المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 22-10-2015



Haneen
2015-11-30, 11:31 AM
حماس في جنوب أفريقيا
يوسف رزقة /فلسطين اون لاين
في زحمة أحداث وفعاليات الانتفاضة الثالثة يوشك المرء أن يغفل عن زيارة خالد مشعل وفريقه إلى دولة جنوب أفريقيا وعن أهمية هذه الزيارة في هذا التوقيت الذي تشهد فيه الأراضي الفلسطينية انتفاضة شعبية تكشف عن الوجه العنصري للاحتلال الصهيوني.
لقد كانت زيارة مشعل زيارة رسمية، بدعوة رسمية، من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم، وقد التقى مشعل خلالها ( بجاكوب دوما) رئيس الجمهورية، وعدد من قيادات الحزب، ووقعا خلالها على مذكرة تفاهم، تنص على دعم جنوب أفريقيا للقضية الفلسطينية. إضافة إلى دعوة حماس لفتح مكتب تمثيلي لها في جوهانسبرغ العاصمة.
لقد جاءت الزيارة في هذا التوقيت اختراقا حمساويا وفلسطينيا للحصار الدولي، ولسياسة أميركا الخارجية، وصفعة على وجه السياسة الخارجية لحكومة الاحتلال. ونؤكد قولنا هذا بأمرين؛ الأول احتجاج حكومة العدو لدى جنوب أفريقيا على الزيارة، ثم رفض جنوب أفريقيا لهذا الاحتجاج. والثاني هو نتائج هذه الزيارة وما تمخض عنها من استقبال رسمي حزبي وحكومي، وتوقيع مذكرة تفاهم، وفتح مكتب لحماس في العاصمة.
لقد وجد الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا قواسم مشتركة بينه وبين حماس، ومن أهمها الكفاح ضد التمييز العنصري، وضد الاحتلال. لقد عانت جنوب أفريقيا من المشكلتين عناء طويلا ، وخاض حزب المؤتمر الوطني كفاحا طويلا بقيادة نيلسون مانديلا وزملائه، حتى تحقق النصر على المحتل وعلى التمييز العنصري. ومن ثمة كانت تجربة مانديلا ملهمة لحماس ولحركات التحرر في العالم ، لذا لا غرابة فيما جرى، ولا غرابة في فشل محاولات العدو الصهيوني لإلغاء الزيارة ، أو تحجيمها.
لقد جاء توقيت الزيارة مهما، حيث جاءت في ظل الانتفاضة الشعبية الثالثة، وفي ظل تفاقم عمليات القتل الصهيوني للأبرياء من شباب وصبايا وأطفال فلسطين، وقتل المستوطنين للفلسطينيين على الهوية والشكل، حتى فضحتهم أعمالهم العنصرية حين قتلوا يهوديا إرتيريا بدم بارد لأنه يحمل سحنة عربية. وها هي تفضحهم أعمالهم العنصرية الأخرى، كوضعهم الطاقية الصغيرة التي يضعها المتدينون عندهم على رؤوسهم ليعلنوا من خلالها أنهم يهود، وها هو بعض منهم يلبس لباسا مكتوبا عليه (أنا يهودي يمني؟!) حتى لا يقتله رصاص المستوطنين.
هذا غيض من فيض من مظاهر العنصرية التي ظهرت في أيام الانتفاضة، إضافة إلى ترك الجرحى الفلسطينيين ينزفون حتى الموت، وحجز سيارات الإسعاف على الحواجز لمنع إسعاف المصابين.
إن مظاهر هذه الحياة العدوانية العنصرية يفهمها جيدا شعب جنوب أفريقيا، لأنه عانى مما تعاني منه فلسطين المحتلة. لذا فهو ليس بحاجة لإقناع بأن الاحتلال خطر عنصري على العالم كله. جنوب أفريقيا تعي ما تعمل، وحماس أيضا تعي الزيارة وتقدر أهميتها، وتعدها فاتحة جيدة في العلاقات الخارجية، وأنها ستعود بخير على القضية الفلسطينية.







يقتلون أطفالنا
خالد معالي / المركز الفلسطيني للاعلام
قمة الإجرام والوحشية؛ أن يصبح كل طفل فلسطيني هدفا مرغوبا ومحببا للتلذذ والاستمتاع بقتله من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين؛ حيث مر خبر فاجعة مقتل واستشهاد الطفلين بشار نضال الجعبري (15عاما)، وحسام إسماعيل جميل الجعبري (17 عاما) من الخليل مرور عابرا؛ ومن ثم إطلاق النار على الطفلة إستبرق احمد محمود نور( ١٥ عام ) صباح اليوم الأربعاء 21\10 وكان شيئا لم يحدث ولم يكن.
من أي طينة جبلوا اليهود الصهاينة والمستوطنون! فالإنسان السوي مهما كانت ديانته أو لونه وأصله لا يتجرد من إنسانيته، مهما كانت الأسباب؛ فهو يتألم ويحزن عندما يرى طفل بريء يقتل، لأي سبب كان؛ ولكن هؤلاء يرقصون ويشتمون ويتلذذون بقتل الأطفال، كما يحرقونهم أحياء؛ كما حصل مع الطفل علي دوابشة!
من يشاهد مقاطع صور الإعدامات الميدانية لأطفال فلسطينيين لم يبلغوا سن الرشد؛ يعتقد انه يعيش وسط غابة فيها وحوش ضارية، مخيفة وقمة في البشاعة، خالية من أي من معاني الإنسانية؛ قلوبها بلا رحمة، تقتل وتتلذذ لأجل القتل؛ وتقل لأجل القتل فقط،، وقتل كل ما هو جميل وإنساني، وطفولة كلها براءة وإنسانية.
كل صورة لها قوة ألف كلمة، وصورة أطفال الخليل الشهداء، والطفلة الشهيدة هديل الهشلمون والشهيدة بيان عسيلي والطفلة الجريحة الأسيرة إستبرق نور؛ يجب أن يراها العالم اجمع ليعرف حقيقة دولة الاحتلال.
يزعم "نتنياهو" انه لا يستهدف المدنيين والأطفال في عدوانه المتواصل على الشعب الفلسطيني؛ وان جيشه يتمتع بأخلاق عالية جدا؛ لا تسمح له بقتل الأطفال صغار السن؛ ولكن كل يوم يقوم جنوده ومستوطنوه بقتل أطفال فلسطينيين وبالصوت والصورة داحضة أكاذيبه؛ وفي الوقت الذي يتغنى بأن دولته الفانية واحة من الديمقراطية وحقوق الإنسان وسط غابة وحوش من عرب ومسلمين؛ والحقيقة عكس ذلك تماما.
يقول المتضامنين الأجانب مع الفلسطينيين في نعلين والنبي صالح وغيرها؛ بان صور الأطفال الفلسطينيين الشهداء القتلى لا تعرض في صحافة وإعلام الدول الغربية، وان عرضت تعرض بشكل باهت، وقد تقلب الصورة لصالح الاحتلال بأنهم أطفال يهود؛ ومن هنا وجب التحرك الإعلامي السريع لتثبيت وترسيخ الرواية الفلسطينية قبل فوات الأوان.
لا يكفي أن ننشر صور أطفالنا الشهداء في وسال إعلامنا المحلي؛ بل يجب أن تغزو الصور دول العالم الغربي وخاصة الشعوب؛ لتعرف شعوبها نفاق قادتها ومشاركتهم لـ"نتنياهو" في جريمة قتل ألاطفال.
لا يعقل أن لا تحرك دماء أطفال وطفلاتنا وصورة بيان وهي ملقاة على الأرض العالم العربي والإسلامي ويكتفوا بالفرجة فقط؛ الأصل أن تخرج مسيرات ضخمة جدا، وان تغلق سفارات الاحتلال على الأقل في هذه المرحلة.
القوة الأخلاقية عبر منظومة القيم في دولة الاحتلال بشكل عام، ولدى جنودهم بشكل خاص؛ غير موجودة ومحصلتها صفرا؛ أو أنها موجودة ولكنها استبدلت بوحشية لا نظير عبر التاريخ والعصور؛ بينما القوة الأخلاقية لدى المقاومة الفلسطينية يكفي أنها تركت أربعة أطفال أحياء في عملية نابلس قبل أكثر من أسبوعين؛ فبالأخلاق ينتصر الفلسطينيون أصحاب الحق؛" فاعتبروا يا أولي الأبصار".





فلسطيـن هي البوصلـة .. كانـت وستبقـى
ياسر الزعاترة / فلسطين الان
خلال أسبوعين قدمت فلسطين سربا من الشهداء من لبثوا أن أشعلوا مواقع التواصل الاجتماعي، وهي وسيلة أجيال الأمة في التظاهر والتعبير عن الهم والوجع، مع بعض التظاهر في الشوارع.
ما قدمته فلسطين من الشهداء في الأيام والأسابيع الماضية يقتل بشار مثلهم أو ضعفهم ببرميل متفجر واحد، لكن المشهد كان مختلفا، إذ بدا التفاعل مع شهداء فلسطين، ومع سكاكينها المُشهرة في وجوه الغزاة، كبيرا، بل كبيرا جدا، وهو ما يؤكد حقيقة أن هذه القضية كانت وستبقى القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، وهو ما يدركه كثير من الظالمين الذي يستخدمونها شعارا لإخفاء جرائمهم.
لذلك قلنا من قبل إن انتفاضة عارمة في فلسطين؛ لن تصحح بوصلة القضية التي تاهت مع محمود عباس منذ 11 عاما، بل يمكن أن تؤثر تأثيرا كبيرا على منظومة الصراع في المنطقة برمتها، ولذلك بدا لا أحد في الوضع العربي أو الدولي يريدها، وبدأت التحركات لإجهاضها، في حين كان عباس مخلصا في مطاردتها، ورأينا تبعا لذلك الفرق بين الفعل المقاوم في القدس، مقابل نظيره في الضفة الغربية؛ حيث تعمل آلة السلطة الأمنية والاجتماعية والاقتصادية بكل كفاءة.
بسرب من الشهداء وأسبوعين من انتفاضة السكاكين، وبعض الرصاص المأخوذ عنوة من جنود الغزاة، عادت فلسطين إلى قلب المشهد العربي والعالمي، وتفوقت على جراح كثيرة تعيشها الأمة، من سوريا إلى العراق واليمن، وصولا إلى دول أخرى تعيش الظلم بأسوأ تجلياته، مع فارق بين موقف وآخر.
ولأنها هي البوصلة، ولأنها هي التي استخدمت من قبل إيران في اختراق الوضع العربي، فقد عادت المزايدة عليها، حتى من قبل من عانقوا نتنياهو في سوريا، وإن بوساطة بوتين، ورأينا أبواق إيران تستخدمها من جديد.
ما بين خطاب عبد الملك الحوثي، وبين خطابات نصر الله التي تتكاثر بشكل ممل، عادت فلسطين إلى لعبة الاستخدام من جديد، لكن ذلك لم يعد ينطلي على أحد. فمن نزل من جبال صعدة بمسلسل من الأكاذيب، ليحتل بلدا بأكمله، لن يشتري أحد بضاعته حين يحشر فلسطين بطريقة مبتذلة في سياق من تسويق المشروع الإيراني.
الأسوأ من هؤلاء هم بعض القوميين واليساريين (نكرر بعض) الذين فاجأتهم الانتفاضة الفلسطينية، وهم يحتفلون بالتدخل الروسي، بينما كان حراس الأقصى ومن يستشهدون يقفون في المربع المقابل تماما، من حيث رفضهم لجرائم بشار، وبقائه في السلطة، ما يكشف تناقض هؤلاء وهؤلاء.
والنتيجة أن قضية فلسطين كانت وستبقى القضية المركزية للأمة، لكنها ترفض بإباء أن يجري استخدامها في سياق التبرير لعدوان في سوريا أو اليمن، فضلا عن العراق ولبنان، وغالبية الأمة لم تعد تشتري هكذا بضاعة فاسدة، وهي تردد بلسان الحال والمقال أن فلسطين أطهر وأشرف من أين يجري استخدامها في تبرير مشروع توسع قومي وطائفي في آن.
ولأن انتفاضة عارمة ستتكفل بتغيير بوصلة القضية، وبوصلة الإقليم أيضا، ها هو التآمر يشتد عليها، ولا نعرف كيف ستتحرك الأمة بمرور الوقت لنصرة المنتفضين الذين يشتد عليهم حصار الداخل والخارج، فضلا عن تآمر الشقيق الذي يمسك بالسلطة وفتح ومنظمة التحرير.