Haneen
2015-11-30, 10:02 AM
عائلة دوابشة.. والعالم المنافق
عماد توفيق- المركز الفلسطيني للاعلام
العالم كله تقريبا شجب جريمة حرق الرضيع على دوابشة في قرية دوما بالضفة المحتلة، العالم وصف الجريمة بالإرهابية ودعا الى تقديم المسؤولين عنها للعدالة، وطالبوا سلطات الاحتلال بعدم السماح بتكرار هذه الجرائم.
العمل الارهابي الذي اصاب عائلة دوابشة الذين اقدم المغتصبون الصهاينة على احراقهم والرقص حولهم والنار تشتعل في اجسادهم، بينهم تفحم جسد الرضيع علي يقابل بالصدمة والادانة في جميع انحاء العالم، ويجر اضرارا سياسية غير متوقعة على "اسرائيل".
لم يعد يتحدث احد عن الاتفاق النووي الايراني ولا عن معارضته ولا عن الفجوات فيه، والنزاع العربي الصهيوني الذي لم يتعامل معه العالم يجدية في الفترة الاخيرة اصبح فجأة محور الجدل السياسي.
وكما هو متوقع تدفقت الادانات من جميع الاتجاهات لمقتل الرضيع ولحرق العائلة في دوما، ومنها ادانة الادارة الامريكية التي وصفت الجريمة بالقاسية.
اصدار حكومة نتنياهو امرا بالقبض على الفاعلين وتقدميهم للعدالة لم يثنِ الادارة الامريكية او الاتحاد الاوروبي عن انتقاد هذه السياسة المتهاونة ضد الارهابيين المستوطنين، الذين ادانتهم المحكمة بالجرم المشهود وحكمت عليهم بحكم اقبح من الجريمة ذاتها وهي بعدم دخول الضفة المحتلة فقط..!!
وسائل الاعلام الاخبارية في جميع انحاء العالم اعلنت وبشكل مفصل عن الهجوم الارهابي اليهودي، حيث سيحكم المجتمع الدولي على "اسرائيل" وفق افعالها وسينتظر العالم ثمار التحقيق "الاسرائيلي" ام كان سيثمر عن نتائج وتغييرات مشكوك بحدوثها، خصوصا وان عملية احراق الطفل محمد ابو خضير التي لم يحكم فيها احد ليست عنا ببعيد.
وللمفارقة 500 طفل احرقوا ببشاعة في حرب الـ51 ولم يتحرك احد لتقديم "اسرائيل" للمحاكمة، تماما كما لم يتحرك احد لتقديمها للمحاكمة عندما قتلت امريكا الاطفال في ملجأ العامرية، وعندما قتلت "اسرائيل" الاطفال في قانا وصبرا وشاتيلا وكفر قاسم ودير ياسين وغيرها وغيرها، فيما العالم المنافق يذرف دموع التماسيح على الغريق آلان الكردي.
على العرب ادارك ان هناك كلاشيهات ادانة اوروبية او امريكية او غربية جاهزة لكل حادثة متوقعة في العالم، وعليهم أن يدركوا ان الادانات الغربية لن تتحول الى اجراءات الا عندما يصبح للعرب كينونة سياسية يمكن ان تؤثر على مصالحهم.
والدليل ان قيادات صهيونية مثل موفاز ويعلون رفعت ضدهم قضايا لدى المحاكم الاوروبية واوقفوا في المطارات لكن يتم الافراج عنهم فورا ليغادروا بأمان، ليثبتوا ان الغرب فاجر منافق وكذاب.
حرق الطفل علي دوابشة وغادر الحياة، ولحق به والده بعد ايام، ثم ها هي امه تودع هذا العالم المنافق الذي لم يتحرك خطوة واحدة لمعاقبة الارهابيين القتلة، فيما الاعلام العربي والغربي ما زال مأخوذا بغرق الطفل الان الكردي مع عشرات السوريين، ليتضح يوما بعد يوم ان المصائب تدفن بعضها، وما لم يتحرك المظلوم لأخذ حقه بيده فلن يتحرك العالم لنصرته.
صحيح ان علينا محاصرة اسرائيل في العالم في البعد القانوني والسياسي والاعلامي وغيره،، وان نصنع حراكات دولية مناصرة لنا ولحقنا، لكن علينا ان ندرك انه ما لم يدرك الفلسطيني ذاته حجم الاخطار المحدقة بشعبه المحاصر في غزة والمستباح في الضفة والمهجر والمهود في القدس، وان يتحرك بناء على حجم هذه الاخطار فان القادم اسوأ.
حادثة الاختطاف..رسالة مصر إلى حماس
علاء الدين البطة- فلسطين الان
طغى على الساحة السياسية في الفترة الاخيرة ما تم تسميته بمبادرة ( مشعل – بلير) لتثبيت التهدئة في قطاع غزة، وقد كان مثيراً للدهشة حجم اللغط و الهجوم الفظ الذي تعرضت له هذه المبادرة التي هي في أصلها تُعتبر مُكملة لاتفاق وقف العدوان على غزة في اغسطس 2014 والذى جرى في القاهرة برئاسة السيد عزام الاحمد.
الحديث يدور عن أن اللقاءات مستمرة بين قيادة حركة حماس والمبعوث الدولى توني بلير منذ مدة تقارب الستة شهور وتتم هناك في قطر وقطاع غزة وفي عواصم عربية أخرى غير القاهرة. من الواضح أن هذا الامر قد أثار حفيظة النظام المصرى، الذى يعتبر ذلك تجاوزاً خطيرا لدور مصر التاريخي في إحتكارية الموضوع الفلسطينى وخصوصا كل ما يتعلق باتفاقات المصالحة الفلسطينية –الفلسطينية، الامر الذى دفع القاهرة الى المجاهرة في معارضة هذه المبادرة.
وهذا ما بدا واضحاً في تصريحات بعض" المصادر السيادية الخاصة " الذين هاجموا هذا الاتفاق بل وكان واضحاً اكثر في التصريح بالوكالة للسيد عزام الاحمد بتاريخ 17/8 لاحدى الفضائيات حيث ذكر ( أن مصر تراقب وستكون إلى جانب السلطة ضد أي حل يعتبر فيه تآمر ضد القضية الفلسطينية ولن تسمح بتمرير أي اتفاق يجري )
حديث الاحمد والموقف المصرى الرافض بل والغاضب يمكن فهمه ضمن السياق العام اذا تمعنا جيدا في أربعة حوادث:
أولا: بتاريخ 27/7/2015 تم الاعلان عن سفر أول دفعة من المدرسين الغزيين إلى الاردن لعقد امتحانات القبول للعمل في قطر وقد كانت المفاجأة أن المدرسين الذين أتموا إجراءات السفر إلى الاردن قد تفاجئوا بمنع مفاجئ للسلطات الاردنية لهم، وحسب مصادر أردنية خاصة فإن جرس الهاتف المصري دق في عمان ليبلغهم بأن ملف غزة و مواطنيها هو ملف مصري حصرى وممنوع التدخل فيه وينبغي عدم السماح للمدرسين بالسفر واعادتهم فوراً، وهذا ما حدث.
ثانيا: حينما تقدمت الحركة بطلب انسانى لمصر للسماح للسيد / ايهاب الغصين -الناطق الرسمي السابق باسم الحكومة في غزة - للسفر عبر معبر رفح لتلقي العلاج في تركيا، كان الرد المصري سلبياً و استمر ذلك لأيام طوال مع أن الحالة انسانية ولا تستدعي كل هذا التأخير، وقد استمر الضغط المتواصل على مصر حتى وافقت القاهرة على سفره وتم ابلاغ حماس بموافقتهم على علاج السيد الغصين و السماح له بالسفر وبقي الانتظار سيد الموقف، اليوم الاول لفتح المعبر وتحديدا 17/8/2015 مر دون السماح له وتم ابلاغه بالسفر باليوم الثاني حيث مكث حوالى عشر ساعات دون السماح له فعاد ادراجه و اخيراً في نهاية اليوم الرابع تم السماح له بالسفر، والمفارقة أن اسرائيل وعبر الارتباط الفلسطيني وافقت على علاج السيد الغصين في مستشفياتها مع تقديم الخدمة الطبية اللازمة له وضمان عدم ملاحقته او اعتقاله باعتبار الحالة انسانية!
ثالثا: رفض السلطات المصرية السماح لوفد رسمي من حركة حماس برئاسة السيد / اسماعيل هنية بالسفر الى الخارج لإجراء جولة عربية ودولية احد اهدافها متابعة الحوار حول تثبيت التهدئة وترميم جزء من علاقات حماس الخارجية المتأزمة و رغم الجهود الكبيرة و الضغوط من اطراف عربية وقيادات حماس إلا أن مصر رفضت السماح للوفد بالسفر عبر معبر رفح.
رابعا: واخيراً فإن حادثة إختطاف المواطنين الاربعة التي كانت قد تمت بصورة غير احترافية – وهذا قد يكون متعمدا - داخل الأراضي المصرية، حيث تم ايقاف الحافلة التي تقلهم داخل حرم معبر رفح - وتحديدا على بعد 300 م من بوابة معبر رفح - في منطقة خاضعة بالكلية للسلطات الامنية المصرية، والايعاز لوسائل اعلام محددة بتوجيه اتهام سريع لتنظيم داعش بخطف الاربعة ثم نفى التنظيم لمسؤوليته عن العملية و الحديث الذي تم تسريبه من الاعلام الاسرائيلى حول أن المختطفين الاربعة ينتمون إلى وحدة الضفادع البشرية فى كتائب القسام ثم تبنى القسام الرسمى لهم.
بالطبع فإن هذه جملة الاحداث المترابطة والمتواصلة تهدف إلى هدفين رئيسيين:
الأول : احراج حركة حماس والضغط على قيادتها من اجل العودة إلى مربع القاهرة وإيصال رسالة مفادها بأن تجاوز القاهرة في أي اتفاق سيكون مصيره الفشل ولكم في اتفاق مكة عام 2007 درس و عبرة.....
الثانى: ممارسة ضغوط جديدة على حركة حماس من اجل البدء في التعاون الامنى في ملف داعش في سيناء وهوالامر الذى كانت قد رفضته الحركة مرارا وتكرارا.
لا سبيل لحماس إلى منظمة التحرير
عصام عدوان- الراي
ربع قرن مضت على محاولات حركة حماس دخول منظمة التحرير الفلسطينية. جرت في النهر مياه كثيرة؛ فقد جرت مفاوضات في عام 1990، 1992م، وجرى اتفاق في القاهرة على تفعيل المنظمة ودخول الفصائل التي خارجها وذلك في إعلان القاهرة مارس 2005، ووثيقة الوفاق الوطني في مارس 2006، والورقة المصرية للمصالحة في ديسمبر 2011، واتفاق الدوحة 2012، واتفاق الشاطئ في أبريل 2014م. لكن منظمة التحرير امتنعت على حركة حماس ولا زالت. طريق حركة حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية من الواضح أنه مسدود برغبات وأهواء قيادة حركة فتح من جهة، ومخاوف اليسار من جهة ثانية، ورفض النظام العربي والنظام العالمي الجديد من جهة ثالثة. لقد مضت عشر سنوات كاملة على توقيع اتفاق القاهرة في 2005م. فكم من الوقت ينبغي أن يمضي حتى تتكرَّم حركة فتح وتنزل عن عرش منظمة التحرير الذي اعتلته منفردة منذ 47 سنة، قادت خلالها شعبنا إلى المجهول، بعد أن اعترفت بعدونا، وشطبت أرضنا، ومزَّقت صفّنا، وأدانت جهادنا ومقاومتنا، ووسمتهما بالإرهاب. إن مضي ربع قرن على توجهات حماس لدخول المنظمة على قاعدة إصلاحها وتثويرها، ومضي عقد من الزمان على توقيع اتفاق بهذا الخصوص، يعني أننا بحاجة ربما إلى ثلاثين سنة لنرى حماس والجهاد الإسلامي في قفص منظمة التحرير. نعم إنه قفص، لأن كل مَن دخله تخلى عن حريته وارتضى العبودية التي فرضها الاحتلال الصهيوني وأسياده وأذنابه في المنطقة. فهل تأمل حماس والجهاد وغيرهما من خير فيما لو تمكنا بعد زمنٍ طويل من دخول المنظمة؟، هل تأملان في إصلاح المنظمة أم ستخطف المنظمة حريتهما وتخضعهما لحساباتها المعقَّدة والمشلولة؟. كي لا يضيع الوقت في حديث المسامرة عن علاقة الحب من طرف واحد بين حماس ومنظمة التحرير، لا بد من الرسو على شاطئ إستراتيجية جديدة لا مكان فيها للسياسات الفاشلة. نعم فاشلة، وإلا فماذا نسمي مضي كل هذا الزمن على قضية إصلاح وتطوير وانفتاح منظمة التحرير؟!. وإن وصف أي علاج لهذا المرض قبل أن تُقرّ أطرافه أو أحد طرفيه بكونه مرضًا، يصبح عملاً عبثياً لا قيمة ترتجى منه. الخطوة الأولى في إصلاح الإستراتيجية الفاشلة هي الإقرار بفشل سياسة الدخول إلى منظمة التحرير. والإقرار بالحاجة إلى إستراتيجية جديدة. عند ذاك فقط يمكن الانفتاح على عشرات المقترحات التي ترسم بدائل ممكنة وواقعية عن سياسة الدخول إلى منظمة التحرير. على حركة حماس، ومعها كل فصائل المقاومة خارج إطار منظمة التحرير أن تُقِرّ بفشل سياسة الدخول إلى منظمة التحرير، لترفع تلك الغشاوة عن ناظريها، لتبصر آفاق الخيارات والبدائل الأفضل.
لأنها حرب دينية صهيونية فإن الأقصى في خطر
خالد رمضان زبارقة- الرسالة نت
ما كان للمشروع الصهيوني العالمي أن يحتل مدينة القدس لولا الأسس الدينية العقائدية لهذا الاحتلال، وما كان ليصر على استمرار هذا الاحتلال لولا الحرب الدينية التي شنها، وما يزال، على مدينة القدس ودرتها المسجد الاقصى المبارك. وما كان ليصر على الحديث المستمر عن بناء هيكلاً مزعوما على أنقاض المسجد الأقصى، وعلى تأمين اقتحامات لليهود الى باحاته، ومنع المسلمين منه كما يحصل في هذه الأيام، لولا هذه الحرب الدينية التي فتح بها على الأقصى المبارك، لذا فإن الأقصى في خطر. إن المتتبع للجنون والهوس الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك يصل الى نتيجة حتمية مفادها أن الاحتلال يوظف اليوم كل طاقاته المحلية والاقليمية والدولية في سبيل هذه الحرب، وأصبحت هذه الأدوات تمارس الحرب على الأقصى وأهله بشكل واضح ومكشوف على اختلاف ما كان في السابق عندما كانت تغلف بغلاف مدني بحثي علمي علماني. ولأن الاحتلال الصهيوني العالمي يؤمن بنبوءات دينية تتعلق بنظرته الدينية لأحداث آخر الزمان، والتي بموجبها يجب احتلال القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء هيكلاً مزعوماً على انقاضه، وحينها فقط ينزل المخلص الذي سوف يخلص اليهود (شعب الله المختار) من العذاب والمعاناة، ولأن عقلية “الخلاص” (الجؤولا) هي التي تسيطر على فكر وسلوك صناع القرار عند الاحتلال الإسرائيلي؛ فإن الاقصى في خطر. والغريب في الأمر أنه، وبالرغم مما يعانيه الاحتلال اليوم من ضعف وهوان وفشل وهزائم مستمرة، وظروف إقليميه خطيرة محيطة به، فإنه يعتدي ليل نهار على الأقصى وعلى المقدسات والانسان، وهو مستمر في جرائمه التي تثير غضب العالم الاسلامي عليه، ويسير بخطى سريعة جداً، ويريد أن يجر معه المنطقة كلها نحو الهاوية ونحو الدمار والفشل، والسبب، حربه الدينية على الأقصى. وهذا ما يجعلنا نفسر السلوك الصهيوني المجنون في المسجد الأقصى هذه الايام. ولأنها حرب دينيه صهيونيه فإن الاحتلال يقوم بالتضييق على المسجد الأقصى المبارك والسيطرة على محيطه والحفر تحت أساساته، ومحاولة السيطرة على محيطه من الجهة الشرقية – جهة مقبرة الرحمة – وقد شرَع لنفسه، هذا الأسبوع، أن يسيطر على جزء من المقبرة التاريخية المدفون فيها الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين والعلماء والعباد من المسلمين ومن أعيان أهل القدس بحجة أنها حدائق توراتية – وبعد ذلك يحق لنا ان نتساءل، أليس هذا درب من الجنون والهوس، لكنها الحرب الدينية على الأقصى، لذا فإن الأقصى في خطر. ولأنها حرب دينية فإن الاحتلال يقوم بتصفية التاريخ الاسلامي العريق والعظيم الذي ساهم في البناء الانساني في القدس، وما محاولات الاحتلال المستميتة من إعدام للآثار الاسلامية والتاريخ الاسلامي وإحلال تاريخ تهويدي مزيف مكانه، إلا أحد أبرز أدوات هذه الحرب. ولأنها حرب دينيه فإن الاحتلال الصهيوني لا يعترف بالحق الاسلامي الديني على القدس وعلى المسجد الأقصى المبارك، ولا يعترف بإمامة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لجميع الانبياء والرسل في ليلة الاسراء والمعراج، ولا يعترف بعروج النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى السموات العلا ثم الى سدرة المنتهى، ولا يعترف بسيدنا اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليهم السلام كنبي وصاحب حادثة الفداء والتضحية المعروفة، بل إن الاحتلال الصهيوني نسب لنفسه حادثة الفداء واستبدل سيدنا اسماعيل بسيدنا اسحق عليهم السلام، ويدعي أن هذه الحادثة حصلت على صخرة بيت المقدس فيما يسمى بالعبرية بـ “عقيدت اسحق”، لذا فإن المسجد الأقصى في خطر. ولأن الاحتلال الصهيوني يشن هذه الحرب باسم الدين وباسم “شعب الله المختار” وكأنه يريد من البشرية أن تعترف به كـ “شعب الله المختار”، وبهذه الصفة يريد أن يفرض على البشرية أن الديانة اليهودية التي يؤمن بها اليوم، هي الأصل والحقيقة وهي شريعة الله لـ”شعب الله المختار”، ولأنه كذلك، فيريد من العالم أن يعترف له بقيادة وريادة وسيادة البشرية، ويريد من العالم أن يعترف له باحتكار الحقيقة وأنه هو الذي يعرف الخير والشر، وهو الذي يقرر مع من الخير ومع من الشر، وبالتالي فهو الذي يقرر القيم البشرية التي يجب أن تسود . لذا فإن الاقصى في خطر. ولأنها حرب دينية صهيونية على الأقصى فإن الاحتلال الصهيوني أخذ على نفسه مهمة مسخ الوعي العالمي وبرمجة قيمه من جديد، بواسطة عملية غسيل دماغ ممنهجة ينتهجها هذه الأيام على وفود السياحة الأجنبية، لذا فإن الأقصى في خطر.
عماد توفيق- المركز الفلسطيني للاعلام
العالم كله تقريبا شجب جريمة حرق الرضيع على دوابشة في قرية دوما بالضفة المحتلة، العالم وصف الجريمة بالإرهابية ودعا الى تقديم المسؤولين عنها للعدالة، وطالبوا سلطات الاحتلال بعدم السماح بتكرار هذه الجرائم.
العمل الارهابي الذي اصاب عائلة دوابشة الذين اقدم المغتصبون الصهاينة على احراقهم والرقص حولهم والنار تشتعل في اجسادهم، بينهم تفحم جسد الرضيع علي يقابل بالصدمة والادانة في جميع انحاء العالم، ويجر اضرارا سياسية غير متوقعة على "اسرائيل".
لم يعد يتحدث احد عن الاتفاق النووي الايراني ولا عن معارضته ولا عن الفجوات فيه، والنزاع العربي الصهيوني الذي لم يتعامل معه العالم يجدية في الفترة الاخيرة اصبح فجأة محور الجدل السياسي.
وكما هو متوقع تدفقت الادانات من جميع الاتجاهات لمقتل الرضيع ولحرق العائلة في دوما، ومنها ادانة الادارة الامريكية التي وصفت الجريمة بالقاسية.
اصدار حكومة نتنياهو امرا بالقبض على الفاعلين وتقدميهم للعدالة لم يثنِ الادارة الامريكية او الاتحاد الاوروبي عن انتقاد هذه السياسة المتهاونة ضد الارهابيين المستوطنين، الذين ادانتهم المحكمة بالجرم المشهود وحكمت عليهم بحكم اقبح من الجريمة ذاتها وهي بعدم دخول الضفة المحتلة فقط..!!
وسائل الاعلام الاخبارية في جميع انحاء العالم اعلنت وبشكل مفصل عن الهجوم الارهابي اليهودي، حيث سيحكم المجتمع الدولي على "اسرائيل" وفق افعالها وسينتظر العالم ثمار التحقيق "الاسرائيلي" ام كان سيثمر عن نتائج وتغييرات مشكوك بحدوثها، خصوصا وان عملية احراق الطفل محمد ابو خضير التي لم يحكم فيها احد ليست عنا ببعيد.
وللمفارقة 500 طفل احرقوا ببشاعة في حرب الـ51 ولم يتحرك احد لتقديم "اسرائيل" للمحاكمة، تماما كما لم يتحرك احد لتقديمها للمحاكمة عندما قتلت امريكا الاطفال في ملجأ العامرية، وعندما قتلت "اسرائيل" الاطفال في قانا وصبرا وشاتيلا وكفر قاسم ودير ياسين وغيرها وغيرها، فيما العالم المنافق يذرف دموع التماسيح على الغريق آلان الكردي.
على العرب ادارك ان هناك كلاشيهات ادانة اوروبية او امريكية او غربية جاهزة لكل حادثة متوقعة في العالم، وعليهم أن يدركوا ان الادانات الغربية لن تتحول الى اجراءات الا عندما يصبح للعرب كينونة سياسية يمكن ان تؤثر على مصالحهم.
والدليل ان قيادات صهيونية مثل موفاز ويعلون رفعت ضدهم قضايا لدى المحاكم الاوروبية واوقفوا في المطارات لكن يتم الافراج عنهم فورا ليغادروا بأمان، ليثبتوا ان الغرب فاجر منافق وكذاب.
حرق الطفل علي دوابشة وغادر الحياة، ولحق به والده بعد ايام، ثم ها هي امه تودع هذا العالم المنافق الذي لم يتحرك خطوة واحدة لمعاقبة الارهابيين القتلة، فيما الاعلام العربي والغربي ما زال مأخوذا بغرق الطفل الان الكردي مع عشرات السوريين، ليتضح يوما بعد يوم ان المصائب تدفن بعضها، وما لم يتحرك المظلوم لأخذ حقه بيده فلن يتحرك العالم لنصرته.
صحيح ان علينا محاصرة اسرائيل في العالم في البعد القانوني والسياسي والاعلامي وغيره،، وان نصنع حراكات دولية مناصرة لنا ولحقنا، لكن علينا ان ندرك انه ما لم يدرك الفلسطيني ذاته حجم الاخطار المحدقة بشعبه المحاصر في غزة والمستباح في الضفة والمهجر والمهود في القدس، وان يتحرك بناء على حجم هذه الاخطار فان القادم اسوأ.
حادثة الاختطاف..رسالة مصر إلى حماس
علاء الدين البطة- فلسطين الان
طغى على الساحة السياسية في الفترة الاخيرة ما تم تسميته بمبادرة ( مشعل – بلير) لتثبيت التهدئة في قطاع غزة، وقد كان مثيراً للدهشة حجم اللغط و الهجوم الفظ الذي تعرضت له هذه المبادرة التي هي في أصلها تُعتبر مُكملة لاتفاق وقف العدوان على غزة في اغسطس 2014 والذى جرى في القاهرة برئاسة السيد عزام الاحمد.
الحديث يدور عن أن اللقاءات مستمرة بين قيادة حركة حماس والمبعوث الدولى توني بلير منذ مدة تقارب الستة شهور وتتم هناك في قطر وقطاع غزة وفي عواصم عربية أخرى غير القاهرة. من الواضح أن هذا الامر قد أثار حفيظة النظام المصرى، الذى يعتبر ذلك تجاوزاً خطيرا لدور مصر التاريخي في إحتكارية الموضوع الفلسطينى وخصوصا كل ما يتعلق باتفاقات المصالحة الفلسطينية –الفلسطينية، الامر الذى دفع القاهرة الى المجاهرة في معارضة هذه المبادرة.
وهذا ما بدا واضحاً في تصريحات بعض" المصادر السيادية الخاصة " الذين هاجموا هذا الاتفاق بل وكان واضحاً اكثر في التصريح بالوكالة للسيد عزام الاحمد بتاريخ 17/8 لاحدى الفضائيات حيث ذكر ( أن مصر تراقب وستكون إلى جانب السلطة ضد أي حل يعتبر فيه تآمر ضد القضية الفلسطينية ولن تسمح بتمرير أي اتفاق يجري )
حديث الاحمد والموقف المصرى الرافض بل والغاضب يمكن فهمه ضمن السياق العام اذا تمعنا جيدا في أربعة حوادث:
أولا: بتاريخ 27/7/2015 تم الاعلان عن سفر أول دفعة من المدرسين الغزيين إلى الاردن لعقد امتحانات القبول للعمل في قطر وقد كانت المفاجأة أن المدرسين الذين أتموا إجراءات السفر إلى الاردن قد تفاجئوا بمنع مفاجئ للسلطات الاردنية لهم، وحسب مصادر أردنية خاصة فإن جرس الهاتف المصري دق في عمان ليبلغهم بأن ملف غزة و مواطنيها هو ملف مصري حصرى وممنوع التدخل فيه وينبغي عدم السماح للمدرسين بالسفر واعادتهم فوراً، وهذا ما حدث.
ثانيا: حينما تقدمت الحركة بطلب انسانى لمصر للسماح للسيد / ايهاب الغصين -الناطق الرسمي السابق باسم الحكومة في غزة - للسفر عبر معبر رفح لتلقي العلاج في تركيا، كان الرد المصري سلبياً و استمر ذلك لأيام طوال مع أن الحالة انسانية ولا تستدعي كل هذا التأخير، وقد استمر الضغط المتواصل على مصر حتى وافقت القاهرة على سفره وتم ابلاغ حماس بموافقتهم على علاج السيد الغصين و السماح له بالسفر وبقي الانتظار سيد الموقف، اليوم الاول لفتح المعبر وتحديدا 17/8/2015 مر دون السماح له وتم ابلاغه بالسفر باليوم الثاني حيث مكث حوالى عشر ساعات دون السماح له فعاد ادراجه و اخيراً في نهاية اليوم الرابع تم السماح له بالسفر، والمفارقة أن اسرائيل وعبر الارتباط الفلسطيني وافقت على علاج السيد الغصين في مستشفياتها مع تقديم الخدمة الطبية اللازمة له وضمان عدم ملاحقته او اعتقاله باعتبار الحالة انسانية!
ثالثا: رفض السلطات المصرية السماح لوفد رسمي من حركة حماس برئاسة السيد / اسماعيل هنية بالسفر الى الخارج لإجراء جولة عربية ودولية احد اهدافها متابعة الحوار حول تثبيت التهدئة وترميم جزء من علاقات حماس الخارجية المتأزمة و رغم الجهود الكبيرة و الضغوط من اطراف عربية وقيادات حماس إلا أن مصر رفضت السماح للوفد بالسفر عبر معبر رفح.
رابعا: واخيراً فإن حادثة إختطاف المواطنين الاربعة التي كانت قد تمت بصورة غير احترافية – وهذا قد يكون متعمدا - داخل الأراضي المصرية، حيث تم ايقاف الحافلة التي تقلهم داخل حرم معبر رفح - وتحديدا على بعد 300 م من بوابة معبر رفح - في منطقة خاضعة بالكلية للسلطات الامنية المصرية، والايعاز لوسائل اعلام محددة بتوجيه اتهام سريع لتنظيم داعش بخطف الاربعة ثم نفى التنظيم لمسؤوليته عن العملية و الحديث الذي تم تسريبه من الاعلام الاسرائيلى حول أن المختطفين الاربعة ينتمون إلى وحدة الضفادع البشرية فى كتائب القسام ثم تبنى القسام الرسمى لهم.
بالطبع فإن هذه جملة الاحداث المترابطة والمتواصلة تهدف إلى هدفين رئيسيين:
الأول : احراج حركة حماس والضغط على قيادتها من اجل العودة إلى مربع القاهرة وإيصال رسالة مفادها بأن تجاوز القاهرة في أي اتفاق سيكون مصيره الفشل ولكم في اتفاق مكة عام 2007 درس و عبرة.....
الثانى: ممارسة ضغوط جديدة على حركة حماس من اجل البدء في التعاون الامنى في ملف داعش في سيناء وهوالامر الذى كانت قد رفضته الحركة مرارا وتكرارا.
لا سبيل لحماس إلى منظمة التحرير
عصام عدوان- الراي
ربع قرن مضت على محاولات حركة حماس دخول منظمة التحرير الفلسطينية. جرت في النهر مياه كثيرة؛ فقد جرت مفاوضات في عام 1990، 1992م، وجرى اتفاق في القاهرة على تفعيل المنظمة ودخول الفصائل التي خارجها وذلك في إعلان القاهرة مارس 2005، ووثيقة الوفاق الوطني في مارس 2006، والورقة المصرية للمصالحة في ديسمبر 2011، واتفاق الدوحة 2012، واتفاق الشاطئ في أبريل 2014م. لكن منظمة التحرير امتنعت على حركة حماس ولا زالت. طريق حركة حماس إلى منظمة التحرير الفلسطينية من الواضح أنه مسدود برغبات وأهواء قيادة حركة فتح من جهة، ومخاوف اليسار من جهة ثانية، ورفض النظام العربي والنظام العالمي الجديد من جهة ثالثة. لقد مضت عشر سنوات كاملة على توقيع اتفاق القاهرة في 2005م. فكم من الوقت ينبغي أن يمضي حتى تتكرَّم حركة فتح وتنزل عن عرش منظمة التحرير الذي اعتلته منفردة منذ 47 سنة، قادت خلالها شعبنا إلى المجهول، بعد أن اعترفت بعدونا، وشطبت أرضنا، ومزَّقت صفّنا، وأدانت جهادنا ومقاومتنا، ووسمتهما بالإرهاب. إن مضي ربع قرن على توجهات حماس لدخول المنظمة على قاعدة إصلاحها وتثويرها، ومضي عقد من الزمان على توقيع اتفاق بهذا الخصوص، يعني أننا بحاجة ربما إلى ثلاثين سنة لنرى حماس والجهاد الإسلامي في قفص منظمة التحرير. نعم إنه قفص، لأن كل مَن دخله تخلى عن حريته وارتضى العبودية التي فرضها الاحتلال الصهيوني وأسياده وأذنابه في المنطقة. فهل تأمل حماس والجهاد وغيرهما من خير فيما لو تمكنا بعد زمنٍ طويل من دخول المنظمة؟، هل تأملان في إصلاح المنظمة أم ستخطف المنظمة حريتهما وتخضعهما لحساباتها المعقَّدة والمشلولة؟. كي لا يضيع الوقت في حديث المسامرة عن علاقة الحب من طرف واحد بين حماس ومنظمة التحرير، لا بد من الرسو على شاطئ إستراتيجية جديدة لا مكان فيها للسياسات الفاشلة. نعم فاشلة، وإلا فماذا نسمي مضي كل هذا الزمن على قضية إصلاح وتطوير وانفتاح منظمة التحرير؟!. وإن وصف أي علاج لهذا المرض قبل أن تُقرّ أطرافه أو أحد طرفيه بكونه مرضًا، يصبح عملاً عبثياً لا قيمة ترتجى منه. الخطوة الأولى في إصلاح الإستراتيجية الفاشلة هي الإقرار بفشل سياسة الدخول إلى منظمة التحرير. والإقرار بالحاجة إلى إستراتيجية جديدة. عند ذاك فقط يمكن الانفتاح على عشرات المقترحات التي ترسم بدائل ممكنة وواقعية عن سياسة الدخول إلى منظمة التحرير. على حركة حماس، ومعها كل فصائل المقاومة خارج إطار منظمة التحرير أن تُقِرّ بفشل سياسة الدخول إلى منظمة التحرير، لترفع تلك الغشاوة عن ناظريها، لتبصر آفاق الخيارات والبدائل الأفضل.
لأنها حرب دينية صهيونية فإن الأقصى في خطر
خالد رمضان زبارقة- الرسالة نت
ما كان للمشروع الصهيوني العالمي أن يحتل مدينة القدس لولا الأسس الدينية العقائدية لهذا الاحتلال، وما كان ليصر على استمرار هذا الاحتلال لولا الحرب الدينية التي شنها، وما يزال، على مدينة القدس ودرتها المسجد الاقصى المبارك. وما كان ليصر على الحديث المستمر عن بناء هيكلاً مزعوما على أنقاض المسجد الأقصى، وعلى تأمين اقتحامات لليهود الى باحاته، ومنع المسلمين منه كما يحصل في هذه الأيام، لولا هذه الحرب الدينية التي فتح بها على الأقصى المبارك، لذا فإن الأقصى في خطر. إن المتتبع للجنون والهوس الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك يصل الى نتيجة حتمية مفادها أن الاحتلال يوظف اليوم كل طاقاته المحلية والاقليمية والدولية في سبيل هذه الحرب، وأصبحت هذه الأدوات تمارس الحرب على الأقصى وأهله بشكل واضح ومكشوف على اختلاف ما كان في السابق عندما كانت تغلف بغلاف مدني بحثي علمي علماني. ولأن الاحتلال الصهيوني العالمي يؤمن بنبوءات دينية تتعلق بنظرته الدينية لأحداث آخر الزمان، والتي بموجبها يجب احتلال القدس وهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء هيكلاً مزعوماً على انقاضه، وحينها فقط ينزل المخلص الذي سوف يخلص اليهود (شعب الله المختار) من العذاب والمعاناة، ولأن عقلية “الخلاص” (الجؤولا) هي التي تسيطر على فكر وسلوك صناع القرار عند الاحتلال الإسرائيلي؛ فإن الاقصى في خطر. والغريب في الأمر أنه، وبالرغم مما يعانيه الاحتلال اليوم من ضعف وهوان وفشل وهزائم مستمرة، وظروف إقليميه خطيرة محيطة به، فإنه يعتدي ليل نهار على الأقصى وعلى المقدسات والانسان، وهو مستمر في جرائمه التي تثير غضب العالم الاسلامي عليه، ويسير بخطى سريعة جداً، ويريد أن يجر معه المنطقة كلها نحو الهاوية ونحو الدمار والفشل، والسبب، حربه الدينية على الأقصى. وهذا ما يجعلنا نفسر السلوك الصهيوني المجنون في المسجد الأقصى هذه الايام. ولأنها حرب دينيه صهيونيه فإن الاحتلال يقوم بالتضييق على المسجد الأقصى المبارك والسيطرة على محيطه والحفر تحت أساساته، ومحاولة السيطرة على محيطه من الجهة الشرقية – جهة مقبرة الرحمة – وقد شرَع لنفسه، هذا الأسبوع، أن يسيطر على جزء من المقبرة التاريخية المدفون فيها الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين والعلماء والعباد من المسلمين ومن أعيان أهل القدس بحجة أنها حدائق توراتية – وبعد ذلك يحق لنا ان نتساءل، أليس هذا درب من الجنون والهوس، لكنها الحرب الدينية على الأقصى، لذا فإن الأقصى في خطر. ولأنها حرب دينية فإن الاحتلال يقوم بتصفية التاريخ الاسلامي العريق والعظيم الذي ساهم في البناء الانساني في القدس، وما محاولات الاحتلال المستميتة من إعدام للآثار الاسلامية والتاريخ الاسلامي وإحلال تاريخ تهويدي مزيف مكانه، إلا أحد أبرز أدوات هذه الحرب. ولأنها حرب دينيه فإن الاحتلال الصهيوني لا يعترف بالحق الاسلامي الديني على القدس وعلى المسجد الأقصى المبارك، ولا يعترف بإمامة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لجميع الانبياء والرسل في ليلة الاسراء والمعراج، ولا يعترف بعروج النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى السموات العلا ثم الى سدرة المنتهى، ولا يعترف بسيدنا اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليهم السلام كنبي وصاحب حادثة الفداء والتضحية المعروفة، بل إن الاحتلال الصهيوني نسب لنفسه حادثة الفداء واستبدل سيدنا اسماعيل بسيدنا اسحق عليهم السلام، ويدعي أن هذه الحادثة حصلت على صخرة بيت المقدس فيما يسمى بالعبرية بـ “عقيدت اسحق”، لذا فإن المسجد الأقصى في خطر. ولأن الاحتلال الصهيوني يشن هذه الحرب باسم الدين وباسم “شعب الله المختار” وكأنه يريد من البشرية أن تعترف به كـ “شعب الله المختار”، وبهذه الصفة يريد أن يفرض على البشرية أن الديانة اليهودية التي يؤمن بها اليوم، هي الأصل والحقيقة وهي شريعة الله لـ”شعب الله المختار”، ولأنه كذلك، فيريد من العالم أن يعترف له بقيادة وريادة وسيادة البشرية، ويريد من العالم أن يعترف له باحتكار الحقيقة وأنه هو الذي يعرف الخير والشر، وهو الذي يقرر مع من الخير ومع من الشر، وبالتالي فهو الذي يقرر القيم البشرية التي يجب أن تسود . لذا فإن الاقصى في خطر. ولأنها حرب دينية صهيونية على الأقصى فإن الاحتلال الصهيوني أخذ على نفسه مهمة مسخ الوعي العالمي وبرمجة قيمه من جديد، بواسطة عملية غسيل دماغ ممنهجة ينتهجها هذه الأيام على وفود السياحة الأجنبية، لذا فإن الأقصى في خطر.