Haneen
2015-11-30, 11:11 AM
حباط
بقلم يوسف رزقة عن شهاب
لم يختلف خطاب عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في انعقاد دورتها رقم (٧٠) عن خطابه أمامها في دورتها رقم (٦٩)، من حيث الإعراب عن مشاعر الإحباط والإحساس العميق بفشل مشروع المفاوضات، وخذلان أميركا وأوربا له ، والانحياز للعدوان الإسرائيلي .
وهنا يجدر بنا أن نقرأ الفقرة التالية من خطابه لإقامة الدليل على ما نقول، يقول عباس : ( أما آن لهذه العذابات أن تتوقف؟ أما آن لهذا الجدار العنصري العازل أن يفكك ويزال؟ أما آن لنقاط التفتيش والحواجز المذلة والمهينة التي يقيمها جيش الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا أن تزول،... أما آن لهذا الاستيطان الاحتلالي والعنصري والإرهابي لأرضنا، والذي يعيق حل الدولتين أن يزول؟ أما آن لأطول احتلال في التاريخ جاثم على أنفاس شعبنا أن ينتهي؟ نحن نسألكم هذا السؤال).
ثم يسأل الدول الغربية وأميركا غاضبا لم تؤيدوا مشروع انضمام فلسطين للأمم المتحدة هل تصويت دول ديمقراطية عريقة ضد القرارات الخاصة بفلسطين وبحقوقها المشروعة يخدم السلام ودعاته ممن يؤمنون بحل الدولتين؟ أم أنه يخدم ويشجع المتطرفين ويزيدهم حقداً وعنصرية ؟!).
طبعا هذه أسئلة الضعيف المحبط اليائس من الإجابة. هذه أسئلة لا قيمة لها في ميدان من يبحث عن الحرية وتقرير المصير منذ عقود؟! ماذا ستفعل لغة استجداء المجتمع الدولي؟! أعطونا مثلا واحدا لشعب نال حريته بمثل هذه الأسئلة وهذا الاستجداء المهين؟! الشعوب المحتلة تفرض مطالبها على المحتل، وعلى المجتمع الدولي فرضا بقوة إرادتها ومقاومتها. عندما تكون قويا ومقاوما يستمع لك المجتمع الدولي باهتمام وبعناية، وعندها فقط يجيب على أسئلتك عمليا، ويسارع إلى إرضائك.
عباس الرجل المحبط المكتئب، الذي يلعب بورقته الأخير، كما تحدثت وسائل الإعلام، يطلب من المجتمع الدولي أن يوفر له ولشعبه تحت الاحتلال حماية دولية. ولنقرأ معا ما جاء في الخطاب، يقول عباس : ( نحن نطلب حمايتكم، نريد حماية، وبحاجة لحماية دولية، لا نستطيع الاستمرار بهذا الوضع، لأن الاعتداءات تأتينا من كل جانب، نرجوكم نحن بحاجة لحماية دولية؟!).
هل يعقل هذا؟! آه ! بعد عشرين سنة مفاوضات فاشلة يعود رئيس فلسطين إلى نقطة الصفر. إلى طلب حماية دولية؟! في فلسطين يا عزيزي رجال وشباب ونساء يستطيعون حماية أنفسهم بأنفسهم، ويستطيعون توفير الحماية لشعبهم، ولقضيتهم، هذا لو فككت القيد الذي قيدتهم به أجهزتك الأمنية، وتنسيقها الأمني مع العدو. جرب. أتركهم. وانتظر حصاد عملهم ومقاومتهم. عندها فقط سيتصل بك المجتمع الدولي ليتفاهم على طلبات شعبك.
كل الشعوب التي خضعت للاحتلال تحررت بمقاومة أبنائها، ولم تطلب حماية دولية البتة. حماية الشعب لنفسه وحقوقه أجدى من حماية المجتمع الدولي هذا إن كان ناصحا، فكيف به وهو مجتمع متآمر على الحقوق الفلسطينية قديما وحديثا، وأسئلتك آنفة الذكر حضرة الرئيس تثبت صحة ما أقول. إرجع لشعبك واجمع قواه الحية، واعتذر له على ما سلف منك من إهمال واستبداد، وسيغفر لك لأنه شعب طيب مؤمن، ثم اطلق يده للدفاع عن حقوقه. واخرج أنت لعمان أو موسكو ، إن كنت تخاف الدائرة . لا حلًًّ أمامك وأمام الشعب الفلسطيني غير هذا. والأفضل أن يتم هذا بقرار وعمل وطني مشترك.
لماذا تقمع السلطة مسيرات نصرة الأقصى؟!
بقلم عماد زقوت عن موقع حماس الرسمي
هناك حالة من انفصام الشخصية في سياسة السلطة برئاسة أبومازن؛ فتجده في المحافل الدولية يطالب بحماية المسجد الأقصى من الاعتداءات الإسرائيلية، في حين أن أجهزة السلطة تحارب الفعاليات التضامنية مع الأقصى، فهل هذا مجرد انفصام في السياسة التي ينتهجها أبومازن أم أنه ينفذ ما هو أبعد من مجرد التنسيق الأمني مع الاحتلال.
المشاهد التي التقطتها عدسات المصورين في بيت لحم قبل أيام والتي أظهرت مدى بشاعة الانتهاكات التي تمارسها أجهزة السلطة ضد من يخرج نصرة للمسجد الأقصى تؤكد أن أبو مازن قد أعلن رسمياً محاربته للقدس ومسجدها الأقصى، وتكرار الأمر في طولكرم ينذر بخطر شديد، ألا وهو أن شيئاً ما قد يحدث للأقصى بتواطؤ من عباس وزمرته من أزلام السلطة وكأنه يريد أن ينهي مسيرته بخراب المسجد الأقصى، ربما يعتبر البعض هذه المقالة مجرد مزاودة حزبية على أبومازن، وأن ما ذكر فيها تجنٍ على شخص سيادته، وأقول لأصحاب هذا الرأي أن ما تناولته هنا ليس ادعاء وإنما حقيقة رصدتها وسائل الإعلام وتحذيري من مخطط جهنمي بمشاركة السلطة تحدثت عنه ألسنة المختصين والمتابعين وأولهم أهل القدس أنفسهم.
أعلم جيداً أن السلطة في الضفة تخشى من تنامي قوة حركة حماس بفعل المظاهرات المناصرة للمسجد الأقصى؛ ولذلك أجهزتها الأمنية تعمل على تطويقها وردعها بقوة السلاح، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على مدى هشاشة هذه السلطة التي تخشى من أي تجمع حتى لو كان لنصرة الأقصى، وهذا لا يدعو للمقارنة بينها وبين غزة التي تمتد على طولها وعرضها المواقع العسكرية لجميع الفصائل الفلسطينية بما فيها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
فيا سلطة فتح في الضفة ارجعي إلى شعبك وليكن هو درعك الحامي، ولتقفي إلى جانب المقاومة بكل ألوانها لحماية ونصرة المسجد الأقصى الذي يمضي الاحتلال قدماً في مخططاته العدوانية وتقسيمه للمسجد الأقصى زمانياً ومكانياً تمهيداً لهدمه وبناء هيكله المزعوم، وهذا إن حدث لا قدر الله فإن أركان السلطة ستهتز، وحينها لن ينفعكم تنسيق أمني وحماية دولية، فإن أقدام شعبنا ستدوسكم ولن يرحمكم التاريخ.
تفكيك وتحليل خطاب عباس
بقلم حسام الدجني عن المركز الفلسطيني للاعلام
من داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة أطلق الرئيس محمود عباس خطاباً مدته ثلاثون دقيقة، وحجم الخطاب 2383 كلمة، وفي تحليل لمضمون الخطاب نستطيع أن نقول إن 80% من الخطاب كان يصف الرئيس محمود عباس معاناة الشعب الفلسطيني وسلوك الاحتلال ومستوطنيه، ومستجدياً المجتمع الدولي والرأي العام الغربي بضرورة مناصرة الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضه.
بينما شكل 20% من الخطاب الجوهر وكان ذلك ضمن محورين هما:
1- قول الرئيس عباس: إنني أطالب الأمم المتحدة والسيد الأمين العام والسيد رئيس الجمعية العامة، بتوفير نظام حماية دولية لشعبنا الفلسطيني وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
وهنا الحماية الدولية ليست معناها التدخل العسكري لكن إلزام الدولة المشكو منها أن تلتزم بالمواثيق الدولية وتعهداتها. وتجدر الإشارة إلى أن التدخل العسكري للأمم المتحدة وفق الفصل السابع يكون هو آخر المطاف بعد فشل كل المحاولات والضغط. ولكننا يجب أن لا ننسى ازدواجية المعايير التي تتعامل بها المنظومة الدولية والتي تتحكم بها القوى الكبرى.
2- قول الرئيس: فإننا نعلن أنه لا يمكننا الاستمرار في الالتزام بهذه الاتفاقيات، وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة احتلال، لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره، وقرارات المجلس المركزي الفلسطيني في شهر آذار الماضي محددة وملزمة.
لم يكن الرئيس جازماً أو حازماً في هذه المسألة وترك الباب موارباً ليرد نتنياهو مساء اليوم وبعدها يتضح شكل وطبيعة المشهد.
ورغم ذلك من الممكن تفسير ما سبق بأنه خطوة نحو تجميد اتفاق أوسلو وملحقاته وما تبعه من اتفاقيات أمنية واقتصادية وسياسية، ولكن هذا يتطلب إجراءات على الأرض، بمعنى أنه من المفترض وقف التعامل وفق اتفاق باريس الاقتصادي وكذلك وقف كل أشكال التنسيق الأمني وغير ذلك من الاتفاقيات التي تعني تحمل إسرائيل لمسئولياتها على كامل تراب الدولة الفلسطينية.
أيضاً مسألة إعلان الرئيس أن على إسرائيل تحمل مسئولياتها كسلطة احتلال هذا يعني مشروعية المقاومة بكل أشكالها وفق القانون الدولي ولا يوجد ما يلزم أجهزة أمن السلطة بمنع أي شخص يريد أن يقاوم الاحتلال على أراضي الدولة الفلسطينية وهذا يجعل من قضية الإفراج عن المعتقلين السياسيين المحتجزين على خلفية مقاومة الاحتلال أمراً يستوجب التنفيذ فوراً.
الخلاصة: إن تجارب الرأي العام الفلسطيني مع خطابات وقرارات الرئيس متعددة وللأسف في معظمها تسمع جعجعة ولا ترى طحيناً، ولعل خطابه الشهير خلال حرب غزة الأخيرة والذي استهل خطابه بالآية الكريمة: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير". وللأسف حينها لم يطبق ما جاء في خطابه.
لذا، فإن عين الرأي العام الفلسطيني على خطوات عملية لتطبيق ما جاء في الخطاب وقرارات المجلس المركزي، وحينها سنقول للرئيس: كلنا خلفك.. وما دون ذلك ستبقى دائرة الاهتمام بحفل خطوبة الفنان محمد عساف.
فضيحة تحت علم الأمم المتحدة
بقلم حسام شاكر عن فلسطين الان
يذهب التلاميذ إلى مدارسهم فيجدونها مغلقة، وهذا بتعليمات فوقية من الأمم المتحدة. كاد هذا أن يحصل بالفعل مع بدء العام الدراسي الحالي، ثم قرّر السادة الجالسون في الهيئات الدولية تداركه في اللحظة الأخيرة. خلفية الحدث أنّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تشكو من أنّ المجتمع الدولي لا يفي بالتزاماته المالية نحوها. كادت الأزمة الخانقة أن تتسبب بإغلاق شبكة المدارس التي تديرها الوكالة منذ ثلثي قرن في فلسطين ولبنان والأردن وسورية، بالإضافة إلى إجراءات تقليص أخرى.
وقد جرى الاستعداد بالفعل لتأجيل العام الدراسي وإبقاء التلاميذ عالقين في أزقة مخيماتهم البائسة التي تتقاسمها بلدان أربعة.
ثم قيل لأولياء الأمور في اللحظة الأخيرة إنّ القرار المفزع تم العدول عنه، ولكن لن نضمن لأبنائكم عاماً دراسياً تالياً، وهذا حتى إشعار آخر.
هل هناك عبث أكثر من هذا؟! مضت الفضيحة بلا ضجيج تقريباً، رغم أنّ تعطيل "الأونروا" يعني إشعال أزمات اجتماعية واقتصادية فورية في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين الذي يقف أساساً على شفير الهاوية في قطاع غزة ولبنان وسورية. إنّ "الأونروا" هي من أهم مشغِّلي قوة العمل الفلسطينية، وهي تقدم خدمات تعليمية ومهنية وصحية وإغاثية متعددة لا غنى عنها لخمسة ملايين لاجئ سرقت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أرضهم وديارهم ومواردهم. ما ينبغي قوله بوضوح إنّ ما جرى كان تلاعباً مريعاً بمعنويات شعب كامل، وهو على أي حال تهديد بتفجير المجتمع الفلسطيني من داخله.
لنتصوّر أن يحدث مثل هذا في سويسرا الرائعة، بلد السيد بيير كرينبول، المفوض العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة، وأن أبناءه الثلاثة لم يكن بوسعهم الجلوس على مقاعد الدراسة لأنّ هناك من يبخل عليهم. ولكن؛ من يصدق حقاً أنّ المجتمع الدولي يعجز عن حل أزمة مالية كالتي تعاني منها وكالة من وكالاته؟ وكيف لمنظومة الأمم المتحدة ومؤسسات بريتون وودز أن تدفع بأجيال الفلسطينيين إلى مستنقع الجهل المبرمج واستشراء الأمراض على هذا النحو الفجّ؟! ألا تعني هذه المجازفات بمصائر المجتمع الفلسطيني مزيداً من التيئيس والتثبيط وفقدان الأمل، والدفع إلى تهجير اللاجئين في رحلات المخاطرة المعهودة بحثاً عن مقومات الحياة؟! ولأنّ المجتمع الدولي لا يعبأ بالمنشادات الأخلاقية المعهودة؛ فقد أنتج فريق وثائقيات فلسطيني فيلماً قصيراً يشرح القصة: يخرج تلميذ من بيته في مخيم اللاجئين إلى المدرسة، فيجد بوابتها المطلية بلون الأمم المتحدة موصدة، مع إعلان يفيد بإغلاقها بسبب العجز المالي.
لم تنته القصة، فذهول التلميذ ينتهي به إلى عربة دفع رباعي يقودها قساة ملثمون، يختطفونه إلى مهمة انتحارية غير معلومة. رسالة الفيلم واضحة؛ بأنّ عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته نحو "الأونروا" سيلقي بأجيال الفلسطينيين في بئر التطرف المسلح. هو فيلم ذكي، لأنه يخاطب المجتمع الدولي بما يفهمه، فليست المعضلة في تجهيل الأجيال الفلسطينية وإفقارها؛ وإنما التطرف هو ما يحظى بأولوية الاهتمامات الدولية في هذه الرقعة من العالم.
بقلم يوسف رزقة عن شهاب
لم يختلف خطاب عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في انعقاد دورتها رقم (٧٠) عن خطابه أمامها في دورتها رقم (٦٩)، من حيث الإعراب عن مشاعر الإحباط والإحساس العميق بفشل مشروع المفاوضات، وخذلان أميركا وأوربا له ، والانحياز للعدوان الإسرائيلي .
وهنا يجدر بنا أن نقرأ الفقرة التالية من خطابه لإقامة الدليل على ما نقول، يقول عباس : ( أما آن لهذه العذابات أن تتوقف؟ أما آن لهذا الجدار العنصري العازل أن يفكك ويزال؟ أما آن لنقاط التفتيش والحواجز المذلة والمهينة التي يقيمها جيش الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا أن تزول،... أما آن لهذا الاستيطان الاحتلالي والعنصري والإرهابي لأرضنا، والذي يعيق حل الدولتين أن يزول؟ أما آن لأطول احتلال في التاريخ جاثم على أنفاس شعبنا أن ينتهي؟ نحن نسألكم هذا السؤال).
ثم يسأل الدول الغربية وأميركا غاضبا لم تؤيدوا مشروع انضمام فلسطين للأمم المتحدة هل تصويت دول ديمقراطية عريقة ضد القرارات الخاصة بفلسطين وبحقوقها المشروعة يخدم السلام ودعاته ممن يؤمنون بحل الدولتين؟ أم أنه يخدم ويشجع المتطرفين ويزيدهم حقداً وعنصرية ؟!).
طبعا هذه أسئلة الضعيف المحبط اليائس من الإجابة. هذه أسئلة لا قيمة لها في ميدان من يبحث عن الحرية وتقرير المصير منذ عقود؟! ماذا ستفعل لغة استجداء المجتمع الدولي؟! أعطونا مثلا واحدا لشعب نال حريته بمثل هذه الأسئلة وهذا الاستجداء المهين؟! الشعوب المحتلة تفرض مطالبها على المحتل، وعلى المجتمع الدولي فرضا بقوة إرادتها ومقاومتها. عندما تكون قويا ومقاوما يستمع لك المجتمع الدولي باهتمام وبعناية، وعندها فقط يجيب على أسئلتك عمليا، ويسارع إلى إرضائك.
عباس الرجل المحبط المكتئب، الذي يلعب بورقته الأخير، كما تحدثت وسائل الإعلام، يطلب من المجتمع الدولي أن يوفر له ولشعبه تحت الاحتلال حماية دولية. ولنقرأ معا ما جاء في الخطاب، يقول عباس : ( نحن نطلب حمايتكم، نريد حماية، وبحاجة لحماية دولية، لا نستطيع الاستمرار بهذا الوضع، لأن الاعتداءات تأتينا من كل جانب، نرجوكم نحن بحاجة لحماية دولية؟!).
هل يعقل هذا؟! آه ! بعد عشرين سنة مفاوضات فاشلة يعود رئيس فلسطين إلى نقطة الصفر. إلى طلب حماية دولية؟! في فلسطين يا عزيزي رجال وشباب ونساء يستطيعون حماية أنفسهم بأنفسهم، ويستطيعون توفير الحماية لشعبهم، ولقضيتهم، هذا لو فككت القيد الذي قيدتهم به أجهزتك الأمنية، وتنسيقها الأمني مع العدو. جرب. أتركهم. وانتظر حصاد عملهم ومقاومتهم. عندها فقط سيتصل بك المجتمع الدولي ليتفاهم على طلبات شعبك.
كل الشعوب التي خضعت للاحتلال تحررت بمقاومة أبنائها، ولم تطلب حماية دولية البتة. حماية الشعب لنفسه وحقوقه أجدى من حماية المجتمع الدولي هذا إن كان ناصحا، فكيف به وهو مجتمع متآمر على الحقوق الفلسطينية قديما وحديثا، وأسئلتك آنفة الذكر حضرة الرئيس تثبت صحة ما أقول. إرجع لشعبك واجمع قواه الحية، واعتذر له على ما سلف منك من إهمال واستبداد، وسيغفر لك لأنه شعب طيب مؤمن، ثم اطلق يده للدفاع عن حقوقه. واخرج أنت لعمان أو موسكو ، إن كنت تخاف الدائرة . لا حلًًّ أمامك وأمام الشعب الفلسطيني غير هذا. والأفضل أن يتم هذا بقرار وعمل وطني مشترك.
لماذا تقمع السلطة مسيرات نصرة الأقصى؟!
بقلم عماد زقوت عن موقع حماس الرسمي
هناك حالة من انفصام الشخصية في سياسة السلطة برئاسة أبومازن؛ فتجده في المحافل الدولية يطالب بحماية المسجد الأقصى من الاعتداءات الإسرائيلية، في حين أن أجهزة السلطة تحارب الفعاليات التضامنية مع الأقصى، فهل هذا مجرد انفصام في السياسة التي ينتهجها أبومازن أم أنه ينفذ ما هو أبعد من مجرد التنسيق الأمني مع الاحتلال.
المشاهد التي التقطتها عدسات المصورين في بيت لحم قبل أيام والتي أظهرت مدى بشاعة الانتهاكات التي تمارسها أجهزة السلطة ضد من يخرج نصرة للمسجد الأقصى تؤكد أن أبو مازن قد أعلن رسمياً محاربته للقدس ومسجدها الأقصى، وتكرار الأمر في طولكرم ينذر بخطر شديد، ألا وهو أن شيئاً ما قد يحدث للأقصى بتواطؤ من عباس وزمرته من أزلام السلطة وكأنه يريد أن ينهي مسيرته بخراب المسجد الأقصى، ربما يعتبر البعض هذه المقالة مجرد مزاودة حزبية على أبومازن، وأن ما ذكر فيها تجنٍ على شخص سيادته، وأقول لأصحاب هذا الرأي أن ما تناولته هنا ليس ادعاء وإنما حقيقة رصدتها وسائل الإعلام وتحذيري من مخطط جهنمي بمشاركة السلطة تحدثت عنه ألسنة المختصين والمتابعين وأولهم أهل القدس أنفسهم.
أعلم جيداً أن السلطة في الضفة تخشى من تنامي قوة حركة حماس بفعل المظاهرات المناصرة للمسجد الأقصى؛ ولذلك أجهزتها الأمنية تعمل على تطويقها وردعها بقوة السلاح، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على مدى هشاشة هذه السلطة التي تخشى من أي تجمع حتى لو كان لنصرة الأقصى، وهذا لا يدعو للمقارنة بينها وبين غزة التي تمتد على طولها وعرضها المواقع العسكرية لجميع الفصائل الفلسطينية بما فيها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
فيا سلطة فتح في الضفة ارجعي إلى شعبك وليكن هو درعك الحامي، ولتقفي إلى جانب المقاومة بكل ألوانها لحماية ونصرة المسجد الأقصى الذي يمضي الاحتلال قدماً في مخططاته العدوانية وتقسيمه للمسجد الأقصى زمانياً ومكانياً تمهيداً لهدمه وبناء هيكله المزعوم، وهذا إن حدث لا قدر الله فإن أركان السلطة ستهتز، وحينها لن ينفعكم تنسيق أمني وحماية دولية، فإن أقدام شعبنا ستدوسكم ولن يرحمكم التاريخ.
تفكيك وتحليل خطاب عباس
بقلم حسام الدجني عن المركز الفلسطيني للاعلام
من داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة أطلق الرئيس محمود عباس خطاباً مدته ثلاثون دقيقة، وحجم الخطاب 2383 كلمة، وفي تحليل لمضمون الخطاب نستطيع أن نقول إن 80% من الخطاب كان يصف الرئيس محمود عباس معاناة الشعب الفلسطيني وسلوك الاحتلال ومستوطنيه، ومستجدياً المجتمع الدولي والرأي العام الغربي بضرورة مناصرة الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضه.
بينما شكل 20% من الخطاب الجوهر وكان ذلك ضمن محورين هما:
1- قول الرئيس عباس: إنني أطالب الأمم المتحدة والسيد الأمين العام والسيد رئيس الجمعية العامة، بتوفير نظام حماية دولية لشعبنا الفلسطيني وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
وهنا الحماية الدولية ليست معناها التدخل العسكري لكن إلزام الدولة المشكو منها أن تلتزم بالمواثيق الدولية وتعهداتها. وتجدر الإشارة إلى أن التدخل العسكري للأمم المتحدة وفق الفصل السابع يكون هو آخر المطاف بعد فشل كل المحاولات والضغط. ولكننا يجب أن لا ننسى ازدواجية المعايير التي تتعامل بها المنظومة الدولية والتي تتحكم بها القوى الكبرى.
2- قول الرئيس: فإننا نعلن أنه لا يمكننا الاستمرار في الالتزام بهذه الاتفاقيات، وعلى إسرائيل أن تتحمل مسؤولياتها كافة كسلطة احتلال، لأن الوضع القائم لا يمكن استمراره، وقرارات المجلس المركزي الفلسطيني في شهر آذار الماضي محددة وملزمة.
لم يكن الرئيس جازماً أو حازماً في هذه المسألة وترك الباب موارباً ليرد نتنياهو مساء اليوم وبعدها يتضح شكل وطبيعة المشهد.
ورغم ذلك من الممكن تفسير ما سبق بأنه خطوة نحو تجميد اتفاق أوسلو وملحقاته وما تبعه من اتفاقيات أمنية واقتصادية وسياسية، ولكن هذا يتطلب إجراءات على الأرض، بمعنى أنه من المفترض وقف التعامل وفق اتفاق باريس الاقتصادي وكذلك وقف كل أشكال التنسيق الأمني وغير ذلك من الاتفاقيات التي تعني تحمل إسرائيل لمسئولياتها على كامل تراب الدولة الفلسطينية.
أيضاً مسألة إعلان الرئيس أن على إسرائيل تحمل مسئولياتها كسلطة احتلال هذا يعني مشروعية المقاومة بكل أشكالها وفق القانون الدولي ولا يوجد ما يلزم أجهزة أمن السلطة بمنع أي شخص يريد أن يقاوم الاحتلال على أراضي الدولة الفلسطينية وهذا يجعل من قضية الإفراج عن المعتقلين السياسيين المحتجزين على خلفية مقاومة الاحتلال أمراً يستوجب التنفيذ فوراً.
الخلاصة: إن تجارب الرأي العام الفلسطيني مع خطابات وقرارات الرئيس متعددة وللأسف في معظمها تسمع جعجعة ولا ترى طحيناً، ولعل خطابه الشهير خلال حرب غزة الأخيرة والذي استهل خطابه بالآية الكريمة: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير". وللأسف حينها لم يطبق ما جاء في خطابه.
لذا، فإن عين الرأي العام الفلسطيني على خطوات عملية لتطبيق ما جاء في الخطاب وقرارات المجلس المركزي، وحينها سنقول للرئيس: كلنا خلفك.. وما دون ذلك ستبقى دائرة الاهتمام بحفل خطوبة الفنان محمد عساف.
فضيحة تحت علم الأمم المتحدة
بقلم حسام شاكر عن فلسطين الان
يذهب التلاميذ إلى مدارسهم فيجدونها مغلقة، وهذا بتعليمات فوقية من الأمم المتحدة. كاد هذا أن يحصل بالفعل مع بدء العام الدراسي الحالي، ثم قرّر السادة الجالسون في الهيئات الدولية تداركه في اللحظة الأخيرة. خلفية الحدث أنّ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تشكو من أنّ المجتمع الدولي لا يفي بالتزاماته المالية نحوها. كادت الأزمة الخانقة أن تتسبب بإغلاق شبكة المدارس التي تديرها الوكالة منذ ثلثي قرن في فلسطين ولبنان والأردن وسورية، بالإضافة إلى إجراءات تقليص أخرى.
وقد جرى الاستعداد بالفعل لتأجيل العام الدراسي وإبقاء التلاميذ عالقين في أزقة مخيماتهم البائسة التي تتقاسمها بلدان أربعة.
ثم قيل لأولياء الأمور في اللحظة الأخيرة إنّ القرار المفزع تم العدول عنه، ولكن لن نضمن لأبنائكم عاماً دراسياً تالياً، وهذا حتى إشعار آخر.
هل هناك عبث أكثر من هذا؟! مضت الفضيحة بلا ضجيج تقريباً، رغم أنّ تعطيل "الأونروا" يعني إشعال أزمات اجتماعية واقتصادية فورية في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين الذي يقف أساساً على شفير الهاوية في قطاع غزة ولبنان وسورية. إنّ "الأونروا" هي من أهم مشغِّلي قوة العمل الفلسطينية، وهي تقدم خدمات تعليمية ومهنية وصحية وإغاثية متعددة لا غنى عنها لخمسة ملايين لاجئ سرقت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أرضهم وديارهم ومواردهم. ما ينبغي قوله بوضوح إنّ ما جرى كان تلاعباً مريعاً بمعنويات شعب كامل، وهو على أي حال تهديد بتفجير المجتمع الفلسطيني من داخله.
لنتصوّر أن يحدث مثل هذا في سويسرا الرائعة، بلد السيد بيير كرينبول، المفوض العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة، وأن أبناءه الثلاثة لم يكن بوسعهم الجلوس على مقاعد الدراسة لأنّ هناك من يبخل عليهم. ولكن؛ من يصدق حقاً أنّ المجتمع الدولي يعجز عن حل أزمة مالية كالتي تعاني منها وكالة من وكالاته؟ وكيف لمنظومة الأمم المتحدة ومؤسسات بريتون وودز أن تدفع بأجيال الفلسطينيين إلى مستنقع الجهل المبرمج واستشراء الأمراض على هذا النحو الفجّ؟! ألا تعني هذه المجازفات بمصائر المجتمع الفلسطيني مزيداً من التيئيس والتثبيط وفقدان الأمل، والدفع إلى تهجير اللاجئين في رحلات المخاطرة المعهودة بحثاً عن مقومات الحياة؟! ولأنّ المجتمع الدولي لا يعبأ بالمنشادات الأخلاقية المعهودة؛ فقد أنتج فريق وثائقيات فلسطيني فيلماً قصيراً يشرح القصة: يخرج تلميذ من بيته في مخيم اللاجئين إلى المدرسة، فيجد بوابتها المطلية بلون الأمم المتحدة موصدة، مع إعلان يفيد بإغلاقها بسبب العجز المالي.
لم تنته القصة، فذهول التلميذ ينتهي به إلى عربة دفع رباعي يقودها قساة ملثمون، يختطفونه إلى مهمة انتحارية غير معلومة. رسالة الفيلم واضحة؛ بأنّ عجز المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته نحو "الأونروا" سيلقي بأجيال الفلسطينيين في بئر التطرف المسلح. هو فيلم ذكي، لأنه يخاطب المجتمع الدولي بما يفهمه، فليست المعضلة في تجهيل الأجيال الفلسطينية وإفقارها؛ وإنما التطرف هو ما يحظى بأولوية الاهتمامات الدولية في هذه الرقعة من العالم.