المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف السوري 13/12/2015



Haneen
2015-12-29, 10:33 AM
سوريا: تفجير سيارة مفخخة وسقوط قذائف هاون
CNN عربي 12-12-2015
http://arabic.cnn.com/middleeast/2015/12/12/homs-blast-casualties
انفجرت سيارة مفخخة في هجوم إرهابي بين المستشفى الأهلي وجمعية النهضة في حي الزهراء بحمص في سوريا، مما تسبب في سقوط ثمانية قتلى وإصابة 25 آخرين، حسب التقارير الأولية التي نقلتها وكالة أنباء "سانا" السورية الرسمية.
في حين نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، أن أضرارا "مادية جسيمة في المنطقة" التي وقع فيها التفجير، لافتا إلى "سماع دوي تفجير آخر بالمنطقة"، ولكن لم يذكر المرصد بموقعه الرسمي أسباب التفجير أو أي تفاصيل أخرى.
واتهمت "سانا" جماعات زعمت أنها مرتبطة بالسعودية بإسقاط قذائف هاون على أحياء سكنية بالعاصمة دمشق، مما تسبب في إصابة خمسة أشخاص بجروح حسبما نقلت الوكالة السورية عن مصدر في شرطة دمشق.

سوريا: 15 قتيلا على الأقل في تفجير سيارة مفخخة في حمص
نص فرانس 24 13-12-2015
http://www.france24.com/ar/20151212-
قتل 15 شخصا على الأقل وأصيب عشرات الأشخاص الآخرين السبت، في انفجار سيارة مفخخة في مدينة حمص السورية، وفق ما أفاد محافظ المدينة.
بلغت حصيلة قتلى تفجير سيارة مفخخة في حي الزهراء بمدينة حمص (وسط سوريا) 15 قتيلا و64 جريحا، حسب محافظ حمص طلال برازي.
ويأتي هذا التفجير بعد ثلاثة أيام على بدء تنفيذ اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة ينص على خروج المقاتلين من آخر مناطق سيطرتهم في المدينة.
للمزيد: مقاتلو الفصائل المسلحة يغادرون آخر معقل لهم في حمص بعد اتفاق مع الحكومة السورية
وقال برازي إن التفجير أسفر عن "استشهاد 15 شخصا وإصابة 64 آخرين وجميعهم من المدنيين". وأكد مصدر طبي حصيلة القتلى مشيرا إلى اصابة مئة آخرين جراء التفجير الذي وقع في حي الزهراء في مدينة حمص.
وصرح طلال برزي أن "شاحنة مفخخة بحوالى 150 إلى 200 كيلوغرام انفجرت بالقرب من المستشفى الأهلي في حي الزهراء".
وروت شابة تعمل في مقهى قريب من مكان الانفجار طالبة التحفظ على هويتها، أن "التفجير كان مروّعا، والأشلاء منتشرة على الأرض، شاهدت أكثر من عشر جثث متفحمة بشكل كامل". وأضافت أن "التفجير خلّف حفرة كبيرة، ووصلت الشظايا إلى أكثر من مئة متر".
وتابعت الشابة "دوت انفجارات أخرى لاحقا ناجمة عن انفجار إسطوانات غاز بسبب قرب مكان التفجير من مركز لتوزيعها".
10 أسباب تثبت "خطأ" قرار البرلمان البريطاني بضرب سوريا
بوابة الوفد 13-12-2015
http://alwafd.org (http://alwafd.org/)
قال موقع "فورين بوليسي جورنال" الأمريكي، إن هناك 10 أسباب تجعل قصف المملكة المتحدة لسوريا "قرار خاطئ"، مشيرًا إلى أنه عقب هجمات 13 نوفمبر على باريس بفرنسا، توالت ردود فعل عاطفية، في الوقت الذي كان ينبغي أن يكون هناك حوار متعقل.
وأوضح الموقع أن السبب الأول هو أن الضربات الجوية البريطانية في سوريا لا تُضيف شيئًا كبيرًا على حملة القصف التي تشنها روسيا وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، مضيفًا أن أعضاء البرلمان شددوا على ضرورة دعم حلفائهم في سوريا.
وأفاد الموقع أن السبب الثاني يكمن في كثرة الجماعات المعارضة التي تحارب تنظيم "داعش" الإرهابي، حيث إن النواب الذين صوتوا في البرلمان طلبوا من رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، التنسيق بين قوات المعارضة مع الضربات الجوية، مشيرًا إلى أن هناك 81 فصيلا للمتمردين يقاتلون نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، ونفس النواب وصفوا العديد منهم في وقت سابق بـ"المتطرفين الإسلاميين"، فأي فصيل سوف ينسق مع بريطانيا؟!
وتساءل الموقع مَن الذي يده ملطخة بدماء الأبرياء أكثر "داعش" أم "الأسد"؟، مضيفًا أن نظام الأسد بالطبع هو الذي ذبح الأغلبية الساحقة من السوريين، والذي وصل عددهم 250 ألف ضحية، لذا مَن سيكون المستفيد الأكبر إذا حققت هذه الضربات نجاحًا؟! –في الإجابة يكمن السبب الثالث الذي يوضح خطأ هذه الهجمات-.
وأشار الموقع إلى أن السبب الرابع يوضحه تصريحات كاميرون، الذي قال في 4 أكتوبر، إن حملة قصف روسيا في سوريا ستؤدي إلى مزيد من التطرف والإرهاب، فكيف الحال مع قصف بريطانيا لها؟!
وفي السبب الخامس، قال الموقع إن الولايات المتحدة وبريطانيا تمت دعوتهما لقصف "داعش" في العراق من قبل حكومة منتخبة بقيادة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، ولكن مَن الذي دعا المملكة المتحدة لقصف سوريا؟ لا الأسد ولا المتمردون وليس هناك قوة شرعية أخرى!
وأضاف الموقع أنه يمكن لنا أن نفترض أنه تم هزيمة "داعش" بالفعل، وفرضت قوات كاميرون سيطرتها على "الرقة"، فمن المستبعد وقتها أن تقصف قوات "الأسد" المتمردين السوريين، ولكن إذا حدث ذلك فهل بريطانيا ستكون على استعداد للدفاع عن قوى المعارضة ضد "الأسد" والروس؟!، مشيرًا إلى أن إجابة هذا السؤال السبب السادس الذي يوضح لماذا الضربات البريطانية في سوريا "خطأ جسيم".
وسلط الموقع الضوء على تصريحات بريطانية سابقة ليوضح السبب السابع، متسائلًا هل إيران وروسيا وحزب الله والأسد الآن حلفاء لبريطانيا، على أساس أنهم "أهون الشرين"، بالمقارنة مع "داعش"؟ إذا كان الأمر كذلك، فينبغي أن يكون واضحًا أن أعوام الخطاب العدواني ضد ما يسمى ب "محور الشر" من قبل الحكومات البريطانية، كانت مجرد ضريبة كلامية.
وفي السبب الثامن، نقل الموقع كلمات النائب المحافظ، ديفيد ديفيز، الذي قال إن تعظيم كاميرون، لصواريخ الكبريت المستخدمة في سوريا، يستند لتقارير استخبارتية قديمة، منذ التدخل الليبي عام 2011، مضيفًا أنه إذا كان الأمر كذلك فإن حملة بريطانيا لن تكون فعالة.
وذكر الموقع في السبب التاسع، أن وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، أعلن بعد اتخاذ القرار أن البريطانيين سيكونون أكثر أمانًا الآن، ولكن الحال عكس ذلك تمامًا، حيث إن الحملة البريطانية في سوريا، ستعزز حملة التجنيد في صفوف "داعش"، وتُزيد من احتمالية انضمام البريطانيين للتنظيم الإرهابي، بعدما يشاهدون صور لسوريين أبرياء تقتلهم طائرات المملكة المتحدة.
وفي السبب العاشر، تساءل الموقع هل تملك الحكومة البريطانية إجابة مناسبة، إذا جاء إرهاب داخلي من قعر دارهم، يستشهد بالضربات الجوية في سوريا كدافع لجرائمه؟!

46 قتيلًا في سوريا جرّاء قصف روسي
بوابة الوفد 13-12-2015
http://alwafd.org (http://alwafd.org/)
قتل 46 شخصًا وأصيب 65 آخرون، اليوم السبت، جراء غارات شنتها المقاتلات الروسية، وإلقاء مروحيات النظام برميلين متفجرين، على مناطق مأهولة، واقعة تحت سيطرة المعارضة وتنظيم داعش في محافظة حلب شمالي سوريا، ومدينة داريا بريف دمشق.
وأفادت مصادر في الدفاع الوطني في مدينتي، الأتارب ومنبج، بريف حلب، أن 30 شخصاً قتلوا بينهم 15 طفلاً، وأصيب 50 آخرون، جراء قصف بالقنابل الفراغية، شنته مقاتلات روسية على منبج الواقعة شمال شرقي حلب، بحسب وكالة الأناضول.
وذكرت المصادر أن القصف الروسي على مدينة الأتارب غربي حلب، أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 15 آخرين.
وقالت مصادر محلية، إن مروحيات النظام ألقت برميلين متفجرين، استهدفا وسط مدينة داريا غرب دمشق، وأسفرا عن مقتل 5 مدنيين.
وفي سياق متصل، أوضح عضو لجان التنسيق المحلية في سوريا "يوسف بستاني"، أن مقاتلات النظام قصفت بلدات حمورية، وسقبا، وكفر بطنا، وجسرين في منطقة الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق.
وأضاف بستاني، أن القصف خلف عشرات الإصابات معظمهم أطفال، قائلاً، "تتعرض بلدان الغوطة الشرقية إلى قصف عنيف من قبل قوات النظام، براً وجواً، حيث أدى القصف إلى احتراق العديد من المنازل والمحال التجاري والعربات أيضاً، فضلاً عن تدمير بعض المنازل بشكل كامل.
وبدأت روسيا في 30 سبتمبر الماضي شن غارات جوية في سوريا بدعوى محاربتها داعش، بيد أن الولايات المتحدة تصر على أن 90% من المناطق، التي استهدفتها المقاتلات الروسية، لا يوجد بها مواقع لتنظيم "داعش".




مظاهرات في بريطانيا ضد الغارات على سوريا
الجزيرة نت 12-12-2015
http://www.aljazeera.net/news/international/2015/12/12
تظاهر أمس السبت في لندن ومدن بريطانية أخرى عشرات من أنصار تحالف "أوقفوا الحرب"، للمطالبة بإيقاف الغارات الجوية التي تشنها دول غربية وروسيا على سوريا.
وردد المتظاهرون شعارات تشجب إصرار بريطانيا على توسيع مدى غاراتها إلى الأراضي السورية، رغم تزايد معارضة الشارع للضربات الجوية التي قالوا إنها خلفت أكثر من ثلاثمئة قتيل مدني.
ودعا المتظاهرون -الذين تجمعوا أمام مقر الحكومة البريطانية- إلى تكثيف العمل الدبلوماسي من أجل التوصل إلى تسوية حقيقية وإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "أوقفوا قصف سوريا" و"اطردوا دعاة الحرب" و"الصمت عار" و"رفاهية لا حرب"، إضافة إلى رسوم كاريكاتيرية تسخر من رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير والحالي ديفد كاميرون.

طهران تسحب قوات النخبة من سوريا بعد خلافها مع روسيا
http://www.source-7.com/news/220098.html
الصحف اليوم
كشفت تقارير استخباراتية دولية أن إيران بدأت في سحب قوات النخبة٬ أو ما يسمى بـ”الحرس الثوري الإيراني”، من 'العملية العسكرية التي تقودها وتديرها روسيا في سوريا”.
وأشارت وكالة 'بلومبيرغ” الأميركية أنه 'من بين الأسباب الرئيسية لهذا الانسحاب الإيراني الخسائر الكبيرة التي تكبدتها القوات الإيرانية في سوريا خلال الشهرين الماضيين٬ وبالتحديد منذ بدء العملية العسكرية الروسية هناك. ونقلت 'بلومبيرغ” عن الاستخبارات الأميركية معلومات مفادها أن 'قائد فيلق القدس في حرس الثورة الجنرال قاسم سليماني أصيب بجراح٬ وربما قتل خلال معارك في ريف حلب” كما نقلت عن روبرت فورد٬ السفير الأميركي الأسبق في دمشق٬ قوله إن 'المذبحة الاقتصادية” التي تعرضت لها إيران لعبت دورا رئيسيا في انسحابها من العملية مع روسيا في سوريا. ويلفت فورد إلى أن 'حجم الإنفاق من الجانب الإيراني على الأسد كان كبيرا جدا٬ بصورة غير متوقعة”.
ولا يبدو أن عملية سحب القوات الإيرانية تسري على منطقة حلب شمال سوريا٬ إذ أّكد العقيد عبد الجبار العكيدي٬ القيادي في الجيش السوري الحر٬ أن 'الهجمة البرية التيُتشن على ريف حلب الجنوبي يقودها عناصر إيرانيون أو تابعون لإيران كـ”حزب الله” والميليشيات العراقية والأفغانية”، لافتا إلى أن 'النظام انهار في المنطقة ولم يعد لديه جنود يخوضون معارك هناك”.
وقال العكيدي لصحيفة 'الشرق الأوسط”: 'هناك خلافات كبيرة بين الروس والإيرانيين٬ وهو ما يبدو واضحا لنا خلال تنصتنا على محادثاتهم”، مشيرا إلى أن 'الروس كانوا يعولون على تحقيق الإيرانيين تقدما كبيرا وفعليا على الأرض كونهم مدعومين بآلاف الغارات الجوية الروسية٬ وقد سعوا لأن يحصل ذلك قبل مؤتمر الرياض أو مؤتمر نيويورك٬ وهو ما لا يمكن أن يحصل”.
وتناقلت وكالات الأنباء طيلة الشهرين الماضيين أخبارا كثيرة وبصورة شبه يومية حول مقتل إيرانيين في سوريا من عناصر وضباط وقوات النخبة الإيرانية٬ الذين يشاركون بصورة مباشرة في العمليات القتالية في غالبية المدن السوري.
وكان قاسم سليماني٬ الذي يوجد في سوريا بشكل شبه دائم٬ قد زار جبهات القتال في حلب لوضع خطط العمليات والإشراف عليها بشكل مباشر٬ وخلال زيارته الأخيرة في شهر تشرين الثاني الماضي٬ تعرض موكبه لهجوم٬ وفق ما أكدت مصادر المعارضة السورية٬ وأصيب بجروح خطيرة تم نقله على أثرها إلى إيران لتلقي العلاج. بينما أكدت مصادر أخرى أن سليماني قتل. ولم يكن سليماني الوحيد الذي أصيب من قوات النخبة الإيرانية خلال المواجهات في سوريا٬ إذ يظهر رصد المعلومات التي تنشرها وسائل إعلام إيرانية أن عدد القتلى الإيرانيين في سوريا منذ عام 2013 يزيد على 500 جندي وضابط٬ بينهم قرابة 30 ضابطا رفيعي المستوى مثل العميد عبد الرضا مجيري قائد كتيبة الإمام الحسين٬ وحسين همداني نائب قاسم سليماني في فيلق القدس٬ والجنرالين حاج حميد مختاربند وفرشاه حسوني زاده٬ اللذين قُتلا في سوريا خريف العام الحالي٬ وكل هؤلاء من قوات 'النخبة” الإيرانية.
ويرى مراقبون أّنه في حال ثُبتت صحة المعلومات التي نقلتها 'بلومبيرغ” عن أن إيران قد تنسحب من المشاركة مع روسيا في العمليات في سوريا٬ فأحد الأسباب الرئيسية سيكون العلاقات بين موسكو وتل أبيب٬ وبصورة رئيسية التنسيق بينهما خلال تنفيذ الطلعات الجوية في الأجواء السورية. ومن الطبيعي أن إيران مستاءة والأرجح أنها غاضبة إزاء هذا التنسيق٬ لا سيما أن الطائرات الإسرائيلية شنت عدة غارات على مواقع في الأراضي السورية٬ وقالت إن طائراتها استهدفت أسلحة كانت في طريقها إلى 'حزب الله”، ومثال على ذلك الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي على مناطق بالقرب من مطار دمشق الدولي مطلع شهر نوفمبر الماضي.
ويبقى هناك سبب آخر ربما يكون رئيسيا أيضا ضمن جملة الأسباب التي ربما تقف خلف خطوة مثل انسحاب إيران من التعاون مع روسيا في العمليات في سوريا. وهنا تجدر الإشارة إلى أن مصادر سورية متقاطعة٬ من المعارضة والموالاة٬ تحدثت منذ ظهور القوات الروسية في سوريا عن عمليات 'حل وتفكيك” لبعض الميليشيات الطائفية التي شكلتها إيران وتعتبرها نواة لنفوذها مستقبلا في سوريا٬ مثلما هو الحال بالنسبة لـ”حزب الله” ودوره في لبنان.
وقالت مصادر من دمشق إن روسيا طالبت بحل هذه الميليشيات وحصر السلاح بيد الجيش السوري وحده٬ داعيًة الراغبين للانضمام للقتال تحت راية وإدارة وإشراف قيادة أركان جيش النظام. وترمي روسيا من وراء ذلك إلى تحقيق عدة أمور في مقدمتها الحيلولة دون ظهور ميليشيات مسلحة خارجة عن القرار العسكري لدمشق٬ وقد تتمرد في لحظة ما على القرار 'العسكري الرسمي”٬ مما سيخلق لروسيا مشاكل لم تحسب حسابها.

السعودية وروسيا.. والتقاطع الاستراتيجى فى سوريا
الشروق 13-12-2015
http://www.shorouknews.com/columns/view.aspx?cdate=12122015&id=db03f4f9-09ac-4fc4-8ffd-36544a7c06f3
منذ الأشهر الأولى للأزمة السورية فى 2011، حددت السعودية هدفها فى المطالبة برحيل الرئيس بشار، واعتبرته جزءا من المشكلة لا الحل، وأكدت أنه لا دور له فى مستقبل سوريا. ولأجل تحقيق هذا الهدف سلكت المملكة كل المسالك، بما فى ذلك تقديم الدعم لجماعات المعارضة المسلحة، والتصدى لكل القوى والمشروعات التى تريد إعادة بشار وتقديمه إلى العالم كجزء من المستقبل السورى، وليس من قبيل المبالغة القول بأن الموقف السعودى من بشار أصبح العائق الدولى الأهم أمام استمراره فى الحكم.
لكن خلف التمسك بإزاحة بشار، يتوارى الهدف السعودى الأساسى، وهو إبعاد سوريا عن دائرة النفوذ الإيرانى، وإغلاق الباب أمام إمكانية توسع دور إيران وامتداده. فبالنسبة للسعودية تشكل الجمهورية الإيرانية الخطر الأشد والهاجس الأساسى، وترى أنها إذا تمكنت من سوريا، فإنها سوف تقيم الهلال الشيعى الذى سيطلق كتلة غضب ونار مذهبى تصب جام غضبها على دول مجلس التعاون الخليجى، ومن ثم بدلا من أن تقتصر المواجهة السعودية على إيران، سيحاط الخليج بحزام وتكتل إقليمى معاد ولن يقتصر هدفه على حماية ذاته، وإنما سيشكل رأس حربة ضد دول المجلس وسيعمل على تثوير الجماعات الشيعية الداخلية ومناصبة أنظمة الحكم العداء.
لذلك فإن تمسك السعودية بالإطاحة ببشار، هو موقف يتوارى خلفه باقى الأهداف السعودية، حيث إن هناك مجموعة من الأهداف التى تعتقد المملكة بأنها ستتحقق تلقائيا بمجرد تحقيقه، بل بمجرد إعلان النظام فى دمشق اعتزام رحيل الرئيس.
***
وعلى الرغم من أن التدخل العسكرى الروسى يبدو فى الظاهر ضد الموقف السعودى، فإنه حقق خدمات أساسية للمملكة من عدة زوايا، منها ما يلى:
1. تحريك الخطاب الدولى بشأن رحيل الأسد: فحتى الآن لم يتبلور موقف دولى قوى بشأن مستقبل بشار الأسد، والخطاب الأمريكى متفاوت وغير قاطع فى ضوء التصريحات الكثيرة والمتضاربة للإدارة، وهنا أدى التدخل الروسى إلى طرح الموقف السعودى على الطاولة مجددا، وفرض على أنصار المملكة الدوليين الاصطفاف معها حول هذا المطلب.
2. قطع الطريق على الاستفراد الإيرانى: هناك تباينات هيكلية مقبلة بين الموقفين الروسى والإيرانى، تجعل الموقف الروسى يقترب من السعودى، إذ يتفق البلدان حول الإبقاء على سوريا موحدة، وهو ما يصب فى المصلحة السعودية، فى منع تشكل سوريا إيرانية أو شيعية، وذلك على خلاف السياسات الإيرانية الممارسة على الأرض.
3. شرعنة المعارضة وتسريع الحل السياسى: لم يكن فى حسبان المملكة أن تمتد الأزمة السورية لـ 5 سنوات، وكانت التقديرات الخليجية منذ 2011 تشير إلى قرب سقوط الأسد فى خلال أسابيع أو أشهر. وبالتدخل الروسى فى 2015 تسارعت خطوات الحل السياسى وأصبحت فصائل المعارضة المسلحة الذين دعمتهم المملكة شركاء على مائدة التفاوض (مؤتمر الرياض الجارى).
4. وقف ابتزاز المملكة من الفصائل المسلحة: أدت السنوات الخمس 2011 – 2015 إلى اختلاط قوى الجهاد والثورة بالقوى المعتدلة بقوى الإرهاب فى سوريا، وقد تعرضت السعودية لهجمات دولية شديدة فى الأشهر الأخيرة بسبب ذلك، ويساعد التدخل الروسى على إجلاء موقف المملكة واختصاره فى مطلبها الواضح وهو إنهاء حكم بشار، وإنهاء مسلسل الاتهام بدعم الجماعات المتطرفة.
لذلك على الرغم من الاختلاف فى الموقف السعودى مع روسيا بشأن سوريا، إلا أن هناك فوائد حققتها السعودية من هذا التدخل (على الأقل حتى الآن)، ويبدو أن تصور المملكة لمستقبل علاقتها الاستراتيجية مع روسيا يفرض عليها تقليص الخلافات معها؛ فالتصور السعودى لا يستهدف فقط التفكير فى روسيا كشريك اقتصادى، وإنما كشريك مستقبلى فى أمن الخليج وفى ضبط التوازن فى العلاقة مع إيران، وذلك فى ضوء تراجع الشراكة الخليجية مع الولايات المتحدة، وبوادر أفول العصر الأمريكى فى الخليج، وملامح التقارب الغربى مع إيران. وهذا التفكير من المرجح أنه يدور فى دوائر النخبة والحكم فى المملكة، وليس فى الوسط الاجتماعى المعادى والرافض لروسيا (الشيوعية الملحدة)، وبالتأكيد سوف يأخذ أى مشروع للشراكة بين روسيا ودول الخليج العربية فترة طويلة قد تمتد لعقود لأنها تحتاج ــ فيما تحتاج إليه- إلى تمهيد التربة الداخلية السلفية والأصولية للشريك الروسى، الذى توجهت صوبه منصات العداء الجهادية الخليجية سابقا فى ساحات أفغانستان والشيشان.
لذلك، على الرغم من التدخل العسكرى الروسى فى سوريا فلم ينعكس ذلك على مستوى التقدم فى علاقات المملكة بروسيا، ما بدا من موقف المملكة المتوازن من حادث إسقاط تركيا للطائرة الروسية، حيث اكتفى وزير الخارجية السعودى بدعوة تركيا وروسيا للتحلى بضبط النفس. كما أن التدخل الروسى لم يحل دون عقد اللجنة السعودية ــ الروسية المشتركة دورتها الرابعة ومنتدى الأعمال والاستثمار السعودى الروسى فى موسكو فى نوفمبر 2015، والذى جرى خلاله التوقيع على اتفاقات ومذكرات تعاون عديدة فى مجالات متنوعة، وإبرام اتفاق لإنشاء صندوق استثمارى بقيمة 4 مليارات دولار. وهو ما يعنى أن التفكير السعودى فى روسيا يتجاوز الموقف الروسى من سوريا، وربما يهدف لتشجيع روسيا على تبنى موقف المملكة من الأسد، وأن تصبح قوة توازن وتحالف إقليمى إن لم يكن كبديل عن الغرب فى أمن الخليج، فعلى الأقل كقوة توازن مع الغرب فى حالة ازدياد التقلب فى مواقف «الحليف العازف» (الولايات المتحدة).
وفى الأخير، تشير تطورات المشهد السورى إلى أن السعودية وروسيا مرشحتان لعمل كبير فى سوريا بعد التخلص من عقدة بشار، هناك جبل من قضايا العمل المشترك فى سوريا، لكن يحد من ذلك أن الصراع الدولى فى سوريا لا يقتصر على روسيا والمملكة، كما أن هناك عشرات القوى الجهادية ــ الإرهابية التى ترعرعت فى سوريا، ولا يعرف إلى أى ميدان تتجه بمعاركها التالية، وهو ملف يحتاج ليس فقط لتعاون روسى سعودى كثيف، وإنما لخطة عمل وتحرك دولية أكبر وأشمل.
والمؤكد أنه وسط كل تلك التناقضات، هناك خط استراتيجى للمصالح فى سوريا، تتقاطع فيه مواقف مصر والسعودية ودول الخليج وروسيا، ويرجح أن تتمكن هذه الدول ــ لو اتفقت على تسوية ماــ أن تفرضها فى سوريا، ليس لأنها لديها كل قدرات وإمكانات الفعل، ولكن لأن لديها على الأقل التوليفة الأقوى والقوة المعنوية والسياسية التى تمكنها من أن تشكل رأس الحربة فى جهد دولى أكبر لاستعادة سوريا، وانتشالها من المشروع الإيرانى الأكبر، الذى تراه دول الخليج العربية الخطر الأساسى عليها. رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام.

بالتزامن مع مؤتمر الرياض الإدارة الذاتية تنهي أعمال مؤتمر سوريا الديمقراطية في ريف الحسكة ... المعارض السوري صالح النبوّاني لـ «القدس العربي»: إذا نجح المؤتمر فسنفرض الأجندة السورية على الدول الإقليمية ولن نقدم الولاءات لأحد منها
القدس العربي 12-13-2015
http://www.alquds.co.uk/?p=449584
اختتم مؤتمر «سوريا الديمقراطية» أعماله منتصف الأسبوع الماضي، وانعقد في مدينة ديريك (المالكية) في ريف مدينة الحسكة السورية شمال شرق البلاد تحت شعار «من أجل بناء سوريا حرة ديمقراطية» بالتزامن مع مؤتمر الرياض الّذي عُقِدَ في المملكة العربية السعودية.
ويعد هذا المؤتمر الأول للمعارضة السورية الذي ينعقد في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية بعد إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي الإدارة الذاتية في تلك المناطق أواخر عام 2013 بالمشاركة مع أحزاب وتيارات كردية سورية وأخرى عربية ومسيحية آشورية إلى جانب بعض العشائر العربية من منطقة الجزيرة السورية.
وشارك في المؤتمر الّذي عقد يومي الثامن والتاسع من الشهر الجاري، ممثلون عن تيارات وأحزاب عربية وأخرى كردية منها «حركة المجتمع الديمقراطي» وأحزاب المرجعية السياسية الكردية التي تضم عدة أحزاب كردية سورية منها «حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)» و»الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)» و»حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا» و»حزب الوفاق الديمقراطي الكردي في سوريا» وكذلك أحزاب الإدارة الذاتية المدنية وتيار «قمح» وتنظيم «اتحاد ستار» و»الاتحاد النسائي السرياني» و»الحزب الآشوري الديمقراطي» ولجنة مؤتمر حوار القاهرة المدعوّة لمؤتمر الرياض في الوقت نفسه، إضافة لمشاركة وجهاء العشائر العربية والكردية إلى جانب شخصيات سورية معارضة وممثلون عن حركات المجتمع المدني وقوات سوريا الديمقراطية، دون أن تتم دعوة المجلس الوطني الكردي في سوريا لأسباب سياسية متعلقة بارتباطه بالإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بحسب مصادر مـــقـــربّة من اللجــنة التحضيرية، حيث تتهم الإدارة الذاتية الإئتلاف السوري بدعم كتائب إسلامية راديكالية.
وقال عمر علّوش عضو لجنة العلاقات في حركة المجتمع الديمقراطي لـ «القدس العربي» إن «أهمية هذا المؤتمر تأتي من خلال المعطيات الموجودة على الأرض، ولا يخفى على أحد ما قامت به قوات سوريا الديمقراطية من إنجازات عسكرية بالتزامن مع محافظتها على النسيج الاجتماعي في غربي كردستان (المدن الكردية في سوريا) وهي بشكل عام استطاعت دحر تنظيم الدولة الإسلامية من الكثير من المناطق». وأضاف «وبالتالي كان لابد أن يكون لهذه القوات صدى سياسيا، وينبغي على العالم أن يرى لماذا تدافع عن سوريا وماذا يريدون أهالي غربي كردستان، وهنا لا أقصد الشعب الكردي فقط، فهذا المؤتمر هو تعبير عن صوت شعوب المنطقة».
وحول علاقة بعض الجهات الدولية بهذا المؤتمر، أكّد علّوش «اننا على تواصل مع بعض الدول على الرغم من محاولة البعض تشوّيه وتجاهل غربي كردستان، وبالتالي من خلال مؤتمراتنا وقواتنا، نملك الرؤية السياسية في القرار السياسي السوري، ونحن نريد إنهاء الصراع، لأنها ليست حرباً سورية وإنما حرباً تقودها بعض الدول بالوكالة».
وعن المشاركة العربية في هذا المؤتمر، قال المعارض السوري صالح النبوّاني وهو عضو تيار «قمح» من السويداء لـ «القدس العربي» إن «هذا المؤتمر يمثل موقفا تاريخيا، ونحن في بداية المرحلة الانتقالية والحل السياسي في سوريا، فلا بد من تكتل أو تجمع للسوريين المؤمنين بالديمقراطية والدولة الحرة العلمانية ليكون بالإمكان محاربة الإسلام السياسي المتطرف، وهو مؤتمر سوري، وما سيقرر عنه إذا تحقق نجاحه، فسنفرض الأجندة السورية على الدول الإقليمية ولن نقدم الولاءات لأحدِ منها».
ورداً على سؤال خاص لـ«القدس العربي» حول وجود تواصل مباشر بين هذا المؤتمر والنظام السوري، أكد النبوّاني «نحن مؤتمر للمعارضة السورية ونهيئ من خلاله للمرحلة الإنتقالية، ليتم التفاوض بها مع النظام وفق إتفاق جنيف ومقررات اتفاق فيينا وتطبيق الحل السياسي وهيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحية» .
وعن رؤية هذا المؤتمر للفصائل والأحزاب المشاركة في مؤتمر الرياض، أشار النبواني إلى أنّ «هناك مواقف منفصلة ومختلفة حول هذا الأمر، وكنا نأمل من مؤتمر الرياض أن يحقق نقلة نوعية لتطبيق اتفاق فيينا، ويبدو من خلال المدعوّين إن التيار الإسلامي السياسي والعسكري المتشدّد هو المتواجد بكثرة في هذا المؤتمر، وهذا ما يشكل مخاوف لدى السوريين المؤمنين بالديمقراطية والدولة المدنية والعلمانية، سوريا لكل السوريين وليس لفصيل معين يخضع لأجندات معرّوفة».
وتجدر الإشارة إلى أن مؤتمر سوريا الديمقراطية توافق موعده مع مؤتمر الرياض، في خطوة إستباقية من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي الّذي لم يتلق دعوة لمؤتمر الرياض بحسب بعض المراقبين، في الوقت الّذي أكدت فيه مصادر مطلعة من اللجنة التحضيرية إن هذا المؤتمر تم التخطيط له منذ أكثر من سنة، ويأتي وفقاً لإمكانيات بسيطة، ما يعكس حقيقة وضع الشعب السوري.



غياب المكوّن الكردي عن المؤتمر والإدارة الذاتية تعده مؤامرة على الشعب السوري
القدس العربي 13-12-2015
http://www.alquds.co.uk/?p=449582
جوان سوز بمجرّد متابعة الصحف والمواقع الالكترونية الكردية السورية والعراقية من الأطراف المقرّبة من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الّذي يسيطر على مساحات كبيرة من شمال وشمال شرق سوريا بعد إعلانه عن الإدارة الذاتية المدنيّة في سوريا أواخر عام 2013 بمشاركة أحزاب وتيارات كردية سورية وأخرى عربية ومسيحية آشورية إلى جانب مشاركة بعض العشائر العربية في منطقة الجزيرة السورية، يبدو واضحاً استغراب الكرد السوريين من عدم وجود ممثلٍ فعلي لهم في مؤتمر الرياض الّذي انعقد في المملكة العربية السعودية خلال الأسبوع الماضي. فحزب الاتحاد الديمقراطي الّذي يعد من أحد أكبر الأحزاب الكردية السورية، لم تتم دعوته بشكل رسمي لحضور المؤتمر دون أسباب واضحة لذلك، في الوقت الّذي كشفت فيه مصادر مطلعة إن هيئة التنسيق الوطنية وهي من معارضة الداخل في سوريا ـ قامت بإلغاء اسم صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي من بين أسماء وفد الهيئة باعتبار أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو من أحد الأحزاب الكردية السورية المشاركة في هيئة التنسيق الوطنية أيضاً ـ في حين ترى المعارضة السورية في الخارج أنّ هذا المبرر غير صحيح، وتربط عدم دعوة حزب الاتحاد الديمقراطي لحضور هذا المؤتمر بموقفه من الثورة السورية، إضافة لموقف الحزب المذكور من النظام السوري وشكوكهم بوجود تنسيق وتفاهم مشترك بينهما في مناطق مختلفة من سوريا، الأمر الّذي يثير تساؤلات عدة للمراقبين الأكراد منها، لماذا تمت دعوة شخصيات سورية من معارضي الداخل السوري لحضور هذا المؤتمر على الرغم من عدم وجود أي إختلاف بين نظرة تلك الشخصيات التي حضرت باسم تيارات عدّة وبين نظرة حزب الاتحاد الديمقراطي وموقفه من الثورة السورية والنظام؟ وقد تعني هذه المفارقة أنّ المملكة العربية السعودية لم تحسم أمرها بعد فيما يخص تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، فلو كان ذلك صحيحٌا حقاً، فأنها لم تكن ستدعو معارضة الداخل السوري إلى هذا المؤتمر.
وبحسب بيانٍ صحافي صادر عن منسّقية الإدارة الذاتية المدنية في المقاطعات الكردية الثلاثة (كوباني والحسكة وعفرين) بثّه الموقع الرسمي لحزب الاتحاد الديمقراطي، فأنّ «مؤتمر الرياض، لا يمثّل تطلّعات وآمال الشعب السوري بكلّ مكوّناته وأطيافه، وإنّ عدم دعوة الإدارة الذاتية لحضوره، تأتي بسبب تدخّلات خارجية، وهو بهذه الصيغة لن يكون سوى مؤامرة على إرادة الشعب السوري».
وقال العقيد طلال سلو الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية لـ «القدس العربي «حول عدم دعوة قواته التي تتبع للإدارة الذاتية المدنية إلى مؤتمر الرياض «نعتبر هذا المؤتمر بمثابة مؤامرة ليس لعدم دعوتنا إليه وإنما لأننا قوة عسكرية لايستهان بإمكانياتها الضخمة من حيث عدد المقاتلين، فقواتنا تسيطر حالياً على ربع مساحة الجمهورية السورية من غربي كردستان(المدن الكردية في سوريا) بدءاً من عفرين غرباً وصولاً إلى آخر مناطق الجزيرة السورية شرقا باستثناء المنطقة الفاصلة ما بين مدينتي إعزاز وجرابلس».
وتابع «كما إننا الوحيدين الّذين حققنا انتصارات على تنظيم الدولة الإسلامية، بينما اليوم يتم استثناءنا كأكراد وتركمان من حضور مؤتمر الرياض، والغاية من ذلك هو إثارة الفتنة بين المكونات السورية، في الوقت الذي تمت فيه دعوة أطراف عربية لا تمثيل فعليا لها على أرض الواقع».
وتأسّفَ سلو على مشاركة بعض الفصائل العسكرية في مؤتمر الرياض، قائلاً « للأسف هناك استثناء لدعوة الكثير من الفصائل المسلّحة ومنها التابعة للجيش السوري الحرّ، في حين تم توجيه دعوة لفصائل عسكرية تم تشكيل بعضها منذ الأسبوع الّذي سبق المؤتمر، وهذا الأمر قد يؤدي نحو خلاف بين هذه الفصائل والجيش الحرّ مستقبلاً».
يأتي هذا، في الوقت الّذي لم يتلقَ فيه المجلس الوطني الكردي في سوريا أيضاً دعوة لحضور مؤتمر الرياض، والمجلس الوطني الذي يضم عدداً من الأحزاب الكردية السورية يشارك في الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إذ أنه يطالب بشراكة سياسية وعسكرية في المدن الكردية السورية مع حزب الاتحاد الديمقراطي بحسب تصريحات صحافية لبعض أعضائه، حيث اختصر حضور شخصيات من المجلس الوطني الكردي في مؤتمر الرياض على صفة عضويتهم في الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية دون أن يكون للمجلس الوطني الكردي أي صلة بحضورهم، إضافة إلى أن السياسي الكردي السوري إبراهيم برّو وهو رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا، لم يتلق هو أيضاً دعوة لحضور هذا المؤتمر وإن كان بصفته الشخصية أو بصفة عضويته في الإئتلاف السوري المعارض.
ويرى عمر كوجري عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا وهو من أحد أكبر الأحزاب الكردية في المجلس الوطني في حديثٍ مع «القدس العربي» إن «المجلس الوطني كان يفتقد للرشاقة الدبلوماسية قبل المؤتمر، فقد ظهر واضحاً أن غاية البعض ليست تثبيت الحضور الكردي بقدر ما كان الغرض هو التقاتل على من يحضر، وهذا ما أخّر إنجاز الورقة الكردية التي أعدها المجلس الوطني الكردي، والتي سميت فيما بعد بالورقة الكردية المقدمة من المجلس لمؤتمر الرياض».
ويضيف «في الحقيقة، حتى هذه الورقة لم تكن مكتوبة بلغة سياسية ترتقي إلى مستوى مؤتمر كبير، يناقش قضية غاية في السخونة وهي البحث الجدي عن موضوع الإنتقال السلمي في سوريا، وسبل إنجاح هذا الانتقال، والكثير من النقاط التي كشفها المجلس في رؤيته تجاه مؤتمر الرياض».
ويوضح» من الطبيعي أن تكون دعوة حضور مؤتمر الرياض موجّهة للإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ما دام إن المجلس الوطني الكردي هو جزء من الإئتلاف الوطني وليس جسماً سياسياً مستقلاً في تشكيلة المعارضة السورية، وبالتالي فإن مشاركة بعض الشخصيات الكردية من المجلس في مؤتمر الرياض كانت بصفتهم أعضاء في الإئتلاف وليس في المجلس الوطني».
ويشير إلى أنه «لم تكن هناك نية لمناقشة مشروع ورؤية كردية بصفة وشكل مستقل، كان هذا واضحاً منذ البداية، لو كان ذلك بصفتهم أكراداً لحضروا المؤتمر ضمن وفد مستقل، من سيحضر أربع شخصيات كردية، أحدهم نائب رئيس الائتلاف الحالي، وآخر عضو في الهيئة السياسية، وآخر كان قبل أشهر نائباً لرئيس الائتلاف، والرابع كان رئيساً للمجلس الوطني السوري الذي دخل في الائتلاف، وانحل فيه حين تشكله في الدوحة».
ويتوقع إن هذا المؤتمر «لن يكون له إنعطاف في الوضع السوري، فالكثير ممن تمت دعوتهم للآن بإمكاننا تسميتهم ممثلين بالمجان للنظام السوري، وهم يسوّقون لأفكار النظام وإيران وروسيا، بمعنى أنهم يحملون ورقة النظام لا المعارضة، بطبيعة الحال، حتى السعودية قد لا تكون المكان الملائم لإعادة الروح إلى المعارضة السورية بتشكيلاتها المختلفة إلى حد التنافر وحتى التقاتل على كعكة لم يتبق منها شيء أصلاً» على حد تعبيره.
في المقابل، يقول فيصل يوسف عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي ورئيس حركة الإصلاح الكردي في سوريا، لـ «القدس العربي» إنّ «الجهات الدولية الّتي كُلّفت بالتحضير من قبل المجموعة الدولية في اجتماع (فيينا 2) لم توضح أسباب تجاهل قوى سياسية لحضور مؤتمر الرياض بعد تلقي الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وهيئة التنسيق الوطنية دعوة رسمية لحضور هذا المؤتمر إلى جانب دعوة فصائل عسكرية وشخصيات سورية وفقاً لمواقف سياسية مختلفة». ويكشف يوسف في حديثه «إن المجلس الوطني الكردي في سوريا كان قد أقرّ في جلسته الأخيرة الرؤية التي ستطرح على مؤتمر الرياض، والتي يؤكد فيها إن المجلس الوطني الكردي يسعى إلى تحقيق وحدة الصف الكردي وتبني رؤية موضوعية لبناء سوريا الاتحادية الفيدرالية الديمقراطية، وبناءً على ذلك فقد كان المجلس جزءًا من المعارضة الوطنية السورية ضمن وفد الإئتلاف الوطني المعارض في مؤتمر جنيف(2) وهو على استعداد للمشاركة في أي حوار أو مسعى دولي يفضي إلى حل ينهي الاستبداد بكل ركائزه ويحقق أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة».
إلى ذلك، يمكننا القول إن المكوّن الكردي في سوريا يُعد من أبرز الغائبين عن مؤتمر الرياض في ظل غياب كتلتي المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي وسط مشاركة الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وكذلك بعض الفصائل العسكرية منها جيش الإسلام إلى جانب غياب شخصيات سورية عدّة منها ميشيل كيلو وبرهان غليون وأحزاب المرجعية السياسية الكردية في سوريا والمتمثلة بعدة أحزاب كردية منها حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) وحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا وحزب الوفاق الديمقراطي الكردي في سوريا.

"النصرة": اتفاقات الهدنة في سوريا لا تفيد سوى النظام
بوابة الوفد 13-12-2015
http://alwafd.org (http://alwafd.org/)
قال أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة أحد أكبر الفصائل المسلحة في الصراع السوري في تصريحات أذيعت اليوم السبت، إن اتفاقات الهدنة بين الحكومة ومقاتلي المعارضة لا تفيد سوى النظام وانتقد مؤتمرا للمعارضة في الرياض بوصفه "مؤامرة".
جاءت تصريحات الجولاني بعد تطبيق اتفاق هدنة في حي الوعر آخر منطقة تخضع لسيطرة المعارضة في مدينة حمص بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة.
وأضاف زعيم النصرة جناع تنظيم القاعدة في سوريا في تصريحات للصحفيين بثتها محطة أورينت التلفزيونية التابعة للمعارضة "موضوع الهدنة هو الخطوة الأولى للاستسلام ويصب فقط في مصلحة النظام."
ولم يتضح على الفور متى تم التسجيل الذي لم يظهر فيه وجه الجولاني بشكل واضح.
وبموجب اتفاق الوعر سمح لمقاتلين رافضين لبنوده ولمدنيين بالرحيل وبدخول مساعدات إنسانية. وكان مقاتلون من جبهة النصرة من بين رافضي وقف إطلاق النار ورحلوا عن المكان.
وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن وقف إطلاق النار في حي الوعر يمثل نموذجا جيدا يمكن البناء عليه وقد يساعد في طرح فكرة هدنة في أنحاء سوريا التي تعصف بها حرب أهلية تقترب من إكمال خمس سنوات قتل فيها نحو ربع مليون شخص.
وانتقد الجولاني كذلك مؤتمر المعارضة السورية الذي استضافته السعودية الأسبوع الماضي واعتبره "مؤامرة."
وقال "لا يلزمنا أي شئ في مؤتمر الرياض ومن ذهب إلى المؤتمر ليس لديه القدرة على التنفيذ على أرض الواقع."
وأضاف ان مؤتمر الرياض سعى لإبقاء الرئيس السوري في السلطة.