المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 03-09-2015



Haneen
2015-11-30, 09:56 AM
مشكلة منظمة التحرير والبديل الأفضل
محمد رضوان- المركز الفلسطيني للاعلام
لاشك أن خطوات حل أي مشكلة أو أزمة أضحت معروفة لا تحتاج في كثير من الأحيان إلى خبير أزمات لتبيانها، بدءاً من استكشاف المشكلة ويتلوه اختيار البدائل ومن ثم تقييمها وصولا للبديل الأفضل.
إن أزمات الشعب الفلسطيني مستمرة، لا تكاد تفك عقدة إلاّ وتشتد أخرى، ولكنها تزداد تعقيداً في هذه الآونة، وهذا يُعزى لكثرة من يناصب هذه القضية العداء ومن كل الجهات، فمن حرب كارثية، إلى حصار يشتد، إلى قطع رواتب، إلى انقطاع كهرباء، إلى أزمة أونروا، إلى اختطاف الشبان الأربعة، إلى ... إلى ... ، الى أن وصلنا الى مسرحية منظمة التحرير، هذه المشاكل وغيرها تتطلب نفس الخطوات لإيجاد حلول ناجعة لها، ولكن طريقة التفكير تتطلب بُعدين استراتيجي وشمولي لكافة الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، لذلك يعتمد الغرب على ما يسمى بخزانات التفكير ""Thinking Tanks يُصرف عليها ملايين الدولارات وظيفتها أمرين الأول وضع حلول وسيناريوهات لمشكلة حالية أو التنبؤ المستقبلي لأي طارئ وتقديم تقدير موقف مما يسهل على صانع القرار اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

أذكر وأذكّر في هذا الصدد ما دعا إليه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، بُعيد عدوان 2008 على قطاع غزة، حيث دعا إلى تشكيل مرجعية بديله عن منظمة التحرير تمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، تُبنى على أساس وطني جامع يحافظ على الثوابت والحقوق، لا سيما بعد حركة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية بعد الحرب على غزة وكذلك التفاف الشعب الفلسطيني بجُل مكوناته حول خيار المقاومة، ولكن للأسف قوبل هذا (البديل الأفضل) بالرفض لمجرد الفكرة من الفصائل وربما من بعض قيادات حركة حماس في ذلك الوقت.

سنوات مضت على هذه الفكرة التي وُئدت في مهدها والشعب الفلسطيني لم يستفد شيئاً من منظمة التحرير " الممثل الشرعي والوحيد"، والتي بات اسمها على عكس سلوكها وأدائها على الأرض، وها نحن اليوم وكل الفصائل وعقلاء الشعب الفلسطيني بدون استثناء و بشكل مباشر أو على استحياء ترفض مسرحية منظمة التحرير، ولكن أضحى حالنا كالذي يبح صوته في لعن الظلام، أو كالذي يغمض عينيه في وضح النهار ويدعي عدم الرؤية، وفي المقابل يفعل الجاني ما يفعل ولسان حاله يقول (على بال من أنتم!!!)

غزة تئنّ جوعاً وألماً وحصاراً، ولا زلنا في مرحلة استكشاف المشكلة، وهي معروفة لدى الجميع الصغير قبل الكبير، هي حقيقة كالشمس، تقول (رئيس السلطة محمود عباس لا يريد غزة بفتحها وحماسها ..بمرّها وحلوها)..إذاً لماذا الانتظار؟!!، لماذا لا تشكّل إدارة لقطاع غزة من كل الفصائل، ليتحمل الجميع مسئولية أبناء شعبه؟ لماذا لا تجري انتخابات بلدية ونقابات واتحادات لتمثل من كل أطياف الشعب الفلسطيني؟ هذا هو البديل الأفضل، و كما يقول المثل المشهور (ما حك جلدك مثل ظفرك).


حتى نوقف التقسيم الزماني والمكاني للأقصى
موسى أبو مرزوق- الرأي
أغلق الاحتلال بوابات الأقصى المبارك من الساعة السابعة والنصف حتى الساعة الحادية عشرة والنصف، ومنع خلالها المصلين والمرابطين من الدخول والتواجد في المسجد الأقصى، في ظل صمت عربي، وانصراف فلسطيني لمشاريع تفرق ولا تجمع، تجزّئ ولا توحّد، الاحتلال أغلق أبواب المسجد الأقصى، ويحاول تجفيف منابع الرباط في الأقصى، والمس القانوني بالقائمين على الرباط وبموظفي الأوقاف، وزادوا من الاقتحامات وعلى رأسها الإرهابي ميري ديفف وزير الثقافة الصهيوني، والوزير المكلف بشؤون القدس رئييف ايلكن.
الصهاينة يرون أن الحالة الفلسطينية والعربية والإسلامية تساعد على خطوات من هذا القبيل، هادفة من ذلك إلى التقسيم الزماني للأقصى، فماذا نحن فاعلون؟ فالقدس بوصلة الأمة، وقبلتها السياسية، وعنوان عزتها وكرامتها.
لا بد من حملات إعلامية وسياسية واجتماعية ونضالية، لمواجهة الخطط الصهيونية على المستوى الفردي، والجماعي، والفصائلي.
فلسطينياً الأقصى يحتاج لالتفاتة من أبو مازن ومركزية فتح لجمع الفلسطينيين عليه، لأن ما هم عليه الآن يمزق الساحة، ويفرقها، فهل من مجيب؟
الأقصى قبلة المسلمين الأولى، وثالث الحرمين الشريفين، ومنارة العرب والمسلمين، وعنوان سيادتهم واهتمامهم، فهل يتحرك زعماء العرب والمسلمين حتى لا يحدث للأقصى ما فعلوه في المسجد الإبراهيمي؟
هل ستتحرك منظمة المؤتمر الاسلامي، ولجنة القدس، والأزهر، والملوك، والرؤساء، والأمراء لإفشـال مخطط الصهاينة في التقسيم الزماني؟ وإذا نجحوا –لا قدر الله في ذلك- فسيكون ذلك مقدمة للتقسيم المكاني، والبدء في بناء كنيس على جزء من ساحة المسجد الأقصى المبارك.
أخيراً.. فما زال في الأقصى مرابطون ومرابطات لن يسمحوا لهذا العدو بتنفيذ مخططاته، طال الزمان أم قصر، هم للأقصى درع وحصن، ولأمتهم شرف وفخر، لا زلنا نعقد الأمل عليهم، ونرقب النصر بين ناظريهم "ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريباً".


مقاومة بطعم التفاح!
إياد القرا- فلسطين اون لاين
ردود جماهيرية غاضبة وساخرة من السلطة في رام الله على الأغنية التي بثها مرارًا وتكرارًا التلفزيون الرسمي، التي يدعو فيها المغني إلى المقاومة بالتفاح والزيتون والليمون، وتتبرأ من المقاومة المسلحة، وتدعو إلى المقاومة الشعبية بالتفاح، ووصلت سخرية الجمهور من السلطة بالإعلان عن صواريخ من نوع تفاح، وإطلاق رصاص عباد الشمس.

بث الأغنية ترافق مع فشل الاحتلال في اقتحام مخيم جنين ومحاولة اعتقال بعض المقاومين من كتائب الشهيد عز الدين القسام وسرايا القدس، وأعلن الاحتلال عن فشله في تحقيق الهدف، بل تعرض لصدمة كبيرة من الكمين الذي أعدته له المقاومة في جنين، وكشف له أن المقاومة في الضفة الغربية متجذرة ولها بعد شعبي وجماهيري داعم، على الرغم من التنسيق الأمني الذي اعتقدت أنه قد روض الجمهور.

الأغنية هي انعكاس للثقافة التي تريد لها السلطة أن تسود في الضفة الغربية ويمكن للاحتلال الإسرائيلي من خلالها أن يقتحم مخيم جنين بكل سهولة، ويضمن حماية المستوطنين، ويسهل تهويد القدس وانتشار الاستيطان في الضفة الغربية على مرأى من الفلسطيني الجديد الذي عمل على صناعته الجنرال الأمريكي دايتون، وتدجين المقاومين، وخاصة من ينتمون لحركة فتح.

التمسك بزراعة الأرض هو من صميم المقاومة الفلسطينية طوال سنوات مقاومة الاحتلال، لكنه لا يتصدر المشهد ولا يمثل بديلًا عن المقاومة المسلحة التي تبنتها حركات وفصائل المقاومة بما فيها حركة فتح منذ انطلاقها، وتخلت حركة فتح عنها خلال العقد الأخير مع وجود محمود عباس في رئاسة السلطة.

الرد الجماهيري الساخر من الأغنية ومن السلطة يعبر عن سخرية الجمهور من واقعها وهي تتحضر لاختيار أعضاء جدد في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وينطلقون من مضمون الأغنية وهي تغييب المقاومة المسلحة والتخلي عنها، وبذلك يتحقق مفهوم الفلسطيني الجديد الذي فشل الاحتلال والأمريكان في صناعته وسط الجمهور، بينما نجح في إيجاد قيادة هزيلة لا تلقى قبولاً جماهيرياً، وتفتقد للشرعية الوطنية.

فشل الاحتلال في اقتحام مخيم جنين. والمقاومة التي واجهها، واستمرار عمليات المقاومة في الضفة الغربية، واستمرار جهود المقاومة في الإعداد لمواجهة الاحتلال، والدعم الجماهيري الواسع لمشروع المقاومة، كل ذلك يثبت أن مشروع السلطة الذي يتخلى عن المقاومة، أو محاولة صبغها بالمقاومة الشعبية بطعم الليمون لا يعبر عن موقف الجمهور، ولا فصائل المقاومة التي ترى أن المقاومة المسلحة هي السلاح الأقوى في مواجهة الاحتلال وصده عن العدوان على غزة أو التغول على جنين.


الأمن الغذائي.. أو الانفجار
يوسف رزقة- فلسطين الان
أوضح تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن ٧٢٪ من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأن قطاع غزة قد يصبح منطقة غير صالحة للسكن قبل عام ٢٠٢٠م.
هذا جزء يسير من التقرير الوصفي، التحذيري، المضمخ بالسواد، لا يبعد عن الحقيقة والواقع، بل هو يصف المعاناة كما هي، وكما تتحدث عنها الأرقام والإحصاءات. حيث تجاوزت نسبة البطالة العامة في غزة حاجز ٤٠٪، ووصلت نسبة الأسر الفقيرة حاجز ٥٠٪، وفي كل عام يتخرج من جامعات غزة ومعاهدها قرابة (١٢٠٠٠) خريج لا يلتحق أحد منهم بسوق العمل، وتعاني الأجيال الشابة في سن العشرين وصاعدًا أزمة عدم القدرة على الزواج، وعدم القدرة على الحصول على شقة، وهناك (٤٢٠٠٠) موظف حكومي لا يتلقون إلا جزءًا محدودًا من الراتب بنسبة ٤٠٪ في كل أربعين يومًا، وتعاني الأسواق من كساد تجاري، ومن غلاء الأسعار أيضًا، مع فقدان شبه تام لمواد الإعمار، إضافة إلى أزمة الكهرباء، ومشكلة المياه، التي وصفها تقرير أممي بأنها غير صالحة للاستخدام الآدمي.
هذا غيض من فيض من الحالة العامة للسكان، والتي تدعم تقرير (أونكتاد) بأن غزة غير صالحة للسكن في ٢٠٢٠م، ولكن اللافت للنظر أن تعليل هذه الحالة المزرية جاء مصيبًا، ومتطابقًا مع رؤية حماس والسكان، إذ ترجع (أونكتاد) هذه المعاناة المتزايدة سنويًا إلى حصار غزة، وليس إلى الحروب الثلاث التي صدت فيها غزة العدوان الإسرائيلي الغاشم. الحصار فعل هذا كله بلا منازع، وما زال ينشر جرائمه في جسد السكان أيضًا، ولا أحد يدري متى يرفع المحاصرون حصارهم عن غزة.
نعم، إن تقرير (أونكتاد) كان تقريرًا وصفيًا للمعاناة وحالة الأزمة، ولم يقدم حلولًا واضحة، ولم يحدد دورًا للأمم المتحدة في الحل، ولكنني أعتقد أن التقرير نفسه يتضمن العناصر الأساسية للحل، وأهم عنصر منها هو رفع (إسرائيل) حصارها عن غزة، وإعطاء فرصة للسكان للعمل، والإعمار، والزراعة والتصدير، وإعادة تشغيل المصانع، وغير ذلك مما يساعد على رفع نسبة التنمية وتخفيف حدة البطالة والفقر، وتوفير فرص أفضل أمام الدول المانحة لتحلية مياه البحر، وحل مشكلة الكهرباء.
ومن خارج التقرير نقول: إن قطاع غزة يسبح فوق مسطح من الغاز الطبيعي في المنطقة بحسب بعض الخبراء، وأن ساحل بحر غزة يحتضن ثروة من الغاز الطبيعي التي يمكن عند استغلالها والاستثمار فيها أن تحل غزة كل مشاكلها، وربما مشاكل الضفة أيضًا خلال سنتين، ولكن الاحتلال يمنع ذلك، ولا يكتفي بالمنع، بل هو يسرق مقدرات السكان، ويستنزف آبار غزة للغاز التي اكتشفت قبل سنوات.
إن مشكلة الأمن الغذائي الذي تفتقر إليه نسبة ٧٢٪ من السكان، يؤدي لا محالة لمجموعة كبيرة من المشاكل الاجتماعية، والمشاكل الصحية، ويهدد المنطقة بالانفجار، لأن الموت (بشهادة) في مقاومة العدو خير من الموت على سرير الجوع أو المرض، وقد يصل بالسكان أنفسهم إلى طلب الحرب والقتال قبل أن تطلبه منظمات المقاومة. غزة ربما تنفجر في وجه العدو في فترة قريبة، وتقرير (أونكتاد) لا يزيد عن جرس تنبيه للعدو ودول العالم التي لا تعمل شيئًا لغزة، ولا لرفع الحصار.