المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 12/08/2015



Haneen
2015-09-09, 10:49 AM
ملخص مركز الاعلام


<tbody>
































</tbody>








مقاومة الفردية
بقلم يوسف رزقه عن الموقع الرسمي لحماس
( أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية أنها أحبطت 17 عملية استشهادية في الشهور السبعة الأخيرة في الضفة الغربية، معظم مخططيها من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتنظيمات أخرى، لكن اللافت أن سبعة من هذه العمليات خطط لها أفراد لا ينتمون لأي فصيل أو تنظيم فلسطيني. وأوضح موقع واللا العبري أن عدد العمليات التي أحبطت لا يشمل العمليات التي أحبطتها قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية من خلال اعتقال نشطاء في الضفة الغربية و”تفكيك” خلايا كانت تخطط لعمليات انتحارية ضد أهداف إسرائيلية). انتهى الاقتباس.
ما يقلق أجهزة أمن الاحتلال بشكل أكبر هو العمليات الفردية، التي لا ينتمي أصحابها إلى تنظيمات فلسطينية، وهم عادة ما يسمون الأفراد هنا ( بالذئاب الضالة؟! )، يقصدون بالتسمية ‏‎frown‎‏ رمز تعبيري المفاجأة، والفشل)، حيث لا تملك الاستخبارات معلومات عن هؤلاء الأفراد، ولا يمكن التجسس عليهم، أو إخضاعهم للمراقبة المسبقة، حيث تأتي هذه العمليات على غير توقع، ومفاجئه، وغالبا ما تكون قاتلة ومؤلمة، لذا اختاروا (الذئب) عنوانا لها لما يتمتع به الذئب من مكر ودهاء للوصول لفريسته.
في ضوء الإحصاء الإسرائيلي للعمليات الاستشهادية التي أحبطها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية دون احتساب ما أحبطه أجهزة السلطة، نجد أن هناك عمليتان ونصف شهريا، وهذا مؤشر إحصائي على حيوية المقاومة رغم المعوقات والموانع، ونجد أن الأعمال الفردية الخطرة والقاتلة تزيد على نسبة الثلث منها ، وهذه نسبة عالية تدلّ على أن الشعب ينخرط في المقاومة بإرادته دون أن يلتحق بالتنظيمات المعروفة، وهذا يعني أن حالة الاحتقان عند الشعب، والرغبة في الانتقام عالية جدا، وأن إجراءات الاحتلال التعسفية بحق المواطنين أنشأت بيئة صالحة للمقاومة الفردية المفاجئة. ومن زاوية أخرى يمكن أن تعطي هذه النسبة علامة على نجاح فصائل المقاومة في تشكيل بيئة شعبية تحتضن أعمال المقاومة الفردية.
من المعلوم عند المتابعين أن المحاكم العسكرية الصهيونية تضاعف الحكم على الأعمال الفردية، أو تزيد فيها عن مثيلتها من أعمال الخلايا التنظيمية، لأنها تشعر بخطر أكبر من هذه الأعمال، والزيادة في الأحكام هي وسيلة قانوية لمنع هذه الأعمال الخطيرة. ولكن إن ما تجهله المحاكم هو أن هذه الأعمال لا يمكن منعها، أو وقفها، أو التقليل منها، قبل أن يوقف العدو أعماله العدوانية ْو الانتقامية ضد الأفراد والأسر، وخاصة هدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وقلع أشجار الزيتون، والاعتداء على النساء في المسجد الأقصى.
الأعمال الفردية غالبا ما تكون أعمالا استشهادية، وغالبا ما تكون سرية، وبلا قيود سياسية أو مصلحية على أصحابها، لذا تكون ناجحة، وما يتم إحباطه منها قليل، وخدمات السلطة الفلسطينية الأمنية غير مجدية، بينما هي أكثر جدوى في متابعة الخلايا التنظيمية.
إنه وبناء على ما تقدم فيجدر بالفصائل المقاومة أن تشجع الأعمال الفردية، وأن تنشر ثقافة (الفرد المقاوم) ، وأن تتبنى الأفراد وأسرهم ، وأن تخلفه في أهلهم وأولادهم بخير.






وكالة الغوث.. الشاهد الوحيد على النكبة
بقلم غسان الشامي عن فلسطين الان
الحقائق والشواهد لا يمحوها التاريخ، وأجدادنا وآباؤنا يتذكرون في كل يوم نكبة فلسطين.. يتذكرون يوم أن خرجوا من ديارهم وأراضيهم لا يحملون سوى أنفسهم ومتاع قليل.. ذكريات فلسطينية لا تمحوها الأيام، ولا القرارات الدولية، ويمحوها ظلم الإرادات الدولية التي تكالبت على شعبنا منذ النكبة.. ولا زالت ذكريات اللجوء محفورة في تاريخ شعبنا وفي شرايين الوطن، ومحفورة على جدران الأزمنة، ومغروسة في تراب الأرض، ولن تمحوها الأيام والسنون، وسنعود بإذن الله إلى أرضنا وأوطاننا.
ونحن نتحدث عن اللاجئين والأرض ووكالة الغوث التي تمثل الشاهد الأممي الوحيد على نكبة فلسطين وحق العودة، أتذكر في هذا المقام ما قاله الأسير البطل ماهر الهشلمون للمحكمة (الإسرائيلية) عندما حكم قاضي الاحتلال عليه بالسجن 200 عام، ورد البطل الهشلمون على القضاة الصهاينة ساخرا منهم، قائلا: وهل ستبقون في بلادي 200 عام ؟؟ ونبشره أننا عائدون إلى أرضنا وديارنا وقريبا بإذن الله .
ونحن نتحدث عن وكالة الغوث نذكركم أن الكيان الصهيوني عندما احتل أرضنا عام 1948 قام بقتل الآلاف من الفلسطينيين وتشريد أكثر من 800 ألف فلسطيني وتدمير 513 مدينة وقرية فلسطينية، نتذكر هذه المأساة التي قام بها المحتل وهو يحمل بيده قرار تقسيم فلسطين الأممي (181) الذي صدر عام 1947م قبل النكبة بعام، حتى أعلن الكيان الصهيوني دولته المزعومة على أرضنا المقدسة، في 14 مايو/ أيار 1948م، لا بد لهذه المشاهد أن تبقى حاضرة ونحن نتكلم عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا.
والسؤال الذي يراودني ويراود كل لاجئ فلسطيني بعدما أعلنت وكالة الغوث قرارات تقليص الخدمات وتأجيل العام الدراسي وغيرها: ما هو ذنبي عندما تمنعني الوكالة من حقي في التعليم ؟؟ ولماذا لا أعيش بكرامة ؟؟ ولماذا لا تعوضني الوكالة جزءا بسيطا من حقوقي وقضيتي المقدسة؟؟ ولماذا هذه القرارات الظالمة بحقي ؟؟ أسئلة كثيرة تدور في أذهان كل لاجئ فلسطيني يحيا معاناة اللجوء والتشرد في وطنه وفي خارج وطنه..
لقد كانت قرارات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأخيرة، بتقليص الخدمات وتأجيل العام الدراسي قرارات صادمة ومفاجئة للجميع، وأنا أشعر أن الأمر أكبر من قضية عدم توفر الأموال لدى وكالة الغوث وتنصل الدول المانحة من وعودها للوكالة، بل يستهدف اللاجئ الفلسطيني الرمز وقضية حق العودة.
ويرى كاتب السطور أن القضية من أموال تنتظرها الأونروا، فما تتحدث عنه الأونروا من عجز ما يقرب (100) مليون دولار مبلغ قليل جدا بالنسبة لمؤسسة دولية أممية تعمل على مدار 67 عاما في خدمة اللاجئين وتوفير احتياجاتهم، حتى هذه المبالغ المعلن عنها هي ديون قديمة ومتراكمة ولا تؤثر على وكالة الغوث حسب تصريحات اتحاد الموظفين.
ويبدو لي أن خلف هذه القرارات مصيبة كبيرة تنتظر اللاجئين.. وخلفها مؤامرة أكبر تستهدف إنهاء قضية اللاجئين وإنهاء حق العودة إلى أرضنا فلسطين، ولا يجب أن نبقى صامتين تجاه هذه القرارات الظالمة، بل يجب التحرك على جميع الأصعدة من أجل وقف وإلغاء هذه القرارات ومواصلة وكالة الغوث القيام بدورها الأساسي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
يجب على الكل الفلسطيني أن يكون له موقف من هذه القرارات الظالمة بحق اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يتم تقديم الخدمات المطلوبة لهم، وهناك أوضاع صعبة يحياها اللاجئ الفلسطيني في مخيمات سوريا ولبنان، وفي كل يوم تسمع عن مشكلات يعاني منها اللاجئون خاصة في لبنان .
إن المسؤولية أمام وكالة الغوث وأمام المجتمع الدولي بأسره؛ هي مسؤولية تاريخية نحو اللاجئين الفلسطينيين في داخل الوطن وخارجه، ويحتاجون من المجتمع الدولي الكثير من الخدمات المعيشية الأساسية كالتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، وهذه الخدمات حق وواجب لا بد للوكالة من إتمامه على أكمل وجه نحو اللاجئ الفلسطيني المعذب، وهذا لا يلغي حق اللاجئ الفلسطيني في العودة إلى أرضه والتعويض.
إن حق العودة إلى أرضنا فلسطين هو حق ثابت ومقدس، ولا نسمح بالمساس به، ولا بد لوكالة الغوث الدولية القيام بواجباتها نحو اللاجئ الفلسطيني الذي يتعرض يوميا للنكبات ويواجه أشد الآلام، ويجب على الفصائل والقوى الفلسطينية وهيئات اللاجئين مواصلة حراكها وبقوة من أجل الوقوف في وجه هذه القرارات الخطيرة التي تستهدف حق العودة وتصفية قضية اللاجئين وشطبها من القواميس الدولية والهيئات الأممية، وإنهاء عمل وكالة الغوث الدولية وهي الشاهد الوحيد على نكبة فلسطين.
























المصالحة رغبة كل فلسطيني
بقلم أيمن أبو ناهية عن فلسطين اون لاين
مرت 8 سنوات على الانقسام الفلسطيني، وما زالت رحلة البحث عن المصالحة سارية، وهي التي بدأت في مكة المكرمة حيث أقسم هناك قادة فتح وحماس على إنجازها، ثم القاهرة والدوحة، إذ وقَّعوا ما لا يعد ولا يحصى من اتفاقات وصولًا إلى اتفاق الشاطئ في 23/4/ 2014م، إلا أنها جميعها تعثرت، وبذلك تعثرت الوحدة الوطنية ووأد الانقسام الذي يستشري في جميع نواحي الحياة الفلسطينية، حتى أن الشعب الفلسطيني بات أكثر بُعدًا من أي وقت مضى عن تحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام، لغياب الثقة بين الحركتين (فتح وحماس)، إضافة إلى تداخل العوامل العربية والإقليمية والدولية بها.
وأقول: إن النوايا الصادقة والرغبات الحقيقية داخل الكل الفلسطيني ستجعل من تنفيذ المصالحة أمرًا واقعًا يسهل تحقيقه وسيقضي على الانقسام منذ اليوم الأول لتشكيل حكومة الإنقاذ والتوافق الوطني وهو ما يتطلب التوحد أمام أي محاولة لإشعال نار الفتنة بين أفراد هذا الشعب الذي ينتظر حلولًا تعوضه عن سنوات المعاناة الماضية، مطالبًا المجتمع العربي والدولي بالعمل الجاد على إنجاح مرحلة المصالحة الفلسطينية وتسهيل مهمة حكومة الإنقاذ والتوافق الوطني وإخراج القضية الفلسطينية من كافة التجاذبات الإقليمية. وإن تجاوز هذه المرحلة يتطلب جهدًا مكثفًا من جميع قيادات الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية لعبور أصعب مرحلة في تاريخ الشعب الفلسطيني وتنفيذ ما وقع عليه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مع الرئيس الفلسطيني في اتفاقية القاهرة وإعلان الدوحة لإنهاء الانقسام.
هل يعني هذا أن حديث إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي بات يشبه الحديث عن الوَحدة العربية، التي تغنّى بها العرب وحلموا بها أكثر من خمسين سنة؟.. ربما يكون الجواب بطعم العلقم، وهو "نعم"، ولكن حتى في ظل مثل هذا الاحتمال، لا بدَّ من البحث في كيفية تطوير "العلاقة الأخوية" بين الأخوين أو الشقيقين الفلسطينيين، على الطريقة الأوروبية أو حتى الخليجية العربية؛ فإن كان تحقيق الوَحدة على الطريقة اليمنية، ليس في متناول اليد في المدى المنظور، فلا أقل من البحث في السياسات والإجراءات التي "توحد" مجتمعي غزة والضِّفة، وهي سياسات وإجراءات واجبة وضرورية، حتى في ظل سلطة سياسية واحدة؛ لأن وَحدة المجتمع والشعب هي ضمانة وَحدة السلطة السياسية، ومع الأخذ بعين الاعتبار العقبة الجغرافية، ووجود الاحتلال الإسرائيلي، في طريق الوَحدة؛ فإن ذلك يحتم البحث الإستراتيجي في هذه المسألة بالذات؛ ذلك أنه حتى لو تحققت المعجزة، وأعلن عن إنهاء الانقسام، وعن توحيد شطري الوطن/ الدولة، فلا بدَّ من ضمانة تحول دون تكرار ما حدث من انقسام.
ولعل السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو: ما حسابات الطرفين التي تمنع إقدامهما على إنهاء الانقسام؟.. نظن أنها حسابات عديدة لا داعي لذكرها فهي ليست أهم من الوحدة الوطنية مهما كانت تلك الأسباب والمبررات، وتذليلها ليس أمرًا صعبًا أو معقدًا؛ كما يعتقد البعض، ولعل الجميع يعرف ذلك، وهناك وقائع على الأرض تجبرنا على تحقيق المصالحة، ولا أريد أن أطيل، لكن ما هو ظاهر للعيان أن سياسة عض الأصابع ما زالت قائمة، حيث يعتقد كل طرف أن الوقت يمكن أن يكون في صالحه، ثم إنهما تعايشا مع حالة الانقسام، والجميع كان متألمًا ومتضررًا.
إن تجديد الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير قبل أيام لملف المصالحة يعتبر خطوة صحيحة على طريق إنهاء الانقسام، بدعوته حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية للمشاركة في حكومة الوفاق أو حكومة من الفصائل ثم إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. ويعتبر هذا من الناحية المبدئية تغيرًا استراتيجيًا مهمًا على مواقف الرئيس بإعطاء فرصة جديدة لتحقيق المصالحة والرغبة في الحياة الديمقراطية؛ وأعتقد أن هذا الأمر يصب في مصلحة الجميع، فلماذا لا نغتنم الفرصة خاصة أن الأوضاع الفلسطينية في الضفة والقطاع والشتات تشهد أسوأ الظروف التي لم تشهدها القضية الفلسطينية على مرّ التاريخ من مؤامرات وتصفيات لقضية اللاجئين والقدس والأسرى وسلب الأراضي والمنازل تحت ذريعة الاستيطان والتهويد.
فليس حال أهل غزة بجيد، ولا حال أهل الضِّفة، فهؤلاء ما زال الحصار مفروضًا عليهم، وأولئك ما زال الاحتلال جاثمًا على صدورهم، والشباب هنا وهناك يعانون بطالةً فاقت كل ما يخطر على بالنا من كوابيس، والمواطنون هنا بالكاد يسدُّون رمقهم، وهنا وهناك ينتظرون حتى رواتبهم. وحال الفلسطينيين في الخارج ليس بأفضل منه في الداخل؛ فالكل في الهم شريك، فالفلسطينيون في سوريا يواجهون الموت والتشرد، والفلسطينيون في لبنان ما زالوا يعيشون في مخيمات البؤس، منذ أكثر من ستين عامًا، فلا من يعيش في وطنه، يعيش كما يجب، ولا من يعيش خارجه ويتطلع إليه كذلك.
أقول: إن تطبيق اتفاق المصالحة لن يسير بطريقة سلسة، بل ستكون هناك أثمان، وبالتالي الشيطان يكمن في التفاصيل، وإذا كانت فتح وافقت على تنفيذ اتفاق تم توقيعه قبل عامين، في ظروف كانت لصالح حماس، فاليوم الظروف تبدلت، وكلتا الحركتين تفهم ذلك، وعلى هذا الأساس تجري عمليات تغيير على الاتفاق من خلال التنفيذ، وآلياته، نحن أمام عملية عنوانها مصالحة، لكنها تنطوي على حالة صراع مرة أخرى بين الأطراف".
نحن الآن أمام مفترق طرق خطير؛ فإما أن نجتاز هذه المرحلة وننجو بجلودنا من العدو الأساس "الانقسام" على طريقة (قبيلتي الأوس والخزرج في ظل الإسلام)، وإما أن نرجع إلى الجاهلية الأولى ونبقى منقسمين أبد الدهر.




















قرار أممي ينقذ "أونروا"
بقلم عصام عدوان عن فلسطين اون لاين
اعتمدت "أونروا" منذ تأسيسها عام 1949م على تمويل أنشطتها الإغاثية والإدارية بتبرعات من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في الأمم المتحدة، وهؤلاء يقدمون تبرعاتهم بشكل طوعي لا إلزام فيه. وأحياناً لا تلتزم هذه الدول بدفع تعهداتها، أو تتعهد بأموال غير كافية، الأمر الذي تكرَّر معه وقوع "الأونروا" في أزمات مالية، اضطرت أحياناً أن توجه نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي، ويقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتوجيه نداء منه إلى الدول الأعضاء يناشدهم الوفاء بالتزاماتهم تجاه "الأونروا" وزيادة منحهم لها للقيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين. ومع ذلك تكررت أزمات "الأونروا" وكان آخرها رسالة مفوض "الأونروا" إلى بان كي مون في مايو 2015م التي شرح فيها عجز ميزانية الوكالة واضطرارها للقيام بإجراءات تقشفية.
إن الأزمة قابلة للتكرار في كل عام، ما لم تتم معالجة أسبابها البنيوية، وهي عدم تخصيص ميزانية "للأونروا" من الصندوق المركزي للأمم المتحدة. وربما يحول كبر حجم ميزانية "الأونروا" دون تمكُّن الصندوق المركزي من تضمينها ضمن بنوده المالية. ولذلك فإن الحل الأنسب، والممكن، هو أن تقوم الأمم المتحدة بسد كل عجز يطرأ على ميزانية "الأونروا". ولبلوغ هذه الغاية:
1- تجري الفصائل الفلسطينية مع منظمة التحرير ومنظمات اللاجئين المختصة مشاورات لوضع الصيغة القانونية المناسبة لمشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يوفر "للأونروا" سد كل عجز مالي يطرأ عليها، دون المساس بالوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين وبالقرارات الدولية التي تخدمهم.
2- على رئيس دولة فلسطين – العضو غير الكامل في الأمم المتحدة – أن يطرح هذا المقترح على الدول المضيفة للاجئين؛ كالأردن ولبنان وسوريا، لأخذ موافقتهم باعتبار أنهم أصحاب مصلحة، ولتنسيق الجهود لإنجاحه.
3- ترفع هذه الدول المضيفة للاجئين (ومنها دولة فلسطين) مشروعها إلى المجموعة العربية لاعتماده والبدء في تسويقه بين الدول الصديقة قبل تقديمه رسمياً إلى بان كي مون.
4- عند ضمان توفر قبول العدد الكافي من الدول الموافقة على صيغة المشروع، يتقدم به مندوب فلسطين في الأمم المتحدة، أو مندوب إحدى الدول المضيفة للاجئين. على ألا يتأخر ذلك عن دورة الجمعية العامة المقررة في سبتمبر المقبل.
5- ربما يطلب الأمين العام للأمم المتحدة فتوى قانونية من محكمة العدل الدولية حول شرعية هذا الإجراء، وهنا يجب أن تكون الجهود القانونية الفلسطينية حاضرة لتقديم ما يلزم من أدلة على قانونية حقوق اللاجئين، ومسؤولية المنظمة الدولية عن قضيتهم إلى حين عودتهم.
6- من المرجَّح –وفقًا لتقديرات د. أنيس القاسم الخبير في القانون الدولي- أن تفتي محكمة العدل الدولية باختصاص الجمعية العامة بهذا الشأن وبمشروعية إدراج بند على ميزانية الأمم المتحدة يبيح لها سد كل عجز على ميزانية "الأونروا". وبالتالي تضاف أعباء مالية جديدة وإلزامية على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالقدر الذي يفي "للأونروا" بسد عجزها المالي سنوياً.
7- إن حراكاً شعبياً ورسمياً يجب أن يسبق ويزامن هذه الإجراءات من أجل فرضها والتسريع بها، وهنا يبرز دور الفصائل، واللجان الشعبية للاجئين، ومنظمات اللاجئين الأهلية، ومنظمات حقوق الإنسان، ومركز العودة، ودوائر اللاجئين، وجماهير اللاجئين لرفع الصوت عالياً تجاه منظمة التحرير الفلسطينية لأنها أول هذا المشوار وهو في صلب اختصاصها.