المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 19-09-2015



Haneen
2015-11-30, 10:09 AM
بقلم يوسف رزقة عن فلسطين اون لاين
غدًا جمعة الغضب الفلسطيني، والعربي، والإسلامي، نصرة للمسجد الأقصى، مسرى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، وأولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين. في هذا اليوم يخرج المصلون من كل مساجد القطاع والضفة والقدس في تظاهرات جماهيرية تنديدًا بالعدوان الصهيوني على المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا. المسجد الأقصى بمساحته البالغة (١٤٤ دونمًا) هو حق خالص للمسلمين، لا يشاركهم فيه أحد، ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تغير طليعته وهويته بقوة السلاح والأمر الواقع. وفي تصريح واضح لشيخ الأقصى الشيخ رائد صلاح, بين فيه أن الهجمة الأخيرة هذه الأيام على الأقصى هي (الهجمة الأخطر) منذ عام ١٩٦٧م، فهي في نظره ليست مثل سابقاتها في الأعوام الماضية اقتحامات محدودة، لأيام وتنتهي بانتهاء الأعياد اليهودية. إنها الآن هجمة على (هوية المسجد الأقصى وطبيعته)، حيث اتجهت سياسة العدو نحو التشكيك بملكية المسلمين لباحات الأقصى بمساحته المذكورة، وتريد أن تحصرها في المسجد القبلي، ليتسنى لها تحقيق التقسيم المكاني وانتزاع موقع قبة الصخرة من المسلمين لهدمه وبناء الهيكل المزعوم.
الخطورة الشديدة الآن تكمن ليس في الاقتحامات ومجموعات المقتحمين للأقصى فحسب، بل تكمن في الرؤية السياسية للمكان على المستوى الرسمي لحكومة نتنياهو، والتي عبر عنها نتنياهو نفسه في حملته الانتخابية الأخيرة بقوله: (لقد انتهى اليوم الذي يمنع فيه اليهود من دخول الأقصى، ومن أداء الصلوات فيه؟!). في هذه الرؤية السياسية الدينية التي تجعل لليهود حقًا في المكان، واقتسامه مع المسلمين، كما حدث مع المسجد الإبراهيمي في الخليل تكمن الخطورة، ولا تزيد اقتحامات اليهود اليومية عن إجراءات تمهيدية لتنفيذ الرؤية على أرض الواقع.
ويرتبط بهذه الخطوات الخطيرة خطوات خطيرة أخرى، حيث لم تعد الاقتحامات أعمالًا فردية للمتدينين أو للمتطرفين، أو للمستوطنين، تنبع من قناعات فردية، وتنتهى شدتها مع انتهاء الأعياد، بل باتت رؤية حكومية رسمية، وباتت الأفراد والمجموعات أدوات للحكومة لتنفيذ هذه الرؤية، وتضليل الرأي العام الإسلامي والدولي، إلى حين تتمكن الحكومة من فرض الأمر الواقع بالتقسيم الزماني، الذي يتحقق حين تقف احتجاجات أهلنا في القدس، وحين القضاء على ظاهرة المرابطين، والمرابطات، ومصاطب العلم. وهم يتأملون أن يتعب المصلون وأهل القدس، ثم يلوذون بالصمت والسكوت عندما يتم التقسيم الزماني، وحينما يرون مجموعات من اليهود داخل الأقصى.
إن علامة البدء بنجاح التقسيم الزماني، وفرض الرؤية اليهودية على الأقصى _لا سمح الله_ تكمن في توقف الاحتجاجات الفلسطينية، وصمت المصلين على ما يرونه من مظاهر الأمر الواقع. وعلامة الفشل للرؤية اليهودية العامة تكمن في بقاء احتجاجات المصلين والمرابطين واشتباكهم مع المقتحمين اليهود. لذا قررت حكومة نتنياهو مؤخرًا تغليظ عقوبة إلقاء الحجارة بالسجن عشرين عامًا؟!؛ لأنها تعلم المعادلة جيدًا، وتعلم أن المصلين سيواصلون الرباط والدفاع عن المسجد، وسيحرِّك المسجد الأقصى العالم من المشرق إلى المغرب ضد سياسة حكومة نتنياهو لإشعال فتيل الحرب الدينية من الأقصى في هذا التوقيت.
كلمة أخيرة: يمكن للفلسطينيين بمساعدة العرب والمسلمين، أو بدونهم، أن يفشلوا رؤية نتنياهو ومخطط حكومته بأمرين: الأول- وقف التنسيق الأمني وتحمل تبعات الموقف بشجاعة لأنه الأقصى. والثاني- بإعطاء الحرية الكاملة للمواطنين في الضفة للدفاع عن الأقصى بكل السبل التي يستطيعونها دون ملاحقة من أجهزة السلطة. إنه إذا تحقق الأمران بشكل جيد استطاع الفلسطينيون إفشال مشروع نتنياهو في تغيير هوية وطبيعة المسجد الأقصى ولا يوجد حلّ بديل.


مشكلة الكهرباء: الأسباب والحلول
بقلم حسام الدجني عن فلسطين اون لاين
منذ عام 2006م أزمة انقطاع التيار الكهربائي مستمرة على قطاع غزة دون تحرك من المجتمع الدولي لحلها، وهذا ينافي أبسط قيم الإنسانية التي تتحلى بها المجتمعات المتحضرة، وعلى رأسها دول الاتحاد الأوربي الشريكة مباشرة بتلك الأزمة، فكانت تدفع ثمانية ملايين دولار بانتظام لسلطة الطاقة لسد العجز المالي، ولتحقيق نوع من الاستقرار لسكان قطاع غزة، حتى انصاع الاتحاد الأوروبي لضغط رئيس حكومة رام الله السابق د. سلام فياض، وحول تلك الأموال إلى الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية، حينها بدأت تتفاقم المشكلة.
فما أسباب المشكلة وما الحلول المقترحة؟
أسباب المشكلة فنية وسياسية، ومرتبطة بمصادر الطاقة في قطاع غزة، والجباية، وطبيعة الحلول الإستراتيجية المرتبطة في مجملها بالبيئة السياسية المعادية للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
1- مصادر الطاقة في قطاع غزة: يوجد في القطاع ثلاثة مصادر للطاقة، أولها محطة التوليد، وتولد 100 ميجا وات، هذا في حال شغلت كل طاقتها، وتبلغ تكلفة الكيلو وات ما يقارب شيكلًا وأغورتين، ويباع للمستهلك بنصف شيكل، وهذا الارتفاع بالتكلفة يعود إلى حجم الضرائب التي تفرضها السلطة على السولار الصناعي الذي يشغل محطة التوليد وتتجاوز نسبة 50% على كل لتر، في حين تستهلك المحطة ما يقارب نصف مليون لتر يوميًّا، ومن هنا تتضح نسبة العجز المالي المتراكم من وراء تلك العملية، الذي أحيانًا تغطي الهبات والمنح (المنحة القطرية) بعضًا منه.
والمصدر الثاني للطاقة هو خط (161) الإسرائيلي، ويولّد 120 ميجا وات، وتبلغ تكلفة الكيلو وات أربع أغورات، ويباع للمواطن بنصف شيكل (خمس أغورات).
والمصدر الثالث الأخير هو الخطوط المصرية، وتولد 28 ميجا وات.
إذًا، إجمالي ما تولده مصادر الطاقة في قطاع غزة هو: 248 ميجا وات، وعند توقف المحطة يكون 148 ميجا وات، في حين حاجة قطاع غزة من الطاقة 450 ميجا وات، وستصل في عام 2020م إلى ما يقارب 820 ميجا وات، وهذا يعطي مؤشر على أن اهتراء الشبكة مقابل النمو السكاني والعمراني في القطاع قد يقلص ساعات وصل الطاقة الكهربائية، ما ينذر بكارثة حقيقية ما لم تستدرك الجهات الدولية خطورة ذلك.
2- الجباية في القطاع تحتاج إلى وقفة جادة؛ لأنها تصل فقط إلى 18%، وهناك مؤسسات خاصة وعامة لا تدفع الفاتورة، وعليه يجب أن تضع سلطة الطاقة خطة عاجلة لاستيراد عدادات مسبقة الدفع، تركب في المساجد والوزارات والمصانع والأبراج وصولًا إلى كل بيت.
الحلول المقترحة:
هناك ثلاثة حلول إستراتيجية، وهي:
1- الربط الثماني، ويصطدم بتحدٍّ سياسي مرتبط بموافقة الرئيس عباس ومصر على هذا المشروع.
2- زيادة الطاقة التي يحصل عليها القطاع من الخطوط الإسرائيلية، وهذا الحل الأسهل والأوفر، ولكنه يصطدم بتوافقات سياسية مع الاحتلال.
3- الطاقة المتجددة، ويبدو أن الاحتلال بدأ يدرك أن تلك الثقافة بدأت تنتشر في قطاع غزة، ولذلك منع استيراد القطاع لها، وهذا يدل على وجود أصابع للاحتلال في أزمة انقطاع التيار الكهربائي.
ولما كانت الحلول الإستراتيجية مرتبطة بأبعاد سياسية؛ فهناك ثلاثة خيارات:
الأول: تسليم سلطة الطاقة للسلطة الفلسطينية.
الثاني: تحميل الاحتلال مسئولية الأزمة قانونيًّا وسياسيًّا، وما يترتب على ذلك من انفجار شعبي سلمي باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحينها ليتحمل الجميع مسئولياته.
الثالث: طرح حصار قطاع غزة ضمن صفقة التبادل المحتملة بين حماس والاحتلال.



























أين جيش التحرير يا منظمة التحرير!
بقلم عماد توفيق عن المركز الفلسطيني للاعلام
تم تأسيس أول كتائب جيش التحرير الفلسطيني على يد الرئيس العراقي السابق عبد الكريم قاسم في العام 1961، يوم كانت القومية العربية طعام وشراب الحكام والزعماء لشعوبهم.
وانتشرت كتائب جيش التحرير بعد تأسيسه عربيا عام 1964 في مناطق تواجد مخيمات لجوء الشعب الفلسطيني في الأردن، وفي سورية، وفي مصر وقطاع غزة الذي كان تحت اشراف الجيش المصري، دون أن ينتشر جيش التحرير في لبنان رغم وجود العديد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين فيه، نظرا ربما للفسيفساء الطائفية، والحساسيات الاثنية التي ما زالت تموج في لبنان مشاكل وازمات، قبل ان تنتقل منظمة التحرير اليه وتقيم فيه جمهورية الفاكهاني وغابة السلاح الفلسطيني.
يقولون انه كان لجيش التحرير تاريخ مجيد ومشرف في حرب اكتوبر 73 سواء على الجبهة المصرية او على الجبهة السورية، اذ يتكون جيش التحرير الفلسطيني فيها من ثلاثة ألوية هي حطين، القادسية، أجنادين.
حيث ينسب لجيش التحرير تنفيذ عملية الإنزال الشهيرة بالحوامات في جبهة الجولان، تل فرس، وعملية الإنزال على مرصد جبل الشيخ وتحريره كاملا بعد تطهيره من جيش العدو الصهيوني، أو خلال حرب الاستنزاف على جبهة الجولان، أو الدور المهم الذي أدته كتائب من هذه الألوية خلال حصار بيروت 1982م.
مذ كنا صغارا ونحن نسمع ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، حتى ومن فرط تكرارها اصبحت وكأنها آية في سفر النضال الفلسطيني، وكنا نعتقد حينها ان جيش التحرير هو جيش منظمة التحرير، وان قيادته تتبع للمنظمة بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة مناطق تواجده، الأمر الذي فوجئنا انه لم يحدث في أية مرحلة ممن مراحل النضال الفلسطيني منذ تأسيس هذا الجيش الافتراضي.
ففي سوريا والعراق البعثيين تولى حزب البعث في كل من العراق وسوريا قيادة هذا الجيش نحو تحقيق اهداف البعث في هاتين الدولتين، حتى ولو كانت على حساب مصالح ودماء الشعب الفلسطيني الذي تشكل هذا الجيش لحمايته والدفاع عن مصالحه.
الأمر الذي ادى الى حدوث عدد من الانشقاقات داخل جيش التحرير الذي وجد نفسه مرغما على الدخول في معارك ضد شعبه، فوجد نفسه في حيرة بين الولاء للبعث الذي يرعاه وبين منظمة التحرير التي يتبع صوريا لها، تماما كما حدث عام 1976 بعدما دخلت القوات السورية إلى لبنان وحاصرت منظمة التحرير، وفي العام 1983 عندما حاصرت القوات السورية وحلفائها مرة اخرى طرابلس ومخيمي نهر البارد والبداوي.
فيما ما زال جيش التحرير في الاردن تحت تصرف الأردن، وليس واضحا ان كان لمنظمة التحرير أي ولاية عليه، علما ان المجندين الذين تتكون منهم ألوية وكتائب جيش التحرير يتم جمعهم من مخيمات اللاجئين تحت نفس شروط التجنيد المتبعة في الجيوش، وتدريبهم وتسليحهم قبل فرزهم لكتائب ومراتب جيش التحرير.
عدد كبير من جنود جيش التحرير خصوصا في الاردن دخل الى مناطق السلطة الفلسطينية بتنسيق وموافقة "اسرائيلية " كاملة ليكونوا نواة اجهزة السلطة الامنية التي تنسق وتتعاون لحماية امن الاحتلال ومستوطنيه، فيما طوى النسيان اخبار هذا الجيش الافتراضي.
الا ان ما تداولته الانباء مؤخرا عن المقتلة الكبيرة التي تعرض لها جنود جيش التحرير في منطقة سجن عذرا بسوريا، اعاد الحديث عن هذا الجيش ومصيره الى الواجهة.
وهنا يحق لنا توجيه التساؤل المشروع الى المنظمة التحرير التي اشبعتنا كونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني:
أين جيش التحرير يا منظمة التحرير.!!.
وما مدى مسؤولية المنظمة عن هذا الجيش وامن وسلامة افراده..!!
ولماذا لا تأخذ المنظمة دورها في الحؤول دون تحول هذا الجيش الى عصا في يد هذا النظام او ذاك..!!.
وأين تنتهي واين تبدأ حدود مسؤولية رئيس المنظمة محمود عباس عن دماء جنود جيش التحرير الذي يزج بهم النظام السوري الصديق للمنظمة ولعباس دفاعا عن نظامه ضد شعبه..!!.
ولماذا يصمت الجميع عن هذا الموت المجاني لجنود جيش التحرير على اسوار سجن عذرا.!!.
وهل قبضت منظمة التحرير الثمن سلفا من النظام السوري عندما اعاد فتح مكاتبها واعاد لها ممتلكاتها في دمشق..!!.
























ثورة الكهرباء محطة على طريق الانفجار الكبير
بقلم وليد القططي عن فلسطين الان
عندما سُؤل أحد الرؤساء العرب الذين أصابت بلاده لعنة الربيع العربي عن إمكانية أن تمتد ثورات (الربيع العربي) إلى بلاده أجاب مستبعداً ذلك إن بلاده تحميها المقاومة ، وكأن المقاومة صك غفران يُعفي النظام من استحقاقات الديمقراطية وحقوق الإنسان ، ويعطيه الحق في ممارسة الاستبداد والفساد ، ويحظر على الشعب المطالبة بحقوقه الحياتية والمدنية والسياسية . أو كأنما قيل له افعل ما شئت بشعبك فقد غفر الله لك بما كنت ظهيراً للمقاومة ونصيراً للممانعة ، وبما قدمت من حب لفلسطين وأسلفت من التغني بأمجاد الأمة العربية .
وهذا النمط من التفكير هو الذي يهيمن على البعض في بلادنا ، فيعتقد بعصمةِ ما للثوريين و المقاومين تنأى بهم أن يكونوا عُرضةً للنقد ومحلاً للنقص أو الخطأ ، أو يعتقد بأن المقاومة صك غفران يحمله الثوار و المقاومون فيعملوا ما شاءوا دون أن يجرأ أحدٌ على محاسبتهم أو مراقبتهم ، أو يعتقد بأن المقاومة بقرة مقدّسة لا يجوز المساس بها فضلاً عن محاولة تصحيح مسارها أو مراجعة خطأها ، ولا نستغرب بعد ذلك أن نجد من يحرّم على الناس مشاركة القادة في الرأي وتقديم المشورة لهم ومساعدتهم على اتخاذ القرار ويجعله حقاً حصرياً لهم .
ولذلك نجد من يستنكر خروج الجماهير الغاضبة في مظاهرات عفوية محتجة على تفاقم أزمة الكهرباء في قطاع غزة ، ويصف هذه المظاهرات بأنها عمالة للاحتلال ومؤامرة على المقاومة ، ثم يربط بينها وبين اقتحامات الصهاينة للمسجد الأقصى بطريقةٍ لا تخلو من الخبث الممزوج بقدرٍ كبير من الغباء و المخلوط بكميةٍ لا بأس بها من العبط , في إشارة مقصودة إلى ارتباط المتظاهرين بأجندة العدو الصهيوني . ولا يبتعد عن ذلك كثيراً محاولة البعض الآخر إلقاء المسئولية بالكامل على سلطة رام الله برئاستها و حكومتها وتصوير المظاهرات و كأنها ضد عباس والحمد الله فقط , ويتجاهل شعارها المركزي " ياعباس وياهنية وين الكهربا ياحرامية " الذي يحمل المسئولية للطرفين .
وإذا أردنا توزيع المسئولية عن أزمة الكهرباء المتواصلة ومعها كل أزمات قطاع غزة المزمنة فلا بد من تحميل الكيان الصهيوني المسئولية الأولى الذي لا يزال يحتل فلسطين بالكامل بما فيها الضفة و القطاع مع اختلاف في تفاصيل الاحتلال الذي جاءت اتفاقية وسلطة أوسلو لتجعله احتلالاً نظيفاً له مغانم الاحتلال دون مغارمه. و السلطة الفلسطينية التي رضيت على نفسها أن تحل مكان الإدارة المدنية في إدارة شؤون السكان تحت الاحتلال تتحمل نصيب لا بأس به من المسئولية . كما أن الطرف الذي لازال يسيطر على غزة عمليا يتحمل قسطا من المسئولية التي لن يعفيه منها كثرة الضجيج الإعلامي المناكف الذي يُلقي بالكرة في ملعب حكومة التوافق الوهمية إضافة إلى الأطراف الأخرى المشاركة في حفلة الرقص على جراح غزة .
وبعيداً عن توزيع الاتهامات وتحميل المسئوليات لا بد من حل أزمات غزة المتفاقمة....فالجماهير المتظاهرة الغاضبة لم تخرج عن صمتها و تحطًم جدار خوفها إلا بعد أن طفح الكيل بها وزاد الحمل عليها ، وبلغ السخط منها مبلغه ، وضاقت عليهم غزة بما حملت من هموم تنوء بها الجبال ، وبلغت قلوب الناس الخناجر ، وزلزلوا زلزالاً شديداً....بعد سنوات عجاف ذاقوا فيها ويلات الاحتلال وحروبه المتكررة ، وقسوة الحصار ونتائجه الكارثية ، وبؤس الانقسام وآثاره المدمرة ، وانقطاع الكهرباء المتواصل كمحصلة للاحتلال والحصار والانقسام .
والخطورة ليست في مثل هذه المظاهرات التي لا تزال محدودة في حجمها وانتشارها ولكن الخطورة في أن مثل هذه المظاهرات قد تكون محطة على طريق الانفجار الكبير إذا ما استمرت أزمات القطاع دون حل ابتداءً بالأزمة السياسية و انتهاءً بالأزمة الاقتصادية مروراً بأزمة الكهرباء ، واستمرار هذه الأزمات دون حل سيراكم السخط والتذمر والغضب لدى الجماهير، وستأتي لحظة ينفجر فيها مخزون السخط والتذمر و الغضب في وجه الجميع ، ولا يخدعنّ أحدَ نفسه كما خدع الرئيس العربي المذكور نفسه عندما اعتقد أن المقاومة ستحميه ، ولا يوهم أحدَ نفسه بأن الانفجار القادم سيكون باتجاه (إسرائيل) فقط فقد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .