Haneen
2015-09-09, 10:15 AM
الصراع على قوانين الإرهاب
بقلم: ريفتال حوفيل ،عن هآرتس
المضمون:( يناقش الكاتب فكرة الاعتقال الاداري بحق المتطرفين اليهود عقب الجريمة البشعة في قرية دوما،كذلك العمل على سن قوانين محافحة الارهاب التي لا تزال عالقة في اروقة الكنيست )
العملية في قرية دوما في نهاية الاسبوع، التي اعتبرها رئيس الحكومة عملية إرهابية بكل معنى الكلمة، دفعت الأجهزة الأمنية إلى المسارعة إلى سن قانون جديد لمكافحة الإرهاب، العالق في دواليب البيروقراطية في الكنيست منذ بضع سنوات. القانون يهدف بداية إلى اجراء اصلاح حقيقي في صلاحيات جهاز الأمن العام «الشباك» في الصراع ضد الإرهاب الفلسطيني. صائغو القانون لم يوجهوه ضد نشطاء الإرهاب اليهودي، رغم أنه لا يميز بين الإرهاب اليهودي والعربي. احراق بيت عائلة دوابشة قلص الفجوة في معاملة الاجهزة الامنية بين الإرهاب اليهودي والإرهاب الفلسطيني الامر الذي قد يؤثر في تطبيق القانون في المستقبل.
اقتراح قانون مكافحة الإرهاب الذي تمت المصادقة عليه بالقراءة الاولى في الكنيست السابقة، يشمل كل القوانين التي تختص بالإرهاب في قانون واحد ويستبدل قانونا للانتداب سيتم الغاء جزء منه، وهو يشمل تغييرا حقيقيا على كل مستويات مكافحة الإرهاب ـ بدءا بتشديد العقوبة من خلال تعريف الإرهاب وتغيير معايير اثبات التحريض على الإرهاب ومنع التضامن مع منظمة إرهابية وتغييرات في صلاحية شهادات لا يتم اعطاءها في المحاكم وحتى تحويل الصلاحيات المؤقتة إلى ثابتة مثل استخدام الاعتقال الاداري.
حتى الآن لم يطلب «الشباك» من وزارة العدل الموافقة على اعتقال اداري لنشطاء اليمين، الامر الذي يسمح باعتقال شخص لفترة متواصلة بناءً على مواد سرية ودون محاكمة تُمكنه من الدفاع عن نفسه.
وقد اكتفى «الشباك» باصدار قرارات تقييد الحركة التي تمنع البقاء في منطقة معينة. في وزارة العدل يتحدثون عن عشرات الأوامر التي صدرت في السنوات الاخيرة. وبعد العملية في يوم الجمعة توجه «الشباك» إلى المستشار القانوني للحكومة وقال إنه حان الوقت لاستخدام الاعتقال الاداري ضد نشطاء اليمين الذين توجد عنهم معلومات استخبارية، لكن لا توجد أدلة كافية لمحاكمتهم. المستشار القانوني للحكومة وافق مبدئيا على استخدام هذه الصلاحيات على ضوء التوقيت الحساس، لكن كل حالة تُدرس على حدة. وقد شكلت الوزارة ايضا جهازا قانونيا يُمكن من تطبيق أوامر تقييد الحركة مع أغلال الكترونية بناءً على طلب «الشباك».
صلاحية الاعتقال الاداري ضد نشطاء الإرهاب اليهودي توجد في القانون الاسرائيلي في اطار أوامر الطواريء. القانون الجديد لمكافحة الإرهاب يهدف إلى استبدال هذه الأوامر حيث أن استخدام الاعتقال الاداري مثلا لا يكون مشروطا باعلان حالة الطواريء، التي هي قائمة منذ قيام الدولة. القانون، القديم ـ الجديد، يتطرق للمواطنين الاسرائيليين (وليس الفلسطينيين الذين يسري عليهم القانون العسكري)، عربا ويهودا، ويمنح وزير الدفاع صلاحية الاعتقال الاداري. ويقوم رئيس المحكمة المركزية بالاطلاع على الأدلة خلال 48 ساعة، وتبقى هذه الأدلة سرية أمام المشبوه، ويُطلب من القاضي الموافقة على الاعتقال الاداري لفترة اقصاها ستة اشهر قابلة للتمديد.
في جمعية حقوق المواطن يحذرون من أن القانون الجديد يحاول «تطبيع» (جعله طبيعيا) استخدام هذه الأداة الاستثنائية. «هناك خوف كبير وحقيقي من أن تترسخ هذه الصلاحيات في وعي الجمهور كأدوات عادية وليست للحالات الاكثر استثنائية». كتبت الجمعية في رسالة موجهة إلى اللجنة الوزارية للتشريع. «المحكمة ليست فقط أداة رسمية بل ايضا جهاز تربوي، وهي تشكل المعايير والقيم المقبولة على المجتمع». ومع ذلك فان القانون الجديد يحدد بدائل أقل ضررا من الاعتقال الاداري مثل أوامر تقييد الحركة التي ستستند ايضا على المواد السرية.
قانون الإرهاب تقدم على خلفية الانفصال، بعد أن اشتكى «الشباك» من أن الحكم العسكري في غزة أُلغي، واضطر إلى استخدام القانون الاسرائيلي والاكتفاء بعرض المشبوه أمام المحكمة خلال 24 ساعة. عندها تم سن قانون مؤقت يُمكن من تمديد اعتقال المشبوه بتهم أمنية بدون وجوده أو اعتقاله مدة 96 ساعة بدون اذن المحكمة. القانون الجديد يحول القانون المؤقت إلى دائم.
تبلور القانون خلال فترة المستشار القانوني السابق للحكومة مني مزوز واستمر مع المستشار القانوني الحالي يهودا فينشتاين، بتركيز من قبل مساعده راز نزري. وزيرة العدل السابقة تسيبي لفني دفعت القانون، وأعلن الكابنت قبل سنة ونصف عن نشاط «شارة الثمن» كتنظيم محظور. وامتنع الكابنت عن تسمية «شارة الثمن» منظمة إرهابية، رغم أنه من الناحية الجوهرية لا يوجد فرق في الأدوات التي يملكها «الشباك» ضد تنظيم إرهابي أو تنظيم محظور.
الاعلان عن تنظيم محظور مكّن «الشباك» من منع المشبوهين اليهود من الالتقاء مع المحامي وعزلهم عن محيطهم.
حتى حل الكنيست السابقة كانت هناك 11 جلسة في لجنة الدستور حول القانون الجديد. وقد حضر نزري هذه الجلسات وكان احيانا مدعوما من ممثلي «الشباك»، وحاول اقناع اعضاء الكنيست بأهمية القانون. عندما أشارت عضوة الكنيست ميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني) في احدى الجلسات إلى أن القانون يوسع تعريف التنظيم الإرهابي لدرجة تسمح بمحاكمة مربيات في رياض الاطفال يعلمن أغنية تؤيد حماس بطريقة غير مباشرة، انتفض نزري وطلب أن تُبين له كيف يجب العمل ضد الإرهاب اليهودي. «إن أخذ الامر إلى اماكن رياض الاطفال ونقطة الحليب استخفاف بالأمر». أجاب «اذا كان هناك تنظيم يسيطر على رياض اطفال يتم فيها تعليم مباديء «شارة الثمن» و»كهانا حي» فهل ستقولين لي إن هذا توسيع زائد؟ ولن تسألي لماذا هذه منظمة إرهابية؟ أنا على يقين من أنك ستقولين هذا. أتوقع من الجميع النظر إلى الامر من جميع الاتجاهات». وحينما اعتقدت زهافا غلئون أن اقتراح القانون هو أمر مبالغ فيه، كشف نزري عن أن «الشباك» ايضا يتحفظ من القانون حيث أراد اضافة امور اخرى. أما المستشار القانوني فقد حاول عمل توازن في الامر.
خلال الـ 11 جلسة انتهى اعضاء الكنيست فقط من نقاش البند الاول لاقتراح القانون من اصل 134 بندا. البند الذي يوسع تعريف «العمل الإرهابي»، «المنظمة الإرهابية» و»التنظيم الإرهابي»، يحظى بالانتقاد من منظمات حقوق الانسان. حسب القانون الجديد هناك ثلاثة شروط تراكمية لاعتبار عمل أنه إرهابي. الاول، تم على خلفية سياسية، ايديولوجية أو دينية أو عنصرية. الثاني، تم لاثارة الرعب والخوف عند الجمهور أو اجبار الحكومة على فعل شيء ما أو عدم فعله. الثالث، العمل أو التهديد بعمل يتسبب بأضرار شديدة وحقيقية بما في ذلك الاضرار بحياة الناس أو الممتلكان أو الاماكن الدينية.
التعريف الجديد يُمكن من اعتبار مجموعة من الاشخاص تنظيما إرهابيا. صائغو القانون أرادوا أن يشمل التعريف ما يسمى «التنظيم الاحتوائي»، وهو التنظيم الذي لا يقوم بالاعمال الإرهابية بنفسه بل هو يقوم بتقديم الخدمات الانسانية. ولتفسير اقتراح القانون هذا يُطرح مثال تنظيمات الدعوة التي تشجع نشاط حماس وتشكل الشبكة الاجتماعية لها بواسطة تشغيل مؤسسات التعليم وتوزيع الغذاء والملابس والعلاج الطبي واحتضان عائلات القتلى والاسرى في السجون الاسرائيلية.
في جمعية حقوق المواطن يعتقدون أن الحديث يدور عن تعريف شامل «اعطاء صلاحيات واسعة للاعلان عن تنظيم كتنظيم إرهابي دون دراسة كل حالة وفحص العلاقة الواضحة بين نشاط التنظيم وبين الإرهاب الذي يريدون منعه ـ يوسع الدائرة الجنائية بشكل غير معقول، وقد يلحق الضرر بالنشاط الاجتماعي المشروع»، جاء في موقف الجمعية الذي كتبته المحامية ليلى مرغليت.
ايضا تعريف عضو التنظيم الإرهابي واسع وسينطبق على «من وافق على الانضمام إلى تنظيم إرهابي، ومن يتم الاشتباه بعضويته في تنظيم إرهابي».
وحسب رأي المستشار القانوني للجمعية، دان يكير «اقتراح القانون يعطي تعريفا واسعا جدا لسؤال من هو إرهابي وما هو العمل الإرهابي، حيث أن مواطنين قد يُتهمون بالإرهاب دون وجه حق. ومكافحة الإرهاب الفعالة للإرهاب اليهودي والفلسطيني يجب أن لا تتم بأدوات مبالغ فيها واستغلال الصلاحيات بطريقة سيئة. مثلا إذا كان شخص ما عضو في المنظمة التي قتلت في قرية دوما، لكنه ترك المنظمة منذ فترة، فان اقتراح القانون سيطلب منه الدليل على تركه المنظمة. كيف سيثبت ذلك؟».
عموما القانون يقوم بترسيخ وترتيب صلاحيات كبيرة توجد في القانون الاسرائيلي، لكنه يحمل في طياته تغييرات بعيدة المدى مثل الأعمال التي تعبر عن التضامن مع منظمة إرهابية من خلال المديح والتأييد والتشجيع، رفع الأعلام، عرض مسرحي أو دعاية، واسماع أو نشر شعار أو نشيد، في حين أن الامر يتم بشكل علني، وهذا بخلاف القانون البريطاني الذي يشدد على التأييد الفعال وليس التضامن فقط. الصيغة الاسرائيلية لا تتطلب وجود النية لدى الشخص لمساعدة أو تأييد التنظيم.
حسب اقوال د. عمير فوكس من المعهد الاسرائيلي للديمقراطية: «المخالفة تسمح بحبس كل من يلبس قميص يخص حماس مدة ثلاث سنوات حتى لو حصل عليه من العائلة وهو لم ينوي تأييد التنظيم». وحول مخالفة منع التحريض على الإرهاب، الموجودة اليوم في القانون، قيل إنه يكفي اثبات وجود احتمال معقول بأن نشر التأييد أو التشجيع على العمل الإرهابي، سيؤدي إلى تنفيذ هذا العمل. هذا بدل الصيغة الحالية التي تستوجب اثبات «الاحتمال الحقيقي».
القانون يتشدد ايضا ضد من يساعدون في عمل إرهابي، ويمكن محاكمة من يساعد عن طريق الاهمال أو النقل أو النوم أو الاموال أو الملابس أو وسائل الاتصال وغيرها. حسب القانون الجنائي اليوم فانه من اجل اثبات أن الشخص قدم مساعدة يجب اثبات أنه كان يعرف عن ذلك، ويعرف من أراد تنفيذ المخالفة. القانون الجديد يشدد العقوبة للمساعد بنفس قدر العقوبة للمنفذ بدلا من نصف الفترة التي يحددها القانون الحالي. وبشكل عام فان القانون الجديد يضاعف العقوبة على الاعمال الإرهابية لتصل إلى 30 سنة سجن.
تغيير دراماتيكي في القانون يتعلق بالشهادات، حتى لو لم يقدموا الشهادة في المحكمة، وهنا يكون الاستثناء للقانون القائل إن شهادات التسجيل ليست مقبولة في المحكمة. وحسب الاقتراح الجديد فمن حق المحكمة الحصول على شهادات مكتوبة في حال عدم القدرة على احضار الشاهد. صحيح أن القانون يقول إنه لا يمكن ادانة شخص على خلفية شهادة كهذه، لكنها ستكون دعامة للأدلة مثل الاعتراف. وحسب د. فوكس «هذا سيسبب الضرر لقدرة الناس على الدفاع عن أنفسهم، ويمنع احضار الشاهد إلى المحكمة. أدوات من هذا النوع تضر بالشرعية الجوهرية اثناء محاكمة متهمين بالإرهاب». فوكس يخشى من الانزلاق حيث أنه «سيأتي يوم يطلبون فيه أن يسري القانون على مخالفات أخرى».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ريفلين أصبح زعيما
دور القائد هو أن يقود الشعب وألا يسكت أو يكتفي بأن يقول فقط ما هو مريح للناس
بقلم: يوعز هندل ،عن يديعوت
المضمون:( يرى الكاتب ان الرئيس الاسرائيلي ريفلين من اشجع القادة الاسرائيليين لقدرتة على طرح ما يفكر فية وهذة مسالة صعبة في داخل اليمين الاسرائيلي .)
روبي ريفلين هو رجل هام. بعد سنة من غدوه رئيس الدولة، كلماته تثير النقاش، خطاباته تخلق الفكر. هو رجل هام، وليس فقط بسبب كونه المواطن رقم 1 في اسرائيل بل لانه مؤثر. وهو يتجرأ على أن يقول ما يتردد كثيرون آخرون في قوله في اللحظات الصعبة. يتجرأ على أن يقول وان يتلقى النار، المرة تلو الاخرى.
ان الشجاعة في ان تقول ما تفكر به ليست مسألة سهلة في اليمين. ففي عصر الشبكات الاجتماعية، من الافضل السكوت. لا يوجد سياسي او صحافي لم يكتوى بقطيع التعقيبات. ليس هناك احد لم يسمى خائنا، عاقرا لاسرائيل، يساريا محبا للعرب.
في شهر آذار 2013 نشر الراحل اوري اورباخ رسالة للحاخام كوك من العام 1947، وقف فيها ضد الفتيان الذين تحرشوا بالباعة العرب المتجولين في شارع يافا في القدس. وكان عنوان الرسالة «فعل مخجل ومؤسف». وقد جلب اورباخ الرسالة كسند على الفكر اليميني واليهودي الذي ولد فيه كل انسان بطابع الانسانية. وردا على ذلك كتبوا له انه دمية وسائل الإعلام، يساري، متزلف يعنى فقط بالتنديد لليهود.
ميري ريغف ـ سياسية مرنة، حاولت أن تكتب ضد لا فاميليا في اليوم التالي لاعمال الشغب في بلجيكيا. وردا على ذلك امتلأت صفحتها على الفيسبوك بمئات الشتائم. يوم الاحد التالي في مقابلة مع صوت الجيش شرحت بانها لا تعرف من هم اولئك رجال لا فاميليا وانه يجب معالجة العنف في الرياضة. قول عمومي مريح للجميع. أما احداث الايام الاخيرة فانها تمر عنها بصمت. خلافا للادعاءات من اليسار، فاني اقدر بانها ديمقراطية وليبرالية بقدر لا يقل عن الاخرين حتى عندما تثير مناقشات عامة، حتى عندما تفشل في لسانها. ولكنها ليست شجاعة بما يكفي لان تكون زعيمة.
يوم الجمعة الماضي نشر حانوخ داوم عبارة على الانترنت عن الالم الذي شعر به مع علمه بالعملية اليهودية بحق العائلة الفلسطينية. داوم هو زميل وشخصية فيسبوك وكتب عشرات المرات من اليمين. هذا لم يغير شيئا. الردود ضده كانت قاسية. المؤيدون اصبحوا كارهين.
نحن في أزمنة جديدة. في الماضي لم يجد هزال الفكر تعبيرا له. للكتاب والزعماء كانت لغة عالية وتفكير واضح ولا يهم من أي جانب كانوا هم. أما اليوم، فلوحة النقر توجد تحت يد كل واحد، والافكار الجنائية تلقى تعبيرها، العنصرية قائمة، الكراهية غير مخفية، يوجد الكثير منها في اليمين، يوجد الكثير منها في اليسار ايضا.
وعليه فان الرئيس ريفلين هو رجل هام. يميني في فكره السياسي، رجل بلاد اسرائيل الكاملة، بين القلائل الذين عارضوا فك الارتباط (خلافا لمعظم وزراء الحكومة الحالية)، يختار لان يتحدث رغم ردود الفعل التي تأتي ولا بد ستأتي. أنا لا اتفق معه في كل شيء. المثال الابرز هو قانون القومية الذي انا من مؤيديه وهو من معارضيه. احيانا يخيل لي أنه يتجاهل الفوضى في الوسط العربي ونزعة القومية المتطرفة هناك. ولكن لا يمكن للمرء الا يلاحظ ما نتج في سنة واحدة.
دور الزعيم هو أن يقود الشعب من مكان واحد إلى مكان آخر. الا يسكت او يقول فقط ما هو مريح. لقد عين ريفلين في منصب رمزي فقط ولكنه اصبح زعيما. جاءت ايام في اسرائيل محظور فيها الاستخفاف بشجاعة الكلمة. ليست كلمة رئيس ليس له التزام سياسي ولا كلمة اعضاء حزب ديني، مثل نفتالي بينيت ويانون مغيل، ممن ارادا الحديث في مناسبة الطائفة الفخورة. ليس طبيعيا لرئيس نشأ في الليكود أن يتعرض لمثل هذه النار وليس طبيعيا لاعضاء حزب ديني أن يخطبوا في مظاهرة من اجل حقوق المثليين. قبل عقد من الزمن ما كان لهذا أن يحصل.
في أساس الفكر الرسمي في اليهودية يوجد قول من قضية قانونية: «الله لا تسب ورئيس شعبك لا تهين». شاتمو الرئيس يفعلون هذا باسم دين غريب. المحرضون ضده لا يفهمون ما هي القومية. وبشكل مشابه، في اساس الليبرالية يوجد قبول الاخر. عندما يمنع النواب من البيت اليهودي القاء كلمة في مظاهرة ـ فان هذا هو نقيض الليبرالية.
ان الكفاح في سبيل وجه الدولة يجب أن يكون منقطعا عن الخطاب في الشبكات الاجتماعية. المسؤولية هي مسؤولية من يرى نفسه صاحب السيادة على الارض. هذا هو جوهر الصهيونية. دولة يهود مستقلة تفرض القانون والنظام، تكافح ضد البناء غير القانوني من الجميع، تصفي الإرهاب العربي وكذا اليهودي بكل القوة. وأخيرا، ولعله الاهم، تربي. مسموح الجدال مع خطابات الرئيس ريفلين، ولكن كونوا هامين مثله.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
في الطريق إلى الشرعية؟
المجلة الجديدة لجبهة النصرة مكتوبة باللغة الانجليزية وإشارات للانفصال عن القاعدة
بقلم: تسفي برئيل ،عن هآرتس
المضمون:( يوضح الكاتب التغيير الحاصل داخل جبهة النصرة ومحاولاتها لاظهار الانشقاق عن التنظيم الام تنظيم القاعدة من خلال مجلة الرسالة التي تصدرها جبهة النصرة.)
إنها ليست المجلة التي انتظرها العالم وهو يحبس أنفاسه. فهي مصممة مثل مجلات المحامين أو المهندسين، الكثير من الكلام والقليل من الصور الملونة، وهي تشمل الافتتاحية بقلم أبو محمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة الذي هو فرع القاعدة في سوريا. وهناك مقابلة مع أبو سلطان الجزراوي، القائد الذي انتصر في نيسان الماضي في معركة جسر الشغور على الجيش السوري.
ومقالة تحت عنوان «إنها القاعدة، هل نسيتم ذلك؟» تتحدث عن انجازات المنظمة ـ بقي أن تخصص زاوية لانتقاد الكتب كي تكون مثل أي مجلة ايديولوجية.
لكن الجديد في مجلة «الرسالة» التي صدر عددها الاول في الشهر الماضي من 43 صفحة، هو أنها مكتوبة باللغة الانجليزية. ما الصلة بين جبهة النصرة التي تعتمد على المتطوعين السوريين وبين مجلة تصدر باللغة الانجليزية؟
يبدو أن المنافسة بين هذه المليشيات وبين داعش لا تقتصر فقط على ميدان القتال. فجبهة النصرة التي تعاني من نقص القوى البشرية تطمح إلى تجنيد المتطوعين من الخارج، أو على الاقل محاولة اقناع متطوعين من داعش بالانضمام إلى صفوفها.
لقد نجح داعش في تجنيد المتطوعين من خلال الاستخدام الذكي للشبكات الاجتماعية، وهو يعمل على تغذية مقاتليه بالمفاهيم والارشادات باللغة التي يفهمونها. وهو حتى الآن التنظيم الوحيد من بين المليشيات السورية الذي نشر مجلة باللغة الانجليزية، «دابق»، المخصصة للجمهور الإسلامي الغربي، وهي تفسر الفوارق بين داعش والقاعدة التي منيت بالهزائم المتتالية من قبل داعش في السنة الاخيرة لدرجة أنها لم تعد قادرة على اثبات وجودها في المحيط العربي. فقط جبهة النصرة في سوريا وذراعها في اليمن هي التي ما زالت ترفع راية القتال.
في الصفحة الخامسة من مجلة جبهة النصرة يظهر اقتباس بارز لاقوال زعيم الجبهة: «الجماعات التي تعمل في اطار جيش الفتح هي جماعات مسلمة بالكامل، حتى وإن كانت تختلف عنا قليلا. منها من قام بارتكاب الأخطاء، ونحن نتغاضى عن ذلك بسبب الملابسات الصعبة للحرب»، كتب الجولاني. جيش الفتح هو مليشيا تعمل في مدينة إدلب وقد كان حتى الآونة الاخيرة عدوا لجبهة النصرة التي رفضت الانضمام إلى اتحاد المليشيات هذا.
اقوال الجولاني قد تكون مؤشرا على تغيير استراتيجي قد يؤثر على جبهة المتمردين السوريين. لكن لماذا قرر الجولاني أن تصدر المجلة باللغة الانجليزية، وبالذات هذه الرسالة المهمة؟ يبدو أنه أراد أن يوجه كلامه في هذه المرة ليس لداعش فقط، بل ايضا للولايات المتحدة وتركيا والغرب جميعه.
تحاول السعودية وقطر منذ بضعة اشهر اقناع جبهة النصرة بالانفصال عن القاعدة والانضمام إلى احدى المليشيات السورية: جيش الفتح أو جيش الإسلام الذي يرأسه زهران علوش، حليف السعودية. وقد نجحت كل من قطر والسعودية وتركيا في اقناع واشنطن بشطب جبهة النصرة من قائمة المنظمات الإرهابية إذا أعلنت الجبهة عن انفصالها عن القاعدة.
التفاهمات التي تمت بين تركيا والولايات المتحدة في الاسبوع الماضي حول التعاون في الحرب ضد داعش، شملت كما يبدو موافقة متبادلة على التعاون مع المليشيات الإسلامية، في اطارها توافق تركيا على اعتبار الولايات المتحدة الاكراد السوريين حلفاء ـ وفي المقابل توافق الولايات المتحدة غض الطرف عن التعاون العربي التركي مع المليشيات الإسلامية الراديكالية. كل هذا بهدف اقامة قوة عسكرية موحدة من المتمردين، تقوم بتشغيل جبهة برية تعتمد على القوات الجوية للائتلاف. لذلك بقي اقناع العريس، الجولاني، بأن ينفصل عن القاعدة وينضم إلى القوات الشرعية.
هل الكلام بالانجليزية في المجلة الاولى التي يهاجم فيها الجولاني داعش بشدة ـ هو بداية العودة إلى السؤال؟ لا يجب التشدد ضد المؤمنين ونتعامل بلين مع الكفار. لا يجب الطلب من المقاتلين أن يكونوا ملائكة. علينا أن نغفر اخطاءهم، يقول الجولاني مشيرا إلى الفرق بين جبهة النصرة وداعش الذي قتل رجاله آلاف المؤمنين. هذه كلمات مصالحة تستجيب لدعوة قائد جيش الإسلام، زهران علوش، توحيد القوات.
دينامية كهذه ليست جديدة، والتعاون بين جبهة النصرة وجيش سوريا الحر وعدة مليشيات يتم فعليا في سوريا وينعكس في المجال المدني: مثلا في درعا تعمل المحاكم المشتركة حيث يوجد قضاة يتبعون لمليشيات مختلفة. في جبال القلمون حارب نشطاء النصرة مع جيش سوريا الحر ضد حزب الله، وفي عدد من المدن في شمال سوريا يتقاسمون السلطة والدخل. بقي الآن فقط رؤية ما إذا كانت الادارة الأمريكية التي تقصف القاعدة في اليمن ستقبل الفرع السوري للتنظيم كجزء من القوات التي ستؤيدها وتدعمها
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
بقلم: ريفتال حوفيل ،عن هآرتس
المضمون:( يناقش الكاتب فكرة الاعتقال الاداري بحق المتطرفين اليهود عقب الجريمة البشعة في قرية دوما،كذلك العمل على سن قوانين محافحة الارهاب التي لا تزال عالقة في اروقة الكنيست )
العملية في قرية دوما في نهاية الاسبوع، التي اعتبرها رئيس الحكومة عملية إرهابية بكل معنى الكلمة، دفعت الأجهزة الأمنية إلى المسارعة إلى سن قانون جديد لمكافحة الإرهاب، العالق في دواليب البيروقراطية في الكنيست منذ بضع سنوات. القانون يهدف بداية إلى اجراء اصلاح حقيقي في صلاحيات جهاز الأمن العام «الشباك» في الصراع ضد الإرهاب الفلسطيني. صائغو القانون لم يوجهوه ضد نشطاء الإرهاب اليهودي، رغم أنه لا يميز بين الإرهاب اليهودي والعربي. احراق بيت عائلة دوابشة قلص الفجوة في معاملة الاجهزة الامنية بين الإرهاب اليهودي والإرهاب الفلسطيني الامر الذي قد يؤثر في تطبيق القانون في المستقبل.
اقتراح قانون مكافحة الإرهاب الذي تمت المصادقة عليه بالقراءة الاولى في الكنيست السابقة، يشمل كل القوانين التي تختص بالإرهاب في قانون واحد ويستبدل قانونا للانتداب سيتم الغاء جزء منه، وهو يشمل تغييرا حقيقيا على كل مستويات مكافحة الإرهاب ـ بدءا بتشديد العقوبة من خلال تعريف الإرهاب وتغيير معايير اثبات التحريض على الإرهاب ومنع التضامن مع منظمة إرهابية وتغييرات في صلاحية شهادات لا يتم اعطاءها في المحاكم وحتى تحويل الصلاحيات المؤقتة إلى ثابتة مثل استخدام الاعتقال الاداري.
حتى الآن لم يطلب «الشباك» من وزارة العدل الموافقة على اعتقال اداري لنشطاء اليمين، الامر الذي يسمح باعتقال شخص لفترة متواصلة بناءً على مواد سرية ودون محاكمة تُمكنه من الدفاع عن نفسه.
وقد اكتفى «الشباك» باصدار قرارات تقييد الحركة التي تمنع البقاء في منطقة معينة. في وزارة العدل يتحدثون عن عشرات الأوامر التي صدرت في السنوات الاخيرة. وبعد العملية في يوم الجمعة توجه «الشباك» إلى المستشار القانوني للحكومة وقال إنه حان الوقت لاستخدام الاعتقال الاداري ضد نشطاء اليمين الذين توجد عنهم معلومات استخبارية، لكن لا توجد أدلة كافية لمحاكمتهم. المستشار القانوني للحكومة وافق مبدئيا على استخدام هذه الصلاحيات على ضوء التوقيت الحساس، لكن كل حالة تُدرس على حدة. وقد شكلت الوزارة ايضا جهازا قانونيا يُمكن من تطبيق أوامر تقييد الحركة مع أغلال الكترونية بناءً على طلب «الشباك».
صلاحية الاعتقال الاداري ضد نشطاء الإرهاب اليهودي توجد في القانون الاسرائيلي في اطار أوامر الطواريء. القانون الجديد لمكافحة الإرهاب يهدف إلى استبدال هذه الأوامر حيث أن استخدام الاعتقال الاداري مثلا لا يكون مشروطا باعلان حالة الطواريء، التي هي قائمة منذ قيام الدولة. القانون، القديم ـ الجديد، يتطرق للمواطنين الاسرائيليين (وليس الفلسطينيين الذين يسري عليهم القانون العسكري)، عربا ويهودا، ويمنح وزير الدفاع صلاحية الاعتقال الاداري. ويقوم رئيس المحكمة المركزية بالاطلاع على الأدلة خلال 48 ساعة، وتبقى هذه الأدلة سرية أمام المشبوه، ويُطلب من القاضي الموافقة على الاعتقال الاداري لفترة اقصاها ستة اشهر قابلة للتمديد.
في جمعية حقوق المواطن يحذرون من أن القانون الجديد يحاول «تطبيع» (جعله طبيعيا) استخدام هذه الأداة الاستثنائية. «هناك خوف كبير وحقيقي من أن تترسخ هذه الصلاحيات في وعي الجمهور كأدوات عادية وليست للحالات الاكثر استثنائية». كتبت الجمعية في رسالة موجهة إلى اللجنة الوزارية للتشريع. «المحكمة ليست فقط أداة رسمية بل ايضا جهاز تربوي، وهي تشكل المعايير والقيم المقبولة على المجتمع». ومع ذلك فان القانون الجديد يحدد بدائل أقل ضررا من الاعتقال الاداري مثل أوامر تقييد الحركة التي ستستند ايضا على المواد السرية.
قانون الإرهاب تقدم على خلفية الانفصال، بعد أن اشتكى «الشباك» من أن الحكم العسكري في غزة أُلغي، واضطر إلى استخدام القانون الاسرائيلي والاكتفاء بعرض المشبوه أمام المحكمة خلال 24 ساعة. عندها تم سن قانون مؤقت يُمكن من تمديد اعتقال المشبوه بتهم أمنية بدون وجوده أو اعتقاله مدة 96 ساعة بدون اذن المحكمة. القانون الجديد يحول القانون المؤقت إلى دائم.
تبلور القانون خلال فترة المستشار القانوني السابق للحكومة مني مزوز واستمر مع المستشار القانوني الحالي يهودا فينشتاين، بتركيز من قبل مساعده راز نزري. وزيرة العدل السابقة تسيبي لفني دفعت القانون، وأعلن الكابنت قبل سنة ونصف عن نشاط «شارة الثمن» كتنظيم محظور. وامتنع الكابنت عن تسمية «شارة الثمن» منظمة إرهابية، رغم أنه من الناحية الجوهرية لا يوجد فرق في الأدوات التي يملكها «الشباك» ضد تنظيم إرهابي أو تنظيم محظور.
الاعلان عن تنظيم محظور مكّن «الشباك» من منع المشبوهين اليهود من الالتقاء مع المحامي وعزلهم عن محيطهم.
حتى حل الكنيست السابقة كانت هناك 11 جلسة في لجنة الدستور حول القانون الجديد. وقد حضر نزري هذه الجلسات وكان احيانا مدعوما من ممثلي «الشباك»، وحاول اقناع اعضاء الكنيست بأهمية القانون. عندما أشارت عضوة الكنيست ميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني) في احدى الجلسات إلى أن القانون يوسع تعريف التنظيم الإرهابي لدرجة تسمح بمحاكمة مربيات في رياض الاطفال يعلمن أغنية تؤيد حماس بطريقة غير مباشرة، انتفض نزري وطلب أن تُبين له كيف يجب العمل ضد الإرهاب اليهودي. «إن أخذ الامر إلى اماكن رياض الاطفال ونقطة الحليب استخفاف بالأمر». أجاب «اذا كان هناك تنظيم يسيطر على رياض اطفال يتم فيها تعليم مباديء «شارة الثمن» و»كهانا حي» فهل ستقولين لي إن هذا توسيع زائد؟ ولن تسألي لماذا هذه منظمة إرهابية؟ أنا على يقين من أنك ستقولين هذا. أتوقع من الجميع النظر إلى الامر من جميع الاتجاهات». وحينما اعتقدت زهافا غلئون أن اقتراح القانون هو أمر مبالغ فيه، كشف نزري عن أن «الشباك» ايضا يتحفظ من القانون حيث أراد اضافة امور اخرى. أما المستشار القانوني فقد حاول عمل توازن في الامر.
خلال الـ 11 جلسة انتهى اعضاء الكنيست فقط من نقاش البند الاول لاقتراح القانون من اصل 134 بندا. البند الذي يوسع تعريف «العمل الإرهابي»، «المنظمة الإرهابية» و»التنظيم الإرهابي»، يحظى بالانتقاد من منظمات حقوق الانسان. حسب القانون الجديد هناك ثلاثة شروط تراكمية لاعتبار عمل أنه إرهابي. الاول، تم على خلفية سياسية، ايديولوجية أو دينية أو عنصرية. الثاني، تم لاثارة الرعب والخوف عند الجمهور أو اجبار الحكومة على فعل شيء ما أو عدم فعله. الثالث، العمل أو التهديد بعمل يتسبب بأضرار شديدة وحقيقية بما في ذلك الاضرار بحياة الناس أو الممتلكان أو الاماكن الدينية.
التعريف الجديد يُمكن من اعتبار مجموعة من الاشخاص تنظيما إرهابيا. صائغو القانون أرادوا أن يشمل التعريف ما يسمى «التنظيم الاحتوائي»، وهو التنظيم الذي لا يقوم بالاعمال الإرهابية بنفسه بل هو يقوم بتقديم الخدمات الانسانية. ولتفسير اقتراح القانون هذا يُطرح مثال تنظيمات الدعوة التي تشجع نشاط حماس وتشكل الشبكة الاجتماعية لها بواسطة تشغيل مؤسسات التعليم وتوزيع الغذاء والملابس والعلاج الطبي واحتضان عائلات القتلى والاسرى في السجون الاسرائيلية.
في جمعية حقوق المواطن يعتقدون أن الحديث يدور عن تعريف شامل «اعطاء صلاحيات واسعة للاعلان عن تنظيم كتنظيم إرهابي دون دراسة كل حالة وفحص العلاقة الواضحة بين نشاط التنظيم وبين الإرهاب الذي يريدون منعه ـ يوسع الدائرة الجنائية بشكل غير معقول، وقد يلحق الضرر بالنشاط الاجتماعي المشروع»، جاء في موقف الجمعية الذي كتبته المحامية ليلى مرغليت.
ايضا تعريف عضو التنظيم الإرهابي واسع وسينطبق على «من وافق على الانضمام إلى تنظيم إرهابي، ومن يتم الاشتباه بعضويته في تنظيم إرهابي».
وحسب رأي المستشار القانوني للجمعية، دان يكير «اقتراح القانون يعطي تعريفا واسعا جدا لسؤال من هو إرهابي وما هو العمل الإرهابي، حيث أن مواطنين قد يُتهمون بالإرهاب دون وجه حق. ومكافحة الإرهاب الفعالة للإرهاب اليهودي والفلسطيني يجب أن لا تتم بأدوات مبالغ فيها واستغلال الصلاحيات بطريقة سيئة. مثلا إذا كان شخص ما عضو في المنظمة التي قتلت في قرية دوما، لكنه ترك المنظمة منذ فترة، فان اقتراح القانون سيطلب منه الدليل على تركه المنظمة. كيف سيثبت ذلك؟».
عموما القانون يقوم بترسيخ وترتيب صلاحيات كبيرة توجد في القانون الاسرائيلي، لكنه يحمل في طياته تغييرات بعيدة المدى مثل الأعمال التي تعبر عن التضامن مع منظمة إرهابية من خلال المديح والتأييد والتشجيع، رفع الأعلام، عرض مسرحي أو دعاية، واسماع أو نشر شعار أو نشيد، في حين أن الامر يتم بشكل علني، وهذا بخلاف القانون البريطاني الذي يشدد على التأييد الفعال وليس التضامن فقط. الصيغة الاسرائيلية لا تتطلب وجود النية لدى الشخص لمساعدة أو تأييد التنظيم.
حسب اقوال د. عمير فوكس من المعهد الاسرائيلي للديمقراطية: «المخالفة تسمح بحبس كل من يلبس قميص يخص حماس مدة ثلاث سنوات حتى لو حصل عليه من العائلة وهو لم ينوي تأييد التنظيم». وحول مخالفة منع التحريض على الإرهاب، الموجودة اليوم في القانون، قيل إنه يكفي اثبات وجود احتمال معقول بأن نشر التأييد أو التشجيع على العمل الإرهابي، سيؤدي إلى تنفيذ هذا العمل. هذا بدل الصيغة الحالية التي تستوجب اثبات «الاحتمال الحقيقي».
القانون يتشدد ايضا ضد من يساعدون في عمل إرهابي، ويمكن محاكمة من يساعد عن طريق الاهمال أو النقل أو النوم أو الاموال أو الملابس أو وسائل الاتصال وغيرها. حسب القانون الجنائي اليوم فانه من اجل اثبات أن الشخص قدم مساعدة يجب اثبات أنه كان يعرف عن ذلك، ويعرف من أراد تنفيذ المخالفة. القانون الجديد يشدد العقوبة للمساعد بنفس قدر العقوبة للمنفذ بدلا من نصف الفترة التي يحددها القانون الحالي. وبشكل عام فان القانون الجديد يضاعف العقوبة على الاعمال الإرهابية لتصل إلى 30 سنة سجن.
تغيير دراماتيكي في القانون يتعلق بالشهادات، حتى لو لم يقدموا الشهادة في المحكمة، وهنا يكون الاستثناء للقانون القائل إن شهادات التسجيل ليست مقبولة في المحكمة. وحسب الاقتراح الجديد فمن حق المحكمة الحصول على شهادات مكتوبة في حال عدم القدرة على احضار الشاهد. صحيح أن القانون يقول إنه لا يمكن ادانة شخص على خلفية شهادة كهذه، لكنها ستكون دعامة للأدلة مثل الاعتراف. وحسب د. فوكس «هذا سيسبب الضرر لقدرة الناس على الدفاع عن أنفسهم، ويمنع احضار الشاهد إلى المحكمة. أدوات من هذا النوع تضر بالشرعية الجوهرية اثناء محاكمة متهمين بالإرهاب». فوكس يخشى من الانزلاق حيث أنه «سيأتي يوم يطلبون فيه أن يسري القانون على مخالفات أخرى».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ريفلين أصبح زعيما
دور القائد هو أن يقود الشعب وألا يسكت أو يكتفي بأن يقول فقط ما هو مريح للناس
بقلم: يوعز هندل ،عن يديعوت
المضمون:( يرى الكاتب ان الرئيس الاسرائيلي ريفلين من اشجع القادة الاسرائيليين لقدرتة على طرح ما يفكر فية وهذة مسالة صعبة في داخل اليمين الاسرائيلي .)
روبي ريفلين هو رجل هام. بعد سنة من غدوه رئيس الدولة، كلماته تثير النقاش، خطاباته تخلق الفكر. هو رجل هام، وليس فقط بسبب كونه المواطن رقم 1 في اسرائيل بل لانه مؤثر. وهو يتجرأ على أن يقول ما يتردد كثيرون آخرون في قوله في اللحظات الصعبة. يتجرأ على أن يقول وان يتلقى النار، المرة تلو الاخرى.
ان الشجاعة في ان تقول ما تفكر به ليست مسألة سهلة في اليمين. ففي عصر الشبكات الاجتماعية، من الافضل السكوت. لا يوجد سياسي او صحافي لم يكتوى بقطيع التعقيبات. ليس هناك احد لم يسمى خائنا، عاقرا لاسرائيل، يساريا محبا للعرب.
في شهر آذار 2013 نشر الراحل اوري اورباخ رسالة للحاخام كوك من العام 1947، وقف فيها ضد الفتيان الذين تحرشوا بالباعة العرب المتجولين في شارع يافا في القدس. وكان عنوان الرسالة «فعل مخجل ومؤسف». وقد جلب اورباخ الرسالة كسند على الفكر اليميني واليهودي الذي ولد فيه كل انسان بطابع الانسانية. وردا على ذلك كتبوا له انه دمية وسائل الإعلام، يساري، متزلف يعنى فقط بالتنديد لليهود.
ميري ريغف ـ سياسية مرنة، حاولت أن تكتب ضد لا فاميليا في اليوم التالي لاعمال الشغب في بلجيكيا. وردا على ذلك امتلأت صفحتها على الفيسبوك بمئات الشتائم. يوم الاحد التالي في مقابلة مع صوت الجيش شرحت بانها لا تعرف من هم اولئك رجال لا فاميليا وانه يجب معالجة العنف في الرياضة. قول عمومي مريح للجميع. أما احداث الايام الاخيرة فانها تمر عنها بصمت. خلافا للادعاءات من اليسار، فاني اقدر بانها ديمقراطية وليبرالية بقدر لا يقل عن الاخرين حتى عندما تثير مناقشات عامة، حتى عندما تفشل في لسانها. ولكنها ليست شجاعة بما يكفي لان تكون زعيمة.
يوم الجمعة الماضي نشر حانوخ داوم عبارة على الانترنت عن الالم الذي شعر به مع علمه بالعملية اليهودية بحق العائلة الفلسطينية. داوم هو زميل وشخصية فيسبوك وكتب عشرات المرات من اليمين. هذا لم يغير شيئا. الردود ضده كانت قاسية. المؤيدون اصبحوا كارهين.
نحن في أزمنة جديدة. في الماضي لم يجد هزال الفكر تعبيرا له. للكتاب والزعماء كانت لغة عالية وتفكير واضح ولا يهم من أي جانب كانوا هم. أما اليوم، فلوحة النقر توجد تحت يد كل واحد، والافكار الجنائية تلقى تعبيرها، العنصرية قائمة، الكراهية غير مخفية، يوجد الكثير منها في اليمين، يوجد الكثير منها في اليسار ايضا.
وعليه فان الرئيس ريفلين هو رجل هام. يميني في فكره السياسي، رجل بلاد اسرائيل الكاملة، بين القلائل الذين عارضوا فك الارتباط (خلافا لمعظم وزراء الحكومة الحالية)، يختار لان يتحدث رغم ردود الفعل التي تأتي ولا بد ستأتي. أنا لا اتفق معه في كل شيء. المثال الابرز هو قانون القومية الذي انا من مؤيديه وهو من معارضيه. احيانا يخيل لي أنه يتجاهل الفوضى في الوسط العربي ونزعة القومية المتطرفة هناك. ولكن لا يمكن للمرء الا يلاحظ ما نتج في سنة واحدة.
دور الزعيم هو أن يقود الشعب من مكان واحد إلى مكان آخر. الا يسكت او يقول فقط ما هو مريح. لقد عين ريفلين في منصب رمزي فقط ولكنه اصبح زعيما. جاءت ايام في اسرائيل محظور فيها الاستخفاف بشجاعة الكلمة. ليست كلمة رئيس ليس له التزام سياسي ولا كلمة اعضاء حزب ديني، مثل نفتالي بينيت ويانون مغيل، ممن ارادا الحديث في مناسبة الطائفة الفخورة. ليس طبيعيا لرئيس نشأ في الليكود أن يتعرض لمثل هذه النار وليس طبيعيا لاعضاء حزب ديني أن يخطبوا في مظاهرة من اجل حقوق المثليين. قبل عقد من الزمن ما كان لهذا أن يحصل.
في أساس الفكر الرسمي في اليهودية يوجد قول من قضية قانونية: «الله لا تسب ورئيس شعبك لا تهين». شاتمو الرئيس يفعلون هذا باسم دين غريب. المحرضون ضده لا يفهمون ما هي القومية. وبشكل مشابه، في اساس الليبرالية يوجد قبول الاخر. عندما يمنع النواب من البيت اليهودي القاء كلمة في مظاهرة ـ فان هذا هو نقيض الليبرالية.
ان الكفاح في سبيل وجه الدولة يجب أن يكون منقطعا عن الخطاب في الشبكات الاجتماعية. المسؤولية هي مسؤولية من يرى نفسه صاحب السيادة على الارض. هذا هو جوهر الصهيونية. دولة يهود مستقلة تفرض القانون والنظام، تكافح ضد البناء غير القانوني من الجميع، تصفي الإرهاب العربي وكذا اليهودي بكل القوة. وأخيرا، ولعله الاهم، تربي. مسموح الجدال مع خطابات الرئيس ريفلين، ولكن كونوا هامين مثله.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
في الطريق إلى الشرعية؟
المجلة الجديدة لجبهة النصرة مكتوبة باللغة الانجليزية وإشارات للانفصال عن القاعدة
بقلم: تسفي برئيل ،عن هآرتس
المضمون:( يوضح الكاتب التغيير الحاصل داخل جبهة النصرة ومحاولاتها لاظهار الانشقاق عن التنظيم الام تنظيم القاعدة من خلال مجلة الرسالة التي تصدرها جبهة النصرة.)
إنها ليست المجلة التي انتظرها العالم وهو يحبس أنفاسه. فهي مصممة مثل مجلات المحامين أو المهندسين، الكثير من الكلام والقليل من الصور الملونة، وهي تشمل الافتتاحية بقلم أبو محمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة الذي هو فرع القاعدة في سوريا. وهناك مقابلة مع أبو سلطان الجزراوي، القائد الذي انتصر في نيسان الماضي في معركة جسر الشغور على الجيش السوري.
ومقالة تحت عنوان «إنها القاعدة، هل نسيتم ذلك؟» تتحدث عن انجازات المنظمة ـ بقي أن تخصص زاوية لانتقاد الكتب كي تكون مثل أي مجلة ايديولوجية.
لكن الجديد في مجلة «الرسالة» التي صدر عددها الاول في الشهر الماضي من 43 صفحة، هو أنها مكتوبة باللغة الانجليزية. ما الصلة بين جبهة النصرة التي تعتمد على المتطوعين السوريين وبين مجلة تصدر باللغة الانجليزية؟
يبدو أن المنافسة بين هذه المليشيات وبين داعش لا تقتصر فقط على ميدان القتال. فجبهة النصرة التي تعاني من نقص القوى البشرية تطمح إلى تجنيد المتطوعين من الخارج، أو على الاقل محاولة اقناع متطوعين من داعش بالانضمام إلى صفوفها.
لقد نجح داعش في تجنيد المتطوعين من خلال الاستخدام الذكي للشبكات الاجتماعية، وهو يعمل على تغذية مقاتليه بالمفاهيم والارشادات باللغة التي يفهمونها. وهو حتى الآن التنظيم الوحيد من بين المليشيات السورية الذي نشر مجلة باللغة الانجليزية، «دابق»، المخصصة للجمهور الإسلامي الغربي، وهي تفسر الفوارق بين داعش والقاعدة التي منيت بالهزائم المتتالية من قبل داعش في السنة الاخيرة لدرجة أنها لم تعد قادرة على اثبات وجودها في المحيط العربي. فقط جبهة النصرة في سوريا وذراعها في اليمن هي التي ما زالت ترفع راية القتال.
في الصفحة الخامسة من مجلة جبهة النصرة يظهر اقتباس بارز لاقوال زعيم الجبهة: «الجماعات التي تعمل في اطار جيش الفتح هي جماعات مسلمة بالكامل، حتى وإن كانت تختلف عنا قليلا. منها من قام بارتكاب الأخطاء، ونحن نتغاضى عن ذلك بسبب الملابسات الصعبة للحرب»، كتب الجولاني. جيش الفتح هو مليشيا تعمل في مدينة إدلب وقد كان حتى الآونة الاخيرة عدوا لجبهة النصرة التي رفضت الانضمام إلى اتحاد المليشيات هذا.
اقوال الجولاني قد تكون مؤشرا على تغيير استراتيجي قد يؤثر على جبهة المتمردين السوريين. لكن لماذا قرر الجولاني أن تصدر المجلة باللغة الانجليزية، وبالذات هذه الرسالة المهمة؟ يبدو أنه أراد أن يوجه كلامه في هذه المرة ليس لداعش فقط، بل ايضا للولايات المتحدة وتركيا والغرب جميعه.
تحاول السعودية وقطر منذ بضعة اشهر اقناع جبهة النصرة بالانفصال عن القاعدة والانضمام إلى احدى المليشيات السورية: جيش الفتح أو جيش الإسلام الذي يرأسه زهران علوش، حليف السعودية. وقد نجحت كل من قطر والسعودية وتركيا في اقناع واشنطن بشطب جبهة النصرة من قائمة المنظمات الإرهابية إذا أعلنت الجبهة عن انفصالها عن القاعدة.
التفاهمات التي تمت بين تركيا والولايات المتحدة في الاسبوع الماضي حول التعاون في الحرب ضد داعش، شملت كما يبدو موافقة متبادلة على التعاون مع المليشيات الإسلامية، في اطارها توافق تركيا على اعتبار الولايات المتحدة الاكراد السوريين حلفاء ـ وفي المقابل توافق الولايات المتحدة غض الطرف عن التعاون العربي التركي مع المليشيات الإسلامية الراديكالية. كل هذا بهدف اقامة قوة عسكرية موحدة من المتمردين، تقوم بتشغيل جبهة برية تعتمد على القوات الجوية للائتلاف. لذلك بقي اقناع العريس، الجولاني، بأن ينفصل عن القاعدة وينضم إلى القوات الشرعية.
هل الكلام بالانجليزية في المجلة الاولى التي يهاجم فيها الجولاني داعش بشدة ـ هو بداية العودة إلى السؤال؟ لا يجب التشدد ضد المؤمنين ونتعامل بلين مع الكفار. لا يجب الطلب من المقاتلين أن يكونوا ملائكة. علينا أن نغفر اخطاءهم، يقول الجولاني مشيرا إلى الفرق بين جبهة النصرة وداعش الذي قتل رجاله آلاف المؤمنين. هذه كلمات مصالحة تستجيب لدعوة قائد جيش الإسلام، زهران علوش، توحيد القوات.
دينامية كهذه ليست جديدة، والتعاون بين جبهة النصرة وجيش سوريا الحر وعدة مليشيات يتم فعليا في سوريا وينعكس في المجال المدني: مثلا في درعا تعمل المحاكم المشتركة حيث يوجد قضاة يتبعون لمليشيات مختلفة. في جبال القلمون حارب نشطاء النصرة مع جيش سوريا الحر ضد حزب الله، وفي عدد من المدن في شمال سوريا يتقاسمون السلطة والدخل. بقي الآن فقط رؤية ما إذا كانت الادارة الأمريكية التي تقصف القاعدة في اليمن ستقبل الفرع السوري للتنظيم كجزء من القوات التي ستؤيدها وتدعمها
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ