Haneen
2015-11-29, 11:28 AM
زمن الضم: كفى للاحتلال
هناك إمكانية لإلحاق المناطق «ج» مع إعطاء حق الاقتراع لسكانها
بقلم:يفعت ايرلخ،عن يديعوت
المضمون:( ينتقد الكاتب حكومة نتنياهو بعد 100 يوم من تشكيلها،ويتساءل باستنكار الى اين هذه الحكومة ستذهب بالمجتمع الاسرائيلي وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية)
مئة يوم الرحمة لحكومة نتنياهو الرابعة انقضت. وأوبرا انتصار الانتخابات تبددت، وبقينا مع مرارة في الحلق. فهذا ليس آب وحده، الحار واللزج الذي يبعث فينا الافكار الثقيلة ـ بل أعمق وأكثر ايلاما من ذلك بكثير. إلى اين، هذا هو السؤال الذي يتراكض عندي في الرأس. إلى أي افق تسير بنا حكومة اسرائيل. هل هذا السؤال الصغير يسأل على الاطلاق، أم ربما في القدس ينشغلون باطفاء الحرائق فقط؟
ان الانجرار وراء املاءات الواقع يجد تعبيره في التفاصيل الصغيرة لحياتنا، ولكنها اصبحت نوعا من المرض العضال في السلوك السياسي لحكومات اليمين. لقد جربت حكومات اليسار كل شيء، ولم تخشى حتى من اجراء التجارب على بني البشر. حكومة رابين ـ بيرس جلبت علينا اوسلو، اقامت السلطة الفلسطينية وأدخلت اسرائيل في دائرة دموية لا نهاية لها.
باراك، أولمرت ولفني وافقوا على أن يتنازلوا تقريبا عن كل شيء كي ينهوا النزاع، ولكن لا توجد دولة فلسطينية. شارون بادر إلى انسحاب من طرف واحد من غزة، وجلب علينا حماستان وأدخلنا في دوامة الصواريخ والانفاق والحروب.
لقد أثبتت بالونات التجارب التي أطلقها اليسار بانه حتى لو أقامت اسرائيل لنفسها جزيرة اصطناعية في قلب البحر المتوسط، سيواصل الفلسطينيون المطالبة بحق العودة إلى هناك ايضا. والرد على الادعاء بانه لا يوجد شريك للمسيرة السياسية في الطرف الاخر كان ان علينا أن نتخذ خطوة من جانب واحد، في صالحنا ـ والويل لتلك المصلحة. بالون تجربة فك الارتباط، الذي اطلق إلى الهواء في ظل سحق حقوق انسان سكان غوش قطيف، تفجر لنا في الوجه.
في اليمين وحده يخافون التجارب، يخافون المبادرة. في أساس الفكر اليميني يختبىء تفكير يتجذر عميقا، وكأن ابقاء الوضع كما هو يحسن للاستيطان ـ وهذا خطأ جسيم. فالايام التي كان يمكن فيها توسيع الاستيطان، تحت رعاية المؤقت وعصا زمبيش، انقضت. والدليل هو التجميد شبه المطلق للاستيطان في يهودا والسامرة بعد انتصار اليمين في الانتخابات.
بلدة اخرى، كرفان آخر، تثبيت آخر للحقائق على الارض لا بد هام، ولكن المعركة الشاملة يجب أن تكون على تغيير الاتجاه. اما ابقاء الوضع المؤقت، والذي تقرر فيه اسرائيل الا تقرر، فيقوض حقها الاخلاقي في الاحتفاظ بيهودا والسامرة. فلا يمكن الاحتفاظ إلى الابد بالناس بلا حقوق. محظور الانتظار إلى أن تشعل الانتفاضة البلاد وتصبح اسرائيل منبوذة في العالم. كفى للانتظار، وكفى للاحتلال. نعم، نعم، كفى للاحتلال. هذه العبارة هي الحل الذي يجب أن يقوده اليمين.
في يهودا والسامرة يعيش 400 الف مواطن اسرائيلي تحت حكم عسكري. منذ 40 سنة وقادة المنطقة في الجيش الاسرائيلي هم الذين يقررون عنهم في مسائل مدنية مثل جودة البيئة، الاراضي واذون البناء. إلى جانب المواطنين الاسرائيليين يعيش تحت حكم عسكري في المناطق ج نحو 100 الف فلسطيني آخر. الباقون يعيشون تحت السلطة الفلسطينية، التي تدير حياتهم المدنية.
لحكومة نتنياهو، إلى جانب تأييد ليبرمان من المعارضة، توجد امكانية لقيادة خطوة لانهاء الاحتلال من خلال ضم مناطق ج ومنح حق الاقتراع للاقلية الفلسطينية التي تعيش في هذه المناطق. هذه الخطوة محقة اخلاقيا وفي نفس الوقت ستؤشر للفلسطينيين بان لتسويف الزمن العنيد من طرفهم يوجد ثمن.
لقد حان الوقت لمبادرة سياسية من اليمين. اليمين ايضا يحق له أن يطلق بالونات الاختبار. الاحتمال في ان تمس بحياة الناس اقل بكثير من بالونات الاختبار التي اطلقها اليسار.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إرث معركة
بقلم:جاكي خوجي،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاجرام الذي يمارسه تنظيم داعش في سوريا)
شكل جثة د. خالد اسعد أذهل كل العالم. عالم الآثار السوري المعروف والخبير الدولي بأبحاث تاريخ تدمر قتل على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وهو يبلغ 82. تم قطع رأسه وربطت جثته بعمود للكهرباء قرب المدينة التي وهبها حياته الطويلة. مُعلقو جثة د. اسعد لم يكتشفوا السبب الحقيقي لقتله، ولكن يمكن الافتراض أن لدى داعش دائما يوجد منطق وراء الجنون. منطق أعوج وجنائي، لكن له تفسير. اليكم الفرضية: تم ارسال الباحث إلى العالم التالي لأنه رفض ارشاد آسريه عن مجموعة من الاشياء القديمة التي عرف عنها، وتقدر قيمتها بمئات ملايين الدولارات. زعماء داعش كما يحترمون الله، يحترمون ايضا آلهة المال.
بعد ذلك بعشرة ايام فجر التنظيم المعبد القديم «بعل شمين» الذي يقع بين آثار مدينة تدمر في الصحراء السورية. لقد فجروا هذا المعبد كي يستطيعوا في المستقبل تفجير مبنى آخر له قيمة، والحصول مرة اخرى على اهتمام العالم. إنهم يستمتعون في داعش من رؤية خيبة أمل الغرب المسيحي ومسلسل التنديدات بعد كل عمل كهذا. كانت هذه هي المرة الاولى، منذ سيطر التنظيم على تدمر القديمة قبل اربعة اشهر ونصف، التي ألحق فيها نشطاؤه الضرر بالثقافة. وقبل ذلك ببضعة ايام هدموا دير مار اليان قرب مدينة حمص، والذي عمره 500 سنة. مدينة تدمر اعتبرتها اليونسكو من الآثار العالمية في عام 1980، وفي 2013 تم الاعلان عنها أنها في خطر بسبب الحرب الاهلية المستمرة في سوريا.
خبرة في سرقة الآثار
رغم الروح الاصولية، والشعارات والاسم، فان تنظيم الدولة الإسلامية بعيد جدا عن الدين، وليس هناك أي شيء محظور لم يفعلوه: القتل، السرقة، الابتزاز والاغتصاب.
ومؤخرا تم نشر شهادة في الولايات المتحدة تقول إن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قد اغتصب كيلا جين مولر، وهي عاملة مساعدة أمريكية وقعت في أيديهم في سوريا، قبل اعدامها. إن اغتصاب النساء واستعبادهن في العمل، القتل والخطف من اجل المال، عادات أصيلة في صفوف التنظيم.
وهناك أمثلة اخرى كثيرة. مسلحون يزيديون حاربوا في صفوف البشمارغا الكردية اكتشفوا لدى نشطاء داعش الذين سقطوا في أيديهم بقايا مخدرات. والدين الإسلامي يمنع بشكل واضح تعاطي المخدرات، لكن هذا المنع غير وارد في القرآن. لكن علماء الإسلام استنتجوا ذلك. كذلك لا يوجد في دين محمد ما يسمح بالقتل، بل العكس: المصادر الإسلامية تمنع بشكل واضح قتل المسلمين، كما جاء في الجزء الرابع. والشريعة الإسلامية تسمح لقادة الجيش بقتل المسلمين إذا تم استخدامهم كدرع في وجه الانتصار على العدو. رجال داعش منحوا هذا تفسيرا حرا. الحديث يدور عن منظمة جريمة أكثر منها ممثلة لدين محمد. أ
هدافها الاساسية هي الحصول على القوة والمال. القوة ـ من خلال الاحتلال؛ والمال ـ بعدد من الطرق غير القانونية أهمها السيطرة على آبار النفط وبيعه. نصف آبار النفط القليلة في سوريا توجد الآن تحت سيطرة داعش، وفي العراق سيطر التنظيم على عشرات مصافي النفط حيث يستطيع استخراج كميات قليلة نسبيا، وهو يربح منها نحوا من مليون دولار يوميا. أحد زبائن داعش الاساسيين للنفط هو بشار الاسد. صحيح أن سوريا تفعل ذلك رغم رغبتها لأنها تحتاج النفط الاسود بسبب الاسعار المغرية التي يعرضها التنظيم الذي يضطر للبيع في السوق السوداء.
اضافة إلى ذلك يفرض رجال داعش ضريبة الجزية في المناطق المحتلة تبلغ 50 دولار للبيت. وعندما لا يجدون الاموال يقومون بخطف أبناء الاثرياء للحصول على المال، أو يصادرون أموال البنوك.
ما علاقة كل ذلك بكارثة تدمر؟ إلى جانب الخطف والسيطرة على آبار النفط وضريبة الجزية، يختص داعش ايضا بسرقة الآثار. سوريا والعراق هي اماكن غنية بالثقافة القديمة والمهمة وعلى رأسها الآشورية والرومانية. وعلى اراضيهما عشرات المواقع لهذه الثقافات وكذلك الادوات القديمة والتي تحفظ في المتاحف.
وفي العالم الواسع يوجد الكثير من الذين يهتمون بذلك، وهم مستعدون لدفع اموال طائلة مقابل ادوات نادرة حتى وإن كانت مسروقة، وتخزينها.
طبيعة الانسان
«في العالم القديم كانت اعمال التدمير مقبولة»، قال عالم الآثار د. موتي افيعام من معهد طبرية للآثار في الجليل. «عندما صعدت المسيحية إلى الحكم بدأت في تدمير المعابد. وعندما بدأ الحشمونئيين بالتمدد شمالا قاموا بمحو معبد السامريين، وكانت هذه الظاهرة مقبولة جدا في تلك الفترات. وهكذا تبدلت الثقافات. نحن في المرحلة العصرية لم نتوقف عن هذا. وكوننا أصبحنا غربيين ونحب الآثار ونقوم بالابحاث لا يعني أن طبيعة الانسان قد تغيرت. فهذه هي طبيعة الانسان سيئة منذ الأزل».
وحسب د. افيعام، فانه إلى جانب معبد «بعل شمين» يوجد معبد آخر يسمى «بعل». «بُني في القرن الاول للميلاد. وهو نتاج للثقافة الرومانية المتطورة لتدمر. وهي ثقافة سامية عربية مرت بعملية رومانية. «بعل شمين» هو السوري ويشمل اسم «بعل» المأخوذ من المصادر الدينية. وهو رأس الالهة في المكان الفينيفي السوري، ولدى الرومان حظي بوظيفة زيوس. على الاعمدة وعلى الحجارة كانت كتابات، بعضها تدمرية. إنها كتابة الثقافة العربية التي كانت بجوار ارض اسرائيل». وحسب رواية داعش فان الثقافات القديمة قبل الإسلام كانت تعبد الالهة، لذلك يجب تدميرها. هذا ما يزعمونه عند تدميرهم لبقايا الآشوريين والرومانيين في سوريا والعراق. لكن هذا مجرد غطاء لما يفعلونه سرا في تجارة الآثار، حيث استطاعوا الاتجار بأشياء ثمينة غير التي استطاعت بغداد ودمشق نقلها قبل أن تسقط في أيدي التنظيم. هذا ما فعله رجال الاسد في تدمر بالتعاون مع د. خالد اسعد، وهكذا فعل العراق قبل سقوط الموصل في صيف 2014 التي فيها المتحف الآشوري.
التشدد حسب ما يقول صموئيل جونسون، هو مهرب الانسان القبيح. جونسون هو شاعر ومترجم بريطاني، وقد كتب ذلك في القرن الثامن عشر، ولم يقصد الاصوليين المتدينين ولم يقصد المسلمين. لكن كلامه الكلاسيكي يصلح اليوم خارج حدود اوروبا وليس في المجتمعات العلمانية. والتشدد لدى تنظيم الدولة الإسلامية هو الايمان بالله. الايمان المشكوك فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
من الصحافة إلى الدعاية
عندما يصف الإعلام الجانب المظلم للنزاع فإنه يعطي لحماس الشرعية
بقلم:ليلاخ سيغان،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب عن تكميم الافواه الذي تمارسه حماس في غزة، ويقول انه ليس لحماس أي انجازات على ارض الواقع ولكن ما يعزز صورتها هو قوتها الاعلامية)
في أرشيفات غوغل توجد قصة عن فنان الشارع الشهير بنكسي، الذي زار غزة بعد الجرف الصامد وخلف هناك بضع رسومات حائط. نهض احد السكان في الصباح واكتشف رسما على باب ما كان ذات مرة بيته، فباع الباب مع الرسم لجاره بـ 175 دولار، حين اكتشف ان اعمال بنكسي تباع بمئات الاف الدولارات، ندم، على أي حال، ونشب نزاع قانوني. في غزة توجد سبل أصيلة لحل حالات مؤسفة كهذه. فالى المكان وصلت شرطة حماس وببساطة صادرت القطعة الفنية.
وطالما كان الحديث يدور عن فنان متآمر جاء ليرسم على الجدار من الجانب الفلسطيني، أبدت الصحافة اهتماما في القصة. ولكن من اللحظة التي صودرت فيها القطع الفنية، إذهب لتعرف ماذا حصل. مرت نصف سنة واحد لم يبلغ عن التطورات، بحيث لا يتبقى سوى التخمين عما حصل لمصير القطعة الفنية.
هذه القصة صغيرة وهامشية، ولكنها رمزية. إذا كان لحماس انجاز هائل، فهذا هو التجند غير الواعي لقسم من وسائل الإعلام لمساعدتها. اما افعال حماس فببساطة احد لا يبلغ عنها. وهذا يذكرنا بحالات العنف داخل العائلة، حين يكون كل الجيران يعرفون ماذا يحصل ولكنهم يفضلون غض النظر، وان كانت الدوافع في هذه الحالة مختلفة تماما. هذه نتيجة اجندة يفترض بها ظاهرا أن تساعد الفلسطينيين.
أمر مشابه يحصل الان ايضا. فمستوى التقارير في وسائل الإعلام العالمية عن عمليات الدهس، الطعن، الحجارة والزجاجات الحارقة هامشي، إذا كان قائما اصلا. وفي وسائل الإعلام المحلية وان كانت تبلغ عن هذه الاحداث، ولكن بلا أبالية العادة الدموية. عن التحريض أو المصالح القائمة خلف هذه العادة السائدة نكاد لا نسمع شيئا.
في زمن الحروب نميل إلى الملل: كيف حصل أن الإعلام الاجنبي لا يبلغ عن مطلقي الصواريخ من حماس المتواجدين في المستشفيات وفي المدارس؟ كيف لا يروون عن استخدام المدنيين كدروع بشرية؟ فيلم القناة 1 في موضوع البي.دي.اس الذي بث قبل نحو اسبوع كان شاذا في هذا المشهد ـ وأخيرا اظهر بعضا من سكان غزة ممن وافقوا على أن يرووا عن سلطة الحيوانات، عن العنف الفظيع وعن الخوف المميت الذي يدفع كل الغزيين لمواصلة الصمت ولكن بسبب «الاجندة الليبرالية» في وسائل إعلام عديدة، لا يوجد الكثير من الناس في العالم ممن يعرفون هذا. هذا يخرج عن خط الاجندة التي بموجبها ينبغي التبلغ عن النزاع فقط في جانب المظالم التي تحيقها اسرائيل بالفلسطينيين. اما الباقون فمن حقهم ان يفعلوا بالفلسطينيين كما يشاءون، ولكن هذا ببساطة ليس جزءا من القصة التي يبلغ عنها العالم.
كما أن الجدال الداخلي عندنا بشكل عام يتركز على «حماس ضد اسرائيل» وبالعكس، ولكن لا توجد أي جمعية، وسيلة إعلام أو جهة اخذت على نفسها مهامة انقاذ الفلسطينيين من قيادة الإرهاب لديهم. مصدر المعاناة الرئيسة للفلسطينيين بقي في الظلام.
عندما ننظر إلى هذا هكذا، فجأة يصبح الوضع الذي علقنا فيه مفهوما اكثر. كيف تحصل حماس على الشرعية؟ هكذا بالضبط. هكذا ايضا تبتعد قيادة الفلسطينيين كل الوقت عن أي قدرة على اقامة دولة مستقلة، بدلا من تحسين قدرتها. كما ان الاتهامات احادية الجانب تجعل اسرائيل في موقف الدفاع والسكان التوجه يمينا. وبالتوازي يؤمن الفلسطينيون بانهم يستحقون اكثر، وعليه يهبط استعدادهم للمساومة، ورغبتهم في الحاق ضرر باسرائيل في الساحة الدولية تصبح هي الهدف.
بكلمات اخرى – فان امكانية الوصول إلى اتفاق ما آخذة في الابتعاد. والاجندة لم تتحول فقط من الصحافة إلى الدعاية، بل اصبحت دعاية غير ناجحة. وباستثناء هذا ـ فانها بالتأكيد رائعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إعرف عدوك
تعلم «العربية الأمنية» كان نتيجة للصلة الوثيقة بين سلاح الاستخبارات والجهاز التعليمي
بقلم:أور كشتي،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن تعلم اللغة العربية للطرب اليهود في المدارس الاسرائيلية ومدى اهمية هذه اللغة بالنسبة لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي الذي يحاول صناعة جيل يفهم لغة "العدو")
«كطلاب تتعلمون العربية.. نحن بحاجة إلى مساعدتكم لافشال عملية وصلتنا عنها معلومات مؤكدة». هكذا يبدأ درس يقوم بتعليمه الجنود لطلاب المرحلة الاعدادية. هدف النشاط ـ جزء من شيء شمولي لسلاح الاستخبارات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ـ ان يدفع الطلاب «تعلم وفهم اهمية اللغة العربية» والطريقة التي تم اختيارها هي مجموعة من التهديدات والتخويفات العملية الخيالية من المفترض ان تحدث في المدرسة التي يتعلم بها الطلاب. على ما يبدو من اجل تعظيم المغامرة «خلال سنوات ركز الجهاز التعليمي على تهيئة اللحم الاستخباراتي للجيش الاسرائيلي» يقول البروفيسور رؤوفن شنير، عميد كلية العلوم الانسانية في جامعة حيفا.
الدرس منذ آب 2014 يكتب من قبل مرشدي «الاستشراق» الذين يعملون في المدارس. الدرس مكون من اربعة مهام: الاولى هي الكشف عن مكان العملية عن طريق جدول، الثانية، هي الحصول على تفاصيل عن المخرب («لديه شارب ونظرة جدية وشعر اسود»)، الثالثة، تتصل بنقل ادوات حربية والرابعة هي الكشف عن وقت العملية.
اذا نجح الاولاد بترجمة «جملة باللغة العربية يمكن القول انه بسبب معرفتهم العربية قد انقذوا الكثير من الطلاب في المدرسة»، يقترح الدرس وينتهي بكلمات بارزة: «اللغة العربية هي لغة ضرورية للوجود والنقاش في دولة اسرائيل».
هذه الدروس هي نتيجة ضرورية لاخضاع تعليم اللغة العربية للحاجات العسكرية والعلاقة الغريبة بين جهاز التعليم وبين الجيش الاسرائيلي. في الصفوف الاعلى يستمر التركيز على تسلسل المخاطر، مع الاعتزاز بعمليات التصفية المعروفة وايضا القليل عن الكارثة. ويشمل البرنامج «درس مغامرة» حول تهديد الانفاق «وميراث معركة لافت» حول اغتيال ابو جهاد. طلاب الثاني الاعدادي يستطيعون اختيار درس حول تصفية يحيى عياش وفي الصف الثالث الاعدادي يتعلمون حول «تأثير المصادر الإسلامية القديمة على نمط عمل داعش وحماس اليوم». وفي الصف الاول ثانوي احتمالين: اغتيال زعيم حزب الله عباس موسوي او درس عن «الجهاد العنيف والاخذ بالازدياد في اوروبا».
كجزء من «حلم المسلمين لنشر دين الإسلام بارجاء العالم» درس آخر يمكن تعلمه في «شهر الكارثة فقط»: مساهمة الاستخبارات في القاء القبض على ادولف ايخمان.
التعايش العسكري التعليمي لم يبدأ في الاونة الاخيرة. بحث جديد للدكتور يوحنان مندل من معهد فان لير والجامعة العبرية في القدس يكشف من خلال مجموعة وثائق جذور التعاون بين الجهاز الامني وبين وزارة التربية والتعليم في تعليم العربية للطلاب اليهود.
هكذا كتب عام 1956 مستشار رئيس الحكومة للشؤون العربية شموئيل ديفون، لرئيس الاستخبارات العسكرية يهوشباط هركافي تحت عنوان «تجنيد من يتعلمون مادة الاستشراق في المرحلة الاعدادية»، انه «يجب الاهتمام بتطوير كوادر يستطيعون أداء مهام تتعلق بالشؤون العربية» الامر الذي يتطلب «ملائمة الجهاز التعليمي لهذه الحاجات الخاصة». بعد ذلك بثماني سنوات ابلغ سلاح الاستخبارات «اللجنة القطرية لمعلمي العربية» انه «على ضوء مطالب الجيش الاسرائيلي المتزايدة، بادر رئيس الاستخبارات العسكرية إلى عقد جلسة مع وزارة التربية التعليم من أجل تشجيع تعلم العربية». رسالة من تاريخ 1976 تتحدث عن لقاء تنسيق بين رئيس الاستخبارات العسكرية شلومو غازيت ووزير التربية والتعليم اهارون يادلين.
يتبين من البحث أن قسم «تيلم» أقيم بعد حرب يوم الغفران كجزء من قرارات تم اتخاذها في الجيش حول تعليم العربية. ليس مؤكدا أن الامور قد تغيرت كثيرا منذ ذلك الحين حتى وإن أصبح التدخل العسكري في السنوات الاخيرة من وراء الكواليس. «يتم اعطاء دروس «تيلم» من قبل جنود لطيفين، لكن الأجندة عسكرية تماما»، كما تقول معلمة قديمة للغة العربية. «يصلون بالزي العسكري فيُسحر الاولاد، ووزارة التربية والتعليم بدل أن تكافح ذلك تقوم باستدعائهم.
هناك اساتذة يعتقدون أن هذا تواصل طبيعي وهناك من يتشوشون من العسكرة لكنهم يحذرون الانتقاد. ربما يخافون في وزارة التربية والتعليم لأنه بدون الجيش لن يرغب أحد في تعلم العربية». أحد الخبراء في تعليم العربية يقول «بسبب الوطنية فان إيران والعراق وداعش تظهر بنفس الصورة. كان على وزارة التربية والتعليم عمل توازن في النظرة الامنية، لكن هذا لا يحدث تقريبا».
اضافة إلى الدروس في المدارس، يقوم قسم «تيلم» باجراء دورات لمدة اربعة ايام لتشجيع الطلاب على توسيع تعلم العربية. كما جاء في نشرة تم ارسالها قبل بضعة ايام لمعلمي العربية. فقد شارك في هذه الاطر في السنة الماضية 3388 طالبا من 128 مدرسة. القسم يقوم باجراء دورات «معرفة في الأفق» ويعقد اللقاءات والمؤتمرات ويشرف على لغز اللغة العربية القطرة الذي يستهدف طلاب الاعدادية، وهو يشارك في مؤتمرات الرقابة على تعلم العربية في وزارة التربية والتعليم.
يبدو أنهم في الوزارة يفضلون التقليل من شأن التعاون الوثيق مع الجيش. «هدف تعليم العربية في دولة اسرائيل هو معرفة الثقافة، اللغة، الارث والتاريخ للشعب العربي»، قالت المسؤولة عن اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم، سيغليت شوشان، في نقاش جرى في لجنة التعليم التابعة للكنيست في السنة الماضية.
وعندما أشار رئيس اللجنة في حينه، عمرام متسناع، إلى أن تعليم العربية لا يجب أن يشكل فقط «تهيئة للجيش»، رد البروفيسور ابراهام شلوسبرغ من جامعة بار ايلان قائلا «لقد تجاوزنا منذ زمن مرحلة تهيئة الجيش». وقبل ذلك بأشهر انتقد البروفيسور شلوسبرغ قرار وزير التربية والتعليم السابق شاي بيرون الغاء التعليم الالزامي للعربية في الصف الثالث الاعدادي.
بحث د. مندل عن «العربية الامنية» ـ لغة خاصة لا يتم التحدث أو الكتابة بها، بل ترجمتها وسماعها من اجل الفصل وليس التواصل ـ البحث نشر باللغة الانجليزية في السنة الماضية وهو يعتمد على رسالة دكتوراة كتبت في جامعة كامبردج. وفي السنة القادمة سيتم نشر البحث ككتاب باللغة العبرية. وحسب قوله فان «الاستشراق» (خطة مكثفة أولية لتعليم العربية في المدارس اليهودية) أقيمت في بداية الخمسينيات بمبادرة مشتركة بين قسم التوجيه في الجيش وسلاح الاستخبارات والحكم العسكري مع مكتب رئيس الحكومة، وبالتحديد مكتب مستشار الشؤون العربية ووزارة الخارجية.
«كانت وزارة التربية والتعليم هي الجهة الأقل أهمية في وضع هذه المادة، فهي فقط ترد على الرسائل من مكتب مستشار الشؤون العربية». قال مندل، «هكذا بدأ التوجه الذي يعتبر العربي غريب، واعتُبر اعضاء سلاح الاستخبارات شركاء طبيعيين. هذا أحد الاسباب أنه في التعليم اليهودي لا يقوم العرب بتعليم العربية، وعلى مدى سنوات لم يكن أي عربي في اللجنة المهنية. هذا جهاز خريجي الاستخبارات وهو يقوم بتهيئة الطلاب للاستخبارات».
د. بسيليوس بفادي، الذي يُدرس في جامعة بار ايلان وكلية أودانيم، هو العربي الوحيد في اللجنة المهنية التي تتكون من 15 أكاديميا هم موظفون في وزارة التربية والتعليم ومعلمون قدماء. «أنا لست صهيونيا، لكنني لا أعارض ذهاب طلاب العربية إلى الاستخبارات لأن هذا سيخدم في نهاية المطاف أهداف اخرى»، قال ذلك بلغة دبلوماسية. وقد عقب على اقوال شلوسبرغ فقال «إن الحاق الضرر باللغة العربية هو ضرر للنسيج الاجتماعي بين الاقلية العربية والاغلبية اليهودية. لهذا فهو ضرر حقيقي لأمن الدولة».
وزارة التربية والتعليم تقوم بتشغيل 1317 معلما للغة العربية، فقط 167 منهم عرباً. هذا العدد لا يشمل المعلمين الذين يعملون بشكل مشترك مع جمعية «صندوق ابراهيم» التي تقوم بمشروع «يا سلام» بالعربية في نحو 190 مدرسة للمرحلة الاعدادية. «منذ عشرات السنين تفضل وزارة التربية والتعليم أن يقوم اليهود بتعليم العربية». قال أمنون باري سولتسيانو، وهو مدير شريك في الجمعية. «يصعب تفسير ذلك في دولة ليس فيها نقص للمعلمين. والسبب هو الدوافع العسكرية لتعليم العربية، لذلك فان المعلمين العرب لا يستطيعون التعايش مع لعبة كهذه».
في السنة الماضية تقدم 2487 طالبا يهوديا للامتحان في امتحان البغروت الموسع بالعربية. وقياسا بالسنوات الماضية حيث كان عدد الطلاب الذين تقدموا للامتحان 2200. صحيح أن الحديث يدور عن تحسن، ولكن بنظرة أوسع، فان الحديث عن أقلية قياسا بعدد الطلاب بشكل عام الذين تقدموا لامتحان البغروت. ومن خلال معطيات المقارنة قبل بضع سنوات يتبين أن العربية هي أحد المجالات الغير مطلوبة كثيرا في المرحلة المتوسطة. السؤال هو ليس عدد الطلاب الذين يتعلمون العربية بل ما هي المعارف التي يتعلمونها. وكشخص مطلع على الموضوع عن كثب فانه لا يتم تعلم الحديث بالعربية، وهذا غير مفاجيء، لأن اغلبية المعلمين لا يتحدثون العربية.
حسب اقوال مندل فان «السبب الاساسي لفشل تعليم العربية المتواصل هو الوضع الامني الذي شكل طريق تعليم العربية، الذي يقوم بتهيئة الموظفين للتعليم. إذا اعتقد الموظف أنه ليس هناك مشكلة في التعليم مع صور سلاح الاستخبارات على الجدران، فان الطالب ايضا سيقبل ذلك. واذا اعتقد أنه لا داعي لتعلم الحديث فان الطلاب سيقبلون ذلك ايضا».
مندل يقترح اجراء التغيير والبدء في تعليم العربية من خلال تغيير طريقة التعليم واخراج الاستخبارات من المدارس وتحويل العربية إلى لغة مدنية.
في وزارة التربية والتعليم يقولون إن الجيش لا يتدخل في وضع خطط التعليم بالعربية. وحسب مصادر مختلفة فان اعضاء لجنة المادة لا يلتقون مع ممثلي جهاز الامن. يمكن أن لقاءات رسمية كهذه ليست ضرورية كما كانت في السابق: «من الواضح أن هناك علاقات غير ظاهرة»، يقول أحد البارزين في جهاز التعليم، عن طريق «تيلم» مثلا أو من خلال معرفة سابقة. الجيش هو عامل لا يمكن تجاهله.
يقول البروفيسور مئير بار آشر من الجامعة العبرية إن هذا عاملا مهما، لكن لا يجب التركيز عليه فقط. لقد حاولت اجراء التغيير وأن يتعلموا العربية من خلال التركيز على الثقافة الواسعة، لكن هذا لم يرق للوزارة. وحسب البروفيسمر محمد أمارة، رئيس التعليم المتقدم في الكلية الاكاديمية بيت بيرل: «الجيش يسيطر على التعليم العربي مثل مجالات كثيرة في الحياة. وبدل التفكير بشكل مستقل فقد قررت الوزارة الالتصاق بالجيش».
«كنت في جهاز «إعرف عدوك» لعدة سنوات، وفي الاجهزة التي كانت تقول «إعرف جارك». قال البروفيسور شمير. «الاموال المستثمرة في الاول خيالية، والحكومة لا تريد تطوير الثاني. والعلاقة بين الاستخبارات وبين تعليم العربية ألحقت الضرر فقط. يبدو أننا تأخرنا: يصعب جدا تغيير اتجاه السفينة».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
السهم يرتد إلى الغرب
عندما لم يسقط الغرب الأسد اندفعت موجات الهجرة إلى دياره من سوريا وغيرها
بقلم:بوعز بسموت،عن اسرائيل اليوم
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الازمات الاقتصادية التي تعاني منها اوروبا، واضافة الى ذلك جاءت ازمة اللاجئين السوريين لتزيد عبيء هذه الدول)
صيف قاس يمر على اوروبا. بعد ان هزت الازمة اليونانية استقرار كتلة اليورو، جاءت أزمة اللاجئين الاكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وهي تهدد الان اتفاقات شينغن (1985) التي تسمح بالحركة الحرة بين الدول الاوروبية المختلفة.
في الوقت الذي يجد فيه قادة دول الاتحاد الاوروبي صعوبة في ايجاد حل، يواصل مئات الاف اللاجئين استغلال كل ثغرة ممكنة كي يتسللوا إلى اوروبا عبر مسارات مختلفة، في البحر وفي البر. وتستغل احزاب اليمين المتطرف في اوروبا الازمة الحادة كي تشدد مواقفها في مواضيع الهجرة، ولا سيما لان المواطن الاوروبي يشهد على أن الهجرة القانونية هي المسألة التي تقلقه اليوم اكثر من أي شيء آخر.
القصة الصادمة لـ 60 رجلا، 8 نساء و 3 اطفال، ممن عثر على جثثهم يوم الخميس في شاحنة تبريد في النمسا فعلت فعلها. وأغلب الظن، فان هؤلاء هم لاجئون من سوريا. فقد فقروا من فظاعة إلى فظاعة اكبر. ليس مؤكدا من أكثر وحشية، الإرهابي من داعش أم ذاك الذي مررهم عبر الحدود ووعدهم بحياة افضل. في حالة اللاجئين من سوريا، فانهم حقا لا يبحثون عن حياة افضل مثل معظم المهاجرين غير القانونيين. بل يبحثون فقط عن مجرد الحياة.
قبل 24 ساعة من قصة الشاحنة، غرق عشرات اللاجئين الاخرين في مياه البحر المتوسط. بالضبط مثلما اصبحت قصص الفظاعة في البحر متكررة، في اوروبا ينبغي أن يكونوا على وعي بحقيقة انه إذا لم يعالجوا بجدية مشكلة اللاجئين غير الشرعيين واللاجئين، فهنا ايضا قد نصطدم بتضخم للفظائع.
قادة الاتحاد الاوروبي يضغطون. الازمة الكبرى للاجئين، التي احتدمت جدا في اعقاب الحرب في سوريا وفي العراق، تقوض الان أحد الحجارة الاساس للاتحاد الاوروبي ـ الا وهو اتفاقات شينغن. فالكثير من المواطنين في المانيا، فرنسا وبريطانيا لا يثقون بالسياج الذي تقيمه هنغاريا على عجل. فالمواطن الالماني العادي لا بد يفكر بينه وبين نفسه: ماذا، بعد ان انتهيت من استيعاب اخواني من الشرق، يتعين علي الان ان استوعب باقي العالم؟ هذا لا يفعل له الخير. في فرنسا تعلن منذ الان زعيمة اليمين المتطرف، مارين لا بن، بانه يجب وقف الهجرة بشكل عام ـ القانونية وغير القانونية.
كما أن صفحات الصحف البريطانية الاولى تشهد على الضغط الكبير الذي تعيشه اوروبا. ولمن نسي، بالمناسبة: الاتحاد الاوروبي نال قبل بضع سنوات جائزة نوبل للسلام. اما اليوم فاللاجئون يشككون بالجائزة.
يتعين على اوروبا الان ان تقرر ما العمل. فهل تجد حلا مشتركا، تتقاسم فيه الدول فيما بينها العبء، ام ربما تحاول كل دولة التصدي لهذا وحدها ـ فيما ان الامكانية الكامنة هي بالطبع لحزب يميني متطرف في الحكم في واحدة من دول الاتحاد.
ولا يمكن ألا نتناول ايضا الاخطاء التي في السياسة الخارجية الاوروبية، بمساعدة الولايات المتحدة، والتي ساهمت كثيرا في الازمة. في ليبيا، باسم الديمقراطية الموعودة، ساعدوا على اسقاط القذافي وساهموا في الارتفاع الهائل في عدد اللاجئين. اما في سوريا، فباسم الاستقرار غير الموعود، فلا يسقطون الاسد فساهموا منذ الان في عدد 4 مليون لاجيء سوري.
وعلى الاخطاء، كما هو معروف، يدفع الناس الثمن.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
هناك إمكانية لإلحاق المناطق «ج» مع إعطاء حق الاقتراع لسكانها
بقلم:يفعت ايرلخ،عن يديعوت
المضمون:( ينتقد الكاتب حكومة نتنياهو بعد 100 يوم من تشكيلها،ويتساءل باستنكار الى اين هذه الحكومة ستذهب بالمجتمع الاسرائيلي وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية)
مئة يوم الرحمة لحكومة نتنياهو الرابعة انقضت. وأوبرا انتصار الانتخابات تبددت، وبقينا مع مرارة في الحلق. فهذا ليس آب وحده، الحار واللزج الذي يبعث فينا الافكار الثقيلة ـ بل أعمق وأكثر ايلاما من ذلك بكثير. إلى اين، هذا هو السؤال الذي يتراكض عندي في الرأس. إلى أي افق تسير بنا حكومة اسرائيل. هل هذا السؤال الصغير يسأل على الاطلاق، أم ربما في القدس ينشغلون باطفاء الحرائق فقط؟
ان الانجرار وراء املاءات الواقع يجد تعبيره في التفاصيل الصغيرة لحياتنا، ولكنها اصبحت نوعا من المرض العضال في السلوك السياسي لحكومات اليمين. لقد جربت حكومات اليسار كل شيء، ولم تخشى حتى من اجراء التجارب على بني البشر. حكومة رابين ـ بيرس جلبت علينا اوسلو، اقامت السلطة الفلسطينية وأدخلت اسرائيل في دائرة دموية لا نهاية لها.
باراك، أولمرت ولفني وافقوا على أن يتنازلوا تقريبا عن كل شيء كي ينهوا النزاع، ولكن لا توجد دولة فلسطينية. شارون بادر إلى انسحاب من طرف واحد من غزة، وجلب علينا حماستان وأدخلنا في دوامة الصواريخ والانفاق والحروب.
لقد أثبتت بالونات التجارب التي أطلقها اليسار بانه حتى لو أقامت اسرائيل لنفسها جزيرة اصطناعية في قلب البحر المتوسط، سيواصل الفلسطينيون المطالبة بحق العودة إلى هناك ايضا. والرد على الادعاء بانه لا يوجد شريك للمسيرة السياسية في الطرف الاخر كان ان علينا أن نتخذ خطوة من جانب واحد، في صالحنا ـ والويل لتلك المصلحة. بالون تجربة فك الارتباط، الذي اطلق إلى الهواء في ظل سحق حقوق انسان سكان غوش قطيف، تفجر لنا في الوجه.
في اليمين وحده يخافون التجارب، يخافون المبادرة. في أساس الفكر اليميني يختبىء تفكير يتجذر عميقا، وكأن ابقاء الوضع كما هو يحسن للاستيطان ـ وهذا خطأ جسيم. فالايام التي كان يمكن فيها توسيع الاستيطان، تحت رعاية المؤقت وعصا زمبيش، انقضت. والدليل هو التجميد شبه المطلق للاستيطان في يهودا والسامرة بعد انتصار اليمين في الانتخابات.
بلدة اخرى، كرفان آخر، تثبيت آخر للحقائق على الارض لا بد هام، ولكن المعركة الشاملة يجب أن تكون على تغيير الاتجاه. اما ابقاء الوضع المؤقت، والذي تقرر فيه اسرائيل الا تقرر، فيقوض حقها الاخلاقي في الاحتفاظ بيهودا والسامرة. فلا يمكن الاحتفاظ إلى الابد بالناس بلا حقوق. محظور الانتظار إلى أن تشعل الانتفاضة البلاد وتصبح اسرائيل منبوذة في العالم. كفى للانتظار، وكفى للاحتلال. نعم، نعم، كفى للاحتلال. هذه العبارة هي الحل الذي يجب أن يقوده اليمين.
في يهودا والسامرة يعيش 400 الف مواطن اسرائيلي تحت حكم عسكري. منذ 40 سنة وقادة المنطقة في الجيش الاسرائيلي هم الذين يقررون عنهم في مسائل مدنية مثل جودة البيئة، الاراضي واذون البناء. إلى جانب المواطنين الاسرائيليين يعيش تحت حكم عسكري في المناطق ج نحو 100 الف فلسطيني آخر. الباقون يعيشون تحت السلطة الفلسطينية، التي تدير حياتهم المدنية.
لحكومة نتنياهو، إلى جانب تأييد ليبرمان من المعارضة، توجد امكانية لقيادة خطوة لانهاء الاحتلال من خلال ضم مناطق ج ومنح حق الاقتراع للاقلية الفلسطينية التي تعيش في هذه المناطق. هذه الخطوة محقة اخلاقيا وفي نفس الوقت ستؤشر للفلسطينيين بان لتسويف الزمن العنيد من طرفهم يوجد ثمن.
لقد حان الوقت لمبادرة سياسية من اليمين. اليمين ايضا يحق له أن يطلق بالونات الاختبار. الاحتمال في ان تمس بحياة الناس اقل بكثير من بالونات الاختبار التي اطلقها اليسار.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إرث معركة
بقلم:جاكي خوجي،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاجرام الذي يمارسه تنظيم داعش في سوريا)
شكل جثة د. خالد اسعد أذهل كل العالم. عالم الآثار السوري المعروف والخبير الدولي بأبحاث تاريخ تدمر قتل على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وهو يبلغ 82. تم قطع رأسه وربطت جثته بعمود للكهرباء قرب المدينة التي وهبها حياته الطويلة. مُعلقو جثة د. اسعد لم يكتشفوا السبب الحقيقي لقتله، ولكن يمكن الافتراض أن لدى داعش دائما يوجد منطق وراء الجنون. منطق أعوج وجنائي، لكن له تفسير. اليكم الفرضية: تم ارسال الباحث إلى العالم التالي لأنه رفض ارشاد آسريه عن مجموعة من الاشياء القديمة التي عرف عنها، وتقدر قيمتها بمئات ملايين الدولارات. زعماء داعش كما يحترمون الله، يحترمون ايضا آلهة المال.
بعد ذلك بعشرة ايام فجر التنظيم المعبد القديم «بعل شمين» الذي يقع بين آثار مدينة تدمر في الصحراء السورية. لقد فجروا هذا المعبد كي يستطيعوا في المستقبل تفجير مبنى آخر له قيمة، والحصول مرة اخرى على اهتمام العالم. إنهم يستمتعون في داعش من رؤية خيبة أمل الغرب المسيحي ومسلسل التنديدات بعد كل عمل كهذا. كانت هذه هي المرة الاولى، منذ سيطر التنظيم على تدمر القديمة قبل اربعة اشهر ونصف، التي ألحق فيها نشطاؤه الضرر بالثقافة. وقبل ذلك ببضعة ايام هدموا دير مار اليان قرب مدينة حمص، والذي عمره 500 سنة. مدينة تدمر اعتبرتها اليونسكو من الآثار العالمية في عام 1980، وفي 2013 تم الاعلان عنها أنها في خطر بسبب الحرب الاهلية المستمرة في سوريا.
خبرة في سرقة الآثار
رغم الروح الاصولية، والشعارات والاسم، فان تنظيم الدولة الإسلامية بعيد جدا عن الدين، وليس هناك أي شيء محظور لم يفعلوه: القتل، السرقة، الابتزاز والاغتصاب.
ومؤخرا تم نشر شهادة في الولايات المتحدة تقول إن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي قد اغتصب كيلا جين مولر، وهي عاملة مساعدة أمريكية وقعت في أيديهم في سوريا، قبل اعدامها. إن اغتصاب النساء واستعبادهن في العمل، القتل والخطف من اجل المال، عادات أصيلة في صفوف التنظيم.
وهناك أمثلة اخرى كثيرة. مسلحون يزيديون حاربوا في صفوف البشمارغا الكردية اكتشفوا لدى نشطاء داعش الذين سقطوا في أيديهم بقايا مخدرات. والدين الإسلامي يمنع بشكل واضح تعاطي المخدرات، لكن هذا المنع غير وارد في القرآن. لكن علماء الإسلام استنتجوا ذلك. كذلك لا يوجد في دين محمد ما يسمح بالقتل، بل العكس: المصادر الإسلامية تمنع بشكل واضح قتل المسلمين، كما جاء في الجزء الرابع. والشريعة الإسلامية تسمح لقادة الجيش بقتل المسلمين إذا تم استخدامهم كدرع في وجه الانتصار على العدو. رجال داعش منحوا هذا تفسيرا حرا. الحديث يدور عن منظمة جريمة أكثر منها ممثلة لدين محمد. أ
هدافها الاساسية هي الحصول على القوة والمال. القوة ـ من خلال الاحتلال؛ والمال ـ بعدد من الطرق غير القانونية أهمها السيطرة على آبار النفط وبيعه. نصف آبار النفط القليلة في سوريا توجد الآن تحت سيطرة داعش، وفي العراق سيطر التنظيم على عشرات مصافي النفط حيث يستطيع استخراج كميات قليلة نسبيا، وهو يربح منها نحوا من مليون دولار يوميا. أحد زبائن داعش الاساسيين للنفط هو بشار الاسد. صحيح أن سوريا تفعل ذلك رغم رغبتها لأنها تحتاج النفط الاسود بسبب الاسعار المغرية التي يعرضها التنظيم الذي يضطر للبيع في السوق السوداء.
اضافة إلى ذلك يفرض رجال داعش ضريبة الجزية في المناطق المحتلة تبلغ 50 دولار للبيت. وعندما لا يجدون الاموال يقومون بخطف أبناء الاثرياء للحصول على المال، أو يصادرون أموال البنوك.
ما علاقة كل ذلك بكارثة تدمر؟ إلى جانب الخطف والسيطرة على آبار النفط وضريبة الجزية، يختص داعش ايضا بسرقة الآثار. سوريا والعراق هي اماكن غنية بالثقافة القديمة والمهمة وعلى رأسها الآشورية والرومانية. وعلى اراضيهما عشرات المواقع لهذه الثقافات وكذلك الادوات القديمة والتي تحفظ في المتاحف.
وفي العالم الواسع يوجد الكثير من الذين يهتمون بذلك، وهم مستعدون لدفع اموال طائلة مقابل ادوات نادرة حتى وإن كانت مسروقة، وتخزينها.
طبيعة الانسان
«في العالم القديم كانت اعمال التدمير مقبولة»، قال عالم الآثار د. موتي افيعام من معهد طبرية للآثار في الجليل. «عندما صعدت المسيحية إلى الحكم بدأت في تدمير المعابد. وعندما بدأ الحشمونئيين بالتمدد شمالا قاموا بمحو معبد السامريين، وكانت هذه الظاهرة مقبولة جدا في تلك الفترات. وهكذا تبدلت الثقافات. نحن في المرحلة العصرية لم نتوقف عن هذا. وكوننا أصبحنا غربيين ونحب الآثار ونقوم بالابحاث لا يعني أن طبيعة الانسان قد تغيرت. فهذه هي طبيعة الانسان سيئة منذ الأزل».
وحسب د. افيعام، فانه إلى جانب معبد «بعل شمين» يوجد معبد آخر يسمى «بعل». «بُني في القرن الاول للميلاد. وهو نتاج للثقافة الرومانية المتطورة لتدمر. وهي ثقافة سامية عربية مرت بعملية رومانية. «بعل شمين» هو السوري ويشمل اسم «بعل» المأخوذ من المصادر الدينية. وهو رأس الالهة في المكان الفينيفي السوري، ولدى الرومان حظي بوظيفة زيوس. على الاعمدة وعلى الحجارة كانت كتابات، بعضها تدمرية. إنها كتابة الثقافة العربية التي كانت بجوار ارض اسرائيل». وحسب رواية داعش فان الثقافات القديمة قبل الإسلام كانت تعبد الالهة، لذلك يجب تدميرها. هذا ما يزعمونه عند تدميرهم لبقايا الآشوريين والرومانيين في سوريا والعراق. لكن هذا مجرد غطاء لما يفعلونه سرا في تجارة الآثار، حيث استطاعوا الاتجار بأشياء ثمينة غير التي استطاعت بغداد ودمشق نقلها قبل أن تسقط في أيدي التنظيم. هذا ما فعله رجال الاسد في تدمر بالتعاون مع د. خالد اسعد، وهكذا فعل العراق قبل سقوط الموصل في صيف 2014 التي فيها المتحف الآشوري.
التشدد حسب ما يقول صموئيل جونسون، هو مهرب الانسان القبيح. جونسون هو شاعر ومترجم بريطاني، وقد كتب ذلك في القرن الثامن عشر، ولم يقصد الاصوليين المتدينين ولم يقصد المسلمين. لكن كلامه الكلاسيكي يصلح اليوم خارج حدود اوروبا وليس في المجتمعات العلمانية. والتشدد لدى تنظيم الدولة الإسلامية هو الايمان بالله. الايمان المشكوك فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
من الصحافة إلى الدعاية
عندما يصف الإعلام الجانب المظلم للنزاع فإنه يعطي لحماس الشرعية
بقلم:ليلاخ سيغان،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب عن تكميم الافواه الذي تمارسه حماس في غزة، ويقول انه ليس لحماس أي انجازات على ارض الواقع ولكن ما يعزز صورتها هو قوتها الاعلامية)
في أرشيفات غوغل توجد قصة عن فنان الشارع الشهير بنكسي، الذي زار غزة بعد الجرف الصامد وخلف هناك بضع رسومات حائط. نهض احد السكان في الصباح واكتشف رسما على باب ما كان ذات مرة بيته، فباع الباب مع الرسم لجاره بـ 175 دولار، حين اكتشف ان اعمال بنكسي تباع بمئات الاف الدولارات، ندم، على أي حال، ونشب نزاع قانوني. في غزة توجد سبل أصيلة لحل حالات مؤسفة كهذه. فالى المكان وصلت شرطة حماس وببساطة صادرت القطعة الفنية.
وطالما كان الحديث يدور عن فنان متآمر جاء ليرسم على الجدار من الجانب الفلسطيني، أبدت الصحافة اهتماما في القصة. ولكن من اللحظة التي صودرت فيها القطع الفنية، إذهب لتعرف ماذا حصل. مرت نصف سنة واحد لم يبلغ عن التطورات، بحيث لا يتبقى سوى التخمين عما حصل لمصير القطعة الفنية.
هذه القصة صغيرة وهامشية، ولكنها رمزية. إذا كان لحماس انجاز هائل، فهذا هو التجند غير الواعي لقسم من وسائل الإعلام لمساعدتها. اما افعال حماس فببساطة احد لا يبلغ عنها. وهذا يذكرنا بحالات العنف داخل العائلة، حين يكون كل الجيران يعرفون ماذا يحصل ولكنهم يفضلون غض النظر، وان كانت الدوافع في هذه الحالة مختلفة تماما. هذه نتيجة اجندة يفترض بها ظاهرا أن تساعد الفلسطينيين.
أمر مشابه يحصل الان ايضا. فمستوى التقارير في وسائل الإعلام العالمية عن عمليات الدهس، الطعن، الحجارة والزجاجات الحارقة هامشي، إذا كان قائما اصلا. وفي وسائل الإعلام المحلية وان كانت تبلغ عن هذه الاحداث، ولكن بلا أبالية العادة الدموية. عن التحريض أو المصالح القائمة خلف هذه العادة السائدة نكاد لا نسمع شيئا.
في زمن الحروب نميل إلى الملل: كيف حصل أن الإعلام الاجنبي لا يبلغ عن مطلقي الصواريخ من حماس المتواجدين في المستشفيات وفي المدارس؟ كيف لا يروون عن استخدام المدنيين كدروع بشرية؟ فيلم القناة 1 في موضوع البي.دي.اس الذي بث قبل نحو اسبوع كان شاذا في هذا المشهد ـ وأخيرا اظهر بعضا من سكان غزة ممن وافقوا على أن يرووا عن سلطة الحيوانات، عن العنف الفظيع وعن الخوف المميت الذي يدفع كل الغزيين لمواصلة الصمت ولكن بسبب «الاجندة الليبرالية» في وسائل إعلام عديدة، لا يوجد الكثير من الناس في العالم ممن يعرفون هذا. هذا يخرج عن خط الاجندة التي بموجبها ينبغي التبلغ عن النزاع فقط في جانب المظالم التي تحيقها اسرائيل بالفلسطينيين. اما الباقون فمن حقهم ان يفعلوا بالفلسطينيين كما يشاءون، ولكن هذا ببساطة ليس جزءا من القصة التي يبلغ عنها العالم.
كما أن الجدال الداخلي عندنا بشكل عام يتركز على «حماس ضد اسرائيل» وبالعكس، ولكن لا توجد أي جمعية، وسيلة إعلام أو جهة اخذت على نفسها مهامة انقاذ الفلسطينيين من قيادة الإرهاب لديهم. مصدر المعاناة الرئيسة للفلسطينيين بقي في الظلام.
عندما ننظر إلى هذا هكذا، فجأة يصبح الوضع الذي علقنا فيه مفهوما اكثر. كيف تحصل حماس على الشرعية؟ هكذا بالضبط. هكذا ايضا تبتعد قيادة الفلسطينيين كل الوقت عن أي قدرة على اقامة دولة مستقلة، بدلا من تحسين قدرتها. كما ان الاتهامات احادية الجانب تجعل اسرائيل في موقف الدفاع والسكان التوجه يمينا. وبالتوازي يؤمن الفلسطينيون بانهم يستحقون اكثر، وعليه يهبط استعدادهم للمساومة، ورغبتهم في الحاق ضرر باسرائيل في الساحة الدولية تصبح هي الهدف.
بكلمات اخرى – فان امكانية الوصول إلى اتفاق ما آخذة في الابتعاد. والاجندة لم تتحول فقط من الصحافة إلى الدعاية، بل اصبحت دعاية غير ناجحة. وباستثناء هذا ـ فانها بالتأكيد رائعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إعرف عدوك
تعلم «العربية الأمنية» كان نتيجة للصلة الوثيقة بين سلاح الاستخبارات والجهاز التعليمي
بقلم:أور كشتي،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن تعلم اللغة العربية للطرب اليهود في المدارس الاسرائيلية ومدى اهمية هذه اللغة بالنسبة لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي الذي يحاول صناعة جيل يفهم لغة "العدو")
«كطلاب تتعلمون العربية.. نحن بحاجة إلى مساعدتكم لافشال عملية وصلتنا عنها معلومات مؤكدة». هكذا يبدأ درس يقوم بتعليمه الجنود لطلاب المرحلة الاعدادية. هدف النشاط ـ جزء من شيء شمولي لسلاح الاستخبارات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ـ ان يدفع الطلاب «تعلم وفهم اهمية اللغة العربية» والطريقة التي تم اختيارها هي مجموعة من التهديدات والتخويفات العملية الخيالية من المفترض ان تحدث في المدرسة التي يتعلم بها الطلاب. على ما يبدو من اجل تعظيم المغامرة «خلال سنوات ركز الجهاز التعليمي على تهيئة اللحم الاستخباراتي للجيش الاسرائيلي» يقول البروفيسور رؤوفن شنير، عميد كلية العلوم الانسانية في جامعة حيفا.
الدرس منذ آب 2014 يكتب من قبل مرشدي «الاستشراق» الذين يعملون في المدارس. الدرس مكون من اربعة مهام: الاولى هي الكشف عن مكان العملية عن طريق جدول، الثانية، هي الحصول على تفاصيل عن المخرب («لديه شارب ونظرة جدية وشعر اسود»)، الثالثة، تتصل بنقل ادوات حربية والرابعة هي الكشف عن وقت العملية.
اذا نجح الاولاد بترجمة «جملة باللغة العربية يمكن القول انه بسبب معرفتهم العربية قد انقذوا الكثير من الطلاب في المدرسة»، يقترح الدرس وينتهي بكلمات بارزة: «اللغة العربية هي لغة ضرورية للوجود والنقاش في دولة اسرائيل».
هذه الدروس هي نتيجة ضرورية لاخضاع تعليم اللغة العربية للحاجات العسكرية والعلاقة الغريبة بين جهاز التعليم وبين الجيش الاسرائيلي. في الصفوف الاعلى يستمر التركيز على تسلسل المخاطر، مع الاعتزاز بعمليات التصفية المعروفة وايضا القليل عن الكارثة. ويشمل البرنامج «درس مغامرة» حول تهديد الانفاق «وميراث معركة لافت» حول اغتيال ابو جهاد. طلاب الثاني الاعدادي يستطيعون اختيار درس حول تصفية يحيى عياش وفي الصف الثالث الاعدادي يتعلمون حول «تأثير المصادر الإسلامية القديمة على نمط عمل داعش وحماس اليوم». وفي الصف الاول ثانوي احتمالين: اغتيال زعيم حزب الله عباس موسوي او درس عن «الجهاد العنيف والاخذ بالازدياد في اوروبا».
كجزء من «حلم المسلمين لنشر دين الإسلام بارجاء العالم» درس آخر يمكن تعلمه في «شهر الكارثة فقط»: مساهمة الاستخبارات في القاء القبض على ادولف ايخمان.
التعايش العسكري التعليمي لم يبدأ في الاونة الاخيرة. بحث جديد للدكتور يوحنان مندل من معهد فان لير والجامعة العبرية في القدس يكشف من خلال مجموعة وثائق جذور التعاون بين الجهاز الامني وبين وزارة التربية والتعليم في تعليم العربية للطلاب اليهود.
هكذا كتب عام 1956 مستشار رئيس الحكومة للشؤون العربية شموئيل ديفون، لرئيس الاستخبارات العسكرية يهوشباط هركافي تحت عنوان «تجنيد من يتعلمون مادة الاستشراق في المرحلة الاعدادية»، انه «يجب الاهتمام بتطوير كوادر يستطيعون أداء مهام تتعلق بالشؤون العربية» الامر الذي يتطلب «ملائمة الجهاز التعليمي لهذه الحاجات الخاصة». بعد ذلك بثماني سنوات ابلغ سلاح الاستخبارات «اللجنة القطرية لمعلمي العربية» انه «على ضوء مطالب الجيش الاسرائيلي المتزايدة، بادر رئيس الاستخبارات العسكرية إلى عقد جلسة مع وزارة التربية التعليم من أجل تشجيع تعلم العربية». رسالة من تاريخ 1976 تتحدث عن لقاء تنسيق بين رئيس الاستخبارات العسكرية شلومو غازيت ووزير التربية والتعليم اهارون يادلين.
يتبين من البحث أن قسم «تيلم» أقيم بعد حرب يوم الغفران كجزء من قرارات تم اتخاذها في الجيش حول تعليم العربية. ليس مؤكدا أن الامور قد تغيرت كثيرا منذ ذلك الحين حتى وإن أصبح التدخل العسكري في السنوات الاخيرة من وراء الكواليس. «يتم اعطاء دروس «تيلم» من قبل جنود لطيفين، لكن الأجندة عسكرية تماما»، كما تقول معلمة قديمة للغة العربية. «يصلون بالزي العسكري فيُسحر الاولاد، ووزارة التربية والتعليم بدل أن تكافح ذلك تقوم باستدعائهم.
هناك اساتذة يعتقدون أن هذا تواصل طبيعي وهناك من يتشوشون من العسكرة لكنهم يحذرون الانتقاد. ربما يخافون في وزارة التربية والتعليم لأنه بدون الجيش لن يرغب أحد في تعلم العربية». أحد الخبراء في تعليم العربية يقول «بسبب الوطنية فان إيران والعراق وداعش تظهر بنفس الصورة. كان على وزارة التربية والتعليم عمل توازن في النظرة الامنية، لكن هذا لا يحدث تقريبا».
اضافة إلى الدروس في المدارس، يقوم قسم «تيلم» باجراء دورات لمدة اربعة ايام لتشجيع الطلاب على توسيع تعلم العربية. كما جاء في نشرة تم ارسالها قبل بضعة ايام لمعلمي العربية. فقد شارك في هذه الاطر في السنة الماضية 3388 طالبا من 128 مدرسة. القسم يقوم باجراء دورات «معرفة في الأفق» ويعقد اللقاءات والمؤتمرات ويشرف على لغز اللغة العربية القطرة الذي يستهدف طلاب الاعدادية، وهو يشارك في مؤتمرات الرقابة على تعلم العربية في وزارة التربية والتعليم.
يبدو أنهم في الوزارة يفضلون التقليل من شأن التعاون الوثيق مع الجيش. «هدف تعليم العربية في دولة اسرائيل هو معرفة الثقافة، اللغة، الارث والتاريخ للشعب العربي»، قالت المسؤولة عن اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم، سيغليت شوشان، في نقاش جرى في لجنة التعليم التابعة للكنيست في السنة الماضية.
وعندما أشار رئيس اللجنة في حينه، عمرام متسناع، إلى أن تعليم العربية لا يجب أن يشكل فقط «تهيئة للجيش»، رد البروفيسور ابراهام شلوسبرغ من جامعة بار ايلان قائلا «لقد تجاوزنا منذ زمن مرحلة تهيئة الجيش». وقبل ذلك بأشهر انتقد البروفيسور شلوسبرغ قرار وزير التربية والتعليم السابق شاي بيرون الغاء التعليم الالزامي للعربية في الصف الثالث الاعدادي.
بحث د. مندل عن «العربية الامنية» ـ لغة خاصة لا يتم التحدث أو الكتابة بها، بل ترجمتها وسماعها من اجل الفصل وليس التواصل ـ البحث نشر باللغة الانجليزية في السنة الماضية وهو يعتمد على رسالة دكتوراة كتبت في جامعة كامبردج. وفي السنة القادمة سيتم نشر البحث ككتاب باللغة العبرية. وحسب قوله فان «الاستشراق» (خطة مكثفة أولية لتعليم العربية في المدارس اليهودية) أقيمت في بداية الخمسينيات بمبادرة مشتركة بين قسم التوجيه في الجيش وسلاح الاستخبارات والحكم العسكري مع مكتب رئيس الحكومة، وبالتحديد مكتب مستشار الشؤون العربية ووزارة الخارجية.
«كانت وزارة التربية والتعليم هي الجهة الأقل أهمية في وضع هذه المادة، فهي فقط ترد على الرسائل من مكتب مستشار الشؤون العربية». قال مندل، «هكذا بدأ التوجه الذي يعتبر العربي غريب، واعتُبر اعضاء سلاح الاستخبارات شركاء طبيعيين. هذا أحد الاسباب أنه في التعليم اليهودي لا يقوم العرب بتعليم العربية، وعلى مدى سنوات لم يكن أي عربي في اللجنة المهنية. هذا جهاز خريجي الاستخبارات وهو يقوم بتهيئة الطلاب للاستخبارات».
د. بسيليوس بفادي، الذي يُدرس في جامعة بار ايلان وكلية أودانيم، هو العربي الوحيد في اللجنة المهنية التي تتكون من 15 أكاديميا هم موظفون في وزارة التربية والتعليم ومعلمون قدماء. «أنا لست صهيونيا، لكنني لا أعارض ذهاب طلاب العربية إلى الاستخبارات لأن هذا سيخدم في نهاية المطاف أهداف اخرى»، قال ذلك بلغة دبلوماسية. وقد عقب على اقوال شلوسبرغ فقال «إن الحاق الضرر باللغة العربية هو ضرر للنسيج الاجتماعي بين الاقلية العربية والاغلبية اليهودية. لهذا فهو ضرر حقيقي لأمن الدولة».
وزارة التربية والتعليم تقوم بتشغيل 1317 معلما للغة العربية، فقط 167 منهم عرباً. هذا العدد لا يشمل المعلمين الذين يعملون بشكل مشترك مع جمعية «صندوق ابراهيم» التي تقوم بمشروع «يا سلام» بالعربية في نحو 190 مدرسة للمرحلة الاعدادية. «منذ عشرات السنين تفضل وزارة التربية والتعليم أن يقوم اليهود بتعليم العربية». قال أمنون باري سولتسيانو، وهو مدير شريك في الجمعية. «يصعب تفسير ذلك في دولة ليس فيها نقص للمعلمين. والسبب هو الدوافع العسكرية لتعليم العربية، لذلك فان المعلمين العرب لا يستطيعون التعايش مع لعبة كهذه».
في السنة الماضية تقدم 2487 طالبا يهوديا للامتحان في امتحان البغروت الموسع بالعربية. وقياسا بالسنوات الماضية حيث كان عدد الطلاب الذين تقدموا للامتحان 2200. صحيح أن الحديث يدور عن تحسن، ولكن بنظرة أوسع، فان الحديث عن أقلية قياسا بعدد الطلاب بشكل عام الذين تقدموا لامتحان البغروت. ومن خلال معطيات المقارنة قبل بضع سنوات يتبين أن العربية هي أحد المجالات الغير مطلوبة كثيرا في المرحلة المتوسطة. السؤال هو ليس عدد الطلاب الذين يتعلمون العربية بل ما هي المعارف التي يتعلمونها. وكشخص مطلع على الموضوع عن كثب فانه لا يتم تعلم الحديث بالعربية، وهذا غير مفاجيء، لأن اغلبية المعلمين لا يتحدثون العربية.
حسب اقوال مندل فان «السبب الاساسي لفشل تعليم العربية المتواصل هو الوضع الامني الذي شكل طريق تعليم العربية، الذي يقوم بتهيئة الموظفين للتعليم. إذا اعتقد الموظف أنه ليس هناك مشكلة في التعليم مع صور سلاح الاستخبارات على الجدران، فان الطالب ايضا سيقبل ذلك. واذا اعتقد أنه لا داعي لتعلم الحديث فان الطلاب سيقبلون ذلك ايضا».
مندل يقترح اجراء التغيير والبدء في تعليم العربية من خلال تغيير طريقة التعليم واخراج الاستخبارات من المدارس وتحويل العربية إلى لغة مدنية.
في وزارة التربية والتعليم يقولون إن الجيش لا يتدخل في وضع خطط التعليم بالعربية. وحسب مصادر مختلفة فان اعضاء لجنة المادة لا يلتقون مع ممثلي جهاز الامن. يمكن أن لقاءات رسمية كهذه ليست ضرورية كما كانت في السابق: «من الواضح أن هناك علاقات غير ظاهرة»، يقول أحد البارزين في جهاز التعليم، عن طريق «تيلم» مثلا أو من خلال معرفة سابقة. الجيش هو عامل لا يمكن تجاهله.
يقول البروفيسور مئير بار آشر من الجامعة العبرية إن هذا عاملا مهما، لكن لا يجب التركيز عليه فقط. لقد حاولت اجراء التغيير وأن يتعلموا العربية من خلال التركيز على الثقافة الواسعة، لكن هذا لم يرق للوزارة. وحسب البروفيسمر محمد أمارة، رئيس التعليم المتقدم في الكلية الاكاديمية بيت بيرل: «الجيش يسيطر على التعليم العربي مثل مجالات كثيرة في الحياة. وبدل التفكير بشكل مستقل فقد قررت الوزارة الالتصاق بالجيش».
«كنت في جهاز «إعرف عدوك» لعدة سنوات، وفي الاجهزة التي كانت تقول «إعرف جارك». قال البروفيسور شمير. «الاموال المستثمرة في الاول خيالية، والحكومة لا تريد تطوير الثاني. والعلاقة بين الاستخبارات وبين تعليم العربية ألحقت الضرر فقط. يبدو أننا تأخرنا: يصعب جدا تغيير اتجاه السفينة».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
السهم يرتد إلى الغرب
عندما لم يسقط الغرب الأسد اندفعت موجات الهجرة إلى دياره من سوريا وغيرها
بقلم:بوعز بسموت،عن اسرائيل اليوم
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الازمات الاقتصادية التي تعاني منها اوروبا، واضافة الى ذلك جاءت ازمة اللاجئين السوريين لتزيد عبيء هذه الدول)
صيف قاس يمر على اوروبا. بعد ان هزت الازمة اليونانية استقرار كتلة اليورو، جاءت أزمة اللاجئين الاكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وهي تهدد الان اتفاقات شينغن (1985) التي تسمح بالحركة الحرة بين الدول الاوروبية المختلفة.
في الوقت الذي يجد فيه قادة دول الاتحاد الاوروبي صعوبة في ايجاد حل، يواصل مئات الاف اللاجئين استغلال كل ثغرة ممكنة كي يتسللوا إلى اوروبا عبر مسارات مختلفة، في البحر وفي البر. وتستغل احزاب اليمين المتطرف في اوروبا الازمة الحادة كي تشدد مواقفها في مواضيع الهجرة، ولا سيما لان المواطن الاوروبي يشهد على أن الهجرة القانونية هي المسألة التي تقلقه اليوم اكثر من أي شيء آخر.
القصة الصادمة لـ 60 رجلا، 8 نساء و 3 اطفال، ممن عثر على جثثهم يوم الخميس في شاحنة تبريد في النمسا فعلت فعلها. وأغلب الظن، فان هؤلاء هم لاجئون من سوريا. فقد فقروا من فظاعة إلى فظاعة اكبر. ليس مؤكدا من أكثر وحشية، الإرهابي من داعش أم ذاك الذي مررهم عبر الحدود ووعدهم بحياة افضل. في حالة اللاجئين من سوريا، فانهم حقا لا يبحثون عن حياة افضل مثل معظم المهاجرين غير القانونيين. بل يبحثون فقط عن مجرد الحياة.
قبل 24 ساعة من قصة الشاحنة، غرق عشرات اللاجئين الاخرين في مياه البحر المتوسط. بالضبط مثلما اصبحت قصص الفظاعة في البحر متكررة، في اوروبا ينبغي أن يكونوا على وعي بحقيقة انه إذا لم يعالجوا بجدية مشكلة اللاجئين غير الشرعيين واللاجئين، فهنا ايضا قد نصطدم بتضخم للفظائع.
قادة الاتحاد الاوروبي يضغطون. الازمة الكبرى للاجئين، التي احتدمت جدا في اعقاب الحرب في سوريا وفي العراق، تقوض الان أحد الحجارة الاساس للاتحاد الاوروبي ـ الا وهو اتفاقات شينغن. فالكثير من المواطنين في المانيا، فرنسا وبريطانيا لا يثقون بالسياج الذي تقيمه هنغاريا على عجل. فالمواطن الالماني العادي لا بد يفكر بينه وبين نفسه: ماذا، بعد ان انتهيت من استيعاب اخواني من الشرق، يتعين علي الان ان استوعب باقي العالم؟ هذا لا يفعل له الخير. في فرنسا تعلن منذ الان زعيمة اليمين المتطرف، مارين لا بن، بانه يجب وقف الهجرة بشكل عام ـ القانونية وغير القانونية.
كما أن صفحات الصحف البريطانية الاولى تشهد على الضغط الكبير الذي تعيشه اوروبا. ولمن نسي، بالمناسبة: الاتحاد الاوروبي نال قبل بضع سنوات جائزة نوبل للسلام. اما اليوم فاللاجئون يشككون بالجائزة.
يتعين على اوروبا الان ان تقرر ما العمل. فهل تجد حلا مشتركا، تتقاسم فيه الدول فيما بينها العبء، ام ربما تحاول كل دولة التصدي لهذا وحدها ـ فيما ان الامكانية الكامنة هي بالطبع لحزب يميني متطرف في الحكم في واحدة من دول الاتحاد.
ولا يمكن ألا نتناول ايضا الاخطاء التي في السياسة الخارجية الاوروبية، بمساعدة الولايات المتحدة، والتي ساهمت كثيرا في الازمة. في ليبيا، باسم الديمقراطية الموعودة، ساعدوا على اسقاط القذافي وساهموا في الارتفاع الهائل في عدد اللاجئين. اما في سوريا، فباسم الاستقرار غير الموعود، فلا يسقطون الاسد فساهموا منذ الان في عدد 4 مليون لاجيء سوري.
وعلى الاخطاء، كما هو معروف، يدفع الناس الثمن.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ