Haneen
2015-09-21, 10:33 AM
<tbody>
اقلام وآراء
الاخوان المسلمون
</tbody>
<tbody>
الثلاثاء
04-08-2015
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من أقلام وآراء الاخوان المسلمون
</tbody>
في هذا الملف:
حرقنا الرضيع
بقلم عمر عياصرة- السبيل
تساؤلات أردنية سعودية خليجية
بقلم باسم سكجها - السبيل
الأردن وتحركات ''إسرائيل'' في المسجد الأقصى
بقلم محمد علاونة- السبيل
حرب عالمية جديدة
بقلم جمال الشواهين السبيل
دماء الرضيع دوابشه في رقبة عباس
بقلم صالح النعامي السبيل
<tbody>
حرقنا الرضيع بقلم عمر عياصرة- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يقول الكاتب ان التراجع في الموقف العربي والموقف الفلسطيني كان سببا أساسياً في تراجع القضية الفلسطينية مما أتاح للإسرائيلين والمستوطنين ممارسة أبشع الجرائم بحق القلسطيين والتي كان آخرها حرق الطفل علي دوابشة، ولذلك عكف الكاتب على تسمية مقاله، حرقنا الرضيع"لان الموقف العربي هو سبب في احراق الطفل قبل ان يكون اسرائيلي.
</tbody>
حرقنا الرضيع
عمر عياصرة
حرق الطفل «علي سعد الدوابشة» من قبل قطعان المستوطنين يدل بما لا شبهة فيه على تحول كبير في بنية التطرف والارهاب الذي تمارسه دولة الكيان الغاصب تجاه أهلنا في فلسطين.
هناك تدين أعمى بدأ يضرب بعنف في بنية هؤلاء، والانتخابات الاخيرة خير دليل، لكن الجديد هو العنف الارعن المبرمج الذي يوجهه المستوطنون للفلسطينين.
كتب ياسر الزعاترة عبارة توقفت عندها كثيرا :» لم يحتمل الرضيع النيران، فذهب إلى ربه يشكو ظلم القتلة؛ وتخاذل الأشقاء؛ ودناءة المتعاونين مع المحتل، بينما جاهد الوالدان والشقيق لكي يبقوا على قيد الحياة، ربما لكي يرووا الحكاية للأجيال مرة إثر مرة».
نعم سيشكو لربه :نحن»المجموع العربي والاسلامي فالكل مقصر ويلهو بعيدا عن فلسطين؛ ما جعلها قضية ليست بالمركزية فانفرد لها وبها المتوحش من المستوطنين».
السلطة عاجزة متعاونة مع الاحتلال تستثمر حرق الطفل من اجل اخراج نفسها من ضيق الموازنة. وهذا يدل على أن فلسطين لا تملك سلطة تنصرها بل هي عبء عليها.
اما المقاومة فهي في حال ضيق وحصار وفقدان للمبادرة، وتقوم بدورها باستغلال حادثة الحرق من أجل اثبات ان الخيار الافضل هو المقاومة وكذلك النيل من شرعية السلطة.
اما الاقليم فهو قبل ان يتهالك ويدخل في مرحلة الصراع كان مقصرا مع فلسطين، فما بالك اليوم وحاله تقول ل»إسرائيل» استفردي بالمشهد ومزقيه حيث شئت.
انتابني شعور بالغضب عند رؤية منظر الطفل «علي سعد الدوابشة» لكنه شعور انضبط بالعجز الكبير الذي يسيطر علينا جميعا ويجعلنا نتحمل المسؤولية عن فعلة المستوطن الشنيعة.
نعم «حرقنا الطفل» هو المصطلح الامثل لما جرى، وعلينا ان ندرك ان الشارع العربي منذ اعتداء غزة أثبت ضعفه وانشغاله؛ فالكل ساهم في الحرق ولك الله يا فلسطين.
<tbody>
تساؤلات أردنية سعودية خليجية بقلم باسم سكجها - السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يتسائل الكاتب لماذا لا تقوم كل من السعودية والإمارات والكويت بعدم دعم الأردن بشكل أفضل ولائق من الناحية الأمنية والإقتصادية، على غرار ما تقدمه هذه البلارد من دعم لجمهورية مصر. سيما وإن الأردن يشكل بحسب موقعه الجغرافي رافعة اساسية للامن في المنطقة.
</tbody>
تساؤلات أردنية سعودية خليجية
باسم سكجها
أعجبنتي رسالة على الفيسبوك بعثها الزميل نضال منصور، تقول، فيما معناه»: هل السعوديون زعلانون منا؟ الجواب: لا.. هل الاماراتيون زعلانون منا؟ الجواب: لا.. هل الكويتيون زعلانون منا؟ الجواب: لا.. طيب ليش ما بدعموا الاردن مثل ما دعموا السيسي؟».
وفي حقيقة الأمر، فهي تساؤلات مُهمّة، وترد على ذهن كلّ أردني، وتتردّد على كثير من الألسنة، فإذا كان الأردن هو «مفتاح الأمن» في المنطقة، في تهديداته الإسرائيلية الآتية من الغرب، والإرهابية الآتية من الشَمال، فلماذا لا يتمّ دعمه بالشكل اللائق؟
وأكثر من ذلك، فإذا كان اقتصاد الأردن صغيراً، وموازنته متواضعة، وحتى عجز موازنته فصغير، وديونه الخارجية قليلة، وكلّ ذلك مقارنة باقتصاديات الخليج، فلماذا لا يمكن دعمه بالشكل الذي يليق بتلك الاعتبارات؟
تساؤلات نضال منصور، على هذه الأسس، مبرّرة، خصوصاً وأنّه بات مؤكداً أنّ اعتبارات الأمن والأمان في المنطقة متشابكة، متماهية، وأنّ الفقر حاضن للإرهاب، وأنّ الإرهاب عابر للحدود، ولا يحمل جنسية ولا رقماً وطنياً، وأنّ وأنّ وأنّ...
في مداخلته في المنتدى الاقتصادي العالمي، قال الدكتور باسم عوض الله ما يشبه هذا الكلام، ودعا إلى اقتصادات عابرة للحدود تحقيقاً للحصانات، وفي اليوم التالي تصدّرت الأخبار صورة خادم الحرمين الشريفين يستقبله ويتسلّم منه رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني، وما نحبّ أن نتوقّعه هو كلمة من الملك سلمان بن عبد العزيز تؤكد أنّ الرياض أقرب لعمّان من واشنطن، وستظلّ كذلك في كلّ الأحوال.
<tbody>
الأردن وتحركات ''إسرائيل'' في المسجد الأقصى بقلم محمد علاونة- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يرى الكاتب ان هناك تقصيراً في الموقف الاردني تجاه الانتهاكات الاسرائيلية اليومية المتكررة بحق المسجد الاقصى ويطالب الكاتب بدور عربي كبير في ظل هذه الهجمة القائمة ويحذر الكاتب من اندلاع انتفاضة جديدة في حال استمرت اسرائيل في عنجهيتها وانتهاكاتها المتكررة بحق المسجد الاقصى والارضي الفلسطينية.
</tbody>
الأردن وتحركات ''إسرائيل'' في المسجد الأقصى
محمد علاونة- السبيل
يبدو مستحيلا التصديق أن هناك اتفاقا أمنيا أردنيا "إسرائيليا" سيعيد ترتيب الأوراق بما يتعلق بالدخول إلى المسجد الأقصى والمساس بالوضع القائم باستثناء ذلك التنسيق المتعلق بالوصاية على المقدسات والاتفاقية الموقعة بهذا الشأن، ومشاورات بين حين وآخر في حال نشوب أزمة.
في نفس الوقت من السذاجة بمكان الفصل بين إقرار وزير الأوقاف هايل داود بفصل ثلاثة من حراس "الأقصى" أخيرا وبين ما كشفت عنه صحيفة "هآرتس" في حزيران الماضي عن أن كلا من الأردن و"إسرائيل" يجريان اتصالات ثنائية تتناول السماح للمستوطنين اليهود باقتحام المساجد والمصليات، داخل المسجد الأقصى المبارك.
الصحيفة نوهت إلى أن الاتصالات تهدف إلى السماح لليهود بدخول المسجد والمصليات داخل الأقصى وليس مجرد التواجد في الباحات، مع العلم أن سلطات الاحتلال والأردن اتفقتا منذ زمن على السماح لليهود وغير المسلمين بشكل عام بالتواجد في باحات الأقصى.
صحيح أن داود نفى أن يكون القرار لأسباب أمنية، بقوله إن الذين طالهم الفصل من الموظفين الجدد الذين أخضعوا للتجربة قبل تثبيتهم، عزا فصلهم إلى ضعف الأداء وأن الفترة المقبلة ستشهد تعيين أعداد جديدة من حراس المسجد، لكن ما معنى ما أفاد به الحراس ان الوزير نفسه أوعز بفصل عددٍ آخر قد يتجاوز الثلاثين حارساً ممن تتهمهم الدوائر الأمنية الإسرائيلية بأنهم يواجهون اقتحامات المتطرفين اليهود، وهو ما نفاه داود.
في كل الأحوال المتابع للشأن الفلسطيني وتحديدا بما يتعلق بموضوع الأقصى ومدينة القدس المحتلة يلحظ التطورات الحاصلة على الأرض وزيادة حدة الاحتقان بسبب الاقتحامات المتكررة التي ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة، علما أن المرابطين هناك استطاعوا أكثر من مرة إفشال أي من تلك المحاولات وتعرضوا لإصابات واستشهد البعض.
في كل الأحوال على العرب أن يتوقعوا المزيد بعد فوز اليمين المتطرف والتطورات التي لحقت بالاتفاق النووي مع إيران، إذ ستسعى "إسرائيل" الى استغلال الوضع القائم واضطرابات المنطقة لتحيق أهدافها الاستعمارية وإعادة التوازن الذي فقدته بعد حرب غزة الأخيرة.هذه المرة سيكون الثمن باهظا لدول المنطقة العربية المنشغلة أولا بمحاربة "الإرهاب" ومحاولة ترميم تداعيات ربيع عربي أفضى إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وتسوية مدن بأكملها، عدى الاستنزاف للموارد البشرية والمادية.
إذا كانت "إسرائيل" تعتقد أنها ستنجح في ظل هذه الأجواء فهي في نهاية الأمر ستكون على موعد جديد من المواجهة الشعبية في الداخل التي لطالما أذهلت الاحتلال والعالم وفي أدنى التوقعات عليها أن تتقبل احتمال اندلاع انتفاضة جديدة.
<tbody>
حرب عالمية جديدة بقلم جمال الشواهين السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يستذكر الكاتب الحالة التي وصلت اليها الدول العربية من ضعف وتراجع حتى على مستوى المواقف المنددة بجرائم اليهود وافعالهم بحق الشعب الفلسطيني، ويضيف الكاتب ان الخروج من هذه الحالة يكون بوجود حرب على مستوى عالمي من أجل اعادة ترتيب العالم.
</tbody>
حرب عالمية جديدة
جمال الشواهين- السبيل
استمرار المعارك في سورية والعراق واليمن وليبيا او توقفها لن يحدث فرقا، وأيا كان الذي سيحسم في أي مكان فإنه لن يكون بأفضل حال عما سبق وإنما أكثر سوءا بالضرورة، فلا عنقاء ستخرج من الرماد بقدر ما سيكون هناك اكثر منه جراء حرائق تدمير الذات عن سبق اصرار، والحال يخدم اليهود تماما لممارسة اجرامهم براحة وثقة.
قلنا ان قتل الرضيع حرقا مجرد جريمة في سلسلة لا يبدو لها نهاية باعتبار عدم السعي اليها، فقد قتل اليهود امس اثنين احدهما في القدس والاخر في الضفة، واليوم سيقتلون جددا وغد ايضا، وان اثار حرق الطفل مشاعر وأجاشها فإن الهدوء بدأ بالعودة لتستقر بعده حالة متابعة الاخبار الى طبيعتها الحيادية وكان ما يحدث ليس ضدنا ابدا. والذاكرة اساسا معطوبة، فبضعة اشهر فقط مرت على جريمة اجبار شاب فلسطيني شرب البنزين واشعال النيران به من قبل المستوطنين وقد طوي ملفها ولا تذكر أحدا نال من المجرمين عقوبة ان لم يكافؤا اصلا، وهناك آلاف الملفات المطوية ومنها مقتل القاضي الأردني.
لم يعد مجديا لوم احد او نقد اي جهة والتندر على السلطة الفلسطينية ورئيسها عباس لا يقدم ولا يغير من حالهم، كما ان لوم الدول العربية والاشارة الى تقاعسهم بلا جدوى لا يفيد أمرا، ومناشدة العالم الحر والامم المتحدة ما افاد قبلا ليفيد الان او حتى مستقبلا، واستقرار مصر كما حالها في الازمة لا تستطيع غير وسيطا بنزاهة او دونها الامر سيان، وثروات دول الخليج محددة الصرف والتبذير وليس منها مخصص سوى لحالات غذائية بعد كل حرب على غزة، ودول المغرب العربي لم تعد بالوارد والمغرب ليس فيها رباط من اجل القدس كحالها ايام الحسن الثاني، فما العمل وقد سقطت ظواهر القاعدة وداعش والنصرة وبوكو حرام غيرها من شاكلتها في دائرة الارهاب واسقطت معها محاولات نظيفة لتكون مشتهى. ويبدو ان انتظار حرب على مستوى العالم هو الكفيل باعادة ترتيب العالم وانه لا سبيل سوى ذلك وينبغي السعي اليها وتوفير اسبابها كما فعل اليهود مرة.
<tbody>
دماء الرضيع دوابشه في رقبة عباس بقلم صالح النعامي السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يوازي الكاتب بين مسؤولية السلطة الفلسطينية والاجهزة الامنية الفلسطينية مع حكومة الاحتلال في تحملهما مسؤولية قتل الطفل علي دوابشة، ويضيف الكاتب ان السيد الرئيس لم ينجح في امتصاص الغضب الجماهيري للشارع الفلسطيني الامر اللذي ينذر بانفجار هذا الشارع بحسب زعم الكاتب.
</tbody>
دماء الرضيع دوابشه في رقبة عباس
صالح النعامي- السبيل
مسؤولية رئيس السلطة محمود عباس، وقادة أجهزته الأمنية عن دماء الرضيع على دوابشه وعائلته، الذين تم إحراقهم في هجوم نفذه المستوطنون الصهاينة على منزلهم في قرية "دومة"، لا تقل عن المسؤولية التي يتحملها الكيان الصهيوني. فإصرار عباس على تواصل التعاون الأمني مع الاحتلال يوفر البيئة المناسبة لعمل الجماعات اليهودية الإرهابية، وضمنها خلية "انتقام المخلص المنتظر"، التي نفذت الجريمة النكراء ضد عائلة "دوابشه". عباس يصر على أن تواصل التعاون الأمني، الذي يأتي بشكل أساس لحماية قطعان المستوطنين، "مقدس"، حتى في الوقت الذي يسقط المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني بنيران هؤلاء القتلة. ومن المخزي والمفجع في آن معاً، أنه في الوقت الذي كان أوغاد المستوطنين يحرقون عائلة دوابشه، كانت عناصر الأمن التابعة لعباس تداهم منزل الشهيد يحيى عياش، في مسعى لاعتقال نجله براء. هذا المشهد يدلل بشكل لا يقبل التأويل على أولويات هذه السلطة وأجندتها، التي لا تدع مجالاً للشك بأنها تعد النسخة الأسوأ عن أنطوان لحد. ولم يكن من سبيل الصدفة أن يغدق رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو المديح والإطراء على عباس وسلطته بعد إحراق العائلة المغدورة، فهو يدرك أن ردة فعل عباس لن تخرج عن دائرة الردود الكلامية التي لا يمكن أن تؤثر على إستراتيجية التعاون الأمني، التي يعتبرها عباس، المنطلق الأساسي لعمل سلطته ووظفيتها الرئيسة، فهو غير قادر على تجاوز هذه الإستراتيجية. لم يكن للمرء أصلاً أن يتوقع سلوك مغاير لعباس، الذي ضرب بعرض الحائط التوصية التي قدمها المجلس المركزي الفلسطيني، الذي يعد أهم مرجعية سياسية للسلطة الفلسطينية في الوقت الحالي بوقف التعاون الأمني، والتي قدمت قبل شهرين في أعقاب إقدام جنود الاحتلال على قتل الوزير والقيادي في حركة "فتح" زياد أبو عين. إن نفسية عباس الذي تجاوز الثمانين عاماً لا تسمح له بسلوك آخر مغاير، فهو ليس مؤهلا لخوض غمار أي نضال حقيقي ضد الاحتلال، بل هو مستعد فقط للمواجهة بشروط مريحة لحكومة اليمين المتطرف في تل أبيب، وهذا ما يفسر احتفاء النخب اليمينية المتطرفة به وبسلوكه المشين. ومن الواضح أن عباس يراهن على أمرين أساسيين، وهما: تقديره بأن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لا زال غير مستعد لشن انتفاضة ثالثة تغير بشكل جذري نمط وقواعد الصراع القائمة، إلى جانب ركونه إلى القبضة الحديدية، التي تقوم على قمع كل محاولة للاحتجاج على سياساته وسلوكه، عبر شن الاعتقالات والمعاقبة بالفصل من الوظائف وغيرها من أنماط العمل القمعي.
مسؤولية فصائل منظمة التحرير
إن كان هذا السلوك غير مستبعد من عباس، ولا يمكن للمرء أن يتوقع سلوكاً آخر يصدر عن هذا الشخص، فإنه لا يمكن له أن ينجح في منع تحرك شعبي ضده، دون المظلة التي تمنحها إياه فصائل منظمة التحرير الفلسطينية،التي تشارك في اجتماعات ما يعرف بـ"القيادة الفلسطينية"، وبالتالي تمنح عباس "الشرعية الفصائلية" لمواصلة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني. وحتى عندما تنتقد بعض الفصائل على استحياء، سلوك عباس، فإن هذا الانتقاد لا يؤثر على مجمل علاقتها معه، حيث تواصل دعم شرعيته كرئيس للجنة التنفيذية للمنظمة. ومن الواضح أن هذه الفصائل تواءم مواقفها مع سياسات عباس لأنه لا يتردد في قطع الدعم المالي عنها في حال أبدت التمرد.
الانفجار قادم
على كل الأحوال، فإن عباس فشل حتى الآن في استقراء الواقع الفلسطيني الداخل عبر اقناع نفسه بأن فرص تفجر الغضب الشعبي على سياساته وجرائم الاحتلال تبدو قليلة. ومن أسف، فإن جنرالات الاحتلال يبدون أكثر قلقاً من عباس، وهذا ما يفسر تحذيرهم من انفجار الأوضاع في كل لحظة. لن ينفع عباس محاولاته تخدير الشعب الفلسطيني عبر مزاعمه بأنه وجه بتقديم شكوى ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية، لأن عباس غير جاد في هذه الخطوة، حيث تستخدم لإيجاد إطار دعائي لا تتم متابعتها على الإطلاق، لأن عباس ببساطة يخشى ردة فعل إسرائيل، لذلك لم يؤثر قرار عباس على المديح والثناء الذي خلعه عليه نتنياهو بعد التهديد تحديداً. لكن عباس لم يستوعب تجارب الماضي، حيث انفجرت الانتفاضة الأولى والثانية بعكس كل التوقعات، ولم ينتظر الشعب الفلسطيني إذناً من أحد قبل الانفجار ضد جلاديه والمتعاونين معهم. سيذكر التاريخ محمود عباس، كأكثر المتواطئين انحداراً وأقلهم تمسكاً بالقيم الأخلاقية الوطنية، وأكثرهم استعداداً للدوس على حقوق شعبه من أجل استرضاء أعداء شعبه.
اقلام وآراء
الاخوان المسلمون
</tbody>
<tbody>
الثلاثاء
04-08-2015
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من أقلام وآراء الاخوان المسلمون
</tbody>
في هذا الملف:
حرقنا الرضيع
بقلم عمر عياصرة- السبيل
تساؤلات أردنية سعودية خليجية
بقلم باسم سكجها - السبيل
الأردن وتحركات ''إسرائيل'' في المسجد الأقصى
بقلم محمد علاونة- السبيل
حرب عالمية جديدة
بقلم جمال الشواهين السبيل
دماء الرضيع دوابشه في رقبة عباس
بقلم صالح النعامي السبيل
<tbody>
حرقنا الرضيع بقلم عمر عياصرة- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يقول الكاتب ان التراجع في الموقف العربي والموقف الفلسطيني كان سببا أساسياً في تراجع القضية الفلسطينية مما أتاح للإسرائيلين والمستوطنين ممارسة أبشع الجرائم بحق القلسطيين والتي كان آخرها حرق الطفل علي دوابشة، ولذلك عكف الكاتب على تسمية مقاله، حرقنا الرضيع"لان الموقف العربي هو سبب في احراق الطفل قبل ان يكون اسرائيلي.
</tbody>
حرقنا الرضيع
عمر عياصرة
حرق الطفل «علي سعد الدوابشة» من قبل قطعان المستوطنين يدل بما لا شبهة فيه على تحول كبير في بنية التطرف والارهاب الذي تمارسه دولة الكيان الغاصب تجاه أهلنا في فلسطين.
هناك تدين أعمى بدأ يضرب بعنف في بنية هؤلاء، والانتخابات الاخيرة خير دليل، لكن الجديد هو العنف الارعن المبرمج الذي يوجهه المستوطنون للفلسطينين.
كتب ياسر الزعاترة عبارة توقفت عندها كثيرا :» لم يحتمل الرضيع النيران، فذهب إلى ربه يشكو ظلم القتلة؛ وتخاذل الأشقاء؛ ودناءة المتعاونين مع المحتل، بينما جاهد الوالدان والشقيق لكي يبقوا على قيد الحياة، ربما لكي يرووا الحكاية للأجيال مرة إثر مرة».
نعم سيشكو لربه :نحن»المجموع العربي والاسلامي فالكل مقصر ويلهو بعيدا عن فلسطين؛ ما جعلها قضية ليست بالمركزية فانفرد لها وبها المتوحش من المستوطنين».
السلطة عاجزة متعاونة مع الاحتلال تستثمر حرق الطفل من اجل اخراج نفسها من ضيق الموازنة. وهذا يدل على أن فلسطين لا تملك سلطة تنصرها بل هي عبء عليها.
اما المقاومة فهي في حال ضيق وحصار وفقدان للمبادرة، وتقوم بدورها باستغلال حادثة الحرق من أجل اثبات ان الخيار الافضل هو المقاومة وكذلك النيل من شرعية السلطة.
اما الاقليم فهو قبل ان يتهالك ويدخل في مرحلة الصراع كان مقصرا مع فلسطين، فما بالك اليوم وحاله تقول ل»إسرائيل» استفردي بالمشهد ومزقيه حيث شئت.
انتابني شعور بالغضب عند رؤية منظر الطفل «علي سعد الدوابشة» لكنه شعور انضبط بالعجز الكبير الذي يسيطر علينا جميعا ويجعلنا نتحمل المسؤولية عن فعلة المستوطن الشنيعة.
نعم «حرقنا الطفل» هو المصطلح الامثل لما جرى، وعلينا ان ندرك ان الشارع العربي منذ اعتداء غزة أثبت ضعفه وانشغاله؛ فالكل ساهم في الحرق ولك الله يا فلسطين.
<tbody>
تساؤلات أردنية سعودية خليجية بقلم باسم سكجها - السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يتسائل الكاتب لماذا لا تقوم كل من السعودية والإمارات والكويت بعدم دعم الأردن بشكل أفضل ولائق من الناحية الأمنية والإقتصادية، على غرار ما تقدمه هذه البلارد من دعم لجمهورية مصر. سيما وإن الأردن يشكل بحسب موقعه الجغرافي رافعة اساسية للامن في المنطقة.
</tbody>
تساؤلات أردنية سعودية خليجية
باسم سكجها
أعجبنتي رسالة على الفيسبوك بعثها الزميل نضال منصور، تقول، فيما معناه»: هل السعوديون زعلانون منا؟ الجواب: لا.. هل الاماراتيون زعلانون منا؟ الجواب: لا.. هل الكويتيون زعلانون منا؟ الجواب: لا.. طيب ليش ما بدعموا الاردن مثل ما دعموا السيسي؟».
وفي حقيقة الأمر، فهي تساؤلات مُهمّة، وترد على ذهن كلّ أردني، وتتردّد على كثير من الألسنة، فإذا كان الأردن هو «مفتاح الأمن» في المنطقة، في تهديداته الإسرائيلية الآتية من الغرب، والإرهابية الآتية من الشَمال، فلماذا لا يتمّ دعمه بالشكل اللائق؟
وأكثر من ذلك، فإذا كان اقتصاد الأردن صغيراً، وموازنته متواضعة، وحتى عجز موازنته فصغير، وديونه الخارجية قليلة، وكلّ ذلك مقارنة باقتصاديات الخليج، فلماذا لا يمكن دعمه بالشكل الذي يليق بتلك الاعتبارات؟
تساؤلات نضال منصور، على هذه الأسس، مبرّرة، خصوصاً وأنّه بات مؤكداً أنّ اعتبارات الأمن والأمان في المنطقة متشابكة، متماهية، وأنّ الفقر حاضن للإرهاب، وأنّ الإرهاب عابر للحدود، ولا يحمل جنسية ولا رقماً وطنياً، وأنّ وأنّ وأنّ...
في مداخلته في المنتدى الاقتصادي العالمي، قال الدكتور باسم عوض الله ما يشبه هذا الكلام، ودعا إلى اقتصادات عابرة للحدود تحقيقاً للحصانات، وفي اليوم التالي تصدّرت الأخبار صورة خادم الحرمين الشريفين يستقبله ويتسلّم منه رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني، وما نحبّ أن نتوقّعه هو كلمة من الملك سلمان بن عبد العزيز تؤكد أنّ الرياض أقرب لعمّان من واشنطن، وستظلّ كذلك في كلّ الأحوال.
<tbody>
الأردن وتحركات ''إسرائيل'' في المسجد الأقصى بقلم محمد علاونة- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يرى الكاتب ان هناك تقصيراً في الموقف الاردني تجاه الانتهاكات الاسرائيلية اليومية المتكررة بحق المسجد الاقصى ويطالب الكاتب بدور عربي كبير في ظل هذه الهجمة القائمة ويحذر الكاتب من اندلاع انتفاضة جديدة في حال استمرت اسرائيل في عنجهيتها وانتهاكاتها المتكررة بحق المسجد الاقصى والارضي الفلسطينية.
</tbody>
الأردن وتحركات ''إسرائيل'' في المسجد الأقصى
محمد علاونة- السبيل
يبدو مستحيلا التصديق أن هناك اتفاقا أمنيا أردنيا "إسرائيليا" سيعيد ترتيب الأوراق بما يتعلق بالدخول إلى المسجد الأقصى والمساس بالوضع القائم باستثناء ذلك التنسيق المتعلق بالوصاية على المقدسات والاتفاقية الموقعة بهذا الشأن، ومشاورات بين حين وآخر في حال نشوب أزمة.
في نفس الوقت من السذاجة بمكان الفصل بين إقرار وزير الأوقاف هايل داود بفصل ثلاثة من حراس "الأقصى" أخيرا وبين ما كشفت عنه صحيفة "هآرتس" في حزيران الماضي عن أن كلا من الأردن و"إسرائيل" يجريان اتصالات ثنائية تتناول السماح للمستوطنين اليهود باقتحام المساجد والمصليات، داخل المسجد الأقصى المبارك.
الصحيفة نوهت إلى أن الاتصالات تهدف إلى السماح لليهود بدخول المسجد والمصليات داخل الأقصى وليس مجرد التواجد في الباحات، مع العلم أن سلطات الاحتلال والأردن اتفقتا منذ زمن على السماح لليهود وغير المسلمين بشكل عام بالتواجد في باحات الأقصى.
صحيح أن داود نفى أن يكون القرار لأسباب أمنية، بقوله إن الذين طالهم الفصل من الموظفين الجدد الذين أخضعوا للتجربة قبل تثبيتهم، عزا فصلهم إلى ضعف الأداء وأن الفترة المقبلة ستشهد تعيين أعداد جديدة من حراس المسجد، لكن ما معنى ما أفاد به الحراس ان الوزير نفسه أوعز بفصل عددٍ آخر قد يتجاوز الثلاثين حارساً ممن تتهمهم الدوائر الأمنية الإسرائيلية بأنهم يواجهون اقتحامات المتطرفين اليهود، وهو ما نفاه داود.
في كل الأحوال المتابع للشأن الفلسطيني وتحديدا بما يتعلق بموضوع الأقصى ومدينة القدس المحتلة يلحظ التطورات الحاصلة على الأرض وزيادة حدة الاحتقان بسبب الاقتحامات المتكررة التي ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة، علما أن المرابطين هناك استطاعوا أكثر من مرة إفشال أي من تلك المحاولات وتعرضوا لإصابات واستشهد البعض.
في كل الأحوال على العرب أن يتوقعوا المزيد بعد فوز اليمين المتطرف والتطورات التي لحقت بالاتفاق النووي مع إيران، إذ ستسعى "إسرائيل" الى استغلال الوضع القائم واضطرابات المنطقة لتحيق أهدافها الاستعمارية وإعادة التوازن الذي فقدته بعد حرب غزة الأخيرة.هذه المرة سيكون الثمن باهظا لدول المنطقة العربية المنشغلة أولا بمحاربة "الإرهاب" ومحاولة ترميم تداعيات ربيع عربي أفضى إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وتسوية مدن بأكملها، عدى الاستنزاف للموارد البشرية والمادية.
إذا كانت "إسرائيل" تعتقد أنها ستنجح في ظل هذه الأجواء فهي في نهاية الأمر ستكون على موعد جديد من المواجهة الشعبية في الداخل التي لطالما أذهلت الاحتلال والعالم وفي أدنى التوقعات عليها أن تتقبل احتمال اندلاع انتفاضة جديدة.
<tbody>
حرب عالمية جديدة بقلم جمال الشواهين السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يستذكر الكاتب الحالة التي وصلت اليها الدول العربية من ضعف وتراجع حتى على مستوى المواقف المنددة بجرائم اليهود وافعالهم بحق الشعب الفلسطيني، ويضيف الكاتب ان الخروج من هذه الحالة يكون بوجود حرب على مستوى عالمي من أجل اعادة ترتيب العالم.
</tbody>
حرب عالمية جديدة
جمال الشواهين- السبيل
استمرار المعارك في سورية والعراق واليمن وليبيا او توقفها لن يحدث فرقا، وأيا كان الذي سيحسم في أي مكان فإنه لن يكون بأفضل حال عما سبق وإنما أكثر سوءا بالضرورة، فلا عنقاء ستخرج من الرماد بقدر ما سيكون هناك اكثر منه جراء حرائق تدمير الذات عن سبق اصرار، والحال يخدم اليهود تماما لممارسة اجرامهم براحة وثقة.
قلنا ان قتل الرضيع حرقا مجرد جريمة في سلسلة لا يبدو لها نهاية باعتبار عدم السعي اليها، فقد قتل اليهود امس اثنين احدهما في القدس والاخر في الضفة، واليوم سيقتلون جددا وغد ايضا، وان اثار حرق الطفل مشاعر وأجاشها فإن الهدوء بدأ بالعودة لتستقر بعده حالة متابعة الاخبار الى طبيعتها الحيادية وكان ما يحدث ليس ضدنا ابدا. والذاكرة اساسا معطوبة، فبضعة اشهر فقط مرت على جريمة اجبار شاب فلسطيني شرب البنزين واشعال النيران به من قبل المستوطنين وقد طوي ملفها ولا تذكر أحدا نال من المجرمين عقوبة ان لم يكافؤا اصلا، وهناك آلاف الملفات المطوية ومنها مقتل القاضي الأردني.
لم يعد مجديا لوم احد او نقد اي جهة والتندر على السلطة الفلسطينية ورئيسها عباس لا يقدم ولا يغير من حالهم، كما ان لوم الدول العربية والاشارة الى تقاعسهم بلا جدوى لا يفيد أمرا، ومناشدة العالم الحر والامم المتحدة ما افاد قبلا ليفيد الان او حتى مستقبلا، واستقرار مصر كما حالها في الازمة لا تستطيع غير وسيطا بنزاهة او دونها الامر سيان، وثروات دول الخليج محددة الصرف والتبذير وليس منها مخصص سوى لحالات غذائية بعد كل حرب على غزة، ودول المغرب العربي لم تعد بالوارد والمغرب ليس فيها رباط من اجل القدس كحالها ايام الحسن الثاني، فما العمل وقد سقطت ظواهر القاعدة وداعش والنصرة وبوكو حرام غيرها من شاكلتها في دائرة الارهاب واسقطت معها محاولات نظيفة لتكون مشتهى. ويبدو ان انتظار حرب على مستوى العالم هو الكفيل باعادة ترتيب العالم وانه لا سبيل سوى ذلك وينبغي السعي اليها وتوفير اسبابها كما فعل اليهود مرة.
<tbody>
دماء الرضيع دوابشه في رقبة عباس بقلم صالح النعامي السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يوازي الكاتب بين مسؤولية السلطة الفلسطينية والاجهزة الامنية الفلسطينية مع حكومة الاحتلال في تحملهما مسؤولية قتل الطفل علي دوابشة، ويضيف الكاتب ان السيد الرئيس لم ينجح في امتصاص الغضب الجماهيري للشارع الفلسطيني الامر اللذي ينذر بانفجار هذا الشارع بحسب زعم الكاتب.
</tbody>
دماء الرضيع دوابشه في رقبة عباس
صالح النعامي- السبيل
مسؤولية رئيس السلطة محمود عباس، وقادة أجهزته الأمنية عن دماء الرضيع على دوابشه وعائلته، الذين تم إحراقهم في هجوم نفذه المستوطنون الصهاينة على منزلهم في قرية "دومة"، لا تقل عن المسؤولية التي يتحملها الكيان الصهيوني. فإصرار عباس على تواصل التعاون الأمني مع الاحتلال يوفر البيئة المناسبة لعمل الجماعات اليهودية الإرهابية، وضمنها خلية "انتقام المخلص المنتظر"، التي نفذت الجريمة النكراء ضد عائلة "دوابشه". عباس يصر على أن تواصل التعاون الأمني، الذي يأتي بشكل أساس لحماية قطعان المستوطنين، "مقدس"، حتى في الوقت الذي يسقط المزيد من أبناء الشعب الفلسطيني بنيران هؤلاء القتلة. ومن المخزي والمفجع في آن معاً، أنه في الوقت الذي كان أوغاد المستوطنين يحرقون عائلة دوابشه، كانت عناصر الأمن التابعة لعباس تداهم منزل الشهيد يحيى عياش، في مسعى لاعتقال نجله براء. هذا المشهد يدلل بشكل لا يقبل التأويل على أولويات هذه السلطة وأجندتها، التي لا تدع مجالاً للشك بأنها تعد النسخة الأسوأ عن أنطوان لحد. ولم يكن من سبيل الصدفة أن يغدق رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو المديح والإطراء على عباس وسلطته بعد إحراق العائلة المغدورة، فهو يدرك أن ردة فعل عباس لن تخرج عن دائرة الردود الكلامية التي لا يمكن أن تؤثر على إستراتيجية التعاون الأمني، التي يعتبرها عباس، المنطلق الأساسي لعمل سلطته ووظفيتها الرئيسة، فهو غير قادر على تجاوز هذه الإستراتيجية. لم يكن للمرء أصلاً أن يتوقع سلوك مغاير لعباس، الذي ضرب بعرض الحائط التوصية التي قدمها المجلس المركزي الفلسطيني، الذي يعد أهم مرجعية سياسية للسلطة الفلسطينية في الوقت الحالي بوقف التعاون الأمني، والتي قدمت قبل شهرين في أعقاب إقدام جنود الاحتلال على قتل الوزير والقيادي في حركة "فتح" زياد أبو عين. إن نفسية عباس الذي تجاوز الثمانين عاماً لا تسمح له بسلوك آخر مغاير، فهو ليس مؤهلا لخوض غمار أي نضال حقيقي ضد الاحتلال، بل هو مستعد فقط للمواجهة بشروط مريحة لحكومة اليمين المتطرف في تل أبيب، وهذا ما يفسر احتفاء النخب اليمينية المتطرفة به وبسلوكه المشين. ومن الواضح أن عباس يراهن على أمرين أساسيين، وهما: تقديره بأن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية لا زال غير مستعد لشن انتفاضة ثالثة تغير بشكل جذري نمط وقواعد الصراع القائمة، إلى جانب ركونه إلى القبضة الحديدية، التي تقوم على قمع كل محاولة للاحتجاج على سياساته وسلوكه، عبر شن الاعتقالات والمعاقبة بالفصل من الوظائف وغيرها من أنماط العمل القمعي.
مسؤولية فصائل منظمة التحرير
إن كان هذا السلوك غير مستبعد من عباس، ولا يمكن للمرء أن يتوقع سلوكاً آخر يصدر عن هذا الشخص، فإنه لا يمكن له أن ينجح في منع تحرك شعبي ضده، دون المظلة التي تمنحها إياه فصائل منظمة التحرير الفلسطينية،التي تشارك في اجتماعات ما يعرف بـ"القيادة الفلسطينية"، وبالتالي تمنح عباس "الشرعية الفصائلية" لمواصلة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني. وحتى عندما تنتقد بعض الفصائل على استحياء، سلوك عباس، فإن هذا الانتقاد لا يؤثر على مجمل علاقتها معه، حيث تواصل دعم شرعيته كرئيس للجنة التنفيذية للمنظمة. ومن الواضح أن هذه الفصائل تواءم مواقفها مع سياسات عباس لأنه لا يتردد في قطع الدعم المالي عنها في حال أبدت التمرد.
الانفجار قادم
على كل الأحوال، فإن عباس فشل حتى الآن في استقراء الواقع الفلسطيني الداخل عبر اقناع نفسه بأن فرص تفجر الغضب الشعبي على سياساته وجرائم الاحتلال تبدو قليلة. ومن أسف، فإن جنرالات الاحتلال يبدون أكثر قلقاً من عباس، وهذا ما يفسر تحذيرهم من انفجار الأوضاع في كل لحظة. لن ينفع عباس محاولاته تخدير الشعب الفلسطيني عبر مزاعمه بأنه وجه بتقديم شكوى ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية، لأن عباس غير جاد في هذه الخطوة، حيث تستخدم لإيجاد إطار دعائي لا تتم متابعتها على الإطلاق، لأن عباس ببساطة يخشى ردة فعل إسرائيل، لذلك لم يؤثر قرار عباس على المديح والثناء الذي خلعه عليه نتنياهو بعد التهديد تحديداً. لكن عباس لم يستوعب تجارب الماضي، حيث انفجرت الانتفاضة الأولى والثانية بعكس كل التوقعات، ولم ينتظر الشعب الفلسطيني إذناً من أحد قبل الانفجار ضد جلاديه والمتعاونين معهم. سيذكر التاريخ محمود عباس، كأكثر المتواطئين انحداراً وأقلهم تمسكاً بالقيم الأخلاقية الوطنية، وأكثرهم استعداداً للدوس على حقوق شعبه من أجل استرضاء أعداء شعبه.