Haneen
2015-12-27, 12:12 PM
أكد القيادي في حركة الجهاد خالد البطش أن انتفاضة القدس المباركة حققت في اللحظات الأولى لانطلاقها انجازات كبيرة على خطى الأهداف الإستراتيجية فيما يتعلق بتحرير فلسطين، ووصف العودة للمفاوضات بالجريمة الكبرى، وتراجع عن خيار الانتفاضة، حسب تعبيره.(فلسطين اليوم،موقع سرايا القدس) ،،مرفق
أكد خالد البطش، أن المقاومة الفلسطينية لن تصمت على عمليات الإعدام الميدانية التي يقوم بها الاحتلال في الضفة المحتلة والقدس وأنها لن تمر مرور الكرام. وأضاف: "إذا لم يفهم العدو الانتفاضة الشعبية، فليعلم أن لدينا أشكالاً أخرى ويمكن أن نستخدمها، لكننا أعطينا الأولوية للهبة الشعبية وللجماهير لتقول كلمتها"، حسب تعبيره.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
دعا محمد الهندي عضو المكتب السياسي للجهاد، إلى تحديد هدف لانتفاضة القدس قابلاً للتحقيق يجتمع حوله الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وقواه السياسية ويمكن أن يتفهمه العالم. وأعرب الهندي عن اعتقاده أن وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وتفكيك المستوطنات في القدس المحتلة والضفة الغربية هو هدف مناسب.(موقع سرايا القدس،دنيا الوطن) ،،مرفق
أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أبو عماد الرفاعي، أن الشعب الفلسطيني كله موحد في وجه السياسات الصهيونية، وأن الانتفاضة متصاعدة ضد العدو، وهي مستمرة في كل المناطق الفلسطينية في القدس وكامل أراضي الـ48 و67، مضيفا، "إن إعدام الاحتلال للفلسطينيين لن يوقف لهيب الانتفاضة المندلعة في شتى أرجاء فلسطين".(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
أكد القيادي في الجهاد، أحمد المدلل، أن عملية "بئر السبع" البطولية تأتي في سياق الرد الطبيعي على الجرائم المستمرة والقتل بدم بارد الذي تقوم به قوات الاحتلال. وشدد المدلل، على ضرورة استمرار هذه العمليات النوعية التي تهز عرش الاحتلال المزيف، مشيراً إلى أن "العدو الصهيوني أوهن من بيت العنكبوت ضعيف وهش".(موقع سرايا القدس)
قال المتحدث باسم الجهاد داود شهاب، إن العملية البطولية في بئر السبع تدلل أن الانتفاضة مستمرة وتتصاعد وتتطور بشكل جريء وشجاع رغم كل الإجراءات الإرهابية والقمعية من الاحتلال.(موقع سرايا القدس)
أكد القيادي في الجهاد فؤاد الرازم، أن انتفاضة القدس لن تضع رحالها إلا بتحرير الضفة الغربية المحتلة والقدس من دنس الاحتلال، لافتاً إلى أنهم دخلوا سجون الاحتلال من أجل الأسرى والقدس وخرجوا من أجلها وسيستمر النضال حتى تحرير الأسرى والمسرى، حسب تعبيره.(مرقع سرايا القدس)
قال القيادي في الجهاد يوسف الحساينة: "المطلوب اليوم هو تعزيز انتفاضة القدس وتهيئة الظروف والبيئة الحاضنة من أجل ضمان استمرار الانتفاضة لتحقيق أهدافها"، داعياً شعبنا إلى إسقاط كافة الاتفاقيات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع الاحتلال الصهيوني.(موقع سرايا القدس)
أكد القيادي في الجهاد خضر عدنان القيادي، على مشروعية مقاومة الاحتلال بكافة السبل، وفي كل زمان ومكان وعلى ضرورة تعزيز وتمتين أواصر الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.(موقع سرايا القدس)
أكد خضر عدنان، أن حملات الاعتقالات الليلية في القدس والضفة لن تنال من عزيمة شعبنا في المضي برفضه ومقاومته الاحتلال المجرم. ودعا عدنان، قادة التنظيمات في الأسر والأسرى الذين يعتقلون للانتفاض بخطوات موازية لانتفاضة شعبنا لنيل الحرية.(موقع سرايا القدس)
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس الماضي القيادي بحركة الجهاد والأسير المحرر "شريف طحاينة، بعد أن اقتحمت المنزل وقامت بتفتيشه.(موقع سرايا القدس)
نظم الإتحاد الإسلامي في النقابات المهنية اليوم السبت، مسيرة دعم لانتفاضة القدس انتهت بوقفةٍ أمام مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة.(فلسطين اليوم،دنيا الوطن)
نظمت حركة الجهاد منطقة الشاطئ غرب مدينة غزة مساء أمس الجمعة مسيرة جماهيرية حاشدة نصرة للمسجد الأقصى وللقدس، ومساندة لأهالي الضفة المحتلة في انتفاضتهم المباركة في وجه الاحتلال الصهيوني.(موقع سرايا القدس)
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
الجهاد تنظم مسيرة حاشدة بذكرى انطلاقتها واستشهاد مؤسسها شمال لبنان
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين شمال لبنان أمس الجمعة مسيرة جماهيرية كشفية حاشدة في مخيم البداوي، بمناسبة الذكرى الـ 28 للانطلاقة الجهادية، والـ 20 لاستشهاد الأمين العام الدكتور فتحي الشقاقي، حيث انطلقت المسيرة من أمام محطة سرحان وجابت شوارع المخيم وصولاً إلى مقبرة شهداء الثورة، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، وحشد من أبناء مخيمي البارد والبداوي.
وتقدم المسيرة مجسم لراجمة صواريخ، وضفدع بشري تجسيداً للأسلحة التي تستخدمها المقاومة في غزة، يليها طابور من الملثمين حملة المصحف والسكين تأكيداً على أن انتفاضة القدس انطلقت بالسكين برجال يحملون المصحف في صدورهم.
وكان لكشافة بيت المقدس مفوضية الشمال دور بارز كذلك، حيث اصطفت جموع الكشاف رافعين رايات فلسطين والجهاد الإسلامي واللوحات التي تؤكد على العهد الذي قطعه أبناء الحركة الكشفية فداء لفلسطين، كما شاركت رابطة بيت المقدس لطلبة فلسطين بالتنظيم وكان لها حضور ملفت.
إلى جانب ذلك شاركت كشافة الإسراء ومجموعة جنين الكشفية ومؤسسة الطلائع الفلسطينية وكشافة منظمة الشبيبة الفلسطيني وكشافة الجبهة الديمقراطية.
وفي نهاية المسيرة تم وضع إكليل من الزهور على ضريح الجندي المجهول في مقبرة الشهداء، ثم ألقى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بسام موعد كلمة قال فيها: "هي لحظات وفاء لمن كانوا الأوفى للإسلام والجهاد وفلسطين. محمد الجمل، سامي الشيخ خليل، أحمد حلس، زهدي قريقع، ومصباح الصوري.. هؤلاء بدمهم أعادوا رسم معالمنا من جديد، ورفعوا راية الأمة، ليكون الجهاد الإسلامي المسلح فوق أرض فلسطين، ولتكون ساحة الصراع، بين تمام الحق وتمام الباطل تمام الحق الفلسطيني، ممثلاً بمنهج الله وعباده، أولي البأس الشديد، وتمام الباطل، المتمثل ببني "اسرائيل"، الصهاينة وأدواتهم وبدائلهم وداعميهم في العالم وفي المنطقة.
وأضاف موعد، "هؤلاء الأبرار أيضاً كانوا الإرهاصات والشرارة للانتفاضة الأولى.. تماماً كمهند حلبي ومعتز حجازي وعلاء أبو جمل في الانتفاضة الثالثة، التي أعادت الأمل للشعب الفلسطيني، بوحدة فصائله، والسير على درب ذات الشوكة، والتي ستوصلنا حتماً الى التحرير والتتبير. هي مسيرة الوفاء لصاحب الفكرة والمشروع الجهادي للشهيد المؤسس الدكتور فتحي ابراهيم الشقاقي".
وتابع: "لم يكن تأسيس حركة الجهاد زيادةٌ لعدد الفصائل الفلسطينية وإنما إجابة على السؤال المُلح أين دور الإسلام في فلسطين، والذي غُيب عشرات السنين، فكان الجواب حركة الجهاد، على الأسس الثلاث الإسلام – الجهاد – فلسطين، في مثل هذا التاريخ انتصر الدم على السيف، واكتمل الحلم، وظن الموساد بأن رصاصاته الغادرة ستوقف مسيرة الجهاد الإسلامي، وإذا بدم الشقاقي يزهر ويثمر، فيزرع الرعب على طول الوطن وعرضه. سيدي أبا ابراهيم.. قد يكون جسدك هو الذي انكسر، لكن فكرتك، مشروعك، حركتك باقية سنمنحها شراييننا ولحظات النزع حتى الموت".
"ثورة السكاكين".. إرهاصات ما قبل انتفاضة الحجارة تتكرر
الاستقلال
دشّنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على يد أبطالها العظماء من جيل الرعيل الأول، جيل الوعي والإيمان والثورة مرحلة مفصلية في تاريخ ثورة شعبنا في وجه احتلال مجرم أوهن من بيت العنكبوت؛ إذ كانت السبّاقة بل الأولى في تفجير "ثورة السكاكين" التي كانت بمثابة عود الثقاب الذي أشعل "انتفاضة الحجارة الأولى".
فقبل ثلاثين عاماً أشعل المجاهد خالد الجعيدي ثورة السكاكين بتنفيذه العديد من العمليات البطولية والنوعية التي أدت لقتل مستوطنين وضابط وإصابة أخر بشلل رباعي، وصار على دربه العديد من الرجال الأبطال .
اليوم وبعد نحو 27 عاماً تعود الجهاد الإسلامي لتكون عود الثقاب الذي يفجّر "انتفاضة القدس" المندلعة في كافة أرجاء فلسطين المحتلة، لا سيما في الضفة الغربية والقدس المحتلتّين، بعد أن نفّذ ابن الجهاد "مهنّد حلبي" بسكِّينه الجهادية عملية الطعن الأولى التي أشعلت الانتفاضة الحالية؛ ليضع كِيان الاحتلال وقطعان مستوطنيه تحت مقصلة الرد الفلسطيني المُزلزل على اقتحامهم وتدنيسهم للقدس والمسجد الأقصى المبارك.
وتشهد القدس والضفة المحتلتان والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 حالة غضب وانتفاضة عارمة منذ نحو ثلاثة أسابيع، وذلك بفعل إجراءات الاحتلال الإرهابية واقتحامات قطعان المستوطنين المتكررة للقدس والأقصى، فضلاً عن الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين في مُدن الضفة المحتلة بشكل عام؛ الأمر الذي دفع الشُبّان الفلسطينيين لتنفيذ عمليات رد طبيعي كالطعن والدهس وإطلاق نار؛ لكبح إرهاب الاحتلال ومستوطنيه.
وعن نجاعة "ثورة السكاكين" "وعلميات الطعن" كوسيلة من بين وسائل المقاومة البسيطة في مقارعة الاحتلال؛ تحدّثنا إلى أبرز مفجّري تلك الثورة الأوائل ومنفذي عمليات الطعن من أبطال حركة الجهاد الإسلامي، الذين هزُّوا كيان الاحتلال بهذا السلاح البسيط، وبيان تأثيره على الاحتلال ومستوطنيه.
الجهاد السبّاقة
الأسير المحرَّر في صفقة "وفاء الأحرار" خالد الجعيدي مفجر "ثورة السكاكين" في بداية تأسيس حركة الجهاد الإسلامي، الذي اعتقل عام 1986، وحُكم عليه بالسجن الفعلي 3 مؤبدات؛ بتهمة قتله لثلاثة مستوطنين طعناً؛ أكّد أن حركة الجهاد الإسلامي كانت هي السباقة والأولى في تفجير "ثورة السكاكين " قبل اندلاع انتفاضة الحجارة، حيث جاءت رداً على جرائم وانتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين، مؤكداً على أن تلك الثورة استطاعت أن تقذف الرعب والخوف في قلب الاحتلال ومستوطنيه.
ولفت المحرّر الجعيدي الذي نفّذ أول عملية طعن قبل اندلاع الانتفاضة إلى أن "من بين الأسباب التي دفعته للإقدام على استخدام السكِّين هو الاحتلال للأرض الفلسطينية، إضافة إلى ممارسات الاحتلال بحق أبناء شعبنا بشكل عام وطلبة الجامعات لا سيما في تلك الفترة".
وأوضح وزير الحرب في حينه اسحق رابين الذي كان يفرض حينها ما أسماه سياسة القبضة الحديدية في عام 1985، حيث كان يمارس الاحتلال حينها سياسة الإذلال بحق أبناء شعبنا، مضيفاً " كنت أرى الاحتلال كيف كان يمارس الإذلال بحق الطلبة الفلسطينيين على الحواجز ويتفنن في تعذيبهم وإذلالهم".
وتابع مفجّر ثورة السكاكين: "من تداعيات تلك العمليات أن إعلام الاحتلال في حينه كان يتحدث عن حالة الخوف والرعب من قبل المستوطنين، حيث كانوا يرفضون الإقامة في مستوطنات قطاع غزة؛ بسبب خوفهم من تلك العمليات، حيث كنت أمضي وقتاً طويلا في البحث عن جندي أو مستوطن صهيوني لقتله"، مشيراً إلى أن الاحتلال كان يتحدث عن أن تلك العمليات كانت تتم باحترافية عالية جداً.
رد طبيعي
وأشار إلى أن من التداعيات الإيجابية لعمليات الطعن في عام 85 – 86 أنه لحقها عمليات طعن متعددة لأبطال أقدموا على فعل تلك العمليات، أمثال الأسرى المحررين الذين استطاعوا من قتل جنود وصهاينة أمثال: ياسر الخواجا، ونضال زلوم، وزياد سلمي، وعامر أبو سرحان، ومحمد أبو جلالة وغيرهم.
وعما ما يجري حالياً في مدينة القدس من انتفاضة، قال الجعيدي: إن ما يحدث الآن في الضفة والقدس المحتلتين هو رد طبيعي على انتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه، داعياً الشعب الفلسطيني إلى أن يوظف كل طاقاته وقدراته الممكنة لمقاومة الاحتلال ومستوطنيه.
عمليات أربكت العدو
من جانبه، الأسير المقدسي المحرر ومسؤول ملف القدس في حركة الجهاد الإسلامي فؤاد الرازم، قال: "إن من دشّن "ثورة السكاكين" عام 86 كانت حركة الجهاد الإسلامي على يد الأسير المحرَّر خالد الجعيدي، مؤكداً أن ثورة السكاكين وعمليات الطعن أربكت العدو الصهيوني وأثرت عليه بشكل كبير.
وأضاف الرازم: أن "هذه الثورة أربكت العدو بشكل كبير خاصة أن من يقوم بها كان ينفذها بشكل فردي، وبالتالي أرهقت العدو وشكلّت خطراً كبيراً عليه، مبيناً أنها من بين الوسائل الناجعة في مقاومة الاحتلال وصد جرائم قطعان المستوطنين الصهاينة".
وتابع: "ثورة السكاكين استطاعت أن تحقِّق الانجازات والمكاسب على الأرض، وما يجري الآن في الضفة الغربية من انتفاضة القدس الحالية التي بدأها مهند حلبي أفشلت نظرية الاحتلال وادعاءه بأن القدس موحدة، كما دفعت رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لمنع الصهاينة من وُزراء ونُوّاب كنيست من دخول الأقصى، الذي كان كلمة السر في تفجير الانتفاضة الحالية".
ودعا الأسير المقدسي المحرر ومسؤول ملف القدس في حركة الجهاد لتفعيل هذه الانتفاضة وأن تبقى في مستواها الحالي الجماهيري والشعبي، وأن يتخذ الفلسطيني كل الوسائل كالدهس والطعن وإطلاق النار وكل ما يمكن استخدامه لإيلام المحتل بشكل كبير، حتى تتحقق المطالب التكتيكية لهذه الانتفاضة وهي تحرير فلسطين بشكل كامل دون الاعتراف بالكيان".
وكان استطلاع للرأي نشرته القناة العبرية الثانية أظهر أن 80% من الصهاينة لا يشعرون بالأمن في (إسرائيل)، وذلك إثر انتفاضة القدس التي بدأت مطلع أكتوبر/ تشرين أول الجاري؛ احتجاجاً على الاعتداءات التي يمارسها المستوطنون و جنود الاحتلال.
ووفقاً للاستطلاع فإن 73% من الصهاينة يرون بأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتانياهو فشل في إدارة الأزمة مع الفلسطينيين.
هروب الجنود.. عار يكشف هشاشة "إسرائيل" وجيشها
الاستقلال
أزال التطور التكنولوجي الهالة التي كانت تحيط بجيش الاحتلال الصهيوني، وتظهره بمظهر الجيش الذي لا يقهر ولا يستطيع هزيمته أحد، ومع انتشار الهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي، ظهر أمام أعيننا جيشاً خائفاً، جباناً، هارباً، ومخالفاً تماماً لما كان يروج له منذ عقود.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي التقطتها كاميرات التسجيل صهيونية وهواتف المارة، عدة عمليات فدائية نفذها فلسطينيون ضد جنود صهيوني، كان خلالها الجنود المدججون بالسلاح والعتاد يهربون أمام فلسطيني يحمل سكيناً، في مشهد يجسد تراجع جحافل الباطل أمام قوى الحق الصغيرة.
من بين هذه الشواهد، مشهد الشهيد البطل إياد عواودة وهو يلاحق جندياً مدججاً بالسلاح في بلدة دورا في الخليل جنوب الضفة الغربية في السادس عشر من الشهر الجاري، وبيده سكين صغيرة، حيث بدا الإصرار والتحدي واضحاً على شهيدنا، فيما كان الجندي خائفاً وهارباً ويطلب الإغاثة من الجميع.
ولعل عملية بئر السبع البطولية تعد من أبرز المشاهد في هذا السياق، حيث أظهرت كيفية هروب جنود الاحتلال حاملين سلاحهم في محطة القطار والحافلات المركزية التي شهدت العملية في الثامن عشر من الشهر الجاري.
واعتبرت القناة العبرية الثانية، أن ما جرى يعد أمرًا خطيرًا من الناحية الأمنية وهو يطرح العديد من الأسئلة الصعبة حسب المعطيات القادمة من ميدان العملية". كما اتهمت شرطة الاحتلال، الجنود الذين تواجدوا في المحطة، بالتقصير والهرب بدلاً من إحباط العملية.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية، عن أحد كبار ضباط شرطة الاحتلال فيما يسمى باللواء الجنوبي "لقد تواجد في المكان عشرات الجنود والمجندات ومع سلاحهم الشخصي، وعمليا من قام بمواجهة المهاجم هم أفراد القوة التنفيذية للشرطة (يسام) الذين وصلوا إلى المحطة، بعد أن هرب الجنود محاولين إنقاذ أنفسهم، بدلا من المساعدة في إحباط العملية".
وأضاف الضابط: "إن من يرتدي الزي العسكري يُتوقع منه أن يتصرف بصورة أخرى". واعتبر المعلقون العسكريون ذلك فشلاً لجيش الاحتلال.
هروب جماعي
المحلل السياسي الخبير في الشأن الصهيوني وديع أبو نصار، يرى أن مشاهد الهروب الجماعي لجنود الاحتلال من أمام السكاكين الفلسطينية، مثل "مفاجأة" ليس على مستوى الشارع الصهيوني فحسب، بل في المجتمع الفلسطيني أيضاً.
وقال أبو نصار: "خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، عملياً لم يعد هناك شيء يسمى الجيش الذي لا يقهر، فقد قهر في مواقف ومناسبات ومعارك عدة، وظهر ضعفه وقلة حيلته، من خلال الحروب المتكررة على غزة، والآن من خلال عمليات الطعن التي تعد بمثابة رعباً في قلوب جنود الاحتلال".
وأوضح أن مشاهد هروب الجنود من منفذي العمليات جعل المستوطن يشعر بالخوف والقلق على حياته، مضيفاً: "لقد بات المستوطن يعلم أن الجندي لا يحميه ولا يحافظ على حياته ولا يستطيع أن يحمي نفسه حتى، وبالتالي فهو غير حر أو آمن في ممارسة تصرفاته واعتداءاته اليومية بحق المقدسيين والفلسطينيين بشكل عام".
وبيّن أبو نصار أن هذه المشاهد أزالت الغمامة من أمام أعين الفلسطينيين حول ماهية جيش الاحتلال وقوته، فعلى الرغم من تدججه بالسلاح والعتاد والتجهيز والتدريب، إلا أنه عملياً جندي يهرب عند المواجهة، ولا يستطيع الصمود أو التحدي.
ولفت النظر إلى أن سلطات الاحتلال، تحاول المحافظة على هيبة الجندي الصهيوني من خلال منحه قرارات بحرية إطلاق النار على الفلسطينيين، وقتلهم بدم بارد دون محاسبة أو معاقبة، مشدداً على أن كافة هذه الإجراءات لم تفلح في استعادة القوة المزعومة لجيش الاحتلال وجنوده.
وعجّت صفحات التواصل الفلسطينية بالسخرية من الصور التي انتشرت لجنود جيش الاحتلال وهم يفرون أمام منفذ عملية إطلاق النار في بئر السبع، في حين جاءت تعليقات صهيونية ساخطة من تصرف جنودهم الذين وصفوه بالمشين.
كشف المستور
من ناحيته، أكد أستاذ الصحافة والإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش، أن التطور التكنولوجي يساهم بشكل كبير في كشف الأساطير التاريخية المتعلقة بالجيوش وكشف جرائمها أيضا، بعد أن بات المواطنون في مقدورهم نشر ما يشاهدونه من خلال التقاطه ونشره في وسائل التواصل الاجتماعي لجموع العامة والناس.
وقال الأقطش وهو محلل سياسي أيضاً: "خلال الأيام السابقة تكشف أمامنا مظاهر عديدة تدلل على قوة الفلسطيني بسلاحه الأبيض البسيط، ومدى ضعف الصهيوني المدجج بسلاحه، وهذا يجسد المعركة القائمة بين الحق والباطل".
وأوضح أن سلطات الاحتلال باتت في حيرة من أمرها في كيفية معالجة الإخفاق الأمني المتكرر من جهة، وزعزعة معنويات جنود الاحتلال من جهة أخرى، مشيراً إلى أن التوتر الذي يصيب الاحتلال في الوقت الراهن يعكس مدى الخوف والجبن الذي يتمتعون به.
ولفت الأقطش النظر إلى أن الانتفاضة الراهنة، أعادت قلب الموازين وغيرت المعادلات، وكشفت المستور وأظهرت عجز القوى الأمنية التابعة للاحتلال الصهيوني، مشدداً على أن المواطنين الفلسطينيين يبدون يوماً بعد يوم أكثر قوة وشجاعة وإصراراً على طرد الاحتلال وإنهاء وجوده.
وأضاف: "المطلوب الآن دعم هذه الانتفاضة من قبل الفصائل، فالقوة والتحدي والإصرار والشجاعة، كلها موجودة في قلوب الفلسطينيين، والمطلوب هنا الدعم فقط".
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
جعجعة دبلوماسيّة لا تنتج حلولاً.. هبَّة فلسطين مستمرة
فلسطين اليوم/
بقلم: حلمي موسى
تواصلت الهبَّة الشعبية الفلسطينية مع تصاعد جعجعة الحركة الديبلوماسيّة في الأمم المتحدة وفي أوروبا. انتهى لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوزير الخارجية الأميركي جون كيري بالإيحاء بوجود تقدّم حذِر في اتجاه التوصّل إلى تفاهمات بشأن الوضع القائم في الحرم القدسي. وكعادته، وضع نتنياهو العصي في الدواليب من خلال مطالبة كل من الأردن والسلطة الفلسطينية، بإعلان أنَّ إسرائيل لم تغير الوضع القائم في الحرم القدسي. ولا تزال الهزات الارتدادية للعاصفة التي أثارها كلام نتنياهو حول دور مفتي القدس، الحاج أمين الحسيني، في حثّ الزعيم النازي، أدولف هتلر، على إبادة اليهود، تتكرر.
وفي تعليقه على لقاء نتنياهو ـ كيري، قال المتحدّث باسم الديبلوماسيّة الأميّركية جون كيربي، إنَّه «تم عرض عدد من الاقتراحات البناءة بينها إجراءات يمكن أن تتّخذها إسرائيل لتؤكّد مجدداً التزامها بالحفاظ على الوضع القائم» في الحرم القدسي.
مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، اعتبر أنَّ «الموضوع المتفجر الأساسي حالياً هو الحرم القدسي. وهو يحوّل المشكلة إلى مشكلة دينية أوسع بكثير تمسّ جماهير بكاملها، ولذلك فإنَّ جهوداً خاصة تُبذل على هذا الصعيد»، واضاف أنَّ «الوضوح هنا فائق الأهمية في ضوء الأكاذيب التي تُنشر. ينبغي تنفيذ خطوات لتوضيح أنَّ الوضع القائم بقي على حاله وأن شيئاً لم ولن يتغيّر، وقسمٌ من هذه الخطوات إعلاني. هناك قول نكرره بشأن التزامنا بالوضع القائم، ومهم أن يقول الجانب العربي صوته في هذا الشأن ويقول الحقيقة بأن إسرائيل لم تنتهك الوضع القائم».
وأوضح نتنياهو لوزير الخارجية الأميركي ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فدريكا موغيريني في لقائه معهما في العاصمة الألمانيّة، يوم أمس، أنَّه ينبغي على الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية أن تنشرا بلاغاً يوضح أنَّه لم يتمّ انتهاك الوضع القائم في الحرم، كجزء من الخطوات لتهدئة الوضع.
وأشارت صحف إسرائيلية إلى أنَّ نتنياهو بدأ منذ وصوله إلى العاصمة الألمانيّة حملة اتصالات هاتفية ولقاءات مع جهات دولية بشأن التصعيد مع الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، اجتمع في فندق «شيراتون» في برلين مع كيري لمدة أربع ساعات. وبعدها التقى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي التي تبذل بدورها مساعي لتهدئة الوضع، كما التقى بوزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
ومعروف أنَّ اجتماعاً سيعقد اليوم للرباعية الدولية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة إلى جانب الأمم المتحدة، للبحث في الأزمة القائمة في الأراضي المحتلة.
وقال كيري، إثر الاجتماع بنتنياهو، «يمكنني أن أقول عن المشاورات إنَّها منحتني شيئاً من التفاؤل الحذر بإمكان طرح شيء على الطاولة خلال الأيام المقبلة» من أجل «تهدئة الوضع والمضي قدماً، في تخفيض حدّة التوتر، مشيراً إلى أنَّه سيعرف إنْ كانت هذه الخطوات ستنضج بعد اللقاء الذي سيجمعه مع كل من الملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمَّان.
وكانت أنباء قد تحدَّثت عن تقديم كيري صيغةً مكتوبة لتفاهمات تمّ التوصل إليها العام الماضي، بين الأردن وإسرائيل بشأن الوضع القائم في الحرم القدسي. وفي هذا الإطار، صرَّح مصدر إسرائيلي بأنَّه بعد لقاء كيري المرتقب مع الملك عبد الله الثاني وعباس، سيتضح ما إذا كانت هناك فرصة لعقد قمّة بينهم وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية في وقتٍ قريب. ورفض هذا المصدر الإسرائيلي تحديد ما إذا كان نتنياهو قد أبدى موافقة على تنفيذ خطوات لتهدئة الوضع، عدا إطلاق تصريحات.
في السياق، نقل موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي عن مسؤولين فلسطينيين تهديدهم بوقف التنسيق الأمني إذا لم تقم إسرائيل بإعادة إدارة الحرم القدسي إلى الأوقاف الإسلامية، وفي حال لم تتّخذ سياسة حازمة ضدّ المستوطنين. ويطالب الفلسطينيون بالعودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبيل انتفاضة الأقصى في العام 2000، ويؤكدون أنَّ إعادة السيطرة للأوقاف، هي إحدى الخطوات التي يمكن أن تهدّئ الأوضاع.
وفي مستهل لقائه مع نتنياهو، طالب كيري «بوجوب تنفيذ خطوات تقرّبنا وتتجاوز الإدانات والبلاغة الخطابية»، من أجل إعادة الهدوء. وأضاف الوزير الأميركي أنَّ «وقف العنف والتحريض هو أمرٌ حاسم»، معرباً عن إيمانه أنَّ الملك الأردني والرئيس الفلسطيني يريدان وقف التصعيد.
من جانبها، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أنَّ اجتماع الرباعية في فيينا، اليوم، يهدف إلى إيصال رسالة إلى كل الأطراف مفادها أنَّ عليهم العمل على تهدئة الوضع.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أنَّ نتنياهو طالب خلال لقاءاته مع كيري وموغيريني وشتاينماير، بأن يمارس هؤلاء الضغط على الرئيس الفلسطيني لوقف «التحريض» على إسرائيل. وقال إنَّه «ينبغي على عباس أن يكفّ عن نشر الأكاذيب حول أنَّ إسرائيل تريد تغيير الوضع القائم في الحرم أو المس بالمسجد الأقصى». وأعاد تأكيد التزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم هناك. ويوحي نتنياهو لمن يلتقيهم بأنَّ إسرائيل غير معنية بتدهور الأمور نحو حرب دينية، ولكن الفلسطينيين هم الذين يفتعلون الصدامات، فيما يشدد على أنَّ لإسرائيل علاقات واسعة حالياً مع دول عربية، ولكن ما يجري في الحرم يعرقل هذه العلاقات.
ومعروف أنَّ إسرائيل تشنّ حملة ديبلوماسية ودعائيّة دوليّة بغرض إقناع العالم بأنَّها لم تقم بأيّ تغيير في الوضع القائم في الحرم. ولكن هذه المساعي تصطدم بوقائع أهمها عديد الوزراء وأعضاء الكنيست من أنصار إعادة بناء الهيكل الذين يزورون الحرم، ومطالبتهم بالسماح بالصلاة علناً فيه. وعدا ذلك، هناك المحاولة الفعليّة من جانب الشرطة الإسرائيلية لتقسيم زمان الحرم بين المصلين المسلمين، وبين «الزوار» من غير المسلمين والذين بينهم المئات من اليهود الذين يأتون للصلاة. كما تمنع الشرطة الإسرائيلية تواجد حرس الحرم من الأوقاف الإسلامية، وتصادر منهم الحق في منع مصلين يهود من دخول الحرم.
وكشف استطلاع للرأي نشرته قناة الكنيست في التلفزيون الإسرائيلي، أنَّ عاصفة كلام نتنياهو عن دور المفتي في المحرقة النازية، زاد من غضب الإسرائيليين عليه. إذ أشارت نسبة 53 في المئة من المشاركين إلى أنّهم لا يتّفقون مع كلام نتنياهو، فيما وافقت نسبة 26 في المئة مع كلامه بعدما قام بتعديله في اجتماعه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الأول. ولكن صورة نتنياهو كانت أسوأ في الاستطلاع في ما يتعلّق بأدائه الأمني، إذ قالت نسبة 72 في المئة من المشاركين أنّهم غير راضين عن أداء رئيس الحكومة، وأبدت نسبة 27 في المئة رضاها.
وحذر البيت الأبيض نتنياهو من «الخطاب الاستفزازي» بعد أن زعم ان الحسيني حرض هتلر على ارتكاب «المحرقة اليهودية» في المانيا. وقال المتحدث باسمه اريك شولتز «لا اعتقد ان هناك اي شك في البيت الأبيض حول من هو المسؤول عن المحرقة التي أودت بحياة ستة ملايين يهودي. نحن هنا نواصل التأكيد بشكل علني وخاص على أهمية منع الخطاب والاتهامات والأفعال الاستفزازية من الجانبين، والتي يمكن ان تغذي العنف». وتابع «نحن نعتقد أن الخطاب الاستفزازي يجب أن يتوقف».
وفي تطور لافت، خالفت المحكمة الإسرائيلية العليا قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بتسريع عمليات هدم بيوت منفّذي العمليات ضدّ إسرائيليين. وأمرت، في قرار احترازي، وقف عمليات هدم البيوت إلى أن تدرس هدم البيوت المقرَّر في نابلس وسلواد وسرده، وجميعها في مناطق السلطة الفلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أنَّ الذعر الذي أصاب الإسرائيليين دفعهم ليل أمس الأول، إلى إطلاق النار على يهودي وأردوه قتيلاً بعدما صرخ أحد ركاب حافلة بأنه «مخرب». وأوضحت الشرطة أنَّ اليهودي كان ينزل من حافلة وتشاجر مع حارسين مسلحين كانا يصعدان الحافلة، وبحسب روايتهما، فإنَّ الراكب الذي طلبا منه إظهار أوراق هويته، حاول الاستحواذ على سلاح أحدهما الذي اشتبه في أنه «إرهابي»، فأطلق عليه أحد الحارسين النار وأرداه.
واستشهد فدائي فلسطيني، اسمه محمود خالد محمود غنيمات (20 عاماً)، برصاص شرطة الاحتلال بعدما نفَّذ عملية طعن في بيت شيمش غرب القدس المحتلة يوم أمس، بينما أصيب فلسطيني آخر كان معه بجروح خطيرة.
وكان الاحتلال قال إنَّ شابين من بلدة صوريف غرب الخليل، حاولا تنفيذ عمليّة طعن داخل بلدة بيت شيمش قبل إطلاق النار عليهما.
كذلك، أعلنت شرطة الاحتلال أنَّ فلسطينياً حاول طعن جندي إسرائيلي في حي في مدينة الخليل يحتله المستوطنون. وبحسب الشرطة، فإنَّ الشاب الفلسطيني لم ينجح في طعن الجندي وهرب بعدها.
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
البطش: انجازات الانتفاضة إن استمرت ستفاجئ الجميع ونحذر من عرقلتها
وكالة فلسطين اليوم الإخبارية
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ خالد البطش أن انتفاضة القدس المباركة حققت في اللحظات الأولى لانطلاقها انجازات كبيرة على خطى الأهداف الإستراتيجية فيما يتعلق بتحرير فلسطين.
وأوضح القيادي البطش أن نتائج انتفاضة القدس ستكون علامة بارزة في تاريخ الصراع الفلسطيني – الصهيوني، مشيراً أن النتائج ستفاجئ الفلسطينيين والصهاينة والمراهنين على أنها جولة سرعان ما تنطفئ.
وقال البطش في حوار مع وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية": "انتفاضة القدس في اليوم الأول من انطلاقتها حققت أربعة إنجازات كبرى، أولها أنها وضعت حداً للمراهنات السياسية ومشاريع التسوية، وثاني تلك الانجازات أنها استطاعت الإطاحة في منظومة الأمن الجمعي والفردي الصهيوني.
وأضاف: ثالث تلك الانجازات أنها تأتي رداً على حالة انشغال الأمة عن فلسطين.
رابعاً أنها أفشلت مشروع الادعاء "القدس الموحدة" عاصمة أبدية لإسرائيل وأصبح المشروع وراء ظهور أصحابه، وهناك 72%من الصهاينة جاهزون للخروج من القدس، وتقارير المخابرات الأمريكية تتنبأ بنهاية قريبة للكيان على غرار توقعاتها بانتهاء حكم الابرتهايد "الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، واحتمال فرار 2 مليون صهيوني في اقل من 20عام.
وأشار إلى أن "هناك إنجازات كبيرة على الطريق لانتفاضة القدس، إن استمرت الانتفاضة لعام واحد على الأقل، قد تؤتي أُكلها بحماية الأقصى من القسمة وبإنهاء احتلال الضفة كما حصل في غزة عندما انسحب الاحتلال منها إبان انتفاضة الأقصى الثانية".
وفيما يلي نص الحوار،،،
- هل حققت "انتفاضة القدس" إنجازات، أم أنه من السابق لآونة الحديث عن انجازات؟
حققت انتفاضة القدس المباركة في اللحظة الأولى لانطلاقها معطيات كبيرة، أولها أنها أفشلت ما كان يعتقد به الصهاينة ان القدس عاصمة أبدية لهم، هذا المشروع الاحتلالي انتهى للأبد (..) واعتقد ان استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته مراكز الدراسات الصهيونية أشار إلى 72% من الصهاينة يطالبون حكومتهم بالانسحاب الكامل من القدس، وهذا خير دليل على تحطم حلم "القدس أبدية".
ثانياً: انتفاضة القدس المباركة وضعت حداً للمراهنات على مشروع التسوية السياسية، لأنها بانطلاقتها المباركة، قالت بوضوح لكل المتآمرين والمراهنين (الأمريكان والرباعية الدولية) ومن يحاولون أن يفرضوا حلاً على الشعب الفلسطيني، انه لا باستطاعتهم فرض حلاً يبخس حقنا، وينتقص من ثوابتنا.
ثالثاً: استطاعت الانتفاضة أن تطيح بما يسمى بالأمن الجمعي والفردي الصهيوني، ورأينا الصور والدلالات والمعطيات التي تؤكد انهيار الأمن الصهيوني.
رابعاً: هذا الشعب هب بانتفاضة القدس كرد طبيعي على حالة التسوية وانشغال الأمة العربية والإسلامية عن القدس والأقصى وفلسطين.
هناك إنجازات كبيرة على الطريق لانتفاضة القدس، وأتوقع إن استمرت الانتفاضة لعام واحد، قد تؤتي أُكلها بإنهاء احتلال الضفة كما حصل في غزة عندما انسحب الاحتلال منها إبان انتفاضة الأقصى الثانية.
الانتفاضة يجب أن تؤتي أُكلها كإنهاء الاحتلال وطرده من كل فلسطين، لكن هذا الأمر لا أريد أن أحمله الانتفاضة الراهنة التي تحتاج منا لرفدها بعوامل الاستمرارية وحتى تقلع وتقوى، ثم لاحقاً نكتب معاً ونسطر معاً أهدافها المتوقعة.
وبالتالي للانتفاضة أهداف كبيرة وكثيرة، أبرزها أن أبناء الشعب الفلسطيني والمنقسمين حماس وفتح التقوا على أهداف مشتركة في الانتفاضة، وقربت الكثير من أبناء شعبنا وبذات بين حركتي حماس وفتح في ساحة الاشتباك مع الاحتلال، ونقول دعونا نتبنى هذه الانتفاضة، ونقدم لها الدعم والإسناد، وأنا انصح جميع المرتجفين أن لا يتأخروا بدعم الانتفاضة (..) الانتفاضة نعمة ساقها الله عزوجل للشعب الفلسطيني حتى نتوحد ونتجاوز خلافاتنا الداخلية.
- ما المطلوب لضمان استمرارية انتفاضة القدس المباركة؟
المطلوب لضمان استمرارية انتفاضة القدس، يتمثل اولاً بتحقيق الوحدة الفلسطينية، وثانيا أن ينخرط فيها كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، خاصة أن بعض القوى السياسية تتردد في الانخراط بها وتكتفي بدعم الانتفاضة عن بعد ، حتى أنها مترددة في إطلاق تسميتها (انتفاضة القدس) فمرة تطلق عليها حراك شبابي ومرة أخرى هبة شعبية.
المطلوب لاستمرارية الانتفاضة توحيد الجهد والفعاليات الفلسطينية، ويستدعى منا أن يكون هناك جسم موحد يشرف على ترتيبات انتفاضة القدس، وان يرفدها بما يكفي من زيت ووقود لاستمرارية شعلتها.
وهنا انصح الجميع وخاصة فئة المترديين بضرورة تجاوز تلك الخلافات والانخراط في العمل الوطني الداعم للانتفاضة.
- هل هناك مخاوف لدى حركة الجهاد الإسلامي من إمكانية وأد انتفاضة القدس، أو حرفها عن مسارها؟
المخاوف والمحاذير موجودة، وبدأت تتعزز من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للضفة المحتلة بالأمس، المخاوف تتمثل بالالتفاف على الانتفاضة المباركة، كالتأمر الدولي عليها.
السبت القادم سيلتقي كيري عباس وتأتي تلك الزيارة في إطار عرقلة الانتفاضة، نعلم جيداً أن السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس يواجهون ضغوطاً عديدة من أطراف دولية وإقليمية وجهات عربية رسمية لمنع وصول المتظاهرين الفلسطينيين من نقاط التماس للاشتباك مع الاحتلال الصهيوني.
السبب في تفكير الأطراف الضاغطة لعرقلة الانتفاضة أنهم لا يريدون أن تعود القضية الفلسطينية كنقطة مركزية للصراع الدولي، ولأنهم لا يريدون اجتماع الأمة حول القضية الفلسطينية، وباعتقادي أن استمرار انتفاضة القدس سيعيد فلسطين إلى الواجهة كقضية مركزية، وستعيد توجيه البوصلة مجدداً نحو القضية الفلسطينية.
- البعض يسعى لعدم لفت الكاميرات عما يحدث في الوطن العربي من أنات عظام، للفت أنظار الأمة عن المعركة مع "إسرائيل" (..) وللأسف هناك من يدعو حماس والجهاد لطمأنة السلطة بأن المعركة لن تتحول معها في الضفة لكي تطلق الأخيرة يد المقاومة هناك، هل السلطة بحاجة لرسائل طمأنة من هذا القبيل لإطلاق يد المقاومة؟
أود أن أؤكد وليس على سبيل الطمأنة، أن انتفاضة القدس بكل أدواتها تعمل ضد الاحتلال الصهيوني فقط، ولا تعمل لمواجهة الرئيس عباس (أبو مازن) أو السلطة الفلسطينية، ولا يجب أبدا أن يخاف أحداً من الانتفاضة.
ولكن حتى نضمن أن تكون نتائج الانتفاضة بمقاييس وطنية ولا تخرج عن مسارها، لابد أن يبادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" بشكل عاجل وطارئ بدعوة الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد، للاتفاق على إستراتيجية وطنية لمواجهة العدو الصهيوني وإدارة الانتفاضة بشكل وطني متكامل يضمن نتائج ينتظرها كل فلسطيني.
- بعض الشهداء أوصوا بان لا تتبناهم الفصائل الفلسطينية وحظيت الوصايا بتأيد من قبل الكثيرين.. لماذا برأيك؟
للأسف إن بعض المؤسسات الصحفية والإعلاميين يركزون في أخبارهم على الحلقات الأضعف في العمل الوطني، مثال ذلك تركيز بعض وسائل الإعلام على منشور للشهيد بهاء عليان على صفحته الشخصية في فيس بوك نشره قبل عامين من استشهاده لا نعرف ظروف نشر المنشور، لكن بعض الإعلاميين تناسوا عمليته البطولة وأداءه المميز وركزوا جودهم على قضية هامشية.
كذلك ما حصل مع الشهيدة بيان العسيلي عندما ركز الإعلام على منشور دون عشرات المنشورات التي تشيد ببطولات أهالي القدس والمرابطين، لذلك أدعو الجميع للانخراط في تغطية وطنية شاملة لانتفاضة القدس وعدم التركيز على حلقات ضعيفة وثغرات لا تخدم القضية الفلسطينية.
أتساءل لماذا تبرز تلك الصفحات التي تتبع لشخصيات سياسية معروفة بعينها تلك المواقف وتتعرض لنقاط هامشية وضعيفة في العمل الوطني؟ الإجابة واضحة أن من يقف وراء تشويه الانتفاضة ويريد التركيز على بعض الثغرات وهفوات العمل الوطني ويثير النقاط الخلافية شخصيات لا تريد الانتفاضة ويُنَظَّر أصحابها لإنهائها.
وهنا أشير أن مفجر الانتفاضة "الشهيد المحامي /مهند حلبي ابن مدينة يافا المحتلة" هو من أعضاء الرابطة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة الجهاد، والذي سبقه المهندس /ضياء التلاحمة شهيد من الجهاد الإسلامي، وأول شهيد من قطاع غزة في الانتفاضة احمد الهرباوي هو من الجهاد الإسلامي، وعبد المجيد الوحيدي من الجهاد الإسلامي (..) ما لا نقبله في هذا الإطار أن يخرج البعض من وراء شاشة الكمبيوتر ويقلل من قيمة عطاء الفصائل الفلسطينية التي هي جزء من الشعب الفلسطيني لصالح أفكاره.
المطلوب من الساحة الإعلامية الفلسطينية بلورة إستراتيجية وطنية موحدة، يكون همها الأوحد توحيد الخطاب الإعلامي ووضع محددات للخطاب فيا يتعلق بانتفاضة القدس.
- مصطلح هبة أم انتفاضة.. هل له علاقة بالرؤى السياسية للانتفاضة؟
البعض يصر على تسميتها هبة ويتكلم للأسف عن قصد، الهبة لا تمكث طويلاً وسرعان ما تتلاشى كما حدث إبان هبة النفق في عهد الرئيس الراحل عرفات، ولكن نحن في اليوم الـ23 على انتفاضة القدس لدينا 55 شهيداً وأكثر من 5500 إصابة واعتقال المئات، وعدد كبير من العمليات الفدائية، مصطلح هبة بمعنى أن لا تمكث طويلاً هي أحلام وأماني لبعض السياسيين ولكن الانتفاضة ستمتد وستستمر وستؤتي أوكلها.
نحن في حركة الجهاد نطلق عليها مصطلح انتفاضة القدس، ومن يراهن على انتهاء الانتفاضة في وقت قريب فهو واهم والانتفاضة ما زالت بأولها والمراهنين على إنهاءها ووأدها واهمون، وأدعو لتوسيع الانتفاضة ضد المحتل لتشمل كل شبر في فلسطين.
- مآلات انتفاضة القدس؟ وإلى أين ستصل الأمور باعتقادك؟
نحن أمام عدوان غاشم، لا يعترف بحقوقنا، جربت السلطة مع "إسرائيل" طريق المفاوضات منذ 1991 ولم تحصل على أي تقدم، وأبو مازن يقر بفشل طريق المفاوضات مع العدو، ويعترف انه فاوض العدو لأكثر من عشرين عاماً ولم يحصل على شيء، طريق المفاوضات فشل.. فماذا نفعل نجلس ونستكين للخواجا الصهيوني ؟.
أقول نحن نريد العودة لأرضنا وتحرير مقدساتنا، وطرد المحتل، وان نحقق السيادة على كامل تراب فلسطين، نناضل من أجل أهدافٍ كبيرة، وكم نحصد من وراء تلك الانتفاضة من انجازات فسيكون تراكم جيد على طريق تحقيق النصر، سنظل نخوض بجهادنا وحماسنا وجبهاتنا وفتحنا الانتفاضات والثورات والمعارك لتحقيق أهدافنا.
- لماذا تأخر تشكيل قيادة موحدة من الفصائل للإشراف على الانتفاضة؟
مشروع تشكيل قيادة موحدة قيد الإعداد، واعددنا ورقة عمل مشتركة مع الجميع، ولكن علينا أن نحدد من الآن ما هي محددات هذا البرنامج الموحد، والآليات المطلوبة، نسعى لإنضاج تلك الورقة، وهي الآن محل دراسة من جميع القوى، ونسعى لاعتمادها بالتنسيق مع الضفة المحتلة.
كما أننا في قطاع غزة نعتبر أن لجنة القوى الوطنية الإسلامية هي الجهة المخولة لترتيب فعاليات الانتفاضة، ولكن قد تتطور الانتفاضة ونصبح بحاجة ماسة إلى تشكيلة إدارية سرية أوسع (..) الانتفاضات تمر في مراحل متعددة ونسير بخطى الواثقة مع متطلبات شكل المرحلة.
- هل من المقبول أن يكون نتيجة هذه الانتفاضة العودة للمفاوضات؟
العودة للمفاوضات جريمة كبرى، وتراجع عن خيار الانتفاضة، والتفاف على خيار الشعب الفلسطيني، المفاوضات انعكاس لموازين القوى على الأرض، أتساءل ماذا تملك السلطة للضغط على "إسرائيل" لنيل الحقوق (..) المفاوضات ليست قدرنا ولا خيارنا الوطني ولا يجب أن نعود لها بأي حال من الأحوال.
- نتنياهو يزعم أن الحاج أمين الحسيني السبب وراء حرق اليهود في الثلاثينات.. تعليقكم في تزامن التصريحات مع الانتفاضة؟
نتنياهو يعيش حالة من الارتباك الشديد المتعاظم ويعاني من فقدان التوازن بسبب انتفاضة القدس المباركة، الانتفاضة جعلته يفقد توازنه، "إسرائيل" أحد أركان إقامة كيانه، وهي أسطورة (الهلوكوست) المزعومة التي قام عليها الكيان.
انتفاضة القدس تربك نتنياهو وجعلته يشكك في تاريخه المزعوم، وجعلته يكذب رواية "إسرائيل" التي تبنتها منذ الثلاثينيات، (..) أقولها بصراحة أن شبان الانتفاضة أوقعوا نتنياهو في حرج كبير وافقدوه أعصابه.
-هل تعتقد أن الجانب الصهيوني يتجه نحو التصعيد أم انه يستجدي الهدوء في هذه المرحلة؟
الصهيوني يسعى بكل السبل للتهدئة ولملمة الوضع والاتفاق على وقف الانتفاضة، استمرار الانتفاضة إحراج له وستؤدي إلى إنهاء الاحتلال في الضفة المحتلة، كلما طالت الانتفاضة كلما قرب إنهاء الاحتلال عن الضفة الغربية وإن شاء الله أجزاء أخرى من فلسطين.
الاحتلال يسعى لإيقاف الانتفاضة وهذا يعني قبول الاحتلال في الضفة، ويجب أن تستمر الانتفاضة بكل الثمن لأن هي الطريق لإنهاء الاحتلال عن كل فلسطين بدءاً من الضفة (..) من يريد أن يعيق الانتفاضة أو يوقفها أو يفشلها معناه انه يساعد الاحتلال في بقائه جاثم على أبناء شعبنا في القدس والضفة.
الاحتلال لن يبادر بتهدئة الأوضاع في قابل الأيام لأنه يريد أن يخضع الناس وينهي الانتفاضة دون ثمن ويأمل تحقيق ذلك من بعض الأصدقاء سواء كانوا عرباً أو مسلمين أو دوليين ويحثهم على ممارسة الضغط على الشعب الفلسطيني والرئيس أبو مازن لمواجهة الانتفاضة.
- الجهاد الإسلامي دائماً ما تدعو لعقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، متى يكون هناك قرار عملي دافع من الحركة للرئيس عباس لتحقيق تلك الخطوة؟
بصراحة المصالحة أصبحت سهلة أمام حركتي فتح وحماس، الآن الملف والكرة في ملعب الرئيس أبو مازن عليه فقط عليه أن يدعو الإطار القيادي الموحد للانعقاد وهذا يعني المصالحة، والقرار بيده وحده وليس بيد الطرف الآخر لان الطرف الآخر من سَيُدعى (..) وأنا عبر هذا المنبر ادعوا الرئيس أبو مازن لعقد الإطار الموحد بشكلٍ عاجل وطارئ على قاعدة حماية الانتفاضة وإعادة بناء المشروع الوطني.
- كيف تقرؤون الموقف العربي والإسلامي الشعبي والرسمي فيما يتعلق بانتفاضة القدس؟
الموقف العربي والإسلامي للأسف مشتت وضعيف في تعاطيه مع القضية المركزية، لذلك نطالب عبر "فلسطين اليوم" الأمة العربية والإسلامية وقادة الأحزاب والعلماء أن يغلقوا بيت العزاء المفتوح في الدول العربية، ويجب أن يتوقف سيل الدم النازف في الأمة.
ندعو إلى وقف كل قطرة دماء تنزف في الأمة وضرورة توحيد الطاقات من أجل فلسطين، كما أن على علماء الأمة أخذ دورهم، للأسف هناك علماء انشغلوا عن فلسطين بإصدار عشرات الفتاوى لاستباحة دماء وأعراض المسلمين في البلاد العربية، نتمنى عليهم أن يصدروا فتاوى تجيز الجهاد في فلسطين وأن يقفوا مع انتفاضة الشعب الفلسطيني، كما ندعو كل من يحمل السلاح في الأمة إلى حقن الدماء ووقف حمام الدماء والعمل على إغلاق المأتم المفتوح في الأمة والعودة إلى فلسطين.
- هناك مقترح فرنسي لنشر قوات دولية في القدس للحفاظ على الوضع الراهن في المدينة.. هل تقبل الجهاد بالمبادرة؟
المقصود بالحفاظ على الوضع الراهن من جهة التفسير الأوروبي والصهيوني هو أن تبقى "إسرائيل" مسيطرة على المدينة، والإبقاء على عربدة المستوطنين، واستمرار الاستيطان، وهدم المنازل، واستمرار الحفريات.
الجهاد الإسلامي قولاً واحداً لا تقبل بالمبادرة، ومعنى قبول أي طرف فلسطيني بالمبادرة يعني شرعنة ضمنية لما قامت به "إسرائيل" من حفريات وإنشاء كُنُس في المسجد الأقصى، ومن يقبل بالوضع القائم يقبل بالكُنُس والتقسيم الزماني والمكاني وهذا مرفوض تماماً.
د.الهندي يضع هدفاً للانتفاضة ويدعو لتشكيل قيادة موحدة
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
دعا الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، إلى تحديد هدف لانتفاضة القدس قابلاً للتحقيق يجتمع حوله الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وقواه السياسية ويمكن أن يتفهمه العالم.
وأعرب د. الهندي في تصريح له نشره على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك عن اعتقاده أن وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وتفكيك المستوطنات في القدس المحتلة والضفة الغربية هو هدف مناسب ويمكن تسويقه دولياً وإقليمياً والتفاف كل أبناء الشعب الفلسطيني حوله.
وطالب الدكتور الهندي بتشكيل قيادة موحدة للانتفاضة تعمل بشكل موازي ومكمل للعمليات الجهادية الفردية وتتحدد وظيفتها حاليا في مهتمين فقط، وهما رعاية أسر الشهداء والمعتقلين وأصحاب البيوت المهدمة، وتحشيد أكبر مشاركة جماهيرية في المسيرات المناهضة للاحتلال وفي جنازات الشهداء وحفلات التأبين على أن يرفع علم فلسطين فقط في جميع المسيرات بعيداً عن تزاحم رايات الفصائل الذي نشاهده في بعض الجنازات.
وبين د. الهندي أنه "من الضروري أن تكون القيادة الموحدة تكون قيادة شبابية، وانه ليس مهما تمثيل الفصائل فيها خاصة الفصائل التي ليس لها وجود على أرض الواقع".
وأشار إلى أنه من الضروري التأكيد على أن تكون تلك القيادة ليست عملانية تخطط وتقود عمليات الانتفاضة التي هي أساسا فردية؛ بل مهامها محدده في رعاية أسر الجرحى والشهداء الذين باعوا أنفسهم لله وكذلك تأمين أكبر مشاركة شعبية في فعاليات الانتفاضة وأوسع التفاف حول هدفها وشعاراتها.
وحول الجهود الدبلوماسية التي تبذلها أطراف أمريكية وأممية فيما يتعلق بالانتفاضة، قال د. الهندي: أخشى ما أخشاه على انتفاضة شعبنا هم رسل الشر الذين يعملون سماسرة عند العدو ويفدون إلى المنطقة اليوم بهدف وحيد هو إعادة الهدوء أي وقف الانتفاضة وإعادة تمكين "إسرائيل" من أرضنا وقدسنا ومقدساتنا.
وأضاف: هؤلاء الرسل ابتداء من الإدارة الأمريكية ومرورا بالأمم المتحدة لم يديروا ظهر هم فقط لمعاناة شعبنا على مدار الوقت بل شاركوا العدو الصهيوني بطرق مختلفة في ذبح شعبنا ونهب أرضنا وشكلوا له غطاء وحماية.
وأشار إلى أنه من "المهم الخروج بمسيرات اليوم للتنديد بهذه الزيارات وفضح مراميها".
أكد خالد البطش، أن المقاومة الفلسطينية لن تصمت على عمليات الإعدام الميدانية التي يقوم بها الاحتلال في الضفة المحتلة والقدس وأنها لن تمر مرور الكرام. وأضاف: "إذا لم يفهم العدو الانتفاضة الشعبية، فليعلم أن لدينا أشكالاً أخرى ويمكن أن نستخدمها، لكننا أعطينا الأولوية للهبة الشعبية وللجماهير لتقول كلمتها"، حسب تعبيره.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
دعا محمد الهندي عضو المكتب السياسي للجهاد، إلى تحديد هدف لانتفاضة القدس قابلاً للتحقيق يجتمع حوله الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وقواه السياسية ويمكن أن يتفهمه العالم. وأعرب الهندي عن اعتقاده أن وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وتفكيك المستوطنات في القدس المحتلة والضفة الغربية هو هدف مناسب.(موقع سرايا القدس،دنيا الوطن) ،،مرفق
أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، أبو عماد الرفاعي، أن الشعب الفلسطيني كله موحد في وجه السياسات الصهيونية، وأن الانتفاضة متصاعدة ضد العدو، وهي مستمرة في كل المناطق الفلسطينية في القدس وكامل أراضي الـ48 و67، مضيفا، "إن إعدام الاحتلال للفلسطينيين لن يوقف لهيب الانتفاضة المندلعة في شتى أرجاء فلسطين".(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
أكد القيادي في الجهاد، أحمد المدلل، أن عملية "بئر السبع" البطولية تأتي في سياق الرد الطبيعي على الجرائم المستمرة والقتل بدم بارد الذي تقوم به قوات الاحتلال. وشدد المدلل، على ضرورة استمرار هذه العمليات النوعية التي تهز عرش الاحتلال المزيف، مشيراً إلى أن "العدو الصهيوني أوهن من بيت العنكبوت ضعيف وهش".(موقع سرايا القدس)
قال المتحدث باسم الجهاد داود شهاب، إن العملية البطولية في بئر السبع تدلل أن الانتفاضة مستمرة وتتصاعد وتتطور بشكل جريء وشجاع رغم كل الإجراءات الإرهابية والقمعية من الاحتلال.(موقع سرايا القدس)
أكد القيادي في الجهاد فؤاد الرازم، أن انتفاضة القدس لن تضع رحالها إلا بتحرير الضفة الغربية المحتلة والقدس من دنس الاحتلال، لافتاً إلى أنهم دخلوا سجون الاحتلال من أجل الأسرى والقدس وخرجوا من أجلها وسيستمر النضال حتى تحرير الأسرى والمسرى، حسب تعبيره.(مرقع سرايا القدس)
قال القيادي في الجهاد يوسف الحساينة: "المطلوب اليوم هو تعزيز انتفاضة القدس وتهيئة الظروف والبيئة الحاضنة من أجل ضمان استمرار الانتفاضة لتحقيق أهدافها"، داعياً شعبنا إلى إسقاط كافة الاتفاقيات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع الاحتلال الصهيوني.(موقع سرايا القدس)
أكد القيادي في الجهاد خضر عدنان القيادي، على مشروعية مقاومة الاحتلال بكافة السبل، وفي كل زمان ومكان وعلى ضرورة تعزيز وتمتين أواصر الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.(موقع سرايا القدس)
أكد خضر عدنان، أن حملات الاعتقالات الليلية في القدس والضفة لن تنال من عزيمة شعبنا في المضي برفضه ومقاومته الاحتلال المجرم. ودعا عدنان، قادة التنظيمات في الأسر والأسرى الذين يعتقلون للانتفاض بخطوات موازية لانتفاضة شعبنا لنيل الحرية.(موقع سرايا القدس)
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس الماضي القيادي بحركة الجهاد والأسير المحرر "شريف طحاينة، بعد أن اقتحمت المنزل وقامت بتفتيشه.(موقع سرايا القدس)
نظم الإتحاد الإسلامي في النقابات المهنية اليوم السبت، مسيرة دعم لانتفاضة القدس انتهت بوقفةٍ أمام مقر الأمم المتحدة غرب مدينة غزة.(فلسطين اليوم،دنيا الوطن)
نظمت حركة الجهاد منطقة الشاطئ غرب مدينة غزة مساء أمس الجمعة مسيرة جماهيرية حاشدة نصرة للمسجد الأقصى وللقدس، ومساندة لأهالي الضفة المحتلة في انتفاضتهم المباركة في وجه الاحتلال الصهيوني.(موقع سرايا القدس)
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
الجهاد تنظم مسيرة حاشدة بذكرى انطلاقتها واستشهاد مؤسسها شمال لبنان
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين شمال لبنان أمس الجمعة مسيرة جماهيرية كشفية حاشدة في مخيم البداوي، بمناسبة الذكرى الـ 28 للانطلاقة الجهادية، والـ 20 لاستشهاد الأمين العام الدكتور فتحي الشقاقي، حيث انطلقت المسيرة من أمام محطة سرحان وجابت شوارع المخيم وصولاً إلى مقبرة شهداء الثورة، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، وحشد من أبناء مخيمي البارد والبداوي.
وتقدم المسيرة مجسم لراجمة صواريخ، وضفدع بشري تجسيداً للأسلحة التي تستخدمها المقاومة في غزة، يليها طابور من الملثمين حملة المصحف والسكين تأكيداً على أن انتفاضة القدس انطلقت بالسكين برجال يحملون المصحف في صدورهم.
وكان لكشافة بيت المقدس مفوضية الشمال دور بارز كذلك، حيث اصطفت جموع الكشاف رافعين رايات فلسطين والجهاد الإسلامي واللوحات التي تؤكد على العهد الذي قطعه أبناء الحركة الكشفية فداء لفلسطين، كما شاركت رابطة بيت المقدس لطلبة فلسطين بالتنظيم وكان لها حضور ملفت.
إلى جانب ذلك شاركت كشافة الإسراء ومجموعة جنين الكشفية ومؤسسة الطلائع الفلسطينية وكشافة منظمة الشبيبة الفلسطيني وكشافة الجبهة الديمقراطية.
وفي نهاية المسيرة تم وضع إكليل من الزهور على ضريح الجندي المجهول في مقبرة الشهداء، ثم ألقى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بسام موعد كلمة قال فيها: "هي لحظات وفاء لمن كانوا الأوفى للإسلام والجهاد وفلسطين. محمد الجمل، سامي الشيخ خليل، أحمد حلس، زهدي قريقع، ومصباح الصوري.. هؤلاء بدمهم أعادوا رسم معالمنا من جديد، ورفعوا راية الأمة، ليكون الجهاد الإسلامي المسلح فوق أرض فلسطين، ولتكون ساحة الصراع، بين تمام الحق وتمام الباطل تمام الحق الفلسطيني، ممثلاً بمنهج الله وعباده، أولي البأس الشديد، وتمام الباطل، المتمثل ببني "اسرائيل"، الصهاينة وأدواتهم وبدائلهم وداعميهم في العالم وفي المنطقة.
وأضاف موعد، "هؤلاء الأبرار أيضاً كانوا الإرهاصات والشرارة للانتفاضة الأولى.. تماماً كمهند حلبي ومعتز حجازي وعلاء أبو جمل في الانتفاضة الثالثة، التي أعادت الأمل للشعب الفلسطيني، بوحدة فصائله، والسير على درب ذات الشوكة، والتي ستوصلنا حتماً الى التحرير والتتبير. هي مسيرة الوفاء لصاحب الفكرة والمشروع الجهادي للشهيد المؤسس الدكتور فتحي ابراهيم الشقاقي".
وتابع: "لم يكن تأسيس حركة الجهاد زيادةٌ لعدد الفصائل الفلسطينية وإنما إجابة على السؤال المُلح أين دور الإسلام في فلسطين، والذي غُيب عشرات السنين، فكان الجواب حركة الجهاد، على الأسس الثلاث الإسلام – الجهاد – فلسطين، في مثل هذا التاريخ انتصر الدم على السيف، واكتمل الحلم، وظن الموساد بأن رصاصاته الغادرة ستوقف مسيرة الجهاد الإسلامي، وإذا بدم الشقاقي يزهر ويثمر، فيزرع الرعب على طول الوطن وعرضه. سيدي أبا ابراهيم.. قد يكون جسدك هو الذي انكسر، لكن فكرتك، مشروعك، حركتك باقية سنمنحها شراييننا ولحظات النزع حتى الموت".
"ثورة السكاكين".. إرهاصات ما قبل انتفاضة الحجارة تتكرر
الاستقلال
دشّنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على يد أبطالها العظماء من جيل الرعيل الأول، جيل الوعي والإيمان والثورة مرحلة مفصلية في تاريخ ثورة شعبنا في وجه احتلال مجرم أوهن من بيت العنكبوت؛ إذ كانت السبّاقة بل الأولى في تفجير "ثورة السكاكين" التي كانت بمثابة عود الثقاب الذي أشعل "انتفاضة الحجارة الأولى".
فقبل ثلاثين عاماً أشعل المجاهد خالد الجعيدي ثورة السكاكين بتنفيذه العديد من العمليات البطولية والنوعية التي أدت لقتل مستوطنين وضابط وإصابة أخر بشلل رباعي، وصار على دربه العديد من الرجال الأبطال .
اليوم وبعد نحو 27 عاماً تعود الجهاد الإسلامي لتكون عود الثقاب الذي يفجّر "انتفاضة القدس" المندلعة في كافة أرجاء فلسطين المحتلة، لا سيما في الضفة الغربية والقدس المحتلتّين، بعد أن نفّذ ابن الجهاد "مهنّد حلبي" بسكِّينه الجهادية عملية الطعن الأولى التي أشعلت الانتفاضة الحالية؛ ليضع كِيان الاحتلال وقطعان مستوطنيه تحت مقصلة الرد الفلسطيني المُزلزل على اقتحامهم وتدنيسهم للقدس والمسجد الأقصى المبارك.
وتشهد القدس والضفة المحتلتان والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 حالة غضب وانتفاضة عارمة منذ نحو ثلاثة أسابيع، وذلك بفعل إجراءات الاحتلال الإرهابية واقتحامات قطعان المستوطنين المتكررة للقدس والأقصى، فضلاً عن الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين في مُدن الضفة المحتلة بشكل عام؛ الأمر الذي دفع الشُبّان الفلسطينيين لتنفيذ عمليات رد طبيعي كالطعن والدهس وإطلاق نار؛ لكبح إرهاب الاحتلال ومستوطنيه.
وعن نجاعة "ثورة السكاكين" "وعلميات الطعن" كوسيلة من بين وسائل المقاومة البسيطة في مقارعة الاحتلال؛ تحدّثنا إلى أبرز مفجّري تلك الثورة الأوائل ومنفذي عمليات الطعن من أبطال حركة الجهاد الإسلامي، الذين هزُّوا كيان الاحتلال بهذا السلاح البسيط، وبيان تأثيره على الاحتلال ومستوطنيه.
الجهاد السبّاقة
الأسير المحرَّر في صفقة "وفاء الأحرار" خالد الجعيدي مفجر "ثورة السكاكين" في بداية تأسيس حركة الجهاد الإسلامي، الذي اعتقل عام 1986، وحُكم عليه بالسجن الفعلي 3 مؤبدات؛ بتهمة قتله لثلاثة مستوطنين طعناً؛ أكّد أن حركة الجهاد الإسلامي كانت هي السباقة والأولى في تفجير "ثورة السكاكين " قبل اندلاع انتفاضة الحجارة، حيث جاءت رداً على جرائم وانتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين، مؤكداً على أن تلك الثورة استطاعت أن تقذف الرعب والخوف في قلب الاحتلال ومستوطنيه.
ولفت المحرّر الجعيدي الذي نفّذ أول عملية طعن قبل اندلاع الانتفاضة إلى أن "من بين الأسباب التي دفعته للإقدام على استخدام السكِّين هو الاحتلال للأرض الفلسطينية، إضافة إلى ممارسات الاحتلال بحق أبناء شعبنا بشكل عام وطلبة الجامعات لا سيما في تلك الفترة".
وأوضح وزير الحرب في حينه اسحق رابين الذي كان يفرض حينها ما أسماه سياسة القبضة الحديدية في عام 1985، حيث كان يمارس الاحتلال حينها سياسة الإذلال بحق أبناء شعبنا، مضيفاً " كنت أرى الاحتلال كيف كان يمارس الإذلال بحق الطلبة الفلسطينيين على الحواجز ويتفنن في تعذيبهم وإذلالهم".
وتابع مفجّر ثورة السكاكين: "من تداعيات تلك العمليات أن إعلام الاحتلال في حينه كان يتحدث عن حالة الخوف والرعب من قبل المستوطنين، حيث كانوا يرفضون الإقامة في مستوطنات قطاع غزة؛ بسبب خوفهم من تلك العمليات، حيث كنت أمضي وقتاً طويلا في البحث عن جندي أو مستوطن صهيوني لقتله"، مشيراً إلى أن الاحتلال كان يتحدث عن أن تلك العمليات كانت تتم باحترافية عالية جداً.
رد طبيعي
وأشار إلى أن من التداعيات الإيجابية لعمليات الطعن في عام 85 – 86 أنه لحقها عمليات طعن متعددة لأبطال أقدموا على فعل تلك العمليات، أمثال الأسرى المحررين الذين استطاعوا من قتل جنود وصهاينة أمثال: ياسر الخواجا، ونضال زلوم، وزياد سلمي، وعامر أبو سرحان، ومحمد أبو جلالة وغيرهم.
وعما ما يجري حالياً في مدينة القدس من انتفاضة، قال الجعيدي: إن ما يحدث الآن في الضفة والقدس المحتلتين هو رد طبيعي على انتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه، داعياً الشعب الفلسطيني إلى أن يوظف كل طاقاته وقدراته الممكنة لمقاومة الاحتلال ومستوطنيه.
عمليات أربكت العدو
من جانبه، الأسير المقدسي المحرر ومسؤول ملف القدس في حركة الجهاد الإسلامي فؤاد الرازم، قال: "إن من دشّن "ثورة السكاكين" عام 86 كانت حركة الجهاد الإسلامي على يد الأسير المحرَّر خالد الجعيدي، مؤكداً أن ثورة السكاكين وعمليات الطعن أربكت العدو الصهيوني وأثرت عليه بشكل كبير.
وأضاف الرازم: أن "هذه الثورة أربكت العدو بشكل كبير خاصة أن من يقوم بها كان ينفذها بشكل فردي، وبالتالي أرهقت العدو وشكلّت خطراً كبيراً عليه، مبيناً أنها من بين الوسائل الناجعة في مقاومة الاحتلال وصد جرائم قطعان المستوطنين الصهاينة".
وتابع: "ثورة السكاكين استطاعت أن تحقِّق الانجازات والمكاسب على الأرض، وما يجري الآن في الضفة الغربية من انتفاضة القدس الحالية التي بدأها مهند حلبي أفشلت نظرية الاحتلال وادعاءه بأن القدس موحدة، كما دفعت رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لمنع الصهاينة من وُزراء ونُوّاب كنيست من دخول الأقصى، الذي كان كلمة السر في تفجير الانتفاضة الحالية".
ودعا الأسير المقدسي المحرر ومسؤول ملف القدس في حركة الجهاد لتفعيل هذه الانتفاضة وأن تبقى في مستواها الحالي الجماهيري والشعبي، وأن يتخذ الفلسطيني كل الوسائل كالدهس والطعن وإطلاق النار وكل ما يمكن استخدامه لإيلام المحتل بشكل كبير، حتى تتحقق المطالب التكتيكية لهذه الانتفاضة وهي تحرير فلسطين بشكل كامل دون الاعتراف بالكيان".
وكان استطلاع للرأي نشرته القناة العبرية الثانية أظهر أن 80% من الصهاينة لا يشعرون بالأمن في (إسرائيل)، وذلك إثر انتفاضة القدس التي بدأت مطلع أكتوبر/ تشرين أول الجاري؛ احتجاجاً على الاعتداءات التي يمارسها المستوطنون و جنود الاحتلال.
ووفقاً للاستطلاع فإن 73% من الصهاينة يرون بأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتانياهو فشل في إدارة الأزمة مع الفلسطينيين.
هروب الجنود.. عار يكشف هشاشة "إسرائيل" وجيشها
الاستقلال
أزال التطور التكنولوجي الهالة التي كانت تحيط بجيش الاحتلال الصهيوني، وتظهره بمظهر الجيش الذي لا يقهر ولا يستطيع هزيمته أحد، ومع انتشار الهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي، ظهر أمام أعيننا جيشاً خائفاً، جباناً، هارباً، ومخالفاً تماماً لما كان يروج له منذ عقود.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي التقطتها كاميرات التسجيل صهيونية وهواتف المارة، عدة عمليات فدائية نفذها فلسطينيون ضد جنود صهيوني، كان خلالها الجنود المدججون بالسلاح والعتاد يهربون أمام فلسطيني يحمل سكيناً، في مشهد يجسد تراجع جحافل الباطل أمام قوى الحق الصغيرة.
من بين هذه الشواهد، مشهد الشهيد البطل إياد عواودة وهو يلاحق جندياً مدججاً بالسلاح في بلدة دورا في الخليل جنوب الضفة الغربية في السادس عشر من الشهر الجاري، وبيده سكين صغيرة، حيث بدا الإصرار والتحدي واضحاً على شهيدنا، فيما كان الجندي خائفاً وهارباً ويطلب الإغاثة من الجميع.
ولعل عملية بئر السبع البطولية تعد من أبرز المشاهد في هذا السياق، حيث أظهرت كيفية هروب جنود الاحتلال حاملين سلاحهم في محطة القطار والحافلات المركزية التي شهدت العملية في الثامن عشر من الشهر الجاري.
واعتبرت القناة العبرية الثانية، أن ما جرى يعد أمرًا خطيرًا من الناحية الأمنية وهو يطرح العديد من الأسئلة الصعبة حسب المعطيات القادمة من ميدان العملية". كما اتهمت شرطة الاحتلال، الجنود الذين تواجدوا في المحطة، بالتقصير والهرب بدلاً من إحباط العملية.
ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية، عن أحد كبار ضباط شرطة الاحتلال فيما يسمى باللواء الجنوبي "لقد تواجد في المكان عشرات الجنود والمجندات ومع سلاحهم الشخصي، وعمليا من قام بمواجهة المهاجم هم أفراد القوة التنفيذية للشرطة (يسام) الذين وصلوا إلى المحطة، بعد أن هرب الجنود محاولين إنقاذ أنفسهم، بدلا من المساعدة في إحباط العملية".
وأضاف الضابط: "إن من يرتدي الزي العسكري يُتوقع منه أن يتصرف بصورة أخرى". واعتبر المعلقون العسكريون ذلك فشلاً لجيش الاحتلال.
هروب جماعي
المحلل السياسي الخبير في الشأن الصهيوني وديع أبو نصار، يرى أن مشاهد الهروب الجماعي لجنود الاحتلال من أمام السكاكين الفلسطينية، مثل "مفاجأة" ليس على مستوى الشارع الصهيوني فحسب، بل في المجتمع الفلسطيني أيضاً.
وقال أبو نصار: "خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، عملياً لم يعد هناك شيء يسمى الجيش الذي لا يقهر، فقد قهر في مواقف ومناسبات ومعارك عدة، وظهر ضعفه وقلة حيلته، من خلال الحروب المتكررة على غزة، والآن من خلال عمليات الطعن التي تعد بمثابة رعباً في قلوب جنود الاحتلال".
وأوضح أن مشاهد هروب الجنود من منفذي العمليات جعل المستوطن يشعر بالخوف والقلق على حياته، مضيفاً: "لقد بات المستوطن يعلم أن الجندي لا يحميه ولا يحافظ على حياته ولا يستطيع أن يحمي نفسه حتى، وبالتالي فهو غير حر أو آمن في ممارسة تصرفاته واعتداءاته اليومية بحق المقدسيين والفلسطينيين بشكل عام".
وبيّن أبو نصار أن هذه المشاهد أزالت الغمامة من أمام أعين الفلسطينيين حول ماهية جيش الاحتلال وقوته، فعلى الرغم من تدججه بالسلاح والعتاد والتجهيز والتدريب، إلا أنه عملياً جندي يهرب عند المواجهة، ولا يستطيع الصمود أو التحدي.
ولفت النظر إلى أن سلطات الاحتلال، تحاول المحافظة على هيبة الجندي الصهيوني من خلال منحه قرارات بحرية إطلاق النار على الفلسطينيين، وقتلهم بدم بارد دون محاسبة أو معاقبة، مشدداً على أن كافة هذه الإجراءات لم تفلح في استعادة القوة المزعومة لجيش الاحتلال وجنوده.
وعجّت صفحات التواصل الفلسطينية بالسخرية من الصور التي انتشرت لجنود جيش الاحتلال وهم يفرون أمام منفذ عملية إطلاق النار في بئر السبع، في حين جاءت تعليقات صهيونية ساخطة من تصرف جنودهم الذين وصفوه بالمشين.
كشف المستور
من ناحيته، أكد أستاذ الصحافة والإعلام في جامعة بيرزيت نشأت الأقطش، أن التطور التكنولوجي يساهم بشكل كبير في كشف الأساطير التاريخية المتعلقة بالجيوش وكشف جرائمها أيضا، بعد أن بات المواطنون في مقدورهم نشر ما يشاهدونه من خلال التقاطه ونشره في وسائل التواصل الاجتماعي لجموع العامة والناس.
وقال الأقطش وهو محلل سياسي أيضاً: "خلال الأيام السابقة تكشف أمامنا مظاهر عديدة تدلل على قوة الفلسطيني بسلاحه الأبيض البسيط، ومدى ضعف الصهيوني المدجج بسلاحه، وهذا يجسد المعركة القائمة بين الحق والباطل".
وأوضح أن سلطات الاحتلال باتت في حيرة من أمرها في كيفية معالجة الإخفاق الأمني المتكرر من جهة، وزعزعة معنويات جنود الاحتلال من جهة أخرى، مشيراً إلى أن التوتر الذي يصيب الاحتلال في الوقت الراهن يعكس مدى الخوف والجبن الذي يتمتعون به.
ولفت الأقطش النظر إلى أن الانتفاضة الراهنة، أعادت قلب الموازين وغيرت المعادلات، وكشفت المستور وأظهرت عجز القوى الأمنية التابعة للاحتلال الصهيوني، مشدداً على أن المواطنين الفلسطينيين يبدون يوماً بعد يوم أكثر قوة وشجاعة وإصراراً على طرد الاحتلال وإنهاء وجوده.
وأضاف: "المطلوب الآن دعم هذه الانتفاضة من قبل الفصائل، فالقوة والتحدي والإصرار والشجاعة، كلها موجودة في قلوب الفلسطينيين، والمطلوب هنا الدعم فقط".
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
جعجعة دبلوماسيّة لا تنتج حلولاً.. هبَّة فلسطين مستمرة
فلسطين اليوم/
بقلم: حلمي موسى
تواصلت الهبَّة الشعبية الفلسطينية مع تصاعد جعجعة الحركة الديبلوماسيّة في الأمم المتحدة وفي أوروبا. انتهى لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوزير الخارجية الأميركي جون كيري بالإيحاء بوجود تقدّم حذِر في اتجاه التوصّل إلى تفاهمات بشأن الوضع القائم في الحرم القدسي. وكعادته، وضع نتنياهو العصي في الدواليب من خلال مطالبة كل من الأردن والسلطة الفلسطينية، بإعلان أنَّ إسرائيل لم تغير الوضع القائم في الحرم القدسي. ولا تزال الهزات الارتدادية للعاصفة التي أثارها كلام نتنياهو حول دور مفتي القدس، الحاج أمين الحسيني، في حثّ الزعيم النازي، أدولف هتلر، على إبادة اليهود، تتكرر.
وفي تعليقه على لقاء نتنياهو ـ كيري، قال المتحدّث باسم الديبلوماسيّة الأميّركية جون كيربي، إنَّه «تم عرض عدد من الاقتراحات البناءة بينها إجراءات يمكن أن تتّخذها إسرائيل لتؤكّد مجدداً التزامها بالحفاظ على الوضع القائم» في الحرم القدسي.
مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، اعتبر أنَّ «الموضوع المتفجر الأساسي حالياً هو الحرم القدسي. وهو يحوّل المشكلة إلى مشكلة دينية أوسع بكثير تمسّ جماهير بكاملها، ولذلك فإنَّ جهوداً خاصة تُبذل على هذا الصعيد»، واضاف أنَّ «الوضوح هنا فائق الأهمية في ضوء الأكاذيب التي تُنشر. ينبغي تنفيذ خطوات لتوضيح أنَّ الوضع القائم بقي على حاله وأن شيئاً لم ولن يتغيّر، وقسمٌ من هذه الخطوات إعلاني. هناك قول نكرره بشأن التزامنا بالوضع القائم، ومهم أن يقول الجانب العربي صوته في هذا الشأن ويقول الحقيقة بأن إسرائيل لم تنتهك الوضع القائم».
وأوضح نتنياهو لوزير الخارجية الأميركي ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فدريكا موغيريني في لقائه معهما في العاصمة الألمانيّة، يوم أمس، أنَّه ينبغي على الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية أن تنشرا بلاغاً يوضح أنَّه لم يتمّ انتهاك الوضع القائم في الحرم، كجزء من الخطوات لتهدئة الوضع.
وأشارت صحف إسرائيلية إلى أنَّ نتنياهو بدأ منذ وصوله إلى العاصمة الألمانيّة حملة اتصالات هاتفية ولقاءات مع جهات دولية بشأن التصعيد مع الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، اجتمع في فندق «شيراتون» في برلين مع كيري لمدة أربع ساعات. وبعدها التقى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي التي تبذل بدورها مساعي لتهدئة الوضع، كما التقى بوزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
ومعروف أنَّ اجتماعاً سيعقد اليوم للرباعية الدولية التي تضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة إلى جانب الأمم المتحدة، للبحث في الأزمة القائمة في الأراضي المحتلة.
وقال كيري، إثر الاجتماع بنتنياهو، «يمكنني أن أقول عن المشاورات إنَّها منحتني شيئاً من التفاؤل الحذر بإمكان طرح شيء على الطاولة خلال الأيام المقبلة» من أجل «تهدئة الوضع والمضي قدماً، في تخفيض حدّة التوتر، مشيراً إلى أنَّه سيعرف إنْ كانت هذه الخطوات ستنضج بعد اللقاء الذي سيجمعه مع كل من الملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمَّان.
وكانت أنباء قد تحدَّثت عن تقديم كيري صيغةً مكتوبة لتفاهمات تمّ التوصل إليها العام الماضي، بين الأردن وإسرائيل بشأن الوضع القائم في الحرم القدسي. وفي هذا الإطار، صرَّح مصدر إسرائيلي بأنَّه بعد لقاء كيري المرتقب مع الملك عبد الله الثاني وعباس، سيتضح ما إذا كانت هناك فرصة لعقد قمّة بينهم وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية في وقتٍ قريب. ورفض هذا المصدر الإسرائيلي تحديد ما إذا كان نتنياهو قد أبدى موافقة على تنفيذ خطوات لتهدئة الوضع، عدا إطلاق تصريحات.
في السياق، نقل موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي عن مسؤولين فلسطينيين تهديدهم بوقف التنسيق الأمني إذا لم تقم إسرائيل بإعادة إدارة الحرم القدسي إلى الأوقاف الإسلامية، وفي حال لم تتّخذ سياسة حازمة ضدّ المستوطنين. ويطالب الفلسطينيون بالعودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبيل انتفاضة الأقصى في العام 2000، ويؤكدون أنَّ إعادة السيطرة للأوقاف، هي إحدى الخطوات التي يمكن أن تهدّئ الأوضاع.
وفي مستهل لقائه مع نتنياهو، طالب كيري «بوجوب تنفيذ خطوات تقرّبنا وتتجاوز الإدانات والبلاغة الخطابية»، من أجل إعادة الهدوء. وأضاف الوزير الأميركي أنَّ «وقف العنف والتحريض هو أمرٌ حاسم»، معرباً عن إيمانه أنَّ الملك الأردني والرئيس الفلسطيني يريدان وقف التصعيد.
من جانبها، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أنَّ اجتماع الرباعية في فيينا، اليوم، يهدف إلى إيصال رسالة إلى كل الأطراف مفادها أنَّ عليهم العمل على تهدئة الوضع.
وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أنَّ نتنياهو طالب خلال لقاءاته مع كيري وموغيريني وشتاينماير، بأن يمارس هؤلاء الضغط على الرئيس الفلسطيني لوقف «التحريض» على إسرائيل. وقال إنَّه «ينبغي على عباس أن يكفّ عن نشر الأكاذيب حول أنَّ إسرائيل تريد تغيير الوضع القائم في الحرم أو المس بالمسجد الأقصى». وأعاد تأكيد التزام إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم هناك. ويوحي نتنياهو لمن يلتقيهم بأنَّ إسرائيل غير معنية بتدهور الأمور نحو حرب دينية، ولكن الفلسطينيين هم الذين يفتعلون الصدامات، فيما يشدد على أنَّ لإسرائيل علاقات واسعة حالياً مع دول عربية، ولكن ما يجري في الحرم يعرقل هذه العلاقات.
ومعروف أنَّ إسرائيل تشنّ حملة ديبلوماسية ودعائيّة دوليّة بغرض إقناع العالم بأنَّها لم تقم بأيّ تغيير في الوضع القائم في الحرم. ولكن هذه المساعي تصطدم بوقائع أهمها عديد الوزراء وأعضاء الكنيست من أنصار إعادة بناء الهيكل الذين يزورون الحرم، ومطالبتهم بالسماح بالصلاة علناً فيه. وعدا ذلك، هناك المحاولة الفعليّة من جانب الشرطة الإسرائيلية لتقسيم زمان الحرم بين المصلين المسلمين، وبين «الزوار» من غير المسلمين والذين بينهم المئات من اليهود الذين يأتون للصلاة. كما تمنع الشرطة الإسرائيلية تواجد حرس الحرم من الأوقاف الإسلامية، وتصادر منهم الحق في منع مصلين يهود من دخول الحرم.
وكشف استطلاع للرأي نشرته قناة الكنيست في التلفزيون الإسرائيلي، أنَّ عاصفة كلام نتنياهو عن دور المفتي في المحرقة النازية، زاد من غضب الإسرائيليين عليه. إذ أشارت نسبة 53 في المئة من المشاركين إلى أنّهم لا يتّفقون مع كلام نتنياهو، فيما وافقت نسبة 26 في المئة مع كلامه بعدما قام بتعديله في اجتماعه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الأول. ولكن صورة نتنياهو كانت أسوأ في الاستطلاع في ما يتعلّق بأدائه الأمني، إذ قالت نسبة 72 في المئة من المشاركين أنّهم غير راضين عن أداء رئيس الحكومة، وأبدت نسبة 27 في المئة رضاها.
وحذر البيت الأبيض نتنياهو من «الخطاب الاستفزازي» بعد أن زعم ان الحسيني حرض هتلر على ارتكاب «المحرقة اليهودية» في المانيا. وقال المتحدث باسمه اريك شولتز «لا اعتقد ان هناك اي شك في البيت الأبيض حول من هو المسؤول عن المحرقة التي أودت بحياة ستة ملايين يهودي. نحن هنا نواصل التأكيد بشكل علني وخاص على أهمية منع الخطاب والاتهامات والأفعال الاستفزازية من الجانبين، والتي يمكن ان تغذي العنف». وتابع «نحن نعتقد أن الخطاب الاستفزازي يجب أن يتوقف».
وفي تطور لافت، خالفت المحكمة الإسرائيلية العليا قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بتسريع عمليات هدم بيوت منفّذي العمليات ضدّ إسرائيليين. وأمرت، في قرار احترازي، وقف عمليات هدم البيوت إلى أن تدرس هدم البيوت المقرَّر في نابلس وسلواد وسرده، وجميعها في مناطق السلطة الفلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أنَّ الذعر الذي أصاب الإسرائيليين دفعهم ليل أمس الأول، إلى إطلاق النار على يهودي وأردوه قتيلاً بعدما صرخ أحد ركاب حافلة بأنه «مخرب». وأوضحت الشرطة أنَّ اليهودي كان ينزل من حافلة وتشاجر مع حارسين مسلحين كانا يصعدان الحافلة، وبحسب روايتهما، فإنَّ الراكب الذي طلبا منه إظهار أوراق هويته، حاول الاستحواذ على سلاح أحدهما الذي اشتبه في أنه «إرهابي»، فأطلق عليه أحد الحارسين النار وأرداه.
واستشهد فدائي فلسطيني، اسمه محمود خالد محمود غنيمات (20 عاماً)، برصاص شرطة الاحتلال بعدما نفَّذ عملية طعن في بيت شيمش غرب القدس المحتلة يوم أمس، بينما أصيب فلسطيني آخر كان معه بجروح خطيرة.
وكان الاحتلال قال إنَّ شابين من بلدة صوريف غرب الخليل، حاولا تنفيذ عمليّة طعن داخل بلدة بيت شيمش قبل إطلاق النار عليهما.
كذلك، أعلنت شرطة الاحتلال أنَّ فلسطينياً حاول طعن جندي إسرائيلي في حي في مدينة الخليل يحتله المستوطنون. وبحسب الشرطة، فإنَّ الشاب الفلسطيني لم ينجح في طعن الجندي وهرب بعدها.
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
البطش: انجازات الانتفاضة إن استمرت ستفاجئ الجميع ونحذر من عرقلتها
وكالة فلسطين اليوم الإخبارية
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ خالد البطش أن انتفاضة القدس المباركة حققت في اللحظات الأولى لانطلاقها انجازات كبيرة على خطى الأهداف الإستراتيجية فيما يتعلق بتحرير فلسطين.
وأوضح القيادي البطش أن نتائج انتفاضة القدس ستكون علامة بارزة في تاريخ الصراع الفلسطيني – الصهيوني، مشيراً أن النتائج ستفاجئ الفلسطينيين والصهاينة والمراهنين على أنها جولة سرعان ما تنطفئ.
وقال البطش في حوار مع وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية": "انتفاضة القدس في اليوم الأول من انطلاقتها حققت أربعة إنجازات كبرى، أولها أنها وضعت حداً للمراهنات السياسية ومشاريع التسوية، وثاني تلك الانجازات أنها استطاعت الإطاحة في منظومة الأمن الجمعي والفردي الصهيوني.
وأضاف: ثالث تلك الانجازات أنها تأتي رداً على حالة انشغال الأمة عن فلسطين.
رابعاً أنها أفشلت مشروع الادعاء "القدس الموحدة" عاصمة أبدية لإسرائيل وأصبح المشروع وراء ظهور أصحابه، وهناك 72%من الصهاينة جاهزون للخروج من القدس، وتقارير المخابرات الأمريكية تتنبأ بنهاية قريبة للكيان على غرار توقعاتها بانتهاء حكم الابرتهايد "الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، واحتمال فرار 2 مليون صهيوني في اقل من 20عام.
وأشار إلى أن "هناك إنجازات كبيرة على الطريق لانتفاضة القدس، إن استمرت الانتفاضة لعام واحد على الأقل، قد تؤتي أُكلها بحماية الأقصى من القسمة وبإنهاء احتلال الضفة كما حصل في غزة عندما انسحب الاحتلال منها إبان انتفاضة الأقصى الثانية".
وفيما يلي نص الحوار،،،
- هل حققت "انتفاضة القدس" إنجازات، أم أنه من السابق لآونة الحديث عن انجازات؟
حققت انتفاضة القدس المباركة في اللحظة الأولى لانطلاقها معطيات كبيرة، أولها أنها أفشلت ما كان يعتقد به الصهاينة ان القدس عاصمة أبدية لهم، هذا المشروع الاحتلالي انتهى للأبد (..) واعتقد ان استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته مراكز الدراسات الصهيونية أشار إلى 72% من الصهاينة يطالبون حكومتهم بالانسحاب الكامل من القدس، وهذا خير دليل على تحطم حلم "القدس أبدية".
ثانياً: انتفاضة القدس المباركة وضعت حداً للمراهنات على مشروع التسوية السياسية، لأنها بانطلاقتها المباركة، قالت بوضوح لكل المتآمرين والمراهنين (الأمريكان والرباعية الدولية) ومن يحاولون أن يفرضوا حلاً على الشعب الفلسطيني، انه لا باستطاعتهم فرض حلاً يبخس حقنا، وينتقص من ثوابتنا.
ثالثاً: استطاعت الانتفاضة أن تطيح بما يسمى بالأمن الجمعي والفردي الصهيوني، ورأينا الصور والدلالات والمعطيات التي تؤكد انهيار الأمن الصهيوني.
رابعاً: هذا الشعب هب بانتفاضة القدس كرد طبيعي على حالة التسوية وانشغال الأمة العربية والإسلامية عن القدس والأقصى وفلسطين.
هناك إنجازات كبيرة على الطريق لانتفاضة القدس، وأتوقع إن استمرت الانتفاضة لعام واحد، قد تؤتي أُكلها بإنهاء احتلال الضفة كما حصل في غزة عندما انسحب الاحتلال منها إبان انتفاضة الأقصى الثانية.
الانتفاضة يجب أن تؤتي أُكلها كإنهاء الاحتلال وطرده من كل فلسطين، لكن هذا الأمر لا أريد أن أحمله الانتفاضة الراهنة التي تحتاج منا لرفدها بعوامل الاستمرارية وحتى تقلع وتقوى، ثم لاحقاً نكتب معاً ونسطر معاً أهدافها المتوقعة.
وبالتالي للانتفاضة أهداف كبيرة وكثيرة، أبرزها أن أبناء الشعب الفلسطيني والمنقسمين حماس وفتح التقوا على أهداف مشتركة في الانتفاضة، وقربت الكثير من أبناء شعبنا وبذات بين حركتي حماس وفتح في ساحة الاشتباك مع الاحتلال، ونقول دعونا نتبنى هذه الانتفاضة، ونقدم لها الدعم والإسناد، وأنا انصح جميع المرتجفين أن لا يتأخروا بدعم الانتفاضة (..) الانتفاضة نعمة ساقها الله عزوجل للشعب الفلسطيني حتى نتوحد ونتجاوز خلافاتنا الداخلية.
- ما المطلوب لضمان استمرارية انتفاضة القدس المباركة؟
المطلوب لضمان استمرارية انتفاضة القدس، يتمثل اولاً بتحقيق الوحدة الفلسطينية، وثانيا أن ينخرط فيها كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، خاصة أن بعض القوى السياسية تتردد في الانخراط بها وتكتفي بدعم الانتفاضة عن بعد ، حتى أنها مترددة في إطلاق تسميتها (انتفاضة القدس) فمرة تطلق عليها حراك شبابي ومرة أخرى هبة شعبية.
المطلوب لاستمرارية الانتفاضة توحيد الجهد والفعاليات الفلسطينية، ويستدعى منا أن يكون هناك جسم موحد يشرف على ترتيبات انتفاضة القدس، وان يرفدها بما يكفي من زيت ووقود لاستمرارية شعلتها.
وهنا انصح الجميع وخاصة فئة المترديين بضرورة تجاوز تلك الخلافات والانخراط في العمل الوطني الداعم للانتفاضة.
- هل هناك مخاوف لدى حركة الجهاد الإسلامي من إمكانية وأد انتفاضة القدس، أو حرفها عن مسارها؟
المخاوف والمحاذير موجودة، وبدأت تتعزز من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للضفة المحتلة بالأمس، المخاوف تتمثل بالالتفاف على الانتفاضة المباركة، كالتأمر الدولي عليها.
السبت القادم سيلتقي كيري عباس وتأتي تلك الزيارة في إطار عرقلة الانتفاضة، نعلم جيداً أن السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس يواجهون ضغوطاً عديدة من أطراف دولية وإقليمية وجهات عربية رسمية لمنع وصول المتظاهرين الفلسطينيين من نقاط التماس للاشتباك مع الاحتلال الصهيوني.
السبب في تفكير الأطراف الضاغطة لعرقلة الانتفاضة أنهم لا يريدون أن تعود القضية الفلسطينية كنقطة مركزية للصراع الدولي، ولأنهم لا يريدون اجتماع الأمة حول القضية الفلسطينية، وباعتقادي أن استمرار انتفاضة القدس سيعيد فلسطين إلى الواجهة كقضية مركزية، وستعيد توجيه البوصلة مجدداً نحو القضية الفلسطينية.
- البعض يسعى لعدم لفت الكاميرات عما يحدث في الوطن العربي من أنات عظام، للفت أنظار الأمة عن المعركة مع "إسرائيل" (..) وللأسف هناك من يدعو حماس والجهاد لطمأنة السلطة بأن المعركة لن تتحول معها في الضفة لكي تطلق الأخيرة يد المقاومة هناك، هل السلطة بحاجة لرسائل طمأنة من هذا القبيل لإطلاق يد المقاومة؟
أود أن أؤكد وليس على سبيل الطمأنة، أن انتفاضة القدس بكل أدواتها تعمل ضد الاحتلال الصهيوني فقط، ولا تعمل لمواجهة الرئيس عباس (أبو مازن) أو السلطة الفلسطينية، ولا يجب أبدا أن يخاف أحداً من الانتفاضة.
ولكن حتى نضمن أن تكون نتائج الانتفاضة بمقاييس وطنية ولا تخرج عن مسارها، لابد أن يبادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" بشكل عاجل وطارئ بدعوة الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد، للاتفاق على إستراتيجية وطنية لمواجهة العدو الصهيوني وإدارة الانتفاضة بشكل وطني متكامل يضمن نتائج ينتظرها كل فلسطيني.
- بعض الشهداء أوصوا بان لا تتبناهم الفصائل الفلسطينية وحظيت الوصايا بتأيد من قبل الكثيرين.. لماذا برأيك؟
للأسف إن بعض المؤسسات الصحفية والإعلاميين يركزون في أخبارهم على الحلقات الأضعف في العمل الوطني، مثال ذلك تركيز بعض وسائل الإعلام على منشور للشهيد بهاء عليان على صفحته الشخصية في فيس بوك نشره قبل عامين من استشهاده لا نعرف ظروف نشر المنشور، لكن بعض الإعلاميين تناسوا عمليته البطولة وأداءه المميز وركزوا جودهم على قضية هامشية.
كذلك ما حصل مع الشهيدة بيان العسيلي عندما ركز الإعلام على منشور دون عشرات المنشورات التي تشيد ببطولات أهالي القدس والمرابطين، لذلك أدعو الجميع للانخراط في تغطية وطنية شاملة لانتفاضة القدس وعدم التركيز على حلقات ضعيفة وثغرات لا تخدم القضية الفلسطينية.
أتساءل لماذا تبرز تلك الصفحات التي تتبع لشخصيات سياسية معروفة بعينها تلك المواقف وتتعرض لنقاط هامشية وضعيفة في العمل الوطني؟ الإجابة واضحة أن من يقف وراء تشويه الانتفاضة ويريد التركيز على بعض الثغرات وهفوات العمل الوطني ويثير النقاط الخلافية شخصيات لا تريد الانتفاضة ويُنَظَّر أصحابها لإنهائها.
وهنا أشير أن مفجر الانتفاضة "الشهيد المحامي /مهند حلبي ابن مدينة يافا المحتلة" هو من أعضاء الرابطة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة الجهاد، والذي سبقه المهندس /ضياء التلاحمة شهيد من الجهاد الإسلامي، وأول شهيد من قطاع غزة في الانتفاضة احمد الهرباوي هو من الجهاد الإسلامي، وعبد المجيد الوحيدي من الجهاد الإسلامي (..) ما لا نقبله في هذا الإطار أن يخرج البعض من وراء شاشة الكمبيوتر ويقلل من قيمة عطاء الفصائل الفلسطينية التي هي جزء من الشعب الفلسطيني لصالح أفكاره.
المطلوب من الساحة الإعلامية الفلسطينية بلورة إستراتيجية وطنية موحدة، يكون همها الأوحد توحيد الخطاب الإعلامي ووضع محددات للخطاب فيا يتعلق بانتفاضة القدس.
- مصطلح هبة أم انتفاضة.. هل له علاقة بالرؤى السياسية للانتفاضة؟
البعض يصر على تسميتها هبة ويتكلم للأسف عن قصد، الهبة لا تمكث طويلاً وسرعان ما تتلاشى كما حدث إبان هبة النفق في عهد الرئيس الراحل عرفات، ولكن نحن في اليوم الـ23 على انتفاضة القدس لدينا 55 شهيداً وأكثر من 5500 إصابة واعتقال المئات، وعدد كبير من العمليات الفدائية، مصطلح هبة بمعنى أن لا تمكث طويلاً هي أحلام وأماني لبعض السياسيين ولكن الانتفاضة ستمتد وستستمر وستؤتي أوكلها.
نحن في حركة الجهاد نطلق عليها مصطلح انتفاضة القدس، ومن يراهن على انتهاء الانتفاضة في وقت قريب فهو واهم والانتفاضة ما زالت بأولها والمراهنين على إنهاءها ووأدها واهمون، وأدعو لتوسيع الانتفاضة ضد المحتل لتشمل كل شبر في فلسطين.
- مآلات انتفاضة القدس؟ وإلى أين ستصل الأمور باعتقادك؟
نحن أمام عدوان غاشم، لا يعترف بحقوقنا، جربت السلطة مع "إسرائيل" طريق المفاوضات منذ 1991 ولم تحصل على أي تقدم، وأبو مازن يقر بفشل طريق المفاوضات مع العدو، ويعترف انه فاوض العدو لأكثر من عشرين عاماً ولم يحصل على شيء، طريق المفاوضات فشل.. فماذا نفعل نجلس ونستكين للخواجا الصهيوني ؟.
أقول نحن نريد العودة لأرضنا وتحرير مقدساتنا، وطرد المحتل، وان نحقق السيادة على كامل تراب فلسطين، نناضل من أجل أهدافٍ كبيرة، وكم نحصد من وراء تلك الانتفاضة من انجازات فسيكون تراكم جيد على طريق تحقيق النصر، سنظل نخوض بجهادنا وحماسنا وجبهاتنا وفتحنا الانتفاضات والثورات والمعارك لتحقيق أهدافنا.
- لماذا تأخر تشكيل قيادة موحدة من الفصائل للإشراف على الانتفاضة؟
مشروع تشكيل قيادة موحدة قيد الإعداد، واعددنا ورقة عمل مشتركة مع الجميع، ولكن علينا أن نحدد من الآن ما هي محددات هذا البرنامج الموحد، والآليات المطلوبة، نسعى لإنضاج تلك الورقة، وهي الآن محل دراسة من جميع القوى، ونسعى لاعتمادها بالتنسيق مع الضفة المحتلة.
كما أننا في قطاع غزة نعتبر أن لجنة القوى الوطنية الإسلامية هي الجهة المخولة لترتيب فعاليات الانتفاضة، ولكن قد تتطور الانتفاضة ونصبح بحاجة ماسة إلى تشكيلة إدارية سرية أوسع (..) الانتفاضات تمر في مراحل متعددة ونسير بخطى الواثقة مع متطلبات شكل المرحلة.
- هل من المقبول أن يكون نتيجة هذه الانتفاضة العودة للمفاوضات؟
العودة للمفاوضات جريمة كبرى، وتراجع عن خيار الانتفاضة، والتفاف على خيار الشعب الفلسطيني، المفاوضات انعكاس لموازين القوى على الأرض، أتساءل ماذا تملك السلطة للضغط على "إسرائيل" لنيل الحقوق (..) المفاوضات ليست قدرنا ولا خيارنا الوطني ولا يجب أن نعود لها بأي حال من الأحوال.
- نتنياهو يزعم أن الحاج أمين الحسيني السبب وراء حرق اليهود في الثلاثينات.. تعليقكم في تزامن التصريحات مع الانتفاضة؟
نتنياهو يعيش حالة من الارتباك الشديد المتعاظم ويعاني من فقدان التوازن بسبب انتفاضة القدس المباركة، الانتفاضة جعلته يفقد توازنه، "إسرائيل" أحد أركان إقامة كيانه، وهي أسطورة (الهلوكوست) المزعومة التي قام عليها الكيان.
انتفاضة القدس تربك نتنياهو وجعلته يشكك في تاريخه المزعوم، وجعلته يكذب رواية "إسرائيل" التي تبنتها منذ الثلاثينيات، (..) أقولها بصراحة أن شبان الانتفاضة أوقعوا نتنياهو في حرج كبير وافقدوه أعصابه.
-هل تعتقد أن الجانب الصهيوني يتجه نحو التصعيد أم انه يستجدي الهدوء في هذه المرحلة؟
الصهيوني يسعى بكل السبل للتهدئة ولملمة الوضع والاتفاق على وقف الانتفاضة، استمرار الانتفاضة إحراج له وستؤدي إلى إنهاء الاحتلال في الضفة المحتلة، كلما طالت الانتفاضة كلما قرب إنهاء الاحتلال عن الضفة الغربية وإن شاء الله أجزاء أخرى من فلسطين.
الاحتلال يسعى لإيقاف الانتفاضة وهذا يعني قبول الاحتلال في الضفة، ويجب أن تستمر الانتفاضة بكل الثمن لأن هي الطريق لإنهاء الاحتلال عن كل فلسطين بدءاً من الضفة (..) من يريد أن يعيق الانتفاضة أو يوقفها أو يفشلها معناه انه يساعد الاحتلال في بقائه جاثم على أبناء شعبنا في القدس والضفة.
الاحتلال لن يبادر بتهدئة الأوضاع في قابل الأيام لأنه يريد أن يخضع الناس وينهي الانتفاضة دون ثمن ويأمل تحقيق ذلك من بعض الأصدقاء سواء كانوا عرباً أو مسلمين أو دوليين ويحثهم على ممارسة الضغط على الشعب الفلسطيني والرئيس أبو مازن لمواجهة الانتفاضة.
- الجهاد الإسلامي دائماً ما تدعو لعقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، متى يكون هناك قرار عملي دافع من الحركة للرئيس عباس لتحقيق تلك الخطوة؟
بصراحة المصالحة أصبحت سهلة أمام حركتي فتح وحماس، الآن الملف والكرة في ملعب الرئيس أبو مازن عليه فقط عليه أن يدعو الإطار القيادي الموحد للانعقاد وهذا يعني المصالحة، والقرار بيده وحده وليس بيد الطرف الآخر لان الطرف الآخر من سَيُدعى (..) وأنا عبر هذا المنبر ادعوا الرئيس أبو مازن لعقد الإطار الموحد بشكلٍ عاجل وطارئ على قاعدة حماية الانتفاضة وإعادة بناء المشروع الوطني.
- كيف تقرؤون الموقف العربي والإسلامي الشعبي والرسمي فيما يتعلق بانتفاضة القدس؟
الموقف العربي والإسلامي للأسف مشتت وضعيف في تعاطيه مع القضية المركزية، لذلك نطالب عبر "فلسطين اليوم" الأمة العربية والإسلامية وقادة الأحزاب والعلماء أن يغلقوا بيت العزاء المفتوح في الدول العربية، ويجب أن يتوقف سيل الدم النازف في الأمة.
ندعو إلى وقف كل قطرة دماء تنزف في الأمة وضرورة توحيد الطاقات من أجل فلسطين، كما أن على علماء الأمة أخذ دورهم، للأسف هناك علماء انشغلوا عن فلسطين بإصدار عشرات الفتاوى لاستباحة دماء وأعراض المسلمين في البلاد العربية، نتمنى عليهم أن يصدروا فتاوى تجيز الجهاد في فلسطين وأن يقفوا مع انتفاضة الشعب الفلسطيني، كما ندعو كل من يحمل السلاح في الأمة إلى حقن الدماء ووقف حمام الدماء والعمل على إغلاق المأتم المفتوح في الأمة والعودة إلى فلسطين.
- هناك مقترح فرنسي لنشر قوات دولية في القدس للحفاظ على الوضع الراهن في المدينة.. هل تقبل الجهاد بالمبادرة؟
المقصود بالحفاظ على الوضع الراهن من جهة التفسير الأوروبي والصهيوني هو أن تبقى "إسرائيل" مسيطرة على المدينة، والإبقاء على عربدة المستوطنين، واستمرار الاستيطان، وهدم المنازل، واستمرار الحفريات.
الجهاد الإسلامي قولاً واحداً لا تقبل بالمبادرة، ومعنى قبول أي طرف فلسطيني بالمبادرة يعني شرعنة ضمنية لما قامت به "إسرائيل" من حفريات وإنشاء كُنُس في المسجد الأقصى، ومن يقبل بالوضع القائم يقبل بالكُنُس والتقسيم الزماني والمكاني وهذا مرفوض تماماً.
د.الهندي يضع هدفاً للانتفاضة ويدعو لتشكيل قيادة موحدة
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
دعا الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، إلى تحديد هدف لانتفاضة القدس قابلاً للتحقيق يجتمع حوله الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وقواه السياسية ويمكن أن يتفهمه العالم.
وأعرب د. الهندي في تصريح له نشره على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك عن اعتقاده أن وقف الاستيطان ومصادرة الأراضي وتفكيك المستوطنات في القدس المحتلة والضفة الغربية هو هدف مناسب ويمكن تسويقه دولياً وإقليمياً والتفاف كل أبناء الشعب الفلسطيني حوله.
وطالب الدكتور الهندي بتشكيل قيادة موحدة للانتفاضة تعمل بشكل موازي ومكمل للعمليات الجهادية الفردية وتتحدد وظيفتها حاليا في مهتمين فقط، وهما رعاية أسر الشهداء والمعتقلين وأصحاب البيوت المهدمة، وتحشيد أكبر مشاركة جماهيرية في المسيرات المناهضة للاحتلال وفي جنازات الشهداء وحفلات التأبين على أن يرفع علم فلسطين فقط في جميع المسيرات بعيداً عن تزاحم رايات الفصائل الذي نشاهده في بعض الجنازات.
وبين د. الهندي أنه "من الضروري أن تكون القيادة الموحدة تكون قيادة شبابية، وانه ليس مهما تمثيل الفصائل فيها خاصة الفصائل التي ليس لها وجود على أرض الواقع".
وأشار إلى أنه من الضروري التأكيد على أن تكون تلك القيادة ليست عملانية تخطط وتقود عمليات الانتفاضة التي هي أساسا فردية؛ بل مهامها محدده في رعاية أسر الجرحى والشهداء الذين باعوا أنفسهم لله وكذلك تأمين أكبر مشاركة شعبية في فعاليات الانتفاضة وأوسع التفاف حول هدفها وشعاراتها.
وحول الجهود الدبلوماسية التي تبذلها أطراف أمريكية وأممية فيما يتعلق بالانتفاضة، قال د. الهندي: أخشى ما أخشاه على انتفاضة شعبنا هم رسل الشر الذين يعملون سماسرة عند العدو ويفدون إلى المنطقة اليوم بهدف وحيد هو إعادة الهدوء أي وقف الانتفاضة وإعادة تمكين "إسرائيل" من أرضنا وقدسنا ومقدساتنا.
وأضاف: هؤلاء الرسل ابتداء من الإدارة الأمريكية ومرورا بالأمم المتحدة لم يديروا ظهر هم فقط لمعاناة شعبنا على مدار الوقت بل شاركوا العدو الصهيوني بطرق مختلفة في ذبح شعبنا ونهب أرضنا وشكلوا له غطاء وحماية.
وأشار إلى أنه من "المهم الخروج بمسيرات اليوم للتنديد بهذه الزيارات وفضح مراميها".