المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 11-11-2015



Haneen
2015-12-20, 11:55 AM
لقاء أوباما ـ نتنياهو

بقلم: يوعز هندل،عن يديعوت أحرونوت


الرئيس أوباما ليس لاساميا. بعيدا عن ذلك، فهو صديق العديد من اليهود في الولايات المتحدة ولهذا يصعب عليه أن يفهم ما هو هذا الاهتمام الذي لدينا بالدولة القومية. وهو لا يكره إسرائيل، بل يؤمن بأنه فقط لو كانت إسرائيل تريد، فقط لو كان نتنياهو يقرر، لكان ممكنا صنع السلاح ليسجل في صفحات التاريخ. مسألة إيمان، مثلما سار المسيح على الماء.
أوباما ليس مسلما، انه ببساطة ليبرالي متطرف يؤمن بالخير الذي في الإنسان، في أن الجميع يمكنهم أن يكونوا هكذا. عندما تحدث في بداية ولايته الأولى في جامعة القاهرة عن حقوق الإنسان وعن الإسلام كدين السلام، قصد ذلك من كل قلبه. ولهذا فقد سعى لان يحتوي، لان يمتنع عن الاحتكاك، لأن يتقرب. ليس هذا ذنبه في أنه بعد سبع سنوات انقلبت القاهرة مرتين، باسم الإسلام ذبح منذئذ مئات الآلاف، تنظيم لمتعطشي الدماء باسم الدولة الإسلامية يقطع الرؤوس ويصفي (هكذا في الفظيعة الأخيرة) 200 طفل كي يوجه رسالة.
أوباما ليس غبيا، وكذا ايضا وزير الخارجية كيري. فقد وقعا على الاتفاق النووي مع الحكم الإيراني بعد أن قررا بأنه حان الوقت للتخلي عن المسرحية. لم يكن للولايات المتحدة أي نية لهجوم عسكري على إيران ـ لا في عهد بوش وبالتأكيد ليس في ولاية أوباما. كل ما تبقى هو إيجاد السلم للنزول عن الشجرة. بعد أفغانستان، العراق والظل التاريخي لحرب فيتنام، لم يتبقَ للأمريكيين أي شهية لحروب كبرى وبعيدة. لأوباما، ومنذ اليوم الأول في منصبه، بعد جائزة نوبل للسلام، لا توجد هناك أي نية للخروج إلى الحروب.
ليس ثمة أي شيء يأتي بالصدفة في القرارات التي اتخذها أوباما منذ انتخب لمنصبه، ليس ثمة أيضا أي شيء مفاجيء. مثل فرانك سيناترا، فعل ذلك بطريقته حتى عندما وقف الإسرائيليون في طريقه. ها هو الفرق كله بين واشنطن والقدس: قانون الصدف. في إسرائيل تنشأ الحروب بالصدفة، الموظفون الكبار يعينون بطريقة «صديق يجلب صديقا»، الوزراء يتغيرون بين اليوم والغد والحكومات تسقط على نحو مفاجئ. إذا ما سقط احد الصواريخ الطائشة التي تسقط هنا وهناك في النقب لا سمح الله على روضة أطفال، فستندلع حملة عسكرية. إذا ما انتهت عملية واحدة بسفك دماء كبير، فان الإستراتيجية ستتغير. القرارات تصعد وتسقط بسرعة البوست على الفيس بوك. نسبة غير المرتقب تفوق المرتقب. ليس في أمريكا. ليس لدى أوباما. هناك الأمر معاكس: ليس ثمة أي شيء صدفة في الاتفاق مع إيران، ليس ثمة أي شيء عاطفي أو متسرع بالنسبة لإسرائيل، توجد فقط مصالح. دوما كانت فقط مصالح.
بعد سبع سنوات في البيت الأبيض يخيل ان لقاء أمس بين نتنياهو وأوباما كان الأول الذي تذوق فيه الرجلان من شجرة المعرفة. لا فرحا مثل نزع الشك، يقال عندنا. مشكوك إذا كان الفرح هو الوصف السليم للقاء أمس، ولكنه بلا شك تم بعد مسيرة طويلة من نزع الشكوك. فلو كان نتنياهو اعتقد ان الأمريكيين سيقومون نيابة عن إسرائيل بالعمل إزاء إيران فقد اكتشف أن لا. وإذا كان اعتقد بان إرادات إسرائيل أو السعودية في الصراع مع إيران هامة، فقد اكتشف بان ما هو مهم هي مصالح الولايات المتحدة. نتنياهو لا يستطيب أوباما، والرئيس الأمريكي لا يستطيبه. هذه حقائق الحياة. والأجوبة على الأسئلة من المذنب ومن بدأ ليست بهذه الأهمية. فها هو الرئيس بوش استطاب اولمرت ورغم ذلك في 2007، عندما جاء إليه اولمرت وداغان مع فكرة الهجوم على المفاعل في سوريا، بعث بهما إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبتعبير آخر: ألقى بهما كي يتدبرا نفسيهما بنفسيهما. الاستطابة ليست القصة في واشنطن، وكذا هو أيضا العداء المتبادل.
وبالنسبة للفلسطينيين أيضا، لم تتبقى شكوك. فلو اعتقد أوباما بان نتنياهو يخطط لخطوة بعيدة المدى للسلام، فقد فهم منذ الآن بان هذا لن يحصل لديه. فجولات المفاوضات التي أديرت مع الفلسطينيين في السنوات السبعة الأخيرة كانت مصادفة بالضبط مثل الحروب معهم. نتنياهو يقول «دولتين للشعبين» ويشدد على دولة فلسطينية مجردة، ولكنه يقصد صيغة مختلفة تماما عما يقصده أوباما.
العلاقات بين الرجلين مهنية وأديبة، قال السفير شبيرو. وبكلمات أخرى: لا توجد قصة غرام، لا توجد مصالح كبرى يمكن الاتفاق أو الشقاق عليها. تبقى المسرحية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


صورة بلا غطاء
التمسك المفاجئ بليبرمان ينبغي أن يقلق المتخوفين على مستقبل الديمقراطية

بقلم: يارون لندن،عن يديعوت أحرونوت

في استطلاع للرأي العام أجري بناء على طلب «أخبار 10» ونشر في نهاية الأسبوع تبين أن 39 في المئة من المستطلعين يعتقدون انه من بين كل الزعماء السياسيين فان افيغدور ليبرمان هو الذي سيتمكن من مكافحة الإرهاب. الآخرون، بمن فيهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع، يأتون بعده بفارق كبير. لماذا يعتقد هذا القدر الكبير من الجمهور بأن ليبرمان مناسب لمنصب المخلص؟ ليس في سيرته الذاتية ما يلمح بأي تجربة في شؤون الاستخبارات أو حفظ النظام أو الأمن في أكثر صلاتها هزلا، إلا إذا كانت وظيفة حامي الحمى في بيوت الشرق، الانشغال الذي منه نال رزقه في شبابه، سيعتبر انشغالا في شؤون الأمن. فقد قدم خدمة قصيرة في الحكم العسكري في الخليل، وفي خدمة الاحتياط كان أمين مخزن في سلاح المدفعية.
صحيح أن هناك حالات معروفة وصل فيها مدنيون بلا خلفية عسكرية إلى قمة الحكم وقادوا بلدانهم في حروب، ناجحة وفاشلة، ولكن كانت لجميعهم مذاهب فكرية ورؤية إستراتيجية بينما الفكر الاستراتيجي لليبرمان ليس مثيرا جدا للانطباع. فمساهماته الوحيدة للفكر الأمني هي المطالبة بالسيطرة على غزة وتصفية حكم حماس (أما تفاصيل التنفيذ فتركها للآخرين)، الدعوة لمقاطعة الأعمال التجارية للعرب الإسرائيليين الأشرار (دون أن يروي كيف سيجري التمييز بين الأشرار والأخيار) وفكرة ترسيم الحدود غربي وادي عارة وضم اسفين ارئيل (دون التورط في مسائل ثقيلة الوزن عن مسار الحدود الجديد وعن مصير المواطنين العرب الذين ستسحب مواطنتهم). كما يمكن أن نذكر أيضا تهجماته المتواترة على أبو مازن والمذكرات التي بعث بها لمصر حول قدرتنا على قصف سد أسوان. وعلى سبيل النزاهة أقول انه يحتمل ان يكون قدم مساهمات خفية أبقاها في الظلال بحكم التواضع.
ان التمسك المفاجئ بهذا الرجل ينبغي أن يقلق المتخوفين على مستقبل الديمقراطية الإسرائيلية، لأنه يدل على يأس من قدرة الحكومة، كل حكومة، على مواجهة تحديات الأمن. لا يقل إقلاقا هو ضعف أعصاب هذا القدر الكبير من الناس ممن هم غير قادرين على التغلب على الهلع الذي تلحقه بهم هجمة السكاكين. فاليأس والهلع يحركان الجمهور نحو التمسك بأهداب ثياب سياسي صورته هي «رجل قوي». ان «الرجال الاقوياء» من نوعه يشرقون في ساعة صمت أفول الأنظمة الديمقراطية.
ان الصلة التي بين هجمة السكاكين وبين توجه الرأي العام نحو ليبرمان تنشأ من التصاق الأحداث. ففي إسرائيل، وتقريبا بدون أي استثناء في تاريخها، تحسم الانتخابات على مسألة الأمن، وفي الانتخابات الأخيرة تقلص ليبرمان إلى ستة مقاعد في الكنيست. وهذا يدل على أنه قبل بضعة أشهر فقط لم يضطر الجمهور لليد الواثقة لـ «الرجل القوي». هذا الرجل الذي يرسم صورته كمن كلمته هي كلمة، ولكن حتى أفضل المحللين يئسوا من محاولة شرح كلماته.
ان القلق من الاندفاع وراء ليبرمان يتفاقم عندما نتذكر صندوق المفاسد الذي يجره وراءه. والتمني ليده القوية لم يقل بسبب المكتشفات عن الفساد الذي استشرى في حزبه، بينما أصداء محاكمته الطويلة لم تهدأ بعد. تبرئته لا يجب أن تنسينا حقيقة أن المشبوه السابق فعل كل ما في وسعه كي يشوش طبيعة أعماله التجارية ويثقل على المحققين ـ الجهد الذي لا تتميز به الشخصيات العامة التي تريد أن تثبت نقاء أيديها.
حتى لو افترضنا بان الزعيم المحاط بأبخرة الاشتباه لم يعرف شيئا عن السلوك البائس لقادة حزبه، فإن تعيينهم يدل على أنه يفتقد للميزة الضرورية التي يحتاجها الزعماء الناجحون: النظرة الثاقبة التي تسمح باختيار الناس النافعين. وبينما يكون مسلحا بهذا العتاد البائس يدعوه الكثير من المواطنين إلى قيادة الحرب ضد الإرهاب. هذا مفزع بقدر لا يقل عن الإرهاب نفسه.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

عدم قانونية تمليك المستوطنين
وثيقة النيابة العامة تُظهر مطالبتها بوقف سلب الأراضي في غور الأردن لصالحهم

بقلم: حاييم لفنسون، عن هآرتس

الإدارة المدنية والهستدروت الصهيونية نقلت خلال عشرات السنين آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية لصالح مستوطني الغور رغم أن مديرة القسم المدني في نيابة الدولة، المحامية ليئا البيك، طلبت منهم منذ 1988 عدم فعل ذلك وأمرت بإخلاء الأراضي التي تم نقلها. هذا ما يتبين من وثائق وصلت إلى «هآرتس».
في 2013 كشفت الصحيفة أنه بحماية الأمر 151 الذي يمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المنطقة التي تفصل بين الشريط الحدودي وبين نهر الأردن، بدأ المستوطنون في الغور باستخدام 5 آلاف دونم واستصلاحها من أراضي فلسطينية خاصة مسجلة في الطابو. هذه أراض مميزة جدا وكانت مطلوبة للزراعة، وفي بداية الثمانينيات قررت اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان تمكين سكان الغور الذين يحملون السلاح، من زراعة الأراضي في المنطقة. وقد جاء في القرار بوضوح «يُحظر الذهاب إلى الأراضي التابعة للسكان الموجودين». واستند القرار إلى استشارة ليئا البيك، مديرة القسم المدني في النيابة العامة، التي شكلت استشاراتها الأساس القانوني لإقامة المستوطنات، والتي فحصت كل قطعة ارض ووافقت على منحها. ورغم قرار الحكومة الواضح أرسل مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستيطان، أوري بار أون، في 1981 رسالة إلى نائب رئيس الأركان قال فيها إنه يجب استثمار الأراضي في المناطق التي لم توافق عليها البيك أيضا.
في أعقاب النشر في 2013 تقدمت مجموعتان تملكان الأراضي لمحكمة العدل العليا وطالبت بوقف استخدامها وإعادتها لأصحابها. جاء في رد الدولة أنه «بسبب مرور الوقت، أكثر من 30 سنة، منذ بداية الأحداث فان الدولة لم تستطع الاطلاع على الملابسات التي أدت إلى الاستيلاء على الأراضي». في النقاش الذي كان في نيسان أصدر القضاة مريام ناؤور ومني مزوز ودفنه براك ايرز أمرا احترازيا يطلب من الدولة إعطاء أسباب عدم الاستجابة للدعوة. والدولة لم ترد بعد.
الآن يتبين أنه في عام 1988 حذرت البيك وزير الدفاع ووزير العدل وقائد المنطقة الوسطى من أن هناك أراضي فلسطينية خاصة يتم استخدامها. وبدأت البيك في الفحص بعد توجه سكان من طوباس تم الاستيلاء على أراضيهم في منطقة اغاميت. الدولة لم تتحدث في ردها للقضاة عن هذه الرسالة.
وقد كتبت البيك في رسالتها: «كل المنطقة شرقي الجدار الحدودي هي منطقة مغلقة لأسباب عسكرية. وبالنسبة للملكية فان جزء من الأراضي بين الجدار وبين نهر الأردن مسجلة في الطابو على أسماء محليين وبعضها على اسم الدولة. وبناء على الإجراءات التي تم تحديدها في حينه تم تخصيص الأراضي للاستخدام شرقي الجدار فقط بعد الفحص وموافقة الجهات التالية: وزارة العدل التي أوجدت إشارة قضائية محددة لكل قطعة، وزارة الدفاع بواسطة منسق أعمال الحكومة في المناطق الذي وافق على تخصيص الأراضي، قيادة المنطقة الوسطى والإدارة المدنية اللتان منحتا الأراضي من اجل اعطائها للمستوطنات».
فيما يتعلق بالأراضي كتبت البيك أن «المصادقة على المناطق الزراعية التي هي اليوم في حوزة المستوطنين بالقرب من اغاميت، تمت من خلال الهستدروت الصهيونية وبمصادقة مساعد وزير الدفاع لشؤون الاستيطان المتوفى أوري بار أون. وقد عملت هذه الجهات خلافا لقرار الحكومة والإجراءات والأوامر المحددة، وتم إخفاء هذه الأعمال عن الجهات القانونية في وزارة العدل ووزارة الدفاع. هذه الجهات نفذت أعمال غير قانونية بلغ ضررها المادي مئات آلاف الدولارات، والضرر العام والقضائي للاستيطان في يهودا والسامرة أكبر كثيرا».
في ختام الرسالة كتبت البيك أنه يجب «إخلاء جميع الأراضي الخاصة شرقي الجدار الحدودي والتي تمت المصادقة عليها خلافا لقرارات الحكومة واللجنة الوزارية؛ وإجراء التحقيق في القرارات والأعمال التي تمت بشكل مناقض لقرار الحكومة والإجراءات والاستشارات القانونية، من اجل محاكمة المسؤولين عن ذلك وإعادة تنشيط الأوامر والإجراءات من اجل عدم حدوث أشياء مشابهة في المستقبل».
ورغم هذه الرسالة استمرت الهستدروت في نقل الأراضي الخاصة لسكان الغور. ففي 1998 مثلا منحت الهستدروت الصهيونية منطقة مسجلة في الطابو على اسم فلسطينيين قرب نهر الأردن لـ اييلا سميث التي تزرعها بالتمور. وفي الهستدروت يزعمون أنهم حصلوا على الأرض من الدولة، أما الدولة فتقول إنها لم تمنح الأرض للهستدروت الصهيونية. وفي جميع الحالات اقترحت وزارة الدفاع على أصحاب الأراضي الفلسطينيين التعويض مقابل موافقتهم على تأجير الأرض للإدارة المدنية. وقد رفض أصحاب الأراضي هذا الاقتراح.
درور اتيكس، الباحث في المستوطنات والذي يتابع قضية الأراضي في الغور قال للصحيفة إن «قراءة الوثيقة تشكل فرصة نادرة للنظر في داخل الجهاز الممأسس المسؤول عن سلب الأراضي في الضفة. وهذا الجهاز يملك حق الادعاء بـ «الأمن»، وبموجبه يفقد كثير من الناس ممتلكاتهم التي تُمنح للمستوطنين. إغلاق مناطق من قبل الجيش، التي تبلغ حوالي نصف المناطق ج، تحول إلى أداة مركزية تقوم دولة إسرائيل بواسطتها بنقل الأراضي لصالح المستوطنات.

يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي إقناع الأمريكيين ذوي الميول اليسارية بأن لديه نوايا للسلام مع الفلسطينيين

بقلم: طال شاليف، عن إسرائيل24

في ظل المعركة الحامية التي شنتها إسرائيل على الصفقة النووية مع إيران والمواجهات الدائمة مع الإدارة الأمريكية، يُعتبر قرار نتنياهو بمحاولة التقرب من الحزب الديمقراطي كمحاولة لإرجاع التوافق بين الحزبين. إلا أنه، ليس كل الجانب الليبرالي في واشنطن يتفق معه، قبيل كلمة نتنياهو، انتقدت العديد من الأصوات دعوته، وقالت إنه ما كان يجب أن يُسمح له بالدخول بعد الطريقة التي عامل فيها إدارة أوباما في الأشهر الأخيرة.
اعترف نتنياهو بهذا الجدل في كلمته الافتتاحية مصرّحا بأنه "يقدّر الدعوة ضعفين". وشرح أنه "من الضروري فهم إلى أي مدى يهمني أن تبقى إسرائيل أمرا متفقا عليه من كلا الحزبين"، في وقت لم تعجب أقواله العديد من الحضور، بعد تصرفه في الأشهر الماضية – وانحيازه للحزب الجمهوري ضد الإدارة في المسألة الفاصلة قضية الاتفاق النووي الإيراني.
وقد امتدح في لقائه إدارة الرئيس أوباما من جديد، قائلا: كان لقاءً جيدا جدا، الوقت الذي استثمره الرئيس، الأهمية التي يوليها لهذه العلاقة هي مميزة". وقد أوضح أن الخلافات حول إيران باتت مسألة من الماضي، وشدد "لا يوجد أي خلاف الآن على ما ينبغي فعله لأجل المضي قدما – التحقق من أن إيران ستنفذ التزاماتها، ولجم عدائيتها وأذرعها الإقليمية، والعمل ضد شبكة الإرهاب الدولية الإيرانية".
"يُساء فهم إسرائيل" قال نتنياهو مرارا وتكرارا، معللا تصريحاته المثيرة للجدل من يوم الانتخابات حول الناخبين العرب بأنه أسيء فهمها أيضا. "كان تصريحا في غير مكانه، لكني صححته"، قال لمستمعيه التقدميين مستغلا الفرصة لمحاولة تعليل وشرح مواقفه - وإساءة الفهم لدى الأمريكيين الليبراليين. إحدى القضايا المواتية والهامة بالنسبة للجمهور كانت الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وسُئل نتنياهو حول سياسته مرارا وتكرارا خلال مرحلة الأسئلة والأجوبة.
وكان رد نتنياهو "المسألة ليست قضية تسوية إقليمية، بل مسألة اعتراف متبادل، عن اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية والاتفاقيات الأمنية. عليكم دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى هنا، أنا مستعد للبدء بالمحادثات دون شروط مسبقة لكنه لن يقبل".
ويتطرق نتنياهو لقضية التوسيع الاستيطاني، إحدى القضايا الشائكة بالنسبة للديمقراطيين الذين يدعمون إسرائيل، ويشير الى ما وصفها بأنها حقائق. "لم يتم بناء أي مستوطنة جديدة في السنوات الأخيرة، كلها توسيعات لمستوطنات قائمة. بنت حكومتي 1500 وحدة استيطانية في العام - وهذا أقل من أسلافي - خلال عهد حكومات باراك، شارون، وأولمرت. النمو في المستوطنات لا يؤثر ماديا على احتمال تحقيق السلام. تجميد الاستيطان لم يساعد، عباس لم يأت إلى طاولة المفاوضات".
عندما سُئل عما اذا كان لديه خطة بديلة، لم يكن لديه رد، لم ينفِ احتمال وجود حل أحادي الجانب لكنه كرر تحفظاته من كون الأمن مطلبا محوريا لأي اتفاق يتطلب "توافق وتفاهم دولي أكبر". وأضاف نتنياهو "ان اتفاقا مستقبليا مع الفلسطينيين، أي كان، يجب أن يضمن بأن تتمكن إسرائيل من الدفاع عن نفسها بنفسها". مسألة القدس والمسجد الأقصى "غير قابلة للحل" أردف نتنياهو مؤكدا أنها ستبقى تحت سيطرة إسرائيلية.
وعندما سُئل عن الهجوم على قرية دوما والحقيقة أنه لم تتم لغاية الآن إدانة أي شخص في هذه الجريمة، نفى نتنياهو أنه لا تتم ملاحقة عنف المستوطنين قضائيا وقال إن إسرائيل أصدرت أوامر اعتقال إداري بحق المتطرفين اليهود. وأضاف "يتطلب الأمر وقتا وسنصل إليهم. أنا قلق أكثر بكثير حول كيفية الوصول إلى عقول الفلسطينيين وجعلهم يتقبلون الفكرة بأننا سنضطر للعيش جنبا إلى جنب، لا أعتقد أن قيادتهم السياسية جاهزة لتبني ذلك بعد". كما هاجم الفلسطينيين "لا موازاة بين المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني، نحن لا نرسل أولادنا لحضانات الانتحاريين. هناك اختلاف بالقيم - فهم يمجّدون الإرهابيين، نحن لا نفعل ذلك".

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ