Haneen
2016-02-23, 12:07 PM
<tbody>
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
</tbody>
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين مقالات
v إنهيار السلطة الفلسطينية.. كارثة عربية مؤكدة!
الكرامة برس /صالح القلاب
v سلام فياض في بيت الحكمة للاغتسال من ذنوب غزة والحصول علي صك الغفران
الكرامة برس /أ.د.كامل خالد الشامي
v زيارة فياض كشفت حال " الإضطراب" وسلطت الضوء على من وراء استمرار الإنقسام
الكرامة برس/ علي ناصر
v في الجدل حول زيارة فياض لغزة
الكرامة برس /مصطفى ابراهيم
v غيض من فيض.. أم غيظ من فياض!
الكرامة برس /فؤاد أبو حجلة
v الطفل محمد أبو سبيخة ينتظر الموت في قائمة أميرة الهندي
الكرامة برس /حازم عبدالله سلامة
v محاذير إضفاء البُعد الديني على الانتفاضة الفلسطينية
الكرامة برس /د. إبراهيم أبراش
v تهدئة فتحاوية ومحطة انتظار..
الكرامة برس /سميح خلف
v في غرائب وعجائب المفهوم الإسرائيلي للتحريض
الكرامة برس /د.عبد المجيد سويلم
v لن يتصالح الفلسطينيون حتى بعد عباس والقوة سيدة الموقف !!
صوت فتح / د. طلال الشريف
v أصل الخــــلاف والاختـــلاف
صوت فتح / رمزي نادر
v أخطر ما كشف عنه "كيري" داخل "الناتو"..
فراس برس / سلامة عطا الله/
v العدو ينسف ويدمر والأمة تبني وتعمر
فراس برس/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v قليل من المصارحة
فراس برس / د.أسامة الفرا
v الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (52) أحمد المناصرة علمٌ جديدٌ واسمٌ لن ينسى
امد/د. مصطفى يوسف اللداوي
v الاراضي والضرائب في غزة ... وعيد الميلاد ... والسكاكين
امد/جهاد حرب
v حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب!!!
امد/رامي الغف*
v منظومة الاعلام التنظيمي لحركة فتح فيها خلل كبير ابتداء من المفوض وجر
امد/هشام ساق الله
v في اجهاض المواجهة مع الاحتلال.. من المسؤول؟
امد/وفاء عبد الرحمن
v المستعربون ما هم إلا كلاب ضآلة
امد/تمارا حداد.
v ما الذي يتوجب على فياض أن يفعله كي يرضيكم؟!!
امد/جميل مجدي
v الحليب والنسكافيه سرّ إغتيال أبو عمار !!؟
الكوفية برس / سامي إبراهيم فودة
المقالات
صالح القلاب يكتب// إنهيار السلطة الفلسطينية.. كارثة عربية مؤكدة!
الكرامة برس /صالح القلاب
للمرة الأولى، منذ ما بعد توقيع اتفاقيات أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، تناقش الحكومة الإسرائيلية، في اجتماع مغلق، دعا إليه رئيسها بنيامين نتنياهو، احتمال انهيار هذه السلطة في ضوء توقف عملية السلام عمليًا، وأيضًا في ضوء انشغال العرب والدول العربية بما يجري في سوريا والعراق وليبيا واليمن وانشغال العالم بـ«داعش» والإرهاب، وبخاصة بعد جريمة باريس الدموية، وبعد إسقاط الطائرة الروسية في سيناء، وأيضًا في ضوء انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية التي هي بالمعايير الأميركية باتت تقف على الأبواب!
وبالطبع، فإن ما يجعل الإسرائيليين وغيرهم يتوقعون انهيار السلطة الوطنية - التي إذا أردنا أن نكون منصفين فإنه علينا ألا نغفل، ونحن بصدد الحديث عن هذه المسألة، عن أنها صمدت صمود الجبابرة - هو أنها باتت تعاني عجزًا ماليًا فعليًا في ضوء متطلبات الإنفاق الهائل على شعب يعيش حالة حصار طويلة، وفي ضوء تدني الدعم العربي، وأيضًا في ضوء إغلاق إسرائيل أبواب العمل أمام العمال الفلسطينيين، سواء في قطاع غزة المحاصر فعليًا أم في الضفة الغربية التي يعيش أهلها الآن ظروف حرب فعلية وحقيقية.
في هذا الاجتماع، الآنف الذكر، انقسم وزراء الحكومة الإسرائيلية إلى قسمين: قسم أيَّد انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية وطالب بتشجيع هذا الانهيار والعمل على تسريعه.. وقسم - يبدو أنه شكل الأكثرية - يرى أنه إذا حصل هذا، فسيؤدي إلى فوضى عارمة سيستغلها «داعش»، وسيستغلها باقي التنظيمات الإرهابية، وسيستغلها أيضًا بعض القوى والتشكيلات الفلسطينية المتشددة، لتحويل الضفة الغربية وقطاع غزة إلى «قندهار» جديدة وإلى «رقَّة» ثانية، وسيكون الخاسر الأكبر - إذا ما حدث هذا بالفعل - هو الإسرائيليين والمستوطنات الإسرائيلية، وبالتالي إسرائيل ستضطر إلى مواجهة ظروف حربٍ حقيقية ستكون عبئًا ثقيلاً على أوضاعها الاقتصادية السيئة أصلاً وعلى أوضاعها الأمنية حتى في تل أبيب وكل مدنها وقراها الداخلية.
ثم والمعروف أنَّ جزءًا من دوافع إسرائيل للقبول بإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، وفقًا لاتفاقيات أوسلو المعروفة، هو التخلص من الأعباء الاقتصادية للضفة الغربية، وسابقًا لقطاع غزة، وذلك على أساس أنَّ الدولة المحتلة، وأي دولة محتلة، تتحمل كل تبعات الاحتلال اقتصاديًا وأمنيًا وكل شيء، مما يعني أن انهيار هذه السلطة سيحمل إسرائيل كل تبعات هذا الانهيار وفي المجالات كافة.. وحتى في مجال التعليم والصحة والبنية التحتية لكل المناطق والأراضي التي ستعود إلى الاحتلال المباشر مجددًا ومرة أخرى!
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، الذي كان قد لوَّح بالتنحي وبالاستقالة وبعدم الترشُّح مرة أخرى في حال إجراء انتخابات جديدة، قد استمر بوصف واقع الحال في الضفة الغربية بأنه احتلال غير مكلفٍ للدولة المحتلة، وأنه على إسرائيل التي تضع العصي في دواليب عملية السلام وتعطلها، بل وترفضها، أنْ تتحمل تكلفة احتلالها الأراضي الفلسطينية أمنيًا واقتصاديًا إذا بقيت الأمور تدور في هذه الحلقة المفرغة، وإذا بقي بنيامين نتنياهو، مستغلاً الأوضاع المستجدة في المنطقة وميوعة هذه الإدارة الأميركية ورداءتها، يناور ويداور ويعوق أي توجه فعلي لأي خطوات جادة نحو سلامٍ حقيقي على أساس القرارات الدولية.
وهكذا، فإنه مستبعد جدًا أن تقبل حتى هذه الحكومة الإسرائيلية، اليمينية والمتطرفة وأيضًا الإرهابية، التي على رأسها بنيامين نتنياهو، بانهيار السلطة الوطنية الفلسطينية، أو تشجيع هذا الانهيار الذي هو - إذا أردنا قول الحقيقة المُرَّة - غير مستبعد على الإطلاق، بل وارد في أيِّ لحظة ما دام الاحتلال في الضفة الغربية قائمًا وبأبشع أشكاله، وما دام الإسرائيليون يمارسون في الأراضي الفلسطينية التي يحتلونها دموية وذبحًا وتقتيلاً وتدميرًا أكثر كثيرًا مما مارسه العنصريون البيض على أهل البلاد الحقيقيين في جنوب أفريقيا.. وأيضًا ما دامت عملية السلام معطلة على هذا النحو، وما دام أنه لا خير يُرتجى من هذه الإدارة الأميركية في نهايات عهدها، وما دام أنها لم تفعل شيئًا لا في بدايات هذا العهد، ولا في ولاية باراك أوباما الأولى، ولا فيما مضى من ولايته الثانية.
وهنا، فإن ما يثير الاستغراب بالفعل أن هناك فلسطينيين؛ من بينهم حركة حماس، وبالطبع حركة «الجهاد الإسلامي»، كانوا قد طالبوا وهم ما زالوا يطالبون، حتى بعد ظاهرة «حرب السكاكين» ضد المحتلين الإسرائيليين، بحل السلطة الوطنية التي هي ورغم كل شيء تعد إنجازًا وطنيًا فلسطينيًا كبيرًا؛ أولاً لأنها إلى جانب منظمة التحرير باتت تشكل الإطار السياسي للشعب الفلسطيني، ولأن الأمم المتحدة قد اعترفت بها دولة فلسطينية تحت الاحتلال، ولأنها أصبحت عضوًا كامل العضوية في كثير من الهيئات العالمية الفاعلة من بينها محكمة الجنايات الدولية.
إن إسرائيل تستفرد بالشعب الفلسطيني وتمارس ضده إرهابًا منظمًا أبشع وأخطر من إرهاب «داعش» وباقي التنظيمات الإرهابية، ثم إنه معروف أن العرب ينشغلون عن أشقائهم الفلسطينيين بكل هذا الذي يجري في سوريا وفي العراق وفي اليمن وليبيا ولبنان والمنطقة كلها، وأن السلطة الوطنية الفلسطينية تعاني من أوضاع لا تتحملها حتى رواسي الجبال، وأنه لا يوجد في الكون كله أي مسؤول يتمنى أو يقبل أن يكون في موقع محمود عباس (أبو مازن) وفي مكانه، لكن ما العمل يا ترى ما دام واقع القضية الفلسطينية هو هذا الواقع.. وما دام أنه لا خيار أمام هذه القيادة الفلسطينية - أعانها الله - وأمام شعبها إلا هذا الخيار الأصعب من «خرط القتاد» كما يقال؟
ربما كثيرون لا يعرفون أن ما تتعرض له السلطة الوطنية الآن من انسداد لأفق عملية السلام، ومن ضغط إسرائيلي بات يتمثل في هذا الذبح اليومي حتى للأطفال، ومن حصارٍ اقتصادي، ومن تآمر داخلي، كانت قد تعرضت له منظمة التحرير الفلسطينية بعد إخراجها من بيروت في عام 1982 بعد صمود بطولي استمر لنحو ثلاثة أشهر صعبة وقاسية، وكان المتآمر، في تلك الفترة، هو هذا النظام السوري لا غيره، ولكن بنسخة الأب وليس بنسخة «الابن»، والهدف كان إزاحة ياسر عرفات (أبو عمار)، ومن كان معه وإلى جانبه من إخوانه، واستبدال هذه المنظمة التي تمكنت من الانتصار على كل المؤامرات وصمدت حتى الآن، بمنظمة وهمية أدواتها «أعوان» المخابرات السورية تكون مجرد أداة في يد حافظ الأسد بالنسبة لمفاوضات عملية السلام التي كانت قد أصبحت على الأبواب بعد قرارات «قمة فاس» الثانية، التي غدت أمرًا واقعًا بعد «مؤتمر مدريد» الشهير الذي على أساسه وأساس قراراته أُبرمت «اتفاقيات أوسلو»، وتم حلُّ وادي عربة الشهير على الجبهة الأردنية.
وهكذا، وفي النهاية، فإنه لا بد من تأكيد أن انهيار السلطة الوطنية - لا سمح الله ولا قدر - إنْ هو حصل، فسيكون أخطر كارثة تحل بالشعب الفلسطيني الذي سيخسر كل إنجازات ثورته المعاصرة، ثورة عام 1965، والذي سيحل به ما حل، ولا يزال يحل، بالشعب السوري.. وهذا في حقيقة الأمر يجب أن يدركه العرب رغم همومهم الكثيرة وانشغالاتهم الموزعة بين سوريا والعراق ولبنان واليمن وليبيا.. ورغم كل هذه التحديات التي فرضها عليهم تحالف روسيا مع إيران.. ونظام بشار الأسد.
لقد بقي الشعب الفلسطيني، وبخاصة في الضفة الغربية، متمسكًا بأرضه، وهو ازداد تمسكًا بهذه الأرض بعد قيام السلطة الوطنية، ولم يبادر إلى الهجرة والنزوح على غرار ما حدث بعد حرب عام 1948 وحرب عام 1967.. لكن ومع ذلك فإنه على العرب، وعلى الأردن خاصة، توقع أن يكون هناك نزوح هائل إذا «انفرطت» هذه السلطة وانفرطت منظمة التحرير، وإذا عمت الفوضى في الأراضي المحتلة وسادت أوضاع أسوأ كثيرًا من الأوضاع السائدة الآن في سوريا وليبيا والعراق! ولهذا فإنه بالإمكان، لمواجهة هذا الاحتمال، اتخاذ خطوة متقدمة واستبدال السلطة الوطنية بحكومة لدولة تحت الاحتلال هي الدولة التي اعترفت بها الأمم المتحدة.
سلام فياض في بيت الحكمة للاغتسال من ذنوب غزة والحصول علي صك الغفران
الكرامة برس /أ.د.كامل خالد الشامي
بالأمس شاركت في اللقاء الذي تحدث فيه الدكتور سلام فياض, الحضور وجوه شابه إعلامية وبعض القيادات اليسارية والشخصيات الفلسطينية المستقلة, وغياب للفصائل الرئيسية.
دخل الرجل إلي القاعة وصافح الحضور فردا فردا وعبر عن سعادته لوجوده في غزة , تحدث كثيرا عن منظمة التحرير والإطار القيادي لها وطالب بالنهوض بها وعودة اللحمة إلي الصف الفلسطيني.
مر سريعا علي المشروع الوطني والدولة الفلسطينية وأكد علي أن الدولة تبدأ من غزة, مفردات هي لب وجوهر الصراع, لكنه لم يذكرها ثانية.
لقائه لا يحمل مشروعا جديدا ولكنه ربما يتبني ما هو قائم ويريد أن يصنع له أرجل وجناحين وبغسله بماء مقدس من بيت الحكمة والمنظمات اليسارية في غزة؟
من حق الرجل أن يعمل ويحاول من أجل بلده ولكل مجتهد نصيب، لكن السؤال الذي يحيرني كثيرا أن د. سلام فياض عندما كان رئيسا للوزراء وكان يملك المليارات لم يعتني بغزة ولم يلتفت إليها، ولم تحصل غزة منه علي شيء وظلت منذ ذلك الحين خالية الوفاض وخرجت من المولد الفياضي بخفي حنين.
عندما كان سلام فياض رئيسا للوزراء كان التراشق الإعلامي بين شطري الوطن علي أشده, ولم ينجوا منه واتهموه بالتخابر مع أمريكا وأشياء أخري كثيرة لا داعي لفتح الجروح الآن ، فأغمض عينية عن غزة، فهل ندمت حماس، عندما سمحت له الآن في هذه الفترة بدخول غزة؟
وهل يستطيع سلام فياض وهو خارج السلطة أن يعوض غزة علي ما فاتها ؟
كان بودي أن أطرح عليه الكثير من الأسئلة, ولكن انتقائية مدير بيت الحكمة وهو -الراعي للقاء ومدير الجلسة- في اختياره للمعلقين أفقدتني فرصة التعليق وطرح الأسئلة.لكن بيت الحكمة لا يختلف عن أي بيت فصائلي والأقربون أولي بالمعروف
فهل جاء سلام فياض إلي غزة وحصل من خلال بيت الحكمة علي صك الغفران من حماس؟ وهل جاء ليقول للغزاويين" أبشروا إنا معكم ومنكم" وعفا الله عما سلف ؟أم أن هناك طبخة جديدة تضاف إلي الطبخات الموجودة علي الساحة وتراجع عن البوح بها الآن؟
زيارة فياض كشفت حال " الإضطراب" وسلطت الضوء على من وراء استمرار الإنقسام
الكرامة برس/ علي ناصر
يبدو أن الخلل في النظام السياسي الفلسطيني، وحال الإنقسام والترهل والإضطراب بلغت مدى مخجلا، لتصبح زيارة نائب برلماني لجزء من وطنه مثار جدل، بل واستنكار من قبل البعض في هذا النظام!
وكشفت زيارة الدكتور سلام فياض النائب ورئيس وزراء السلطة الفلسطينية السابق، لقطاع غزة، أمس، وما رافقها من جدل واسع وغريب حول الرجل وحول زيارته، حقيقة البعض الذي لا يزال يعطل مشروع إعادة توحيد الصف الفلسطيني!
فمن المفارقات التي تقع في باب " السخرية السوداء" اتفاق بعض المتنفذين في حركة فتح، مع كوادر في حماس في الهجوم على النائب الذي يمثل كتلة سياسية في المجلس التشريعي، وجمهور كبير من الشارع الفلسطيني!
وكان الدكتور سلام فياض، قد تلقى دعوة من القائد الحمساوي الدكتور أحمد يوسف، لحضور ندوة في قطاع غزة، تنظمها " دار الحكمة " التي يرأسها الأخير في غزة.
هجوم وتشكيك!
وهاجم أسامة قواسمي الناطق باسم حركة فتح، الدكتور سلام فياض في بيان صحافي، وشكك في نواياه من وراء زيارته لقطاع غزة.
ولم يخالفه الرأي د. باسم نعيم القيادي في حركة حماس، وهاجم بوره د. فياض، واتهمه بأنه الشخص الرئيس في صناعة هذا الواقع الكارثي.
على الرغم من كل ذلك، ومن أن الأمر وصل ببعضهم للمطالبة برفع الحصانة عن النائب فياض ومحاكمته، إلا أن الأخير توجه لقطاع غزة بثقة، وشارك في الندوة المقررة، واجتمع بالقيادي في حماس الدكتور احمد يوسف وبلفيف من الكتاب والمثقفين فيالقطاع.
أصوات عقلانية
بالمقابل، تعالت كثير من الأصوات العقلانية، التي استهجنت رد فعل معارضي زيارة النائب للقطاع، وعبروا عن استغرابهم من رفض البعض لزيارة يقوم بها نائب برلماني ومواطن لجزء من وطنه واهله، ورفضوا بقوة لغة التخوين والهجوم على شخص النائب فياض.
الدكتور سفيان أبو زايدة كان من أبرز تلك الأاصوات التي استهجنت الهجوم على فياض وزيارته لقطاع غزة وقال: " المنطق يقول ان سلام فياض كرئيس وزراء سابق و كعضو مجلس تشريعي من الطبيعي جدا ان يذهب الى غزة او اي جزء اخر من الوطن، و يجب ان يلام على ان هذا الذهاب و لا اقول الزيارة قد تأخرت كثيرا".
وأضاف في مقال نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك": " ليس من حق احد ان يقول لمواطن فلسطيني و ليس رئيس وزراء او عضو تشريعي انت غير مرحب فيك في هذا الجزء من الوطن ، هذا عيب و يعبر عن حالة الانكسار الذاتي الذي وصلنا له نحن الفلسطينيين في التعامل مع بعضنا البعض. ان يحتاج الانسان الى اذن ليكون بين اهله و في وطنه هذا اسقاط لما يمارسه الاحتلال علينا جميعا منذ عشرات السنين.
واستنكر القيادي الفتحاوي أبو زايدة، بيان بعض فتح الذي هاجم زيارة النائب فياض، وقال: " ما يزعجني اكثر هو صيغة البيان الذي صدر باسم حركة فتح من خلال الناطق باسمها السيد اسامه القواسمي و عبارات التخوين و الاساءة التي استخدمت للتعبير عن هذا الموقف. ما هو اكيد ان الناطق باسم فتح لم يعبر عن موقفه الشخصي بهذة الصيغة القاسية، هو قال ما طلب منه ان يقول، ولكن السؤال هو هل هذا حقا هو موقف اللجنة المركزية لحركة فتح و مجلسها الثوري؟"
وفي هذا السياق أوضح: " سياسة حركة فتح لم تكن يوما مبنية على تخوين الاخر ، واتهام كل من اختلفت معه بالخيانه و العمالة و التآمر على الشعب و القضية و تنفيذ اجندات مشبوهه، هذا المنطق في التعامل وهذه الثقافة هي التي اكتوت منها فتح و ابناءها و قياداتها على مدار السنوات الماضية و مازالت. الذي ميز حركة فتح عن الاخرين هو اعتدالها و سعة صدرها و احتواءها للاخرين، لكن ما يزعج اننا امام ترسيخ ثقافة جديدة لم نعرفها من قبل".
وعرض الدكتور فياض في الحوار المفتوح الذي نظمته مؤسسة " دار الحكمة" لرؤيته فيما يتعلق بموضوعة " الوحدة الوطنية".
وفي ذلك السياق، دعا فيياض، رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، إلى عقد اجتماع "الإطار القيادي الموحد"، لمنظمة التحرير الفلسطينية، للاتفاق على استراتيجية سياسية تهدف إلى إنهاء الانقسام الداخلي، وترتيب البيت الفلسطيني.
غيظ من فياض
بدوره انتقد الكاتب والإعلامي فؤاد أبو حجلة، الموقف السلبي الذي اجتمع فيه المتنفذون في المقاطعة برام الله، والقائمون على حكم قطاع غزة، وقال: دون تنسيق مسبق، وبلا مقدمات توحي بالموقف الواحد، تضامنت سلطتا الإدارة في غزة والضفة في مقاطعتهما ورفضهما لزيارة الدكتور سلام فياض إلى القطاع بدعوة من رجل حماس العاقل الدكتور أحمد يوسف.
وأضاف: " بصراحة، كانت ردود الفعل معبرة عن غيظ كامن في الصدور من "هذا الغريب الذي يقتحم ساحة اللافعل الفصائلي"، ويخرج من الهامش إلى السطر الأول بخطاب محرج للمتخاصمين."
وأوضح: " لا غرابة في أن يزور مواطن فلسطيني غزة أو أي مدينة فلسطينية أخرى، وفياض مواطن فلسطيني من قرية "دير الغصون" ولم يهبط علينا من كوكب آخر. لكن الرجل الذي كان يثير الغضب في أوساط الفصائل بسبب رؤيته التكنوقراطية في مشروع بناء الدولة، صار يثير الجدل في أوساط النخب بسبب بقائه نشطا ومتحركا وفاعلا في الحياة العامة رغم خروجه من رئاسة الحكومة".
الزيارة التي يجب أن تكون أمرا عاديا واعتيادا، كشفت الكثير للمساعدة في الإجابة على السؤال المزمن منذ أعوام: لماذا يستمر الفلسطينيون في الإنقسام كل هذا الوقت؟!
في الجدل حول زيارة فياض لغزة
الكرامة برس /مصطفى ابراهيم
يثار الجدل في الساحة الفلسطينية حول زيارة رئيس الوزراء السابق في حكومة تسيير الأعمال الدكتور سلام فياض لقطاع غزة، ورد حركة فتح التخويني والعنيف والقاسي، والقول أن فياض لا يمثل شيء في المجتمع ويبحث عن دور سياسي مشبوه.
فياض زار قطاع غزة بناء على الدعوة الموجهة له من قبل الدكتور احمد يوسف رئيس مؤسسة بيت الحكمة، فياض قبل زيارته لقطاع غزة إتصل بعضو اللجنة المركزية لحركة فتح و المسؤول الأول عن الحركة في القطاع، و رئيس هيئة العمل الوطني الدكتور زكريا الأغا الذي رحب بفياض و زيارته، و لإنشغاله لم يكن في إستقباله.
وإتصل الأغا بالنائب في المجلس التشريعي جميل المجدلاوي بصفته أحد قيادات هيئة العمل الوطني، وأخبره بالزيارة وطلب منه أن يكون في اللقاء الذي سيعقد مع هيئة العمل الوطني و إستقبال فياض الذي طلب ان يكون دخوله إلى غزة عبر بوابة هيئة العمل الوطني وهي إحدى هيئات منظمة التحرير الفلسطينية.
النائب المجدلاوي إتصل بالمسؤول الثاني في حركة فتح و باعتباره نائب أمين سر حركة فتح في قطاع غزة ابراهيم ابو النجا والذي رحب بزيارة فياض، لكنه إعتذر عن الإستقبال و حضور الاجتماع لأسباب خاصة، و عقد الإجتماع في مكتب النائب المجدلاوي.
الدكتور فياض لم يأتي من فراغ وان اختلف الفلسطينيين عليه منذ قدومه وطريقة دخوله النظام السياسي الفلسطيني، وكان وزيراً للمالية في حكومات الراحل أبو عمار وحكومات أبو مازن من بعده، وكان فياض ينفذ سياسات حركة فتح وبرنامجها التي تقود السلطة وتعتبرها ابنتها الشرعية، لذا نحن منقسمين، فهي لم تقبل ان تسلب منها حركة حماس ابنتها الشرعية.
فكان الدكتور سلام فياض المنقذ لحركة فتح للرد على سيطرة حماس على قطاع غزة، وشكل أول حكومة تسيير للإعمال في العام 2007، وإستمرت حكومته نحو ستة سنوات، وكان رأس الحربة في المواجهة التي قادتها حركة فتح ضد حماس وبعض الفصائل في المنظمة، وشُنت حرب شعواء على غزة.
فهو لم يكن يمثل نفسه، هو كان شريك للرئيس محمود عباس و لحركة فتح ينفذ مشروع الرئيس عباس السياسي وبرنامجه، وإن لم تكن ترضى عن بعض جوانب إدارته وفقاً لمصالح بعض المتنفذين فيها.
أمرنا غريب. أول إجتماع عقده فياض في غزة بناء على طلبه كان مع هيئة العمل الوطني التي تتشكل من فصائل منظمة التحرير وعلى رأسها فتح، ومن رحب بإستقباله قيادة حركة فتح في قطاع غزة، ومن وجه له الاتهامات حركة فتح وعبر بيان رسمي يعني البيان صادر عن أعلى جهة قيادية في الحركة.
أمرنا غريب وما يسمى نظامنا السياسي أمره أعجب، من حق فياض ان يقيم في غزة وليس زيارتها فقط فهو مواطن فلسطيني وهذا حق مكفول بالقانون، و من حق حركة حماس عدم إستقباله والإحتجاج على زيارته فهي عانت في ظل حكومته الطويلة، لكن في النظام السياسي والحياة السياسة الفلسطينية تتبدل المواقف.
حركة فتح رحبت به في الصباح هي التي خونته في المساء، فياض عضو في المجلس التشريعي، ولماذا لا يعقد المجلس التشريعي ومحاسبة كل الذين خانوا القضية كما تدعي حركة فتح؟ لماذا كل هذا الذعر والخوف من فياض، وهل أصبح فياض قوة كبيرة تخشاه حركة؟ أين أنتم طوال السنوات الماضية من مصارحة الناس بكل ما يجري من عبث بقضيتنا؟ أم هي تصفية حسابات مع فياض وغيره؟ ليس فياض المطلوب منه الاعتذار فقط، إنما الجميع وفي مقدمته حماس وفتح مطلوب منهما الإعتذار للشعب الفلسطيني على ما حل به من عبث ومصائب.
غيض من فيض.. أم غيظ من فياض!
الكرامة برس /فؤاد أبو حجلة
بدون تنسيق مسبق وبلا مقدمات توحي بالموقف الواحد تضامنت سلطتا الإدارة في غزة والضفة في مقاطعتهما ورفضهما لزيارة الدكتور سلام فياض إلى القطاع بدعوة من رجل حماس العاقل الدكتور أحمد يوسف.
فتح – المقاطعة هاجمت الزيارة وأعلنت بلسان ناطقها اسامة القواسمي أن فياض يسعى إلى دور سياسي مشبوه وأن له علاقات واتصالات غير وطنية، ما يعني ضمنا أن رئيس الوزراء الأسبق في حكومة السيد الرئيس كان جاسوسا!
حماس أيضا هاجمت الزيارة وطالب بعض أعضائها باعتقال فياض ومحاكمته بتهمة تجويع موظفي غزة وترسيخ الانقسام، وذهب الأمر بقيادي في الحركة هو باسم نعيم إلى حد الإعلان أن الرجل جاء إلى غزة لإعلان التوبة، ما يعني ضمنا أنه كافر!
في المقابل لم يقل فياض في غزة، أو خارجها، ما يتجاوز النص الوطني في تأكيد ضرورة انهاء الانقسام وتوحيد الموقف، وإن كان "رجل البنك الدولي" تجاوز السلطتين وفصائلهما في قوله إن ما يجري في الضفة الآن هو انتفاضة حقيقية.
بالطبع لا غرابة في أن يزور مواطن فلسطيني غزة أو أي مدينة فلسطينية أخرى، وفياض مواطن فلسطيني من قرية "دير الغصون" ولم يهبط علينا من كوكب آخر. لكن الرجل الذي كان يثير الغضب في أوساط الفصائل بسبب رؤيته التكنوقراطية في مشروع بناء الدولة، صار يثير الجدل في أوساط النخب بسبب بقائه نشطا ومتحركا وفاعلا في الحياة العامة رغم خروجه من رئاسة الحكومة.
هناك من يعتقد أن فياض لديه مشروع سياسي وأن لديه طموحا يتجاوز رئاسة الحكومة. وهناك من يهاجم الرجل انطلاقا من هذا الاعتقاد، رغم أن الطموح السياسي، على حد علمنا، ليس جريمة يحاسب عليها القانون وتقاومها الثورات. وإذا كان لديه بالفعل مشروع سياسي فإن من الطبيعي أن يسعى إلى بلورة هذا المشروع والعمل على تحقيقه، وهو الأمر الذي لم نلمسه حتى الآن. وهناك من يقول إن فياض هو رجل أمريكا في الساحة الفلسطينية، رغم أن واقع الحال يؤكد أن "الجميع يطلبون الرضا"، والا لما تواصلت مأساة المفاوضات العبثية والتنسيق الأمني المقدس.
بصراحة، كانت ردود الفعل معبرة عن غيظ كامن في الصدور من "هذا الغريب الذي يقتحم ساحة اللافعل الفصائلي"، ويخرج من الهامش إلى السطر الأول بخطاب محرج للمتخاصمين.
لم تحمل زيارة فياض إلى غزة أي جديد باستثناء تحقيق التطابق النادر بين موقفي فتح – المقاطعة وحماس، وتأكيد جهل المنفعلين في رام الله وغزة بأخلاقيات الخصومة السياسية، وإصرارهم على رؤية المشهد الواسع بعين واحدة ورامدة.
لكن ما تحمله المراحل المقبلة من تحولات، ربما يجعل هذه الزيارة ذات دلالة سياسية، وربما يعيد تركيز الضوء على فياض وآخرين يمكثون الآن في الظل الفلسطيني، في زمان ليس لهم.. لكن الزمن يتغير.
الطفل محمد أبو سبيخة ينتظر الموت في قائمة أميرة الهندي
الكرامة برس /حازم عبدالله سلامة
مديرة دائرة العلاج بالخارج أميرة الهندي المقيمة بالضفة الغربية ، إسم يتردد بألم وقهر في غزة ، المرضي المعرضون للموت في غزة يعتبرون أميرة الهندي هي السبب الرئيسي بمعاناتهم وأنها لديها رغبة بإصدار شهادات الوفاة لمرضي غزة بدلا من شهادات العلاج والتحويلات ،
أطفال غزة المرضي يموتون نتيجة الإهمال الممارس عمدا وعن قصد من مديرة العلاج بالخارج أميرة الهندي ،
فالطفل محمد شادي أبو سبيخة ، يعاني من مرض خطير ويتوفر له العلاج في مستشفي ايخلوف في داخل أراضينا المحتلة عام 1948م ، ومازال أهل الطفل يموتون ألف مرة يوميا وهم يشاهدون طفلهم يموت أمام أعينهم بالبطيء بسبب رفض أميرة الهندي اعتماد تحويلة العلاج لطفلهم ،
ومدير العلاج بالخارج بغزة د. بسام البدري يبلغ أهل الطفل المريض أن القرار بالتحويل إلي الداخل المحتل ليس بيده بل القرار بيد أميرة الهندي فقط وهي ترفض اعتماد علاج الطفل محمد أبو سبيخة ،
والد الطفل تواصل مع كل الجهات وطرق كل الأبواب مستنجدا مستغيث لإنقاذ حياة طفله ولكن دون جدوى والجميع من المسئولين يتخلي عن مسئولياته دون أي إنسانية أو ضمير ،
وناشد والد الطفل ووالدته السيد الرئيس وكل القيادة الفلسطينية عبر برنامج حق الناس التي تبثه فضائية فلسطين اليوم ، فلم يلبي استغاثتهم أحد ، وكأنهم يصرخون في صحراء ، أو في ضمائر ميتة وقلوب بلا رحمة أقسي من حجارة وصخر الصحراء ،
المواطن شادي أبو سبيخة جريح انتفاضة وفقد عينه من رصاص قوات الاحتلال ، وفقد طفلته قبل ذلك نتيجة نفس الإهمال الطبي واستهانة المسئولين بأرواح أطفال غزة المرضي ، والآن ينتظر بألم وقهر وهو يري طفله يتألم ويصارع الموت ،
فهل مات ضمير الإنسانية وهانت أرواح أطفالنا علي المسئولين ؟؟؟ أي قلب هذا الذي تملكه أميرة الهندي ؟؟؟ أي قساوة هذه التي تمارس ضد أطفال غزة المرضي ؟؟؟ والي متي تستمر هذه المعاناة ؟؟؟
تم إصدار تحويلة لعلاج الطفل محمد إلي مستشفي المقاصد وأطباء المقاصد أبلغوا والد الطفل بعدم توفر علاج لحالة طفله لديهم وانه يحتاج إلي مستشفي تخصصي ، فهل يرق قلب أميرة الهندي المتحجر لإنقاذ هذا الطفل ؟؟؟
أم أنه سيلحق بأخته الطفلة التي سبقته بالموت نتيجة استهانة أميرة الهندي بروحها وإهمال علاجها ؟؟؟
مأساة حقيقية تعيشها أسرة الطفل ، فقد التقيت بوالد الطفل ولمست معاناتهم وتمزق قلبي ألما وأنا أستمع له وهو يروي مأساته وآلامه ورحلة معاناته ، وهذه حالة واحدة من مئات الحالات في غزة التي تنتظر الموت في قائمة أميرة الهندي ،
فهل من صحوة ضمير وشيء من إنسانية لإنقاذ حياة الطفل البرئ محمد أبو سبيخة ؟؟؟ أم انه سيبقي في انتظار دوره في قائمة الموت لدي أميرة الهندي وإصدار شهادة وفاة له كما حدث مع أخته الطفلة ؟؟؟
هل تعلم أميرة الهندي ودائرة العلاج بالخارج عن هذه المعاناة والآلام التي يسببوها لأهالي غزة ؟؟؟ هل إهمال المرضي والتقصير بعلاجهم بغزة سياسة ممنهجة ومستهدفة من أميرة ودائرتها ؟؟؟
أين أعضاء المجلس التشريعي الذي انتخبهم شعبهم ليدافعوا عن حقوقه ؟؟؟ أين هيئات ومؤسسات حقوق الإنسان مما يحدث من قتل واستهداف لمرضي غزة بمنع توفير سبل العلاج لهم ؟؟؟ أين المسئولين ؟؟؟ أين الأمانة التي تحملوها لخدمة أبناء شعبكم ؟؟؟
دائرة العلاج بالخارج تتحول من مؤسسة لتقديم الخدمات الصحية والعلاج لمرضي غزة إلي دائرة أميرة الهندي لإصدار شهادات الوفاة واستعجال الموت لمرضي غزة ، فالي متي يا قادة الشعب الفلسطيني ؟؟؟
وحسبنا الله ونعم الوكيل
محاذير إضفاء البُعد الديني على الانتفاضة الفلسطينية
الكرامة برس /د. إبراهيم أبراش
إثارة موضوع البعد الديني للانتفاضة اليوم من خلال محاولة بعض القوى السياسية الفلسطينية طبع الانتفاضة بطابع ديني، وهو نفس الأمر الذي تحاوله حكومة إسرائيل ، وكلٌ من منطلقات وأهداف مغايرة ، يُحيل لمسألة البعد الديني للقضية الفلسطينية وللصراع في فلسطين بشكل عام. ويُثير جدلا حول علاقة البعد الديني بالأبعاد الأخرى وخصوصا البعد الوطني ، ويجدد جدلا سابقا شغل الفكر السياسي الفلسطيني طوال العقود الثلاثة الأولى لظهور الثورة الفلسطينية المعاصرة ،وكان جدلا حول العلاقة بين البعد الوطني والبعد القومي للقضية الفلسطينية .
اليوم يثور الجدل حول العلاقة بين الوطني والديني ، وما إن كانت العلاقة بينهما علاقة تناقض وإحلال يستحيل معها التعايش بين البعدين ؟أم علاقة تكاملية ؟ وإن كانت علاقة تكاملية تُطرح مسالة أيهما له الأولوية على الآخر : البعد الديني أم البعد الوطني ؟ . والسؤال السابق لكل ذلك هل من المُفيد إثارة هذا الخلاف في هذا الوقت حيث تحتل إسرائيل ليس فقط القدس والمسجد الأقصى بل الأماكن المقدسة المسيحية أيضا ككنيسة القيامة وكل فلسطين، وتعمل على نفي وجودنا وتاريخنا الإسلامي والقومي والوطني معا ؟ وفي الوقت الذي تسعى إسرائيل لتحويل الصراع إلى صراع ديني ؟ وفي الوقت الذي تتحالف فيه دول العالم لمواجهة جماعات تمارس العنف باسم الإسلام .
مسألة العلاقة بين فلسطين ومحيطها الإقليمي والإنساني العالمي ليس بالأمر الجديد ،فمنذ نشأتها ونظرا لطبيعة الحركة الصهيونية وعلاقتها بالاستعمار والامبريالية العالمية ، وطبيعة القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني من الاستعمار ، وبسبب المكانة المقدسة لمدينة القدس ، وبسبب عدالة القضية الفلسطينية في مواجهة عدوانية وإرهاب الكيان الصهيوني،لكل ذلك كانت القضية الفلسطينية قضايا في قضية : قضية وطنية وقضية قومية عربية وقضية إسلامية وقضية إنسانية عالمية ، والعلاقة بين هذه الأبعاد علاقة تكاملية وليس علاقة تصادم أو إحلال.
لا شك أن القضية الفلسطينية قضية وطنية بالأساس من منطلق أن الخطر والأطماع والإرهاب الصهيوني يستهدف الشعب الفلسطيني مباشرة وما زال يستهدف الأرض الفلسطينية ،ولكن عدالة الحق الفلسطيني وهمجية الإرهاب الصهيوني دفع كل شعوب الأرض إلى دعم ومباركة الشعب الفلسطيني وثورته لدرجة تخصيص الأمم المتحدة في عام 1977 يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني .
إن تزامن ذكرى التضامن العالمي ممثلا بهيئة الأمم المتحدة مع الشعب الفلسطيني مع تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام 24/11/2015 بأغلبية 171 من الأصوات على تأكيد حق الشعب الفلسطيني بممارسة مصيره الوطني ،مع تزايد مقاطعة إسرائيل من طرف جمعيات وجامعات ومثقفين أوروبيين وأمريكيين وتزايد التنديدات الموجهة لإسرائيل حتى من برلمانات أوروبية .. كل ذلك يؤكد عدالة الحق الفلسطيني ، ومعناه أيضا أن القضية الفلسطينية تجاوزت بُعدها الوطني دون أن تلغيه ،وأصبحت قضية محل اهتمام كل دول العالم .
إن من يعمل أو يفكر بفصل القضية الفلسطينية عن أبعادها القومية العربية والدينية الإسلامية والعالمية الإنسانية بذريعة أو تحت شعار البُعد الوطني يرتكب جريمة بحق فلسطين لا تقل عن جريمة إلغاء البُعد الوطني من خلال تذويبه أو إلحاقه بالبُعد الإسلامي كما تعمل حركة حماس وجماعات إسلاموية اليوم ، كما عملت بعض الحركات والأنظمة القومية العربية سابقا عندما حاولت إلحاق القضية الفلسطينية بها تحت شعار البعد القومي العربي ، أو تمييع البُعد الوطني كما يفكر البعض اليوم من خلال ترويج فهم خاطئ لتدويل القضية .
الانتفاضة الراهنة مشهد مُشرف من مشاهد نضال فلسطيني متعدد الأوجه ضد الاحتلال، نضال ممتد منذ مائة عام تقريبا، ولأنه نضال مشروع فقد حظيت القضية الفلسطينية بمكانة واهتمام عالمي منقطع النظير. عدالة القضية الفلسطينية جعلها الوحيدة التي لها بُعد وطني وبُعد قومي وبُعد إسلامي وبُعد أممي ، هذا التعدد والانتشار يؤكد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية عادلة بالنسبة للفلسطينيين فقط بل تتوفر على عدالة مطلقة تفرض على الآخرين وضعها في الحسبان ودعم شعبها .
البعد الديني للنضال الفلسطيني لم يكن غائبا عن مؤسسي المشروع الوطني ولا عن الميثاق الوطني وقرارات المجالس الوطني، إلا أن هذا البعد كان منضويا وجزءا من المشروع الوطني. ظهر البعد الديني بشكل أكبر خلال الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى) من خلال الحضور القوى لحركتي حماس والجهاد الإسلامي ، وحتى حركة فتح تأثرت بالمد الديني فأسمت جناحها العسكري بـ (كتاب شهداء الأقصى ) وفي نفس الوقت قال الراحل أبو عمار وهو مُحاصر في المقاطعة كلماته المشهورة (على القدس رايحين شهداء بالملايين.)
بعد الانتخابات التشريعية 2006 ثم سيطرة حماس على قطاع غزة 2007 وحماس تحاول فرض وتغليب البُعد الديني للقضية الفلسطينية على بُعدها الوطني ،وإلحاق القضية الفلسطينية بالمشروع السياسي الديني للإخوان المسلمين ،الأمر الذي خلق انشقاقا حادا في الساحة الفلسطينية وأثر سلبا على القضية الفلسطينية خارجيا .
أثارت الانتفاضة الراهنة مسألة البعد الديني لأنها انطلقت من القدس بداية وردا على الانتهاكات اليهودية للمسجد الأقصى ومحاولة إسرائيل تغيير الوضع التاريخي للقدس والمقدسات كأماكن إسلامية وكجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة. ما أثار مسألة الدين في الانتفاضة أن إسرائيل ،وخصوصا نتنياهو، تحاول إضفاء طابع ديني على الانتفاضة وعلى الصراع بشكل عام حتى تخلط الأوراق ، وهدف إسرائيل من ذلك ربط ما يجري في فلسطين من مقاومة للاحتلال بما يجري من صراعات وأعمال عنف ذات بُعد إسلامي في دول من حولنا، كما جرى سابقا من الربط ما بين أحداث 11 سبتمبر 2001 في أمريكا والانتفاضة الثانية ، وحديثا من خلال الربط ما بين تفجيرات باريس في نوفمبر 2015 والانتفاضة الراهنة .
دون تجاهل حقيقة وجود بعد ديني للصراع مع إسرائيل ولأسباب الانتفاضة ، وبالرغم من أهمية ومركزية القدس والمسجد الأقصى في القضية الفلسطينية وفي صراعنا مع الاحتلال ،الذي يزعم تاريخانية يهودية القدس وأنها عاصمة أبدية لدولة إسرائيل ،إلا أن إضفاء طابع ديني خالص على الانتفاضة وعلى الصراع مع إسرائيل بشكل عام واختزال صراعنا مع الاحتلال بالبعد الديني ، واختزال الانتفاضة بأنها دفاع عن المسجد الأقصى فقط ، كل ذلك يتطلب الحذر لأنه قد يؤدي لمنزلقات سياسية خطيرة .
إن الخطورة في التركيز على البعد الديني للانتفاضة وللصراع مع الاحتلال بشكل عام ،واختزاله في الخلاف حول القدس والمسجد الأقصى ،سيدفع للبحث عن حل لمسالة القدس والمقدسات بمعزل عن القضية الوطنية بشكل عام ، ومحاولة وقف الانتفاضة من خلال إيجاد حل للأماكن المقدسة كما جرى مع تفاهمات كيري مع الأردن وإسرائيل ، أو أي تفاهمات مستقبلية ، وقد يؤثر أيضا على تأييد شعوب ودول العالم لعدالة قضيتنا الوطني ،وخصوصا أن العالم مُستنفر ومُستَفَز ضد ما يسمونه في الغرب الإرهاب الإسلامي ، بالإضافة إلى أنه سيمد إسرائيل بمبرر إضافي لمطالبها بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل.
كان من الممكن التركيز على البعد الديني للانتفاضة وللصراع مع الاحتلال بشكل عام لو كان في ذلك جدوى أو مكتسبات عملية، إلا أنه من الملاحظ أن كل الدول والشعوب الإسلامية منشغلة بقضاياها الخاصة ، والجماعات الإسلاموية الجهادية تقاتل في كل مكان في العالم إلا في فلسطين ، ولم نسمع منذ ظهور هذه الجماعات قبل أربعين عاما عن عملية جهادية واحدة داخل فلسطين وضد الاحتلال ؟ . كما أن مواقف وسياسات كثير من الدول الإسلامية أقل تأييدا ودعما للحق الفلسطيني من دول أجنبية وأوروبية ، أيضا فإن التركيز على البعد الديني وإن كان مفيدا ومهما كجزء من العمل والمشروع الوطني وكجزء من واجب ديني على الفلسطيني، إلا أنه قد يوظَف بطريقة خاطئة من طرف جماعات دينية تمارس العنف أو ما تسميه الجهاد خارج فلسطين باسم القدس والمقدسات .
المشكلة ليس في الوطنية أو الدين أو القومية بل في أدلجة هذه الانتماءات والهويات وإعادة تعريفها وتركيبها حسب المصالح والرؤى الحزبية .خصوصية الحالة الفلسطينية تستدعي توطين الأيديولوجيات الدينية لتصبح جزءا من الحالة الوطنية ،وتجنب إلحاق القضية الوطنية بأي محاور أو مشاريع إقليمية وخارجية باسم البعد الديني للقضية الفلسطينية ،كما هو حاصل مع حركة حماس التي ما فتئت تؤكد أنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين العالمية ، ولا ندري لماذا حماس وحدها من دون جميع فروع الإخوان المسلمين تريد إلغاء البعد الوطني والمشروع الوطني لصالح مشروع ديني أممي غامض ومُغامر .
كم نتمنى على حركة حماس أن تجد في تجربة تركيا وإيران وماليزيا والمغرب وغيرها ،ما يمكن استلهامه حيث يتم في هذه الدول إخضاع البعد الديني أو الأيديولوجيا الإسلامية للدولة الوطنية أو القومية المدنية الديمقراطية ،أيضا استلهام تجربة حركات التحرر العالمية حيث كان النضال الوطني يُقاد تحت راية جبهة وحركة تحرر تجمع كل المكونات السياسية والطائفية والمذهبية للشعب.
وأخيرا فإن ما نخشاه ونحذر منه أن يكون تركيز بعض القوى على البعد الديني للانتفاضة والصراع إنما محاولة منها لإخفاء عدائها للبعد الوطني ومحاولة توظيف الانتفاضة لنشر أيديولوجيتها ومناكفة القوى الوطنية والسلطة الفلسطينية، دون أن تكون معنية بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية . كما نخشى أن الانجرار وراء البعد الديني قد يخفي عجزا عن التوصل لإستراتيجية وطنية لقيادة الانتفاضة ومواجهة الاحتلال . خصوصية القضية الوطنية وكون إسرائيل تهدد الشعب الفلسطيني تحديدا ،هوية وثقافة وأرضا، يؤكد على البعد الوطني وعلى أهمية وضرورة التمسك بالوطنية ورفع رايتها وتوظيف كل الأيديولوجيات والأبعاد الأخرى لخدمة البُعد والمشروع الوطني التحرري ، وهذا المشروع ليس مشروع حركة فتح أو منظمة التحرير أو مشروع أي حزب أو حركة بل مشروع التوافق الوطني .
تهدئة فتحاوية ومحطة انتظار..
الكرامة برس /سميح خلف
ثمة نضوج اصبح متوفرا لاستيعاب المرحلة وتعقيداتها وضروريات الوحدة الفتحاوية لدى الكادر والقاعدة الفتحاوية بعد سنوات من شرخ مصطنع وانقسام افقي وعمودي في هيكليات فتح ومؤسساتها واطرها من القمة للقاعدة ، لا نريد هنا ان ندخل في مسببات هذا الشرخ والانقسام والقرارات التي ادت لذلك بقدر ما نريد ان نؤكد بان الاجماع الفتحاوي نحو المصالحة هو المؤشر الحقيقي لمطلب اصبح ملحا وطنيا وحركيا وقوميا ، وبعيدا عن بعض الاصوات التي تحاول ان تفشل اي مساعي لرأب الصدع الداخلي في الحركة ، فجميع الاصوات الشريفة بدأت تتحرك وتضغط لانجاز فتحاوي سيسجله التاريخ في سجلات الحركة الوطنية الفلسطينية وان انجز .
ان سلوك التلكؤ وعدم الاستجابة للمطلب الوطني والمطلب الاقليمي وبالتحديد التي تقوم به جمهورية مصر العربية قد يعطل حركة الزمن في انجاز مصالحة على المستوى الفلسطيني الفلسطيني وعلى مستوى افق تحرك دول الاقليم لفك الحصار عن غزة وعلى قدرة دول الاقليم من وضع معالجات للمتغيرات التي تفرضها دولة الاحتلال على الارض في القدس والضفة الغربية.
ان ما يقوم به القائد الفتحاوي والوطني محمد دحلان ومنذ شهور ومتعاليا على الجراح واقاويل الناعقين من مواقف ايجابية البناء عنوانها والتسامح ووحدة فتح هو الاراك الفعلي لخطورة المرحلة ومؤثراتها على مستقبل فتح والحركة الوطنية الفلسطينية وبعدها وتشابكها مع معطيات الصراع مع الاحتلال ومستقبل ما تبقى من ارض الوطن ومستقبل السلطة ومنظمة التحرير التي فتح تمثل عمودها الفقري.
ينتظر الجميع ان تعلن مصر انجاز المصالحة وقبل انعقاد المؤتمر السابع لفتح لكي يمثل هذا المؤتمر كل ايقونات فتح وبعيدا عن لغة الاستفراد والاقصاء وعناوين الحسابات الضيقة لتخرج الحركة قوية تمكنها من حل شفرة معضلات ومأزق المشروع الوطني بشقيه على المستوى الوحدة المجتمعية وابعادها الثقافية او على مستوى البرنامج والمراجعات التي يجب ان تحدث له.
الوحدة الفتحاوية لفتح الموحدة مطلب لا تراجع عنه مهما حاولت بعض الاطراف التعليل والتبرير والتلفيق لعدم انجازها متمسكة بسلوك الماضي الذي يجب ان يغلق وينتهي فالمستهدف الان الكل الوطني بل الايقونة الفلسطينية جمعاء ، ان التهدئة مطلوبة الان بكل اوجهها الاعلامية والتحريضية وصياغة خطاب موحد يدعو للوحدة وانهاء الانقسام الداخلي ، ولكي لا يجد الانفصاليون ما يتغنوا به ولكشفهم باكثر وضوحا امام الشعب الفلسطيني والعربي .
ان محطة الانتظار مطلوبة الان وبشدة ، ولكن تلك المحطة ربما لن تطول امام المماطلة والتقوقع في خنادق الماضي وسلوكياته فربما تاتي المتغيرات التي قد يصنعها الانقساميون والانفصاليون من احداث وقرارات تكرس الماضي بنرجسياته وفشله قد تدعوا ابناء الحركة الى الاخذ بخيارات اخرى انقاذا لفتح وللبرنامج الوطني .
بلا شك ان الاعلام الحركي منقسم في خطابه ولهجته وهنا نؤكد على الايجابيات والمواقف الملتزمة والمنضبطة التي يقوم بها الاعلام المنحاز للغة المصالحة والاصلاح في فتح وغير متجاوبين مع لغة الاستفزاز والجمل الغير لائقة التي يستخدمها بعض الموتورين والذين يعانون من ازمة داخلية قبل ان تكون مع ازمة فتح وانقسامها الداخلي ، فقطار الوحدة الفتحاوية ماض للامام ولان فتح هي حركة الجماهير وارادتها وطموحاتها .
وهنا نحذر من استمرار الوضع كما هو عليه قالمتاح اليوم ربما لم يتاح غدا ويجب ان يدرك الجميع لغة العقلاء فحركة الزمن لا تتوقف عند نرجسيات او مطالب انفصالية او مجموعة من الافراد تحدد طريق وسلوك حركة فالمطلوب وطنيا اكبر من قدرات افراد بل هو ذاك الاجماع الفتحاوي التي تمتد جذوره لاجماع وطني لخوض مواجهة تحديات تفرضها المرحلة بكل ابجدياتها.
في غرائب وعجائب المفهوم الإسرائيلي للتحريض
الكرامة برس /د.عبد المجيد سويلم
درجت إسرائيل في الآونة الأخيرة على تكثيف دعايتها السياسية على مفهوم التحريض الذي «تمارسه» السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن على وجه التحديد، وذلك في محاولة يبدو أنها يائسة للهروب إلى الأمام كما اعتادت وكما يحلو لها اليوم أيضاً. في كلمته أمام مؤتمر المناخ حاول نتنياهو أن يربط بين الإرهاب الذي تعرضت له أوروبا، وفرنسا على وجه التحديد وبين «الإرهاب» الذي تتعرض له إسرائيل في هذه الأيام (على حد زعمه) ولكنه فشل فشلاً ذريعاً.
هنا أيضاً لأن أحدا من زعماء العالم لم يعر أي اهتمام بهذا الربط المزعوم ولم يؤخذ كلام نتنياهو على محمل الجد من الحاضرين.
وفي معرض تبريره الموجه للداخل الإسرائيلي حرص نتنياهو على توضيح المصافحة التي تمت مع الرئيس الفلسطيني على أنها مجرد مصافحة بروتوكولية، في حين حاول نتنياهو استثمار هذه المصافحة «للتدليل» على استعداده للسلام والتوجه نحو إنهاء حالة التوتر التي تسود في الأرض المحتلة من فلسطين بالاتجاه الخارجي طبعاً.
أما كل ما تفوهت به وزيرة «العدل» الإسرائيلية فهو بالنسبة لإسرائيل أمر لا يتعلق بالتحريض إذ إن تشبيه الفلسطينيين بالأفاعي السامة التي يجب قتلها قبل أن تبث سمومها فهذه استعارات لغوية لا علاقة لها بالتحريض!!!؟ عشرات من أعضاء الكنيست الذين حرضوا على القتل المباشر وسن القوانين التي تصرح للجيش بالإقدام على الإعدام دون الالتفات إلى أي شيء غير القتل نفسه فهذا الأمر برمته لا ينطوي على التحريض!! أن يصل الأمر برئيس الوزراء الإسرائيلي بتحميل الفلسطينيين مسؤولية خاصة في المحرقة التي أقدمت عليها النازية لأكثر من ستة ملايين يهودي والذي اعتبر فيها (أي نتنياهو) الحاج أمين الحسيني هو المحرض الأساسي على المحرقة.
هذا الهذيان السياسي لا يتعلق بالتحريض في الأعراف الإسرائيلية وإنما يتعلق «بدروس» خصوصية في علم التاريخ الحديث. نتنياهو وحكومته وكل من ينضوي في الائتلاف الذي يحكم به يعرفون حق المعرفة أن 99% من عمليات الطعن والدهس التي جرت منذ بداية هذه الهبة تمت على خلفيات فردية، وغير منظمة، وغالبيتها الساحقة نابعة من مشاعر الثأر والانتقام كوسيلة للرد على سياسات إسرائيلية منظمة للقتل وإهانة الكرامة والإمعان بالعقوبات الجماعية، والإيغال في الاستيطان ونهب الأرض وتحويل حياة الفلسطيني إلى نوع من الجحيم.
ويعرف أعضاء الكنيست الذين كانوا يتنافخون ويتفاخرون باقتحام الأقصى في محاولة لاستفزاز الفلسطينيين وإلحاق الأذى المباشر لكل مشاعرهم الوطنية والدينية ويمعنون في هذه الممارسات تحديداً لإلحاق مثل هذا الأذى بالذات.
ولا تكاد منظومة واحدة في إسرائيل تخرج عن هذا السياق. فمن الأحزاب إلى الكنيست إلى القضاء إلى الأمن والجيش إلى وسائل الإعلام كلها وعلى مدى سنوات طويلة يتنافسون على شيء واحد ووحيد: الكيفية التي يلحقون بها الأذى والضرر بالفلسطينيين والوسائل الأنجع لانتهاك كرامتهم الوطنية ومشاعرهم الدينية.
كل هذا بالنسبة لإسرائيل لا يتعلق بالتحريض وإنما بسلوك «دولة مسالمة، ديمقراطية وادعة ووديعة».
أما الفلسطيني الذي يهدم بيته وتسرق أرضه ويمنع من الحركة والسفر ويمنع من العمل وتستباح قراه وتجمعاته من قبل المستوطنين، وصولاً إلى حرق الأطفال وهم أحياء فإنه إرهابي لأنه يحتج على ما تقوم به هذه الدولة الديمقراطية المسالمة، وهو يحرض على العنف والكراهية لأن السلام يقتضي قبول كل ذلك والسكوت عليه وإلاّ فإن الأمر يتعلق بالإرهاب والتحريض.
الحديث عن أرض إسرائيل هو «حقيقة تاريخية» أما الحديث عن فلسطين فهو تحريض. مناهج التعليم في إسرائيل ديمقراطية تماماً بالنسبة لحقوق الشعب الفلسطيني..!! أما مناهج التعليم الفلسطينية فهي إرهابية وتحريضية لأنها تتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني التي يقرها القانون الدولي والشرعية الدولية. إسرائيل تسبح في حديقة منزلية وتتوهم أنها تسبح في محيطات العالم. إسرائيل خسرت كل شيء على مستوى معركة الرأي العام العالمي وهي في كل مرة تجرب حظها من جديد أملاً في استعادة ما خسرته من مساحة ولكنها عبثاً تحاول. وإسرائيل خسرت معركة «الدولة الديمقراطية، في المنطقة وتحولت إلى مكرهة سياسية حتى على المستويات الدولية الرسمية. ولم يتبق لها في هذا العالم سوى الولايات المتحدة الأميركية.
والعلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة والمميزة والاستراتيجية ليست بسبب ديمقراطية إسرائيل ولا بسبب ديمقراطية الولايات المتحدة، وليس بسبب العالم الحرّ الذي تتوهم الولايات المتحدة بأنها ما زالت تقوده وليس بسبب التقارب الثقافي والفكري بين الدولتين ـ حيث إن مثل هذا التقارب حتى وإن وجد لا يبرر هذه الخصوصية في العلاقة ـ وإنما بسبب أن إسرائيل هي جزء عضوي من معادلة الصراع الداخلي في الولايات المتحدة.
بمعنى آخر إسرائيل عنصر مؤثر في المعادلة الأميركية، ولا تستطيع أن تخرج أية إدارة عن تأثير هذا الدور مهما كان حجم العدوانية الإسرائيلية ومهما كانت «الخسائر» المنظورة للولايات المتحدة جراء هذه العدوانية.
وما لم يكن ثمن الانجرار الأميركي وراء مؤثرات الدور الإسرائيلي في المعادلة الداخلية الأميركية أكبر من الخسائر المنظورة لهذا الانجرار، وما لم يكن المجتمع الإسرائيلي نفسه قد تغير بحيث تتحول قوة التأثير الإسرائيلية إلى قوة باتجاه السلام فإن الولايات المتحدة، ستظل تتبنى المواقف الإسرائيلية بقدر ما يتعلق الأمر بجوهر الصراع وجوهر الحقوق وكل مراهنة على عكس ذلك، أو على بعض المجاملات الشكلية للعرب والفلسطينيين هي مراهنة فاشلة ويائسة ولا تستند إلى حقيقة المعادلة المؤثرة في القرار السياسي.
بالعودة إلى الإرهاب والتحريض فإن إسرائيل لم تجد من يؤيدها في هذا العالم سوى ما كان قد أدلى به السيد كيري قبيل زيارته الأخيرة للمنطقة، وما قيل على لسان الرئيس أوباما بأنه سيتحدث مع الرئيس أبو مازن حول «التحريض». فهنيئاً لنتنياهو بأميركا وهنيئاً لأميركا بنتنياهو أما نحن فنكتفي ببقية العالم.
لن يتصالح الفلسطينيون حتى بعد عباس والقوة سيدة الموقف !!
صوت فتح / د. طلال الشريف
ليس تشاءما ولا غضبا أو نزقا بل قمة العقل في فهم فقدان الأمل بالحيثيات والوقائع وبعد كل هذه السنوات العجاف فالذي ثبت ويثبت للجميع بأننا شعب وقادة وفصائل لسنا بمستوى المسؤولية الوطنية الحقيقية والمناسبة لقضيتنا وتلك صفة لا ندعيها إدعاءا بل ثبتتها الأيام فقد عملنا وعمل الجميع الفلسطيني طوال العقدين السابقين على اثبات هذه الحقيقة فنحن تخلينا أو تغيرنا كثيرا ولم يعد لنا "عقل فلسطيني منظم كجماعة من الناس" وربما فعلت الأحداث والتطورات في مراحل نضالنا فعلها وإن كان لدينا جزء من عقل منظم سابق قبل نشوء السلطة الوطنية فقد انتكس هذا العقل المنظم في العقدين السابقين بشكل غير متوقع وغير ما كان يجب أن يكون عليه في مرحلة تعد من أخطر مراحل القضية الفلسطينية التي كنا نتصور عاطفيا بأننا في مرحلة بناء دولة وتقرير مصير.
كيف ولماذا حدث ذلك؟
حدث في أمم وشعوب كثيرة ما يحدث لنا في مراحل تحررها حين ترتبك الشعوب ونخبها وسياسييها وقادتها بفعل غياب العقل المنظم وما العقل المنظم إلا وضع الرؤية والهدف والخطة والأدوات وقبل كل ذلك حسابات الظروف والمفاجآت وما هو غير متوقع وقبلها جميعا قراءة الشخصية الفلسطينية وثقافة المجتمع وتطورات هذه الشخصية ومكامن القوة والضعف لديها ومآل حركتها واتجاهها.
كنا نتوقع أن تكون لدينا كل هذه الأشياء وكنا نتوقع أن تكون أكثر اتقانا لدينا من باقي الشعوب بعد مائة عام على الصراع مع اسرائيل ولكن ما حدث ويحدث يحتاج قراءة جديدة عنوانها أن جميعنا يجمع على حاجتنا للمصالحة فيطالب بها ويقول انه يعمل لها ولكن لا تأتي المصالحة ولن تأتي لغياب العقل المنظم رغم ادعاء الجميع الفلسطيني بأنه واع ويفهم الحيثيات ويجادل بعضه بعضا حتى يخيل لنا أننا جهابذة العقول وأكبر لأحرار ونعم الثوار على هذه البسيطة وهذه مشكلة أخرى أو مرض آخر أو غياب آخر لبعض العقل المنظم.
هل تكوين أحزابنا وفصائلنا وبناء برامجها وشخصياتها وعناصرها وسلوكها كان أو هو كائن بشكل سليم ويناسب الهدف ؟
هل ما يحدث من تراكم نضالي وتطور اجتماعي هو للأمام أم للخلف؟
كيف حدثت كل الاخفاقات والخسائر وفقدان البوصلة وآخرها الانقسام ؟
ولماذا لم تحدث ولن تحدث المصالحة الآن وغدا وحتى بعد عباس؟
وأخيرا هل القوة المغامرة هي حالتنا الطبيعية للزمن القادم ؟
والحديث فقط في النقطتين أو السؤالين الأخيرين يلخص تاريخا ساطعا ومازلنا بصدد الوصول لمراحله المتبقية ولذلك قلت العقدين السابقين ونحن نسير في العقد الثالث من نشوء السلطة الوطنية.
لم تحدث مصالحة ولن تحدث لأن ما جرى هو نتاج من غياب جدران الحماية للعقل الفلسطيني الذي ثبت أنه غير المنظم فالتنظيم شلفقة وشخوصه لا يحملون ثقافة توصل للهدف وكل من انضم إليه في العقدين الماضيين جاء لمصلحة أدنى من قضية تحرر وخلاص من الاحتلال وتدرجت القيادات به على حب الذات والمصلحة وانحرفت حتى القيادات الأقدم بفعل الاحساس الفالصو بأننا في طريقنا للتحرر وعلينا تأمين وسائل العيش الكريم وغير الكريم في مرحلة تصورها البعض مرحلة جلب المغانم وهذه حقيقة واضحة للجميع ومظاهرها البذخ والمال السياسي والقصور والاستثمارات وآخرها السيارات الحديثة ومظهرها التنظيمي الأخطر هو مركزة رأس المال وجباة المال السياسي والمحاسبين والماليات ومسئوليها الذين أصبحوا محور ومركز التنظيمات وهم القادة الحقيقيين لها فانحرفت البوصلة لدى العنصر والقيادي نحو مركز المال.
ظهرت مراكز قوى جديدة في التنظيمات والسلطة تتمثل بالإعلام والصحافة ودوائر الثقافة الفارغة من المضمون الثوري والتعبوي المطلوب لتحقيق الهدف.
الأخطر الأخطر تنامى فعل المال السياسي الخارجي وتأثيره في توجه الاحزاب والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية وانتعشت الموازنات فكان الانحراف الثاني الكبير للعقلية غير المنظمة نحو الهدف رغم أنها أصبحت عقليات منظمة جدا نحو المال السياسي والسرقة والاحتكار والاستثمار وتكبير الأرصدة الشخصية والحزبية حتى باتت الاحزاب والمؤسسة الحكومية وغير الحكومية تمارس التجارة علنا وتتمحور حول مشاريع ربحية وكأنها شركات تجارية أو قل هي أصبحت شركات تجارية تمتلك الأراضي والعقارات والفنادق والأبراج ووسائل الاعلام بكل أنواعها ولا تخلو أيا منها من التجارة ولذلك تسمع في اذاعاتهم أغنية وطنية للحدث وفواصل اعلامية تجارية بعيدة عن الهدف من وجودها أصلا وكثير من المجالات يضيق المكان لذكرها مثل تجارة الجامعات والمستشفيات والمدارس ومحلات الصرافة والمولات والمحلات التجارية وتغير المواطن والمسئول عن الطريقة والهيئة الأولى لبدء طريق العمل النضالي أو السياسي وتغيرت المقاييس فأصبح الغفير يقود الوزير والجاهل يقود العالم بسبب مركزة القوة التي في الأصل تكمن في المال السياسي.
من هنا تداخلت المصالح والنفوذ وأصبح لكل مملكته المالية ولكل حزب سجل تجاري يتاجرون بالمواطن وبالوطنية من أقصى اليمين لأقصى اليسار الجغرافي وليس السياسي لأنه لو كنا ندرك اليمين واليسار السياسي لما تغيرت العقول نحو العقل غير المنظم في اتجاه هدفنا الوطني ولكنا لم ننقسم بالمال السياسي فقسمنا الوطن والمواطنين.
ومادامت حالتنا الفلسطينية ملعبا للجميع من أصغر داعم سياسي لأكبر مركز للتجسس لكل بقاع الأرض والاحتواء بتأثير المال السياسي الذي وجد تربة خصبة في بلادنا فلا غرابة من نشوء جماعات وأحزاب ومجموعات وعصابات المال السياسي والاحتكاري التي تتحكم في حالتنا الفلسطينية ولعل النموذج الأول للانقسام بالقوة في غزة هو مستقبل كل هذه المكونات المجتمعية الفلسطينية الجديدة فالصورة القديمة للجميع انتهت وغادرت أرضنا إلى غير رجعة ومن لدية المال والسلاح سيستولي على الوطن أو جزء منه في الزمن القادم ومن هو أقوى من الآخر يهزمه إن كان حزبا أو عصابة أو شخصا ولذلك لن تحدث مصالحة وستتفتت مناطقنا ولن تعود لنا سلطة مركزية كما كان وكما كنا نتوقع بعاطفتنا وعقلنا غير المنظم الذي لعب به المال والخارج وإسرائيل والدول المتداخلة في قضيتنا وما أكثرها بأجهزتها المالية والاستخبارية حتى يعود مقياس العقل لمن عندهم عقل حاسما في الفرز الجميل بين الفهلوة والعقل المنظم الواعي بقضيته وهدفه وهذا سيأخذ جيلين أو ثلاثة أجيال للأسف الشديد فما حل بعقولنا لن يتغير في زمن قريب.
أصل الخــــلاف والاختـــلاف
صوت فتح / رمزي نادر
في حوار قصير, دار بيني, وبين اعلامي فلسطيني بارز, ومميز, ومحبوب, من ابناء شعبنا في القطاع, حول مقابلة النائب, والقيادي الفلسطيني دحلان, على "DW " القناة الالمانية الناطقة باللغة العربية ,رأى الاعلامي ان دحلان ما كان عليه حصر الخلاف ومحورته في خلاف شخصي, بينه و بين الرئيس عباس, بعد اطلاعي على هذه المقابلة لأكثر من مرة, بنظرة التحليل لا الإطلاع, لم اجد في هذه المقابلة, اي محورة شخصية: بقدر ما جاء فيها من مواقف سياسية حاسمة و هامة, "هي مطلب ورؤية الغالبية العظمى من نخبنا السياسية وفصائله" ,وحتى ابناء شعبنا, وفيها نظرة, ورؤية واضحة, تجاه الوحدة, ووضع اليات لتثبيت هذه الوحدة, انطلاقا من الاستفادة من اخطاء, وآثام الماضي, الامر الذي يدفعنا مرة اخرى, للتساؤل عن سبب رفض البعض لإجراء مصالحة داخلية في حركة فتح؟! لتكون مرتكز مهم لإجراء المصالحة الوطنية ,والعمل على افشال كل جهد يمكن الوصول لهذه الغاية الوطنية النبيلة! .
يحاول البعض مؤخرا, بجهد ايهام نفسه, وشعبنا بان الخلاف والصراع الدائر في حركة فتح, محصور, ومتحوصل, في شخص دحلان, او على اسوء تقدير, في نفر من المحيطين حوله, وهذا قد يكون نجح في بدايات الخلاف, لكن ابناء الحركة, ومن خلال الممارسات اليومية التي عايشوها, باتوا اكثر ايمانا, وقناعة, بان هذا الادعاء, ما هو إلا ذر للرماد في العيون, الامر الذي يفسر تضخم مناصري دحلان, وتشعبهم, سواء داخل مؤسسات فتح, وأطرها الرسمية, رغم وجوده خارجها, او حتى داخل مؤسسات السلطة, الذين مورس ضدهم, قرارات صعبة, ومؤلمة وصلت لحد الاعتقال, والابتزاز, "بلقمة العيش" ورغم ذلك, لم يفلح الامر! كنهج, يتسبب في انحسار, و وقف تمدد هؤلاء, الامر: الذي ابرزته انتخابات الاقاليم, والهياكل التنظيمية, في قطاع غزة, و التي تعددت من اجلها غرف العمليات, التي تدار على اعلى مستوى, في رام الله, املا: في الحد من هذا الاكتساح المتواصل, حتى وصل الامر, لحرمان كادر الحركة الحقيقي من المشاركة, والحصول على عضوية المؤتمرات, لصالح اعضاء مؤتمر, احيانا من فصائل اخرى! ورغم محاولات محاربة انصار دحلان, ومحاولة اقتلاعهم, من الاطر الرسمية لفتح ,الامر: الذي فشل حتى اللحظة, بل انهم نجحوا في صنع معادلة, في اي احتكاك مع الشعب مباشرة, وهذا ما حدث, في انتخابات البلديات, التي حدثت في الضفة, وكانت "مدعومة بثقل من مركزية فتح ومراكز السلطة والقرار في رام الله" وهو: ما سيحدث في اول احتكاك, واحتكام, للشعب قادم .
ان اصل الخلاف, والذي اوصل للاختلاف, لم يكن يوما, محصور في شخص النائب دحلان, كما يحلو للبعض ان يسوقه, تيسيرا, لتشخيص حالة الانفصام, التي تعيشها فتح, وقواعدها, "والتي ادت الى تصدع أركانها, كنتيجة طبيعية لحالة البعد بين القواعد, التي تكتوي على الارض, من المتغيرات المتلاحقة, وبين الخلية الاولى, والقيادة, التي تعيش في برج عاجي" وتحديدا: في قطاع غزة, الذي كان بحاجة لخطة!! ورعاية خاصة ,من مركزية فتح," بعد الهزة العنيفة اعقاب احداث 2007" التي انتجت الانقسام الفلسطيني, ودفع ضريبتها الاكبر, اتباع فتح, والذين شعروا بالتهميش, والترك, بشكل لافت في كافة مناحي حياتهم, والغريب ان هذه الضريبة, دفعت كنتيجة لتمسكهم بشرعية قيادة السلطة! و الالتزام بقراراتها, بدءا بالموظفين: الذين جلسوا في بيوتهم, وموظفي 2005, والمعلمين, وموظفي الموايمة, و المقطوعة رواتبهم, بتقارير كيدية, من الذين عوقبوا على هذا الالتزام, مرورا بالمواطنين: الذين كانوا يجدون صعوبة حقيقية, في انجاز معاملاتهم, من جوازات سفر, وتحويلات طبية, ومعونات اجتماعية, الى اخر ملفات غزة المعلقة, والتي نادى بحلها العديد من قيادات غزة, والتي مازال معظمها معلق حتى اللحظة!! .
وحتى تتضح الفكرة اكثر, فان العديد من الصقور, المحسوبة الان على دحلان, واتهمت بالتجنح, وفصلت من حركة فتح, بقيت في رام الله, لسنوات, بعد فصل دحلان, بل والعديد منها ساند" قرارات للرئيس عباس والسلطة" ودافعوا عنها, وكان اختلافهم مع السلطة, على قضايا اخرى, ابرزها: قضايا غزة العالقة, ولم يخاصموا الرئيس, رغم صداقتهم الشخصية مع دحلان, ولعل ابرزهم النائب ماجد ابو شمالة, الذي فصل من فتح, رغم ما اعطاه من اشارات قوية, على ثقل تأثيره في ابناء القطاع, الذين: خرجوا بالآلاف لاستقباله, عندما زار غزة, ورغم ذلك, "تم اصدار قرار بفصله بعد فترة قصيرة من عودته من غزة, وبقرار من الرئيس, وليس مؤسسات فتح!! " وحتى اطلاق النار على سيارته, وملاحقة مرافقيه, ومراقبة مكتبه, "نتيجة لاستمرار مطالبته بإنهاء ملفات غزة" الامر الذي اعتبره البعض احراج للرئيس! يستوجب محاولة ارهابه, وتكميم فمه, بأي ثمن, بل وأكثر من ذلك :هناك شخصيات, كانت تجمعها علاقات طيبة, وحميمة, مع الرئيس عباس, وتم فصلها, رغم انها لم تعطي اي موقف يستدعي ذلك! منها, عضو المجلس الثوري لفتح, والمعين, من قبل الرئيس عباس نفسه" سمير المشهراوي" والذي يتمتع بعلاقات مميزة مع الفصائل الفلسطينية, ويحظى باحترام كبير من عسكر فتح, والأمر نفسه تكرر مع المفكر والكاتب د. سفيان ابو زايدة, اضافة للعشرات من القيادات الفتحاوية البارزة, والوازنة, في فتح, والشارع, لتتحول الخصومة, وكأنها حرب مفتوحة على غزة, وامتد الامر ليشمل قيادات ونواب من فتح في الضفة الغربية, ممن رفضوا المزاجية في القرارات, بفصل زملائهم, ورفاقهم في النضال من ابناء غزة, بل وشمل الساحات العربية, وحتى السفراء, والقنصليات في الخارج, بعد كل هذا: بات من السخف, ان تختصر القضية ,وكأنها صراع شخصي, في خلاف دحلان ابو مازن, وان كان دحلان استطاع ان يمتص كافة المختلفين مع ابو مازن, ونفر من حوله حتى من خارج فتح ليشكل قوة لا يستهان بها .
هنا, لا اود ان اعيد التذكير, بان جزء كبير, من الذين تكتلوا حول ما يسمى تيار دحلان, فقط, هم ممن تعرضوا للظلم, او الاضطهاد, من السلطة, او مؤسسات فتح, ولكن منهم كادر, وقيادات وازنة, ممن اختلفوا مع النهج الحالي, في ادارة السلطة, او الحركة, على المستويين الداخلي, والخارجي, علاوة عن حالة الاحباط, التي تشكلت من الخطاب الرسمي لفتح والسلطة, والذي ينافي كافة ما تربى عليه الكادر الفتحاوي, الامر الذي اصبح يحرج قيادات الحركة, وكوادرها, عند التلاقي مع القواعد الحركية, او التجمعات الشعبية, فهل يعقل ان لا تستطيع قيادة غزة؟!! ومنها اعضاء ثوري, ومركزية, منتخبين, اعادة راتب مواطن, او كادر فتحاوي, قطع راتبه بالخطأ, او نتيجة تقرير كيدي, او توفير تحويلة طبية, لأحد كوادر او بناء الحركة, بل انه من طرائف الامور, ان عدد من هذه القيادات, كان قد قطع راتبها بالخطأ!!" فإذا كانت هذه القيادة عاجزة عن حل مشكلات المواطنين البسيطة فعلى ماذا هي قادرة .....؟؟!!" .
هذا: اضافة الى حالة الاحباط من الوضع السياسي, وعدم القدرة على ايجاد بدائل مقبولة لدى ابناء الشعب الفلسطيني, وتكرار التمسك بالخيار الوحيد, مع الغياب الواضح لقرار المؤسسة, والاستمرار في نهج الحكم الفردي, كل هذا, كان مسبب للخلاف, الذي ادى للاختلاف, ولكن, الان مع الوصول للنتيجة التي وصلت اليها السلطة, والرئيس عباس نفسه, وأعلن في اكثر من موقف, ومكان, منه , ومن عدد من الناطقين باسمه, بان "الاستمرار في النهج الحالي مستحيل وان الطريق الذي يسير فيه اصبح مسدود" فانه من المنطقي, والطبيعي, ان نسير في طريق جديد, مبني على اسس صلبة, "اهمها الوحدة الداخلية لفتح والوطنية بإنهاء الانقسام "ويجب: ان لا تضيع الفرصة, التي قدمتها مصر من واقع المسؤولية, والمعرفة للواقع الذي يعيشه شعبنا, وحركتنا, وعلينا ترك المجال, للاستفادة من طاقات من لديه القدرة على تقديم حلول, لملفات مهمة لأبناء شعبنا, حتى ولو على المستوى الانساني, بدون حسابات شخصية ضيقة, تحركها الاحقاد, مع الاخذ بعين الاعتبار, انه, لم يعد من المنطقي, انكار ان هناك تصدع وشرخ عميق داخل حركة فتح, ومفتاح الترميم, يملكه "الرئيس عباس" من خلال المصالحة مع دحلان, ليس كشخص, وإنما: كمجموع راس حله وعقده دحلان, ورفاقه, في هذا المقام:( اتوجه للأخوة قيادات الاجهزة الامنية, بحكم مواقعهم, وواجبهم, بنقل الحقيقة مجردة, للرئيس,و ان يوافوه بتقارير واقعية, توضح الوضع الفعلي على الارض) في الضفة, و غزة, والمخيمات, وإظهار حجم النفور, من الواقع الحالي, والرغبة العالية بإنهاء ملف المصالحة الداخلية في الحركة, ونقل بواقعية التمسك, والتأثر بالمتجنحين, حتى في الساحات العربية, والأوربية, ووضعه في صورة الانتفاضة التي تشكلت على مواقع التواصل الاجتماعي, دعما للمصالحة داخل فتح, في مقابل عدد معدود من الاصوات المرتعشة, الرافضة, والمقاومة للأمر, ونحذر من ان الخاسر الوحيد, من فشل المبادرة المصرية هي حركة فتح, وقواعدها المنقسمة, والممزقة, على طول الوطن وخارجه, و انه بأي حال من الاحوال, سيخرج المتجنحين من هذه المبادرة اكثر قوة, سواء نجحت, او فشلت, وأننا نأمل بحكمة الرئيس, ان تتحول هذه القوة, لصالح فتح, ووحدتها, وان زهد الرئيس في السلطة, كما يعلن مرارا وتكرارا, لا تمنحه الحق, في ترك فتح على وضعها الحالي, بل, تضع على كاهله مسؤولية اكبر, اذا نوى ان يحجز له عدد من صفحات العز, في تاريخ شعبنا, بعدم تركه فتح ممزقة, في حالة صراع, بعد ان كانت رائدة العمل الوطني, والنضالي الفلسطيني .
أخطر ما كشف عنه "كيري" داخل "الناتو"..
فراس برس / سلامة عطا الله/
وزير الخارجية الأمريكي، تحدث عن اتفاق كامل مع أنقرة، لإحكام السيطرة على نحو تسعين كيلو متر من الحدود التركية السورية، وذلك بمشاركة قوة دولية وتركية وبمساعدة مجموعات سورية معارِضة، في سياق إنشاء ما يشبه منطقة عازلة بين البلدين، وهذا بالتأكيد يزعج الروس.
ما كان لهذا الاتفاق أن يتم على هذا النحو، لولا استغلال الإدارة الأمريكية لنفسية النظام التركي في هذه المرحلة، بعد إسقاط طائرة، سقطت معها السياسية التركية، فلا هي قادرة بمفردها على مجابهة روسيا، وفي ذات الوقت لا تأمن مكرا غربيا، ويزداد التعقيد، بعد أن أصبحت مجموعات تمولها تركيا، في قتال شرس مع مجموعات كردية تمولها واشنطن، وبين نارين، تتجه انقرة لخيار الالتصاق بالغرب، فاستثماراتها في الصراع السوري، تبخرت مع نيران القصف الجوي الروسي، ونفسية "السلطان" في أسوأ حالاتها.
طلاب العلوم السياسية، وحين دراستهم لمساق "تحليل السياسة الخارجية الأمريكية"، يقفون أمام نماذج كثيرة، تشير الى الاهتمام الامريكي البالغ، بالأفراد الحاكمين، (يدرسون تاريخهم، ومغامراتهم، وأمزجتهم، وكل تفاصيل حياتهم)، إما للقدرة على التنبؤ بقرارتهم المستقبلية، أو لدفعهم نحو تصرفات معينة وفق ظروف نفسية مدروسة، ورغم اعتمادهم على المؤسسات، إلا أن الأمريكيين، لا يلغون التركيز على السمات الفردية، ولذا باتوا لا يدعمون في الدول العربية وغيرها، أي شخصية تتميز بقوة ملهمة، ويفضلون الأنواع المهزوزة، فالزعامة يمكن أن تنقذ بلادا من الانهيار في الأوقات الحرجة.
"أوردغان" لم يكمل فرحته بالفوز الانتخابي، حتى وجد نفسه أمام "مؤامرة" واستدراج لبلاده، لكن تاريخ الرجل ينبئ باعتداد كبير في النفس، ولذا فمن المرجح أن يساير التخطيط الأمريكي، وفي قرارة نفسه، أنه يستطيع في لحظة ما، أن يفلت وأن يقرر وأن يضرب على الطاولة، بيد أن هذه الثقة، لن تنقذ من ستغوص أقدامه في وحل المعارك.
تركيا تتصرف وكأنها تتحكم في جزء كبير من المعارضات السورية، لكن الواقع يؤكد، بأن جزءا كبيرا من هذه المعارضات، تغير ولاءاتها، ليس دوما بمحض إرادتها، ولكن لطبيعة بنيتها، القائمة على التناقض والاختراق وشراء الذمم والرعي في أوكار المخابرات، وهنا تكمن خطورة ما كشف عنه "كيري"، فتركيا وإن ظنت أنها تحسن اللعب مع الكبار، لكنها لن تفلت من مكر الصغار، وستجد نفسها منخرطة في مواجهة المشروع الروسي، ومن خلفها غرب يريد لها أن تكون مقاولا حربيا لإيذاء الدب الروسي، وأمامها مجموعات مسلحة، يمكن أن تنقلب على الوسيط الإقليمي في أي لحظة، إن قرر "المعلم الكبير".
بعض العرب سيفرح لورطة تركيا، بيد أن هؤلاء الشامتين، سيدفعون ثمنا باهظا، فهم لم يتعلموا بعد، أن للعداء قواعد وحدود وأصول، وأن خلافهم مع "أوردغان"، لا يجب أن يؤثر على ضرورة الاقتناع، بأن استقرار تركيا جزء من استقرار الدول العربية، وأن الفوضى في تركيا، ستنعكس سلبا على جيرانها.
هنا يمكن أن يلعب الاوروبيون دورا مهما - إن استطاعوا-، فالساسة الاوروبيون، ومع كرههم الشديد "لبوتين"، إلا أن معظمهم، رفض الانجرار الكامل خلف السياسة الامريكية صوب روسيا، فاتجه الأوروبيون لفرض عقوبات على موسكو من باب التأديب والضغط والمساومة، لكنهم انطلقوا من ثابت واضح، بأن ثمن بقاء بوتين، أقل بكثير من ثمن الفوضى في روسيا، وأن أي انهيار داخل هذا البلد الكبير، سيفضي الى كوارث في الداخل الاوروبي، وهذا الفهم الأوروبي للاستقرار والفضاء الأمني، يمكن أن يدفع بالأوروبيين لإنقاذ جارهم التركي، كي لا تتكرر التجربة الليبية.
تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، سبقها اقتراح من طرف ممثل الولايات المتحدة في حلف الناتو، بأن يجري الاعداد لحرب برية في سوريا، ولكن دون مشاركة قوات غربية، وهذا ما ترجمه الحلف، بقرار تحسين قدرات القوات العراقية والاردنية، وبعيدا عن تحليل أهداف القرار الأطلسي، إلا أن المنطقة، تُدفع نحو حروب بالوكالة، تتجاوز في خطورتها ودمويتها، ما حدث ويحدث.
العدو ينسف ويدمر والأمة تبني وتعمر
فراس برس/ د. مصطفى يوسف اللداوي
إنه واجب الأمة العربية والإسلامية، والأمانة الملقاة على عاتقهم، وأمل الشعب الفلسطيني فيهم، فلا يقصروا فيه، ولا يتأخروا عنه، ولا يمتنعوا عن القيام به، فهو جهادٌ بالمال لا يقل عن الجهاد بالنفس، ولعله ضرورة أكبر حتى تستمر المقاومة ويتواصل الجهاد، وإنه من قبيل تبادل الأدوار وتوزيع المهام، كمن يقاتل على الجبهة في الصفوف الأمامية، وغيره خلف خطوط النار، أو يداوي الجراح ويسقي المصابين، أو يرعى الأهل ويبقي على بيوتهم مفتوحة، فالكل في مربع المقاومة وعلى أرض المعركة وفي سوح الجهاد، وعلى كلٍ القيام بواجبه، والنهوض بما يقوى عليه، والأداء بقدر الاستطاعة وحسب الحاجة، وكأننا جميعاً على ثغرٍ، وعلى الجميع أن يحمي الثغر الذي يقف فيه ويتواجد عليه، وألا يكون وجوده فيه ضعيفاً وأداؤه بسيطاً.
تضحيات الشعب الفلسطيني في انتفاضته الثالثة ليست فقط ما يربو على المائة وعشر شهداء، وما يزيد عن 13500 جريحاً، فهؤلاء وإن كانوا كثير وعددهم كبير، فإن الشعب الفلسطيني يحتسب شهداءه عند الله سبحانه وتعالى، ويرجو لهم الرحمة والمغفرة والقبول الحسن، والرضوان ونيل رضى الرحمن، ويسأله سبحانه الشفاء للجرحى والمعافاة الدائمة والعاجلة مما أصابهم، وهم يعلمون أن هذا هو حال الحرب وديدن القتال، والسابقون من الأمم أصابهم ما أصابنا، وحل بهم مثلما حل بنا، لكنهم يعرفون أن هذا هو الدرب، وأن ثمن عبوره واجتيازه دمٌ مهراقٌ وأرواحٌ نفيسةٌ عزيزةٌ تفقد.
لكن المصيبة الكبيرة والمعاناة الشديدة، والجرح المفتوح أبداً والألم الباقي دوماً، ذلك الذي يتمثل في هدم البيوت وتشريد المواطنين، وتخريب ممتلكات السكان، وتقويض ما بنوه على مدى عمرهم، وتبديد ما وفروه طوال حياتهم، إذ في دقائق معدوداتٍ لا أكثر تنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي قرار سلطاته العسكرية، القاضية بهدم البيوت ونسفها على ما فيها من أثاثٍ ومتاعٍ، وملابسٍ وفراشٍ وبقايا طعام، ودفاتر وأوراق وكتب مدرسية، وألعاب أطفالٍ وعرائس بناتٍ، وذكريات عمرٍ وحكايا الجدود والآباء.
مئات البيوت الفلسطينية اليوم مهددة بالنسف والتدمير، إنها سياسة حكومة نتنياهو المتشددة المتطرفة، التي أعلنت أنها ستكون أشد تطرفاً وأكثر قسوة، فقررت الضرب بيدٍ من حديدٍ على كل المتورطين في الانتفاضة، والمشاركين في فعالياتها، صغاراً كانوا أم كباراً، ورجالاً أو نساءً، فكانت سياسة هدم البيوت التي هي سياسة قديمة، تنفذها وتطبقها كل الحكومات الإسرائيلية السابقة، وتؤيدها محكمة الاحتلال الإسرائيلية العليا في مدينة القدس، التي اعتادت على تأييد قرارات الهدم، والمصادقة على مشارع النسف، عقاباً لذوي الاستشهاديين، وتأديباً لأسر منفذي عمليات الطعن والدهس والقنص.
وقد ظن نتنياهو أنه بقراره هذا مع جملة القرارات المتشددة الأخرى، أنه سيكون قادراً على كبح جماع الانتفاضة وإخماد فعالياتها، وإسكات أصوات المنادين بها والمؤيدين لها، علماً أن أغلب قرارات حكومته ردعيةٌ وزجرية، وهي أحد أشكال العقاب الجماعي، الذي يطال أسراً بأكملها، وقرىً وبلداتٍ ينتمي إليها المقاومون ويعيشون فيها، ولكنه رغم شدته يبدو مهزوزاً وخائفاً، ولا يدري أين ستذهب به هذه الانتفاضة.
بيت إبراهيم العكاري الذي نسف في مخيم شعفاط في مدينة القدس المحتلة، ليس هو البيت الأول الذي يهدم، ولن يكون الأخير الذي ينسف، وهو كما لحق بمن سبقه من البيوت التي نسفت، سيكون أيضاً سابقاً لغيره، وممهداً لسواه، فهذه هي سياسة العدو وهذه طريقته في التعامل معنا، وهو لن يغير من نهجه، ولن يبدل في سياسته، فهذه حال المستكبرين في الأرض، الظالمين من البشر، المتعالين من الخلق، والمعتدين من الأمم، فما يقومون به ليس بالأمر المستغرب عنهم، ولا المستنكر فيهم، ولكن ما أصاب غيرهم من المستعمرين سيصيبهم، فما بقي في الأرض مستعمرٌ، ولا غلب محتلٌ أمةً، وكما انتصر المقاومون الأولون على البغاة العتاة المحتلين لأرضهم، فإن مقاومتنا ستنتصر، وشعبنا سيغلب، وسيعود إلى طنه ودياره، عزيزاً كما كان، وأبياً كما يريد أن يكون.
هدم البيوت موجعٌ ومؤلم، وقاهرٌ ومؤذي، ولا عيب إن شكونا منه وعبرنا عن إحساسنا بالأسى بسببه، فالتشرد صعب، واللجوء مذل، والمبيت في العراء مهينٌ، فهل يقبل العرب والمسلمون على الفلسطينيين هذا الضيم والألم، وهذا الشظف والحرمان، وهل يحققوا للعدو ما يريد منا وما يأمل من سياسته معنا، وهو الذي بدا اليوم فرحاً وهو يهدم بيت الشهيد العكاري، وقد صور عملية النسف من الجو، ومن مكان ارتكابه لجريمته، ونشر صور النسف وكأنه يهدي فرحة التدمير إلى شعبه، ويشرب نخب النسف مع مستوطنيه، في الوقت الذي يقول فيه للفلسطينيين والعرب أنظروا ماذا فعلنا بكم وفي بيوتكم، فقد خربناها بأيدينا، ودمرناها بآلياتنا، ولم نبق لكم فيها على شئٍ، فلا سقف ولا جدران، ولا أبواب ولا نوافذ، ولا شئ من أثاثكم بقي ولا ذكرياتٍ لكم فيها تركنا، فهل تتعظون مما نفعل، وتتعلمون مما نعمل.
هذه هو لسان العدو الفرح المختال المزهو المغرور، الذي يرقص على جراحنا ويغني، ويقف على ركام بيوتنا ويتصور، فهل نتركه يتيه ويفرح، ويغني بما يرتكب ويصدح، أم نغيظه ونكيده، ونرد كيده إلى نحره، ونقف إلى جانب شعبنا الفلسطيني الذي يهدم بيته، ويدمر مسكنه، ونمد له يد العون والمساعدة، فنبني ما هدم العدوان، ونصلح ما أفسد الاحتلال، ونجعل من الحجر سكناً للرجال، وموئلاً للأبطال الذين لا يطالبون العرب والمسلمين بأكثر من دعم صمودهم، وتثبيت وجودهم، وإعلاء راية حقهم، وترسيخ جذورهم في الأرض، لأنهم الصبغة والهوية، والعنوان والجوهر.
قليل من المصارحة
فراس برس / د.أسامة الفرا
أنا مع المصالحة الفتحاوية، ترددت هذه الجملة كثيراً عبر صفحات التواصل الاجتماعي في الأيام السابقة، وفيما اكتفى البعض بهذه الكلمات دون افاضة كونها تحمل المضمون، ذهب البعض إلى تعداد الأسباب التي تدفعه لذلك، وفي الوقت ذاته بدأت حملة تواقيع لأبناء الحركة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة تحث قيادة الحركة على تبني مصالحة فتحاوية داخلية تعيد للحركة قوتها وتماسكها، لم يعد تجميل الواقع بقادرة على إخفاء ما وصلت إليه الحركة من استقطاب، وإن حملت المصالحة الفتحاوية في جوهرها مسألة الأخ محمد دحلان، إلا انها في حقيقة الأمر لا بد وأن تشمل مكونات التوتر في العلاقة التي تربط قيادات وأبناء الحركة.
نعم هناك أصوات كثيرة داخل الحركة وخارجها تنادي بضرورة اجراء مصالحة داخلية في حركة فتح ومن ثم الانطلاق نحو مصالحة وطنية جادة وشاملة، لا يحكمها في ذلك البعد الشخصي بقدر ما بات الأمر يتعلق بضرورة وطنية تمليها المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ولعل هذا ما دفع أطرافاً عربية للسعي نحو تحقيق مصالحة فتحاوية، وإن لم يكتب لها النجاح إلا أنها محاولات انطلفت من مساحة الاستشعار بضرورة ترتيب البيت الفتحاوي، وسواء قبل البعض أم رفض مثل هذه المحاولات الهادفة لردم الفجوة، فإنه بات من الواضح أن حالة الاستقطاب تمددت وتشعبت وإن حافظت حتى اللحظة عن الشكل العام الموحد للحركة، إلا أن ذلك لا يخفى التجاذبات التي امتدت إلى القواعد التنظيمية.
بالمقابل هنالك من لا يريد للمصالحة الفتحاوية أن تسير قدماً، وإن تخندقت تلك الأصوات خلف ما قيل سابقاً من تهم، فالمؤكد أن ما يدفعها للتموضع في خانة الرفض يتجاوز ذلك بكثير، كونها عملت منذ اليوم الأول على العزف على وتر الخلاف، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا أنها اكتسبت الكثير من اهميتها من خلال توسيع الفجوة، وبغض النظر عن المواقف السابقة وما ترتب عليها فإنه من المفيد اليوم التفكير بشكل جاد لما هو ابعد من مواقع اقدامنا، وأن نتخلى ولو قليلاً عن الفردية والمصالح الذاتية، وأن نتوقف عن فلسفة وضع العربة أمام الحصان، وأن يكون للقضاء دون سواه كلمة الفصل فيما نعتقد أن العدالة تتطلبه.
لا أحد يريد للمصالحة الفتحاوية ومن بعدها المصالحة الوطنية أن تكون على نمط العطوة العشائرية "هدام وردام"، ولكن بالمقابل لا يمكن لنا أن نتقدم خطوة واحدة نحو تحقيق المصالحة ونحن نتمسك بتلابيب الانتقام والاقصاء، ما يجب أن يحكمنا في المرحلة الحالية ثقافة العدالة الانتقالية التي من خلالها نعالج تداعيات الخلاف الذي يعج بالأخطاء، ونتفق معاً حول رؤية محددة وواضحة تمكنا من مداواة الكثير من معاناة شعبنا.
إن المصالحة سواء على الصعيد الفتحاوي أو الوطني تتطلب جرأة يفرضها علينا الواقع الذي بتنا فيه، والتهرب منهما تحت حجج وذرائع مختلفة لم يعد له ما يبرره، فالمصالحة لا تطرق ابواب المتفقين بل تعمل على ردم الفجوة بين المختلفين، وهي بحاجة إلى جهد يستند على قيمة إنجازها بالمقام الأول، وإرادة تنظر للمستقبل لا أن تبقى اسيرة تجرع مرارة الماضي، من منا لم يخطئ؟، وإلى اين وصلنا ونحن نوجه سهام اتهاماتنا إلى بعضنا البعض؟، وما هي المكاسب التي حققناها ونحن نلهث خلف مناكفاتنا المقيتة؟، واي مصلحة وطنية تلك التي تحتم علينا البقاء في مستنقع الانقسام والاختلاف؟.
الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (52) أحمد المناصرة علمٌ جديدٌ واسمٌ لن ينسى
امد/د. مصطفى يوسف اللداوي
كثيرون هم الأطفال الفلسطينيون الذين علقوا في الذاكرة، وسكنوا القلوب، وبقيت أسماؤهم ترددها الألسن وتحفظها العقول، وتستعصي على النسيان، وترفض أن تغيب عن الوجدان، حتى غدت أسماؤهم أعلاماً عربية، ذائعة الصيت وواسعة الانتشار، ومعروفة عند العامة والخاصة، ومألوفة لدى الكثيرين في الوطن والشتات، وسمى العرب أبناءهم بأسمائهم، وأطلقوها على شوارعهم، وذكروها في كتبهم، وكتبوا عنها في صحفهم، وتبرعوا لذويهم بالكثير من المال، وأغدقوا عليهم بالرعاية والاهتمام، واستضافوا أهلهم ورحبوا بأسرهم، واستقبلوهم كما الأبطال، ورحبوا بهم واحتفوا بقدومهم، وعقدوا لهم الحلقات والندوات، والاحتفالات والمهرجانات، تكريماً لأبنائهم الشهداء وعرفاناً بعظمتهم رغم طفولتهم.
لم يكن محمد الدرة هو الأول وإن كان هو الأشهر والأكثر نجوميةً بين أطفال فلسطين المقاومين، فهو أولهم في الانتفاضة الأولى، وأسبقهم في الشهادة، وقد شهد العالم كله مقتله، وسمع استغاثته ومناشدته، وشاهده وهو يحتمي بأبيه من رشقات الرصاص المتوالية، ولكن جنود الاحتلال لم يحترموا طفولته، ولم يسكتوا عن ضعفه، ولم يصغوا إلى توسلاته، رغم أنه كان متوارياً وأبوه خلف حاجزٍ صغيرٍ، إلا أنهم انهالوا عليه بطلقات بنادقهم الحاقدة كالمطر، فنالت من جسده الصغير النحيل حتى سكت وخمد، وارتقى عند الله شهيداً أمام عدسات المصورين وعلى شاشات الفضائيات الدولية، وقد مضى على استشهاده سنواتٌ، إلا أننا ما زلنا نذكره، وسنبقى ما حيينا نذكره ولا ننساه.
أما طفل الانتفاضة الثانية بلا منازعٍ فقد كان فارس عودة، هذا العملاق الفلسطيني البطل، الشامخ في وقفته، الثابت على أرضه، المرفوع الرأس عزةً وكبرياءً، والمندفع الصدر جرأة وتحدياً وشجاعة، فما زالت صوره وهو يتحدى بجسده النحيل دبابة الميركافا الإسرائيلية الضخمة، التي لا يستحي العدو من نفسه وهو يواجه بها طفلاً صغيراً يقبض بأصابعه الغضة الطرية على حجارةٍ طينيةٍ لا تجرح ولا تؤذي، ولكنه الخبيث في أصله، والمريض في نفسه، والجبان في طبعه، لا يستطيع أن يواجه فلسطينياً ولو كان طفلاً صغيراً إلا من وراء جدرٍ، خوفاً على نفسه، ويقيناً بضعفه أمامه، ولو كان خلواً من السلاح، وعزلاً من أي أداةٍ قاتلة.
أما إيمان حجو الطفلة الرضيعة البريئة التي لم تعرف طعم الحياة، إلا شظف عيش أهلها وبؤس حياة شعبها، فقد اخترق الرصاص صدرها ومزق جسدها، ولم تكن يومها أكثر من قطعة لحمٍ تنبض بالحياة، ويجري في عروقها دمٌ صافي، لكنها لا تحسن الحراك ولم تتعلم النطق بعد، فإن صورتها لا تغيب عن الذاكرة، ولا تنساها العيون التي تغمض خجلاً وحياءً، وعجزاً وقهراً، أمام الطفولة البريئة التي يغتالها العدو بأبشع أسلحته.
إيمان حجو ستبقى مع الأيام شاهدةً على الهمجية الإسرائيلية، والحقد المسكون في صدروهم على أطفال فلسطين، رغم أنها ليست الوحيدة ولا الأولى، ولن تكون الأخيرة ما بقي العدو يحتل أرضنا، ويعتدي على شعبنا، إذ سبقها كثيرون، واستشهد معها وفي الحروب آخرون، ولعل الطفل علي سعد الدوابشة التي قتله المستوطنون ووالديه حرقاً، لهو دليلٌ آخر على حقدهم، وعلامةٌ أكيدة على خبث طباعهم وفحش أخلاقهم.
لا يستطيع البيان أن يحصي الأطفال الشهداء، ولا أن يحيطهم بعلمه وذكره، فهم أكثر من أن يحصيهم عادٌ، أو يذكرهم في مقاله كاتبٌ، ولكن منهم أعلاماً لا يستطيع أن يطويهم الزمن، ولا أن ينساهم الشعب، ومنهم محمد أبو خضير الذي قضى حرقاً، واستشهد غيلةً بطريقةٍ وحشيةٍ وهمجيةٍ لا تقوم بمثلها الوحوش الضواري في الغابات، بعد أن اختطفه مستوطنون لاهون ومجرمون عابثون، لا يشعرون بالخوف لأن القانون معهم، والعقوبة لا تطالهم، والسجن لا يبنى عليهم، فارتكبوا جريمتهم غيلةً وغدراً، فحلت عليهم اللعنة، ونزل بهم وبكيانهم الغضب، وبقي أبو خضير اسماً نذكره، وشهيداً نجله ونحيي ذكراه.
أما إسماعيل عبد ربه فهو من أعلام الانتفاضة الثالثة وإن لم يكن شهيداً، ولم يسمع عنه الناس كثيراً، فهو طفلٌ صغيرٌ لم يتم عامه الحادي عشر، اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من بين يدي والديه، بعد أن قامت بمداهمة منزله في بلدة حزما شمال مدينة القدس، واتهمته وهو ابن الأحد عشر عاماً بالتخطيط لطعن مواطنين إسرائيليين، وصدقت نفسها بما توهمت، واقتادته إلى السجن وهي منه خائفة، وعلى نفسها وجلة، أو هكذا حدثت نفسها، وتريد من العالم أن يصدقها أن إسماعيل خطرٌ عليها.
أحمد المناصرة هو الاسم الجديد وعلم الانتفاضة الثالثة، الذي سنسمع عنه الكثير وسنتعود عليه جميعاً، وسنذكره أكثر ولن ننساه، وحوله ستنسج القصص والحكايات، وسنتناقل أخباره وقصصه، وسيلهم الكتاب والمفكرين والشعراء إبداعاً، وسيكتبون عنه الكثير نثراً وشعراً، وسيخلدون كلمته البسيطة البريئة "ما بأذكرش"، التي أصبحت أيقونةً ورمزاً، وشعاراً يرفع ويردد، وستبقى صورته وهو أمام جمع المحققين الإسرائيليين يصرخ فيهم "ما بأذكرش"، لينظم بذلك إلى ثلة الأطفال الشامخين، الأطفال الرجال، الصغار الأبطال، الذين نعتز بهم ونفخر، ونتيه ونفرح، لكنه مختلفٌ عن غيره وإن لم يكن شهيداً، فقد شهد الطعن ورافق الشهيد، وكان قدره الأسر والاعتقال، وإن في السجون والمعتقلاتٌ رجالٌ لا يقلون قدراً عن الشهداء، ولا تنتقص الجدران من رجولتهم، ولا تخدش القضبان بطولتهم.
حريٌ بشعبٍ هؤلاء أطفاله، وأولئك رجاله، يقاومون كلواءٍ، ويناورون كالفرسان، ويصمدون كجبهةٍ، ويتشامخون كالجبال، ويزأرون كالأسود، ويصرخون كالرعد، ويسارعون إلى المواجهة والمقاومة كما البرق، لا يخافون العدو ولا يخشون بأسه، ولا يترددون عن مواجهته والتصدي له، ولا تذلهم القيود، ولا تحبسهم الجدران، ولا تمنع حريتهم القضبان، أن يكون له دولةٌ ووطنٌ، وعلمٌ ونشيدٌ وجيشٌ، وأن تكون له قيادةٌ رشيدة ورئاسة صادقةٌ مخلصة، وحكومة عادلةٌ حكيمةٌ، وحريٌ به بعد هذا كله أن ينتصر ويغلب، وأن يفوز ويحقق ما تصبو إليه نفسه، فهذا جيلٌ آخرٌ مختلفٌ ومميزٌ، حياته ملحمة، ومقاومته أسطورة، وعينه بصيرة، وعقله راشد، يتطلع إلى المعالي لأنها النصر، ويتوق إلى الحرية لأنها الكرامة.
الاراضي والضرائب في غزة ... وعيد الميلاد ... والسكاكين
امد/جهاد حرب
(1) حماس: توزيع الاراضي وفرض الضرائب
اعلان زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة السابق في قطاع غزة، أو المفوض بأمرها في ادارة الحكم في القطاع حاليا، توزيع الاراضي الحكومية "أراضي الدولة" على موظفي حكومة حماس في قطاع غزة وإجراء مقاصة لديونهم في الكهرباء والماء، وكذلك "شرعنة"موافقة كتلة حماس البرلمانية لهذا الامر، يشير بوضوح أن حركة حماس لم تتخلَ عن الحكم في القطاع. وتبرز الحكام الاداري "حكومة الظل" لها في القطاع ليس فقط في تبعية الموظفين ادارة الحكم المدني والأمني بل أيضا في محاولة للقفز عن احكام القانون لتجاوز الاشكاليات التي تقابلها في ادارة الحكم. و هي بذلك "حركة حماس" أعطت ما لا تملك على غرار بلفور كل مائة عام ونيف بأرض فلسطين.
مع الادراك لمشكلة الرواتب "لموظفي قطاع غزة" إلا ان حل هذه المشكلة من غير المعقول ان يدفع ثمنها المواطنون من خلال فرض الضرائب أو الاستيلاء على اراضي الدولة التي تعد ذخرا استراتيجيا للدولة لصغر حجم الدولة جغرافيا ولاستثمارها في خدمة المجتمع، وهي "حكومة الظل" بذلك تزيد من هوة الانقسام. ناهيك أن هذه الفعلة قد تحل ازمة لحركة حماس الحاكمة في قطاع غزة إلا أنها هذه الفعلة لن تحل أزمة الموظفين الذين يحتاجون الى مبالغ نقدية تساندهم وتساعدهم في توفير العيش الكريم لهم ولعائلاتهم، الا إذا كان هناك ما وراء الأكمة بإحكام امتلاك قيادة حركة حماس وشركاتها لأراضي القطاع لاستثمارها مستقبلا كعائد مادي لها ولهم.
(2) خطأ الغاء الاحتفالات بأعياد الميلاد
اعلان جهات فلسطينية اختصار احتفالات عيد الميلاد على الشعائر الدينية هو بشكل مباشر الغاء للفرح الذي يكتسي فلسطين في نهاية كل عام ميلادي وبدايته، وهي مناسبة لا ينتظرها المسيحيون فقط في البلاد بل جميع الفلسطينيين وجميع من ترنو ابصارهم الى فلسطين.
الاحتفال باعياد الميلاد هي مناسبة لتذكير العالم بحب الفلسطينيين للحياة والأمل والفرح والاحتفال بميلاد المسيح نبي الله الفلسطيني وليس فقط حبهم للتضحية ومقارعة المحتلين. وبكل تأكيد لا يتناقض الفرح مع التضحية فكلاهما، وإن بطريقة مختلفة، يسعيان لسعادة الفلسطينيين.
فالحياة الفلسطينية هي خطوات متوازية أو تسير معا بفرحها وحزنها، وهي ليست كالسياسة الفلسطينية خطواتها متتابعة فالمفاوضات تلغي الكفاح والمقاومة والنضال والعكس بالعكس. فليكن صباح يومنا تعليم وعمل وظهر يومنا وعصره مقاومة وانتفاضة ونضال واحتجاج في وجه الاحتلال، ومساء يومنا احتفالا وفرحة بأعياد الميلاد وتوسيع الفرح، فالفرح ايضا مقاومة.
(3) انتفاضة السكاكين ... الاختلاف ابداع
النقاش الجاري في الاعلام حول استخدام السكاكين في الانتفاضة أو انتفاضة السكاكين هو نقاش ايجابي باختلاف التوجهات، تأييدا ومعارضة، لهذا الاسلوب أو الاداة أو الثمن المدفوع وهي جميعها تفاعل فكري محمود في اطار الاتفاق المجتمعي لأشكال النضال الوطني.
توسيع مساحة النقاش أمر مطلوب بل ضروري لتطوير ادوات عملنا ووسائل لنضالنا، كما أن النقاش حول قيام صغار العمر بعمليات فردية بطعن الجنود على الحواجز أو المشاركة في المظاهرات أو غيرها من اشكال المقاومة يحتاج الى سعة صدر وعقل مفتوح لفهم وتفهم الاطراف المختلفة لبعضها البعض دون الانتقاص من وجاهة أفكار ومواقف الكتاب والإعلاميين على اختلافهم. وفي ظني أن مساحة النقاش هي أيضا ممارسة ديمقراطية في إنتاج وتوجيه الرأي العام في الوقت الذي توقفت بها الديمقراطية ذاتها في بلادنا.
حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب!!!
امد/رامي الغف*
حينما انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في نضالها لتحقيق أماني الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال منذ الفاتح من يناير 1965م فإنها لم تأت من فراغ ولم تكن نبتا شيطانيا بقدر ما جاءت من صلب الشعب الفلسطيني ومن رحم المعاناة التي جاءت بدورها ابنا شرعيا لنكبة 1948 والفترة الزمنية التي تلتها وحتى الانطلاقة الكبرى.
إن هذه الفترة والتي كانت أشبة ما تكون بسنوات التيه الفلسطيني بعد أن فقد الشعب الفلسطيني أرضة وهويته ومقومات كيانه ووجوده وتشرد ابنائة في المنافي والشتات ، من هنا تأتي عظمة حركة أم الجماهير حركة فتح وأهمية انطلاقتها في الزمان والمكان، فلقد كان لهذه الحركة خصوصيتها التي ميزتها عن ما سبقها وما تلاها من تجارب نضالية فلسطينية وعلية يمكن أن نلخص هذه الخصوصية فيما يلي:
أولا: فتح أولا وقبل كل شيء حركة تحرر لم تكن يوما حزبا أو منبرا سياسيا بحيث إنها يؤمن بها قطاع أو شريحة من الشعب الفلسطيني بقدر ما هي حركة شعبية تمثل كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني باكملة وبوتقة انصهرت فيها كل قواه السياسية والاجتماعية والثقافية من أقصى اليمين إلي أقصى اليسار ونظرة إلي تشكيل الأطر القيادية لهذه الحركة نجد أن انتماءاتهم السابقة مختلفة ومتنوعة فمنهم الشيوعي والاممي والاشتراكي والوطني والقومي والناصري والإسلامي والتوحيدي...الخ وهذه شمولية فريدة من نوعها في تاريخ حركات التحرر العالمية، فعادة ما تنطلق هذه الحركات من خلال رؤيا عقائدية أو سياسية أو دينية ، أما في حركة فتح فلم يقتصر التنوع والشمولية على القيادة فقط بل شمل الكادر والعناصر والمقاتلين.
ثانيا: إن حركة فتح حددت ملامحها ومضمونها منذ البداية كونها "فلسطينية الوجه" "عربية القلب" وإنها رسمت لنفسها حدود العلاقة مع الأقطار العربية الأخرى ووضعتها في إطار الاحترام المتبادل بحيث تقوم على عدم تدخل الحركة في الشؤون الداخلية للدول العربية مقابل عدم تدخل هذه الدول في شؤون الحركة نفسها وهي بذلك طرحت دون مواربة أو شك مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني والذي ظل مصادرا على يد الأنظمة العربية والزعماء العرب منذ أن ظهرت في الأفق ملامح المؤامرة الصهيونية على الأرض والشعب الفلسطيني وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر تدخل الأنظمة العربية لانتهاء إضراب عام 1936 والذي نظمته الشعب الفلسطيني واستمر لمدة 6 أشهر كاملة وكاد أن يؤتي آكلها لولا هذا التدخل العربي .
والمثال الثاني هو قرار هذه الأنظمة إرسال جيوشها الغير مؤهلة قوميا أو عسكريا أو على مستوى التسليح للحرب في فلسطين عام 1948 شكل ذلك احد أسباب هزائم ونكبة عام 1948.
وحين جاءت هذه الحركة العملاقة أحدثت نقلة نوعية في تاريخ النضال الفلسطيني بحيث وضعت العربة أمام الحصان واعدت للشعب الفلسطيني ومناضليه الاعتبار في تسلم راية الكفاح على اعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها ولتبقى الأمة العربية رديفا ومساندا وداعما للجهد الفلسطيني وبهذا يتكامل الوطني مع القومي ولتفويت الفرصة على الدعاية الصهيونية التي كانت تشيع أن حفنة من اليهود المضطهدين والمظلومين تواجه الأمة العربية بأسرها بما تملكه هذه الأمة من جغرافيا وديموغرافيا وإمكانيات اقتصادية وعسكرية. وبالرغم من مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني كلف حركة فتح الكثير من معاركها وإمكانياتها ومناضليها وشهدائها ومحاولات الاختراق المتكررة وبالرغم من ذلك فقد حافظت الحركة على ديمومتها ومبادئها ودافعت عن القرار الوطني الفلسطيني حتى النهاية.
ثالثا: أما الخصوصية الثالثة لهذه الحركة فهي ديمقراطيتها في داخل أطرها وهياكلها سواء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو المؤتمر الحركي العام أو حتى على مستوى الأطر الدنيا وهي ديمقراطية يصنفها القائد الشهيد أبو إياد "سكر زيادة" والديمقراطية الفتحاوية الداخلية انتقلت بدورها إلى صفوف الفصائل الفلسطينية الأخرى وأصبحت ظاهرة ثورية فلسطينية عامة أطلق عليها في فترة من الفترات ديمقراطية غابة البنادق بمعنى أن هذه الديمقراطية نمت وترعرعت في ظل مائة ألف بندقية كانت في يد المقاتلين والمليشيات وأبناء الفصائل والتنظيمات المختلفة وبالخص على الساحة اللبنانية، فلقد سمحت هذه الديمقراطية الفتحاوية والفلسطينية عموما ومن خلال اطر منظمة التحرير الفلسطينية بالاتفاق والاختلاف وانسحاب هذا الفيصل من اللجنة التنفيذية للمنظمة ثم العودة إليها ولكن الاحتكام كان للبيت الفتحاوي والأكبر وهو المؤتمر الحركي العام أو البيت الفلسطيني الأكبر وهو المجلس الوطني الفلسطيني وهذه الديمقراطية الفتحاوية هي التي حملتها نفس الحركة إلى ارض الوطن اثر قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وهي التي أفضت إلى انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية في بداية العام 1996 والتي أسست إذا ما تم البناء عليها بشكل جديد لبناء أكثر الديمقراطيات العربية نزاهة التي تسمح بالتعرض للنقد في بعض الأحيان لتطال السلطة يكل القائمين عليها وصولا لأصحاب القرار فيها .
رابعا: ومن أكثر ما يميز أبناء حركة فتح على اختلاف مستوياتهم القيادية والعسكرية والتنظيمية هي تلك الروح الأخوية التي تربط بين الأعضاء على جميع المستوىات حتى إن اختيار لفظ أخ والتنادي بها بين هؤلاء الأعضاء لم يأت من فراغ بقدر ما هو تعبير عن الروح الأخوية الحقيقة ما بين المنتسبين وهذه العلاقة الأخوية تحمل في ثناياها كم كبير من المحبة حتى أن قانون هذه العلاقة كان يسمى في حركة فتح "بقانون المحبة" بعيدا عن العنصرية والتفرد والغرور والانتماءات الضيقة والتشبث بالطائفية والعائلية والقبلية وحتى إن اختيار الاسم الحركي الذي ميز أبناء فتح كان الهدف منة نسيان الانتماءات الضيقة وفاق شرف الانتماء لفتح شرف الانتساب للعائلات العريقة والثرية ذات الجاه والمال.
خامسا: ومن أهم ما يميز فتح إنها متجزرة متجددة واقعية مرنة تنجو من كل المحن والمصائب والمكائد والأزمات وتتقوى بالضربات التي لا تميتها وتنبعث بعد كل كارثة أو مؤامرة كطائر الفينق الذي ينبعث من بين الرماد وخير دليل على ذلك مؤامرة الانشقاق التي تعرضت لها عام 1983 بمساعدة نظام عربي.
لقد صمدت فتح وفي كل الظروف لكل المؤامرات من الأعداء والأصدقاء والأشقاء وهي قابلة للبقاء والتجدد لأنها تحمل في ثناياها انعكاسات أحلام وأماني وطموحات الشعب الفلسطيني وسوف تبقى وفية لمبادئها ولقيادتها ولشهدائها لأنها ببساطة وكما بدأناها هي حركة الشعب الفلسطيني كله.
حقيقة إن هذه الميزات والخصوصيات بدأت تتآكل في بعض جوانبها بعد أن تم إتخامها بالجراح من خلال الطعنات التي وجهت إليها من كل صوب وحدب، ولكن احرار وشرفاء فتح أعلنوها مدوية وليسمعها القاصي والداني بان فتح كانت وستبقى عصية على الكسر والانكسار أو الانحسار بفضل المنتمين الأوفياء لهذه الحركة وعلى رأسهم رئيس الحركة القائد الرئيس أبو مازن والذين ما زالوا قابضون على الجمر.
أخيرا أقول للأخ الرئيس أبو مازن وأعضاء اللجنة المركزية وأعضاء المجلسين الإستشاري و الثوري إن الأمل موجود والعمل هو المطلوب ومعا وسويا حتى تحقيق الهدف المنشود بإقامة دولة النظام والقانون.
منظومة الاعلام التنظيمي لحركة فتح فيها خلل كبير ابتداء من المفوض وجر
امد/هشام ساق الله
للاسف منذ تعيين المفوض الاعلامي لحركة فتح الاخ نبيل ابوردينه وهناك خلل كبير فالرجل طائر طوال الوقت لديه مهام مع الاخ الرئيس محمود عباس وهو لا يهتم ولا احد يراجعه داخل اللجنه المركزيه لحركة فتح بعدم وجود أي حراك او دور اعلامي للحركه والعمل التنظيمي ومن عين الناطقين باسم حركة فتح هو المفصول من حركة فتح محمد دحلان وبقي الجميع في مواقعهم كل يحتمي باحد اعضاء اللجنه المركزيه يعطيه الفكره ويخرج الواحد منهم صقر بالخبر والتصريح الاعلامي .
للاسف الناطقين باسم حركة فتح لايتركوا خط رجعه يا بطخوا يا بتكسر مخه بهذا المنطق يتعاملوا مع حماس ومع حركة فتح نفسها فمن ليس معي فهو ضدي وضد معلمي الذي يقف خلفي وخلف التصاريح التي تصدر عني هذه هي الحقيقه للاسف .
فتح بحاجه الى مايستروا كي ينظم التصريحات الصحفيه التي تصدر عن 21 عضو باللجنه المركزيه وعشرات اعضاء المجلس التشريعي والثوري الذين يخرجوا علينا كل يوم بشيء جديد ومعلومه جديده نريد ان نعرف من الرسمي من الي مش رسمي خربطونا وهلكونا بتصريحاتهم .
اصبح لدحلان الان تلفزيون وشبكة اعلاميه من مواقع مشاهده باسماء تحمل اسم حركة فتح ولا يوجد لحركة فتح الرسميه فقط لدينا رداحين لديهم خبرات متقدمه من شارع محمد علي يريدوا اثبات انتمائهم وولائهم للاشخاص الذين يحركوهم وليس للاخ نبيل ابوردينيه مفوض الاعلام في حركة فتح وعضو لجنتها المركزيه أي علاقه باي شيء مايهمه ان ينطق فقط باسم السلطه الفلسطينيه ويصيغ بيان اللجنه المركزيه كل شهر او اكثر فقط لاغير.
الناطقون باسم حركة فتح ليس لديهم مرجعية تنظيميه واحده وكل واحد منهم يغني على ليلاه ويغرد باسم الذي يستضل به ولا يوجد لهؤلاء سقف وصلاحيات ومحاذير تخيلوا ان احد الناطقين وقد كتبت مقالا قبل فتره وجيزه يهاجم عضو باللجنه المركزيه صحيح هم مخصيين ولكن لاينبغي ان يخرج ناطق باسم الحركه ويهاجم عضو باللجنه المركزيه .
واخر من الناطقين باسم حركة فتح يريد ان يوجه كل قطاع غزه ويقوده مستقويا بالاقوياء باللجنه المركزيه ومستوطي حيط الهيئه القياديه العليا لحركة فتح مش معقول الي بيصير لا احد يقوم بواجب ضبط هؤلاء المنفلتين الذين كل واحد منهم يتغطى بقوي باللجنه المركزيه ولا احد يراجع ادائهم .
صحيح انا اول من هاجم سلام فياض وقال له لا اهلا ولا سهلا ولدي كثير من المعلومات عن الدور السيء الذي قاده الرجل هو وحكومته ولكني لم اصل الى مستوى الاسفاف الذي تحدث به الناطق باسم حركة فتح ولم اصل الى السقوط بالكلمات التي توجه له متى يعرف هؤلاء الناطقين انهم ضمن منظومه تتحدث عن حركة فتح وترد .
هناك من يعتقد ان الردح والدورات المتقدمه في شارع محمد علي في مصر هو دور وواجب الناطق باسم حركة فتح يجب ان يتم لجمهم وضبط تصريحاتهم ضمن منظومه تنظيميه ومرجعيه واحد بعيدا عن الاقوياء في حركة فتح الذين يستظلون بها هؤلاء الناطقين مع احترامنا لهم جميعا شخصيا ولكن يجب ان يكون لهم ناظم وضابط .
نعم اقر واعترف انه لايوجد اعلام لحركة فتح ولا يوجد مؤسسه فالمفوض غائب طوال الوقت وحين يحضر الى رام الله لا يذهب الى مكان مهامه وعمله في مفوضية الاعلام المفتوح هيك ولكنه يذهب ويداوم في الرئاسه كيف سيكون لنا اعلام وترتيب للوضع الاعلامي وكل واحد يتعامل بمنطق كل من ايده اله وكل من اراد ان يوجه رساله يوجهها عبر الناطقين باسم حركة فتح .
للاسف حركة عمرها 50 عام وستحتفل بيوبيلها الذهبي خلال شهر قادم ولا يوجد لها فضائيه ولا مواقع اخباريه ولا مواقع تنظيميه هي باختصار دكاكين واموال كثيره تضخ ليس على النواحي الاعلاميه ولس لحركة فتح علاقه بالاعلام وهي من علم كل التنظميات الفلسطينيه الاعلام وكيف التعامل به رحم الله الشهداء الاعلاميين القاده الذين عرف خطرهم الكيان الصهيوني وقام باغتيالهم في كل العالم .
الحمد لله كان لنا فضائيه وجاء دحلان واغلقها بحجة تكلفتها الاعلاميه الكبيره ولدينا كوادر اعلاميه صلاة النبي عليهم عددهم كبير ولا احد يستغلهم ولدينا كفاءات وقدرات عاليه ولكن ليس لنا مؤسسه اعلاميه فتحاويه تجمع الجميع وتصحح مسيرة الحركه وتضع لها روايه صحيحه بشكل مهني بدل سياسة الردح والردود الي منها كويس ومنها سيء ولا احد يعاقب او يحاسب احد صلاة النبي كلنا روس بصل وقاده .
في اجهاض المواجهة مع الاحتلال.. من المسؤول؟
امد/وفاء عبد الرحمن
سيقول البعض "الانتفاضة مستمرة"، وسأرد أن المواجهة مستمرة وليس منذ أكتوبر، بل منذ بدأ الاحتلال، تتصاعد وتهدأ بموجات وهبات وانتفاضات وصمود أيضاً. إذن من المسؤول عن عدم اتساعها أفقياً، بل واحياناً التمني- الذي يصل حد الفعل- بأن تنتهي؟
"جميعنا مسؤول وإن بدرجات متفاوتة"، اجابة مائعة تعني ضياع المساءلة والمحاسبة، وتعني عدم القدرة على تحديد مواطن الخلل لسدها أو ترقيعها كأضعف الإيمان.
الرئيس هو المسؤول الأول، ليس لأنه حرض عليها في خطابه في الأمم المتحدة- هو يلوح بتهديدات فقط، ولا يحرض أبداً، فمنذ استلم الحكم يدعو لمقاومة سلمية ولمدة عشر سنوات، لم يدعمها، ولم يؤسس لها فتحولت لاضاءة شمعة واغنية على دوار المنارة وغير مسموح لها بالوصول لمقر حكمه "المقاطعة" حتى لو لم يكن فيه!
الرئيس مسؤول (بكل الوظائف التي يحملها، كرئيس سلطة، ومنظمة، وقائد قوات مسلحة، ورئيس لأكبر حركة سياسية.. إلخ من الوظائف)، مسؤول عن الدعوة لعقد المجلس الوطني، والاطار القيادي المؤقت، واللجنة التنفيذية والمركزية ومجلس الأمن الفلسطيني والحكومة، ليس فقط لبحث الوضع وتشخيصه، بل لاتخاذ خطوات جدية أهمها الحديث مع الشعب الذي يبحث عن قائد، وثانيها، اتخاذ اجراءات على الارض سريعة مثل اقالة الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى غزة، ولا تنتهي بملف الجرائم والخطاب الإعلامي الموجه للغرب والعرب.
الرئيس لا زال ينتظر الفعل من حكومة الاحتلال وراعيتها الأمريكية، لا زال يرزح في مساحة الشكوى والبكائيات التي أثبتت فشلها في 67 عام من النكبة المستمرة.
حركة حماس مسؤولة: مسؤولة لأنها الحاكم الفعلي لقطاع غزة، ومساهمتها في اجهاض المواجهة يبدأ من تشجيعها الشباب للوصول لحدود مكشوفة ومواجهة "انتحارية" مع الاحتلال على أطراف القطاع، ليسقطوا شهداء وجرحى، قلنا لحماس، الصمت صلاة، فصلوا كثيراً.. حماس لم تصلي بل شغلت القطاع واهله وقطاع عريض يعيش خارج غزة المحاصرة بقضايا فرعية فمرة سعر رغيف الشاورما، ومرة منع حفلات الأعراس في الشوارع، ولاحقاً مصيبة المصائب حول توزيع الأراض على الموظفين كتعويضات عن الراتب، وانشغل أهل القطاع، وتندروا كيف سيسددون قسط المدرسة، وديون البقال "سم أرض، قطعة حجر أو حبتين رمل". غزة طورت ادوات تواصل مع العالم خلال الحروب الاسرائيلية المتكررة عليها، لم يتم تجنيدها لدعم الضفة، وحماس التي لم تشارك في أي مقاومة شعبية بحجة الانكشاف للاحتلال والمطاردة من السلطة في الضفة، لا زالت تحجم عن المشاركة عبر عناصرها المنتشرون في كل الضفة، وقد يكون الاستثناء في الخليل.
الفصائل الفلسطينية: الفصائل مسؤولة حين صمتت عن الانقسام وقبلت بأن تكون المصالحة قضية فتحاوية حمساوية، في وقت يدفع فيه الشعب كله الثمن، الفصائل مسؤولة حين ارتبكت وصدرت خطابات ودعوات لأيام غضب ضد الاحتلال وعجزت عن تجنيد حتى أعضائها للمشاركة، ومع ذلك استمرت في شغل مقاعدها كشاهد زور في اللجنة التنفيذية واللجان المركزية وغيرها، وكأن الفصائل تراهن ان الشباب لن يخطو أي خطوة باتجاه هز كراسيهم، وقد يكسبون الرهان ولكن إلى حين. قيادات الفصائل تحاول الحفاظ على مكاسبها ومقاعدها تحت سقف أوسلو بمن في ذلك أولئك الذين يعارضونه إعلامياً.
المجتمع المدني: صحيح لا يمكن وضع مكوناته كلها في سلة واحدة، فمؤسسات حقوق الانسان تجهد في التوثيق وجمع الأدلة لادانة الاحتلال، ولكن الغياب الواضح لأغلب المكونات الأخرى وعلى رأسها النقابات والاتحادات بدى واضحاً وطرح أسئلة "مشروعة" حول دورها ومدى تحولها لأداة بالكاد تتفاعل مع واقعها، هل هي اسيرة للممول؟ أم أسيرة لحسابات شخصية وزبائنية ضيقة؟ليس مطلوب من المجتمع المدني أن يقود مسيرات مقاومة على الحواجز، بل أن يقدم اجابات حول الصمود، أن يستشرف سيناريوهات المستقبل، أن لا يقبل الأطر القائمة ولا يصفق لها، أن يضغط ليس لاقرار قوانين في غياب المشرع، وتحسين ظروف الاحتلال لأن هذا ترف، مطلوب أن ينظم، ويقدم البدائل للناس التي تدفع الثمن دون أدوات تساعده على الصمود، مطلوب منه أن يصنع ميادين تحرير ويعتصم ليل نهار ليضغط على القيادة لتغيير نهجها، فالرسائل والمناشدات لا تجدي يا سادة!
رأس المال الفلسطيني: قد يكون المستفيد الأول من اجهاض أي مواجهة- ليس لأنه ليس وطنياً، ولكن رأس المال جبان وعابر للهويات والحدود، وكلما زادت القيود التي يفرضها الاحتلال رداً على موجات المواجهة، سيستمر رأس المال الاحتكاري الخدماتي فقط، اما رأس المال الذي يمكن أن يؤسس لتنمية اقتصادية- ولو منقوصة- فسيجد ألف عذر وعذر ليهاجر، يقال أن السنوات الثلاث الأخيرة وحدها شهدت هجرة 6 مليار دولار من البلاد!
النخبة: وأحددها هنا بالنخبة الاجتماعية أي قادة الرأي العام والمؤثرين فيه ويشكلون اتجاهات الرأي العام وتوجهات المجتمع، هي نخبة في أغلبها تعيد انتاج ذات الأفكار وبدل ان تقود أو أن تقدم خطاباً استشرافياً ناقداً للمؤسسة الرسمية والفصائلية، تتماهى معها وتبرر لها، فتحولت لمرآة تشخيص وجدل عقيم، ولم تقدم للمواجهة الحالية أي تصورات لاستثمارها وتحويلها أداة تراكم، انقسامها وليس تعدديتها عامل جدي في اجهاض هذه المواجهة وأي مواجهة مقبلة- شاعر البلاط لن يغني إلا ما يطرب السلطان!
الشباب: قد يكون الشباب هم الأقل مسؤولية، لانهم ضحية كل ما سبق، وصار مطلوب منهم ان يدافعوا عن وطنيتهم، ويدافعوا عن العمليات الفردية ولماذا السكين والمفك؟ وهل هي انتفاضة أم هبة؟ الشباب مسؤول – بدرجة أقل جداً- أنه لم ينسق ميدانياً ولم يقف ليطور ويحلل وباالتالي يبدع، الابداع ظهر في الحرب على قطاع غزة بقطع الكهرباء عن المستوطنات، وباشغال جيش الاحتلال بكيس زبالة في طريق مستوطنة.. أشكال المقاومة متعددة مارسها الشباب، وفي مواجهة اليوم انحشر في سكين وحجر على الحاجز. الشباب لم يحسم الجدلية بمن يأتي أولاً، مواجهة الاحتلال الصهيوني لانهائه، أم مواجهة المؤسسة الرسمية والفصائلية لتعود لرشدها ولشعبها ولأهداف دفع ثمنها شعب يناضل من أجل الحرية.
العامل الوحيد -للأسف- الذي سيسهم في اتساع قاعدة المواجهة لتتطور موضوعياً لمعركة شاملة- ليس بالمعنى الحربي لكلمةمعركة- هو نتنياهو وصلافته وعنفه وجيش احتلاله وصمت العالم بل مباركته ومكافاته للاحتلال على جرائمه.
مرة أخرى لسنا من يقوم بالفعل، ومرة ألف سنبقى في دائرة رد الفعل، ما لم تقم كل المكونات السابقة بمراجعة عملها وبرامجها وتركيبتها للبدء من المربع الأول وهو: إما نحن، وإما الاحتلال.
المستعربون ما هم إلا كلاب ضآلة
امد/تمارا حداد.
ايها القادمون في زمن الهزيمة .. ايها الحاقدون تبحثون عن وطن بلا أزهار ، بلا تاريخ ، بلا حدود ، بأيديكم المعجونة بدماء الاطفال ، وبأفعالكم الرذيلة تتلونون كالحرباء ، اعداء غيب لا يسلم صاحبه ، لونهم عربي شرقي ولكن بذمم قبيحة ، يتظاهرون بالوفاء كأنهم احمالا وديعة وإذ بهم ذئاب وثعابين مبينه يبتسمون ابتسامة المكر والخديعة ، اعمالهم الخبيثة لا تتعدى الدقائق ولكنها دقائق الموت والفراق ، حجارتهم كدموع التماسيح ولكن يذرفونها بعد افتراس المناضلين ، دهائهم ايذاء وتدبير المؤامرات وإلحاق الموت المحتم ، هؤلاء المستعربين وبالعبرية المستعرفيم ...
المستعربين هم وحدات امنية سرية وخاصة تابعة للجيش الاسرائيلي ، فهي وحدات صهيونية انشئت في الثلاثينيات تعمل مع منظمة الهاجاناه تتشكل من جنود يتصفون ببشرة وملامح مشابهة للملامح العربية يخضعون لتدريبات خاصة ضمن قرى تشبه القرى الفلسطينية يتعلمون كافة تفاصيل الحياة الفلسطينية ودراسة لغتهم العربية وفي الغالب هم يعيشون في بلاد عربية يعرفون عاداتهم وتقاليدهم . فهم وحدات سرية بين اللعبة والواقع وهم كفرق موت منظمة وموت سريع مؤجج وأسمائهم عديدة مثل دفدوفان وشمشون والجدعونيم ووحدة اليمام ووحدة هاعنيدونيم ومتسادا..
هدف المستعربين هو قمع الانتفاضات وتحريض الشباب على رمي الحجارة حيث تراهم بكثرة عند نقاط التماس والمواجهات حيث يقومون بسحب الشباب الى نقاط التماس او الاتصال بهم كعمل مثلا برنامج تلفزيوني من اجل جذبهم عند نقاط التماس وسحب الشباب باتجاه تواجد الجيش ليسهل اعتقالهم والاستمرار بالأعمال الدموية والوحشية او اسرهم داخل معتقلات فاشية .
ليس فقط مهمتهم عند نقاط المواجهات وقد يتواجدون داخل المجتمع الفلسطيني لأخذ معلومات ومعرفة اماكن تواجد الجرحى وقد يعيشون في اواسط المدن بأسماء عربية وهمية يأخذون قسطا من الراحة مع فناجين قهوتنا الصباحية وعلى ارصفتنا يتسامرون ويضعون الهاتف على اذانهم لإنعاش اساطير اسباط بني اسرائيل فهم دعائم الجيش الاسرائيلي .
تراهم يمثلون دور شاب يرمي الحجارة او يتقمص شخصية امرأة تلبس عباءة سوداء مطرزة بطراز فلاحي وخيوط حمراء وخضراء وعلى رأسها كوفية فلسطينية تلثم وجهها لا ترى سوى عينيها المكحلتين بكحل الظلام الدامس وداخل عينيها حقد وكراهية لترسم غدر وإطاحة الشرفاء وتحمل حقيبة داخلها ديباجة القتل والإرهاب .
وقد ترى المستعربين يتمثلون بادوار الصحفيين والمسعفين والأطباء او المتضامنين الاجانب او يركبون سيارات لشراء الادوات المستعملة او سائحين او يتمثلون بصفة طلاب مدارس او بزي تجار خضار وفواكه او على بسطة يبيع الفلافل والذرة.
يستخدمون المراكب الفلسطينية ولباسهم فلسطيني بحت ومعهم مسدسات الموت ، وقد تجد بمكان معين مستعرب يلبس لباس معين ولون معين اذا به نفس الشخص بنفس لباسه وشكله وحجمه وطوله واقف باتجاه اخر فالمستعربين قد يكونوا توائم حتى يتوه المنتفض بين حلم وحقيقة .
فنجاح مهمتهم ترتبط بمدى سرعتهم والاحتفاظ بسرية المهمة فملامحهم شرقية بأعمال اجرامية يستعملون الخطط الهجومية مثل الحيوانات يفترسون على الضحية دون رحمة ، اساليبهم قمعية كإطلاق الرصاص من مسافة الصفر ورش الغاز والضرب ، رؤوسهم ممشوطة بأقدام قبيحة ووراء قناعهم سم الخيانة.
يا شباب الهبة احذروا العفوية والسذاجة عند نقاط التماس وداخل المدن فحفر المستعربين كثيرة وإذا وقعتم بها لن ينقذكم احد حينها لن الندم ، فوجوههم عديدة وعيونهم تفضحها اعمالهم ، لا تكونوا عرضة للاستغفال او الخداع والذي يوقع الى مهاوي الطريق ، دهائهم ايذاء وتدبير المؤامرات وإلحاق الاعدام المؤدلج .
ايها الشباب الاحرار فلسطين تبحث عنكم . لا تتركوا فلسطين وحدها خذوا حذركم واتخذوا الحيطة مأوى لكم حتى يظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود ، لا تحزني يا فلسطين فقدرك دوما ان تكوني بوابة التاريخ وذاكرته والشاهد الحي عليه وأرضك محشرهم الى زوال لا محالة
ما الذي يتوجب على فياض أن يفعله كي يرضيكم؟!!
امد/جميل مجدي
استمعت كما غيري من الفلسطينيين الذين ينتظرون بفارغ صبرٍ كل اشارة من شأنها أن تقوّض الانقسام الحاصل بين شقي الوطن، التصريحات التي صدرت عن الناطق باسم حركة فتح "أسامة القواسمي" بشأن الزيارة التي قام بها سلام فياض رئيس الوزراء السابق إلى قطاع غزة، واللقاء الذي جمعه بنخبة من مثقفي القطاع لمناقشة سبل انهاء الانقسام، وتابعت بأناة وتدقيق العبارات التي أوردها تصريح الناطق باسم فتح، وتطوعت لتفنيد هذا التصريح، ومناقشة الأسباب التي دعت إليه والجهة التي يروقها هذا النوع من التصريحات.
جاء في تصريح القواسمي أن "فياض لا يمثل شيء في المجتمع الفلسطيني، وليس لديه من التاريخ الوطني والمهني ما يؤهله لتقديم النصح والارشاد لأحد، وعندما يستدعي علية القوم لتحمل المسؤولية، فالأولى به أن يصمت مرة وللأبد"، والواقع أن فياض عضو مجلس تشريعي منتخب، وهو نائب يرأس كتلة برلمانية تسمى "الطريق الثالث"، وبصفته هذه يحق له التنقل في كل ربوع الوطن الفلسطيني والالتقاء بكل الشرائح والفئات، بل ويتوجب عليه فعل ذلك، أما في تاريخه المهني فهناك محطات ثلاث ينبغي التوقف عندها، فالرجل يحمل صفة خبير في مؤسسة عريقة في العالم تسمى "صندوق النقد الدولي"، وهو ليس بحاجة إلى شهادة القواسمي مهنياً، أـما أكاديمياً فالرجل يحمل شهادة الدكتوراة ربما قبل أن يبصر القواسمي النور ضيفاً على الحياة، والمحطة الثانية كانت في تعيينه من قبل الرئيس الشهيد ياسر عرفات وزيراً للمالية، دون ضغوط من أحد، فأبو عمار كان لا يقبل الضغوط، وما اختار الرجل لهذه الحقيبة المهمة إلا لثقته بقدرته على إعادة ترتيب الواقع المالي "المخزي" في حينه في دوائر النفوذ والسلطة والقرار، وكانت المحطة الثالثة باختيار الرئيس محمود عباس لسلام فياض بالذات من أجل تشكيل الحكومة في العام 2007، بل ومنحه الثقة المرة تلو الأخرى على مدى سبعة أعوام، مع السماح له بأن يجمع إلى جانب رئاسته للحكومة حقيبة المال بالتحديد.
يضيف القواسمي في تصريحه "أن تصريحات فياض نفاق سياسي مطلق، وهو يبحث لنفسه عن دور سياسي مشبوه، ونعلم جيداً في فتح علاقاته واتصالاته غير الوطنية، والدور المناط به في هذه المرحلة الحرجة والحساسة التي تحاول فيها إسرائيل إخضاع القيادة الفلسطينية وتحديداً الرئيس محمود عباس لشروطها وإملاءاتها"، فهل الحديث عن ضرورة المصالحة وانهاء الانقسام باتت عملاً مشبوهاً، وهل التواصل مع أبناء قطاع غزة هو نوع من الاتصالات غير الوطنية، وهل الدعوة لانهاء الانقسام تأتي في إطار التنسيق مع إسرائيل لاخضاع الرئيس محمود عباس؟!، من الواضح هنا أن الأمر ملتبس لدى القواسمي، الذي نسي أن سلام فياض يقيم في الضفة التي تحكمها أجهزة توالي الرئيس محمود عباس، ولو أدرك الجهاز الشرطي أو القضائي أن في أفعال أو تصريحات أو علاقات أو اتصالات فياض شيء يمس الأمن القومي أو يناوئ أحلام الشعب الفلسطيني فلن تتردد في اتخاذ كل التدابير اللازمة لوقفه، لكن أن يكون الأمر مرتبط برفض كل انجاز يتحقق على يد سوانا، ساعتئذ سنفهم دوافع القواسمي لاطلاق تصريحه المستغرب والمستهجن.
يوضح لنا القواسمي في نهاية تصريحه أن فياض يحاول من خلال زيارته لغزة "طرح نفسه كمخلص للوضع الفلسطيني، ظاناً أن شعبنا الفلسطيني الواعي وطنياً يمكن أن تنطلي عليه بعض الشعارات الرنانة الكاذبة، وتناسى فياض وهو يصرح أن شعبنا الفلسطيني لفظه نتيجة لسياساته الاقتصادية الفاشلة حين كان رئيساً للوزراء"، فكيف لنا أن نصدق كلام القواسمي، وقد كانت فتح قبل غيرها ممن أشاد بسياسات الرجل الاقتصادية لسنوات طويلة، ومن ينسى يوم كان بعض المتنفذين يهاجم سلام فياض فيتصدى لهم الرئيس محمود عباس، ويكون رده الدائم بتجديد الثقة في سلام فياض، وإذا كان فياض يطلق شعارات كاذبة فالأولى بالقواسمي أن يطلق هو الشعارات الصادقة، ويُسمعنا السياسات التي يعتزم تطبيقها لانهاء الانقسام، وسنكون أول من يخرج للتهليل له والتطبيل لو أراد، ولكن الحقيقة أن التصريحات يناقض بعضها بعضاً، وأنه حتى لو كانت هناك خصومة اليوم مع سلام فياض، فلا ينبغي أن تقوم على نهج التخوين الذي طالما رفضته فتح، فكيف تسمح للناطق باسمها اليوم أن يخون الناس وأن يطلق الاتهامات بحقهم دون دليل، إن الشعب الفلسطيني الذي نعته القواسمي بالواعي وطنياً يدرك أن هذه التصريحات التي جاءت بلهجة فيها الكثير من الاستفزاز والتشنج ما قيلت إلا لإرضاء أناس يرغبون فعلاً في أن يصمت فياض وإلى الأبد، هؤلاء لا يمثلون فتح ولا يمثلون الضمير الوطني، وهم ليسوا أوصياء على عقول الناس ووعيهم، وإن تطلب الأمر قولاً فصلاً في نهايات هذا المشهد المؤلم، فبالتأكيد لن يكون القواسمي ومن يقف خلفه هم من ينطقون به.
الحليب والنسكافيه سرّ إغتيال أبو عمار !!؟
الكوفية برس / سامي إبراهيم فودة
وأخيراً سرّ جديد وليس بآخر الأسرار,ظهر في مجريات عملية التحقيق,وكان السبب القاتل وراء إغتيال أبو عمار,والذي مات مسموماً بالحليب والنسكافيه المشبع بمادة البلوتونيوم,بعد أن تأكد رجال الموساد الإسرائيلي من خلال عملاءه الساقطين ومن لف لفيفهم من المأجورين,بأن الأخ القائد أبو عمار,يتناول في الصباح كل يوم مشروبه المفضل كوباً من الحليب والنسكافيه...
حيث تمكن الموساد الإسرائيلي من جلب حبوب مطحونة من النسكافيه والحليب ووضعها في علبة مغلقة ومختومة,وتم تمريرها بواسطة أحد مرافقي أبو عمار.والذي تم تجنيده مقابل مبلغ كبير من المال,ونفذ المهمة وغادر رام الله إلى كندا,وقام الموساد الإسرائيلي بتغيير بطاقاته الشخصية وجواز سفره,وتغيير ملامح شكله من خلال إجراء عمليات تجميل له,فهو الآن موجود في الولايات المتحدة ولا يعرف عنه شيئاً...
وقد استمر الأخ أبو عمار لمدة أسبوع يتناول مشروب هذا السم القاتل,حتى بدأت تظهر عليه علامات الإعياء والإرهاق والتعب الشديد والمراجعة لكل شيء يتناوله في معدته,وبدأ ينحل جسمه ويخف وزنه وأصبحت حياته مهددة ومعرضة للموت,حتى غادر أرض الوطن على متن طائرة عسكرية إلى فرنسا,للعلاج في إحدى مستشفيات باريس وقد تمكنوا الأطباء الفرنسيين من تشخيص المرض,وعرفوا أن القائد أبو عمار تعرض للتسمم,والناتج عن مادة البلوتونيوم....
وأكاد أجزم بأن حكومة فرنسا قد تواطأت مع جهازها المخابراتي DGSE. وبالتنسيق مع الموساد الإسرائيلي على إخفاء حقيقة إغتيال أبو عمار طوال هذه السنوات التي مضت ولم تعلن فرنسا نتيجة سبب الوفاء بالشكل الصحيح وهكذا توفي الشهيد القائد أبو عمار مسموماً بمادة البلوتونيوم التي زرعها الموساد بواسطة أحد عملاءه.....
والسؤال الذي شغل العالم رغم معرفتنا المسبقة بجهاز الموساد الإسرائيلي وجهاز الشين بيت هم من كانوا وراء عملية اغتيال الأخ أبو عمار....
ولكن من هم الأشخاص المتورطين في عملية الإغتيال,ومن هو هذا المرافق المذكور الذي جنده الموساد وكلفة بإغتيال الأخ أبو عمار,ولماذا لجنة التحقيق الفلسطيني لم توجه له اتهام, وتعلن عن اسمه .....
وسؤالي موجه إلى الأخ المناضل عضو اللجنة المركزية توفيق الطيراوي ....
والله من وراء القصد
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif
</tbody>
file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين مقالات
v إنهيار السلطة الفلسطينية.. كارثة عربية مؤكدة!
الكرامة برس /صالح القلاب
v سلام فياض في بيت الحكمة للاغتسال من ذنوب غزة والحصول علي صك الغفران
الكرامة برس /أ.د.كامل خالد الشامي
v زيارة فياض كشفت حال " الإضطراب" وسلطت الضوء على من وراء استمرار الإنقسام
الكرامة برس/ علي ناصر
v في الجدل حول زيارة فياض لغزة
الكرامة برس /مصطفى ابراهيم
v غيض من فيض.. أم غيظ من فياض!
الكرامة برس /فؤاد أبو حجلة
v الطفل محمد أبو سبيخة ينتظر الموت في قائمة أميرة الهندي
الكرامة برس /حازم عبدالله سلامة
v محاذير إضفاء البُعد الديني على الانتفاضة الفلسطينية
الكرامة برس /د. إبراهيم أبراش
v تهدئة فتحاوية ومحطة انتظار..
الكرامة برس /سميح خلف
v في غرائب وعجائب المفهوم الإسرائيلي للتحريض
الكرامة برس /د.عبد المجيد سويلم
v لن يتصالح الفلسطينيون حتى بعد عباس والقوة سيدة الموقف !!
صوت فتح / د. طلال الشريف
v أصل الخــــلاف والاختـــلاف
صوت فتح / رمزي نادر
v أخطر ما كشف عنه "كيري" داخل "الناتو"..
فراس برس / سلامة عطا الله/
v العدو ينسف ويدمر والأمة تبني وتعمر
فراس برس/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v قليل من المصارحة
فراس برس / د.أسامة الفرا
v الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (52) أحمد المناصرة علمٌ جديدٌ واسمٌ لن ينسى
امد/د. مصطفى يوسف اللداوي
v الاراضي والضرائب في غزة ... وعيد الميلاد ... والسكاكين
امد/جهاد حرب
v حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب!!!
امد/رامي الغف*
v منظومة الاعلام التنظيمي لحركة فتح فيها خلل كبير ابتداء من المفوض وجر
امد/هشام ساق الله
v في اجهاض المواجهة مع الاحتلال.. من المسؤول؟
امد/وفاء عبد الرحمن
v المستعربون ما هم إلا كلاب ضآلة
امد/تمارا حداد.
v ما الذي يتوجب على فياض أن يفعله كي يرضيكم؟!!
امد/جميل مجدي
v الحليب والنسكافيه سرّ إغتيال أبو عمار !!؟
الكوفية برس / سامي إبراهيم فودة
المقالات
صالح القلاب يكتب// إنهيار السلطة الفلسطينية.. كارثة عربية مؤكدة!
الكرامة برس /صالح القلاب
للمرة الأولى، منذ ما بعد توقيع اتفاقيات أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية، تناقش الحكومة الإسرائيلية، في اجتماع مغلق، دعا إليه رئيسها بنيامين نتنياهو، احتمال انهيار هذه السلطة في ضوء توقف عملية السلام عمليًا، وأيضًا في ضوء انشغال العرب والدول العربية بما يجري في سوريا والعراق وليبيا واليمن وانشغال العالم بـ«داعش» والإرهاب، وبخاصة بعد جريمة باريس الدموية، وبعد إسقاط الطائرة الروسية في سيناء، وأيضًا في ضوء انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات الرئاسية التي هي بالمعايير الأميركية باتت تقف على الأبواب!
وبالطبع، فإن ما يجعل الإسرائيليين وغيرهم يتوقعون انهيار السلطة الوطنية - التي إذا أردنا أن نكون منصفين فإنه علينا ألا نغفل، ونحن بصدد الحديث عن هذه المسألة، عن أنها صمدت صمود الجبابرة - هو أنها باتت تعاني عجزًا ماليًا فعليًا في ضوء متطلبات الإنفاق الهائل على شعب يعيش حالة حصار طويلة، وفي ضوء تدني الدعم العربي، وأيضًا في ضوء إغلاق إسرائيل أبواب العمل أمام العمال الفلسطينيين، سواء في قطاع غزة المحاصر فعليًا أم في الضفة الغربية التي يعيش أهلها الآن ظروف حرب فعلية وحقيقية.
في هذا الاجتماع، الآنف الذكر، انقسم وزراء الحكومة الإسرائيلية إلى قسمين: قسم أيَّد انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية وطالب بتشجيع هذا الانهيار والعمل على تسريعه.. وقسم - يبدو أنه شكل الأكثرية - يرى أنه إذا حصل هذا، فسيؤدي إلى فوضى عارمة سيستغلها «داعش»، وسيستغلها باقي التنظيمات الإرهابية، وسيستغلها أيضًا بعض القوى والتشكيلات الفلسطينية المتشددة، لتحويل الضفة الغربية وقطاع غزة إلى «قندهار» جديدة وإلى «رقَّة» ثانية، وسيكون الخاسر الأكبر - إذا ما حدث هذا بالفعل - هو الإسرائيليين والمستوطنات الإسرائيلية، وبالتالي إسرائيل ستضطر إلى مواجهة ظروف حربٍ حقيقية ستكون عبئًا ثقيلاً على أوضاعها الاقتصادية السيئة أصلاً وعلى أوضاعها الأمنية حتى في تل أبيب وكل مدنها وقراها الداخلية.
ثم والمعروف أنَّ جزءًا من دوافع إسرائيل للقبول بإنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، وفقًا لاتفاقيات أوسلو المعروفة، هو التخلص من الأعباء الاقتصادية للضفة الغربية، وسابقًا لقطاع غزة، وذلك على أساس أنَّ الدولة المحتلة، وأي دولة محتلة، تتحمل كل تبعات الاحتلال اقتصاديًا وأمنيًا وكل شيء، مما يعني أن انهيار هذه السلطة سيحمل إسرائيل كل تبعات هذا الانهيار وفي المجالات كافة.. وحتى في مجال التعليم والصحة والبنية التحتية لكل المناطق والأراضي التي ستعود إلى الاحتلال المباشر مجددًا ومرة أخرى!
وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، الذي كان قد لوَّح بالتنحي وبالاستقالة وبعدم الترشُّح مرة أخرى في حال إجراء انتخابات جديدة، قد استمر بوصف واقع الحال في الضفة الغربية بأنه احتلال غير مكلفٍ للدولة المحتلة، وأنه على إسرائيل التي تضع العصي في دواليب عملية السلام وتعطلها، بل وترفضها، أنْ تتحمل تكلفة احتلالها الأراضي الفلسطينية أمنيًا واقتصاديًا إذا بقيت الأمور تدور في هذه الحلقة المفرغة، وإذا بقي بنيامين نتنياهو، مستغلاً الأوضاع المستجدة في المنطقة وميوعة هذه الإدارة الأميركية ورداءتها، يناور ويداور ويعوق أي توجه فعلي لأي خطوات جادة نحو سلامٍ حقيقي على أساس القرارات الدولية.
وهكذا، فإنه مستبعد جدًا أن تقبل حتى هذه الحكومة الإسرائيلية، اليمينية والمتطرفة وأيضًا الإرهابية، التي على رأسها بنيامين نتنياهو، بانهيار السلطة الوطنية الفلسطينية، أو تشجيع هذا الانهيار الذي هو - إذا أردنا قول الحقيقة المُرَّة - غير مستبعد على الإطلاق، بل وارد في أيِّ لحظة ما دام الاحتلال في الضفة الغربية قائمًا وبأبشع أشكاله، وما دام الإسرائيليون يمارسون في الأراضي الفلسطينية التي يحتلونها دموية وذبحًا وتقتيلاً وتدميرًا أكثر كثيرًا مما مارسه العنصريون البيض على أهل البلاد الحقيقيين في جنوب أفريقيا.. وأيضًا ما دامت عملية السلام معطلة على هذا النحو، وما دام أنه لا خير يُرتجى من هذه الإدارة الأميركية في نهايات عهدها، وما دام أنها لم تفعل شيئًا لا في بدايات هذا العهد، ولا في ولاية باراك أوباما الأولى، ولا فيما مضى من ولايته الثانية.
وهنا، فإن ما يثير الاستغراب بالفعل أن هناك فلسطينيين؛ من بينهم حركة حماس، وبالطبع حركة «الجهاد الإسلامي»، كانوا قد طالبوا وهم ما زالوا يطالبون، حتى بعد ظاهرة «حرب السكاكين» ضد المحتلين الإسرائيليين، بحل السلطة الوطنية التي هي ورغم كل شيء تعد إنجازًا وطنيًا فلسطينيًا كبيرًا؛ أولاً لأنها إلى جانب منظمة التحرير باتت تشكل الإطار السياسي للشعب الفلسطيني، ولأن الأمم المتحدة قد اعترفت بها دولة فلسطينية تحت الاحتلال، ولأنها أصبحت عضوًا كامل العضوية في كثير من الهيئات العالمية الفاعلة من بينها محكمة الجنايات الدولية.
إن إسرائيل تستفرد بالشعب الفلسطيني وتمارس ضده إرهابًا منظمًا أبشع وأخطر من إرهاب «داعش» وباقي التنظيمات الإرهابية، ثم إنه معروف أن العرب ينشغلون عن أشقائهم الفلسطينيين بكل هذا الذي يجري في سوريا وفي العراق وفي اليمن وليبيا ولبنان والمنطقة كلها، وأن السلطة الوطنية الفلسطينية تعاني من أوضاع لا تتحملها حتى رواسي الجبال، وأنه لا يوجد في الكون كله أي مسؤول يتمنى أو يقبل أن يكون في موقع محمود عباس (أبو مازن) وفي مكانه، لكن ما العمل يا ترى ما دام واقع القضية الفلسطينية هو هذا الواقع.. وما دام أنه لا خيار أمام هذه القيادة الفلسطينية - أعانها الله - وأمام شعبها إلا هذا الخيار الأصعب من «خرط القتاد» كما يقال؟
ربما كثيرون لا يعرفون أن ما تتعرض له السلطة الوطنية الآن من انسداد لأفق عملية السلام، ومن ضغط إسرائيلي بات يتمثل في هذا الذبح اليومي حتى للأطفال، ومن حصارٍ اقتصادي، ومن تآمر داخلي، كانت قد تعرضت له منظمة التحرير الفلسطينية بعد إخراجها من بيروت في عام 1982 بعد صمود بطولي استمر لنحو ثلاثة أشهر صعبة وقاسية، وكان المتآمر، في تلك الفترة، هو هذا النظام السوري لا غيره، ولكن بنسخة الأب وليس بنسخة «الابن»، والهدف كان إزاحة ياسر عرفات (أبو عمار)، ومن كان معه وإلى جانبه من إخوانه، واستبدال هذه المنظمة التي تمكنت من الانتصار على كل المؤامرات وصمدت حتى الآن، بمنظمة وهمية أدواتها «أعوان» المخابرات السورية تكون مجرد أداة في يد حافظ الأسد بالنسبة لمفاوضات عملية السلام التي كانت قد أصبحت على الأبواب بعد قرارات «قمة فاس» الثانية، التي غدت أمرًا واقعًا بعد «مؤتمر مدريد» الشهير الذي على أساسه وأساس قراراته أُبرمت «اتفاقيات أوسلو»، وتم حلُّ وادي عربة الشهير على الجبهة الأردنية.
وهكذا، وفي النهاية، فإنه لا بد من تأكيد أن انهيار السلطة الوطنية - لا سمح الله ولا قدر - إنْ هو حصل، فسيكون أخطر كارثة تحل بالشعب الفلسطيني الذي سيخسر كل إنجازات ثورته المعاصرة، ثورة عام 1965، والذي سيحل به ما حل، ولا يزال يحل، بالشعب السوري.. وهذا في حقيقة الأمر يجب أن يدركه العرب رغم همومهم الكثيرة وانشغالاتهم الموزعة بين سوريا والعراق ولبنان واليمن وليبيا.. ورغم كل هذه التحديات التي فرضها عليهم تحالف روسيا مع إيران.. ونظام بشار الأسد.
لقد بقي الشعب الفلسطيني، وبخاصة في الضفة الغربية، متمسكًا بأرضه، وهو ازداد تمسكًا بهذه الأرض بعد قيام السلطة الوطنية، ولم يبادر إلى الهجرة والنزوح على غرار ما حدث بعد حرب عام 1948 وحرب عام 1967.. لكن ومع ذلك فإنه على العرب، وعلى الأردن خاصة، توقع أن يكون هناك نزوح هائل إذا «انفرطت» هذه السلطة وانفرطت منظمة التحرير، وإذا عمت الفوضى في الأراضي المحتلة وسادت أوضاع أسوأ كثيرًا من الأوضاع السائدة الآن في سوريا وليبيا والعراق! ولهذا فإنه بالإمكان، لمواجهة هذا الاحتمال، اتخاذ خطوة متقدمة واستبدال السلطة الوطنية بحكومة لدولة تحت الاحتلال هي الدولة التي اعترفت بها الأمم المتحدة.
سلام فياض في بيت الحكمة للاغتسال من ذنوب غزة والحصول علي صك الغفران
الكرامة برس /أ.د.كامل خالد الشامي
بالأمس شاركت في اللقاء الذي تحدث فيه الدكتور سلام فياض, الحضور وجوه شابه إعلامية وبعض القيادات اليسارية والشخصيات الفلسطينية المستقلة, وغياب للفصائل الرئيسية.
دخل الرجل إلي القاعة وصافح الحضور فردا فردا وعبر عن سعادته لوجوده في غزة , تحدث كثيرا عن منظمة التحرير والإطار القيادي لها وطالب بالنهوض بها وعودة اللحمة إلي الصف الفلسطيني.
مر سريعا علي المشروع الوطني والدولة الفلسطينية وأكد علي أن الدولة تبدأ من غزة, مفردات هي لب وجوهر الصراع, لكنه لم يذكرها ثانية.
لقائه لا يحمل مشروعا جديدا ولكنه ربما يتبني ما هو قائم ويريد أن يصنع له أرجل وجناحين وبغسله بماء مقدس من بيت الحكمة والمنظمات اليسارية في غزة؟
من حق الرجل أن يعمل ويحاول من أجل بلده ولكل مجتهد نصيب، لكن السؤال الذي يحيرني كثيرا أن د. سلام فياض عندما كان رئيسا للوزراء وكان يملك المليارات لم يعتني بغزة ولم يلتفت إليها، ولم تحصل غزة منه علي شيء وظلت منذ ذلك الحين خالية الوفاض وخرجت من المولد الفياضي بخفي حنين.
عندما كان سلام فياض رئيسا للوزراء كان التراشق الإعلامي بين شطري الوطن علي أشده, ولم ينجوا منه واتهموه بالتخابر مع أمريكا وأشياء أخري كثيرة لا داعي لفتح الجروح الآن ، فأغمض عينية عن غزة، فهل ندمت حماس، عندما سمحت له الآن في هذه الفترة بدخول غزة؟
وهل يستطيع سلام فياض وهو خارج السلطة أن يعوض غزة علي ما فاتها ؟
كان بودي أن أطرح عليه الكثير من الأسئلة, ولكن انتقائية مدير بيت الحكمة وهو -الراعي للقاء ومدير الجلسة- في اختياره للمعلقين أفقدتني فرصة التعليق وطرح الأسئلة.لكن بيت الحكمة لا يختلف عن أي بيت فصائلي والأقربون أولي بالمعروف
فهل جاء سلام فياض إلي غزة وحصل من خلال بيت الحكمة علي صك الغفران من حماس؟ وهل جاء ليقول للغزاويين" أبشروا إنا معكم ومنكم" وعفا الله عما سلف ؟أم أن هناك طبخة جديدة تضاف إلي الطبخات الموجودة علي الساحة وتراجع عن البوح بها الآن؟
زيارة فياض كشفت حال " الإضطراب" وسلطت الضوء على من وراء استمرار الإنقسام
الكرامة برس/ علي ناصر
يبدو أن الخلل في النظام السياسي الفلسطيني، وحال الإنقسام والترهل والإضطراب بلغت مدى مخجلا، لتصبح زيارة نائب برلماني لجزء من وطنه مثار جدل، بل واستنكار من قبل البعض في هذا النظام!
وكشفت زيارة الدكتور سلام فياض النائب ورئيس وزراء السلطة الفلسطينية السابق، لقطاع غزة، أمس، وما رافقها من جدل واسع وغريب حول الرجل وحول زيارته، حقيقة البعض الذي لا يزال يعطل مشروع إعادة توحيد الصف الفلسطيني!
فمن المفارقات التي تقع في باب " السخرية السوداء" اتفاق بعض المتنفذين في حركة فتح، مع كوادر في حماس في الهجوم على النائب الذي يمثل كتلة سياسية في المجلس التشريعي، وجمهور كبير من الشارع الفلسطيني!
وكان الدكتور سلام فياض، قد تلقى دعوة من القائد الحمساوي الدكتور أحمد يوسف، لحضور ندوة في قطاع غزة، تنظمها " دار الحكمة " التي يرأسها الأخير في غزة.
هجوم وتشكيك!
وهاجم أسامة قواسمي الناطق باسم حركة فتح، الدكتور سلام فياض في بيان صحافي، وشكك في نواياه من وراء زيارته لقطاع غزة.
ولم يخالفه الرأي د. باسم نعيم القيادي في حركة حماس، وهاجم بوره د. فياض، واتهمه بأنه الشخص الرئيس في صناعة هذا الواقع الكارثي.
على الرغم من كل ذلك، ومن أن الأمر وصل ببعضهم للمطالبة برفع الحصانة عن النائب فياض ومحاكمته، إلا أن الأخير توجه لقطاع غزة بثقة، وشارك في الندوة المقررة، واجتمع بالقيادي في حماس الدكتور احمد يوسف وبلفيف من الكتاب والمثقفين فيالقطاع.
أصوات عقلانية
بالمقابل، تعالت كثير من الأصوات العقلانية، التي استهجنت رد فعل معارضي زيارة النائب للقطاع، وعبروا عن استغرابهم من رفض البعض لزيارة يقوم بها نائب برلماني ومواطن لجزء من وطنه واهله، ورفضوا بقوة لغة التخوين والهجوم على شخص النائب فياض.
الدكتور سفيان أبو زايدة كان من أبرز تلك الأاصوات التي استهجنت الهجوم على فياض وزيارته لقطاع غزة وقال: " المنطق يقول ان سلام فياض كرئيس وزراء سابق و كعضو مجلس تشريعي من الطبيعي جدا ان يذهب الى غزة او اي جزء اخر من الوطن، و يجب ان يلام على ان هذا الذهاب و لا اقول الزيارة قد تأخرت كثيرا".
وأضاف في مقال نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك": " ليس من حق احد ان يقول لمواطن فلسطيني و ليس رئيس وزراء او عضو تشريعي انت غير مرحب فيك في هذا الجزء من الوطن ، هذا عيب و يعبر عن حالة الانكسار الذاتي الذي وصلنا له نحن الفلسطينيين في التعامل مع بعضنا البعض. ان يحتاج الانسان الى اذن ليكون بين اهله و في وطنه هذا اسقاط لما يمارسه الاحتلال علينا جميعا منذ عشرات السنين.
واستنكر القيادي الفتحاوي أبو زايدة، بيان بعض فتح الذي هاجم زيارة النائب فياض، وقال: " ما يزعجني اكثر هو صيغة البيان الذي صدر باسم حركة فتح من خلال الناطق باسمها السيد اسامه القواسمي و عبارات التخوين و الاساءة التي استخدمت للتعبير عن هذا الموقف. ما هو اكيد ان الناطق باسم فتح لم يعبر عن موقفه الشخصي بهذة الصيغة القاسية، هو قال ما طلب منه ان يقول، ولكن السؤال هو هل هذا حقا هو موقف اللجنة المركزية لحركة فتح و مجلسها الثوري؟"
وفي هذا السياق أوضح: " سياسة حركة فتح لم تكن يوما مبنية على تخوين الاخر ، واتهام كل من اختلفت معه بالخيانه و العمالة و التآمر على الشعب و القضية و تنفيذ اجندات مشبوهه، هذا المنطق في التعامل وهذه الثقافة هي التي اكتوت منها فتح و ابناءها و قياداتها على مدار السنوات الماضية و مازالت. الذي ميز حركة فتح عن الاخرين هو اعتدالها و سعة صدرها و احتواءها للاخرين، لكن ما يزعج اننا امام ترسيخ ثقافة جديدة لم نعرفها من قبل".
وعرض الدكتور فياض في الحوار المفتوح الذي نظمته مؤسسة " دار الحكمة" لرؤيته فيما يتعلق بموضوعة " الوحدة الوطنية".
وفي ذلك السياق، دعا فيياض، رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، إلى عقد اجتماع "الإطار القيادي الموحد"، لمنظمة التحرير الفلسطينية، للاتفاق على استراتيجية سياسية تهدف إلى إنهاء الانقسام الداخلي، وترتيب البيت الفلسطيني.
غيظ من فياض
بدوره انتقد الكاتب والإعلامي فؤاد أبو حجلة، الموقف السلبي الذي اجتمع فيه المتنفذون في المقاطعة برام الله، والقائمون على حكم قطاع غزة، وقال: دون تنسيق مسبق، وبلا مقدمات توحي بالموقف الواحد، تضامنت سلطتا الإدارة في غزة والضفة في مقاطعتهما ورفضهما لزيارة الدكتور سلام فياض إلى القطاع بدعوة من رجل حماس العاقل الدكتور أحمد يوسف.
وأضاف: " بصراحة، كانت ردود الفعل معبرة عن غيظ كامن في الصدور من "هذا الغريب الذي يقتحم ساحة اللافعل الفصائلي"، ويخرج من الهامش إلى السطر الأول بخطاب محرج للمتخاصمين."
وأوضح: " لا غرابة في أن يزور مواطن فلسطيني غزة أو أي مدينة فلسطينية أخرى، وفياض مواطن فلسطيني من قرية "دير الغصون" ولم يهبط علينا من كوكب آخر. لكن الرجل الذي كان يثير الغضب في أوساط الفصائل بسبب رؤيته التكنوقراطية في مشروع بناء الدولة، صار يثير الجدل في أوساط النخب بسبب بقائه نشطا ومتحركا وفاعلا في الحياة العامة رغم خروجه من رئاسة الحكومة".
الزيارة التي يجب أن تكون أمرا عاديا واعتيادا، كشفت الكثير للمساعدة في الإجابة على السؤال المزمن منذ أعوام: لماذا يستمر الفلسطينيون في الإنقسام كل هذا الوقت؟!
في الجدل حول زيارة فياض لغزة
الكرامة برس /مصطفى ابراهيم
يثار الجدل في الساحة الفلسطينية حول زيارة رئيس الوزراء السابق في حكومة تسيير الأعمال الدكتور سلام فياض لقطاع غزة، ورد حركة فتح التخويني والعنيف والقاسي، والقول أن فياض لا يمثل شيء في المجتمع ويبحث عن دور سياسي مشبوه.
فياض زار قطاع غزة بناء على الدعوة الموجهة له من قبل الدكتور احمد يوسف رئيس مؤسسة بيت الحكمة، فياض قبل زيارته لقطاع غزة إتصل بعضو اللجنة المركزية لحركة فتح و المسؤول الأول عن الحركة في القطاع، و رئيس هيئة العمل الوطني الدكتور زكريا الأغا الذي رحب بفياض و زيارته، و لإنشغاله لم يكن في إستقباله.
وإتصل الأغا بالنائب في المجلس التشريعي جميل المجدلاوي بصفته أحد قيادات هيئة العمل الوطني، وأخبره بالزيارة وطلب منه أن يكون في اللقاء الذي سيعقد مع هيئة العمل الوطني و إستقبال فياض الذي طلب ان يكون دخوله إلى غزة عبر بوابة هيئة العمل الوطني وهي إحدى هيئات منظمة التحرير الفلسطينية.
النائب المجدلاوي إتصل بالمسؤول الثاني في حركة فتح و باعتباره نائب أمين سر حركة فتح في قطاع غزة ابراهيم ابو النجا والذي رحب بزيارة فياض، لكنه إعتذر عن الإستقبال و حضور الاجتماع لأسباب خاصة، و عقد الإجتماع في مكتب النائب المجدلاوي.
الدكتور فياض لم يأتي من فراغ وان اختلف الفلسطينيين عليه منذ قدومه وطريقة دخوله النظام السياسي الفلسطيني، وكان وزيراً للمالية في حكومات الراحل أبو عمار وحكومات أبو مازن من بعده، وكان فياض ينفذ سياسات حركة فتح وبرنامجها التي تقود السلطة وتعتبرها ابنتها الشرعية، لذا نحن منقسمين، فهي لم تقبل ان تسلب منها حركة حماس ابنتها الشرعية.
فكان الدكتور سلام فياض المنقذ لحركة فتح للرد على سيطرة حماس على قطاع غزة، وشكل أول حكومة تسيير للإعمال في العام 2007، وإستمرت حكومته نحو ستة سنوات، وكان رأس الحربة في المواجهة التي قادتها حركة فتح ضد حماس وبعض الفصائل في المنظمة، وشُنت حرب شعواء على غزة.
فهو لم يكن يمثل نفسه، هو كان شريك للرئيس محمود عباس و لحركة فتح ينفذ مشروع الرئيس عباس السياسي وبرنامجه، وإن لم تكن ترضى عن بعض جوانب إدارته وفقاً لمصالح بعض المتنفذين فيها.
أمرنا غريب. أول إجتماع عقده فياض في غزة بناء على طلبه كان مع هيئة العمل الوطني التي تتشكل من فصائل منظمة التحرير وعلى رأسها فتح، ومن رحب بإستقباله قيادة حركة فتح في قطاع غزة، ومن وجه له الاتهامات حركة فتح وعبر بيان رسمي يعني البيان صادر عن أعلى جهة قيادية في الحركة.
أمرنا غريب وما يسمى نظامنا السياسي أمره أعجب، من حق فياض ان يقيم في غزة وليس زيارتها فقط فهو مواطن فلسطيني وهذا حق مكفول بالقانون، و من حق حركة حماس عدم إستقباله والإحتجاج على زيارته فهي عانت في ظل حكومته الطويلة، لكن في النظام السياسي والحياة السياسة الفلسطينية تتبدل المواقف.
حركة فتح رحبت به في الصباح هي التي خونته في المساء، فياض عضو في المجلس التشريعي، ولماذا لا يعقد المجلس التشريعي ومحاسبة كل الذين خانوا القضية كما تدعي حركة فتح؟ لماذا كل هذا الذعر والخوف من فياض، وهل أصبح فياض قوة كبيرة تخشاه حركة؟ أين أنتم طوال السنوات الماضية من مصارحة الناس بكل ما يجري من عبث بقضيتنا؟ أم هي تصفية حسابات مع فياض وغيره؟ ليس فياض المطلوب منه الاعتذار فقط، إنما الجميع وفي مقدمته حماس وفتح مطلوب منهما الإعتذار للشعب الفلسطيني على ما حل به من عبث ومصائب.
غيض من فيض.. أم غيظ من فياض!
الكرامة برس /فؤاد أبو حجلة
بدون تنسيق مسبق وبلا مقدمات توحي بالموقف الواحد تضامنت سلطتا الإدارة في غزة والضفة في مقاطعتهما ورفضهما لزيارة الدكتور سلام فياض إلى القطاع بدعوة من رجل حماس العاقل الدكتور أحمد يوسف.
فتح – المقاطعة هاجمت الزيارة وأعلنت بلسان ناطقها اسامة القواسمي أن فياض يسعى إلى دور سياسي مشبوه وأن له علاقات واتصالات غير وطنية، ما يعني ضمنا أن رئيس الوزراء الأسبق في حكومة السيد الرئيس كان جاسوسا!
حماس أيضا هاجمت الزيارة وطالب بعض أعضائها باعتقال فياض ومحاكمته بتهمة تجويع موظفي غزة وترسيخ الانقسام، وذهب الأمر بقيادي في الحركة هو باسم نعيم إلى حد الإعلان أن الرجل جاء إلى غزة لإعلان التوبة، ما يعني ضمنا أنه كافر!
في المقابل لم يقل فياض في غزة، أو خارجها، ما يتجاوز النص الوطني في تأكيد ضرورة انهاء الانقسام وتوحيد الموقف، وإن كان "رجل البنك الدولي" تجاوز السلطتين وفصائلهما في قوله إن ما يجري في الضفة الآن هو انتفاضة حقيقية.
بالطبع لا غرابة في أن يزور مواطن فلسطيني غزة أو أي مدينة فلسطينية أخرى، وفياض مواطن فلسطيني من قرية "دير الغصون" ولم يهبط علينا من كوكب آخر. لكن الرجل الذي كان يثير الغضب في أوساط الفصائل بسبب رؤيته التكنوقراطية في مشروع بناء الدولة، صار يثير الجدل في أوساط النخب بسبب بقائه نشطا ومتحركا وفاعلا في الحياة العامة رغم خروجه من رئاسة الحكومة.
هناك من يعتقد أن فياض لديه مشروع سياسي وأن لديه طموحا يتجاوز رئاسة الحكومة. وهناك من يهاجم الرجل انطلاقا من هذا الاعتقاد، رغم أن الطموح السياسي، على حد علمنا، ليس جريمة يحاسب عليها القانون وتقاومها الثورات. وإذا كان لديه بالفعل مشروع سياسي فإن من الطبيعي أن يسعى إلى بلورة هذا المشروع والعمل على تحقيقه، وهو الأمر الذي لم نلمسه حتى الآن. وهناك من يقول إن فياض هو رجل أمريكا في الساحة الفلسطينية، رغم أن واقع الحال يؤكد أن "الجميع يطلبون الرضا"، والا لما تواصلت مأساة المفاوضات العبثية والتنسيق الأمني المقدس.
بصراحة، كانت ردود الفعل معبرة عن غيظ كامن في الصدور من "هذا الغريب الذي يقتحم ساحة اللافعل الفصائلي"، ويخرج من الهامش إلى السطر الأول بخطاب محرج للمتخاصمين.
لم تحمل زيارة فياض إلى غزة أي جديد باستثناء تحقيق التطابق النادر بين موقفي فتح – المقاطعة وحماس، وتأكيد جهل المنفعلين في رام الله وغزة بأخلاقيات الخصومة السياسية، وإصرارهم على رؤية المشهد الواسع بعين واحدة ورامدة.
لكن ما تحمله المراحل المقبلة من تحولات، ربما يجعل هذه الزيارة ذات دلالة سياسية، وربما يعيد تركيز الضوء على فياض وآخرين يمكثون الآن في الظل الفلسطيني، في زمان ليس لهم.. لكن الزمن يتغير.
الطفل محمد أبو سبيخة ينتظر الموت في قائمة أميرة الهندي
الكرامة برس /حازم عبدالله سلامة
مديرة دائرة العلاج بالخارج أميرة الهندي المقيمة بالضفة الغربية ، إسم يتردد بألم وقهر في غزة ، المرضي المعرضون للموت في غزة يعتبرون أميرة الهندي هي السبب الرئيسي بمعاناتهم وأنها لديها رغبة بإصدار شهادات الوفاة لمرضي غزة بدلا من شهادات العلاج والتحويلات ،
أطفال غزة المرضي يموتون نتيجة الإهمال الممارس عمدا وعن قصد من مديرة العلاج بالخارج أميرة الهندي ،
فالطفل محمد شادي أبو سبيخة ، يعاني من مرض خطير ويتوفر له العلاج في مستشفي ايخلوف في داخل أراضينا المحتلة عام 1948م ، ومازال أهل الطفل يموتون ألف مرة يوميا وهم يشاهدون طفلهم يموت أمام أعينهم بالبطيء بسبب رفض أميرة الهندي اعتماد تحويلة العلاج لطفلهم ،
ومدير العلاج بالخارج بغزة د. بسام البدري يبلغ أهل الطفل المريض أن القرار بالتحويل إلي الداخل المحتل ليس بيده بل القرار بيد أميرة الهندي فقط وهي ترفض اعتماد علاج الطفل محمد أبو سبيخة ،
والد الطفل تواصل مع كل الجهات وطرق كل الأبواب مستنجدا مستغيث لإنقاذ حياة طفله ولكن دون جدوى والجميع من المسئولين يتخلي عن مسئولياته دون أي إنسانية أو ضمير ،
وناشد والد الطفل ووالدته السيد الرئيس وكل القيادة الفلسطينية عبر برنامج حق الناس التي تبثه فضائية فلسطين اليوم ، فلم يلبي استغاثتهم أحد ، وكأنهم يصرخون في صحراء ، أو في ضمائر ميتة وقلوب بلا رحمة أقسي من حجارة وصخر الصحراء ،
المواطن شادي أبو سبيخة جريح انتفاضة وفقد عينه من رصاص قوات الاحتلال ، وفقد طفلته قبل ذلك نتيجة نفس الإهمال الطبي واستهانة المسئولين بأرواح أطفال غزة المرضي ، والآن ينتظر بألم وقهر وهو يري طفله يتألم ويصارع الموت ،
فهل مات ضمير الإنسانية وهانت أرواح أطفالنا علي المسئولين ؟؟؟ أي قلب هذا الذي تملكه أميرة الهندي ؟؟؟ أي قساوة هذه التي تمارس ضد أطفال غزة المرضي ؟؟؟ والي متي تستمر هذه المعاناة ؟؟؟
تم إصدار تحويلة لعلاج الطفل محمد إلي مستشفي المقاصد وأطباء المقاصد أبلغوا والد الطفل بعدم توفر علاج لحالة طفله لديهم وانه يحتاج إلي مستشفي تخصصي ، فهل يرق قلب أميرة الهندي المتحجر لإنقاذ هذا الطفل ؟؟؟
أم أنه سيلحق بأخته الطفلة التي سبقته بالموت نتيجة استهانة أميرة الهندي بروحها وإهمال علاجها ؟؟؟
مأساة حقيقية تعيشها أسرة الطفل ، فقد التقيت بوالد الطفل ولمست معاناتهم وتمزق قلبي ألما وأنا أستمع له وهو يروي مأساته وآلامه ورحلة معاناته ، وهذه حالة واحدة من مئات الحالات في غزة التي تنتظر الموت في قائمة أميرة الهندي ،
فهل من صحوة ضمير وشيء من إنسانية لإنقاذ حياة الطفل البرئ محمد أبو سبيخة ؟؟؟ أم انه سيبقي في انتظار دوره في قائمة الموت لدي أميرة الهندي وإصدار شهادة وفاة له كما حدث مع أخته الطفلة ؟؟؟
هل تعلم أميرة الهندي ودائرة العلاج بالخارج عن هذه المعاناة والآلام التي يسببوها لأهالي غزة ؟؟؟ هل إهمال المرضي والتقصير بعلاجهم بغزة سياسة ممنهجة ومستهدفة من أميرة ودائرتها ؟؟؟
أين أعضاء المجلس التشريعي الذي انتخبهم شعبهم ليدافعوا عن حقوقه ؟؟؟ أين هيئات ومؤسسات حقوق الإنسان مما يحدث من قتل واستهداف لمرضي غزة بمنع توفير سبل العلاج لهم ؟؟؟ أين المسئولين ؟؟؟ أين الأمانة التي تحملوها لخدمة أبناء شعبكم ؟؟؟
دائرة العلاج بالخارج تتحول من مؤسسة لتقديم الخدمات الصحية والعلاج لمرضي غزة إلي دائرة أميرة الهندي لإصدار شهادات الوفاة واستعجال الموت لمرضي غزة ، فالي متي يا قادة الشعب الفلسطيني ؟؟؟
وحسبنا الله ونعم الوكيل
محاذير إضفاء البُعد الديني على الانتفاضة الفلسطينية
الكرامة برس /د. إبراهيم أبراش
إثارة موضوع البعد الديني للانتفاضة اليوم من خلال محاولة بعض القوى السياسية الفلسطينية طبع الانتفاضة بطابع ديني، وهو نفس الأمر الذي تحاوله حكومة إسرائيل ، وكلٌ من منطلقات وأهداف مغايرة ، يُحيل لمسألة البعد الديني للقضية الفلسطينية وللصراع في فلسطين بشكل عام. ويُثير جدلا حول علاقة البعد الديني بالأبعاد الأخرى وخصوصا البعد الوطني ، ويجدد جدلا سابقا شغل الفكر السياسي الفلسطيني طوال العقود الثلاثة الأولى لظهور الثورة الفلسطينية المعاصرة ،وكان جدلا حول العلاقة بين البعد الوطني والبعد القومي للقضية الفلسطينية .
اليوم يثور الجدل حول العلاقة بين الوطني والديني ، وما إن كانت العلاقة بينهما علاقة تناقض وإحلال يستحيل معها التعايش بين البعدين ؟أم علاقة تكاملية ؟ وإن كانت علاقة تكاملية تُطرح مسالة أيهما له الأولوية على الآخر : البعد الديني أم البعد الوطني ؟ . والسؤال السابق لكل ذلك هل من المُفيد إثارة هذا الخلاف في هذا الوقت حيث تحتل إسرائيل ليس فقط القدس والمسجد الأقصى بل الأماكن المقدسة المسيحية أيضا ككنيسة القيامة وكل فلسطين، وتعمل على نفي وجودنا وتاريخنا الإسلامي والقومي والوطني معا ؟ وفي الوقت الذي تسعى إسرائيل لتحويل الصراع إلى صراع ديني ؟ وفي الوقت الذي تتحالف فيه دول العالم لمواجهة جماعات تمارس العنف باسم الإسلام .
مسألة العلاقة بين فلسطين ومحيطها الإقليمي والإنساني العالمي ليس بالأمر الجديد ،فمنذ نشأتها ونظرا لطبيعة الحركة الصهيونية وعلاقتها بالاستعمار والامبريالية العالمية ، وطبيعة القضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني من الاستعمار ، وبسبب المكانة المقدسة لمدينة القدس ، وبسبب عدالة القضية الفلسطينية في مواجهة عدوانية وإرهاب الكيان الصهيوني،لكل ذلك كانت القضية الفلسطينية قضايا في قضية : قضية وطنية وقضية قومية عربية وقضية إسلامية وقضية إنسانية عالمية ، والعلاقة بين هذه الأبعاد علاقة تكاملية وليس علاقة تصادم أو إحلال.
لا شك أن القضية الفلسطينية قضية وطنية بالأساس من منطلق أن الخطر والأطماع والإرهاب الصهيوني يستهدف الشعب الفلسطيني مباشرة وما زال يستهدف الأرض الفلسطينية ،ولكن عدالة الحق الفلسطيني وهمجية الإرهاب الصهيوني دفع كل شعوب الأرض إلى دعم ومباركة الشعب الفلسطيني وثورته لدرجة تخصيص الأمم المتحدة في عام 1977 يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني .
إن تزامن ذكرى التضامن العالمي ممثلا بهيئة الأمم المتحدة مع الشعب الفلسطيني مع تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام 24/11/2015 بأغلبية 171 من الأصوات على تأكيد حق الشعب الفلسطيني بممارسة مصيره الوطني ،مع تزايد مقاطعة إسرائيل من طرف جمعيات وجامعات ومثقفين أوروبيين وأمريكيين وتزايد التنديدات الموجهة لإسرائيل حتى من برلمانات أوروبية .. كل ذلك يؤكد عدالة الحق الفلسطيني ، ومعناه أيضا أن القضية الفلسطينية تجاوزت بُعدها الوطني دون أن تلغيه ،وأصبحت قضية محل اهتمام كل دول العالم .
إن من يعمل أو يفكر بفصل القضية الفلسطينية عن أبعادها القومية العربية والدينية الإسلامية والعالمية الإنسانية بذريعة أو تحت شعار البُعد الوطني يرتكب جريمة بحق فلسطين لا تقل عن جريمة إلغاء البُعد الوطني من خلال تذويبه أو إلحاقه بالبُعد الإسلامي كما تعمل حركة حماس وجماعات إسلاموية اليوم ، كما عملت بعض الحركات والأنظمة القومية العربية سابقا عندما حاولت إلحاق القضية الفلسطينية بها تحت شعار البعد القومي العربي ، أو تمييع البُعد الوطني كما يفكر البعض اليوم من خلال ترويج فهم خاطئ لتدويل القضية .
الانتفاضة الراهنة مشهد مُشرف من مشاهد نضال فلسطيني متعدد الأوجه ضد الاحتلال، نضال ممتد منذ مائة عام تقريبا، ولأنه نضال مشروع فقد حظيت القضية الفلسطينية بمكانة واهتمام عالمي منقطع النظير. عدالة القضية الفلسطينية جعلها الوحيدة التي لها بُعد وطني وبُعد قومي وبُعد إسلامي وبُعد أممي ، هذا التعدد والانتشار يؤكد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية عادلة بالنسبة للفلسطينيين فقط بل تتوفر على عدالة مطلقة تفرض على الآخرين وضعها في الحسبان ودعم شعبها .
البعد الديني للنضال الفلسطيني لم يكن غائبا عن مؤسسي المشروع الوطني ولا عن الميثاق الوطني وقرارات المجالس الوطني، إلا أن هذا البعد كان منضويا وجزءا من المشروع الوطني. ظهر البعد الديني بشكل أكبر خلال الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى) من خلال الحضور القوى لحركتي حماس والجهاد الإسلامي ، وحتى حركة فتح تأثرت بالمد الديني فأسمت جناحها العسكري بـ (كتاب شهداء الأقصى ) وفي نفس الوقت قال الراحل أبو عمار وهو مُحاصر في المقاطعة كلماته المشهورة (على القدس رايحين شهداء بالملايين.)
بعد الانتخابات التشريعية 2006 ثم سيطرة حماس على قطاع غزة 2007 وحماس تحاول فرض وتغليب البُعد الديني للقضية الفلسطينية على بُعدها الوطني ،وإلحاق القضية الفلسطينية بالمشروع السياسي الديني للإخوان المسلمين ،الأمر الذي خلق انشقاقا حادا في الساحة الفلسطينية وأثر سلبا على القضية الفلسطينية خارجيا .
أثارت الانتفاضة الراهنة مسألة البعد الديني لأنها انطلقت من القدس بداية وردا على الانتهاكات اليهودية للمسجد الأقصى ومحاولة إسرائيل تغيير الوضع التاريخي للقدس والمقدسات كأماكن إسلامية وكجزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة. ما أثار مسألة الدين في الانتفاضة أن إسرائيل ،وخصوصا نتنياهو، تحاول إضفاء طابع ديني على الانتفاضة وعلى الصراع بشكل عام حتى تخلط الأوراق ، وهدف إسرائيل من ذلك ربط ما يجري في فلسطين من مقاومة للاحتلال بما يجري من صراعات وأعمال عنف ذات بُعد إسلامي في دول من حولنا، كما جرى سابقا من الربط ما بين أحداث 11 سبتمبر 2001 في أمريكا والانتفاضة الثانية ، وحديثا من خلال الربط ما بين تفجيرات باريس في نوفمبر 2015 والانتفاضة الراهنة .
دون تجاهل حقيقة وجود بعد ديني للصراع مع إسرائيل ولأسباب الانتفاضة ، وبالرغم من أهمية ومركزية القدس والمسجد الأقصى في القضية الفلسطينية وفي صراعنا مع الاحتلال ،الذي يزعم تاريخانية يهودية القدس وأنها عاصمة أبدية لدولة إسرائيل ،إلا أن إضفاء طابع ديني خالص على الانتفاضة وعلى الصراع مع إسرائيل بشكل عام واختزال صراعنا مع الاحتلال بالبعد الديني ، واختزال الانتفاضة بأنها دفاع عن المسجد الأقصى فقط ، كل ذلك يتطلب الحذر لأنه قد يؤدي لمنزلقات سياسية خطيرة .
إن الخطورة في التركيز على البعد الديني للانتفاضة وللصراع مع الاحتلال بشكل عام ،واختزاله في الخلاف حول القدس والمسجد الأقصى ،سيدفع للبحث عن حل لمسالة القدس والمقدسات بمعزل عن القضية الوطنية بشكل عام ، ومحاولة وقف الانتفاضة من خلال إيجاد حل للأماكن المقدسة كما جرى مع تفاهمات كيري مع الأردن وإسرائيل ، أو أي تفاهمات مستقبلية ، وقد يؤثر أيضا على تأييد شعوب ودول العالم لعدالة قضيتنا الوطني ،وخصوصا أن العالم مُستنفر ومُستَفَز ضد ما يسمونه في الغرب الإرهاب الإسلامي ، بالإضافة إلى أنه سيمد إسرائيل بمبرر إضافي لمطالبها بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل.
كان من الممكن التركيز على البعد الديني للانتفاضة وللصراع مع الاحتلال بشكل عام لو كان في ذلك جدوى أو مكتسبات عملية، إلا أنه من الملاحظ أن كل الدول والشعوب الإسلامية منشغلة بقضاياها الخاصة ، والجماعات الإسلاموية الجهادية تقاتل في كل مكان في العالم إلا في فلسطين ، ولم نسمع منذ ظهور هذه الجماعات قبل أربعين عاما عن عملية جهادية واحدة داخل فلسطين وضد الاحتلال ؟ . كما أن مواقف وسياسات كثير من الدول الإسلامية أقل تأييدا ودعما للحق الفلسطيني من دول أجنبية وأوروبية ، أيضا فإن التركيز على البعد الديني وإن كان مفيدا ومهما كجزء من العمل والمشروع الوطني وكجزء من واجب ديني على الفلسطيني، إلا أنه قد يوظَف بطريقة خاطئة من طرف جماعات دينية تمارس العنف أو ما تسميه الجهاد خارج فلسطين باسم القدس والمقدسات .
المشكلة ليس في الوطنية أو الدين أو القومية بل في أدلجة هذه الانتماءات والهويات وإعادة تعريفها وتركيبها حسب المصالح والرؤى الحزبية .خصوصية الحالة الفلسطينية تستدعي توطين الأيديولوجيات الدينية لتصبح جزءا من الحالة الوطنية ،وتجنب إلحاق القضية الوطنية بأي محاور أو مشاريع إقليمية وخارجية باسم البعد الديني للقضية الفلسطينية ،كما هو حاصل مع حركة حماس التي ما فتئت تؤكد أنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين العالمية ، ولا ندري لماذا حماس وحدها من دون جميع فروع الإخوان المسلمين تريد إلغاء البعد الوطني والمشروع الوطني لصالح مشروع ديني أممي غامض ومُغامر .
كم نتمنى على حركة حماس أن تجد في تجربة تركيا وإيران وماليزيا والمغرب وغيرها ،ما يمكن استلهامه حيث يتم في هذه الدول إخضاع البعد الديني أو الأيديولوجيا الإسلامية للدولة الوطنية أو القومية المدنية الديمقراطية ،أيضا استلهام تجربة حركات التحرر العالمية حيث كان النضال الوطني يُقاد تحت راية جبهة وحركة تحرر تجمع كل المكونات السياسية والطائفية والمذهبية للشعب.
وأخيرا فإن ما نخشاه ونحذر منه أن يكون تركيز بعض القوى على البعد الديني للانتفاضة والصراع إنما محاولة منها لإخفاء عدائها للبعد الوطني ومحاولة توظيف الانتفاضة لنشر أيديولوجيتها ومناكفة القوى الوطنية والسلطة الفلسطينية، دون أن تكون معنية بإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية . كما نخشى أن الانجرار وراء البعد الديني قد يخفي عجزا عن التوصل لإستراتيجية وطنية لقيادة الانتفاضة ومواجهة الاحتلال . خصوصية القضية الوطنية وكون إسرائيل تهدد الشعب الفلسطيني تحديدا ،هوية وثقافة وأرضا، يؤكد على البعد الوطني وعلى أهمية وضرورة التمسك بالوطنية ورفع رايتها وتوظيف كل الأيديولوجيات والأبعاد الأخرى لخدمة البُعد والمشروع الوطني التحرري ، وهذا المشروع ليس مشروع حركة فتح أو منظمة التحرير أو مشروع أي حزب أو حركة بل مشروع التوافق الوطني .
تهدئة فتحاوية ومحطة انتظار..
الكرامة برس /سميح خلف
ثمة نضوج اصبح متوفرا لاستيعاب المرحلة وتعقيداتها وضروريات الوحدة الفتحاوية لدى الكادر والقاعدة الفتحاوية بعد سنوات من شرخ مصطنع وانقسام افقي وعمودي في هيكليات فتح ومؤسساتها واطرها من القمة للقاعدة ، لا نريد هنا ان ندخل في مسببات هذا الشرخ والانقسام والقرارات التي ادت لذلك بقدر ما نريد ان نؤكد بان الاجماع الفتحاوي نحو المصالحة هو المؤشر الحقيقي لمطلب اصبح ملحا وطنيا وحركيا وقوميا ، وبعيدا عن بعض الاصوات التي تحاول ان تفشل اي مساعي لرأب الصدع الداخلي في الحركة ، فجميع الاصوات الشريفة بدأت تتحرك وتضغط لانجاز فتحاوي سيسجله التاريخ في سجلات الحركة الوطنية الفلسطينية وان انجز .
ان سلوك التلكؤ وعدم الاستجابة للمطلب الوطني والمطلب الاقليمي وبالتحديد التي تقوم به جمهورية مصر العربية قد يعطل حركة الزمن في انجاز مصالحة على المستوى الفلسطيني الفلسطيني وعلى مستوى افق تحرك دول الاقليم لفك الحصار عن غزة وعلى قدرة دول الاقليم من وضع معالجات للمتغيرات التي تفرضها دولة الاحتلال على الارض في القدس والضفة الغربية.
ان ما يقوم به القائد الفتحاوي والوطني محمد دحلان ومنذ شهور ومتعاليا على الجراح واقاويل الناعقين من مواقف ايجابية البناء عنوانها والتسامح ووحدة فتح هو الاراك الفعلي لخطورة المرحلة ومؤثراتها على مستقبل فتح والحركة الوطنية الفلسطينية وبعدها وتشابكها مع معطيات الصراع مع الاحتلال ومستقبل ما تبقى من ارض الوطن ومستقبل السلطة ومنظمة التحرير التي فتح تمثل عمودها الفقري.
ينتظر الجميع ان تعلن مصر انجاز المصالحة وقبل انعقاد المؤتمر السابع لفتح لكي يمثل هذا المؤتمر كل ايقونات فتح وبعيدا عن لغة الاستفراد والاقصاء وعناوين الحسابات الضيقة لتخرج الحركة قوية تمكنها من حل شفرة معضلات ومأزق المشروع الوطني بشقيه على المستوى الوحدة المجتمعية وابعادها الثقافية او على مستوى البرنامج والمراجعات التي يجب ان تحدث له.
الوحدة الفتحاوية لفتح الموحدة مطلب لا تراجع عنه مهما حاولت بعض الاطراف التعليل والتبرير والتلفيق لعدم انجازها متمسكة بسلوك الماضي الذي يجب ان يغلق وينتهي فالمستهدف الان الكل الوطني بل الايقونة الفلسطينية جمعاء ، ان التهدئة مطلوبة الان بكل اوجهها الاعلامية والتحريضية وصياغة خطاب موحد يدعو للوحدة وانهاء الانقسام الداخلي ، ولكي لا يجد الانفصاليون ما يتغنوا به ولكشفهم باكثر وضوحا امام الشعب الفلسطيني والعربي .
ان محطة الانتظار مطلوبة الان وبشدة ، ولكن تلك المحطة ربما لن تطول امام المماطلة والتقوقع في خنادق الماضي وسلوكياته فربما تاتي المتغيرات التي قد يصنعها الانقساميون والانفصاليون من احداث وقرارات تكرس الماضي بنرجسياته وفشله قد تدعوا ابناء الحركة الى الاخذ بخيارات اخرى انقاذا لفتح وللبرنامج الوطني .
بلا شك ان الاعلام الحركي منقسم في خطابه ولهجته وهنا نؤكد على الايجابيات والمواقف الملتزمة والمنضبطة التي يقوم بها الاعلام المنحاز للغة المصالحة والاصلاح في فتح وغير متجاوبين مع لغة الاستفزاز والجمل الغير لائقة التي يستخدمها بعض الموتورين والذين يعانون من ازمة داخلية قبل ان تكون مع ازمة فتح وانقسامها الداخلي ، فقطار الوحدة الفتحاوية ماض للامام ولان فتح هي حركة الجماهير وارادتها وطموحاتها .
وهنا نحذر من استمرار الوضع كما هو عليه قالمتاح اليوم ربما لم يتاح غدا ويجب ان يدرك الجميع لغة العقلاء فحركة الزمن لا تتوقف عند نرجسيات او مطالب انفصالية او مجموعة من الافراد تحدد طريق وسلوك حركة فالمطلوب وطنيا اكبر من قدرات افراد بل هو ذاك الاجماع الفتحاوي التي تمتد جذوره لاجماع وطني لخوض مواجهة تحديات تفرضها المرحلة بكل ابجدياتها.
في غرائب وعجائب المفهوم الإسرائيلي للتحريض
الكرامة برس /د.عبد المجيد سويلم
درجت إسرائيل في الآونة الأخيرة على تكثيف دعايتها السياسية على مفهوم التحريض الذي «تمارسه» السلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن على وجه التحديد، وذلك في محاولة يبدو أنها يائسة للهروب إلى الأمام كما اعتادت وكما يحلو لها اليوم أيضاً. في كلمته أمام مؤتمر المناخ حاول نتنياهو أن يربط بين الإرهاب الذي تعرضت له أوروبا، وفرنسا على وجه التحديد وبين «الإرهاب» الذي تتعرض له إسرائيل في هذه الأيام (على حد زعمه) ولكنه فشل فشلاً ذريعاً.
هنا أيضاً لأن أحدا من زعماء العالم لم يعر أي اهتمام بهذا الربط المزعوم ولم يؤخذ كلام نتنياهو على محمل الجد من الحاضرين.
وفي معرض تبريره الموجه للداخل الإسرائيلي حرص نتنياهو على توضيح المصافحة التي تمت مع الرئيس الفلسطيني على أنها مجرد مصافحة بروتوكولية، في حين حاول نتنياهو استثمار هذه المصافحة «للتدليل» على استعداده للسلام والتوجه نحو إنهاء حالة التوتر التي تسود في الأرض المحتلة من فلسطين بالاتجاه الخارجي طبعاً.
أما كل ما تفوهت به وزيرة «العدل» الإسرائيلية فهو بالنسبة لإسرائيل أمر لا يتعلق بالتحريض إذ إن تشبيه الفلسطينيين بالأفاعي السامة التي يجب قتلها قبل أن تبث سمومها فهذه استعارات لغوية لا علاقة لها بالتحريض!!!؟ عشرات من أعضاء الكنيست الذين حرضوا على القتل المباشر وسن القوانين التي تصرح للجيش بالإقدام على الإعدام دون الالتفات إلى أي شيء غير القتل نفسه فهذا الأمر برمته لا ينطوي على التحريض!! أن يصل الأمر برئيس الوزراء الإسرائيلي بتحميل الفلسطينيين مسؤولية خاصة في المحرقة التي أقدمت عليها النازية لأكثر من ستة ملايين يهودي والذي اعتبر فيها (أي نتنياهو) الحاج أمين الحسيني هو المحرض الأساسي على المحرقة.
هذا الهذيان السياسي لا يتعلق بالتحريض في الأعراف الإسرائيلية وإنما يتعلق «بدروس» خصوصية في علم التاريخ الحديث. نتنياهو وحكومته وكل من ينضوي في الائتلاف الذي يحكم به يعرفون حق المعرفة أن 99% من عمليات الطعن والدهس التي جرت منذ بداية هذه الهبة تمت على خلفيات فردية، وغير منظمة، وغالبيتها الساحقة نابعة من مشاعر الثأر والانتقام كوسيلة للرد على سياسات إسرائيلية منظمة للقتل وإهانة الكرامة والإمعان بالعقوبات الجماعية، والإيغال في الاستيطان ونهب الأرض وتحويل حياة الفلسطيني إلى نوع من الجحيم.
ويعرف أعضاء الكنيست الذين كانوا يتنافخون ويتفاخرون باقتحام الأقصى في محاولة لاستفزاز الفلسطينيين وإلحاق الأذى المباشر لكل مشاعرهم الوطنية والدينية ويمعنون في هذه الممارسات تحديداً لإلحاق مثل هذا الأذى بالذات.
ولا تكاد منظومة واحدة في إسرائيل تخرج عن هذا السياق. فمن الأحزاب إلى الكنيست إلى القضاء إلى الأمن والجيش إلى وسائل الإعلام كلها وعلى مدى سنوات طويلة يتنافسون على شيء واحد ووحيد: الكيفية التي يلحقون بها الأذى والضرر بالفلسطينيين والوسائل الأنجع لانتهاك كرامتهم الوطنية ومشاعرهم الدينية.
كل هذا بالنسبة لإسرائيل لا يتعلق بالتحريض وإنما بسلوك «دولة مسالمة، ديمقراطية وادعة ووديعة».
أما الفلسطيني الذي يهدم بيته وتسرق أرضه ويمنع من الحركة والسفر ويمنع من العمل وتستباح قراه وتجمعاته من قبل المستوطنين، وصولاً إلى حرق الأطفال وهم أحياء فإنه إرهابي لأنه يحتج على ما تقوم به هذه الدولة الديمقراطية المسالمة، وهو يحرض على العنف والكراهية لأن السلام يقتضي قبول كل ذلك والسكوت عليه وإلاّ فإن الأمر يتعلق بالإرهاب والتحريض.
الحديث عن أرض إسرائيل هو «حقيقة تاريخية» أما الحديث عن فلسطين فهو تحريض. مناهج التعليم في إسرائيل ديمقراطية تماماً بالنسبة لحقوق الشعب الفلسطيني..!! أما مناهج التعليم الفلسطينية فهي إرهابية وتحريضية لأنها تتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني التي يقرها القانون الدولي والشرعية الدولية. إسرائيل تسبح في حديقة منزلية وتتوهم أنها تسبح في محيطات العالم. إسرائيل خسرت كل شيء على مستوى معركة الرأي العام العالمي وهي في كل مرة تجرب حظها من جديد أملاً في استعادة ما خسرته من مساحة ولكنها عبثاً تحاول. وإسرائيل خسرت معركة «الدولة الديمقراطية، في المنطقة وتحولت إلى مكرهة سياسية حتى على المستويات الدولية الرسمية. ولم يتبق لها في هذا العالم سوى الولايات المتحدة الأميركية.
والعلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة والمميزة والاستراتيجية ليست بسبب ديمقراطية إسرائيل ولا بسبب ديمقراطية الولايات المتحدة، وليس بسبب العالم الحرّ الذي تتوهم الولايات المتحدة بأنها ما زالت تقوده وليس بسبب التقارب الثقافي والفكري بين الدولتين ـ حيث إن مثل هذا التقارب حتى وإن وجد لا يبرر هذه الخصوصية في العلاقة ـ وإنما بسبب أن إسرائيل هي جزء عضوي من معادلة الصراع الداخلي في الولايات المتحدة.
بمعنى آخر إسرائيل عنصر مؤثر في المعادلة الأميركية، ولا تستطيع أن تخرج أية إدارة عن تأثير هذا الدور مهما كان حجم العدوانية الإسرائيلية ومهما كانت «الخسائر» المنظورة للولايات المتحدة جراء هذه العدوانية.
وما لم يكن ثمن الانجرار الأميركي وراء مؤثرات الدور الإسرائيلي في المعادلة الداخلية الأميركية أكبر من الخسائر المنظورة لهذا الانجرار، وما لم يكن المجتمع الإسرائيلي نفسه قد تغير بحيث تتحول قوة التأثير الإسرائيلية إلى قوة باتجاه السلام فإن الولايات المتحدة، ستظل تتبنى المواقف الإسرائيلية بقدر ما يتعلق الأمر بجوهر الصراع وجوهر الحقوق وكل مراهنة على عكس ذلك، أو على بعض المجاملات الشكلية للعرب والفلسطينيين هي مراهنة فاشلة ويائسة ولا تستند إلى حقيقة المعادلة المؤثرة في القرار السياسي.
بالعودة إلى الإرهاب والتحريض فإن إسرائيل لم تجد من يؤيدها في هذا العالم سوى ما كان قد أدلى به السيد كيري قبيل زيارته الأخيرة للمنطقة، وما قيل على لسان الرئيس أوباما بأنه سيتحدث مع الرئيس أبو مازن حول «التحريض». فهنيئاً لنتنياهو بأميركا وهنيئاً لأميركا بنتنياهو أما نحن فنكتفي ببقية العالم.
لن يتصالح الفلسطينيون حتى بعد عباس والقوة سيدة الموقف !!
صوت فتح / د. طلال الشريف
ليس تشاءما ولا غضبا أو نزقا بل قمة العقل في فهم فقدان الأمل بالحيثيات والوقائع وبعد كل هذه السنوات العجاف فالذي ثبت ويثبت للجميع بأننا شعب وقادة وفصائل لسنا بمستوى المسؤولية الوطنية الحقيقية والمناسبة لقضيتنا وتلك صفة لا ندعيها إدعاءا بل ثبتتها الأيام فقد عملنا وعمل الجميع الفلسطيني طوال العقدين السابقين على اثبات هذه الحقيقة فنحن تخلينا أو تغيرنا كثيرا ولم يعد لنا "عقل فلسطيني منظم كجماعة من الناس" وربما فعلت الأحداث والتطورات في مراحل نضالنا فعلها وإن كان لدينا جزء من عقل منظم سابق قبل نشوء السلطة الوطنية فقد انتكس هذا العقل المنظم في العقدين السابقين بشكل غير متوقع وغير ما كان يجب أن يكون عليه في مرحلة تعد من أخطر مراحل القضية الفلسطينية التي كنا نتصور عاطفيا بأننا في مرحلة بناء دولة وتقرير مصير.
كيف ولماذا حدث ذلك؟
حدث في أمم وشعوب كثيرة ما يحدث لنا في مراحل تحررها حين ترتبك الشعوب ونخبها وسياسييها وقادتها بفعل غياب العقل المنظم وما العقل المنظم إلا وضع الرؤية والهدف والخطة والأدوات وقبل كل ذلك حسابات الظروف والمفاجآت وما هو غير متوقع وقبلها جميعا قراءة الشخصية الفلسطينية وثقافة المجتمع وتطورات هذه الشخصية ومكامن القوة والضعف لديها ومآل حركتها واتجاهها.
كنا نتوقع أن تكون لدينا كل هذه الأشياء وكنا نتوقع أن تكون أكثر اتقانا لدينا من باقي الشعوب بعد مائة عام على الصراع مع اسرائيل ولكن ما حدث ويحدث يحتاج قراءة جديدة عنوانها أن جميعنا يجمع على حاجتنا للمصالحة فيطالب بها ويقول انه يعمل لها ولكن لا تأتي المصالحة ولن تأتي لغياب العقل المنظم رغم ادعاء الجميع الفلسطيني بأنه واع ويفهم الحيثيات ويجادل بعضه بعضا حتى يخيل لنا أننا جهابذة العقول وأكبر لأحرار ونعم الثوار على هذه البسيطة وهذه مشكلة أخرى أو مرض آخر أو غياب آخر لبعض العقل المنظم.
هل تكوين أحزابنا وفصائلنا وبناء برامجها وشخصياتها وعناصرها وسلوكها كان أو هو كائن بشكل سليم ويناسب الهدف ؟
هل ما يحدث من تراكم نضالي وتطور اجتماعي هو للأمام أم للخلف؟
كيف حدثت كل الاخفاقات والخسائر وفقدان البوصلة وآخرها الانقسام ؟
ولماذا لم تحدث ولن تحدث المصالحة الآن وغدا وحتى بعد عباس؟
وأخيرا هل القوة المغامرة هي حالتنا الطبيعية للزمن القادم ؟
والحديث فقط في النقطتين أو السؤالين الأخيرين يلخص تاريخا ساطعا ومازلنا بصدد الوصول لمراحله المتبقية ولذلك قلت العقدين السابقين ونحن نسير في العقد الثالث من نشوء السلطة الوطنية.
لم تحدث مصالحة ولن تحدث لأن ما جرى هو نتاج من غياب جدران الحماية للعقل الفلسطيني الذي ثبت أنه غير المنظم فالتنظيم شلفقة وشخوصه لا يحملون ثقافة توصل للهدف وكل من انضم إليه في العقدين الماضيين جاء لمصلحة أدنى من قضية تحرر وخلاص من الاحتلال وتدرجت القيادات به على حب الذات والمصلحة وانحرفت حتى القيادات الأقدم بفعل الاحساس الفالصو بأننا في طريقنا للتحرر وعلينا تأمين وسائل العيش الكريم وغير الكريم في مرحلة تصورها البعض مرحلة جلب المغانم وهذه حقيقة واضحة للجميع ومظاهرها البذخ والمال السياسي والقصور والاستثمارات وآخرها السيارات الحديثة ومظهرها التنظيمي الأخطر هو مركزة رأس المال وجباة المال السياسي والمحاسبين والماليات ومسئوليها الذين أصبحوا محور ومركز التنظيمات وهم القادة الحقيقيين لها فانحرفت البوصلة لدى العنصر والقيادي نحو مركز المال.
ظهرت مراكز قوى جديدة في التنظيمات والسلطة تتمثل بالإعلام والصحافة ودوائر الثقافة الفارغة من المضمون الثوري والتعبوي المطلوب لتحقيق الهدف.
الأخطر الأخطر تنامى فعل المال السياسي الخارجي وتأثيره في توجه الاحزاب والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية وانتعشت الموازنات فكان الانحراف الثاني الكبير للعقلية غير المنظمة نحو الهدف رغم أنها أصبحت عقليات منظمة جدا نحو المال السياسي والسرقة والاحتكار والاستثمار وتكبير الأرصدة الشخصية والحزبية حتى باتت الاحزاب والمؤسسة الحكومية وغير الحكومية تمارس التجارة علنا وتتمحور حول مشاريع ربحية وكأنها شركات تجارية أو قل هي أصبحت شركات تجارية تمتلك الأراضي والعقارات والفنادق والأبراج ووسائل الاعلام بكل أنواعها ولا تخلو أيا منها من التجارة ولذلك تسمع في اذاعاتهم أغنية وطنية للحدث وفواصل اعلامية تجارية بعيدة عن الهدف من وجودها أصلا وكثير من المجالات يضيق المكان لذكرها مثل تجارة الجامعات والمستشفيات والمدارس ومحلات الصرافة والمولات والمحلات التجارية وتغير المواطن والمسئول عن الطريقة والهيئة الأولى لبدء طريق العمل النضالي أو السياسي وتغيرت المقاييس فأصبح الغفير يقود الوزير والجاهل يقود العالم بسبب مركزة القوة التي في الأصل تكمن في المال السياسي.
من هنا تداخلت المصالح والنفوذ وأصبح لكل مملكته المالية ولكل حزب سجل تجاري يتاجرون بالمواطن وبالوطنية من أقصى اليمين لأقصى اليسار الجغرافي وليس السياسي لأنه لو كنا ندرك اليمين واليسار السياسي لما تغيرت العقول نحو العقل غير المنظم في اتجاه هدفنا الوطني ولكنا لم ننقسم بالمال السياسي فقسمنا الوطن والمواطنين.
ومادامت حالتنا الفلسطينية ملعبا للجميع من أصغر داعم سياسي لأكبر مركز للتجسس لكل بقاع الأرض والاحتواء بتأثير المال السياسي الذي وجد تربة خصبة في بلادنا فلا غرابة من نشوء جماعات وأحزاب ومجموعات وعصابات المال السياسي والاحتكاري التي تتحكم في حالتنا الفلسطينية ولعل النموذج الأول للانقسام بالقوة في غزة هو مستقبل كل هذه المكونات المجتمعية الفلسطينية الجديدة فالصورة القديمة للجميع انتهت وغادرت أرضنا إلى غير رجعة ومن لدية المال والسلاح سيستولي على الوطن أو جزء منه في الزمن القادم ومن هو أقوى من الآخر يهزمه إن كان حزبا أو عصابة أو شخصا ولذلك لن تحدث مصالحة وستتفتت مناطقنا ولن تعود لنا سلطة مركزية كما كان وكما كنا نتوقع بعاطفتنا وعقلنا غير المنظم الذي لعب به المال والخارج وإسرائيل والدول المتداخلة في قضيتنا وما أكثرها بأجهزتها المالية والاستخبارية حتى يعود مقياس العقل لمن عندهم عقل حاسما في الفرز الجميل بين الفهلوة والعقل المنظم الواعي بقضيته وهدفه وهذا سيأخذ جيلين أو ثلاثة أجيال للأسف الشديد فما حل بعقولنا لن يتغير في زمن قريب.
أصل الخــــلاف والاختـــلاف
صوت فتح / رمزي نادر
في حوار قصير, دار بيني, وبين اعلامي فلسطيني بارز, ومميز, ومحبوب, من ابناء شعبنا في القطاع, حول مقابلة النائب, والقيادي الفلسطيني دحلان, على "DW " القناة الالمانية الناطقة باللغة العربية ,رأى الاعلامي ان دحلان ما كان عليه حصر الخلاف ومحورته في خلاف شخصي, بينه و بين الرئيس عباس, بعد اطلاعي على هذه المقابلة لأكثر من مرة, بنظرة التحليل لا الإطلاع, لم اجد في هذه المقابلة, اي محورة شخصية: بقدر ما جاء فيها من مواقف سياسية حاسمة و هامة, "هي مطلب ورؤية الغالبية العظمى من نخبنا السياسية وفصائله" ,وحتى ابناء شعبنا, وفيها نظرة, ورؤية واضحة, تجاه الوحدة, ووضع اليات لتثبيت هذه الوحدة, انطلاقا من الاستفادة من اخطاء, وآثام الماضي, الامر الذي يدفعنا مرة اخرى, للتساؤل عن سبب رفض البعض لإجراء مصالحة داخلية في حركة فتح؟! لتكون مرتكز مهم لإجراء المصالحة الوطنية ,والعمل على افشال كل جهد يمكن الوصول لهذه الغاية الوطنية النبيلة! .
يحاول البعض مؤخرا, بجهد ايهام نفسه, وشعبنا بان الخلاف والصراع الدائر في حركة فتح, محصور, ومتحوصل, في شخص دحلان, او على اسوء تقدير, في نفر من المحيطين حوله, وهذا قد يكون نجح في بدايات الخلاف, لكن ابناء الحركة, ومن خلال الممارسات اليومية التي عايشوها, باتوا اكثر ايمانا, وقناعة, بان هذا الادعاء, ما هو إلا ذر للرماد في العيون, الامر الذي يفسر تضخم مناصري دحلان, وتشعبهم, سواء داخل مؤسسات فتح, وأطرها الرسمية, رغم وجوده خارجها, او حتى داخل مؤسسات السلطة, الذين مورس ضدهم, قرارات صعبة, ومؤلمة وصلت لحد الاعتقال, والابتزاز, "بلقمة العيش" ورغم ذلك, لم يفلح الامر! كنهج, يتسبب في انحسار, و وقف تمدد هؤلاء, الامر: الذي ابرزته انتخابات الاقاليم, والهياكل التنظيمية, في قطاع غزة, و التي تعددت من اجلها غرف العمليات, التي تدار على اعلى مستوى, في رام الله, املا: في الحد من هذا الاكتساح المتواصل, حتى وصل الامر, لحرمان كادر الحركة الحقيقي من المشاركة, والحصول على عضوية المؤتمرات, لصالح اعضاء مؤتمر, احيانا من فصائل اخرى! ورغم محاولات محاربة انصار دحلان, ومحاولة اقتلاعهم, من الاطر الرسمية لفتح ,الامر: الذي فشل حتى اللحظة, بل انهم نجحوا في صنع معادلة, في اي احتكاك مع الشعب مباشرة, وهذا ما حدث, في انتخابات البلديات, التي حدثت في الضفة, وكانت "مدعومة بثقل من مركزية فتح ومراكز السلطة والقرار في رام الله" وهو: ما سيحدث في اول احتكاك, واحتكام, للشعب قادم .
ان اصل الخلاف, والذي اوصل للاختلاف, لم يكن يوما, محصور في شخص النائب دحلان, كما يحلو للبعض ان يسوقه, تيسيرا, لتشخيص حالة الانفصام, التي تعيشها فتح, وقواعدها, "والتي ادت الى تصدع أركانها, كنتيجة طبيعية لحالة البعد بين القواعد, التي تكتوي على الارض, من المتغيرات المتلاحقة, وبين الخلية الاولى, والقيادة, التي تعيش في برج عاجي" وتحديدا: في قطاع غزة, الذي كان بحاجة لخطة!! ورعاية خاصة ,من مركزية فتح," بعد الهزة العنيفة اعقاب احداث 2007" التي انتجت الانقسام الفلسطيني, ودفع ضريبتها الاكبر, اتباع فتح, والذين شعروا بالتهميش, والترك, بشكل لافت في كافة مناحي حياتهم, والغريب ان هذه الضريبة, دفعت كنتيجة لتمسكهم بشرعية قيادة السلطة! و الالتزام بقراراتها, بدءا بالموظفين: الذين جلسوا في بيوتهم, وموظفي 2005, والمعلمين, وموظفي الموايمة, و المقطوعة رواتبهم, بتقارير كيدية, من الذين عوقبوا على هذا الالتزام, مرورا بالمواطنين: الذين كانوا يجدون صعوبة حقيقية, في انجاز معاملاتهم, من جوازات سفر, وتحويلات طبية, ومعونات اجتماعية, الى اخر ملفات غزة المعلقة, والتي نادى بحلها العديد من قيادات غزة, والتي مازال معظمها معلق حتى اللحظة!! .
وحتى تتضح الفكرة اكثر, فان العديد من الصقور, المحسوبة الان على دحلان, واتهمت بالتجنح, وفصلت من حركة فتح, بقيت في رام الله, لسنوات, بعد فصل دحلان, بل والعديد منها ساند" قرارات للرئيس عباس والسلطة" ودافعوا عنها, وكان اختلافهم مع السلطة, على قضايا اخرى, ابرزها: قضايا غزة العالقة, ولم يخاصموا الرئيس, رغم صداقتهم الشخصية مع دحلان, ولعل ابرزهم النائب ماجد ابو شمالة, الذي فصل من فتح, رغم ما اعطاه من اشارات قوية, على ثقل تأثيره في ابناء القطاع, الذين: خرجوا بالآلاف لاستقباله, عندما زار غزة, ورغم ذلك, "تم اصدار قرار بفصله بعد فترة قصيرة من عودته من غزة, وبقرار من الرئيس, وليس مؤسسات فتح!! " وحتى اطلاق النار على سيارته, وملاحقة مرافقيه, ومراقبة مكتبه, "نتيجة لاستمرار مطالبته بإنهاء ملفات غزة" الامر الذي اعتبره البعض احراج للرئيس! يستوجب محاولة ارهابه, وتكميم فمه, بأي ثمن, بل وأكثر من ذلك :هناك شخصيات, كانت تجمعها علاقات طيبة, وحميمة, مع الرئيس عباس, وتم فصلها, رغم انها لم تعطي اي موقف يستدعي ذلك! منها, عضو المجلس الثوري لفتح, والمعين, من قبل الرئيس عباس نفسه" سمير المشهراوي" والذي يتمتع بعلاقات مميزة مع الفصائل الفلسطينية, ويحظى باحترام كبير من عسكر فتح, والأمر نفسه تكرر مع المفكر والكاتب د. سفيان ابو زايدة, اضافة للعشرات من القيادات الفتحاوية البارزة, والوازنة, في فتح, والشارع, لتتحول الخصومة, وكأنها حرب مفتوحة على غزة, وامتد الامر ليشمل قيادات ونواب من فتح في الضفة الغربية, ممن رفضوا المزاجية في القرارات, بفصل زملائهم, ورفاقهم في النضال من ابناء غزة, بل وشمل الساحات العربية, وحتى السفراء, والقنصليات في الخارج, بعد كل هذا: بات من السخف, ان تختصر القضية ,وكأنها صراع شخصي, في خلاف دحلان ابو مازن, وان كان دحلان استطاع ان يمتص كافة المختلفين مع ابو مازن, ونفر من حوله حتى من خارج فتح ليشكل قوة لا يستهان بها .
هنا, لا اود ان اعيد التذكير, بان جزء كبير, من الذين تكتلوا حول ما يسمى تيار دحلان, فقط, هم ممن تعرضوا للظلم, او الاضطهاد, من السلطة, او مؤسسات فتح, ولكن منهم كادر, وقيادات وازنة, ممن اختلفوا مع النهج الحالي, في ادارة السلطة, او الحركة, على المستويين الداخلي, والخارجي, علاوة عن حالة الاحباط, التي تشكلت من الخطاب الرسمي لفتح والسلطة, والذي ينافي كافة ما تربى عليه الكادر الفتحاوي, الامر الذي اصبح يحرج قيادات الحركة, وكوادرها, عند التلاقي مع القواعد الحركية, او التجمعات الشعبية, فهل يعقل ان لا تستطيع قيادة غزة؟!! ومنها اعضاء ثوري, ومركزية, منتخبين, اعادة راتب مواطن, او كادر فتحاوي, قطع راتبه بالخطأ, او نتيجة تقرير كيدي, او توفير تحويلة طبية, لأحد كوادر او بناء الحركة, بل انه من طرائف الامور, ان عدد من هذه القيادات, كان قد قطع راتبها بالخطأ!!" فإذا كانت هذه القيادة عاجزة عن حل مشكلات المواطنين البسيطة فعلى ماذا هي قادرة .....؟؟!!" .
هذا: اضافة الى حالة الاحباط من الوضع السياسي, وعدم القدرة على ايجاد بدائل مقبولة لدى ابناء الشعب الفلسطيني, وتكرار التمسك بالخيار الوحيد, مع الغياب الواضح لقرار المؤسسة, والاستمرار في نهج الحكم الفردي, كل هذا, كان مسبب للخلاف, الذي ادى للاختلاف, ولكن, الان مع الوصول للنتيجة التي وصلت اليها السلطة, والرئيس عباس نفسه, وأعلن في اكثر من موقف, ومكان, منه , ومن عدد من الناطقين باسمه, بان "الاستمرار في النهج الحالي مستحيل وان الطريق الذي يسير فيه اصبح مسدود" فانه من المنطقي, والطبيعي, ان نسير في طريق جديد, مبني على اسس صلبة, "اهمها الوحدة الداخلية لفتح والوطنية بإنهاء الانقسام "ويجب: ان لا تضيع الفرصة, التي قدمتها مصر من واقع المسؤولية, والمعرفة للواقع الذي يعيشه شعبنا, وحركتنا, وعلينا ترك المجال, للاستفادة من طاقات من لديه القدرة على تقديم حلول, لملفات مهمة لأبناء شعبنا, حتى ولو على المستوى الانساني, بدون حسابات شخصية ضيقة, تحركها الاحقاد, مع الاخذ بعين الاعتبار, انه, لم يعد من المنطقي, انكار ان هناك تصدع وشرخ عميق داخل حركة فتح, ومفتاح الترميم, يملكه "الرئيس عباس" من خلال المصالحة مع دحلان, ليس كشخص, وإنما: كمجموع راس حله وعقده دحلان, ورفاقه, في هذا المقام:( اتوجه للأخوة قيادات الاجهزة الامنية, بحكم مواقعهم, وواجبهم, بنقل الحقيقة مجردة, للرئيس,و ان يوافوه بتقارير واقعية, توضح الوضع الفعلي على الارض) في الضفة, و غزة, والمخيمات, وإظهار حجم النفور, من الواقع الحالي, والرغبة العالية بإنهاء ملف المصالحة الداخلية في الحركة, ونقل بواقعية التمسك, والتأثر بالمتجنحين, حتى في الساحات العربية, والأوربية, ووضعه في صورة الانتفاضة التي تشكلت على مواقع التواصل الاجتماعي, دعما للمصالحة داخل فتح, في مقابل عدد معدود من الاصوات المرتعشة, الرافضة, والمقاومة للأمر, ونحذر من ان الخاسر الوحيد, من فشل المبادرة المصرية هي حركة فتح, وقواعدها المنقسمة, والممزقة, على طول الوطن وخارجه, و انه بأي حال من الاحوال, سيخرج المتجنحين من هذه المبادرة اكثر قوة, سواء نجحت, او فشلت, وأننا نأمل بحكمة الرئيس, ان تتحول هذه القوة, لصالح فتح, ووحدتها, وان زهد الرئيس في السلطة, كما يعلن مرارا وتكرارا, لا تمنحه الحق, في ترك فتح على وضعها الحالي, بل, تضع على كاهله مسؤولية اكبر, اذا نوى ان يحجز له عدد من صفحات العز, في تاريخ شعبنا, بعدم تركه فتح ممزقة, في حالة صراع, بعد ان كانت رائدة العمل الوطني, والنضالي الفلسطيني .
أخطر ما كشف عنه "كيري" داخل "الناتو"..
فراس برس / سلامة عطا الله/
وزير الخارجية الأمريكي، تحدث عن اتفاق كامل مع أنقرة، لإحكام السيطرة على نحو تسعين كيلو متر من الحدود التركية السورية، وذلك بمشاركة قوة دولية وتركية وبمساعدة مجموعات سورية معارِضة، في سياق إنشاء ما يشبه منطقة عازلة بين البلدين، وهذا بالتأكيد يزعج الروس.
ما كان لهذا الاتفاق أن يتم على هذا النحو، لولا استغلال الإدارة الأمريكية لنفسية النظام التركي في هذه المرحلة، بعد إسقاط طائرة، سقطت معها السياسية التركية، فلا هي قادرة بمفردها على مجابهة روسيا، وفي ذات الوقت لا تأمن مكرا غربيا، ويزداد التعقيد، بعد أن أصبحت مجموعات تمولها تركيا، في قتال شرس مع مجموعات كردية تمولها واشنطن، وبين نارين، تتجه انقرة لخيار الالتصاق بالغرب، فاستثماراتها في الصراع السوري، تبخرت مع نيران القصف الجوي الروسي، ونفسية "السلطان" في أسوأ حالاتها.
طلاب العلوم السياسية، وحين دراستهم لمساق "تحليل السياسة الخارجية الأمريكية"، يقفون أمام نماذج كثيرة، تشير الى الاهتمام الامريكي البالغ، بالأفراد الحاكمين، (يدرسون تاريخهم، ومغامراتهم، وأمزجتهم، وكل تفاصيل حياتهم)، إما للقدرة على التنبؤ بقرارتهم المستقبلية، أو لدفعهم نحو تصرفات معينة وفق ظروف نفسية مدروسة، ورغم اعتمادهم على المؤسسات، إلا أن الأمريكيين، لا يلغون التركيز على السمات الفردية، ولذا باتوا لا يدعمون في الدول العربية وغيرها، أي شخصية تتميز بقوة ملهمة، ويفضلون الأنواع المهزوزة، فالزعامة يمكن أن تنقذ بلادا من الانهيار في الأوقات الحرجة.
"أوردغان" لم يكمل فرحته بالفوز الانتخابي، حتى وجد نفسه أمام "مؤامرة" واستدراج لبلاده، لكن تاريخ الرجل ينبئ باعتداد كبير في النفس، ولذا فمن المرجح أن يساير التخطيط الأمريكي، وفي قرارة نفسه، أنه يستطيع في لحظة ما، أن يفلت وأن يقرر وأن يضرب على الطاولة، بيد أن هذه الثقة، لن تنقذ من ستغوص أقدامه في وحل المعارك.
تركيا تتصرف وكأنها تتحكم في جزء كبير من المعارضات السورية، لكن الواقع يؤكد، بأن جزءا كبيرا من هذه المعارضات، تغير ولاءاتها، ليس دوما بمحض إرادتها، ولكن لطبيعة بنيتها، القائمة على التناقض والاختراق وشراء الذمم والرعي في أوكار المخابرات، وهنا تكمن خطورة ما كشف عنه "كيري"، فتركيا وإن ظنت أنها تحسن اللعب مع الكبار، لكنها لن تفلت من مكر الصغار، وستجد نفسها منخرطة في مواجهة المشروع الروسي، ومن خلفها غرب يريد لها أن تكون مقاولا حربيا لإيذاء الدب الروسي، وأمامها مجموعات مسلحة، يمكن أن تنقلب على الوسيط الإقليمي في أي لحظة، إن قرر "المعلم الكبير".
بعض العرب سيفرح لورطة تركيا، بيد أن هؤلاء الشامتين، سيدفعون ثمنا باهظا، فهم لم يتعلموا بعد، أن للعداء قواعد وحدود وأصول، وأن خلافهم مع "أوردغان"، لا يجب أن يؤثر على ضرورة الاقتناع، بأن استقرار تركيا جزء من استقرار الدول العربية، وأن الفوضى في تركيا، ستنعكس سلبا على جيرانها.
هنا يمكن أن يلعب الاوروبيون دورا مهما - إن استطاعوا-، فالساسة الاوروبيون، ومع كرههم الشديد "لبوتين"، إلا أن معظمهم، رفض الانجرار الكامل خلف السياسة الامريكية صوب روسيا، فاتجه الأوروبيون لفرض عقوبات على موسكو من باب التأديب والضغط والمساومة، لكنهم انطلقوا من ثابت واضح، بأن ثمن بقاء بوتين، أقل بكثير من ثمن الفوضى في روسيا، وأن أي انهيار داخل هذا البلد الكبير، سيفضي الى كوارث في الداخل الاوروبي، وهذا الفهم الأوروبي للاستقرار والفضاء الأمني، يمكن أن يدفع بالأوروبيين لإنقاذ جارهم التركي، كي لا تتكرر التجربة الليبية.
تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، سبقها اقتراح من طرف ممثل الولايات المتحدة في حلف الناتو، بأن يجري الاعداد لحرب برية في سوريا، ولكن دون مشاركة قوات غربية، وهذا ما ترجمه الحلف، بقرار تحسين قدرات القوات العراقية والاردنية، وبعيدا عن تحليل أهداف القرار الأطلسي، إلا أن المنطقة، تُدفع نحو حروب بالوكالة، تتجاوز في خطورتها ودمويتها، ما حدث ويحدث.
العدو ينسف ويدمر والأمة تبني وتعمر
فراس برس/ د. مصطفى يوسف اللداوي
إنه واجب الأمة العربية والإسلامية، والأمانة الملقاة على عاتقهم، وأمل الشعب الفلسطيني فيهم، فلا يقصروا فيه، ولا يتأخروا عنه، ولا يمتنعوا عن القيام به، فهو جهادٌ بالمال لا يقل عن الجهاد بالنفس، ولعله ضرورة أكبر حتى تستمر المقاومة ويتواصل الجهاد، وإنه من قبيل تبادل الأدوار وتوزيع المهام، كمن يقاتل على الجبهة في الصفوف الأمامية، وغيره خلف خطوط النار، أو يداوي الجراح ويسقي المصابين، أو يرعى الأهل ويبقي على بيوتهم مفتوحة، فالكل في مربع المقاومة وعلى أرض المعركة وفي سوح الجهاد، وعلى كلٍ القيام بواجبه، والنهوض بما يقوى عليه، والأداء بقدر الاستطاعة وحسب الحاجة، وكأننا جميعاً على ثغرٍ، وعلى الجميع أن يحمي الثغر الذي يقف فيه ويتواجد عليه، وألا يكون وجوده فيه ضعيفاً وأداؤه بسيطاً.
تضحيات الشعب الفلسطيني في انتفاضته الثالثة ليست فقط ما يربو على المائة وعشر شهداء، وما يزيد عن 13500 جريحاً، فهؤلاء وإن كانوا كثير وعددهم كبير، فإن الشعب الفلسطيني يحتسب شهداءه عند الله سبحانه وتعالى، ويرجو لهم الرحمة والمغفرة والقبول الحسن، والرضوان ونيل رضى الرحمن، ويسأله سبحانه الشفاء للجرحى والمعافاة الدائمة والعاجلة مما أصابهم، وهم يعلمون أن هذا هو حال الحرب وديدن القتال، والسابقون من الأمم أصابهم ما أصابنا، وحل بهم مثلما حل بنا، لكنهم يعرفون أن هذا هو الدرب، وأن ثمن عبوره واجتيازه دمٌ مهراقٌ وأرواحٌ نفيسةٌ عزيزةٌ تفقد.
لكن المصيبة الكبيرة والمعاناة الشديدة، والجرح المفتوح أبداً والألم الباقي دوماً، ذلك الذي يتمثل في هدم البيوت وتشريد المواطنين، وتخريب ممتلكات السكان، وتقويض ما بنوه على مدى عمرهم، وتبديد ما وفروه طوال حياتهم، إذ في دقائق معدوداتٍ لا أكثر تنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي قرار سلطاته العسكرية، القاضية بهدم البيوت ونسفها على ما فيها من أثاثٍ ومتاعٍ، وملابسٍ وفراشٍ وبقايا طعام، ودفاتر وأوراق وكتب مدرسية، وألعاب أطفالٍ وعرائس بناتٍ، وذكريات عمرٍ وحكايا الجدود والآباء.
مئات البيوت الفلسطينية اليوم مهددة بالنسف والتدمير، إنها سياسة حكومة نتنياهو المتشددة المتطرفة، التي أعلنت أنها ستكون أشد تطرفاً وأكثر قسوة، فقررت الضرب بيدٍ من حديدٍ على كل المتورطين في الانتفاضة، والمشاركين في فعالياتها، صغاراً كانوا أم كباراً، ورجالاً أو نساءً، فكانت سياسة هدم البيوت التي هي سياسة قديمة، تنفذها وتطبقها كل الحكومات الإسرائيلية السابقة، وتؤيدها محكمة الاحتلال الإسرائيلية العليا في مدينة القدس، التي اعتادت على تأييد قرارات الهدم، والمصادقة على مشارع النسف، عقاباً لذوي الاستشهاديين، وتأديباً لأسر منفذي عمليات الطعن والدهس والقنص.
وقد ظن نتنياهو أنه بقراره هذا مع جملة القرارات المتشددة الأخرى، أنه سيكون قادراً على كبح جماع الانتفاضة وإخماد فعالياتها، وإسكات أصوات المنادين بها والمؤيدين لها، علماً أن أغلب قرارات حكومته ردعيةٌ وزجرية، وهي أحد أشكال العقاب الجماعي، الذي يطال أسراً بأكملها، وقرىً وبلداتٍ ينتمي إليها المقاومون ويعيشون فيها، ولكنه رغم شدته يبدو مهزوزاً وخائفاً، ولا يدري أين ستذهب به هذه الانتفاضة.
بيت إبراهيم العكاري الذي نسف في مخيم شعفاط في مدينة القدس المحتلة، ليس هو البيت الأول الذي يهدم، ولن يكون الأخير الذي ينسف، وهو كما لحق بمن سبقه من البيوت التي نسفت، سيكون أيضاً سابقاً لغيره، وممهداً لسواه، فهذه هي سياسة العدو وهذه طريقته في التعامل معنا، وهو لن يغير من نهجه، ولن يبدل في سياسته، فهذه حال المستكبرين في الأرض، الظالمين من البشر، المتعالين من الخلق، والمعتدين من الأمم، فما يقومون به ليس بالأمر المستغرب عنهم، ولا المستنكر فيهم، ولكن ما أصاب غيرهم من المستعمرين سيصيبهم، فما بقي في الأرض مستعمرٌ، ولا غلب محتلٌ أمةً، وكما انتصر المقاومون الأولون على البغاة العتاة المحتلين لأرضهم، فإن مقاومتنا ستنتصر، وشعبنا سيغلب، وسيعود إلى طنه ودياره، عزيزاً كما كان، وأبياً كما يريد أن يكون.
هدم البيوت موجعٌ ومؤلم، وقاهرٌ ومؤذي، ولا عيب إن شكونا منه وعبرنا عن إحساسنا بالأسى بسببه، فالتشرد صعب، واللجوء مذل، والمبيت في العراء مهينٌ، فهل يقبل العرب والمسلمون على الفلسطينيين هذا الضيم والألم، وهذا الشظف والحرمان، وهل يحققوا للعدو ما يريد منا وما يأمل من سياسته معنا، وهو الذي بدا اليوم فرحاً وهو يهدم بيت الشهيد العكاري، وقد صور عملية النسف من الجو، ومن مكان ارتكابه لجريمته، ونشر صور النسف وكأنه يهدي فرحة التدمير إلى شعبه، ويشرب نخب النسف مع مستوطنيه، في الوقت الذي يقول فيه للفلسطينيين والعرب أنظروا ماذا فعلنا بكم وفي بيوتكم، فقد خربناها بأيدينا، ودمرناها بآلياتنا، ولم نبق لكم فيها على شئٍ، فلا سقف ولا جدران، ولا أبواب ولا نوافذ، ولا شئ من أثاثكم بقي ولا ذكرياتٍ لكم فيها تركنا، فهل تتعظون مما نفعل، وتتعلمون مما نعمل.
هذه هو لسان العدو الفرح المختال المزهو المغرور، الذي يرقص على جراحنا ويغني، ويقف على ركام بيوتنا ويتصور، فهل نتركه يتيه ويفرح، ويغني بما يرتكب ويصدح، أم نغيظه ونكيده، ونرد كيده إلى نحره، ونقف إلى جانب شعبنا الفلسطيني الذي يهدم بيته، ويدمر مسكنه، ونمد له يد العون والمساعدة، فنبني ما هدم العدوان، ونصلح ما أفسد الاحتلال، ونجعل من الحجر سكناً للرجال، وموئلاً للأبطال الذين لا يطالبون العرب والمسلمين بأكثر من دعم صمودهم، وتثبيت وجودهم، وإعلاء راية حقهم، وترسيخ جذورهم في الأرض، لأنهم الصبغة والهوية، والعنوان والجوهر.
قليل من المصارحة
فراس برس / د.أسامة الفرا
أنا مع المصالحة الفتحاوية، ترددت هذه الجملة كثيراً عبر صفحات التواصل الاجتماعي في الأيام السابقة، وفيما اكتفى البعض بهذه الكلمات دون افاضة كونها تحمل المضمون، ذهب البعض إلى تعداد الأسباب التي تدفعه لذلك، وفي الوقت ذاته بدأت حملة تواقيع لأبناء الحركة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة تحث قيادة الحركة على تبني مصالحة فتحاوية داخلية تعيد للحركة قوتها وتماسكها، لم يعد تجميل الواقع بقادرة على إخفاء ما وصلت إليه الحركة من استقطاب، وإن حملت المصالحة الفتحاوية في جوهرها مسألة الأخ محمد دحلان، إلا انها في حقيقة الأمر لا بد وأن تشمل مكونات التوتر في العلاقة التي تربط قيادات وأبناء الحركة.
نعم هناك أصوات كثيرة داخل الحركة وخارجها تنادي بضرورة اجراء مصالحة داخلية في حركة فتح ومن ثم الانطلاق نحو مصالحة وطنية جادة وشاملة، لا يحكمها في ذلك البعد الشخصي بقدر ما بات الأمر يتعلق بضرورة وطنية تمليها المستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، ولعل هذا ما دفع أطرافاً عربية للسعي نحو تحقيق مصالحة فتحاوية، وإن لم يكتب لها النجاح إلا أنها محاولات انطلفت من مساحة الاستشعار بضرورة ترتيب البيت الفتحاوي، وسواء قبل البعض أم رفض مثل هذه المحاولات الهادفة لردم الفجوة، فإنه بات من الواضح أن حالة الاستقطاب تمددت وتشعبت وإن حافظت حتى اللحظة عن الشكل العام الموحد للحركة، إلا أن ذلك لا يخفى التجاذبات التي امتدت إلى القواعد التنظيمية.
بالمقابل هنالك من لا يريد للمصالحة الفتحاوية أن تسير قدماً، وإن تخندقت تلك الأصوات خلف ما قيل سابقاً من تهم، فالمؤكد أن ما يدفعها للتموضع في خانة الرفض يتجاوز ذلك بكثير، كونها عملت منذ اليوم الأول على العزف على وتر الخلاف، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا أنها اكتسبت الكثير من اهميتها من خلال توسيع الفجوة، وبغض النظر عن المواقف السابقة وما ترتب عليها فإنه من المفيد اليوم التفكير بشكل جاد لما هو ابعد من مواقع اقدامنا، وأن نتخلى ولو قليلاً عن الفردية والمصالح الذاتية، وأن نتوقف عن فلسفة وضع العربة أمام الحصان، وأن يكون للقضاء دون سواه كلمة الفصل فيما نعتقد أن العدالة تتطلبه.
لا أحد يريد للمصالحة الفتحاوية ومن بعدها المصالحة الوطنية أن تكون على نمط العطوة العشائرية "هدام وردام"، ولكن بالمقابل لا يمكن لنا أن نتقدم خطوة واحدة نحو تحقيق المصالحة ونحن نتمسك بتلابيب الانتقام والاقصاء، ما يجب أن يحكمنا في المرحلة الحالية ثقافة العدالة الانتقالية التي من خلالها نعالج تداعيات الخلاف الذي يعج بالأخطاء، ونتفق معاً حول رؤية محددة وواضحة تمكنا من مداواة الكثير من معاناة شعبنا.
إن المصالحة سواء على الصعيد الفتحاوي أو الوطني تتطلب جرأة يفرضها علينا الواقع الذي بتنا فيه، والتهرب منهما تحت حجج وذرائع مختلفة لم يعد له ما يبرره، فالمصالحة لا تطرق ابواب المتفقين بل تعمل على ردم الفجوة بين المختلفين، وهي بحاجة إلى جهد يستند على قيمة إنجازها بالمقام الأول، وإرادة تنظر للمستقبل لا أن تبقى اسيرة تجرع مرارة الماضي، من منا لم يخطئ؟، وإلى اين وصلنا ونحن نوجه سهام اتهاماتنا إلى بعضنا البعض؟، وما هي المكاسب التي حققناها ونحن نلهث خلف مناكفاتنا المقيتة؟، واي مصلحة وطنية تلك التي تحتم علينا البقاء في مستنقع الانقسام والاختلاف؟.
الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (52) أحمد المناصرة علمٌ جديدٌ واسمٌ لن ينسى
امد/د. مصطفى يوسف اللداوي
كثيرون هم الأطفال الفلسطينيون الذين علقوا في الذاكرة، وسكنوا القلوب، وبقيت أسماؤهم ترددها الألسن وتحفظها العقول، وتستعصي على النسيان، وترفض أن تغيب عن الوجدان، حتى غدت أسماؤهم أعلاماً عربية، ذائعة الصيت وواسعة الانتشار، ومعروفة عند العامة والخاصة، ومألوفة لدى الكثيرين في الوطن والشتات، وسمى العرب أبناءهم بأسمائهم، وأطلقوها على شوارعهم، وذكروها في كتبهم، وكتبوا عنها في صحفهم، وتبرعوا لذويهم بالكثير من المال، وأغدقوا عليهم بالرعاية والاهتمام، واستضافوا أهلهم ورحبوا بأسرهم، واستقبلوهم كما الأبطال، ورحبوا بهم واحتفوا بقدومهم، وعقدوا لهم الحلقات والندوات، والاحتفالات والمهرجانات، تكريماً لأبنائهم الشهداء وعرفاناً بعظمتهم رغم طفولتهم.
لم يكن محمد الدرة هو الأول وإن كان هو الأشهر والأكثر نجوميةً بين أطفال فلسطين المقاومين، فهو أولهم في الانتفاضة الأولى، وأسبقهم في الشهادة، وقد شهد العالم كله مقتله، وسمع استغاثته ومناشدته، وشاهده وهو يحتمي بأبيه من رشقات الرصاص المتوالية، ولكن جنود الاحتلال لم يحترموا طفولته، ولم يسكتوا عن ضعفه، ولم يصغوا إلى توسلاته، رغم أنه كان متوارياً وأبوه خلف حاجزٍ صغيرٍ، إلا أنهم انهالوا عليه بطلقات بنادقهم الحاقدة كالمطر، فنالت من جسده الصغير النحيل حتى سكت وخمد، وارتقى عند الله شهيداً أمام عدسات المصورين وعلى شاشات الفضائيات الدولية، وقد مضى على استشهاده سنواتٌ، إلا أننا ما زلنا نذكره، وسنبقى ما حيينا نذكره ولا ننساه.
أما طفل الانتفاضة الثانية بلا منازعٍ فقد كان فارس عودة، هذا العملاق الفلسطيني البطل، الشامخ في وقفته، الثابت على أرضه، المرفوع الرأس عزةً وكبرياءً، والمندفع الصدر جرأة وتحدياً وشجاعة، فما زالت صوره وهو يتحدى بجسده النحيل دبابة الميركافا الإسرائيلية الضخمة، التي لا يستحي العدو من نفسه وهو يواجه بها طفلاً صغيراً يقبض بأصابعه الغضة الطرية على حجارةٍ طينيةٍ لا تجرح ولا تؤذي، ولكنه الخبيث في أصله، والمريض في نفسه، والجبان في طبعه، لا يستطيع أن يواجه فلسطينياً ولو كان طفلاً صغيراً إلا من وراء جدرٍ، خوفاً على نفسه، ويقيناً بضعفه أمامه، ولو كان خلواً من السلاح، وعزلاً من أي أداةٍ قاتلة.
أما إيمان حجو الطفلة الرضيعة البريئة التي لم تعرف طعم الحياة، إلا شظف عيش أهلها وبؤس حياة شعبها، فقد اخترق الرصاص صدرها ومزق جسدها، ولم تكن يومها أكثر من قطعة لحمٍ تنبض بالحياة، ويجري في عروقها دمٌ صافي، لكنها لا تحسن الحراك ولم تتعلم النطق بعد، فإن صورتها لا تغيب عن الذاكرة، ولا تنساها العيون التي تغمض خجلاً وحياءً، وعجزاً وقهراً، أمام الطفولة البريئة التي يغتالها العدو بأبشع أسلحته.
إيمان حجو ستبقى مع الأيام شاهدةً على الهمجية الإسرائيلية، والحقد المسكون في صدروهم على أطفال فلسطين، رغم أنها ليست الوحيدة ولا الأولى، ولن تكون الأخيرة ما بقي العدو يحتل أرضنا، ويعتدي على شعبنا، إذ سبقها كثيرون، واستشهد معها وفي الحروب آخرون، ولعل الطفل علي سعد الدوابشة التي قتله المستوطنون ووالديه حرقاً، لهو دليلٌ آخر على حقدهم، وعلامةٌ أكيدة على خبث طباعهم وفحش أخلاقهم.
لا يستطيع البيان أن يحصي الأطفال الشهداء، ولا أن يحيطهم بعلمه وذكره، فهم أكثر من أن يحصيهم عادٌ، أو يذكرهم في مقاله كاتبٌ، ولكن منهم أعلاماً لا يستطيع أن يطويهم الزمن، ولا أن ينساهم الشعب، ومنهم محمد أبو خضير الذي قضى حرقاً، واستشهد غيلةً بطريقةٍ وحشيةٍ وهمجيةٍ لا تقوم بمثلها الوحوش الضواري في الغابات، بعد أن اختطفه مستوطنون لاهون ومجرمون عابثون، لا يشعرون بالخوف لأن القانون معهم، والعقوبة لا تطالهم، والسجن لا يبنى عليهم، فارتكبوا جريمتهم غيلةً وغدراً، فحلت عليهم اللعنة، ونزل بهم وبكيانهم الغضب، وبقي أبو خضير اسماً نذكره، وشهيداً نجله ونحيي ذكراه.
أما إسماعيل عبد ربه فهو من أعلام الانتفاضة الثالثة وإن لم يكن شهيداً، ولم يسمع عنه الناس كثيراً، فهو طفلٌ صغيرٌ لم يتم عامه الحادي عشر، اعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من بين يدي والديه، بعد أن قامت بمداهمة منزله في بلدة حزما شمال مدينة القدس، واتهمته وهو ابن الأحد عشر عاماً بالتخطيط لطعن مواطنين إسرائيليين، وصدقت نفسها بما توهمت، واقتادته إلى السجن وهي منه خائفة، وعلى نفسها وجلة، أو هكذا حدثت نفسها، وتريد من العالم أن يصدقها أن إسماعيل خطرٌ عليها.
أحمد المناصرة هو الاسم الجديد وعلم الانتفاضة الثالثة، الذي سنسمع عنه الكثير وسنتعود عليه جميعاً، وسنذكره أكثر ولن ننساه، وحوله ستنسج القصص والحكايات، وسنتناقل أخباره وقصصه، وسيلهم الكتاب والمفكرين والشعراء إبداعاً، وسيكتبون عنه الكثير نثراً وشعراً، وسيخلدون كلمته البسيطة البريئة "ما بأذكرش"، التي أصبحت أيقونةً ورمزاً، وشعاراً يرفع ويردد، وستبقى صورته وهو أمام جمع المحققين الإسرائيليين يصرخ فيهم "ما بأذكرش"، لينظم بذلك إلى ثلة الأطفال الشامخين، الأطفال الرجال، الصغار الأبطال، الذين نعتز بهم ونفخر، ونتيه ونفرح، لكنه مختلفٌ عن غيره وإن لم يكن شهيداً، فقد شهد الطعن ورافق الشهيد، وكان قدره الأسر والاعتقال، وإن في السجون والمعتقلاتٌ رجالٌ لا يقلون قدراً عن الشهداء، ولا تنتقص الجدران من رجولتهم، ولا تخدش القضبان بطولتهم.
حريٌ بشعبٍ هؤلاء أطفاله، وأولئك رجاله، يقاومون كلواءٍ، ويناورون كالفرسان، ويصمدون كجبهةٍ، ويتشامخون كالجبال، ويزأرون كالأسود، ويصرخون كالرعد، ويسارعون إلى المواجهة والمقاومة كما البرق، لا يخافون العدو ولا يخشون بأسه، ولا يترددون عن مواجهته والتصدي له، ولا تذلهم القيود، ولا تحبسهم الجدران، ولا تمنع حريتهم القضبان، أن يكون له دولةٌ ووطنٌ، وعلمٌ ونشيدٌ وجيشٌ، وأن تكون له قيادةٌ رشيدة ورئاسة صادقةٌ مخلصة، وحكومة عادلةٌ حكيمةٌ، وحريٌ به بعد هذا كله أن ينتصر ويغلب، وأن يفوز ويحقق ما تصبو إليه نفسه، فهذا جيلٌ آخرٌ مختلفٌ ومميزٌ، حياته ملحمة، ومقاومته أسطورة، وعينه بصيرة، وعقله راشد، يتطلع إلى المعالي لأنها النصر، ويتوق إلى الحرية لأنها الكرامة.
الاراضي والضرائب في غزة ... وعيد الميلاد ... والسكاكين
امد/جهاد حرب
(1) حماس: توزيع الاراضي وفرض الضرائب
اعلان زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة السابق في قطاع غزة، أو المفوض بأمرها في ادارة الحكم في القطاع حاليا، توزيع الاراضي الحكومية "أراضي الدولة" على موظفي حكومة حماس في قطاع غزة وإجراء مقاصة لديونهم في الكهرباء والماء، وكذلك "شرعنة"موافقة كتلة حماس البرلمانية لهذا الامر، يشير بوضوح أن حركة حماس لم تتخلَ عن الحكم في القطاع. وتبرز الحكام الاداري "حكومة الظل" لها في القطاع ليس فقط في تبعية الموظفين ادارة الحكم المدني والأمني بل أيضا في محاولة للقفز عن احكام القانون لتجاوز الاشكاليات التي تقابلها في ادارة الحكم. و هي بذلك "حركة حماس" أعطت ما لا تملك على غرار بلفور كل مائة عام ونيف بأرض فلسطين.
مع الادراك لمشكلة الرواتب "لموظفي قطاع غزة" إلا ان حل هذه المشكلة من غير المعقول ان يدفع ثمنها المواطنون من خلال فرض الضرائب أو الاستيلاء على اراضي الدولة التي تعد ذخرا استراتيجيا للدولة لصغر حجم الدولة جغرافيا ولاستثمارها في خدمة المجتمع، وهي "حكومة الظل" بذلك تزيد من هوة الانقسام. ناهيك أن هذه الفعلة قد تحل ازمة لحركة حماس الحاكمة في قطاع غزة إلا أنها هذه الفعلة لن تحل أزمة الموظفين الذين يحتاجون الى مبالغ نقدية تساندهم وتساعدهم في توفير العيش الكريم لهم ولعائلاتهم، الا إذا كان هناك ما وراء الأكمة بإحكام امتلاك قيادة حركة حماس وشركاتها لأراضي القطاع لاستثمارها مستقبلا كعائد مادي لها ولهم.
(2) خطأ الغاء الاحتفالات بأعياد الميلاد
اعلان جهات فلسطينية اختصار احتفالات عيد الميلاد على الشعائر الدينية هو بشكل مباشر الغاء للفرح الذي يكتسي فلسطين في نهاية كل عام ميلادي وبدايته، وهي مناسبة لا ينتظرها المسيحيون فقط في البلاد بل جميع الفلسطينيين وجميع من ترنو ابصارهم الى فلسطين.
الاحتفال باعياد الميلاد هي مناسبة لتذكير العالم بحب الفلسطينيين للحياة والأمل والفرح والاحتفال بميلاد المسيح نبي الله الفلسطيني وليس فقط حبهم للتضحية ومقارعة المحتلين. وبكل تأكيد لا يتناقض الفرح مع التضحية فكلاهما، وإن بطريقة مختلفة، يسعيان لسعادة الفلسطينيين.
فالحياة الفلسطينية هي خطوات متوازية أو تسير معا بفرحها وحزنها، وهي ليست كالسياسة الفلسطينية خطواتها متتابعة فالمفاوضات تلغي الكفاح والمقاومة والنضال والعكس بالعكس. فليكن صباح يومنا تعليم وعمل وظهر يومنا وعصره مقاومة وانتفاضة ونضال واحتجاج في وجه الاحتلال، ومساء يومنا احتفالا وفرحة بأعياد الميلاد وتوسيع الفرح، فالفرح ايضا مقاومة.
(3) انتفاضة السكاكين ... الاختلاف ابداع
النقاش الجاري في الاعلام حول استخدام السكاكين في الانتفاضة أو انتفاضة السكاكين هو نقاش ايجابي باختلاف التوجهات، تأييدا ومعارضة، لهذا الاسلوب أو الاداة أو الثمن المدفوع وهي جميعها تفاعل فكري محمود في اطار الاتفاق المجتمعي لأشكال النضال الوطني.
توسيع مساحة النقاش أمر مطلوب بل ضروري لتطوير ادوات عملنا ووسائل لنضالنا، كما أن النقاش حول قيام صغار العمر بعمليات فردية بطعن الجنود على الحواجز أو المشاركة في المظاهرات أو غيرها من اشكال المقاومة يحتاج الى سعة صدر وعقل مفتوح لفهم وتفهم الاطراف المختلفة لبعضها البعض دون الانتقاص من وجاهة أفكار ومواقف الكتاب والإعلاميين على اختلافهم. وفي ظني أن مساحة النقاش هي أيضا ممارسة ديمقراطية في إنتاج وتوجيه الرأي العام في الوقت الذي توقفت بها الديمقراطية ذاتها في بلادنا.
حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب!!!
امد/رامي الغف*
حينما انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في نضالها لتحقيق أماني الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال منذ الفاتح من يناير 1965م فإنها لم تأت من فراغ ولم تكن نبتا شيطانيا بقدر ما جاءت من صلب الشعب الفلسطيني ومن رحم المعاناة التي جاءت بدورها ابنا شرعيا لنكبة 1948 والفترة الزمنية التي تلتها وحتى الانطلاقة الكبرى.
إن هذه الفترة والتي كانت أشبة ما تكون بسنوات التيه الفلسطيني بعد أن فقد الشعب الفلسطيني أرضة وهويته ومقومات كيانه ووجوده وتشرد ابنائة في المنافي والشتات ، من هنا تأتي عظمة حركة أم الجماهير حركة فتح وأهمية انطلاقتها في الزمان والمكان، فلقد كان لهذه الحركة خصوصيتها التي ميزتها عن ما سبقها وما تلاها من تجارب نضالية فلسطينية وعلية يمكن أن نلخص هذه الخصوصية فيما يلي:
أولا: فتح أولا وقبل كل شيء حركة تحرر لم تكن يوما حزبا أو منبرا سياسيا بحيث إنها يؤمن بها قطاع أو شريحة من الشعب الفلسطيني بقدر ما هي حركة شعبية تمثل كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني باكملة وبوتقة انصهرت فيها كل قواه السياسية والاجتماعية والثقافية من أقصى اليمين إلي أقصى اليسار ونظرة إلي تشكيل الأطر القيادية لهذه الحركة نجد أن انتماءاتهم السابقة مختلفة ومتنوعة فمنهم الشيوعي والاممي والاشتراكي والوطني والقومي والناصري والإسلامي والتوحيدي...الخ وهذه شمولية فريدة من نوعها في تاريخ حركات التحرر العالمية، فعادة ما تنطلق هذه الحركات من خلال رؤيا عقائدية أو سياسية أو دينية ، أما في حركة فتح فلم يقتصر التنوع والشمولية على القيادة فقط بل شمل الكادر والعناصر والمقاتلين.
ثانيا: إن حركة فتح حددت ملامحها ومضمونها منذ البداية كونها "فلسطينية الوجه" "عربية القلب" وإنها رسمت لنفسها حدود العلاقة مع الأقطار العربية الأخرى ووضعتها في إطار الاحترام المتبادل بحيث تقوم على عدم تدخل الحركة في الشؤون الداخلية للدول العربية مقابل عدم تدخل هذه الدول في شؤون الحركة نفسها وهي بذلك طرحت دون مواربة أو شك مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني والذي ظل مصادرا على يد الأنظمة العربية والزعماء العرب منذ أن ظهرت في الأفق ملامح المؤامرة الصهيونية على الأرض والشعب الفلسطيني وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر تدخل الأنظمة العربية لانتهاء إضراب عام 1936 والذي نظمته الشعب الفلسطيني واستمر لمدة 6 أشهر كاملة وكاد أن يؤتي آكلها لولا هذا التدخل العربي .
والمثال الثاني هو قرار هذه الأنظمة إرسال جيوشها الغير مؤهلة قوميا أو عسكريا أو على مستوى التسليح للحرب في فلسطين عام 1948 شكل ذلك احد أسباب هزائم ونكبة عام 1948.
وحين جاءت هذه الحركة العملاقة أحدثت نقلة نوعية في تاريخ النضال الفلسطيني بحيث وضعت العربة أمام الحصان واعدت للشعب الفلسطيني ومناضليه الاعتبار في تسلم راية الكفاح على اعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها ولتبقى الأمة العربية رديفا ومساندا وداعما للجهد الفلسطيني وبهذا يتكامل الوطني مع القومي ولتفويت الفرصة على الدعاية الصهيونية التي كانت تشيع أن حفنة من اليهود المضطهدين والمظلومين تواجه الأمة العربية بأسرها بما تملكه هذه الأمة من جغرافيا وديموغرافيا وإمكانيات اقتصادية وعسكرية. وبالرغم من مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني كلف حركة فتح الكثير من معاركها وإمكانياتها ومناضليها وشهدائها ومحاولات الاختراق المتكررة وبالرغم من ذلك فقد حافظت الحركة على ديمومتها ومبادئها ودافعت عن القرار الوطني الفلسطيني حتى النهاية.
ثالثا: أما الخصوصية الثالثة لهذه الحركة فهي ديمقراطيتها في داخل أطرها وهياكلها سواء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو المؤتمر الحركي العام أو حتى على مستوى الأطر الدنيا وهي ديمقراطية يصنفها القائد الشهيد أبو إياد "سكر زيادة" والديمقراطية الفتحاوية الداخلية انتقلت بدورها إلى صفوف الفصائل الفلسطينية الأخرى وأصبحت ظاهرة ثورية فلسطينية عامة أطلق عليها في فترة من الفترات ديمقراطية غابة البنادق بمعنى أن هذه الديمقراطية نمت وترعرعت في ظل مائة ألف بندقية كانت في يد المقاتلين والمليشيات وأبناء الفصائل والتنظيمات المختلفة وبالخص على الساحة اللبنانية، فلقد سمحت هذه الديمقراطية الفتحاوية والفلسطينية عموما ومن خلال اطر منظمة التحرير الفلسطينية بالاتفاق والاختلاف وانسحاب هذا الفيصل من اللجنة التنفيذية للمنظمة ثم العودة إليها ولكن الاحتكام كان للبيت الفتحاوي والأكبر وهو المؤتمر الحركي العام أو البيت الفلسطيني الأكبر وهو المجلس الوطني الفلسطيني وهذه الديمقراطية الفتحاوية هي التي حملتها نفس الحركة إلى ارض الوطن اثر قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وهي التي أفضت إلى انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية في بداية العام 1996 والتي أسست إذا ما تم البناء عليها بشكل جديد لبناء أكثر الديمقراطيات العربية نزاهة التي تسمح بالتعرض للنقد في بعض الأحيان لتطال السلطة يكل القائمين عليها وصولا لأصحاب القرار فيها .
رابعا: ومن أكثر ما يميز أبناء حركة فتح على اختلاف مستوياتهم القيادية والعسكرية والتنظيمية هي تلك الروح الأخوية التي تربط بين الأعضاء على جميع المستوىات حتى إن اختيار لفظ أخ والتنادي بها بين هؤلاء الأعضاء لم يأت من فراغ بقدر ما هو تعبير عن الروح الأخوية الحقيقة ما بين المنتسبين وهذه العلاقة الأخوية تحمل في ثناياها كم كبير من المحبة حتى أن قانون هذه العلاقة كان يسمى في حركة فتح "بقانون المحبة" بعيدا عن العنصرية والتفرد والغرور والانتماءات الضيقة والتشبث بالطائفية والعائلية والقبلية وحتى إن اختيار الاسم الحركي الذي ميز أبناء فتح كان الهدف منة نسيان الانتماءات الضيقة وفاق شرف الانتماء لفتح شرف الانتساب للعائلات العريقة والثرية ذات الجاه والمال.
خامسا: ومن أهم ما يميز فتح إنها متجزرة متجددة واقعية مرنة تنجو من كل المحن والمصائب والمكائد والأزمات وتتقوى بالضربات التي لا تميتها وتنبعث بعد كل كارثة أو مؤامرة كطائر الفينق الذي ينبعث من بين الرماد وخير دليل على ذلك مؤامرة الانشقاق التي تعرضت لها عام 1983 بمساعدة نظام عربي.
لقد صمدت فتح وفي كل الظروف لكل المؤامرات من الأعداء والأصدقاء والأشقاء وهي قابلة للبقاء والتجدد لأنها تحمل في ثناياها انعكاسات أحلام وأماني وطموحات الشعب الفلسطيني وسوف تبقى وفية لمبادئها ولقيادتها ولشهدائها لأنها ببساطة وكما بدأناها هي حركة الشعب الفلسطيني كله.
حقيقة إن هذه الميزات والخصوصيات بدأت تتآكل في بعض جوانبها بعد أن تم إتخامها بالجراح من خلال الطعنات التي وجهت إليها من كل صوب وحدب، ولكن احرار وشرفاء فتح أعلنوها مدوية وليسمعها القاصي والداني بان فتح كانت وستبقى عصية على الكسر والانكسار أو الانحسار بفضل المنتمين الأوفياء لهذه الحركة وعلى رأسهم رئيس الحركة القائد الرئيس أبو مازن والذين ما زالوا قابضون على الجمر.
أخيرا أقول للأخ الرئيس أبو مازن وأعضاء اللجنة المركزية وأعضاء المجلسين الإستشاري و الثوري إن الأمل موجود والعمل هو المطلوب ومعا وسويا حتى تحقيق الهدف المنشود بإقامة دولة النظام والقانون.
منظومة الاعلام التنظيمي لحركة فتح فيها خلل كبير ابتداء من المفوض وجر
امد/هشام ساق الله
للاسف منذ تعيين المفوض الاعلامي لحركة فتح الاخ نبيل ابوردينه وهناك خلل كبير فالرجل طائر طوال الوقت لديه مهام مع الاخ الرئيس محمود عباس وهو لا يهتم ولا احد يراجعه داخل اللجنه المركزيه لحركة فتح بعدم وجود أي حراك او دور اعلامي للحركه والعمل التنظيمي ومن عين الناطقين باسم حركة فتح هو المفصول من حركة فتح محمد دحلان وبقي الجميع في مواقعهم كل يحتمي باحد اعضاء اللجنه المركزيه يعطيه الفكره ويخرج الواحد منهم صقر بالخبر والتصريح الاعلامي .
للاسف الناطقين باسم حركة فتح لايتركوا خط رجعه يا بطخوا يا بتكسر مخه بهذا المنطق يتعاملوا مع حماس ومع حركة فتح نفسها فمن ليس معي فهو ضدي وضد معلمي الذي يقف خلفي وخلف التصاريح التي تصدر عني هذه هي الحقيقه للاسف .
فتح بحاجه الى مايستروا كي ينظم التصريحات الصحفيه التي تصدر عن 21 عضو باللجنه المركزيه وعشرات اعضاء المجلس التشريعي والثوري الذين يخرجوا علينا كل يوم بشيء جديد ومعلومه جديده نريد ان نعرف من الرسمي من الي مش رسمي خربطونا وهلكونا بتصريحاتهم .
اصبح لدحلان الان تلفزيون وشبكة اعلاميه من مواقع مشاهده باسماء تحمل اسم حركة فتح ولا يوجد لحركة فتح الرسميه فقط لدينا رداحين لديهم خبرات متقدمه من شارع محمد علي يريدوا اثبات انتمائهم وولائهم للاشخاص الذين يحركوهم وليس للاخ نبيل ابوردينيه مفوض الاعلام في حركة فتح وعضو لجنتها المركزيه أي علاقه باي شيء مايهمه ان ينطق فقط باسم السلطه الفلسطينيه ويصيغ بيان اللجنه المركزيه كل شهر او اكثر فقط لاغير.
الناطقون باسم حركة فتح ليس لديهم مرجعية تنظيميه واحده وكل واحد منهم يغني على ليلاه ويغرد باسم الذي يستضل به ولا يوجد لهؤلاء سقف وصلاحيات ومحاذير تخيلوا ان احد الناطقين وقد كتبت مقالا قبل فتره وجيزه يهاجم عضو باللجنه المركزيه صحيح هم مخصيين ولكن لاينبغي ان يخرج ناطق باسم الحركه ويهاجم عضو باللجنه المركزيه .
واخر من الناطقين باسم حركة فتح يريد ان يوجه كل قطاع غزه ويقوده مستقويا بالاقوياء باللجنه المركزيه ومستوطي حيط الهيئه القياديه العليا لحركة فتح مش معقول الي بيصير لا احد يقوم بواجب ضبط هؤلاء المنفلتين الذين كل واحد منهم يتغطى بقوي باللجنه المركزيه ولا احد يراجع ادائهم .
صحيح انا اول من هاجم سلام فياض وقال له لا اهلا ولا سهلا ولدي كثير من المعلومات عن الدور السيء الذي قاده الرجل هو وحكومته ولكني لم اصل الى مستوى الاسفاف الذي تحدث به الناطق باسم حركة فتح ولم اصل الى السقوط بالكلمات التي توجه له متى يعرف هؤلاء الناطقين انهم ضمن منظومه تتحدث عن حركة فتح وترد .
هناك من يعتقد ان الردح والدورات المتقدمه في شارع محمد علي في مصر هو دور وواجب الناطق باسم حركة فتح يجب ان يتم لجمهم وضبط تصريحاتهم ضمن منظومه تنظيميه ومرجعيه واحد بعيدا عن الاقوياء في حركة فتح الذين يستظلون بها هؤلاء الناطقين مع احترامنا لهم جميعا شخصيا ولكن يجب ان يكون لهم ناظم وضابط .
نعم اقر واعترف انه لايوجد اعلام لحركة فتح ولا يوجد مؤسسه فالمفوض غائب طوال الوقت وحين يحضر الى رام الله لا يذهب الى مكان مهامه وعمله في مفوضية الاعلام المفتوح هيك ولكنه يذهب ويداوم في الرئاسه كيف سيكون لنا اعلام وترتيب للوضع الاعلامي وكل واحد يتعامل بمنطق كل من ايده اله وكل من اراد ان يوجه رساله يوجهها عبر الناطقين باسم حركة فتح .
للاسف حركة عمرها 50 عام وستحتفل بيوبيلها الذهبي خلال شهر قادم ولا يوجد لها فضائيه ولا مواقع اخباريه ولا مواقع تنظيميه هي باختصار دكاكين واموال كثيره تضخ ليس على النواحي الاعلاميه ولس لحركة فتح علاقه بالاعلام وهي من علم كل التنظميات الفلسطينيه الاعلام وكيف التعامل به رحم الله الشهداء الاعلاميين القاده الذين عرف خطرهم الكيان الصهيوني وقام باغتيالهم في كل العالم .
الحمد لله كان لنا فضائيه وجاء دحلان واغلقها بحجة تكلفتها الاعلاميه الكبيره ولدينا كوادر اعلاميه صلاة النبي عليهم عددهم كبير ولا احد يستغلهم ولدينا كفاءات وقدرات عاليه ولكن ليس لنا مؤسسه اعلاميه فتحاويه تجمع الجميع وتصحح مسيرة الحركه وتضع لها روايه صحيحه بشكل مهني بدل سياسة الردح والردود الي منها كويس ومنها سيء ولا احد يعاقب او يحاسب احد صلاة النبي كلنا روس بصل وقاده .
في اجهاض المواجهة مع الاحتلال.. من المسؤول؟
امد/وفاء عبد الرحمن
سيقول البعض "الانتفاضة مستمرة"، وسأرد أن المواجهة مستمرة وليس منذ أكتوبر، بل منذ بدأ الاحتلال، تتصاعد وتهدأ بموجات وهبات وانتفاضات وصمود أيضاً. إذن من المسؤول عن عدم اتساعها أفقياً، بل واحياناً التمني- الذي يصل حد الفعل- بأن تنتهي؟
"جميعنا مسؤول وإن بدرجات متفاوتة"، اجابة مائعة تعني ضياع المساءلة والمحاسبة، وتعني عدم القدرة على تحديد مواطن الخلل لسدها أو ترقيعها كأضعف الإيمان.
الرئيس هو المسؤول الأول، ليس لأنه حرض عليها في خطابه في الأمم المتحدة- هو يلوح بتهديدات فقط، ولا يحرض أبداً، فمنذ استلم الحكم يدعو لمقاومة سلمية ولمدة عشر سنوات، لم يدعمها، ولم يؤسس لها فتحولت لاضاءة شمعة واغنية على دوار المنارة وغير مسموح لها بالوصول لمقر حكمه "المقاطعة" حتى لو لم يكن فيه!
الرئيس مسؤول (بكل الوظائف التي يحملها، كرئيس سلطة، ومنظمة، وقائد قوات مسلحة، ورئيس لأكبر حركة سياسية.. إلخ من الوظائف)، مسؤول عن الدعوة لعقد المجلس الوطني، والاطار القيادي المؤقت، واللجنة التنفيذية والمركزية ومجلس الأمن الفلسطيني والحكومة، ليس فقط لبحث الوضع وتشخيصه، بل لاتخاذ خطوات جدية أهمها الحديث مع الشعب الذي يبحث عن قائد، وثانيها، اتخاذ اجراءات على الارض سريعة مثل اقالة الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى غزة، ولا تنتهي بملف الجرائم والخطاب الإعلامي الموجه للغرب والعرب.
الرئيس لا زال ينتظر الفعل من حكومة الاحتلال وراعيتها الأمريكية، لا زال يرزح في مساحة الشكوى والبكائيات التي أثبتت فشلها في 67 عام من النكبة المستمرة.
حركة حماس مسؤولة: مسؤولة لأنها الحاكم الفعلي لقطاع غزة، ومساهمتها في اجهاض المواجهة يبدأ من تشجيعها الشباب للوصول لحدود مكشوفة ومواجهة "انتحارية" مع الاحتلال على أطراف القطاع، ليسقطوا شهداء وجرحى، قلنا لحماس، الصمت صلاة، فصلوا كثيراً.. حماس لم تصلي بل شغلت القطاع واهله وقطاع عريض يعيش خارج غزة المحاصرة بقضايا فرعية فمرة سعر رغيف الشاورما، ومرة منع حفلات الأعراس في الشوارع، ولاحقاً مصيبة المصائب حول توزيع الأراض على الموظفين كتعويضات عن الراتب، وانشغل أهل القطاع، وتندروا كيف سيسددون قسط المدرسة، وديون البقال "سم أرض، قطعة حجر أو حبتين رمل". غزة طورت ادوات تواصل مع العالم خلال الحروب الاسرائيلية المتكررة عليها، لم يتم تجنيدها لدعم الضفة، وحماس التي لم تشارك في أي مقاومة شعبية بحجة الانكشاف للاحتلال والمطاردة من السلطة في الضفة، لا زالت تحجم عن المشاركة عبر عناصرها المنتشرون في كل الضفة، وقد يكون الاستثناء في الخليل.
الفصائل الفلسطينية: الفصائل مسؤولة حين صمتت عن الانقسام وقبلت بأن تكون المصالحة قضية فتحاوية حمساوية، في وقت يدفع فيه الشعب كله الثمن، الفصائل مسؤولة حين ارتبكت وصدرت خطابات ودعوات لأيام غضب ضد الاحتلال وعجزت عن تجنيد حتى أعضائها للمشاركة، ومع ذلك استمرت في شغل مقاعدها كشاهد زور في اللجنة التنفيذية واللجان المركزية وغيرها، وكأن الفصائل تراهن ان الشباب لن يخطو أي خطوة باتجاه هز كراسيهم، وقد يكسبون الرهان ولكن إلى حين. قيادات الفصائل تحاول الحفاظ على مكاسبها ومقاعدها تحت سقف أوسلو بمن في ذلك أولئك الذين يعارضونه إعلامياً.
المجتمع المدني: صحيح لا يمكن وضع مكوناته كلها في سلة واحدة، فمؤسسات حقوق الانسان تجهد في التوثيق وجمع الأدلة لادانة الاحتلال، ولكن الغياب الواضح لأغلب المكونات الأخرى وعلى رأسها النقابات والاتحادات بدى واضحاً وطرح أسئلة "مشروعة" حول دورها ومدى تحولها لأداة بالكاد تتفاعل مع واقعها، هل هي اسيرة للممول؟ أم أسيرة لحسابات شخصية وزبائنية ضيقة؟ليس مطلوب من المجتمع المدني أن يقود مسيرات مقاومة على الحواجز، بل أن يقدم اجابات حول الصمود، أن يستشرف سيناريوهات المستقبل، أن لا يقبل الأطر القائمة ولا يصفق لها، أن يضغط ليس لاقرار قوانين في غياب المشرع، وتحسين ظروف الاحتلال لأن هذا ترف، مطلوب أن ينظم، ويقدم البدائل للناس التي تدفع الثمن دون أدوات تساعده على الصمود، مطلوب منه أن يصنع ميادين تحرير ويعتصم ليل نهار ليضغط على القيادة لتغيير نهجها، فالرسائل والمناشدات لا تجدي يا سادة!
رأس المال الفلسطيني: قد يكون المستفيد الأول من اجهاض أي مواجهة- ليس لأنه ليس وطنياً، ولكن رأس المال جبان وعابر للهويات والحدود، وكلما زادت القيود التي يفرضها الاحتلال رداً على موجات المواجهة، سيستمر رأس المال الاحتكاري الخدماتي فقط، اما رأس المال الذي يمكن أن يؤسس لتنمية اقتصادية- ولو منقوصة- فسيجد ألف عذر وعذر ليهاجر، يقال أن السنوات الثلاث الأخيرة وحدها شهدت هجرة 6 مليار دولار من البلاد!
النخبة: وأحددها هنا بالنخبة الاجتماعية أي قادة الرأي العام والمؤثرين فيه ويشكلون اتجاهات الرأي العام وتوجهات المجتمع، هي نخبة في أغلبها تعيد انتاج ذات الأفكار وبدل ان تقود أو أن تقدم خطاباً استشرافياً ناقداً للمؤسسة الرسمية والفصائلية، تتماهى معها وتبرر لها، فتحولت لمرآة تشخيص وجدل عقيم، ولم تقدم للمواجهة الحالية أي تصورات لاستثمارها وتحويلها أداة تراكم، انقسامها وليس تعدديتها عامل جدي في اجهاض هذه المواجهة وأي مواجهة مقبلة- شاعر البلاط لن يغني إلا ما يطرب السلطان!
الشباب: قد يكون الشباب هم الأقل مسؤولية، لانهم ضحية كل ما سبق، وصار مطلوب منهم ان يدافعوا عن وطنيتهم، ويدافعوا عن العمليات الفردية ولماذا السكين والمفك؟ وهل هي انتفاضة أم هبة؟ الشباب مسؤول – بدرجة أقل جداً- أنه لم ينسق ميدانياً ولم يقف ليطور ويحلل وباالتالي يبدع، الابداع ظهر في الحرب على قطاع غزة بقطع الكهرباء عن المستوطنات، وباشغال جيش الاحتلال بكيس زبالة في طريق مستوطنة.. أشكال المقاومة متعددة مارسها الشباب، وفي مواجهة اليوم انحشر في سكين وحجر على الحاجز. الشباب لم يحسم الجدلية بمن يأتي أولاً، مواجهة الاحتلال الصهيوني لانهائه، أم مواجهة المؤسسة الرسمية والفصائلية لتعود لرشدها ولشعبها ولأهداف دفع ثمنها شعب يناضل من أجل الحرية.
العامل الوحيد -للأسف- الذي سيسهم في اتساع قاعدة المواجهة لتتطور موضوعياً لمعركة شاملة- ليس بالمعنى الحربي لكلمةمعركة- هو نتنياهو وصلافته وعنفه وجيش احتلاله وصمت العالم بل مباركته ومكافاته للاحتلال على جرائمه.
مرة أخرى لسنا من يقوم بالفعل، ومرة ألف سنبقى في دائرة رد الفعل، ما لم تقم كل المكونات السابقة بمراجعة عملها وبرامجها وتركيبتها للبدء من المربع الأول وهو: إما نحن، وإما الاحتلال.
المستعربون ما هم إلا كلاب ضآلة
امد/تمارا حداد.
ايها القادمون في زمن الهزيمة .. ايها الحاقدون تبحثون عن وطن بلا أزهار ، بلا تاريخ ، بلا حدود ، بأيديكم المعجونة بدماء الاطفال ، وبأفعالكم الرذيلة تتلونون كالحرباء ، اعداء غيب لا يسلم صاحبه ، لونهم عربي شرقي ولكن بذمم قبيحة ، يتظاهرون بالوفاء كأنهم احمالا وديعة وإذ بهم ذئاب وثعابين مبينه يبتسمون ابتسامة المكر والخديعة ، اعمالهم الخبيثة لا تتعدى الدقائق ولكنها دقائق الموت والفراق ، حجارتهم كدموع التماسيح ولكن يذرفونها بعد افتراس المناضلين ، دهائهم ايذاء وتدبير المؤامرات وإلحاق الموت المحتم ، هؤلاء المستعربين وبالعبرية المستعرفيم ...
المستعربين هم وحدات امنية سرية وخاصة تابعة للجيش الاسرائيلي ، فهي وحدات صهيونية انشئت في الثلاثينيات تعمل مع منظمة الهاجاناه تتشكل من جنود يتصفون ببشرة وملامح مشابهة للملامح العربية يخضعون لتدريبات خاصة ضمن قرى تشبه القرى الفلسطينية يتعلمون كافة تفاصيل الحياة الفلسطينية ودراسة لغتهم العربية وفي الغالب هم يعيشون في بلاد عربية يعرفون عاداتهم وتقاليدهم . فهم وحدات سرية بين اللعبة والواقع وهم كفرق موت منظمة وموت سريع مؤجج وأسمائهم عديدة مثل دفدوفان وشمشون والجدعونيم ووحدة اليمام ووحدة هاعنيدونيم ومتسادا..
هدف المستعربين هو قمع الانتفاضات وتحريض الشباب على رمي الحجارة حيث تراهم بكثرة عند نقاط التماس والمواجهات حيث يقومون بسحب الشباب الى نقاط التماس او الاتصال بهم كعمل مثلا برنامج تلفزيوني من اجل جذبهم عند نقاط التماس وسحب الشباب باتجاه تواجد الجيش ليسهل اعتقالهم والاستمرار بالأعمال الدموية والوحشية او اسرهم داخل معتقلات فاشية .
ليس فقط مهمتهم عند نقاط المواجهات وقد يتواجدون داخل المجتمع الفلسطيني لأخذ معلومات ومعرفة اماكن تواجد الجرحى وقد يعيشون في اواسط المدن بأسماء عربية وهمية يأخذون قسطا من الراحة مع فناجين قهوتنا الصباحية وعلى ارصفتنا يتسامرون ويضعون الهاتف على اذانهم لإنعاش اساطير اسباط بني اسرائيل فهم دعائم الجيش الاسرائيلي .
تراهم يمثلون دور شاب يرمي الحجارة او يتقمص شخصية امرأة تلبس عباءة سوداء مطرزة بطراز فلاحي وخيوط حمراء وخضراء وعلى رأسها كوفية فلسطينية تلثم وجهها لا ترى سوى عينيها المكحلتين بكحل الظلام الدامس وداخل عينيها حقد وكراهية لترسم غدر وإطاحة الشرفاء وتحمل حقيبة داخلها ديباجة القتل والإرهاب .
وقد ترى المستعربين يتمثلون بادوار الصحفيين والمسعفين والأطباء او المتضامنين الاجانب او يركبون سيارات لشراء الادوات المستعملة او سائحين او يتمثلون بصفة طلاب مدارس او بزي تجار خضار وفواكه او على بسطة يبيع الفلافل والذرة.
يستخدمون المراكب الفلسطينية ولباسهم فلسطيني بحت ومعهم مسدسات الموت ، وقد تجد بمكان معين مستعرب يلبس لباس معين ولون معين اذا به نفس الشخص بنفس لباسه وشكله وحجمه وطوله واقف باتجاه اخر فالمستعربين قد يكونوا توائم حتى يتوه المنتفض بين حلم وحقيقة .
فنجاح مهمتهم ترتبط بمدى سرعتهم والاحتفاظ بسرية المهمة فملامحهم شرقية بأعمال اجرامية يستعملون الخطط الهجومية مثل الحيوانات يفترسون على الضحية دون رحمة ، اساليبهم قمعية كإطلاق الرصاص من مسافة الصفر ورش الغاز والضرب ، رؤوسهم ممشوطة بأقدام قبيحة ووراء قناعهم سم الخيانة.
يا شباب الهبة احذروا العفوية والسذاجة عند نقاط التماس وداخل المدن فحفر المستعربين كثيرة وإذا وقعتم بها لن ينقذكم احد حينها لن الندم ، فوجوههم عديدة وعيونهم تفضحها اعمالهم ، لا تكونوا عرضة للاستغفال او الخداع والذي يوقع الى مهاوي الطريق ، دهائهم ايذاء وتدبير المؤامرات وإلحاق الاعدام المؤدلج .
ايها الشباب الاحرار فلسطين تبحث عنكم . لا تتركوا فلسطين وحدها خذوا حذركم واتخذوا الحيطة مأوى لكم حتى يظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود ، لا تحزني يا فلسطين فقدرك دوما ان تكوني بوابة التاريخ وذاكرته والشاهد الحي عليه وأرضك محشرهم الى زوال لا محالة
ما الذي يتوجب على فياض أن يفعله كي يرضيكم؟!!
امد/جميل مجدي
استمعت كما غيري من الفلسطينيين الذين ينتظرون بفارغ صبرٍ كل اشارة من شأنها أن تقوّض الانقسام الحاصل بين شقي الوطن، التصريحات التي صدرت عن الناطق باسم حركة فتح "أسامة القواسمي" بشأن الزيارة التي قام بها سلام فياض رئيس الوزراء السابق إلى قطاع غزة، واللقاء الذي جمعه بنخبة من مثقفي القطاع لمناقشة سبل انهاء الانقسام، وتابعت بأناة وتدقيق العبارات التي أوردها تصريح الناطق باسم فتح، وتطوعت لتفنيد هذا التصريح، ومناقشة الأسباب التي دعت إليه والجهة التي يروقها هذا النوع من التصريحات.
جاء في تصريح القواسمي أن "فياض لا يمثل شيء في المجتمع الفلسطيني، وليس لديه من التاريخ الوطني والمهني ما يؤهله لتقديم النصح والارشاد لأحد، وعندما يستدعي علية القوم لتحمل المسؤولية، فالأولى به أن يصمت مرة وللأبد"، والواقع أن فياض عضو مجلس تشريعي منتخب، وهو نائب يرأس كتلة برلمانية تسمى "الطريق الثالث"، وبصفته هذه يحق له التنقل في كل ربوع الوطن الفلسطيني والالتقاء بكل الشرائح والفئات، بل ويتوجب عليه فعل ذلك، أما في تاريخه المهني فهناك محطات ثلاث ينبغي التوقف عندها، فالرجل يحمل صفة خبير في مؤسسة عريقة في العالم تسمى "صندوق النقد الدولي"، وهو ليس بحاجة إلى شهادة القواسمي مهنياً، أـما أكاديمياً فالرجل يحمل شهادة الدكتوراة ربما قبل أن يبصر القواسمي النور ضيفاً على الحياة، والمحطة الثانية كانت في تعيينه من قبل الرئيس الشهيد ياسر عرفات وزيراً للمالية، دون ضغوط من أحد، فأبو عمار كان لا يقبل الضغوط، وما اختار الرجل لهذه الحقيبة المهمة إلا لثقته بقدرته على إعادة ترتيب الواقع المالي "المخزي" في حينه في دوائر النفوذ والسلطة والقرار، وكانت المحطة الثالثة باختيار الرئيس محمود عباس لسلام فياض بالذات من أجل تشكيل الحكومة في العام 2007، بل ومنحه الثقة المرة تلو الأخرى على مدى سبعة أعوام، مع السماح له بأن يجمع إلى جانب رئاسته للحكومة حقيبة المال بالتحديد.
يضيف القواسمي في تصريحه "أن تصريحات فياض نفاق سياسي مطلق، وهو يبحث لنفسه عن دور سياسي مشبوه، ونعلم جيداً في فتح علاقاته واتصالاته غير الوطنية، والدور المناط به في هذه المرحلة الحرجة والحساسة التي تحاول فيها إسرائيل إخضاع القيادة الفلسطينية وتحديداً الرئيس محمود عباس لشروطها وإملاءاتها"، فهل الحديث عن ضرورة المصالحة وانهاء الانقسام باتت عملاً مشبوهاً، وهل التواصل مع أبناء قطاع غزة هو نوع من الاتصالات غير الوطنية، وهل الدعوة لانهاء الانقسام تأتي في إطار التنسيق مع إسرائيل لاخضاع الرئيس محمود عباس؟!، من الواضح هنا أن الأمر ملتبس لدى القواسمي، الذي نسي أن سلام فياض يقيم في الضفة التي تحكمها أجهزة توالي الرئيس محمود عباس، ولو أدرك الجهاز الشرطي أو القضائي أن في أفعال أو تصريحات أو علاقات أو اتصالات فياض شيء يمس الأمن القومي أو يناوئ أحلام الشعب الفلسطيني فلن تتردد في اتخاذ كل التدابير اللازمة لوقفه، لكن أن يكون الأمر مرتبط برفض كل انجاز يتحقق على يد سوانا، ساعتئذ سنفهم دوافع القواسمي لاطلاق تصريحه المستغرب والمستهجن.
يوضح لنا القواسمي في نهاية تصريحه أن فياض يحاول من خلال زيارته لغزة "طرح نفسه كمخلص للوضع الفلسطيني، ظاناً أن شعبنا الفلسطيني الواعي وطنياً يمكن أن تنطلي عليه بعض الشعارات الرنانة الكاذبة، وتناسى فياض وهو يصرح أن شعبنا الفلسطيني لفظه نتيجة لسياساته الاقتصادية الفاشلة حين كان رئيساً للوزراء"، فكيف لنا أن نصدق كلام القواسمي، وقد كانت فتح قبل غيرها ممن أشاد بسياسات الرجل الاقتصادية لسنوات طويلة، ومن ينسى يوم كان بعض المتنفذين يهاجم سلام فياض فيتصدى لهم الرئيس محمود عباس، ويكون رده الدائم بتجديد الثقة في سلام فياض، وإذا كان فياض يطلق شعارات كاذبة فالأولى بالقواسمي أن يطلق هو الشعارات الصادقة، ويُسمعنا السياسات التي يعتزم تطبيقها لانهاء الانقسام، وسنكون أول من يخرج للتهليل له والتطبيل لو أراد، ولكن الحقيقة أن التصريحات يناقض بعضها بعضاً، وأنه حتى لو كانت هناك خصومة اليوم مع سلام فياض، فلا ينبغي أن تقوم على نهج التخوين الذي طالما رفضته فتح، فكيف تسمح للناطق باسمها اليوم أن يخون الناس وأن يطلق الاتهامات بحقهم دون دليل، إن الشعب الفلسطيني الذي نعته القواسمي بالواعي وطنياً يدرك أن هذه التصريحات التي جاءت بلهجة فيها الكثير من الاستفزاز والتشنج ما قيلت إلا لإرضاء أناس يرغبون فعلاً في أن يصمت فياض وإلى الأبد، هؤلاء لا يمثلون فتح ولا يمثلون الضمير الوطني، وهم ليسوا أوصياء على عقول الناس ووعيهم، وإن تطلب الأمر قولاً فصلاً في نهايات هذا المشهد المؤلم، فبالتأكيد لن يكون القواسمي ومن يقف خلفه هم من ينطقون به.
الحليب والنسكافيه سرّ إغتيال أبو عمار !!؟
الكوفية برس / سامي إبراهيم فودة
وأخيراً سرّ جديد وليس بآخر الأسرار,ظهر في مجريات عملية التحقيق,وكان السبب القاتل وراء إغتيال أبو عمار,والذي مات مسموماً بالحليب والنسكافيه المشبع بمادة البلوتونيوم,بعد أن تأكد رجال الموساد الإسرائيلي من خلال عملاءه الساقطين ومن لف لفيفهم من المأجورين,بأن الأخ القائد أبو عمار,يتناول في الصباح كل يوم مشروبه المفضل كوباً من الحليب والنسكافيه...
حيث تمكن الموساد الإسرائيلي من جلب حبوب مطحونة من النسكافيه والحليب ووضعها في علبة مغلقة ومختومة,وتم تمريرها بواسطة أحد مرافقي أبو عمار.والذي تم تجنيده مقابل مبلغ كبير من المال,ونفذ المهمة وغادر رام الله إلى كندا,وقام الموساد الإسرائيلي بتغيير بطاقاته الشخصية وجواز سفره,وتغيير ملامح شكله من خلال إجراء عمليات تجميل له,فهو الآن موجود في الولايات المتحدة ولا يعرف عنه شيئاً...
وقد استمر الأخ أبو عمار لمدة أسبوع يتناول مشروب هذا السم القاتل,حتى بدأت تظهر عليه علامات الإعياء والإرهاق والتعب الشديد والمراجعة لكل شيء يتناوله في معدته,وبدأ ينحل جسمه ويخف وزنه وأصبحت حياته مهددة ومعرضة للموت,حتى غادر أرض الوطن على متن طائرة عسكرية إلى فرنسا,للعلاج في إحدى مستشفيات باريس وقد تمكنوا الأطباء الفرنسيين من تشخيص المرض,وعرفوا أن القائد أبو عمار تعرض للتسمم,والناتج عن مادة البلوتونيوم....
وأكاد أجزم بأن حكومة فرنسا قد تواطأت مع جهازها المخابراتي DGSE. وبالتنسيق مع الموساد الإسرائيلي على إخفاء حقيقة إغتيال أبو عمار طوال هذه السنوات التي مضت ولم تعلن فرنسا نتيجة سبب الوفاء بالشكل الصحيح وهكذا توفي الشهيد القائد أبو عمار مسموماً بمادة البلوتونيوم التي زرعها الموساد بواسطة أحد عملاءه.....
والسؤال الذي شغل العالم رغم معرفتنا المسبقة بجهاز الموساد الإسرائيلي وجهاز الشين بيت هم من كانوا وراء عملية اغتيال الأخ أبو عمار....
ولكن من هم الأشخاص المتورطين في عملية الإغتيال,ومن هو هذا المرافق المذكور الذي جنده الموساد وكلفة بإغتيال الأخ أبو عمار,ولماذا لجنة التحقيق الفلسطيني لم توجه له اتهام, وتعلن عن اسمه .....
وسؤالي موجه إلى الأخ المناضل عضو اللجنة المركزية توفيق الطيراوي ....
والله من وراء القصد