المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 08-11-2015



Haneen
2015-12-21, 10:41 AM
ما الذي تريد "إسرائيل" قوله للعالم؟
بقلم حسام شاكر عن المركز الفلسطيني للاعلام
لدى إسرائيل ما تود قوله للعالم بعد أن غضب الفلسطينيون مجدداً وانقضى زمن الهدوء. ما تريد قوله ببساطه أنّ ما يجري منذ أسابيع هو حالة من التوتر، وصدامات مدفوعة بكراهية اليهود. هكذا ببساطة.
لا تُفصح الدعاية الإسرائيلية عن الأسباب الواقعية التي بعثت كل هذا الغضب الفلسطيني، ولا تجرؤ بلاغاتها على التفوّه بكلمات مثل "الاحتلال العسكري" أو "التوسع الاستيطاني"، ثم إنها تمتنع كعادتها عن ذكر مصطلحات جوهرية مثل "فلسطين" أو "الشعب الفلسطيني"؛ فهي من المحظورات على الخطاب الإسرائيلي.
ما تريد إسرائيل قوله للعالم اليوم، أنه كان على "أولئك الفلسطينيين" أن يرشقوا قوات الاحتلال بالورود، ويوزعوا بطاقات التهنئة على الذين سرقوا أرضهم وحقولهم. كان على الطوابير الفلسطينية الطويلة أن تبتسم لجنود الاحتلال عند حواجز الإذلال العسكرية التي تمزق أوصال الضفة الغربية. وكان على أهالي القدس أن يفتحوا بوابات المسجد الأقصى كل صباح ترحيباً بجولات الاستفزاز التي يقوم بها من يحلمون بخرابه الوشيك، ولا يفوت أهالي الخليل أن يبادروا بالتقاط صور ذاتية (سيلفي) مع أقرب مستوطن مسلّح يتصرف وكأنّ الربّ تعالى موجود لأجله.
ما نفهمه من الدعاية الإسرائيلية هو أنّ العيش تحت الحكم العسكري الإسرائيلي هو الفردوس الأرضي بحد ذاته، وما على الفلسطينيين سوى أن ينعموا بهذه الفرصة المثالية.
لا يتردد بعضهم في أوروبا في التقاط الرسائل الإسرائيلية، فيعيدون تمريرها إلى الجماهير باللغات المحلية. ما زال هؤلاء يتحدثون عن مزايا نظام الاحتلال حتى في زمن الصورة والبث المباشر والإعلام الاجتماعي، ولكن هل يرغبون بالعيش في ظل الجدار الرمادي الكئيب أو بجوار بؤر استيطانية متطرفة؟
يدافع بعضهم في أوروبا عن نظام الاحتلال العسكري والتوسع الاستيطاني، فيترافعون في وسائل الإعلام والمنتديات بالنيابة عن المستوطنين المتعصبين، الذين قاموا بالسطو المسلح على الأراضي والموارد الطبيعية فسلبوها من أصحابها، لأنهم يرون أنفسهم فوق البشر جميعاً.
على مروِّجي دعاية إسرائيل أن يجيبوا على السؤال؛ إن كانوا يستسيغون العيش تحت الاحتلال العسكري والاضطهاد والأبارتهيد (الفصل العنصرية) وسلب حقوقهم الأساسية في تقرير المصير والاستقلال والسيادة على أرضهم ومواردهم؟
دفعت الحكومة الإسرائيلية الأوضاع إلى حافة الهاوية وأشعلت بسياساتها وممارسات قواتها وإرهاب مستوطنيها مخزون الغضب الفلسطيني، وليس بوسعها اليوم أن تطفئه بمزيد من الإعدامات الميدانية وحملات الترويع والتنكيل بحق الفلسطينيين. ثم يقول نتنياهو إن هتلر لم يكن يريد إرسال يهود أوروبا إلى المحرقة، ولكنهم الفلسطينيون، مرة أخرى، الذي يقفون وراء الشرور في هذا العالم.








تداعيات الطائرة الروسية
بقلم يوسف رزقة عن فلسطين اون لاين
خمسة وسبعون ألف سائح روسي يغادرون شرم الشيخ والغردقة والمنتجعات السياحية الأخرى بأمر من بوتين بعد تحطم طائرة الركاب الروسية فوق سيناء ومقتل جميع ركابها بعدد تجاوز (٢٢٠) راكبًا. القرار الروسي جاء بعد توارد معلومات استخبارية ترجح سقوط الطائرة بقنبلة مزروعة عمدًا في حقائب المسافرين. كانت بريطانيا أول من رجح فرضية القنبلة، وكانت أول دولة غربية تأمر بإجلاء رعاياها من شرم الشيخ وسيناء ووقف سفر طائراتها إلى شرم الشيخ.
هذه المعلومات والقرارات وقعت موقع الصاعقة الحارقة على صانع القرار في مصر. صانع القرار والخارجية المصرية اجتهدا في نفي العمل الإرهابي، وبالذات القنبلة المزروعة، لأن للعمل الإرهابي تداعيات خطيرة على الأمن والاقتصاد المصري. ومن ثمة تمنت مصر أن تثبت التحقيقات الخلل الفني، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. المعلومات الواردة من بريطانيا، و(إسرائيل)، وأميركا، وروسيا، ترجح زرع القنبلة في حقائب المسافرين.
ماذا يعني زرع القنبلة؟, زرع القنبلة يعني أشياء متعددة في باب الأمن وفي باب المسئولية عن سلامة الطائرة وركابها. ففي باب الأمن تعني أن مطار شرم الشيخ مخترق أمنيًا من جماعات تعمل ضد حكومة مصر وضد روسيا وغيرها. وبالتحديد تعني أن تنظيم الدولة الذي ادعى المسئولية عن إسقاط الطائرة تمكن من اختراق الأمن في مطار شرم الشيخ، واستطاع توجيه ضربة قوية للنظام ولروسيا. ومن ثم على السلطات المصرية البحث عن كيف تم اختراق الإجراءات الأمنية؟.
وفي باب المسئولية التي ترتبط بالتعويضات المالية، فإنه بإمكان روسيا أن تحمّل الحكومة المصرية المسئولية، باعتبار أنها هي المسئول الأول عن أمن المطار والطائرة والركاب، وفشلها في وقاية الطائرة من القنبلة يحملها مسئولية التعويضات، إذا ما طالبت بها روسيا.
هذه تداعيات خطيرة على الأوضاع في مصر، ولكن الأخطر في هذه التداعيات هو وقف روسيا وبريطانيا وربما أميركا ودول أوروبا رحلاتها إلى شرم الشيخ لأسباب أمنية، وبالتالي توقف السياحة القادمة إلى مصر من هذه البلاد، وهذا يعني تراجع عائدات السياحة بمليارات الدولارات سنويًا. إن تعجل كاميرون بتبني (القنبلة المزروعة) وإعلان ذلك في أثناء لقائه بالسيسي بلا تردد، يعني أن الخطر الذي تشعر به بريطانيا كبير، وأنه لا يؤجل، وأنه يستحق المعالجة العاجلة من رأس الحكومة البريطانية لا من وزارة الخارجية.
إسقاط الطائرة الروسية بقنبلة مزروعة هو بمثابة كارثة للاقتصاد المصري، وهو بمثابة كارثة لروسيا التي جاءت من القطب الشمالي لمحاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط المشتعلة بالصراعات. إن نجاح "داعش" في إسقاط الطائرة إذا ثبتت فرضية القنبلة، يعني في دول الغرب والعالم أن طائرات مدنية أخرى ستسقط بمن فيها من ركاب أيضًا. فالنجاح الذي افتخرت به "داعش" يغريها للقيام بأعمال أخرى مماثلة أو مختلفة.






انتفاضة القدس.. الأصالة غلبت التطبيع
بقلم عصام شاور عن فلسطين اون لاين
لا يمكن مساواة الضحية بالجلاد ومساواة الدم الفلسطيني بالدم الإسرائيلي، أو خلق واقع سلام ومحبة في ظل احتلال، كل تلك الأشياء يمكن إنتاجها فقط في مختبرات مثل أوسلو وقد تنجح الأمور سنة أو ثنتين أو حتى عشرة تحت ظروف قاهرة تخالف الفيزياء والكيمياء وطبيعة الأشياء، ولكن في النهاية ستفشل التجربة وتنفجر الخلطة وتعود الأمور إلى طبيعتها، وما يحدث الآن في الضفة الغربية من انتفاضة في وجه المحتل ما هي إلا عودة للأمور إلى طبيعتها لأن الطبع دائما يغلب التطبع والتطبيع، فعلاقة الشعوب المحتلة علاقة حرب وانتفاضة وكراهية مع من يحتلها ويسيطر على أرضها ومقدساتها وحريتها، بل ويستعبدها في عصر انتهى فيه الرق والعبودية.
انتفاضة القدس دخلت شهرها الثاني بقوة وهي في مدينة خليل الرحمن أشد من غيرها من المدن ؛ لأن الخليل تعرضت لجرائم أكبر من غيرها، ولأنه تم زرع بضع مئات من اليهود في قلبها، ولا يمكن لمئات الآلاف من الفلسطينيين أن يقبلوا إلى الأبد وجودهم وخاصة أنهم يعيثون في الخليل فسادا ويدنسون المقدسات ويخنقون أهل المدينة ويعربدون ليل نهار، وأعتقد أن البعض وجد في انتفاضة القدس فرصة مناسبة لطرد اليهود من الخليل, كما أعتقد أن اليهود باتت لديهم قناعة أن الضفة الغربية لم تعد آمنة وخاصة في الأماكن المكتظة مثل الخليل، وانتفاضة شعبنا لن تقتصر على مدينة دون سواها فهي في حالة تصاعد وتمدد حتى تحقق أهدافها.
مع انتفاضة القدس انتهت نظرية "الحياة مفاوضات" ونظرية "الاحتلال السهل والمجاني"، هناك شعب يسعى إلى التحرر والتخلص من الاحتلال, ولا يمكن الوقوف ضد تطلعاته المشروعة، ولا بد للقيادات الفلسطينية أن تسير في نفس الاتجاه لا بعكس التيار، كما أنه لا بد للأمة العربية أن تدعم هذا التوجه وأن تتوقف عن محاولة إحياء اتفاقات ومبادرات ماتت مثل اتفاقية أوسلو أو دفنت في مهدها مثل المبادرة العربية للسلام، ويجب أن تمضي انتفاضة القدس حتى تضع الشعب الفلسطيني إلى نقطة أقرب من ذي قبل إلى الحرية والاستقلال.















الخليل ورسالة الوحدة الواجبة
بقلم مصطفى الصواف عن فلسطين الان
رسمت مدينة الخليل ظهر السبت الماضي خارطة الوطن التي نحب أن نراه عليها والتي افتقدناها منذ سنوات طويلة؛ وذلك خلال الموكب المهيب لعرس الشهداء الخمسة والتي كانت جثامينهم محتجزة لدى الاحتلال الصهيوني بسادية ليست غريبة على عقليته العنصرية الوقحة التي تتحدث عن يهود وصهاينة بنفسها دون أي تحليل أو توصيف.
كانت الخليل في تلك التظاهرة عنوان الوطن وصورته المشرقة، فقد رسمت هذه المدينة الصامدة المقاتلة الحرة بكل أهلها لوحة مبدعة ذات فسيفساء لم يشهد مثلها العالم اجمع عربه وعجمه في ظل أوضاع وظروف لا مثيل لها في أي مكان في هذا العالم.
الخليل التي لاقت على أيدي الاحتلال الصهيوني المجازر والقتل والتقسيم والاستيلاء على مساجد وحارات وأسواق من قبل المستوطنين الذين يمارسون عربدتهم ليل نهار دون أن يردعهم أحد هي اليوم تتصدر مشهد الانتفاضة وتسجل اغلب عمليات الطعن ضد المستوطنين وجنود الاحتلال ورسم أبطالها صور العز والفخار التي أكدت أن الخليل عصية على التسليم أو الاستسلام، ليس ذلك فحسب؛ بل شهداء الخليل كانوا في المقدمة عددا ونوعا مثلهم مثل القدس وغزة وبقية الضفة الغربية وفلسطين المحتلة منذ عام 48.
ولازالت الخليل تضرب المثل وترسم الصورة التي يجب أن يكون الجميل مثلها حتى تستمر الانتفاضة وتشعلها نارا تحت أقدام الاحتلال وحتى تكون الخليل إلى جانب شقيقاتها في الوطن المحتل من يدق أول مسمار في نعش الاحتلال الذي اقترب زواله.
الخليل التي كسرت عنجهية الاحتلال وأجبرته على التراجع عن قرارات أصدرها تقضي بعدم تسليم جثامين الشهداء واحتجازها لديه بما قامت به من حراك شعبي كان السبب الرئيس وراء تراجع الاحتلال وقيامه بإطلاق سراح الشهداء وتسليمهم تحت ضغط الجماهير المنتفضة، هذا الحراك الشعبي الجماهيري الجامع لكل أطياف الشعب الفلسطيني والذي أتى أٌكله بالإفراج عن عدد من الشهداء وفي انتظار الإفراج عن البقية من الشهداء؛ وعليه المطلوب هو استمرار الحراك الضاغط على الاحتلال وإرغامه على الإفراج عن الجثامين دون شروط. قوات الاحتلال الصهيوني لم يرق لها أن يرى الخليل تخرج عن بكرة أبيها وهي تستقبل جثامين الشهداء وتشيعهم وتواريهم الثرى، فاشتعل غيظا وتوقف عن الإفراج عن البقية الباقية مشترطا أن يسلموا ويدفنوا ليلا حتى لا يرى هذا التضامن وهذه التظاهرة الوطنية والرافعة للهمم والدافعة للمواجهة والمحفزة على الاستشهاد، وهو ما يرفضه الفلسطينيون ويصرون على التسليم دون شروط، وهذا يتطلب مزيدا من الضغط حتى يرضخ الاحتلال ويسلم كل الجثامين مرغما وبلا شروط.
ما حدث في الخليل هو رسالة إلى الجميع من قوى وأحزاب وفصائل وسلطة تؤكد على أن ما تصنعه وحدة الصف لا يمكن لأحد أن يصنعه وهذه الرسالة على الجميع أن يلتقطها وان يعمل جاهدا على الإسراع بالوحدة ونبذ الخلاف والتوحد خلف ما يطلبه الشعب الفلسطيني من خلال دعم هذه الانتفاضة قولا وعملا وعدم الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية دون أن يكون لها أثر على ارض الواقع.