Haneen
2015-12-29, 09:13 AM
{القمة الأمريكية السعودية}
العناويــــــن...
الملك سلمان: يهمنا تحقيق الإستقرار لصالح شعوبنا
السعودية تشعر بإرتياح إزاء تأكيدات أوباما بشأن الإتفاق الإيراني
أبو ردينة: القضية الفلسطينية على جدول القمة السعودية- الأمريكية
نيويورك تايمز: دعم سعودي للاتفاق النووي مقابل ضمانات أمريكية
تقرير العربية: القمة السعودية الأميركية.. شراكة القرن الـ21
القمة السعودية الأمريكية.. تطلعات نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية
الجبير: المملكة ترحب باتفاق إيران النووي.. وأوباما ضمن منع قنبلتها النووية
الملك سلمان: يهمنا تحقيق الاستقرار لصالح شعوبنا
المصدر: العربية نت
نشر: الجمعة 4-9-2015
عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مباحثات في البيت الأبيض، وقبل المباحثات كان الرئيس الأميركي على رأس مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى البيت الأبيض برفقة وفد من المسؤولين السياسيين والاقتصاديين.
وأكد الملك سلمان بن عبدالعزيز، الجمعة، خلال القمة السعودية الأميركية التي جمعته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن، العزم على التعاون مع أميركا، لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال في تصريحات صحافية "يهمنا تحقيق الاستقرار لصالح شعوب الشرق الأوسط".
بدوره قال الرئيس الأميركي باراك أوباما "نتشارك مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز القلق بشأن الوضع في اليمن"، مؤكدا أنه "سيواصل مع الملك سلمان التعاون لمواجهة الإرهاب في العالم، ومشاطرة السعودية القلق تجاه الوضع في سوريا"، مشيراً إلى أنه سيناقش مع الملك سلمان الاتفاق النووي والتصدي لزعزعة إيران لاستقرار المنطقة.
وقبيل اللقاء أكد خادم الحرمين الشريفين أن السعودية تعتزم التعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وبدوره اعتبر الرئيس الأميركي أن قرار العاهل السعودي زيارة الولايات المتحدة مؤشر على الصداقة بين أمريكا والسعودية.
البيان المشترك
وفي ختام اللقاء المشترك بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في واشنطن، أصدر الزعيمان بياناً مشتركاً أكدا فيه على أهمية الاستمرار في تقوية العلاقات الاستراتيجية بما يعود بالفائدة على شعبي البلدين، وتكثيف الجهود للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وخاصة في مواجهة نشاطات إيران الرامية لزعزعة الاستقرار.
وعبر الزعيمان عن ارتياحهما لنتائج قمة كامب ديفيد التي عقدت بين قادة دول الخليج العربية والرئيس أوباما في مايو الماضي.
كما استعرض الزعيمان التعاون العسكري بين البلدين والجهود المشتركة لمحاربة "داعش" و"القاعدة".
وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان على ضرورة الوصول إلى حل سياسي في إطار المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وأبدى الزعيمان قلقهما من الوضع الإنساني في اليمن، وأكد خادم الحرمين الشريفين التزام المملكة بتقديم المساعدة للشعب اليمني والعمل مع الأمم المتحدة لوصول المساعدات الإنسانية.
وعلى صعيد النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، أكد الزعيمان على أهمية مبادرة السلام العربية عام 2002 ، وعلى الحاجة لتسوية شاملة وعادلة للنزاع، قائمة على حل الدولتين.
السعودية تشعر بارتياح إزاء تأكيدات أوباما بشأن الاتفاق الإيراني
المصدر: رويترز
نشر: السبت 5-9-2015
قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الجمعة، إن السعودية تشعر بالارتياح إزاء تأكيدات الرئيس باراك أوباما بشأن اتفاق إيران النووي وتعتقد أن الاتفاق سيسهم في الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.
والتقى عاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض يوم الجمعة سعيا لمزيد من الدعم في مواجهة إيران في حين تسعى الإدارة الأمريكية للاستفادة من الزيارة في تحسين العلاقات بعد فترة من التوتر.
وهذه أول زيارة للملك سلمان إلى الولايات المتحدة منذ اعتلاء العرش في المملكة في يناير كانون الثاني 2015 وتأتي بعد الاتفاق النووي الذي أبرمته الولايات المتحدة مع إيران في يوليو تموز .
وشاب التوتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بسبب ما تصفه الرياض بانسحاب أوباما من المنطقة وعدم قيام الولايات المتحدة بتحرك مباشر ضد الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا فضلا عما تراه السعودية ميلا أمريكيا نحو إيران منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011.
لكن البلدين يتشاركان الكثير من الأهداف الاستراتيجية ويعتمد كل منهما على الأخر في عدد من القضايا الجوهرية على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي.
وقال الجبير في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع أوباما مع الملك سلمان إن أوباما أكد للملك سلمان أن الاتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وينص على عمليات تفتيش للمواقع العسكرية والمشتبه بها ويتضمن العودة إلى العقوبات سريعا إذا انتهكت طهران الاتفاق.
وأضاف الجبير إنه بموجب هذه الشروط أيدت السعودية الاتفاق.
وكانت دول الخليج العربية قد أعربت سابقا عن تأييدها للاتفاق النووي مع إيران ولكنها تخشى أن يؤدي رفع العقوبات عن طهران إلى تمكينها من مواصلة السياسات المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.
ولم يحضر الملك سلمان اجتماع قمة بين أوباما ودول الخليج العربية في كامب ديفيد في مايو أيار في خطوة نُظر إليها على نطاق واسع على أنها رفض دبلوماسي لاستراتيجية أوباما بشأن إيران على الرغم من نفي كل من الحكومتين هذا التفسير.
ويقول منتقدون إن الاتفاق النووي سيمكن إيران اقتصاديا من زيادة دعمها للجماعات المتشددة في المنطقة.
وتتعارض السياسات السعودية والإيرانية حول عدد من القضايا الإقليمية خاصة بشأن الحرب الدائرة في سوريا منذ أربع سنوات ونصف والاضطرابات في اليمن حيث يقاتل تحالف عربي تقوده الرياض بدعم من الولايات المتحدة ضد قوات الحوثيين الموالين لإيران.
وقال أوباما يوم الجمعة إنه والملك سلمان يشتركان في الشعور بالقلق بشأن الوضع في اليمن وضرورة إعادة تنصيب حكومة فعالة ومواجهة الموقف الإنساني هناك.
وكان بن رودس نائب مستشارة الأمن القومي الأمريكي قد قال قبل زيارة الملك سلمان إن الولايات المتحدة تعتقد أنه يجب اعطاء أهمية أكبر لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين في الغارات الجوية ضد قوات الحوثيين في اليمن.
وقال الجبير إن الأزمة الانسانية في اليمن تفاقمت بسبب الحوثيين وإن هناك خطرا من تحويل الامدادات وعدم وصولها إلى اليمنيين الذين يحتاجونها بشدة ولكن السعودية تعمل مع المنظمات الدولية لإرسال الإمدادات إلى اليمن.
وقال وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاجون) إن وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى أيضا أمس الجمعة مع آشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي وناقشا المتطلبات الدفاعية السعودية الأساسية.
وتركز إدارة أوباما على تقديم دعم وعد به أوباما في قمة كامب ديفيد يشمل مساعدة الدول الخليجية على التكامل في أنظمة دفاعية بالصواريخ الباليستية وتعزيز الأمن الإلكتروني والبحري.
ومازالت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وساعد التزامها بضخ النفط رغم تراجع أسعاره مؤخرا على استمرار تعافي الاقتصاد الأمريكي. وقال أوباما للصحفيين إنه والملك سلمان سيناقشان الاقتصاد العالمي وقضايا الطاقة.
كما انضمت السعودية إلى الولايات المتحدة ودول عربية أخرى في شن غارات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في سوريا.
وقال أوباما “سنواصل التعاون الوثيق في مواجهة الأنشطة الإرهابية في المنطقة وحول العالم وبينها المعركة ضد (الدولة الإسلامية) داعش.”
وقال الجبير إن أوباما والملك سلمان ناقشا التسليم السريع المحتمل لتكنولوجيا عسكرية وأنظمة أسلحة أمريكية للسعودية وناقشا “شراكة استراتيجية جديدة” بين البلدين رغم عدم إعطائه تفصيلات تذكر.
وقطعت السعودية شوطا طويلا في مناقشاتها مع الحكومة الأمريكية لشراء فرقاطتين في صفقة قد تتجاوز قيمتها مليار دولار.
ويمثل بيع الفرقاطتين حجر الزاوية لبرنامج تحديث بمليارات الدولارات تأخر كثيرا لسفن امريكية قديمة في الاسطول السعودي وسيشمل زوارق حربية أصغر حجما.
أبو ردينة: القضية الفلسطينية على جدول القمة السعودية- الاميركية
المصدر: الوطنية للإعلام
نشر: الجمعة 4-9-2015
عبرت الرئاسة في تصريحات للناطق الرسمي باسمها نبيل ابو ردينة الجمعة، عن الثقة والامل بنجاح زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للولايات المتحدة الامريكية، بمناسبة انعقاد القمة السعودية-الامريكية.
وقال ابو ردينة: إننا 'متأكدون أن القضية الفلسطينية على رأس اهتمام المملكة العربية السعودية وفي صلب جدول أعمال القمة اليوم في واشنطن، حيث وقفت المملكة على الدوام الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وخاصة القدس ومقدساتها، بما تمثله من ثقل ودور قيادي في العالم العربي والاسلامي'.
واضاف، 'إن القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال كانت وستبقى على رأس جدول اعمال القمة بين خادم الحرمين والرئيس باراك اوباما، وخاصة في هذه الظروف وهذه الممارسات الاسرائيلية من اغتيالات واعتقالات واستيطان، واعتداءات متواصلة على المسجد الاقصى بشكل خاص.
نيويورك تايمز: دعم سعودي للاتفاق النووي مقابل ضمانات أمريكية
المصدر: الخليج اون لاين
نشر: السبت 5-9-2015
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن لقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأمريكي باراك أوباما، في البيت الابيض أمس، ركز على موضوع الاتفاق النووي مع إيران، مشيرة إلى أن العاهل السعودي أبدى استعداده لدعم الاتفاق مقابل ضمانات أمريكية بأن لا يؤدي إلى وصول إيران لتصنيع سلاح نووي.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الدعم السعودي سيسهل على الرئيس الأمريكي كثيراً خوض معركة الحصول على موافقة الكونغرس الأمريكي على صفقة النووي، كما أن الدعم السعودي يأتي في وقت ستوقع فيه واشنطن والرياض على صفقة أسلحة تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.
وتتابع الصحيفة، أن لقاء الجمعة بين الزعيمين وضع حداً للخلاف بينهما؛ إثر رفض العاهل السعودي تلبية دعوة البيت الأبيض لحضور الاجتماع بين قادة دول الخليج العربية والرئيس الأمريكي في كامب ديفيد، في شهر مايو/ أيار الماضي؛ بسبب الخلاف حول صفقة النووي الإيراني.
وأشارت الصحيفة إلى الاستقبال الحافل الذي أبداه أوباما بضيفه، حيث استقبله عند الجناح الغربي من البيت الأبيض وأخذه إلى الداخل يداً بيد.
إلا أن ذلك لم يمنع من وجود خلافات بين البلدين حيال عدد من ملفات الشرق الأوسط، وعلى رأسها سوريا واليمن، حسبما ترى الصحيفة، وتضيف أن السعودية اقتنعت على ما يبدو بعد شهرين من المشاورات مع حلفائها الأوربيين بأن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة كونه يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ونقلت الصحيفة عن عادل الجبير، وزير الخارجية السعودية، أن المشكلة الآن مع إيران تتعلق بأنشطتها السيئة في المنطقة، وأن الاتفاق النووي يمكن أن يفيد إيران إذا رغبت أن تصبح عضواً مسؤولاً في العالم، معرباً عن أمله في أن تستفيد إيران من هذ الاتفاق الذي يسمح لها بالخروج من عزلتها.
وترى الصحيفة أن دول الخليج العربية وعلى رأسها السعودية، تخشى أن تعمد إيران إلى استغلال الأموال التي ستصب في خزينتها عقب الاتفاق النووي، والتي كانت مجمدة، في دعم نشاطاتها العسكرية في عدد من الدول.
والخلافات بين الرياض وواشنطن حيال عدد من الملفات وعلى رأسها الملف السوري واليمني بقيت قائمة ولم تنجح القمة في تجاوزها، فالسعودية لا ترى حلاً في اليمن إلا عبر تمكين الشرعية متمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، واستخدام القوة ضد الانقلابيين وعلى راسهم الحوثيين.
كما أن الرياض لا تريد أن يكون لرئيس النظام السوري بشار الأسد، أي وجود في مستقبل سوريا، وأن الحل يبدأ بخروجه من السلطة، وهو مقدم على أي أولوية أمريكية أخرى، والتي تتمثل غالباً بالحرب على تنظيم "الدولة" والتي تنخرط فيها السعودية أصلاً ضمن قوات التحالف الدولي.
تقرير العربية: القمة السعودية الأميركية.. شراكة القرن الـ21
المصدر: العربية نت
نشر: السبت 5-9-2015
القمة السعودية الأميركية في البيت الأبيض بدأت وكانت تحمل عناوين سياسية وأمنية وإقليمية، وتحوّلت إلى بداية لمرحلة جديدة من العلاقات السعودية الأميركية مبنية على شراكة للقرن الواحد العشرين وعصبها الاستثمار والتنمية.
خارج البروتوكول
كان من اللافت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على مدخل البيت الأبيض، وهو في العادة يستقبل زعماء العالم في مكتبه. كان من اللافت أيضاً أن خادم الحرمين الشريفين أشار في كلمته بداية الاجتماع إلى أنه تعمّد أن تكون أول زيارة له منذ توليه الحكم إلى الولايات المتحدة، في تعبير عن عمق العلاقات بين الدولتين منذ أيام الراحل الملك عبدالعزيز ولقائه بالرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت. وقال: "أنا سعيد أن أكون مع صديق في بلد صديق"، وشدّد على أن ما تريده السعودية هو الاستقرار في المنطقة لأنه يخدم شعوب المنطقة.
كما أشار إلى أنه يريد "تعاوناً بين أبناء البلدين في كل المجالات لتكون هناك مصالح مشتركة بالإضافة إلى التعاون السياسي مع الدولة" الأميركية.
أشار الرئيس الأميركي في بداية اللقاء إلى أن الاجتماع سيتناول قضايا مهمة ومنها تطبيق الاتفاق النووي مع إيران كاملاً، ومواجهة تصرفات إيران في المنطقة، كما أشار إلى أن اللقاء سيتناول الأوضاع في سوريا والوصول إلى عملية انتقال سياسية ووقف المأساة السورية، كما أشار إلى ضرورة أن تكون هناك حكومة فاعلة في اليمن وتكون شاملة لكل الأطراف وضرورة معالجة المشكلة الإنسانية.
اجتماع موسّع
الاجتماع في المكتب البيضاوي بدأ ثنائياً ثم توسّع ليشمل أعضاء الوفدين، وحضر من الجانب السعودي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية عادل الجبير، فيما حضره من الجانب الأميركي نائب الرئيس جوزيف بايدن، ووزيرا الخارجية والدفاع جون كيري وأشتون كارتر، واستغرق اللقاءان ساعتين ونصف الساعة.
خلال الاجتماع الذي حضره ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر داخل المكتب البيضاوي.
نظر الأميركيون إلى هذه القمة على أنها مناسبة مهمة ليتحاور الشريكان الاستراتيجيان في قضايا تخص أمنهما والاستقرار في المنطقة، وكان يريد الأميركيون - بحسب مصادر الإدارة - تطمين المملكة العربية السعودية حول سياسة واشنطن بعد إنجاز الملف النووي الإيراني، وقد شدّد كل مسؤول وبيان خلال الشهرين الماضيين على أن الولايات المتحدة ستواجه تصرفات إيران في المنطقة. لكن السعودية لم تر حتى الآن تطبيقاً واضحاً وعملياً لهذه العهود، وربما يكون الهمّ العسكري محسوماً نظراً لقوة السعودية، لكن تدخلات إيران في شؤون الدول المجاورة ومحاولتها بسط نفذوها من خلال تنظيمات عسكرية تابعة لها مسألة لا تحتاج إلى أنظمة مضادة للصواريخ بقدر ما تحتاج إلى إرادة سياسية وتنسيقاً أميركياً عربياً.
بالاضافة إلى ذلك، هناك نوع من الإحباط العربي تجاه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تقاعست في حسم موضوع سوريا وأعطت الانطباع أن انسحابها من العراق أفسح المجال للتدخلات الإيرانية.
نتائج القمة
بعد ظهر الجمعة كشف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نتائج القمة وقال إن المملكة العربية السعودية اطلعت على ترتيبات الاتفاق النووي مع إيران بما في ذلك عمليات التفتيش والمراقبة على المواقع وإعادة فرض العقوبات لو أخلّت إيران بالتزاماتها، وأكد أن "السعودية راضية عن هذه الترتيبات"، وتعتبر أن الاتفاق يساهم في أمن المنطقة.
كما كشف الوزير الجبير أن الملك سلمان دعا إلى أن تأخذ الأمم المتحدة دورها في مراقبة المرافئ اليمنية للإشراف على وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني. وأوضح الجبير أنه من الضروري أن يتم الإشراف على المرافئ أو تفتيش السفن قبل أن ترسو للتأكد من حمولتها. كما أكد موقف السعودية من أن الحل في اليمن يقوم على أساس قرار مجلس الأمن 2216 ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني.
من ناحية أخرى كرر موقف السعودية من التزامها بمبادئ "جنيف 1" بشأن المسألة السورية، وردّ على أقوال للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن بقاء بشار الأسد في السلطة، مؤكداً أن موقف السعودية يؤكد أن الأسد هو المشكلة ويجب أن يتنحّى.
الشراكة الاستراتيجية للقرن 21
كشف وزير الخارجية السعودي أن الأمير محمد بن سلمان قدّم للرئيس الأميركي عرضاً لمشروع الشراكة الاستراتيجية للقرن الواحد والعشرين، ووصفها الجبير بأنها علاقة مكمّلة للعلاقات الحالية، فيما طلب الملك سلمان والرئيس أوباما من مساعديهما العمل على وضع آلية لهذه الشراكة.
وكشفت مصادر الوفد السعودي أن الأمير محمد بن سلمان اجتمع مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد وصول الوفد إلى واشنطن وعرض عليه مشروع الشراكة الاستراتيجية والذي يربط القطاع الخاص الأميركي بالسعودية لعقود طويلة.
الوزير الجبير وصف الزيارة بـ"المحورية والتاريخية"، حيث أنها تضع أفقاً جديداً، وأكد أن العلاقات بين البلدين ستشهد تطورات لعقود طويلة.
القمة السعودية الأمريكية.. تطلعات نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية
المصدر: الخليج اون لاين
نشر: السبت 5-9-2015
زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الولايات المتحدة عدها خبراء واحدة من أهم المباحثات واللقاءات السعودية-الأمريكية، فالتطورات في المنطقة، بما تمثله من خطورة على أمن واستقرار العالم تستدعي مثل هذا اللقاء، وتضغط على زعيمي البلدين للوصول إلى قواسم مشتركة في نظرتهما إلى ما يجري من أحداث تجري في العالم ومنطقة الشرق الأوسط.
- اتفاق النووي وعلاقات البلدين
بعد أكثر من ثمانين عاماً من العلاقات التاريخية والاستراتيجية المتميزة بين البلدين، ضمن مساراتها الاقتصادية والأمنية والسياسية والتعليمية، مرت بمرحلة فتور بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني، وهو ما جعل المملكة "مجبرة على تنويع حلفائها"، ففي أواخر حكم الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ساد جمود جليدي في العلاقة بسبب المواقف الأمريكية "المتذبذبة" من الأزمة السورية، وحتى بداية عهد الملك سلمان.
ويرى مراقبون أن العلاقات وصلت إلى مستوى غير مسبوق من عدم الثقة بين الطرفين عند الإعلان عن اتفاق النووي الإيراني في يوليو/ تموز الماضي، حيث اكتفت السعودية بالترحيب ببند في الاتفاق يبقي عقوبة حظر التسلح على طهران مدة خمس سنوات دون أي إشارة أخرى إلى المضامين الأساسية في الاتفاق والقاضية بتعطيل أي إمكانية لامتلاك إيران للقنبلة النووية.
- قمة التفاهم
يمكن وصف قمة (سلمان - أوباما) بقمة كسر الجمود، وتجاوز البرود في العلاقة، حيث هيمن على لقاء الملك السعودي مع الرئيس الأمريكي في واشنطن، الملف الإيراني والأزمة السورية، إذ يسعى الملك سلمان إلى الضغط على واشنطن لمحاربة نظام الأسد كما تحارب تنظيم "الدولة".
وكان الملف اليمني حاضراً، وهو أقل الملفات اختلافاً في وجهات النظر، بحسب ما أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي أوضح أن الهدف الاستراتيجي للبلدين واحد، وهو تطبيق قرار مجلس الأمن 2216 بشكل كامل ومن دون شروط.
ويشدد مراقبون على أنه من الضروري أن تخرج القمة بتفاهم بين السعودية والولايات المتحدة، فيما يتعلق بالملف السوري والإيراني، على غرار التفاهم حول الملف اليمني.
وبدوره اعتبر الباحث الأمريكي في معهد واشنطن للدراسات، أندرو جيه. تابلر، "أن عملية الإطاحة بالأسد لن تأتي دون جهود وقناعة أمريكية تامة، مع أن الدور الأكبر والفاعل سيكون للسعودية وتركيا".
وحرص أوباما على إقناع العاهل السعودي بالتزام واشنطن بالمساعدة في التصدي لأي تهديد أمني إيراني، على الرغم من تخوف حلفاء واشنطن الخليجيين من أن يعزز اتفاق النووي نفوذ طهران في المنطقة.
وتأتي المحادثات بين العاهل السعودي والرئيس أوباما قبل أيام من تصويت محتمل في الكونغرس على الاتفاق، وتسعى إدارة أوباما إلى استغلال الزيارة لتعزيز العلاقات مع الرياض.
وقال مستشار أوباما للأمن القومي، بن رودس: "نحن نتفهم أن لدى السعودية مخاوف بشأن ما قد تفعله إيران مع استفادة اقتصادها من رفع العقوبات"، مضيفاً: "إن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران ستستخدم الكثير من أصولها التي سيرفع عنها التجميد بمقتضى الاتفاق لتحسين اقتصادها المنهك".
وأقر رودس بأن هناك مخاطر بأن تنفق طهران تلك الأموال على "أنشطة شريرة"، لكن "أوباما سيوضح أن الولايات المتحدة ستفعل كل شيء يمكننا القيام به، للتصدي لأي تهديدات إيرانية لجيرانها".
- علاقة تاريخية
تاريخ العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ممتد إلى أكثر من 84 عاماً، حيث بدأت العلاقات السعودية-الأمريكية في عام 1931، عندما بدأت تظهر بشائر إنتاج النفط في المملكة بشكل تجاري، ومنح حينها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، حق التنقيب عن النفط لشركة أمريكية، تبعها توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين عام 1933 دعمت هذا الجانب الاقتصادي المهم الذي أضحى قوة اقتصادية عالمية في هذا العصر.
وعزّز الملك عبد العزيز آل سعود بعد مرور 12 عاماً من تاريخ الاتفاقية المذكورة العلاقات الثنائية مع أمريكا بلقاء تاريخي جمعه بالرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت على متن الطراد الأمريكي "يو إس إس كونسي"، وذلك في 14 فبراير/شباط 1945، برفقة شقيقه الأمير عبد الله بن عبد الرحمن.
ووُصف هذا اللقاء التاريخي بنقطة التحول في انتقال علاقات المملكة وأمريكا إلى مرحلة التحالف الاستراتيجي في مختلف المجالات، لتعمل المملكة بعدها على تسخير هذه العلاقة وغيرها من العلاقات الدولية في تلبية مصالحها الوطنية مع دول العالم بما فيها أمريكا، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
- تنويع الحلفاء
بعد هذا التاريخ الحافل من العلاقات، يرى متابعون أن المملكة العربية السعودية توجهت في عهد الملك سلمان إلى تنويع تحالفاتها الاستراتيجية، في رد فعل على التقارب الإيراني الأمريكي الذي توج باتفاق النووي، حيث قام ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بزيارة موسكو ولقاء الرئيس الروسي، حيث أشادت آنذاك صحيفة "الوطن" بالتقارب السعودي الروسي عقب الزيارة، معتبرة أنه جاء في الوقت المناسب.
ودعت الصحيفة في ظل التحول الذي طرأ على العلاقات الأمريكية الإيرانية، بموجب اتفاق النووي، إلى قيام المملكة بـ"تنويع تحالفاتها".
ومن المنتظر أن يقوم العاهل السعودي بزيارة إلى روسيا أواخر العام الجاري، بحسب ما أعلن وزير الخارجية السعودي، وذلك لبحث العديد من ملفات المنطقة، لا سيما الوضع في سوريا، وتوقيع عدد من الاتفاقات الثنائية الاستراتيجية.
وكان السفير الروسي السابق لدى السعودية، أندريه بكلانوف، قال إن العلاقات بين بلاده والمملكة تتجه بخُطا متسارعة نحو الشراكة الاستراتيجية.
وقد رأى الخبير الأمريكي في الشأن الخليجي سايمون هندرسون أن "إمكانية تطوير العلاقات السعودية-الروسية بصورة كبيرة تبدو أكثر ترجيحاً".
قد كثر الحديث أخيراً عن وجود خلافات بين السعودية والولايات المتحدة، خصوصاً في ظل توقيع اتفاق النووي الإيراني، الذي شعرت السعودية على إثره بأن أمريكا تبحث عن حليف آخر في المنطقة غير دول الخليج، وهو ما دفعها إلى الانفتاح على روسيا ومن قبلها فرنسا.
ويشير مراقبون إلى أن بحث السعودية عن حليف آخر بجانب الولايات المتحدة، لا يعني أن ذلك سيكون على حساب علاقاتها التاريخية مع واشنطن، حيث إن الأخيرة راقبت نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان لروسيا بقلق، وهي تعي جيداً أن أي تطور كبير للعلاقات الروسية – السعودية لن يكون في مصلحة السياسة الأمريكية، بل هو فشل؛ لأنها قد تخاطر بفقدان أهم وأقدم حلفائها بالمنطقة.
الجبير: المملكة ترحب باتفاق إيران النووي.. وأوباما ضمن منع قنبلتها النووية
المصدر: ج. الرياض
نشر: السبت 5-9-2015
قال وزير الخارجية السعودية عادل بن أحمد الجبير إن المملكة تشعر بالارتياح إزاء تأكيدات الرئيس باراك أوباما بشأن اتفاق إيران النووي وتعتقد أن الاتفاق سيسهم في الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، مضيفا ان أوباما طمأن خادم الحرمين بأن الاتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وينص على عمليات تفتيش للمواقع العسكرية والمشتبه بها ويتضمن العودة إلى العقوبات سريعا إذا انتهكت طهران الاتفاق.
وتابع الجبير - في مؤتمر صحفي عقده بعد اللقاء بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما ان الاجتماع كان إيجابياً ومثمراً، ويعد مؤشراً على عمق العلاقات بين البلدين.
وقال وزير الخارجية إن إيران تقوم بالاعتداء على جيرانها منذ الثورة عام 1979، وإن على إيران وقف دعم الإرهاب وتغذية الخلافات الطائفية الداخلية، مؤكداً أن الكرة في ملعب إيران وعليها أن تثبت جديتها في فتح صفحة جديدة.
وحول الملف اليمني قال الجبير ان خادم الحرمين وأوباما بحثا سبل حل الأزمة، وأن لقاء القمة بحث سبل تخفيف المعاناة الإنسانية عن اليمنيين، مضيفاً: «نود أن تشرف الأمم المتحدة على موانئ اليمن لتسهيل دخول المساعدات»، مضيفا «نهدف أن يكون هناك يمن مستقر ومزدهر ونعمل على تخفيف معاناة اليمنيين».
وفي الشأن السوري، قال إن القمة بحثت حل الأزمة في سورية وفقا لبيان جنيف 1، مؤكداً أن الأسد يتحمل مسؤولية ظهور «داعش» في سورية والعراق. مشددا على إن موقف المملكة بالنسبة لسورية لم يتغير والحل يشمل رحيل الأسد، حيث انه مسؤول عن قتل أكثر من 300 ألف سوري بينهم أطفال ونساء. وأشار إلى أن الدعم العسكري الروسي للأسد إن صح سيشكل تهديداً خطيراً.
وفي الشأن العراقي أعرب الزعيمان أن تسهم الإصلاحات في العراق في تعزيز الوحدة الوطنية، كما شدد كل من أوباما وخادم الحرمين على أهمية انتخاب رئيس في لبنان.
وقال الجبير إنه تم بحث التعاون بين أميركا والمملكة في مجالي الطاقة وحماية البيئة، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين أميركا والسعودية تغطي كل الجوانب.
وحول الإرهاب، قال الجبير إن المملكة من أوائل الدول التي حاربت الإرهاب وتمويل الإرهابيين، مؤكداً أن القوانين السعودية تجرم تمويل التنظيمات الإرهابية، وأن الهدف هو وقف تدفق التمويل على الإرهابيين بغض النظر عن المصدر.
وفيما يتعلق بالقوة العربية المشتركة، قال الجبير: ندعم القوة العربية المشتركة ونتشاور مع مصر والدول العربية بشأنها.
العناويــــــن...
الملك سلمان: يهمنا تحقيق الإستقرار لصالح شعوبنا
السعودية تشعر بإرتياح إزاء تأكيدات أوباما بشأن الإتفاق الإيراني
أبو ردينة: القضية الفلسطينية على جدول القمة السعودية- الأمريكية
نيويورك تايمز: دعم سعودي للاتفاق النووي مقابل ضمانات أمريكية
تقرير العربية: القمة السعودية الأميركية.. شراكة القرن الـ21
القمة السعودية الأمريكية.. تطلعات نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية
الجبير: المملكة ترحب باتفاق إيران النووي.. وأوباما ضمن منع قنبلتها النووية
الملك سلمان: يهمنا تحقيق الاستقرار لصالح شعوبنا
المصدر: العربية نت
نشر: الجمعة 4-9-2015
عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مباحثات في البيت الأبيض، وقبل المباحثات كان الرئيس الأميركي على رأس مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله إلى البيت الأبيض برفقة وفد من المسؤولين السياسيين والاقتصاديين.
وأكد الملك سلمان بن عبدالعزيز، الجمعة، خلال القمة السعودية الأميركية التي جمعته مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن، العزم على التعاون مع أميركا، لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال في تصريحات صحافية "يهمنا تحقيق الاستقرار لصالح شعوب الشرق الأوسط".
بدوره قال الرئيس الأميركي باراك أوباما "نتشارك مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز القلق بشأن الوضع في اليمن"، مؤكدا أنه "سيواصل مع الملك سلمان التعاون لمواجهة الإرهاب في العالم، ومشاطرة السعودية القلق تجاه الوضع في سوريا"، مشيراً إلى أنه سيناقش مع الملك سلمان الاتفاق النووي والتصدي لزعزعة إيران لاستقرار المنطقة.
وقبيل اللقاء أكد خادم الحرمين الشريفين أن السعودية تعتزم التعاون مع الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وبدوره اعتبر الرئيس الأميركي أن قرار العاهل السعودي زيارة الولايات المتحدة مؤشر على الصداقة بين أمريكا والسعودية.
البيان المشترك
وفي ختام اللقاء المشترك بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي في واشنطن، أصدر الزعيمان بياناً مشتركاً أكدا فيه على أهمية الاستمرار في تقوية العلاقات الاستراتيجية بما يعود بالفائدة على شعبي البلدين، وتكثيف الجهود للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وخاصة في مواجهة نشاطات إيران الرامية لزعزعة الاستقرار.
وعبر الزعيمان عن ارتياحهما لنتائج قمة كامب ديفيد التي عقدت بين قادة دول الخليج العربية والرئيس أوباما في مايو الماضي.
كما استعرض الزعيمان التعاون العسكري بين البلدين والجهود المشتركة لمحاربة "داعش" و"القاعدة".
وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان على ضرورة الوصول إلى حل سياسي في إطار المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وأبدى الزعيمان قلقهما من الوضع الإنساني في اليمن، وأكد خادم الحرمين الشريفين التزام المملكة بتقديم المساعدة للشعب اليمني والعمل مع الأمم المتحدة لوصول المساعدات الإنسانية.
وعلى صعيد النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، أكد الزعيمان على أهمية مبادرة السلام العربية عام 2002 ، وعلى الحاجة لتسوية شاملة وعادلة للنزاع، قائمة على حل الدولتين.
السعودية تشعر بارتياح إزاء تأكيدات أوباما بشأن الاتفاق الإيراني
المصدر: رويترز
نشر: السبت 5-9-2015
قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الجمعة، إن السعودية تشعر بالارتياح إزاء تأكيدات الرئيس باراك أوباما بشأن اتفاق إيران النووي وتعتقد أن الاتفاق سيسهم في الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.
والتقى عاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض يوم الجمعة سعيا لمزيد من الدعم في مواجهة إيران في حين تسعى الإدارة الأمريكية للاستفادة من الزيارة في تحسين العلاقات بعد فترة من التوتر.
وهذه أول زيارة للملك سلمان إلى الولايات المتحدة منذ اعتلاء العرش في المملكة في يناير كانون الثاني 2015 وتأتي بعد الاتفاق النووي الذي أبرمته الولايات المتحدة مع إيران في يوليو تموز .
وشاب التوتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بسبب ما تصفه الرياض بانسحاب أوباما من المنطقة وعدم قيام الولايات المتحدة بتحرك مباشر ضد الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا فضلا عما تراه السعودية ميلا أمريكيا نحو إيران منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011.
لكن البلدين يتشاركان الكثير من الأهداف الاستراتيجية ويعتمد كل منهما على الأخر في عدد من القضايا الجوهرية على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي.
وقال الجبير في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع أوباما مع الملك سلمان إن أوباما أكد للملك سلمان أن الاتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وينص على عمليات تفتيش للمواقع العسكرية والمشتبه بها ويتضمن العودة إلى العقوبات سريعا إذا انتهكت طهران الاتفاق.
وأضاف الجبير إنه بموجب هذه الشروط أيدت السعودية الاتفاق.
وكانت دول الخليج العربية قد أعربت سابقا عن تأييدها للاتفاق النووي مع إيران ولكنها تخشى أن يؤدي رفع العقوبات عن طهران إلى تمكينها من مواصلة السياسات المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.
ولم يحضر الملك سلمان اجتماع قمة بين أوباما ودول الخليج العربية في كامب ديفيد في مايو أيار في خطوة نُظر إليها على نطاق واسع على أنها رفض دبلوماسي لاستراتيجية أوباما بشأن إيران على الرغم من نفي كل من الحكومتين هذا التفسير.
ويقول منتقدون إن الاتفاق النووي سيمكن إيران اقتصاديا من زيادة دعمها للجماعات المتشددة في المنطقة.
وتتعارض السياسات السعودية والإيرانية حول عدد من القضايا الإقليمية خاصة بشأن الحرب الدائرة في سوريا منذ أربع سنوات ونصف والاضطرابات في اليمن حيث يقاتل تحالف عربي تقوده الرياض بدعم من الولايات المتحدة ضد قوات الحوثيين الموالين لإيران.
وقال أوباما يوم الجمعة إنه والملك سلمان يشتركان في الشعور بالقلق بشأن الوضع في اليمن وضرورة إعادة تنصيب حكومة فعالة ومواجهة الموقف الإنساني هناك.
وكان بن رودس نائب مستشارة الأمن القومي الأمريكي قد قال قبل زيارة الملك سلمان إن الولايات المتحدة تعتقد أنه يجب اعطاء أهمية أكبر لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين في الغارات الجوية ضد قوات الحوثيين في اليمن.
وقال الجبير إن الأزمة الانسانية في اليمن تفاقمت بسبب الحوثيين وإن هناك خطرا من تحويل الامدادات وعدم وصولها إلى اليمنيين الذين يحتاجونها بشدة ولكن السعودية تعمل مع المنظمات الدولية لإرسال الإمدادات إلى اليمن.
وقال وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاجون) إن وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى أيضا أمس الجمعة مع آشتون كارتر وزير الدفاع الأمريكي وناقشا المتطلبات الدفاعية السعودية الأساسية.
وتركز إدارة أوباما على تقديم دعم وعد به أوباما في قمة كامب ديفيد يشمل مساعدة الدول الخليجية على التكامل في أنظمة دفاعية بالصواريخ الباليستية وتعزيز الأمن الإلكتروني والبحري.
ومازالت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم وساعد التزامها بضخ النفط رغم تراجع أسعاره مؤخرا على استمرار تعافي الاقتصاد الأمريكي. وقال أوباما للصحفيين إنه والملك سلمان سيناقشان الاقتصاد العالمي وقضايا الطاقة.
كما انضمت السعودية إلى الولايات المتحدة ودول عربية أخرى في شن غارات جوية على تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في سوريا.
وقال أوباما “سنواصل التعاون الوثيق في مواجهة الأنشطة الإرهابية في المنطقة وحول العالم وبينها المعركة ضد (الدولة الإسلامية) داعش.”
وقال الجبير إن أوباما والملك سلمان ناقشا التسليم السريع المحتمل لتكنولوجيا عسكرية وأنظمة أسلحة أمريكية للسعودية وناقشا “شراكة استراتيجية جديدة” بين البلدين رغم عدم إعطائه تفصيلات تذكر.
وقطعت السعودية شوطا طويلا في مناقشاتها مع الحكومة الأمريكية لشراء فرقاطتين في صفقة قد تتجاوز قيمتها مليار دولار.
ويمثل بيع الفرقاطتين حجر الزاوية لبرنامج تحديث بمليارات الدولارات تأخر كثيرا لسفن امريكية قديمة في الاسطول السعودي وسيشمل زوارق حربية أصغر حجما.
أبو ردينة: القضية الفلسطينية على جدول القمة السعودية- الاميركية
المصدر: الوطنية للإعلام
نشر: الجمعة 4-9-2015
عبرت الرئاسة في تصريحات للناطق الرسمي باسمها نبيل ابو ردينة الجمعة، عن الثقة والامل بنجاح زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للولايات المتحدة الامريكية، بمناسبة انعقاد القمة السعودية-الامريكية.
وقال ابو ردينة: إننا 'متأكدون أن القضية الفلسطينية على رأس اهتمام المملكة العربية السعودية وفي صلب جدول أعمال القمة اليوم في واشنطن، حيث وقفت المملكة على الدوام الى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وخاصة القدس ومقدساتها، بما تمثله من ثقل ودور قيادي في العالم العربي والاسلامي'.
واضاف، 'إن القضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال كانت وستبقى على رأس جدول اعمال القمة بين خادم الحرمين والرئيس باراك اوباما، وخاصة في هذه الظروف وهذه الممارسات الاسرائيلية من اغتيالات واعتقالات واستيطان، واعتداءات متواصلة على المسجد الاقصى بشكل خاص.
نيويورك تايمز: دعم سعودي للاتفاق النووي مقابل ضمانات أمريكية
المصدر: الخليج اون لاين
نشر: السبت 5-9-2015
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن لقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأمريكي باراك أوباما، في البيت الابيض أمس، ركز على موضوع الاتفاق النووي مع إيران، مشيرة إلى أن العاهل السعودي أبدى استعداده لدعم الاتفاق مقابل ضمانات أمريكية بأن لا يؤدي إلى وصول إيران لتصنيع سلاح نووي.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الدعم السعودي سيسهل على الرئيس الأمريكي كثيراً خوض معركة الحصول على موافقة الكونغرس الأمريكي على صفقة النووي، كما أن الدعم السعودي يأتي في وقت ستوقع فيه واشنطن والرياض على صفقة أسلحة تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.
وتتابع الصحيفة، أن لقاء الجمعة بين الزعيمين وضع حداً للخلاف بينهما؛ إثر رفض العاهل السعودي تلبية دعوة البيت الأبيض لحضور الاجتماع بين قادة دول الخليج العربية والرئيس الأمريكي في كامب ديفيد، في شهر مايو/ أيار الماضي؛ بسبب الخلاف حول صفقة النووي الإيراني.
وأشارت الصحيفة إلى الاستقبال الحافل الذي أبداه أوباما بضيفه، حيث استقبله عند الجناح الغربي من البيت الأبيض وأخذه إلى الداخل يداً بيد.
إلا أن ذلك لم يمنع من وجود خلافات بين البلدين حيال عدد من ملفات الشرق الأوسط، وعلى رأسها سوريا واليمن، حسبما ترى الصحيفة، وتضيف أن السعودية اقتنعت على ما يبدو بعد شهرين من المشاورات مع حلفائها الأوربيين بأن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة كونه يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ونقلت الصحيفة عن عادل الجبير، وزير الخارجية السعودية، أن المشكلة الآن مع إيران تتعلق بأنشطتها السيئة في المنطقة، وأن الاتفاق النووي يمكن أن يفيد إيران إذا رغبت أن تصبح عضواً مسؤولاً في العالم، معرباً عن أمله في أن تستفيد إيران من هذ الاتفاق الذي يسمح لها بالخروج من عزلتها.
وترى الصحيفة أن دول الخليج العربية وعلى رأسها السعودية، تخشى أن تعمد إيران إلى استغلال الأموال التي ستصب في خزينتها عقب الاتفاق النووي، والتي كانت مجمدة، في دعم نشاطاتها العسكرية في عدد من الدول.
والخلافات بين الرياض وواشنطن حيال عدد من الملفات وعلى رأسها الملف السوري واليمني بقيت قائمة ولم تنجح القمة في تجاوزها، فالسعودية لا ترى حلاً في اليمن إلا عبر تمكين الشرعية متمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، واستخدام القوة ضد الانقلابيين وعلى راسهم الحوثيين.
كما أن الرياض لا تريد أن يكون لرئيس النظام السوري بشار الأسد، أي وجود في مستقبل سوريا، وأن الحل يبدأ بخروجه من السلطة، وهو مقدم على أي أولوية أمريكية أخرى، والتي تتمثل غالباً بالحرب على تنظيم "الدولة" والتي تنخرط فيها السعودية أصلاً ضمن قوات التحالف الدولي.
تقرير العربية: القمة السعودية الأميركية.. شراكة القرن الـ21
المصدر: العربية نت
نشر: السبت 5-9-2015
القمة السعودية الأميركية في البيت الأبيض بدأت وكانت تحمل عناوين سياسية وأمنية وإقليمية، وتحوّلت إلى بداية لمرحلة جديدة من العلاقات السعودية الأميركية مبنية على شراكة للقرن الواحد العشرين وعصبها الاستثمار والتنمية.
خارج البروتوكول
كان من اللافت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على مدخل البيت الأبيض، وهو في العادة يستقبل زعماء العالم في مكتبه. كان من اللافت أيضاً أن خادم الحرمين الشريفين أشار في كلمته بداية الاجتماع إلى أنه تعمّد أن تكون أول زيارة له منذ توليه الحكم إلى الولايات المتحدة، في تعبير عن عمق العلاقات بين الدولتين منذ أيام الراحل الملك عبدالعزيز ولقائه بالرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت. وقال: "أنا سعيد أن أكون مع صديق في بلد صديق"، وشدّد على أن ما تريده السعودية هو الاستقرار في المنطقة لأنه يخدم شعوب المنطقة.
كما أشار إلى أنه يريد "تعاوناً بين أبناء البلدين في كل المجالات لتكون هناك مصالح مشتركة بالإضافة إلى التعاون السياسي مع الدولة" الأميركية.
أشار الرئيس الأميركي في بداية اللقاء إلى أن الاجتماع سيتناول قضايا مهمة ومنها تطبيق الاتفاق النووي مع إيران كاملاً، ومواجهة تصرفات إيران في المنطقة، كما أشار إلى أن اللقاء سيتناول الأوضاع في سوريا والوصول إلى عملية انتقال سياسية ووقف المأساة السورية، كما أشار إلى ضرورة أن تكون هناك حكومة فاعلة في اليمن وتكون شاملة لكل الأطراف وضرورة معالجة المشكلة الإنسانية.
اجتماع موسّع
الاجتماع في المكتب البيضاوي بدأ ثنائياً ثم توسّع ليشمل أعضاء الوفدين، وحضر من الجانب السعودي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية عادل الجبير، فيما حضره من الجانب الأميركي نائب الرئيس جوزيف بايدن، ووزيرا الخارجية والدفاع جون كيري وأشتون كارتر، واستغرق اللقاءان ساعتين ونصف الساعة.
خلال الاجتماع الذي حضره ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر داخل المكتب البيضاوي.
نظر الأميركيون إلى هذه القمة على أنها مناسبة مهمة ليتحاور الشريكان الاستراتيجيان في قضايا تخص أمنهما والاستقرار في المنطقة، وكان يريد الأميركيون - بحسب مصادر الإدارة - تطمين المملكة العربية السعودية حول سياسة واشنطن بعد إنجاز الملف النووي الإيراني، وقد شدّد كل مسؤول وبيان خلال الشهرين الماضيين على أن الولايات المتحدة ستواجه تصرفات إيران في المنطقة. لكن السعودية لم تر حتى الآن تطبيقاً واضحاً وعملياً لهذه العهود، وربما يكون الهمّ العسكري محسوماً نظراً لقوة السعودية، لكن تدخلات إيران في شؤون الدول المجاورة ومحاولتها بسط نفذوها من خلال تنظيمات عسكرية تابعة لها مسألة لا تحتاج إلى أنظمة مضادة للصواريخ بقدر ما تحتاج إلى إرادة سياسية وتنسيقاً أميركياً عربياً.
بالاضافة إلى ذلك، هناك نوع من الإحباط العربي تجاه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تقاعست في حسم موضوع سوريا وأعطت الانطباع أن انسحابها من العراق أفسح المجال للتدخلات الإيرانية.
نتائج القمة
بعد ظهر الجمعة كشف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نتائج القمة وقال إن المملكة العربية السعودية اطلعت على ترتيبات الاتفاق النووي مع إيران بما في ذلك عمليات التفتيش والمراقبة على المواقع وإعادة فرض العقوبات لو أخلّت إيران بالتزاماتها، وأكد أن "السعودية راضية عن هذه الترتيبات"، وتعتبر أن الاتفاق يساهم في أمن المنطقة.
كما كشف الوزير الجبير أن الملك سلمان دعا إلى أن تأخذ الأمم المتحدة دورها في مراقبة المرافئ اليمنية للإشراف على وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب اليمني. وأوضح الجبير أنه من الضروري أن يتم الإشراف على المرافئ أو تفتيش السفن قبل أن ترسو للتأكد من حمولتها. كما أكد موقف السعودية من أن الحل في اليمن يقوم على أساس قرار مجلس الأمن 2216 ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات الحوار الوطني.
من ناحية أخرى كرر موقف السعودية من التزامها بمبادئ "جنيف 1" بشأن المسألة السورية، وردّ على أقوال للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن بقاء بشار الأسد في السلطة، مؤكداً أن موقف السعودية يؤكد أن الأسد هو المشكلة ويجب أن يتنحّى.
الشراكة الاستراتيجية للقرن 21
كشف وزير الخارجية السعودي أن الأمير محمد بن سلمان قدّم للرئيس الأميركي عرضاً لمشروع الشراكة الاستراتيجية للقرن الواحد والعشرين، ووصفها الجبير بأنها علاقة مكمّلة للعلاقات الحالية، فيما طلب الملك سلمان والرئيس أوباما من مساعديهما العمل على وضع آلية لهذه الشراكة.
وكشفت مصادر الوفد السعودي أن الأمير محمد بن سلمان اجتمع مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد وصول الوفد إلى واشنطن وعرض عليه مشروع الشراكة الاستراتيجية والذي يربط القطاع الخاص الأميركي بالسعودية لعقود طويلة.
الوزير الجبير وصف الزيارة بـ"المحورية والتاريخية"، حيث أنها تضع أفقاً جديداً، وأكد أن العلاقات بين البلدين ستشهد تطورات لعقود طويلة.
القمة السعودية الأمريكية.. تطلعات نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية
المصدر: الخليج اون لاين
نشر: السبت 5-9-2015
زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الولايات المتحدة عدها خبراء واحدة من أهم المباحثات واللقاءات السعودية-الأمريكية، فالتطورات في المنطقة، بما تمثله من خطورة على أمن واستقرار العالم تستدعي مثل هذا اللقاء، وتضغط على زعيمي البلدين للوصول إلى قواسم مشتركة في نظرتهما إلى ما يجري من أحداث تجري في العالم ومنطقة الشرق الأوسط.
- اتفاق النووي وعلاقات البلدين
بعد أكثر من ثمانين عاماً من العلاقات التاريخية والاستراتيجية المتميزة بين البلدين، ضمن مساراتها الاقتصادية والأمنية والسياسية والتعليمية، مرت بمرحلة فتور بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني، وهو ما جعل المملكة "مجبرة على تنويع حلفائها"، ففي أواخر حكم الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ساد جمود جليدي في العلاقة بسبب المواقف الأمريكية "المتذبذبة" من الأزمة السورية، وحتى بداية عهد الملك سلمان.
ويرى مراقبون أن العلاقات وصلت إلى مستوى غير مسبوق من عدم الثقة بين الطرفين عند الإعلان عن اتفاق النووي الإيراني في يوليو/ تموز الماضي، حيث اكتفت السعودية بالترحيب ببند في الاتفاق يبقي عقوبة حظر التسلح على طهران مدة خمس سنوات دون أي إشارة أخرى إلى المضامين الأساسية في الاتفاق والقاضية بتعطيل أي إمكانية لامتلاك إيران للقنبلة النووية.
- قمة التفاهم
يمكن وصف قمة (سلمان - أوباما) بقمة كسر الجمود، وتجاوز البرود في العلاقة، حيث هيمن على لقاء الملك السعودي مع الرئيس الأمريكي في واشنطن، الملف الإيراني والأزمة السورية، إذ يسعى الملك سلمان إلى الضغط على واشنطن لمحاربة نظام الأسد كما تحارب تنظيم "الدولة".
وكان الملف اليمني حاضراً، وهو أقل الملفات اختلافاً في وجهات النظر، بحسب ما أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الذي أوضح أن الهدف الاستراتيجي للبلدين واحد، وهو تطبيق قرار مجلس الأمن 2216 بشكل كامل ومن دون شروط.
ويشدد مراقبون على أنه من الضروري أن تخرج القمة بتفاهم بين السعودية والولايات المتحدة، فيما يتعلق بالملف السوري والإيراني، على غرار التفاهم حول الملف اليمني.
وبدوره اعتبر الباحث الأمريكي في معهد واشنطن للدراسات، أندرو جيه. تابلر، "أن عملية الإطاحة بالأسد لن تأتي دون جهود وقناعة أمريكية تامة، مع أن الدور الأكبر والفاعل سيكون للسعودية وتركيا".
وحرص أوباما على إقناع العاهل السعودي بالتزام واشنطن بالمساعدة في التصدي لأي تهديد أمني إيراني، على الرغم من تخوف حلفاء واشنطن الخليجيين من أن يعزز اتفاق النووي نفوذ طهران في المنطقة.
وتأتي المحادثات بين العاهل السعودي والرئيس أوباما قبل أيام من تصويت محتمل في الكونغرس على الاتفاق، وتسعى إدارة أوباما إلى استغلال الزيارة لتعزيز العلاقات مع الرياض.
وقال مستشار أوباما للأمن القومي، بن رودس: "نحن نتفهم أن لدى السعودية مخاوف بشأن ما قد تفعله إيران مع استفادة اقتصادها من رفع العقوبات"، مضيفاً: "إن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران ستستخدم الكثير من أصولها التي سيرفع عنها التجميد بمقتضى الاتفاق لتحسين اقتصادها المنهك".
وأقر رودس بأن هناك مخاطر بأن تنفق طهران تلك الأموال على "أنشطة شريرة"، لكن "أوباما سيوضح أن الولايات المتحدة ستفعل كل شيء يمكننا القيام به، للتصدي لأي تهديدات إيرانية لجيرانها".
- علاقة تاريخية
تاريخ العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ممتد إلى أكثر من 84 عاماً، حيث بدأت العلاقات السعودية-الأمريكية في عام 1931، عندما بدأت تظهر بشائر إنتاج النفط في المملكة بشكل تجاري، ومنح حينها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، حق التنقيب عن النفط لشركة أمريكية، تبعها توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين عام 1933 دعمت هذا الجانب الاقتصادي المهم الذي أضحى قوة اقتصادية عالمية في هذا العصر.
وعزّز الملك عبد العزيز آل سعود بعد مرور 12 عاماً من تاريخ الاتفاقية المذكورة العلاقات الثنائية مع أمريكا بلقاء تاريخي جمعه بالرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت على متن الطراد الأمريكي "يو إس إس كونسي"، وذلك في 14 فبراير/شباط 1945، برفقة شقيقه الأمير عبد الله بن عبد الرحمن.
ووُصف هذا اللقاء التاريخي بنقطة التحول في انتقال علاقات المملكة وأمريكا إلى مرحلة التحالف الاستراتيجي في مختلف المجالات، لتعمل المملكة بعدها على تسخير هذه العلاقة وغيرها من العلاقات الدولية في تلبية مصالحها الوطنية مع دول العالم بما فيها أمريكا، وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
- تنويع الحلفاء
بعد هذا التاريخ الحافل من العلاقات، يرى متابعون أن المملكة العربية السعودية توجهت في عهد الملك سلمان إلى تنويع تحالفاتها الاستراتيجية، في رد فعل على التقارب الإيراني الأمريكي الذي توج باتفاق النووي، حيث قام ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بزيارة موسكو ولقاء الرئيس الروسي، حيث أشادت آنذاك صحيفة "الوطن" بالتقارب السعودي الروسي عقب الزيارة، معتبرة أنه جاء في الوقت المناسب.
ودعت الصحيفة في ظل التحول الذي طرأ على العلاقات الأمريكية الإيرانية، بموجب اتفاق النووي، إلى قيام المملكة بـ"تنويع تحالفاتها".
ومن المنتظر أن يقوم العاهل السعودي بزيارة إلى روسيا أواخر العام الجاري، بحسب ما أعلن وزير الخارجية السعودي، وذلك لبحث العديد من ملفات المنطقة، لا سيما الوضع في سوريا، وتوقيع عدد من الاتفاقات الثنائية الاستراتيجية.
وكان السفير الروسي السابق لدى السعودية، أندريه بكلانوف، قال إن العلاقات بين بلاده والمملكة تتجه بخُطا متسارعة نحو الشراكة الاستراتيجية.
وقد رأى الخبير الأمريكي في الشأن الخليجي سايمون هندرسون أن "إمكانية تطوير العلاقات السعودية-الروسية بصورة كبيرة تبدو أكثر ترجيحاً".
قد كثر الحديث أخيراً عن وجود خلافات بين السعودية والولايات المتحدة، خصوصاً في ظل توقيع اتفاق النووي الإيراني، الذي شعرت السعودية على إثره بأن أمريكا تبحث عن حليف آخر في المنطقة غير دول الخليج، وهو ما دفعها إلى الانفتاح على روسيا ومن قبلها فرنسا.
ويشير مراقبون إلى أن بحث السعودية عن حليف آخر بجانب الولايات المتحدة، لا يعني أن ذلك سيكون على حساب علاقاتها التاريخية مع واشنطن، حيث إن الأخيرة راقبت نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان لروسيا بقلق، وهي تعي جيداً أن أي تطور كبير للعلاقات الروسية – السعودية لن يكون في مصلحة السياسة الأمريكية، بل هو فشل؛ لأنها قد تخاطر بفقدان أهم وأقدم حلفائها بالمنطقة.
الجبير: المملكة ترحب باتفاق إيران النووي.. وأوباما ضمن منع قنبلتها النووية
المصدر: ج. الرياض
نشر: السبت 5-9-2015
قال وزير الخارجية السعودية عادل بن أحمد الجبير إن المملكة تشعر بالارتياح إزاء تأكيدات الرئيس باراك أوباما بشأن اتفاق إيران النووي وتعتقد أن الاتفاق سيسهم في الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، مضيفا ان أوباما طمأن خادم الحرمين بأن الاتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وينص على عمليات تفتيش للمواقع العسكرية والمشتبه بها ويتضمن العودة إلى العقوبات سريعا إذا انتهكت طهران الاتفاق.
وتابع الجبير - في مؤتمر صحفي عقده بعد اللقاء بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما ان الاجتماع كان إيجابياً ومثمراً، ويعد مؤشراً على عمق العلاقات بين البلدين.
وقال وزير الخارجية إن إيران تقوم بالاعتداء على جيرانها منذ الثورة عام 1979، وإن على إيران وقف دعم الإرهاب وتغذية الخلافات الطائفية الداخلية، مؤكداً أن الكرة في ملعب إيران وعليها أن تثبت جديتها في فتح صفحة جديدة.
وحول الملف اليمني قال الجبير ان خادم الحرمين وأوباما بحثا سبل حل الأزمة، وأن لقاء القمة بحث سبل تخفيف المعاناة الإنسانية عن اليمنيين، مضيفاً: «نود أن تشرف الأمم المتحدة على موانئ اليمن لتسهيل دخول المساعدات»، مضيفا «نهدف أن يكون هناك يمن مستقر ومزدهر ونعمل على تخفيف معاناة اليمنيين».
وفي الشأن السوري، قال إن القمة بحثت حل الأزمة في سورية وفقا لبيان جنيف 1، مؤكداً أن الأسد يتحمل مسؤولية ظهور «داعش» في سورية والعراق. مشددا على إن موقف المملكة بالنسبة لسورية لم يتغير والحل يشمل رحيل الأسد، حيث انه مسؤول عن قتل أكثر من 300 ألف سوري بينهم أطفال ونساء. وأشار إلى أن الدعم العسكري الروسي للأسد إن صح سيشكل تهديداً خطيراً.
وفي الشأن العراقي أعرب الزعيمان أن تسهم الإصلاحات في العراق في تعزيز الوحدة الوطنية، كما شدد كل من أوباما وخادم الحرمين على أهمية انتخاب رئيس في لبنان.
وقال الجبير إنه تم بحث التعاون بين أميركا والمملكة في مجالي الطاقة وحماية البيئة، مشيراً إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين أميركا والسعودية تغطي كل الجوانب.
وحول الإرهاب، قال الجبير إن المملكة من أوائل الدول التي حاربت الإرهاب وتمويل الإرهابيين، مؤكداً أن القوانين السعودية تجرم تمويل التنظيمات الإرهابية، وأن الهدف هو وقف تدفق التمويل على الإرهابيين بغض النظر عن المصدر.
وفيما يتعلق بالقوة العربية المشتركة، قال الجبير: ندعم القوة العربية المشتركة ونتشاور مع مصر والدول العربية بشأنها.