Haneen
2015-09-21, 10:45 AM
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الإثنين: 03/08/2015
</tbody>
<tbody>
الأخبار
</tbody>
دعا القيادي في الجهاد خضر عدنان إلى مساندة أهالي الأسرى والشهداء بشكل خاص، وأن لا يبقى خيرة الشعب الفلسطيني وحيدين بلا مساندة.(فلسطين اليوم،موقع سرايا القدس) ،،مرفق
طالب عميد أسرى القدس والقيادي بحركة الجهاد المحرر فؤاد الرازم، المقاومة الفلسطينية، بأن تتصدي لانتهاكات قطعان المستوطنين الصهاينة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك. قائلاً :"على المقاومة أن تضرب بيد من حديد المستوطنين لأنهم لا يفهمون إلا لغة القوة.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
الأحرار: لقاءات عباس مع الصهاينة ووعوده بمحاربة الإرهاب محاولة لاسترضائهم
فلسطين اليوم
استنكرت حركة الأحرار الفلسطينية اللقاءات "اللاوطنية من قبل رئيس السلطة محمود عباس مع الصهاينة المجرمين حزب ميرتس الذي جاء معزياً كما يدّعون وكذلك رئيس الشاباك الصهيوني الذي زار عباس في بيته سراً, مؤكدة أن كل هذه اللقاءات محاولة لاستكمال دور هذه السلطة في تجميل صورة الاحتلال وإخراجه من عزلته والتقليل من تداعيات الجريمة النكراء التي ارتكبها قطعان المستوطنين بحرق بيت عائلة دوابشة واستشهاد الطفل على".
وأكدت الحركة في تصريح صحفي وصل "فلسطين اليوم" نسخة عنه على أن كافة الوعود التي أطلقها عباس للصهاينة بمحاربة ما أسماه "العنف والإرهاب" قاصداً المقاومة هي استرضاء لهم لاستمرار بقاء هذه السلطة وتدفق المال السياسي عليها.
وشددت الحركة على أن عباس لا يملك أمره وشعبنا الفلسطيني لم ولن ينتظر رئيس السلطة ليأخذ منه الإذن لمقاومة ومواجهة هذا الاحتلال وقطعان مستوطنيه المجرمين, داعية أبناء شعبنا لاستمرار حالة الاشتباك وتصعيدها واستخدام كافة الأساليب بالطعن والدهس والقنص للوصول لتفجير انتفاضة فلسطينية يشترك فيها أبناء شعبنا عامة للجم الاحتلال.
حصاد معركة البنيان المرصوص في مثل هذا اليوم
خاص بــ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" العام الماضي أروع الملاحم والبطولات، فكان لكافة التشكيلات العسكرية دور بارز في المعركة، فقد كان للوحدة الصاروخية دور كبير حيث أقضت مضاجع المحتل وأربكت جميع حساباته وحولت حياة المستوطنين إلى جحيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى وجعلت رؤوس قادة الجيش المهزوم ذليلة في الأرض، كما استطاع مجاهدي سرايا القدس أن يفاجئوا قادة الاحتلال وجنوده في أحلامهم، وتصدوا للعدوان البري بكل ما أوتوا من قوة، ولا زال الجنود الصهاينة يتحدثون عن شجاعة وشراسة المقاومة الفلسطينية في المعارك الضارية على حدود قطاع غزة.
وخلال اليوم السابع والعشرون من المعركة 3/8/2014 سرايا القدس تواصل صدها بكل قوة لمحاولات التوغل الصهيونية شمال وشرق قطاع غزة، وللعملية البرية التي يشنها جيش العدو في مناطق محددة على حدود القطاع، كما تواصل قصفها للمدن والمغتصبات الصهيونية بكافة أنواع الصواريخ والقذائف المختلفة.
وخلال ذلك اليوم .. سرايا القدس تؤكد في تصريح لها أن تصريحات رئيس وزراء العدو الصهيوني نتنياهو ووزير حربه يعلون اعتراف صريح بالهزيمة وأنها ستواصل المعركة مهما بلغت حجم التضحيات حتى يرضخ المحتل لمطالب المقاومة الفلسطينية.
وفي مثل هذا اليوم من العام الماضي ارتقى الشهيد القائد الكبير "دانيال كامل منصور" أحد أبرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة، بقصف صهيوني غادر استهدف منزلاً لعائلة نجم بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، وارتقى برفقته الشهيد القائد عبد الناصر العجوري و8 أفراد من عائلة نجم.
ويعد الشهيد القائد دانيال منصور مسئول سرايا القدس في لواء الشمال، وأحد أعضاء المجلس العسكري، ورحل اليوم بعد مشوارٍ جهادي عظيم ومشرف، ورحلة طويلة من الجهاد والمقاومة والتضحيات الجسام في معركة الصراع المتواصلة على أرض فلسطين.
اليوم السابع والعشرون للمعركة
سرايا القدس: تصريحات نتنياهو ويعلون اعتراف صريح بالهزيمة وسنواصل المعركة مهما بلغت حجم التضحيات حتى يرضخ المحتل لمطالب المقاومة.
ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي: معركة البنيان المرصوص التي تخوضها المقاومة تاريخية ومفصلية.
العدو يعترف بإصابة جنديين بعد قصف سرايا القدس تجمع للآليات والجنود قرب موقع الكاميرا شرق الوسطى بقذيفتي هاون من العيار الثقيل.
سرايا القدس تقصف مدينتي اسدود وعسقلان بـ 8 صواريخ جراد وتقصف موقع زيكيم وناحل عوز وايرز وأبو مطيبق وكيسوفيم والكاميرا ونيريم وسديروت وحشود وتجمعات للآليات بـ 19 صاروخ 107 و22 قذيفة هاون.
استشهاد القائد "دانيال منصور" عضو المجلس العسكري ومسئول لواء الشمال بقصف صهيوني استهدف منزلاً لعائلة نجم بمخيم جباليا، وارتقى برفقته الشهيد القائد عبد الناصر العجوري و8 أفراد من عائلة نجم.
في مثل هذا اليوم.. أرض التفاح تتحول لحقل رماية لقناصة السرايا
خاص بــ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
لم تقتصر معركة البنيان المرصوص على إطلاق الصواريخ فقط بل تعدت مراحل أخرى فكانت هناك مفاجآت لم يحسب حسابها هذا العدو الصهيوني الغاشم، فاتبعت المقاومة في الحرب تكتيكاً معيناً وخاصة سرايا القدس كانت تنتقل من مرحلة إلى مرحلة ومن تكتيك إلى آخر حسب طبيعة المعركة وظرفها الميدانية، فالمفاجآت لم تقتصر على الصواريخ التي ضربت العمق الصهيوني أو استخدام سلاح الأنفاق لتنفيذ العمليات والاشتباكات أو ضرب الصواريخ الموجهة مثل "الكورنيت" و"المالوتكا" بل ظهر سلاح آخر هو سلاح القنص لصيد القوات الصهيونية المتوغلة في المناطق الشرقية لغزة، فكانت هناك العديد من عمليات القنص التي قتلت عدداً من جنود الاحتلال.
موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس يسلط الضوء على إحدى عمليات القنص التي حدثت شرق حي التفاح شرق مدينة غزة، وتحديدا على جبل الصوراني الذي تمركز عليه الجنود الصهاينة وآلياتهم العسكرية خلال معركة البنيان المرصوص.
المكان / "جبل الصوراني" شرق حي التفاح.
الزمان / الأحد 3 أغسطس الساعة 4:45.
الحدث / قنص جندي.
النتيجة / إصابة الجندي إصابة مباشرة أدت إلى مقتله.
الجهة المنفذة / سرايا القدس "سلاح القنص".
الإعلام الحربي التقى بأحد المجاهدين الذين شاركوا في عملية رصد وقنص الجندي الصهيوني (أبو مجاهد ) ليسرد لنا تفاصيل العملية النوعية التي نفذتها سرايا القدس .
يقول أبو مجاهد: "صدرت لنا أوامر من القيادة العسكرية برصد هدف للقنص وبالفعل تلقت وحدات الرصد التابعة لـسرايا القــدس هذه الأوامر وبدأت بالتحرك لرصد الجنود الصهاينة شرق التفاح".
ويتابع أبو مجاهد: "كان الشهيد القائد إبراهيم المشهراوي (أبو خليل) قائد وحدات القنص يراقب بنفسه رصد حركة الجنود الصهاينة فأعتلى أبو خليل إحدى البنايات القريبة جدا من المكان الذي تم رصده والذي كان يبعد مسافة 400 متر من تلك المنطقة وبدأ بنفسه رحمه الله بمتابعة تحركات الآليات والجنود الصهاينة".
الرصد والاستعداد للتنفيذ
يكمل أبو مجاهد حديثه لـ"الإعلام الحربي": "استمر الشهيد أبو خليل برصد الجنود الصهاينة والآليات العسكرية التي تتمركز شرق التفاح وأرسل لوحدة القنص إشارة لكي تتجهز وتتحضر للعملية وتراقب أي صيد ثمين يظهر".
يسرد أبو مجاهد الحكاية: "بقينا موجودين داخل البناية من الساعة 12:14 وحتى الساعة 4:45 عصراً ونحن نقوم بالرصد حتى ظهر الصيد الثمين وهو أحد الجنود الصهاينة".
وأضاف: "لكن الجندي ظهر ليس من المكان المرصود، ولكن كان هناك مكان قامت به وحدات الجيش الصهيوني بتحصينه، يتمثل بسواتر ترابية وبوابة لهذا المكان لكي يدخلوا ويخرجوا منها، والمكان الذي اختاره أبو خليل لوحدة القنص كان مكاناً مميزاً وقريباً جداً من العدو، والجنود لم يفكروا بأن يصعدوا على هذا المكان، خوفاً من اصطيادهم من قبل المقاومة".
تنفيذ العملية
يتابع أبو مجاهد: "في تمام الساعة 4:45 دقيقة أتت لحظة التنفيذ ظهر الصيد الثمين بعد أربع ساعات من الرصد والمتابعة وبعد طول انتظار خرج أحد الجنود الصهاينة من المكان المرصود وعلى الفور تم إعطاء الإشارة بقنص هذا الجندي، وبالفعل تم قنصه بشكل مباشر وإصابته إصابة قاتلة وكان الشهيد إبراهيم المشهراوي "أبو خليل" المسئول المباشر عن العملية وكان بجانب القناص الذي قنص الجندي".
فكان أبو خليل رحمه الله قائداً ومجاهداً، لا يتخلف عن الميدان لحظة، فكان يعطي الأوامر العسكرية وهو مع إخوانه المجاهدين، فهو نعم المجاهد والقائد الذي بذل الغالي والرخيص وأفنى حياته في خنادق المواجهة والجهاد.
الشهيد القائد "دانيال منصور": كابوس طارد المحتل في كل مكان
خاص بــ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
إن المعروفَ لا يُعرَّف أبداً، جسور بأسه شديد يفِلَّ الحديد، ما أروعه ذاكَ الذي يعمل بصمت ، يتخفي عن أنظار الشهرة والرِّياء ، يتزاحم والصادقين لحجز مقعد في الجنة ، يودع زوجه والصغار كل مساء، يعلم أنَّ رجلاً يحمل همَّ الوطن فوق كتفيه وروحه هو على موعد مع الشهادة في أي لحظة للقاء ربه ..
يرحل قدراً وكأن السَّماء تشتهى قربه وحين تخطو بنا الخطوات لنلقى أهله، تتلعثم الحكايا في وصفه كأنَّه قطعة من الجنة، فبأي روح نلتقي الشهداء حين نذكرهم فلا نُحسِنَ لهم من الوصفِ شيئاً .
تأتي ذكرى العظماء لتجدد فينا العزم على مواصلة النهج الجهادي المقدس، ولتبعث فينا الأمل من جديد نحو النصر والتحرير، ولتذكرنا بأولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم طريق العزة والإباء، نستذكر اليوم (8/3) الذكرى الأولى لرحيل القائد الهمام، الذي أفنى حياته في سبيل الله حتى أن اصطفاه الله شهيداً على ثغر من ثغور الجهاد والمقاومة في معركة البنيان المرصوص، انه الشهيد القائد دانيال منصور "أبو عبد الله" عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس في لواء الشمال.
بزوغ الفجر
ولد الشهيد القائد دانيال كامل محمد منصور كبقية مواليد فلسطين في فترة إمتزج فيها الألم بالأمل، وضجّت صرختهُ الأولى بين زقاق المخيَّم المثقوب والغارق بهم القضيَّة في الثالث عشر من يونيو حزيران1973م لعائلة فلسطينية تعود أصولها لبلدة " القسطينة " قبل الهجرة واستقر بها الحال بمخيم الشابورة بمدينة رفح، حالها كحال العوائل المهجرة التي تجرعت معاناة الاحتلال وإجرامه، فأكمل دراسته الابتدائية والإعدادية بمدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وأكمل دراسته الثانوية فرع الصناعة بمجال الصيانة والكهرباء ، وتزوَّج عام 1994 وأنجب أربعة من الأبناء هم عبد الله وعلاء وأسامة وسارة.
الإنسان الخلوق
حين نصف البعض تغيب الكلمات، بهذا الكلمات استهلت "أم عبد الله" زوجة الشهيد القائد "دانيال منصور" حديثها لـ"الإعلام الحربي" موضحة أنها وجدت في زوجها صفات الإنسان الخلوق ذو الهمة العالية والروح المرحة، وتمتع بحب جميع من حوله ولم يبغضه أحد.
عرف عن "أبو عبد الله" بحنانه وعطفه على الجميع لاسيما صغاره وأطفال المخيم وأبناء أشقائه، بالإضافة إلى إخلاصه ووفائه لرفاقه وأصدقائه، وفي شاهد بسيط على وفائه وتقديراً من "أبو عبد الله" لظروف بعض أصدقائه الصحية ممن بترت أطرافهم بمشوارهم الجهادي، قام بتجهيز غرفة داخل منزله الجديد وتأثيثها بمقاعد ووسائل استضافة تتناسب مع أوضاعهم الصحية.
وأكملت "أم عبد الله" حديثها قائلة: "بأن زوجها اعتاد على تربية القطط فتجلَّى عطفه لهن، يأتينه كُلَّما شممنَ ريحه وأدركن حضوره في المنزل، وكان يُجهز لهُنَّ الطَّعام في وعاءٍ صغير، حيث كان لديه قطة محببة إليه وعقب استشهاده اختفت ولم تعد للبيت".
درب الجهاد
نكشف اليوم عن سيرة جنرال صنديد يحمِلُ همَّ الأرض فوقَ روحِهِ وعُمره، فالناظر إلى وداعته ولين جانبه يستبعد أنَّ يقف خلف هذا الوجه إعصار من العمل والجهاد للوطن حتى يُفجِّرهُ بعد عمرٍ من الاجتهادِ والجهاد والمثابرة .
وفي ذات السياق أجرى الإعلام الحربي لقاءً مطولاً مع "أبو محمد " رفيق درب الشهيد القائد "دانيال منصور" والذي رافقه منذ اللحظة الأولى لعمله في دوائر حركة الجهاد الإسلامي، موضحاً بأن الشهيد القائد دانيال كامل منصور انتمى في بداية التسعينات لحركة الجهاد الإسلامي، إنطلاقاً من أزقة المخيم الفقير برفح مخيم "الشابورة"، حيث التزم مع بعض الأخوة في مسجد العودة , والذي استطاع من خلالهم أن يتعرف على أفكار ومبادئ ومرتكزات الحركة، واقتنع بها وراح ينظر لها بين صفوف أصدقائه ومحبيه.
واضب "أبو عبد الله " رحمه الله على حضور الندوات الدينية والفكرية التي كانت تعقد في مسجد العودة، وكان محباً للعمل الإعلامي، وبناء على ذلك تم تكليفه من قبل الأخوة في اللجان الإعلامية بمهمة توزيع المنشورات والكتابة على الجدران والإعلان عن العمليات وغيرها من هذه الأعمال.
وعرف "أبو عبد الله" بإلتزامه الديني والوطني والجهادي، وقد جعل من بيته منذ بداية عمله الجهادي كمقر ونقطة التقاء للعمل التنظيمي والانطلاق من داخله، بالرغم من الوضع الأمني المتردي نظراً للوجود الصهيوني المكثف بقطاع غزة آنذاك, فكان بيته عبارة عن النواة الحقيقية الذي يلتقي فيه الجميع للتخطيط والعمل.
برز "أبو عبد الله" بدوره الكبير في قيادة الإخوة بـ مسجد العودة، وعمل بجد على إعداد الكوادر الشابة بالإضافة إلى تنظيره المستمر لحركة الجهاد الإسلامي، وكان الناظر إلى " أبو عبد الله " في حياته يجده إنسان أشبه بـ " المحرك " لا يكل ولا يمل، يعمل في كل الظروف ولا يأبه بالمعوقات.. هذه المسئوليات لم تنهي حياته الخاصة ولم تمنعه من العمل طلباً للرزق، فعمل بالعديد من المهن كالبناء والسباكة وكان له محله الخاص في بيع أدوات السباكة، ولم يلحظ أن عمله في كلا الاتجاهين قد تعارضا للحظة من اللحظات، وظل مستمراً بنفس الفاعلية والنشاط.
عنفوان قائد
تزوج الشهيد القائد دانيال منصور وأنجبت زوجته 4 أبناء، ولم يمنعه ذلك من مواصلة مشواره الجهادي بل شعر الجميع من حوله بأنه أقحم في العمل والمسئولية بشكل أكبر وأعمق، واستمر في ممارسة دوره الجهادي حينها في قيادة المسيرات وتنظيم بيوت عزاء الشهداء، وأشرف على تنظيم مسيرات الأكفان والمقنعين وفعاليات حرق الأعلام الصهيونية والأمريكية، إلى جانب اهتمامه الشديد بزيارة أهالي الشهداء وعوائلهم والذي كان مواضباً على زيارتهم من حين لآخر.
بقيّ " أبو عبد الله " متأثراً بحادثة اغتيال الشهيد القائد هاني عابد صاحب القلم الموسوم والكلمة الصادقة، لدرجة أن عيونه كانت تسخى بالدموع كلما تذكره أو ورد ذكر اسمه على لسان أحد، ولا ينسى أبناء الجهاد الإسلامي مشهد "أبو عبد الله" أثناء مشاركته الثائرة في مسيرة تشييع الشهيد هاني عابد وحفل تأبينه الذي أشرف عليه بنفسه.
وعلى الرغم من عدم إكمال " أبو عبد الله " لمشواره الدراسي إلا أنه كان يشارك في أغلب نشاطات "الجماعة الإسلامية" الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي آنذاك، وكان يشارك في الدعاية الانتخابية لانتخابات مجلس الطبلة في جامعتي الإسلامية والأزهر.
وتابع "أبو محمد" قائلاً: " لم يستفق الشهيد دانيال من صدمة استشهاد الشهيد القائد هاني عابد حتى إنفتق جرحه من جديد بنبأ استشهاد الدكتور المؤسس فتحي الشقاقي أمين عام حركة الجهاد الإسلامي بحادثة اغتيال جبانة على أيدي الموساد في مالطا، كان وقع نبأ استشهاد الدكتور عظيم على قلوب محبيه بشكل عام وعلى قلب الشهيد "أبو عبد الله" بشكل خاص، فمكث لمدة ثلاثة أيام في بيت عزاء الشهيد الشقاقي، وفي اليوم الثالث صنع مجسماً لرئيس وزراء العدو آنذاك" اسحاق رابين " وقام بتعليقه على عمود للكهرباء أمام منزل الشهيد فتحي الشقاقي، وأمام كاميرات التلفاز قام بضرب المجسم بالسكين عدة ضربات، كرسالة عبّر فيها عن حالة الغضب التي كانت تعتري قلوب أبناء الجهاد الإسلامي جراء حادثة الاغتيال الجبانة بحق الدكتور"الشقاقي رحمه الله.
القائد المخلص
وأوضح بأن الشهيد القائد "أبو عبد الله" عمل في إحدى الفترات كمرافق شخصي للشيخ المجاهد " نافذ عزام" أبو رشاد لفترة من الوقت، وقد كان مثالاً للجندي المسلم والمرافق الحريص على أمن الشيخ أبو رشاد وأسراره، كان يعمل بصمت في الوقت الذي تخلف فيه الكثير من الأشخاص عن دورهم خوفاً من بطش السلطة وقبضتها الحديدية، ولم يمضي الوقت الطويل حتى بدأت إستدعاءات الاعتقال تتهافت بالجملة على منزل الشهيد " أبو عبد الله" وبدأت السلطة بملاحقة الأخوة المجاهدين وقمع تجمعاتهم واستدعائهم إلى مقراتها , وقد اعتقل الشهيد "أبو عبد الله" لدى اجهزة امن السلطة عدة مرات، ذاق فيها ألوان العذاب ومرارة السجن والظلم.
وأشار "أبو محمد" إلى نقطة كي يخلدها التاريخ للشهيد القائد "أبو عبد الله" فعلى الرغم من كثرة اعتقاله وسجنه وتعذيبه من قبل أجهزة أمن السلطة، إلا أنه لم ترد إلى عقله فكرة الانتقام والثأر، بل ظل محافظاً على علاقة مميزة بالكثير من أبناء الأجهزة الأمنية المبنية على فكرة الشراكة في الدفاع عن هذا الوطن مهما اختلفت الأفكار والرؤى السياسية، الأمر الذي ترك أثراً كبيراً في نفوسهم فيما بعد، ودفع الكثير منهم للإلتحاق بصفوف الجهاد الإسلامي وانخراطهم في العمل الجهادي ضمن الدوائر العسكرية لسرايا القدس.
وأضاف قائلاً: "لا أنسى وصية والدة الشهيد دانيال منصور لي وهي تحتضر قبيل وفاتها بلحظات مرددة عبارة "دير بالك على دانيال".. كانت هذه آخر الكلمات التي نطقت بها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة وتصعد روحها إلى بارئها.
ومع بدايات اندلاع "انتفاضة الأقصى" بدت علامات الفرح تظهر على محيّا "أبو عبد الله " بفعل هذه الانتفاضة الوليدة، وقام من جديد بإعادة تنظيم الشباب، حيث برز دوره في قيادة العمل بمدينة رفح، ولم ينحصر دوره في تجنيد الشباب وتأطيرهم الحركي، بل حمل سلاحه البسيط وكان يذهب مع مجموعة من الشباب للإشتباك مع جنود الاحتلال وآلياته عند بوابة صلاح الدين الحدودية، ما أدى إلى إصابته في أحد الاشتباكات بإصابة خطيرة في الكبد كادت أن تقتله، لكن بفضل الله ومنته تعافى من هذه الإصابة، وعاد من جديد ليباشر عمله.
تفرّغ الشهيد "أبو عبد الله " بشكل كامل للعمل الحركي في هذه المرحلة، وكان يقوم بالإشراف على العمل الإعلامي من نشاطات وملصقات تخص حركة الجهاد الإسلامي في بيوت عزاء الشهداء وبيانات تبنيهم من قبل الحركة، وكانت لا تخلو مسيرة تشييع لشهيد إلا ويكون الشهيد دانيال على رأسها.
وتكلف الشهيد "أبو عبد الله" من قبل الدائرة العسكرية بإدارة ملف الإعلام الحربي لسرايا القدس سابقاً، حيث أحدث الشهيد نقلة نوعية في مجال الإعلام المقاوم، وعمل على تطوير العمل الإعلامي من خلال إصدار الكثير من الكتب والنشرات والدوريات وكذلك إنتاج الأفلام والكليبات العسكرية التي تخص الشهداء وسيرهم الذاتية، وتوثيق العمليات العسكرية لسرايا القدس, وكان عمله مميزاً جداً وذا بصمة خاصة استحق إعجاب الكثيرين، نظراً لأن الجمهور المقاوم كان متعطشاً جداً إلى المادة الإعلامية التي من شأنها تعزز روح المقاومة في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني البطلٍ.
روح العطاء
ونظراً لتميز الشهيد القائد دانيال منصور وتحليه بروح المسئولية العالية، وتحمله لهموم العمل كلها على كاهله، فقد تم تكليفه من قيادة سرايا القدس بالمسئولية عن قيادة ملف المعلومات والاستخبارات في قطاع غزة، وقد أخذ الشهيد منذ اللحظة الأولى بتطوير هذا الملف وتنظيم العديد من الأخوة المميزين في هذا المجال، وعمل بجد ونشاط برفقة الكادر الذي أشرف على تعيينه بنفسه كخلية النحل ، وتلقى الشهيد " أبو عبد الله" عدة دورات خاصة وعليا في هذا المجال، مما جعله يتقدم بشكل ملحوظ في هذا الأمن والمعلومات، وفي الفترة التي سبقت الحرب الأخيرة على غزة معركة "البنيان المرصوص"، وكلف الشهيد بمسئولية قيادة سرايا القدس في لواء الشمال، والتي شعر الجميع حينها بعظم المسئولية الموكلة إليه.
كان الشهيد "أبو عبد الله" يتنقل بين المناطق في قطاع غزة ويشرف بنفسه على إنجاز العديد من النقاط التي تخص العمل، ويقوم بالوقت ذاته بدور الأخ والقائد المصلح والمربي، والكل يصغى إليه وكان يشعر بمدى مسئولية هذا القائد الفذّ وبمدى إحساسه بالعمل وإخلاصه وتفانيه في السير على خطى الشهداء وخطى المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي.
عمل شهيدنا القائد دانيال منصور على إعداد جيش من المجاهدين في لواء الشمال، إلى أن داهمت الحرب قطاع غزة، حيث قتل البشر، وأقتلع الشجر والحجر ودمرت البيوت على رؤوس ساكنيها وسلبت البسمة عن وجوه الآمنين، ورملت النساء ويتم الأطفال، حينها كان الشهيد القائد "أبو عبد الله" يلبس بزته العسكرية ويتقدم الصفوف متنقلاً من ميدان إلى ميدان ومن جبهة إلى أخرى يوجه اخوانه المجاهدين وترقب عيونه الثغور، ويعطي الأوامر إلى اخوانه المجاهدين لصد التوغلات ونصب الكمائن وإطلاق الصواريخ.
وفي الأيام الأخيرة التي سبقت لحظات استشهاده كان " أبو عبد الله " يستحضر ذكرياته مع الأخوة الذين رافقوه على امتداد فترة عمله في صفوف حركة الجهاد الإسلامي، وكان كثيراً ما يردد أسماءهم ويسأل عنهم وعن أحوالهم وكأنه يودع الدنيا.. لم يمضِ عليه كثيراً من الوقت حتى فارقه أعز الناس إلى قلبه وعلى رأسهم الشهيد القائد صلاح الدين أبو حسنين والشهيد القائد شعبان الدحدوح والشهيد القائد حافظ حمد والشهيد القائد محمود زيادة وكثيرون ممن تأثر كثيراً لفراقهم خلال معركة "البنيان المرصوص".
ومع اشتداد المعركة واستمرار العدو في غيّه وطغيانه من قصف للبيوت واستهداف للمناطق المأهولة بالسكان والعائلات والأبراج، أقدم العدو الصهيوني في الرابع من شهر أغسطس آب 2014م على استهداف أحد البيوت التي تعود ملكيته لعائلة "نجم" في بلدة جباليا شمال قطاع غزة، والذي كان الشهيد " أبو عبد الله " متواجداً بداخله هو ومجموعة من اخوانه المجاهدين، إلى جانب مرافقه الشخصي عبد الناصر العجوري، الأمر أدى إلى ارتقاء الشهيد القائد "أبو عبد الله" والشهيد " عبد الناصر العجوري" وأغلب سكان العائلة المجاهدة التي ما بخلت بتقديم دمائها وأرواحها في سبيل الله وفي سبيل حماية المجاهدين.
وشكّل نبأ استشهاد القائد "أبو عبد الله " صدمة كبيرة على نفوس الكثيرين من أبناء سرايا القدس والقيادة العسكرية، وظن العدو واهماً في تلك اللحظة أن باغتياله القادة سيحسم المعركة لصالحه وسيجبر المجاهدين على رفع الراية البيضاء، إلا أن مجاهدي السرايا أثبتوا له العكس ، واستطاعوا مواصلة المعركة بكل قوة مع مراعاة ما تقتضيه المرحلة من تكتيك.
وختم "أبو محمد" حديثه للإعلام الحربي برؤية رآها في منامه بعد استشهاد الشهيد دانيال منصور بأيام قليلة قائلاً " رأيته في المنام وأنا أجلس في مسجد العودة، وهو المسجد الأول الذي يحظى بمكانة كبيرة في قلبي وقلب "أبو عبد الله"، فرأيته يدخل من باب المسجد القريب من المنبر مشمر اليدين ويتقاطر الماء عن يديه وكأنه متوضئ، وأقبل نحوي وأنا أجلس كجلوس التشهد، وسلّم عليّ وهو يضحك، وجلس بجانبي وربت على كتفي، طبعاً غمرتني الفرحة بهذه الرؤيا واستبشرت خيراً و سألت الله له الفردوس الأعلى ".
ودعا أبو محمد محبي الشهيد "أبو عبد الله" بأن يسيروا على خطاه وألا ينسوا أهله وعائلته وأن يستذكروا سيرته العطرة ويستمدوا منها دروس التضحية والفداء في سبيل الله وفي سبيل رفعة هذا الدين.
شهــــــــادة مؤجَّلة
في بداية انتفاضة الأقصى وتحديدا عام 2001 كان الليل والبندقية أنيسيه وكما العادة حمل سلاحه ليكون في الصفوف الأولى حتَّى أصيب على الحدود ليغرقَ بالشَّظايا في الكبد والحجاب الحاجز وظلَّل لفترةٍ طويلة يتلقَّى العلاج حتّى منعته الإصابة من عمله الاعتيادي في مهنة " السباكة" وتفرَّغ بالكامل لعمله داخل صفوف سرايا القدس.
تقول زوجته الصابرة والمحتسبة: "لم يكن ليصل إلى ما وصل إليه في سنواتٍ محدودة إلا لأنه كان تقِيَّاً في عمله يواصل الليل بالنهار يتغيَّب عن بيته وأهله ولكنه يدرك ومع كُلِّ غياب أن الوطن والقضيَّة الفلسطينية من الصَّعبِ أن تُدوَّل في المحافِل دون التضحياتِ والدِّماء وتقدُّم القائد قبل الجندي في الميدان.
الجنرال يستشهد
لم يكن فجر الاثنين عادِيَّا على ذويه وتلاميذه ورفاق دربه. ففي الثالث من أغسطس آب لعام 2014م أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن اغتيال مسئول وحدة الاستخبارات الأمنيَّة وقائدها في شمال قطاع غزة " دانيال منصور"أبو عبد الله" حتى اشتعلت الحناجر الغاضبة وجعاً باسمه ليجوب عُرسه من الحد الشَّمالي حيث مقر استشهاده لأقصى جنوب القطاع بمسقط رأسه وكأنَّ رجُلاً مثله لا يستوي له إلا الوصولَ للوطنِ كلَّ الوطن.
وعن كراماته فقد زار أحد أقرباءه في المنام وكان واقفاً في مكان الإمام وحين سأله أين تكون يا أبا عبدِ الله وقد كان مُبتسماً حيثُ رد عليه حينها بأنَّهُ قريبٌ منهم جدا وكأنه معهم وكأن هذه الكرامات لا تأتي إلا لهم لتخجل الروح أمام التضحيات ونرى عظم منزلتهم فالسلام على من امتشق بندقية بوصلتها فلسطين.
رفاق درب الشهيد العجوري بذكراه: "لك منا كل المجد والوفاء"
خاص بــ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
في ذكرى الشهادة، والصعود نحو علياء المجد، يأبى الشهداء إلا وان يبقوا حاضرين في كل ميادين وساحات النزال، وفي قلوب أحبابهم المجاهدين، الذين لا زالوا حافظين للعهد والوفاء لدمائهم وأشلائهم التي تناثرت في سبيل الله.
أبطال سرايا القدس أبوا إلا وان يقولوا لرفاق دربهم في الجهاد والشهادة أنتم في مقلة العين وفي القلوب حاضرين ومهما مرت الأيام والسنين، فلن تثنينا من تجديد بيعة الدم لأولئك الذين مضوا مقبلين غير مدبرين نحو جنان الرحمن.
الشهيد القائد عبد الناصر العجوري كان أسداً في شتى الميادين، قدم أروع ملاحم التضحية والفداء على درب العزة والإباء. رفاق دربه في سرايا القدس اليوم وفي الذكرى الأولى لرحيله والتي تصادف اليوم الاثنين، يجددون عهد الجهاد والمقاومة على مواصلة نهجه حتى النصر والتحرير.
"أبو مجاهد" أحد القادة الميدانيين بسرايا القدس في لواء الشمال، ورفيق درب الشهيد القائد عبد الناصر العجوري قال لـ"الإعلام الحربي" خلال زيارة ثلة من مجاهدي سرايا القدس لروضة الشهيد في ذكرى استشهاده الأولى: "ان ذكريات الشهداء العظام تجدد فينا العزم من جديد على مواصلة النهج الجهادي المقدس، الذي رسموه بدمائهم وخطوا به حدود الوطن، وقهروا به العدو وجنوده ومستوطنيه على امتداد ساحات الوطن".
وأكد القائد الميداني أن الشهيد عبد الناصر العجوري كانت ولا زالت له بصمات واضحة ومشرقة في مسيرة الجهاد وساحات البطولة والعطاء، وكانت سبباً في إيلام العدو الصهيوني في معركة البنيان المرصوص وغيرها من المعارك الأخرى.
وأضاف: "جئنا اليوم نحن رفاق درب شهيدنا وفخرنا وبطلنا وأسدنا عبد الناصر العجوري إلى روضته التي يرقد بها جثمانه الطاهر، لنقول له أنك لا زلت حاضراً في القلوب ما حيينا، وان ذكراك ستبقى خالدة في كل الساحات، وله منا كل المجد والوفاء، وسنحفظ وصيتك التي حفرتها بالدماء في معركة مشرفة وبطولية شهد لها العالم "البنيان المرصوص" والتي انتصر بها أهل الحق على أهل الباطل".
وشدد أبو مجاهد في نهاية حديثه على ان سرايا القدس ستبقى رأس حربة المقاومة، ورافعةً للواء الجهاد خفاقاً فوق ربوع الوطن، وهي الآن في مرحلة الإعداد والتجهيز لأم المعارك، موجهاً رسالة للعدو الصهيوني مفادها ان مارآه في معركة البنيان المرصوص سيرى أشد من ذلك في الجولة المقبلة.
جدير بالذكر أن الشهيد القائد عبد الناصر العجوري ارتقى إلى العلا شهيداً بتاريخ 3/8/2014 في قصف صهيوني استهدفه برفقة الشهيد القائد دانيال منصور مسئول لواء الشمال.
التغذية القسرية للأسرى.. قرار صهيوني بالإعدام
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أثار قانون "التغذية القسرية" الذي صادق عليه الكنيست (البرلمان الصهيوني) الخميس الماضي، التساؤلات حول مصير الأسرى المضربين عن الطعام أمام هذا القرار الذي يعد "قراراً بالإعدام". ويسمح القانون بإطعام الأسرى المضربين عن الطعام قسراً، ويخول للمحكمة إعطاء الضوء الأخضر للطبيب بإطعامهم، بما يخالف إرادته ويتناقض مع قانون حقوق المريض.
حيث صوت للقرار 46 نائبا، مقابل أربعين نائبا صوتوا ضده. يُذكر أن مصلحة السجون الصهيونية حاولت سابقا استخدام التغذية القسرية لقمع إضرابات الأسرى الفلسطينيين ما أسفر عن استشهاد ثلاثة منهم، وهم عبد القادر أبو الفحم عام 1970، وراسم حلاوة وعلي الجعفري عام 1980.
قرار بالإعدام
الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس الأسير المحرر أحمد حرز الله، يرى أن قرار الكنيست الصهيوني بتشريع التغذية القسرية للأسرى، يأتي ضمن القوانين العنصرية التي تتخذها سلطات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أنه "قرار بإعدام الأسرى".
وقال حرز الله: "هذا قرار واضح بإعدام الأسرى المضربين، ولدينا تجارب ماثلة أمامنا بين الأسرى الذين استشهدوا خلال تغذيتهم بشكل إجباري من قبل سلطات الاحتلال، ومنهم الشهيد الأسير راسم حلاوة".
وأوضح أن سلطات الاحتلال تضرب كافة القوانين الدولية بعرض الحائط ولا تعيرها أي اهتمام، حيث نص القانون الدولي على عدم إجبار الأسير على التغذية لما في ذلك من خطر شديد على صحته وحياته.
وأضاف حرز الله: "الأسير الفلسطيني يستطيع أن يتخذ قراره بنفسه، ويحدد مصيره كما يريد، وعلى كامل مسئوليته الشخصية، وبالتالي لا يحق لأي شخص أو جهة أو سلطة أو حكومة أن تجبره على فعل شيء هو لا يريد فعله".
وأكد أن الأسير المضرب عن الطعام يخوض معركة من أجل استعادة حقوقه الأساسية، مشدداً على أن علاج هذا الإضراب يكون عبر تحقيق حقوق ومطالب الأسرى وتوفير حياة آمنة لهم تتوفر فيها المعايير المعيشية المطلوبة والإنسانية، أفضل من التوجه نحو التغذية القسرية وقمع الأسرى وممارسة الإرهاب بحقهم.
وتابع حرز الله: "الأسير يتوجه نحو الإضراب عن الطعام وهو السلاح الوحيد أمامه، من أجل كشف وجه "إسرائيل" القبيح أمام العالم ، لذلك تريد "إسرائيل" التوجه نحو التغذية القسرية من أجل وقف هذا الإضراب".
وبيّن الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس أن سلطات الاحتلال بهذا القرار تكون قد قررت إعدام الأسرى بغطاء قانوني من الهيئات القانونية الصهيونية، مشدداً على ضرورة مواجهة ذلك فلسطينياً من خلال وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية والجهود السياسية والدبلوماسية والفعاليات الشعبية والرسمية والفصائلية.
سلاح وحيد
من ناحيته، حذر مدير الوحدة القانونية بنادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس، من تنفيذ القرار الصهيوني بإطعام الأسرى قسراً، معتبراً أنه مخالف للتشريعات والقوانين الدولية ومنتهك لحقوق الإنسان والأسير.
وقال بولس: "هذا القرار بمثابة ترخيص للسلطات الصهيونية بقتل الأسرى وتعذيبهم، ولا يمكن القبول بأن الغرض منه هو حمايتهم وتغذيتهم، بسبب الخطر الكبير الذي يحدق بالأسرى المضربين نتيجة هذه الممارسة الإسرائيلية".
وأوضح أن كافة التجارب اثبتت خطر التغذية القسرية، مشيراً إلى أن "إسرائيل" كانت قد اتخذت القرار في ثمانينيات القرن الماضي ما أدى إلى استشهاد أسرى مضربين في سجن نفحة، الأمر الذي جعلها تتوقف عنه حتى تعيد إقراره الخميس الماضي".
ونوّه بولس إلى أن الإضراب عن الطعام، يعد وسيلة وسلاحاً وحيداً بيد الأسير من أجل الوصول لتحقيق أهداف معينة أهمها توفير أدنى المتطلبات الحياتية للأسير، مشيراً إلى أن القرار يمهد لعمليات تعذيب مستقبلية".
وبيّن أن هذا القرار هو محاولة صهيونية لكسر إرادة الأسرى عبر انتهاك حقهم وحريتهم بأجسادهم، لافتاً النظر إلى أن القرار "يمس حرية الإنسان وحياته، ويتدخل بمصير الأسير الذي وضعه لنفسه، وهذا الأمر لا يجوز دولياً".
وكان برر وزير الأمن الداخلي للكيان الصهيوني غلعاد اردان مصادقة الكنيست الصهيوني على قانون للتغذية القسرية بأنه معتمد في دول كثيرة، وقال: "إن الإضراب عن الطعام ضرب من ضروب الإرهاب الرامي إلى ممارسة الضغط على (إسرائيل)".
وادعى أردان أنه "لا يمكن القبول بوضع يتم فيه الافراج عن سجين أمني مضرب عن الطعام فقط لعدم قدرة الدولة على إنقاذ حياته".
محللان: دعوة الدكتور"رمضان شلح"رسالة لتصعيد المقاومة
الاستقلال
رأى محللان سياسيان أن دعوة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د.رمضان شلح، للمقاومة للرد على جريمة حرق المستوطنين الطفل الرضيع علي دوابشة في قرية دوما في نابلس شمال الضفة الغربية قبل عدة أيام، تأتي كنتيجة لما يتعرض له شعبنا في الضفة الغربية من عدوان وإجرام استيطاني احتلالي مستمر، مؤكدين أن ما يجري في الضفة يمنح المقاومين أرضية جيدة للانطلاق بعمليات عسكرية ضد الاحتلال ومستوطنيه للرد على جرائمهم.
وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان شلح، دعا الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية -وعلى رأسها سرايا القدس- لتصعيد المقاومة، والرد على جريمة حرق الطفل دوابشة.
وقال شلح خلال تقديم التعازي لعائلة الطفل عبر الهاتف: "إن الجريمة تضعنا كشعب وفصائل وقيادات أمام مسؤولياتنا التاريخية في حقنا بالدفاع عن أنفسنا وحماية أهلنا ومقدساتنا".
وأكد أن الجريمة كشفت حجم الحقد والتوحش الذي تحمله قلوب المجرمين بحق شعبنا، ولاسيما الأطفال، مشيرًا إلى أن الجريمة تتزامن مع اعتداءات الاحتلال في المسجد الأقصى.
ورأى الأمين العام لحركة الجهاد أن أفعال الاحتلال والمستوطنين "خير برهان على نوايا الكيان الصهيوني وعزمه اقتلاعنا من أرضنا".
أرضية مناسبة
ويرى المحلل السياسي عامر خليل، أن جريمة حرق الطفل علي دوابشة وعائلته بأيدي المستوطنين، أرضية مناسبة للغاية لانطلاق أعمال الرد من المقاومة الفلسطينية، وسلم لتصعيد المقاومة في الضفة الغربية بسبب امعان المستوطنين بجرائمهم بحق شعبنا الفلسطيني.
وقال خليل: "هذه الجريمة هي أرضية مناسبة تماماً يمكن للفلسطينيين استخدامها كسلم لتصعيد المقاومة ضد الاحتلال، ومن هنا جاءت دعوة الأمين العام رمضان شلح للتصعيد طبيعية للغاية ومتسقة لطبيعة الأوضاع والظروف التي تعاني منها الضفة".
وأوضح أن هذه الظروف تتمحور حول الاستيطان الصهيوني والتهويد المستمر وجرائم القتل في صفوف شعبنا وحرق قراهم وأراضيهم وممتلكاتهم وهدم منازلهم ومنعهم من التنقل وتقييد حرياتهم.
وأضاف خليل: "خلال الأيام القليلة الماضية قتل ثلاثة فلسطينيين، وحتى بعد حرق الطفل دوابشة لن تتوقف جرائم المستوطنين بحق شعبنا، لذلك يجب على المقاومة الرد وعدم تركهم يمعنون بدماء شعبنا".
وتابع: "الأمين العام شلح أرسل رسالة لكافة المقاومين في الضفة، أن ما يحدث هناك يستوجب الرد على هذه الجرائم بطريقة تُفهم الاحتلال أن جرائمه لا تمر دون رد عليها".
وبيّن خليل أن انتقال أثر هذه الجرائم إلى غزة لن يحدث في الوقت القريب، وقال: "الجريمة وقعت في الضفة ومن الطبيعي أن يكون الرد في الضفة حيث الاستيطان والجرائم، ولكن غزة لديها وضع خاص فهي تمر في حصار ولا تزال تعاني من تأثير الحرب الأخيرة كما أنها لا يوجد داخلها مستوطنون".
واستطرد بالقول: "ولكن لا استبعد في لحظة معينة من تصاعد الإجرام ضد شعبنا في الضفة، أن تقدم المقاومة في غزة بردود معينة ضد الاحتلال، وهذا مرتبط بالتطورات الميدانية، فلا يمكن أن يكون هناك حركة تهدئة مستمرة إلى ما لا نهاية، والأحداث الميدانية ستفرض نفسها وسيكون هناك فعل من غزة".
وتوقع المحلل السياسي أن يكون هناك أعمال مقاومة قريبة في الضفة ستتخذ أشكال متعددة سواء على صعيد عمل تنظيمي أو شعبي، وسيكون هناك ردود فعل في الأسابيع القادمة أو الأشهر القادمة، "فكل ما يحدث يمنح حوافز اضافية لشعبنا للقيام بالرد المناسب على ما حدث ".
معوقات لن تنجح
ويتفق المحلل السياسي حسن عبدو مع سابقه في أن المقاومة سترد بالشكل المطلوب على هذه الجريمة البشعة، ولكنه رأى أن السلطة الفلسطينية تحاول بشكل كبير أن تمنع قيام مثل هذه الأعمال المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني.
وقال عبدو: "السلطة الفلسطينية لا تنتهج نهج المقاومة المسلحة، فهي تنسق أمنياً مع الاحتلال وهذا هو نهجها، ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك سلباً على حرية المقاومة في الرد على جرائم المستوطنين"، لكنه شدد على أن كافة هذه الإجراءات التي تقوم بها السلطة لن توقف المقاومة في الضفة.
وأوضح أن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي "يدرك حجم المخاطر التي تتعرض لها الضفة جراء الفاشية والعنصرية الصهيونية وجرائم المستوطنين بغطاء رسمي من دولة الاحتلال وبحماية من الجيش، ويدرك أن هذه الجرائم ليست تصرفاً فردياً بل تعبيراً عن حالة عامة لدى الشارع الصهيوني وقيادته المتطرفة، لذلك وجد ضرورة الرد على هذه الجرائم الآخذة بالتصاعد والتزايد من أجل حماية شعبنا".
وتابع عبدو: "إن تصاعد هذه الجرائم يحمل مخاطر كبيرة تهدد أهلنا ووجودهم في الضفة الغربية، فالهدف منها هو طردهم من القرى والبلدات المجاورة للمستوطنات من أجل التوسيع الاستيطاني، لذلك يجب العمل على التصدي لهذه الاعتداءات والجرائم بحق شعبنا بقوة وسرعة".
وبيّن أن دعوة الأمين العام شلح، هي دعوة تشمل كافة الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة، ومطالبة بالرد على هذا العدوان المستمر، وأكمل: "الكل يجب أن يعمل من أجل الرد وعدم تفويت هذه الجريمة بدون عقاب".
وفيما يتعلق باتهامات البعض بأن دعوات انطلاق المقاومة تضرب الأمن في الضفة وتزعزع الاستقرار، أكد عبدو أن الأمين العام وجه خطاب واضح للمقاومة، بتوجيه الرد ضد الاحتلال الصهيوني، "ولا يمكن أن يكون هناك مجال للتوجه ضد السلطة ومؤسساتها عسكريا ً".
وأضاف: "هي دعوة ضد الاحتلال وليس ضد السلطة، لذلك يجب على السلطة أن تكف عن قمع المقاومة ضد الاحتلال والسماح لها بممارسة دورها لنصرة أبناء شعبنا الفلسطيني ومعاقبة المستوطنين المنفلتين".
ولفت عبدو النظر إلى أن الجهاد الإسلامي وغيرها من الفصائل طالبت السلطة بوقف التنسيق الأمني وقمع المقاومة، "ولكن الاعتقاد السائد هنا أن كافة هذه الأعمال لن تمنع المقاومة بالمطلق من ممارسة دورها في صد جرائم المستوطنين، ويجب على السلطة ألا تقمع الشعب خلال قيامه بهذا الدور".
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
لماذا انتهت العلاقة بين حركة «الجهاد الإسلامي» وإيران؟
القدس العربي/
بقلم: أيمن خالد/ كاتب فلسطيني
انتهت قصة العلاقة بين إيران والجهاد الاسلامي، وهي العلاقة التي بدأت بالانحسار السريع نهاية عام 2013.
تعرضت هذه الحركة لظلم شديد ولحملة إعلامية منكرة قامت بها أطراف في جماعة الإخوان المسلمين، منذ نشأة هذه الحركة التي كانت أول حركة إسلامية مسلحة ظهرت في فلسطين قبل ظهور حماس.
في الوقت الذي ظهرت فيه الجهاد الاسلامي، اتهمتها أطراف عديدة في الاخوان المسلمين بالتشيع، واتهمت قائدها فتحي الشقاقي بتأليف كتاب يدعم إيران، وكانت هذه اتهامات لا تقوم على قاعدة منطقية أبدا، فالجيل الذي عاش انطلاقة الثورة الايرانية لم يكن مهتما بالفروق بين السنة والشيعة، ولم تكن هناك صراعات دموية كما اليوم، أضف الى ذلك ان فتحي الشقاقي نشر كتابه عندما كان عمره 27 عاماً فقط، وحتى تاريخ نشر كتابه لم يكن قد التقى مع اي شخص ايراني، وبالتالي تسقط نظرية التكليف.
لم تدعم ايران حركة الجهاد الاسلامي إلا بعد خروج الشقاقي من فلسطين بسنوات، كما اوقفت عنه الدعم قبل استشهاده بستة أشهر، ما اضطر موظفي الجريدة التي كان يصدرها في دمشق، للاشتغال بالأعمال الحرة للحصول على قوتهم، وبعد ثمانية اشهر من وقف الدعم الايراني عنه، استشهد الشقاقي في ظروف غامضة في قبرص، وبعد مقتله دخلت الجهاد الاسلامي في لعبة التقسيم، حيث قامت ايران بشق الحركة، وأسست جناحها الفلسطيني الخاص في سوريا ولبنان، الذي فشل في ان يكون حزباً شعبياً، وانتهى هذا التيار لأنه لا وجود له في فلسطين، ورغم أنه قام ببعض العمليات الحدودية في بعض المناطق، إضافة الى قيامة بعمليات في امريكا اللاتينية مدعوماً من سوريا آنذاك، إلا أن السلطات السورية اوقفت نشاطه، خصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر في امريكا.
بعد الانتفاضة الثانية دعمت إيران الجهاد الاسلامي وحماس، حتى عام 2010 عندما حاولت إيران شق حركة الجهاد الاسلامي، ولكن هذه المرة داخل غزة، وفشلت العملية وانهت الجهاد ظاهرة التمرد المدعومة ايرانيا تحت مسمى الحراك، ثم استأنفت إيران دعمها، ولكن بشروط قاسية جداً، فقد كانت تدقق بكل صغيرة وكبيرة في الاموال المتجهة لغزة.
أما الظواهر الفردية فهي ظاهرة هشام سالم الذي تسكت على انشطته حكومة غزة، وكانت الجهاد الاسلامي قد فصلته من صفوفها مع عدد من اتباعه عام 2005 ، بسبب اتصالهم بالحرس الثوري الايراني، من دون علم الحركة، أما قادة الحركة، فالزعيم رمضان عبد الله مطلوب للأمريكيين، وهناك جائزة بخمسة ملايين دولار وضعتها الـ»اف بي اي» الامريكية لاعتقاله، كما وضعت نائبه زياد نخالة عام 2012 في قائمة المطلوبين لديها.
الان وقد انتهت قصة العشق الافتراضية بين ايران والجهاد الاسلامي، يظهر سؤال مهم وهو: ما مبرر وجود حركة الجهاد الاسلامي الآن؟ السبب انها الحركة الاسلامية الوحيدة في الشارع العربي التي رفضت خوض أي صراع ضد أي طرف عربي او فلسطيني بتاتاً، واكتفت بصراعها مع اسرائيل، وهذه ميزة هذه الحركة التي هي مصلحة فلسطينية ومصلحة عربية، لأنها لا تقبل الدخول في الاختلافات الجانبية. انطلاقا من ذلك رفضت الجهاد الاسلامي الدخول في الأزمة السورية، ورفضت الدخول في الصراعات العربية، ورفضت التعليق على ازمة اليمن، وقالت للجميع ان وجودنا لأجل فلسطين فقط لأن عدو الامة وسبب مشاكلها، موجود فيها.
اليوم وغدا تتحمل الأطراف المعنية من الاخوان المسلمين أثر الهجمات التي اطلقتها ضد حركة الجهاد الاسلامي التي انشقت أصلا عن الاخوان المسلمين، وشكلت اول جناح عسكري مسلح، والمطلوب من الجميع الان حماية عشرة الاف مقاتل عسكري فلسطيني، هم الجناح العسكري للجهاد الاسلامي المسمى «سرايا القدس»، وضرورة بناء جيش عسكري فلسطين موحد يضم حماس والجهاد وكل مقاتلي غزة، لإنقاذ غزة وانقاذ فلسطين.
لا تريد الجهاد الاسلامي ان تعلن العداء لأي انسان أو أي دولة عربية او اسلامية، بل تريد علاقة سليمة مع كل الدول بما فيها إيران تحت عنوان نصرة فلسطين، وان كنا نختلف معهم في الموضوع الاخير، نظرا لحساسية العرب تجاه ايران، فإننا نعذر الحركة التي تعتبر ان الصراع العربي مع ايران هو صراع سياسي مؤقت، وان مستقبل ايران بعد سنوات لن يكون بعيدا عن التقارب مع الامة فالحرب ستنتهي والاتفاقات السياسية ستعود من جديد.
هي وجهة نظر، لكنها تختصر منهج الجهاد الاسلامي وهو ان عدوهم فقط من يحتل فلسطين.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
خضر عدنان يدعو لمساندة أهالي الشهداء والأسرى
فلسطين اليوم
دعا الشيخ المجاهد خضر عدنان إلى مساندة أهالي الأسرى والشهداء بشكل خاص، وأن لا يبقى خيرة الشعب الفلسطيني وحيدين بلا مساندة.
وقال عدنان لـ "فلسطين اليوم"، على هامش جولة قام بها اليوم لمؤسسات حقوقية ومنازل ذوي الشهداء في الجلزون ودوما ومخيم قلنديا :" علينا ألا نترك هذه العائلات بلا مساندة، ويجب أن يقوم كل القيادات بزيارتهم وأن يشعر الأهل أن هناك من يسندهم".
وتابع خضر:" كيف لو كان علي الشهيد الرضيع هو علي محمود عباس أو علي اسماعيل هنية، هل كانت هذه القيادة والأحزاب ستسكت على ما يجري، مطالبا المقاومة الفلسطينية أن تخرج من تحت الرماد".
وحمل خضر النخب الفلسطينيية وقيادات الفصائل، مسؤولية تراجع المد الجماهيري الشعبي، فهم يقودوا ولا يقادوا، وقال :"إن كل مسؤول ومثقف وصاحب كلمة ورأي يمكن أن يؤثر بالواقع".
وحول الهجمة الاستيطانية على القرى الفلسطينية وسبل مواجهتها ، قال الشيخ عدنان:" أنا مؤمن أن شعبنا سيختار الطريقة الأفضل للدفاع عن نفسه، فهو يعرف جيدا كيف يقاتل ويدافع عن نفسه، وحتى الآن لا يستطيع مستوطن أن يدخل هذه القرى إلا خلسة، لأنه يعرف تماما أنه لن يقابل بالورود.
وخلال جولته زار خضر مؤسسة مانديلا، وأعطاهم توثيق للانتهاكات التي وقعت معه، والتقى بمديرة المؤسسة المحامية "بثينة دقماق"، ثم زار دائرة شؤون المغتربين لمنظمة التحرير منظمي مؤتمر دعم الأسرى الفلسطينيين والتقى بالسفير رئيس الدائرة "علي أبو هلال".
وقام الشيخ أيضا بزيارة لمؤسسة ضحايا العنف والتعذيب، ومن ثم توجه وعائلته لمخيم قلنديا شمال مدينة رام الله، لزيارة ذوي الشهيد محمد أبو لافي، والشهيد الكسبي، ومن هناك إلى مخيم الجلزون لتأدية واجب العزاء بالشهيد ليث الخالدي، ومن هناك إلى قرية دوما لتقديم واجب العزاء لأهل الشهيد الرضيع علي دوابشة.
الرازم يدعو المقاومة للرد على جرائم المستوطنين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
طالب عميد أسرى القدس والقيادي بحركة الجهاد الإسلامي المحرر فؤاد الرازم، المقاومة الفلسطينية، بأن تتصدي لانتهاكات قطعان المستوطنين الصهاينة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك. قائلاً :"على المقاومة أن تضرب بيد من حديد المستوطنين لأنهم لا يفهمون إلا لغة القوة.
وذكر الرازم أن المقاومة الفلسطينية مطالبة في الوقت الحالي بالقيام بدورها التي وُجدت من أجله، وهو حماية الفلسطينيين من عدوان المستوطنين، مبيناً أن تفعيل المقاومة في كافة أرجاء فلسطين وخاصة القدس المحتلة بات ضرورة مهمة، يترتب عليها وقف استباحة الدم الفلسطيني من قبل المستوطنين.
وتشهد مدينة القدس المحتلة وأحيائها المختلفة حالة من التوتر الشديد، بعد منع الاحتلال للمصلين الفلسطينيين من دخوله بالتزامن مع اقتحام مجموعات استيطانية يهودية لباحاته من جهة باب المغاربة.
ويفرض الاحتلال قيودا مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، تمنع بموجبها النساء من كافة الأعمار، والرجال دون سن الثلاثين عاما من دخول الأقصى، وهو ما اعتبره الرازم أمراً مستنكراً قائلاً:" منع أصحاب المسجد من الدخول للأقصى والسماح للمستوطنين والأجانب دخوله أمراً مرفوضاً ومستنكراً".
وأشار إلى أن الصمت الفلسطيني والعربي والإسلامي، اتجاه ما يجري في المسجد الأقصى المبارك، دفعت المستوطنين لممارسة مزيد من الانتهاكات ضد المقدسات الإسلامية ومدينة القدس المحتلة، واصفاً الحكومة الصهيونية بأنها حكومة مستوطنين متطرفة، هدفها تهويد القدس والمسجد الأقصى.
ودعا الرازم الأمة العربية والإسلامية، لتقديم الدعم لأهل القدس المحتلة والمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، الذين يدافعون عن المقدسات الإسلامية وعن كرامة الأمتين العربية الإسلامية، مؤكداً أن الأوضاع باتت خطيرة جداً، في مدينة القدس المحتلة عموما، وفي المسجد الأقصى المبارك خصوصاً، نتيجة استمرار قطعان المستوطنين الصهاينة بممارسة انتهاكاتهم بشكل كبير ويومياً وبطريقة متصاعدة.
واعتبر المحرر المقدسي أن المستوطنين يحاولون تخريب المصلي القبلي في المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع ذكرى خراب الهيكل المزعوم وفقاً للادعاءات الصهيونية، مبيناً أن الاقتحامات باتت بالنسبة للمستوطنين أمراً طبيعياً، سيما أن العرب منشغلين في مشاكلهم الداخلية، موضحاً أن بوصلة العرب والمسلمين انحرفت عن المسجد الأقصى.
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الإثنين: 03/08/2015
</tbody>
<tbody>
الأخبار
</tbody>
دعا القيادي في الجهاد خضر عدنان إلى مساندة أهالي الأسرى والشهداء بشكل خاص، وأن لا يبقى خيرة الشعب الفلسطيني وحيدين بلا مساندة.(فلسطين اليوم،موقع سرايا القدس) ،،مرفق
طالب عميد أسرى القدس والقيادي بحركة الجهاد المحرر فؤاد الرازم، المقاومة الفلسطينية، بأن تتصدي لانتهاكات قطعان المستوطنين الصهاينة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك. قائلاً :"على المقاومة أن تضرب بيد من حديد المستوطنين لأنهم لا يفهمون إلا لغة القوة.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
الأحرار: لقاءات عباس مع الصهاينة ووعوده بمحاربة الإرهاب محاولة لاسترضائهم
فلسطين اليوم
استنكرت حركة الأحرار الفلسطينية اللقاءات "اللاوطنية من قبل رئيس السلطة محمود عباس مع الصهاينة المجرمين حزب ميرتس الذي جاء معزياً كما يدّعون وكذلك رئيس الشاباك الصهيوني الذي زار عباس في بيته سراً, مؤكدة أن كل هذه اللقاءات محاولة لاستكمال دور هذه السلطة في تجميل صورة الاحتلال وإخراجه من عزلته والتقليل من تداعيات الجريمة النكراء التي ارتكبها قطعان المستوطنين بحرق بيت عائلة دوابشة واستشهاد الطفل على".
وأكدت الحركة في تصريح صحفي وصل "فلسطين اليوم" نسخة عنه على أن كافة الوعود التي أطلقها عباس للصهاينة بمحاربة ما أسماه "العنف والإرهاب" قاصداً المقاومة هي استرضاء لهم لاستمرار بقاء هذه السلطة وتدفق المال السياسي عليها.
وشددت الحركة على أن عباس لا يملك أمره وشعبنا الفلسطيني لم ولن ينتظر رئيس السلطة ليأخذ منه الإذن لمقاومة ومواجهة هذا الاحتلال وقطعان مستوطنيه المجرمين, داعية أبناء شعبنا لاستمرار حالة الاشتباك وتصعيدها واستخدام كافة الأساليب بالطعن والدهس والقنص للوصول لتفجير انتفاضة فلسطينية يشترك فيها أبناء شعبنا عامة للجم الاحتلال.
حصاد معركة البنيان المرصوص في مثل هذا اليوم
خاص بــ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" العام الماضي أروع الملاحم والبطولات، فكان لكافة التشكيلات العسكرية دور بارز في المعركة، فقد كان للوحدة الصاروخية دور كبير حيث أقضت مضاجع المحتل وأربكت جميع حساباته وحولت حياة المستوطنين إلى جحيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى وجعلت رؤوس قادة الجيش المهزوم ذليلة في الأرض، كما استطاع مجاهدي سرايا القدس أن يفاجئوا قادة الاحتلال وجنوده في أحلامهم، وتصدوا للعدوان البري بكل ما أوتوا من قوة، ولا زال الجنود الصهاينة يتحدثون عن شجاعة وشراسة المقاومة الفلسطينية في المعارك الضارية على حدود قطاع غزة.
وخلال اليوم السابع والعشرون من المعركة 3/8/2014 سرايا القدس تواصل صدها بكل قوة لمحاولات التوغل الصهيونية شمال وشرق قطاع غزة، وللعملية البرية التي يشنها جيش العدو في مناطق محددة على حدود القطاع، كما تواصل قصفها للمدن والمغتصبات الصهيونية بكافة أنواع الصواريخ والقذائف المختلفة.
وخلال ذلك اليوم .. سرايا القدس تؤكد في تصريح لها أن تصريحات رئيس وزراء العدو الصهيوني نتنياهو ووزير حربه يعلون اعتراف صريح بالهزيمة وأنها ستواصل المعركة مهما بلغت حجم التضحيات حتى يرضخ المحتل لمطالب المقاومة الفلسطينية.
وفي مثل هذا اليوم من العام الماضي ارتقى الشهيد القائد الكبير "دانيال كامل منصور" أحد أبرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة، بقصف صهيوني غادر استهدف منزلاً لعائلة نجم بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، وارتقى برفقته الشهيد القائد عبد الناصر العجوري و8 أفراد من عائلة نجم.
ويعد الشهيد القائد دانيال منصور مسئول سرايا القدس في لواء الشمال، وأحد أعضاء المجلس العسكري، ورحل اليوم بعد مشوارٍ جهادي عظيم ومشرف، ورحلة طويلة من الجهاد والمقاومة والتضحيات الجسام في معركة الصراع المتواصلة على أرض فلسطين.
اليوم السابع والعشرون للمعركة
سرايا القدس: تصريحات نتنياهو ويعلون اعتراف صريح بالهزيمة وسنواصل المعركة مهما بلغت حجم التضحيات حتى يرضخ المحتل لمطالب المقاومة.
ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي: معركة البنيان المرصوص التي تخوضها المقاومة تاريخية ومفصلية.
العدو يعترف بإصابة جنديين بعد قصف سرايا القدس تجمع للآليات والجنود قرب موقع الكاميرا شرق الوسطى بقذيفتي هاون من العيار الثقيل.
سرايا القدس تقصف مدينتي اسدود وعسقلان بـ 8 صواريخ جراد وتقصف موقع زيكيم وناحل عوز وايرز وأبو مطيبق وكيسوفيم والكاميرا ونيريم وسديروت وحشود وتجمعات للآليات بـ 19 صاروخ 107 و22 قذيفة هاون.
استشهاد القائد "دانيال منصور" عضو المجلس العسكري ومسئول لواء الشمال بقصف صهيوني استهدف منزلاً لعائلة نجم بمخيم جباليا، وارتقى برفقته الشهيد القائد عبد الناصر العجوري و8 أفراد من عائلة نجم.
في مثل هذا اليوم.. أرض التفاح تتحول لحقل رماية لقناصة السرايا
خاص بــ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
لم تقتصر معركة البنيان المرصوص على إطلاق الصواريخ فقط بل تعدت مراحل أخرى فكانت هناك مفاجآت لم يحسب حسابها هذا العدو الصهيوني الغاشم، فاتبعت المقاومة في الحرب تكتيكاً معيناً وخاصة سرايا القدس كانت تنتقل من مرحلة إلى مرحلة ومن تكتيك إلى آخر حسب طبيعة المعركة وظرفها الميدانية، فالمفاجآت لم تقتصر على الصواريخ التي ضربت العمق الصهيوني أو استخدام سلاح الأنفاق لتنفيذ العمليات والاشتباكات أو ضرب الصواريخ الموجهة مثل "الكورنيت" و"المالوتكا" بل ظهر سلاح آخر هو سلاح القنص لصيد القوات الصهيونية المتوغلة في المناطق الشرقية لغزة، فكانت هناك العديد من عمليات القنص التي قتلت عدداً من جنود الاحتلال.
موقع الإعلام الحربي لسرايا القدس يسلط الضوء على إحدى عمليات القنص التي حدثت شرق حي التفاح شرق مدينة غزة، وتحديدا على جبل الصوراني الذي تمركز عليه الجنود الصهاينة وآلياتهم العسكرية خلال معركة البنيان المرصوص.
المكان / "جبل الصوراني" شرق حي التفاح.
الزمان / الأحد 3 أغسطس الساعة 4:45.
الحدث / قنص جندي.
النتيجة / إصابة الجندي إصابة مباشرة أدت إلى مقتله.
الجهة المنفذة / سرايا القدس "سلاح القنص".
الإعلام الحربي التقى بأحد المجاهدين الذين شاركوا في عملية رصد وقنص الجندي الصهيوني (أبو مجاهد ) ليسرد لنا تفاصيل العملية النوعية التي نفذتها سرايا القدس .
يقول أبو مجاهد: "صدرت لنا أوامر من القيادة العسكرية برصد هدف للقنص وبالفعل تلقت وحدات الرصد التابعة لـسرايا القــدس هذه الأوامر وبدأت بالتحرك لرصد الجنود الصهاينة شرق التفاح".
ويتابع أبو مجاهد: "كان الشهيد القائد إبراهيم المشهراوي (أبو خليل) قائد وحدات القنص يراقب بنفسه رصد حركة الجنود الصهاينة فأعتلى أبو خليل إحدى البنايات القريبة جدا من المكان الذي تم رصده والذي كان يبعد مسافة 400 متر من تلك المنطقة وبدأ بنفسه رحمه الله بمتابعة تحركات الآليات والجنود الصهاينة".
الرصد والاستعداد للتنفيذ
يكمل أبو مجاهد حديثه لـ"الإعلام الحربي": "استمر الشهيد أبو خليل برصد الجنود الصهاينة والآليات العسكرية التي تتمركز شرق التفاح وأرسل لوحدة القنص إشارة لكي تتجهز وتتحضر للعملية وتراقب أي صيد ثمين يظهر".
يسرد أبو مجاهد الحكاية: "بقينا موجودين داخل البناية من الساعة 12:14 وحتى الساعة 4:45 عصراً ونحن نقوم بالرصد حتى ظهر الصيد الثمين وهو أحد الجنود الصهاينة".
وأضاف: "لكن الجندي ظهر ليس من المكان المرصود، ولكن كان هناك مكان قامت به وحدات الجيش الصهيوني بتحصينه، يتمثل بسواتر ترابية وبوابة لهذا المكان لكي يدخلوا ويخرجوا منها، والمكان الذي اختاره أبو خليل لوحدة القنص كان مكاناً مميزاً وقريباً جداً من العدو، والجنود لم يفكروا بأن يصعدوا على هذا المكان، خوفاً من اصطيادهم من قبل المقاومة".
تنفيذ العملية
يتابع أبو مجاهد: "في تمام الساعة 4:45 دقيقة أتت لحظة التنفيذ ظهر الصيد الثمين بعد أربع ساعات من الرصد والمتابعة وبعد طول انتظار خرج أحد الجنود الصهاينة من المكان المرصود وعلى الفور تم إعطاء الإشارة بقنص هذا الجندي، وبالفعل تم قنصه بشكل مباشر وإصابته إصابة قاتلة وكان الشهيد إبراهيم المشهراوي "أبو خليل" المسئول المباشر عن العملية وكان بجانب القناص الذي قنص الجندي".
فكان أبو خليل رحمه الله قائداً ومجاهداً، لا يتخلف عن الميدان لحظة، فكان يعطي الأوامر العسكرية وهو مع إخوانه المجاهدين، فهو نعم المجاهد والقائد الذي بذل الغالي والرخيص وأفنى حياته في خنادق المواجهة والجهاد.
الشهيد القائد "دانيال منصور": كابوس طارد المحتل في كل مكان
خاص بــ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
إن المعروفَ لا يُعرَّف أبداً، جسور بأسه شديد يفِلَّ الحديد، ما أروعه ذاكَ الذي يعمل بصمت ، يتخفي عن أنظار الشهرة والرِّياء ، يتزاحم والصادقين لحجز مقعد في الجنة ، يودع زوجه والصغار كل مساء، يعلم أنَّ رجلاً يحمل همَّ الوطن فوق كتفيه وروحه هو على موعد مع الشهادة في أي لحظة للقاء ربه ..
يرحل قدراً وكأن السَّماء تشتهى قربه وحين تخطو بنا الخطوات لنلقى أهله، تتلعثم الحكايا في وصفه كأنَّه قطعة من الجنة، فبأي روح نلتقي الشهداء حين نذكرهم فلا نُحسِنَ لهم من الوصفِ شيئاً .
تأتي ذكرى العظماء لتجدد فينا العزم على مواصلة النهج الجهادي المقدس، ولتبعث فينا الأمل من جديد نحو النصر والتحرير، ولتذكرنا بأولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم طريق العزة والإباء، نستذكر اليوم (8/3) الذكرى الأولى لرحيل القائد الهمام، الذي أفنى حياته في سبيل الله حتى أن اصطفاه الله شهيداً على ثغر من ثغور الجهاد والمقاومة في معركة البنيان المرصوص، انه الشهيد القائد دانيال منصور "أبو عبد الله" عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس في لواء الشمال.
بزوغ الفجر
ولد الشهيد القائد دانيال كامل محمد منصور كبقية مواليد فلسطين في فترة إمتزج فيها الألم بالأمل، وضجّت صرختهُ الأولى بين زقاق المخيَّم المثقوب والغارق بهم القضيَّة في الثالث عشر من يونيو حزيران1973م لعائلة فلسطينية تعود أصولها لبلدة " القسطينة " قبل الهجرة واستقر بها الحال بمخيم الشابورة بمدينة رفح، حالها كحال العوائل المهجرة التي تجرعت معاناة الاحتلال وإجرامه، فأكمل دراسته الابتدائية والإعدادية بمدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وأكمل دراسته الثانوية فرع الصناعة بمجال الصيانة والكهرباء ، وتزوَّج عام 1994 وأنجب أربعة من الأبناء هم عبد الله وعلاء وأسامة وسارة.
الإنسان الخلوق
حين نصف البعض تغيب الكلمات، بهذا الكلمات استهلت "أم عبد الله" زوجة الشهيد القائد "دانيال منصور" حديثها لـ"الإعلام الحربي" موضحة أنها وجدت في زوجها صفات الإنسان الخلوق ذو الهمة العالية والروح المرحة، وتمتع بحب جميع من حوله ولم يبغضه أحد.
عرف عن "أبو عبد الله" بحنانه وعطفه على الجميع لاسيما صغاره وأطفال المخيم وأبناء أشقائه، بالإضافة إلى إخلاصه ووفائه لرفاقه وأصدقائه، وفي شاهد بسيط على وفائه وتقديراً من "أبو عبد الله" لظروف بعض أصدقائه الصحية ممن بترت أطرافهم بمشوارهم الجهادي، قام بتجهيز غرفة داخل منزله الجديد وتأثيثها بمقاعد ووسائل استضافة تتناسب مع أوضاعهم الصحية.
وأكملت "أم عبد الله" حديثها قائلة: "بأن زوجها اعتاد على تربية القطط فتجلَّى عطفه لهن، يأتينه كُلَّما شممنَ ريحه وأدركن حضوره في المنزل، وكان يُجهز لهُنَّ الطَّعام في وعاءٍ صغير، حيث كان لديه قطة محببة إليه وعقب استشهاده اختفت ولم تعد للبيت".
درب الجهاد
نكشف اليوم عن سيرة جنرال صنديد يحمِلُ همَّ الأرض فوقَ روحِهِ وعُمره، فالناظر إلى وداعته ولين جانبه يستبعد أنَّ يقف خلف هذا الوجه إعصار من العمل والجهاد للوطن حتى يُفجِّرهُ بعد عمرٍ من الاجتهادِ والجهاد والمثابرة .
وفي ذات السياق أجرى الإعلام الحربي لقاءً مطولاً مع "أبو محمد " رفيق درب الشهيد القائد "دانيال منصور" والذي رافقه منذ اللحظة الأولى لعمله في دوائر حركة الجهاد الإسلامي، موضحاً بأن الشهيد القائد دانيال كامل منصور انتمى في بداية التسعينات لحركة الجهاد الإسلامي، إنطلاقاً من أزقة المخيم الفقير برفح مخيم "الشابورة"، حيث التزم مع بعض الأخوة في مسجد العودة , والذي استطاع من خلالهم أن يتعرف على أفكار ومبادئ ومرتكزات الحركة، واقتنع بها وراح ينظر لها بين صفوف أصدقائه ومحبيه.
واضب "أبو عبد الله " رحمه الله على حضور الندوات الدينية والفكرية التي كانت تعقد في مسجد العودة، وكان محباً للعمل الإعلامي، وبناء على ذلك تم تكليفه من قبل الأخوة في اللجان الإعلامية بمهمة توزيع المنشورات والكتابة على الجدران والإعلان عن العمليات وغيرها من هذه الأعمال.
وعرف "أبو عبد الله" بإلتزامه الديني والوطني والجهادي، وقد جعل من بيته منذ بداية عمله الجهادي كمقر ونقطة التقاء للعمل التنظيمي والانطلاق من داخله، بالرغم من الوضع الأمني المتردي نظراً للوجود الصهيوني المكثف بقطاع غزة آنذاك, فكان بيته عبارة عن النواة الحقيقية الذي يلتقي فيه الجميع للتخطيط والعمل.
برز "أبو عبد الله" بدوره الكبير في قيادة الإخوة بـ مسجد العودة، وعمل بجد على إعداد الكوادر الشابة بالإضافة إلى تنظيره المستمر لحركة الجهاد الإسلامي، وكان الناظر إلى " أبو عبد الله " في حياته يجده إنسان أشبه بـ " المحرك " لا يكل ولا يمل، يعمل في كل الظروف ولا يأبه بالمعوقات.. هذه المسئوليات لم تنهي حياته الخاصة ولم تمنعه من العمل طلباً للرزق، فعمل بالعديد من المهن كالبناء والسباكة وكان له محله الخاص في بيع أدوات السباكة، ولم يلحظ أن عمله في كلا الاتجاهين قد تعارضا للحظة من اللحظات، وظل مستمراً بنفس الفاعلية والنشاط.
عنفوان قائد
تزوج الشهيد القائد دانيال منصور وأنجبت زوجته 4 أبناء، ولم يمنعه ذلك من مواصلة مشواره الجهادي بل شعر الجميع من حوله بأنه أقحم في العمل والمسئولية بشكل أكبر وأعمق، واستمر في ممارسة دوره الجهادي حينها في قيادة المسيرات وتنظيم بيوت عزاء الشهداء، وأشرف على تنظيم مسيرات الأكفان والمقنعين وفعاليات حرق الأعلام الصهيونية والأمريكية، إلى جانب اهتمامه الشديد بزيارة أهالي الشهداء وعوائلهم والذي كان مواضباً على زيارتهم من حين لآخر.
بقيّ " أبو عبد الله " متأثراً بحادثة اغتيال الشهيد القائد هاني عابد صاحب القلم الموسوم والكلمة الصادقة، لدرجة أن عيونه كانت تسخى بالدموع كلما تذكره أو ورد ذكر اسمه على لسان أحد، ولا ينسى أبناء الجهاد الإسلامي مشهد "أبو عبد الله" أثناء مشاركته الثائرة في مسيرة تشييع الشهيد هاني عابد وحفل تأبينه الذي أشرف عليه بنفسه.
وعلى الرغم من عدم إكمال " أبو عبد الله " لمشواره الدراسي إلا أنه كان يشارك في أغلب نشاطات "الجماعة الإسلامية" الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي آنذاك، وكان يشارك في الدعاية الانتخابية لانتخابات مجلس الطبلة في جامعتي الإسلامية والأزهر.
وتابع "أبو محمد" قائلاً: " لم يستفق الشهيد دانيال من صدمة استشهاد الشهيد القائد هاني عابد حتى إنفتق جرحه من جديد بنبأ استشهاد الدكتور المؤسس فتحي الشقاقي أمين عام حركة الجهاد الإسلامي بحادثة اغتيال جبانة على أيدي الموساد في مالطا، كان وقع نبأ استشهاد الدكتور عظيم على قلوب محبيه بشكل عام وعلى قلب الشهيد "أبو عبد الله" بشكل خاص، فمكث لمدة ثلاثة أيام في بيت عزاء الشهيد الشقاقي، وفي اليوم الثالث صنع مجسماً لرئيس وزراء العدو آنذاك" اسحاق رابين " وقام بتعليقه على عمود للكهرباء أمام منزل الشهيد فتحي الشقاقي، وأمام كاميرات التلفاز قام بضرب المجسم بالسكين عدة ضربات، كرسالة عبّر فيها عن حالة الغضب التي كانت تعتري قلوب أبناء الجهاد الإسلامي جراء حادثة الاغتيال الجبانة بحق الدكتور"الشقاقي رحمه الله.
القائد المخلص
وأوضح بأن الشهيد القائد "أبو عبد الله" عمل في إحدى الفترات كمرافق شخصي للشيخ المجاهد " نافذ عزام" أبو رشاد لفترة من الوقت، وقد كان مثالاً للجندي المسلم والمرافق الحريص على أمن الشيخ أبو رشاد وأسراره، كان يعمل بصمت في الوقت الذي تخلف فيه الكثير من الأشخاص عن دورهم خوفاً من بطش السلطة وقبضتها الحديدية، ولم يمضي الوقت الطويل حتى بدأت إستدعاءات الاعتقال تتهافت بالجملة على منزل الشهيد " أبو عبد الله" وبدأت السلطة بملاحقة الأخوة المجاهدين وقمع تجمعاتهم واستدعائهم إلى مقراتها , وقد اعتقل الشهيد "أبو عبد الله" لدى اجهزة امن السلطة عدة مرات، ذاق فيها ألوان العذاب ومرارة السجن والظلم.
وأشار "أبو محمد" إلى نقطة كي يخلدها التاريخ للشهيد القائد "أبو عبد الله" فعلى الرغم من كثرة اعتقاله وسجنه وتعذيبه من قبل أجهزة أمن السلطة، إلا أنه لم ترد إلى عقله فكرة الانتقام والثأر، بل ظل محافظاً على علاقة مميزة بالكثير من أبناء الأجهزة الأمنية المبنية على فكرة الشراكة في الدفاع عن هذا الوطن مهما اختلفت الأفكار والرؤى السياسية، الأمر الذي ترك أثراً كبيراً في نفوسهم فيما بعد، ودفع الكثير منهم للإلتحاق بصفوف الجهاد الإسلامي وانخراطهم في العمل الجهادي ضمن الدوائر العسكرية لسرايا القدس.
وأضاف قائلاً: "لا أنسى وصية والدة الشهيد دانيال منصور لي وهي تحتضر قبيل وفاتها بلحظات مرددة عبارة "دير بالك على دانيال".. كانت هذه آخر الكلمات التي نطقت بها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة وتصعد روحها إلى بارئها.
ومع بدايات اندلاع "انتفاضة الأقصى" بدت علامات الفرح تظهر على محيّا "أبو عبد الله " بفعل هذه الانتفاضة الوليدة، وقام من جديد بإعادة تنظيم الشباب، حيث برز دوره في قيادة العمل بمدينة رفح، ولم ينحصر دوره في تجنيد الشباب وتأطيرهم الحركي، بل حمل سلاحه البسيط وكان يذهب مع مجموعة من الشباب للإشتباك مع جنود الاحتلال وآلياته عند بوابة صلاح الدين الحدودية، ما أدى إلى إصابته في أحد الاشتباكات بإصابة خطيرة في الكبد كادت أن تقتله، لكن بفضل الله ومنته تعافى من هذه الإصابة، وعاد من جديد ليباشر عمله.
تفرّغ الشهيد "أبو عبد الله " بشكل كامل للعمل الحركي في هذه المرحلة، وكان يقوم بالإشراف على العمل الإعلامي من نشاطات وملصقات تخص حركة الجهاد الإسلامي في بيوت عزاء الشهداء وبيانات تبنيهم من قبل الحركة، وكانت لا تخلو مسيرة تشييع لشهيد إلا ويكون الشهيد دانيال على رأسها.
وتكلف الشهيد "أبو عبد الله" من قبل الدائرة العسكرية بإدارة ملف الإعلام الحربي لسرايا القدس سابقاً، حيث أحدث الشهيد نقلة نوعية في مجال الإعلام المقاوم، وعمل على تطوير العمل الإعلامي من خلال إصدار الكثير من الكتب والنشرات والدوريات وكذلك إنتاج الأفلام والكليبات العسكرية التي تخص الشهداء وسيرهم الذاتية، وتوثيق العمليات العسكرية لسرايا القدس, وكان عمله مميزاً جداً وذا بصمة خاصة استحق إعجاب الكثيرين، نظراً لأن الجمهور المقاوم كان متعطشاً جداً إلى المادة الإعلامية التي من شأنها تعزز روح المقاومة في نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني البطلٍ.
روح العطاء
ونظراً لتميز الشهيد القائد دانيال منصور وتحليه بروح المسئولية العالية، وتحمله لهموم العمل كلها على كاهله، فقد تم تكليفه من قيادة سرايا القدس بالمسئولية عن قيادة ملف المعلومات والاستخبارات في قطاع غزة، وقد أخذ الشهيد منذ اللحظة الأولى بتطوير هذا الملف وتنظيم العديد من الأخوة المميزين في هذا المجال، وعمل بجد ونشاط برفقة الكادر الذي أشرف على تعيينه بنفسه كخلية النحل ، وتلقى الشهيد " أبو عبد الله" عدة دورات خاصة وعليا في هذا المجال، مما جعله يتقدم بشكل ملحوظ في هذا الأمن والمعلومات، وفي الفترة التي سبقت الحرب الأخيرة على غزة معركة "البنيان المرصوص"، وكلف الشهيد بمسئولية قيادة سرايا القدس في لواء الشمال، والتي شعر الجميع حينها بعظم المسئولية الموكلة إليه.
كان الشهيد "أبو عبد الله" يتنقل بين المناطق في قطاع غزة ويشرف بنفسه على إنجاز العديد من النقاط التي تخص العمل، ويقوم بالوقت ذاته بدور الأخ والقائد المصلح والمربي، والكل يصغى إليه وكان يشعر بمدى مسئولية هذا القائد الفذّ وبمدى إحساسه بالعمل وإخلاصه وتفانيه في السير على خطى الشهداء وخطى المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي.
عمل شهيدنا القائد دانيال منصور على إعداد جيش من المجاهدين في لواء الشمال، إلى أن داهمت الحرب قطاع غزة، حيث قتل البشر، وأقتلع الشجر والحجر ودمرت البيوت على رؤوس ساكنيها وسلبت البسمة عن وجوه الآمنين، ورملت النساء ويتم الأطفال، حينها كان الشهيد القائد "أبو عبد الله" يلبس بزته العسكرية ويتقدم الصفوف متنقلاً من ميدان إلى ميدان ومن جبهة إلى أخرى يوجه اخوانه المجاهدين وترقب عيونه الثغور، ويعطي الأوامر إلى اخوانه المجاهدين لصد التوغلات ونصب الكمائن وإطلاق الصواريخ.
وفي الأيام الأخيرة التي سبقت لحظات استشهاده كان " أبو عبد الله " يستحضر ذكرياته مع الأخوة الذين رافقوه على امتداد فترة عمله في صفوف حركة الجهاد الإسلامي، وكان كثيراً ما يردد أسماءهم ويسأل عنهم وعن أحوالهم وكأنه يودع الدنيا.. لم يمضِ عليه كثيراً من الوقت حتى فارقه أعز الناس إلى قلبه وعلى رأسهم الشهيد القائد صلاح الدين أبو حسنين والشهيد القائد شعبان الدحدوح والشهيد القائد حافظ حمد والشهيد القائد محمود زيادة وكثيرون ممن تأثر كثيراً لفراقهم خلال معركة "البنيان المرصوص".
ومع اشتداد المعركة واستمرار العدو في غيّه وطغيانه من قصف للبيوت واستهداف للمناطق المأهولة بالسكان والعائلات والأبراج، أقدم العدو الصهيوني في الرابع من شهر أغسطس آب 2014م على استهداف أحد البيوت التي تعود ملكيته لعائلة "نجم" في بلدة جباليا شمال قطاع غزة، والذي كان الشهيد " أبو عبد الله " متواجداً بداخله هو ومجموعة من اخوانه المجاهدين، إلى جانب مرافقه الشخصي عبد الناصر العجوري، الأمر أدى إلى ارتقاء الشهيد القائد "أبو عبد الله" والشهيد " عبد الناصر العجوري" وأغلب سكان العائلة المجاهدة التي ما بخلت بتقديم دمائها وأرواحها في سبيل الله وفي سبيل حماية المجاهدين.
وشكّل نبأ استشهاد القائد "أبو عبد الله " صدمة كبيرة على نفوس الكثيرين من أبناء سرايا القدس والقيادة العسكرية، وظن العدو واهماً في تلك اللحظة أن باغتياله القادة سيحسم المعركة لصالحه وسيجبر المجاهدين على رفع الراية البيضاء، إلا أن مجاهدي السرايا أثبتوا له العكس ، واستطاعوا مواصلة المعركة بكل قوة مع مراعاة ما تقتضيه المرحلة من تكتيك.
وختم "أبو محمد" حديثه للإعلام الحربي برؤية رآها في منامه بعد استشهاد الشهيد دانيال منصور بأيام قليلة قائلاً " رأيته في المنام وأنا أجلس في مسجد العودة، وهو المسجد الأول الذي يحظى بمكانة كبيرة في قلبي وقلب "أبو عبد الله"، فرأيته يدخل من باب المسجد القريب من المنبر مشمر اليدين ويتقاطر الماء عن يديه وكأنه متوضئ، وأقبل نحوي وأنا أجلس كجلوس التشهد، وسلّم عليّ وهو يضحك، وجلس بجانبي وربت على كتفي، طبعاً غمرتني الفرحة بهذه الرؤيا واستبشرت خيراً و سألت الله له الفردوس الأعلى ".
ودعا أبو محمد محبي الشهيد "أبو عبد الله" بأن يسيروا على خطاه وألا ينسوا أهله وعائلته وأن يستذكروا سيرته العطرة ويستمدوا منها دروس التضحية والفداء في سبيل الله وفي سبيل رفعة هذا الدين.
شهــــــــادة مؤجَّلة
في بداية انتفاضة الأقصى وتحديدا عام 2001 كان الليل والبندقية أنيسيه وكما العادة حمل سلاحه ليكون في الصفوف الأولى حتَّى أصيب على الحدود ليغرقَ بالشَّظايا في الكبد والحجاب الحاجز وظلَّل لفترةٍ طويلة يتلقَّى العلاج حتّى منعته الإصابة من عمله الاعتيادي في مهنة " السباكة" وتفرَّغ بالكامل لعمله داخل صفوف سرايا القدس.
تقول زوجته الصابرة والمحتسبة: "لم يكن ليصل إلى ما وصل إليه في سنواتٍ محدودة إلا لأنه كان تقِيَّاً في عمله يواصل الليل بالنهار يتغيَّب عن بيته وأهله ولكنه يدرك ومع كُلِّ غياب أن الوطن والقضيَّة الفلسطينية من الصَّعبِ أن تُدوَّل في المحافِل دون التضحياتِ والدِّماء وتقدُّم القائد قبل الجندي في الميدان.
الجنرال يستشهد
لم يكن فجر الاثنين عادِيَّا على ذويه وتلاميذه ورفاق دربه. ففي الثالث من أغسطس آب لعام 2014م أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عن اغتيال مسئول وحدة الاستخبارات الأمنيَّة وقائدها في شمال قطاع غزة " دانيال منصور"أبو عبد الله" حتى اشتعلت الحناجر الغاضبة وجعاً باسمه ليجوب عُرسه من الحد الشَّمالي حيث مقر استشهاده لأقصى جنوب القطاع بمسقط رأسه وكأنَّ رجُلاً مثله لا يستوي له إلا الوصولَ للوطنِ كلَّ الوطن.
وعن كراماته فقد زار أحد أقرباءه في المنام وكان واقفاً في مكان الإمام وحين سأله أين تكون يا أبا عبدِ الله وقد كان مُبتسماً حيثُ رد عليه حينها بأنَّهُ قريبٌ منهم جدا وكأنه معهم وكأن هذه الكرامات لا تأتي إلا لهم لتخجل الروح أمام التضحيات ونرى عظم منزلتهم فالسلام على من امتشق بندقية بوصلتها فلسطين.
رفاق درب الشهيد العجوري بذكراه: "لك منا كل المجد والوفاء"
خاص بــ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
في ذكرى الشهادة، والصعود نحو علياء المجد، يأبى الشهداء إلا وان يبقوا حاضرين في كل ميادين وساحات النزال، وفي قلوب أحبابهم المجاهدين، الذين لا زالوا حافظين للعهد والوفاء لدمائهم وأشلائهم التي تناثرت في سبيل الله.
أبطال سرايا القدس أبوا إلا وان يقولوا لرفاق دربهم في الجهاد والشهادة أنتم في مقلة العين وفي القلوب حاضرين ومهما مرت الأيام والسنين، فلن تثنينا من تجديد بيعة الدم لأولئك الذين مضوا مقبلين غير مدبرين نحو جنان الرحمن.
الشهيد القائد عبد الناصر العجوري كان أسداً في شتى الميادين، قدم أروع ملاحم التضحية والفداء على درب العزة والإباء. رفاق دربه في سرايا القدس اليوم وفي الذكرى الأولى لرحيله والتي تصادف اليوم الاثنين، يجددون عهد الجهاد والمقاومة على مواصلة نهجه حتى النصر والتحرير.
"أبو مجاهد" أحد القادة الميدانيين بسرايا القدس في لواء الشمال، ورفيق درب الشهيد القائد عبد الناصر العجوري قال لـ"الإعلام الحربي" خلال زيارة ثلة من مجاهدي سرايا القدس لروضة الشهيد في ذكرى استشهاده الأولى: "ان ذكريات الشهداء العظام تجدد فينا العزم من جديد على مواصلة النهج الجهادي المقدس، الذي رسموه بدمائهم وخطوا به حدود الوطن، وقهروا به العدو وجنوده ومستوطنيه على امتداد ساحات الوطن".
وأكد القائد الميداني أن الشهيد عبد الناصر العجوري كانت ولا زالت له بصمات واضحة ومشرقة في مسيرة الجهاد وساحات البطولة والعطاء، وكانت سبباً في إيلام العدو الصهيوني في معركة البنيان المرصوص وغيرها من المعارك الأخرى.
وأضاف: "جئنا اليوم نحن رفاق درب شهيدنا وفخرنا وبطلنا وأسدنا عبد الناصر العجوري إلى روضته التي يرقد بها جثمانه الطاهر، لنقول له أنك لا زلت حاضراً في القلوب ما حيينا، وان ذكراك ستبقى خالدة في كل الساحات، وله منا كل المجد والوفاء، وسنحفظ وصيتك التي حفرتها بالدماء في معركة مشرفة وبطولية شهد لها العالم "البنيان المرصوص" والتي انتصر بها أهل الحق على أهل الباطل".
وشدد أبو مجاهد في نهاية حديثه على ان سرايا القدس ستبقى رأس حربة المقاومة، ورافعةً للواء الجهاد خفاقاً فوق ربوع الوطن، وهي الآن في مرحلة الإعداد والتجهيز لأم المعارك، موجهاً رسالة للعدو الصهيوني مفادها ان مارآه في معركة البنيان المرصوص سيرى أشد من ذلك في الجولة المقبلة.
جدير بالذكر أن الشهيد القائد عبد الناصر العجوري ارتقى إلى العلا شهيداً بتاريخ 3/8/2014 في قصف صهيوني استهدفه برفقة الشهيد القائد دانيال منصور مسئول لواء الشمال.
التغذية القسرية للأسرى.. قرار صهيوني بالإعدام
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أثار قانون "التغذية القسرية" الذي صادق عليه الكنيست (البرلمان الصهيوني) الخميس الماضي، التساؤلات حول مصير الأسرى المضربين عن الطعام أمام هذا القرار الذي يعد "قراراً بالإعدام". ويسمح القانون بإطعام الأسرى المضربين عن الطعام قسراً، ويخول للمحكمة إعطاء الضوء الأخضر للطبيب بإطعامهم، بما يخالف إرادته ويتناقض مع قانون حقوق المريض.
حيث صوت للقرار 46 نائبا، مقابل أربعين نائبا صوتوا ضده. يُذكر أن مصلحة السجون الصهيونية حاولت سابقا استخدام التغذية القسرية لقمع إضرابات الأسرى الفلسطينيين ما أسفر عن استشهاد ثلاثة منهم، وهم عبد القادر أبو الفحم عام 1970، وراسم حلاوة وعلي الجعفري عام 1980.
قرار بالإعدام
الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس الأسير المحرر أحمد حرز الله، يرى أن قرار الكنيست الصهيوني بتشريع التغذية القسرية للأسرى، يأتي ضمن القوانين العنصرية التي تتخذها سلطات الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين، معتبراً أنه "قرار بإعدام الأسرى".
وقال حرز الله: "هذا قرار واضح بإعدام الأسرى المضربين، ولدينا تجارب ماثلة أمامنا بين الأسرى الذين استشهدوا خلال تغذيتهم بشكل إجباري من قبل سلطات الاحتلال، ومنهم الشهيد الأسير راسم حلاوة".
وأوضح أن سلطات الاحتلال تضرب كافة القوانين الدولية بعرض الحائط ولا تعيرها أي اهتمام، حيث نص القانون الدولي على عدم إجبار الأسير على التغذية لما في ذلك من خطر شديد على صحته وحياته.
وأضاف حرز الله: "الأسير الفلسطيني يستطيع أن يتخذ قراره بنفسه، ويحدد مصيره كما يريد، وعلى كامل مسئوليته الشخصية، وبالتالي لا يحق لأي شخص أو جهة أو سلطة أو حكومة أن تجبره على فعل شيء هو لا يريد فعله".
وأكد أن الأسير المضرب عن الطعام يخوض معركة من أجل استعادة حقوقه الأساسية، مشدداً على أن علاج هذا الإضراب يكون عبر تحقيق حقوق ومطالب الأسرى وتوفير حياة آمنة لهم تتوفر فيها المعايير المعيشية المطلوبة والإنسانية، أفضل من التوجه نحو التغذية القسرية وقمع الأسرى وممارسة الإرهاب بحقهم.
وتابع حرز الله: "الأسير يتوجه نحو الإضراب عن الطعام وهو السلاح الوحيد أمامه، من أجل كشف وجه "إسرائيل" القبيح أمام العالم ، لذلك تريد "إسرائيل" التوجه نحو التغذية القسرية من أجل وقف هذا الإضراب".
وبيّن الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس أن سلطات الاحتلال بهذا القرار تكون قد قررت إعدام الأسرى بغطاء قانوني من الهيئات القانونية الصهيونية، مشدداً على ضرورة مواجهة ذلك فلسطينياً من خلال وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية والجهود السياسية والدبلوماسية والفعاليات الشعبية والرسمية والفصائلية.
سلاح وحيد
من ناحيته، حذر مدير الوحدة القانونية بنادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس، من تنفيذ القرار الصهيوني بإطعام الأسرى قسراً، معتبراً أنه مخالف للتشريعات والقوانين الدولية ومنتهك لحقوق الإنسان والأسير.
وقال بولس: "هذا القرار بمثابة ترخيص للسلطات الصهيونية بقتل الأسرى وتعذيبهم، ولا يمكن القبول بأن الغرض منه هو حمايتهم وتغذيتهم، بسبب الخطر الكبير الذي يحدق بالأسرى المضربين نتيجة هذه الممارسة الإسرائيلية".
وأوضح أن كافة التجارب اثبتت خطر التغذية القسرية، مشيراً إلى أن "إسرائيل" كانت قد اتخذت القرار في ثمانينيات القرن الماضي ما أدى إلى استشهاد أسرى مضربين في سجن نفحة، الأمر الذي جعلها تتوقف عنه حتى تعيد إقراره الخميس الماضي".
ونوّه بولس إلى أن الإضراب عن الطعام، يعد وسيلة وسلاحاً وحيداً بيد الأسير من أجل الوصول لتحقيق أهداف معينة أهمها توفير أدنى المتطلبات الحياتية للأسير، مشيراً إلى أن القرار يمهد لعمليات تعذيب مستقبلية".
وبيّن أن هذا القرار هو محاولة صهيونية لكسر إرادة الأسرى عبر انتهاك حقهم وحريتهم بأجسادهم، لافتاً النظر إلى أن القرار "يمس حرية الإنسان وحياته، ويتدخل بمصير الأسير الذي وضعه لنفسه، وهذا الأمر لا يجوز دولياً".
وكان برر وزير الأمن الداخلي للكيان الصهيوني غلعاد اردان مصادقة الكنيست الصهيوني على قانون للتغذية القسرية بأنه معتمد في دول كثيرة، وقال: "إن الإضراب عن الطعام ضرب من ضروب الإرهاب الرامي إلى ممارسة الضغط على (إسرائيل)".
وادعى أردان أنه "لا يمكن القبول بوضع يتم فيه الافراج عن سجين أمني مضرب عن الطعام فقط لعدم قدرة الدولة على إنقاذ حياته".
محللان: دعوة الدكتور"رمضان شلح"رسالة لتصعيد المقاومة
الاستقلال
رأى محللان سياسيان أن دعوة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د.رمضان شلح، للمقاومة للرد على جريمة حرق المستوطنين الطفل الرضيع علي دوابشة في قرية دوما في نابلس شمال الضفة الغربية قبل عدة أيام، تأتي كنتيجة لما يتعرض له شعبنا في الضفة الغربية من عدوان وإجرام استيطاني احتلالي مستمر، مؤكدين أن ما يجري في الضفة يمنح المقاومين أرضية جيدة للانطلاق بعمليات عسكرية ضد الاحتلال ومستوطنيه للرد على جرائمهم.
وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين رمضان شلح، دعا الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية -وعلى رأسها سرايا القدس- لتصعيد المقاومة، والرد على جريمة حرق الطفل دوابشة.
وقال شلح خلال تقديم التعازي لعائلة الطفل عبر الهاتف: "إن الجريمة تضعنا كشعب وفصائل وقيادات أمام مسؤولياتنا التاريخية في حقنا بالدفاع عن أنفسنا وحماية أهلنا ومقدساتنا".
وأكد أن الجريمة كشفت حجم الحقد والتوحش الذي تحمله قلوب المجرمين بحق شعبنا، ولاسيما الأطفال، مشيرًا إلى أن الجريمة تتزامن مع اعتداءات الاحتلال في المسجد الأقصى.
ورأى الأمين العام لحركة الجهاد أن أفعال الاحتلال والمستوطنين "خير برهان على نوايا الكيان الصهيوني وعزمه اقتلاعنا من أرضنا".
أرضية مناسبة
ويرى المحلل السياسي عامر خليل، أن جريمة حرق الطفل علي دوابشة وعائلته بأيدي المستوطنين، أرضية مناسبة للغاية لانطلاق أعمال الرد من المقاومة الفلسطينية، وسلم لتصعيد المقاومة في الضفة الغربية بسبب امعان المستوطنين بجرائمهم بحق شعبنا الفلسطيني.
وقال خليل: "هذه الجريمة هي أرضية مناسبة تماماً يمكن للفلسطينيين استخدامها كسلم لتصعيد المقاومة ضد الاحتلال، ومن هنا جاءت دعوة الأمين العام رمضان شلح للتصعيد طبيعية للغاية ومتسقة لطبيعة الأوضاع والظروف التي تعاني منها الضفة".
وأوضح أن هذه الظروف تتمحور حول الاستيطان الصهيوني والتهويد المستمر وجرائم القتل في صفوف شعبنا وحرق قراهم وأراضيهم وممتلكاتهم وهدم منازلهم ومنعهم من التنقل وتقييد حرياتهم.
وأضاف خليل: "خلال الأيام القليلة الماضية قتل ثلاثة فلسطينيين، وحتى بعد حرق الطفل دوابشة لن تتوقف جرائم المستوطنين بحق شعبنا، لذلك يجب على المقاومة الرد وعدم تركهم يمعنون بدماء شعبنا".
وتابع: "الأمين العام شلح أرسل رسالة لكافة المقاومين في الضفة، أن ما يحدث هناك يستوجب الرد على هذه الجرائم بطريقة تُفهم الاحتلال أن جرائمه لا تمر دون رد عليها".
وبيّن خليل أن انتقال أثر هذه الجرائم إلى غزة لن يحدث في الوقت القريب، وقال: "الجريمة وقعت في الضفة ومن الطبيعي أن يكون الرد في الضفة حيث الاستيطان والجرائم، ولكن غزة لديها وضع خاص فهي تمر في حصار ولا تزال تعاني من تأثير الحرب الأخيرة كما أنها لا يوجد داخلها مستوطنون".
واستطرد بالقول: "ولكن لا استبعد في لحظة معينة من تصاعد الإجرام ضد شعبنا في الضفة، أن تقدم المقاومة في غزة بردود معينة ضد الاحتلال، وهذا مرتبط بالتطورات الميدانية، فلا يمكن أن يكون هناك حركة تهدئة مستمرة إلى ما لا نهاية، والأحداث الميدانية ستفرض نفسها وسيكون هناك فعل من غزة".
وتوقع المحلل السياسي أن يكون هناك أعمال مقاومة قريبة في الضفة ستتخذ أشكال متعددة سواء على صعيد عمل تنظيمي أو شعبي، وسيكون هناك ردود فعل في الأسابيع القادمة أو الأشهر القادمة، "فكل ما يحدث يمنح حوافز اضافية لشعبنا للقيام بالرد المناسب على ما حدث ".
معوقات لن تنجح
ويتفق المحلل السياسي حسن عبدو مع سابقه في أن المقاومة سترد بالشكل المطلوب على هذه الجريمة البشعة، ولكنه رأى أن السلطة الفلسطينية تحاول بشكل كبير أن تمنع قيام مثل هذه الأعمال المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني.
وقال عبدو: "السلطة الفلسطينية لا تنتهج نهج المقاومة المسلحة، فهي تنسق أمنياً مع الاحتلال وهذا هو نهجها، ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك سلباً على حرية المقاومة في الرد على جرائم المستوطنين"، لكنه شدد على أن كافة هذه الإجراءات التي تقوم بها السلطة لن توقف المقاومة في الضفة.
وأوضح أن الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي "يدرك حجم المخاطر التي تتعرض لها الضفة جراء الفاشية والعنصرية الصهيونية وجرائم المستوطنين بغطاء رسمي من دولة الاحتلال وبحماية من الجيش، ويدرك أن هذه الجرائم ليست تصرفاً فردياً بل تعبيراً عن حالة عامة لدى الشارع الصهيوني وقيادته المتطرفة، لذلك وجد ضرورة الرد على هذه الجرائم الآخذة بالتصاعد والتزايد من أجل حماية شعبنا".
وتابع عبدو: "إن تصاعد هذه الجرائم يحمل مخاطر كبيرة تهدد أهلنا ووجودهم في الضفة الغربية، فالهدف منها هو طردهم من القرى والبلدات المجاورة للمستوطنات من أجل التوسيع الاستيطاني، لذلك يجب العمل على التصدي لهذه الاعتداءات والجرائم بحق شعبنا بقوة وسرعة".
وبيّن أن دعوة الأمين العام شلح، هي دعوة تشمل كافة الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية المسلحة، ومطالبة بالرد على هذا العدوان المستمر، وأكمل: "الكل يجب أن يعمل من أجل الرد وعدم تفويت هذه الجريمة بدون عقاب".
وفيما يتعلق باتهامات البعض بأن دعوات انطلاق المقاومة تضرب الأمن في الضفة وتزعزع الاستقرار، أكد عبدو أن الأمين العام وجه خطاب واضح للمقاومة، بتوجيه الرد ضد الاحتلال الصهيوني، "ولا يمكن أن يكون هناك مجال للتوجه ضد السلطة ومؤسساتها عسكريا ً".
وأضاف: "هي دعوة ضد الاحتلال وليس ضد السلطة، لذلك يجب على السلطة أن تكف عن قمع المقاومة ضد الاحتلال والسماح لها بممارسة دورها لنصرة أبناء شعبنا الفلسطيني ومعاقبة المستوطنين المنفلتين".
ولفت عبدو النظر إلى أن الجهاد الإسلامي وغيرها من الفصائل طالبت السلطة بوقف التنسيق الأمني وقمع المقاومة، "ولكن الاعتقاد السائد هنا أن كافة هذه الأعمال لن تمنع المقاومة بالمطلق من ممارسة دورها في صد جرائم المستوطنين، ويجب على السلطة ألا تقمع الشعب خلال قيامه بهذا الدور".
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
لماذا انتهت العلاقة بين حركة «الجهاد الإسلامي» وإيران؟
القدس العربي/
بقلم: أيمن خالد/ كاتب فلسطيني
انتهت قصة العلاقة بين إيران والجهاد الاسلامي، وهي العلاقة التي بدأت بالانحسار السريع نهاية عام 2013.
تعرضت هذه الحركة لظلم شديد ولحملة إعلامية منكرة قامت بها أطراف في جماعة الإخوان المسلمين، منذ نشأة هذه الحركة التي كانت أول حركة إسلامية مسلحة ظهرت في فلسطين قبل ظهور حماس.
في الوقت الذي ظهرت فيه الجهاد الاسلامي، اتهمتها أطراف عديدة في الاخوان المسلمين بالتشيع، واتهمت قائدها فتحي الشقاقي بتأليف كتاب يدعم إيران، وكانت هذه اتهامات لا تقوم على قاعدة منطقية أبدا، فالجيل الذي عاش انطلاقة الثورة الايرانية لم يكن مهتما بالفروق بين السنة والشيعة، ولم تكن هناك صراعات دموية كما اليوم، أضف الى ذلك ان فتحي الشقاقي نشر كتابه عندما كان عمره 27 عاماً فقط، وحتى تاريخ نشر كتابه لم يكن قد التقى مع اي شخص ايراني، وبالتالي تسقط نظرية التكليف.
لم تدعم ايران حركة الجهاد الاسلامي إلا بعد خروج الشقاقي من فلسطين بسنوات، كما اوقفت عنه الدعم قبل استشهاده بستة أشهر، ما اضطر موظفي الجريدة التي كان يصدرها في دمشق، للاشتغال بالأعمال الحرة للحصول على قوتهم، وبعد ثمانية اشهر من وقف الدعم الايراني عنه، استشهد الشقاقي في ظروف غامضة في قبرص، وبعد مقتله دخلت الجهاد الاسلامي في لعبة التقسيم، حيث قامت ايران بشق الحركة، وأسست جناحها الفلسطيني الخاص في سوريا ولبنان، الذي فشل في ان يكون حزباً شعبياً، وانتهى هذا التيار لأنه لا وجود له في فلسطين، ورغم أنه قام ببعض العمليات الحدودية في بعض المناطق، إضافة الى قيامة بعمليات في امريكا اللاتينية مدعوماً من سوريا آنذاك، إلا أن السلطات السورية اوقفت نشاطه، خصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر في امريكا.
بعد الانتفاضة الثانية دعمت إيران الجهاد الاسلامي وحماس، حتى عام 2010 عندما حاولت إيران شق حركة الجهاد الاسلامي، ولكن هذه المرة داخل غزة، وفشلت العملية وانهت الجهاد ظاهرة التمرد المدعومة ايرانيا تحت مسمى الحراك، ثم استأنفت إيران دعمها، ولكن بشروط قاسية جداً، فقد كانت تدقق بكل صغيرة وكبيرة في الاموال المتجهة لغزة.
أما الظواهر الفردية فهي ظاهرة هشام سالم الذي تسكت على انشطته حكومة غزة، وكانت الجهاد الاسلامي قد فصلته من صفوفها مع عدد من اتباعه عام 2005 ، بسبب اتصالهم بالحرس الثوري الايراني، من دون علم الحركة، أما قادة الحركة، فالزعيم رمضان عبد الله مطلوب للأمريكيين، وهناك جائزة بخمسة ملايين دولار وضعتها الـ»اف بي اي» الامريكية لاعتقاله، كما وضعت نائبه زياد نخالة عام 2012 في قائمة المطلوبين لديها.
الان وقد انتهت قصة العشق الافتراضية بين ايران والجهاد الاسلامي، يظهر سؤال مهم وهو: ما مبرر وجود حركة الجهاد الاسلامي الآن؟ السبب انها الحركة الاسلامية الوحيدة في الشارع العربي التي رفضت خوض أي صراع ضد أي طرف عربي او فلسطيني بتاتاً، واكتفت بصراعها مع اسرائيل، وهذه ميزة هذه الحركة التي هي مصلحة فلسطينية ومصلحة عربية، لأنها لا تقبل الدخول في الاختلافات الجانبية. انطلاقا من ذلك رفضت الجهاد الاسلامي الدخول في الأزمة السورية، ورفضت الدخول في الصراعات العربية، ورفضت التعليق على ازمة اليمن، وقالت للجميع ان وجودنا لأجل فلسطين فقط لأن عدو الامة وسبب مشاكلها، موجود فيها.
اليوم وغدا تتحمل الأطراف المعنية من الاخوان المسلمين أثر الهجمات التي اطلقتها ضد حركة الجهاد الاسلامي التي انشقت أصلا عن الاخوان المسلمين، وشكلت اول جناح عسكري مسلح، والمطلوب من الجميع الان حماية عشرة الاف مقاتل عسكري فلسطيني، هم الجناح العسكري للجهاد الاسلامي المسمى «سرايا القدس»، وضرورة بناء جيش عسكري فلسطين موحد يضم حماس والجهاد وكل مقاتلي غزة، لإنقاذ غزة وانقاذ فلسطين.
لا تريد الجهاد الاسلامي ان تعلن العداء لأي انسان أو أي دولة عربية او اسلامية، بل تريد علاقة سليمة مع كل الدول بما فيها إيران تحت عنوان نصرة فلسطين، وان كنا نختلف معهم في الموضوع الاخير، نظرا لحساسية العرب تجاه ايران، فإننا نعذر الحركة التي تعتبر ان الصراع العربي مع ايران هو صراع سياسي مؤقت، وان مستقبل ايران بعد سنوات لن يكون بعيدا عن التقارب مع الامة فالحرب ستنتهي والاتفاقات السياسية ستعود من جديد.
هي وجهة نظر، لكنها تختصر منهج الجهاد الاسلامي وهو ان عدوهم فقط من يحتل فلسطين.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
خضر عدنان يدعو لمساندة أهالي الشهداء والأسرى
فلسطين اليوم
دعا الشيخ المجاهد خضر عدنان إلى مساندة أهالي الأسرى والشهداء بشكل خاص، وأن لا يبقى خيرة الشعب الفلسطيني وحيدين بلا مساندة.
وقال عدنان لـ "فلسطين اليوم"، على هامش جولة قام بها اليوم لمؤسسات حقوقية ومنازل ذوي الشهداء في الجلزون ودوما ومخيم قلنديا :" علينا ألا نترك هذه العائلات بلا مساندة، ويجب أن يقوم كل القيادات بزيارتهم وأن يشعر الأهل أن هناك من يسندهم".
وتابع خضر:" كيف لو كان علي الشهيد الرضيع هو علي محمود عباس أو علي اسماعيل هنية، هل كانت هذه القيادة والأحزاب ستسكت على ما يجري، مطالبا المقاومة الفلسطينية أن تخرج من تحت الرماد".
وحمل خضر النخب الفلسطينيية وقيادات الفصائل، مسؤولية تراجع المد الجماهيري الشعبي، فهم يقودوا ولا يقادوا، وقال :"إن كل مسؤول ومثقف وصاحب كلمة ورأي يمكن أن يؤثر بالواقع".
وحول الهجمة الاستيطانية على القرى الفلسطينية وسبل مواجهتها ، قال الشيخ عدنان:" أنا مؤمن أن شعبنا سيختار الطريقة الأفضل للدفاع عن نفسه، فهو يعرف جيدا كيف يقاتل ويدافع عن نفسه، وحتى الآن لا يستطيع مستوطن أن يدخل هذه القرى إلا خلسة، لأنه يعرف تماما أنه لن يقابل بالورود.
وخلال جولته زار خضر مؤسسة مانديلا، وأعطاهم توثيق للانتهاكات التي وقعت معه، والتقى بمديرة المؤسسة المحامية "بثينة دقماق"، ثم زار دائرة شؤون المغتربين لمنظمة التحرير منظمي مؤتمر دعم الأسرى الفلسطينيين والتقى بالسفير رئيس الدائرة "علي أبو هلال".
وقام الشيخ أيضا بزيارة لمؤسسة ضحايا العنف والتعذيب، ومن ثم توجه وعائلته لمخيم قلنديا شمال مدينة رام الله، لزيارة ذوي الشهيد محمد أبو لافي، والشهيد الكسبي، ومن هناك إلى مخيم الجلزون لتأدية واجب العزاء بالشهيد ليث الخالدي، ومن هناك إلى قرية دوما لتقديم واجب العزاء لأهل الشهيد الرضيع علي دوابشة.
الرازم يدعو المقاومة للرد على جرائم المستوطنين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
طالب عميد أسرى القدس والقيادي بحركة الجهاد الإسلامي المحرر فؤاد الرازم، المقاومة الفلسطينية، بأن تتصدي لانتهاكات قطعان المستوطنين الصهاينة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك. قائلاً :"على المقاومة أن تضرب بيد من حديد المستوطنين لأنهم لا يفهمون إلا لغة القوة.
وذكر الرازم أن المقاومة الفلسطينية مطالبة في الوقت الحالي بالقيام بدورها التي وُجدت من أجله، وهو حماية الفلسطينيين من عدوان المستوطنين، مبيناً أن تفعيل المقاومة في كافة أرجاء فلسطين وخاصة القدس المحتلة بات ضرورة مهمة، يترتب عليها وقف استباحة الدم الفلسطيني من قبل المستوطنين.
وتشهد مدينة القدس المحتلة وأحيائها المختلفة حالة من التوتر الشديد، بعد منع الاحتلال للمصلين الفلسطينيين من دخوله بالتزامن مع اقتحام مجموعات استيطانية يهودية لباحاته من جهة باب المغاربة.
ويفرض الاحتلال قيودا مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، تمنع بموجبها النساء من كافة الأعمار، والرجال دون سن الثلاثين عاما من دخول الأقصى، وهو ما اعتبره الرازم أمراً مستنكراً قائلاً:" منع أصحاب المسجد من الدخول للأقصى والسماح للمستوطنين والأجانب دخوله أمراً مرفوضاً ومستنكراً".
وأشار إلى أن الصمت الفلسطيني والعربي والإسلامي، اتجاه ما يجري في المسجد الأقصى المبارك، دفعت المستوطنين لممارسة مزيد من الانتهاكات ضد المقدسات الإسلامية ومدينة القدس المحتلة، واصفاً الحكومة الصهيونية بأنها حكومة مستوطنين متطرفة، هدفها تهويد القدس والمسجد الأقصى.
ودعا الرازم الأمة العربية والإسلامية، لتقديم الدعم لأهل القدس المحتلة والمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك، الذين يدافعون عن المقدسات الإسلامية وعن كرامة الأمتين العربية الإسلامية، مؤكداً أن الأوضاع باتت خطيرة جداً، في مدينة القدس المحتلة عموما، وفي المسجد الأقصى المبارك خصوصاً، نتيجة استمرار قطعان المستوطنين الصهاينة بممارسة انتهاكاتهم بشكل كبير ويومياً وبطريقة متصاعدة.
واعتبر المحرر المقدسي أن المستوطنين يحاولون تخريب المصلي القبلي في المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع ذكرى خراب الهيكل المزعوم وفقاً للادعاءات الصهيونية، مبيناً أن الاقتحامات باتت بالنسبة للمستوطنين أمراً طبيعياً، سيما أن العرب منشغلين في مشاكلهم الداخلية، موضحاً أن بوصلة العرب والمسلمين انحرفت عن المسجد الأقصى.