المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 18-11-2015



Haneen
2015-12-20, 11:56 AM
عن الحياة والموت
كيف تعيش إسرائيل وأوروبا في مستوى معيشة مناسب وآمن؟

بقلم: عوديد تيرا،عن معاريف

العملية في باريس ما كانت لتقع لو لم يحظَ المنفذون بالرعاية والمساعدة اللوجستية وغيرها من السكان المسلمين المحليين. وظاهرة المساعدة لمنفذي العمليات ستزداد فقط كلما زاد عدد السكان المسلمين في أوروبا. فجراء الولادة المتدنية والتقلص الطبيعي في عدد سكان أوروبا الأصليين، فان عدد السكان المسلمين سيزداد فيصبحون بعد سنوات غير طويلة عاملا سياسيا قويا مسنودا بتهديد امني داخلي. ونتيجة ذلك، فان عمليات من النوع الذي شهدته باريس ستقع مرة أخرى، إلا إذا قامت أوروبا بفعل ما.
لا اعتقد أن أوروبا ستطرد المسلمين أو تقمع حقوقهم. صحيح أنه قد تبدأ عملية نمو وتعزز للأحزاب القومية المتطرفة التي ستتخذ لها هدفا قمع الأقلية الإسلامية المتعاظمة، ولكن الدولاب لن يدور إلى الوراء والإسلام في أوروبا سيتعاظمون، حتى لو توقفت الهجرة الإسلامية إلى أوروبا الآن، بسبب التزايد الطبيعي القائم للسكان المسلمين.
يطرح السؤال: ما العمل لوقف الإرهاب في ضوء النمو في عدد السكان المسلمين؟ إذا استبعدنا إمكانية الأعمال الوحشية وغير المناسبة بطرد المسلمين إلى خارج أوروبا أو قمعهم، فلا تتبقى سوى الإمكانية السلبية ـ التعزيز بشكل استثنائي لعدد المقاتلين وحماية الأمن الداخلي في أوروبا والتطوير الشديد لوسائل الدفاع والاستخبارات. كل هذا لفترة انتقالية تستمر لسنوات طويلة، تتكيف فيها الأقلية الإسلامية مع القيم الديمقراطية الأوروبية ونمط الحياة في القارة.
إذا لم يحصل كل هذا، ستجتاز أوروبا ثورة مضرجة بالدماء، سيسيطر عليها الإسلام وسيهبط مستوى المعيشة. أوروبا توجد في الدقيقة الـ 90، وهي لا تزال في وضع النكران. ومع ذلك، يحتمل أن يشكل الحدث الأخير في باريس نداء صحوة. فإذا بدأت دول أوروبا بتعزيز قوتها في كل ما يتعلق بالحرب ضد الإرهاب، فانه ستقع ثورة في الميزانية. عدد المسلمين في أوروبا يقدر اليوم بنحو 50 مليون نسمة. فحسب التقدير الرسمي، في فرنسا وحدها عدد المسلمين هو نحو 6 مليون، وحسب تقدير غير رسمي العدد مضاعف تقريبا). من أجل وجود قوة ناجعة للأمن الداخلي يجب تغيير الأنظمة العامة. ينبغي إقامة قوة تعد ما لا يقل عن مليون مقاتل امن داخلي. وإقامة مثل هذه القوة ستكلف عشرات مليارات اليوروهات. ومن اجل استخدام هذه القوة بنجاعة، ستضطر فرنسا إلى تغيير التشريعات كي تسمح باعتقالات إدارية عديدة وتعطي مرونة لقوات الآمن. «في الحرب مثلما في الحرب»، أي ـ حياة أكثر وديمقراطية أقل.
بالمناسبة، توجد إسرائيل في مشكلة مشابهة و «انتفاضة السكاكين» أوضحت ذلك. هنا أيضا ينبغي تعزيز القوات العاملة حيال الإرهاب بعشرات الأضعاف، إذا كنا نريد الوصول إلى وضع آمن تماما، ولا يوجد ظل شك في انه ينبغي الوصول إلى ذلك، إذ أن حياة مواطني إسرائيل تسبق كل شيء. وبالتوازي، على إسرائيل أن تستعد لصراع عنيد مع إيران، ولهذا الغرض تتطلب أيضا مقدرات كثيرة. على إسرائيل أيضا ان تعتاد على تغيير أنظمة الأولويات في الميزانية وتعظيم ميزانيات الأمن، الداخلي والخارجي، إلى أحجام لم يشهد لها مثيل. فالظاهرة لن تتغير حتى بعد التسوية مع الفلسطينيين، إذا ما تحققت. إذ توجد حقيقة أساسية، مثل تلك التي في أوروبا، في أنه في منطقة صغيرة ـ عندنا بين البحر والنهر ـ يسكن وسيسكن شعبان يريدان ان يتعاظما وينميا، وان الكراهية بينهما تتلقى تعظيما في المدرسة وفي الشارع ولها أيضا بعد ديني. ان وجود إسرائيل الديمقراطية والقيمية ووجود أوروبا الكلاسيكية يستدعيان دفاعا سلبيا من أجل اجتياز الأزمات المرتقبة. لا مفر من تعظيم القوات المقاتلة ضد الإرهاب وضد الإمكانيات الإرهابية الكامنة، وتعزيز التشريع الذي يسمح لقوات الأمن بالعمل بنجاعة. للتعظيم الأمني يوجد معان اقتصادية، قيمية، دستورية وغيرها، ويجب ان نستوعب ذلك، وإلا فان أوروبا سيسيطر عليها المسلمون وإسرائيل ستجد صعوبة في أن تعيش بشكل آمن وسوي العقل، ومستوى المعيشة فيهما سيهبط إلى درك أسفل غير مسبوق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


وسم بضائع المستوطنات!
آجلا أم عاجلا ستفرض عقوبات على البضائع من الصحراء الغربية في المغرب

بقلم: يرون لندن،عن يديعوت أحرونوت

دعوة مفوضية الأسرة الأوروبية لوسم البضائع من إنتاج المستوطنات وجدت شجبها على لسان الناطقين الإسرائيليين بصفتها خطوة تحركها مشاكل اللاسامية. فقد غرد الوزير إسرائيل كاتس على التويتر بان الأوروبيين لم يشفوا من عادتهم في وسم اليهود، وشيء من هذا القبيل رشح أيضا عن رئيس الوزراء. وقد منعهما ذوقهما الرفيع من ان يسيرا بعيدا فيشبها وسم بضائع المستوطنات بدمغ أذرع المحبوسين في معسكرات الإبادة. وينبغي الثناء عليهما لذلك.
الدليل القاطع على أن اللاسامية هي التي تحرك الأوروبيين، وجده الناطقون الإسرائيليون بحصرية الخطوة. فبزعمهم، توجد دول أخرى سيطرت على أراض موضع خلاف، ولكن لم تتخذ ضد أي منها عقوبات كهذه. والدولة التي تذكر أكثر من غيرها في هذا السياق هي المغرب، التي يمكن تشبيه أفعالها بأفعال إسرائيل.
في 1975 رحلت اسبانيا عن الصحراء الغربية، فاحتلت المملكة المجاورة ـ التي ادعت بأنها كانت تسيطر قديما على هذه الأرض ـ الأراضي الصحراوية وأسكنت فيها عشرات آلاف المغاربة كي تغير الميزان الديمغرافي وتخلد حكمها. نصف مليون من السكان الأصليين ثاروا وقمعوا بيد من حديد. لم تعترف أي دولة في العالم بهذا الضم، ولكنه لم تفرض على المغرب أي عقوبات اقتصادية. ان ضعف «الحجة المغربية» يكمن في أنه منذ الآن نشأت في أوروبا حركة تطالب بإصلاح الخلل. برلمانات ومحاكم في عدة دول في القارة تبحث في دعاوى لتمييز البضائع المستوردة من الصحراء الغربية والحظر على المغرب ان تسمها بأنها منتجاتها. بعض من دول القارة، وعلى رأسها اسبانيا، تدفع للمغرب مقابل حق الصيد في المياه الاقتصادية للصحراء الغربية، والآن تطالب النرويج وسويسرا بإلغاء تسهيلات الضريبة التي يتمتع بها مستوردو زيت السمك الذي ينتج من السمك الذي يصطاد في هذه المياه. وفي بريطانيا يطالب الناس شبكات الغذاء بوسم معجون البندورة الذي تنتجه شركات فرنسية ومغربية في المنطق المغربية المحتلة.
طبيعة الخطوة تشبه جدا طبيعة تلك التي عوقبنا بها ويمكن منذ الآن ان نتوقع نهايتها أيضا. آجلا أم عاجلا سيفرض على المغرب واجب وسم المنتجات المستوردة من الصحراء الغربية. إذا كان هذا ما سيحصل، فستسقط حجة التمييز من سجل الحجج التي تطلقها إسرائيل. ولكن صحيح الأمر. فدول أخرى أحاقت مظالم أكثر جسامة. الصين سيطرت على التبت، أسكنت فيه ملايين الصينيين وأفنت ثقافته، روسيا احتلت ابخازيا من جورجيا وشجعت ترحيل عشرات آلاف من سكانها الجورجيين. الولايات المتحدة نكلت بكوبا، نظمت اجتياحا لأراضيها وتحتفظ بقاعدة عسكرية على أراضيها. العالم لم يعاقب هذه الدول. أما إسرائيل فعوقبت ليس لان خطاياها أكثر جسامة، بل لأنه ممكن فرض العقوبات عليها ـ أما القوى العظمى فمحصنة.
يمكن الادعاء بأنه لا ينبغي معاقبة المجرمين الصغار طالما لا تفرض على الزعران الكبار، ويمكن الادعاء بأنه يجب فرض العقوبات على كل مجرم يمكن محاسبته. النهج الأول يضمن الظلم التام، أما النهج الثاني فيضمن العدل الصغير. هذا مثير للحفيظة، ولكن سبب التمييز ليس نفور الأوروبيين من اليهود.
هناك من يجتهدون لتغيير هذا ومنهم دوف ليئور، الحاخام المحبوب لمستوطني الخليل. في منتهى السبت أبّن الحاخام المتوفيين يعقول لتمان وابنه نتنئيل اللذين قتلهما إرهابي فلسطيني قرب عتنئيل. وقد ألمح بالمذبحة في باريس وشرح بان العمليات في أوروبا هي عقاب أوقعه الرب على جرائم الأوروبيين تجاه اليهود. الوزير أوري ارئيل الذي شارك في الجنازة لم يحتج على أقوال حاخامه ودعا إلى زيادة الاستيطان. أقوالهما ستساعد على إصلاح الخطأ في تشخيص أسباب الضغينة لنا. «اللاسامية»، كما سيقول أفضل الاغيار، «هي كراهية اليهود بقدر أكثر قليلا مما ينبغي».

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

الأصدقاء الجيدون!
في الغرب يتعاطون مع الاستخبارات العربية على أنها تعمل ضد أعداء سياسيين لأنظمتها

بقلم: تسفي برئيل، عن هآرتس

من المشكوك فيه أنه بقيت دول لم تعلن بشكل واضح وعلني أنها نقلت معلومات تحذيرية عن نية تنفيذ عملية في فرنسا. كان آخر هذه الدول السعودية والعراق، حيث أن العراق قالت عشية الهجمات في باريس إنها تعرف أن العمليات ستحدث. وقبلهما قالت تركيا إنها حذرت فرنسا مرتين من إمكانية عملية إرهابية، والجزائر تحدثت عن تعاون استخباري مع فرنسا ونقل معلومات للاستخبارات الفرنسية.
من اللافت كيف أنهم عرفوا فجأة عن نوايا العملية في فرنسا أو أهداف في أوروبا عموما، ولم يعرفوا عن العمليات التي حدثت في أراضيهم. لم تعرف تركيا عن العمليتين اللتين نفذهما تنظيم الدولة الإسلامية داعش في حزيران وتشرين الأول. العراق لم يعرف متى ستنفجر السيارة المفخخة التالية في بغداد، والسعودية تستمر في معاناتها من العمليات وفي مصر نجح مخرب على ما يبدو في وضع عبوة في الطائرة الروسية. هذا لا يعني بالضرورة أن المعلومات الاستخبارية التي تصل من الدول العربية ليست دقيقة، لكنهم في الغرب يتعاملون معها باشتباه في أفضل الأحوال، أو أنها تهدف إلى حث الدول الغربية على العمل ضد الأعداء السياسيين في هذه الدول.
الفرضية التي تقول إن الأنظمة القمعية تسيطر على كل ما يحدث في دولها وتعرف من هو المشتبه المحتمل، ثبت خطأها. فهم ليسوا كذلك. فمصر مبارك لم تعرف كيف تمنع العمليات في الأماكن السياحية ولم تفهم أن الثورة ستحدث وكذلك تونس زين العابدين بن علي التي تفاجأت من غضب الجمهور. إضافة إلى ذلك هناك تقديرات أمنية في الغرب استبعدت في السابق قدرة الأجهزة الاستخبارية في السعودية والكويت، رغم الأدوات القمعية التي تم استخدامها للحصول على المعلومات والمبالغ الطائلة (نحو مليار دولار في السعودية) التي استثمرتها هذه الدول في الاستخبارات. الاستخبارات الناجعة نسبيا هي الاستخبارات الأردنية، لكنها فشلت قبل عقد هجوم القاعدة على الفنادق في عمان.
في نفس الوقت، في الخزائن المغلقة لأجهزة الاستخبارات العربية، توجد معلومات كثيرة عن عشرات آلاف المواطنين الذين يرتبط بعضهم بالتنظيمات الإرهابية أو المنظمات الإسلامية المتطرفة. هذه المعلومات التي يمكن أن تخدم الأجهزة الاستخبارية في أوروبا الآن بالذات، حيث أن آلاف اللاجئين يتفقدون إلى حدودها. حسب مصدر دبلوماسي غربي لا يوجد اليوم فحص أمني لمئات آلاف اللاجئين الذين يصلون إلى ألمانيا أو ايطاليا. «في البداية يتم استيعابهم وبعد ذلك يتم فحص جوازات سفرهم»، قال. «المشكلة أنه لا توجد لدينا القوة البشرية الكافية والمناسبة لفحص كل لاجئ بشكل معمق، وبالطبع فان التعاون مع دول عربية مثل سوريا والسعودية والعراق ولبنان غير موجود، حيث باستطاعتهم تقديم معلومات مهمة».
الفحص الوحيد الممكن هو فحص المعلومات القائمة حول مشبوهين عند الاستخبارات الأوروبية. لكن فحصا كهذا يتم فقط في حالات استثنائية ـ عند الحديث عن مطلوبين معروفين ـ يتم فحص مقارن للمعلومات الموجودة مثلا في ألمانيا مع تلك التي تم جمعها في بريطانيا أو فرنسا.
يضاف إلى صعوبات التعاون بين الأجهزة الاستخبارية الغربية والعربية ـ خصوصا أنه لدى الاستخبارات العربية لا يوجد تعاون منهجي ـ فان الاستخبارات الغربية تتعامل بشك مع التعاون القائم حيث ثبت ذلك أحيانا بين الأنظمة وبين التنظيمات الإرهابية. ولا يجب المبالغة والحديث عن تعاون وثيق بين الأجهزة الاستخبارية في باكستان (التي تحظى بالمساعدة الأمريكية) مع طالبان من اجل فهم أساس المفارقة.
في الحالات التي تم الكشف عنها في «ويكيليكس» اشتكت هيلاري كلينتون من أن قطر هي الدولة الأسوأ من حيث التعاون الاستخباري مع الولايات المتحدة. فقطر مولت وتمول تنظيمات راديكالية تعمل في سوريا ومنها كما يبدو جبهة النصرة التابعة للقاعدة.
السعودية التي تبرعت بـ 100 مليون دولار لخطة الأمم المتحدة لمحاربة الإرهاب، هي أيضا تمول التنظيمات الراديكالية؛ الكويت المقربة من بريطانيا تسمح للجمعيات الخيرية المؤيدة للإرهاب بالعمل على أراضيها؛ سوريا لها علاقات تجارية مع داعش حيث يبيعها النفط والآن يبيعها القمح والقطن؛ أما تركيا فقد تمت مراجعتها من قبل الولايات المتحدة حول الشبهات بأنها سمحت لنشطاء داعش الإسلاميين المتطرفين وغيرهم بالعبور من أراضيها إلى سوريا. لكل دولة من هذه الدول علاقات تجارية متشعبة مع الدول الغربية، الأمر الذي يفرض «قواعد الأدب» الواضحة: لا يتم الضغط على دولة وهي تشتري منك طائرات أو سلاح بمليارات الدولارات.
«الأخوة في المصالح» قسّمت الدول العربية إلى جناح مؤيد للغرب وجناح معادي للغرب وزرعت الكذبة بأن الطرفين يتفقان على محاربة الإرهاب، أو على الأقل تحديد الراديكالية العنيفة. لكن لا يجب انتقاد الأنظمة العربية فقط. فالولايات المتحدة هي التي أوجدت مفهوم «التنظيمات المعتدلة» من اجل دعم المتمردين في سوريا، والشيوعيين الراديكاليين في العراق وطالبان في أفغانستان، حيث أن لكل واحد من هذه التنظيمات تفسير مختلف لمفهوم «الاعتدال».





ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ