Haneen
2015-08-27, 08:35 AM
<tbody>
الخميس : 14-05-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v اللعثمة الفلسطينية..هل من نهاية!
امد / حسن عصفور
v 67 عاماً من النكبة
ان لايت برس / علاء الدين ابو زينة
v النكبة وحق العودة
صوت فتح / عمر حلمي الغول
v عزمي .. كان غيرك أشطر
الكوفية / مؤيد أبو زيد
v أين يوجد متحف النكبة في فلسطين ؟؟؟
امد / نضال الفطافطة
v كثير من الصراحة مع واشنطن
صوت فتح / نبيل عمرو
v زعيم النجاة والموت
الكوفية / عدلي صادق
v ابدع القادة في صناعة الكذب من أجل الزعامة
امد / رمزي النجار
v خالدة جرار وشهادة البردويل
امد / حسن سليم
v الأسرى في المفهوم الأمني الإسرائيلي 1/2
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v في ذكرى النكبة ...نكباتنا متواصلة ومستمرة
امد / راسم عبيدات
v قـــرار !!
امد / أكرم الصوراني
v لقاءات أبو مرزوق والأحمد ودبلوماسية العلاقات العامة
امد / رامز مصطفى
v اللعب على المكشوف ..!!
امد / د.هشام صدقي ابويونس
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
اللعثمة الفلسطينية..هل من نهاية!
امد / حسن عصفور
ما أعلنته حضرة الفاتيكان من تعزيز الاعتراف بدولة فلسطين، ورسالة المحكمة الجنائية الدولية للكيان العنصري، المهددة له بنتائج وخيمة، ما لم يتم التعاون في التحقيق بجرائم حرب ارتكبت في العدوان على قطاع غزة، تمنح الانسان الفلسطيني "طاقة سياسية ايجابية"، رغم غياب تلك الطاقة، عن القيادة الرسمية، بل ربما ما تقوم به، ومعها قطبي "النكبة الصغرى - ديمومة الانقسام" يرسل طاقة سلبية إحباطية للشعب الفلسطيني، وطنا وشتاتا..
ومع أن حكومة نتنياهو الجديدية، تمثل تكوينا يمنح القيادة الرسمية وجوارها الفصائلي، فرصة قلما تأتي في مشهد سياسي مصاب ليس بالارتباك وحده، بل بالغموض العام في المنطقة وجوارها الاقليمي - الدولي، حكومة تعلن للعالم أجمع، أنها ليست جزءا من "الواقع السياسي"، ولن تكون أيضا لا قريبا ولا بعيدا، خطتها عنصرية ارهابية بلا توقف، وبلا أي درجة من "الغموض الالتباسي" لكي تخدع العالم، فقد قالتها قولا قاطعا: لا مفاوضات الا ضمن شروط تحالف نتنياهو - بينث - شاكيد، المستند الى فكر تهويدي اقتلاعي لكل ما تبقى في "بقايا الوطن" من أرض وإنسان..
برنامج حكومة نتنياهو، يمكنه أن يكون قوة محركة وبسرعة تفوق سرعة الصوت عشرات المرات، لو ارادت القيادة الرسمية وجوارها الفصائلي التحرك لاسترداد زمام المبادرة، والبدء بشن "هجوم سياسي شامل" على الكيان الإرهابي سياسية وأفرادا، فقط ما تحتاجه هو أن تتذكر أنها مسؤولة عن العمل لشعبها وقضيته، بحكم التاريخ والقانون، وأن تقرر مغادرة عربة "اللعثمة السياسية" و"غرفة البلادة المزمنة" التي أصابتها منذ عقد من الزمن..
وبداية تلك المغادرة، هو أن تبدأ حركة نقاش وطني عام، لترسيخ الرؤية السياسية في المرحلة المقبلة، تستند الى القرار الإممي الخاص بدولة فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، هو ولا غيره قاعدة التحرك، ويجب أن يلتزم به الرئيس محمود عباس قبل غيره، وليصبح واضحا ذلك الاعلان، ان أي تحرك أممي، داخل مجلس الأمن او خارجه هو ذلك القرار، ولذا يجب أن تتوقف الأصوات التي تتحدث عن "مشروع فرنسي" او مبادرة فرنسية ستقدم الى مجلس الأمن، كونها مناورة وليس مبادرة لانهاك قرار الجمعية العامة، وسلبه روحه الأهم..
ونذكر الرئيس عباس فيما قاله هو، يوم 7 ابريل 2015 خلال افتتاح حديقة الاستقلال في رام الله، عندما أكد بشكل قاطع، بأن الشعب الفلسطيني "لا يحتاج لأي قرار دولي جديد بالمعني المتعارف عليه تقليديا، فيما يخص القضية الفلسطينية"، مؤكدا، ان ما يبحث عنه شعب فلسطين، هو "دولة متكاملة" فوق الأرض المحتلة منذ العام 1967، وعاصمتها القدس، وحل عامل لمشكلة اللاجئين وفقا لقرار 194.."، تلك هي أقوال الرئيس ويمكن اضافة أن ما نحتاجه فقط هو وضع آلية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لا غير.. تصريح وللاسف يتم ألان تجاهله، بل وشطبه، من قبل الرئيس عباس وبعض من أعضاء اللجنة التنفيذية، ممن يعوضون غياب دورهم السياسي بتصريحات اعلامية سمتها "بالونات بلا لون"، باعادة تكرار الكلام عن "مبادرة فرنسية"..
ما يقال الآن، يمثل مظهرا من مظاهر "اللاوعي السياسي " أدخل البعض مرحلة من متقدمة من مراحل "الزهايمر السياسي" ، فمن اعلان صريح بلا قرارات جديدة، سوى آلية تنفيذية، ومن اعلان صاحب الملفات "متعددة الأغراض" في فتح والمنظمة د.صائب عريقات، بالقول قبل ايام فقط، بأن "القيادة تملك استراتيجية جديدة"، تستند الى المطالبة بعقد "مؤتمر دولي" لوضع جدول زمني لإنهاء احتلال اراضي "دولة فلسطين"، لأنها باتت حقيقة سياسية تتعزز مكانتها يوما بعد، ليس بين دول فحسب، بل وضمن المؤسسات الدولية كافة..
كيف يمكن وصف حديث الرئيس عباس عن "مبادرة فرنسية" يتم بحثها للذهاب الى مجلس الأمن، وبين القطع بطلب عقد مؤتمر دولي، هل بات أعضاء "القيادة الرسمية" وقبلهم رئيسها يتحدثون وفقا للمكان، أو حسب آخر رسول يتحدث معهم واليهم..إذ لا يعقل اطلاقا ان يكون ما تحدث به الرئيس قبل اسابيع في رام الله، بأن لا "قرار جديد"، متماثلا مع قوله في تونس بأن هناك مشاروات تجري لتقديم قرار فرنسي جديد الى مجلس الأمن، فيما رجل ثقته الأول يعلن كلاما نقيضا بالبحث عن مؤتمر دولي، دون اي إشارة الى مشروع فرنسا، وبالمناسبة هذه المشروع رفضته غالبية القوى الفلسطينية، المشكلة منها اللجنة التنفيذية الى جانب الجهاد وحماس..
بات واجبا أن يعود الرئيس الى أرض "بقايا الوطن"، مع التقدير لكل تحرك خارجي، لأن التطورات السياسية، وبعد تشكيل حكومة الكيان العنصري، وسياسياتها الجديدة الطاردة لكل "بقايا الوهم التفاوضي"، تتطلب عقد عملا لرسم "خطة تحرك سياسية" أو إعادة توضيح "الخطة الاستراتيجية الفلسطينية" ورسم خطوطها بوضوح كامل، للخروج من حالة "الزهايمر السياسي" السائدة الآن..
ورشة عمل وطني تنتهي بـ"صياغة الموقف السياسي العام"، لتبدا معها رحلة العمل لتجنيد عناصر نجاحه عربيا ودوليا، ولا ضرورة لاعادة أو تكرار أن الفيصل الحاسم في الخطة الاستراتيجية المفترض توضيحها هو "اعلان دولة فلسطين" وفقا للقرار الأممي، لتنتهي مرحلة انتقالية استمرت خمس اضعاف ما اتفق عليه من ناحية الشكل، ولم يتم الالتزام بعناصرها من دولة الكيان، منذ عام 1996..
وليت الإستراتيجية الجديدة، أن تؤكد بأن الاعتراف الذي تم بين منظنة التحرير ودولة الكيان، بات "كادوكا سياسيا وقانونيا"، وأن الاعتراف يجب ان يكون الآن بـ"دولة فلسطين" ودونه لا اعتراف بالكيان ولا يحزنون، ولتذهب تلك الرسالة الى أقرب صندوق قمامة في مكتب الرئيس عباس..
نعم..سيادة الرئيس عد الى ارض دولتك وابدأ رحلة العمل..وقلها صريحة:
" دقت ساعة العمل الثوري في كفاح الاحرار
تعلن زحف الوطن العربي في طريقه الجبار
الثوار هما الشعب والاحرار هما الشعب
عارفين المشوار"
فهل تعرف القيادة طريق المشوار وتبدأ المسار ..الشعب ينتظر ولكنه يراقب وله في النهاية القول الفصل كونه وحده دون غيره مصدر السلطات!
ملاحظة: لماذا لا تضع قيادة حماس "قواعد اخلاقية" لخلافها أو إختلافها مع قيادة فتح..كيف يمكن لها تبرير ما قاله النائب العبادسة عن رئيس وفد فتح للمصالحة بأنه "نكرة سياسية"..اليس ذلك كلام نكرة يا سيدة..العيب لا يعبر عما قال فهو خارج التصنيف الأخلاقي قبل السياسي..ليت ابو مرزوق يرد!
تنويه خاص: قد يبدو من الضرورة الوطنية أن تحذر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، في سلوكها الآن قبل أن تشن اعتقالات "سياسية"..الحذر من أجلها أولا!.
67 عاماً من النكبة
ان لايت برس / علاء الدين ابو زينة
يحمل الرقم "67" للفلسطينيين هذا العام، تداعياً مضاعف السوء. إنه عدد السنوات المريرة التي عاشها هذا الشعب مع تداعيات النكبة، منذ أُخذ منه وطنه ومنح للغرباء؛ وهو رقم العام المشؤوم "67" الذي ضاع فيه ما كان قد تبقى من الوطن بعد التهجير الأول في العام 1948. وكما يعني هذا الرقم في أعمار البشر الشيخوخة وتضاؤل الأحلام، فإنه يشير في الخبرة الفلسطينية إلى تقادم الزمن، ويجلب إحساساً بالضمور والكسل من طول العناء وقلة المردود المتحقق والمتوقع.
أحوال القضية الفلسطينية هذه الأيام لا تسرُّ. هناك الانقسام وفقدان البوصلة. وهناك تعمق الانفصال غير المسبوق بين القيادة والشعب. وهناك العنف المستمر الذي يحصد أرواح الفلسطينيين وحرياتهم بلا توقف؛ في الداخل المحتل، وفي بؤر الصراعات في الخارج. وهناك انصراف بقايا الانتباه العربي والدولي عن مأساة الفلسطينيين، بعد أن ضاعت صرخاتهم في ضجيج معارك الإقليم المحتدمة. وهناك فشل نهج القيادة في تحصيل وطن أو سلام للفلسطينيين بالمفاوضات العقيمة. وهناك التعمق اليومي والمستمر للاحتلال في فلسطين، وتطبيع وجوده في أرض ليست له. وهناك، فوق كل شيء، نوع من اليأس وفقدان الحيلة اللذين يحاصران الفلسطينيين في الداخل المحتل، وفي المنفى العريض.
الانعطافة الأبرز، منذ تحوَّلَ الفلسطينيون من واقع الهروب والهزائم إلى الثورة والمواجهة مع العدو، هي التغيير الاستراتيجي الذي تخلى عن المقاومة المسلحة، وراهن على الضمير العالمي ووجود أثر للإنسانية في العدو، لإهداء الفلسطينيين شيئاً من السلام. جاءت اتفاقيات أوسلو قبل 22 عاماً، ونصت على "إقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي فلسطينية "السلطة الوطنية الفلسطينية"، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338 بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية". لم يتحقق شيء من ذلك في السنوات السبع الأولى كما كان مفترضاً، حتى مع التنازلات المذهلة عن الأساسيات الفلسطينية. ومع ذلك، لم تتوصل القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، إلى قناعة بأن "أوسلو" بهذه الكيفيات كانت خديعة، ولا تعترف الآن بأنها ألحقت في هذه السنوات ضرراً بالغاً بقضية الفلسطينيين، ولم تتعامل بواقعية وصدق بحيث تخرج من المسار المليء بالفخاخ والخسائر.
بذلك، أضافت تجربة "أوسلو" إلى سلسلة النكبات، وما تزال تسهم فقط في إطالة عمر معاناة الفلسطينيين، وفي المزيد من بهتان القضية الفلسطينية. ويشهد الفلسطينيون ذكرى النكبة يوم غد، مع استمرار قيادتهم في تجاهل آرائهم وتطلعاتهم الوطنية، بالإضافة إلى العالم الخارجي، وبما يضيف مزيداً من المرارة إلى هذه الذكرى المشؤومة. وما يزال الفلسطينيون يترقبون لحظة انفجار التوتر المتعاظم بينهم وبين القيادة المفلسة، وحدوث الانعطافة الضرورية الأخرى للخروج من الركود، واستعادة الأمل الذي أطفأته سنوات من استهداف روح المقاومة فيهم، وتضييع ما أنجزوه بالدم والدموع.
الخطاب الفلسطيني وقع في معضلة المفاهيم: المقاومة، والعنف، والإرهاب. وللأسف، أصبح هذا الخطاب نفسه يقرن المقاومة بالإرهاب، بوصفهما مترادفين. وفي إضاءة لذلك، كتب الكاتب والأكاديمي جميس دورسي: "في حين أنه لا شيء يبرر قتل المدنيين، فإن الاعتراف بالفلسطينيين كشعب له حقوق وطنية، وإنشاء السلطة الفلسطينية، ما كانا ليأتيا على الأرجح من دون الهجمات الفلسطينية في الستينيات والسبعينيات". ومع الاتفاق مع مقدمة دورسي عن استهداف المدنيين، فيجب الاتفاق معه أيضاً في النتيجة.
لم يسمع العالم أنين الفلسطينيين، وإنما انتبه إلى مقاومتهم وصوتهم العالي في تلك الحقبة. ومن ناحية أخرى، لم يتعامل الاحتلال يوماً مع الفلسطينيين كعزل ومدنيين، وإنما اعتبرهم دائماً أهدافاً مشروعة. فعل ذلك عندما شردهم من وطنهم بالمجازر، وكرس ذلك في عقيدته العسكرية القائمة على مبادئ: "أطلق النار لتقتل"؛ و"ليس هناك مدنيون" في غزة. وفي صراع وجودي هذه سمته، لا عدالة في حرمان الفلسطينيين من حقهم المشروع في تنويع أشكال مقاومتهم ضد من يستهدفهم بكل وسيلة -وليكن ذلك ضد العسكريين والمسلحين من العدو، ومعظم المستوطنين في فلسطين مسلحون وعدوانيون.
هناك حاجة أكثر من ملحّة إلى مراجعة صادقة للنهج الفلسطيني الحالي، وتنويع البدائل، وإعادة تعريف المصلحة الوطنية الفلسطينية. أما المماطلة، فتطيل أمد النكبة.
النكبة وحق العودة
صوت فتح / عمر حلمي الغول
تحل الذكرى السابعة والستون للنكبة الفلسطينية، وعيون الشعب بأكمله ترنو نحو اهداف الحرية والاستقلال والعودة، والتخلص من وحشية الاحتلال الاسرائيلي. ولا يمكن لفلسطيني ان يستحضر السجل الاسرائيلي الاسود في النكبة، إلا وهدف العودة يحتل الحيز الاكبر في ذاكرته. لأن العودة كما اشير هنا وفي غير زاوية لكل الكتاب الفلسطينيين والعرب، حق مقدس، لا يمكن التخلي عنه. وهو حق فردي وجمعي، لا يحق لكائن من كان ان يتخلى عنه.
الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، التي مازالت تمد يدها لتحقيق خيار السلام على اساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، تلتزم التزاما ثابتا بضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ولم تتراجع قيد انملة عن هذا الحق. ومرونتها في التطبيق لهذا الهدف، لا يعني التخلي او التنازل عن هذا، اولا لانها حاملة راية الاهداف الوطنية؛ ثانيا لأنها الامينة على ميراث الشعب الكفاحي؛ ثالثا لأنها الوفية لدماء الشهداء وتضحياتهم الجسام، وتضحيات سجناء الحرية والجرحى في كل معارك الدفاع عن الاهداف الوطنية داخل الوطن وفي الشتات وفي داخل الداخل.
القبول بخيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، لا يحمل في طياته اي تنازل عن الرواية الفلسطينية التاريخية، التي تؤكد ان فلسطين، هي ارض الشعب الفلسطيني، ووطن ابائه واجداده منذ وجود كنعان الاول على ترابها. لان التسوية لا تسقط بالتقادم، ولا يحق لاي تسوية سياسية، ان تسقط من الوعي الجمعي الفلسطيني الانتماء التاريخي للارض، وإلا لماذا يجري التمسك بحق العودة الى المدن والقرى، التي طرد منها الفسطينيون عام النكبة 1948؟ ولماذا تطارد حكومات نتنياهو الاربع للضغط على القيادة الشرعية "الاعتراف بيهودية الدولة" الاسرائيلية؟ ولماذا يتساوق معها بعض الغرب؟ لان هدفهم جميعا، نفي الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني، وشطب وتبديد الفصول التاريخية، التي شكلت هوية وشخصية الشعب، وأثرت ثقافته.
وللاسف الشديد، ان قيادة الانقلاب الحمساوية، تلعب منذ وجدت في المشهد السياسي الفلسطيني دورا معطلا ومعرقلا للمشروع الوطني من خلال الاتصالات المباشرة وغير المباشرة مع حكومة نتنياهو بهدف ضرب خيار المصالحة الوطنية، وتبديد المشروع الوطني، وتبهيت وإضعاف دور منظمة التحرير الفلسطينية، والقبول باقامة الدولة القزمية في محافظات الجنوب على حساب الدولة الوطنية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
هدف العودة، سيبقى هدفا ثابتا للشعب والقيادة الفلسطينية، ولن تسمح لاي مشاريع مشبوهة وتآمرية، بالاساءة او الالتفاف او ضرب حق العودة للارض والبيت والكرم والمصنع والمؤسسة الفلسطينية. وستبقى الاجيال الفلسطينية تواصل التمسك بهذا الحق الهدف، ولن تنسى الاجيال الجديدة حق العودة، ايا كان مكان لجوئهم واقامتهم، وايا كانت الجنسية، التي يحملونها.
عزمي .. كان غيرك أشطر
الكوفية / مؤيد أبو زيد
أولئك الذين حملوا لواء شيطنة او أسرلة او ادانة او محاربة محمد دحلان منذ ان سطع نجمه في الساحة السياسية الفلسطينية ، كان بعضهم مأجورا ومرتزقا لتنظيمات او انظمة ، وبعضهم كان حاقدا وحاسدا له ، ومنهم من كان خائفا من الرجل ومستقبله ، واخرين كانوا منافسين وخصوم ليس لديهم القدرة على المواجهة والمنافسة النظيفة ، وقليلا منهم كانوا مضللين وتائهين.
عزمي بشارة جمع كل هذه الصفات الا واحدة وهي ان يكون مضللا وتائها ، فهو إمام الضلالة واحد اهم دعاتها وهو مرتزق ومأجور وحاقد وجبان وخصم وسخ ، والأهم من ذلك انه جمع التعليم العالي مع موهبته الذاتية في تقلب الولاء وبيع الذات ، فثمرة العلم على شجرة من النصب والاحتيال والارتزاق هي صورة عزمي بشارة المفكر العبقري الذي حلف يوما يمين الولاء لإسرائيل كعضو كنيست ، وبعدها حلف يمين الولاء للاسد ونظامه في سوريا ، واليوم هو موالي لقطر !!
الاخوان المسلمين اعتمدوا نهج السمع قبل العقل والبصر في شيطنة دحلان ، على اعتبار ان السمع سبق العقل و البصر في جميع الآيات القرانية ( ان الله سميع عليم ) (وكان الله سميعا بصيرا ) (وكان الله سميعا خبيرا ) (وكان الله سميعا حكيما ) (وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير) ..... وعلى اعتبار ما تم توارثه من التراث العربي في "السمع والطاعة " ، ولذلك استباحوا كل المنابر في المساجد والفضائيات الموالية لهم يسمعون الناس منها ما يريدون من ضلال وباطل مزخرف باحلى انواع البلاغة والخطابة.
اليوم عزمي بشارة وبعد ان بح صوته وافتضح منطقه ، ابتدع منهج البصر في محاولة أسرلة دحلان وشيطنته ، لعلمه ان منهج السمع سقط سقوطا ذريعا مع دحلان ، فعندما كانت منابر الاخوان تصرخ وفضائياتهم تصدح في شيطنته كان دحلان يحصد اعلى الاصوات في محافظته في الانتخابات التشريعية ، و في مؤتمر فتح السادس عندما كان ينعق الحاسدين والحاقدين بخطاباتهم وكلماتهم الجارحة بحقه ، كان دحلان يحصد الاصوات والنجاح في مركزية فتح ، واليوم ومع مرافعات رئيس نيابة الفساد (اكرم الخطيب ) المتكررة والمفضوحة بالفبركة والحقد على دحلان ، تزداد شعبية دحلان في كل استطلاعات الراي ، وتعلو مكانته لدى ابناء شعبه.
منهج البصر الذي ابتدعه عزمي يقوم على وضع صور دحلان مع اي اسرائيلي على مواقع الاعلام التي يديرها بمناسبة او دون مناسبة !! لدرجة ان الكاتب عادل شديد والذي نشر مقالا على احد مواقع عزمي اشتكى من وضع صورة دحلان مع شاحاك على المقال رغم ان لا علاقة للصورة مع موضوع المقال، ليخبره عزمي ان الذي اختار الصورة هو رئيس التحرير خليل الاغا القريب من الاخوان !!!
عزمي ، كان غيرك أشطر ،، لا منهج السمع ولا منهج البصر ولا جمعهما معا سيجدي مع دحلان ، لان الباطل لن يدحض الحق ولان عقول الناس وتحديدا الشعب الفلسطيني قادرة على ان تميز الحقيقة من الضلالة .
عزمي لن تحصد من كل ابداعاتك ومحاولاتك البائسة الا الخيبة والفشل ، والآلاف من الدولارات بدل خدماتك وارتزاقك وولائك الحالي.
أين يوجد متحف النكبة في فلسطين ؟؟؟
امد / نضال الفطافطة
تفكر ملياً في الاجابة ،رام الله،الخليل،نابلس ،أريحا ، او حتى جنين، لكن في الحقيقة وبعد 67 عاما على أهم حدث في التاريخ الفلسطيني لا يوجد متحف، يوثق ما حدث بشكل موضوعي أو مهني تاريخيا انعكاسات النكبة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا على الشعب الفلسطيني.
بعد 67 عاما على طرد ما يقارب 750 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، وهدم أكثر من 500 قرية ،لا يوجد متحف وطني فلسطيني يوثق ما حدث ،كل ما وثق هو من أجل إحياء المناسبة من قبل الاعلاميين أو المشاريع الخاصة بالجمعيات .
67 عاما خرجت جيلين يعلمون ما حدث ويحفظونه عن ظهر قلب وعايشوا كل لحظاته،ولكن هناك أجيال اخرى لم تعايش النكبة هي فقط ترى الاحتفالات او تقرا عنها بالمناهج ولكن معلوماتها سطحية عن النكبة ،من يحفظ تاريخ النكبة هم أبناء اللجوء يعطونك تفاصيلها كما سمعوها من أجدادهم، ولكن ماذا عن الاجيال الاخرى؟؟ اليس لهم الحق في المعرفة!!
في هذه الأعوام الكثيرة ترحل أجيال وترحل معهم الذكريات والتاريخ وتوزع مقتنياتهم كأرث عائلي قد يفقد باي لحظة، ومن هنا تاتي الحاجة الى حفظ هذا التاريخ الفلسطيني بكل ما فيه من مقتنيات ووثائق ووصور وحتى مقابلات متلفزة و كذلك الكتب التي توثق أدب النكبة و شهدائها.
الشعوب المنكوبة في العالم والتي عايشت في تاريخيها احداثا جسام، توثق معاناتها وتحفظ كل التفاصيل ، فمثلا متحف ابادة الارمن يوثق كل التفاصيل الكبير ة والصغيرة رغم مرور 1700 عام على الابادة فانه تم توثيقها بالصور والخرائط والشهادات من الناجيين وحفظها لجميع الاجيال .
وكذلك متحف الهولوكوست ،بغض النظر عن الجدلية المثارة حولها ، الا انه متحف تم إعداده بمعايير عالمية ومزود بتقنيات عالية لعرض الشهادات الحية والوثائق التاريخية حول الهولوكست ،متحف الهولكست ليس وحده في "إسرائيل" بل هناك اكثر من متحف حول العالم متنقل من اجل خلق التعاطف مع المعاناة اليهودية وما تعرضوا له من قتل وتشريد، وكذلك فان زيارة المتحف توضع على اجندة الزيارات الرسمية والتاريخية والتي كان اخرها زيارة البابا فرنسيس.
أما على الصعيد الفلسطيني تنعكس أهمية اقامة مثل هذا المتحف بالحفاظ على الهوية الفلسطينية و توثيق الحقوق التاريخية لشعبنا الفلسطيني بارضه ، وحفظها من التغيرات السياسية والسرقات الاسرائيلية في ظل ما نشاهده من تغير في أسامي القرى العربية .
هذا المتحف ايضا من الممكن أن يكون له دوراً سياسياً في جلب الاعترافات بالمعاناة الفلسطينية والحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني بتأسيس دولته بوضع على أجندة الزيارات الرسمية للسلطة والوطنية الفلسطينية وكذلك دوراً إجتماعيا وتربويا داخل فلسطين من خلال تنظيم زيارات المدارس والجامعات له .
بالنهاية فكرة المتحف هي بمثابة وسيلة مقاومة جديدة للفلسطينين لضمان تواصل الاجيال الجديدة بتاريخها لصيانته وحفظه من السرقة والتدليس.
كثير من الصراحة مع واشنطن
صوت فتح / نبيل عمرو
تتحدد أهمية لقاء كامب ديفيد واشنطن بمدى الصراحة التي يجري فيها تناول الملفات الكثيرة والشائكة، ولقد قرأت بإمعان حديث الرئيس أوباما لـ«الشرق الأوسط»، فوجدته مليئًا بالتعهدات العامة، والعناوين الجذابة، إلا أن ذلك لم يلغِ المخاوف من الطريقة الأميركية في تنفيذ العناوين والتعهدات؛ ذلك أن القلق الخليجي من السياسة الأميركية، هو القلق ذاته الذي يشعر به حلفاء أميركا في كل مكان، وشركاؤها وأصدقاؤها، ولعل سبب هذا القلق هو تراجع القدرات الأميركية في الوفاء بمسؤولياتها تجاه الحلفاء وتذبذب السياسة الأميركية، خصوصا في زمن الربيع العربي، وهذا ما يهمنا كعرب في المقام الأول.
المفاوضون الذين ينتمون رسميًا إلى دول الخليج هم في واقع الأمر يمثلون قوة أساسية ونوعية في الشرق الأوسط، وليس من قبيل التضامن الأخلاقي سيطرحون كل قضايا المنطقة على الطاولة، بل لأن هذه القضايا تداخلت وتشابكت على نحو يستحيل عزلها أو الانعزال عنها، إذن.. فلنفتح بصراحة كل ملفات العلاقة مع أميركا، وليكن الحديث مع إدارة أوباما صريحًا إلى أبعد مدى، ولقد سهّل الرئيس أوباما علينا الحديث عن الملف الإيراني حين جامل القلق الخليجي بإعلان تفهمه والمشاركة فيه، وهذا يعني أن الرئيس الأميركي يفهم القلق الخليجي على أنه ليس مجرد خشية من امتلاك إيران للسلاح النووي، حيث صار ممكنًا تأجيل هذا الأمر، فالذي يقلق الخليج وحلفاءه، والذين هم معظم العرب، ذلك التمدد غير المنطقي بما يلامس حدود الكيانات العربية جميعًا، وليس اليمن هو أول الشواهد ولا آخرها، فكيف يمكن لأوباما تبديد القلق المركَّب من التمدد الإيراني ما دام يرى أن تقوية الاقتصاد الإيراني تصبّ في خدمة قوى الاعتدال داخل هذا البلد، فهل هنالك سوء تقدير للوضع الداخلي في إيران ومحصلة القرار الرئيسي فيها؟ أم أن هناك إدراك للواقع واختيار طريق غير مناسب للحلفاء في التعامل معه؟ وإذا كان لا يصح انتظار الحلول لهذه المعضلة المستمرة من أميركا، فدعم دول الخليج وحلفائها في ترتيباتهم أمر صار بحاجة إلى بحث تفصيلي في الكيفية والمدى.
وهموم الخليج لا تتوقف عند الدائرة الإيرانية، حتى لو بلغت حدّ الحرب في اليمن، فالحليف المصري كاد يسقط في قبضة الإسلام السياسي بفعل عوامل عديدة، من أهمها وأشدها فاعلية السياسة الأميركية الصريحة والمستترة تجاه الدولة المصرية في فترة الاحتشاد للإطاحة بنظام الإخوان وما قبله وما بعده، فكانت الطريقة الأميركية في التعامل مع المسألة المصرية، مثار قلق لكل من يقدر أهمية مصر في الشرق الأوسط والعالم ولكل المتوجسين من حكم الإسلام السياسي في أي مكان.
لقد كان مزعجًا لدول الخليج وللغالبية العظمى من الدول العربية والشعوب، تلك السياسة التي لو استمرت في الرهان على الإسلام السياسي، لكان حال معظم المنطقة شبيهًا بالحالة الليبية واليمنية والسورية والعراقية.
إن مصارحة حول هذا الأمر تحديدًا لا بد منها في واشنطن وكامب ديفيد، ولا بد أيضًا من تصويب الكثير من التقديرات والمسارات التي ولّدت كوارث في الماضي، ولو استمرت فليس غير الكوارث ما ينتظر الشرق الأوسط.
وحين نتحدث عن مصر ونتوقف عند ما يجري في سوريا والعراق، فلا مناص من أن تظهر بوضوح مسألة الصراع العربي - الإسرائيلي، التي كلما مرّ يوم دون معالجتها بصورة جدية، فإن التراجع في الحلول يصل إلى ما دون الصفر، ولقد توصَّل الأميركيون في عهد أوباما - كيري إلى أن القضية الفلسطينية، ومهما نشأ من قضايا موازية أو منافسة، يظل حلها هو الوصفة الناجعة للتقدم في حل مشكلات الإقليم بأسره، كان الثنائي أوباما وكيري مخلصين لاعتقادهما هذا، وهذه مسألة تسجل لهما، إلا أن الأداء لتحويل التحليل والاقتناع إلى إنجازات بدت عقيمة، إن لم نقل إنها حققت نتائج عكسية، وهذا همّ يقضُّ مضاجع الخليجيين والمصريين والأردنيين والفلسطينيين، دون أن ننسى أن دول الخليج ومن خلال المبادرة السعودية قدمت رؤية وحلاً، وكان لافتًا تجاهل هذه المبادرة فعليًا، رغم كل المزايا التي تتضمنها.
يقول مثلنا العربي «ما حك جلدك مثل ظفرك»، ويبدو أن العرب، ومن ضمنهم دول الخليج، يفكّرون جديًا في وضع العربة وراء الحصان، وليس العكس، ولعلها مناسبة قوية وفي وقتها أن يبني العرب الذين يمثلوننا في كامب ديفيد وواشنطن على قوة ذاتية قيد التأسيس والعمل، فهذا وحده ما يعدل الموازين ويؤمِّن المصالح العربية ويوفِّر لها مصداقية التحالف مع الآخرين.
زعيم النجاة والموت
الكوفية / عدلي صادق
ذات خطاب لبشار الأسد، بعد أن شاعت غضبة الشعب في أرجاء سورية، وبدا نظام الفساد والاستبداد يترنح؛ تمثل الخطيب المُفوّه حال الثقة العالية بانتصار مؤزّر، وتحدث رابط الجأش، في قاعة شديدة الحراسة.
كان ذاك واجبه الذي أداه بإجادة. أما الحاضرون فقد وجدوا أنفسهم، من خلال مطولته الخطابية تلك، في سياق مغاير لوقائع الوضع وتطوراته على الأرض. كثيرون منهم، بعد انتهاء الخطاب، تدافعوا إلى زاوية درجات الصعود إلى المنصة، يريدون لمس الرئيس، أو التعلق بأهدابه، قبل أن يغادر إلى "عرينه" الآمن، كأنما الحديث كله لم يكفهم لكي يطمئنوا. فلم تعد سورية كلها "عرين الأسد"، مثلما كان يُحكى أربعين سنة، عندما كانت تخرج من أقبية استخباراتها خطط الاغتيالات والفتنة والعمليات الأمنية المعقدة، وتخليق المحن والانقسامات، للشعوب والأنظمة وحركات التحرر، وقتل الرفاق القدامى الذين أفلتوا من السجن وغادروا.
تدافع رجال النخبة، الحاضرون، مثل الصبية المشجعين فريق كرة قدم، عندما يتدافعون إلى اللاعب الهدّاف الأوحد والمُنقذ الذي أصبحت مجرد ابتسامته قبساً من نور النجاة والفوز، بينما غيوم الموت تزداد تلبداً والأخطار أحدقت بالحاضرين والمتابعين في سورية.
في ذلك الخطاب المطوّل (10/1/2012) رسم الرئيس الناجي صورة وردية للمستقبل، ونصّب نفسه واثقاً من الانتصار على العالم كله. لم يقل كلمة عن مطلب واحدٍ محق للشعب السوري، وكأن لا مشكلة لسوري مع نظام وراثي مديد، أثخن شعبه بكل أنواع الجراح. كان سياق الخطاب محض شرح تفصيلي للعبارة المختصرة التي خطتها أيدي جنود النظام على جدران المدن والحارات المستعصية التي "فتحها": الأسد.. أو نحرق البلد.
المتدافعون غريزياً إلى المنصة، بعد انتهاء الخطاب، تحسسوا، تلقائياً، فداحة حريقٍ سوف يشملهم، في المكاسرة المرعبة بين فريق يرى إما الأسد أو الحريق، والآخر يرى استحالة أن يظفر السوريون بحياة آدمية، يمتلكون فيها إرادتهم، ويأمنون على أعراضهم ومقدراتهم واقتصادهم وحريتهم، مع وجود نظام الأسد.
بعد الخطاب، تداعت المآسي، وأصبح السوريون يفتشون لأنفسهم عن مواضع آمنة، يمكثون فيها ريثما ينتهي الحريق، ومن لم يستطع الوصول إلى مأمن عاش مع هواجس القصف بالبراميل المتفجرة والغازات السامة، أو سقط هو وأطفاله صرعى. وكلما ضاقت مساحة الأرض والقوة العسكرية، الخاضعتين للنظام، كان الأخير يعزز فاعليته بأدوات جديدة:
القومي العربي، افتراضاً وادعاءً، يستعين بالقومي الفارسي، والعلماني يستعين بجماعات الدروشة الطائفية، ويستعين بضدها، بتدابير استخبارية يبرع فيها المستبدون، فيمهد ويستحث جماعات السلفية الجهادية، الضامنة تخريب كل شيء وتشويه كل وجه، ويدير شبكة اغتيالات لخلط الأوراق، ويرسل المتفجرات إلى المدن والأحياء، وإلى الخارج، لتفخيخ السيارات، لكي لا يكون هناك بديل لرئيس النجاة والموت.
وإن عزّ عليه تأمين طرق وصول المتفجرات إلى خلاياه، لتنفيذ اغتيالاتٍ شديدة الحساسية في لبنان، كان يستعين بشخصياتٍ مهمة أو وزراء سابقين، مثلما فعل عندما أرسل عدة القتل، مع ميشيل سماحة الذي ضبطته قوى الأمن اللبنانية متلبساً. ولأن رئيس الموت لا يعترف مطلقاً أنه ارتكب هفوة، (ما بالنا بجريمة)، تراه يُحيل كل قرينة إلى عالم المؤامرة، وإن كانت القرينة صارخة وبليغة، فإنه يضحّي بمجرم من أشد انصاره وخدمه، صارخ وبليغ وضليع في القتل. يقتله في ظروف تُوصف بأنها غامضة، في محاولة طمس الحقيقة. ولمَ لا، وهو، على أهميته، ليس أكبر من البلد الموعودة بالحريق، إن لم يكن الأسد رئيسها؟
لم يقرأ الأسد التاريخ. كانت تكفيه قراءة فصل منه، لكي يتعلم. لو عرف كيف نشأ ملوك الطوائف الذين حولوا الأندلس إلى 22 دويلة، لأدرك أن أوهام كل متزعم أدار رأسه العناد والغرور انتهت إلى مآسٍ، وإلى هزيمة ماحقة. لم ينجُ واحدٌ من أولئك، حتى عندما ثابروا جميعاً على دفع الجزية للملك ألفونسو السادس، واستعانوا به بعضهم على بعض.
ابدع القادة في صناعة الكذب من أجل الزعامة
امد / رمزي النجار
لقد أصبح الكذب لدي عدد من القادة الساسة في الاحزاب السياسية السمة الغالبة لما ينطق به لسانهم المفترض أن يكونونا أكثر صدقا مع الشعب في اطار العلاقات الوطنية والداخلية بين أبناء التنظيم الواحد، وبات الكذب لديهم وسيلة مفضلة تستخدم من أجل التنافس وردع الخصم من أجل البقاء في القيادة للوصول إلى الزعامة، ولما أهينت عدد من المؤسسات ووكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية وفقدت مصداقيتها على يد هؤلاء الكاذبون في غابات الأحلام والأوهام وصناعة الكذبة اللحظية خدمة لمصلحة الحزب والذاتية على حساب المصلحة الوطنية العليا، ولما هدفهم الأساسي التزوير على الواقع، لتفصل الناس عن واقعهم الأليم الذي يحرك احتجاجاتهم ومطالباتهم، وهذه المسألة واحدة من درجات ما يمكن تسميته بتزييف الوعي وجعل العقل في حيره من أمره.
وتعتبر صناعة الكذب من أخطر الوسائل التي تستهدف عقول البشر والتشويش عليها بهدف صرف الأنظار عن حدث ما، أو السعى لتغيير وجهات النظر باتجاه واقع غير موجود أصلاً، أي العيش على الأوهام لإصابة قناعات البشر وتشويها، وتجسيد هذا الواقع الوهمي والدفاع عنه حتى يصبح حقيقة، أي الصناعة التي تتعلق بالواقع وتزييفه والتدليس عليه وصناعته بمؤثراته المختلفة ضمن تعظيم التافه وتسطيح المهم في إطار ترتبك فيه العقول وتحتار، فالكذبة على لسان هؤلاء تخلق في ذات اللحظة التي يتكلمون فيها ونسج القصص والحكايات الوهمية هنا وهناك في إطار الخداع والتضليل وإثارة الرأي العام لهدف في نفس يعقوب، ومن أجل التغطية على فشلهم في تمرير مشروع محدد باختلاق الاكاذيب على وجه الترتيب للتغطية على الحقائق لأغراض ذاتية.
وميل القادة الساسة إلى صناعة الكذب في العلاقات الوطنية والداخلية هو سلوك سلبي ويرتب ارتداد وأثرا سلبيا على السياسات الداخلية للحزب الذي قام أحد قيادته بالكذب، وينعكس سلبا على تقييد حرية المواطن على الانتماء للأحزاب ويعيق عملية صنع القرار الداخلي، ومتى تفشى الكذب في الأحزاب فقد المواطنون الثقة فيها، والغريب أنهم يوردون كل هذه الاكاذيب دون الإشارة الى الاستشهاد بأقوالهم من المصادر الموثوقة، والمدهش أكثر هو أنك تجد في اليوم التالي لمثل هذه الأكاذيب أقلاما تلتقفها لتكتب عنها المواضيع الطوال كأنها حقائق مثبتة، ويراهن عليها للاستخفاف بعقول الناس، إنهم يحرقون المجتمع بكذبهم ألف مرة، ويساهمون في إعاقة تنمية المجتمع أو نهوضه.
وما أصعب أن نكون في زمان يصبح الكذب فيه صناعة من أجل الزعامة، وما أجمل أيام زمان عندما كانت الزعامة فيه تكليفاً ومسئولية ثقيلة في الأعناق، وجاء هذا الزمان لتصبح الزعامة فيه بالصدفة، وباتت صناعة الكذب وحدها آفة خطيرة على المجتمع برمته، وأما أن يجتمع الكذب مع الزعامة الزائفة فهذا طوفان، فما الذي يمنع القادة من أن يكونوا صادقين وأمناء مع شعبهم الذي استأمنهم، ويكفيهم تجارب وأماني بعيدة جدا عما يدعون ويريدون ويكفيهم خداع وتضليل لشعبهم، لكن العزاء الوحيد في أن الحقيقة ستسود دائماً في نهاية المطاف.
خالدة جرار وشهادة البردويل
امد / حسن سليم
خالدة جرار ابنة الحركة الوطنية منذ نعومة اظفارها، ولونها السياسي كان تميزا ولم يكن يوما حاجزا او مانعا من الاتفاق او الاختلاف معها في وجهة نظرها، لكن صوتها بقي دائما داخل البيت الوطني.. داخل بيت الشرعية، هكذا هي خالدة جرار، ولذلك اعتقلتها اسرائيل، بسبب وطنيتها وانتمائها.
صلاح البردويل المعروف بتصريحاته الموتورة، لم يرق له ان الوطنية سلوكا وممارسة تكون داخل البيت، فقد اعتاد ان يكون عمله في سراديب السفارات، للتدليل على بضاعته، املا في بيعها ولو بثمن بخس. ورغم نجاحه الباهر و" شلته " في البيع الخارجي، احب ان يستزيد البيع في السوق المحلية، فكانت سلعته الاخيرة بما نفث من سموم بان اعتقال النائب خالدة جرار كان بطلب فلسطيني، وللتخلص من الأصوات الحرة التي تزعج الرئيس في أدائه وبرنامجه السياسي. رواية البردويل سرعان ما تم رميها بوجهه من قبل ابناء تنظيم جرار، وعلى لسان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول الذي سخر من روايته، وكان قد سبق في الثامن والعشرين من نيسان الماضي اتهام الأجهزة الأمنية التابعة لحماس في غزة باقتحام مقر الجبهة الشعبية في خان يونس، واعتقال عدد من كوادرها على خلفية البيان الذي اصدرته الجبهة الشعبية بشأن الضرائب، وبسبب اعتراض الجبهة الشعبية على الإجراءات المرفوضة التي تمارسها سلطة حماس بمنع حرية التعبير، والقمع، والمس بمصالح الناس وقوت يومهم، فكان رد حماس عليه بانها اشاعات تحريضية تهدف الى ضرب حالة الاستقرار والأمن في قطاع غزة.
رواية البردويل الموتورة التي لم تنطل على احد سوى من يشاطره فكره وانتماءه، تجيب عليها تصرفات سلطته في غزة، عبر الاعتقال واقتحام المقرات والسيطرة عليها، وتدفيع المواطنين الخاوات جبرا مقابل استمرار بقائهم في سجنهم الكبير، او مقابل الخروج عبر انفاقه، ومن يعترض على اجراءاتهم تنتظره الوصفة الجاهزة بالاتهام بالتحريض وزعزعة الاستقرار المزعوم.
يعلم البردويل جيدا، ولكن يفضل وضع رأسه في الرمال كما اعتاد، بأن الاختلاف في وجهات النظر والمواقف السياسية داخل البيت الفلسطيني الشرعي وعلى مدار عشرات السنوات لم يدفع اياً من الفصائل الفلسطينية الى رفع السلاح في وجه اخوته من الفصائل الأخرى، وهدم البيت على ساكينه، حتى جاءت حماس وفعلتها. وأن الجبهة الشعبية وهي أحد فصائل العمل الوطني المؤسسة لمنظمة التحرير، هي فصيل شريك في المشروع الوطني، وصاحبة يد طولى في النضال الوطني، بالتأكيد لا يسمح لها تاريخها بان يتحدث باسمها طارئ على العمل الوطني، بمواصفات البردويل ليوزع شهادات نضالية وصكوك غفران، يمنحها لمن يشاء ويحرم منها من يشاء.
الأسرى في المفهوم الأمني الإسرائيلي 1/2
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
استقر في "العقل الإسرائيلي" أن الوسيلة الأفضل والأكثر ضمانة لتحقيق أمن كيانهم واستقراره هي قتل الآخر، أو استرقاقه بنزع حريته، وحبس نفسه، وتقييد إرادته، وتغييبه أو نفيه، وإهانته وإهدار كرامته، وحرمانه من كثيرٍ من حقوقه، ليغدو عبداً ذليلاً ضعيفاً خانعاً تابعاً لهم، منفذاً لسياستهم، وغير قادرٍ على مواجهتهم أو مقاومتهم أو الاعتراض عليهم، وبذا يتحقق جزءٌ هامٌ من استراتيجيتهم الأمنية.
لما كان قتل الأسرى متعذراً، وإن كان ينفذ ولكن ليس على نطاقٍ واسع، وسيلةً صعبة، وتشريعاً له نتائج سلبية، وآثارٌ وتداعياتٌ خطيرة، فقد لجأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى السجن والاعتقال طويل الأمد، والتعذيب الشديد وهدر الكرامة والإساءة إلى المعتقلين لضمان عدم قيامهم بتهديد أمنها، فكان التعذيب المفضي إلى الموت أحياناً هو الوسيلة الأنجع لدى "الإسرائيليين" لضمان أمنهم، والحصول على معلوماتٍ تقيهم الأخطار، ذلك أنهم يعتبرون أن المعتقلين هم القطاع الأكبر والأهم والأقرب إليهم، والأيسر بالنسبة لهم، للحصول على المعلومات، ويرون أنهم يملكون دوماً معلوماتٍ جديدة وحساسة، يحصلون عليها بطرقٍ مختلفة، وهي تؤثر على أمنهم تأثيراً مباشراً.
لهذا فقد وسعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من دائرة الاعتقال، حتى فاق عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية على مدى سنوات الاحتلال أكثر من مليون معتقلاً، بعضهم أعتقل أكثر من مرة، وقد منحت السلطات العسكرية لقادة وضباط المناطق بالإضافة إلى الجنود والدوريات حق الاعتقال، دون الاستناد إلى حوادث معينة تجيز الاعتقال وتسمح به، إذ أن بعض الجنود يعتقلون أشخاصاً بسبب أشكالهم، أو رداً على كلامهم، أو غضباً من اجاباتهم، أو دون أي أسبابٍ تذكر، بل كانت قوانينهم استنسابية، وتشريعاتهم آنية، تخضع للمصلحة وتنشأ في ذات اللحظة، وتعطي العسكريين كامل الحق في اتخاذ وتنفيذ القرارات.
لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي فوجئت أن الاعتقال لا يضعف نفس الفلسطيني، ولا يفت في عضده، ولا يوهن عزمه، ولا يقلل من فعله، ولا يدفعه نحو الخوف أو الجبن، بل إن الفلسطينيين يتباهون باعتقالهم، ويرفعون الرأس عالياً في سجونهم، بدليل أن بعضهم يعتقل مراتٍ عديدة، ولا يتوب ولا يندم وفق الفهم الإسرائيلي، ولا يتعلم الأخ من أخيه ولا من قريبه، ولا يتعظ من جاره وصديقه، بل تزيد منافساتهم، وتتضاعف جهودهم، وتكثر عملياتهم، وهو ما يغيظ الإسرائيليين ويزعجهم، فهم يريدون أن يقتلوا عند الفلسطينيين المقولة العربية الشهيرة "أن السجن للرجال"، ليتمكنوا من خلال سجنهم من تحقيق مآربهم، والوصول إلى غاياتهم، وهي غاياتٌ دنيئة، لكن الوصول إليها غدا بالنسبة لهم أمراً صعباً أو مستحيلاً.
الإسرائيليون يتخوفون من الأسرى والمعتقلين ويحتاطون منهم، إذ أن الشكل التي تتم فيه عملية الاعتقال، والحشود الضخمة من الجنود وقوات الجيش التي ترافق ضباط المخابرات الذين يقومون بتنفيذ عملية الاعتقال، والإجراءات الأمنية المشددة جداً التي تتخذها "القوات الإسرائيلية" حول وفي محيط منازل المقصودين بالاعتقال، إذ يطوقون محيط البيت حتى مسافاتٍ طويلة، فضلاً عن الطريقة التي يتعامل بها الجنود مع المعتقل المكبل بالقيود من الخلف، والمعصوبة عيونه، تدل على مدى الخوف الذي يسكنهم منه، وإن كان مكبلاً ومقيداً ومحاطاً بأعدادٍ كبيرة من الجنود والحراس، فهو يخيفهم وإن كان في الأغلال، ويرعبهم وإن كان خلف قضبانٍ حديدة، وجدرٍ اسمنتية، وأبوابٍ حديديةٍ سميكةٍ صدئة، ذات أقفالٍ ومفاتيح عديدة.
تكثف "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية" بعد اتمام الاعتقالات التي لا تتوقف، استجوابها وتحقيقها مع الأسرى والمعتقلين، القدامى والمستجدين، بحجة الحصول منهم على معلوماتٍ أمنية، وهي تصنف المعتقلين وتعرفهم، وتصف بعضهم بأنهم قنابل موقوتة، وذلك بالإشارة إلى حجم وخطورة المعلومات التي يمتلكونها، والتي في حال عدم الحصول عليها فإنها تعني تنفيذ عمليات عسكرية ضد مصالحهم، لكنها تستطيع من خلال التحقيق والحصول على معلوماتٍ من المعتقلين افشالها أو تطويقها والتخفيف من آثارها، ولهذا فهي تجيز استخدام القوة في التحقيق معهم، وتسمح قوانينها باستخدام وسائل التعذيب القاسية ضدهم، ومنها الهز العنيف الذي أقرته المحكمة العليا الإسرائيلية، وقد بررت ذلك لأجهزتها الأمنية، لأنها تسابق الزمن في التحقيق مع المعتقلين الخطرين لإحباط عملياتٍ إرهابية متوقعة.
كما تلجأ سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى اختطاف فلسطينيين ولبنانيين، وذلك بعد أعمال مراقبة ورصد دقيقة وطويلة، وعندما يصبح المختطفون بين أيدي أجهزة "المخابرات الإسرائيلية"، فإنها تجري معهم عملياتِ تحقيق قاسية وسريعة، وتستخدم ضدهم وسائل تعذيب خاصة جسدية ونفسية، لتتمكن من الحصول منهم بسرعة على المعلومات التي تريدها، قبل أن تطلق سراحهم أو تقرر الاحتفاظ بهم ومحاكمتهم.
"إسرائيل" ترى أن أمنها يقوم على استمرار عمليات الاعتقال، ومواصلة الاختطاف، وتكثيف عمليات التحقيق وتطويرها، لأن الأسرى بزعمهم بما يملكون من معلوماتٍ وأسرار، فإنهم يشكلون ركناً أساسياً من أركان المفهوم "الأمني الإسرائيلي"، وبغير هذه الوسيلة فإن استقرارهم الأمني يضطرب.
يندرج الاعتقال في "المفهوم الأمني الإسرائيلي" تحت مفهوم الإنذار المبكر، حيث تقوم "النظرية الأمنية الإسرائيلية" على ثلاثية " الردع والإنذار والحسم"، والاعتقال وفقاً لمفهومهم الأمني يندرج تحت فهم الإنذار المبكر، إذ أن من شأن الاعتقال أن يمكّن "المخابرات الإسرائيلية" من الحصول على معلوماتٍ مختلفة قد تساهم في توفير "الأمن الإسرائيلي المنشود"، أو تساعد في منع وقوع عملياتٍ عسكرية، حيث أن بعض أطراف الخلايا المتهمة بالتخطيط والإعداد قيد الأسر والاعتقال، وهو الأمر الذي ييسر على "المخابرات الإسرائيلية" الحصول على المزيد من المعلومات لإحباط أي عملياتٍ عسكرية أو أمنية محتملة.
يؤكد هذا الاتجاه قيام "مسؤولين أمنيين إسرائيليين" كبار، بمشاركة شخصياتٍ سياسية وأخرى لها علاقة باتخاذ "القرار الإسرائيلي"، بمتابعة أو الاشتراك في التحقيق مع الأسرى والمعتقلين، للتعرف منهم على حقيقة المواقف والنوايا، ودراسة الأبعاد والمخاطر والنتائج المحتملة، فضلاً عن التركيز على نوعية المعلومات التي يتطلعون إلى الحصول عليها، وقد شارك في بعضها وزراء "الدفاع الإسرائيليين"، ورؤساء أركان الجيش، وقادة وضباط عسكريون كبار، فضلاً عن مختصين في علم النفس والاجتماع وغيره.
مضت "الحكومات الإسرائيلية" في تطبيق هذه الرؤية الأمنية وطورتها، وساعدها على ذلك صمتُ المجتمع الدولي، وعجزه عن محاسبتها، أو منعها من ممارسة التعذيب ضد السكان المدنيين الفلسطينيين وغيرهم، ممن يصنفون بأنهم سكانٌ تحت الاحتلال، ويخضعون بموجب القانون الدولي إلى بنود اتفاقيات جنيف الدولية التي ترعاهم وتضمن سلامتهم، فضلاً عن القوانين والمعاهدات الدولية الأخرى التي تلحظ حقوق أسرى الحروب، ومعتقلي الشعوب الخاضعة للاحتلال.
في ذكرى النكبة ...نكباتنا متواصلة ومستمرة
امد / راسم عبيدات
نكبات شعبنا مستمرة ومتواصلة في الكثير من الأشكال والتجليات والمسميات،وهذه النكبات متوقع لها مع تشكيل الحكومة اليمينية المتطرفة في دولة الإحتلال "الإسرائيلي"،ان تتصاعد وان تزداد بشكل غير مسبوق،حيث ان هذه الحكومة في صلب برنامجها،سن المزيد من القوانين والتشريعات الهادفة الى طرد وتهجير شعبنا من خلال الإستيلاء على أرضه،وممارسة كل أشكال التضيق والخناق عليه،لحمله على الهجرة والمغادرة القسرية،هي سياسة تطهير عرقي بإمتياز،نشهد تجلياتها في الإتفاق الذي جرى بين حزبي الليكود برئاسة "نتنياهو" والبيت اليهودي برئاسة "نفتالي بينت"،حيث أصر بينت مقابل موافقته على المشاركة في الحكومة،بأن يكون هناك بند ضمن الإئتلاف الحكومي يؤكد على تفعيل مخطط "برافر" التهودي،المستهدف لوجود وأرض شعبنا في النقب،حيث واضح من المناصب الموزعة بين أقطاب حكومة الإحتلال،مدى الحقد والعنصرية على شعبنا،فالصهيونية المتطرفة "أيليت شاكيد" من البيت اليهودي،والتي تصف أطفالنا بالثعابين الذين يجب قتلهم،حصلت على وزارة العدل،وكذلك المتطرف "أوري ارئيل" من نفس الحزب والمعين كوزير للزراعة والمنوط به تنفيذ القرار،مع عودة للمتطرف من الليكود" بني بيغن" من أشد مؤيدي ومقدمي الطلب الى "الكنيست" للتنفيذ.
هذه التشكيلة الوزارية المتطرفة تنذر وتقرع الجرس،بأنه ستكون هناك هجمة مسعورة على أهلنا وشعبنا في النقب،بقصد الإستيلاء على اكثر من (800000) دونم من أراض النقب،وطرد وتهجير اكثر من 30 ألف فلسطيني،وتدمير أكثر من أربعين قرية عربية غير معترف بها،والمحرومة من البنى التحتية والكهرباء والماء والخدمات للضغط عليها من أجل الترحيل،وفي هذا الإطار نذكر بأن قرية العراقيب تدمر وتهدم للمرة الخامسة والثمانين.
ونكبة شعبنا في النقب،ليست بالنكبة الوحيدة فشعبنا المنكوب والمشرد في مخيمات اللجوء منذ أكثر من 68 عاماً،عانى من نكبات جديدة،تعرضت فيها مخيماته للتدمير وسكانها للقتل والتشريد،وحتى الان لا يسمح بإعمارها،حيث ان عصابات مجرمة،كما حصل في مخيم نهر البارد"فتح الإسلام" اعتدت حينها على الجيش اللبناني وقتلت العديد من الجنود اللبنانيين،ولجأت في مخطط مشبوه للمخيم،وتحصنت فيه،حيث جرى تدميره من قبل الجيش اللبناني،اثناء إقتحامه لطرد تلك العصابات المجرمة،وحتى اللحظة الراهنة لم يسمح لأهله بالعودة إليه،وكذلك عمليات إعماره تجري ببطء شديد،حيث الكثير من سكانه ذهبوا في رحلة تيه ومنافي جديدة.
واليوم يشهد شعبنا في أكبر مخيماته في الشتات،مخيم اليرموك،عملية حصار وتجويع وطرد وتهجير وقتل وتدمير،من قبل عصابات مجرمة (داعش،نصرة،اكناف بيت المقدس وغيرها) تختطف المخيم ومن بقي من سكانه،وتمنع دخول المواد التموينية والغذائية والطبية للمحاصرين المتبقين من سكانه،او حتى فتح ممرات آمنة لنقل الجرحى أو خروج الأطفال والنساء وغيرهم.
تدمير مخيم اليرموك،قتل وتشريد سكانه من قبل تلك العصابات المجرمة يحمل اكثر من رسالة خطيرة وذات بعد إستراتيجي،في أولها واخطرها تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين،والغاء الدور التاريخي والوطني والرمزي للمخيم،فاليرموك هو الأكبر جغرافياً،وهو عاصمة اللجوء الفلسطيني،ورمز كفاحه ونضاله،وتمسك أهله بحق العودة،وشاهد على مأساة شعبنا وجرائم الإحتلال الصهيوني بحقه.
ولتحقيق هذا الهدف عملت تلك العصابات ومشغليها ومموليها على إخراج الفلسطينيين في سوريا وبالذات،أهل اليرموك عن حيادهم في الحرب الدائرة على سوريا،وزجهم في الصراع هناك نصرة لهذا الطرف او ذاك،حتى يكون هناك مشروعية لقتلهم وطردهم وتهجيرهم في رحلة لجوء جديدة،بحيث يجري توطينهم في الأماكن التي يهجرون او يهربون اليها،بالإضافة الى إحداث شرخ وخلخلة في العلاقة بين القوى الفلسطينية والدولة السورية المضيفة والحاضنة لشعبنا وثورتنا.
أما في قطاع غزة فشعبنا هناك يعيش النكبات بأبشع صورها،وليس نكبة لجوئه وطرده من أرضه بعد عام 1948،فهو بفعل الإحتلال شنت عليه منذ عام 2008 ولغاية الان ثلاثة حروب،كان اخطرها حرب تموز/ 2014 ،ليس فقط لجهة العدد الكبير من الشهداء والجرحى،بل لجهة العدد الكبير من البيوت المهدومة،والتي ما زال أكثر من مائة ألف ممن شردوا عن بيوتهم بسبب هدمها وتدميرها كلياً او جزئياً يفترشون الأرض ويلتحفون السماء،أو تم إيوائهم في "كرفانات" ومراكز إيواء تفتقر لشروط وظروف الحياة الإنسانية،فالإحتلال ما زال يفرض الحصار على القطاع،ويمنع دخول مواد الإعمار والمعابر لم تفتح،والظروف تزداد مأساوية بفعل الجوع والفقر والبطالة المرتفعة وإنعدام الخدمات من بنى تحتية وصرف صحي وكهرباء وماء وغيرها،وبما يجعل حياة الناس في ظل تلك الأوضاع،مع استمرار الإنقسام أشبه بمرجل يغلي،بلغ درجة الغليان،أو برميل بارود يوشك على الإنفجار.
أما في القدس فالوضع كارثي،فالإحتلال يسابق الزمن من اجل تهويد وأسرلة المدينة والإجهاز عليها،حيث "التغول" و"التوحش" الإستيطاني،بلغ مرحلة "تسونامي" لا يمر أسبوع دون نشر مخططات او طرح مناقصات لإقامة مئات وألآلاف الوحدات الإستيطانية في القدس،وقوانين وتشريعات عنصرية تشرع وتسن بغرض الإستيلاء على أراض المقدسيين وطردهم وتهجيرهم،ضمن مخططات التطهير العرقي،والتي كان آخرها قرار محكمة العدل "الإسرائيلية" بتطبيق ما يسمى بأملاك الغائبين على أملاك واراض المقدسيين المقيمين في الضفة الغربية،في عملية قنونة وتشريع للسطو وسرقة املاك المقدسيين في وضح النهار،وليس هذا فقط ومع تولي المتطرف "نفتالي بينت" من البيت اليهودي لوزارة التربية والتعليم،سنشهد هجمة كبيرة على قطاع التعليم والمنهاج الفلسطيني في القدس،حيث تخطط وزارة المعارف الإسرائيلية،لتطبيق منهاج التعليم الإسرائيلي على (2200) طالب مقدسي في (88) صف تعليمي مع مطلع العام الدراسي الجديد.
نكبات شعبنا ستتواصل وتستمر على اكثر من ساحة فمشاريع تصفية قضيتنا وتدمير مشروعنا الوطني مستمرة ومتواصلة،ليس بفعل الإحتلال الذي ينظر لنا كبديل لوجوده،بل بفعل انظمة ودول وجهات عربية وإقليمية ودولية،تريد أن تنهي وتصفي قضيتنا،والمأساة أنه رغم كل هذه النكبات والمخاطر المحدقة بقضيتنا وشعبنا ومشروعنا الوطني،ما زال الإنقسام يتكرس ويتعمق وتطول مداياته،وما زال طرفا الإنقسام يقتتلون ويتصارعون على إقتسام كعكة سلطة خالية من الدسم.
ألم يحن الوقت لكي يدركوا بانهم سيصبحون شركاء في نكبات شعبنا وتشرده وضياع حقوقه وثوابته الوطنية وتفكك مشروعه الوطني..؟؟
قـــرار !!
امد / أكرم الصوراني
قررت أصير إنسان عادي يعني عادي زي كتير ناس عاديين لا رايب ولا شمينت والشمينت لبن اسرائيلي تصل نسبة الدسم فيه أكثر من العادي بكثير ويستخدم في العادة مع القشطة لزوم القطايف والقطايف بالمكسرات في تقديري أطيب وأهلا رمضان الوضع وحوي يا وحوي أقصد "أندركونترول" مع إنه البلد ماشيه ع البركة من غير "أندروير" وجووون .. جون يا شباب .. هتافات ومسيرات شبابيه حاشدة تنطلق الآن داخل كافيهات القطاع وأسبانيا تدعو "رعاياها" في غزة لضبط النفس و"شِيَش" رايحه وأراجيل جايه وهيصه وحد الله وحدود السبعة وستين ما أنا فاهم مين دَخَّل جون في مين أو فاهم وعامل إنه عادي أو عامل نفسه يرجع يشتغل باسرائيل أو عامل باطون أو عامل خريج أو عامل موظف أو عامل قيادي أو عامل محلل سياسي أو عامل أمين عام أو أمين مخزن أو أمين صندوق أو أمين شرطه أو أمين السبب يعني كإني مش فاهم ولا إشي أو يعني عادي جدا حمار جدا لا بحكي بسياسة ولا بفهم بالاقتصاد ولا بالجغرافيا ولا بالتاريخ ولا بالاخراج ولا بالتصوير ولا حتی في الكورة انه عادي عادي من غير هدف ومن غير منطق وبلا وجع قلب ولا قسطرة بول وبلا فلسفه زايدة وليش حماس طخت ع فتح وليش فتح طخت ع حماس وليش "الخمسه بلدي" وليش ضاعت بلدي وليش الانفجار الداخلي بالقرب من مش عارف إيش وليش بدائل أبو زهري ستكون قاسيه اذا مش عارف شو وليش ما تكون طريه عشان ستي مركبه ضبه وليش قانون الضرايب وليش اللي مش عاجبه التكافل يروح ينصرف ع الضفة وليش عشان تدخل الضفة بدك تصريح وليش عشان تآخد تصريح تعمل تنسيق وليش التنسيق الأمني مقدس وليش وضعنا مقدوس وليش العرب مش فاضيين وعندهم زهايمر بخصوص فلسطين وليش فلسطين محتله وليش بغداد ضاعت وليش عيب "دولة غزة" وليش المؤتمر السابع لفتح ما انعقد وليش فضحوا الدنيا لما أحمد يوسف حكی حماس بتدردش مع اسرائيل وما فضحوها لما أبو مرزوق حكی مش حرام نتفاوض مع اسرائيل وليش اليسار ودن من طين وودن من عجين وليش غزة بالايد ولا انتخابات ع الشجرة وليش أنا مش ناوي أكتب في ذكری النكبة ومرور (67) سنة علی كفاح الشعب الفلسطيني وليش في ناس ما بتستحي وبتحكي "شعب غزة" وليش في ناس بتسب ع التليفون وع جوال وع الفواتير وليش الاتصالات صرفت ملايين علی "مين سليم !!" ومين زفت ؟ وليش سأكتفي بدقيقة صمت وأبوح لكم أن إحياء ذكری النكبة مع اقتراب ذكری الانقسام يا قلة أدب يا قلة حيا يا قلة عقل .. وعلی فكرة عادي بتصير في أوسخ التنظيمات !!
لقاءات أبو مرزوق والأحمد ودبلوماسية العلاقات العامة
امد / رامز مصطفى
بين زيارة تنظيمية تفقدية قام بها عزام الأحمد لحركة فتح ، وزيارة علاجية للدكتور موسى أبو مرزوق إلى بيروت ، قطبة مخفية ، سرعان ما كُشف النقاب عنها في اللقاءين المنفصلين الذين جمعهما كل على حدا مع دولة الرئيس نبيه بري في عين التينة . ليتوج اللقاءان في لقاء واحد تحت سقف عين التينة برعاية مشكورة من الرئيس بري الذي يحرص باستمرار على لم شمل البيت الفلسطيني .
ما قيل عن اللقاءات الثلاثة التي جمعت المسؤولان عن ملف المصالحة بين فتح وحماس ، الأحمد وأبو مرزوق ، بالاستناد لمسؤولين من الطرفين أشبه ما يكون ذر الرمال في العيون . لأن الرواية ليست محبوكة بما يكفي واعتبار اللقاءات حصلت في الإطار الاجتماعي ، واللقاء مع الرئيس بري من أجل الصورة . وهذا يتناقض مع ما ذكرته وسائل الإعلام عن أن نقاط ثلاث جرى بحثها ، وهي الإطار القيادي المؤقت وضرورة تفعيله ، وملف الموظفين في القطاع ، وإعادة تشكيل الحكومة . وأكثر من ذلك الكشف عن مبادرة هامة قدمها الرئيس بري للطرفين ، بحسب مصادر في حركة حماس .
أية جهود تبذل في اتجاه تليين المواقف وتدوير الزوايا من أجل إنهاء الانقسام وتطبيق المصالحة ، هي جهود مشكورة . ولكن من المؤكد أن بين الرغبات والوقائع فرق شاسع ، وفي حسابات الحقل والبيدر حديث آخر . فكل الوقائع وإن توفرت الرغبات لا الإرادات ، الواضح أنها تسير بعكس ما دار في لقاءات أبو مرزوق والأحمد الثنائية ، وحتى اللقاء برعاية الرئيس بري . فما دار في بيروت يناقضه ما يدور في أماكن أخرى ، وتحديداً على أرض الوطن المُشظى . فالمواقف لازالت على حالها ، بل في تصعيد مرتفع السقف بين طرفي الانقسام ، والاتهامات حدث ولا حرج ، بما فيها التخوين بين الطرفين .
وعليه فإن لقاءات بيروت بين الأحمد وأبو مرزوق ، ترجمة لدبلوماسية العلاقات العامة ليس إلاّ ، والتي لن تنتج مصالحة وتنهي انقسام .
اللعب على المكشوف ..!!
امد / د.هشام صدقي ابويونس
اليوم العالم تغير كثيراً وكذلك الإدراك والوعي الفكري تغيرت وأصبح لدينا كل شيء, ولكننا نتحرك بلا قابلية/ عزوف متعارف عليه/ بهوت وفتور وشرود و" نصف وعي": كأننا في لعبة كبيرة نعيشها أو حلم ونمشي أثناء هذا الحلم, ثم لا نتذكر شيئاً عندما لا نستيقظ, ولكننا نستيقظ رغماً عنا, فنتناول إفطاراً عاجلا لنخرج الى نهار تغرب فيه الشمس في وضح النهار, فما الذي نفعله في ليل يبزغ فوراً وحالاً وهلمجرا؟. إلا إنني تذكرت وأنا في أحلام اليقظة شيء قد يعود بنا لسنوات طويلة ، ففي الصغر قبل اختراع “البلايستيشن” كانت لدينا لعبة مفضَّلة اسمها "حاكم و جلاد ".نلعبها حين ننحبس في البيت ولا ألعاب لدينا غيرها. أغلبنا مارس هذه اللعبة ويتذكرها حتماً؛ كنا نكتب على أربع قصاصات صغيرة " حاكم" و" لص" و" جلاد " و" مفتش "، ثم بعد أن نطويها جيداً، ننثر هذه القصاصات في الهواء. تسارع أربع أيدٍ عجولة، فتخطف كل واحدةٍ ورقة، يسأل الذي كان نصيبه أن يكون "الحاكم ": من " المفتش"؟ فيعلن الأخير عن نفسه أمام الحاكم الذي يكلّفه فوراً بأن يخرج له “اللص”. ليتولّى “الجلاد” معاقبته على يده بالمسطرة بعدد من الضربات الخفيفة أو الشديدة حسب ما يقرر الحاكم، في حكم ميداني سريع !وإن فشل المفتش في تعيين اللص تكون الضربات من نصيبه هو. كانت اللعبة ممتعة، ففي تلك اللعبة كان يحدث أحياناً أن نصاب بالملل، أو أن ترهبنا قطعة الخشب العريضة، فنفكر في طريقة لتفادي الضربات، حين كان المحتال الذي يكتب القصاصات يلغي قصاصة “اللص” سراً، فصرنا نعتقد أن المفتش هو من يخطئ في اكتشاف اللص ! ثم بعد لعبة أو اثنتين سرعان ما نكتشف أن هناك “أكثر من جلاد ” ، أو “ أكثر من حاكم”، فيدبُّ الخلاف، ويتنازع كلاهما على قطعة الخشب العريضة، وتنتهي اللعبة بشجار وخسائر، وربّما يتخاصم الجميع لفترة تطول أو تقصر، وفي الأثناء لا أحد انتبه كيف اختفى “اللص” فعلاً، ولم يعد له وجود ! وهذا ما يحدث الآن بالضبط ، فالجميع الآن “مفتش”، والجميع “حاكم”، والجميع “جلاد”، والشعب ليس بريئاً أبداً، فهو ببراءة الأطفال نفسها شارك في كتابة القصاصات، وكما ينزل الأبطال من المِدخنة غادر “اللص” من المِدخنة ! لكن اللعبة ما زالت مستمرة، وما زال رمي الأوراق في الهواء محتدماً .. وبحماسةٍ وانفعالٍ هائلَين، لكنَّ الأوراق التي تنزلُ في كل مرَّة بحكام أو جَلادَين، أو مفتشَين، ليس بينها أبداً ورقة “اللص” ! “اللص” الذي تبيَّن أنه لم يكن سوى حبر على ورق، محوناه.. ثم جلسنا كلنا على ورقنا " بهيبة وجبروت “الجلادين! "
كاتب ومحلل سياسي
ممثل دولة فلسطين في المنتدى العالمي أكاديميون من اجل السلام وحقوق الإنسان
عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب
الخميس : 14-05-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v اللعثمة الفلسطينية..هل من نهاية!
امد / حسن عصفور
v 67 عاماً من النكبة
ان لايت برس / علاء الدين ابو زينة
v النكبة وحق العودة
صوت فتح / عمر حلمي الغول
v عزمي .. كان غيرك أشطر
الكوفية / مؤيد أبو زيد
v أين يوجد متحف النكبة في فلسطين ؟؟؟
امد / نضال الفطافطة
v كثير من الصراحة مع واشنطن
صوت فتح / نبيل عمرو
v زعيم النجاة والموت
الكوفية / عدلي صادق
v ابدع القادة في صناعة الكذب من أجل الزعامة
امد / رمزي النجار
v خالدة جرار وشهادة البردويل
امد / حسن سليم
v الأسرى في المفهوم الأمني الإسرائيلي 1/2
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v في ذكرى النكبة ...نكباتنا متواصلة ومستمرة
امد / راسم عبيدات
v قـــرار !!
امد / أكرم الصوراني
v لقاءات أبو مرزوق والأحمد ودبلوماسية العلاقات العامة
امد / رامز مصطفى
v اللعب على المكشوف ..!!
امد / د.هشام صدقي ابويونس
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
اللعثمة الفلسطينية..هل من نهاية!
امد / حسن عصفور
ما أعلنته حضرة الفاتيكان من تعزيز الاعتراف بدولة فلسطين، ورسالة المحكمة الجنائية الدولية للكيان العنصري، المهددة له بنتائج وخيمة، ما لم يتم التعاون في التحقيق بجرائم حرب ارتكبت في العدوان على قطاع غزة، تمنح الانسان الفلسطيني "طاقة سياسية ايجابية"، رغم غياب تلك الطاقة، عن القيادة الرسمية، بل ربما ما تقوم به، ومعها قطبي "النكبة الصغرى - ديمومة الانقسام" يرسل طاقة سلبية إحباطية للشعب الفلسطيني، وطنا وشتاتا..
ومع أن حكومة نتنياهو الجديدية، تمثل تكوينا يمنح القيادة الرسمية وجوارها الفصائلي، فرصة قلما تأتي في مشهد سياسي مصاب ليس بالارتباك وحده، بل بالغموض العام في المنطقة وجوارها الاقليمي - الدولي، حكومة تعلن للعالم أجمع، أنها ليست جزءا من "الواقع السياسي"، ولن تكون أيضا لا قريبا ولا بعيدا، خطتها عنصرية ارهابية بلا توقف، وبلا أي درجة من "الغموض الالتباسي" لكي تخدع العالم، فقد قالتها قولا قاطعا: لا مفاوضات الا ضمن شروط تحالف نتنياهو - بينث - شاكيد، المستند الى فكر تهويدي اقتلاعي لكل ما تبقى في "بقايا الوطن" من أرض وإنسان..
برنامج حكومة نتنياهو، يمكنه أن يكون قوة محركة وبسرعة تفوق سرعة الصوت عشرات المرات، لو ارادت القيادة الرسمية وجوارها الفصائلي التحرك لاسترداد زمام المبادرة، والبدء بشن "هجوم سياسي شامل" على الكيان الإرهابي سياسية وأفرادا، فقط ما تحتاجه هو أن تتذكر أنها مسؤولة عن العمل لشعبها وقضيته، بحكم التاريخ والقانون، وأن تقرر مغادرة عربة "اللعثمة السياسية" و"غرفة البلادة المزمنة" التي أصابتها منذ عقد من الزمن..
وبداية تلك المغادرة، هو أن تبدأ حركة نقاش وطني عام، لترسيخ الرؤية السياسية في المرحلة المقبلة، تستند الى القرار الإممي الخاص بدولة فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، هو ولا غيره قاعدة التحرك، ويجب أن يلتزم به الرئيس محمود عباس قبل غيره، وليصبح واضحا ذلك الاعلان، ان أي تحرك أممي، داخل مجلس الأمن او خارجه هو ذلك القرار، ولذا يجب أن تتوقف الأصوات التي تتحدث عن "مشروع فرنسي" او مبادرة فرنسية ستقدم الى مجلس الأمن، كونها مناورة وليس مبادرة لانهاك قرار الجمعية العامة، وسلبه روحه الأهم..
ونذكر الرئيس عباس فيما قاله هو، يوم 7 ابريل 2015 خلال افتتاح حديقة الاستقلال في رام الله، عندما أكد بشكل قاطع، بأن الشعب الفلسطيني "لا يحتاج لأي قرار دولي جديد بالمعني المتعارف عليه تقليديا، فيما يخص القضية الفلسطينية"، مؤكدا، ان ما يبحث عنه شعب فلسطين، هو "دولة متكاملة" فوق الأرض المحتلة منذ العام 1967، وعاصمتها القدس، وحل عامل لمشكلة اللاجئين وفقا لقرار 194.."، تلك هي أقوال الرئيس ويمكن اضافة أن ما نحتاجه فقط هو وضع آلية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لا غير.. تصريح وللاسف يتم ألان تجاهله، بل وشطبه، من قبل الرئيس عباس وبعض من أعضاء اللجنة التنفيذية، ممن يعوضون غياب دورهم السياسي بتصريحات اعلامية سمتها "بالونات بلا لون"، باعادة تكرار الكلام عن "مبادرة فرنسية"..
ما يقال الآن، يمثل مظهرا من مظاهر "اللاوعي السياسي " أدخل البعض مرحلة من متقدمة من مراحل "الزهايمر السياسي" ، فمن اعلان صريح بلا قرارات جديدة، سوى آلية تنفيذية، ومن اعلان صاحب الملفات "متعددة الأغراض" في فتح والمنظمة د.صائب عريقات، بالقول قبل ايام فقط، بأن "القيادة تملك استراتيجية جديدة"، تستند الى المطالبة بعقد "مؤتمر دولي" لوضع جدول زمني لإنهاء احتلال اراضي "دولة فلسطين"، لأنها باتت حقيقة سياسية تتعزز مكانتها يوما بعد، ليس بين دول فحسب، بل وضمن المؤسسات الدولية كافة..
كيف يمكن وصف حديث الرئيس عباس عن "مبادرة فرنسية" يتم بحثها للذهاب الى مجلس الأمن، وبين القطع بطلب عقد مؤتمر دولي، هل بات أعضاء "القيادة الرسمية" وقبلهم رئيسها يتحدثون وفقا للمكان، أو حسب آخر رسول يتحدث معهم واليهم..إذ لا يعقل اطلاقا ان يكون ما تحدث به الرئيس قبل اسابيع في رام الله، بأن لا "قرار جديد"، متماثلا مع قوله في تونس بأن هناك مشاروات تجري لتقديم قرار فرنسي جديد الى مجلس الأمن، فيما رجل ثقته الأول يعلن كلاما نقيضا بالبحث عن مؤتمر دولي، دون اي إشارة الى مشروع فرنسا، وبالمناسبة هذه المشروع رفضته غالبية القوى الفلسطينية، المشكلة منها اللجنة التنفيذية الى جانب الجهاد وحماس..
بات واجبا أن يعود الرئيس الى أرض "بقايا الوطن"، مع التقدير لكل تحرك خارجي، لأن التطورات السياسية، وبعد تشكيل حكومة الكيان العنصري، وسياسياتها الجديدة الطاردة لكل "بقايا الوهم التفاوضي"، تتطلب عقد عملا لرسم "خطة تحرك سياسية" أو إعادة توضيح "الخطة الاستراتيجية الفلسطينية" ورسم خطوطها بوضوح كامل، للخروج من حالة "الزهايمر السياسي" السائدة الآن..
ورشة عمل وطني تنتهي بـ"صياغة الموقف السياسي العام"، لتبدا معها رحلة العمل لتجنيد عناصر نجاحه عربيا ودوليا، ولا ضرورة لاعادة أو تكرار أن الفيصل الحاسم في الخطة الاستراتيجية المفترض توضيحها هو "اعلان دولة فلسطين" وفقا للقرار الأممي، لتنتهي مرحلة انتقالية استمرت خمس اضعاف ما اتفق عليه من ناحية الشكل، ولم يتم الالتزام بعناصرها من دولة الكيان، منذ عام 1996..
وليت الإستراتيجية الجديدة، أن تؤكد بأن الاعتراف الذي تم بين منظنة التحرير ودولة الكيان، بات "كادوكا سياسيا وقانونيا"، وأن الاعتراف يجب ان يكون الآن بـ"دولة فلسطين" ودونه لا اعتراف بالكيان ولا يحزنون، ولتذهب تلك الرسالة الى أقرب صندوق قمامة في مكتب الرئيس عباس..
نعم..سيادة الرئيس عد الى ارض دولتك وابدأ رحلة العمل..وقلها صريحة:
" دقت ساعة العمل الثوري في كفاح الاحرار
تعلن زحف الوطن العربي في طريقه الجبار
الثوار هما الشعب والاحرار هما الشعب
عارفين المشوار"
فهل تعرف القيادة طريق المشوار وتبدأ المسار ..الشعب ينتظر ولكنه يراقب وله في النهاية القول الفصل كونه وحده دون غيره مصدر السلطات!
ملاحظة: لماذا لا تضع قيادة حماس "قواعد اخلاقية" لخلافها أو إختلافها مع قيادة فتح..كيف يمكن لها تبرير ما قاله النائب العبادسة عن رئيس وفد فتح للمصالحة بأنه "نكرة سياسية"..اليس ذلك كلام نكرة يا سيدة..العيب لا يعبر عما قال فهو خارج التصنيف الأخلاقي قبل السياسي..ليت ابو مرزوق يرد!
تنويه خاص: قد يبدو من الضرورة الوطنية أن تحذر الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، في سلوكها الآن قبل أن تشن اعتقالات "سياسية"..الحذر من أجلها أولا!.
67 عاماً من النكبة
ان لايت برس / علاء الدين ابو زينة
يحمل الرقم "67" للفلسطينيين هذا العام، تداعياً مضاعف السوء. إنه عدد السنوات المريرة التي عاشها هذا الشعب مع تداعيات النكبة، منذ أُخذ منه وطنه ومنح للغرباء؛ وهو رقم العام المشؤوم "67" الذي ضاع فيه ما كان قد تبقى من الوطن بعد التهجير الأول في العام 1948. وكما يعني هذا الرقم في أعمار البشر الشيخوخة وتضاؤل الأحلام، فإنه يشير في الخبرة الفلسطينية إلى تقادم الزمن، ويجلب إحساساً بالضمور والكسل من طول العناء وقلة المردود المتحقق والمتوقع.
أحوال القضية الفلسطينية هذه الأيام لا تسرُّ. هناك الانقسام وفقدان البوصلة. وهناك تعمق الانفصال غير المسبوق بين القيادة والشعب. وهناك العنف المستمر الذي يحصد أرواح الفلسطينيين وحرياتهم بلا توقف؛ في الداخل المحتل، وفي بؤر الصراعات في الخارج. وهناك انصراف بقايا الانتباه العربي والدولي عن مأساة الفلسطينيين، بعد أن ضاعت صرخاتهم في ضجيج معارك الإقليم المحتدمة. وهناك فشل نهج القيادة في تحصيل وطن أو سلام للفلسطينيين بالمفاوضات العقيمة. وهناك التعمق اليومي والمستمر للاحتلال في فلسطين، وتطبيع وجوده في أرض ليست له. وهناك، فوق كل شيء، نوع من اليأس وفقدان الحيلة اللذين يحاصران الفلسطينيين في الداخل المحتل، وفي المنفى العريض.
الانعطافة الأبرز، منذ تحوَّلَ الفلسطينيون من واقع الهروب والهزائم إلى الثورة والمواجهة مع العدو، هي التغيير الاستراتيجي الذي تخلى عن المقاومة المسلحة، وراهن على الضمير العالمي ووجود أثر للإنسانية في العدو، لإهداء الفلسطينيين شيئاً من السلام. جاءت اتفاقيات أوسلو قبل 22 عاماً، ونصت على "إقامة سلطة حكم ذاتي انتقالي فلسطينية "السلطة الوطنية الفلسطينية"، ومجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، لفترة انتقالية لا تتجاوز الخمس سنوات، للوصول إلى تسوية دائمة بناء على قراري الأمم المتحدة 242 و338 بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية". لم يتحقق شيء من ذلك في السنوات السبع الأولى كما كان مفترضاً، حتى مع التنازلات المذهلة عن الأساسيات الفلسطينية. ومع ذلك، لم تتوصل القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت، إلى قناعة بأن "أوسلو" بهذه الكيفيات كانت خديعة، ولا تعترف الآن بأنها ألحقت في هذه السنوات ضرراً بالغاً بقضية الفلسطينيين، ولم تتعامل بواقعية وصدق بحيث تخرج من المسار المليء بالفخاخ والخسائر.
بذلك، أضافت تجربة "أوسلو" إلى سلسلة النكبات، وما تزال تسهم فقط في إطالة عمر معاناة الفلسطينيين، وفي المزيد من بهتان القضية الفلسطينية. ويشهد الفلسطينيون ذكرى النكبة يوم غد، مع استمرار قيادتهم في تجاهل آرائهم وتطلعاتهم الوطنية، بالإضافة إلى العالم الخارجي، وبما يضيف مزيداً من المرارة إلى هذه الذكرى المشؤومة. وما يزال الفلسطينيون يترقبون لحظة انفجار التوتر المتعاظم بينهم وبين القيادة المفلسة، وحدوث الانعطافة الضرورية الأخرى للخروج من الركود، واستعادة الأمل الذي أطفأته سنوات من استهداف روح المقاومة فيهم، وتضييع ما أنجزوه بالدم والدموع.
الخطاب الفلسطيني وقع في معضلة المفاهيم: المقاومة، والعنف، والإرهاب. وللأسف، أصبح هذا الخطاب نفسه يقرن المقاومة بالإرهاب، بوصفهما مترادفين. وفي إضاءة لذلك، كتب الكاتب والأكاديمي جميس دورسي: "في حين أنه لا شيء يبرر قتل المدنيين، فإن الاعتراف بالفلسطينيين كشعب له حقوق وطنية، وإنشاء السلطة الفلسطينية، ما كانا ليأتيا على الأرجح من دون الهجمات الفلسطينية في الستينيات والسبعينيات". ومع الاتفاق مع مقدمة دورسي عن استهداف المدنيين، فيجب الاتفاق معه أيضاً في النتيجة.
لم يسمع العالم أنين الفلسطينيين، وإنما انتبه إلى مقاومتهم وصوتهم العالي في تلك الحقبة. ومن ناحية أخرى، لم يتعامل الاحتلال يوماً مع الفلسطينيين كعزل ومدنيين، وإنما اعتبرهم دائماً أهدافاً مشروعة. فعل ذلك عندما شردهم من وطنهم بالمجازر، وكرس ذلك في عقيدته العسكرية القائمة على مبادئ: "أطلق النار لتقتل"؛ و"ليس هناك مدنيون" في غزة. وفي صراع وجودي هذه سمته، لا عدالة في حرمان الفلسطينيين من حقهم المشروع في تنويع أشكال مقاومتهم ضد من يستهدفهم بكل وسيلة -وليكن ذلك ضد العسكريين والمسلحين من العدو، ومعظم المستوطنين في فلسطين مسلحون وعدوانيون.
هناك حاجة أكثر من ملحّة إلى مراجعة صادقة للنهج الفلسطيني الحالي، وتنويع البدائل، وإعادة تعريف المصلحة الوطنية الفلسطينية. أما المماطلة، فتطيل أمد النكبة.
النكبة وحق العودة
صوت فتح / عمر حلمي الغول
تحل الذكرى السابعة والستون للنكبة الفلسطينية، وعيون الشعب بأكمله ترنو نحو اهداف الحرية والاستقلال والعودة، والتخلص من وحشية الاحتلال الاسرائيلي. ولا يمكن لفلسطيني ان يستحضر السجل الاسرائيلي الاسود في النكبة، إلا وهدف العودة يحتل الحيز الاكبر في ذاكرته. لأن العودة كما اشير هنا وفي غير زاوية لكل الكتاب الفلسطينيين والعرب، حق مقدس، لا يمكن التخلي عنه. وهو حق فردي وجمعي، لا يحق لكائن من كان ان يتخلى عنه.
الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، التي مازالت تمد يدها لتحقيق خيار السلام على اساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، تلتزم التزاما ثابتا بضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ولم تتراجع قيد انملة عن هذا الحق. ومرونتها في التطبيق لهذا الهدف، لا يعني التخلي او التنازل عن هذا، اولا لانها حاملة راية الاهداف الوطنية؛ ثانيا لأنها الامينة على ميراث الشعب الكفاحي؛ ثالثا لأنها الوفية لدماء الشهداء وتضحياتهم الجسام، وتضحيات سجناء الحرية والجرحى في كل معارك الدفاع عن الاهداف الوطنية داخل الوطن وفي الشتات وفي داخل الداخل.
القبول بخيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، لا يحمل في طياته اي تنازل عن الرواية الفلسطينية التاريخية، التي تؤكد ان فلسطين، هي ارض الشعب الفلسطيني، ووطن ابائه واجداده منذ وجود كنعان الاول على ترابها. لان التسوية لا تسقط بالتقادم، ولا يحق لاي تسوية سياسية، ان تسقط من الوعي الجمعي الفلسطيني الانتماء التاريخي للارض، وإلا لماذا يجري التمسك بحق العودة الى المدن والقرى، التي طرد منها الفسطينيون عام النكبة 1948؟ ولماذا تطارد حكومات نتنياهو الاربع للضغط على القيادة الشرعية "الاعتراف بيهودية الدولة" الاسرائيلية؟ ولماذا يتساوق معها بعض الغرب؟ لان هدفهم جميعا، نفي الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني، وشطب وتبديد الفصول التاريخية، التي شكلت هوية وشخصية الشعب، وأثرت ثقافته.
وللاسف الشديد، ان قيادة الانقلاب الحمساوية، تلعب منذ وجدت في المشهد السياسي الفلسطيني دورا معطلا ومعرقلا للمشروع الوطني من خلال الاتصالات المباشرة وغير المباشرة مع حكومة نتنياهو بهدف ضرب خيار المصالحة الوطنية، وتبديد المشروع الوطني، وتبهيت وإضعاف دور منظمة التحرير الفلسطينية، والقبول باقامة الدولة القزمية في محافظات الجنوب على حساب الدولة الوطنية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
هدف العودة، سيبقى هدفا ثابتا للشعب والقيادة الفلسطينية، ولن تسمح لاي مشاريع مشبوهة وتآمرية، بالاساءة او الالتفاف او ضرب حق العودة للارض والبيت والكرم والمصنع والمؤسسة الفلسطينية. وستبقى الاجيال الفلسطينية تواصل التمسك بهذا الحق الهدف، ولن تنسى الاجيال الجديدة حق العودة، ايا كان مكان لجوئهم واقامتهم، وايا كانت الجنسية، التي يحملونها.
عزمي .. كان غيرك أشطر
الكوفية / مؤيد أبو زيد
أولئك الذين حملوا لواء شيطنة او أسرلة او ادانة او محاربة محمد دحلان منذ ان سطع نجمه في الساحة السياسية الفلسطينية ، كان بعضهم مأجورا ومرتزقا لتنظيمات او انظمة ، وبعضهم كان حاقدا وحاسدا له ، ومنهم من كان خائفا من الرجل ومستقبله ، واخرين كانوا منافسين وخصوم ليس لديهم القدرة على المواجهة والمنافسة النظيفة ، وقليلا منهم كانوا مضللين وتائهين.
عزمي بشارة جمع كل هذه الصفات الا واحدة وهي ان يكون مضللا وتائها ، فهو إمام الضلالة واحد اهم دعاتها وهو مرتزق ومأجور وحاقد وجبان وخصم وسخ ، والأهم من ذلك انه جمع التعليم العالي مع موهبته الذاتية في تقلب الولاء وبيع الذات ، فثمرة العلم على شجرة من النصب والاحتيال والارتزاق هي صورة عزمي بشارة المفكر العبقري الذي حلف يوما يمين الولاء لإسرائيل كعضو كنيست ، وبعدها حلف يمين الولاء للاسد ونظامه في سوريا ، واليوم هو موالي لقطر !!
الاخوان المسلمين اعتمدوا نهج السمع قبل العقل والبصر في شيطنة دحلان ، على اعتبار ان السمع سبق العقل و البصر في جميع الآيات القرانية ( ان الله سميع عليم ) (وكان الله سميعا بصيرا ) (وكان الله سميعا خبيرا ) (وكان الله سميعا حكيما ) (وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير) ..... وعلى اعتبار ما تم توارثه من التراث العربي في "السمع والطاعة " ، ولذلك استباحوا كل المنابر في المساجد والفضائيات الموالية لهم يسمعون الناس منها ما يريدون من ضلال وباطل مزخرف باحلى انواع البلاغة والخطابة.
اليوم عزمي بشارة وبعد ان بح صوته وافتضح منطقه ، ابتدع منهج البصر في محاولة أسرلة دحلان وشيطنته ، لعلمه ان منهج السمع سقط سقوطا ذريعا مع دحلان ، فعندما كانت منابر الاخوان تصرخ وفضائياتهم تصدح في شيطنته كان دحلان يحصد اعلى الاصوات في محافظته في الانتخابات التشريعية ، و في مؤتمر فتح السادس عندما كان ينعق الحاسدين والحاقدين بخطاباتهم وكلماتهم الجارحة بحقه ، كان دحلان يحصد الاصوات والنجاح في مركزية فتح ، واليوم ومع مرافعات رئيس نيابة الفساد (اكرم الخطيب ) المتكررة والمفضوحة بالفبركة والحقد على دحلان ، تزداد شعبية دحلان في كل استطلاعات الراي ، وتعلو مكانته لدى ابناء شعبه.
منهج البصر الذي ابتدعه عزمي يقوم على وضع صور دحلان مع اي اسرائيلي على مواقع الاعلام التي يديرها بمناسبة او دون مناسبة !! لدرجة ان الكاتب عادل شديد والذي نشر مقالا على احد مواقع عزمي اشتكى من وضع صورة دحلان مع شاحاك على المقال رغم ان لا علاقة للصورة مع موضوع المقال، ليخبره عزمي ان الذي اختار الصورة هو رئيس التحرير خليل الاغا القريب من الاخوان !!!
عزمي ، كان غيرك أشطر ،، لا منهج السمع ولا منهج البصر ولا جمعهما معا سيجدي مع دحلان ، لان الباطل لن يدحض الحق ولان عقول الناس وتحديدا الشعب الفلسطيني قادرة على ان تميز الحقيقة من الضلالة .
عزمي لن تحصد من كل ابداعاتك ومحاولاتك البائسة الا الخيبة والفشل ، والآلاف من الدولارات بدل خدماتك وارتزاقك وولائك الحالي.
أين يوجد متحف النكبة في فلسطين ؟؟؟
امد / نضال الفطافطة
تفكر ملياً في الاجابة ،رام الله،الخليل،نابلس ،أريحا ، او حتى جنين، لكن في الحقيقة وبعد 67 عاما على أهم حدث في التاريخ الفلسطيني لا يوجد متحف، يوثق ما حدث بشكل موضوعي أو مهني تاريخيا انعكاسات النكبة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا على الشعب الفلسطيني.
بعد 67 عاما على طرد ما يقارب 750 ألف فلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين، وهدم أكثر من 500 قرية ،لا يوجد متحف وطني فلسطيني يوثق ما حدث ،كل ما وثق هو من أجل إحياء المناسبة من قبل الاعلاميين أو المشاريع الخاصة بالجمعيات .
67 عاما خرجت جيلين يعلمون ما حدث ويحفظونه عن ظهر قلب وعايشوا كل لحظاته،ولكن هناك أجيال اخرى لم تعايش النكبة هي فقط ترى الاحتفالات او تقرا عنها بالمناهج ولكن معلوماتها سطحية عن النكبة ،من يحفظ تاريخ النكبة هم أبناء اللجوء يعطونك تفاصيلها كما سمعوها من أجدادهم، ولكن ماذا عن الاجيال الاخرى؟؟ اليس لهم الحق في المعرفة!!
في هذه الأعوام الكثيرة ترحل أجيال وترحل معهم الذكريات والتاريخ وتوزع مقتنياتهم كأرث عائلي قد يفقد باي لحظة، ومن هنا تاتي الحاجة الى حفظ هذا التاريخ الفلسطيني بكل ما فيه من مقتنيات ووثائق ووصور وحتى مقابلات متلفزة و كذلك الكتب التي توثق أدب النكبة و شهدائها.
الشعوب المنكوبة في العالم والتي عايشت في تاريخيها احداثا جسام، توثق معاناتها وتحفظ كل التفاصيل ، فمثلا متحف ابادة الارمن يوثق كل التفاصيل الكبير ة والصغيرة رغم مرور 1700 عام على الابادة فانه تم توثيقها بالصور والخرائط والشهادات من الناجيين وحفظها لجميع الاجيال .
وكذلك متحف الهولوكوست ،بغض النظر عن الجدلية المثارة حولها ، الا انه متحف تم إعداده بمعايير عالمية ومزود بتقنيات عالية لعرض الشهادات الحية والوثائق التاريخية حول الهولوكست ،متحف الهولكست ليس وحده في "إسرائيل" بل هناك اكثر من متحف حول العالم متنقل من اجل خلق التعاطف مع المعاناة اليهودية وما تعرضوا له من قتل وتشريد، وكذلك فان زيارة المتحف توضع على اجندة الزيارات الرسمية والتاريخية والتي كان اخرها زيارة البابا فرنسيس.
أما على الصعيد الفلسطيني تنعكس أهمية اقامة مثل هذا المتحف بالحفاظ على الهوية الفلسطينية و توثيق الحقوق التاريخية لشعبنا الفلسطيني بارضه ، وحفظها من التغيرات السياسية والسرقات الاسرائيلية في ظل ما نشاهده من تغير في أسامي القرى العربية .
هذا المتحف ايضا من الممكن أن يكون له دوراً سياسياً في جلب الاعترافات بالمعاناة الفلسطينية والحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني بتأسيس دولته بوضع على أجندة الزيارات الرسمية للسلطة والوطنية الفلسطينية وكذلك دوراً إجتماعيا وتربويا داخل فلسطين من خلال تنظيم زيارات المدارس والجامعات له .
بالنهاية فكرة المتحف هي بمثابة وسيلة مقاومة جديدة للفلسطينين لضمان تواصل الاجيال الجديدة بتاريخها لصيانته وحفظه من السرقة والتدليس.
كثير من الصراحة مع واشنطن
صوت فتح / نبيل عمرو
تتحدد أهمية لقاء كامب ديفيد واشنطن بمدى الصراحة التي يجري فيها تناول الملفات الكثيرة والشائكة، ولقد قرأت بإمعان حديث الرئيس أوباما لـ«الشرق الأوسط»، فوجدته مليئًا بالتعهدات العامة، والعناوين الجذابة، إلا أن ذلك لم يلغِ المخاوف من الطريقة الأميركية في تنفيذ العناوين والتعهدات؛ ذلك أن القلق الخليجي من السياسة الأميركية، هو القلق ذاته الذي يشعر به حلفاء أميركا في كل مكان، وشركاؤها وأصدقاؤها، ولعل سبب هذا القلق هو تراجع القدرات الأميركية في الوفاء بمسؤولياتها تجاه الحلفاء وتذبذب السياسة الأميركية، خصوصا في زمن الربيع العربي، وهذا ما يهمنا كعرب في المقام الأول.
المفاوضون الذين ينتمون رسميًا إلى دول الخليج هم في واقع الأمر يمثلون قوة أساسية ونوعية في الشرق الأوسط، وليس من قبيل التضامن الأخلاقي سيطرحون كل قضايا المنطقة على الطاولة، بل لأن هذه القضايا تداخلت وتشابكت على نحو يستحيل عزلها أو الانعزال عنها، إذن.. فلنفتح بصراحة كل ملفات العلاقة مع أميركا، وليكن الحديث مع إدارة أوباما صريحًا إلى أبعد مدى، ولقد سهّل الرئيس أوباما علينا الحديث عن الملف الإيراني حين جامل القلق الخليجي بإعلان تفهمه والمشاركة فيه، وهذا يعني أن الرئيس الأميركي يفهم القلق الخليجي على أنه ليس مجرد خشية من امتلاك إيران للسلاح النووي، حيث صار ممكنًا تأجيل هذا الأمر، فالذي يقلق الخليج وحلفاءه، والذين هم معظم العرب، ذلك التمدد غير المنطقي بما يلامس حدود الكيانات العربية جميعًا، وليس اليمن هو أول الشواهد ولا آخرها، فكيف يمكن لأوباما تبديد القلق المركَّب من التمدد الإيراني ما دام يرى أن تقوية الاقتصاد الإيراني تصبّ في خدمة قوى الاعتدال داخل هذا البلد، فهل هنالك سوء تقدير للوضع الداخلي في إيران ومحصلة القرار الرئيسي فيها؟ أم أن هناك إدراك للواقع واختيار طريق غير مناسب للحلفاء في التعامل معه؟ وإذا كان لا يصح انتظار الحلول لهذه المعضلة المستمرة من أميركا، فدعم دول الخليج وحلفائها في ترتيباتهم أمر صار بحاجة إلى بحث تفصيلي في الكيفية والمدى.
وهموم الخليج لا تتوقف عند الدائرة الإيرانية، حتى لو بلغت حدّ الحرب في اليمن، فالحليف المصري كاد يسقط في قبضة الإسلام السياسي بفعل عوامل عديدة، من أهمها وأشدها فاعلية السياسة الأميركية الصريحة والمستترة تجاه الدولة المصرية في فترة الاحتشاد للإطاحة بنظام الإخوان وما قبله وما بعده، فكانت الطريقة الأميركية في التعامل مع المسألة المصرية، مثار قلق لكل من يقدر أهمية مصر في الشرق الأوسط والعالم ولكل المتوجسين من حكم الإسلام السياسي في أي مكان.
لقد كان مزعجًا لدول الخليج وللغالبية العظمى من الدول العربية والشعوب، تلك السياسة التي لو استمرت في الرهان على الإسلام السياسي، لكان حال معظم المنطقة شبيهًا بالحالة الليبية واليمنية والسورية والعراقية.
إن مصارحة حول هذا الأمر تحديدًا لا بد منها في واشنطن وكامب ديفيد، ولا بد أيضًا من تصويب الكثير من التقديرات والمسارات التي ولّدت كوارث في الماضي، ولو استمرت فليس غير الكوارث ما ينتظر الشرق الأوسط.
وحين نتحدث عن مصر ونتوقف عند ما يجري في سوريا والعراق، فلا مناص من أن تظهر بوضوح مسألة الصراع العربي - الإسرائيلي، التي كلما مرّ يوم دون معالجتها بصورة جدية، فإن التراجع في الحلول يصل إلى ما دون الصفر، ولقد توصَّل الأميركيون في عهد أوباما - كيري إلى أن القضية الفلسطينية، ومهما نشأ من قضايا موازية أو منافسة، يظل حلها هو الوصفة الناجعة للتقدم في حل مشكلات الإقليم بأسره، كان الثنائي أوباما وكيري مخلصين لاعتقادهما هذا، وهذه مسألة تسجل لهما، إلا أن الأداء لتحويل التحليل والاقتناع إلى إنجازات بدت عقيمة، إن لم نقل إنها حققت نتائج عكسية، وهذا همّ يقضُّ مضاجع الخليجيين والمصريين والأردنيين والفلسطينيين، دون أن ننسى أن دول الخليج ومن خلال المبادرة السعودية قدمت رؤية وحلاً، وكان لافتًا تجاهل هذه المبادرة فعليًا، رغم كل المزايا التي تتضمنها.
يقول مثلنا العربي «ما حك جلدك مثل ظفرك»، ويبدو أن العرب، ومن ضمنهم دول الخليج، يفكّرون جديًا في وضع العربة وراء الحصان، وليس العكس، ولعلها مناسبة قوية وفي وقتها أن يبني العرب الذين يمثلوننا في كامب ديفيد وواشنطن على قوة ذاتية قيد التأسيس والعمل، فهذا وحده ما يعدل الموازين ويؤمِّن المصالح العربية ويوفِّر لها مصداقية التحالف مع الآخرين.
زعيم النجاة والموت
الكوفية / عدلي صادق
ذات خطاب لبشار الأسد، بعد أن شاعت غضبة الشعب في أرجاء سورية، وبدا نظام الفساد والاستبداد يترنح؛ تمثل الخطيب المُفوّه حال الثقة العالية بانتصار مؤزّر، وتحدث رابط الجأش، في قاعة شديدة الحراسة.
كان ذاك واجبه الذي أداه بإجادة. أما الحاضرون فقد وجدوا أنفسهم، من خلال مطولته الخطابية تلك، في سياق مغاير لوقائع الوضع وتطوراته على الأرض. كثيرون منهم، بعد انتهاء الخطاب، تدافعوا إلى زاوية درجات الصعود إلى المنصة، يريدون لمس الرئيس، أو التعلق بأهدابه، قبل أن يغادر إلى "عرينه" الآمن، كأنما الحديث كله لم يكفهم لكي يطمئنوا. فلم تعد سورية كلها "عرين الأسد"، مثلما كان يُحكى أربعين سنة، عندما كانت تخرج من أقبية استخباراتها خطط الاغتيالات والفتنة والعمليات الأمنية المعقدة، وتخليق المحن والانقسامات، للشعوب والأنظمة وحركات التحرر، وقتل الرفاق القدامى الذين أفلتوا من السجن وغادروا.
تدافع رجال النخبة، الحاضرون، مثل الصبية المشجعين فريق كرة قدم، عندما يتدافعون إلى اللاعب الهدّاف الأوحد والمُنقذ الذي أصبحت مجرد ابتسامته قبساً من نور النجاة والفوز، بينما غيوم الموت تزداد تلبداً والأخطار أحدقت بالحاضرين والمتابعين في سورية.
في ذلك الخطاب المطوّل (10/1/2012) رسم الرئيس الناجي صورة وردية للمستقبل، ونصّب نفسه واثقاً من الانتصار على العالم كله. لم يقل كلمة عن مطلب واحدٍ محق للشعب السوري، وكأن لا مشكلة لسوري مع نظام وراثي مديد، أثخن شعبه بكل أنواع الجراح. كان سياق الخطاب محض شرح تفصيلي للعبارة المختصرة التي خطتها أيدي جنود النظام على جدران المدن والحارات المستعصية التي "فتحها": الأسد.. أو نحرق البلد.
المتدافعون غريزياً إلى المنصة، بعد انتهاء الخطاب، تحسسوا، تلقائياً، فداحة حريقٍ سوف يشملهم، في المكاسرة المرعبة بين فريق يرى إما الأسد أو الحريق، والآخر يرى استحالة أن يظفر السوريون بحياة آدمية، يمتلكون فيها إرادتهم، ويأمنون على أعراضهم ومقدراتهم واقتصادهم وحريتهم، مع وجود نظام الأسد.
بعد الخطاب، تداعت المآسي، وأصبح السوريون يفتشون لأنفسهم عن مواضع آمنة، يمكثون فيها ريثما ينتهي الحريق، ومن لم يستطع الوصول إلى مأمن عاش مع هواجس القصف بالبراميل المتفجرة والغازات السامة، أو سقط هو وأطفاله صرعى. وكلما ضاقت مساحة الأرض والقوة العسكرية، الخاضعتين للنظام، كان الأخير يعزز فاعليته بأدوات جديدة:
القومي العربي، افتراضاً وادعاءً، يستعين بالقومي الفارسي، والعلماني يستعين بجماعات الدروشة الطائفية، ويستعين بضدها، بتدابير استخبارية يبرع فيها المستبدون، فيمهد ويستحث جماعات السلفية الجهادية، الضامنة تخريب كل شيء وتشويه كل وجه، ويدير شبكة اغتيالات لخلط الأوراق، ويرسل المتفجرات إلى المدن والأحياء، وإلى الخارج، لتفخيخ السيارات، لكي لا يكون هناك بديل لرئيس النجاة والموت.
وإن عزّ عليه تأمين طرق وصول المتفجرات إلى خلاياه، لتنفيذ اغتيالاتٍ شديدة الحساسية في لبنان، كان يستعين بشخصياتٍ مهمة أو وزراء سابقين، مثلما فعل عندما أرسل عدة القتل، مع ميشيل سماحة الذي ضبطته قوى الأمن اللبنانية متلبساً. ولأن رئيس الموت لا يعترف مطلقاً أنه ارتكب هفوة، (ما بالنا بجريمة)، تراه يُحيل كل قرينة إلى عالم المؤامرة، وإن كانت القرينة صارخة وبليغة، فإنه يضحّي بمجرم من أشد انصاره وخدمه، صارخ وبليغ وضليع في القتل. يقتله في ظروف تُوصف بأنها غامضة، في محاولة طمس الحقيقة. ولمَ لا، وهو، على أهميته، ليس أكبر من البلد الموعودة بالحريق، إن لم يكن الأسد رئيسها؟
لم يقرأ الأسد التاريخ. كانت تكفيه قراءة فصل منه، لكي يتعلم. لو عرف كيف نشأ ملوك الطوائف الذين حولوا الأندلس إلى 22 دويلة، لأدرك أن أوهام كل متزعم أدار رأسه العناد والغرور انتهت إلى مآسٍ، وإلى هزيمة ماحقة. لم ينجُ واحدٌ من أولئك، حتى عندما ثابروا جميعاً على دفع الجزية للملك ألفونسو السادس، واستعانوا به بعضهم على بعض.
ابدع القادة في صناعة الكذب من أجل الزعامة
امد / رمزي النجار
لقد أصبح الكذب لدي عدد من القادة الساسة في الاحزاب السياسية السمة الغالبة لما ينطق به لسانهم المفترض أن يكونونا أكثر صدقا مع الشعب في اطار العلاقات الوطنية والداخلية بين أبناء التنظيم الواحد، وبات الكذب لديهم وسيلة مفضلة تستخدم من أجل التنافس وردع الخصم من أجل البقاء في القيادة للوصول إلى الزعامة، ولما أهينت عدد من المؤسسات ووكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية وفقدت مصداقيتها على يد هؤلاء الكاذبون في غابات الأحلام والأوهام وصناعة الكذبة اللحظية خدمة لمصلحة الحزب والذاتية على حساب المصلحة الوطنية العليا، ولما هدفهم الأساسي التزوير على الواقع، لتفصل الناس عن واقعهم الأليم الذي يحرك احتجاجاتهم ومطالباتهم، وهذه المسألة واحدة من درجات ما يمكن تسميته بتزييف الوعي وجعل العقل في حيره من أمره.
وتعتبر صناعة الكذب من أخطر الوسائل التي تستهدف عقول البشر والتشويش عليها بهدف صرف الأنظار عن حدث ما، أو السعى لتغيير وجهات النظر باتجاه واقع غير موجود أصلاً، أي العيش على الأوهام لإصابة قناعات البشر وتشويها، وتجسيد هذا الواقع الوهمي والدفاع عنه حتى يصبح حقيقة، أي الصناعة التي تتعلق بالواقع وتزييفه والتدليس عليه وصناعته بمؤثراته المختلفة ضمن تعظيم التافه وتسطيح المهم في إطار ترتبك فيه العقول وتحتار، فالكذبة على لسان هؤلاء تخلق في ذات اللحظة التي يتكلمون فيها ونسج القصص والحكايات الوهمية هنا وهناك في إطار الخداع والتضليل وإثارة الرأي العام لهدف في نفس يعقوب، ومن أجل التغطية على فشلهم في تمرير مشروع محدد باختلاق الاكاذيب على وجه الترتيب للتغطية على الحقائق لأغراض ذاتية.
وميل القادة الساسة إلى صناعة الكذب في العلاقات الوطنية والداخلية هو سلوك سلبي ويرتب ارتداد وأثرا سلبيا على السياسات الداخلية للحزب الذي قام أحد قيادته بالكذب، وينعكس سلبا على تقييد حرية المواطن على الانتماء للأحزاب ويعيق عملية صنع القرار الداخلي، ومتى تفشى الكذب في الأحزاب فقد المواطنون الثقة فيها، والغريب أنهم يوردون كل هذه الاكاذيب دون الإشارة الى الاستشهاد بأقوالهم من المصادر الموثوقة، والمدهش أكثر هو أنك تجد في اليوم التالي لمثل هذه الأكاذيب أقلاما تلتقفها لتكتب عنها المواضيع الطوال كأنها حقائق مثبتة، ويراهن عليها للاستخفاف بعقول الناس، إنهم يحرقون المجتمع بكذبهم ألف مرة، ويساهمون في إعاقة تنمية المجتمع أو نهوضه.
وما أصعب أن نكون في زمان يصبح الكذب فيه صناعة من أجل الزعامة، وما أجمل أيام زمان عندما كانت الزعامة فيه تكليفاً ومسئولية ثقيلة في الأعناق، وجاء هذا الزمان لتصبح الزعامة فيه بالصدفة، وباتت صناعة الكذب وحدها آفة خطيرة على المجتمع برمته، وأما أن يجتمع الكذب مع الزعامة الزائفة فهذا طوفان، فما الذي يمنع القادة من أن يكونوا صادقين وأمناء مع شعبهم الذي استأمنهم، ويكفيهم تجارب وأماني بعيدة جدا عما يدعون ويريدون ويكفيهم خداع وتضليل لشعبهم، لكن العزاء الوحيد في أن الحقيقة ستسود دائماً في نهاية المطاف.
خالدة جرار وشهادة البردويل
امد / حسن سليم
خالدة جرار ابنة الحركة الوطنية منذ نعومة اظفارها، ولونها السياسي كان تميزا ولم يكن يوما حاجزا او مانعا من الاتفاق او الاختلاف معها في وجهة نظرها، لكن صوتها بقي دائما داخل البيت الوطني.. داخل بيت الشرعية، هكذا هي خالدة جرار، ولذلك اعتقلتها اسرائيل، بسبب وطنيتها وانتمائها.
صلاح البردويل المعروف بتصريحاته الموتورة، لم يرق له ان الوطنية سلوكا وممارسة تكون داخل البيت، فقد اعتاد ان يكون عمله في سراديب السفارات، للتدليل على بضاعته، املا في بيعها ولو بثمن بخس. ورغم نجاحه الباهر و" شلته " في البيع الخارجي، احب ان يستزيد البيع في السوق المحلية، فكانت سلعته الاخيرة بما نفث من سموم بان اعتقال النائب خالدة جرار كان بطلب فلسطيني، وللتخلص من الأصوات الحرة التي تزعج الرئيس في أدائه وبرنامجه السياسي. رواية البردويل سرعان ما تم رميها بوجهه من قبل ابناء تنظيم جرار، وعلى لسان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول الذي سخر من روايته، وكان قد سبق في الثامن والعشرين من نيسان الماضي اتهام الأجهزة الأمنية التابعة لحماس في غزة باقتحام مقر الجبهة الشعبية في خان يونس، واعتقال عدد من كوادرها على خلفية البيان الذي اصدرته الجبهة الشعبية بشأن الضرائب، وبسبب اعتراض الجبهة الشعبية على الإجراءات المرفوضة التي تمارسها سلطة حماس بمنع حرية التعبير، والقمع، والمس بمصالح الناس وقوت يومهم، فكان رد حماس عليه بانها اشاعات تحريضية تهدف الى ضرب حالة الاستقرار والأمن في قطاع غزة.
رواية البردويل الموتورة التي لم تنطل على احد سوى من يشاطره فكره وانتماءه، تجيب عليها تصرفات سلطته في غزة، عبر الاعتقال واقتحام المقرات والسيطرة عليها، وتدفيع المواطنين الخاوات جبرا مقابل استمرار بقائهم في سجنهم الكبير، او مقابل الخروج عبر انفاقه، ومن يعترض على اجراءاتهم تنتظره الوصفة الجاهزة بالاتهام بالتحريض وزعزعة الاستقرار المزعوم.
يعلم البردويل جيدا، ولكن يفضل وضع رأسه في الرمال كما اعتاد، بأن الاختلاف في وجهات النظر والمواقف السياسية داخل البيت الفلسطيني الشرعي وعلى مدار عشرات السنوات لم يدفع اياً من الفصائل الفلسطينية الى رفع السلاح في وجه اخوته من الفصائل الأخرى، وهدم البيت على ساكينه، حتى جاءت حماس وفعلتها. وأن الجبهة الشعبية وهي أحد فصائل العمل الوطني المؤسسة لمنظمة التحرير، هي فصيل شريك في المشروع الوطني، وصاحبة يد طولى في النضال الوطني، بالتأكيد لا يسمح لها تاريخها بان يتحدث باسمها طارئ على العمل الوطني، بمواصفات البردويل ليوزع شهادات نضالية وصكوك غفران، يمنحها لمن يشاء ويحرم منها من يشاء.
الأسرى في المفهوم الأمني الإسرائيلي 1/2
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
استقر في "العقل الإسرائيلي" أن الوسيلة الأفضل والأكثر ضمانة لتحقيق أمن كيانهم واستقراره هي قتل الآخر، أو استرقاقه بنزع حريته، وحبس نفسه، وتقييد إرادته، وتغييبه أو نفيه، وإهانته وإهدار كرامته، وحرمانه من كثيرٍ من حقوقه، ليغدو عبداً ذليلاً ضعيفاً خانعاً تابعاً لهم، منفذاً لسياستهم، وغير قادرٍ على مواجهتهم أو مقاومتهم أو الاعتراض عليهم، وبذا يتحقق جزءٌ هامٌ من استراتيجيتهم الأمنية.
لما كان قتل الأسرى متعذراً، وإن كان ينفذ ولكن ليس على نطاقٍ واسع، وسيلةً صعبة، وتشريعاً له نتائج سلبية، وآثارٌ وتداعياتٌ خطيرة، فقد لجأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى السجن والاعتقال طويل الأمد، والتعذيب الشديد وهدر الكرامة والإساءة إلى المعتقلين لضمان عدم قيامهم بتهديد أمنها، فكان التعذيب المفضي إلى الموت أحياناً هو الوسيلة الأنجع لدى "الإسرائيليين" لضمان أمنهم، والحصول على معلوماتٍ تقيهم الأخطار، ذلك أنهم يعتبرون أن المعتقلين هم القطاع الأكبر والأهم والأقرب إليهم، والأيسر بالنسبة لهم، للحصول على المعلومات، ويرون أنهم يملكون دوماً معلوماتٍ جديدة وحساسة، يحصلون عليها بطرقٍ مختلفة، وهي تؤثر على أمنهم تأثيراً مباشراً.
لهذا فقد وسعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من دائرة الاعتقال، حتى فاق عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية على مدى سنوات الاحتلال أكثر من مليون معتقلاً، بعضهم أعتقل أكثر من مرة، وقد منحت السلطات العسكرية لقادة وضباط المناطق بالإضافة إلى الجنود والدوريات حق الاعتقال، دون الاستناد إلى حوادث معينة تجيز الاعتقال وتسمح به، إذ أن بعض الجنود يعتقلون أشخاصاً بسبب أشكالهم، أو رداً على كلامهم، أو غضباً من اجاباتهم، أو دون أي أسبابٍ تذكر، بل كانت قوانينهم استنسابية، وتشريعاتهم آنية، تخضع للمصلحة وتنشأ في ذات اللحظة، وتعطي العسكريين كامل الحق في اتخاذ وتنفيذ القرارات.
لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي فوجئت أن الاعتقال لا يضعف نفس الفلسطيني، ولا يفت في عضده، ولا يوهن عزمه، ولا يقلل من فعله، ولا يدفعه نحو الخوف أو الجبن، بل إن الفلسطينيين يتباهون باعتقالهم، ويرفعون الرأس عالياً في سجونهم، بدليل أن بعضهم يعتقل مراتٍ عديدة، ولا يتوب ولا يندم وفق الفهم الإسرائيلي، ولا يتعلم الأخ من أخيه ولا من قريبه، ولا يتعظ من جاره وصديقه، بل تزيد منافساتهم، وتتضاعف جهودهم، وتكثر عملياتهم، وهو ما يغيظ الإسرائيليين ويزعجهم، فهم يريدون أن يقتلوا عند الفلسطينيين المقولة العربية الشهيرة "أن السجن للرجال"، ليتمكنوا من خلال سجنهم من تحقيق مآربهم، والوصول إلى غاياتهم، وهي غاياتٌ دنيئة، لكن الوصول إليها غدا بالنسبة لهم أمراً صعباً أو مستحيلاً.
الإسرائيليون يتخوفون من الأسرى والمعتقلين ويحتاطون منهم، إذ أن الشكل التي تتم فيه عملية الاعتقال، والحشود الضخمة من الجنود وقوات الجيش التي ترافق ضباط المخابرات الذين يقومون بتنفيذ عملية الاعتقال، والإجراءات الأمنية المشددة جداً التي تتخذها "القوات الإسرائيلية" حول وفي محيط منازل المقصودين بالاعتقال، إذ يطوقون محيط البيت حتى مسافاتٍ طويلة، فضلاً عن الطريقة التي يتعامل بها الجنود مع المعتقل المكبل بالقيود من الخلف، والمعصوبة عيونه، تدل على مدى الخوف الذي يسكنهم منه، وإن كان مكبلاً ومقيداً ومحاطاً بأعدادٍ كبيرة من الجنود والحراس، فهو يخيفهم وإن كان في الأغلال، ويرعبهم وإن كان خلف قضبانٍ حديدة، وجدرٍ اسمنتية، وأبوابٍ حديديةٍ سميكةٍ صدئة، ذات أقفالٍ ومفاتيح عديدة.
تكثف "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية" بعد اتمام الاعتقالات التي لا تتوقف، استجوابها وتحقيقها مع الأسرى والمعتقلين، القدامى والمستجدين، بحجة الحصول منهم على معلوماتٍ أمنية، وهي تصنف المعتقلين وتعرفهم، وتصف بعضهم بأنهم قنابل موقوتة، وذلك بالإشارة إلى حجم وخطورة المعلومات التي يمتلكونها، والتي في حال عدم الحصول عليها فإنها تعني تنفيذ عمليات عسكرية ضد مصالحهم، لكنها تستطيع من خلال التحقيق والحصول على معلوماتٍ من المعتقلين افشالها أو تطويقها والتخفيف من آثارها، ولهذا فهي تجيز استخدام القوة في التحقيق معهم، وتسمح قوانينها باستخدام وسائل التعذيب القاسية ضدهم، ومنها الهز العنيف الذي أقرته المحكمة العليا الإسرائيلية، وقد بررت ذلك لأجهزتها الأمنية، لأنها تسابق الزمن في التحقيق مع المعتقلين الخطرين لإحباط عملياتٍ إرهابية متوقعة.
كما تلجأ سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى اختطاف فلسطينيين ولبنانيين، وذلك بعد أعمال مراقبة ورصد دقيقة وطويلة، وعندما يصبح المختطفون بين أيدي أجهزة "المخابرات الإسرائيلية"، فإنها تجري معهم عملياتِ تحقيق قاسية وسريعة، وتستخدم ضدهم وسائل تعذيب خاصة جسدية ونفسية، لتتمكن من الحصول منهم بسرعة على المعلومات التي تريدها، قبل أن تطلق سراحهم أو تقرر الاحتفاظ بهم ومحاكمتهم.
"إسرائيل" ترى أن أمنها يقوم على استمرار عمليات الاعتقال، ومواصلة الاختطاف، وتكثيف عمليات التحقيق وتطويرها، لأن الأسرى بزعمهم بما يملكون من معلوماتٍ وأسرار، فإنهم يشكلون ركناً أساسياً من أركان المفهوم "الأمني الإسرائيلي"، وبغير هذه الوسيلة فإن استقرارهم الأمني يضطرب.
يندرج الاعتقال في "المفهوم الأمني الإسرائيلي" تحت مفهوم الإنذار المبكر، حيث تقوم "النظرية الأمنية الإسرائيلية" على ثلاثية " الردع والإنذار والحسم"، والاعتقال وفقاً لمفهومهم الأمني يندرج تحت فهم الإنذار المبكر، إذ أن من شأن الاعتقال أن يمكّن "المخابرات الإسرائيلية" من الحصول على معلوماتٍ مختلفة قد تساهم في توفير "الأمن الإسرائيلي المنشود"، أو تساعد في منع وقوع عملياتٍ عسكرية، حيث أن بعض أطراف الخلايا المتهمة بالتخطيط والإعداد قيد الأسر والاعتقال، وهو الأمر الذي ييسر على "المخابرات الإسرائيلية" الحصول على المزيد من المعلومات لإحباط أي عملياتٍ عسكرية أو أمنية محتملة.
يؤكد هذا الاتجاه قيام "مسؤولين أمنيين إسرائيليين" كبار، بمشاركة شخصياتٍ سياسية وأخرى لها علاقة باتخاذ "القرار الإسرائيلي"، بمتابعة أو الاشتراك في التحقيق مع الأسرى والمعتقلين، للتعرف منهم على حقيقة المواقف والنوايا، ودراسة الأبعاد والمخاطر والنتائج المحتملة، فضلاً عن التركيز على نوعية المعلومات التي يتطلعون إلى الحصول عليها، وقد شارك في بعضها وزراء "الدفاع الإسرائيليين"، ورؤساء أركان الجيش، وقادة وضباط عسكريون كبار، فضلاً عن مختصين في علم النفس والاجتماع وغيره.
مضت "الحكومات الإسرائيلية" في تطبيق هذه الرؤية الأمنية وطورتها، وساعدها على ذلك صمتُ المجتمع الدولي، وعجزه عن محاسبتها، أو منعها من ممارسة التعذيب ضد السكان المدنيين الفلسطينيين وغيرهم، ممن يصنفون بأنهم سكانٌ تحت الاحتلال، ويخضعون بموجب القانون الدولي إلى بنود اتفاقيات جنيف الدولية التي ترعاهم وتضمن سلامتهم، فضلاً عن القوانين والمعاهدات الدولية الأخرى التي تلحظ حقوق أسرى الحروب، ومعتقلي الشعوب الخاضعة للاحتلال.
في ذكرى النكبة ...نكباتنا متواصلة ومستمرة
امد / راسم عبيدات
نكبات شعبنا مستمرة ومتواصلة في الكثير من الأشكال والتجليات والمسميات،وهذه النكبات متوقع لها مع تشكيل الحكومة اليمينية المتطرفة في دولة الإحتلال "الإسرائيلي"،ان تتصاعد وان تزداد بشكل غير مسبوق،حيث ان هذه الحكومة في صلب برنامجها،سن المزيد من القوانين والتشريعات الهادفة الى طرد وتهجير شعبنا من خلال الإستيلاء على أرضه،وممارسة كل أشكال التضيق والخناق عليه،لحمله على الهجرة والمغادرة القسرية،هي سياسة تطهير عرقي بإمتياز،نشهد تجلياتها في الإتفاق الذي جرى بين حزبي الليكود برئاسة "نتنياهو" والبيت اليهودي برئاسة "نفتالي بينت"،حيث أصر بينت مقابل موافقته على المشاركة في الحكومة،بأن يكون هناك بند ضمن الإئتلاف الحكومي يؤكد على تفعيل مخطط "برافر" التهودي،المستهدف لوجود وأرض شعبنا في النقب،حيث واضح من المناصب الموزعة بين أقطاب حكومة الإحتلال،مدى الحقد والعنصرية على شعبنا،فالصهيونية المتطرفة "أيليت شاكيد" من البيت اليهودي،والتي تصف أطفالنا بالثعابين الذين يجب قتلهم،حصلت على وزارة العدل،وكذلك المتطرف "أوري ارئيل" من نفس الحزب والمعين كوزير للزراعة والمنوط به تنفيذ القرار،مع عودة للمتطرف من الليكود" بني بيغن" من أشد مؤيدي ومقدمي الطلب الى "الكنيست" للتنفيذ.
هذه التشكيلة الوزارية المتطرفة تنذر وتقرع الجرس،بأنه ستكون هناك هجمة مسعورة على أهلنا وشعبنا في النقب،بقصد الإستيلاء على اكثر من (800000) دونم من أراض النقب،وطرد وتهجير اكثر من 30 ألف فلسطيني،وتدمير أكثر من أربعين قرية عربية غير معترف بها،والمحرومة من البنى التحتية والكهرباء والماء والخدمات للضغط عليها من أجل الترحيل،وفي هذا الإطار نذكر بأن قرية العراقيب تدمر وتهدم للمرة الخامسة والثمانين.
ونكبة شعبنا في النقب،ليست بالنكبة الوحيدة فشعبنا المنكوب والمشرد في مخيمات اللجوء منذ أكثر من 68 عاماً،عانى من نكبات جديدة،تعرضت فيها مخيماته للتدمير وسكانها للقتل والتشريد،وحتى الان لا يسمح بإعمارها،حيث ان عصابات مجرمة،كما حصل في مخيم نهر البارد"فتح الإسلام" اعتدت حينها على الجيش اللبناني وقتلت العديد من الجنود اللبنانيين،ولجأت في مخطط مشبوه للمخيم،وتحصنت فيه،حيث جرى تدميره من قبل الجيش اللبناني،اثناء إقتحامه لطرد تلك العصابات المجرمة،وحتى اللحظة الراهنة لم يسمح لأهله بالعودة إليه،وكذلك عمليات إعماره تجري ببطء شديد،حيث الكثير من سكانه ذهبوا في رحلة تيه ومنافي جديدة.
واليوم يشهد شعبنا في أكبر مخيماته في الشتات،مخيم اليرموك،عملية حصار وتجويع وطرد وتهجير وقتل وتدمير،من قبل عصابات مجرمة (داعش،نصرة،اكناف بيت المقدس وغيرها) تختطف المخيم ومن بقي من سكانه،وتمنع دخول المواد التموينية والغذائية والطبية للمحاصرين المتبقين من سكانه،او حتى فتح ممرات آمنة لنقل الجرحى أو خروج الأطفال والنساء وغيرهم.
تدمير مخيم اليرموك،قتل وتشريد سكانه من قبل تلك العصابات المجرمة يحمل اكثر من رسالة خطيرة وذات بعد إستراتيجي،في أولها واخطرها تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين،والغاء الدور التاريخي والوطني والرمزي للمخيم،فاليرموك هو الأكبر جغرافياً،وهو عاصمة اللجوء الفلسطيني،ورمز كفاحه ونضاله،وتمسك أهله بحق العودة،وشاهد على مأساة شعبنا وجرائم الإحتلال الصهيوني بحقه.
ولتحقيق هذا الهدف عملت تلك العصابات ومشغليها ومموليها على إخراج الفلسطينيين في سوريا وبالذات،أهل اليرموك عن حيادهم في الحرب الدائرة على سوريا،وزجهم في الصراع هناك نصرة لهذا الطرف او ذاك،حتى يكون هناك مشروعية لقتلهم وطردهم وتهجيرهم في رحلة لجوء جديدة،بحيث يجري توطينهم في الأماكن التي يهجرون او يهربون اليها،بالإضافة الى إحداث شرخ وخلخلة في العلاقة بين القوى الفلسطينية والدولة السورية المضيفة والحاضنة لشعبنا وثورتنا.
أما في قطاع غزة فشعبنا هناك يعيش النكبات بأبشع صورها،وليس نكبة لجوئه وطرده من أرضه بعد عام 1948،فهو بفعل الإحتلال شنت عليه منذ عام 2008 ولغاية الان ثلاثة حروب،كان اخطرها حرب تموز/ 2014 ،ليس فقط لجهة العدد الكبير من الشهداء والجرحى،بل لجهة العدد الكبير من البيوت المهدومة،والتي ما زال أكثر من مائة ألف ممن شردوا عن بيوتهم بسبب هدمها وتدميرها كلياً او جزئياً يفترشون الأرض ويلتحفون السماء،أو تم إيوائهم في "كرفانات" ومراكز إيواء تفتقر لشروط وظروف الحياة الإنسانية،فالإحتلال ما زال يفرض الحصار على القطاع،ويمنع دخول مواد الإعمار والمعابر لم تفتح،والظروف تزداد مأساوية بفعل الجوع والفقر والبطالة المرتفعة وإنعدام الخدمات من بنى تحتية وصرف صحي وكهرباء وماء وغيرها،وبما يجعل حياة الناس في ظل تلك الأوضاع،مع استمرار الإنقسام أشبه بمرجل يغلي،بلغ درجة الغليان،أو برميل بارود يوشك على الإنفجار.
أما في القدس فالوضع كارثي،فالإحتلال يسابق الزمن من اجل تهويد وأسرلة المدينة والإجهاز عليها،حيث "التغول" و"التوحش" الإستيطاني،بلغ مرحلة "تسونامي" لا يمر أسبوع دون نشر مخططات او طرح مناقصات لإقامة مئات وألآلاف الوحدات الإستيطانية في القدس،وقوانين وتشريعات عنصرية تشرع وتسن بغرض الإستيلاء على أراض المقدسيين وطردهم وتهجيرهم،ضمن مخططات التطهير العرقي،والتي كان آخرها قرار محكمة العدل "الإسرائيلية" بتطبيق ما يسمى بأملاك الغائبين على أملاك واراض المقدسيين المقيمين في الضفة الغربية،في عملية قنونة وتشريع للسطو وسرقة املاك المقدسيين في وضح النهار،وليس هذا فقط ومع تولي المتطرف "نفتالي بينت" من البيت اليهودي لوزارة التربية والتعليم،سنشهد هجمة كبيرة على قطاع التعليم والمنهاج الفلسطيني في القدس،حيث تخطط وزارة المعارف الإسرائيلية،لتطبيق منهاج التعليم الإسرائيلي على (2200) طالب مقدسي في (88) صف تعليمي مع مطلع العام الدراسي الجديد.
نكبات شعبنا ستتواصل وتستمر على اكثر من ساحة فمشاريع تصفية قضيتنا وتدمير مشروعنا الوطني مستمرة ومتواصلة،ليس بفعل الإحتلال الذي ينظر لنا كبديل لوجوده،بل بفعل انظمة ودول وجهات عربية وإقليمية ودولية،تريد أن تنهي وتصفي قضيتنا،والمأساة أنه رغم كل هذه النكبات والمخاطر المحدقة بقضيتنا وشعبنا ومشروعنا الوطني،ما زال الإنقسام يتكرس ويتعمق وتطول مداياته،وما زال طرفا الإنقسام يقتتلون ويتصارعون على إقتسام كعكة سلطة خالية من الدسم.
ألم يحن الوقت لكي يدركوا بانهم سيصبحون شركاء في نكبات شعبنا وتشرده وضياع حقوقه وثوابته الوطنية وتفكك مشروعه الوطني..؟؟
قـــرار !!
امد / أكرم الصوراني
قررت أصير إنسان عادي يعني عادي زي كتير ناس عاديين لا رايب ولا شمينت والشمينت لبن اسرائيلي تصل نسبة الدسم فيه أكثر من العادي بكثير ويستخدم في العادة مع القشطة لزوم القطايف والقطايف بالمكسرات في تقديري أطيب وأهلا رمضان الوضع وحوي يا وحوي أقصد "أندركونترول" مع إنه البلد ماشيه ع البركة من غير "أندروير" وجووون .. جون يا شباب .. هتافات ومسيرات شبابيه حاشدة تنطلق الآن داخل كافيهات القطاع وأسبانيا تدعو "رعاياها" في غزة لضبط النفس و"شِيَش" رايحه وأراجيل جايه وهيصه وحد الله وحدود السبعة وستين ما أنا فاهم مين دَخَّل جون في مين أو فاهم وعامل إنه عادي أو عامل نفسه يرجع يشتغل باسرائيل أو عامل باطون أو عامل خريج أو عامل موظف أو عامل قيادي أو عامل محلل سياسي أو عامل أمين عام أو أمين مخزن أو أمين صندوق أو أمين شرطه أو أمين السبب يعني كإني مش فاهم ولا إشي أو يعني عادي جدا حمار جدا لا بحكي بسياسة ولا بفهم بالاقتصاد ولا بالجغرافيا ولا بالتاريخ ولا بالاخراج ولا بالتصوير ولا حتی في الكورة انه عادي عادي من غير هدف ومن غير منطق وبلا وجع قلب ولا قسطرة بول وبلا فلسفه زايدة وليش حماس طخت ع فتح وليش فتح طخت ع حماس وليش "الخمسه بلدي" وليش ضاعت بلدي وليش الانفجار الداخلي بالقرب من مش عارف إيش وليش بدائل أبو زهري ستكون قاسيه اذا مش عارف شو وليش ما تكون طريه عشان ستي مركبه ضبه وليش قانون الضرايب وليش اللي مش عاجبه التكافل يروح ينصرف ع الضفة وليش عشان تدخل الضفة بدك تصريح وليش عشان تآخد تصريح تعمل تنسيق وليش التنسيق الأمني مقدس وليش وضعنا مقدوس وليش العرب مش فاضيين وعندهم زهايمر بخصوص فلسطين وليش فلسطين محتله وليش بغداد ضاعت وليش عيب "دولة غزة" وليش المؤتمر السابع لفتح ما انعقد وليش فضحوا الدنيا لما أحمد يوسف حكی حماس بتدردش مع اسرائيل وما فضحوها لما أبو مرزوق حكی مش حرام نتفاوض مع اسرائيل وليش اليسار ودن من طين وودن من عجين وليش غزة بالايد ولا انتخابات ع الشجرة وليش أنا مش ناوي أكتب في ذكری النكبة ومرور (67) سنة علی كفاح الشعب الفلسطيني وليش في ناس ما بتستحي وبتحكي "شعب غزة" وليش في ناس بتسب ع التليفون وع جوال وع الفواتير وليش الاتصالات صرفت ملايين علی "مين سليم !!" ومين زفت ؟ وليش سأكتفي بدقيقة صمت وأبوح لكم أن إحياء ذكری النكبة مع اقتراب ذكری الانقسام يا قلة أدب يا قلة حيا يا قلة عقل .. وعلی فكرة عادي بتصير في أوسخ التنظيمات !!
لقاءات أبو مرزوق والأحمد ودبلوماسية العلاقات العامة
امد / رامز مصطفى
بين زيارة تنظيمية تفقدية قام بها عزام الأحمد لحركة فتح ، وزيارة علاجية للدكتور موسى أبو مرزوق إلى بيروت ، قطبة مخفية ، سرعان ما كُشف النقاب عنها في اللقاءين المنفصلين الذين جمعهما كل على حدا مع دولة الرئيس نبيه بري في عين التينة . ليتوج اللقاءان في لقاء واحد تحت سقف عين التينة برعاية مشكورة من الرئيس بري الذي يحرص باستمرار على لم شمل البيت الفلسطيني .
ما قيل عن اللقاءات الثلاثة التي جمعت المسؤولان عن ملف المصالحة بين فتح وحماس ، الأحمد وأبو مرزوق ، بالاستناد لمسؤولين من الطرفين أشبه ما يكون ذر الرمال في العيون . لأن الرواية ليست محبوكة بما يكفي واعتبار اللقاءات حصلت في الإطار الاجتماعي ، واللقاء مع الرئيس بري من أجل الصورة . وهذا يتناقض مع ما ذكرته وسائل الإعلام عن أن نقاط ثلاث جرى بحثها ، وهي الإطار القيادي المؤقت وضرورة تفعيله ، وملف الموظفين في القطاع ، وإعادة تشكيل الحكومة . وأكثر من ذلك الكشف عن مبادرة هامة قدمها الرئيس بري للطرفين ، بحسب مصادر في حركة حماس .
أية جهود تبذل في اتجاه تليين المواقف وتدوير الزوايا من أجل إنهاء الانقسام وتطبيق المصالحة ، هي جهود مشكورة . ولكن من المؤكد أن بين الرغبات والوقائع فرق شاسع ، وفي حسابات الحقل والبيدر حديث آخر . فكل الوقائع وإن توفرت الرغبات لا الإرادات ، الواضح أنها تسير بعكس ما دار في لقاءات أبو مرزوق والأحمد الثنائية ، وحتى اللقاء برعاية الرئيس بري . فما دار في بيروت يناقضه ما يدور في أماكن أخرى ، وتحديداً على أرض الوطن المُشظى . فالمواقف لازالت على حالها ، بل في تصعيد مرتفع السقف بين طرفي الانقسام ، والاتهامات حدث ولا حرج ، بما فيها التخوين بين الطرفين .
وعليه فإن لقاءات بيروت بين الأحمد وأبو مرزوق ، ترجمة لدبلوماسية العلاقات العامة ليس إلاّ ، والتي لن تنتج مصالحة وتنهي انقسام .
اللعب على المكشوف ..!!
امد / د.هشام صدقي ابويونس
اليوم العالم تغير كثيراً وكذلك الإدراك والوعي الفكري تغيرت وأصبح لدينا كل شيء, ولكننا نتحرك بلا قابلية/ عزوف متعارف عليه/ بهوت وفتور وشرود و" نصف وعي": كأننا في لعبة كبيرة نعيشها أو حلم ونمشي أثناء هذا الحلم, ثم لا نتذكر شيئاً عندما لا نستيقظ, ولكننا نستيقظ رغماً عنا, فنتناول إفطاراً عاجلا لنخرج الى نهار تغرب فيه الشمس في وضح النهار, فما الذي نفعله في ليل يبزغ فوراً وحالاً وهلمجرا؟. إلا إنني تذكرت وأنا في أحلام اليقظة شيء قد يعود بنا لسنوات طويلة ، ففي الصغر قبل اختراع “البلايستيشن” كانت لدينا لعبة مفضَّلة اسمها "حاكم و جلاد ".نلعبها حين ننحبس في البيت ولا ألعاب لدينا غيرها. أغلبنا مارس هذه اللعبة ويتذكرها حتماً؛ كنا نكتب على أربع قصاصات صغيرة " حاكم" و" لص" و" جلاد " و" مفتش "، ثم بعد أن نطويها جيداً، ننثر هذه القصاصات في الهواء. تسارع أربع أيدٍ عجولة، فتخطف كل واحدةٍ ورقة، يسأل الذي كان نصيبه أن يكون "الحاكم ": من " المفتش"؟ فيعلن الأخير عن نفسه أمام الحاكم الذي يكلّفه فوراً بأن يخرج له “اللص”. ليتولّى “الجلاد” معاقبته على يده بالمسطرة بعدد من الضربات الخفيفة أو الشديدة حسب ما يقرر الحاكم، في حكم ميداني سريع !وإن فشل المفتش في تعيين اللص تكون الضربات من نصيبه هو. كانت اللعبة ممتعة، ففي تلك اللعبة كان يحدث أحياناً أن نصاب بالملل، أو أن ترهبنا قطعة الخشب العريضة، فنفكر في طريقة لتفادي الضربات، حين كان المحتال الذي يكتب القصاصات يلغي قصاصة “اللص” سراً، فصرنا نعتقد أن المفتش هو من يخطئ في اكتشاف اللص ! ثم بعد لعبة أو اثنتين سرعان ما نكتشف أن هناك “أكثر من جلاد ” ، أو “ أكثر من حاكم”، فيدبُّ الخلاف، ويتنازع كلاهما على قطعة الخشب العريضة، وتنتهي اللعبة بشجار وخسائر، وربّما يتخاصم الجميع لفترة تطول أو تقصر، وفي الأثناء لا أحد انتبه كيف اختفى “اللص” فعلاً، ولم يعد له وجود ! وهذا ما يحدث الآن بالضبط ، فالجميع الآن “مفتش”، والجميع “حاكم”، والجميع “جلاد”، والشعب ليس بريئاً أبداً، فهو ببراءة الأطفال نفسها شارك في كتابة القصاصات، وكما ينزل الأبطال من المِدخنة غادر “اللص” من المِدخنة ! لكن اللعبة ما زالت مستمرة، وما زال رمي الأوراق في الهواء محتدماً .. وبحماسةٍ وانفعالٍ هائلَين، لكنَّ الأوراق التي تنزلُ في كل مرَّة بحكام أو جَلادَين، أو مفتشَين، ليس بينها أبداً ورقة “اللص” ! “اللص” الذي تبيَّن أنه لم يكن سوى حبر على ورق، محوناه.. ثم جلسنا كلنا على ورقنا " بهيبة وجبروت “الجلادين! "
كاتب ومحلل سياسي
ممثل دولة فلسطين في المنتدى العالمي أكاديميون من اجل السلام وحقوق الإنسان
عضو الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب