المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 20/08/2015



Haneen
2015-09-09, 10:24 AM
فرصة لحماس كي تُفاجئ


بقلم: عميره هاس،عن هآرتس
المضمون:( لقد أظهرت حماس أكثر من مرة أنها تهتم بما يقولونه ويفكرون فيه في اسرائيل، وقد أعلن ممثلو الحكومة أنه بخلاف جثتي الجنديين في أيدي حماس، فان اسرائيل لن توافق على أن يشكل المواطنون ورقة الضغط من اجل صفقة جديدة.)

حماس التي أثبتت أنها تعرف كيف تافجىء، وهي تحب مفاجأة اسرائيل، لا سيما في المجال العسكري والدعائي، توجد لها فرصة جديدة لتفاجيء: يمكنها اظهار السخاء الخاص في موضوع المعتقل المفقود أبرا منغيستو. حماس تستطيع التمييز بين موقفها ومطالبها من حكومة اسرائيل وبين معاملتها لعائلة الأسير المتألمة. بداية وكتعبير عن التضامن مع الجمهور المقموع، تستطيع حماس تقديم المعلومات عن الشاب ووضعه الصحي، على أمل أن يكون أبرا حياً. والسخاء يمكن أن يكون الأداة التي من خلالها يمكن مقاومة الاحتلال.
معروف أن معاملة جلعاد شليط اثناء أسره كانت جيدة. فحماس كانت تدرك أن الجندي في الأسر هو ذخر لها، لهذا اهتمت بتسليمه إلى اشخاص لم يقوموا بتعذيبه ولم يصبوا عليه جام غضبهم بسبب ما فعلته اسرائيل بشعبهم. نأمل أن تكون معاملة منغيستو بالمثل إذا كان على قيد الحياة مع مراعاة صعوباته الخاصة. حماس تستطيع توفير فترة طويلة من التعذيب النفسي للعائلة واطلاعها على جزء من المعلومات.
الفلسطينيون يعرفون الجوانب الفظيعة للاسرائيليين والنظام الاسرائيلي أكثر من أي أحد آخر. حماس هي حزب سلطة وتحب السيطرة، لكنها تتكون ايضا من أناس عانوا من القمع الاسرائيلي منذ عام 1948. الاغراء كبير في أن يكون الرد بالمثل، لكن الرد بالعين لن يُعلم الاسرائيليين أي شيء عن قمعهم، التي أثبتت أنها لن تغير سياستها. وبالامكان تجربة طريقة اخرى معاكسة. حماس أثبتت أكثر من مرة أنها تختص وتهتم بما يحدث في المجتمع الاسرائيلي، وهذه فرصة لتطوير هذه المعرفة وترجمتها إلى فعل ميداني. اليهود من أصل اثيوبي هم مجموعة مضطهدة في الدولة التي جاءت بهم إلى هنا لتقوية الشرعية الدينية لوجودها، والفرضية تقول إنه لو لم يكن شاب أسود لكانت اسرائيل تصرفت بتصميم أكبر لاطلاق سراحه. إذا كان هذا صحيحا أم لا، فان حماس تستطيع استخدام هذه الفرضية لمراعاة الوضع الصعب لعائلة منغيستو.
يمكن لحماس أن تستخدم حقيقة أنه في اسرائيل توجد آذان صاغية للادعاءات عن وجود عنصرية داخل المجتمع الاسرائيلي ضد مجموعات يهودية غير متنفذة. ويمكنها ايضا استخدام التمييز التصحيحي، وتقوية عائلة منغيستو من خلال المعلومات. وبالتالي منع الطائفة الاثيوبية من معاملة الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم كأعداء لهم ـ مثلما فعل اللوبي القوي لاطلاق سراح شليط. فاذا حصلوا على معلومات دقيقة فان الطائفة الاثيوبية وعائلة الاسير المفقود والذين يؤيدونهم في المجتمع يستطيعون تقديم طلبات أكثر وضوحا للحكومة.
لقد أظهرت حماس أكثر من مرة أنها تهتم بما يقولونه ويفكرون فيه في اسرائيل، وقد أعلن ممثلو الحكومة أنه بخلاف جثتي الجنديين في أيدي حماس، فان اسرائيل لن توافق على أن يشكل المواطنون ورقة الضغط من اجل صفقة جديدة. هذه هي فرصة حماس للتشويش على المواقف المسبقة للجمهور الاسرائيلي، فهي يمكنها التوجه إلى العقل المباشر وأن تفرض على الاسرائيليين أن يسألوا حكومتهم عن استعدادها للتفاوض على اعادة الجثث، وعدم استعدادها للتفاوض على من هم أحياء وليسوا جنوداً.



ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
مصالحة مع حماس!


بقلم: تسفي برئيل ،عن هآرتس

المضمون:(يقول الكاتب ان اي اتفاق مع حماس سيكون جيد لحكومة اسرائيل وليس لدولة اسرائيل لان حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني وسيكون هذا الاتفاق شبيها بالانسحاب من غز.)

هل توجد أم لا توجد مفاوضات مع حماس؟ هل سيكون ميناء في غزة أم أن هذا حلم؟ تركيا تقول «نحن ذاهبون إلى الاتفاق الشامل». حماس تتحدث عن نقاشات مكثفة، السلطة الفلسطينية تتهم حماس بمحاولة اقامة دولة مستقلة في غزة بتشجيع اسرائيل، واسرائيل؟ هي كالعادة تنفي تماما. «لا توجد مباحثات مباشرة، لا توجد مباحثات بوساطة دول اخرى، ولا توجد مباحثات بوساطة وسطاء»، هذا ما أعلنه مكتب رئيس الحكومة.
لا يجب أن نتأثر من هذا النفي. لأنه إذا لم تكن توجد اتصالات في هذه اللحظة، فهذا لا يعني أنه لم تكن اتصالات، أو أنه لن تكون اتصالات. نفي كهذا سمعناه اثناء المفاوضات على اطلاق سراح جلعاد شليط، ايضا التهدئة على أنواعها ويشمل ذلك السائدة الآن، لم تهبط من اللامكان.
بشكل ظاهري ليس فقط أنه لا حاجة إلى انكار المفاوضات مع حماس، بل المطلوب الانبهار من وجودها والعمل على تقدمها. مفاوضات تشمل وقف لاطلاق النار على المدى البعيد ستخدم مصلحة وسياسة الحكومة الحالية. بناء الميناء في غزة لا يلزم بالانسحاب من المناطق، الاعتراف بالدولة الفلسطينية أو منح الحقوق لـ 1.8 مليون من سكان القطاع. الاصلاح الاقتصادي في القطاع يناقض «السلام الاقتصادي» الذي تؤيده الحكومة بالاجماع، ولا سيما وزير المالية موشيه كحلون.
يدفع الجيش الاسرائيلي منذ زمن باتجاه تخفيف الحصار عن غزة وزيادة كمية البضائع التي تدخل إلى القطاع، ورأيه مقبول. وقد نجحت حماس في امتحان الإرهاب، فقد أثبتت قدرتها على كبح قصف اسرائيل. وعندما تم اطلاق الصواريخ من التنظيمات المتمردة عملت فورا على القضاء على «أوكار الإرهاب» الداخلي لديها. حركة المقاومة الإسلامية تجد نفسها في وضع سيء من الناحية الايديولوجية ايضا. فهي تضطر للحفاظ على الهدوء في الحدود بينها وبين اسرائيل والسعي وراء مصر التي تحارب الحركة الأم لها، الاخوان المسلمين. أمام أعين اسرائيل وجدت فرصة تاريخية. صفقة مجنونة ثمنها صفر. يجب أن نجري ونخطف.
لا توجد حدود للسخرية. ففي حين أن محمود عباس توصل إلى استنتاج أنه لا فائدة من تحريك العملية السياسية مع حكومة نتنياهو، تبدو حماس فجأة شريكا جديا. واذا كانت الأنباء حول نوايا عباس زيارة إيران في تشرين الاول، صحيحة، فان اسرائيل تستطيع التلويح بهذه الزيارة كبرهان نهائي ـ وكأنها كانت بحاجة إلى ذلك ـ على أن عباس ليس شريكا، وسيكون تأبينه سياسيا أمرا مضمونا. حينها ستبدو حماس مثل الصدّيقة، بالتحديد على خلفية انفصالها عن إيران وتقربها من السعودية.
أين الشِرك إذا؟ من غير المعقول أن حظنا تحسن إلى درجة حصولنا على شريك كما نريده. تبقى مشكلة صغيرة هي أن حماس لا تمثل الشعب الفلسطيني.
وحتى لو أرادت حماس ـ وهي تعارض ذلك بشدة ـ التوقيع على اتفاق سياسي مع اسرائيل فليس لها أي صلاحية جماهيرية أو سياسية لذلك. اتفاق مباشر أو غير مباشر أو منحرف مع حماس لن يحل المشكلة الفلسطينية. ولن يكون بديلا عن الانسحاب من المناطق أو الحل لمكانة القدس، وهو إلى حد كبير سيكون شبيها بقرار الانسحاب من غزة. لأن الانسحاب الذي كان ضروريا ومبررا أمنيا، كان يرمي إلى إبعاد مستقبل الضفة الغربية والقدس عن طاولة المفاوضات. «غزة مقابل الضفة والقدس»، قال شارون في حينه. اعمار غزة واقامة الميناء مقابل المستوطنات الدائمة، هذا ما يؤمن به الآن مؤيدو التفاوض مع حماس.
الخدعة تتكرر. فالاتفاق مع حماس جيد لحكومة اسرائيل، لكنه لا يعني بالضرورة مصلحة دولة اسرائيل.




ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
التغذية القسرية بين الاخلاق والسياسة
قانون التغذية للسجناء الأمنيين هو وثيقة تتناقض مع الميثاق الدولي الذي وقعت عليه اسرائيل

بقلم: موتي ربيد،عن يديعوت

المضمون:( يرى الكاتب ان ان قانون التغذية القسرية للسجناء الامنيين هو وثيقة تتناقض ليس فقط مع الميثاق الدولي الذي وقعت اليه اسرائيل بل ومع قوانين الدولة نفسها وعلى رأسها قانون حقوق المريض في 1996)

جلب الاضراب عن الطعام للمعتقل الاداري محمد علان إلى شفا الموت. رغم القانون، الذي أقر في الكنيست في 30 تموز من هذا العام، والذي يسمح بالتغذية القسرية للسجناء الامنيين إذا ما تعرضت حياتهم للخطر، لم يغذى علان قسرا إلى أن انهارت اجهزة جسده وفقد وعيه. واحترم اطباء سوروكا رفضه تلقي الغذاء ولهذا فقد نقل إلى بارزيلاي، الذي هو مؤسسة حكومية، حيث وضع له التنفس الاصطناعي واعطي حقنة سوائل وفيتامينات وغيرها من المواد الحيوية للحفاظ على حياته في الوريد. بقي غموض مقصود حول المواد التي اعطيت في الوريد، مثل هل تضمنت بروتينات حيوية ودهون تشكل غذاء. وهل يمكن تسمية هذه الاعمال تغذية بخلاف لارادة المريض؟ هذا سؤال الاجوبة عليه مختلفة حسب مواقف المجيب.
ان قواعد الاخلاقيات الطبية واضحة جدا. فالفريق الطبي في بارزيلاي ممنوع من أن يعالج مضربا عن الطعام الا إذا اعرب في مرحلة ما عن موافقته على شكل هذا العلاج. سياسيا، استغل عدم اليقين حول قراره. عندما كان فاقدا للوعي وانعدمت قدرته على المعارضة، جرت الاعمال الطبية اللازمة من أجل الحفاظ على حياته.
لا ينبغي أن نحسد اطباء بارزيلاي ممن يواجهون معضلة صعبة، ولكن لا شك انتهكت بالنسبة لهذا المعتقل قواعد الاخلاقية الطبية، كما صيغت في ميثاق طوكيو في 1975، وعدلت في ميثاق مالطا في 1991، وتبنتها الغالبية الساحقة من اتحادات الاطباء في البلدان المتنورة. ويحظر الميثاق صراحة كل شكل من التغذية للمضرب عن الطعام خلافا لارادته. ويتضمن الميثاق التعليمات الملزمة بالحفاظ على قواعد الحصانة الطبية بشأن المضرب عن الطعام، الا إذا جاء منه الاذن بنشر المعطيات الطبية. وعليه، فان البيانات العلنية عن وضع علان تشكل هي ايضا انتهاكا لقواعد الاخلاقية الطبية وتخدم المصلحة السياسية.
ان قانون التغذية القسرية للسجناء الامنيين هو وثيقة تتناقض ليس فقط مع الميثاق الدولي الذي وقعت اليه اسرائيل بل ومع قوانين الدولة نفسها وعلى رأسها قانون حقوق المريض في 1996، والذي يستوجب موافقة واعية على كل علاج طبي، وقانون كرامة الانسان وحريته في 1994، الذي يمنع التمييز. القانون الذي يسمح بانتهاك قوانين اخرى فقط بشأن مجموعة فرعية محددة من الناس، هو الامر ونقيضه من ناحية انسانية، منطقية واعتبارية. وحقيقة أن 46 نائبا من احزاب الائتلاف ممن حضروا التصويت، صوتوا مع القانون ولم يوجد حتى ولا ممتنع واحد، تصب ضوء ساطعا جدا على حرية تفكير منتخبي الشعب.
لقد احترمت الحكومة البريطانية ارادة المضربين عن الطعام من اعضاء التنظيم السري الايرلندي ولم تأمر بتغذيتهم قسرا. كما أنها لم تستجب، ولا حتى جزئيا لمطالبهم. عشرة منهم توفوا في اثناء 1981. عدد من معارضي النظام في كوبا توفوا بعد اضراب طويل عن الطعام. مشكوك ان تصر حكومة اسرائيل على رفضها تحرير المعتقل، فتسمح بذلك بموته. ينبغي الاعتراف باسف في أن اسباب الحفاظ على حياته لا تحركها دوافع انسانية بل اعتبارات سياسية تقضي الا يجعله موته رمزا.
بتقديري، هو نفسه تجاوز منذ الان نقطة العودة من ناحية نفسية، ومشكوك جدا أن يتراجع ـ مثلما أعلن امس بعد أن عاد إلى وعيه ـ بعد أن بلغ من قبل حافة عالم الحقيقة. الحكومة هي الاخرى تأخرت عن الموعد، سواء ان تستسلم لمطالبه فتحرره أم تصر وتؤدي بشكل غير مباشر إلى موته.




ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ