Haneen
2015-11-29, 11:42 AM
كيف أتحول إلى مخرب؟
بقلم:أحمد عواودة،عن هآرتس
المضمون:( يشكك الكاتب في الأمن الاسرائيلي،وفي الروايات الاسرائيلية فيما يتعلق بعمليات الدهس والطعن التي تحدث)
أنا متشكك جدا. كأحد مؤيدي نظرية المؤامرة اؤمن أن الاجهزة الأمنية الإسرائيلية ـ بدء من «الشاباك» ومرورا بالشرطة ـ لم تتبن ولو قليلا مباديء النزاهة عند الحديث عن الفلسطينيين المشتبه بهم بمخالفة حتى لو كانت بسيطة.
لا أعرف إذا كان هذا الشك ينبع من تجربتي كمحامي، حيث أنني على مدى سنوات قمت بتمثيل الفلسطينيين الذين لم يتحدث منهم إلا عدد قليل عن استخدام العنف من قبل الاجهزة الأمنية ـ أم أن الشك يوجد في جيناتي. في العادة أميل إلى الايمان بوجود السببين. ومن اجل النزاهة أقول إنني أشك ليس فقط بنزاهة الاجهزة الأمنية الإسرائيلية ـ بل ايضا الانتربول والـ سي.آي.إيه واجهزة الأمن لدى بوتين واستخبارات السيسي واجهزة أبو مازن.
اضافة إلى هذه الصفة الغربية، أنا ليبرالي في موقفي. وأنا مستعد لأن أُمكنهم من طرح مواقفهم، واذا استطاعوا فليثبتوا ـ ليس فقط عن طريق وسائل الإعلام المجندة ـ أنني على خطأ، وأن شكي ما هو إلا مرض نفسي ـ سأقبل الحكم وسأكون مستعدا للذهاب إلى طبيب نفسي للكشف عن مصدر هذا الشك.
في الوقت الحالي يستيقظ الشك عندي كلما حدثونا عن عملية تسمى «عملية دهس» أو «عملية طعن» حيث أميل إلى عدم تصديق الرواية الإسرائيلية التي تقول إن السائق العربي دهس عن قصد مارة إسرائيليين بسبب دوافع قومية. أو أن المرأة التي تغطي رأسها على الحاجز أخرجت سكينا ووقفت أمام الجنود أو الشرطة الذين لم يبق لهم سوى اطلاق النار وبذلك منع كارثة ومنع قتل عشرات الضحايا. ومع ذلك لا أقمع الليبرالي في داخلي، وأنا على استعداد لسماع رواية الاجهزة الامنية، لو عرضوا أمامي جزءً بسيطا من الأدلة الموجودة أو الغير موجودة لديهم.
لكن اضافة إلى كل ذلك أنا قلق، بل وخائف، والسبب هو: أنا عربي أسكن في القدس. رغم أن المشكلة الاخيرة التي كنت جزءا منها قد حدثت في الصف السادس الابتدائي، حيث تلقيت الضربات من طالبة جديدة وصلت إلى الصف وسيطرت على الكرسي في الصف الاخير ـ أخاف أن أتحول من يوم ما إلى مخرب رغم أنفي، يدهس طفلة في العربة أو يهاجم إسرائيليين بسكين، وأن أكون شهيدا أو مناضل حرية نفذ عملية مستقلة دون الانتماء إلى أي تنظيم.
رغم كوني سائق حذر إلى درجة أن اصدقائي يقولون إنني أسوق مثل الجد ـ سافرت بشكل يومي في قلب الاحياء الحريدية في القدس حيث يمكن هناك مواجهة طفلة عمرها ست سنوات تدفع عربة رضيع بيدها اليمنى وتمسك اثنين من اخوتها الصغار بيدها اليسرى وتقوم بقطع الشارع. إن حدوث حادث سير في ظروف كهذه هو خطر غير معقول. مثل هجوم متطرفي اليمين الذين يهاجمون العرب في المدينة.
اذا واجهت وضعا كهذا: حادث طرق سواء كان بقصد أو غير قصد، أو هجوم اليمين حيث سأحاول الدفاع عن نفسي ـ فلا شك أنني سأتحول إلى مخرب ولن يكون لي الحق الذي يملكه كل متهم لاثبات براءتي. الشرطة سيستلون مسدساتهم ويفرغونها في جسدي من اجل الحصول على الهالة التي يحظى بها نجوم الفن. ومن لا يشارك في ذلك سيقوم بالتنكيل بجثتي وسط تهليل الجمهور.
حينما يقول أحد الإسرائيليين «عملية» سيُحكم علي بالاعدام ـ دون تحقيق نزيه أو مفبرك، ودون محاكمة حقيقية أو مفبركة، ودون القدرة على اسماع اقوالي الاخيرة أمام رئيس الدولة الذي هو منبوذ بسبب رحابة صدره، على أمل أن يعفو عني.
الشرطي لن ينتظر تغيير أوامر فتح النار من الحكومة، أو أوامر قائد شرطة القدس أو الشعور بالخطر على الحياة. إنه سيتصرف ببساطة حسب أمر أحد الشباب الذي يلبس القميص الابيض والبنطال الاسود الذي سيقول له «أطلق عليه النار». أبناء عائلتي سيؤخذون من أسرتهم في الليل ويتم احضارهم مقيدين ومعصوبي الاعين إلى مراكز «الشاباك»، وسيتحطم مستقبلهم ويُهدم منزلهم.
أنا لا أخاف من الموت بل أخاف من حقيقة أن مقالي هذا لن ينشر والاجهزة الأمنية ستأخذه من حاسوبي وتقدمه في وسائل الإعلام كدليل ضدي.
أيها الاصدقاء، في الدولة التي يعطي فيها الشباب الامر للشرطة لقتل انسان، وكان الاخير قد نفذ الامر بالطريقة الافضل (سبع رصاصات) ـ من يحتاج إلى 15 قاض في محكمة العدل العليا.
«السلاح في يد الجاهل يجرح»، هذا ما يقوله المثل العربي. نحن لا نعرف اسباب موت فادي علون من العيسوية، لكنني اعتقد أن الشرطي الذي يطلق النار بأمر من أحد الشباب في ظل عدم وجود خطر على حياته وحياة الآخرين (كما تبين في الفيلم)، هو في أحسن الحالات، غبي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الموت للعرب
الإعدام بدون محاكمة هو ما يقوم به المجتمع الإسرائيلي بجمهوره وأجهزته الأمنية ضد الفلسطينيين
بقلم:جدعون ليفي،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاعدامات بدون محاكمة التي تملأ اسرائيل، ويشير الكاتب أن المجتمع الاسرائيلي تحول الى مجتمع بربري وفقد الانسانية،وكل ذلك بتشجيع من الحكومة،حيث أن كل من يشتبه بنيته تنفيذ عملية طعن يتم اعدامه في الشارع وبلا محاكمة)
حملة الاعدام بدون محاكمة تملأ البلاد، إنها بربرية ـ وتحظى بالتصفيق من الجمهور والتشجيع من السلطات. وإلى مجموعة العمليات أضيفت الآن عملية هي الاسوأ: المجتمع في إسرائيل يفقد احساسه الانساني. لقد كانت هناك فترات سيئة، لكن لم تكن مثل هذه الفترة حيث أن كل من يطعن أو يهدد بالسكين أو المفك أو المقورة يتم قتله حتى بعد أن يرمي سلاحه. أما القاتل فيتحول إلى بطل الأمة.
من أراد اعدام المخربين حصل على ما هو أكثر من ذلك: الاعدام بدون محاكمة. قُتل 14 فلسطينيا بهذه الطريقة في الاسبوع الاخير، اغلبيتهم لا يستحقون الموت في دولة قانون. التعطش الغير مسبوق للدماء يريد المزيد فالمزيد.
في عدد من العمليات تصرف رجال الأمن والمواطنين بالشكل السليم وقاموا بالسيطرة على المخربين. وأحيانا لم يكن مناص من اطلاق النار والقتل. لكن في حالات اخرى كان الحديث عن اعدام، وليس هناك تعريف آخر. أشرطة الفيديو تثبت هذا بشكل قاطع. وتكفي رؤية اطلاق النار على اسراء عابد في العفولة، التي وقفت بدون حراك وفي يدها سكين، ورجال الشرطة المسلحين يحيطونها ويقتربون منها، إلى أن يتم اطلاق النار عليها من مسافة قريبة بدل السيطرة عليها. هذا مثل القتل. هؤلاء الشرطة كانوا جبناء أو يرغبون في الانتقام، لذلك يجب محاكمتهم لا اعطاءهم الأوسمة.
الأمر الاكثر صعوبة كان قتل فادي علون في القدس: بعد أن رمى السكين التي طعن بها الشاب اليهودي وأصابه حاول الهرب من اليهود الغاضبين باتجاه الشرطة. وحينما طلب اليهود من الشرطة قتله استجاب رجال الشرطة وقتلوه بدون سبب وبدأوا بدحرجة جثته على الشارع.
إضافة إلى ذلك العملية في تل ابيب: فلسطيني يحمل مفكاً صغيرا طعن به إسرائيليين وكانت اصاباتهم طفيفة جدا، تم اطلاق النار عليه وقُتل من قبل ضابط في الجيش الإسرائيلي. حيث تحول دانييل إلى بطل:صفحات كاملة في الصحف «مقاتل في سلاح الجو فعل ما هو متوقع منه». وجثة الطاعن التي لم تتم تغطيتها والمفك الصغير بجانبها، هي وسام دانييل. «بطولة على أبواب الكرياه»، قالت العناوين. ها هم ابطالك يا إسرائيل، ابطال على بائسين مع مفك كان يمكن اعتقالهم.
هذه الصور يراها شعب إسرائيل متأثرا من الصحافة. هذا هو التحريض الحقيقي. الكبار والصغار يرون كيف يطلقون النار على العرب مثل الكلاب الضالة ويحفظون الدرس. وهنا يكمن أحد الاسباب الاساسية لهذه الاحداث: اللاانسانية للفلسطينيين الذين تعتبر حياتهم وموتهم مثل قشرة الثوم بالنسبة للإسرائيليين. الامر الذي لم يفكر أحد بفعله تجاه يشاي شليسل أو تجاه قاتل الشاب مئور المكايس في كريات غات، الذي يحظى بتصفيق الجمهور عندما يتعلق الامر بفلسطيني. ولم نقل شيئا بعد عن اطلاق النار على المتظاهرين في حدود غزة حيث قتل اربعة ومنهم ولد. ليس لمحاولة اللنش في نتانيا وليس بسبب الإسرائيلي الذي طَعن عربا في ديمونة، والذي لم يفكر أحد باعدامه أو هدم منزله. لقد كان يعاني من ضائقة لذلك تمت مسامحته وكأن من يطعن من الفلسطينيين لا يعاني من ضائقة أشد.
أحد ايديولوجيي هذه البربرية هو دان مرغليت الذي أعطى التبرير أول أمس: «يُفضل اطلاق النار على كل مخرب… كلما أصيب مخربون أكثر يكون هناك مخربون أقل». هذه الاخلاق التي لا تصمد على ارض الواقع يمكن أن نضيف اليها: كلما أصيب من يغتصب أو يسرق أو كان يساريا أو عربيا أكثر ـ كلما تضاءل عددهم. الموت للعرب ـ حان الوقت للانقضاض على الهدف التالي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
لعنة الشبكات
عبر الشبكات الاجتماعية الفلسطينية والإسرائيلية تصبح موجة العمليات الحالية هستيريا متعاظمة تغذي نفسها
بقلم:سيفر بلوتسكر،عن يديعوت
المضمون:( يهاجم الكاتب شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك، ويسوق مثال حول الاشاعات التي كانت تخرج ايام الاحتجاجات في مصر على حكم مبارك، ويزعم ان هذه الشبكات هي السبب في تعبئة وتحريض من يقومون بعمليات الطعن، ومن يخرجون للتظاهر ضد الاحتلال)
قبل ثلاث سنوات صدر في الولايات المتحدة كتاب («لماذا تفشل الأمم» بقلم اكومغلو وروبنسون) يدعي حله للغز سر نجاح وفشل الدول الاقتصادي. وضعت الكتاب من يدي حين وصلت إلى شرح انهيار حكم مبارك في مصر: سرق من صندوق الدولة 70 مليار دولار، اقتبس الكاتبان عن منشورات في مواقع مختلفة على الانترنت.
تبين مع الايام ان مبارك وعائلته لم يحوزا لا على 70 مليار دولار ولا 7 مليار دولار وحتى 0.07 مليار دولار في حساباته في البنوك الاجنبية. لقصص الفساد الاسطورية عن الرئيس المصري السابق، التي رفعت في حينه في الشبكات الاجتماعية في العالم العربي كان هدف سياسي: اخراج ملايين المصريين إلى الشوارع واسقاط حكمه. الغاية، كما ادعى المحللون الذين تحلوا بروح الحرية الوهمية في ميدان التحرير، تبرر الوسيلة، بما فيها نشر الاكاذيب والتحريض منفلت العقال على الانترنت.
لا، هي لا. من حرر من القطاع كلاب التحريض، لن ينجح في لجمها. زميلي يوسي يهوشع كتب في يوم الجمعة في «يديعوت احرونوت» في تحليل ينير العيون فقال: «العامل السائد الذي يحدث موجة العمليات هذه هو الفيسبوك والشبكات الاجتماعية التي غذت العديد من المخربين بمواد تحريضية خطيرة. من أجل مكافحتها مطلوب عمل شامل لوحدات السايبر في الجيش الإسرائيلي، اضاف يهوشع. صحيح جدا ولكن لحظة فقط، أوليست هذه هي الشبكات الاجتماعية العربية غير المراقبة التي مجدنا أعمالها في عهد الربيع العربي الراحل؟ و أليس هذا هو ذات سلاح السايبر الذي شهر به في شبكاتنا الاجتماعية على شروط التشغيل المبالغ فيها المزعومة لاصحاب الخدمة الدائمة في صفوفه؟
ان لعنة الشبكات الاجتماعية لم تولد أمس. من تعاطوا بتفهم وعطف مع حملات التحريض منفلتة العقال في الانترنت ضد ضباط الجيش الإسرائيلي، شركات الغذاء، موظفي الدولة، موظفي البنوك، اليساريين او الاصوليين، لا يجب أن يتفاجأوا عندما توجه النار ضدهم ايضا وضد اعزائهم. كان ينبغي لهم ان يعرفوا بان الشبكات الاجتماعية ومنصات المعقبين تشكل وسيلة مريحة ومتوفرة دوما لنشر الاكاذيب، الكراهية، التشهيرات، العنف اللفظي، التزمت الديني والفكري، نظريات المؤامرة، افلام الرعب الزائفة والسم العنصري. وطالما وجدت في صيغتها الحالية، فان الدعاية الفظيعة التي تتدفق فيها ستتعاظم. وحتى سلاح السايبر المتميز لدينا سيتمكن من صدها لزمن ما فقط.
عبر الشبكات الاجتماعية ـ الفلسطينية والإسرائيلية ـ تصبح موجة العمليات الحالية موجة هستيريا متعاظمة تغذي نفسها. والعلاج الناجع للمواطنين اسوياء العقل ضد ذاك الجنون المعربد هو الانقطاع عن الشبكات الاجتماعية بكل معنى الكلمة. إلا نكون حاضرين فيها، إلا نعقب ببوست على البوست، وبالتغريدة على التغريدة. إلا ندخل إلى ساحة المصارعة في ان «تهين الاخرين قدر استطاعتك»، تلك الساحة المضرجة بالطين، البراز والدم.
ان مثل هذا الانقطاع الكثيف (والذي توصي به ايضا كتب جديدة صدرت في الولايات المتحدة، تدعو للعودة إلى الخطاب الانساني الحقيقي) سيجبر مدراء المواقع، الشبكات الاجتماعية والساحات في الانترنت لان يضعوا نهاية تامة بالحدود والقيود لحرية التعبير التي يساء استخدامها. أجهزة القضاء في إسرائيل وفي العالم باستثناء الولايات المتحدة، اعترفت في أن حرية الراي لا تعني حرية التحريض، وان هذا المبدأ ينطبق على الانترنت ايضا ـ ولكنها لم تفعل أي شيء تقريبا كي تفرض القانون. لعل تمرد العقلاء سيجبرها على العمل.
أنا لا اوهم نفسي: الإرهاب، اللفظي والعملي لن يتوقف حتى لو منع واوقف التحريض في الشبكة. فمصادره متنوعة للغاية، اسبابه عميقة للغاية. فالنازية لم تكن بحاجة إلى الانترنت كي تسيطر على المانيا، وكان الاتصال الشفوي يكفي مخربي القاعدة، والشيوعية سقطت في عصر ما قبل الشبكة، ومع ذلك فان الخفة التي تنشر فيها في ارجاء الانترنت «الاراء» و «الحقائق» التي مكانها في قمامة الوعي البشري، تخلق خطرا عالما جديدا لا يحل محل المخاطر القديمة، بل يضيف اليها ويعظمها فقط.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أسرى الوهم
من يدعي أن الدولة الفلسطينية ستجلب الهدوء والسكينة يضلل الجمهور
بقلم:حاييم مسغاف،عن معاريف
المضمون:( يدعو الكاتب كل الذين ملوا من اراقة الدماء في البلاد بعدم الدعوة لاقامة دولة فلسطينية بجانب دولة اسرائيل ،ويزعم الكاتب أن الدولة الفلسطينية لن تجلب لا الهدوء ولا السكينة للمنطقة)
ينبغي الايضاح، مرة واحدة وإلى الأبد، لكل عديمي الصبر في أوساطنا وكل من مل حمام الدماء الذي يسعى العرب لان يعقدوه في هذه الايام: لا يوجد افق سياسي. الدولة الفلسطينية ليست الحل. لا إلى جانب دولة إسرائيل ولا على الاطلاق.
لقد فكر ارئيل شارون بمصالحة العرب والاشارة لهم بانه يريد السلام ـ ربما لانه اراد صرف الانتباه عن لوائح الاتهام التي كان من المتوقع ان توجه له ولنجليه وربما لاسباب خفية اخرى ـ ولكن في الشرق الاوسط ليس للانسحابات سوى معنى واحد؛ فالجانب المنسحب يعتبر كمن يخاف من المواجهة العسكرية. وفهمت منظمات الإرهاب ـ حزب الله، حماس وكل الباقين ـ بسرعة شديدة بان البطن الطرية للدولة اليهودية هي في الجبهة الداخلية المدنية، التي في اوساطها يوجد كثيرون ممن هم غير مستعدين للقبول بان بلاد إسرائيل تشترى بالالام واننا لا بد سندفع الثمن بدماء كثيرة على رغبتنا في التمسك بهذا المكان.
ما حصلنا عليه في اعقاب الانسحاب المخجل من غوش قطيف هو «دولة» تحكمها منظمات الإرهاب. وهذا ما ينتظرنا إذا ما وافقنا على «دولة» اخرى في يهودا والسامرة. وهي لن تكون «مجردة» ولا حتى ليوم واحد. لا يوجد كائن كهذا في عالم مفاهيم المسلمين. فهي سرعان ما ستمتلئ بسهولة بمنظمات الإرهاب من قاطعي الرؤوس.
وشيء آخر يجب ايضاحه لبائعي الاوهام على أنواعهم: العرب لن يكونوا ابدا مستعدين لان يعلنوا بعد أن يحصلوا على دولة ـ ناقص في يهودا والسامرة بانهم سيهجرون مطلب الحصول ايضا على الاراضي التي احتلت في 1948 أو يتنازلوا عما يسمونه «حق العودة». زعماؤهم يتحدثون عن نحو 7 مليون «لاجيء» يريدون العودة إلى اماكن الحاضرة التي «طردوا» منها، على حد زعمهم، في حرب استقلالنا.
إذن هاكم السيناريو المخيف التالي: نحن نطرد من بيوتهم مئات الاف من اليهود كي نخلي مكانا لدولة فلسطينية، وبالمقابل نحصل على منظمات إرهاب إسلامية قرب كفار سابا، الخضيرة وروش هعاين، التي ستتحول لتصبح مدن حدودية، والمزيد من العمليات، والمزيد من الانتفاضات كي نواصل الانسحابات من الاماكن التي احتلت في الحرب التي اندلعت بعد أن رفض العرب مشروع التقسيم الذي اقترحته الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947.
واذا كانوا رفضوا في حينه، فهم بالتأكيد لن يوافقوا اليوم على دولة يهودية في حدود الخط الاخضر. كل من يقول خلاف ذلك، ببساطة يسعى إلى ذر الرماد في عيون الجمهور الذي ليس خبيرا على الاطلاق في تفاصيل النزاع. بيرس ورابين في حينه وقعا على اتفاقات اوسلو، التي وعدت عرفات بعالم بأكمله، ولم تكن النتيجة الهدوء والسكينة. فالعرب ببساطة واصلوا عمل ما كانوا يعملوه منذ بداية الاستيطان اليهودي في بلاد إسرائيل. مئات اليهود قتلوا في شوارع المدن. لا رابين ولا باراك ولا شارون نجحوا في منع رغبة العرب في الدم. اولمرت جرب هو ايضا قوته، فحصل على حرب لبنان الثانية التي انتهت بلجنة تحقيق.
ينبغي ببساطة الشد على الاسنان والاثبات لـ «المنفذين الافراد للعمليات» باننا لن نتنازل أبدا عن حقنا التاريخي في كل بلاد إسرائيل. وسواء العرب الذين يتواجدون في حدود الخط الاخضر ام اولئك الذين يتواجدون في مكان ما في المناطق التي احتلت في 1967 يجب أن يستوعبوا بان الدولة اليهودية هي حقيقة قائمة، ومن لا يريدها، او يسعى إلى التشكيك بمجرد وجودها، فان دمه سيكون في رقبته.
لم يعد اليهود عديمي الوسيلة، ويجدر ان تفهم ذلك ايضا اوروبا اللاسامية، التي تعاونت مع الاحتلال النازي في حينه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ليس سهلا… ليس خطرا وجوديا
رغم مظاهر الحرب في الإعلام إلا أن ما يحدث الآن ليس تحدياً مصيريا
بقلم:يوآف ليمور،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يتحدث الكاتب حول عدم تحول الاحتجاجات على الاحتلال الى حرب؛وذلك بسبب حرص اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية على احتواء الموقف،بالاضافة الى حرص إسرائيل على عدم المس بنسيج الحياة المدنية في الضفة الغربية)
الأنباء الجيدة في نهاية الاسبوع هي أنه رغم قابلية الاشتعال، لم يحدث تصعيد في يهودا والسامرة أو قطاع غزة. الأنباء السيئة هي أن موجة إرهاب السكاكين لم تستمر فقط بل هي، حسب التقديرات، ستستمر فترة طويلة.
في هذه المرحلة، إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تصممان على احتواء الاحداث ومنعها بقدر الامكان من الانتشار.
وما يساهم في ذلك هو حرص إسرائيل على عدم المس بنسيج الحياة المدنية في الضفة الغربية (العمل في إسرائيل يستمر والشوارع بقيت مفتوحة)، والمشاركة الضئيلة للجمهور الفلسطيني في الاخلال بالنظام. وحسب التقارير يبدو احيانا أن هناك حربا حقيقية بين جنود الجيش الإسرائيلي والمتظاهرين، لكن فعليا الحديث يدور عن أحداث صغيرة نسبيا ـ 100 إلى 200 شخص في كل مواجهة، والجيش الإسرائيلي يستطيع من خلال التنسيق مع الاجهزة الأمنية الفلسطينية مواجهة الوضع بسهولة نسبية.
طالما أن هذه المظاهرات تنتهي من غير قتلى، فانه لا يحدث تصعيد في الميدان. لذلك يشددون في قيادة المنطقة الوسطى على ارشاد القوات، ويشددون على أن كل نقطة احتكاك يتواجد فيها ضباط كبار لتهدئة الوضع. في الجيش يعتقدون أن القوات الموجودة في الضفة تكفي؛ وأي تغيير سيحدث إذا تصاعدت الاضطرابات أو إذا تحركت المليشيات المسلحة وعلى رأسها التنظيم والنشطاء في مخيمات اللاجئين.
في قيادة المنطقة الجنوبية ايضا استطاعوا احتواء الاحداث رغم المواجهات العنيفة وعدد المصابين الفلسطينيين. حماس هي التي بادرت للعنف حيث أرادت المساهمة في الصراع: طلبت من المواطنين الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي والوصول إلى الشريط الحدودي واقتحامه ـ لكن لم يتم اطلاق الصواريخ على إسرائيل (تقول التقديرات إن الصواريخ التي تم اطلاقها لم تطلقها حماس). على الاغلب ستمتنع حماس عن التصعيد في الايام القريبة. وبناءً على الوضع في القدس والضفة الغربية، إذا اضطرت إلى ذلك فسيكون استعراض رمزي للعضلات، ومن هنا جاء قرار وضع القبة الحديدية في بئر السبع.
على خلفية ذلك يتبين أن المشكلة الاساسية لإسرائيل هي داخل الخط الاخضر ولدى مواطنيها. جميع العمليات التي نفذت مؤخرا كانت في داخل إسرائيل، اغلبيتها من قبل عرب إسرائيليين أو من شرقي القدس. وتلك التي نفذها فلسطينيون من الضفة، كان المنفذون يتواجدون بشكل غير قانوني: لهذا تمتنع إسرائيل عن فرض الاغلاق على المناطق: الاعتقاد هو أن من يعمل لديه ما يخسره، والخشية هي أن العقاب الجماعي سيلحق فلسطينيين آخرين بالعنف.
لكن في المقابل، استمرار العمليات يعني استمرار حالة التأهب بأقصى درجة في المدن الإسرائيلية، والضغط ملقى على عاتق الشرطة وعلى «الشاباك» من وراء الكواليس، الذي يقوم بجهد كبير تجاه المخربين الفلسطينيين الذين لا يُشركون أحدا في خططهم. التقديرات تقول إن هذه المحاولات ستستمر، وستتراجع فقط بجهد أمني وسياسي يشمل توضيحات وترتيبات بخصوص الحرم، ويساعد في هذا الصمت الذي ينتهجه وزراء الحكومة، وما فعله اعضاء الكنيست العرب كان جيدا حيث أظهروا نوعا من المسؤولية وقاموا بالغاء زيارتهم اليوم بشكل منظم إلى الحرم.
على هامش الاحداث ستتم اليوم في مقبرة نهلال مراسيم الذكرى لرئيس الاركان ووزير الدفاع السابق موشيه ديان. ومن المشكوك فيه أن يجد أحد من قادة الدولة الوقت للوصول. ولكن الآن بالتحديد ليس هناك مثل صلة ديان من اجل وضع الامور في نصابها: في 1967 لم يكن الموضوع متسرعا، وخلافا لعام 1973 ليس هناك خطر وجودي على إسرائيل. مطلوب تصميم أمني وحكمة وطول نفس ووعي سياسي وبراغماتية سياسية للتغلب على الموجة الحالية انطلاقا من معرفة أنها لن تكون الأخيرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
بقلم:أحمد عواودة،عن هآرتس
المضمون:( يشكك الكاتب في الأمن الاسرائيلي،وفي الروايات الاسرائيلية فيما يتعلق بعمليات الدهس والطعن التي تحدث)
أنا متشكك جدا. كأحد مؤيدي نظرية المؤامرة اؤمن أن الاجهزة الأمنية الإسرائيلية ـ بدء من «الشاباك» ومرورا بالشرطة ـ لم تتبن ولو قليلا مباديء النزاهة عند الحديث عن الفلسطينيين المشتبه بهم بمخالفة حتى لو كانت بسيطة.
لا أعرف إذا كان هذا الشك ينبع من تجربتي كمحامي، حيث أنني على مدى سنوات قمت بتمثيل الفلسطينيين الذين لم يتحدث منهم إلا عدد قليل عن استخدام العنف من قبل الاجهزة الأمنية ـ أم أن الشك يوجد في جيناتي. في العادة أميل إلى الايمان بوجود السببين. ومن اجل النزاهة أقول إنني أشك ليس فقط بنزاهة الاجهزة الأمنية الإسرائيلية ـ بل ايضا الانتربول والـ سي.آي.إيه واجهزة الأمن لدى بوتين واستخبارات السيسي واجهزة أبو مازن.
اضافة إلى هذه الصفة الغربية، أنا ليبرالي في موقفي. وأنا مستعد لأن أُمكنهم من طرح مواقفهم، واذا استطاعوا فليثبتوا ـ ليس فقط عن طريق وسائل الإعلام المجندة ـ أنني على خطأ، وأن شكي ما هو إلا مرض نفسي ـ سأقبل الحكم وسأكون مستعدا للذهاب إلى طبيب نفسي للكشف عن مصدر هذا الشك.
في الوقت الحالي يستيقظ الشك عندي كلما حدثونا عن عملية تسمى «عملية دهس» أو «عملية طعن» حيث أميل إلى عدم تصديق الرواية الإسرائيلية التي تقول إن السائق العربي دهس عن قصد مارة إسرائيليين بسبب دوافع قومية. أو أن المرأة التي تغطي رأسها على الحاجز أخرجت سكينا ووقفت أمام الجنود أو الشرطة الذين لم يبق لهم سوى اطلاق النار وبذلك منع كارثة ومنع قتل عشرات الضحايا. ومع ذلك لا أقمع الليبرالي في داخلي، وأنا على استعداد لسماع رواية الاجهزة الامنية، لو عرضوا أمامي جزءً بسيطا من الأدلة الموجودة أو الغير موجودة لديهم.
لكن اضافة إلى كل ذلك أنا قلق، بل وخائف، والسبب هو: أنا عربي أسكن في القدس. رغم أن المشكلة الاخيرة التي كنت جزءا منها قد حدثت في الصف السادس الابتدائي، حيث تلقيت الضربات من طالبة جديدة وصلت إلى الصف وسيطرت على الكرسي في الصف الاخير ـ أخاف أن أتحول من يوم ما إلى مخرب رغم أنفي، يدهس طفلة في العربة أو يهاجم إسرائيليين بسكين، وأن أكون شهيدا أو مناضل حرية نفذ عملية مستقلة دون الانتماء إلى أي تنظيم.
رغم كوني سائق حذر إلى درجة أن اصدقائي يقولون إنني أسوق مثل الجد ـ سافرت بشكل يومي في قلب الاحياء الحريدية في القدس حيث يمكن هناك مواجهة طفلة عمرها ست سنوات تدفع عربة رضيع بيدها اليمنى وتمسك اثنين من اخوتها الصغار بيدها اليسرى وتقوم بقطع الشارع. إن حدوث حادث سير في ظروف كهذه هو خطر غير معقول. مثل هجوم متطرفي اليمين الذين يهاجمون العرب في المدينة.
اذا واجهت وضعا كهذا: حادث طرق سواء كان بقصد أو غير قصد، أو هجوم اليمين حيث سأحاول الدفاع عن نفسي ـ فلا شك أنني سأتحول إلى مخرب ولن يكون لي الحق الذي يملكه كل متهم لاثبات براءتي. الشرطة سيستلون مسدساتهم ويفرغونها في جسدي من اجل الحصول على الهالة التي يحظى بها نجوم الفن. ومن لا يشارك في ذلك سيقوم بالتنكيل بجثتي وسط تهليل الجمهور.
حينما يقول أحد الإسرائيليين «عملية» سيُحكم علي بالاعدام ـ دون تحقيق نزيه أو مفبرك، ودون محاكمة حقيقية أو مفبركة، ودون القدرة على اسماع اقوالي الاخيرة أمام رئيس الدولة الذي هو منبوذ بسبب رحابة صدره، على أمل أن يعفو عني.
الشرطي لن ينتظر تغيير أوامر فتح النار من الحكومة، أو أوامر قائد شرطة القدس أو الشعور بالخطر على الحياة. إنه سيتصرف ببساطة حسب أمر أحد الشباب الذي يلبس القميص الابيض والبنطال الاسود الذي سيقول له «أطلق عليه النار». أبناء عائلتي سيؤخذون من أسرتهم في الليل ويتم احضارهم مقيدين ومعصوبي الاعين إلى مراكز «الشاباك»، وسيتحطم مستقبلهم ويُهدم منزلهم.
أنا لا أخاف من الموت بل أخاف من حقيقة أن مقالي هذا لن ينشر والاجهزة الأمنية ستأخذه من حاسوبي وتقدمه في وسائل الإعلام كدليل ضدي.
أيها الاصدقاء، في الدولة التي يعطي فيها الشباب الامر للشرطة لقتل انسان، وكان الاخير قد نفذ الامر بالطريقة الافضل (سبع رصاصات) ـ من يحتاج إلى 15 قاض في محكمة العدل العليا.
«السلاح في يد الجاهل يجرح»، هذا ما يقوله المثل العربي. نحن لا نعرف اسباب موت فادي علون من العيسوية، لكنني اعتقد أن الشرطي الذي يطلق النار بأمر من أحد الشباب في ظل عدم وجود خطر على حياته وحياة الآخرين (كما تبين في الفيلم)، هو في أحسن الحالات، غبي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الموت للعرب
الإعدام بدون محاكمة هو ما يقوم به المجتمع الإسرائيلي بجمهوره وأجهزته الأمنية ضد الفلسطينيين
بقلم:جدعون ليفي،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاعدامات بدون محاكمة التي تملأ اسرائيل، ويشير الكاتب أن المجتمع الاسرائيلي تحول الى مجتمع بربري وفقد الانسانية،وكل ذلك بتشجيع من الحكومة،حيث أن كل من يشتبه بنيته تنفيذ عملية طعن يتم اعدامه في الشارع وبلا محاكمة)
حملة الاعدام بدون محاكمة تملأ البلاد، إنها بربرية ـ وتحظى بالتصفيق من الجمهور والتشجيع من السلطات. وإلى مجموعة العمليات أضيفت الآن عملية هي الاسوأ: المجتمع في إسرائيل يفقد احساسه الانساني. لقد كانت هناك فترات سيئة، لكن لم تكن مثل هذه الفترة حيث أن كل من يطعن أو يهدد بالسكين أو المفك أو المقورة يتم قتله حتى بعد أن يرمي سلاحه. أما القاتل فيتحول إلى بطل الأمة.
من أراد اعدام المخربين حصل على ما هو أكثر من ذلك: الاعدام بدون محاكمة. قُتل 14 فلسطينيا بهذه الطريقة في الاسبوع الاخير، اغلبيتهم لا يستحقون الموت في دولة قانون. التعطش الغير مسبوق للدماء يريد المزيد فالمزيد.
في عدد من العمليات تصرف رجال الأمن والمواطنين بالشكل السليم وقاموا بالسيطرة على المخربين. وأحيانا لم يكن مناص من اطلاق النار والقتل. لكن في حالات اخرى كان الحديث عن اعدام، وليس هناك تعريف آخر. أشرطة الفيديو تثبت هذا بشكل قاطع. وتكفي رؤية اطلاق النار على اسراء عابد في العفولة، التي وقفت بدون حراك وفي يدها سكين، ورجال الشرطة المسلحين يحيطونها ويقتربون منها، إلى أن يتم اطلاق النار عليها من مسافة قريبة بدل السيطرة عليها. هذا مثل القتل. هؤلاء الشرطة كانوا جبناء أو يرغبون في الانتقام، لذلك يجب محاكمتهم لا اعطاءهم الأوسمة.
الأمر الاكثر صعوبة كان قتل فادي علون في القدس: بعد أن رمى السكين التي طعن بها الشاب اليهودي وأصابه حاول الهرب من اليهود الغاضبين باتجاه الشرطة. وحينما طلب اليهود من الشرطة قتله استجاب رجال الشرطة وقتلوه بدون سبب وبدأوا بدحرجة جثته على الشارع.
إضافة إلى ذلك العملية في تل ابيب: فلسطيني يحمل مفكاً صغيرا طعن به إسرائيليين وكانت اصاباتهم طفيفة جدا، تم اطلاق النار عليه وقُتل من قبل ضابط في الجيش الإسرائيلي. حيث تحول دانييل إلى بطل:صفحات كاملة في الصحف «مقاتل في سلاح الجو فعل ما هو متوقع منه». وجثة الطاعن التي لم تتم تغطيتها والمفك الصغير بجانبها، هي وسام دانييل. «بطولة على أبواب الكرياه»، قالت العناوين. ها هم ابطالك يا إسرائيل، ابطال على بائسين مع مفك كان يمكن اعتقالهم.
هذه الصور يراها شعب إسرائيل متأثرا من الصحافة. هذا هو التحريض الحقيقي. الكبار والصغار يرون كيف يطلقون النار على العرب مثل الكلاب الضالة ويحفظون الدرس. وهنا يكمن أحد الاسباب الاساسية لهذه الاحداث: اللاانسانية للفلسطينيين الذين تعتبر حياتهم وموتهم مثل قشرة الثوم بالنسبة للإسرائيليين. الامر الذي لم يفكر أحد بفعله تجاه يشاي شليسل أو تجاه قاتل الشاب مئور المكايس في كريات غات، الذي يحظى بتصفيق الجمهور عندما يتعلق الامر بفلسطيني. ولم نقل شيئا بعد عن اطلاق النار على المتظاهرين في حدود غزة حيث قتل اربعة ومنهم ولد. ليس لمحاولة اللنش في نتانيا وليس بسبب الإسرائيلي الذي طَعن عربا في ديمونة، والذي لم يفكر أحد باعدامه أو هدم منزله. لقد كان يعاني من ضائقة لذلك تمت مسامحته وكأن من يطعن من الفلسطينيين لا يعاني من ضائقة أشد.
أحد ايديولوجيي هذه البربرية هو دان مرغليت الذي أعطى التبرير أول أمس: «يُفضل اطلاق النار على كل مخرب… كلما أصيب مخربون أكثر يكون هناك مخربون أقل». هذه الاخلاق التي لا تصمد على ارض الواقع يمكن أن نضيف اليها: كلما أصيب من يغتصب أو يسرق أو كان يساريا أو عربيا أكثر ـ كلما تضاءل عددهم. الموت للعرب ـ حان الوقت للانقضاض على الهدف التالي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
لعنة الشبكات
عبر الشبكات الاجتماعية الفلسطينية والإسرائيلية تصبح موجة العمليات الحالية هستيريا متعاظمة تغذي نفسها
بقلم:سيفر بلوتسكر،عن يديعوت
المضمون:( يهاجم الكاتب شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك، ويسوق مثال حول الاشاعات التي كانت تخرج ايام الاحتجاجات في مصر على حكم مبارك، ويزعم ان هذه الشبكات هي السبب في تعبئة وتحريض من يقومون بعمليات الطعن، ومن يخرجون للتظاهر ضد الاحتلال)
قبل ثلاث سنوات صدر في الولايات المتحدة كتاب («لماذا تفشل الأمم» بقلم اكومغلو وروبنسون) يدعي حله للغز سر نجاح وفشل الدول الاقتصادي. وضعت الكتاب من يدي حين وصلت إلى شرح انهيار حكم مبارك في مصر: سرق من صندوق الدولة 70 مليار دولار، اقتبس الكاتبان عن منشورات في مواقع مختلفة على الانترنت.
تبين مع الايام ان مبارك وعائلته لم يحوزا لا على 70 مليار دولار ولا 7 مليار دولار وحتى 0.07 مليار دولار في حساباته في البنوك الاجنبية. لقصص الفساد الاسطورية عن الرئيس المصري السابق، التي رفعت في حينه في الشبكات الاجتماعية في العالم العربي كان هدف سياسي: اخراج ملايين المصريين إلى الشوارع واسقاط حكمه. الغاية، كما ادعى المحللون الذين تحلوا بروح الحرية الوهمية في ميدان التحرير، تبرر الوسيلة، بما فيها نشر الاكاذيب والتحريض منفلت العقال على الانترنت.
لا، هي لا. من حرر من القطاع كلاب التحريض، لن ينجح في لجمها. زميلي يوسي يهوشع كتب في يوم الجمعة في «يديعوت احرونوت» في تحليل ينير العيون فقال: «العامل السائد الذي يحدث موجة العمليات هذه هو الفيسبوك والشبكات الاجتماعية التي غذت العديد من المخربين بمواد تحريضية خطيرة. من أجل مكافحتها مطلوب عمل شامل لوحدات السايبر في الجيش الإسرائيلي، اضاف يهوشع. صحيح جدا ولكن لحظة فقط، أوليست هذه هي الشبكات الاجتماعية العربية غير المراقبة التي مجدنا أعمالها في عهد الربيع العربي الراحل؟ و أليس هذا هو ذات سلاح السايبر الذي شهر به في شبكاتنا الاجتماعية على شروط التشغيل المبالغ فيها المزعومة لاصحاب الخدمة الدائمة في صفوفه؟
ان لعنة الشبكات الاجتماعية لم تولد أمس. من تعاطوا بتفهم وعطف مع حملات التحريض منفلتة العقال في الانترنت ضد ضباط الجيش الإسرائيلي، شركات الغذاء، موظفي الدولة، موظفي البنوك، اليساريين او الاصوليين، لا يجب أن يتفاجأوا عندما توجه النار ضدهم ايضا وضد اعزائهم. كان ينبغي لهم ان يعرفوا بان الشبكات الاجتماعية ومنصات المعقبين تشكل وسيلة مريحة ومتوفرة دوما لنشر الاكاذيب، الكراهية، التشهيرات، العنف اللفظي، التزمت الديني والفكري، نظريات المؤامرة، افلام الرعب الزائفة والسم العنصري. وطالما وجدت في صيغتها الحالية، فان الدعاية الفظيعة التي تتدفق فيها ستتعاظم. وحتى سلاح السايبر المتميز لدينا سيتمكن من صدها لزمن ما فقط.
عبر الشبكات الاجتماعية ـ الفلسطينية والإسرائيلية ـ تصبح موجة العمليات الحالية موجة هستيريا متعاظمة تغذي نفسها. والعلاج الناجع للمواطنين اسوياء العقل ضد ذاك الجنون المعربد هو الانقطاع عن الشبكات الاجتماعية بكل معنى الكلمة. إلا نكون حاضرين فيها، إلا نعقب ببوست على البوست، وبالتغريدة على التغريدة. إلا ندخل إلى ساحة المصارعة في ان «تهين الاخرين قدر استطاعتك»، تلك الساحة المضرجة بالطين، البراز والدم.
ان مثل هذا الانقطاع الكثيف (والذي توصي به ايضا كتب جديدة صدرت في الولايات المتحدة، تدعو للعودة إلى الخطاب الانساني الحقيقي) سيجبر مدراء المواقع، الشبكات الاجتماعية والساحات في الانترنت لان يضعوا نهاية تامة بالحدود والقيود لحرية التعبير التي يساء استخدامها. أجهزة القضاء في إسرائيل وفي العالم باستثناء الولايات المتحدة، اعترفت في أن حرية الراي لا تعني حرية التحريض، وان هذا المبدأ ينطبق على الانترنت ايضا ـ ولكنها لم تفعل أي شيء تقريبا كي تفرض القانون. لعل تمرد العقلاء سيجبرها على العمل.
أنا لا اوهم نفسي: الإرهاب، اللفظي والعملي لن يتوقف حتى لو منع واوقف التحريض في الشبكة. فمصادره متنوعة للغاية، اسبابه عميقة للغاية. فالنازية لم تكن بحاجة إلى الانترنت كي تسيطر على المانيا، وكان الاتصال الشفوي يكفي مخربي القاعدة، والشيوعية سقطت في عصر ما قبل الشبكة، ومع ذلك فان الخفة التي تنشر فيها في ارجاء الانترنت «الاراء» و «الحقائق» التي مكانها في قمامة الوعي البشري، تخلق خطرا عالما جديدا لا يحل محل المخاطر القديمة، بل يضيف اليها ويعظمها فقط.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أسرى الوهم
من يدعي أن الدولة الفلسطينية ستجلب الهدوء والسكينة يضلل الجمهور
بقلم:حاييم مسغاف،عن معاريف
المضمون:( يدعو الكاتب كل الذين ملوا من اراقة الدماء في البلاد بعدم الدعوة لاقامة دولة فلسطينية بجانب دولة اسرائيل ،ويزعم الكاتب أن الدولة الفلسطينية لن تجلب لا الهدوء ولا السكينة للمنطقة)
ينبغي الايضاح، مرة واحدة وإلى الأبد، لكل عديمي الصبر في أوساطنا وكل من مل حمام الدماء الذي يسعى العرب لان يعقدوه في هذه الايام: لا يوجد افق سياسي. الدولة الفلسطينية ليست الحل. لا إلى جانب دولة إسرائيل ولا على الاطلاق.
لقد فكر ارئيل شارون بمصالحة العرب والاشارة لهم بانه يريد السلام ـ ربما لانه اراد صرف الانتباه عن لوائح الاتهام التي كان من المتوقع ان توجه له ولنجليه وربما لاسباب خفية اخرى ـ ولكن في الشرق الاوسط ليس للانسحابات سوى معنى واحد؛ فالجانب المنسحب يعتبر كمن يخاف من المواجهة العسكرية. وفهمت منظمات الإرهاب ـ حزب الله، حماس وكل الباقين ـ بسرعة شديدة بان البطن الطرية للدولة اليهودية هي في الجبهة الداخلية المدنية، التي في اوساطها يوجد كثيرون ممن هم غير مستعدين للقبول بان بلاد إسرائيل تشترى بالالام واننا لا بد سندفع الثمن بدماء كثيرة على رغبتنا في التمسك بهذا المكان.
ما حصلنا عليه في اعقاب الانسحاب المخجل من غوش قطيف هو «دولة» تحكمها منظمات الإرهاب. وهذا ما ينتظرنا إذا ما وافقنا على «دولة» اخرى في يهودا والسامرة. وهي لن تكون «مجردة» ولا حتى ليوم واحد. لا يوجد كائن كهذا في عالم مفاهيم المسلمين. فهي سرعان ما ستمتلئ بسهولة بمنظمات الإرهاب من قاطعي الرؤوس.
وشيء آخر يجب ايضاحه لبائعي الاوهام على أنواعهم: العرب لن يكونوا ابدا مستعدين لان يعلنوا بعد أن يحصلوا على دولة ـ ناقص في يهودا والسامرة بانهم سيهجرون مطلب الحصول ايضا على الاراضي التي احتلت في 1948 أو يتنازلوا عما يسمونه «حق العودة». زعماؤهم يتحدثون عن نحو 7 مليون «لاجيء» يريدون العودة إلى اماكن الحاضرة التي «طردوا» منها، على حد زعمهم، في حرب استقلالنا.
إذن هاكم السيناريو المخيف التالي: نحن نطرد من بيوتهم مئات الاف من اليهود كي نخلي مكانا لدولة فلسطينية، وبالمقابل نحصل على منظمات إرهاب إسلامية قرب كفار سابا، الخضيرة وروش هعاين، التي ستتحول لتصبح مدن حدودية، والمزيد من العمليات، والمزيد من الانتفاضات كي نواصل الانسحابات من الاماكن التي احتلت في الحرب التي اندلعت بعد أن رفض العرب مشروع التقسيم الذي اقترحته الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947.
واذا كانوا رفضوا في حينه، فهم بالتأكيد لن يوافقوا اليوم على دولة يهودية في حدود الخط الاخضر. كل من يقول خلاف ذلك، ببساطة يسعى إلى ذر الرماد في عيون الجمهور الذي ليس خبيرا على الاطلاق في تفاصيل النزاع. بيرس ورابين في حينه وقعا على اتفاقات اوسلو، التي وعدت عرفات بعالم بأكمله، ولم تكن النتيجة الهدوء والسكينة. فالعرب ببساطة واصلوا عمل ما كانوا يعملوه منذ بداية الاستيطان اليهودي في بلاد إسرائيل. مئات اليهود قتلوا في شوارع المدن. لا رابين ولا باراك ولا شارون نجحوا في منع رغبة العرب في الدم. اولمرت جرب هو ايضا قوته، فحصل على حرب لبنان الثانية التي انتهت بلجنة تحقيق.
ينبغي ببساطة الشد على الاسنان والاثبات لـ «المنفذين الافراد للعمليات» باننا لن نتنازل أبدا عن حقنا التاريخي في كل بلاد إسرائيل. وسواء العرب الذين يتواجدون في حدود الخط الاخضر ام اولئك الذين يتواجدون في مكان ما في المناطق التي احتلت في 1967 يجب أن يستوعبوا بان الدولة اليهودية هي حقيقة قائمة، ومن لا يريدها، او يسعى إلى التشكيك بمجرد وجودها، فان دمه سيكون في رقبته.
لم يعد اليهود عديمي الوسيلة، ويجدر ان تفهم ذلك ايضا اوروبا اللاسامية، التي تعاونت مع الاحتلال النازي في حينه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ليس سهلا… ليس خطرا وجوديا
رغم مظاهر الحرب في الإعلام إلا أن ما يحدث الآن ليس تحدياً مصيريا
بقلم:يوآف ليمور،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يتحدث الكاتب حول عدم تحول الاحتجاجات على الاحتلال الى حرب؛وذلك بسبب حرص اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية على احتواء الموقف،بالاضافة الى حرص إسرائيل على عدم المس بنسيج الحياة المدنية في الضفة الغربية)
الأنباء الجيدة في نهاية الاسبوع هي أنه رغم قابلية الاشتعال، لم يحدث تصعيد في يهودا والسامرة أو قطاع غزة. الأنباء السيئة هي أن موجة إرهاب السكاكين لم تستمر فقط بل هي، حسب التقديرات، ستستمر فترة طويلة.
في هذه المرحلة، إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تصممان على احتواء الاحداث ومنعها بقدر الامكان من الانتشار.
وما يساهم في ذلك هو حرص إسرائيل على عدم المس بنسيج الحياة المدنية في الضفة الغربية (العمل في إسرائيل يستمر والشوارع بقيت مفتوحة)، والمشاركة الضئيلة للجمهور الفلسطيني في الاخلال بالنظام. وحسب التقارير يبدو احيانا أن هناك حربا حقيقية بين جنود الجيش الإسرائيلي والمتظاهرين، لكن فعليا الحديث يدور عن أحداث صغيرة نسبيا ـ 100 إلى 200 شخص في كل مواجهة، والجيش الإسرائيلي يستطيع من خلال التنسيق مع الاجهزة الأمنية الفلسطينية مواجهة الوضع بسهولة نسبية.
طالما أن هذه المظاهرات تنتهي من غير قتلى، فانه لا يحدث تصعيد في الميدان. لذلك يشددون في قيادة المنطقة الوسطى على ارشاد القوات، ويشددون على أن كل نقطة احتكاك يتواجد فيها ضباط كبار لتهدئة الوضع. في الجيش يعتقدون أن القوات الموجودة في الضفة تكفي؛ وأي تغيير سيحدث إذا تصاعدت الاضطرابات أو إذا تحركت المليشيات المسلحة وعلى رأسها التنظيم والنشطاء في مخيمات اللاجئين.
في قيادة المنطقة الجنوبية ايضا استطاعوا احتواء الاحداث رغم المواجهات العنيفة وعدد المصابين الفلسطينيين. حماس هي التي بادرت للعنف حيث أرادت المساهمة في الصراع: طلبت من المواطنين الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي والوصول إلى الشريط الحدودي واقتحامه ـ لكن لم يتم اطلاق الصواريخ على إسرائيل (تقول التقديرات إن الصواريخ التي تم اطلاقها لم تطلقها حماس). على الاغلب ستمتنع حماس عن التصعيد في الايام القريبة. وبناءً على الوضع في القدس والضفة الغربية، إذا اضطرت إلى ذلك فسيكون استعراض رمزي للعضلات، ومن هنا جاء قرار وضع القبة الحديدية في بئر السبع.
على خلفية ذلك يتبين أن المشكلة الاساسية لإسرائيل هي داخل الخط الاخضر ولدى مواطنيها. جميع العمليات التي نفذت مؤخرا كانت في داخل إسرائيل، اغلبيتها من قبل عرب إسرائيليين أو من شرقي القدس. وتلك التي نفذها فلسطينيون من الضفة، كان المنفذون يتواجدون بشكل غير قانوني: لهذا تمتنع إسرائيل عن فرض الاغلاق على المناطق: الاعتقاد هو أن من يعمل لديه ما يخسره، والخشية هي أن العقاب الجماعي سيلحق فلسطينيين آخرين بالعنف.
لكن في المقابل، استمرار العمليات يعني استمرار حالة التأهب بأقصى درجة في المدن الإسرائيلية، والضغط ملقى على عاتق الشرطة وعلى «الشاباك» من وراء الكواليس، الذي يقوم بجهد كبير تجاه المخربين الفلسطينيين الذين لا يُشركون أحدا في خططهم. التقديرات تقول إن هذه المحاولات ستستمر، وستتراجع فقط بجهد أمني وسياسي يشمل توضيحات وترتيبات بخصوص الحرم، ويساعد في هذا الصمت الذي ينتهجه وزراء الحكومة، وما فعله اعضاء الكنيست العرب كان جيدا حيث أظهروا نوعا من المسؤولية وقاموا بالغاء زيارتهم اليوم بشكل منظم إلى الحرم.
على هامش الاحداث ستتم اليوم في مقبرة نهلال مراسيم الذكرى لرئيس الاركان ووزير الدفاع السابق موشيه ديان. ومن المشكوك فيه أن يجد أحد من قادة الدولة الوقت للوصول. ولكن الآن بالتحديد ليس هناك مثل صلة ديان من اجل وضع الامور في نصابها: في 1967 لم يكن الموضوع متسرعا، وخلافا لعام 1973 ليس هناك خطر وجودي على إسرائيل. مطلوب تصميم أمني وحكمة وطول نفس ووعي سياسي وبراغماتية سياسية للتغلب على الموجة الحالية انطلاقا من معرفة أنها لن تكون الأخيرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ