المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 19-11-2015



Haneen
2015-12-21, 10:48 AM
انتفاضة القدس والفشل (الإسرائيلي) في مواجهتها
غسان مصطفى الشامي / المركز الفلسطيني للاعلام
تواجه أجهزة الأمن (الإسرائيلية) هذه الأيام فشلا كبيرا في مواجهة إنتفاضة القدس، التي تشهد تصاعدا في عمليات القنص وعمليات الطعن التي امتدت من مدن القدس إلى مدن الضفة المحتلة وأبرزها الخليل، التي شهدت الأسبوع الماضي تنفيذ عملية نوعية أدت إلى مقتل ثلاثة من المستوطنين بالقرب من مستوطنة (عتنائيل) جنوب الخليل، فيما فشلت أجهزة الأمن (الإسرائيلية) في أعمال البحث عن منفذي العملية، فضلا عن أن هذه العملية ليست الأولى خلال انتفاضة القدس فقد سبقها أكثر من 40 عملية طعن، كما تم تنفيذ عدة عمليات قنص نفذها بنجاح قناص الخليل.
ولقد اعترفت أجهزة الأمن الصهيونية بفشلها بمواجهة انتفاضة القدس، فقد كشفت المجلة العبرية العسكرية ( إسرائيل ديفينس) في تقرير اعلامي عن مفاجأة مفادها أن أجهزة الأمن (الإسرائيلية) تواجه ورطة كبيرة في التعامل مع الهجمات التي ينفذها الفلسطينيون واعتبرت أنها تختلف كثيرا عن سابقاتها في السنوات الماضية، حيث تتمييز بروح تضيحة عالية غير مسبوقة.
كما بينت المجلة العبرية أن ما يسمى بجهاز الأمن (الإسرائيلي) العام "الشاباك" أصدر تقريرا حول العمليات الفلسطينية الاخيرة تحدث عن أن منفذي هذه العمليات عبارة عن نوعية جديدة من الشباب الفلسطينيين غير المنتمين لحركات فلسطينية مسلحة، ويتمتعون بروح تضحية عالية.
وقد جعلت انتفاضة القدس الجيش الإسرائيلي يستخدم – بحسب التقارير الاعلامية - المزيد من وحدات المستعربين وهم عبارة عن مجندين إسرائيلين يندسون بين الشباب خلال المواجهات من أجل اعتقال الفلسطينيين والتنكيل بهم، كما أصدرت قيادة الجيش الإسرائيلي تعليمات بضرورة عدم بقاء عناصرها مكشوفين أمام منفذي عمليات الدهس التي يقوم بها فلسطينيون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
الاعتراف (الإسرائيلي ) بالفشل الكبير في مواجهة إنتفاضة القدس، والتصريحات التي تصدر عن القادة الصهيوني تؤكد القلق الكبير لدى الحكومة الصهيونية جراء مواصلة الانتفاضة ومواصلة أعمال الطعن، والتي أدت إلى ازدياد الهجرة العكسية من الكيان الصهيوني، فقد نشرت القناة الإسرائيلية العاشرة تقريرا عن هجرة المستوطنين إلى كندا ودول أوروبا بسبب مواصلة الانتفاضة وعدم المقدرة على توفير الأمن داخل المدن الصهيونية.
وقد كشف تقرير القناة الصهيونية العاشرة وكالات السياحة والسفر في الكيان تتحدث عن ضغط كبير خلال الشهر الماضي في حجوزات السفر خارج إسرائيل من الشبان والعائلات الصهيونية، كما أجمعت العائلات التي تحدثت خلال التقرير على أن الوضع الأمني الحالي كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، إلى جانب الوضع الاقتصادي، والنظام البيروقراطي في دولة الكيان الصهيوني.
ان مواصلة انتفاضة القدس واشتدادها في مدن الضفة المحتلة، جعلت من الكيان الصهيوني يعمل على تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط مطلع العام 2016م وذلك لمواجهة الانتفاضة، وقد أشارت تقارير صهيونية اعلامية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتفعيل نحو 70 كتيبة احتياط في العام 2016م في الضفة الغربية، في نشاط لم يخطط له مسبقا.
رغم كافة المحاولات لإجهاض انتفاضة القدس والاتصالات والمبادرات الأمريكية، إلا أن شباب القدس يواصل ثورته، وشباب الضفة والخليل يواصلون المعركة بمداد الدم ويقدمون الغالي والنفيس لاستمرار لهيب هذه الانتفاضة، والتي حققت انجازات أكثر مما حققه المفاوض الفلسطيني، وأوقفت المخططات الصهيونية لتقسيم المسجد الأقصى وأجبرت الآلاف من الصهاينة على التفكير في الرحيل على الكيان الصهيوني .
إن الفشل (الإسرائيلي) في مواجهة الانتفاضة جعل من رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو يتخذ العديد من الاجراءات والقرارات العنصرية تجاه هذه الانتفاضة ، فقد أصدر نتنياهو تعليمات للمحاكم العسكرية الصهيوني بإنزال أقصى العقوبة على الأطفال الفلسطينيين الذين يقذفون جنود الاحتلال وسيارات المستوطنين بالحجارة، كما تشمل التعليمات التشديد في التعامل مع الأسرى ذوي الأطفال وقد تصل إلى تهجيرهم وهدم منازلهم.
وفي اطار الحقد الصهيوني الدفين طالب أحد أعضاء الكنيست الإسرائيلي رئيس الحكومة بإقامة سجون خاصة لاعتقال أسر الشهداء منفذ عمليات الطعن ضد الصهيوني، كما شدد على ضرورة احتجاز كافة أفراد الأسرة صغارا وكبارا دون محاكمة، لأن ذلك سيشكل رادعا لدى الفلسطينيين ويمنعهم عن القيام بعمليات القتل والطعن ضد الجنود الصهيانية.
إن الفشل الصهيوني في مواجهة انتفاضة القدس وسط الأجواء العالمية المشحونة في عدة دولة في العالم، يشعر قادة الاحتلال بحرج كبير أمام المجتمع الصهيوني الذي يعيش حالة من الاحباط واليأس والخوف من استمرار عمليات الطعن القنص في المدن الصهيونية، كما أن قادة الكيان الصهيوني لا يملكون الأجابة عن الكثير من الأسئلة حول هذه الانتفاضة وأهم هذه الأسئلة متى تنتهي الانتفاضة؟؟ .
لقد أصحبت انتفاضة القدس تشكل خطرا كبيرا على الكيان الصهيوني، حيث ضربت هذه الانتفاضة نظرية الأمن لدى الصهاينة، بل وأثرت على الحياة الاجتماعية والاقتصادية بشكل كبير؛ لذا لابد من توفير كافة وسائل الدعم والمساندة لاستمرار هذه الانتفاضة، ولابد من الحفاظ على استمرار هذه الانتفاضة والوفاء لدماء الشهداء والوفاء للجرحى والأسرى.
إن وقف هذه الانتفاضة، يعني استباحة الدم الفلسطيني من قبل الصهاينة، ومواصلة الجرائم الإسرائيلية في القدس ومدن الضفة، ومواصلة عمليات التهويد للمسجد الأقصى المبارك، لذلك لابد أن تبقى جذوة الانتفاضة مشتعلة ولابد من تشكيل قيادة ميدانية لها وتوحيد كافة الجهود الفلسطينية والعربية لمواصلة دعم هذه الانتفاضة.


أيهما أخطر؟!
يوسف رزقة / فلسطين اون لاين
بعد سنوات من الجدال والنقاش، والحصار، والتهديد، تمكنت إيران وأميركا والدول المشاركة الأخرى من إنجاز اتفاق مشترك يرفع الحصار عن إيران، ويعالج المسألة النووية الإيرانية. يبدو أن المسألة الإيرانية أيسر وأسهل من مسألة معبر رفح البري بين غزة ومصر ؟!. معبر رفح يبدو في نظر مؤيدي الحصار على غزة أخطر من القنبلة النووية الإيرانية، لذا هو عندهم ملف أمني للأسف؟!
لقد وجدت إيران وأميركا حلًّا مقبولا للطرفين، عدا إسرائيل التي تفردت برفضه. إيران التي تهتف صباح مساء ( الموت لأميركا)، وأميركا التي تعادي إيران وتحاصرها، وجدتا قناة للتفاهم. الأعداء تفاهموا، وتوافقوا أخيرا. غزة تصف مصر يوميا بـ (الشقيقة مصر) وهي كذلك، وتبدي احترامها وتقديرها لدورها. وفي الوقت نفسه تفتخر مصر دائما بدورها في الدفاع عن القضية الفلسطينية تاريخيا. (جيد جدا) .
وهذا يعني أن المصريين والغزيين أشقاء، وهم أشقاء حقا وصدقا، أشقاء في الدين والعروبة واللغة.. إلى آخره. ولكن للأسف ( الأشقاء) فشلوا في أن يجدوا حتى الآن قناة للتفاهم، أو التوافق على فتح معبر رفح، وما زال معبر رفح مغلقا؟!
كيف تفاهم الأعداء؟! وكيف فشل الأشقاء؟! ثمة خلل في المعادلة. هل نحن أمام الأشقاء الأعداء ، والأعداء الأشقاء؟! أم أن هذا حكم السياسة؟! والسياسة لا تعرف دينا ولا شقيقا ؟! هب أن الأمر سياسة، فهل معبر رفح أخطر من ملف إيران النووي مثلا؟!
هب أن إسرائيل ترفض فتح معبر رفح، فهل امتنعت أميركا عن توقيع اتفاقها مع إيران لأن إسرائيل ترفض الاتفاق؟! أميركا عزلت مصالحها عن موقف إسرائيل ، فكان الاتفاق رغم أنف نتنياهو. ويمكن لمصر أن تحذو حذو أميركا في خدمة مصالحها وتفتح معبر رفح رغم أنف إسرائيل.
بالأمس صرّح عزام الأحمد أن اتفاقا تمّ التفاهم عليه بين مصر والسلطة ، بموجبه سيتم فتح معبر رفح أمام المسافرين، والطلاب، والمرضى، وأصحاب الإقامات في الخارج، وأمام رجال الأعمال والتجارة. كلام جيد، ولكن ما هي مضامين الاتفاق ؟ ومتى سيتم التنفيذ؟ وما آليات وإجراءات العمل المطلوبة من المواطنين؟ لا شيء واضح حتى الآن. وحماس لا تعلم شيئا عن مضامين الاتفاق، ولكنها أبدت أنها ستتعاون مع أي اتفاق جيد يخدم المواطنين.
إن الغموض والإبهام اللذين يلفّان اتفاق عزام، إن صحت التسمية، يؤكدان لسكان غزة أن معبر رفح أخطر من ملف إيران النووي، لذا لا أحد حتى الساعة يعرف جوهر الاتفاق، وهل سيفتح المعبر قريبا أم لا ؟ وهل سيكون الفتح دائما، أم لثلاثة أيام؟!
المشكلة ليست في المفارقة بين المعبر وملف إيران النووي. ولا المشكلة في المفارقة بين الأعداء والأشقاء. المشكلة في إرادة الحلّ ، وإرادة المعالجة. حين توفرت إرادة المعالجة عند أميركا وإيران حدث الاتفاق. وحين غابت إرادة المعالجة تعطل الحلّ على معبر رفح. وقديما قالوا: أعطنا إرادة، نعطِك حلا. اللهم اهدِ الأشقاء للاقتداء بالأعداء.

حفلة وسطَ الشارعِ
فايز أبو شمالة / فلسطين اون لاين
وأخيرًا تفهمت الشرطة في قطاع غزة معاناة الناس، وأعلنت عن منع إقامة حفلات الأفراح في الشوارع ابتداءً من العام القادم 2016، وهذه خطوة جريئة تنم على حسن الإصغاء "لوشوشات" العامة، والتفهم الصحيح للمزاج الفلسطيني العام الذي ينزف وجعًا على مدار المواجهة مع العدو.
قد يقول البعض: اتركوا الشباب تفرح، اتركوهم يفرغون ما في نفوسهم من ضيق واختناق واحتباس للرغبات، اتركوهم يرقصون، ويعبرون عن معاناتهم بالحركات، اتركوا الشباب يعيشون لحظات انشراح، وسط هذا الحصار الخانق، هذا الكلام قد تكون له بعض الوجاهة، وقد يكون صوابًا، في حالة عدم الإضرار بالآخرين، وعدم فرض حالة الفرح بالقوة على الجيران، وعدم استفزاز سكان الشارع الذين وجدوا أنفسهم محاصرين لعدة ساعات بمكبرات الصوت، بعد أن أغلقت المنصة طريقهم، وحالت بينهم وبين ممارسة حياتهم اليومية.
نعم؛ من حق العريس أن يفرح، ومن حق والديه وإخوته الفرح، ومن حق أمه الرقص والغناء كما تشاء، ولكن من حق الناس أن تعيش حياتها دون ازعاج، ومن حق المارة أن يظل شارعهم مفتوحًا، ومن حق المريض أن لا يتأوه مع كل صعقة مكبر صوت، ومن حق الطالب أن ينام مبكرًا، ومن حق باقي المجتمع ألا يشارك العريس حالة الفرح بقوة مكبرات الصوت.
إن أبسط قواعد الحرية تقول: حين تتعارض الحرية الشخصية مع الحرية العامة، فإن مصلحة العامة أهم من مصلحة الفرد، ولا سيما أن صاحب الفرح الذي يريد أن يفرح بزواج ابنه، يمكنه أن يفعل ذلك في صالة خاصة، يدعو لها كل من يحب، ويمارس طقوس الفرح بنشوة كاملة، دون أن يزعج الحارة بمكبرات الصوت، ودون أن يغلق شارعًا، ودون أن يظل الجيران قلقين، خشية نشوب شجار بين مجموعات الشاب المنتشي بأغنية "ولعت" "ولعت".
بعض الناس في غزة يتذرع بصعوبة الأوضاع الاقتصادية، وعدم القدرة على استئجار صالة للإعلان عن الفرح، فإن صح هذا الكلام، فكيف يصير صاحب الفرح قادرًا حين يستأجر منصة، ويصير قادرًا حين يستأجر فرقة موسيقية، ويصير قادرًا حين يفتعل الحركات البهلوانية التي تنم عن ثرائه، وكأنه يمتلك مال قارون، ليبكي بعد ذلك من ضيق الحال، وأنه استدان كل ذلك من أيدي الناس!, وما حاجة صاحب الفرح إلى كل هذه المصاريف التي تزيد الفقير فقرًا، ولا تكسب الغني كرامة، طالما أنها لا تراعي حالة الجيران الذين ينصبون بيت عزاء على مقربة من منصة الفرح، وطالما أنها لا تراعي عائلة الشهيد الذي توسد التراب على بعد عدة أمتار من منصة الفرح، وطالما أنها لا تراعي حال أسرة الأسير، ثم كيف يكون صاحب الفرح غير قادرٍ على استئجار صالة في ليلة "الحظة"، ليكون قادرًا على استئجارها في ليلة الزفاف؟.
أسجل احترامي للشرطة الفلسطينية التي اتخذت هذا القرار العاقل، وأناشدها لعدم التراجع عنه مهما كانت الضغوط، وأتمنى على شرطة المرور أن تسارع هي الأخرى في اتخاذ قرارها القاضي بضبط الحالة المرورية في شوارع قطاع غزة، وأن تستخدم القسوة إن تطلب الأمر، حفاظًا على مصلحة الناس العامة، ولا سيما أن الانفلات المروري قد صار مخيفًا، ويتضاعف عامًا إثر عام، حتى صار الملتزم بقواعد المرور في قطاع غزة هو الاستثناء، وصار التجاوز للقواعد المرورية هو الأصل.