المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 24/08/2015



Haneen
2015-09-09, 10:29 AM
موجز تأريخ اليأس
النتيجة بعد عشرات السنين من الاحتلال هي خيبة أمل لاذعة لنا وللفلسطينيين

بقلم:تامي اراد،عن يديعوت

المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاحداث المتسلسلة لما اسماها الانتفاضة القادمة في الضفة الغربية، ويشير الى سخط المستوطنين من هذه الاحداث، في ظل عدم استجابة جهاز الامن العام بالشكل الذي ينبغي فيه برأي المستوطنين)

الطريق 443 هو شريان مواصلات رئيس ويسافر فيه على أي حال سائقون من كل أطراف الطيف السياسي. محقون هم المستوطنون الذين يدعون بانه لا يمكن اعتياد السفر على طريق فيه كمائن رشق حجارة او زجاجات حارقة. وغضبهم موجه ـ وعن حق ـ تجاه ممثليهم، الذين يحتلون مواقع رفيعة المستوى في الحكومة، المترددة على حد رأيهم.
العمليات المتراكمة، التي تسمى «انتفاضة» على لسان المحذرين من الإرهاب المتعاظم، لا يستجاب لها من جهاز الأمن بالشكل الذي ينبغي فيه برأي المستوطنين.
ويطرح السؤال ما هي طريقة مكافحة الإرهاب؟ هل منع العمل في اسرائيل او تشديد البيروقراطية المتشددة على أي حال على من نال تصريح الدخول، هل سيوفر جوابا على الإرهاب ام انه ينبغي فرض حظر تجول على القرى والمدن الفلسطينية، وإجراء اعتقالات ادارية جماعية، وطرد المشتبهين بالإرهاب إلى الخارج، واطلاق النار على راشقي الحجارة وملقي الزجاجات الحارقة وربما لغرض الردع تفجير منازلهم؟
يبدو أنهم في جهاز الأمن يعرفون الاساليب المذكورة وكذا اساليب ابداعية اخرى، وعلى الرغم من ذلك فان الجيش والمخابرات يستخدمونها بتقنين. وسبب ذلك معروف، ولكنه لا يجري الحديث فيه. فالمناطق التي تسمى يهودا والسامرة، او «توسكانا» على لسان الشعراء، هي مناطق محتلة. دولة اسرائيل، ولا يهم إذا كان اليسار او اليمين في الحكم، تسيطر على السكان المدنيين، الذين ينتمون إلى قومية اخرى، لا تعترف بشرعية حكمها.
نقول هذا أو نبلع الكلمات: كل الحكومات، يمينا أم يسارا، بذلت جهدا للسيطرة على السكان المقيمين في المناطق بشكل يثير حفيظتهم باقل قدر ممكن، وبشكل يبدو للعالم اقل تعسفٍا. والنتيجة بعد عشرات السنين من الاحتلال هي خيبة أمل لاذعة، شك وانعدام ثقة من الطرفين. يخيل ان هذا هو القاسم المشترك الوحيد بيننا وبين الفلسطينيين، ويجدر أن يسمى القاسم المشترك الادنى.
اذا ما سرنا بعيدا لنصل إلى اطراف الطيف السياسي فسنحصل على اليمين الذي يرفض ان يرى ما الذي يؤدي في واقع الامر إلى التصاعد في العمليات واليسار الراديكالي الذي يركز على حقوق الانسان بشكل منقطع عن النزاع.
فانعدام الامل لدى الفلسطينيين جراء السياسة المقصوده لحكومات نتنياهو بتجميد كل حوار هو السبب لتصاعد العمليات اليوم، مثلما هي ايضا المساهمة «المتواضعة» للإرهابيين اليهود، الذين يسمون فتيان التلال، ممن يتعاملون مع السكان الفلسطينيين كغزاة رومانيين. ومن الجهة الاخرى، فان اليسار الراديكالي يركز على حقوق السجناء الفلسطينيين وكأن اسرائيل هي سويسرا وحماس والجهاد الإسلامي يحترمان ميثاق جنيف.
لقد اثار المضرب عن الطعام محمد علان جنون اليمين واقلق الباقين لان الرجل، الذي ليس لاحد فكرة عما هو متهم به، نجح في اخضاع المنظومة. علان هو نموذج للاقتداء، وتحريره من شأنه ان يشجع سجناء آخرين على الشروع بالاضراب عن الطعام. من زاوية نظري من ليس مشاركا في النزاع فانه يعتبر مقاتل حرية.
أما كمواطنة اسرائيلية فبودي أن اصدق بان المخابرات لا تعتقل الناس بسبب لحيتهم الكثيفة بل بسبب خطورتهم الفورية على أمن دولة اسرائيل.
ان الاعتقالات الادارية هي أداة اشكالية، ولكن في دولة كدولتنا، تتصدى لتهديدات غير عادية، مطلوب احيانا رد غير عادي، يجسر انعدام قدرة الجهاز القضائي على منح جواب لجهاز الامن، مثل كشف المصادر الذي يستوجب اجراء قضائيا نظاميا.
في هذه الاثناء، يشتعل الميدان ولكن حكومة اسرائيل تواصل سياسة الخندق، وفي كل فرصة تنثر بيد سخية البهار الإيراني كي تشرح لماذا لا يمكن اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين، وكأن الحديث عن مؤامرة خبيثة. اشرطة باراك، التي نشرت في نهاية الاسبوع تدل خيرا (شتاينتس وبوغي ايضا لا يتحمسان لفتح حرب مع إيران) وشرا على أن قوة حكومات نتنياهو هي بالاساس في عضلات اللسان.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إيران في الوحل السوري

بقلم:اسرائيل زيف ـ لواء احتياط،عن يديعوت

المضمون:( يتحدث الكاتب وهو لواء احتياط في الجيش الاسرائيلي عن الاحداث الدائرة في سوريا، وسيطرة نظام الاسد على نحو 40% فقط من الاراضي السورية، ويشير الى تفكك الجيش السوري، واضطرارا ايران الى استلام زمام الامور بالسيطرة العملية على الاحداث، وتكبدها الخسائر في هذه المعركة من خلال حليفها حزب الله الذي خسر الكثير في سوريا)

صلية الصواريخ على الجليل وعلى الجولان يوم الخميس كانت شاذة. ليس فقط بوقاحتها ـ أي نار مباشرة على اسرائيل ـ بل وليس في الرد غير المسبوق للجيش الاسرائيلي الذي في الازمنة العادية كان يمكن أن يؤدي إلى اندلاع حرب مع سوريا. القصة هنا ليست أيضا هي الجهاد الإسلامي أو حتى سوريا ـ التي من المشكوك فيه أن تكون عالمة مسبقا بالنار. هذه خطوة مصممة للعلاقات بين اسرائيل وإيران بعد الاتفاق النووي.
سوريا اليوم لم تعد دولة واحدة، وعمليا ليست دولة على الاطلاق: فالاسد يسيطر على نحو 40 في المئة من المنطقة فقط، ولا يجري فيها أي عمل سلطوي سليم باستثناء الحرب على اجزائها بين بقايا حكمه وبين داعش، جبهة النصرة، منظمات الثوار، الاكراد والان الدروز ايضا.
إيران، من خلال حزب الله، أخذت منذ زمن بعيد القيادة العملية على ما يجري في سوريا، بل وتمليه. فالتفكك السريع لجيش الاسد فاجأهم هم ايضا (مثلما فاجأنا نحن والروس ايضا)، ونظام آيام الله علق في ضائقة بعد أن تكبد حزب الله حتى الان قرابة الف قتيل من اصل عشرة الاف مقاتليه.
إيران عالقة في سوريا وتوجد في وضع غير قليل من انعدام الوسيلة فيما تخاطر بالفشل. بغداد هي الاخرى في وضع مشابه. وهذا كفيل بان يكون الجواب ـ فضلا عن تأثير العقوبات التي كانت قاسية ولكن غير حاسمة ـ على سؤال لماذا اختارت إيران في النهاية الموافقة على التوقيع على الاتفاق النووي، الذي يعد مهينا من ناحيتها: مغامرتها الاقليمية علقت في ضائقة.
إذن لماذا كان هاما لإيران في وقت حساس بهذا القدر، عشية اقرار الاتفاق النووي في واشنطن، المخاطرة بعملية موجهة ضد اسرائيل؟ يمكن لنشاط اسرائيل الحثيث ضد اقرار الاتفاق النووي أن يكون هو السبب. ومثل هذه الامكانية كفيلة بان تشرح لماذا وجه قاسم سليماني بالذات خلية الجهاد الإسلامي لاسعد ازدي ان تنفذ النار نحو اسرائيل، وليس الجهة الطبيعية ـ حزب الله. يمكن الافتراض بان حزب الله لا يسارع إلى المخاطرة الان برد اسرائيلي حاد ولهذا فقد فضلت إيران ان تبعد عنه الدليل من خلال جهة خارجية.
لقد كان رد اسرائيل السريع والحازم بهجوم قوي على القوات السورية جوابا صهيونيا واستراتيجيا فائقا: فقد أوضحت للإيرانيين بأنه ليس لهم مخبأ تحت شمس الاستخبارات الاسرائيلية وكل خدعهم مآلها الفشل. ثانيا، تفهم اسرائيل جيدا اللعبة الإيرانية وقد مست بالحلقة الاضعف في السلسلة. إذا كان الجيش السوري سينهار ـ فان قبضتهم في سوريا كلها ستنتهي.
ان حادثة الصواريخ هي بالفعل هامة في معادلة الردع التي ينبغي لاسرائيل أن تخلقها حيال المجال الفوضوي السوري والتوسع الإيراني الاقليمي. فالخوف من ان تتعزز قوة إيران في اعقاب رفع العقوبات هو خوف حقيقي. ولكن استخبارات مركزة و»رفع البطانية» عن اعمالها السرية» بالتداخل مع ضربة قوية لمصالحها ومراكز القوة الخاصة بها، ستبقى الجواب الاكثر صحة. إيران لا تنجح بشكل ذي مغزى في أي من مجالات عملها. ودمج للمساعي بين اسرائيل والدول المعتدلة في المنطقة، إلى جانب الأمريكيين، سيساهم في قصقصة ايديها.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
نهاية معروفة مسبقا
وقوف الجمهوريين ضد الاتفاق النووي مع إيران حول كل ديمقراطي يعارضه إلى خائن

بقلم:حيمي شليف،عن هآرتس

المضمون:( يتحدث الكاتب عن فشل معركة نتنياهو ضد الاتفاق النووي مع ايران، ويشير الى أن هذا الاتفاق لا يمكن أن يفشل الا في حال تصرفت ايران تصرف أهوج، وبالتحديد ضد الولايات المتحدة وليس ضد اسرائيل، ويلمح الكاتب أن اتهام ايران بالوقوف خلف اطلاق الصواريخ الاخيرة على اسرائيل كان بهدف افشال هذا الاتفاق،ولكن اسرائيل هيي من فشلت)

يمكن أن يكون الأمر قد انقضى. الصراع على افشال الاتفاق النووي مع إيران من خلال الكونغرس، الذي كانت فرصته ضعيفة منذ البداية، الصراع موجود على ابواب الفشل. الامل الاخير لبنيامين نتنياهو والجمهوريين هم الإيرانيون أنفسهم: خطوة هستيرية وعنيفة من طهران يمكنها تغيير الصورة الآن، ومن الافضل أن توجه ضد الولايات المتحدة وليس اسرائيل. محاولة اسرائيل تحويل هجوم الصواريخ في الشمال في نهاية الاسبوع إلى مسدس مدخن يُدين إيران أمام الكونغرس، فشلت فشلا ذريعا.
ورغم الاستطلاعات الخطيرة عن تراجع تأييد الجمهور الأمريكي للاتفاق، ورغم التقارير المخجلة عن انتقال جزء من الرقابة إلى أيدي الإيرانيين أنفسهم، فان الايام الاخيرة تشير إلى التراجع في صالح الادارة. سناتوران ديمقراطيان من ولايات محافظة تم اعتبارهما معارضين محتملين، مثل كلير مكسكيل من ميزوري، وجو دونلي من انديانا، انضما إلى المؤيدين. عضو الكونغرس جيري ندلر، الذي تشمل منطقة انتخابه الجالية اليهودية في بورو في بروكلين، أعلن في يوم الجمعة أنه سيصوت مع الاتفاق؛ وكان المُشرع اليهودي الاول من نيويورك الذي وقف إلى جانب اوباما، وسيأتي آخرون في أعقابه.
بقي القليل فقط من المعارضين الذين يتحدثون عن الانتصار في المواجهة: الصراع هو من اجل الهزيمة باحترام، الامر الذي يريد النظام أن يمنعه. جسم حاسم ضد الفيتو لن يكون كما يبدو؛ السؤال هو هل سيتم تقديم اقتراح قرار ضد الاتفاق. حسب القوانين المتبعة في مجلس الشيوخ فانه مطلوب اغلبية 60 نائبا لمنع فيليباستر والتمكين من التصويت: لكي يحدث هذا يجب انضمام اربعة ديمقراطيين إلى السناتورين تشاك شومر وروبرت مننديز، اللذان أعلنا معارضتهما للاتفاق. هذا العائق يمكن تجاوزه، لكنه عالٍ جدا.
الرئيس اوباما لا يوفر جهدا لاقناع حزبه بعدم تجاوز الخطوط. التقدير الذي يقول إن اسرائيل واللوبي يمكنها التغلب على الرئيس فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية والامن القومي، كان مبالغا فيه من البداية. من خلف اوباما يقف معظم المصوتين له: 56 بالمئة قالوا في استطلاع الـ سي.ان.ان الذي تم نشره في نهاية الاسبوع إن على الكونغرس افشال الاتفاق. 70 بالمئة من الذين يعتبرون أنفسهم ديمقراطيين قالوا العكس: «الجمهور يعارض الاتفاق». الجمهور هو شعار جيد في وسائل الإعلام، لكنه غير قادر على الدفاع عن المشرعين الديمقراطيين الذين يقفون أمام خيار متجدد، ويخشون من انتقام ناخبيهم الغاضبين في الانتخابات التمهيدية.
معارضة الجمهوريين التوحيديين للاتفاق خدمت اوباما لأنها حولت كل ديمقراطي يعارض الاتفاق إلى خائن. لو كان للمعارضين القليل من العقلانية لكانوا أقنعوا عدد من الجمهوريين بالتمرد على حزبهم لاظهار أنه يوجد ما يشبه حرية الرأي، الامر الذي كان سيمهد الطريق أمام من يريد الخروج ضد الاتفاق لمن هم وراء المتراس.
السناتور الجمهوري بوب كوركر المعارض للاتفاق، اعترف مؤخرا بنجاح الادعاء الرئيس لاوباما في نقاشه مع مُشرعيه: هذا هو الاتفاق وليس هناك غيره، والبديل أصعب كثيرا، لاسرائيل ايضا. محاولة نتنياهو وعدد من الجمهوريين الادعاء أنه يمكن العودة إلى طاولة المفاوضات واخراج اتفاق افضل من الإيرانيين، غير صادقة؛ يفضل التمسك بالموقف القديم الذي قرر أنه يفضل عدم وجود الاتفاق.
إن رفض الاتفاق بشكل كامل وهستيري كان في غير مصلحة المعارضين: لم يتناسب مع التقارير والتصريحات والعرائض لمئات الخبراء النوويين، الجنرالات المتقاعدين والسفراء وموظفين سابقين قاموا بمنح المظلة للادارة. فقد أكثر معارضو الاتفاق من الاعلانات التهديدية في التلفاز وفي اللوبي الشخصي الضاغط، لكنهم لم ينجحوا في تجنيد الخبراء الذين لهم وزن لتشكيل جسم موازي. وبخلاف الانطباع من الحملة المقلقة لدونالد ترامب من البيت الابيض، ما زالوا في الولايات المتحدة يولون أهمية لاقوال الخبراء.
اعلان التأييد الذي نشره 26 زعيما يهوديا سابق في «نيويورك تايمز» يوم الخميس، يؤثر ايضا على شعور الراحة من النظام. العريضة وقع عليها اشخاص معروفين للكثيرين في واشنطن، وهذا فضح الادعاء بأن الجمهور اليهودي، باستثناء جي ستريت، موحد مع نتنياهو، وأعطى الشرعية لخطوات ندلر.
كارهو اسرائيل يحتفلون بسبب الشرخ الذي نشأ في المعسكر اليهودي والضربة التي ستنزل بقوة ردع الايباك، حيث الفشل كان متوقعا مسبقا، وبنفس القدر يوجد للفاشلين زعم معروف عن اللاسامية: كل هذا بسبب اليهود اليساريين الذين يطعنون في الظهر، من عامي ايلون وافرايم هليفي ومرورا بـ جي ستريت وانتهاء بصندوق اسرائيل الجديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
عن الصهيونية والله
إعادة الحركة إلى ورثتها الحقيقيين منوط بصحوة الجمهور اليهودي من الوهم المسيحاني

بقلم:شاؤول ارئيلي،عن هآرتس

«انا اسكن هنا وأنت تسكن في رعوت فقط بفعل الوعد الالهي بأن هذه الأرض أعطيت للشعب الاسرائيلي فقط». لخص المحادثة بيننا هذا الاسبوع مستوطن في هار حرشة (بؤرة استيطانية بجانب طلمون). كان هذا ادعاء متوقعا في جدال حول قانونية البؤرة، وطرح في ظل غياب اعتبارات اخرى مقنعة. الجانب الحقائقي والقانوني ليس الساحة البيتية للمستوطن القومي المتطرف المسيحاني وفرص الحسم فيه ضعيفة.
الادعاء اعلاه، الذي بات يُسمع اليوم من قبل اعضاء كنيست ووزراء كثيرين، يعكس قدرة الدين على منح المؤمنين اجابات مطلقة في جميع مجالات الحياة. ويخدم مؤيدي القومية المتطرفة المسيحانية، ومن بينهم البيت اليهودي وكذلك الكثيرين من الليكود، الذي يعملون على السيطرة على الصهيونية العلمانية وانجازاتهم، واعادة انتاجها حسب مبادئهم. حسب ادعائهم، الوعد الالهي لشعب اسرائيل بان يرثوا البلاد، والتجند من اجل ذلك، هو الذي سيبعث دولة اسرائيل وازدهارها، وليس خطوات الحركة الصهيونية وقرارات زعمائها.
حقيقة الايمان بالبعث من قبل المخلص الذي قيد فترة 2000 عام بأمر ديني «لا يجب تقريب النهاية»، هذه الحقيقة لم تبعث نهوض سيادي للشعب اليهودي في وطنه التاريخي ـ وانما بصدور وعد بلفور حول حق تقرير المصير، ومصادقة خطية من الانتداب عام 1922. لم تنجح هذه الحقيقة بزعزعة المبنى الايماني الذي يربط بنظر الايمانيين جميع الاحداث بالاله اليهودي، ولم يجد الحاخام كوك صعوبة في تملك وعد بلفور بقوله «انه بداية الانبعاث الذي يسير امامنا، كل شخص عاقل يتأمل داخله يكتشف ان يد الله تتحكم بالتاريخ، وهذه العملية سوف تستكمل».
القيادة العلمانية ـ هرتسل، فايتسمن، جابوتنسكي، بن تسفي، بن غوريون، شاريت وآخرون هي التي تبنت طموحات سياسية وعملت على تحقيقها في اطار حركة قومية. الصهيونية لا تهدم فرضية مؤيدي الحاخام كوك. ولم يرَ مؤيدو القومية المسيحانية بالعمل السياسي والاستيطاني للحركة الصهيونية خطوة ضرورية لبناء اقتصاد ومؤسسات الدولة التي على الطريق، وانما اشارة الهية لإنهاء المنفى وبداية الانبعاث.
لا يعنيهم أن الصهيونية العلمانية سعت إلى بناء مجتمع علماني كما هدد جابوتنسكي بشدة: «في البيت القومي سنعلن عن اولئك اليهود الذين لن يرفعوا عن أنفسهم المنفى ويرفضون حلق سوالفهم كمواطنين من الدرجة الثانية، ولن نمنحهم حق الانتخاب. برأيهم ان الصهيونية العلمانية هي حمار سيركب عليه الملك المخلص الذي سيبشر بالانبعاث.
هرتسيا، الذي هو الحاخام كوك الابن، حاول تفسير «المعجزة» الدينية باقامة الدولة. وحسب رأيه، قرار التقسيم لم يكن نتيجة للجهود السياسية الكبيرة للحركة الصهيونية، وتأتي الكارثة وتمركز اليشوف اليهودي في البلاد، وانما لان الله لين قلب امم العالم من اجل تأييد عملية الانبعاث. وعندما يأتي الانبعاث لا مكان للتراجع: «مثل غزالة الفجر ـ هكذا هو انبعاث اسرائيل».
حسب المسيحانيين، فان الانتصار في حرب الاستقلال ليس نتيجة لعمق الرؤية السياسية لبن غوريون وآخرين، تشدد أنيتا شابيرا بان البحث المتواصل لبن غوريون وآخرين عن التوقيت الصحيح لاقامة الدولة استند على معطيات وليس على معجزات: «في سنوات الـ 30 تحدث عن حلول مع العرب، ولكن في ذلك الوقت سجل في يومياته كل شهر، بهدوء وبالسر، احصائيات تقارن بين الشبان والفتيات في سن التجنيد ـ يهود وعرب، كم نحن بحاجة بعد من اجل ان نقف ضدهم».
الانتصار حسب المسيحانيين لم يكن سوى معجزة من الله، لانه هكذا فقط يستطيعون تفسير معجزة انتصار أقلية وضعفاء على كثيرين وأقوياء. الاعداد الدقيق للحاضرة اليهودية بقيادة بن غوريون ـ مثلما شرح ذلك في 1960 في الكنيست: «في الحرب الوجودية كان العرب منقسمين… كما انهم لم يكونوا مجهزين بالعتاد… وعندما جاء عتادنا كان افضل من عتادهم. وفضلا عن ذلك، وان بدا هذا مختلفا بعض الشيء، كان لنا في حينه جيش اكبر مما كان لهم ـ كان حقيقة تاريخية عديمة المعنى من ناحيتهم.
هكذا اصبحت حرب الأيام الستة ايضا معجزة الهية. وحتى الاستيطان في المناطق، سفينة العلم في مذهبهم ـ عللوه بحقيقة أن الحمار العلماني الذي يعمل في خدمتهم تغير فقط، و «لم يعرف من الذي يدعونه». الون، بيرس ورابين هم الذين دفعوا ابناء الكيبوتسات والموشافات إلى غور الأردن، حتى وإلم يكن ذلك بنجاح زائد. وبالذات شارون، العلماني والبراغماتي، كان هو الذي جعل المشروع الاستيطاني ما هو عليه اليوم، من خلال استغلال ضائقة السكن لدى الاصوليين ودحرهم نحو موديعين عيليت وبيتار عيليت ودحر العلمانيين ـ المهاجرين وابناء الطبقة الدنيا والطبقة الوسطى إلى معاليه ادوميم وارئيل. لم ينجح القوميون المسيحانيون في ان يقيموا حتى ولا مستوطنة واحدة يعيش فيها عشرات الاف اليهود. معظم مستوطناتهم صغيرة، منعزلة وتستند إلى دعم المنظومة الحكومية.
خلافا للجمود الفكري المسيحاني، الذي يعرف كيف يفسر سياق التاريخ فقط باتجاه التوسع الاقليمي المسنود بالامر الالهي، فان زعماء اسرائيل الهامين عرفوا كيف يتمسكون بالحلم الصهيوني للدولة الديمقراطية للشعب اليهودي في نقاط الحسم التاريخية، حتى حين كان هذا ينطوي على خطوات الانطواء. فقد تمكنوا من تصميم الواقع من خلال الفهم السليم له. فحص دقيق للظروف الديمغرافية والسياسية حرك بن غوريون للاكتفاء بخطوط الهدنة («الخط الاخضر») في 1949، وسحب الجيش الاسرائيلي من سيناء في 1956. هكذا حسم بيغن امر السلام مع مصر مقابل اعادة سيناء في 1979، واعاد رابين في الاتفاق مع الاردن في 1994 اراض استولت عليها اسرائيل في العربا. وانسحب باراك من جنوب لبنان في 2000 وبعد نحو خمس سنوات أخلى شارون الجيش الاسرائيلي والمستوطنات من قطاع غزة وشمالي السامرة.
في كل هذا تبين لنا، في ظل استياء القوميين المسيحانيين، انه لم يحصل أي تدخل الهي، ولا حتى في اللحظة الأخيرة، لمنع هذه الخطوات. فقد رأى هؤلاء الزعماء في الأرض الاقليمية لاسرائيل وسيلة لتلبية الاحتياجات السياسية، الاقتصادية، الثقافية والاجتماعية المتغيرة للمجتمع الاسرائيلي، وليس هدفا مقدسا بحد ذاته وغير قابل للتغيير، يفوق كل اعتبار ومصلحة اخرى. كما أنهم لم يقدسوا الوضع الراهن كغولدا وشامير في زمانيهما، وكنتنياهو اليوم، بل اختاروا فعلا صهيونيا ايجابيا ومسؤولا.
بسبب الايمان الاعمى لاصحاب الفكر القومي المسيحاني في أن كل ما يحصل في الساحة السياسية الداخلية والخارجية هو تعبير عن تفضيلات الهية، وان القدرة على فهم سياقات الرعاية ممنوحة لهم فقط، فبفكرهم لا توجد أي حاجة للديمقراطية. «لقد حان الوقت لان تخلي مكانها»، قالت يهوديت كتسوفار. فضلا عن ذلك، فان اصحاب الفكر هذا ممن يدعون بان «كل موطيء قدم لنا، كل رفع يد يفتح ويغلق دوائر كهربائية تشعل اضواء في العوالم العليا، يطلبون كل التفضيلات والوسائل المالية. فقد ادعى النائب بتسلئيل سموتريتش في مقال نشره قبل سنة تحت عنوان «نستحق اكثر» فشرح، دون أي حرج، بأنه يجدر بالدولة ان تستثمر ميزانيات اكبر في تعليم الصهيونية الدينية. لماذا؟ لانه حسب اعتقاده من مهمة ابنائها ان يقودوا شعب اسرائيل.
الى اين يقودون شعب اسرائيل؟ لدى حنان بورات الجواب ـ إلى «اقامة مملكة كهنة وقداسة، اعادة المجد إلى صهيون، اقامة مملكة بيت داود وبناء الهيكل ـ كنقطة اولى لاصلاح العالم في المملكة».
هذا الجواب، الذي قدم في 2008، كرر فقط ما كتب في 1974 مع اقامة غوش ايمونيم التي سعت إلى وقف التسويات السياسية المترافقة مع تنازلات اقليمية من الارض المحتلة، واستلام خيوط الجذب الصهيونية: «غوش ايمونيم قامت بهدف احداث بشرى جديدة قديمة بالاليات والانماط القائمة من اجل العودة لاعادة ايقاظ وتجسيد الصهيونية الكاملة بالفعل وبالروح… في ظل الاعتراف بان مصدر الحلم في ارث اسرائيل وفي جذور اليهودية، وغايته ـ الخلاص الكامل لشعب اسرائيل وللعالم بأسره».
في ذات الوقت فان قلة فقط فهموا حجم التهديد على الحلم الصهيوني، بمن فيهم رابين الذي كتب في 1979: «في غوش ايمونيم رأيت ظاهرة خطيرة للغاية ـ سرطان في جسم الديمقراطية الاسرائيلية. ضد فكرهم الاساس، الذي يتعارض واساس الديمقراطية الاسرائيلية، كانت ضرورة للكفاح فكريا، للكشف عن المعنى الحقيقي لمواقف الغوش واساليب عملها»؛ والبروفيسور يشعياهو ليفوفتش، الذي شرح بان المذهب المسيحاني سيؤدي إلى الانتقال «من الانسانية عبر القومية إلى الحيوانية» وسيجعل «شعب الرب» «شعب البلاد».
اليوم، في حكومات نتنياهو، اصبح النهج القومي ـ المسيحاني السياسة الرسمية. ممثلوه الواضحون يحملون حقائب وزارية هامة ـ التعليم، الثقافة، العدل، الأمن الداخلي، الهجرة، السياحة، بل والتمثيل في الامم المتحدة. تصريحاتهم وأفعالهم تصمم صورة اسرائيل في الرأي العام العالمي، يصدون ويبعدون عنها اصدقاءها الاقرب، ويتسببون بالتآكل المستمر في تأييد يهود الشتات. اما احتمال اعادة الصهيونية إلى مصادرها وورثتها الحقيقيين فمنوط بصحوة الجمهور اليهودي في اسرائيل من الوهم المسيحاني الذي هو من صنع الانسان والذي كله سياسة تجري بانماط قومية عنصرية مصابة بالفساد، وتهدد المستقبل الامني، الديمقراطي، الاخلاقي والاجتماعي لدولة اسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ









الظهور السخيف لباراك
إذا أراد رئيس الحكومة مهاجمة إيران فسينجح في إقناع الكابنت

بقلم:بن كسبيت،عن معاريف

المضمون:( يهاجم الكاتب وزير الامن الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك،والذي خرج في مقابلة صحافية وقال ان الخطة لمهاجمة ايران كان جاهزة 2011/2012 ولكن بسبب معارضة بعض اعضاء الكابينت الغيت الخطة، ويزعم الكاتب ان نتنياهو لو اراد مهاجمة ايران لنجح في اقناع الكابينت بذلك)

سجلوا الاسم: شتاينيتس. يوفال شتاينيتس، الشخص الذي منع نهوض اسرائيل وانبعاثها. الشخص الذي تراجع في لحظة الحقيقة بسبب خوفه، كما وصل ذلك إيهود باراك، حيث رفض التصويت مع الهجوم على إيران. إذا حدثت كارثة ثانية فهذا ذنبه. نعم، ايضا بوغي، لا يوجد معنى للاثقال عليه بالكلمات، فعل الامر اللامسؤول الذي يمكن تصوره (حل محل إيهود باراك في وزارة الدفاع) لذلك فليترك الادعاءات.
لنتحدث الآن بجدية: في يوم الجمعة في «ستوديو الجمعة» وفي تسجيلات قدمها روني دانييل، تبين للذين ما زالوا يُشككون بخطورة من جلس في وزارة الدفاع في 2007 ـ 2013، إلى حد هو بدون كوابح، وبدون خطوط حمراء. هو ومن دونه صفر. الآن هو يوجه الاتهامات حول عدم مهاجمة اسرائيل لإيران لاشكنازي وشتاينيتس وبوغي. إنه يقول ذلك بصوته، ويكشف عن معطيات سرية من نقاشات السبعة ويبيع اسرائيل. العالم الواسع الذي لا يعرف النفوس العاملة هنا، يسارع إلى الاقتباس والنشر للقصة اللامعة حول «كيف أن اسرائيل كادت تهاجم إيران تقريبا، وفقط بسبب وزير ونصف في الكابنت هذا لم يحدث». الامر اللافت هو أن هناك من سيصدق هذه الاقوال السخيفة.
يجب علينا فهم باراك. بصماته موجودة مرة اخرى، في ايام مهمة. لم ينجح أي شيء من الخطة التي وضعها في 2009، وحدث الضرر للجميع تقريبا، ويشمل ذلك الدولة، لكن النتيجة لا تصل. لم تكن هناك لائحة اتهام ضد اشكنازي، لن يفهم أحد إلى أي حد كان باراك صدّيقا، وخطة ازاحة إيهود اولمرت والدخول بدلا منه إلى مكتب رئيس الحكومة، يعلوها الصدأ، وفي الوقت الحالي تعرض الجيش الاسرائيلي وجهاز الأمن والدولة إلى الاضرار في جميع المجالات. باراك يقاتل مرة اخرى لأنه لا يتنازل، لا يعرف متى يجب التنازل، وما زال يؤمن أننا سنعرف ذات يوم كم هو عظيم.

المعارِض مئير دغان

القليل من الترتيب: اسرائيل لم تهاجم إيران بسبب عدد من العوامل. الاول، بنيامين نتنياهو. رئيس الحكومة لم ينجح في تجنيد القوى النفسية المطلوبة لاتخاذ هذا القرار. إنه قوي بالأقوال وضعيف بالأفعال. لو كان قرر الهجوم لحدث هذا. ليس هناك رئيس حكومة لا يمكنه تجنيد الكابنت لقرار كهذا، لكن نتنياهو لم يتخذ القرار وبهذا سمح يوفال شتاينيتس لنفسه، مثل دان مريدور وبني بيغن وايلي يشاي وبوغي يعلون، بعدم تأييد الهجوم في نقاشات السبعة. هذه النقاشات لم تكن دستورية وموازين القوى فيها لم تقدم ولم تؤخر. فالذي يقرر هو الكابنت، وهو لم يجتمع للتصويت على القرار، لأن بيبي لم يتخذه في الحقيقة.
السبب الثاني: جهاز الأمن. الحديث هنا ليس فقط عن غابي اشكنازي. فهو لم يكن الاول، المعارض الأكثر تصميما كان رئيس الموساد مئير دغان ورئيس «الشباك» يوفال ديسكن. اشكنازي وعاموس يادلين عارضا ايضا وورثتهما بني غينتس وتمير بردو ويورام كوهين وافيف كوخافي كانت لهم نفس المواقف. كان رئيس الحكومة يستطيع تجاهل هذه المعارضة واصدار الامر بالهجوم إذا كانت له اغلبية في الكابنت، لكنه لم يحاول.
السبب الثالث، لست على يقين أنه ليس السبب الأول، هو إيهود باراك نفسه. نعم، الشخص الذي يتهم الآن كل العالم هو المتهم الرئيس. كان باراك الحليف الرئيس لنتنياهو في حملتهما من اجل الهجوم. وكان المرساة الاساسية، والحل الرئيس والسلطة الأمنية التي وضعت الوقود من اجل الهجوم. وقد أخذ نتنياهو، ببساطة، إلى رحلة متهورين إلى البئر، لكنه لم يسمح له أن يشرب منه. لقد فعل باراك التفافا حادا في ايلول 2012. وقبل ذلك بلحظة زعم أن اسرائيل ستضطر إلى مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، وخرج فجأة إلى رحلة لقاءات في الولايات المتحدة دون التنسيق مع مكتب رئيس الحكومة الذي غضب منه.

مصالح شخصية

لم يقصد باراك في أي لحظة مهاجمة إيران. حسب الشهادات التي وصلت إلى الأمريكيين حاول باراك بكل قوته اعاقة وتشويش الهجوم على المفاعل السوري. لماذا؟ لأنه أراد أن يحدث هذا بعد استقالة اولمرت. لأن المصلحة الشخصية فقط هي التي كانت تهمه. الآن في موضوع السلاح الإيراني، يظهر وكأنه أيد قبل ثلاث سنوات ليخلق التعلق المطلق لنتنياهو به وبتأييده. لقد قيل عن باراك من الكثيرين إنه سيحاول دائما افشال عمليات ضرورية ومطلوبة، وسيحاول دائما القيام بالمغامرات. هناك أمثلة كثيرة في التاريخ. والامر المقلق هو أننا لم نتعلم أي درس وكل مرة نُفاجأ من جديد.
أتذكر من قاموا بضربه على ذيله في وسائل الإعلام، منذ تبين أن كل ما بقي من ملف هرباز هو توصية ضعيفة للشرطة لمحاكمة غابي اشكنازي بسبب التسريب. في حالة اشكنازي كان الحديث عن محادثة مع صحافيين اثنين بشكل روتيني يحدث بين قيادة الجيش الاسرائيلي وقيادة الصحافة العسكرية منذ سنين. المعلومات التي تحدث عنها اشكنازي لم تُعلن ولم تُسرب. وها هو إيهود باراك يسرب من خلال تسجيلات بصوته تفاصيل حول نقاشات سرية ومصيرية. هل سيحقق أحد ما في هذا؟ يتبين أن لا. كما أنهم لم يحققوا في الاكاذيب التي نشرها في قضية هرباز، وكما لم يحققوا في أي شيء على مدى ولايته.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ