المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 16-11-2015



Haneen
2015-12-20, 11:54 AM
النزعة الأمنية هي انتصار للإرهاب

بقلم:آفا إلوز،عن هآرتس

في يوم السبت، بعد العمليات في باريس، كنت في بيتي في القدس ووصلتني محادثات هاتفية كثيرة من اصدقاء إسرائيليين يسألون عن سلامة اصدقائي الفرنسيين وأبناء عائلتي. أحدهم هي إسرائيلية تبلغ 50 سنة قالت بمرارة: «قد يفهمون في أوروبا الآن، وبالذات الفرنسيين، معنى الحياة مع الإرهاب الدائم». أنا ايضا قمت بالاطمئنان على اصدقائي الفرنسيين وأحدهم باحث معروف في الأدب الفرنسي، وصف وضعا مررت فيه أكثر من مرة في إسرائيل حينما قلقت على أبنائي: ابنته خرجت للتسلية مع اصدقائها في أحد الاحياء التي هوجمت، وفقط بعد عشرين دقيقة صعبة نجح هو وزوجته في الوصول اليها. فقال: «يجب أن نبدأ بالتعود على العيش مثل الإسرائيليين».
في الـ 24 سنة الاخيرة عشت في مجتمع الإرهاب فيه هو جزء من الحياة اليومية، حيث أن العمل الامني هو أحد المجالات المزدهرة في العالم. لذلك سيسارع الإسرائيليون والاوروبيون إلى وضع خطوط تصل بين صراع إسرائيل ضد الإرهاب وبين صراع أوروبا ـ ويمكن أن يعتبروا إسرائيل الصغيرة رأس الحربة في الصراع العالمي المتزايد ضد الإرهاب (هذا الامر مكتوب حسب رأيي بين الاسطر في كتاب فولباك الاخير «الخنوع»). رغم أن الامر لا يُهيئنا لمشاهدة ناس يقتلون بشكل صدفي سواء في الشرق الاوسط أو في أوروبا، فان من الخطأ التعامل مع نوعي الإرهاب وكأنهما واحد ـ استخدام تلك الكلمة لوصف وضعين مختلفين لا يحول هذين الوضعين إلى متشابهين.
الإرهاب الفلسطيني هو سياسي وتحركه مصالح واهداف قومية. حيث أن هدفه الحاق الضرر بالتجمعات التجارية أو الحافلات، وهو يقدم مطالب واضحة لا يمكن الخطأ بفحواها: تحرير وطني وانهاء الاحتلال. يقول المحللون الإسرائيليون إن الإرهاب الفلسطيني سيتراجع ويختفي عندما يحصل الفلسطينيون على سيادة جغرافية واستقلال قومي. لكن الهجمات الإرهابية بالحجم الذي شاهدناه في الولايات المتحدة وفي باريس، مختلفة؛ لها طابع ثقافي، وهذا سبب أن دافيد كامرون تحدث عن «الشيطان»، تلك الكلمة التي تظهر في فترات متباعدة في القاموس السياسي. هذه الهجمة الإرهابية تزعزع فرنسا وكل دولة اوروبية اخرى، ليس فقط بسبب كبر الجريمة، بل ايضا بسبب أنها تلحق الضرر بالقيم والقناعات الاوروبية.
المواطن في الولايات المتحدة وأوروبا لا يشعر أنه يحارب القاعدة و»داعش» بشكل مباشر وملموس. بالنسبة ل»داعش» فان مواجهة الغرب هي المبدأ السامي، لكن بالنسبة للاوروبي العادي الذي يعيش بشكل جيد فان «داعش» ليس أكثر من موضوع اخباري.
لذلك فان اعمال «داعش» والقاعدة الإرهابية تبدو بدون سبب واضح وملموس. هذه الاعمال الإرهابية يتم النظر اليها كحروب مقدسة لا منطق لها، ضد الغرب وقيمه. الغرب لا يستطيع أن يفهم التلهف الديني غير الرحيم. وسبب ذلك هو أنه منذ القرن الثامن عشر لا يوجد لهذا التلهف الديني ما قد تعتبره أوروبا الجوهر الاساسي للانسانية ـ المصلحة الشخصية.
وأخيرا، إن هذه الهجمات موجهة ضد اولئك المواطنين كرمز للغرب وليس كأبناء أمة معينة. الهجوم على الفرنسيين مثل الهجوم على الأمريكيين لأنهما يرمزان إلى القيم التي تعتبر دنسة في نظر الاصوليين. موسيقى الروك في بات كلاون، لعبة كرة قدم تعكس علاقات السلام والتعاون بين فرنسا والمانيا، حرية التعبير في صحيفة تهكمية، لحظات استمتاع للاصدقاء في مطعم ـ كل ذلك ينتمي للقيم المقدسة للغرب: الاستمتاع، الاستهلاك، الفردية والحرية.
كيف يجب أن يكون رد فرنسا وحلفائها على هذه الهجمات؟ هل عليهم سلوك طريق إسرائيل؟ إسرائيل اتخذت قرارا واضحا يمكن أن نسميه «التوجه الامني». لأنها توجد في منطقة معادية رغم اتفاقي سلام مستقرين، ونظرا لأن الفلسطينيين ليسوا في نظرها خصوما سياسيين شرعيين ينافسون على منطقة جغرافية، وانما إرهابيين مطالبهم غير شرعية ـ فقد تحولت إسرائيل إلى سوبر أمنية.
التوجه الامني هو نظرية تستبدل فيها الحالة الأمنية الكبيرة المبادرات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، الامر الذي يضر في نهاية المطاف بحقوق الانسان والقيم الديمقراطية. وبشكل مشابه، بعد عمليات 11 ايلول/سبتمبر كان الرد الأمريكي ذا صبغة امنية ايضا. واشتمل على دخول العراق وافغانستان وألحق ضررا كبيرا بحقوق الانسان والديمقراطية. على سبيل المثال التعذيب في غوانتنامو أو الالهام لاستخدام القوة العسكرية التي تعتبر أن لرئيس الولايات المتحدة صلاحيات أمنية واسعة تسمح له باستخدام «القوة المطلوبة والضرورية» في اطار محاربة الإرهاب.
كل هذا واضافة إلى التغيير الدراماتيكي في السياسة الخارجية للولايات المتحدة ـ أضعف في نهاية المطاف الدور الاخلاقي والسياسي في العالم وانشأ الواقع الذي يتعاطى معه العالم الآن.
هدف الإرهاب دائما هو زعزعة الانظمة التي يستهدفها. ويضع هدفا ليجعلهم يشكون في انفتاحهم وايمانهم بالحرية. التوجه الامني هو انتصار للإرهاب لأنه يزعزع الديمقراطية واحيانا يتسبب بصعود انظمة قمعية.
مقابل الرد الامني الإسرائيلي أو الأمريكي على الإرهاب، فان أوروبا، وبالذات فرنسا، عليها انتهاج طريق مختلفة ليست أمنية عسكرية. وبشكل أدق، إذا كان هناك رد عسكري على الهجوم فيجب أن ترافقه اعادة النظر في التحالفات الدولية وايضا السياسات الامنية. محظور أن تغلق فرنسا عيونها أمام الجهاديين المتطرفين فيها.
ولا شك أن عمليات الإرهاب في باريس لم يكن من الممكن أن تحدث بدون مساعدة عناصر محلية، مسلمين فرنسيين أصبحوا متطرفين، وهم ايضا يقومون بمحاربة فرنسا. يجب أن تجرب فرنسا أن تحارب اغترابهم بشكل مصمم أكثر. لكن الأهم هو فرصة ايجاد نظام عالمي مختلف: إن تهديد «داعش» والقاعدة ينشيء مصيرا مشتركا بين الروس والفرنسيين والأمريكيين. إذا حدث تحالف دولي جديد، يمكن هزيمة القوى المتطرفة للسنة والشيعة. هل ستستغل أوروبا هذه الفرصة أم أنها ستسير في الطريق الأكثر أمناً.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
لم يؤسسوا في فيينا دولة السوريين
المفاوضات تحتاج إلى فترة طويلة لتحقيق انجازات حقيقية في الموضوع السوري

بقلم:تسفي بارئيل،عن هآرتس

مئتا دولار في العام، هذا هو المبلغ المطلوب من السوري دفعه للجامعة التي فُتحت في الآونة الاخيرة بالقرب من حلب، فيها 19 معهد، بالاضافة إلى عشرة مراكز أبحاث، وتسعى إلى الحصول على اعتراف دولي لـ 3.000 طالب سجلوا للسنة الاولى. هذه جامعة استثنائية: اقيمت من قبل المعارضة السورية في منطقة بسيطرة المتمردون وتهدف إلى خدمة الطلاب من المناطق «المحررة» في الدولة، وايضا الطلاب الذين لم يستكملوا تعليمهم في جامعات الدولة يستطيعون التسجيل. هذه بشرى جيدة لمن فقدوا الأمل بمستقبل أكاديمي في سوريا، ومنذ الان قد يكون مصيرهم مختلف عن مصير 400 الف ولد لاجيء لا يذهبون إلى المدارس في تركيا أو مئات الالاف من اللاجئين الذين يحاولون دخول المؤسسات التعليمية في لبنان والاردن.
ولكن في حين يحاول الطلاب في حلب فهم شروط القبول للجامعة الجديدة، على الجهة الاخرى من المقاطعة تستمر المعارك بين المتمردين وبين الجيش السوري المدعوم بسلاح الجو الروسي. سجل الجيش هذا الاسبوع انجاز لافت حين نجح باعادة احتلال المطار العسكري كويرس الذي سيطرت عليه «داعش» عام 2013 ومنذ ذلك الحين تمت محاصرة مئات الضباط والجنود فيه.
لكن وصف المعركة على أنها تدور بين قوات المتمردين وبين جيش الاسد، ليس دقيقا. مقاطعة حلب التي تتقسم يوميا من جديد بين «داعش» وميليشيا المتمردين والجيش السوري بمشاركة حزب الله، توقعت هذا الاسبوع زيارة من ممثلي حكومة المعارضة المؤقتة التي يقف على رأسها احمد طعمة، ولكن الوفد رفيع المستوى برئاسة طعمة لم يصل إلى حلب. وليس بسبب النظام السوري او «داعش»: على الجانب السوري من الحاجز باب السلامة على الحدود التركية اوقفه محاربو «الجبهة الشامية» الذين يسيطرون على المعبر ورفضوا السماح لهم بالدخول بادعاء «ان الزيارة لم تنسق مع قيادة الجبهة».
تتكون الجبهة الشامية من بقايا ميليشيات ومنظمات وتشكل معا القوة المتمردة الاكبر على جبهة الشمال. والسيطرة على المعبر الحدودي تمنحها افضليات اقتصادية ضخمة. لذلك فان محاولة اقامة جيش موحد ودمج جميع الميليشيات يعني تهديدا لسيطرتها الوحيدة على مصادر الدعم وطرق العبور. اضافة لذلك فان قوات المتمردين لا يعترفون بالحكومة المؤقتة، والتي تعتبر جسما فاسدا، ومنقسما على نفسه ولا تأثير له على الخطوات والعمليات السياسية.
الحادثة في «باب السلامة» هي مثال آخر على الصعوبات الكبيرة امام أي حل سياسي في سوريا. الامر الذي دفع وزير الخارجية الالماني إلى القول بانه «غير متفائل من مؤتمر فيينا» وهو الاجتماع الذي سيتم غدا في العاصمة النمساوية. وهو الثالث في الاونة الاخيرة، حيث ينوي ممثلو 20 دولة تحديد من هم ممثلو المعارضة السورية الذين ستتم دعوتهم للاشتراك في العملية السياسية التي تؤدي إلى اقامة نظام سوري مؤقت ويحضر الدولة للانتخابات.
لم تتم دعوة أي ممثل من المعارضة للمؤتمر أو المتمردين او النظام السوري، والفرضية هي ان كل ما يتم الاتفاق عليه في المؤتمر الذي يضم الولايات المتحدة، روسيا، إيران والسعودية سيتم فرضه على الاطراف المتحاربة في الميدان.
نشرت وكالة انباء «رويتر» ما يسمى «الخطة الروسية» والتي تقضي بان يعمل النظام المؤقت لمدة 18 شهرا. حيث يتم تهيئة الوضع للانتخابات، حيث يكون النظام الحالي شريكا في هذه الفترة بادارة الدولة ـ كما تم الاتفاق في مؤتمر فيينا السابق ـ روسيا تنفي وجود خطة كهذه. على أعتاب المؤتمر الحالي طُلب من الممثلين تحضير قائمة لممثلي المتمردين والمعارضة. ومن ضمن القائمة سيتم اختيار 25 عضو لتشكيل النواة للنظام. وهذه المجموعة ستنقسم إلى لجنتين اساسيتين تناقشان طبيعة الحل في سوريا: واحدة تناقش الاصلاح السياسي والثانية تهتم بالشؤون الامنية. وحسب التقارير في وسائل الإعلام الروسية، فان موسكو ستقترح رئيس ائتلاف المعارضة خالد خوجة وسابقيه معاذ الخطيب واحمد الجربا وهادي البحرا وايضا ميشيل كيلو وعارف دليله الذين سيمثلون التيارات المثقفة المعارضة لنظام الأسد.
ولكن الخلاف بين المشاركين في المؤتمر سوف يكون تحديد من هي المنظمات والميليشيات التي تعتبر إرهابية. ولا تستطيع الانضمام للعملية السياسية ويجب محاربتهم والقضاء عليهم. إيران وروسيا تريدان الغاء مشاركة ليس جبهة النصرة فقط بل ايضا احرار الشام وميليشيات متطرفة اخرى تعمل في اللاذقية، توجد لتركيا مطالب خاصة بها وهي تتصل بالميليشيات الكردية التي تعمل في شمال سوريا وتؤيد او تتعاون حسب ادعاءات أنقرة مع حزب العمال الكردي بي.كي.كي والذي تعتبره منظمة إرهابية. الولايات المتحدة في المقابل تعتبر الميليشيات الكردية مهمة جدا: في الاونة الاخيرة ساعدت على اقامة ميليشيا تحت اسم «القوات السورية الديمقراطية» والتي تضم 12 ميليشيا صغيرة وفيها يحارب الاكراد إلى جانب ابناء القبائل العربية والمسيحية ـ السريانية. ان اقامة هكذا ميليشيا مختلطة ستتمكن الادارة الأمريكية من تمويل وتسليح المحاربين دون استفزاز تركيا. ايضا للسعودية توجد مجموعة ميليشيات تقوم بتأييدها وسوف تعترف على شملها بالمنظمات الإرهابية.
ان حصلت معجزة واتفق المؤتمرون على قوائم الإرهاب فلا توجد ضمانة بان تحترم ذلك الميليشيات الموجودة في الميدان التي لن تتبنى ما يقوله السياسيين في فيينا.
تقول التقديرات انه بحاجة إلى اشهر طويلة لكي تثمر النقاشات السياسية ويتم الانتقال للمرحلة القادمة وانضمام ممثلين سوريين من قبل المتمردين ومن قبل النظام لعملية تشكيل الحكومة المؤقتة، وخلال هذه الفترة سيحاول كل طرف فرض مقاطعة على الارض من أجل التأثير على نتائج المفاوضات. الروس والأمريكيون الذين يرسلون حاملات الطائرات إلى تركيا سيزيدون من عدد الضربات الجوية وسيحاول جيش الاسد أن يسيطر على مناطق اخرى في حلب بعد الانجاز في مطار كويرس، وسيستمر المتمردون في قصف اللاذقية التي هي معقل علوي حيث قتل هذا الاسبوع 23 شخص واصيب 60 بسبب القصف. في مقاطعة درعا وادلب حيث تقصف الطائرات الروسية، تدور معارك بين قوات النظام وبين الجيش السوري الحر وجبهة النصرة. ولكن هذه معارك تكتيكية لن تؤدي لانجازات استراتيجية: التواجد هو اسم اللعبة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ينقلون المعركة إلى أوروبا
للمرة الأولى يعمل «داعش» كتنظيم جهادي عالمي ويهاجم أهدافا في الغرب

بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس

العمليات الصعبة في الاسبوعين الاخيرين وعلى رأسها الهجمة الإرهابية الدموية في باريس أول أمس هي تأثير ما هو موضوع الآن في كفة سوريا والعراق. المنظمات الإرهابية السنية المتطرفة، الدولة الإسلامية (داعش)، القاعدة وأتباعها المختلفون، يوجدون الآن في هاتين الدولتين ويتعرضون للهجوم من عدة اتجاهات.
رغم أن الخسائر التي تكبدتها التنظيمات السنية في سوريا كانت هامشية، إلا أنها تواجه، في نفس الوقت، عدة أعداء. ليس فقط نظام الاسد بل ايضا التحالف الدولي لعدة دول بقيادة الولايات المتحدة التي تقصف أهداف «داعش» في سوريا والعراق من الجو، تحالف آخر بقيادة روسيا يقصف من الجو معظم التنظيمات المتمردة في سوريا ويحاول الآن المبادرة إلى عملية برية في شمال الدولة وأخيرا المليشيات الكردية المسلحة التي حظيت في الايام الاخيرة بانتصار محلي مهم في منطقة سنجار في شمال العراق.
في هذه الظروف يبدو أن جميع الذين يتدخلون يضاعفون مبلغ الرهان الخاص بهم. «داعش» وشركاؤه ضربوا قبل ذلك في سيناء حينما فجر طائرة الركاب الروسية في 31 تشرين الاول وبعد ذلك العمليات الانتحارية في الضاحية الجنوبية في بيروت حيث يوجد الحي الشيعي في يوم الخميس الماضي وفي اليوم التالي في باريس. إن هذه حملة انتقام وردع ضد أعداء الإرهاب السني، حيث أن الهجوم في باريس قد أخذ بُعدا جديدة للمرة الاولى. حتى الآن ركز رؤساء «داعش» خلافا لخصومهم في القاعدة، على الحرب في الشرق الاوسط في محاولة لاسقاط الانظمة هناك وعمليات الذبح المنهجية ضد أعدائهم. عندما حدثت عمليات في الغرب ونسبت ل»داعش» كان ذلك الهاما عاما أعطاه التنظيم لـ «ذئاب وحيدة» الذين هم مخربون عملوا بتأثير من «داعش».
في هذه المرة، التي قد تكون الاولى، يعمل «داعش» كمنظمة جهادية عالمية تضرب بشكل مخطط ومحسوب أهدافا في الغرب. اضافة إلى العملية في سيناء، حيث بلغ عدد الاوروبيين الذين قتلوا خلال اسبوعين 350 شخصا. العمليات الصعبة السابقة على ارض فرنسا والتي حدثت في كانون الثاني في مكاتب المجلة «شارلي إبدو» وسوبرماركت في باريس كانت من فعل خلية صغيرة واحدة عملت بتوجيه من القاعدة في اليمن وجرت وراءها عملية تقليد من شخص أعلن عن تضامنه مع «داعش».
في المقابل فإن الهجوم الذي حدث أول أمس في يوم الجمعة، كان عملية منسقة ضد 7 أهداف على الأقل. ويتوقع أن التحضير لها استمر اشهر طويلة من اجل جمع المعلومات عن الاهداف، والحصول على السلاح والتدرب على استخدامه. هذا يُذكر بالهجوم الإرهابي في مومباي في الهند في 2008 (حيث تم استهداف كنيس يهودي في المدينة) وعمليات القاعدة الصعبة في مدريد في 2004 وبعدها بسنة في لندن. مثل العملية في المتحف اليهودي في بروكسل في العام الماضي والعمليات في طولوز في 2012، هذه المرة ايضا يتعلق الامر بما يحدث في العالم العربي ولا سيما الحرب في سوريا. من خلف معظم العمليات في أوروبا، سواء كانت للقاعدة أو «داعش»، فان الرسالة واحدة تقريبا: لن يكون لمواطني الغرب مكان آمن في الساحة البيتية وسيدفعون ثمن تدخل حكوماتهم فيما يحدث في الشرق الاوسط.
أكثر من 500 مواطن فرنسي يشاركون الآن في الحرب في سوريا اضافة إلى 250 عادوا من المعارك. الشخص الذي وقف حتى الآونة الاخيرة على رأس أحد الاذرع الاستخبارية الفرنسية قال في الشهر الماضي في لقاء له مع مجموعة إسرائيلية إن الجهاديين الذين يعودون إلى أوروبا هم «الخائفون، الذين لم يتجرأوا على الاستمرار في المشاركة في المعارك في سوريا. التنظيمات تعيدهم إلى البيت وتطلب منهم تنفيذ العمليات في أوروبا». حقيقة أن الفرنسيين مثل دول اوروبية اخرى، يدركون حجم الخطر منذ سنوات، يبرز أكثر الفشل الاستخباري الفظيع الذي مكّن من هذا الهجوم أول أمس. عملية مركبة لا يجب أن تنجح بهذا القدر تحت أنف الاجهزة الاستخبارية الفرنسية. مجموعة العمليات في باريس منذ كانون الثاني أخطر من كل ما تعرضت له إسرائيل من الإرهاب الفلسطيني في السنوات الاخيرة.
إن خلفية الإرهابيين الذين عملوا في باريس تتضح أكثر فأكثر مع مرور الوقت. كان بينهم مواطن سوري، مصري وثلاثة مسلمين يحملون الجنسية البلجيكية. وفي الايام القريبة ستتم ملاحقة من ساعدوا في العملية في انحاء أوروبا. يمكن أن تتطور الامور، كما حدث بعد عمليات طولوز وقضية شارلي إبدو، باتجاه تبادل اطلاق النار مع الشرطة المحلية. وقد هدد «داعش» بعمليات اخرى، مما يستوجب زيادة الأمن، ايضا في المؤتمرات التي ثبت أنه يمكن الوصول اليها في العالم الثالث على الأقل، كما حدث للطائرة التي انطلقت من شرم الشيخ. وحقيقة أن الهجوم الحالي لم يشمل أهداف يهودية، لا يجب أن تبعث على الارتياح في هذا السياق. فرنسا تستمر في وضع آلاف رجال الشرطة والجنود للدفاع عن المؤسسات العامة والمدارس اليهودية منذ عمليات كانون الثاني.
ما زالت أوروبا مصدومة من احداث باريس. ومثل موجة اللاجئين من الشرق الاوسط التي انتشرت على شواطيء القارة بشكل متزايد منذ الصيف الاخير، فان العمليات تؤكد غياب القدرة على الفصل بين ما يحدث هنا وما يحدث هناك. ومثلما حدث بعد شارلي إبدو، فان الجدل سيزداد حول الاولويات: ما هو الأهم؟ الدفاع عن الخصوصية أم واجب الدول للدفاع عن مواطنيها في مواجهة الإرهاب؟ يمكن الفرض أن الكفة سترجح باتجاه منح صلاحيات واسعة للاجهزة الأمنية كما حدث في الولايات المتحدة بعد أحداث 11 ايلول 2001 (الامر الذي تم كبحه بعد ما كشفه ادوارد سنودن قبل عامين). وفي نفس الوقت سيزداد العداء تجاه المهاجرين المسلمين في أوروبا ولا سيما اللاجئين الذين يحاولون انقاذ أنفسهم من فظاعة الحروب في سوريا والعراق.
وكما يحدث في العادة فان عدة جهات مشكوك في أمرها تحاول إبداء التضامن على خلفية هذه الكوارث. حزب الله، بعد العمليات في الضاحية الجنوبية في يوم الخميس، اتهم أعداءه بالجرائم البربرية ضد الانسانية دون التوقف للحظة عند سخرية القدر بأن التنظيم هو الذي جلب للعالم العمليات الانتحارية في المرحلة العصرية. أما حماس ونظام الاسد فقد نشرا بيانات التضامن والصدمة في أعقاب العمليات في فرنسا وسارعا إلى المقارنة بين المجزرة هناك والجنازات لديهما على أيدي إسرائيل والمتمردين في سوريا.
سارع متحدثون إسرائيليون إلى إبراز التشابه بين العمليات في باريس وفي إسرائيل. ومشكوك فيه أن يرى الاوروبيون الامر على هذا النحو، رغم كل ما عانوه من الإرهاب الإسلامي في السنوات الاخيرة.
في المقابل فان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ظهر فجأة أنه قزم مقارنة بالاحداث الاخرى. ويمكن أنه لن تُسمع الادعاءات التي تقول إن حل هذا الصراع سيحل مشكلات الشرق الاوسط ويضع حدا للهجمات الإرهابية في الغرب. هناك رابح كبير من هذه الاحداث هو الرئيس السوري بشار الاسد. قاتل الجموع الذي عمل في الشرق الاوسط في العقد الاخير، حيث يستطيع أن يشعر الآن بالأمان على كرسيه. المعركة الروسية في سوريا رغم الصعوبات التي تواجهها ساهمت في استقرار خطوط الدفاع أمام هجمات المتمردين الذين هددوا بوضع حد لنظام الاسد قبل بضعة اشهر. منذ عام والجهود الأمريكية والاوروبية في سوريا غير موجهة لاسقاط نظام الاسد بل هي ضد أعدائه، رجال «داعش». الجهود الآن ستزداد، وليس متوقعا أن يعمل أحد في الآونة القريبة ضد نظام الاسد. واذا كان «داعش» غير موجود فسوف يقوم النظام القمعي السوري بايجاده.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ







فرنسا لم تتعلم!
القدرة الحرجة لمواجهة الإرهاب هي قوات التدخل السريع التي تصل في غضون دقائق

بقلم:الون بن دافيد،عن معاريف

في نهاية هذا الاسبوع نصب «داعش» نفسه كالتنظيم الإرهابي الرائد في العالم. ليس فقط خلافة إسلامية حققت لها معقلا في اراضي سوريا والعراق، بل تنظيما يعمل في عدة قارات وفي شهر واحد يسقط طائرة مسافرين روسية وينزل على فرنسا ضربة إرهاب هي الاشد التي تشهدها على اراضيها.
ومثل القاعدة في حينه يريد «داعش» صدى إعلاما عالميا. ولكن ليس مثل القاعدة، الذي عاش برعاية دولة طالبان في افغانستان، «داعش» هو تنظيم ودولة في نفس الوقت. لقد أخطأ تنظيم القاعدة حين أطلق عمليات 11 ايلول. فقد اجتاز حدود الصبر الغربي، جلب على نفسه غضب القوة العظمى الأمريكية، التي خرجت ضده في حرب وكادت تصفيه تماما.
هل «داعش» هو الاخر اخطأ في عمليات 13 تشرين الثاني في باريس؟ هل هو ايضا اجتاز الحدود، والعمليات في باريس ستكون نقطة الانعطاف في موقف أوروبا من الإرهاب وبداية النهاية ل»داعش». في هذه اللحظة يبدو هذا هكذا.
الهجوم في باريس كان مخططا ومنظما جيدا. ومع أن ليس كل شيء عمل كما كان مخططا: يبدو أن المخربين اعتزموا تفجير ثلاث عبوات داخل ستاد دي فرانس، ولانهم لم يتمكنوا من الدخول مُنعت مصيبة اشد بكثير. ولكن حقيقة أنهم هاجموا عدة مراكز، مع ست عبوات ناسفة واسلحة، تدل على قدرة عملياتية وعلى غير قليل من الاعداد وجمع المعلومات قبل العمليات.
معقول الافتراض بأن هذه العمليات نظمتها شخصية جهادية عادت لتوها من سوريا مع الكثير من التجربة. بات واضحا بان معظم المنفذين هم فرنسيون، يعرفون الاماكن التي عملوا فيها. معقول ايضا انه مثلما في حالة هيبر كيشر، لم يكن لدى الاستخبارات الفرنسية أي اخطار، ومثلما في حينه، هذه المرة ايضا لم يعملوا.
مقلقة أكثر معرفة أنه على المستوى العملياتي لم يتعلم الفرنسيون شيئا. فالقدرة الحرجة لمواجهة الإرهاب هي قوات التدخل السريع التي تصل إلى مكان العملية في غضون دقائق. في ظل غياب رد سريع، لا قدرة على التأثير على نتائج العملية. ومثلما في هيبر كيشر، في قاعة لعروض في تكلان ايضا كان رد قوات الأمن الفرنسية بطيئا جدا وانتهى بنتائج مأساوية.
رغم سلسلة العمليات في أوروبا في السنوات الاخيرة، ورغم موجة المهاجرين التي تغمرها بالمخربين المحتملين، لم تتخذ القارة بعد الخطوات الاساسية اللازمة لمواجهة التهديد: إقامة غرفة عمليات للاستخبارات والاحباطات تشارك فيها دول غرب أوروبا، متابعة وجمع معلومات دقيقة ايضا ضد اصحاب الجنسيات الذين يشكلون خطرا ومنظومة رقابة حدود تمنع تهريب السلاح ووسائل القتال. فكل الدول الاوروبية عرضة في هذه اللحظة لذات التهديد والعملية التالية هي مسألة قدرة وفرصة فقط.
علامة الاستفهام الكبرى حول هذه العمليات هي لماذا فرنسا بالذات؟ ففرنسا ليست من متصدري التحالف ضد «داعش»، وتأثيرها هناك شبه هامشي. ما هو منطق الدولة الإسلامية التي تتلقى في الاونة الاخيرة هزائم على الايدي الاكراد السوريين، ان تفتح جبهة اخرى في أوروبا؟ كان يمكن أن نتوقع ان يركز «داعش» بالذات على تثبيت معقله في الاراضي السورية وفي الدفاع عن حدوده والا يبحث عن مغامرات اخرى.
ولكن ربما بالذات بسبب تلك الهزائم التي تكبدها على الارض، شعر هذا التنظيم، الذي لا مبرر له بلا صدى إعلامي بانه ملزم باطلاق روح الفخار والنجاح في اوساط مقاتليه فأطلق الهجوم في أوروبا. واختيرت فرنسا كهدف ببساطة لانه كان ل»داعش» قدرة على العمل هناك. في المانيا وبريطانيا أجهزة الاستخبارات وترتيبات الحماية أكثر تشددا. اما في فرنسا، مع ملايين المسلمين فيها، فهي موقع اكثر راحة للعمل بكثير.
من يريد أن يكافح الإرهاب المنظم لا يمكنه أن يغلق على نفسه بيته ويكتفي بتعزيز الحراسة ـ فهو ملزم بالانتقال إلى الهجوم. ولكن من أجل الكفاح الناجع ضد «داعش» يجب لهذا أن يكون على الارض. لا تكفي الغارات من الجو. لقد اجتهد رئيس الجمهورية فرانسوا اولاند امس لان يبدو حازما، ولكن فضلا عن الكلمات من الصعب أن نتخيل فرنسا تنتقل إلى الهجوم ضد «داعش».
أولاند سيواصل التهديد، وربما يأمر بتعزيز الغارات من الجو، ولكنه لن يفعل ما ينبغي كي يصد «داعش». مشكوك أن يتمكن من صد زعيمة اليمين مارين لابين التي اضافت اليها أمس ملايين الناخبين المحتملين.
لو كان الغرب قادرا على ان يجند الشجاعة ويبعث ببضع فرق إلى سوريا، لكانوا ضربوا «داعش» بشدة. ولكن عندما تكون روح الوهن تهب من واشنطن من الصعب أن نتوقع من الاوروبيين ان يجدوا في انفسهم الجسارة ورد الحرب بالحرب.
عقليا تلقت فرنسا 11/9 خاصتها، ولكن هذه لا تكفي لدفعها لان تعمل ما يلزم. مثل لندن ومدريد في حينه، ستدفن باريس هي الاخرى موتاها. ستنفض الغبار وستعود لتأكل الباغيت المحشو بالكممبار. حتى العملية التالية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
طرق الإسلام إلى روما
الحرب بين الراديكاليين والغرب تحتاج التعاون والتنازل عن بعض المبادئ

بقلم:رؤوبين باركو،عن إسرائيل اليوم

مصدومون من سلسلة الأحداث الإرهابية في باريس. إسرائيليون كثيرون يشاركون الفرنسيين حزنهم. يبدو أن الغرب بدأ يفهم أن الوحش الإسلامي الراديكالي يتسبب بثمن باهظ.
هذا هو وقت مسامحة فرنسا على محاولاتها ارضاء الأحياء الإرهابية في مدنها، التي تتعزز بالمهاجرين الإسلاميين العائدين (بعضهم «داعش») على حساب إسرائيل. من اعتقد في الغرب أن المشكلة الفلسطينية هي مصدر المشاكل في الشرق الاوسط، فهم أنه اخطأ. ومن تجاهل الإرهاب الفلسطيني الذي استهدف الإسرائيليين فقط، يعاني الآن من الإرهاب العالمي، الذي قدمه الفلسطينيون للمنظمات الإرهابية الإسلامية وغيرها في العالم.
إن ميول الغرب للبحث عن المنطق الذي يقف من وراء افعال الإسلام الراديكالي كرد مشروط على خطوات غربية معادية للإسلام، هي مخطئة. المدن التي وضعت على مهداف الإسلام إلى جانب باريس ليست فقط جزءا من حملة انتقامية للإسلام على تدخل الدول الغربية في الصراعات في افريقيا وسوريا والعراق، بل الحديث يدور عن خطة إسلامية عالمية واضحة.
تعرضت دول اوروبية كثيرة للإرهاب الإسلامي وكذلك الولايات المتحدة، لذلك فان تهديد «داعش» بأن حملة الإرهاب في باريس ستستمر في واشنطن ولندن وروما، وهي مدن ذات مغزى سياسي واقتصادي ورمزي، غير مفاجيء. وتحديد روما كهدف ل»داعش» يعكس الطموح العالمي الحقيقي للإسلام الراديكالي ضد الصليبيين. ليس الحديث عن رد على «جرائم» الغرب، بل هو تعبير عن ميراث متعدد المراحل لحملة عالمية منظمة ضد الكفار في «عواصم الزنى والانحلال الخاصة بهم».
روما ـ وفي قلبها الفاتيكان ـ هي العاصمة الرمزية للعالم المسيحي. لذلك فان احتلالها هو تطبيق ديني لسيطرة الإسلام على العالم، الامر الذي سيشمل احتلال الارض والسيطرة على الممتلكات والنفوس للغرب الصليبي الكافر على طريق أسلمته. الحديث يدور هنا عن رمز تشغيل إسلامي مصمم وعنيف مأخوذ من إرث النبي وسيرته ويُنقل من خلال منظري وأئمة الاخوان المسلمين في العالم الذين يشكلون منبعا لـ«داعش» والقاعدة وحماس والجهاد الإسلامي. هؤلاء الشيوخ يحرضون وينظمون «المجاهدين» في المساجد الإسلامية في أوروبا والدول الإسلامية وفي إسرائيل ايضا (رائد صلاح والحركة الإسلامية).
دعائيو هذه الشبكة الدعائية العنيفة متأكدون من أن المسلمين هم الأمة النخبوية المسلحة بالمباديء الالهية القيّمة. لذلك أمر الله المسلمين بأن يسيطروا ويقنعوا الآخرين، سواء برغبة أو بشكل مفروض، بالتخويف وبالإرهاب، على الدخول إلى الإسلام أو أن يتم قتلهم بالسيف. حسب فهمهم، فإن القسطنطينية سقطت في أيدي الإسلام وهكذا ستسقط روما ومعها العالم ككل.
ربطة العنق الخانقة حول فرنسا والدول الغربية الاخرى تزداد شدة. الإسلام الراديكالي يتغذى على «الانتصارات» ويجند مهاجرين من الدول العربية «الربيعية» ومسلمون غربيون يعودون من الشرق الاوسط كمجاهدين. هذا الانتشار يُبنى على ضعف الغرب المحبوس في قوانين التعددية والحريات الفردية ومجموعة من التشريعات السياسية. هذه الاخلالات تخلق لدى القادة مواقف خاطئة وتمنعهم من استيعاب حجم الكارثة. في هذه الاجواء بالتحديد يقوم الشيوخ بصلب المدافعين عن حقوق الانسان الذين يحذرون من الإسلام، ويستغلون قيم الغرب التي تخلق الفراغ من اجل تنفيذ الإرهاب.
المعركة حول الفاتيكان في شدتها. القذافي الذي اعتقد أن الإسلام الديمغرافي سيحتل أوروبا دون اطلاق طلقة واحدة ـ اخطأ. الاتفاق الأمريكي مع إيران زاد من شعور «داعش» بالضائقة والآن يعمل على محاربة تحالف الكفار الذي يشمل روسيا والولايات المتحدة وإيران الشيعية، التي هي إرهابية بحد ذاتها إلى جانب حلفائها. من المتوقع أن تزداد عمليات «داعش» في الغرب. هذه الحرب العالمية الثالثة بين الإسلام الراديكالي والعالم الغربي تستوجب التعاون بين الديمقراطيات والتنازل المؤقت عن بعض قيم مستوى الحياة لصالح الحياة نفسها.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ