المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 22-10-2015



Haneen
2015-11-29, 12:02 PM
الحرب الأهلية الإسرائيلية

بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس

المضمون:(يقول الكاتب أن إسرائيلي تعاني من صراع طبقي وصراع داخلي، وهذا الصراع آخذ في الاتساع؛ حيث ينقسم المجتمع الإسرائيلي إلى مستوطنون وعرب إسرائيليون ويهود وأجانب، أما الفلسطينيون فإنهم يعتبرون أنهم مخربون).

أربعة أطياف إسرائيلية أصبحت ثابتة في الحرب الجديدة التي تدور في الشوارع: مستوطنون، عرب إسرائيليين، يهود إسرائيليين وعمال أجانب. الفلسطينيون سكان المناطق غير مشمولين في هذه التصنيفات بالطبع. فهم «مخربون». السكين القاتلة الوحيدة أو رصاص المسدس لا تميز بين هذا أو ذاك، لكن التصنيف الإسرائيلي يضع درجات من الأهمية ويفرض مستوى الأسف والغضب المناسب لكل واحد منهم ويثبت الخارطة الطبقية القومية.
«زبالة، فلتمُت» صرخ الجموع باتجاه الأجنبي (طالب اللجوء، عامل أجنبي، مهاجر عمل، اسود، غامق) في المحطة المركزية في بئر السبع. «الزبالة» زرهوم هفطوم من اريتيريا استجاب لطلب الجمهور الذي ضربه ومات. هذا يحدث بالخطأ، خطأ إنساني. لم يطلب منه أحد المجيء إلى إسرائيل. وقد أثار قتله غضب كبير، ليس بسبب موته بل بسبب الفشل. هذا موت من النوع الأكثر دونية، ليس فيه مجد ولا يضيف شعور الضحية لإسرائيل. ولا يلزم رد صهيوني مناسب، وبالتأكيد لا يعني بناء مستوطنة جديدة ومشكوك أن تقوم حكومة إسرائيل بنشر بيان عزاء.
فوق هفطوم بقليل ولكن ليس زيادة عن اللزوم، يوجد العرب الإسرائيليون. المشكلة معهم هي أنهم مقارنة مع هفطوم هم مواطنون وهذا أكثر تعقيدا. لأن بنية العلاقات التي تكشفت في الأسابيع الأخيرة بين اليهود والعرب في إسرائيل توضح أن المواطنة الرسمية لا تدافع عن العرب أمام التردي لطبقة متدنية أكثر من مستوى أولئك الذين يطلبون اللجوء. إذا كان «الأجانب» هم فقط «سرطان في داخل الأمة» حيث يمكن طردهم من الدولة بعملية جراحية، فان عرب إسرائيل هم سكين في الظهر. سكين إلى الأبد. «من أرادت الطعن في العفولة» و»المخرب البدوي» من الحورة هما فقط الأمثلة الأخيرة لهذا الموقف.
انتهت فترة «العرب الجيدين» مقابل «العرب السيئين». محظور القول «إن بعض أصدقائي الجيدين هم من العرب». لعرب إسرائيل يوجد دور جديد، إنهم يشكلون القومية الإسرائيلية المتطرفة. «بفضلهم» يتم سن القوانين العنصرية، والابرتهايد يزدهر، يقدمون لليمين الإسرائيلي أسباب وجوده، وللجمهور اليهودي هم أعداء داخليين يشكلون الوطنية ويحافظون على «وحدة الشعب». حتى إذا تمت إعادة المناطق في وقت ما فسيبقى عرب إسرائيل من اجل الحفاظ على العنصرية. هم مطلوبون للحالة اليهودية أكثر من المستوطنين قياسا بالحالة الفلسطينية التي تستمد قوتها من الاحتلال بالذات.
عندما يضع المهاجرون الأجانب والعرب الإسرائيليين حدود الواحدة اليهودية في دولة إسرائيل، فان الحدود تتشوش بين يهود الدولة ويهود المناطق. ومع ذلك، فان هناك فوارق جوهرية ما زالت قائمة. فعندما يُقتل مستوطن قد يحظى بنصب تذكاري على شكل بؤرة استيطانية أو سكن. عائلة اليهودي الإسرائيلي العادي تضطر إلى الاكتفاء بمخصصات التأمين الوطني. وهاتان بنيتان للتخليد تختلفان وتستندان إلى توزيع طبقي خاص. المستوطنون حسب رأيهم يحملون على أكتافهم مسؤولية شرعنة الحدود الجديدة للدولة، لذلك فإنهم المترجمون المعتمدون لمفهوم «رد صهيوني ملائم». رئيس مجلس السامرة، يوسي دغان، أعلن أنه سيستمر في الإضراب أمام منزل رئيس الحكومة «إلى أن يعترف بحقوق سكان يهودا والسامرة في العيش والتطور ويأخذ على مسؤوليته إعطاء رد صهيوني ملائم لهذا القتل الفظيع: بناء وأمن». موت مستوطن يتحول إلى رسالة قومية، مقارنة مع يهودي «بسيط» حيث يحظى بلقب منفى أو شتات الذي هو «ضحية».
في الوقت الذي يتردد فيه العسكريون بين اسم «انتفاضة» أو «هبة»، ويحاولون قياس ارتفاع الدرجة التي قفز إليها الفلسطينيون، تختفي عن الأنظار الحرب الحقيقية، الحرب الأهلية الإسرائيلية التي تحدد فيها السكين ترتيب طبقي جديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


ما الذي يريده أبو مازن
بقلم: دان مرغليت،عن إسرائيل اليوم

المضمون:(يقول الكاتب أن قضية استئناف المفاوضات هو أمر مهم ولكن الأهم من ذلك في هذه الفترة هو وقف موجة التصعيد الحالية التي تمر بها إسرائيل والمناطق الفلسطينية منذ عدة أسابيع).

ما شأن رئيس الأمم المتحدة بمكتب نتنياهو؟ وأبو مازن؟ والملك عبد الله؟ إن من استمع أمس إلى أقواله في المؤتمر الصحافي سمعه وهو يواسي المصابين الإسرائيليين، لكنه لم يخفِ انتقاده للسياسة الإسرائيلية. اليوم سيقول أمور أكثر شدة. الأمر الذي لم يقله في إسرائيل بسبب الأدب، يمكنه أن يقوله في رام الله أو عمان أو أي مكان آخر.

صحيح أنه يمكن إعادة الكرة إلى نقطة البداية، والحديث مرة أخرى عن شروط استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في ظروف تهدئة كالتي كانت سائدة حتى اندلاع موجة إرهاب السكاكين. لكن هذه ستكون عودة، بدون فائدة، إلى جدال عقيم يثير الانتقاد ضد نتنياهو وأبو مازن من اجل البدء في النقاش من جديد (قد يلتقي جون كيري مع نتنياهو اليوم، ومن اجل هذا بالضبط سيلتقيان في ألمانيا).

إن استئناف المفاوضات هو أمر مركزي. لكن التحريك الموضعي لوضع حد للعنف الذي يستمر منذ بضعة أسابيع هو أمر أكثر إلحاحا. ما الذي يمكن اقتراحه ولم يتم اقتراحه بعد؟ إن الدافع الكاذب لحمل السكاكين، وهو أن إسرائيل تريد تغيير الوضع الراهن في الحرم، قد يتلاشى بعد زيارة رئيس الأمم المتحدة للساحة المقدسة وإعطاء رأيه حول ما يحدث هناك. إسرائيل تُهاجم في جميع الجبهات. الحدود مع غزة وفي محطات الحافلات، وبشكل تكتيكي وفوري وعملي ليس لإسرائيل ما تقترحه في المقابل لوقف الإرهاب.

الأمر الجديد هو أنه لأول مرة يبدو أنه يمكن لإسرائيل أن تتوصل مع حماس إلى تفاهم في غزة، لكن لا يوجد أمن لأن أبو مازن يستطيع أن يقدم البضاعة؛ وخصوصا أن هناك شك حول إذا ما كان يريد ذلك في الأصل، في ظل ازدياد تحريضه ومدحه للمخربين.
يوجد خوف من أن يسعى نتنياهو إلى وقف لإطلاق النار في محادثاته اليوم في ألمانيا، ورئيس الأمم المتحدة موجود في الشرق الأوسط، لكن التهدئة تنتظر الصدام العنيف الذي سيفرضه الفلسطينيون على مواطني إسرائيل. من غير المعقول أن جميع هؤلاء الشباب يريدون بالفعل أن يكونوا شهداء. فقط إذا استطاع الجيش والشرطة والشاباك والمواطنين إلحاق الضرر بهم بفاعلية مع التشديد على شروط الحرب من اجل عدم إثارة غضب العالم علينا، فسيكون بالإمكان إنهاء جولة العنف الحالية.


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

عدو الشعب
بقلم: عوزري برعام، عن هآرتس

المضمون:(يقول الكاتب أن الحكومة الإسرائيلية تعتبر الرئيس أبو مازن عدوا، وأنه يجب عليها أن تتعامل بشكل مختلف معه لأنه وافق على الجلوس والحوار مع إسرائيل، وانتقد الكاتب موجة التحريض ضد الرئيس أبو مازن، وقال أن هذا لن يزيد الأمر إلا سوء).

إنه عدو الشعب. ينكر الكارثة. وهناك ممن حوله يقولون إنه «ينكر الإرهاب». هو المحرض الرئيس، والمخربة الحقيرة من العفولة سمعت صوته قبل خروجها للعملية التي كلفتها حياتها.
محمود عباس، مثل ياسر عرفات، وضع في بؤرة الاستهداف ليس بسبب العمليات الدموية؛ الخطأ الذي لا يغتفر ـ ويعكس في نظر اليمين خليط بين الوقاحة والتعالي ـ يكمن في استعدادهم للاعتراف بإسرائيل والتفاوض معها.
عرفات هو أحد أعداء اليهود الأكبر في جميع الأزمان. وما أن تخلصنا منه جاءنا أبو مازن. إنه أكثر اعتدالا وأكثر اتزانا وأكثر واقعية، لكن خطأه التاريخي هو أنه اعترف بإسرائيل كشريكة في الحوار، وهذا لن يُغفر له. لذلك طلب منه رئيس الحكومة الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وهو يدرك أنه لا يوجد أي زعيم عربي مستعد لإعطاء الصفة القانونية للصهيونية كما هي في نظرنا.
البروفيسور شلومو افينري الذي أعرفه جيدا وأحترمه قال هنا إنه في نظر الفلسطينيين نحن لسنا سوى طائفة دينية لا شعب مثل باقي الشعوب. من هنا، لا توجد فرصة للمفاوضات مع أولئك الذين ينكرون الشعب. إذا فالصراع هو صراع أيديولوجي وليس جغرافي كما يزعمون في اليسار والوسط. وبالطبع فان اليمين قد أحاط ادعاءه بكثير من الأكاذيب. وإذا سلّمنا بنظرية افينري كما هي فهي لن تستطيع تفسير المعاملة السيئة التي تعامل بها قادة إسرائيل مع قادة م.ت.ف، التي هي مناقضة لمصالح إسرائيل الحقيقية.
لو كنت في مكان بنيامين نتنياهو لكنت تصرفت بشكل معاكس تماما. كنت سأدعو أبو مازن إلى الكنيست وأن أعطيه الاحترام المطلوب وأتجادل معه وأستمر في الحوار. وكنت بذلك سأبعث برسالة ضمنية إلى القادة المسلمين الذين ينشرون الشيطانية ويسعون إلى الدمار، بأننا نميز بينهم وبين الذين يعترفون بنا كشركاء في الحوار.
لم ألتق مع أبو مازن بشكل منفرد، لكني التقيت مع عرفات مرات كثيرة. وقد عارض بشدة ادعائنا حول أحقيتنا التاريخية في البلاد، لكنه فهم أن إسرائيل هي حقيقة واقعة ومعها قرر التوقيع على اتفاق صعب ومعقد، لكنه ممكن. ورغم ذلك فقد توفي كعدو، ولم يمنحه أي محلل ما يستحقه بسبب رفعه المقاطعة عن إسرائيل واستعداده للاعتراف بها والتفاوض معها.
وقد انتخبت السلطة بدلا منه عدو الشعب، الدمية التي يقذفها رجال اليمين فيما بينهم، الشخص لا يقول الحقيقة عن العمليات (هل قال بن غوريون الحقيقة بعد عملية قبية؟) ولا يندد بها، وهو يتجرأ على التهديد بالتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية. يوفال شتاينيتس يقول عنه إنه مثل النازيين، إنه الشخص الملائم مثل اوباما ليكون مادة لإشعال الغرائز في يد نتنياهو.
أنا أوافق على ادعاء أن أبو مازن هو عدو الحكومة الإسرائيلية الحالية، لأنه يحذر من كذب المستوطنات، ويطلب المفاوضات وهو يريد الحفاظ على الوضع الراهن في الحرم، وأنه رغم المديح الذي يحظى به من «الشاباك» بسبب التنسيق الأمني ـ توجد هناك عمليات.
نتنياهو ليس بحاجة إلى كيري لكي يلتقي مع أبو مازن. فهو كان يمكنه استضافته في الكنيست حتى يثبت لإسماعيل هنية وأوري اريئيل أن إسرائيل مستعدة للتحدث مع كل من هو مستعد للتفاوض معها والاعتراف بها تماما مثل مصر والأردن.
إدانة إرهاب السكاكين توحد أجزاء الشعب، لكن تأجيج المشاعر العامة ضد أبو مازن يثبت أن إسرائيل تعمل على تحطيم أي زعيم فلسطيني حتى لو اعترف بها. وعلى هذا النحو ستؤدي إلى اندلاع صراع يهودي ـ إسلامي سيتسبب بدمار كبير.