة حماس والتنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين وحلفائهم العرب والمسلمين والامميين لم يستسلموا، ولم يسلموا بالواقع، ومازالوا يحرثون كل من موقعه وبشكل مشترك في التربة الفلسطينية لتحقيق مآربهم الخبيثة. وما يجري من إتصالات مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، ليس إلآ عنوان من عناوين وضع العصي في دواليب المصالحة، يترافق مع ذلك، تلميع حكومة نتنياهو لحركة حماس من خلال "التحريض" المفتعل عليها. أضف إلى ان الحروب الاسرائيلية الثلاثة خلال السنوات الست الماضية، لم تكن خارج السيناريوهات المعدة لتلميع حركة الانقلاب الحمساوية، ولايصال الشعب إلى البحث عن اي "مخرج حتى لو كان الامارة" للخروج من دوامة الحصار الاسرائيلي.

قد يطرح اي مواطن سؤال بسيط، كيف يمكن ذلك، وسقط الاف الشهداء والجرحى، وتم تدمير عشرات الاف من البيوت والمؤسسات والبنى التحتية، وفي نفس الوقت، وقع في صفوف الاسرائيليين عشرات القتلى؟! الجواب بسيط، الصهيونية كما يعلم المتابع لاستراتجيتها الاستعمارية، قامت باغراق سفينة في البحر محملة بالمئات من المهاجرين الصهاينة عشية إقامة الدولة الاسرائيلية لاستدرار عطف العالم، كما قامت بتفجير العشرات من المقرات والمتاجر والكنس اليهودية في الدول العربية لترغم اليهود على الهجرة لاسرائيل، وغيرها من الاساليب الارهابية لتحقيق غاياتها الاستعمارية، وبالتالي لا يوجد لدى إسرائيل او جماعة الاخوان المسلمين غضاضة او مشكلة في موت الاف لتحقيق هدف تدمير المشروع الوطني الفلسطيني.

وبالعودة للبدائل المتوقعة، التي تعدها حركة الانقلاب، ستكون، اولا الاعلان عن فشل حكومة التوافق الوطني؛ ثانيا تشكيل حكومة حمساوية وتطعيمها ببعض الشخصيات المحسوبة عليها، لتأخذ بعدا مقبولا في اوساط الشعب؛ ثالثا مواصلة سن القوانين حتى يتم التخلص نهائيا من النظام الاساسي؛ رابعا إعتماد كتلة التغيير والاصلاح كعنوان للسلطة التشريعية؛ خامسا إعلان الانفصال الكامل عن السلطة الوطنية ومنظمة التحرير، وإعتبار اسماعيل هنية بمثابة "الرئيس" لحين؛ سادسا سن نظام مالي مستقل عن سلطة النقد الفلسطينية، وإلزام البنوك العاملة في القطاع بالتقيد بنظم وقوانين حركة حماس؛ سابعا التوقيع على الهدنة الطويلة الامد مع إسرائيل مقابل السماح لها ببناء المطار والميناء؛ ثامنا مطالبة الدول العربية والاسلامية والاجنبية بفتح ممثليات لها في قطاع غزة؛ تاسعا إصدار جوازات سفر خاصة بالامارة؛ عاشرا سن قانون إجتثاث حركة فتح والقوى الوطنية، او اللجوء لسيناريو آخر، يعتمد ساسة العبث بوحدة تلك القوى لتمزيقها وبما يسمح لعسكر الانقلاب التدخل في شؤونها الداخلية ومن ثم إصدار قرارات بحلها؛ عاشرا فصل النقابات والاتحادات الشعبية عن إمتداداتها في الضفة الفلسطينية والشتات.... إلخ من السياسيات الانقلابية لتأبيد الامارة.

هذا الافتراضات المتوقعة، تفرض على الكل الوطني وخاصة قيادة منظمة التحريرالاستعداد الجدي لكل التحديات والسيناريوهات الحمساوية، حتى لا تفاجأ، وكي تكون جاهزة للدفاع عن وحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي والهوية الوطنية والاهداف والمصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني.

العنصرية الاميركية الاسرائيلية
صوت فتح / حافظ البرغوثي
انتفاضة الفلاشا جاءت بعد الاذلال والتمييز اللذين يتعرض لهما المهاجرون من اثيوبيا وسمي هؤلاء بالفلاشا لأنهم كانوا منعزلين في اثيوبيا وجيء بهم كمهاجرين مع ان أغلبهم لا يعرف «رأسه من أساسه» دينيا، وتم تهويدهم بدعوى انهم من سبط يهودي تاه في الأدغال ووجد هؤلاء انفسهم منبوذين ايضا من المجتمع الذي هاجروا او هجروا اليه.
اليهود الاشكنازيم، اي يهود الخزر وغرب اوروبا هم من أسسوا الحركة الصهيونية والوكالة اليهودية الاستيطانية وعندما احتاجوا مهاجرين عملوا على تهجير اليهود العرب من سوريا واليمن والعراق والمغرب وتونس وليبيا ومصر كقوة عاملة اضافية للأشغال الشاقة جنود في الجيش .. ولما صار هناك نقص في الايدي العاملة تم تهجير يهود الفلاشا على دفعات حسب الحاجة ثم يهود من الهند ومؤخرا من الصين.
في تل أبيب التي شهدت تظاهرة ضد التمييز العنصري تجاه السود بعد اعتداء شرطيين على مجند اثيوبي دون سبب كانت هناك انتفاضة سوداء في مدينة بالتيمور الاميركية ضد التمييز وعنف الشرطة تجاه السود، فالسود في الكيان الاسرائيلي أتوا من افريقيا مثلهم مثل السود الى اميركا .. والطرفان يتعرضان للتمييز العنصري حسب اللون، فالمجتمع الاميركي هو مجتمع ابيض قام على مبدأ استيطان العالم الجديد .. والمجتمع الاسرائيلي هو مجتمع ابيض قام على أساس مبدأ الاستيطان وجلب مهاجرين ملونين لخدمته كعبيد في اميركا وأيد عاملة وجنود في اسرائيل، فالعقلية الاستيطانية الاستعلائية العنصرية هي نفسها ولا غرابة ان تميز نفسها عن الآخرين وان تستعبد الملونين .. وهو ما يحدث حاليا في اميركا واسرائيل معا .. وهما أكثر دولتين تحالفتا في العالم لدرجة التطابق في العدوان والتمييز والعنصرية لأنهما متشابهتان في النشوء والايديولوجية، فلا غرابة ان يحدث في اسرائيل واميركا معا تظاهرات ضد العنصرية، لأن العبودية لا تطاق حتى لو غلفت بديمقراطية زائفة تعطي كل الحقوق للأبيض وتسود حياة الأسود، فان يكون الرئيس الاميركي افريقي الاصل ليس انقلابا اجتماعيا لأن المجتمع لم يتغير وان يكون كحلون اليمني الاصل بيضة القبان في تشكيل الحكومة الاسرائيلية ليس تغييرا في العقلية الحاكمة بل هو مجرد ظاهرة حزبية سرعان ما ستنتهي في الانتخابات المقبلة .. أي مجرد ديكور.

حماس واسرائيل استعدادات للحرب ام التهدئة
امد / سميح خلف
قد يصعب في غضون الاشهر القادمة تحديد ملامح المرحلة القادمة تحديد ما ستؤول اليه مفردات الصراع من مواجهة او تهدئة، فظروف غزة تزداد سوءا وحصار والظروف الامنية في سيناء تزداد بواقع صعب ويبقى معبر رفح مرتبطا بالواقع الامني في سيناء، وهناك دعوات لفتح معبر الكرامة لحركة المسافرين اي الانجذاب الى ايقونات وتعقيدات العلاقة مع اسرائيل وهذا ما يخالف الطموحات بان تنال غزة حريتها وامتلاكها لمعابر برية تنفتح على العالم من خلال مصلا وميناء ومطار واعادة اعمار جادة لما دمرته اسرائيل في غزة واصاب البنية التحتية من تخريب ودمار ولما سمتها اسرائيل الجرف الصامد وكما سمتها حماس العصف المأكول.
كلا من حماس واسرائيل يستخدمان سياسة العصا والجزرة ولدى كل منهما ما يرعب الاخر في اي مواجهة قادمة، ولكن الاثنين هم بحاجة الى تهدئة، فاسرائيل وان قام متطرفيها كليبرمان وغيرة بادلاء تصريحات نارية ضد حماس وغزة، فان حكام اسرائيل لديهم من المشاكل الداخلية التي خلفتها حربهم على غزة ما يكفيهم لان يعدو على اصابغهم العشر قبل التفكير او نية البدء بهجوم على غزة لاجتثاث حماس كما يدعون، بالاضافة لمشالكل التمييز العنصري والتمييز في طابع اللون بين الغربيين والشرقيين مما دفع يهود اثيوبيا"" الفلاشا" للتظاهر والاحتجاج وربما يصل الامر الى حالة التمرد فزوجة نتنياهو تصفهم بانهم يأكلون كثيرا كالعرب.. وكما يمارس عليهم التمييز الوظيفي والمدني في اسرائيل، اما البعد الاقليمي فان اسرائيل وعلى حدود فلسطين المحتلة الشرقية والشمالية والجنوبية تواجه متغيرات تسوقها رمال متحركة قد تهدد اسرائيل في المستقبل اذا حدث انهيارات اكير لدول الاقليم وانتشار الفوضى والتوجهات الفكرية والايديولوجية المتغيرة والمتعددة التي لن تحتكم لما يسمونه القانون الدولي وعلاقاته وتشابكاته التي تحكم الدول المستقرة من اتفاقيات ومعاهدات وغيره.... اما الواقع الدوليالذي يسعى الى تنشيط عملية السلام من خلال مبادرات سواء من سلطة رام الله او المبادرة الفرنسية ومحاولات انهاء الانقسام كمبادرة الرئيس الامريكي السابق كارتر الاخيرة والتي فشلت لوصفه نتنياهو بانه ضد اقامة الدولتين ولا جدوى في مقابلته، وعراقيل واجهها كارتر من توجهات الرئيس الفلسطيني ونظرته لملف غزة حالت دون ان يتوجه كارتر الى غزة,
اما حماس فالعمل يدور في مؤسساتها العسكرية على قدم وساق من تدريبات واعادة التاهيل القتالي والبناء الذي لا يستريح ساعات لما تسميه قيادتها للمعركة القادمة"" وعد الاخرة" فهي تقوم بتطوير اداء صواريخها وقواتها الخاصة والتجهيز لكثافة نيران صاروخية تبطل اداء القبة الخحديدية الاسرائيلية، وايضا حماس لا ترغب في مواجهة مع الاسرائيليين لعدة ازمات داخلية نشأت عن الحصار والمواجهة الاخيرة ومتغيرات حدثت في دول الاقليم وموقف حماس الصعب امام قوتين تتصدران المشهد الان المعسكر الايراني الحليف للمقاومة والعدو للقوى السنية في المنطقة كما تم بلورة هذا المصطلح لما سموه نفوذ ايران في المنطقة العربية وبين حلف تقوده السعودية لمطاردة النفوذ الايراني في المنطقة العربية على عدة جبهات، فحماس وان استطاعت لعب دور الحياد فان ذلك يضعها في خاتة الاتهام ولذلك عليها تحديد مواقفها وهذا من الصعوبة، فايران جاهزة ان تدعم مشروعها المقاوم وطموحاتها ، وفي نفس الوقت التقارب السعودي الحمساوي الذي قد يسهل كثيرا ويعوض ما فقدته المعادلة الحمساوية مع مصر من تغيير في هوية النظام السياسي، فاركان اللعبة وصورها لم تتوضح ولم تحسم بعد في الصراع الدائر في اليمن وسوريا والعراق ومصر، معادلات عويصة وصعبة امام حماس، قد يجعلها تتوقف عن مشروعها في مواجهة اسرائيل زمنيا، ولكن اذا فرضت لبلورة هدنة جديدة طويلة الامد فانها على اسيتعداد لخوضها هذه تقديراتي، فاعتقد لبلورة نتائج سياسية لا بد من تحريك او التفجير الزمني للاوضاع وجبهة غزة.
حماس تسعى من المصالحة وحكومة التوافق الى حل بعض مشاكلها واهمها ازمة موظفي غزة ولكن كما قال هنية "" تركنا الحكومة ولم نترك الحكم" اما عباس فقال لن اكون خيال مأته في ظل حكم حماس ولكن يفهم عباس ان مشروع حماس مشروع احلالي ضد سلطته ونهجه ، وفي ظل دعم اوروبي وتهديد لعباس بقطع المساعدات عن السلطة اذا ضمت لائحة موظفي غزة للائحة المالية للسلطة وعقوبات اسرائيلية نجم عنها منع اموال الضرائب الذي افرج عنها بشروط.
كثير من المبادرات تعج بها شنطة الدبلوماسية الدولية بخصوص الانقسام ومبادرات لحلول سياسية للقضية، ومنهم من قال ان ملف القضية الفلسطينية والتسوية بعد انهاء ملف البرنامج النووي الايراني. ولكن مع تسوية هذا الملف يخحمل تقاسم نفوذ في المنطقة العربية بين ايران والغرب...؟؟ يعطي نوعا من الاستقرار لدول المنطقة، وما هو موقف السعودية الذي يبحث عن دور قيادي لها ببلورة حلف قوي في المنطقة يسعى للحفاظ على امن الدول العربية بما يسمى الامن القومي العربي ولمرحلة ما بعد امريكا وصعود اقطاب اخرى، وخاصة ان السعودية قد استشعلرت وبعض دول الاقليم انها تعرضت لخذلان بل خديعة من امريكا.
في كل الاحوال المبادرة الفرنسية والورقة السويسرية واتفاقيات المصالحة ومطالبة هنية للسعودية بابرام اتفاق جدة ""2"" واتفاق الشاطي والمشروع العربي الفلسطيني لمجلس الامن كال تلك المبادرات تصب في خانة الرزمة الواحدة فلا مشروع سياسي ناجح بدون حماس ولا برنامج وطني قد يحقق انجازات بدون مصالحة ولان هناك استحقاقات دولية التزم بها السيد عباس بتوقيع مرسوم رئاسي بانتخابات تشريعية ورئاسية استعدادا لمرحلة ما بعد عباس، فهل لنا ان نشهد مواجة لتهدئة ام نشهد تهدئة بدون مواجهة..... سنرى الشهور القادمة.

عقلانية غازي حمد وكرة الثلج

امد / حسن سليم

ما صدر عن غازي حمد مؤخرا من تصريحات، وما سبقها تضع المتابع لها في جو من التفاؤل بقرب تحول موضوعي في فكر حماس ونهجها، إذا ما استوعبت حماس الدروس التي تتوالى عليها وعلى المنطقة، إذا ما لاقت هذه التصريحات حاضنة ترعاها.

تصريحات غازي حمد واعترافه " بان الذي يحاصر غزه هي حماس، برفضها تسليم المعابر للرئيس أبو مازن، ودعوته لحماس وقطر التحدث مباشره مع الرئيس، وتسليمه المعابر بدلا من الدردشه مع إسرائيل لرفع الحصار عن غزه"، ترتبط ارتباطا عضويا مع سابقاتها من التصريحات التي تقر وتحدد المسؤوليات الواجب القيام بها، دون مواربه تؤشر انه بالإمكان إيجاد لغة عاقلة للخروج من المأزق. ولعل تناول هذه التصريحات وإعادة نشرها ليس من باب إزاحة المسؤولية عن ظهر إسرائيل، وإراحتها من ذنبها، فإسرائيل هي المجرم والمتسبب الأول لمعاناة أهلنا في قطاع غزة، والفلسطينيين عموما، ولكن الأمر يندرج في إطار التفكير المسؤول والبحث عن مخرج لتخيف الضغط، بدلا من الاستراحة من قبل حماس برمي الكرة في ملعب الآخر، بغض النظر من هو الآخر في نظر حماس، سواء كانت إسرائيل أو مصر أو السلطة.

تصريحات حمد ومن قبلها تصريحات عديدة لأحمد يوسف والذين يجري تصنيفهم بأنهم اقرب الى العقلانية والواقعية السياسية، نظرا لما يصدر عنهم من برغاماتية في طروحات باتت تؤشر الى إمكانية حدوث اختراق في الفكر الحمساوي، ولا سيما في ظل التغيرات الإقليمية والدعوات المتتالية من داخل الحركة للتصحيح والتكفير عن الذنب الذي لا تتوقف عن اقترافه.

ووفق تقييم مراقبين فان ما يكتبه حمد بين الحين والآخر يمتاز بالجرأة والشجاعة، وهو يطالب حركته التي يحتل فيها مكانة رفيعة، بالتوقف عن اللف والدوران، ويطالبها بان تكون أكثر صراحة ومصداقية. بل ووصل به الآمر أن وصف حركته حماس في مقال له بعنوان لماذا ضاعت فلسطين " بان حماس تصفق- بيد واحدة- في مهرجاناتها وتتغنى ببطولاتها وتسمع لذاتها وتنعت الآخر بالسقوط والتنازل " .

وفي الشأن المتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل والعلاقة معها كان لغازي حمد الجرأة بالقول صراحة، في تصريحات لأستوديو أخبار صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بان حماس تقبل بدولة فلسطينية بحدود 67 . وهذه الجرأة يفتقدها الكثير من قيادات حماس، ولعلي اذكر لقاءا عقد في غرفة مغلقة في صيف 2011 ، بعيدا عن الكاميرات جمع ممثلين عن الفصائل بما فيها حماس، برعاية إحدى المؤسسات الأكاديمية الأوروبية، وكان من ضمن محاور النقاش موقف حماس من حدود الدولة ولماذا لا تقبل بدولة بحدود 67 ، قال حينها محمود الرمحي أحد قيادات ونواب حماس، إن ما يعيق إعلان هذا الموقف من قبل حماس هو الخوف من شماتة " فتح " بها ، وليس تعارضه مع فكرها.

صحيح أن ما صدر عن غازي حمد ومن قبل احمد يوسف لا يشكل تحولا قطعيا في الفكر الحمساوي، فالقرار ليس بيدهم، لكن يستدعي الاهتمام والعناية لعله يتدحرج ككرة الثلج ويكبر .

الإرادة الفلسطينية

امد / د.اسامة ابوجامع

منذ بداية الإنقسام وما عانيناه من عواقبه، وهناك أصوات تنادي بإنهاء الإنقسام، وتسعي جميع المحاولات المجتمعية جاهدةً، داخلية وخارجية لإنهاء هذه المشكلة الأكثر تعقيدا والتي تحولت لكارثة تهدد الثورة الفلسطينية خاصه والقضية الفلسطينية عامة.

فالإنقسام أعطي للمحتل الفرصة الثمينة للتنصل من جميع الإتفاقيات المبرمة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وغيرها، ومهاجمة السلطة الفلسطينية ومحاولة الحد من إنجازاتها بما يتناسب مع مصالحه الخاصة فعلى سبيل المثال لا الحصر التوسع الإستيطاني بالضفة الفلسطينية ومصادرة الأراضي، وأيضاً إستباحة وتدمير قطاع غزة من خلال عدد من الحروب التي شنها ضد القطاع راح ضحيتها آلاف الفلسطينيين وعشرات الألآف من المصابين والتي خلّفت العديد من الإعاقات الدائمة.

وكذلك التدهور في الإقتصاد الفلسطيني والذي أصبح القطاع طارداً لكل شيء، ومن بينها ما تبقى من رجال الأعمال نتيجة لعدم توفر المواد الأساسية لأعمالهم، فضلا عن مئات الألاف من العاطلين عن العمل، أي الإرتفاع الغير مسبوق في البطالة.

والغريب في الأمر عندما يتكلم القادة الفلسطينيين، تجد تصريحاتهم براقة تحمل النبل في أخلاق متشدقها، ويتغني بإنهاء الإنقسام الذي ينعته بكل صفاته البغيضة والكريهة، وما إن يخلو إلي شياطينه ترى التباين بعينه بأفعاله العنصرية، الحزبية، التعصبية مخالفةً تماما لتصريحاته، ويُشعل الفتيلة ويقذفها على الأخر عبر وسائل الإعلام التابعة له.

أي مُصالحة حينها ستكون؟! فأحدهم يصرح بأن هذه الحركة تعمل لصالح دولة إقليمية توسعية، وآخر يخدم مصالح دولة عالمية، وكأن الفرقاء بلا إرادة أليست بحركات تحررية غايتها تحرير فلسطين وأرضنا المقدسة والارض الطاهرة.

والسؤال هنا هل القيادات الفلسطينية فعلا بلا إرادة؟ أم أن الظاهر والباطن يبديان أن المصالح المادية هي الأساس ؟!

أم أن الفكر الأيدولوجي للحركات هو الذي يحرك إرادتها نحو إبقاء الإنقسام؟!

فالمتمعن في السلوك العام للحركات يجد أن غايته الحقيقية هو إبقاء الإنقسام وذلك لتوافق المصالح بين طرفي الإنقسام؛ فهذا يريد إثبات أن فكره صائب، وذاك يريد أن يثبت أن أبحاثه تؤتي ثمارها وعينته التجريبية الشعب المغلوب علي أمره؛ الذي يغرق تارة في البحر، وتارة يقتل بأيدي لا نعلم حقيقة أمرها .

ومن هنا لابد ان نستصرخ الصوت الصادق الذي يمتلك الإرادة الثورية بداخله فنحاول أن نرسل إليه برقية لنهضته وانتفاضته من أجل شعب أصبح شغله الشاغل، وهمه الوحيد أن يترك وطنة مجازفاً بحياته مهاجراً في أرض الله من الضيم الذي لحق به، بعد ان كان همه التحرير.....


.. وماذا بعد؟

ان لايت برس / تركي عبدالله السديري

لا يزال مسلسل العبث الحوثي مستمراً بتدمير الخدمات والمرافق العامة اليمنية من مستشفيات وشوارع، في معركة يدرك الجميع بأنها سوف تنتهي بالهزيمة للحوثيين ومن وراءهم، ورغم ذلك لا يحاول الحوثيون التعامل بواقعية لتقليص حجم الخسائر، أو الخروج باتفاق توافقي مع القيادات اليمنية الحالية..
لكن للأسف تلجأ العصابات الحوثية لتبني أسلوب الابتزاز بجعل الشعب اليمني أسير انعدام الخدمات الطبية والاحتياجات الأساسية ليساوم على ذلك بكل انتهازية، ولكن مهارة المملكة بإدارة المعركة أحبطت أهدافهم..
قبل أسابيع؛ عندما حاول الحلفاء للحوثيين تهييج الموقف الدولي ضد المملكة عبر عدة اتجاهات مثل مجلس الأمن واستخدام الصليب الأحمر وادعاء إغاثة الشعب اليمني المحاصر كما يقولون.. تفاجأ حلفاء الحوثيين بمهارة المملكة في ذكاء وأخلاق تعاملها.. حيث إن المملكة لم تتراجع خوفاً من مجلس الأمن، بل قبلت تصعيد القضية التي كسبتها حسب القرار (٢٢١٦)، ثم تجاوبت بكل مصداقية مع الصليب الأحمر لتقديم المساعدات الضرورية.. بل وأمر خادم الحرمين - حفظه الله - بإعانة الشعب اليمني الشقيق بمبلغ ٢٧٤ مليون دولار ليرى العالم أن المملكة تخوض حرب تحرير اليمن من العصابة الحوثية..
اليوم - والحمد لله - نرى المقاومة الشعبية تردع الحوثيين في منطقة البيضاء وشبوة، برغم ابتزاز العصابات الحوثية بقصف الأحياء السكنية في منطقة تعز، وكذلك المستشفى الجمهوري.. لكن هذا الابتزاز الحوثي لا يزيدهم إلا خسائر، ويزيد المقاومة الشعبية بزيادة المتطوعين اليمنيين، والمملكة يرى العالم تماسكها وثقتها، وكذلك التحالف العربي الذي يزداد في كل لحظة قوة وتماسكاً بدليل زيارة فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأخيرة للرياض لتهنئة سمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد، وتمديد فترة دعم الجيش المصري للقوات الخليجية، وحماية مداخل البحر الأحمر..
وكما أن العصابات الحوثية تتمادى بالعبث والتدمير، وكذلك حلفاؤهم بتبديد ثروات شعوبهم، فإن المملكة بقيادة خادم الحرمين تشهد في كل يوم قرارات إصلاحية لهيكلة اقتصادنا الوطني لمزيد من التقدم والرخاء..
*نقلاً عن "الرياض"

أهالي مخيم اليرموك إلى فلسطين

امد / حمادة فراعنة

على أثر عملية شارلي إيبدو يوم 7/1/2015 الأرهابية على يد تنظيم داعش التي ذهب ضحيتها عدد من المواطنين الفرنسيين من المسلمين والمسيحيين واليهود ، حاول نتنياهو توظيف سقوط بعض الضحايا الفرنسيين من الديانة اليهودية ، فدعا يهود فرنسا إلى الهجرة إلى فلسطين على قاعدة حق العودة إلى “ أرض إسرائيل “ .

ولكن خاب ظنه حيث لم يجد الإستجابة لا من الطائفة اليهودية في فرنسا ، ولا من القيادة الفرنسية التي أكدت أن يهود فرنسا هم من المواطنين الفرنسيين ، وأمنهم وإستقرارهم يكون على أرض وطنهم الفرنسي وليس في مكان أخر ، وأن ما تعرض له الفرنسيون لم يقتصر على أبناء طائفة واحدة بل شمل طوائف فرنسا من اليهود والمسيحيين والمسلمين .

في مخيم اليرموك الفلسطيني ، في العاصمة السورية دمشق ، يفخر به الفلسطينيون ، باعتباره أكبر تجمع سكاني فلسطيني في بلدان اللجوء والشتات ، فيطلقون عليه وصف “ عاصمة الشتات الفلسطيني “ ويرفع سكانه شعاراً دائماً “ من هنا إلى فلسطين “ تأكيداً على حق العودة ، مهما تنوعت الحلول ، وتعددت المعالجات ، وتقلبت الظروف السياسية ، ها هم في ظل الحرب الأقليمية المشتعلة منذ أكثر من أربعة أعوام على أرض سوريا وبين مواقعها ، يدفع الشعب السوري وحده ثمن استمرارية هذه الحرب المجنونة ، باعتباره وقودها ، يشاركهم فيها وداخلها اللاجئون الفلسطينيون مع أنهم لا شأن لهم فيها وبأسبابها ودوافعها واستمراريتها .

ما يجري لأهالي مخيم اليرموك في سوريا ، ليس جديداً على الفلسطينيين ، فقد سبق وأن تعرضوا للطحن بين المتصارعين في معارك لبنان وليبيا والعراق ، وها هم يقعون أسرى الصراع بين النظام السوري وبين المعارضة المسلحة بكافة فروعها وأطيافها وخاصة تنظيمي القاعدة وداعش ، وبعد أن كان أهالي المخيم أكثر من 180 الفاً تبقى منهم 12 الفاً ، نتيجة الجوع والحصار والتدمير والعيش في العراء ، رافعين شعار البقاء في المخيم والصمود على أرضه ، وأن لا رحيل منه إلا إلى فلسطين ، وطالبوا بفتح ممر لعودة الذين تركوه كي يعودوا إليه ، لا أن تُفتح الممرات للنزوح عنه ، ووحدها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ووحده الأمين العام نايف حواتمة من رفع شعار فتح معبر لإدخال الإحتياجات الضرورية وعودة المهجرين إلى المخيم ، وليس فتح معبرٍ لهروب أهل المخيم إلى خارجه ، فالتجربة الفلسطينية كما قال أبو النوف تدمير المخيمات وعدم تعميرها ، وهذا ما حصل في مخيمات لبنان : النبطية وتل الزعتر ونهر البارد ، فقد تم تدمير هذه المخيمات وبات متعذراً العودة إليها رغم القرارات والأمنيات والتمنيات ، فالفلسطينيون يدفعون الثمن في ظل إنكسار الوضع العربي وترديه وإنحطاط مستوى الصراع البيني حيث يتفوق على العديد من المجازر والمأسي التي واجهت الشعوب من حيث وسائل القتل وأشكاله وأساليبه ، فالتنظيمات الجهادية فاق جهادها في ذبح المسلمين أكثر من المسيحيين ، ومن السنة أكثر من الشيعة ، ومن عرب وكرد ، وأحزاب ولاية الفقيه غير مقصرة في تأدية واجبات الأعدام الفوري على الأسم وعلى الهوية في الميدان مثلها مثل جهاد القاعدة وداعش ضد الناس الغلابى الذين لا حول لهم ولا قوة ويتم ذلك بدون رادع من ضمير أو إيمان أو عقيدة .

يهود فرنسا فرنسيون ، ومع ذلك يُطالب رئيس حكومة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، يطالبهم بالرحيل إلى فلسطين ، بينما اللاجئون الفلسطينيون الذي لا وطن لهم سوى فلسطين لم يرفع أحد شعاراً يقول بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين ، إلا أهالي المخيم أنفسهم ، وكأن المطالبة بعودتهم إلى فلسطين من المحرمات السياسية التي لا يملك أحد من القيادات الفلسطينية شجاعة المطالبة بعودة هؤلاء اللاجئين إلى بيوتهم التي شردوا منها وطردوا عنها عام 1948، فإذا كان نتنياهو يُطالب يهود فرنسا بالرحيل إلى فلسطين وهي ليست بلدهم ، بل مجرد أنهم من اليهود فكيف لا تتم المطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى فلسطين ؟؟ .

فلسطين وطن الفلسطينيين ، ونضالهم وبرنامج كفاح اللاجئين يجب أن يقتصر على المطالبة والتثقيف والإهتمام اليومي بعودتهم إلى فلسطين ، وفق قرار الأمم المتحدة 194 ، وإستعادة ممتلكاتهم على أرض صفد وطبريا وعكا ويافا وحيفا وبئر السبع وفيها ومنها وعليها ، فإذا سبق لليهود وأن تشردوا عن فلسطين – إذا كان ذلك صحيحاً – قبل ألفي عام ، فمن باب أولى وأحق للذين تشردوا من بيوتهم قبل سبعين سنة ، أن يعودوا إلى بيوتهم وممتلكاتهم التي صادرتها مؤسسات المشروع التوسعي الإستعماري الإسرائيلي ظلماً وبهتاناً وبغير حق.




وصية مشفوعة بالقسم .. لن نغفر ..ولن ننسى ..ولن نعترف

امد / طلعت الصفدي

انا المواطن الفلسطيني /طلعت جمال مصطفى سالم مصطفى الصفدي من مدينة صفد عاصمة الشمال، ومن مواليد مدينة بئر السبع في سبتمبر عام 1945، أوصي ابنائي وبناتي وأحفادي، بعدم الاعتراف بالكيان الاسرائيلي، لا ماضيا ولا حاضرا ولا مستقبلا، وبملاحقة كل من تسول له نفسه مهما كانت صفته، التنازل عن حقوقنا في العودة لديارنا التي هجرنا منها، بفعل الارهاب البريطاني والصهيوني والرجعي وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب الاستعماري، ومقاضاته قانونيا امام المحاكم المحلية والدولية، وعرفيا ،فحقنا في فلسطين غير قابل للتصرف، فهو حق شخصي، وقانوني ،وحقوقي وإنساني ،ونحمل مجلس الأمن، والمجتمع الدولي المسئولية عن هذا الظلم التاريخي .

1- الأب / طلعت جمال مصطفى الصفدي / هوية 927873315 - مواليد بئر السبع عام 1945م .

2- الزوجة / مريم محمد قدوره سحويل ( الحصري ) / هوية 927872549 مواليد غزة 1951م

3- الطبيب / جمال طلعت الصفدي / هوية 926573486 –مواليد غزة 1973م.

4- الدكتور / جياب طلعت الصفدي /هوية 901684266 – مواليد غزة 1977م.

5- داليا طلعت الصفدي بكالوريوس خدمة اجتماعية جامعة الأزهر/هوية 905287827 مواليد غزة 1980م.

6- جاد طلعت الصفدي بكالوريوس تجارة جامعة الأزهر/ هوية 931535090 مواليد غزة 1982م .

7 - ديما طلعت الصفدي بكالوريوس تكنولوجيا المعلومات جامعة الأزهر/هوية 931513857 مواليد غزة 1984م .

8 - دانا طلعت الصفدي بكالوريوس تربية انجليزي جامعة الأزهر/ هوية 801310566 مواليد غزة 1985 م .

9 - دوفا طلعت الصفدي بكالوريس تربية لغة عربية جامعة الأزهر/هوية 801927377 مواليد غزة 1988م .

10 - دينا طلعت الصفدي بكالوريوس ادارة جامعة الأزهر/هوية 802559732 مواليد غزة 1990م .

11 - جلال طلعت الصفدي سنة رابعة جامعة القدس /هوية 803684919 مواليد غزة 1992 م .

12 - جاسر طلعت الصفدي سنة ثانية دبلوم صحافة وإعلام جامعة الأزهر/ هوية 400086914 مواليد غزة1994م.

والله على ما نقول وكيل وشهيد

نسخة لرئيس منظمة التحرير الفلسطيني

نسخة لرئيس المجلس الوطني الفلسطيني

نسخة للأمين العام للأمم المتحدة

نسخة لجامعة الدول العربية

نسخة للمؤتمر الإسلامي

نسخة لمواقع التواصل الاجتماعي 15/مايو/2015

مرور 68عاما على نكبة الشعب الفلسطيني

حسابات روسية خاطئة !
ان لايت برس / صالح القلاب
تناست روسيا أنها استخدمت حق النقض الـ «فيتو», ومعها الصين وللأسف, مرات عدة لتعطيل كل مشاريع القرارات التي طُرحت على مجلس الأمن والمتعلقة بالأزمة السورية المستفحلة المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام وبادرت إلى هجوم بكلمات قاسية جدَّاً ضد الذين عطلوا مشروع قرارها الأخير الذي تقدمت به إلى هذه الهيئة الدولية تجاه الأوضاع في اليمن تحت عنوان: ضرورة أن تكون هناك «هدنات» متلاحقة لدوافع إنسانية.
إن المفترض أن تتذكر روسيا ذلك المثل القائل: «كما تديِّن تُدان» وأن تدرك أنه سيكون هناك من يقف لها بالمرصاد بالنسبة لمشروع القرار الأخير المتعلق باليمن والذي اعترضته الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي فهي, أيْ روسيا, دأبت على تعطيل هذه الهيئة السورية ولأكثر من أربعة أعوام بالنسبة للأزمة الدولية وكل هذا وهي تعرف أنها بما تفعله تدعم نظام بشار الأسد وتشجعه على الاستمرار بذبح شعبه والاستمرار بتدمير سوريا.
ربما أنَّ روسيا قد فوجئت بهذا الموقف الأميركي وبموقف بعض الدول العربية لأنها كانت تظن أن مشروعها المتعلق بـ «هدنٍ» وبوقفٍ مؤقت لإطلاق النار في اليمن لـ «دوافع إنسانية» !! سيمر مرور الكرام بسبب امتناعها عن التصويت في مجلس الأمن مما وفَّر 14 صوتاً لإنجاح القرار الذي تقدمت به مجموعة الدول الخليجية وسانده معظم العرب والولايات المتحدة والدول الأوروبية المؤثرة والفاعلة لكن يبدو أن موسكو المعروفة بشطارتها وبمناوراتها وألاعيبها الدولية لم تدقق في الأمور جيداً ولم تدرك أنَّ للدول حسابات غير حساباتها هذه المرة.
إنَّ رفض المشروع الروسي المتعلق باليمن ليس سببه مجرد تسْديد حسابات سابقة وليس «النكايات» أيضاً فتمرير هذا المشروع, وهذا تعرفه موسكو معرفة أكيدة, سيعطي تحالف الحوثيين وعلي عبد الله فرصة لالتقاط أنفاسه وإعادة النظر في قواعد الاشتباك الحالية وهو سيعطي أيضاً وبالتأكيد لإيران فرصاً ذهبية للمزيد من التدخل في شؤون اليمن الداخلية ليس بالدعم السياسي وفقط وإنما, وهذا هو الأهم, بالأسلحة والذخائر وبالخبراء العسكريين.. وأيضاً بالمقاتلين من قوات الـ «باسيج» وحراس الثورة.
كان على روسيا أن تحافظ على «معروفها» السابق وأن تتجنب السعي لاختبار «إرادة» الآخرين بل أن تحاول, انطلاقاً من امتناعها عن التصويت في جلسة مجلس الأمن قبل الأخيرة الذي اعتبر تقاربياً وإيجابياً, إعادة النظر بسياساتها ومواقفها إزاء كل قضايا هذه المنطقة الملتهبة وفي مقدمتها الأزمة السورية وبخاصة وأنَّ هناك الآن «حلحلة» معقولة بالنسبة للأزمة «الأوكرانية» وبخاصة أيضاً وأن العرب يحاولون تجنب ما يسيء إلى علاقاتهم مع هذه الدولة الكبرى المحورية التي من المفترض أن تتخلص من إرْثِ صراع المعسكرات ومن إرث الإتحاد السوفياتي الثقيل وتقيم علاقاتها مع دول هذه المنطقة على الأقل على أساس التفاهم والمصالح المشتركة.
الآن باتت الأزمة السورية تقترب من نهاياتها وهذا يتطلب أن تتخلى روسيا عن كل مناكفاتها واستفزازاتها السابقة فمصالحها مع العرب تتطلب ألَّا تبقى تعطل مشاريع الحلول المعقولة المطروحة وبخاصة التي كانت قد وافقت عليها كـ «جنيف1» فحكاية أن الأولوية يجب أن تكون لمواجهة الإرهاب غدت مكشوفة ولم يعد يصدقها حتى أصحاب أنصاف العقول والمفترض أن التطورات العسكرية الأخيرة في الميدان قد أقنعت موسكو قبل غيرها أنه لا حلَّ إلا حلَّ «المرحلة الانتقالية» وعلى أساس ما تم الاتفاق عليه في هذه الـ «جنيف» الأولى.
*نقلاً عن "الرأي"