المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 05-10-2015



Haneen
2015-11-30, 11:13 AM
انتفاضة ثالثة خير من خطاب عباس
بقلم يوسف رزقة عن فلسطين الان
المشهد الفلسطيني مسكون بارتباك بيّن على مستوى قيادة السلطة وأجهزتها، وقهر وغضب على مستوى الشعب وفصائله. والمشهد في دولة العدو يعاني من ارتباك يوفر بيئة حاضنة للمزايدات اليمينية على الدم الفلسطيني.
كان نجاح عملية نابلس مفاجئًا لكل من أجهزة الأمن الصهيونية، وأجهزة الأمن الفلسطينية، وكان القتيل شخصية مهمة في هيئة الأركان.
الارتباك والمزايدات قادت حتى الآن المشهد السياسي الصهيوني، فثمة من يحتج على نتنياهو، ويطالبه بفتح باب الاستيطان، واعتقال محرري صفقة شاليط، ومنهم من يطالبه بعملية "سور واقي" (٢) في الضفة وتحميل عباس مسئولية وقوع العملية بسبب خطابه في الأمم المتحدة، ويهدد وزير المواصلات نائب رئيس الوزراء ( كاتس) بمنع مائة ألف عامل من الضفة من العمل في داخل فلسطين المحتلة، وإيقاف عمل سكان القدس الشرقية الذين يحملون الهوية الزرقاء.
إنه وفي ضوء هذه المزايدات قام جيش العدو باقتحام مدينة جنين لاعتقال المطارد القسامي (قيس السعدي)، فأصاب (٢٧) مواطنا بجراح، وفي الوقت نفسه قتلت الشرطة الصهيونية الشاب ( فادي سمير مصطفى علون)، الذي لم يكمل العشرين ربيعا في حي المصرارة قرب باب العمود اغتيالًا بدم بارد وهو مذعور من جماعة المستوطنين التي تحاصره، ولم تجد حكومة نتنياهو غير اتهام الشاب بأنه كان ينوي طعن مستوطن، وهو زعم نفاه والد الشهيد، ونفاه شهود العيان.
المشهد الآن قاتم ومأساوي، ويهدد بانعطافه خطيرة في القدس والضفة، وحكومة نتنياهو تتجه نحو التصعيد، وتضغط الأجهزة الأمنية الفلسطينية للتعاون معها وتكثيف الاعتقالات، وجمع المعلومات، وجل الفلسطينيين يعلم أن أجهزة دايتون لا تدخر وسعًا في التعاون مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وحسبنا أن ننقل هنا شهادة الجنرال (آفي مزراحي) القائد السابق لما يسمى جيش الاحتلال بالمنطقة الوسطى، حيث قال للقناة الثانية في تلفزيون العدو: "إنّه يجب قول الحقيقة، حتى في هذه الظروف الصعبة"، وجزم قائلاً: "لا يُمكن لنا أنْ نجد اليوم لدى الفلسطينيين شريكًا أفضل من محمود عبّاس"، مُشدّدًا على أنّ التنسيق الأمنيّ بين قوّات الاحتلال الإسرائيليّ وبين الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة وصل في الأيّام الأخيرة إلى ذروته، لافتًا إلى أنّ حديثه يعتمد على حقائق ومعلومات .
وحذّر الجنرال مزراحي من أنّ المسّ بالأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة سيُلقي بظلاله السلبيّة جدًا على الأمن القوميّ الإسرائيليّ، مُشيرًا إلى أنّ الحفظ على “فتيان دايتون”، كما أسماهم، هي مهمّة استراتيجيّة إسرائيليّة على الرغم ممّا يجري في هذه الأيّام من تصعيدٍ خطيرٍ في العمليات الفدائيّة وفي التحريض ضدّ الإسرائيليين، على حدّ زعمه.
حكومة الاحتلال لا تريد الاعتراف بالحقيقة، فهي تعلم أن درجة الاحتقان بين أبناء الشعب الفلسطيني قد بلغت حدًا لا يطاق، وأن المسجد الأقصى أخطر من القنبلة النووية، وأن انتهاك المستوطنين له بدم بارد، وبحماية الجيش والشرطة، هو بداية خطرة لحرب دينية، لا ينتظر الأفراد فيها إذنًا من تنظيماتهم للجهاد والمقاومة. ما جرى ويجري هو رد فعل على العدوان، وليس فعلًا فلسطينيًا للعدوان، وهو بداية حقيقية لانتفاضة ثالثة رغم معارضة عباس لها؟! وهنا نقول: إن الانتفاضة لا تستأذن أحدًا، لأنها تعبير شعبي غاصب عن الألم والاحتقان، مع الأخذ بالحسبان أنه ليس لدى الغاضبين شيء يخسرونه أو يخافون عليه من تداعيات الانتفاضة الثالثة. ومن حق الشعب على السلطة وأجهزتها الأمنية وقف تعاونها الأمني مع العدو.



بعد الجمعية العمومية ماذا نحن فاعلون؟
بقلم أيمن أبو ناهية عن فلسطين الان
بهذه الكلمات أنهى الرئيس محمود عباس خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبها أبدأ هذا المقال بأن السبب في تعطيل أي قرار أممي ليس فقط الفيتو الأمريكي الغاضب على الفلسطينيين والمنحاز كالعادة كليًّا للاحتلال، فقد عددته في مقال سابق تحصيل حاصل، وإنما السبب الرئيس هو الاحتلال نفسه، حتى لو مرر مشروع القرار الفلسطيني العام الماضي بإقامة دولة فلسطينية؛ فأين ستقام؟!، وكيف في ظل تقطيع أواصر الصلة بين الأراضي الفلسطينية بفعل الاستيطان المتغول فيها، وتآكل الأرض، وأصبحت المساحة التي يمكن أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية أقل من 13% من المساحة الكلية لفلسطين التاريخية، بعد أن ضم الاحتلال إليه كل الأراضي التي استولى عليها بعد حرب عام 1967م، وكل الأراضي التي قضمها بعد إقامة الجدار العازل، وكل الأراضي التي يصادرها وفق قانون جيش الاحتلال لأسباب أمنية (وهي بالمناسبة قرارات لا يقبل الطعن فيها أمام المحكمة العسكرية الإسرائيلية).
في هذا الصدد علينا أن نتوقف أمام الإشارات المباشرة والواضحة في الموقف الإسرائيلي من الخطوة الفلسطينية؛
فقد سبق أن رفض الاحتلال ولا يزال يرفض مشروع القرار العربي الفلسطيني الذي قدمته الأردن بالنيابة عن المجموعة العربية رسميًّا إلى مجلس الأمن الدولي؛ لأنه ينظر إلى الشروط التي تضمنها مشروع القرار على أنه ينسف كل خططه في إطالة زمن المفاوضات ليستمر في الاستيطان والتهويد، وما يترتب على ذلك أيضًا من تغيير الطبيعة الديمغرافية للسكان بالإخلال بالتركيبة السكانية في الضفة الغربية والقدس بمئات من المستوطنات والوحدات الاستيطانية.
الاحتلال يرفض تمامًا فكرة العودة إلى حدود عام 1967م، وينص مشروع القرار على ضرورة أن يستند أي حل يتوصل إليه بالتفاوض إلى عدة عوامل منها حدود 1967م، والاتفاقات الأمنية، فمدينة القدس تعني له تكريس الدولة العبرية العنصرية، ودونها ينسف مشروع هذه الدولة اليهودية.
ماذا قال وزير المالية الإسرائيلي السابق رئيس حزب "يوجد مستقبل" يائير لبيد؟, قال: "لن نوافق على تقسيم القدس، هذا لن يحدث أبدًا، وإن كنا نوافق على إمكانية الاتفاق دون تقسيم القدس".
سحقًا للمفاوضات التي ستجبرنا على الاعتراف بدولة عنصرية، وتسلب أرضنا ووطنا ومقدساتنا وتجردنا من حقوقنا، وتعلن أن القدس ليست عاصمة فلسطين, وأن الاستيطان باقٍ على حاله, ولا عودة لحدود 67, وتتجاهل حق العودة تمامًا، وترجعنا إلى نقطة الصفر في المفاوضات، إذن على ماذا سنقيم الدولة وما هي مقوماتها وحدودها؟، يبدو أننا استيقظنا على حقيقة مرة أنه لا أمل مطلقًا في هذه المفاوضات التي لم تتحرك قيد أنملة والقاضية بحل الدولتين، وأن كل ما يسعى إليه نتنياهو هو الاعتراف بيهودية الدولة، وأن (إسرائيل) دولة دينية لا تسمح لغير اليهود بأن يكونوا جزءًا منها، وهو ما نرفضه قيادة وشعبا.
الأهم في خطاب عباس أنه أشار إلى استمرار الاعتداءات على الشعب الفلسطيني، وخطورة الموقف في المدينة المقدسة، خصوصًا الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، وكان آخرها اقتحام المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى، ومحاولات حكومة نتنياهو تقسيم المسجد زمانيًّا ومكانيًّا تمهيدًا للاستيلاء عليه وهدمه لبناء الهيكل المزعوم مكانه، ما أشعل العواصم العربية والإسلامية والغربية احتجاجات غاضبة على ما يحدث في القدس من تهويد وحفريات وتهجير وقتل متعمد، واعتداء مستمر على المسجد الأقصى، وقد أنهى خطابه بعبارة: "امنعوا وقوع نكبة جديدة في الأرض المقدسة".
الآن السؤال الأهم بعد خطاب عباس: ماذا نحن فاعلون؟، الانضمام إلى المنظمات الدولية خطوة إيجابية، ولكن تحتاج إلى خطوات داخلية كثيرة كي لا نكرر الخطأ كما في السابق, ألا وهو الرجوع إلى الوحدة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام؛ للتصدي لمشاريع الاستيطان والتهويد وحماية المسجد الأقصى.
مقاومة أخلاقية وحاخامات إرهابيون
بقلم إياد القرا عن فلسطين اون لاين
أبرز ما حققته العمليات الفدائية في الأيام الأخيرة هو استهداف عدد من الحاخامات الصهاينة الذين يتزعمون العمليات الإجرامية ضد الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، والتي تمت منذ استشهاد الطفل محمد أبو خضير وليس أخيراً جريمة إحراق وقتل عائلة دوابشة، ضمن سياسة يتبعها المستوطنون بتدفيع المواطنين الثمن.
عملية نابلس أثبتت أن المقاومة الفلسطينية تمتلك الأخلاق في قتالها للاحتلال وللمستوطنين حيث امتنع المقاومون عن إطلاق النار على الأطفال، على الرغم من اقترابهم من السيارة، وهو ما وصفه أحد المعلقين الإسرائيليين، أنهم يثبتون أنهم إنسانيون أكثر من "الحيوانات" ويقصد هنا المستوطنين الذين أحرقوا عائلة دوابشة، وأرادوا إيصال رسالة أنهم يقاتلون عن أخلاق.
المقاومون في نابلس يمتلكون القدرة الأخلاقية على الانتصار لذاتهم والانتقام للطفل علي دوابشة، على الرغم من إدراكهم أن التجربة في مثل هذه الحالات يدفعون ثمنها غالياً كما حدث في العديد من الحالات سابقاً وبينها حالة الشاب مهند الحلبي الذي قتل الحاخام في القدس وامتنع عن قتل ابنه الذي كان يرافقه.
يحق للفلسطينيين أن يفتخروا بمقاومتهم أمام العالم لما يتمتعون به من أخلاق وقيم يمتنعون فيها عن استهداف الأطفال، على الرغم من جرائم الاحتلال المتواصلة في الضفة الغربية وغزة، حيث الحصار والجرائم التي ارتكبت خلال الحرب عام 2014 التي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين والأطفال وأحرقوا عائلات بالكامل.
ما يحدث في الضفة الغربية هو امتداد لما حدث خلال العام الأخير وهو إرهاصات لانتفاضة ثالثة محورها القدس الأقصى، ووقودها جرائم الاحتلال وحملات التدنيس التي يقودها الحاخامات وبينهم المقتولون أخيرًا، ضد المسجد الأقصى، والمس بالمقدسات، ومحاولة تدجين الجمهور الفلسطيني للقبول بالأمر الواقع وسط غياب للجهات الرسمية الفلسطينية وصمت عربي وإسلامي.
ما يحدث حالياً سيستمر وسيتصاعد في الأيام القادمة لأسباب كثيرة بينها كسر حاجز الخوف لدى المواطنين في الضفة الغربية وتحديداً مدينة القدس، لمواجهة جنود الاحتلال والحاخامات، والتصدي لهم عبر العمليات الفدائية سواء الطعن أو الدعس أو عمليات إطلاق النار، يضاف لذلك المواجهات اليومية التي تصل إلى مرحلة المواجهات اليومية وفي كثير من المحاور.
الانتفاضة الحالية ستقوم على إنهاء ظاهرة التنسيق الأمني والالتحام بين الأهالي والمقاومين وتوفير الغطاء الجماهيري لتحركاتهم والعمليات الفدائية وهو ما ظهر من الدعم غير المسبوق والواسع للعمليات الأخيرة سواء في نابلس أو القدس وانضمام فئات كثيرة لذلك.








انتفاضة فردية ...
بقلم محمد دراغمة عن فلسطين اون لاين
دخلت المواجهات الفلسطينية- الاسرائيلية، مرحلة جديدة، مفتوحة، جعلت الكثيرين يتساءلون: هل بدأت الانتفاضة الثالثة؟
ربما نكون امام نوع جديد من الانتفاضة، انتفاضة مختلفة عن اخواتها السابقات، انتفاضة تتسم بالهجمات الفردية العنيفة، المترافقة مع تحرك شعبي في مواجهة أي عملية أمنية اسرائيلية في المدن والبلدات المخيمات. انتفاضة ردة الفعل، بحيث يكون عنفها بحجم عنف الفعل الاسرائيلي، من انتهاك للمسجد الاقصى الى غض الطرف عن اعتداءات المستوطنين وجرائمهم البشعة مثل حرق عائلة دوابشة وغيرها..
تتسم الانتفاضة الشعبية بالتنظيم والعمق الشعبي، وهو امر غير متوفر في الانتفاضة الفردية الحالية التي لا قيادة موحدة لها، لا قيادة تنظمها وتوجهها عبر بيانات تحدد فعاليتها..
اعتقد ان الفلسطينيين لن يقدموا على انتفاضة شعبية منظمة وعميقة، كسابقاتها، في هذه المرحلة، لأسباب عديدة منها:
- لا يوجد أي أمل عند الفلسطينيين بان انتفاضة جديدة ستنجح في طرد الاحتلال وكنس الاستيطان وتحقيق الاستقلال، وذلك استنادا الى تجربة الانتفاضة السابقة التي ما زالت احداثها ماثلة أمامنا.
- الفلسطينيون يراقبون مشاهد الدماء والدمار والدموع والتشريد الجماعي الجاري في دول المنطقة مثل سوريا ولبيا والعراق، ولا يريدون ان يروا هذا الكابوس يحدث لهم، خاصة اللجوء وانتشار الجماعات المسلحة وعودة الفوضى والانفلات.
- لا يوجد جهات منظمة قادرة على تحريك وقيادة الانتفاضة، إما لأن القوى الراغبة مثل "حماس" مستنزفة، او لأن القوى القادرة، مثل "فتح"، غير راغبة.
- الفلسطينيون يعيشون اليوم فترة انتقالية ما بين حل الدولتين الذي ابتلعته المستوطنات اليهودية، والبديل الذي سيظهر في المستقبل، لذلك يفضلون انتظار ميلاد البديل وعدم المغامرة في خطوة تسفر عن انهيار الاقتصاد وتدمير البنى التحية دون تحقيق اي حد من الاهداف.
- لم يعد هدف الدولة براقا وجذابا للكثير من الفلسطينيين بحيث يستحق ان يراق الى جانبه الدم، والسبب في ذلك هو فشل النظام السياسي الفلسطيني في تحقيق الحد الأدنى من تطلعات الجمهور.
الجمهور في الضفة يرى أن استقلالا مع سلطة تنتفع منها طبقة حاكمة صغيرة تحرم الجمهور من الانتخابات والبرلمان والرقابة والقضاء المستقل، لا تستحق التضحية بالأرواح والممتلكات من أجلها. لكن هذا لا يمنع الاحتجاج الذي حدث ويحدث وسيظل يحدث بكل الاشكال والصيغ، خاصة الاشكال التي شهدناها في اليومين الماضيين.
- في غياب الأمل، أي أمل، فإن الفلسطيني يصب اهتمامه في هذه المرحلة على تدبر أموره بنفسه بعد أن فقد الثقة في قدرة النظام الساسي على حل مشكلاته سواء في غزة أو في الضفة. وكما قال فولتير: "عندما تنهار الأحلام الكبيرة يتجه الإنسان للإنشغال في ترتيب حديقة بيته".
الفلسطينيون يحتجون وسيواصلون الاحتجاج على الممارسات الإسرائيلية، كل بطريقته، العنيفة منها وغير العنيفة، لكنهم لا يظهرون أي اهتمام بإطلاق انتفاضة شعبية في هذه المرحلة، لذلك سنظل نرى الكثير من الاحداث الفردية التي ربما يطلق عليها التاريخ اسم "الانتفاضة الفردية" الفلسطينية.