تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 30/05/2015



Haneen
2015-08-27, 08:45 AM
<tbody>
السبت:30-05-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

<tbody>




</tbody>














المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:

v سيخسر خضر عدنان.!
الكرامة برس /عبدالله سعيد قنديل

v غزة تغرق في الظلام مرة أُخرى
الكرامة برس /عطا الله شاهين

v أيها العرب اصغوا لغزة واسمعوا لأهلها
الكرامة برس /د. مصطفى يوسف اللداوي

v "المنصف الشاهد" يُشعل قضية الأسرى في فرنسا
الكرامة برس /عبد الناصر فروانة

v الذكرى ال51 للمنظمة
الكرامة برس /عمر حلمي الغول

v فى ذكراك ,, طيب الله ثراك ,, ابو على شاهين : قيمه وقامه وطنية نادره .
الكرامة برس /حسنين زنون

v باراك يعرف من سيخلف الرئيس عباس؟!!!
صوت فتح/د.سفيان أبوزايدة

v التباس الموقف المصري من القضية الفلسطينية
صوت فتح/د.إبراهيم أبراش




v هل تنتصر الـفيفا لمبادئها أولا ثم لفلسطين وتهزم العنصرية ؟
صوت فتح/أ. سامي ابو طير

v نحترمك كمناضل بقدر إحترام الوطن لك !!!
صوت فتح/سعيدالنجار"ابوعاصف"

v “وشوشات باراك” حول “دولة الجدار”..غير ذكية!
فراس برس / حسن عصفور/

v كلما زار سفير قطر غزة تتوقف محطة توليد الكهرباء!
فراس برس / هشام ساق الله:

v أبو على شاهين يخلط الموت والحياة في ذكراه
الكوفية برس / توفيق أبو خوصة:

v طلبة كلية حقوق الأزهر بغزة سفراء الحق والعدل
امد/ رمزي النجار

v غزة: الضرائب وصاروخ الجكر و التحرير
امد/ مصطفى ابراهيم

v عملية القدس البحرية تاريخ مجد وصفحة بطولات
امد/ عباس الجمعه

v جبريل رجوب كرت أحمر
امد/ عماد أبو الروس

v فلسطين و الفيفا
امد/ محمد حميدة


مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

سيخسر خضر عدنان.!
الكرامة برس /عبدالله سعيد قنديل

خضر عدنان، أو بطل معركة الأمعاء الخاوية، والإضراب عن الطعام في محاولة فلسطينية فريدة وشجاعة لإسقاط الاعتقال الإداري الذي أضحى هاجسا نفسيا وألما ماديا يتجرعه المئات من المناضلين الأفذاذ في الضفة الغربية؛ كونه أشبه باعتقال مفتوح يجدد مرة إثر الأخرى، ويبقى الأسير أو المعتقل الإداري تحت رحمة تقرير الشاباك الصهيوني أو القاضي العسكري وفي كلا الحالتين لا بقية من ضمير أو وازع إنساني أو حتى نظرة قانونية مهنية حقيقية لإنهاء ملف المعتقل الإداري والإفراج عنه.





خضر عدنان ليس بطل ثوري ومجاهد عنيد فحسب، ولكنه إنسان فهو زوج وأب لأطفال لم يكد الواحد منهم حفظ ملامح والده لكثرة غيابه عن البيت الذي سببه الاعقتال الإداري، وهو أيضا طالب دراسات عليا "ماجستير"، كما أنه رجل "كسيب" يأكل من عمل يده من خلال مشروع مخبزه الصغير الذي يديره ويشرف عليه ويعمل من خلاله بيده، ولديه في ذلك قاعدته الخاصة التي تقول: المستقل ماديا، مستقل سياسيا.!

الإضراب المفتوح عن الطعام الذي بدأه خضر عدنان منذ قرابة الشهر ليس الأول، فهو قد خاض إضرابا مماثلا قبل عامين استمر لمدة 66 يوما استطاع بعدها انتزاع قرارا تاريخيا بالإفراج عنه وعدم تجديد الاعتقال الإداري له، ويبدو أن الجلبة التي أحدثتها الأنشطة الجماهيرية والتحركات الشعبية والتفاعلات الإعلامية في الداخل والخارج أجبرت الاحتلال على الرضوخ لمطالب خضر عدنان، وكان في حينه أن أوساطا دولية بدأت باستشعار خطورة صمتها ولامت "إسرائيل" على سلوكها في ذلك.

أجزم أن قرار العودة للإضراب مجددا كان صعبا جدا على الأسير خضر عدنان، ولكن ليس من ثمة خيارات، وأجزم أيضا أن الشيخ عدنان حين قرر العودة للإضراب ثانية كان يضع في مخيلته الجهود الشعبية والفصائلية والرسمية والدولية للوقوف بجانبه مجددا، كون ملفه ناضج إعلاميا وشعبيا والناس التي تضامنت معه في الأولى لن تخذله في الثانية، وأخشى أن يكون الرهان على الثانية خاسرا؛ إذ أن شهرا من الإضراب كان يكفي لأن تستيقظ الضمائر من عميق نومها وتهب لنجدة رجل الكرامة خضر عدنان.

سيخسر خضر عدنان إن بقي يراهن على تحرك بعض الساسة لإنقاذه، وسيخسر أيضا إن ظن أن عدد أيام إضرابه كلما زادت من الممكن أن تؤثر في صانع القرار الفلسطيني أو من الذين تربطهم تفاهمات أمنية مع الاحتلال لإنقاذ حياته، ولا أظنه يراهن على ذلك.

الأمل في الشارع الفلسطيني ومقاومته يجب ألا يغادرنا، ولكن أليس من المعيب أن يدير الشارع ظهره -بكل مكوناته- وأيام الإضراب تمر بطيئة ثقيلة مؤلمة على جسد نحيل ضعيف أعياه الاعتقال والمرض والجوع والعطش، وها نحن نتحدث وقد مرت قرابة الثلاثين يوما على معركة الجوع والعطش، مرت ثقيلة عليه وبطيئة، وفي المقابل سريعة ونحن نعدها ولم نعي بعد كم هو حجم ألمها ومرارتها.

الاحتلال هو أسعد السعداء بضعف الحراك، والشيخ خضر عدنان هو أكثر الناس ألما لذلك، لكنه يمتلك كثيرا من إيمان وقوة وعزيمة لأن يواصل المعركة للنهاية حتى لو بقي لوحده، لأنه بات يدرك في قرارة نفسه أن الركون لحسابات البشر هو ضرب من ضروب الفشل، ربما يخسر خضر عدنان الرهان على نصرة القريب، لكنه وبكل تأكيد لن يخسر المعركة مهما كانت النتائج، فلقد عرّى مجددا وجه الاحتلال القبيح، وأضاف لفلسطين وتاريخها ما يمكن أن يكتب في صفحات العز والمجد بأحرف من نور.

يخسر الرهان علينا وأتمنى ألا يكون كذلك، لكنه لن يخسر شيئا من كرامته ولا انتمائه ولا حبه لعرابة وجنين والأقصى وفلسطين التي يمهرها الروح والدم دون أدنى تفكير في النكوص أو الرجوع أو التنازل الذي لم يعد له أي وجود في قاموس البطل الأسير خضر عدنان.

غزة تغرق في الظلام مرة أُخرى
الكرامة برس /عطا الله شاهين

من يرى حال غزة يبكي عليها ، فها هي مرة أُخرى بلا كهرباء ، وطلاب التوجيهي يعانون في ظل انقطاع الكهرباء عن بيوتهم جراء عدم وجود وقود






فأزمة الكهرباء بقيت بلا حلَّ والمواطنون هناك يعيشون على أضواء الشموع ، التي تحرق أطفالهم فإلى متى سيبقى هذا الوضع في قطاع محاصر؟ ..
ففي هذه الليلة ستغرق مرة أُخرى غزة في ظلام دامس ، وسيضطر طلبة التوجيهي بدراسة مباحثهم على الشموع أو لوكسات الغاز أو الكاز هذا إذا توفر عند البعض ، أما غالبية الطلبة سيعانون مما يؤثر على دراستهم واستعداداتهم للامتحانات.

ارحموا عزة وأبناءها الذين يستعدون للنجاح ، فهل ستستمر هذه المعاناة إلى الأبد ؟ . فلا يعقل أن يدرس الطالب على ضوء شمعة ..
ما أصعب العيش بدون كهرباء ، وغزة بحاجة إلى كهرباء بسرعة حتى تستمر الحياة فيها ، فعند سماعك بأن غزة بلا كهرباء تحزن ، لأنك تشعر بمعاناة داخلية تجاه المساكين ، الذين هم صامدون رغم الحصار المستمر على حوالي مليوني نسمة ليس لهم منفذا للتنفس ، فبانقطاع الكهرباء يزيد من معاناتهم . فلا نحب أن تغرق غزة في الظلام لأنها عانت كثيرا.

أيها العرب اصغوا لغزة واسمعوا لأهلها
الكرامة برس /د. مصطفى يوسف اللداوي

إنه انذارٌ خطرٌ، وبيانٌ شديدُ اللهجة، وبلاغٌ إلى الأمة كلها، صادقٌ وصريحٌ، ومباشرٌ وبصوتٍ عالٍ حريصٍ، على لسان أهل غزة وأبنائها، المحاصرين في قطاعهم، والمعاقبين على صمودهم، والمحاسبين على ثباتهم، والمغضوب عليهم لصدقهم، والمضطهدين رغم محنتهم، إنه إشعارُ اللحظة الأخيرة، التي لن ينفع بعدها الندم، ولن تجدي معها الحسرة، وسيكون من بعدها إن وقعت الكارثة الخسران المبين والنكبة الطامة، فلا مراجعة ولا استدراك، ولا عودة إلى القديم وتمني ما كان، بل المزيد من الضياع، والكثير من الخسارة.

الأوضاع في قطاع غزة جِدُ خطيرة، ولا يمكن الصمت عليها أو السكوت عنها، أو تجاوزها وعدم الاهتمام بها، كما لا يمكن الإعراض عنها صفحاً أو تأجيلها عمداً، إذ لا وقت بقي، ولا قدرة موجودة، ولا قرار مسؤولٍ حاضر، والمؤامرات تحاك، والاجتماعات تعقد، والحلول تفرض، والحدود ترسم، وخط النهاية يحدد، وصافرة الحكم التي تنذر بالانتهاء قد تسمع.

يخطئ من يظن أن القطاع متروكٌ لأهله، ومسكوتٌ عنه، ومهملٌ شأنه، بل هو محط الاهتمام، ومركز التفكير، وكما كان في مشروع أوسلو أولاً، فإنه سيبقى وفق تخطيطاتهم أولاً، ولكن يراد له أن يكون معزولاً قصياً، بعيداً عن محيطه، ومفصولاً عن بقية جسم وطنه، مستقلاً بنفسه، ومنفرداً بذاته، لا قوة تسنده، ولا عمق يحصنه، ولا رحم يحن عليه ويحفظه، ويحس به ويفرح لفرحه ويتألم من أجله، ولا شئ مستحيل ولا أمر مستبعد، فما نراه اليوم مستحيلاً فإنه ممكنٌ غداً، وحاضرٌ في المستقبل، وقد يكون واقعاً قريباً وحقيقةً ملموسة.

الأوضاع في قطاع غزة ليست مزرية فقط، والظروف ليست جداً بئيسة فحسب، فالمعاناة أبلغ من الوصف، وأكثر مما يعلن وينشر، فالألم شديد، والحصار خانق، والبطالة عامة، والفقر شامل، والعوز كبير، والمصائب كثيرة، وحوادث الانتحار عديدة، وقصص القتل تتكرر، ومشاهد الحرق تزداد، والمقاومة معطلة، والأفق السياسي مغلق، والحليف مفقود، والناصر غائب، والجار متخلي، والشريك غير معني، والعدو مستعلي، والقوى الكبرى تتعامى وتتجاهل، ولا أحد يسمع الصراخ، ولا غيره يلبي النداء، ولا نصرة ولا عون، ولا غوث ولا مدد، وسكان القطاع يموتون بصمتٍ، ويقتلونَ بخبثٍ، وكلهم يرجو السلامة والنجاة، ويترقب الأمل والفرج، ولكن لا بارقة في الأفق، ولا مبادرة يكتب لها النجاح، ولا جهود للمصالحة تصل إلى بر الأمان.

أيها العرب، قادةً وحكوماتٍ، وملوكاً ورؤساء، اسمعوا لأهل غزة وأنصتوا لهم، فهم أهل الكلمة وأصحاب العبرة، وهم من يعاني ويتألم، ويدفع ضريبة الخلاف والخصومة، وهم الذين يواجهون كيد الاحتلال ويتعرضون لسياساته العدوانية، وهم أصدق الناس وأحقهم بالكلام، فقد تسرب اليأس إلى قلوبهم، وغاب الأمل من حياتهم، وفقدوا الثقة في قيادتهم وفي حاضنتهم العربية، فباتوا أقرب إلى القبول بأي حلٍ، والموافقة على أي مشروع، والمضي مع أي وسيط، والثقة في أي





جهودٍ، فغايتهم الحياة، وهدفهم السلامة، وعيونهم على المستقبل، وقد تأكد لديهم أن مصيرهم في ظل قيادتهم مجهول، وتحت إمرة سلطتهم متروكٌ للقدر، فلا يساهمون فيه إلا بما يضر، ولا يقدمون إلا ما يعمق الأزمة، ويزيد في عمر المشكلة.

أيها العرب ليس من صالح قطاع غزة أن يكون كياناً مستقلاً بذاته ومنفصلاً عن وطنه وإن اتسعت مساحته، وزادت رقعته، وأطلقت يده في إدارة شؤونه، وتسيير حياته، وأصبح له ميناء بحري، ومطارٌ جوي، وبواباتٌ دولية، ورعايةٌ أممية، وازدهرت حياته الاقتصادية، وباتت فيه فرص العمل كثيرة، وآفاق المستقبل عديدة، واحتمالات الحياة الكريمة ممكنة، فما هذه إلا أقنعة زائفة لمشروعٍ متآمر، ومساعي خبيثة لسلخ القطاع عن الوطن، وفصله عن بقية الأرض، فالكيان الصهيوني يحلم من قديمٍ أن يتخلى عن قطاع غزة، فهو لا يريده أصلاً، ولا يفكر فيه وطناً، وهو بالنسبة لهم أرضٌ ملعونة، ومنطقة ملغومة، ففيه قد ذاق الموت مراراً، وتجرع سمه زعافاً، وما عرف بين جنباته يوماً الراحة، ولا نَعِمَ بالاستقرار فيه والعيش بسلامٍ على أرضه.

القطاع بالنسبة للعدو الصهيوني عبءٌ كبير، ومسؤولية مرهقة، وهو خطرٌ داهم، وعدوٌ دائمٌ، سكانه يزدادون، وقوتهم تتعاظم، وأحلامهم بالعودة والتحرير لا تموت، ومساعيهم لا تتوقف، وجهودهم لا تتجمد ولا تعرف اليأس ولا المستحيل، فلهذا فهو لا يريد القطاع، بل يريد أن يلقي به في حضن غيره، وأن يجعل مسؤوليته دولية، تراعاه الأمم المتحدة، وتتكفل بشؤونه أوروبا والدول العظمى، يكفلون له الحياة الكريمة، في الوقت الذي يضمنون فيه تقليم أظفاره، ونزع سلاحه، وترويضه فلا يعود جارحاً ولا مؤذياً، ولا قادراً على القتال أو الدفاع عن نفسه، أو نصرة غيره ومساندة إخوانه.

أيها العرب لا تتركوا قطاع غزة وحيداً ضعيفاً يدفعه اليأس، وتتحكم فيه الأزمة، وتحركه الحاجة، يسعى بنفسه لضمان مستقبل أبنائه، وحياة أجياله، وقد أيقن أن اخوانه قد تخلوا عنه، وقيادته قد أغفلت عن حاجته، ونامت عن ضرورياته، ولم يعد يهمها القطاع وأهله، أيغرق أبناؤه، أو يموت سكانه، أو ينتحر شبابه، أو يخلو مع الأيام من أهله، أو أن تنتشر فيه أفكارٌ متطرفة، ومفاهيم متشددة، تعقد الحياة وتزيد في حجم المأساة والأزمة، ولا تقدم لسكانه حلولاً جديدة، بل تنقله من مقلاة العدو إلى نار التطرف والعنف.

أيها العرب لا تتخلوا عن قطاع غزة، ولا تتركوه نهباً للعدو الغادر، الذي يحلم ويخطط، ويشجع ويحفز، فقد ارتفع صوته يحذر من مغبة الانفجار وعاقبة اليأس، فهو خائفٌ من مزيدٍ من القهر، ويترقب جديد الثورة، أو عاصف الانتفاضة، التي قد تضر به ولا تنفع، واعلموا أن الانفتاح على العدو خطر، فقد فتح بواباته للسكان، واتاح مستشفياته للمرضى، ومكن المسافرين من العبور من خلاله إلى الأردن أو السفر إلى العالم من مطاراته، وما هذا إلا ليتمكن من الاحتكاك بالسكان، والتعامل معهم، عل أجهزته الأمنية تنجح في تجنيد الجديد، أو بعث الحياة في القديم، بعد أن قصت المقاومة أجنحته، وفككت خلاياه، ونجحت في القضاء على شبكاته التخريبية، فبات أعملا لا يرى، ومشوشاً لا يدري.

أبها العرب أدركوا قطاع غزة وانصتوا لسكانه، فحديثهم بليغٌ، وكلماتهم فصلٌ، وألمهم حقيقيٌ، ومعاناتهم قاسية، وخياراتهم عدمية، وآفاقهم مظلمة، إن لم تعجلوا بمد يد العون لهم، وانتشالهم من مأزقهم، والوقوف معهم في محنتهم، واعلموا أن الحصار الظالم الذي يتعرض له يخنقه ويدفعه لركوب الصعب، والقبول بالخطأ، والرضى بما لا يحقق الأمل، ولا يعجل بالفرج، وأنتم في هذا كله سببٌ وفي نتيجته شركاءٌ، فإن عقرت غزة فأنتم خاسرون، وإن سلحت فأنتم مسؤولون، فهذه أمانةٌ بين أيديكم، ومسؤولية أمام الله والتاريخ في أعانقكم، فأخلصوا العمل، وقدموا الجهد، ولا تخونوا الله وأماناتكم.

"المنصف الشاهد" يُشعل قضية الأسرى في فرنسا
الكرامة برس /عبد الناصر فروانة

فرنسا بلد السحر الخلاب والطبيعة الفاتنة والجمال المثير، بلد الحرية والثقافة والتي تسعى لأن تكون مثالية لأن حقوق الإنسان يمثل جزء اصيل من تاريخها ورسالتها.





تونس الخضراء تسحرك بجمالها، وتبهرك بثورتها ضد الظلم والاضطهاد ومن أجل الحرية المنشودة والعدالة الاجتماعية، وتُعجبك بتجربتها الديمقراطية. تونس العظيمة بشعبها ومواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة والحاضنة لثورته لعقود طويلة.

فلسطين أرض الرسالات السماوية وقبلة العاشقين وقضية أمة، فلسطين تلك البقعة المحتلة التي ترنو اليها كل عيون العالم الحر. فلسطين قضية شعب وتاريخ وطن.

و"منصف" تونسي المولد والنشأة، فرنسي الجنسية والاقامة، فلسطيني الانتماء والعشق، يجمع بداخله ما بين الوفاء التونسي والجمال الفرنسي والعدالة الفلسطينية، وهو يحمل بداخله من الحب والوفاء لفلسطين واسراها خلف قضبان سجون الاحتلال، ما يدفعنا لأن نسجل جُل احترامنا وتقديرنا له ولمن يعمل معه، ويعمل بجد وبصمت منذ سنوات طويلة، وبعيدا عن الأضواء والشهرة ووسائل الاعلام، لأجل نيل الشعب الفلسطيني حقوقه واقامة دولته المستقلة، وبشكل خاص من أجل حرية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

"منصف الشاهد" هو اسمه هكذا، وهو من مواليد 17 تشرين أول/نوفمبر عام 1951، في مدينة "وذرف" التي تتميز بتنوع تراثها الثقافي والحضاري، وهي احدى مدن ولاية "قابس" بالجنوب التونسي، وهو المنصف فعلا للقضية، والشاهد على جرائم الاحتلال بحق الأسرى، وهو واحد من القلائل الذين يحملون جنسيات غير الفلسطينية ويدافعون بشراسة عن القضية الفلسطينية بشكل عام، وقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بشكل خاص.

"منصف" فرنسي الجنسية ومقيم في فرنسا منذ العام 1970، يحمل بيده حقيبة صغيرة تحتوي على ملفات، مجلدات، منشورات، مجلات ومطبوعات خاصة بالأسرى، وفي ذاكرته حُفرت اسماء لمناضلين فلسطينيين كُثر يقبعون في سجون الاحتلال منذ عقود، و عناوين لمرضى شَّل المرض حركتهم، وقيّدت الأصفاد الحديدية أياديهم. وفي قلبه سكنت أسماء كثيرة لنساء غيبتهن زنازين القهر، وأطفال بعمر الزهور تُغتصب طفولتهم وتتحطم أحلامهم أمام وحشية السجان وقسوة القضاة وقهر السجن، ويتنقل مثقلا بهذا كله بين عشرات المدن والبلدات الفرنسية، بحثا عن مساحة يعرض فيها همومهم، ويسمعهم اصواتهم وانين وجعهم وبعض من صور معاناتهم وما يتعرضون له من انتهاكات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بهدف حشد التأييد والمناصرة لقضيتهم العادلة وحقوقهم المشروعة.

"المنصف الشاهد" يعمل مسؤولا لملف الأسرى في جمعية التضامن الفرنسي – الفلسطيني منذ نحو أربع سنوات. وكنت قد تعرفت عليه منذ عقد من الزمان و ما يزيد، وحرصت على التواصل معه، وتابعت باهتمام نشاطاته وترجماته واصداراته، إلى أن التقيته في باريس عام 2013، فازددت احتراما لشخصه وتقديرا لدوره اللافت في اثارة قضية الأسرى على الساحة الفرنسية. فهو حقا المنصف للقضية والناشط من أجلها دون كلل أو ملل.

"منصف الشاهد" ومعه مجموعة من العاملين والمتطوعين لأجل الأسرى الفلسطينيين، ومن خلال جمعية التضامن الفرنسي الفلسطيني، استضافوا وفود عدة من الفلسطينيين، ونظموا العديد من الأنشطة والفعاليات واللقاءات في فرنسا، واقاموا الكثير من الاحتفالات والندوات هناك، لأجل الأسرى وقضيتهم، ولعل من أبرز أنشطتهم حملة "اكتب رسالة شهرية الى أسير" وهي حملة أكثر من رائعة، واصدار مجموعة من المجلات المختصة بشؤون الأسرى والتي تم توزيعها في فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية. الأمر الذي أدى الى احداث حراك ملموس وتفاعل ملحوظ مع قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي داخل المجتمع المدني في فرنسا. وهذا النشاط الذي يقوم به "المنصف" ليس بمعزل عن الجمعية التي ينتمي لها ويعمل في إطارها، وهي بالتأكيد تستحق منا كل احترام وتقدير

جمعية التضامن الفرنسي الفلسطيني ومقرها باريس، تم انشاؤها عام 2001 من اندماج جمعيتين وهما: الجمعية الطبية الفرنسية الفلسطينية التي تم إنشاؤها في عام 1974 والجمعية الفرنسية الفلسطينية التي تأسست في عام 1979، ويرأسها





اليوم السيد توفيق تحاني، وتُعتبر من أهم وأكبر الجمعيات في فرنسا ولربما في أوروبا. إذ تضم قرابة خمسة آلاف عضو ينشطون في أهم مدن فرنسا، في نطاق جمعيات محلية ولكل جمعية محلية رئيسها ومكتبها الخاص.

وفلسفة الجمعية تعتمد على أهمية توضيح الصورة للمواطن الفرنسي والرأي العام في فرنسا عن القضية الفلسطينية وعدالتها وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات وجرائم من قبل الاحتلال. هذه القضية التي ضللها الاعلام المنحاز منذ عقود من الزمن. انطلاقا من ايمانها بأهمية المجتمع المدني في فرنسا وضرورة معرفته بالقضية الفلسطينية، ودوره في دعمها، وتأثيره على حكوماته والراي العام الدولي. و لهذا الغرض تم إنشاء الجمعية التي تدعوا للتضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع ضد الاحتلال ومن أجل حريته وكرامته واقامة دولته الفلسطينية المستقلة فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة عام وعاصمتها القدس الشرقية 1967

فكل التحية لك يا صديقي المخلص والوفي، ومن خلالك أبرق تحياتي الحارة الى رئيس وأعضاء جمعيتكم الناشطة والمتميزة، والى المجموعة الرائعة التي تعمل معك لأجل قضية الأسرى ولكل المتضامنين في فرنسا الصديقة مع قضية أسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وبكم ومعكم، ومعنا جميعا كافة أحرار العالم سنحطم القيود وندحر الاحتلال ونقيم دولة حرة ومستقلة لشعبنا الفلسطيني المكافح، دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة والقدس الشرقية عاصمة لها.

ولطالما أننا نتحدث عن فرنسا والنشاط الفاعل داخلها لدعم القضية الفلسطينية بشكل عام وقضية الأسرى بشكل خاص، فلا يمكنني أن أنهي مقالتي دون الاشادة بدور سفارة دولة فلسطين هناك واستقبالها الحار لنا ولأهالي الأسرى، ودورها الرائع في نشر القضية وتعريف المواطن الفرنسي بتفاصيلها. فكل الاحترام والتقدير لسعادة السفير "هايل الفاهوم" ولكل العاملين في السفارة وأخص بالذكر الأصدقاء المستشار الأول "د. صفوت ابراغيث" والأخت الرائعة "نهى رشماوي". كما ولا يسعني الا ان اسجل جل احترامي وتقديري للصديق العزيز "د.مجدي شقورة" القائم بأعمال القنصل الفرنسي في قطاع غزة، لما يبذله من دور هام في دعم واسناد القضية.

وتبقى فرنسا بلد السحر والجمال والحرية والثقافة، وتبقى تونس الخضراء في القلوب والعقول راسخة، وتبقى الكلمات عاجزة عن انصافك أيها "المنصف" للقضية و "الشاهد" على جرائم الاحتلال بحق الأسرى

الذكرى ال51 للمنظمة
الكرامة برس /عمر حلمي الغول

حلت يوم الخميس الماضي الذكرى ال51 لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني. وهي ذكرى وطنية غالية على قلوب وعقول كل ابناء الشعب وقطاعاته وطبقاته وفئاته وشرائحه كلها باستثناء اعداء الهوية والشخصية الوطنية، الذين عملوا، ومازالوا يعملون على تقويض دورها ومكانتها السياسية لاكثر من إعتبار وسبب، منها: اولا لاجهاض المشروع الوطني؛ ثانيا لخدمة الحسابات الفئوية الضيقة، والاجندات الاقليمية والدولية؛ ثالثا لخلق بدائل ظلامية وتفتيت وحدة الشعب؛ رابعا لدفن وتبديد آخر ما تبقى من الانجازات الوطنية.... وغيرها

في ذكرى المنظمة ال51، تملي المصلحة الوطنية العليا، العمل على الاتي: حماية المنظمة من عوامل التآكل الداخلي والخارجي، والحفاظ على دورها ومكانتها كممثل شرعي ووحيد، وقطع الطريق على كل المحاولات البائسة، التي تسهدفها كوطن معنوي للكل الفلسطيني حيثما كان، وتعزيز دورها القيادي عبر تفعيل مؤسساتها ودوائرها، واحداث إصلاح جدي وشامل في بنيتها الادارية واللوجستية واليات عملها وإنتظام اجتماعاتها الدورية وعلى المستويات المختلفة، بحيث تكون العنوان الاول والاساسي للقرار السياسي، وبذل جهود مكثفة لاستيعاب القوى السياسية الفاعلة في الساحة (حركتي حماس والجهاد) بغض النظر عن التقديرات لدور ومثالب وخلفيات تلك القوى، وكيفية قراءتها لوجودها في المنظمة، وما ترمي اليه خاصة حركة الانقلاب الحمساوية، التي سعت منذ تأسيسها على إستهداف م. ت. ف.





وفي ذكرى تاسيس المنظمة، تفرض المسؤولية على الكل الفلسطيني، تسجيل التقدير للرئيس الاول لها، المناضل الكبير احمد الشقيري، الذي لعب دورا مهما في تطوير مهمة ومكانة منظمة التحرير. وبذل جهودا متميزة لاخراجها من دائرة الدور، الذي رُسم لها في اوساط اهل النظام العربي الرسمي. كما تلقي المسؤولية على قيادة المنظمة عموما وخاصة الرئيس محمود عباس، إعادة الاعتبار لدور الرجل ولكل أقرانه في اللجنة التنفيذية الاولى، الذين حملوا راية الوطنية، وأصلوا للنهوض بالشخصية الفلسطينية، ووضعوا المداميك الاولى لبناء صرح الممثل الشرعي والوحيد للشعب، رغم كل الالغام والتعقيدات والصعوبات، التي واجهتهم.

لعل ذكرى بناء وتأسيس منظمة التحرير، تكون الفرصة المناسبة في خضم التعقيدات، التي يواجهها المشروع الوطني، وحالة التشرذم والانقسام الداخلي لاجراء مراجعة شاملة للسياسات واليات العمل القائمة بهدف إحداث نقلة نوعية في مسيرة الكفاح التحرري الوطني وعلى كافة المستويات والصعد. لان المراوحة في ذات المكان، وبنفس الاساليب يضعف ويهبط بمستوى المواجهة للتحديات الذاتية والموضوعية. لان تأقلم وتعود القوى المختلفة المتربصة بالمنظمة والشعب والمصالح العليا على النهج وادوات واليات العمل الاستاتيكية، يسهل عليها وضع الخطط والسيناريوهات الكفيلة بالالتفاف عليها، والحد من آثارها وتداعياتها السياسية وغير السياسية.

الضرورة الوطنية تفرض إستشراف المستقبل بارادة ووعي جمعي نوعي لقلب الطاولة على كل الرؤوس، التي تستهدف وحدة الارض والشعب والنظام السياسي الديمقراطي التعددي والمشروع الوطني المتمثل باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، وحماية حقوق ومصالح ابناء الشعب الفلسطيني حيثما كانوا وخاصة داخل الخط الاخضر من خلال دعم توجهات وسياسات القوى السياسية الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب، وهذا شأن فلسطيني وليس شأنا إسرائيليا خاصا.

فى ذكراك ,, طيب الله ثراك ,, ابو على شاهين : قيمه وقامه وطنية نادره .

الكرامة برس /حسنين زنون

صاحب القامة العالية والقيمه الوطنيه النادره , والفكر الخالد ,الثائر الصامد , الشهيد القائد , عبد العزيز شاهين ( ابو على ) رحل جسدا عن هذه الدنيا الفانية .. غيبه الموت واخذه الى حيث اصحابه ورفاق دربه الشهيد القائد ابو عمار والشهيد الخالد ابو جهاد وابو الهول وابو اياد والقائمة تطول ,, العظماء يغيبون جسدا ويخلدون فكرا ونهجا فى وجدان الجماهير ,, وانت خالدا فى فى قلوب الاجيال الفتحاوية الى يوم يبعثون , خالدا فى ضمائر الثوريين من ابنائك وما تبقى من اخوانك الصادقين , انت من حمل القلم والبندقية وحارب بالطلقة والكلمة , وحمل مشعل الثورة منذ نعومة اظافرة وحتى اخر لحظة فى حياته ,, لم يتغير او يتلون يوما من الايام لم يزيده بريق السلطة ولهيب الثورة الا ايمان بحتمية النصر على الغاصبين , ثابت على مبدا المواجهة مع الاحتلال بكل الوسائل وتحت كل الظروف , هو الانسان المناضل القائد ابوعلى شاهين عندما كان على كرسى السلطة او فى زنازين الاحتلال او فى مغارات الخليل او مخيمات الجنوب اللبنانى ,
احب بحر غزة ورمالها ولم يفارقها الا مكرها من الغاصبين والظالمين , , وعشق ماذن القدس وجبال عيبال وزعتر جنين ومرمرية الخليل وبرتقال يافا و ماذن الناصرة ووديان الجليل ,, فى حله وترحاله ونومه وسهاده قبلته فلسطين ,
ابى الا ان يعيش فى وطنه فلسطين وان كان فى زنزانة المحتل فهى جزء من الوطن فلسطين . وابى الا ان يموت على ارض فلسطين ,, ويدفن فى باطن الارض التى عشقها وقاتل من اجلها سنين عمره ,,
كنت المعلم المبدع الملهم لابنائك الفتحاويين والثوريين والوطنيين . ستذكرك الشبيبة الفتحاوية فى كل هتاف وانتصار وانت قائدها ومؤسسها وراعيها ,ولن ينساك رفاق القيد والزنزانة وانت قائدهم وزعيمهم الذى ادخل مفهوم ( المواجهه بالامعاء الخاوية ) فى معجمهم , ستخلدك الجماهير الفلسطينية والفتحاوية فى الوطن والشتات لانك القائد الوطنى الشعبى والتنظيمى والعسكرى والسياسى المنادى دائما وابدا للثقافة الوطنية والمتواضع الذى لم ينفصل يوما عن ابناء شعبه . كبيرا فى حياتك وكبيرا فى مماتك , ولا حدود لبصماتك , تاريخك اكبر من يكتب فى صفحات معدودات .






لن تنصفك الكلمات فانت اعظم من المسميات، واكبر من حدود العبارات ,,
لقد رسمت فى تفاصيل حياتك فلسطين الارض والانسان والهوية , انت الانسان المناضل القائد المفكر البدع الملهم الصابر العنيد العفيف المحبوب من الجماهير ,,
فلا عليك قائدى ان ازف الرحيل والمشوار لازال طويل ,ابنائك الفتحاويون اللذين حزنوا كثيرا وبكت عيونهم وقلوبهم وسالت دموعهم لفراقك , على نهجك سائرون حتى النصر
اخوكم :
حسنين زنون ( ابو علاء )

باراك يعرف من سيخلف الرئيس عباس؟!!!
صوت فتح/د.سفيان أبوزايدة

توقفت عند تصريح غريب لايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق يقول انه يعرف من سيخلف الرئيس عباس.
بارك كان عسكري ناجح من وجهة نظر الاسرائيليين و لكنه كان سياسي فاشل و يسود الوجه.

و بالتالي ما قاله حول معرفته بمن سيخلف الرئيس عباس يأتي في سياق الادعاء بانه ما زال يتابع و مطلع و قد يعود يوما الى كرسي وزير الدفاع او ربما رئيس الوزراء.

اقول ادعاء و يفتي بدون و علم و ذلك للاسباب التاليه:
اولا: لا يوجد فلسطيني ، و ليس فقط اسرائيلي او اجنبي يمكن ان يجيب على هذا السؤال بكل هذا اليقين.
ثانيا: لن يكون خليفه واحد للرئيس عباس يمسك بكل مراكز القرار ، الشعب الفلسطيني و النظام السياسي الفلسطيني لن يكون قادر في تقديري لان يعيد تجربة الرئيس ابو عمار رحمه الله و الرئيس عباس اطال الله في عمره. لن يكون شخص واحد فقط يملاء كل الفراغات و المناصب التي ستكون شاغرة في مرحلة ما بعد الرئيس عباس.

ثالثا: وهو الاهم لن يكون اي قائد او قيادات للشعب الفلسطيني لا تأتي من خلال صندوق الاقتراع ، لن يقود الشعب الفلسطيني اي شخص مهما كان لا بقرار اسرائيلي و لا بقرار امريكي و لا بقرار اقليمي، كل هؤلاء قد يكون لهم تأثير هنا و هناك و لكن من سيقرر الشعب الفلسطيني و من خلال صندوق الاقتراع فقط. صندوق الاقتراع التي تجسد ارادة الشعب الفلسطيني هو الذي سيقرر من يتمتع بشعبيه و ثقة تؤهله ان يكون عنوان او احد عناوين المرحلة القادمه.

رابعا: العامل الفلسطيني الداخلي من تحالفات و نوع المرشح او المرشحين و ما اذا حماس سترشح شخص لمنصب رئيس السلطه او تقرر دعم مرشح خارجي، و ما اذا فتح سيكون لها مرشح واحد يحضى على اجماع او عدة مرشحين. كل ذلك هو الذي سيؤثر على النتيجه و لن تغير اي تأثيرات خارجية في هذه النتيجه.

بعد كل ذلك كيف عرف باراك الفصيح قبل كل الكون؟

التباس الموقف المصري من القضية الفلسطينية
صوت فتح/د.إبراهيم أبراش

الاهتمام العربي الشعبي والرسمي بالقضية الفلسطينية كقضية مركزية ، أو ما كان يسمى بالبعد القومي ، يشهد حالة تراجع وتدهور متسارعة . تراجع لا ينفصل عن التراجع العام للمشروع القومي العربي والنظام الإقليمي العربي . وإن كان ليس مجالنا في هذه المقالة مناقشة الأسباب المتعددة لهذا التراجع ولا مناقشة تداعيات هذا التراجع على مجمل قضايا الأمة العربية ، إلا أننا سنبحث في التداعي الخطير لهذا التراجع على القضية الفلسطينية حيث تجري عملية ممنهجة لفك الارتباط التاريخي والمصيري والاستراتيجي والنفسي ما بين فلسطين والأمة العربية .




الخطورة في هذا الشأن أن التراجع وعدم الاهتمام لم يعد رسميا فقط بحيث يمكن تفسيره بعلاقات المصالح التي تربط الأنظمة والنخب السياسية بالغرب وبإسرائيل وباستحقاقات الالتزامات الدولية ، بل أصبح شعبيا ووصل لدرجة كي وعي الشعوب العربية لتُغِّير من إيمانها والتزامها بالقضية الفلسطينية كقضية عادلة ، دون الفصل والتمييز بين أخطاء أحزاب ونخب سياسية فلسطينية وبين الشعب الفلسطيني والقضية بشكل عام .

إن كنا لا نبرئ بعض الاحزاب الفلسطينية من مسؤولية التحول في المواقف العربية تجاه القضية الفلسطينية ، حيث أخطأت بعض الأحزاب والقيادات الفلسطينية عندما اخترقت المبدأ والقاعدة التي تحكم الثورة الفلسطينية بمحيطها العربي وهي عدم التدخل في الشأن الداخلي لأية دولة عربية ، والوقوف موقف الحياد في النزاعات العربية العربية ، إلا أن الردة العربية عن القضية الفلسطينية لا تعود للتجاوزات الفلسطينية المحدودة بل تم توظيف هذه التجاوزات لتنفيذ مخطط معد مسبقا لكسر العلاقة بين الشعوب العربية وفلسطين وحتى تتحرر الأنظمة من التزاماتها ومسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية وتعزز علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن وإسرائيل دون ربط ذلك بحل القضية الفلسطينية أو على الأقل وقف حالة العدوان المستمرة على الفلسطينيين ، بعد أن تكون هيأت القاعدة الشعبية لقبول هكذا علاقات ، بالإضافة إلى أن بعض الأنظمة العربية تريد توجيه الأنظار إلى عدو خارجي للتغطية على الفشل في حل مشاكلها الداخلية .

هذا التحول في الموقف العربي الشعبي والرسمي تختلف درجته وطبيعته من دولة عربية لأخرى ، إلا أن الموقف المصري في الفترة الاخيرة له خصوصيته وخطورته ويثير كثيرا من اللبس .فكل متابع للإعلام المصري وكل فلسطيني يقطن في مصر أو يضطر للمرور بمطاراتها وموانئها البحرية والبرية وخصوصا بوابة معبر رفح سيلمس بوضوح ليس فقط تشديدا أمنيا يمكن تفهمه وتحمله من منطلق خصوصية الحالة الأمنية في مصر ، بل يصطدم بعداء رسمي وشعبي غير مسبوق تجاه فلسطين ،قضية وشعبا ، عداء مكشوف ومباشر وصريح ومقصود مشفوع بإهانات وإذلال ومحاولة كسر أنفة وعزة وكرامة الفلسطيني ، سلوك مشين لا يتعرض له أي مواطن من أية جنسية كانت ولا يمكن تبريره بأية اعتبارات أمنية .

ومع كامل الاحترام والتقدير للشعب المصري وقيادته السياسية ، ومع تفهمنا لصعوبة المرحلة التي يمر بها النظام السياسي وخصوصا في مواجهته للإرهاب في الداخل والتحديات الإقليمية ، ومع رفضنا وتنديدنا بمواقف وتصريحات تصدر عن حركة حماس تؤكد تبعيتها لجماعة الإخوان المسلمين ، ورفضنا وتنديدنا لكل محاولة من حماس أو غيرها للتدخل في الشأن الداخلي لمصر ، إلا أن ما يجري في مصر مع الفلسطينيين اليوم - سواء الذين يعيشون في مصر منذ 1948 أو ما بعد حرب 1967 أو الذين قَدِموا لها لاحقا لاعتبارات الدراسة أو العمل أو العلاج - من معاملة تعتبر أخطر في دلالاتها السياسية وفيما تلحقه من أذى نفسي ومادي ، مما جرى معهم في كل العهود السابقة بما فيها عهدي السادات ومبارك.

اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس السادات وإن حققت تسوية سياسية بين مصر و إسرائيل ألا انها لم تقطع الصلة بين الشعب المصري والقضية الفلسطينية وفشلت في فرض التطبيع وهو الأمر الذي استمر في عهد الرئيسين حسني مبارك ومحمد مرسي ، كما لم تتعرض مصالح الفلسطينيين في مصر للخطر ولم تتم إهانتهم بطريقة ممنهجة ومقصودة إلا لفترات محدودة ، أما ما يجري في مصر في عهد الرئيس السيسي فأمر خطير حيث تجري صناعة كراهية الشعب المصري ليس ضد حركة حماس بل ضد كل ما له علاقة بفلسطين ، ووصل الأمر لدرجة أن الفلسطيني وخصوصا القادم من غزة بات يخشى أن يُعلن عن جنسيته الفلسطينية ، بل وترفض بعض الفنادق استقبال نزلاء من غزة . إعلاميون وسياسيون وأكاديميون انبروا أخيرا – وكأنهم تلقوا تعليمات من مصادر عليا - لمهاجمة وشيطنة ليس حزبا فلسطينيا بعينه ، بل مهاجمة وشيطنة الشعب الفلسطيني والتشكيك بتاريخه وعدالة قضيته وباتوا يتعاملون باستعلاء حتى مع زملائهم من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين هذا النهج أكثر خطورة من اتفاقية كامب ديفيد نفسها ومن التطبيع ذاته .

في تعامل الدولة المصرية وأجهزتها مع كل الدول العربية التي بها جماعات متطرفة تسيء لمصر علنا بل وتحاربها ، يتم التمييز بين الأحزاب والجماعات الإرهابية وبين الشعب والحكومة الشرعية ، فتتخذ مصر موقفا معاديا للجماعات الإرهابية دون أن تتعرض للشعب أو تُحرض الشعب المصري على الشعوب الاخرى . في فلسطين فقط يتم تحميل كل الشعب




الفلسطيني مسؤولية أخطاء تُنسب لحركة حماس الإخوانية ، ويتم بث الكراهية والحقد ضد الفلسطينيين بل والتشكيك بعدالة قضيتهم الوطنية وبتاريخهم .

من حق مصر- القيادة والشعب - أن تقلق على أمنها وأن تغضب من تصريحات وممارسات حركة حماس ، والأجهزة الامنية المصرية تعلم جيدا أنه ليس كل الشعب الفلسطيني حماس وشعبية حماس في قطاع غزة في تدهور مستمر ، وأن التشديد في إغلاق معبر رفح البري يضر بالشعب أكثر من حماس وقياداتها ،حيث لهؤلاء مصادر تمويل خاصة سواء من الضرائب التي يفرضونها على الشعب أو من خلال أموال المساعدات ، وهو ما يمكنهم ،بالإضافة إلى قوتهم العسكرية ، من الاستمرار في مصادرة قطاع غزة والسيطرة عليه لسنوات قادمة ، وخصوصا أن الانقسام وحماس لم يعودا شانا فلسطينيا داخليا بل باتا جزءا من معادلة إقليمية وإسرائيلية .

كان وما زال في إمكان مصر التصرف بطريقة مغايرة بحيث تعاقب حماس وفي نفس الوقت كسب الشعب الفلسطيني وتسهيل الحياة الكريمة له بعيدا عن تسلط حركة حماس ، مثلا ما الذي كان يضير مصر عندما فتحت معبر رفح خلال الأيام الماضية من جهة واحدة لدخول العالقين فقط ، من أن تفتحه في الاتجاهين وتسمح بخروج بضعة آلاف من قطاع غزة من المرضى وأصحاب الإقامة في الخارج والطلبة ، وهؤلاء مهددون إما بالموت نتيجة المرض أو بفقدان عملهم أو فقدان مقاعدهم ومنحهم الدراسية ، والأجهزة المصرية المعنية يمكنها منع هؤلاء من دخول مصر وترحيلهم مباشرة من المعبر إلى المطارات ؟ أو ما الذي يمنع مصر من السماح بدخول الفلسطينيين فقط لمن تزيد اعمارهم عن سن محددة – الخمسين او الستين - كما كان يجري سابقا ؟ .

مصر تستطيع فتح المعبر مع منع عناصر حركة حماس وكل مَن تعتقد أنه يهدد أمنها من المرور عبر معبر رفح ، هذا الإجراء سيضعف حركة حماس أكثر وسيعزز من مكانة مصر عند الشعب الفلسطيني ، وسيؤكد أن مصر كما هي في الواقع وعبر التاريخ و كما عودتنا دائما أكبر من كل الأحزاب و الدول التي تحاول التطاول على مصر ومكانتها ، وسيسحب البساط من تحت اقدام هذه الجماعات والدول التي تحاول توظيف حصار غزة ومعاناة أهلها وحالة الانقسام لصالح أجندتها الخاصة وعلى رأسها الإضرار بمصر ودورها الريادي في المنطقة ، وتحاول ترويج مزاعم بأن مصر باتت تعادي الشعب الفلسطيني أكثر من معاداة إسرائيل ، أو أن معاداة الشعب الفلسطيني وقطع صلة مصر بهم شرط لكسب ثقة واشنطن وفتح جسور التعاون مع إسرائيل .

إن تحويل مؤشر العداء من إسرائيل إلى الفلسطينيين وهو عداء بدأ يتغلغل إلى نفوس الشعب المصري وينعكس في سلوكياتهم تجاه الفلسطينيين ، هذا التحول سيؤدي لأن يفقد الفلسطينيون دولة وشعبا من أهم دول وشعوب المنطقة وهو ما قد يؤثر على مواقف شعوب ودول أخرى،الأمر الذي يشكل انتصارا كبيرا لإسرائيل ودافعا قويا لها لتنفرد بالفلسطينيين ولتستكمل مشروعها الاستيطاني والتهويدي في الضفة والقدس ومشروع دويلة غزة الإخوانية على حدود مصر .

لقد تم استنهاض المشروع الوطني الفلسطيني الحديث لأول مرة من خلال منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 على يد مصر عبد الناصر وتم تبنيه ودعمه عربيا بجهود مصر قيادة وشعبا ، لأن مصر كانت تدرك خطورة المشروع الصهيوني على مصر والمنطقة ، ولا نعتقد أن الخطر الصهيوني قد زال عن مصر والمنطقة ، فغدا وبعد أن تنتهي فوضى الربيع العربي ستجد مصر نفسها في مواجهة المشروع الصهيوني الإسرائيلي ، وحتى وإن كانت مصر غير راغبة بعداء إسرائيل فإن الطبيعة الصهيونية التوسعية والعنصرية لإسرائيل ستدفعها لمعادة مصر وكل دولة عربية تحاول ان تنبني نفسها فبالأحرى أن تقود الامة العربية .

للأسف فإن قلة من الكتاب والمسئولين الفلسطينيين وخصوصا من القاطنين في قطاع غزة يتحدثون عن معاناة الفلسطينيين في مصر ونتيجة إغلاق المعبر ، ليس لعدم معرفتهم بما يجري بل لاعتبارات شخصية ، حيث يخشون من وضع اسمائهم في قوائم الممنوعين أمنيا من دخول مصر ، وبالتالي يتم منعهم من دخول مصر في حالة فتح المعبر إن كانوا موجودين في قطاع غزة ، أو يُمنعون من دخول مصر عبر المطارات إن كانوا خارج فلسطين . أن نتحدث عن هذا الموضوع ليس لأننا أكثر شجاعة من الآخرين أو لا نحتاج للسفر عبر معبر رفح ، فالشتات العائلي يمسنا كما يمس غالبية الشعب الفلسطيني ومعبر رفح ضرورة حياتية لنا ، ولكن ما يدفعنا للكتابة حول الموضوع حتى من منطلق نقدي هو





حرصنا وغيرتنا على مصر الشقيقة وعلى دورها الريادي في المنطقة ، و تلمسنا ومعرفتنا لأهمية ومركزية مصر في صراعنا مع إسرائيل ، ولقطع الطريق على من يريد توظيف معبر رفح وحصار غزة لفك الارتباط التاريخي بين فلسطين ومصر .

المنظمة والسلطة مقصرتان أيضا في الدفاع عن وحماية الفلسطينيين مما يتعرضون له من اذلال واهانة في مصر وغيرها من البلدان ، وهذا التقصير يعزز حالة الانقسام ويبلغ رسالة سلبية مفادها إن كانت المنظمة والسلطة غير قادرتين على الدفاع عن حق الفلسطينيين بالمعاملة الكريمة في البلدان التي يقطنون أو يمرون بها فكيف ستنجزان حق العودة وتُقيمان الدولة ؟ كما يعطي مبررا لمن يريد التشكيك بالصفة التمثيلية لمنظمة التحرير ، وما إن كانت المنظمة والسلطة مسئولتان عن أهلنا في القطاع ؟ أم أن قطاع غزة وأهله باتا شأنا يخص حركة حماس وقطر وتركيا فقط ؟.

هل تنتصر الـفيفا لمبادئها أولا ثم لفلسطين وتهزم العنصرية ؟

صوت فتح/أ. سامي ابو طير

تتجه جميع أنظار العالم من عُشاق الساحرة المستديرة ومُحبي السلام والحرية والعدالة الإنسانية في مشارق الأرض ومغاربها إلى العاصمة السويسرية زيوريخ لمتابعة نتائج الحدث الأبرز الذي سيتمخض عنه كونجرس الفيفا الدولي .
الحدث الدولي والهام هو التصويت على طلب فلسطين بتعليق عضوية إسرائيل لدى الفيفا ، بالإضافة إلى معرفة المرشح الجديد والفائز برئاسة الفيفا لولاية جديدة .

الطلب الفلسطيني أضفى زخماً بالغاً واهتماماً كبيرا بكونجرس الفيفا الحالي ،لأن الجميع بات مُتلهفاً و متشوقاً لمعرفة القرار النهائي للفيفا حول مصير الطلب الفلسطيني ضد الممارسات العنصرية الفاشية التي تمارسها إسرائيل بحق الرياضة الفلسطينية ، ولذلك فإن كونجرس الفيفا الحالي يُعتبر في غاية الأهمية خلافاً لجميع دوراته الانتخابية السابقة ، ولذلك تبقى إجابة السؤال الهام في ملعب الفيفا عندما يتساءل العالم : هل تفوز الفيفا لمبادئها وتهزم العنصرية مُجددا ؟.

لأجل الحرية و المبادئ والأخلاق والقيم التي تنادي بها الفيفا ، وتحقيقا للعدالة الإنسانية فإن العالم أجمع يتضرع بالدعاء لنصرة فلسطين وهزيمة العنصرية الاسرائيلية السوداء ، كما تتمنى شعوب العالم تحقيق الفوز التاريخي للرياضة الفلسطينية بصفة خاصة والرياضة الدولية بصفة عامة تجسيداً لمبادئ وأخلاق الفيفا نفسها ، وتكريساً للعدالة الإنسانية والأخلاق الرياضية التي يجب أن تسود بين شعوب الأرض كي يعيش الجميع في محبة و سلام وفقاً للروح الرياضية التي تعمل الفيفا لنشرها بين الشعوب .

لأجل ذلك ... يوم تاريخي ومفصلي ينتظر الرياضة العالمية و الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ FIFA على وجه الخصوص ، وذلك عند اجتماع كونجرس الفيفا المتوقع حدوثه هذا اليوم الجمعة الموافق لـ 29 مايو الحالي لمناقشة طلب فلسطين بتعليق عضوية إسرائيل في الاتحاد الدولي عقابا لها على الإجراءات و الممارسات العنصرية التي تتخذها بحق الرياضة الفلسطينية للقضاء عليها ومنع تطويرها وفقاً لقوانين الفيفا الدولي .

إن جميع قيم و أخلاق أو مبادئ الـ FIFA التي ينادي بها اتحاد اللعبة الأكثر شعبية في العالم ، ويعمل على نشرها الاتحاد الدولي بين شعوب الأرض ستكون في الميزان وعلى المحك الهام لأن الفيفا مطالبة أولا بالانتصار لمبادئها الرياضية التي تنادي بها ،و لتهزم العنصرية السوداء كما هزمتها من قبل في جنوب أفريقيا وصربيا ، و لتساهم الفيفا في ترسيخ المحبة والسلام بين شعوب الأرض وفقا لمبادئها وأخلاقها الرياضية .

إذن الفيفا على موعد مع التاريخ وذلك عند تصويت الكونجرس الرياضي على تعليق عضوية إسرائيل جراء ممارساتها العنصرية بحق جميع مكونات الرياضة الفلسطينية .





التاريخ لن يرحم الفيفا أبدا إذا حاولت الكيل بمكيالين والتّهرب من الانتصار لمبادئها أو الرضوخ للضغوطات السياسية الإسرائيلية والأمريكية والأوربية المناصرة لإسرائيل ضد الحق الفلسطيني الواضح .
لذلك تبقى الإجابة الهامة جدا ( لتقرير مصير عدالة الفيفا واحترامها بين شعوب العالم ) داخل أروقة الفيفا نفسها عندما يتساءل العالم : هل تنتصر الفيفا لمبادئها أولا ثم لفلسطين وتهزم العنصرية ؟

الفيفا ستكون على المحك لأنها مطالبة للانتصار لمبادئها التي تنادي بها بين بلدان وشعوب العالم ، وإذا انتصرت لمبادئها فإن الانتصار سيكون كاسحاً ومضمونا لفلسطين وحقوقها الكاملة .
أما إذا فازت إسرائيل أم العنصرية السوداء وفقا لنظرية " المـؤامرة " فإن ذلك الفوز سيكون بمثابة يوم عنصري أسود في تاريخ الفيفا ، لأن العنصرية فازت على الرياضة داخل ملعبها لأول مرة في التاريخ .

الخسارة لا قدر الله إذا تمت فهي العار الأسود على الرياضة الدولية جمعاء لأن الشعوب لن تثق أو تصدق بعد اليوم بالكلام المعسول للفيفا أو مبادئها التي تنادي بها زوراً و بهتاناً وخِداعاً للشعوب التي تؤمن بعدالة الرياضة بعيدا عن السياسة .
الخسارة إن حدثت ستكون نتيجةً للتخاذل والسياسة السوداء بالكيل بمكيالين متضادين لنفس الواقعة .

لا يختلف اثنان على أن ممارسات إسرائيل ضد الرياضة الفلسطينية هي ممارسات عنصرية سياسية بالدرجة الأولى ، وتلك الممارسات تتم بتخطيط ومشاركة القيادة السياسية الإسرائيلية لحكومة نتنياهو العنصرية .
ولذلك فإن إسرائيل قامت بتجييش اللوبي الصهيوني والخارجية الإسرائيلية وأمريكا وبريطانيا من أجل الضغط على الفيفا بعدم قبول الطلب الفلسطيني تحت حجة أنه طلب سياسي وهذا من ناحية .
أما من ناحية أخرى إذا فشل ذلك المسعى فإن إسرائيل وأعوانها يعملون ليلا ونهارا لشراء الذمم بعدم تصويت أعضاء الفيفا لصالح فلسطين وضمان فوز العنصرية السوداء .

القاصي والداني يعلم جيداً أن ممارسات إسرائيل العنصرية والمُخزية للإنسانية جمعاء هي ممارسات بعيدة كل البعد عن الرياضة وأخلاقياتها أو مبادئها النبيلة ،ولكن إسرائيل لا تُفرق بين الرياضة والسياسة لأن همها الوحيد تسخير كل شيء وفقا لسياسة الحكومة العنصرية التي تهدف إلى القضاء على المواطن الفلسطيني وعزله عن العالم بأي طريقة كانت .
إن جميع تلك الأفعال العنصرية ضد الأرض والإنسان الفلسطيني تقوم بها إسرائيل بطرق وحشية وهمجية تطال جميع نواحي الحياة لأبناء الشعب الفلسطيني البطل والصامد وتصيبها بالشلل التام والموت المُمنهج .

تلك الأفعال العنصرية و الهمجية البربرية تحدث دونما أدنى ذنب اقترفه أبناء فلسطين سوى مطالبتهم العادلة بتحقيق حريتهم وفقا للشرائع والقوانين الدولية ، ومطالبتهم العادلة بالحياة في سلام على أرض السلام مثل سائر البشر على كوكب الأرض ، ولكن تلك الأمنيات المشروعة والبسيطة يبدو أنها تُعتبر جرائم كبيرة في عيون إسرائيل، ولهذا تعاقب أبناء فلسطين لتمسكهم ومطالبتهم بالحرية والسلام بمزيدٍ من القتل والدمار والحصار وأفعال العنصرية المقيتة السوداء .

العنصرية السوداء طالت جميع نواحي الحياة حتى وصلت إلى الرياضة الفلسطينية التي تدعو وتعمل على نشر المحبة والسلام بين شعوب الأرض ، ولذلك فإن الممارسات العنصرية الإسرائيلية الوحشية ضد الرياضة الفلسطينية تعتبر سابقة خطيرة لم تحدث من قبل سوى في عهد نظام الأبارتهايد العنصري في جنوب أفريقيا سابقا وصربيا لا حقا .

لتعلموا أدنى أنواع الحقد العنصري على الرياضة الفلسطينية أترك لكم التخيّل بأن المعدات الرياضية التي تُرسلها الفيفا لفلسطين تبقى محجوزةً شهوراً طويلة و ربما تتجاوز العام داخل الموانئ الإسرائيلية لضمان فسادها أولا بحيث لا يستفيد منها الانسان الفلسطيني ، وفرض ضرائب مالية باهظة جدا عليها بحيث يُصبح ثمن ضرائبها أكثر من ثمن المعدات الحقيقية .
وكل ذلك لخلق اليأس لدى الرياضي الفلسطيني ومنعه من تطوير حياته الرياضية مثل الأخرين حتى لا يحقق الانتصارات الدولية بإسم دولة فلسطين .





ناهيك عن قتل الرياضية وتدمير بنيتها التحتية بالكامل وتقطيع أواصر الترابط بين المدن الفلسطينية لمنع الأندية من ممارسة حقوقها في التنقل هنا وهناك ، بالإضافة إلى سياسة المنع من السفر للرياضيين الفلسطينيين والزّج بهم في السجون سواء عند مرورهم على الحواجز العنصرية أو خطفاً من معابر السفر ،بالإضافة إلى تدمير المنشآت الرياضية المختلفة .

كل ذلك بخلاف الموت والشلل التام للرياضة في غزة والمنع الكامل لرياضي غزة من التواصل مع إخوانهم في الضفة ،أما عن القتل والموت للكثير من الرياضيين الفلسطينيين فحدث ولا حرج لأن إسرائيل هي عدو الحياة .

" إن تلك الأفعال الصهيونية بحق الرياضة الفلسطينية تُـعتبر أفعالا شيطانية وعنصرية صهيونية غير مسبوقة على مر التاريخ ، ولا تمت للرياضة وأخلاقها بأدنى صلة لا من قريب أو بعيد سوى الحقد العنصري الأسود لكل ما هو عربي فلسطيني " .

ومما هو جديرٌ ذكره بأن الفيفا بقيادة رئيسها جوزيف بلاتر قد حاولت ايجاد الحلول المناسبة لإيقاف تلك الممارسات الإسرائيلية الجائرة ضد الرياضة الفلسطينية ولكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل ، و اصطدمت بالتعسف والعنجهية الاسرائيلية المعروفة لدى العالم أجمع وهي عدم إعطاء الحقوق لأصحابها .

نتيجةً لذلك التعسف العنصري الإسرائيلي لم يكُن أمام فلسطين سوى اللجوء للعدالة الرياضية الدولية للفيفا لتعليق عضوية إسرائيل لدى الفيفا من أجل إجبارها بالاعتراف بجميع حقوق الرياضة الفلسطينية وأبنائها .

لماذا تقوم إسرائيل بتلك الأفعال الهمجية والعنصرية ضد الرياضة الفلسطينية ؟
لأن إسرائيل جُن جنونها وهي ترى الرياضة الفلسطينية تحقق النجاح تلو الأخر سواء على الصعيد المحلي أو الدولي ، وخصوصاً عندما استطاع الفدائي الفلسطيني لكرة القدم من النجاح والوصول إلى نهائيات أمم القارة الأسيوية ، واستطاع بوجوده الرياضي أن يرفع علم فلسطين في المحافل الدولية مؤخراً وخلال فترة وجيزة رغم الامكانيات الضعيفة التي يمتلكها الرياضي الفلسطيني مقارنةً بالأخرين .

لأن الفلسطيني يملك الحب والفداء الوطن ويتسلح بالعزيمة والإصرار لتحقيق النجاح والانتصار لفلسطين، فقد كانت القرارات السياسية العنصرية الجائرة لقتل ذلك النجاح الفلسطيني كي لا تقُم الرياضة الفلسطينية بدورها الهام في نشر المحبة والسلام مثل أخواتها الأخريات كباقي شعوب دول العالم .

الجنون العنصري الإسرائيلي لقتل النجاح الفلسطيني قد بلغ أقصاه بوضع العراقيل والممارسات المقيتة أمام تطور الرياضة الفلسطينية ، ولهذا قامت بارتكاب جميع الممارسات التعسفية ضدها من أجل الحيلولة دون مواصلة نجاحها على جميع الصُعد المختلفة .
لأجل ذلك فإن إسرائيل قامت بهدم وتخريب جميع البنى التحتية للرياضة الفلسطينية تحت مرأى ومسمع من العالم تحت حجج وذرائع واهية، ولا أساس لها من الصحة سوى في الخيال العنصري لقادة إسرائيل لفرض حصارهم الظالم على نواحي الحياة الفلسطينية .

إن الممارسات السوداء التي ترتكبها إسرائيل ضد الرياضة الفلسطينية هي بعيدة كل البُعد عن الأخلاق الحميدة للرياضة ومبادئها التي يعمل كونجرس الفيفا الدولي لنشرها بين الناس ، ولذلك لا يوجد أدنى مبرر رياضي أمام إسرائيل لتبرير أفعالها السوداء ، سوى أنها تفعل ذلك وفقا لنهج حكومتها الحالية المتطرفة والتي تهدف إلى عزل الرياضي الفلسطيني عن إخوانه الرياضيين في جميع أنحاء العالم .






لأجل ذلك تعتبر الممارسات العنصرية ضد الرياضة الفلسطينية من أجل قتل روح التحدي والانتصار والإرادة والعزيمة التي تزرعها الرياضة في النفوس ، ولذلك كان تضييق الخناق على الرياضة الفلسطينية لجعلها عاجزةً عن القيام بدورها الطبيعي ليتحقق الهدف الإسرائيلي وهو زرع بذور اليأس والخنوع بدلاً من زرع أهداف الرياضة العالمية التي تدعو إلى التنافس الشريف من خلال زرع التحدي والأمل بين النفوس للوصول إلى حياة أفضل للشعوب .

الفيفا يجب أن تنتصر لنفسها بالوقوف مع الحق الفلسطيني لأنه نفس حقوق الفيفا تماما ولا يختلف عنها بالمُطلق كون الحق الفلسطيني ينبع من مبادئ وقوانين الفيفا نفسها بالتمام والكمال .
لأجل ذلك فإن الفيفا ستكون على موعد مع التاريخ لأنها مُطالبة بوجوب الانتصار لفلسطين كما انتصرت من قبل على العنصرية المقيتة في جنوب أفريقيا سابقاً وصربيا لاحقا .
ولذلك فإن القوانين والعدالة والقيم أو المبادئ التي تنادي بها الفيفا ستكون في الميزان وعلى المحك .

لذلك تبقى الإجابة الهامة للسؤال الأهم داخل أروقة وملعب الفيفا دائما عندما يتساءل العالم : هل تنتصر الفيفا لفلسطين وتهزم العنصرية ؟
لذلك سيرى العالم ما تُقرره الفيفا يوم الامتحان الأخلاقي الكبير، وسيكون لنا رداً على ما تُقرره الفيفا بخصوص ذلك ، وإنا غداً لناظره قريب .

إيماناً وانطلاقا من المواقف الوطنية الفلسطينية والعروبية أتمنى فوز الأمير علي بن الحسين برئاسة الفيفا ، وأجزم بأن قضية الفساد الأخيرة في الفيفا ستكون عاملا مهما في فوزة إن حدث، وخصوصا بعد المعارضة الشديدة للاتحاد الأوروبي بزعامة بلاتيني ضد جوزيف بلاتر ، وهذه المعارضة تصب لصالح الأمير علي بن الحسين للفوز برئاسة الفيفا .
علماً بأن الأمير علي شخصية قيادية عربية تستحق الاحترام على مستوى العالم الرياضي، ولذلك أتمنى فوزه ليكون رئيساً جديداً للفيفا من أجل إعادة التوازن الطبيعي للفيفا بعد سلسلة الفضائح المالية المُدوية لملفي روسيا وقطر لتنظيم كأس العالم في كلا البلدين .

أخيراً أتوجه بالتحية والتقدير وأسمى آيات الفخر والاعتزاز إلى قائد المسيرة الوطنية السيد الرئيس محمود عباس "ابو مازن" نحو إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، و لدوره الهام في تعزيز الرياضة الفلسطينية لتحصد الانتصارات لفلسطين رغم العنصرية الصهيونية المقيتة .
كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لما قدمه من جهود وطنية تستحق الاحترام والتقدير، وأشد على أياديه وأقول : كفاك شموخاً وفخراً لأنك اليوم أصبحت عدواً لدوداً لإسرائيل ، و لأنك الفلسطيني البطل الذي يرفع علم فلسطين خفاقا عاليا في المحافل الدولية

نحترمك كمناضل بقدر إحترام الوطن لك !!!

صوت فتح/سعيدالنجار"ابوعاصف"

نحترمك كمناضل بقدر إحترام الوطن لك !!!

لا تدعو الله أن يمنحكم القدرة على أن تحبوا أوطانكم .. فهذا عشق فطري كالداء لا شفاء منه .. بل ادعو الله أن تحبكم أوطانكم .. أكثر من ذلك !!!

نحترمك كمناضل عندما يسكن الوطن بداخلك !! نحترمك كمناضل عندما تدفع ضريبة الوطن !!! نحترمك كمناضل عندما تكون بوصلتك صوب القدس !!! نحترمك كمناضل عندما يكون هدفك تحرير فلسطين من دنس الاحتلال الاسرائيلي الغاصب !!! نحترمك كمناضل عندما تعشق الموت كما تعشق الحياة !!! نحترمك كمناضل عندما تقف في وجه سلطان جائر وتقول له أنت على خطأ !!! نحترمك كمناضل عندما تنتقد الاخرين لاجل البناء وليس لاجل الهدم !!! نحترمك كمناضل عندما تعلو



ثقافتك الوطنية على ثقافتك التنظيمية !!! نحترمك كمناضل عندما تقف بجوار المظلوم ضد الظالم وبالمقابل المظلوم الخانع أشد ظلماً من الظالم !!! نحترمك كمناضل عندما تثور على الظلم وتحول الواقع السيئ الى واقع أفضل !!! نحترمك كمناضل عندما تناضل بقناعة الفدائي الحر الذي لا يبحث بين دواليب ودهاليز المظاهر عن موقع !!! نحترمك كمناضل عندما تعبد الله وتطيع أولي الامر !!! نحترمك كمناضل عندما تقدم العام على الخاص !!! نحترمك كمناضل عندما تقترب من الخير وتبتعد عن الشر !!! نحترمك كمناضل عندما تربي أبناءك تربية وطنية وأسرية حسنة !!! نحترمك كمناضل عندما تترك الطمع والجشع والتكبر وتتمسك بالقناعة والرضا والتواضع !!! نحترمك كمناضل عندما تسير في ركب الثورة التي سار عليها أباءك وأجدادك !!! نحترمك كمناضل عندما تعطف على الصغير وتحترم الكبير وتود النساء وتمتلك القرار لتتقرب بهما الى الله جل علاه !!! نحترمك كمناضل عندما تحمل في يدك بندقية مقاتل وريشة فنان ومبضع جراح وفأس فلاح !!! نحترمك كمناضل عندما تحترم نفسك كي يحترمك الاخرين !!! نحترمك كمناضل بقدر إحترام الوطن لك !!!

مع بالغ تحيات المناضل الحر

“وشوشات باراك” حول “دولة الجدار”..غير ذكية!
فراس برس / حسن عصفور/

بعد غياب عن المشهد السياسي العام، بلا أثر أو تأثير عاد يهودا بارك "ليتحدث في ذكرى انسحابه "الإجباري" من جنوب لبنان تحت ضربات مقاومة لبنانية، شكل حزب الله عمودها الأساس في حينه، ولأن باراك يعلم انه يحتاج لما يمنحه صدى ومدى سياسي ضمن القائم، لجأ الى اعادة صياغة رواية سياسية، تستند جوهريا على "انتاج باراكي" لفكرة "دولة الجدار البيريزية"، بمسمى "فك الارتباط احادي الجانب من أراضي بالضفة الغربية".

فكرة "دولة الجدار" سبق لشمعون بيريز ان عرضها على بعض مسوؤلين فلسطينيين في زمن الخالد ياسر عرفات، مدعيا، كعادته أنها "الخطوة الممكنة لوقف حالة "العداء" وفتح "صفحة جديدة في تفعيل "عملية السلام"، التي داستها دبابات الكيان الاسرائيلي باعادة احتلال الضفة والقطاع، مكملا ما قد بدأ به باراك بعد قمة كمب ديفيد، بالغاء الاتفاقات الموقعة عبر شن أكبر عملية عدوانية منذ اتفاق اوسلو، نتيجة الموقف التاريخي للخالد ابو عمار، برفض "الرواية - الموقف الصهيو امريكي" من القدس والمقدسات، حيث كانت نقطة الفراق - الطلاق السياسي الذي بات من الصعب ترميمه، إن لم يعد مستحيلا..

والآن، وبعد اندحار باراك السياسي وغيابه الكامل عن الصورة العامة الا من بعض حفلات دعائية - اعلانية، يعود مجددا للترويج لتلك الفكرة "البيريزية" البائسة، والتي رفضت فور تقديمها للزعيم الخالد ياسر عرفات، فقام بتمريرها لاحقا الى حركة "حماس" بعد فوزها الانتخابي عام 2006، في جنيف السويسرية، ووقعت الحركة الباحثة عن "مكانة سياسية مقبولة" وتحسين "صورتها" للغرب بواسطة قطرية تركية، فكانت "وثيقة جنيف" في ديسمبر من عام 2006 بين قيادات حمساوية وشخصيات اسرائيلية، أكدت بين بنودها على انسحاب اسرائيلي الى خط مؤقت من أراض بالضفة الغربية مقابل "هدنة لمدة 5 سنوات"..

وثيقة أكدت الفكرة البيريزية ذاتها ولكن بمسمى "اتفاق هدنة طويلة الأجل"، وبعد افتضاح أمر الوثيقة تم ايقاف مفعولها، ولكن دون أن تعلن حماس رسميا رفضها لما جاء بها أو تنصلها منها، خاصة بعد أن قام رئيس وزراءها في حينه اسماعيل هنية بارسالها الى بعض القادة العرب، ومنهم حمد امير قطر، في حين لم ترسل منها نسخة للرئيس محمود عباس، كما قال..

ويبدو أن يهودا باراك قام بإعادة إنتاج فكرة "دولة الجدار"في الضفة الغربية، محاولا الظهور بدور "المنقذ السياسي" مع تنامي الحديث عن دور قطري تركي للوساطة السياسية بين حماس ودولة الكيان الاسرائيلي لترتيب "اتفاق هدنة طويل الأجل"، قد ينتج عنه "حالة كيانية خاصة" في قطاع غزة، ولتكن التسمية ما تكون، وهذا ما أكده اسماعيل هنية قبل ايام في لقاء مع "نقابات حماس" تم نشر محضره في وسائل اعلام، لم يتم نفيه..





ولذا رأي باراك أن مسار "المفاوضات غير المباشرة" بين اسرائيل وحركة " حماس" حول "مصير قطاع غزة ضمن اتفاق هدنة طويلة الأجل"، يستوجب اجراء مفاوضات فورية مع الرئيس محمود عباس، وقبل فوات الآوان، وكأنه يقول للطغمة الحاكمة في تل أبيب، سارعوا بالعمل مع عباس من اجل إنجاز و"رسم حدود إسرائيل بداخل الكتل الاستيطانية الكبرى، وجميع "أحياء" (المستوطنات) القدس الشرقية، مع إبقاء الجيش (الاسرائيلي) في منطقة الأغوار للحفاظ على أمن إسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية"، والمقصود بها عمليا الفكرة القديمة لـ "دولة الجدار" في الضفة.

ما تحدث عنه باراك، ليس "خيالا" بالمعنى السياسي، بل هو قائم بشكل أوبآخر، ولكنه يطالب بتسريع خطى الحركة الاسرائيلية لرسم "خريطة دولة الجدار كأمر واقع"، وقد يكون ذلك تفسيرا لما قام بعرضه رئيس حكومة الكيان نتنياهو، مقترحه " المسخ السياسي" بالتفاوض على "حدود الكتل الاستيطانية" في الضفة، كونها واحدة من "اسس دولة الجدار"، وهو يعلم يقينا أنه لا يوجد من يجرؤ فلسطينيا القبول به او السكوت عليه، لكنه بدأ بالترويج لما سيكون من بداية لفرض "أمر واقع" بتنفيذ فكرة "فك الارتباط الإحادي" وترسيم حدود "دولة الجدار المستحدثة"..

"اقوال باراك" قد تبدأ في التنفيذ الفعلي كأمر واقع، استباقا لأي فعل يستند الى اعلان "دولة فلسطين" وفقا لقرار 19/ 67، وقطع الطريق على اي قرار لمجلس الأمن يضع آلية تنفيذ لذلك القرار..

المعركة باتت واضحة الان، وعلى الرئيس محمود عباس أن يقرر الى أين المسار والمصير..الرفض الصامت لمشروع "دولة الجدار المستحدث"، سيكون اشارة بدء لتنفيذه عمليا، فيما الرفض مع اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الإمم المتحدة عام 2012 سيكون قطعا لطريق "مؤامرة دولة الجدار بالضفة وهدنة بكيان في غزة"، ما يؤدي الى وقف العمل بكل ما سبق من اتفاقات وابطال مفعول المرحلة الانتقالية طويلة الأمد - مرحلة "ديمومة الاحتلال"..

الخيار للرئيس عباس وحده، لأنه أثبت للعامة والخاصة، أنه ولا غيره من يملك القرار، ولذا لا ضرورة للحديث عن "قيادة ولجنة تنفيذية" الا بعد ان يحسم الرئيس أمره وخياره!

التاريخ قبل الشعب يريد قرار الرئيس!

قبل الختام ليت باراك يخبرنا كيف عرف من سيرث الرئيس عباس..أهناك ترتيبات تجري من وراء ظهر الناس كما سبق أن تم ترتيبها بين شارون، بلير وبوش وبعضهم من بعضنا!

ملاحظة: "علي بن الحسين ربح "مجدا شعبيا عربيا وبعض دوليا" يفوق في دلالاته ما قد يكون مع كرسئ رئاسة الفيفا..علك أول شخصية منذ سنوات تنال ما نالت..فلا بأس عليك يا "أمير الأمل"..فقامتك باتت أعلى كثيرا من بعض ناقصي الكرامة من بني جلدتنا!

تنويه خاص: سحب طلب فلسطين بطرد الكيان من الفيفا احتل مكانة هي الأبرز، مع أوصاف بلا حدود..ولكن ما كان في وسائل اعلام اردنية هو الذي يستوجب التوقف أمامه..كلام يجب أن تعرفه سيادة الرئيس عباس لما به من دلالات تفوق الرياضة كثيرا!

كلما زار سفير قطر غزة تتوقف محطة توليد الكهرباء!
فراس برس / هشام ساق الله:

بات الشارع الغزاوي متاكد انه في كل مره يصل فيها السفير القطري محمد العامدي الى قطاع غزه يتم الاعلان من سلطة الكهرباء عن نية وقف عمل المحطه الوحيده في قطاع غزه بسبب مشكلة الوقود وكان المشاكل كلها يتم تجميعها مع وصول السفير الى غزه من اجل التنكيد على الجمهور واشعار الوزير ان هناك مشكله .







المره الماضيه والتي قبله والتي قبلها في كل مره ياتي فيها السفير يتم وقف عمل المحطه وحين يغادر تعود المحطه للعمل وبتعمل زي الساعه فقد ارتحنا منذ اكثر من ثلاثة شهور والوضع كويس والكهرباء منتظمه الليله سيتم وقف عمل المحطه مع بدء امتحانات التوجيهي ووصول الوزير .

قال لي اليوم احد الاصدقاء اثناء حديثنا عن توقف المحطه قلت ان هناك مشكله في الوقود ممكن بسبب الاعياد لدى الكيان الصهيوني قال لي صديقي لا اعد قراءة الانترنت وستجد ان السفير القطري وصل امس الى غزه واصبحنا متاكدين انه مع كل مره يصل فيها السفير يتم ايقاف المحطه حتى لو في اطنان من الوقود كيف يتم توصيل رساله ان هناك مشاكل وانك تعيش في قطاع غزه .

نعم هناك من يريد افتعال الازمات من اجل ان يشعر السفير وغيره بان هناك مشاكل في قطاع غزه وحدوث ازمه وتعذيب ابناء شعبنا مع بدء فصل الصيف والحر الشديد وبدء امتحانات الثانويه العامه فهؤلاء لايعيشوا ولا بيسمنوا الا بالازمات والتنكيد على ابناء شعبنا هكذا يشعر الجميع اننا في حصار وازمه ونكبه .

رغم ان السفير محمد العامدي لايشعر بانقطاع التيار الكهربائي فهو ينزل بفندق الموفمبيك والكهرباء على مدار الساعه فيه تعمل ولا يوجد لديه أي مشكله اما طلاب الثانويه العامه يتم قطع الكهرباء عنهم وتخفيض ساعات الاضاءه عليهم وعمل مشكله مع الثانويه العامه فهذا حرام وشيء يبعث على الاستياء والغضب .
وكان قد وصل السفير القطري في الأراضي الفلسطينية محمد العمادي، ظهر الخميس، غزة؛ لاستكمال الجهود القطرية لإعادة إعمار القطاع.

وأفاد مراسل “الرسالة” أن السفير العمادي وصل قطاع غزة عبر معبر بيت حانون، في زيارة ستستمر لعدة أيام.
وترعى قطر مشاريع لإعادة إعمار غزة بتكلفة تفوق المليار دولار، ضمن منح قدمت قبل وبعد العدوان “الاسرائيلي” الأخير على غزة.

سلطة الطاقة والموارد الطبيعية تحذر من توقف محطة كهرباء غزة عن العمل مساء الجمعة 2015/5/29 بسبب نقص كميات الوقود !!!

أبو على شاهين يخلط الموت والحياة في ذكراه
الكوفية برس / توفيق أبو خوصة:

كم تمر الأوقات ثقيلة وهي تطوي الزمن في غياب الأحبة ، لكن بين الزمن و الزمن لا تنثني الذاكرة ولا تذبل الذكرى ، بل نصبح في حاجة أكثر لتلميع الذاكرة و إحياء الذكرى ، لذلك فإن في غيابك حضور و حضورك حضور أيها القائد المعلم ، فأنت الحاضر فينا و معنا و بيننا دوما نسترشد بتعاليمك وو ننهل من وصاياك و نجتهد أيما إجتهاد لنكون على دربك و درب كل العمالقة الرواد الذين لم تخطىء بوصلتهم يوما شمالها الوطني ، الأخ و الوالد و القائد و المعلم و المناضل و المفكر و الفدائي الشهيد أبو على شاهين ، في ذكرى الغياب أنت سيد الحضور قامة و قيمة ، يا قمة لا تطاولها القمم في البذل و العطاء و الوفاء .

عامان من الغياب كأنهما دهر ، فقد زاد الإستبداد و عمت الديكتاتورية ، التاريخ يجري إنتهاكه بحجة الجغرافيا ، و الجغرافيا تغتصب و تدنس بالرجس و الإفك لخدمة حزب الشيطان من أهل الإنقلاب و الخراب ، يا سيدى أنت الحاضر و نحن في زمن الغياب القسري و التغييب القهري إلا قليلا ، وصاياك و روحك الطاهرة تشحذ فينا العزم على مواصلة التحدي مع الذات قبل الآخر ، أي آخر سواء من يصنف في خانة الحلفاء أو الأصدقاء أو الخصوم أو الأعداء ، وهل لجندي أن





يحارب على كل الجبهات في آن واحد ، إلا إذا كان من جيل تربي و تعلم و عاش وناضل في كنف الكبار من أمثالك يا سيد أرواحنا .

أبو على شاهين نؤمن أنك لست بحاجة إلى من يرثيك أو يؤبنك في ذكراك ، فأنت الآن من يرثي لحالنا و تصرخ فينا جميعا ألا تذكرون العهد القديم ، عهد الفتح ديمومة النصر و التحدي حتى النصر ؟؟ حقا نحن بحاجة لك أن تصرخ فينا وصوتك الهادر بالحق يدوي في جنبات الفتح ، يزلزل بكلمات بسيطة كراسي مرتعشة و عروش مهتزة و ممالك أصابها السقم لأنها صغيرة مهما كبرت أمام فلسطين التي تعشق ، يا سيدي هناك من يريد تفصيل حركة فتح ، حركة الشهداء ، حركة الفداء لتكون على مقاسه الشخصي ويحولها إلى حذاء يدوس به أبنائها أو يصنع منها حاكورة أو شركة إستثمارية ، بل هناك من يريد أن تكون فلسطين على مقياسه الحزبي المستعار من أجندة جماعة الإرهاب و العار ، أنهم هم الذين تركتهم منذ رحيلك على ما تركتهم عليه لم يغيروا أو يتغيروا إلا إلى الأسوأ ، ليس هذا فحسب بل جرت في النهر مياه كثيرة منذ الغياب يا كبير ، و لكنها ملوثة و آسنة للأسف ، حتى إستنسر البغاث و الرويبضات تسود و تقود القوم إلى مهاوي الردى ، يخونون الأمين و يؤمنون الخائن ، يقدمون اللص على صاحب البيت ، يؤمرون التجار و الفجار على المناضلين و الأحرار ، ياسيدي أكيد ما تشعر به في الغياب ... إنها تلك الحقيقة التى طالما رددتها في حياتك ولم يكن الكثيرون يدركونها ، نعم نحن اليوم ندافع عن شهداء فتح و الأسرى في فتح و المناضلين السابقين و اللاحقين في فتح ،،، ندافع عن روح الديمومة في فتح ،بل أكثر من ذلك بات الكل فينا يدافع عن تاريخه النضالي ومستقبل أبنائه ،، ما أشرسها من حرب أيها الفدائي المثخن جسدك برصاص الأعداء و الخصوم عندما تتلقى الطعنات عن قرب في ذات الخندق من أخوة كانوا لك ، أيها الأخ الوالد لقد بات جزء من معركة البقاء أن يستميت الشرفاء في الدفاع عن حق أبناء المناضلين في الحصول على لقمة خبز وجرعة حليب ،بعد أن أصبحتا الشاخص الذي تصوب إليه في دائرة الإستهداف ، إنها حرب مجنونة بلا أخلاق ترمي لإذلال المناضل و سحق روحه و الدوس على كرامته و إستلاب إرادته و تجريده من كل المعاني الجميلة و السامية حتى يفقد إنسانيته و يتحول إلى آلة صماء وعمياء تعمل بالتعليمات ،،، بل أكثر من ذلك فإن الخلايا الملتبسة في فتح تقول " جئناكم بالذبح " ، إذ ليس " داعش" لوحدها من يرفع هذا الشعار ، أيضا هناك دواعش في فتح ، و آداء البيعة لم يعد يكفي لإعادة مرتب مناضل ( لا فرق بين التكفير و التجنيح ) ، وفي الحالتين لا تستطيع نفي تهمة الكفر و التجنح عن نفسك ، حتى لو نطقت بالشهادتين أو أعلنت إلتزامك المشدد بالحركة و التقيد بنظامها الداخلي ، لذا فإن الذبح حاصل لا محالة و لو بعد حين ، فكيف و كهنة محاكم التفتيش في العقول و القلوب لا تكل ولا تمل من تقديم لوائح الإتهام بالكفر و الزندقة ومعاداة البابا أو الخليفة ، لكن على العموم هناك فرق بين دواعش الخليفة في التعامل مع المتهمين بالكفر و دواعش فتح في تعاملهم مع المتهمين بالتجنح ، في الحالة الأولى يقومون بقتلهم مع إختيار أبشع الأساليب ولكن في النهاية تدفن الجثة أو ما تبقى منها ، أما في الثانية يبقون على المتهم ميتا مع وقف التنفيذ هو و عائلته ، يقتلونهم ألف مرة كل يوم ولا يوارونهم الثرى ، وبذلك داعش الخليفة تقتل المتهم لوحده ، أما دواعش فتح يقتلون المتهم و عائلته ، أخي الكبير أبو علي شاهين أعرف كم من المرارة تشعر بها و أن أسرد عليك أسوأ القصص ، بحكم معرفتي بمدى كراهيتك للمساس بالمناضلين و عوائلهم ، ورفضك المطلق للداعشية و الداعشيون بكل مسمياتهم ولكن هذا هو الحال.

أيها القائد الفدائي كم علمتنا كيف يكون الفدائي في أرض المعركة يحمل روحه على كفه يتحدى بها الموت ليصنع الحياة الحرة الكريمة للآخرين ، علمتنا الثبات على المبدأ ، علمتنا أن حركة فتح هي البوابة إلى فلسطين ، لكن هناك من يبدع في شطب فتحاوية فتح بإبعادها و إقصائها عن هذه الروح الأصيلة بالطرد المركزي ، ولكننا لا زلنا نؤمن بأن فتح الفكرة العظيمة لن تموت وقادرة على التجدد و النهوض لتستعيد الألق و التألق ، هي فتح صاحبة القدسية الأزلية التى يحار منها الأقارب و الأباعد فهي اليوم في أسوأ مراحلها السابقة التى حملت المعارك و الحروب و الإنشقاقات و الحصارات ، لكن المفارقة بأن عدد المنتمين للفكرة التى كنت و لازلت أحد أنبيائها و المبشرين بها هم في زيادة و نمو لا علاقة له بحسابات الصغار ، عشرات الآلاف من الشبيبة و الصبايا دخلوا فتح من بوابة الوطن و الوطنية بعد غيابك ،ينتمون إلى فتح الفكرة وليس فتح التنظيم ،،، لأن فتح لم يعد لها تنظيم ، مع أنك علمتنا في أبجديات الحركة التنظيم ثم التنظيم ثم التنظيم ، علمتنا أن نحرص دوما على أن تكون فتح هي التنظيم القائد و ليس تنظيم القائد ، للأسف يا سيد الفكرة لم تعد حركة الشهداء التنظيم القائد ولا تنظيم القائد إلا في عيون وقحة ترى ذلك من باب المصلحة أو الوهم و إنكار الواقع ، و لكن ندرك جيدا وصاياك بأن الثورة عملية تحول شاملة بهدف إحداث التغيير الجذري في واقع فاسد.






لا أريد مشاغلة روحك ميتا كما كنت أشاغلك حيا بالنقاش و الحوار، ولكن الأحياء لا يجيدون فن الإستماع و ليس لديهم القدرة على إحتمال النقاش مع من يختلف أو يخالف ،من هنا فإن الحوار مع الميت الحي أجدى منه مع الحي الميت ، لذلك لا مفر سوف أبقى بين الحين و الآخر أشاغلك بمودة الأب و القائد و المعلم فلا تلومني ، فقد تعودت العودة إليك عندما تشتبك الأسئلة و تتداخل الأجوبة ، و الغريب المحبب أن إجاباتك تبدأ من فتح الفكرة وتنتهي في فتح الممارسة ، لم يكن يعنيك الشخوص أو المواقع أو المواقف إلا بقدر ما تعبر عن فتح الفكرة و الممارسة و عمود خيمتها مدرسة المحبة الثورية ودرعها الروح الكفاحية ، كن مطمئنا في ذكراك على عهدك باقون مع كل الأحرار و الشرفاء و الوطنيين لن نعطي الدنية لأحد ولن نساوم على فتح و فتحاويتنا مهما كان الثمن.

في الختام السلام إلى أيقونة السلام الثوري و الكفاحي " الحجة أم علي " رفيقة دربك العظيمة والأخوة علي و أيمن و الشواهين من الأحفاد ، بل لكل من أحبوك و أحببتهم في فتح و الثورة و الوطن.

طلبة كلية حقوق الأزهر بغزة سفراء الحق والعدل
امد/ رمزي النجار

منذ تحويلها إلى كلية الحقوق عام 1994 بعدما حملت اسم الشريعة والقانون لمدة ثلاث سنوات على إنشائها في جامعة الأزهر بغزة تميزت خلال مسيرتها الطويلة في ترسيخ مبدأ العدل والعدالة وسيادة القانون ، وخرجت طلبة أكثر توعية لخدمة أبناء شعبنا وقضاياه العادلة، فمنهم من أصبح ضابط وقائد وأعضاء نيابة وقضاة ومستشارين وأعضاء هيئة تدريس في العديد من جامعات الوطن، وتميزت عن باقي جامعات القطاع وهذه شهادة حق من أهل الخبرة والاختصاص تجاه هذه الكلية المتميزة بأساتذتها الكبار والمختصين واستضافتها للخبراء وبرامجها التطبيقية لينقلوا للطلبة تجاربهم وخبراتهم العملية وتزويدهم بالمهارات القانونية نحو إحقاق الحق والعدل، والدفاع عن حقوق أبناء شعبنا الفلسطيني عامة، وإيصال صوت ومطالب شعبنا الفلسطيني لكافة المحافل الدولية حتى تحقيق طموحاته.

وليس بالصدفة أن يكون طلبه كليه الحقوق سفراء الحق والعدل في لاهاي بهولندا ومشاركتهم في مسابقة المحكمة الجنائية الدولية الصورية التي تنظمها سنويا جامعة لايدن للمرة الثالثة على التوالي بمشاركة اكثر من خمسين جامعة من مختلف دول العالم، ويحق لنا أن نفتخر بأن فريق كلية الحقوق في جامعة الأزهر هو أول فريق عربي يشارك في هذه المسابقة منذ العام 2012، وحصوله على مراكز متقدمة كأفضل مدعي، ومدعي عليه، وشهادات تقديرية وجوائز تشجيعية، ولما كانت كلية الحقوق بالأزهر أول من بادرت بتنظيم المسابقة الصورية على مستوى جامعات الوطن، وفاز بها فريق الأزهر بالمركز الأول، إنها مفخرة للجميع بأن يطرق فريق كلية الحقوق أبواب المحكمة الجنائية الدولية ويبدى أداءً مميزاً وعرض وافي وفهماً لاختصاصات المحكمة والآليات التي تتبعها المحكمة في محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، والقدرة التحليلية المقنعة التي تنبأ عن ميلاد خبراء فلسطينيين في القانون الجنائي الدولي.

باعتقادي أن مشاركة طلبة الحقوق في الفعاليات الدولية هو انجاز عظيم للقضية الفلسطينية برفع اسم فلسطين عاليا، والتأكيد على إصرار شعبنا على الحياة رغم كل الصعوبات، وانجاز جديد يضاف لكلية الحقوق بجامعة الأزهر ولطلبتها وأساتذتها العظام، وأثبتت أن هذه الانجازات المتتالية لكلية الحقوق بفضل الخبرات المهولة الموجودة التي بحاجة الى الدعم نحو الارتقاء بالكلية وطلبتها رافعي صوت فلسطين في المحافل الدولية لتحقيق المزيد من التألق وتسجيل الانجازات الملموسة على أرض الواقع برجال القانون الذي يقع على عاتقهم حمل كبير وأمانة ثقيلة في إحقاق الحق والعدل، والدفاع عن حقوق شعبنا، وهو مقدمة لمقاضاة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائهم بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة بعد انضمام دولة فلسطين هذا العام رسمياً إلى المحكمة لتصبح العضو رقم 123 في المحكمة التي تأسست عام 2002 ، مما يتيح لنا قانونياً ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم الحرب.






غزة: الضرائب وصاروخ الجكر و التحرير
امد/ مصطفى ابراهيم

لست من أولئك الذين يبشرون بالحرب أو محبط او مثبط للعزائم والحط من قدرات الفلسطينيين والمقاومة على مقارعة اسرائيل والتصدي لجرائمها، والتجربة تقول ان المقاومة استطاعت التصدي لدورات العدوان الاسرائيلي المستمرة على قطاع غزة البائس والذي يعاني خطر الموت اليومي وعلى حافة الكارثة والجميع يبشر بالانفجار ونحن من نعجل به من دون منعه او الحد منه. منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل تسعة أشهر ودرجة الحرارة في القطاع مستمرة في الارتفاع وتنذر بالسخونة أكثر، والأيام الماضية بينت لنا هشاشة المجتمع أمام ارتفاع درجات الحرارة المفاجأة خاصة من الذين يستهترون بحياة الناس ولا يقيمون وزنا لمعاناتهم ومأساة المقاومة. وكان للصاروخ الذي أطلق بالخطأ أو بالجكر ليضفي على المشهد الغزي سريالية جديدة من الرعب والخوف والتي سبقها انتشار طائرات الاستطلاع بشكل فاجر لتعيد للأذهان مشهد القتل والدمار والخراب، وقبل ذلك و ما قيل وما أشيع عن تعبيد طريق " الجكر" على مقربة من الحدود الشرقية لغزة، وما أثير حوله من استعراضات ومبالغات والتهديد باحتلال قلبة مقابل قلبة. وما قامت به بعض المواقع الالكترونية التابعة لحركة حماس من استطلاع أراء الناس حول الموضوع، المقاومة لم تؤكد ولم تنفي ذلك، وما قيل في ذكرى النكبة الـ 67 من قبل المسؤولين في حركة حماس عن قرب التحرير والطلب من الناس الاستعداد وحزم امتعتهم بالعودة لمدنهم وقراهم. المتابع لتلك التصريحات والشائعات وصاروخ الجكر أو الخطأ او المتعمد يدرك حجم الوهم والمبالغة غير الموضوعية والمنطقية التي تسوق للناس الذين يدركون أن كل ذلك في إطار الاستعراض، ومن لا يدرك حجم الخوف والرعب الذي يعيشه الناس منذ انتهاء الحرب قبل تسعة أشهر والحال الذي وصولوا اليه من اليأس وعدم الثقة بأي كان لا يعيش في غزة ومعاناة الناس وتفسخ النسيج الاجتماعي. المقاومة حق وفلسطين هي للفلسطينيين مهما طال الزمن وقناعتنا بحقنا بتقرير المصير حتمية تاريخية، المطلوب عدم بيع الناس الوهم والهم واحترام انسانيتهم وحقهم بحياة حرة كريمة، لكن كل هذا بحاجة الى مراجعة حقيقية وحسابها من باب الربح والخسارة والإمكانات وموازين القوى. لكن كأن حركة حماس لا تدرك أنها وأننا نعيش في محيط معاد ويضع كل يوم شروط جديدة علينا ويتمنى أن يبلعنا البحر جميعا وليست هي فقط، لكنها مصرة على خوض معاركها وحيدة من دون الاخذ بالاعتبار ان الوقت يمر ومجتمعنا يزداد ضعفا وهشاشة وتفسخ. و على ما يبدوا أن حركة حماس لم تدرك بعد حجم المأساة والمصيبة التي نعيشها وهي مستمرة بالتمادي بالإساءة للناس ولنفسها وبدل ما تبحث عن القواسم المشتركة ومشاركة الجميع في ما نحن فيه والضغط على السلطة والتنازل عن بعض مطالبها للمصلحة الوطنية تذهب وحيدة في تعميق الهوة بين الناس. وبدل من التراجع تقوم بالصعود للشجرة مرة اخرى و لم تعدم الوسيلة في توفير الأموال للحفاظ على بقاءها في الحكم والسلطة، وعندما تتوجه للمجتمع المدني او بعض الفصائل يكون الهدف هو استخدامهم لتلبية ما تريد و تكون الاستشارة تحصيل حاصل، وتكون قد وضعت الخطط والبدائل و طرق كثيرة من أجل البقاء و الحفاظ على تثبيت قواعدها و موظفيها وتوفير المال والراتب لهم، مع حقهم الكامل في الوظيفة و العمل. حماس ما زالت تفكر في صندوقها الخاص ومصلحتها وتتذرع بحجج كبيرة لتبرير ذلك، واستخدمت وسائل عدة وشرعت وسنت قوانين لفرض ضرائب وجمارك ورسوم كثيرة يدفعها المواطن و ترهقه وتزيد من الاعباء المفروضة عليه ويزداد الفقر والبطالة، ومن اجل ذلك شنت هجوم من خلال حملات إعلامية منظمة من عبر وسائل التواصل الاجتماعي وإعلامها ضد الشركات الخاصة والبنوك ووجهت الاتهامات لها بأنها قطط سمان و لصوص وأنهم يسرقون المواطن الفلسطيني وطالبتهم بدفع الضرائب وكشفت حسابات ورواتب بعض أعضاء مجالس الادارة في البنوك وأنهم يتلقوا رواتب خيالية على حساب الناس. كما جندت وسائل الاعلام للنبش في خزينة السلطة و لفضحها واتهامها بسرقة أموال الناس في قطاع غزة، وان مليار دولار تنهب من خزينة السلطة على حساب غزة خلال العام الماضي. حماس نجحت في فرض ضريبة التكافل ومستمرة في جمع الأموال وجباية الضرائب وما زالت مستمرة، هي تبحث عن بقاءها ولا تبحث عن بقاء وإنقاذ مجتمع مدمر إجتماعيا و إقتصاديا ونفسياً، و لا يمتلك أي مقومات إنسانية لتعزيز صمود الناس أو أي تنمية حقيقية تعيد بناء الانسان لمواجهة الاحتلال ورفع الحصار وإنهاء الانقسام.

عملية القدس البحرية تاريخ مجد وصفحة بطولات
امد/ عباس الجمعه






اليوم أستذكر تاريخ مجد وصفحة بطولات وذكريات بلا حدود تلتف لتعانق قلب فلسطين النابض ، فكانت عملية القدس البحرية والتي أشرف شخصيا على التخطيط والتنفيذ لها القائد الكبير الشهيد ابو العباس الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ثابتة الخطوات من اجل ان تبقى مسيرة نضال رغم المسافات البعيدة هي العنوان لدعم انتفاضة الحجر والمقلاع ،من البحر الذي لا حدود له ، كان ابطالها على متن السفينة التي حملت القوارب لتزرع الرعب في قلب كيان العدو المصطنع ، حيث تعود الذاكرة لاسطورة النضال في حضرة غياب قائدا كرس حياته النضالية من اجل فلسطين.

في 30 أيار / من عام 1990 انطلقت مجموعات من المناضلين باتجاه شواطئ فلسطين ألمحلته في زوارق بحرية عسكرية مجهزة براجمات الصواريخ و مضادات الطائرات وأسلحة أخرى منوعة، كان صباحا مختلفا ، ذلك الصباح الذي تمخض عنه ليل الكآبة العربي الطويل ، وامواج البحر الابيض المتوسط ، المفاجأة تجتاح اشجار الشواطئ واجهزة الرادار المتطور ، وكان لا بد ان ترتفع الشمس الى السماء ، لتتوضح الصورة ويكتمل المشهد ، لقد جاء الابطال مرة اخرى ، بعد الخالصة وام العقارب ونهاريا والزيب ونابلس والطيران الشراعي والمنطاد الهوائي واكيلي لاورو ، على امواج البحر التي يتواطأ مع الابطال مرة اخرى يحتضن في امواجه الداكنة ابناءه العائدين بجعبهم المكتنزة بالرصاص وقلوبهم التي تتوق الى لحظة توحد بالتراب الفلسطيني.

لقد شكلت عملية القدس البحرية البطولية ثمرة جهد وطني بعد اعداد واشراف من قبل الشهيد القائد الامين العام ابو العباس ورفيق دربه القائد العسكري ابو العز استغرق فترة طويلة ، وتم تحديد التنفيذ والتوقيت استجابة لدموع الامهات وصرخات الاطفال وآلام الجرحى والاسرى والمعتقلين ، وردا على مجزرة عين قارة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق العمال ، وثأرا لدماء الضحايا ، واستمرارا لخطى القائد العسكري للجبهة سعيد اليوسف الذي فقد وهو يقاوم العدو في جبل لبنان الأشم في عام 1982 اثناء الغزو الصهيوني للبنان ، حيث لقن ابطال الجبهة العدو درسا فريدا من دروس المنازلة على الساحل الفلسطيني ، ورسمت عملية القدس معالم مرحلة نضالية جديدة من مراحل الكفاح ضد العدو الصهيوني على طريق تحرير الارض والانسان وتحقيق الحرية للشعب الفلسطيني .

ان عملية الاختراق كما اراد الشهيد القائد ابو العباس تسميتها كان هدفها اختراق المؤسسة العسكرية المتبجحة بغرورها الأمني و عظمة قوتها العسكرية كما تدعي ، حيث نجح ابطال جبهة التحرير الفلسطينية من تحقيق حق العودة على طريقتهم الخاصة باستشهاد اربعة من المناضلين على ارض فلسطين واسر اثنى عشرة من ابطال العملية، وكان أغلبية ابطال العملية هم من فلسطينيي الشتات حيث ضمت المجموعات مناضلين فلسطينيين وعرب من العراق و لبنان و سوريا و الأردن وليبيا و مقاتلين من داخل فلسطين ، وحملت العملية اسماء على زوارقها السريعة حطين والقسطل وبورسعيد، واطلق على مجموعاتها صلاح الدين الايوبي ، وعبد القادر الحسيني ، وسليمان الخاطر ، وعدنان خيرالله ، وعمر المختار ، ويوسف العظمة .

ونحن اليوم نقف امام ذكرى مجيدة سطرها ابطال جبهة التحرير الفلسطينية نتوجه بتحية اجلال واكبار لشهداء العملية واسراها المناضلين المحررين وللقادةالشهداء الامين العام ابو العباس ورفاق دربه سعيد اليوسف و ابو العز اعضاء المكتب السياسي للجبهة ولكل المناضلين الذين كانوا لهم تجربة النضال والكفاح والاشراف على العمليات البطولية للجبهة من مدربين ومشرفين ، ولنؤكد لهم ان عملية القدس شكلت علامة بارزة من علامات النضال الواضح ، كما اعطت اسلوبا مبدعا لتحقيق متطلبات دعم الانتفاضة الاولى الباسلة ، ومن حق الشعب الفلسطيني التغني بامجاد المناضلين ، والتمسك بخيار المقاومة واخذ التجارب بعين الاعتبار وتطوير العمل ليكون هناك تناغم بين الماضي والحاضر والمستقبل في ظل الظروف الدقيقة التي تجتازها القضية الفلسطينية وفي ظل المؤامرات الهادفة لتصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني تحت يافطات ابرزها السلام الاقتصادي ودويلة مقطوعة الاوصال او امارة في غزة والاعتراف بيهودية الدولة ، وكلها مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.

نعم لقد قاتل ابطال عملية القدس البحرية على تراب الوطن فلسطين كما ينبغي ان يكون قتال الرجال واستشهد بعضهم ليمنحوا الشهادة قداستها وقاتل رفاقهم الاخرين حتى الطلقة الاخيرة ليجددوا عهد فلسطين القتال حتى النصر والشهادة .





وعلى هذه الارضية شكل الثلاثين من ايار يوما زلزل اركان الاحتلال ومؤسساته المختلفة وعلى كافة مستوياتها ، وهو يوم ليس ككل الايام في قاموس النضال الوطني الفلسطيني ، وقاموس المقاومة ، ولهذا نؤكد بان جبهة التحرير الفلسطينية التي صقلت التجربة مناضليها وقيادتها شكلت رافعة أساسية هامة للنضال الوطني الفلسطيني ، ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، واستطاعت بتميزها الفكري والسياسي والعسكري أن تسطر لنفسها ولشعبها وقضاياه العادلة تاريخاً مشرقاً ، حافلاً بالعطاء المتميز والمواقف البطولية والعمليات البطولية النوعية.

ونحن اليوم نفخر بابطال عملية القدس البحرية وبكافة ابطال العمليات البطولية لجبهة التحرير الفلسطينية ولفصائل الثورة الفلسطينية ، نؤكد ان هذه الجبهة التي قدمت خلال مسيرتها العريقة الاف من الشهداء والجرحى والاسرى ، وفي مقدمتهم الشهداء القادة الامناء العامين فارس فلسطين ابو العباس وطلعت يعقوب وابو احمد حلب والقادة سعيد اليوسف وحفظي قاسم وابو العمرين وابو العز ومروان باكير وجهاد حمو وابو عيسى حجير وابو كفاح فهد وحسين دبوق "جهاد منصور" ولم تتخاذل او تتنازل ، بل كانت السباقة دوما في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وعن منظمة التحرير الفلسطينية ، وهي اليوم تلعب الدور الكفاحي والنضالي على ارض الوطن كما تلعب دورا رئيسيا في تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وغني عن القول نؤكد ان مناضلي جبهة التحرير الفلسطينية وخاصة اسراها الابطال وفي الذبن تعرضوا للإعتقال وذاقوا مرارة السجن وقسوة السجان الإسرائيلي ، وتميزوا بعطائهم داخل الأسر حتى اليوم ، وشاركوا بفاعلية مع إخوانهم في فتح والفصائل الأخرى في التصدي لممارسات إدارة السجون ، والنضال من أجل صون كرامة الأسير الفلسطيني والإرتقاء بمستواه الفكري والثقافي والسياسي والنضالي وهم اليوم يحملون أوسمة العز والفخار من أكاديمية الصمود الأسطوري.

أن جبهة التحرير الفلسطينية التي شكل تاريخها النضالي فخر كبير لكل المناضلين من خلال عملياتها النوعية والتي كان اخرها عملية القدس الاستشهادية وعمليات كتائب الفارس العربي وطلائع التحرير الفلسطينية وكتائب الشهيد ابو العباس، حيث زرع مناضليها بدمائهم في كل شارع ومنحنى وهضبة ومنخفض ومرتفع وشجرة زيتون وحجر ورابية شهيد من شهدائها الابطال في مقاومة الاحتلال الصهيوني والتصدي له بكل الوسائل المتاحة برا وجوا وبحرا حيث كتبت امجاد هذه الامة بارادة صلبة وايمان لا يتزعزع بتحرير الارض والانسان .

وامام هذا الدور العظيم لجبهة التحرير الفلسطينية جاء اعتقال واغتيال الشهيد القائد الامين العام ابو العباس في معتقلات الاحتلال الامريكي في العراق بعد تصفيته من قبل اجهزة الموساد ليشكل ضربة موجعة للجبهة ، ولكن رغم ذلك استطاعت الجبهة ان تستنهض اوضاعها وان تعيد الاعتبار لمشروعها النضالي من خلال كتائب الشهيد ابو العباس وهي اليوم لا زالت تمتلك روح النضال على الاستمرار بدورها والتمسك بنهج الشهيد القائد ابو العباس وكل رفاقه القادة والمناضلين ، حيث نالت الجبهة احترام شرفاء وأحرار العالم أجمع كون مسيرتها الطويلة وتاريخها الساطع ، وارثها النضالي والكفاحي العريق ، ومؤسسوها وقادتها ، كانت دائما في ساحة النضال الأرحب ضد الإحتلال والظلم والإضطهاد ، وفي عالم الصمود والكفاح ، فهذا التاريخ الرائع بحاجة الى صياعة وتوثيق لمسيرتها المظفرة النضالية والكفاحية

ونحن اليوم نقول فهذه الجبهة التي تربى اعضائها ومناضليها على هوية فكرية ونضاليه وناضل في صفوفها احرار وشرفاء من المناضلين العرب واحرار العالم ومنهم استشهدوا تحت لوائها ، من اجل تقدمها ورقيها ، نخشى عليها ممن يكبلون دورها، من اجل دفاعهم عن المكاسب والامتيازات، لان المطلوب من الجميع الحفاظ على الإرث والتراث النضالي والكفاحي على كل الصعد سياسياً وتنظيماً وفكريا ، من اجل استكمال مسيرة النضال التي تكللت بشهدائها وأسراها القابعين في سجون الإحتلال الإسرائيلي وقيادتها وكوادرها وأعضائها وأنصارها ، لاننا نريد ان تبقى جبهة التحرير الفلسطينية، فاعلة ومؤثرة ، ناشطة وقوية وأن تساهم مع باقي الفصائل الفلسطينية بفاعلية أكثر لإستعادة وحدة الشعب الفلسطيني ، وفي الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها ، وفي صون المشروع الوطني الفلسطيني على طريق تحقيق أهداف شعبنا المشروعة ، لاننا نتطلع الى استنهاض دور الجبهة بمستواها وحضورها وتأثيرها ، وأن نراها يوما كما أرادها الشهداء القادة الامناء العامون طلعت وابو العباس وابو احمد و تمناها سعيد اليوسف وأن يكون





مستقبلها كما رسمه ابطال عملياتها ، وكما حلم به الشهيد القائد ابو العز، وكما يسعى لتجسيده قيادتها وكوادرها ومناضليها .

علمتنا دروس المقاومة، أنه من المهم جدا ، وضع النقاط على الحروف ، منعا للإلتباس أو التأويل ، ما اجل المحافظة على المكتسبات التي حققها شعبنا الفلسطيني ، وعمدها بدماء شهدائه وأنات جرحاه وعذابات أسراه وحصاره وجوعه ، في الوقت الذي كانت فيه جبهة التحرير ، وبشهادة القاصي والداني ، وفي كل مراحل ومحطات النضال الفلسطيني ، وفيه لأهدافها ومبادئها وأخلاقها ، ولم تبيع موقف لهذا النظام العربي أو ذاك ، وبقيت أمينه ومدافعه عن الموقف والقرار الوطني الفلسطيني وإستقلاليته ، ودفعت ثمن ذلك دم وحصار وملاحقه وإعتقال وطرد ، ولكنها ظلت قابضه على مبادئها ، كالقابضين على الجمر ، ولم تهن أو تضعف عزيمتها ، أو تتنكر لأهدافها ومبادئها ، وما زالت تدعو الى وحده وطنيه حقيقيه ، وشراكه سياسيه في القياده والقرار ، على قاعدة شركاء في الدم والنضال ، شركاء في القيادة والقرار ، وغلبت المصالح الوطنيه العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الفئويه ، ورغم تشكيل الحكومات الفلسطينية رحبت بها واعتذرت عن المشاركه في الحكومه الفلسطينيه لان ما يهمها في الحكومة ان تركز على الهموم المباشرة للمواطن، الهموم الاقتصادية والاجتماعية وكسر جسر الهوة بين القول والفعل، وبين الشعار والممارسة

ما تشهده وتعيشه الساحة الفلسطينية من انقسام كارثي رغم سد الأبواب من قبل طرف في وجه كل المبادرات الإنقاذية والوحدوية التي أطلقتها الكثير من القوى ومجتمعة وغيرها، تدلل وتبرهن على دور الجبهة وقيادتها وامينها العام الدكتور واصل ابو يوسف ونائب الامين العام الرفيق ناظم اليوسف ومعهم كل القوى الحية التي تنتصب أمامها مهام كبرى، وعليها أن لا تكتفي بالشعارات والمبادرات للجم وصد عنجهية وغطرسة من يريد فصل غزة عن الضفة التي لا تفكر إلا في ذاتها ومصالحها، وتلبسها ثوب المصالح العليا للشعب الفلسطيني، بهدف الوصول الى تدمير المشروع الوطني، لهذا لا بد من دعوة كافة فصائل منظمة التحرير من تفعيل وتطوير مؤسسات المنظمة والوصول إلى قواسم مشتركة تؤكد على الثوابت وتحفظ حق المقاومة بكافة اشكالها .

إن معركتنا مع الاحتلال طويلة وقاسية ، وإن كل إنسان عربي مطالب اليوم بتقديم دعمه وتأييده الكامل لمسيرة النضال الذي يخوضها الشعب الفلسطيني فوق الأراضي المحتلة هو جزء فاعل من مسيرة قوى حركة التحرر العربية ضد الإمبريالية ومشاريعها الاستعمارية ، وهذا بحاجة إلى إرتباط عضوي بين كفاح شعبنا الفلسطيني وكفاح الشعوب العربية في مواجهتها نفس الخطر ونفس الخصم ونفس المخططات التي هدفها تعميم الفوضى من بوابة الفتنة الطائفية والأثنية المذهبية والعرقية بهدف الوصول لتقسيم العالم العربي الى دويلات متصارعة على أسس طائفية تفسح في المجال أمام سرقة ما تختزنه الأرض العربية من ثروات لتمكين الرأسمالية من الخروج عن أزمتها، وتصفية القضية الفلسطينية وبناء الكيان الاسرائيلي على أساس تحويله الى ما يسمى "دولة اليهود في العالم" مما يستدعي استنهاض دور الاحزاب والقوى العربية في مواجهة كل أشكال وأقنعة الاستعمار الإمبريالي الصهيوني الجديد ومحاولاته الحثيثة لتصفية الحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني، ولذا فإن العمل الفلسطيني يحدد موقفه عربياً مع من يقف إلى جانب نضاله ضد من يعاديه ، كما أن كفاح الشعب الفلسطيني مرتبط مع كفاح قوى الثورة والتقدم في العالم ، و مع هذا كله فانني أرى نوراً في نهاية النفق المظلم ، ولا بد ان ينتصر الخير على الشر والباطل ، المنطقة كلها تغلي وعلى فوهة بركان ، فلن يطول ابدا صمت وهدوء الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس ، فالانفجار قادم لا محاله بانتفاضة الحرية والاستقلال والعودة .

وفي ذكرى عملية القدس البحرية نتوقف امام ما يجري في المنطقة حيث استطاعت القوى الامبريالية والاستعمارية والرجعيه بقيادة الادارة الامريكية ومن وراء الستار الكيان الصهيوني وبقايا الحركات الدينية الممولة من كل هؤلاء من تصعيد هجمتها الاستعمارية تحت يافظات عدة ومنها الفوضى الخلاقة والشرق الاوسط الجديد وصولا لاستغال ما جرى تحت ما يسمى الربيع العربي في الدول العربية ، من اجل تنفيذ مشاريع التقسيم وخلق الدويلات الدينية المتصارعة والمكرسة للصراع المذهبي بديلاً عن الصراع مع العدو من أجل فلسطين وحقوق شعبها.

وامام خطورة ما يجري نقول ان المطلوب اليوم من كافة القوى العربيه باحزابها وقواها وشعوبها استنهاض المشروع القومي التقدمي في مواجهة المشروع المعادي من اجل تقسيم المنطقة وإعادة تشكيلها على اسس مذهبية وطائفية




وعرقية، والتصدي مع قوى المقاومة في للقوى الارهابية التي تشكل خطر حقيقي يوازي الخطر الصهيوني ويخدم المشروع الأميركي نفسه.

ختاما : طريق النضال قاسية .. لكن العزيمة قادرة على المضي رغم المصاعب فداءً لدماء شهداء عملية القدس البحرية وشهداء فلسطين ، وعلى جبهة التحرير أن تخط نهجها ورؤيتها من خلال إقامة وإشاعة العلاقات الديمقراطية مع الجماهير، وضرورة التعلم منها، والاستفادة من طاقاتها وخبراتها، وأيضاً على الجبهة العمل على جسر الهوة بين القول والفعل، وبين الشعار والممارسة، حفاظا على فكرها وتاريخها وتراثها وتضحياتها ونضالاتها، ونحن على ثقة بأنها قادرة على الإبداع واستدخال واستنباط أشكال وطرائق عمل جديدة، تتماشى وتواكب التطورات الحاصلة، لأن تاريخ جبهة التحرير الفلسطينية تاريخ ساطع وإرث عريق حمل في ثناياه تجارب عميقة يجب الحفاظ عليها ودعمها ومساندتها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة، وعملياتها شكلت نموذجا فريدا على مستوى النضال التحرري.

كاتب سياسي
جبريل رجوب كرت أحمر
امد/ عماد أبو الروس

سمعنا عن معركة كروية فلسطينية داخل أروقة الاتحاد العالمي لكرة القدم "الفيفا" حول مشروع القرار المقدم بمعاقبة اسرائيل وطرد اتحاد كرة القدم الاسرائيلي من الفيفا، والذي يُعد استثماراً للدور الرياضي في مناهضة الإحتلال ومقارعته في الساحة الرياضية.

هذه المعركة لا تقل عن معارك الفلسطينيين مع الاحتلال، تأتي ممزوجة في مقاومة سياسة الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تقييد الفلسطينيين في كافة المجالات ومحاولاته كبح الدور الفلسطيني الرياضي الاقليمي والدولي.

تعددت المضايقات والممارسات من الاحتلال والتي يضعها عقبة من أجل عرقلة مسيرة الرياضة الفلسطينية والتي لم تكن بمنأى عن ممارسات الاعتقال والتعذيب والتضييق على الفلسطينيين بشكل عام.

تلك المضايقات المتعددة من اعتقال لاعبين ومنع آخرين من السفر للالتحاق بالمباريات الدولية، واستهداف المنشآت الرياضية، وعدم السماح للفرق الرياضية بالتنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة ما يمنع وجود دوري واحد في دولة فلسطين، ناهيك مشاركة "لعب" فرق كرة القدم للمستوطنات في الدوري الاسرائيلي، ولا ننسى كم الشهداء الرياضيين الذين تم اغتيالهم واستهدافهم.

إلا اننا تفاجأنا من التصرف الأرعن لجبريل الرجوب رئيس اللجنة الأولومبية الفلسطينية، الرياضي غير الرياضي واللواء غير العسكري والذي لم يكمل تعليمه الثانوي، وسحب طلب تعليق عضوية إسرائيل في الفيفا أثناء كلمته التي ألقاها في الكونغرس الـ 65 للاتحاد الدولي، بمدينة زيوريخ.

هذا الموقف كما مواقف أخرى على الساحة الدولية للسلطة الفلسطينية خذل الشعب الفلسطيني وخذل الرياضة الفلسطينية ورياضيّها، وخذل أنصار القضية الفلسطينية خاصة وأنه جاء بأيٍد فلسطينية.

لقد كان قرار طلب تعليق عضوية إسرائيل في الفيفا قادراً على أن يحقق للفلسطينيين وللكرة الفلسطينية مكاسب ونتائج لا تقل عن المعارك الميدانية، فسياسياً قد يستفاد من هذا القرار محاسبة اسرائيل على جريمة الاستيطان من خلال طرد اتحاد كرة القدم الاسرائيلي من الفيفا، وأيضاً بمطلبية الحصول على تعهد الاحتلال عدم التضييق على الكرة الفلسطينية وتقييد حركتها، وهذا بذاته يعد انتصاراً حقيقياً للفلسطينيين في المحافل الدولية في مجالاتها المتعددة.






لقد جاء جبريل رجوب من بني جلدتنا ليسحب البساط للحصول على نشوة انتصار هذا الانجاز عندما رفع الكرت الأحمر في وجه الرياضة الفلسطينية كما كان يرفعها في وجه المقاومين الفلسطينيين عندما كان مديراً لجهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية، فالذاكرة لم تمح بعد تسليمه لخلية صوريف القسامية عام 1997م، وتسليمه للمعتقلين من كتائب القسام في سجن مقر الأمن الوقائي المحاصر في بيتونيا للإسرائيليين وذلك في أوائل شهر أبريل/نيسان 2002، ومسؤوليته عن تعذيب المهندس الثاني لكتائب القسام الشهيد محي الدين الشريف.

لقد تناسى جبريل عندما وقف وطالب برفع البطاقة الحمراء ضد العنصرية الإسرائيلية، ولكن هذا هو حالنا كفلسطينيين عندما تنسب قضيتنا لغير أصحابها الذين سرعان مايتنازلوا عنها بإستسهال، وتقرير جولدستون لم يكن عنا ببعيد، فقد أصبحت قضيتنا في أيدٍ ليست بأمينة ولا تسعى لصونها أو الدفاع عن شرفها المغتصب.

لقد كنا نتمنى أن تستمر معركتنا الرياضية في هذه التجربة التي وإن نجحت وقتها، لانتزع الفلسطينيون جزء يسيراً من حقوقهم الفلسطينية المسلوبة ، إلا أننا مازلنا بعيدين كل البعد عن نيل بعضٍّ من حقوقنا ،لا لسبب أكبر من أن مهاجمينا ومدافعينا هم أول من سيسمح لعدونا رمي الاهداف في مرمانا.. وهاردلك لقضيتنا .

فلسطين و الفيفا
امد/ محمد حميدة

في البداية لستُ من المهتمين في كرة القدم و الفيفا و الرياضة بشكل عام ، و لكن هناك ما هو أهم بالنسبة لدي .
إن التراجع و العودة و التنازل عن بعض القرارات لا يكون من شخص واحد و خصوصا إن كانت هذه الأمور تتعلق بالشعب فالأجدى أن هذه الأمور تعود للشعب ليقرر فيها ، و ليحكم عليها .

لا غرابة في قرارات الفيفا و كذلك لا غرابة و لا عجب من قراراتنا ، فنحن دائما اعتدنا أن نغير موقفنا باللحظة الأخيرة ، و نسرد الأقوال و التبريرات عن أفعال لا تحتمل التبرير ، و كأن التبرير هي الوسيلة الوحيدة لاستعطاف الشعب المسكين .
الشعب الذي اعتاد على خيبة الأمل و رأي الكثير من التنازلات و التحول في المواقف أمامه ، و في النهاية الكلمة التي تُقال لنا ، قدّر الله و ما شاء فعل ، لنصفق بما نملك من قوة لمن يبرر لنا أخطاءه.

الفيفا التي لا نتوقع منها شيئا فهي لا تختلف عن بقية العالم الذي يخذل آمالنا ، و لكن لماذا نخذل أنفسنا هذا سؤال لا إجابة عليه.

سيقول أحدهم أن هذا تكتيك حكيم و قرار صائب فيما فعلنا ، و لا أدري معنى التكتيك على حساب الشعب المتعطش لفرح و لو صغير ، و لكن أعتقد أن التكتيك يكمن في المصالح ، و أن المصالح لا تُلقي بظلالها على الشعب ، بل تُلقي بنفسها بعيدا ومن يريد أن يفهم لغة المصلحة فعليه أن يعيد النظر في كثير من أمور حدثت في الآونة الأخيرة ، فسيجد أن المال أهم من الوطن و المواطن و أهم من المباديء التي لم يتبقَ غير اسمها .
الوطن أهم من الفيفا و أكبر من المصالح و أغلى من المال .

عندما نريد أن نعرف إلى أين وصل حالنا فعلينا أن ننظر إلى ما وصل إليه الوطن .
إن قراراتنا التي لا تصب في مصلحتنا هي قرارات عليها علامات استفهام ، و أسفل منها خطوط حمراء ، و من ناحية أخرى فإن السياسة و النباهة و التفكير و الذكاء ليس حكرا على أحد ، فالشعب به الكثير من المثقفين و يدرك الواقع تماما و يرى الحقائق حتى لو كانت غامضة ، و لا أعتقد أن الشعب يرضى دائما بالتبرير ، فالشعب ليس ساذجا إلى هذا الحد .