المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 19/05/2015



Haneen
2015-08-27, 08:38 AM
<tbody>
الثلاثاء :19-05-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

<tbody>




</tbody>















المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:

v اللي ما بتسمى.. اسم على غير مسمى!
امد / حسن عصفور

v "خطّة مُزدوجة" لرئاسة الأركان الإسرائيليّة في مُواجهة حزب الله
الكرامة / ميشال نصر

v مشهد الإقليم.. ومتفقهون رديئون
الكوفية / عدلى صادق

v فتح والاعلام الحركي الغائب ظواهر ومسببات
امد / سميح خلف

v تاريخ تأسيس"حركة صابرين "
صوت فلسطين / عمر حلمي الغول

v مؤتمر فلسطينيي أوروبا في برلين كان نجاحا باهرا نحو درب العودة
الكرامة / فؤاد الحمدوني أبو سلطان


v الرئيس أبو مازن!!!
امد / رامي الغف

v النكبة ( بتتكلم ) دنمركي .... تسلم الفكره
صوت فتح / احمد دغلس

v اين نحن بعد سبعة وستون عاما من النكبة
امد / عباس الجمعه

v هي لله هي لله، لا للسلطة لا للجاه
امد / حسن سليم

v ورقة الانتخابات بين عباس وحماس!
امد / د. أيوب عثمان

v المطلوب من القيادة الفلسطينية في ذكرى النكبة الـ67
امد / خالد منصور

v هل هكذا يتم تكريم المناضلين القادة ؟؟؟
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

v على ماذا يراهن الرئيس؟!
امد / حسن سليم

























مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

اللي ما بتسمى.. اسم على غير مسمى!

امد / حسن عصفور

لا يترك رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي ورأس الطغمة الفاشية الحاكمة يوما يمر عليه، دون أن يرسل من
الرسائل ما يمكنه أن يستفز كل حجر فلسطيني، ونظريا يمكنه أيضا أن يستفز "القيادة الرسمية" الفلسطينية، فبعد تعيينه "كبار قادة الارهاب والتطرف" وزراء وشركاء له في مواصلة "المشروع التهويدي" لبقايا الوطن الفلسطيني، ها هو يعلن تعيين ذلك اليهودي القادم من حزبه، رئيساً لطاقمه التفاوضي مع الفلسطينيين..

وقبل البحث في مدى "مهزلة تلك التسمية"، سنأخذ بعضا مما قالته صحيفة "هآرتس" العبرية عن سلفان شالوم، بعد أن تم تسميته كبديل لتسيبي ليفني، إذ أكدت الصحيفة أنه "على خلاف مع ليفني التي أيدت حل الدولتين ودفعت إلى تسوية دائمة مع الفلسطينيين، فإن شالوم لم يعرب قط عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية".

وللتأكيد على ذلك ، نشرت بعضا من "أقواله الخالدة" خلال السنوات الماضية، والتي توضح أنه اتخذ مواقف معادية لعملية السلام. وأوردت الصحيفة بعض التصريحات للمسمى "شالوم":

• في نوفمبر 2009 صرح شالوم بأن: وقف البناء في المستوطنات سيكون خطأ فادحاً.

• في أكتوبر 2011 صرح شالوم بأن: الاتفاق الذي يتضمن إقامة دولة فلسطينية لن يتم تمريره/قبوله في اللجنة المركزية لحزب الليكود.

• في مايو 2012 قال شالوم: كلنا ضد الدولة الفلسطينية وهذا أمر منتهي.

• في سبتمبر 2014 صرح شالوم بأن: الضفة الغربية هي القميص المضاد للرصاص الذي يرتديه شعب إسرائيل.

لا يحتاج الانسان أكثر من ذلك "التكثيف" لرؤية هذا الوزير الليكودي، والمصادفة أن ترجمة اسمه "شالوم" الى العربية يعني "سلام"، ومع ذلك فهو اسم على غير مسمى، ولا يحمل من أسمه اي نصيب، لوكان المقصود "سلاما" مع الفلسطينيين، لكنه يتطابق كليا مع "السلام الداخلي مع قوى الارهاب والتطرف الفاشي والعنصرية" في دولة الكيان الاحتلالي..

نأمل أن لا يخرج أي من "حاشية الرئيس محمود عباس" ليعلن انه لا يهم من يكون على رأس "الطاقم المفاوض" من جانب اسرائيل، تمشيا مع سياسة الظهور بمظهر "سلامي" من أجل نيل المحبة الدولية والحصول على ألقاب من كل نوع، حيث أن تعيين شالوم استفز شخصيات عبرية واعلام عبري، واعتبروها خطوة تأكيد، بأن نتنياهو أغلق ملف المفاوضات كليا..

الرئيس عباس، أعاد اشاعة "جو إيجابي" للباحثين عن المفاوضات مع حكومة الكيان الاسرائيلي، وربما يرى هذا الفريق الواهم في تعيين شالوم العنصري فرصة لفتح ملف اعادة "الميت الى الحياة"، من خلال نفخ أوروبي – أميركي، خاصة وأن وزيرة خارجية الاتحاد الإوروبي موغريني ستحضر للقاء الرئيس عباس وفريقه يوم غد الأربعاء 20مايو – ايار 2015..

لا ضرورة للتأكيد ثانية، أن الحديث عن "المفاوضات" مهما كانت شروطها يشكل خطرا سياسيا على القضية الوطنية في الزمن الراهن وبعدما أصبح للفلسطيني قرار ابلغ من كل القرارات السابقة، وافتراضا ان نتنياهو أعلن استجابته لشرطي الرئيس عباس، والتي تمثل مفتاح العودة التفاوضية، وقف الاستيطان واطلاق سراح الأسرى، وهو ما يمكن اعلانه مؤقتا، لتعود المفاوضات وفقا لمسارها لمدة عام حسبما يطالب الرئيس، وبعد فترة زمنية قصيرة يعود نتنياهو الى ايقاف العمل بما أوقفه، استيطان واطلاق سراح أسرى، بل ولنفترض كل "حسن النوايا في الكون" ونمسح من الذاكرة كل صفات نتنياهو من الكذب الى التفاهة مرورا بعدو المسار السياسي الجاد، ونعتبره إنقلب رأسا على عقب، وواصل المفاوضات دون اي عائق، ما هي محصلة ذلك..

يكون الرئيس عباس وحاشيته التفاوضية، أوقفت العمل بقرار الإمم المتحدة حول فلسطين رقم 19/ 67 لعام 2012، وينتقل المطلوب من كيفية تنفيذ القرار والسبل الكفيلة بتطبيقه، الى البحث في التفاوض عليه، واعادة صياغته، وخاصة ما يتصل بحدود الدولة والقدس ومفهوم "تبادل الأراضي"، وبذلك يمنح الرئيس عباس وحاشيته السياسية "الهدية الكبرى" لنتنياهو وكيانه وحكومته وراعيه اميركا، لالغاء جوهر قرار دولة فلسطين..

وبالتأكيد، ستجدها أميركا فرصة لقطع الطريق على أي تحرك عربي ودولي لفرض قرار في مجلس الأمن يطالب بوضع "آلية تنفيذية" لقرار اعلان دولة فلسطين، تقطع الطريق على فكرة "عقد مؤتمر دولي" ليكون الإطار المراقب لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بفلسطين والصراع العربي الاسرائيلي، استنادا للمبادرة العربية للسلام ..

القضية الفلسطينية لم تعد تحتمل أن تكون "حقل تجارب سياسية"، يمارسها البعض لأغراض لم تعد سرية، فالمطلوب موقف قاطع لا بعده موقف يكتنفه الكثير من الريبة والشك السياسي، والذي يجب أن يكون، ولا غيره: هو تطبيق قرار 19/ 67 لعام 2012 حول فلسطين، بعيدا عن المشاريع التي تعمل على اضاعة المكسب التاريخي..

الرسالة الفلسطينية الى موغريني وغيرها هو أننا لا نبحث عن قرارات أو مفاوضات، بل لدينا قرار واضح جدا نريد وضع آلية لتنفيذه، وأن على اسرائيل أن تعترف بدولة فلسطين وفقا لنص القرار من حيث الحدود والأرض والعاصمة القدس، وبعد ذلك يمكن البحث في سبل العلاقات مع اسرائيل وعقد جلسات لترسيم الحدود والتفاوض على كيفية تنفيذ قرار 194 الخاص بحق اللاجئين في العودة، وما هو عالق بين الدولتين..

لا خيار للقيادة الفلسطينية الا ذلك الخيار، ودونه تكون قد خرجت عن موقف الإجماع الوطني، ومن يخرج عليه سيكون خاسرا للقدرة على تمثيله..الرسالة ليس معقدة!

ملاحظة: تصريح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية ردا على مواقف نتنياهو وزمرته الفاشية بخصوص القدس جيدة جدا، ولكن كيف يمكنها أن تصبح قولا وفعلا..خاصة وأن الفلسطيني لدغ ليس مرتين بل مئات المرات بقول كهذا!

تنويه خاص: تكريم رموز من الأشقاء الاردنيين الذين ساهموا بفعل خاص في الثورة الفلسطينية المعاصرة خطوة تعيد لحظات الاشراق في الوحدة الكفاحية!


"خطّة مُزدوجة" لرئاسة الأركان الإسرائيليّة في مُواجهة حزب الله

الكرامة / ميشال نصر

تجمع كل التقارير الاسرائيلية على ان القيادة العسكرية الاسرائيلية، باشرت منذ وصول الجنرال غادي ايزنكوت الى رئاسة الاركان، تطبيق استراتيجية جديدة في المواجهة مع حزب الله، عمادها تهديدات يومية وتسريبات اعلامية بوتيرة غير مسبوقة حول مناورات من هنا وتجارب من هناك، تسبقها وتلحقها تحذيرات قديمة جديدة، تذكر بسياسة الخطوط الحمر على الجبهة الشمالية بشقيها اللبناني والسوري والجهوزية للمواجهة المقبلة مع حزب الله، متى حان موعدها.

ففي مقابلة لصحيفة «جيروزاليم بوست» مع المدير العام لمؤسسة اليانصيب الوطني عوزي ديان، الذي شغل سابقاً مناصب قيادية في الجيش، هدد الأخير قيادات حزب الله باستهدافهم وإلحاق الهزيمة بهم، جازما بأن تل ابيب ستهزم الحزب في اي حرب مقبلة إن تجرأ وهاجمها. سبقه في ذلك رئيس أركان الجيش السابق دان حالوتس الذي كشف أنه عارض الدخول البري عام 2006 مشيرا الى انه خشي يومها من مستوى الكفاءة المتدنية للقوات البرية، الأمر الذي منعه من تنفيذ خطة اجتياح واسعة داخل لبنان،كاشفا عن أن رئيس أركان الجيش الحالي، غادي ايزنكوت، الذي شغل خلال الحرب رئاسة شعبة العمليات في هيئة الأركان، حذره في حينه من أن الأركان العامة وسلاح البر يتوجهان إلى عدم إطاعة الأوامر، مؤكدا أن كل رؤساء الوزراء في العقود الأخيرة، من رئيس الوزراء السابق إسحق رابين، حتى رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، عارضوا أنشطة برية واسعة النطاق للقوات البرية إلى داخل أراضي العدو، على خلفية الخشية من وقوع خسائر وإصابات.
عرض العضلات الكلامي، ترافق مع تقرير لافت اعدته صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية، تضمن عرضا لمسؤول عسكري اسرائيلي رفيع، من احد المقارّ العسكرية في تل ابيب، لخرائط وصور جوية تظهر ان حزب الله نقل معظم بنيته العسكرية الى القرى والبلدات وخراجها، ومنها على سبيل المثال بلدة محيبيب الحدودية المؤلفة من نحو 90 منزلاً محاطة بالحقول الزراعية، حيث تظهر المراقبة وجود تسعة مخازن أسلحة وخمسة مواقع إطلاق صواريخ وأربعة مراكز للمشاة، مع وجود ثلاثة أنفاق تحت الارض وثلاثة مواقع صاروخية ضد الدروع، بينما يتركز في وسط القرية، مركز قيادة وتحكم وسيطرة لحزب الله، كذلك حدد الجيش الاسرائيلي قرابة 400 موقع عسكري ومنشأة تابعة لحزب الله، مجهزة بأسلحة من ايران وسوريا في بلدة شقرا التي تبعد كيلومترات عدة عن «محيبيب»، كاشفا ان الجيش سيستهدف القرى والبلدات، في حال نشوب الحرب، من دون تمييز بين اهداف مدنية وعسكرية. مؤكدا أنه سيستهدف البلدات اللبنانية بلا انذار، ما يعني ان المدنيين اللبنانيين لن يكون بمقدورهم مغادرة منازلهم قبل عمليات القصف المركز للبلدات.

لكن ما هي اهداف هذا العرض؟ وما الذي يدفع بالجيش الإسرائيلي الى استعراض صور وخرائط على هذه الدرجة من السرية ؟ وما السبب في توجيه رسائل تهديد مفرطة للمدنيين تحديداً؟

الجواب على تلك الاسئلة لم يتأخر، اذ بين تقرير لصحيفة «هآرتس» حول الحركة الاعلامية الاستعراضية الجارية، بأن ذلك يأتي في سياق الاستراتيجية المزدوجة التي تعتمدها رئاسة الاركان الاسرائيلية منذ وصول الجنرال غادي إيزنكوت الى مركزه،والقائمة على ركيزتين متوازيتين، الاولى، إعداد الجيش للمواجهة المقبلة، عبر رفع وتيرة إجراء التدريبات والمناورات بشكل غير مسبوق، وكأن المواجهة واقعة غدا، والثانية، مناقضة تماما، هدفها إبعاد الحرب، عبر استخدام التقارير الإعلامية الترويجية، التي تتحدث عن تلك التدريبات والمناورات، وعن المستوى غير المسبوق للكفاءة القتالية العالية لوحدات الجيش، ما قد يساعد في ردع حزب الله، ويساهم في منع تدهور الاوضاع وانفلات الامور الى حرب على الجبهة الشمالية، خاصة مع نجاح الحزب في مراكمة خبرات قتالية عالية وترسانة تسليحية متطورة، قد تسمح له في لحظة معينة بخرق الأراضي الإسرائيلية في الحرب المقبلة والدخول الى المستوطنات، بحسب ما المح اكثر من مرة امين عام الحزب.
وتجمع التقارير الاسرائيلية على ان الجيش الإسرائيلي أعاد بناء الثقة بالنفس لوحداته البرية، بعد النكسات التي تعرض لها خلال حرب غزة وبعد حرب لبنان تموز 2006، حيث باتت القيادة الاسرائيلية في هذه المرحلة هي التي تختار زمان ومكان اي معركة، ناقلة عن مصادر عسكرية، ان الهدف من وراء كل ذلك هو نقل رسالة مزدوجة، إلى المجتمع الدولي والى حزب الله، من جهة، تؤكد أن الاخير يخرق القرار 1701، ويهرّب المزيد من السلاح الى لبنان، في عمليات باتت «مكشوفة» أمام الاستخبارات الإسرائيلية، والى المدنيين اللبنانيين، من جهة ثانية، للضغط على حزب الله كونهم سيكونون مستهدفين في الحرب المقبلة.


مشهد الإقليم.. ومتفقهون رديئون

الكوفية / عدلى صادق

علينا الاعتراف بأن الدواعش، لو كانوا أقل وحشية وغلوا وجهلا بالدين الحنيف، وأقل حزا لرقاب الأبرياء؛ لأصبحوا أخطر بكثير مما هم عليه الآن في العراق وشمال شرقي سوريا. ذلك لأن أكثرية المسلمين، عندئذ، سيرونهم، وعلى ضلالتهم، أجنادا لرفع المظلومية الأقلوية، التي تتمادى في التعدي على أكثرية سكان المنطقة بالحسبة العامة. لكن كل قوة بطش، عوراء ومستهترة بأرواح الناس، ومنتهبة لأملاكها وأرواحها؛ تحمل في داخلها بذرة فنائها.

في موقعة الرمادي الأخيرة في العراق (الخميس والجمعة المنصرمين) تكرر مشهد التقهقر المزري للقوة الحكومية و"حشدها" الطائفي، أمام الدواعش المهاجمين. ومعلوم لو أن حكومة بغداد، عملت على تسليح الوسط الشعبي المقاوم لتنظيم الغلو والتوحش، ولو أنها كبحت جماح "حشدها" الطائفي المهووس بثأرات وعقد تاريخية، عندما دخل إلى تكريت وسواها وعاث فسادا وعربد وقتل على الهوية الطائفية مثلما تعمل داعش؛ لأصبح العراقيون أقوى وأصلب تضامنا في مواجهة مشروع مجنون ذي فقه رديء لا تستسيغه الذائقة الإنسانية.

واقعة الرمادي الأخيرة المحدودة، تلخص معضلة المشهد العام كله، حيث يعصف باستقرار الناس وسلمها الأهلي وتساكنها في الوطن؛ فريقان خصمان، من المتفقهين الموتورين يدفعان أبناء الوطن الواحد إلى التذابح.
كلا الفريقين، تنطبق عليهما الآية الكريمة من سورة الكهف: «قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا». وكلا الحشدين، من متفقهين رديئين، يحيد تماما عن الوصف الأجمل والأبلغ، لمعنى الإيمان نفسه، عندما أوجزه الرسول صلوات الله وسلامه عليه، في قوله العاطر: «الإيمان قيد الفتك، ولا يفتك مسلم».

لقد فعل الحوثيون عندما تمكنوا في اليمن، وفعل الدواعش في العراق، ما يجعلهم فاقدي إيمان وأهل ضلالة، وما يجعلهم بالتأكيد على ضآلة تلامس الكفر، في معرفة محددات التقوى وتاريخ رسالة الإسلام وفرسانها. لم يقرؤوا ولم يتأملوا مقولات عدة، نطق بها الأفذاذ في صدر الإسلام، كأن يقول أبو ذر الغفاري واصفا الغلو والتعدي والقتل باسم الدين: "والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها، والله ما هي من كتاب الله ولا من سنة نبيه، والله إني لأرى حقا يُطفأ، وباطلا يَحيا، وصادقا مُكذَّبا..".

ولم يقرأ هؤلاء الضالون، قولا بديعا لسعد ابن أبي وقاص، عندما وقعت فتنة، ودعاه كلا طرفيها للقتال معه: "والله لا أقاتل، حتى تأتوني بسيف له عينان وشفتان، ويقول هذا مسلم وهذا كافر"!

كنا نتمنى أن يمتلك أهل السنة، الذين استضعفوا في العراق، القدرة على ردع الضالين المهووسين، بمنطوق الدين الصحيح، والثقافة المتعالية على الفقه الداعشي الرديء، حتى يثوب الضالون إلى الرشد، مثلما كنا نتمنى أن يخلع أهل الشيعة عن أنفسهم وعن حاضرهم ومستقبلهم مصيبة هؤلاء الضالين، الذين ظنوا أنها فرصتهم للاستقواء على أكثرية المسلمين في الإقليم وإعمال السيف فيهم وسفك دمهم بالجملة في سوريا.

في اجتماع «كامب ديفيد» الأخير، كان ممثلو العرب، واضحين في إبلاغ رسالتهم للأمريكيين. فلسنا هنا، في أوطاننا، مجرد طريق ومضائق على خط مواصلات البترول. إن نظرة الأمريكيين هذه، للمنطقة، تتسم بخطورة كبيرة، وتنم عن استعداد أمريكي، لأن تتقبل هولاكو أو الطائفي الفاجر، عندما يؤمن لها خطوط المضائق، ومواضع استخراجه الطاقة.

كان لا بد لأمريكا أن تعرف، أن أمن المنطقة والأوطان بكل حيثياتها، هو صنو حياتها وأن شعوب هذه المنطقة قادرة على أخذ كل مقتضى، لكي تدافع عن مصائرها. فواجب الشعوب والأوطان في المشرق العربي يجعلها مضطرة للدفاع عن نفسها حيال وحشين خطيرين: الطائفية الشيعية المتطرفة، والإرهاب الإسلاموي الضال الغبي الآثم. فوراء كل منهما متفقهون رديئون!

فتح والاعلام الحركي الغائب ظواهر ومسببات

امد / سميح خلف

خضعت حالة الإعلام الحركي للمتغيرات التي حدثت في حركة فتح وفي نهجها حيث تحولت لغة الخطاب الحركي من منهجية الشمولية في التعاطي مع الصراع العربي الصهيوني إلى تقزيم في اهداف وآليات الإعلام الحركي ليوظف لخدمة مرحليات لا تخدم إلا تيار محدد في داخل هذه الحركة تأخذ صفة التطبيل

والتصفيق والإرتجال لفارس الحركة المغواروخطواته الرشيدة !!! ولم يبقى للإعلام الحركي إلا أن يصنع التماثيل ويستدعي جهابذة الفنون التطبيقية والتشكيلية ليعبروا عن مرحلة السخف والإنحراف السلوكي لهذا الإعلام .

وفي حقيقة الأمر أن الإعلام الحركي والخطاب الحركي المقاوم والاصلاحي قد حكم عليه من مؤسسة ومدرسةالرئيس بالوئد منذ زمن ولا نسمع من هذا الإعلام إلا في مناسبات مختلفة وفي تصاريح رعناء حملات الاستنكار والإدانة لهذا الموقف او ذاك دون الدخول في صلب القضية ووضع المعالجات الحقيقية لهذه القضايا وربما تكون تلك التصريحات التي تخرج عن استحياء وتحفظ تكون فقط لحفظ ماء الوجه والتستر والتضليل على المخالفات الحقيقية التي ترتكب في حق هذه الحركة وفي حق مبادئها وأهدافها ومنطلقاتها وفي حق نظامها وشهدائها .

اعلام حركي يواكب حالات الانفلاش والتهتك والتسلط على التنظيم وكل اطر الحركة اعلام أجوف فارغ لا يعالج المشاكل الحقيقية ولا يعالج الفايروسات التي أصيب بها الجسم الحركي والكينونة الفلسطينية بشكل عام .

ربما القائمين على حركة فتح والمتمترسين في أطرها القيادية لا يروق لهم إحياء العملية الإعلامية والتعبوية والفكرية وخاصة أنها ستضعهم أمام المحك أمام الأطر القاعدية ومدى جدية تلك القيادة في التعامل مع النظام المجمد وبحكم الملغي والتساؤولات العديدة التي تطرحها الكوادر حول تغييب هذا النظام وخروج تلك القيادة التي عجزت عن مواجهة الكوادر عندما غيبت النظام والأهداف والمنطلقات واستثنت الكفاح المسلح من برنامجها وعملت بشكل فاعل على الغاء بنود متعددة في الميثاق الوطني الفلسطيني بل البعض منها عهر وشكك بالسلوك المقاوم للشعب الفلسطيني وقلل من أهمية الإنتفاضة الأولى التي استثمروها ليصلوا إلى اتفاق أوسلو المذل لحركة المقاومة الفلسطينية وحركة التحرر الوطني كما هو الحال وكما نسمع من تلك القيادات في تصريحات متعددة عن تهكمها عن السلوك والآداء المقاوم سواء في الإنتفاضة الثانية بل زاد الإسفاف عندما يقارن هؤلاء مدى فاعلية المقاومة في احداث خسائر في جانب العدو الصهيوني مقابل الخسائر التي تحققها إسرائيل في الجانب الفلسطيني في أسلوب تيئيسي أمني يحاول فرض اليأس والقبول على الشعب الفلسطيني لما يطرح من غزعبلات الوصول إلى سلام مع الصهيونية التي تمارس اليوم أبشع أنواع التعدي على القانون الدولي بإحتلالها الأرض الفلسطينية وتهويد الأراضي وبمخالفتها الفاضحة لإتفاقيات جنيف التي تحمي الشعوب في حالة الحرب والاحتلال ، فهاهي قوات الاحتلال وعلى مدار شهر وفي حملة مسعورة على الأسرى تضرب المثل الاعلى في حقيقتها العنصرية المتاجوزة للقانون الدولي في اعتدائها المتكرر على الأسرى وبقوة السلاح وبالوحدات الخاصة في معتقلاتها ومن هنا نأتي على الدور الحركي والسلطوي والمقارنة واضحة بين ردات الفعل المصاحبة لتلك الاعتداءات في كل من رام الله وغزة في رام الله وفي نفس اليوم الذي يعلن فيه الرئيس الفلسطيني عن شرووطه المتواضعة لاحياء عملية السلام ترتكب المخالفات والجرائم في حق الأسرى وترتكب الجرائم بالإعتداءات المتكررة على المواطنين في غزة وفي جنين ونابلس وبالعكس ما هو مفروض أن يكون موجود من مواقف إعلامية وسياسية ودبلوماسية نجد الحمد الله رئيس وزراء السلطة في رام الله يركز على الحل الاقتصادي في عدة اتفاقيات ، فكان من الأجدر من تلك السلطة التي تحتفظ بأخر ثوب لها أن ترفع شكوى حقيقية إلى مجلس الأمن تطالب فيه الحماية للأسرى وكان الأجدر بها أن توقف مفاوضاتها مع الجانب الإسرائيلي وكان الأجدر أن تحرض على مسيرات ضخمة في الضفة الغربية كما هو حادث الآن في رام الله فيحكمها برنامج أمني متعاون مع سلوك الاحتلال ومراميه في ملاحقة أدوات الصمود في الضفة الغربية وتعول رام الله على مقدار الضخ من الرباعية وبلير لتطويع سلوك وصمود الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية ،.ماذا نقول لحركات التحرر العالمية التي دفعت الملايين من ابنائها لنيل اهدافها ماذا نقول للثورة الجزائرية وماذا نقول للثورة الفيتنامية امام طرح هؤلاء التيئيسيين في تيار اوسلو

خطاب حركي اعلامي مأزوم يعبر عن الأزمة العميقة التي تعانيها حركة فتح وكوادرها وأطرها أمام سلوك قيادة فتح والسلطة الذي جمد أداء حركة فتح في الضفة الغربية وأصبح مقصورا ً على أجهزة أمنية تمارس ممارسات المطاردة الأمنية للمقاومين تحت مغلف الفوضى وعدم جدوى حمل السلاح بإعتبار أن هذا السلاح يخرب البرامج المتعاونة مع سلطات الاحتلال اما في غزة فحدث بلا حرج عنسلوك فئوي جغرافي مناطقي يستهدف دوما قيادات وكوادرفتحاوية بعدة قرارات وتهيئة تهم في تجاوز للنظام ومن اهما ل ومنع الموازنات وتجفيفها وتسطيح اداء التنظيم من خلال فرض قيادات موالية لنهجها .

خطاب حركي مغيب لإحداث مزيد من الانهيارات وعدم التواصل بين أطر حركة فتح القاعدية والخطاب القيادي وأقتصر الخطاب القيادي في تقليص للأداء الإعلامي والتعبوي لحركة فتح الذي يتوافق مع رؤية انهاء حركة التحرر الوطني المعاصرة وهو مطلب أمريكي إسرائيلي وهذا ليس تجنيا ً على الواقع .

اعلام حركي عجز في محطاته عن معالجة جميع المحطات والأزمات التي مرت بها حركة فتح ويبدو أن قيادة هذه الحركة غير مبالية بهذه الأزمات مادامت لديها حصانة ومادامت لديها قوى دعم إقليمي ودولي يصب في تقوية دعائمها المتجاوزة للنظام وللسلوك الأدبي والمادي لهذه الحركة منذ عدة أعوام وبعد وفاة الرئيس أبو عمار تركز الخطاب الحركي في وضع المبررات لخطاب أبو مازن السياسي ووظفت جميع الأدوات لخدمة هذه التوجهات فقط دون الرجوع إلى تقويم والدفع إلى ترميم كثير من القضايا داخل الأطر والتوجهات الحركية والغريب أيضا في هذا السلوك أن القيادة الحالية ومن خلال دعمها لبعض المواقع والفضائيات ساهمت وبشكل كبير في احداث خلخلة وتشرذم في الشارع الفلسطيني تجاوب كلغة سائدة مع مواقع أخرى مناهضة لهذا التيار في حين أن حركت التحرر الوطني وبتجربة كبيرة وبتراث كبير كان يمكن لها أن تسموا عن لغة التشرذم والانغلاق وأن تخاطب بموضوعية الشارع الفلسطيني بحكم التجربة العريضة ولكن أصحاب ملفات الفساد والسلوك الرديل أخذوا حركة فتح معهم إلى منزلق خطير ليس في المنظور الخروج منه مادام هو الوضع قائم كما هو عليه:انالتعويل ما زال قائما على التيار الاصلاحي والاصلاحيين في ارجاع النفس الحقيقي والنضالي من خلال السعي لوحدة حركة فتح ووحدة برنامجها وملاحقة الفساد السياسي والامني والسلوكي وتعزيز دوز اطرها وتجديد قياداتها بالاحتكام للنظام وبنودة .

أين الآن حركة فتح كسلوك واداء وآليات وأين هي من طموحات الشعب الفلسطيني وأين هي ومواقفها من أفراد يتحكمون في القرار الحركي وفي التوجه الحركي وفي السياسة الحركية ويكفي مهزلة ويكفي ما تم بشأن هذه الحركة من عوامل تخريب ولتبدا خارطة الاصلاح باخذ دورها الاعلامي والتنظيمي والوطني ومن خلال التلاحم بين القاعدة وقيادة الاصلاح ورسم وتطبيق برنامج تعبوي تثقيفي يتناول خطورة المرحلة على فتح والحركة الوطنية


تاريخ تأسيس"حركة صابرين "

صوت فلسطين / عمر حلمي الغول

السمة الدينية العامة للشعب العربي الفلسطيني تتوزع كالتالي: غالبية إسلامية من اهل السنة ثم المسيحيون من اتباع المذاهب المختلفة واقلية من الدروز الموحدين واقلية يهودية من السامريين وجماعة ناطوري كارتا. لان باقي اتباع الديانة اليهودية انصهروا في دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وباتوا جزءا منها.
حافظ اهل السنة الفلسطينيون على ذاتهم، ولم يظهر بينهم أتباع للطائفة الشيعية، رغم ان سكان بلاد الشام: سوريا لبنان والاردن، التي تعتبر فلسطين جزءا اصيلا وطبيعيا من مكونها ونسيجها الاجتماعي والديني، حملت بين ثناياها اتباع للطائفة الشيعية بمذاهبها المختلفة. غير ان ذلك لم يؤثر في أهل فلسطين. الاساس المنطقي لعدم اهتمامهم بالمسألة الطائفية او حتى الدينية عموما، يعود لانشدادهم الكلي لمواجهة خطر الاستعمار البريطاني والمشروع الكولونيالي الصهيوني، الذي أسس ركيزته الاستعمارية "إسرائيل" على انقاض نكبتهم في العام 1948.
لكن بعد انتصار الثورة الايرانية في 1979، وإعلان مرشدها الخميني عن تصدير الثورة ببعدها الطائفي "الشيعي"، عملت اجهزة ومؤسسات الدولة الايرانية على تغذية وتعزيز وجودها في دول الاقليم الشرق اوسطي كله من باكستان إلى المغرب العربي، وان ركز ملالي الحكم الايراني على دول وشعوب الوطن العربي لاعتبارات قومية تاريخية، ولتحقيق ذلك، رفعت شعارات "دعم المقاومة" وانشأت "فيلق القدس"، وباتت فلسطين جزءا اساسيا من خطابها الثيوقراطي، محاولة الاستفادة من مكانة القضية للدخول للكل العربي وليس لفلسطين فقط. حاولت في البداية الاستفادة من العلاقة الكفاحية بين الشعبين والقيادتين الايرانية والفلسطينية، وكان الرئيس الشهيد ابو عمار، من اوائل الزعماء، الذين زاروا إيران، والتقى الخميني، الذي امر باغلاق السفارة الاميركية، واستبدلها بالسفارة الفلسطينية. لكن القيادة الفلسطينية بقدر ما حرصت على تمتين العلاقة مع الجمهورية الاسلامية، بقدر ما حرصت على إيجاد مسافة بينهما، لانها أدركت بحساسيتها السياسية العالية مآرب قومية وطائفية في توجهات مرشد الثورة الايرانية، وكأن لسان حاله آنذاك، استخدام دعم الثورة الفلسطينية كدرع لاختراق حصون الامة العربية لحساباتها الفئوية، المتناقضة مع تطلعات المشروع القومي العربي.
وإذا تم تسليط الضوء على حركة "صابرين"، فإن إيران، عملت بشكل حثيث على ترسيخ وجودها في النسيج الوطني والديني الفلسطيني، مستفيدة من الدعم، الذي تقدمه لحركتي الجهاد الاسلامي و"حماس"، بعد ان فقدت الامل باستعمال الثورة الفلسطينية لتحقيق مآربها. وسعت لتكريس حضورها عبر الدعم المالي والعسكري والانساني عبر الجمعيات الخيرية. إضافة لما مثلته تجربة حزب الله اللبناني، الذي عزز مكانة إيران في المشهد العربي.
في اعقاب سلسلة من التطورات، وتعاظم الدعم الايراني للقوى الفلسطينية تم إيجاد البيئة المناسبة لتأسيس اول حركة شيعية في فلسطين، هي حركة "الصابرين نصرا لفلسطين" (حصن) رسميا ظهرت في فلسطين في مايو / ايار 2014 في قطاع غزة. التي ظهرت أثر تشييع احد اعضائها، نزار عيسى، الذي قتل نتاج انفجار داخل مخزن للصواريخ في مخيم جباليا. واعتبرته شهيدها الاول، واحد قادتها.
غير ان البدايات الاولى لمظاهر التشيع، كانت قبل عقد من الزمن، عندما تشيع عدد من قادة وكوادر حركة الجهاد الاسلامي، إلآ ان البداية كانت في 2008 عندما اعلن تنظيم عن نفسه، انه "حزب الله الفلسطيني" في الضفة الفلسطينية، لكنه نفى عن نفسه صفة التشيع. لاحقا اطلقت خلية فدائية على نفسها، اسم خلية "عماد مغنية"، احد قادة حزب الله، الذي اغتالته اسرائيل، واعلنت مسؤوليتها عن عدد من العمليات، لكن تبين انها تابعة لحركة "فتح". وقبل الانقلاب تمكنت الشرطة الفلسطينية من اكتشاف مجلس عزاء يقيمه عشرات في ذكرى اربعينية الامام الحسين شمال القطاع. كما شهدت مدينة خان يونس في الاونة الاخيرة اشتباكات بالايدي ثم بالسلاح بين اتباع شيخ سلفي وشباب ينتمون للجهاد الاسلامي (.....)
حركة "صابرين" او (حصن) لا يعرف احد عددهم، لكن وفق مراقبين، الحركة في ازدياد وتوسع بين الشباب الفلسطيني، وتتمتع بتسليح جيد. يوجد للحركة مجلس شورى، لا يعرف عددهم، يرأسه شخص يدعى "ابو محمد"، لكن يعتبر المؤسس لحركة "صابرين" وامينها العام، هو هشام سالم، الذي كان يحتل موقعا قياديا في حركة الجهاد الاسلامي.
يتبع غدا


مؤتمر فلسطينيي أوروبا في برلين كان نجاحا باهرا نحو درب العودة

الكرامة / فؤاد الحمدوني أبو سلطان

وهتف شباب اليرموك في المؤتمر "باعوك يا يرموك "

لم يشكك أحد في أن مؤتمر فلسطينيي أوروبا نجح نجاحا باهرا بكل المقاييس، وكان صعودا واضحا نحو طريق العودة، في مسيرت المؤتمر التي امتدث 13 عاما، فقد تحملت الجماهير الغفيرة القادمة من الأقطار الأوروبية إلى مؤتمر العودة عناء السفر ومشقته، منهم الشيخ الكبير، ومنهم الطفل الصغير، فقد حضرت العائلات مع أبنائها وأحفادها، لتقول للعالم من مؤتمر العودة في برلين، سنرضع أبنائنا حليب الوطنية والتمسك بالثوابت وبالعودة المؤكدة إلى فلسطين.

حضرت العائلات الفلسطينية وغابت السفيرة الفلسطينة في برلين، غياب يعبر عن اللامبالاة بأبناء الشعب الفلسطيني في أوروبا.

فقد نجح مؤتمر العودة في برلين ونجح معه كل الأوفياء لشعبنا، ولم تنجح سفيرة فلسطين في القيام بواجبها تجاه شعبنا، وعمقت بمقاطعتها المؤتمر الأنقسام بين صفوف الشعب الواحد، بعكس روح المؤتمر الوحدوية وروح المشاركين، الذين عمقوا من التمسك بالحقوق وبالعودة، وهم يبنون معالمها سنين طويلة، ليكون مؤتمرا فلسطينيا حصنا متينا ومنيعا في وجه المهزومين.

وللأسف الشديد لم نشاهد مشاركة ولا حضورا لسفيرة فلسطين في ألمانيا، ولم تساهم في العمل على رأب الصدع، وبغيابها ومقاطعتها غير المبررة زاد تصدع المشهد الفلسطيني أمام الحاضرين وأمام وسائل الإعلام.

انعقد وأقيم المؤتمر، ولم تأبه سفيرتنا بهذا الحدث العظيم ، ولم تقم بواجبها كسفيرة لكل أبناء الشعب الفلسطيني، يا سيدتي، يا سفيرة فلسطين في المانيا، لماذا تعمقين بغيابك وبمقاطعتك الجراح النازفة، يا من تمثلين الدبلوماسية الفلسطينية في ألمانيا، حيث يوجد الألاف من الفلسطينين المشردين اللاجئين المعثرين، ويحملون مفاتيح العودة في قلوبهم، ويعلقونها على جباههم.

ألا يستحقون هؤلاء من حضرتك لفتة، هؤلاء ركبوا القوافل والحوافل والقطارات والطائرات والسيارات، وحضروا إلى برلين ليكونوا جزأ من حق العودة، وهم يقولون للعالم لن نتنازل عن حق العودة، حضروا إلى برلين وكأنهم ذاهبون للعودة الي الديار التي سرقت منهم بقوة السلاح والبلطجة، وكأنهم يعودون من برلين الي الزيتون والرمان، إلى الزعتر والليمون، إلى النخيل والأعناب.

الالاف حضروا إلى برلين ومعهم العشق الأبدي لسيدة الكون فلسطين، هي فلسطين ساحرة القلوب تزدان بعاصمتها القدس الشريف بكامل ذرات ترابها الطاهر الطهور ذرة ذرة، هي القدس التي كانت حاضرة في المؤتمر حيث جسدها أحد أبناء الجالية في مجسم القدس عرض لأول مرة في مؤتمر العودة، وغابت سفيرة فلسطين السيدة د. خلود دعيبس عن مؤتمر العودة في برلين كما ظهر للجميع مع سبق الإصرار، كانت القدس حاضرة بمجسمها المعبر عن حضورها وقد بناها حلم عظيم، وأحضرتها إلى المكان سواعد ناعمة طاهرة من جيل العودة التي لم تطأ قدمهم أرض فلسطين، رسموه بوحي العشق الأبدي لفلسطين وبذاكرة الأحبة، ذاكرة الجد والجدة والأسرة التي احتضنت مفتاح العودة، وغدت حقيقة ليس حلما، بأننا إلى فلسطين عائدون.

أين خطابك سيدتي يا سفيرة فلسطين في ألمانيا، عندما تعرض مؤتمرنا لهجمة شرسة من اللوبي الصهيوني في المانيا وفي برلين؟

لماذا لم تدافعي عن حقنا في مؤتمر يجسد حقيقة هذا المفتاح والكوشان والهويه؟

ألا يستحق منك مؤتمر عنوانه العودة إلى فلسطين أن تقفي للدفاع عنه أما هجمة الصهيونية ومن معهم؟

إن مقاطعة سفيرة فلسطين في المانيا د. خلود دعيبس لمؤتمر العودة لن ينساه التاريخ وهو يسجل العودة إلى فلسطين، لقد تخليتي يا سفيرة فلسطين في ألمانيا عن تحملك مسؤلية الحضور والمشاركة في مؤتمر العودة في برلين والدفاع عن شعبنا وهو يتعرض للهجوم في الصحافة، وكأن عرس العودة الفلسطيني أمرا يبدوا ثانويا في تقديراتكم ولا ينال اهتماماتكم، وكأنه عزومة فرح عند الجيران، وليس في بلد أنت تمثلين فيه الوجود الفلسطيني الرسمي.

لقد تجمع شرذمة قليلة من الصهاينة وأنصارهم أمام مكان المؤتمر، وما لبثوا أن ذابوا وتبخروا بفعل الإعصار الفلسطيني القادم من أصقاع أوروبا، ومعهم أنصارهم من الألمان والأوروبين، وغبتي عن الحدث يا سفيرة فلسطين.

عذرا سيدتي سفيرة فلسطين في ألمانيا، لقد تمنيت أن يكون خطابي لسعادة سفيرة فلسطين بشكل ومضمون أجمل وهو يثني على انجازاتك لفلسطين، ولكن امتعاض الالاف الذين حضروا و تقصيركم وتخليكم عن قضيتنا وانحنائكم للضغوط، والتزامكم بعدم تقديم واجبكم لمؤتمر العودة في برلين، حرك بي مكنون هويتي وغربتي ولجوئي وتشردي، ولعنت الإنقسام وأهله ومغذيه، نحن القضية والهوية، ونحن الوجود الفلسطيني بلا حدود، فنحن فتح ونحن حماس ونحن الجبهة ونحن الجهاد ونحن كل فلسطين، فأين أنت يا سفيرة فلسطين في المانيا من قضايا الوطن؟؟

إلى فلسطين عودتنا، وهي حق يأبي النسيان.

لقد هتف شباب اليرموك في قاعة المؤتمر في برلين قائلين، " باعوك يا يرموك " ، وهذا امر لا يمكن ان يندرج إلا في خانات حرية الرأي والتعبير المشروعة والمكفولة خاصة في أوروبا، وأثنى على ذلك كل المتحدثين وفي مقدمتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي.

لا يمكن للشعب إلا أن يكون صادقا في التعبير عن عذابه ووجعه.

يا أبناء شعبنا المكلوم، إن ما شاهدناه من تصرفات السفيرة وممثلها وهم يتخبطون ويحاولون تبرير رضوخ السفيرة لضغوط اللوبي الصهيوني في ألمانيا، وقد قالتها البرلمانية الألمانية المتحدثة على المسرح، بأنها مصدومة لغياب السفيرة واستجابتها للضغوط.

لقد كان على السفارة الفلسطينية في برلين أن تلتقط ما أراد شباب اليرموك إيصاله من رسالة للقيادة الفلسطينية، بعد ما حصل من خذلان في التعامل مع ملف اليرموك.

حتى كلمة واحدة لم تخرج من السفارة الفلسطينية في برلين وترد فيها على الصحافة الالمانية، ولاعلى اللوبي الصهيوني، فما هو دور السفارة والسفيرة إذا، إن لم يتجسد في الدفاع عن قضايا شعبنا وعن أهلنا وحقه في عودته؟

إن سفيرة وسفارة فلسطين في ألمانيا لم يقصروا في التعامل مع المؤتمر بخذلانه فحسب، ولكن سكوتهم على الهجمة المنظمة من اللوبي الصهيوني على أكثر من 15 ألف فلسطيني حضر المؤتمر، وهجومهم على نضال الشعب الفلسطيني وهم يتفرجون من نوافذ قصرهم العاجي سفارة فلسطين الجديدة، ذات التكلفة العالية، سكوتهم على ذلك هو مشاركة فعلية في تشويه نضال شعبنا، ولا يمكن السكوت عليه.

نبارك شعبنا نجاح مؤتمر العودة في برلين الثالث عشر وستبقى مدينة برلين تتحدث عن مؤتمر العودة الثالث عشر فيها، بنجاحه وبجمعه لكل أبناء الشعب الفلسطيني، وبتأكيده على التمسك بحق العودة، وحضوره والمشاركة فيه هو وسام شرف على صدورنا، وتشرف من كان جزأ مخلصا فيه وعمل على تحقيق نجاحه.

عرس حق العودة ....

عرس فلسطيني يا أمي برلين شهدت معالمها شوارعها بالرايات رفت

أحمر أسود أخضر أبيض

والكوفية على لكتاف لفت

أطفال وشباب وشيوخ وأمهات

وفرحة وأمل على لجبين إرتسمت

ياإمي ربعي وشعبي للعرس لبى وهل ولحق العودة وفلسطين هتف وما مل

فرحة ودمعة يا إمي وأمل

والعرس فلسطيني ولتم الشمل

رفعنا يا إمي علم فلسطين والراية واحدة

وهتفنا لحق العودة ولا بديل عن الوحدة

يا إمي بالعرس علقت فلسطين

على لكتاف الشرف والوطنية نياشين

يا إمي السفيرة غابت والعرس في برلين

يا إمي السفيرة غابت والعرس لفلسطين

يا إمي السفيرة غابت وأطفالنا يهتفوا راجعين

يا إمي السفيرة غابت .........

يا أمي إعتذارها راح يقبلوا مين !!!

يا أمي ما تعلق على كتفها نياشين

يا إمي عرسنا فيه متمسكين

ومن عرسنا إن شاء الله لفلسطين راجعين

كل عام وأنتم صاعدون إلى عودتكم المؤكدة.


الرئيس أبو مازن!!!

امد / رامي الغف

المتتبع والراصد لخطوات الأخ الرئيس أبو مازن لا يجد صعوبة ولا يجد معوقات في فرز الرموز الوطنية عن الرموز (المتوطنة) والتي تريد أن تكون وطنية ولكن على حساب الدم والكرامة الفلسطينية الطاهرة والغالية، وأنا لا أريد أن أكون داعيا لهذا الرمز أو ذاك (الرميز) أن صح التعبير، ولكن وجدت انه من الضرورة أن تكتب أقلامنا عن رموزنا الفلسطينية الأصيلة التي ما انفكت وهي تبذل الغالي والنفيس من اجل عودة (البسمة) إلى الطفل اليتيم وعودة الأمل بالغد المشرق لكل أبناء فلسطين من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، وما بين الجهات الأربع وما يحيطها وما في داخلها، وحقيقة أن الوطن الفلسطيني غني بقادة أقحاح وميامين، فهي أنجبت وتنجب رجال عظماء كتب لهم أن ينهضوا وان يغيروا واقع الجماهير نحو الأفضل والأحسن.
إن المشروع النهضوي الوطني للأخ الرئيس أبو مازن لازال ينبض لتتحرك على إيقاعه عقارب تلك الساعة التي تؤشر التقدم الكبير في مفاهيم الوحدة ونبذ الفرقة والحوار البناء والرؤى الناضجة الموحدة التي تجمع كل الفلسطينيين والقادر على احتواء الأزمات، فالغوص في نفوس الآخرين لاستجلاء معادنها الأصيلة والمقدرة الفائقة على إعادة صهر تلك المعادن لتشكيل فسيفساء الوطن الكبير، ولأنه واحد من أولئك الذين لا يريدون مغادرة مسرح الحياة إلا بعد أن يكونوا على ثقة من أنهم قدموا النموذج الذي يفتخر به الآخرون وان يرسمون ملامح الطريق الواضح نحو غد فلسطيني مشرق وبناء، ذلك الغد الذي نزف من اجله الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، فهو يواصل مسيرة الدفاع عن الوطن ويرمقها بعين لا تنام ويتفاعل مع تفاصيل المشروع الوطني الذي أرسى ملامحه بصبره وكفاحه ودعاءه.
فهذا القائد يذيب بصبره الخلافات ويسقط الحواجز ويحتوي كل الجميع ولهذا انتزع موقع الصدارة في الأنفس والقلوب وتمكن من رصد العلل وتشخيص الأخطاء وسعى إلى إصلاحها وترميم الواقع لبناء مستقبل يليق بالجماهير الفلسطينية.
فالمتابعين والمراقبين للواقع وللمشهد الوطني الفلسطيني يعلمون بحرفية ومهنية إنه بمقدار ما يتألق به الرئيس أبو مازن رئيس الدولة الفلسطينية العتيدة، وطنيا وداخليا وخارجيا بمقدار ما يتراجع البعض ويتقوقع وبمقدار ما يبادر سيادته لمد يد الإخوة بمقدار ما يسارعون لطعنه ومهاجمته إعلاميا ومعنويا واستهدافا له، والزمن والتاريخ كفيل بأن يضع النقاط على الحروف، وأعتقد إن ما نسمعه حاليا من الكثير من النخب المثقفة والواعية وفي الشارع الفلسطيني، بأن هناك إدراكا حقيقا لما يدور وهناك تشخيصا واقعيا للمواقف الصحيحة والخاطئة والأساليب الإعلامية الرخيصة، حيث أثبت الرئيس عباس الوطني وطنيته من خلال أقواله وأفعاله وقد أثبت البعض عكس ذلك والأيام القادمة كفيلة بأن تنزع ورقة التوت عنهم.

لم يكن ظهور الزعيم الفلسطيني أبو مازن كقائد سياسي وطني برهن على خبرته وحنكته وذكائه في العمل الوطني مفاجئا على واجهة الأحداث فهو سليل مجدين تاريخيين فلسطينيين، المجد الفدائي الثوري والمجد السياسي المؤسساتي، ففي الأولى هو أب الشعب الفلسطيني وأخ الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات ووريث تضحيات الآلاف من شهداء وجرحى وأسرى من شعبه ضد الظلم والطغيان والاستعباد والاستبداد الصهيوأمريكي وفي الثانية هو السياسي ورجل العمل المؤسساتي على مر مراحل تأسيس الوطن الفلسطيني الحديث.

يلعب الرئيس اليوم دورا بارزا في العملية السياسية والمشهد الوطني الفلسطيني، فهو رجل الاعتدال الأول من خلال مبادراته المستمرة وأطروحاته النيرة، فهو أول من دعا إلى طاولة الحوار لحل جميع القضايا الوطنية السياسية المختلف عليها، وهو أول من نادى بالشراكة الوطنية وتبناها، وأكد على أن لا تهميش ولا إقصاء لأي مكون سياسي، وشدد بقوله نحن حريصون كل الحرص على أن لا نعود إلى الوراء، نحن أبناء الحاضر والمستقبل الفلسطيني، ونجد أن مستقبلنا وعزتنا وكرامتنا، في وحدتنا وشراكتنا وتلاحمنا الحقيقي وانفتاحنا على جميع الفلسطينيين، فهو يتعالى على الجراح دوما ويدعو لتوحيد الصف الوطني الفلسطيني، رغم كل ما حدث ويحدث، كيف لا وهو من تربي في المدرسة الوطنية الثورية الفلسطينية.

وهنا لا نبالغ لو قلنا أن أكثر ما يزدحم به فكر الأخ الرئيس أبو مازن هو أن تكون فلسطين موحدة منتصرة على كل أجندات الانقسام والتعصب الحزبي الأعمى، فهو القادر على مواجهة الخطط والبرامج والمناهج الضالة التي تريد تمزيق الوطن الفلسطيني وتشتيت صفه الوطني الموحد، فجهود أبو مازن هي جهود إخلاص وخير وبركة في خدمة جماهيره وأهله ورأينا هذه الجهود على ارض الواقع مرارا وتكرارا وكان آخرها وليس أخيرا عندما زار السيد الرئيس روسيا وايطاليا والفاتيكان والتقى خلالها بأبنائه وشعبه هناك، وهذه الزيارة التي تعتبر ترجمة حقيقية لواقع المصالحة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد.
ولم يقف أبو مازن هناك، بل صال وجال العديد من الدول لرفعه اسم وطنه فلسطين وإبراز ما تعانيه من صلف وتعنت إسرائيلي، حيث التقى العديد من قادة ورؤساء العالم ، وتكلم في أمور كثيرة وحقيقة الأمر كانت كلماته عبارة عن درر تم صياغتها ببراعة وفكر ثاقب ونظرة عميقة للأمور وحنكة سياسية، وأنا هنا أريد أن أكون أكثر صراحة وموضوعية وأود أن اسأل بعض الأسئلة ومن هذه الأسئلة، هل السيد الرئيس بحاجه إلى جاه وهو الوجيه في الدنيا والآخرة بأذن الله، حتى يتحمل كل هذه المخاطر وكل هذه الصعاب ويتفرغ كليا من اجل وطنه وشعبه؟ واعتقد أن الإجابة على هذا السؤال هي إجابة واضحة لا تقبل التأويل أن أبو مازن ليس بحاجه إلى جاه حتى يطلبه، والسؤال الثاني هو هل إن أبو مازن بحاجة إلى مركز أو نفوذ هنا أو هناك؟ والإجابة أن المركز أو النفوذ هما من يطلبا الأخ الرئيس لا العكس، والسؤال الثالث هو هل أن أبو مازن بحاجة إلى أن يرى شعبه ويرى أبناء جلدته بخير ومحبة وسلام ووئام وينعمون بخيرات وطنهم؟ والجواب نعم وألف نعم إن محمود عباس أبو مازن بحاجة بل متعطش ومتلهف إلى هذه الأمور ويعمل دون كلل أو ملل من اجل تحقيقها.


النكبة ( بتتكلم ) دنمركي .... تسلم الفكره

صوت فتح / احمد دغلس

ليس بالغريب أن تتكلم النكبة دنمركي أو اسباني او سويدي ..؟! النكبة أصبحت مصطلح عالمي لغوي ... بمفهوم كإرثي ... حيث النكبة في ما تبقى في وطن النكبة ، تعبت ، هرمت ..؟؟ لأسباب عدة بسنواتها العجاف المتتالية السبعة والستون ، لكن ذكرى النكبة في بلاد ما ( بعد ) النكبة تكبر وتكبر بأبناء أبناء النكبة وأحفادهم في كل بقاع ألأرض وبكل لغاتها اللاتينية والأفرو آسيوية والبقية .

بالأمس بالحديث وشجونه مع أصدقاء في الشمال ألأوروبي من الفلسطينيين يسالون ..؟! عن جموع النكبة في الوطن ولون فعالياتها ... ليصيبه الدهشة بتأكيدي بأن ( عَبدة ) النكبة لم تُصادفني بكثافة بشرية ( لا ) على مفترق معبر قرية ولا على دوار مدينة ولا على حاجز ولا جدار فصل عنصري عالي ولا في دوائر وميادين إمارة يقولون أنها محرره ..؟! حتى لأكون ا كثر صدقا .. كانت على استحياء في صالة لم اسكنها أو في برنامج تلفزيوني لم أشاهده غالبا كان عنوانه ( العاطفة ) لا ( ألماده ) بغير شهادة وهول ( مادة ) الحقيقة عندما يعلو صوت ميكروفون ( مئذنة ) جامع يقرأ عنوان ، لبيت عزاء بفقيد عزيز من أهل القربى ...؟! قذفته النكبة إما وراء البحار او من على قرب بعد النهر أو إلى بلاد المسلمين ألأتقياء من أهل النفط ...؟! .

لأعود إلى صديق الشمال ( الدنمرك ) رغم صدى إعلان المئذنة بالحديث عن النكبة على الطريقة ( الأخرى ) لأن النكبة كما هي ..؟! نكبة الشتات واللغة ، اللغة مهما كبر بيت الوطنية ( لكن ) تبقى المدرسة والمنهج والسوق والمعاملة هي ألأقوى لتتغلب على لغة النكبة وفي أحسن الحال ضعفها ... ليأتي البديل بديل ( اللغة ) التي لا يتقنها ممن يأتي لِيُذكر من الوطن بالنكبة ، لِتُستحضر معاول أخرى بذكرى النكبة عندما يتكلم عن النكبة ( ضيوف ) ليسوا من أهل النكبة بل من أهل منْ آوى ( أهل ) النكبة في حالنا برلمانيين شماليين دنمركيين وغيرهم لتغدوا النكبة بمعنى عالمي اكبر من معناها اللغوي .. لتسلم الفكرة ويسلم العمل المبدع ليبقى أطفال النكبة في ذكرى النكبة ولو بلغة أخرى دنمركيه .


اين نحن بعد سبعة وستون عاما من النكبة

امد / عباس الجمعه

مرت عقود على نكبة فلسطين ، وما زال الشعب الفلسطيني المناضل, شعب الانتفاضة, شعب الكفاح والمقاومة , يواصل رفع شعلة الحرية والاستقلال والعودة , برغم كل الظروف الصعبة والقاسية التي تحيط بقضيته الوطنية , وبالرغم من كل مشاريع التصفية الأمريكية – الصهيونية وما يرافقها من سياسات قمعية منظمة من حصار وقتل وجرح وأبعاد وتدمير واعتقال .

ان الواقع الفلسطيني الملموس , يحمل مضموناً غاية في الأهمية , ويمثل دلالة ذات مغزى عميق, فالديمقراطية كقيمة إنسانية واجتماعية , تمثل منصة انطلاق لا بد منها لأي مجتمع , ولأي قوة سياسية أو لأي حركة ثقافية , أو علمية , أو جماهيرية هدفها التصدي لمعضلات الواقع في شتى الميادين, من أجل بناء مجتمع متماسك وموحد,ليس بفعل الإرهاب والقمع,وإنما كنتيجة لتكامل وتعاضد بناه الاجتماعية والسياسية – والاقتصادية – والثقافية – والروحية , القائمة على الدينامية والنشاط, والإنسان كقيمة ، نقف امام الذكرى السابعه والستون لنكبة فلسطين .

امام التحديات الخطيرة يواجه الشعب الفلسطيني وقضيته في الظروف الراهنة مخاطر باتت تهدد بتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية , وما حققه الشعب الفلسطيني من إنجازات خلال نضاله الطويل, وذلك عبر المحاولات يريد البعض فرضها تحت مبادرات على شعبنا, كخطوة أولى في مسلسل تصفية الصراع الفلسطيني – الصهيوني , والعربي الصهيوني, وترسيخ مرتكزات المشروع الصهيوني في المنطقة .

لذلك فأن ما يطرح اليوم من المشاريع تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني , في ظل للأسف الانقسام الفلسطيني الداخلي الحاد, الذي يعود في سببه المباشر الى مشروعين في الساحة الفلسطينيه, المشروع الوطني التحرري,ومشروع الاخوان المسلمين ، رغم ان الشعب الفلسطيني بفصائله وقواه يتمسكون بالمشروع الوطني والثوابت الفلسطينية حق العودة وتقرير المصير والدولة, بما في ذلك عدم التخلي عن القدس بكل ما تمثله من معاني ودلالات تاريخية وروحية ووطنية وعاصمة لدولة فلسطين .

وفي ذات الإطار وبعد سبعة وستون عاما من النكبة يظهر بوضوح عدم الجدية في استثمار إمكانات وطاقات الشعب الفلسطيني وما يتملكه من أوراق قوة, وأولها انه صاحب تجربة غنيه في انتفاضاته ومقاومته الوطنية والشعبيه التي تحظى بالدعم والإسناد المنسجم مع دورها ومكانتها وإنجازاتها في النضال الوطني الفلسطيني, إضافة إلى عدم التوجه الفاعل لتنشيط العمل الكفاحي وبمختلف الأساليب , بالرغم مما يمثله من حلقة محورية أساسية في مواجهة الاحتلال الصهيوني الذي يمارس شتى أنواع العنف والقهر ضد الجماهير الفلسطينية.

إن مظاهر الأزمة الفلسطينية بعدم الوقوف وتقييم التجارب النضاليه التي مرت في مرحلة الكفاح الوطني الفلسطيني ، وفي ظل الرياح التي تعصف في الساحة الفلسطينية في هذه الأيام, وبكل ما ترتب عليها من الأسئلة وإشكالات, ليست عفوية, كما أنها ليست نبتا شيطانيا وليد اللحظة , قد سرّعت من بروزها ,وفاقمت وعمّقت تجلياتها وأبعادها, بمعنى أن الأزمة ما كان لها أن تأخذ هذا المنحى وهذا المستوى من التأثير والفعل السلبي, برغم كل الظروف الموضوعية القاسية والصعبة لو لم تستند هذه الظروف إلى عامل ذاتي, وبنية ذاتية,مرتبكة وهشّة, وغير محصنة, إنها نتاج لازمة سياسيه وتنظيميه وإداريه,حيث ان البعض يساهم بشكل مباشر او غير مباشر في اضعاف منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الكيان السياسي والمعنوي والممثل الشرعي وتفعيل مؤسساتها على ارضية شراكة وطنيه تتلاءم مع متطلبات النضال الوطني باستمرار عبر مراحله المتعددة، بمعنى البعض لا يريد خلق وإيجاد آليات التجديد والتطوير الذاتي باستمرار, بما ينسجم مع تطور الواقع ذاته بعناصره المتعددة,لابد وأن تصل إلى لحظة التناقض بين استحقاقات الواقع الناشئ من جهة, وبين آليات وطرائق , ومناهج العمل التي تخطاها الزمن من جهة أخرى.

وعليه فمن يقرأ بعملية وموضوعية واقع الحركة الوطنية الفلسطينية سيلاحظ بوضوح الواقع الذي تعيشه, نتيجة سلوكية, تفتقد إلى الحيوية,بل وتحولها على أأثقال تعيق تطور النضال الوطني، حيث نجد ممارسة تسود فيها الفردية, والفئوية, والعصبوية,والانتهازية ,واستشراء الفساد, في صياغة القرارات أو تنفيذها .

لاشك بأن هذا الموقف الذي نتحدث عنه ليس سهلاً لتقيم تجربة نضال الشعب الفلسطيني بعد سبع عقود ,ولكن سيرتب عليه تضحيات ونضال طويل,ولكنه بدون شك أيضاً سيوفر على شعبنا آلام وعذابات من اجل العودة الى جذور النضال ,ومواجهة المشاريع الهادفة لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية التي تروج لها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، وان الحل المطروح ان كان من خلال المشروع العربي الفلسطيني الذي رفض سابقا في مجلس الامن,او المشروع الفرنسي أنه حل لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني لصالح المشروع الاستعماري الصهيوني، هذا هو جوهر " الحل " المطروح على شعبنا, شعب الشهداء , شعب النضال,الشعب الذي يرزح الآلاف منه في المعتقلات الصهيونية , الشعب الذي تشرد في بقاع الأرض,بينما يتوجه كل عام عشرات الآلاف من اليهود إلى أرضه ليستوطنوا فيها,بعد أن تركوا وتخلوا عن أوطانهم الأصلية .

إذن فإن مجابهة الأخطار السياسية التصفوية,المتمثلة بالمشروع الأمريكي – الصهيوني , وكذلك مجابهة الأزمات والصعوبات التي تعاني منها الحركة الوطنية الفلسطينية على أكثر من مستوى وصعيد تكون عبر إطلاق العملية الديمقراطية بعمقها وشموليتها ورفع الديمقراطية كشعار وهدف تلتف حوله الجماهير, وتغذية الطلائع السياسية , والثقافية , والاجتماعية بمبادراتها , وجهودها باستمرار وخاصة ان مسيرة الشعب الفلسطيني بما تحمل من هموم وآمال وآلام , وطموحات, وتضحيات لن تذهب أدراج الرياح بدون شك ، فهذا الشعب المكافح الصابر الصامد الذي لا ينحني أمام قسوة الظروف.

وفي هذه الظروف التي تتعرض لها القضية الفلسطينية نرى ان عنوان حق العودة باعتباره حقا شخصيا لكل لاجئ فلسطيني هو حق غير قابل للتصرف، وهو عنوان دائم يشغل تفكيركل قائد ومناضل ومواطن ، وموضوع حيّ في أذهان كل الفلسطينيين، ولا نعتقد أن هناك أي حلّ شامل ونهائي للقضية الفلسطينية يمكن أن ينجح ويكون قابلاً للحياة، إذا لم يأخذ بعين الاعتبار حق عودة اللاجئين إلى بيوتهم وقراهم ومدنهم وأملاكهم، وفي هذا السياق علينا ألا نغفل دور منظمة التحرير الفلسطينية منذ تأسيسها، في إبقاء هذا العنوان حيّاً، والدفع باتجاه تكريسه كعامل مؤثر من عوامل الصراع والاشتباك التاريخي المفتوح مع “إسرائيل”، التي تسعى دائماً إلى تفتيت الشعب الفلسطيني جغرافياً وسياسياً واجتماعياً، ومن هنا تأتي محاولتها مقايضة حق العودة بوعود غامضة حول الدولة الفلسطينية لشطب قضية اللاجئين، لذلك نحن نؤكد دائماً على دور منظمة التحرير، وأهميتها كمرجعية وطنية عامة، وكمعبّر عن وحدة الشعب الفلسطيني على الرغم من توزعه ما بين أراضي 1948والضفة وغزة والشتات، وعلى الرغم من خصوصيات كل تجمع من هذه التجمعات، ومع هذا الوضع المركّب والمعقّد نحن نطالب دائماً بان تبقى منظمة التحرير الفلسطينية هي العنوان، وتفعيل مؤسساتها لتضم كل القوى في الساحة الفلسطينية، بما فيها القوى الإسلامية، وذلك على أساس الثوابت الوطنية المتمثلة في حق العودة، وتقرير المصير، والدولة المستقلة، وعاصمتها القدس، مع رفض فكرة طرح حل الدولتين الذي يعتبر محصلة للهزائم العربية والفلسطينية المتراكمة، ليس بالمعنى العسكري فقط، وإنما بالمعنى الشامل الذي يعني قصور مجتمعاتنا المتخلفة عن تلبية متطلبات الصراع ضد عدو متقدم.

ان مسيرة نضالنا الوطني تتطلب منا وقفة صادقة لنسأل انفسنا اين نجحنا واين اخطأنا، ومعالجة هذا الموضوع من أجل النهوض مجدداً ، وهذا يستدعي مراجعة نقدية صارمة، ودقيقة وعلمية لكل التجربة، وخاصة من قبل كافة القوى الوطنية والديمقراطية أن تقف أمام هذه المسألة، لأن إمكانيات هذا التيار كبيرة، لكنها باتت مشرذمة، ومشتتة، وبالتالي لا يمكن لها النهوض لتأخذ دورها الفاعل، دون هذه الوقفة النقدية المطلوبة.

علينا أيضاً على ضوء التجربة، الالتفات إلى أهمية الوسائل النضالية الأخرى التي أثبتت فعاليتها، وخاصة في الانتفاضة الأولى حيث برز بشكل واضح أهمية النضال الجماهيري، ودور الثقافة والعلم، والمعرفة، وبناء الأجيال الشابة، لكي تكون على مستوى المهمات الجسيمة المطلوب تحقيقها.

طبعاً نحن ندرك مدى صعوبة المرحلة في ظل الوضع العالمي والوضع العربي الرسمي، وفي ظل الظروف المعقدة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وتعيشها جماهير أمتنا العربية ، وما تشهده اليوم المنطقة من غليان يؤكد أن من الصعوبة بمكان السيطرة على كل هذه الملايين التي تبحث عن العدالة، وعن حقها في الحرية والاستقلال، دون أن ننسى أننا نميز بدقة بين المقاومة الوطنية ضد الاحتلال، وبين أعمال القتل العشوائية بدوافع مذهبية، التي لا تصب إلا في خدمة الاحتلال.

وفي ذات الإطار أيضاً يظهر بوضوح عدم الجدية في استثمار إمكانات وطاقات الشعب الفلسطيني وما يتملكه من أوراق قوة, وأولها المقاومة الشعبية التي لا تحظى بالدعم والإسناد المنسجم مع دورها ومكانتها وإنجازاتها في النضال الوطني الفلسطيني, إضافة إلى عدم التوجه الفاعل لتنشيط العمل الكفاحي وبمختلف الأساليب , بالرغم مما يمثله من حلقة محورية أساسية في مواجهة الاحتلال وقطعان مستوطنيه الذين يمارسون شتى أنواع العنف والقهر ضد الجماهير الفلسطينية .

ان شعبنا الفلسطيني واصل ولا زال يواصل تصديه البطولي ومقاومته المشروعة لمخططات الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية التي لا تزال تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من ارضه وطمس هويته الوطنية ومهما كانت التحديات والصعاب التي تواجه المسيرة الوطنية في هذه المرحلة فإن الشعب الفلسطيني لن يقبل بتاتا بهذه السياسة الاستيطانية العدوانية سياسة فرض الاملاءات والامر الواقع سياسة الهيمنة المستمدة من لغة الاستعمار وغطرسة القوة.

ان الاستمرار في سياسة مصادرة الاراضي الفلسطينية والاستيطان فيها يتسبب بشكل رئيسي وواضح في خلق اجواء التوتر والكراهية والعنف بإعتباره اعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني مثلما هو اعتداء على قرارات الشرعية الدولية وارادة المجتمع الدولي التي ترفض هذه السياسة وتؤيد اقامة السلام العادل والدائم والشامل القائم على مبدأ الارض مقابل السلام والمسستند لحق الشعوب في مقاومة الاحتلال الاجنبي وفي تقرير مصيرها على ارضها.

إن عصر الاستعمار الأمريكي الصهيوني يعاد إنتاجه بوسائل وأساليب جديدة، وهو يحاول أن يجد له طريقاً في فرض شروط الاستسلام والذل والمهانة على الأمة العربية من خلال ادوات ارهابية وتكفيرية . وبالمقابل فإن النموذج الفلسطيني للمقاومة، مدعوما بعمق شعبي قومي عربي، كفيل في تفعيل روح المقاومة والتصدي للمشروع الإمبريالي الأمريكي الصهيوني، والذي يحاول إعادة رسم خارطة العالم وفق المقاييس الأمريكية، وتغليف الهجمة الامبريالية بشعار نشر الديمقراطية ومحاربة الإرهاب والمضيّ قدماً في تشجيع ودعم الجنرالات الصهاينة لاستكمال حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني وحصاره وتجويعه ومحاولات كسر الصمود الفلسطيني وفرض الشروط الإسرائيلية الأمريكية على الشعب الفلسطيني والتي تستهدف أول ما تستهدف حق العودة.

ونحن عندما نقيم تجربة نضاليه نقف ايضا امام الازمة التنظيمية التي تطال مؤسسات م.ت.ف وأطرها, سواء لجهة فاعليتها,أو انتظامها أو لجهة كيفية اتخاذ القرار وآليات تنفيذه , حيث تسود الفردانية, والهيمنة الفئوية , مع غياب الفعل والتفكير الجماعي .

ان الجماهير الفلسطينية التي وقفت من وراء قيادته الشرعية الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، تقدم لها من ثقتها وتأييدها ودماء ابنائها ، بهدف الاستمرار في المسيرة ، ولكن تطالب أن تبقى راية النضال مشرعة وهي تمنحكم الصلابة والاصرار والصمود ، حتى يرتفع في يوم لا بد انه آت علم فلسطين واعلام العزة والحرية والكرامة فوق كل شبر من الارض الفلسطينية.

التجربة النضاليه الفلسطينية هي تجربة تاريخ مجيد للشعب الفلسطيني على مر السنين. ومنذ بدأت المؤامرة الاستعمارية الصهيونية لسلب الارض وتشريد شعبنا، ونذكر ثورات شعبنا منذ عام 1921 ، ونذكر ابطالا علمونا الثورة، واعطوا دروسا في التضحية والجرأة والوطنية وصولا الى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة عشرات الالاف من الشهداء وفي مقدمتهم عمالقة النضال الوطني الفلسطيني الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات ورفاقه عمالقة هذه الثورة وفي مقدمتهم الحكيم جورج حبش وابو العباس وطلعت يعقوب وابو احمد حلب وابو علي مصطفى وابو جهاد الوزير وابو عدنان قيس وسمير غوشه وسعيد اليوسف وفتحي الشقاقي وعبد الرحيم احمد ومحمود درويش وزهير محسن وقادة الثورات الفلسطينيه قبل النكبة المعلم الثوري الشيخ عز الدين القسام وعبد الرحيم الحاج محمد وعبد القادر الحسيني وغيرهم الكثير من حملة المشاعل الاولى لنضال شعبنا وكافة الشهداء الذين رووا بدمائهم تربة الارض التي طالما اشتاقت لدماء ابنائها ، لتنبت فوقها زهرة الحرية ، كما اسرى واسيرات الحرية في سجون الاحتلال ، سواء في سجنهم الكبير، او في المعتقلات والزنازين، يصمدون في وجه كل محاولات الارهاب والاذلال، ويتطلعون الى جميع الفصائل والقوى ان تبقى شعلة نضال مستمرة .

ختاما لا بد من القول : اذن نحن نقف امام الواقع الفلسطيني بجوانبه المختلفة يضع القوى السياسية أمام أسئلة وتحديات جدية أهمها غياب استراتيجية وطنية تقوم على التوازن بين مهام التحرر الوطني وانهاء الاحتلال وتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال ومهام البناء الاجتماعي وتلبية حقوق واحتياجات المجتمع الفلسطيني الاقتصادية والاجتماعيه ، وهذا يستدعي العمل على تعزيز الوحدة الوطنيه وقدرة على النهوض وتجاوز الصعوبات، إضافة إلى تعزيز دور المقاومة الوطنيه بكافة اشكالها وحضورها الجماهيري والأخلاقي والمعنوي في الوعي الجمعي الفلسطيني بكل ما يمثله من رؤية سياسية وثقافية وكفاحية في النضال الوطني الفلسطيني التحرري ، الفلسطيني الذي يقاوم بالحجر، والسكين، ويدوس المستوطنين بسيارته يقاوم من أجل نهضة الأمة العربية كلها، يتطلب منا الخروج من دوائر الأزمة والإحباط، نحو النهوض الوطني الشامل، فهل ستتجاوز القوى السياسية والنخب والحركة الاجتماعية الفلسطينية ذاتها وواقعها المأزوم لكي تؤمن شروط نجاح هذه المهمة الوطنية الكبرى.


هي لله هي لله، لا للسلطة لا للجاه

امد / حسن سليم

عبارة تدغدغ مشاعر وعقل ووعي كل مؤمن، وكل زاهد في السلطة والجاه، ولكن بشرط صدق تطبيقها والعمل بها، وبحنكة إعلامية كانت قد حرصت حركة حماس وسلطتها على استخدام هذه العبارة كشعار لها، ولكن واقع الحال يقول غير ذلك، لينطبق عليهم " اسمع كلامك أصدقك، أشوف أمورك استعجب " .

في العدد الأخير 91 من " الوقائع الفلسطينية " التي صدرت عن سلطة حماس، وهي بالأساس الجريدة الرسمية التي تصدر عن السلطة الوطنية من خلال ديوان الفتوى والتشريع، حمل بين غلافية ما يثبت زيف شعارهم، بل كان استخداما فظاً للدين لصالح ابتداع رخصة لمصالح وقوانين جائرة وجوفاء لا ذيل لها ولا رأس، وليس لهذه القرارات منفعة أو أي مردود إيجابي على المواطن، بل لصالح فئة محدودة تتاجر بمصالحه .

فقبل الاعلان رسميا عن تشكيل حكومة التوافق بايام كانت حكومة حماس تواصل الليل بالنهار لاتخاذ قراراتها والمذيلة باسم زياد الظاظا ( نائب هنية ) الذي قال في قرارات مجلسه ان رئيس حكومة حماس قد فوضه بالصلاحيات بما يخوله باتخاذ ما صدر من قرارات، فكانت حفلة من العطايا من قبل من لا يملك لمن لا يستحق . ابرز تلك القرارات ما يتعلق بالاراضي الحكومية، حيث قررت سلطة حماس ونيابة عن مجلس الوزراء جهة التنسيب، ونيابة عن الرئيس بالمصادقة على التنسيب واصدار القرار وفقا قانون سلطة الاراضي رقم 6 لعام 2010، تخصيص اراضي لمؤسسات حكومية وجمعيات، وبيع اراضي لشركات وافراد واستملاك اراضي لغايات متعددة، لتبلغ مساحة الاراضي المتصرف بها خلال الفترة ما بين تفاهم الشاطئ واعلان حكومة الوفاق الوطني ما يفوق 8 مليون مترمربع، من خلال 68 قرارا، ليكون ما ورد من قرارات التخصيص والاستملاك والتاجير في العدد الاخير 91 يفوق ما تصرفت به سلطة حماس خلال فترة الانقلاب 2007-2014، ولعل ابرز ما ظهر في قرارات التخصيص، ما ورد ذكره بالتخصيص لصالح كتائب القسام، تحت عنوان اراضي للمقاومة، وكذلك التأجير لاراضي الدولة لصالح مشاريع استثمارية.

وفي باب اخر، وكونها لله لله لا للسلطة او الجاه، وقبل اعلان حكومة التوافق ب بستة ايام وفي العدد 91 من وقائعها، كان قد اصدرت حكومة حماس في عددها المشؤوم قرارات لجمع الغنائم عبر اقرار امتيازات ورواتب ومكافئات لوزرائها، فكان القرار الذي يحمل رقم 278 لسنة 2013، بشان تطبيق قانون مكافات ورواتب اعضاء المجلس التشريعي واعضاء الحكومة والمحافظين، باعلان تطبيقة على كل من عينته حماس وزيرا، اي ليس فقط من كان وزيرا في الحكومة العاشرة، والحادية عشرة ( حكومة الوحدة الوطنية ) قبل الانقلاب، بل ومن عينتهم حماس من وزراء بعد الانقلاب، وبالتالي على السلطة الوطنية ان تدفع رواتب الوزراء الذين عينتهم حماس ومن شارك في الانقلاب عليها، بل وحددت لهم من خلال القرار رقم 157 لسنة 2014 في جلستها التي عقدت في غزة بتاريخ 6/5/2014 رواتب تقاعدية ومكافات ووحددت كيفية تقاضيها وتوزيعها .

نعم هي لله لله وليست لسلطة او لجاه، ولهذا وفي سابقة هي الاولى في تاريخ السلطة الوطنية، قرر مجلس وزراء حماس في جلستة رقم 161 لسنة 2014، ، اعتماد تخصيص حراسات شخصية لمعالي السادة الوزراء المنتهية ولايتهم، حيث نص القرار على تخصيص مرافقين عدد 2 لكل وزير سابق، وتخصيص مرافقين عدد 6 لنائب رئيس الوزراء السابق ( المقصود هنا بنائب رئيس الوزراء هو زياد الظاظا وهو ذاته من اصدر القرار مفوضا من اسماعيل هنية )، وكذلك اعتماد عدد غير محدد من الحراسات الشخصية لحراسة رئيس الوزراء ووزير الداخلية والامن الوطني السابقين. وحتى يتأكد صدق النوايا والخوف على المصلحة العامة والمصالحة فان هذا القرار والذي سبقة والمتعلق باقرار رواتب وزراء حماس وحقوقهم التقاعدية، فقد كان موعد صدور تلك القرارات قبل تشكيل حكمة التوافق بستة ايام فقط.

اذا هي لله، اما وزراء السلطة الوطنية السابقين فكان عملهم للجاه، وما دامت كذلك، يكون السؤال مشروعا لماذا لا يتحرك الوزراء السابقين منهم، د. سعدي الكرنز، وحكمت زيد، ود.انور ابو عيشة وخالد القواسمي، ود.صبري صيدم، وحتى سلام د.فياض رئيس الوزراء السابق وغيرهم الكثير بمواكب وحراسات ؟! اليس هم وزراء سابقين وطلب سلطة وجاه؟

ولكن يبدو ان الدين سلعة سهلة للمتاجرة بها، ولو كانت غير ذلك لما قررت حكومة حماس عبر قرارها الذي حمل رقم 179 لسنة 2009، وصدر في وقائعها عدد 76، بشان اعتماد سنوات اقدمية لمن يحفظ كتاب الله من منتسبي الاجهزة الامنية، واقر منح سنتين اقدمية لكل عسكري يحفظ كتاب الله، وسنة لمن يحفظ 15 جزء ، ومن يحفظ عشرة اجزاء يمنح اقدمية ستة شهور اقدمية، على ان يتم اعتماد شهادات الحفظ من قبل وزراة الاوقاف وجمعية دار القران والسنة لدى هيئة التنظيم والادارة في وزارة الداخلية. .

مستوعب ان يتم منح سنوات اقدمية لطبيب اجرى عملية مميزة، او اكتشف علاجا لمرض مستعصي، او لمهندس قدم براءة اختراع، او مثقف قدم عملا ابداعيا مميزا، او عسكريا او شرطيا قام بكشف جريمة معقدة، او واعظا او مؤذنا قام بحفظ كتاب الله، لكن ما علاقة ابن الاجهزة الامنية وتميزه بالعمل بحفظ كتاب الله، والسؤال كيف سيتميز المسيحي، هل سيحفظ الانجيل مثلا.

ما ورد في " الوقائع " وحفلة القرارات الواردة فيها، يستدعي ان يسأل المواطن المسجون تحت سلطة حماس في غزة عن نصيبه من تلك القرارات، التي ان لم تكن لصالح قيادتها بشكل مباشر، كانت لصالح اصدقائها القطريين والاتراك، في حين ان شعار سلطة حماس ان حكمها لله وليس لسلطة او جاه .

والاكثر غرابة ان الموظفين الذين عينتهم حماس، وطالما تباكت عليهم وعلى حقوقهم على طاولة المصالحة ، لم يرد قرار واحد يخصهم، لا من باب الحقوق ولا من باب الامتيازات اسوة بقيادة الحركة، بل وزيادة على ذلك قررت حكومة حماس تعيين وترقية 87 موظفا مدنيا في الفئة العليا ومنح رتب سامية لعشرات العسكرين من ابناء المؤلفة قلوبهم ( الاسماء الرباعية موثقة في العدد 91 ).

ولكل ما سبق فان القرارات التي وردت في اعداد " الوقائع " الصادرة عن سلطة حماس، تحتاج تدخلا سريعا ومعالجة قانونية من قبل الحكومة قبل ان ترتب تلك القرارات اثرا قانونيا، وان كان بعضها قد احدث فعلا .


ورقة الانتخابات بين عباس وحماس!

امد / د. أيوب عثمان

ها هو الزمن الفلسطيني الرديء يجود على هذا الشعب الفلسطيني الأبي المقاوم بما يُضَيِّقُ عليه فينغص حياته، ويزيد حسراته، ويهزم آماله وتطلعاته، ويضاعف من آلامه وأوجاعه ببعثرة جهده، وتفريق شمله، وزيادة الانقسام والتشظي في كل أنحائه.

إنها الانتخابات! مخرجٌ من الأزمة، ومنقذٌ للوطن والقضية، ومُذْهِبٌ لوجع شعب موجوع، ومُفَرِّجٌ (إن شاء الله) لهمٍّ يأكل الناس، فيما هي ذريعة لمناكفة الآخر عند كل من عباس وحماس!
يا له من زمن رديء يجود علينا بما يفرقنا، ويباعد بيننا وبين أحلامنا وتطلعاتنا، فها هي رداءة زمننا الفلسطيني المبعثر والمنقسم والمتشظي تجود علينا بما هو رديء ويزداد رداءة، فلا ندفعه عنا، بل يحتضنه كل طرف منا ويتمسك به، ويزداد به التصاقاً، دون أن يدرك هول المصيبة الكبرى التي يستجلبها على مستقبل قضيتنا وشعبنا، ظناً أن هذا الطرف أو ذاك بما يفعل أو يفتعل من مناكفات- كالانتخابات مثلاً- إنما يكسر شوكة الآخر كي تخلو له ساحة الوطن فيسرح في كل أرجائها ويمرح كما يشاء، دون مساءلة أو حساب!

ليس في مثل رداءة هذا الزمن الفلسطيني رداءة كالتي نشهد اليوم ونعيش. فمشكلة الانتخابات ها قد عادت تقض مضاجعنا، وتوجع قلوبنا، وتؤذي أسماعنا، من جديد: عباس يطلب ورقة مختومة من حماس تعلن فيها موافقتها على إجراء الانتخابات فيصار إلى عقد المجلس التشريعي بدعوة منه ليقر قانون الانتخابات، توطئةً إلى إصدار مرسوم رئاسي يقضي بإجرائها، ولكن دونما أي التزام بموعد محدد!!! أما حماس، فظلت ترحب بإجراء الانتخابات، مؤكدة موافقتها، في كل مرة، على إجرائها، ولكن دون تلك الموافقة الخطية المختومة منها، كما اشترط عباس عليها.

فعباس من ناحيته يضع شرطاً لا لزوم- البتة- له على حماس التي وافقت، ورحبت، وجددت موافقتها، وأكدت غير مرة، وإلى الآن، أمام شعبنا والدنيا بأسرها، عليها. أما حماس، فمن ناحيتها ترفض شرط عباس لأنها ترى فيه- على ما يبدو- إذعاناً لا يليق بها كحركة مقاومة فازت بالأغلبية في انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة، وكحركة مقاومة استطاعت أن تصمد بجدارة أمام حصار خانق في البر والبحر والجو، كما استطاعت المواجهة باقتدار في ثلاثة حروب على مدار ستة أعوام دون أن تتمكن دولة الاحتلال رغم قوتها وبطشها من تحقيق أهدافها.

إذاً، عباس يشترط ما لا لزوم له على حماس، وما ليس من حقه، وما لا ينبغي له أن يشترطه، دون أن يضع- ولو في أضيق هوامش اعتباره- المصلحة الوطنية العليا، فيما حماس لا توافق على شرط عباس، واضعةً في اعتبارها كينونتها وكيانها وانتقاص مكانتها إن هي وافقت على شرط عباس، ناسية أو متناسية أن استجابتها لشرط عباس- الذي نؤكد للمرة الألف أنه لا لزوم له، وأنه تذرع غير مبرر، وغير وطني، وفي غير محله- دليل جديد للتفوق عليه (على عباس) ودليل جديد ثانٍ لتسامٍ وإعلاءٍ وطني، ودليل آخر جديد على تقديمها المصلحة الوطنية العليا على كل ما سواها، بما فيها حزبيتها.
فإذا كان عباس يصر على أن يضع في يديه ورقة الموافقة على إجراء الانتخابات ممهورة من حماس، وهي ورقة لا أهمية ولا لزوم- البتة- لها، كما أسلفنا، فما الذي يضير حماس أن تترجم عملياً- بتفوق وتسامٍ وإعلاء وطني منها- المثل القائل: "لاحق العيار لباب الدار"، فتسحب الذريعة من عباس لترى الدنيا كلها ويرى الناس من هو الرئيس عباس ومن تكون حماس؟!!!

وإذا ظلت حماس مصرة على ألا تستجيب لشرط عباس، فما الذي يضير عباس أن يترجم عملياً مسؤوليته الرئاسية وحرصه الوطني الطافح، فيتنازل عن شرطه ويسحب الذريعة من حماس لترى الدنيا كلها ويرى الناس من هي حماس ومن يكون الرئيس عباس؟!
أمّا إن بقي الأمر هكذا، حيث لا يريد عباس ما تريده حماس، وحيث ترفض حماس ما يشترطه عليها عباس، فليس- والحالة هذه- إلا ضياع الوطن وتصفية القضية وانكفاء الشعب وتيه الناس. وعليه، فمن يثبت أنه "أبو الولد"؟ الرئيس عباس أم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"؟!

أما أنا، ففي الحقيقة لا أدري لماذا يشترط عباس في إجراء الانتخابات على موافقة خطية من حماس، على الرغم من قناعتي وقناعة كثيرين غيري أنه ليس في أدنى حاجة إليها! ولا أدري لماذا لا يستغني عباس عن شرطه على امتلاك ورقة مختومة من حماس تعلن بموجبها عن موافقتها التي سبق وأن أعلنتها غير مرة، وجددتها مائة مرة، ثم أكدت عليها ألف مرة ومرة، والشواهد على ذلك أكثر بكثير مما يُمَكِّنها من أن تنكره أو أن تنسلخ عنه أو أن تتحلل منه، لا سيما إذا كان الهاجس عند عباس هاجساً وطنياً وإذا كانت الغيرة عنده غيرة وطنية!! وفي المقابل، فإنني أتساءل حقاً: لماذا لا تسد حماس باب الذرائع- وهو مطلب ديني- فتسحب الذريعة من عباس، لتجرى الانتخابات فتثبت حماس أنها من يحمل بكل جدارة واقتدار هم الناس والوطن، وأنها "الأب للولد وأمه معاً"، وأنها الأحرص على القضية ومستقبلها؟!

ألا يدرك عباس أنه ليس في أدنى حاجة إلى ورقة موافقة ممهورة من حماس؟! ألا يعرف عباس أن القانون الأساسي الفلسطيني يكفل حق الرئيس- ضمن صلاحياته ومسؤولياته واختصاصاته- في إصدار المراسيم الخاصة بإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية، عند انتهاء الولاية القانونية لكل من الرئيس والمجلس التشريعي؟! وألا يعرف عباس أن ولايته قد انتهت منذ ستة أعوام، وأن ولاية المجلس التشريعي قد انتهت بعد انتهاء ولايته بعام، أي منذ خمسة أعوام؟! وألا يعلم أن تجديد شرعية المجلس التشريعي لا يمكن أن تتأتى إلا بانتخابات تشريعية ينبغي له أن يوجه هو في شأنها دعوة للانعقاد وأن يصدر مرسوماً لإجراء الانتخابات؟! وفوق كل ذلك وقبله، ألا يعلم سيادة الرئيس أن كلاً من "اتفاق القاهرة" و"إعلان الدوحة" و"بيان الشاطئ" قد نص على إجراء الانتخابات، بل أكد على إجرائها؟!

إن في مكنة أي منا أن يفهم أو يتفهم أن حماس لا ترفض إجراء الانتخابات في سياق تطبيق كل ما تم الاتفاق عليه في موضوع المصالحة، دون الانحراف عن الاتفاق بكليته إلى جزئيات منه، حيث هذا أريده وذاك لا أريده. وعلى الرغم من ذلك، فإنني أرى أن حماس- وهي تثبت بسحبها الذريعة من عباس أنها أب الولد وأمه، وأنها الأحرص على الصف الوطني وعلى القضية برمتها وأنها واجهت ثلاثة حروب كبرى ضد فلسطين وقطاع غزة تحديداً- لن تخسر أبداً، إن هي سحبت من عباس هذه الذريعة التي يمتشقها فأعطته الورقة التي يطلبها كي تُجرى الانتخابات ضمن شرط واحد مفاده: "إتمام المصالحة بكليتها دون انحراف عنها ودون اجتزاء أو انتقائية منها تمهيداً وتهيئةً وإعداداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية".

غير أننا إذا عدنا إلى الوراء قليلاً، فإننا نخلص إلى أنّ السبب الشكلي لإعاقة تنفيذ "اتفاق القاهرة" هو عدم الاتفاق على موعد الانتخابات، فيما الأصل هو إصرار عباس على إجراء الانتخابات فقط، دون الاهتمام بأمور أخرى، تأسيساً على أن الانتخابات ستنتج الفائز بالأغلبية، فيتم الالتزام بحكمها وببرنامجها، على الرغم من أن الاحتلال العسكري الإسرائيلي جاثم على صدر الفائز في الانتخابات والخاسر فيها على حد سواء. أما "إعلان الدوحة"، فقد أعاق تنفيذه إصرار عباس على أن تجرى الانتخابات بعد تشكيل الحكومة بثلاثة أشهر، فيما تذرعت حماس بأن مدة الأشهر الثلاثة لا تكفي لتهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات من ناحية، ولتنفيذ بنود "اتفاق القاهرة" من ناحية أخرى. أمّا "بيان الشاطئ" الذي نص على إجراء الانتخابات بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني بستة أشهر، فإن ما أعاق تطبيقه هو أن الموعد الذي ينبغي أن يتم فيه إجراء الانتخابات لم يحدد له سقف غير مسموح تجاوزه. فبيان الشاطئ الذي تم التوقيع عليه في أبريل الماضي 2014 ما يزال الزمن الفلسطيني الرديء آخذاً في تجاوزه دون أن يحدث شيء حتى اللحظة، على الرغم من انقضاء عام وأكثر عليه، ودون أن يعلم أحد موعداً محدداً لهذه الانتخابات التي سرعان ما تتبارى كل الأطراف في استدعائها واستحضارها، باعتبارها مشكلة لشعب صابر مناضل وليست حلاً له ومخرجاً لأزماته، مع بالغ الأسف وأشده.

والحالة كذلك، فإن من حقنا- كشعب ينتفع من الصواب والتوحد ويتضرر من الخطأ والانقسام والتفرق- أن نقول: إن كلاً من عباس وفتح وحماس يريد انتخابات يضمن أن تكون نتيجتها على مقاسه وحسب هواه. فالرئيس عباس ليس من السذاجة إلى حد يدفعه إلى إجراء انتخابات في سياق ذي أبعاد متعددة، دون أن يلوح في الأفق السياسي ما يمكن أن يكون بديلاً عن أوسلو، الأمر الذي يدخله ويدخل حركة فتح في حالة من الريبة والتوجس وعدم الاطمئنان إلى الفوز. فضلاً عن ذلك، فإن عباس لن يأمن الذهاب إلى الانتخابات قبل أن ينجز التهيئة الكاملة كما يريدها لانعقاد المؤتمر الفتحاوي السابع، وقبل أن يتضح له الخيط الأبيض من الخيط الأسود في الحالة الدحلانية وكل ما يتصل بها.

أما فيما يتعلق بعباس ذاته، فإنني أرى- بل أجزم- أن عباس يعلم يقيناً أن الحالة الحاضرة هي الأفضل له على الإطلاق! لماذا؟ لأنه إن رشح نفسه للرئاسة فسيؤخذ عليه انعدام المصداقية لديه وانحرافه عن الالتزام بما أعلن عنه في أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة وغير مناسبة، وهو أنه لن يترشح للرئاسة. وعليه، فإن استمرار الحالة الحاضرة- كما قلنا- هي الحالة الأفضل له والأعدل والأمثل، لا سيما وإنه يتحكم في كل مكامن القوة ويمسك بكل مفاتيح السلطة ومغاليقها، الأمر الذي لا يجعله مضطراً للترشح، فهو واثق من قدرته أن يصيد- كما يقول المثل الشعبي- كل العصافير التي على الشجرة بحجر واحد أو برمية واحدة، وكأنه يقول، دون أن يقول: وعدت ألا أترشح للرئاسة، وهأنذا قد صدقتكم ونفسي. والآن ما الذي ينقصني؟! لا شيء، بل هأنذا أملك كل شيء، ففي قبضة يدي كل السلطات وكل الصلاحيات من المنظمة إلى السلطة إلى الحركة (فتح). مفاتيح هذه السلطات الثلاث ومغاليقها ما تزال في يدي. إذاً، لماذا أترشح للرئاسة؟! إن كان ترشحي هو لتجديد شرعيتي، فها هي شرعيتي واضحة دون أن أجددها، وعلى كل من لا يعجبه حالي وكلامي أن يقول ما يشاء، أما أنا فأفعل ما أشاء"!!!

وبعد: فإن الأصل أن نعود إلى ما عرفناه وتعملناه وألفناه واستقرت مداركنا ووطنيتنا وأفهامنا عليه، وهو أن الانتخابات- الرئاسية والتشريعية على نحو خاص- لا تُجرى تحت حراب المحتل، بل إنها تُجرى تحت علم الاستقلال الوطني والسيادة الوطنية الناجزة، كما أنها لا تُجرى تحت سيف الحصار وحجب الرواتب عن الموظفين، وفي سياق حالة الركود في إعادة الإعمار بعد ما أتت عليه الحرب الصهيونية ضد قطاع غزة من تخريب هائل ودمار كبير.

وفوق ذلك، فهل سألت قياداتنا أنفسهم أو ساءلوها عما إذا كانت الانتخابات- التي تغيب عنا ثم سرعان ما تعود إلينا لتربكنا وتؤذي أسماعنا وأعيننا ومشاعرنا- ستجرى كما الانتحابات السابقة على منوال أوسلو بقيوده ومحدداته وضوابطه والتزاماته، دون أن ننسى أو نتناسى أن دولة الاحتلال قد تجاوزته (أوسلو) حتى أنها لم تبقَ شيئاً واحداً على حاله منه، أم أنها ستجرى على نحو يتناسب مع الصفة الجديدة التي اكتسبتها الدولة الفلسطينية كعضو مراقب في الأمم المتحدة؟! وماذا عن القدس والانتخابات فيها، لا سيما وإن نتنياهو الفائز يرى أنها العاصمة الأبدية لدولة الاحتلال؟! وماذا عن التنسيق الأمني ويهودية الدولة؟! وفضلاً عن كل ذلك، فما هو رأي دولة الاحتلال في انتخابات فلسطينية- على المستوى الرئاسي والنيابي- من شأنها أن تلم شتات الفلسطينيين وتوحدهم أو تبعثرهم وتمزق جمعهم وتفرقهم؟! أليس حرياً بقياداتنا جميعها أن تصل إلى خلاصة مفادها أن دولة الاحتلال لن توافق على أمر فيه ولو بعض خير لنا إلا إذا تيقنت أن بعض الخير هذا سيكون معه أو بعده أكبر الشر وأخطره.

أما آخر الكلام، فإن تذرع عباس بضرورة امتلاكه ورقة الموافقة الخطية الموثقة من حماس، وإن تذرع حماس بأن هذه الورقة لا ضرورة ولا أهمية ولا قيمة ولا لزوم لها في الأصل ولا يحتاجها- البتة- عباس، إنما هو في رأي كثيرين دليل واضح على رضا الطرفين عن الحالة الفلسطينية الحاضرة ورغبتهما في استمرارها لتبقى على ما هي عليه إلى أن تأتي ظروف وأحوال جديدة تؤمن لأحدهما النجاح في الانقضاض على الآخر وتغيير الحالة الحاضرة، دونما استقراء لما قد يستتبعه ذلك من مخاطر ربما تكون فاتحة لما هو أكثر وأكبر وأخطر!

*كاتب وأكاديمي فلسطيني
جامعة الأزهر بغزة

المطلوب من القيادة الفلسطينية في ذكرى النكبة الـ67

امد / خالد منصور

المطلوب اسقاط كل الصيغ المائعة والفضفاضة والتي تحمل اكثر من وجه وتثير شكوك اللاجئين حين يجري الحديث عن حل قضية اللاجئين فالحل هو بتنفيذ القرار الدولي رقم 194 الذي ينص على حق عودة كل اللاجئين الى ديارهم الاولى وتعويضهم عن معاناتهم وخسائرهم الاقتصادية

المطلوب اعادة الهيبة والمكانة لمنظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها والاهتمام بفلسطينيي الشتات الامر الذي يتطلب دمقرطة المنظمة واعتماد الشراكة في قيادتها وجعلها تضم كل مونات الشعب الفلسطيني السياسية والاجتماعية

المطلوب كذلك الاستفادة من تشتت الفلسطينيين كما استفادة الحركة الصهيونية من تشتت اليهود .. وتحويل ذلك الى قوة ضغط على المجتمع الدولي لنزع شرعية الاحتلال

المطلوب كذلك ان تتصدى لمحاولات تخلي المجتمع الدولي عن مسئوليته تجاه اللاجئين وخصوصا وكالة الغوث التي تقلص خدماتها وفق حطة مدروسة تدعمها الولايات المتحدة لتصفية الوكالة وتصفية المخيمات


هل هكذا يتم تكريم المناضلين القادة ؟؟؟

امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

أغبياء أولائك الذين يظنون أن إرادة المناضل قد تنكسر ، واهمون هؤلاء الحاشية الذين يعتقدون أن كرامة المناضل قد يبتزها بطش أو ظلم ، جبناء هؤلاء الذين يحاربون المناضلين في بطون أبناءهم وقوت أطفالهم ولقمة عيش عائلاتهم ،

هؤلاء فاقدي الإنسانية والضمير والأخلاق يتوهمون أن المناضل قد تؤثر عليه الشدائد أو يُهان ، وأن المناضل قد يهون ويستسلم ، خسئوا وخاب ظنهم ووهمهم ،

فقلم التاريخ مازال يكتب ويسطر بأحرف من نور أروع آيات البطولة والصمود والتحدي للمناضلين الأوفياء ، ويسجل بأحرف من عار تاريخا أسود لهذه الزمرة الجبانة قاطعة أرزاق الناس ،

في مثل هذا اليوم من عام 1991م تم إبعاد القائد الفتحاوي الكبير الأصيل جمال أبو حبل " أبو نضال " من قطاع غزة إلي جنوب لبنان ، عقابا له من الاحتلال الصهيوني الغاشم علي نضاله ومقاومته لاحتلالهم وغطرستهم ،

وبدلا من أن يتم تكريم هذا المناضل العريق ، إلا أن هناك أيادي عابثة حاقدة علي الوطن ومناضليه ، وتتفنن في إيلام المناضلين وابتزازهم ومحاولة قتل الروح البطولية لديهم ، فبدل من تكريم المناضل القائد جمال أبو حبل ، تم قطع راتبه للشهر الخامس علي التوالي ، لأنه وقف وكسر هذا الصمت وصرخ مطالبا بوقف مهزلة إقصاء غزة وتدمير حركة فتح وتهميشها ، فما كان من عتاة الحقد إلا أن أوقفوا راتبه ورواتب 250 مناضل معه ممن يشهد لهم ميدان العطاء والوفاء للوطن والفتح ،

علما أن الأخ المناضل الكبير أبو نضال أبو حبل هو متقاعد من عام 2008م ، وتم إعادة قيوده ومن ثم فصله من الخدمة وقطع راتبه ، فهل هناك بلطجة أكثر من ذلك ؟؟؟ هل هناك تجاوز وذبح للقانون والتحايل أكثر من هذا ؟؟؟

إن من اتخذ قرار قطع رواتب المناضلين ، ووقع علي هذا القرار الجائر لا يمت للوطنية ولا للقانون ولا للأخلاق ولا للإنسانية بشيء ،

الأخ جمال أبو حبل ، 40 عام من النضال في حركة فتح ، 17عام اعتقال في سجون الاحتلال ، إبعاد عن الوطن عام 1991م ، ممن أسسوا بناء السلطة الوطنية الفلسطينية ، مسئول اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم جباليا " شمال غزة " ، ومسئول المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة ، رفيق درب الشهداء ، واحد رموز وعناوين فتح والعمل المقاوم في قطاع غزة ، يتم قطع راتبه مع عدد من إخوته ورفاقه المناضلين ،

فهل هذه مكافأة المناضلين ؟؟؟ هل هكذا يتم تكريم المناضلين القادة ؟؟؟

يا من وقعت علي قرار قطع أرزاق المناضلين تحت حجج واهية ، ألم ترتجف يداك ؟؟؟ ألم يتحرك ضميرك ؟؟؟ أم أنكم بلا ضمير ولا إنسانية ؟؟؟!!!

جريمة كبري قطع رواتب المناضلين ، ويجب التراجع عن هذه الجريمة والاعتذار للمناضلين ، ومحاسبة من أشار ودفع باتجاه ارتكاب هذه الجريمة ،

وإننا في ذكري النكبة السابعة والستون لشعبنا ، نطالبكم بالتراجع عن قطع رواتب المناضلين وإعادة الحقوق إلي أهلها ، فما عاد شعبنا يحتمل نكبات جديدة ، ويكفيكم بطشا وظلما لشعبكم ، فالتاريخ لن يرحم ، والمظلوم لن يغفر لجلاده ،

نتمنى صحوة ضمير وان تعودوا إلي إنسانيتكم ، وعدم التمادي في هذا النهج المدمر ،

وحسبنا الله ونعم الوكيل


على ماذا يراهن الرئيس؟!

امد / حسن سليم

كثيرة هي الاسئلة عن جدوى النشاط الواسع والمتوالي للرئيس ابو مازن من عاصمة لأخرى، تارة يطلب دعماً، وفي أخرى يذكرهم بمسؤولياتهم، وفي عواصم أخرى يضغط. وهو يواجه وحيداً دولة الاحتلال التي لم تعد تعير اهتماما " للحل "، بل ماضية في مشروعها التوسعي، كأزعر لا ينصاع.

ولكن السؤال الأهم على ماذا يراهن الرئيس ابو مازن، في ظل التغيرات التي يشهدها العالم، والتي تبدلت فيها أنظمة وحكام، بل وقيم ومبادئ، وانهارت فيها تحالفات وقامت أخرى ؟

يعلم الرئيس قلة الحيلة التي تصبغنا، وما وصلت اليه حالتنا السياسية، سواء لاسباب ذاتية او موضوعية بسبب التغيرات الجارفة، حيث الشأن الداخلي، وما انتج من انقسام والذي لم يعد جغرافيا، فقط بل اخذ يرتسم في صورة الانقسام السياسي ايضا في ظل سعي سلطة حماس لاقامة دويلتها في غزة، بدعم من حلفائها واصدقائها، الذين أعجبتهم فكرة الانقسام، فبدأوا العمل على شرعنته وتأسيس ما يلزم لادامته، من دعم مالي ومنافذ برية وبحرية قادمة، ودبلوماسية من وراء حجاب، وبغبطة ومباركة من اسرائيل. والجميع يلمس ان الانقسام شكل ضربة في الخاصرة للمشروع الوطني، وتسبب في إضعاف الموقف السياسي الفلسطيني الساعي لتحصيل الحقوق المغتصبة.

وفيما يتعلق بالصراع مع اسرائيل، التي تنحرف يمينيا اكثر من اي وقت مضى، فقد وجدت ضالتها في الانقسام، كونها أصبحت تتعامل مع سلطة بلا ثمن سياسي تدفعه في غزة، وما هو مطلوب ان تقدمه تسهيلات ليس اكثر لحركة البضائع، وذلك لا يكلفها سياسيا شيء، بل مصدراً للربح في تجارة تسعى اليها. اسرائيل التي خرجت من غزة في آب من العام 2005، وقال شارون عنها في خطته بشأن الانسحاب من قطاع غزة التي هي في الواقع اعادة انتشار والمعروفة بخطة فك الارتباط، انه ونتيجة لهذا الانسحاب فلن يكون أساس للإدعاء القائل إن قطاع غزة أرض محتلة، وتاريخياً فإن اسرائيل وعلى لسان قادتها كم تمنت ان يبتلع البحر هذا القطاع، حتى جاء الانقسام ليبتلعها نيابة عن البحر، بالتالي ما قامت به اسرائيل هو للتخلص من عبء الاحتلال، ليكون احتلالاً رخيص الثمن او دونه، واوضحت في خطة فك الارتباط ان اسرائيل ستحافظ على غلاف أرضي خارجي وتسيطر بشكل انفرادي على أجواء قطاع غزة وتواصل نشاطاتها العسكرية في المنطقة البحرية المقابلة لقطاع غزة. ما يؤكد اعادة الانتشار ليس الا في حين ستنصب جهودها على الاستيطان في الضفة واعادة تموضع استيطانها فيها. وبذلك تحقق لاسرائيل أن أصابت عصفورين بحجر واحد، عصفور الخلاص من غزة، وعصفور اضعاف شرعية التمثيل الفلسطيني الساعي لاقامة الدولة المستقلة في الضفة وغزة والقدس. فغزة ليست تحت حكم السلطة الوطنية، والقدس تحت الاحتلال وبيده، والضفة امنياً تخضع للاحتلال وأراضيها مستباحة لجيشه ومستوطنيه، الذي اكلوا لحمها ولم يبق من عظمها الا القليل.

وعلى الصعيد العربي يعلم الرئيس ابو مازن علم اليقين أن الموضوع الفلسطيني لم يعد الشغل الشاغل للشارع العربي كما كان، ولا لأنظمته، ولم يعد الموضوع الفلسطيني الفزاعة التي يمكن ان تُرفع في وجه الحكام، ويمكن ان تسبب ثورة في شارعه تعاطفاً معنا، اذا ما تم التقصير بنصرتنا. فقد تبدلت الخرائط وما زالت قيد التبديل، واصبحت اسرائيل في بعض العواصم ضيفا مُستحبا ان يزور، بصفته صديقاً لداعمي التغيير.

ودوليا تعلم اسرائيل ان ما يتم من "تهويش" في بعض العواصم الاوروبية وحتى الادارة الاميركية في بعض الاحيان، ليس الا في اطار العلاقات العامة بحدودها الدنيا مع قيم واخلاق تنادي بها بعض الحركات الديمقراطية في مجتمعاتها المناصرة لقضيتنا العادلة. ورغم اهمية دعم البرلمانات الاوروبية وتصويتها لصالح الاعتراف بدولتنا المستقبلية الا ان ذلك التصويت لم يكن اكثر من توصيات غير ملزمة للحكومات التي تحتضن اسرائيل وقت الازمة.

وامام تلك الصورة التي تعتبر سوداوية بالنسبة لنا، وقلة الحيلة، فانه لا مناص امام الرئيس الا ان يكمل جهوده، باستمرار التقدم ودون توقف ليبقى الموضوع الفلسطيني حاضرا على الخارطة السياسية الدولية، ويسعى لأن يكون له الحظوة بالاهتمام رغم كل الصراعات الدولية والتغييرات في الخارطة الاقليمية، وعدم الامتثال لرسائل الاحباط والتخويف، والتخوين احيانا، فالتحرر والخلاص من الاحتلال حق لا يجوز ان يلتقي والاحباط والتسليم والقبول بان الاحتلال قدر شعبنا.

اذا هي مراهنة على الحق، ليس اكثر، في مقابل قوة احتلال لا تستند الى حق، ولكن الحق يحتاج للدعم ليخاف سالبه ويعيده لاصحابه، وفي حالتنا، فان الدعم الاساسي المعول عليه هو الشعبي والوطني الداخلي، الذي حافظ على بقاء قضيتنا حاضرة، رغم عنجهية المحتل وقوته، وهو السند والرافعة لاي تحرك دولي.