Haneen
2015-12-27, 12:13 PM
يصادف اليوم الذكرى العشرين لاستشهاد مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور فتحي الشقاقي (أبو ابراهيم) الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي في مالطا عام 1995.
أكدت حركة الجهاد، في الذكرى السنوية العشرين لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الدكتور فتحي الشقاقي في بيان لها، أن القدس ستبقى قبلةً لجهاد شعبنا وعنواناً يوحد الأمة، وأنه مهما بلغت المؤامرات الخبيثة فإنها لن تستطيع إجهاض الانتفاضة المباركة، التي أعادت القدس إلى واجهة الأحداث من جديد، حسب تعبيرها.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم) ،،مرفق
أكدت حركتا الجهاد الإسلامي و”فتح” في غزة، رفضهما للمقترحات الأمريكية التي وصفتها بالمنحازة للاحتلال الإسرائيلي بشأن المسجد الأقصى المبارك، واحتواء الانتفاضة الشعبية. جاء ذلك خلال اجتماع قيادي حضره كلاً من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الأغا، وعضو المكتب السياسي للجهاد نافذ عزام وعدد من قيادات الحركتين.(موقع الوطنية للإعلام)
أكد القيادي في الجهاد علي أبو شاهين على أن "العدوان المتواصل على المسجد الأقصى ومساعي العدو لاقتسامه، والتوغل الاستيطاني في الضفة المحتلة، وفشل خيار التسوية ووصوله إلى حائط مسدود كلها عوامل أدت إلى اندلاع انتفاضة القدس".(فلسطين اليوم،دنيا الوطن) ،،مرفق
كشفت مصادر في حركة الجهاد الإسلامي، في الضفة الغربية، أن إيران قرّرت استئناف مساعداتها بشكل ثابت للحركة، بعد أن تم تقليصها في الأشهر الأخيرة بسبب خلافات سياسية، وعلى رأسها الملف اليمني، وموقف الحركة الفلسطينية منه، إذ رفضت إصدار بيان يشيد بالحوثيين وبسيطرتهم على أغلب المناطق بداية الأحداث في البلاد.(المصدر) ،،مرفق
أكد أسرى حركة الجهاد في سجن نفحة أن إدارة السجن دخلت الغرف والأقسام المتواجدين فيها صباح اليوم وشرعت بحملة همجية تصعيدية بحقهم وعمليات تفتيش استفزازية بحجة البحث على جوالات مهربة، وقامت بنقل الأسير حسني محمد حسن عيسى من رفح إلى التحقيق والعزل.(دنيا الوطن)
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
الشهيد الدكتور "فتحي الشقاقي" في عيون القادة
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي
"لم يكن الشقاقي قائداً عادياً، كان بما له من هيبة وسحر وجاذبية خاصة واحداً من صُناع التاريخ في مرحلة غاب عنها التاريخيون، ولم يبق سوى الباعة المتجولون للمبادئ والشهداء والتاريخ، كانت هيبته تجعل الكتابة إليه نزيفاً، فكيف بالكتابة عنه، عرفته قبل عشرين عاماً، وحين وقعت في أسره أدركت أنني ولدت من جديد، لقد كان بذرة الوعي والثورة في حقل النهوض الإسلامي الكبير".
ويضيف " كان أصلب من الفولاذ، وأمضى من السيف، وأرقّ من النسمة. كان بسيطًا إلى حد الذهول، مركبًا إلى حد المعجزة! كان ممتلئًا إيمانًا، ووعيًا، وعشقًا، وثورة من قمة رأسه حتى أخمص قدميه. عاش بيننا لكنه لم يكن لنا، لم نلتقط السرّ المنسكب إليه من النبع الصافي 'وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي'، 'وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي'، لكن روحه المشتعلة التقطت الإشارة فغادرنا مسرعًا ملبيًا 'وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى'.
د. محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
إن الساحة الفلسطينية تفتقد للدكتور "الشقاقي"، لاسيما في ظل حالة الانقسام الداخلي التي توغلت في نسيجها الاجتماعي يوماً بعد يوم، فلقد كان هذا الرجل "رجل القواسم المشتركة ورجل التجميع", في وقتٍ كانت فيه الحركة الإسلامية بعيدةً عن ساحة الصراع مع الاحتلال، ليوجد الشقاقي باجتهاده توليفةً بين هذين الاتجاهين استطاعت أن توجّه البوصلة إلى المسار الصحيح، حيث بنى الجهاد الإسلامي على أساس أن فلسطين قضية مركزية للأمة الإسلامية جمعاء.
الشيخ خالد البطش / القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
لقد كان الشهيد "الشقاقي" صاحب الفضل في أسلمه البندقية الفلسطينية، وفي جعل القضية الفلسطينية قضية مركزية وبوصلة يجب أن يتبعها كل من أراد الجهاد في سبيل الله، وهذا يلزمنا أن نعطيه حقه ونسجل له ذلك في ذكري استشهاده الرابعة عشر، حاملاً في طيات قلبه ثوابت الأمة والشعب الفلسطيني.
الشيخ نافذ عزام/ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
كان الشقاقي يعرف أن الدنيا جيفة، وأن الموت يتربصه في كل لحظة وساعة، وكان يحمل هموم المسلمين والإسلام والفلسطينيين، وكان يعرف أنه يسير عكس التيار، وإن الاستشهاد هو مصيره ..
الحاج أبو حازم النجار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
الدكتور "فتحي الشقاقي" هو أول من جعل فلسطين القضية المركزية، وهو أول من طالب التيار القومي بالانضمام إلى الفكر الإسلامي، فهذا الجهد هو الذي أبرز حركات المقاومة الإسلامية، والذين عايشوا فترة السبعينات والثمانينات وحدهم يعرفون حياة الشهيد "فتحي" في نشره للفكر الجهادي، حيث لم تكن هناك مقاومة إسلامية، فكان من الضروري أن يأخذ دوره في ساحة المقاومة.
الشيخ عبد الله الشامي/القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
إن الدكتور فتحي الشقاقي كان يمثل على امتداد عالمنا الإسلامي جيلاً إسلامياً طلائعيا لا يؤمن بالهيمنة الصهيونية الأمريكية ..
الشيخ خضر حبيب / القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
لطالما كان الدكتور "الشقاقي" المفكر والمجدد على مستوي الحركة الإسلامية العالمية، ولا تزال الامه الإسلامية في أمس الحاجة إلى وعيه وفكره الذي اخذ به الآلاف من الشبان المجاهدين لسلك طريق الجهاد والمقاومة، فهو أول من فجر مشروع الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين، الذي سيؤتي أكله في يوم ما بإذن الله، من خلال استئصال هذه النبتة الغريبة التي زرعها سقاها المحتل الإنجليزي وسقتها الإدارة الأمريكية.
أبو أحمد قيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي
إن الخيار الذي آمن به "الدكتور الشقاقي" ونفذه على أرض الواقع وهو خيار المقاومة والجهاد يعتبر الخيار الأوحد والأصوب في مواجهة المشروع الصهيوني والأمريكي الذي يستهدف قوى المقاومة والممانعة في كل أرجاء المعمورة، وفي هذه الذكرى نجدد عهدنا بأن لن نحيد في يوم من الأيام عن هذا الخط وسنبقى ملتزمين به رغم كل الضغوطات والمحاصرة والملاحقات.
الدكتور عمر شلح "أبو عبد الله" القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
إن الحديث عن الدكتور الشهيد "فتحي الشقاقي" حديث فيه شجون، ففي هذه المناسبة أود القول أن الناس عندما يموتون أو يرحلون تصبح بيوتهم خربة، ولكن عندما استشهد المعلم "فتحي" أصبحت فلسطين حية حاضرة على عكس المألوف عند الناس، فاستشهاد الشقاقي أعطى فلسطين مزيداً من الحياة، ومزيداً من النور والانطلاقة، والصعود نحو وعد الآخرة الذي بشر به عند عودته من مصر وهو يحمل مشروع الجهاد والمقاومة حيث كانت الحركة الإسلامية تغط في ثبات عميق.
الشيخ عمر فورة القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
الشهيد المعلم "فتحي الشقاقي" كان مدرسة في الوعي، ومدرسة في الجهاد، ومدرسة في الثقافة، فعلى الرغم من مرور 14 عاماً على استشهاده، إلا أن فكره ومبادئه التي غرسها في فلسطين والعالم العربي والإسلامي، لازالت حية مشتعلة لم تطفئها كل المحاولات البائسة التي أرادت وأدها عندما اغتالت الشقاقي في مالطا، ولكن دمائه الزكية أعادت فلسطين حضورها ومكانتها.
الشيخ حسن نصر الله / الأمين العام لحزب الله
بوركت حركة يستشهد أمينها العام ، وإن حركة يستشهد أمينها العام لن تهزم.. ولن تنكسر.. ولن تتراجع.. ولن تعود إلى الخلف ، وستظل الحركة التي تحمل نهجك ، وتحمل رأسك، وتحمل روحك، تتقدم وتتقدم إلى القدس.. إلى فلسطين كل فلسطين.
تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
الأمين العام "فتحي الشقاقي" كان سياسياً منفتحاً على غيره، ومثقفاً لا يحاصر نفسه بثقافة أحادية الجانب، فهو "رجل الجمع والبحث في المشترك"، فكان دوماً يسعى نحو المعرفة بكل معانيها، ويتمرد على ثقافة الانغلاق، فيُقبل على الحوار مع الآخرين ليجمع في سلوكه شخصية المثقف الإسلامي الواقعي المعتدل.
د. عبد اللطيف أبو هاشم الباحث والكاتب في قضايا التراث الإسلامي
الشهيد المعلم الدكتور "فتحي الشقاقي" من أهم المفكرين المعاصرين الذين كانوا شهداء في الدنيا على مرحلة مفصلية من مراحل تاريخ العرب والمسلمين في فلسطين، فقد كان مفكراً ملهماً وأديباً وشاعراً، عدا عن أنه داعية إسلامي، وأهم ما يتميز به المعلم الشهيد هو أنه إنسان قارئ مفكر مكتشف ملهم، قام بتأسيس البنيان الفكري والسياسي للحركات الإسلامية ووضع الأسس التي من خلالها تم الانطلاق نحو التحرير وصولاً إلى النصر بإذن الله، وأهم ما جاء به معلمنا الشهيد هو نظريته في الإسلام والثورة والبعد العقائدي والمركزي للقضية الفلسطينية وتعزيز وإعادة موقعها في أذهان العرب والمسلمين.
المهندس عيسي النشار/ القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس
عندما أريد الحديث عن الدكتور "فتحي الشقاقي" فإنني أستحضر في ذهني رجلاً قائداً وثائراً فلسطينياً، عرفته منذ الصغر وعايشته على أرض فلسطين ومصر ولبنان، فهو الرجل المخلص لوطنه ودينه وأدى رسالته بشكل كامل، فكان عبارة عن أكبر موسوعة فكرية وثقافية متنقلة بين البلدان، ويدرك خفايا القضية الفلسطينية بكل أبعادها وحقيقة الصراع مع دولة الاحتلال، لذلك أختار طريق المقاومة لتحرير الأرض والإنسان، وأضاف إضافة نوعية تتعلق بالوعي والثقافة والمفهوم الحقيقي للقضية الفلسطينية وتوعية الشباب والنهوض بهم ليقودوا القضية الفلسطينية من بعده إلى طريقها التي رسمه لها.
الدكتور عبد العزيز الشقاقي شقيق الدكتور الشهيد "فتحي الشقاقي"
في مثل هذا اليوم يتجدد حزني وألمي على فراق أخي الشهيد "فتحي الشقاقي"، ولكن ما يخفف هذا الشعور أن دمائه التي سالت أنبتت حركة عظيمة استطاعت أن تكون رقماً أساسياً في الساحة الفلسطينية على المستوى العسكري والسياسي، وما أتمناه أن يُمنّ الله علينا بالنصر والتمكين ويتحقق الحلم الذي من اجله قدم "الشقاقي" وكل الشهداء حياتهم ثمناً لتحرير فلسطين والقدس الشريف من نير الاحتلال الصهيوني.
زوجة الشهيد فتحي الشقاقي
لقد استشهد واستشهاده شرف أكرمه الله به وأكرمنا به .. إنه شرف الشهادة التي لا ينالها كل من يحرص عليها ولكن الله يختص بها من يشاء من عباده.. والدكتور الشقاقي كان يقوم بواجبه تجاه أهله الفلسطينيين المطرودين من ليبيا ونسأل الله أن يتغمده في جناته ويجمعه مع الأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.
النائب سيد أبو مسامح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس
يعد الدكتور "الشقاقي" أحد رموز العمل الوطني الإسلامي، وله دور فعال في إبراز المقاومة الإسلامية، كما أنه مفكراً وفارساً، ويحمل الهم الفلسطيني دائماً، كان شاعراً محباً للأدب ومميز بكثرة القراءة، فهو المنمي لروح الجهاد في نفوس الشبان، ومد سبل الحوار مع جميع الأطراف، لذلك كان تأييده للثورة الإيرانية التي استطاعت هزيمة حكم ديكتاتوري.
الكاتب والمفكر المصري د.رفعت سيد أحمد
كان فراق الدكتور فتحي الشقاقي مؤثرا ومؤلما على المستوى الشخصي وعلى المستوى العام .. كنت آخر من التقاه وآخر من ودّعه وآخر من حمل وصيته ليوصلها إلى زملائه في حركة الجهاد الإسلامي" .
في الأسبوع الأخير الذي قضاه في ليبيا ليحل قضية المبعدين .. التقينا في الفندق الكبير هناك .. وبقينا أسبوعا كاملا نلتقي ولا نفترق إلا للنوم .. وعندما أراد أن يغادر ليبيا أوصاني أن أبقى في غرفته للتمويه .. وكان خلال هذا الأسبوع يروي لنا رؤيته وذكرياته في مصر وفلسطين .. وكنا نمضي وقتا طويلا على شاطئ طرابلس .. حيث كان يحب ليبيا في وقت الخريف" .
وصلني نبأ استشهاد الدكتور في اليوم التالي.. كان هذا الخبر مؤلما جدا.. وبقيت في ليبيا فترة أطول .. بانتظار عودة جثمان "أبو إبراهيم" إلى ليبيا لنصلي عليه ثم يغادر إلى دمشق ليدفن في مخيم اليرموك.
المفكر الإسلامي السوري الشهيد الدكتور محمد سعيد البوطي
"لقد علّم رجاله من خلال يقينه الراسخ أن الشهادة في سبيل الله أسمى متعة يمكن أن يتذوقها إنسان، وأطرب نشوة يمكن أن تطوف بالرؤوس غير أنها مخبوءة داخل لفافة وهم الآلام وافتراق الأخطار".
المفكر الإسلامي المصري د. محمد عمارة
"فلسطين شهيدة الأمة ومن هنا يتميز الشهداء في سبيلها في ساعة الشهادة والاستشهاد، و للشقاقي مكانه متميزة بين الشهداء، تنبع من الفكر الذي آمن به ومن القضية التي استشهد في سبيلها، وهي قضية خالدة وفكرة استراتيجية، باب الشهادة في سبيلهما مفتوح للذين أكرمهم ويكرمهم الله بالسير على هذا الدرب".
الشيخ راشد الغنوشي السياسي والمفكر الإسلامي التونسي يقول عن الشقاقي
'عرفته صُلبًا، عنيدًا، متواضعًا، مثقفًا، متعمقًا في الأدب والفلسفة، أشدّ ما أعجبني فيه هذا المزيج من التكوين الذي جمع إلى شخصه المجاهد الذي يقضُّ مضاجع جنرالات الجيش الذي لا يُقهر، وشخصية المخطط الرصين الذي يغوص كما يؤكد عارفوه في كل جزئيات عمله بحثًا وتمحيصًا يتحمل مسؤولية كاملة.. جمع إلى ذلك شخصية المثقف الإسلامي المعاصر الواقعي المعتدل.. وهو مزيج نادر بين النماذج الجهادية التي حملت راية الجهاد في عصرنا؛ إذ حملته على خلفية ثقافية بدوية تتجافى وكل ما في العصر من منتج حضاري كالقبول بالاختلاف، والتعددية، والحوار مع الآخر، بدل تكفيره واعتزاله'.
الكاتب والمفكر/ أحمد صدقي الدجاني "ابو الطيب "
”أحسب أن ما أنجزته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بقيادة فتحي الشقاقي وإخوانه على صعيد القضية الفلسطينية ...وبالأحرى على صعيد تطور الموازين بين التيار الإسلامي والعلماني في فلسطين.إنه جدير أن يندرج ضمن أعظم التحويلات التاريخية في المنطقة منذ مؤتمر فاس 1982م الذي مثل إجماعاً عربيا بمشاركة منظمة الفلسطينية على الاعتراف بالكيان الصهيوني.......وكتب الله لفتحي وإخوانه ان يكونوا المقص الذي دشن المرحلة الجديدة المرحلة الاسلامية لا لقيادة العمل التحريري فقط وإنما لقيادة المنطقة كلها وهو لعمري من أعظم تحولات عصرنا“
د. فهمي هويدي الكاتب والمفكر الإسلامي
”كان القلق يفريه باكتشاف الجديد الذي يمنع الفكر الإسلامي فهما جديدا ويعطي لحركة الإسلامية بعدا جديدا ويفتح للإسلام طريقا جديدا فقد كان لا يفكر في تجديد الإسلام لأن الإسلام يبقى جديدا بل كان يفكر في تجديد الفهم للكتاب والسنة وللمفاهيم الأخلاقية والاجتماعية والسياسية“
أما الكاتبة والمفكرة المصرية 'صافيناز كاظم' فقالت عنه
'لم يكن له صوت صاخب ولا جمل رنانة، وكان هادئا في الحديث، وتميز بالمرح الجيَّاش الذي يولِّد طاقة الاستمرار حتى لا تكل النفس، أعجبته كلمة علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- عندما نصحوه باتخاذ احتياطات ضد المتربصين به، فتحرر منذ البداية من كل خوف؛ ليتحرك خفيفًا طائرًا بجناحين: الشعر والأمل في الشهادة'.
أما 'فضل سرور' الصحفي فيقول
'فدائي ومجاهد من نوع متميز فدائي داخل الانتماء الذي طاله، وفدائي في النمط الذي انتهجه. في الأولى استطاع بعد أن كان درعًا لتلقي السهام أن يحول السهام؛ لترمى حيث يجب أن ترمى، وفي الثانية استطاع أن يؤسس لما بعد الفرد'.
الدكتور عبد الستار قاسم / كاتب وأكاديمي فلسطيني
كان الشهيد رحمه الله علماً من أعلام الفكر الإسلامي، ومن أبرز المجاهدين الفلسطينيين من أجل تحرير الديار المقدسة، وقد كان وفياً ومخلصاً ولديه الاستعداد لتقديم التضحيات ومواجهة كل الصعاب .
الأخ جميل المجدلاوي/ قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
عرفت الشهيد فتحي الشقاقي لفترة وجيزة من الوقت في الشتات، كانت كافية لأن أعرف فيه التواضع والتفاؤل والبحث عن القواسم المشتركة التي توجد انطلاقاً من إيمانه بالتعددية.
قيادي بالجهاد لـ"الإعلام الحربي": الشقاقي نموذج رسالي وفكري وحضاري لفلسطين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
تشرين أكاليل الغار والشهداء، تشرين البطولة والفداء، تشرين معركة الشجاعية الأبية، تشرين شهر سجل صفحات العز والبطولة في تاريخ فلسطين، تشرين نثر الانتصارات والتضحية والشموخ لفلسطين، تشرين رسم وخطى بدماء الشهداء القادة الشقاقي والصوري والشيخ خليل وحلس وقريقع والجمل وبراهمة فكانت دمائهم الشرارة وشعلة انتفاضة الحجارة الأولى فجاء نبيل العرعير وهنادي جرادات ومحمد عاصي ولم تنتهي القافلة بعد، فجاء مفجر انتفاضة القدس الحالية الشهيد مهند حلبي ليبقي تشرين لغز واسم يعشقه الجهاد الإسلامي.
"الإعلام الحربي" حاور القيادي المجاهد أبو خالد، أحد قيادات حركة الجهاد الإسلامي، والذي عاصر الشهيد فتحي الشقاقي، وكان له شرف الاستقاء من نبع فكره الذي لا ينضب، وخرج بالتقرير التالي..
فلسطين أية من الكتاب
وقال في بداية حديثه عن حياة الدكتور المؤسس الشقاقي :"منذ أن تفتحت عيناه وعقله على الدنيا رأى العدو المحتل جاثم على أرضنا فكبر الشقاقي وكبر فكره وعقله, فنظر لكتاب الله عز وجل فوجد أن أرضه المقدسة فلسطين أية من الكتاب، ركز الشقاقي جل جهوده على استنهاض الأمة وأشعارهم بأن فلسطين هي أية في وسط الكتاب بسورة الإسراء, وكان يقول من يفرط بفلسطين فإنما يفرط بكتاب الله وأيضاً مقولته الشهيرة تلفظني الفاء تلفظني اللام تلفظني السين تلفظني الطاء تلفظني الياء تلفظني النون تلفظني كل حروفك يا وطني المغبون إن كنت غفرت أو كنت نسيت وهذه الكلمات كانت تنبع من قلب الشقاقي لشدة حبه لوطنه فلسطين".
مفكراً وكاتباً وأديباً ومجاهداً
وأشاد أبو خالد بالشهيد المؤسس فتحي الشقاقي قائلاً:" كان حقا مدرسة كاملة متكاملة بالمثل والقيم والقيادة والأخلاق وكان يمثل نموذجاً رائعاً, ومنهجه منهج وسطي ومعتدل والتجاوز عن الزلات، وكان رجلاً بأمة وكان مفكراً وكاتباً وأديباً ومجاهداً وقائداً وطنياً وإسلامياً ولد من رحم معاناة هذا الشعب العظيم".
وأضاف: لقد كانت حياته رحمه الله تجسيداً لوحدة الأمة الإسلامية والعربية والشعب الفلسطيني وكانت نظرته لفلسطين أنها قضية مركزية وجوهر صراع ويرى وجوب تحرير فلسطين على جميع أبناء الأمة الإسلامية فكانت أدوات التحرير لفلسطين والقدس العقيدة والتربية الجهادية هي الوسيلة الأمثل لتحرير فلسطين , ووهب حياته وعمره في سبيل الله وفي طريق ذات الشوكة وطريق الأنبياء عليهم السلام والصالحين رضوان الله عليهم, حيث أنه عاش الشقاقي بين أبناء المخيمات وأزقته منذ نعومة أظافرة حيث أمتاز بالتواضع والتدين ومكارم الأخلاق في كل جوانب حياته مما أكسبه احترام الجميع ومحبتهم.
وأوضح القيادي أبو خالد أنه كان هناك شاغل عند الأخوة الأسرى داخل سجون العدو وخاصة أبناء الجهاد الإسلامي حيث تجدهم دائما يذكرون سيرة الدكتور الشقاقي لما له من تأثير في أنفسهم جميعاً, وهذا ما يدلل أن الشقاقي رحمه الله زرع في نفوس أبناء الجهاد الإسلامي حب الدين والوطن فلسطين وهذا ما أثبته الأحداث والانتفاضات التي وقعت.
الشقاقي نموذجاً رسالياً وفكرياً وحضارياً
وتابع قائلاً:" الشهيد الشقاقي عاش ثلاثة مراحل من الابتلاء الأولى كانت داخل السجن حيث تعرض للظروف القاسية والتحقيق والعزل وهذا لأن العدو يعلم علم اليقين أنه يمتلك أنهاراً وأبحاراً من الأفكار, التي يود أن يزرعها في نفوس أبناء فلسطين فكانت إدارة السجون تتعامل معه بأسلوب قاسي جداً لعلمهم اليقيني أن هذا الرجل يشكل رأس حربة الجهاد والمقاومة في وجه ذلك المشروع الصهيوني ومصدر إلهام للأخوة جميعاً".
وتطرق القيادي بالجهاد للمرحلة الثانية من حياة الشقاقي وهي مرحلة الإبعاد التي ترجمت أنه يشكل نموذجاً رسالياً وفكرياً وحضارياً وبناءاً في مواجهته للعدو فحس بالخطورة من ذلك الرجل فتم إبعاده إلى دولة لبنان الشقيقة, في مطلع الانتفاضة الأولى لكنه لم تلن له قناة ولم يضعف بل استأسد في مواجهته بتأسيس وتكوين المجموعات المسلحة التي هي رائدة العمل الجهادي في فلسطين, وكان لسانه يلهج بقولة تعالى "وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ".
وتابع حديثه:" بدأ الدكتور فتحي رحمه الله بتشكيل أول نواة للعمل الجهادي في الأرض المحتلة وحملت اسم سيف الإسلام ثم بعد ذلك تشكيل الجناح العسكري الأول الذي حمل اسم القوى الإسلامية المجاهدة قسم "لواء أسد الله الغالب", بقيادة الشيخ الشهيد محمود الخواجا "أبا عرفات"، ونفذ الجهاز العشرات من العمليات البطولية والاستشهادية ومن أبرزها عملية بيت ليد المزدوجة التي نفذها الاستشهاديين أنور سكر وصلاح شاكر بتاريخ 22-1-1995م التي دفع الشقاقي روحه ثمناً لها, حيث على أثر تلك العملية خرج المجحوم رابين متوعد الشقاقي بالاغتيال فكان رد الشقاقي بعد ساعات قائلاً: " لقد عشت أكثر مما توقع لي جلادي" ولم يأبه بتهديد قائد العدو أنداك.
وأشار القيادي بالجهاد إلى أن الشقاقي كان دائما محباً لأبناء شعبنا الفلسطيني، وكان يعتبر أن فلسطين القضية المركزية للمسلمين وما دون ذلك هوامش حيث أنه رغم رفضه لاتفاق أوسلو والضربات القوية التي تعرض لها أبناء الجهاد الإسلامي من أبناء جلدتنا في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية فكانت هناك الاعتقالات والتحقيق والتعذيب , فكانت رسائل الشقاقي لأبناء الحركة وخاصة المطاردين من الجناح العسكري التي لن ننساها هي "فإن قذفوكم بالرصاص أرشقوهم بالحلوى ولأن أذاقوكم صنوف العذاب أهدوهم الكلمة الطيبة"، وهذا ما يدلل أن الشقاقي كان يحب فلسطين وأبنائها ولا يريد الانقسام والخلافات الداخلية، وأن البندقية خلقت للدفاع عن فلسطين، وأن كل بوصلة لا تشير للقدس مشبوهة فالشقاقي ترجم أنه هو عنوان المرحلة.
الدم عنوان المرحلة
وأوضح أبو خالد أن الشقاقي كان دائماً يتمنى الشهادة في سبيل الله، حيث كان يعلم أنه يتوقع بأن يستشهد في أي وقت وعندما كان هناك أزمة اللاجئين الفلسطينيين على الحدود الليبية, كان الشقاقي يعرف أن حل قضية اللاجئين وإعادتهم واجب فلسطيني وإسلامي فقرر التوجه لليبيا فعندها طلب منه الأخوة أن يرافقه أحد من المرافقين فقال عبارته المشهورة " كفى بالله حارساً " فهذا هو الرجل الرسالي والإيماني بالله وقدره الذي كان عنوانه الدم قانون المرحلة, لكن الشقاقي كان يؤمن بقول الله تعالى( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).
وتابع حديثه بالقول:" جمع الدكتور حياته بثلاثة مراحل تم استخلاصها من آيات القران الكريم لكن الصهاينة لم يتركوا الشقاقي لأنه يشكل رأس حربة الجهاد والمقاومة في فلسطين ورغم تغيير اسمه باسم مستعار "إبراهيم الشاويش" عندما سافر لليبيا فكان له الموساد الصهيوني بالمرصاد في جزيرة مالطا بعد عودته من الأراضي الليبية فارتقى القائد المجاهد نحو رضوان الله والجنان والفردوس, فكان كرامات وإرهاصات الشقاقي حاضرة فبعد أسبوع كان قتل المجحوم رابين الذي هدده بالاغتيال، وبعد فترة قتل الذين اغتالوه في مالطا في رحلة استجمام بأفريقيا فأكلتهم التماسيح فانتقم قدر الله للرجل المسلم الشقاقي.
وأكمل حديثه:" ولم ينتظر أبناء الجناح العسكري السابق "قسم" طويلاً فكان الرد المزلزل في عملية ديزنقوف في تل الربيع التي نفذها الاستشهادي رامز عبيد والتي أدت لمقتل وإصابة العشرات فهذا الشقاقي الذي رحل تاركاً خلفه جيلاً إيمانياُ واعياً ينتفض ثورة في وجه الطغاة والمستكبرين فرحم الله سيد شهداء فلسطين الشقاقي أبا إبراهيم سائلين الله أن نلتقي به على حوض المصطفى مع الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً".
"فتحي الشقاقي".. ثورة تجوب الوطن.. وفكرة تزداد توهجاً
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
يُصادف يوم السادس والعشرين من أكتوبر/ تشرين أوَّل من كل عام ذكرى رحيل الشهيد المعلِّم فتحي الشقاقي الذي امتطى صهوة العز والفخار نحو علياء المجد والخلود، تعود الذكرى اليوم لتذكرنا بالثائر والسياسي الفذ، فضلًا عن المفكّر والشاعر والكاتب والأديب الذي كان وما زال بنيانًا صلبًا يقاوم الأعداء في كل حين، وصولًا لتحرير فلسطين السليبة التي عشقها ودفع دمه من أجلها، على اعتبار أنها قضية الأمة المركزية، ومركز الصراع الكوني مع العدو الصهيوني.
في يوم رحيله ولُد "الشقاقي" من جديد في فردوس السماء وعلى فمه ابتسامة مُشرقة بعدما استقرَّت رصاصات الغدر الصهيونية بجسده الطاهر اعتقادًا من الكيان الصهيوني أنه بتصفيته سيطمس صوابية فكره الثائر الذي يرسم معالم الوطن الحر المستقل، ويخمد لهيب المقاومة ويستأصل نبضها.
ميلاده ونشأته
وُلد الشهيد فتحي الشقاقي في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة في الرابع من يناير/ كانون الثاني من العام 1951م، لأسرة تعود لقرية "زرنوقة" بالقرب من يافا في فلسطين المحتلة عام 1948م، فقد أمه وهو في الخامسة عشرة من عمره، وكان أكبر إخوته، و درس في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية وتخرج من قسم الرياضيات، وعمل لاحقاً في سلك التدريس بالقدس في المدرسة النظامية، ثم انتقل إلى جامعة الزقازيق لدراسة الطب، وعاد إلى الأراضي المحتلة ليعمل طبيباً في مشفى المطلع بالقدس، وبعد ذلك عمل طبيباً في قطاع غزة.
رفيق درب الشهيد د. فتحي الشقاقي نصر هويدي، قال: "ما من شخص التقى الدكتور فتحي - رحمه الله - إلَّا وتأثر به، حتى الذين اختلف معهم شهدوا له بقدرته على التأثير وإبداعه في التفكير والتحليل للآخرين، وبسبب ثقافته العالية وأسلوبه الرائع في المناظرة والنقاش كان يأسر قلوب مستمعيه فيمتلك عقولهم وأفئدتهم".
وأوضح هويدي أن من أهم الجوانب التي اهتم بها الدكتور أبو إبراهيم لا سيما في فتره وجوده في مصر أواخر السبعينات، وهو طالب في جامعة الزقازيق، هو اهتمامه ببناء الإنسان، وكيفية تعبئته فكرياً وثقافياً وتربوياً من خلال تنظيم الحلقات الثقافية، والدينية، والتربوية.
مكتبة متنقلة
وتابع: "عندما التقيناه بجامعة الزقازيق في مصر عام 1980 جلسنا معه، وعندما كنا نزوره في شقته نجد بيته مليء بالكتب، كان الدكتور الشقاقي موسوعة كاملة، حيث كان قارئاً من الدرجة الأولى، يهتم بالدين، والفقه، والأدب، والروايات، والشعر، والاقتصاد، واصفاً إياه بـمثابة "المكتبة المتنقلة"؛ نظراً لإلمامه بكافة المجالات، "فكانت هذه الكتب "مديونة" للدكتور فتحي؛ بسبب أن كل هذه الكتب قد قرأها الدكتور".
وأضاف رفيق درب الدكتور الشقاقي إنه "إضافة إلى اهتمامه بتلك الجوانب؛ كان الدكتور يولي اهتماماً كبيراً بالجانب الديني، إذ كان ملتزماً بالدين والعبادة، حيث كان يسبقنا إلى صلاة الفجر، أضف إلى ذلك اهتمامه الكبير بالرياضة، فكنا ننزل مبكراً بعد صلاة الفجر لممارسة الرياضة، حيث كان من الواجب علينا التواجد بشكل يومي لممارستها ليس لهدف الرياضة فقط، بل لكي يختبر مدى التزامنا وقوة تحملنا، لدرجة أننا نصل لمرحلة لا نستطيع فيها استكمال الرياضة؛ ليغرس فينا رحمه الله أن بناء "العقل السليم يكمن في الجسم السليم".
وأردف: "الدكتور فتحي إذ لم نلمس لديه أي تعصُّب حزبي أو فكري، حيث كان يتلقى الآراء ممن يخالفونه الرأي بكل سعة صدر وترحاب، مؤكداً أن تلك الميّزات آنفة الذكر، والعقلية المتفتحة التي تمتع بها جعلته يحظى باحترام وحب الجميع".
واعتبر هويدي أن من المراحل التي غيَّرت مسار الحركة الإسلامية في فلسطين هي مرحلة العودة إلى قطاع غزة، إذ يقول: "بعد عودة الدكتور فتحي الشقاقي سراً إلى قطاع غزة عام 1981، بعد أن اعتُقل مرتين في مصر على خلفية انتمائه السياسي والإسلامي، بدأ رحمه الله بتنظيم الحلقات والجلسات والدروس الدينية في مساجد عدة كنواة أولى لانطلاقة العمل، مبيناً أن "تلك الحلقات التي كانت تنظم بإشراف مباشر من الدكتور فتحي، كما أنه تم إنشاء "المؤسسة الإسلامية للشباب الفلسطيني" كانت بمثابة الحاضن للحركة الإسلامية في حينه.
في العام 1983 كان اعتقال سلطات الاحتلال الصهيوني للدكتور أبو إبراهيم وكل من تربطه علاقة بـمجلة "الطليعة الإسلامية"، التي كانت تُطبع وتوزع في قطاع غزة والضفة والقدس المحتلتين.
وكان "الشقاقي" قد اعتقل في معتقل غزة المركزي عام 1983 لمدة 11 شهراً، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1986، وحُكم عليه بالسجن الفعلي لمدة أربع سنوات وخمس سنوات أخرى مع وقف التنفيذ؛ لارتباطه وقبل انقضاء فترة سجنه أبعدته سلطات الاحتلال إلى خارج فلسطين بتاريخ الأول من أغسطس (آب) 1988م بعد اندلاع انتفاضة الحجارة الأولى.
وتابع: بعد اعتقال دام 11 شهراً للدكتور فتحي الشقاقي على خلفية طباعة مجلة "الطليعة الإسلامية" خرج الدكتور من السجن، وبعدها التحم مع الجماهير، وبدأ الإعداد لانطلاق لمرحلة جديدة وتشكيل المجموعات الخاصة بالعمل الجهادي التي كان يشرف عليها بشكل مباشر حيث كانت مرحلة فارقة في تاريخ حركة الجهاد والقضية الفلسطينية.
وأضاف "وبعدها بقليل تفجرت انتفاضة الحجارة المباركة؛ ليخرج اسم حركة الجهاد الإسلامي يعلن بيانات النعي والتبني بشكل رسمي وعلني، ولتبدأ حينها مرحلة جديدة تمثلت بانتفاضة الشعب الفلسطيني كله في وجه الاحتلال الغاصب لأرضنا، مضيفاً "وعلى خلفية الانتفاضة التي لم يتحملها الاحتلال؛ فقد أقدم على شن حملة اعتقالات واسعة في حركة الجهاد الإسلامي على رأسهم الدكتور فتحي الشقاقي، وفي عام 88 عمل الاحتلال على ترحيله إلى "مرج الزهور" في لبنان برفقة قادة وكوادر من الفصائل الأخرى كان أبرزهم من حركتي "الجهاد" و"حماس".
ونوّه إلى أنه وبعد انتهاء فترة ترحيل هؤلاء القادة عاد معظمهم إلى غزة
مرحلة "أوسلو"
وبعد دخول مرحلة "أوسلو" وعودة السلطة الفلسطينية للأراضي المحتلة وخروج الاحتلال من قطاع غزة وانتهاء إدارته العسكرية له؛ رفضت حركة الجهاد الإسلامي تلك الاتفاقية باعتبارها اتفاقية مذلة للشعب الفلسطيني وتنتقص من حقوقه المشروعة، مشدداً على أن الأمين العام الراحل أبو إبراهيم وازن بين العمل السياسي والعسكري، وبفضل ذلك ارتفعت أسهم حركة الجهاد، وتزايدت رقعة حضورها في مختلف الساحات سواء الداخلية أو الخارجية إلى أن أصبح لها قاعدة جماهيرية واسعة.
وأردف: "إن العمليات الاستشهادية النوعية التي نفذتها حركة الجهاد، كعمليات: أنور عزيز، والاستشهادي هشام حمد في نيتساريم، وكوسوفيم التي نفذها الاستشهادي خالد الخطيب، إضافة إلى عملية "بيت ليد" التي نفذها الاستشهاديان أنور سكر وصلاح شاكر، استطاعت أن تقلب الكيان الصهيوني رأساً على عقب، بعد مقتل العشرات من الجنود والصهاينة خلال تلك العمليات، مبيناً أن تلك العمليات النوعية التي كانت بتخطيط من الشقاقي غيرت مسار القضية الفلسطينية .
وأكمل: " بعد فضل الله، أعاد الدكتور المفكِّر فتحي الشقاقي القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد أن غُيِّبت لفترة طويلة، وحمل همّ القضية على عاتقه ولم يهدأ إلَّا بإبقاء جذوة الصراع مشتعلة بيننا وبين الاحتلال؛ لتكون فلسطين هي مركز الصراع الكوني.
من جهته، رفيق درب الدكتور الشقاقي، الشيخ عمر فورة تحدَّث في ذكرى رحيل المعلّم عن شخصيته الفذّة وعن علمه وثقافته وأدبه وفكره المنير قائلاً: "الإسلام وفلسطين كانا محور ارتكاز فكر الدكتور الشقاقي ، وكانت فلسطين بالنسبة له همه الأول والأخير، وكان يسعى وراء إنشاء جيل مبني على الثقافة الإسلامية وأن تكون قضية فلسطين التي دفع دمه وحياته من أجلها قضية هذا الجيل المركزية".
وأضاف فورة إنه "عندما التقيت للمرة الأولى بالدكتور فتحي في بيته الواقع في منطقة المساكن بالزقازيق في القاهرة، أُصبت بالانبهار الشديد من ثقافته ومن مكتبته التي كانت تحوي عددًا كبيرًا من الكتب في شتى المجالات والعلوم، وكان لقاؤنا الأول يتحدث عن دور الدين في تحرير فلسطين ونهضة الأمّة وإقامة وإعادة الحضارة الإسلامية"، لافتًا إلى أن لقاءه المتكرر به جعله يتوجه إلى جمع الكتب وقراءتها، وتأسيس مكتبة للكتب تحتوي ما يزيد عن 2500 كتاب.
على ذات الخطى
وتابع: "كان الدكتور يلفت أنظارنا إلى قراءة الكتب وكان يبين لنا أننا امتداد للمجددين الأوائل أصحاب الخط المستنير أمثال محمد رشيد رضا، وجمال الدين الأفغاني، ومحمد عبدو، والإمام حسن البنا، وسيد قطب"، موضحًا أن إكرام الآخرين واحترامهم وزرع الفضائل في نفوسهم، وعدم التعصب، واحترام الوقت واستغلاله، صفات اتسم بها الشهيد المعلم أبو إبراهيم.
ويعد الشهيد المعلم الدكتور فتحي الشقاقي أحد أبرز رموز التيار المستنير داخل الحركة الإسلامية لما يتمتع به من ثقافة موسوعية، واستيعاب عقلاني لمشكلات الحركات الإسلامية وقضاياها في العالم العربي والإسلامي، كما يعتبر مجددا للحركة الإسلامية الفلسطينية وباعثها في اتجاه الاهتمام بالعمل الوطني الفلسطيني، وإعادة تواصلها مع القضية الفلسطينية عبر الجهاد المسلح، فدخلت بذلك طرفاً رئيسياً ضمن قوى الإجماع الوطني الفلسطيني.
وقال الشيخ فورة: "في ذكرى استشهاده ها هي الحركة مستمرة على ذات الخطى؛ إذ أصبحت رقمًا صعبًا في الساحة الفلسطينية لا يمكن تجاوزه بامتلاكها الآن عشرات الآلاف من الكوادر والمؤيدين لنهجها والمحبِّين لها، فضلًا عن امتلاكها جيشًا قويًا، مشددًا على أن حركته لم تنكسر باستشهاد أمينها العام، وإنما أصبحت أكثر صلابة نتيجة تمسك قادتها وحفاظهم على فكره وإنجازاته التي نمت بفضل الله".
وعن مرحلة وجود المعلم الدكتور فتحي الشقاقي في الأسر، من جهته، مفجر "ثورة السكاكين" الأسير المحرّر في صفقة وفاء الأحرار خالد الجعيدي الذي قضى ربع قرن داخل سجون الاحتلال، قال: "عشت مع الدكتور أبي إبراهيم في مختلف محطات الأسر، ابتداءً من الالتقاء في سجن غزة المركزي ثم في عسقلان، مروراً بسجن "نفحة" الصحراوي، حتى جاءه قرار الإبعاد إلى لبنان عام 1988م"، منوهاً إلى أن أول مرة يسجن فيها كان في استقباله الدكتور فتحي وبعض من الشباب في سجن غزة المركزي.
وأضاف الجعيدي أن "أول ما دخلت السجن وبعد فترة التحقيق كان باستقبالي الدكتور أبو إبراهيم، ومجموعة من الأصدقاء، منهم من استشهد ومنهم من خرج، وبدأ الدكتور يعلمنا الدروس التوعوية والدينية في ذلك الوقت"، لافتاً إلى أن الشقاقي هو من جعل قضية فلسطين القضية المركزية للأمة، وكانت كلمته المشهورة "أُعيد إلى فلسطين خصوصيتها المنسية".
اهتمام بالوحدة
وأشار إلى أنه كان يولي قضية الوحدة الوطنية داخل السجون اهتماماً كبيراً وكان من روادها الأوائل، وداعياً لها في جميع خطاباته ومواقفه، مؤكداً أن كان حريصاً على وحدة الصف الفلسطيني ووحدة الفصائل الفلسطينية داخل سجون الاحتلال، كانت له نظرة عميقة في هذا الاتجاه أنه بالوحدة الوطنية نستطيع أن نواجه الاحتلال ونواجه السجان".
وأوضح مفجّر ثورة السكاكين أن موقف الشقاقي من عدم قبول انتقال أسرى من تنظيمات أخرى للجهاد الإسلامي، كان هذا من المنظور الحفاظ على الوحدة الوطنية في سجون الاحتلال، ووحدة الحركة الأسيرة في السجون، وهذا أكبر دليل على الوحدة الوطنية التي كان يدعو لها.
شعبية كبيرة
وبيّن أن شعبية الدكتور كانت كبيرة بين جميع الفصائل الفلسطينية أكثر من قيادات التنظيمات نفسها، فكانت شخصيته محبوبة من الجميع داخل السجن، و"كان دوما حريصاً على طرح القضايا الوطنية التي تهم المجموع الفلسطيني، والكل يشهد بعلاقاته الوطنية الطيبة مع مختلف الفصائل"، مشيراً إلى أنه كان داخل السجون "بمثابة الأب والأخ والصديق وخير قدوة للجميع".
وكانت أجهزة الموساد الصهيونيــة اغتالت الدكتور فتحي الشقاقي في مالطا، يـوم الخميس 26/10/1995 وهـو في طريق عودته من ليبيا، بعد جهود قام بها لدى القيادة الليبية بخصوص الأوضــاع المأساويـــة للجاليــــة الفلسطينية في ليبيا آنذاك.
وفي فجر الواحد والثلاثين من تشرين/ كانون أوَّل استقبل الشعب الفلسطيني مع حشد كبير من الحركات الإسلامية بكل فصائلها واتجاهاتها في كل الوطن العربي الشهيد الشقاقي الذي وصلت إلى مقبرة الشهداء في مخيم "اليرموك" بدمشق، وسط هتافات تتوعد بالانتقام والثأر لاغتياله، والزغاريد التي تبارك الاستشهاد، فيما أعرب حينها "إسحاق رابين" عن سعادته باغتيال الشقاقي، بينما رأى "الموساد" أن عملية اغتيال الشقاقي تعد من أنجح العمليات التي قام بها.
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
شهادتي عن الشهيد فتحي الشقاقي
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
بقلم: الشيخ نافذ عزام
توافق اليوم الذكرى العشرون لغياب الدكتور المؤسس فتحي الشقاقي رحمة الله عليه ونحن نظن أن حديثنا عنه لا يعني تمجيد الشخص أو فصيل كالتمجيد الحاصل في منطقتنا ولكننا نتحدث عن إنسان عمل من أجل الناس كل الناس ووضع مصلحة شعبه وأمته فوق أي شيء عداهما.
لقد تشرفت أنا شخصيا بالعيش معه في شقة واحدة عندما كنا طلابا في كلية الطب بجامعة الزقازيق المصرية أواخر سبعينيات القرن الماضي، وتشرفت برؤيته بشكل شبه يومي بعد عودتنا من مصر إلي فلسطين. وتشرفت بزيارته مرات عديدة في سجون غزة وعسقلان ونفحة وتشرفت بالتواصل معه بشكل شبه يومي بعد إبعاده وبعد خروجنا من السجن وأشهد أن قربي الشديد منه يجعلني أجزم بهذا الكلام أنه عاش من أجل الإسلام وفلسطين، من اجل الناس والمظلومين، من أجل الحقيقة وتغيير الواقع إلي ما هو أفضل.
في مرحلة يطبعها التعصب للفصيل والطائفة والمذهب أجد لزاما علي أن أقول هذا الكلام تحديدا وأن أبرز مدى محاربته رحمه الله للحزبية الضيقة والتعصب اﻷعمى ﻷي شيء فكرة كان هذا الشيء أو شخصا أو حزبا وأرى من الضروري أن أسجل هذه الشهادة وهواﻵن بين يدي الله.
صحيح أنه المؤسس لحركة الجهاد اﻹسلامي التي كانت جزءا من حياته وحلمه لكنه وأمامي كان يقول إن الحق والحقيقة أهم عنده من حركة الجهاد اﻹسلامي وكان يوجهنا جميعا نحن إخوانه وتلاميذه بإعلاء قدر الحقيقة حتى لو تعارضت مع مصلحة الفصيل واشهد بأنه ظل على هذا اﻹيمان حتى لحظاته اﻷخيرة وشيء متصل بهذا المبدأ يتعلق برد فعله علي الحملات والمضايقات والتشهير والقذف الذي تعرض له في السنوات اﻷولى للتأسيس وبعد عودته من مصر لفلسطين كانت الحملة شديدة وقاسية عليه بشكل شخصي وعلي فكرته وإخوانهلقد طالت كل شيء وتجاوزت المحرمات، لكني اشهد شهادة أسأل عنها أمام الله أنه لم يخالف أخلاق اﻹسلام في رد فعله ولم يوجد ذلك التضييق والتشهير ذرة كره بداخله تجاه الذين يؤذونه وأشهد أنني سمعت منه كلاما في ذروة اﻷلم والمعاناة ، كلاما عن حق اﻷخوة عن التسامح والصفح،عن الصبر والسكينة وأكثر من ذلك كان يدعو للذين يؤذونه ويحرص على اغتنام نصف الفرصة للحوار والاقتراب والالتقاء .
لم يجعله اﻷذى الذي لاقاه يتخلى ولو للحظة عن أخلاق اﻹسلام وشهامة الفرسان وأظن أن هذا السلوك هو الذي يصنع الزعماء قبل الموقف الفكري والبرنامج السياسي،كان لزاما علينا أن نقول هذا الكلام ليتذكر محبوه ومخالفوه على السواء كيف عاش الشقاقي وكيف كان يفكر، ولنردد ما كان يقوله حول التعصب اﻷعمى الذي يضع غمامة علي عين اﻹنسان وعلي عقله وقلبه. بعد عشرين عاما علي غياب القائد والزعيم والمفكر واﻹنسان نظن أننا لم نكن بحاجة إليه قدر حاجتنا إليه اﻵن.
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
"في ذكرى الشقاقي" الجهاد: الانتفاضة تجوب شوارع فلسطين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في الذكرى السنوية العشرين لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور فتحي الشقاقي، أن القدس ستبقى قبلةً لجهاد شعبنا وعنواناً يوحد الأمة، وأنه مهما بلغت المؤامرات الخبيثة فإنها لن تستطيع إجهاض الانتفاضة المباركة، التي أعادت القدس إلى واجهة الأحداث من جديد.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بيان لها:"تمر اليوم الذكرى السنوية العشرون لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور فتحي الشقاقي، الذي استطاع بفكره ووعيه لفت أنظار الأمة لقضيتنا العادلة، ونجح في ترتيب أولوياتها، مرتكزًا في ذلك على أسس واضحة، ورؤى استشرافية ثاقبة".
وأضاف البيان: لم يكن همُ الشقاقي طيلة حياته ومسيرته السياسية إلا الوصول بالأمة للنهضة الحقيقية، التي يقف المشروع الصهيوني حائلًا دون تحقيقها، فلطالما نبّه إلى أن احتلال فلسطين لا يقف عند حدودها فحسب، بل هو استهدافٌ للهوية وللحضارة وللتاريخ الإسلامي.
وأكدت الحركة، أن الشقاقي نهض حاملًا مشروعًا واقعيًا ربط به الإسلام والجهاد وفلسطين في معادلةٍ واحدة لا تنفصم، ليؤكد بذلك على شمولية قضيتنا، وكونها كلمة السر في معادلة النهضة الحقيقية وتحرر الشعوب من قيودها وتبعيتها.
وتابعت الحركة:" تأتي ذكرى استشهاد الشقاقي هذا العام مقترنةً بأحداث انتفاضة القدس، التي جاءت لتكون حلقةً ضمن مسيرة طويلة من الجهاد والتضحيات. وفي تواصل للانتفاضة التي فجرتها الدماء الزكية في تشرين أكتوبر 87 ، وصف الشقاقي يومها حركة الجماهير وانتفاضتها بـ"الفعل الاستثنائي لاكتشاف الذات وتحقيق الهوية، التي حاولوا تغييبها، وحاولوا طمسها، كما حاولوا سحق الجماهير، التي تحملها وتطوي القلب عليها، تلك الجماهير التي حاولوا طرق أصابعها فوق السندان، ودفعها وظهرها إلى الحائط".
وأضاف بيان الحركة، أن الشقاقي – الحاضر بيننا بروحه وفكره – يرسل برسالةٍ لكل من يحاول إجهاض الانتفاضة، في كلماتٍ خالدة:" الشموع البسيطة التي اتقدت هنا وهناك على طول الوطن المحتل بدأت تتحول إلى مشاعل، بدأت تتحول إلى جذوة كبيرة من النار لا يستطيع أحد إطفاؤها .. بدأت البطولات تتشكل وترسم ملامح مرحلة جديدة".
وقالت الحركة : إن الشهيد الشقاقي يؤمن أن "الانتفاضة وضعت أقدامنا على الطريق الصحيح، الذي بدأناه وانطلقنا باتجاهه ولن نتوقف، وهو يدرك أنها تأخذ دورها ومسيرتها, والعامل المسلح سيبرز في وقته الطبيعي والمخطط له والمرسوم له".
وجددت الحركة، دعمها وإسنادها الكامل لانتفاضة القدس المباركة، مناشدةً جماهير أمتنا لنصرة الانتفاضة وتفعيل الجهود وتوحيد الطاقات لإسناد شعبنا وحماية للمسجد الأقصى المبارك.
ووجهت التحية، التحية لجماهير شعبنا في كل مكان ، التحية لأبطال الانتفاضة وشبابها الثائر، ولشهدائنا جميعاً الرحمة والرضوان، والحرية لأسرانا البواسل والشفاء لكل الجرحى والمصابين.
وفيما يلي نص البيان:
بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
في ذكرى الشقاقي .. الانتفاضة تجوب شوارع فلسطين
تمر اليوم الذكرى السنوية العشرون لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور فتحي الشقاقي، الذي استطاع بفكره ووعيه لفت أنظار الأمة لقضيتنا العادلة، ونجح في ترتيب أولوياتها، مرتكزًا في ذلك على أسس واضحة، ورؤى استشرافية ثاقبة.
لم يكن همُ الشقاقي طيلة حياته ومسيرته السياسية إلا الوصول بالأمة للنهضة الحقيقية، التي يقف المشروع الصهيوني حائلًا دون تحقيقها، فلطالما نبّه إلى أن احتلال فلسطين لا يقف عند حدودها فحسب، بل هو استهدافٌ للهوية وللحضارة وللتاريخ الإسلامي.
نهض الشقاقي حاملًا مشروعًا واقعيًا ربط به الإسلام والجهاد وفلسطين في معادلةٍ واحدة لا تنفصم، ليؤكد بذلك على شمولية قضيتنا، وكونها كلمة السر في معادلة النهضة الحقيقية وتحرر الشعوب من قيودها وتبعيتها.
تأتي ذكرى استشهاد الشقاقي هذا العام مقترنةً بأحداث انتفاضة القدس، التي جاءت لتكون حلقةً ضمن مسيرة طويلة من الجهاد والتضحيات. وفي تواصل للانتفاضة التي فجرتها الدماء الزكية في تشرين أكتوبر 87 ، وصف الشقاقي يومها حركة الجماهير وانتفاضتها بـ"الفعل الاستثنائي لاكتشاف الذات وتحقيق الهوية، التي حاولوا تغييبها، وحاولوا طمسها، كما حاولوا سحق الجماهير، التي تحملها وتطوي القلب عليها، تلك الجماهير التي حاولوا طرق أصابعها فوق السندان، ودفعها وظهرها إلى الحائط".
ويرسل الشقاقي – الحاضر بيننا بروحه وفكره – برسالةٍ لكل من يحاول إجهاض الانتفاضة، في كلماتٍ خالدة:" الشموع البسيطة التي اتقدت هنا وهناك على طول الوطن المحتل بدأت تتحول إلى مشاعل، بدأت تتحول إلى جذوة كبيرة من النار لا يستطيع أحد إطفاؤها .. بدأت البطولات تتشكل وترسم ملامح مرحلة جديدة".
ويؤمن الشقاقي أن "الانتفاضة وضعت أقدامنا على الطريق الصحيح، الذي بدأناه وانطلقنا باتجاهه ولن نتوقف، وهو يدرك أنها تأخذ دورها ومسيرتها, والعامل المسلح سيبرز في وقته الطبيعي والمخطط له والمرسوم له".
إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في هذه المناسبة نؤكد أن القدس ستبقى قبلةً لجهاد شعبنا وعنواناً يوحد الأمة، ومهما بلغت المؤامرات الخبيثة فإنها لن تستطيع إجهاض الانتفاضة المباركة، التي أعادت القدس إلى واجهة الأحداث من جديد.
كما نجدد دعمنا وإسنادنا الكامل لانتفاضة القدس المباركة، ونناشد جماهير أمتنا لنصرة الانتفاضة وتفعيل الجهود وتوحيد الطاقات لإسناد شعبنا وحماية للمسجد الأقصى المبارك.
وختاماً: التحية لجماهير شعبنا في كل مكان ، التحية لأبطال الانتفاضة وشبابها الثائر، ولشهدائنا جميعاً الرحمة والرضوان، والحرية لأسرانا البواسل والشفاء لكل الجرحى والمصابين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الاثنين 13 محرم 1437ه، 26/10/2015م
قيادة الجهاد الإسلامي في لبنان: "الانتفاضة قادرة على دحر العدو عن الضفة والقدس"
فلسطين اليوم
بمناسبة الذكرى الـ 28 لإنطلاقة "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، والذكرى الـ 20 على استشهاد أمين عام الحركة الدكتور فتحي الشقاقي، نظمت حركة الجهاد مسيرات جماهيرية ومهرجانات سياسية حاشدة في مخيم الجليل – بعلبك، ومخيم برج البراجنة في بيروت، بحضور ومشاركة ممثلين عن الأحزاب
والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية والعلماء واللجان الشعبية والروابط والجمعيات والأندية وحشد من أبناء المخيم.
ففي مخيم برج البراجنة القى كلمة "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" القيادي في الحركة الشيخ علي أبو شاهين أكد خلالها على أن "العدوان المتواصل على المسجد الأقصى ومساعي العدو لاقتسامه، والتغول الاستيطاني في الضفة المحتلة، وفشل خيار التسوية ووصوله إلى حائط مسدود كلها عوامل
أدت إلى اندلاع انتفاضة القدس"، وأضاف:"كلنا أمل وثقة أنه إذا استمرت هذه الانتفاضة وبهذه الوتيرة لمدة عام وتوفر لها الدعم والتأييد والمساندة، فإنها قادرة على إجبار العدو الاسرائيلي على الانسحاب من الضفة والقدس".
وأوضح أبو شاهين أنه "وإن كنا نولي في هذه المرحلة أولوية للجماهيرالمنتفضة، لكن ذلك لا يعني أن المقاومة عاجزة عن ابتداع وسائل وأدوات نضالية وجهادية جديدة كفيلة بردع هذا العدو إذا تمادى في إجرامه."
وتوجه أبو شاهين بالخطاب إلى الدول العربية وعلماء الأمة بقوله: " كنا ندخركم لمثل هذا اليوم للدفاع عن الأقصى بالحد
الأدنى... فأين أنتم اليوم من هذا الاستحقاق؟؟؟ أين قرارات الجامعة العربية؟ وأين فتاة العلماء ودورهم؟ أليس هذا مسرى رسولكم الكريم!! أليس الصمت بما يجري اليوم هو خيانة لله ورسوله وتفريط بالأمانة؟".
وعن دور اللاجئين في المخيمات لدعم الانتفاضة، قال القيادي في "الجهاد الإسلامي": "نقترح أن تبادر الروابط العائلية في المخيمات إلى فتح بيوت عزاء لكل شهيد يسقط في أرض الوطن في المناطق المحتلة عام 1948.. فمن يسقط من إحدى القرى ينبغي أن يقيم له أبناء قريته في مخيماتنا بيوت مباركة وتهنئة.. فلنجعل لكل شهيد عرساً، في كل مخيم،.. فنحن اللاجئون جذورنا تمتد من هناك، ولنجعل تضامننا مع أهلنا وأقربائنا الصامدين في أرضنا التي هجرنا منها قسراً رابطاً وطيداً لعودتنا، حتى نعيد لحمة الدم الفلسطيني بين الداخل والخارج."
ونبه أبو شاهين من أن من "يتابع تصريحات نتنياهو ويسمعه وهو يصرخ محاولاً أن يزج نفسه وكيانه في إطار ما يسميه الغرب "الحرب على الإرهاب"، يدرك حاجة نتنياهو إلى ذريعة لاتهام شعبنا بالإرهاب. وعليه، فليس مسموحاً لأحد أن يعبث بأمن مخيماتنا، ولا أن يحرف بوصلتنا، لأنه بصراحة تامة يقدم خدمة مجانية للعدو الاسرائيلي، على حساب كرامة شعبنا وأمن أبنائنا ومخيماتنا، وينبغي أن نكون جميعاً صفاً واحداً في
مواجهته."
من جهته اعتبر نائب مسؤول الملف الفلسطيني في "حزب الله" الشيخ عطالله حمود، أن "الشهيد فتحي الشقاقي كان رائداً من رواد الحركة الإسلامية، وترجم تصوراته الفكرية إلى منهجية وعملية جهادية، كما حل الكثير من المشكلات على المستويين الفلسطيني والإسلامي"، مؤكداً على "دعم الإنتفاضة الباسلة وصمود شعبها"، داعياً "إلى وحدة الصف الفلسطيني بين فصائل المقاومة ورفض المفاوضات بكافة أشكالها".
والقى أمين سر إقليم لبنان في حركة "فتح" رفعت شناعة، كلمة أشار فيها إلى أن "الدكتور الشقاقي كان له صولات وجولات في ميدان معركة التحرير"، لافتاً إلى أن "الشعب الفلسطيني قد عرفه مقاوماً وله تاريخه في مسيرة التصدي للاحتلال".
واعتبر عضو اللجنة المركزية لـ"الجبهة الشعبية - القيادة العامة" حمزة البشتاوي، أن "حركة الجهاد الإسلامي ومنذ انطلاقتها كان هدفها واضحاً، مشيراً إلى أنها جعلت الكيان الاسرائيلي أكثر قلقاً من خلال العمليات النوعية التي قدمها أبناء
الحركة".
وفي مخيم الجليل - بعلبك، أكد النائب الدكتور علي المقداد في كلمته خلال المهرجان "على دور الدكتور فتحي الشقاقي
وأهمية فكره ونهجه الذي أسهم في بناء جيل قوي يحمل فلسطين في قلبه".
من جهته أشاد سماحة مفتي بعلبك الهرمل بكر الرفاعي "بالدور الذي قام به القائد الدكتور فتحي الشقاقي في بناء جيل واعٍ
ومؤمنٍ" مؤكداً أن "حركة الجهاد الإسلامي حركة إسلامية تستحق الدور الريادي في قضية الأمة الأساس، حيث أنها ترفعت عن المناصب والسلطة"، مؤكداً أنها "سارت بنهج الايمان لا بنهج المناصب" .
إيران تستأنف مساعداتها للجهاد الإسلامي بشكل ثابت
المصدر
أسفرت الاجتماعات الأخيرة التي عقدت بين قيادة الجهاد الإسلامي ومسؤولين إيرانيين، في بيروت ودمشق، عن استئناف الدعم المالي للحركة، مع أن الحركة ستواصل بمواقفها الحيادية حيال ما يجري في المنطقة العربية.
كشفت مصادر في حركة الجهاد الإسلامي، في الضفة الغربية، أن إيران قرّرت استئناف مساعداتها بشكل ثابت للحركة، بعد أن تم تقليصها في الأشهر الأخيرة بسبب خلافات سياسية، وعلى رأسها الملف اليمني، وموقف الحركة الفلسطينية منه، إذ رفضت إصدار بيان يشيد بالحوثيين وبسيطرتهم على أغلب المناطق بداية الأحداث في البلاد.
ولم يكن الخلاف حول اليمن مصدر التوتر الوحيد بين الحليفتين، فقد سبقه تباين في وجهات نظر الطرفين بالنسبة للملف السوري، ورفض الجهاد اتخاذ موقف واضح مؤيدا للنظام، وإصرار الجهاد على عدم إقحام نفسه في الأزمة السورية، ولو حتى بإعلان التأييد لهذا الطرف أو ذاك.
ووفقا للمصادر، فإن اجتماعات عقدت مؤخرا في بيروت ودمشق بين أمين عام الجهاد، رمضان شلح، ونائبه زياد نخالة، ومسئولين إيرانيين، ومندوبين عن حزب الله، تم خلالها الاتفاق على استئناف المساعدات للحركة التي عانت كثيرا، وواجهت صعوبات كبيرة في الأشهر الأخيرة في توفير رواتب عناصرها والعاملين في المؤسسات المختلفة التابعة للحركة.
وذكرت المصادر أن نخالة سافر إلى إيران عدة مرات في الشهر الجاري، والتقى خلالها كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث الخلافات بين الجانبين، وأنها أسفرت عن سفر وفد إيراني كبير إلى دمشق للقاء شلح، ومن ثم توجه إلى بيروت، حيث عقد لقاء آخر بحضور قيادات من حزب الله وتم الاتفاق على جملة من القضايا، أبرزها استئناف الدعم المالي بشكل ثابت للحركة.
وتشبثت حركة الجهاد الإسلامي خلال الاجتماعات بمواقفها الحيادية مما يجري في المنطقة العربية، وعدم التدخل في شؤون تلك البلاد، ورفضها لأي تدخل لصالح أي طرف، مع التأكيد على أن "تكون البوصلة نحو القدس والقضية الفلسطينية"، حسب ما قالت مصادر الحركة ل "المصدر".
وأكّدت المصادر القيادية في الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية أن الحركة ثابتة على مواقفها مما يجري، ولن تغيرها لصالح أي طرف كان، مؤكدة أنه برغم الخلافات في الآونة الأخيرة مع إيران إلا أن العلاقة لم تصل إلى قطيعة، وأن الاتصالات استمرت بين الجانبين.
أكدت حركة الجهاد، في الذكرى السنوية العشرين لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الدكتور فتحي الشقاقي في بيان لها، أن القدس ستبقى قبلةً لجهاد شعبنا وعنواناً يوحد الأمة، وأنه مهما بلغت المؤامرات الخبيثة فإنها لن تستطيع إجهاض الانتفاضة المباركة، التي أعادت القدس إلى واجهة الأحداث من جديد، حسب تعبيرها.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم) ،،مرفق
أكدت حركتا الجهاد الإسلامي و”فتح” في غزة، رفضهما للمقترحات الأمريكية التي وصفتها بالمنحازة للاحتلال الإسرائيلي بشأن المسجد الأقصى المبارك، واحتواء الانتفاضة الشعبية. جاء ذلك خلال اجتماع قيادي حضره كلاً من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح زكريا الأغا، وعضو المكتب السياسي للجهاد نافذ عزام وعدد من قيادات الحركتين.(موقع الوطنية للإعلام)
أكد القيادي في الجهاد علي أبو شاهين على أن "العدوان المتواصل على المسجد الأقصى ومساعي العدو لاقتسامه، والتوغل الاستيطاني في الضفة المحتلة، وفشل خيار التسوية ووصوله إلى حائط مسدود كلها عوامل أدت إلى اندلاع انتفاضة القدس".(فلسطين اليوم،دنيا الوطن) ،،مرفق
كشفت مصادر في حركة الجهاد الإسلامي، في الضفة الغربية، أن إيران قرّرت استئناف مساعداتها بشكل ثابت للحركة، بعد أن تم تقليصها في الأشهر الأخيرة بسبب خلافات سياسية، وعلى رأسها الملف اليمني، وموقف الحركة الفلسطينية منه، إذ رفضت إصدار بيان يشيد بالحوثيين وبسيطرتهم على أغلب المناطق بداية الأحداث في البلاد.(المصدر) ،،مرفق
أكد أسرى حركة الجهاد في سجن نفحة أن إدارة السجن دخلت الغرف والأقسام المتواجدين فيها صباح اليوم وشرعت بحملة همجية تصعيدية بحقهم وعمليات تفتيش استفزازية بحجة البحث على جوالات مهربة، وقامت بنقل الأسير حسني محمد حسن عيسى من رفح إلى التحقيق والعزل.(دنيا الوطن)
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
الشهيد الدكتور "فتحي الشقاقي" في عيون القادة
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي
"لم يكن الشقاقي قائداً عادياً، كان بما له من هيبة وسحر وجاذبية خاصة واحداً من صُناع التاريخ في مرحلة غاب عنها التاريخيون، ولم يبق سوى الباعة المتجولون للمبادئ والشهداء والتاريخ، كانت هيبته تجعل الكتابة إليه نزيفاً، فكيف بالكتابة عنه، عرفته قبل عشرين عاماً، وحين وقعت في أسره أدركت أنني ولدت من جديد، لقد كان بذرة الوعي والثورة في حقل النهوض الإسلامي الكبير".
ويضيف " كان أصلب من الفولاذ، وأمضى من السيف، وأرقّ من النسمة. كان بسيطًا إلى حد الذهول، مركبًا إلى حد المعجزة! كان ممتلئًا إيمانًا، ووعيًا، وعشقًا، وثورة من قمة رأسه حتى أخمص قدميه. عاش بيننا لكنه لم يكن لنا، لم نلتقط السرّ المنسكب إليه من النبع الصافي 'وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي'، 'وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي'، لكن روحه المشتعلة التقطت الإشارة فغادرنا مسرعًا ملبيًا 'وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى'.
د. محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
إن الساحة الفلسطينية تفتقد للدكتور "الشقاقي"، لاسيما في ظل حالة الانقسام الداخلي التي توغلت في نسيجها الاجتماعي يوماً بعد يوم، فلقد كان هذا الرجل "رجل القواسم المشتركة ورجل التجميع", في وقتٍ كانت فيه الحركة الإسلامية بعيدةً عن ساحة الصراع مع الاحتلال، ليوجد الشقاقي باجتهاده توليفةً بين هذين الاتجاهين استطاعت أن توجّه البوصلة إلى المسار الصحيح، حيث بنى الجهاد الإسلامي على أساس أن فلسطين قضية مركزية للأمة الإسلامية جمعاء.
الشيخ خالد البطش / القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
لقد كان الشهيد "الشقاقي" صاحب الفضل في أسلمه البندقية الفلسطينية، وفي جعل القضية الفلسطينية قضية مركزية وبوصلة يجب أن يتبعها كل من أراد الجهاد في سبيل الله، وهذا يلزمنا أن نعطيه حقه ونسجل له ذلك في ذكري استشهاده الرابعة عشر، حاملاً في طيات قلبه ثوابت الأمة والشعب الفلسطيني.
الشيخ نافذ عزام/ القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
كان الشقاقي يعرف أن الدنيا جيفة، وأن الموت يتربصه في كل لحظة وساعة، وكان يحمل هموم المسلمين والإسلام والفلسطينيين، وكان يعرف أنه يسير عكس التيار، وإن الاستشهاد هو مصيره ..
الحاج أبو حازم النجار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
الدكتور "فتحي الشقاقي" هو أول من جعل فلسطين القضية المركزية، وهو أول من طالب التيار القومي بالانضمام إلى الفكر الإسلامي، فهذا الجهد هو الذي أبرز حركات المقاومة الإسلامية، والذين عايشوا فترة السبعينات والثمانينات وحدهم يعرفون حياة الشهيد "فتحي" في نشره للفكر الجهادي، حيث لم تكن هناك مقاومة إسلامية، فكان من الضروري أن يأخذ دوره في ساحة المقاومة.
الشيخ عبد الله الشامي/القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
إن الدكتور فتحي الشقاقي كان يمثل على امتداد عالمنا الإسلامي جيلاً إسلامياً طلائعيا لا يؤمن بالهيمنة الصهيونية الأمريكية ..
الشيخ خضر حبيب / القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
لطالما كان الدكتور "الشقاقي" المفكر والمجدد على مستوي الحركة الإسلامية العالمية، ولا تزال الامه الإسلامية في أمس الحاجة إلى وعيه وفكره الذي اخذ به الآلاف من الشبان المجاهدين لسلك طريق الجهاد والمقاومة، فهو أول من فجر مشروع الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين، الذي سيؤتي أكله في يوم ما بإذن الله، من خلال استئصال هذه النبتة الغريبة التي زرعها سقاها المحتل الإنجليزي وسقتها الإدارة الأمريكية.
أبو أحمد قيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي
إن الخيار الذي آمن به "الدكتور الشقاقي" ونفذه على أرض الواقع وهو خيار المقاومة والجهاد يعتبر الخيار الأوحد والأصوب في مواجهة المشروع الصهيوني والأمريكي الذي يستهدف قوى المقاومة والممانعة في كل أرجاء المعمورة، وفي هذه الذكرى نجدد عهدنا بأن لن نحيد في يوم من الأيام عن هذا الخط وسنبقى ملتزمين به رغم كل الضغوطات والمحاصرة والملاحقات.
الدكتور عمر شلح "أبو عبد الله" القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
إن الحديث عن الدكتور الشهيد "فتحي الشقاقي" حديث فيه شجون، ففي هذه المناسبة أود القول أن الناس عندما يموتون أو يرحلون تصبح بيوتهم خربة، ولكن عندما استشهد المعلم "فتحي" أصبحت فلسطين حية حاضرة على عكس المألوف عند الناس، فاستشهاد الشقاقي أعطى فلسطين مزيداً من الحياة، ومزيداً من النور والانطلاقة، والصعود نحو وعد الآخرة الذي بشر به عند عودته من مصر وهو يحمل مشروع الجهاد والمقاومة حيث كانت الحركة الإسلامية تغط في ثبات عميق.
الشيخ عمر فورة القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
الشهيد المعلم "فتحي الشقاقي" كان مدرسة في الوعي، ومدرسة في الجهاد، ومدرسة في الثقافة، فعلى الرغم من مرور 14 عاماً على استشهاده، إلا أن فكره ومبادئه التي غرسها في فلسطين والعالم العربي والإسلامي، لازالت حية مشتعلة لم تطفئها كل المحاولات البائسة التي أرادت وأدها عندما اغتالت الشقاقي في مالطا، ولكن دمائه الزكية أعادت فلسطين حضورها ومكانتها.
الشيخ حسن نصر الله / الأمين العام لحزب الله
بوركت حركة يستشهد أمينها العام ، وإن حركة يستشهد أمينها العام لن تهزم.. ولن تنكسر.. ولن تتراجع.. ولن تعود إلى الخلف ، وستظل الحركة التي تحمل نهجك ، وتحمل رأسك، وتحمل روحك، تتقدم وتتقدم إلى القدس.. إلى فلسطين كل فلسطين.
تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
الأمين العام "فتحي الشقاقي" كان سياسياً منفتحاً على غيره، ومثقفاً لا يحاصر نفسه بثقافة أحادية الجانب، فهو "رجل الجمع والبحث في المشترك"، فكان دوماً يسعى نحو المعرفة بكل معانيها، ويتمرد على ثقافة الانغلاق، فيُقبل على الحوار مع الآخرين ليجمع في سلوكه شخصية المثقف الإسلامي الواقعي المعتدل.
د. عبد اللطيف أبو هاشم الباحث والكاتب في قضايا التراث الإسلامي
الشهيد المعلم الدكتور "فتحي الشقاقي" من أهم المفكرين المعاصرين الذين كانوا شهداء في الدنيا على مرحلة مفصلية من مراحل تاريخ العرب والمسلمين في فلسطين، فقد كان مفكراً ملهماً وأديباً وشاعراً، عدا عن أنه داعية إسلامي، وأهم ما يتميز به المعلم الشهيد هو أنه إنسان قارئ مفكر مكتشف ملهم، قام بتأسيس البنيان الفكري والسياسي للحركات الإسلامية ووضع الأسس التي من خلالها تم الانطلاق نحو التحرير وصولاً إلى النصر بإذن الله، وأهم ما جاء به معلمنا الشهيد هو نظريته في الإسلام والثورة والبعد العقائدي والمركزي للقضية الفلسطينية وتعزيز وإعادة موقعها في أذهان العرب والمسلمين.
المهندس عيسي النشار/ القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس
عندما أريد الحديث عن الدكتور "فتحي الشقاقي" فإنني أستحضر في ذهني رجلاً قائداً وثائراً فلسطينياً، عرفته منذ الصغر وعايشته على أرض فلسطين ومصر ولبنان، فهو الرجل المخلص لوطنه ودينه وأدى رسالته بشكل كامل، فكان عبارة عن أكبر موسوعة فكرية وثقافية متنقلة بين البلدان، ويدرك خفايا القضية الفلسطينية بكل أبعادها وحقيقة الصراع مع دولة الاحتلال، لذلك أختار طريق المقاومة لتحرير الأرض والإنسان، وأضاف إضافة نوعية تتعلق بالوعي والثقافة والمفهوم الحقيقي للقضية الفلسطينية وتوعية الشباب والنهوض بهم ليقودوا القضية الفلسطينية من بعده إلى طريقها التي رسمه لها.
الدكتور عبد العزيز الشقاقي شقيق الدكتور الشهيد "فتحي الشقاقي"
في مثل هذا اليوم يتجدد حزني وألمي على فراق أخي الشهيد "فتحي الشقاقي"، ولكن ما يخفف هذا الشعور أن دمائه التي سالت أنبتت حركة عظيمة استطاعت أن تكون رقماً أساسياً في الساحة الفلسطينية على المستوى العسكري والسياسي، وما أتمناه أن يُمنّ الله علينا بالنصر والتمكين ويتحقق الحلم الذي من اجله قدم "الشقاقي" وكل الشهداء حياتهم ثمناً لتحرير فلسطين والقدس الشريف من نير الاحتلال الصهيوني.
زوجة الشهيد فتحي الشقاقي
لقد استشهد واستشهاده شرف أكرمه الله به وأكرمنا به .. إنه شرف الشهادة التي لا ينالها كل من يحرص عليها ولكن الله يختص بها من يشاء من عباده.. والدكتور الشقاقي كان يقوم بواجبه تجاه أهله الفلسطينيين المطرودين من ليبيا ونسأل الله أن يتغمده في جناته ويجمعه مع الأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.
النائب سيد أبو مسامح القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس
يعد الدكتور "الشقاقي" أحد رموز العمل الوطني الإسلامي، وله دور فعال في إبراز المقاومة الإسلامية، كما أنه مفكراً وفارساً، ويحمل الهم الفلسطيني دائماً، كان شاعراً محباً للأدب ومميز بكثرة القراءة، فهو المنمي لروح الجهاد في نفوس الشبان، ومد سبل الحوار مع جميع الأطراف، لذلك كان تأييده للثورة الإيرانية التي استطاعت هزيمة حكم ديكتاتوري.
الكاتب والمفكر المصري د.رفعت سيد أحمد
كان فراق الدكتور فتحي الشقاقي مؤثرا ومؤلما على المستوى الشخصي وعلى المستوى العام .. كنت آخر من التقاه وآخر من ودّعه وآخر من حمل وصيته ليوصلها إلى زملائه في حركة الجهاد الإسلامي" .
في الأسبوع الأخير الذي قضاه في ليبيا ليحل قضية المبعدين .. التقينا في الفندق الكبير هناك .. وبقينا أسبوعا كاملا نلتقي ولا نفترق إلا للنوم .. وعندما أراد أن يغادر ليبيا أوصاني أن أبقى في غرفته للتمويه .. وكان خلال هذا الأسبوع يروي لنا رؤيته وذكرياته في مصر وفلسطين .. وكنا نمضي وقتا طويلا على شاطئ طرابلس .. حيث كان يحب ليبيا في وقت الخريف" .
وصلني نبأ استشهاد الدكتور في اليوم التالي.. كان هذا الخبر مؤلما جدا.. وبقيت في ليبيا فترة أطول .. بانتظار عودة جثمان "أبو إبراهيم" إلى ليبيا لنصلي عليه ثم يغادر إلى دمشق ليدفن في مخيم اليرموك.
المفكر الإسلامي السوري الشهيد الدكتور محمد سعيد البوطي
"لقد علّم رجاله من خلال يقينه الراسخ أن الشهادة في سبيل الله أسمى متعة يمكن أن يتذوقها إنسان، وأطرب نشوة يمكن أن تطوف بالرؤوس غير أنها مخبوءة داخل لفافة وهم الآلام وافتراق الأخطار".
المفكر الإسلامي المصري د. محمد عمارة
"فلسطين شهيدة الأمة ومن هنا يتميز الشهداء في سبيلها في ساعة الشهادة والاستشهاد، و للشقاقي مكانه متميزة بين الشهداء، تنبع من الفكر الذي آمن به ومن القضية التي استشهد في سبيلها، وهي قضية خالدة وفكرة استراتيجية، باب الشهادة في سبيلهما مفتوح للذين أكرمهم ويكرمهم الله بالسير على هذا الدرب".
الشيخ راشد الغنوشي السياسي والمفكر الإسلامي التونسي يقول عن الشقاقي
'عرفته صُلبًا، عنيدًا، متواضعًا، مثقفًا، متعمقًا في الأدب والفلسفة، أشدّ ما أعجبني فيه هذا المزيج من التكوين الذي جمع إلى شخصه المجاهد الذي يقضُّ مضاجع جنرالات الجيش الذي لا يُقهر، وشخصية المخطط الرصين الذي يغوص كما يؤكد عارفوه في كل جزئيات عمله بحثًا وتمحيصًا يتحمل مسؤولية كاملة.. جمع إلى ذلك شخصية المثقف الإسلامي المعاصر الواقعي المعتدل.. وهو مزيج نادر بين النماذج الجهادية التي حملت راية الجهاد في عصرنا؛ إذ حملته على خلفية ثقافية بدوية تتجافى وكل ما في العصر من منتج حضاري كالقبول بالاختلاف، والتعددية، والحوار مع الآخر، بدل تكفيره واعتزاله'.
الكاتب والمفكر/ أحمد صدقي الدجاني "ابو الطيب "
”أحسب أن ما أنجزته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بقيادة فتحي الشقاقي وإخوانه على صعيد القضية الفلسطينية ...وبالأحرى على صعيد تطور الموازين بين التيار الإسلامي والعلماني في فلسطين.إنه جدير أن يندرج ضمن أعظم التحويلات التاريخية في المنطقة منذ مؤتمر فاس 1982م الذي مثل إجماعاً عربيا بمشاركة منظمة الفلسطينية على الاعتراف بالكيان الصهيوني.......وكتب الله لفتحي وإخوانه ان يكونوا المقص الذي دشن المرحلة الجديدة المرحلة الاسلامية لا لقيادة العمل التحريري فقط وإنما لقيادة المنطقة كلها وهو لعمري من أعظم تحولات عصرنا“
د. فهمي هويدي الكاتب والمفكر الإسلامي
”كان القلق يفريه باكتشاف الجديد الذي يمنع الفكر الإسلامي فهما جديدا ويعطي لحركة الإسلامية بعدا جديدا ويفتح للإسلام طريقا جديدا فقد كان لا يفكر في تجديد الإسلام لأن الإسلام يبقى جديدا بل كان يفكر في تجديد الفهم للكتاب والسنة وللمفاهيم الأخلاقية والاجتماعية والسياسية“
أما الكاتبة والمفكرة المصرية 'صافيناز كاظم' فقالت عنه
'لم يكن له صوت صاخب ولا جمل رنانة، وكان هادئا في الحديث، وتميز بالمرح الجيَّاش الذي يولِّد طاقة الاستمرار حتى لا تكل النفس، أعجبته كلمة علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- عندما نصحوه باتخاذ احتياطات ضد المتربصين به، فتحرر منذ البداية من كل خوف؛ ليتحرك خفيفًا طائرًا بجناحين: الشعر والأمل في الشهادة'.
أما 'فضل سرور' الصحفي فيقول
'فدائي ومجاهد من نوع متميز فدائي داخل الانتماء الذي طاله، وفدائي في النمط الذي انتهجه. في الأولى استطاع بعد أن كان درعًا لتلقي السهام أن يحول السهام؛ لترمى حيث يجب أن ترمى، وفي الثانية استطاع أن يؤسس لما بعد الفرد'.
الدكتور عبد الستار قاسم / كاتب وأكاديمي فلسطيني
كان الشهيد رحمه الله علماً من أعلام الفكر الإسلامي، ومن أبرز المجاهدين الفلسطينيين من أجل تحرير الديار المقدسة، وقد كان وفياً ومخلصاً ولديه الاستعداد لتقديم التضحيات ومواجهة كل الصعاب .
الأخ جميل المجدلاوي/ قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
عرفت الشهيد فتحي الشقاقي لفترة وجيزة من الوقت في الشتات، كانت كافية لأن أعرف فيه التواضع والتفاؤل والبحث عن القواسم المشتركة التي توجد انطلاقاً من إيمانه بالتعددية.
قيادي بالجهاد لـ"الإعلام الحربي": الشقاقي نموذج رسالي وفكري وحضاري لفلسطين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
تشرين أكاليل الغار والشهداء، تشرين البطولة والفداء، تشرين معركة الشجاعية الأبية، تشرين شهر سجل صفحات العز والبطولة في تاريخ فلسطين، تشرين نثر الانتصارات والتضحية والشموخ لفلسطين، تشرين رسم وخطى بدماء الشهداء القادة الشقاقي والصوري والشيخ خليل وحلس وقريقع والجمل وبراهمة فكانت دمائهم الشرارة وشعلة انتفاضة الحجارة الأولى فجاء نبيل العرعير وهنادي جرادات ومحمد عاصي ولم تنتهي القافلة بعد، فجاء مفجر انتفاضة القدس الحالية الشهيد مهند حلبي ليبقي تشرين لغز واسم يعشقه الجهاد الإسلامي.
"الإعلام الحربي" حاور القيادي المجاهد أبو خالد، أحد قيادات حركة الجهاد الإسلامي، والذي عاصر الشهيد فتحي الشقاقي، وكان له شرف الاستقاء من نبع فكره الذي لا ينضب، وخرج بالتقرير التالي..
فلسطين أية من الكتاب
وقال في بداية حديثه عن حياة الدكتور المؤسس الشقاقي :"منذ أن تفتحت عيناه وعقله على الدنيا رأى العدو المحتل جاثم على أرضنا فكبر الشقاقي وكبر فكره وعقله, فنظر لكتاب الله عز وجل فوجد أن أرضه المقدسة فلسطين أية من الكتاب، ركز الشقاقي جل جهوده على استنهاض الأمة وأشعارهم بأن فلسطين هي أية في وسط الكتاب بسورة الإسراء, وكان يقول من يفرط بفلسطين فإنما يفرط بكتاب الله وأيضاً مقولته الشهيرة تلفظني الفاء تلفظني اللام تلفظني السين تلفظني الطاء تلفظني الياء تلفظني النون تلفظني كل حروفك يا وطني المغبون إن كنت غفرت أو كنت نسيت وهذه الكلمات كانت تنبع من قلب الشقاقي لشدة حبه لوطنه فلسطين".
مفكراً وكاتباً وأديباً ومجاهداً
وأشاد أبو خالد بالشهيد المؤسس فتحي الشقاقي قائلاً:" كان حقا مدرسة كاملة متكاملة بالمثل والقيم والقيادة والأخلاق وكان يمثل نموذجاً رائعاً, ومنهجه منهج وسطي ومعتدل والتجاوز عن الزلات، وكان رجلاً بأمة وكان مفكراً وكاتباً وأديباً ومجاهداً وقائداً وطنياً وإسلامياً ولد من رحم معاناة هذا الشعب العظيم".
وأضاف: لقد كانت حياته رحمه الله تجسيداً لوحدة الأمة الإسلامية والعربية والشعب الفلسطيني وكانت نظرته لفلسطين أنها قضية مركزية وجوهر صراع ويرى وجوب تحرير فلسطين على جميع أبناء الأمة الإسلامية فكانت أدوات التحرير لفلسطين والقدس العقيدة والتربية الجهادية هي الوسيلة الأمثل لتحرير فلسطين , ووهب حياته وعمره في سبيل الله وفي طريق ذات الشوكة وطريق الأنبياء عليهم السلام والصالحين رضوان الله عليهم, حيث أنه عاش الشقاقي بين أبناء المخيمات وأزقته منذ نعومة أظافرة حيث أمتاز بالتواضع والتدين ومكارم الأخلاق في كل جوانب حياته مما أكسبه احترام الجميع ومحبتهم.
وأوضح القيادي أبو خالد أنه كان هناك شاغل عند الأخوة الأسرى داخل سجون العدو وخاصة أبناء الجهاد الإسلامي حيث تجدهم دائما يذكرون سيرة الدكتور الشقاقي لما له من تأثير في أنفسهم جميعاً, وهذا ما يدلل أن الشقاقي رحمه الله زرع في نفوس أبناء الجهاد الإسلامي حب الدين والوطن فلسطين وهذا ما أثبته الأحداث والانتفاضات التي وقعت.
الشقاقي نموذجاً رسالياً وفكرياً وحضارياً
وتابع قائلاً:" الشهيد الشقاقي عاش ثلاثة مراحل من الابتلاء الأولى كانت داخل السجن حيث تعرض للظروف القاسية والتحقيق والعزل وهذا لأن العدو يعلم علم اليقين أنه يمتلك أنهاراً وأبحاراً من الأفكار, التي يود أن يزرعها في نفوس أبناء فلسطين فكانت إدارة السجون تتعامل معه بأسلوب قاسي جداً لعلمهم اليقيني أن هذا الرجل يشكل رأس حربة الجهاد والمقاومة في وجه ذلك المشروع الصهيوني ومصدر إلهام للأخوة جميعاً".
وتطرق القيادي بالجهاد للمرحلة الثانية من حياة الشقاقي وهي مرحلة الإبعاد التي ترجمت أنه يشكل نموذجاً رسالياً وفكرياً وحضارياً وبناءاً في مواجهته للعدو فحس بالخطورة من ذلك الرجل فتم إبعاده إلى دولة لبنان الشقيقة, في مطلع الانتفاضة الأولى لكنه لم تلن له قناة ولم يضعف بل استأسد في مواجهته بتأسيس وتكوين المجموعات المسلحة التي هي رائدة العمل الجهادي في فلسطين, وكان لسانه يلهج بقولة تعالى "وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ".
وتابع حديثه:" بدأ الدكتور فتحي رحمه الله بتشكيل أول نواة للعمل الجهادي في الأرض المحتلة وحملت اسم سيف الإسلام ثم بعد ذلك تشكيل الجناح العسكري الأول الذي حمل اسم القوى الإسلامية المجاهدة قسم "لواء أسد الله الغالب", بقيادة الشيخ الشهيد محمود الخواجا "أبا عرفات"، ونفذ الجهاز العشرات من العمليات البطولية والاستشهادية ومن أبرزها عملية بيت ليد المزدوجة التي نفذها الاستشهاديين أنور سكر وصلاح شاكر بتاريخ 22-1-1995م التي دفع الشقاقي روحه ثمناً لها, حيث على أثر تلك العملية خرج المجحوم رابين متوعد الشقاقي بالاغتيال فكان رد الشقاقي بعد ساعات قائلاً: " لقد عشت أكثر مما توقع لي جلادي" ولم يأبه بتهديد قائد العدو أنداك.
وأشار القيادي بالجهاد إلى أن الشقاقي كان دائما محباً لأبناء شعبنا الفلسطيني، وكان يعتبر أن فلسطين القضية المركزية للمسلمين وما دون ذلك هوامش حيث أنه رغم رفضه لاتفاق أوسلو والضربات القوية التي تعرض لها أبناء الجهاد الإسلامي من أبناء جلدتنا في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية فكانت هناك الاعتقالات والتحقيق والتعذيب , فكانت رسائل الشقاقي لأبناء الحركة وخاصة المطاردين من الجناح العسكري التي لن ننساها هي "فإن قذفوكم بالرصاص أرشقوهم بالحلوى ولأن أذاقوكم صنوف العذاب أهدوهم الكلمة الطيبة"، وهذا ما يدلل أن الشقاقي كان يحب فلسطين وأبنائها ولا يريد الانقسام والخلافات الداخلية، وأن البندقية خلقت للدفاع عن فلسطين، وأن كل بوصلة لا تشير للقدس مشبوهة فالشقاقي ترجم أنه هو عنوان المرحلة.
الدم عنوان المرحلة
وأوضح أبو خالد أن الشقاقي كان دائماً يتمنى الشهادة في سبيل الله، حيث كان يعلم أنه يتوقع بأن يستشهد في أي وقت وعندما كان هناك أزمة اللاجئين الفلسطينيين على الحدود الليبية, كان الشقاقي يعرف أن حل قضية اللاجئين وإعادتهم واجب فلسطيني وإسلامي فقرر التوجه لليبيا فعندها طلب منه الأخوة أن يرافقه أحد من المرافقين فقال عبارته المشهورة " كفى بالله حارساً " فهذا هو الرجل الرسالي والإيماني بالله وقدره الذي كان عنوانه الدم قانون المرحلة, لكن الشقاقي كان يؤمن بقول الله تعالى( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).
وتابع حديثه بالقول:" جمع الدكتور حياته بثلاثة مراحل تم استخلاصها من آيات القران الكريم لكن الصهاينة لم يتركوا الشقاقي لأنه يشكل رأس حربة الجهاد والمقاومة في فلسطين ورغم تغيير اسمه باسم مستعار "إبراهيم الشاويش" عندما سافر لليبيا فكان له الموساد الصهيوني بالمرصاد في جزيرة مالطا بعد عودته من الأراضي الليبية فارتقى القائد المجاهد نحو رضوان الله والجنان والفردوس, فكان كرامات وإرهاصات الشقاقي حاضرة فبعد أسبوع كان قتل المجحوم رابين الذي هدده بالاغتيال، وبعد فترة قتل الذين اغتالوه في مالطا في رحلة استجمام بأفريقيا فأكلتهم التماسيح فانتقم قدر الله للرجل المسلم الشقاقي.
وأكمل حديثه:" ولم ينتظر أبناء الجناح العسكري السابق "قسم" طويلاً فكان الرد المزلزل في عملية ديزنقوف في تل الربيع التي نفذها الاستشهادي رامز عبيد والتي أدت لمقتل وإصابة العشرات فهذا الشقاقي الذي رحل تاركاً خلفه جيلاً إيمانياُ واعياً ينتفض ثورة في وجه الطغاة والمستكبرين فرحم الله سيد شهداء فلسطين الشقاقي أبا إبراهيم سائلين الله أن نلتقي به على حوض المصطفى مع الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً".
"فتحي الشقاقي".. ثورة تجوب الوطن.. وفكرة تزداد توهجاً
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
يُصادف يوم السادس والعشرين من أكتوبر/ تشرين أوَّل من كل عام ذكرى رحيل الشهيد المعلِّم فتحي الشقاقي الذي امتطى صهوة العز والفخار نحو علياء المجد والخلود، تعود الذكرى اليوم لتذكرنا بالثائر والسياسي الفذ، فضلًا عن المفكّر والشاعر والكاتب والأديب الذي كان وما زال بنيانًا صلبًا يقاوم الأعداء في كل حين، وصولًا لتحرير فلسطين السليبة التي عشقها ودفع دمه من أجلها، على اعتبار أنها قضية الأمة المركزية، ومركز الصراع الكوني مع العدو الصهيوني.
في يوم رحيله ولُد "الشقاقي" من جديد في فردوس السماء وعلى فمه ابتسامة مُشرقة بعدما استقرَّت رصاصات الغدر الصهيونية بجسده الطاهر اعتقادًا من الكيان الصهيوني أنه بتصفيته سيطمس صوابية فكره الثائر الذي يرسم معالم الوطن الحر المستقل، ويخمد لهيب المقاومة ويستأصل نبضها.
ميلاده ونشأته
وُلد الشهيد فتحي الشقاقي في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة في الرابع من يناير/ كانون الثاني من العام 1951م، لأسرة تعود لقرية "زرنوقة" بالقرب من يافا في فلسطين المحتلة عام 1948م، فقد أمه وهو في الخامسة عشرة من عمره، وكان أكبر إخوته، و درس في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية وتخرج من قسم الرياضيات، وعمل لاحقاً في سلك التدريس بالقدس في المدرسة النظامية، ثم انتقل إلى جامعة الزقازيق لدراسة الطب، وعاد إلى الأراضي المحتلة ليعمل طبيباً في مشفى المطلع بالقدس، وبعد ذلك عمل طبيباً في قطاع غزة.
رفيق درب الشهيد د. فتحي الشقاقي نصر هويدي، قال: "ما من شخص التقى الدكتور فتحي - رحمه الله - إلَّا وتأثر به، حتى الذين اختلف معهم شهدوا له بقدرته على التأثير وإبداعه في التفكير والتحليل للآخرين، وبسبب ثقافته العالية وأسلوبه الرائع في المناظرة والنقاش كان يأسر قلوب مستمعيه فيمتلك عقولهم وأفئدتهم".
وأوضح هويدي أن من أهم الجوانب التي اهتم بها الدكتور أبو إبراهيم لا سيما في فتره وجوده في مصر أواخر السبعينات، وهو طالب في جامعة الزقازيق، هو اهتمامه ببناء الإنسان، وكيفية تعبئته فكرياً وثقافياً وتربوياً من خلال تنظيم الحلقات الثقافية، والدينية، والتربوية.
مكتبة متنقلة
وتابع: "عندما التقيناه بجامعة الزقازيق في مصر عام 1980 جلسنا معه، وعندما كنا نزوره في شقته نجد بيته مليء بالكتب، كان الدكتور الشقاقي موسوعة كاملة، حيث كان قارئاً من الدرجة الأولى، يهتم بالدين، والفقه، والأدب، والروايات، والشعر، والاقتصاد، واصفاً إياه بـمثابة "المكتبة المتنقلة"؛ نظراً لإلمامه بكافة المجالات، "فكانت هذه الكتب "مديونة" للدكتور فتحي؛ بسبب أن كل هذه الكتب قد قرأها الدكتور".
وأضاف رفيق درب الدكتور الشقاقي إنه "إضافة إلى اهتمامه بتلك الجوانب؛ كان الدكتور يولي اهتماماً كبيراً بالجانب الديني، إذ كان ملتزماً بالدين والعبادة، حيث كان يسبقنا إلى صلاة الفجر، أضف إلى ذلك اهتمامه الكبير بالرياضة، فكنا ننزل مبكراً بعد صلاة الفجر لممارسة الرياضة، حيث كان من الواجب علينا التواجد بشكل يومي لممارستها ليس لهدف الرياضة فقط، بل لكي يختبر مدى التزامنا وقوة تحملنا، لدرجة أننا نصل لمرحلة لا نستطيع فيها استكمال الرياضة؛ ليغرس فينا رحمه الله أن بناء "العقل السليم يكمن في الجسم السليم".
وأردف: "الدكتور فتحي إذ لم نلمس لديه أي تعصُّب حزبي أو فكري، حيث كان يتلقى الآراء ممن يخالفونه الرأي بكل سعة صدر وترحاب، مؤكداً أن تلك الميّزات آنفة الذكر، والعقلية المتفتحة التي تمتع بها جعلته يحظى باحترام وحب الجميع".
واعتبر هويدي أن من المراحل التي غيَّرت مسار الحركة الإسلامية في فلسطين هي مرحلة العودة إلى قطاع غزة، إذ يقول: "بعد عودة الدكتور فتحي الشقاقي سراً إلى قطاع غزة عام 1981، بعد أن اعتُقل مرتين في مصر على خلفية انتمائه السياسي والإسلامي، بدأ رحمه الله بتنظيم الحلقات والجلسات والدروس الدينية في مساجد عدة كنواة أولى لانطلاقة العمل، مبيناً أن "تلك الحلقات التي كانت تنظم بإشراف مباشر من الدكتور فتحي، كما أنه تم إنشاء "المؤسسة الإسلامية للشباب الفلسطيني" كانت بمثابة الحاضن للحركة الإسلامية في حينه.
في العام 1983 كان اعتقال سلطات الاحتلال الصهيوني للدكتور أبو إبراهيم وكل من تربطه علاقة بـمجلة "الطليعة الإسلامية"، التي كانت تُطبع وتوزع في قطاع غزة والضفة والقدس المحتلتين.
وكان "الشقاقي" قد اعتقل في معتقل غزة المركزي عام 1983 لمدة 11 شهراً، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1986، وحُكم عليه بالسجن الفعلي لمدة أربع سنوات وخمس سنوات أخرى مع وقف التنفيذ؛ لارتباطه وقبل انقضاء فترة سجنه أبعدته سلطات الاحتلال إلى خارج فلسطين بتاريخ الأول من أغسطس (آب) 1988م بعد اندلاع انتفاضة الحجارة الأولى.
وتابع: بعد اعتقال دام 11 شهراً للدكتور فتحي الشقاقي على خلفية طباعة مجلة "الطليعة الإسلامية" خرج الدكتور من السجن، وبعدها التحم مع الجماهير، وبدأ الإعداد لانطلاق لمرحلة جديدة وتشكيل المجموعات الخاصة بالعمل الجهادي التي كان يشرف عليها بشكل مباشر حيث كانت مرحلة فارقة في تاريخ حركة الجهاد والقضية الفلسطينية.
وأضاف "وبعدها بقليل تفجرت انتفاضة الحجارة المباركة؛ ليخرج اسم حركة الجهاد الإسلامي يعلن بيانات النعي والتبني بشكل رسمي وعلني، ولتبدأ حينها مرحلة جديدة تمثلت بانتفاضة الشعب الفلسطيني كله في وجه الاحتلال الغاصب لأرضنا، مضيفاً "وعلى خلفية الانتفاضة التي لم يتحملها الاحتلال؛ فقد أقدم على شن حملة اعتقالات واسعة في حركة الجهاد الإسلامي على رأسهم الدكتور فتحي الشقاقي، وفي عام 88 عمل الاحتلال على ترحيله إلى "مرج الزهور" في لبنان برفقة قادة وكوادر من الفصائل الأخرى كان أبرزهم من حركتي "الجهاد" و"حماس".
ونوّه إلى أنه وبعد انتهاء فترة ترحيل هؤلاء القادة عاد معظمهم إلى غزة
مرحلة "أوسلو"
وبعد دخول مرحلة "أوسلو" وعودة السلطة الفلسطينية للأراضي المحتلة وخروج الاحتلال من قطاع غزة وانتهاء إدارته العسكرية له؛ رفضت حركة الجهاد الإسلامي تلك الاتفاقية باعتبارها اتفاقية مذلة للشعب الفلسطيني وتنتقص من حقوقه المشروعة، مشدداً على أن الأمين العام الراحل أبو إبراهيم وازن بين العمل السياسي والعسكري، وبفضل ذلك ارتفعت أسهم حركة الجهاد، وتزايدت رقعة حضورها في مختلف الساحات سواء الداخلية أو الخارجية إلى أن أصبح لها قاعدة جماهيرية واسعة.
وأردف: "إن العمليات الاستشهادية النوعية التي نفذتها حركة الجهاد، كعمليات: أنور عزيز، والاستشهادي هشام حمد في نيتساريم، وكوسوفيم التي نفذها الاستشهادي خالد الخطيب، إضافة إلى عملية "بيت ليد" التي نفذها الاستشهاديان أنور سكر وصلاح شاكر، استطاعت أن تقلب الكيان الصهيوني رأساً على عقب، بعد مقتل العشرات من الجنود والصهاينة خلال تلك العمليات، مبيناً أن تلك العمليات النوعية التي كانت بتخطيط من الشقاقي غيرت مسار القضية الفلسطينية .
وأكمل: " بعد فضل الله، أعاد الدكتور المفكِّر فتحي الشقاقي القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد أن غُيِّبت لفترة طويلة، وحمل همّ القضية على عاتقه ولم يهدأ إلَّا بإبقاء جذوة الصراع مشتعلة بيننا وبين الاحتلال؛ لتكون فلسطين هي مركز الصراع الكوني.
من جهته، رفيق درب الدكتور الشقاقي، الشيخ عمر فورة تحدَّث في ذكرى رحيل المعلّم عن شخصيته الفذّة وعن علمه وثقافته وأدبه وفكره المنير قائلاً: "الإسلام وفلسطين كانا محور ارتكاز فكر الدكتور الشقاقي ، وكانت فلسطين بالنسبة له همه الأول والأخير، وكان يسعى وراء إنشاء جيل مبني على الثقافة الإسلامية وأن تكون قضية فلسطين التي دفع دمه وحياته من أجلها قضية هذا الجيل المركزية".
وأضاف فورة إنه "عندما التقيت للمرة الأولى بالدكتور فتحي في بيته الواقع في منطقة المساكن بالزقازيق في القاهرة، أُصبت بالانبهار الشديد من ثقافته ومن مكتبته التي كانت تحوي عددًا كبيرًا من الكتب في شتى المجالات والعلوم، وكان لقاؤنا الأول يتحدث عن دور الدين في تحرير فلسطين ونهضة الأمّة وإقامة وإعادة الحضارة الإسلامية"، لافتًا إلى أن لقاءه المتكرر به جعله يتوجه إلى جمع الكتب وقراءتها، وتأسيس مكتبة للكتب تحتوي ما يزيد عن 2500 كتاب.
على ذات الخطى
وتابع: "كان الدكتور يلفت أنظارنا إلى قراءة الكتب وكان يبين لنا أننا امتداد للمجددين الأوائل أصحاب الخط المستنير أمثال محمد رشيد رضا، وجمال الدين الأفغاني، ومحمد عبدو، والإمام حسن البنا، وسيد قطب"، موضحًا أن إكرام الآخرين واحترامهم وزرع الفضائل في نفوسهم، وعدم التعصب، واحترام الوقت واستغلاله، صفات اتسم بها الشهيد المعلم أبو إبراهيم.
ويعد الشهيد المعلم الدكتور فتحي الشقاقي أحد أبرز رموز التيار المستنير داخل الحركة الإسلامية لما يتمتع به من ثقافة موسوعية، واستيعاب عقلاني لمشكلات الحركات الإسلامية وقضاياها في العالم العربي والإسلامي، كما يعتبر مجددا للحركة الإسلامية الفلسطينية وباعثها في اتجاه الاهتمام بالعمل الوطني الفلسطيني، وإعادة تواصلها مع القضية الفلسطينية عبر الجهاد المسلح، فدخلت بذلك طرفاً رئيسياً ضمن قوى الإجماع الوطني الفلسطيني.
وقال الشيخ فورة: "في ذكرى استشهاده ها هي الحركة مستمرة على ذات الخطى؛ إذ أصبحت رقمًا صعبًا في الساحة الفلسطينية لا يمكن تجاوزه بامتلاكها الآن عشرات الآلاف من الكوادر والمؤيدين لنهجها والمحبِّين لها، فضلًا عن امتلاكها جيشًا قويًا، مشددًا على أن حركته لم تنكسر باستشهاد أمينها العام، وإنما أصبحت أكثر صلابة نتيجة تمسك قادتها وحفاظهم على فكره وإنجازاته التي نمت بفضل الله".
وعن مرحلة وجود المعلم الدكتور فتحي الشقاقي في الأسر، من جهته، مفجر "ثورة السكاكين" الأسير المحرّر في صفقة وفاء الأحرار خالد الجعيدي الذي قضى ربع قرن داخل سجون الاحتلال، قال: "عشت مع الدكتور أبي إبراهيم في مختلف محطات الأسر، ابتداءً من الالتقاء في سجن غزة المركزي ثم في عسقلان، مروراً بسجن "نفحة" الصحراوي، حتى جاءه قرار الإبعاد إلى لبنان عام 1988م"، منوهاً إلى أن أول مرة يسجن فيها كان في استقباله الدكتور فتحي وبعض من الشباب في سجن غزة المركزي.
وأضاف الجعيدي أن "أول ما دخلت السجن وبعد فترة التحقيق كان باستقبالي الدكتور أبو إبراهيم، ومجموعة من الأصدقاء، منهم من استشهد ومنهم من خرج، وبدأ الدكتور يعلمنا الدروس التوعوية والدينية في ذلك الوقت"، لافتاً إلى أن الشقاقي هو من جعل قضية فلسطين القضية المركزية للأمة، وكانت كلمته المشهورة "أُعيد إلى فلسطين خصوصيتها المنسية".
اهتمام بالوحدة
وأشار إلى أنه كان يولي قضية الوحدة الوطنية داخل السجون اهتماماً كبيراً وكان من روادها الأوائل، وداعياً لها في جميع خطاباته ومواقفه، مؤكداً أن كان حريصاً على وحدة الصف الفلسطيني ووحدة الفصائل الفلسطينية داخل سجون الاحتلال، كانت له نظرة عميقة في هذا الاتجاه أنه بالوحدة الوطنية نستطيع أن نواجه الاحتلال ونواجه السجان".
وأوضح مفجّر ثورة السكاكين أن موقف الشقاقي من عدم قبول انتقال أسرى من تنظيمات أخرى للجهاد الإسلامي، كان هذا من المنظور الحفاظ على الوحدة الوطنية في سجون الاحتلال، ووحدة الحركة الأسيرة في السجون، وهذا أكبر دليل على الوحدة الوطنية التي كان يدعو لها.
شعبية كبيرة
وبيّن أن شعبية الدكتور كانت كبيرة بين جميع الفصائل الفلسطينية أكثر من قيادات التنظيمات نفسها، فكانت شخصيته محبوبة من الجميع داخل السجن، و"كان دوما حريصاً على طرح القضايا الوطنية التي تهم المجموع الفلسطيني، والكل يشهد بعلاقاته الوطنية الطيبة مع مختلف الفصائل"، مشيراً إلى أنه كان داخل السجون "بمثابة الأب والأخ والصديق وخير قدوة للجميع".
وكانت أجهزة الموساد الصهيونيــة اغتالت الدكتور فتحي الشقاقي في مالطا، يـوم الخميس 26/10/1995 وهـو في طريق عودته من ليبيا، بعد جهود قام بها لدى القيادة الليبية بخصوص الأوضــاع المأساويـــة للجاليــــة الفلسطينية في ليبيا آنذاك.
وفي فجر الواحد والثلاثين من تشرين/ كانون أوَّل استقبل الشعب الفلسطيني مع حشد كبير من الحركات الإسلامية بكل فصائلها واتجاهاتها في كل الوطن العربي الشهيد الشقاقي الذي وصلت إلى مقبرة الشهداء في مخيم "اليرموك" بدمشق، وسط هتافات تتوعد بالانتقام والثأر لاغتياله، والزغاريد التي تبارك الاستشهاد، فيما أعرب حينها "إسحاق رابين" عن سعادته باغتيال الشقاقي، بينما رأى "الموساد" أن عملية اغتيال الشقاقي تعد من أنجح العمليات التي قام بها.
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
شهادتي عن الشهيد فتحي الشقاقي
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
بقلم: الشيخ نافذ عزام
توافق اليوم الذكرى العشرون لغياب الدكتور المؤسس فتحي الشقاقي رحمة الله عليه ونحن نظن أن حديثنا عنه لا يعني تمجيد الشخص أو فصيل كالتمجيد الحاصل في منطقتنا ولكننا نتحدث عن إنسان عمل من أجل الناس كل الناس ووضع مصلحة شعبه وأمته فوق أي شيء عداهما.
لقد تشرفت أنا شخصيا بالعيش معه في شقة واحدة عندما كنا طلابا في كلية الطب بجامعة الزقازيق المصرية أواخر سبعينيات القرن الماضي، وتشرفت برؤيته بشكل شبه يومي بعد عودتنا من مصر إلي فلسطين. وتشرفت بزيارته مرات عديدة في سجون غزة وعسقلان ونفحة وتشرفت بالتواصل معه بشكل شبه يومي بعد إبعاده وبعد خروجنا من السجن وأشهد أن قربي الشديد منه يجعلني أجزم بهذا الكلام أنه عاش من أجل الإسلام وفلسطين، من اجل الناس والمظلومين، من أجل الحقيقة وتغيير الواقع إلي ما هو أفضل.
في مرحلة يطبعها التعصب للفصيل والطائفة والمذهب أجد لزاما علي أن أقول هذا الكلام تحديدا وأن أبرز مدى محاربته رحمه الله للحزبية الضيقة والتعصب اﻷعمى ﻷي شيء فكرة كان هذا الشيء أو شخصا أو حزبا وأرى من الضروري أن أسجل هذه الشهادة وهواﻵن بين يدي الله.
صحيح أنه المؤسس لحركة الجهاد اﻹسلامي التي كانت جزءا من حياته وحلمه لكنه وأمامي كان يقول إن الحق والحقيقة أهم عنده من حركة الجهاد اﻹسلامي وكان يوجهنا جميعا نحن إخوانه وتلاميذه بإعلاء قدر الحقيقة حتى لو تعارضت مع مصلحة الفصيل واشهد بأنه ظل على هذا اﻹيمان حتى لحظاته اﻷخيرة وشيء متصل بهذا المبدأ يتعلق برد فعله علي الحملات والمضايقات والتشهير والقذف الذي تعرض له في السنوات اﻷولى للتأسيس وبعد عودته من مصر لفلسطين كانت الحملة شديدة وقاسية عليه بشكل شخصي وعلي فكرته وإخوانهلقد طالت كل شيء وتجاوزت المحرمات، لكني اشهد شهادة أسأل عنها أمام الله أنه لم يخالف أخلاق اﻹسلام في رد فعله ولم يوجد ذلك التضييق والتشهير ذرة كره بداخله تجاه الذين يؤذونه وأشهد أنني سمعت منه كلاما في ذروة اﻷلم والمعاناة ، كلاما عن حق اﻷخوة عن التسامح والصفح،عن الصبر والسكينة وأكثر من ذلك كان يدعو للذين يؤذونه ويحرص على اغتنام نصف الفرصة للحوار والاقتراب والالتقاء .
لم يجعله اﻷذى الذي لاقاه يتخلى ولو للحظة عن أخلاق اﻹسلام وشهامة الفرسان وأظن أن هذا السلوك هو الذي يصنع الزعماء قبل الموقف الفكري والبرنامج السياسي،كان لزاما علينا أن نقول هذا الكلام ليتذكر محبوه ومخالفوه على السواء كيف عاش الشقاقي وكيف كان يفكر، ولنردد ما كان يقوله حول التعصب اﻷعمى الذي يضع غمامة علي عين اﻹنسان وعلي عقله وقلبه. بعد عشرين عاما علي غياب القائد والزعيم والمفكر واﻹنسان نظن أننا لم نكن بحاجة إليه قدر حاجتنا إليه اﻵن.
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image005.gif
"في ذكرى الشقاقي" الجهاد: الانتفاضة تجوب شوارع فلسطين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في الذكرى السنوية العشرين لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور فتحي الشقاقي، أن القدس ستبقى قبلةً لجهاد شعبنا وعنواناً يوحد الأمة، وأنه مهما بلغت المؤامرات الخبيثة فإنها لن تستطيع إجهاض الانتفاضة المباركة، التي أعادت القدس إلى واجهة الأحداث من جديد.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بيان لها:"تمر اليوم الذكرى السنوية العشرون لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور فتحي الشقاقي، الذي استطاع بفكره ووعيه لفت أنظار الأمة لقضيتنا العادلة، ونجح في ترتيب أولوياتها، مرتكزًا في ذلك على أسس واضحة، ورؤى استشرافية ثاقبة".
وأضاف البيان: لم يكن همُ الشقاقي طيلة حياته ومسيرته السياسية إلا الوصول بالأمة للنهضة الحقيقية، التي يقف المشروع الصهيوني حائلًا دون تحقيقها، فلطالما نبّه إلى أن احتلال فلسطين لا يقف عند حدودها فحسب، بل هو استهدافٌ للهوية وللحضارة وللتاريخ الإسلامي.
وأكدت الحركة، أن الشقاقي نهض حاملًا مشروعًا واقعيًا ربط به الإسلام والجهاد وفلسطين في معادلةٍ واحدة لا تنفصم، ليؤكد بذلك على شمولية قضيتنا، وكونها كلمة السر في معادلة النهضة الحقيقية وتحرر الشعوب من قيودها وتبعيتها.
وتابعت الحركة:" تأتي ذكرى استشهاد الشقاقي هذا العام مقترنةً بأحداث انتفاضة القدس، التي جاءت لتكون حلقةً ضمن مسيرة طويلة من الجهاد والتضحيات. وفي تواصل للانتفاضة التي فجرتها الدماء الزكية في تشرين أكتوبر 87 ، وصف الشقاقي يومها حركة الجماهير وانتفاضتها بـ"الفعل الاستثنائي لاكتشاف الذات وتحقيق الهوية، التي حاولوا تغييبها، وحاولوا طمسها، كما حاولوا سحق الجماهير، التي تحملها وتطوي القلب عليها، تلك الجماهير التي حاولوا طرق أصابعها فوق السندان، ودفعها وظهرها إلى الحائط".
وأضاف بيان الحركة، أن الشقاقي – الحاضر بيننا بروحه وفكره – يرسل برسالةٍ لكل من يحاول إجهاض الانتفاضة، في كلماتٍ خالدة:" الشموع البسيطة التي اتقدت هنا وهناك على طول الوطن المحتل بدأت تتحول إلى مشاعل، بدأت تتحول إلى جذوة كبيرة من النار لا يستطيع أحد إطفاؤها .. بدأت البطولات تتشكل وترسم ملامح مرحلة جديدة".
وقالت الحركة : إن الشهيد الشقاقي يؤمن أن "الانتفاضة وضعت أقدامنا على الطريق الصحيح، الذي بدأناه وانطلقنا باتجاهه ولن نتوقف، وهو يدرك أنها تأخذ دورها ومسيرتها, والعامل المسلح سيبرز في وقته الطبيعي والمخطط له والمرسوم له".
وجددت الحركة، دعمها وإسنادها الكامل لانتفاضة القدس المباركة، مناشدةً جماهير أمتنا لنصرة الانتفاضة وتفعيل الجهود وتوحيد الطاقات لإسناد شعبنا وحماية للمسجد الأقصى المبارك.
ووجهت التحية، التحية لجماهير شعبنا في كل مكان ، التحية لأبطال الانتفاضة وشبابها الثائر، ولشهدائنا جميعاً الرحمة والرضوان، والحرية لأسرانا البواسل والشفاء لكل الجرحى والمصابين.
وفيما يلي نص البيان:
بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
في ذكرى الشقاقي .. الانتفاضة تجوب شوارع فلسطين
تمر اليوم الذكرى السنوية العشرون لاستشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور فتحي الشقاقي، الذي استطاع بفكره ووعيه لفت أنظار الأمة لقضيتنا العادلة، ونجح في ترتيب أولوياتها، مرتكزًا في ذلك على أسس واضحة، ورؤى استشرافية ثاقبة.
لم يكن همُ الشقاقي طيلة حياته ومسيرته السياسية إلا الوصول بالأمة للنهضة الحقيقية، التي يقف المشروع الصهيوني حائلًا دون تحقيقها، فلطالما نبّه إلى أن احتلال فلسطين لا يقف عند حدودها فحسب، بل هو استهدافٌ للهوية وللحضارة وللتاريخ الإسلامي.
نهض الشقاقي حاملًا مشروعًا واقعيًا ربط به الإسلام والجهاد وفلسطين في معادلةٍ واحدة لا تنفصم، ليؤكد بذلك على شمولية قضيتنا، وكونها كلمة السر في معادلة النهضة الحقيقية وتحرر الشعوب من قيودها وتبعيتها.
تأتي ذكرى استشهاد الشقاقي هذا العام مقترنةً بأحداث انتفاضة القدس، التي جاءت لتكون حلقةً ضمن مسيرة طويلة من الجهاد والتضحيات. وفي تواصل للانتفاضة التي فجرتها الدماء الزكية في تشرين أكتوبر 87 ، وصف الشقاقي يومها حركة الجماهير وانتفاضتها بـ"الفعل الاستثنائي لاكتشاف الذات وتحقيق الهوية، التي حاولوا تغييبها، وحاولوا طمسها، كما حاولوا سحق الجماهير، التي تحملها وتطوي القلب عليها، تلك الجماهير التي حاولوا طرق أصابعها فوق السندان، ودفعها وظهرها إلى الحائط".
ويرسل الشقاقي – الحاضر بيننا بروحه وفكره – برسالةٍ لكل من يحاول إجهاض الانتفاضة، في كلماتٍ خالدة:" الشموع البسيطة التي اتقدت هنا وهناك على طول الوطن المحتل بدأت تتحول إلى مشاعل، بدأت تتحول إلى جذوة كبيرة من النار لا يستطيع أحد إطفاؤها .. بدأت البطولات تتشكل وترسم ملامح مرحلة جديدة".
ويؤمن الشقاقي أن "الانتفاضة وضعت أقدامنا على الطريق الصحيح، الذي بدأناه وانطلقنا باتجاهه ولن نتوقف، وهو يدرك أنها تأخذ دورها ومسيرتها, والعامل المسلح سيبرز في وقته الطبيعي والمخطط له والمرسوم له".
إننا في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، في هذه المناسبة نؤكد أن القدس ستبقى قبلةً لجهاد شعبنا وعنواناً يوحد الأمة، ومهما بلغت المؤامرات الخبيثة فإنها لن تستطيع إجهاض الانتفاضة المباركة، التي أعادت القدس إلى واجهة الأحداث من جديد.
كما نجدد دعمنا وإسنادنا الكامل لانتفاضة القدس المباركة، ونناشد جماهير أمتنا لنصرة الانتفاضة وتفعيل الجهود وتوحيد الطاقات لإسناد شعبنا وحماية للمسجد الأقصى المبارك.
وختاماً: التحية لجماهير شعبنا في كل مكان ، التحية لأبطال الانتفاضة وشبابها الثائر، ولشهدائنا جميعاً الرحمة والرضوان، والحرية لأسرانا البواسل والشفاء لكل الجرحى والمصابين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الاثنين 13 محرم 1437ه، 26/10/2015م
قيادة الجهاد الإسلامي في لبنان: "الانتفاضة قادرة على دحر العدو عن الضفة والقدس"
فلسطين اليوم
بمناسبة الذكرى الـ 28 لإنطلاقة "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، والذكرى الـ 20 على استشهاد أمين عام الحركة الدكتور فتحي الشقاقي، نظمت حركة الجهاد مسيرات جماهيرية ومهرجانات سياسية حاشدة في مخيم الجليل – بعلبك، ومخيم برج البراجنة في بيروت، بحضور ومشاركة ممثلين عن الأحزاب
والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية والعلماء واللجان الشعبية والروابط والجمعيات والأندية وحشد من أبناء المخيم.
ففي مخيم برج البراجنة القى كلمة "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" القيادي في الحركة الشيخ علي أبو شاهين أكد خلالها على أن "العدوان المتواصل على المسجد الأقصى ومساعي العدو لاقتسامه، والتغول الاستيطاني في الضفة المحتلة، وفشل خيار التسوية ووصوله إلى حائط مسدود كلها عوامل
أدت إلى اندلاع انتفاضة القدس"، وأضاف:"كلنا أمل وثقة أنه إذا استمرت هذه الانتفاضة وبهذه الوتيرة لمدة عام وتوفر لها الدعم والتأييد والمساندة، فإنها قادرة على إجبار العدو الاسرائيلي على الانسحاب من الضفة والقدس".
وأوضح أبو شاهين أنه "وإن كنا نولي في هذه المرحلة أولوية للجماهيرالمنتفضة، لكن ذلك لا يعني أن المقاومة عاجزة عن ابتداع وسائل وأدوات نضالية وجهادية جديدة كفيلة بردع هذا العدو إذا تمادى في إجرامه."
وتوجه أبو شاهين بالخطاب إلى الدول العربية وعلماء الأمة بقوله: " كنا ندخركم لمثل هذا اليوم للدفاع عن الأقصى بالحد
الأدنى... فأين أنتم اليوم من هذا الاستحقاق؟؟؟ أين قرارات الجامعة العربية؟ وأين فتاة العلماء ودورهم؟ أليس هذا مسرى رسولكم الكريم!! أليس الصمت بما يجري اليوم هو خيانة لله ورسوله وتفريط بالأمانة؟".
وعن دور اللاجئين في المخيمات لدعم الانتفاضة، قال القيادي في "الجهاد الإسلامي": "نقترح أن تبادر الروابط العائلية في المخيمات إلى فتح بيوت عزاء لكل شهيد يسقط في أرض الوطن في المناطق المحتلة عام 1948.. فمن يسقط من إحدى القرى ينبغي أن يقيم له أبناء قريته في مخيماتنا بيوت مباركة وتهنئة.. فلنجعل لكل شهيد عرساً، في كل مخيم،.. فنحن اللاجئون جذورنا تمتد من هناك، ولنجعل تضامننا مع أهلنا وأقربائنا الصامدين في أرضنا التي هجرنا منها قسراً رابطاً وطيداً لعودتنا، حتى نعيد لحمة الدم الفلسطيني بين الداخل والخارج."
ونبه أبو شاهين من أن من "يتابع تصريحات نتنياهو ويسمعه وهو يصرخ محاولاً أن يزج نفسه وكيانه في إطار ما يسميه الغرب "الحرب على الإرهاب"، يدرك حاجة نتنياهو إلى ذريعة لاتهام شعبنا بالإرهاب. وعليه، فليس مسموحاً لأحد أن يعبث بأمن مخيماتنا، ولا أن يحرف بوصلتنا، لأنه بصراحة تامة يقدم خدمة مجانية للعدو الاسرائيلي، على حساب كرامة شعبنا وأمن أبنائنا ومخيماتنا، وينبغي أن نكون جميعاً صفاً واحداً في
مواجهته."
من جهته اعتبر نائب مسؤول الملف الفلسطيني في "حزب الله" الشيخ عطالله حمود، أن "الشهيد فتحي الشقاقي كان رائداً من رواد الحركة الإسلامية، وترجم تصوراته الفكرية إلى منهجية وعملية جهادية، كما حل الكثير من المشكلات على المستويين الفلسطيني والإسلامي"، مؤكداً على "دعم الإنتفاضة الباسلة وصمود شعبها"، داعياً "إلى وحدة الصف الفلسطيني بين فصائل المقاومة ورفض المفاوضات بكافة أشكالها".
والقى أمين سر إقليم لبنان في حركة "فتح" رفعت شناعة، كلمة أشار فيها إلى أن "الدكتور الشقاقي كان له صولات وجولات في ميدان معركة التحرير"، لافتاً إلى أن "الشعب الفلسطيني قد عرفه مقاوماً وله تاريخه في مسيرة التصدي للاحتلال".
واعتبر عضو اللجنة المركزية لـ"الجبهة الشعبية - القيادة العامة" حمزة البشتاوي، أن "حركة الجهاد الإسلامي ومنذ انطلاقتها كان هدفها واضحاً، مشيراً إلى أنها جعلت الكيان الاسرائيلي أكثر قلقاً من خلال العمليات النوعية التي قدمها أبناء
الحركة".
وفي مخيم الجليل - بعلبك، أكد النائب الدكتور علي المقداد في كلمته خلال المهرجان "على دور الدكتور فتحي الشقاقي
وأهمية فكره ونهجه الذي أسهم في بناء جيل قوي يحمل فلسطين في قلبه".
من جهته أشاد سماحة مفتي بعلبك الهرمل بكر الرفاعي "بالدور الذي قام به القائد الدكتور فتحي الشقاقي في بناء جيل واعٍ
ومؤمنٍ" مؤكداً أن "حركة الجهاد الإسلامي حركة إسلامية تستحق الدور الريادي في قضية الأمة الأساس، حيث أنها ترفعت عن المناصب والسلطة"، مؤكداً أنها "سارت بنهج الايمان لا بنهج المناصب" .
إيران تستأنف مساعداتها للجهاد الإسلامي بشكل ثابت
المصدر
أسفرت الاجتماعات الأخيرة التي عقدت بين قيادة الجهاد الإسلامي ومسؤولين إيرانيين، في بيروت ودمشق، عن استئناف الدعم المالي للحركة، مع أن الحركة ستواصل بمواقفها الحيادية حيال ما يجري في المنطقة العربية.
كشفت مصادر في حركة الجهاد الإسلامي، في الضفة الغربية، أن إيران قرّرت استئناف مساعداتها بشكل ثابت للحركة، بعد أن تم تقليصها في الأشهر الأخيرة بسبب خلافات سياسية، وعلى رأسها الملف اليمني، وموقف الحركة الفلسطينية منه، إذ رفضت إصدار بيان يشيد بالحوثيين وبسيطرتهم على أغلب المناطق بداية الأحداث في البلاد.
ولم يكن الخلاف حول اليمن مصدر التوتر الوحيد بين الحليفتين، فقد سبقه تباين في وجهات نظر الطرفين بالنسبة للملف السوري، ورفض الجهاد اتخاذ موقف واضح مؤيدا للنظام، وإصرار الجهاد على عدم إقحام نفسه في الأزمة السورية، ولو حتى بإعلان التأييد لهذا الطرف أو ذاك.
ووفقا للمصادر، فإن اجتماعات عقدت مؤخرا في بيروت ودمشق بين أمين عام الجهاد، رمضان شلح، ونائبه زياد نخالة، ومسئولين إيرانيين، ومندوبين عن حزب الله، تم خلالها الاتفاق على استئناف المساعدات للحركة التي عانت كثيرا، وواجهت صعوبات كبيرة في الأشهر الأخيرة في توفير رواتب عناصرها والعاملين في المؤسسات المختلفة التابعة للحركة.
وذكرت المصادر أن نخالة سافر إلى إيران عدة مرات في الشهر الجاري، والتقى خلالها كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث الخلافات بين الجانبين، وأنها أسفرت عن سفر وفد إيراني كبير إلى دمشق للقاء شلح، ومن ثم توجه إلى بيروت، حيث عقد لقاء آخر بحضور قيادات من حزب الله وتم الاتفاق على جملة من القضايا، أبرزها استئناف الدعم المالي بشكل ثابت للحركة.
وتشبثت حركة الجهاد الإسلامي خلال الاجتماعات بمواقفها الحيادية مما يجري في المنطقة العربية، وعدم التدخل في شؤون تلك البلاد، ورفضها لأي تدخل لصالح أي طرف، مع التأكيد على أن "تكون البوصلة نحو القدس والقضية الفلسطينية"، حسب ما قالت مصادر الحركة ل "المصدر".
وأكّدت المصادر القيادية في الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية أن الحركة ثابتة على مواقفها مما يجري، ولن تغيرها لصالح أي طرف كان، مؤكدة أنه برغم الخلافات في الآونة الأخيرة مع إيران إلا أن العلاقة لم تصل إلى قطيعة، وأن الاتصالات استمرت بين الجانبين.