المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 01-12-2015



Haneen
2015-12-20, 12:41 PM
الانسحاب الآن
مطلوب انسحاب من طرف واحد منسق مع السلطة من 75٪ من الضفة

بقلم: أوري سفير،عن معاريف

اليمين الإسرائيلي مقتنع بأنه انتصر في المعركة على صورة إسرائيل وعلى طابعها: منع تقسيم البلاد إلى دولتين من خلال مشروع الاستيطان المزدهر، بلاد إسرائيل الكاملة من البحر حتى النهر «مع جيوب» من الحكم الذاتي للرعايا الفلسطينيين، مواطنين من الصنف الثاني. ولكن اليمين مخطئ. لا احتمالا في العالم، أن تنجح إسرائيل في تخليد الاحتلال على سكان من نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، والعالم يسلم بذلك. صحيح أننا في الطريق لان نكون دولة أبرتهايد ثنائية القومية منبوذة من العالم ـ ولكن هذا فصل سيمر، بشع وغير أخلاقي.
ان التخلي عن حل الدولتين لا ينبع فقط من عدد المستوطنين، نحو نصف مليون شرقي الخط الأخضر، إذ بتبادل الأراضي، نحو 80 ألف فقط سيضطرون إلى الانتقال إلى الكتل الاستيطانية التي ستضم إلى إسرائيل. الأسباب لإحساس اليأس من إمكانية التسوية تنبع من عدم استعداد كل حكومات نتنياهو، وسبق أن كانت أربعة كهذه ولا تزال الإمكانية مفتوحة للمزيد منها، لان تتخذ القرارات التاريخية الضرورية للحفاظ على هويتنا الديمقراطية واليهودية. كما أن ضعف نظام أبو مازن يساعد على التسليم الحالي بواقع غياب الحل السياسي.
تاريخيا، لا يوجد أي احتلال أو استعمار نجح في الصمود. والشعب اليهودي يعرف هذا من تجربة أولئك الذين حكموا هنا. يكاد لا يكون هناك نزاع حديث لم يجد حلا سياسيا، حتى لو استغرق هذا وقتا، انظروا حالات جنوب إفريقيا، ايرلندا ويوغسلافيا السابقة. لقد فهم رئيسا الوزراء الاسبقان اسحق رابين وشمعون بيرس ذلك، مما رفع إسرائيل إلى السبيل القويم حتى 1996. أما اليوم، ونظرا للوضع السياسي في الطرفين، يحتمل إلا يكون مفر غير العودة إلى حل الدولتين من خلال انسحاب من طرف واحد. في جهاز الأمن تنطلق أصوات تؤيد ذلك انطلاقا من الفهم بان مشكلة الإرهاب غير قابلة للحل العسكري. وأمن الدولة يستوجب الانفصال عن الفلسطينيين. منذ أربعين سنة ونحن لا ننجح في التغلب على الإرهاب.
انسحاب من طرف واحد في الضفة الغربية سيستوجب الاستناد إلى الاستنتاجات من الأخطاء التي ارتكبت في أثناء فك الارتباط عن غزة. هذه المرة يتعين على الانسحاب من أجزاء واسعة من الضفة الغربية أن تكون منسقة مع السلطة الفلسطينية كي تحل أجهزتها الأمنية (وليس حماس) محل الجيش الإسرائيلي. مرغوب ان يكون الانسحاب من طرف واحد من نحو 75 في المئة من أراضي الضفة (شرقي السور الأمني وغربي الحزام الأمني على طول نهر الأردن)؛ حيث توجد في هذه المنطقة دولة فلسطينية مؤقتة معترف بها كعضو كامل في الأمم المتحدة، من قبل إسرائيل أيضا. وذلك في أعقاب ترتيبات أمنية متشددة على طول الحدود والنهر، وتعاون إقليمي وثيق ضد الإرهاب مع الفلسطينيين، الأردنيين والمصريين.
بعد هذه المرحلة، تجرى المفاوضات للتسوية الدائمة، وتطبيقها على مدى ثلاث سنوات (كما اتفق في أوسلو) وهناك تحل المسائل الأصعب، على أساس متساو بين دولتين والحفاظ على طابع إسرائيل الديمقراطي واليهودي.
هذا سيناريو مرغوب فيه، وأفضل من حل مفروض من العالم، ينبغي لحكومة وحدة وطنية أن تقوم به. هذا إنقاذ وطني من اجل الأمن، الاقتصاد والطابع الأخلاقي لإسرائيل.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
بين روسيا وتركيا
توجد مصالح متضاربة لإسرائيل لكن مصلحتها في هزيمة «داعش» أولوية

بقلم: غيورا آيلند،عن يديعوت أحرونوت

التوتر الذي نشب بين روسيا وتركيا ذكّرني بلقائين عقدتهما قبل سنوات، واحد مع روسي والثاني مع تركي يمكنهما ان يضيئا زاوية أخرى في سلوك الدولتين.
قبل نحو 11 سنة وصل إلى البلاد رئيس معهد بحوث روسي، وفي اللقاء الذي تقرر لي معه كرئيس مجلس الأمن القومي ومع محافل إسرائيلية أخرى ادعى بأن الخطر الأكبر على السلام العالمي هو وجود داعش. صحيح، الاسم «داعش» لم يذكر، ولكن الظاهرة التي يمثلها داعش كانت متوقعة بدقة مذهلة. فقد تحدث الرجل عن نشوء «خلافة إسلامية» في العراق المتفكك، خلافة تحاول السيطرة على الشرق الأوسط ومن هناك تطلق أذرعها شمالا عبر الجمهوريات الإسلامية للاتحاد السوفييتي السابق نحو روسيا. وبالتوازي، تستغل أيضا ضعف الغرب وتتجه إلى أوروبا. وكان استنتاج ذاك الرجل هو ان لروسيا، البلدان الغربية وإسرائيل لها سويا عدو مشترك ومصلحة عليا مشتركة لهزيمته. في لقاءات أخرى عقدتها مع جهات روسية رسمية أكثر كررت هذه زعما مشابها فيما انتقدت «الحرب الغبية» التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق وتصفها كعامل يسرع هذا الميل.
قبل نحو سنة من ذلك التقيت بمحفل تركي رفيع المستوى ـ وكانت علاقات إسرائيل وتركيا مميزة في ذاك الوقت ـ وتحدث الرجل بقلب صريح عن الفكر الوطني التركي.
«واضح لنا أننا لن نستطيع استعادة الأراضي التي حكمتها الإمبراطورية العثمانية حتى 2017، ولكن لا تفكروا ان الحدود التي أمليت علينا في نهاية الحرب العالمية الأولى من الدول المنتصرة ـ برئاسة انجلترا وفرنسا ـ مقبولة من جانبنا»، قال. «تركيا ستجد السبيل للعودة إلى حدودها الجنوبية الطبيعية، التي هي الخط الذي يربط بين الموصل في العراق وحمص في سوريا. هذا تطلع طبيعي ومحق يسنده أيضا وجود أقلية تركمانية كبيرة في هذه المنطقة».
يمكن أن نستنتج ثلاثة اقانيم من هذا الربط بين اللقائين اللذين عقدا في حينه وواقع اليوم: أولا، توقعت روسيا منذ زمن بعيد نشوء داعش وترى في التنظيم تهديدا استراتيجيا أعلى في درجته؛ ثانيا، الروس محقون في أنهم يتوقعون من الغرب ان يرفع مستوى أولوياته القتالية بشكل مشابه، أي قبل كل شيء التعاضد لغرض الانتصار على داعش وفقط بعد ذلك التوجه إلى حل الخلافات الداخلية؛ ثالثا، تركيا هي دولة عضو في الناتو، ولكن بدلا من أن تعمل لتحقيق المصالح المشتركة للناتو تجره للدفاع عن مصالح تركيا ـ بما في ذلك ضرب الأكراد الذين هم الوحيدون الذين يقاتلون على الأرض ضد داعش، وكذا استفزاز زائد لروسيا وحسب اتهامات الرئيس الروسي بوتين منح مساعدة اقتصادية لداعش أيضا.
على الاستنتاج ان يكون واضحا. التهديد الذي ينتجه داعش يشبه بأيديولوجيته الشمولية التهديد الذي شكلته ألمانيا النازية. والتنسيق بين روسيا والغرب ليس شرطا كافيا للنجاح في هذه الحرب ولكنه شرط ضروري. يبدو أن من يفهم هذا كما ينبغي هو الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند، ويمكن فقط الأمل في أن ينجح في ان يقود الناتو سواء للجم الأتراك أو للتعاضد مع روسيا. ظاهرا، لإسرائيل توجد مصالح متضاربة في هذه المسألة ـ ولكن يجدر بنا أن نفكر ماذا سيكون وضعنا لو تعزز داعش وسيطر في سوريا، الأردن وفي سيناء. بالنسبة لنا أيضا، الاستنتاج واضح ـ الانتصار على داعش أولا.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


القيصر بوتين والسلطان أردوغان
يبدو أن التوتر والعداء سيبقيان طالما استمر الروس في العمل في سوريا

بقلم: ايال زيسر، عن إسرائيل اليوم

علاقات تركيا ـ روسيا تتدهور بسرعة، ولكن لا تقلقوا ـ قبل لحظة من الهوة سيتوقف بوتين وأردوغان كونهما لديهما ما يخسراه أكثر مما يربحاه من حرب عالمية، وحتى من مواجهة عسكرية محدودة بين الدولتين. المشكلة هي مثلما في حالة الأزمة الإسرائيلية التركية في مسألة «مرمرة» نحو شواطئ غزة، هنا أيضا يدور الحديث أولا وقبل كل شيء في مسألة عاطفين وشخصية بالأساس. غير أنه خلافا للحالة الإسرائيلية، حيث اصطدم أردوغان بقيادة إسرائيلية ردت بتفكر وبلا عواطف وحماسات، هذه المرة اختار أن يصطدم ببوتين الذي يشبهه في سلوكه الشخصي مثل قطرتي ماء.
وبالفعل، في أساس الأزمة الروسية ـ التركية توجد قبل كل شيء المسألة الشخصية. فهذان هما زعيمان ذوا تطلعات كبرى، وانطلاقا من الكياسة لن نسميهما زعيمين مغرورين. فالقيصر بوتين يريد أن يعيد روسيا إلى عهود عظمتها الامبريالية، حين سيطرت على قارات وعلى بحار ولكنها سعت دوما إلى الجنوب، إلى المياه الدافئة للبحر الأسود والبحر المتوسط والتي لا تتجمد في الشتاء، وذلك بالطبع على حساب الإمبراطورية العثمانية. أما السلطات إردوغان، من جهته، فيسعى إلى إعادة تركيا إلى عهود الإمبراطورية العثمانية، حيث سيطر السلاطين في أرجاء الشرق الأوسط بل وما بعده.
ولكن فضلا عن الموضوع الشخصي، يوجد هنا بالطبع موضوع سياسي ايضا. فروسيا تشق طريقها نحو العودة للسيطرة في الشرق الأوسط. وهي تثبت لنفسها حصنا منيعا في سوريا وربطت نفسها بالجنرال السياسي، الحاكم في مصر. السيسي، مثل كثيرين آخرين في المنطقة، وان كان متعلقا بالدعم الاقتصادي الأمريكي، إلا انه لا يخفي بانه يثق ببوتين اكثر مما يثق بالرئيس اوباما.
المشكلة هي انه لإردوغان أيضا كانت تطلعات لفرض نفوذه على مصر وعلى سوريا. فبعد كل شيء، مصر بسيطرة رجل الإخوان المسلمين محمد مرسي، كانت مرتبطة وراء إردوغان حتى وصول السيسي؛ أما في سوريا، فيد الثوار الإسلاميين المدعومة من تركيا كانت هي العليا، على الأقل في غربي الدولة، حتى تدخل الروس والإيرانيين في شهر أيلول الماضي.
وكالمعتاد يوجد هنا بعد إيديولوجي، إذ ان بوتين يسعى إلى خوض حرب التنور والعلمانية ضد الإسلام المتطرف الذي يهدد روسيا أيضا. بينما إردوغان الذي يتنكر، مثل إدارة اوباما، لمجرد وجود الإرهاب الإسلامي، يسعى إلى تقدم الإسلام السياسي في كل الشرق الأوسط (حماس في غزة، الإخوان المسلمين في مصر والحركات الإسلامية في سوريا).
لا شك أن بوتين يمتطي اليوم الحصان ـ حصان قصور الدول الغربية عن مواجهة هجمة الإرهاب عليها. ولما لم يكن لأي دولة أوروبية ولا للولايات المتحدة أي جواب حقيقي على تهديد داعش، كمريح لها الاعتماد على بوتين كمخلص، كمن يرسل قواته إلى سوريا كي تقتل وتتعرض للقتل. المشكلة هي بالطبع ان بوتين يقاتل بالذات ضد الثوار السوريين المعتدلين، الذين هم في هذه اللحظة التهديد الفوري على حكم الأسد. ولكن أحدا في الغرب لا يهمه ذلك، ويبدو أيضا ان أحدا لا يتأثر بمئات، وربما آلاف المواطنين القتلى التي تخلفها أعمال القصف الروسية.
لقد أسقطت الطائرة الروسية لأنها تسللت إلى الأراضي التركية. فبعد كل شيء فان الروسي يستخفون بكل العالم. فهم يبعثون بالمناسبة بطائراتهم إلى مقربة من الحدود الإسرائيلية ـ السورية أيضا، ولكن هنا احد لا يتصور إسقاط دائرة روسية. أما في تركيا فيعتبر الروس ليس فقط كمن يساعدون العدو، بل وكعدو هم أنفسهم.
ولكن بعد الخطابات العلنية سيأتي دور الدبلوماسية. يمكن لتركيا أن تجعل حياة الروس في سوريا جحيما، إذا ما تجندت لمساعدة الثوار السوريين الذين يعملون ضدهم. أما روسيا، من جهتها، فيمكنها أن تصعب على الأتراك اقتصاديا. وفضلا عن ذلك، فان قدرة تركيا على الاعتماد على الدول الغربية وعلى الولايات المتحدة، رفيقاتها في حلف الناتو، هي كما هو معروف محدودة.
وصحيح حتى الآن إلى جانب بشار الأسد، وطالما استمرت تركيا في مساعدة الثوار السوريين، الذين تعمل موسكو اليوم ضدهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ