Haneen
2015-08-27, 08:33 AM
<tbody>
الاثنين : 11-05-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v التوجه والتجنح في ميزان حركة فتح
الكرامة برس
v ستى آه ستى ؟
الكرامة برس /منيب حمودة
v ليست مجرد قصص...!!
الكرامة برس /نبيل عودة
v في سفارة دولة فلسطين
الكرامة برس /ماهر حسين
v الشهيدة تحرير منصور مناضلة فولاذية ومقاتلة عنيدة
الكرامة برس /عباس الجمعة
v عدت يا 15ايار ولكن باي حال...؟؟!!
فراس برس / سميح خلف
v سبعٍ وستين عامًا لنكبة فلسطين
فراس برس / د.جمال ابو نحل
v الجنرال في متاهة الحكومة
فراس برس / عمر حلمي الغول
v تعثر المصالحة الفلسطينية هل هو تعنت حمساوي أم مماطلة فتحاوية
صوت فتح/ خالد عبد العاطي
v الحراك المدني السلمي
امد/ حسين مطير
v صيف ملتهب ....من طرابلس حتى صنعاء وفلسطين
امد/ راسم عبيدات
v الخليج العربي: حمى التسلح الى أين..!؟
امد/ باقر الفضلي
v «الظاظا» يفضح بعضا من «مشروع حماس»
الكوفية برس / حسن عصفور:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
التوجه والتجنح في ميزان حركة فتح
الكرامة برس
يسأل أحد المقطوعة رواتبهم بتهمة "التجنح" ، عن الفرق بين "التجنح" و"التوجه" فيرد عليه "الشرعي" الذي يدعي أنه من كبار المشجعين لفريق قطع الرواتب عن موظفي السلطة الوطنية ، والمنتمين الى حركة فتح ، ولكن لهم مطالبات بتصويب أوضاع الحركة ، أنه لا فرق بينهما سوى أن الأول ظاهر "الجناح" نحو محمد دحلان ، والثاني لا أجنحة ظاهرة له ولكن فكره متجه عكس اتجاهات الرئيس محمود عباس ، فضحك صاحب الجناح الظاهر وقال:" افتدني أفادك الله ولو عرفت الفرق لتوجهت دون أي اجنحة"!!!.
ومن هذه المقدمة البسيطة يمكن الدخول الى الأوضاع الغير مطمئنة في تفاصيل ما يعيشه ابناء حركة فتح ، التي أطلق شرارتها الأولي الرمز الخالد الشهيد ياسر عرفات ، وتركها على طريق واحدة ، ولم ينشق عنها سوى سمسار ومتاجر بقضيته ، سرعان ما نبذه التاريخ ، وأصبح كومة من الهامش في مسيرة النضال الوطني ، ولكن مايجري اليوم ليس بالسهل الذي من الممكن أن نقول عنه ، نسخة عن الانشقاقات السابقة، لأن فكرة تصحيح المسار من بعد الرئيس أبو عمار أصبحت فكرة سامية ، و يجب أخذها كحالة بناء ، وليس كمحراك هدم ،ولأن فتح تنظيم كبير ، وصاحبة خبرة عريضة ، عمّدها خيرة ابناء فلسطين بالدم، كان من الأجدر التصحيح ، وليس التشفير فيها .
يقول القيادي في حركة فتح جمال أبو حبل، إن حركته تأكل أبنائها بقطع السلطة الفلسطينية لرواتب العشرات منهم.
وأضاف أبو حبل في تصريح صحفي، : "لو استغل ملف قطع الرواتب ضد أبناء فتح فلا أخلاق ولا ضمير للسلطة".
وأبدى استهجانه البالغ من سياسة قطع الرواتب التي تنتهجها السلطة بقوله: " كيف لحركة فتح أن تأكل أبنائها بقطع رواتبهم؟".
هذا التصريح من قيادي اكاديمي في الحركة ، يدلل على أن حركة فتح دخلت حالة التآكل الذاتي ، إلا أذا ما استقر أمرها ، وأعيد النظر في بعض قرارات قياداتها ، وتم تصويبها بشكل عاجل ، ولكن اللواء عدنان الضميري ، الناطق باسم الأجهزة
الأمنية في الضفة الغربية، خلط بين الانتماء التنظيمي والعمل الوظيفي في السلطة لتبرير قطع الرواتب عن البعض الذي اقترب من القيادي محمد دحلان، وناصره من بعد قرار فصله "المركزي"، لأسباب لازالت في أدراج مصدري القرار..
الضميري اعتبر قرار قطع الرواتب مستند الى القوانين والانظمة المعمول بها في قوى الأمن والقوات ، وليس من السهل في هذا المقام أن نقرب ما بين الانتماء التنظيمي، والعمل في القوات وقوانينه ، لمعرفة الجميع، أن العسكريين ومعهم المدنيين من موظفي السلطة، ملتزمين بقرار الرئيس محمود عباس ورئاسة الوزراء الصادر في عام "الانقلاب الحمساوي" 2007، والى يومنا هذا والعمل رهينة تصالح السلطة وحماس ، فأي مبرر للضميري في استجلاب المغربي لمحاكمته في المشرق!!!.
ولكن قطع الرواتب أحدث كارثة اجتماعية للذين "تجنحوا" وربما تلحق الذين "توجهوا" عن نهج الرئيس عباس، سكين القطع، عما قريب، ولكن هذه الكوارث المخفية، باتت تشكل خطراً على جسم التنظيم الذي اصابه الإعياء الشديد، فباتت التيارات كالتوجهات بدون أجنحة واضحة، فجماعة الرئيس عباس في وادي، وجماعة نبيل شعث في وادي، وجماعة توفيق الطيراوي في وادي، وجماعة عزام الأحمد في وادي، وجماعة محمود العالول في وادي، وهناك أودية لم تنم كما يجب بعد، ربما يكون أقربها للنمو وادي ناصر القدوة، وسلطان ابو العينين.
اما وادي جبريل الرجوب الرياضي فقد أصبح ذو استقلالية أكثر من سواه، ولكن كل هذه الأودية لها توجهات، لا زالت تنتمي بشكل أو بأخر الى الوادي العباسي الكبير، حرصاً منها على عدم الجفاف والقحط، خلاف وادي محمد دحلان الذي أصبح ذو أجنحة تطير في سماء بعيدة عن سماء الرئيس عباس، ولكنها باقية في سماء فتح الواسعة .
هنا عرف الجاهل"الشرعي" الفرق بين التوجه والتجنح، وأن كان جماعة القيادي محمد دحلان يسمون أنفسهم بالتوجه، إلا أن تسميتهم صحيحة من حيث النوايا، عند الغالبية العظمي ، ولكنها مرفوضة عند من "دوعش" سيفه ، وقطع رقبة رواتبهم ، لأنهم أرادونها "فتح" الأصالة،التي تعيش بروح الياسر ورفاقه الشهداء!!!.
ستى آه ستى ؟
الكرامة برس /منيب حمودة
لا تعرف احكام التجويد والترتيل , وليست خبيرة بالتفخيم أو الترقيق , ولم يسبق لها ان سمعت منهم عن الادغام بغنة ولا عن الاقلاب , حتى مخارج الحروف لا شفهى ولا حلقى ,,,
لا اشمام ولا الاخفاء , ستى خبيرة فى علم المدود ! وتترك للواقعة أو الحدث تحديد مقداره , فمثلا عند الحرب كانت تصرخ بكل ما فيها يا اللههههههههههههههههههههههه , تذكرت يوم قال لها والدى _ رحمهما الله : الحرب قامت ( يوم الاثنين 5- 6- 1967 الثامنة صباحا ) فتضرعت يا اللهههههه يا نبى الله محمد ...
ترتجف خلايا جسدى , ترتعد اطرافى , هذه ستى تعرف الله خبيرة فى عظمته , و لها تجربة رائعة فى فهم تجليات رحمته وسحائب كرمه , ستى لا تجيد الكتابة ولا القراءة , لكنها تجيد لغة التقبيل ( التبويس ) لخطابات ورسائل خالى , فما ان يصل المكتوب ( الرسالة ) تغرفها بشفتيها كصائم فى يوم قائظ حضروا له بالماء الزلال , تقبض عليها تمسك بتلابيبها , يقول انا : هاتى نقرأ الجواب , - تقلب الرسالة المغلفة - يا حبيبى رديت لى روحى ,,, تقبض على الجواب بيدها وتضعه فى كيس الصدر - هاتى نقرأ الجواب ... - لا يا ستى خلينى ابل ريقى منه .......
هكذا كنت صغيرا , يراودنى ان ستى تكلم الله سبحانه بلا وسيط ! ويراودنى ان الله سبحانه وتعالى سرعان ما يستجيب ! الله ربى حقا ,
كانت عند العشاء ترتل الفاتحة , بلغة مبعثرة مكسرة , قلت ستى لا تجيد من فن التجويد الا المدود , عشرون حركة بل قل ثمانين ! فمثلا : - الحمدلله رب العالميييييييييييييييييييييييي يييييييييين وهكذا تضع يدها المرتجفة على رأس طفل رضيع , قد يكون عنده حمى أو مغص فى الامعاء أو حتى حصبة ... هى الفاتحة لا سواها ومن ثم الصلاة على النبى . - اسقيه مريمية وكراويا انتهى الامر .
ما رأيتها جلست على مائدة طعام قط حتى فى شهر الصيام !!؟
هى البقايا لا سواها على مدار العام , - ( خلوه لستك بتاكلوا لما تيجى ) كلنا نقول هذا بعدما تمتلئ البطون .
ستى هذه لها لغتها الخاصة ومخارجها الخاصة , دائما تبحث عن المريح الممتع السهل , فكانت تلفظ اسم ماجد هكذا ناجد بالنون , ومجدى نجدى , وايهاب أووهاب !! وعن باقى المسميات حدث ولا حرج فهذه السيارة اسمها ( أطرومبيل ) وهذه العيادة ( اسبيطار ) وهذه الملعقة ( خاشوقة )!!
ستى خير من كل الجمعيات الخيرية , خاصة فى كشف وسجل المساعدات للمعوزين ولا تنس احد بل لا تستثنى احد ... بعد صلاة العشاء تقرأ الفاتحة .. ماشى .. تهب ثواب القراءة ... ماشى حسب الكشف والسجل الذى تحفظه غيبا وتضيف له اسماء المتوفين الجدد ( من غير تصوير هوية أو واسطة من حرامى المسبحة ) قلت لا تستثنى أحد .. الى روح فلان وفلانة الخ الخ ننام ونصحو واسطوانة الترحم والدعاء للاموات تدندن !! رحمكن الله يا ستاتنا.
ستى ليست على البركة كما يزعمون ؟ ستى هى البركة , والبركة هى , يأتى صوت عبد الباسط عبر الراديو (و اما بنعمة ربك فحدث ) تدق ساعة الراديو نشرة الاخبار , _ خليه على القرآن تقول : _ بدنا نسمع الاخبار _ الاخبار مثل كل يوم ؟؟!!
انتبهوا سادة التحليل السياسى , انتبهوا اساتذة التاريخ , انتبهوا بائعى التصريحات للفضائيات انتبهوا ناطقى الفسسسائل ( تعمدت السين ) الاخبار مثل كل يوم ؟!
ستى قالت رحمها الله منذ ستين عاما : ( الأخبار مثل كل يوم !!؟؟) ستى لا قرأت ولا كتبت , ستى هاتفها القلبى مفتوح مباشر مع الله سبحانه ( وبلا ما تشحن كرت )
لن تلوثها كابونة جمعية نصفها مسروق , ورئيسها حرامى , ولم تطرب لكذب المذيع المتخم وهو يرشد المستمعين فى الصبر والتصبر , ستى لم يكن فى زمنها مكبرات صوت لخطيب جمعة أو واعظ فى مسجد يرسل محمود الى الفردوس ومن ثم يرمى محمود ابن عم محمود الى قعر جهنم ؟؟!!
ستى يا دكتور هشام ابو يونس ... الشاهد فى مسبحة الوطن , والتعويذة والرقية المسائية لصغار الدار ,
سألتنى يوما ( الروس يا ستى معنا ولا مع اليهود ؟؟!! قلت لها معنا .........
-الله ينصرهم , هكذا تمتمت يا ناصر الستة على الستين .
قلت ستى جوالها القلبى والروحى مشحون من فيض الله وموصول فى فضاء السماء ! لا اذكر ان الله خيب مرة ظنها فيه فلم تسأله الا استجاب , لبيك ونحن عبيدك.
ستى لا تعرف الجغرافيا ولا علم الخرائط , فكثيرا ما اتجهت فى صلاتها تجاه القدس , ! نعدل لها السجادة فتقول : هو الله يا ستى اينما اتجهت ,,, ( هو الله يا ستى اينما اتجهت ) هل تركت ستى بهذه المقولة حجة لمتحزب أو ذريعة لمتشيع ؟؟؟؟ هو الله يا ستى ,,,, لا حزب ولا حركة ولا زعم ولا ادعاااااء .
ستى ها نحن نقترب من المحطة , ادعو لنا فى روضتك ان يكون الوطن بخير اى والله فقط الوطن بخير ,,, نحن بخير عندما يكون الوطن بخير ........
حافظوا على ستاتكم ووطنكم مع الاحترام
ليست مجرد قصص...!!
الكرامة برس /نبيل عودة
ساتيرا سياسية:السياسة الوسخة أو وسخ السياسة
شارك وزير عدل اسرائيلي سابق محسوب على اليسار في جلسة مفاوضات مع البراعمة بأمل حل قضيتهم التي تتواصل منذ النكبة، والتي صدر بها قرار واضح من محكمة العدل العليا ينصفهم ، لكن حكومات اسرائيل التفت على القرار وواصلت سياسة منعهم من العودة لقريتهم.. فتوهم حضرته انه بسبب يساريته ، سيقنع البراعمة بالتخلي عن مطالبتهم بالعودة الى قريتهم. كل ما استطاع حضرة الوزير اليساري ان يبرر فيه موقف رفض عودة البراعمة هو موضوع ابقار الكيبوتسات التي ترعي في اراضي كفر برعم المهجرة.
والله لا اكتب مادة للسخرية، لكنها قصة حقيقة عن واقع يبدو غير قابل للتصديق، لكنه يكشف ان السياسات الاسرائيلية تجاوزت ابرع الأقلام الساخرة .
ماذا اقلق السيد الوزير اليساري؟
قال حضرته: مطلبكم عادل، والمحكمة العليا انصفتكم، لكن ماذا عن مصير ابقار الكيبوتسات التي ترعى في اراضي القرية ؟ كيف ستحل مشكلة ايجاد مراع لهم؟!
رد عليه برعمي :" هل البقر اهم من الإنسان؟ ارجعونا لقريتنا ونتعهد ان نشترى لهم العلف على حسابنا".
زعل الوزير من هذا الجواب الذي اعتبره استفزازيا، ولا يخدم قضية السلام مع الشعب الفلسطيني.
يبدو أن حرية البقر المقدسة هي من البنود الاسرائيلية الهامة في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين!!
ساتيرا سياسية: حكاية لبنانية...
بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان. التي هدمت فيها آلاف منازل اللبنانيين، بدون تمييز بين طوائف لبنان، واجه الكثير من السكان وضعاً مأساوياً. مسيحي لبناني قرر التوجه لسعد الحريري لينقذه من حالته الصعبة، بعد أن هدم منزله بالقصف الإسرائيلي، قابل الحريري وقال له:
-هدم منزلي، ودمرت كل محتوياته، وفقط صورة سيدنا المسيح مصلوباً هي التي ظلت لي بعد دمار منزلي.
وأراه صورة السيد المسيح مصلوباً على الصليب، فأعطاه الحريري 100 ألف دولار ليبني بيته من جديد. جاره الشيعي سمع بالحكاية، وكان هو الآخر قد دمر منزله، فتوجه إلى الحريري وبيده صورة، قال للحريري:
- لقد دمر منزلي في القصف الإسرائيلي، ولم يتبق لي إلا هذه الصورة لسيدنا حسن نصر الله. وأراه الصورة، فناوله الحرير ألف دولار فقط، فاستغرب:
- ولكنك أعطيت المسيحي الذي جاء بصورة سيده المسيح مصلوباً 100 آلف دولار؟
فرد الحريري:
أجل هذا صحيح، عندما تحضر لي صورة سيدك حسن نصر الله مصلوباً مثل المسيح سأعطيك مليون دولار!
ساتيرا سياسية: رجل السياسة...
لمعرفة ماذا يختار الشاب من مهنة في المستقبل ، نقوم بتجربة بسيطة . نطلب من والده ان يضع في غرفته ، اثناء غياب ابنه عن البيت ، كتاب دين ، ورقة مالية من فئة المائة دولار، منظارا فضائيا ، زجاجة ويسكي ومجلة جنس ... ويراقب الأب ماذا يختار ابنه.
اذا اختار كتاب الدين سيكون في المستقبل رجل دين.
اذا اختار المائة دولار سيكون رجل أعمال .
اذا اختار المنظار الفضائي سيكون رجل علم .
اذا اختار زجاجة الويسكي ، سيكون سكيرا لا فائدة منه .
واذا اختار مجلة الجنس سيكون رجلا مليئة حياته بالخطايا ومطاردة النساء.
اذا اختار الشاب شيئين، مثلا كتاب الدين والمائة دولار تعني انه سيجعل الدين تجارته المربحة.
اذا اختار الدولارات ومجلة الجنس سيكون راعي دعارة..
اذا اختار الويسكي وكتاب الدين سيكون ملحدا بهيئة رجل دين. اذا اختار المنظار وكتاب الدين سيصاب بانفصام في شخصيته .
اما اذا اختار كتاب الدين والمائة دولار والمنظار وزجاجة الويسكي ومجلة الجنس فهو بالتأكيد سيكون رجل سياسة !!
في سفارة دولة فلسطين
الكرامة برس /ماهر حسين
لا أظن بأن هناك عربي واحد يرغب بأن يرى شعب فلسطين منقسماً على نفسه بين فتح وحماس ..ولا أظن بأن هناك عربي واحد مخلص لأمته ولفلسطين يقبل بالإنقسام الحاصل منذ إنقلاب حماس على الشرعية في غزة حيث قامت حماس بإستخدام القوة للسيطرة على غزة .
لن نستمر في تكرار ذكر ما حصل ولكن يجب دوما" التذكير بأن حماس هي من إنقلبت على الشرعية وهي من إستخدمت القوة لفرض نفسها على غزة وهي من بدأ في إستباحة الدم الفلسطيني .
ولكن...
برغم الألم وبرغم قداسة الدم الفلسطيني وبرغم حرمة الدم الفلسطيني على الفلسطيني ومن أجل فلسطين يجب أن نجد وسيلة للتصالح ويجب أن يكون الحل بالحوار .
أخر المحاولات العربية للخلاص من الإنقسام الفلسطيني جاءت على يد رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري، ومع علمنا بما تعانيه لبنان من خلافات وإنقسامات إلا أن فلسطين دوما" حاضرة في ذهن قيادات لبنان وبالطبع من هذه القيادات الأستاذ نبيه بري الذي يتمتع بحكمة ومعرفة وقدرة على التوازن السياسي صقلتها خبرة سياسية طويلة .
فعلا" بادر الأستاذ نبيه بري لمحاولة إصلاح الحال الفلسطيني وهو العارف بطبيعة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وإستقلال قرارها وكذلك في السنوات الأخيرة هو يعرف حمــــــــــــــــــاس .
بالنسبة لي وللكثيرين مواقف بري دوما" أكثر حكمــــة وتميزاً من مواقف السيد الذي وضع نفسه بموقع التابع وفقط التابع للولي الفقيه بدون وعي لما يدور حوله وبدون إنتماء لشخصيته الوطنية ولهويته العربية مما جعله يٌدخل نفسه وحزبه في معارك ليس لها أول من أخر ..فنجده تارة يكون حامل لواء تحرير البحرين وتارة أخرى يسارع لنصرة اليمن كل ذلك بعد أن جعل العراق بالنسبة له (مقدسات ) فتحولت العراق الى مركز تابع لإيران وللأسف وتكرر هذا الموقف في سوريا حيث بدايةً أعتبر القضية السورية كلها (مقام السيدة زينب رضي الله عنها ) لتتحول سوريا الى عاصمة جديده واقعه تحت سيطرة إيران .
حكمة الأستاذ نبيه بري تختلف وتجعله ذو موقف متوازن .
طبعا" فلسطينيا" محاولات الأستاذ بري حظيت بإحترام حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحصل هذا مع كل من حاول التدخل للإصلاح ..فلقد كنا وما زلنا وسنبقى كأبناء لهذا الشعب الفلسطيني نقدر دور الشقيقه مصر ونحترم دور الشقيقه المملكة العربية السعودية وطبعا" الأردن وكل دولنا العربية .
نعود لمبادرة الأستاذ نبيه بري التي سعدنا بها ولكني سعدت أكثر بلقاء وفدي فتح وحماس في سفارة دولة فلسطين في لبنان .
جاء اللقاء لاحقا" وكنتيجة لمبادرة الأستاذ بري ولكني أشير هنا الى أنني شعرت بالفخر وأنا أشاهد الوفدين يجلسان معا" في مقر سفارة فلسطين في لبنان .
أسباب الإختلاف واضحه ومعروفه والية الحل مفهومه ..فلماذا لا نغلق الأبواب على أنفسنا في بيتنا لنٌنهي هذا العار الوطني المسمى إنقسام .
حماس أصبحت وللأسف معجبة في (سياحة المصالحة ) وهذا مجرد إضاعة للوقت .
كنت قد قلت منذ أيام ردا" على دعوة هنية للقاء (مكة 2) بأننا بحاجة فقط الى أن نكسر حواجز التردد والتعصب ونجعل من فلسطين ووحدة شعب فلسطين هدفنا وعندها سيكون أخر مشاكلنا هو المكان .
ولهذا سعدت وأنا أشاهد الصور التي جمعت الوفدين في مقر سفارة دولة فلسطين في لبنان .
في النهاية .....شكرا" للأستاذ نبيه بري على مبادرته .
شكرا" للبنان التي سنبقى على العهد معهدوما" ..لبنان الشهداء والأبطال ..لبنان المعلم كمال جنبلاط ..لبنان رفيق الحريري وسمير قصير و جورج حاوي.... لبنان السيد هاني فحص وطبعا" لبنان السيد موسى الصدر وغيرهم الكثير الكثير.
من هناك ..من لبنان ...يبدو بأنه يوجد فرصه ويبدو بأنه يوجد أمل .
الشهيدة تحرير منصور مناضلة فولاذية ومقاتلة عنيدة
الكرامة برس /عباس الجمعة
امسكت قلمي لأكتب عن مناضلة لبنانية عربيه فلسطينية انها المناضلة سعاد بدران " تحرير منصور " مدربة وقائد عملية الطيران الشراعي مثلت قمة الوفاء والتضحية انها بطلة من جنوب لبنان انتمت لفلسطين منذ صغر سنها وقاتلت وناضلت دفاع عن الثورة الفلسطينية والحركة الوطنيه اللبنانية سجلت بانتمائها من موقعها النضالي في جبهة التحرير الفلسطينية صفحات مضيئة فكانت مقاتلة وقائدة ومدربة فهي نسر من نسور الجبهة ، دونت بدمائها ونضالها أمجاد المناضلات، من خلال عطائها وصمودها وكفاحها ، فلها في الذكرى السنوية لغيابها تحية إجلال وأكبار ، أن لا أوفيها فهي عانقت المعاناة والسلاح دفاعا عن فلسطين ولبنان وهوية شعبها.
نعم نقف امام مناضلة ، تلك الشابة التي تزينت وترقبت لحظة الشهادة عبر قيادتها لعملية الطيران الشراعي ، هي تلك الباقة من الورد والياسمين ، لتكتب بدمائها أحلى وأجمل وأرقى صورها ، فكانت الشجاعة، المناضلة، الأبية ، لم تهتز عزيمتها أمام أي عدوان فقاومت اثناء الاجتياح الصهيوني للجنوب صيف عام 1978 ، حيث تعرفت عليها هي وعدد من الرفيقات ، لم تنأى عن تقديم التضحيات والعطاء المستمر دون كلل أو ملل والذي لا ينضب من أجل فلسطين فهي تعيش معاناة شعب بأكمله، استطاعت بكل ما تحمله من أفكار نضاليه ، ان تحتل مكانة خاصة ، حيث طورت وأبدعت في أدائها بشكل رصين ومحكم ومتناسق مع المهام والمسؤوليات المنوط بها والتي تسعى دائما أن تكون إلى جنب الرجل، فكانت لها مكانة في قلب الرفيق الشهيد الامين العام القائد ابو العباس ورفيق دربه القائد سعيد اليوسف ، لا أغلو إذا قلت أنني لم أكفيها حقها من خلال هذا الموجز، بالرغم ان هناك مناضلات يستحقون منا ايضا كل التقدير والاعتزاز رغم ان أسمائهم تملأ صفحات مجد، الى جانب المناضلة تحرير التي تظل صور تضحياتها وصمودها وشموخها معنا أينما أحللنا وارتحلنا.
وفي هذه اللحظات نقول ان تحرير منصور شقت دورها النضالي بشكل متكامل؛ حيث لـم تفصل يوماً بين تحرير الارض وتحرير الإنسان، فكان دورها ريادي طليعي، أدركت الشابة أهمية العلـم و الـمعرفة؛ و تناقش رفاقها و أصدقاءها بسعة صدر وحب و احترام، و تحزم عند الضرورة، احتل الحب مساحة كبيرة في حياة تحرير او سعاد بدران ، أحبت عائلتها وأصدقاءها و وطنها، عشقت فلسطين ، و عبرت عن هذا الحب و هذا العشق بعمليتها البطولية ،من خلال القدرات الهائلة التي تمتلكها ، يضاف الى ذلك القدرات العسكرية التي اهلتها لتحمل المسؤولية في عملية صعبة ، فكان استشهادها اثناء انطلاق العملية التي فشلت لسوء الأحوال الجوية في العام 1981عنوانا بارزا لتضحيات المرأة وقدرتها على خلق المعجزات.
تحرير منصور مناضلة فولاذية ومقاتلة عنيدة ، إنها ليست مجرد امرأة، بل مناضلة ، كل همها مقاتلة العدو الصهيوني، فسطع نجمها خلال نجاحها بالتدريب العسكري على الطيران الشراعي في جبهة التحرير الفلسطينية ، شاركت ببسالة وشجاعة في جميع المعارك ،كانت المناضلة تقف في الصفوف الأولى جنبا إلى جنب مع المقاتل وزرعت فيهم جو من الآمل والتفاؤل، هي تلك النماذج المشرفة, أعتقد جازما عندما اتحدث عن تحرير منصور انما اتحدث عن قصة المرأة صانعة التاريخ، هو قصة كل مناضلات العالم الذين واجهوا وتحدوا اضطهاداً لاحقهن على مر الزمن، لقد كرسن حياتهن للنضال والمواجهة، وقمن بتغيير المفاهيم السائدة حول وقفية العمل النضالي على الرجال فقط ولعل ما قاله الشهيد القائد الامين العام ابو العباس عن مشاركة المرأة في النضال في هذا السياق من اجمل ما قيل، ليس العمل النضالي وقفاً على الرجال، لن يكون العمل النضالي ثوريا حتى تشترك فيه المرأة وتكون مناضلة في مقدمة الصفوف وتأخذ دورها في كافة المجالات .
لقد مرّ على حركة التحرر العربية والفلسطينية مناضلات لا تزال اسمائهن ساطعة حتى يومنا هذا، من منا لا يعرف سعاد بدران ووفاء الحلبي وزينب شحرور وآيات الاخرس وسناء محيدلي ووفاء ادريس وعندليب طقاطقة ويسار مرورة ودلال
المغربي وريم الرياشي ، والكثير من المناضلات اللاتي يستحيل نكران تضحياتهن ويستحيل ان لا يتم القاء التحية لهن اينما حللن، كتبن بدمائهن تاريخ ناصع في النضال .
المناضلة العربيه الشهيدة البطلة تحرير منصور " سعاد بدران "، مناضلة تستحق التقدير والاعتزاز ووسام الشرف لما قدمته لا تقل في بطولتها عما قدمه الشعب الفلسطيني والعربي في سبيل تحرير الارض والانسان، لكنها بما احتوته من شجاعة نضاليه ترتفع الى مستوى الرمز، حيث قالت ان التحرير يريد أبطالاً يضحون بأنفسهم ، يتقدمون غير مبالين بما حولهم ، ينفذون ، هكذا يكون الأبطال إنني ذاهبة إلى أكبر مستقبل ، إلى سعادة لا توصف، لتعبر من خلال كلماتها عن كفاح جبهة التحرير الفلسطينية في مواجهة العدو الصهيوني ، وتصبح مثلا على التضحية من أجل الحرية والاستقلال والعودة ، لذلك لا يمكن تجاهل نضالات المراة وحركاتها النضالية في الثورة الفلسطينية ومختلف الاحزاب العربية وحركة التحرر العالمية فقد تركت بصمتها المميزة في تحرير البشرية جمعاء من نير الاستغلال ومواجهة وتحديد العدو.المرأة هي شريكة العمر حبيبة القلب رفيقة الدرب و رفيقة السلاح، فسطرت صفحات من العطاء ، فكانت ولا زالت حارسة فلسطين، ومصنع الرجال، حتى أصبحت رائدة وطليعية ومناضلة واستشهادية، وهي الأسيرة في الوطن المحتل، والمتعلمة في أودية الجهل.
ختاما : لا بد من القول ان المناضلة البطلة الشهيدة تحرير منصور " سعاد بدران " قدمت نموذجا نضاليا حيث كتبت بدمها بأن فلسطين ستبقى الهوية وزرعت نجمة جديدة في سمائها من خلال تلك الشهادة التي تؤكد أن ما يكتبه الدم لا يمكن أن يمحوه التاريخ، فالثاني عشر من أيار هو يوم الشهيدة البطلة تحرير ، وهو يوم شهداء فلسطين ، هو يوم شهداء المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية الذين سقوا هذه الأرض بدمائهم العطرة وكللوا الجبال والوديان بأرواحهم ، تاركين لنا أمانة أغلى وأعز من كل ما في هذه الأرض ,التي أضاءت وسط ظلام راية النضال من اجل تحرير الارض والانسان ، هذه الراية التي ستبقى تحمل اسم فلسطين شامخة مرفوعة الرأس ، منتصبة القامة حتى تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة .
عدت يا 15ايار ولكن باي حال...؟؟!!
فراس برس / سميح خلف
في مثل هذا الوقت وفي هذا التاريخ تتحرك كثير من الأقلام لتعبر بأقلامها عن النكبة ومسبباتها ومؤثراتها على الشعب الفلسطيني .
في حين أن النكبة أصبحت نكبات وتعددت واستمرت النكبات من نكبة إلى أخرى يتعرض لها الشعب الفلسطيني أينما وجد على سطح الكرة الأرضية عامة وعلى أرض الوطن العربي بشكل خاص .
أصبحت كلمة النكبة كلمة لا تعطي حق لا معنوي ولا سلوكي للانسان الفلسطيني ، فالنكبة أقل ما يوصف وأبسط ما يوصف لما تعرض له الشعب الفلسطيني من ويلات منذ خروجه قصرا ً من أرضه ومن أملاكه ومن تدمير مؤسساته على أرضه ، فالنكبات توالت ومازالت النكبات تتوالى ، وإذا كانت قصة الهليكوست التي مورست أو تدعي الصهيونية أنها مورست بحق اليهود من النازية ووقف العالم قدم على قدم وساعد على ساعد لينقذ اليهود من مآساة أحلت بهم ، فإن الشعب الفلسطيني تعرض لآلام ولجروج ولقتل أكثر من ما مورس من قبل النازية ، الشعب الفلسطيني الذي لم يطمح يوما ً ولم يعمل يوما ً على بديل لارضه بأرض الغير ولم يعمل إلا صادقا ً في عمله وفي توجهاته من أجل رقي الأمة ومن أجل استرداد الحقوق ومن هنا فشلت جميع النظريات التي حاولت انتزاع الشخصية الفلسطينية من جسمها المادي .
ربما كان هناك بريق أمل في انطلاق الثورة الفلسطينية لتحقق فعل ووحدة الثقافة الفلسطينية الموحدة قبل البندقية ولم تكن البندقية هي الكافية يوما ً لاقتلاع المشروع الصهيوني المتعدد الجوانب والمتعمق في كثير من الساحات العربية والدولية ، ولكن صلابة الشعب الفلسطيني وبدعم القوى الحية في الشعوب العربية أحبطت أكثر من مشروع لتوطين الفلسطينيين وأحبطت أكثر من مشروع لنظرية الوطن البديل .ولكن عجز البرنامج الفلسطيني في توحيد وحدة الشعب الفلسطيني، وعجز بل فشل في تحقيق النتائج الايجابية بناء على ما اتفق عليه الجميع وهو ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية، والانحراف المعاكس عن برنامج المقاومة واهدافها ومبادئها ومنطلقاتها، هوة واسعة بين النظرية والتطبيق ، ومضاف لذلك برنامج تدميري للبنية النضالية والاجتماعية والثقافية مارستها قوى فلسطينية وعربية في الساحة الفلسطينية والعربية بغية تحقيق برنامجها والتي مازالت تعمل عليه حتى العام 65 لذكرى النكبة الكبرى على الشعب الفلسطيني .
النكبة متواصلة ومستمرة تأخذ أشكال متعددة من النزوح القصري ومن نزوح النزوح القصري أيضا ً كما حدث للفلسطينيين في العراق وكما حدث للفلسطينيين في نهر البارد واليرموك وما تعرض له الشعب الفلسطيني وما حدث للفلسطينيين في السبعينات والثمانينات من سفك دماءه من قبل عصابات مرتبطة ومبرمجة بالمشروع الصهيوني في الساحة اللبنانية ، نكبات متواصلة ومن أجل ماذا؟؟؟ فالشعب الفلسطيني يقف كالجبل الذي لا يتزحزح عن ثقافته وعن تاريخه وعن حقوقه ولذلك تشتد النكبات بمقدار صمود الشعب الفلسطيني أمام كل الحملات التي تستهدف النيل من حقوقه الثابتة ومن تاريخه ومن تراثه .
ولكن أين يتجه الشعب الفلسطيني في تلك الذكرى وفي هذه الايام نقول دائما ً : لا غبار ولا ملاحظات ولا اخفاقات لحركات الشعوب ونضالها وصحة توجهاتها ، ولذلك الشعب الفلسطيني لم يخطئ في توجهه في مقاومة كل المشاريع التسووية التفريطية التي تستهدف تحليل بنيته الوطنية والاجتماعية والثقافية ولكن من الذي أخطأ ومن الذي يسير بالشعب الفلسطيني إلى الهاوية ، انهم فئة الانتهازيين الثوريين وهم فئة ورؤوس الاختراقات في البرنامج الوطني الفلسطيني الذي بلور عن نفسه وعن طموحاته في كسر برنامج الثورة واطروحاتها منذ بدايات السبعينات ، فهذه أيضا ً نكبة تعزز نكبة وتعزز أغراضها
النكبة ليست فقط مما مارسه العدو الصهيوني وعصاباته أرجون وشتيرن والهاجانا من قتل في دير ياسين وفي قبية وكفر قاسم وما مارسه تلامذة هؤلاء العصابات بالتحالف مع القوى العميلة في الساحة اللبنانية صبرا وشاتيلا وعدوان56م وعدوان67م وعدوان2008 والعدوان المتكرر على غزة ومخيماتنا في الضفة الغربية ،بل هناك نكبات معززة فأوسلو والتنازل عن الحقوق التاريخية كان بمثابة نكبة بل مأساة ، البرنامج السياسي لمنظمة التحرير واعلان الجزائر كان بمثابة نكبة أيضا ً للشعب الفلسطيني أن توصف المقاومة بالإرهاب من قبل برنامج سياسي فلسطيني أيضا ً تدخل في مضمون نكبة ،وفي عوامل نجاحها ومؤثراتها على الشعب الفلسطيني ، التفاوض من أجل التفاوض في أجواء من الصداقة والتفهم
يعتبر نكبة من النكبات المعنوية والمادية على الشعب الفلسطيني ، أن تجير قوى الأمن من أطراف فلسطينية لملاحقة رجال المقاومة نكبة أحلت بالقيمة المادية والمعنوية لمشروع المقاومة ، 11 ألف أسير في سجون ومعتقلات إسرائيل نكبة أيضا ُ وبالمقابل تقوم عناصر فلسطينية أمنية كلما ألاحت الظروف لخطف أو أسر أحد المغتصبين الصهاينة تقوم تلك الجهات بالإفراج عنهم وتسليمهم وحفظ سلامتهم ، نكبة كبرى حين أن يوفر سقف حماية للجواسيس التي في رقابهم كثير من أرواح الشهداء والقيادات بدأ من عدنان ياسين إلى أخر جاسوس يوفر المعلومات لقتل واستهداف المقاتلين الفلسطينيين في غزة والضفة .
مهزلة من مهازل وتفرعات النكبات الفلسطينية قبل ثلاث أيام حكمت المحكمة على جاسوس بالإعدام وقامت السلطات الفلسطينية بتخفيف الحكم إلى سبع سنوات ، خمسة وخمسين ملف تجسسي أحيلت إلى المفتي العام بأمر الرئيس لتصديق الحكم بالإعدام عليهم وفيما بعد حفظ الملف إنها من مهازل النكبات وإذا كان الشعب الفلسطيني عند نزوحه قصرا ً من فلسطين نتيجة عوامل مركبة عربية ودولية فإن الشعب الفلسطيني بانقسامه السياسي والأمني الحالي يوفر عنصرا ً هاما ً لنجاح السيناريو الدموي على الشعب الفلسطيني ويهدد ضياع حقوقه .
نكبة أن لا تستطيع فئة الحكم في رام الله أن تتنازل عن برنامجها التفريطي لصالح برنامج الاصلاح وعناوينه المعروفة، أن يهان ويقتل الفلسطينيين في العراق ويشردوا على الحدود العراقية السورية والعراقية الاردنية لمدة أربعة سنوات عامل من عوامل النكبة في ظل عدم اصغاء من حكام البلاد العربية ، حينما ينزح الفلسطينيين من تلك المخيمات البائسة على
الحدود العربية إلى أقاصي الأرض في توافق لعملية التفريغ والتوطين في ظل الصمت العربي حيث ضاقت الأرض العربية بالفلسطينيين تلك الأرض ً التي تتسع لملايين الآسيويين .
نكبة يتعرض لها الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان في أرزاقه وفي حياته وفي بلاد عربية أخرى في حين لا يخفى على أحد أن الفلسطينيين يملأون مواقعهم بجدارة وهم صناع انجازات وليسوا صناع تخريب .
في ظل المفاهيم المتعددة لمعاني النكبة والتي يضاف لها الاقامات في الدول العربية وتأشيرات الخروج والعودة نقول :
إذا كان هناك خطأ وعدم مبالاة أمام التحديات والمشاكل التي يتعرض لها الانسان الفلسطيني في الدول العربية فإن هناك مأساة أعظم وهي انهيار منظمة التحرير كمرجعية وسقف حماية للشعب الفلسطيني فالإنسان الفلسطيني يعيش وحيدا ً بدون مرجعية عندما دمرت مؤسساته وتنظيماته الشعبية خارج الوطن ولا نريد هنا أن ندخل في المسببات التي دعت إلى تدمير هذه المؤسسات والتنظيمات كمقدمة لانهيار الأداء والبرامج لحركة تحرر وطني لا نريد هنا وفي هذا المقام ان نقلب الجراح والآلام فالجرح الأكبر هو أين تذهب الكينونة الفلسطينية الآن في ظل غطرسة سياسية بلباس وطني تمارس تهتك في البيت الفلسطيني وتمارس كل ألوان المواجهة مع المشروع المقاوم على المستوى المادي والأمني والعسكري والاعلامي هذه هي المآساة الكبرى أين يتجه الشعب الفلسطيني أمام مشروع كبير اقليمي دولي لانهاء القضية الفلسطينية وتذويب الشعب الفلسطيني وفرض واقع الكنتونات عليه داخل الوطن أين يذهب الشعب الفلسطيني في ظل وضعه في شباك التمويل المشروط أين يذهب الشعب الفلسطيني وفي هذه الذكرى التي يجب أن نتعظ من تكرارها ، فكيف للشعب الفلسطيني أن يستمر وكل أشرار الأرض وعملائهم وصبيانهم يتآمرون على مشروع التحدي ومشروع الصمود وأخيرا أين يتجه الشعب الفلسطيني الذي يدفع كم متواصل من الشهداء يوميا ً في ظل سياسة احباطية تمارسها أطراف فلسطينية وعربية وفي وضح النهار تمارس اسرائيل العنجهية وتهود وتهود في تواصل لمشروع ومفهوم النكبة على الشعب الفلسطيني فالقدس لم يبقى فيها إلا الشيء القليل للصبغة العربية والمستوطنات أكلت الأرض الفلسطينية هل كلمة نكبة تكفي لوصف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه الاجابة عند القارئ .
سبعٍ وستين عامًا لنكبة فلسطين
فراس برس / د.جمال ابو نحل
أصبحنا في الألفية الثانية ولا يزال آخر احتلال استيطاني صهيوني إجرامي جاثمًا فوق صدور وأرض وشعب فلسطين؛ ولازالت عجلة الزمان تدور رحاها مُسرعةً، فالأيامُ تطويها الأيام والشهور تطوي مع مرور السنين ولا تزال فلسطين وشعبها المكلوم النازف دمًا بعد مرور ما يقارب القرن من الزمان يحلمون بالعودة إلى فلسطين التاريخية رغم كل الجراح والآهات للأف من الأسري الأبطال وقوافل الشهداء الكرام البواسل , وأنات الثكالى والأيتام والمحرومين والمعذبين والجرحى؛ إنها فلسطين التي ما زالت مُغتصبة، ومنهوبة، ومنكوبة، ومحتلة، ومسلوبة، ومقهورة ومظلومة بفعل المجرمين الُغزاة الصهاينة قتلة الحجر والبشر؛ و يا حبذا لو بقي الأمر عند هذا الاحتلال المُجرم البغيض الاحتلالي الاستيطاني الإحلالي؛ بل جاءت لنا نكبة جديدة بحجم نكبة عام 1948م!! بل أعتقد أنها تفوقها قوةً وشراسةً، لأنها أدت إلى شرخ وتشقق كبير في النسيج الاجتماعي والمجتمعي الفلسطيني، فأصبح الأخُ يكرهُ أخاهُ بل ويقتل أخاه، لأنهُ ليس من فصيله أو من حزبهِ وحركتهِ!! وأصبحت ملامح الانقسام بارزة ظاهرة للعدو قبل الصديق، مما زاد الأمور خرابًا على خرابها وضياعًا فوق ضياعها وهجرةً فوق هجرة و يا أسفاه على ما وصلنا إليه اليوم من انقسام أكل الأخضر واليابس وخلف الحنظل والمُرّ. ونحن على موعدٍ مع الذكري السابعة والستين لاغتصاب فلسطين ونكبتها لم ُيعد مصطلح كلمة النكبة كافيًا وملائمًا لضياع فلسطين التاريخية من قبل عصابات الكيان الصهيوني وإعلان دويلتهم المزعومة (إسرائيل) على أنقاض فلسطين وشعب فلسطين- إن كلمة النكبة مصطلح فلسطيني صغير جدًا مع حجم المأساة الإنسانية والوطنية المتعلقة بمجازر ارتكبتها العصابات الصهيونية أمثال الشترين والهجانا وغيرها والإبادة الجماعية التي مُورست بحق أبناء شعبنا وكذلك قيامها بتشريد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره تحت وقع المجازر الدموية لتلك العصابات الصهيونية في مايو من العام 1948م وهو تاريخ بداية احياء فعاليات فلسطينية بذكري النكبة وضياع فلسطين التاريخية، والتي اعتدنا على إحيائها بكثير من الحزن والأسى في الخامس عشر من أيار في كل عام؛ إلا أن حقيقة المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك بسنوات عندما هاجمت العصابات الصهيونية الإجرامية قرىً وبلدات فلسطينية بهدف إبادتها عن بِكرة أبيها، و دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها وجعلهم لاجئين ومشردين في كافة أصقاع الأرض. وبعد مرور 67 عامًا على ضياع فلسطين التاريخية بمدنها الخالدة في الذاكرة الفلسطينية – حمامة وسدود ويبنا وصفد وحيفا ويافا وتل الربيع وأم الرشراش وعكا واللد والرملة وبربرة ودير سنيد وغيرها من القرى والمدن التي تم اغتصابها واحتلالها وطرد الشعب الفلسطيني منها لصالح إقامة دويلة الكيان الإسرائيلي؛ كانت في أحداث النكبة حكايات من الضياع والتشريد و احتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، وطرد ما يزيد على 900 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، كما شملت تلك الذكرى الأليمة قيام العصابات الصهيونية بارتكاب عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وهدم أكثر من 500 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية. وطرد معظم القبائل البدوية التي كانت تعيش في النقب ومحاولة و محاولة تدمير الهوية الفلسطينية وطمسها وتهويدها ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية وتدمير طبيعة البلاد العربية الأصلية من خلال محاولة خلق مشهد طبيعي غربي وأجنبي في فلسطين عام 1948م. إن الكيان الصهيوني والإمبريالية العالمية بزعامة أمريكا ومخططاتهم الشيطانية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص في الوطن العربي، وبهدف خدمة التطابق القائم بين سياسات هذا الكيان وسياسات الولايات المتحدة، والتي تسعى اليوم جاهدةً مع بريطانيا ودولة الاحتلال المسخ لإقامة (سايكس بيكو2) وكان أخرها تقسيم الدول العربية إلى عدة دويلات وكانتونات خدمة لهذا الكيان المجرم؛ وإن مخططات الولايات المتحدة الاستعمارية ومطامع ومخططات الكيان الصهيوني الاستيطانية التوسعية وانحياز الغرب وعلى رأسهم الإدارة الأميركية لدولة الاحتلال المجرمة، ومحاربة أبناء شعبنا بشكل تعسفي وعلني والانحياز الأمريكي الواضح والفاضح والمستمر لجرائم الكيان الصهيوني الفاشي الرافض للسلام و إلى اطلاق سراح الأسري والذي رفع وتيرة اعتداءاته الإجرامية اليومية المتواصلة ومحاصرة السلطة الوطنية الفلسطينية و فشل المفاوضات ووصولها لطريق مسدود مع هذا الاحتلال البغيض؛ ومع مرور 67 عامًا على ضياع واحتلال ونكبة فلسطين وتشريد شعبها منها؛ عبر المجازر الصهيونية التي ارُتكبت بذلك الوقت، وما زالت تلك المذابح مستمرة بحق شعبنا ليومنا هذا من قتل الإنسان الفلسطيني وتهويد الشجر والحجر والبشر لابد لنا من أن نوحد صفنا وجبهتنا الفلسطينية الداخلية وأن نعمل بشكلٍ فوري على إنهاء الانقسام وتبنى استراتيجية وطنية موحدة لمقاومة الاحتلال والاستيطان بكافة السبل المشروعة؛ ومهما كانت تلك الذكري مريرة وصعبة علينا؛ بنكبة وضياع فلسطين التاريخية و أليمة على قلوب وأحرار العالم كله، إلا أن فلسطين لازالت من بحرها لنهرها بكل قراها ومدنها المحتلة منذ عام 1948م تعيش فينا ونعيش فيها بأرواحنا؛ وخاب وخسر وخاب ظن بن غوريون ـأول رئيس عصابة لدولة الاحتلال عام 48م حينما قال : " إن الكبار يموتون والصغار ينسون"، صحيح إن الكبار يموتون ولكنهم وإن ماتوا فإنهم قبل موتهم غرسوا ودمغوا حب وعشق فلسطين السرمدي ليكون خالدًا في قلوب وعقول صغارهم؛ وحال الصغار كبروا ولكنهم لم ولن ولا ينسون فلسطين من بحرها لنهرها هي لنا.. هي لنا.. هي لنا.. ولن نفرط بشبرٍ واحدٍ منها، كيف لا! وهي الأرض المباركة المقدسة وحتمًا يومًا ما وقريب وليس ببعيد سنعود وسيتحقق الحلم مهما كان الليل حالك السواد فلابد من بزوغ فجر الحرية القادم لا محالة وبدون أي شك، وسيبقي شعب فلسطين في فلسطين، ولفلسطين أرض الرسالات السماوية وأرض السلام لها السلام ومنها السلام؛ يرونها بعيدة ونراها قريبة وإننا لمنتصرون ولفلسطين وحيفا وعكا عائدون.
الجنرال في متاهة الحكومة
فراس برس / عمر حلمي الغول
في الربع ساعة الاخيرة تمكن بنيامين نتنياهو من الاتفاق مع نفتالي بينت، رئيس حزب "البيت اليهودي"، مما سمح له بعد خمسين يوما من المشاورات مع رؤساء الكتل والاحزاب الصهيونية، من الاعلان عن تشكيل حكومته الرابعة باغلبية واحد وستين عضوا من اصل 120 عضوا.
الحكومة الجديدة، كانت ولادتها قيصرية وعسيرة، أنهكت قوى رئيس الوزراء المكلف، لانه حصر نفسه في دائرة التشاور مع قوى اليمين المتطرف، ولم يفتح القوس لاقامة حكومة وحدة وطنية موسعة. ليس هذا فحسب، بل انه، أقفل الباب امام شريك إئتلاف الامس، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا".
إفترض نتنياهو، انه يستطيع لي ذراع حلفائه من الحريديم (شاس ويهوديت هتوراة) وقوى اليمين المتطرف (كولانو والبيت اليهودي) غير ان المتتبع لدوامة المشاورات، لاحظ، ان زعيم الليكود، وضع كل رصيد حكومته في جيوب شركائه في الائتلاف الجديد، ولم يبق سوى وزارتين سياديتين: الدفاع لبوغي والخارجية معه شخصيا. وقدم تنازلات كبيرة لصالح حلفائه، ستكبد خزينة الدولة الاسرائيلية مليارات الشواقل.
القراءة الموضوعية لتقييم ومآل ومستقبل الحكومة الرابعة يشير إلى انها، الحكومة الاكثر تطرفا وخطرا على إسرائيل والمنطقة، وهي غير قابلة للحياة، لانها معرضة للموت في كل لحظة، بامكان كل عضو في الائتلاف في حال تناقضت مصالحه مع رئيسها؛ التلويح له بعصا المغادرة للمعارضة، وهو ما يعني انه لا يقود دفة الحكومة، لان كل منهم يمسكه من خناقه. إذاً إسرائيل امام حكومة الفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛ لانها تشكلت على قاعدة توسيع وتعزيز عمليات الاستيطان الاستعماري، ورفض خيار السلام على اساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ وتتحكم في إئتلافها الحاكم روح الحرب والمراهقة السياسية في معالجة الملف النووي الايراني؛ وهي مجبولة بتعميق سياسات التمييز العنصري ضد الفلسطينيين العرب وضد اليهود الشرقيين عموما وليس الاثيوبيين فقط.
بعض المراقبين، يعتقد، ان الحكومة ستتمكن من تجاوز عنق الزجاجة، وتبقى لامد طويل، في رهان على عمق التوافق الايديولوجي والسياسي. غير ان هذا الافتراض على اهميته، يغييب في قراءته للمشهد الاسرائيلي التناقضات بين الاحزاب الصهيونية ورئيس الحكومة، حيث ان التناقض لا يندرح ولا ينحصر في النطاق الايديولوجي والسياسي، وانما هناك حسابات خاصة وشخصية لدى كل القوى الحزبية في الموالاة والمعارضة، وإن كان بتفاوت. وبالتالي الجميع في الساحة السياسية الاسرائيلية، معني باسقاط زعيم الليكود شخصيا. الامر الذي يعني، ان الحكومة الرابعة قد لا تعيش طويلا، لانها مجبولة بالازمات والتناقضات.
البعض يعتقد ان نتنياهو سيعمل على توسيع قاعدة إئتلافه الحاكم عبر احد السيناريوهات التالية: اما من خلال الاتفاق مع المعسكر الصهيوني عبر منح هيرتسوغ وزارة الخارجية وغيرها من الوزرات إضافة للتناوب في رئاسة الحكومة. او من خلال إحداث إختراق في حزب "يوجد مستقبل" وإستقطاب بعض نوابه في الكنيست. او باللجوء للدعوة لحكومة وحدة وطنية من خلال دفعه الامور إلى حافة الهاوية مع ايران او احد الجبهات العربية في غزة او جنوب لبنان.
السيناريوهات المذكورة آنفا، في ضوء المعرفة بالواقع الاسرائيلي، واقعية بحكم براغماتية الاحزاب الصهيونية كلها. غير ان ذلك، قد يكون صعبا على شخص نتنياهو، نتاج النفور العام من شخصه، اضف الى انه في حال سعى لتوسيع قاعدة الائتلاف البرلمانية، فانه سيصطدم بكيفية توزيع الحقائب والحصص على اي إئتلاف اوسع، واكثر من ذلك، إختلاف القوى الصهيونية فيما بينها في العلاقة مع الحريديم والامتيزات الممنوحة لهم، وحتى في عدد وزراء الحكومة، وفي اليات التعامل مع الملفات المختلفة الداخلية والخارجية. مما يشي، بان هكذا امكانية ستحمل في طياتها صواعق تفجيرها. النتيجة الجنرال نتنياهو، سيغرق في متاهة حكومته الرابعة، ولن يجد من ينقذه.
تعثر المصالحة الفلسطينية هل هو تعنت حمساوي أم مماطلة فتحاوية
صوت فتح/ خالد عبد العاطي
لقد باتت المصالحة الفتحاوية الحمساوية لا تراوح مكانها منذ أكثر من ثمان سنوات وأصبح مصير دولة وشعب بأكمله رهن تلك المصالحة المتعثرة والتي ما أن ترى النور حتى يضع بعض المستفيدين من تعثرها العصي في دواليبها وهنا أطرح سؤالاً لا أجد له جواباً وهو ما هي مخاوف حماس من عودة السلطة لإدارة قطاع غزة والسماح لحكومة الوفاق لتحمل مسؤولياتها ؟ فهل هو خوفها من فقدان شعبيتها في القطاع إذا تسلمت السلطة مهامها أم كما يقول البعض تريد حماس دعماً ماليا دون التدخل بشؤون القطاع ؟! برأيي فإن حماس التي تملك قوة المقاومة الرادعة ليس لها أي مبرر في التعنت وتعطيل المصالحة فلماذا إذن تحاول جادة في كل مرة وقف تقدمها ؟ وهل بالفعل هو حرصها المستميت على موظفيها دون غيرهم من أبناء القطاع والذين يعانون مشكلات لا حصر لها ولا عدد . أم هي بحاجة لمن يسوي خلافاتها على الصعيد العربي والدولي ويعطي لها الضمانات و يُأمن لها حرية الحركة من خلال مرورها بجمهورية مصر العربية وغيرها من العواصم العربية والعالمية ؟!
كذلك وحتى نكون منصفين في الوصف فإن هناك أيضا كثيرا من الملاحظات السلبية على حكومة الوفاق والتي استمدت شريعيتها من كل الفصائل ونالت ثقة الجميع حين تم تشكيلها وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله والتي كما ذكرت في مقالي السابق باتت سخرية المواطن الغزي وأصبحت حكومة فندق المشتل أو كما سميتها حكومة مع وقف التنفيذ ، فما الذي يمنع الوزراء من الذهاب لأداء مهامهم في مقرات وزاراتهم بالقطاع بعيدا عن بهرجة الإعلام .
في كل مرة تتوجه فيها حكومة الوفاق إلى غزة يطل علينا بعض الوزراء بوعودات ليس لها أي صلة بما يوجد هناك من واقع مرير معظمهم يجهله وليس لديه أي فكرة عنه وأنا بحسب رأيي فإن تلك التصريحات الرنانة التي يطلقها بعض الوزراء ما هي إلا تطمينات كاذبة يعتقدون بأنهم من خلالها سيأمنون بها زيارتهم السياحية التي في الغالب لا تستغرق أكثر من بضع سويعات لأنهم يكونون في حالة من الخوف والرعب مما يُشاع عن زيارتهم وكلها إشاعات مغرضة ليس لها أي علاقة من الصحة .
كما اننا ومنذ أكثر من شهرين ونحن نسمع عن تعديل وزاريٍ ربما ينقذ ما يمكن إنقاذه والذي بحسب ما فهمناه من تصريحات رئيس الوزراء بل ورأيناه بأم أعيننا كان ناتجاً عن الأداء السيئ لبعض الوزراء والذي كان واضحاً من خلال المداخلة التي قام بها رئيس الوزراء مع الإعلامي ماهر شلبي في حلقة كان ضيفها السيد عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عندما قال رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله بأنه كان يشفق على وزيرة التربية والتعليم الدكتورة خولة الشخشير والذي أثار جدلاً واسعا في الأوساط الإعلامية في حينه وكان محط سخرية المواطن الفلسطيني .
لذا فانني أدعو جميع الفصائل وعلى رأسها حركتي فتح وحماس أن يغلبوا المصلحة العامة على كل الخلافات وأن ينظروا بعين الحكمة والرأفة لأهل القطاع الذين يعانون أشد وأقسى المعانة في شتى مناحي الحياة .
الحراك المدني السلمي
امد/ حسين مطير
لا يدرك المواطن في قطاع غزة حجم المأساة التي يعيشها في ظل ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأزمات المتلاحقة مما يؤثر على العديد من النظريات العلمية ولا سيما نظريات علم النفس التي جعلت الحالة الفلسطينية حالة شاذة لا يمكن التنبؤ بمجرياتها , اساليب ادارية فاشلة ينتهجها المسئولين تجاه قطاع غزة اثرت بمجال لا يدعو للشك على العديد من توقعات المحللين , ان النموذج الفلسطيني هو نموذج فريد بامتياز نظرا لمدى تأثير الحزبية على أي حراك يهدف الى التغيير , بالإضافة الى محاولات الفصائل على الاستحواذ والسيطرة على أي حراك قد ينشئ مما يؤدي الى التخلص منه في مهده خشية ان تمتد كرة الثلج الى غير رجعة , قاعدة الضغط يولد الانفجار تم حياكتها بما يتلائم مع المصالح الحزبية , وأصبحت بعيدة كل البعد عن معناها الحقيقي , لقد تم تسخير مصطلح الانفجار وفق هدف حزبي اساسه قلب الطاولة على الجميع مما اثر على المواطنين بشكل اساسي واثر على مؤسسات الدولة واقتصادها , لقد اصبح اسلوب ( الادارة بالأزمة ) والذي تنتهجه الحكومات المتعاقبة اسلوب افتراضيا وأساسيا في حساباتها , يمكن القول بان اسلوب الادارة بالأزمة هو
اسلوب ناجح في بعض الاحيان عندما يمكن السيطرة على الازمة الناشئة في سبيل اخماد الازمات الحقيقة , لكن هذا الأسلوب أصبح يشكل خطرا محدقا بكافة مناحي الحياة ولا سيما اثر بشكل كبير على المطالبة في التغيير فأصبحت الغالبية العظمى من المواطنين غير قادرة على المطالبة في التغيير بفعل الإنهاك المتواصل والممنهج في سبيل سياسية الحاجة والعوَز حتى يبقى المواطن تحت رحمة الحكومة , وبالانتقال الى نظرية العصا والجزرة نلاحظ انه يتم التعامل مع النظرية بشقها الأول فقط ولذلك يتضح بان النظام البوليسي يفرض قوته وسيطرته بشكل مطلق بعيدا عن الاطار القانوني العام , فأثرت تلك الحالة على حرية التعبير مما أدى الى فرض سياسة تكميم الأفواه تحت تهم اساسها الحزبية والانقسام , السؤال الذي يطرح نفسه هنا ,اننا اقوياء في حقوقنا ومطالبنا المشروعة في العديد من القضايا اهمها الانتخابات على أسس قانونية وشرعية يتمثل في تشكيل الدستور الفلسطيني والذي يعتبر استحقاقا طبيعية للدولة الفلسطينية , بالإضافة الى المطالب المتمثلة في مشاكل الكهرباء والبطالة و الاعمار والضرائب المفروضة , رزمة لا تنتهي من المطالب قادرة على توليد انفجار حقيقي وبشكل مدروس لو تم توحيد الجهود بعيدا عن الأفكار الحزبية المتعصبة والزعامة البكرة لذلك يمكن القول بأن العصيان المدني وبشكل منظم هو اسلوب ناجع قادر على احداث ضغط قوي يؤثر على صناع القرار , إن الحراك الشعبي وما يمثله من سلوك يطفى عليه اخلاقيات العمل وفق خطط مدروسة واختراق القانون بفعل منظم يهدف الى الاحتجاج السلمي وبإرادة شعبية قادرة على احداث تغيير جذري في الحالة الفلسطينية , لقد ضرب غاندي مثالا رائعا في العصيان المدنى من منطلق اللاعنف , ولذلك يجب وضع رؤية استراتيجية موحدة تضم جميع المنظمات والهيئات والجهات لتشكيل جبهة قادرة على تبني فكرة العصيان المدني بكافة ابعاده وتجنيد المجتمع فكريا للفكرة حتى تصل الى اهدافها الموضوعة داخل اطار العدالة الشعبية ومخاطبة شعور العدالة لديه , في جهود موحدة تهدف الى مخاطبة الضمير الغافل لدى الأغلبية من الشعب , ان ترسيخ فكرة العصيان المدني السلمي هي البداية لتشكيل حراك مدني شامل قادر على توصيل رسالة جماعية ذات مبادئ سامية لأصحاب القرار السلطوي , يمكن للعصيان المدني أن يكون ذات تأثر كبير في مجتمع شجاع يؤمن بفكرة التغيير ويخوض غمار التحدي .
صيف ملتهب ....من طرابلس حتى صنعاء وفلسطين
امد/ راسم عبيدات
حروب ومعارك طاحنة ستخاض على أكثر من جبهة عربية على مدار الصيف القادم،ومشروع الفوضى الخلاقة الأمريكي الذي يهدف لتفكيك واعادة تركيب الجغرافيا العربية على اساس مذهبي وطائفي وثرواتي،يتقدم خطوات للأمام،وبتسارع كبير اذا هزم السوريون وحزب الله في معركة القلمون،تلك المعركة التي ستكون لنتائجها ابعادها الإستراتيجية،خارج الفضاءين السوري واللبناني لتطال كامل الإقليم،وكذلك هي الحرب العبثية والوحشية التي تشن على اليمن،والتي يبدو بأن الحوثيين قد استوعبوا الضربات السعودية الهادفة لقتل كل ما يدب على الأرض وتدمير كامل البنى المؤسساتية والاقتصادية والتحتية اليمنية والمشافي والمدارس والمطارات..الخ،وهم الان يقومون بنقل المعارك الى داخل السعودية،ويبدو انه لا يوجد في الأفق القريب أي لحلحة او فكفة للأزمات العربية التي وجدت بفعل ما يسمى ب"الثورات العربية" والتي كان التجيير والإختطاف لها من قبل جماعة الإخوان المسلمين كأكبر جماعة ممتدة ومنتشرة جماهيرياً ومنظمة في الوطن العربي،وبفعل حنفيات المال والبنى التحتية والمؤسساتية الدينية والإجتماعية والخدماتية التي انشأتها وراكمتها بفعل المال الخليجي وما تجمعه من مال باسم الدين من مختلف دول العالم،حيث جرت عملية تزاوج لا شرعي بين الأمريكان أصحاب مشروع الفوضى الخلاقة،وجماعة الإخوان الطامحة للحكم لخدمة مشروع حركة الإخوان المسلمين كأولوية على أي مشروع وطني او قومي عربي،فهي لا تعترف بالمصالح الوطنية او القومية لأي قطر عربي،بل مصلحة الجماعة (الإخوان) فوق أي اعتبار،وجرى التشارك مع مشيخات النفط والغاز الخليجية (مال وبترودولار(،وفتاوي "فقه" البداوة من اجل حفظ عروشها وممالكها واقطاعياتها من أي اهتزازات او تأثيرات لما يحدث في المنطقة العربية،مقابل مشاركتها في هذا المشروع تمويلاً وتسليحاً وضخ بشري لكل أشكال وانواع الجماعات الإرهابية بمسمياتها المختلفة العناوين والأسماء لنفس المنتج الوهابي التكفيري،وفي إطار الواقع الملموس وجدنا كيف ان ليبيا التي تم فيها الإطاحة بموافقة ومشاركة امريكية واوروبية غربية بالديكتاتور الراحل معمر القذافي،تلك البلد المفتقرة الى مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة،والتي هي اقرب الى العشائرية والقبلية منها لدولة مركزية،فما ان غادر القذافي،حتى دخلت ليبيا في اتون حروب عشائرية وقبلية،وصراعات بين المليشيات المسلحة والمافيات متعددة الولاءات والإنتماءات على السلطة والنفوذ والثروات،ودخلت ليبيا مرحلة التقسيم الفعلي،وأصبحت ملاذاً لكل أشكال وانواع العصابات والقتلة والمجرمين،ولتزداد مأساة الشعب الليبي جوعاً وفقراً وتخلفاً وجهلاً،ولتصبح الدولة المنتجة والمصدرة للنفط مستوردة له،وتفتقر للأمن والأمان.
اما في العراق فخطر التقسيم تحول الى واقع فعلي.....فأمريكا نائب رئيسها جو بايدن يتحدث عن التقسيم...والبرزاني أثناء وجوده في أمريكا،مقتنصاً فرصة الموقف الأمريكي هذا يقول بأن الفرصة مؤاتية لدولة كردية.....وكذلك هي العشائر والقبائل السنية يستهويها التقسيم،وهناك من يغذي هذا التقسيم من المحيط العربي قبل غيره،يضاف لذلك المسلمون السنة يعانون من أزمة هوية وتمثيل وقيادة وتعدد الولاءات،في حين النظام السياسي القائم والمركبات السياسية الداعمة له،يبدو أن قدراتها على لجم "داعش" ومنع تمددها ودحرها محدودة،وخصوصاً بأن ما يسمى بقوى التحالف لا تستهدف تصفية "داعش" بقدر ما تعمل على تدجينها،وبقاءها مهددة للإستقرار في العراق خدمة لمشروعها في المنطقة
اما سوريا فهي المستهدفة بشكل أساسي بهذه المشاريع الإستعمارية،لكون سوريا تشكل القاعدة المتقدمة للمشروع القومي العربي في المنطقة،وهي من حضنت قوى المقاومة ودعمتها بغض النظر عن انتماءاتها وهويتها السياسية والفكرية،وكذلك سوريا لها اهميتها الجغرافية والسياسية عربياً وإقليمياً ودولياً،ومن هنا كان الرهان الأمريكي- الإسرائيلي- التركي- الخليجي العربي،على كسر وسقوط الحلقة السورية من اجل الإجهاز النهائي على المشروع القومي العربي،ولكن صمود الحلقة السورية،بعثر أوراق الحلف المعادي فتارة يتحدثون عن خيار حل سياسي ببقاء الرئيس الأسد وتارة اخرى يتحدثون عن حل عسكري ينهي حكم الرئيس الأسد، ولعل ما حدث مؤخراً من إندفاعات كبيرة لألآف من القوى الإرهابية من شيشان وتركمان وعرب واجانب،بدعم غير مسبوق عسكرياً ومالياً ولوجستياً واستخبارتياً واعلامياً من قبل جماعة التتريك ومشيخات النفط السعودية وقطر على وجه التحديد،كان يستهدف قلب الموازين العسكرية على الأرض،وخلق مناخات إحباطية في الشارع السوري،مترافقاً مع حملة مضللة عن قرب سقوط النظام السوري،ولكن تلك الحملة التي تشبه ما يسمى بعاصفة " الحزم" السعودي على اليمن فشلت،وإن حققت سيطرة على ادلب والشاغور،لكنها في الميزان العسكري العام لم تحدث أي اختراق جدي،بل ما يجري في القلمون من عملية تطهير لأوكار الجماعات الإرهابية من نصرة وجماعة الفتح وغيرها من التشكيلات الإرهابية،يؤكد بأن النظام وحزب الله مقبلان على معارك طاحنة مع تلك القوى،إنتصارهما فيها يفتح الطريق لعملية تنظيف شاملة للوطن من كل دنس تلك الجماعات الإرهابية،وإن كانت مدة الحسم ستطول،ولكنها ستشكل عمق استراتيجي لقوى المقاومة في مواجهة "اسرائيل" وادواتها في المنطقة.
واليمن ليست بالبعيدة عن هذا الواقع حيث حرب مضى عليها أكثر من ستة أسابيع لا تبقي ولا تذر حرب ابادة ترتكبها السعودية ضد فقراء اليمن،تطال كل شيء مؤسسات مدنية وعسكرية وبنى تحتية ومؤسسات تعليمية ومطارات وموانيء ومشافي،وحتى المساجد لم تسلم من التدمير،ورغم كل الجرائم المرتكبة،ووصول الوضع في اليمن الى مستوى الكارثة الإنسانية،حيث تمنع السعودية بحصارها وقصفها وصول المواد الطبية والإنسانية، ولكن رغم كل ذلك لم يستسلم الحوثيين،ولم يرفعوا الراية البيضاء،ولم ينسحبوا من مراكز المدن،بل يستمرون في التقدم لإحكام السيطرة على الوضع واليمن بشكل كلي،ولم تنجح السعودية بإعادة هادي،أو إجبار الحوثيين على الحوار تحت الحراب في الرياض او أي عاصمة خليجية أخرى تحددها الرياض،بل الحوثيون يستوعبون الضربات السعودية،وينتقلون لمرحلة الرد،وبما يؤكد بأنهم سيكونوا قادرين على فرض شروطهم في التفاوض،ولا مجال لأن يكون اليمن ما قبل ما يسمى ب"عاصفة الحزم"،كما هو عليه بعدها،فلن يكون هناك نظام "كرتوني" يمني يتلقى أوامره مباشرة من الرياض،بل هناك حرب ستطول ستدفع السعودية ثمنها مالآ ورجالاً،وحتى خروجاً على النظام بما يهدد بقاؤه واستمراره،وتشكيل خطراً على وحدته الجغرافية والمجتمعية.
لبنان أيضاً له مشاكله وازمات المتعددة والكثيرة،فلا مشكلة الرئاسة لها حل قريب،حيث الخلافات العربية والإقليمية والدولية تمنع ذلك،وكذلك الأوضاع الأمنية سواء في الداخل أو ما يجري على الحدود مع سوريا،وخطر انتقال الجماعات الإرهابية للبنان،وتفجير الأوضاع الداخلية والأمنية الهشة،وتهديد السلم الأهلي والإجتماعي،ودفع لبنان نحو الاحتراب الطائفي والمذهبي... وإذا كان هذا البلد الصغير قد نجا نسبياً حتى الآن، بفعل "شبكة الأمان" الإقليمية الدولية التي توفر عليها، فليس من المؤكد أن يستمر الحال على حاله، خصوصاً إذا ما تفاقمت الأزمة وبلغ الصراع نقطة "اللا-عودة" او لحظة تكسير العظام.
على الجبهة الفلسطينية نفس المشهد وعلى نحو أسوء،حكومة يمينية متطرفة،تبدد أي آمال بحل للدولتين،بل نتنياهو سيكرس جهد ووقته لتوسيع وتعميق ومواصلة الإستيطان والتهويد،دون الإلتفات لأي مبادرات هنا او هناك فهو يعرف حدود سقفها،وهي تأتي في إطار وسياقات إدارة الأزمة وليس حلها،... أما ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية،فهو لا
يتقدم،بل الإنقسام يطول ويتعمق ويتسيد بفعل الصراع بين طرف الإنقسام على اقتسام كعكة سلطة خالية من الدسم،وكذلك سياسات المحاور والأجندات والتدخلات العربية والإقليمية لها دور كبير في هذا الشأن.
الأمور قد تندفع الى ما هو أبعد من ذلك على خلفية الصراع في سوريا واليمن،نحو حرب إقليمية شاملة،لا يبقى فيها القرار والمشاركة للوكلاء،بل مشاركة فعلية من قبل الأطراف المتصارعة ايران من جهة والسعودية و"اسرائيل" من جهة أخرى.
الخليج العربي: حمى التسلح الى أين..!؟
امد/ باقر الفضلي
تتواتر الأنباء القادمة من دول الخليج العربي، وبشكل لا سابق له، عن توقيع عقود التسلح مع الدول الغربية، وكان آخرها العقد الذي تم توقيعه بين دولة قطر وفرنسا، حول شراء 24 طائرة فرنسية من نوع رافال، بقيمة تجاوزت الستة مليارات دولار، ومانقلته جريدة الوطن الكويتية، عن توجه الكويت الى شراء 28 مقاتله نوع f18 >> بوينغ<< الامريكية، ناهيك ما أعلنته نفس الجريدة عن نشر أمريكا لمنظومة صواريخ دفاعية في الخليج لمواجهة الصواريخ الإيرانية، بالإضافة الى الحجم الهائل للتسلح السعودي، ومن مصادر مختلفة للتسليح..! (1) ، (2) ، (3)
فما الذي يدفع دول الخليج، الى مثل هذا الإندفاع السريع الى التسلح، في وقت باتت فيه منطقة الخليج حبلى بما يؤرق شعوبها من تداعيات الحرب التي تشنها دول التعاون الخليجي بقيادة السعودية ضد دولة اليمن الجارة الجنوبية، وكيف يا ترى يمكن للمراقب تفسير زيارة السيد أرلوند هولاند في هذا الوقت العصيب، وحلوله ضيفاً لأول مرة على القمة الخليجية التشاورية المنعقدة الثلاثاء في الخامس من آيار 2015 في الرياض، بل كيف يمكنه تفسير تصريحات السيد هولاند في كلمته أثناء إنعقاد القمة، ومنها على سبيل المثال ما أشار اليه في قوله بأن : [[" التهديدات التي تواجه الخليج تواجه فرنسا أيضا، ونريد أن نكون حليفا قويا وموثوقا الخليج".]] ، وتابع: [[“فرنسا تدعمكم في العملية التي أطلقتموها في اليمن (عاصفة الحزم) التي تحولت الآن إلى عملية (إعادة الأمل)، بغية إعادة الاستقرار إلى اليمن. وأود أن أشير إلى أن ضمان أمن البلدان المجاورة إنما هو تصرف ينبع من صديق، وحرص على سلامة وأمن المنطقة ودولها؛ فهناك أخطار وهناك تهديدات تواجه دولكم ونواجهها نحن أيضًا، وأود أن أعيد تأكيد التزام فرنسا بالوقوف بجانبكم ودعمكم، ليس بوصفنا الصديق والحليف فقط لكم، بل ولأن الدفاع عن مصالحكم يعني الدفاع عن أنفسنا أيضًا”]]. (4)
ناهيكم عن جملة تصريحاته الأخرى، حول اليمن وإيران، والتي لا تخرج في مضمونها عما تقدم، ولا تبعث على ما يفهم منه، وعلى أقل تقدير، الدعوة الى تهدأة الأوضاع وتشجيع سبل السلم والحوار وااتعاون بين دول المنطقة، بل فيها ما يعكس خلاف ذلك، وكل ما يشجع على تأجيج أوار الحرب وصب الزيت على النار كما هو الحال في سوريا، فبدلاً من السعي لوقف بؤر الحرب، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، دعا السيد هولاند، ملفتأ النظر بالقول: [[وأمام هذه الأزمات لقد اخترتم إطلاق عدد من المبادرات، وهذا معنى العمل الذي قمتم به مثلاً فيما يتعلق بسوريا. لقد وقفتم بجانب المعارضة السورية، وكذلك لا ننسى القمة التي انعقدت في مارس التي قمتم خلالها بالإعلان عن تشكيل قوة عربية”، وكذلك إشارته: .إلى أن فرنسا " تعمل على مساعدة المعارضة السورية المعتدلة،]] المصدر السابق
فالى أين تسعى دول التحالف الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بكل هذا الإندفاع نحو حافة الحرب وتأجيج الصراع في المنطقة ، في محاولة أصبحت مفضوحة لجر أكبر عدد من الدول في المنطقة الى جحيم وأتون الحرب الشمولية في المنطقة، في وقت تطالب فيه المزيد من الضمانات من أمريكا لحماية الأمن القومي الخليجي، من " خطر السلوك الإيراني في المنطقة "..!؟(5)
فأي أمن قومي خليجي هذا، تستبعد عنه دول أخرى لها أمنها القومي في نفس المنطقة، ومنها إيران ، وأين من هذا، ما توصلت اليه نفس دول التحالف الخليجي في إجتماع الجامعة العربية الأخير من تشكيل ما يسمى " القوة العربية المشتركة" التي بارك تشكيلها السيد هولاند والسيد نبيل العربي الأمن العام للجامعة العربية في القمة 26 المنعقدة في القاهرة في 29آذار 2015 (6)
ولعل أقل ما يمكن قوله بشأن حمى التسلح التي تنتاب دول الخليج، وتحت ذرائع لم تعد مخفية على المراقب والمتابع لشؤون المنطقة، إنما يمكن تفسيره من خلال عملية التنافس الشديد بين الشركات المنتجة للسلاح في كل من أمريكا والغرب، في تصريف مكنوزاتها من أنواع السلاح، وإغراق أسواق الخليج والشرق الأوسط بها؛ وما الحرب إلا إحدى السبل الأفضل لتسويقها، وإسترداد مليارات الدولارات التي تدفعها ثمناً عن النفط والغاز المشترى من تلك الدول؛ أما التلويح بورقة الإرهاب وبورقة إيران وملفها النووي، فما هي إلا المحركات والذرائع الأكثر فعالية في تنشيط تلك الحرب، وتحقيق الأهداف المرسومة للوصول الى تقسيم المنطقة، وهو الأمر المبتغى من وراء كل هذا التأزيم؛ فأي وجه للغرابة في هذا، مع كل عقود التسليح، خاصة بعد أن تلتقي المصالح على حد قول السيد جون كيري وزير الخارجية الأمريكية في باريس، مشيراً إلى أن "المصالح الأمريكية تلتقي مع دول الخليج بجميع الطرق"...!؟(7
أن ما يجري في منطقة الخليج اليوم، وما تتعرض له دولة اليمن منذ أكثر من 40 يوماً من عدوان بات يأخذ أشكالاً سافرة في النوع وفي التداعيات، ومنها تهديده للسلم والأمن في المنطقة، يذكرنا بأحداث أزمة الخليج السابقة التي تفجرت في آب عام / 1990 عند غزو العراق لدولة الكويت ، فما أشبه اليوم بالبارحة؛ فالدولتان عربيتان، جارتان متلاصقتان، كما هو الحال بين السعودية واليمن..!؟(*
فالسبيل الوحيد للخروج من مأزق كارثة الحرب المدمرة، هو ما ينبغي أن تقوم به هيئة الأمم المتحدة، ومعها المنظمات الإقليمية، ومنها الجامعة العربية والمجتمع الدولي، بتفعيل دورها في تجنيب شعوب المنطقة والعالم، تداعيات كارثة الحرب المدمرة، فالسلم والأمن العام هما في مقدمة ما أكد عليه ميثاق الأمم المتحدة من إلتزامات وواجبات الدول أعضاء الهيئة، وبعكسه، فإن الفوضى وشريعة الغاب هي من ستتحكم بمصير شعوب ودول المنطقة والعالم؛ ولعل الكارثة الإنسانية التي تحيق بشعب دولة اليمن اليوم، فيها أكثر من دليل وشاهد على ذلك، فهل سيدرك المجتمع الدولي تلك الحقيقة، وهل سيكون لمنطق العقل، الأولوية على منطق المصلحة، في ظل هذا الخضم المتلاطم من الكوارث الإنسانية، أم أن العالم في طريقه الى حرب كارثية جديدة، بعد أن طوى ملف الحرب العالمية الثانية في التاسع من آيار/ 1945، تلك الحرب التي أزهقت أرواح ما يزيد على الستين مليونا من الضحايا، بما شكل ما يزيد على 2.5 % من نفوس العالم يومذاك..؟؟!
«الظاظا» يفضح بعضا من «مشروع حماس»
الكوفية برس / حسن عصفور:
لا جديد في القول أنه كلما تحدثت قيادات من قطبي "الأزمة الوطنية"، نعرف أن دولة الاحتلال سترقص طربا باستمرارية نجاح "مخططها" في "ديمومة الانقسام"، لكن ايضا عندما تقرأ لبعضهم تشعر أن هناك من يصر على أن يستغبي الشعب الفلسطيني، دون أن يعلم أن الغبي من يستغبي شعبا كالفلسطيني، ومثل تلك النماذج متوفرة، وبكثرة" في الآونة الأخيرة.
لكن ما قام به زياد الظاظا، احد وجوه حماس "اللامعة" اعلاميا في الآونة الأخيرة، وصاحب خط هاتفي يجيب بلغات عدة، الى جانب العربية طبعا، كان له إسهام يستحق القراءة الخاصة، كونه تحدث بيقين غريب عن ملفات شائكة، دون أن يقف ليراجع ما قال قبل النشر، ليس لخطورته فحسب وطنيا، بل لأنه يعيد انتاج ملف "التفاوض" مع دولة الكيان ولكن عبر "جلباب شرعي خاص".
زياد الظاظا، في مقابلة نشرت يوم الأحد 10 مايو - ايار 2015، أعلن بلا مواربة أن حركة حماس تقوم بالتفاوض مع دولة الكيان، ولكنه تفاوض على "وقف اطلاق النار وليس على تسوية سياسية"، وبترجمة "الكلام الظاظاوي" هناك مفاوضات حمساوية - اسرائيلية من أجل "هدنة - تهدئة" سمها ما شئت.
وبعيدا عن "فذلكة اللغة المستخدمة"، ومحاولة غير ذكية لفصل مفاوضات "التهدئة – الهدنة – وقف اطلاق النار" عن التفاوض السياسي،، فالإعتراف الحمساوي الظاظاوي الجديد، هو تأكيد لما نشر منذ زمن، واشار له القيادي - السياسي المميز في الحركة د.احمد يوسف، واسماه "دردشات"، ففتح عليه بعضا من حماس نيران رشاشاتهم، حتى كاد بعضهم أن يعتبره "خارج النص الحمساوي" سياسية وموقعا.
ولن ننتظر رد فعل هذا أو ذاك، ممن قد يخرجون لينفوا أو يوضحوا أقوال الظاظا، فهو من أبرز شخصيات حماس الآن في قطاع غزة، بل يمكن وصفه بـ"العنوان السياسي" لها في التواصل مع الغرب والوسطاء مع الكيان الاحتلالي، ونشر كلامه في موقع اعلامي رسمي لحماس، فلذا لا مجال للتكذيب لأنه سيكون "تكذيبا كاذبا".
محاولة الظاظا، اعتبار مفاوضات "التهدئة" ليس مفاوضات لتسوية ليس دقيقا، وليس صحيحا ايضا، فأي مفاوضات مع الكيان هي مفاوضات، فما بالك إن كان الأمر يتعلق "بهدنة عسكرية - أو تهدئة ووقف اطلاق النار"، فحتما حماس ، ستريد مقابل من أجل تلك "الهدنة العسكرية"، فليس معقولا أن تكون من أجل عيون الوسطاء أو حكومة نتنياهو "الجديدة"، وهي الأكثر عداءا وكراهية مما سبقها للشعب الفلسطيني، ولذا يجب أن يعلن الظاظا ما هي مطالبه مقابل تلك "الهدنة"، وكم سيكون مداها الزمني، يوم شهر سنة خمس سنوات أو 15 سنة.
منطقيا يمكن تصور أن حماس ستطالب بـ:
** فتح المعابر بين قطاع غزة، ودولة الكيان، والعمل على توسيع حركة "التبادل التجاري - الاقتصادي"، بعيدا عن المتاجرة بالمقاطعة، كون ذلك سيعود بادخال ملايين الشواكل لخزينة حماس، علها تعوض المفقود من "حصار الأنفاق".
**العمل على ايجاد "ممر بحري" بين قطاع غزة والخارج، من أجل الحركة من والى القطاع، وفتح باب التجارة الخارجية "السياسية والاقتصادية" بشكل واسع.
***العمل على اعادة بناء وتوسيع ميناء غزة لكي يصبح جاهزا للدور والاستخدام الجديد.
****قد تجد حماس بعد التوصل لاتفاق "هدنة طويلة الأجل" فرصة لفتح باب "شراكة خاصة في حقل غاز غزة" انتاجا واستخداما اقتصاديا.
***** وقبل كل تلك المطالب ستعمل حماس من خلال تلك المفاوضات على تثبيت ذاتها كـ"مفاوض مستقل" عن منظمة التحرير والسلطة الوطنية.
وبالتأكيد هناك مطالب عديدة يمكنها أن تبرز خلال سير "الكلام التفاوضي".
ولكن ماذا سيكون مطالب دولة الكيان من تلك "المفاوضات غير السياسية"، فليس منطقيا أن تكون لعيون حماس ورعاتها، ولعل أهم ما تريده حكومة بيبي الجديدة، هو إثبات أنه لم يعد هناك "شريك فلسطيني واحد"، في أي عملية ممكنة، بل أن أن رسالة دولة الكيان للعالم، قبل القيادة الرسمية الفلسطينية، ان هناك مفاوضات مع حماس وبالتالي عندما تجد اسرائيل "طرفا يريد التفاوض العملي" يمكنها القيام بذلك..وتلك رسالة سياسية لن تمر مرور الكرام في واشنطن وحلفها السياسي.. بل ويمكن استخدامها كنموذج مع "تحسينات" لبقايا الضفة..مفاووضات هدنة طويلة الأجل ايضا، كما سبق أن جاء في "وثيقة جنيف" بين حماس وممثلي دولة الكيان عام 2006.
ولن تترك دولة الكيان فرصة مفاوضات "الهدنة طويلة الأمد" دون تثبيت طبيعة وحجم ونوع "التبادل الاقتصادي - التجاري" بل ويمكن فتح باب "العمالة" من غزة ايضا، كما كان سابقا، وذلك من أجل منح قطاع غزة، حالة سياسية
خاصة، لتصبح واقعا يمكن التعامل معه باعتباره "كينونة ذاتية خاصة"، وهو ما ينسجم ويلتقي مع "مقولة محمود الزهار" الباحث عن "إدارة مدنية ذاتية".
هذه القضية المركزية التي يدور حولها حديث الظاظا، وكل ما تلاه من حديث أن "عباس - فتح" ليس "شريكا وطنيا"، وأن حماس كشفت "مؤامرة خطيرة لتفجير قطاع غزة" يقوم بها رجال أمن السلطة وعباس، ليس سوى غطاء لتمرير الحقيقة السياسية للمفاوضات القائمة بين حماس ودولة الكيان.
الظاظا أرسل طلقات "مدفيعة مائية" متعددة، مقابل "طلقة واحدة حقيقية"، هي التي تشكل محور وجوهر خطة حماس السياسية المقبلة..مفاوضات "هدنة طويلة الأجل" مقابل "امتيازات بعيدة المدى تفتح الباب واسعا لكينونة غزة الذاتية"، وقد تصبح "نموذجا" لمستقبل "بقايا الضفة الغربية".
هل وصلت الرسالة للبعض الفلسطيني الحائر، وهل يدرك الرئيس محمود عباس أن كل يوم يتأخر بإعلان "دولة فلسطين" رسميا كبديل وطني و"ثوري" للسلطة يشكل قطار سريع لترسيخ "الفصل السياسي – الكياني" بين جناحي "الدولة االمنتظرة"، وانطلاقة "خلق البديل الموازي للتمثيل الفلسطيني".
كشف ملامح مشروع حماس السياسي لم يعد معقدا، ولكن الرد عليه واحباطه، بل وهزيمته هو الذي بحاجة لوضوح وفعل غير باب الملطمة الاعلامية!
ملاحظة: لو صدق "الكلام المعبرن"، بأن حماس أصلحت طائرة الخالد ياسر عرفات لاستخدامها ستكون فعلتها تلك من "الكبائر"..فتح قبل القيادة عليها الانتفاض لصيانة حرمة مقتنيات الخالد!
تنويه خاص: "فضيحة وداع" القنصل الأميركي بمشاركة رجال اعمال ومحامين وصحفيين بدت بالتفاعل..الغريب أن غزة دون غيرها فجرت الغضب..والباقي شو ..مبسوط يعني!
الاثنين : 11-05-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v التوجه والتجنح في ميزان حركة فتح
الكرامة برس
v ستى آه ستى ؟
الكرامة برس /منيب حمودة
v ليست مجرد قصص...!!
الكرامة برس /نبيل عودة
v في سفارة دولة فلسطين
الكرامة برس /ماهر حسين
v الشهيدة تحرير منصور مناضلة فولاذية ومقاتلة عنيدة
الكرامة برس /عباس الجمعة
v عدت يا 15ايار ولكن باي حال...؟؟!!
فراس برس / سميح خلف
v سبعٍ وستين عامًا لنكبة فلسطين
فراس برس / د.جمال ابو نحل
v الجنرال في متاهة الحكومة
فراس برس / عمر حلمي الغول
v تعثر المصالحة الفلسطينية هل هو تعنت حمساوي أم مماطلة فتحاوية
صوت فتح/ خالد عبد العاطي
v الحراك المدني السلمي
امد/ حسين مطير
v صيف ملتهب ....من طرابلس حتى صنعاء وفلسطين
امد/ راسم عبيدات
v الخليج العربي: حمى التسلح الى أين..!؟
امد/ باقر الفضلي
v «الظاظا» يفضح بعضا من «مشروع حماس»
الكوفية برس / حسن عصفور:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
التوجه والتجنح في ميزان حركة فتح
الكرامة برس
يسأل أحد المقطوعة رواتبهم بتهمة "التجنح" ، عن الفرق بين "التجنح" و"التوجه" فيرد عليه "الشرعي" الذي يدعي أنه من كبار المشجعين لفريق قطع الرواتب عن موظفي السلطة الوطنية ، والمنتمين الى حركة فتح ، ولكن لهم مطالبات بتصويب أوضاع الحركة ، أنه لا فرق بينهما سوى أن الأول ظاهر "الجناح" نحو محمد دحلان ، والثاني لا أجنحة ظاهرة له ولكن فكره متجه عكس اتجاهات الرئيس محمود عباس ، فضحك صاحب الجناح الظاهر وقال:" افتدني أفادك الله ولو عرفت الفرق لتوجهت دون أي اجنحة"!!!.
ومن هذه المقدمة البسيطة يمكن الدخول الى الأوضاع الغير مطمئنة في تفاصيل ما يعيشه ابناء حركة فتح ، التي أطلق شرارتها الأولي الرمز الخالد الشهيد ياسر عرفات ، وتركها على طريق واحدة ، ولم ينشق عنها سوى سمسار ومتاجر بقضيته ، سرعان ما نبذه التاريخ ، وأصبح كومة من الهامش في مسيرة النضال الوطني ، ولكن مايجري اليوم ليس بالسهل الذي من الممكن أن نقول عنه ، نسخة عن الانشقاقات السابقة، لأن فكرة تصحيح المسار من بعد الرئيس أبو عمار أصبحت فكرة سامية ، و يجب أخذها كحالة بناء ، وليس كمحراك هدم ،ولأن فتح تنظيم كبير ، وصاحبة خبرة عريضة ، عمّدها خيرة ابناء فلسطين بالدم، كان من الأجدر التصحيح ، وليس التشفير فيها .
يقول القيادي في حركة فتح جمال أبو حبل، إن حركته تأكل أبنائها بقطع السلطة الفلسطينية لرواتب العشرات منهم.
وأضاف أبو حبل في تصريح صحفي، : "لو استغل ملف قطع الرواتب ضد أبناء فتح فلا أخلاق ولا ضمير للسلطة".
وأبدى استهجانه البالغ من سياسة قطع الرواتب التي تنتهجها السلطة بقوله: " كيف لحركة فتح أن تأكل أبنائها بقطع رواتبهم؟".
هذا التصريح من قيادي اكاديمي في الحركة ، يدلل على أن حركة فتح دخلت حالة التآكل الذاتي ، إلا أذا ما استقر أمرها ، وأعيد النظر في بعض قرارات قياداتها ، وتم تصويبها بشكل عاجل ، ولكن اللواء عدنان الضميري ، الناطق باسم الأجهزة
الأمنية في الضفة الغربية، خلط بين الانتماء التنظيمي والعمل الوظيفي في السلطة لتبرير قطع الرواتب عن البعض الذي اقترب من القيادي محمد دحلان، وناصره من بعد قرار فصله "المركزي"، لأسباب لازالت في أدراج مصدري القرار..
الضميري اعتبر قرار قطع الرواتب مستند الى القوانين والانظمة المعمول بها في قوى الأمن والقوات ، وليس من السهل في هذا المقام أن نقرب ما بين الانتماء التنظيمي، والعمل في القوات وقوانينه ، لمعرفة الجميع، أن العسكريين ومعهم المدنيين من موظفي السلطة، ملتزمين بقرار الرئيس محمود عباس ورئاسة الوزراء الصادر في عام "الانقلاب الحمساوي" 2007، والى يومنا هذا والعمل رهينة تصالح السلطة وحماس ، فأي مبرر للضميري في استجلاب المغربي لمحاكمته في المشرق!!!.
ولكن قطع الرواتب أحدث كارثة اجتماعية للذين "تجنحوا" وربما تلحق الذين "توجهوا" عن نهج الرئيس عباس، سكين القطع، عما قريب، ولكن هذه الكوارث المخفية، باتت تشكل خطراً على جسم التنظيم الذي اصابه الإعياء الشديد، فباتت التيارات كالتوجهات بدون أجنحة واضحة، فجماعة الرئيس عباس في وادي، وجماعة نبيل شعث في وادي، وجماعة توفيق الطيراوي في وادي، وجماعة عزام الأحمد في وادي، وجماعة محمود العالول في وادي، وهناك أودية لم تنم كما يجب بعد، ربما يكون أقربها للنمو وادي ناصر القدوة، وسلطان ابو العينين.
اما وادي جبريل الرجوب الرياضي فقد أصبح ذو استقلالية أكثر من سواه، ولكن كل هذه الأودية لها توجهات، لا زالت تنتمي بشكل أو بأخر الى الوادي العباسي الكبير، حرصاً منها على عدم الجفاف والقحط، خلاف وادي محمد دحلان الذي أصبح ذو أجنحة تطير في سماء بعيدة عن سماء الرئيس عباس، ولكنها باقية في سماء فتح الواسعة .
هنا عرف الجاهل"الشرعي" الفرق بين التوجه والتجنح، وأن كان جماعة القيادي محمد دحلان يسمون أنفسهم بالتوجه، إلا أن تسميتهم صحيحة من حيث النوايا، عند الغالبية العظمي ، ولكنها مرفوضة عند من "دوعش" سيفه ، وقطع رقبة رواتبهم ، لأنهم أرادونها "فتح" الأصالة،التي تعيش بروح الياسر ورفاقه الشهداء!!!.
ستى آه ستى ؟
الكرامة برس /منيب حمودة
لا تعرف احكام التجويد والترتيل , وليست خبيرة بالتفخيم أو الترقيق , ولم يسبق لها ان سمعت منهم عن الادغام بغنة ولا عن الاقلاب , حتى مخارج الحروف لا شفهى ولا حلقى ,,,
لا اشمام ولا الاخفاء , ستى خبيرة فى علم المدود ! وتترك للواقعة أو الحدث تحديد مقداره , فمثلا عند الحرب كانت تصرخ بكل ما فيها يا اللههههههههههههههههههههههه , تذكرت يوم قال لها والدى _ رحمهما الله : الحرب قامت ( يوم الاثنين 5- 6- 1967 الثامنة صباحا ) فتضرعت يا اللهههههه يا نبى الله محمد ...
ترتجف خلايا جسدى , ترتعد اطرافى , هذه ستى تعرف الله خبيرة فى عظمته , و لها تجربة رائعة فى فهم تجليات رحمته وسحائب كرمه , ستى لا تجيد الكتابة ولا القراءة , لكنها تجيد لغة التقبيل ( التبويس ) لخطابات ورسائل خالى , فما ان يصل المكتوب ( الرسالة ) تغرفها بشفتيها كصائم فى يوم قائظ حضروا له بالماء الزلال , تقبض عليها تمسك بتلابيبها , يقول انا : هاتى نقرأ الجواب , - تقلب الرسالة المغلفة - يا حبيبى رديت لى روحى ,,, تقبض على الجواب بيدها وتضعه فى كيس الصدر - هاتى نقرأ الجواب ... - لا يا ستى خلينى ابل ريقى منه .......
هكذا كنت صغيرا , يراودنى ان ستى تكلم الله سبحانه بلا وسيط ! ويراودنى ان الله سبحانه وتعالى سرعان ما يستجيب ! الله ربى حقا ,
كانت عند العشاء ترتل الفاتحة , بلغة مبعثرة مكسرة , قلت ستى لا تجيد من فن التجويد الا المدود , عشرون حركة بل قل ثمانين ! فمثلا : - الحمدلله رب العالميييييييييييييييييييييييي يييييييييين وهكذا تضع يدها المرتجفة على رأس طفل رضيع , قد يكون عنده حمى أو مغص فى الامعاء أو حتى حصبة ... هى الفاتحة لا سواها ومن ثم الصلاة على النبى . - اسقيه مريمية وكراويا انتهى الامر .
ما رأيتها جلست على مائدة طعام قط حتى فى شهر الصيام !!؟
هى البقايا لا سواها على مدار العام , - ( خلوه لستك بتاكلوا لما تيجى ) كلنا نقول هذا بعدما تمتلئ البطون .
ستى هذه لها لغتها الخاصة ومخارجها الخاصة , دائما تبحث عن المريح الممتع السهل , فكانت تلفظ اسم ماجد هكذا ناجد بالنون , ومجدى نجدى , وايهاب أووهاب !! وعن باقى المسميات حدث ولا حرج فهذه السيارة اسمها ( أطرومبيل ) وهذه العيادة ( اسبيطار ) وهذه الملعقة ( خاشوقة )!!
ستى خير من كل الجمعيات الخيرية , خاصة فى كشف وسجل المساعدات للمعوزين ولا تنس احد بل لا تستثنى احد ... بعد صلاة العشاء تقرأ الفاتحة .. ماشى .. تهب ثواب القراءة ... ماشى حسب الكشف والسجل الذى تحفظه غيبا وتضيف له اسماء المتوفين الجدد ( من غير تصوير هوية أو واسطة من حرامى المسبحة ) قلت لا تستثنى أحد .. الى روح فلان وفلانة الخ الخ ننام ونصحو واسطوانة الترحم والدعاء للاموات تدندن !! رحمكن الله يا ستاتنا.
ستى ليست على البركة كما يزعمون ؟ ستى هى البركة , والبركة هى , يأتى صوت عبد الباسط عبر الراديو (و اما بنعمة ربك فحدث ) تدق ساعة الراديو نشرة الاخبار , _ خليه على القرآن تقول : _ بدنا نسمع الاخبار _ الاخبار مثل كل يوم ؟؟!!
انتبهوا سادة التحليل السياسى , انتبهوا اساتذة التاريخ , انتبهوا بائعى التصريحات للفضائيات انتبهوا ناطقى الفسسسائل ( تعمدت السين ) الاخبار مثل كل يوم ؟!
ستى قالت رحمها الله منذ ستين عاما : ( الأخبار مثل كل يوم !!؟؟) ستى لا قرأت ولا كتبت , ستى هاتفها القلبى مفتوح مباشر مع الله سبحانه ( وبلا ما تشحن كرت )
لن تلوثها كابونة جمعية نصفها مسروق , ورئيسها حرامى , ولم تطرب لكذب المذيع المتخم وهو يرشد المستمعين فى الصبر والتصبر , ستى لم يكن فى زمنها مكبرات صوت لخطيب جمعة أو واعظ فى مسجد يرسل محمود الى الفردوس ومن ثم يرمى محمود ابن عم محمود الى قعر جهنم ؟؟!!
ستى يا دكتور هشام ابو يونس ... الشاهد فى مسبحة الوطن , والتعويذة والرقية المسائية لصغار الدار ,
سألتنى يوما ( الروس يا ستى معنا ولا مع اليهود ؟؟!! قلت لها معنا .........
-الله ينصرهم , هكذا تمتمت يا ناصر الستة على الستين .
قلت ستى جوالها القلبى والروحى مشحون من فيض الله وموصول فى فضاء السماء ! لا اذكر ان الله خيب مرة ظنها فيه فلم تسأله الا استجاب , لبيك ونحن عبيدك.
ستى لا تعرف الجغرافيا ولا علم الخرائط , فكثيرا ما اتجهت فى صلاتها تجاه القدس , ! نعدل لها السجادة فتقول : هو الله يا ستى اينما اتجهت ,,, ( هو الله يا ستى اينما اتجهت ) هل تركت ستى بهذه المقولة حجة لمتحزب أو ذريعة لمتشيع ؟؟؟؟ هو الله يا ستى ,,,, لا حزب ولا حركة ولا زعم ولا ادعاااااء .
ستى ها نحن نقترب من المحطة , ادعو لنا فى روضتك ان يكون الوطن بخير اى والله فقط الوطن بخير ,,, نحن بخير عندما يكون الوطن بخير ........
حافظوا على ستاتكم ووطنكم مع الاحترام
ليست مجرد قصص...!!
الكرامة برس /نبيل عودة
ساتيرا سياسية:السياسة الوسخة أو وسخ السياسة
شارك وزير عدل اسرائيلي سابق محسوب على اليسار في جلسة مفاوضات مع البراعمة بأمل حل قضيتهم التي تتواصل منذ النكبة، والتي صدر بها قرار واضح من محكمة العدل العليا ينصفهم ، لكن حكومات اسرائيل التفت على القرار وواصلت سياسة منعهم من العودة لقريتهم.. فتوهم حضرته انه بسبب يساريته ، سيقنع البراعمة بالتخلي عن مطالبتهم بالعودة الى قريتهم. كل ما استطاع حضرة الوزير اليساري ان يبرر فيه موقف رفض عودة البراعمة هو موضوع ابقار الكيبوتسات التي ترعي في اراضي كفر برعم المهجرة.
والله لا اكتب مادة للسخرية، لكنها قصة حقيقة عن واقع يبدو غير قابل للتصديق، لكنه يكشف ان السياسات الاسرائيلية تجاوزت ابرع الأقلام الساخرة .
ماذا اقلق السيد الوزير اليساري؟
قال حضرته: مطلبكم عادل، والمحكمة العليا انصفتكم، لكن ماذا عن مصير ابقار الكيبوتسات التي ترعى في اراضي القرية ؟ كيف ستحل مشكلة ايجاد مراع لهم؟!
رد عليه برعمي :" هل البقر اهم من الإنسان؟ ارجعونا لقريتنا ونتعهد ان نشترى لهم العلف على حسابنا".
زعل الوزير من هذا الجواب الذي اعتبره استفزازيا، ولا يخدم قضية السلام مع الشعب الفلسطيني.
يبدو أن حرية البقر المقدسة هي من البنود الاسرائيلية الهامة في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين!!
ساتيرا سياسية: حكاية لبنانية...
بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان. التي هدمت فيها آلاف منازل اللبنانيين، بدون تمييز بين طوائف لبنان، واجه الكثير من السكان وضعاً مأساوياً. مسيحي لبناني قرر التوجه لسعد الحريري لينقذه من حالته الصعبة، بعد أن هدم منزله بالقصف الإسرائيلي، قابل الحريري وقال له:
-هدم منزلي، ودمرت كل محتوياته، وفقط صورة سيدنا المسيح مصلوباً هي التي ظلت لي بعد دمار منزلي.
وأراه صورة السيد المسيح مصلوباً على الصليب، فأعطاه الحريري 100 ألف دولار ليبني بيته من جديد. جاره الشيعي سمع بالحكاية، وكان هو الآخر قد دمر منزله، فتوجه إلى الحريري وبيده صورة، قال للحريري:
- لقد دمر منزلي في القصف الإسرائيلي، ولم يتبق لي إلا هذه الصورة لسيدنا حسن نصر الله. وأراه الصورة، فناوله الحرير ألف دولار فقط، فاستغرب:
- ولكنك أعطيت المسيحي الذي جاء بصورة سيده المسيح مصلوباً 100 آلف دولار؟
فرد الحريري:
أجل هذا صحيح، عندما تحضر لي صورة سيدك حسن نصر الله مصلوباً مثل المسيح سأعطيك مليون دولار!
ساتيرا سياسية: رجل السياسة...
لمعرفة ماذا يختار الشاب من مهنة في المستقبل ، نقوم بتجربة بسيطة . نطلب من والده ان يضع في غرفته ، اثناء غياب ابنه عن البيت ، كتاب دين ، ورقة مالية من فئة المائة دولار، منظارا فضائيا ، زجاجة ويسكي ومجلة جنس ... ويراقب الأب ماذا يختار ابنه.
اذا اختار كتاب الدين سيكون في المستقبل رجل دين.
اذا اختار المائة دولار سيكون رجل أعمال .
اذا اختار المنظار الفضائي سيكون رجل علم .
اذا اختار زجاجة الويسكي ، سيكون سكيرا لا فائدة منه .
واذا اختار مجلة الجنس سيكون رجلا مليئة حياته بالخطايا ومطاردة النساء.
اذا اختار الشاب شيئين، مثلا كتاب الدين والمائة دولار تعني انه سيجعل الدين تجارته المربحة.
اذا اختار الدولارات ومجلة الجنس سيكون راعي دعارة..
اذا اختار الويسكي وكتاب الدين سيكون ملحدا بهيئة رجل دين. اذا اختار المنظار وكتاب الدين سيصاب بانفصام في شخصيته .
اما اذا اختار كتاب الدين والمائة دولار والمنظار وزجاجة الويسكي ومجلة الجنس فهو بالتأكيد سيكون رجل سياسة !!
في سفارة دولة فلسطين
الكرامة برس /ماهر حسين
لا أظن بأن هناك عربي واحد يرغب بأن يرى شعب فلسطين منقسماً على نفسه بين فتح وحماس ..ولا أظن بأن هناك عربي واحد مخلص لأمته ولفلسطين يقبل بالإنقسام الحاصل منذ إنقلاب حماس على الشرعية في غزة حيث قامت حماس بإستخدام القوة للسيطرة على غزة .
لن نستمر في تكرار ذكر ما حصل ولكن يجب دوما" التذكير بأن حماس هي من إنقلبت على الشرعية وهي من إستخدمت القوة لفرض نفسها على غزة وهي من بدأ في إستباحة الدم الفلسطيني .
ولكن...
برغم الألم وبرغم قداسة الدم الفلسطيني وبرغم حرمة الدم الفلسطيني على الفلسطيني ومن أجل فلسطين يجب أن نجد وسيلة للتصالح ويجب أن يكون الحل بالحوار .
أخر المحاولات العربية للخلاص من الإنقسام الفلسطيني جاءت على يد رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري، ومع علمنا بما تعانيه لبنان من خلافات وإنقسامات إلا أن فلسطين دوما" حاضرة في ذهن قيادات لبنان وبالطبع من هذه القيادات الأستاذ نبيه بري الذي يتمتع بحكمة ومعرفة وقدرة على التوازن السياسي صقلتها خبرة سياسية طويلة .
فعلا" بادر الأستاذ نبيه بري لمحاولة إصلاح الحال الفلسطيني وهو العارف بطبيعة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وإستقلال قرارها وكذلك في السنوات الأخيرة هو يعرف حمــــــــــــــــــاس .
بالنسبة لي وللكثيرين مواقف بري دوما" أكثر حكمــــة وتميزاً من مواقف السيد الذي وضع نفسه بموقع التابع وفقط التابع للولي الفقيه بدون وعي لما يدور حوله وبدون إنتماء لشخصيته الوطنية ولهويته العربية مما جعله يٌدخل نفسه وحزبه في معارك ليس لها أول من أخر ..فنجده تارة يكون حامل لواء تحرير البحرين وتارة أخرى يسارع لنصرة اليمن كل ذلك بعد أن جعل العراق بالنسبة له (مقدسات ) فتحولت العراق الى مركز تابع لإيران وللأسف وتكرر هذا الموقف في سوريا حيث بدايةً أعتبر القضية السورية كلها (مقام السيدة زينب رضي الله عنها ) لتتحول سوريا الى عاصمة جديده واقعه تحت سيطرة إيران .
حكمة الأستاذ نبيه بري تختلف وتجعله ذو موقف متوازن .
طبعا" فلسطينيا" محاولات الأستاذ بري حظيت بإحترام حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحصل هذا مع كل من حاول التدخل للإصلاح ..فلقد كنا وما زلنا وسنبقى كأبناء لهذا الشعب الفلسطيني نقدر دور الشقيقه مصر ونحترم دور الشقيقه المملكة العربية السعودية وطبعا" الأردن وكل دولنا العربية .
نعود لمبادرة الأستاذ نبيه بري التي سعدنا بها ولكني سعدت أكثر بلقاء وفدي فتح وحماس في سفارة دولة فلسطين في لبنان .
جاء اللقاء لاحقا" وكنتيجة لمبادرة الأستاذ بري ولكني أشير هنا الى أنني شعرت بالفخر وأنا أشاهد الوفدين يجلسان معا" في مقر سفارة فلسطين في لبنان .
أسباب الإختلاف واضحه ومعروفه والية الحل مفهومه ..فلماذا لا نغلق الأبواب على أنفسنا في بيتنا لنٌنهي هذا العار الوطني المسمى إنقسام .
حماس أصبحت وللأسف معجبة في (سياحة المصالحة ) وهذا مجرد إضاعة للوقت .
كنت قد قلت منذ أيام ردا" على دعوة هنية للقاء (مكة 2) بأننا بحاجة فقط الى أن نكسر حواجز التردد والتعصب ونجعل من فلسطين ووحدة شعب فلسطين هدفنا وعندها سيكون أخر مشاكلنا هو المكان .
ولهذا سعدت وأنا أشاهد الصور التي جمعت الوفدين في مقر سفارة دولة فلسطين في لبنان .
في النهاية .....شكرا" للأستاذ نبيه بري على مبادرته .
شكرا" للبنان التي سنبقى على العهد معهدوما" ..لبنان الشهداء والأبطال ..لبنان المعلم كمال جنبلاط ..لبنان رفيق الحريري وسمير قصير و جورج حاوي.... لبنان السيد هاني فحص وطبعا" لبنان السيد موسى الصدر وغيرهم الكثير الكثير.
من هناك ..من لبنان ...يبدو بأنه يوجد فرصه ويبدو بأنه يوجد أمل .
الشهيدة تحرير منصور مناضلة فولاذية ومقاتلة عنيدة
الكرامة برس /عباس الجمعة
امسكت قلمي لأكتب عن مناضلة لبنانية عربيه فلسطينية انها المناضلة سعاد بدران " تحرير منصور " مدربة وقائد عملية الطيران الشراعي مثلت قمة الوفاء والتضحية انها بطلة من جنوب لبنان انتمت لفلسطين منذ صغر سنها وقاتلت وناضلت دفاع عن الثورة الفلسطينية والحركة الوطنيه اللبنانية سجلت بانتمائها من موقعها النضالي في جبهة التحرير الفلسطينية صفحات مضيئة فكانت مقاتلة وقائدة ومدربة فهي نسر من نسور الجبهة ، دونت بدمائها ونضالها أمجاد المناضلات، من خلال عطائها وصمودها وكفاحها ، فلها في الذكرى السنوية لغيابها تحية إجلال وأكبار ، أن لا أوفيها فهي عانقت المعاناة والسلاح دفاعا عن فلسطين ولبنان وهوية شعبها.
نعم نقف امام مناضلة ، تلك الشابة التي تزينت وترقبت لحظة الشهادة عبر قيادتها لعملية الطيران الشراعي ، هي تلك الباقة من الورد والياسمين ، لتكتب بدمائها أحلى وأجمل وأرقى صورها ، فكانت الشجاعة، المناضلة، الأبية ، لم تهتز عزيمتها أمام أي عدوان فقاومت اثناء الاجتياح الصهيوني للجنوب صيف عام 1978 ، حيث تعرفت عليها هي وعدد من الرفيقات ، لم تنأى عن تقديم التضحيات والعطاء المستمر دون كلل أو ملل والذي لا ينضب من أجل فلسطين فهي تعيش معاناة شعب بأكمله، استطاعت بكل ما تحمله من أفكار نضاليه ، ان تحتل مكانة خاصة ، حيث طورت وأبدعت في أدائها بشكل رصين ومحكم ومتناسق مع المهام والمسؤوليات المنوط بها والتي تسعى دائما أن تكون إلى جنب الرجل، فكانت لها مكانة في قلب الرفيق الشهيد الامين العام القائد ابو العباس ورفيق دربه القائد سعيد اليوسف ، لا أغلو إذا قلت أنني لم أكفيها حقها من خلال هذا الموجز، بالرغم ان هناك مناضلات يستحقون منا ايضا كل التقدير والاعتزاز رغم ان أسمائهم تملأ صفحات مجد، الى جانب المناضلة تحرير التي تظل صور تضحياتها وصمودها وشموخها معنا أينما أحللنا وارتحلنا.
وفي هذه اللحظات نقول ان تحرير منصور شقت دورها النضالي بشكل متكامل؛ حيث لـم تفصل يوماً بين تحرير الارض وتحرير الإنسان، فكان دورها ريادي طليعي، أدركت الشابة أهمية العلـم و الـمعرفة؛ و تناقش رفاقها و أصدقاءها بسعة صدر وحب و احترام، و تحزم عند الضرورة، احتل الحب مساحة كبيرة في حياة تحرير او سعاد بدران ، أحبت عائلتها وأصدقاءها و وطنها، عشقت فلسطين ، و عبرت عن هذا الحب و هذا العشق بعمليتها البطولية ،من خلال القدرات الهائلة التي تمتلكها ، يضاف الى ذلك القدرات العسكرية التي اهلتها لتحمل المسؤولية في عملية صعبة ، فكان استشهادها اثناء انطلاق العملية التي فشلت لسوء الأحوال الجوية في العام 1981عنوانا بارزا لتضحيات المرأة وقدرتها على خلق المعجزات.
تحرير منصور مناضلة فولاذية ومقاتلة عنيدة ، إنها ليست مجرد امرأة، بل مناضلة ، كل همها مقاتلة العدو الصهيوني، فسطع نجمها خلال نجاحها بالتدريب العسكري على الطيران الشراعي في جبهة التحرير الفلسطينية ، شاركت ببسالة وشجاعة في جميع المعارك ،كانت المناضلة تقف في الصفوف الأولى جنبا إلى جنب مع المقاتل وزرعت فيهم جو من الآمل والتفاؤل، هي تلك النماذج المشرفة, أعتقد جازما عندما اتحدث عن تحرير منصور انما اتحدث عن قصة المرأة صانعة التاريخ، هو قصة كل مناضلات العالم الذين واجهوا وتحدوا اضطهاداً لاحقهن على مر الزمن، لقد كرسن حياتهن للنضال والمواجهة، وقمن بتغيير المفاهيم السائدة حول وقفية العمل النضالي على الرجال فقط ولعل ما قاله الشهيد القائد الامين العام ابو العباس عن مشاركة المرأة في النضال في هذا السياق من اجمل ما قيل، ليس العمل النضالي وقفاً على الرجال، لن يكون العمل النضالي ثوريا حتى تشترك فيه المرأة وتكون مناضلة في مقدمة الصفوف وتأخذ دورها في كافة المجالات .
لقد مرّ على حركة التحرر العربية والفلسطينية مناضلات لا تزال اسمائهن ساطعة حتى يومنا هذا، من منا لا يعرف سعاد بدران ووفاء الحلبي وزينب شحرور وآيات الاخرس وسناء محيدلي ووفاء ادريس وعندليب طقاطقة ويسار مرورة ودلال
المغربي وريم الرياشي ، والكثير من المناضلات اللاتي يستحيل نكران تضحياتهن ويستحيل ان لا يتم القاء التحية لهن اينما حللن، كتبن بدمائهن تاريخ ناصع في النضال .
المناضلة العربيه الشهيدة البطلة تحرير منصور " سعاد بدران "، مناضلة تستحق التقدير والاعتزاز ووسام الشرف لما قدمته لا تقل في بطولتها عما قدمه الشعب الفلسطيني والعربي في سبيل تحرير الارض والانسان، لكنها بما احتوته من شجاعة نضاليه ترتفع الى مستوى الرمز، حيث قالت ان التحرير يريد أبطالاً يضحون بأنفسهم ، يتقدمون غير مبالين بما حولهم ، ينفذون ، هكذا يكون الأبطال إنني ذاهبة إلى أكبر مستقبل ، إلى سعادة لا توصف، لتعبر من خلال كلماتها عن كفاح جبهة التحرير الفلسطينية في مواجهة العدو الصهيوني ، وتصبح مثلا على التضحية من أجل الحرية والاستقلال والعودة ، لذلك لا يمكن تجاهل نضالات المراة وحركاتها النضالية في الثورة الفلسطينية ومختلف الاحزاب العربية وحركة التحرر العالمية فقد تركت بصمتها المميزة في تحرير البشرية جمعاء من نير الاستغلال ومواجهة وتحديد العدو.المرأة هي شريكة العمر حبيبة القلب رفيقة الدرب و رفيقة السلاح، فسطرت صفحات من العطاء ، فكانت ولا زالت حارسة فلسطين، ومصنع الرجال، حتى أصبحت رائدة وطليعية ومناضلة واستشهادية، وهي الأسيرة في الوطن المحتل، والمتعلمة في أودية الجهل.
ختاما : لا بد من القول ان المناضلة البطلة الشهيدة تحرير منصور " سعاد بدران " قدمت نموذجا نضاليا حيث كتبت بدمها بأن فلسطين ستبقى الهوية وزرعت نجمة جديدة في سمائها من خلال تلك الشهادة التي تؤكد أن ما يكتبه الدم لا يمكن أن يمحوه التاريخ، فالثاني عشر من أيار هو يوم الشهيدة البطلة تحرير ، وهو يوم شهداء فلسطين ، هو يوم شهداء المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية الذين سقوا هذه الأرض بدمائهم العطرة وكللوا الجبال والوديان بأرواحهم ، تاركين لنا أمانة أغلى وأعز من كل ما في هذه الأرض ,التي أضاءت وسط ظلام راية النضال من اجل تحرير الارض والانسان ، هذه الراية التي ستبقى تحمل اسم فلسطين شامخة مرفوعة الرأس ، منتصبة القامة حتى تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة .
عدت يا 15ايار ولكن باي حال...؟؟!!
فراس برس / سميح خلف
في مثل هذا الوقت وفي هذا التاريخ تتحرك كثير من الأقلام لتعبر بأقلامها عن النكبة ومسبباتها ومؤثراتها على الشعب الفلسطيني .
في حين أن النكبة أصبحت نكبات وتعددت واستمرت النكبات من نكبة إلى أخرى يتعرض لها الشعب الفلسطيني أينما وجد على سطح الكرة الأرضية عامة وعلى أرض الوطن العربي بشكل خاص .
أصبحت كلمة النكبة كلمة لا تعطي حق لا معنوي ولا سلوكي للانسان الفلسطيني ، فالنكبة أقل ما يوصف وأبسط ما يوصف لما تعرض له الشعب الفلسطيني من ويلات منذ خروجه قصرا ً من أرضه ومن أملاكه ومن تدمير مؤسساته على أرضه ، فالنكبات توالت ومازالت النكبات تتوالى ، وإذا كانت قصة الهليكوست التي مورست أو تدعي الصهيونية أنها مورست بحق اليهود من النازية ووقف العالم قدم على قدم وساعد على ساعد لينقذ اليهود من مآساة أحلت بهم ، فإن الشعب الفلسطيني تعرض لآلام ولجروج ولقتل أكثر من ما مورس من قبل النازية ، الشعب الفلسطيني الذي لم يطمح يوما ً ولم يعمل يوما ً على بديل لارضه بأرض الغير ولم يعمل إلا صادقا ً في عمله وفي توجهاته من أجل رقي الأمة ومن أجل استرداد الحقوق ومن هنا فشلت جميع النظريات التي حاولت انتزاع الشخصية الفلسطينية من جسمها المادي .
ربما كان هناك بريق أمل في انطلاق الثورة الفلسطينية لتحقق فعل ووحدة الثقافة الفلسطينية الموحدة قبل البندقية ولم تكن البندقية هي الكافية يوما ً لاقتلاع المشروع الصهيوني المتعدد الجوانب والمتعمق في كثير من الساحات العربية والدولية ، ولكن صلابة الشعب الفلسطيني وبدعم القوى الحية في الشعوب العربية أحبطت أكثر من مشروع لتوطين الفلسطينيين وأحبطت أكثر من مشروع لنظرية الوطن البديل .ولكن عجز البرنامج الفلسطيني في توحيد وحدة الشعب الفلسطيني، وعجز بل فشل في تحقيق النتائج الايجابية بناء على ما اتفق عليه الجميع وهو ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية، والانحراف المعاكس عن برنامج المقاومة واهدافها ومبادئها ومنطلقاتها، هوة واسعة بين النظرية والتطبيق ، ومضاف لذلك برنامج تدميري للبنية النضالية والاجتماعية والثقافية مارستها قوى فلسطينية وعربية في الساحة الفلسطينية والعربية بغية تحقيق برنامجها والتي مازالت تعمل عليه حتى العام 65 لذكرى النكبة الكبرى على الشعب الفلسطيني .
النكبة متواصلة ومستمرة تأخذ أشكال متعددة من النزوح القصري ومن نزوح النزوح القصري أيضا ً كما حدث للفلسطينيين في العراق وكما حدث للفلسطينيين في نهر البارد واليرموك وما تعرض له الشعب الفلسطيني وما حدث للفلسطينيين في السبعينات والثمانينات من سفك دماءه من قبل عصابات مرتبطة ومبرمجة بالمشروع الصهيوني في الساحة اللبنانية ، نكبات متواصلة ومن أجل ماذا؟؟؟ فالشعب الفلسطيني يقف كالجبل الذي لا يتزحزح عن ثقافته وعن تاريخه وعن حقوقه ولذلك تشتد النكبات بمقدار صمود الشعب الفلسطيني أمام كل الحملات التي تستهدف النيل من حقوقه الثابتة ومن تاريخه ومن تراثه .
ولكن أين يتجه الشعب الفلسطيني في تلك الذكرى وفي هذه الايام نقول دائما ً : لا غبار ولا ملاحظات ولا اخفاقات لحركات الشعوب ونضالها وصحة توجهاتها ، ولذلك الشعب الفلسطيني لم يخطئ في توجهه في مقاومة كل المشاريع التسووية التفريطية التي تستهدف تحليل بنيته الوطنية والاجتماعية والثقافية ولكن من الذي أخطأ ومن الذي يسير بالشعب الفلسطيني إلى الهاوية ، انهم فئة الانتهازيين الثوريين وهم فئة ورؤوس الاختراقات في البرنامج الوطني الفلسطيني الذي بلور عن نفسه وعن طموحاته في كسر برنامج الثورة واطروحاتها منذ بدايات السبعينات ، فهذه أيضا ً نكبة تعزز نكبة وتعزز أغراضها
النكبة ليست فقط مما مارسه العدو الصهيوني وعصاباته أرجون وشتيرن والهاجانا من قتل في دير ياسين وفي قبية وكفر قاسم وما مارسه تلامذة هؤلاء العصابات بالتحالف مع القوى العميلة في الساحة اللبنانية صبرا وشاتيلا وعدوان56م وعدوان67م وعدوان2008 والعدوان المتكرر على غزة ومخيماتنا في الضفة الغربية ،بل هناك نكبات معززة فأوسلو والتنازل عن الحقوق التاريخية كان بمثابة نكبة بل مأساة ، البرنامج السياسي لمنظمة التحرير واعلان الجزائر كان بمثابة نكبة أيضا ً للشعب الفلسطيني أن توصف المقاومة بالإرهاب من قبل برنامج سياسي فلسطيني أيضا ً تدخل في مضمون نكبة ،وفي عوامل نجاحها ومؤثراتها على الشعب الفلسطيني ، التفاوض من أجل التفاوض في أجواء من الصداقة والتفهم
يعتبر نكبة من النكبات المعنوية والمادية على الشعب الفلسطيني ، أن تجير قوى الأمن من أطراف فلسطينية لملاحقة رجال المقاومة نكبة أحلت بالقيمة المادية والمعنوية لمشروع المقاومة ، 11 ألف أسير في سجون ومعتقلات إسرائيل نكبة أيضا ُ وبالمقابل تقوم عناصر فلسطينية أمنية كلما ألاحت الظروف لخطف أو أسر أحد المغتصبين الصهاينة تقوم تلك الجهات بالإفراج عنهم وتسليمهم وحفظ سلامتهم ، نكبة كبرى حين أن يوفر سقف حماية للجواسيس التي في رقابهم كثير من أرواح الشهداء والقيادات بدأ من عدنان ياسين إلى أخر جاسوس يوفر المعلومات لقتل واستهداف المقاتلين الفلسطينيين في غزة والضفة .
مهزلة من مهازل وتفرعات النكبات الفلسطينية قبل ثلاث أيام حكمت المحكمة على جاسوس بالإعدام وقامت السلطات الفلسطينية بتخفيف الحكم إلى سبع سنوات ، خمسة وخمسين ملف تجسسي أحيلت إلى المفتي العام بأمر الرئيس لتصديق الحكم بالإعدام عليهم وفيما بعد حفظ الملف إنها من مهازل النكبات وإذا كان الشعب الفلسطيني عند نزوحه قصرا ً من فلسطين نتيجة عوامل مركبة عربية ودولية فإن الشعب الفلسطيني بانقسامه السياسي والأمني الحالي يوفر عنصرا ً هاما ً لنجاح السيناريو الدموي على الشعب الفلسطيني ويهدد ضياع حقوقه .
نكبة أن لا تستطيع فئة الحكم في رام الله أن تتنازل عن برنامجها التفريطي لصالح برنامج الاصلاح وعناوينه المعروفة، أن يهان ويقتل الفلسطينيين في العراق ويشردوا على الحدود العراقية السورية والعراقية الاردنية لمدة أربعة سنوات عامل من عوامل النكبة في ظل عدم اصغاء من حكام البلاد العربية ، حينما ينزح الفلسطينيين من تلك المخيمات البائسة على
الحدود العربية إلى أقاصي الأرض في توافق لعملية التفريغ والتوطين في ظل الصمت العربي حيث ضاقت الأرض العربية بالفلسطينيين تلك الأرض ً التي تتسع لملايين الآسيويين .
نكبة يتعرض لها الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان في أرزاقه وفي حياته وفي بلاد عربية أخرى في حين لا يخفى على أحد أن الفلسطينيين يملأون مواقعهم بجدارة وهم صناع انجازات وليسوا صناع تخريب .
في ظل المفاهيم المتعددة لمعاني النكبة والتي يضاف لها الاقامات في الدول العربية وتأشيرات الخروج والعودة نقول :
إذا كان هناك خطأ وعدم مبالاة أمام التحديات والمشاكل التي يتعرض لها الانسان الفلسطيني في الدول العربية فإن هناك مأساة أعظم وهي انهيار منظمة التحرير كمرجعية وسقف حماية للشعب الفلسطيني فالإنسان الفلسطيني يعيش وحيدا ً بدون مرجعية عندما دمرت مؤسساته وتنظيماته الشعبية خارج الوطن ولا نريد هنا أن ندخل في المسببات التي دعت إلى تدمير هذه المؤسسات والتنظيمات كمقدمة لانهيار الأداء والبرامج لحركة تحرر وطني لا نريد هنا وفي هذا المقام ان نقلب الجراح والآلام فالجرح الأكبر هو أين تذهب الكينونة الفلسطينية الآن في ظل غطرسة سياسية بلباس وطني تمارس تهتك في البيت الفلسطيني وتمارس كل ألوان المواجهة مع المشروع المقاوم على المستوى المادي والأمني والعسكري والاعلامي هذه هي المآساة الكبرى أين يتجه الشعب الفلسطيني أمام مشروع كبير اقليمي دولي لانهاء القضية الفلسطينية وتذويب الشعب الفلسطيني وفرض واقع الكنتونات عليه داخل الوطن أين يذهب الشعب الفلسطيني في ظل وضعه في شباك التمويل المشروط أين يذهب الشعب الفلسطيني وفي هذه الذكرى التي يجب أن نتعظ من تكرارها ، فكيف للشعب الفلسطيني أن يستمر وكل أشرار الأرض وعملائهم وصبيانهم يتآمرون على مشروع التحدي ومشروع الصمود وأخيرا أين يتجه الشعب الفلسطيني الذي يدفع كم متواصل من الشهداء يوميا ً في ظل سياسة احباطية تمارسها أطراف فلسطينية وعربية وفي وضح النهار تمارس اسرائيل العنجهية وتهود وتهود في تواصل لمشروع ومفهوم النكبة على الشعب الفلسطيني فالقدس لم يبقى فيها إلا الشيء القليل للصبغة العربية والمستوطنات أكلت الأرض الفلسطينية هل كلمة نكبة تكفي لوصف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه الاجابة عند القارئ .
سبعٍ وستين عامًا لنكبة فلسطين
فراس برس / د.جمال ابو نحل
أصبحنا في الألفية الثانية ولا يزال آخر احتلال استيطاني صهيوني إجرامي جاثمًا فوق صدور وأرض وشعب فلسطين؛ ولازالت عجلة الزمان تدور رحاها مُسرعةً، فالأيامُ تطويها الأيام والشهور تطوي مع مرور السنين ولا تزال فلسطين وشعبها المكلوم النازف دمًا بعد مرور ما يقارب القرن من الزمان يحلمون بالعودة إلى فلسطين التاريخية رغم كل الجراح والآهات للأف من الأسري الأبطال وقوافل الشهداء الكرام البواسل , وأنات الثكالى والأيتام والمحرومين والمعذبين والجرحى؛ إنها فلسطين التي ما زالت مُغتصبة، ومنهوبة، ومنكوبة، ومحتلة، ومسلوبة، ومقهورة ومظلومة بفعل المجرمين الُغزاة الصهاينة قتلة الحجر والبشر؛ و يا حبذا لو بقي الأمر عند هذا الاحتلال المُجرم البغيض الاحتلالي الاستيطاني الإحلالي؛ بل جاءت لنا نكبة جديدة بحجم نكبة عام 1948م!! بل أعتقد أنها تفوقها قوةً وشراسةً، لأنها أدت إلى شرخ وتشقق كبير في النسيج الاجتماعي والمجتمعي الفلسطيني، فأصبح الأخُ يكرهُ أخاهُ بل ويقتل أخاه، لأنهُ ليس من فصيله أو من حزبهِ وحركتهِ!! وأصبحت ملامح الانقسام بارزة ظاهرة للعدو قبل الصديق، مما زاد الأمور خرابًا على خرابها وضياعًا فوق ضياعها وهجرةً فوق هجرة و يا أسفاه على ما وصلنا إليه اليوم من انقسام أكل الأخضر واليابس وخلف الحنظل والمُرّ. ونحن على موعدٍ مع الذكري السابعة والستين لاغتصاب فلسطين ونكبتها لم ُيعد مصطلح كلمة النكبة كافيًا وملائمًا لضياع فلسطين التاريخية من قبل عصابات الكيان الصهيوني وإعلان دويلتهم المزعومة (إسرائيل) على أنقاض فلسطين وشعب فلسطين- إن كلمة النكبة مصطلح فلسطيني صغير جدًا مع حجم المأساة الإنسانية والوطنية المتعلقة بمجازر ارتكبتها العصابات الصهيونية أمثال الشترين والهجانا وغيرها والإبادة الجماعية التي مُورست بحق أبناء شعبنا وكذلك قيامها بتشريد عدد كبير من الشعب الفلسطيني خارج دياره تحت وقع المجازر الدموية لتلك العصابات الصهيونية في مايو من العام 1948م وهو تاريخ بداية احياء فعاليات فلسطينية بذكري النكبة وضياع فلسطين التاريخية، والتي اعتدنا على إحيائها بكثير من الحزن والأسى في الخامس عشر من أيار في كل عام؛ إلا أن حقيقة المأساة الإنسانية بدأت قبل ذلك بسنوات عندما هاجمت العصابات الصهيونية الإجرامية قرىً وبلدات فلسطينية بهدف إبادتها عن بِكرة أبيها، و دب الذعر في سكان المناطق المجاورة بهدف تسهيل تهجير سكانها وجعلهم لاجئين ومشردين في كافة أصقاع الأرض. وبعد مرور 67 عامًا على ضياع فلسطين التاريخية بمدنها الخالدة في الذاكرة الفلسطينية – حمامة وسدود ويبنا وصفد وحيفا ويافا وتل الربيع وأم الرشراش وعكا واللد والرملة وبربرة ودير سنيد وغيرها من القرى والمدن التي تم اغتصابها واحتلالها وطرد الشعب الفلسطيني منها لصالح إقامة دويلة الكيان الإسرائيلي؛ كانت في أحداث النكبة حكايات من الضياع والتشريد و احتلال معظم أراضي فلسطين من قبل الحركة الصهيونية، وطرد ما يزيد على 900 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، كما شملت تلك الذكرى الأليمة قيام العصابات الصهيونية بارتكاب عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، وهدم أكثر من 500 قرية وتدمير المدن الفلسطينية الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية. وطرد معظم القبائل البدوية التي كانت تعيش في النقب ومحاولة و محاولة تدمير الهوية الفلسطينية وطمسها وتهويدها ومحو الأسماء الجغرافية العربية وتبديلها بأسماء عبرية وتدمير طبيعة البلاد العربية الأصلية من خلال محاولة خلق مشهد طبيعي غربي وأجنبي في فلسطين عام 1948م. إن الكيان الصهيوني والإمبريالية العالمية بزعامة أمريكا ومخططاتهم الشيطانية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص في الوطن العربي، وبهدف خدمة التطابق القائم بين سياسات هذا الكيان وسياسات الولايات المتحدة، والتي تسعى اليوم جاهدةً مع بريطانيا ودولة الاحتلال المسخ لإقامة (سايكس بيكو2) وكان أخرها تقسيم الدول العربية إلى عدة دويلات وكانتونات خدمة لهذا الكيان المجرم؛ وإن مخططات الولايات المتحدة الاستعمارية ومطامع ومخططات الكيان الصهيوني الاستيطانية التوسعية وانحياز الغرب وعلى رأسهم الإدارة الأميركية لدولة الاحتلال المجرمة، ومحاربة أبناء شعبنا بشكل تعسفي وعلني والانحياز الأمريكي الواضح والفاضح والمستمر لجرائم الكيان الصهيوني الفاشي الرافض للسلام و إلى اطلاق سراح الأسري والذي رفع وتيرة اعتداءاته الإجرامية اليومية المتواصلة ومحاصرة السلطة الوطنية الفلسطينية و فشل المفاوضات ووصولها لطريق مسدود مع هذا الاحتلال البغيض؛ ومع مرور 67 عامًا على ضياع واحتلال ونكبة فلسطين وتشريد شعبها منها؛ عبر المجازر الصهيونية التي ارُتكبت بذلك الوقت، وما زالت تلك المذابح مستمرة بحق شعبنا ليومنا هذا من قتل الإنسان الفلسطيني وتهويد الشجر والحجر والبشر لابد لنا من أن نوحد صفنا وجبهتنا الفلسطينية الداخلية وأن نعمل بشكلٍ فوري على إنهاء الانقسام وتبنى استراتيجية وطنية موحدة لمقاومة الاحتلال والاستيطان بكافة السبل المشروعة؛ ومهما كانت تلك الذكري مريرة وصعبة علينا؛ بنكبة وضياع فلسطين التاريخية و أليمة على قلوب وأحرار العالم كله، إلا أن فلسطين لازالت من بحرها لنهرها بكل قراها ومدنها المحتلة منذ عام 1948م تعيش فينا ونعيش فيها بأرواحنا؛ وخاب وخسر وخاب ظن بن غوريون ـأول رئيس عصابة لدولة الاحتلال عام 48م حينما قال : " إن الكبار يموتون والصغار ينسون"، صحيح إن الكبار يموتون ولكنهم وإن ماتوا فإنهم قبل موتهم غرسوا ودمغوا حب وعشق فلسطين السرمدي ليكون خالدًا في قلوب وعقول صغارهم؛ وحال الصغار كبروا ولكنهم لم ولن ولا ينسون فلسطين من بحرها لنهرها هي لنا.. هي لنا.. هي لنا.. ولن نفرط بشبرٍ واحدٍ منها، كيف لا! وهي الأرض المباركة المقدسة وحتمًا يومًا ما وقريب وليس ببعيد سنعود وسيتحقق الحلم مهما كان الليل حالك السواد فلابد من بزوغ فجر الحرية القادم لا محالة وبدون أي شك، وسيبقي شعب فلسطين في فلسطين، ولفلسطين أرض الرسالات السماوية وأرض السلام لها السلام ومنها السلام؛ يرونها بعيدة ونراها قريبة وإننا لمنتصرون ولفلسطين وحيفا وعكا عائدون.
الجنرال في متاهة الحكومة
فراس برس / عمر حلمي الغول
في الربع ساعة الاخيرة تمكن بنيامين نتنياهو من الاتفاق مع نفتالي بينت، رئيس حزب "البيت اليهودي"، مما سمح له بعد خمسين يوما من المشاورات مع رؤساء الكتل والاحزاب الصهيونية، من الاعلان عن تشكيل حكومته الرابعة باغلبية واحد وستين عضوا من اصل 120 عضوا.
الحكومة الجديدة، كانت ولادتها قيصرية وعسيرة، أنهكت قوى رئيس الوزراء المكلف، لانه حصر نفسه في دائرة التشاور مع قوى اليمين المتطرف، ولم يفتح القوس لاقامة حكومة وحدة وطنية موسعة. ليس هذا فحسب، بل انه، أقفل الباب امام شريك إئتلاف الامس، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا".
إفترض نتنياهو، انه يستطيع لي ذراع حلفائه من الحريديم (شاس ويهوديت هتوراة) وقوى اليمين المتطرف (كولانو والبيت اليهودي) غير ان المتتبع لدوامة المشاورات، لاحظ، ان زعيم الليكود، وضع كل رصيد حكومته في جيوب شركائه في الائتلاف الجديد، ولم يبق سوى وزارتين سياديتين: الدفاع لبوغي والخارجية معه شخصيا. وقدم تنازلات كبيرة لصالح حلفائه، ستكبد خزينة الدولة الاسرائيلية مليارات الشواقل.
القراءة الموضوعية لتقييم ومآل ومستقبل الحكومة الرابعة يشير إلى انها، الحكومة الاكثر تطرفا وخطرا على إسرائيل والمنطقة، وهي غير قابلة للحياة، لانها معرضة للموت في كل لحظة، بامكان كل عضو في الائتلاف في حال تناقضت مصالحه مع رئيسها؛ التلويح له بعصا المغادرة للمعارضة، وهو ما يعني انه لا يقود دفة الحكومة، لان كل منهم يمسكه من خناقه. إذاً إسرائيل امام حكومة الفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي؛ لانها تشكلت على قاعدة توسيع وتعزيز عمليات الاستيطان الاستعماري، ورفض خيار السلام على اساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ وتتحكم في إئتلافها الحاكم روح الحرب والمراهقة السياسية في معالجة الملف النووي الايراني؛ وهي مجبولة بتعميق سياسات التمييز العنصري ضد الفلسطينيين العرب وضد اليهود الشرقيين عموما وليس الاثيوبيين فقط.
بعض المراقبين، يعتقد، ان الحكومة ستتمكن من تجاوز عنق الزجاجة، وتبقى لامد طويل، في رهان على عمق التوافق الايديولوجي والسياسي. غير ان هذا الافتراض على اهميته، يغييب في قراءته للمشهد الاسرائيلي التناقضات بين الاحزاب الصهيونية ورئيس الحكومة، حيث ان التناقض لا يندرح ولا ينحصر في النطاق الايديولوجي والسياسي، وانما هناك حسابات خاصة وشخصية لدى كل القوى الحزبية في الموالاة والمعارضة، وإن كان بتفاوت. وبالتالي الجميع في الساحة السياسية الاسرائيلية، معني باسقاط زعيم الليكود شخصيا. الامر الذي يعني، ان الحكومة الرابعة قد لا تعيش طويلا، لانها مجبولة بالازمات والتناقضات.
البعض يعتقد ان نتنياهو سيعمل على توسيع قاعدة إئتلافه الحاكم عبر احد السيناريوهات التالية: اما من خلال الاتفاق مع المعسكر الصهيوني عبر منح هيرتسوغ وزارة الخارجية وغيرها من الوزرات إضافة للتناوب في رئاسة الحكومة. او من خلال إحداث إختراق في حزب "يوجد مستقبل" وإستقطاب بعض نوابه في الكنيست. او باللجوء للدعوة لحكومة وحدة وطنية من خلال دفعه الامور إلى حافة الهاوية مع ايران او احد الجبهات العربية في غزة او جنوب لبنان.
السيناريوهات المذكورة آنفا، في ضوء المعرفة بالواقع الاسرائيلي، واقعية بحكم براغماتية الاحزاب الصهيونية كلها. غير ان ذلك، قد يكون صعبا على شخص نتنياهو، نتاج النفور العام من شخصه، اضف الى انه في حال سعى لتوسيع قاعدة الائتلاف البرلمانية، فانه سيصطدم بكيفية توزيع الحقائب والحصص على اي إئتلاف اوسع، واكثر من ذلك، إختلاف القوى الصهيونية فيما بينها في العلاقة مع الحريديم والامتيزات الممنوحة لهم، وحتى في عدد وزراء الحكومة، وفي اليات التعامل مع الملفات المختلفة الداخلية والخارجية. مما يشي، بان هكذا امكانية ستحمل في طياتها صواعق تفجيرها. النتيجة الجنرال نتنياهو، سيغرق في متاهة حكومته الرابعة، ولن يجد من ينقذه.
تعثر المصالحة الفلسطينية هل هو تعنت حمساوي أم مماطلة فتحاوية
صوت فتح/ خالد عبد العاطي
لقد باتت المصالحة الفتحاوية الحمساوية لا تراوح مكانها منذ أكثر من ثمان سنوات وأصبح مصير دولة وشعب بأكمله رهن تلك المصالحة المتعثرة والتي ما أن ترى النور حتى يضع بعض المستفيدين من تعثرها العصي في دواليبها وهنا أطرح سؤالاً لا أجد له جواباً وهو ما هي مخاوف حماس من عودة السلطة لإدارة قطاع غزة والسماح لحكومة الوفاق لتحمل مسؤولياتها ؟ فهل هو خوفها من فقدان شعبيتها في القطاع إذا تسلمت السلطة مهامها أم كما يقول البعض تريد حماس دعماً ماليا دون التدخل بشؤون القطاع ؟! برأيي فإن حماس التي تملك قوة المقاومة الرادعة ليس لها أي مبرر في التعنت وتعطيل المصالحة فلماذا إذن تحاول جادة في كل مرة وقف تقدمها ؟ وهل بالفعل هو حرصها المستميت على موظفيها دون غيرهم من أبناء القطاع والذين يعانون مشكلات لا حصر لها ولا عدد . أم هي بحاجة لمن يسوي خلافاتها على الصعيد العربي والدولي ويعطي لها الضمانات و يُأمن لها حرية الحركة من خلال مرورها بجمهورية مصر العربية وغيرها من العواصم العربية والعالمية ؟!
كذلك وحتى نكون منصفين في الوصف فإن هناك أيضا كثيرا من الملاحظات السلبية على حكومة الوفاق والتي استمدت شريعيتها من كل الفصائل ونالت ثقة الجميع حين تم تشكيلها وعلى رأسها دولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله والتي كما ذكرت في مقالي السابق باتت سخرية المواطن الغزي وأصبحت حكومة فندق المشتل أو كما سميتها حكومة مع وقف التنفيذ ، فما الذي يمنع الوزراء من الذهاب لأداء مهامهم في مقرات وزاراتهم بالقطاع بعيدا عن بهرجة الإعلام .
في كل مرة تتوجه فيها حكومة الوفاق إلى غزة يطل علينا بعض الوزراء بوعودات ليس لها أي صلة بما يوجد هناك من واقع مرير معظمهم يجهله وليس لديه أي فكرة عنه وأنا بحسب رأيي فإن تلك التصريحات الرنانة التي يطلقها بعض الوزراء ما هي إلا تطمينات كاذبة يعتقدون بأنهم من خلالها سيأمنون بها زيارتهم السياحية التي في الغالب لا تستغرق أكثر من بضع سويعات لأنهم يكونون في حالة من الخوف والرعب مما يُشاع عن زيارتهم وكلها إشاعات مغرضة ليس لها أي علاقة من الصحة .
كما اننا ومنذ أكثر من شهرين ونحن نسمع عن تعديل وزاريٍ ربما ينقذ ما يمكن إنقاذه والذي بحسب ما فهمناه من تصريحات رئيس الوزراء بل ورأيناه بأم أعيننا كان ناتجاً عن الأداء السيئ لبعض الوزراء والذي كان واضحاً من خلال المداخلة التي قام بها رئيس الوزراء مع الإعلامي ماهر شلبي في حلقة كان ضيفها السيد عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عندما قال رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله بأنه كان يشفق على وزيرة التربية والتعليم الدكتورة خولة الشخشير والذي أثار جدلاً واسعا في الأوساط الإعلامية في حينه وكان محط سخرية المواطن الفلسطيني .
لذا فانني أدعو جميع الفصائل وعلى رأسها حركتي فتح وحماس أن يغلبوا المصلحة العامة على كل الخلافات وأن ينظروا بعين الحكمة والرأفة لأهل القطاع الذين يعانون أشد وأقسى المعانة في شتى مناحي الحياة .
الحراك المدني السلمي
امد/ حسين مطير
لا يدرك المواطن في قطاع غزة حجم المأساة التي يعيشها في ظل ارتفاع نسبة الفقر والبطالة والأزمات المتلاحقة مما يؤثر على العديد من النظريات العلمية ولا سيما نظريات علم النفس التي جعلت الحالة الفلسطينية حالة شاذة لا يمكن التنبؤ بمجرياتها , اساليب ادارية فاشلة ينتهجها المسئولين تجاه قطاع غزة اثرت بمجال لا يدعو للشك على العديد من توقعات المحللين , ان النموذج الفلسطيني هو نموذج فريد بامتياز نظرا لمدى تأثير الحزبية على أي حراك يهدف الى التغيير , بالإضافة الى محاولات الفصائل على الاستحواذ والسيطرة على أي حراك قد ينشئ مما يؤدي الى التخلص منه في مهده خشية ان تمتد كرة الثلج الى غير رجعة , قاعدة الضغط يولد الانفجار تم حياكتها بما يتلائم مع المصالح الحزبية , وأصبحت بعيدة كل البعد عن معناها الحقيقي , لقد تم تسخير مصطلح الانفجار وفق هدف حزبي اساسه قلب الطاولة على الجميع مما اثر على المواطنين بشكل اساسي واثر على مؤسسات الدولة واقتصادها , لقد اصبح اسلوب ( الادارة بالأزمة ) والذي تنتهجه الحكومات المتعاقبة اسلوب افتراضيا وأساسيا في حساباتها , يمكن القول بان اسلوب الادارة بالأزمة هو
اسلوب ناجح في بعض الاحيان عندما يمكن السيطرة على الازمة الناشئة في سبيل اخماد الازمات الحقيقة , لكن هذا الأسلوب أصبح يشكل خطرا محدقا بكافة مناحي الحياة ولا سيما اثر بشكل كبير على المطالبة في التغيير فأصبحت الغالبية العظمى من المواطنين غير قادرة على المطالبة في التغيير بفعل الإنهاك المتواصل والممنهج في سبيل سياسية الحاجة والعوَز حتى يبقى المواطن تحت رحمة الحكومة , وبالانتقال الى نظرية العصا والجزرة نلاحظ انه يتم التعامل مع النظرية بشقها الأول فقط ولذلك يتضح بان النظام البوليسي يفرض قوته وسيطرته بشكل مطلق بعيدا عن الاطار القانوني العام , فأثرت تلك الحالة على حرية التعبير مما أدى الى فرض سياسة تكميم الأفواه تحت تهم اساسها الحزبية والانقسام , السؤال الذي يطرح نفسه هنا ,اننا اقوياء في حقوقنا ومطالبنا المشروعة في العديد من القضايا اهمها الانتخابات على أسس قانونية وشرعية يتمثل في تشكيل الدستور الفلسطيني والذي يعتبر استحقاقا طبيعية للدولة الفلسطينية , بالإضافة الى المطالب المتمثلة في مشاكل الكهرباء والبطالة و الاعمار والضرائب المفروضة , رزمة لا تنتهي من المطالب قادرة على توليد انفجار حقيقي وبشكل مدروس لو تم توحيد الجهود بعيدا عن الأفكار الحزبية المتعصبة والزعامة البكرة لذلك يمكن القول بأن العصيان المدني وبشكل منظم هو اسلوب ناجع قادر على احداث ضغط قوي يؤثر على صناع القرار , إن الحراك الشعبي وما يمثله من سلوك يطفى عليه اخلاقيات العمل وفق خطط مدروسة واختراق القانون بفعل منظم يهدف الى الاحتجاج السلمي وبإرادة شعبية قادرة على احداث تغيير جذري في الحالة الفلسطينية , لقد ضرب غاندي مثالا رائعا في العصيان المدنى من منطلق اللاعنف , ولذلك يجب وضع رؤية استراتيجية موحدة تضم جميع المنظمات والهيئات والجهات لتشكيل جبهة قادرة على تبني فكرة العصيان المدني بكافة ابعاده وتجنيد المجتمع فكريا للفكرة حتى تصل الى اهدافها الموضوعة داخل اطار العدالة الشعبية ومخاطبة شعور العدالة لديه , في جهود موحدة تهدف الى مخاطبة الضمير الغافل لدى الأغلبية من الشعب , ان ترسيخ فكرة العصيان المدني السلمي هي البداية لتشكيل حراك مدني شامل قادر على توصيل رسالة جماعية ذات مبادئ سامية لأصحاب القرار السلطوي , يمكن للعصيان المدني أن يكون ذات تأثر كبير في مجتمع شجاع يؤمن بفكرة التغيير ويخوض غمار التحدي .
صيف ملتهب ....من طرابلس حتى صنعاء وفلسطين
امد/ راسم عبيدات
حروب ومعارك طاحنة ستخاض على أكثر من جبهة عربية على مدار الصيف القادم،ومشروع الفوضى الخلاقة الأمريكي الذي يهدف لتفكيك واعادة تركيب الجغرافيا العربية على اساس مذهبي وطائفي وثرواتي،يتقدم خطوات للأمام،وبتسارع كبير اذا هزم السوريون وحزب الله في معركة القلمون،تلك المعركة التي ستكون لنتائجها ابعادها الإستراتيجية،خارج الفضاءين السوري واللبناني لتطال كامل الإقليم،وكذلك هي الحرب العبثية والوحشية التي تشن على اليمن،والتي يبدو بأن الحوثيين قد استوعبوا الضربات السعودية الهادفة لقتل كل ما يدب على الأرض وتدمير كامل البنى المؤسساتية والاقتصادية والتحتية اليمنية والمشافي والمدارس والمطارات..الخ،وهم الان يقومون بنقل المعارك الى داخل السعودية،ويبدو انه لا يوجد في الأفق القريب أي لحلحة او فكفة للأزمات العربية التي وجدت بفعل ما يسمى ب"الثورات العربية" والتي كان التجيير والإختطاف لها من قبل جماعة الإخوان المسلمين كأكبر جماعة ممتدة ومنتشرة جماهيرياً ومنظمة في الوطن العربي،وبفعل حنفيات المال والبنى التحتية والمؤسساتية الدينية والإجتماعية والخدماتية التي انشأتها وراكمتها بفعل المال الخليجي وما تجمعه من مال باسم الدين من مختلف دول العالم،حيث جرت عملية تزاوج لا شرعي بين الأمريكان أصحاب مشروع الفوضى الخلاقة،وجماعة الإخوان الطامحة للحكم لخدمة مشروع حركة الإخوان المسلمين كأولوية على أي مشروع وطني او قومي عربي،فهي لا تعترف بالمصالح الوطنية او القومية لأي قطر عربي،بل مصلحة الجماعة (الإخوان) فوق أي اعتبار،وجرى التشارك مع مشيخات النفط والغاز الخليجية (مال وبترودولار(،وفتاوي "فقه" البداوة من اجل حفظ عروشها وممالكها واقطاعياتها من أي اهتزازات او تأثيرات لما يحدث في المنطقة العربية،مقابل مشاركتها في هذا المشروع تمويلاً وتسليحاً وضخ بشري لكل أشكال وانواع الجماعات الإرهابية بمسمياتها المختلفة العناوين والأسماء لنفس المنتج الوهابي التكفيري،وفي إطار الواقع الملموس وجدنا كيف ان ليبيا التي تم فيها الإطاحة بموافقة ومشاركة امريكية واوروبية غربية بالديكتاتور الراحل معمر القذافي،تلك البلد المفتقرة الى مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة،والتي هي اقرب الى العشائرية والقبلية منها لدولة مركزية،فما ان غادر القذافي،حتى دخلت ليبيا في اتون حروب عشائرية وقبلية،وصراعات بين المليشيات المسلحة والمافيات متعددة الولاءات والإنتماءات على السلطة والنفوذ والثروات،ودخلت ليبيا مرحلة التقسيم الفعلي،وأصبحت ملاذاً لكل أشكال وانواع العصابات والقتلة والمجرمين،ولتزداد مأساة الشعب الليبي جوعاً وفقراً وتخلفاً وجهلاً،ولتصبح الدولة المنتجة والمصدرة للنفط مستوردة له،وتفتقر للأمن والأمان.
اما في العراق فخطر التقسيم تحول الى واقع فعلي.....فأمريكا نائب رئيسها جو بايدن يتحدث عن التقسيم...والبرزاني أثناء وجوده في أمريكا،مقتنصاً فرصة الموقف الأمريكي هذا يقول بأن الفرصة مؤاتية لدولة كردية.....وكذلك هي العشائر والقبائل السنية يستهويها التقسيم،وهناك من يغذي هذا التقسيم من المحيط العربي قبل غيره،يضاف لذلك المسلمون السنة يعانون من أزمة هوية وتمثيل وقيادة وتعدد الولاءات،في حين النظام السياسي القائم والمركبات السياسية الداعمة له،يبدو أن قدراتها على لجم "داعش" ومنع تمددها ودحرها محدودة،وخصوصاً بأن ما يسمى بقوى التحالف لا تستهدف تصفية "داعش" بقدر ما تعمل على تدجينها،وبقاءها مهددة للإستقرار في العراق خدمة لمشروعها في المنطقة
اما سوريا فهي المستهدفة بشكل أساسي بهذه المشاريع الإستعمارية،لكون سوريا تشكل القاعدة المتقدمة للمشروع القومي العربي في المنطقة،وهي من حضنت قوى المقاومة ودعمتها بغض النظر عن انتماءاتها وهويتها السياسية والفكرية،وكذلك سوريا لها اهميتها الجغرافية والسياسية عربياً وإقليمياً ودولياً،ومن هنا كان الرهان الأمريكي- الإسرائيلي- التركي- الخليجي العربي،على كسر وسقوط الحلقة السورية من اجل الإجهاز النهائي على المشروع القومي العربي،ولكن صمود الحلقة السورية،بعثر أوراق الحلف المعادي فتارة يتحدثون عن خيار حل سياسي ببقاء الرئيس الأسد وتارة اخرى يتحدثون عن حل عسكري ينهي حكم الرئيس الأسد، ولعل ما حدث مؤخراً من إندفاعات كبيرة لألآف من القوى الإرهابية من شيشان وتركمان وعرب واجانب،بدعم غير مسبوق عسكرياً ومالياً ولوجستياً واستخبارتياً واعلامياً من قبل جماعة التتريك ومشيخات النفط السعودية وقطر على وجه التحديد،كان يستهدف قلب الموازين العسكرية على الأرض،وخلق مناخات إحباطية في الشارع السوري،مترافقاً مع حملة مضللة عن قرب سقوط النظام السوري،ولكن تلك الحملة التي تشبه ما يسمى بعاصفة " الحزم" السعودي على اليمن فشلت،وإن حققت سيطرة على ادلب والشاغور،لكنها في الميزان العسكري العام لم تحدث أي اختراق جدي،بل ما يجري في القلمون من عملية تطهير لأوكار الجماعات الإرهابية من نصرة وجماعة الفتح وغيرها من التشكيلات الإرهابية،يؤكد بأن النظام وحزب الله مقبلان على معارك طاحنة مع تلك القوى،إنتصارهما فيها يفتح الطريق لعملية تنظيف شاملة للوطن من كل دنس تلك الجماعات الإرهابية،وإن كانت مدة الحسم ستطول،ولكنها ستشكل عمق استراتيجي لقوى المقاومة في مواجهة "اسرائيل" وادواتها في المنطقة.
واليمن ليست بالبعيدة عن هذا الواقع حيث حرب مضى عليها أكثر من ستة أسابيع لا تبقي ولا تذر حرب ابادة ترتكبها السعودية ضد فقراء اليمن،تطال كل شيء مؤسسات مدنية وعسكرية وبنى تحتية ومؤسسات تعليمية ومطارات وموانيء ومشافي،وحتى المساجد لم تسلم من التدمير،ورغم كل الجرائم المرتكبة،ووصول الوضع في اليمن الى مستوى الكارثة الإنسانية،حيث تمنع السعودية بحصارها وقصفها وصول المواد الطبية والإنسانية، ولكن رغم كل ذلك لم يستسلم الحوثيين،ولم يرفعوا الراية البيضاء،ولم ينسحبوا من مراكز المدن،بل يستمرون في التقدم لإحكام السيطرة على الوضع واليمن بشكل كلي،ولم تنجح السعودية بإعادة هادي،أو إجبار الحوثيين على الحوار تحت الحراب في الرياض او أي عاصمة خليجية أخرى تحددها الرياض،بل الحوثيون يستوعبون الضربات السعودية،وينتقلون لمرحلة الرد،وبما يؤكد بأنهم سيكونوا قادرين على فرض شروطهم في التفاوض،ولا مجال لأن يكون اليمن ما قبل ما يسمى ب"عاصفة الحزم"،كما هو عليه بعدها،فلن يكون هناك نظام "كرتوني" يمني يتلقى أوامره مباشرة من الرياض،بل هناك حرب ستطول ستدفع السعودية ثمنها مالآ ورجالاً،وحتى خروجاً على النظام بما يهدد بقاؤه واستمراره،وتشكيل خطراً على وحدته الجغرافية والمجتمعية.
لبنان أيضاً له مشاكله وازمات المتعددة والكثيرة،فلا مشكلة الرئاسة لها حل قريب،حيث الخلافات العربية والإقليمية والدولية تمنع ذلك،وكذلك الأوضاع الأمنية سواء في الداخل أو ما يجري على الحدود مع سوريا،وخطر انتقال الجماعات الإرهابية للبنان،وتفجير الأوضاع الداخلية والأمنية الهشة،وتهديد السلم الأهلي والإجتماعي،ودفع لبنان نحو الاحتراب الطائفي والمذهبي... وإذا كان هذا البلد الصغير قد نجا نسبياً حتى الآن، بفعل "شبكة الأمان" الإقليمية الدولية التي توفر عليها، فليس من المؤكد أن يستمر الحال على حاله، خصوصاً إذا ما تفاقمت الأزمة وبلغ الصراع نقطة "اللا-عودة" او لحظة تكسير العظام.
على الجبهة الفلسطينية نفس المشهد وعلى نحو أسوء،حكومة يمينية متطرفة،تبدد أي آمال بحل للدولتين،بل نتنياهو سيكرس جهد ووقته لتوسيع وتعميق ومواصلة الإستيطان والتهويد،دون الإلتفات لأي مبادرات هنا او هناك فهو يعرف حدود سقفها،وهي تأتي في إطار وسياقات إدارة الأزمة وليس حلها،... أما ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية،فهو لا
يتقدم،بل الإنقسام يطول ويتعمق ويتسيد بفعل الصراع بين طرف الإنقسام على اقتسام كعكة سلطة خالية من الدسم،وكذلك سياسات المحاور والأجندات والتدخلات العربية والإقليمية لها دور كبير في هذا الشأن.
الأمور قد تندفع الى ما هو أبعد من ذلك على خلفية الصراع في سوريا واليمن،نحو حرب إقليمية شاملة،لا يبقى فيها القرار والمشاركة للوكلاء،بل مشاركة فعلية من قبل الأطراف المتصارعة ايران من جهة والسعودية و"اسرائيل" من جهة أخرى.
الخليج العربي: حمى التسلح الى أين..!؟
امد/ باقر الفضلي
تتواتر الأنباء القادمة من دول الخليج العربي، وبشكل لا سابق له، عن توقيع عقود التسلح مع الدول الغربية، وكان آخرها العقد الذي تم توقيعه بين دولة قطر وفرنسا، حول شراء 24 طائرة فرنسية من نوع رافال، بقيمة تجاوزت الستة مليارات دولار، ومانقلته جريدة الوطن الكويتية، عن توجه الكويت الى شراء 28 مقاتله نوع f18 >> بوينغ<< الامريكية، ناهيك ما أعلنته نفس الجريدة عن نشر أمريكا لمنظومة صواريخ دفاعية في الخليج لمواجهة الصواريخ الإيرانية، بالإضافة الى الحجم الهائل للتسلح السعودي، ومن مصادر مختلفة للتسليح..! (1) ، (2) ، (3)
فما الذي يدفع دول الخليج، الى مثل هذا الإندفاع السريع الى التسلح، في وقت باتت فيه منطقة الخليج حبلى بما يؤرق شعوبها من تداعيات الحرب التي تشنها دول التعاون الخليجي بقيادة السعودية ضد دولة اليمن الجارة الجنوبية، وكيف يا ترى يمكن للمراقب تفسير زيارة السيد أرلوند هولاند في هذا الوقت العصيب، وحلوله ضيفاً لأول مرة على القمة الخليجية التشاورية المنعقدة الثلاثاء في الخامس من آيار 2015 في الرياض، بل كيف يمكنه تفسير تصريحات السيد هولاند في كلمته أثناء إنعقاد القمة، ومنها على سبيل المثال ما أشار اليه في قوله بأن : [[" التهديدات التي تواجه الخليج تواجه فرنسا أيضا، ونريد أن نكون حليفا قويا وموثوقا الخليج".]] ، وتابع: [[“فرنسا تدعمكم في العملية التي أطلقتموها في اليمن (عاصفة الحزم) التي تحولت الآن إلى عملية (إعادة الأمل)، بغية إعادة الاستقرار إلى اليمن. وأود أن أشير إلى أن ضمان أمن البلدان المجاورة إنما هو تصرف ينبع من صديق، وحرص على سلامة وأمن المنطقة ودولها؛ فهناك أخطار وهناك تهديدات تواجه دولكم ونواجهها نحن أيضًا، وأود أن أعيد تأكيد التزام فرنسا بالوقوف بجانبكم ودعمكم، ليس بوصفنا الصديق والحليف فقط لكم، بل ولأن الدفاع عن مصالحكم يعني الدفاع عن أنفسنا أيضًا”]]. (4)
ناهيكم عن جملة تصريحاته الأخرى، حول اليمن وإيران، والتي لا تخرج في مضمونها عما تقدم، ولا تبعث على ما يفهم منه، وعلى أقل تقدير، الدعوة الى تهدأة الأوضاع وتشجيع سبل السلم والحوار وااتعاون بين دول المنطقة، بل فيها ما يعكس خلاف ذلك، وكل ما يشجع على تأجيج أوار الحرب وصب الزيت على النار كما هو الحال في سوريا، فبدلاً من السعي لوقف بؤر الحرب، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، دعا السيد هولاند، ملفتأ النظر بالقول: [[وأمام هذه الأزمات لقد اخترتم إطلاق عدد من المبادرات، وهذا معنى العمل الذي قمتم به مثلاً فيما يتعلق بسوريا. لقد وقفتم بجانب المعارضة السورية، وكذلك لا ننسى القمة التي انعقدت في مارس التي قمتم خلالها بالإعلان عن تشكيل قوة عربية”، وكذلك إشارته: .إلى أن فرنسا " تعمل على مساعدة المعارضة السورية المعتدلة،]] المصدر السابق
فالى أين تسعى دول التحالف الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بكل هذا الإندفاع نحو حافة الحرب وتأجيج الصراع في المنطقة ، في محاولة أصبحت مفضوحة لجر أكبر عدد من الدول في المنطقة الى جحيم وأتون الحرب الشمولية في المنطقة، في وقت تطالب فيه المزيد من الضمانات من أمريكا لحماية الأمن القومي الخليجي، من " خطر السلوك الإيراني في المنطقة "..!؟(5)
فأي أمن قومي خليجي هذا، تستبعد عنه دول أخرى لها أمنها القومي في نفس المنطقة، ومنها إيران ، وأين من هذا، ما توصلت اليه نفس دول التحالف الخليجي في إجتماع الجامعة العربية الأخير من تشكيل ما يسمى " القوة العربية المشتركة" التي بارك تشكيلها السيد هولاند والسيد نبيل العربي الأمن العام للجامعة العربية في القمة 26 المنعقدة في القاهرة في 29آذار 2015 (6)
ولعل أقل ما يمكن قوله بشأن حمى التسلح التي تنتاب دول الخليج، وتحت ذرائع لم تعد مخفية على المراقب والمتابع لشؤون المنطقة، إنما يمكن تفسيره من خلال عملية التنافس الشديد بين الشركات المنتجة للسلاح في كل من أمريكا والغرب، في تصريف مكنوزاتها من أنواع السلاح، وإغراق أسواق الخليج والشرق الأوسط بها؛ وما الحرب إلا إحدى السبل الأفضل لتسويقها، وإسترداد مليارات الدولارات التي تدفعها ثمناً عن النفط والغاز المشترى من تلك الدول؛ أما التلويح بورقة الإرهاب وبورقة إيران وملفها النووي، فما هي إلا المحركات والذرائع الأكثر فعالية في تنشيط تلك الحرب، وتحقيق الأهداف المرسومة للوصول الى تقسيم المنطقة، وهو الأمر المبتغى من وراء كل هذا التأزيم؛ فأي وجه للغرابة في هذا، مع كل عقود التسليح، خاصة بعد أن تلتقي المصالح على حد قول السيد جون كيري وزير الخارجية الأمريكية في باريس، مشيراً إلى أن "المصالح الأمريكية تلتقي مع دول الخليج بجميع الطرق"...!؟(7
أن ما يجري في منطقة الخليج اليوم، وما تتعرض له دولة اليمن منذ أكثر من 40 يوماً من عدوان بات يأخذ أشكالاً سافرة في النوع وفي التداعيات، ومنها تهديده للسلم والأمن في المنطقة، يذكرنا بأحداث أزمة الخليج السابقة التي تفجرت في آب عام / 1990 عند غزو العراق لدولة الكويت ، فما أشبه اليوم بالبارحة؛ فالدولتان عربيتان، جارتان متلاصقتان، كما هو الحال بين السعودية واليمن..!؟(*
فالسبيل الوحيد للخروج من مأزق كارثة الحرب المدمرة، هو ما ينبغي أن تقوم به هيئة الأمم المتحدة، ومعها المنظمات الإقليمية، ومنها الجامعة العربية والمجتمع الدولي، بتفعيل دورها في تجنيب شعوب المنطقة والعالم، تداعيات كارثة الحرب المدمرة، فالسلم والأمن العام هما في مقدمة ما أكد عليه ميثاق الأمم المتحدة من إلتزامات وواجبات الدول أعضاء الهيئة، وبعكسه، فإن الفوضى وشريعة الغاب هي من ستتحكم بمصير شعوب ودول المنطقة والعالم؛ ولعل الكارثة الإنسانية التي تحيق بشعب دولة اليمن اليوم، فيها أكثر من دليل وشاهد على ذلك، فهل سيدرك المجتمع الدولي تلك الحقيقة، وهل سيكون لمنطق العقل، الأولوية على منطق المصلحة، في ظل هذا الخضم المتلاطم من الكوارث الإنسانية، أم أن العالم في طريقه الى حرب كارثية جديدة، بعد أن طوى ملف الحرب العالمية الثانية في التاسع من آيار/ 1945، تلك الحرب التي أزهقت أرواح ما يزيد على الستين مليونا من الضحايا، بما شكل ما يزيد على 2.5 % من نفوس العالم يومذاك..؟؟!
«الظاظا» يفضح بعضا من «مشروع حماس»
الكوفية برس / حسن عصفور:
لا جديد في القول أنه كلما تحدثت قيادات من قطبي "الأزمة الوطنية"، نعرف أن دولة الاحتلال سترقص طربا باستمرارية نجاح "مخططها" في "ديمومة الانقسام"، لكن ايضا عندما تقرأ لبعضهم تشعر أن هناك من يصر على أن يستغبي الشعب الفلسطيني، دون أن يعلم أن الغبي من يستغبي شعبا كالفلسطيني، ومثل تلك النماذج متوفرة، وبكثرة" في الآونة الأخيرة.
لكن ما قام به زياد الظاظا، احد وجوه حماس "اللامعة" اعلاميا في الآونة الأخيرة، وصاحب خط هاتفي يجيب بلغات عدة، الى جانب العربية طبعا، كان له إسهام يستحق القراءة الخاصة، كونه تحدث بيقين غريب عن ملفات شائكة، دون أن يقف ليراجع ما قال قبل النشر، ليس لخطورته فحسب وطنيا، بل لأنه يعيد انتاج ملف "التفاوض" مع دولة الكيان ولكن عبر "جلباب شرعي خاص".
زياد الظاظا، في مقابلة نشرت يوم الأحد 10 مايو - ايار 2015، أعلن بلا مواربة أن حركة حماس تقوم بالتفاوض مع دولة الكيان، ولكنه تفاوض على "وقف اطلاق النار وليس على تسوية سياسية"، وبترجمة "الكلام الظاظاوي" هناك مفاوضات حمساوية - اسرائيلية من أجل "هدنة - تهدئة" سمها ما شئت.
وبعيدا عن "فذلكة اللغة المستخدمة"، ومحاولة غير ذكية لفصل مفاوضات "التهدئة – الهدنة – وقف اطلاق النار" عن التفاوض السياسي،، فالإعتراف الحمساوي الظاظاوي الجديد، هو تأكيد لما نشر منذ زمن، واشار له القيادي - السياسي المميز في الحركة د.احمد يوسف، واسماه "دردشات"، ففتح عليه بعضا من حماس نيران رشاشاتهم، حتى كاد بعضهم أن يعتبره "خارج النص الحمساوي" سياسية وموقعا.
ولن ننتظر رد فعل هذا أو ذاك، ممن قد يخرجون لينفوا أو يوضحوا أقوال الظاظا، فهو من أبرز شخصيات حماس الآن في قطاع غزة، بل يمكن وصفه بـ"العنوان السياسي" لها في التواصل مع الغرب والوسطاء مع الكيان الاحتلالي، ونشر كلامه في موقع اعلامي رسمي لحماس، فلذا لا مجال للتكذيب لأنه سيكون "تكذيبا كاذبا".
محاولة الظاظا، اعتبار مفاوضات "التهدئة" ليس مفاوضات لتسوية ليس دقيقا، وليس صحيحا ايضا، فأي مفاوضات مع الكيان هي مفاوضات، فما بالك إن كان الأمر يتعلق "بهدنة عسكرية - أو تهدئة ووقف اطلاق النار"، فحتما حماس ، ستريد مقابل من أجل تلك "الهدنة العسكرية"، فليس معقولا أن تكون من أجل عيون الوسطاء أو حكومة نتنياهو "الجديدة"، وهي الأكثر عداءا وكراهية مما سبقها للشعب الفلسطيني، ولذا يجب أن يعلن الظاظا ما هي مطالبه مقابل تلك "الهدنة"، وكم سيكون مداها الزمني، يوم شهر سنة خمس سنوات أو 15 سنة.
منطقيا يمكن تصور أن حماس ستطالب بـ:
** فتح المعابر بين قطاع غزة، ودولة الكيان، والعمل على توسيع حركة "التبادل التجاري - الاقتصادي"، بعيدا عن المتاجرة بالمقاطعة، كون ذلك سيعود بادخال ملايين الشواكل لخزينة حماس، علها تعوض المفقود من "حصار الأنفاق".
**العمل على ايجاد "ممر بحري" بين قطاع غزة والخارج، من أجل الحركة من والى القطاع، وفتح باب التجارة الخارجية "السياسية والاقتصادية" بشكل واسع.
***العمل على اعادة بناء وتوسيع ميناء غزة لكي يصبح جاهزا للدور والاستخدام الجديد.
****قد تجد حماس بعد التوصل لاتفاق "هدنة طويلة الأجل" فرصة لفتح باب "شراكة خاصة في حقل غاز غزة" انتاجا واستخداما اقتصاديا.
***** وقبل كل تلك المطالب ستعمل حماس من خلال تلك المفاوضات على تثبيت ذاتها كـ"مفاوض مستقل" عن منظمة التحرير والسلطة الوطنية.
وبالتأكيد هناك مطالب عديدة يمكنها أن تبرز خلال سير "الكلام التفاوضي".
ولكن ماذا سيكون مطالب دولة الكيان من تلك "المفاوضات غير السياسية"، فليس منطقيا أن تكون لعيون حماس ورعاتها، ولعل أهم ما تريده حكومة بيبي الجديدة، هو إثبات أنه لم يعد هناك "شريك فلسطيني واحد"، في أي عملية ممكنة، بل أن أن رسالة دولة الكيان للعالم، قبل القيادة الرسمية الفلسطينية، ان هناك مفاوضات مع حماس وبالتالي عندما تجد اسرائيل "طرفا يريد التفاوض العملي" يمكنها القيام بذلك..وتلك رسالة سياسية لن تمر مرور الكرام في واشنطن وحلفها السياسي.. بل ويمكن استخدامها كنموذج مع "تحسينات" لبقايا الضفة..مفاووضات هدنة طويلة الأجل ايضا، كما سبق أن جاء في "وثيقة جنيف" بين حماس وممثلي دولة الكيان عام 2006.
ولن تترك دولة الكيان فرصة مفاوضات "الهدنة طويلة الأمد" دون تثبيت طبيعة وحجم ونوع "التبادل الاقتصادي - التجاري" بل ويمكن فتح باب "العمالة" من غزة ايضا، كما كان سابقا، وذلك من أجل منح قطاع غزة، حالة سياسية
خاصة، لتصبح واقعا يمكن التعامل معه باعتباره "كينونة ذاتية خاصة"، وهو ما ينسجم ويلتقي مع "مقولة محمود الزهار" الباحث عن "إدارة مدنية ذاتية".
هذه القضية المركزية التي يدور حولها حديث الظاظا، وكل ما تلاه من حديث أن "عباس - فتح" ليس "شريكا وطنيا"، وأن حماس كشفت "مؤامرة خطيرة لتفجير قطاع غزة" يقوم بها رجال أمن السلطة وعباس، ليس سوى غطاء لتمرير الحقيقة السياسية للمفاوضات القائمة بين حماس ودولة الكيان.
الظاظا أرسل طلقات "مدفيعة مائية" متعددة، مقابل "طلقة واحدة حقيقية"، هي التي تشكل محور وجوهر خطة حماس السياسية المقبلة..مفاوضات "هدنة طويلة الأجل" مقابل "امتيازات بعيدة المدى تفتح الباب واسعا لكينونة غزة الذاتية"، وقد تصبح "نموذجا" لمستقبل "بقايا الضفة الغربية".
هل وصلت الرسالة للبعض الفلسطيني الحائر، وهل يدرك الرئيس محمود عباس أن كل يوم يتأخر بإعلان "دولة فلسطين" رسميا كبديل وطني و"ثوري" للسلطة يشكل قطار سريع لترسيخ "الفصل السياسي – الكياني" بين جناحي "الدولة االمنتظرة"، وانطلاقة "خلق البديل الموازي للتمثيل الفلسطيني".
كشف ملامح مشروع حماس السياسي لم يعد معقدا، ولكن الرد عليه واحباطه، بل وهزيمته هو الذي بحاجة لوضوح وفعل غير باب الملطمة الاعلامية!
ملاحظة: لو صدق "الكلام المعبرن"، بأن حماس أصلحت طائرة الخالد ياسر عرفات لاستخدامها ستكون فعلتها تلك من "الكبائر"..فتح قبل القيادة عليها الانتفاض لصيانة حرمة مقتنيات الخالد!
تنويه خاص: "فضيحة وداع" القنصل الأميركي بمشاركة رجال اعمال ومحامين وصحفيين بدت بالتفاعل..الغريب أن غزة دون غيرها فجرت الغضب..والباقي شو ..مبسوط يعني!