المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 19-11-2015



Haneen
2015-12-20, 12:11 PM
قرار ساحق ولكن…!
في حال عدم وجود أدلة فإن حظر منظمة سياسية ودينية سيخطئ الهدف

بقلم: إيال غروس،عن هآرتس

قرار وزير الدفاع الإعلان عن الجناح الشمالي للحركة الإسلامية أنه غير قانوني يستند إلى أوامر الطوارئ ـ وهي قوانين انتدابية ساحقة ومن بقايا المرحلة الكولونيالية التي تمنح الدولة صلاحيات بعيدة المدى. هناك حاجة إلى تغيير هذه القوانين ـ إرث بريطاني لم تتم المصادقة عليه أبدا من الكنيست الإسرائيلية ـ في التشريع العصري، الذي يمكن أن يواجه المنظمات المتورطة بالعنف، والملائم لدولة ديمقراطية.
حينما تُمنح هذه الصلاحيات رغم ذلك، يجب أن يتم هذا فقط عند وجود أدلة قاطعة حول الخطر على أمن الدولة والجمهور مثلما في أي حالة أخرى يُلحق فيها النظام الضرر بحقوق أساسية ـ في هذه الحالة، حرية الاتحاد وحرية التعبير السياسي ويمكن أيضا حرية العبادة. الأمر المهم بشكل خاص على ضوء النتائج الصعبة للقرار: كل من هو عضو في اتحاد غير قانوني ويعمل باسمه أو تواجد في مؤتمر له أو حمل كتابه، حسابه وصحيفته، بيان أو منشور له ـ قد يُحكم عليه حتى 10 سنوات، إضافة إلى ذلك، كل من يمتلك ممتلكات هذه المنظمة عليه أن يبلغ وزير المالية الذي من حقه مصادرتها.
إذا كان القرار يُدين كل من له صلة، حتى لو كانت ضعيفة، بالجناح الشمالي للحركة رغم التصريحات من قبل السلطات، حيث قال أحدهم إن قلة من أعضاء الحركة يتدخلون بالأعمال القومية، وحقيقة إدانة رائد صلاح بالتحريض على العنف تؤكد أنه لدى السلطات وسائل لمواجهة الأمر من خلال الأدلة على التحريض، دون اتخاذ الخطوة الحالية. الأمر المقلق هو أن القرار تم اتخاذه دون المساءلة كما يستوجب العدل الطبيعي ودون أن تُعرض الأدلة أمام رموز الحركة.
الإعلان يقول إن إخراج الحركة خارج القانون هو شيء مطلوب من اجل «الدفاع عن أمن الدولة وسلامة الجمهور والنظام العام». والحكومة قالت إن هذه «خطوة حيوية لمنع أضرار بالأرواح». لكن هذه الأقوال لا تتلاءم مع أقوال رئيس الشباك يورام كوهين الذي قال إنه ليس لدى الشباك أدلة تثبت صلة الجناح الشمالي للحركة المباشرة بالعمليات الإرهابية. مكتب رئيس الحكومة الذي أعلن أن الحركة هي «أخت» لحماس وأن هناك تعاون وثيق وسري بينهما، لم يذكر أدلة كهذه. أقوال كوهين الذي قال إن أضرار القرار أكبر من فوائده تضع هذا القرار موضع الشك.
على ضوء أن القرار اتخذ بمبادرة من المستوى السياسي، فان الجهة المهنية المسؤولة عن أمن الدولة قد تحفظت منه، فإن الشكوك تزداد حول الطابع السياسي للقرار وليس الطابع الأمني ـ وبالتالي يجب إلغاؤه. يبدو أن توقيت تنفيذ القرار، على خلفية الهجمة الإرهابية لداعش في باريس، هو توقيت سياسي ـ والحكومة تريد استغلال الأمر من اجل ربط جسم إسلامي آخر والتحريض ضد حركة كبيرة وتشويش الفرق بينها وبين حماس. ادعاء الحكومة الذي يعتبر أن الكثير من العمليات الحالية تم على خلفية التحريض الذي تقوم به الحركة، لا يعني أنها متورطة في العمليات: في حال وجود اشتباه بالتحريض على العنف والإرهاب فمن الأجدر استخدام القانون المناسب ضد المحرضين.
إن تقديرات الشاباك بأن الخطوة من شأنها أن لا تعمل على تأجيج الوضع فقط بل ستدفع الجناح الشمالي للعمل السري، وهذا يشير إلى الخطر في خطوة كهذه: في حال عدم وجود أدلة حقيقية للتورط في العنف والإرهاب فان الإعلان عن منظمة سياسية ودينية بأنها غير قانونية سيخطئ الهدف الذي هو الحفاظ على الأمن والنظام العام.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

 جريمة صلاح ضد الإنسانية
رغم احتقار الجمهور العربي وأعضاء الكنيست له إلا أنهم سيدافعون عنه ويتظاهرون لأجله

بقلم: دان مرغليت،عن إسرائيل اليوم

إن قرار الكابينت إخراج الجناح الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل خارج القانون، مُحق. هل هو حكيم بما يكفي؟ وهل تستطيع الحكومة اتخاذ خطوة فعالة أخرى ضد رائد صلاح ورجاله؟.
صلاح مُشعل آبار النفط وهو يصب البنزين على النار المشتعلة أصلا في العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين ومنهم عرب إسرائيل. النار التي أشعلها في الحرم حول موضوع الأقصى ـ مشكلة غير موجودة سوى على لسانه ـ هي جريمة ضد الإنسانية وليس فقط ضد إسرائيل.
رغم أنه محظور تصوير الصراع الفلسطيني ضد إسرائيل على أنه جولة أخرى مع النازيين، فانه توجد نقطة تشير إلى التشابه: الدعاية الشيطانية لصلاح لا تُخجل يوسف غبلس. الكذب المقصود هو مخالفة في قانون الشعوب. والحركة الإسلامية متفوقة في هذا المجال. تستطيع بسهولة أن تسيطر على الشباب وزعيمها يحمل نظرات تهديدية لآباء هؤلاء الشباب الذين يخافون ولا يتجرؤون على مقاومته أو معارضته. من ضمن المخاطر التي يشكلها الخطر الأكبر هو سقوط العرب في إسرائيل أمامه رغم الخوف منه.
لقد كانت مجموعات عربية كهذه عملت ضد وجود إسرائيل. في الماضي كانوا حركة الأرض من الناصرة وأبناء البلد من أم الفحم، لكنهم لم يستطيعوا تجنيد الله والمال. لقد تغيرت الأحوال وازدادت الاحتكاكات والخطر.
مع ذلك فان الشباك لم يُشكك في حكمة قرار إخراج الحركة خارج القانون بدلا من اختبار مخالفاتها قانونيا. إن إعلان بنيامين نتنياهو وموشيه يعلون وجلعاد أردان من شأنه إحداث نتيجة معاكسة. حيث سيضطر المعتدلون للوقوف من وراء رائد صلاح والتظاهر ضد إخراجه عن القانون، وهكذا لن يكون تاجر معتدل في أم الفحم والناصرة، لا يقوم بإغلاق محله.
لا شك أن عددا كبيرا من أعضاء القائمة الموحدة في الكنيست يتحفظون من الجناح الشمالي للحركة الإسلامية الذي يُصعب عليهم العمل من اجل الجمهور العربي. لكنهم يضطرون إلى صك أسنانهم وكيل المديح للحركة الإسلامية، ويمكن أنهم يحسدون صلاح الذي ستزداد شعبيته في الوسط العربي. إن العمل السري هو خطر دائم، لكن في المرحلة الحالية على الأقل فان الحكومة قد دفعت الجمهور الواسع إلى ساحة التظاهر من اجل هذا الشخص الذي يكرهه اليهود ومعظم العرب.
في حالة الفوضى والظلام في العلاقات بين الأغلبية والأقلية في إسرائيل فقد أنزلت الحكومة أمس نقاط سائلة على اللهب الإسرائيلي ـ العربي. ومع الوقت فقط سيتضح إذا كانت هذه النقاط بنزين أو مياه.




ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

باريس والقدس
حاليا قتل تنظيم «الدولة» مسلمين أكثر بكثير مما قتلوا من الكفار الآخرين

بقلم: أمنون أبرموفيتش، عن يديعوت أحرونوت

بطرف لسان يدعون عندنا يهود فرنسا للهجرة إلى البلاد، تعالوا إلى الديار، مكانكم معنا. وفي ذات النفس تماما، من الطرف الآخر للسان، يقولون: الآن ستفهمون ما كنا نجتازه كل الوقت. بمعنى، نحن نطالبهم بأن يأتوا هنا كي يجتازوا هنا كل الوقت، كل السنين، ما يجتازونه هناك في باريس مرتين في السنة. يبدو أن الضم ليس عملا بل ميزة. نحن نضم المناطق والإرهاب على حد سواء، منفذي العمليات والضحايا على حد سواء، البلاد والعالم على حد سواء.
إرهاب داعش يلقي برعبه على الكفار دون فرق في الدين، العرق والجنس. وحاليا قتلوا مسلمين أكثر بكثير مما قتلوا من الكفار الآخرين. وعليه فان محاولة خلق توأمة بين باريس والقدس مصطنعة جدا. ينبغي للمرء أن يكون وزيرة خارجية السويد، يميني متطرف أو يساري موغل في يساريته كي يخلق صلة أو يعقد وجه مساواة.
الإرهاب هو ممارسة نكراء وشنيعة دون صلة بالدوافع والأسباب، ومع ذلك لا يزال ينبغي ملاحظة مزاياه. صحيح أن في القدس الشرقية، في أرجاء الضفة وفي غزة يوجد مخربون من حماس، عز الدين القسام، الجهاد الإسلامي وغيرهم، ممن هم حلم حياتهم ـ أي، حلم مماتهم ـ هو تنفيذ عملية مشابهة في تل أبيب، في جانيه يهوشع، في قصر الثقافة أو في إستاد بلومفيلد. صحيح أن في المناطق يمجدون طاعني النساء العجائز وداهسي الرجال العجائز ويمنحونهم الأوسمة. ولا يزال، فان مصادرة الحدث الفرنسي من قبل السياسة الإسرائيلية، ولا سيما من اليمين، ساخرة. ناهيك عن «قلنا لكم» وعن «تستحقون». أوروبا تسم البضائع من المستوطنات لان دول القارة، مثل دول المعمورة، تعارض مشروع الاستيطان.
إلى جانب ذلك، فان قادة الدول الأوروبية جاءوا إلى القدس ووقفوا إلى جانب إسرائيل في نهاية حملة «الرصاص المصبوب»، لأنهم اعتقدوا بان إسرائيل لا تنوي العودة للاستيطان في غزة ووجهتها نحو التسوية السياسية.
تعلق إسرائيل بنفسها منذ سنوات عديدة في الجانب غير الصحيح من المعادلة، في الجانب المغلوط من الواقع. فالحياة السياسية تستدعي بدائل سيئة. ها هو: من جهة إيران، الأسد ونصرالله، ومن جهة أخرى داعش، القاعدة وأمثالهم. وبالضبط من أجل هذه البضائع وجدت الشتيمة القديمة، هذه فاسدة وتلك جيفة. ما العمل، هذا هو المطروح في هذه اللحظة على رف السوبرماركت في المنطقة. الويل للشرير والويل لجاره، والجار هو، لاختياركم، بشار الأسد، أو زعيم داعش، أبو بكر البغدادي.
منذ 22 سنة وهم ينفخون لنا رأسنا في أن ها هي إيران، للتو، وبعد قليل ستكون دولة نووية، وأن بين إيران نووية وإبادة إسرائيل يمر فقط خط مباشر واحد، قصير وسريع. هذا لا يعني أن السيناريو مثالي، ولكن حسب الشائعة فان إسرائيل ليست عديمة الوسيلة. وكأن ليس لديها، حسب منشورات أجنبية، قدرة على إبادة إيران، وعلى الطريق، بخطوة صغيرة، عدة دول معادية أخرى. المشكلة الفلسطينية، بالمقابل، ليس لإسرائيل قدرة على إبادتها.
الديمقراطية لا يمكنها أن تتخلى عن حق الدفاع عن النفس، وفي مثل هذه الظروف الدفاع الايجابي. فبعد العملية في البرجين التوأمين نفذ الأمريكيون تغييرات تشريعية دراماتيكية. نثروا ملاحقات وتنصتات خفية بكميات، أوامر تفتيش بلا حدود، مشبوهون بالإرهاب أو مشبوهون بالصلة بالمشبوهين بالإرهاب خضعوا للتحقيق وهزوا مع ضغط جسدي غير معتدل. كل ذلك بالتوازي مع إلقاء النار والقوة في أفغانستان وفي العراق.
في روسيا جربت صيغة ما، سبقت داعش، لإقامة خلافة إسلامية في جبال القوقاز. وقال بوتين لهم شيئا كهذا تقريبا: عليّ لا يمكنكم ان تمارسوا الخداع، أقيموا الخلافة الإسلامية في مكان آخر، لا في نطاقي ولا في حارتي. بعد مذبحة أطفال المدرسة، انزل عليهم ضربة قتلت الآلاف وخلقت مخيمات لاجئين لمليون نسمة فأكثر.
للأوروبيين قواعد خاصة بهم. وابل التعليمات وخطوط العمل التي نزلت عليهم في نهاية الأسبوع من إسرائيل كالقنابل الانشطارية لا يفترض ان يؤثر على الرمز الأوروبي. فضبط النفس، الانكماش، واضح أيضا في التغطية الإعلامية. فمن شاهد القنوات الفرنسية والبريطانية لم يرَ هناك في الاستديوهات جولات على جولات من ضباط الجيش المتقاعدين، ضباط الشرطة السابقين، الخبراء ومقدمي النصائح.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ