المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 13-09-2015



Haneen
2015-11-30, 10:05 AM
بقلم يوسف رزقة عن فلسطين اون لاين
أعادت موجات المهاجرين السوريين إلى أوروبا إلى طاولة النقاش استراتيجية الحلول المقترحة للخروج من الأزمة السورية وتداعياتها. كانت تركيا صاحبة مشروع (المنطقة العازلة أو الآمنة) في شمال سوريا، لكي تمنع تدفق المهاجرين إلى الدول المجاورة، ولكي توفر لهؤلاء فرصة العيش الآمن داخل الأرض السورية.
الاستراتيجية التركية كانت (عملية، ومنطقية، وفاعلة)، في حماية المدنيين السوريين، وحماية مستقبل الشعب السوري، غير أن الإدارة الأميركية وقفت ضد المنطقة الآمنة، وامتنعت عن المشاركة في صناعتها، وتردد الغرب في مواقفه، ولم يبدِ مساعدة للأتراك في استراتيجيتهم، ذلك أن (إسرائيل) استطاعت أن تقنع أميركا والغرب أن مصالحها ومصالحهم مرتبطة ببقاء نظام الأسد كنظام علماني يوفر فرصًا أفضل للأمن الإسرائيلي على الجبهة الشمالية، وأن المنطقة الآمنة تعمل لصالح تركيا وضد مصالح (إسرائيل).
عملت (إسرائيل) ضد الاستراتيجية التركية، وعملت إيران وروسيا ضدها أيضًا، وفي ظل هذه البيئة لا تستطيع تركيا وحدها الدخول في مغامرة فرض حظر طيران، وإقامة منطقة آمنة، لذا تراجع مشروعها لأنه لم تتوافر له أدوات تنفيذ مشتركة.
الآن ومع تدفق المهاجرين إلى أوروبا، وما ارتبط بهجرتهم من تداعيات، بات عدد من قادة أوروبا يتحدث عن المنطقة الآمنة كحل وحيد ممكن لوقف تدفق المهاجرين، بحيث يستبقيهم في أرضهم.
أنا كفلسطيني عانى ولا يزال يعاني من الهجرة، واللجوء، أقف من حيث المبدأ ضد موجة المهاجرين إلى أوروبا، مع كامل التقدير والاحترام لمعاناتهم وقرارهم، ولكن يبقى الوطن حصنًا حصينًا لحقوق الإنسان، وحاميًا لعرضه وكرامته ودينه أيضًا، ولن يبقى نظام الاستبداد إلى أبد الآبدين، لذا لو كانت لي نصيحة لقلت لهم: صبركم على المعاناة داخل سوريا أجدى لكم ولوطنكم من رفاهية أوروبا، هذا لو توافرت لكم الرفاهية المنشودة.
ماذا يعني خروج (ثمانية ملايين) مواطن سوري من وطنهم وأرضهم وبيوتهم؟!, هذا يعني أن (ثلث) سكان سوريا باتوا مهاجرين خارج وطنهم، وأن البلاد السورية باتت فارغة لطائفة العلويين التي تتحصن في الساحل السوري، وتحكم دمشق، وهذا يعني كشف الثوار بفقدانهم الحاضنة الشعبية، وإعطاء فرصة جيدة للتطرف ولمن يقاتلون مع النظام من روسيا وغيرها.
ما يجري في سوريا الآن كارثة ربما لا تقل عن الكارثة التي حلت لشعبنا الفلسطيني في عام ١٩٤٨م، وهي كارثة تكشف عورات الأنظمة العربية التي فشلت مجتمعة ومتفرقة من إيجاد حلّ سياسي للأزمة السورية، حيث أصبحت المعارك في سوريا حربًا بالوكالة لدول إقليمية ودولية، وبات النظام العربي في موقف المتفرج والعاجز، وكما كشفت الأزمة السورية عن عورات الأنظمة العربية، كشفت أيضًا عن ضعفها وعدم قدرتها على الصمود وعلى حل مشاكلها وحفظ مصالحها بالاعتماد على نفسها.
وقد خسرت هذه الأنظمة أيضًا المعركة الإعلامية لصالح دول غرب أوروبا، فبالرغم من أن الدول الحدودية مع سوريا كتركيا والأردن، ولبنان، قد تحملت العبء الأكبر من اللاجئين، وبالرغم من وجود نصف مواطن سوري في السعودية ودول الخليج، فإن الإعلام العالمي والعربي يتحدث عن إنسانية ألمانيا والنمسا، وغيرهما، بينما تنهال الشتائم على البلاد العربية، وهذا يؤكد أهمية الاستراتيجية التركية وصدقيتها للسوريين أنفسهم وللقادة العرب أيضًا، ومن ثمة كان على قادة النظام العربي لو توافرت لهم الرؤية بعيدة النظر واجب الانضمام إلى تركيا وتأييد استراتيجية استبقاء السوريين على أرضهم، وفي داخل وطنهم.


تأجيل اجتماع المجلس الوطني.. فشل لمحمود عباس وسياساته
بقلم رأفت مرة عن فلسطين اون لاين
لم يكن من السهل انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله بدعوة من رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس، فالأصوات الرافضة داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وداخل المجلس الوطني نفسه، ورفض بعض فصائل المنظمة مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركتي حماس والجهاد وعدد واسع من الشخصيات الوطنية المستقلة أمثال د.أنيس قاسم ود.سلمان أبو ستة، وتردّد رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون (أبو الأديب)، إضافة طبعاً إلى رفض الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني.. كل ذلك جعل دعوة محمود عباس لانعقاد الدورة 22 للمجلس أمراً بالغ الصعوبة، بحيث صار يستحيل على عباس –رغم أنه مشهور بعناده- أن يصارع كل تلك القوى، وأن يمضي في الدعوة.
اختار عباس القرار الذي يحفظ له جزءا من ماء وجهه، وأن يتراجع، بعدما أجبر على التراجع، وبعدما أمضى أسبوعين في تقديم الإغراءات لعدد من المتخوفين، ومنهم سليم الزعنون الذي خاف على موقعه في رئاسة المجلس، فطمأنه عباس أنه يؤيد بقاءه في موقعه.
يُعتبر قرار تأجيل انعقاد الدورة 22 للمجلس الوطني الفلسطيني التي كانت مقررة في 14-15 أيلول/ سبتمبر فشلاً ذريعاً لسياسة محمود عباس، وسقوطاً سياسياً مدوياً له، وهزيمة قاسية أمام خصومه داخل وخارج منظمة التحرير.
وحتى ندقق في مستوى الخسارة، يجب أن نتذكر الأهداف –أو المصالح- التي أراد عباس تمريرها في ليل انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني.
حين دعا عباس المجلس الوطني للانعقاد، فقد كان يحاول تحقيق ما يلي: تعزيز سلطته على منظمة التحرير الفلسطينية، تركيب اللجنة التنفيذية وفق الولاء له، ملء مقاعد المجلس الوطني بأنصاره وداعميه بعدما بلغ عدد المتوفين من المجلس 146 عضواً من أصل 450، الإعداد للسيطرة على مؤتمر حركة فتح القادم المقرّر عقده في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، الحصول على تفويض سياسي يدعم برنامجه، التحريض على قوى المقاومة ومحاولة الضغط على حركة حماس وقطاع غزة، توجيه رسالة إيجابية للإسرائيليين لمواصلة التسوية، الإمساك أكثر بالقرار الفلسطيني، إدخال عدد من مساعديه وأبنائه والقيادات الفلسطينية المؤيدة له إلى المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، والتخلص من خصومه.
مارس أبو مازن جميع وسائل الإغراء المالي والسياسي، ووعد المتحفظين والمعارضين بمناصب ومواقع، لكن كل محاولاته فشلت، حتى أنه لم يستطع إقناع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قررت المقاطعة، والمعلوم أن الجبهة كانت دائماً رافعة في مثل هذه الأحداث، وهي تجاوبت مع كل دعوات ياسر عرفات السابقة، لكنها اليوم تعاملت بسلبية مع دعوة عباس.
إن تأجيل انعقاد المجلس الوطني إلى أجل غير محدّد، يعني سقوط محاولات عباس الإمساك أكثر بمنظمة التحرير، وتالياً حركة فتح، ويعني فشل هجمة كان سيشنّها على حماس وقطاع غزة، ويعني فشله في تجديد برنامجه السياسي، ويعني رفضاً فلسطينياً واسعاً له بسبب تعطيله معالجة الانقسام ودعوة القيادة الفلسطينية الموحدة للاجتماع، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ومعالجة قضايا الخلاف الداخلي.
إن فشل عباس في دعوة المجلس الوطني الفلسطيني هو دليل على تفرّده بالقرار، وتجاوزه للوائح والأنظمة والقوانين، ومصادرته لدور المؤسسات، واستخدامه لنهج الولاء الشخصي، وهو دليل على غياب المشروع السياسي الشامل، والرؤية الإستراتيجية الوطنية، وتفضيله مصالحه الشخصية والمالية والعائلية.
إن محمود عباس لم يدع المجلس الوطني الفلسطيني للانعقاد لبحث تطورات القضية الفلسطينية، والقدس والأقصى، والممارسات الصهيونية، وحصار غزة، وأوضاع الضفة الغربية، ومستقبل اللاجئين، ومعاناة مخيم اليرموك ومخيم عين الحلوة، والمصالحة الفلسطينية وتوحيد البيت الفلسطيني، ومعالجة الانقسام والخلل في الإدارة.
وهذا يدل على أن عباس بعيد كل البعد عن الهموم الوطنية، وهو شخص غير مؤهل للقيادة، وتغيب عنده الروح الوطنية الجامعة، وهو عنصر أزمة وتوتّر وليس عامل وفاق.
وبالتالي فإن تنحّيه أو استقالته هي جزء من أجل إصلاح الوضع الفلسطيني.


























عدم الرد يؤكد الشائعة
بقلم عصام شاور عن فلسطين الان
مما لاشك فيه أننا نعيش منذ مدة طويلة مرحلة المناكفات السياسية إذ تلعب الشائعة دورًا أساسيًّا في غياب أي إنجازات، يمكن أن يقدمها بعض أو أحد أطراف الخصومة لشعبنا الفلسطيني، ويخطئ من يؤمن بالمثل القائل: "قلة الرد رد"؛ فبعض المسائل الحساسة بحاجة إلى رد وتوضيح وإثبات حتى لا تتحول الشائعة إلى حقيقة.
أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة اتصلت بي شخصيات تنتمى إلى أطراف سياسية مختلفة، يعاتبونني على انتقاد تصريحات أو مواقف معينة، هم يريدون مني أن أتصل بهم بدلًا من انتقادهم حتى أكون على بينة، ولكن فاتهم أن أي توضيح يجب ان يكون للمواطنين كافة، ومعرفتي بالحقيقة لا تكفي، وهذا في حالة أن التصريحات ثابتة ومؤكدة، وليست مفبركة أو فيها شكوك؛ فتلك يلزمها التثبت، ولا يجوز البناء على فبركات وأخبار كاذبة.
منذ مدة طويلة المواطنون يحتجون على أزمة الكهرباء التي تتفاقم، إذا ما حل ضيف على قطاع غزة، وفي الأيام الأخيرة تكررت الأزمة وتكررت الاحتجاجات، حتى انتقدت هذا الوضع لأنني لم أجد أي توضيح في وسائل الإعلام من جهات مسؤولة ترد على تلك "الشائعات" أو "الاعتقادات"، مباشرة بعد إثارتي للموضوع تكرم أحد المسؤولين في وزارة الطاقة بتوضيح الأمر، وقد بدى غاضبًا من تلك الشائعات وكأنني أنا المتسبب بها، ولكن حقيقة الأمر هو الذي تسبب بها لعدم مبادرته إلى توضيح الأمر منذ البداية، وقد كان شغله الشاغل _حسب متابعتي له_ المشاركة في المناكفات السياسية كأي مواطن عادي، بل له انتقادات بعيدة عن السياسة كمعارضته للذين يمدحون زوجاتهم على صفحات التواصل الاجتماعي، فهل يعقل _مثلًا_ أن يترك المسؤول مواضيع هامة من اختصاصه من أجل أمور أقل أهمية؟!.
خلاصة القول: إنه يجب عدم ترك الشارع ضحية للشائعات، وهذا لا يعني التفرغ لكل شائعة تطلق عبر وسائل الإعلام، ولكن عندما تصدر الشائعة من جهات لها وزنها، أو تأخذ حيزًا معتبرًا في الشارع يجب الرد عليها بكل وضوح وشفافية، وإن لم تكن شائعة فلا بأس من الاعتراف بها وتبريرها، إن كان هناك ما يبررها، أو تقديم الاعتذار، إن لزم الأمر.













اسألوا نساء غزة عن يوم الجمعة
بقلم فايز أبو شمالة عن فلسطين الان
شكلت وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة لجنة لدراسة إقرار إجازة المدارس يومي الجمعة والسبت، وهذا أمر مقلق لأولياء الأمور، ومجال اعتراض مبكر، والاعتراض هنا ليس على إقرار الإجازة في سبت اليهود، وإنما الاعتراض على فكرة الإجازة ذاتها؛ من منطلق الخصوصية التي تميز قطاع غزة عن باقي المعمورة، فقد طفحت الأرض بالبشر، وفاضت الشوارع بكل الإزعاج، وصارت الطرقات والحارات والبيوت والنوادي والشواطئ والمستشفيات والأسواق تأنّ من زحمة الناس، وصارت المدارس تعمل على فترتين، بل وهنالك بعض المدارس تعمل على ثلاث فترات، ولهذا الاكتظاظ معانٍ كثيرة، أهمها:
أولاً: إن تعطيل الدراسة يوم السبت يعني تقسيم ساعات الدوام على خمسة أيام بدلاً من ستة، وهذا يشكل عبئاً زمنياً ثقيلاً على الطالب الذي سيفقد القدرة على الفهم والاستيعاب، حيث سيمكث في المدرسة فترة زمنية أطول، دون أن تقدم له المدرسة وجبة طعام أو كأس حليب أو شربة ماء، كما يحدث في الدول المتقدمة. فهل أنتم قادرون على ذلك في تعليم غزة؟
ثانياً: تقسيم ساعات الدوام في يوم السبت على باقي أيام الأسبوع الخمسة يعني تمديد فترة الدوام ساعة في الفترة الصباحية، وساعة أخرى للفترة المسائية، فإذا علمنا أن طلاب المدارس التي تعمل فترة مسائية تغلق أبوابها في أشهر الشتاء مع أذان المغرب، فمعنى ذلك أنها ستغلق أبوابها مع التوقيت الجديد مع أذان العشاء، فكيف ستضيئون الشوارع للطلاب ليلاً، يا وزارة التعليم؟ وهل لكم القدرة على توفير الإضاءة والدفء في المدارس شتاءً؟
ثالثاً: الأصل في التعليم هو الطالب وليس المعلم، ولما كانت أرض قطاع غزة قد ضاقت بأهلها، وانعدمت فيها الأماكن الترفيهية والترويحية التي تحتضن أوقات فراغ الطلاب، وانعدمت الأماكن الخاصة والعامة التي تستثمر جل طاقتهم لاستكمال المسيرة التعليمية، فمعنى ذلك أن المدارس قد صارت البديل عن المتنزهات، وهي الحدائق العامة، وهي النوادي الرياضية، وهي المتنفس الرحب الذي يخفف من اختناق البيت وازدحام الشارع.
رابعاً: من حق نقابة المعلمين المطالبة بإجازة يومين في الأسبوع أو حتى ثلاثة، ولكن من حق طلاب قطاع غزة تلقي العلم ستة أيام في الأسبوع، لأن معظم المعرفة التي يتلقاها طلاب غزة يحصلون عليها في المدارس، ليكملوا باقي اليوم لعباً وجرياً وشجاراً على الطرقات، وفي الحارة، واسألوا نساء غزة عن يوم الجمعة، وكيف تعمل النسوة ألف حساب لهذا اليوم، الذي يعد من أيام المشاحنات الداخلية، ولاسيما أن كل بيت يضم بين جدرانه من أربعة إلى ستة طلاب تقريباً، تنتظر أمهم يوم السبت، لتلقي على كاهل المدرسين عبء التربية قبل عبء التعليم.
خامساً: ومع تقديري لدور المعلم، إلا أنه يأخذ إجازة لعدة أشهر في نهاية العام الدراسي، لذلك لا يحق له أن يقارن نفسه ببقية الموظفين الذين تقتصر إجازتهم السنوية على عدة أسابيع.
وكان الأجدر أن تناقش اللجنة التي شكلتها الوزارة فكرة تأجيل العام الدراسي؛ ليبدأ من منتصف شهر أيلول، بدلاً من نهاية شهر آب اللهاب، ونحن شهود على عملية الانزياح للحر، حيث صارت أيام الحر التي تضرب فلسطين تبدأ من شهر تموز وليس من شهر حزيران، وصارت موجات الحر تتواصل حتى نهاية شهر أيلول من كل عام.