Haneen
2015-11-29, 12:00 PM
خطة تقسيم القدس
بقلم: نير حسون وبراك ربيد،عن هآرتس
المضمون:( يقول كتّاب المقال أن هناك وزراء في الحكومة الإسرائيلية انتقدوا الشرطة على إقامة الجدار في جبل المكبر وزعموا أنه يسبب ضررا دعائيا لإسرائيل).
تجمع سكان جبل المكبر أمس بعد الظهر لمشاهدة الحافلات الضخمة وهي تنزل ألواح الاسمنت المغطى بالحجارة والتي كُتب عليها «حاجز شرطة مؤقت ومتحرك». لم يفهم أحد ما هو هدف وضع الجدار الجديد في المفترق القريب ـ حيث وضع ليفصل بين منازل داخل جبل المكبر نفسه. لكن الخطة تكشفت بسرعة: هناك نية لإطالة هذا الجدار في الأيام القريبة إلى نحو 300 متر على طول شارع أبو ربيع الملاصق لحي ارمون هنتسيف. هدف الجدار حسب الشرطة هو منع القاء الزجاجات الحارقة وإطلاق النار والمفرقعات ورشق الحجارة على السيارات في شارع مئير نيكر في الحي القريب وباتجاه المنازل في الحي. يقولون في الشرطة إن الحاجز متحرك ويمكن تحريكه حسب الضرورة الميدانية، وأنه «يعطي الجواب على التهديدات الفورية في هذه المناطق ويهدف إلى السيطرة على المتظاهرين الذين يصلون من الوديان والأزقة باتجاه الشارع ومنازل حي ارمون هنتسيف». وشددوا في بلدية القدس على أن الحديث يدور عن «عائق مؤقت من الشرطة».
حتى أمس يبدو أن الجهتين لم تفهما المغزى الرمزي لوضع جدار الفصل بين حيين من أحياء القدس. اليوم يوجد جدار يفصل بين الأحياء المقدسية، لكن في هذه الحالة ليس الحديث عن أحياء فلسطينية من الطرفين كما هي الحال اليوم، بل بين حي يهودي وحي فلسطيني داخل منطقة القدس. الرسالة التي يبثها هذا الجدار هي أن تقسيم المدينة قريب جدا أو على الأقل هو أمر ممكن. في الوقت الحالي، الجدار في جبل المكبر هو رمزي فقط. والتأثير الحقيقي على حياة السكان في شرقي القدس جاء من 11 حاجز دائم. أي مكعبات من الاسمنت تمنع المرور في الشارع، اضافة إلى عدد مشابه من الحواجز التي يوجد فيها الجنود حيث يتم فحص السيارات. وقد أقيمت هذه الحواجز لمنع التنقل من الاحياء الفلسطينية إلى غربي المدينة. وهناك حواجز تمت اقامتها بين الأحياء الفلسطينية نفسها. في اغلبية الحالات تُرك شارع واحد فقط للعبور.
السكان الذين عانوا هم سكان القرى في جنوب المدينة، صور باهر وأم طوبا. عشرات آلاف السكان في القريتين موصولين مع المدينة من خلال ممر واحد فقط باتجاه ارمون هنتسيف. حنة بريج، من منظمة حاجز ووتش، تطلبها الامر ساعتين للخروج من صور باهر. ساعة وعشرين دقيقة منها انتظرت في طابور السيارات قبل الحاجز. وقد تحدث آخرون عن الانتظار مدة ساعتين وأكثر. في نفس الحاجز وقف رجال الشرطة وفحصوا السيارات بطريقة غير ممنهجة، وكان معهم موظفون من وزارة المواصلات قاموا بين الفينة والأخرى بفحص سلامة السيارات والعادِم. الصحافي اليعيزر يعاري الذي ألف كتاب في الآونة الأخيرة عن صور باهر قام بتوثيق سيارة لنقل طلاب التعليم الخاص وفيها عشرين طالبا من ذوي الاحتياجات الخاصة، واحتاج سفرهم ثلاث ساعات حتى استطاعوا الخروج من صور باهر. بعض عمال القرية لم يستطيعوا الوصول إلى أماكن عملهم في غربي المدينة أمس.
حسب المعلومات التي وصلت إلى صحيفة «هآرتس» أثناء جلسة إدارة بلدية القدس في الأسبوع الماضي، فقد وضعت على الطاولة اقتراحات لفصل شطري المدينة، ومن بين الأفكار التي طرحت وتمت مناقشتها من قبل رئيس البلدية كان اقتراح تقييد حركة السكان في القدس الشرقية إلى غربيها باستثناء قائمة عمال ضرورية يتم تجهيزها مسبقا. حيث يسمح لهم العبور في الحواجز والوصول إلى أماكن عملهم. وقد اختلف المشاركون فيما بينهم إذا كانت هذه الخطة عملية الآن، أم أن رئيس البلدية وجهات أخرى عرضوها كخطة مستقبلية.
في جلسة إدارة البلدية يشارك أعضاء الائتلاف البلدي ومدراء مهنيين في المدينة. وقد تمت الجلسة الأولى في يوم الثلاثاء الماضي بعد ست عمليات ومحاولات للقيام بعمليات في المدينة خلال 48 ساعة. قبل ذلك بوقت قصير أعلن رئيس البلدية، نير بركات، أنه يؤيد فرض طوق على الأحياء في شرقي المدينة. وقد توقفت الجلسة بعد وقت قصير بسبب الخلافات والمشادات الكلامية بين أعضاء مجلس البلدية فيما بينهم، وبينهم وبين رئيس البلدية.
في يوم الاربعاء كان اجتماع آخر بدون المهنيين. وقد أوضح نير بركات في الجلسة لأعضاء المجلس حقيقة السياسة الجديدة لإغلاق الأحياء في القدس الشرقية، وانتقل النقاش بسرعة إلى إمكانية إغلاق شرقي القدس بشكل كامل ومنع العبور ـ في السيارة أو مشيا على الاقدام. وتم الحديث أيضا عن «قائمة عمال حيويين» يُسمح لهم العبور من شرقي المدينة إلى غربيها من أجل عدم الحاق الضرر باقتصاد المدينة. حسب أقوال جهات تواجدت في الجلسة فإن جميع أعضاء المجلس أيدوا هذه الاقتراحات رغم أنها بعيدة المدى من ناحية التأثير على النشاط في المدينة وعلى حياة السكان في شطري القدس، بدون التطرق إلى الصعوبات القانونية التي سيواجهها من يريد منع عبور السكان المدنيين من جهة إلى جهة بشكل كامل.
نائب رئيس البلدية، مئير ترجمان (من حزب رئيس البلدية، «القدس ستنجح»)، أيد الخطة المقترحة. «الحديث عن اغلاق مع متنفس حيث تمنع الشرطة خروج من ليس هناك سبب لخروجه. هذا ما يريده رئيس البلدية وهذا ما سيحدث حسب فهمنا. ولا أعلم لماذا لم يحدث الامر فعليا فأنا لا أتواجد في الحواجز».
لم يبارك الجميع هذه الخطة. «هذا أمر صوري. فخطة كهذه لن تصمد عشر دقائق. جميع السائقين ونصف الاطباء و80 بالمئة من سائقي القطار الخفيف يأتون من شرقي القدس. فهل يريدون شل المدينة؟»، قال عضو مجلس البلدية، اسحق بن دروس (يهدوت هتوراة). وقد عارض تمير نير الاقتراحات لاعتقاده أنها مبالغ فيها. «آسف جدا لهذا التنازل عن شرقي القدس. اعتقد أنهم جزء اساسي في المدينة وهم يساهمون بشكل كبير في الاقتصاد والتنوع الثقافي. وكلي أسف لأن المتطرفين يفرضون علينا ماذا نفعل تجاه اغلبية سكان المدينة العرب».
عودة إلى جبل المكبر. أوجد موضوع الجدار الخلاف في جلسة الكابنت. الجلسة تناولت ملاحقة التحريض واخراج الحركة الاسلامية الإسرائيلية خارج القانون. واثناء النقاش تم نشر نبأ عن وضع اسوار الاسمنت المتحركة. وبعد أن تم ابلاغ نتنياهو والوزراء بالتقارير الاعلامية، ثار نقاش صعب حول موضوع مكعبات الاسمنت المتحركة.
حسب مصادر مطلعة على تفاصيل الجلسة، الوزراء إسرائيل كاتس ونفتالي بينيت وزئيف الكين انتقدوا الشرطة وقالوا إن هذا الامر يضر الدعاية الإسرائيلية ويعطي الانطباع أن إسرائيل تتنازل عن سيادتها في الاحياء العربية في القدس، وبالتالي فانها تقسم المدينة. وقد طلب كل من كاتس وبينيت والكين معرفة لماذا لم يوضع الكابنت مسبقا في صورة هذه التفاصيل. وزير الامن الداخلي جلعاد اردان زعم أن القرار ليس في يد الشرطة بل جاء بطلب من بلدية القدس وتمت المصادقة عليه قبل موجة العنف الحالية بوقت طويل. بعد الجدل وبعد أن طلب صور جوية لمواقع الجدار، أمر نتنياهو بعدم وضعه وأن تتم دراسة خيارات اخرى.
في نفس القرية (جبل المكبر) في المفترق الذي وضع فيه الجدار هناك عدد من المحلات التجارية التي لها زبائن من الحي اليهودي. وصل إلى المكان يهودا بن يوسف، رئيس المركز الجماهيري في ارمون هنتسيف. «كنا جيران جيدين وأنا أشتري من جميع المحلات، وقد تجاوزنا انتفاضتين بدون حجارة. لكن الآن هناك أولاد يرشقون الحجارة، والسكان هنا يعانون». ورد عليه أحد الشباب أنت تصلح الخطأ بالخطأ. «كل ما يفعلونه هنا هو مجرد فوضى ولن يفيد. الناس سيصابون بالجنون أكثر. لو أغلقت عليك البيت فماذا ستفعل؟»، اضاف حسن أبو كف وهو صاحب محل للحلويات. «كنت أذهب لتناول الطعام في تلبيوت وكنت أتناول الشاورما في مفترق بات. أما الآن لن أذهب إلى هناك لو أعطيتني ألف شيكل». «تذكر هذا، إنه اليوم الذي تم فيه تقسيم القدس»، قال يعاري.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أوباما وإسرائيل: انكشاف العلاقة الحقيقية
بقلم: عومر دوستري،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( اتهم الكاتب الرئيس باراك أوباما بعدائه إلى إسرائيل، وقال الكاتب أن هذا بدى واضحا بعد الخطاب الأخير الذي ألقاه باراك أوباما وتبين فيه أنه يريد استغلال الأحداث لمهاجمة نتنياهو).
لو كان عند أحد شك حول عداء إدارة أوباما لإسرائيل، فإنه قد تأكد في مساء يوم الجمعة، بعد تصريح رئيس الولايات المتحدة حول الاوضاع في شوارعنا. كان تصريحه استفزازيا وغير أخلاقي في أساسه، وخلق المقارنة بين زعيم عربي يشجع شعبه على الحاق الضرر باليهود وبين رئيس حكومة إسرائيل ـ رئيس الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط والذي يحمل القيم الغربية.
نحن نشهد في الآونة الأخيرة أفلام مباشرة حول ما يحدث في إسرائيل، لا يستطيع أحد يتملص أو يشوه ويغير الحقائق ـ باستثناء القيادة العربية الفلسطينية بالطبع. الجميع رأى كيف أن محمود عباس أهان نفسه في المؤتمر الصحافي البائس قبل بضعة أيام عندما زعم أن إسرائيل «أعدمت» ارهابي عربي «ولد»؛ والجميع رأى تهجم مستخدمي الانترنت ووسائل الإعلام الاخرى في العالم عندما حاولوا إلحاق الضرر بإسرائيل.
يمكن أيضا أن البيت الأبيض شاهد الصور والافلام، وما زال من يقيم فيه يحاول نفي الوقائع حيث تحدث أوباما عن العنف «عند الطرفين». التوازي الذي هو تشويه كامل، وكأنه ليس واضحا أن الحديث يدور عن موجة ارهابية دموية من قبل العرب ضد اليهود على شاكلة داعش. ويتجرأ أوباما على المساواة بين القتل المبرر للمخربين ـ كدفاع عن النفس لا يوجد اكثر اخلاقية منه ـ وبين القتل والمجزرة ضد الضحايا الذين يمرون في الشوارع في طريقهم إلى العمل أو التعليم أو إلى الكنيس.
محللون في وسائل الاعلام الإسرائيلية ـ وعلى الاغلب يصعب التمييز بينهم ـ وجدوا المتهم: رئيس حكومة إسرائيل. «لماذا دخل في صراع مع أوباما؟». كان أحد المحللين السياسيين الكبار الذي زعم أن «أوباما ينتقم الآن من نتنياهو». لكن هذه الادعاءات مقطوعة عن الواقع. أوباما عدو لإسرائيل بغض النظر عمن يقف على رأسها. صحيح أن العلاقات الشخصية بين الزعيمين ليست سليمة ـ لكن هذا من الاعراض والنابع من حقيقة أن رئيس الحكومة الحالي يدافع عن المصالح الحيوية لإسرائيل.
أوباما الذي يحمل ايديولوجية ما بعد الحداثة الماركسية يعتبر إسرائيل آخر الكولونياليات المحتلة. حسب رأيه إسرائيل وعرب يهودا والسامرة وغزة يجب أن يكونوا «متساوين»، ويكفي الاستماع إلى اقواله (خطاب القاهرة هو المثال الابرز) من اجل فهم ذلك. تكفي رؤية سلوكه أمام إسرائيل لفهم ذلك. في تصريحه الاخير كشف أوباما مرة اخرى عن السياسة المناهضة لإسرائيل التي يمارسها. في تصريح واحد نجح في تلخيص سلوك ادارته نحو إسرائيل في السنوات السبعة الاخيرة ـ سياسة الاستخفاف والتحفظ والاهانة والفرض، بدلا من التعاون الاستراتيجي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إسرائيل تحافظ على الأماكن المقدسة
بقلم: رونين اسحق، عن إسرائيل اليوم
المضمون:(يدعي الكاتب أن إسرائيل تمنح حق العبادة لجميع الديانات وخاصة للمسلمين في المسجد الأقصى، ويقول الكاتب أن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط).
«سنستمر في الدفاع عن الاقصى»، قال الشيخ رائد صلاح قبل بضعة ايام في المحكمة المركزية في الناصرة اثناء النقاش في الاستئناف الذي قدمه ضد ادانته بالتحريض.
كلمات صلاح على خلفية الاحداث في القدس وتحريض أعضاء الكنيست العرب والجناح الشمالي للحركة الإسلامية، شجعت الإرهاب ضد مواطني دولة إسرائيل بادعاءات غير مسؤولة وكاذبة بأن إسرائيل تنوي تهويد الحرم وتدمير المساجد وتغيير الطابع الإسلامي للمكان.
إن مراجعة الحقائق التاريخية حول الحرم بالذات والقدس بشكل عام تثبت أن السلطة الإسرائيلية بالذات حافظت على الحرم، وازداد عدد الزوار المؤمنين والمسلمين وحمايتهم أكثر من أي فترة اخرى في التاريخ.
خلال العهد العثماني كان المكان فارغا ومهملا وغير مهم لسكان الامبراطورية، الذين اهتموا اكثر بالمدينة الرومانية اسطنبول التي تحولت إلى عاصمة الامبراطورية.
خلال سلطة الانتداب البريطاني تم تقييد عدد الفلسطينيين الذين يدخلون إلى المكان، وخلال الفترة الاردنية تم اقالة اعضاء الحركة القومية الفلسطينية وسحبت منهم الحقوق في الحرم.
لكن السلطة الإسرائيلية منذ 1967 منحت الاوقاف الاسلامية مكانة خاصة في الحرم رغم أن هذا يضر بسيادة إسرائيل في المكان، وسمحت بحرية العبادة الكاملة للمسلمين ولم تقيد دخول المصلين إلى الحرك كما فعل البريطانيون إلا للاعتبارات الأمنية.
إضافة إلى ذلك، قوات الأمن الإسرائيلية هي التي تدافع أمنيا عن المساجد وتمنع تدميرها بواسطة الأعمال الإرهابية. هذا ما حدث عندما حاول سائح استرالي احراق الاقصى في 1969، وحكومة إسرائيل هي التي منعت ذلك كما منعت الخلية السرية اليهودية من الحاق الضرر بالمكان المقدس في الثمانينيات وفيما بعد. وهي لم تقم بذلك انطلاقا من واجب السيادة بل ايضا انطلاقا من مسؤوليتها الاخلاقية تجاه المسلمين في المكان.
في السنوات الاخيرة، لا سيما مع تصاعد الاسلام الراديكالي وتعمق الشرخ بين السنة والشيعة، فان المساجد تتحول إلى اهداف للارهاب الاسلامي، ويجد المؤمنون أنفسهم احيانا ضحايا أبرياء في حرب فظيعة كهذه.
هكذا ايضا بالنسبة للاماكن المقدسة للديانات الاخرى التي تهدم كل يوم في الشرق الاوسط على خلفية الكراهية والعداء الآخذ في الازدياد في المنطقة.
في نهاية الاسبوع فقط علمنا أن السلطة الفلسطينية لم تدافع عن قبر يوسف في نابلس الذي تم احراقه من قبل الجموع الفلسطينية.
بسبب كل هذا، فان الاقتراح الفرنسي لوضع قوة دولية في الحرم ليس فقط أنه غير منطقي ـ لأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تحمي الاماكن المقدسة لجميع الديانات بما في ذلك الديانة الاسلامية، بل ايضا لا حاجة جوهرية له.
على ضوء السياسة الإسرائيلية التي تقول إنه لا نية لتغيير الوضع القائم في الحرم. لو تبنى المجتمع الدولي الفكرة سيكون خنوعا للضغط الفلسطيني وهذا سيشجع استمرار العنف وانتشاره في اماكن اخرى من اجل زيادة الضغط على إسرائيل وتقديم التنازلات السياسية للفلسطينيين.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
عباس ليس صهيونيا
بقلم: دمتري شومسكي،عن هآرتس
المضمون:(يقول الكاتب أن الرئيس أبو مازن يرفض الاعتراف بحق الشعب اليهودي في إسرائيل وذلك لأنه بهذا الأمر يشرك في إعترافه كافة يهود العالم)
يمكن الافتراض أن مقالة البروفيسور ماتي شتينبرغ بعنوان «ما الذي قاله أبو مازن فعليا»، التي جاء فيها أن رئيس السلطة الفلسطينية اعترف بشكل علني بحق «الشعب الإسرائيلي» في تقرير المصير في دولته.كان يمكن الافتراض أنها ستؤدي إلى ردود فعل غاضبة تجاه عباس والجناح المعتدل في الحركة الوطنية الفلسطينية. وكل هذا بزعم أن الاعتراف «بالشعب الإسرائيلي» يعني نفي حق تقرير المصير للشعب اليهودي.
مقالة يوسي كوبرفاسر ورسالة الدكتور موشيه شيلا ومقالة البروفيسور شلومو افينري، كلها تعكس الشكوك بأن استخدام عباس مصطلح «الشعب الإسرائيلي» هو الطريقة التي يرفض فيها حق الشعب اليهودية بدولة.
كان يمكن أن تكون هذه الشبهات مبررة لو كان يمكن اثبات أن كلمة «إسرائيلي» هي النقيض لكلمة «يهودي» عند عباس. أي مفهوم يرمز إلى تشكل شعب جديد في دولة إسرائيل، الشعب الإسرائيلي المنفصل عن اليهودية واليهود. ويتبنى هذا الموقف مؤيدو الدولة المدنية الإسرائيلية حيث يعتبرون أنه في عهد الصهيونية تشكل شعب جديد كليا، وهو يشمل كل الجماعات الاثنية والدينية لمواطني إسرائيل.
هل هذا ما يعتقده عباس؟
يمكن أن يكون الجواب لآ. وخلافا لموقف افينري الذي ينسب لعباس موقفا كهذا، يمكن أن يكون الشيء الاخير الذي يفكر فيه عباس هو الطلب من الفلسطينيين مواطني إسرائيل، الاندماج داخل «شعب إسرائيل». فعندما يتم طرح هذا الموضوع أمام عباس يشدد على أن عرب إسرائيل هو جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، ومحظور الاضرار بحقوقهم المدنية القومية بسبب أي اتفاق مستقبلي. لذلك من الواضح أن مصطلح «شعب إسرائيل» يعني بالنسبة لعباس «شعب يهود إسرائيل» لأنه لا يشمل في داخله مواطني إسرائيل غير اليهود ـ المواطنون الفلسطينيون أبناء الديانات المختلفة.
هنا يطرح السؤال: لماذا يرفض في تصريحاته استبدال مصطلح «شعب إسرائيل» بـ «الشعب اليهودي»؟.
الاجابة بسيطة. اذا اعترف عباس والمعتدلين لديه بـ «الدولة القومية للشعب اليهودي»، كما يطلب بنيامين نتنياهو وافينري في مقالته، فسيُفسر الامر على أنه اعطاء الشرعية لكل يهود العالم للشراكة في السيادة الإسرائيلية. وهذا أمر لا يستطيع ولا يريد عباس تحمل المسؤولية عنه. وهذا يعني تعميق التمييز والقمع ضد مواطني إسرائيل العرب، الذين سيصبحون أكثر أقلية مع وجود كل يهود العالم، الذين ستصبح دولة إسرائيل «دولتهم القومية».
المفارقة هي أن معظم الإسرائيليين الصهاينة يرفضون إشراك يهود الشتات في تشكيل مستقبل الدولة.
افينري مثلا في مقالة له في صحيفة «هآرتس» في 2011 بعنوان «ضرر حقيقي بالسيادة»، أعلن عن معارضة شديدة لاقتراحات رئيس الوكالة اليهودية، نتان شيرانسكي، السماح ليهود الشتات بالمشاركة في حسم الامور التي هي من صلاحيات السلطة الإسرائيلية مثل من يحق له الهجرة إلى إسرائيل والسياسة الإسرائيلية حول عملية السلام.
إذاً، اغلبية الإسرائيليين الصهاينة، ومحمود عباس وجماعته المعتدلة، يعترفون بحق السيادة وتقرير المصير في إسرائيل للشعب «الإسرائيلي اليهودي»، ما يسميه الفلسطينيون «الشعب الإسرائيلي»، ويعارضون إشراك كل يهود العالم في السيادة الإسرائيلية، لاسباب مختلفة:
الإسرائيليون يعارضون ذلك لاسباب صهيونية وطنية. فهم غير معنيين باشراك من لا يوجدون هنا ولا يتحملون العبء، في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمواطنين في إسرائيل. الفلسطينيون المعتدلون يعارضون ذلك لاسباب فلسطينية قومية، وهم لا يريدون ازدياد التمييز ضد الفلسطينيين مواطني إسرائيل في أعقاب تعاظم دور يهود الشتات في القرارات الحاسمة في مجال السيادة الإسرائيلية.
نشأت هنا ظاهرا أرضية مشتركة لاتفاق مصيري بين إسرائيل وبين الوطنية الفلسطينية في موضوع الاعتراف المتبادل في حق تقرير المصير الوطني. ولكن ليس كذلك. فللإسرائيليين في عصر نتنياهو لا يكفي اعتراف الفلسطينيين الواضح بحق اليهود الإسرائيليين في تقرير المصير. فهم يطالبون الفلسطينيين بأن يتبنوا التعابير واللغة الصهيونية، ليس أقل.
يطالبون الفلسطينيين بان يوافقوا على ما ليس ثمة يقين بأنهم هم أنفسهم مستعدون لان يوافقوا عليه: أن يكون لملايين اليهود في العالم تأثير أكبر فأكبر على مصير الدولة القومية للشعب اليهودي.
كل هذا في الوقت الذي لا يشاركون فيها في تجربتها ومشكوك أن يكونوا سيشاركون فيها في المستقبل.
ألا يشكل تنكيلا لذاته بالشعب الفلسطيني وتضليلا عديم المسؤولية للشعب اليهودي الإسرائيلي؟ من هنا إذن هو الرافض للسلام؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
بقلم: نير حسون وبراك ربيد،عن هآرتس
المضمون:( يقول كتّاب المقال أن هناك وزراء في الحكومة الإسرائيلية انتقدوا الشرطة على إقامة الجدار في جبل المكبر وزعموا أنه يسبب ضررا دعائيا لإسرائيل).
تجمع سكان جبل المكبر أمس بعد الظهر لمشاهدة الحافلات الضخمة وهي تنزل ألواح الاسمنت المغطى بالحجارة والتي كُتب عليها «حاجز شرطة مؤقت ومتحرك». لم يفهم أحد ما هو هدف وضع الجدار الجديد في المفترق القريب ـ حيث وضع ليفصل بين منازل داخل جبل المكبر نفسه. لكن الخطة تكشفت بسرعة: هناك نية لإطالة هذا الجدار في الأيام القريبة إلى نحو 300 متر على طول شارع أبو ربيع الملاصق لحي ارمون هنتسيف. هدف الجدار حسب الشرطة هو منع القاء الزجاجات الحارقة وإطلاق النار والمفرقعات ورشق الحجارة على السيارات في شارع مئير نيكر في الحي القريب وباتجاه المنازل في الحي. يقولون في الشرطة إن الحاجز متحرك ويمكن تحريكه حسب الضرورة الميدانية، وأنه «يعطي الجواب على التهديدات الفورية في هذه المناطق ويهدف إلى السيطرة على المتظاهرين الذين يصلون من الوديان والأزقة باتجاه الشارع ومنازل حي ارمون هنتسيف». وشددوا في بلدية القدس على أن الحديث يدور عن «عائق مؤقت من الشرطة».
حتى أمس يبدو أن الجهتين لم تفهما المغزى الرمزي لوضع جدار الفصل بين حيين من أحياء القدس. اليوم يوجد جدار يفصل بين الأحياء المقدسية، لكن في هذه الحالة ليس الحديث عن أحياء فلسطينية من الطرفين كما هي الحال اليوم، بل بين حي يهودي وحي فلسطيني داخل منطقة القدس. الرسالة التي يبثها هذا الجدار هي أن تقسيم المدينة قريب جدا أو على الأقل هو أمر ممكن. في الوقت الحالي، الجدار في جبل المكبر هو رمزي فقط. والتأثير الحقيقي على حياة السكان في شرقي القدس جاء من 11 حاجز دائم. أي مكعبات من الاسمنت تمنع المرور في الشارع، اضافة إلى عدد مشابه من الحواجز التي يوجد فيها الجنود حيث يتم فحص السيارات. وقد أقيمت هذه الحواجز لمنع التنقل من الاحياء الفلسطينية إلى غربي المدينة. وهناك حواجز تمت اقامتها بين الأحياء الفلسطينية نفسها. في اغلبية الحالات تُرك شارع واحد فقط للعبور.
السكان الذين عانوا هم سكان القرى في جنوب المدينة، صور باهر وأم طوبا. عشرات آلاف السكان في القريتين موصولين مع المدينة من خلال ممر واحد فقط باتجاه ارمون هنتسيف. حنة بريج، من منظمة حاجز ووتش، تطلبها الامر ساعتين للخروج من صور باهر. ساعة وعشرين دقيقة منها انتظرت في طابور السيارات قبل الحاجز. وقد تحدث آخرون عن الانتظار مدة ساعتين وأكثر. في نفس الحاجز وقف رجال الشرطة وفحصوا السيارات بطريقة غير ممنهجة، وكان معهم موظفون من وزارة المواصلات قاموا بين الفينة والأخرى بفحص سلامة السيارات والعادِم. الصحافي اليعيزر يعاري الذي ألف كتاب في الآونة الأخيرة عن صور باهر قام بتوثيق سيارة لنقل طلاب التعليم الخاص وفيها عشرين طالبا من ذوي الاحتياجات الخاصة، واحتاج سفرهم ثلاث ساعات حتى استطاعوا الخروج من صور باهر. بعض عمال القرية لم يستطيعوا الوصول إلى أماكن عملهم في غربي المدينة أمس.
حسب المعلومات التي وصلت إلى صحيفة «هآرتس» أثناء جلسة إدارة بلدية القدس في الأسبوع الماضي، فقد وضعت على الطاولة اقتراحات لفصل شطري المدينة، ومن بين الأفكار التي طرحت وتمت مناقشتها من قبل رئيس البلدية كان اقتراح تقييد حركة السكان في القدس الشرقية إلى غربيها باستثناء قائمة عمال ضرورية يتم تجهيزها مسبقا. حيث يسمح لهم العبور في الحواجز والوصول إلى أماكن عملهم. وقد اختلف المشاركون فيما بينهم إذا كانت هذه الخطة عملية الآن، أم أن رئيس البلدية وجهات أخرى عرضوها كخطة مستقبلية.
في جلسة إدارة البلدية يشارك أعضاء الائتلاف البلدي ومدراء مهنيين في المدينة. وقد تمت الجلسة الأولى في يوم الثلاثاء الماضي بعد ست عمليات ومحاولات للقيام بعمليات في المدينة خلال 48 ساعة. قبل ذلك بوقت قصير أعلن رئيس البلدية، نير بركات، أنه يؤيد فرض طوق على الأحياء في شرقي المدينة. وقد توقفت الجلسة بعد وقت قصير بسبب الخلافات والمشادات الكلامية بين أعضاء مجلس البلدية فيما بينهم، وبينهم وبين رئيس البلدية.
في يوم الاربعاء كان اجتماع آخر بدون المهنيين. وقد أوضح نير بركات في الجلسة لأعضاء المجلس حقيقة السياسة الجديدة لإغلاق الأحياء في القدس الشرقية، وانتقل النقاش بسرعة إلى إمكانية إغلاق شرقي القدس بشكل كامل ومنع العبور ـ في السيارة أو مشيا على الاقدام. وتم الحديث أيضا عن «قائمة عمال حيويين» يُسمح لهم العبور من شرقي المدينة إلى غربيها من أجل عدم الحاق الضرر باقتصاد المدينة. حسب أقوال جهات تواجدت في الجلسة فإن جميع أعضاء المجلس أيدوا هذه الاقتراحات رغم أنها بعيدة المدى من ناحية التأثير على النشاط في المدينة وعلى حياة السكان في شطري القدس، بدون التطرق إلى الصعوبات القانونية التي سيواجهها من يريد منع عبور السكان المدنيين من جهة إلى جهة بشكل كامل.
نائب رئيس البلدية، مئير ترجمان (من حزب رئيس البلدية، «القدس ستنجح»)، أيد الخطة المقترحة. «الحديث عن اغلاق مع متنفس حيث تمنع الشرطة خروج من ليس هناك سبب لخروجه. هذا ما يريده رئيس البلدية وهذا ما سيحدث حسب فهمنا. ولا أعلم لماذا لم يحدث الامر فعليا فأنا لا أتواجد في الحواجز».
لم يبارك الجميع هذه الخطة. «هذا أمر صوري. فخطة كهذه لن تصمد عشر دقائق. جميع السائقين ونصف الاطباء و80 بالمئة من سائقي القطار الخفيف يأتون من شرقي القدس. فهل يريدون شل المدينة؟»، قال عضو مجلس البلدية، اسحق بن دروس (يهدوت هتوراة). وقد عارض تمير نير الاقتراحات لاعتقاده أنها مبالغ فيها. «آسف جدا لهذا التنازل عن شرقي القدس. اعتقد أنهم جزء اساسي في المدينة وهم يساهمون بشكل كبير في الاقتصاد والتنوع الثقافي. وكلي أسف لأن المتطرفين يفرضون علينا ماذا نفعل تجاه اغلبية سكان المدينة العرب».
عودة إلى جبل المكبر. أوجد موضوع الجدار الخلاف في جلسة الكابنت. الجلسة تناولت ملاحقة التحريض واخراج الحركة الاسلامية الإسرائيلية خارج القانون. واثناء النقاش تم نشر نبأ عن وضع اسوار الاسمنت المتحركة. وبعد أن تم ابلاغ نتنياهو والوزراء بالتقارير الاعلامية، ثار نقاش صعب حول موضوع مكعبات الاسمنت المتحركة.
حسب مصادر مطلعة على تفاصيل الجلسة، الوزراء إسرائيل كاتس ونفتالي بينيت وزئيف الكين انتقدوا الشرطة وقالوا إن هذا الامر يضر الدعاية الإسرائيلية ويعطي الانطباع أن إسرائيل تتنازل عن سيادتها في الاحياء العربية في القدس، وبالتالي فانها تقسم المدينة. وقد طلب كل من كاتس وبينيت والكين معرفة لماذا لم يوضع الكابنت مسبقا في صورة هذه التفاصيل. وزير الامن الداخلي جلعاد اردان زعم أن القرار ليس في يد الشرطة بل جاء بطلب من بلدية القدس وتمت المصادقة عليه قبل موجة العنف الحالية بوقت طويل. بعد الجدل وبعد أن طلب صور جوية لمواقع الجدار، أمر نتنياهو بعدم وضعه وأن تتم دراسة خيارات اخرى.
في نفس القرية (جبل المكبر) في المفترق الذي وضع فيه الجدار هناك عدد من المحلات التجارية التي لها زبائن من الحي اليهودي. وصل إلى المكان يهودا بن يوسف، رئيس المركز الجماهيري في ارمون هنتسيف. «كنا جيران جيدين وأنا أشتري من جميع المحلات، وقد تجاوزنا انتفاضتين بدون حجارة. لكن الآن هناك أولاد يرشقون الحجارة، والسكان هنا يعانون». ورد عليه أحد الشباب أنت تصلح الخطأ بالخطأ. «كل ما يفعلونه هنا هو مجرد فوضى ولن يفيد. الناس سيصابون بالجنون أكثر. لو أغلقت عليك البيت فماذا ستفعل؟»، اضاف حسن أبو كف وهو صاحب محل للحلويات. «كنت أذهب لتناول الطعام في تلبيوت وكنت أتناول الشاورما في مفترق بات. أما الآن لن أذهب إلى هناك لو أعطيتني ألف شيكل». «تذكر هذا، إنه اليوم الذي تم فيه تقسيم القدس»، قال يعاري.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أوباما وإسرائيل: انكشاف العلاقة الحقيقية
بقلم: عومر دوستري،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( اتهم الكاتب الرئيس باراك أوباما بعدائه إلى إسرائيل، وقال الكاتب أن هذا بدى واضحا بعد الخطاب الأخير الذي ألقاه باراك أوباما وتبين فيه أنه يريد استغلال الأحداث لمهاجمة نتنياهو).
لو كان عند أحد شك حول عداء إدارة أوباما لإسرائيل، فإنه قد تأكد في مساء يوم الجمعة، بعد تصريح رئيس الولايات المتحدة حول الاوضاع في شوارعنا. كان تصريحه استفزازيا وغير أخلاقي في أساسه، وخلق المقارنة بين زعيم عربي يشجع شعبه على الحاق الضرر باليهود وبين رئيس حكومة إسرائيل ـ رئيس الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط والذي يحمل القيم الغربية.
نحن نشهد في الآونة الأخيرة أفلام مباشرة حول ما يحدث في إسرائيل، لا يستطيع أحد يتملص أو يشوه ويغير الحقائق ـ باستثناء القيادة العربية الفلسطينية بالطبع. الجميع رأى كيف أن محمود عباس أهان نفسه في المؤتمر الصحافي البائس قبل بضعة أيام عندما زعم أن إسرائيل «أعدمت» ارهابي عربي «ولد»؛ والجميع رأى تهجم مستخدمي الانترنت ووسائل الإعلام الاخرى في العالم عندما حاولوا إلحاق الضرر بإسرائيل.
يمكن أيضا أن البيت الأبيض شاهد الصور والافلام، وما زال من يقيم فيه يحاول نفي الوقائع حيث تحدث أوباما عن العنف «عند الطرفين». التوازي الذي هو تشويه كامل، وكأنه ليس واضحا أن الحديث يدور عن موجة ارهابية دموية من قبل العرب ضد اليهود على شاكلة داعش. ويتجرأ أوباما على المساواة بين القتل المبرر للمخربين ـ كدفاع عن النفس لا يوجد اكثر اخلاقية منه ـ وبين القتل والمجزرة ضد الضحايا الذين يمرون في الشوارع في طريقهم إلى العمل أو التعليم أو إلى الكنيس.
محللون في وسائل الاعلام الإسرائيلية ـ وعلى الاغلب يصعب التمييز بينهم ـ وجدوا المتهم: رئيس حكومة إسرائيل. «لماذا دخل في صراع مع أوباما؟». كان أحد المحللين السياسيين الكبار الذي زعم أن «أوباما ينتقم الآن من نتنياهو». لكن هذه الادعاءات مقطوعة عن الواقع. أوباما عدو لإسرائيل بغض النظر عمن يقف على رأسها. صحيح أن العلاقات الشخصية بين الزعيمين ليست سليمة ـ لكن هذا من الاعراض والنابع من حقيقة أن رئيس الحكومة الحالي يدافع عن المصالح الحيوية لإسرائيل.
أوباما الذي يحمل ايديولوجية ما بعد الحداثة الماركسية يعتبر إسرائيل آخر الكولونياليات المحتلة. حسب رأيه إسرائيل وعرب يهودا والسامرة وغزة يجب أن يكونوا «متساوين»، ويكفي الاستماع إلى اقواله (خطاب القاهرة هو المثال الابرز) من اجل فهم ذلك. تكفي رؤية سلوكه أمام إسرائيل لفهم ذلك. في تصريحه الاخير كشف أوباما مرة اخرى عن السياسة المناهضة لإسرائيل التي يمارسها. في تصريح واحد نجح في تلخيص سلوك ادارته نحو إسرائيل في السنوات السبعة الاخيرة ـ سياسة الاستخفاف والتحفظ والاهانة والفرض، بدلا من التعاون الاستراتيجي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إسرائيل تحافظ على الأماكن المقدسة
بقلم: رونين اسحق، عن إسرائيل اليوم
المضمون:(يدعي الكاتب أن إسرائيل تمنح حق العبادة لجميع الديانات وخاصة للمسلمين في المسجد الأقصى، ويقول الكاتب أن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط).
«سنستمر في الدفاع عن الاقصى»، قال الشيخ رائد صلاح قبل بضعة ايام في المحكمة المركزية في الناصرة اثناء النقاش في الاستئناف الذي قدمه ضد ادانته بالتحريض.
كلمات صلاح على خلفية الاحداث في القدس وتحريض أعضاء الكنيست العرب والجناح الشمالي للحركة الإسلامية، شجعت الإرهاب ضد مواطني دولة إسرائيل بادعاءات غير مسؤولة وكاذبة بأن إسرائيل تنوي تهويد الحرم وتدمير المساجد وتغيير الطابع الإسلامي للمكان.
إن مراجعة الحقائق التاريخية حول الحرم بالذات والقدس بشكل عام تثبت أن السلطة الإسرائيلية بالذات حافظت على الحرم، وازداد عدد الزوار المؤمنين والمسلمين وحمايتهم أكثر من أي فترة اخرى في التاريخ.
خلال العهد العثماني كان المكان فارغا ومهملا وغير مهم لسكان الامبراطورية، الذين اهتموا اكثر بالمدينة الرومانية اسطنبول التي تحولت إلى عاصمة الامبراطورية.
خلال سلطة الانتداب البريطاني تم تقييد عدد الفلسطينيين الذين يدخلون إلى المكان، وخلال الفترة الاردنية تم اقالة اعضاء الحركة القومية الفلسطينية وسحبت منهم الحقوق في الحرم.
لكن السلطة الإسرائيلية منذ 1967 منحت الاوقاف الاسلامية مكانة خاصة في الحرم رغم أن هذا يضر بسيادة إسرائيل في المكان، وسمحت بحرية العبادة الكاملة للمسلمين ولم تقيد دخول المصلين إلى الحرك كما فعل البريطانيون إلا للاعتبارات الأمنية.
إضافة إلى ذلك، قوات الأمن الإسرائيلية هي التي تدافع أمنيا عن المساجد وتمنع تدميرها بواسطة الأعمال الإرهابية. هذا ما حدث عندما حاول سائح استرالي احراق الاقصى في 1969، وحكومة إسرائيل هي التي منعت ذلك كما منعت الخلية السرية اليهودية من الحاق الضرر بالمكان المقدس في الثمانينيات وفيما بعد. وهي لم تقم بذلك انطلاقا من واجب السيادة بل ايضا انطلاقا من مسؤوليتها الاخلاقية تجاه المسلمين في المكان.
في السنوات الاخيرة، لا سيما مع تصاعد الاسلام الراديكالي وتعمق الشرخ بين السنة والشيعة، فان المساجد تتحول إلى اهداف للارهاب الاسلامي، ويجد المؤمنون أنفسهم احيانا ضحايا أبرياء في حرب فظيعة كهذه.
هكذا ايضا بالنسبة للاماكن المقدسة للديانات الاخرى التي تهدم كل يوم في الشرق الاوسط على خلفية الكراهية والعداء الآخذ في الازدياد في المنطقة.
في نهاية الاسبوع فقط علمنا أن السلطة الفلسطينية لم تدافع عن قبر يوسف في نابلس الذي تم احراقه من قبل الجموع الفلسطينية.
بسبب كل هذا، فان الاقتراح الفرنسي لوضع قوة دولية في الحرم ليس فقط أنه غير منطقي ـ لأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تحمي الاماكن المقدسة لجميع الديانات بما في ذلك الديانة الاسلامية، بل ايضا لا حاجة جوهرية له.
على ضوء السياسة الإسرائيلية التي تقول إنه لا نية لتغيير الوضع القائم في الحرم. لو تبنى المجتمع الدولي الفكرة سيكون خنوعا للضغط الفلسطيني وهذا سيشجع استمرار العنف وانتشاره في اماكن اخرى من اجل زيادة الضغط على إسرائيل وتقديم التنازلات السياسية للفلسطينيين.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
عباس ليس صهيونيا
بقلم: دمتري شومسكي،عن هآرتس
المضمون:(يقول الكاتب أن الرئيس أبو مازن يرفض الاعتراف بحق الشعب اليهودي في إسرائيل وذلك لأنه بهذا الأمر يشرك في إعترافه كافة يهود العالم)
يمكن الافتراض أن مقالة البروفيسور ماتي شتينبرغ بعنوان «ما الذي قاله أبو مازن فعليا»، التي جاء فيها أن رئيس السلطة الفلسطينية اعترف بشكل علني بحق «الشعب الإسرائيلي» في تقرير المصير في دولته.كان يمكن الافتراض أنها ستؤدي إلى ردود فعل غاضبة تجاه عباس والجناح المعتدل في الحركة الوطنية الفلسطينية. وكل هذا بزعم أن الاعتراف «بالشعب الإسرائيلي» يعني نفي حق تقرير المصير للشعب اليهودي.
مقالة يوسي كوبرفاسر ورسالة الدكتور موشيه شيلا ومقالة البروفيسور شلومو افينري، كلها تعكس الشكوك بأن استخدام عباس مصطلح «الشعب الإسرائيلي» هو الطريقة التي يرفض فيها حق الشعب اليهودية بدولة.
كان يمكن أن تكون هذه الشبهات مبررة لو كان يمكن اثبات أن كلمة «إسرائيلي» هي النقيض لكلمة «يهودي» عند عباس. أي مفهوم يرمز إلى تشكل شعب جديد في دولة إسرائيل، الشعب الإسرائيلي المنفصل عن اليهودية واليهود. ويتبنى هذا الموقف مؤيدو الدولة المدنية الإسرائيلية حيث يعتبرون أنه في عهد الصهيونية تشكل شعب جديد كليا، وهو يشمل كل الجماعات الاثنية والدينية لمواطني إسرائيل.
هل هذا ما يعتقده عباس؟
يمكن أن يكون الجواب لآ. وخلافا لموقف افينري الذي ينسب لعباس موقفا كهذا، يمكن أن يكون الشيء الاخير الذي يفكر فيه عباس هو الطلب من الفلسطينيين مواطني إسرائيل، الاندماج داخل «شعب إسرائيل». فعندما يتم طرح هذا الموضوع أمام عباس يشدد على أن عرب إسرائيل هو جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، ومحظور الاضرار بحقوقهم المدنية القومية بسبب أي اتفاق مستقبلي. لذلك من الواضح أن مصطلح «شعب إسرائيل» يعني بالنسبة لعباس «شعب يهود إسرائيل» لأنه لا يشمل في داخله مواطني إسرائيل غير اليهود ـ المواطنون الفلسطينيون أبناء الديانات المختلفة.
هنا يطرح السؤال: لماذا يرفض في تصريحاته استبدال مصطلح «شعب إسرائيل» بـ «الشعب اليهودي»؟.
الاجابة بسيطة. اذا اعترف عباس والمعتدلين لديه بـ «الدولة القومية للشعب اليهودي»، كما يطلب بنيامين نتنياهو وافينري في مقالته، فسيُفسر الامر على أنه اعطاء الشرعية لكل يهود العالم للشراكة في السيادة الإسرائيلية. وهذا أمر لا يستطيع ولا يريد عباس تحمل المسؤولية عنه. وهذا يعني تعميق التمييز والقمع ضد مواطني إسرائيل العرب، الذين سيصبحون أكثر أقلية مع وجود كل يهود العالم، الذين ستصبح دولة إسرائيل «دولتهم القومية».
المفارقة هي أن معظم الإسرائيليين الصهاينة يرفضون إشراك يهود الشتات في تشكيل مستقبل الدولة.
افينري مثلا في مقالة له في صحيفة «هآرتس» في 2011 بعنوان «ضرر حقيقي بالسيادة»، أعلن عن معارضة شديدة لاقتراحات رئيس الوكالة اليهودية، نتان شيرانسكي، السماح ليهود الشتات بالمشاركة في حسم الامور التي هي من صلاحيات السلطة الإسرائيلية مثل من يحق له الهجرة إلى إسرائيل والسياسة الإسرائيلية حول عملية السلام.
إذاً، اغلبية الإسرائيليين الصهاينة، ومحمود عباس وجماعته المعتدلة، يعترفون بحق السيادة وتقرير المصير في إسرائيل للشعب «الإسرائيلي اليهودي»، ما يسميه الفلسطينيون «الشعب الإسرائيلي»، ويعارضون إشراك كل يهود العالم في السيادة الإسرائيلية، لاسباب مختلفة:
الإسرائيليون يعارضون ذلك لاسباب صهيونية وطنية. فهم غير معنيين باشراك من لا يوجدون هنا ولا يتحملون العبء، في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالمواطنين في إسرائيل. الفلسطينيون المعتدلون يعارضون ذلك لاسباب فلسطينية قومية، وهم لا يريدون ازدياد التمييز ضد الفلسطينيين مواطني إسرائيل في أعقاب تعاظم دور يهود الشتات في القرارات الحاسمة في مجال السيادة الإسرائيلية.
نشأت هنا ظاهرا أرضية مشتركة لاتفاق مصيري بين إسرائيل وبين الوطنية الفلسطينية في موضوع الاعتراف المتبادل في حق تقرير المصير الوطني. ولكن ليس كذلك. فللإسرائيليين في عصر نتنياهو لا يكفي اعتراف الفلسطينيين الواضح بحق اليهود الإسرائيليين في تقرير المصير. فهم يطالبون الفلسطينيين بأن يتبنوا التعابير واللغة الصهيونية، ليس أقل.
يطالبون الفلسطينيين بان يوافقوا على ما ليس ثمة يقين بأنهم هم أنفسهم مستعدون لان يوافقوا عليه: أن يكون لملايين اليهود في العالم تأثير أكبر فأكبر على مصير الدولة القومية للشعب اليهودي.
كل هذا في الوقت الذي لا يشاركون فيها في تجربتها ومشكوك أن يكونوا سيشاركون فيها في المستقبل.
ألا يشكل تنكيلا لذاته بالشعب الفلسطيني وتضليلا عديم المسؤولية للشعب اليهودي الإسرائيلي؟ من هنا إذن هو الرافض للسلام؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ