المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات مواقع دحلان 06/12/2015



Haneen
2016-02-23, 12:08 PM
<tbody>







file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif







file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif

</tbody>



file:///C:/Users/ADMINI~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg









المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين مقالات


v سلموا المعبر
الكرامة برس /مصطفى إبراهيم

v ما دام العالم مشغولاً فلنرتب البيت ..!
الكرامة برس /اكرم عطا الله

v نقاش على سطح الهبّة
الكرامة برس /ريما كتانة نزال

v على هامش زيارة فياض إلى قطاع غزة
الكرامة برس /هاني حبيب

v المحكمة الجنائية الدولية .. تأسيسها واختصاصاتها !!
الكرامة برس /د.حنا عيسى

v معبر رفح حكاية ألم ... أما حان لها أن تنتهي ؟
الكرامة برس /سليم النفّار

v تبسيط التنازلات خطيئة
الكرامة برس /عمر حلمي الغول

v تعقيباً علي هاشتاج #سلموا_المعبر وموقف حماس موسي أبو مرزوق
الكرامة برس /سري القدوة

v تحريـر النقابـات من عبوديـة الأحـزاب
صوت فتح/د. ايهاب جودة النحال





v مفيش مشكلة...في غزة !!
صوت فتح/وفيق زنداح

v معبر رفح حكاية ألم ... أما حان لها أن تنتهي ؟
صوت فتح/سليم النفار

v التأسلم السياسي يزلزل استقرار الغرب
صوت فتح/محمد آل الشيخ

v حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب!!!
صوت فتح/رامي الغف

v ما تمخض عن اجتماع أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس
الكوفية برس / سعيد النجار " أبو عاصف ":

v فياض ينهض من جديد ... من غزة
فراس برس/ م. عماد عبد الحميد الفالوجي

v لعبة "دوخيني يا ليمونة" بين "التنفيذية" و"السياسية"!
فراس برس/ حسن عصفور

v سكان الكرفانات ... وطن آخر لشعب محاصر
فراس برس/ ثائر أبو عطيوي

v المنار ستبقى شعلة النضال
امد/عباس الجمعة

v يوميات مواطن عادي (42) ماذا نريد من الإعلام؟
امد/نبيل دويكات

v المحكمة الجنائية الدولية .. تأسيسها واختصاصاتها !!
امد/د.حنا عيسى

v الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (54)تساؤلات مشروعة عن شبهاتٍ حول السلطة
امد/د. مصطفى يوسف اللداوي








المقالات

سلموا المعبر
الكرامة برس /مصطفى إبراهيم

هاشتاق إنتشرت نيرانه في الهشيم على مواقع التواصل الإجتماعي يدعو حركة حماس لتسليم إدارة معبر رفح للسلطة الفلسطينية، هو شعار سياسي مناشداتي إفتراضي عاطفي أكثر منه عمل سياسي حقيقي على أرض الواقع، وهو فعل مشروع و مهم وحق من حقوق الإنسان للناس التفاعل والتعبير عن رأيهم للمطالبة بحقوقهم وهو مقدمة للشراكة الحقيقية في صنع القرار.
كن في حالتنا الفلسطينية والخلافات السياسية الحادة بفعل الإنقسام بين مكونات النظام السياسي الفلسطيني، لم يعد الأمر يتعلق بالطهارة السياسية والبعد الأخلاقي والعاطفي لحل أزماتنا، والمطالبات الافتراضية في التعامل مع قضيتنا المركزية والقضايا المتفرعة عنها وهموم الناس المعيشية وأزماتنا المستفحلة، لمواجهة الإحتلال وهبة القدس المستمرة من دون أفق ودعمها وإسنادها، أو كالانقسام والحصار والإعمار والبطالة والفقر وإغلاق المعابر، وتقييد حرية الحركة التي تصل حد المنع لغالبية الفلسطينيين في قطاع غزة.
و بعيدا عن ما يقوم به الشبان من حملات على مواقع التواصل الإجتماعي وهو عمل وطني صادق للتخفيف من معاناة الناس في مطالبة حركة حماس تسليم معبر رفح للسلطة الفلسطينية، و الصراخ والمناشدات الإنسانية للسلطة أو للسلطات المصرية لحل هذه الأزمة المفتعلة والتي تعبر عن فقدان الإرادة والقدرة في حل ليس أزمة معبر رفح، بل كثير من الأزمات والمشكلات التي يعيشها الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة.
قضية معبر رفح بالنسبة لحركة حماس قبل أن تكون للسلطة الفلسطينية التي تسعى للعودة إلى قطاع غزة، هي قضية شرعية سياسية وإقتصادية أيضاً، و حماس بعد تسع سنوات من البحث عن الشرعية وبعد ان ضمنت لنفسها أن تكون شريك رئيسي في النظام السياسي الفلسطيني، لن تخرج منه هكذا وتسليم المعبر بسهولة وحماس تقول أنها هي الشرعية الوحيدة في قطاع غزة، وتتمسك في حقها في الشراكة كما نصت عليه اتفاقات المصالحة التي كان أخرها اتفاق الشاطئ.
إذا قضية معبر رفح بالنسبة لحركة حماس وهذا هو العرف السياسي القائم في ساحتنا، وأنها جزء من الشرعية وشريك، وهي تسأل ما هو العائد السياسي الذي ستحصل عليه في حال تسليم المعبر.
حماس لن تسلم المعبر وهذا في السياسة مشروع ومنطقي، وللأسف في ظل فقدان الثقة والشك القائمين في مكونات النظام السياسي الفلسطيني لا ضمانات ولا أي عائد حقيقي على الأرض سواء كان عائد إقتصادي والذي تعتبره حماس مهم لديمومتها أو حتى سياسي.
هذا هو حالنا لا طهارة ولا أخلاق، لان المنطق السياسي يقول ذلك ولا يقر بالعواطف والمشاعر الإنسانية، فالقضية سياسية بإمتياز في غياب المصلحة الوطنية و الإرادة والقدرة على إنهاء الإنقسام، وإعادة الثقة والأمل للفلسطينيين و بناء نظامنا السياسي الفلسطيني.
وفي ظل هذا الواقع السياسي المر غابت الفصائل الفلسطينية الوازنة والتي تدعي أنها تنئ بنفسها عن الإنقسام من تقديم مبادرات وطنية حقيقية وإشراك الناس و مكونات المجتمع الفلسطيني والمجتمع المدني، وتشكيل رأي عام فلسطيني ضاغط على طرفي الإنقسام، من خلال حملات مستمرة بإنهاء الإنقسام والتوقف عن خوض مغامرات تفاوضية أو مقاوماتية تجلب الدمار والخراب وبدون إتفاق وطني قائم على الشراكة.
حقوق الإنسان لا تتجزأ ومترابطة ومتلازمة والحق في التنقل والسفر مكفول وبدون الحق في الحياة لا يكون وجود لأي حقوق، ويجب عدم تجزئة قضيتنا الوطنية واختزالها في قضايا فرعية على أهميتها، فقضيتنا سياسية وليست إنسانية، نقوم بمناشدات لواحدة منها ونغفل القضية الأساس.
و حركة حماس تشعر الناس أنهم ليسو في حساباتها، ومطلوب منها تقدم خطاباً وطنياً من دون تشكيك وإتهام الناس بالخيانة، ولا تيأس في البحث عن حلول حقيقية مع الكل، وأن لا تجعل من المقاومة مقدس ثابت لا يجوز لنا توجيه النقد لها. إعادة الحياة لمعبر رفح لا تعني تسليم سلاح المقاومة، فنحن بشر وكل فلسطيني مقاوم بطريقته، وبدل من توجيه الاتهامات والبحث عن صاحب هاشتاق سلموا المعبر و المطالبة بتسليم المعبر، أبحثوا في كيف تتعاونوا معهم في إبراز




قضيتنا وعدالتها، هم شبان وشابات يبحثون عن الأمل ولديهم القدرة والإرادة على الفعل أكثر من الجميع وهبة القدس تثبت ذلك.
ما دام العالم مشغولاً فلنرتب البيت ..!
الكرامة برس /اكرم عطا الله

لن تهدأ طبول الحرب في الإقليم والتي غطى صخبها على كل القضايا، فالأزمة التركية الروسية مهددة بالتصاعد بعد فشل لقاء وزيري خارجية تركيا وروسيا الذي تفاءل به الجميع بوضع حد لها ونزع فتيل التوتر، فالتصريحات التي تصدر عن الجانبين حتى اللحظة كأنها تضع الأمور على طريق حرب كبيرة لأن الصدام بين طرفين الأول روسيا التي تشعر أن لديها فائض قوة قد تم المس بهيبتها وأنقرة التي لديها فائض كبرياء تمثل الأمة التركية ليست مستعدة للاعتذار وتشعر أنها مسلحة بقوة الناتو الذي تقف خلفه الولايات المتحدة الأميركية. ربما أن الأخيرة تدفع باتجاه تأزم الموقف أكثر، فهي فرصة لاصطياد الدب الروسي وأسلحته التي يستعرض بها على حساب وهج تفوق القوة الأميركية، لأن معظم تكنولوجيا التصدي للأسلحة الروسية هي أنظمة أميركية تزودت بها تركيا والجيش التركي بدءا من الطائرات وصولا لمنظومات الدفاع، ولن تخسر اوروبا والولايات المتحدة كثيرا إذا ما اندلعت حرب دامية بين روسيا وتركيا فالخسارة للعرب فقط . أما إسرائيل فقد استطاعت حرف الأنظار عن الملف الفلسطيني من خلال تهويل التهديدات المحيطة بها وحجم الأخطار التي تتعرض لها واقتراب السلاح الروسي من حدودها بالرغم من التنسيق بين روسيا وإسرائيل، إلا أن الأخيرة تحاول القول أن هذه أسلحة معادية، هذا ما صرح كبير في هيئة الأركان الإسرائيلية قبل أيام نقله موقع «والا» حين قال «في أسوأ الكوابيس لم نحلم بأن تكون في سورية حديقتنا الخلفية صواريخ اس 400 وأن تطير في سمائها الصواريخ المجنحة «التفكير في منظومة اس 400 التي تستطيع إسقاط الطائرات في سماء تل أبيب أخرجته عن هدوئه كما نقل الموقع ليقول «من كان يصدق حتى قبل سنوات بأن روسيا تشارك حزب الله وإيران بالحرب ضد داعش على الأراضي السورية، منذ عام 73 لم نواجه الأسلحة الروسية، لدينا نقص في المعلومات بأسلحتهم الحديثة». اسرائيل كانت على وشك شراء منظومة اس 300 في بداية التسعينات من روسيا وذهب الخبراء الإسرائيليون إلى هناك للتدرب عليها ثم ألغيت الصفقة بتدخل من الولايات المتحدة، لكن أتيحت الفرصة لتل أبيب معرفة أسرارها عندما فشلت صفقة بيعها لقبرص بعد الاحتجاج التركي فاشترتها اليونان في نهاية التسعينات، وهذا ما أتاح للناتو الاطلاع على أسرارها وحينها استدعيت إسرائيل وتركيا لفك شيفرتها، لكن المنظومة الجديدة اس 400 لا زالت عصية على الكشف وهذا مزعج لتل ابيب بالرغم من التنسيق المشترك مع موسكو، لكن يزعجها أكثر هو مشاركة إيران وحزب الله وتدريبهما على أحدث منظومات التسلح في العالم. أوروبا تحبس أنفاسها على وقع تزايد العداء بين روسيا وتركيا، وإذا ما ذهب بوتين بعيدا واندلعت الحرب فماذا ستفعل وهي التي تجنبت الصدام معه في جورجيا والقرم ؟.. أي تنازلت عن حصتها حتى تجنب المدن الأوروبية دماراً كانت قد جربت ويلاته في الحرب العالمية الثانية، هل ستدمر أوروبا بسبب خطأ تركي بإسقاط طائرة وترفض الاعتذار وأيضا هي مشغولة بتجنب وقوع هجمات من قبل «داعش» على أراضيها وخاصة بعد وصول اللاجئين هناك وتصريح الرئيس السوري بأن كثيراً من مؤيدي «داعش» كانوا بين المهاجرين، بل وتأخذ أوروبا على الرئيس التركي بأنه السبب في ذلك لأنه قام بدفع المهاجرين إلى أوروبا، فبعض الأوروبيين غاضبون من السياسة التركية ويحملونها جزءا من المسؤولية عن التهديد لبلادهم. أما الحالة العربية فهي تقف مراقبة لكل ما يحدث لا حول لها ولا قوة وهي أقل شأناً من أن تبدي رأياً حتى في صراع الكبار، وهي عاجزة عن القيام بدور الوسيط بين صديقين «تركيا وروسيا» بل إن البعض يقوم بدور المحرض، وإذا ما حصل الاشتباك فقد تتطوع بعض الدول العربية بالتمويل ضد روسيا، فكل حروب الولايات المتحدة كانت عواصم عربية هي من يدفع الفاتورة بدءا من أفغانستان وصولا للعراق. الولايات المتحدة دخلت منذ شهر ما يعرف بمصطلح البطة العرجاء أي عام الانتخابات التي تتوقف فيه عن تغيير سياسات دولية، إذ يتراجع الحضور الأميركي لصالح الداخل ويصرف الجهد لصالح إعادة ترتيب المؤسسة والانتخابات، فالحملة الانتخابية كما يقول الأميركان مدتها 4 سنوات تبدأ من لحظة إغلاق الصناديق ولكنها تستعر في العام الأخير، يجمع المرشحون التبرعات من خلال الحملات وحفلات التبرعات وطواقم العمل والمساعدين، وكلها يتم تسخيرها للداخل، أي ليس بوسع الولايات المتحدة أن تدخر جهدا للملف الفلسطيني، وهذا ربما ما عبرت عنه صراحة زيارة وزير الخارجية جون كيري الأخيرة للمنطقة التي أتاها كأنه مودعا الطرفين ليتركهما ينضجان على مهل كما درج القول. أمام كل ذلك لا أحد يأمل بأن يكون هناك متسع بسيط للملف الفلسطيني على طاولة اشتباك دولية بهذا القدر من الازدحام والملفات والأوراق المتناثرة، لقد استدعيت فجأة ملفات ساخنة تتطلب مراقبة ومعالجة وصرف موازنات وقوات عسكرية وتكنولوجية... ملفات ربما تتطلب ما هو أكبر من المال وقد تحتاج إلى دم ودموع أيضا ورجال يسقطون وربما خرائط تتغير وجغرافيا تتحرك وتاريخ أحدثت الحرب على سورية وفي سورية انعطافة خطيرة في مساره الثابت. لقد أصبح الملف الفلسطيني أقلها شأنا وأقل الملفات خسارة وسرعة، فهو يقف عند مستوى من الاشتباك المقبول بالنسبة للجميع بمن فيهم العرب، وهو يقف عند هذا الحد بلا تأثير على التوازنات الدولية وحركة السياسة فيها وحتى تحالفاتها الدائمة والمتغيرة، إذن نحن أمام حركة هائلة في الصراع الدولي وسكون قاتل في الملف الفلسطيني بمصالحه الكبرى، فلماذا لا ننشغل بمصالحنا الصغرى على الأقل، فنحن أمام عام وأكثر من الانشغال الدولي وهو ما يكفي لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الذي أصبح هناك إجماع على ضرورة القيام بذلك .. لم يعد هناك فلسطيني واحد يقبل بأن يستمر هذا التشتت والصراع الداخلي الذي أحدث هذا التآكل الكبير للقضية الفلسطينية. نحن في مأزق كبير على مستوى الخارج وتداعياته السياسية وعلى مستوى الداخل وتداعياته الإدارية، إنها فرصة لإعادة بناء المؤسسة الوطنية وإعادة بث الحياة فيها، فمهما اشتعل الصراع الدولي ففي النهاية هناك من سيجلس على الطاولة للحل، وفي غالب الأحيان تكون الحلول شاملة بل وتتجاوز رقعة الاشتباك وميدان المعارك حيث الجثث المتفحمة والدبابات المحترقة، كما حصل في الحربين الأولى والثانية، فقد حدثتا في أوروبا وحين الحل كان الوطن العربي حاضرا على الطاولة. منذ ثلاثة شهور حدثت حركة كبيرة حين أعلن الرئيس عن عقد المجلس الوطني وقبلها الإعلان عن المؤتمر السابع لحركة فتح، فما الذي حدث وتوقفت تلك الحركة الديمقراطية في مؤسستي «فتح» ومنظمة التحرير .. قد يكون هذا العام كافيا لإحداث اختراقات هامة لدى الفلسطينيين .. مؤتمر «فتح» .. المصالحة الوطنية .. إعادة بناء منظمة التحرير، ولو تمكنا من فعل ذلك في ذروة الانشغال الدولي نكون قد حققنا اختراقا، ونكون جاهزين أيضا عندما يجلس الأطراف على الطاولة.. إنها فرصة لترتيب البيت.

نقاش على سطح الهبّة
الكرامة برس /ريما كتانة نزال

تخطر ببالي نقاشات ساخنة دارت في الانتفاضة الثانية، عن البرنامج والآليات وأساليب النضال ضد الاحتلال، وأقارنها مع نقاشات راهنة يشحّ فيها النقاش المستفيض حول البرنامج الانتفاضي وأهداف الهبة وتنظيم الحراك الشبابي وممكنات وصوله لأهدافه، فما يطفو على سطح النقاش المجتمعي ينحصر في الظواهر السلبية في أبعاده المحلية، دون التقدم بالبدائل للمشكلات محل النقد. الكلّ يتربَّص بالكلّ، الحوار محفوف بالمخاطر والقوالب ويبدو من يبادر إلى إدارته كمن يُحَرِّك عشّ الدبابير. كما أنه لا مجال للاستعانة بنقاشات الانتفاضة الثانية التي اتسمت بتركيزها على أبعاد الصراع مع الاحتلال، كما تميزت بعمقها واتساع نطاق المشاركين بها، وكذلك قدرتها على إثارة النقاش المتضارب العناوين والأجندات، على الرغم من عدم وصوله الى أي مكان في الوقت والزمان المناسب، لكنه استطاع أن يوفِّر للحوار حاضنة وبيئة مجتمعية مواتية. بينما النقاشات الدائرة حالياً على السطح، تجري في اجتماعات ضيقة، ما يضيِّق مداها ومساحاتها ويسطِّح موضوعاتها، دون تجاهل غياب الشباب أصحاب الميادين عنها، وهم الذين نظروا إلى فعلهم من زاوية التضحية، فصُوِّرَت كأنها مجانية، وعوضاً عن مدّ الأيادي لتقويتها وتنظيمها واستعادة عافية وحيوية المقاومة، كشفت عن أزمات وعجز الحركة الوطنية وأمراضها. الأساس في رسالة الهبّة، أن علينا أن نجتمع على فكرة عدم السماح للاحتلال العيش في هدوء، فالهدوء هو الحالة المفضلة للاحتلال، لاستكمال مشروعه الاستيطاني في ظل صمت وهدوء فلسطيني، دون التقليل من الحراك السياسي والديبلوماسي، لكنه لا يستطيع الكثير دون مقاومة ذات جدوى على الأرض. لقد حاول الشباب والشابات تلقين الحالة الفلسطينية الخائبة درسا إحراجياً عبر تقديم التضحيات الغالية، هذه رسالتهم الأساسية، وفتح النقاش حول الأولويات الفلسطينية وتناقضها مع المشهد الانقسامي، فوجدوا من يتهمهم باليأس والرغبة في الانتحار، وخرج لهم من يبحث عن دوافعهم وعن الأسباب الشخصية الكامنة خلف تضحياتهم العالية. بعض النقاشات الدائرة تبدو خارج الصحن الفلسطيني تماما، وكأنها تجرِّم الحراك والمقاومة، مشاركة الأطفال والبنات وكأن الاحتلال لم يستهدفهم في جميع المراحل- هل نسينا محمد الدرة وايمان حجو وفارس عودة. نقد مبالغ فيه لاستخدام السكاكين والدهس وكأننا نصدق رواية الاحتلال. استكبار اغلاق المحلات اثناء التشييع وكأننا لا نقدر الشهداء ونقارنها على قدم المساواة بالتضحية المادية للتجار. انتقاد اشعال شجرة الميلاد.. لقد تقهقرت النقاشات المطلوبة حول الطريق الذي يوصلنا إلى إنهاء الاحتلال، والطريق إلى الالتحام مع الحالة وترشيدها وتقوية ايجابياتها كحالة مقاومة، وتخليصها من سلبياتها ومنع الطريق على كسرها من الاحتلال. لا يمكن تسمية المقاومة والتضحيات انتحاراً، فالأسرى أضربوا عن الطعام طلبا للحرية وليس الموت. يهمني أن أرى وأن يرى غيري احترام التضحيات المقدمة والتصدي لمن يعتبرها مجانية، وأن نرى الكمّ والتنوع لدى الأجيال والاستعداد العالي للتضحية. مما يصبح لزاما علينا التضحية معها بما أوتينا من قدرة متنوعة: من يستطيع المقاومة بالحد الأعلى فليفعل، ومن يستطيع النضال بالحد الأدنى فليفعل، ومن يريد تقديم البدائل فليفعل، المهم أن نفعل شيئا للهبة يبقيها حية ويرفع المشاركة الجماهيرية بما يبعد الأطفال إلى الخلف ويخلصها من سلبياتها، وأن نفعل شيئا ما لتشكيل البيئة الحاضنة لها، ويؤمن لشبابنا ذوي الاستعداد العالي استمرار العطاء والبقاء أحياء، عوضا عن الاختصاص بتظهير السلبيات وإضافة عناوين جديدة للأزمة الداخلية، لم تكن ضمن اعتبارات الشباب الذين اندفعوا بشجاعة للقيام بواجبهم الوطني. من الواضح أن الظاهرة الشبابية المنتفضة فلسطينية أبا عن جد، لم تطلق وتفرغ طاقتها الجماعية أشكال المقاومة الشعبية بشكل مجدٍ، ولا داعي للتعمق بأسبابها ودوافعها الذاتية والبحث عن الظروف والاعتبارات الشخصية بكل حالة، لأنها متباينة ولكن يجمعها أنها موجهة ضد الاحتلال والحيلولة دون عيشه في هدوء وراحة وكذلك تكبيده ثمن احتلاله وعربدة مستوطنيه.
على هامش زيارة فياض إلى قطاع غزة
الكرامة برس /هاني حبيب

بعد أن ترك منصبه كرئيس للحكومة قبل حوالي عامين ونصف العام، ربما لم يحظ سلام فياض بهذا الاهتمام وهذه الإثارة، سبق وأن تقدم بمبادرته الأثيرة حول إنهاء الانقسام، وسبق أن أدلى برؤيته عبر منابر إقليمية ودولية حول الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي وسبل التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية، كما اخترق المنطقة «جيم» التي ظلت تحت السيطرة الكاملة للاحتلال بإقامة مشاريع بالغة الأهمية، ووفر وقتاً كافياً لافتتاح مشاريع التنمية في كافة مناطق الضفة الغربية، خاصة المناطق المهمشة. لكن كل ذلك لم يوفر تلك الفرصة الكافية لكي يبرز سلام فياض، كمحرك فاعل في الساحة الفلسطينية، كما فعلتها زيارته لساعات لقطاع غزة، حتى قبل أن يصلها فعلاً!! المتابع لشبكة التواصل الاجتماعي، لا بد وأن لاحظ انفجار الشبكة بأخبار دعوته إلى غزة من قبل الدكتور أحمد يوسف، معظم التعليقات لم تكن لترحب بالدكتور سلام فياض، موجة من التهم والتخوين عجّت بها صفحات التواصل الاجتماعي، وذهبت عديد من التعليقات لتطالب باعتقاله ومحاكمته (!) ورسائل تم توجيهها «للنائب العام» للقيام بمثل هذه المهام والإجراءات (!) الشكاوى المتعددة حول تقصيره «الفاضح» تجاه مواطني القطاع، كانت جوهر هذه الافتراءات والاتهامات، كل ذلك كان قبل أن يصل فياض إلى قطاع غزة. ولا شك أن فياض كان يتابع كل ذلك، كشأنه دائماً فهو مولع بالتفاصيل بقدر ولعه بالأساسيات، ومن يعرفه، يدرك أن ذلك كله كان حافزاً إضافياً للقدوم إلى غزة، ربما لا لشيء، إلاّ لإدراكه أن أمامه فرصة لزيارة جزء من وطنه ولقاء شعبه، وممارسة حقه كمواطن فلسطيني أولاً واخيراً، إلاّ أن إصرار فياض على إنجاز هذه الزيارة، يأتي ـ حسبما أعتقد ـ من موقع التحدي، هذا الموقع الذي يتناقض ظاهرياً مع هدوئه وملامحه الشخصية الرصينة، ذلك أن هذا الرجل طبع على التحدي الواضح خلال مسيرته السياسية منذ أن عاد إلى مناطق السلطة الوطنية، بدءاً من تحدي الاطار الفصائلي الذي طبع العلاقات الداخلية الفلسطينية، عندما تقدم إلى الانتخابات التشريعية، دون فصيل أو حزب، وتحدى تركة وزارة المالية وما كان بها من أخطاء وخطايا عندما تسلمها، والأهم من ذلك، فإن هذا الرجل عندما كان رئيساً للحكومة، نجح باختراق مفاعيل اتفاق أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي عندما نجح في تعزيز دور السلطة الوطنية في المنطقة «جيم» وتبنيه خطة تنمية اقتصادية في الضفة الغربية رغم نصوص الاتفاقيات... وهذه الأخيرة، ربما هي عنوان التحدي الذي مارسه فياض وهو في رئاسة الحكومة الفلسطينية. بعض التعليقات اتهمت فياض بأنه رجل أميركا وربيبها، وان واشنطن هي التي فرضته على أبو مازن لتكليفه رئاسة الحكومة... غير أن أميركا هذه، لم تكن قادرة على أن تفرض عليه رؤيتها، وعندما استقال من منصبه، لم تكن هناك أميركا، لا لإرغامه على العودة عن استقالته، ولا لتفرض على أبو مازن إبقاءه في منصبه كرئيس للحكومة، فأين هي أميركا وهو لا يتمكن من الحصول على تصريح لزيارة غزة، إلاّ كأي مواطن فلسطيني قد يقبل أو يرفض طلبه!! كرجل دولة، نجح فياض في توفير ما أمكن لاستكمال مشاريع التنمية البشرية في مناطق السلطة الفلسطينية، وانتظمت عملية دفع رواتب الموظفين، باعتبارها شريان الحياة الاقتصادية، كما لم تنتظم من قبل، في ذلك الوقت كانت حركة حماس «تعاير» الموظفين بأنهم يقبضون رواتبهم من سلطة «دايتون» وها نحن نشهد جهوداً حمساوية لكي يقبض موظفوها من رواتب «دايتون»!! ورغم أن حكومة فياض، كسائر الحكومات الفلسطينية، جاءت ضمن اطار اتفاق أوسلو، فإن الرجل حاول الخروج من هذا الاتفاق في مواقع عديدة، إلاّ أن الأهم في هذا السياق، انه اعتبر هذا الاتفاق، الذي لا تزال السلطة ترزح تحت نتائجه، يشكل خللاً معيقاً للولوج في عملية سياسية تنتهي بإقامة دولة فلسطينية. لم أشهد خطاباً نارياً أو حماسياً أو شعاراتياً لهذا الرجل، وهو ليس رمزاً تاريخياً بالمعيار المتداول، ولسبب أكثر بساطة، التمسك بالمفاهيم الديمقراطية من قبله، تعفيه من أي تهمة رمزية تاريخية. تداول الأجيال، كما تداول السلطة هو في أصل وروح المفاهيم الديمقراطية، التي لا تبقي رمزاً أبدياً وتاريخياً. ما لم يقنعني به هذا الرجل، هو تمسكه بروح متفائلة تتعلق بآمال طموحة لشعب في ظل حالة الانكسار والأزمات، ربما كرجل يشعر بالمسؤولية، أقدر على التمسك بأهداب الأمل، وكوني غير ذلك، فإني أعتقد أن موقعه لا يسمح له بقراءة موضوعية متشائمة، بخلاف المواطن العادي مثلي، الذي من حقه أن يرى أن الآمال تتراجع وأن لا نهاية للنفق المظلم، إذا كان هناك من نفق حقاً!!


Hanihabib272@hotmail.com

المحكمة الجنائية الدولية .. تأسيسها واختصاصاتها !!
الكرامة برس /د.حنا عيسى

المحكمة الجنائية الدولية تأسست سنة 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الاعتداء. تعمل هذه المحكمة على إتمام الأجهزة القضائية الموجودة في كل بلد، فهي لا تستطيع أن تقوم بدورها القضائي ما لم تبد المحاكم الوطنية رغبتها على التحقيق أو الادعاء ضد تلك القضايا، وهي منظمة دولية دائمة، تسعى إلى وضع حد للثقافة العالمية المتمثلة في الإفلات من العقوبة، فالمحكمة الجنائية الدولية هي أول هيئة قضائية دولية تحظى بولاية عالمية، وبزمن غير محدد، لمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الفظائع بحق الإنسانية وجرائم إبادة الجنس البشري. ومنذ تاريخ 1989 سعت كل من ترينيداد وتوباغو إلى إحياء الفكرة، وذلك باقتراح إنشاء محكمة دائمة للنظر في تجارة المخدرات. وأثناء ذلك تشكلت المحكمة الخاصة بمحاكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا1993، وأخرى خاصة بمحاكمة مجرمي الحرب في 1994، وفي عام 1998 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع القرار بأغلبية 120 صوتاً مقابل 7 وامتناع 21 عن التصويت. (الدول السبعة: أمريكا، إسرائيل، الصين، العراق، قطر، ليبيا، اليمن). ومن ثم تحول القانون إلى معاهدة ملزمة مع توقيع الدولة رقم 60 ومصداقتها عليه في 11 أبريل/نيسان 2002.
استغرق إعداد معاهدة المحكمة والمصادقة عليها بضع سنوات، حيث بدأ تداول الفكرة في العام 1993 حين اقترحت لجنة القانون الدولي إعداد معاهدة دولية لهذا الغرض وتمت مناقشة ميثاقها بروما في العام 1998. غير أنّ إبرام المعاهدة وجعلها نافذة لم يكن ممكنا إلا بعد شهر نيسان (ابريل) 2002، حيث تمّت المصادقة عليها من قبل أكثر من ستين دولة، وهو العدد المطلوب، كحد أدني، لجعل المعاهدة نافذة، وقيام المحكمة وممارستها أعمالها قد يردعان القيام بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ويعوّقان محاولات التأخير والمماطلة في النظر إلي الجرائم ضد الإنسانية، ويمنعان الانتقائية في إقامة محاكم دولية مؤقتة وظرفية (يوغسلافيا ورواندا). فثمة جريمة حرب ضد الإنسانية المعذبة في فلسطين ارتُكبت في جنين، ولكنها بقيت خارج إطار المساءلة الدولية، وبقي مرتكبوها من قادة وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في منأي عن أية محاسبة. وللمحكمة 18 قاضياً ينتخبون من الدول التي صادقت على الاتفاقية لفترة 9 سنوات، وهي لا تلغي الأنظمة القضائية الوطنية ولا تتدخل إلا عندما تعجز هذه المحاكم عن التحقيق في الجرائم الخطيرة، غير أنّ سلطاتها تطال حتي رؤساء الدول عندما ترتكب جرائم ضد الإنسانية.
بلغ عدد الدول الموقعة على قانون إنشاء المحكمة 123 دولة حتى 8/ يناير /2015 وعدد الدول المنضمة الى الاتفاق بشان امتيازات المحكمة وحصانتها 74 دولة ، وقد تعرضت المحكمة لانتقادات من عدد من الدول منها الصين والهند وأمريكا وروسيا، وهي من الدول التي تمتنع عن التوقيع على ميثاق المحكمة. وتعد المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، من حيث الموظيفين والتمويل.
والمحكمة يقع مقرها بمدينة لاهاي بهولندا، لكنها يمكن أن تعقد جلساتها في أي مكان آخر.
هيكلة المحكمة تتكون المحكمة من:
· رئاسة تتكلف بالتدبير العام للمحكمة، وتضم ثلاثة قضاة ينتخبون من هيئتها القضائية لولاية من ثلاث سنوات.
· شعبة قضائية، وتتكون من 18 قاضيا متخصصا في القانون الجنائي والمسطرة الجنائية والقانون الدولي.
· مكتب للمدعي العام، ويختص بالتحقيق في الاتهامات بالجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، ويبحث عن الدلائل والوثائق ويفحصها ثم يعرضها على المحكمة، والمدعي العام الحالي هو الأرجنتيني لويس مورينو أوكامبو.
· قسم السجل، ويتابع كل الأمور الإدارية غير القضائية، وينتخب المسؤول عنه من قبل قضاة المحكمة لولاية تمتد خمس سنوات.
اختصاصات المحكمة
الاختصاص الموضوعي: الجرائم التي تخضع لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية هي:
الإبادة الجماعية: وهي أي فعل من الأفعال المحددة في نظام روما (مثل القتل أو التسبب بأذى شديد) ترتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو أثنية أو عرقية أو دينية، بصفتها هذه، إهلاكا كليا أو جزئيا.
الجرائم ضد الإنسانية: تعني بالتحديد أي فعل من الأفعال المحظورة والمحددة في نظام روما متى ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وتتضمن مثل هذه الأَفعال القتل العمد، والإبادة، والاغتصاب، والعبودية الجنسية، والإبعاد أو النقل القسري للسكان، وجريمةِ التفرقة العنصرية وغيرها.
جرائم الحرب: تعني الخروقات الخطيرة لاتفاقيات جنيف 1949 وانتهاكات خطيرة أخرى لقوانين الحرب، متى ارتكبت على نطاق واسع في إطار نزاع مسلح دولي أو داخلي. ومن أبرزها: جرائم العدوان: فيما يتعلق بهذه الجريمة فانه لم يتم تحديد مضمون وأركان جريمة العدوان في النظام الأساسي للمحكمة كباقي الجرائم الأخرى. لذلك فان المحكمة الجنائية الدولية تمارس اختصاصها على هذه الجريمة وقتما يتم إقرار تعريف العدوان، والشروط اللازمة لممارسة المحكمة لهذا الاختصاص.
الاختصاص الإقليمي: خلال مفاوضات نظام روما، حاولت الكثير من الدول جعل المحكمة ذات سلطة عالمية. لكن هذا الاقتراح فشل بسبب معارضة الولايات المتحدة. وتم التوصل إلى تفاهم يقضي بممارسة المحكمة لسلطتها فقط ضمن الظروف المحدودة التالية:
إذا كان المتهم بارتكاب الجرم مواطناً لإحدى الدول الأعضاء (أو إذا قبلت دولة المتهم بمحاكمته).
· إذا وقع الجرم المزعوم في أراضي دولة عضو في المحكمة (أو إذا سمحت الدولة التي وقع الجرم على أراضيها للمحكمة بالنظر في القضية).
· أو إذا أحيلت القضية للمحكمة من قبل مجلس الأمن.
الاختصاص الزماني: تستطيع المحكمة النظر فقط في القضايا المرتكبة في أو بعد 1 يوليو 2002، وبالنسبة للدول التي انضمت لاحقاً بعد هذا التاريخ، تقوم المحكمة آليا بممارسة سلطتها القضائية في هذه الدول بعد 60 يوم من تاريخ مصادقتها على الاتفاقية.
الاختصاص التكميلي: الغرض من المحكمة أن تكون محكمة ملاذ أخير، فتحقق وتحاكم فقط في حالة فشل المحاكم الوطنية في القيام بذلك. المادة 17 من نظام روما الأساسي تنص على أن القضية ترفض في الحالات التالية:
· إذا كانت تجري التحقيق أو المقاضاة في الدعوى دولة لها اختصاص عليها، ما لم تكن الدولة حقا غير راغبة في الاضطلاع بالتحقيق أو المقاضاة أو غير قادرة على ذلك.
· إذا كانت قد أجرت التحقيق في الدعوى دولة لها اختصاص عليها وقررت الدولة عدم مقاضاة الشخص المعني، ما لم يكن القرار ناتجا عن عدم رغبة الدولة أو عدم قدرتها حقا على المقاضاة.
· إذا كان الشخص المعني قد سبق أن حوكم على السلوك موضوع الشكوى، ولا يكون من الجائز للمحكمة إجراء محاكمة طبقا للفقرة 3 من المادة 20.
· إذا لم تكن الدعوى على درجة كافية من الخطورة تبرر اتخاذ المحكمة إجراء آخر.
· الفقرة 3 من المادة 20، تنص على أن الشخص الذي يكون قد حوكم أمام محكمة أخرى عن سلوك يكون محظورا أيضا بموجب المادة 6 أو المادة 7 أو المادة 8 لا يجوز محاكمته أمام المحكمة فيما يتعلق بنفس السلوك إلا إذا كانت الإجراءات في المحكمة الأخرى: قد اتخذت لغرض حماية الشخص المعني من المسئولية الجنائية عن جرائم تدخل في اختصاص المحكمة؛ أو لم تجر بصورة تتسم بالاستقلال أو النزاهة وفقا لأصول المحاكمات المعترف بها بموجب القانون الدولي، أو جرت، في هذه الظروف، على نحو لا يتسق مع النية إلى تقديم الشخص المعني للعدالة.
قضايا أمام المحكمة
تنظر المحكمة في أربع قضايا، ثلاث منها أحالتها عليها دول صادقت على المحكمة، وتتهم أشخاصا بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية على أراضيها، وهي الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى وأوغندا، والقضية الرابعة أحالها على المحكمة مجلس الأمن متهما فيها الرئيس السوداني ومسؤولين آخرين بارتكاب جرائم مماثلة في إقليم دارفور غرب السودان. وأول شخص تم تقديمه للمحكمة الجنائية الدولية هو توماس لوبانغا، زعيم إحدى المليشيات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بتهمة ارتكاب جرائم حرب، حيث قيل إنه جند أطفالا قاصرين واستخدمهم في الحرب. وتسعى المحكمة أيضا إلى متابعة قادة مليشيا جيش الرب الأوغندي، المتهمين بدورهم بتجنيد أطفال واستغلالهم في الحروب.
امريكا واسرائيل ومحكمة الجنايات:
اسرائيل لم تصادق على نظام محكمة الجنايات وبالرغم من ذلك فإنها قلقة من إمكانية مقاضاة مستوطنيها وضباطها وجنودها وقادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية، لذلك شكّلت طاقما خاصا لتقديم المشورة القضائية لعدد من السياسيين والضباط حول كيفية مواجهة احتمال تقديم دعاوي ضدهم، وبادر الحاكم العسكري مناحيم فنكلشتاين إلي إجراء مداولة خاصة في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي حول المحكمة. واعتبر المحلل العسكري زئيف شيف أنّ محكمة الجنايات الدولية ستكون ساحة صراع دعاوي فلسطينية وعربية ضد إسرائيل، وقال مثلما هو الحال في كل حرب يتوجب أن نعرف كيف نهاجم بسرعة وفي الأماكن الصحيحة، وليس فقط أن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا. وتوقع المدعي العسكري العام أنّ ثمة محاولات ستجري لمحاكمة ضباط إسرائيليين كبار كمجرمي حرب، كما وحذّر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية الياكيم روبنشتاين من أنّ المحكمة الجنائية الدولية الجديدة يمكن أن تقدم المستوطنين الإسرائيليين إلي المحاكمة، باعتبار أنّ البناء في المستوطنات يعتبر جريمة حرب، لذلك أعلن الناطق بلسان وزارة العدل الإسرائيلية يعقوب غالانتي أنّ إسرائيل لا تنوي تصديق معاهدة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، خشية أن تجد نفسها بين الملاحقين بسبب مواصلة سياسة الاستيطان. وقال نعتبر أنّ هناك خطرا كبيرا من تسييس المحكمة التي يمكن أن تعتبر وجود الإسرائيليين في المناطق جريمة حرب، وتعارض إسرائيل هذه المحكمة ـ أساساـ بسبب الخشية من تعرّض ضباطها وجنودها للمحاكمة جراء تصرفاتهم تجاه الشعب والأرض في فلسطين المحتلة، غير أنها تركز في معارضتها علي اعتبار القانون الدولي المستوطنات جرائم حرب، ولذلك تخشي من تقديم مستوطنيها أو عسكرييها أو ساستها للمحاكمة الجنائية كأفراد علي أساس البناء في المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في هضبة الجولان السورية المحتلة.
ومن سبل مواجهة اسرائيل لمحكمة الجنايات الدولية عدم المصادقة علي المعاهدة أولاً، وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لعرقلة عمل المحكمة، واللجوء إلي محاكمات صورية للجنود الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية المعذبة في فلسطين لإحباط تقديمهم إلي المحكمة الدولية. كما أجري المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية اتصالات مع منظمات حقوقية إسرائيلية لإقناعها بعدم الوشاية إلي هيئات دولية بأفعال جيش الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين. اما الدول العربية قد تقاعست عن المصادقة علي معاهدة المحكمة الجنائية الدولية بالرغم من الفرصة التي توفرها لمحاسبة المجرمين الصهاينة علي مجازرهم المتواصلة ضد الشعب العربي الفلسطيني، وبالرغم من أنّ نصوص المعاهدة لاتتعارض مع دساتير الدول العربية أو مع القضاء الوطني لأي قطر عربي، وكل ما هنالك أنّ الدول العربية مطالبة بإجراء بعض التعديلات التشريعية في قوانينها الجنائية علي ضوء النظام الأساسي للمحكمة الدولية.
أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد استنكفت عن المصادقة علي المعاهدة لأنها لاتستطيع التحكم بقراراتها، حيث أنّ نظام المحكمة الجنائية الدولية يجرّدها من سلاح الفيتو الذي تستخدمه في مجلس الأمن الدولي. ومن المفارقات الملفتة للانتباه أنّ إدارة الرئيس الأمريكي السابق وقّعت المعاهدة لأنّ ذلك، حسب تعبير كلينتون، يقع ضمن تقاليد الريادة الأخلاقية الأمريكية في العالم ، بينما رفضت إدارة الرئيس بوش المصادقة علي المعاهدة بل الانسحاب منها نهائيا والدعوة إلي إنزال العقوبات بالدول التي صادقت عليها !!. وتعارض الإدارة والقوي المحافظة في الكونغرس المحكمة باعتبارها تشكل تهديدا للسيادة الوطنية . فقد قال وزير الدفاع رامسفيلد لست مقتنعا بأنّ مسؤولين عسكريين أو مدنيين من وزارة الدفاع أو من أية وزارة أخري في الحكومة الأمريكية سيكونون بمنأي عن النشاطات المحتملة لهذه المحكمـة، ويبدو أنّ الرفض الأمريكي لقيام المحكمة يعود لأسباب خاصة هي تفادي أي خطر أو تهديد قد يلحق وكلاء الشبكات الأمريكية والعاملين فيها والمنخرطين في نشاطات وفاعليات سرية أو مكشوفة يمكن أن تطالها المساءلة والملاحقة القضائية الدولية. كما أنّ النهج العام السائد للإدارة الأمريكية الحالية هو إضعاف النظام الدولي، وتفادي أية التزامات متعددة الأطراف، والتطلع إلي فرض هيمنة أحادية.
معبر رفح حكاية ألم ... أما حان لها أن تنتهي ؟
الكرامة برس /سليم النفّار

وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفهامِ شَيءٌ إِذا اِحتاجَ النَهارُ إِلى دَليلِ
" المتنبي"
تمر سنوات الانقسام علينا كمر السحاب , في عمر الزمان , و كمر السيوف على رقاب شعبنا , فكل شيءٍ معطل بانتظار انهاء الحالة الطارئة , أفواجٌ من الخريجين العاطلين عن العمل , ينتظرون قرار المصالحة , لعلهم ينعمون بفرصة ٍ للحياة , وأفواجٌ من المتضررين من الحالة المقيتة , ينتظرون تغير الحال , لعلهم يسعدون بلحظة مغايرة , تعينهم على ترك الاحقاد والاضغان , لتنفرج أبواب الحياة السلسة أمامهم , ويتابعون ما تبقى من حياتهم كبقية خلق الله , ولكن الأكثر مرارة والأكثر ألماً أن أفواجا ً كبيرة من الشعب المكلوم كانت ومازالت ,تعاني الأمرين في الدخول والخروج من قطاع غزة , عبر بوابة رفح المنفذ الوحيد نحو العالم , فمن لا يجد قوت يومه في الوطن المكلوم , من حقه البحث خارج هذه الحدود عن رزقه ,ومن يطمح الى علم يبحث ايضا خارج هذه الحدود ,ومن يريد طبابة غير متوفرة عندنا – ليس لعدم وجود كفاءات طبية – بل لعدم وجود الادوات والدواء الكافي , يبحث خارج هذه الحدود ولكن كل هذه المساعي تصطدم بالمعبر البالغ القسوة , فحماس بعد الانقلاب لا تستطيع ابدا الاستماع لصوت العقل , لإنهاء معاناة شعبها وتقديم تنازل هنا أو هناك , وتوغل في ايلام الناس من خلال تمسكها غير المنطقي ,بإدارة المعبر , وكأنه هبة الله لها , والاخوة في مصر يضيقون تحت حجج متعددة لا تشفع لها كل المبررات , أن تُطيل عذاب الناس هنا , بدون أي قانون انساني , والسلطة الشرعية في رام الله تحاول ما استطاعت تضيق فجوة العذاب الذي يلم بالناس ولكن : لا أرى انها تبذل الجهد الكافي لإنهاء هذه المعاناة , فإلى متى يبقى السجال على جلد البشر ؟
ان شعبكم الذي لم يخذلكم ذات يوم يستحق ادارة افضل ,فكل مشاريعكم السياسية التجريبية وكل حروبكم التي جلبت له الموت والدمار وحسب , ينتظر أن تترفقوا بحالته التي اصبحت في أسوأ حال , فليس من الحكمة أن تديروا الظهر لآلامه واحتياجاته ,بل تفرضون عليه ما لا يطيق من اشكال العذاب اليومي , وان سلوككم هذا يذهب بنا الى القول ان : الانقسام لم يعد حالة طارئة , بل حالة دائمة تتغذى من عذابات الناس , ولكن اذا اغرتكم القوة بديمومة الحال الى امد ما , فتيقنوا أن دوام الحال من المحال , وأن الشعب الذي تحدى جبروت الاحتلال , قادر على تغير الحال , ولكن لا نأمل ذلك بطرق لا تليق بشعبنا وتضحياته , فهل تصحون قبل فوات الاوان ؟
هذا نداء للإخوة في حماس , وعلى السلطة في رام الله ايضا ان تتدبر الامر , وتبذل جهدا أعلى في ذات السياق فان مشهد المواطن الفلسطيني الاخير في معبر رفح , يبعث على الغثيان , وعلى الكفر بكل الاوطان
فلا تراهنوا على صبره وقلة حيلته .
تبسيط التنازلات خطيئة
الكرامة برس /عمر حلمي الغول

هناك تيار في الساحة الفلسطينية يميل للبراغماتية الزائدة. فينظر اصحابه إلى قراءة البرنامج السياسي المتبنى من الكل الوطني، باعتباره برنامجا يحتاج الى التدقيق، وخاصة في مسألة "حق العودة" و"التعويض". ويرى المنافحون عن هذا الاتجاه السياسي، ان على القيادة السياسية "التخلص" من الجمود في هذا الشأن. و"تعلم" سياسية البيع والشراء؟
الرد الموضوعي على اصحاب هذا التيار، يتمثل في الاتي: اولا لم يشهد التاريخ ان شعبا وقيادته السياسية، قدموا تنازلا عن 4/5 الوطن مقابل الحصول على الخمس. نعم شهد التاريخ تقسيم وتمزيق وإلغاء دول من الجغرافيا السياسية كما حصل مع بولندا وغيرها، لكن لم يحصل في المساومات التاريخية كالمساومة الفلسطينية؛ ثانيا قدم الفلسطينيون ثمنا غاليا جدا مقابل صناعة السلام. وذهبوا بعيدا في محاكاة الاشقاء والاصدقاء والاعداء بتقديمهم التنازل تلو التنازل، لكن دون نتيجة، بل انهم كلما قدموا تنازلا لصالح إسرائيل، كلما وضعت على الطاولة شرطا تنازليا جديدا؛ ثالثا حق العودة، الذي كفله القانون الدولي إستنادا للقرار 194، ربط الاعتراف بدولة إسرائيل بعودة اللاجئين، وبالتالي لماذا اللهاث وراء تقديم التنازلات المجانية؟ رابعا لا يجوز الحديث عن التعويضات قبل إقرار قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، لا التعويضات العامة ولا الخاصة؛ خامسا عدم الحديث عن التعويضات، لا يلغ قيام القيادة الفلسطينية بتشكيل لجنة وطنية لتدوين كافة الممتلكات الخاصة والعامة قبل إقامة دولة إسرائيل : طرق، موانىء، مبان عامة (مستشفيات، مدارس، مبان حكومية ، المصانع والمساجد...إلخ) الاراضي الحكومية، الفضاء والبحر، المزارع والبساتين والبيارات، بيوت المواطنين الموجودة واراضيهم، البنوك والارصدة، التي كانت موجودة بها.
إذا هناك بون شاسع بين اعداد ملفات بكل ما كانت تحتضنه الارض الفلسطينية، والخسائر الباهضة، التي تكبدها ابناء الشعب العربي الفلسطيني طيلة العقود السبعة الماضية وبين طرح الموضوع على بساط الحوار مع اي جهة كانت. أضف لذلك، على كل صاحب رأي بشأن حق العودة، يتناقض ومصالح وحقوق المواطنين التريخية، عليه ان يحفظ رأيه لنفسه، وان يكف عن الترويج له. لان هكذا موقف لا يفهم بشكل موضوعي، ويُّحمل اكثر مما يحتمل، ويساء لاصحابه. وبغض النظر عن حجم اللاجئين الفلسطينيين، الذين يرغبون بالعودة لديارهم ووطنهم الام، فلا يحق لكائن من كان، ان يتبرع بتقديم تطمينات للاسرائيليين حين يخفض من حجم توقعاته لعدد العائدين. لان مثل هذه المواقف لا تفهم بشكل صحيح، ولعل من يتابع المواقف الاسرائيلية، يلحظ كم تستكلب كي تشطب حق العودة للاجئين، كمقدمة لتصفية القضية برمتها. ويتساوق معها الولايات المتحدة وكندا وحتى اوروبا وبعض العرب.
حق العودة كفله القانون الدولي لكل لاجىء في الكون يطرد من بيته ووطنه. والشعب الفلسطيني كفل له القانون والشرائع والقرارات الاممية حق العودة. ولا يحق لاي قائد سياسي او باحث او مفكر تقديم التنازل عن حق اي مواطن، لانه ليس مسموحا لاحد التنازل عن شخص آخر. ومن يخاف على إسرائيل، عليه ان يحمل حقائبه ويرحل. ماذا نقول لاولئك المفكرين والسياسيين الاسرائيليين، الذين ينادوا بالدولة الواحدة ويدافعوا عن حق العودة؟ ولماذا يستسهل البعض تحميل الذات الوطنية، وجلدها اكثر مما يجب؟ لماذا لا تحمل البعض منا اقدامه، ويأت ليسوق بضاعته المرفوضة وطنيا؟
آن الآوان على كل اصحاب وجهات النظر المنادية بتقديم التنازلات المجانية، ان يكفوا مرة والى الابد عن طرح رؤاهم، لان إثارتها قبل موافقة إسرائيل على الانسحاب الكامل من الارض المحتلة عام 1967 وضمان إقامة الدولة المستقلة وذات السيادة والاقرار المبدئي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، يعني إرتكاب خطيئة فادحة بحق الحقوق الوطنية واللاجئين. إرحمونا يرحمكم الله.
oalghoul@gmail.com

a.a.alrhman@gmail.com

تعقيباً علي هاشتاج #سلموا_المعبر وموقف حماس موسي أبو مرزوق

الكرامة برس /سري القدوة

مش هنسلم مش هنبيع مش هنوافق ع التطبيع,,, من منا لا يتذكر المشهد السينمائى الشهير بفيلم السفارة فى العمارة وعادل إمام يحمل داليا البحيرى ويسير بمفرده بعيداً عن المظاهرة وهى تصرخ وتقول مش هنسلم مش هنبيع مش هنوافق على التطبيع ..

تذكرت هذا المشهد الساخر وانا اقرا تصريحات عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، موسى أبو مرزوق، أن "حماس" عرضت عودة حرس الرئيس للإشراف على معبر رفح، ولكن الطلب قوبل بالرفض.

واضح .. وأوضح خلال منشورٍ له عبر حسابه على "الفيس بوك" أن الحركة عرضت أيضا عودة من كان في المعبر سابقاً مع القائمين على العمل الآن، وتحت إشراف السلطة، وقوبل بالرفض أيضاً.

وكتب أبو مرزوق على صفحته عبر الفيسبوك : "أي معبر تريدون استلامه، معبر بيت حانون أم معبر الكرامة أم أي معبر تقصدون.؟؟ لقد نسيتم أن من يدير معبر رفح فلسطينيون، وليسوا قوة احتلال وأن معركتكم مع المحتلين الذين يسلبون سيادتكم على أرضنا، نحن نعلم أنكم جزء من الحصار، رغم أنكم لا سيادة لكم، وشعبنا يعلم من المسؤول عن إغلاق المعبر كل هذه السنين. قد تجيدوا لغة الكلام والتبرير والتنصل من المسؤوليات.

لقد عرضنا أن يعود ما تسمونه حرس الرئاسة؛ ورفضتم، وعرضنا أن يعود من كان يعمل في المعبر سابقاً مع إخوانهم القائمين على العمل الآن، وتحت إشرافكم، ولكنكم رفضتم ذلك أيضاً.

الجميع يعلم أن حماس سلمت الحكومة بعد اتفاق الشاطئ مباشرة، والجميع يعلم من الذي أفشل الحكومة أن تقوم بمهامها التي أوكلت لها، إذ كيف لأي وزير أن يدير موظفي وزارته وهو لا يعترف بهم كموظفين، ويرفض أن يدفع رواتبهم، والمسألة سياسية لا علاقة بالقانون، أو الإدارة، أو نصوص الاتفاقات.

اليوم نريد أن لا نشتت الجهود، ولا أن نصرف الأنظار عن انتفاضة الأبطال، انتفاضة القدس، فهي طريق الخلاص من كل معاناتنا التي فرضها الاحتلال." على حد تعبيره ..

في البداية نقول إلى السيد أبو مرزوق في أول تصريح لرئيس وزراء حماس حين تم تشكيل حكومة التوافق حيث قال تركنا الحكومه ولن نترك الحكم ..

هذا هو الواقع وأنكم تمارسون قمة الاستهبال السياسى والأخلاقى .. وتستخفوا بعقول أهلنا ولا تريدون الاعتراف بالواقع أنكم فشلة وفشلتم بإدارة غزة وأنكم تتخذون من غزة رهينة لكم ...

ولكن فى ظل هذا الموقف الذي يعكس بجوهره الحقد الأعمى ويعبر عن صميم انتهازية حركة حماس التي باتت تكابر في فرض أحلامها واستمرار مواقفها الرافضة للتخلي عن الحكم في غزة .. بات من المهم أن تتخذ القيادة الفلسطينية الموقف وأن ترفع الغطاء عن حركة حماس وخاصة بعد سلسلة الرشاوي والنصب والاحتيال التي مارسوها بحق شعبنا وأعمال القمع ضد أهلنا في غزة وسرقتهم للأرض الفلسطينية وإعلانهم أنهم سقدمون الأرض لازلامهم بدلاً من الرواتب ..

تجار الوطن الجدد ينفردون في بيع الوهم لشعبنا مقابل وعود لاستمرار طغيانهم لصناعة الفتن وامعانهم في استكمال مخططهم الانقلابي وفرض الأمر الواقع في قطاع غزة وتستمر فصول المؤامرة في ظل صمت كبير ومراقبة أبناء شعبنا لهذا المخطط ومتابعة مصيرهم ومستقبلهم ..

بات واضحاً أن حماسكم سيد أبو مرزوق تعيش في مأزق حقيقي فأنتم تخافون من التمرد عليكم في غزة وبالتالي باتت الأولوية لديكم في تصدير الأزمة التي تعيشها حركة حماس وقيادة حكومتكم في غزة واتهام حركة فتح أنها تسعي إلى تدميركم وتشويه صورتكم ولكن الحقيقة أن ممارساتكم هي تعكس حقيقتكم بشكل فاضح وتكشف بشكل فعال أين أنتم تقفون وماذا تعملون وكيف تفكرون .. وما بالك التسهيلات اللوجستية التي تقدمها عناصركم للإرهاب في سيناء وما خفي كان أعظم وليس هنا مجال الحديث عن التفاصيل المروعة ..

بصراحة إما أن تعودوا إلى صدر الشعب أم تختاروا نهاية ستكون مأساوية بكل تأكيد لمسلسل القمع الدموي الذي طالما لا تعترفوا به وتتجاهلوه وتتسترون وراء المقاومة الزائفة إذا ما وجهت إليك الحقائق والدلائل ..

ارحموا شعبنا الذي يدفع ثمن حصار ( استغبائكم واستحماركم ) السياسي ولا تتعالوا على الجماهير وعليكم قراءه المشهد بكل دقة فلا مجال للمتاجرة بالجماهير في هذه الظروف التاريخية الراهنة التي يعيشها شعبنا وأمتنا العربية وخاصة الشعب المصري العظيم .

إننا اليوم ندعو جميع الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني إلى الوحدة والحرص واليقظة ودعم الخيار الوطني الفلسطيني في إطار المؤسسات الشرعية الفلسطينية مؤسسات الشعب الفلسطيني التي باتت تتعرض الى اكبر مؤامرة من اجل سرقتها وتشويه صورتها وان نعمل جميعا من اجل حماية منظمة التحرير الفلسطينية صوت الشعب الفلسطيني وصوت من لا صوت لهم من اجل حماية شعبنا وحماية المشروع الوطني الفلسطيني ومن اجل وحدة فلسطين وضمان قيام الدولة الفلسطينية.

تحريـر النقابـات من عبوديـة الأحـزاب
صوت فتح/د. ايهاب جودة النحال

النقابات تأسست لكي تحافظ على كينونة المهنة وتنظيمها ولكي تحافظ على حقوق منتسبيها, وكي ترعى شئون اعضائها من خلال لجان مختلفة التخصص, وليجدوها فيها الملاذ الآمن لهم, والركن الشديد الذي يأوي اليه كل نقابي في وقت الشدة, حتى ولو لم يتقرب لنقاباته في اليسر فانه يعلم انها ستحميه في العسر.
تلك النقابات الحرة التي تستميت لكي تنتزع حقوق النقابيين, وهؤلا النقابيون الاحرار الذين لا يهمهم الا مصلحة نقاباتهم وحقوق منتسبيهم , ولا تثنيهم أي قوة على الارض عن النضال والكفاح لنيل حقوق اعضائهم.
ولكن عندما اصبحت النقابات تعمل تحت سياط الحزبية والفئوية ضاعت كل المعاني السامية للعمل النقابي الحر وتشتت النقابيون بين مؤيد ومعارض ومستقل داخل النقابة الواحدة وتناحر الجميع للحصول على مغنم حزبي في وقت غابت فيه كل الهمم والجهود الصادقة للعمل النقابي الحر وتشرذمت جميع القوى النقابية امام سلطة حكومات واحزاب جعلت النقابات تبعا لها, لتحركها متى شاءت وتخمدها وقتما تريد, فأصبحنا نرى النقابات ضعيفة مسلوبة الارادة كقبعة سهلة الارتداء والخلع.
اما الحرية الحقيقية للعمل النقابي هي أن تطلق العنان للقاعدة من جموع منتسبيك بأن تطالب وأن تقترح وان تتفاعل وأن تثور وان ينطلق صوتها في افاق لا تعترف بالحدود الحزبية او الفصائلية, والتي تشكل المرجعية الحقيقية لاي نقابة, والوقوف عند مطالبهم وما يشغل بالك الا احتياجات وحقوق ومطالب منتسبيك بدون التفكير ولو للحظة واحدة ماذا سيكون رد الحكومة او الحزب, فمصلحة النقابة والنقابيين هي الاساس, وتحرير النقابة من التبعية اهم بكثير من احباط جماهيرك النقابية, فأنت تمثل مختلف التيارات داخل النقابة ولا يعقل ان تمارس انفصاما نقابيا مع ممن تمثل, فالمصلحة النقابية العامة تقضي بالانتصار لحقوق وقضايا منتسبيك بدون الالتفات لردود فعل حكومية او حزبية حتى لو كان انتمائك الحزبي للحزب الحاكم, فتغليب المصلحة العامة على المصلحة الحزبية هو ما يثبت حقا ولاءك لنقابتك ولحقوق منتسبيك, أما ان تداهن وتتملق لتصل الى حقوقك أو تقبل ان يمارس عليك سطوة حاكم أو املاء رأي مسئول فتلك العبودية النقابية التي لا تستحق الاحترام من أحد.
فلا رقي للعمل النقابي الا بقوة النقابيين على الارض فعلاً وليس قولاً, وباذابة الجليد الحزبي بين النقابيين, لتصبح النقابة المظلة الوحيدة التي تظللنا, ونرمي خلف ظهورنا ما نحمله من تبعيات ومرجعيات تقيدنا, ونتقيد فقط بما يمليه علينا ديننا واخلاقنا ووطنيتنا وانتماءنا لمهنتا.
ولكن هناك ما لا يمكن تجاهله داخل الساحة الفلسطينية الشائكة بتشعباتها الحزبية والفصائلية التي جعلت من واقع المجتمع الفلسطيني مجتمعاً مؤطراً لأحزاب وفصائل وطنية واسلامية مختلفة الايدولوجيات والتوجهات, فاصبح الطفل يولد مؤطراً حزبيا قبل حتى تسميته .
ونحن في النقابات لسنا بمعزل عن الحياة السياسية بألوانها واطيافها ومشاكلها المعقدة بل نحن جزء أساسي وأصيل في هذا المجتمع, ولكن وضعنا تحت المجهر أمام مجتمعنا ومنتسبينا يحتم علينا نكون النخبة المجتمعية التي تحرك عجلة التحرر والدمج والتقارب وتحقيق الوفاق الحقيقي بشكله الريادي الذي يمكن أن يعمم ويمكن تبنيه وطنياً.
ولكن الكثير ممن عاشوا الحياة النقابية المشوهة لم يفهموا الدورالحقيقي للنقابات بل ان النفور كان سيد الموقف بالنسبة لهم, فوجدوا ان من الأجدى ان ينأوا بأنفسهم عن التفاعل والمشاركة داخل النقابة لكي لا يحسبوا على تيار بعينه, ولكن لم يعلم هؤلاء ان سلبيتهم النقابية قد أدت الى ضعف النقابات بل أدت الى الاحتراق النقابي.
فالأجدى ان يتفاعل الكل داخل النقابة ليخرج العمل النقابي متسماً بوحدوية العمل المهني وليطغى اي مفهوم حزبي على جهودنا , بذلك نضمن مستقبلاً نقابياً أفضل لنا وللاجيال القادمة من بعدنا.

كاتب من غزة
مفيش مشكلة...في غزة !!
صوت فتح/وفيق زنداح

كل اشي عنا زي الفل ... مش عارف ليش دايما بنبكي ... وليش دايما بنشكي ... وليش دايما زعلانين... غضبانين ... مش عارفين وين نروح من كتر الأماكن ... ليش زعلانين ... فش داعي للزعل ... أجوائنا نقية ومياهنا عذبه... ونورنا ساطع وقلوبنا محبة ... وعقولنا متفتحة وكل شي تمام التمام ... مفيش مشكلة !!

خضروات طازجة على مدار العام ... ولحوم بكثرة ... وبضائع تملأ الأسواق حتى لو مفيش حد يشتري ... مفيش مشكلة ... أسر بأكملها تعيش الجوع والبرد القارس وتغرق بالماء والظلام ... عشرات الالاف من شبابنا لا زالوا عاطلين ... ولا يمتلكون قوت يومهم ... نائمين ... متأزمين ... يبحثون عن أحلامهم في نومهم ... مفيش مشكلة ... الأمراض المزمنة بكافة أنواعها ... وما أكثرها في غزة ولا تجد من يعالجها ... ومن يشفي أصحابها ... ومن يسهل عليهم طريقهم للعلاج هنا أو هناك مفيش مشكلة ... مناكفات ... تجاذبات ... حملات اعلامية ... وتطاول يخرج عن اصول الادب والاخلاق ضد بعضنا البعض .... ليعكر الاجواء ... ويزيد من الاحباط ... مفيش مشكلة ... كل شئ أضحى سوادا ... كل شئ أضحى مأساويا ... كل شئ أصبح فاسدا ومنافقا ... مفيش مشكلة... نخدع بمن يحاولون تسويق انفسهم بانهم

الاصدق ... والأكثر ايمانا وحرصا ... ولا نجدهم في الواقع ... ولا بالمواقف... ما يؤكد .. ما يقال .. ويشاع .. مفيش مشكلة ... يقال أنهم الأمينيين والمؤتمنين ... الصادقين المؤمنين ... الحريصين والمتألمين بألمنا وعذاباتنا .. لكنه الكلام .. والطحن بالهواء... كما طحن الماء .. مفيش مشكلة .

معبر رفح... والذي كان الوحيد فرجا ومتنفسا... وطريقا لتنفس الصعداء... وراحة البال والتخفيف عن كل ما نعاني... اغلق بفعل أفعالنا ... واساءة ادارتنا... وظلمنا لأنفسنا ... وحيرتنا في ادارتنا ... واختلافنا وتناقضنا وتنافرنا ... الى الحد الذي أصبحنا فيه غير قادرين عن التعبير عن أنفسنا ... وادارة أمور حياتنا ... وكأننا قد وصلنا لمرحلة أن يدير معبرنا من هم خارج الوطن ... وكأن في الوطن عجزة وفاقدين لأهلية الادارة ... انه الانقسام الأسود... الذي أضر بنا... وأساء سمعتنا ... ونخر بلحمنا وعظمنا ... وزاد من همومنا وجعل منا شعب يعذب ... ويتألم ويحاصر نفسه... بفعل أناس غير مسؤولين... لا يتطلعون لمعاناة شعبهم... ولكنهم يطمعون لبقائهم ... وزيادة حصيلتهم ... مع أننا نحبهم... وهم منا وعلينا من أبناء جلدتنا اخوتنا وأبناء عمومتنا ومن عائلاتنا ... فكيف يمكن أن نقسو على بعضنا؟!! وأن نظلم أنفسنا وأن نعذب أمهاتنا وبناتنا وأطفالنا ... كيف يمكن لنا أن نظلم أنفسنا؟!! ... ونحن نظلم ليل نهار وعلى مدار اللحظة ... لأسباب واهية وأطماع شخصية ... مفيش مشكلة الخطوط مقطعة... والتواصل لم يعد قائما... والرحمة وقد غابت... والكذب والافتراء والتضليل وقد ملأ السماء... وأصبحنا لا نسمع الا طنينا وكلاما لا يسمع... ولا يرضي طفلا ولا كبيرا ... حياتنا وقد أصبحت لعبة يتلاعب بها من يمتلكون أدوات اللعب ... ولا زلنا نراقب وننتظر رحمة تأتينا من خالقنا ... بعد أن فقدنا الأمل بمن حولنا ... صورتنا أصبحت تقهرنا... وتعذبنا... وتسود علينا أيامنا ... أطفالنا وشبابنا ... أمهاتنا وابائنا غاضبون منا... وأصبحوا غير واثقون بكلامنا وبعباراتنا ... وصلنا الى مرحلة الغضب من أنفسنا... من اخطائنا وكراهيتنا لبعضنا ... وسوداوية قلوبنا ... وحتى جهلنا بمصالحنا ... وعدم قدرتنا على ترتيب أولوياتنا ... أخلاقنا ضاعت وعلاقاتنا أفسدت ... وحساباتنا وقد أصابها الخطأ والخطيئة ... ولم يعد هناك ما يسعد قلوبنا... وما يشرح صدورنا... وما يعزز الثقة بداخلنا ... مفيش مشكلة .

نقهر أنفسنا ... نعذبها ... نطمسها ... نقتلها ... نحاصرها ... مفيش مشكلة .

يا غزة ... يا رمز العزة والكرامة ... أيها الوطن الصغير... الذي ولدنا وعشنا على ترابه ... وسندفن في ثراه ... أصبحنا نشك أنك غزة ... أصبحنا غير واثقين أننا ولدنا على هذه الأرض ... أصبحنا حائرين ... غاضبين ... متألمين ... متخاصمين ... متناكفين ... عابثين غير ضاحكين ... وكأننا لسنا بغزة ... مفيش مشكلة ... طالما أن العذاب والألم ... الحرمان والمرض... والجهل والفقر ... عشان الكرسي ... والمال والنفوذ ... تسقط غزة ويسقط أهلها ... وكأنها ليست غزة رمز العزة والكرامة ... رمز الشهداء والقرار الوطني ... والتي ستبقى غزة ... رغم أنف من يريدون اسقاطها ... والمس بكرامتها ... لأنها غزة فلسطين ... هذا الجزء الجنوبي من الوطن الغالي .... مفيش مشكلة خالص... عنوان برنامج الفنان المصري محمد صبحي.
معبر رفح حكاية ألم ... أما حان لها أن تنتهي ؟
صوت فتح/سليم النفار


وَلَيسَ يَصِحُّ في الأَفهامِ شَيءٌ إِذا اِحتاجَ النَهارُ إِلى دَليلِ

" المتنبي"

تمر سنوات الانقسام علينا كمر السحاب , في عمر الزمان , و كمر السيوف على رقاب شعبنا , فكل شيءٍ معطل بانتظار انهاء الحالة الطارئة , أفواجٌ من الخريجين العاطلين عن العمل , ينتظرون قرار المصالحة , لعلهم ينعمون بفرصة ٍ للحياة , وأفواجٌ من المتضررين من الحالة المقيتة , ينتظرون تغير الحال , لعلهم يسعدون بلحظة مغايرة , تعينهم على ترك الاحقاد والاضغان , لتنفرج أبواب الحياة السلسة أمامهم , ويتابعون ما تبقى من حياتهم كبقية خلق الله , ولكن الأكثر مرارة والأكثر ألماً أن أفواجا ً كبيرة من الشعب المكلوم كانت ومازالت ,تعاني الأمرين في الدخول والخروج من قطاع غزة , عبر بوابة رفح المنفذ الوحيد نحو العالم , فمن لا يجد قوت يومه في الوطن المكلوم , من حقه البحث خارج هذه الحدود عن رزقه ,ومن يطمح الى علم يبحث ايضا خارج هذه الحدود ,ومن يريد طبابة غير متوفرة عندنا – ليس لعدم وجود كفاءات طبية – بل لعدم وجود الادوات والدواء الكافي , يبحث خارج هذه الحدود ولكن كل هذه المساعي تصطدم بالمعبر البالغ القسوة , فحماس بعد الانقلاب لا تستطيع ابدا الاستماع لصوت العقل , لإنهاء معاناة شعبها وتقديم تنازل هنا أو هناك , وتوغل في ايلام الناس من خلال تمسكها غير المنطقي ,بإدارة المعبر , وكأنه هبة الله لها , والاخوة في مصر يضيقون تحت حجج متعددة لا تشفع لها كل المبررات , أن تُطيل عذاب الناس هنا , بدون أي قانون انساني , والسلطة الشرعية في رام الله تحاول ما استطاعت تضيق فجوة العذاب الذي يلم بالناس ولكن : لا أرى انها تبذل الجهد الكافي لإنهاء هذه المعاناة , فإلى متى يبقى السجال على جلد البشر ؟

ان شعبكم الذي لم يخذلكم ذات يوم يستحق ادارة افضل ,فكل مشاريعكم السياسية التجريبية وكل حروبكم التي جلبت له الموت والدمار وحسب , ينتظر أن تترفقوا بحالته التي اصبحت في أسوأ حال , فليس من الحكمة أن تديروا الظهر لآلامه واحتياجاته ,بل تفرضون عليه ما لا يطيق من اشكال العذاب اليومي , وان سلوككم هذا يذهب بنا الى القول ان : الانقسام لم يعد حالة طارئة , بل حالة دائمة تتغذى من عذابات الناس , ولكن اذا اغرتكم القوة بديمومة الحال الى امد ما , فتيقنوا أن دوام الحال من المحال , وأن الشعب الذي تحدى جبروت الاحتلال , قادر على تغير الحال , ولكن لا نأمل ذلك بطرق لا تليق بشعبنا وتضحياته , فهل تصحون قبل فوات الاوان ؟

هذا نداء للإخوة في حماس , وعلى السلطة في رام الله ايضا ان تتدبر الامر , وتبذل جهدا أعلى في ذات السياق فان مشهد المواطن الفلسطيني الاخير في معبر رفح , يبعث على الغثيان , وعلى الكفر بكل الاوطان

فلا تراهنوا على صبره وقلة حيلته .

التأسلم السياسي يزلزل استقرار الغرب
صوت فتح/محمد آل الشيخ

التأسلم السياسي، أو كما يسميه البعض (الإسلام السياسي)، هو بالمختصر المفيد (الفاشية) ولكن بمظهر إسلامي مقدس، فقد كان مؤسس التأسلم السياسي في العصر الحديث، ومؤسس جماعة الإخوان في مصر، «حسن البنا» لا يخفي إعجابه بمنهج «موسوليني» السياسي، جاء ذلك في مقال له أشرت إليه سابقا، كان بعنوان (السنيور موسيليني يطبق مبدأ من مبادئ الإسلام). وموسوليني قدوة حسن البنا، هو رمز من رموز الفاشية في أوروبا، وهو الذي قاد إيطاليا من الصدارة إلى مؤخرة الدول الأوربية كما هو معروف، حتى أصبحت (الفاشية) صفة ذم وانتقاص في القاموس الأوروبي يوصف بها كل قائد سياسي، يفرض بقوة السلاح الأحادية ومنع التعددية الفكرية على شعبه، وبها يتوسع ويراهن على ابتلاع دول وشعوب العالم، وإرضاخها بالقوة.
أعرف أن جل العرب لا يقرؤون، لذلك هم لا يتعلمون من تجارب غيرهم التاريخية ولا يتعظون بها، لذلك فازت جماعة الإخوان في مصر بالأكثرية عبر صناديق الانتخاب، وسلموا بلدهم للفاشية وأهوالها وخطابها الدموي الذي كاد أن يخرجها من التاريخ والجغرافيا معا، لولا تدخل الجيش المصري، وإنقاذ مصر من المصير المجهول الذي كانت ستنتهي إليه.
الغريب أن الأوربيين، والأمريكيين منهم بالذات، الذين ينددون بالفاشية والفاشيين في كل واردة وشاردة هم من كانوا يضغطون بكل الأساليب لأن يتولى هؤلاء الفاشيون السلطة السياسية في مصر، بحجة (الاحتكام لصناديق الانتخاب)، وما تقضي به الديمقراطية، غير آبهين - إذا أحسنا الظن بهم - بما ستؤول إليه مصر عندما يتسلم زمام السلطة فيها جماعة فاشية، ومن الثابت أن كل الجماعات الإرهابية التي تمتلئ بها سينا اليوم، كانت جماعة الإخوان الحزبية قد مررت أفرادها إبان حكمهم لمصر، كما أن أحد أقطابهم السياسيين كان قد صرح علنا أثناء اعتصامهم في (رابعة) أن الإرهاب في سيناء سيتوقف في اللحظة التي يعودون فيها إلى السلطة السياسية، مشيراً في تصريحه الشهير آنذاك إلى أن الجماعات الإرهابية هناك تأتمر بأمرهم وتنتهي بنهيهم؛ إضافة إلى أن (داعش) التي أصبحت اليوم الشغل الشاغل لكل الدنيا والجرثومة الخبيثة التي يسعى العالم من أقصاه إلى أقصاه للوقوف في وجهها واجتثاثها، هي في التحليل الأخير نتيجة يجب أن تكون متوقعة للتأسلم السياسي الفاشي.
وفي هذا السياق أتذكر أنني سألت صحفيا بريطانيا ذات مرة عن سر دعمهم في بلداننا العربية للجماعات الفاشية التي تمتلئ لندن بممثليها وكذلك بقية العواصم الأوربية، في حين أنهم يرفضونها في بلدانهم بشراسة، فكانت إجابته في تقديري تفسر كثيرا من الأسباب والبواعث المبهمة لدعمهم للجماعات المتأسلمة، حتى وإن وصلوا إلى السلطة؛ قال بمنتهى البرود: (الديمقراطية، وما تتضمنه من قيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية لم تهبط على الغرب من المريخ، وإنما كانت نتيجة لصراعات وحروب ابتدأت بالتطاحن المذهبي بين الكاثوليك والبروتستانت استمرت لقرون، ثم مع الجماعات العنصرية كالنازية والفاشية، وانتهت الآن إلى الديمقراطية وتحكيم آلياتها وما تؤول إليه نتائجها، كحل نهائي لتحقيق تداول السلطة بين الفئات في المجتمع، فلماذا تريدون السلعة وترفضون أن تدفعون ثمنها كما دفعناه نحن، دع الشعوب العربية تجرب ما جربه الأوربيون؛ ثم أضاف: أنت كما تقول معجب بالتجربة الكورية الجنوبية، وما وصلوا إليه من تنمية؛ الكوريون الجنوبيون هم أيضا مروا بمآس تدميرية وحروب أهلية ونزاعات أيديولوجية دموية قبل أن يصلوا اليوم إلى ما وصلوا إليه؛ ثم اقتنعوا أن الليبرالية الديموقراطية هي الحل، فانتهجوها عن قناعة، ثم أوصلتهم من حيث الحضارة إلى المستوى الذي ينعمون به الآن.
طرح هذا الصحفي البريطاني فحواه: (يجب أن تعانوا ما عانيناه، وتدفعوا ما دفعناه، لتصلوا إلى ما وصلنا إليه). غير أن ما يعانيه العالم، وبالذات الغرب، من داعش، ومن تدفق اللاجئين العرب إلى ديارهم، جعلهم يدفعون الثمن معنا، في حين أنهم كانوا يظنون أن الديمقراطية، والتفوق الحضاري، هو بمثابة الحصن الحصين الذي يكفيهم من شرر تجاربنا الدموية؛ وهذا قطعا سيجعلهم يتعاملون مع قضايانا باجتثاث أهم مسبباتها وبواعثها، ولا يراودني شك أن ما يعانيه العرب سببه الأول، وليس طبعا الوحيد، هو أيديولوجية (التأسلم السياسي)؛ وهم معنيون الآن بتتبعه والقضاء على محاضنه ليس فقط في بلادهم كما بدأ يمارسه الفرنسيون فعلا، وإنما أيضا في البلاد العربية، حيث يصول ويجول هذا الغول الذي هز أمن العالم واستقرار المجتمعات كما هو المشهد الآن على الأرض.
إلى اللقاء.

حركة فتح فلسطينية الوجه عربية القلب!!!
صوت فتح/رامي الغف

حينما انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في نضالها لتحقيق أماني الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال منذ الفاتح من يناير 1965م فإنها لم تأت من فراغ ولم تكن نبتا شيطانيا بقدر ما جاءت من صلب الشعب الفلسطيني ومن رحم المعاناة التي جاءت بدورها ابنا شرعيا لنكبة 1948 والفترة الزمنية التي تلتها وحتى الانطلاقة الكبرى.

إن هذه الفترة والتي كانت أشبة ما تكون بسنوات التيه الفلسطيني بعد أن فقد الشعب الفلسطيني أرضة وهويته ومقومات كيانه ووجوده وتشرد ابنائة في المنافي والشتات ، من هنا تأتي عظمة حركة أم الجماهير حركة فتح وأهمية انطلاقتها في الزمان والمكان، فلقد كان لهذه الحركة خصوصيتها التي ميزتها عن ما سبقها وما تلاها من تجارب نضالية فلسطينية وعلية يمكن أن نلخص هذه الخصوصية فيما يلي:

أولا: فتح أولا وقبل كل شيء حركة تحرر لم تكن يوما حزبا أو منبرا سياسيا بحيث إنها يؤمن بها قطاع أو شريحة من الشعب الفلسطيني بقدر ما هي حركة شعبية تمثل كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني باكملة وبوتقة انصهرت فيها كل قواه السياسية والاجتماعية والثقافية من أقصى اليمين إلي أقصى اليسار ونظرة إلي تشكيل الأطر القيادية لهذه الحركة نجد أن انتماءاتهم السابقة مختلفة ومتنوعة فمنهم الشيوعي والاممي والاشتراكي والوطني والقومي والناصري والإسلامي والتوحيدي...الخ وهذه شمولية فريدة من نوعها في تاريخ حركات التحرر العالمية، فعادة ما تنطلق هذه الحركات من خلال رؤيا عقائدية أو سياسية أو دينية ، أما في حركة فتح فلم يقتصر التنوع والشمولية على القيادة فقط بل شمل الكادر والعناصر والمقاتلين.

ثانيا: إن حركة فتح حددت ملامحها ومضمونها منذ البداية كونها "فلسطينية الوجه" "عربية القلب" وإنها رسمت لنفسها حدود العلاقة مع الأقطار العربية الأخرى ووضعتها في إطار الاحترام المتبادل بحيث تقوم على عدم تدخل الحركة في الشؤون الداخلية للدول العربية مقابل عدم تدخل هذه الدول في شؤون الحركة نفسها وهي بذلك طرحت دون مواربة أو شك مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني والذي ظل مصادرا على يد الأنظمة العربية والزعماء العرب منذ أن ظهرت في الأفق ملامح المؤامرة الصهيونية على الأرض والشعب الفلسطيني وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر تدخل الأنظمة العربية لانتهاء إضراب عام 1936 والذي نظمته الشعب الفلسطيني واستمر لمدة 6 أشهر كاملة وكاد أن يؤتي آكلها لولا هذا التدخل العربي .

والمثال الثاني هو قرار هذه الأنظمة إرسال جيوشها الغير مؤهلة قوميا أو عسكريا أو على مستوى التسليح للحرب في فلسطين عام 1948 شكل ذلك احد أسباب هزائم ونكبة عام 1948.

وحين جاءت هذه الحركة العملاقة أحدثت نقلة نوعية في تاريخ النضال الفلسطيني بحيث وضعت العربة أمام الحصان واعدت للشعب الفلسطيني ومناضليه الاعتبار في تسلم راية الكفاح على اعتبار أن أهل مكة أدرى بشعابها ولتبقى الأمة العربية رديفا ومساندا وداعما للجهد الفلسطيني وبهذا يتكامل الوطني مع القومي ولتفويت الفرصة على الدعاية الصهيونية التي كانت تشيع أن حفنة من اليهود المضطهدين والمظلومين تواجه الأمة العربية بأسرها بما تملكه هذه الأمة من جغرافيا وديموغرافيا وإمكانيات اقتصادية وعسكرية. وبالرغم من مبدأ استقلالية القرار الوطني الفلسطيني كلف حركة فتح الكثير من معاركها وإمكانياتها ومناضليها وشهدائها ومحاولات الاختراق المتكررة وبالرغم من ذلك فقد حافظت الحركة على ديمومتها ومبادئها ودافعت عن القرار الوطني الفلسطيني حتى النهاية.

ثالثا: أما الخصوصية الثالثة لهذه الحركة فهي ديمقراطيتها في داخل أطرها وهياكلها سواء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو المؤتمر الحركي العام أو حتى على مستوى الأطر الدنيا وهي ديمقراطية يصنفها القائد الشهيد أبو إياد "سكر زيادة" والديمقراطية الفتحاوية الداخلية انتقلت بدورها إلى صفوف الفصائل الفلسطينية الأخرى وأصبحت ظاهرة ثورية فلسطينية عامة أطلق عليها في فترة من الفترات ديمقراطية غابة البنادق بمعنى أن هذه الديمقراطية نمت وترعرعت في ظل مائة ألف بندقية كانت في يد المقاتلين والمليشيات وأبناء الفصائل والتنظيمات المختلفة وبالخص على الساحة اللبنانية، فلقد سمحت هذه الديمقراطية الفتحاوية والفلسطينية عموما ومن خلال اطر منظمة التحرير الفلسطينية بالاتفاق والاختلاف وانسحاب هذا الفيصل من اللجنة التنفيذية للمنظمة ثم العودة إليها ولكن الاحتكام كان للبيت الفتحاوي والأكبر وهو المؤتمر الحركي العام أو البيت الفلسطيني الأكبر وهو المجلس الوطني الفلسطيني وهذه الديمقراطية الفتحاوية هي التي حملتها نفس الحركة إلى ارض الوطن اثر قيام السلطة الوطنية الفلسطينية وهي التي أفضت إلى انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية في بداية العام 1996 والتي أسست إذا ما تم البناء عليها بشكل جديد لبناء أكثر الديمقراطيات العربية نزاهة التي تسمح بالتعرض للنقد في بعض الأحيان لتطال السلطة يكل القائمين عليها وصولا لأصحاب القرار فيها .

رابعا: ومن أكثر ما يميز أبناء حركة فتح على اختلاف مستوياتهم القيادية والعسكرية والتنظيمية هي تلك الروح الأخوية التي تربط بين الأعضاء على جميع المستوىات حتى إن اختيار لفظ أخ والتنادي بها بين هؤلاء الأعضاء لم يأت من فراغ بقدر ما هو تعبير عن الروح الأخوية الحقيقة ما بين المنتسبين وهذه العلاقة الأخوية تحمل في ثناياها كم كبير من المحبة حتى أن قانون هذه العلاقة كان يسمى في حركة فتح "بقانون المحبة" بعيدا عن العنصرية والتفرد والغرور والانتماءات الضيقة والتشبث بالطائفية والعائلية والقبلية وحتى إن اختيار الاسم الحركي الذي ميز أبناء فتح كان الهدف منة نسيان الانتماءات الضيقة وفاق شرف الانتماء لفتح شرف الانتساب للعائلات العريقة والثرية ذات الجاه والمال.

خامسا: ومن أهم ما يميز فتح إنها متجزرة متجددة واقعية مرنة تنجو من كل المحن والمصائب والمكائد والأزمات وتتقوى بالضربات التي لا تميتها وتنبعث بعد كل كارثة أو مؤامرة كطائر الفينق الذي ينبعث من بين الرماد وخير دليل على ذلك مؤامرة الانشقاق التي تعرضت لها عام 1983 بمساعدة نظام عربي

لقد صمدت فتح وفي كل الظروف لكل المؤامرات من الأعداء والأصدقاء والأشقاء وهي قابلة للبقاء والتجدد لأنها تحمل في ثناياها انعكاسات أحلام وأماني وطموحات الشعب الفلسطيني وسوف تبقى وفية لمبادئها ولقيادتها ولشهدائها لأنها ببساطة وكما بدأناها هي حركة الشعب الفلسطيني كله.

حقيقة إن هذه الميزات والخصوصيات بدأت تتآكل في بعض جوانبها بعد أن تم إتخامها بالجراح من خلال الطعنات التي وجهت إليها من كل صوب وحدب، ولكن احرار وشرفاء فتح أعلنوها مدوية وليسمعها القاصي والداني بان فتح كانت وستبقى عصية على الكسر والانكسار أو الانحسار بفضل المنتمين الأوفياء لهذه الحركة وعلى رأسهم رئيس الحركة القائد الرئيس أبو مازن والذين ما زالوا قابضون على الجمر.

أخيرا أقول للأخ الرئيس أبو مازن وأعضاء اللجنة المركزية وأعضاء المجلسين الإستشاري و الثوري إن الأمل موجود والعمل هو المطلوب ومعا وسويا حتى تحقيق الهدف المنشود بإقامة دولة النظام والقانون.

*نائب رئيس المكتب الحركي المركزي للجرحى

ما تمخض عن اجتماع أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس

الكوفية برس / سعيد النجار " أبو عاصف ":

مما لا شك فيه أن التأييد والاحتضان الشعبي لحركة حماس في تراجع مستمر وواضح من قبل عامة الشعب الفلسطيني بشكل عام والانتقادات الداخلية اللاذعة من قبل اعضاء وعناصر حركة حماس لقادتهم السياسيين الذين يتخبطون يمنة ويسرة بشكل خاص ، أدى ذلك لان يجتمع اعضاء المكتب السياسي بشكل استثنائي وطارئ في قطاع غزة بالتواصل مع القيادة الحمساوية في الضفة الفلسطينية وفي الشتات وكان جوهر الاجتماع كالاتي ..
تم طرح الوضع العام لحياة ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بشكل خاص والضفة الفلسطينية بشكل عام ..
بالنسبة لحياة ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هي كالاتي .. ان ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يحيون حياة غير آدمية كبني البشر فهم يعانون من ضغط نفسي وعصبي شديدين جراء الاغلاق المحكم من كافة الجهات الحدودية مما أدي ذلك لزيادة في حالات الفقر والبطالة والعصبية المتزايدة والعامل النفسي السيئ والسكن في الخيام وعدم تعويضهم التعويض المناسب جراء هدم بيوتهم في المعارك الثلاثة الاخيرة مع الاحتلال الصهيوني مما ادي ذلك الى عدم اكتراث المواطن لهموم الوطن ومقدساته وخاصة بعد ما قامت قيادة حماس في الفترة الاخيرة بتوزيع الاراضي الحكومية على عناصرها بدل مرتباتهم التي لم يتقاضوها منذ فترة ليست بالبسيطة وإقصاء باقي ابناء المجتمع الغزي من هذا الحق إذا كان بالاساس قانوني ، فهذا كله أثر بشكل مباشر على حياة المواطن الغزي مما ادي به لان يرفع صوته عاليا ضد سياسة حركة حماس التي تنظر نظرة ضيقة لمفهوم مصلحة المواطن والوطن بمقدساته التي لابد وان يمر ذلك من خلال المصلحة الذاتية الضيقة لحركة حماس قبل المصلحة العليا للشعب الفلسطيني بوطنه ومقدساته !!!
بالنسبة لحياة أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الفلسطينية وهي كالاتي .. أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الفلسطينية يحيون حياة النعيم والترف وحرية التنقل الى الدول الاخرى دون موانع تذكر والانفتاح الاقتصادي انطلاقاً من حصر المشاريع الدولية التي تأتي كهبة من الدول المانحة في الضفة الفلسطينية دون قطاع غزة ، وما الانتفاضة في الضفة الفلسطينية ما هي الا عامل مشجع لتقوية جذور حركة حماس في الضفة بالرغم من عدم رضا القيادة الحمساوية لما يجري في الضفة الفلسطينية في الفترة الاخيرة كون الانتفاضة في تراجع مستمر وهذا الامر ليس من مصلحة حركة حماس كونها تريد اشعال الانتفاضة في الضفة الفلسطينية للفت انظار مواطني قطاع غزة عن حياة الجحيم التي يحيونها يوما بيوم بل ساعة بساعة نتاج الظروف القاسية التي يمرون بها !!!
من وحي ذلك كان هناك اقتراحين مختلفين من قبل أعضاء المكتب السياسي لحركة حماس الا وهما ..
الاقتراح الاول / إظهار قضية الاسرى الاسرائيليين المأسورين عند حركة حماس على السطح بشكل فعال اعلامياً ليتم التفاوض عليهم والافراج عن الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية هذا من جانب ودعم الانتفاضة في الضفة الفلسطينية ماديا ومعنويا كي تعيد حركة حماس الثقة من جديد داخل الشارع الفلسطيني الغاضب عليها غضباً شديداً ومن ثم الدخول في المصالحة الفلسطينية مقدمة للتفاوض مع السلطة الفلسطينية لاجل ترتيب الاوضاع الداخلية المؤسساتية وخاصة الموظفين وادماجهم في مؤسسات السلطة الفلسطينية بالشكل المرضي حمساوياً !!!
الاقتراح الثاني / هو التجهيز للمعركة القادمة مع الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة مع دعم الانتفاضة ماديا ومعنوياً في الضفة الفلسطينية كي تستعيد حركة حماس الثقة من جديد داخل الشارع الفلسطيني وعلى هذا الاساس يتم الدخول في المصالحة ومن ثم ترتيب البيت الفلسطيني بالشكل المرضي حمساوياً !!!
ولكن المثير للجدل موقف عضو المكتب السياسي لحركة حماس / محمود الزهار الذي اقترح بانه على استعداد لان يتفاوض مع الجانب الاسرائيلي هو وفريقة للوصول الى حل مشترك مع الاسرائيليين لمعظم القضايا العالقة على اعتبار ان حركة حماس سوف تكون بديلة عن السلطة الفلسطينية في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة !!! فاقروا المجتمعين باقتراح محمود الزهار ولكن ستكون هذه الخطوة الاخيرة عندما تغلق كافة الابواب أمام حركة حماس !!!
خلاصة الاجتماع هو على النحو التالي .. التجهيز للمعركة القادمة في الفترة المقبلة مع الاحتلال الصهيوني ودعم الانتفاضة في الضفة الفلسطينية مادياً ومعنوياً خدمة للمشروع الحمساوي القادم !!!
ملاحظة / قضيتنا رابحة .. فقط يلزمنا .. قاض عادل .. ومحام بارع .. وقضية !!!

فياض ينهض من جديد ... من غزة
فراس برس/ م. عماد عبد الحميد الفالوجي

خطوة تضاف الى سجل خطواته خطها الأخ الدكتور احمد يوسف – رئيس بيت الحكمة - بدعوته ورعايته لزيارة الدكتور سلام فياض الى غزة ،، هذه الخطوة فكرنا فيها سويا مع الدكتور سلام قبل سنوات ولكنه كانت له حساباته مع قناعته حينها بضرورة القيام بواجبه تجاه كافة أبناء شعبه ،، وأخيرا حصلت الزيارة وهي في الوضع الطبيعي امر بديهي وعادي جدا وحق لكل مواطن ان يتنقل بين مدن واحياء ومخيمات شعبه ،، ولكن في الحقيقة زيارة قطاع غزة لأي مسئول من الضفة الغربية أصبحت حدثا غير عادي بحكم الواقع السييء القائم من استمرار الانقسام وازدياد الهوة بين شقي السلطة ، وأصبح كل شق له سياسة وثقافة وارتباط ومصالح مختلف عن الشق الآخر ،، ومن هنا يأتي أهمية كل زيارة لأي مسئول الى قطاع غزة ، واللافت أن زيارة أي مسئول من غزة الى الضفة لا تجد لها أي صدى وتأتي في سياقها الطبيعي ..

والدكتور سلام فياض ليس مسئولا عاديا بل ينظر لها الجميع بعيون متفاوتة فهو قائد له كاريزما القيادة ولديه ما يقدمه في هذه المرحلة النكدة ،، ومن هنا يتشجع له البعض لدرجة المبالغة ويتخوف منه البعض لدرجة المبالغة ..

أما المتشجعين له ويطالبونه بأن ينهض من جديد ويواصل دوره الذي بدأه منذ عمله مع الراحل الخالد ياسر عرفات ليكون شخصية وطنية جامعة في وقت نفتقر للشخصيات الجامعة ليأخذ زمام المبادرة ولا يلتفت لبعض الأصوات التي تنتقده بدون علم ولا وعي ولا إدراك ، ولا يلتفت للوراء كثيرا بل يترجم ما قدمه من أفكار ليقدم نموذج يمكن البناء عليه في عملية الخروج من النفق المظلم الذي دخلنا جميعا فيه ، ولعله من القلة القليلة التي لديه القدرة على تحقيق ذلك ، وحوله الكثير من الرجال والشخصيات التي ستقف معه وتدعمه ،، فهو يتمتع بتجربة وحضور وإمكانيات تؤهله لذلك .

أما المتخوفون والمرتجفون من أي نشاط للدكتور سلام فياض حتى لو من خلال مؤسسة إغاثية فلهم الحق في ذلك لأنهم يدركون أن الساحة الفلسطينية ستستجيب وبسرعة لكل من يتقدم نحوها بصدق ويملك القدرة لتقديم الجديد الصالح بعد ان فشلت كل بضاعتهم في تحقيق الكرامة لشعبهم ، ولذلك لإدراكهم بما يملكه الدكتور سلام يسارعون في محاصرته أمام أي خطوة يخطوها ،، ولو أنهم يعلمون عكس ذلك لما انتبهوا له في كل خطوة يخطوها ،، ولذلك فهذا الخوف من تحركات الدكتور سلام يجب ان تعطيه القوة ليواصل حركته ويقدم النموذج المحترم ..

وهناك المراقبون وهم الأغلبية الذين ينظرون تارة الى الخلف ويقيمون بها الدكتور سلام فيصمتون ، وتارة ينظرون الى حاضرهم ومستقبلهم فيرحبون ويطلبون منه التقدم ،، ويتركون الحكم للدكتور سلام نفسه هل سيتقدم فعلا للدور الذي يأملونه منه أم لازال في مرحلة جس النبض والتردد والإحباط الذي يقال له من البعض ؟؟



الدكتور سلام فياض نهض من جديد بعد سبات طويل في غزة ، ولاقت زيارته ردود فعل أكبر مما توقعه هو نفسه ، ولكن تحتاج الى المواصلة والبناء عليها ،، وان لا تبقى مجرد زيارة كغيره من الزائرين بل تتواصل ويتواصل مع أبناء شعبه في قطاع غزة كما في الضفة الغربية والشتات ويضعها في عقد واحد ليبدأ التيار الضاغط الذي يحتاج الى تنظيم وتحشيد لطرح مبادرة شعبية تستجيب لمطالب الشعب وتجد صداها في كل الأوساط المحلية والعربية والدولية ..





لعبة "دوخيني يا ليمونة" بين "التنفيذية" و"السياسية"!
فراس برس/ حسن عصفور

ما أن تقرأ عن دعوة إطار قيادي ما (اي إطار لأي فصيل) في المشهد الراهن، تأخذك الافكار نحو ما يمكن أن يكون من مواقف علها تقدم بعضا لشعب ينتظر، فما بالك والحديث يتعلق بالإطار التمثيلي الأهم وطنيا وسياسيا، قيادة منظمة التحرير، وبما أنها صاحبة المفتاح السياسي فقد عقدت بعض اللقاءات "المتباعدة" في الآونة الأخيرة، لبحث ما يمكن قوله ضد العدوانية الإسرائيلية..

وبعد أن قامت "اللجنة السياسية" في منظمة التحرير، اطار استشاري، لتقديم النصح والمشورة الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واختصارا لوقتها "الثمين جدا"، كي تتفرغ لاتخاذ القرارات وصياغة البعد الاستراتيجي للعمل الوطني، بتقديم مجموعة من "التوصيات"، حملت كل ما يخطر على البال السياسي، ولاحقا تم اقرارها من قبل "التنفيذية" ، وتركت للرئيس محمود عباس التشاور حول ما جاء بتلك "التوصيات - القرارات"..

وكان منطقيا، بعد أن قررت "التنفيذية" ان يعود الرئيس عباس اليها بنتاج ما توصل اليه أثر "المشاورات" المفترض أنه قام بها مع "الأشقاء والأصدقاء والأعدقاء"، ليتم اعتماد ما يراه مناسبا والإطار القيادي في مواجهة العدوانية الاسرائيلية، المدعومة سياسيا من امريكا وبعض دول اوربية تمردت فجأة على ما كان منهجا سياسيا متسقا نحو تأييد لجوانب من الحق الفلسطيني..

ولكن، جاء اجتماع اللجنة التنفيذية الأخير، يوم 5 ديسمبر 2015، ليقدم واحدة من أكثر مظاهر العبث السياسي السائد منذ زمن في الحاضر الرسمي الفلسطيني، وكأن الإستخفاف بالشعب الفسطيني وحركته الكفاحية بات "نهجا " لمن يحمل صفة "القيادة الرسمية"..

تنفيذية منظمة التحرير، وبعد حفلة "اللطم السياسي الصامت"، ووصفها لبعض مما تشهده فلسطين على يد الفاشية الحاكمة في تل أبيب، واستنكارها وتنديدها بتلك الممارسات ( وأخيرا توقفت عن القول بأن ذلك سيفتح باب جهنم على اسرائيل - تواضع مقبول)، ولم تنس في زخم المهام أن تقدم الشكر للرئيس عباس على ما قام به من "جهود" لخدمة القضية الفلسطينية، وبالتأكيد منها تلك "المصافحة مع رأس البغي الاحتلالي نتنياهو في باريس"، قررت أن تعيد ما قررته من قرارات الى "اللجنة الاستشارية لها - السياسية" لتضع السبل لتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني المتخذة قبل 9 أشهر..

والحق، ان الانسان لا يمكنه اطلاقا العثور على "نص استغبائي" للشعب الفلسطيني يفوق هذا النص ولنقرأ: "كلفت اللجنة التنفيذية، اللجنة السياسية بوضع آليات تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني المتخذة في شهر آذار الماضي، وبما يشمل تحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال إسرائيل"..

اي فعل استهبالي ما يقوم به هؤلاء، اليس هم ذاتهم، وبتاريخ 4 نوفمبر 2015 من قالوا في بيان: "اعتمدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في اجتماعها اليوم الأربعاء، برئاسة الرئيس محمود عباس، توصيات اللجنة السياسية المتعلقة بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي، التي أكدت عدم إمكانية استمرار الأوضاع على ما هي عليه".

كيف لهم أن يعودا ثانية من الجهة صاحبة القرار، وبعد أن اعتمدت التوصيات وباتت قرارات للتنفيذ، وليس للمداولة، والتنفيذ مسألة وقت لا أكثر، مصحوبة بالتشاور الأخوي، فكيف لنا أن نقرأ ان هناك عودة لبحث كيفية تنفيذ القرارات عبر اللجنة الاستشارية المسماة "اللجنة السياسية"..

يمكن للرئيس عباس أن يعلن وفي خطاب عام للشعب الفلسطيني، انه في الظرف الراهن لا يملك "القوة ولا القدرة، وربما الرغبة" لتنفيذ ما سبق أن قررته اللجنة التنفيذية، ويتقدم من شعبه بكل ما يملك من "حجج وذرائع"، "مبررات ومسببات" فيما لا يستطيع، ويترك للشعب دون غيره حق القرار، فإما ان يصدقه القول ويجد له العذر، انطلاقا من مبدأ " أجد لرئيسك عذرا" - مع المعذرة لأصل القول طبعا-، وإما يعلن الشعب بطرق مختلفة عدم الرضى، وعندها على الرئيس عباس أن يجد سبيلا إما التوافق مع رغبة الشعب أو البحث عن سبيل آخر..

عل تلك كانت أكثر احتراما لشعب فلسطين، الذي لا يحتاج وصفا، ولا نظن ان هناك من يستطيع مواصلة خداعه، مهما تحصن بألقاب أو منح أوصاف..

ما حدث من بيان التنفيذية يوم الخامس من ديسمبر قمة "الإهانة السياسية" للعقل الفلسطيني، ما كان لها ان تمر..الاهانة - الاستغباء فعل مرفوض مرفوض مرفوض يا سادة بالجملة والمفرق..هيئة وافرادا كل بصفته وموقعه..افيقوا قبل فوات الآوان.. فلن تنجحوا بأن تحصدوا دوارا من لعبة "دوخيني يا ليمونة" التي تلعبونها على الشعب.. زمنكم ضاق كثيرا وكثيرا جدا!

ملاحظة: لو كانت قيادة حركة "حماس" حريصة على البقاء بتواصل مع النسيج الوطني لقامت فورا بطرد ومحاسبة من ينطق باسمها، وقال "فتح معبر رفح يساوي التخلي عن المقاومة"..اي فجور سياسي هذا..هل سيناء باتت ارض جهاد لحماس ..دون محاسبة الجهول أنتم شركاء في طيشه..ولنا وقفة طويلة!

تنويه خاص: وزير نمساوي الغى زيارة الى دولة الكيان بعدما حاول وزير ليكودي ان يفرض اللقاء في القدس الشرقية..كل الاحترام للوزير النمساوي ..العجيب اننا لم نسمع كلمة تقدير واحدة من "قادة العك والتصوير" في حق الرجل..يا خوف ما يكون البعض زعلان منه!
سكان الكرفانات ... وطن آخر لشعب محاصر
فراس برس/ ثائر أبو عطيوي

سكان الكرفانات هو اسم يطلق على القابعين خلف حدود الزمن المنسي إلا من رحمة الله. فمصطلح الكرفان هو اسم لمنزل متحرك في أي بقعة جغرافية مترامية الأطراف ولا تتعدى مساحته إلا أمتارا قليلة.

ويأوي عدد من أفراد الأسر التي تتجاوز عددها العشرة فما فوق من كلا الجنسين ويعد بالدول الأخرى هو مكان مؤقت لتوطين اللاجئين الوافدين لبلادهم .

ولكن عندنا أصبح الكرفان موطنا ثابتاً لأصحاب البيوت التي دمرت أماكن سكناهم بفعل الحروب الطاحنة و المتتالية على شعبنا في قطاع غزة ولا سيما الحرب الأقسى ضراوة حرب 2014 .

وهنا نسلط الضوء على أصحاب الكرفانات وهو يفترشون الأرض ويتلحفون السماء بسبب أوضاعهم المأساوية بدءاً من ضيق المسكن والحال إلى طبيعة ومناخها عبر المواسم الفصلية.

فالشتاء هذا العام يحمل البرد القارس الشديد الذي بفعل برودته يذيب الحديد وليس الجليد.

ولا سيما بأنه يتردد على مسامعنا بأن الأيام القليلة القادمة تحمل بطياتها مناخ قطبي متجمد ووضع الحياة بالكرفان لا صوت له ولا من مجيب ولا سامع.

وهنا وفي ظل الأزمة الخانقة التي يعيشها سكان غزة بفعل سياسة الحصار من قبل الاحتلال تارة وبفعل الانشقاق والانقسام البغيض تارة أخرى. فلا كهرباء ولا دواء ولا غاز ولا دفئ ولا حتى هواء.

فالناس في غزة أصبحوا لا يكترثون من كثرة المصائب والهموم وما يعانون فقد أصبحت غزة برمتها جرحاً نازفا يحتاج لجراح ماهر لعله يكون على مداواة الجرح بقادر.

ففي ظل سير عجلة الأعمار والبناء في قطاع غزة كالسلحفاة وببطئ قاتل مخطط له من قبل الاحتلال لوئد روح المقاومة والصمود لدى أبناء شعبنا الفلسطيني وبفعل كذلك عدم تلبية الحد الأدنى من الدعم المرصود للاعمار والبناء يقع المواطن البسيط بين مطرقة الاحتلال وسنديان الانقسام.

فلا وجود لأمل بفتح المعابر بشكل تام وانهاء الحصار والانقسام والعيش بأمان ومحبة وسلام ووئام.

ورسالتنا هنا تستهدف عدة محاور أساسية

ألا وهي :-

للأخوة المواطنين أنفسهم بما يتعلق بالوقوف بجانب أخوتهم التي دمرت منازلهم و القابعين خلف الكرفانات وهنا السؤال الوطني والمنطقي من باب التواصل والتكافل الإنساني ألا يستحقوا البسطاء المهدمة بيوتهم أن نمتلك زمام المبادرة ونقوم بعمل يوم تضامني وطني إنساني معهم من خلال تقديم يد العون والمساعدة لهم من باب وحدة الدم والمصير...!؟

ورسالتنا الثانية موجهة للفصائل السياسية وكذلك للشخصيات الاعتبارية المجتمعية وللمؤسسات الحقوقية والإنسانية بان يقفوا أصحاب الكرفانات ويسلطوا الضوء على قضيتهم و محاكاة معاناتهم المريرة وأن يعملوا على توفير كافة سبل العيش الكريمة لتلك العائلات التي تدفع ضريبة الانتماء للوطن المرات تلو المرات. ورسالتنا كذلك لوسائل الإعلام المحلية والعربية بأن يقوموا بتفعيل القلم والصوت والصورة عن معاناة المشردين واللاجئين الجدد بوطنهم المقسم والمحاصر والمسلوب عبر وسائلهم الإعلامية ونقلها للعالم من خلال استقطاب الرأي العام العربي والعالمي نحو نوع من أنواع المعاناة التي يتجرع مرارتها كل لحظة أصحاب الكرفانات وأطفالهم المشردين.

وهنا نختم مقالنا برسالتنا إلى صانع القرار الفلسطيني المتمثل بسيادة الرئيس محمود عباس بصفته راعي المسيرة والغد الأجمل للوطن عبر النظر بعين الاعتبار لقضايا وهموم وتطلعات شعبه المحروم من جراء عوامل كثيرة ومتعددة منها الانقسام السياسي البغيض والحصار المفروض على قطاع غزة من قبل الاحتلال وكذلك التهميش والتطنيش المتعمد لقضايا غزة وما تعانيه جراء الحروب المتتالية. وهنا نخشى ما نخشاه بان تصبح غزة مجرد ملفات عالقة متعددة الجوانب وليس غزة العزة التي أعطاها شهيدنا الخالد ياسر عرفات كل ما يملك ولا سيما وهو على فراش الشهادة عندما قال لا تتأخروا بصرف مستحقات و رواتب الموظفين والأرامل والثكالى وفقراء الوطن فهم على أبواب العيد. رحم الله شهيدنا عرفات ونقول له استعجلت سيدي بالرحيل فبعدك لا كهرباء ولا ماء ولا كساء ولا دواء يشفي المرض المزمن العليل.

المنار ستبقى شعلة النضال
امد/عباس الجمعة

لا يحتاج المتابع الى ما اتخذته ادارة عربسات بحق قناة المنار في ظل الانتفاضلة الباسلة على ارض فلسطين بمواجهة الاحتلال الصهيوني وقطعان مستوطنيه ، وامام صمود قوى المقاومة في مواجهة الارهاب التكفيري المدعوم من قبل القوى الامبريالية والصهيونية والرجعية ، قأن إدارة قمر عربسات بحجب قناة المنار وقبلها الميادين هي خطوة غير مبررة أخلاقيا أو مهنيا أو سياسيا وتندرج هذه الجريمة الإعلامية النكراء في اطار سياسات ممنهجة تسلكها هذه الادارة خدمة لمشاريع اصبحت معروفة .
من هنا نرى ان ما اقدمت عليه ادراة عربسات يشكل قمع لحرية الكلمة والتعبير على حجب القنوات الفضائية الداعمة لفلسطين ولخيار المقاومة ، باعتبار ان قناة المنار تشكل احد رموز الإعلام المقاوم والشفاف والصادق في خطوة غير مبررة أخلاقيا أو مهنيا أو سياسيا ، والهدف هو قمع حرية الفكر والكلمة الصادقة.
وامام هذه الظروف نقول ما تتعرض له القنوات الفضائية هو حرف بوصلة الشعوب عن القضية المركزية فلسطين من خلال استدراج المواطن العربي والعقل الانساني إلى غياهب الماضي والتخلف والافتراء والكذب والدجل.
لذلك نرى اهمية العمل على استنهاض كافة المنابر الاعلامية لمواجهة هذه الحملة والعمل على التضامن مع القنوات الفضائية المقاومة التي تشكل بوصلتها فلسطين وتفضح مخططات القوى الامبريالية والصهيونية الداعمة للإرهاب ، لأن قرار إدارة عربسات مخالف أصلا لكل الأعراف الإعلامية ومواثيق الشرف المعتمدة في هذا الإطار.
ان قناة المنار ستبقى قناة المقاومة رغم التحديات وهذا ما نظن ونعتقد به من قدرتها على مواجهة هذا الضغط بالمزيد من الشفافية وكشف الخزي والتآمر على الأمة، ولن يثنيها قرار عربسات عن متابعة المسيرة الإعلامية التي أنشئت من أجلها وعن المضي قدما في التعبير عن صوت المقاومة والإنسان والضمير والعقل العربي النير الذي بنى المنطقة والحضارات وليس عن المتخلفين الذين ما زالوا يعيشون في عصور الجاهلية والظلام، وأن الكلمة والصورة باتت تؤرق الاحتلال، وتفضح جرائمه، وتكشف حقيقته أمام الرّأي العام العالمي، لان هذه القناة التي نهضت من تحت ركام العدوان الصهيوني عام 2006 لتصنع مجد وانتصار المقاومة ، حيث قدمت قوافل الشهداء الاعلاميين فهي تحمل رسالتها بكل شجاعة وأمانة.
وامام كل ذلك نقول ان المهمة التي قامت من اجلها قناة المنار هدفها إقامة توازن بين واجبها في إعلام الجمهور، وايضا مواكبة نضال الشعب الفلسطيني ، وفضح وتعرية الارهاب الصهيوني ، اضافة الى فضح مختلف أشكال الإرهاب التي تتعرّض لها أمتنا العربية
قناة المنار لها اتجاهها المعروف، وتتوخى المصداقية في مادتها الخبرية قدر الإمكان، وبشكل يحرج كل فضائيات الكذب المزمن.
لم تسجل القناة أية كذبات أو أية لغة تحريضية في أخبارها طيلة حضورها القوي في تغطية الاحداث التي تجري، لانها كذلك فان مدتها الإعلامية تعتبر من أفضل و أقوى الأسلحة و الأدوات للشعوب الرازحة تحت نير الإحتلال, بما لها من ميزات و قدرات على نفوس الشعوب و تصوير الحقائق كما هي, و بمعنى آخر فهي ملتزمة في إيصال المعلومة الصادقة التي لا يعلمها المتلقي و الجمهور الواسع و العريض في كل أنحاء العالم الذي تنهال عليه المعلومات المغلوطة و المزورة بكثافة و على مدار الساعة بغية التأثير عليه و جعله مصدقا أو مكذبا لهذه المعلومة و ذلك الخبر و بالتالي مناصرا أو طرفا في الصراع القائم.
ان قناة المنار وبتقنياتها الحديثة والتي تتطور بسرعة مذهلة, تشكل قوة ضاغطة على الأطراف المختلفة و تجعل من القضية المنسية, قضية حاضرة وفاعلة بقوة على المسرح السياسي والشعبي،ولعل كل صورة يتم التقاطها من ميدان الحدث سواء كان بأيدي مصورين مهنيين محترفين أو بأيدي متطوعين هي سند إثبات لحقيقة مهمة وورقة رابحة في مسيرة التقدم والإنتصار على أكاذيب العدو وإعلامه.
ان مجرد ايصال الحقيقة للجمهور فهذا يعني أن الاعلام مقاوم، بل وتكون كلمته أو صورته أجدى في بعض الأحيان من طلقات الرصاص، ولا ينبغي أن تحمل قناة المنار بندقية من أجل أن نقول عنها أنها مقاوم، القصة ليست في التعبير الرمزي وإنما في المعاني التي تحملها الكلمات.
نعم المنار صمدت وناضلت واجتازت الصعاب طويلاً في كل محفل من أجل أن تحصل على حقها في التعبير، وحقها في ايصال الحقيقة للشعوب، وأن سلاحها الصورة والكلمة في وجه الاحتلال الصهيوني والقوى الاستعمارية والارهابية، وهذا ما تحتاجه الشعوب في الميدان ، حيث ينقل مراسلوا المنار بعدساتهم وأقلامهم الخبر تلو الاخر ويوثقوا جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وجرائم الارهاب بحق الشعوب العربية.
ختاما : لا بد من القول ، ان قناة المنار هي صانعة الإعلام المقاوم الى جانب قناة الميادين وقنوات الاخبار الفضائية الاخرى ، حيث تشكل تحديا حقيقيا في مواجهة العدو الصهيوني والقوى الإستعمارية والارهابية التكفيرية, باعتبارها تعبر عن رغبة الشريحة الكبرى من أبناء شعبنا الأبي والشعوب العربية التي ترى فيها إعلام حر نزيه عنوانه “مقاومة الإحتلال” و يأخذ بناصيته خبراء وإعلاميين أكفاء, تمتلكهم الجرأة وتعشق نفوسهم التضحية من حرية فلسطين وشعوب المنطقة, فالمنار ستبقى شعلة وجذوة الاهتمام بقضيتنا وبقضايا الشعوب العربية.

يوميات مواطن عادي (42) ماذا نريد من الإعلام؟
امد/نبيل دويكات

خلال الشهرين الماضيين، وتحديداً منذ تصاعد حدة المواجهات مع الإحتلال، ظهرت الى السطح الكثير من المناقشات والتساؤلات حول الدور الذي يلعبه الإعلام، أو الدور المتوقع أن يلعبه. وخلال متابعتي كمواطن لوسائل الإعلام المحلية على إختلافها، وعلى إختلاف ما تنشره من أخبار وتحليلات وحلقات مرئية ومسموعة وغيرها من المواد الإعلامية تكونت لدي العديد من التساؤلات التي أعتقد أن هناك حاجة لنقاشها، والإتفاق على إجابات محددة لها. خاصة أننا لا زلنا نلمس فجوة في الإجماع على "تسمية" محددة وموحدة لهذه الحالة، هل هو هبة أو إنتفاضة.. الخ من التسميات التي نسمعها بإختلاف وجهات النظر والتوجهات بين القوى والأحزاب والهيئات والمؤسسات والنخب السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية أيضا.. وغيرها. ونظراً لأهمية الإعلام في التأثير على التوجهات المجتمعية فإنني أرى أهمية الإشارة الى الامور التالية:
أولاً: هناك ما يشبه الإجماع بين الإعلام والنخب الفلسطينية، بأن إعلام الاحتلال، في غالبيته وعلى اختلاف منابعه أيضاً، يتبنى الرواية الأمنية للاحتلال، أي رواية حكومة الاحتلال وجيشها وأجهزتها الأمنية المختلفة. كما أن هناك شبه إجماع أيضا على أن هذا الإعلام موجه ومبرمج خلف الرواية الأمنية، وهناك العديد من الأمثلة والمؤشرات التي تدعم وجهة النظر هذه وتعززها، وترد بشكل دائم على ألسنة وسائل الإعلام، والمحللين والمتحدثين في هذا المجال.
ثانياً: رغم هذا الإجماع فمن الملاحظ أن الكثير من وسائل إعلامنا تعتمد على رواية الإحتلال إعتماداً كبيراً، على الأقل في مصادر أخبارها وتقاريرها، رغم أن هناك محاولات مستمرة من أجل "تفادي" أضرار هذا الإعتماد عبر طرق وأساليب مختلفة كالقول مثلاً في مقدمة الخبر أو التقرير: "نقلاً عن الإعلام العبري"، لكن باعتقادي هذا لا يقلل من قيمة التساؤل حول موضوع الإعتماد على إعلام الإحتلال كمصدر لموادنا الإعلامية؟
ثالثاً: تصل درجة الإعتماد أحياناً إلى ما يشبه التبني لرواية الإحتلال بمفاهيمها ومصطلحاتها. وقد تصل للتسليم بها، ولو بغير قصد أحياناً . فنلاحظ أن "معظم" وسائل إعلامنا مثلاً تتبنى تسميات الإحتلال للمواقع والأماكن كالقول على سبيل المثال لا الحصر: مفرق عصيون، عملية إيتمار، مفرق يتسهار...الخ، ونحن نعرف أنها جميعا أسماء عبرية لمستوطنات أقيمت على أراضي قرى وأماكن وتجمعات فلسطينية.
رابعاً: الأمر الذي يستدعي التوقف والتساؤل من حيث الجوهر، لماذا هذا الاعتماد أصلاً؟ و ما هي الأسباب التي تدفع جزءاً كبير اًمن إعلامنا إليه؟ طالما تتوفر لدينا المصادر والمنابع الرئيسية للحدث والقصة والتقرير والتحليل الإعلامي، كما تتوفر لدينا كل المصادر الاجتماعية والسياسية والقانونية ذات العلاقة بأبعاد الحدث وتداعياته المختلفة. وهذا ما يتطلب منا البحث في العمق.
خامساً: وهو الأهم باعتقادي،أين نحن من الصورة التي نتهم إعلام الاحتلال بها؟ وهي بالمناسبة تضر بصورتنا وروايتنا وقضيتنا أكثر وأكثر كلما اقتربنا من تأكيد وإثبات اتهامنا لإعلام الاحتلال. لكنها بالتأكيد سوف تكون لمصلحة شعبنا وقضيته العادلة والمشروعة كلما استطعنا أكثر الاقتراب من "تثبيت" هذه التهمة على أنفسنا. أي الاقتراب أكثر وأكثر من الوحدة والتوحد خلف رواية فلسطينية وحدوية. وهو الحل الأمثل لمواجهة آلة الدعاية الاحتلالية التي نكاد نجمع أيضا حول مدى قوتها وتأثيرها سلباً على نضال شعبنا.
خلاصة القول إننا أحوج ما نكون هذه الأيام إلى إعلام موحد، قادر على النهوض والارتفاع لمستوى التضحيات والنضال الذي يخوضه شعبنا للتحرر والاستقلال. فنحن لا تنقصنا الإمكانيات ولا الطاقات المادية أو البشرية، ولدينا الكثير الكثير من الطاقات الكامنة والمبدعة والقادرة على تحديد ملامح خطة إعلامية تتناسب مع واقع وحجم المعاناة والتضحيات، وترتفع بها إلى خطاب إعلامي قادر ليس فقط على حشد وتعبئة طاقات المجتمع حولها، وإنما أيضاً على تعبئة وحشد المزيد من الرأي العام على المستوى الدولي لتوفير الثقل الكافي لإجبار الاحتلال على التسليم بحقوقنا العادلة والمشروعة. إننا أمام تحدي كبير، التحدي الأساسي أن نهزم قوة وسطوة تأثير الانقسام الذي يطغى ويسيطر على الكثير من سلوكياتنا، ويبدو كأنه أحد المسلمات التي لا يمكن الحديث فيها، رغم إدراكنا لخطورته من ناحية المبدأ، حتى على وجودنا، وأن نتحدى تلك الحقيقة التي يكاد الكثيرون يقنعون أنفسهم بها كحقيقة قائمة وراسخة، لا حول لهم ولا قوة في تغييرها، وهو ما ينعكس في خطابنا على كافة المستويات. والتحدي الأكبر أن نقهر تلك القوة الطاغية والطاردة عن التوحد والوحدة، وأن نعيد صياغة المعادلة بامتلاك إرادة ورغبة في الوحدة، وهي الخطوة الأولى في مسيرة خطاب إعلامي يناسب ويرتفع لمستوى التضحيات.
المحكمة الجنائية الدولية .. تأسيسها واختصاصاتها !!
امد/د.حنا عيسى

المحكمة الجنائية الدولية تأسست سنة 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجرائم الاعتداء. تعمل هذه المحكمة على إتمام الأجهزة القضائية الموجودة في كل بلد، فهي لا تستطيع أن تقوم بدورها القضائي ما لم تبد المحاكم الوطنية رغبتها على التحقيق أو الادعاء ضد تلك القضايا، وهي منظمة دولية دائمة، تسعى إلى وضع حد للثقافة العالمية المتمثلة في الإفلات من العقوبة، فالمحكمة الجنائية الدولية هي أول هيئة قضائية دولية تحظى بولاية عالمية، وبزمن غير محدد، لمحاكمة مجرمي الحرب ومرتكبي الفظائع بحق الإنسانية وجرائم إبادة الجنس البشري. ومنذ تاريخ 1989 سعت كل من ترينيداد وتوباغو إلى إحياء الفكرة، وذلك باقتراح إنشاء محكمة دائمة للنظر في تجارة المخدرات. وأثناء ذلك تشكلت المحكمة الخاصة بمحاكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا1993، وأخرى خاصة بمحاكمة مجرمي الحرب في 1994، وفي عام 1998 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع القرار بأغلبية 120 صوتاً مقابل 7 وامتناع 21 عن التصويت. (الدول السبعة: أمريكا، إسرائيل، الصين، العراق، قطر، ليبيا، اليمن). ومن ثم تحول القانون إلى معاهدة ملزمة مع توقيع الدولة رقم 60 ومصداقتها عليه في 11 أبريل/نيسان 2002.
استغرق إعداد معاهدة المحكمة والمصادقة عليها بضع سنوات، حيث بدأ تداول الفكرة في العام 1993 حين اقترحت لجنة القانون الدولي إعداد معاهدة دولية لهذا الغرض وتمت مناقشة ميثاقها بروما في العام 1998. غير أنّ إبرام المعاهدة وجعلها نافذة لم يكن ممكنا إلا بعد شهر نيسان (ابريل) 2002، حيث تمّت المصادقة عليها من قبل أكثر من ستين دولة، وهو العدد المطلوب، كحد أدني، لجعل المعاهدة نافذة، وقيام المحكمة وممارستها أعمالها قد يردعان القيام بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ويعوّقان محاولات التأخير والمماطلة في النظر إلي الجرائم ضد الإنسانية، ويمنعان الانتقائية في إقامة محاكم دولية مؤقتة وظرفية (يوغسلافيا ورواندا). فثمة جريمة حرب ضد الإنسانية المعذبة في فلسطين ارتُكبت في جنين، ولكنها بقيت خارج إطار المساءلة الدولية، وبقي مرتكبوها من قادة وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في منأي عن أية محاسبة. وللمحكمة 18 قاضياً ينتخبون من الدول التي صادقت على الاتفاقية لفترة 9 سنوات، وهي لا تلغي الأنظمة القضائية الوطنية ولا تتدخل إلا عندما تعجز هذه المحاكم عن التحقيق في الجرائم الخطيرة، غير أنّ سلطاتها تطال حتي رؤساء الدول عندما ترتكب جرائم ضد الإنسانية.
بلغ عدد الدول الموقعة على قانون إنشاء المحكمة 123 دولة حتى 8/ يناير /2015 وعدد الدول المنضمة الى الاتفاق بشان امتيازات المحكمة وحصانتها 74 دولة ، وقد تعرضت المحكمة لانتقادات من عدد من الدول منها الصين والهند وأمريكا وروسيا، وهي من الدول التي تمتنع عن التوقيع على ميثاق المحكمة. وتعد المحكمة الجنائية هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، من حيث الموظيفين والتمويل.
والمحكمة يقع مقرها بمدينة لاهاي بهولندا، لكنها يمكن أن تعقد جلساتها في أي مكان آخر.
هيكلة المحكمة تتكون المحكمة من:
· رئاسة تتكلف بالتدبير العام للمحكمة، وتضم ثلاثة قضاة ينتخبون من هيئتها القضائية لولاية من ثلاث سنوات.
· شعبة قضائية، وتتكون من 18 قاضيا متخصصا في القانون الجنائي والمسطرة الجنائية والقانون الدولي.
· مكتب للمدعي العام، ويختص بالتحقيق في الاتهامات بالجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، ويبحث عن الدلائل والوثائق ويفحصها ثم يعرضها على المحكمة، والمدعي العام الحالي هو الأرجنتيني لويس مورينو أوكامبو.
· قسم السجل، ويتابع كل الأمور الإدارية غير القضائية، وينتخب المسؤول عنه من قبل قضاة المحكمة لولاية تمتد خمس سنوات.
اختصاصات المحكمة
الاختصاص الموضوعي: الجرائم التي تخضع لاختصاص المحكمة الجنائية الدولية هي:
الإبادة الجماعية: وهي أي فعل من الأفعال المحددة في نظام روما (مثل القتل أو التسبب بأذى شديد) ترتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو أثنية أو عرقية أو دينية، بصفتها هذه، إهلاكا كليا أو جزئيا.
الجرائم ضد الإنسانية: تعني بالتحديد أي فعل من الأفعال المحظورة والمحددة في نظام روما متى ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين وتتضمن مثل هذه الأَفعال القتل العمد، والإبادة، والاغتصاب، والعبودية الجنسية، والإبعاد أو النقل القسري للسكان، وجريمةِ التفرقة العنصرية وغيرها.
جرائم الحرب: تعني الخروقات الخطيرة لاتفاقيات جنيف 1949 وانتهاكات خطيرة أخرى لقوانين الحرب، متى ارتكبت على نطاق واسع في إطار نزاع مسلح دولي أو داخلي. ومن أبرزها: جرائم العدوان: فيما يتعلق بهذه الجريمة فانه لم يتم تحديد مضمون وأركان جريمة العدوان في النظام الأساسي للمحكمة كباقي الجرائم الأخرى. لذلك فان المحكمة الجنائية الدولية تمارس اختصاصها على هذه الجريمة وقتما يتم إقرار تعريف العدوان، والشروط اللازمة لممارسة المحكمة لهذا الاختصاص.
الاختصاص الإقليمي: خلال مفاوضات نظام روما، حاولت الكثير من الدول جعل المحكمة ذات سلطة عالمية. لكن هذا الاقتراح فشل بسبب معارضة الولايات المتحدة. وتم التوصل إلى تفاهم يقضي بممارسة المحكمة لسلطتها فقط ضمن الظروف المحدودة التالية:
إذا كان المتهم بارتكاب الجرم مواطناً لإحدى الدول الأعضاء (أو إذا قبلت دولة المتهم بمحاكمته).
· إذا وقع الجرم المزعوم في أراضي دولة عضو في المحكمة (أو إذا سمحت الدولة التي وقع الجرم على أراضيها للمحكمة بالنظر في القضية).
· أو إذا أحيلت القضية للمحكمة من قبل مجلس الأمن.
الاختصاص الزماني: تستطيع المحكمة النظر فقط في القضايا المرتكبة في أو بعد 1 يوليو 2002، وبالنسبة للدول التي انضمت لاحقاً بعد هذا التاريخ، تقوم المحكمة آليا بممارسة سلطتها القضائية في هذه الدول بعد 60 يوم من تاريخ مصادقتها على الاتفاقية.
الاختصاص التكميلي: الغرض من المحكمة أن تكون محكمة ملاذ أخير، فتحقق وتحاكم فقط في حالة فشل المحاكم الوطنية في القيام بذلك. المادة 17 من نظام روما الأساسي تنص على أن القضية ترفض في الحالات التالية:
· إذا كانت تجري التحقيق أو المقاضاة في الدعوى دولة لها اختصاص عليها، ما لم تكن الدولة حقا غير راغبة في الاضطلاع بالتحقيق أو المقاضاة أو غير قادرة على ذلك.
· إذا كانت قد أجرت التحقيق في الدعوى دولة لها اختصاص عليها وقررت الدولة عدم مقاضاة الشخص المعني، ما لم يكن القرار ناتجا عن عدم رغبة الدولة أو عدم قدرتها حقا على المقاضاة.
· إذا كان الشخص المعني قد سبق أن حوكم على السلوك موضوع الشكوى، ولا يكون من الجائز للمحكمة إجراء محاكمة طبقا للفقرة 3 من المادة 20.
· إذا لم تكن الدعوى على درجة كافية من الخطورة تبرر اتخاذ المحكمة إجراء آخر.
· الفقرة 3 من المادة 20، تنص على أن الشخص الذي يكون قد حوكم أمام محكمة أخرى عن سلوك يكون محظورا أيضا بموجب المادة 6 أو المادة 7 أو المادة 8 لا يجوز محاكمته أمام المحكمة فيما يتعلق بنفس السلوك إلا إذا كانت الإجراءات في المحكمة الأخرى: قد اتخذت لغرض حماية الشخص المعني من المسئولية الجنائية عن جرائم تدخل في اختصاص المحكمة؛ أو لم تجر بصورة تتسم بالاستقلال أو النزاهة وفقا لأصول المحاكمات المعترف بها بموجب القانون الدولي، أو جرت، في هذه الظروف، على نحو لا يتسق مع النية إلى تقديم الشخص المعني للعدالة.
قضايا أمام المحكمة
تنظر المحكمة في أربع قضايا، ثلاث منها أحالتها عليها دول صادقت على المحكمة، وتتهم أشخاصا بارتكاب جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية على أراضيها، وهي الكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى وأوغندا، والقضية الرابعة أحالها على المحكمة مجلس الأمن متهما فيها الرئيس السوداني ومسؤولين آخرين بارتكاب جرائم مماثلة في إقليم دارفور غرب السودان. وأول شخص تم تقديمه للمحكمة الجنائية الدولية هو توماس لوبانغا، زعيم إحدى المليشيات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بتهمة ارتكاب جرائم حرب، حيث قيل إنه جند أطفالا قاصرين واستخدمهم في الحرب. وتسعى المحكمة أيضا إلى متابعة قادة مليشيا جيش الرب الأوغندي، المتهمين بدورهم بتجنيد أطفال واستغلالهم في الحروب.
امريكا واسرائيل ومحكمة الجنايات:
اسرائيل لم تصادق على نظام محكمة الجنايات وبالرغم من ذلك فإنها قلقة من إمكانية مقاضاة مستوطنيها وضباطها وجنودها وقادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية، لذلك شكّلت طاقما خاصا لتقديم المشورة القضائية لعدد من السياسيين والضباط حول كيفية مواجهة احتمال تقديم دعاوي ضدهم، وبادر الحاكم العسكري مناحيم فنكلشتاين إلي إجراء مداولة خاصة في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي حول المحكمة. واعتبر المحلل العسكري زئيف شيف أنّ محكمة الجنايات الدولية ستكون ساحة صراع دعاوي فلسطينية وعربية ضد إسرائيل، وقال مثلما هو الحال في كل حرب يتوجب أن نعرف كيف نهاجم بسرعة وفي الأماكن الصحيحة، وليس فقط أن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا. وتوقع المدعي العسكري العام أنّ ثمة محاولات ستجري لمحاكمة ضباط إسرائيليين كبار كمجرمي حرب، كما وحذّر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية الياكيم روبنشتاين من أنّ المحكمة الجنائية الدولية الجديدة يمكن أن تقدم المستوطنين الإسرائيليين إلي المحاكمة، باعتبار أنّ البناء في المستوطنات يعتبر جريمة حرب، لذلك أعلن الناطق بلسان وزارة العدل الإسرائيلية يعقوب غالانتي أنّ إسرائيل لا تنوي تصديق معاهدة إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، خشية أن تجد نفسها بين الملاحقين بسبب مواصلة سياسة الاستيطان. وقال نعتبر أنّ هناك خطرا كبيرا من تسييس المحكمة التي يمكن أن تعتبر وجود الإسرائيليين في المناطق جريمة حرب، وتعارض إسرائيل هذه المحكمة ـ أساساـ بسبب الخشية من تعرّض ضباطها وجنودها للمحاكمة جراء تصرفاتهم تجاه الشعب والأرض في فلسطين المحتلة، غير أنها تركز في معارضتها علي اعتبار القانون الدولي المستوطنات جرائم حرب، ولذلك تخشي من تقديم مستوطنيها أو عسكرييها أو ساستها للمحاكمة الجنائية كأفراد علي أساس البناء في المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة أو في هضبة الجولان السورية المحتلة.
ومن سبل مواجهة اسرائيل لمحكمة الجنايات الدولية عدم المصادقة علي المعاهدة أولاً، وتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لعرقلة عمل المحكمة، واللجوء إلي محاكمات صورية للجنود الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم ضد الإنسانية المعذبة في فلسطين لإحباط تقديمهم إلي المحكمة الدولية. كما أجري المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية اتصالات مع منظمات حقوقية إسرائيلية لإقناعها بعدم الوشاية إلي هيئات دولية بأفعال جيش الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين. اما الدول العربية قد تقاعست عن المصادقة علي معاهدة المحكمة الجنائية الدولية بالرغم من الفرصة التي توفرها لمحاسبة المجرمين الصهاينة علي مجازرهم المتواصلة ضد الشعب العربي الفلسطيني، وبالرغم من أنّ نصوص المعاهدة لاتتعارض مع دساتير الدول العربية أو مع القضاء الوطني لأي قطر عربي، وكل ما هنالك أنّ الدول العربية مطالبة بإجراء بعض التعديلات التشريعية في قوانينها الجنائية علي ضوء النظام الأساسي للمحكمة الدولية.
أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد استنكفت عن المصادقة علي المعاهدة لأنها لاتستطيع التحكم بقراراتها، حيث أنّ نظام المحكمة الجنائية الدولية يجرّدها من سلاح الفيتو الذي تستخدمه في مجلس الأمن الدولي. ومن المفارقات الملفتة للانتباه أنّ إدارة الرئيس الأمريكي السابق وقّعت المعاهدة لأنّ ذلك، حسب تعبير كلينتون، يقع ضمن تقاليد الريادة الأخلاقية الأمريكية في العالم ، بينما رفضت إدارة الرئيس بوش المصادقة علي المعاهدة بل الانسحاب منها نهائيا والدعوة إلي إنزال العقوبات بالدول التي صادقت عليها !!. وتعارض الإدارة والقوي المحافظة في الكونغرس المحكمة باعتبارها تشكل تهديدا للسيادة الوطنية . فقد قال وزير الدفاع رامسفيلد لست مقتنعا بأنّ مسؤولين عسكريين أو مدنيين من وزارة الدفاع أو من أية وزارة أخري في الحكومة الأمريكية سيكونون بمنأي عن النشاطات المحتملة لهذه المحكمـة، ويبدو أنّ الرفض الأمريكي لقيام المحكمة يعود لأسباب خاصة هي تفادي أي خطر أو تهديد قد يلحق وكلاء الشبكات الأمريكية والعاملين فيها والمنخرطين في نشاطات وفاعليات سرية أو مكشوفة يمكن أن تطالها المساءلة والملاحقة القضائية الدولية. كما أنّ النهج العام السائد للإدارة الأمريكية الحالية هو إضعاف النظام الدولي، وتفادي أية التزامات متعددة الأطراف، والتطلع إلي فرض هيمنة أحادية

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (54)تساؤلات مشروعة عن شبهاتٍ حول السلطة

امد/د. مصطفى يوسف اللداوي

لا أريد أن أفتح ملف علاقة السلطة الفلسطينية بالكيان الصهيوني، والتنسيق الأمني المشترك بين أجهزة مخابرات الطرفين، فهذا أمرٌ بات معروفاً للجميع، ولا تنكره السلطة بكل مستوياتها القيادية، بل إن بعضهم يفاخر به علناً ويعترف جهاراً، وتطالب الحكومة الإسرائيلية بتنفيذه وضمان الالتزام به، وتصر على الإدارة الأمريكية ضمان نفاذه واستمراره، وتحذر المخابرات الإسرائيلية حكومتها من مغبة تعليقه، أو الإضرار به وتعريضه لخطر التوقف، ذلك أنها تستفيد منه أيما استفادة، فهو يخفف من أعبائها كثيراً، ويساعدها في فك طلاسم الكثير من القضايا، وتفكيك الشبكات المسلحة، واعتقال الخلايا النشطة، وتعطيل العمليات المتوقعة، وإفشال المخططات الفاعلة، وتبادل المعلومات الأمنية، وغير ذلك من المهام السرية التي لا يمكن الإفصاح عنها أو كشفها للعامة، مما نصت عليه الاتفاقيات والتفاهمات الأمنية بين الطرفين.

الحديث عن هذا الموضوع الشائن القبيح المخزي أصبح ممجوجاً، نكرره وكأننا نجلد به ذواتنا، ونلعن أنفسنا، وبات المواطنون يكرهون الحديث فيه والنقاش حوله، ذلك أنه يسيئ إلى الشعب الفلسطيني وقضيته، ويضر بالفلسطينيين كثيراً، ويظهر مؤسسات سلطتهم الوطنية أمام العرب والرأي العام الشعبي كمخبرين متعاونين مع العدو، ولا يبالون به وبما يتعرض له، ولا يهتمون بجراحاته وعذاباته، وكل ما يهمهم هو العدو وسلامته، وأمنه ومصالحه، في الوقت الذي يمضي فيه العدو في سياساته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني قتلاً وتشريداً واعتقالاً ومحاصرةً ومصادرةً وحرماناً وغير ذلك، ولا يردعه عن جرائمه تنسيقٌ، ولا تصده اتفاقياتٌ ومعاهداتٌ، إذ لا يحترم السلطة ولا يقدر جهودها ولا يحرص على عدم إحراجها.
لا يبدو أن السلطة الفلسطينية تريد أن توقف التنسيق الأمني وإن كانت قد هددت بوقفه فعلياً أكثر من مرة، وأعلنت عن نيتها تجميده وعدم العمل به، أو أنها غير قادرةٍ فعلاً على وقفه ومنعه إن رغبت وأرادت، فالقرار بشأنه قد لا يكون بيدها، وهي ليست صاحبة سلطة سيادية فيه، وكأن الذين يشرفون عليه ليسوا فلسطينيين، أو أن رؤساءهم والمسؤولين عنهم الذين يصدرون لهم الأوامر والتعليمات أمريكيون أو إسرائيليون، وهم الذين يملكون فعلاً ناصية القرار، والأجهزة الأمنية الفلسطينية تتلقى منهم الأوامر والتعليمات مباشرة، عجزاً وخنوعاً وعدم قدرة على الرفض والاعتراض، أو أنها متساوقة مع الاحتلال ومتعاونة معه، وأنها تخدمه وتعمل معه، وكأنها أحد فروعه الأمنية، إذ هكذا تفهم الأمور، ولا يوجد فهمٌ آخر يناقضه أو ينفيه.
لن نتحدث عن الماضي ولن نفتح الملفات السابقة، ولن نحاسب السلطة عما التزمت به ونفذته قبل الانتفاضة الثالثة، وسنسلم أنها لا تملك القرار، وأنها كانت عاجزة عن الفعل، لكن أليس من حقنا أن نسألها اليوم، وأن نشدد عليها في ظل انتفاضة شعبنا المجيدة، وفي الوقت الذي يمضي فيه العدو فينا تقتيلاً واعتقالاً، إذ أن عليها أن تقدم ما يثبت أنها فلسطينية ووطنية، وأنها من هذا الشعب، تنتمي إليه وتنتسب، وتعمل له وتتعب من أجله، فالانتساب إلى فلسطين لا يكون بغير الوطنية الصادقة، والمقاومة الجادة، والولاء للمقاومين، والبراءة من الأعداء المحتلين، والانسلاخ عن كل حلفٍ يعادي شعبنا ويضر بقضيتنا، والابتعاد عن كل شبهةٍ فيها مظنة التعاون والتخابر والعمالة والجاسوسية.
العدو يقول عبر إذاعته العامة أن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية اعتقلت خلال الانتفاضة خلية مسلحة في منطقة طوباس تنتمي إلى حركة الجهاد الإسلامي، وأن هذه الخلية المكونة من ستة عناصر كانت تجمع السلاح وتنظم نفسها وتخطط للقيام بعملياتٍ عسكريةٍ ضد أهدافٍ إسرائيلية تابعة للجيش والمستوطنين في القدس والضفة الغربية، إلا أن أجهزة أمن السلطة التي بادرت باعتقالها، أحبطت عملياتها وأفشلت مخططاتها، وأضافت مصادر العدو أن أجهزة أمن السلطة صادرت من هذه المجموعة كمياتٍ كبيرة من المتفجرات كانت بحوزتها، بالإضافة إلى أسلحة وقنابل يدوية ومواد أولية تستخدم في صناعة المتفجرات، وأنه ما كان للمخابرات الإسرائيلية أن تفككها لولا الجهود التي بذلتها أجهزة أمن السلطة.
وتعليقاً على هذه العملية التي وصفتها إذاعة العدو العامة بأنها ناجحة، فقد نقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن التنسيق الأمني بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وجهاز الشاباك مستمر ولم يتراجع.
وأضافت الإذاعة العبرية العامة في نفس الخبر أن قوات الأمن الفلسطينية سلمت نظيرتها الإسرائيلية جنديين إسرائيليين دخلا إلى منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية عن طريق الخطأ يوم الأحد الماضي.
وأضافت " أن السلطة الفلسطينية سلمت السلطات الإسرائيلية في الأشهر الماضية أكثر من خمسة وعشرين مرة، أسلحة وأجهزة اتصال عسكرية ومعداتٍ أخرى تم سرقتها وتهريبها من معسكرات الجيش، ووقعت في أيدي مجموعاتٍ عسكرية فلسطينية اشترتها أو حصلت عليها بطرقٍ مختلفة".
هذه أقوالٌ إسرائيلية ننقلها كما هي، ونطرحها على السلطة الفلسطينية، ونطلب منها الرد عليها، وبيان موقفها منها، أهي حقيقة أنها في ظل الانتفاضة تتعاون وتنسق، وتقدم المعلومات وتعيد إليها المتسللين من جنودها، والمندسين من عملائها، والمستعربين من أجهزتها.
من حقنا اليوم في ظل انتفاضة شعبنا المجيدة، التي يقدم فيها زهرة شبابه وأعز أبنائه، أن نحاسب السلطة الفلسطينية ونسألها، وأن نحقق معها ونستجوبها، لكننا سنمنحها الفرصة للدفاع عن نفسها، ودحض الاتهامات الموجهة إليها، ونفي ما يشاع عنها، خاصةً أننا ننقل ما أورده العدو بنفسه، وما اعترف به من تلقاء ذاته، وكله يدينها ويشوه صورتها ويفضح مهمتها، فهل ما يشيعه العدو صحيحٌ، وما ينسبه إليهم من نجاحاتٍ دقيق، أم أنه محض كذبٍ وافتراء، وأن المقصود منه إثارة الفتنة وتعميق الانقسام، وبث الروح في النعرات الجاهلية التي تفسد الحياة بيننا.