Haneen
2015-09-09, 10:55 AM
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
</tbody>
دنة في غزة يعد خيانة؟
حسام الدجني /فلسطين الان
أنباء وتسريبات يدعمها الحراك السياسي والدبلوماسي بين غزة والدوحة وتل أبيب والقاهرة، وعواصم أخرى، كل ذلك يدلل أن اتفاق الهدنة ينضج على نار هادئة، وأن الإعلان عن قرب التوصل لاتفاق ليس سوى مسألة وقت.حركة حماس تلتزم الصمت لأنها لا تريد رفع سقف التوقعات أمام الشعب الفلسطيني، لأنها تدرك أن إسرائيل دولة تجيد لعبة المماطلة والتسويف، وأن هناك أطراف محلية وإقليمية لا تريد لهذا الاتفاق أن يرى النور، لأنه ربما ينقذ حركة حماس ويخرجها من دائرة الحصار والعزل السياسي لدائرة سياسية أوسع وأرحب تستعيد عبرها حماس شعبيتها التي تأثرت بسبب الحصار وضنك الحياة في قطاع غزة.قبل أن تنضج التهدئة ويتم الإعلان عنها دخلت الساحة الفلسطينية حالة من الجدل حول الاتفاق، جدل جزء منه نابع من حالة استقطاب حاد، وجزء آخر مرتبط بحرص وطني مشروع ومبرر ولكنه يفتقد لكامل الصورة حتى يجد تأثيره داخل الرأي العام الفلسطيني.فما هي المواقف من الهدنة وما هي منطلقات كل طرف سواء كان معارض أو مؤيد؟حركة فتح وحلفاؤها بالساحة الفلسطينية يرفضون الهدنة، بينما حركة حماس ومؤيديها يدعمون الهدنة، وبين الموقفين فإن المزاج العام في قطاع غزة أغلبه مع الهدنة لأنه يريد التخلص من الحصار والمعاناة التي أنهكته.وعليه فإن المواقف من الهدنة هي: أولاً: موقف مؤيد وداعم لها ويستند في دعمه وتأييده من ثلاث منطلقات 1- حالة الحصار الذي أنهك الجميع. 2- حاجة المقاومة للهدنة كاستراحة محارب تجهز فيها أوراقها وتنتظر استقرار المحيط الإقليمي والدولي وتشكّل بيئة داعمة للمقاومة. 3- إدراك تلك القوى المؤيدة بأن الرئيس محمود عباس وحركة فتح مدعومين من أطراف إقليمية تعمل على تضييق خيارات حماس وصولاً لاستنزافها وإضعافها، وبذلك ترى تلك القوى بالهدنة مدخل مهم لتجاوز حالة الابتزاز من قبل الرئيس عباس. ثانياً: موقف رافض للهدنة، من يرفضون الهدنة يستندون إلى: 1- الخوف من مؤامرة تستهدف فصل غزة عن الوطن. 2- ضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية. وبين المواقف الرافضة والمواقف المؤيدة أستطيع القول أنه من حق كل طرف أن يبدي رأيه، ولكن السؤال الأهم لمن يرفض الهدنة أو من يقبلها. لمن يرفضها أسأل: أليس الأجدر أن نتأمل سلوك السلطة الفلسطينية تجاه قطاع غزة، ماذا قدمت طوال فترة الانقسام ؟ كم تعيين وظيفي استهدف الشباب بغزة؟ كم دولار صرفت السلطة الفلسطينية على العمال؟ كم أزمة عملت السلطة على حلها طوال فترة الانقسام (المياه-الكهرباء- البطالة-الفقر- الخ..)..؟ كم مرسوم رئاسي أصدره الرئيس من أجل إنهاء الانقسام وتطبيق اتفاقيات المصالحة؟ قد يقول البعض بأن السلطة تنفق رواتب شهرية لـ 55700 موظف، وتصرف على العلاج بالخارج والأدوية وغيره، وتنفق على 72 ألف أسرة ضمن برنامج التضامن الاجتماعي (شيكات الشؤون)، ويضيف البعض: كيف تطلب من سلطة أن تصرف على إقليم انقلب بعضاً منه على الشرعية؟فيرد البعض الآخر ويقول هذا صحيح ولكن مجموع ما تنفقه السلطة بالمقارنة بالإيرادات التي تجنى من غزة عبر المقاصة وحصة غزة من الدعم الدولي وضرائب البنوك والشركات الكبرى يفوق النفقات بكثير، وبذلك تستخدم السلطة الفلسطينية قطاع غزة كبقرة حلوب، وتعاقب قطاع غزة لأن حماس تحكمه، وبخصوص الشؤون الاجتماعية فإنها تأتي بشكل مباشر من البنك الدولي والاتحاد الأوربي للعائلات الفقيرة باستثناء 8000 عائلة يتم صرف شيكاتهم من السلطة الفلسطينية.كنت أتمنى أن لا يقع أحد في هذا الجدل، لا أحد ينفق على الشعب من جيبه الخاص، فمن حق شعبنا العيش بحياة كريمة.أما من يقبل التهدئة فأوجه له السؤال التالي: منذ زمن ونحن ننتقد حركة فتح كونها تهيمن على القرار السياسي الفلسطيني، وتنفرد بالتفاوض مع الاحتلال، وتفرض على شعبنا الاتفاقيات تلو الاتفاقيات، فهل تستنسخ حماس التجربة؟ لماذا لا يتم إشراك القوى الوطنية والإسلامية الفاعلة بالمشاورات مع توني بلير ؟ لماذا لا تعرض حماس اتفاق الهدنة على الشعب الفلسطيني كي يبدي رأيه؟ أليس من الأفضل على حركة حماس أن تبقى في ميدان المقاومة وتترك الحكم طوعاً وبذلك يرفع الحصار ولا حد يلزمنا باتفاق هدنة؟قد تجيب حماس على تلك الأسئلة وتقول: نحن لا نتفاوض مع أحد، وإنما نعمل على تطبيق التفاهمات التي خلص إليها الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة خلال عدوان العصف المأكول، ولن يمر أي اتفاق دون عرضه على فصائل المقاومة.أما بخصوص إجراء استفتاء على أي اتفاق محتمل، فلا أعتقد أن حركة حماس ستمانع ذلك، ولكن الكل يدرك أن نتيجة الاستفتاء ستكون كبيرة لصالح الاتفاق فلا يعقل أن تستفتي شخص مريض على فرص علاجه، أما من يرى أن على حماس ترك ميدان الحكم والتفرغ لميدان المقاومة ففي هذا ظلم كبير فهل المطلوب من حماس وكوادرها أن يستهدفوا وتقصف بيوتهم وييتّم أطفالهم بينما بعض الفصائل يستمتعون في ترف الحكم وامتيازاته؟ أليس الوطن للجميع وعلى الجميع أن يكونوا شركاء بالقرار شركاء بالدم؟ الخلاصة: إن الهدنة هي مرحلة مؤقتة يلتقط شعبنا أنفاسه قليلاً، وتجهز المقاومة نفسها كثيراً، ويستقر المحيط الإقليمي والدولي، ولعل هذا الاستقرار يشكل بيئة داعمة للمقاومة، ومن ثم ينطلق الجميع نحو التحرير والخلاص من الاحتلال، مثل النخلة التي تنحني أمام الرياح العاتية، ولكنها تعود شامخة بعد زمن قصير.
بدائل عباس إسرائيليًّا
إياد القرا / فلسطين اون لاين
لم تتضح فلسطينياً البدائل الممكنة لخليفة محمود عباس في رئاسة السلطة، ومن الواضح أن الفصائل لم تعطِ الأمر أهميته، على الرغم من خطورة ذلك، لأسباب كثيرة بينها الأضرار الكبيرة التي تركها وجود محمود عباس في الرئاسة منذ عشر سنوات، وتسبب بكوارث حقيقية على الشعب الفلسطيني.
أقلها تسببه في الانقسام والارتماء في أحضان الاحتلال، وتراجع القضية الفلسطينية في حضورها إقليمياً ودولياً، وأصبح طيعاً وتبعاً لمواقف بعض الدول وتحديداً مصر والأردن، والأخطر أن عباس بذل جهداً كبيراً لتحويل الضفة الغربية إلى حديقة خلفية للاحتلال، وجند الأجهزة الأمنية لصالح تزويد الاحتلال بالمعلومات، وقمع المقاومة.
زعيم المعارضة الإسرائيلية اختصر ما يدور بين عباس والإسرائيليين، بقوله: "إنه علينا منع انتفاضة ثالثة"، وهو ما يسعى إليه الاحتلال باستمرار عباس في دوره، وتعزيز العلاقة مع الاحتلال، وهو ما كان قد أشار إليه قادة في جيش الاحتلال في أعقاب عملية حرق الرضيع علي الدوابشة وأسرته، أنهم كانوا يخشون اندلاع انتفاضة ثالثة لكن وجود عباس في رئاسة السلطة يمنع ذلك، ونجح في ذلك حتى الآن.
وفي ظل التغيرات الإقليمية واضطراب الأوضاع في الضفة، بدأ الاحتلال في إعداد خليفة عباس، وتحديد معايير اختياره وقد نلمس خطوات إسرائيلية في هذا الشأن، ووفق المواصفات التي تمتع بها عباس كرئيس للسلطة وحليف للاحتلال الإسرائيلي على مدار 10 سنوات.
ترغب إسرائيل بتعيين رئيس السلطة القادم وفق المواصفات التي يتمتع بها محمود عباس، وهي قمع أي شكل من أشكال مقاومة الاحتلال، ومواصلة تغيير العقيدة الأمنية للأجهزة الأمنية والتعاون مع الاحتلال، وعدم المطالبة بعودة اللاجئين، ورفع مستوى التطبيع ليشمل كافة القطاعات، وعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية وتعزيز الانقسام الداخلي، واستمرار تغيير المناهج التعليمية لصالح الاحتلال وتغييب الأجيال، واستمرار التبعية الاقتصادية، ودعم وتعزيز دور رجال الأعمال الذين يرتبطون بعلاقات تجارية مع الاحتلال.
وفق المداولات الجارية حالياً في أروقة المخابرات الإقليمية والدولية، فإن الأسماء السبعة المذكورة تنطبق عليهم الشروط وفي مقدمتهم القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان وأكثرهم حظاً، ويحظى بدعم إسرائيلي وإقليمي ودولي، وماجد فرج مدير المخابرات وهو الذي يقود عملية التنسيق بين جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية.
لذلك عمل عباس على المقاربة بين المواصفات الإسرائيلية وبين ما يرغب به، وهو وجود شخص يضمن لعباس مكانته وعدم المس بأسرته ومشاريعهم الاقتصادية من بعده، ويمكن أن يكون صائب عريقات الشخص الأقوى في ذلك وخاصة أنه عراب المفاوضات مع الاحتلال.
يمكن أن يفشل المخطط الإسرائيلي في حال بادر الفلسطينيون بخطوة كبيرة بتعيين رئيس جديد خارج دائرة الاحتلال ويقودهم نحو التحرر ويمثل كل الفلسطينيين في الداخل والخارج، ويوحد الشعب الفلسطيني، ويعيد للقضية حضورها إقليمياً ودولياً.
هناك حاجة للبحث عن الرئيس الجديد وفق المواصفات الوطنية الفلسطينية بعيداً عن مصالح الاحتلال وما ترغب به دوائر المخابرات الإقليمية، وحينها لن يكون مكان لتلك الأسماء المدعومة إسرائيليًّا.
مقاطعة رام الله (شلوم) للاحتلال ونار على الشرعية
محمد القيق / فلسطين اون لاين
يستهجن كل حر وصاحب فكر ومبدأ أن يكون مقر المقاطعة في رام الله مركز تطبيع مجاني، واستقبال وفود صهيونية مجرمة مع كل جنازة شهيد في الضفة الغربية، وما زال جرح الفلسطيني مفتوحًا على الحواجز وفي القدس وغزة؛ فتطل السلطة وتقول: "إن المفاوضات توقفت"، لكن الواقع يدل على عكس ذلك بكثير، وتحول في الدور الذي كانت السلطة تقوم به.
فالمفاوضات على السوء الذي كانت عليه، وما جلبته من دمار للقضية الفلسطينية على الصعيد الدولي والسياسي والميداني كانت بين طرفين يقدمان كلٌّ منهما للآخر حسن نوايا، ولو شكلية، غير أن ما يجري الآن هو ليس مفاوضات بل تبعية بامتياز، حتى توسعت دائرة التطبيع لتطال معارضة صهيونية وشبيبة (هاغانا) و(بلماخ) وجنود الاحتياط والاقتصاديين الصهاينة، كل هذه اللقاءات تعقد دون جدول أعمال أو أجندة سياسية، بل هي هدية مجانية تطبيعية تمسح العار عن الاحتلال في إحراق محمد أبو خضير وحرب غزة وإحراق علي دوابشة، وما قبل ذلك وما بعده، وليس الأقصى ببعيد؛ لتصبح السلطة ممرًا تطبيعيًّا سهلًا تسلكه حكومة الاحتلال وأحزاب المعارضة هناك والشبيبة و"الشبيحة" و"السحيجة" وغيرهم، ويتغنى قادة السلطة بأن المفاوضات متوقفة.
وعلاوة على التطبيع المجاني الذي يحدث دون مفاوضات إن التنسيق الأمني أيضًا يقدم للمستوطنين على أشلاء ليث الخالدي وأبو عمشة والتاج، وغيرهم الكثير ممن سبقوا ومن ينتظرون على حواجز الموت وخطوط النار، نحن لسنا أمام هزيمة (فيفا) وحسب، بل ستكون منابر المنظمات الدولية على وقع هذا التطبيع المجاني منطلقًا لتجميل صورة الاحتلال ومسح الجريمة بأيادي المقاطعة في رام الله.
وفي المقابل بعد هذه الانزلاقات الخطيرة في القضية الفلسطينية يمنع في المقاطعة رفع أعلام الفصائل الفلسطينية، حتى رئيس المجلس التشريعي المنتخب حرام عليه المقاطعة، كما الحال مع أنصار الأسرى وقادة الحركة الإسلامية المنتخبة، وغيرهم كثير، في الوقت الذي تستقبل فيه أحزاب الاحتلال في حفلات التطبيع، حال يقود إلى سؤال كبير عن لعنة تطارد الفلسطينيين ولم يغسلوا العار بعد، إنها لعنة (أوسلو) والمطبلين لها والمعتاشين على مالها السياسي.
إذاً هي قيادة حركة فتح تنقسم على حالها ثم تقتتل مع اليسار وحماس؛ فتحدث كركعة وقرقعة في غزة وتربك الضفة بالاعتقال السياسي، وتتدخل في شؤون عربية، إجماع لا يجعلها تغير رؤيتها الفاشلة التي لسان حالها يقول: "لا تستوحش طريق التنسيق الأمني لوقاحة السائرين فيه"، وتأمل أن الذي بينها وبين الاحتلال عامر وبينها وبين الفصائل والشعب والعرب والمسلمين خراب، استحقاقات (أوسلو) التي غيرت مفاهيم الأخلاق وتحول المحتل إلى صديق والمقاوم والشعب إلى عدو.
المقاومة الفلسطينية هي نقيض المشروع الصهيوني
عصام شاور / الموقع الرسمي لحركة حماس
ما زلت أعتقد أن عام 2015م هو عام تحقيق الإنجازات للشعب الفلسطيني، وأن المقاومة الفلسطينية هي صاحبة الفضل في ذلك من بعد الله (عز وجل)، وقد ثبت أنها الورقة الوحيدة الرابحة ويمكن استخدامها ضد المحتل وكل الأطراف المتآمرة على شعبنا، وأنها منحت شعبنا القدرة على الصمود المادي والمعنوي في ظل تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية، واستمرار الانقسام واستمرار المناكفات الداخلية.
الاحتلال لا يأبه لسياسة السلطة الخارجية في الوقت الحالي؛ لأنها اقتصرت على إطلاع الجميع على آخر المستجدات، والبحث هنا أو هناك على من يعترف بالدولة أو يفتتح سفارة، تلك أمور لا تعنيه مادامت عملية الاستيطان في الضفة الغربية مستمرة على قدم وساق، كما أنه لا يأبه بسياستها الداخلية لأنها تركز على خلافات فتح مع حماس أو على خلافات فتح الداخلية، أما هو فيحرق الأطفال ويعذب الأسرى المحررين ويرعى إرهاب المستوطنين دون رد فعل يوازي جرائمه من جانب السلطة الفلسطينية.
الفلسطينيون لديهم أمل في تحقيق المقاومة أهدافها، والتخفيف عن قطاع غزة، ولكن أملهم في إنهاء الانقسام ما زال بعيدًا؛ لأن المناكفات في تصاعد دون أي مبرر مقنع لهم؛ الشعب الفلسطيني يبحث عن استقرار ولا يلتفت إلى ما يقدمه السياسيون من مبررات لاستمرار الانقسام؛ فالانقسام لا يمكن تبريره لأنه جعل حياة الفلسطينيين جحيمًا لا تطاق.
هناك قضيتان أساسيتان لابد للسياسيين على جميع المستويات عدم إغفالها لحظة واحدة: الأولى هي أن الشعب الفلسطيني يمكنه دفع ثمن عزته وكرامته وحريته في مقاومة المحتل حتى التحرير، ولكنه غير مستعد لدفع تكاليف الخلافات السياسية بين الفصائل أكثر مما دفع، ويجب وضع حد لذلك، أما الثانية فإن المقاومة الفلسطينية هي نقيض المشروع الصهيوني، ولن تكون يومًا من الأيام نقيضًا للمشروع الوطني، والمقاومة هي الرافعة للعمل السياسي الصحيح، ولن تكون عقبة في طريقه، وأيضًا إن أي عمل سياسي لا يستند إلى المقاومة وقدراتها لن يحقق أي إنجاز، مهما طال الزمان، ومهما تراكمت الوعود والأوهام.
<tbody>
</tbody>
دنة في غزة يعد خيانة؟
حسام الدجني /فلسطين الان
أنباء وتسريبات يدعمها الحراك السياسي والدبلوماسي بين غزة والدوحة وتل أبيب والقاهرة، وعواصم أخرى، كل ذلك يدلل أن اتفاق الهدنة ينضج على نار هادئة، وأن الإعلان عن قرب التوصل لاتفاق ليس سوى مسألة وقت.حركة حماس تلتزم الصمت لأنها لا تريد رفع سقف التوقعات أمام الشعب الفلسطيني، لأنها تدرك أن إسرائيل دولة تجيد لعبة المماطلة والتسويف، وأن هناك أطراف محلية وإقليمية لا تريد لهذا الاتفاق أن يرى النور، لأنه ربما ينقذ حركة حماس ويخرجها من دائرة الحصار والعزل السياسي لدائرة سياسية أوسع وأرحب تستعيد عبرها حماس شعبيتها التي تأثرت بسبب الحصار وضنك الحياة في قطاع غزة.قبل أن تنضج التهدئة ويتم الإعلان عنها دخلت الساحة الفلسطينية حالة من الجدل حول الاتفاق، جدل جزء منه نابع من حالة استقطاب حاد، وجزء آخر مرتبط بحرص وطني مشروع ومبرر ولكنه يفتقد لكامل الصورة حتى يجد تأثيره داخل الرأي العام الفلسطيني.فما هي المواقف من الهدنة وما هي منطلقات كل طرف سواء كان معارض أو مؤيد؟حركة فتح وحلفاؤها بالساحة الفلسطينية يرفضون الهدنة، بينما حركة حماس ومؤيديها يدعمون الهدنة، وبين الموقفين فإن المزاج العام في قطاع غزة أغلبه مع الهدنة لأنه يريد التخلص من الحصار والمعاناة التي أنهكته.وعليه فإن المواقف من الهدنة هي: أولاً: موقف مؤيد وداعم لها ويستند في دعمه وتأييده من ثلاث منطلقات 1- حالة الحصار الذي أنهك الجميع. 2- حاجة المقاومة للهدنة كاستراحة محارب تجهز فيها أوراقها وتنتظر استقرار المحيط الإقليمي والدولي وتشكّل بيئة داعمة للمقاومة. 3- إدراك تلك القوى المؤيدة بأن الرئيس محمود عباس وحركة فتح مدعومين من أطراف إقليمية تعمل على تضييق خيارات حماس وصولاً لاستنزافها وإضعافها، وبذلك ترى تلك القوى بالهدنة مدخل مهم لتجاوز حالة الابتزاز من قبل الرئيس عباس. ثانياً: موقف رافض للهدنة، من يرفضون الهدنة يستندون إلى: 1- الخوف من مؤامرة تستهدف فصل غزة عن الوطن. 2- ضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني المتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية. وبين المواقف الرافضة والمواقف المؤيدة أستطيع القول أنه من حق كل طرف أن يبدي رأيه، ولكن السؤال الأهم لمن يرفض الهدنة أو من يقبلها. لمن يرفضها أسأل: أليس الأجدر أن نتأمل سلوك السلطة الفلسطينية تجاه قطاع غزة، ماذا قدمت طوال فترة الانقسام ؟ كم تعيين وظيفي استهدف الشباب بغزة؟ كم دولار صرفت السلطة الفلسطينية على العمال؟ كم أزمة عملت السلطة على حلها طوال فترة الانقسام (المياه-الكهرباء- البطالة-الفقر- الخ..)..؟ كم مرسوم رئاسي أصدره الرئيس من أجل إنهاء الانقسام وتطبيق اتفاقيات المصالحة؟ قد يقول البعض بأن السلطة تنفق رواتب شهرية لـ 55700 موظف، وتصرف على العلاج بالخارج والأدوية وغيره، وتنفق على 72 ألف أسرة ضمن برنامج التضامن الاجتماعي (شيكات الشؤون)، ويضيف البعض: كيف تطلب من سلطة أن تصرف على إقليم انقلب بعضاً منه على الشرعية؟فيرد البعض الآخر ويقول هذا صحيح ولكن مجموع ما تنفقه السلطة بالمقارنة بالإيرادات التي تجنى من غزة عبر المقاصة وحصة غزة من الدعم الدولي وضرائب البنوك والشركات الكبرى يفوق النفقات بكثير، وبذلك تستخدم السلطة الفلسطينية قطاع غزة كبقرة حلوب، وتعاقب قطاع غزة لأن حماس تحكمه، وبخصوص الشؤون الاجتماعية فإنها تأتي بشكل مباشر من البنك الدولي والاتحاد الأوربي للعائلات الفقيرة باستثناء 8000 عائلة يتم صرف شيكاتهم من السلطة الفلسطينية.كنت أتمنى أن لا يقع أحد في هذا الجدل، لا أحد ينفق على الشعب من جيبه الخاص، فمن حق شعبنا العيش بحياة كريمة.أما من يقبل التهدئة فأوجه له السؤال التالي: منذ زمن ونحن ننتقد حركة فتح كونها تهيمن على القرار السياسي الفلسطيني، وتنفرد بالتفاوض مع الاحتلال، وتفرض على شعبنا الاتفاقيات تلو الاتفاقيات، فهل تستنسخ حماس التجربة؟ لماذا لا يتم إشراك القوى الوطنية والإسلامية الفاعلة بالمشاورات مع توني بلير ؟ لماذا لا تعرض حماس اتفاق الهدنة على الشعب الفلسطيني كي يبدي رأيه؟ أليس من الأفضل على حركة حماس أن تبقى في ميدان المقاومة وتترك الحكم طوعاً وبذلك يرفع الحصار ولا حد يلزمنا باتفاق هدنة؟قد تجيب حماس على تلك الأسئلة وتقول: نحن لا نتفاوض مع أحد، وإنما نعمل على تطبيق التفاهمات التي خلص إليها الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة خلال عدوان العصف المأكول، ولن يمر أي اتفاق دون عرضه على فصائل المقاومة.أما بخصوص إجراء استفتاء على أي اتفاق محتمل، فلا أعتقد أن حركة حماس ستمانع ذلك، ولكن الكل يدرك أن نتيجة الاستفتاء ستكون كبيرة لصالح الاتفاق فلا يعقل أن تستفتي شخص مريض على فرص علاجه، أما من يرى أن على حماس ترك ميدان الحكم والتفرغ لميدان المقاومة ففي هذا ظلم كبير فهل المطلوب من حماس وكوادرها أن يستهدفوا وتقصف بيوتهم وييتّم أطفالهم بينما بعض الفصائل يستمتعون في ترف الحكم وامتيازاته؟ أليس الوطن للجميع وعلى الجميع أن يكونوا شركاء بالقرار شركاء بالدم؟ الخلاصة: إن الهدنة هي مرحلة مؤقتة يلتقط شعبنا أنفاسه قليلاً، وتجهز المقاومة نفسها كثيراً، ويستقر المحيط الإقليمي والدولي، ولعل هذا الاستقرار يشكل بيئة داعمة للمقاومة، ومن ثم ينطلق الجميع نحو التحرير والخلاص من الاحتلال، مثل النخلة التي تنحني أمام الرياح العاتية، ولكنها تعود شامخة بعد زمن قصير.
بدائل عباس إسرائيليًّا
إياد القرا / فلسطين اون لاين
لم تتضح فلسطينياً البدائل الممكنة لخليفة محمود عباس في رئاسة السلطة، ومن الواضح أن الفصائل لم تعطِ الأمر أهميته، على الرغم من خطورة ذلك، لأسباب كثيرة بينها الأضرار الكبيرة التي تركها وجود محمود عباس في الرئاسة منذ عشر سنوات، وتسبب بكوارث حقيقية على الشعب الفلسطيني.
أقلها تسببه في الانقسام والارتماء في أحضان الاحتلال، وتراجع القضية الفلسطينية في حضورها إقليمياً ودولياً، وأصبح طيعاً وتبعاً لمواقف بعض الدول وتحديداً مصر والأردن، والأخطر أن عباس بذل جهداً كبيراً لتحويل الضفة الغربية إلى حديقة خلفية للاحتلال، وجند الأجهزة الأمنية لصالح تزويد الاحتلال بالمعلومات، وقمع المقاومة.
زعيم المعارضة الإسرائيلية اختصر ما يدور بين عباس والإسرائيليين، بقوله: "إنه علينا منع انتفاضة ثالثة"، وهو ما يسعى إليه الاحتلال باستمرار عباس في دوره، وتعزيز العلاقة مع الاحتلال، وهو ما كان قد أشار إليه قادة في جيش الاحتلال في أعقاب عملية حرق الرضيع علي الدوابشة وأسرته، أنهم كانوا يخشون اندلاع انتفاضة ثالثة لكن وجود عباس في رئاسة السلطة يمنع ذلك، ونجح في ذلك حتى الآن.
وفي ظل التغيرات الإقليمية واضطراب الأوضاع في الضفة، بدأ الاحتلال في إعداد خليفة عباس، وتحديد معايير اختياره وقد نلمس خطوات إسرائيلية في هذا الشأن، ووفق المواصفات التي تمتع بها عباس كرئيس للسلطة وحليف للاحتلال الإسرائيلي على مدار 10 سنوات.
ترغب إسرائيل بتعيين رئيس السلطة القادم وفق المواصفات التي يتمتع بها محمود عباس، وهي قمع أي شكل من أشكال مقاومة الاحتلال، ومواصلة تغيير العقيدة الأمنية للأجهزة الأمنية والتعاون مع الاحتلال، وعدم المطالبة بعودة اللاجئين، ورفع مستوى التطبيع ليشمل كافة القطاعات، وعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية وتعزيز الانقسام الداخلي، واستمرار تغيير المناهج التعليمية لصالح الاحتلال وتغييب الأجيال، واستمرار التبعية الاقتصادية، ودعم وتعزيز دور رجال الأعمال الذين يرتبطون بعلاقات تجارية مع الاحتلال.
وفق المداولات الجارية حالياً في أروقة المخابرات الإقليمية والدولية، فإن الأسماء السبعة المذكورة تنطبق عليهم الشروط وفي مقدمتهم القيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان وأكثرهم حظاً، ويحظى بدعم إسرائيلي وإقليمي ودولي، وماجد فرج مدير المخابرات وهو الذي يقود عملية التنسيق بين جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية.
لذلك عمل عباس على المقاربة بين المواصفات الإسرائيلية وبين ما يرغب به، وهو وجود شخص يضمن لعباس مكانته وعدم المس بأسرته ومشاريعهم الاقتصادية من بعده، ويمكن أن يكون صائب عريقات الشخص الأقوى في ذلك وخاصة أنه عراب المفاوضات مع الاحتلال.
يمكن أن يفشل المخطط الإسرائيلي في حال بادر الفلسطينيون بخطوة كبيرة بتعيين رئيس جديد خارج دائرة الاحتلال ويقودهم نحو التحرر ويمثل كل الفلسطينيين في الداخل والخارج، ويوحد الشعب الفلسطيني، ويعيد للقضية حضورها إقليمياً ودولياً.
هناك حاجة للبحث عن الرئيس الجديد وفق المواصفات الوطنية الفلسطينية بعيداً عن مصالح الاحتلال وما ترغب به دوائر المخابرات الإقليمية، وحينها لن يكون مكان لتلك الأسماء المدعومة إسرائيليًّا.
مقاطعة رام الله (شلوم) للاحتلال ونار على الشرعية
محمد القيق / فلسطين اون لاين
يستهجن كل حر وصاحب فكر ومبدأ أن يكون مقر المقاطعة في رام الله مركز تطبيع مجاني، واستقبال وفود صهيونية مجرمة مع كل جنازة شهيد في الضفة الغربية، وما زال جرح الفلسطيني مفتوحًا على الحواجز وفي القدس وغزة؛ فتطل السلطة وتقول: "إن المفاوضات توقفت"، لكن الواقع يدل على عكس ذلك بكثير، وتحول في الدور الذي كانت السلطة تقوم به.
فالمفاوضات على السوء الذي كانت عليه، وما جلبته من دمار للقضية الفلسطينية على الصعيد الدولي والسياسي والميداني كانت بين طرفين يقدمان كلٌّ منهما للآخر حسن نوايا، ولو شكلية، غير أن ما يجري الآن هو ليس مفاوضات بل تبعية بامتياز، حتى توسعت دائرة التطبيع لتطال معارضة صهيونية وشبيبة (هاغانا) و(بلماخ) وجنود الاحتياط والاقتصاديين الصهاينة، كل هذه اللقاءات تعقد دون جدول أعمال أو أجندة سياسية، بل هي هدية مجانية تطبيعية تمسح العار عن الاحتلال في إحراق محمد أبو خضير وحرب غزة وإحراق علي دوابشة، وما قبل ذلك وما بعده، وليس الأقصى ببعيد؛ لتصبح السلطة ممرًا تطبيعيًّا سهلًا تسلكه حكومة الاحتلال وأحزاب المعارضة هناك والشبيبة و"الشبيحة" و"السحيجة" وغيرهم، ويتغنى قادة السلطة بأن المفاوضات متوقفة.
وعلاوة على التطبيع المجاني الذي يحدث دون مفاوضات إن التنسيق الأمني أيضًا يقدم للمستوطنين على أشلاء ليث الخالدي وأبو عمشة والتاج، وغيرهم الكثير ممن سبقوا ومن ينتظرون على حواجز الموت وخطوط النار، نحن لسنا أمام هزيمة (فيفا) وحسب، بل ستكون منابر المنظمات الدولية على وقع هذا التطبيع المجاني منطلقًا لتجميل صورة الاحتلال ومسح الجريمة بأيادي المقاطعة في رام الله.
وفي المقابل بعد هذه الانزلاقات الخطيرة في القضية الفلسطينية يمنع في المقاطعة رفع أعلام الفصائل الفلسطينية، حتى رئيس المجلس التشريعي المنتخب حرام عليه المقاطعة، كما الحال مع أنصار الأسرى وقادة الحركة الإسلامية المنتخبة، وغيرهم كثير، في الوقت الذي تستقبل فيه أحزاب الاحتلال في حفلات التطبيع، حال يقود إلى سؤال كبير عن لعنة تطارد الفلسطينيين ولم يغسلوا العار بعد، إنها لعنة (أوسلو) والمطبلين لها والمعتاشين على مالها السياسي.
إذاً هي قيادة حركة فتح تنقسم على حالها ثم تقتتل مع اليسار وحماس؛ فتحدث كركعة وقرقعة في غزة وتربك الضفة بالاعتقال السياسي، وتتدخل في شؤون عربية، إجماع لا يجعلها تغير رؤيتها الفاشلة التي لسان حالها يقول: "لا تستوحش طريق التنسيق الأمني لوقاحة السائرين فيه"، وتأمل أن الذي بينها وبين الاحتلال عامر وبينها وبين الفصائل والشعب والعرب والمسلمين خراب، استحقاقات (أوسلو) التي غيرت مفاهيم الأخلاق وتحول المحتل إلى صديق والمقاوم والشعب إلى عدو.
المقاومة الفلسطينية هي نقيض المشروع الصهيوني
عصام شاور / الموقع الرسمي لحركة حماس
ما زلت أعتقد أن عام 2015م هو عام تحقيق الإنجازات للشعب الفلسطيني، وأن المقاومة الفلسطينية هي صاحبة الفضل في ذلك من بعد الله (عز وجل)، وقد ثبت أنها الورقة الوحيدة الرابحة ويمكن استخدامها ضد المحتل وكل الأطراف المتآمرة على شعبنا، وأنها منحت شعبنا القدرة على الصمود المادي والمعنوي في ظل تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية، واستمرار الانقسام واستمرار المناكفات الداخلية.
الاحتلال لا يأبه لسياسة السلطة الخارجية في الوقت الحالي؛ لأنها اقتصرت على إطلاع الجميع على آخر المستجدات، والبحث هنا أو هناك على من يعترف بالدولة أو يفتتح سفارة، تلك أمور لا تعنيه مادامت عملية الاستيطان في الضفة الغربية مستمرة على قدم وساق، كما أنه لا يأبه بسياستها الداخلية لأنها تركز على خلافات فتح مع حماس أو على خلافات فتح الداخلية، أما هو فيحرق الأطفال ويعذب الأسرى المحررين ويرعى إرهاب المستوطنين دون رد فعل يوازي جرائمه من جانب السلطة الفلسطينية.
الفلسطينيون لديهم أمل في تحقيق المقاومة أهدافها، والتخفيف عن قطاع غزة، ولكن أملهم في إنهاء الانقسام ما زال بعيدًا؛ لأن المناكفات في تصاعد دون أي مبرر مقنع لهم؛ الشعب الفلسطيني يبحث عن استقرار ولا يلتفت إلى ما يقدمه السياسيون من مبررات لاستمرار الانقسام؛ فالانقسام لا يمكن تبريره لأنه جعل حياة الفلسطينيين جحيمًا لا تطاق.
هناك قضيتان أساسيتان لابد للسياسيين على جميع المستويات عدم إغفالها لحظة واحدة: الأولى هي أن الشعب الفلسطيني يمكنه دفع ثمن عزته وكرامته وحريته في مقاومة المحتل حتى التحرير، ولكنه غير مستعد لدفع تكاليف الخلافات السياسية بين الفصائل أكثر مما دفع، ويجب وضع حد لذلك، أما الثانية فإن المقاومة الفلسطينية هي نقيض المشروع الصهيوني، ولن تكون يومًا من الأيام نقيضًا للمشروع الوطني، والمقاومة هي الرافعة للعمل السياسي الصحيح، ولن تكون عقبة في طريقه، وأيضًا إن أي عمل سياسي لا يستند إلى المقاومة وقدراتها لن يحقق أي إنجاز، مهما طال الزمان، ومهما تراكمت الوعود والأوهام.