Haneen
2015-12-23, 11:27 AM
<tbody>
اقلام وآراء
الاخوان المسلمون
</tbody>
<tbody>
الخميس
03-09-2015
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من أقلام وآراء الاخوان المسلمون
</tbody>
في هذا ألملف:
حماية دولية للجيش والمخابرات مكافأة على تدمير سوريا
بقلم فيصل القاسم- القدس العربي
ايهما الاول رحيل الاسد ام الحرب على “الدولة الاسلامية”؟
بقلم عبد الباري عطوان- رأي اليوم
المارد السوري انطلق، خياراته النصر أو النصر
بقلم عيده المطلق قناة
الأقصى وسياسة «الفأر» الإسرائيلية
بقلم خالد ابو الخير السبيل
سوري مصري عراقي.. قبلا فلسطيني
بقلم جمال الشواهين السبيل
مصر ومجموعة البريكس
بقلم حازم عياد السبيل
<tbody>
حماية دولية للجيش والمخابرات مكافأة على تدمير سوريا بقلم فيصل القاسم- القدس العربي
يستغرب ويستهجن الكاتب من حجم الدعم والاسناد اللذي يقدم لاجهزة المخابرات والجيش السوري من قبل بعض الدول المساندة للنظام السوري، وياتي هذا الاستهجان بعد ان استعرض الكاتب مجموعة ممن وصفها بافعال مشينة وغير انسانية بحق السورين والتي من اهمها تدمير سوريا من قبل هذه الاجهزة بحسب وجهة نظر الكاتب، والتي رغم هذا كله تكافأ بتقديم الدعم لها.
</tbody>
حماية دولية للجيش والمخابرات مكافأة على تدمير سوريا
فيصل القاسم- القدس العربي
لا بد أن تقلب على ظهرك من الضحك عندما تسمع النظام السوري وحلفاءه من روس وإيرانيين وعراقيين ولبنانيين وحتى عرب وأمريكيين وهم يصرون على أن أي حل أو اتفاق سلام في سوريا يجب أن ينص على الحفاظ على مؤسستي المخابرات والجيش.
طبعا لسنا متفاجئين من إصرار جماعة النظام على حماية تلك المؤسستين تحديدا دون غيرهما في سوريا. والسبب يعرفه كل السوريين، وهو أنه لولا الجيش والأمن لما استطاع النظام أن يدوس على رقاب السوريين لعقود وعقود، ويكتم أنفاسهم، ولولاهما لما استطاع أن يسحق الثورة، ويشرد غالبية الشعب السوري، ويدمر بيوته فوق رؤوسه. لا عجب أبدا في أن يصر النظام في مفاوضاته مع العالم على حماية الجيش والأمن، لأنه لولاهما لما استطاع أن يصمد شهرا واحدا بعد أن هب السوريون في وجهه قبل حوالي خمس سنوات.
لقد كانت أجهزة الأمن تحديدا تتمتع بحصانة تحسدها عليها كل أجهزة الأمن في العالم. فكما هو منصوص عليه في الدستور السوري منذ وصول حافظ الأسد إلى السلطة، فإن رجل الأمن السوري له كامل الحرية والصلاحية بأن يفعل ما يشاء بالسوريين قمعا واغتصابا وابتزازا وقتلا، دون أن يستطيع المواطن السوري أن يصرخ في وجهه، فما بالك أن يقاضيه، لا سمح الله. لقد حمى الدستور السوري أجهزة الأمن من الملاحقة القانونية حماية مطلقة. وإذا ما تجرأ سوري على الشكوى على رجل أمن قضائيا، فعليه أن يحصل على إذن خاص مباشرة من رئيس الجمهورية تحديدا. لاحظوا كم هي سهلة عملية الحصول على موافقة من الرئيس لرفع دعوى على رجل أمن. طبعا بالمشمش.
لقد وضع نظام الأسد أجهزة المخابرات فوق الجميع، لا بل إن رجل الأمن باستطاعته أيضا أن يدوس حتى الشرطي في الشارع، لأن السلطة الأولى والأخيرة في البلاد في أيدي الأجهزة حصرا. وكل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في قبضة الأجهزة تحديدا، فهي التي تعين موظفي الدولة من كناس المدرسة إلى رئيس الوزراء.
لا بل إن البعض يسخر أصلا من وجود مؤسسات في سوريا، فلا قيمة لأي مؤسسة في البلاد إلا لأجهزة الأمن ومن بعدها الجيش. والمؤسستان الوحيدتان اللتان يمكن أن نسميهما «مؤسستين» فعلا هما الجيش والأمن.
أما باقي المؤسسات، فهي عبارة عن توابع، ودكاكين رخيصة لا علاقة لها بالمؤسساتية لا من بعيد ولا من قريب، وهي أشبه بحارة «كل مين إيدو إلو». أضف إلى ذلك أن القسم الأكبر من الميزانية السورية يذهب منذ عقود للأمن والدفاع. والمقصود هنا ليس طبعا أمن الشعب والبلاد، بل أمن النظام، وليس طبعا الدفاع عن الوطن، بل حماية النظام من غضب الشعب.
الكل يعلم أن الجيش السوري الذي دفع عليه السوريون المليارات من قوت أولادهم ظنا منهم أنه سيحميهم من الأعداء الخارجيين، وخاصة إسرائيل، لم يطلق على الإسرائيليين منذ أربعين عاما رصاصة يتيمة. وكلنا يشاهد كيف تعتدي الطائرات الإسرائيلية على المواقع السورية بين الحين والآخر دون أن يتجرأ الجيش على إطلاق صاروخ واحد عليها، بينما يوفر كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا لمواجهة السوريين. مع ذلك يريدون من الشعب السوري أن يحتفظ بالجيش الذي قتل منه أكثر من مليون شخص، ودمر ثلاثة أرباع البلاد، وارتكب ألوف المجازر الفاشية.
لقد اعتقد السوريون بعد الثورة أن يخفف النظام من حمايته لأجهزة الأمن، وأن يخضعها للمحاسبة نزولا عند رغبة السوريين الذين ثاروا تحديداًعلى ممارسات الأجهزة الأمنية التي كانت تتدخل حتى في إقامة حفلات الأعراس وبيع المازوت على ظهر البغال. فذات يوم حاول شخص في قريتنا أن يبيع المازوت على ظهر بغل، فقالوا له بأنه يحتاج إلى موافقة أمنية. وقد اضطر الرجل للانتظار أكثر من ستة أشهر حتى جاءت الموافقة على استخدام البغل في بيع المازوت في شوارع القرية.
لاحظوا المفارقة الكبرى أن النظام وكل من يشد على يده في الحفاظ على الأجهزة الأمنية والجيش في أي اتفاق سلام في سوريا، لاحظوا أنهم يريدون حماية من تسبب أصلا في اندلاع الثورة السورية، ألا وهي أجهزة المخابرات، وأيضا حماية من يسمون زورا وبهتانا «حماة الديار». إنها نكتة كبرى فعلا. أجهزة الأمن ظلت تنكل بالسوريين لعقود وعقود حتى جعلتهم يثورون على النظام، وعندما ثار السوريون، أنزل بشار الأسد «جيشه» إلى الشوارع بعد شهر فقط لقمع المتظاهرين وسحقهم.
وعندما رفض الشعب الرجوع إلى البيوت، بدأ باستخدام كل الأسلحة ضد الثوار. وقد وصل الأمر بقيادة الجيش السوري إلى استخدام السلاح الكيماوي لتركيع الشعب الثائر، ناهيك عن البراميل المتفجرة وصواريخ سكود والطائرات. لقد كان الجيش السوري على مدى أربع سنوات وأكثر قليلا وسيلة النظام الأوحش لمواجهة السوريين وإعادتهم إلى بيت الطاعة.
وبدلا من أن يطالب العالم، وخاصة أمريكا، بمحاسبة ذلك الجيش الذي نافس النازيين في جرائمه، ها هي أمريكا وروسيا وإيران تناصر النظام في ضرورة الحفاظ على المؤسستين الأمنية والعسكرية، مع أنهما سبب الثورة وتبعاتها الكارثية.
طبعا هذا لا يعني أبدا أننا لا نريد بأن يكون لسوريا جيش وأمن قويان. على العكس تماما، فإن قوة أي بلد من قوة جيشه وأمنه، على أن يكون جيشا وطنيا، لا سلطويا أو طائفيا. إن كل من يدعو للإبقاء على الجيش والأمن السوريين بشكليهما الحاليين اللذين دمرا سوريا، وشردا شعبها، إنما يريد الإمعان في تخريب سوريا والاستمرار في ذبح شعبها، لا إنقاذها، كما يدعي الروس والإيرانيون وكل من تحالف مع بشار الأسد من عرب وجرب.
أليس من المستحيل لملايين السوريين الذين دمر الجيش مدنهم وقراهم، وذبحهم، وشرد أهلهم أن يتصالحوا معه ومع أجهزة الأمن؟ هل سأل الذين يريدون الحفاظ على جيش الأسد أنفسهم هذا السؤال البسيط؟
نعم لجيش سوري وأجهزة أمن سورية جديدة، لكن بشرط أن يكون الجيش والأمن في خدمة الوطن والشعب، وليسا أداتي قتل وإجرام في يد النظام لإذلال الشعب وسحقه كما كان الحال في سوريا على مدى عقود.
<tbody>
ايهما الاول رحيل الاسد ام الحرب على “الدولة الاسلامية”؟ بقلم عبد الباري عطوان- رأي اليوم
يتسائل الكاتب عن أيهما أفضل الحلول بالنسبة لسوريا رحيل الاسد ام الحرب على الدولة الاسلامية، وجاء تسائل الكاتب هذا بعد الاختلاف ما بين السعودية التي تأيد رحيل الاسد كونه يشكل عقبة في أمام أي حل قادم من وجهة نظر السعودية وبين الموقف الروسي اللذي يسعى لتدمير الدولة الاسلامية التي يرى أنها هي المسبب الاساس لاي اتفاق وشيك في المستقبل، وما بين السعودية وروسيا يبقى الشعب السوري هو الضحية التي تدفع ثمن استمرار هذه الحرب.
</tbody>
ايهما الاول رحيل الاسد ام الحرب على “الدولة الاسلامية”؟
عبد الباري عطوان- رأي اليوم
الجدل مستمر: ايهما الاول رحيل الاسد ام الحرب على “الدولة الاسلامية”؟ ولمن ستكون الغلبة في النهاية.. للسعودية التي تؤكد على الرحيل ام لروسيا التي ترفضه وتضع الاولوية للحرب على الارهاب؟ وهل زيارة الملك سلمان لواشنطن دليل على فقدان الامل بتغيير الموقف الروسي؟
مع انتهاء العطلات الصيفية رسميا مع مطلع شهر ايلول (سبتمبر) الذي يصادف الثلاثاء، يمكن القول ان الملف السوري سيشهد حراكا متسارعا غير مسبوق، سواء اثناء اللقاء الذي سيتم يوم الجمعة المقبل بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الامريكي باراك اوباما، او داخل اروقة الامم المتحدة، حيث من المقرر ان تبدأ اجتماعات الجمعية العامة التي يحضرها العديد من الزعماء ووزراء الخارجية العرب مثلما جرت العادة كل عام.
هناك مؤشران مهمان في هذا الصدد يمكن رصدهما في هذا الاطار:
الاول: اللقاء الذي تم الاثنين في مدينة جدة بين وزير الخارجية السعودية عادل الجبير والمبعوث الامريكي الى سورية مايكل راتني، ويعتقد انه جاء تمهيدا لزيارة العاهل السعودي المرتقبة لواشنطن.
الثاني: الوثيقة التي قدمها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الى مجلس الامن واقترح فيها تشكيل اربع لجان: الاولى الامن والحماية، وتعني انهاء الحصار ووصول المواد الاغاثية لكل المناطق السورية، ووقف اطلاق النار، والثانية تتعلق بالقضايا الدستورية والسياسية، والثالثة الاصلاحات السياسية، والرابعة تشكيل حكومة انتقالية تحارب الارهاب وتشرف على اعادة الاعمار.
هناك مدرستان فيما يتعلق بالتعاطي مع الملف السوري للتوصل الى الحل السياسي الذي تتفق عليه جميع الاطراف:
الاولى: تتزعمها المملكة العربية السعودية وتعطي الاولوية المطلقة لرحيل الرئيس الاسد اولا.
الثانية: تتزعمها موسكو، وتدعمها واشنطن، وتطالب باعطاء الاولوية لمحاربة الارهاب ومنظماته، و”الدولة الاسلامية” على وجه الخصوص.
السعودية تقول مثلما ورد على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير في موسكو ان رحيل الرئيس السوري اولوية مطلقة لانه جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل، بينما ترى روسيا ان الاسد هو العمود الفقري لاي حرب ناجحة ضد الارهاب، واكد وزير خارجيتها سيرغي لافروف ان طرح رحيل الرئيس السوري كشرط مسبق غير مقبول، وان الشعب السوري وحده هو الذي يقرر مصير رئيسه وبلاده.
الجهود السعودية لتغيير موقف موسكو ودفعها للتخلي عن الرئيس السوري باءت بالفشل، رغم المغريات المادية الكثيرة التي عرضها الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي على القيادة الروسية اثناء زيارته الاخيرة للعاصمة الروسية، ومن بينها صفقات اسلحة، وشراء مفاعلات نووية، وهناك انباء تفيد ان السعودية يئست من تغيير الموقف الروسي، ويتمثل هذا اليأس في قرار العاهل السعودي بزيارة واشنطن وعدم تحديد اي موعد في المستقبل المنظور لتلبية دعوة روسية بزيارة موسكو.
روسيا لن تخسر شيئا في حال “حرد” السعودية، فهي تراهن حاليا على ايران التي سيرفع عنها الحصار قريبا، والدور الاقليمي الذي ستلعبه في المنطقة، وهذا ما يفسر صفقة صواريخ اس 300 التي قررت روسيا تسليمها الى ايران، مضافا الى ذلك ان زيارة ثلاثة زعماء عرب الاسبوع الماضي لموسكو (الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الاردني عبد الله الثاني، وولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد) يمكن ان تعوض اي خسارة سعودية سياسية او اقتصادية.
واذا كان رحيل الرئيس الاسد يشكل عقبة رئيسية وموضع خلاف، فان توحيد المعارضة السورية يشكل عقدة اكبر، فالائتلاف السوري خسر مكانته وصفته التمثيلية الوحيدة، والاخطر من ذلك، ان جميع فصائل المعارضة السورية المرشحة للمشاركة في لجان دي ميستورا الاربعة المقترحة، والحكومة الانتقالية بالتالي، لا يوجد لها اي تمثيل حقيقي سياسي او عسكري على الارض السورية، والخلافات فيما بينها اكبر من نظيراتها مع النظام السوري نفسه.
دي ميستورا لم يتحدت مطلقا، علنا او في الجلسات المغلقة، عن رحيل الاسد لانه ممنوع الحديث في هذه المسألة، ولان اي حديث عنها تعني نهايته ومهمته على غرار ما حدث لسلفه الاخضر الابراهيمي.
مسألة رحيل الاسد من عدمه تذكرنا بالجدل البيزنطي حول ايهما اول، البيضة ام الدجاجة، فالخلاف الآن هو.. هل البداية رحيل الرئيس السوري او محاربة “الدولة الاسلامية” واخواتها؟
السيد الجبير وزير الخارجية السعودي قال ان الرئيس الاسد سيرحل سلما او حربا، ورد عليه لافروف بوصفه وبلده بالغباء، مؤكدا وزاجرا بان رحيل الاسد يعود الى شعبه.
السؤال هو: لمن ستكون الغلبة في نهاية المطاف؟
الجدل سيستمر.. وحتى يُحسم، ولا نعتقد انه سيحسم في المستقبل القريب، سيستمر الرئيس الاسد في منصبه، وستستمر “الدولة الاسلامية” في التمدد، وستستمر عملية سفك الدماء للسوريين، ومن ينجو بروحه من القصف من هذه الجهة او تلك، ليس امامه غير ركوب البحر او الشاحنات المبردة بحثا عن ملجأ آمن له ولاطفاله.
<tbody>
المارد السوري انطلق، خياراته النصر أو النصر بقلم عيده المطلق قناة
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
تشيد الكاتبة بتوحد ما اسمتها كتائب المقاومة ضد النظام السوري، والتي بدأت تحقق انجازات على صعيد العمل العسكري ضد النظام وجيشه، وهذا ما يستشعره المتتبع للاحداث السورية من خلال السيطرة على بعض المواقع التي تتبع للنظام، وتضيف الكاتبة ان من كان يدعي ان هذه المقاومة مسيرة من الخارج فهو مخطئ لان الشعب السوري ومقاومته قد قرر على الانطلاق نحو مسيرة النصر التي ترى النور يوما بعد يوم بحسب وجهة نظر الكاتبة.
</tbody>
المارد السوري انطلق، خياراته النصر أو النصر
عيده المطلق قناة
بعد سلسلة نكساتٍ عسكريةٍ، تعرضت لها فصائل المقاومة السورية في عام 2014 تمكنت هذه الفصائل في الشهور الخمسة الأولى من عام 2015، من تغيير الوضع الميداني لمصلحتها؛ ونجحت في تحقيق سلسلة من المكاسب والإنجازات الميدانية، فتغيرت موازين القوى، وتراجع النظام داخليا وخارجيا، وتآكلت قدراته البشرية المحلية وبات أكثر اعتمادا على الميليشيات الخارجية!
كشفت هذه الانجازات عن تنامي قدرات المقاتلين الاقتحامية، وخبراتهم القتالية، ما كشفت عنه هو ما أبدعته هذه المقاومة من استراتيجيات طال انتظارها ومن أهمها «استراتيجية بناء التحالفات»، الضرورية جدا لرفع مستوى التنسيق وتوحيد الجهد وقيادة العمل العسكري على الأرض، وتعظيم المخرجات ومن تجلياتها (جيش الفتح وغرفة عمليات فتح حلب وغيرها)، فكان نتيجتها أن فرضت واقعاً عسكرياً وسياسياً جديداً!
ولكن وعلى الرغم من مساحة التفاؤل العريضة التي سادت المشهد إلا أن إشكاليات ما زالت تنشر ضبابا على المشهد وتحجب كثيرا من الرؤية من هذه الإشكاليات:
أولا: ارتفاع الحديث عن دعم إقليمي لم يغادر الكلام ليصل إلى قرار عملي جاد بتسليح المقاومة أو فرض مناطق آمنة، فالمعارك التي حققت فيها المقاومة انتصارات مهمة لم تشهد سلاحا نوعيا مختلفا.
ثانيا: الدور الإيراني تجاوز كل الخطوط، حتى بلغ حد الوقاحة حين قالوها صريحة: «نريد دمشق وريفها»، فضلا عن أن مصالح إيران الاقتصادية في سوريا تزداد رسوخا، وبات النفوذ الإيراني هو الحاكم والمسيطر على تفاصيل الشأن السوري.
ثالثا: الدور الدولي: لقد فشلت جميع المشاريع الدولية في التوصل إلى حل سياسي للمأزق السوري، وما يقوم به «دي ميستورا» فإن سقفه لم يتجاوز مبادرات جزئية، تفتقر إلى التصور الشامل للحل، بمقدار ما تخلط الأوراق وتزيد المشهد تعقيدا.
رابعا: أما بالنسبة للنظام فإنه رغم الاضمحلال الواضح لقوته البشرية، الإ أنه ما زال يمتلك سلاح الجو وما زالت براميله المتفجرة وأسلحته المحظورة تمطر المدن والقرى وتدمرها على من فيها من البشر، وما مجزرة دوما عنا ببعيدة.
إلا أن هذا النظام بعد كل ما جره ويجره على الشعب السوري وعلى بنية الدولة من دمار شامل نال من كل مكونات الدولة (بشرا وعمرانا وموارد واستقلالا وسيادة)، إلا أن ضربات المقاومة النوعية كشفت عن إنهاك في قدراته وانهيار في معنوياته،. فللمرة الأولى منذ انطلاق هذه الثورة المباركة يظهر النظام في أضعف حالاته مستنزفاً، مرتبكا، وقد عبر عن ذلك السفير الأميركي السابق لدى سورية، روبرت فورد حين أشار في حديث له الى أن «النظام في موقف دفاعي، وقد يكون ذلك علامة بداية النهاية».
خامسا: على الصعيد المجتمعي فإن المجتمع لم يبلور حتى اليوم هوية وطنية جامعة، بعد أن خضع -على مدى خمسة عقود- لأعتى نظام استبدادي قمعي وحشي، فأقام جمهورية الخوف والظلم، تعرض خلالها الشعب السوري -بكل مكوناته- إلى أبشع عملية تفكيك منهجي نالت من نسيجه الاجتماعي ووحدته البنيوية!
سادسا: غياب الوحدة الميدانية بين فصائل المقاومة العسكرية من جهة، وغياب الوحدة السياسية بين فصائل المعارضة السياسية من جهة ثانية أفقدهما القدرة على استثمار أي إنجاز ميداني لصالح الحل!
ولكن يبدو أن المشهد السوري مقبل على تغيرات مهمة على المستوى الجيو-عسكري، وعلى المستوى الجيو- سياسي، وأصبح من الملح على المعارضة السياسية أن ترتقي إلى مستوى الإنجاز الميداني وأن تضع برنامجاً لمرحلة ما بعد «الأسد» يقوم على قاعدة الحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها وسيادتها ووحدة أراضيها، برنامج يعتمد المشاركة وعدم الإقصاء وإدماج كل قوى المجتمع السوري في نظام تعددي ديمقراطي يكفل الحقوق المتساوية للجميع ويحقق العدالة ويبني الدولة الواحدة من جديد!
أما من لا يزال يصدعنا بمقولات معلبة بأن أوراق اللعبة السورية كلها بيد الخارج الأمريكي والإيراني فإننا -رغم عدم استهانتنا بهذه المقولة- إلا أننا على يقين بإن إرادة الشعوب لا يمكن أن تخضع لمعادلات المختبرات الدولية، فالشعب السوري حين طفح كيله انطلق دون استئذان، لم يطالب أحدا بدفع فاتورة الدم نيابة عنه.
لقد انطلق قطار الحرية ولن يتوقف، وليس أمام الشعب السوري العظيم إلا خيار النصر أو النصر فقط!
<tbody>
الأقصى وسياسة «الفأر» الإسرائيلية بقلم خالد ابو الخير السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يقول الكاتب ان السياسة الاسرائيلية تجاه المرابطين في المسجد الاقصى الاقصى تشبه سياسة الفار التي من الواجب مواجهتها عربياً واسلامياً، ويضيف الكاتب ان أخطر ما يميز السياسة الاسرائيلية سعيها لتقسيم المسجد الاقصى زمانياً ومكانيا، اضافة الى رفع الوصاية الاردنية عنه لتتفرد بمن يتواجد به من السكان.
</tbody>
الأقصى وسياسة «الفأر» الإسرائيلية
خالد أبو الخير
تعزى لكيسنجر -وزير خارجية أمريكا الاسبق- سياسة الخطوة خطوة، وهذه السياسة هي اليوم ديدن الإسرائيليين المتطرفين لقضم المسجد الاقصى وتهويده.
لا يجوز التعامل مع الاجراءات الاسرائيلية باعتبارها وقتية، أو منفصلة، أو بقصد الاستفزاز، لأنها جزء من استراتيجية طويلة الامد، تلعب على وتر النفسية العربية والتطورات السياسية لتحقيق حلم قديم.
وعلينا أن نتذكر أن الفأر الذي أدى نقضه هدم سد مأرب، استمر بعمله لسنوات طويلة، وأزاح حجراً إثر حجر، حتى سقط السد الذي تفرقت العرب من بعده.
الانتهاكات الاسرائيلية للاقصى عديدة ومتواصلة، فنحن نشهد بصورة مستمرة اقتحامات المتطرفين تحت حراسة الشرطة، واقامتهم شعائر معينة، ثم.. ببساطة يغادرون، كما نشهد زيارات لمسؤولين رسميين يعيدون ترديد مقولات توراتية لا يقوم دليل واحد على صدقيتها، إزاء الحق الفلسطيني والعربي والاسلامي البين. وصولا الى منع مصلين من دخول الاقصى تحت أعمار معينة، ليصل الأمر إلى منع طلبة مدارس ونساء وفتيات من دخوله، وهو الاجراء المستمر منذ سبعة أيام، ويمتد المنع من ساعات الصباح حتى ساعات الظهيرة من كل يوم باستثناء يومي الجمعة والسبت.
أما الهدف من هذا التكتيك الجديد، المتصل بتكتيكات سبقته، فقد جاء بدعوى منع الاحتكاك بين المرابطات والمستوطنين خلال اقتحامهم للمسجد الاقصى في هذه الفترات، وهو الأمر الذي حصل أمس حين دخل مستوطنون وعاثوا استفزازا في المنطقة التي بارك الله حولها.
النساء المرابطات عدن أمس الى تنظيم اعتصامٍ جديد حول بوابات الأقصى رفعن خلاله شعارات متعددة منها: «لا لسحب الوصاية الأردنية على الاقصى»، و»من حقي أن أصلي في المسجد الأقصى»، وغيرها، مما يؤكد وعيهن بما يجري.
السياسة التي ابتدأت غداة احتلال القدس عام 1967، وربما قبلها، كان هدفها هدم «أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين»، واقامة الهيكل مكانه، وهو ما زال الهدف الاستراتيجي الذي لا يحيد اليمين المتطرف عنه، وإن تغيرت الاساليب والتكتيكات، التي تطورت لتركز هذه الايام على التقسيم الزماني للاقصى، وهو الأمر المرفوض جملة وتفصيلا، بل يشكل خطراً داهماً على أقصانا.
يبقى السؤال، إزاء هذه السياسة: أين نحن؟ أين الأمة؟ ولماذا لا نتحرك لنصرة الاقصى ودعم الجهود الاردنية في هذا الصدد ودعم المرابطات والمرابطين؟ أم أنها ليست معركتنا؟
سياسة الخطوة خطوة واستراتيجية فأر مأرب يبنغي أن يرد عليها «خطوة خطوة»، وتكتيك بتكتيك، عبر متابعة حثيثة ومستمرة وجهات واعية لايغمض لها جفن، لكي لا تتفرق العرب.. بعدما تفرقت مراراً، مرة آخرى.
<tbody>
سوري مصري عراقي.. قبلا فلسطيني بقلم جمال الشواهين السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يقول الكاتب ان الاوضاع الحالية التي تشهدها كل من سوريا ومصر والعراق جعلت كل مواطن يفر من هذه البلد بفضل اخيه من نفس البلد الآ ان الاصعب من ذلك هو وضع المواطن الفلسطيني في هذه البلاد اللذي فر من اليهود ليلاقي مصير ينتظره مرة أخرى والتي ما زال حتى الان لا يعرف مصير هذا المواطن .
</tbody>
سوري مصري عراقي.. قبلا فلسطيني
جمال الشواهين- السبيل
قوات الأسد تقاتل من أجل سورية وشعبها، وتنظيم داعش يقاتل أيضا في سورية من أجل تحريرها وهداية شعبها وشق طريقهم الى الجنة او جهنم بلا اكتراث، أما جيش النصرة فانه يقول بأنه يقاتل لتخليص الشعب السوري من الاستعباد وحكم العلويين، ومثله جيش أحرار الشام والفتح وكل الذين يقاتلون مثلهم في سورية. وكل هذه الفصائل والقوات في واقعها تقتل السوريين وتهجرهم وتدمر وطنهم بلا رحمة، وقد استوى الحال واستقر على تقاسم الشعب الواحد بينهم ليواجه نفسه كأخوة أعداء، وها هم السوريون قتلى وجرحى ولاجئون في بقاع الارض، وفوق ذلك ملاحقون كلما عبروا من حدود الى اخرى.
وبفضل هذه الفرق والأحزاب تحول السوري في أماكن لجوئه الى صفة للتفريق والتمييز، ومعلوم ان المصري كابن جالية في بلاد العرب أوطاني سبقه بالأمر، وان هو مغترب يعمل وينتج، وباتت الصفة بمعنى الاقل قيمة، وقد تعامى بنو قحطان وعدنان عن كون مصر ام الدنيا ودار الاوبرا فيها منذ القرن التاسع عشر، ومن هي قبل ذلك كحضارة أغرقت الدنيا كما بساتين هشام في ارض الشام التي فيها مسرح القباني منذ القرن التاسع عشر ايضا، وتناسوا عيش الصحراء ورعي الابل وكل ما هو قبل عصر زيت الكاز، واكثره تخلف وبدائية حد استخدام الحجارة كمناديل ورق ناعمة، والامر نفسه نال من العراقيين ايضا.
الفلسطينيون هاجروا من وطنهم هربا من اليهود وظنوا بالعودة القريبة كوعد من الزعماء، غير ان اهل البوسنة والهرسك لم يهاجروا خوفا من الصرب، وتحملوا عذابات التنكيل والقتل وهاهم في مكانهم. ولم يسمع عن مهاجرين ليبيين الى دول الجوار، واليمنيون لم يهربوا الى دول الخليج، والكويتيون فروا ذات عهد الى السعودية وعادوا، وحدهم السوريون اليوم يهربون خوفا من السوريين وليس هناك من يدري الى متى سيستمر الحال؟!
<tbody>
مصر ومجموعة البريكس بقلم حازم عياد السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يرى الكاتب أن انضمام مصر لمجموعة "البريكس" الاقتصادية المتمثلة بكل من "روسيا، والهند، والصين، والبرازيل" أمر تسعى اليه مصر للتخلص من سياسة التبعية الاقتصادية لبعض الدول التي تدعم مصر، ويضيف الكاتب ان هذه الخطوة من الممكن ان تتحقق في حال استقرت مصر وتخلصت من الازمات الداخلية التي تمر بها، الامر اللذي يعني انفتاح سياسيا يسجل لصالح مصر .
</tbody>
مصر ومجموعة البريكس
حازم عياد-السبيل
لم تخف مصر رغبتها الانضمام إلى مجموعة دول البريكس التي تضم كلا من «روسيا والهند والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا»، ظهر ذلك في الحوارات التي أجراها الرئيس الروسي بوتين مع نظيره المصري، الا ان روسيا بدت متحفظة أمام هذا الطلب لعدم توافر الشروط في مصر، فدول البريكس تتمتع باقتصاديات قوية ومديونية منخفضة ونسب نمو كبيرة، وهو ما تفتقده مصر التي تعاني من أزمة اقتصادية وسياسية قد تضعف من قوة واندفاعة المجموعة الدولية.
الأهم من ذلك كله ان أحد اهم شروط قبول العضوية موافقة دول البريكس الاربع التي قد تبدي بعضها تحفظا كبيرا كـجنوب افريقيا والبرازيل التي اتخذت موقفا سلبيا من السلطة الجديدة الحاكمة في القاهرة، روسيا ولتخفف من عبء المسؤولية ألقت الكرة في ملعب الدول الاعضاء في المجموعة، ولعل ذلك يفسر رغبة الرئيس المصري بزيارة كل من الهند والصين في الايام المقبلة، لتجاوز العقبات التي تقف عائقا امام انضمام القاهرة الى المجموعة، والضغط على كل من جنوب أفريقيا والبرازيل.
الانضمام للبريكس بالنسبة لمصر سيعني الخروج من حالة العزلة السياسية التي تعاني منها وتدعيم لشرعية النظام القائم، يضاف الى ذلك التحرر من ضغوط تحالفاتها مع عدد من الدول العربية التي قدمت دعما كبيرا للدولة المصرية حولها الى قيد يكبل ويحد من هامش المناورة للسلطة الحاكمة في القاهرة، أمر بات يثقل كاهل القيادة الحالية، ويرفع من منسوب التوتر والقلق لديها تجاه التحولات الدولية والاقليمية، فمحاولات تدعيم شرعية النظام القائم في مصر وتجاوز الازمة الداخلية وتداعياتها سيبقى الشغل الشاغل لنظام الحاكم في مصر وقتا ليس بالقصير.
الجهود والتحركات التي تقودها القاهرة تترافق مع تنفيذها لمشاريع اقتصادية كبرى كقناة السويس الجديدة الذي ترافق مع الاعلان عن اكتشافات ضخمة للغاز قبالة الشواطئ المصرية تقدر بـ 30 مليار متر مكعب، جهود قد تفتح معارك جديدة للقاهرة مع حلفائها واصدقائها الذين سينظرون بعين الريبة والشكل للجهود المصرية الخارجية وللتوجهات الاقتصادية الداخلية، فالقاهرة لا تريد ان تعيش أسيرة ازمتها الداخلية التي تحاول انكارها على أمل ان تنتهي لوحدها، كما لا تريد ان تبقى أسيرة لحلفائها واصدقائها، طموح كبير للقاهرة إلا أن الطموحات تبقى محكومة بسقف الأزمة الداخلية.
اقلام وآراء
الاخوان المسلمون
</tbody>
<tbody>
الخميس
03-09-2015
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من أقلام وآراء الاخوان المسلمون
</tbody>
في هذا ألملف:
حماية دولية للجيش والمخابرات مكافأة على تدمير سوريا
بقلم فيصل القاسم- القدس العربي
ايهما الاول رحيل الاسد ام الحرب على “الدولة الاسلامية”؟
بقلم عبد الباري عطوان- رأي اليوم
المارد السوري انطلق، خياراته النصر أو النصر
بقلم عيده المطلق قناة
الأقصى وسياسة «الفأر» الإسرائيلية
بقلم خالد ابو الخير السبيل
سوري مصري عراقي.. قبلا فلسطيني
بقلم جمال الشواهين السبيل
مصر ومجموعة البريكس
بقلم حازم عياد السبيل
<tbody>
حماية دولية للجيش والمخابرات مكافأة على تدمير سوريا بقلم فيصل القاسم- القدس العربي
يستغرب ويستهجن الكاتب من حجم الدعم والاسناد اللذي يقدم لاجهزة المخابرات والجيش السوري من قبل بعض الدول المساندة للنظام السوري، وياتي هذا الاستهجان بعد ان استعرض الكاتب مجموعة ممن وصفها بافعال مشينة وغير انسانية بحق السورين والتي من اهمها تدمير سوريا من قبل هذه الاجهزة بحسب وجهة نظر الكاتب، والتي رغم هذا كله تكافأ بتقديم الدعم لها.
</tbody>
حماية دولية للجيش والمخابرات مكافأة على تدمير سوريا
فيصل القاسم- القدس العربي
لا بد أن تقلب على ظهرك من الضحك عندما تسمع النظام السوري وحلفاءه من روس وإيرانيين وعراقيين ولبنانيين وحتى عرب وأمريكيين وهم يصرون على أن أي حل أو اتفاق سلام في سوريا يجب أن ينص على الحفاظ على مؤسستي المخابرات والجيش.
طبعا لسنا متفاجئين من إصرار جماعة النظام على حماية تلك المؤسستين تحديدا دون غيرهما في سوريا. والسبب يعرفه كل السوريين، وهو أنه لولا الجيش والأمن لما استطاع النظام أن يدوس على رقاب السوريين لعقود وعقود، ويكتم أنفاسهم، ولولاهما لما استطاع أن يسحق الثورة، ويشرد غالبية الشعب السوري، ويدمر بيوته فوق رؤوسه. لا عجب أبدا في أن يصر النظام في مفاوضاته مع العالم على حماية الجيش والأمن، لأنه لولاهما لما استطاع أن يصمد شهرا واحدا بعد أن هب السوريون في وجهه قبل حوالي خمس سنوات.
لقد كانت أجهزة الأمن تحديدا تتمتع بحصانة تحسدها عليها كل أجهزة الأمن في العالم. فكما هو منصوص عليه في الدستور السوري منذ وصول حافظ الأسد إلى السلطة، فإن رجل الأمن السوري له كامل الحرية والصلاحية بأن يفعل ما يشاء بالسوريين قمعا واغتصابا وابتزازا وقتلا، دون أن يستطيع المواطن السوري أن يصرخ في وجهه، فما بالك أن يقاضيه، لا سمح الله. لقد حمى الدستور السوري أجهزة الأمن من الملاحقة القانونية حماية مطلقة. وإذا ما تجرأ سوري على الشكوى على رجل أمن قضائيا، فعليه أن يحصل على إذن خاص مباشرة من رئيس الجمهورية تحديدا. لاحظوا كم هي سهلة عملية الحصول على موافقة من الرئيس لرفع دعوى على رجل أمن. طبعا بالمشمش.
لقد وضع نظام الأسد أجهزة المخابرات فوق الجميع، لا بل إن رجل الأمن باستطاعته أيضا أن يدوس حتى الشرطي في الشارع، لأن السلطة الأولى والأخيرة في البلاد في أيدي الأجهزة حصرا. وكل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في قبضة الأجهزة تحديدا، فهي التي تعين موظفي الدولة من كناس المدرسة إلى رئيس الوزراء.
لا بل إن البعض يسخر أصلا من وجود مؤسسات في سوريا، فلا قيمة لأي مؤسسة في البلاد إلا لأجهزة الأمن ومن بعدها الجيش. والمؤسستان الوحيدتان اللتان يمكن أن نسميهما «مؤسستين» فعلا هما الجيش والأمن.
أما باقي المؤسسات، فهي عبارة عن توابع، ودكاكين رخيصة لا علاقة لها بالمؤسساتية لا من بعيد ولا من قريب، وهي أشبه بحارة «كل مين إيدو إلو». أضف إلى ذلك أن القسم الأكبر من الميزانية السورية يذهب منذ عقود للأمن والدفاع. والمقصود هنا ليس طبعا أمن الشعب والبلاد، بل أمن النظام، وليس طبعا الدفاع عن الوطن، بل حماية النظام من غضب الشعب.
الكل يعلم أن الجيش السوري الذي دفع عليه السوريون المليارات من قوت أولادهم ظنا منهم أنه سيحميهم من الأعداء الخارجيين، وخاصة إسرائيل، لم يطلق على الإسرائيليين منذ أربعين عاما رصاصة يتيمة. وكلنا يشاهد كيف تعتدي الطائرات الإسرائيلية على المواقع السورية بين الحين والآخر دون أن يتجرأ الجيش على إطلاق صاروخ واحد عليها، بينما يوفر كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا لمواجهة السوريين. مع ذلك يريدون من الشعب السوري أن يحتفظ بالجيش الذي قتل منه أكثر من مليون شخص، ودمر ثلاثة أرباع البلاد، وارتكب ألوف المجازر الفاشية.
لقد اعتقد السوريون بعد الثورة أن يخفف النظام من حمايته لأجهزة الأمن، وأن يخضعها للمحاسبة نزولا عند رغبة السوريين الذين ثاروا تحديداًعلى ممارسات الأجهزة الأمنية التي كانت تتدخل حتى في إقامة حفلات الأعراس وبيع المازوت على ظهر البغال. فذات يوم حاول شخص في قريتنا أن يبيع المازوت على ظهر بغل، فقالوا له بأنه يحتاج إلى موافقة أمنية. وقد اضطر الرجل للانتظار أكثر من ستة أشهر حتى جاءت الموافقة على استخدام البغل في بيع المازوت في شوارع القرية.
لاحظوا المفارقة الكبرى أن النظام وكل من يشد على يده في الحفاظ على الأجهزة الأمنية والجيش في أي اتفاق سلام في سوريا، لاحظوا أنهم يريدون حماية من تسبب أصلا في اندلاع الثورة السورية، ألا وهي أجهزة المخابرات، وأيضا حماية من يسمون زورا وبهتانا «حماة الديار». إنها نكتة كبرى فعلا. أجهزة الأمن ظلت تنكل بالسوريين لعقود وعقود حتى جعلتهم يثورون على النظام، وعندما ثار السوريون، أنزل بشار الأسد «جيشه» إلى الشوارع بعد شهر فقط لقمع المتظاهرين وسحقهم.
وعندما رفض الشعب الرجوع إلى البيوت، بدأ باستخدام كل الأسلحة ضد الثوار. وقد وصل الأمر بقيادة الجيش السوري إلى استخدام السلاح الكيماوي لتركيع الشعب الثائر، ناهيك عن البراميل المتفجرة وصواريخ سكود والطائرات. لقد كان الجيش السوري على مدى أربع سنوات وأكثر قليلا وسيلة النظام الأوحش لمواجهة السوريين وإعادتهم إلى بيت الطاعة.
وبدلا من أن يطالب العالم، وخاصة أمريكا، بمحاسبة ذلك الجيش الذي نافس النازيين في جرائمه، ها هي أمريكا وروسيا وإيران تناصر النظام في ضرورة الحفاظ على المؤسستين الأمنية والعسكرية، مع أنهما سبب الثورة وتبعاتها الكارثية.
طبعا هذا لا يعني أبدا أننا لا نريد بأن يكون لسوريا جيش وأمن قويان. على العكس تماما، فإن قوة أي بلد من قوة جيشه وأمنه، على أن يكون جيشا وطنيا، لا سلطويا أو طائفيا. إن كل من يدعو للإبقاء على الجيش والأمن السوريين بشكليهما الحاليين اللذين دمرا سوريا، وشردا شعبها، إنما يريد الإمعان في تخريب سوريا والاستمرار في ذبح شعبها، لا إنقاذها، كما يدعي الروس والإيرانيون وكل من تحالف مع بشار الأسد من عرب وجرب.
أليس من المستحيل لملايين السوريين الذين دمر الجيش مدنهم وقراهم، وذبحهم، وشرد أهلهم أن يتصالحوا معه ومع أجهزة الأمن؟ هل سأل الذين يريدون الحفاظ على جيش الأسد أنفسهم هذا السؤال البسيط؟
نعم لجيش سوري وأجهزة أمن سورية جديدة، لكن بشرط أن يكون الجيش والأمن في خدمة الوطن والشعب، وليسا أداتي قتل وإجرام في يد النظام لإذلال الشعب وسحقه كما كان الحال في سوريا على مدى عقود.
<tbody>
ايهما الاول رحيل الاسد ام الحرب على “الدولة الاسلامية”؟ بقلم عبد الباري عطوان- رأي اليوم
يتسائل الكاتب عن أيهما أفضل الحلول بالنسبة لسوريا رحيل الاسد ام الحرب على الدولة الاسلامية، وجاء تسائل الكاتب هذا بعد الاختلاف ما بين السعودية التي تأيد رحيل الاسد كونه يشكل عقبة في أمام أي حل قادم من وجهة نظر السعودية وبين الموقف الروسي اللذي يسعى لتدمير الدولة الاسلامية التي يرى أنها هي المسبب الاساس لاي اتفاق وشيك في المستقبل، وما بين السعودية وروسيا يبقى الشعب السوري هو الضحية التي تدفع ثمن استمرار هذه الحرب.
</tbody>
ايهما الاول رحيل الاسد ام الحرب على “الدولة الاسلامية”؟
عبد الباري عطوان- رأي اليوم
الجدل مستمر: ايهما الاول رحيل الاسد ام الحرب على “الدولة الاسلامية”؟ ولمن ستكون الغلبة في النهاية.. للسعودية التي تؤكد على الرحيل ام لروسيا التي ترفضه وتضع الاولوية للحرب على الارهاب؟ وهل زيارة الملك سلمان لواشنطن دليل على فقدان الامل بتغيير الموقف الروسي؟
مع انتهاء العطلات الصيفية رسميا مع مطلع شهر ايلول (سبتمبر) الذي يصادف الثلاثاء، يمكن القول ان الملف السوري سيشهد حراكا متسارعا غير مسبوق، سواء اثناء اللقاء الذي سيتم يوم الجمعة المقبل بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الامريكي باراك اوباما، او داخل اروقة الامم المتحدة، حيث من المقرر ان تبدأ اجتماعات الجمعية العامة التي يحضرها العديد من الزعماء ووزراء الخارجية العرب مثلما جرت العادة كل عام.
هناك مؤشران مهمان في هذا الصدد يمكن رصدهما في هذا الاطار:
الاول: اللقاء الذي تم الاثنين في مدينة جدة بين وزير الخارجية السعودية عادل الجبير والمبعوث الامريكي الى سورية مايكل راتني، ويعتقد انه جاء تمهيدا لزيارة العاهل السعودي المرتقبة لواشنطن.
الثاني: الوثيقة التي قدمها المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا الى مجلس الامن واقترح فيها تشكيل اربع لجان: الاولى الامن والحماية، وتعني انهاء الحصار ووصول المواد الاغاثية لكل المناطق السورية، ووقف اطلاق النار، والثانية تتعلق بالقضايا الدستورية والسياسية، والثالثة الاصلاحات السياسية، والرابعة تشكيل حكومة انتقالية تحارب الارهاب وتشرف على اعادة الاعمار.
هناك مدرستان فيما يتعلق بالتعاطي مع الملف السوري للتوصل الى الحل السياسي الذي تتفق عليه جميع الاطراف:
الاولى: تتزعمها المملكة العربية السعودية وتعطي الاولوية المطلقة لرحيل الرئيس الاسد اولا.
الثانية: تتزعمها موسكو، وتدعمها واشنطن، وتطالب باعطاء الاولوية لمحاربة الارهاب ومنظماته، و”الدولة الاسلامية” على وجه الخصوص.
السعودية تقول مثلما ورد على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير في موسكو ان رحيل الرئيس السوري اولوية مطلقة لانه جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل، بينما ترى روسيا ان الاسد هو العمود الفقري لاي حرب ناجحة ضد الارهاب، واكد وزير خارجيتها سيرغي لافروف ان طرح رحيل الرئيس السوري كشرط مسبق غير مقبول، وان الشعب السوري وحده هو الذي يقرر مصير رئيسه وبلاده.
الجهود السعودية لتغيير موقف موسكو ودفعها للتخلي عن الرئيس السوري باءت بالفشل، رغم المغريات المادية الكثيرة التي عرضها الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي على القيادة الروسية اثناء زيارته الاخيرة للعاصمة الروسية، ومن بينها صفقات اسلحة، وشراء مفاعلات نووية، وهناك انباء تفيد ان السعودية يئست من تغيير الموقف الروسي، ويتمثل هذا اليأس في قرار العاهل السعودي بزيارة واشنطن وعدم تحديد اي موعد في المستقبل المنظور لتلبية دعوة روسية بزيارة موسكو.
روسيا لن تخسر شيئا في حال “حرد” السعودية، فهي تراهن حاليا على ايران التي سيرفع عنها الحصار قريبا، والدور الاقليمي الذي ستلعبه في المنطقة، وهذا ما يفسر صفقة صواريخ اس 300 التي قررت روسيا تسليمها الى ايران، مضافا الى ذلك ان زيارة ثلاثة زعماء عرب الاسبوع الماضي لموسكو (الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الاردني عبد الله الثاني، وولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد) يمكن ان تعوض اي خسارة سعودية سياسية او اقتصادية.
واذا كان رحيل الرئيس الاسد يشكل عقبة رئيسية وموضع خلاف، فان توحيد المعارضة السورية يشكل عقدة اكبر، فالائتلاف السوري خسر مكانته وصفته التمثيلية الوحيدة، والاخطر من ذلك، ان جميع فصائل المعارضة السورية المرشحة للمشاركة في لجان دي ميستورا الاربعة المقترحة، والحكومة الانتقالية بالتالي، لا يوجد لها اي تمثيل حقيقي سياسي او عسكري على الارض السورية، والخلافات فيما بينها اكبر من نظيراتها مع النظام السوري نفسه.
دي ميستورا لم يتحدت مطلقا، علنا او في الجلسات المغلقة، عن رحيل الاسد لانه ممنوع الحديث في هذه المسألة، ولان اي حديث عنها تعني نهايته ومهمته على غرار ما حدث لسلفه الاخضر الابراهيمي.
مسألة رحيل الاسد من عدمه تذكرنا بالجدل البيزنطي حول ايهما اول، البيضة ام الدجاجة، فالخلاف الآن هو.. هل البداية رحيل الرئيس السوري او محاربة “الدولة الاسلامية” واخواتها؟
السيد الجبير وزير الخارجية السعودي قال ان الرئيس الاسد سيرحل سلما او حربا، ورد عليه لافروف بوصفه وبلده بالغباء، مؤكدا وزاجرا بان رحيل الاسد يعود الى شعبه.
السؤال هو: لمن ستكون الغلبة في نهاية المطاف؟
الجدل سيستمر.. وحتى يُحسم، ولا نعتقد انه سيحسم في المستقبل القريب، سيستمر الرئيس الاسد في منصبه، وستستمر “الدولة الاسلامية” في التمدد، وستستمر عملية سفك الدماء للسوريين، ومن ينجو بروحه من القصف من هذه الجهة او تلك، ليس امامه غير ركوب البحر او الشاحنات المبردة بحثا عن ملجأ آمن له ولاطفاله.
<tbody>
المارد السوري انطلق، خياراته النصر أو النصر بقلم عيده المطلق قناة
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
تشيد الكاتبة بتوحد ما اسمتها كتائب المقاومة ضد النظام السوري، والتي بدأت تحقق انجازات على صعيد العمل العسكري ضد النظام وجيشه، وهذا ما يستشعره المتتبع للاحداث السورية من خلال السيطرة على بعض المواقع التي تتبع للنظام، وتضيف الكاتبة ان من كان يدعي ان هذه المقاومة مسيرة من الخارج فهو مخطئ لان الشعب السوري ومقاومته قد قرر على الانطلاق نحو مسيرة النصر التي ترى النور يوما بعد يوم بحسب وجهة نظر الكاتبة.
</tbody>
المارد السوري انطلق، خياراته النصر أو النصر
عيده المطلق قناة
بعد سلسلة نكساتٍ عسكريةٍ، تعرضت لها فصائل المقاومة السورية في عام 2014 تمكنت هذه الفصائل في الشهور الخمسة الأولى من عام 2015، من تغيير الوضع الميداني لمصلحتها؛ ونجحت في تحقيق سلسلة من المكاسب والإنجازات الميدانية، فتغيرت موازين القوى، وتراجع النظام داخليا وخارجيا، وتآكلت قدراته البشرية المحلية وبات أكثر اعتمادا على الميليشيات الخارجية!
كشفت هذه الانجازات عن تنامي قدرات المقاتلين الاقتحامية، وخبراتهم القتالية، ما كشفت عنه هو ما أبدعته هذه المقاومة من استراتيجيات طال انتظارها ومن أهمها «استراتيجية بناء التحالفات»، الضرورية جدا لرفع مستوى التنسيق وتوحيد الجهد وقيادة العمل العسكري على الأرض، وتعظيم المخرجات ومن تجلياتها (جيش الفتح وغرفة عمليات فتح حلب وغيرها)، فكان نتيجتها أن فرضت واقعاً عسكرياً وسياسياً جديداً!
ولكن وعلى الرغم من مساحة التفاؤل العريضة التي سادت المشهد إلا أن إشكاليات ما زالت تنشر ضبابا على المشهد وتحجب كثيرا من الرؤية من هذه الإشكاليات:
أولا: ارتفاع الحديث عن دعم إقليمي لم يغادر الكلام ليصل إلى قرار عملي جاد بتسليح المقاومة أو فرض مناطق آمنة، فالمعارك التي حققت فيها المقاومة انتصارات مهمة لم تشهد سلاحا نوعيا مختلفا.
ثانيا: الدور الإيراني تجاوز كل الخطوط، حتى بلغ حد الوقاحة حين قالوها صريحة: «نريد دمشق وريفها»، فضلا عن أن مصالح إيران الاقتصادية في سوريا تزداد رسوخا، وبات النفوذ الإيراني هو الحاكم والمسيطر على تفاصيل الشأن السوري.
ثالثا: الدور الدولي: لقد فشلت جميع المشاريع الدولية في التوصل إلى حل سياسي للمأزق السوري، وما يقوم به «دي ميستورا» فإن سقفه لم يتجاوز مبادرات جزئية، تفتقر إلى التصور الشامل للحل، بمقدار ما تخلط الأوراق وتزيد المشهد تعقيدا.
رابعا: أما بالنسبة للنظام فإنه رغم الاضمحلال الواضح لقوته البشرية، الإ أنه ما زال يمتلك سلاح الجو وما زالت براميله المتفجرة وأسلحته المحظورة تمطر المدن والقرى وتدمرها على من فيها من البشر، وما مجزرة دوما عنا ببعيدة.
إلا أن هذا النظام بعد كل ما جره ويجره على الشعب السوري وعلى بنية الدولة من دمار شامل نال من كل مكونات الدولة (بشرا وعمرانا وموارد واستقلالا وسيادة)، إلا أن ضربات المقاومة النوعية كشفت عن إنهاك في قدراته وانهيار في معنوياته،. فللمرة الأولى منذ انطلاق هذه الثورة المباركة يظهر النظام في أضعف حالاته مستنزفاً، مرتبكا، وقد عبر عن ذلك السفير الأميركي السابق لدى سورية، روبرت فورد حين أشار في حديث له الى أن «النظام في موقف دفاعي، وقد يكون ذلك علامة بداية النهاية».
خامسا: على الصعيد المجتمعي فإن المجتمع لم يبلور حتى اليوم هوية وطنية جامعة، بعد أن خضع -على مدى خمسة عقود- لأعتى نظام استبدادي قمعي وحشي، فأقام جمهورية الخوف والظلم، تعرض خلالها الشعب السوري -بكل مكوناته- إلى أبشع عملية تفكيك منهجي نالت من نسيجه الاجتماعي ووحدته البنيوية!
سادسا: غياب الوحدة الميدانية بين فصائل المقاومة العسكرية من جهة، وغياب الوحدة السياسية بين فصائل المعارضة السياسية من جهة ثانية أفقدهما القدرة على استثمار أي إنجاز ميداني لصالح الحل!
ولكن يبدو أن المشهد السوري مقبل على تغيرات مهمة على المستوى الجيو-عسكري، وعلى المستوى الجيو- سياسي، وأصبح من الملح على المعارضة السياسية أن ترتقي إلى مستوى الإنجاز الميداني وأن تضع برنامجاً لمرحلة ما بعد «الأسد» يقوم على قاعدة الحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها وسيادتها ووحدة أراضيها، برنامج يعتمد المشاركة وعدم الإقصاء وإدماج كل قوى المجتمع السوري في نظام تعددي ديمقراطي يكفل الحقوق المتساوية للجميع ويحقق العدالة ويبني الدولة الواحدة من جديد!
أما من لا يزال يصدعنا بمقولات معلبة بأن أوراق اللعبة السورية كلها بيد الخارج الأمريكي والإيراني فإننا -رغم عدم استهانتنا بهذه المقولة- إلا أننا على يقين بإن إرادة الشعوب لا يمكن أن تخضع لمعادلات المختبرات الدولية، فالشعب السوري حين طفح كيله انطلق دون استئذان، لم يطالب أحدا بدفع فاتورة الدم نيابة عنه.
لقد انطلق قطار الحرية ولن يتوقف، وليس أمام الشعب السوري العظيم إلا خيار النصر أو النصر فقط!
<tbody>
الأقصى وسياسة «الفأر» الإسرائيلية بقلم خالد ابو الخير السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يقول الكاتب ان السياسة الاسرائيلية تجاه المرابطين في المسجد الاقصى الاقصى تشبه سياسة الفار التي من الواجب مواجهتها عربياً واسلامياً، ويضيف الكاتب ان أخطر ما يميز السياسة الاسرائيلية سعيها لتقسيم المسجد الاقصى زمانياً ومكانيا، اضافة الى رفع الوصاية الاردنية عنه لتتفرد بمن يتواجد به من السكان.
</tbody>
الأقصى وسياسة «الفأر» الإسرائيلية
خالد أبو الخير
تعزى لكيسنجر -وزير خارجية أمريكا الاسبق- سياسة الخطوة خطوة، وهذه السياسة هي اليوم ديدن الإسرائيليين المتطرفين لقضم المسجد الاقصى وتهويده.
لا يجوز التعامل مع الاجراءات الاسرائيلية باعتبارها وقتية، أو منفصلة، أو بقصد الاستفزاز، لأنها جزء من استراتيجية طويلة الامد، تلعب على وتر النفسية العربية والتطورات السياسية لتحقيق حلم قديم.
وعلينا أن نتذكر أن الفأر الذي أدى نقضه هدم سد مأرب، استمر بعمله لسنوات طويلة، وأزاح حجراً إثر حجر، حتى سقط السد الذي تفرقت العرب من بعده.
الانتهاكات الاسرائيلية للاقصى عديدة ومتواصلة، فنحن نشهد بصورة مستمرة اقتحامات المتطرفين تحت حراسة الشرطة، واقامتهم شعائر معينة، ثم.. ببساطة يغادرون، كما نشهد زيارات لمسؤولين رسميين يعيدون ترديد مقولات توراتية لا يقوم دليل واحد على صدقيتها، إزاء الحق الفلسطيني والعربي والاسلامي البين. وصولا الى منع مصلين من دخول الاقصى تحت أعمار معينة، ليصل الأمر إلى منع طلبة مدارس ونساء وفتيات من دخوله، وهو الاجراء المستمر منذ سبعة أيام، ويمتد المنع من ساعات الصباح حتى ساعات الظهيرة من كل يوم باستثناء يومي الجمعة والسبت.
أما الهدف من هذا التكتيك الجديد، المتصل بتكتيكات سبقته، فقد جاء بدعوى منع الاحتكاك بين المرابطات والمستوطنين خلال اقتحامهم للمسجد الاقصى في هذه الفترات، وهو الأمر الذي حصل أمس حين دخل مستوطنون وعاثوا استفزازا في المنطقة التي بارك الله حولها.
النساء المرابطات عدن أمس الى تنظيم اعتصامٍ جديد حول بوابات الأقصى رفعن خلاله شعارات متعددة منها: «لا لسحب الوصاية الأردنية على الاقصى»، و»من حقي أن أصلي في المسجد الأقصى»، وغيرها، مما يؤكد وعيهن بما يجري.
السياسة التي ابتدأت غداة احتلال القدس عام 1967، وربما قبلها، كان هدفها هدم «أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين»، واقامة الهيكل مكانه، وهو ما زال الهدف الاستراتيجي الذي لا يحيد اليمين المتطرف عنه، وإن تغيرت الاساليب والتكتيكات، التي تطورت لتركز هذه الايام على التقسيم الزماني للاقصى، وهو الأمر المرفوض جملة وتفصيلا، بل يشكل خطراً داهماً على أقصانا.
يبقى السؤال، إزاء هذه السياسة: أين نحن؟ أين الأمة؟ ولماذا لا نتحرك لنصرة الاقصى ودعم الجهود الاردنية في هذا الصدد ودعم المرابطات والمرابطين؟ أم أنها ليست معركتنا؟
سياسة الخطوة خطوة واستراتيجية فأر مأرب يبنغي أن يرد عليها «خطوة خطوة»، وتكتيك بتكتيك، عبر متابعة حثيثة ومستمرة وجهات واعية لايغمض لها جفن، لكي لا تتفرق العرب.. بعدما تفرقت مراراً، مرة آخرى.
<tbody>
سوري مصري عراقي.. قبلا فلسطيني بقلم جمال الشواهين السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يقول الكاتب ان الاوضاع الحالية التي تشهدها كل من سوريا ومصر والعراق جعلت كل مواطن يفر من هذه البلد بفضل اخيه من نفس البلد الآ ان الاصعب من ذلك هو وضع المواطن الفلسطيني في هذه البلاد اللذي فر من اليهود ليلاقي مصير ينتظره مرة أخرى والتي ما زال حتى الان لا يعرف مصير هذا المواطن .
</tbody>
سوري مصري عراقي.. قبلا فلسطيني
جمال الشواهين- السبيل
قوات الأسد تقاتل من أجل سورية وشعبها، وتنظيم داعش يقاتل أيضا في سورية من أجل تحريرها وهداية شعبها وشق طريقهم الى الجنة او جهنم بلا اكتراث، أما جيش النصرة فانه يقول بأنه يقاتل لتخليص الشعب السوري من الاستعباد وحكم العلويين، ومثله جيش أحرار الشام والفتح وكل الذين يقاتلون مثلهم في سورية. وكل هذه الفصائل والقوات في واقعها تقتل السوريين وتهجرهم وتدمر وطنهم بلا رحمة، وقد استوى الحال واستقر على تقاسم الشعب الواحد بينهم ليواجه نفسه كأخوة أعداء، وها هم السوريون قتلى وجرحى ولاجئون في بقاع الارض، وفوق ذلك ملاحقون كلما عبروا من حدود الى اخرى.
وبفضل هذه الفرق والأحزاب تحول السوري في أماكن لجوئه الى صفة للتفريق والتمييز، ومعلوم ان المصري كابن جالية في بلاد العرب أوطاني سبقه بالأمر، وان هو مغترب يعمل وينتج، وباتت الصفة بمعنى الاقل قيمة، وقد تعامى بنو قحطان وعدنان عن كون مصر ام الدنيا ودار الاوبرا فيها منذ القرن التاسع عشر، ومن هي قبل ذلك كحضارة أغرقت الدنيا كما بساتين هشام في ارض الشام التي فيها مسرح القباني منذ القرن التاسع عشر ايضا، وتناسوا عيش الصحراء ورعي الابل وكل ما هو قبل عصر زيت الكاز، واكثره تخلف وبدائية حد استخدام الحجارة كمناديل ورق ناعمة، والامر نفسه نال من العراقيين ايضا.
الفلسطينيون هاجروا من وطنهم هربا من اليهود وظنوا بالعودة القريبة كوعد من الزعماء، غير ان اهل البوسنة والهرسك لم يهاجروا خوفا من الصرب، وتحملوا عذابات التنكيل والقتل وهاهم في مكانهم. ولم يسمع عن مهاجرين ليبيين الى دول الجوار، واليمنيون لم يهربوا الى دول الخليج، والكويتيون فروا ذات عهد الى السعودية وعادوا، وحدهم السوريون اليوم يهربون خوفا من السوريين وليس هناك من يدري الى متى سيستمر الحال؟!
<tbody>
مصر ومجموعة البريكس بقلم حازم عياد السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يرى الكاتب أن انضمام مصر لمجموعة "البريكس" الاقتصادية المتمثلة بكل من "روسيا، والهند، والصين، والبرازيل" أمر تسعى اليه مصر للتخلص من سياسة التبعية الاقتصادية لبعض الدول التي تدعم مصر، ويضيف الكاتب ان هذه الخطوة من الممكن ان تتحقق في حال استقرت مصر وتخلصت من الازمات الداخلية التي تمر بها، الامر اللذي يعني انفتاح سياسيا يسجل لصالح مصر .
</tbody>
مصر ومجموعة البريكس
حازم عياد-السبيل
لم تخف مصر رغبتها الانضمام إلى مجموعة دول البريكس التي تضم كلا من «روسيا والهند والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا»، ظهر ذلك في الحوارات التي أجراها الرئيس الروسي بوتين مع نظيره المصري، الا ان روسيا بدت متحفظة أمام هذا الطلب لعدم توافر الشروط في مصر، فدول البريكس تتمتع باقتصاديات قوية ومديونية منخفضة ونسب نمو كبيرة، وهو ما تفتقده مصر التي تعاني من أزمة اقتصادية وسياسية قد تضعف من قوة واندفاعة المجموعة الدولية.
الأهم من ذلك كله ان أحد اهم شروط قبول العضوية موافقة دول البريكس الاربع التي قد تبدي بعضها تحفظا كبيرا كـجنوب افريقيا والبرازيل التي اتخذت موقفا سلبيا من السلطة الجديدة الحاكمة في القاهرة، روسيا ولتخفف من عبء المسؤولية ألقت الكرة في ملعب الدول الاعضاء في المجموعة، ولعل ذلك يفسر رغبة الرئيس المصري بزيارة كل من الهند والصين في الايام المقبلة، لتجاوز العقبات التي تقف عائقا امام انضمام القاهرة الى المجموعة، والضغط على كل من جنوب أفريقيا والبرازيل.
الانضمام للبريكس بالنسبة لمصر سيعني الخروج من حالة العزلة السياسية التي تعاني منها وتدعيم لشرعية النظام القائم، يضاف الى ذلك التحرر من ضغوط تحالفاتها مع عدد من الدول العربية التي قدمت دعما كبيرا للدولة المصرية حولها الى قيد يكبل ويحد من هامش المناورة للسلطة الحاكمة في القاهرة، أمر بات يثقل كاهل القيادة الحالية، ويرفع من منسوب التوتر والقلق لديها تجاه التحولات الدولية والاقليمية، فمحاولات تدعيم شرعية النظام القائم في مصر وتجاوز الازمة الداخلية وتداعياتها سيبقى الشغل الشاغل لنظام الحاكم في مصر وقتا ليس بالقصير.
الجهود والتحركات التي تقودها القاهرة تترافق مع تنفيذها لمشاريع اقتصادية كبرى كقناة السويس الجديدة الذي ترافق مع الاعلان عن اكتشافات ضخمة للغاز قبالة الشواطئ المصرية تقدر بـ 30 مليار متر مكعب، جهود قد تفتح معارك جديدة للقاهرة مع حلفائها واصدقائها الذين سينظرون بعين الريبة والشكل للجهود المصرية الخارجية وللتوجهات الاقتصادية الداخلية، فالقاهرة لا تريد ان تعيش أسيرة ازمتها الداخلية التي تحاول انكارها على أمل ان تنتهي لوحدها، كما لا تريد ان تبقى أسيرة لحلفائها واصدقائها، طموح كبير للقاهرة إلا أن الطموحات تبقى محكومة بسقف الأزمة الداخلية.