Haneen
2015-11-30, 10:07 AM
نار الحرب الدينية تشتعل من الأقصى
يوسف رزقة / فلسطين الان
قالت مصادر صحفية (إسرائيلية): "إن حكومة نتنياهو (قررت) تنفيذ قرار تقسيم المسجد الأقصى زمانيًّا على مرحلتين: المرحلة الأولى- هي ملاحقة التواجد الفلسطيني داخل المسجد الأقصى من خلال اعتقال واستهداف العلماء والخطباء وطلاب مصاطب العلم والمرابطات واعتبارهم ملاحقين من الأمن الإسرائيلي.
والمرحلة الثانية- تحديد مواعيد يومية إلزامية تسمح لليهود بدخول المسجد الأقصى، ومنع الفلسطينيين من دخول الأقصى في تلك الساعات، تمامًا كما حدث مع المسجد الإبراهيمي في الخليل". انتهى الاقتباس.
إننا إذا تتبعنا الإجراءات (الرسمية) لحكومة نتنياهو, نجد أن المرحلة الأولى تسير باضطراد للوصول إلى أمر واقع يغيّر من طبيعة المسجد الأقصى وحق المسلمين في باحاته، وحق التواجد فيه على مدار الساعة كما يتواجد المسلمون في الحرم المكي، والحرم النبوي، فالأقصى هو ثالث الحرمين الشريفين وإليه تشدّ الرحال كما تشدّ للحرمين.
في يوم الأحد, كان هجوم جنود الاحتلال على المصلين واسعًا وقاسيًا، حيث أصيب بجراح مختلفة مائة منهم، وتم خلع بعض شبابيك الواجهة القبلية، واعتقلت الشرطة بعض المصلين. وأمس الإثنين, هاجمت قوات من الشرطة والجنود المصلين، وجرحت خمسة منهم بجراح بالغة، واعتقلت آخرين. ومن المنتظر أن يواصل جنود الاحتلال هجومهم على المصلين يومًا بعد يوم حتى يتعب المصلون ويرضخون للأمر الواقع. وفي السياق نفسه, أعلن يعالون وزير الحرب الصهيوني, حظر مصاطب العلم، واعتقال الطلاب والأساتذة، وهذه الأخبار والإجراءات تؤكد صحة ما قالته المصادر العبرية عن تولي نتنياهو شخصيًّا تنفيذ خطة تقسيم المسجد الأقصى.
والملاحظ أيضًا أن المرحلة الثانية تسير بالتوازي مع المرحلة الأولى حيث تمنع الشرطة المصلين من الدخول إلى الأقصى من السابعة وحتى الحادية عشرة قبل الظهر، وهي الفترة التي يسمح لليهود فيها بدخول الأقصى؟!.
وقد أفاد الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى بأن الشرطة (الإسرائيلية) أغلقت بوابات المسجد القبلي، بالجنازير، لتحاصر المصلين المتواجدين في داخل المسجد. وأن عناصر من الشرطة (الإسرائيلية( ينتشرون على سطح المسجد القبلي وفي ساحات المسجد؟!.
وكالعادة لم تتجاوز ردود الأفعال العربية نطاق الشجب وإعلان الغضب والاستغاثة بالمجتمع الدولي، فقد تعهدت السعودية بالدفاع عن المسجد الأقصى من أي عدوان، وحذر الأزهر من اشتعال غضب المسلمين. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه "سوف يتم التحرك على الأصعدة كافة للتصدي لأي عمل عدواني يقوم به الاحتلال )الإسرائيلي) أو يقوم به المستوطنون تجاه المسجد الأقصى المبارك".
نتنياهو يا سادة يفعل ما يريد، والقيادة العربية تقول سوف نفعل ونتصدى. والفرق بين من يفعل ومن يَعِد بأنه سيفعل, كبير وواسع جدًا، وحال الأقصى لا ينتظر، فالحرب الدينية بدأت عمليًا من ثالث الحرمين الشريفين، وبدأت بنار (إسرائيلية) رسمية، بحسب المصادر العبرية، وحين نقول هذا علينا أن ننظر إلى ما حولنا في مناطق الصراع في اليمن، والعراق، وسوريا، حيث تشكل الحرب المذهبية _وهي صورة داخلية من الحرب الدينية_ القاسم المشترك في صراعات المنطقة، وهي صراعات تغذيها (إسرائيل) بالحطب والوقود، ومن ثمة ترى حكومة نتنياهو أن البيئة الآن مواتية لها لتقسيم الأقصى، وتطبيق نموذج المسجد الإبراهيمي في الخليل, عليه. الأقصى يئنّ ويصرخ بينما أعلام (إسرائيل) ترفرف في بعض العواصم العربية؟!, ونحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب، والمكان المناسب؟!.
جُدر حماية الأقصى
لمى خاطر / فلسطين اون لاين
على هامش الهجمات والاقتحامات التي يتعرّض لها المسجد الأقصى؛ يسرف كثيرون منا في استجداء نصرة العرب أنظمة وشعوبًا، واجترار البكائيات التقليدية على حال الأمة (النائمة) عن إنقاذ مقدّساتها، رغم أن هذا الخطاب الذي كان يناسب سنوات الاحتلال الأولى ما عاد مناسباً الآن، بينما الأمة كلّها تتعرض لهزات عنيفة سيكون لها ما بعدها، وفي وقت باتت أكثر الأمور عبثية توقّع أن تكون قضية الأقصى أو فلسطين ذات شأن لدى الأنظمة الحالية، التي ما زالت الأحداث المتتالية تؤكّد أنها أنظمة احتلال، لا يختلف واقعها عن الاحتلال الصهيوني، إلا بالاسم، ومن جهة أخرى يزداد انشغال الساحات العربية بجراحاتها الدامية وهمومها الخاصة، في مرحلة مخاض لا يبدو أنها ستنتهي قريبا.
قضية القدس اليوم وما يتعرّض له الأقصى تتطلب منا جميعاً قبل كل شيء الكف عن الأوهام، وعن اجترار الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، بل تحتاج معرفة وتحديد سبل نصرته والتصدي لتلك الهجمات الصهيونية المسعورة، والتي تحاول تكريس التقسيم الزماني كأمر واقع، تمهيداً للتقسيم المكاني وما قد يتلوه.
وهنا، واستناداً إلى تجربة العام الفائت، يمكن لنا أن نلخّص عوامل التصدي للخطر الصهيوني في ثلاثة محاور: وهي نشاط المرابطين داخل الأقصى، والعمليات الفردية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، ونهوض الشارع في الضفة الغربية.
ورغم أن تجربة العام الماضي كانت متواضعة، قياساً إلى ما يتطلبه الدفاع عن المقدّسات، لكنها نجحت إلى حد ما في وقف سعار المستوطنين وغلاة المتطرفين، والتصدي لاقتحاماتهم ساحات المسجد الأقصى. غير أن نشاط المرابطين والمرابطات في ساحات المسجد بات يتعرض لتضييق شديد، خصوصاً بعد الإعلان عن (المرابطين) كتنظيم محظور، وهو ما يعني أن كل مشارك في الرباط سيكون عرضة للاعتقال بالقوة أو الإبعاد عن ساحات الأقصى.
إذًا، يبقى التعويل الأهم في هذه المرحلة على ضرورة استئناف العمليات الفردية، كتلك التي نفّذها الأبطال: معتز حجازي وإبراهيم العكاري وعبدالرحمن الشلودي وماهر الهشلمون، وغيرهم، ولكن دون أن يعني هذا أنها المجال الوحيد للذود عن الأقصى، غير أنها تبقى الوسيلة الوحيدة المتاحة في ظل خطيئة مشروع التعاون الأمني مع الاحتلال التي تحاصر إمكانات المقاومة المسلحة في الضفة.
والعامل الثالث هو تحرك الشارع في الضفة، رغم أن هناك حالة مواجهة يومية مع الاحتلال من خلال أنماط المقاومة الشعبية بالحجارة والزجاجات الحارقة ونحو ذلك، غير أنها لا تبدو محل متابعة ولا تلفت الأنظار كثيراً كونها لا توقع خسائر في الأرواح لدى الاحتلال، ولأنها ليست وفق النمط الذي يتخيله المراقبون أو ينتظرونه، قياساً على الانتفاضتين السابقتين.
تقسيم الأقصى أو تهويده ليس قدراً ينبغي التسليم به، أو توقعه، سواء قاوم الفلسطينيون أم لم يقاوموا (على حد تعبير أحد أزلام سلطة أوسلو)، لكن ما يحتاجه الأقصى هو الكثير من الفعل والقليل من الكلام، والتركيز على عوامل نصرته الحقيقية والمجدية بدل الغرق في الأوهام، أو البحث عن مشجب لتعليق غلالات العجز عليه.
القدس وأيام الحسم
ابراهيم المدهون / الرسالة نت
لا تكل الحكومة (الإسرائيلية) ولا تمل من العمل الجاد على تهويد القدس وتغيير معالمها، وتقوم بتنفيذ مشاريع فوق المدينة وتحتها، كجهد ممنهج لتغيير المعالم الجغرافية والتاريخية، بالإضافة لسياسات ديموغرافية إقصائية للعبث بالتركيبة السكانية، تهدف لإبعاد أهلها الأصليين واستبدالهم بصهاينة جاءوا من أصقاع الأرض. تهويد القدس والمسجد الأقصى هو رأس حربة المشروع الصهيوني، وهو تهويد إحلالي متواصل أدى للتقسيم المكاني والزماني لها، واكبه جهلُ المسلمين أو تجاهلهم لواقع الأقصى المتهالك يوماً بعد الآخر. الاحتلال يستغل انشغال العالم العربي بتراجعه على المستويات المختلفة، فعرب اليوم للأسف يتضاءل اندفاعهم نحو المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، ولم يعد لهم العزم والإصرار على تحريره كما كان في السابق، ومبادرات تبادل الاراضي وضعف الإقبال على فعاليات نصرة القدس، والفتنة الطائفية وتشتيت الجهد العربي صب كل هذا في صالح (الإسرائيليين) ومشاريعهم التهويدية، ودفعهم للاستمرار بوتيرة أسرع من أي وقت مضى لتغيير معالمها. فيبدو أننا اقتربنا من لحظة الحسم في موضوع القدس والمسجد الأقصى، فخلال خمس سنوات على الأكثر ستوضح الصورة وتتبين النهايات، وتكتمل المشاريع ويحدد مصير المنتصر والمنهزم في هذه المعركة، فإما أن يستمر الاقصى أو يُبنى الهيكل، وندخل في مرحلة جديدة غير واضحة المعالم. إن الطريق الوحيد لإنقاذ القدس والحفاظ عليها واستعادتها في هذه السنوات الحاسمة اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية، مع تصعيد أكبر للمقاومة من قطاع غزة، واليوم الأمر اختلف عن السابق فما نحصده بعام كنا لا نناله بعشرة أعوام في السابق، فالاحتلال (الإسرائيلي) أضعف وأشد وهناً، والشعب الفلسطيني بعد تحرير غزة الأكثر ثقة بنفسه، والأقدر على الاستمرار في غاياته وتحقيق الانتصارات. إلا أن جهود السلطة المتوالية لإضعاف المقاومة وكبح تحركها، وإبطال اندفاعها نحو العمل والمواصلة والاستئناف، تعطي طمأنينة أكبر للإسرائيليين، وتمنحهم ثقة في إكمال مشروعهم وإنجاز ما تبقى منه. كما تتحمل المقاومة في غزة مسؤولية كبرى، ومطالبة بتحرك سريع لإشعال المنطقة قبل فوات الأوان ، أفلا يستحق المسجد الأقصى غضبة؟! ألا تستحق مقدساتنا ثورة مسلحة وغير مسلحة؟ ألم نجد من يبادر ليعلن أننا شعب حي ولم تثنينا الحروب، ألا يستحق انينه أن تقصف القدس واسدود و(تل أبيب)؟! في حال اندلاع انتفاضة القدس فإن جميع الثورات العربية وشعوبها ستتوحد تحت رايتها، فالقدس تتغلغل في نفوس أبنائنا وأجيالنا من الخليج إلى المحيط، وفي حال تهاونا وترددنا فإن العواقب ستكون كارثية. الشعب الفلسطيني يتحمل اليوم مسؤوليةً كبيرةً لبداية التحرك الجدي نحو القدس وإبطال السم الصهيوني الذي يعمل على إفساد المنطقة والعالم بأسره، وإن نجحت الخطة (الإسرائيلية) ببناء الهيكل وتهويد القدس بالكلية فإن أمرنا سيصبح غايةً في التعقيد والصعوبة.
قناة العار المائية
مصطفى الصواف / الرسالة نت
ليس غريبا ما يقوم به النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي من العمل كوكيل للاحتلال الصهيوني في محاربة المقاومة الفلسطينية وتجفيف منابعها من خلال منع إدخال المواد القتالية أو ما تستخدمه المقاومة الفلسطينية من مواد لتطوير أدواتها القتالية لمواجهة الاحتلال الصهيوني الذي يحتل الأرض ويهود المقدسات ويقتل ويدمر الحياة للشعب الفلسطيني من بشر وشجر وحجر. هذه القناة المائية التي أوشك نظام السيسي من الانتهاء منها هي مشروع صهيوني أمريكي في الأساس رفض الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك من إقامتها واستبدلها بالجدار الفولاذي الذي بدأه ولم يكتمل نتيجة ثورة يناير 2011 واليوم ينفذ السيسي الفكرة رغم أن هذه القناة المراد تعبئتها بمياه البحر المالحة ستدمر الخزان الجوفي المائي في منطقة شمال سيناء وجنوب فلسطين نتيجة تسرب مياه البحر إلى الخزان الجوفي مما يرفع نسبة الملوحة في المياه الجوفية مما يؤدي إلى تدمير الحياة الزراعية ويؤثر على حياة السكان نتيجة ملوحة المياه وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي. ما يطرحه النظام المصري من مبررات وعلى رأسها القضاء على الأنفاق ما يؤدي إلى القضاء التهريب من مصر إلى فلسطين (قطاع غزة) أو بالعكس من بضائع وما يدعيه النظام من بشر علما أن هذا الادعاء مشكوك فيه ولو كان صحيحا لكانت هذه القناة على الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة التي تسيطر عليها (إسرائيل) لمنع تهريب البشر الأفارقة والمخدرات والممنوعات المختلفة ، أما أنفاق غزة فيمكن معالجتها بطريقة مختلفة وهي السماح بالتجارة الحرة عبر معبر رفح البري وهو الطريق الوحيد لتجارة حرة منصوص عليها في القوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول. ما ينفذه النظام المصري بالقرب من الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المصرية هدفه هو خدمة الاحتلال الصهيوني وحماية أمنه من المقاومة الفلسطينية، لأن النظام المصري يعلم أن بقاء المقاومة الفلسطينية واستمرارها وتطورها عامل مقلق للاحتلال وينذر بالخطر الشديد على بقائه واستمراريته ، لذلك اتخذ النظام العالمي الجديد قرارا بضرورة تصفية المقاومة الفلسطينية وبأيدي عربية لأن تصفيتها تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية ظانين أن تصفيتها قد تحقق الأمن للكيان الصهيوني وتريح بعض الدول الإقليمية والعالمية التي باتت القضية الفلسطينية تشكل إزعاج لها لأنها تهدد الكيان الصهيوني المحمي من النظام العالمي وبعض دول الإقليم وعلى رأسها مصر. إن ما يجري الآن من ملاحقة المقاومة ومحاربتها وهذه القناة المائية والقرارات الأمريكية والقرصنة التي جرت في سيناء واختطاف أربعة من شباب المقاومة على أيدي أحد الأجهزة الأمنية المصرية واشتداد الحصار على قطاع غزة رأس المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني لن يحول دون انتصار الشعب الفلسطيني وتحرير أرضه وإقامة دولته على كامل التراب الفلسطيني ، والعار كل العار سيلحق بالمتعاونين والمتآمرين على القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
يوسف رزقة / فلسطين الان
قالت مصادر صحفية (إسرائيلية): "إن حكومة نتنياهو (قررت) تنفيذ قرار تقسيم المسجد الأقصى زمانيًّا على مرحلتين: المرحلة الأولى- هي ملاحقة التواجد الفلسطيني داخل المسجد الأقصى من خلال اعتقال واستهداف العلماء والخطباء وطلاب مصاطب العلم والمرابطات واعتبارهم ملاحقين من الأمن الإسرائيلي.
والمرحلة الثانية- تحديد مواعيد يومية إلزامية تسمح لليهود بدخول المسجد الأقصى، ومنع الفلسطينيين من دخول الأقصى في تلك الساعات، تمامًا كما حدث مع المسجد الإبراهيمي في الخليل". انتهى الاقتباس.
إننا إذا تتبعنا الإجراءات (الرسمية) لحكومة نتنياهو, نجد أن المرحلة الأولى تسير باضطراد للوصول إلى أمر واقع يغيّر من طبيعة المسجد الأقصى وحق المسلمين في باحاته، وحق التواجد فيه على مدار الساعة كما يتواجد المسلمون في الحرم المكي، والحرم النبوي، فالأقصى هو ثالث الحرمين الشريفين وإليه تشدّ الرحال كما تشدّ للحرمين.
في يوم الأحد, كان هجوم جنود الاحتلال على المصلين واسعًا وقاسيًا، حيث أصيب بجراح مختلفة مائة منهم، وتم خلع بعض شبابيك الواجهة القبلية، واعتقلت الشرطة بعض المصلين. وأمس الإثنين, هاجمت قوات من الشرطة والجنود المصلين، وجرحت خمسة منهم بجراح بالغة، واعتقلت آخرين. ومن المنتظر أن يواصل جنود الاحتلال هجومهم على المصلين يومًا بعد يوم حتى يتعب المصلون ويرضخون للأمر الواقع. وفي السياق نفسه, أعلن يعالون وزير الحرب الصهيوني, حظر مصاطب العلم، واعتقال الطلاب والأساتذة، وهذه الأخبار والإجراءات تؤكد صحة ما قالته المصادر العبرية عن تولي نتنياهو شخصيًّا تنفيذ خطة تقسيم المسجد الأقصى.
والملاحظ أيضًا أن المرحلة الثانية تسير بالتوازي مع المرحلة الأولى حيث تمنع الشرطة المصلين من الدخول إلى الأقصى من السابعة وحتى الحادية عشرة قبل الظهر، وهي الفترة التي يسمح لليهود فيها بدخول الأقصى؟!.
وقد أفاد الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى بأن الشرطة (الإسرائيلية) أغلقت بوابات المسجد القبلي، بالجنازير، لتحاصر المصلين المتواجدين في داخل المسجد. وأن عناصر من الشرطة (الإسرائيلية( ينتشرون على سطح المسجد القبلي وفي ساحات المسجد؟!.
وكالعادة لم تتجاوز ردود الأفعال العربية نطاق الشجب وإعلان الغضب والاستغاثة بالمجتمع الدولي، فقد تعهدت السعودية بالدفاع عن المسجد الأقصى من أي عدوان، وحذر الأزهر من اشتعال غضب المسلمين. وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه "سوف يتم التحرك على الأصعدة كافة للتصدي لأي عمل عدواني يقوم به الاحتلال )الإسرائيلي) أو يقوم به المستوطنون تجاه المسجد الأقصى المبارك".
نتنياهو يا سادة يفعل ما يريد، والقيادة العربية تقول سوف نفعل ونتصدى. والفرق بين من يفعل ومن يَعِد بأنه سيفعل, كبير وواسع جدًا، وحال الأقصى لا ينتظر، فالحرب الدينية بدأت عمليًا من ثالث الحرمين الشريفين، وبدأت بنار (إسرائيلية) رسمية، بحسب المصادر العبرية، وحين نقول هذا علينا أن ننظر إلى ما حولنا في مناطق الصراع في اليمن، والعراق، وسوريا، حيث تشكل الحرب المذهبية _وهي صورة داخلية من الحرب الدينية_ القاسم المشترك في صراعات المنطقة، وهي صراعات تغذيها (إسرائيل) بالحطب والوقود، ومن ثمة ترى حكومة نتنياهو أن البيئة الآن مواتية لها لتقسيم الأقصى، وتطبيق نموذج المسجد الإبراهيمي في الخليل, عليه. الأقصى يئنّ ويصرخ بينما أعلام (إسرائيل) ترفرف في بعض العواصم العربية؟!, ونحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب، والمكان المناسب؟!.
جُدر حماية الأقصى
لمى خاطر / فلسطين اون لاين
على هامش الهجمات والاقتحامات التي يتعرّض لها المسجد الأقصى؛ يسرف كثيرون منا في استجداء نصرة العرب أنظمة وشعوبًا، واجترار البكائيات التقليدية على حال الأمة (النائمة) عن إنقاذ مقدّساتها، رغم أن هذا الخطاب الذي كان يناسب سنوات الاحتلال الأولى ما عاد مناسباً الآن، بينما الأمة كلّها تتعرض لهزات عنيفة سيكون لها ما بعدها، وفي وقت باتت أكثر الأمور عبثية توقّع أن تكون قضية الأقصى أو فلسطين ذات شأن لدى الأنظمة الحالية، التي ما زالت الأحداث المتتالية تؤكّد أنها أنظمة احتلال، لا يختلف واقعها عن الاحتلال الصهيوني، إلا بالاسم، ومن جهة أخرى يزداد انشغال الساحات العربية بجراحاتها الدامية وهمومها الخاصة، في مرحلة مخاض لا يبدو أنها ستنتهي قريبا.
قضية القدس اليوم وما يتعرّض له الأقصى تتطلب منا جميعاً قبل كل شيء الكف عن الأوهام، وعن اجترار الكلام الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، بل تحتاج معرفة وتحديد سبل نصرته والتصدي لتلك الهجمات الصهيونية المسعورة، والتي تحاول تكريس التقسيم الزماني كأمر واقع، تمهيداً للتقسيم المكاني وما قد يتلوه.
وهنا، واستناداً إلى تجربة العام الفائت، يمكن لنا أن نلخّص عوامل التصدي للخطر الصهيوني في ثلاثة محاور: وهي نشاط المرابطين داخل الأقصى، والعمليات الفردية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، ونهوض الشارع في الضفة الغربية.
ورغم أن تجربة العام الماضي كانت متواضعة، قياساً إلى ما يتطلبه الدفاع عن المقدّسات، لكنها نجحت إلى حد ما في وقف سعار المستوطنين وغلاة المتطرفين، والتصدي لاقتحاماتهم ساحات المسجد الأقصى. غير أن نشاط المرابطين والمرابطات في ساحات المسجد بات يتعرض لتضييق شديد، خصوصاً بعد الإعلان عن (المرابطين) كتنظيم محظور، وهو ما يعني أن كل مشارك في الرباط سيكون عرضة للاعتقال بالقوة أو الإبعاد عن ساحات الأقصى.
إذًا، يبقى التعويل الأهم في هذه المرحلة على ضرورة استئناف العمليات الفردية، كتلك التي نفّذها الأبطال: معتز حجازي وإبراهيم العكاري وعبدالرحمن الشلودي وماهر الهشلمون، وغيرهم، ولكن دون أن يعني هذا أنها المجال الوحيد للذود عن الأقصى، غير أنها تبقى الوسيلة الوحيدة المتاحة في ظل خطيئة مشروع التعاون الأمني مع الاحتلال التي تحاصر إمكانات المقاومة المسلحة في الضفة.
والعامل الثالث هو تحرك الشارع في الضفة، رغم أن هناك حالة مواجهة يومية مع الاحتلال من خلال أنماط المقاومة الشعبية بالحجارة والزجاجات الحارقة ونحو ذلك، غير أنها لا تبدو محل متابعة ولا تلفت الأنظار كثيراً كونها لا توقع خسائر في الأرواح لدى الاحتلال، ولأنها ليست وفق النمط الذي يتخيله المراقبون أو ينتظرونه، قياساً على الانتفاضتين السابقتين.
تقسيم الأقصى أو تهويده ليس قدراً ينبغي التسليم به، أو توقعه، سواء قاوم الفلسطينيون أم لم يقاوموا (على حد تعبير أحد أزلام سلطة أوسلو)، لكن ما يحتاجه الأقصى هو الكثير من الفعل والقليل من الكلام، والتركيز على عوامل نصرته الحقيقية والمجدية بدل الغرق في الأوهام، أو البحث عن مشجب لتعليق غلالات العجز عليه.
القدس وأيام الحسم
ابراهيم المدهون / الرسالة نت
لا تكل الحكومة (الإسرائيلية) ولا تمل من العمل الجاد على تهويد القدس وتغيير معالمها، وتقوم بتنفيذ مشاريع فوق المدينة وتحتها، كجهد ممنهج لتغيير المعالم الجغرافية والتاريخية، بالإضافة لسياسات ديموغرافية إقصائية للعبث بالتركيبة السكانية، تهدف لإبعاد أهلها الأصليين واستبدالهم بصهاينة جاءوا من أصقاع الأرض. تهويد القدس والمسجد الأقصى هو رأس حربة المشروع الصهيوني، وهو تهويد إحلالي متواصل أدى للتقسيم المكاني والزماني لها، واكبه جهلُ المسلمين أو تجاهلهم لواقع الأقصى المتهالك يوماً بعد الآخر. الاحتلال يستغل انشغال العالم العربي بتراجعه على المستويات المختلفة، فعرب اليوم للأسف يتضاءل اندفاعهم نحو المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، ولم يعد لهم العزم والإصرار على تحريره كما كان في السابق، ومبادرات تبادل الاراضي وضعف الإقبال على فعاليات نصرة القدس، والفتنة الطائفية وتشتيت الجهد العربي صب كل هذا في صالح (الإسرائيليين) ومشاريعهم التهويدية، ودفعهم للاستمرار بوتيرة أسرع من أي وقت مضى لتغيير معالمها. فيبدو أننا اقتربنا من لحظة الحسم في موضوع القدس والمسجد الأقصى، فخلال خمس سنوات على الأكثر ستوضح الصورة وتتبين النهايات، وتكتمل المشاريع ويحدد مصير المنتصر والمنهزم في هذه المعركة، فإما أن يستمر الاقصى أو يُبنى الهيكل، وندخل في مرحلة جديدة غير واضحة المعالم. إن الطريق الوحيد لإنقاذ القدس والحفاظ عليها واستعادتها في هذه السنوات الحاسمة اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية، مع تصعيد أكبر للمقاومة من قطاع غزة، واليوم الأمر اختلف عن السابق فما نحصده بعام كنا لا نناله بعشرة أعوام في السابق، فالاحتلال (الإسرائيلي) أضعف وأشد وهناً، والشعب الفلسطيني بعد تحرير غزة الأكثر ثقة بنفسه، والأقدر على الاستمرار في غاياته وتحقيق الانتصارات. إلا أن جهود السلطة المتوالية لإضعاف المقاومة وكبح تحركها، وإبطال اندفاعها نحو العمل والمواصلة والاستئناف، تعطي طمأنينة أكبر للإسرائيليين، وتمنحهم ثقة في إكمال مشروعهم وإنجاز ما تبقى منه. كما تتحمل المقاومة في غزة مسؤولية كبرى، ومطالبة بتحرك سريع لإشعال المنطقة قبل فوات الأوان ، أفلا يستحق المسجد الأقصى غضبة؟! ألا تستحق مقدساتنا ثورة مسلحة وغير مسلحة؟ ألم نجد من يبادر ليعلن أننا شعب حي ولم تثنينا الحروب، ألا يستحق انينه أن تقصف القدس واسدود و(تل أبيب)؟! في حال اندلاع انتفاضة القدس فإن جميع الثورات العربية وشعوبها ستتوحد تحت رايتها، فالقدس تتغلغل في نفوس أبنائنا وأجيالنا من الخليج إلى المحيط، وفي حال تهاونا وترددنا فإن العواقب ستكون كارثية. الشعب الفلسطيني يتحمل اليوم مسؤوليةً كبيرةً لبداية التحرك الجدي نحو القدس وإبطال السم الصهيوني الذي يعمل على إفساد المنطقة والعالم بأسره، وإن نجحت الخطة (الإسرائيلية) ببناء الهيكل وتهويد القدس بالكلية فإن أمرنا سيصبح غايةً في التعقيد والصعوبة.
قناة العار المائية
مصطفى الصواف / الرسالة نت
ليس غريبا ما يقوم به النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي من العمل كوكيل للاحتلال الصهيوني في محاربة المقاومة الفلسطينية وتجفيف منابعها من خلال منع إدخال المواد القتالية أو ما تستخدمه المقاومة الفلسطينية من مواد لتطوير أدواتها القتالية لمواجهة الاحتلال الصهيوني الذي يحتل الأرض ويهود المقدسات ويقتل ويدمر الحياة للشعب الفلسطيني من بشر وشجر وحجر. هذه القناة المائية التي أوشك نظام السيسي من الانتهاء منها هي مشروع صهيوني أمريكي في الأساس رفض الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك من إقامتها واستبدلها بالجدار الفولاذي الذي بدأه ولم يكتمل نتيجة ثورة يناير 2011 واليوم ينفذ السيسي الفكرة رغم أن هذه القناة المراد تعبئتها بمياه البحر المالحة ستدمر الخزان الجوفي المائي في منطقة شمال سيناء وجنوب فلسطين نتيجة تسرب مياه البحر إلى الخزان الجوفي مما يرفع نسبة الملوحة في المياه الجوفية مما يؤدي إلى تدمير الحياة الزراعية ويؤثر على حياة السكان نتيجة ملوحة المياه وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي. ما يطرحه النظام المصري من مبررات وعلى رأسها القضاء على الأنفاق ما يؤدي إلى القضاء التهريب من مصر إلى فلسطين (قطاع غزة) أو بالعكس من بضائع وما يدعيه النظام من بشر علما أن هذا الادعاء مشكوك فيه ولو كان صحيحا لكانت هذه القناة على الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة التي تسيطر عليها (إسرائيل) لمنع تهريب البشر الأفارقة والمخدرات والممنوعات المختلفة ، أما أنفاق غزة فيمكن معالجتها بطريقة مختلفة وهي السماح بالتجارة الحرة عبر معبر رفح البري وهو الطريق الوحيد لتجارة حرة منصوص عليها في القوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول. ما ينفذه النظام المصري بالقرب من الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المصرية هدفه هو خدمة الاحتلال الصهيوني وحماية أمنه من المقاومة الفلسطينية، لأن النظام المصري يعلم أن بقاء المقاومة الفلسطينية واستمرارها وتطورها عامل مقلق للاحتلال وينذر بالخطر الشديد على بقائه واستمراريته ، لذلك اتخذ النظام العالمي الجديد قرارا بضرورة تصفية المقاومة الفلسطينية وبأيدي عربية لأن تصفيتها تؤدي إلى تصفية القضية الفلسطينية ظانين أن تصفيتها قد تحقق الأمن للكيان الصهيوني وتريح بعض الدول الإقليمية والعالمية التي باتت القضية الفلسطينية تشكل إزعاج لها لأنها تهدد الكيان الصهيوني المحمي من النظام العالمي وبعض دول الإقليم وعلى رأسها مصر. إن ما يجري الآن من ملاحقة المقاومة ومحاربتها وهذه القناة المائية والقرارات الأمريكية والقرصنة التي جرت في سيناء واختطاف أربعة من شباب المقاومة على أيدي أحد الأجهزة الأمنية المصرية واشتداد الحصار على قطاع غزة رأس المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني لن يحول دون انتصار الشعب الفلسطيني وتحرير أرضه وإقامة دولته على كامل التراب الفلسطيني ، والعار كل العار سيلحق بالمتعاونين والمتآمرين على القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.