Haneen
2015-12-20, 12:42 PM
يستثمرون في طول النفس
الجيش الإسرائيلي يستخلص العبر من حرب لبنان وحروب غزة الأخيرة
بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت أحرونوت
ابتداء من العام 2016 سيطرأ ارتفاع هام في «طول النفس» لدى الجيش الإسرائيلي ـ ذخيرة، وقود، غذاء، قطع غيار وغيره. والمعنى هو دراماتيكي إذ أن هذا الارتفاع سيسمح للجيش الإسرائيلي بالعمل دون تعلق بالتوريد من عناصر خارجية وإدارة قتال مكثف في عدة ساحات على مدى فترة زمنية أطول من أي وقت مضى.
هذا هو احد الدروس الهامة من جولات القتال في قطاع غزة في السنوات الأخيرة، والتي استمرت بين 30 إلى 50 يوما وتركت الجيش الإسرائيلي مع مخازن ذخيرة فارغة في مجالات حرجة، ولا سيما السلاح الجو. وهذا الارتفاع هو أيضا جزء من الخطط القتالية التي يعدونها في الجيش الإسرائيلي في حالة مواجهة مكثفة مع حزب الله في الجبهة الشمالية.
وكانت عقدت أمس ندوة لطاقم القيادة العليا (من رتبة عقيد فما فوق) ضمت بشكل استثنائي المنتدى العملياتي أيضا ـ أي قادة الألوية وموازيهم في ذراعي الجو والبحر. وفي الندوة شدد رئيس الأركان آيزنكوت على ان نشاط الجيش الإسرائيلي في المواجهة الحالية مع الإرهاب الشعبي في المناطق لا يمس بجاهزية الوحدات القتالية في الجبهة المركزية ـ حيال لبنان. وعلى حد قوله، لن يعود الجيش الإسرائيلي مرة أخرى ليكرر الخطأ الذي ارتكبه في لبنان، حين وصلت الوحدات المقاتلة إلى القتال في هذه الجبهة وهي متآكلة من النشاط الأمني الجاري حيال الفلسطينيين في المناطق.
وعرضت أمام قيادة الجيش أمس خطة العمل متعددة السنوات «جدعون»، قبل أن تقر هذا الشهر في الكابينت السياسي ـ الأمني. وفي إطار هذه الخطة أصدر رئيس الأركان تعليمات للجيش تفيد بان أساس ميزانيات المشتريات العسكرية في 2016 ستوجه للجاهزية للحرب. ويدور الحديث عن استكمال وزيادة الاحتياطات في مجالات قطع الغيار، الذخيرة والوقود. وذلك على حساب استثمارات في مشاريع جديدة لوسائل قتالية. كل سنة يشتري الجيش الإسرائيلي، من خلال وزارة الدفاع، عتاد عسكري ويستثمر في مشاريع جديدة بمبلغ 8 ـ 9 مليار شيكل. أما هذه السنة، كما يذكر، فستتركز أساس المشتريات في مجال الاحتياطات.
وابتداء من السنة القريبة القادمة سيستوعب الجيش الإسرائيلي سلسلة طويلة من وسائل القتال الحديثة، مثل الغواصة الخامسة التي ستصل إلى إسرائيل قريبا وأوائل طائرات اف 35 التي ستهبط في إسرائيل في كانون الأول 2016. إضافة إلى ذلك، ففي «سلة التعويض» التي عرضها جهاز الأمن على الإدارة الأمريكية تظهر أسلحة حديثة، مثل طائرة في 22، طائرات شحن بالوقود متطورة، سرب طيران آخر لـ«المتملصة» ووسائل قتالية مثل صواريخ وقذائف ذكية، تعرف بأنها «سلاح الخزانة». وعلى حد فكر رئيس الأركان، قبل الانطلاق إلى مشاريع جديدة سيستثمر الجيش الإسرائيلي السنة القريبة القادمة في استيعاب هذه الأسلحة الجديدة.
أحد المواضيع المركزية التي طرحت في الندوة أمس كانت التغيير الجوهري الذي سيجتازه الذراع البري في أثناء 2016. فكل الميزانيات التي تعنى بشراء السلاح والصيانة في الجيش البري ستنتقل من قسم التكنولوجيا واللوجستيكا إلى الذراع البري. وتعبر هذه الخطوة عن تعزيز الذراع البري على حساب هيئة الأركان العامة وجعله مسيطرا في بناء القوة.
كما سعى رئيس الأركان الأسبق دان حلوتس في حينه إلى ان يغير بشكل جوهري مكانة الذراع البري، ولكن الخطوة هذه انقطعت في 2006 بسبب حرب لبنان الثانية. وسيبقى قسم التكنولوجيا واللوجستيكا كقيادة لوجستية، سيكون مسؤولا عن المخزونات الإستراتيجية ـ مراكز ذخيرة كبرى، مراكز غذاء ووقود ـ في الأوقات العادية كما سيكون مسؤولا عن نقلها إلى الجبهات المختلفة في أوقات الطوارئ.
وحسب الخطط التي عرضت أمس، فان الميزانيات التي ستتحرر من تقليص القيادات في الجبهة الداخلية ستوجه إلى زيادة قدرات الوحدات القتالية.
والمعنى هو أنه منذ 2016 ستتمكن فرقة مناورة من زيادة عدد أيام القتال لديها بنسبة عالية من خلال زيادة حجم العتاد والذخيرة ودون تعلق بالتوريد الخارجي. ويمكن لهذا ان يكون حرجا عند القتال في المناطق التي يكون فيها النقل صعبا، مثل لبنان.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
هذه ليست الطريقة لمساعدة الفلسطينيين
مساعدتهم لا تأتي عبر زيادة عدد تصاريح الدخول للعمل في إسرائيل
بقلم: موشيه آرنس،عن هآرتس
هناك أسباب كثيرة لموجة العنف الفلسطينية. الضائقة الاقتصادية هي أحد هذه الأسباب بدون شك. فأكثر من 25 بالمئة من قوة العمل الفلسطينية في يهودا والسامرة تعاني من البطالة. الناتج المحلي للشخص هو 4 آلاف دولار في السنة مقابل 25 ألف دولار للشخص في إسرائيل. والأجر المتوسط هو 87 شيكل يوميا.
الحكومة التي تدرك ذلك تقوم بفحص إمكانية زيادة عدد الفلسطينيين الذين يُسمح لهم الدخول يوميا إلى إسرائيل من اجل العمل، على أمل أن يُحسن هذا الأمر الوضع الاقتصادي الفلسطيني. أكثر من 100 ألف عامل يعملون اليوم في إسرائيل، 15 ألف منهم لديهم تصاريح للمبيت في الليل في إسرائيل. فهل هناك حاجة لزيادة هذه الأعداد؟.
قبل أن تتخذ الحكومة القرار، أقترح على المجتمع مشاهدة تقرير اوهاد حيمو في القناة الثانية حول المعاناة التي يمر بها العمال الفلسطينيون وهم في طريقهم إلى العمل في إسرائيل. فهم يضطرون إلى الاستيقاظ قبل الفجر والوقوف لساعات في الطوابير في المعابر من اجل الدخول إلى إسرائيل. في تقرير آخر بُث قبل بضعة أشهر تم الكشف عن شروط وظروف حياة الذين يبيتون هنا في الليل: ينامون في أماكن قذرة وفي مواقع البناء تحت السماء. هذه ليست طريقة لصنع الصداقة.
صحيح أن عمل الفلسطينيين في إسرائيل يعود عليهم بمردود هم بحاجة مُلحة له، ورغم أن الأجور سيئة إلا أنها ضعف ما يحصلون عليه بالقرب من منازلهم، هذا في حال وجدوا عمل. لكن لا شك أن ظروف الدخول إلى إسرائيل تبقى طعما مُرا في أفواههم. وهذا ليس جسرا سيؤدي إلى جيرة طيبة. هذه الهجرة اليومية تسبب أيضا مشاكل أمنية ـ قُتل إسرائيليان طعنا قبل أسبوعين في تل ابيب على يد عامل فلسطيني دخل في ذلك اليوم إلى إسرائيل بواسطة تصريح عمل.
إن منح آلاف تصاريح الدخول للعمال الفلسطينيين إلى إسرائيل ليس الطريقة الوحيدة لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني. يمكن القول إن هذه هي الطريقة الأسوأ لأنها تتسبب في مشاعر الكراهية والإحباط في أوساط أولئك الذين يفترض أن تساعدهم. مناطق صناعية مثل بركان في السامرة ومعليه ادوميم في يهودا والتي تُشغل الفلسطينيين الذين يسكنون قريبا منها، هي الطريقة الأمثل والأفضل.
في هذه المناطق الصناعية يحصلون على أجر شهري وعلى جميع الامتيازات الاجتماعية حسب القانون الإسرائيلي وظروف عملهم جيدة جدا مقارنة بظروف أولئك الذين يأتون للعمل في إسرائيل. وبدل زيادة عدد تصاريح الدخول للفلسطينيين إلى إسرائيل، يجب على الحكومة تقديم المحفزات من اجل استثمارات أخرى في هذه المناطق الصناعية من اجل توفير أماكن عمل أخرى.
موظفو الاتحاد الأوروبي الذي تضطر دوله لمواجهة عمليات داعش، يخطئون حينما يطلبون وسم البضائع الإسرائيلية من المناطق الصناعية في يهودا والسامرة. وإذا تحقق هدفهم وقاطع الأوروبيون هذه البضائع فان هذه المقاطعة ستضر أولا وقبل أي أحد الفلسطينيين الذين يعيشون في يهودا والسامرة حيث ستزيد نسبة البطالة في أوساطهم الأمر الذي سيدفعهم إلى العمل بأجر أقل أو يضطرون إلى الانضمام للعمال الذين يأتون للعمل في إسرائيل.
المناطق الصناعية تساهم في تحسين الاقتصاد الفلسطيني أكثر من الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية في رام الله. فمن يعرف كم من هذه الأموال تختفي في شبكة الفساد المعقدة هناك؟ من الأفضل أن يُشجع الاتحاد الأوروبي الأوروبيين على شراء البضائع من المناطق الصناعية بدل الطلب منهم مقاطعة هذه البضائع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الحل العملي الوحيد
حل الدولتين لشعبين لم يعد ممكنا وإنما دولة واحدة ثنائية القومية
بقلم: موسى حسدّيه، عن هآرتس
منذ سنوات كثيرة والسياسة الإسرائيلية في حالة تساؤل وحراك، على مستوى النقاش فقط، حول فكرتين لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. الأولى، دولة واحدة ثنائية القومية. والثانية، دولتين لشعبين. لكل فكرة من الفكرتين يوجد مؤيدون متحمسون ومعارضون ومن يخافون ويرتدعون. لكن لا تتقدم أي فكرة من الفكرتين بشكل فعلي على صعيد التطبيق.
أنا أيضا كنت مقتنعا إلى فترة قريبة بحل الدولتين للشعبين. لكن حينما أنظر من حولي لا أرى أي فرصة للانتقال إلى مرحلة تنفيذ هذا الحل. لذلك أريد أن أدعو إلى حل الدولة ثنائية القومية، الذي هو حسب رأيي الحل الصائب للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
بدل الفصل إلى دولتين، تُقام دولة واحدة بين النهر والبحر تشمل كل ارض إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة أيضا، يعيش فيها جميع السكان، العرب واليهود ويتمتعوا بالمواطنة والحقوق المتساوية تحت سلطة واحدة مختلطة. بين النهر والبحر يعيش اليوم 6.2 مليون يهودي و5.5 مليون فلسطيني، وأنا أعتقد أن الجميع قد فهموا أنه لا يمكن تقسيم الدولة، والقدس أيضا لا يمكن تقسيمها، خصوصا أن بنيامين نتنياهو لا يريد إقامة دولة فلسطينية بالفعل. إذا كان هذا هو الوضع فلماذا لا يتم الذهاب حتى النهاية.
حسب رأيي هذا هو الاتجاه الذي يجب التقدم فيه. حيث أن 400 ألف مستوطن يحددون الأمر في هذه الدولة، ويستطيعون التأثير بشكل أكبر كثيرا من قوتهم الحقيقية. أنا أفهم أنه بقي حل واحد، وهو لن يكون سهلا وليس مقبولا على الجميع. لكن لا ينبغي الصمت أكثر لأن الوضع الراهن لا يمكن احتماله. واللهب الذي يزداد باستمرار سينفجر في وجهنا. لذلك هذه هي مصلحة الجميع، يهودا وعربا، إسرائيليين وفلسطينيين ـ الإسراع لحل هذه المعضلة.
دولة واحدة، شعبين. من البحر المتوسط حتى نهر الأردن، تسمى دولة إسرائيل ـ فلسطين ويكون لها نشيد وطني واحد، علم، برلمان جديد ومساواة بين كل مواطنيها. مساواة اقتصادية ومساواة في الفرص. الجميع يستطيعون السكن في أي مكان يريدونه، والمؤسسات تقدم الخدمات للجميع، ويمكن أن يكون رئيس الحكومة إسرائيلي أو فلسطيني. فهذا لا يهم طالما أن النظام قائم على المساواة.
أنا لا أوهم نفسي. فهذه القضية ليست مثالية. لأنه إذا نجح هذا، وإذا تم حل جميع المشاكل في الطريق إلى حل الدولتين. ستظهر أمور أخرى وأضرار أخرى. فالفوارق والانقسامات لا تنقص في دولة إسرائيل. لكن الأمر المهم هو أن المساواة في الدولة ستكون «اجتماعية» وليس فقط قومية. هل يبدو هذا مثل حلم يقظة؟ هذا ممكن. لكني أؤمن أن هذا ممكن، الدولة الفلسطينية المستقلة لا يمكنها الصمود اقتصاديا. وفي رأيي لا حاجة لها أيضا. فأغلبية من يعملون في البناء والصناعة في إسرائيل هم فلسطينيون. لذلك أنا أقول تعالوا نأخذ الموضوع خطوة أولى إلى الأمام، ونحقق الحلم.
ماذا سيعطينا هذا؟ الدولة المشتركة ستعطي المجال للحفاظ على طموح اليهود. ارض إسرائيل الكاملة والقدس الكاملة والموحدة. وستعطي إجابة لطموح الفلسطينيين ـ دولة في كل فلسطين وحق العودة. فعليا هذا يحدث اليوم باستثناء أن الفلسطينيين يوجدون تحت نظام الابرتهايد. لذلك فان الفلسطينيين أيضا سيوافقون على الدولة ثنائية القومية.
يجب علينا أن نفهم أن العالم لن يسمح في استمرار هذا الوضع إلى الأبد ـ في نهاية المطاف سيُفرض على الطرفين الموافقة على حل الدولة ثنائية القومية. لهذا تعالوا نفكر في الموضوع للحظة وبجدية، إذا اعتقد أحد أنه يمكن أن يغمض عينيه ويفتحهما فلن يرى اليهود أو الفلسطينيين ـ هذا هو الوقت لنصحو. فالجميع موجودون هنا لكي يبقوا، ويجب أن نتعايش معا في هذا المكان المجنون. وفي ظل هذا الواقع يبدو لي أن هذه هي الطريقة العملية الوحيدة لفعل ذلك.
أنا أريد العيش في هذه الدولة وفي دولة كهذه. أعرف أنه في الماضي سادت فكرة أن الحل الصحيح هو حل الدولتين لشعبين. لكن هذا الحل تلاشى وهو غير ممكن. في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل هناك الكثيرين ممن هم غير ممثلين، وفي داخل دولة إسرائيل توجد أقلية آخذة في الازدياد ومن المنطق القول إن أغلبيتهم سيؤيدون هذا الحل ـ الفلسطينيون مواطنو الدولة.
في نهاية المطاف هناك الكثير من الأمور المشتركة بين الشعبين: الجذور الدينية، الثقافة الشرقية حيث هناك الكثير من ملامح العالم العربي، الموسيقى والمطبخ والعادات. لذلك أنا أعتقد أن هذا هو الحل العملي الذي يجب تبنيه.
أريد أن أختم بشكل متفائل. هذا الحل ليس سهلا على الهضم أو التطبيق. لكن حان الوقت لأن نصرخ ونقول كفى إلى هنا، يكفي الجلوس جانبا. حان الوقت لنُشمر عن أذرعنا ونبدأ بالعمل. من اجلنا ومن اجل أولادنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
الجيش الإسرائيلي يستخلص العبر من حرب لبنان وحروب غزة الأخيرة
بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت أحرونوت
ابتداء من العام 2016 سيطرأ ارتفاع هام في «طول النفس» لدى الجيش الإسرائيلي ـ ذخيرة، وقود، غذاء، قطع غيار وغيره. والمعنى هو دراماتيكي إذ أن هذا الارتفاع سيسمح للجيش الإسرائيلي بالعمل دون تعلق بالتوريد من عناصر خارجية وإدارة قتال مكثف في عدة ساحات على مدى فترة زمنية أطول من أي وقت مضى.
هذا هو احد الدروس الهامة من جولات القتال في قطاع غزة في السنوات الأخيرة، والتي استمرت بين 30 إلى 50 يوما وتركت الجيش الإسرائيلي مع مخازن ذخيرة فارغة في مجالات حرجة، ولا سيما السلاح الجو. وهذا الارتفاع هو أيضا جزء من الخطط القتالية التي يعدونها في الجيش الإسرائيلي في حالة مواجهة مكثفة مع حزب الله في الجبهة الشمالية.
وكانت عقدت أمس ندوة لطاقم القيادة العليا (من رتبة عقيد فما فوق) ضمت بشكل استثنائي المنتدى العملياتي أيضا ـ أي قادة الألوية وموازيهم في ذراعي الجو والبحر. وفي الندوة شدد رئيس الأركان آيزنكوت على ان نشاط الجيش الإسرائيلي في المواجهة الحالية مع الإرهاب الشعبي في المناطق لا يمس بجاهزية الوحدات القتالية في الجبهة المركزية ـ حيال لبنان. وعلى حد قوله، لن يعود الجيش الإسرائيلي مرة أخرى ليكرر الخطأ الذي ارتكبه في لبنان، حين وصلت الوحدات المقاتلة إلى القتال في هذه الجبهة وهي متآكلة من النشاط الأمني الجاري حيال الفلسطينيين في المناطق.
وعرضت أمام قيادة الجيش أمس خطة العمل متعددة السنوات «جدعون»، قبل أن تقر هذا الشهر في الكابينت السياسي ـ الأمني. وفي إطار هذه الخطة أصدر رئيس الأركان تعليمات للجيش تفيد بان أساس ميزانيات المشتريات العسكرية في 2016 ستوجه للجاهزية للحرب. ويدور الحديث عن استكمال وزيادة الاحتياطات في مجالات قطع الغيار، الذخيرة والوقود. وذلك على حساب استثمارات في مشاريع جديدة لوسائل قتالية. كل سنة يشتري الجيش الإسرائيلي، من خلال وزارة الدفاع، عتاد عسكري ويستثمر في مشاريع جديدة بمبلغ 8 ـ 9 مليار شيكل. أما هذه السنة، كما يذكر، فستتركز أساس المشتريات في مجال الاحتياطات.
وابتداء من السنة القريبة القادمة سيستوعب الجيش الإسرائيلي سلسلة طويلة من وسائل القتال الحديثة، مثل الغواصة الخامسة التي ستصل إلى إسرائيل قريبا وأوائل طائرات اف 35 التي ستهبط في إسرائيل في كانون الأول 2016. إضافة إلى ذلك، ففي «سلة التعويض» التي عرضها جهاز الأمن على الإدارة الأمريكية تظهر أسلحة حديثة، مثل طائرة في 22، طائرات شحن بالوقود متطورة، سرب طيران آخر لـ«المتملصة» ووسائل قتالية مثل صواريخ وقذائف ذكية، تعرف بأنها «سلاح الخزانة». وعلى حد فكر رئيس الأركان، قبل الانطلاق إلى مشاريع جديدة سيستثمر الجيش الإسرائيلي السنة القريبة القادمة في استيعاب هذه الأسلحة الجديدة.
أحد المواضيع المركزية التي طرحت في الندوة أمس كانت التغيير الجوهري الذي سيجتازه الذراع البري في أثناء 2016. فكل الميزانيات التي تعنى بشراء السلاح والصيانة في الجيش البري ستنتقل من قسم التكنولوجيا واللوجستيكا إلى الذراع البري. وتعبر هذه الخطوة عن تعزيز الذراع البري على حساب هيئة الأركان العامة وجعله مسيطرا في بناء القوة.
كما سعى رئيس الأركان الأسبق دان حلوتس في حينه إلى ان يغير بشكل جوهري مكانة الذراع البري، ولكن الخطوة هذه انقطعت في 2006 بسبب حرب لبنان الثانية. وسيبقى قسم التكنولوجيا واللوجستيكا كقيادة لوجستية، سيكون مسؤولا عن المخزونات الإستراتيجية ـ مراكز ذخيرة كبرى، مراكز غذاء ووقود ـ في الأوقات العادية كما سيكون مسؤولا عن نقلها إلى الجبهات المختلفة في أوقات الطوارئ.
وحسب الخطط التي عرضت أمس، فان الميزانيات التي ستتحرر من تقليص القيادات في الجبهة الداخلية ستوجه إلى زيادة قدرات الوحدات القتالية.
والمعنى هو أنه منذ 2016 ستتمكن فرقة مناورة من زيادة عدد أيام القتال لديها بنسبة عالية من خلال زيادة حجم العتاد والذخيرة ودون تعلق بالتوريد الخارجي. ويمكن لهذا ان يكون حرجا عند القتال في المناطق التي يكون فيها النقل صعبا، مثل لبنان.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
هذه ليست الطريقة لمساعدة الفلسطينيين
مساعدتهم لا تأتي عبر زيادة عدد تصاريح الدخول للعمل في إسرائيل
بقلم: موشيه آرنس،عن هآرتس
هناك أسباب كثيرة لموجة العنف الفلسطينية. الضائقة الاقتصادية هي أحد هذه الأسباب بدون شك. فأكثر من 25 بالمئة من قوة العمل الفلسطينية في يهودا والسامرة تعاني من البطالة. الناتج المحلي للشخص هو 4 آلاف دولار في السنة مقابل 25 ألف دولار للشخص في إسرائيل. والأجر المتوسط هو 87 شيكل يوميا.
الحكومة التي تدرك ذلك تقوم بفحص إمكانية زيادة عدد الفلسطينيين الذين يُسمح لهم الدخول يوميا إلى إسرائيل من اجل العمل، على أمل أن يُحسن هذا الأمر الوضع الاقتصادي الفلسطيني. أكثر من 100 ألف عامل يعملون اليوم في إسرائيل، 15 ألف منهم لديهم تصاريح للمبيت في الليل في إسرائيل. فهل هناك حاجة لزيادة هذه الأعداد؟.
قبل أن تتخذ الحكومة القرار، أقترح على المجتمع مشاهدة تقرير اوهاد حيمو في القناة الثانية حول المعاناة التي يمر بها العمال الفلسطينيون وهم في طريقهم إلى العمل في إسرائيل. فهم يضطرون إلى الاستيقاظ قبل الفجر والوقوف لساعات في الطوابير في المعابر من اجل الدخول إلى إسرائيل. في تقرير آخر بُث قبل بضعة أشهر تم الكشف عن شروط وظروف حياة الذين يبيتون هنا في الليل: ينامون في أماكن قذرة وفي مواقع البناء تحت السماء. هذه ليست طريقة لصنع الصداقة.
صحيح أن عمل الفلسطينيين في إسرائيل يعود عليهم بمردود هم بحاجة مُلحة له، ورغم أن الأجور سيئة إلا أنها ضعف ما يحصلون عليه بالقرب من منازلهم، هذا في حال وجدوا عمل. لكن لا شك أن ظروف الدخول إلى إسرائيل تبقى طعما مُرا في أفواههم. وهذا ليس جسرا سيؤدي إلى جيرة طيبة. هذه الهجرة اليومية تسبب أيضا مشاكل أمنية ـ قُتل إسرائيليان طعنا قبل أسبوعين في تل ابيب على يد عامل فلسطيني دخل في ذلك اليوم إلى إسرائيل بواسطة تصريح عمل.
إن منح آلاف تصاريح الدخول للعمال الفلسطينيين إلى إسرائيل ليس الطريقة الوحيدة لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني. يمكن القول إن هذه هي الطريقة الأسوأ لأنها تتسبب في مشاعر الكراهية والإحباط في أوساط أولئك الذين يفترض أن تساعدهم. مناطق صناعية مثل بركان في السامرة ومعليه ادوميم في يهودا والتي تُشغل الفلسطينيين الذين يسكنون قريبا منها، هي الطريقة الأمثل والأفضل.
في هذه المناطق الصناعية يحصلون على أجر شهري وعلى جميع الامتيازات الاجتماعية حسب القانون الإسرائيلي وظروف عملهم جيدة جدا مقارنة بظروف أولئك الذين يأتون للعمل في إسرائيل. وبدل زيادة عدد تصاريح الدخول للفلسطينيين إلى إسرائيل، يجب على الحكومة تقديم المحفزات من اجل استثمارات أخرى في هذه المناطق الصناعية من اجل توفير أماكن عمل أخرى.
موظفو الاتحاد الأوروبي الذي تضطر دوله لمواجهة عمليات داعش، يخطئون حينما يطلبون وسم البضائع الإسرائيلية من المناطق الصناعية في يهودا والسامرة. وإذا تحقق هدفهم وقاطع الأوروبيون هذه البضائع فان هذه المقاطعة ستضر أولا وقبل أي أحد الفلسطينيين الذين يعيشون في يهودا والسامرة حيث ستزيد نسبة البطالة في أوساطهم الأمر الذي سيدفعهم إلى العمل بأجر أقل أو يضطرون إلى الانضمام للعمال الذين يأتون للعمل في إسرائيل.
المناطق الصناعية تساهم في تحسين الاقتصاد الفلسطيني أكثر من الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية في رام الله. فمن يعرف كم من هذه الأموال تختفي في شبكة الفساد المعقدة هناك؟ من الأفضل أن يُشجع الاتحاد الأوروبي الأوروبيين على شراء البضائع من المناطق الصناعية بدل الطلب منهم مقاطعة هذه البضائع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الحل العملي الوحيد
حل الدولتين لشعبين لم يعد ممكنا وإنما دولة واحدة ثنائية القومية
بقلم: موسى حسدّيه، عن هآرتس
منذ سنوات كثيرة والسياسة الإسرائيلية في حالة تساؤل وحراك، على مستوى النقاش فقط، حول فكرتين لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. الأولى، دولة واحدة ثنائية القومية. والثانية، دولتين لشعبين. لكل فكرة من الفكرتين يوجد مؤيدون متحمسون ومعارضون ومن يخافون ويرتدعون. لكن لا تتقدم أي فكرة من الفكرتين بشكل فعلي على صعيد التطبيق.
أنا أيضا كنت مقتنعا إلى فترة قريبة بحل الدولتين للشعبين. لكن حينما أنظر من حولي لا أرى أي فرصة للانتقال إلى مرحلة تنفيذ هذا الحل. لذلك أريد أن أدعو إلى حل الدولة ثنائية القومية، الذي هو حسب رأيي الحل الصائب للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
بدل الفصل إلى دولتين، تُقام دولة واحدة بين النهر والبحر تشمل كل ارض إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة أيضا، يعيش فيها جميع السكان، العرب واليهود ويتمتعوا بالمواطنة والحقوق المتساوية تحت سلطة واحدة مختلطة. بين النهر والبحر يعيش اليوم 6.2 مليون يهودي و5.5 مليون فلسطيني، وأنا أعتقد أن الجميع قد فهموا أنه لا يمكن تقسيم الدولة، والقدس أيضا لا يمكن تقسيمها، خصوصا أن بنيامين نتنياهو لا يريد إقامة دولة فلسطينية بالفعل. إذا كان هذا هو الوضع فلماذا لا يتم الذهاب حتى النهاية.
حسب رأيي هذا هو الاتجاه الذي يجب التقدم فيه. حيث أن 400 ألف مستوطن يحددون الأمر في هذه الدولة، ويستطيعون التأثير بشكل أكبر كثيرا من قوتهم الحقيقية. أنا أفهم أنه بقي حل واحد، وهو لن يكون سهلا وليس مقبولا على الجميع. لكن لا ينبغي الصمت أكثر لأن الوضع الراهن لا يمكن احتماله. واللهب الذي يزداد باستمرار سينفجر في وجهنا. لذلك هذه هي مصلحة الجميع، يهودا وعربا، إسرائيليين وفلسطينيين ـ الإسراع لحل هذه المعضلة.
دولة واحدة، شعبين. من البحر المتوسط حتى نهر الأردن، تسمى دولة إسرائيل ـ فلسطين ويكون لها نشيد وطني واحد، علم، برلمان جديد ومساواة بين كل مواطنيها. مساواة اقتصادية ومساواة في الفرص. الجميع يستطيعون السكن في أي مكان يريدونه، والمؤسسات تقدم الخدمات للجميع، ويمكن أن يكون رئيس الحكومة إسرائيلي أو فلسطيني. فهذا لا يهم طالما أن النظام قائم على المساواة.
أنا لا أوهم نفسي. فهذه القضية ليست مثالية. لأنه إذا نجح هذا، وإذا تم حل جميع المشاكل في الطريق إلى حل الدولتين. ستظهر أمور أخرى وأضرار أخرى. فالفوارق والانقسامات لا تنقص في دولة إسرائيل. لكن الأمر المهم هو أن المساواة في الدولة ستكون «اجتماعية» وليس فقط قومية. هل يبدو هذا مثل حلم يقظة؟ هذا ممكن. لكني أؤمن أن هذا ممكن، الدولة الفلسطينية المستقلة لا يمكنها الصمود اقتصاديا. وفي رأيي لا حاجة لها أيضا. فأغلبية من يعملون في البناء والصناعة في إسرائيل هم فلسطينيون. لذلك أنا أقول تعالوا نأخذ الموضوع خطوة أولى إلى الأمام، ونحقق الحلم.
ماذا سيعطينا هذا؟ الدولة المشتركة ستعطي المجال للحفاظ على طموح اليهود. ارض إسرائيل الكاملة والقدس الكاملة والموحدة. وستعطي إجابة لطموح الفلسطينيين ـ دولة في كل فلسطين وحق العودة. فعليا هذا يحدث اليوم باستثناء أن الفلسطينيين يوجدون تحت نظام الابرتهايد. لذلك فان الفلسطينيين أيضا سيوافقون على الدولة ثنائية القومية.
يجب علينا أن نفهم أن العالم لن يسمح في استمرار هذا الوضع إلى الأبد ـ في نهاية المطاف سيُفرض على الطرفين الموافقة على حل الدولة ثنائية القومية. لهذا تعالوا نفكر في الموضوع للحظة وبجدية، إذا اعتقد أحد أنه يمكن أن يغمض عينيه ويفتحهما فلن يرى اليهود أو الفلسطينيين ـ هذا هو الوقت لنصحو. فالجميع موجودون هنا لكي يبقوا، ويجب أن نتعايش معا في هذا المكان المجنون. وفي ظل هذا الواقع يبدو لي أن هذه هي الطريقة العملية الوحيدة لفعل ذلك.
أنا أريد العيش في هذه الدولة وفي دولة كهذه. أعرف أنه في الماضي سادت فكرة أن الحل الصحيح هو حل الدولتين لشعبين. لكن هذا الحل تلاشى وهو غير ممكن. في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل هناك الكثيرين ممن هم غير ممثلين، وفي داخل دولة إسرائيل توجد أقلية آخذة في الازدياد ومن المنطق القول إن أغلبيتهم سيؤيدون هذا الحل ـ الفلسطينيون مواطنو الدولة.
في نهاية المطاف هناك الكثير من الأمور المشتركة بين الشعبين: الجذور الدينية، الثقافة الشرقية حيث هناك الكثير من ملامح العالم العربي، الموسيقى والمطبخ والعادات. لذلك أنا أعتقد أن هذا هو الحل العملي الذي يجب تبنيه.
أريد أن أختم بشكل متفائل. هذا الحل ليس سهلا على الهضم أو التطبيق. لكن حان الوقت لأن نصرخ ونقول كفى إلى هنا، يكفي الجلوس جانبا. حان الوقت لنُشمر عن أذرعنا ونبدأ بالعمل. من اجلنا ومن اجل أولادنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ