Haneen
2015-12-27, 12:11 PM
قال الناطق الرسمي باسم حركة الجهاد، داود شهاب، إن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية هي ثورة وغضب شعبي للشباب ولأبناء الشعب الذي ينتفض في مواجهة كل الإحباطات الناتجة عن وجود الاحتلال الإسرائيلي.(اليوم السابع) ،،مرفق
نظمت حركة الجهاد الإسلامي– اقليم الشمال، مساء أمس حفلاً تأبينياً للشهيد عبد المجيد مجدي الوحيدي أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
محللون لـ"الإعلام الحربي": سرايا القدس تتعامل بحكمة ولا تخشى مواجهة العدو
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
لا تتوانى المؤسسة العسكرية والأمنية والإعلامية للعدو الصهيوني عن الحديث عن تطور قدرات سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، القتالية وخشيتها منها، لكن الأمر تفاقم مع اندلاع شرارة الانتفاضة التي أشعل فتيلها الشهيد المجاهد مهند حلبي، ابن الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد بالضفة الغربية، الأمر الذي يضع العديد من التساؤلات، حول الهدف من بالونات الأختبار التي يطلقها إعلام العدو على لسان قادته العسكريين والسياسيين والأمنيين، والتي يعبرون فيها عن خشيتهم من دخول حركة الجهاد الإسلامي للمعركة وتحويلها من هبة جماهيرية عنوانها الحجر والسكين، إلى معركة عنوانها الحزام الناسف والصاروخ .
وأجمع عدد من المحللين، لـ "الإعلام الحربي" أن مخاوف الاحتلال الصهيوني حقيقية، نظراً لما تمثله حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري "سرايا القدس" من قوة عسكرية لا يستهان بها، لكن تلك التصريحات تأتي سابقة لأوانها كون جميع الأطراف غير معنية الدخول في حرب مفتوحة.
وحذر المحللون من مغبة الانجرار وراء تلك التصريحات الصادرة من أعلى سدة في الكيان، والتي يهدف إلى حرف البوصلة عما يجري من انتفاضة شعبية عارمة تجتاح كافة المدن الفلسطينية بالضفة والقطاع وعرب 48، وإنقاذ حكومة "نتنياهو" من الفشل الذريع الذي تعيشه جراء العمليات البطولية الفردية التي ينفذها الشباب الفلسطيني ضد جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين.
كلمة حق أريد بها باطل
ومن وجهة نظر الخبير في الشأن الصهيوني، د. عمر جعارة ، أن ما قاله قادة وخبراء العدو الصهيوني عن حركة الجهاد الإسلامي كلمة حق أريد بها باطل، قائلاً :" قادة العدو الصهيوني يلعبون على وترين، الأول حرف البوصلة عن الانتفاضة الشعبية التي يقودها الشباب الفلسطيني الأعزل إلا من بعض الإمكانات، والثاني تفتيت المقاومة وخلق شرخ فيما بينها حين الحديث عن فصيل بعينه دون الأخر".
وشدد الخبير جعارة على حالة الخوف الشديد التي تكتنف الكيان الصهيوني من إمكانية تدحرج الأحداث في قطاع غزة ودخولها إلى حرب مفتوحة، ستجعل معظم الأراضي الفلسطيني المحتلة تحت مرمى صواريخ المقاومة، الأمر الذي يعني دخول خمسة ملايين صهيوني في الملاجئ، وتدهور الاقتصاد الصهيوني وتكبله خسائر فادحة تقدر حسب إحصائياتهم بمئات مليارات الشواقل، عدا عن الخسائر المباشرة جراء سقوط تلك الصواريخ، بالإضافة إلى تكلفة الحرب الباهظة.
ولفت جعارة إلى أن الكيان الصهيوني يسعى إلى جر قطاع غزة لتصعيد محدود، يسعى من خلاله الى وقف انتفاضة الشعب الفلسطيني، وإنقاذ حكومة نتنياهو التي تعيش مأزق حقيقي، مشيراً إلى أن أخر الاستطلاعات التي أجرتها القناة العبرية الثانية، تؤكد أن 80% من الصهاينة لا يشعرون بالأمن، وأن 73% منهم يرون أن حكومة "نتنياهو" لا تقوم بعملها على الوجه الصحيح، وأنه تجر الكيان الصهيوني نحو الهلاك.
الجهاد أيقونة الشعب
في حين قال المحلل السياسي أ. خليل القصاص:" حديث الكيان الصهيوني بكل مؤسساته ( الأمنية العسكرية، السياسية، والإعلامية) عن خشيته من حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، في محله، لعدة اعتبارات أهمها، أن الجهاد تنظيم أثبت منذ نشأته أنه لا يخشى المواجهة مع العدو الصهيوني مهما كلفه ذلك الأمر من ثمن، كما أنه تنظيم يعتبر صراعه مع العدو صراع عقائدي، ولم يدخل في أي مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع الكيان، بالإضافة إلى أن عمل خلاياه على الأرض يتم بسرية عالية يغلب عليها الطابع الفردي، فهو لم يخجل بتبني عملية القدس التي نفذها مهند الحلبي ولم يخشى العواقب التي ستعود عليه جراء ذلك التبني"، مشيراً إلى حديث الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله، في وقت سابق أن التهدئة غير مقدسة وأن حركته ستكون في حل منها إذا ما تغول العدو الصهيوني في قتله لأبناء شعبه الفلسطيني.
وتابع حديثه قائلاً :" قادة العدو الصهيوني يعرفون جيداً، أن حركة الجهاد الإسلامي، إذا ما قررت البدء بمعركة جديدة مع العدو الصهيوني ستكون تل أبيب والقدس ونتانيا وديمونا وغيرها عنوانها الأول".
ولم يستبعد المحلل السياسي أن يكون الهدف من حديث قادة الاحتلال عن خشيتهم من حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس وفصائل المقاومة "دس السم في العسل"، مطالباً فصائل المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس، التعامل مع تلك التصريحات بكل يقظة وحذر، لأن العدو الصهيوني لا يؤمن جانبه.
وأشار القصاص إلى أن حكومة الاحتلال الصهيوني التي استدعت كافة جنودها الاحتياط لمواجهة فتية تسلحوا بالإيمان بالله وبالحجارة والسكاكين، تعيش مأزق حقيقي في ظل فشلها الذريع في مواجهة الهبة الجماهيرية، كما أن صورتها أمام العالم اهتزت بسبب العنف الشديد الذي تمارسه بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
ويعتقد المحلل السياسي أن العدو الصهيوني يسعى من خلال تصريحاته التي تأتي متزامنة مع قصفه لبعض المواقع العسكرية، وتعامله الإجرامي مع الفتية الفلسطينيين الذين يخرجون نحو السياج الفاصل ليؤكدوا دعمهم لانتفاضة إخوانهم في القدس والضفة إلى جر المقاومة لتصعيد محدود، يحقق من خلال بعض الأهداف، أهمها: حكومة نتنياهو، وإنهاء الانتفاضة الباسلة بالضفة والقدس، وبالتالي يحسن صورته إمام العالم بإظهار أنهم شعب مستضعف يتعرض لضرب بالصواريخ، حاثاً فصائل المقاومة إلى تفويت الفرصة على الكيان الصهيوني وعدم منحه طوق النجاة.
وتوقع القصاص أن يستمر مسلسل تضخيم فصائل المقاومة الفلسطينية، في الأيام القادمة ليطال كافة الفصائل، داعياً وسائل الإعلام عدم التعاطي مع تلك البالونات التي تهدف إلى جر المقاومة لتصعيد يريده الاحتلال.
ويعتقد المحلل السياسي أن المقاومة الفلسطينية تعرف حقيقة تلك البالونات التي يطلقها الاحتلال، وهي تتعامل بحكمة مفيدة في المرحلة الحالية لحين حدوث شيء ما يدفع للمواجهة مع الاحتلال إذا ما فرض ذلك، منوهاً إلى أن الواقع العربي والإسلامي الحاضن للشعب الفلسطيني ومقاومته دائماً يعيش فترة عصيبة، يجعل من إمكانية دعم المقاومة الفلسطينية صعباً في ظل ما نعيش ونحيا من مؤامرات عالمية تحاك لقتل روح المقاومة في قلوب أبناء الأمتين العربية والإسلامية.
وطالب القصاص بسرعة تشكيل قيادة فلسطينية موحدة لاحتضان تلك الانتفاضة وتوجيهها وضمان بقائها واستمرارها ومنع وأدها، عبر وضع برنامج وأهداف لها.
إعلام العدو يحذر
وكان المحلل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال الصهيوني "تال إبرهام" تحدث : "إن جيش الاحتلال الصهيوني يعتقد بأن حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة لن تبقى مكتوفة الأيدي إذا تطورت الأحداث الميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة.
وأضاف المحلل العسكري: "هناك خطر كبير من دخول الجهاد الإسلامي للمعركة رغم التفاهمات مع حماس بعدم إطلاق صواريخ".
ووفقا لمحلل إذاعة جيش الاحتلال، فان المظاهرة التي خرجت الجمعة الماضية من قبل مئات الشبان الفلسطينيين شرقي حي الشجاعية نظمتها حركة الجهاد، قائلاً: "رغم سقوط الشهداء الفلسطينيين لم تطلق الجهاد حتى الآن صواريخ بعيدة المدى تجاه أسدود أو"تل أبيب" رداً على ذلك".
وتوقع المحلل العسكري دخول الجهاد الإسلامي للمعركة إذا اشتدت المواجهات وسقط المزيد من الشهداء.
ومن الجدير ذكره أن 5 من أبناء حركة الجهاد الإسلامي استشهدوا برصاص الاحتلال الصهيوني منذ بداية شهر أكتوبر كان أولهم مفجر الهبة الجماهيرية الشهيد المجاهد مهند حلبي.
24 شهيداً و1300 مصاب منذ بداية الانتفاضة
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أعلنت وزارة الصحة أن عدد الشهداء منذ بداية أكتوبر بلغ 24 شهيداً 13 منهم في الضفة الغربية و11 في قطاع غزة، فيما أصيب أكثر من 1300 مواطن بالرصاص الحي والمطاطي.
وأضافت الوزارة في بيان صحفي، مساء أمس الأحد، أن الاحتلال الصهيوني استخدم الرصاص الحي بكثافة في قمعه لتظاهرات الأحد، في طولكرم ونابلس والخليل، حيث استشهد طفل (13 عاما) وأصيب أكثر من 75 مواطناً بالرصاص الحي خلال المواجهات التي دارت في مدن الضفة، منذ صباح اليوم.
وأضافت الوزارة أن الطفل أحمد عبد الله شراكة (13 عاما) وصل مجمع فلسطين الطبي برام الله بعد إصابته برصاصة مطاطية بالرأس، وأعلن عن استشهاده متأثراً بجراحه، حيث عانى من نزيف في الدماغ.
وباستشهاد الطفل، يرتفع عدد الأطفال الشهداء منذ بداية أكتوبر إلى 8، ففي قطاع غزة استشهد الأطفال: محمد هشام الرقب (15 عامًا)، مروان هشام بربخ (13 عاما)، خليل عمر عثمان (15 عاما)، والطفلة رهف يحي حسان (عامان).
وفي الضفة الغربية استشهد 4 أطفال هم: الطفل أمجد حاتم الجندي (17 عاما)، الطفل عبدالرحمن عبيدالله (11 عاما)، والطفل اسحاق بدران (16 عاما)، واحمد عبد الله شراكة (13 عاما).
ويرتفع بذلك عدد الشهداء منذ الأول من أكتوبر إلى 24 شهيداً 13 منهم في الضفة والقدس، و11 في قطاع غزة، إضافة إلى أكثر من 1300 مصابا بالرصاص الحي والمطاطي.
وأصيب 8 مواطنين برام الله، وأدخلوا مجمع فلسطين الطبي، منهم إصابة بالرصاص الحي و3 إصابات بالرصاص المطاطي و4 إصابات بالاختناق.
وعلى حاجز حوارة جنوب نابلس، أصيب 53 مواطنا بالرصاص الحي، أدخل منهم 32 إلى مستشفى رفيديا، وقد حولت إحدى الإصابات إلى مستشفى النجاح الوطني، فيما وصل مستشفى الاتحاد 5 إصابات بالرصاص الحي. أما مستشفى نابلس التخصصي فوصلته 7 إصابات بالرصاص الحي، وقد أدخل مستشفى العربي التخصصي 9 إصابات بالرصاص الحي.
وفي طولكرم أصيب 20 مواطنا بالرصاص الحي والدمدم في الأطراف السفلية، حولوا إلى مستشفى طولكرم الحكومي ومستشفى الزكاة بالمدينة.
وفي قطاع غزة، استشهدت أم وطفلتها، وأصيب 50 مواطناً من بينهم 42 بالاختناق نتيجة الغاز السام، و 3 إصابات بالمطاط، و 5 بالرصاص الحي.
من جهته أكد وزير الصحة د. جواد عواد أن أكثر من 20 إصابة حرجة دخلت مشافي الحكومة منذ بداية المواجهات في الأول من أكتوبر، وقد تعاملت معها الطواقم الطبية وأنقذتها من موت محقق، حيث تركزت هذه الإصابات في الرأس والرقبة والصدر.
وأشار عواد إلى أن الطواقم الطبية في المستشفيات الحكومية تعاملت مع جميع الإصابات ولم يتم تحويل أي حالة إلى خارج مشافي الوزارة، ما يدلل على كفاءة الطاقم الطبي الموجود في المشافي الحكومية.
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
اتفاقات أوسلو.. خطيئة أم فرصة ضائعة؟
فلسطين اليوم/
بقلم: يزيد صايغ
من المستبعد أن ينتهي قريبا الجدل حول إيجابيات وسلبيات اتفاقات أوسلو التي وقعها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين في سبتمبر/أيلول 1993.
بيد أن الأمر الذي لا جدال فيه هو أن الاتفاقات أوجدت فرصة استراتيجية لأشكال جديدة من العمل الفلسطيني التي استفاد منها، بعكس ما هو متوقع، حتى المعارضون للاتفاقات مثل حركة حماس، في نهاية المطاف.
تتمثل نقطة الضعف الحرجة، من وجهة نظر فلسطينية، في أن الطاقة التي استثمرت في بناء نظام حكم ذاتي وإطلاق منافسات سياسية محلية في الفترة الانتقالية لم تقابلها عملية تعبئة منتظمة لتشكل تحديا مستمرا لبرنامج إسرائيل الاستيطاني المتواصل.
من المؤكد أنه لم يكن النقاد الفلسطينيون، مثل إدوارد سعيد، مخطئين في اكتشاف عيوب خطيرة في اتفاقات أوسلو التي سمحت للحكومة الإسرائيلية بإعادة إنتاج "مصفوفة السيطرة" الخاصة بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، المتمثلة في أنظمة الإدارة العسكرية المتشابكة، والمستوطنات وشبكات الطرق التي تربطها، والإجراءات القانونية البيروقراطية.
بيد أن الحجج التي تقول إن الاتفاقات حالت دون تحقيق أي نتيجة أخرى سوى الفشل والاستسلام الوطني الكامل كانت تستند إلى تفسير جامد إلى حد بعيد للديناميكيات السياسية الفعلية والممكنة. ولم يكن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات مخطئا في الاعتقاد بأن الواقع السياسي على الأرض سيتطور بسرعة تتجاوز النص الحرفي لاتفاقات أوسلو. غير أن قراءته للواقع السياسي الذي ينبغي تغييره وكيفية القيام بذلك كانت مخطئة من أساسها.
خلال أشهر من المحادثات التي سبقت التوقيع على "اتفاق التنفيذ" في القاهرة في مايو/أيار 1994، على سبيل المثال، رفض عرفات مناقشة التفاصيل العملية مع وفده المفاوض (ناهيك عن الإسرائيليين). بدل ذلك، كان همه الوحيد هو تأمين موافقة إسرائيلية على أن يقف شرطي وأن يرفع العلم الفلسطيني عند معبر أريحا مع الأردن، وهو الأمر الذي يرمز إلى "السيادة" التي كان على يقين من أنها ستتحقق قريبا وبصورة كاملة.
كان عرفات على قناعة بأن نظراءه الإسرائيليين فهموا حقيقة أن المضمون الكامل لاتفاقات أوسلو سيفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، وأنهم بتوقيعهم عليها وافقوا بالفعل بحكم الأمر الواقع على هذه النتيجة.
إذن، لماذا الخلاف حول التفاصيل العملية، مثل السيطرة على السكان وسجلات الأراضي والمسؤولية عن البنية التحتية والأشغال العامة والموارد المائية في المناطق المتبقية تحت السيطرة الإسرائيلية، وشروط حرية حركة وتنقل الأشخاص والسلع، أو أي من الترتيبات الأخرى التي لا تعد ولا تحصى والتي تنظم الحياة اليومية عندما تكون هذه الأمور مؤقتة ليس إلا، وستلغى تلقائيا بمجرد أن تصبح فلسطين مستقلة؟
ولماذا يستثمر الرصيد السياسي في مجابهة برنامج إسرائيل الذي يتسم بالنشاط الزائد لبناء المستوطنات وتوسيعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، طالما أن انسحاب المستوطنين والتسوية الإقليمية، كما كان يعتقد عرفات، كانت في طريقها لأن تكون جزءا لا يتجزأ من صفقة شاملة على أي حال؟ ولماذا استثمار الوقت والطاقة في تعبئة المجتمع الفلسطيني والرأي العام الإسرائيلي والمجتمع الدولي في غضون ذلك، طالما أن مسألة قيام الدولة "محسومة" في الأساس؟
كانت فرصة المجابهة والتعبئة حاضرة بالتأكيد، فقد كانت منظمة التحرير الفلسطينية، جنبا إلى جنب مع السلطة الفلسطينية التي أنشأتها في العام 1994، تتمتع باعتراف غير مسبوق كشريك سياسي شرعي. وكان بمقدور النشطاء والناطقين الرسميين الفلسطينيين الوصول إلى كل بيت في إسرائيل من خلال وسائل الإعلام -ومن خلال الاتصال وجها لوجه في قاعات الاجتماع والجامعات- وهي ميزة غير مسبوقة لحركة لا تزال تسعى إلى التحرر الوطني.
في مارس/آذار 1999 اعتبر الاتحاد الأوروبي رسميا حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير "بما في ذلك خيار الدولة" مطلقا، ولا "يخضع لأي فيتو" ولا يتوقف على التوصل إلى حل عن طريق التفاوض، لينضم بذلك إلى معظم بلدان العالم التي أعلنت بالفعل دعمها غير المشروط للمبادئ نفسها.
كانت تلك هي "السنوات الذهبية" في عهد أوسلو، التي تمتعت فيها منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها وأحزابها السياسية المختلفة، بما فيها المعارضة مثل حماس، بحرية واسعة لتنظيم وتجنيد وإطلاق وسائل الإعلام، والحفاظ على حضور عام في جميع أنحاء مناطق الحكم الذاتي التابعة للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك الأحياء النائية في القدس الشرقية.
كان بمقدور تلك الأطراف إحياء الخبرات الغنية و"سلطة الشعب" المثيرة للإعجاب للانتفاضة الأولى، بهدف التصدي لكل موقع جديد للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي والتأكيد على مطالبة الفلسطينيين بالقدس الشرقية من خلال تظاهرات واعتصامات جماهيرية يومية.
كان سيُنظر إلى المقاومة النشطة غير العنيفة لاستعمار مزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة باعتبارها أمرا مشروعا على الصعيد الدولي. والأمر الأشد خطورة هو أنها كانت ستواجه الناخبين الإسرائيليين مباشرة بالاختيار بين السلام والمزيد من المستوطنات، وتمنح معسكر السلام الإسرائيلي نفوذا إضافيا.
لكن بدلا من ذلك، ركز عرفات بصورة حصرية تقريبا على ترسيخ السيطرة السياسية والاجتماعية الداخلية للسلطة الفلسطينية، في حين ركز المعارضون الفلسطينيون لاتفاقات أوسلو كذلك وبعزم وطيد على منازعة شرعية الاتفاقات والتلويح بمؤهلاتهم الوطنية. كانت النتيجة فشلا جماعيا في مواجهة السياسات الإسرائيلية التي كانت الأكثر إزعاجا لعملية السلام.
عندما بدأت الجرافات الإسرائيلية العمل لبناء مستوطنة جديدة كبيرة في جبل أبو غنيم (هار حوما) بين القدس وبيت لحم في العام 1997، على سبيل المثال، جاء الرد الفلسطيني الوحيد (باستثناء الاستنكار المتكرر في وسائل الإعلام) من البرلمانيين فيصل الحسيني وصلاح التعمري وحفنة من الناشطين الذين نصبوا خيمة احتجاجية عند سفح التل.
كان التصرف بصورة مختلفة يتطلب وجود قيادة فلسطينية لا تفهم المجتمع الإسرائيلي وتدرك الحاجة إلى الانخراط معه وحسب، بل قيادة تنظر أيضا إلى المجتمع الفلسطيني باعتباره طرفا فاعلا على قدم المساواة ينبغي تعبئته بصورة منهجية وإسناد دور سياسي مركزي له، بدلا من معاملته على اعتبار أنه أداة خاملة تفعّل على نحو مفيد عند الحاجة لممارسة الضغوط التفاوضية في مواجهة الحكومة الإسرائيلية.
نتيجة لذلك، فشلت القيادة الفلسطينية في تقييم الآثار الكاملة لاغتيال رابين بصورة صحيحة على يد قومي إسرائيلي متطرف في العام 1995، كما فشلت في مضاعفة جهودها للانخراط مع المؤسسات السياسية والأمنية الإسرائيلية، والجمهور الإسرائيلي خصوصا.
ولم تحفز نهاية الفترة الانتقالية التي استمرت خمس سنوات في العام 1999 على تبني استراتيجية جديدة تجمع بين الالتزام بالمفاوضات وإجراءات بناء الدولة، نوعا ما، التي أخذتها السلطة الفلسطينية على عاتقها لاحقا، لكن في ظل ظروف معاكسة بصورة جذرية، ردا على "خريطة الطريق" للعام 2003 التي قدمتها اللجنة الرباعية الدولية في العام 2003، وفي خضم سعيها لإقامة دولة فلسطينية عبر الأمم المتحدة منذ العام 2011.
في مواجهة هذا الخلل الهائل في موازين القوى مع إسرائيل، المؤسسية والاقتصادية، وليس العسكرية فقط، أشار سعيد وغيره بصورة مبررة، إلى أنه كان يتعين على القيادة الفلسطينية أن تعمل على معالجة الخلل عبر تعبئة المجتمع الفلسطيني بلا توقف والانخراط بلا كلل مع نظيرتها الإسرائيلية.
ساعد الفشل في القيام بذلك على تمهيد الطريق لعسكرة الانتفاضة الثانية وتهميش الحركة الشعبية، والانهيار النهائي للنظام السياسي الفلسطيني. وبعد 22 عاما، لم تعد الظروف قائمة للقيام بالنوع نفسه من التعبئة، حيث أبلغ خليفة عرفات، محمود عباس، الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 30 سبتمبر/أيلول 2015، بأن منظمة التحرير الفلسطينية لن تكون ملزمة باتفاقات أوسلو. غير أن هذه الإخفاقات المتتالية لم تكن محتومة بسبب اتفاقات أوسلو
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
متحدث الجهاد الإسلامى لليوم السابع:القدس تثور وجاهزون لـ “ردع الاحتلال”
اليوم السابع
قال الناطق الرسمى باسم حركة الجهاد الإسلامى الفلسطينية، داود شهاب، إن ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية هى ثورة وغضب شعبى للشباب ولأبناء الشعب الذى ينتفض فى مواجهة كل الإحباطات الناتجة عن وجود الاحتلال الإسرائيلى.وأكد شهاب، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، مساء الأحد، أن ما يجرى فى القدس هى ثورة فى مواجهة إسرائيل وسياساتها والتهديد المستمر للمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة، وللاستيطان الذى يلتهم كل الأرض الفلسطينية واعتداءات المستوطنين على الشعب الفلسطينى، والتى كان منها إحراق المساجد أو الأطفال والبيوت على ساكنيها، وتسبب هذا فى انتفاض الفلسطينيين فى وجه الاحتلال الإسرائيلى.وأوضح أن حركة الجهاد الإسلامى حاضرة فى المشهد بكل تفاصيله، وفيما يجرى فى الضفة، مشددًا على ضرورة الإشارة إلى أن بعض من نفذ عمليات الطعن من أبناء حركة الجهاد الإسلامى، ومهند حلبى هو من فجر المواجهة المفتوحة مع الاحتلال، متمنيًا ألا تصل الأمور لاستخدام السلاح حتى يأخذ هذا الغضب الشعبى مداه.وأكد أن حركة الجهاد الإسلامى تقرأ الواقع السياسى جيدًا، وندرك أن الأولوية لاستمرار حالة الغضب الشعبى، وتقرأ الواقع السياسى جيدًا وتعرف الظروف والمناخ فى القدس والضفة.وأوضح، أن حركته دعت لاستمرار الانتفاضة ووجهت نداءات ومارست عملية تعبئة كبيرة لأبناء وقواعد الجهاد الإسلامى فى الضفة الغربية للنزول إلى الشارع جنبًا إلى جنب مع كل أبناء الشعب الفلسطينى فى هذا الوقت، موضحًا أن إسرائيل تقوم بعمليات قمع وإرهاب فى مواجهة الشباب العزل.وشدد على أن حركة الجهاد الإسلامى جاهزة لكل الخيارات، لكن بشكل أساسى يهم الحركة ويعنيها استمرار حالة الغضب وأن يتم المحافظة على كل قطرة دم من كل أبناء الشعب الفلسطينى، مشيرًا إلى تألمهم كثيرًا عندما يسقط عدد كبير من الفلسطينيين بسبب الإرهاب الإسرائيلى، وهو ما يدفع حركته لتقييم الوضع والحالة وستتصرف فى ضوء ذلك الأولوية، موضحًا أن الجهاد ترى ضرورة استمرار الغضب الشعبى، مؤكدًا أن المقاومة جاهزة للتعامل مع كل الخيارات، فإسرائيل تدفع نحو تصعيد عدوانى فى غزة لصرف الأنظار عن الضفة والقدس.
صور.. الجهاد ينظم حفلاً تأبينياً للشهيد "الوحيدي" شمال غزة
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين – اقليم الشمال، مساء أمس حفلاً تأبينياً للشهيد المجاهد عبد المجيد مجدي الوحيدي أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة.
وحضر حفل التأبين الذي تخلله العديد من الفقرات والكلمات قادة وكوادر وأنصار حركة الجهاد الإسلامي وفصائل العمل الوطني في شمال القطاع وحشد غفير من المواطنين.
وأكد الأستاذ داوود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي خلال كلمة ألقاها في حفل التأبين أن دماء الشهداء غالية على قلوبنا وأن الانتفاضة ستستمر بإذن الله حتى دحر المحتل الغاصب.
وأضاف: مجاهدونا يعرفون أين يوجهون بوصلتهم وبنادقهم التي لا تبصر أمامها الا القدس والأقصى، مشيراً الى أن نفحات الانتفاضة التي هبت من اجل القدس والأقصى قد فرضت على الجميع معادلة جديد هي إنهاء الانقسام والذي فشل في تحقيقه الكثير من الساسة.
وأوضح شهاب انه عندما يخرج هذا البطل ليدافع عن حجاب حرائر فلسطين المرابطات في المسجد الأقصى يؤكد لنا بأن بوصلة الجهاد والمقاومة هي الأقصى فكل بوصلة لا تشير نحو الأقصى وفلسطين هي بوصلة مشبوهة.
وحذر شهاب جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه من الاستمرار في غيهم وعدوانهم لان شعبنا وأبطال الانتفاضة سيكونوا لهم بالمرصاد، مضيفاً أن جميع أبناء شعبنا توحدوا أمام هذه الدماء التي تنزف في كل بقاع الوطن فوحدة صفنا في وجه العدو هي أكسجين الحياة ولابد لنا من الوحدة والالتحام كي نقف صفا واحدا أمام هذا العدو.
من جهته تحدث الأستاذ نشأت الوحيدي في كلمة عائلة الشهيد عن مناقب هذه العائلة التي قدمت الكثير من أبنائها شهداء قربانا لهذا الدين والوطن، موجهاً التحية الى أرواح الشهداء مدحت الوحيدي والشهيد سامح زامل الوحيدي وكل شهداء الشعب الفلسطيني.
وشكر الأستاذ نشأت الوحيدي حركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي لها الشهيد عبد المجيد على ما قدمته خلال أيام عزاء الشهيد قائلاً:" إننا نعتز ونفتخر بهذه الحركة وسراياها المظفرة ونفتخر بابننا الشهيد عبد المجيد الوحيدي الذي سار على هذا الدرب وقضى نحبه شهيدا على مذبح الحرية.
نظمت حركة الجهاد الإسلامي– اقليم الشمال، مساء أمس حفلاً تأبينياً للشهيد عبد المجيد مجدي الوحيدي أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
محللون لـ"الإعلام الحربي": سرايا القدس تتعامل بحكمة ولا تخشى مواجهة العدو
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
لا تتوانى المؤسسة العسكرية والأمنية والإعلامية للعدو الصهيوني عن الحديث عن تطور قدرات سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، القتالية وخشيتها منها، لكن الأمر تفاقم مع اندلاع شرارة الانتفاضة التي أشعل فتيلها الشهيد المجاهد مهند حلبي، ابن الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد بالضفة الغربية، الأمر الذي يضع العديد من التساؤلات، حول الهدف من بالونات الأختبار التي يطلقها إعلام العدو على لسان قادته العسكريين والسياسيين والأمنيين، والتي يعبرون فيها عن خشيتهم من دخول حركة الجهاد الإسلامي للمعركة وتحويلها من هبة جماهيرية عنوانها الحجر والسكين، إلى معركة عنوانها الحزام الناسف والصاروخ .
وأجمع عدد من المحللين، لـ "الإعلام الحربي" أن مخاوف الاحتلال الصهيوني حقيقية، نظراً لما تمثله حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري "سرايا القدس" من قوة عسكرية لا يستهان بها، لكن تلك التصريحات تأتي سابقة لأوانها كون جميع الأطراف غير معنية الدخول في حرب مفتوحة.
وحذر المحللون من مغبة الانجرار وراء تلك التصريحات الصادرة من أعلى سدة في الكيان، والتي يهدف إلى حرف البوصلة عما يجري من انتفاضة شعبية عارمة تجتاح كافة المدن الفلسطينية بالضفة والقطاع وعرب 48، وإنقاذ حكومة "نتنياهو" من الفشل الذريع الذي تعيشه جراء العمليات البطولية الفردية التي ينفذها الشباب الفلسطيني ضد جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين.
كلمة حق أريد بها باطل
ومن وجهة نظر الخبير في الشأن الصهيوني، د. عمر جعارة ، أن ما قاله قادة وخبراء العدو الصهيوني عن حركة الجهاد الإسلامي كلمة حق أريد بها باطل، قائلاً :" قادة العدو الصهيوني يلعبون على وترين، الأول حرف البوصلة عن الانتفاضة الشعبية التي يقودها الشباب الفلسطيني الأعزل إلا من بعض الإمكانات، والثاني تفتيت المقاومة وخلق شرخ فيما بينها حين الحديث عن فصيل بعينه دون الأخر".
وشدد الخبير جعارة على حالة الخوف الشديد التي تكتنف الكيان الصهيوني من إمكانية تدحرج الأحداث في قطاع غزة ودخولها إلى حرب مفتوحة، ستجعل معظم الأراضي الفلسطيني المحتلة تحت مرمى صواريخ المقاومة، الأمر الذي يعني دخول خمسة ملايين صهيوني في الملاجئ، وتدهور الاقتصاد الصهيوني وتكبله خسائر فادحة تقدر حسب إحصائياتهم بمئات مليارات الشواقل، عدا عن الخسائر المباشرة جراء سقوط تلك الصواريخ، بالإضافة إلى تكلفة الحرب الباهظة.
ولفت جعارة إلى أن الكيان الصهيوني يسعى إلى جر قطاع غزة لتصعيد محدود، يسعى من خلاله الى وقف انتفاضة الشعب الفلسطيني، وإنقاذ حكومة نتنياهو التي تعيش مأزق حقيقي، مشيراً إلى أن أخر الاستطلاعات التي أجرتها القناة العبرية الثانية، تؤكد أن 80% من الصهاينة لا يشعرون بالأمن، وأن 73% منهم يرون أن حكومة "نتنياهو" لا تقوم بعملها على الوجه الصحيح، وأنه تجر الكيان الصهيوني نحو الهلاك.
الجهاد أيقونة الشعب
في حين قال المحلل السياسي أ. خليل القصاص:" حديث الكيان الصهيوني بكل مؤسساته ( الأمنية العسكرية، السياسية، والإعلامية) عن خشيته من حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، في محله، لعدة اعتبارات أهمها، أن الجهاد تنظيم أثبت منذ نشأته أنه لا يخشى المواجهة مع العدو الصهيوني مهما كلفه ذلك الأمر من ثمن، كما أنه تنظيم يعتبر صراعه مع العدو صراع عقائدي، ولم يدخل في أي مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع الكيان، بالإضافة إلى أن عمل خلاياه على الأرض يتم بسرية عالية يغلب عليها الطابع الفردي، فهو لم يخجل بتبني عملية القدس التي نفذها مهند الحلبي ولم يخشى العواقب التي ستعود عليه جراء ذلك التبني"، مشيراً إلى حديث الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله، في وقت سابق أن التهدئة غير مقدسة وأن حركته ستكون في حل منها إذا ما تغول العدو الصهيوني في قتله لأبناء شعبه الفلسطيني.
وتابع حديثه قائلاً :" قادة العدو الصهيوني يعرفون جيداً، أن حركة الجهاد الإسلامي، إذا ما قررت البدء بمعركة جديدة مع العدو الصهيوني ستكون تل أبيب والقدس ونتانيا وديمونا وغيرها عنوانها الأول".
ولم يستبعد المحلل السياسي أن يكون الهدف من حديث قادة الاحتلال عن خشيتهم من حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس وفصائل المقاومة "دس السم في العسل"، مطالباً فصائل المقاومة وعلى رأسها سرايا القدس، التعامل مع تلك التصريحات بكل يقظة وحذر، لأن العدو الصهيوني لا يؤمن جانبه.
وأشار القصاص إلى أن حكومة الاحتلال الصهيوني التي استدعت كافة جنودها الاحتياط لمواجهة فتية تسلحوا بالإيمان بالله وبالحجارة والسكاكين، تعيش مأزق حقيقي في ظل فشلها الذريع في مواجهة الهبة الجماهيرية، كما أن صورتها أمام العالم اهتزت بسبب العنف الشديد الذي تمارسه بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
ويعتقد المحلل السياسي أن العدو الصهيوني يسعى من خلال تصريحاته التي تأتي متزامنة مع قصفه لبعض المواقع العسكرية، وتعامله الإجرامي مع الفتية الفلسطينيين الذين يخرجون نحو السياج الفاصل ليؤكدوا دعمهم لانتفاضة إخوانهم في القدس والضفة إلى جر المقاومة لتصعيد محدود، يحقق من خلال بعض الأهداف، أهمها: حكومة نتنياهو، وإنهاء الانتفاضة الباسلة بالضفة والقدس، وبالتالي يحسن صورته إمام العالم بإظهار أنهم شعب مستضعف يتعرض لضرب بالصواريخ، حاثاً فصائل المقاومة إلى تفويت الفرصة على الكيان الصهيوني وعدم منحه طوق النجاة.
وتوقع القصاص أن يستمر مسلسل تضخيم فصائل المقاومة الفلسطينية، في الأيام القادمة ليطال كافة الفصائل، داعياً وسائل الإعلام عدم التعاطي مع تلك البالونات التي تهدف إلى جر المقاومة لتصعيد يريده الاحتلال.
ويعتقد المحلل السياسي أن المقاومة الفلسطينية تعرف حقيقة تلك البالونات التي يطلقها الاحتلال، وهي تتعامل بحكمة مفيدة في المرحلة الحالية لحين حدوث شيء ما يدفع للمواجهة مع الاحتلال إذا ما فرض ذلك، منوهاً إلى أن الواقع العربي والإسلامي الحاضن للشعب الفلسطيني ومقاومته دائماً يعيش فترة عصيبة، يجعل من إمكانية دعم المقاومة الفلسطينية صعباً في ظل ما نعيش ونحيا من مؤامرات عالمية تحاك لقتل روح المقاومة في قلوب أبناء الأمتين العربية والإسلامية.
وطالب القصاص بسرعة تشكيل قيادة فلسطينية موحدة لاحتضان تلك الانتفاضة وتوجيهها وضمان بقائها واستمرارها ومنع وأدها، عبر وضع برنامج وأهداف لها.
إعلام العدو يحذر
وكان المحلل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال الصهيوني "تال إبرهام" تحدث : "إن جيش الاحتلال الصهيوني يعتقد بأن حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة لن تبقى مكتوفة الأيدي إذا تطورت الأحداث الميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة.
وأضاف المحلل العسكري: "هناك خطر كبير من دخول الجهاد الإسلامي للمعركة رغم التفاهمات مع حماس بعدم إطلاق صواريخ".
ووفقا لمحلل إذاعة جيش الاحتلال، فان المظاهرة التي خرجت الجمعة الماضية من قبل مئات الشبان الفلسطينيين شرقي حي الشجاعية نظمتها حركة الجهاد، قائلاً: "رغم سقوط الشهداء الفلسطينيين لم تطلق الجهاد حتى الآن صواريخ بعيدة المدى تجاه أسدود أو"تل أبيب" رداً على ذلك".
وتوقع المحلل العسكري دخول الجهاد الإسلامي للمعركة إذا اشتدت المواجهات وسقط المزيد من الشهداء.
ومن الجدير ذكره أن 5 من أبناء حركة الجهاد الإسلامي استشهدوا برصاص الاحتلال الصهيوني منذ بداية شهر أكتوبر كان أولهم مفجر الهبة الجماهيرية الشهيد المجاهد مهند حلبي.
24 شهيداً و1300 مصاب منذ بداية الانتفاضة
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أعلنت وزارة الصحة أن عدد الشهداء منذ بداية أكتوبر بلغ 24 شهيداً 13 منهم في الضفة الغربية و11 في قطاع غزة، فيما أصيب أكثر من 1300 مواطن بالرصاص الحي والمطاطي.
وأضافت الوزارة في بيان صحفي، مساء أمس الأحد، أن الاحتلال الصهيوني استخدم الرصاص الحي بكثافة في قمعه لتظاهرات الأحد، في طولكرم ونابلس والخليل، حيث استشهد طفل (13 عاما) وأصيب أكثر من 75 مواطناً بالرصاص الحي خلال المواجهات التي دارت في مدن الضفة، منذ صباح اليوم.
وأضافت الوزارة أن الطفل أحمد عبد الله شراكة (13 عاما) وصل مجمع فلسطين الطبي برام الله بعد إصابته برصاصة مطاطية بالرأس، وأعلن عن استشهاده متأثراً بجراحه، حيث عانى من نزيف في الدماغ.
وباستشهاد الطفل، يرتفع عدد الأطفال الشهداء منذ بداية أكتوبر إلى 8، ففي قطاع غزة استشهد الأطفال: محمد هشام الرقب (15 عامًا)، مروان هشام بربخ (13 عاما)، خليل عمر عثمان (15 عاما)، والطفلة رهف يحي حسان (عامان).
وفي الضفة الغربية استشهد 4 أطفال هم: الطفل أمجد حاتم الجندي (17 عاما)، الطفل عبدالرحمن عبيدالله (11 عاما)، والطفل اسحاق بدران (16 عاما)، واحمد عبد الله شراكة (13 عاما).
ويرتفع بذلك عدد الشهداء منذ الأول من أكتوبر إلى 24 شهيداً 13 منهم في الضفة والقدس، و11 في قطاع غزة، إضافة إلى أكثر من 1300 مصابا بالرصاص الحي والمطاطي.
وأصيب 8 مواطنين برام الله، وأدخلوا مجمع فلسطين الطبي، منهم إصابة بالرصاص الحي و3 إصابات بالرصاص المطاطي و4 إصابات بالاختناق.
وعلى حاجز حوارة جنوب نابلس، أصيب 53 مواطنا بالرصاص الحي، أدخل منهم 32 إلى مستشفى رفيديا، وقد حولت إحدى الإصابات إلى مستشفى النجاح الوطني، فيما وصل مستشفى الاتحاد 5 إصابات بالرصاص الحي. أما مستشفى نابلس التخصصي فوصلته 7 إصابات بالرصاص الحي، وقد أدخل مستشفى العربي التخصصي 9 إصابات بالرصاص الحي.
وفي طولكرم أصيب 20 مواطنا بالرصاص الحي والدمدم في الأطراف السفلية، حولوا إلى مستشفى طولكرم الحكومي ومستشفى الزكاة بالمدينة.
وفي قطاع غزة، استشهدت أم وطفلتها، وأصيب 50 مواطناً من بينهم 42 بالاختناق نتيجة الغاز السام، و 3 إصابات بالمطاط، و 5 بالرصاص الحي.
من جهته أكد وزير الصحة د. جواد عواد أن أكثر من 20 إصابة حرجة دخلت مشافي الحكومة منذ بداية المواجهات في الأول من أكتوبر، وقد تعاملت معها الطواقم الطبية وأنقذتها من موت محقق، حيث تركزت هذه الإصابات في الرأس والرقبة والصدر.
وأشار عواد إلى أن الطواقم الطبية في المستشفيات الحكومية تعاملت مع جميع الإصابات ولم يتم تحويل أي حالة إلى خارج مشافي الوزارة، ما يدلل على كفاءة الطاقم الطبي الموجود في المشافي الحكومية.
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
اتفاقات أوسلو.. خطيئة أم فرصة ضائعة؟
فلسطين اليوم/
بقلم: يزيد صايغ
من المستبعد أن ينتهي قريبا الجدل حول إيجابيات وسلبيات اتفاقات أوسلو التي وقعها رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين في سبتمبر/أيلول 1993.
بيد أن الأمر الذي لا جدال فيه هو أن الاتفاقات أوجدت فرصة استراتيجية لأشكال جديدة من العمل الفلسطيني التي استفاد منها، بعكس ما هو متوقع، حتى المعارضون للاتفاقات مثل حركة حماس، في نهاية المطاف.
تتمثل نقطة الضعف الحرجة، من وجهة نظر فلسطينية، في أن الطاقة التي استثمرت في بناء نظام حكم ذاتي وإطلاق منافسات سياسية محلية في الفترة الانتقالية لم تقابلها عملية تعبئة منتظمة لتشكل تحديا مستمرا لبرنامج إسرائيل الاستيطاني المتواصل.
من المؤكد أنه لم يكن النقاد الفلسطينيون، مثل إدوارد سعيد، مخطئين في اكتشاف عيوب خطيرة في اتفاقات أوسلو التي سمحت للحكومة الإسرائيلية بإعادة إنتاج "مصفوفة السيطرة" الخاصة بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، المتمثلة في أنظمة الإدارة العسكرية المتشابكة، والمستوطنات وشبكات الطرق التي تربطها، والإجراءات القانونية البيروقراطية.
بيد أن الحجج التي تقول إن الاتفاقات حالت دون تحقيق أي نتيجة أخرى سوى الفشل والاستسلام الوطني الكامل كانت تستند إلى تفسير جامد إلى حد بعيد للديناميكيات السياسية الفعلية والممكنة. ولم يكن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات مخطئا في الاعتقاد بأن الواقع السياسي على الأرض سيتطور بسرعة تتجاوز النص الحرفي لاتفاقات أوسلو. غير أن قراءته للواقع السياسي الذي ينبغي تغييره وكيفية القيام بذلك كانت مخطئة من أساسها.
خلال أشهر من المحادثات التي سبقت التوقيع على "اتفاق التنفيذ" في القاهرة في مايو/أيار 1994، على سبيل المثال، رفض عرفات مناقشة التفاصيل العملية مع وفده المفاوض (ناهيك عن الإسرائيليين). بدل ذلك، كان همه الوحيد هو تأمين موافقة إسرائيلية على أن يقف شرطي وأن يرفع العلم الفلسطيني عند معبر أريحا مع الأردن، وهو الأمر الذي يرمز إلى "السيادة" التي كان على يقين من أنها ستتحقق قريبا وبصورة كاملة.
كان عرفات على قناعة بأن نظراءه الإسرائيليين فهموا حقيقة أن المضمون الكامل لاتفاقات أوسلو سيفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، وأنهم بتوقيعهم عليها وافقوا بالفعل بحكم الأمر الواقع على هذه النتيجة.
إذن، لماذا الخلاف حول التفاصيل العملية، مثل السيطرة على السكان وسجلات الأراضي والمسؤولية عن البنية التحتية والأشغال العامة والموارد المائية في المناطق المتبقية تحت السيطرة الإسرائيلية، وشروط حرية حركة وتنقل الأشخاص والسلع، أو أي من الترتيبات الأخرى التي لا تعد ولا تحصى والتي تنظم الحياة اليومية عندما تكون هذه الأمور مؤقتة ليس إلا، وستلغى تلقائيا بمجرد أن تصبح فلسطين مستقلة؟
ولماذا يستثمر الرصيد السياسي في مجابهة برنامج إسرائيل الذي يتسم بالنشاط الزائد لبناء المستوطنات وتوسيعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، طالما أن انسحاب المستوطنين والتسوية الإقليمية، كما كان يعتقد عرفات، كانت في طريقها لأن تكون جزءا لا يتجزأ من صفقة شاملة على أي حال؟ ولماذا استثمار الوقت والطاقة في تعبئة المجتمع الفلسطيني والرأي العام الإسرائيلي والمجتمع الدولي في غضون ذلك، طالما أن مسألة قيام الدولة "محسومة" في الأساس؟
كانت فرصة المجابهة والتعبئة حاضرة بالتأكيد، فقد كانت منظمة التحرير الفلسطينية، جنبا إلى جنب مع السلطة الفلسطينية التي أنشأتها في العام 1994، تتمتع باعتراف غير مسبوق كشريك سياسي شرعي. وكان بمقدور النشطاء والناطقين الرسميين الفلسطينيين الوصول إلى كل بيت في إسرائيل من خلال وسائل الإعلام -ومن خلال الاتصال وجها لوجه في قاعات الاجتماع والجامعات- وهي ميزة غير مسبوقة لحركة لا تزال تسعى إلى التحرر الوطني.
في مارس/آذار 1999 اعتبر الاتحاد الأوروبي رسميا حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير "بما في ذلك خيار الدولة" مطلقا، ولا "يخضع لأي فيتو" ولا يتوقف على التوصل إلى حل عن طريق التفاوض، لينضم بذلك إلى معظم بلدان العالم التي أعلنت بالفعل دعمها غير المشروط للمبادئ نفسها.
كانت تلك هي "السنوات الذهبية" في عهد أوسلو، التي تمتعت فيها منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها وأحزابها السياسية المختلفة، بما فيها المعارضة مثل حماس، بحرية واسعة لتنظيم وتجنيد وإطلاق وسائل الإعلام، والحفاظ على حضور عام في جميع أنحاء مناطق الحكم الذاتي التابعة للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك الأحياء النائية في القدس الشرقية.
كان بمقدور تلك الأطراف إحياء الخبرات الغنية و"سلطة الشعب" المثيرة للإعجاب للانتفاضة الأولى، بهدف التصدي لكل موقع جديد للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي والتأكيد على مطالبة الفلسطينيين بالقدس الشرقية من خلال تظاهرات واعتصامات جماهيرية يومية.
كان سيُنظر إلى المقاومة النشطة غير العنيفة لاستعمار مزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة باعتبارها أمرا مشروعا على الصعيد الدولي. والأمر الأشد خطورة هو أنها كانت ستواجه الناخبين الإسرائيليين مباشرة بالاختيار بين السلام والمزيد من المستوطنات، وتمنح معسكر السلام الإسرائيلي نفوذا إضافيا.
لكن بدلا من ذلك، ركز عرفات بصورة حصرية تقريبا على ترسيخ السيطرة السياسية والاجتماعية الداخلية للسلطة الفلسطينية، في حين ركز المعارضون الفلسطينيون لاتفاقات أوسلو كذلك وبعزم وطيد على منازعة شرعية الاتفاقات والتلويح بمؤهلاتهم الوطنية. كانت النتيجة فشلا جماعيا في مواجهة السياسات الإسرائيلية التي كانت الأكثر إزعاجا لعملية السلام.
عندما بدأت الجرافات الإسرائيلية العمل لبناء مستوطنة جديدة كبيرة في جبل أبو غنيم (هار حوما) بين القدس وبيت لحم في العام 1997، على سبيل المثال، جاء الرد الفلسطيني الوحيد (باستثناء الاستنكار المتكرر في وسائل الإعلام) من البرلمانيين فيصل الحسيني وصلاح التعمري وحفنة من الناشطين الذين نصبوا خيمة احتجاجية عند سفح التل.
كان التصرف بصورة مختلفة يتطلب وجود قيادة فلسطينية لا تفهم المجتمع الإسرائيلي وتدرك الحاجة إلى الانخراط معه وحسب، بل قيادة تنظر أيضا إلى المجتمع الفلسطيني باعتباره طرفا فاعلا على قدم المساواة ينبغي تعبئته بصورة منهجية وإسناد دور سياسي مركزي له، بدلا من معاملته على اعتبار أنه أداة خاملة تفعّل على نحو مفيد عند الحاجة لممارسة الضغوط التفاوضية في مواجهة الحكومة الإسرائيلية.
نتيجة لذلك، فشلت القيادة الفلسطينية في تقييم الآثار الكاملة لاغتيال رابين بصورة صحيحة على يد قومي إسرائيلي متطرف في العام 1995، كما فشلت في مضاعفة جهودها للانخراط مع المؤسسات السياسية والأمنية الإسرائيلية، والجمهور الإسرائيلي خصوصا.
ولم تحفز نهاية الفترة الانتقالية التي استمرت خمس سنوات في العام 1999 على تبني استراتيجية جديدة تجمع بين الالتزام بالمفاوضات وإجراءات بناء الدولة، نوعا ما، التي أخذتها السلطة الفلسطينية على عاتقها لاحقا، لكن في ظل ظروف معاكسة بصورة جذرية، ردا على "خريطة الطريق" للعام 2003 التي قدمتها اللجنة الرباعية الدولية في العام 2003، وفي خضم سعيها لإقامة دولة فلسطينية عبر الأمم المتحدة منذ العام 2011.
في مواجهة هذا الخلل الهائل في موازين القوى مع إسرائيل، المؤسسية والاقتصادية، وليس العسكرية فقط، أشار سعيد وغيره بصورة مبررة، إلى أنه كان يتعين على القيادة الفلسطينية أن تعمل على معالجة الخلل عبر تعبئة المجتمع الفلسطيني بلا توقف والانخراط بلا كلل مع نظيرتها الإسرائيلية.
ساعد الفشل في القيام بذلك على تمهيد الطريق لعسكرة الانتفاضة الثانية وتهميش الحركة الشعبية، والانهيار النهائي للنظام السياسي الفلسطيني. وبعد 22 عاما، لم تعد الظروف قائمة للقيام بالنوع نفسه من التعبئة، حيث أبلغ خليفة عرفات، محمود عباس، الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 30 سبتمبر/أيلول 2015، بأن منظمة التحرير الفلسطينية لن تكون ملزمة باتفاقات أوسلو. غير أن هذه الإخفاقات المتتالية لم تكن محتومة بسبب اتفاقات أوسلو
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
متحدث الجهاد الإسلامى لليوم السابع:القدس تثور وجاهزون لـ “ردع الاحتلال”
اليوم السابع
قال الناطق الرسمى باسم حركة الجهاد الإسلامى الفلسطينية، داود شهاب، إن ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية هى ثورة وغضب شعبى للشباب ولأبناء الشعب الذى ينتفض فى مواجهة كل الإحباطات الناتجة عن وجود الاحتلال الإسرائيلى.وأكد شهاب، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، مساء الأحد، أن ما يجرى فى القدس هى ثورة فى مواجهة إسرائيل وسياساتها والتهديد المستمر للمسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة، وللاستيطان الذى يلتهم كل الأرض الفلسطينية واعتداءات المستوطنين على الشعب الفلسطينى، والتى كان منها إحراق المساجد أو الأطفال والبيوت على ساكنيها، وتسبب هذا فى انتفاض الفلسطينيين فى وجه الاحتلال الإسرائيلى.وأوضح أن حركة الجهاد الإسلامى حاضرة فى المشهد بكل تفاصيله، وفيما يجرى فى الضفة، مشددًا على ضرورة الإشارة إلى أن بعض من نفذ عمليات الطعن من أبناء حركة الجهاد الإسلامى، ومهند حلبى هو من فجر المواجهة المفتوحة مع الاحتلال، متمنيًا ألا تصل الأمور لاستخدام السلاح حتى يأخذ هذا الغضب الشعبى مداه.وأكد أن حركة الجهاد الإسلامى تقرأ الواقع السياسى جيدًا، وندرك أن الأولوية لاستمرار حالة الغضب الشعبى، وتقرأ الواقع السياسى جيدًا وتعرف الظروف والمناخ فى القدس والضفة.وأوضح، أن حركته دعت لاستمرار الانتفاضة ووجهت نداءات ومارست عملية تعبئة كبيرة لأبناء وقواعد الجهاد الإسلامى فى الضفة الغربية للنزول إلى الشارع جنبًا إلى جنب مع كل أبناء الشعب الفلسطينى فى هذا الوقت، موضحًا أن إسرائيل تقوم بعمليات قمع وإرهاب فى مواجهة الشباب العزل.وشدد على أن حركة الجهاد الإسلامى جاهزة لكل الخيارات، لكن بشكل أساسى يهم الحركة ويعنيها استمرار حالة الغضب وأن يتم المحافظة على كل قطرة دم من كل أبناء الشعب الفلسطينى، مشيرًا إلى تألمهم كثيرًا عندما يسقط عدد كبير من الفلسطينيين بسبب الإرهاب الإسرائيلى، وهو ما يدفع حركته لتقييم الوضع والحالة وستتصرف فى ضوء ذلك الأولوية، موضحًا أن الجهاد ترى ضرورة استمرار الغضب الشعبى، مؤكدًا أن المقاومة جاهزة للتعامل مع كل الخيارات، فإسرائيل تدفع نحو تصعيد عدوانى فى غزة لصرف الأنظار عن الضفة والقدس.
صور.. الجهاد ينظم حفلاً تأبينياً للشهيد "الوحيدي" شمال غزة
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين – اقليم الشمال، مساء أمس حفلاً تأبينياً للشهيد المجاهد عبد المجيد مجدي الوحيدي أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة.
وحضر حفل التأبين الذي تخلله العديد من الفقرات والكلمات قادة وكوادر وأنصار حركة الجهاد الإسلامي وفصائل العمل الوطني في شمال القطاع وحشد غفير من المواطنين.
وأكد الأستاذ داوود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي خلال كلمة ألقاها في حفل التأبين أن دماء الشهداء غالية على قلوبنا وأن الانتفاضة ستستمر بإذن الله حتى دحر المحتل الغاصب.
وأضاف: مجاهدونا يعرفون أين يوجهون بوصلتهم وبنادقهم التي لا تبصر أمامها الا القدس والأقصى، مشيراً الى أن نفحات الانتفاضة التي هبت من اجل القدس والأقصى قد فرضت على الجميع معادلة جديد هي إنهاء الانقسام والذي فشل في تحقيقه الكثير من الساسة.
وأوضح شهاب انه عندما يخرج هذا البطل ليدافع عن حجاب حرائر فلسطين المرابطات في المسجد الأقصى يؤكد لنا بأن بوصلة الجهاد والمقاومة هي الأقصى فكل بوصلة لا تشير نحو الأقصى وفلسطين هي بوصلة مشبوهة.
وحذر شهاب جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه من الاستمرار في غيهم وعدوانهم لان شعبنا وأبطال الانتفاضة سيكونوا لهم بالمرصاد، مضيفاً أن جميع أبناء شعبنا توحدوا أمام هذه الدماء التي تنزف في كل بقاع الوطن فوحدة صفنا في وجه العدو هي أكسجين الحياة ولابد لنا من الوحدة والالتحام كي نقف صفا واحدا أمام هذا العدو.
من جهته تحدث الأستاذ نشأت الوحيدي في كلمة عائلة الشهيد عن مناقب هذه العائلة التي قدمت الكثير من أبنائها شهداء قربانا لهذا الدين والوطن، موجهاً التحية الى أرواح الشهداء مدحت الوحيدي والشهيد سامح زامل الوحيدي وكل شهداء الشعب الفلسطيني.
وشكر الأستاذ نشأت الوحيدي حركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي لها الشهيد عبد المجيد على ما قدمته خلال أيام عزاء الشهيد قائلاً:" إننا نعتز ونفتخر بهذه الحركة وسراياها المظفرة ونفتخر بابننا الشهيد عبد المجيد الوحيدي الذي سار على هذا الدرب وقضى نحبه شهيدا على مذبح الحرية.