المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 19-10-2015



Haneen
2015-11-29, 11:59 AM
 لم يعد شريكا
أبو مازن ليس غبيا فهو داهية كعرفات ولكن من دون كاريزما سلفه

بقلم:سمدار بيري،عن يديعوت

المضمون:( مقالة تحريضية تساوق من خلالها الكاتب مع الرواية الرسمية الاسرائيلية،حيث هاجم خطاب السيد الرئيس الاخير،حيث زعم الكاتب :" خطاب الكذب الكبير للرئيس الضعيف، الذي يدير معركة بقائه، من تحت الرادار الاستخباري. هذا الخطاب، بالمناسبة، اثار ضده ليس فقط الاسرائيليون")

يعرف أبو مازن أنه شفاف في نظر الاسرائيليين ومكشوف تماما. ليس له دقيقة من الخصوصية. لا يمكنه أن يتحرك، ان يجري حديثا بل وحتى أن يهمس لذاته خارج الرادار. وحتى عندما يجمع مقربيه، يمازح اطباءه أو يستضيف زوارا من العالم، كما اشتكى اكثر من مرة، «يجلسون» عليه. احيانا، في ذروة وقاحتهم، يحرص اصحاب الاذان الطويلة على تحذير الاجهزة الفلسطينية باننا «نعرف»، نشي به للدول والمنظمات ونسرب ضده لوسائل الإعلام.
يعرف «جامعو المواد» المزاج المتقلب لدى أبو مازن، وضعه الصحي، سلوكه المالي، التفاصيل الاكثر حميمية في دائرة العائلة، وكذا الخطوات التي يتخذها كي يمنع الخلفاء المحتملين من رفع الرأس. وخلافا لصورة الجد الطيب التي اجتهد لخلقها لنفسه، لدينا يرون ايضا جوانب اخرى.
عندما يهدد بتحطيم الاواني والذهاب إلى البيت، فان من يجلسون عليه مستعدون لان يقسموا بأن «المواد» تفيد بأن ليس له نية لتسليم المفاتيح. خليفة واحد، محمد دحلان، القي به ويدير ضده حرب تشهير. مدع آخر للتاج، مروان البرغوثي، يجلس في السجن الاسرائيلي وابو مازن لا يقلب من أجله السماء والارض. رئيس الوزراء سلام فياض أطاح به، عبدربه ذهب، بقينا مع صائب عريقات. ماذا سيحصل في اليوم الذي ستفعل الطبيعة فعلها؟ كابوس لاسرائيل، يوم أمر لقيادة حماس.
في الأيام الأخيرة وقع خلل: في الجانب الاسرائيلي قدروا، بفضل «المواد»، بأن ابو مازن سيستغل خطابه للدعوة إلى وقف انتفاضة السكين. هذا لم يحصل. خطاب الكذب الكبير للرئيس الضعيف، الذي يدير معركة بقائه، من تحت الرادار الاستخباري. هذا الخطاب، بالمناسبة، اثار ضده ليس فقط الاسرائيليون.
وهكذا بدأ هذا: في صيف 1993، قبيل التوقيع على اتفاقات اوسلو، وصل وزير الخارجية الأمريكي جورج شولتس لزيارة عمل في مقر م.ت.ف في تونس. وخرج عملاء السي.اي.ايه لتنفيذ الفحص الاعتيادي في مكتب عرفات، للتأكد من أنه لا توجد أجهزة تنصت. فكل العالم اراد أن يعرف ماذا يحصل في الوقت الحقيقي. ابو مازن أصر على أن يجرى فحص مشابه في مكاتبه ايضا. فقلب العملاء الاثاث وخرجوا مع الغنيمة: جهاز تنصت في الكرسي وجهاز آخر في المصباح. عدنان ياسين، ضابط العمليات الخاصة في م.ت.ف اعتقل بصفته المشبوه الفوري. حقق معه واعترف بانه جنده «طبيب من مصر» في مستشفى في فرنسا واشترى بثمن لقطة من «تاجر اثاث فرنسي» كرسي طبي مناسب لالام ظهر ابو مازن، وايادي مهنية أدخلت اليه «جهاز تنصت». من غرس اجهزة التنصت ارادوا التأكد من ان شفتي وقلب «عراب اتفاقات اوسلو» متساويان. وانه يقول للاسرائيليين ويعدهم ما يفكر به ويخططه حقا. ابو مازن، كما هو مهم التأكيد، خرج نقيا. قال، قصد، قاد وتحدث بلغة واحدة.
مرت منذئذ 22 سنة. الزمن، الاحباط والجمود السياسي فعلت فعلها. نتنياهو سيلتقي هذا الاسبوع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في برلين كي يجد سببا لعقد قمة في قصر الملك عبدالله. الجميع يتجولون مع بطن مليئة: نتنياهو على كيري، على ابو مازن، وكذا على الملك الاردني الذي أعلن بان الهاتف الاحمر من القدس مقطوع من طرفه. واضح لابو مازن انهم لن يتحدثوا عن مسيرة سياسية يمكنه أن يسوقها لديه في البيت. الملك عبدالله يتجول مع ألم بطن بسبب ما قد ينفجر مرة اخرى في الحرم. من جهة عليه أن يهديء المظاهرات التي تتصاعد داخل المملكة، ومن جهة اخرى لديه اسباب، محفوظة عنده، كي لا يطرد السفيرة الاسرائيلية من عمان.
ابو مازن ليس غبيا. فهو داهية كعرفات، بلا كاريزما سلفه وأقل ذكاء منه. وحتى لو دعوه إلى قمة في الاردن، وحتى لو خرجت من هناك تصريحات نوايا لاستئناف المسيرة، يعرف أن الثمار إذا كانت على الاطلاق ستسقط في ايدي من سيأتون بعده. اما هو فلم يعد منذ الان شريكا.
سيكتب كاتبو سيرة الرئيس ابن الثمانين عن شخصيته المأساوية لمن بدأ مع النوايا الصحيحة، فوت الفرص، فقد القوة وهبط إلى الحفر. بعد الخطاب الاخير ينظرون اليه عندنا كمن لا صلة له. وحتى لو مدوا له اليد، فلن يعرضوا عليه حلا يصمد.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
يأس الطفل مع السكين

بقلم:ايتان هابر،عن يديعوت

المضمون:( كما جرت العادة يحاول الكاتب تبرير خروج الشهداء للطعن والشهادة،حيث جرت العادة لدى دوائر الامن الاسرائيلية -وفي هذا الوقت تساوق معها الكتاب الاسرائيليون-جرت العادة بالخروج بمبررات واهية لما يقدم عليه هؤلاء الشهداء مثل أن عائلاتهم لا يعاملونهم جيداً،او تعرضوا للاساءة من قبل اقرانهم، او بسبب الفقر)

طفل فلسطيني ابن 13 يركض في شوارع القدس ويبحث عن طفل يهودي ابن 13 ليغرس فيه سكينا في قذالته لا يفكر، لا قبل الطعن ولا بعده، عن ابو مازن، عن مصير الشعب الفلسطيني وعمن سيدخل في بوابات الاقصى ومن لا يدخل فيها. في معظم الحالات لا يكون حتى متأثرا بخطب اللأئمة في المساجد ووعيه السياسي ليس متبلورا بعد. إذن لماذا يتزود بسكين ويخرج للقتل؟ لانه أسيء له في البيت، لانه يعرف بان حتى في عمره الصغير بان اولئك الشهداء الذي يريد أن يكون منهم يحظون بالمجد في اوساط شعبه، وبالاساس ربما بسبب ما اختبره كاهانة مستمرة لابويه، لاقربائه، جيرانه، رفاقه على ايدي الاسرائيليين. وهو لا يعرف حياة اخرى، ولكنه يعرف بان هذه ليست حياة.
فور بدء الانتفاضة الاولى، قبل نحو 30 سنة، أجرى ضابطان من الجيش الاسرائيلي (واسماهما لاسفي، غابا عن ذاكرتي) نوعا من الاستطلاع في السجن في غزة الذي كانت حجراته مليئة منذئذ بالمخربين. وأكتب «نوعا من الاستطلاع» لانهما أجريا مقابلات مع المئات، ولكنهما لم يتقدما بنتائج احصائية. ورفعا نتائج «الاستطلاع» لقادة جهاز الامن، الذين اختاروا نتائج اخرى من اعمال اخرى كي يشرحوا للجمهور لماذا اندلعت اضطرابات الانتفاضة.
وأشار هذان الضابطان إلى نقطة مشوقة لم يبحث فيها في تلك الايام: احاسيس الاهانة التي وصفها من اجريت المقابلات معهم. بسبب الانتصارات الاسرائيلية في الحروب ايضا، ولكن بالاساس بسبب الاهانات والمضايقات الصغيرة، اليومية، التي قلة فقط من يهود اسرائيل على علم بها لانهم لم يكونوا ابدا على أي مقربة من عرب المناطق، وبالتأكيد ليس في المناطق نفسها. وقد قال عن ذلك الراحل عيزر وايزمن ذات مرة: الاسرائيليون يعرفون كل سنتمتر متحف اللوفر في باريس ولكنهم لا يعرفون ولا حتى متر في قصبة نابلس. من يأتي إلى هناك؟ فقط اولئك الذين يسمون «مجانين بلاد اسرائيل».
تلك النتيجة في «استطلاع» الضابطين ما كانت ربما لتثير الانتباه لولا انه في مساء ذاك اليوم الذي وضعت فيه على طاولتنا، علقت في مطعم في شارع مركزي في تل أبيب. كان الوقت متأخرا في الليل، واراد صاحب المطعم ان يغلقه. وامام ناظرينا المندهشة ودع شاطفي الاواني لديه، فلسطينيين من غزة، بركلات قوية في مؤخرتيهما.
بعد وقت غير طويل من ذلك، في الحاجز قرب بيت لحم، رأيت بأم عيني جنود الجيش الاسرائيلي يجبرون شيخا فلسطينيا على التسلق إلى سطح السيارة العمومية المتلظي من الحر، ليرقص ويغني: «جولاني، جولاني، ثلاث سنين لا تكفينا».
كانت غير قليل من مثل هذه الحالات، رغم أنه ينبغي التشديد على أنه في سياق السنين بذل جهد كبير من جانب قادة جهاز الأمن لتصفية الظاهرة. كما ينبغي تقدير الجنود وافراد الشرطة التعبين ممن يبدي معظمهم ضبط النفس رغم الاستفزازات ومحاولة جرهم إلى المواجهات ويجتهدون للالتزام بالتعليمات التي تحظر عليهم اهانة المواطنين. في ايام انعدام اليقين (كلمة مغسولة بالخوف) ينبغي التزود بوجبة نزيهة من الاعصاب كي نتصرف بكياسة تجاه طفل فلسطيني يريد أن يعرف «ما الساعة» ويحمل سكين مطبخ في جناح لباسه.
حياة الشبيبة الفلسطينية في القمامة. الفقر يمزق عائلاتهم. حرية حركتهم محدودة. جهاز التعليم الذي يتعلمون فيه ينهار. يسمعون اهاليهم يتحدثون عن احاسيس الاهانة الوطنية والشخصية لديهم. وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية الفلسطينية مليئة باوصاف الفظاعة على افعال اليهود المسيطرين. هم لا يرون مستقبلا.
إذن ماذا سيكون؟ التوقع لا يبشر بالخير: بعض اليهود، الشعب الذي اهين على مدى اجيال طويلة، سيواصلون على ما يبدو اهانة الفلسطينيين. هم، من جانبهم، سيردون كما يردون اليوم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

عالقون في الوضع الجديد!
هذا العنف سيستمر لأسابيع وربما سنوات إذا لم يحدث أي تدخل دولي

بقلم:يوسي ملمان،عن معاريف

المضمون:( يقول الكاتب حول الاحداث الجارية أنه خلافا للمرات السابقة، ليس للقادة من الطرفين خطة خروج أو الرغبة أو القدرة على انهاء هذا الوضع. القيادتان أسيرتان في روايتيهما وعالقتين في أيدي جهات سياسية لن تسمح لهما باقتحام الطريق المسدود.خلافا للماضي، فان المجتمع الدولي والعالم العربي غير مبالين،ويدعو الكاتب الى تدخل المجتمع الدولي لكي لا تستمر هذه الاحداث)

على مدى ساعات أو يوم، يوم الخميس الماضي كان عند الجمهور الاسرائيلي شعور أن موجة العنف الفلسطينية قد هدأت. احتفل رئيس الحكومة نتنياهو على شرف كذب أبو مازن الذي قال إن اسرائيل قتلت بدم بارد الفتى الفلسطيني إبن الـ 13 سنة، حيث تبين أنه على قيد الحياة وهو يعالج في مستشفى هداسا عين كارم.
صحيح أنه لم تسجل عمليات إرهابية في حدود الخط الاخضر، واسرائيل بدأت بما يشبه العد التنازلي حيث عدت الساعات التي تمر دون عملية إرهابية. لكن الشعور مخادع والهدوء النسبي مضلل. مرة اخرى عاد العنف في نهاية الاسبوع إلى نقاطه الاعتيادية في شرقي القدس والضفة الغربية.
طعنت في الخليل مجندة من حرس الحدود وأصيبت اصابة طفيفة، لكنها استطاعت قتل المخربة. في الخليل وفي شرقي القدس كانت محاولتان لاصابة شرطة وانتهت بموت المخربين. في نابلس اضرمت النار بقبر يوسف وفي غزة مرة اخرى مظاهرات، اخلالات ومحاولات اختراق للحدود. وقد رد الجيش الاسرائيلي باطلاق النار وتحدثت وسائل الإعلام في القطاع عن قتيلين وعشرات الجرحى. جميع مواقع العنف تم فيها رشق الحجارة والقاء الزجاجات الحارقة وتم احراق حافلة وكان اخلال بالنظام. باختصار، روتين. روتين العنف والإرهاب.
الجمهور الاسرائيلي والجمهور الفلسطيني يتعودان سريعا ويُسلمان مع ما تجد الاجهزة الأمنية صعوبة في تسميته، هل هو انتفاضة ثالثة لها مميزات جديدة، وتفضل تسميته «وضع جديد».
سواء كان جديدا أو قديما، خلافا للمرات السابقة، ليس للقادة من الطرفين خطة خروج أو الرغبة أو القدرة على انهاء هذا الوضع. القيادتان أسيرتان في روايتيهما وعالقتين في أيدي جهات سياسية لن تسمح لهما باقتحام الطريق المسدود.
خلافا للماضي، فان المجتمع الدولي والعالم العربي غير مبالين. الصحيفة الفرنسية «لافيغارو» نشرت أمس نبأ يقول إن فرنسا ستبادر إلى خطوة سياسية تهدف إلى ارسال مراقبين دوليين إلى الحرم عن طريق الأمم المتحدة.
هذا الامر يثبت أن باريس هي الوحيدة من بين اصدقاء اسرائيل التي ما تزال مهتمة، وهي تحاول وقف العنف بالطرق السياسية. لقد حاولت في الماضي فعل ذلك من خلال مسودة قرار يعلن من خلاله مجلس الأمن عن اقامة الدولة الفلسطينية.
وقد تم سحب هذه المسودة لأن الولايات المتحدة لم تؤيدها، وايضا بسبب معارضة اسرائيل الشديدة. ليس واضحا إلى أي حد المبادرة الفرنسية جدية وحقيقية، أم أنها فكرة لم تتبلور بعد. لكن في كل الاحوال فرص تحقيقها ضئيلة. فاسرائيل تعارض أي مبادرة لارسال مراقبين دوليين أو قوة دولية إلى المناطق حيث يعني هذا تدويل الصراع مع الفلسطينيين كما يريد أبو مازن. وخلال الاسبوع ستكون هناك محاولة اخرى لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري لعمل خطوة دبلوماسية، وهو ايضا سيفشل.
العنف هنا على نار هادئة نسبيا مقارنة مع ما يحدث في سوريا والعراق واليمن وسيناء، يحث يقتل هناك في كل اسبوع عشرات ومئات الاشخاص. لذلك فان الاهتمام الدولي ينصب على اماكن عنف وإرهاب اخرى. لقد ملوا من الجهود تجاه عملية السلام العالقة.
يتحدث نتنياهو عن التحريض والإرهاب الفلسطيني ويتجاهل أن كل العالم يعتبر الاحتلال الاسرائيلي هو المصدر الرئيسي للعنف. الاحتلال لن ينتهي وحكومة اسرائيل مستمرة في صيانة الاحتلال وادارة الصراع. باختصار، لقد قُدّر لنا أن نعيش المزيد من الايام والاسابيع والسنوات في هذه الظروف، إلا إذا حدث تدخل من الخارج.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
اعتذار للقاتل
لو قتلني فلسطيني ستكون كلماتي الأخيرة طلب الصفح عن الظلم الذي لحق به

بقلم:روغل ألفر،عن هآرتس

المضمون:( يتساءل الكاتب كيف تأخرت هذه الاحداث الجارية،بحكم الظلم والاهانات التي يتعرض لها الفلسطينيون،ويقول الكاتب أنه لو تم قتله فلن يستغرب وسيعتذر من الذي قتله)

في حال مت في عملية في موجة الإرهاب الحالية، حيث يقوم مخرب أو مخربة بدهسي أو طعني، أريد أن أقول مسبقا إن كلماتي الاخيرة هي: أنا متفاجيء لأن هذا لم يحدث من قبل. بجدية لماذا تطلب الامر كل هذا الوقت؟ لقد فكرت مرات كثيرة عندما كنت أمر في ساعات الصباح الباكر في شوارع المدينة من أمام مواقع البناء، كيف أن أحد العمال العرب لا يحمل المقدح أو المنشار أو الشاكوش ليقتلني.
لم اؤمن بنظرية التعايش في هذه الدولة. لا اؤمن بالتعايش المبني على عدم المساواة المتطرف في حقوق الانسان، والمكانة الاجتماعية والفرص الاقتصادية. لم يسبق أن أحببت أكل الحمص. ولم يسبق أن أحببت السفر إلى يافا لا سيما لأكل الحمص. ولم يسبق أن أحببت الوقوف خلال الرحلة في الشمال من اجل الدخول إلى احدى القرى وأكل الحمص. أي حديث عن الحمص كان يثير عندي شعورا سيئا.
قاد نفتالي بينيت في الانتخابات الاخيرة حملة كاملة تحت عنوان «يكفي اعتذارا». لكنني لا أحب أن أشعر بأنني السيد. لا أحب السيطرة بفعل انتمائي لجنس أو قومية، هذا مقرف بالنسبة لي، ودائما تحفظت من السفر إلى البلدة القديمة. لاحظت النظرة في عيون الفلسطينيين في الأزقة، وهي دمج بين الاهانة والغضب. إذا مت في عملية في موجة الإرهاب الحالية، سأطلب القول عني: إنني أرفض أكل الحمص.
من السهل جدا، على خلفية موجة إرهاب كهذه، وحين يستيقظ الخوف، تغيير الموقف السياسي. المطلوب هو القول إن من يريد قتلك لا يستحق شيئا سوى رصاصة بين عينيه. لكن هذا ما يقوله من يأكلون الحمص. الاشخاص الذين يشكل الحمص بالنسبة لهم رمز التعايش في هذه الدولة ثنائية القومية. إنه تعايش وهمي وكاذب تماما.
بالنسبة للذين يأكلون الحمص، فان الحمص يُمثل التجارة مع الفلسطينيين، وحياتهم الجيدة هنا في ظل المجتمع الاستهلاكي الاسرائيلي الذي يشتري منهم الحمص. أخوة الحمص: انظروا ما كتبه رون خولدائي من يافا بعد اندلاع الاحداث هناك. تعالوا إلى يافا فالحمص ممتاز. في المقابل من رفض أكل الحمص لا يتفاجأ من موجة الإرهاب الحالية، وهو متفاجيء فقط من تأخرها. وموقفه السياسي لا يتغير الآن حيث بدلا من الحمص يغمسون الدماء في الشوارع.
اذا قُتلت في عملية، سأطلب عدم بث فيلم القتل مرة تلو الاخرى، كما يحدث في هذه الايام.
هذه ليست رغبتي ولن تحمل معلومات ضرورية من حق أو واجب الجمهور معرفتها. إنها ستزيد الكراهية فقط. أطلب القول لمن يقتلني على لساني إذا بقوا على قيد الحياة، إنني أعتذر. أنا متصالح معهم بعد موتي.
واذا مات من سيقتلني فأنا أعتذر أمامكم الآن وبشكل مسبق. ليس لأنني اعتقد أنني استحق الموت، وليس لأنني اعتقد أن من حقهم قتلي، وليس ليكون موتي يساوي شيئا وله قيمة معينة، أو مغزى معين، لا إله لي ولا أحتاج إلى الحرم وليست عندي مشكلة في العيش مع الفلسطينيين في مساواة كاملة في الدولة ثنائية القومية، أو مثل جار يسعى إلى السلام في دولتي إلى جانب دولتهم. لن يساعدني الانتقام باسمي بعد موتي. أنا أعتذر عن نصيبي القليل في ظلم الاحتلال ايضا بعد موتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
هكذا تبدو الدولة ثنائية القومية
بين الحرب الأهلية وإخلاء المستوطنين تبدو المسألة الثانية أسهل

بقلم:آفي شيلون،عن هآرتس

المضمون:( يتحدث الكاتب عن تخوف اجهزة امن الاحتلال من تحول الاحداث الدائرة الى حرب اهلية بين اليهود والعرب،ويقول أنه اذا كان الخيار حرب اهلية ام اخلاء المستوطنات في الضفة،فستكون المسألة الثانية اسهل)

عمليا، وكما تبدو الامور في وسائل الإعلام، فان السيناريو الذي يخافون منه في اسرائيل على خلفية العمليات الاخيرة هو التدهور إلى انتفاضة ثالثة. إلا أن اسرائيل تعرف كيف تواجه الانتفاضة. يبدو أنه تحت الارض يوجد خوف من شيء آخر، حرب اهلية بين اليهود والعرب.
الطريقة التي اشتعلت فيها مناطق طبيعية مثل يافا في لحظة، والسرعة التي تحول فيها الطعن والاعدام في الشوارع إلى روتين، هي ضوء تحذير بارز. عندما نفكر باسرائيل على اعتبار أنها دولة غربية ديمقراطية، كما هي فعليا إلى حد كبير، فان تعبير حرب اهلية يبدو غير صحيح. لكن عندما نصفها بأنها دولة شرق اوسطية كما هي فعليا إلى حد كبير، فان مسألة اندلاع الربيع الفلسطيني في اطار الربيع العربي تبدو اكثر ملموسية.
على خلفية ذلك يمكن صياغة استنتاج واحد مؤكد: الاحداث الاخيرة تعني انتهاء خيار الدولة الواحدة. وقد تحول هذا الخيار إلى موضة في السنوات الاخيرة وبالتحديد في الاكاديميا، ومن هناك وصل إلى النخبة والجيل الشاب عند القوميتين. في اليسار واليمين الراديكالي اليهودي، وايضا في اوساط عرب اسرائيل والفلسطينيين، يعتبرون الذين يؤيدون خيار الدولتين قدماء. البروفيسور نديم روحانه ود. أريج صباغ خوري اللذان يعتبران الصهيونية مشروعا استعماريا واستيطانيا يصفان المراحل التي مر بها العرب في اسرائيل في الطريق إلى تبني هذا الموقف. حتى 1966 عاشوا تحت النظام العسكري. وفي الفترة بين 1967 وحتى 1980 أيدوا الدولة الفلسطينية وسعوا إلى المساواة في الحقوق في اسرائيل والاستعداد للتعايش مع التوتر بين اعتبار الدولة يهودية وبين اعتبارها ديمقراطية. منذ التسعينيات وعلى خلفية خيبة الأمل من اتفاقات اوسلو، وبالذات منذ احداث تشرين الاول 2000، كان التوتر بين عنصر اليهودية في تعريف اسرائيل وبين عنصر الديمقراطية يعتبر تناقضا غير ممكن، ويمكن تجاوزه فقط في حال اصبحت اسرائيل دولة جميع مواطنيها.
تبخر آمال اوسلو والازمة السياسية منذ الانتفاضة الثانية، دفع الكثيرين من اليسار الصهيوني إلى استنتاج مشابه. وحتى يتم تحقيق المساواة الكاملة ويشمل ذلك التنازل عن الامتيازات الممنوحة لليهود في اسرائيل لن يكون هناك تعايش حقيقي. معروف أن خيبة الأمل السياسية من فشل محاولات اليسار الكلاسيكي في الوصول إلى الحكم، دفع إلى البحث عن آفاق جديدة.
لكن الاغراء في الحياة المشتركة والمتساوية الكامن في خيار الدولة الواحدة غير قابل للتطبيق. هذه وصفة نظرية فقط، والاحداث الاخيرة تثبت امكانية اشتعال العلاقات بين اليهود والعرب التي تحمل اثقال تاريخية ودينية قوية. الدولة الواحدة لن تنهي الصراع بل ستزيد من السلوك المعادي بين الجماعات، حتى وإن كان من يقوم بذلك أقلية متطرفة.
الحاجة إلى الفصل تبرز في السياق الاوسع. لو كان يمكن بعد اقامة الجسم الاوروبي التفكير بأن العالم يسير باتجاه تشويش الهويات القومية، فان بداية القرن الواحد والعشرين تثبت أن الهويات القومية مع تداخل الهويات الدينية الغريبة، آخذة في القوة. دولة جميع مواطنيها التي يمكن التغاضي فيها عن التجربة التاريخية لليهود ستنتهي مثل يوغسلافيا. لذلك، رغم تحول موضوع اخلاء المستوطنين إلى أمر معقد مع مرور الوقت، فانها ما زالت مهمة سهلة مقارنة بمواجهة الحرب الاهلية.
فكرة التقسيم طرحت للمرة الاولى من البريطانيين في 1936، بعد التمرد الوطني الفلسطيني الاول. وقد خرجت هذه الفكرة من الموضة بعد 18 عقدا. لكن سهولة العنف الحالي لا تترك خيارا آخر.


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ