المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 18-11-2015



Haneen
2015-12-21, 10:47 AM
(الذئب والحمل..)
يوسف رزقة / الموقع الرسمي لحماس
لست أفهم مقولة نتنياهو بأن قرار حكومته بحظر الحركة الإسلامية، ومصادرة ممتلكاتها، ومنع أنشطتها، لا يستهدف الإسلام كدين؟! إذا لم يكن يستهدف الدين فكيف يمكن استهداف الدين؟! وهل يمكن فصل الدين عن حامله؟!
الإسلام يوجهنا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يمكن أن يتحقق هذا إلا من خلال المسلم كفرد، أو كجماعة، أو كمؤسسة. وقرار نتنياهو أمس بإغلاق (١٧) مؤسسة، وحظر أنشطة الحركة أو الجماعة الإسلامية، واستدعاء الشيخ رائد صلاح ونائبه للتحقيق، هو عدوان مباشر على الإسلام نفسه، لأن هذه المكونات الثلاثة (الفرد- والحركة- والمؤسسة) هي التي تعمل للإسلام نيابة عن المسلمين في الأراضي المحتلة.
الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة تمارس عملها بموجب مرجعية سياسية، وأخرى شرعية. في المفهوم السياسي هي تملك تفويضا من المسلمين في الأراضي المحتلة. وفي المفهوم الديني هي تعمل بأمر من الشارع الحكيم الذي أنزل القرآن، وأمرنا بالعمل بشرعه الحكيم. وليس لنتنياهو أو اليهود كافة سلطان في هذا؟!
نتنياهو يريد (إسلاماً غير الإسلام الذي جاءنا به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟!) ويريد مسلمين غير المسلمين الذين عرفهم التاريخ المشرق من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟! هو يريد مسلمين لا يدافعون عن المسجد الأقصى، ولا عن حقوق الفلسطينيين والمسلمين في وطنهم ومقدساتهم، وحياتهم الكريمة.
نتنياهو يريد أن يخدعنا كما خدع أجدادنا (كمال أتاتورك) أو كما خدع حكام العرب شعوبهم، حين فرقوا بين الإسلام والمسلمين الملتزمين بالإسلام عقيدة ومنهجا، لكي يتسنى لهم قتل المسلمين واعتقالهم، وخداع عوام المسلمين بهذه التفرقة المزيفة.
نتنياهو يقدم نفسه، ويقدم قرار حكومته بحظر الحركة الإسلامية، على طريقة النظام العربي، وعلى طريقة أتاتورك، ونسي أنه يهودي العقيدة وليس مسلما؟! لقد نسي نتنياهو أن أبناء الحركة الإسلامية هم من يحملون الإسلام ويحرضون المسلمين على تطبيقه والالتزام به في حياتهم ومعاملاتهم في ظل حركة تهويد للإنسان والمكان والتاريخ ؟! إن ما يبديه نتنياهو من تسامح لا يختلف عن تسامح ( الذئب مع الحمل)؟! إنه تسامح مفضوح لأنه مزيف مئة في المئة.
نتنياهو وحكومته شركاء مع يهود العالم في إشعال نار الحروب والمنازعات في البلاد العربية والإسلامية. نار اليهود قديمة حديثة، بنص الكتاب، وهي تتجدد مع كل فرصة ومع كل مناسبة مغرية. وأحسب أن نتنياهو وحكومته وجدوا فرصة ذهبية، وأجواء مناسبة في تفجيرات باريس لضرب (الإسلام والمسلمين) من خلال حظر الحركة الإسلامية. هم يستثمرون نار باريس المشتعلة باسم تنظيم الدولة الإسلامية، لربط الحركة الإسلامية في فلسطين بما حدث في باريس، وبالإرهاب، وهم مطمئنون لردود الأفعال العالمية.
منذ فترة زمنية طويلة ونحن نستمع لتهديدات حكومة نتنياهو بحظر الحركة الإسلامية، ولكن حالة الإقليم والمجتمع الدولي كانت ربما لا توافق على القرار، والآن وفي ظل تفجيرات باريس لا يملك العالم غير السكوت على قرار نتنياهو، مع العلم أن عمل الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة هو عمل سلمي، ولم يسجل ضدها اختراق للقانون أو حمل السلاح. إن نجاح الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة يرتبط ارتباطا مباشرا بسلميتها، ولأنها كذلك تضاعفت أعداد المؤيدين لها، وهذا ما يغضب نتنياهو ويغيظ أعضاء حكومته.
عن حظر الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني
لمى خاطر / فلسطين اون لاين
يشهد التاريخ بأن أغبى إجراء يمكن أن تُقدم عليه قوةُ احتلال في أي مكان هو أن تجرّد تياراً فاعلاً من جميع مكتسباته ومجالات نشاطه العلنية، بمعنى أن توصله لمرحلة لا يعود فيها يخشى خسارة شيء مادي كالمؤسسات والمقرات والجمعيات وغير ذلك من إنشاءات يمارس من خلالها نشاطاً علنياً ومنضبطاً بسقف وقوانين معيّنة في محاولة لتجنّب الحظر أو الملاحقة القاسية.
وهذا ما فعله الاحتلال الصهيوني يوم أمس مع الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، والتي يقودها شيخ الأقصى رائد صلاح، حيث داهم جميع مقرّاتها الدعوية والإعلامية والإغاثية والرياضية وغيرها، وأعلنها تنظيماً محظوراً، واستدعى رئيسها للتحقيق، وهو إجراء من المتوقّع ألا يقف عند هذا الحد بل أن يتوسّع نحو مزيد من أشكال الملاحقة لنشاطها والاعتقال لرموزها. رغم أن التضييق على الحركة الإسلامية واعتقال بعض قادتها ليس جديداً على سياسات الاحتلال المتّبعة معها منذ سنوات، لكنه فيما مضى كان يفضّل تركها تمارس نشاطها العام شأنها شأن بقية الحركات والأحزاب العربية في الداخل، ما دامت لا تمارس نشاطاً مقاوماً مادياً.
لكن يبدو أن وقوف الاحتلال مؤخراً على حجم الإنجاز الذي صنعته الحركة الإسلامية في الداخل المحتل قد قرع لديه ناقوس الخطر، فللحركة الإسلامية بصمات عميقة ومؤثرة في المجتمع العربي في الداخل حيث ساهمت في الحفاظ على هويته الإسلامية والعربية، من خلال نشاطها الدعوي والسياسي والثقافي والخدماتي، وعملت على رفع مستوى انتمائه لقضاياه وعلى رأسها قضية المسجد الأقصى، والذي يشهد للحركة الإسلامية تفانيها في منع تهويده، وفي إعماره مع كل المقدسات في القدس والداخل، وتسيير المرابطين للأقصى وإحيائه على مدار العام، حتى بات الشيخ رائد صلاح وصحبه رموزاً لقضية الأقصى والمقدّسات، فكانوا سبباً في حضور هذه القضية على مستوى الأمة كلّها وليس فقط فلسطين، فغدا انتهاك الأقصى الخط الأحمر الكفيل بتفجير الهبّات والانتفاضات خلال السنوات الأخيرة.
أما خطاب الحركة الإسلامية السياسي فهو خطاب واضح بعيد عن المداهنة والمجاملة أو تمييع الحقوق والالتفاف على الحقائق، فهو واضح في لغته العدائية مع المحتل، وفي تقريره للدور المطلوب من الفلسطينيين والمسلمين للدفاع عن مقدساتهم، وفي تفصيله لمخططات الاحتلال ونواياه، وفي تحديده للأولويات والمسؤوليات المقابلة. ولذلك كله كانت النتيجة الطبيعية أن يعلن الاحتلال حربه على هذه الحركة ورموزها، لأنها شوكة كبيرة في حلقه، وجمهورها العريض يزداد مع مرور الأيام ولا يتناقص، لأن الشارع خبر صدقها وأصالتها وصلابتها ولمس آثارها الجليلة في واقعه على مختلف الأصعدة.
أما السؤال حول تبعات إجراء الاحتلال الأخير فهو آخر ما ينبغي الاكتراث له، ليس لأنه إجراء شكلي سيطال مظاهر نشاط الحركة المادية والمرئية فقط، بل لأنه يستهدف فكرة عميقة الجذور وممتدة الظلال، ولأن الحظر والملاحقة من شأنه أن يحوّل جمهور هذه الحركة إلى أشكال أخرى من النضال ضد الاحتلال، وهي أشكال لن تقف كثيراً عند الحسابات والاعتبارات المادية، ولا تعيقها خشية من التبّعات، ما دام الحظر قائماً في كلّ الأحوال.
سبق للاحتلال أن حظر حركة حماس في فلسطين بعد عام على انطلاقتها واعتقل الآلاف من قادتها وعناصرها، وظلّت حملاته ضدّها تشتد مع تعاقب السنوات بالحظر والاغتيال والاعتقال والمصادرة والملاحقة، فماذا كانت النتيجة بعد هذه السنوات؟!, لم تختفِ الحركة ولم يتعطّل مشروعها ولم ينفضّ الشارع من حولها، بل بات خيارها المقاوم يجدّد نفسه في كل مرحلة ويتعاظم ويتطوّر فكراً وممارسة.

حرف الأنظار
خالد معالي / فلسطين الان
شكلت انفجارات باريس؛ حرفًا للأنظار؛ ولو مؤقتًا عن انتفاضة القدس، التي تسير بخطى واثقة نحو النصر، وتتقدم بالنقاط برصيد القضية الفلسطينية قدمًا وترتقي بها؛ نحو دحر الاحتلال غير مأسوف عليه؛ ولو على مراحل، وهي حتمًا تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها؛ "... متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب".
الإعلام العالمي وحتى المحلي؛ ركز على تفجيرات باريس المدانة؛ وهو بالتالي سلب من الفلسطينيين جزءًا مهمًا من المعركة مع الاحتلال وهو سلاح الإعلام؛ وفضح جرائم الاحتلال بقتل الأطفال والفتيات بدم بارد.
عبارة "خلينا في حالنا" لا تنطلي على أحد، وما عادت تجدي نفعًا؛ وهي عبارة يرددها السُذّج فقط؛ فمخطئ من يظن أن أي حدث في العالم ليس له انعكاسات وتداعيات تضرب في مختلف الاتجاهات؛ ولا يؤثر بما حوله من أحداث أخرى؛ فالعالم صار عبارة عن قرية كونية صغيرة، ولا مجال لانتظار الأحداث أن تأتي بما تشتهي السفن ما لم يكن هناك استعداد وتخطيط وإخلاص؛ يقود السفينة لبر الأمان.
مرة تلو مرة يخطئ؛ من يتشفى أو يؤيد تفجيرات ضد أبرياء ومدنيين؛ ولا يجوز قتل الأبرياء حتى لو قتلَ الأعداءُ الأبرياء؛ كون الإسلام رسالة حضارية وإنسانية سامية؛ وليس تشفّيًا وثأرًا وتفجيرات تعيق نشر العدالة والخير بين البشر والإنسانية جمعاء، ونحن الفلسطينيين بحاجة لتركيز الأنظار على القضية الفلسطينية وليس تشتيتها بتفجيرات ترتد سلبًا على الفلسطينيين والعالم الإسلامي قاطبة.
عين الصواب؛ ما فعلته القوى والقيادات الفلسطينية باستنكار عمليات القتل والتفجير في باريس؛ فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن يُقتل المدنيون، وإلا لتساوينا مع همجية الاحتلال والأعداء أيًا كانوا.
تأمل كيف أن المقاومة الفلسطينية امتنعت -وهي قادرة- عن قتل الأطفال والنساء من الاحتلال؛ كون المقاومة هي حق وعدل, وليست تشفّيًا وحقدًا مجنونًا وعملًا غير مدروس؛ والمقاومة رسالتها إنسانية أخلاقية وحضارية؛ وهو ما يشكل أزمة أخلاقية لدى الاحتلال حتى لو أخفاها عن إعلامه الموجه.
بغض النظر عن تداعيات وانعكاسات تفجيرات باريس وهي حتمًا سلبية؛ فإن المقاومة الفلسطينية لن تتوقف؛ كونها تنشد الحرية، وستواصل طريقها ومشوارها بغض النظر عن التضحيات؛ وهذا باعتراف كتاب ومفكري دولة الاحتلال أمثال "عميرة هس" و"جدعون ليفي"، وحتى "الشاباك" "الإسرائيلي" أقرَّ بذلك.
في المحصلة؛ "مرحلة وتعدي"، وانعكاسات تفجيرات باريس ستكون شبيهة لدرجة ما بتفجيرات نيويورك؛ من ناحية تأثيرها السلبي على القضية الفلسطينية، ولو بشكل أقل، وهو ما يجب مسبقًا الحذر منه وإعداد الخطط لتجاوزه والتقليل من آثاره السلبية؛ ويا ليتنا فاعلون!.