المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 09/05/2015



Haneen
2015-08-27, 08:32 AM
<tbody>
السبت : 09-05-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

<tbody>




</tbody>













المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:
v تهديد الرئيس محمود عباس والبحث عن بدائله
الكرامة برس /د.مازن صافي

v عقلية أبو مازن خطر على الأمن الإسرائيلي
الكرامة برس /رمزي النجار

v نتنياهو على حافة الهاوية
الكرامة برس /رجب أبو سرية

v أين نحن من أم النكبات ؟؟؟
الكرامة برس /نبيل عبد الرؤوف البطراوي

v في الذكرى الـ13 لإبعادهم..مبعدو كنيسة المهد وحُلم العودة إلى ديارهم
الكرامة برس /عبد الناصر فروانة

v سياسات دولنا بين السيادة والتبعية
امد/ د. نزار بدران

v ترنح القضية الفلسطينية بين المشاريع الوطنية المتعددة
امد/ أكرم أبو عمرو

v ماذا تحقق بعد عام على المبادرة الفلسطينية في لبنان ؟
امد/ رامز مصطفى





v اللاجئون الفلسطينيون في العراق وسوريا بين البقاء والعودة
امد/ تحسين يقين

v عندما تبكي الرجال !!!
صوت فتح /سعيدالنجار"ابوعصف"

v تشكيلة الحكومة الإسرائيلية، مفتاح لعداوات دائمة !
صوت فتح /د. عادل محمد عايش الأسطل

v التوازن بين الأجنحة وصيرورة العرش
صوت فتح /د. شاكر شبير

v لولا وطنية دحلان لما رأيت له هذا التأييد من الجماهير
صوت فتح /نضال خضرة

v ترنح القضية الفلسطينية بين المشاريع الوطنية المتعددة
فراس برس/ أكرم أبو عمرو

v المصلحة الوطنية شعارات من البعض ليس إلا!!!
فراس برس/ رامي الغف*

v وزيرة «عدل» فاشية..وبعضنا يعيش في «جلباب سؤال غبي»!
الكوفية برس / حسن عصفور:

v سيادة الرئيس.. مع كل الاحترام ليصمت مستشاروك
الكوفية برس/ د. رفعت السعيد:
















مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
تهديد الرئيس محمود عباس والبحث عن بدائله
الكرامة برس /د.مازن صافي
مرة أخرى يعيد رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة نتنياهو تهديداته ضد الرئيس محمود عباس "أبومازن" والطلب بأن يعترف الرئيس الفلسطيني بالدولة اليهودية، وهذا الطلب هو واحد من المنطلقات العنصرية والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني التي تسيطر على عقول وتصرفات وقرارات القيادات الإسرائيلية، والحكومة الجديدة هي حكومة أبعد ما تكون عن عقلية السلام، بل هي حكومة لاستمرار العدوان والاستيطان والتهويد والحصار، ولهذا فليس جديدا أن تتواصل التهديدات للرئيس الفلسطيني بأنه سيدفع الثمن نتيجة تمسكه بالثوابت الفلسطينية ورفضه المطلق للاعتراف بالدولة اليهودية.
الرئيس محمود عباس، يعيد دائما قولا وتطبيقاً بأن القدس هي البداية والنهاية، ومفتاح السلام، والقلب النابض لدولة فلسطين وعاصمتها التاريخية الأبدية، وأنه لا سلام ولا استقرار ولا اتفاق دون أن تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.
وتعمل (إسرائيل) من خلال سياسة تدفيع الثمن على تحريك الماكنة الاعلامية واللوبي الضاغط تحت شعار "بديل الرئيس أبو مازن"، وكأن بقاء الرئيس هو العقبة أمام إحلال السلام واستقرار البركان المتفجر في المنطقة، وتقوم (إسرائيل) بصناعة وترويج هذه الأفكار وقذفها في كل مكان، وكما قلنا فإن قراءة سريعة لما خلف ذلك يمكن أن تترجم لماذا البحث الإسرائيلي عن بدائل للرئيس..؟!
الإجابة و باختصار لأنه يرفض الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وبالتالي فهو معيق لخطط العالم في المنطقة .. ولأنه يقود شعبه نحو الحرية بدبلوماسية هادئة وتخترق أجواء الاحتلال، وتجبر العالم على التعامل بهذا النمط السياسي المتقدم، ولأنه ومن على منبر الأمم المتحدة استطاع نقل قضية شعبنا وتم الاعتراف بفلسطين دولة عضو مؤقت تحت الاحتلال، وأنهى بذلك ما تطرحه (إسرائيل) أن غزة والضفة ارض متنازع عليها، وأصبحت ارض محتلة بموجب القانون الدولي، وينطبق هذا على مدينة القدس، ولأنه نقل القضية كاملة الى التدويل والمرجعيات الدولية وآخرها الجنايات الدولية، واليوم اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها اليوم السبت، وبتوافق الآراء، مشروع قرار بعنوان "تقرير المحكمة الجنائية الدولية، مما يعمل على تعزيز مكانة دولة فلسطين كدولة طرف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وبالتالي هذا التقدم السياسي الفلسطيني يضايق الاحتلال وحلفائه والأمريكان ودول تعتبر قيام دولة فلسطينية تهديد للمشروع الاستعماري القديم الجديد.
الرئيس أبو مازن هو رفيق الدرب للرئيس الشهيد ياسر عرفات وللشهداء المؤسسين لأطول ظاهرة تحرر وطني في العالم هي حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بالتالي يقول المتطرفون من اليهود أن أبو مازن أخطر على (إسرائيل) من الشهيد ياسر عرفات، ولهذا نتوقع أن تشتد الحملة ضده وضد القيادة الفلسطينية، وستصل إلى التهديدات الشخصية والسياسية ، وتحريك كل أدوات الشر للتحريض عليه.
الرئيس محمود عباس هو رئيس دولة فلسطين، ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني باعتراف كل العالم، والمعروف أن منظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة الولاية القانونية على السلطة الوطنية التي نشأت عام 1994 بموجب قرار صادر عن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالتالي تعمل (إسرائيل) على محاولة هدم أركان م.ت.ف ، ومنها يتم نشر الفوضى وفرض الوصاية العربية على الأراضي الفلسطينية مما يعني إنهاء القضية الفلسطينية، وهي تعتقد أن التخلص أولا من الرئيس أبو مازن هو خطوة هامة، كهدف سياسي، وبالتالي تصفية المشروع التحرري الفلسطيني والعودة لعشرات السنوات للخلف، ومنها يبدأ المخطط القديم الجديد، لهذا فإن موقفنا مما يدور حول الرئيس سواء إقليميا أو دوليا هو موقف المدافع عن قضيتنا الوطنية ومشروعنا التحرري، والتي يمثلها الرئيس أمام العالم .
وهذه التهديدات المتوقعة لا يحتاج الرئيس الفلسطيني أن يرد عليها، فقد قال سابقاً : " بأنه من الممكن أن تقوم (إسرائيل) باغتياله كما فعلت مع الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي وقع معها اتفاقية أوسلو للسلام عام 1993، وأضاف ياسر عرفات لم يكن شخص متطرف وهو من وقع اتفاقيات أوسلو مع (إسرائيل) وأنا وعرفات من خريجي نفس المدرسة المؤمنة بالسلام ولكن الإسرائيليين اغتالوه، وإن أقدموا على اغتيالي فأنا شخص مؤمن بالله وقدره.."

عقلية أبو مازن خطر على الأمن الإسرائيلي
الكرامة برس /رمزي النجار
ليس غريبا بعد اخلاء الساحة العربية أمنيا وتهالك الجيوش العربية أمام اسرائيل ولم تعد تشكل خطرا على الأمن الاسرائيلي نظرا لانشغال العرب بخلافاتهم الداخلية، أن تنظر اسرائيل الى غزة والضفة نظرة أمنية بحته، فالأحداث الداخلية العربية الجارية والانقسام الفلسطيني يخدم الأمن الاسرائيلي لسنوات طويلة، فالهدوء مقابل الهدوء هو مطلب اسرائيلي ومقدمة لصناعة الهدنة طويلة الأمد للحفاظ على الهدوء التام دون صياغة أي اتفاقات نهائية ملزمة لإسرائيل، فالمصالح الاسرائيلية تصب اليوم نحو اللعب على الانقسام الداخلي الفلسطيني وافشال تحقيق المصالحة الداخلية بين الفلسطينيين وزيادة الخناق على غزة مقابل انفتاحا في الضفة وتحريضا على السلطة تحت عناوين مختلفة، فالحرب الأخيرة على غزة وما خلفته من دمار هائل تأتي ضمن خطة اسرائيلية لتقويض عملية السلام تدريجيا وخلط الأوراق وتعميق الاحتلال وتوسيع المستوطنات، ولما يميل المجتمع الاسرائيلي نحو التطرف بدرجة كبيرة، ونسبة التصويت الكبيرة في الانتخابات الاخيرة داخل الجيش الاسرائيلي كانت للأحزاب المتطرفة وهو مؤشر خطير يجب اجاده قراءه ما بين السطور جيدا، فالقادم أخطر على المشروع الوطني الفلسطيني برمته.
وليس بالصدفة أن يسارع مجددا المحللين والكتاب الإسرائيليين في مقالاتهم الى مهاجمة الرئيس محمود عباس في الصحافة الاسرائيلية تكرارا ومرارا وخاصة هذه الأيام بالذات بعد تشكيل نتنياهو حكومته المتطرفة على اعتبار أن أبو مازن يشكل خطرا على المصلحة الأمنية الاسرائيلية، وبدأ يدرك بعض المفكرين الاسرائيليين أن سياسة الرئيس أبو مازن في ادارة الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي تأتي ضمن فلسفة هادئة وحنكه سياسية بامتياز تهدف الى وضع اسرائيل في الزاوية ومحاصرتها اقليميا ودوليا، وهو ما ظهر جليا في طرق المحافل الدولية وسحب البساط من تحت اقدام رؤساء حكام اسرائيل وتعريتهم بأنهم ضد السلام جملة وتفصيلا، لذا خرجت بعص الأصوات الاسرائيلية للمطالبة بتضييق الخناق على الرئيس وزعزعه مكانته بين شعبه وفي المقابل تعزيز مكانه خصومة لما فيه مصلحة عليا للأمن الاسرائيلي، فإسرائيل يهمها أمنها بالدرجة الأولى ولديها الاستعداد الكامل من أجل الأمن التعامل مع المعطيات الواقعية التي تخدم مصلحتها القومية العليا.
باعتقادي أنه بعد اعلان نتنياهو حكومته المتطرفة سيكون على رأس سلم أولوياتها القضاء على الرئيس أبو مازن سياسيا والبحث عن البديل وان لم يكن تصفيته جسديا، فالانتقام الاسرائيلي من الرئيس ليس مجرد تخمينات بقدر أن الحقائق والوقائع على الأرض تفرض نفسها، والتصريحات الحالية والسابقة لم تكن من فراغ وهى تمهيدا للقادم لتصفيه الحسابات مع الرئيس نتيجة مواقفة الوطنية بالتمسك بالحقوق الفلسطينية وعدم التنازل عنها، فالرئيس أبو مازن يمتلك الحاسة السادسة كما الراحل ياسر عرفات ويريد تفويت الفرصة على الاسرائيليين من خلال تحقيق المصالحة وتوحيد شطري الوطن حتى لا نقع في الفخ الاسرائيلي وتمرير ما يخططون له عبر الوسطاء، فالرئيس قادر على تفكيك الأزمات ولكن هناك طرف فلسطيني لم يلتقط الرسالة جيدا ويكابر ويغامر على حساب معاناة الشعب، فالمطلوب من القوى الفلسطينية استيعاب الدروس واستخلاص العبر قبل فوات الأوان، وأنه حان الوقت للالتفاف حول الرئيس وبرنامجه السياسي والنضالي وتوفير سياج أمنى فلسطيني وحدوي لحماية انجازات شعبنا السياسية المكتسبة بجهود الرئيس وكسب المزيد من الدعم التأييد الدولي المتعاظم الذي أصبح يؤتى ثماره في أوروبا وحتى السياسية الامريكية متجهه نحو التغيير، فالفرصة ما زالت قائمة لإعادة قراءة الواقع جيدا وتوحيد البوصلة لتحقيق ما نصبو اليه، وافشال كافة المؤامرات الخارجية والداخلية التي تتساوق مع أهداف الاحتلال لعرقلة مساعينا الرامية لاستعادة كافة حقوق شعبنا المشروعة في الحرية والاستقلال، وليخسأ هؤلاء الماكرون الكائدون الحاقدون على الرئيس والشعب والنيل من صموده، ويحق لنا كفلسطينيين الافتخار بأن عقلية الرئيس محمود عباس تشكل خطرا على المصلحة الأمنية الاسرائيلية باعتراف الاسرائيليين أنفسهم، فحذاري على الرئيس من الخطر الإسرائيلي الداهم.

نتنياهو على حافة الهاوية
الكرامة برس /رجب أبو سرية
لأن لكل شيء نهاية، فقد يبدو للبعض بأن لحظة الصعود إلى القمة، إنما هي لحظة بدء الهبوط نحو القاع، في الوقت نفسه، ويبدو أن هذا ما يحدث _ الآن _ بالضبط لرئيس الحكومة الإسرائيلية، زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، فقد تحقق ما توقعناه، في مقالين سابقين، في "الأيام"، بعد ظهور نتائج انتخابات الكنيست العشرين مباشرة، ومن ثم بعد ذلك بأسبوعين، ومفاده أن فوز الليكود ونتنياهو المفاجئ والكاسح في الانتخابات لا يعني بأن الطريق أمامه بات ممهداً، بل إن ذلك قد يشبه السقوط في بحر العسل، وأن تسريب المفاوضات الائتلافية بين شركاء الحكم المفترضين أظهرت بان الحفاظ على القمة أصعب كثيرا من الوصول إليها. أسوأ السيناريوهات لم تكن تتوقع أن يضطر رئيس الحكومة الإسرائيلية المكلف إلى تشكيلها بأغلبية صوت برلماني واحد، أي بأغلبية 61 من أصل 120 عضو كنيست، ذلك انه إضافة لأعضاء الليكود الفائزين بعضوية الكنيست العشرين وعددهم 30 نائبا، فاز سبعة وثلاثون آخرون من ممثلي الأحزاب اليمينية والدينية، وكان يبدو لحظة إعلان نتائج الانتخابات، بأن نتنياهو سيكون في موقع " تفاوضي " مريح، فهو سيختار إما تشكيل حكومة وحدة وطنية مع المعسكر الصهيوني، لترميم العلاقة مع الولايات المتحدة ومع العالم الخارجي، أو حكومة يمين بأغلبية 67 مقعدا، بما يبرر ذهابه أصلا للانتخابات المبكرة، وانه لم يخسر، هذا إن لم يكن قد حقق ما هو أفضل مما كان عليه حال حكومته الثالثة السابقة. لكن ما حدث ومنذ اللحظة الأولى لبدء المفاوضات بين شركاء الحكم، أظهر بان الأمر على قدر من التعقيد، فقد بدأ التنافس بين كل من أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت زعيمي كل من إسرائيل بيتنا والبيت اليهودي، على وزارة الخارجية أو الجيش، ما أدخل نتنياهو في مفاوضات عسيرة، ولأنه يتقن اللعب على الحبال جيدا، فقد توصل لاتفاقيات مع الأحزاب الدينية، مع كل من شاس ويهوديت هتوراه أولا، وكذلك "كولانو"، ومن ثم بدا أن المشكلة تلخصت في بينيت، بعد أن فضل نتنياهو منح الخارجية لليبرمان، واحتفاظ الليكود بوزارة الأمن. مشكلة نتنياهو انه قد حرق ورقة تفاوضية مهمة منذ أيام دعايته الانتخابية، وتمثلت في إعلانه رفضه خيار حكومة الوحدة الوطنية، ربما ليبرر قراره بتبكير الانتخابات، لذا فقد وجد نفسه محشورا بن ليبرمان وبينيت، ولم يدر في خلده للحظة بما يضمره له شريكه السابق، ليبرمان، الذي كان قد ذهب معه إلى انتخابات الكنيست التاسع عشر بقائمة موحدة لمواجهة " كاديما " في ذلك الوقت، حيث نجح بتشكيل حكومته الثالثة، رغم أن تحالفه مع ليبرمان حاز على 27 مقعدا مقابل 28 لكاديما _ تسيفي ليفني. في اللحظة الأخيرة، ورغم منحه حقيبة الخارجية، على الرغم من أن حزبه حاز على ستة مقاعد، مقابل ثمانية للبيت اليهودي، أعلن ليبرمان قبل ساعات من انتهاء المهلة القانونية لتشكيل الحكومة، بأنه ذاهب الى صفوف المعارضة، وانه قد حشر نتنياهو في الزاوية، مع بينيت الطامع والشره، ومع نصل الوقت على رقبة نتنياهو! طبعا ادعاءات ليبرمان الأخلاقية كسبب لهذا الموقف لا تقنع أحدا، ولكن لابد من البحث فعلا عن السبب الحقيقي لهذا الموقف، ولماذا خدع ليبرمان نتنياهو كل هذا الوقت، أي وقت المهلة المحددة للمفاوضات الائتلافية، حيث كان يمكنه أن ينصح رئيس الدولة بتكليف اسحق هيرتسوغ، مثلا، أو أن يعلن عن عدم التوصل للاتفاق مع نتنياهو مبكراً، لكن من الواضح انه تعمد حشر رئيس الحكومة المكلف في الزاوية، وان يوجه له الطعنة في اللحظة المناسبة. هل هناك حقد شخصي بين الرجلين، وهل هناك ثأر مبيت بينهما، أم هي الانتهازية السياسية التي تتسم بها السياسة الإسرائيلية والتي يتصف بها السياسيون الإسرائيليون؟ لا بد هنا من تذكر الطموح الشخصي لأفيغدور ليبرمان، الذي كان قد فاز في انتخابات الكنيست الثامن عشر بالمرتبة الثالثة، حين قال، بأنه اليوم الرجل الثاني (وزير الخارجية) في الحكومة، لكنه سيكون رئيس الحكومة في المرة القادمة. ويبدو أن ليبرمان، لم ينس طموحه ويريد أن يحقق شيئا بعد تراجع قوته في الانتخابات الأخيرة، بما يعني بأنه لم يغلق الباب تماما، وربما انه يسعى ليضع حزبه ونفسه على رأس تيار الوسط، بعد ظهور حزب العمل مجددا كمحور يسار، وبعد خروج لابيد من هذه المنطقة، بل وكذلك عدم إقدام موشيه كحلون لشغل هذه الخانة، وبالطبع بعد تلاشي كاديما ! في المدى المنظور، ليبرمان في المعارضة، لكنه لن يكون حليفا لـ "العمل" و"يوجد مستقبل" و"ميرتس" والعرب بالطبع، وربما كان ليبرمان بعد خبرة حققها خلال السنوات الماضية، عرف خلالها تفاصيل وألاعيب ودهاليز السياسة الإسرائيلية، يرى بان برنامج اليمين قد أستنفد تماما، وانه يقود إسرائيل لصدام كبير مع واشنطن حتى بعد انتخابات الرئاسة الأميركية بعد نحو عام ونصف العام، والتي يمكن أن تأتي برئيس جمهوري، وعودة الفاعلية لليسار (العمل) والوسط وتنامي قوة العرب تأكيد على ذلك، لذا فضّل مغادرة مركب اليمين الذاهب للغرق. أما نتنياهو، فقد سارع لعدم إفلات فرصة تشكيل الحكومة، وأبقى على خيارات باتت صعبة ومحدودة أمامه، فبعد أن ينتهي من معركة توزيع ما تبقى من حقائب وزارية على أمراء الليكود، وبعد أن أعلن عن إبقاء حقيبة الخارجية بيده، لأنه منح البيت اليهودي، بدلا منها كل ما طالبه به، باستثناء التعهد بعدم الذهاب لحكومة وحدة مع المعسكر الصهيوني، ما يعني بأنه على استعداد لمنحها لليبرمان في حالة عاد صاغرا لحكومة اليمين، وهذا مستبعد، كذلك مستبعد ما لم تضغط واشنطن، إقدامه على منح الخارجية لهيرتسوغ، فلا يبقى أمامه سوى محاولة شق بعض أحزاب المعارضة، وليس أمامه سوى حزب ليبرمان، وهذا سيكون خيارا أثيرا عنده لرد الدين، أو شق "المعسكر الصهيوني" أو "يوجد مستقبل" وهذا أصعب بدرجة ما، وإلا أن يحكم بأغلبية مقعد واحد تذكر بحكومة رابين / بيريس ( 92 _ 96 ) والتي ربما لا تصمد أكثر من عام، أي حتى إجراء انتخابات الرئاسة الأميركية.

أين نحن من أم النكبات ؟؟؟
الكرامة برس /نبيل عبد الرؤوف البطراوي
سبعة وستون عاما على النكبة.
سبعة وستون عاما على الخيمة.
سبعة وستون عاما على الإرهاب الصهيوني.
سبعة وستون عاما على الذبح والقتل والاعتقال
سبعة وستون عاما على الغناء والبكاء على فلسطين
سبعة وستون عاما على التوالد والموت في الشتات
سبعة وستون عاما ومازال الجرح يقطر دما.
حربان وهدنتان ضاعت بينهما فلسطين الأرض والكيان والشعب .
15/5/1948 الأنظمة العربية تقرر دخول الحرب في فلسطين على عكس رغبة الشعب الفلسطيني ,الذي كان يرى أن الوسيلة المثلى للدفاع عن فلسطين تتلخص في اعتماد الفلسطينيين على أنفسهم وتسليحهم وتدريبهم وتزويدهم بالفنيين والخبراء لأنهم واثقون من قدرتهم على تحمل عبْ الدفاع وصيانة أرضهم وعروبتهم على أن تزودهم الدول العربية بالمساعدات المالية والمادية ولأنهم واثقون أيضا أن الدول العربية كانت مسلوبة القرار السياسي ولا تتمتع باستقلالية التحرك العملي أو القدرة التنظيمية والعددية والتسليحية ولا أدل على ذلك من شهادة رئيس الأركان المصري الفريق عثمان المهدي الذي قال بكل وضوح وصراحة" لم نكن مستعدين لذلك وعارضت دخول الجيش المصري الحرب لعدم وجود عتاد ولكنهم أرغمونا على ذلك" وشهادة اللواء أحمد المواوي أول قائد للقوات المصرية في فلسطين الذي قال أن "أن النقراش رئيس وزراء مصر في ذلك الوقت قال أن الاشتباكات ستكون مجرد مظاهرة" بالإضافة الى أن الجيش المصري والجيش العراقي كانا خاضعين لأحكام معاهدتين مع بريطانيا معاهدة الزعفران مع مصر عام 1936ومعاهدة صالح جبر – بيفن مع العراق عام 1936.
كما كان الجيش الأردني تحت قيادة الجنرال جون ياغوت غلوب (غلوب باشا) البريطاني في حين كانت معظم المراكز في القيادة العامة والتشكيلات العسكرية بأيدي الضباط البريطانيين .
أما الجيشين السوري واللبناني فقد كانا خارجين حديثا من حكم الانتداب ويعانيان من ضعف العدد والعدة والتدريب وأخيرا كان الجيش السعودي واليمني يمتلكان أسلحة بسيطة ,وهذا بالإضافة إلى صفقة الأسلحة الفاسدة التي زود بها الملك فاروق جيش مصر.
في ظل هذه الظروف جميعا كانت حرب الأنظمة العربية عام 1948ودخولهم المتأخر والمفاجئ إلى ساحة القتال كما قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عبد الرحمن عزام للرئيس السوري شكري القوتلي عندما سأله عن دخول مصر الحرب فقال "إن المعلومات التي لدي تقول إن الجيش المصري سيقف على الحدود في حالة استعداد ولكنه لن يدخل "وهذا ما قاله أيضا للملك الأردني عبد الله عندما سأله نفس السؤال.
كان هذا يحدث على الساحة العربية في الوقت التي كانت فيه العصابات الصهيونية وقبل إن تغادر القوات البريطانية فلسطين في 14/5/1948وقبل إن تدخل الجيوش العربية فلسطين في اليوم التالي تستولي على ما يلي :
في الأرض المخصصة للدولة العربية احتلال عكا ويافا والقرى العربية قزازه وسلمه والقسطل .
في الأرض المخصصة للدولة اليهودية طرد سكان المدن العربية طبرية وحيفا وصفد وبيسان ومئات من القرى العربية الأخرى .
- في منطقة القدس الدولية احتلال حي القطمون العربي.
- في مجمل الأرض المحتلة طرد حوالي 400 ألف عربي فلسطيني .
ولكن ورغم ذلك كله استطاعت الجيوش العربية أن تحقق تقدم على المسارات والجبهات الأولى من القتال التي امتدت من 15/5-10/6/1948)فقد وصل الجيش العراقي حتى مسافة 10كم جنوب تل أبيب ووصل الجيش الأردني الى القدس .كما إن الجيش السوري واللبناني حققا تقدما جيدا في الشمال والجليل ولكن فجأة تدخلت الولايات المتحدة وفرضت الهدنة الأولى التي استمرت من 11/6/-8/7/1948)
وعندما تجددت الحرب في الجولة القتالية الثانية 9/7/1948,كانت العصابات الصهيونية قد استكملت تسليحها وتدريبها وتعبئة كل الطاقات البشرية القادرة على حمل السلاح حتى وصل عدد المقاتلين اليهود( 106)ألف مقاتل والكثير منهم شارك في الحرب العالمية الثانية ويتمتع بقدرة عالية واستيعاب للعلوم العسكرية في مقابل (67)ألف جندي عربي نظامي وغير نظامي .
أمام هذا الاختلال في موازين القوى في العدد والعتاد والقدرة على الاستيعاب للعلوم العسكرية استطاعت المنظمات الصهيونية أن تستولي على 8% من مساحة فلسطين ,وهكذا فرضت الهدنة الثانية في 18/7/1948.
وبهذا انتهت الحرب التي صنعت مأساة فلسطين الوطن الذي ضاع والشعب الذي تشتت وهجر إلى كل بقاع الأرض ,تلك الحرب التي بدأت عربية شكلا ,من أجل سحب البساط من تحت أقدام الشعب الذي كان على استعداد بأن يقاتل من اجل وطنه ,ويضحي بالغالي والنفيس من اجل هذا ولكن خيانة هذه الأنظمة دفعته إلى أن يركن إليها لكي تعيد له وطنه وخير دليل على هذا الأمل أن خرج أهل فلسطين دون أن يحملوا شيء من المتاع والمال والمقتنيات لان الجيوش العربية سوف تعيدهم بعد أيام إلى بيوتهم التي حملوا مفاتيحها معهم ومازالوا إلى اليوم يحملونها ويحملون ذاكرة وذكرى وطن سيبقى خالدا في ضمائر أبناءه مهما طال الزمان ,وخير دليل على المعركة المفتوحة التي يخوضها شعبنا بشكل يومي من اجل إن تبقى القضية حية هي المعركة التي يخوضها أسرانا الأبطال في هذه الأيام.

في الذكرى الـ13 لإبعادهم..مبعدو كنيسة المهد وحُلم العودة إلى ديارهم
الكرامة برس /عبد الناصر فروانة
غزة الشموخ والعزة استقبلتهم وفتحت ذراعيها واحتضنتهم ، ووفرت لهم المأوى والحماية وقدمت لهم واجبات الضيافة. غزة استمعت لشكواهم وأنصتت لمعاناتهم، ولم تتنكر لنضالاتهم وتضحياتهم أو لمقاومتهم وصمودهم، فأحبتهم وأحبوها، واستمتعوا بجمال بحرها ونسيم هوائها وببسمات أبنائها، وأُعجبوا بكرم أهلها، فأشادوا بها وبصمود رجالها وصبر نسائها وأطفالها في مناسبات عدة .
غزة الشهداء أبو جهاد والياسين وجيفارا والشقاقي لم تُدر ظهرها لهم يوماً، وأظنها لن تنساهم أو تخذلهم يوماً، وستبقى غزة حاضنة لهم ولمن أحبها وتضامن معها، أو ساندها ودافع عنها، وستقدم واجبات الضيافة العربية الأصيلة لمن اختارها للإقامة الدائمة أو المؤقتة، الطوعية أو القسرية. وستبقى غزة جزء من الوطن الفلسطيني الكبير والجميل.
غزة لم ولن تنفر يوماً منهم، ومن استمرار بقائهم على أرضها وفي أحضانها وبين أبنائها الذين أحبوهم واحترموا نضالاتهم وقدروا معاناتهم فأحسنوا معاملتهم ، وهي تساند نضالاتهم من أجل عودتهم حباً فيهم ومن أجل لم شملهم مع عائلاتهم.
غزة أكرمتهم فأكرموها، أحسنت ضيافتهم فأحسنوا اقامتهم ولم يسيء أحداً منهم لها أو لأحد أبنائها، ناضلت بجانبهم، وهم لم يخيبُ ظنها فدافعوا عنها في وقت اشتدت فيه الهجمة عليها. انهم مبعدي كنيسة المهد.
وقائمة أسمائهم تضم (26) اسماً ، يقيمون في غزة من مجموع (39) مواطناً أبعدوا آنذاك، وحقيقة لا أعرفهم جميعاً، لكنني التقيت وتعرفت على بعضهم، وأدعي بأنني أحس بمعاناتهم وأشاركهم همومهم وأتابع قضيتهم وكثيراً ما كتبت حول ملفهم المؤلم.
واليوم وبعد مرور ثلاثة عشر سنة بالتمام على إبعادهم، عن بيوتهم وعائلاتهم، عن أحبتهم والدائرة الاجتماعية التي نشأوا وتربوا فيها، أشعر بالألم لاستمرار إبعادهم وعدم السماح لهم بالعودة لبيوتهم وعائلاتهم في بيت لحم.
مبعدو كنيسة المهد .. ملف بدأ في العاشر من مايو/ آيار 2002 ، حينما أقدمت سلطات الإحتلال على إبعاد تسعة وثلاثين مواطناً فلسطينياً ، كانوا قد احتموا داخل كنيسة المهد في بيت لحم، وفقاً لاتفاقية فلسطينية – إسرائيلية ، منهم ( 13 ) مواطناً إلى خارج البلاد ووزعوا على عدة دول أوروبية، و( 26 ) مواطناً أبعدوا إلى قطاع غزة .
وبغض النظر عن الموافقة الفلسطينية الرسمية أو الشخصية على إبرام الاتفاقية التي وللأسف شرّعت الإبعاد وسمحت لثقافة القبول بالإبعاد بأن تغزو عقولنا، فان ذلك لا يمنح الإبعاد الشرعية على الإطلاق ، فالإبعاد يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وللمواثيق الدولية حقوق الإنسان ، وأن الموافقة ( طواعية أو ضمن اتفاق بين الطرفين ) على ما يخالف اتفاقية جنيف أمر غير قانوني وفقاً للمادة الثامنة ( لا يجوز للأشخاص المحميين التنازل في أي حال من الأحوال جزئيا أو كليا عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية ).
ومعاناة " مبعدي كنيسة المهد " ممن أبعدوا إلى غزة أو ممن أبعدوا إلى أوروبا ، تتفاقم يوما بعد يوم ، وأوضاعهم النفسية والاجتماعية تزداد سوءاً عام بعد عام ، فيما أن الكثيرين منهم فقدوا آبائهم أو أمهاتهم أو كليهما، أو بعض أحبتهم خلال فترة إبعادهم دون أن يسمح لهم بإلقاء نظرة الوداع الأخير ، ولم يُسمح لأحد منهم بالعودة إلى بيته ، فيما أحد زملائهم المبعد إلى أوروبا " عبد الله داوود " كان قد أجبر سلطات الاحتلال على السماح له بالعودة إلى مسقط رأسه في مخيم بلاطة بنابلس في مارس / آذار من عام 2010 ، ولكن بعد أن فارق الحياة ليعود محملا على الأكتاف في تابوت الموت.
وهذا ما يخشاه زملائه المبعدين ان كانوا المقيمين في غزة أو أولئك الذين هم قيد الإقامة الجبرية في بعض العواصم الأوروبية ، فهم يأملون بالعودة للضفة الغربية أحياء لا أموات ، سيراً على الأقدام كما أبعدوا ، وليس محملين على الأكتاف كما عاد رفيقهم " عبد الله " .
ولا شك أن الإبعاد وفقاً للاتفاقيات والقوانين الدولية هو سياسة محظورة الممارسة وعقوبة فردية كانت أم جماعية، ولا يجوز اللجوء إليها ، وتعتبر جريمة حرب إذا مُورست، بغض النظر عن دوافعها ومبررات وأسباب اللجوء إليه .
وبغض النظر عن طبيعة الاتفاق الذي قاد إلى ابعادهم إلى غزة والعواصم الأوروبية ومضمونها، إلا أنه من حقنا المطالبة بالكشف عنه والإعلان عن تفاصيل مضمونه. ونطالب السلطة الوطنية الفلسطينية بالاهتمام بهم أكثر والضغط من أجل السماح لهم بالعودة.
كما وندعو الإتحاد الأوروبي والدول الأوروبية التي شاركت في التوصل إلى صيغة الاتفاق المذكور ، والعواصم التي استقبلت هؤلاء المنفيين عن وطنهم ومكان إقامتهم، بتوفير الحماية لهم حفاظاً على حياتهم وسلامتهم وعدم المس بوضعهم القانوني في كل الأحوال، والعمل من أجل إنهاء معاناتهم وضمان عودتهم.
ثلاثة عشر سنة من الابعاد، هي فترة زمنية طويلة، تحمل في طياتها الكثير من الألم والمعاناة، وحافلة بالقصص والحكايات. بانتظار حلم العودة الى بيوتهم وأماكن سكناهم في أرض السلام التي لم تنعم يوما بالسلام.

سياسات دولنا بين السيادة والتبعية
امد/ د. نزار بدران
سيادة الدولة عنصر مؤسس في مفهوم الدولة القومية الحديثة، يهدف إلى حماية الدولة من التدخلات الخارجية في شؤونها، ولكن هذه السيادة تصطدم بمفهوم العلاقات الدولية المبنية على قوانين غير مُلزمة في أكثر الأحيان، والحضارة الإنسانية ما زالت بحاجة لسنوات طوال، للوصول إلى وضع قوانين دولية مُلزمة للجميع، لأن ذلك يتعارض مع مفهوم سيادة الدولة على أرضها وثرواتها. في حين أن هناك تجمعات دولية تتبنى قوانين مُلزمة للجميع، مثل الاتحاد الأوروبي، والدول المُكونة لهذه التجمعات، تقبل الانتقاص من سيادتها لصالح القانون الكلي.
من مظاهر السيادة وجود عملة وطنية، وقد قبلت الدول الأوروبية المشاركة في "اتفاقية ماسترخت"، حيث شكلت العملة الموحدة وهي اليورو، انتقاصا واضحا من سيادة كل دولة، عبر إلغاء عملتها المحلية، كما قبلت هذه الدول أيضاً حرية الحركة والتنقل داخل الاتحاد الأوروبي للبضائع والأشخاص، وهو انتقاص للسيادة في مراقبة الحدود وإعطاء الحق بدخول أراضيها وغير ذلك. وفوق هذا توجد محكمة أوروبية لمراقبة القرارات والتشريعات الملزمة التي يتوجب تنفيذها تحت طائلة العقوبة أو الغرامة.
هذا الانتقاص من السيادة الوطنية، جاء بالاختيار لا بالقسر والإكراه، وقد جاء اختياره من شعوب هذه الدول، التي وافقت عليه من طريق البرلمانات المُنتخبة، أو عن طريق الاستفتاء. وهو يهدف إلى خلق كيان جديد موحد وقوي تتحقق فيه مصالح كل دولة، وتؤمن من خلاله الحماية لمواطنيها أمام أي اعتداء خارجي، وتتكامل فيه سياساتها الاقتصادية والتعليمية، كما يجري إنشاء وتأسيس بُنية تحتية مُشتركة (المواصلات ...الخ) لصالح كل المواطنين.
مُقابل هذا الانتقاص المُختار والمقبول، يوجد شكل آخر من انتقاص السيادة، وهو ناتج الخلل في العلاقات الدولية، المبنية على مبدأ القوة، وبشكل خاص في ظل الحكومات الاستبدادية التي لا تضع أي اعتبار لمصالح شعوبها.
في مجالنا العربي والشرق أوسطي، هناك نوعان من الأنظمة، تلك التي تفتقد للسيادة تماماً، والتي تبني علاقاتها مع الدول العُظمى، وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية على مبدأ التبعية، وتفضيل مصالح الغرب وأمريكا مقابل مصلحة بقاء النظام، أما الشعب ومصالحه فليس لهما أي دور، وبهذا تُؤخذ القرارات والمواقف السياسية الخارجية والداخلية من منظار إرضاء وتنفيذ إرادة أمريكا، وليس بناء على رغبة الشعب المُعبر عنها عن طريق الانتخابات.
إن ارتهان الاقتصاد الفلسطيني في مناطق السلطة الفلسطينية بالدعم الأمريكي، وعدم وجود أي بنية انتاجية، في ظل الاحتلال الذي يستطيع أن يدمرها متى شاء، أدى إلى انعدام مقدرة السلطة على اتخاذ قرارات مستقلة من مُنطلق مصلحة المواطن الفلسطيني أو القضية الفلسطينية، ولا نظن أن الأمر يختلف كثيراً في منطقة قطاع غزة؛ ولكن لاعتبارات مختلفة.
المُشترك بينهما هو الارتهان لوجود هذه السلطات للقوى الخارجية التي تُعطيها مُقومات وجودها، وليس الاعتماد على الشرعية المُعطاة من الشعب الفلسطيني، المُعبر عنها بطرق مختلفة كالإنتخابات او الاستفتاءات.
الدول العربية التي دخلت الحرب في اليمن، هي أيضاً منتقصة السيادة في هذا المجال، فالإملاءات الأمريكية ومصالحها في اليمن، وبشكل خاص في باب المندب، هو الذي يُفسر التدخل السعودي والعربي، وليس مصلحة المتظاهرين في شوارع صنعاء المطالبين بالديمقراطية، تلك المعدومة تماماً في هذه الدول، وفاقد الشيء لا يعطيه.
ولو كانت الأسباب المُعلنة للحرب اليمنية حقيقية، وهو الدفاع عن أهل اليمن من ظلم وعنف الحوثيين وبقايا النظام السابق، وداعميهم الإيرانيين؛ فقد كان ذلك أوجب وأولى ما يكون في سوريا التي دمرها النظام البعثي على رؤوس أهلها، وقتل مئات الآلاف، ومحى معالم مدن بأكملها.
هذه دول معدومة السيادة، لا تأخذ قراراتها؛ إلا بعد إذن ولي الأمر حامي وجودها، لا تُستعمل جيوشها إلا لقمع مطالب الناس، وكل حراك ديمقراطي؛ كما حدث بالبحرين، أو حالياً الدعم المُقدم للإنقلابيين في مصر، أو المرتدين في ليبيا.
قرار السعودية في اجتماعات الدول المُنتجة للنفط بتأييد انخفاض أسعار البرميل إلى أقل من النصف، لا يمكن على الإطلاق فهمه من مُنطلق اقتصادي سعودي أو عربي، فما هي الفائدة التي سنحصل عليها من خفض هذه الأسعار إلا تخفيض الدخل القومي الذي يُشكل فيه النفط أكثر من الثلثين، هي فقط الإرادة الأمريكية للضغط على بوتين وروسيا في خلافهما حول التدخل الروسي بأوكرانيا، ولم تفعل ذلك مُسبقاً لعقاب التدخل الروسي بسوريا، والذي لم يكن ليُزعج الأميركيين.
هناك أيضاً الدولة ناقصة السيادة، وهي الدولة التابعة، التي لا تملك حرية القرار أو التصرف، إلا في إطار يوضع لها، ولا تستطيع أن تخرج عنه، وذلك تحت طائلة العقوبات، مثال ذلك إيران آيات الله، وتدخلها في سوريا أو في العراق، وهو الذي يتناغم مع مصالح أمريكا واللوبي الصهيوني لقمعها لحراك الشعب السوري المُطالب بالحرية، وإبقاء نظام قاتل يحمي حدود إسرائيل، لذلك تستطيع إيران أن تصول وتجول بسوريا من دون رقيب، تحت حجة "الفيتوات" الروسية التي لا تمنع أمريكا من التدخل في أي مكان آخر بالعالم. وتسمح لها بالتدخل بالعراق، وتباركه وتتحالف معها، وبنفس الوقت تضرب على أصابعها بالملف النووي، إذا تجاوزت الحدود، أو في اليمن إن وصلت إيران لباب المندب، المعبر الإستراتيجي لقناة السويس وميناء إيلات الإسرائيلي.
هي إذاً سيادة لها حدود، تضعها أمريكا لإيران، المسموح لها بما يتناسب والسياسة الأمريكية؛ كقمع الحراك الديمقراطي باليمن وسوريا وغيره. بينما تُجبر إيران للعودة إلى المربع المسموح لآيات الله، لممارسة سلطاتهم، كلما اقتضت الضرورة ذلك.
إن استرجاع السيادة المعدومة، أو الناقصة؛ لا يتم في ظل حكومات وأنظمة صادرت إرادة شعوبها وحقها بانتخاب قياداتها. الدول ذات السيادة هي تلك التي يكون فيها الشعب مصدر السلطة، والتي لا يمكن أن تُرتهن إلا إلى مصلحة الوطن ومصلحة المواطن فقط لا غير. أما الأنظمة الديكتاتورية فرغم تكديسها للأسلحة من كل نوع، فهي لا تملك الحرية في اتخاذ القرارات، لأن وُجودها ليس رهن إرادة شعبها. وما تمسكها بالسلطة إلا لنهب ثروات وعرق الناس، لذلك هي تضع قوتها في خدمة الآخرين.
لكل هذا، فإن الخيار الديمقراطي للأمة العربية، ليس ترفاً فكرياً، بل هو حاجة ماسة حتى تستطيع دولنا الاحتفاظ باستقلاليتها وسيادتها، الانتقاص منها لا يتم إلا بشكل إرادي، يجري التعبير عنها بإرادة شعبية، وذلك بهدف بناء تكتلات عربية قوية، تكون ذات سيادة كاملة، غير منقوصة.

ترنح القضية الفلسطينية بين المشاريع الوطنية المتعددة
امد/ أكرم أبو عمرو
قد يكون هذا العنوان ، غريبا أو مضحكا للعديد من الكتاب والمثقفين ، إلا إنني أتعمد استخدامه في هذا المقال ، والسبب هو أن التعدد هو المناخ الصحي التي يجب أن تعمل فيه أي ثورة تحرر في العالم ، وهذا ما شهدنا في كثير من ثورات التحرر ، والتعدد هنا معناه تعدد المشاريع الوطنية ، وتعدد أساليب النضال والثورة لبلوغ الأهداف ، انطلاقا من وحدانية الهدف مهما كان الاختلاف ، والتعدد يجب أن يكون مصدر قوة لا مصدر ضعف للثورة، في حالتنا الفلسطينية الراهنة أصبح التعدد مصدر قلق لشعبنا وعلى قضيتنا ، بل لعله الأخطر منذ النكبة عام 1948 ، لأنه بالفعل بات يهدد وجودنا وطموحاتنا وأمالنا الذي عاش عليها شعبنا عشرات السنين من الضياع والتشرد وما صاحبهما من قتل وتدمير واعتقال ، على الرغم من أن الهدف واضح وضوح الشمس ولا لبس فيه ، فإذا سالت أي فلسطيني سؤالا حول قضيته الفلسطينية ماذا تريد ؟, يجيبك على الفور وبلا تردد : عودة الحقوق المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني أو الإسرائيلي أو اليهودي أي كان المسمى فجميعها مترادفات للاحتلال ، وحقنا في تقرير المصير ، وهذا هو المطلب الذي عمل عليه الفلسطينيون منذ اليوم الأول للنكبة ، حيث تشكلت مجموعات الفدائيين لمهاجمة قواعد الاحتلال العسكرية ونصب الكمائن القاتلة لجنودة ، وتدمير منشآته ، كما بدأ العمل على إفشال كل مخططات التدويل والتوطين والوطن البديل التي طرحتها بعض القوى الاستعمارية وبعض القوى العربية المتساوقة معها في ذلك الحين ، إلى أن انطلقت الشرارة الأولى للثورة الفلسطينية في الأول من يناير 1965 ، معلنة الهدف هو تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني ، كل فلسطين من النهر إلى البحر ، وقد صاحب ذلك انطلاق عدة فصائل وأحزاب وتيارات، حملت نفس الهدف فالهدف واحد مهاما كان الاختلاف في الرأي أو المعتقد وتاريخ الثورة سجل بأحرف من نور العمليات الفدائية التي قام بها الثوار الفلسطينيون من مختلف الاتجاهات ، عملية فدائية هنا نفذها ثوار الفتح ، وعمليه هناك نفذها ثوار الجبهة الشعبية وهكذا ، ظل التناغم والعمل الوطني ، كان هناك اختلافات إلا أنها لم ترق إلى استخدام السلاح ضد بعضنا البعض ، وقد عبر عن ذلك الرئيس الراحل أبي عمار عندما قال إنها الديمقراطية في غابة البنادق ، كان شعبنا ينظر بأمل وفرح لهذه الثورة والأعمال البطولية لم يكن هناك بغض ولا تطاول ولا تخوين ، بل كان هناك التقدير لكل الفلسطينيين ، الم يصف الرئيس أبو عمار السيد جورج حبش بأنه حكيم الثورة والشيخ احمد ياسين بأنه شيخ فلسطين ، فالكل فلسطيني والكل يعمل لفلسطين هذا ما كانت عليه الثورة الفلسطينية .
اليوم نبحث عن تلك اللوحة الجميلة التي رسمها شعبنا بدماء أبنائه فلا نجدها ، لم إلا نجد لوحة مع الأسف قبيحة بل الأشد قبحا من الألوان والخطوط الغير منتظمة وأشكال لا تعرف لها لا لون ولا هيئة هي حالتنا السياسية الراهنة لدرجة تجعلك تتساءل دائما أسئلة تعيدك إلى الوراء وكأنك تنسى أو تتناسى التاريخ المجيد القريب الذي شهدنا بعضه في جزء من حياتنا ماذا نريد ، هل نريد وطنا بكل مكوناته السيادية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى البيئية ، أم نريد معبرا أو ميناء ونصيب من الموارد والمناصب ، نريد مقاومة أم مفاوضات ، نريد العنب أم نقاتل الناطور ، هل نريد أن نكون شعبا واحدا أم نريد أن نكون شعبين شعب مع وشعب ضد ، انقوا الله في أنفسكم وشعبكم ووطنكم المهدور كرامة وموارد وأرضا ، لماذا الصراعات والمناكفات والحوارات المتعددة والاتفاقات التي لا حصر لها ، وانأ أريد وذاك لا يريد ، وخطاب الأنا حيث أنا الفلسطيني وغيري ليس فلسطيني ، أنا المقاوم وغيري الذي يتنازل ، هذا مسلم وذاك كافر ، هذا وطني وذاك عميل ، مدافع ورشاشات من الردح والردح المضاد ، لماذا ماذا دهاكم ، لا ليس صحيحا ما تتفوهون به وسئمنا سماعة الشعب الفلسطيني معظمه مسلم موحد بالله ، الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه شعب وطني متمسك بحقوقه وأرضه ، ولماذا الاختلاف وعلى ماذا ؟ العالم يتغير من حولكم ، والرياح والعواصف الهوجاء بدأت تدق أبوابكم، وجود حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، وحركة المقاومة الإسلامية حماس ، وحركة الجهاد الإسلامي ، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة النضال وحزب الشغب وغيرها أمور صحية وايجابية في المجتمع وجميع أبناء هذه الفصائل هم أبناء الشعب ، هم في الحقيقة إخوة وبني عم وأصهار وجيران ، تربطهم علاقة الجيرة والشارع الواحد والحي الواحد والمدينة أو القرية الواحدة والوطن الواحد فلماذا وعلى ماذا الاختلاف والتشرذم .
الم نتعلم من عدونا مغتصب أرضنا وناهب مواردنا ، بالأمس كان هناك اختلافات بين الإسرائيليين هو الأشد اختلافا في تاريخها حول نتنياهو ، وحقق نتنياهو فوزا وقام بتشكيل الحكومة ، والغريب انه ضم في حكومته وزيرة للعدل اسمها ايليت شاكيد يهودية عراقية من اشد الساسة الإسرائيلية عنصريه وحقدا على الفلسطينيين وطالما نادت بإبادة الفلسطينيين وذبح أطفالهم ونسائهم ، لم نسمع عن اختلافات بينهم حول هذه الوزيرة الفاشية ، لم نسمع عن صراعات مسلحة بينهم ولم نسمع عن تخوين ولا تكفير ، فالجميع منهم حتى الأكثر اعتدالا في نظرنا نجده مطأطئ الرأس أمام أي إجراء أو ممارسة ضد الفلسطينيين ، لهذا ليس غريبا أن يكون أول قرار يتخذه نتنياهو بعد تشكيل حكومته إنشاء 900 وحدة استيطانية دون اعتراض من كل المعتدلين لان الأمر يتعلق بالفلسطينيين .
اليوم ونحن نواجه أقذر واخطر حكومة إسرائيلية ، وهنا أسجل اختلافي مع البعض الذي يرى في فاشية هذه الحكومة فائدة للفلسطينيين ، أقول لا فائدة ترجى ، لا تنسوا مثلنا الشعبي القائل : "ذيل الكلب لا يعدل" ، وسيلتنا الوحيد مواقف صلبة وشجاعة ، مواقف جريئة بعيدة عن تكلس البرامج والمشاريع ، مواقف وطنية وقرارات مسئولة، وأنا على يقين أن شعبنا سوف يستجيب لكل قرار وطني بمعنى الكلمة ، السبيل الوحيد الآن لمواجهة عدونا وإعادة اللحمة لشعبنا طالما أن كل المحاولات والاتصالات والاتفاقات فشلت، فلا بد من فرض الواقع وفرض الواقع هنا موجه لعدونا مهما كانت النتائج ، هنا أمرين الأول : إعلان الدولة الفلسطينية وإنهاء العمل رسميا بالاتفاقات السابقة واخص أوسلو ، عملا بقرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012 ، أو الثاني: هو إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير لتكون الحاضنة لكل التيارات الفلسطينية بدون استثناء ، آو الاثنين معا ، وهذه خطوات يمكن تقديمها لشعبنا وفلسطين في هذا الشهر الذي سيشهد الذكرى السابعة والستين للنكبة والذكرى الحادية والخمسين لإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية ، نعم في اعتقادي خطوتان ضروريتان وفيهم قلب الطاولة على أعدائنا ، وفيهما إعادة الاعتبار لشعبنا ونضالاته وتضحياته ، وفيهما الإسقاط في يد كل مزايد على شعبنا بتاريخه ونضاله وتضحياته .

ماذا تحقق بعد عام على المبادرة الفلسطينية في لبنان ؟
امد/ رامز مصطفى
عام مضى على إطلاق «المبادرة الفلسطينية لحماية الوجود الفلسطيني في لبنان»، والتي حظيت بمواكبة لصيقة من قبل مرجعيات سياسية وأمنية لبنانية في الإطارين الرسمي والحزبي . ساهمت هذه المواكبة في إخراج المبادرة إلى نور الإعلان عنها ، وتحديداً من مخيم عين الحلوة . وقد لاقت هذه المبادرة في حينه ترحيباً واسعاً من قبل الجمهور الفلسطيني في المخيمات، والجهات الرسمية في الدولة اللبنانية ، وكذلك من قبل الأحزاب والقوى اللبنانية على مختلف تلاوينها ومشاربها السياسية من قوى 8 آذار 14 وآذار . ومردّ هذا الترحيب الواسع أنها المرة الأولى التي تتمكن فيها الفصائل والقوى الفلسطينية من صوغ رؤية موحدة من أجل حماية الوجود الفلسطيني في لبنان، وعدم تمكين القوى المتربصة في هذا الوجود من توظيف واستغلال الفلسطينيين في الداخل اللبناني بما يهدّد أمنه واستقراره وسلمه الأهلي .
وبعد عام على هذه المبادرة ، السؤال المشروع الذي يطرحه الكثيرون ، ما الذي تحقق من هذه المبادرة ؟ وهل تمكنت من طمأنة الفلسطينيين قبل اللبنانيين على المستوى الشعبي والرسمي ؟ ومؤكد أنّ هناك أسئلة كثيرة على ألسنة الفلسطينيين واللبنانيين في آن ، حول المبادرة وماذا حققت في عام .
قبل الإجابة على السؤالين ، لا بدّ من التطرق إلى التحديات التي واجهت الفصائل والقوى الفلسطينية ، جراء قبولها فكرة تبنّي صوغ المبادرة، ومن ثم إقرارها والموافقة عليها :
أولاً : - وضعت الفصائل والقوى الفلسطينية نفسها وجهاً لوجه أمام تحمّل مسؤولياتها ، من موقع أنها الضامن والمسؤول عن تنفيذ هذه المبادرة والسهر على تطبيقها .
ثانياً : - وضعت الفصائل والقوى الفلسطينية نفسها أمام التحدّي الصعب في التأكيد على أنها المرجعية السياسية والوطنية للشعب الفلسطيني في لبنان أمام الدولة اللبنانية بأجهزتها ومؤسساتها من جهة، وأمام مؤسسات المجتمع المدني والأهلي في المخيمات وجوارها من جهة ثانية ، من خلال قدرتها على تنفيذ ما ورد من نقاط في أهداف هذه المبادرة والتي بلغت 19 هدفاً .
ثالثاً : - وضعت الفصائل والقوى الفلسطينية أمام التحدّي الأصعب ، من خلال اختبار قدرتها على مواجهة الجهات أو المجموعات التي تخرق المبادرة ، خصوصاً تلك المجموعات الموقّعة على المبادرة من خارج الفصائل والقوى الفلسطينية . وتحديداً في مخيم عين الحلوة حيث تواجدها ، وكيفية التعاطي مع خروقاتها .
أما في الإجابة على الأسئلة ، فعلى الرغم من تمكّن الفصائل والقوى الفلسطينية من تشكيل القوة الأمنية ، ومباشرة عملها في مخيم عين الحلوة ، والتي بدأت بـ 150 عنصر وضابط، ليصل عديدها الآن إلى أكثر من 250 عنصر وضابط ، ونجاح القوة الأمنية في فرض هيبتها ، وتمكّنها من توقيف عدد من المطلوبين في قضايا مختلفة. ولكن للأسف فإنّ هذه الهيبة بدأت بالتآكل مع أول عملية قتل داخل مخيم عين الحلوة ، لتبدأ بالتلاشي التدريجي مع استمرار هذا المسلسل الدموي ، والذي ليس آخره وإنْ كنا نتمنى ، كان اغتيال المواطن الفلسطيني مجاهد بلعوس قبل أيام ، وقبله المواطن اللبناني مروان عيسى الذي تمّ استدراجه بهدف قتله .
وعليه فإنّ القوة الأمنية التي جاءت ترجمة عملية للمبادرة الفلسطينية ، لم تنجز شيئاً نستطيع الركون إليه سوى تشكيل القوة الأمنية ، التي من الواضح في ظلّ ما يشهده مخيم عين الحلوة ، أنّ حضورها وفعاليتها دون المستوى المطلوب والمأمول منها ، إنْ على مستوى ضبط الأوضاع الأمنية في المخيم ، أو وقف مسلسل القتل المُدان والمستنكر . ناهينا عن اتهام المخيم بأنه يأوي مطلوبين للعدالة اللبنانية . وهذا يقودنا مباشرة إلى نتيجة أنّ الجمهور الفلسطيني واللبناني في جوار مخيم عين الحلوة غير مطمئن على الإطلاق لما يجري . وهو لا يستطيع الركون إلى أنّ الفصائل والقوى الفلسطينية التي وقفت خلف المبادرة . وهذا ما تعكسه حالة الاستياء شبه العامة داخل المخيم بسبب عجز الفصائل وقوتها الأمنية عن الإمساك بزمام الأوضاع داخل المخيم . وهذا ما يسبّب حالة الإحراج التي تعيشها الفصائل أمام جمهورها والحراكات الشعبية والجماهيرية التي بدأت ومنذ مدة في رفع صوتها لوقف هذا المسلسل الدموي . وأمام الدولة ومرجعياتها وأجهزتها وإداراتها التي وفرت ولو بالقدر المتاح ما يُعطي القوة الأمنية القدرة على التحرك والمبادرة .
إنّ استمرار هذا السياق على النحو الذي يعيشه مخيم عين الحلوة يُنذر بما هو أسوأ . الأمر الذي سيترك من المخاطر والتداعيات الشيء الكثير ، إنْ كان على المستوى السياسي أو الوطني أو الأمني أو الاجتماعي وحتى الإنساني ، بما يُدخل حق العودة في مأزق خطر للغاية ، لما يمثله مخيم عين الحلوة من ثقل سياسي ووطني واجتماعي ، وعلى أنه عاصمة الشتات الفلسطيني . ومن دونه تكون قضية اللاجئين قد دخلت عملياً في دائرة التصفية الجدية . الأمر الذي لا بدّ من التنبه من أخطاره علينا جميعاً كفلسطينيين ، فصائل وقوى وجمهورها في المخيمات وخارجها ، خصوصاً أنّ هناك من يتربّص بنا نحن الفلسطينيين ويعمل جاهداً للوصول إلى تحقيق هذا الهدف ، والجميع من فصائل وقوى يدركون حقيقة السعي « الإسرائيلي » مدعوماً من الإدارة الأمريكية ، الهادف إلى إسقاط حق العودة بشكل نهائي . والمشاريع والرؤى حول ذلك تملأ أدبيات الفصائل والقوى الفلسطينية وخطابها السياسي.
بعد مرور عام على مبادرة الفصائل حول حماية الوجود الفلسطيني وتحييد المخيمات ، المطلوب أن تقف الفصائل والقوى الفلسطينية في لبنان أمام ما حققته هذه المبادرة ، وتقييم تجربة عام من عمل القوة الأمنية ، واستخلاص الدروس والعبر . شريطة أن تتحلى قيادات الفصائل والقوى بقدر وافر من الشفافية والموضوعية في تقييمها لهذه التجربة ، التي كانت متعثرة في بعض الأحيان ، ومعطلة في أحيان أخرى . وفي المحصلة أنها تجربة لم تؤدي الغرض المطلوب منها .

اللاجئون الفلسطينيون في العراق وسوريا بين البقاء والعودة
امد/ تحسين يقين
وأقصد بالبقاء هنا البقائين المادي والمعنوي، بتجلياتهما السياسية وطنيا وقوميا وإنسانيا، وليس رمزيا فقط!
قبل شهرين، أصدر مجلس القضاء الأعلى العراقي قراراً يقضي بمعاملة اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في العراق معاملة المواطنين العراقيين في كافة المعاملات الرسمية، ما عدا الحصول على الجنسية العراقية، وقد أشار سفيرنا لدى العراق أحمد عقل وقتها، إلى أن هذا القرار الهام سيعمل على التخفيف من معاناة أبناء شعبنا اللاجئين الفلسطينيين في العراق، وسيزيل عن كاهلهم الكثير من المعاناة الإدارية والأمنية، وسيساعد في تحسين ظروفهم المعيشية.
وقد أعادني هذا الخبر إلى العام 1999، حين زار وفد نقابة الصحفيين الفلسطينيين منطقة البلديات، التي كان يقطنها اللاجئون الفلسطينيون، والذين لهم قصة في هذا اللجوء، فهم فوق آلامهم لم يتم تسجيلهم في وكالة الغوث بذرائع ومبررات مختلفة، لأنهم لجأوا إلى العراق قبل عملية تسجيلهم، ونظراً لقلّتهم وبعدهم عن مناطق اللجوء.
وقتها كان العراق يعاني من الحصار، وقد أثّر ذلك سلبا على العراقيين والفلسطينيين، الذين عادوا للمعاناة من جديد.
وازدادت معاناة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، بعد تغير نظام الحكم في العراق، فلم يكن الفلسطينيون بمنأى عن التطورات السياسية، حيث تعرض أكثرهم للمعاناة، ولا نودّ إعادة الحديث الآن عن تلك الآلام، التي اضطرتهم للبحث عن أماكن لجوء أخرى.
وما يجري في اليرموك مثال جديد وقريب!
بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق عام 2003 ما بين 35 و40 ألف فلسطيني، اهتمت الحكومات العراقية المتعاقبة برعايتهم. وصدرت عدة قوانين بشأن تنظيم الوجود الفلسطيني فيه تراوحت بين التوسيع عليه لدرجة مساواته بالمواطن العراقي حيناً، والتضييق عليه لدرجة الاختناق حيناً آخر.
يعيدنا قرار مجلس القضاء الأعلى العراقي الجديد بشأن مساواة الفلسطيني في العراق بالعراقي بالقرار الرقم 15108 عن وزارة المالية الذي صدر عام 1964 الذي أكّد معاملة اللاجئين الفلسطينيين معاملة المواطن العراقي من حيث تسلّم الرواتب والعلاوات السنوية ومخصصات غلاء المعيشة والإجازات بتطبيق قوانين أنظمة الخدمة عليهم.ويبدو أن قرار عام 1964 له علاقة بالموظفين الفلسطينيين العاملين في الحكومة العراقية.
ونرجو أن يعدّل قرار مجلس القضاء الأعلى العراقي القرار رقم 469 القاضي بوقف العمل بالقوانين والقرارات التي تُجيز تملّك غير العراقي عقاراً أو استثمار أموالٍ في الشركات داخل العراق، وكل ما من شأنه التملك والاستثمار في أي وجه كان، الذي صدر عام 1989.
المهم في الأمر، هو أن تجمع الفلسطينيين كلاجئين في العراق لم يعد كما نشأ، وهذا يعني استراتيجيا أن القضية أصبحت قضية خلاص فردي لا جماعي، ومع اللجوء الجديد إلى بلاد بعيدة، ستخف قضية اللجوء مع طول المسافة والزمن!
خلال 67 عاما، مرّت قضية اللاجئين بتطورات كثيرة وما زالت، تطورت خلالها اجتهادات التعامل مع اللاجئين انسجاما مع القضية الرئيسة.
كم تبقى من اللاجئين الفلسطينيين في العراق الشقيق؟
وكم تبقى في لبنان؟
وكم في سوريا؟
سؤال مهم جدا لقضية اللاجئين!
صحيح أنهم في العراق أقل من سوريا، لكن الجوهر هو المهم لا العدد فقط!
كنا نتساءل وما زلنا عن سبب مهاجمة إسرائيل للمخيمات خارج وداخل فلسطين، الآن صار الجواب معروفا: نسف قضية اللاجئين، في سياق تفريغ قضايا الحل النهائي، ومنها وعلى رأسها قضية اللاجئين!
كنت أتساءل ببراءة الطفولة في السبعينيات فغضب الشباب في الثمانينيات والتسعينيات، فحزن الأربعيني وتأمله: لماذا لم تكتف إسرائيل بتهجير اللاجئين حتى تلحقهم إلى أماكن اللجوء لتضربهم في لبنان؟
اليوم تتولى الأدوات السفلية من الظلاميين المرتزقة الدور القذر في مخيمات سوريا، لمصلحة من يجري تهجير اللاجئين الفلسطينيين؟
- وماذا بعد؟
- ماذا بعد وماذا قبل أيضا!
ماذا بعد!
كنا نتمنى لو جنبنا أنفسنا كلاجئين نزاعات الدول الشقيقة المستضيفة، فيما بينها وداخلها أيضا، لكن للأسف هناك من يرتزق ليخرّب علينا أمنياتنا بل بقاءنا، وبالتالي حلم عودتنا!
العلاء فهموا ذلك، ولكنهم لم يفعلوا من أجل ضمان ألا يزجّ اللاجئون بالنزاع في العراق من قبل وسوريا من بعد!
- واليمن؟
- واليمن أيضا!
الآن الآن، ما الذي يمكن أن تصنعه منظمة التحرير؟
هو السؤال بجواب استراتجي!
لعل الجواب هو:
- التأكيد على ضرورة عودة اللاجئين إلى المخيمات التي هجروا منها، أو إنشاء مخيمات جديدة، وألا يكون الحل هو التبعثر جريا وراء الخلاص الفردي المريح مؤقتا، والمؤلم على المدى البعيد.
- إلحاق اللاجئين الجدد بمخيمات اللاجئين أنى كان مكانها، بشرط وجودها في دول جوار فلسطين.
- التأكيد الفعلي على توعية اللاجئين بعدم الزجّ بهم في قضايا نزاع جديدة.
- تشجيع اللاجئين على العمل والاندماج الاقتصادي والاجتماعي مع أشقائهم العرب، من منظور تقوية وتمكين أسرهم في البقاء، لبقاء الحق بالعودة، لأن تنفيذ حق العودة ممكن، بشرط استمرار المطالبة به بشكل جمعي وفردي معا.
- أن تخصص السلطة الوطنية ومنظمة التحرير طواقم عمل من أجل تنمية أحوال اللاجئين الفلسطينيين خارج الوطن لتسهيل البقاء. والبحث في إمكانية إنشاء وزارة خاصة باللاجئين.
- بناء منهجية مستدامة من خلالها يدعم شعبنا هنا شعبنا هناك، مثل مشاريع من طفل لطفل، ومن أسرة لأسرة، ومن مدرسة لمدرسة، والأمثلة تزداد مع نية الفعل.
لنا، للأفراد والجماعات والشعوب، ما يشغلنا ويشغلهم، ونحن نمضي معا باتجاه أهدافنا اليومية والصغيرة وما هو أكبر منها، تلك همومنا واهتماماتنا، وذلك هو عملنا وهو مصيرنا أيضا، باعتبار إنما نعمل للغد.
ما نود أن ننشغل به هنا شعبا وقيادة وسيلة لمنحنا عوامل البقاء، لأن البقاء هنا وهناك في الشتات والمنافي هو الهدف، وهو وسيلة أخرى لمن سيعودون..إلى وطنهم السليب..
أي باختصار نحن بحاجة لمواصلة ورشة الإعمار والتنمية، لنا هنا، بمن فينا اللاجئون هنا، ودعم اللاجئين من أهلنا هناك خارج الوطن..فالتنمية تقوي أحلامنا في التحرر وتكوين الدولة بل وفي العودة أيضا.
للغزاة أن يخافوا من ذكريات اللاجئين وذاكرتهم!
هل هذا ما غنى له محمود درويش يوما وهو مؤمن بالإنسان ومكانه حين انشد يقول:
"على هذه الأرض ما يستحق الحياة
تردد إبريل
رائحة الخبز في الفجر
آراء امرأة في الرجال
كتابات أسخيليوس
أول الحب
عشب على حجر
أمهات تقفن على خيط ناي
وخوف الغزاة من الذكريات"
لذلك يعمل الغزاة على طمس الذكريات والذاكرة!

عندما تبكي الرجال !!!
صوت فتح /سعيدالنجار"ابوعصف"
عندما تبكي الرجال فاعلم أن هناك ظلم وقع عليهم !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أن صانع القرار الظالم من أهل البيت !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أن عزة النفس والكرامة لا تسمح بالبوح من تبعات القرار الظالم !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أن المبادئ والقيم هي الاساس في مشوار حياتهم النضالية !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أنهم يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أن الجرح في الكف !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أن هول الصدمة قاسي وشديد !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أن هناك دائرة ضيقة مشبوهة تستحوذ على عقل صانع القرار !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أن عنصر الشر انتصر على عنصر الخير !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أن الهموم بلغت قمم الجبال !!! عندما تبكي الرجال فاعلم أن القادم أعظم !!!!!!!!!
نعم ايها الاخوة المناضلين ان بكت الرجال اصحاب القيم والمبادئ فهذا مؤشر واضح وصريح بان هناك قرار ظالم قد وقع عليهم ، جائر بحق اسرهم ، باطش بحق ارثهم النضالي ، معتدي على الكل الوطني المجروح من العدو المركزي والثانوي ، كيف لا ؟؟!! وهناك مسؤول اداري واهم نفسه بانه المعز المذل الرازق المانع المتكبر يتخذ قرارات غير صائبة بل مدمرة ماديا ومعنويا بحق مناضلين حاملين أرواحهم على أكفهم ينتظرون في أي لحظة ملاقاة رب العزة ولاجل ماذا ؟؟!! لاجل ارضاء شخص أو جهة ما بعينه أو بعينها ، سبحان الله العظيم !!! واين مخافة رب العزة ؟؟!! واين الضمير الانساني ؟؟!! واين واين واين !!!
نعم ايها الاخوة المناضلين ماذا يفيد الشاة سلخها بعد ذبحها ؟؟!! هذا المسؤول الاداري قدر له أن يكون في موقع المسؤولية ولا نتوقع بتاتا انه فكر في يوم من الايام بان الحياة الطبيعية هي يوم لك ويوم عليك !!! فهل تتوقع ايها المسؤول الاداري يا صاحب القلم الاسود في تاريخك النضالي بانه لو تغيرت الايام فهل سيقوم المظلوم من الانتقام منك ومن سلوكك الاداري السيئ ؟؟!! من واقع خبرتنا وتجربتنا في الحياة بان أصحاب المبادئ الاصيلة هم أكثر الاشخاص انسانية ، كونهم يؤمنون بقاعدة اساسية في حياتهم الدينية والحياتية الا وهي العفو عند المقدرة !!! اما بخصوص البكاء فهو مفخرة الرجال الاحرار !!! فالفدائي بعنفوانه وعناده هو الاقرب بدمعته السريعة اذا رأى امام عينيه امر انساني يستحق البكاء !!! هذا بخلاف الحاقد والحاسد والماكر والظالم تكون دمعته كدموع التماسيح !!!
من وحي ما سلف نستطيع القول ام آن الاوان ايها المسؤول الاداري ان تتقي الله في كافة خطواتك التي تخطيها بحق عبيد الله وليس عبيد السلطان ؟؟!! ام آن الاوان ايها المسؤول الاداري ان تتعظ من الامراض التي تعاني منها انت وافراد اسرتك ؟؟!! فلا يسعنا في هذا المقام الا ان ندعو الله العلي القدير ان يهدي المسؤول الاداري لما فيه خير البلاد والعباد كما ندعو له بصلاح الحال وحسن الختام امين يا رب العالمين !!!
اللهم اني بلغت اللهم فاشهد
مع بالغ التحيات لاصحاب المبادئ الاصيلة

تشكيلة الحكومة الإسرائيلية، مفتاح لعداوات دائمة !
صوت فتح /د. عادل محمد عايش الأسطل
انتهى حلم زعيم اليسار الإسرائيلي "إسحق هيرتسوغ" في شأن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، بعد أن وردته الأنباء، بأن رئيس الوزراء "بنيامين نتانياهو" نجح بتشكيلها في الدقيقة 90، بعدما أو شك على المغادرة، بسبب قرب انتهاء المدة الممنوحة له وهي أربعة أسابيع، وأسبوعين آخرين كمهلة إضافيّة، حيث كان حلمه قريباً من تشكيلها، باعتباره الفائز التالي في الانتخابات التشريعية، كما يقرر القانون الإسرائيلي، وكان باستطاعته فقط، أن يصف الحكومة بأنها حكومة إخفاق وطني، ولن تكون المسؤولية أو الاستقرار من صفاتها، باعتبارها ضعيفة وعُرضة للابتزاز.
وإن أبدى "نتانياهو" ارتياحاً، بأن حكومته ستكون جيّدة ومستقرة، لكن في قرارة نفسه، لا يمكنه وصفها كذلك، لأنه هو الوحيد والأكثر علماً، بمدى خسارته الموجعة والمركّبة في نفس الوقت، وسواء على صعيده هو نفسه، أو على صعيد حزبه (الليكود)، حيث كمنت خسارته في ضياع أجزاء كبيرة من قوته الانتخابية والرئاسية أيضاً، جراء خضوعه للابتزاز، من قبل الأحزاب المشاركة في الائتلاف، والتي مثلت لسان الميزان منفردة، إذا ما أراد "نتانياهو" تملّك رئاسة الحكومة.
مثال، خضوعه بالأربعة، لزعيم الحزب البيت اليهودي "نفتالي بينت" بشأن مطالبه، وعلى رأسها قبضه وزارة العدل مع كامل صلاحيات المنصب، وإسنادها إلى المراهقة السياسية "أيليت شيكيد" النائبة رقم 3 على قائمة الحزب، برغم أنها هي أيضاً كانت الشخصية العدائية الثانية لـ "نتانياهو" بعد زعيمها "بينت" الذي انشق عن الليكود في إثر خلافات قويّة مع "نتانياهو" بسبب زوجته "سارة " تلك الخلافات نفسها أو مشابهة لها، هي التي أدّت إلى انشقاقها عن الليكود حيث كانت تتبوّأ منصب مديرة مكتبه.
حيث وجد "بينت" نفسه الحجر الثقيل والوحيد، الذي يمكنه التدلل كيفما يشاء، في ظل خلوّ الساحة الحزبية تماماً، وخاصة من حزب إسرائيل بيتنا، الحليف التقليدي، أمام "نتانياهو" باتجاه الحصول على شراكة رابحة، بالانضمام إلى ائتلافه، عبر تلبية مطالبه كاملة من غير نقص، من خلال منحه حقائب العدل، والزراعة، والتربية والتعليم، إلى جانب احتفاظه بحقيبة يهود الشتات، ومنصب نائب وزير الدفاع، ورئاسة لجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية، ما جعل "نتانياهو" إلى جانب الابتزازات الحزبيّة الأخرى، يبدو كرئيس وزراء شكلي فقط، وفضّلت بعض الأوساط السياسية في أعقابها وصفه بالذليل، وبأنه لو طُلبت منه "سارة" لتنازل عنها، في مقابل تشكيل الوزارة.
كان استئثار البيت اليهودي بوزارة العدل، هو فوز بمفرده، وبخاصة لدى الوسط الاستيطاني، حيث أبدى المستوطنون ارتياحهم لتعيين "شيكيد" في هذا المنصب، وبالتالي فستكون مكسباً آخر للحزب، من حيث جلبها للمزيد من دعم المستوطنين، باعتبارها داعمة للاستيطان، وفي ذات الوقت لِما تتسم به مواقفها المتشددة باتجاه الفلسطينيين، والتي تدعو في أعلاها، إلى قتلهم وسحق نساءهم، وفي أقلّها إقرار القوانين المشددة، لمعاقبة راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة، بالإضافة إلى تقديم أعضاء الكنيست العرب للمحاكمة، بدعوى المساس بأمن إسرائيل.
وعلى صعيد الحزب، فإن الخسارة هي أكبر، (كبرنامج عمل) أولاً، ومن ناحية أن تشكيلة الحكومة في نظر أعضائه، جلبت الكثير من الإحباط لهم ثانياً، سيما وأن آمالهم انهارت أمام ابتزاز الأحزاب الأخرى (جميعاً، البيت اليهودي، يهودوت هتوراة، شاس) الذين تحصّلوا على شروطهم كافة، أي كانت أرباحها الوزارية والمناصب العليا الكبيرة، على حسابهم ومن لحومهم الحيّة، في ضوء لم يتبقَ لديهم سوى 8 حقائب وزارية فقط، وهذا العدد يعتبر سيئاً للغاية، ويحط من قدر الحزب وهيبته.
كما أن هناك الخسارة الكليّة، التي سيشعر بها "نتانياهو" وأعضاء حكومته، منذ الآن ولا حقاً أيضاً، والتي تنبع من أن تشكيلة الحكومة، لم تلق قبولاً ولا استحساناً من أحدٍ كان، وسواء على المستوى الداخلي، باعتبارها قسمت الشارع الإسرائيلي إلى نصفين، يمين ويسار، وهي بحسب القائمة العربية المشتركة، تعبّر عن كارثة سياسية واجتماعية، وبأنها خطر حقيقي للنظام الديمقراطي في إسرائيل، أو على النطاق الفلسطيني، حيث تأففت السلطة والفصائل الفلسطينية الأخرى، ودعت النظام الدولي إلى عزلها، باعتبارها الأكثر تطرفاً، أو الدولي أيضاً وخاصة الولايات المتحدة، التي أعلنت بأنها لا تتوقع اجتماعاً بين الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" و"نتانياهو" بناءً على هذا النحو، وهذه المواقف بلا شك ستُنبئُ عن عداءات دائمة.
على أي حال، فإن خسارة "نتانياهو" أو الليكود بشكلٍ عام، أمام الأحزاب المؤتلفة معه، لن تكون مقتصرة عليهما وحدهما، أو على الحكومة بشكلٍ عام، لكن الفلسطينيين أيضا سيتمتعون بخسارة أكبر نتيجة هذه التوليفة الجديدة، وخاصة الآتية من البيت اليهودي بصورة خاصة، فالكل يعلم، ما هي الأيديولوجيا التي يقررها الحزب لنفسه باتجاه الفلسطينيين والقضية الفلسطينية بشكلٍ عام، فهو لم يدخل الحكومة، إلاّ بناءً على شرط عدم إعطاء الفلسطينيين دولة، وعلى أن يبقي المواطنين العرب في الدرجة الرابعة، وأن على إسرائيل منذ الآن بدء العمل، وفي ضوء أن "نتانياهو" في الأصل لا يقبل التوصل إلى أيّة تسوية سلام.
إن وصف "نتانياهو" للحكومة بأنها حكومة الجميع، وبأنها مستقرّة، هو وصف خاطئ، سيما وأنها مكونة من 61 عضو كنيست أي بزيادة عضو واحد فقط عن 50%، وبذلك فهي تُعدّ حكومة ضيقة وضعيفة، وهناك آمال كبيرة في حجب الثقة عنها لأقل نسمة هواء، وكان هدد رئيس حزب هناك مستقبل "يائير لابيد" بتشكيل معارضة قوية لإسقاط "نتانياهو"، وسواء بالشارع، أو بالمحكمة، أو بالنضال داخل الكنيست، باعتباره يخون قِيَم المعسكر الوطني، ويفرّط في كل ما هو مهمّ لدولة إسرائيل، وفي سيناريو آخر، وفي حال أصرّ النائب العربي في الليكود "أيوب قرّا" على شرط استوزاره في الحكومة الجديدة، أو يقوم بإسقاطها، فسوف تسقط، من خلال إفقادها النصاب اللازم الذي ينص عليه القانون الإسرائيلي.

التوازن بين الأجنحة وصيرورة العرش
صوت فتح /د. شاكر شبير
في البداية أحب أن أوضح أن ها المقال مقالا علميا محايدا مبني على بيانات ذات مصداقية لدراسة تفسيرات للظاهرة الحاصلة اليوم، فالمحللون السياسيون الخليجيون الذين ناقشوا أوامر الملك سلمان الأخيرة ومنها تنحية الأمير مقرن من ولاية العهد، تناولوا الأمر بمقاربات متباينة، بعضها قراءة ما جاء في الأمر السامي!. وبعضهم ذهب إلى أن الأمير لم يبد اهتماما بالشأن العام أو غير قادر، وكأن ولي العهد السعودي عليه أن يقدم اختبار قدرات! على العكس دراسته شبيهة بدراسة ولي العهد في بريطانيا في الطيران وتقلب على عدة مناصب عسكرية ومدنية في الدولة.
وأنا أطرح أسئلة هنا في الهواء الطلق: لماذا تحالف الملك عبدالعزيز مع بريطانيا، ثم بعدها مع أمريكا عندما برزت على الساحة العالمية بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية في اجتماع الشهير مع الرئيس روزفلت؟! أليس ليتأكد من صيرورة محددة يريدها للعرش السعودي؟! فهو الغائي النهائي أي الغائي لكل ما عداه. وهو أمر طبيعي فأهم شأن في أي مملكة هو صيرورة أو مصير أو مآل العرش!
منذ تأسيس الدولة السعودية الثالثة والعرش السعودي محصور في أبناء الملك عبد العزيز .. هذه فقرة أساسية في الدستور السعودي. وحيث أن هناك كثرة في أبناء الملك عبدالعزيز، فلم تكن مشكلة التوازن بين أجنحة أبناء الملك عبد العزيز لتغيب عن التفكير حتى لا يستأثر جناح من الأبناء بالعرش. لقد أدرك الملك عبد العزيز ذلك. وظهر من خلال عطفه على الأمير طلال خاف عليه الظلم لأن أمه (منير) غير عربية، فهي من جورجيا من أصل أرمني وكان الملك عبد العزيز مغرما بها حتى نهاية حياته، فكتب له أثمن الأراضي في ذلك الوقت وهي العزيزية التي تقع في جنوب الرياض. صراع الإجنحة في الأسرة المالكة هام لأنه يتعلق بصيرورة العرش السعودي من حيث الإستحقاق.
حتى وهو مازال وليا للعهد، حاول الملك فيصل أن يوجد نوعا من التوازن بين هذه الأجنحة؛ خاصة أنه وضح للعيان أن آل الفهد (وهم ابناء حصة السديرى) يمثلون أقوى الأجنحة المطلوب موازنتها بجناح يعادلة في القوة. فكان أن أحضر الأمير عبدالله بن عبدالعزيز من لبنان وسلمه رئاسة الحرس الحرس الوطني بموجب أمر ملكي من الملك سعود عام 1963. وباستلام الملك عبدالله الحرس الوطني أحدث نقلة نوعية فيه لينمكن من إحداث هذا التوازن. لذا فقد كان الملك عبدالله ظهيرا لأبناء الملك فيصل.
وحيث أن صراع الإجنحة وتوازناتها تتعلق بالعرش، والتوازنات بين الأجنحة هي جزء من "أنا العرش السعودي" أي ريط الأنا لهذا الأمير أو ذاك بالعرش السعودي. وهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون الموضوع اليمني غائيا أعندما يتعلق الأمر بصيرورة العرش السعودي .. لذلك لا يمكن القول بأن أصحاب الحل العسكري في اليمن هم أصحاب السلطة، عندها يكون الحديث عن مصداقية ظاهرية، على العكس من ذلك فالموضوع اليمني برمته هو وسلي لغائية تتعلق بصيرورة العرش السعودي! وهذا يعني ليس لأنهم لم يوافقوا على الحرب على اليمن، تم أبعادهم، بل إن حرب اليمن قد قامت من أجل إبعادهم وتحديد مسار جديد لصيرورة استحقاق العرش السعودي. بل لا استغرب إن ظهر يوما أن الأمير نايف قد كان ضحية صراع الأجنحة!
الأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا من الصعب تخيل اتخاذها في جو غير مشحون، والحرب تشحن الجو، بحيث أن مخالقة الرأي تعتبر خيانة. تماما كما شحنت أحداث الحادي عشر من سبتمبر الأجواء في الولايات المتحدة، وتم تكميم الأفواه التي تعارض الحرب واتهامها بالخيانة. لقد بدت أجواء الولايات المتحدة لا تبتعد عن أجواء أي نظام ديكتاتوري قمعي في العالم الثالث. فالأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا تعادل إعادة تأسيس المملكة من حيث صيرورة الاستحقاق. فتأسيس ما يسمى تاريخيا بالدولة السعودية الثالثة عدل صيرورة الاستحقاق وحصرها في أبناء الملك عبد العزيز. لذا إذا أردنا أن ننعت السعودية الثالثة بصفة ما طبقا لأصحاب الاستحقاق في العرش السعودي يمكن نعتها بالعزيزية، أي المحصور استحقاق العرش فيها في آل عبد العزيز. وبعد الأوامر الملكية الأخيرة يمكن نعتها بالسلمانايفية أي حصر استحقاق العرش فيها – من حيث الأمر الواقع - بين أبناء الأمير نايف والملك سلمان! لهذا فأنا ارى أن خطوة الملك سلمان في إصدار هذه الأوامر الملكية تعادل خطوة الملك عبد العزيز في تأسيس الدولة السعودية الثالثة ويمكن القول بأنه إن نجحت فنحن - من حيث الأمر الواقع - أمام فصل جديد من التاريخ وهي الدولة السعودية الرابعة، فولي ولي العهد لم يكمل الثلاثين من عمره! من هنا يكون الكلام على أربعة عقود قادمة.
الأمور لم تصل إلى نهاياتها بعد، وقد تتم مستقبلا إحدى الخطوتين، إما أن يتحرك الحرس الوطني لإحداث التوازن الذي من أجله تم إنشاؤه أو أن تستبق أوامر ملكية ذلك بإعفاء قياديي الحرس الوطني من الأسرة بنا على طلبهم أو ضم الحرس الوطني إلى وزارة الدفاع وإلغاء وزارة الحرس الوطني! دخول الحرس الوطني في الحرب على اليمن يسهل الاحتمالات الأخيرة. ولن يقدم أي من الطرفين على خطوته دون التأكد من أنه قادر على الحسم وبسرعة.

لولا وطنية دحلان لما رأيت له هذا التأييد من الجماهير
صوت فتح /نضال خضرة
نقول لافي ديختر أنك لم تأتي لنا بشئ جديد ولولا وطنية دحلان لما رأيت له هذا التأييد من الجماهير رداً علي تصريح أفي ديختر الرئيس السابق لجهاز الشباك في الدولة العبرية . أولا لم يكن يعرف أڤي ديختر وحكام تل أبيب أننا نعرف جيداً كفتحاوين مالا يعرفه أمثالكم عن القيادي دحلان وأننا نعرف ومتيقنين واليقين أعلي درجات الإيمان المطلق بأن وطنية دحلان هي سر تمسك الفتحاويين في هذا القائد وإذا كان لا يعرف ديختر وياعلون نحن سنقص عليهم أصل الحكاية في صباح يوم الاثنين بتاريخ ٨/١٢/١٩٨٨ بدأت الحكاية عندما قام الفدائين محمد وعبدالله عيسي ومحمد الحنفي رحمهم الله بتسلل الي الأرض المحتلة وتحديداً الي بئر السبع لينفذو أهم عملية في تاريخ الثورة الفلسطينية. وهي عملية مفاعل ديمونا الذري تلك العملية التي قضت مضاجع العدو جعلت إسرائيل تدفع بكل إمكانيتها لتصفية نائب القائد الأعلي لقوات الثورة الفلسطينية وعضوا اللجنة المركزية لحركة فتح وقائد قوات القطاع الغربي الشهيد خليل الوزير أبوجهاد وإذا كان لا يعلم دختر نحن نعلمه بأن الشاب الفلسطيني محمد دحلان المفعم في حب الوطن والذي سبق جيله هو بعينه من أشرف علي تلك العملية بتكليف مباشر من القائد خليل الوزير أبوجهاد وبدأت الحكاية مع الشاب الفدائي محمد دحلان إبن الثمانية وعشرون ربيعاً الذي أُبعد علي يد قوات الاحتلال بعد مضي خمس سنوات أسيراً في سجون الاحتلال خاض معه أمهر المحققين في جهاز الشباك الأسرائيلي ولن يأخذوا منه أي إعتراف حول نشاطه العسكري ونشاطه الطلابي في تأسيس الشبيبة الفتحاوية الذراع الطلابي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، غادر الفتي المفعم في حب الوطن مبعداً الي الاْردن برفقة عدد من الفدائيين بقرار من المحكمة العسكرية الصهيونية. وبدأت الحكاية. إنتقل الي بغداد بتعليمات من قيادة الارض المحتلة. وتسلمه معلمه الاول القائد عبد العزيز شاهين أبوعلي وقدمه لشهيد أبوجهاد وبدأ ذلك الشاب يقدم ما لديه من إبداع في أسلوب العمل ومهارة القيادة حتي أعجب فيه القائد خليل الوزير وكانت التجربة الأولي له في العمل مع القائد خليل الوزير في عملية مفاعل ديمونا الذري التي استشهد علي أثرها القائد خليل الوزير أبوجهاد ، بعدها اقترب مباشرة في العمل مع ابوعمار الذي أعجب في شخصية الشاب المقاتل وكانت النتيجة تجديد الثقة لدحلان ليبقى علي رأس عمله مشرفاً على العمل التنظيمي داخل الأرض المحتلة وتحديداً في قطاع غزة. حتي توقيع إتفاق اسلو عام ١٩٩٣وقرر الرئيس أبوعمار بتكليف دحلان إبن الرابعة والثلاثون ربيع بتأسيس أهم مؤسسة أمنية في داخل الوطن جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني . وبدأت صياغة الأتفاقيات الأمنية بين السلطة وإسرائيل وسأبدأ من النهاية لأرجع الي البداية. في عام ٢٠١١ أصدر جهاز الشباك الأسرائيلي تقريراً أمنيا يقول فيه أن التنسيق الأمني في عهد عرفات كان عبارة عن أكاذيب كان يسوقها لنا. دحلان. هم أدركوا متأخرين ذلك ولم يكونوا يعرفوا أننا نعرف وأننا نحن الذين كنّا نتابع الميدان وكنا نعرف أن شرف دحلان الوطني ناصح. كالبن. ولدينا ما لدينا من الحقائق التي لا تقبل الشك.فهناك الكثير والكثير من الأحداث وهناك الكثير من الشهداء وهناك بعض الأسري الذين مازالوا حتى الان يقبعون خلف القضبان. كلهم يعرفون أن دحلان كان الحصن. وكان الملاذ لحماية المناضلين وكان من يدعم المقاومين بشكل مباشر وغير مباشر. وسنسرد بعض الحقائق للجمهور وسنتحفظ علي البعض الأخر حفاظاً علي الخصوصية. لبعض المناضلين. لنبدأ في فترة وجود دحلان علي رأس الأمن الفلسطيني في قطاع غزة من يستطيع أن يأتي لنا بتجاوز يستهدف وطنية الرجل. ولدينا ما لدينا ونتحدي ان يأتي لنا احد حتي خصوم دحلان السياسيين.سواء من حركة حماس.وغيرها وهذا يقين واعتقاد جازم .وهم يعرفون ونحن نعرف هذا من جانب أما من جانب أخر.سنتحدث عن بعض الأحداث والبعض الأخر سيأتي زمن نستطيع أن نتحدث فيه بدون حساسية ، محمد دحلان الذي شكل شبكة أمان لكل المطلوبين لإسرائيل من كتاب القسام. وصقور فتح وغيرها من الأذرع العسكرية المقاومة في مطلع العام ٩٦ وعملوا معه بشكل مباشر في المؤسسة الأمنية وبدأت صياغة علاقة جديدة في التعامل مع العدو سياسة فيها من المكر والدهاء صاغ تلك العلاقة السيد دحلان بحنكة عالية كانت تلك العلاقة مبنية علي أساس سياسي يتضمن مصالح الوطن والسلطة ويضمن حماية المناضلين وإستمر ذلك حتي تاريخ إستشهاد يحيي عياش وبعدها تسارعت الأحداث إتخذ الشهيد أبوعمار قرار بحماية نائب عياش القائد محمد ضيف وأصدر تعليماته لدحلان بإعتقال الضيف ليكون تحت عيون السلطة كي لا تتكرر مأساه يحيي عياش. ولتتم السيطرة علي سلوك حماس المتضارب الذي كان يسعي لإفشال جهود السلطة في المفاوضات إعتقل القائد محمد ضيف وتسلم دحلان مهام حمايته الأمنية وبقي القائد محمد ضيف أربع سنوات تحت حماية السلطة وبإشراف مباشر من دحلان حتي اندلاع إنتفاضة الأقصي. بدأت الأنتفاضة وقامت السلطة ومازال بعض هؤلاء الإخوة حياً يرزق ومنهم من أستشهد بدأت الانتفاضة في عام ٢٠٠٠ أطلق دحلان العنان لرجال فتح وحماس معا ليبدؤا في فتح جبه ضدد العدو وبتعليمات مباشرة من الرئيس عرفات بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد أصدرت التعليمات للبدأ في تطوير سلاح المقاومة وكان يتضمن ذلك صناعة الصواريخ وبدأ الكل يجتهد وكانت اول نتائج تلك الأجتهادات إستشهاد اللواء عبد المعطي السبعاوي ابوباسر رحمه الله وإستمرت الأجتهادات وأكمل في ذلك القيادي في كتائب القسام الذي كان يعمل ضابطا في جهاز الأمن الوقائي الشهيد عدنان الغول أبوبلال. ونجحت التجربة الأولي التي بدأت في مقر جهاز الأمن الوقائي. وأشتعلت الأنتفاضة وأشتدت المواجه مع إسرائيل وفي ذلك الوقت وحفاظاً علي الوضع السياسي ضمن سياسة دحلان التي تحدثنا عنها في حماية السلطة والمقاومة في أن واحد قام بتخير قيادات كتائب القسام بأن يبقوا في العمل في السلطة أو يتركوا العمل كي لا يتسببوا في إحراج السلطة مع الحفاظ علي العلاقة معهم قام في تخيرهم منهم من بقي يعمل ومنهم من ترك وأستمرت العلاقة. وبعدها أستمر التنسيق علي أعلي وأرقي مستوي وبعدها حدث أخر لقاء بين محمد الضيف وأبوعمار وأبوفادي وأبوباسل المشهراوي في منزل الشهيد ياسر عرفات وفي هذه الجلسة الأخيرة تم خير محمد الضيف من قبل أبوعمار تريد ان تبقي في حمايتنا أم تريد الذهاب وطلب الضيف أن يخرج من تحت حماية السلطة فكان له ما كان. وبدات الأنتفاضة وأشتدت. وكان دحلان ورفاقه. دوماً منحازين للمقاومة بنفس الأسلوب والمهارة المتبعة. في الحفاظ علي المقاومة وفي نفس الوقت. الحفاظ علي السلطة. هذا جزء يسير من مجموع احداث يعرفها المناضلين عن وطنية محمد دحلان وما دفعني كي اكتب في هذا الموضوع ردا علي تصريحات أفي ديختر وأردت أن أقول لديختر ويعالون لم تأتوا لنا بشئ جديد ولولا وطنية دحلان.لو لم تكن له هذه الشعبية بين أبناء شعبنا بالعموم وأبناء حركة فتح علي وجه الخصوص

ترنح القضية الفلسطينية بين المشاريع الوطنية المتعددة
فراس برس/ أكرم أبو عمرو
قد يكون هذا العنوان ، غريبا أو مضحكا للعديد من الكتاب والمثقفين ، إلا إنني أتعمد استخدامه في هذا المقال ، والسبب هو أن التعدد هو المناخ الصحي التي يجب أن تعمل فيه أي ثورة تحرر في العالم ، وهذا ما شهدنا في كثير من ثورات التحرر ، والتعدد هنا معناه تعدد المشاريع الوطنية ، وتعدد أساليب النضال والثورة لبلوغ الأهداف ، انطلاقا من وحدانية الهدف مهما كان الاختلاف ، والتعدد يجب أن يكون مصدر قوة لا مصدر ضعف للثورة ،
في حالتنا الفلسطينية الراهنة أصبح التعدد مصدر قلق لشعبنا وعلى قضيتنا ، بل لعله الأخطر منذ النكبة عام 1948 ، لأنه بالفعل بات يهدد وجودنا وطموحاتنا وأمالنا الذي عاش عليها شعبنا عشرات السنين من الضياع والتشرد وما صاحبهما من قتل وتدمير واعتقال ، على الرغم من أن الهدف واضح وضوح الشمس ولا لبس فيه ، فإذا سالت أي فلسطيني سؤالا حول قضيته الفلسطينية ماذا تريد ؟, يجيبك على الفور وبلا تردد : عودة الحقوق المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني أو الإسرائيلي أو اليهودي أي كان المسمى فجميعها مترادفات للاحتلال ، وحقنا في تقرير المصير ، وهذا هو المطلب الذي عمل عليه الفلسطينيون منذ اليوم الأول للنكبة ، حيث تشكلت مجموعات الفدائيين لمهاجمة قواعد الاحتلال العسكرية ونصب الكمائن القاتلة لجنودة ، وتدمير منشآته ، كما بدأ العمل على إفشال كل مخططات التدويل والتوطين والوطن البديل التي طرحتها بعض القوى الاستعمارية وبعض القوى العربية المتساوقة معها في ذلك الحين ، إلى أن انطلقت الشرارة الأولى للثورة الفلسطينية في الأول من يناير 1965 ، معلنة الهدف هو تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني ، كل فلسطين من النهر إلى البحر ، وقد صاحب ذلك انطلاق عدة فصائل وأحزاب وتيارات، حملت نفس الهدف فالهدف واحد مهاما كان الاختلاف في الرأي أو المعتقد وتاريخ الثورة سجل بأحرف من نور العمليات الفدائية التي قام بها الثوار الفلسطينيون من مختلف الاتجاهات ، عملية فدائية هنا نفذها ثوار الفتح ، وعمليه هناك نفذها ثوار الجبهة الشعبية وهكذا ، ظل التناغم والعمل الوطني ، كان هناك اختلافات إلا أنها لم ترق إلى استخدام السلاح ضد بعضنا البعض ، وقد عبر عن ذلك الرئيس الراحل أبي عمار عندما قال إنها الديمقراطية في غابة البنادق ، كان شعبنا ينظر بأمل وفرح لهذه الثورة والأعمال البطولية لم يكن هناك بغض ولا تطاول ولا تخوين ، بل كان هناك التقدير لكل الفلسطينيين ، الم يصف الرئيس أبو عمار السيد جورج حبش بأنه حكيم الثورة والشيخ احمد ياسين بأنه شيخ فلسطين ، فالكل فلسطيني والكل يعمل لفلسطين هذا ما كانت عليه الثورة الفلسطينية .
اليوم نبحث عن تلك اللوحة الجميلة التي رسمها شعبنا بدماء أبنائه فلا نجدها ، لم إلا نجد لوحة مع الأسف قبيحة بل الأشد قبحا من الألوان والخطوط الغير منتظمة وأشكال لا تعرف لها لا لون ولا هيئة هي حالتنا السياسية الراهنة لدرجة تجعلك تتساءل دائما أسئلة تعيدك إلى الوراء وكأنك تنسى أو تتناسى التاريخ المجيد القريب الذي شهدنا بعضه في جزء من حياتنا ، ماذا نريد ، هل نريد وطنا بكل مكوناته السيادية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى البيئية ، أم نريد معبرا أو ميناء ، ونصيب من الموارد والمناصب ، نريد مقاومة أم مفاوضات ، نريد العنب أم نقاتل الناطور ، هل نريد أن نكون شعبا واحدا أم نريد أن نكون شعبين شعب مع وشعب ضد ، انقوا الله في أنفسكم وشعبكم ووطنكم المهدور كرامة وموارد وأرضا ، لماذا الصراعات والمناكفات والحوارات المتعددة والاتفاقات التي لا حصر لها ، وانأ أريد وذاك لا يريد ، وخطاب الأنا حيث أنا الفلسطيني وغيري ليس فلسطيني ، أنا المقاوم وغيري الذي يتنازل ، هذا مسلم وذاك كافر ، هذا وطني وذاك عميل ، مدافع ورشاشات من الردح والردح المضاد ، لماذا ماذا دهاكم ، لا ليس صحيحا ما تتفوهون به وسئمنا سماعة الشعب الفلسطيني معظمه مسلم موحد بالله ، الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحيه شعب وطني متمسك بحقوقه وأرضه ، ولماذا الاختلاف وعلى ماذا ؟ العالم يتغير من حولكم ، والرياح والعواصف الهوجاء بدأت تدق أبوابكم، وجود حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، وحركة المقاومة الإسلامية حماس ، وحركة الجهاد الإسلامي ، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة النضال وحزب الشغب وغيرها أمور صحية وايجابية في المجتمع وجميع أبناء هذه الفصائل هم أبناء الشعب ، هم في الحقيقة إخوة وبني عم وأصهار وجيران ، تربطهم علاقة الجيرة والشارع الواحد والحي الواحد والمدينة أو القرية الواحدة والوطن الواحد فلماذا وعلى ماذا الاختلاف والتشرذم .
الم نتعلم من عدونا مغتصب أرضنا وناهب مواردنا ، بالأمس كان هناك اختلافات بين الإسرائيليين هو الأشد اختلافا في تاريخها حول نتنياهو ، وحقق نتنياهو فوزا وقام بتشكيل الحكومة ، والغريب انه ضم في حكومته وزيرة للعدل اسمها ايليت شاكيد يهودية عراقية من اشد الساسة الإسرائيلية عنصريه وحقدا على الفلسطينيين وطالما نادت بإبادة الفلسطينيين وذبح أطفالهم ونسائهم ، لم نسمع عن اختلافات بينهم حول هذه الوزيرة الفاشية ، لم نسمع عن صراعات مسلحة بينهم ولم نسمع عن تخوين ولا تكفير ، فالجميع منهم حتى الأكثر اعتدالا في نظرنا نجده مطأطئ الرأس أمام أي إجراء أو ممارسة ضد الفلسطينيين ، لهذا ليس غريبا أن يكون أول قرار يتخذه نتنياهو بعد تشكيل حكومته إنشاء 900 وحدة استيطانية دون اعتراض من كل المعتدلين لان الأمر يتعلق بالفلسطينيين .
اليوم ونحن نواجه أقذر واخطر حكومة إسرائيلية ، وهنا أسجل اختلافي مع البعض الذي يرى في فاشية هذه الحكومة فائدة للفلسطينيين ، أقول لا فائدة ترجى ، لا تنسوا مثلنا الشعبي القائل : "ذيل الكلب لا يعدل" ، وسيلتنا الوحيد مواقف صلبة وشجاعة ، مواقف جريئة بعيدة عن تكلس البرامج والمشاريع ، مواقف وطنية وقرارات مسئولة، وأنا على يقين أن شعبنا سوف يستجيب لكل قرار وطني بمعنى الكلمة ، السبيل الوحيد الآن لمواجهة عدونا وإعادة اللحمة لشعبنا طالما أن كل المحاولات والاتصالات والاتفاقات فشلت، فلا بد من فرض الواقع وفرض الواقع هنا موجه لعدونا مهما كانت النتائج ، هنا أمرين الأول : إعلان الدولة الفلسطينية وإنهاء العمل رسميا بالاتفاقات السابقة واخص أوسلو ، عملا بقرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012 ، أو الثاني: هو إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير لتكون الحاضنة لكل التيارات الفلسطينية بدون استثناء ، آو الاثنين معا ، وهذه خطوات يمكن تقديمها لشعبنا وفلسطين في هذا الشهر الذي سيشهد الذكرى السابعة والستين للنكبة والذكرى الحادية والخمسين لإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية ، نعم في اعتقادي خطوتان ضروريتان وفيهم قلب الطاولة على أعدائنا ، وفيهما إعادة الاعتبار لشعبنا ونضالاته وتضحياته ، وفيهما الإسقاط في يد كل مزايد على شعبنا بتاريخه ونضاله وتضحياته .

المصلحة الوطنية شعارات من البعض ليس إلا!!!
فراس برس/ رامي الغف
لقد اثبت الكثير من القادة والساسة وطنيتهم في هذا الوطن وحبهم له ولشعبه المعطاء من خلال النزعة الخالصة والصادقة في تجاوز المشاكل ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين، وانطلقوا من مصالح ومنافع الشعب بعيداً عن مصالحهم الشخصية ورغباتهم الذاتية وتوجهوا لخدمة الشعب عند المخاطر وهذا لا يعني أن كل القيادات والسياسيين يمتازون بهذه الصفة، بل هناك العديد منهم يلهثون وراء مصالحهم ومنافعهم، وبالضد من مصلحة الوطن وترابه، وتعاملوا مع الواقع بروح من الأنانية المفرطة، والتخلي عن الأهداف الوطنية السامية والهامة للشعب، وظلوا يدورون ويتعاونون مع قوى خارجية معادية لإرادة شعبنا، وساروا في ركب أسيادهم مما سهل استغلالهم، وسيرهم في الاتجاه المعاكس لاماني وتطلعاته الشعب، ووفق أجندات خارجية وبأهوائهم ورغباتهم وأوقعوا الوطن والمواطن بانتكاسات متتالية وتراجع بالتنمية والنماء والإعمار، واخذوا بوجهتها نحو الهاوية.
لذا لم يعد النشاط السياسي والعمل به، يستحوذ على اهتمام الكثير من أبناء شعبنا، لأن البعض من قادة وساسة الأحزاب والفصائل وحتى الكتل السياسية عجزوا عن تحقيق طموحات ومطالب شعبنا وخاصة بإنهاء الانقسام الموجود بين رحى الوطن الواحد، علما بأن العديد من هذه الأخيرة، لم نرى فيها وجوه جديدة في الساحة السياسية الفلسطينية، والتي تحكترها الوجوه القديمة دوما، والتي لم تجلب خيراً لشعبنا، بل جلبت البلاء والدمار والخراب لهم، ونراها فقط تبرز في فترة الانتخابات، لتكرر علينا شعاراتها البراقة والرنانة، ثم تعود إلى سباتها العميق.
إذا فلم تعد بعضاً من هذه الأحزاب والقوى، قادرة على الاستقطاب والإقناع، بعد الموت السريري لبرامجها الحقيقية، والقادرة على النهوض بالوطن، وانتشاله من واقعه المرير، فأصبحت بعض الفصائل والأحزاب والكتل السياسية مجرد أسماء، وسجلات تظهر علينا وقت الانتخابات، وفي وضع كهذا نحن بحاجةٍ إلى اجتهاد كبير، لتوقع النتائج الخطيرةِ، لغياب الرؤى والأفكار والنخب، ورغبتها في العمل السياسي، يرافق ذلك كله هو التيه الاجتماعي والتخبط بالإدارة.
إن من أكثر المُصطلحات التي سمعنا بها خلال السبع سنوات الماضية من الانقسام، هو مصطلح المصلحة الوطنية، والكل نادى وما زال يُنادي بها، وبعض الفصائل والأحزاب والكتل السياسية جعلها شعاراً له سواءً في دعايته الانتخابية في الجامعات أو النقابات أو حتى بالمؤسسات، أو من خلال تبوء أعضاءهم المناصب المختلفة في الحكومات التي تعاقبت، ولا نعلم هل أن هذا المصطلح يعني أن مصلحة الوطن والمواطن فوق كل شيء، أم انه من الكلمات المنمقة التي يمكن من خلالها استمالة مشاعر شعبنا المسحوق على أمره؟ وهو من المصطلحات المستوردة حاله حال الكثير من المصطلحات التي لم يكن يسمع بها الشارع الفلسطيني ومن ثم تحولت إلى ضروريات لابد من استخدامها كلما استدعت حاجة هذه الفصائل والأحزاب والكتل السياسية لذلك.
على العموم فأن أغلب الذين يتكلمون بموضوع المصلحة الوطنية هم من الذين اعتبرهم الشعب الفلسطيني في يوما ما، ممثليه ليس في الحكومة فقط بل في جميع المحافل المحلية أو العربية والدولية، وكل هؤلاء ينادون بالمصلحة الوطنية وكل هؤلاء يعتبرون أنفسهم من أصحاب الفضل على الشعب الفلسطيني، ولا ندري أين هي المصلحة الوطنية الحقيقية، وخاصة السياسيون والمتنفذون الذين لا يريدون ترك كراسيهم الهزازة وكأنها وٌرثت لهم، وهم مستعدين لفعل أي شيء في سبيل البقاء فيها، ونسوا أن للوطن والشعب حق عليهم، فأين هي المصلحة الوطنية.
من خلال ما تقدم تبين أن مصطلح المصلحة الوطنية هو قول وشعار ليس إلا! ولا يمكن تطبيقه على ارض الواقع، والذي يحدث الآن من تجاذبات وصفقات ومهاترات هو دليل واضح على ابتعاد الكثير من الأطراف عن المصلحة الوطنية.

آخر الكلام:
على قادة وساسة فصائلنا وأحزابنا وكتلنا السياسية تبديل النهج والأسلوب من اجل الوطن والشعب، ولتكن المرحلة القادمة لهم هو مصلحة فلسطين فوق كل اعتبار

وزيرة «عدل» فاشية..وبعضنا يعيش في «جلباب سؤال غبي»!
الكوفية برس / حسن عصفور:
لا تحتاج حكومة الكيان الاحتلالي لكثير من بذل "العرق الفكري" كي يتم اكتشاف أنها "احقر" حكومة يمكن أن تكون، وتلك أوصاف استخدمتها وسائل اعلام عبرية بطرق أخرى، تتلاءم ومخاطبتهم لذاتهم، لكن ارق وصف عبري لها كان "الأسوء والأخطر" لهم فما بالك لشعب محتل من قبلهم.
ولأن الحقارة السياسية لتلك الحكومة بلا حدود، وصل الأمر أن يتحدى بيبي نتنياهو كل "الأعراف والتقاليد" السياسية ليحضر شخصية وصاحبة سجل يكفي وحده لكي تعلن فلسطين، قادة ومؤسسات بداية "حرب سياسية - أخلاقية شاملة"، حيث أن المدعوة الواردة من عائلة يهودية عراقية، "أيليت شاكيد"، باتت وزيرة لحقيبة "العدل - القضاء".
هذه الـ "ايليت شاكيد" دعت قبل أشهر عدة فقط ، الى إبادة الفلسطينيين وحرّضت على ذبح أمهاتهم "لأنهن ينجبن مقاتلين" وصفتهم بـ"ثعابين وإرهابيين"، واعتبرت "الشعب الفلسطيني كله عدو لإسرائيل"، لذا دعت الى "تدمير كل ما يتعلق به، مدنا وبلدات وبنى تحتية"، زوجة لطيار يرضي فاشيتها بكل غارة تدمر منزلا أو برجا وتقتل عشرات أو مئات من أبناء فلسطين..تلك الشخصية النازية المستحدثة باتت رسميا وزيرة "العدل - القضاء" في دولة الكيان الاحتلالي.
ولنتجاهل كل وزراء غيرها، والذين يقتربون من فاشيتها جدا، لكنها هي بذاتها أصبحت "رمزا لفاشية حكومة نتنياهو"، وعنوانا صارخا للعنصرية والكراهية اللامحدودة لشعب فلسطين.
كان مفترض بالقيادة الرسمية الفلسطينية، وناطقيها متعددي الألسن والصفات، ان يجعلوا من هذه الفاشية الجديدة، رمزا لحكومة نتنياهو وتقديم ملفها تفصيليا للعالم أجمع، وبكل اللغات الحية مع ما نطقت به منذ أن بدأت عملها في مكتب رأس الطغمة الفاشية نتنياهو قبل سنوات، مرورا بتشكيلها حزب فاشي عنصري مع الوزير الآخر بينيث، ملف يحوي فقط ما نطقت به، صوتا وصورة وكلاما مترجما، دون زيادة حرف أو نقصان كلمة.
ذلك الفعل الذي كان هو الأجدر، ان يتم وفورا، ليصبح جاهزا لملاحقة وزيرة لا تخفي مطلقا عنصريتها وكراهيتها وفاشيتها ودعوتها لاستئصال الفلسطيني انثى وذكر..بدلا من أن يسارع البعض لاهثا ليعيد أغبى سؤال ممكن أن يسمعه العالم، من ابعد نقطة في جنوب أفريقيا حتى أخر نقطة في كوكبنا مرورا بكل المحيطات واليابسة، السؤال الذي يبحث خيارا لدولة الاحتلال ولحكومة فاشية بامتياز، هل تريدين السلام أم الاستيطان..سؤال كلما تسمعه من تلك "الفئة المرتعشة" تشعر بعار أبدي.
لا نظن أن هناك وزارة تأتي كـ"هدية سياسية" للشعب الفلسطيني وقيادته الرسمية كما هذه الوزارة، والتي يعرفها خير معرفة أبناء جلدتنا الصامدين الصابرين في أرضهم بالداخل الفلسطيني المغتصب منذ العام 1948.
نعم الداخل المغتصب، وتلك التسمية المفترض اعتمادها اعلاميا وسياسيا بعد تشكيل حكومة نتنياهو "الفاشية"، بعيدا عن الغوص في قاعدة المسميات الاتفاقية السابقة، والى حين تصويب "عقل الكيان الاحتلالي" واعادة رشده الى جادة "الحق السياسي" وفق قرارات الشرعية الدولية، وخاصة قرار 19/ 67 لعام 2012 والذي أعلن قبول دولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، والاعتراف بقرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطييين منذ العام 1948.
مطلوب من الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير البدء فورا، باعادة استخدام المصطلحات السياسية لدولة الكيان وحكومته وأفرادها اشتقاقا مما هو قائم سياسي، باسماء باتت معلومة للعامة والخاصة، بأنها فاشية - عنصرية بامتياز، وعليه وجب اعادة استخدام المصطلحات اعلاميا وسياسيا، في كل ما هو رسمي فلسطيني، وليتهم يطلبون من الجامعة العربية استخدام وصف حكومة نتنياهو الفاشية كمسمى رسمي لها، ألا تسمعونهم يصفونكم بالارهاب في كل قول وكلمة ينطقون.
لا بد من قيام تنفيذية المنظمة، وفورا من اعداد ملفات كل وزير بلاحكومة الفاشية للكيان الاحتلالي، وتقديمه للجامعة العربية وتعميمه على كل سفارات العرب وفلسطين، ونسخة منه للتوزيع على اعضاء الجمعية العامة للإمم المتحدة، ملف يجب أن يتحول وثيقة إدانة لتلك الدولة العنصرية وحكومتها الفاشية..ويمكن الطلب باجراءت مطاردتها قانونا وفقا لما بالملف من "وقائع سياسية وتصريحات قاطعة".
وليت "لجنة الأربعين" المسماة لمتابعة عمل وملفات المحكمة الجنائية الدولية أن تتذكر أن بعض مهامها هو اعداد ملفات لكل مجرم حرب وفاشي عنصري في دولة الكيان الاحتلالي، كي تستخدم وليس لتزيين أرشيف فلسطين الذي بات غارقا بملفات الاجرام والفاشية.
متى يمكن للقيادة الرسمية أن تتوقف عن ذلك السؤال الغبي، فحكومة الفاشيين - العنصريين أعلنت خيارها ليس الإستيطاني فحسب، بل ولإقتلاع كل ما يمكنها اقتلاعه من أثر فلسطيني.
ليت القيادة الرسمية تعمل بعض من واجبها لملاحقة "الطغمة الفاشية" دون اضاعة وقت شعبها في دائرة من "التيه السياسي والأسئلة الغبية"، كي لا نصل الى حالة من الشك بأنذلك بات مقصودا ومدروسا!
ملاحظة: امريكا او "الأسياد" كما يقول البعض الدوني، أعلنت أنها أصيب بـ"خيبة أمل" من قرار اسيتطاني جديد للحكومة الفاشية الاحتلالية..والصحيح احنا كمان مصابين بخيبة امل ليس من أمريكا ولكن من قيادة لا ترى خيبة أميركا!
تنويه خاص: اليوم يحتفل الاتحاد الروسي، ومعه شعوب العالم وأحراره بالذكرى السبعين لعيد النصر على الفاشية..ذكرى تستحق القراءة الجديدة في ضوء ولادة حكومة فاشية في الدولة المغتصبة!

سيادة الرئيس.. مع كل الاحترام ليصمت مستشاروك
الكوفية برس/ د. رفعت السعيد:
فى كل بلاد العالم يختار الرؤساء مستشارين ويكون هناك وزراء، وفى كل بلاد العالم نصوص دستورية حازمة جازمة تحدد مهام الوزراء الذين يفترض أن يكونوا مسؤولين أمام السلطة التشريعية تحاسبهم وتستجوبهم. وفى كل بلاد العالم يكون للمستشارين دور محدد ومحدود بأن يقدموا للرئيس وللرئيس وحده ما يرون من أفكار وآراء ومشاريع. ويأخذ الرئيس بما يقترحون أو يرفضه أو يعدله وله فى كل الأحوال أن يحدد ما يعلنه ومتى يعلنه.
لكننا إذ فجأة نجد بعض مستشارى الرئيس فى المجالس التخصصية يسابقون الوزراء ويعلنون آراءً ومشاريع واقتراحات فيما يرون. وأعتذر إذ أقول إن بعض هذه الآراء خاطئ بشكل غليظ ويدفع كثيرين ممن يعتقدون أن هؤلاء المستشارين ذوى نفوذ إلى التساؤل «هو السيسى ملقاش غير دول؟» وأنا شخصيا أفزعتنى آراء تطوع بنشرها وسبق الرئيس بإذاعاتها فى الصحف والفضائيات أحد التخصصيين فى زهو غير محمود وبفكر محدود وبرؤية متعالية على الدستور والقانون والمصلحة العامة، رأيته وهو يتحدث كآمر وما هو بآمر، وأنا واثق أن الرئيس لم يجد وقتا لمتابعة ما قاله هذا التخصصى وإلا كان قد أطاح به. ومع تخصصى التعليم تتنافس تخصصية الاقتصاد وأنا هنا لا أناقش ما قالته ولا مدى صحته وإنما أسأل سيادتها على طريقة الراحلة مارى منيب «حضرتك اشتغلى إيه؟» وأسأل هل هذا رأى «الرئاسة» (وكلمة رئاسة كلمة مؤسسية تعنى سلطة الحكم فى إطار الدستور والقانون). وإذا كان تخصصى التعليم قد تكلم فأخطأ وكان خطأه الأساسى أنه تكلم أصلا، بغض النظر عن العك الذى تكلم به مناهضا الدستور والقانون حول مجانية التعليم فقد تصورنا من باب حسن النية أنها كانت غلطة وعدت، فإذا بنا نفاجأ بالسيدة التخصصية تتيه علينا بتصريحات إعلامية وفضائية حول قضايا اقتصادية مختلف عليها فهل نفتح معها نقاشا أم نكتفى «بإنتى اشتغلى إيه؟» وفى كل الأحوال أنا أتوجه إلى السادة وزراء الاقتصاد والمالية والتخطيط وعلى رأسهم الرجل المتفانى فى عمله المهندس إبراهيم محلب لأسألهم جميعا «إنتوا اشتغلوا إيه؟». إذا ما كان هؤلاء التخصصيون يقولون ويفتون ويتمسحون بمنصبهم المهيب وربما قالوا ما ترفضون فماذا أنتم فاعلون؟.
يا ناس.. هناك دستور يحدد الاختصاصات ويمنع أى طرف من «اللغوصة» فى اختصاصات الطرف الآخر، وبصراحة شديدة أن الوضع فى مصر شديد الحرج وشديد الحساسية وباختصار شديد أقول للسادة التخصصيين أيضا شوفوا شغلكم وابذلوا جهدكم وقدموه للرئيس وللرئيس وحده. فماذا لو تشجع وزير التعليم وقال لتخصصى التعليم كلامك غلط، أو ماذا لو
فتحنا نقاشا حول اقتراحاته، أو حول ما قالته تخصصية الاقتصاد مع كل الاحترام لشخصها. وماذا لو هاجت الدنيا حول هذا الرأى أو ذاك؟ وكل هذا منسوب للأسف الشديد للرئيس، وماذا لو غضب وزير لسلطته، وماذا لو غضب رئيس الوزراء لسلطته؟ أو غضب لوزرائه؟ أو غضب للدستور؟ وماذا لو غضبنا نحن؟ حتى ولو كان بعضهم لا يرى لنا وزنا أو حقا؟ وماذا لو حاكاهم بقية التخصصيين وامتلأت الساحات الإعلامية بآراء متعارضة ومتناقضة وكلها منسوب لتخصصيين رئاسيين.
يا سادة نحن انتخبنا السيسى رئيسا عن حب وتقدير، وأيدناه عن ثقة فى كفاءته وإخلاصه، وساعدناه ونساعده وسنساعده عن محبة حقيقية خالية من الزيف ومن الرغبة فى التملق أو التسلق أو الكسب، وفيما ندفع نحن وكل المصريين عجلة الوطن سعيا نحو إنجاز مهام النهوض بالمستقبل وللمستقبل، نقبل ما نراه صائبا ونرفض ما نراه خطأ. فإذا بكم تأتون لتضعوا الجميع فى مأزق فالهجوم عليكم يبدو هجوما على الرئيس، واستمراركم فيما تفعلون يتبدى للجميع وكأن مؤسسة الرئاسة لا تهتم بالوزراء وتحاول أن تملى آراءً من خارج الصندوق، وأنا واثق تماما ومتأكد تماما أن ما تقولون به هو مجرد محاولة للزهو التليفزيونى وأنه لا يعبر فى الجوهر عن رؤية الرئيس، وأقصد بالجوهر مسألة التداخل فى الاختصاصات من حيث المبدأ.
ويا ناس مصر مش ناقصة مشاكل ولا تداخلات، فاصمتوا يرحمكم الله. وإن لم تصمتوا فإننا لا نملك إلا أن نلجأ للسيد الرئيس ونرجوه «اسكتهم» فإن فى سكوتهم منفعة وفى تدخلاتهم العلنية مفسدة، وما عهدناك أبدا تصمت على مفسدة.